Полный текст (9 517 стр.). Показаны 7701–7740 · переход к 7706.
стр. 7701
حَدَّثَ عن محمد بن زنجويه المؤدب، وسري السقطي، وعلي بن الموفق، وإبراهيم بن الجنيد، ومُحَمد بن سنان القزاز، ونحوهم.
رَوَى عنه: ابن مالك القطيعي، وابن الشخير، وابن شاهين، وكان صالحا متنسكا.
أخبرني أبو الحسن محمد بن عبد الواحد، قال: أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين النيسابوري، قال: سمعت محمد بن شاذان الطبري يقول: سمعت عباس بن يوسف يقول: إذا رأيت الرجل مشتغلا بالله، فلا تسأل عن إيمانه، وإذا رأيته مشتغلا عن الله، فلا تسأل عن نفاقه.
أخبرنا الجوهري، قال: قال أبو عمر بن حيويه: ومات أبو الفضل الشكلي في يوم الأحد بالعشي في رجب سنة أربع عشرة وثلاثمِائَة.
٦٥٧٧ - العباس بن علي بن العباس بن واضح بن سوار بن عبد الرحمن بن عبد الله يعرف بالنسائي.
سمع علي بن عبد الله بن معاوية بن ميسرة بن شريح، وأحمد بن منصور الرمادي، والحسن بن منصور الشطوي، وأنس بن خالد الأنصاري، وأحمد بن الوليد الكرابيسي، وعيسى بن أبي حرب الصفار.
رَوَى عنه: أبو بكر الشافعي، وأبو الحسين بن المظفر، وابن البواب المقرئ، وإسحاق بن محمد النعالي، وكان ثقة.
٦٥٧٨ - العباس بن أحمد بن وهب بن هشام بن عثمان بن حسان، أبو الفضل الأزدي.
حَدَّثَ عن أبي زرعة، وأحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة الدمشقيين. رَوَى عنه: أبو بكر بن شاذان، وذكر أنه سمع منه في مجلس يحيى بن صاعد.
стр. 7702
٦٥٧٩ - العباس بن بشر بن عيسى بن الأشعث، أبو الفضل المعروف بالرخجي.
كان يسكن بالجانب الشرقي، وحدث عن قاسم بن بشر بن معروف، ومُحَمد بن عبد الله المخرمي، وأبي حذافة السهمي، ويعقوب الدورقي، ومُحَمد بن سهل بن عسكر، ومُحَمد بن أبي عون، وغيرهم. رَوَى عنه: إبراهيم بن أحمد بن جعفر الخرقي، ومُحَمد بن جعفر زوج الحرة، وابن شاهين، ويوسف القواس، وابن الثلاج، وكان ثقة.
أخبرنا عبد الله بن أبي بكر بن شاذان، قال: حدثنا محمد بن جعفر المعدل، قال: حدثنا أبو الفضل العباس بن بشر بن عيسى الرخجي، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن أبي عون، قال: حدثنا أبو نعيم، عن سفيان، عن أبي حصين، عن يحيى بن وثاب، عن مسروق، عن عبد الله: أن رسول الله ﷺ أعطى الولد الخالة.
أخبرني الأزهري، قال: سئل الدارقطني، عن العباس بن بشر الرخجي، فقال: شيخ صالح لا بأس به.
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أبو الحسن الدارقطني، قال: عباس بن بشر الرخجي ثقة.
أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه، قال: أخبرنا عيسى بن حامد الرخجي، قال: مات عمي العباس بن بشر بن عيسى الرخجي، أبو الفضل يوم الجمعة لثمان بقين من شوال سنة عشرين وثلاثمِائَة، ودفن في المالكية.
٦٥٨٠ - العباس بن محمد بن عبد الله بن هلال، أبو الفضل البلخي.
ذكر ابن الثلاج أنه حدثهم في جامع الرصافة، عن أحمد بن عبد الجبار
стр. 7703
العطاردي في سنة إحدى وعشرين وثلاثمِائَة.
