Полный текст (9 517 стр.). Показаны 7456–7495 · переход к 7461.
стр. 7456
عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : من عزى مصابا فله مثل أجره.
وأخبرنا إبراهيم بن عبد الواحد بن محمد بن الحباب، وعبد الغفار بن محمد بن جعفر، قالا: أخبرنا أبو بكر الشافعي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن مهران الدينوري، قال: حدثنا إبراهيم بن مسلم. قال ابن الحباب: الخوارزمي، وقال عبد الغفار: الوكيعي، ثم اتفقا، قال: حضرت وكيعا وعنده أحمد بن حنبل وخلف المخرمي، فذكروا علي بن عاصم، فقال خلف: إنه غلط في أحاديث، فقال وكيع: وما هي؟ فقال: حديث محمد بن سوقة، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عبد الله، قال: قال النبي ﷺ : من عزى مصابا فله مثل أجره. فقال وكيع: حدثنا قيس بن الربيع، عن محمد بن سوقة، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عبد الله. قال وكيع: وحدثنا إسرائيل بن يونس، عن محمد بن سوقة، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عبد الله، عن النبي ﷺ قال: من عزى مصابا فله مثل أجره. هذا آخر حديث ابن الحباب، واللفظ لعبد الغفار، وزاد: قال وكيع: ومن يسلم من الغلط؟ هذا شعبتكم، هات حتى أعد مِائَة حديث مما غلط فيه، هذا سفيان عد حتى أعد عليك ثلاثين حديثا مما غلط.
أجاز لنا ابن مهدي، وحدثنيه الحسن بن علي المقرئ عنه، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: حدثنا جدي، قال: سمعت إبراهيم بن هاشم يقول: قال رجل لسفيان بن عيينة: إن علي بن عاصم حَدَّثَ عن محمد بن سوقة، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عبد الله، عن النبي ﷺ : من عزى مصابا فله مثل أجره، فلم ينكر الحديث، وقال: محمد بن سوقة لم يحفظ عن إبراهيم شيئا.
أخبرني محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا إسماعيل بن محمد
стр. 7457
الصفار، قال: حدثنا عبد الله بن أيوب المخرمي، قال: حدثنا حسن بن صالح رجل من أهل العلم كان يسكن عبادان أنه رأى النبي ﷺ في النوم، قال: فقلت: يا رسول الله إن علي بن عاصم حدثنا عنك بحديث. قال: وما هو؟ قال: قلت حديثا عن محمد بن سوقة، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عبد الله، عنك أنك قلت: من عزى مصابا فله مثل أجره؟ قال: صدق علي، هو عني وأنا حدثت به.
أخبرنا الحسين بن شجاع الصوفي، قال: أخبرنا عمر بن جعفر بن محمد بن سلم الختلي، قال: حدثنا الحارث بن محمد، قال: حدثنا محمد بن المُعافَى العابد، وكان ثقة صدوقا، قال: رأيت النبي ﷺ في النوم، فقلت: يا رسول الله حديث علي بن عاصم يرويه عن محمد بن سوقة: من عزى مصابا هو عنك؟ قال: نعم، وكان محمد كلما حدث بهذا الحديث بكى.
أخبرنا البرقاني، قال: حدثني محمد بن أحمد بن محمد الأدمي، قال: حدثنا محمد بن علي الإيادي، قال: حدثنا زكريا بن يحيى الساجي، قال: علي بن عاصم كان من أهل الصدق، ليس بالقوي في الحديث، عتبوا عليه في حديث ابن سوقة، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عبد الله، عن النبي ﷺ : من عزى مصابا.
أخبرنا الحسن بن الحسن بن المنذر القاضي، والحسن بن أبي بكر، قالا: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا محمد بن سليمان بن الحارث، قال: سمعت أبا علي المفلوج الزمن يقول: رأيت النبي ﷺ فيما يرى النائم، وأبو بكر عن يمينه، وعمر عن يساره، وعثمان أمامه، وعلي خلفه، حتى جاءوا فجلسوا على رابية وإذا بين أيديهم صبي يلعب. قلت: من هذا؟ قالوا: هذا إبراهيم ابن النبي ﷺ ، فقال النبي ﷺ : أين علي بن أبي طالب؟ فقال: ها أنا يا رسول الله، إذ طلع القمر، فقال النبي ﷺ : أين علي بن عاصم، أين علي بن عاصم؟ مرتين فجيء به، فلما رآه قبل بين عينيه، ثم قال له: أحييت
стр. 7458
سنتي: قالوا: يا رسول الله، إنهم يقول: أخطأ في حديث عبد الله بن مسعود: من عزى مصابا فله مثل أجره، فقال النبي ﷺ : أنا حدثت عبد الله بن مسعود، وعبد الله بن مسعود حدث الأسود، والأسود بن يزيد حدث إبراهيم، وإبراهيم حدث محمد بن سوقة، صدق علي بن عاصم، صدق علي بن عاصم. قال أبو بكر الباغندي: فجئت إلى عاصم بن علي سنة تسع عشرة ومائتين، فحدثته بذلك، فركب إلى أبي علي فسمعه منه.
أخبرني الأزهري، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عمر الخلال، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: حدثنا جدي، قال: حديث: من عزى مصابا فله مثل أجره، حديث كوفي منكر، يرون أنه لا أصل له مسندا، ولا موقوفا. رواه علي بن عاصم، عن محمد بن سوقة، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عبد الله بن مسعود، عن النبي ﷺ ، ولا نعلم أحدا أسنده، ولا وقفه غير علي بن عاصم، وقد رواه أبو بكر النهشلي، وهو صدوق ضعيف الحديث، رواه عن محمد بن سوقة، فلم يجاوز به محمدا إلى أحد فوقه، وقال: يرفع الحديث، قال جدي: وهذا الحديث من أعظم ما أنكره الناس على علي بن عاصم وتكلموا فيه، مع ما أنكر عليه سواه، وكان علي ابن المديني إذ سئل عن علي بن عاصم يقول: هو معروف في الحديث، وكان يغلط في الحديث، وروى أحاديث منكرة، قال علي: وبلغني أن ابن ابنه قال له: هب لي من حديثك عشرين حديثا فأبى. قال جدي - يعني علي -: أن ابن ابنه، قال له تترك عشرين حديثا، فلا تحدث بها مما أنكرها الناس عليه.
قلت: وقد روى حديث ابن سوقة عبد الحكيم بن منصور مثل ما رواه علي بن عاصم، وروي كذلك عن سفيان الثوري، وشعبة، وإسرائيل، ومُحَمد بن الفضل بن عطية، وعبد الرحمن بن مالك بن مغول، والحارث بن عمران
стр. 7459
الجعفري، كلهم عن ابن سوقة. وقد ذكرنا أحاديثهم في مجموعنا لحديث محمد بن سوقة، وليس شيء منها ثابتا.
أخبرني أبو الوليد الحسن بن محمد الدربندي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان الحافظ ببخارى، قال: أخبرنا أبو نصر أحمد بن سهل بن حمدويه، قال: سمعت أبا نصر الليث بن حبرويه يقول: سمعت يحيى بن جعفر يقول: كان يجتمع عند علي بن عاصم أكثر من ثلاثين ألفا، وكان يجلس على سطح، وكان له ثلاثة مستملين.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا حنبل بن إسحاق، قال: حدثني أبو عبد الله. وحدثنا عمرو بن عون، قالا: حدثنا يزيد بن زريع، وأخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا دعلج، قال: أخبرنا أحمد بن علي الأبار، قال: حدثنا محمد بن المنهال، قال: حدثنا يزيد بن زريع، قال: لقيت علي بن عاصم الواسطي بالبصرة، وخالد الحذاء حي، فأفادني أشياء عن خالد، فأتيت خالدا، فسألته عنها فأنكرها كلها، وأفادني عن هشام بن حسان حديثا، فأتيت هشاما، فسألته عن ذلك الحديث فأنكره. واللفظ لحديث ابن الفضل.
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي، قال: حدثنا أبو أحمد بن فارس، قال: حدثنا البخاري، قال: قال وهب بن بقية: سمعت يزيد بن زريع، قال: حدثنا علي، عن خالد تسعة عشر حديثا، فسألنا خالدا عن حديث فأنكره، ثم آخر فأنكره، ثم ثالث فأنكره. فأخبرناه، فقال: كذاب، فاحذروه.
أخبرني عبد الله بن يحيى السكري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغلابي، عن يحيى بن معين، قال: كان علي بن عاصم يحدث عن خالد الحذاء، عن
стр. 7460
عبد الرحمن بن سعيد بن وهب الهمذاني فيقول: عن سعيد بن عبد الرحمن بن وهب، فقلت لابن علية، فقال: ما رأى هذا خالدا، يعني: عليا.
