Полный текст (9 517 стр.). Показаны 7526–7565 · переход к 7531.
стр. 7526
٦٣٥١ - علي بن عبد العزيز بن الحسن بن محمد بن هارون بن عصام بن رزيق بن محمد بن عبد الله بن طاهر بن الحسين بن مصعب أبو الحسن الطاهري.
كان يسكن بدكان الأبناء، وحدث عن ابن مالك القطيعي، وأحمد بن جعفر بن سلم، ويحيى بن وصيف الخواص، وعمر بن نوح البجلي، وأبي عبد الله الشماخي الهروي، وعبيد الله بن العباس الشطوي، وأبي بحر بن كوثر البربهاري، وعيسى بن حامد الرخجي، ومُحَمد بن الحسن اليقطيني، ومُحَمد بن عبد الله بن بخيت العكبري، ومخلد بن جعفر الدقاق، وعلي بن عبد الله بن المغيرة، وعبيد الله بن أبي سمرة البغوي، وأبي الحسن بن لؤلؤ، ومُحَمد بن المظفر، وعثمان بن عمر بن خفيف الدراج، وأبي بكر الأبهري، وعبيد الله بن عبد الرحمن الزهري.
كتبنا عنه، وكان دينا صالحا ثقة صادقا، مات في ليلة الأربعاء لأربع وعشرين ليلة خلت من شهر ربيع الآخر سنة تسع عشرة وأربعمِائَة، ودفن صبيحة تلك الليلة في مقبرة باب حرب.
٦٣٥٢ - علي بن عبد العزيز بن إبراهيم بن بيان بن داود أبو الحسن المعروف بابن حاجب النعمان، كاتب القادر بالله.
ذكر أنه سمع من أحمد بن سلمان النجاد، وأبي بكر الشافعي، وأبي بكر بن مقسم المقرئ، ومُحَمد بن جعفر بن الهيثم الأنباري.
وكان له لسان وعارضة وبلاغة، ولم يكن في دينه بذاك.
أخبرنا البرقاني، قال: أنشدنا الرئيس أبو الحسن علي بن عبد العزيز، قال: أنشدنا أبو بكر أحمد بن سلمان النجاد، قال: أنشدنا هلال بن العلاء
стр. 7527
الرقي لنفسه [من الطويل]:
سيبلى لسان كان يعرب لفظه فيا ليته في وقفة العرض يسلم وما ينفع الإعراب إن لم يكن تقى وما ضر ذا تقوى لسان معجم
سمعت التنوخي يقول: ولد أبو الحسن بن حاجب النعمان في سنة أربعين وثلاثمِائَة، ومات في يوم الجمعة الثاني عشر من رجب سنة إحدى وعشرين وأربعمِائَة، ودفن في داره ببركة زلزل، ثم نقل تابوته إلى مقابر قريش، فدفن بها في ليلة الجمعة الخامس والعشرين من ذي القعدة سنة خمس وعشرين وأربعمِائَة.
٦٣٥٣ - علي بن عبد الرحمن بن عيسى بن زيد بن ماتي أبو الحسين الكاتب.
مولى زيد بن علي بن الحسين، من أهل الكوفة.
قَدِمَ بغداد، وحدث بها عن أحمد بن حازم بن أبي غرزة الغفاري، وإبراهيم بن أبي العنبس القاضي، وإبراهيم بن عبد الله القصار، والحسين بن الحكم الحبري، ومُحَمد بن منصور المرادي، وأبي جعفر مطين.
رَوَى عنه الدارقطني. وحدثنا عنه ابن رزقويه، وابن الفضل القطان، وأبو الحسن ابن الحمامي المقرئ، وأبو علي بن شاذان، وكان ثقة.
أخبرنا ابن الفضل، وابن شاذان - قال ابن الفضل: حدثنا، وقال ابن شاذان: أخبرنا - علي بن عبد الرحمن بن عيسى بن ماتي، قال: حدثنا أحمد بن حازم، قال: أخبرنا جعفر بن عون، عن مسلم الملائي، عن أنس، قال: كان رسول الله ﷺ يتبع الجنازة، ويجيب دعوة العبد ويركب الحمار.
стр. 7528
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: سأل أبي أبا الحسين بن ماتي وأنا أسمع، فقال له: في أي سنة ولدت؟ فقال أبو الحسين: في أول سنة تسع وأربعين ومائتين، قال الحسن: وتوفي ابن ماتي في شهر ربيع الأول من سنة سبع وأربعين وثلاثمِائَة.
أخبرنا ابن الفضل، قال: توفي علي بن عبد الرحمن بن ماتي الكوفي ببغداد للنصف من شهر ربيع الأول سنة سبع وأربعين وثلاثمِائَة وحمل إلى الكوفة.
٦٣٥٤ - علي بن عبد الرحمن بن وهبان أبو الحسن القصار.
حَدَّثَ عن محمد بن إسماعيل الوراق. كتبت عنه وما علمت من حاله إلا خيرا.
أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الرحمن بن وهبان القصار، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل بن العباس، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن القاسم بن زكريا المحاربي، قال: حدثنا عباد بن يعقوب، قال: حدثنا مخلد بن يزيد الحراني، عن الأوزاعي، عن القاسم بن مخيمرة، قال: أتى أبو موسى الأشعري النبي ﷺ بقدح نبيذ ينش، فقال له رسول الله ﷺ : اضرب بهذا الحائط، فإن هذا شراب من لا يؤمن بالله، ولا باليوم الآخر.
. قلت: ليس عندي عن أبي الحسن القصار غير هذا الحديث.
٦٣٥٥ - علي بن عبد الرحمن بن الحسن بن علي بن الحسن، أبو القاسم المعروف بابن عليك النيسابوري.
стр. 7529
قَدِمَ بغداد، وحدث بها عن محمد بن الحسين بن داود العلوي، وأبي نعيم عبد الملك بن الحسن الإسفراييني، وأبي الطيب سهل بن محمد الصعلوكي، وأبي طاهر بن محمش الزيادي، وأبي عبد الله بن البيع الحافظ، وأبي عبد الرحمن السلمي، وحمزة بن عبد العزيز المهلبي، وعبد الرحمن بن محمد البالوي.
كتبت عنه، وكان صدوقا.
أخبرني أبو القاسم بن عليك في سنة ثمان وأربعين وأربعمِائَة، قال: أخبرنا محمد بن الحسين بن داود بن علي العلوي الحسني بنيسابور، قال: أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال البزاز، قال: حدثنا أحمد بن حفص بن عبد الله، قال: حدثني أبي، قال: حدثني إبراهيم بن طهمان، عن الحجاج، عن يونس، عن ثابت البناني، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، أن رجلا كان يتتبع قذى المسجد فيلقطه، ففقده رسول الله ﷺ ، فقال: ما فعل فلان؟ يعني، فقيل: مات. قال: فانطلق بمن شاء الله من أصحابه، فأمرهم فصفوا، ثم تقدم، فصلى عليه بهم.
٦٣٥٦ - علي بن عمر بن نصر أبو الحسن الدقاق.
سمع أبا القاسم البغوي، وأبا محمد بن صاعد، وأبا عروبة الحراني، ومكحولا البيروتي، وعلي بن أحمد بن سليمان المصري وطبقتهم. وانتقل إلى خراسان فسكنها، وحدث بها، فحصل حديثه عند أهلها. رَوَى عنه الحاكم
стр. 7530
أبو عبد الله بن البيع النيسابوري.
أخبرني محمد بن علي المقرئ، عن أبي عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ النيسابوري، قال: علي بن عمر بن نصر الدقاق أبو الحسن البغدادي، وكان يحفظ، نزل نيسابور سنين، ثم سكن في آخر عمره مرو الروذ، توفي في سنة تسع وأربعين وثلاثمِائَة بمرو الروذ.
٦٣٥٧ - علي بن عمر بن أحمد بن مهدي بن مسعود بن النعمان بن دينار بن عبد الله أبو الحسن الحافظ الدارقطني.