٦٥٨١ - العباس بن عبد الله بن أحمد بن عصام، وقيل: العباس بن أحمد بن عبد الله، أبو الفضل المزني الفقيه الشافعي.
حدث في الغربة، عن عبد الكريم بن الهيثم العاقولي، وعباس الدوري، وطبقة نحوهما. رَوَى عنه: أبو القاسم الآبندوني، وأبو زرعة أحمد بن الحسين الرازي، وأحمد بن موسى الباغشي الجرجاني، وغيرهم.
حدثني أبو القاسم الأزهري، قال: حدثنا أبو الحسن عبيد الله بن محمد بن حمدويه الوزير، قال: حدثنا أبو الفضل العباس بن أحمد الشافعي البغدادي، قال: حدثنا القاسم بن جعفر العلوي بحمص، قال: حدثنا أبي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه محمد، عن أبيه علي، عن أبيه الحسين، عن أبيه علي بن أبي طالب، قال: قال رسول الله ﷺ : إذا صليتم الصبح فافزعوا إلى الدعاء، وباكروا في طلب الحوائج، اللهم بارك لأمتي في بكورها.
стр. 7704
أخبرنا أبو منصور محمد بن عيسى بن عبد العزيز البزاز بهمذان، قال: حدثنا أبو الفضل صالح بن أحمد بن محمد الحافظ، قال: العباس بن عبد الله بن عصام أبو الفضل البغدادي، قدم علينا سنة خمس وعشرين وثلاثمِائَة، روى عن إسحاق بن سيار النصيبي، وأبي بكر بن أبي معشر الكوفي، وعباس الدوري، ومُحَمد بن الجهم السمري، ويحيى بن أبي طالب، والحسن بن مكرم، وأبي زرعة الدمشقي، وعثمان بن خرزاذ، وهلال بن العلاء، وبكر بن سهل الدمياطي، سمعنا منه عامة ما مر له، وحضر مجلسه المشايخ الكبار: أبو عبد الله بن أوس المقرئ، وأبو جعفر الصفار، وعامة أصحاب الحديث من الكهولة والشباب لتفسير عبد الغني بن سعيد، وتاريخ يحيى بن معين، ادعاه عن الدوري، وجمع له نحو مِائَة دينار، وذكر أنه عنده كتاب الفراء، عن محمد بن الجهم، وقال لي أبو أحمد السراج - رحمنا الله وإياه -: قد وافقناه على أن نسمع كتاب الألفاظ للفراء نحو ثلاثة أنفس، ونعطي نحو دينار، فكتب البعض، وكتبت البعض، ولم يقدر لي السماع، وكانت خيرة إن شاء الله تعالى، ولم يكن صدوقا ولا ثقة ولا مأمونا، كنا بقزوين ونحن في الجامع نتذاكر، وبها شاب يقال له: أحمد بن محمد الرازي حسن المعرفة
стр. 7705
بالعلم، فذكرت عن هذا الشيخ حديثا أو حكاية فأنكره علي، وقال: تذكر عن مثله، وقال: استعديت عليه بالري إلى أبي بكر بن أبي سعدان، وقلت: حدثني عن هؤلاء المشايخ الذين حدثتنا عنهم، فأنكر، وقال: ما حدثته، وخرج من عندنا إلى أذربيجان، فسمعت بعض أصحابنا يحكي أنه روى عن إبراهيم بن الحسين، ولم يذكر عندنا أنه دخل بلدنا قبل ذلك، وتركنا الرواية عنه.
٦٥٨٢ - العباس بن محمد بن زكريا بن يحيى، والد أبي عمر بن حيويه.
حَدَّثَ عن إبراهيم الحربي. رَوَى عنه: ابنه أبو عمر محمد.
٦٥٨٣ - العباس بن أحمد، أبو الفضل القرشي المذكر.
ذكر ابن الثلاج أنه حدثه في سوق العطش في سنة خمس وعشرين وثلاثمِائَة، عن سري السقطي، وعن أبي العالية سليمان بن داود، عن حماد بن زيد، ورأيت حديثين عنه موضوعين، وروى ابن الثلاج أيضا عنه، عن داود بن علي الأصبهاني، وقد ذكرنا ذلك في أخبار داود.