أخبرنا البرقاني، قال: حدثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي، قال: حدثنا أحمد بن طاهر بن النجم، قال: حدثنا سعيد بن عمرو البرذعي، قال: حدثني أحمد بن الفرات، قال: أخبرنا أبو داود، قال: سمعت شعبة يقول: لا تكتبوا عنه، يعني: علي بن عاصم.
وأخبرنا البرقاني، قال: حدثني محمد بن العباس، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن مسعدة الفزاري، قال: حدثنا جعفر بن درستويه، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن القاسم بن محرز، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: علي بن عاصم كذاب ليس بشيء.
أخبرنا الحسين بن علي الصيمري، قال: حدثنا علي بن الحسن الرازي، قال: حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: قيل ليحيى بن معين: إن أحمد بن حنبل، قال: إن علي بن عاصم ثقة ليس بكذاب؟ قال: لا والله ما كان علي عنده قط ثقة، ولا حَدَّثَ عنه بحرف قط، فكيف صار عنده اليوم ثقة؟
أخبرنا يوسف بن رباح البصري، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن إسماعيل المهندس بمصر، قال: حدثنا أبو بشر الدولابي، قال: حدثنا معاوية بن صالح بن أبي عبيد الله، قال: قال يحيى بن معين: علي بن عاصم ليس بشيء، ولا ابنه عاصم، ولا ابنه الحسن، قال يحيى: رأيت علي بن عاصم ينظر إلى مد الدجلة في سنة مد الدجلة فيها، فقلت له: حديث خالد عن مطرف، عن عياض بن حمار؟ قال: حدثنا خالد، عن مطرف بن عبد الله بن عياض بن حمار، عن أبيه، قال: فقلت له: إنما هو مطرف بن عبد الله، عن عياض بن حمار، قال: لا، إنما هو مطرف غير ذاك. قال: قلت له: انظر في كتابك.
стр. 7461
فقال: أنا أحفظ من كتاب. قال يحيى: فقلت في نفسي: كذبت.
أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا الحسين بن صدقة، قال: حدثنا ابن أبي خيثمة، قال: سمعت يحيى يقول: لقيت علي بن عاصم على الجسر، فسألته عن حديث مطرف، عن عامر: من زوج كريمته من فاسق. فحدثني به، فقلت: يا شيخ، اتق الله، مرتين فحول رأس بغلته، وقال: تراني أكذب؟ تراني أكذب؟ وقال ابن أبي خيثمة: سمعت طاهر بن أبي خباب الطيالسي، قال ليحيى بن معين: يا أبا زكريا ما تقول في علي بن عاصم؟ فقال: كأن أحاديثه الطوال أخذها من الصيادلة. قال ابن أبي خيثمة: ولم يحدث أبي عنه بشيء، ولا أخرج عنه في تصنيفه شيئا قط علمته.
أخبرنا عُبيد الله بن عُمر، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا الحسين بن صدقة، قال: حدثنا ابن أبي خيثمة، قال: حدثنا يحيى بن أيوب، قال: قيل يوما لابن علية: إن علي بن عاصم، قال: كنت أدخل إلى خالد الحذاء، وابن علية بالباب. قال: سبحان الله، ويكذب؟ ما سمعت من خالد حديثا على بابه، سبحان الله ويكذب؟ ما أتيت باب خالد.
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، قال: حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي، قال: حدثنا أبي، قال: علي بن عاصم متروك الحديث.
стр. 7462
أخبرنا العتيقي، قال: أخبرنا يوسف بن أحمد الصيدلاني بمكة، قال: حدثنا محمد بن عمرو العقيلي، قال: حدثنا جعفر بن محمد، قال: سمعت عثمان بن أبي شيبة يقول: كنا عند يزيد بن هارون أنا وأخي أبو بكر، فقلنا: يا أبا خالد، علي بن عاصم أيش حاله عندك؟ قال: حسبكم ما زلنا نعرفه بالكذب.
أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا محمد بن الحسن هو النقاش، قال: حدثنا حسين بن إدريس، قال: سمعت عثمان بن أبي شيبة يقول: سألت يزيد بن هارون عن علي بن عاصم، فقال: ما زلنا نعرفه بالكذب.
قلت: وكذا روى أيوب بن إسحاق بن سافري، عن أبي بكر، وعثمان ابني أبي شيبة، عن يزيد، وحكى عن يزيد بن هارون فيه خلاف هذا.
قرأت على القاضي أبي العلاء الواسطي، عن يوسف بن إبراهيم بن موسى السهمي الجرجاني، قال: حدثنا أبو نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الحافظ، قال: حدثنا يحيى بن أبي طالب، قال: حدثنا بعض أصحابنا، قال: اجتمع عند يزيد بن هارون أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، فلم يزالا عنده حتى ارتفع النهار، فقال لهما يزيد: قد تعالى النهار فانصرفا، قال: فانصرفا ودخل يزيد منزله، قال: فمضيا فلقيهما لاق، فقال: مات علي بن عاصم، قال: فقال أحمد: ارجع بنا حتى نعزي أبا خالد، قال: فرجعنا فدق أحمد الباب، قال: من هذا؟ قال: أحمد ويحيى. قال: فقال: ألم أقل لكما: قد ارتفع النهار فانصرفا؟ قال: فقال أحمد: يا أبا خالد أعظم الله أجرك في علي، قال: فقال: ادخلوا. فقال لهما: مات علي؟ قالا: نعم، قال: إنا لله وإنا
стр. 7463
إليه راجعون، ثم دفع باكيا ساعة، ثم قال: رحمك الله يا أبا الحسن ما علمتك إلا العفيف المسلم، ولقد تورعت عما دخلنا فيه من إتياننا هؤلاء السلاطين ولقد كنا نكرم بك عند المحدثين ويحدثونا، فرحمك الله فإن مصيبتك عظيم، أو كما قال. فقال له يحيى: يا أبا خالد إلا أنه تلاج في تلك الأحاديث التي غلط فيها. قال: فغضب يزيد، ثم قال: ويحك يا يحيى، أتقول: إن عليا أقام عليها، وهو يعلم أنها عنده خطأ؟ والله لئن قلت ذاك لقد أثمت، أو كما قال، تتوهم على علي أنه كان يقيم على ذلك؟ ويحك يا يحيى لا يكون خصمك يوم القيامة. قال: فقال له أحمد: يا أبا خالد قد والله نهيته عن ذلك فأبى علي، وقلت له: هات ما أخطأ علي ومات عليه، وما أخطأ شريك ومات عليه، فإن لم يكن خطأ شريك أكثر من خطئه، وقد نصحته، وأرجو أن يقبل منك. فقال يزيد: اتق الله، ولا تلق الله بما تقول فيه.
أخبرنا الجوهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: حدثنا أحمد بن معروف الخشاب، قال: حدثنا الحسين بن فهم، قال: حدثنا محمد بن سعد. وأخبرني الأزهري، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عمر، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: حدثنا جدي، قالا: علي بن عاصم مولى لبني تميم، ولد سنة تسع وماِئَة، وتوفي، قال ابن سعد: بواسط، ثم اتفقا في جمادى الأولى سنة إحدى ومائتين، وهو ابن اثنتين وتسعين سنة. زاد ابن سعد: وأشهر.
أجاز لي أبو عمر بن مهدي، وحدثنيه الحسن بن علي المقرئ عنه، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: حدثنا جدي، قال: حدثني يوسف بن يعقوب الصفار، قال: سمعت عاصم بن علي بن عاصم، قال:
стр. 7464
أخبرني أبي أنه صام ثمانين شهر رمضان لم يفطر فيها يوما، قال: ومات أبي وهو ابن أربع وتسعين سنة.
أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل، قال: أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعي، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، قال: حدثني أبو بكر الواسطي، عن أحمد بن عبد الله بن ميسرة الحراني، قال: حدثنا موسى بن حماد، قال: رأيت سفيان الثوري في المنام في الجنة، يطير من نخلة إلى نخلة، ومن شجرة إلى شجرة، قلت: يا أبا عبد الله، بم نلت هذا؟ قال: بالورع بالورع. قلت: فما بال علي بن عاصم؟ قال: ذاك لا نكاد نراه إلا كما نرى الكوكب.
٦٣٠٢ - علي بن عبد الله بن جعفر بن نجيح بن بكر بن سعد أبو الحسن السعدي مولاهم، ويعرف بابن المديني، بصري الدار.
وهو أحد أئمة الحديث في عصره، والمقدم على حفاظ وقته. وأبوه محدث مشهور، روى عن غير واحد من مشيخة مالك بن أنس. وجده جعفر بن نجيح روى عن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق.
فأما علي فسمع أباه وحماد بن زيد، وجعفر بن سليمان، وعبد العزيز الدراوردي، ومعتمر بن سليمان، وهشيم بن بشير، وسفيان بن عيينة، وجرير بن عبد الحميد، والوليد بن مسلم، وبشر بن المفضل، ويحيى بن سعيد القطان، وعبد الرحمن بن مهدي، ويزيد بن زريع، وابن علية، وخالد بن الحارث وغندرا، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى، ومعاذ بن معاذ، وعبد الوهاب الثقفي، وحرمي بن عمارة، وأبا داود الطيالسي، وهشام بن يوسف، وعبد الرزاق بن همام.