سمع أبا القاسم البغوي، وأبا بكر بن أبي داود، ويحيى بن صاعد، وبدر بن الهيثم القاضي، وأحمد بن إسحاق بن البهلول، وعبد الوهاب بن أبي حية، والفضل بن أحمد الزبيدي، وأبا عمر محمد بن يوسف القاضي، وأحمد بن القاسم أخا أبي الليث الفرائضي، وأبا سعيد العدوي، ويوسف بن يعقوب النيسابوري، وأبا حامد محمد بن هارون الحضرمي، وسعيد بن محمد أخا زبير الحافظ، ومُحَمد بن نوح الجنديسابوري، وأحمد بن عيسى بن السكين البلدي، وإسماعيل بن العباس الوراق، وإبراهيم بن حماد القاضي، وعبد الله بن محمد بن سعيد الجمال، وأبا طالب أحمد بن نصر الحافظ، وخلقا كثيرا من هذه الطبقة، ومن بعدهم.
حدثنا عنه أبو نعيم الأصبهاني، وأبو بكر البرقاني، وأبو القاسم بن بشران، وحمزة بن محمد بن طاهر، والأزهري، والخلال، والجوهري، والتنوخي، وعبد العزيز الأزجي، وأبو بكر بن بشران، والعتيقي، والقاضي أبو الطيب الطبري، وجماعة غيرهم.
وكان فريد عصره، وقريع دهره، ونسيج وحده، وإمام وقته. انتهى إليه
стр. 7531
علم الأثر والمعرفة بعلل الحديث، وأسماء الرجال، وأحوال الرواة مع الصدق والأمانة، والثقة والعدالة، وقبول الشهادة، وصحة الاعتقاد وسلامة المذهب، والاضطلاع بعلوم سوى علم الحديث، منها القراءات، فإن له فيها كتابا مختصرا موجزا جمع الأصول في أبواب عقدها أول الكتاب.
وسمعت بعض من يعتني بعلوم القرآن يقول: لم يسبق أبو الحسن إلى طريقته التي سلكها في عقد الأبواب المقدمة في أول القراءات، وصار القراء بعده يسلكون طريقته في تصانيفهم ويحذون حذوه.
ومنها المعرفة بمذاهب الفقهاء، فإن كتاب السنن الذي صنفه يدل على أنه كان ممن اعتنى بالفقه؛ لأنه لا يقدر على جمع ما تضمن ذلك الكتاب إلا من تقدمت معرفته بالاختلاف في الأحكام. وبلغني أنه درس فقه الشافعي على أبي سعيد الإصطخري، وقيل: بل درس الفقه على صاحب لأبي سعيد، وكتب الحديث عن أبي سعيد نفسه.
ومنها أيضا المعرفة بالأدب والشعر، وقيل: إنه كان يحفظ دواوين جماعة من الشعراء. وسمعت حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق يقول: كان أبو الحسن الدارقطني يحفظ ديوان السيد الحميري في جملة ما يحفظ من الشعر، فنسب إلى التشيع لذلك.
وحدثني الأزهري: أن أبا الحسن لما دخل مصر كان بها شيخ علوي من أهل مدينة رسول الله ﷺ ، يقال له: مسلم بن عبيد الله، وكان عنده كتاب النسب عن الخضر بن داود، عن الزبير بن بكار، وكان مسلم أحد الموصوفين بالفصاحة، المطبوعين على العربية، فسأل الناس أبا الحسن أن يقرأ عليه كتاب النسب، ورغبوا في سماعه بقراءته، فأجابهم إلى ذلك. واجتمع في المجلس من كان بمصر من أهل العلم والأدب والفضل، فحرصوا على أن يحفظوا على أبي الحسن لحنة، أو يظفروا منه بسقطة، فلم يقدروا على ذلك. حتى جعل مسلم يعجب ويقول له: وعربية أيضا.
стр. 7532
حدثنا محمد بن علي الصوري، قال: سمعت أبا محمد رجاء بن محمد بن عيسى الأنصناوي المعدل يقول: سألت أبا الحسن الدارقطني، فقلت له: رأى الشيخ مثل نفسه؟ فقال لي: قال الله تعالى: (فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ)، فقلت له: لم أرد هذا، وإنما أردت أن أعلمه لأقول رأيت شيخا لم ير مثله. فقال لي: إن كان في فن واحد فقد رأيت من هو أفضل مني، وأما من اجتمع فيه ما اجتمع في فلا.
حدثني أبو الوليد سليمان بن خلف الأندلسي، قال: سمعت أبا ذر الهروي يقول: سمعت الحاكم أبا عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، وسئل عن الدارقطني، فقال: ما رأى مثل نفسه.
قال لي الأزهري: كان الدارقطني ذكيا إذا ذوكر شيئا من العلم، أي نوع كان وجد عنده منه نصيب وافر، ولقد حدثني محمد بن طلحة النعالي أنه حضر مع أبي الحسن في دعوة عند بعض الناس ليلة، فجرى شيء من ذكر الأكلة، فاندفع أبو الحسن يورد أخبار الأكلة وحكاياتهم، ونوادرهم حتى قطع ليلته، أو أكثرها بذلك.
سمعت القاضي أبا الطيب طاهر بن عبد الله الطبري يقول: كان الدارقطني أمير المؤمنين في الحديث، وما رأيت حافظا ورد بغداد إلا مضى إليه وسلم له. يعني سلم له التقدمة في الحفظ، وعلو المنزلة في العلم.
حدثني الصوري، قال: سمعت عبد الغني بن سعيد الحافظ بمصر يقول: أحسن الناس كلاما على حديث رسول الله ﷺ ثلاثة: علي بن المديني في وقته، وموسى بن هارون في وقته، وعلي بن عمر الدارقطني في وقته.
أخبرنا البرقاني، قال: كنت أسمع عبد الغني بن سعيد الحافظ كثيرا إذا حكى عن أبي الحسن الدارقطني شيئا يقول: قال أستاذي، وسمعت أستاذي، فقلت له في ذلك، فقال: وهل تعلمنا هذين الحرفين من العلم إلا من أبي الحسن الدارقطني، قال لنا البرقاني: وما رأيت بعد الدارقطني أحفظ من عبد الغني بن سعيد.
حدثنا الأزهري، قال: بلغني أن الدارقطني حضر في حداثته مجلس
стр. 7533
إسماعيل الصفار، فجلس ينسخ جزءا كان معه، وإسماعيل يملي، فقال له بعض الحاضرين: لا يصح سماعك وأنت تنسخ. فقال الدارقطني: فهمي للإملاء خلاف فهمك، ثم قال: تحفظ كم أملى الشيخ من حديث إلى الآن؟ فقال: لا، فقال الدارقطني: أملى ثمانية عشر حديثا، فعدت الأحاديث فوجدت كما قال. ثم قال أبو الحسن: الحديث الأول منها عن فلان عن فلان، ومتنه كذا. والحديث الثاني عن فلان عن فلان، ومتنه كذا، ولم يزل يذكر أسانيد الأحاديث ومتونها على ترتيبها في الإملاء حتى أتى على آخرها، فتعجب الناس منه، أو كما قال.
حدثنا البرقاني، قال: سمعت أبا الحسن الدارقطني يقول: كتبت ببغداد من أحاديث السوداني، أحاديث يتفرد بها. ثم مضيت إلى الكوفة لأسمع منه، فجئت إليه وعنده أبو العباس بن عقدة، فدفعت إليه الأحاديث في ورقة، فنظر فيها أبو العباس، ثم رمى بها واستنكرها وأبي أن يقرأها، وقال: هؤلاء البغداديون يجيئونا بما لا نعرفه، قال أبو الحسن: ثم قرأ أبو العباس عليه، فمضى في جملة ما قرأه حديث منها، فقلت له: هذا الحديث من جملة الأحاديث، ثم مضى آخر، فقلت: وهذا أيضا من جملتها، ثم مضى ثالث، فقلت: وهذا أيضا منها، وانصرفت وانقطعت عن العود إلى المجلس لحمى نالتني. فبينا أنا في الموضع الذي كنت نزلته إذا بداق يدق علي الباب، فقلت: من هذا؟ فقال: ابن سعيد، فخرجت وإذا بأبي العباس، فوقعت في صدره أقبله، وقلت: يا سيدي لم تجشمت المجيء؟ فقال: ما عرفناك إلا بعد انصرافك، وجعل يعتذر إلي، ثم قال: ما الذي أخرك عن الحضور؟ فذكرت له أني حممت. فقال: تحضر المجلس لتقرأ ما أحببت، فكنت بعد إذا حضرت أكرمني ورفعني في المجلس، أو كما قال.
