← Тараджим

Тараджим · id 736

تاريخ بغداد - ت بشار

الخطيب البغدادي

Полный текст (9 517 стр.). Показаны 6196–6235 · переход к 6201.

стр. 6196

الخلنجي قضاء الشرقية كثر من يطالبه بفك الحجر، فدعا بالأمناء، فقال لهم: من كان في يده منكم مال ليتيم فليشتر له منه مرا وزبيلا يكون قبله، وليدفع إليه ماله فإن أتلفه عمل بالمر والزبيل. وقال ابن عرفة: حدثني داود بن علي، قال: سمعت بعض شهود الخلنجي يقول: ما علمت أن القرآن مخلوق إلى اليوم، فقلت: وكيف علمت؟ أجاءك وحي؟ قال: سمعت القاضي يقول. ٥١٤٢ - عبد الله بن محمد بن إسحاق، أبو عبد الرحمن الأذرمي. سمع سفيان بن عيينة، وغندرا، وعبيدة بن حميد، وأبا خالد الأحمر، وزياد بن عبد الله البكائي، وهشيم بن بشير، وإسماعيل ابن علية، وإسحاق بن يوسف الأزرق، وقاسم بن يزيد الجرمي، وزيد بن أبي الزرقاء، وعبد العزيز بن عمران الزهري. رَوَى عنه أبو حاتم الرازي، وقال: كان ثقة، ومُحَمد بن عبيد الله ابن المنادي، وأبو داود السجستاني، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وموسى بن هارون، وأحمد بن أبي عوف البزوري، والقاسم بن يحيى بن نصر المخرمي، وعمر بن أيوب السقطي، ويحيى بن محمد بن صاعد، وأبو بكر بن أبي داود السجستاني. وقدم الأذرمي بغداد، وحدث بها. أخبرنا الحسن بن علي التميمي، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني عبد الله بن محمد بن إسحاق أبو عبد الرحمن الأذرمي، قال: حدثنا زيد بن أبي الزرقاء، قال:

стр. 6197

حدثنا سفيان، عن أبيه، قال: كان الأحنف بن قيس وأناس يذكرون السلطان، فقال الأحنف: إنكم قد أكثرتم في سلطانكم، فلو كان معتبكم كان قد أعتبكم، فاختاروا بينه وبين أمر الجاهلية. أخبرني حمدان بن سلمان الطحان، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن المخلص، قال: حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن إسحاق أبو عبد الرحمن الأذرمي ببغداد، قدم علينا، قال: حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق، عن شريك، عَن أبي إسحاق، عن أب الأحوص، عن عبد الله بن مسعود، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: أنهاكم عن العضه، وهل تدرون ما العضه؟ النميمة، ونقل الحديث. أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ، قال: حدثنا الحسن بن رشيق المصري، قال: حدثنا عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن النسائي، عن أبيه. ثم حدثني محمد بن علي الصوري، قال: أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي بمصر، قال: ناولني عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن وكتب لي بخطه، قال: سمعت أبي يقول: عبد الله بن محمد بن إسحاق الأذرمي ثقة. قلت: وكان هارون الواثق بالله أشخص شيخا من أهل أذنة للمحنة، وناظر ابن أبي دؤاد بحضرته، واستعلى عليه الشيخ بحجته، فأطلقه الواثق ورده إلى وطنه، ويقال: إنه كان أبا عبد الرحمن الأذرمي. أخبرنا بقصَّتِهِ محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا أحمد بن سندي

стр. 6198

الحداد، قال: قرئ على أحمد بن الممتنع وأنا أسمع، قيل له: أخبركم صالح بن علي بن يعقوب بن منصور الهاشمي، قال: حضرت المهتدي بالله أمير المؤمنين رحمة الله عليه وقد جلس للنظر في أمور المتظلمين في دار العامة، فنظرت إلى قصص الناس تقرأ عليه من أولها إلى آخرها، فيأمر بالتوقيع فيها، وينشأ الكتاب عليها، ويحرر ويختم، ويدفع إلى صاحبه بين يديه، فسرني ذلك واستحسنت ما رأيت منه، فجعلت أنظر إليه، ففطن ونظر إلي، فغضضت عنه، حتى كان ذلك مني ومنه مرارا ثلاثة، إذا نظر غضضت، وإذا شغل نظرت، فقال لي: يا صالح، قلت: لبيك يا أمير المؤمنين، وقمت قائما، فقال: في نفسك منا شيء تريد، أو قال: تحب أن تقوله؟ قلت: نعم يا سيدي، فقال لي: عد إلى موضعك، فعدت وعاد إلى النظر حتى إذا قام قال للحاجب: لا يبرح صالح، وانصرف الناس ثم أذن لي، وهمتني نفسي فدخلت فدعوت له، فقال لي: اجلس، فجلست، فقال: يا صالح تقول لي ما دار في نفسك، أو أقول أنا ما دار في نفسي أنه دار في نفسك؟ قلت: يا أمير المؤمنين ما تعزم عليه وتأمر به، فقال: أقول أنا إنه دار في نفسي أنك استحسنت ما رأيت منا، فقلت: أي خليفة خليفتنا إن لم يكن يقول: إن القرآن مخلوق. فورد على قلبي أمر عظيم، ثم قلت: يا نفس هل تموتين قبل أجلك، وهل تموتين إلا مرة، وهل يجوز الكذب في جد أو هزل؟ فقلت: يا أمير المؤمنين ما دار في نفسي إلا ما قلت. فأطرق مليا، ثم قال: ويحك اسمع مني ما أقول فوالله لتسمعن الحق، فسري عني، وقلت: يا سيدي ومن أولى بقول الحق منك وأنت خليفة رب العالمين، وابن عم سيد المرسلين من الأولين والآخرين. فقال: ما زلت أقول إن القرآن مخلوق صدرا من أيام الواثق، حتى أقدم أحمد بن أبي دؤاد علينا شيخا من أهل الشام من أهل أذنة، فأدخل الشيخ على الواثق مقيدا وهو

стр. 6199

جميل الوجه، تام القامة، حسن الشيبة، فرأيت الواثق قد استحيى منه ورق له، فما زال يدنيه ويقربه حتى قرب منه، فسلم الشيخ فأحسن، ودعا فبلغ وأوجز. فقال له الواثق: اجلس، فجلس، وقال له: يا شيخ ناظر ابن أبي دؤاد على ما يناظرك عليه، فقال له الشيخ: يا أمير المؤمنين ابن أبي دؤاد يصبو ويضعف عن المناظرة، فغضب الواثق وعاد مكان الرقة له غضبا عليه، وقال: أبو عبد الله بن أبي دؤاد يصبو ويضعف عن مناظرتك أنت؟ فقال الشيخ: هون عليك يا أمير المؤمنين ما بك، وائذن في مناظرته، فقال الواثق: ما دعوتك إلا للمناظرة، فقال الشيخ: يا أمير المؤمنين إن رأيت أن تحفظ عليَّ وعليه ما نقول، قال: أفعل، فقال الشيخ: يا أحمد أخبرني عن مقالتك هذه هي مقالة واجبة داخلة في عقد الدين فلا يكون الدين كاملا حتى يقال فيه بما قلت؟ قال: نعم. قال الشيخ: يا أحمد أخبرني عن رسول الله ﷺ حين بعثه الله إلى عباده هل ستر رسول الله ﷺ شيئا مما أمره الله به في أمر دينهم؟ فقال: لا. فقال الشيخ: فدعا رسول الله ﷺ الأمة إلى مقالتك هذه؟ فسكت ابن أبي دؤاد، فقال الشيخ: تكلم، فسكت، فالتفت الشيخ إلى الواثق، فقال: يا أمير المؤمنين واحدة. قال الواثق: واحدة. فقال الشيخ: يا أحمد أخبرني عن الله حين أنزل القرآن على رسول الله ﷺ فقال: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا﴾ كان الله تعالى الصادق في إكماله دينه، أو أنت الصادق في نقصانه، حتى يقال فيه بمقالتك هذه. فسكت ابن أبي دؤاد، فقال الشيخ: أجب يا أحمد، فلم يجب، فقال الشيخ: يا أمير المؤمنين اثنتان، فقال الواثق: نعم اثنتان. قال الشيخ: يا أحمد أخبرني عن مقالتك هذه علمها رسول الله ﷺ أم جهلها؟ قال ابن أبي دؤاد: علمها، قال: فدعا الناس إليها؟ فسكت. قال الشيخ: يا أمير المؤمنين ثلاث. قال الواثق: ثلاث،

