← Тараджим

Тараджим · id 736

تاريخ بغداد - ت بشار

الخطيب البغدادي

Полный текст (9 517 стр.). Показаны 7386–7425 · переход к 7391.

стр. 7386

أخبرنا أبو طاهر بن بكير، قال: أخبرنا أبو أحمد الحسين بن علي بن محمد بن يحيى التميمي النيسابوري، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا أبو صالح محمد بن جعفر بن أبي الأزهر المكي مولى بني هاشم، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر، قال: أخبرنا عبد الله بن دينار أنه سمع ابن عمر يقول: قال رسول الله ﷺ : كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، فالإمام الذي علي الناس راع، وهو مسؤول عن الرعية، والرجل راع على أهل بيته، وهو مسؤول، عن رعيته. قال لنا أبو طاهر بن بكير: ولدت في سنة اثنتين وستين وثلاثمِائَة. ومات بأوانا في المحرم سنة ست وعشرين وأربعمِائَة. سمعت أبا طالب محمد بن الحسين بن بكير يقول: توفي أخي وقد بلغ ثلاثا وستين سنة، وكذلك كان سن أبي حين توفي. ٦٢٤٠ - علي بن الحسين بن محمد بن إبراهيم، أبو الحسن صاحب أبي الفضل بن دودان الهاشمي العباسي. سمع إسماعيل بن سعيد بن سويد، وعلي بن الحسن بن علي الرازي، وأبا الفضل محمد بن الحسن بن المأمون، وعبد الرحمن بن عمر بن حمة الخلال.

стр. 7387

كتبت عنه، وكان صدوقا. ومات في أول ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين وأربعمِائَة. ٦٢٤١ - علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن إبراهيم بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب أبو القاسم الموسوي العلوي. كان يلقب بالمرتضى ذا المجدين، وكانت إليه نقابة الطالبيين، وكان شاعرا كثير الشعر، متكلما له تصانيف على مذاهب الشيعة، وحدث عن سهل بن أحمد الديباجي، وأبي عبيد الله المرزباني، وأبي الحسن بن الجندي. كتبت عنه. أخبرنا المرتضي أبو القاسم علي بن الحسين، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عمران الكاتب، قال: حدثنا عبد الله بن محمد البغوي، قال: حدثنا يحيى الحماني، قال: حدثنا ابن المبارك، عن معمر، عن الزهري، عن مالك بن أوس، عن عمر، أن النبي ﷺ ادخر لأهله قوت سنة.

стр. 7388

سمعت التنوخي يقول: مولد المرتضي أبي القاسم الموسوي في سنة خمس وخمسين وثلاثمِائَة. مات المرتضي في يوم الأحد الخامس والعشرين من شهر ربيع الأول سنة ست وثلاثين وأربعمِائَة، ودفن في داره عشية ذلك اليوم. ٦٢٤٢ - علي بن الحسين بن محمد بن عبد الرحيم، أبو القاسم التاجر، بصري الأصل. سمع أبا القاسم بن حبابة، ومُحَمد بن الحسن بن عبدان الصيرفي، وعثمان بن أحمد بن جعفر العجلي، ومُحَمد بن جعفر ابن النجار الكوفي، وأبا الحسن بن فراس المكي. وكان كثير الأسفار إلى البصرة والكوفة ومكة واليمن، وأقام بمكة مدة طويلة، وسمعت منه بها، ثم قدم علينا بغداد فسمعت منه أيضا بها، وقال لي: ولدت في سنة تسع وسبعين وثلاثمِائَة في شهر ربيع الآخر، وكان صدوقا. ومات ببغداد في المحرم سنة تسع وأربعين وأربعمِائَة. ٦٢٤٣ - علي بن حمزة أبو الحسن الأسدي المعروف بالكسائي النحوي.

стр. 7389

أحد أئمة القراء من أهل الكوفة استوطن بغداد، وكان يعلم بها الرشيد، ثم الأمين من بعده، وكان قد قرأ على حمزة الزيات، فأقرأ ببغداد زمانا بقراءة حمزة، ثم اختار لنفسه قراءة فأقرأ بها الناس، وقرأ عليه بها خلق كثير ببغداد وبالرقة، وغيرهما من البلاد، وحفظت عنه. وصنف معاني القرآن والآثار في القراءات. وكان قد سمع من سليمان بن أرقم، وأبي بكر بن عياش، ومُحَمد بن عبيد الله العرزمي، وسفيان بن عيينة، وغيرهم. رَوَى عنه أبو توبة ميمون بن حفص، وأبو زكريا الفراء، وأبو عبيد القاسم بن سلام، وأبو عمر حفص بن عمر الدوري وجماعة. أخبرنا أبو نصر أحمد بن عبد الله الثابتي، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن موسى القرشي، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن يحيى الصولي، قال: علي بن حمزة الكسائي هو علي بن حمزة بن عبد الله بن بهمن بن فيروز مولى بني أسد. أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي، قال: أخبرنا محمد بن جعفر بن محمد بن هارون التميمي بالكوفة، قال: حدثنا أبو علي الحسن بن داود النقار، قال: حدثنا أبو جعفر عقدة، قال: حدثنا أبو بديل الوضاحي، قال: قال لي الفراء: إنما تعلم الكسائي النحو على الكبر، وكان سبب تعلمه أنه جاء يوما، وقد مشى حتى أعيى، فجلس إلى الهباريين، وكان يجالسهم كثيرا، فقال: قد عييت، فقالوا له: أتجالسنا وأنت تلحن؟ قال: كيف لحنت؟ قالوا له: إن كنت أردت من التعب فقل: أعييت وإن كنت أردت من انقطاع الحيلة والتحير في الأمر، فقل عييت مخفقة، فأنف من هذه الكلمة، ثم قام من فوره ذلك، فسأل عمن يعلم النحو، فأرشدوه إلى معاذ الهراء، فلزمه حتى أنفد ما

стр. 7390

عنده، ثم خرج إلى البصرة فلقي الخليل وجلس في حلقته، فقال له رجل من الأعراب: تركت أسد الكوفة وتميمها، وعندها الفصاحة، وجئت إلى البصرة؟ فقال للخليل: من أين أخذت علمك هذا؟ فقال: من بوادي الحجاز ونجد وتهامة، فخرج ورجع، وقد أنفد خمس عشرة قنينة حبرا في الكتابة عن العرب سوى ما حفظ، فلم يكن له هم غير البصرة والخليل، فوجد الخليل قد مات، وقد جلس في موضعه يونس النحوي، فمرت بينهم مسائل أقر له يونس فيها وصدره موضعه. أنبأنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ، قال: أخبرنا عبد الواحد بن عمر بن محمد بن أبي هاشم، قال: حدثني محمد بن سليمان بن محبوب، قال: حدثنا أبو عبد الرحمن البصري مردويه، قال: حدثنا علي بن عبد الله الخياط المدني، قال: حدثنا عبد الرحيم بن موسى، قال: قلت للكسائي: لم سميت الكسائي؟ قال: لأني أحرمت في كساء. قلت: وقد قيل في تسمية الكسائي قول آخر؛ أخبرنا محمد بن علي الصوري، قال: أخبرنا أبو الحسن عبيد الله بن القاسم الهمداني القاضي بطرابلس، قال: حدثنا أبو الحسن علي بن محمد الحراني الأرزي إملاء عن حفظه، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن يحيى بن سليمان المروزي، قال: سألت خلف بن هشام: لم سمي الكسائي كسائيا؟ فقال: دخل الكسائي الكوفة فجاء إلى مسجد السبيع، وكان حمزة بن حبيب الزيات يقرئ فيه، فتقدم الكسائي مع أذان الفجر فجلس، وهو متلف بكساء من البركان الأسود، فلما صلى حمزة، قال: من تقدم في الوقت يقرأ. قيل له: الكسائي أول من تقدم - يعنون صاحب الكساء - فرمقه القوم بأبصارهم، فقالوا: إن كان حائكا فسيقرأ سورة يوسف، وإن كان ملاحا فسيقرأ سورة طه. فسمعهم، فابتدأ بسورة يوسف، فلما بلغ إلى قصة الذئب قرأ: فأكله الذيب بغير همز، فقال له حمزة: الذئب بالهمز، فقال له الكسائي: وكذلك أهمز الحوت: فالتقمه الحؤت. قال: لا. قال: فلم همزت الذئب ولم تهمز الحوت؟ وهذا فأكله الذئب، وهذا فالتقمه