٦٥٨٤ - العباس بن إبراهيم بن صالح بن عياش، أبو الفضل البزاز الشيعي.
حَدَّثَ عن عمرو بن علي، وأحمد بن منصور الرمادي. رَوَى عنه: علي بن عمر السكري، وذكر ابن الثلاج أنه سمع منه في سنة خمس وعشرين وثلاثمِائَة.
أخبرنا أبو منصور أحمد بن الحسين بن علي بن عمر البيع، قال: حدثنا جدي، قال: حدثنا أبو الفضل العباس بن إبراهيم بن صالح البزاز الشيعي، قال: حدثنا أحمد، يعني: ابن منصور الرمادي، قال: حدثنا عبد الرزاق،
стр. 7706
قال: حدثنا معمر، عن همام، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : إن لله تعالى تسعة وتسعين اسما، مِائَة إلا واحد، من أحصاها دخل الجنة، إنه وتر يحب الوتر.
٦٥٨٥ - العباس بن محمد بن معاذ، أبو الفضل النيسابوري.
قَدِمَ بغداد، وَحَدَّث بها، عن سهل بن عمار العتكي. رَوَى عنه: محمد بن المظفر.
أخبرنا علي بن محمد بن الحسن الحربي، قال: أخبرنا محمد بن المظفر الحافظ، قال: حدثنا أبو الفضل العباس بن محمد بن معاذ النيسابوري قدم للحج، قال: حدثنا سهل بن عمار، قال: حدثنا اليسع بن سعدان، قال: حدثنا نوح بن دراج، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أم المؤمنين قالت: قال رسول الله ﷺ : لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل.
стр. 7707
٦٥٨٦ - العباس بن هارون بن سليمان بن أبي جعفر المنصور، أبو الفضل الهاشمي.
حَدَّثَ عن محمد بن عبدك القزاز، وعبد الله بن أبي مسرة المكي. رَوَى عنه: محمد بن المظفر، وابن الثلاج.
٦٥٨٧ - العباس بن العباس بن محمد بن عبد الله بن المغيرة، أبو الحسين الجوهري.
سمع الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني، وإسحاق بن إبراهيم البغوي، وعبد الله بن الهيثم العبدي، وعبيد الله بن سعد الزهري، وأبا عقيل يحيى بن حبيب الأسدي، وأحمد بن منصور الرمادي، وصالح بن أحمد بن حنبل، وعبد الله بن أبي سعد الوراق.
رَوَى عنه: ابن حيويه، والدارقطني، وابن شاهين، ويوسف بن عمر القواس، وأبو عبيد الله المرزباني، وعبد الله بن عثمان الصفار، وغيرهم، وكان ثقة.
حدثني الخلال أن يوسف القواس ذكر العباس بن العباس في شيوخه الثقات.
أخبرنا السمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع: أن العباس بن العباس بن المغيرة، مات في رجب سنة ثمان وعشرين وثلاثمِائَة، قال غيره: مات يوم الأحد لثمان بقين من رجب.
قرأت على الحسن بن أبي بكر، عن أحمد بن كامل القاضي، وذكر
стр. 7708
العباس بن العباس بن المغيرة، فقال: كان مولده لست خلون من صفر سنة خمسين ومائتين، وغير شيبه بصفرة.
٦٥٨٨ - العباس بن محمد بن عبد العزيز، أبو الطيب القطيعي البزاز، يعرف بابن الشهوري.
حَدَّثَ عن عمر بن مدرك الرازي، والحارث بن أبي أسامة، وعبد الله بن أحمد بن حنبل ومن بعدهم. رَوَى عنه: عبد الله بن عثمان الصفار، وابن الثلاج، وقال ابن الثلاج: مات في سنة ثمان وعشرين وثلاثمِائَة.
٦٥٨٩ - العباس بن موسى بن إسحاق بن موسى، أبو الفضل الأنصاري، وهو أخو أحمد وعبيد الله.