стр. 7534
سألت البرقاني. قلت له: هل كان أبو الحسن الدارقطني يملي عليك العلل من حفظه؟ فقال: نعم، ثم شرح لي قصة جمع العلل، فقال: كان أبو منصور ابن الكرجي يريد أن يصنف مسندا معللاً، فكان يدفع أصوله إلى الدارقطني فيعلم له على الأحاديث المعللة، ثم يدفعها أبو منصور إلى الوراقين فينقلون كل حديث منها في رقعة، فإذا أردت تعليق كلام الدارقطني على الأحاديث نظر فيها أبو الحسن، ثم أملى علي الكلام من حفظه فيقول: حديث الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود الحديث الفلاني، اتفق فلان وفلان على روايته، وخالفهما فلان، ويذكر جميع ما في ذلك الحديث، فأكتب كلامه في رقعة مفردة، وكنت أقول له: لم تنظر قبل إملائك الكلام في الأحاديث؟ فقال: أتذكر ما في حفظي بنظري، ثم مات أبو منصور والعلل في الرقاع، فقلت لأبي الحسن بعد سنين من موته: إني قد عزمت أن أنقل الرقاع إلى الأجزاء وأرتبها على المسند، فأذن لي في ذلك، وقرأتها عليه من كتابي، ونقلها الناس من نسختي.
قال أبو بكر البرقاني: وكنت أكثر ذكر الدارقطني والثناء عليه بحضرة أبي مسلم بن مهران الحافظ، فقال لي أبو مسلم: أراك تفرط في وصفه بالحفظ، فسله عن حديث الرضراض عن ابن مسعود؟ فجئت إلى أبي الحسن
стр. 7535
وسألته عنه، فقال: ليس هذا من مسائلك، وإنما قد وضعت عليه، فقلت له: نعم، فقال: من الذي وضعك على هذه المسألة؟ فقلت: لا يمكنني أن أسميه، فقال: لا أجيبك، أو تذكره لي، فأخبرته، فأملى علي أبو الحسن حديث الرضراض باختلاف وجوهه، وذكر خطأ البخاري فيه، فألحقته بالعلل، ونقلته إليها، أو كما قال.
سمعت القاضي أبا الطيب الطبري يقول: حضرت أبا الحسن الدارقطني، وقد قرئت عليه الأحاديث التي جمعها في الوضوء من مس الذكر، فقال: لو كان أحمد بن حنبل حاضرا لاستفاد هذه الأحاديث.
حدثني الخلال، قال: كنت في مجلس بعض شيوخ الحديث، سماه الخلال وأنسيته، وقد حضره أبو الحسين بن المظفر والقاضي أبو الحسن الجراحي، وأبو الحسن الدارقطني وغيرهم من أهل العلم، فحلت الصلاة، فكان الدارقطني إمام الجماعة، وهناك شيوخ أكبر أسنانا منه، فلم يقدم أحد غيره.
قال الخلال: وغاب مستملي أبي الحسن الدارقطني في بعض مجالسه، فاستمليت عليه، فروى حديث عائشة، أن النبي ﷺ أمرها أن تقول: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني، فقلت: اللهم إنك عفو وخففت الواو فأنكر ذلك، وقال: عفو بتشديد الواو.
حدثني الصوري، قال: سمعت رجاء بن محمد الأنصناوي يقول: كنا عند الدارقطني يوما والقارئ يقرأ عليه، وهو قائم يصلي نافلة، فمر حديث فيه ذكر نسير بن ذعلوق، فقال القارئ: بشير بن ذعلوق، فقال الدارقطني: سبحان الله، فقال القارئ: بشير بن ذعلوق، فقال الدارقطني: سبحان الله، فقال القارئ: يسير بن ذعلوق، فقال الدارقطني (ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ)
стр. 7536
فقال القارئ: نسير بن ذعلوق ومر في قراءته، أو كما قال.
حدثني حمزة بن محمد بن طاهر، قال: كنت عند أبي الحسن الدارقطني، وهو قائم يتنفل فقرأ عليه أبو عبد الله ابن الكاتب حديثا لعمرو بن شعيب، فقال: عمرو بن سعيد، فقال أبو الحسن: سبحان الله، فأعاد الإسناد، وقال: عمرو بن سعيد، ووقف فتلا أبو الحسن: (يَا شُعَيْبُ أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَن نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا)، فقال ابن الكاتب: عمرو بن شعيب.
حدثني الأزهري، قال: رأيت محمد بن أبي الفوارس، وقد سأل أبا الحسن الدارقطني عن علة حديث أو اسم فيه فأجابه، ثم قال له: يا أبا الفتح ليس بين الشرق والغرب من يعرف هذا غيري.
قرأت بخط حمزة محمد بن طاهر الدقاق في أبي الحسن الدارقطني [من الطويل]:
جعلناك فيما بيننا ورسولنا وسيطا فلم تظلم ولم تتجوب فأنت الذي لولاك لم يعرف الورى ولو جهدوا ما صادق من مكذب حدثني العتيقي، قال: حضرت أبا الحسن الدارقطني، وقد جاءه أبو الحسين البيضاوي ببعض الغرباء، وسأله أن يقرأ له شيئا، فامتنع واعتل ببعض العلل، فقال: هذا غريب، وسأله أن يملي عليه أحاديث، فأملى عليه أبو الحسن من حفظه مجلسا يزيد عدد أحاديثه على العشرة متون جميعها: نعم الشيء الهدية أمام الحاجة، وانصرف الرجل، ثم جاءه بعد، وقد أهدى له شيئا فقربه، وأملى عليه من حفظه بضعة عشر حديثا متون جميعها: إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه.
سمعت عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن بشران يقول: ولد الدارقطني في سنة ست وثلاثمِائَة.
حدثنا أبو الحسين بن الفضل، قال: قال لي الدارقطني في المحرم سنة خمس وثمانين وثلاثمِائَة في يوم الجمعة: يا أبا الحسين، اليوم دخلت في
стр. 7537
السنة التي توفي لي ثمانين، قال ابن الفضل: وتوفي في ذي القعدة من هذه السنة.
حدثني عبد العزيز الأزجي، قال: توفي الدارقطني يوم الأربعاء لثمان خلون من ذي القعدة سنة خمس وثمانين وثلاثمِائَة.
أخبرنا العتيقي، قال: سنة خمس وثمانين وثلاثمِائَة، توفي أبو الحسن الدارقطني يوم الأربعاء الثاني من ذي القعدة، ومولده سنة خمس وثلاثمِائَة.
وقال لي العتيقي مرة أخرى: توفي الدارقطني ليلة الأربعاء، ودفن يوم الأربعاء الثامن من ذي الحجة سنة خمس وثمانين، وقد بلغ ثمانين سنة وخمسة أيام. وقوله الأول هو الصحيح. وقد ذكر مثله محمد بن أبي الفوارس.
ودفن أبو الحسن في مقبرة باب الدير قريبا من قبر معروف الكرخي.
حدثني أبو نصر علي بن هبة الله بن علي بن جعفر بن ماكولا، قال: رأيت في المنام ليلة من ليالي شهر رمضان كأني أسأل عن حال أبي الحسن الدارقطني في الآخرة وما آل إليه أمره، فقيل لي: ذاك يدعى في الجنة الإمام.
٦٣٥٨ - علي بن عمر بن محمد بن الحسن بن شاذان بن إبراهيم بن إسحاق بن علي بن إسحاق أبو الحسن الحميري.
أصله ناقلة من حضرموت إلى ختل ويعرف بالسكري وبالصيرفي وبالكيال وبالحربي. سمع أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، وعلي بن الحسين بن حبان، وجعفر بن أحمد بن محمد بن الصباح الجرجرائي، وعلي بن سراج المصري، وهيثم بن خلف الدوري، وعلي بن إسحاق بن زاطيا، ومُحَمد بن صالح بن ذريح، والحسين بن الطيب الشجاعي، وأبا صخرة السامي، وعباد بن علي السيريني، ومُحَمد بن محمد الباغندي، وأبا خبيب البرتي، ومكي بن عبدان النيسابوري، وشعيب بن محمد الذارع، وأبا القاسم البغوي، وعيسى بن سليمان القرشي.
стр. 7538
حدثنا عنه القاضي أبو الطيب الطبري، ومُحَمد بن علي بن مخلد، والأزهري، والخلال، والعتيقي، والتنوخي، وعبد العزيز الأزجي، ومُحَمد بن أحمد بن حسنون النرسي، وخلق يطول ذكرهم، وقال لنا التنوخي: سمعت علي بن عمر السكري يقول: ولدت في سنة ست وتسعين ومائتين، وأول سماعي الحديث سنة ثلاث وثلاثمِائَة من أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي.