стр. 6200

فقال الشيخ: يا أحمد فاتسع لرسول الله ﷺ أن علمها وأمسك عنها كما زعمت، ولم يطالب أمته بها؟ قال: نعم. قال الشيخ: واتسع لأبي بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وعثمان، وعلي ﵃؟ قال ابن أبي دؤاد: نعم! فأعرض الشيخ عنه وأقبل على الواثق، فقال: يا أمير المؤمنين، قد قدمت القول أن أحمد يصبو ويضعف عن المناظرة، يا أمير المؤمنين إن لم يتسع لك من الإمساك عن هذه المقالة ما زعم هذا أنه اتسع لرسول الله ﷺ ، ولأبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، فلا وسع الله على من لم يتسع له ما اتسع لهم، أو قال: فلا وسع الله عليك، فقال الواثق: نعم، إن لم يتسع لنا من الإمساك عن هذه المقالة ما اتسع لرسول الله ﷺ ، وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي، فلا وسع الله علينا، اقطعوا قيد الشيخ. فلما قطع القيد ضرب الشيخ بيده إلى القيد حتى يأخذه، فجاذبه الحداد عليه، فقال الواثق: دع الشيخ يأخذه، فأخذه فوضعه في كمه، فقال له الواثق: يا شيخ لم جاذبت الحداد عليه؟ قال: لأني نويت أن أتقدم إلى من أوصي إليه إذا أنا مت أن يجعله بيني وبين كفني، حتى أخاصم به هذا الظالم عند الله يوم القيامة، وأقول: يا رب سل عبدك هذا لم قيدني، وروع أهلي وولدي وإخواني بلا حق أوجب ذلك علي، وبكى الشيخ فبكى الواثق، وبكينا، ثم سأله الواثق أن يجعله في حل وسعة مما ناله، فقال له الشيخ: والله يا أمير المؤمنين لقد جعلتك في حل وسعة من أول يوم إكراما لرسول الله ﷺ إذ كنت رجلا من أهله. فقال الواثق: لي إليك حاجة، فقال الشيخ: إن كانت ممكنة فعلت، فقال له الواثق: تقيم قبلنا فننتفع بك، وينتفع بك فتياننا، فقال الشيخ: يا أمير المؤمنين إن ردك إياي إلى الموضع الذي أخرجني عنه هذا الظالم أنفع لك من مقامي عليك، وأخبرك بما في ذلك، أصير إلى أهلي وولدي فأكف دعاءهم عليك، فقد خلفتهم على ذلك. فقال له الواثق: فتقبل منا صلة تستعين بها على دهرك؟ قال: يا أمير المؤمنين لا يحل لي أنا عنها غني، وذو مرة سوي، فقال: سل حاجة، قال: أوتقضيها يا أمير المؤمنين؟ قال: نعم! قال: تأذن أن يخلى لي السبيل الساعة إلى الثغر. قال: قد أذنت لك، فسلم عليه وخرج.

стр. 6201

قال صالح بن علي: قال المهتدي بالله: فرجعت عن هذه المقالة، وأظن أن الواثق قد كان رجع عنها منذ ذلك الوقت. أخبرنا أبو بكر عبد الله بن حمويه بن أبرك الهمذاني بها، قال: سمعت أبا بكر أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي الحافظ. وحدثنا بحديث الشيخ الأذني ومناظرته مع ابن أبي دؤاد بحضرة الواثق، فقال: الشيخ هو أبو عبد الرحمن عبد الله بن محمد بن إسحاق الأذرمي. ٥١٤٣ - عبد الله بن محمد بن المهاجر، أبو محمد يعرف بفوران. أحد أصحاب أبي عبد الله أحمد بن حنبل، كان أحمد يقدمه ويكرمه، ويأنس إليه، ويستقرض منه. وحدث عن شعيب بن حرب، ووكيع، وأبي معاوية، وإسحاق بن سليمان الرازي، ويحيى بن إسحاق السيلحيني، وروح بن عبادة، وهشام بن سعيد، وغيرهم. رَوَى عنه عبد الله بن أحمد بن حنبل، وموسى بن هارون، وأبو القاسم البغوي، وأحمد بن محمد بن أبي شيبة، ويحيى بن محمد بن صاعد، وغيرهم. أخبرني أحمد بن محمد العتيقي، قال: حدثنا محمد بن المظفر، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن شبيب، قال: حدثنا محمد بن منصور، وعبد الله بن محمد فوران قالا: حدثنا روح بن عبادة، قال: حدثنا شعبة، قال: حدثنا يونس، عن أبي قدامة الحنفي قال: قلت لأنس بن مالك: بأي شيء كان رسول الله ﷺ يهل؟ قال: سمعته سبع مرار، بعمرة وحجة. لفظ فوران.

стр. 6202

حدثت عن عبد العزيز بن جعفر الحنبلي قال: حدثنا أبو بكر الخلال قال: ومن أصحاب أبي عبد الله الذين كان يقدمهم، ويأنس بهم، ويخلو معهم، ويكرمهم، ويقبل هداياهم، ويكافئهم، ويستقرض منهم أبو محمد فوران، ومات أبو عبد الله وله عنده خمسون دينارا، أوصى أبو عبد الله أن تعطى من غلته، فلم يأخذها فوران بعد موته، وأحله منها. وقال الخلال: أخبرني محمد بن علي، قال: سمعت أبا محمد فوران قال: كان أبو عبد الله يكرمني حتى بعث إلي يوما، فقال: قد وهب الله لنا ولدا، أيش ترى أن نسميه. أخبرنا البرقاني قال: قال لنا أبو الحسن الدارقطني: فوران نبيل جليل، كان أحمد يجله. أخبرنا السمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع: أن أبا محمد فوران مات في سنة ست وخمسين ومائتين. أخبرني أبو الفرج الطناجيري، قال: حدثنا عمر بن أحمد الواعظ قال: قال جدي أحمد بن محمد بن شاهين: مات أبو محمد عبد الله بن محمد فوران في النصف من رجب سنة ست وخمسين ومائتين. ٥١٤٤ - عبد الله بن محمد بن سورة بن محمد بن إبراهيم، أبو محمد البلخي، يعرف بمت. سَكَن بَغداد، وحدث بها عن: مكي بن إبراهيم البلخي، وعلي بن محمد الحنظلي، وعبد الصمد بن حسان المروروذي، وإبراهيم بن شماس السمرقندي، وعصام بن يوسف القاضي. رَوَى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا، وموسى بن هارون، ومُحَمد بن مخلد.

стр. 6203

وكان ثقة. أخبرنا أبو عمر بن مهدي، قال: أخبرنا محمد بن مخلد العطار، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن سورة البلخي، قال: حدثنا علي بن محمد الحنظلي، قال: أخبرنا أبو جعفر الرازي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أن رسول الله ﷺ قال: سجدتا السهو في الصلاة تجزيان من كل زيادة ونقصان. أخبرني الطناجيري، قال: حدثنا عمر بن أحمد الواعظ قال: قال محمد بن مخلد فيما قرأت عليه: ومات أبو محمد بن سورة صاحب مكي بن إبراهيم في جمادى الآخرة سنة ثمان وخمسين. ٥١٤٥ - عبد الله بن محمد بن يحيى بن أبي بكير، أبو عبد الرحمن. سمع جده يحيى بن أبي بكير قاضي كرمان. رَوَى عنه أحمد بن جعفر التغلبي، ويحيى بن صاعد، ومُحَمد بن مخلد. وكان ثقة. أخبرنا أبو عمر بن مهدي، قال: أخبرنا محمد بن مخلد، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن يحيى بن أبي بكير، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا إبراهيم، يعني ابن طهمان، قال: حدثني عباد بن إسحاق، عن أبي الزناد عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: اللهم إني أعهد عندك عهدا لن تخلفنيه، فأي المؤمنين شتمته أو لعنته أو جلدته فاجعلها له كفارة وقربة تقربه يوم القيامة.