стр. 7391

الحوت؟ فرفع حمزة بصره إلى خلاد الأحول، وكان أجمل غلمانه، فتقدم إليه في جماعة من أهل المجلس، فناظروه فلم يصنعوا شيئا، فقالوا: أفدنا يرحمك الله، فقال لهم الكسائي: تفهموا عن الحائك، تقول إذا نسبت الرجل إلى الذئب قد استذأب الرجل، ولو قلت: استذاب بغير همز لكنت إنما نسبته إلى الهزال، تقول: قد استذاب الرجل إذا استذاب شحمه بغير همز، وإذا نسبته إلى الحوت تقول: قد استحات الرجل أي كثر أكله؛ لأن الحوت يأكل كثيرا، لا يجوز فيه الهمز، فلتلك العلة همز الذئب ولم يهمز الحوت، وفيه معنى آخر: لا يسقط الهمز من مفرده ولا من جمعه وأنشدهم: أيها الذئب وابنه وأبوه أنت عندي من أذؤب ضاريات قال: فسمي الكسائي من ذلك اليوم. أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي، قال: أخبرنا محمد بن جعفر التميمي، قال: حدثنا أبو علي الحسن بن داود، قال: حدثنا أحمد بن فرح، قال: حدثنا أبو عمر، قال أبو علي: وحدثنا أبو جعفر عقدة، قال: حدثنا أبو بديل، عن سلمة، قال: كان عند المهدي مؤدب يؤدب الرشيد، فدعاه يوما المهدي وهو يستاك، فقال: كيف تأمر من السواك؟ فقال: استك يا أمير المؤمنين، فقال المهدي: إنا لله وإنا إليه راجعون، ثم قال: التمسوا لنا من هو أفهم من ذا، فقالوا: رجل يقال له: علي بن حمزة الكسائي من أهل الكوفة، قدم من البادية قريبا، فكتب بإزعاجه من الكوفة فساعة دخل عليه، قال: يا علي بن حمزة، قال: لبيك يا أمير المؤمنين، قال: كيف تامر من السواك، قال: سك يا أمير المؤمنين، قال: أحسنت وأصبت وأمر له بعشرة آلاف درهم. أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي، قال: أخبرنا محمد بن جعفر التميمي، قال: أخبرنا أبو بكر الدارمي، وأبو علي النقار، وأبو العباس محمد بن الحسن الهذلي، قالوا: حدثنا أحمد بن فرح، قال: سمعت أبا عمر

стр. 7392

الدوري يقول: كان أبو يوسف يقع في الكسائي ويقول: أيش يحسن؟ إنما يحسن شيئا من كلام العرب، فبلغ الكسائي ذلك، فالتقيا عند الرشيد، وكان الرشيد يعظم الكسائي لتأديبه إياه، فقال لأبي يوسف: يا يعقوب أيش تقول في رجل قال لامرأته: أنت طالق طالق طالق، قال: واحدة. قال: فإن قال لها: أنت طالق، أو طالق، أو طالق؟ قال: واحدة. قال: فإن قال لها: أنت طالق، ثم طالق، ثم طالق؟ قال: واحدة. قال: فإن قال لها: أنت طالق وطالق وطالق؟ قال: واحدة. قال: يا أمير المؤمنين أخطأ يعقوب في اثنتين وأصاب في اثنتين، أما قوله: أنت طالق طالق طالق فواحدة؛ لأن الثنتين الباقيتين تأكيد كما يقول: أنت قائم قائم قائم، وأنت كريم كريم كريم. وأما قوله: أنت طالق، أو طالق، أو طالق. فهذا شك وقعت الأولى التي تتيقن، وأما قوله طالق، ثم طالق، ثم طالق، فثلاث؛ لأنه نسق، وكذلك طالق وطالق وطالق. أخبرني الأزهري، قال: حدثنا محمد بن العباس الخزاز، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن أحمد النخشبي، قال: حدثنا العباس بن عزيز القطان المروزي، قال: حدثنا حرملة بن يحيى التجيبي، قال: سمعت محمد بن إدريس الشافعي يقول: من أراد أن يتبحر في النحو فهو عيال على الكسائي. أخبرنا الحسين بن محمد أخو الخلال، قال: حدثنا الصاحب أبو القاسم إسماعيل بن عباد بن العباس بالري، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الإيجي، قال: حدثنا محمد بن الحسن الأزدي، قال: أخبرنا أبو حاتم سهل بن محمد السجستاني، قال: ورد علينا عامل من أهل الكوفة لم أر في عمال السلطان بالبصرة أبرع منه، فدخلت مسلما عليه، فقال لي: يا سجستاني من علماؤكم

стр. 7393

بالبصرة؟ قلت: الزيادي أعلمنا بعلم الأصمعي، والمازني أعلمنا بالنحو، وهلال الرأي أفقهنا والشاذكوني من أعلمنا بالحديث، وأنا رحمك الله أنسب إلى علم القرآن، وابن الكلبي من أكتبنا للشروط، قال: فقال لكاتبه: إذا كان غد فاجمعهم إلي، قال: فجمعنا، فقال: أيكم المازني؟ قال أبو عثمان ها أنا ذا يرحمك الله، قال: هل يجزئ في كفارة الظهار عتق عبد أعور؟ فقال المازني: لست صاحب فقه رحمك الله، أنا صاحب عربية، فقال: يا زيادي كيف تكتب بين رجل وامراة خالعها على الثلث من صداقها؟ قال: ليس هذا من علمي، هذا من علم هلال الرأي، قال: يا هلال كم أسند ابن عون، عن الحسن؟ قال: ليس هذا من علمي هذا من علم الشاذكوني، قال: يا شاذكوني من قرأ: تثنوني صدورهم، قال: ليس هذا من علمي هذا من علم أبي حاتم، قال: يا أبا حاتم كيف تكتب كتابا إلى أمير المؤمنين تصف فيه خصاصة أهل البصرة وما أصابهم في الثمرة، وتسأله لهم النظر والنظرة؟ قال: لست رحمك الله صاحب بلاغة وكتابة، أنا صاحب قرآن، فقال: ما أقبح الرجل يتعاطى العلم خمسين سنة لا يعرف إلا فنا واحدا، حتى إذا سئل عن غيره لم يجل فيه ولم يمر، ولكن عالمنا بالكوفة الكسائي، لو سئل عن كل هذا لأجاب. أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن عبد الله الأصبهاني، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن مسروق، قال: حدثنا سلمة بن عاصم، قال: قال الكسائي: صليت بهارون الرشيد، فأعجبتني قراءتي، فغلطت في آية ما أخطأ فيها صبي قط، أردت أن أقول (لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ)، فقلت: لعلهم يرجعين، قال: فوالله ما اجترأ هارون أن يقول لي: أخطأت، ولكنه لما سلمت، قال لي: يا كسائي أي لغة هذه؟ قلت: يا أمير المؤمنين، قد يعثر الجواد، فقال: أما هذا فنعم. أخبرني العتيقي، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: حدثنا جعفر بن

стр. 7394

محمد الصندلي، قال: أخبرنا أبو بكر بن حماد، عن خلف، قال: كان الكسائي إذا كان شعبان وضع له منبر، فقرأ هو على الناس في كل يوم نصف سبع يختم ختمتين في شعبان، وكنت أجلس أسفل المنبر، فقرأ يوما في سورة الكهف: أنا أكثر منك، فنصب أكثر فعلمت أنه قد وقع فيه، فلما فرغ أقبل الناس يسألونه عن العلة في أكثر لم نصبه؟ فثرت في وجوههم أنه أراد في فتحه أقل (إِن تُرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنكَ مَالاً)، فقال الكسائي: أكثر فمحوه من كتبهم، ثم قال لي: يا خلف يكون أحد من بعدي يسلم من اللحن؟ قال: قلت: لا، أما إذا لم تسلم أنت فليس يسلم منه أحد بعدك، قرأت القرآن صغيرا، وأقرأت الناس كبيرا، وطلبت الآثار فيه والنحو. وأخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي، قال: أخبرنا محمد بن جعفر التميمي، قال: أخبرنا أبو العباس محمد بن الحسن، قال: حدثني ابن فرح، قال: سمعت سلمة يقول: سمعت الفراء يقول: سمعت الكسائي يقول: ربما سبقني لساني باللحن، فلا يمكنني أن أرده، أو كلاما نحو هذا. أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ، قال: سمعت أبا بكر عمر بن محمد الإسكاف يقول: سمعت عمي يقول: سمعتُ ابن الدورقي يقول: اجتمع الكسائي واليزيدي عند الرشيد، فحضرت صلاة يجهر فيها، فقدموا الكسائي يصلي، فأرتج عليه في قراءة (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ)، فلما أن سلم، قال اليزيدي: قارئ أهل الكوفة يرتج عليه في (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ) فحضرت صلاة يجهر فيها، فقدموا اليزيدي، فأرتج عليه في سورة الحمد، فلما أن سلم، قال [من الكامل]: احفظ لسانك لا تقول فتبتلى إن البلاء موكل بالمنطق أخبرنا الحسن بن علي الجوهري، وعلي بن المحسن التنوخي، قالا: حدثنا محمد بن العباس، قال: حدثنا الصولي، قال: أخبرنا الحزنبل، قال:

стр. 7395

حدثنا سلمة بن عاصم، قال: حدثني الفراء، قال: قال لي قوم: ما اختلافك إلى الكسائي وأنت مثله في العلم؟ فأعجبتني نفسي فناظرته وزدت، فكأني كنت طائرا أشرب من بحر. أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه، قال: حدثنا أبو عمر بن حيويه، قال: حدثنا محمد بن القاسم الأنباري، قال: حدثنا أحمد بن يحيى، قال: حدثنا خلف بن هشام، وأخبرنا هلال بن المحسن الكاتب، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الجراح الخزاز، قال: حدثنا أبو بكر ابن الأنباري، قال: قال أبو العباس - يعني: ثعلبا - قال لي خلف: أولمت وليمة فدعوت الكسائي واليزيدي، فقال اليزيدي للكسائي: يا أبا الحسن أمور تبلغنا عنك، وحكايات تتصل بنا ننكر بعضها؟ فقال الكسائي: أومثلي يخاطب بهذا؟ وهل مع العالم من العربية إلا فضل بصاقي هذا، ثم بصق، فسكت اليزيدي. هذا لفظ ابن الجراح. وقال: قال أبو بكر ابن الأنباري: اجتمعت للكسائي أمور لم تجتمع لغيره، فكان واحد الناس في القرآن يكثرون عليه حتى لا يضبط الأخذ عليهم، فيجمعهم ويجلس على كرسي ويتلو القرآن من أوله إلى آخره، وهم يسمعون حتى كان بعضهم ينقط المصاحف على قراءته، وآخرون يتبعون مقاطعه ومبادئه فيرسمونها في ألواحهم وكتبهم. وكان أعلم الناس بالنحو وواحدهم في الغريب. أخبرنا أبو الفضل عبيد الله بن أحمد بن علي الصيرفي، قال: حدثنا القاضي أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن الحسين الجعفي بالكوفة، قال: حدثنا الحسن بن داود النقار، قال: حدثني أبو محمد الفسطاطي عبد الله بن عيسى، وكان متعبدا، قال: حدثنا أحمد بن سهل التميمي وراق أبي عبيد، قال:

стр. 7396

سمعت الكسائي يقول: بعد ما قرأت القرآن على الناس رأيت النبي ﷺ في المنام، فقال لي: أنت الكسائي؟ قلت: نعم يا رسول الله، قال: علي بن حمزة؟ قلت: نعم يا رسول الله. قال: الذي أقرأت أمتي بالأمس القرآن؟ قلت: نعم يا رسول الله، قال: فاقرأ علي، قال: فلم يتأت على لساني إلا والصافات، فقرأت عليه: (وَالصَّافَّاتِ صَفًّا) (فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا) (فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا)، فقال: أحسنت، ولا تقل: (وَالصَّافَّاتِ صَفًّا)، نهاني عن الإدغام، ثم قال لي: اقرأ فقرأت حتى انتهيت إلى قوله تعالى (فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ)، فقال: أحسنت، ولا تقل: يزفون، ثم قال: قم، فلأباهين بك، شك الكسائي، القراء، أو الملائكة. أخبرني محمد بن جعفر بن علان الوراق، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن محمد بن الفرج الخلال، قال: حدثنا أحمد بن الحسن المقرئ دبيس، قال: حدثني محمد بن أحمد بن غزال الإسكاف، قال: كان رجل يجيئنا يغتاب الكسائي ويتكلم فيه فكنت أنهاه، فما كان ينزجر، فجاءني بعد أيام، فقال لي: يا أبا جعفر، رأيت الكسائي في النوم أبيض الوجه، فقلت له: ما فعل الله بك يا أبا الحسن؟ قال: غفر لي بالقرآن إلا أني رأيت النبي ﷺ ، فقال لي: أنت الكسائي، فقلت: نعم يا رسول الله، قال: اقرأ. قلت: وما أقرأ يا رسول الله؟ قال: اقرأ (وَالصَّافَّاتِ صَفًّا)، قال: فقرأت (وَالصَّافَّاتِ صَفًّا) (فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا) (فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا) (إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ) فضرب بيده كتفي، وقال: لأباهين بك الملائكة غدا. أخبرنا هلال بن المحسن، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الجراح، قال: حدثنا أبو بكر بن الأنباري، قال: اجتاز الكسائي بحلقة يونس بالبصرة، وكان شخص مع المهدي إليها، فاستند إلى أسطوانة تقرب من حلقته، فعرف يونس مكانه، فقال: ما تقول في قول الفرزدق [من الطويل]:

стр. 7397

غداة أحلت لابن أصرم طعنة حصين عبيطات السدائف والخمر على أي شيء رفع الخمر فأجاب الكسائي، فقال يونس: أشهد أن الذين رأسوك رأسوك باستحقاق. حدثني الحسن بن محمد الخلال، قال: حدثنا عبيد الله بن أحمد بن يعقوب المقرئ، قال: حدثنا أحمد بن إسحاق أبو بكر الملحمي، قال: حدثني الحسين بن محمد بن فهم، قال: حدثنا القعقاع المقرئ، قال: كنت عند الكسائي فأتاه أعرابي، فقال: أنت الكسائي؟ قال: نعم، قال: كوكب ماذا؟ قال: دري، ودري، ودريء، فالدري: يشبه الدر، والدري: جار، والدريء يلتمع، قال: ما في العرب أعلم منك. أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي، قال: أخبرنا محمد جعفر التميمي، قال: حدثنا أبو علي النقار، قال: حدثنا أحمد بن فرح، قال: سمعت أبا عمر الدوري يقول: قرأت هذا الكتاب معاني الكسائي في مسجد السواقين ببغداد على أبي مسحل وعلى الطوال وعلى سلمة وجماعة، قال: فقال أبو مسحل: لو قرئ هذا الكتاب عشر مرات لاحتاج من يقرؤه أن يقرأه. أخبرنا هلال بن المحسن، قال: أخبرنا ابن الجراح، قال: أخبرنا أبو بكر ابن الأنباري، قال: قال الفراء: لقيت الكسائي يوما فرأيته كالباكي، فقلت له: ما يبكيك؟ فقال: هذا الملك يحيى بن خالد يوجه إلي فيحضرني فيسألني عن الشيء، فإن أبطأت في الجواب لحقني منه عيب، وإن بادرت لم آمن الزلل، قال: فقلت له ممتحنا: يا أبا الحسن من يعترض عليك قل ما شئت فأنت الكسائي، فأخذ لسانه بيده، فقال: قطعه الله إذا إن قلت: ما لا أعلم. أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي، قال: أخبرنا محمد بن جعفر التميمي، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسن بن يونس القرشي، قال: حدثنا أحمد بن فرح، قال: حدثنا أبو عمر الدوري، قال: لم يغير الكسائي شيئا من حاله مع السلطان إلا لباسه، قال: فرآه بعض علماء الكوفيين وعليه

