Полный текст (9 517 стр.). Показаны 7631–7670 · переход к 7636.
стр. 7631
٦٤٩٤ - علي بن محمد بن الحسن بن محمد بن الحسن بن يزداد أبو تمام بن أبي خازم الواسطي.
سمع محمد بن المظفر، ومُحَمد بن إسحاق القطيعي، وأبا الفضل الزهري، وتقلد قضاء واسط مدة طويلة، ثم عزل.
وقدم بغداد فاستوطنها، وحدث بها، فكتبنا عنه، وكان صدوقا، وكان ينتحل الاعتزال. وسمعته يذكر أنه من ولد المنذر بن الجارود العبدي.
وقال لي أبو تمام: قال لي أبي: ولدت في سنة اثنتين وسبعين وثلاثمِائَة.
وعاد أبو تمام في آخر عمره إلى واسط، فأقام بها حتى توفي في رمضان من سنة تسع وخمسين وأربعمِائَة.
٦٤٩٥ - علي بن المتوكل مولى بني هاشم.
سمع أبا مطيع الحكم بن عبد الله البلخي، وأبا داود النخعي، وأبا حفص عمر بن حفص العبدي، روى ابنه الحسن عن وجوده في كتابه.
أخبرنا ابن الفضل، قال: حدثنا عبد الباقي بن قانع، قال: حدثنا الحسن بن علي بن المتوكل، قال: وجدت في كتاب أبي بخطه وأجازه لي، قال: حدثنا أبو حفص العبدي، عن ثابت، عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ : من كان ذا لسانين في الدنيا جعل الله له لسانين في النار.
стр. 7632
٦٤٩٦ - علي بن المتوكل، أبو الحسن جار يعقوب بن إسحاق المطوعي.
حَدَّثَ عن عبد الرحمن بن عفان الصوفي. رَوَى عنه ابن مخلد.
أخبرني أحمد بن علي ابن التوزي، قال: حدثنا عمر بن القاسم بن محمد المقرئ، قال: حدثنا محمد بن مخلد العطار، قال: حدثنا أبو الحسن علي بن المتوكل جار المطوعي، قال: حدثنا عبد الرحمن - يعني: ابن عفان - قال: حدثنا عطاء بن مسلم، عن عمرو بن قيس الملائي، عن إبراهيم، قال: يجيء المعلم يوم القيامة، ووجهه عظم لا لحم عليه. قال عطاء: هذا جزاء الذين يأخذون على القرآن أجرا.
٦٤٩٧ - علي بن المبارك الأحمر النحوي، صاحب علي بن حمزة الكسائي.
كان مؤدب الأمين. وهو أحد من اشتهر بالتقدم في النحو واتساع الحفظ، وجرت بينه وبين سيبويه مناظرة لما قدم بغداد.
أخبرني محمد بن محمد بن علي الشروطي من أصل كتابه العتيق، قال: حدثنا عبيد الله بن محمد بن علي المروزي الكاتب، قال: حدثنا أبو بكر محمد
стр. 7633
ابن القاسم الأنباري، قال: سمعت أبا العباس أحمد بن يحيى يقول: كان علي الأحمر علي بن المبارك مؤدب الأمين، يحفظ أربعين ألف بيت شاهد في النحو، سوى ما كان يحفظ من القصائد وأبيات الغريب.
أخبرنا هلال بن المحسن، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الجراح الخزاز، قال: حدثنا أبو بكر محمد القاسم بن بشار، قال: حدثنا أبو العباس - يعني ثعلبا - قال: حدثني سلمة بن عاصم، قال: حدثنا الفراء ما لا أحصي، قال: قدم سيبويه إلى بغداد، فأتى يحيى بن خالد، فقال له: اجمع بيني وبين الكسائي؛ لأناظره وأنت تسمع، فقال له يحيى: الكسائي عندنا رجل عالم لا يمتنع من مناظرة أحد وأنا أتقدم إليه في الحضور، فإذا كان يوم كذا وكذا فاحضر وعرف يحيى الكسائي وعرف الكسائي أصحابه فسبق الفراء والأحمر في ذلك اليوم إلى دار يحيى، فجلسا في الموضع الذي أعد للكسائي وسيبويه، ثم جاء سيبويه فرفعاه، وألقى عليه الأحمر مسألة فأجاب فيها، فقال له الأحمر: أخطأت وألقى عليه أخرى فأجاب، فقال له: أخطات، وكان الأحمر حادا حافظا فغضب سيبويه، فقال له الفراء: إن معه عجلة، فمن قال: هؤلاء أبون، ورأيت أبين، ومررت بأبين في جمع الأب على قول الشاعر [من الوافر]:
وكان بنو فزارة شر عم وكنت لهم كشر بني الأخينا كيف نمثل مثاله من أويب؟ فأجابه سيبويه بجواب، فعارضه الفراء بإدخال فيه، فانتقل منه إلى جواب آخر، فعارضه بحجة أخرى، فغضب وقال: لا أكلمكما حتى يجيء صاحبكما، فجاء الكسائي فجلس بالقرب منه، وأنصت يحيى والناس، فقال له الكسائي: أتسألني أم أسألك؟ فقال: لا بل سلني، قال: كيف تقول: خرجت فإذا عبد الله قائم؟ فقال سيبويه: قائم بالرفع، فقال له الكسائي: أتجيز قائما بالنصب؟ قال: لا. قال له الكسائي: فكيف تقول: كنت أظن أن العقرب أشد لسعة من الزنبور، فإذا أنا بالزنبور إياها بعينها؟ قال: لا أجيز هذا بالنصب، ولكني أقول: فإذا أنا بالزنبور هو هي
стр. 7634
فقال الكسائي: الرفع والنصب جائزان، فقال سيبويه: الرفع صواب، والنصب لحن، فعلت أصواتهما بهذا، فقال يحيى: أنتما عالمان ليس فوقكما أحد يستفتى، ولم نبلغ من هذا العلم مبلغا، نشرف به على الصواب من قولكما، فما الذي يقطع ما بينكما؟ فقال الكسائي: العرب الفصحاء المقيمون على باب أمير المؤمنين الذي نرتضي فصاحتهم، تحضرهم فتسألهم عما اختلفنا فيه، فإن عرفوا النصب علمت أن الحق معي، وإن لم يعرفوه علمت أن الحق معه، فأشار إلى بعض الغلمان، فلم يكن إلا ساعة حتى حضر منهم خلق كثير، فقال لهم يحيى: كيف تقولون: خرجت فإذا عبد الله قائم، فلما وقعت المسألة في أسماعهم، تكلم بها بعضهم بالنصب، وبعضهم بالرفع، فلما كثر النصب أطرق سيبويه، فقال الكسائي: أعز الله الوزير إنه لم يقصدك من بلده إلا راجيا فضلك، ومؤملا معروفك، فإن رأيت أن لا تخيله مما أمل. قال: فدفعت إليه بدرة اختلف فيها الناس، فقال بعضهم: كانت من يحيى، وقال آخرون: كانت من الكسائي، فقال بعض الجهال: إن الكسائي واطأ الأعراب من الليل حتى تكلموا بالذي أراده، وهذا قول لا يعرج عليه؛ لأن مثل هذا لا يخفى على الخليفة والوزير وأهل بغداد أجمعين
٦٤٩٨ - علي بن المبارك بن عبد الله المسروري.
حَدَّثَ عن عبد الأعلى بن حماد النرسي، وإبراهيم بن سعيد الجوهري. رَوَى عنه أحمد بن كامل، ومُحَمد بن جعفر زوج الحرة، وعمر بن محمد بن سبنك، وعلي بن عمر السكري.
أخبرنا أحمد بن الحسين بن علي بن عمر الحضرمي، قال: حدثنا جدي، قال: حدثنا علي بن المبارك، قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد النرسي، قال: حدثنا الحمادان: حماد بن زيد وحماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ : أن رجلا ممن كان قبلكم كان له مركب في البحر، وكان يبيع الخمر ويشوبه بالماء، وكان معه في المركب قرد ينظر إلى ما يفعل، فلما استتم ما في المركب من الخمر أخذ القرد الكيس، وصعد
стр. 7635
الدرو، فجعل يرمي بدينار في البحر ودينار في المركب حتى جزأه نصفين. هكذا كان في أصل كتاب شيخنا، وهو حديث غريب لا أعلم رواه بهذا الإسناد غير المسروري، وخالفه غيره، فرواه عن عبد الأعلى، عن حماد بن سلمة، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، وعن حميد، عن الحسن، عن النبي ﷺ ، وذلك أصح والله أعلم.
٦٤٩٩ - علي بن مجاهد بن مسلم بن رفيع مولى حكيم بن جبلة بن عبد القيس أبو مجاهد الرازي، يعرف بابن الكابلي.