стр. 6204

٥١٤٦ - عبد الله بن محمد بن حميد بن عبد الله، أبو بكر المعروف بابن البناء. حدث بمصر. حدثنا الصوري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الأزدي، قال: حدثنا عبد الواحد بن محمد بن مسرور، قال: حدثنا أبو سعيد بن يونس، قال: عبد الله بن محمد بن حميد بن عبد الله يكنى أبا بكر، يعرف بابن البناء، بغدادي قدم مصر، وحدث بها سنة اثنتين وستين ومائتين. ٥١٤٧ - عبد الله بن محمد بن رستم، أبو محمد، مستملي يعقوب بن السكيت. كان مذكورا بالعلم والفضل، وروى عن يعقوب، حَدَّثَ عنه قاسم بن محمد الأنباري. وكان ثقة. ٥١٤٨ - عبد الله بن محمد بن أيوب بن صبيح، أبو محمد المخرمي. سمع سفيان بن عيينة، ويحيى بن سليم، وعبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، وعلي بن عاصم، وعبد الله بن نمير، وأسباط بن محمد، وأبا أسامة، وبكر بن بكار، وروح بن عبادة. رَوَى عنه علي بن حسنويه القطان، ومُحَمد بن خلف وكيع، ويحيى

стр. 6205

ابن صاعد، ومُحَمد بن مخلد، والحسين بن يحيى بن عياش القطان، وإسماعيل بن محمد الصفار. وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: سمعت منه مع أبي، وهو صدوق. أخبرنا هلال بن محمد بن جعفر الحفار، قال: أخبرنا الحسين بن يحيى بن عياش القطان، قال: حدثنا عبد الله بن أيوب المخرمي، قال: حدثنا منيع بن عبد الرحمن، قال: حدثنا حميد، عن أنس، قال: سمعت النبي ﷺ يقول: لبيك بحجة وعمرة. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، قال: حدثنا عبد الله بن أيوب المخرمي، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن طلحة بن عبد الله، عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل أن رسول الله ﷺ قال: من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن ظلم من الأرض شبرا طوقه من سبع أرضين.

стр. 6206

حدثنا علي بن أبي علي، قال: حدثنا القاضي أبو القاسم عمر بن محمد بن إبراهيم البجلي من لفظه وحفظه، قال: حدثني محمد بن محمد بن سليمان الباغندي قال: كنت بسر من رأى، وكان عبد الله بن أيوب المخرمي يقرب إلي، فخرج توقيع الخليفة بتقليده القضاء، فانحدرت في الحال من سر من رأى إلى بغداد حتى دققت على عبد الله بن أيوب بابه فخرج إلي، فقلت له: البشرى، فقال: بشرك الله بخير، وما هي؟ قال: قلت: خرج توقيع السلطان بتقليدك القضاء لأحد البلدين إما سر من رأى أو بغداد، أبو القاسم البجلي يشك فيه، قال: فأطبق الباب، وقال: بشرك الله بالنار. وجاء أصحاب السلطان إليه فلم يظهر لهم، فانصرفوا. أخبرنا علي بن محمد السمسار، قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار، قال: حدثنا عبد الباقي بن قانع: أن عبد الله بن محمد بن أيوب مات في جمادى الأولى من سنة خمس وستين ومائتين. أخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع، قال: ومات أبو محمد عبد الله بن محمد بن أيوب يوم الثلاثاء لسبع بقين من جمادى الأولى سنة خمس وستين، وقد جاز التسعين، كان أكبر من جدي بسنة واحدة، كان منزله بنهر المعلى قريبا من ربضنا. ٥١٤٩ - عبد الله بن محمد بن شاكر، أبو البختري العنبري.

стр. 6207

سمع يحيى بن آدم، ومُحَمد بن بشر العبدي، وأبا أسامة حماد بن أسامة، وحسينا الجعفي، وأبا داود الحفري، وجعفر بن عون، والوليد بن القاسم الهمداني. رَوَى عنه يحيى بن صاعد، والقاضي أبو عبد الله المحاملي، ومُحَمد بن مخلد، والحسن بن إبراهيم بن عبد المجيد المقرئ، وأبو الحسين ابن المنادي، وإسماعيل بن محمد الصفار. وقال ابنُ أبي حاتم الرازي: سمعت منه مع أبي وهو صدوق. وقال الدارقطني: هو صدوق ثقة. أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل، قال: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن شاكر، قال: حدثنا أبو أسامة، قال: حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس، قال: كان رسول الله ﷺ من أخف الناس صلاة في تمام. قلت: وكان أبو البختري من أهل الكوفة فاستوطن بغداد إلى حين وفاته. أخبرنا أبو بكر البرقاني، قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي، قال: أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق السراج، قال: أنشدني أبو البختري عبد الله بن محمد بن شاكر [من السريع]: يمنعني من عيب غيري الذي أعرفه عندي من العيب عيبي لهم بالظن مني لهم ولست من عيبي في ريب إن كان عيبي غاب عنهم فقد أحصى ذنوبي عالم الغيب فكيف شغلي بسوى مهجتي أم كيف لا أنظر في جيبي؟

стр. 6208

لو أنني أقبل من واعظ إذا كفاني عظة الشيب أخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال: وتوفي أبو البختري عبد الله بن محمد بن شاكر العنبري الكوفي سنة سبعين، وذلك يوم الجمعة قبل يوم التروية بيوم، وكان كبير السن كتبنا عنه في جانبنا بالرصافة. ٥١٥٠ - عبد الله بن محمد بن عمر بن حبيب، أبو رفاعة العدوي البصري. قَدِمَ بغداد، وحدث بها عن سعد بن شعبة بن الحجاج، والحر بن مالك العنبري، وإبراهيم بن بشار الرمادي، وعدة من البصريين. رَوَى عنه عبد الله بن محمد بن ناجية، وحمزة بن الحسين السمسار، ومُحَمد بن مخلد العطار، وأحمد بن محمد بن إسماعيل السوطي، ومُحَمد بن عبد الملك التاريخي، وغيرهم. وكان ثقة، وولي القضاء في بعض النواحي. أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي، قال: حدثنا يوسف بن عمر القواس، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن إسماعيل السوطي قال: أبو رفاعة عبد الله بن محمد بن عمر بن حبيب بن محمد بن مجالد بن سليم بن عبد الحارث بن الحارث بن أسد بن كعب بن الحارث بن جندل بن عامر بن مالك بن تميم بن الدؤل بن جل بن عدي بن عبد مناة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر. أخبرنا أحمد بن علي البادا، وأبو بكر البرقاني وإسحاق بن إبراهيم بن مخلد الفارسي وعلي بن أبي علي البصري قالوا: أخبرنا محمد بن عبد الله الأبهري، قال: حدثنا أبو عروبة الحسين بن محمد بن مودود قال: أبو رفاعة

стр. 6209

العدوي البصري عبد الله بن محمد بن عمر بن حبيب مات بشمشاط في سنة إحدى وسبعين ومائتين. ٥١٥١ - عبد الله بن أبي عبد الله، أبو محمد المقرئ. وهو عبد الله بن محمد بن إسماعيل بن لاحق البزاز. سمع يزيد بن هارون، وروح بن عبادة، ويعلى بن عبيد، وداود بن المحبر، وإسماعيل بن أبي أويس، وسعيد بن منصور، وغيرهم. رَوَى عنه يحيى بن محمد بن صاعد، وعمر بن محمد بن شعيب الصابوني، وعبد الله بن محمد بن أبي سعيد البزاز، ومُحَمد بن جعفر المطيري، والنعمان بن أبي الدلهاث البلدي، وعلي بن إسحاق المادرائي، وأبو عمر محمد بن يوسف القاضي. وكان ثقة. أخبرنا علي بن القاسم بن الحسن الشاهد بالبصرة، قال: حدثنا علي بن إسحاق المادرائي، قال: حدثنا عبد الله بن أبي عبد الله المقرئ ومُحَمد بن عبيد الله المنادي والحارث بن محمد بن أبي أسامة وأحمد بن عبيد الله النرسي، واللفظ للمقرئ قالوا: حدثنا روح بن عبادة، قال: حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن أبي التياح، عن المغيرة بن سبيع، عن عمرو بن حريث، عن أبي بكر الصديق قال: حدثنا رسول الله ﷺ : أن الدجال يخرج من أرض بالمشرق يقال لها: خراسان يتبعه أقوام كأن وجوههم المجان المطرقة.