стр. 7398

جربانات عظام، فقال له: يا أبا الحسن ما هذا الزي؟ قال: أدب من أدب السلطان لا يثلم دينا، ولا يدخل في بدعة، ولا يخرج عن سنة. وأخبرنا أبو العلاء، قال: أخبرنا محمد بن جعفر التميمي، قال: حدثنا عبيد الله بن القاسم الكاتب، قال: قال محمد بن داود بن الجراح: أخبرني أبو الفضل أحمد بن أبي طاهر، قال: كتب الكسائي النحوي إلى الرشيد بهذه الأبيات، وهو يؤدب محمدا واحتاج إلى التزويج وهي أبيات جياد [من الكامل]: قل للخليفة ما تقول لمن أمسى إليك بحرمة يدلي ما زلت مذ صار الأمين معي عبدي يدي ومطيتي رجلي وعلى فراشي من ينبهني من نومتي وقيامه قبلي أسعى برجل منه ثالثة موفورة مني بلا رجل وإذا ركبت أكون مرتدفا قدام سرجي راكبا مثلي فامنن علي بما يسكنه عني وأهد الغمد للنصل فأمر له الرشيد بعشرة آلاف درهم وجارية حسناء بآلتها، وخادم معها، وبرذون بسرجه ولجامه. أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ، قال: أنشدنا أبو طاهر عبد الواحد بن عمر بن أبي هاشم، قال: أنشدني أبو الحسن علي بن الحارث المرهبي، قال: أنشدني عنبسة بن النضر لعلي بن حمزة الكسائي الأسدي: [من المل] إنما النحو قياس يتبع وبه في كل أمر ينتفع فإذا ما أبصر النحو الفتى مر في المنطق مرا فاتسع فاتقاه كل من جالسه من جليس ناطق أو مستمع

стр. 7399

وإذا لم يبصر النحو الفتى هاب أن ينطق جبنا فانقطع فتراه ينصب الرفع وما كان من خفض ومن نصب رفع يقرأ القرآن لا يعرف ما صرف الإعراب فيه وصنع والذي يعرفه يقرأه فإذا ما شك في حرف رجع ناظرا فيه وفي إعرابه فإذا ما عرف اللحن صدع فهما فيه سواء عندكم ليست السنة فينا كالبدع كم وضيع رفع النحو وكم من شريف قد رأيناه وضع؟ أخبرنا أحمد بن عبد الله الثابتي، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن موسى القرشي، قال: أخبرنا محمد بن يحيى الصولي، قال: حدثنا عون بن محمد الكندي، قال: حدثنا سلمة بن عاصم، قال: قال الكسائي: حلفت أن لا أكلم عاميا إلا بما يوافقه ويشبه كلامه وقفت على نجار، فقلت: بكم هذان البابان، فقال: بسلحتان فحلفت أن لا أكلم عاميا إلا بما يصلح. أخبرني محمد بن علي الصلحي، قال: أخبرني أبو الحسن عبيد الله بن محمد بن محمود القاضي بواسط، قال: أخبرني محمد بن عبد الواحد الزاهد، قال: أخبرنا ثعلب، قال: كتب الكسائي إلى محمد بن الحسن [من الطويل]: إن ترفقي يا هند فالرفق أيمن وإن تخرقي يا هند فالخرق أشأم فأنت طلاق والطلاق عزيمة ثلاثا ومن يخرق يعق ويظلم أخبرنا أبو الفضل عبيد الله بن أحمد بن علي الصيرفي، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عمران، قال: أخبرنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث، قال: حدثنا محمد بن مصفى، قال: وعلي بن حمزة الكسائي مات في سنة ثلاث وثمانين ومِائَة.

стр. 7400

أخبرنا هلال بن المحسن، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الجراح، قال: حدثنا أبو بكر ابن الأنباري، قال: مات الكسائي، ومُحَمد بن الحسن في سنة ثنتين وثمانين وماِئَة فدفنهما الرشيد بقرية يقال لها: رنبويه، وقال: اليوم دفنت الفقه والنحو، فرثاهما اليزيدي، فقال [من الطويل]: تصرمت الدنيا فليس خلود وما قد ترى من بهجة سيبيد سيفنيك ما أفنى القرون التي مضت فكن مستعدا فالفناء عتيد أسيت على قاضي القضاة محمد فأذريت دمعي والفؤاد عميد وقلت إذ ما الخطب أشكل من لنا بايضاحه يوما وأنت فقيد وأوجعني موت الكسائي بعده وكادت بي الأرض الفضاء تميد وأذهلني عن كل عيش ولذة وأرق عيني والعيون هجود هما عالمانا أوديا وتخرما وما لهما في العالمين نديد حدثني الحسن بن أبي طالب، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة، قال: سمعت أبا العباس أحمد بن يحيى، قال: توفي الكسائي ومُحَمد بن الحسن في يوم واحد، فقال الرشيد: دفنت اليوم الفقه واللغة. أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي، قال: أخبرنا محمد بن جعفر التميمي، قال: حدثنا محمد بن بشار الأنباري إملاء، قال: حدثني ثعلب، قال: أخبرني سلمة، عن الفراء، قال: لما صار الكسائي إلى رنبويه، وهو مع الرشيد في سفره إلى خراسان اعتل فتمثل [من الكامل]: قدر أحلك ذا النخيل وقد ترى وأبي ومالك ذو النخيل بدار

стр. 7401

إلا كدار كما بذي بقر الحمى هيهات ذو بقر من المزدار وبها مات، ويقال: بل مات بطوس، وفيها مات محمد بن الحسن - يعني: برنبويه - فقال الرشيد لما رجع إلى العراق: خلفت الفقه والنحو برنبويه. قلت: قد ذكرنا تاريخ وفاة الكسائي، وأنها كانت في سنة اثنتين، أو ثلاث وثمانين، وقيل: مات بعد ذلك. أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة، قال: سنة تسع وثمانين فيها توفي محمد بن الحسن الفقيه، وعلي بن حمزة الكسائي في يوم واحد. وقرأت على الحسن بن أبي بكر، عن أحمد بن كامل القاضي، قال: ومات الكسائي بالري في سنة تسع وثمانين ومِائَة، وكان عظيم القدر في دينه وفضله. . قلت: ويقال: إن عمره بلغ سبعين سنة. أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ، قال: حدثنا أبو بكر بن مقسم، قال: حدثني ابن فضلان، قال: حدثنا الكسائي الصغير، قال: حدثنا أبو مسحل، قال: رأيت الكسائي في النوم كأن وجهه البدر، فقلت له: ما فعل بك ربك؟ قال: غفر لي بالقرآن، فقلت: ما فعل بحمزة الزيات؟ قال: ذاك في عليين، ما نراه إلا كما يرى الكوكب الدري. أخبرني الخلال، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عمران، قال: حدثني إبراهيم بن أحمد البزوري، قال: حدثنا أحمد بن الحسن، قال: سمعت محمد بن يحيى، قال: سمعت أبا مسحل عبد الوهاب بن حريش، قال: رأيت الكسائي في النوم، فقلت له: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي بالقرآن. قلت: ما

стр. 7402

فعل بحمزة الزيات، وسفيان الثوري؟ قال: فوقنا ما نراهم إلا كالكوكب الدري، قال محمد بن يحيى، فلم يدع قراءته حيا ولا ميتا. ٦٢٤٤ - علي بن حرملة التيمي من تيم الرباب. كوفي ولي قضاء القضاة ببغداد في أيام هارون الرشيد بعد موت محمد بن الحسن، وكان من أصحاب أبي حنيفة، وأبي يوسف، وقد حَدَّثَ عن أبي يوسف. رَوَى عنه علي بن مكنف الكوفي. أخبرنا علي بن المحسن، قال: أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني، قال: أحمد بن محمد بن فنتي، قال: حدثنا علي بن مكنف الفقيه، عن علي بن حرملة، عن أبي يوسف، عن أبي حنيفة، عن زبيد، عن ذر، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزي، عن أبيه، عن النبي ﷺ أنه كان يقرأ في الركعة الأولى من الوتر بـ (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلَى) وفي الثانية: (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ) وفي الثالثة: (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ).