حدثني الأزجي، قال: سألت علي بن عمر السكري عن مولده، فقال: مولدي مستهل المحرم سنة ست وتسعين ومائتين.
سمعت البرقاني يقول: علي بن عمر الختلي الحربي كان لا يساوي شيئا.
سألت الأزهري عن السكري، فقال: صدوق كان سماعه في كتب أخيه، لكن بعض أصحاب الحديث قرأ عليه شيئا منها لم يكن فيه سماعه، وألحق فيه السماع، وجاء آخرون فحكوا الإلحاق وأنكروه، وأما الشيخ فكان في نفسه ثقة.
سمعت عبد العزيز الأزجي ذكر الحربي علي بن عمر، فقال: كان صحيح السماع ولما أضر قرأ عليه بعض طلبة الحديث شيئا لم يكن فيه سماعه، ولا ذنب له في ذلك، قال الأزجي: وسمعت منه وهو صحيح البصر، أو كما قال.
حدثني الخلال وابن التوزي، قالا: مات أبو الحسن السكري الحربي في سنة ست وثمانين وثلاثمِائَة، قال ابن التوزي: ليلة السبت لثلاث بقين من شوال.
أخبرنا العتيقي، قال: سنة ست وثمانين وثلاثمِائَة فيها توفي علي بن عمر السكري الحربي في شوال، وكان أكثر سماعه في كتب أخيه بخطه، ومولده في المحرم سنة ست وتسعين ومائتين. حدث قديما وأملى في جامع المنصور، وذهب بصره في آخر عمره، وكان ثقة مأمونا.
стр. 7539
٦٣٥٩ - علي بن عمر بن أحمد أبو الحسن الفقيه المالكي المعروف بابن القصار.
سمع علي بن الفضل الستوري السامري. حدثنا عنه القاضي أبو الحسين بن المهتدي بالله الخطيب. وكان ثقة.
حدثنا القاضي أبو الحسين محمد بن علي بن محمد بن المهتدي بالله لفظا، قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد المعروف بابن القصار المالكي، قال: حدثنا علي بن الفضل السامري. وأخبرني أبو نصر أحمد بن محمد بن أحمد بن حسنون النرسي، قال: أخبرنا علي بن الفضل بن إدريس الستوري، قال: حدثنا الحسن بن عرفة العبدي، قال: حدثنا المحاربي عبد الرحمن بن محمد، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : أعمار أمتي ما بين الستين إلى السبعين، وأقلهم من يجوز ذلك.
قال لنا ابن المهتدي: توفي أبو الحسن ابن القصار في يوم السبت السابع من ذي القعدة سنة سبع وتسعين وثلاثمِائَة.
٦٣٦٠ - علي بن عمر بن علي بن إبراهيم أبو الحسن التمار.
حَدَّثَ عن أحمد بن عبد الله بن سليمان الفامي وغيره. حدثني عنه أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه، وكان ثقة.
قال لي الأزهري والخلال: توفي علي بن عمر التمار في ربيع الأول سنة اثنتين وأربعمِائَة.
٦٣٦١ - علي بن عمر بن أحمد بن جعفر بن حمدان بن دخان،
стр. 7540
مولى العباس بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس يكنى أبا الحسن.
حَدَّثَ عن حمزة بن القاسم الهاشمي، وأبي عمرو ابن السماك، وعبد الصمد الطستي، وجعفر الخلدي، وعلي بن محمد المصري، وأحمد بن سلمان النجاد، ومُحَمد بن جعفر الأدمي، ومُحَمد بن العباس بن نجيح، وأبي جعفر بن بريه، وأبي بكر الشافعي.
حدثني عنه الأزجي، وابن التوزي أحاديث مستقيمة.
وقال لي الأزهري: مات علي بن عمر بن دخان في جمادى الأولى سنة ست وأربعمِائَة، وله نيف وثمانون سنة. قال: وكان عنده مجلس عن حمزة بن القاسم الهاشمي، ومجلس عن أبي الحسن المصري.
٦٣٦٢ - علي بن عمر الرقام.
بغدادي كان يطوف، وحدث عن أبي بكر محمد بن محمد بن أحمد بن مالك الإسكافي. حدثني عنه أبو الفضل ابن الفلكي الهمذاني، وذكر لي أنه سمع منه بالبصرة، وهو منكر الحديث.
٦٣٦٣ - علي بن عمر بن زكار بن أحمد بن زكار بن يحيى بن ميمون بن عبد الله بن دينار أبو القاسم، وهو أخو محمد بن عمر.
سمع عبد السلام بن علي الجذاع. كتبت عنه وكان صدوقا.
أخبرنا علي بن عمر بن زكار، قال: حدثنا عبد السلام بن علي بن عمر الجذاع، قال: حدثنا أبو بكر النيسابوري، قال: حدثنا أحمد بن منصور بن راشد الحنظلي، قال: حدثنا النضر بن شميل، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: أوحي إلى رسول الله ﷺ أن يبشر خديجة ببيت في الجنة من قصب - يعني: اللؤلؤ.
стр. 7541
مات ابن زكار في يوم الأربعاء الثالث عشر من شهر ربيع الآخر سنة ست وثلاثين وأربعمِائَة.
٦٣٦٤ - علي بن عمر بن محمد بن الحسن، أبو الحسن الحربي المعروف بابن القزويني.
سمع أبا حفص بن الزيات، وأبا العباس بن مكرم، والقاضي الجراحي، وأبا عمر بن حيويه، ومُحَمد بن زيد بن مروان، وأبا بكر بن شاذان وهذه الطبقة. كتبنا عنه، وكان أحد الزهاد المذكورين، ومن عباد الله الصالحين يقرئ القرآن ويروي الحديث، ولا يخرج من بيته إلا للصلاة، وكان وافر العقل صحيح الرأي.
وسألته عن مولده، فقال: ولدت ليلة الأحد الثالث من المحرم سنة ستين وثلاثمِائَة.
ومات في ليلة الأحد، ودفن في منزله بالحربية يوم الأحد لخمس خلون من شعبان سنة اثنتين وأربعين وأربعمِائَة، وصلي عليه في الصحراء بين الحربية والعتابيين، وحضرت الصلاة عليه، وكان الجمع متوافرا جدا يفوت الإحصاء لم أر جمعا على جنازة أعظم منه. وغلق جميع البلد في ذلك اليوم.
٦٣٦٥ - علي بن عمر بن أحمد بن إبراهيم، أبو الحسن البرمكي، وهو أخو إبراهيم، وأحمد، وكان الأصغر.
سمع أبا القاسم بن حبابة، ويوسف بن عمر القواس، ومُحَمد بن عبد الله ابن أخي ميمي، والمعافى بن زكريا، وأبا محمد ابن الجرادي الكاتب، وأبا الحسين بن سمعون.
стр. 7542
كتبت عنه، وكان ثقة، وكان يتفقه، درس على أبي حامد الإسفراييني مذهب الشافعي.
أخبرنا علي بن عمر البرمكي، قال: حدثنا عبيد الله بن محمد بن إسحاق البزاز، قال: حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، قال: حدثنا علي بن الجعد، قال: أخبرني صخر بن جويرية، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ ، قال: الذي تفوته صلاة العصر كأنما وتر أهله وماله.
سألته عن مولده، فقال: ولدت في سنة ثلاث وسبعين وثلاثمِائَة، ومات في يوم الثلاثاء الثامن من ذي الحجة سنة خمسين وأربعمِائَة.
٦٣٦٦ - علي بن عبد الوهاب بن أحمد بن نقيش البزاز.
حَدَّثَ عن محمد بن الحسن بن زياد النقاش، وأبي بكر الشافعي، حدثني عنه عبد العزيز بن علي الأزجي.
стр. 7543
٦٣٦٧ - علي بن عبد الوهاب بن أحمد بن محمد أبو الحسين السكري.
سمع ابن حيويه والدارقطني. كتبت عنه، وكان صدوقا.
أخبرني ابن السكري، قال: حدثنا محمد بن العباس الخزاز، قال: حدثنا أبو محمد جعفر بن أحمد المروزي، قال: حدثنا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن يحيى بن حماد بن حبيب بن سعد مولى الفضل بن العباس بن عبد المطلب بالكوفة، قال: حدثنا محمد بن فضيل بن غزوان الضبي، عن عبد الله بن سعيد، عن جده، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ أنه قال: لا أعرفن ما حدث أحدكم عني بالحديث، وهو متكئ على أريكته، فيقول: اقرأ علي به قرآنا؟ كل ما قيل من قيل حسن، قلته أو لم أقله، فأنا قلته.