стр. 6210

أخبرني أحمد بن علي بن الحسين المحتسب، قال: حدثنا علي بن عمر الحربي، قال: حدثنا النعمان بن أبي الدلهاث، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن إسماعيل البزاز ببغداد، قال: حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، بحديث ذكره. حدثنا عبيد الله بن عمر الواعظ، عن أبيه قال: قال أبي: مات عبد الله بن أبي عبد الله المقرئ في سنة اثنتين وسبعين ومائتين. أخبرنا السمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع: مثله. قال غيرهما: مات في جمادى الآخرة. ٥١٥٢ - عبد الله بن محمد بن أبي علي الحاجب يكنى أبا العباس. كان أبوه حاجب العباس بن محمد الهاشمي، وحدث عن يزيد بن هارون، وعبد الله بن بكر السهمي، وإسحاق بن بشر الكاهلي. رَوَى عنه حمزة بن القاسم بن عبد العزيز الهاشمي أحاديث مستقيمة. أخبرنا إبراهيم بن مخلد المعدل، قال: حدثنا أبو عمر حمزة بن القاسم الهاشمي إملاء في سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي علي الحاجب، قال: حدثنا يزيد بن هارون، عن هشام بن

стр. 6211

حسان، عن محمد بن واسع، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : من ستر أخاه المسلم في الدنيا ستره الله في الدنيا والآخرة، ومن نفس عن أخيه كربة من كرب الدنيا، نفس الله عنه كرب يوم القيامة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه. ٥١٥٣ - عبد الله بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن رواد بن أبي بكرة، أبو محمد البكراوي البصري. قَدِمَ بغداد، وحدث بها عن عبد الله بن رجاء الغداني، ومُحَمد بن كثير العبدي، وسهل بن بكار، وغيرهم. رَوَى عنه محمد بن محمد أبو أحمد المطرز، ومُحَمد بن مخلد الدوري، ومُحَمد بن جعفر المطيري، وأبو ذر القاسم بن داود الكاتب. أخبرنا أبو بكر محمد بن محمد بن علي الجوهري، قال: أخبرنا محمد بن عمر بن بهتة، قال: حدثنا محمد بن مخلد العطار، قال: حدثنا عبد الله بن محمد البكراوي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن بكار بن عبد العزيز بن أبي بكرة، عن أبيه، عن أبي بكرة: أن النبي ﷺ توضأ ثلاثا ثلاثا.

стр. 6212

٥١٥٤ - عبد الله بن محمد بن يزيد، أبو محمد الحنفي المروزي. سَكَن بَغداد وحدث بها عن أبيه، وعن عبدان بن عثمان، وعبد الله بن معاوية الجمحي، وإسحاق بن موسى الأنصاري. رَوَى عنه محمد بن مخلد، ومُحَمد بن جعفر المطيري، ومُحَمد بن العباس بن نجيح. وكان ثقة. أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن مهدي، قال: أخبرنا محمد بن مخلد، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن يزيد الحنفي، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : أقيلوا ذوي الهيئة زلاتهم. أخبرنا الحسن بن محمد الخلال، قال: حدثنا علي بن عمر الدارقطني، قال: حدثنا محمد بن مخلد فذكر مثله. قال الخلال: قال لنا الدارقطني: هذا حديث غريب من حديث عاصم، عن زر، عن عبد الله، تفرد به الحنفي عن أبيه، عن أبي بكر بن عياش عنه، ولم نكتبه إلا، عن ابن مخلد.

стр. 6213

أخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال: ومات صاحب عبدان عبد الله بن محمد بن يزيد الحنفي سنة خمس وسبعين يعني ومائتين. وكذا ذكر محمد بن مخلد فيما قرأت بخطه، وزاد: لتسع خلون من شهر رمضان. ٥١٥٥ - عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن فهم. حَدَّثَ عَن بشر بن الوليد الكندي. رَوَى عنه أخوه الحسين. قرأت على الحسن بن علي الجوهري، عن محمد بن عمران المرزباني، قال: حدثني أبو عبد الله الحكيمي، قال: حدثنا الحسين بن محمد بن عبد الرحمن بن فهم، قال: حدثني أخي عبد الله، قال: حدثنا بشر بن الوليد، قال: حدثنا أبو يوسف، عن أبي حنيفة، قال: قدمت المدينة فأتيت أبا الزناد، ورأيت ربيعة فإذا الناس على ربيعة، وأبو الزناد أفقه الرجلين، فقلت له: أنت أفقه أهل بلدك والعمل على ربيعة! فقال: ويحك كف من حظ خير من جراب علم. ٥١٥٦ - عبد الله بن محمد بن عبيدة، أبو محمد. حَدَّثَ عَن علي ابن المديني، وسليمان الشاذكوني. رَوَى عنه محمد بن مخلد، وعثمان بن سهل، وأحمد بن سلمان النجاد. أخبرنا البرقاني قال: قرأنا على أبي الحسن الدارقطني: حدثكم محمد بن مخلد بن حفص، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبيدة، قال: حدثنا علي ابن المديني، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن شعبة، قال: سمعت أبان بن تغلب يقول لأبي إسحاق: ممن سمعت حديث عبد الله: سباب المسلم

стр. 6214

فسوق، وقتاله كفر؟ فقال: حدثنيه الأسود وأبو الأحوص وهبيرة، عن عبد الله، عن النبي ﷺ . قال الدارقطني: تفرد به هذا الشيخ عن علي ابن المديني، ولم نكتبه إلا عن ابن مخلد. ٥١٥٧ - عبد الله بن محمد بن صالح بن شيخ بن عميرة، أبو بكر الأسدي ابن عم بشر بن موسى. حَدَّثَ عَن خالد بن خداش، وداود بن عمرو، ومصعب بن عبد الله الزبيري، وهناد بن السري، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، ومحرز بن عون. رَوَى عنه أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبد الله الأسدي. وقال ابن أبي حاتم الرازي: كتبت عنه، وكتب عنه أبي، وأبو زرعة ورويا عنه، وسئل أبي عنه، فقال: صدوق. ٥١٥٨ - عبد الله بن محمد بن فاذ الختلي. حَدَّثَ عَن داود بن عمرو الضبي. رَوَى عنه محمد بن مخلد. أخبرنا الحسن بن الحسين بن العباس النعالي، قال: أخبرنا أبو أحمد عبيد الله بن محمد بن أحمد بن حامد البزاز، قال: حدثنا محمد بن مخلد، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن فاذ الختلي، قال: حدثنا داود بن عمرو، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن مصاد بن عقبة، عن إبراهيم الصائغ، عن عطاء: أن رسول الله ﷺ كان يرش على النعلين قال: ورأيت سفيان يفعل

стр. 6215

ذلك كثيرا. ٥١٥٩ - عبد الله بن محمد بن سنان بن الشماخ، أبو محمد السعدي البصري يعرف بالروحي. ولي قضاء الدينور، وقدم بغداد، وحدث بها عن معلى بن أسد العمي، وعبد الله بن رجاء الغداني، ومُحَمد بن سنان العوفي، ومسلم بن إبراهيم، وأبي الوليد الطيالسي، وعمر بن عبد الوهاب الرياحي، ومُحَمد بن المنهال. رَوَى عنه محمد بن محمد بن سليمان الباغندي، وعيسى بن عبد الرحيم القطان، والقاضي المحاملي، ومُحَمد بن مخلد الدوري، والحسن بن إبراهيم بن عبد المجيد المقرئ. أخبرنا علي بن أحمد الرزاز، قال: حدثنا محمد بن علي بن الحسن المعروف ببرهان الدينوري، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن سنان قال لحقني ضعف في بصري فرأيت النبي ﷺ في منامي فشكوت إليه ضعف بصري، فقال لي: خذ قشر اللوز الحلو فاحرقه واسحقه مع الإثمد، واكتحل به، ففعلت ذلك فرد الله علي ضوء بصري. قال برهان: وهو القشر الغليظ اليابس. حدثت عن أبي سعد الإدريسي، قال: سمعت أبا أحمد بن عدي الحافظ بجرجان يقول: عبد الله بن محمد بن سنان يقال له: الروحي يحدث بما يستفيده من روح بن القاسم.