قَدِمَ بغداد، وحدث بها عن محمد بن إسحاق بن يسار، والجعد بن أبي الجعد، وغيرهما. رَوَى عنه الصلت بن مسعود الجحدري، وأحمد بن حنبل، وزياد بن أيوب.
أخبرني أحمد بن علي ابن التوزي، قال: حدثنا محمد بن المظفر، قال: حدثنا عبد الله بن إسحاق المدائني، قال: أخبرنا زياد بن أيوب، قال: حدثنا علي بن مجاهد الرازي، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، عن أبي الرجال، عن أمه، عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ : كسر عظم الميت ككسر عظم الحي.
стр. 7636
أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، قال: أخبرنا علي بن عبد العزيز البرذعي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم، قال: حدثنا صالح بن أحمد، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا علي بن مجاهد الكابلي في سنة اثنتين وثمانين وماِئَة من أهل الري، أبو مجاهد.
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن حسنويه، قال: أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري، قال: حدثنا أبو داود سليمان بن الأشعث، قال: سمعت أحمد، وقيل له: علي بن مجاهد الرازي، قال: كتبنا عنه ما أرى به بأسا.
ذكر محمد بن أبي الفوارس أن محمد بن حميد المخرمي أخبرهم، قال: حدثنا علي بن الحسين بن حبان، قال: وجدت في كتاب أبي بخط يده، عن يحيى بن معين، قال: علي بن مجاهد أبو مجاهد ابن الكابلي قد رأيته على باب هشيم وما أرى به بأسا، ولم أكتب عنه شيئا.
قلت: روى صالح بن محمد المعروف بجزرة، عن يحيى بن معين في علي بن مجاهد كلاما عظيما، ووصفا قبيحا، قرأت في كتاب أبي الحسن بن الفرات بخطه: أخبرنا محمد بن العباس الضبي الهروي، قال: حدثنا يعقوب بن إسحاق بن محمود الفقيه، قال: أخبرنا صالح بن محمد، قال: سمعت يحيى بن معين، وسئل عن علي بن مجاهد الرازي، ويعرف بالكابلي، قال:
стр. 7637
كان يضع الحديث، وكان صنف كتاب المغازي، فكان يضع لكلامه إسنادا.
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا دعلج، قال: أخبرنا أحمد بن علي الأبار، قال: وسألته - يعني أبا غسان زنيجا - عن علي بن مجاهد، فقال: تركته ولم يرضه.
قلت: ورماه يحيى بن الضريس، وأحمد بن جعفر الجمال الرازيان بالكذب، ذكر ذلك عبد الرحمن بن أبي حاتم في كتاب الجرح والتعديل.
٦٥٠٠ - علي بن المغيرة أبو الحسن الأثرم صاحب النحو والغريب واللغة.
سمع أبا عبيدة معمر بن المثنى، وأبا سعيد الأصمعي. رَوَى عنه الزبير بن بكار، والحسن بن مكرم، وأحمد بن أبي خيثمة، وأبو العباس ثعلب، وغيرهم.
أخبرنا عَبد الملك بن مُحَمد بن عبد الله الواعظ، قال: أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان، قال: حدثنا الحسن بن مكرم، قال: حدثنا علي بن المغيرة الأثرم، عن أبي عبيدة البصري، قال: مر أبو عمرو بن العلاء بالبصرة، فإذا أعدال مطروحة مكتوب عليها لأبو فلان، فقال أبو عمرو: يا رب يلحنون ويرزقون.
أخبرنا هلال بن المحسن، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الجراح الخزاز، قال: حدثنا أبو بكر ابن الأنباري قال: وكان ببغداد من رواة اللغة اللحياني والأصمعي وعلي بن المغيرة الأثرم.
أنبأنا الحسين بن محمد بن جعفر الرافقي، قال: أخبرنا أحمد بن كامل، قال: حدثنا ثعلب، قال: حدثني أبو مسحل، قال: كان إسماعيل بن صبيح
стр. 7638
أقدم أبا عبيدة في أيام الرشيد من البصرة إلى بغداد، وأحضر الأثرم، وكان وراقا في ذلك الوقت، وجعله في دار من دوره، وأغلق عليه الباب، ودفع إليه كتب أبي عبيدة وأمره بنسخها، قال: فكنت أنا وجماعة من أصحابنا نصير إلى الأثرم، فيدفع إلينا الكتاب من تحت الباب، ويفرقه علينا أوراقا، ويدفع إلينا ورقا أبيض من عنده، ويسألنا نسخه وتعجيله، ويوافقنا على الوقت الذي نرده عليه فيه، فكنا نفعل ذلك، وكان الأثرم يقرأ على أبي عبيدة ويسمعها، قال: وكان أبو عبيدة من أضن الناس بكتبه، ولو علم بما فعله الأثرم لمنعه منه ولم يسامحه.
أنبأنا إبراهيم بن مخلد، قال: أخبرنا عبد الله بن إسحاق البغوي، قال: أخبرنا الحارث بن محمد، قال: سنة اثنتين وثلاثين ومائتين فيها مات أبو الحسن الأثرم علي بن المغيرة في جمادى الأولى.
٦٥٠١ - علي بن مسلم بن سعيد أبو الحسن الطوسي.
سَكَن بَغداد، وحدث بها عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، ويوسف بن الماجشون، وهشيم، وعبد الله بن المبارك، وسفيان بن عيينة، وجرير بن عبد الحميد، وعباد بن العوام، وإسماعيل ابن علية، ومُحَمد بن بكر البرساني، وعبد الله بن نمير، وأبي داود الطيالسي، وحبان بن هلال، وعبد الصمد بن عبد الوارث، ووهب بن جرير، وروح بن عبادة.
رَوَى عنه محمد بن إسحاق الصاغاني، ومُحَمد بن إسماعيل البخاري في صحيحه، وأبو بكر الأثرم، ومعاذ بن المثنى، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وأبو القاسم البغوي، وإبراهيم بن حماد القاضي، وإبراهيم بن موسى التوزي، ويحيى بن صاعد، والقاضي المحاملي، وابن عياش القطان، وغيرهم.
أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن حماد الواعظ، قال: حدثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي إملاء، قال: حدثنا
стр. 7639
علي بن مسلم، قال: حدثنا أبو داود، قال: أخبرنا ابن عون، عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي ﷺ ، قال: الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة، قال رجل لابن عون: عن النبي ﷺ ؟ قال: أما عن ابن عمر فلا يشك فيه.
أخبرنا هلال بن محمد بن جعفر الحفار، قال: أخبرنا الحسين بن يحيى بن عياش القطان، قال: حدثنا علي بن مسلم، قال: أخبرنا روح، قال: حدثنا شعبة، قال: سمعت قتادة يحدث عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، قال: كنا مع رسول الله ﷺ يوم فتح مكة لتسع عشرة، أو لسبع عشرة، من رمضان فصام صائمون، وأفطر مفطرون، فلم يعب هؤلاء على هؤلاء، ولا هؤلاء على هؤلاء.
أخبرني الصوري، قال: أخبرنا عبيد الله بن القاسم الهمداني، قال: حدثنا أبو عيسى عبد الرحمن بن إسماعيل العروضي، قال: حدثنا أبو عبد الرحمن النسائي، قال: علي بن مسلم طوسي، لا بأس به.
قرأت على البرقاني، عن أبي إسحاق المزكي، قال: حدثنا محمد بن إسحاق السراج، قال: مات أبو الحسن علي بن مسلم، أصله من طوس ناقلة يوم الأحد، ودفن يوم الإثنين لسبع بقين من جمادى الآخرة سنة ثلاث وخمسين
стр. 7640
ومائتين ببغداد.
وقال السراج: سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول: سمعت علي بن مسلم يقول: قال لي أبوك: في أي سنة ولدت؟ فقلت: ولدت سنة ستين وماِئَة، ومات وهو ابن ثلاث وتسعين سنة.
٦٥٠٢ - علي بن معبد بن نوح أبو الحسن، وهو أخو عثمان بن معبد.
سكن مصر، وحدث بها عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، ومكي بن إبراهيم، وعبد الوهاب بن عطاء، وأبي النضر هاشم بن القاسم، وأبي أحمد الزبيري، وأسود بن عامر، وخالد بن عمرو الكوفي، ومعلى بن منصور، وعلي ابن الحسن بن شقيق، وزيد بن يحيى بن عبيد.
رَوَى عنه موسى بن هارون، وأبو جعفر الطحاوي، وجماعة من المصريين.
أخبرنا يوسف بن رباح البصري، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن إسماعيل المهندس بمصر، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا علي بن معبد بن نوح البغدادي أبو الحسن في شوال سنة أربع وخمسين ومائتين، قال: حدثنا زيد بن يحيى بن عبيد الدمشقي، قال: حدثنا سعيد بن بشير، عن قتادة، عن الحسن، عن عبد الرحمن بن سمرة، قال: قال رسول الله ﷺ : يا عبد الرحمن أعاذك الله من أمراء يكونون من بعدي من دخل عليهم فصدقهم وأعانهم على جورهم فليس مني، ولا يرد علي الحوض يا عبد الرحمن الصيام جنة والصلاة برهان، إن الله أبى علي أن يدخل الجنة لحما نبت من سحت النار أولى به.