قال لي ابن السكري: ولدت في رجب من سنة اثنتين وسبعين وثلاثمِائَة.
ومات في ليلة الجمعة مستهل ذي القعدة من سنة أربعين وأربعمِائَة، ودفن صبيحة تلك الليلة في مقبرة باب حرب، وصليت عليه في جامع المنصور.
٦٣٦٨ - علي بن عبد الكريم بن أحمد بن عبد الكريم أبو الحسن الوزان.
стр. 7544
حَدَّثَ عن أبي بكر الشافعي. حدثني عنه الأزهري، وسألته عنه، فقال: كان مقلا، وكان ثقة ثقة.
٦٣٦٩ - علي بن عبد الكريم بن علي بن نصر، أبو الحسن الجواليقي.
سمع أبا القاسم ابن الصيدلاني، وأبا أحمد بن جامع الدهان.
كتبت عنه، وكان ثقة يسكن بالجانب الشرقي من درب سليم.
أخبرنا أبو الحسن الجواليقي، قال: أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي المقرئ، قال: حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، قال: حدثنا الحسن بن عيسى النيسابوري، قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك، قال: أخبرنا وقاء بن إياس، عن علي بن ربيعة، عن سمرة بن جندب، أن النبي ﷺ قام فخطب الناس فنهى عن الدباء والمزفت.
سألته عن مولده، فقال: في شهر رمضان من سنة تسعين وثلاثمِائَة، ومات في صفر من سنة ثمان وأربعين وأربعمِائَة.
٦٣٧٠ - علي بن عبد الواحد بن محمد بن أحمد بن جعفر، أبو الحسن المعروف بابن الصباغ البيع، أخو محمد وعبد الكريم.
سمع أبا حفص بن شاهين. كتبت عنه شيئا يسيرا، وكان صدوقا.
أخبرني أبو الحسن ابن الصباغ، قال: حدثنا عمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا عبد الله بن محمد البغوي، قال: حدثنا منصور بن أبي مزاحم، قال: حدثنا أبو شيبة إبراهيم بن عثمان، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن
стр. 7545
عباس، قال: كان رسول الله ﷺ يصلي في شهر رمضان عشرين ركعة والوتر.
مات ابن الصباغ في يوم الاثنين التاسع عشر من شهر رمضان سنة أربع وثلاثين وأربعمِائَة.
حرف الغين
٦٣٧١ - علي بن غراب أبو الحسن المحاربي، وقيل: الفزاري الكوفي.
قَدِمَ بغداد، وحدث بها عن عبيد الله بن عمر العمري، وإسماعيل بن مسلم، وعبد الحميد بن جعفر، وكهمس بن الحسن.
رَوَى عنه عبد الرحمن بن صالح الأزدي، وعمار بن خالد الواسطي، ومُحَمد بن عبد الله بن سابور الرقي، وزياد بن أيوب الطوسي.
حدثت عن أبي الحسن بن الفرات، قال: أخبرني الحسن بن يوسف الصيرفي، قال: أخبرنا أبو بكر الخلال، قال: أخبرني محمد بن علي، قال: حدثنا مهنى، قال: سألت أحمد، عن علي بن غراب، فقال: كوفي قد رأيته جاء إلى هشيم. قلت: كيف هو؟ قال: ليس له حلاوة. قلت: جاء إلى هشيم يسمع منه، قال: لا، جاء يسلم عليه.
أخبرنا العتيقي، قال: أخبرنا يوسف بن أحمد الصيدلاني، قال: حدثنا
стр. 7546
محمد بن عمرو العقيلي، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: سألت أبي عن علي بن غراب المحاربي، فقال: ليس لي به خبرة، سمعت منه مجلسا واحدا، كان يدلس، ما أراه إلا كان صدوقا.
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرني الحسين بن علي التميمي، قال: حدثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني، قال: حدثنا أبو بكر المروذي، قال: وسئل - يعني أحمد بن حنبل - عن علي بن غراب، فقال: كان حديثه حديث أهل الصدق.
حدثنا عبد العزيز بن أحمد بن علي الكتاني بدمشق، قال: حدثنا عبد الوهاب بن جعفر الميداني، قال: حدثنا أبو هاشم عبد الجبار بن عبد الصمد السلمي، قال: حدثنا أبو بكر القاسم بن عيسى العصار، قال: حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، قال: علي بن غراب ساقط.
قلت: أحسب إبراهيم طعن عليه لأجل مذهبه؛ فإنه كان يتشيع، وأما روايته فقد وصفوه بالصدق.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه، قال: حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري، قال: سألت أبا داود عن علي بن غراب، فقال: ضعيف قد ترك الناس حديثه.
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأشناني، قال: سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد أبا سعيد الدارمي يقول: وسألته - يعني يحيى بن معين - عن علي بن غراب كيف هو؟ قال: هو المسكين صدوق، قال أبو سعيد: علي بن غراب ليس بقوي.
стр. 7547
أخبرني الصيمري، قال: حدثنا علي بن الحسن الرازي، قال: حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: لم يكن بعلي بن غراب بأس، ولكنه كان يتشيع. وسمعت يحيى بن معين مرة أخرى يقول: علي بن غراب ثقة.
حدثنا الصوري، قال: أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي، قال: أخبرنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي، قال: أخبرني أبي، قال: أبو الحسن علي بن غراب كوفي، ليس به بأس.
أخبرني البرقاني، قال: سألت أبا الحسن الدارقطني عن علي بن غراب، فقال: كوفي يعتبر به.
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا جعفر الخلدي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، قال: ومات علي بن غراب مولى الوليد بن صخر بن الوليد الفزاري أبو الحسن سنة أربع وثمانين وماِئَة.
حرف الفاء
٦٣٧٢ - علي بن فرغان نزيل بغداد.
روى عن سفيان بن عيينة وغيره، ذكره عبد الرحمن بن أبي حاتم، وقال: حدثنا أبي، قال: حدثنا أبو معمر القطيعي قال: قلت لابن عيينة: إن عندنا رجلا، يقال له: علي بن فرغان روى عنك حديثا؟ فقال: ثقة هذا؟ قلنا: نعم، قال: لا أحفظه وما أحسنه.
٦٣٧٣ - علي بن الفضل الواسطي.
قَدِمَ بغداد، وحدث بها عن يزيد بن هارون. رَوَى عنه أبو بحر بن كوثر البربهاري.
стр. 7548
حدثنا أبو نعيم الحافظ إملاء، قال: حدثنا أبو بحر محمد بن الحسن، قال: حدثنا علي بن الفضل الواسطي ببغداد سنة اثنتين وثمانين ومائتين، قال: حدثنا زيد بن هارون، قال: أخبرنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أنس، عن النبي ﷺ ، قال: رأيت ليلة أسري بي ناسا تقرض شفاههم بمقاريض من نار، فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء خطباء أمتك يأمرون الناس بالعدل وينسون أنفسهم.
٦٣٧٤ - علي بن الفضل بن طاهر بن نصر بن محمد أبو الحسن البلخي.
كان من الجوالين في طلب الحديث، وصاحب غرائب. سمع محمد بن الفضل البلخي، وأحمد بن سيار المروزي، وأبا حاتم الرازي، وأبا قلابة الرقاشي وطبقتهم.
وكان ثقة حافظا، قَدِمَ بغداد، وحدث بها، فروى عنه محمد بن المظفر والدارقطني، وابن شاهين، ويوسف بن عمر القواس، وعبد الله بن عثمان الصفار.
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أبو الحسن الدارقطني، قال: علي بن الفضل بن طاهر البلخي ثقة.
أخبرنا التنوخي، قال: قال لنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان: وفي هذه السنة - يعني سنة ثلاث وعشرين وثلاثمِائَة - توفي علي بن الفضل بن طاهر البلخي.
قلت: وببغداد كانت وفاته.
٦٣٧٥ - علي بن الفضل بن أحمد بن الحباب، أبو القاسم البزاز.
стр. 7549
حَدَّثَ عن محمد بن الفرج الأزرق. رَوَى عنه الدارقطني.