стр. 7465
وقدم بغداد، وحدث بها، فروى عنه أحمد بن حنبل وابنه صالح، وابن عمه حنبل بن إسحاق، والحسن بن محمد الزعفراني، وأحمد بن منصور الرمادي، وإسماعيل بن إسحاق القاضي، وأبو قلابة الرقاشي، ومُحَمد بن يحيى الذهلي، وأبو يحيى صاعقة، والفضل بن سهل الأعرج، ومُحَمد بن إسحاق الصاغاني، ومُحَمد بن إسماعيل البخاري، وأبو حاتم الرازي، وعلي بن أحمد بن النضر الأزدي، وأبو شعيب الحراني، ومُحَمد بن أحمد بن البراء، وأبو علي المعمري.
وقال أبو حاتم الرازي: كان علي علما في الناس في معرفة الحديث والعلل، وكان أحمد لا يسميه، إنما يكنيه تبجيلا له، قال: وما سمعت أحمد سماه قط.
أخبرني محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا أحمد بن إسحاق بن وهب البندار، قال: حدثنا أبو غالب علي بن أحمد بن النضر، قال: سنة إحدى وستين فيها ولد علي ابن المديني.
. قلت: وكان مولده بالبصرة.
أخبرنا أبو سعد الماليني، قال: أخبرنا عبد الله بن عدي الحافظ، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن ناجية، وعلي بن أحمد بن مروان، ومُحَمد بن خالد بن يزيد البرذعي، قالوا: حدثنا أبو رفاعة عبد الله بن محمد العدوي، قال: حدثنا إبراهيم بن بشار، قال: سمعت سفيان بن عيينة يقول: حدثني علي ابن المديني، عن أبي عاصم، عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار، فذكر حديثا، ثم قال سفيان: تلومني على حب علي؟ والله لقد كنت أتعلم منه أكثر مما يتعلم مني.
стр. 7466
أخبرني الحسن بن محمد الخلال، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم، قال: أخبرنا الحسين بن محمد بن عفير، قال: حدثنا أحمد بن سنان، قال: كان سفيان بن عيينة يقول لعلي بن المديني ويسميه: حية الوادي إذا استثبت سفيان، أو سئل عن شيء يقول: لو كان حية الوادي.
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن سيار الفرهياني، قال: سمعت عباسا العنبري يقول: كان سفيان بن عيينة يسمي علي ابن المديني حية الوادي.
أخبرني الأزهري، قال: حدثنا محمد بن المظفر، قال: حدثنا عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين، قال: حدثنا محمد بن علي بن داود، قال: سمعت محمد بن قدامة الجوهري، قال: سمعتُ ابن عيينة يقول: إني لأرغب بنفسي عن مجالستكم منذ ستين سنة، ولولا علي ابن المديني ما جلست.
أخبرني محمد بن علي المقرئ، قال: أخبرنا أبو مسلم بن مهران، قال: أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي، قال: حدثنا أبو علي صالح بن محمد، قال: حدثنا محمد بن قدامة الجوهري، قال: حدثنا خلف بن الوليد الجوهري، قال: خرج علينا بن عيينة يوما، ومعنا علي ابن المديني، فقال: لولا علي لم أخرج إليكم.
أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل، قال: أخبرنا علي بن محمد بن أحمد المصري، قال: حدثنا علي بن سعيد الرازي، قال: سمعتُ ابن زنجلة يقول: كنا عند ابن عيينة، وعنده رؤساء أصحاب الحديث، فقال الرجل الذي قد روينا عنه أربعة أحاديث الذي يحدث عن أصحاب رسول الله ﷺ ؟
стр. 7467
فقال ابن المديني زياد بن علاقة، فقال ابن عيينة: زياد بن علاقة.
أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدويي بنيسابور، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم السليطي، قال: حدثنا إبراهيم بن علي الذهلي، قال: حدثنا عبد الله بن أبي عمرو، قال: قال حفص بن محبوب الخزاعي: كنت عند سفيان بن عيينة، ومعنا علي ابن المديني، وابن الشاذكوني، فلما قام - يعني: ابن المديني - قال - يعني: سفيان بن عيينة –: إذا قامت الخيل لم يجلس مع الرجالة.
وأخبرنا أبو حازم، قال: أخبرنا أبو أحمد محمد بن أحمد الغطريفي، قال: سمعت الساجي يقول: سمعت العباس بن عبد العظيم العنبري يقول: سمعت روح بن عبد المؤمن يقول: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: علي ابن المديني أعلم الناس بحديث رسول الله ﷺ ، وخاصة بحديث ابن عيينة.
أخبرنا أبو سعد الماليني، قال: أخبرنا عبد الله بن عدي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي قرصافة، قال: حدثنا محمد بن علي بن داود ابن أخت غزال. وأخبرني الأزهري، قال: حدثنا محمد بن المظفر، قال: حدثنا عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن الحجاج، قال: حدثنا محمد بن علي بن داود، قال: سمعت عبيد الله بن عمر القواريري يقول: سمعت يحيى بن سعيد يقول: الناس يلوموني في قعودي مع علي وأنا أتعلم من علي أكثر مما يتعلم مني، لفظ حديث الماليني.
أخبرنا أبو حازم العبدويي، قال: أخبرنا أبو أحمد الغطريفي، قال: حدثنا زكريا الساجي إملاء، قال: حدثنا صالح جزرة، قال: حدثنا عبيد الله القواريري، قال: سمعت يحيى القطان يقول: يلوموني في حب علي ابن المديني، وأنا أتعلم منه.
стр. 7468
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن سيار، قال: سمعت عباسا - يعني: العنبري - يقول: كان يحيى بن سعيد القطان ربما قال: لا أحدث شهرا، ولا أحدث كذا، فحدثني، ذكر رجلا من أصحاب الحديث نسيته، قال: بلغني أن يحيى حدثه - يعني: لابن المديني - قبل انقضاء المدة التي كان ذكرها. قال: فأتيت يحيى، فقلت له: إنه بلغني أنك حدثت عليا ولم تنقض المدة التي ذكرت؟ فقال: إني كلما قلت: لا أحدث إلى كذا، استثنيت عليا، ونحن نستفيد من علي أكثر مما يستفيد منا.
قرأنا على الجوهري، عن محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن القاسم الكوكبي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: علي ابن المديني من أروى الناس عن يحيى بن سعيد، إني أرى عنده أكثر من عشرة آلاف. قلت ليحيى: أكثر من مسدد؟ قال: نعم، إن يحيى بن سعيد كان يكرمه ويدنيه، وكان صديقه - يعني: عليا - وكان علي يلزمه.
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن سيار، قال: سمعت أبا قدامة يقول: سمعت علي ابن المديني يقول: رأيت فيما يرى النائم كأن الثريا تدلت حتى تناولتها. قال أبو قدامة: فصدق الله رؤياه، بلغ في الحديث مبلغا لم يبلغه أحد، أو لم يبلغه كبير أحد.
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: سمعت عبد الرحمن بن يعقوب بن أبي عباد القلزمي، وكان من أصحاب علي، قال: جاءنا علي ابن المديني يوما، فقال: رأيت في هذه الليلة كأني مددت يدي فتناولت أنجما من نجوم السماء، قال:
стр. 7469
فمضينا معه إلى بعض المعبرين فقص عليه، فقال: يا هذا ستنال علما، فانظر كيف تكون، فقال له بعض أصحابنا: لو نظرت في شيء من الفقه، كأنه يريد الرأي، فقال: إن اشتغلت بذاك انسلخت مما أنا فيه.
حدثني محمد بن علي الصوري، قال: سمعت عبد الغني بن سعيد الحافظ يقول: سمعت وليد بن القاسم يقول: سمعت أبا عبد الرحمن النسوي يقول: كأن الله خلق علي ابن المديني لهذا الشأن.
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن سيار، قال: سمعت عباسا العنبري يقول: كان علي ابن المديني بلغ ما لو قضى له أن يتم على ذاك، لعله كان يقدم على الحسن البصري، كان الناس يكتبون قيامه، وقعوده ولباسه، وكل شيء يقول ويفعل، أو نحو هذا.