стр. 7641
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد، قال: أخبرنا الوليد بن بكر الأندلسي، قال: حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله بن صالح، قال: حدثني أبي، قال: علي بن معبد يكنى أبا الحسن، سكن مصر، ثقة صاحب سنة، وكان أبوه واليا على أطرابلس المغرب.
حدثت عن أحمد بن محمد بن علي الآبنوسي، قال: حدثنا القاضي أبو بكر ابن الجعابي، قال: علي بن معبد بن نوح نزل مصر، وأخوه عثمان بن معبد بن نوح نزل بغداد، عند علي عجائب.
أخبرنا الصوري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الأزدي، قال: حدثنا عبد الواحد بن محمد بن مسرور، قال: حدثنا أبو سعيد بن يونس، قال: علي بن معبد بن نوح، يكنى أبا الحسن بغدادي، قدم مصر، وحدث بها عن عبد الوهاب بن عطاء الخفاف وغيره، وكان تاجرا، توفي بمصر يوم الخميس لخمس خلون من رجب سنة تسع وخمسين ومائتين آخر من حَدَّثَ عنه بمصر إبراهيم بن ميمون بن إبراهيم العسكري.
قلت: وذكره ابن أبي حاتم، فقال: كتبنا شيئا من حديثه بمكة، وكان حاجا، فلم يقض السماع منه، وكان صدوقا.
٦٥٠٣ - علي بن موفق العابد.
حَدَّثَ عن منصور بن عمار، وأحمد بن أبي الحواري. رَوَى عنه أحمد بن مسروق الطوسي، وعباس بن يوسف الشكلي، وجعفر بن عبد الله بن مجاشع،
стр. 7642
وأحمد بن عبد الله بن نصر بن بجير القاضي، وغيرهم. وهو عزيز الحديث، وكان ثقة.
أخبرني الحسين بن علي الطناجيري، قال: حدثنا عبيد الله بن أحمد بن يعقوب المقرئ، قال: حدثنا جعفر بن عبد الله الختلي. وأخبرني علي بن طلحة المقرئ، والحسن بن علي التميمي، قالا: حدثنا عمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا جعفر بن عبد الله بن جعفر بن مجاشع الختلي، قال: حدثنا علي بن موفق العابد، قال: حدثنا منصور بن عمار، عن بشير بن طلحة، عن خالد بن الدريك، عن يعلى بن منية، قال: قال النبي ﷺ : إن النار لتقول للمؤمن يوم القيامة: يا مؤمن جزني، فقد أطفأ نورك لهبي.
أخبرني مكي بن علي بن عبد الرزاق الحريري، قال: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي إملاء، قال: سمعت أبا العباس محمد بن إسحاق الثقفي يقول: سمعت علي بن الموفق يقول: حججت على رجلي ستين حجة، منها عن رسول الله ﷺ ثلاثين، قال أبو العباس: فأنا أقتدي بعلي بن الموفق حججت عن رسول الله ﷺ سبع حجج، وضحيت عن رسول الله ﷺ مِائَة وسبعين أضحية، وقرأت القرآن عن رسول الله ﷺ من سنة ستين اثني عشر ألف مرة، أو دونه بقريب، وجعلت أعمالي كلها للنبي ﷺ ، قال أبو إسحاق المزكي: إني اقتديت بأبي العباس، حججت عن النبي ﷺ سبع حجج، وختمت عنه سبعمِائَة ختمة.
وأخبرني مكي بن علي، قال: حدثنا أبو إسحاق المزكي، قال: سمعت أبا الحسن علي بن الحسن بن أحمد البلخي بمكة يقول: سمعت عبد الرحمن بن عبد الباقي بطرسوس، قال: سمعت بعض مشايخنا يقول: قال علي بن الموفق: لما تم لي ستون حجة خرجت من الطواف وجلست بحذاء الميزاب، وجعلت أتفكر لا أدري أيش حالي عند الله، وقد كثر ترددي إلى هذا المكان، قال: فغلبتني عيناي، فكأن قائلا يقول: يا علي أتدعو إلى بيتك إلا من
стр. 7643
تحبه، قال: فانتبهت، وقد سري عني ما كنت فيه.
أخبرني علي بن أحمد الرزاز، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن المهدي، قال: سمعت علي بن الموفق يقول: خرجت يوما لأؤذن، فأصبت قرطاسا فأخذته ووضعته في كمي، فأذنت وأقمت وصليت، فلما صليت قرأته، فإذا فيه مكتوب: بسم الله الرحمن الرحيم، يا علي بن الموفق، تخاف الفقر وأنا ربك.
وأخبرني الرزاز وفاطمة بنت هلال بن أحمد الكرجي، قالا: حدثنا عثمان بن أحمد، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن المهدي، قال: سمعت علي بن الموفق ما لا أحصيه، وهو يقول: اللهم إن كنت تعلم أني أعبدك خوفا من نارك فعذبني بها، وإن كنت تعلم أني أعبدك حبا مني لجنتك وشوقا مني إليها، فاحرمنيها، وإن كنت تعلم، إنما أعبدك حبا مني لك، وشوقا إلى وجهك الكريم، فأبحنيه مرة واصنع بي ما شئت.
أخبرني الحسن بن محمد الخلال، قال: حدثنا عمر بن أحمد بن عثمان الواعظ، قال: حدثنا أبو نصر محمد بن أحمد الطالقاني، قال: سمعتُ ابن شخرف - يعني: الفتح - يقول: وقد رأى الأزر تطرح على جنازة ابن موفق - يعني: عليا - فضحك، وقال: ما أحسن هذه المزاحمات لو كانت على الأعمال.
أخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع، قال: وبمدينتنا علي بن الموفق، يعني: مات سنة خمس وستين ومائتين، وكان من الزاهدين المذكورين.
أخبرنا أبو منصور محمد بن عيسى بن عبد العزيز البزاز بهمذان، قال: سمعت شعيب بن علي القاضي يقول: حدثنا عبد الرحمن بن حمدان، قال: حدثنا جعفر بن إبراهيم البغدادي على باب محمد بن الجهم السمري، قال: حدثنا أحمد بن عبد الله الحفار، قال: رأيت أحمد بن حنبل في النوم، فقلت: يا أبا عبد الله ما صنع الله بك؟ قال: حباني وأعطاني وقربني وأدناني قال:
стр. 7644
قلت: الشيخ الزمن علي بن الموفق ما صنع الله به؟ قال: الساعة تركته في زلال يريد العرش.
٦٥٠٤ - علي بن مالك بن يزيد العطار المخرمي.
حَدَّثَ عن الحكم بن موسى، ومُحَمد بن بشار بندار، وعبد العزيز بن منيب المروزي، ومُحَمد بن أحمد بن صالح الإصطخري. رَوَى عنه محمد بن خلف وكيع، ومُحَمد بن مخلد، ومُحَمد بن عبد الملك التاريخي.
أخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع، قال: ومات من ناحيتنا علي بن مالك العطار لأربع خلون من شعبان سنة تسع وسبعين، كان صالح المعرفة بالحديث.
٦٥٠٥ - علي بن موسى بن محمد بن النضر أبو القاسم الكاتب الأنباري.
قَدِمَ بغداد، وحدث بها عن محمد بن وزير الواسطي، وعمرو بن عبد الله الأودي، وزياد بن أيوب الطوسي، ويعقوب الدورقي، والحسين بن بحر البيروذي، وعمر بن شبة النميري.
رَوَى عنه أبو القاسم ابن النخاس، ومُحَمد بن عبيد الله بن الشخير، وابن حيويه، وابن شاهين، وغيرهم.
أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، قال: أخبرنا محمد بن العباس الخزاز، قال: حدثنا أبو القاسم علي بن موسى الأنباري الكاتب، قدم علينا من الأنبار، قال: حدثنا أبو زيد عمر بن شبة بن عبيدة بسر من رأى، قال: حدثنا مخشي بن معاوية الباهلي، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت:
стр. 7645
إنما أناخ رسول الله ﷺ بالحصبة ليكون أسمح لخروجه.
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أبو القاسم ابن النخاس، قال: حدثنا علي بن موسى بن محمد أبو القاسم بالأنبار ثقة.
٦٥٠٦ - علي بن موسى بن عيسى أبو الحسن البزاز يعرف بالنفاط.
حَدَّثَ عن أبي بكر المروذي صاحب أحمد بن حنبل. رَوَى عنه عبد الواحد بن علي الفامي.