٦٣٧٦ - علي بن الفضل بن إدريس بن الحسين بن محمد أبو الحسن الستوري من أهل سر من رأى.
سَكَن بَغداد، وحدث بها عن الحسن بن عرفة أحاديث يسيرة. رَوَى عنه يوسف القواس. وحدثنا عنه الحسين بن عمر بن برهان الغزال، وأحمد بن محمد بن حسنون النرسي.
أخبرني ابن حسنون، قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن الفضل بن إدريس الستوري السامري، قال: حدثنا الحسن بن عرفة، قال: حدثني هشيم، عن يونس بن عبيد، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : مطل الغني ظلم، فإذا أحلت على مليء، فاتبعه، ولا تبع بيعتين في بيعة.
سمعت العتيقي ذكر علي بن الفضل الستوري، فقال: ثقة ما سمعت شيوخنا يذكرونه إلا بجميل.
قال لي ابن حسنون: توفي علي بن الفضل الستوري في سنة ثلاث وأربعين وثلاثمِائَة.
٦٣٧٧ - علي بن الفضل أبو بكر السامري.
حَدَّثَ عن أحمد بن محمد بن يزيد اليتاخي. رَوَى عنه أبو إسحاق الطبري.
٦٣٧٨ - علي بن الفضل بن العباس بن الفضل، أبو الحسن الفقيه يعرف بالخيوطي.
حدث ببلاد العجم عن أبي القاسم البغوي، وعمر بن الحسن ابن الأشناني. حدثنا عنه أبو نعيم الحافظ.
стр. 7550
أخبرنا أبو نعيم، قال: حدثنا علي بن الفضل بن العباس بن الفضل الفقيه أبو الحسن البغدادي يعرف بالخيوطي، قدم علينا سنة تسع وأربعين وثلاثمِائَة، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز فيما سألته عنه، قال: حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري، قال: حدثنا حرمي بن عمارة، قال: حدثنا شعبة، عن قتادة، قال: حدثني عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن النبي ﷺ قال لرجل: أنت ومالك لأبيك.
أخبرنا الحسين بن محمد أخو الخلال، قال: أخبرنا أبو نصر محمد بن أبي بكر الإسماعيلي بجرجان، قال: توفي أبو الحسن علي بن الفضل بن العباس الفقيه البغدادي المعروف بالخيوطي سنة ثلاث وخمسين وثلاثمِائَة.
٦٣٧٩ - علي بن الفتح بن محمد أبو القاسم القطان.
حَدَّثَ عن أبي موسى محمد بن المثنى، وأبي الأشعث العجلي، والحسن بن عرفة. رَوَى عنه محمد بن خلف بن جيان، وابن الثلاج.
أخبرني التنوخي، قال: حدثنا محمد بن خلف بن جيان الخلال، قال: حدثنا أبو القاسم علي بن الفتح بن محمد القطان، قال: حدثنا الحسن بن عرفة. وأخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي وجماعة، قالوا: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، قال: حدثنا الحسن بن عرفة، قال: حدثنا - وفي حديث الصفار: حدثني - عبد الله بن إبراهيم الغفاري، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عبد الله بن عمر، قال: قال النبي ﷺ : عمر بن الخطاب سراج أهل الجنة.
стр. 7551
٦٣٨٠ - علي بن الفتح القلانسي.
حَدَّثَ عن الحسن بن عرفة. رَوَى عنه محمد بن عبد الله ابن أخي ميمي.
٦٣٨١ - علي بن الفتح بن عبد الله أبو الحسن الرومي يعرف بالعسكري.
حَدَّثَ عن أحمد بن علي العمي، والحسن بن يزيد الجصاص، والحسن بن عرفة، ويحيى بن شبيب اليماني، وأحمد بن محمد بن رشدين المصري.
رَوَى عنه الدارقطني، وابن شاهين، وعبيد الله بن أبي سمرة البغوي، وأبو بكر الأبهري، ومُحَمد بن عبيد الله بن قفرجل، وابن الثلاج.
أخبرنا علي بن محمد بن الحسن المالكي، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الأبهري، قال: حدثنا أبو الحسن علي بن الفتح بن عبد الله العسكري ببغداد سنة ست عشرة وثلاثمِائَة، قال: حدثنا الحسن بن عرفة، قال: حدثنا عمر بن عبد الرحمن أبو حفص الأبار، عن ليث بن أبي سليم، عن عبد الله بن الحسن، عن أمه، عن فاطمة بنت رسول الله ﷺ ، أن رسول الله ﷺ ، قال: خياركم ألينكم مناكب
стр. 7552
٦٣٨٢ - علي بن فارس بن أبي شجاع أبو الحسن.
حدثني الأزهري، قال: حدثنا أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني، قال: حدثني أبو الحسن علي بن فارس بن أبي شجاع البغدادي بمصر يعرف بطرخان، قال: حدثنا أحمد بن علي بن المثنى.
قلت: وحدث أيضا عن أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي.
حرف القاف
٦٣٨٣ - علي بن قدامة الوكيل، طوسي الأصل.
حَدَّثَ عن مجاشع بن عمرو، وأيوب بن جابر، وعبيدة بن حميد، وعبد الله بن المبارك.
رَوَى عنه ابنه محمد وعباس بن محمد الدوري، وإسحاق بن إبراهيم بن سنين الختلي، وغيرهم.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: حدثنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن سنين الختلي، قال: حدثنا علي بن قدامة، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، عن أبي بكر بن أبي مريم، عن ضمرة بن حبيب، عن شداد بن أوس، عن النبي ﷺ ، قال: الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله عز
стр. 7553
وجل.
أخبرنا البرقاني، قال: حدثني محمد بن العباس، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن مسعدة الفزاري، قال: حدثنا جعفر بن درستويه الفسوي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن القاسم بن محرز، قال: سألت يحيى بن معين عن علي بن قدامة، فقال: وكيل بني هرثمة؟ فقلت: نعم. فقال: لم يكن البائس ممن يكذب. قيل له: حَدَّثَ عن مجاشع؟ قال: قد رأيت مجاشعا هذا كان يكذب، وكان يحدث عن ابن لهيعة.
أخبرني الطناجيري، قال: حدثنا عمر بن أحمد الواعظ، قال: وجدت في كتاب جدي أحمد بن محمد بن شاهين: سمعت أحمد بن محمد بن بكر، قال: مات علي بن قدامة سنة تسع وعشرين، يعني: ومائتين.
٦٣٨٤ - علي بن قرين بن بيهس، أبو الحسن البصري.
سَكَن بَغداد، وحدث بها عن عبد الوارث بن سعيد، وجارية بن هرم، ومُحَمد بن الحسن صاحب الرأي، وهشيم، وجرير بن عبد الحميد.
стр. 7554
رَوَى عنه محمد بن المطلب الخزاعي، وأحمد بن محمد بن خالد البراثي، وغيرهما.
أخبرنا محمد بن الحسين بن أبي سليمان المعدل، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن البراثي، قال: حدثنا علي بن قرين والمستملي موسى بن هارون، قالا: حدثنا جارية بن هرم، قال: حدثنا عبد الله بن بشر، عن أبي كبشة، عن أبي بكر الصديق، قال: قال رسول الله ﷺ : من كذب علي متعمدا، أو قصر شيئا مما أمرت فليتبوأ مقعده من النار.
أخبرنا أبو بكر الأشناني، قال: سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: قال لي يحيى بن معين: لا تكتب عن ابن القرين شيخ ببغداد من ذاك الجانب، فإنه كذاب خبيث.
أخبرنا علي بن الحسين صاحب العباسي، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الخلال، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الفارسي، قال: حدثنا بكر بن سهل، قال: حدثنا عبد الخالق بن منصور، قال: سألت يحيى بن معين، عن علي بن قرين، فقال لي: كذاب، فقلت له: يا أبا زكريا، إنه ليذكر أنه كثير
стр. 7555
التعاهد لكم، قال يحيى: صدق إنه ليكثر التعاهد لنا، ولكني أستحي من الله أن أقول فيه إلا الحق هو كذاب. قلت له: كيف اطلعت على كذبه؟ قال: كان يذاكرنا الحديث، فإذا أصبح غدا به في رقعة فيقول: أصبت في حديث آخر في هذه الرقعة.
أخبرنا السمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع، قال: وعلي بن قرين لا يكتب حديثه كان يضع الحديث.