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثني أبو بشر بكر بن خلف، قال: قدمت مكة وبها شاب حافظ، فكان يذاكرني المسند بطرقها، فقلت له: من أين لك هذا؟ قال: أخبرك، طلبت إلى علي أيام سفيان أن يحدثني بالمسند، فقال: قد عرفت، إنما تريد بما تطلب المذاكرة، فإن ضمنت لي أنك تذاكر، ولا تسميني فعلت، قال: فضمنت له، واختلفت إليه، فجعل يحدثني بذا الذي أذاكرك به حفظا، قال أبو يوسف يعقوب: فذكرت هذا لبعض ولد جويرية بن أسماء ممن كان يلزم عليا، فقال: سمعت عليا يقول: غبت عن البصرة في مخرجي إلى اليمن، أظنه ذكر ثلاث سنين وأمي حية، قال: فلما قدمت عليها جعلت تقول: يا بني، فلان لك صديق، وفلان لك عدو، قال: فقلت لها: من أين علمت
стр. 7470
يا أمه؟ قالت: كان فلان وفلان، فذكر فيهم يحيى بن سعيد يجيئون مسلمين، فيعزوني ويقولون: اصبري فلو قد قدم عليك سرك الله بما ترين، فعلمت أن هؤلاء محبوك وأصدقاؤك، وفلان وفلان إذا جاؤوا يقولون لي: اكتبي إليه وضيقي عليه، وحرجي عليه ليقدم عليك، هذا ونحوه. قال: فأخبرني العباس ابن عبد العظيم، أو هذا الذي من ولد جويرية، قال: قال علي: كنت صنفت المسند على الطرق مستقصى، وكتبته في قراطيس، وصيرته في قمطر كبير، وخلفته في المنزل، وغبت هذه الغيبة، فلما قدمت ذهبت يوما لأطالع ما كنت كتبت، قال: فحركت القمطر فإذا هي ثقيل رزين بخلاف ما كانت، ففتحتها فإذا الأرضة قد خالطت الكتب فصارت طينا، فلم أنشط بعد لجمعه.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا أبو حامد بن جبلة، قال: حدثنا محمد بن إسحاق السراج، قال: سمعت أبا يحيى يقول: كان علي ابن المديني إذا قدم بغداد تصدر الحلقة، وجاء يحيى، وأحمد، وخلف، والمعيطي، والناس يتناظرون، فإذا اختلفوا في شيء تكلم فيه علي.
أخبرنا أبو سعد الماليني، قال: أخبرنا عبد الله بن عدي، قال: حدثني محمد بن أحمد القومسي المستملي، قال: سمعت محمد بن يزداد يقول: سمعت أحمد بن يوسف البحيري، يقول: سمعت الأعين يقول: رأيت علي
стр. 7471
ابن المديني مستلقيا، وأحمد بن حنبل عن يمينه، ويحيى بن معين عن يساره، وهو يملي عليهما.
أخبرني الصيمري، قال: حدثنا علي بن الحسن الرازي، قال: حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: كان علي ابن المديني إذا قدم علينا أظهر السنة، وإذا ذهب إلى البصرة أظهر التشيع.
حدثني أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن علي السوذرجاني لفظا بأصبهان، قال: سمعت أبا بكر بن المقرئ يقول: سمعت محمد بن الربيع بن سليمان الجيزي يقول: سمعت أبا أمية الطرسوسي يقول: سمعت علي ابن المديني يقول: ربما أذكر الحديث في الليل، فآمر الجارية تسرج السراج، فأنظر فيه.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي، قال: حدثنا محمد بن إسحاق السراج، قال: سمعت محمد بن يونس يقول: سمعت علي ابن المديني يقول: تركت من حديثي مِائَة ألف حديث، فيها ثلاثون ألفا لعباد بن صهيب.
وأخبرنا أبو نعيم، قال: حدثنا أبو حامد بن جبلة، قال: حدثنا محمد بن إسحاق السراج، قال: سمعت محمد بن إسماعيل البخاري وقلت له: ما تشتهي؟ قال: أشتهي أن أقدم العراق، وعلي بن عبد الله حي فأجالسه.
أخبرنا أبو سعد الماليني، قال: أخبرنا عبد الله بن عدي، قال: سمعت الحسن بن الحسين البخاري يقول: سمعت إبراهيم بن معقل يقول: سمعت محمد بن إسماعيل البخاري يقول: ما استصغرت نفسي عند أحد إلا عند علي ابن المديني.
стр. 7472
أخبرنا ابن الفضل القطان، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي، قال: حدثنا محمد بن سليمان بن فارس النيسابوري، قال: سمعت محمد بن إسماعيل البخاري يقول: سمعت أحمد بن سعيد - يعني: الرباطي - قال: قال علي: ما نظرت في كتاب شيخ، فاحتجت إلى السؤال به عن غيري.
أخبرني أبو الوليد الحسن بن محمد بن علي الدربندي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان الحافظ ببخارى، قال: حدثنا أبو عبيدة أسامة بن محمد بن الليث الكندي، قال: حدثنا محمد بن سعيد بن محمود، قال: سمعت الحسين بن أبي حماد السجستاني يقول: سمعت العباس بن سورة يقول: سئل يحيى بن معين عن علي ابن المديني، وعن الحميدي، أيهما أعلم؟ فقال: ينبغي للحميدي أن يكتب عن آخر، عن علي ابن المديني.
أخبرنا العتيقي، قال: أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه، قال: حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري، قال: قيل لأبي داود: علي أعلم أم أحمد؟ قال: علي أعلم باختلاف الحديث من أحمد.
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، قال: سئل الفرهياني عن يحيى، وعلي، وأحمد، وأبي خيثمة، فقال: أما علي فأعلمهم بالحديث والعلل، ويحيى أعلمهم بالرجال، وأحمد بالفقه، وأبو خيثمة من النبلاء.
أخبرنا مُحَمد بن عَلي المُقرئ، قال: أخبرنا أبو مسلم بن مهران، قال: أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي، قال: سألت أبا علي صالح بن محمد. قلت: يحيى بن معين هل كان يحفظ؟ فقال: لا، إنما كان عنده معرفة، فقلت لأبي علي: فعلي ابن المديني كان يحفظ؟ فقال: نعم ويعرف.
أخبرنا أبو الوليد الدربندي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان الحافظ، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن حفص بن أسلم، قال: حدثنا
стр. 7473
أبو الحسين محمد بن طالب بن علي النسفي، قال: سمعت صالح بن محمد يقول: أعلم من أدركت بالحديث وعلله علي ابن المديني، وأفقههم في الحديث أحمد بن حنبل، وأقهرهم بالحديث سليمان الشاذكوني.
أخبرنا العتيقي، قال: أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه، قال: حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري، قال: سمعت أبا داود يقول: علي ابن المديني خير من عشرة آلاف مثل الشاذكوني.
قرأت على ابن الفضل عن دعلج بن أحمد، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن الأزهر، قال: حدثني عبد الله بن أبي زياد القطواني، قال: سمعت أبا عبيد القاسم بن سلام، قال: انتهى العلم إلى أربعة: أبو بكر بن أبي شيبة أسردهم له، وأحمد بن حنبل أفقههم فيه، وعلي ابن المديني أعلمهم به، ويحيى بن معين أكتبهم له.
أخبرنا مُحَمد بن عَلي المُقرئ، قال: أخبرنا أبو مسلم بن مهران، قال: أخبرنا عبد المؤمن بن خلف، قال: سمعت أبا علي صالح بن محمد يقول: سمعت إبراهيم بن محمد بن عرعرة يقول: سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول لعلي ابن المديني: ويحك يا علي إني أراك تتبع الحديث تتبعا لا أحسبك تموت حتى تبتلي.
أخبرنا عَبد الملك بن مُحَمد بن عبد الله الواعظ، قال: أخبرنا أحمد بن إسحاق بن نيخاب الطيبي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن ساكن، قال: حدثنا أزهر بن جميل الشطي، وكتبه عني أبو حاتم، قال: كنا عند يحيى
стр. 7474
أنا وعبد الرحمن، وسفيان الرأس، وعلي ابن المديني وغيرهم، إذ جاء عبد الرحمن بن مهدي منتقع اللون، أشعث، فسلم، فقال له يحيى: ما حالك يا أبا سعيد؟ قال: خير. قال: على حال، قال: رأيت البارحة في المنام كأن قوما من أصحابنا قد نكسوا. قال علي ابن المديني: يا أبا سعيد هو خير، قال الله تعالى: (وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ)، قال عبد الرحمن: اسكت، فوالله إنك لفي القوم.
وأخبرنا عبد الملك، قال: أخبرنا ابن نيخاب، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن ساكن، قال: حدثني الأثرم، قال: سمعت الأصمعي وهو يقول لعلي ابن المديني: والله يا علي لتتركن الإسلام وراء ظهرك.
قرأت على الحسن بن أبي بكر، عن أحمد بن كامل القاضي، قال: حدثنا أبو عبد الله غلام الخليل، عن العباس بن عبد العظيم العنبري، قال: دخلت على علي ابن المديني يوما، فرأيته واجما مغموما، فقلت: ما شأنك؟ قال: رؤيا رأيتها، قال: قلت: وما هي؟ قال: رأيت كأني أخطب على منبر داود النبي ﷺ ، قال: فقلت: خيرا، رأيت أنك تخطب على منبر نبي، فقال: لو رأيت كأني أخطب على منبر أيوب كان خيرا لي؛ لأن أيوب بلي في بدنه، وداود فتن في دينه، وأخشى أن أفتن في ديني، فكان منه ما كان.