٦٥٠٧ - علي بن موسى بن إسحاق أبو الحسن يعرف بابن الرزاز.
سمع قاسم بن محمد الأنباري، وموسى بن هارون وطبقتهما، ومن بعدهما. رَوَى عنه ابن حيويه والدارقطني، وكان فاضلا أديبا ثقة عالما.
٦٥٠٨ - علي بن معروف بن محمد أبو الحسن البزاز، وهو أخو أبي الفرج أحمد.
حَدَّثَ عن محمد بن محمد الباغندي، وأبي القاسم البغوي، وأبي بكر بن أبي داود، وأحمد بن محمد بن الجراح الضراب، والقاضي المحاملي.
حدثنا عنه غالب بن هلال الحفار، وعبد العزيز بن علي الأزجي، وأحمد
стр. 7646
ابن علي ابن التوزي، وكان ثقة.
وقال لي ابن التوزي: سمعت منه في سنة خمس وثمانين وثلاثمائَة، وكان يسكن المخرم.
٦٥٠٩ - علي بن محمدان بن محمد، أبو الحسن القاضي البلخي، ثم الطايقاني.
قدم علينا حاجا، وحدث عن شعيب بن إدريس البلخي، وإبراهيم بن عبد الله بن داود الرازي. كتبنا عنه وما علمنا من حاله إلا خيرا.
أخبرنا علي بن محمدان في ذي القعدة من سنة ثلاث وعشرين وأربعمِائَة، قال: حدثنا أبو صالح شعيب بن إدريس الفقيه ببلخ، قال: حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد الفارسي، قرأت عليه. قلت له: حدثكم أبو سليمان محمد بن الفضيل العابد، قال: حدثنا أبو يحيى الحماني، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : من نفس عن مسلم كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، أو قال: كرب الآخرة، ومن يسر على مسلم يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر على مسلم ستر الله عليه في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان في عون أخيه، وما جلس قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا غشيتهم الرحمة، ونزلت عليهم السكينة، وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده، ومن سلك طريقا يطلب فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة، ومن يبطئ به عمله لا يسرع به نسبه.
٦٥١٠ - علي بن المظفر بن علي بن المظفر بن علي أبو الحسن المقرئ.
стр. 7647
أصبهاني الأصل، كان ينزل شارع العتابيين، وحدث عن أبي بكر الشافعي، وعمر بن جعفر بن سلم، ومُحَمد بن علي بن حبيش، وحبيب القزاز، ومُحَمد بن عبد الله بن مرة النقاش، ومُحَمد بن حميد المخرمي، وأبي الفضل الزهري.
كتبت عنه، وكان قد خلط في بعض سماعاته، وسمعته يذكر أن مولده في سنة ست وأربعين وثلاثمِائَة، ومات في يوم السبت الحادي والعشرين من جمادى الأولى سنة خمس وعشرين وأربعمِائَة.
٦٥١١ - علي بن المحسن بن علي بن محمد بن أبي الفهم، أبو القاسم التنوخي.
وقد ذكرنا نسب جده علي بن محمد على الاستقصاء، وذكر لنا أن تنوخ الذي ينسبون إليه اسم لعدة قبائل اجتمعوا قديما بالبحرين، وتحالفوا على التوازر والتناصر، وأقاموا هناك فسموا تنوخا.
سمع أبا القاسم عبد الله بن إبراهيم الزبيبي، وعلي بن محمد بن سعيد الرزاز، وأبا الحسن بن كيسان، وأبا سعيد الحرفي، وإسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان، وأبا عبد الله ابن العسكري، وعبيد الله بن محمد الحوشبي، وإبراهيم بن أحمد الخرقي، وعبد العزيز بن جعفر الخرقي، وخلقا كثيرا من طبقتهم وممن بعدهم.
كتبت عنه وسمعته يقول: ولدت بالبصرة في النصف من شعبان سنة خمس وستين وثلاثمِائَة، وأول سماعي في شعبان من سنة سبعين وثلاثمائَة، وكان قد قبلت شهادته عند الحكام في حداثته، ولم يزل على ذلك مقبولا إلى آخر عمره، وكان متحفظا في الشهادة، محتاطا، صدوقا في الحديث، وتقلد قضاء نواح عدة، منها المدائن وأعمالها، ودرزيجان، والبردان
стр. 7648
وقرميسين.
ومات في ليلة الإثنين الثاني من المحرم سنة سبع وأربعين وأربعمِائَة، ودفن يوم الإثنين في داره بدرب التل، وصليت على جنازته.
٦٥١٢ - علي بن محمود بن إبراهيم بن ماخرة، أبو الحسن الزوزني الصوفي.
سَكَن بَغداد، وحدث بها عن عبد الوهاب بن الحسن الدمشقي، وعلي بن المثنى الإستراباذي، وغيرهما.
كتبت عنه، وكان لا بأس به، وقال لنا: كان جدي ماخرة مجوسيا، وسألته عن مولده، فقال: في سنة ست وستين وثلاثمِائَة.
ومات في شهر رمضان سنة إحدى وخمسين وأربعمِائَة.
حرف النون
٦٥١٣ - علي بن نصر بن الصباح بن عبد الله بن مالك بن طوق التغلبي أبو الحسن البغدادي.
سكن مصر، وحدث بها عن أبي بكر بن مقسم النحوي، وأحمد بن يوسف بن خلاد، وأبي بكر بن مالك القطيعي شيئا يسيرا، وكان يذكر أنه سمع من أبي سهل بن زياد القطان، وأبي بكر النقاش المقرئ، ودعلج بن أحمد، وأبي علي الطوماري.
قال لي الصوري: حكى لنا من حفظه حكايات، قال: وكان شيخا حافظا للآداب، ويتفقه على مذهب داود. وكانت كتبه التي سمع فيها ببغداد، فلم يحصل لنا عنه حديث مسند غير أحاديث يسيرة عن أبي بكر بن
стр. 7649
خلاد من مسند الحارث بن أبي أسامة.
قلت: وحَدَّثَ عنه القاضي أبو عبد الله محمد بن سلامة القضاعي.
حرف الهاء
٦٥١٤ - علي بن هاشم بن البريد أبو الحسن الخزاز الكوفي.
قَدِمَ بغداد، وحدث بها عن أبيه، وعن إسماعيل بن أبي خالد، وكثير النواء، وشقيق بن أبي عبد الله، وإسماعيل بن مسلم، وسليمان الأعمش، ومُحَمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى.
رَوَى عنه يونس بن محمد المؤدب، ومُحَمد بن الصلت الأسدي، وسعيد بن سليمان الواسطي، وأحمد بن حنبل، وسريج بن يونس، والحسن بن حماد سجادة، وغيرهم.
أخبرنا الحسن بن علي التميمي، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، قال: حدثني علي بن هاشم بن البريد، عن ابن أبي ليلى، عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي ﷺ رجم يهوديا ويهودية. قال عبد الله، قال أبي: سمعت من علي بن هاشم بن البريد سنة تسع وسبعين في أول سنة طلبت الحديث مجلسا، ثم عدت إليه المجلس الآخر وقد مات، وهي السنة التي مات فيها مالك بن أنس.
أخبرنا العتيقي، قال: أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه، قال: حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري، قال: سألت أبا داود عن علي بن
стр. 7650
هاشم بن البريد، فقال: سئل عنه عيسى بن يونس، فقال: أهل بيت تشيع، وليس ثم كذب. قلت لأبي داود: من ذكره؟ فقال: حدثنا الحسن بن علي الحلواني عن الحداني.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا هبة الله بن محمد بن حبش الفراء، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن عثمان بن أبي شيبة، قال: سمعت يحيى بن معين، وذكر له حديث عن علي بن هاشم بن البريد، فقال: كان ثقة.
أخبرني أحمد بن عبد الله الأنماطي، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: أخبرنا علي بن أحمد بن سليمان المصري، قال: حدثنا أحمد بن سعد بن أبي مريم، قال: وسألته - يعني: يحيى بن معين - عن علي بن هاشم بن البريد، فقال: ثقة.
أخبرني الصيمري، قال: حدثنا علي بن الحسن الرازي، قال: حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: علي بن هاشم بن البريد ثقة.
أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: حدثنا جدي، قال: حدثني عبد الله بن شعيب، قال: قرئ على يحيى بن معين: علي بن هاشم ثقة.
أخبرنا الجوهري، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي، قال: قال علي ابن المديني: علي بن هاشم بن البريد كان صدوقا، وكان يتشيع.
حدثنا عبد العزيز بن أحمد الكتاني، قال: حدثنا عبد الوهاب بن جعفر الميداني، قال: حدثنا عبد الجبار بن عبد الصمد السلمي، قال: حدثنا القاسم بن عيسى العصار، قال: حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، قال:
стр. 7651
هاشم بن البريد وابنه علي بن هاشم غاليان في سوء مذهبهما.