стр. 6216

أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أبو الحسن الدارقطني قال: عبد الله بن محمد بن سنان بصري متروك. أخبرني محمد بن علي الصوري وأبو عبد الله محمد بن سلامة بن جعفر القضاعي قاضي مصر بمكة في المسجد الحرام قالا: أخبرنا عبد الغني بن سعيد الحافظ قال: عبد الله بن محمد بن سنان الروحي متروك الحديث. سمعت أبا نعيم الحافظ يقول: عبد الله بن محمد بن سنان بن سعد البصري أبو محمد يعرف بالروحي كان يضع الحديث، ولقب بالروحي لأنه أكثر الرواية عن روح بن القاسم. روى عن روح أكثر من مائة حديث لم يتابع عليها. سمعت أبا بكر البرقاني يقول: عبد الله بن محمد بن سنان المعروف بالروحي ليس بثقة. ٥١٦٠ - عبد الله بن محمد بن مضر، أبو عبد الرحمن الثقفي. أحسبه من أهل البصرة. سَكَن بَغداد، وحدث بها عن أبي عاصم النبيل، ومُحَمد بن عبد الله الأنصاري، وعثمان بن عمر بن فارس، وأبي زيد سعيد بن أوس، وعبد الله بن مسلمة القعنبي. رَوَى عنه أبو بكر الشافعي أحاديث مستقيمة. أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن محمد بن نصر الستوري، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن مضر الثقفي، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا جعفر بن محمد، عن أبيه قال: قال عمر بن الخطاب: والله ما أدري ما أصنع في المجوس؟ فقام إليه عبد الرحمن بن عوف فقال: سمعت رسول الله ﷺ ، وسئل عنهم، فقال: سنتهم كسنة أهل الكتاب. لم يرو أبو عاصم عن جعفر سوى هذا الحديث

стр. 6217

ويقال: إنه لم يسمع منه غيره. ٥١٦١ - عبد الله بن محمد بن محاضر، يعرف بعبدوس. رازي الأصل، سَكَن بَغداد، وحدث بها عن محمد بن عبد الله الأنصاري، وشاذ بن فياض. رَوَى عنه عبد الصمد بن علي الطستي. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا عبد الصمد بن علي، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن محاضر عبدوس الرازي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: حدثنا حبيب بن الشهيد، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس: أن النبي ﷺ احتجم وهو صائم محرم.

стр. 6218

روى عبد الله بن محمد بن ناجية وأبو بكر الشافعي عن هذا الشيخ إلا أنهما قالا: حدثنا عبد الله بن حاضر، وقد ذكرنا ذلك فيما تقدم. ٥١٦٢ - عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس، أبو بكر القرشي، مولى بني أمية المعروف بابن أبي الدنيا. صاحب الكتب المصنفة في الزهد والرقائق. سمع سعيد بن سليمان الواسطي، وإبراهيم بن المنذر الحزامي، وخالد بن خداش المهلبي، وعلي بن الجعد الجوهري، وعباد بن موسى الختلي، وخلف بن هشام البزار، ومحرز بن عون، وخالد بن مرداس، وأحمد بن جميل المروزي، ومُحَمد بن جعفر الوركاني، وداود بن عمرو الضبي، ومن في طبقتهم وبعدهم. رَوَى عنه الحارث بن أبي أسامة، ومُحَمد بن خلف وكيع، ومُحَمد بن خلف بن المرزبان، وعبيد الله بن عبد الرحمن السكري، وأبو ذر القاسم بن داود الكاتب، وعمر بن سعد القراطيسي، والحسين بن صفوان البرذعي، وأحمد بن سلمان النجاد، وأبو سهل بن زياد، وأحمد بن الفضل بن خزيمة، وأبو جعفر بن برية الهاشمي، وأبو بكر الشافعي، وغيرهم. وقال ابن أبي حاتم: كتبت عنه مع أبي، وسئل أبي عنه، فقال: بغدادي صدوق. قلت: وكان ابن أبي الدنيا يؤدب غير واحد من أولاد الخلفاء. أخبرنا عبد الله بن أبي بكر بن شاذان، قال: أخبرنا أبي، قال: أخبرنا أبو ذر القاسم بن داود بن سليمان، قال: حدثنا ابن أبي الدنيا قال: دخل المكتفي على الموفق ولوحه بيده، فقال: ما لك لوحك بيدك؟ قال: مات

стр. 6219

غلامي واستراح من الكتاب. قال: ليس هذا من كلامك هذا كان الرشيد أمر أن يعرض عليه ألواح أولاده في كل يوم اثنين وخميس، فعرضت عليه، فقال لابنه: ما لغلامك ليس لوحك معه؟ قال: مات واستراح من الكتاب قال: وكأن الموت أسهل عليك من الكتاب؟! قال: نعم. قال: فدع الكتاب، قال: ثم جئته، فقال لي: كيف محبتك لمؤدبك؟ قال: كيف لا أحبه وهو أول من فتق لساني بذكر الله، وهو مع ذاك إذا شئت أضحكك، وإذا شئت أبكاك قال: يا راشد أحضرني هذا، قال: فأحضرت فقربت حتى قربت من سريره، وابتدأت في أخبار الخلفاء، ومواعظهم فبكى بكاء شديدا، قال: فجاءني راغب أو يانس، فقال لي: كم تبكي أمير المؤمنين، فقال: قطع الله يدك ما لك وله يا راشد تنح عنه. قال: فابتدأت فقرأت عليه نوادر الأعراب، قال: فضحك ضحكا كثيرا، ثم قال لي: شهرتني شهرتني، وذكر الخبر بطوله، قال أبو ذر: فقال لأحمد بن محمد بن الفرات: أجر له خمسة عشر دينارا في كل شهر، قال أبو ذر: فكنت أقبضها لابن أبي الدنيا إلى أن مات. أخبرني محمد بن علي المقرئ، قال: أخبرنا أبو مسلم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن مهران، قال: أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي قال: سألت أبا علي صالح بن محمد عن ابن أبي الدنيا، فقال: صدوق، وكان يختلف معنا، إلا أنه كان يسمع من إنسان يقال له: محمد بن إسحاق بلخي، وكان يضع للكلام إسنادا، وكان كذابا يروي أحاديث من ذات نفسه مناكير. حدثني الأزهري قال: بلغني عن القاضي أبي الحسين بن أبي عمر محمد بن يوسف، قال: سمعت إبراهيم الحربي يقول: رحم الله أبا بكر بن أبي الدنيا كنا نمضي إلى عفان نسمع منه فنرى ابن أبي الدنيا جالسا مع محمد بن الحسين البرجلاني خلف شريجة بقال يكتب عنه ويدع عفان. قال القاضي

стр. 6220

أبو الحسين: وبكرت إلى إسماعيل بن إسحاق القاضي يوم مات ابن أبي الدنيا، فقلت له: أعز الله القاضي مات ابن أبي الدنيا، فقال: رحم الله أبا بكر، مات معه علم كثير، يا غلام امض إلى يوسف حتى يصلي عليه، فحضر يوسف بن يعقوب فصلى عليه في الشونيزية، ودفن فيها في سنة ثمانين. قلت: هذا وهم. كانت وفاة ابن أبي الدنيا في سنة إحدى وثمانين ومائتين؛ كذلك أخبرنا الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي قال: سنة إحدى وثمانين ومائتين فيها مات أبو بكر بن أبي الدنيا القرشي مؤدب المعتضد. وأخبرنا علي بن محمد السمسار، قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار، قال: حدثنا ابن قانع مثل ذلك. أخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال: وأبو بكر عبد الله بن محمد القرشي المعروف بابن أبي الدنيا مات في جمادى الأولى سنة إحدى وثمانين، صلى عليه يوسف بن يعقوب بن إسماعيل البصري. قلت: وبلغني أن مولده كان في سنة ثمان ومائتين. ٥١٦٣ - عبد الله بن محمد، أبو القاسم المستملي يعرف بمخول. حَدَّثَ عَن الحسن بن علي الحلواني، ويعقوب بن إبراهيم الدورقي. رَوَى عنه أبو سهل بن زياد. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان، قال: حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد مخول المستملي، قال:

стр. 6221

حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، قال: حدثنا ابن علية إسماعيل، قال: حدثنا عيينة بن عبد الرحمن بن حصن بن جوشن، عن أبيه، قال: كان أبو بكرة لا يعرف أبوه، فإذا عيره أصحاب رسول الله ﷺ بذلك قال: ﴿فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ﴾ قرأت في كتاب محمد بن مخلد بخطه: سنة ثمان وثمانين ومائتين فيها مات أبو القاسم مخول المستملي يوم الاثنين لسبع خلون من جمادى الأولى. ٥١٦٤ - عبد الله بن محمد بن عزيز، أبو محمد التميمي الموصلي. سَكَن بَغداد، وحدث بها عن: غسان بن الربيع. رَوَى عنه إسماعيل بن علي الخطبي. وكان ثقة. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عزيز الموصلي، قال: حدثنا غسان بن الربيع، قال: حدثنا ثابت بن يزيد، عن هشام، عن قيس بن سعد، عن عطاء، عن ابن عباس: أن النبي ﷺ كان إذا رفع رأسه من الركوع قال: اللهم ربنا

стр. 6222

لك الحمد ملء السماوات وملء الأرض، وملء ما شئت من شيء بعد. أخبرنا السمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع: أن ابن عزيز الموصلي مات في سنة سبع وثمانين ومائتين. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي قال: ومات أبو محمد عبد الله بن عزيز الموصلي جارنا ليلة السبت، ودفن يوم السبت لأربع عشرة ليلة خلت من رجب سنة ثمان وثمانين ومائتين. ٥١٦٥ - عبد الله بن محمد، أبو العباس المعروف بابن شرشير الناشئ الشاعر المتكلم، من أهل الأنبار. أقام ببغداد مدة طويلة، ثم خرج إلى مصر فنزلها. أخبرنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن علي الصيمري، قال: حدثنا محمد بن عمران المرزباني قال: قال محمد بن داود بن الجراح: عبد الله بن محمد الناشئ من أهل الأنبار، نزل بغداد وله كتب ينقض فيها كتاب المنطق، وأشعار في ذلك، وكان شاعرا وله قصيدة على روي واحد، وقافية واحدة، تكون أربعة آلاف بيت، ذكرها الناجم وذكر أنه أنشده إياها، وكان يقول في خلاف كل معنى قالت فيه الشعراء. قال المرزباني: وكان أبو العباس الناشئ

стр. 6223

متهوسا شديد الهوس، وشعره كثير، وهو مع كثرته قليل الفائدة، وقد قرأت بعض كتبه فدلتني على هوسه واختلاطه، لأنه أخذ نفسه بالخلاف على أهل المنطق والشعراء والعروضيين وغيرهم، ورام أن يحدث لنفسه أقوالا ينقض بها ما هم عليه فسقط ببغداد، فلجأ إلى مصر فشخص إليها وأقام بها بقية عمره. أخبرنا الصيمري، قال: حدثنا المرزباني، قال: أخبرني الصولي. وحدثنا علي بن أبي علي لفظا، قال: حدثنا محمد بن العباس الخزاز، قال: حدثنا الصولي، قال: حدثني محمد بن خلف بن المرزبان قال: اجتمع عندي أحمد بن أبي طاهر والناشئ ومُحَمد بن عروس، فدعوت لهم مغنية فجاءت ومعها رقيبة لم ير الناس أحسن منها قط، فلما شربوا أخذ الناشئ رقعة وكتب فيها [من المتقارب]: فديتك لو أنهم أنصفوك لردوا النواظر عن ناظريك تردين أعيننا عن سواك وهل تنظر العين إلا إليك وهم جعلوك رقيبا علينا فمن ذا يكون رقيبا عليك ألم يقرءوا ويحهم ما يرون من وحي حسنك في وجنتيك قال: فشغفنا بالأبيات، فقال ابن أبي طاهر: أحسنت والله وأجملت، قد والله حسدتك على هذه الأبيات، والله لا جلست وقام وخرج. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا سليمان بن أحمد الطبراني قال: أنشدنا الناشئ لنفسه بمصر سنة ثمانين [من الخفيف]: ليس شيء أحر في مهجة العاشق من هذه العيون المراض والخدود المضرجات اللواتي شيب جريالها بحسن البياض

стр. 6224

ورنو الجفون والغمز بالحاجب عند الصدود والإعراض وطروق الحبيب والليل داج حين هم السمار بالإغماض بلغني أن أبا العباس الناشئ مات في سنة ثلاث وتسعين ومائتين. ٥١٦٦ - عبد الله بن محمد بن علي بن جعفر بن ميمون بن الزبير، أبو علي البلخي. سمع قتيبة بن سعيد، وإبراهيم بن يوسف الماكياني، وهدية بن عبد الوهاب، ويحيى بن موسى خت، وعلي بن حجر، ومُحَمد بن يحيى الذهلي، وأقرانهم. رَوَى عنه أبو حامد بن الشرقي النيسابوري، وغيره من الخراسانيين. وقدم بغداد وحدث بها. رَوَى عنه من أهلها محمد بن مخلد الدوري، وعبد الباقي بن قانع، وأبو بكر الشافعي، ومُحَمد بن عمر بن الجعابي. وكان أحد أئمة أهل الحديث حفظا وإتقانًا وثقة وإكثارا، وله كتب مصنفة في التواريخ والعلل وغير ذلك. حدثنا أبو نعيم الحافظ إملاء وما كتبته إلا عنه، قال: حدثنا محمد بن عمر بن سلم قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن علي البلخي، وما سمعته إلا منه، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن ماهان، قال: حدثنا عبد الصمد بن حسان، قال: حدثنا سفيان الثوري، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، عن عبد الله بن مسعود قال: كان رسول الله ﷺ لا يكون ذاكرين إلا كان معهم، ولا مصلين إلا كان أكثرهم صلاة.

стр. 6225

أخبرنا الحسين بن شجاع الصوفي، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، قال: حدثنا عبد الله بن محمد الحافظ البلخي، قال: حدثنا عصام، يعني ابن رواد بن الجراح، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا مالك بن أنس عن سمي، عَن أبي صالح، عن أبي هريرة. وعن مالك، عن ربيعة، عن القاسم، عن عائشة أن النبي ﷺ قال: السفر قطعة من العذاب، يمنع أحدكم من نومه وطعامه وشرابه، فإذا قضى أحدكم نهمته فليسرع إلى أهله. أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم الضبي، قال: سمعت أبا القاسم عبد الرحمن بن محمد البلخي يقول: توفي أبو علي الحافظ ببلخ سنة خمس وتسعين ومائتين. ٥١٦٧ - عبد الله بن محمد بن إسماعيل التبان البصري. قَدِمَ بغداد، وحدث بها عن عمرو بن مرزوق، وعمرو بن الحصين، ومُحَمد بن أبي بكر المقدمي. رَوَى عنه أبو عمرو ابن السماك. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: حدثنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن إسماعيل التبان البصري، قال: حدثنا

стр. 6226

محمد بن أبي بكر المقدمي، قال: حدثنا بشر بن عباد، عن بكر بن خنيس، قال: حدثني حمزة النصيبي، عن يزيد بن يزيد بن جابر، عن أبيه، عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله ﷺ : تعلموا ما شئتم أن تعلموا، فلن ينفعكم الله حتى تعملوا بما تقولون. ٥١٦٨ - عبد الله بن محمد بن مرزوق العتكي. حَدَّثَ عَن صفوان بن المغلس. رَوَى عنه محمد بن مخلد الدوري. ٥١٦٩ - عبد الله بن محمد بن عبيدة القومسي. قَدِمَ بغداد، وحدث بها عن أبيه. رَوَى عنه أبو القاسم الطبراني. أخبرنا محمد بن عبد الله بن شهريار الأصبهاني، قال: أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبيدة القومسي ببغداد، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا أبو إسحاق الفزاري، عن مالك بن مغول، عن الشعبي، عَن أبي بردة، عَن أبي موسى قال: قال رسول الله ﷺ : الحياء والإيمان مقرونان لا يفترقان إلا جميعا. قال سليمان: لم يروه عن