قلت: يعني أنه أجاب لما امتحن إلى القول بخلق القرآن.
أخبرنا الحسين بن علي الصيمري، قال: حدثنا محمد بن عمران المرزباني، قال: أخبرني محمد بن يحيى، قال: حدثنا الحسين بن فهم، قال:
стр. 7475
حدثني أبي، قال: قال ابن أبي دؤاد للمعتصم: يا أمير المؤمنين، هذا يزعم - يعني: أحمد بن حنبل - أن الله تعالى يرى في الآخرة، والعين لا تقع إلا على محدود، والله تعالى لا يحد، فقال له المعتصم: ما عندك في هذا؟ فقال: يا أمير المؤمنين عندي ما قاله رسول الله ﷺ . قال: وما قال ﵇؟ قال: حدثني محمد بن جعفر غندر، قال: حدثنا شعبة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير بن عبد الله البجلي، قال: كنا مع النبي ﷺ في ليلة أربع عشرة من الشهر فنظر إلى البدر، فقال: أما إنكم سترون ربكم كما ترون هذا البدر، لا تضامون في رؤيته، فقال لأحمد بن أبي دؤاد: ما عندك في هذا؟ قال: أنظر في إسناد هذا الحديث، وكان هذا في أول يوم، ثم انصرف، فوجه ابن أبي دؤاد إلى علي ابن المديني، وهو ببغداد مملق ما يقدر على درهم، فأحضره فما كلمه بشيء حتى وصله بعشرة آلاف درهم، وقال له: هذه وصلك بها أمير المؤمنين، وأمر أن يدفع إليه جميع ما استحق من أرزاقه، وكان له رزق سنتين، ثم قال له: يا أبا الحسن حديث جرير بن عبد الله في الرؤية ما هو؟ قال: صحيح، قال: فهل عندك فيه شيء؟ قال: يعفيني القاضي من هذا. فقال: يا أبا الحسن هذه حاجة الدهر، ثم أمر له بثياب وطيب ومركب بسرجه ولجامه، ولم يزل حتى قال له: في هذا الإسناد من لا يعمل عليه، ولا على ما يرويه، وهو قيس بن أبي حازم، إنما كان أعرابيا بوالا على عقبيه. فقبل ابن أبي دؤاد ابن المديني واعتنقه، فلما كان الغد وحضروا، قال ابن أبي دؤاد: يا أمير المؤمنين يحتج في الرؤية بحديث جرير، وإنما رواه عنه قيس بن أبي حازم أعرابي بوال على عقبيه، قال: فقال أحمد بن حنبل بعد ذلك: فحين أطلع لي هذا، علمت أنه من عمل علي ابن المديني. فكان هذا وأشباهه من أوكد الأمور في ضربه.
стр. 7476
قلت: أما ما حكي عن علي بن المديني في هذا الخبر من أن قيس بن أبي حازم لا يعمل على ما يرويه لكونه أعرابيا بوالا على عقبيه فهو باطل، وقد نزه الله عليا عن قول ذلك؛ لأن أهل الأثر وفيهم علي مجمعون على الاحتجاج برواية قيس بن أبي حازم وتصحيحها، إذ كان من كبراء تابعي أهل الكوفة، وليس في التابعين من أدرك العشرة المقدمين، وروى عنهم غير قيس مع روايته عن خلق من الصحابة سوى العشرة، ولم يحك أحد ممن ساق خبر محنة أبي عبد الله أحمد بن حنبل أنه نوظر في حديث الرؤية، فإن كان هذا الخبر المحكي عن ابن فهم محفوظا، فأحسب أن ابن أبي دؤاد تكلم في قيس بن أبي حازم بما ذكر في الخبر، وعزا ذلك إلى علي ابن المديني والله أعلم.
وقد ذكر علي ابن المديني قيس بن أبي حازم، فقال: ما أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: قرئ على محمد بن أحمد بن البراء. وأنا حاضر، قال: قال علي بن عبد الله المديني: قيس بن أبي حازم سمع من أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وسعد بن أبي وقاص، والزبير، وطلحة بن عبيد الله، وأبي شهم، وجرير بن عبد الله البجلي، وأبي مسعود البدري، وخباب بن الأرت، والمغيرة بن شعبة، ومرداس بن مالك الأسلمي، والمستورد بن شداد الفهري، ودكين بن سعيد المزني، ومعاوية بن أبي سفيان، وعمرو بن العاص، وأبي سفيان بن حرب، وخالد بن الوليد، وحذيفة بن اليمان، وعبد الله بن مسعود، وسعيد بن زيد، وأبي جحيفة. قيل لعلي: هؤلاء كلهم سمع منهم: قيس بن أبي حازم سماعا؟ قال: نعم سمع منهم سماعا، ولولا ذلك لم نعده له سماعا، قيل له: شهد
стр. 7477
الجمل؟ قال: لا، وكان عثمانيا، وروى أيضا عن أبي هريرة، وعن قيس بن قهد، وروى عن بلال ولم يلقه، وعن الصنابح بن الأعسر الأحمسي. وروى عن عقبة بن عامر، ولا أدري سمع منه أم لا، وعن قيس بن قهد سماعا، قال: ورأيت أسماء بنت أبي بكر. وأبوه أبو حازم، واسم أبي حازم عوف بن عبد الحارث، وروى عن عمار، واختلفوا عن ابن أبي خالد فيه، فقال بعضهم: عن ابن أبي خالد، عن يحيى ابن عابس، قال عمار: ادفنوني في ثيابي. وقال بعضهم: إسماعيل، عن قيس، عن عمار: ادفنوني في ثيابي.
أخبرنا العتيقي، قال: أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه، قال: حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري، قال: سمعت أبا داود سليمان بن الأشعث يقول: أجود التابعين إسنادا قيس بن أبي حازم، روى عن تسعة من العشرة، لم يرو عن عبد الرحمن بن عوف.
قلت: والذي يحكى عن علي ابن المديني، أنه روى لابن أبي دؤاد حديثا عن الوليد بن مسلم في القرآن، كان الوليد أخطأ في لفظة منه، فكان أحمد بن حنبل ينكر على علي روايته ذلك الحديث.
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أبو أحمد الحسين بن علي التميمي، قال: حدثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني، قال: حدثنا أبو بكر المروذي، قال: قلت لأبي عبد الله: إن علي ابن المديني حَدَّثَ عن الوليد بن مسلم حديث عمر: كلوه إلى خالقه؟ فقال: هذا كذب، ثم قال: هذا كتبناه عن الوليد، إنما هو: فكلوه إلى عالمه، هذا كذب.
وهذه اللفظة التي حكيت عن علي ابن المديني قد رَوَى عنه غيرها، والحديث قد أخبرنيه أبو طالب محمد بن الحسين بن أحمد بن بكير، قال:
стр. 7478
أخبرنا مخلد بن جعفر الدقاق، قال: حدثنا محمد بن طاهر بن أبي الدميك، قال: حدثنا علي بن عبد الله المديني، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا الأوزاعي، قال: حدثنا الزهري، قال: حدثني أنس بن مالك، قال: بينما عمر جالس في أصحابه إذ تلا هذه الأية: (فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبًّا) (وَعِنَبًا وَقَضْبًا) (وَزَيْتُونًا وَنَخْلاً) (وَحَدَائِقَ غُلْبًا) (وَفَاكِهَةً وَأَبًّا)، ثم قال: هذا كله قد عرفناه، فما الأب؟ قال: وفي يده عصية يضرب بها الأرض، فقال: هذا لعمر الله التكلف، فخذوا أيها الناس بما بين لكم، فاعملوا به، وما لم تعرفوه فكلوه إلى ربه.
أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه، قال: أخبرنا عيسى بن حامد القاضي، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد الصيدلاني، قال: حدثنا أبو بكر المروذي، قال: قلت لأبي عبد الله أحمد بن حنبل: إن علي بن المديني يحدث عن الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن أنس، عن عمر: كلوه إلى خالقه. فقال أبو عبد الله: كذب؛ حدثنا الوليد بن مسلم مرتين، ما هو هكذا، إنما هو: كلوه إلى عالمه. قلت لأبي عبد الله: إن عباسا العنبري، قال: لما حدث به بالعسكر: قلت لعلي ابن المديني: إنهم قد أنكروه عليك؟ فقال: حدثتكم به بالبصرة، وذكر أن الوليد أخطأ فيه، فغضب أبو عبد الله، وقال: فنعم قد علم - يعني: علي ابن المديني - أن الوليد أخطأ فيه، فلم أراد أن يحدثهم به؟ يعطيهم الخطأ، وكذبه أبو عبد الله.