стр. 7403

قال طلحة: علي بن حرملة مقدم في العلم حسن المعرفة، وقد حمل عنه علم كثير وحديث صالح وأخبار، وتقلد قضاء القضاة، وكان مع هارون الرشيد بعد محمد بن الحسن. ٦٢٤٥ - علي بن حفص أبو الحسن المدائني. سمع شعبة وورقاء بن عمر، ومُحَمد بن طلحة بن مصرف، وعبيد بن عمرو المكتب، وحريز بن عثمان، وحفص بن غياث. رَوَى عنه أحمد بن حنبل، وخلف بن سالم، وحجاج بن الشاعر، ومُحَمد بن الحسين بن إشكاب، ومُحَمد بن عبيد الله المنادي، وغيرهم. أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي، قال: أخبرنا محمد بن مخلد، قال: حدثنا محمد بن إشكاب، قال: حدثنا علي بن حفص، قال: حدثنا شعبة، عن عبد الله بن أبي السفر، وإسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن عبد الله بن عمرو، قال: قال النبي ﷺ : المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده. وأخبرنا أبو عمر بن مهدي، قال: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، قال: حدثنا محمد بن عبيد الله بن أبي داود المنادي، قال: حدثنا علي بن

стр. 7404

حفص المدائني، وكان أحمد يحبه حبا شديدا. أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أبو أحمد الحسين بن علي التميمي، قال: حدثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني، قال: حدثنا أبو بكر المروذي، قال: قال أحمد بن حنبل: علي بن حفص أحب إلي من شبابة. أخبرنا العتيقي، قال: أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه، قال: حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري، قال: سئل أبو داود عن علي بن حفص، فقال: ثقة. قال لي الحسن بن علي: قال لي أحمد بن حنبل: اكتب عن علي بن حفص حديث حريز. قال: فوجدت يزيد أروى منه. أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأشناني، قال: سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: قلت: - يعني: ليحيى بن معين - فعلي بن حفص حدثنا عنه خلف المخرمي؟ فقال: المدائني، ليس به بأس. حدثنا الصوري، قال: أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي بمصر، قال: أخبرنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي، قال: أخبرني أبي، قال: أبو الحسن علي بن حفص المدائني، ليس به بأس. ٦٢٤٦ - علي بن حديد بن حكيم المدائني. حَدَّثَ عن أبيه. رَوَى عنه الحسين بن أيوب الخثعمي الكوفي. ٦٢٤٧ - علي بن حفص أبو الحسن الشوكي. حَدَّثَ عن سليم بن منصور بن عمار. رَوَى عنه أبو بكر ابن الأنباري، وذكر أنه سمع منه في مجلس الكديمي.

стр. 7405

٦٢٤٨ - علي بن حجر بن إياس بن مقاتل بن مخادش، أبو الحسن السعدي. سمع إسماعيل بن جعفر، وفرج بن فضالة، وشريك بن عبد الله، وعلي بن مسهر، وعتاب بن بشير، ويحيى بن حمزة، وسفيان بن عيينة. رَوَى عنه محمد بن إسماعيل البخاري ومسلم بن الحجاج في صحيحيهما وعامة الخراسانيين. وكان علي يسكن قديما بغداد، ثم انتقل إلى مرو، فنزلها ونسب إليها، وانتشر حديثه بها، وكان صادقا متقنا حافظا. أخبرني محمد بن علي المقرئ، عن محمد بن عبد الله الحافظ النيسابوري، قال: قرأت بخط أبي عمرو المستملي: سمعت علي بن حجر السعدي بنيسابور يقول: ولدت سنة أربع وخمسين وماِئَة. أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي، قال: أخبرنا أبو حامد أحمد بن الحسن المروزي أنه سمع أبا الحسن علي بن الحسن القاضي يقول: سمعت جدي أبا بكر محمد بن حمدويه بن سنجان يقول: سمعت علي بن حجر يقول: انصرفت من العراق وأنا ابن ثلاث وثلاثين سنة، فقلت: لو بقيت ثلاثا وثلاثين سنة أخرى فأروي بعض ما جمعته من العلم، وقد عشت بعده ثلاثا وثلاثين وثلاثا وثلاثين أخرى، وإنما أتمنى بعد ما كنت أتمناه وقت انصرافي من العراق. أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن محمد الأصبهاني بنيسابور، قال: سمعت أبا النضر محمد بن أحمد بن العباس يقول: سمعت القاسم بن أبي صالح يقول: سمعت أبا حاتم الرازي يقول: سمعت إبراهيم بن أورمة الأصبهاني

стр. 7406

الحافظ يقول: كتب علي بن حجر السعدي إلى بعض إخوانه: أحن إلى عتابك غير أني أجلك عن عتاب في كتاب ونحن إذا التقينا قبل موت شفيت غليل صدري من عتاب وإن سبقت بنا ذات المنايا فكم من عاتب تحت التراب أخبرنا علي بن محمود الزوزني، قال: أخبرنا محمد بن الحسين السلمي النيسابوري فيما أذن أن نرويه عنه، قال: سمعت محمد بن العباس العصمي، قال: سمعت أبا بكر محمد بن أحمد بن الحارث، قال: سمعت الحسين بن محمد بن عبد الرحمن يقول: التقى علي بن حجر، وعلي بن خشرم، فقال: علي بن حجر لعلي بن خشرم [من الطويل]: وصفت، فأحببناك من غير خبرة فلما اختبرنا جزت ما كنت توصف فقال له [من الطويل]: ووافيت مشتاقا على بعد شقة يسايرني في كل ركب له ذكر وأستكبر الأخبار قبل لقائه فلما التقينا صغر الخبر الخبر أخبرنا الصوري، قال: أخبرنا عبيد الله بن القاسم القاضي الهمذاني بأطرابلس، قال: حدثنا عبد الرحمن بن إسماعيل العروضي بمصر، قال: أخبرنا أبو عبد الرحمن النسائي، قال: علي بن حجر ثقة مأمون حافظ. أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب قال: أخبرنا محمد بن نعيم الضبي، قال: حدثنا أبو أحمد علي بن محمد المروزي، قال: حدثنا محمد بن موسى الباشاني، قال: علي بن حجر السعدي من بني عبد شمس بن سعد كان ينزل بغداد، ثم تحول إلى مرو، وذكر أنه ولد سنة أربع وخمسين وماِئَة، ومات عشية يوم الأربعاء للنصف من جمادى الأولى سنة أربع وأربعين ومائتين. ٦٢٤٩ - علي بن حرب بن محمد بن علي بن حيان بن مازن بن

стр. 7407

الغضوبة، أبو الحسن الطائي الموصلي. ذكر أن مازن بن الغضوبة وفد على النبي ﷺ وأما علي فإنه كان أحد من رحل في الحديث إلى الحجاز وبغداد والكوفة والبصرة ورأى المعافى بن عمران إلا أنه لم يسمع منه. وسمع عمر بن أيوب الموصلي، وزيد بن أبي الزرقاء، وقاسم بن يزيد الجرمي، وأبا مسعود الزجاج، وسفيان بن عيينة، وأبا ضمرة أنس بن عياض، وعبد الله بن وهب، وعبد الله بن إدريس، ومُحَمد بن فضيل، وحفص بن غياث، ووكيع، وأبا معاوية، وعبد الله بن نمير، وعبد الله بن داود الخريبي، وأبا عامر العقدي، وأبا عاصم الشيباني، وشبابة بن سوار، ويزيد بن هارون، وروح بن عبادة، ووهب بن جرير، وأحمد بن حنبل. وقدم بغداد بأخرة، وحدث بها، فروى عنه من أهلها عبد الله بن محمد البغوي، ويحيى بن صاعد، وإسماعيل بن العباس الوراق والقاضي المحاملي، ومُحَمد بن مخلد، ويوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول، ومُحَمد بن جعفر المطيري في آخرين. وقال ابن أبي حاتم الرازي: كتبت عنه مع أبي وسئل أبي عنه، فقال: صدوق. حدثنا أبو عمر بن مهدي، قال: حدثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي، قال: حدثنا علي بن حرب، قال: حدثنا زيد بن أبي الزرقاء، عن ابن لهيعة، عن ابن هبيرة، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن أبي أيوب، قال: أتي رسول الله ﷺ بقصعة فيها بصل، فقال: كلوا وأبى أن