حَدَّثَ عن أبيه، وعن محمد بن يونس الكديمي، وحمدان بن صالح الأشج. رَوَى عنه: الدارقطني، وعبد الوهاب بن محمد ابن الإمام، وابن الثلاج.
أخبرنا السمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع: أن العباس بن موسى بن إسحاق الأنصاري، مات في سنة تسع وعشرين وثلاثمِائَة.
٦٥٩٠ - العباس بن أحمد بن سليمان بن كثير، أبو القاسم المخرمي، يعرف بالمريض.
حَدَّثَ عن عمر بن مدرك، ويحيى بن أبي طالب، وإبراهيم بن الوليد الجشاش، ومُحَمد بن سليمان الباغندي، وإسماعيل بن إسحاق القاضي، وأبي العباس البرتي، وجعفر الصائغ.
رَوَى عنه: أبو العباس عبد الله بن موسى الهاشمي، وأبو عبيد الله المرزباني.
стр. 7709
٦٥٩١ - العباس بن عبد السميع بن هارون بن سليمان بن أبي جعفر المنصور، أبو الفضل الهاشمي.
حَدَّثَ عن أحمد بن الخليل البرجلاني، والفضل بن الحسن الأهوازي، ومُحَمد بن أبي العوام الرياحي، ومُحَمد بن الحسين بن البستنبان. رَوَى عنه: الدارقطني، وابن شاهين، ويوسف القواس، وكان ثقة.
أخبرنا السمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع: أن أبا الفضل بن عبد السميع الهاشمي، مات في شوال من سنة إحدى وثلاثين وثلاثمِائَة.
قال لي عبد العزيز الأزجي: توفي يوم الجمعة لسبع ليال بقين من شوال.
٦٥٩٢ - العباس بن أحمد بن محمد بن الفرات، أبو الخطاب، وهو والد أبي الحسن بن الفرات.
حَدَّثَ عن أبي سعيد السكري، وأحمد بن فرح المقرئ، ومُحَمد بن موسى البربري، وعلي بن سراج المصري.
سمع منه ابناه عبيد الله، ومُحَمد، وكان فاضلا دينا، وأريد على أن يتولى الوزارة فامتنع.
وبلغني أنه توفي يوم الاثنين لليلة بقيت من رجب سنة ثمان وثلاثين وثلاثمِائَة، وكان مولده في جمادى الآخرة سنة ثمان وخمسين ومائتين.
٦٥٩٣ - العباس بن صالح بن الخليل بن أحمد، أبو الفضل الشاشي.
قَدِمَ بغداد، وَحَدَّث بها، عن بكر بن أحمد السمرقندي. رَوَى عنه: إبراهيم بن مخلد الباقرحي.
стр. 7710
٦٥٩٤ - العباس بن محمد بن سليمان بن يحيى بن الوليد بن أبان بن قطبة، أبو الفضل الضبي.
أخبرنا عبد الكريم بن محمد بن أحمد المحاملي، قال: أخبرنا علي بن عمر الدارقطني الحافظ، قال: عباس بن محمد بن سليمان بن يحيى الضبي البغدادي سمع جعفر بن محمد الفريابي، وقاسما المطرز وغيرهما، رحل في طلب الحديث، وصنف وحدث، ومات قبل الخمسين والثلاث مِائَة.
ذكر لي الصولي أن هذا الشيخ حدث بمصر، وقال: حدثنا عنه أبو محمد ابن النحاس.
قلت: وحكى أبو الفتح بن مسرور أنه سمع منه، وقال: قال لي أبو الفضل: أبي تميمي، وأمي من بني ضبة، وإليهم نسبت.
٦٥٩٥ - العباس بن محمد بن شهاب العطار، أخو إبراهيم.
حَدَّثَ عن عبد الله بن أيوب بن زاذان القربي. رَوَى عنه: المرزباني.
٦٥٩٦ - العباس بن محمد بن العباس، وقيل: العباس بن محمد بن أحمد بن إسرائيل، أبو محمد الجوهري.