حدثني أحمد بن محمد المستملي، قال: قرأت على محمد بن جعفر الشروطي، عن أبي الفتح محمد بن الحسين الأزدي الحافظ، قال: علي بن قرين البغدادي زائغ كان ببغداد يحدث في الجانب الشرقي، وكان يحيى بن معين ينهى أن يكتب عنه.
أخبرنا البرقاني والأزهري، قالا: أخبرنا أبو الحسن الدارقطني، قال: علي بن قرين كان ضعيفا.
سمعت أبا نعيم الحافظ يقول: علي بن قرين كان ضعيفا، وهو أبو الحسن علي بن قرين بن بيهس.
أنبأنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا محمد بن عمر بن غالب الجعفي، قال: أخبرنا موسى بن هارون، قال: مات علي بن قرين سنة ثلاث وثلاثين - يعني: ومائتين - وكان لا يخضب، وكان كذابا.
٦٣٨٥ - علي بن القاسم بن الحسين أبو الحسن الضبي.
حَدَّثَ عن العلاء بن مسلمة الرواس، وزكريا بن يحيى المدائني، وحجاج بن يوسف الشاعر.
стр. 7556
رَوَى عنه محمد بن مخلد، وأبو عمرو ابن السماك، وأبو علي بن الصواف.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف، قال: حدثنا علي بن القاسم الضبي، قال: حدثنا العلاء بن مسلمة بن عثمان بن محمد بن إسحاق مولى بني تميم، قال: حدثنا محمد بن مصعب القرقساني، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : من فرج عن مؤمن كربة جعل الله له يوم القيامة شعبتين من نور على الصراط، يستضيء عالم لا يحصيهم إلا رب العزة .
أخبرنا السمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع، أن أبا الحسن الضبي مات في سنة ست وتسعين ومائتين.
٦٣٨٦ - علي بن القاسم بن الفضل بن صالح العسكري صاحب المصلي يكنى أبا الحسن.
حَدَّثَ عن أحمد بن بديل، وعمر بن شبة. رَوَى عنه محمد بن إسحاق بن محمد القطيعي، وابن شاهين، ومُحَمد بن عبيد الله بن الشخير، وكان ثقة.
أخبرنا الأزهري، قال: حدثنا محمد بن إسحاق القطيعي، قال: حدثنا علي بن القاسم بن الفضل بن صالح صاحب المصلى، قال: حدثنا عمر بن شبة، قال: حدثنا أزهر. وأخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا عبد الملك بن محمد، قال: حدثنا أزهر، عن ابن عون، عن إبراهيم، عن عبيدة، عن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم قال في الثالث، أو الرابع:
стр. 7557
ثم ينشأ أقوام تسبق أيمانهم شهادتهم، وشهادتهم أيمانهم، واللفظ لحديث ابن شبة، وهو أتم.
أخبرنا السمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع، أن علي بن القاسم العسكري من ولد صالح صاحب المصلى، مات في شهر رمضان من سنة أربع عشرة وثلاثمِائَة.
٦٣٨٧ - علي بن القاسم بن موسى بن خزيمة أبو الحسن.
حَدَّثَ عن الحسن بن عرفة حديثا منكرا. رواه عنه محمد بن عبيد الله بن محمد المقرئ النجار.
٦٣٨٨ - علي بن القاسم بن العباس بن الفضل بن شاذان أبو الحسن القاضي الرازي.
سمع عبد الرحمن بن أبي حاتم، وأحمد بن خالد الحروري، ومُحَمد بن عبد الله بن جورويه، وعمر بن أحمد المروزي وأقرانهم.
وقدم بغداد، وحدث بها. حدثنا عنه القاضي أبو العلاء الواسطي، وأحمد بن محمد العتيقي.
стр. 7558
أخبرنا العتيقي، قال: حدثنا القاضي أبو الحسن علي بن القاسم بن العباس بن الفضل بن شاذان الرازي، قدم علينا حاجا في سنة اثنتين وثمانين وثلاثمِائَة، قال: حدثنا أحمد بن خالد الحروري، قال: حدثنا محمد بن حميد الرازي، قال: حدثنا يعقوب بن عبد الله الأشعري، عن عيسى بن جارية، عن جابر، قال: أمر النبي ﷺ بقتل كلاب المدينة، فجاء ابن أم مكتوم، فقال: يا نبي الله، منزلي شاسع ولي كلب، فرخص له أياما، ثم أمر بقتله.
قال لي أبو العلاء الواسطي: ورد القاضي أبو الحسن علي بن القاسم بن العباس بن الفضل بن شاذان بغداد حاجا في سنة اثنتين وثمانين وثلاثمِائَة، وانصرف من حجه، فتوفي بالري في رجب سنة ثلاث وثمانين وثلاثمِائَة.
وقال لي أبو العلاء مرة أخرى: توفي في شوال.
أخبرنا العتيقي، قال: سنة ثلاث وثمانين وثلاثمِائَة، فيها توفي أبو الحسن علي بن القاسم بن الفضل بن شاذان القاضي الرازي بالري في شهر رمضان، وكان ثقة.
стр. 7559
حرف الكاف
٦٣٨٩ - علي بن الكردي بن عمر بن عيسى أبو الحسن العطار النهرواني.
سمع عبد الملك بن بكران المقرئ النهرواني كتبت عنه بالنهروان، وكان صدوقا مستورا صالحا.
حرف الميم
٦٣٩٠ - علي بن المهدي، واسمه محمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب أبو محمد الهاشمي.
تولى أمور الحج وإمارة الموسم غير مرة، وتوفي ببغداد.
أنبأنا إبراهيم بن مخلد، قال: أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي، قال: توفي أبو محمد علي ابن أمير المؤمنين المهدي في المحرم سنة ثمانين وماِئَة في بستانه بعيساباذ، وهو في ثلاث وثلاثين سنة؛ لأن مولده بالري في سنة سبع وأربعين وماِئَة، وهو أسن من أخيه هارون الرشيد بشهور.
٦٣٩١ - علي بن محمد بن عبد الله بن أبي سيف، أبو الحسن المعروف بالمدائني، مولى عبد الرحمن بن سمرة القرشي.
وهو بصري سكن المدائن، ثم انتقل عنها إلى بغداد، فلم يزل بها إلى حين وفاته.
وهو صاحب الكتب المصنفة. رَوَى عنه الزبير بن بكار، وأحمد بن أبي خيثمة، وأحمد بن الحارث الخزاز، والحارث بن أبي أسامة، والحسن بن
стр. 7560
علي بن المتوكل، وغيرهم.
قرأت بخط علي بن أحمد النعيمي، قال أبو قلابة: حدثت أبا عاصم النبيل بحديث، فقال: عمن هذا فإنه حسن؟ قلت: ليس له إسناد، ولكن حدثنيه أبو الحسن المدائني، فقال لي: سبحان الله أبو الحسن إسناد.
أخبرنا التنوخي، قال: أخبرنا عمر بن محمد بن سيف إجازة. وحدثناه أحمد بن عبد الله الدوري الوراق عنه، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن العباس اليزيدي، قال: حدثني أحمد بن زهير بن حرب، قال: كان أبي، ويحيى بن معين، ومصعب الزبيري يجلسون بالعشيات على باب مصعب، قال: فمر عشية من العشيات رجل على حمار فاره، وبزة حسنة، فسلم وخص بمسائله يحيى بن معين، فقال له يحيى: إلى أين يا أبا الحسن؟ فقال: إلى هذه الكريم الذي يملأ كمي من أعلاه إلى أسفله دنانير ودراهم، فقال: ومن هو يا أبا الحسن؟ فقال: أبو محمد إسحاق بن إبراهيم الموصلي، قال: فلما ولى قال يحيى بن معين: ثقة ثقة ثقة، قال: فسألت أبي، فقلت: من هذا الرجل؟ قال: المدائني.
أخبرنا الصيمري، قال: حدثنا علي بن الحسن الرازي، قال: حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: قال لي يحيى بن معين غير مرة: اكتب عن المدائني كتبه.
أخبرني علي بن أيوب الكاتب، قال: أخبرنا محمد بن عمران المرزباني، قال: قال أبو عمر المطرز: سمعت أبا العباس أحمد بن يحيى النحوي يقول: من أراد أخبار الجاهلية فعليه بكتب أبي عبيدة، ومن أراد أخبار الإسلام فعليه بكتب المدائني.