أخبرني علي بن الحسن بن محمد الدقاق، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا عمر بن محمد بن شعيب الصابوني، قال: حدثنا حنبل بن إسحاق، قال: سألت أبا عبد الله عن علي بن هاشم بن البريد، قال: ليس به بأس، مات سنة تسع وسبعين، قال: وسمعت أبا عبد الله يقول: خرجت إلى الكوفة سنة ثلاث وثمانين بعد موت هشيم.
أخبرنا الصوري، قال: أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي، قال: أخبرنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي، قال: أخبرني أبي، قال: أبو الحسن علي بن هاشم بن البريد كوفي، ليس به بأس.
أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد الكندي، قال: حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى، قال: ومات علي بن هاشم سنة ثمانين وماِئَة.
أخبرنا أبو عمر بن مهدي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: حدثنا جدي، قال: توفي علي بن هاشم بالكوفة في رجب، أو شعبان، سنة إحدى وثمانين وماِئَة في خلافة هارون.
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، قال: مات علي بن هاشم بن البريد البريدي الخزاز سنة إحدى وثمانين وماِئَة في رجب، ويقال: في شعبان.
٦٥١٥ - علي بن الهيثم.
حَدَّثَ عن معلى بن منصور الرازي. رَوَى عنه محمد بن إسماعيل البخاري في صحيحه، وقال لنا هبة الله بن الحسن الطبري: وجدت بخط
стр. 7652
أبي الحسن الدارقطني أنه بغدادي.
٦٥١٦ - علي بن الهيثم صاحب الطعام.
حَدَّثَ عن عمر بن يونس بن القاسم اليمامي وحماد بن مسعدة، وأبي شيخ عبد الله بن مروان الحراني. رَوَى عنه المحاملي.
أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي، قال: حدثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي، قال: حدثنا علي بن الهيثم قال: حدثنا حماد بن مسعدة، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد بن يسار، عن جابر بن عبد الله، أن رجلا صام في السفر، فغشي عليه، فجعل ينضح بالماء، فذكر ذلك للنبي ﷺ ، فقال: ليس من البر الصوم في السفر.
٦٥١٧ - علي بن الهيثم بن عثمان.
حَدَّثَ عن مسعود بن جويرية الموصلي. رَوَى عنه إبراهيم بن محمد بن مسلم بن وارة.
أخبرني الأزهري، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن مسلم بن وارة، قال: حدثنا علي بن الهيثم بن عثمان البغدادي، قال: حدثنا أبو سعيد مسعود بن جويرية، قال: حدثنا عبد الله بن خراش، عن واسط، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال النبي ﷺ : من شرب الخمر حتى يموت حرمت عليه في الآخرة.
стр. 7653
٦٥١٨ - علي بن الهيثم، والد أبي بكر بن علون المقرئ.
روى عن أبي حمدون الطيب بن إسماعيل، عن سليم بن عيسى، عن حمزة الزيات حروفه في القرآن، حدث بذلك أبو بكر محمد بن علي، عن أبيه.
٦٥١٩ - علي بن هارون بن علي بن يحيى بن أبي منصور المنجم.
حَدَّثَ عن بشر بن موسى، ومُحَمد بن العباس اليزيدي، ومُحَمد بن أحمد المقدمي وطبقتهم. وكان أخباريا أديبا، شاعرا متكلما. رَوَى عنه ابنه أحمد، والحسن بن الحسين النوبختي، وأبو عبيد الله المرزباني.
أخبرنا التنوخي، قال: حدثني أبو الفتح أحمد بن علي بن هارون بن يحيى بن المنجم، قال: حدثني أبي، قال: كنت وأنا صبي لا أقيم الراء في كلامي وأجعلها غينا، وكانت سني إذ ذاك أربع سنين، أقل أو أكثر، فدخل أبو طالب المفضل بن سلمة، أو أبو بكر الدمشقي - شك أبو الفتح - إلى أبي وأنا بحضرته، فتكلمت بشيء فيه راء، فلثغت فيها، فقال له الرجل: يا سيدي لم تدع أبا الحسن يتكلم بهذا؟ فقال له: وما أصنع، وهو ألثغ؟ فقال له: وأنا أسمع وأحصل ما يجري وأضبطه، إن اللثغة لا تصح مع سلامة الجارحة، وإنما هي عادة سوء تسبق إلى الصبي أول ما يتكلم بتحقيق الألفاظ، أو سماعه شيئا يحتذيه، فإن ترك على ما يستصحبه من ذلك مرن عليه، فصار له طبعا لا يمكنه التحول منه، وإن أخذ بتركه في أول نشوءه استقام لسانه، وزال عنه، وأنا أزيل هذا عن أبي الحسن، ولا أرضى فيه بتركك له عليه، ثم قال لي: أخرج لسانك، فأخرجته فتأمله، فقال: الجارحة صحيحة، قل يا بني: راء، واجعل
стр. 7654
لسانك في سقف حلقك ففعلت، فلم يستو لي، فما زال يرفق بي مرة، ويخشن علي أخرى، وينقل لساني إلى موضع موضع من فمي ويأمرني أن أقول الراء فيه، فإذا لم يستو نقل لساني إلى موضع آخر دفعات كثيرة في زمان طويل، حتى قلت راء صحيحة في بعض تلك المواضع التي نقل إليها لساني، فطالبني بإعادتها وألزمني ذلك حتى استقام لساني وذهبت اللثغة، فأمر أن أطالب بهذا أبدا، ويتقدم به إلى معلمي، ومن يحفظني وأوخذ بالكلام به، ولا يتسمح لي بالغلط فيه، ففعل ذلك ومرنت عليه، وما لثغت إلى الآن.
قال التنوخي: وحدثني أبو الفتح أنه رأى إنسانا يلثغ في جميع الحروف حتى يجعل السين ثاء، والثاء سينا، والكاف لاما، واللام كافا، وكذلك يفعل في جميع الحروف لا يقصد حرفا فيمكنه أداؤه، فإذا قصد غيره جرى على لسانه ذلك الحرف الأول صحيحا في مكان الحرف الثاني، وهذا دليل على أن اللثغة سوء عادة.
حدثني هلال بن المحسن، قال: مات علي بن هارون بن المنجم يوم الأربعاء لثلاث عشرة ليلة بقيت من جمادى الآخرة سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائَة، وكان مولده لتسع خلون من صفر سنة ست وسبعين ومائتين.
٦٥٢٠ - علي بن هارون بن محمد بن أحمد أبو الحسن الحربي السمسار.
سمع موسى بن هارون الحافظ، ومُحَمد بن يحيى بن سليمان المروزي، ويوسف بن يعقوب القاضي، وجعفرا الفريابي.
حدثنا عنه البرقاني، وأبو علي بن دوما، وأبو نعيم الحافظ.
حدثت عن أبي الحسن بن الفرات، قال: توفي علي بن هارون الحربي في جمادى الأولى سنة خمس وستين وثلاثمائَة، وكان أمره في ابتداء ما حدث جميلا، ثم حدث منه تخليط.
ذكر ابن أبي الفوارس أنه توفي يوم الإثنين لأربع بقين من جمادى
стр. 7655
الأولى، قال: وكان صالح الأمر إن شاء الله.
٦٥٢١ - علي بن هارون بن نصر أبو الحسن النحوي المعروف بالقرميسيني.
حَدَّثَ عن علي بن سليمان الأخفش. رَوَى عنه عبد السلام بن الحسين البصري. وحدثنا عنه علي بن أيوب القمي.
قال ابن أبي الفوارس: توفي علي بن هارون القرميسيني النحوي في جمادى الآخرة سنة إحدى وسبعين وثلاثمِائَة. قال: وكان عنده عن أبي الحسن الأخفش أشياء كثيرة، وسمعت منه، وكان ثقة جميل الأمر، وكان مولده سنة تسعين ومائتين، وكان جارنا بالرحبة.
٦٥٢٢ - علي بن هلال بن النجم بن هلال بن عصام أبو الحسن الباهلي الصفار.
حَدَّثَ عن محمد بن الحسن بن بدينا، وأبي القاسم البغوي. حدثنا عنه محمد بن الحسين بن إبراهيم الخفاف.
أخبرنا ابن الخفاف، قال: حدثنا أبو الحسن علي بن هلال بن النجم الصفار إملاء من حفظه، قال: حدثنا أبو جعفر بن بدينا، قال: حدثنا محمد بن زنبور المكي، قال: احتبس على الفضيل بن عياض بوله، فقال: سيدي أطلقه عني، قال: فما بال. فقال في الثانية: وعزتك لو قطعتني إربا إربا ما ازددت لك إلا حبا، قال: فما بال. قال: فقال في الثالثة: بحبي لك إلا ما أطلقته عني، فما برحنا حتى بال.