قال أبو بكر: وسمعت رجلا من أهل العسكر يقول لأبي عبد الله: علي ابن المديني يقرئك السلام فسكت.
стр. 7479
وقال أبو بكر: قلت لأبي عبد الله: قال لي عباس العنبري: قال علي ابن المديني، وذكر رجلا فتكلم فيه، فقلت: إنهم لا يقبلون منك، إنما يقبلون من أحمد بن حنبل. قال: قوي أحمد على السوط، وأنا لا أقوى.
أخبرني الحسين بن علي الصيمري، وأحمد بن علي التوزي، قالا: حدثنا محمد بن عمران بن موسى، قال: أخبرني أبو بكر الجرجاني، قال: حدثنا أبو العيناء، قال: دخل علي ابن المديني إلى أحمد بن أبي دؤاد بعد أن جرى من محنة أحمد بن حنبل ما جرى، فناوله رقعة، وقال: هذه طرحت في داري، فقرأها، فإذا فيها [من الكامل]: يا ابن المديني الذي شرعت له دنيا فجاد بدينه لينالها ماذا دعاك إلى اعتقاد مقالة قد كان عندك كافرا من قالها أمر بدا لك رشده فقبلته أم زهرة الدنيا أردت نوالها فلقد عهدتك لا أبا لك مرة صعب المقادة للتي تدعى لها إن الحريب لمن يصاب بدينه لا من يرزى ناقة وفصالها
فقال له أحمد: هذا بعض شراد هذا الوثن - يعني: ابن الزيات - وقد هجى خيار الناس وما هدم الهجاء حقا، ولا بنى باطلا، وقد قمت وقمنا من حق الله بما يصغر قدر الدنيا عند كبير ثوابه، ثم دعا له بخمسة آلاف درهم، فقال: اصرف هذه في نفقاتك وصدقاتك.
أخبرني البرقاني، قال: حدثني محمد بن أحمد بن محمد الأدمي قال:
стр. 7480
حدثنا محمد بن علي الإيادي، قال: حدثنا زكريا بن يحيى الساجي، قال: قدم علي ابن المديني البصرة، فصار إليه بندار، فجعل علي يقول: قال أبو عبد الله، قال أبو عبد الله، فقال له بندار على رؤوس الملأ: من أبو عبد الله؟ أحمد بن حنبل؟ قال: لا، أحمد بن أبي دؤاد. قال بندار: عند الله أحتسب خطاي، شبه علي هذا، وغضب وقام.
أخبرني علي بن أحمد الرزاز، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، قال: كان عند إبراهيم الحربي قمطر من حديث علي ابن المديني وما كان يحدث به، فقيل له: لم لا تحدث عنه؟ قال: لقيته يوما وبيده نعله وثيابه في فمه، فقلت: إلى أين؟ فقال: ألحق الصلاة خلف أبي عبد الله، فظننت أنه - يعني: أحمد بن حنبل - فقلت: من أبو عبد الله؟ قال: أبو عبد الله بن أبي دؤاد، فقلت: والله لا حدثت عنك بحرف.
أخبرنا العتيقي، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق الجلاب. وأخبرني إبراهيم بن عمر البرمكي، قال: حدثنا عبيد الله بن محمد بن محمد بن حمدان العكبري، قال: حدثنا محمد بن أيوب بن المعافى، قالا: قيل لأبي إسحاق إبراهيم بن إسحاق الحربي: أكان علي ابن المديني يتهم بشيء من الكذب؟ فقال: لا، إنما كان حدث بحديث، فزاد في خبره كلمة ليرضى بها ابن أبي دؤاد، قالا: وسئل إبراهيم، فقيل له: كان يتكلم علي ابن المديني في أحمد بن حنبل؟ فقال: لا، إنما كان إذا رأى في كتاب حديثا عن أحمد قال: اضرب على ذا ليرضى به ابن أبي دؤاد، وكان قد سمع من أحمد، وكان في كتابه: سمعت أحمد، وقال أحمد، وحدثنا أحمد، وكان ابن أبي دؤاد إذا رأى في كتابه حديثا عن الأصمعي، قال: اضرب على ذا ليرضي نفسه بذلك.
стр. 7481
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن خميرويه الهروي، قال: أخبرنا الحسين بن إدريس، قال: قال ابن عمار: يقول لي ابن المديني: ما يمنعك أن تكفرهم؟ يعني: الجهمية. قال: وكنت أنا أولا أمتنع أن أكفرهم، حتى قال ابن المديني ما قال، فلما أجاب إلى المحنة كتبت إليه كتابا أذكره الله، واذكره ما قال لي في تكفيرهم، قال: فقال ابن المديني، أو قال: أخبرني رجل عنه، أنه بكى حين قرأ كتابي، قال: ثم رأيته بعد، فقلت له، فقال: ما في قلبي مما قلت وأجبت إليه شيء، ولكني خفت أن أقتل، قال: وتعلم ضعفي أني لو ضربت سوطا واحدا لمت، أو قال شيئا نحو هذا.
قال ابن عمار: ودفع عني ابن أبي دؤاد امتحانه إياي من قبل ابن المديني، شفع إلى ابن أبي دؤاد، ودفع عن غير واحد من أهل الموصل من أجلي. قال ابن عمار: ما أجاب إلى ما أجاب ديانة إلا خوفا.
أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم الضبي، قال: أخبرت عن أبي الحسن محمد بن أحمد بن زهير، قال: سمعت علي بن سلمة يقول: سمعت علي بن الحسين بن الوليد يقول: حين ودعت علي بن عبد الله بن جعفر، قال: بلغ أصحابنا عني أن القوم كفار ضلال، ولم أجد بدا من متابعتهم؛ لأني حُبست في بيت مظلم ثمانية أشهر، وفي رجلي قيد ثمانية أمناء، حتى خفت على بصري، فإن قالوا يأخذ منهم، فقد سبقت إلى ذاك، قد أخذ من هو خير مني.
стр. 7482
أخبرنا أبو سعد الماليني، قال: أخبرنا عبد الله بن عدي، قال: سمعت مسدد بن أبي يوسف القلوسي يقول: سمعت أبي يقول: قلت لعلي ابن المديني: مثلك في علمك يجيب إلى ما أجبت إليه، فقال لي: يا أبا يوسف ما أهون عليك السيف.
أخبرنا الجوهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن القاسم الكوكبي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، قال: سمعت يحيى بن معين، وذكر عنده علي ابن المديني فحملوا عليه، فقلت ليحيى: يا أبا زكريا، ما علي عند الناس إلا مرتد. فقال: ما هو بمرتد هو على إسلامه، رجل خاف، فقال ما عليه.
أخبرني محمد بن علي المقرئ، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله النيسابوري، قال: سمعت أبا عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ يذكر فضل علي ابن المديني، وتقدمه وتبحره في هذا العلم، فقال له بعض أصحابنا: قد تكلم فيه عمرو بن علي، فقال: والله لو وجدت قوة لخرجت إلى البصرة، فبلت على قبر عمرو بن علي.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا موسى بن إبراهيم بن النضر العطار، قال: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، قال: سمعت عليا على المنبر يقول: من زعم أن القرآن مخلوق فهو كافر، ومن زعم أن الله لا يرى فهو كافر، ومن زعم أن الله لم يكلم موسى على الحقيقة فهو كافر.
أخبرنا البرقاني، قال: حدثنا محمد بن العباس الخزاز، قال: حدثنا محمد بن مخلد، قال: حدثني محمد بن عثمان بن أبي شيبة، قال: سمعت علي بن المديني يقول قبل أن يموت بشهرين: القرآن كلام الله غير مخلوق ومن، قال: مخلوق فهو كافر.
стр. 7483
أخبرني أبو بكر أحمد بن محمد بن عبد الواحد المنكدري، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن محمد الحافظ بنيسابور، قال: سمعت أبا الحسن أحمد بن محمد بن عبد الله العنزي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: سمعت علي ابن المديني يقول: هو كفر، يعني: من قال: القرآن مخلوق.
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا جعفر الخلدي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، قال: سنة أربع وثلاثين ومائتين، فيها مات علي بن عبد الله بن المديني.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا حنبل بن إسحاق، قال: ومات علي ابن المديني، وأقدمه المتوكل إلى هاهنا ورجع إلى البصرة، فمات سنة أربع وثلاثين.
قلت: بسر من رأى مات لا بالبصرة.
أخبرنا العتيقي، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: قال البغوي: مات علي ابن المديني بسامرا سنة أربع وثلاثين، وقد كتبت عنه.
أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ، قال: أخبرنا عبد الله بن إسحاق الخراساني، قال: أخبرنا الحارث بن محمد، قال: سنة أربع وثلاثين ومائتين فيها مات علي ابن المديني المحدث بسر من رأى في ذي القعدة.