أخبرنا محمد بن جعفر بن علان الوراق إجازة، قال: أخبرنا مخلد بن جعفر، قال: حدثنا محمد بن جرير الطبري، قال: علي بن محمد بن عبد الله بن أبي سيف مولى عبد الرحمن بن سمرة. أخبرني الحارث أنه هو الذي أخبره بنسبه وولائه، وذكر الحارث أنه سرد الصوم قبل موته بثلاثين سنه، وأنه كان قد قارب مِائَة سنة، فقيل له في مرضه: ما تشتهي؟ قال: أشتهي أن أعيش
стр. 7561
وكان مولده، ومنشؤه بالبصرة، ثم صار إلى المدائن بعد حين، ثم صار إلى بغداد، فلم يزل بها حتى توفي بها في ذي القعدة سنة أربع وعشرين ومائتين، وكان عالما بأيام الناس وأخبار العرب وأنسابهم، عالما بالفتوح والمغازي، ورواية الشعر، صدوقا في ذلك.
ذكر غيره أنه مات في سنة خمس وعشرين ومائتين، وله ثلاث وتسعون سنة.
٦٣٩٢ - علي بن المعتصم بالله واسمه محمد بن هارون بن محمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب.
أنبأنا إبراهيم بن مخلد، قال: أخبرنا إسماعيل الخطبي، قال: سنة أربع وخمسين - يعني: ومائتين - فيها مات علي بن المعتصم ببغداد في جمادى الأولى.
٦٣٩٣ - علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو الحسن الهاشمي.
أشخصه جعفر المتوكل على الله من مدينة رسول الله ﷺ إلى بغداد، ثم إلى سر من رأى، فقدمها وأقام بها عشرين سنة وتسعة أشهر إلى أن توفي ودفن بها في أيام المعتز بالله، وهو أحد من يعتقد الشيعة فيه الإمامة، ويعرف بأبي الحسن العسكري.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن زياد
стр. 7562
المقرئ النقاش، قال: حدثنا الحسين بن حماد المقرئ بقزوين، قال: حدثنا الحسين بن مروان الأنباري، قال: حدثني محمد بن يحيى المعاذي، قال: قال يحيى بن أكثم في مجلس الواثق، والفقهاء بحضرته: من حلق رأس آدم حين حج؟ فتعايى القوم عن الجواب، فقال الواثق: أنا أحضركم من ينبئكم بالخبر، فبعث إلى علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب فأحضر، فقال: يا أبا الحسن من حلق رأس آدم؟ فقال: سألتك يا أمير المؤمنين إلا أعفيتني، قال: أقسمت لتقولن، قال: أما إذا أبيت، فإن أبي حدثني، عن جدي، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله ﷺ : أمر جبريل أن ينزل بياقوتة من الجنة، فهبط بها فمسح بها رأس آدم، فتناثر الشعر منه، فحيث بلغ نورها صار حرما.
أخبرني الأزهري، قال: حدثنا أبو أحمد عبيد الله بن محمد المقرئ، قال: حدثنا محمد بن يحيى النديم، قال: حدثنا الحسين بن يحيى، قال: اعتل المتوكل في أول خلافته، فقال: لئن برئت لأتصدقن بدنانير كثيرة، فلما برئ جمع الفقهاء، فسألهم عن ذلك، فاختلفوا فبعث إلى علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر، فسأله فقال: يتصدق بثلاث وثمانين دينارا، فعجب قوم من ذلك، وتعصب قوم عليه وقالوا: تسأله يا أمير المؤمنين: من أين له هذا؟ فرد الرسول إليه، فقال له: قل لأمير المؤمنين: في هذا الوفاء بالنذر؛ لأن الله تعالى، قال: (لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ)، فروى أهلنا جميعا أن المواطن في الوقائع والسرايا والغزوات كانت ثلاثة وثمانين موطنا، وأن يوم حنين كان الرابع والثمانين، وكلما زاد أمير المؤمنين في فعل الخير كان أنفع له وأجدى عليه في الدنيا والآخرة.
стр. 7563
أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة، قال: وفي هذه السنة - يعني: سنة أربع وخمسين ومائتين - توفي علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب بسر من رأى في داره التي ابتاعها من دليل بن يعقوب النصراني.
أخبرني التنوخي، قال: أخبرني الحسن بن الحسين النعالي، قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله الذارع، قال: حدثنا حرب بن محمد، قال: حدثنا الحسن بن محمد العمي البصري، قال: حدثنا أبو سعيد الأزدي سهل بن زياد، قال: ولد أبو الحسن العسكري علي بن محمد في رجب سنة مائتين وأربع عشرة من الهجرة، ومضى في يوم الاثنين لخمس ليال بقين من جمادى الآخرة سنة مائتين وأربع وخمسين من الهجرة.
٦٣٩٤ - علي بن محمد بن معاوية، أبو الحسن المعروف بالنيسابوري.
حَدَّثَ عن أبي إبراهيم محمد بن القاسم الأسدي، وأبي أسامة حماد بن أسامة، وأبي ضمرة أنس بن عياض الليثي، وعبد الله بن داود الخريبي، وعبد الله بن نافع الصائغ.
رَوَى عنه يحيى بن محمد بن صاعد والقاضي أبو عبد الله المحاملي، ومُحَمد بن مخلد، ويعقوب بن أحمد بن عبد الرحمن الجصاص.
أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي، قال: حدثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي، قال: حدثنا علي بن محمد بن معاوية، قال: حدثنا عبد الله بن داود، عن الأعمش، عن سلمة بن كهيل، عن سالم بن أبي الجعد، عن عبد الله بن سبع، قال: سمعت عليا على المنبر، وهو يقول: ما
стр. 7564
ينتظر أشقاها، عهد إلي رسول الله ﷺ لتخضبن هذه من هذا، وأشار ابن داود إلى لحيته ورأسه، فقالوا: يا أمير المؤمنين، أخبرنا من هو حتى نبتدره؟ فقال: أنشد الله رجلا قتل بي غير قاتلي. قالوا: ألا تستخلف؟ قال ابن داود: سقط علي ما بعد هذا.
أنبأنا أبو سعد الماليني، قال: حدثنا محمد بن العباس بن الفرات، قال: قرئ على محمد بن مخلد وأنا أسمع، قال: سنة ثمان وخمسين ومائتين فيها مات علي بن محمد بن معاوية النيسابوري أبو الحسن في شوال.
٦٣٩٥ - علي بن محمد بن زكريا يعرف بميمون.
نزل الرقة، وحدث بها عن خلف بن هشام وطبقته. رَوَى عنه غير واحد من الغرباء، وكان ثقة حافظا.
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أبو إسحاق المزكي، والحسين بن علي التميمي، قالا: حدثنا محمد بن حمدون بن خالد أبو بكر، قال: حدثني علي بن محمد بن زكريا البغدادي ميمون الحافظ بالرقة، قال: أخبرنا خلف بن هشام البزار، قال: حدثنا علي بن مسهر، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن
стр. 7565
ابن عمر، عن عمر، قال: كنا إذا أتينا بصدقة عرضناها على رسول الله ﷺ فقبل منها ما شاء، ورد منها ما شاء.
قال البرقاني: قال الدارقطني: لا أعلم حدث به إلا ميمون عن خلف.
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ، قال: حدثنا الحسن بن رشيق، قال: حدثنا عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن النسائي، عن أبيه. ثم حدثني الصوري، قال: أخبرني الخصيب بن عبد الله، قال: ناولني عبد الكريم وكتب لي بخطه، قال: سمعت أبي يقول: علي بن محمد بن زكريا، يقال له: ميمون بغدادي، لا بأس به.
٦٣٩٦ - علي بن محمد بن نصر أبو رؤبة.
سمع محمد بن حبيب صاحب كتاب المحبر، ومُحَمد بن أبي السري صاحب هشام ابن الكلبي. رَوَى عنه ابنه محمد.
أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا الدارقطني، قال قال أبو رؤبة: علي بن محمد بن نصر كان علامة، كتب عن محمد بن حبيب وغيره أنساب العرب، ومُحَمد بن أبي السري عن هشام ابن الكلبي، وغيره.
٦٣٩٧ - علي بن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب أبو الحسن الأموي البصري قاضي سر من رأى وبغداد.
سمع أبا الوليد الطيالسي، وأبا عمر الحوضي، وسهل بن بكار، وأبا سلمة التبوذكي، وإبراهيم بن بشار.
следующие страницы →