стр. 7656
حرف الياء
٦٥٢٣ - علي بن يزيد بن حسان بن سنان أبو الحسن التنوخي الأنباري ابن عم إسحاق بن البهلول بن حسان بن سنان.
حدث بالأنبار عن عمه البهلول. رَوَى عنه عبد الله بن محمد بن ياسين، وداود بن الهيثم بن إسحاق بن البهلول.
٦٥٢٤ - علي بن أبي يحيى أبو الحسن الأكفاني.
حَدَّثَ عن شبابة بن سوار، وأبي بدر شجاع بن الوليد. رَوَى عنه الحسن بن محمد بن عنبر الوشاء.
أخبرنا التنوخي، قال: أخبرنا عبد الله بن موسى الهاشمي، قال: حدثنا الحسن بن محمد بن عنبر الوشاء، قال: حدثنا أبو الحسن علي بن أبي يحيى الأكفاني، قال: حدثنا شجاع بن الوليد، قال: حدثنا عبد الرحمن بن زياد الإفريقي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن رافع التنوخي، عن عبد الله بن عمرو، قال: كان النبي ﷺ يكثر من الدعاء يقول: اللهم إني أسألك الصحة والعفة، والأمانة وحسن الخلق، والرضا بالقدر.
٦٥٢٥ - علي بن يحيى بن أبي منصور المنجم.
стр. 7657
كان راوية للأخبار والأشعار، شاعرا محسنا، أخذ عن إسحاق بن إبراهيم الموصلي الأدب وصنعة الغناء، ونادم جعفرا المتوكل، وكان من خاصة ندماِئه، وتقدم عنده وعند من بعده من الخلفاء إلى أيام المعتمد. وتوفي آخر أيام المعتمد، ودفن بسر من رأى.
٦٥٢٦ - علي بن يحيى بن عبد الله البزاز.
حَدَّثَ أحمد بن عبد الله الذارع عنه، عن إسماعيل بن الفضل الرازي والذارع غير ثقة.
أخبرنا الحسن بن الحسين النعالي، قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن نصر الذارع بالنهروان، قال: حدثنا علي بن يحيى بن عبد الله البزاز البغدادي، قال: حدثنا إسماعيل بن الفضل الرازي، قال: حدثنا عيسى بن جعفر، عن سفيان الثوري، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ : مرض يوم يكفر ذنوب ثلاثين سنة.
٦٥٢٧ - علي بن يحيى بن الخليل بن زكريا بن عبد الله أبو الحسن العطار المفلوج يعرف بالسني.
حَدَّثَ عن أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان، والفضل بن موسى البصري. رَوَى عنه موسى بن محمد بن عرفة.
стр. 7658
أخبرنا أبو الحسين محمد بن محمد بن المظفر الدقاق، قال: أخبرنا موسى بن محمد بن جعفر بن عرفة السمسار، قال: حدثنا أبو الحسن علي بن يحيى بن الخليل بن زكريا بن عبد الله السني العطار إملاء من لفظه، وكان مفلوجا، قال: حدثنا أبو العباس الفضل بن موسى البصري، قال: حدثنا عبد الملك بن الصباح، قال: حدثنا الأوزاعي، عن يحيى وعكرمة بن عمار، عن يحيى بن أبي كثير، عن هلال بن عياض، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ﷺ ، قال: إذا تغوط الرجلان فليتوار أحدهما عن صاحبه، ولا يتحدثان على طوفهما، فإن الله يمقت عليه.
٦٥٢٨ - علي بن يحيى بن عياش القطان.
سمع العباس بن أبي طالب. روى عنه أخوه الحسين عن وجوده في كتابه.
أخبرنا أبو سعد ظفر بن الفرج الخفاف، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يوسف العلاف، قال: حدثنا الحسين بن يحيى بن عياش، قال: وجدت في كتاب أخي علي بن يحيى، حدثنا العباس بن أبي طالب، قال: حدثنا الحسن بن علي، قال: حدثنا يحيى بن آدم، عن حفص بن غياث، قال: ولدت أم محمد بن أبي إسماعيل أربعة بنين في بطن، قال: فرأيتهم كلهم قد نيفوا على الثمانين.
стр. 7659
٦٥٢٩ - علي بن يحيى بن إسحاق أبو الحسن التجيبي الواسطي يعرف بالنقيب.
سكن بغداد، وحدث بها عن أبي بكر بن أبي داود السجستاني، ومُحَمد بن زهير بن الفضل الأبلي، ومُحَمد بن سليمان النعماني، والحسن بن محمد بن شعبة الأنصاري، وأحمد بن عبد الله بن نصر بن بجير القاضي، وعلي بن عبد الله بن مبشر الواسطي.
حدثنا عنه القاضي أبو العلاء الواسطي، وأبو الفرج الطناجيري، وأبو الحسن بن قشيش، وعبد العزيز الأزجي.
وسألت عنه الأزجي، قلت: أين سمعت من هذا الواسطي؟ قال: ببغداد، وكان مقيما بها.
أخبرني علي بن محمد بن الحسن السمسار، قال: أنشدنا أبو الحسين علي بن يحيى بن إسحاق الواسطي في جامع المدينة. وأخبرني الأزجي، قال: حدثنا علي بن يحيى بن إسحاق الوراق الواسطي، قال: أنشدنا أبو بكر بن أبي داود لنفسه [من البسيط]:
إذا تشاجر أهل العلم في خبر فليطلب البعض من بعض أصولهم إخراجك الأصل فعل الصادقين فإن لم تخرج الأصل لم تسلك سبيلهم فاصدع بعلم، ولا تردد نصيحتهم وأظهر أصولك إن الفرع متهم قرأت في كتاب الحسين بن أحمد بن عبد الله بن بكير: توفي علي بن يحيى النقيب يوم السبت لست خلون من جمادى الآخرة سنة خمس وسبعين وثلاثمائَة، وكان يتشيع، وكان غيره أثبت منه.
٦٥٣٠ - علي بن يوسف المستملي.
حَدَّثَ عن علي بن داود القنطري. رَوَى عنه أبو القاسم الطبراني.
стр. 7660
أخبرنا محمد بن عبد الله بن شهريار الأصبهاني، قال: أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، قال: حدثنا علي بن يوسف المستملي البغدادي، قال: حدثنا علي بن داود القنطري، قال: حدثنا محمد بن عبد العزيز الرملي، قال: حدثنا القاسم بن غصن، عن إسماعيل بن سميع، عن عطية، عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله ﷺ : إن أهل الدرجات العلى ليراهم من أسفل منهم كما ترون الكوكب الدري في أفق السماء، وإن أبا بكر وعمر لمنهم، وأنعما. قال سليمان: لم يروه عن ابن سميع إلا ابن غصن، ولا عنه إلا محمد بن عبد العزيز، تفرد به القنطري.
٦٥٣١ - علي بن يوسف بن أيوب الدقاق.
حَدَّثَ عن أحمد بن محمد بن غالب غلام الخليل. رَوَى عنه عبد العزيز بن جعفر الخرقي.
أخبرنا الحسن بن علي الجوهري، قال: أخبرنا عبد العزيز بن جعفر الخرقي، قال: أخبرنا علي بن يوسف بن أيوب الدقاق، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن غالب غلام خليل، قال: حدثنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، عن معان بن رفاعة، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله ﷺ : لا تستشيروا الحاكة، ولا المعلمين.
٦٥٣٢ - علي بن يعقوب بن عيسى.
حدثني الحسن بن محمد الخلال، قال: حدثنا يوسف بن عمر القواس
стр. 7661
قال: حدثنا علي بن يعقوب بن عيسى إملاء من حفظه، قال: حدثني أبو صالح الهيثم بن خالد، وراق الفضل بن دكين، عن الفضل بن دكين، عن الأعمش، عن أبي صالح، قال: رأيت علي بن أبي طالب قاعدا في زرارة تحت السدرة، وانحدرت سفينة فقرأ: (وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالأَعْلَامِ) والذي أجراها مجراها ما قتلت عثمان، ولا شايعت في قتله، ولا مالأت ولقد غمني.
قال لي الخلال: لم يكن عند علي بن يعقوب غير هذا الحديث.
стр. 7662
ذكر من اسمه العباس
٦٥٣٣ - العباس بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب.
كان من رجالات بني هاشم، وولي إمارة الجزيرة في أيام الرشيد، وله إلى وقتنا هذا عقب ببغداد، فأخبرني الأزهري، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة، قال: وفي هذه السنة، يعني: سنة خمس وثمانين ومِائَة، ولي العباس بن محمد، الذي تنسب إليه العباسية الجزيرة، وصار إلى الرقة، فأمر الرشيد ففرش له في قصر الإمارة، واتخذت له فيه الآلات، وشحن بالرقيق، وحمل إليه خمسة آلاف ألف درهم، ثم دخلت سنة ست وثمانين ومِائَة، ففيها توفي العباس بن محمد بن علي ببغداد في رجب، وكانت علته الماء الأصفر، وصلى عليه الأمين، ودفن في العباسية، وسنه خمس وستون سنة، وستة أشهر، وستة عشر يوما.