стр. 6227

الشعبي إلا مالك ولا عن مالك إلا أبو إسحاق، تفرد به ابن عبيدة. ٥١٧٠ - عبد الله بن المعتز بالله أمير المؤمنين، واسمه محمد بن جعفر المتوكل على الله بن أبي إسحاق المعتصم بالله، يكنى أبا العباس. كان متقدما في الأدب، غزير العلم، بارع الفضل حسن الشعر، وسمع المبرد، وثعلبا، وأبا علي العنزي. رَوَى عنه آدابه أحمد بن سعيد الدمشقي، وكان مؤدبه، وروى عنه شعره محمد بن يحيى الصولي وغيره. قرأت في كتاب عبيد الله بن العباس بن الفرات الذي سمعه من العباس بن العباس بن المغيرة قال: أخبرني عبد الله بن المعتز أنه ولد لسبع بقين من شعبان سنة سبع وأربعين يعني ومائتين. أخبرنا القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري، قال: أخبرنا المعافى بن زكريا الجريري، قال: حدثنا محمد بن يحيى الصولي، قال: حدثني أبو العباس عبد الله بن المعتز قال: كان أبو العباس محمد بن يزيد النحوي المبرد يجيئني كثيرا إذا خرج من عند إسماعيل القاضي لقرب داره من داري، وكنت لقيت أبا العباس أحمد بن يحيى في المسجد الجامع، وكان يتشوقني، ويعتذر من تأخره عني، وكنت قد امتنعت من الركوب إلى المسجد وغيره فكتبت إليه

стр. 6228

[من الرجز]: ما وجد صاد في الحبال موثق بماء مزن بارد مصفق جادت به أخلاف دجن مطبق لصخرة إن تر شمسا تبرق فهو عليها كالزجاج الأزرق صريح غيث خالص لم يمذق إلا كوجدي بك لكن أتقي يا فاتحا لكل علم مغلق وصيرفيا ناقدا للمنطق إن قال هذا بهرج لم ينفق إنا على البعاد والتفرق لنلتقي بالذكر إن لم نلتق فكتب إلي يشكر ويقول: إنه ليس ممن يعمل الشعر فيجيب، ويشبه أول أبياتي بقول جميل [من الطويل]: فما صاديات حمن يوما وليلة على الماء يغشين العصي حواني لوائب لم يصدرن عنه لوجهة ولا هن من برد الحياض دواني يرين حباب الماء والموت دونه فهن لأصوات السقاة رواني بأبعد مني غل صدر ولوعة عليك ولكن العدو عداني وأن آخر أبياتي يشبه قول رؤبة [من الرجز]: إني إذا لم ترني فإنني أراك بالغيب وإن لم ترني أخبرنا أبو سعيد محمد بن حسنويه بن إبراهيم الأبيوردي، قال: أخبرنا أبو علي زاهر بن أحمد بن أبي بكر السرخسي بها، قال: أخبرنا محمد بن يحيى الصولي، قال: سمعت عبد الله بن المعتز يوما يشكو الزمان، ثم قال: أنا والله كما قال ابن مفرغ اليحصبي [من الكامل]: طرب الفؤاد وعادني أحزاني وذكرت غفلة باطلي وزماني عالجت أياما أشبن ذوائبي ورميت دهرا عارما ورماني وذكر يوما إخوانه، فقال: أنا فيهم كما قال أبو تمام [من البسيط]:

стр. 6229

ذو الود مني وذو القربى بمنزلة وإخوتي أسوة عندي وإخواني عصابة جاورت آدابهم أدبي فهم وإن فرقوا في الأرض جيراني أرواحنا في مكان واحد وغدت أبداننا بشام أو خراسان ورب نائي المغاني روحه أبدا لصيق روحي ودان ليس بالداني حدثنا محمد بن محمد بن أحمد بن الحسين العكبري، قال: حدثنا أبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى المقرئ بسر من رأى، قال: حدثني عثمان بن عيسى بن هارون الهاشمي، قال: كنت عند ابن المعتز، وكان قد كتب أبو أحمد بن المنجم إلى أخيه أبي القاسم رقعة يدعوه فيها، فغلط الرسول فجاء فأعطاها لابن المعتز، وأنا عنده فقرأها وعلم أنها ليست إليه فقلبها وكتب [من المتقارب]: دعاني الرسول ولم تدعني ولكن لعلي أبو القاسم فأخذ الرسول الرقعة ومضى، وعاد عن قرب وإذا فيها مكتوب [من المتقارب]: أيا سيدا قد غدا مفخرا لهاشم إذ هو من هاشم تفضل وصدق خطأ الرسول تفضل مولى على خادم فما إن تطاق إذا ما جددت وهزلك كالشهد للطاعم فدى لك من كل ما تتقيه أبو أحمد وأبو القاسم قال: فقام فمضى إليه. أنشدنا أبو نعيم الحافظ قال: أنشدنا عبد الله بن جعفر بن إسحاق الجابري الموصلي بالبصرة قال: أنشدنا عبد الله بن المعتز [من مجزوء الكامل]: ما عابني إلا الحسود وتلك من خير المعائب والخير والحساد مقرونان إن ذهبوا فذاهب وإذا ملكت المجد لم تملك مذمات الأقارب وإذا فقدت الحاسدين فقدت في الدنيا الأطايب وأنشدنا أبو نعيم قال: أنشدنا الجابري قال: أنشدنا عبد الله بن المعتز

стр. 6230

[من الطويل]: فما تنفع الآداب والعلم والحجى وصاحبها عند الكمال يموت كما مات لقمان الحكيم وغيره فكلهم تحت التراب صموت أخبرنا علي بن المحسن المعدل، قال: حدثني أبي، قال: أخبرني أبو بكر الصولي، قال: كان القاسم بن عبيد الله الوزير قد تقدم عند وفاة المعتضد بالله، إلى صاحب الشرطة مؤنس الخادم أن يوجه إلى عبد الله بن المعتز، وقصي بن المؤيد، وعبد العزيز بن المعتمد، فيحبسهم في دار، ففعل ذلك، فكانوا محبسين خائفين إلى أن قدم المكتفي بالله بغداد فعرف خبرهم، فأمر بإطلاقهم، ووصل كل واحد منهم بألف دينار. قال: فحدثنا عبد الله بن المعتز، قال: سهرت ليلة دخل في صبيحتها المكتفي إلى بغداد، فلم أنم خوفا على نفسي، وقلقا بوروده، فمرت بي في السحر طير فصاحت، فتمنيت أن أكون مخلى مثلها، لما يجري علي من النكبات، ثم فكرت في نعم الله علي، وما خاره لي من الإسلام، والقربة من رسول الله ﷺ ، وما أؤمله من البقاء الدائم في الآخرة، فقلت في الحال [من البسيط]: يا نفس صبرا لعل الخير عقباك خانتك من بعد طول الأمن دنياك مرت بنا سحرا طير فقلت لها طوباك يا ليتني إياك طوباك لكن هو الدهر فالقيه على حذر فرب مثلك تنزو بين أشراك وقيل: إن ابن المعتز تمثل في الليلة التي قتل في صبيحتها بهذه الأبيات، وضم إليها أبياتا أخر، ونحن نذكرها في آخر أخباره إن شاء الله. وقد كان جعفر المقتدر بالله اضطرب عليه عسكره فخلعوه وبايعوا لابن المعتز بالخلافة، ثم عادوا إلى المقتدر فأذعنوا بطاعته، واستخفى ابن المعتز، ثم ظهر عليه فسلم إلى المقتدر فقتله، ولم يلبث ابن المعتز بعد أن بويع غير يوم واحد حتى تفرق الناس عنه، وكانت هذه القصة في سنة ست وتسعين ومائتين. أخبرنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني، قال: أخبرنا المعافى بن