حدث بنيسابور وبخارى، عن أبي القاسم البغوي، وأبي عروبة الحراني، وأبي بكر بن أبي داود، ويحيى بن صاعد، ومُحَمد بن هارون الحضرمي، وطبقتهم.
رَوَى عنه: الحاكم أبو عبد الله بن البيع، وغيره.
حدثني محمد بن علي المقرئ، عن أبي عبد الله محمد بن عبد الله النيسابوري الحافظ، قال: عباس بن محمد بن العباس البغدادي أبو محمد الجوهري، كان أحد الجوالين في طلب الحديث بفهم ومعرفة وإتقان، كتبنا عنه بنيسابور، وأظنه فارقنا سنة أربعين، أو قبلها بسنة، فجاءنا نعيه من بخارى سنة
стр. 7711
سبع وأربعين وثلاثمِائَة.
أخبرني أبو الوليد الحسن بن محمد الدربندي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان الحافظ ببخارى، قال: أبو محمد العباس بن محمد بن أحمد بن إسرائيل يعرف بابن الجوهري البغدادي الحافظ، توفي ببخارى يوم السبت الثامن من صفر سنة تسع وأربعين وثلاثمِائَة.
٦٥٩٧ - العباس بن محمد بن أحمد بن تميم أبو الفضل الأنماطي.
حَدَّثَ عن موسى بن إسحاق الأنصاري، حدثنا عنه محمد بن جعفر بن علان.
أخبرني ابن علان، قال: حدثنا أبو الفضل العباس بن محمد بن أحمد بن تميم الأنماطي، قال: حدثنا موسى بن إسحاق القاضي الأنصاري، قال: حدثنا أحمد بن يحيى بن المنذر بن عبد الرحمن، قال: حدثنا مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة.
стр. 7712
ذكر ابن الثلاج أن العباس هذا يلقب صعوة، وقال فيما قرأت بخطه: توفي في رجب سنة ثلاث وستين وثلاثمِائَة.
٦٥٩٨ - العباس بن أحمد بن هاشم بن محمد بن هاشم، أبو الفضل الكناني الكوفي.
قَدِمَ بغداد، وَحَدَّث بها، عن إسماعيل بن محمد المزني. حدثنا عنه محمد بن طلحة النعالي.
أخبرنا محمد بن طلحة، قال: حدثنا أبو الفضل العباس بن أحمد بن هاشم بن محمد بن هاشم الكوفي الكناني، قدم علينا، قال: حدثنا أبو محمد إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن عيسى بن هانئ بن مهنى بن دينار، قال: حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، قال: حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ : لا تسافر امرأة سفرا ثلاثة أيام فصاعدا، إلا مع زوجها، أو ابنها، أو أخيها، أو مع ذي محرم.
٦٥٩٩ - العباس الآجري.
حكى عن أبي بكر الشبلي، حدثني عنه الحسن بن غالب المقرئ، أخبرني الحسن بن غالب، قال: سمعت عباسا الآجري يقول: سئل الشبلي، عن قول النبي ﷺ : إذا رأيتم أهل البلاء، فاسألوا الله العافية، قال: من هم أهل البلاء؟ قال: أهل الغفلة عن الله، قال: وسمعت الشبلي يقول وقد سئل عن قول النبي ﷺ : حرام على قلب عليه ربانية من الدنيا أن يجد حلاوة الآخرة، قال: صدق ﷺ ثلاث مرار، وأنا أقول: حرام على قلب عليه ربانية من الآخرة، أن يجد حلاوة التوحيد.
٦٦٠٠ - العباس بن أحمد بن موسى بن أبي مواس، أبو الفضل الكاتب.
стр. 7713
حَدَّثَ عن أبي علي عيسى بن محمد الطوماري. حدثنا عنه أبو طاهر محمد بن علي السماك، وكان صدوقا.
وقال لي أبو طاهر، مات ابن أبي مواس سنة إحدى وأربعمِائَة.
٦٦٠١ - العباس بن أحمد بن الفضل بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن صالح بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب، أبو الحسن الهاشمي الأهوازي، يعرف بابن الخطيب.