أخبرنا العتيقي، قال: أخبرنا سهل بن أحمد الديباجي، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن الفضل الخباز، قال: حدثنا أبو سلمة هشام بن عمرو القرشي، قال: قال رجل للعباس بن محمد: إني أتيتك في حاجة صغيرة، فقال له: اطلب لها رجلا صغيرا.
أخبرنا الحسن بن علي الجوهري، قال: أخبرنا محمد بن عمران الكاتب، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى المكي، قال: حدثنا محمد بن القاسم بن خلاد، عن محمد بن عبد الرحمن المهلبي، قال: حدثني العباس بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس، وكان العباس أجود الناس رأيا، وكان
стр. 7663
الرشيد يقول: عمي العباس بن محمد يذكرني أسلافنا، قال العباس: قلت للرشيد يوما: إنما مالك تزرع به من أصلحته نعمتك، وسيفك تحصد به من كفرها، وكان بين يدي الرشيد طبيب، يقول له: كل كذا ولا تأكل كذا، فقلت للطبيب: أنت أحمق، إذا صححت فكل كل شيء، وإذا مرضت فاحتم من كل شيء، وقال له بعض الشعراء [من الكامل]:
لو قيل للعباس يا ابن محمد قل لا وأنت مخلد ما قالها إن السماحة لم تزل معقولة حتى حللت براحتيك عقالها وإذا الملوك تسايرت في بلدة كانت كواكبنا وكنت هلالها
٦٥٣٤ - العباس بن الحسن بن عبيد الله بن العباس بن علي بن أبي طالب، أبو الفضل، أخو محمد وعبيد الله والفضل وحمزة بني الحسن، وهو من أهل مدينة رسول الله ﷺ .
قدم بغداد في أيام هارون الرشيد، وأقام في صحابته، وصحب المأمون بعده، وكان عالما شاعرا فصيحا، ويزعم أكثر العلوية أنه أشعر ولد أبي طالب.
أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبد الله بن حسنويه الكاتب بأصبهان، قال: حدثنا أحمد بن جعفر بن أحمد بن معبد السمسار، قال: حدثنا أبو بكر بن النعمان، قال: حدثنا أبو العباس العلوي الفضل بن محمد بن الفضل، قال: قال عمي العباس بن الحسن بن عبيد الله بن العباس بن علي بن أبي طالب: اعلم أن رأيك لا يتسع لكل شيء، ففرغه للمهم، وأن مالك لا يغني الناس كلهم، فخص به أهل الحق، وأن كرامتك لا تطيق العامة فتوخ بها أهل الفضل، وأن ليلك ونهارك لا يستوعبان حاجتك، وإن دأبت فيهما فأحسن قسمتهما بين عملك ودعتك من ذلك، فإن ما شغلك من رأيك في غير المهم إزراء بالمهم، وما صرفت من مالك في الباطل فقدته حين تريده للحق، وما عمدت من كرامتك إلى أهل النقص أضر بك في العجز، عن أهل الفضل، وما شغلت من ليلك ونهارك في غير الحاجة أزرى بك في الحاجة.
стр. 7664
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا الحسن بن محمد بن يحيى العلوي، قال: حدثنا جدي يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيد الله بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، قال: وكان العباس بن الحسن في صحابة أمير المؤمنين هارون، وكان من رجال بني هاشم لسانا وبيانا وشعرا، وقال العباس بن الحسن يذكر إخاء أبي طالب لعبد الله أبي النبي ﷺ لأبيه وأمه من بين إخوته [من البسيط]:
إنا وإن رسول الله يجمعنا أب وأم وجد غير موصوم جاءت بنا وبه من بين أسرته غراء من نسل عمران بن مخزوم حزنا بها دون من يسعى ليدركها قرابة من حواها غير مسهوم رزقا من الله أعطانا فضيلته والناس من بين مرزوق ومحروم أخبرنا الجوهري، قال: أخبرنا أبو عبيد الله محمد بن عمران المرزباني، قال: حدثنا عبد الواحد بن محمد الخصيبي، حدثني محمد بن إسماعيل، قال: دخل العباس بن الحسن العلوي العباسي على المأمون، فتكلم فأحسن، فقال له المأمون: والله ما علمتك إلا تقول فتحسن، وتشهد فتزين، وتغيب فتؤمن.
أخبرني أبو محمد الخلال، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عمران، قال: حدثنا عثمان بن بكر، قال: حدثنا عبد الله بن أبي سعد، قال: حدثنا عبد الله بن مسلم، قال: جاء العباس بن الحسن بن عبيد الله بن العباس بن علي بن أبي طالب إلى باب المأمون، فنظر إليه الحاجب، ثم أطرق، فقال له: لو أذن لنا لدخلنا، ولو اعتذر إلينا لقبلنا، ولو صرفنا لانصرفنا، فأما الفترة بعد النظر فلا أعرفها، ثم أنشد:
وما عن رضا كان الحمار مطيتي ولكن من يمشي سيرضى بما ركب
стр. 7665
٦٥٣٥ - العباس بن الأحنف الشاعر.
كان ظريفا حلوا مقبولا حسن الشعر، ولم يقل في المديح والهجاء إلا شيئا نزرا، وشعره كله في الغزل، وله أخبار كثيرة مع هارون الرشيد وغيره.
وقيل: إنه العباس بن الأحنف بن الأسود بن طلحة بن جدان بن كلدة بن جذيم بن شهاب بن سالم بن حية بن كليب بن عبد الله بن عدي بن حنيفة بن لجيم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان.
وقال إبراهيم بن العباس الصولي: العباس بن الأحنف من ولد الديل بن حنيفة أخي عدي بن حنيفة، فالله أعلم.
أخبرنا محمد بن أبي علي الأصبهاني، قال: أخبرنا الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري، فيما أذن لنا أن نرويه عنه، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن يحيى الصولي، قال: حدثني القاسم بن إسماعيل، قال: سمعت إبراهيم بن العباس الكاتب يقول: وقد ذكر العباس بن الأحنف، فقال: هو العباس بن الأحنف بن الأسود بن قدامة بن هميان، من بني هميان، ابن الحارث بن ذهل بن الديل بن حنيفة.
قال أبو بكر الصولي: وقيل: إن العباس بن الأحنف، كان أصله من عرب خراسان، ومنشؤه بغداد، ولم تزل العلماء تقدمه على كثير من المحدثين، ولا يزال قد ندر له الشيء البارع جدا حتى يلحقه بالمحسنين.
وقال الصولي: سمعت العطوي يقول: كان ابن الأحنف شاعرا مجيدا
стр. 7666
غزلا، وكان أبو الهذيل النظار يبغضه ويلعنه لقوله [من البسيط]:
إذا أردت سلوا كان ناصركم قلبي فهل أنا من قلبي بمنتصر فأكثروا أو أقلوا من إساءتكم فكل ذلك محمول على القدر فكان أبو الهذيل يقول: يعقد الفجور والكذب في شعره ويلعنه، قال العطوي: وقد أحسن في تمام هذا الشعر:
وضعت خدي لأدنى من يطيف بكم حتى احتقرت وما مثلي بمحتقر أخبرنا علي بن أبي علي، قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحيم المازني، قال: حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي، قال: حدثني محمد بن عجلان، قال: حدثنا يعقوب بن السكيت، قال: أخبرني محمد بن المهنى، قال: كان عباس بن الأحنف مع إخوان له على شراب، فجرى ذكر مسلم بن الوليد، فقال بعضهم: صريع الغواني، فقال عباس: والله ما يصلح إلا أن يكون صريع الغيلان، فاتصل ذلك بمسلم، فأنشأ مسلم يهجوه، ويقول [من البسيط]:
بنو حنيفة لا يرضى الدعي بهم فاترك حنيفة واطلب غيرها نسبا منيت مني وقد جد الجراء بنا بغاية منعتك الفوت والطلبا فاذهب فأنت طليق الحلم مرتهن بسورة الجهل ما لم أملك الغضبا اذهب إلى عرب ترضى بدعوتهم إني أرى لك خلقا يشبه العربا أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن محمد بن القاسم المخزومي، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن يحيى بن العباس الصولي، قال: كنت عند أبي ذكوان، وهو القاسم بن إسماعيل، فقال: أنشدني عمك إبراهيم بن العباس لخاله العباس بن الأحنف [من البسيط]:
قد سحب الناس أذيال الظنون بنا وفرق الناس فينا قولهم فرقا فكاذب قد رمى بالحب غيركم وصادق ليس يدري أنه صدقا
стр. 7667
ثم قال: كأني أعرف شعرا أخذه العباس منه، فقلت له: أنشدنا أبو العيناء، عن الأصمعي لمزاحم العقيلي [من الطويل]:
ألا يا سرور النفس ليس بعالم بك الناس حتى يعلموا ليلة القدر سوى رجمهم بالظن والظن مخطئ مرارا ومنهم من يصيب ولا يدري فقال: هو والله الذي أردت، لو رآك عمك لأقر الله عينه بك.