стр. 6231

زكريا، قال: حدثني بعض شيوخنا أن بعضهم حدثه أنه لما كان من خلع المقتدر في المرة الأولى ما كان، وبويع عبد الله بن المعتز بالخلافة، دخل على شيخنا أبي جعفر الطبري، فقال له: ما الخبر؟ وكيف تركت الناس؟ أو نحو هذا من القول. فقال له: قد بويع عبد الله بن المعتز قال: فمن رشح للوزارة؟ فقال: محمد بن داود بن الجراح. قال: فمن ذكر للقضاء؟ فقال: الحسن بن المثنى قال: فأطرق قليلا ثم قال: هذا أمر لا يتم ولا ينتظم. قال: فقلت له: وكيف؟ فقال: كل واحد من هؤلاء الذين سميت متقدم في معناه، عالي الرتبة في أبناء جنسه، والزمان مدبر، والدنيا مولية، وما أرى هذا إلا إلى اضمحلال وانتقاض، ولا يكون لمدته طول، فكان الأمر كما قال. أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة قال: سنة ست وتسعين ومائتين فيها سعى جماعة من الكتاب والقواد بعضهم إلى بعض عازمين على خلع المقتدر، والبيعة لعبد الله بن المعتز، فناظروه في ذلك فأجابهم على أن لا يسفك دم، ولا تكون حرب، فأخبروه أن الأمر لا يسلم عفوا، وأن جميع من وراءهم قد رضوا به، فصاروا إلى دار سليمان بن وهب، ووجهوا إلى عبد الله بن المعتز فأحضروه، وجاء محمد بن داود بن الجراح، وعلي بن عيسى، ومُحَمد بن عبدون، وأحضر أبو عمر محمد بن يوسف، وبويع لعبد الله بن المعتز، وسلم عليه بالخلافة، وصير محمد بن داود وزيرا، وكان محمد بن سعيد الأزرق يستحلف الناس على البيعة، وهذا كله ليلة الأحد يعني لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول. فلما أصبحوا في يوم الأحد خرج جماعة من الخزر من دار المقتدر، فصاعدوا في الشذا والطيارات، فلما بصروا بهم تفرقوا وولوا منهزمين لا يلوون على أحد. وانتهبت دار العباس بن الحسن، ودار محمد بن داود، ومنازل جماعة

стр. 6232

وهرب عبد الله بن المعتز، ومُحَمد بن داود، ومن كان معهم في القصة، وصاعد ابن المعتز في زورق وعبر إلى دار ابن الجصاص، واستخفى عنده، وسعى خادم لابن الجصاص بابن المعتز، فأخذ فحدر إلى دار الخليفة، ثم سلم إلى مؤنس الخادم فقتله، ووجه به إلى منزله فدفن هنالك. أخبرنا الحسين بن محمد أخو الخلال، قال: أخبرنا إبراهيم بن عبد الله الشطي بجرجان، قال: أنشدنا أبو القاسم الكريزي قال: أنشدنا أحمد بن محمد بن عباس بن مهران لعبد الله بن المعتز أنه قال في الليلة التي قتل في صبيحتها [من البسيط]: يا نفس صبرا لعل الخير عقباك خانتك من بعد طول الأمن دنياك مرت بنا سحرا طير فقلت لها طوباك يا ليتني إياك طوباك إن كان قصدك شرقا فالسلام على شاطي الصراة ابلغي إن كان مسراك من موثق بالمنايا لا فكاك له يبكي الدماء على إلف له باكي فرب آمنة حانت منيتها ورب مفلتة من بين أشراك أظنه آخر الأيام من عمري وأوشك اليوم أن يبكي لي الباكي أخبرنا الحسن بن علي الجوهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: حدثنا علان الرزاز قال: قال أبو الحسن الجاماسبي: حدثني أبو قتيبة قال: لما أن أقاموا عبد الله بن المعتز إلى الجهة التي تلف فيها أنشأ قائلا [من الوافر]: وقل للشامتين بنا رويدا أمامكم المصائب والخطوب هو الدهر الذي لا بد من أن يكون إليكم منه ذنوب قرأت على الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي، قال: سنة ست وتسعين ومائتين فيها قتل عبد الله بن المعتز، بعد أن خلع المقتدر

стр. 6233

وأخذت البيعة لابن المعتز على كثير من القواد، فمكث يوما واختلف القوم على ابن المعتز فاختفى، فأنذر به المقتدر، فأمر بحمله إليه، فحمل وقتل، وذلك في ربيع الأول من سنة ست وتسعين ومائتين. أنبأنا إبراهيم بن مخلد، قال: أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي قال: مات أبو العباس عبد الله بن المعتز بالله في محبسه يوم الأربعاء لليلة خلت من شهر ربيع الآخر سنة ست وتسعين، وهو ابن ثمان وأربعين سنة وسبعة أشهر وأيام، وحمل إلى داره التي على الصراة فدفن بها، وكان غزير الأدب كثير الشعر، وكان يخضب بالسواد، وزعموا أن مولده في شعبان سنة سبع وأربعين قبل قتل المتوكل بأربعين ليلة. أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي قال: أنشدنا محمد بن العباس الخزاز، قال: أنشدنا أبو بكر محمد بن خلف بن المرزبان قال: أنشدت لعلي بن محمد يعني ابن بسام يرثي ابن المعتز [من البسيط]: لله درك من ملك بمضيعة ناهيك في العقل والآداب والحسب ما فيه لولا ولا ليت فتنقصه وإنما أدركته حرفة الأدب ٥١٧١ - عبد الله بن محمد بن حمويه، أبو محمد النيسابوري. قَدِمَ بغداد، وحدث بها عن أحمد بن حفص السلمي. رَوَى عنه محمد بن مخلد. حدثني الحسن بن أبي طالب، قال: حدثنا عبد الله بن عثمان الصفار، قال: حدثنا محمد بن مخلد، قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن حمويه النيسابوري، قال: حدثنا أحمد بن حفص بن عبد الله، قال: حدثني أبو خالد إبراهيم بن سالم، قال: حدثني عبد الله بن عمران البصري، عن محمد بن جحادة، عن أبي صادق، عن علي بن أبي طالب، قال: قال رسول الله ﷺ :

стр. 6234

دخلت أنا وأبو بكر الغار، فاجتمعت العنكبوت فنسجت بالباب، فقال رسول الله ﷺ : لا تقتلوهن. ٥١٧٢ - عبد الله بن محمد بن صالح بن مساور، أبو محمد البكري، ويقال الباهلي، من أهل سمرقند. كان ممن عني بطلب الحديث والآثار، ورحل في ذلك، وجالس الحفاظ، وكتب عنهم، وحدث عن أحمد بن نصر العتكي، وعلي بن إسحاق الحنظلي، وعبد الله بن عبد الرحمن الدارمي السمرقنديين، ورجاء بن مرجى المروزي، ويحيى بن حكيم المقوم البصري، ومُحَمد بن سفيان بن أبي الزرد الأبلي، وغيرهم. رَوَى عنه أهل سمرقند، وخراسان، وقدم بغداد وحدث بها، فروى عنه من أهلها محمد بن مخلد الدوري، وعبد الصمد بن علي الطستي، وأحمد بن محمد بن عبد الله الجوهري، ومُحَمد بن الحسين بن محمد بن حاتم الطويل، وعبد الباقي بن قانع القاضي، وأبو بكر الشافعي. وكان ثقة. أخبرنا محمد بن طلحة النعالي والحسن بن أبي بكر وعثمان بن محمد بن يوسف العلاف، قال ابن طلحة: حدثنا، وقالا: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي. وأخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا عبد الصمد بن علي الطستي قالا: حدثنا عبد الله بن محمد بن صالح السمرقندي، زاد ابن طلحة:

стр. 6235

أبو محمد، ثم اتفقوا، قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن، قال: حدثنا العباس بن سفيان عن حرمي بن عمارة، عن شعبة، عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه قال: ما سمعت عمر قط يقرؤها إلا: فامضوا إلى ذكر الله. أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن علي بن بطحا المحتسب، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي بإسناده مثله، إلا أنه قال: حدثنا العباس بن سفيان، وحرمي بن عمارة عن شعبة، والأول أصح، والله أعلم. أخبرنا محمد بن علي المقرئ، قال: أخبرنا أبو مسلم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن مهران، قال: أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي، قال: حدثنا أبو علي صالح بن محمد، قال: حدثنا عبيد الله بن واصل، قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي، قال: حدثنا العباس بن سفيان عن حرمي بن عمارة، عن شعبة بإسناده نحوه، قال أبو علي: هذا عندي خطأ، إنما هو حرمي عن سفيان بن عيينة. أنبأنا أبو سعد الماليني، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن محمد الإدريسي، قال: سمعت محمد بن عبد الله بن محمد بن جعفر الكاغدي السمرقندي يقول: مات عبد الله بن محمد بن صالح السمرقندي سنة ثمان وتسعين ومائتين. ٥١٧٣ - عبد الله بن محمد بن حميد، أبو محمد الخياط المعروف
следующие страницы →