стр. 7408

يأكل، وقال: إني لست مثلكم. أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أبو الحسن الدارقطني، قال: حدثنا الحسن بن رشيق، قال: حدثنا عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن النسائي، عن أبيه. ثم أخبرني الصوري، قال: أخبرنا الخصيب بن عبد الله، قال: ناولني عبد الكريم وكتب لي بخطه، قال: سمعت أبي يقول: علي بن حرب موصلي صالح. أخبرني الأزهري، قال: سئل أبو الحسن الدارقطني، عن علي بن حرب، فقال: ثقة. كتب إلي أبو الفرج محمد بن إدريس بن محمد الموصلي يذكر أن أبا منصور المظفر بن محمد الطوسي حدثهم قال: حدثنا أبو زكريا يزيد بن محمد بن إياس الأزدي، قال: علي بن حرب رحل مع أبيه فسمع، وصنف حديثه وأخرج المسند، وكان عالما بأخبار العرب وأنسابها وأيامها أديبا شاعرا، وفد على المعتز بسر من رأى في سنة أربع وخمسين ومائتين، فكتب المعتز عنه بخطه ودقق الكتاب، فقال علي: أخذت يا أمير المؤمنين في شؤم أصحاب الحديث، فضحك المعتز، أو نحو هذا؛ أخبرني بهذا غير واحد من شيوخنا، وأحضره المعتز للطعام فأكل بحضرته، وأوغر له ضياع حرب كلها، فلم يزل ذلك جاريا له إلى أيام المعتضد، وولد بأذربيجان في

стр. 7409

شعبان من سنة خمس وسبعين ومِائَة على ما أخبرني بعض ولده، وتوفي في شوال من سنة خمس وستين ومائتين وصلى عليه أخوه معاوية بن حرب. . قلت: وكان له أخوان يسمى أحدهما أحمد، والآخر معاوية، وحدثا جميعا. أخبرنا أحمد بن علي البادا، وأبو بكر البرقاني، قالا: أخبرنا محمد بن عبد الله الأبهري، قال: أخبرنا أبو عروبة الحسين بن محمد الحراني، قال: علي بن حرب الموصلي الطائي مات بالموصل سنة خمس وستين ومائتين. أخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع، قال: ومات بسر من رأى أبو الحسن علي بن حرب الطائي، ثم الموصلي في شوال سنة خمس وستين، وقد جاز التسعين. أخبرنا الحسن بن غالب المقرئ، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن زاذان، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن يحيى بن عمر بن علي بن حرب، قال: مات جدي سنة خمس وستين ومائتين وله اثنتان وتسعون سنة. أخبرنا السمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا عبد الباقي بن قانع، أن علي بن حرب الطائي مات في سنة ست وستين ومائتين. قلت: والصحيح أنه مات سنة خمس وستين. ٦٢٥٠ - علي بن حماد بن السكن، أبو البزاز. حَدَّثَ عن محمد بن عمر الواقدي، وأبي النضر هاشم بن القاسم. رَوَى عنه عبد الصمد بن علي الطستي، وأحمد بن كامل القاضي، وأبو بكر الشافعي، وقال الدارقطني: هو متروك.

стр. 7410

أخبرنا أبو القاسم الحسن بن الحسن بن علي بن المنذر القاضي، حدثنا عبد الصمد بن علي بن محمد بن مكرم، قال: حدثنا علي بن حماد بن السكن، قال: حدثنا الواقدي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن الغسيل، عن عتبة بن حميد، عن عبادة بن نسي، عن عبد الرحمن بن غنم، عن معاذ بن جبل، قال: أمرنا رسول الله ﷺ أن نختار السليم من الضحايا وأن نلبس أجود ما نقدر عليه يوم العيد، وأن نجهر بالتكبير، وأن نخرج وعلينا السكينة، وأن نشترك في البقرة سبعة، وفي البدنة عشرة، وأن نطعم الجار المتعفف والسائل من كان. ٦٢٥١ - علي بن حماد بن هشام بن مردانشاه أبو الحسن العسكري الخشاب. حَدَّثَ عن عبد الأعلى بن حماد، وعلي ابن المديني، وأبي بكر، وعثمان ابني أبي شيبة، وأبي عمر الدوري، وأحمد بن محمد بن عمر اليمامي، وأبي موسى محمد بن المثنى، وإبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، وخلف بن محمد كردوس الواسطي. رَوَى عنه محمد بن غريب البزاز ومخلد بن جعفر الدقاق، وأحمد بن جعفر بن محمد الخلال، ومُحَمد بن أحمد بن يحيى العطشي أحاديث مستقيمة. أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي، قال: حدثنا أبو الحسن أحمد بن جعفر بن محمد الخلال المقرئ، قال: حدثنا أبو الحسن علي بن حماد بن هشام العسكري الخشاب إملاء في الرصافة سنة ثلاثمِائَة، قال: حدثنا علي بن عبد الله المديني، قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، قال: أخبرني أبي، عن سهل بن سعد، أن رسول الله ﷺ ، قال: لن يزال الناس بخير ما عجلوا

стр. 7411

الفطر. أخبرنا الحسن بن علي الجوهري، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن يحيى العطشي، قال: توفي علي بن حماد بن هشام يوم الخميس سلخ شوال سنة ثلاثمِائَة. ٦٢٥٢ - علي بن حيون بن محمد بن البختري أبو القاسم الشوكي. حَدَّثَ عن الحسن بن الصباح البزار. رَوَى عنه عبد الصمد بن علي الطستي. ٦٢٥٣ - علي بن حسنويه أبو الحسن القطان. عن محمد بن زياد الزيادي، وعبد الله بن محمد الزهري، وحوثرة بن محمد المنقري، وإسحاق بن إبراهيم الشهيدي، ومُحَمد بن معمر البحراني، ويحيى بن حكيم المقوم، وعلي بن عمرو الأنصاري، وأبي حذافة السهمي، ومُحَمد بن حسان الأزرق، والحسن بن عرفة، وحميد بن الربيع، ومُحَمد بن الوليد البسري، ومُحَمد بن عبد الملك بن زنجويه، وعبد الله بن أيوب المخرمي، وسعدان بن نصر. رَوَى عنه أبو الحسن الزبيبي، وعلي بن محمد الرزاز، وكان ثقة. أخبرنا علي بن أبي علي المعدل، قال: حدثنا علي بن محمد بن سعيد الرزاز، قال: حدثنا أبو الحسن علي بن حسنويه القطان إملاء في سنة سبع وتسعين، قال: حدثنا محمد بن معمر البحراني، قال: حدثنا أبو عامر، قال:

стр. 7412

حدثنا محمد بن طلحة، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن حذيفة، عن النبي ﷺ ، قال: لا تلبسوا الحرير، ولا الديباج، ولا تشربوا في آنية الفضة، ولا الذهب، هي لهم في الدنيا ولكم في الآخرة. أخبرنا السمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع، أن علي بن حسنويه القطان مات في سنة ثلاثمِائَة. ٦٢٥٤ - علي بن حميد بن أحمد بن عبد الله بن أبي مخلد أبو الحسن الواسطي. قَدِمَ بغداد، وحدث عن بشر بن موسى، ومُحَمد بن أحمد بن النضر، وأسلم بن سهل المعروف ببحشل. حدثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه، وذكر أنه سمع منه في سنة خمسين وثلاثمِائَة في دار كعب. أخبرني محمد بن أحمد بن رزق، قال: حدثنا أبو الحسن علي بن حميد بن أحمد بن أبي مخلد الواسطي، قال: حدثنا أسلم بن سهل الواسطي أبو الحسن بحشل، قال: حدثنا محمد بن صالح بن مهران، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عمارة القداحي، ثم الظفري، قال: سمعت هذا من مالك بن أنس سماعا، فحدثنا به مترسلا عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك، قال: بعثتني أم سليم إلى رسول الله ﷺ بطير مشوي ومعه أربعة أرغفة من شعير وساق الحديث.

стр. 7413

٦٢٥٥ - علي بن حسان بن القاسم بن الفضل بن حسان بن سليمان بن الحسن بن سعد بن قيس بن الحارث، أبو الحسن الجدلي من أهل قرية دمما وهي دون الأنبار على الفرات. قَدِمَ بغداد، وحدث بها عن محمد بن عبد الله الكوفي مطين. حدثنا عنه تمام بن محمد الخطيب، وأبو خازم محمد بن الحسين بن الفراء، والقاضيان الصيمري والتنوخي. وسألت عنه أبا خازم بن الفراء، فقال: تكلموا فيه. حدثني التنوخي، قال: قدم علينا علي بن حسان بن القاسم الدممي بغداد في ذي الحجة من سنة ثلاث وثمانين وثلاثمِائَة، وذكر لي أنه ولد قبل سنة خمس وثمانين ومائتين، وبعد سنة اثنتين، إما ثلاث، أو أربع وثمانين، ومات في أول المحرم من سنة أربع وثمانين وثلاثمِائَة. وقال لي التنوخي مرة أخرى: مات في ذي الحجة من سنة ثلاث وثمانين وثلاثمِائَة.