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي، قال: حدثنا أبو أحمد بن فارس، قال: حدثنا البخاري، قال: مات علي بن عبد الله بن جعفر بن نجيح أبو الحسن سنة أربع وثلاثين ومائتين يوم الاثنين ليومين بقيا من ذي القعدة بالعسكر.
стр. 7484
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: سنة خمس وثلاثين ومائتين فيها مات علي ابن المديني، وأبو بكر بن أبي شيبة.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا أحمد بن عيسى بن الهيثم التمار، قال: حدثنا عبيد بن محمد بن خلف البزاز، قال: مات علي بن المديني سنة خمس وثلاثين ومائتين، والقول الأول أصح، والله أعلم.
стр. 7485
٦٣٠٣ - علي بن عبد الله بن إبراهيم.
حَدَّثَ عن حجاج بن محمد الأعور. رَوَى عنه محمد بن إسماعيل البخاري في كتابه الصحيح.
أخبرنا مُحَمد بن عَلي المُقرئ، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله النيسابوري، قال: قرأت بخط أبي عمرو المستملي: سمعت البخاري، وحدث عن علي بن عبد الله بن إبراهيم البغدادي، فسئل عنه، فقال: متقن.
٦٣٠٤ - علي بن عبد الله بن موسى أبو الحسن القراطيسي.
حَدَّثَ عن يزيد بن هارون، ويحيى بن إسحاق السيلحيني. رَوَى عنه القاضي المحاملي، ويوسف بن يعقوب بن إسحاق التنوخي.
أخبرنا الخلال، قال: حدثنا أحمد بن جعفر بن صالح الذارع، قال: حدثنا يوسف بن يعقوب الأزرق التنوخي، قال: حدثنا علي بن عبد الله القراطيسي، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، عن جرير، قال: قال النبي ﷺ : من لا يرحم لا يُرحم.
стр. 7486
٦٣٠٥ - علي بن عبد الله بن معاوية بن ميسرة بن شريج القاضي من أهل الكوفة.
سَكَن بَغداد، وحدث بها عن أبيه. رَوَى عنه أحمد بن علي الأبار، ومُحَمد بن خلف وكيع القاضي، وأحمد بن محمد بن يزيد الزعفراني، ومُحَمد ابن مخلد.
وذكر وكيع أن علي بن عبد الله أملى عليه، فقال: شريح القاضي بن الحارث بن قيس بن الجهم بن معاوية بن عامر بن الرائش.
وقال هشام ابن الكلبي: شريح القاضي بن الحارث بن قيس بن الجهم بن معاوية بن عامر بن الرائش بن الحارث بن معاوية بن ثور بن مرتع بن كندة، وليس بالكوفة من بني الرائش غيره، وسائرهم بهجر وحضرموت، وقال: لم يقدم الكوفة منهم غير شريح.
قلت: وكندة هو ثور بن عفير بن عدي بن الحارث بن مرة بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان.
أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي، قال: أخبرنا محمد بن مخلد، قال: حدثنا علي بن عبد الله بن معاوية بن شريح، قال: حدثنا أبي، عن أبيه معاوية بن شريح، عن ميسرة، عن شريح، عن علي، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: الحسن، والحسين سيدا شباب أهل الجنة.
стр. 7487
وروى علي بن عبد الله بهذا الإسناد عن أبيه، أن امرأة تقدمت إلى شريح، فقالت: إن لي إحليلا ولي فرج، وساق الحديث، وفيه أنه أمر بعد أضلاعها، وقال: إن عدد أضلاع الرجل من الجانب الأيمن، ثمانية عشر ضلعا، ومن الجانب الأيسر سبعة عشرة ضلعا، فقال ابن أبي حاتم الرازي في كتاب الجرح والتعديل: سمعت أبي يقول: كتبت هذا الحديث لأسمعه من علي بن عبد الله، فلما تدبرته، فإذا هو شبه الموضوع، فلم أسمعه على العمد.
٦٣٠٦ - علي بن عبد الله بن عيسى بن محمد أبو الحسن البغدادي.
حَدَّثَ عن الحسن بن عرفة. روى عن عبد الله بن عدي الجرجاني، وذكر أنه سمع منه بدمشق.
٦٣٠٧ - علي بن عبد الله بن عبد البر، أبو الحسن الوراق يعرف بالفرغاني.
حَدَّثَ عن أبي حاتم الرازي، وعبد الله بن أحمد بن حنبل. رَوَى عنه القاضي الجراحي، ومُحَمد بن المظفر، وأبو يعلى الطوسي الوراق، وابن شاهين، ويوسف القواس.
أخبرنا البَرْقانِيُّ، قال: قرأت على أبي يعلى الوراق، وهو عثمان بن الحسن الطوسي: حدثكم علي بن عبد الله بن عبد البر، وراق ثقة.
أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، عن أبيه، قال: مات علي بن عبد الله الفرغاني في رجب سنة اثنتين وعشرين وثلاثمِائَة.
стр. 7488
٦٣٠٨ - علي بن عبد الله بن عمر، أبو الحسن يعرف بابن البازيار.
حَدَّثَ عن إبراهيم بن عبد الله القصار، ونجيح بن إبراهيم الكوفيين، وسليمان بن المعافى بن سليمان. رَوَى عنه الدارقطني، وأحمد بن الفرج بن الحجاج.
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أبو الحسن الدارقطني، قال: أخبرنا علي بن عبد الله بن عمر بن البازيار بغدادي ثقة.
قلت: ذكر ابن الثلاج أنه سمع منه في سنة إحدى وثلاثين وثلاثمِائَة.
٦٣٠٩ - علي بن عبد الله الهروي.
قَدِمَ بغداد، وحدث بها عن عثمان بن سعيد الدارمي.
رَوَى عنه أبو أحمد الغطريفي الجرجاني.
سمعت أبا نعيم الحافظ يقول: سمعت أبا أحمد محمد بن أحمد الغطريفي يقول: سمعت علي بن عبد الله الهروي كهلا كان معنا ببغداد يحفظ، قال: سمعت عثمان بن سعيد يقول: سمعت النفيلي يقول: سمعت زهيرا يقول: سمعت يحيى بن سعيد يقول: سمعت أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم يقول: سمعت عمر بن عبد العزيز يقول: سمعت أبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام يقول: سمعت أبا هريرة يقول: سمعت النبي ﷺ يقول: من أدرك ماله بعينه عند رجل، أو إنسان قد أفلس فهو أحق به من غيره.
стр. 7489
٦٣١٠ - علي بن عبد الله بن سليمان بن مطر، أبو عبد الله العطار صاحب الحكيمي.
حَدَّثَ عن علي بن حرب، وعباس الدوري. رَوَى عنه عبيد الله بن عثمان بن يحيى الدقاق، وأبو القاسم ابن الثلاج، وذكر ابن الثلاج أنه حدثهم في سنة إحدى وأربعين وثلاثمِائَة في شارع عبد الصمد.
٦٣١١ - علي بن عبد الله بن إبراهيم بن يزيد، أبو الحسن الديباجي التستري.
ذكر ابن الثلاج أنه حدثهم في الكرخ بدرب الزعفراني، عن موسى بن الحسن الجلاجلي، وذكر أبو الفتح بن مسرور أنه حدثهم عن الكديمي، وقال: كان ثقة.
٦٣١٢ - علي بن عبد الله بن علي بن هشام بن معن أبو الحسن الفارسي.
سمع الحسين بن عمر بن أبي الأحوص، وأحمد بن محمد بن يوسف بن شاهين، وعبد الله بن ناجية، وموسى بن سهل الجوني، وأحمد بن سهل الأشناني، ويموت بن المزرع العبدي، وزكريا بن يحيى الساجي، وعبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن رشدين المصري.
حدثنا عنه ابنه محمد، وكان ثقة ستيرا، دينا عالما بالفرائض، وقسمة المواريث، ومسكنه بدرب الزعفراني.
سألت ابنه محمدا عن وفاته، فقال: مات في سنة ثمان وخمسين وثلاثمِائَة. ذكر غيره أنه دفن بدرب الزعفراني.
٦٣١٣ - علي بن عبد الله بن الفضل بن العباس بن محمد أبو الحسين البغدادي.
стр. 7490
نزل مصر، وحدث بها عن عبد الله بن محمد بن سوار، والحسين بن عمر بن أبي الأحوص الكوفيين، وموسى بن هارون بن برطق المكاري، وموسى بن عبد الله المقرئ، وأبي خليفة الجمحي، وأحمد بن محمد بن البراثي، وجعفر الفريابي، وعبد الله بن ناجية، وعلي بن محمد بن عون البزاز، وعبد الله بن إسحاق المدائني، وزكريا الساجي وأبي معشر الدارمي، وأبي مليل محمد بن عبد العزيز الكلابي، ومُحَمد بن صالح بن ذريح العكبري، وعلي ابن أحمد بن الحسين العجلي، ويعقوب بن إبراهيم بن حسان الأنماطي، ومحمود بن محمد الواسطي.