أخبرنا محمد بن الحسن الأهوازي، قال: أخبرنا الحسن بن عبد الله اللغوي، عن محمد بن يحيى، قال: سمعت أبا العباس عبد الله بن المعتز يقول: لو قيل لي: ما أحسن شعر تعرفه؟ لقلت: شعر العباس بن الأحنف [من البسيط]:
قد سحب الناس أذيال الظنون بنا وفرق الناس فينا قولهم فرقا فكاذب قد رمى بالظن غيركم وصادق ليس يدري أنه صدقا أخبرنا علي بن أيوب القمي، قال: حدثنا أبو عبيد الله محمد بن عمران المرزباني، قال: أخبرني الصولي، قال: حدثنا المغيرة بن محمد المهلبي، قال: سمعت الزبير يقول: العباس بن الأحنف أشعر أهل زمانه في قوله [من البسيط]:
يعتل بالشغل عنا ما يكلمنا والشغل للقلب ليس الشغل للبدن ويقول: لا أعلم شيئا من أمور الدنيا خيرها وشرها، إلا وهو يصلح أن يتمثل فيه بهذا النصف الأخير، قال المرزباني: وهو من هذه الأبيات [من البسيط]:
أغيب عنك بود لا يغيره نأي المحل ولا صرف من الزمن فإن أعش فلعل الدهر يجمعنا وإن أمت فبطول الهم والحزن قد حسن الحب في عيني ما صنعت حتى أرى حسنا ما ليس بالحسن أخبرني علي بن أيوب، قال: أخبرنا المرزباني، قال: أخبرني الصولي، قال: روي عن الزبير بن بكار أن بشارا أنشد قول العباس بن الأحنف أول ما قال الشعر [من الكامل]:
لما رأيت الليل سد طريقه عني وعذبني الظلام الراكد والنجم في كبد السماء كأنه أعمى تحير ما لديه قائد
стр. 7668
ناديت من طرد الرقاد بنومه عما ألاقي وهو خلو هاجد قال: قاتل الله هذا الغلام ما رضي أن يجعله أعمى حتى جعله بلا قائد.
أخبرنا الحسن بن علي الجوهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، وأخبرنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني، قال: أخبرنا المعافى بن زكريا، قالا: حدثنا محمد بن القاسم الأنباري، قال: حدثني محمد بن المرزبان، قال: حدثني أحمد بن أبي طاهر، قال: قال لي بعض أصحابنا، قال بشار: ما كنا نعد هذا الغلام في الشعراء، يعني: العباس بن الأحنف، حتى قال هذين البيتين [من الكامل]:
نزف البكاء دموع عينك فالتمس عينا لغيرك دمعها مدرار من ذا يعيرك عينه تبكي بها يا من لعين للبكاء تعار أخبرنا أبو علي محمد بن الحسين بن محمد الجازري، قال: حدثنا المعافى بن زكريا إملاء، قال: حدثنا محمد بن يحيى الصولي، قال: حدثنا أحمد بن إسماعيل، قال: حدثني محمد بن يزيد المبرد، قال: صرت إلى مجلس ابن عائشة وفيه الجاحظ والجماز، فسأله عيسى بن إسماعيل تينة: من أشعر المولدين؟ فقال: الذي يقول [من مجزوء الوافر]:
يزيدك وجهه حسنا إذا ما زدته نظرا بعين خالط التفتير من أجفانها الحورا ووجه سابري لو تصوب ماؤه قطرا يعني: العباس بن الأحنف، أخبرنا أبو الحسن محمد بن عبد الواحد، قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحيم المازني، وأخبرنا القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري، قال: حدثنا المعافى بن زكريا الجريري، واللفظ للمازني، قالا: أخبرنا محمد بن القاسم الأنباري، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا عبد الله بن أبي سعد، قال: حدثنا عبد الله بن الربيع، قال: حدثني صاحب لنا، قال: قال هارون الرشيد في الليل بيتا ورام أن يشفعه بآخر، فامتنع القول عليه، فقال: علي بالعباس بن الأحنف الشاعر، فلما طرق ذعر وفزع أهله، فلما وقف بين يدي
стр. 7669
الرشيد، قال: له وجهت لبيت قلته ورمت أن أشفعه بمثله، فامتنع القول علي، فقال: يا أمير المؤمنين، دعني حتى ترجع إلي نفسي، فإني قد تركت عيالي على حال من القلق عظيمة، ونالني من الخوف ما يتجاوز الحد والوصف، فانتظره هنية، ثم أنشده البيت [من مجزوء الوافر]:
جنان قد رأيناها ولم نر مثلها بشرا فقال العباس بن الأحنف:
يزيدك وجهها حسنا إذا ما زدته نظرا فقال له الرشيد: زدني، فقال:
إذا ما الليل مال عليك بالإظلام واعتكرا ودج فلم ترى قمرا فأبرزها ترى قمرا فقال له: الرشيد: قد ذعرناك وأفزعنا عيالك، فأقل الواجب أن نعطيك دينك، وأمر له بعشرة آلاف درهم وصرفه.
أخبرني علي بن أيوب، قال: أنشدنا أبو عبيد الله المرزباني، عن محمد بن يحيى الصولي للعباس بن الأحنف [من الطويل]:
برغمي أطيل الصد عنك وأبتلي بهجرك قلبا لم يزل فيك متعبا وما أنا في صدي بأول ذي هوى رأى بعض ما لا يشتهي فتجنبا تجنب يرتاد السلو فلم يجد له عنك في الأرض العريضة مذهبا فصار إلى أن راجع الوصل صاغرا وعاد إلى ما تشتهين وأعتبا أخبرني علي بن أيوب، قال: أخبرنا المرزباني، قال: حدثني علي بن هارون، قال: أخبرني أبي، قال: من بارع شعر العباس بن الأحنف قوله [من السريع]:
قد رق أعدائي لما حل بي فليت أحبابي كأعدائي أملت بالهجران لي راحة من جمرات بين أحشائي فازداد جهدي وبلائي بها أنا الذي استشفيت بالداء قال: وقوله [من السريع]:
стр. 7670
يا ذا الذي أنكرني طرفه إن ذاب جسمي وعلاني شحوب ما مسني ضر ولكنني جفوت نفسي إذ جفاني الحبيب أخبرني أبو القاسم الأزهري، قال: حدثنا محمد بن جعفر الأديب، قال: حدثنا أبو القاسم السكوني إملاء، قال: حدثنا الحسن بن مكرم، قال: حدثنا محمد بن يزيد الثمالي، قال: مات أبو العتاهية، وعباس بن الأحنف، وإبراهيم الموصلي في يوم واحد، فرفع خبرهم إلى الرشيد، فأمر المأمون بحضورهم والصلاة عليهم، فوافى المأمون، وقد صفوا له في موضع الجنائز، فقال: من قدمتم؟ فقالوا: إبراهيم، قال: أخروه وقدموا عباسا، قال: فلما فرغ من الصلاة اعترضه بعض الطاهرية، فقال له: أيها الأمير بم قدمت عباسا، فقال: يا فضولي بقوله [من الكامل]:
سماك لي قوم وقالوا إنها لهي التي تشقي بها وتكابد فجحدتهم ليكون غيرك ظنهم إني ليعجبني المحب الجاحد قلت: في هذا الخبر نظر؛ لأن وفاة العباس كانت بالبصرة، واختلف في الوقت الذي مات فيه.
أخبرنا محمد بن الحسين بن أبي سليمان، وعلي بن أبي علي المعدلان، قالا: أخبرنا عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري، قال: حدثنا محمد بن القاسم الشطوي، قال: حدثنا أحمد بن عبيد، قال: سمعت الأصمعي يقول: بينا أنا ذات يوم قاعدا في مجلس بالبصرة، فإذا أنا بغلام أحسن الناس وجها وثوبا، واقف على رأسي، فقال: إن مولاي يريد أن يوصي إليك، فقمت معه، فأخذ بيدي حتى أخرجني إلى الصحراء، فإذا أنا بعباس بن الأحنف ملقى على فراشه، وإذا هو يجود بنفسه، وهو يقول [من المديد]:
يا بعيد الدار من وطنه مفردا يبكي على شجنه كلما جد النجاء به دارت الأسقام في بدنه ثم أغمي عليه، فانتبه بصوت طائر على شجرة، وهو يقول:
ولقد زاد الفؤاد شجى هاتف يبكي على فننه
следующие страницы →