стр. 7414

حرف الخاء ٦٢٥٦ - علي بن خلف البغدادي. روى عن يحيى بن يعلى الأسلمي. رَوَى عنه داود بن عبد الله بن أبي الكرام الجعفري؛ قال ذلك عبد الرحمن بن أبي حاتم في كتاب الجرح والتعديل. ٦٢٥٧ - علي بن خلف بن علي أبو الحسن. حدث بمصر عن محمد بن عبيد بن حساب، ومُحَمد بن سليمان لوين. رَوَى عنه أبو علي المطرز المصري وغيره. أخبرنا البرقاني، قال: حدثنا أبو علي الحسن بن داود بن سليمان بن خلف المصري المطرز ببغداد في سنة ثلاث وستين وثلاثمِائَة، قال: حدثنا أبو الحسن علي بن خلف بن علي البغدادي بمصر، قال: حدثنا محمد بن عبيد بن حساب، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن مجالد، عن الشعبي، عن الحارث، عن علي، قال: لعن رسول الله ﷺ آكل الربا وموكله وشاهديه وكاتبه والواشمة والموشومة. حدثنا الصوري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الأزدي، قال: حدثنا ابن مسرور، قال: حدثنا أبو سعيد بن يونس، قال: علي بن خلف بن علي يكنى أبا الحسن أخو أبي عمرو صاحب طراز السلطان بمصر، بغدادي، قدم مصر، وحدث بها، ولم يكن يسوى في الحديث شيئا، توفي بمصر في شهر ربيع الآخر سنة تسع وثلاثمِائَة.

стр. 7415

٦٢٥٨ - علي بن خليد أبو الحسن الدمشقي. حدث ببغداد عن عبد الله بن خبيق الأنطاكي، وأبي الحسن أحمد بن مسكين. رَوَى عنه عباس بن يوسف الشكلي، ومُحَمد بن مخلد الدوري، ومُحَمد بن عبيد الله بن زبورا. ٦٢٥٩ - علي بن خفيف بن عبد الله بن تميم بن سعد مولى جعفر بن محمد بن علي يكنى أبا الحسن الدقاق. حَدَّثَ عن عمر بن إسماعيل بن أبي غيلان، ومُحَمد بن خلف وكيع، والحسين بن محمد بن عفير، وأبي القاسم البغوي، وغيرهم. حدثنا عنه القاضي أبو العلاء الواسطي، وأحمد بن علي بن عثمان بن الجنيد الخطبي، وعبد الله بن أبي الحسين بن بشران. أخبرنا القاضي أبو العلاء، قال: حدثنا أبو الحسن علي بن خفيف بن عبد الله الدقاق، قال: حدثنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن يزيد الكديمي، قال: حدثنا عبيد الله بن موسى، عن الأعمش، قال: ما سمعت من أنس إلا حديثا واحدا سمعته يقول: قال النبي ﷺ : طلب العلم فريضة على كل مسلم. قال محمد بن أبي الفوارس، توفي أبو الحسن علي بن خفيف بن عبد الله الدقاق يوم الأحد لتسع خلون من جمادى الآخرة سنة اثنتين وسبعين وثلاثمِائَة، ومولده سنة إحدى وتسعين ومائتين، وكان سيئ الحال في الرواية غير مرضي.

стр. 7416

حرف الدال ٦٢٦٠ - علي بن داهر جار بشر بن موسى الأسدي. حَدَّثَ عن علي بن عاصم، ويزيد بن هارون. رَوَى عنه بشر بن موسى. ٦٢٦١ - علي بن داود أبو الحسن التميمي القنطري. سمع سعيد بن أبي مريم، وأبا صالح كاتب الليث، وعبد المنعم بن بشير المصريين، ومُحَمد بن عبد العزيز الرملي، ونعيم بن حماد المروزي، وعباد بن موسى الأزرق، وعمرو بن خالد الحراني. رَوَى عنه إبراهيم بن إسحاق الحربي، وعبد الله بن محمد البغوي، ويحيى بن صاعد، وإسماعيل بن العباس الوراق، ومُحَمد بن مخلد، ومُحَمد بن أحمد الأثرم، وإسماعيل بن محمد الصفار، وحمزة بن القاسم الهاشمي، وأبو الحسين ابن المنادي، ومُحَمد بن أحمد الحكيمي، وكان ثقة. أخبرنا أبو عمر محمد بن محمد بن علي بن حبيش التمار، قال: حدثنا أبو علي إسماعيل بن محمد الصفار، قال: حدثنا علي بن داود القنطري، قال: حدثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني معاوية بن صالح، عن عتبة أبي أمية الدمشقي، عن أبي سلام الأسود، عن ثوبان مولى رسول الله ﷺ أنه قال: رأيت رسول الله ﷺ يتوضأ فمسح على الخفين وعلى الخمار - يعني: العمامة.

стр. 7417

أخبرنا إبراهيم بن مخلد المعدل، قال: حدثنا أبو عمر حمزة بن القاسم بن عبد العزيز الهاشمي إملاء، قال: حدثنا علي بن داود القنطري، قال: حدثنا محمد بن عبد العزيز الرملي، قال: حدثنا عبد الملك بن الخطاب بن عبد الله بن أبي بكرة، قال: حدثنا حنظلة السدوسي، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن النبي ﷺ صلى ركعتين لم يقرأ فيهما إلا بأم الكتاب. أخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع، قال: ومات علي بن داود التميمي المعروف بالقنطري لثلاث بقين من ذي الحجة سنة اثنتين وسبعين، يعني: ومائتين. ٦٢٦٢ - علي بن دوست بن أحمد بن شبابة أبو الحسن بلخي الأصل. حَدَّثَ عن حميد بن الربيع اللخمي، والحسن بن عرفة العبدي. رَوَى عنه محمد بن المظفر.

стр. 7418

أخبرنا محمد بن علي بن أحمد المعدل، قال: حدثنا محمد بن المظفر الحافظ، قال: حدثنا أبو الحسن علي بن دوست بن أحمد بن شبابة البلخي، قال: حدثنا حميد بن الربيع، قال: حدثنا يحيي بن يمان، عن أبي سنان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عبد الله بن عمر، قال: سئل رسول الله ﷺ من أحب الناس إليك؟ قال: عائشة. قيل: إنما نعني من الرجال؟ قال: أبوها. حرف الراء ٦٢٦٣ - علي بن راشد المخرمي. حَدَّثَ عن عبد الصمد بن عبد الوارث. رَوَى عنه عبد الله بن محمد بن ناجية. أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد، قال: أخبرنا عمر بن محمد بن علي الناقد، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن ناجية، قال: حدثنا علي بن راشد المخرمي، قال: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: حدثنا حرب، قال: حدثنا يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني يوسف بن ماهك، عن عبد الله بن عصمة أن حكيم بن حزام حدثه أنه قال: يا رسول الله إني أشتري شراء فما يحل لي مما يحرم علي؟ فقال: إذا اشتريت بيعا فلا تبعه حتى تقبضه، ولا تبع ما ليس عندك.