انتقى عليه الدارقطني، وسمع منه، وروى عنه، وكان ثقة.
بلغني أنه مات في ليلة الخميس الخامس من شعبان سنة ثلاث وستين وثلاثمِائَة.
٦٣١٤ - علي بن عبد الله بن العباس بن العباس بن عبد الله بن المغيرة، أبو محمد الجوهري.
حَدَّثَ عن جعفر الفريابي، ومُحَمد بن إبراهيم بن أبان السراج، وعبد الله بن ناجية، وقاسم المطرز، ومُحَمد بن محمد الباغندي، وأبي القاسم البغوي، وأحمد بن سعيد الدمشقي.
حدثنا عنه محمد بن أبي الفوارس، وعلي ابن عبد العزيز الطاهري، ومُحَمد بن جعفر بن علان، وأحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب، ومُحَمد بن عبد الواحد بن رزمة، وغيرهم.
стр. 7491
وقال ابن أبي الفوارس: توفي علي بن عبد الله بن العباس بن العباس بن المغيرة الجوهري يوم الثلاثاء لأربع خلون من شوال سنة خمس وستين وثلاثمائَة، وكان مولده سنة تسعين ومائتين، فيه تساهل شديد.
٦٣١٥ - علي بن عبد الله بن محمد بن عبيد، أبو الحسن الزجاج الشاهد.
حَدَّثَ عن حبشون بن موسى الخلال، وأحمد بن علي بن العلاء الجوزجاني. حدثنا عنه التنوخي.
أخبرنا القاضي أبو القاسم التنوخي، قال: حدثني أبو الحسن علي بن عبد الله بن محمد بن عبيد الزجاج الشاهد، قال: حدثنا أبو عبد الله أحمد بن علي بن العلاء الجوزجاني، قال: حدثنا علي بن مسلم الطوسي، قال: حدثنا محمد بن بكر البرساني، عن ابن جريج، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، قال: عرضت على رسول الله ﷺ وأنا ابن أربع عشرة، فلم يجزني ولم يرني بلغت، وعرضت عليه وأنا ابن خمس عشرة فأجازني.
قال لي التنوخي: سمعتُ ابن عبيد يقول: ولدت في شهر رمضان سنة خمس وتسعين ومائتين، ومات في سنة تسعين، أو إحدى وتسعين وثلاثمِائَة، الشك من التنوخي قال: وكان نبيلا فاضلا، من قراء القرآن، قرأ على أبي العباس أحمد بن سهل الأشناني.
وقال لي: أحمد بن علي التوزي: توفي أبو الحسن بن عبيد الزجاج الشاهد في يوم الأحد لست بقين من رجب سنة تسعين وثلاثمائَة، وكان مولده
стр. 7492
في شهر رمضان من سنة خمس وتسعين ومائتين.
أخبرنا العتيقي، قال: سنة تسعين وثلاثمِائَة فيها توفي أبو الحسن بن عبيد الزجاج الشاهد يوم الأحد، ودفن يوم الاثنين الخامس والعشرين من رجب. ومولده سنة أربع وتسعين، يعني: ومائتين، سمع على الكبر، وحدث بشيء يسير، ثقة مأمون.
قلت: القول الأول في مولده أصح.
٦٣١٦ - علي بن عبد الله بن الفرج المكتب من أهل البردان.
حَدَّثَ عن محمد بن محمود السراج الأصم، ونهشل بن دارم الدارمي. حدثنا عنه أبو الفتح محمد بن الحسين العطار المعروف بقطيط.
أخبرنا أبو الفتح قطيط، قال: حدثنا علي بن عبد الله بن الفرج المكتب البرداني إملاء من حفظه بالبردان، قال: حدثنا محمد بن محمود السراج الأصم، قال: حدثنا أحمد بن المقدام أبو الأشعث العجلي، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب السختياني، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: الأمناء عند الله ثلاثة: جبريل وأنا ومعاوية.
هذا الحديث بهذا الإسناد باطل، ورجاله كلهم ثقات، والحمل فيه على البرداني.
وقال لي قطيط: كان هذا البرداني رجلا صالحا، وكان يلقب مصطبانس، فسألته عن لقبه، فقال: كنت أصلي بقوم التراويح في شهر رمضان، فسمع قراءتي قوم من النصارى، فاستحسنوها، وقالوا: كأن قراءة هذا الرجل قراءة مصطبانس يشيرون إلى قس لهم، فلقبني الناس بذلك.
قلت: وحديثه عن نهشل بن دارم قد ذكرته في ترجمة أحمد بن أبي
стр. 7493
سليمان القواريري، وهو أيضا باطل بإسناده لم يأت به فيما أعلم غير البرداني وليس بشيء، والله يغفر لنا وله.
٦٣١٧ - علي بن عبد الله بن إبراهيم بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن داود بن عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب أبو الحسن الهاشمي.
سمع محمد بن عمرو بن البختري الرزاز، وأبا عمرو ابن السماك، وموسى بن إسماعيل بن إسحاق القاضي، وعبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن الواثق بالله، وأبا بكر الشافعي، وأبا علي الطوماري.
كتبنا عنه، وكان ثقة يسكن باب البصرة، وكان قد شهد، وتولى قضاء مدينة المنصور.
ومات في يوم الجمعة لخمس بقين من رجب سنة خمس عشرة وأربعمِائَة، ودفن بباب حرب، وكنت إذ ذاك غائبا عن بغداد في رحلتي إلى خراسان.
٦٣١٨ - علي بن عبد الله بن الحسين بن علي بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو القاسم العلوي المعروف بابن الشبيه.
سمع محمد بن المظفر، كتبت عنه، وكان صدوقا دينا حسن الاعتقاد، يورق بالأجرة، ويأكل من كسب يده، ويواسي الفقراء من كسبه.
أخبرنا أبو القاسم ابن الشبيه، قال: أخبرنا محمد بن المظفر الحافظ، قال: أخبرنا محمد بن القاسم بن زكريا المحاربي، قال: حدثنا عباد بن
стр. 7494
يعقوب، قال: حدثنا علي بن هاشم، عن فضيل بن مرزوق، عن عدي بن ثابت، عن البراء بن عازب، أن النبي ﷺ رأى الحسن بن علي، فقال: اللهم إني أحبه، وأحب من يحبه.
سألته عن مولده، فقال: ولدت في ليلة عيد الأضحى من سنة ستين وثلاثمِائَة. ومات في العشر الأول من رجب سنة إحدى وأربعين وأربعمِائَة.
٦٣١٩ - علي بن أبي هاشم بن الطبراخ، واسم أبي هاشم عبيد الله.
حَدَّثَ عن عبد الوارث بن سعيد، وحماد بن زيد، وإبراهيم بن سعد، وشريك بن عبد الله، وأبي معشر المديني، وأيوب بن جابر، وهشيم، ومعتمر بن سليمان، وإسماعيل ابن علية، وكان كاتب إسماعيل.
رَوَى عنه محمد بن إسماعيل البخاري في صحيحه، وإسحاق بن الحسن الحربي، وأحمد بن علي الخزاز، وأحمد بن علي البربهاري وخلف بن عمرو العكبري.
стр. 7495
وقال ابنُ أبي حاتم: كتب أبي عنه بالري وببغداد، قال: وسمعت أبي يقول: ما علمته إلا صدوقا، وقف في القرآن فترك الناس حديثه.
أخبرنا أحمد بن علي البادا، قال: أخبرنا أحمد بن يوسف بن خلاد العطار، قال: حدثنا إسحاق الحربي، قال: حدثنا علي بن أبي هاشم، قال: حدثنا شريك، عن شعبة، وهمام، عن قتادة، عن أبي مجلز، عن حذيفة، قال: لعن رسول الله ﷺ من يجلس وسط الحلقة.
أخبرنا الصيمري، قال: حدثنا علي بن الحسن الرازي، قال: حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: استخلى بي رجل، فقال لي: إن علي بن طبراخ ثقة كتبت عنه؟ فقلت: نعم هو ثقة، قال يحيى: قلت هذا فرقت من ابن أبي دؤاد وليس بثقة.
أنبأنا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب، قال: أخبرنا محمد بن حميد المخرمي، قال: أخبرنا علي بن الحسين بن حبان، قال: وجدت في كتاب أبي بخط يده: سألت أبا زكريا. قلت: علي بن طبراخ تعرفونه بطلب الحديث؟ فقال: نعم، وكان من أخص الناس بإسماعيل، وكان كاتبه، وكان معه بالبصرة، ويدخل عليه منزله بالليل والنهار. قلت: إنهم يقولون: إنهم لم يعرفوه على باب إسماعيل؟ قال: من يقول هذا؟ بلى كان من أخص الناس بإسماعيل، ورأيت كتبه عن إسماعيل قبل موت إسماعيل بدهر.
следующие страницы →