стр. 7419

٦٢٦٤ - علي بن أبي الربيع. سمع بشر بن الحارث. رَوَى عنه أحمد بن الحسن المقرئ المعروف بدبيس ٦٢٦٥ - علي بن روحان أبو الحسن الدقاق. حَدَّثَ عن عمر بن حفص الوادي من أهل وادي القرى، وعن عبيد الله

стр. 7420

ابن يوسف الجبيري، وزيد بن أخزم الطائي، وعمران بن محمد الأنصاري، ومُحَمد بن الهيثم الواسطي. رَوَى عنه عبد الصمد بن علي الطستي، وأبو القاسم الطبراني، وعبد الله بن عدي الجرجاني. أخبرنا علي بن يحيى بن جعفر الإمام بأصبهان، قال: حدثنا سليمان بن أحمد الطبراني، قال: حدثنا علي بن روحان البغدادي، قال: حدثنا محمد بن الهيثم الواسطي، قال: حدثنا أحمد بن عبد الله بن ربيعة بن العجلان، قال: حدثنا سفيان بن سعيد الثوري، عن مغيرة، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود، قال: صلى بنا النبي ﷺ صلاة الصبح، فقرأ سورة (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلَى)، فلما فرغ من صلاته، قال: من قرأ خلفي؟ فسكت القوم، ثم عاود النبي ﷺ : من قرأ خلفي؟ فقال: رجل أنا يا رسول الله، فقال النبي ﷺ : ما لي أنازع القرآن إذا صلى أحدكم خلف الإمام فليصمت فإن قراءته له قراءة، وصلاته له صلاة. قال سليمان: لم يروه عن الثوري إلا أحمد بن عبد الله بن ربيعة، وهو شيخ مجهول. أخبرنا السمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع، أن أبا الحسن علي بن روحان مات في سنة إحدى وثلاثمِائَة. ٦٢٦٦ - علي بن رشيق أبو الحسن الصوفي البغدادي. سكن نيسابور، وسمع بها الحديث الكثير، وحدث بها عن أبي عمر محمد بن عبد الواحد اللغوي صاحب ثعلب. رَوَى عنه الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله ابن البيع.

стр. 7421

حرف الزاي ٦٢٦٧ - علي بن أبي دلامة، وهو علي بن زهير بن هذيل بن عبد الله. سمع أبا بدر شجاع بن الوليد، وعبد الوهاب بن عطاء، ومُحَمد بن عبد الله الأنصاري، وعفان بن مسلم، ويحيى بن حماد، وعلي بن عياش الحمصي. رَوَى عنه إسماعيل بن الفضل البلخي، ومُحَمد بن مخلد. وقال ابن أبي حاتم: سمعت منه مع أبي، ومحله الصدق. ٦٢٦٨ - علي بن زيد بن عبد الله أبو الحسن الفرائضي من أهل طرسوس. قدم سر من رأى، وحدث بها عن موسى بن داود الضبي، ومُحَمد بن كثير المصيصي، وإسحاق بن إبراهيم الحنيني، وأبي توبة الربيع بن نافع الحلبي. رَوَى عنه محمد بن محمد الباغندي، ومُحَمد بن سهل بن الفضيل الكاتب، وعلي بن محمد بن الجهم الكاتب، ومُحَمد بن جعفر الخرائطي، ومُحَمد بن مخلد الدوري. حدثني الحسن بن محمد الخلال، قال: حدثنا عبيد الله بن أحمد بن البواب، قال: حدثنا محمد بن مخلد، قال: سمعت علي بن زيد الفرائضي، قال: حدثنا الحنيني، قال: قال مالك: ما دخلت الحمام قط. أخبرنا السمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع، أن علي بن زيد الفرائضي من أهل طرسوس مات في سنة اثنتين وستين ومائتين.

стр. 7422

قرأت في بعض الكتب، قدم علي بن زيد الفرائضي من طرسوس إلى سر من رأى، فمات سنة ثلاث وستين ومائتين. وكذا ذكر أبو سعيد بن يونس المصري وفاته، وقال: تكلموا فيه. ٦٢٦٩ - علي بن زكريا أبو الحسن القطيعي التمار. حَدَّثَ عن شيبان بن فروخ، وأبي مالك كثير بن يحيى، وخليفة بن خياط، ومُحَمد بن حميد الرازي، وجعفر بن محمد بن الحسن المعروف بابن التل الكوفي. رَوَى عنه أبو أحمد محمد بن محمد بن المطرز، ومُحَمد بن خلف وكيع، ومُحَمد بن مخلد. أخبرنا أبو الحسن عبد الودود بن عبد المتكبر بن هارون الهاشمي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي إملاء، قال: حدثنا محمد بن محمد بن المطرز، قال: حدثنا علي بن زكريا التمار، قال: حدثنا شيبان، قال: حدثنا الحسن بن دينار، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : أحبب حبيبك هونا ما، عسى أن يكون بغيضك يوما ما، وابغض بغيضك هونا ما عسى أن يكون حبيبك يوما ما. أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ، قال: حدثنا محمد

стр. 7423

ابن مخلد، قال: حدثنا أبو الحسن علي بن زكريا التمار بغدادي ثقة. قرأت في كتاب محمد بن مخلد بخطه: سنة سبع وستين ومائتين فيها مات علي بن زكريا التمار القطيعي أبو الحسن في طريق مكة. حرف السين ٦٢٧٠ - علي بن أبي طلحة الشامي، واسم أبي طلحة سالم بن المخارق، ويكنى علي أبا محمد، ويقال: أبا الحسن، وهو مولى بني هاشم. قدم الأنبار علي أبي العباس السفاح، وحدث عن مجاهد بن جبر، وأبي الوداك جبر بن نوف وراشد بن سعد. رَوَى عنه داود بن أبي هند، ومعاوية بن صالح. أخبرني عبد الله بن يحيى السكري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغلابي، قال: قال أبو زكريا - يعني: يحيى بن معين - علي بن أبي طلحة أبو طلحة سالم، قدم علي أبي العباس أمير المؤمنين. أخبرنا العتيقي، قال: أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه، قال: حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري، قال: سمعت أبا داود سئل عن علي بن أبي طلحة، فقال: هو إن شاء الله في الحديث مستقيم، ولكن له رأي سوء، كان يرى السيف. وقد رآه حجاج الأعور، وروى عنه سفيان الثوري، والحسن بن صالح. أصله من الجزيرة، وانتقل إلى حمص.

стр. 7424

قرأت في كتاب أبي الحسن بن الفرات بخطه: أخبرنا محمد بن العباس الهروي، قال: حدثنا يعقوب بن إسحاق بن محمود الفقيه، قال: وسئل - يعني: صالح بن محمد - عن علي بن أبي طلحة ممن سمع التفسير؟ قال: من لا أحد، وروى عنه الثقات مثل بديل بن ميسرة، والحكم بن عتيبة حرف، وداود بن أبي هند،، ومعاوية بن صالح، وسفيان الثوري، فلا أدري هو كوفي، أو شامي، أو بصري؛ لأنه رَوَى عنه الكوفيون والشاميون، وغيرهم. . قلت: وزعم أحمد بن حنبل أن علي بن أبي طلحة الذي رَوَى عنه الثوري، والحسن بن صالح كوفي، وهو غير الشامي وأن حجاجا الأعور إنما رأى هذا الكوفي، وقد شرحنا ذلك في كتابنا الموضح أوهام الجمع والتفريق، وذكرنا هناك ما لا حاجة بنا إلى ذكره في هذا الكتاب. أخبرنا محمد بن الحسين القطان، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا أبو صالح، قال: حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة شامي. قال يعقوب: وروى عنه شعبة، وحماد بن زيد، عن بديل بن ميسرة، عن علي بن أبي طلحة، وهو يكنى أبا طلحة، وهو ضعيف الحديث منكر ليس بمحمود المذهب. وقال يعقوب في موضع آخر: علي بن أبي طلحة أبو الحسن الهاشمي شامي ليس هو بمتروك، ولا هو حجة. أخبرنا علي بن أبي علي، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: حدثنا بكر بن أحمد بن حفص الشعراني، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن عيسى البغدادي في كتاب تاريخ الحمصيين، قال: وأبو محمد علي بن أبي

стр. 7425

طلحة مولى بني هاشم، اسم أبي طلحة سالم بن المخارق أعتقه العباس. ومات علي ابن أبي طلحة سنة ثلاث وأربعين وماِئَة. ٦٢٧١ - علي بن سهل المدائني. حَدَّثَ عن شبابة بن سوار. رَوَى عنه محمد بن جرير الطبري. أخبرنا محمد بن عمر بن بكير المقرئ، قال: أخبرنا علي بن محمد بن المعلى الشونيزي، قال: حدثنا محمد بن جرير، قال: حدثني علي بن سهل المدائني، قال: حدثنا شبابة بن سوار، قال: حدثنا ورقاء بن عمر اليشكري، عن عمرو بن دينار، عن زياد مولى عمرو بن العاص، عن عمرو بن العاص، قال: قال رسول الله ﷺ : ويح عمار تقتله الفئة الباغية. ٦٢٧٢ - علي بن سهل بن المغيرة أبو الحسن البزاز، نسائي الأصل.
следующие страницы →