حَدَّثَ عن أحمد بن عبيد بن إسماعيل الصفار البصري، وعلي بن أحمد بن نوح التستري، وأحمد بن محمود بن خرزاذ القاضي. حدثنا عنه الخلال والتنوخي، وكان صدوقا.
سمعت القاضي أبا العلاء الواسطي، وحدثنا عن ابن الخطيب الهاشمي، فقال: كان ثقة في حديثه، مغموزا في نسبه، وكان ينزل سويقة غالب.
سألت أبا محمد الخلال، عن أبي الحسن بن الخطيب، فقال: كان مغموز النسب، وكان سماعه بالأهواز ونواحيها، قلت: كيف حاله؟ قال: كتبنا عنه من أصول صحاح.
أخبرنا العتيقي، قال: سنة خمس وأربعمِائَة فيها توفي أبو الحسن ابن الخطيب الهاشمي في شعبان، ثقة مأمون، حدث بشيء يسير.
حدثني أحمد بن علي ابن التوزي والتنوخي، قالا: توفي أبو الحسن العباس بن أحمد الخطيب الهاشمي يوم الأربعاء التاسع من شعبان سنة خمس وأربعمِائَة.
٦٦٠٢ - العباس بن عمر بن العباس بن محمد بن عبد الملك بن سليمان، يعرف بابن مروان الكلوذاني، كنيته أبو الحسن.
حَدَّثَ عن حمزة بن القاسم بن عبد العزيز الهاشمي، ومُحَمد بن يحيى
стр. 7714
الصولي، ومُحَمد بن عمرو الرزاز، وغيرهم.
كتبت عنه، وكان خبيث المذهب رافضيا، وكان غير ثقة في الحديث.
دفع إلي جزءا ذكر أنه سمعه من عم أبيه، عن حميد بن الربيع، والحسن بن عرفة ونحوهما، فكتبت منه أوراقا، ثم بدا لي فرددته عليه، وخرقت ما كتبته منه، وكان العباس ادعى في آخر عمره سماعا من القاضي أبي عبد الله المحاملي، وعمد إلى أحاديث من مناكير الفضائل التي يرويها أبو العباس بن عقدة، فركبها على المحاملي، ورواها عنه.
ومات في شهر رمضان من سنة أربع عشرة وأربعمِائَة.
стр. 7715
ذكر من اسمه عمرو
٦٦٠٣ - عمرو بن سلمة بن الخرب الهمداني، من أهل الكوفة.
سمع علي بن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود، وسلمان بن ربيعة. رَوَى عنه: ابنه يحيى والشعبي، ويزيد بن أبي زياد، وكان ممن حضر حرب الخوارج بالنهروان، وورد المدائن.
أخبرنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني بها، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن سلمة الكهيلي الكوفي، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، قال: حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان، قال: حدثنا عمرو بن يحيى بن عمرو بن سلمة الهمداني، قال: سمعت أبي يحدث، عن أبيه عمرو بن سلمة الهمداني، عن عبد الله: أن رسول الله ﷺ حدثنا: أن قوما يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية، وايم الله ما أدري لعل أكثرهم منكم، قال: رأينا عامة أصحاب تلك الحلق يطاعنوننا يوم النهروان مع الخوارج.
стр. 7716
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي، قال: حدثنا أبو أحمد بن فارس، قال: حدثنا البخاري، قال: قال لي أحمد: حدثنا أبو نعيم، قال: مات عمرو بن حريث، وعمرو بن سلمة سنة خمس وثمانين، ودفنا في يوم، وذكر يحيى بن معين أن عمرو بن سلمة بن الخرب ليس هو والد يحيى بن عمرو بن سلمة، بل هو آخر، وقال: في أهل الكوفة رجلان، كل واحد منهما يقال له عمرو بن سلمة، فالله أعلم.
قلت: وفي البصريين عمرو بن سلمة، أبو بُريد الجرمي أدرك زمان رسول الله ﷺ ويختلف في لقائه إياه، وله حديث يرويه عنه أبو قلابة الجرمي، وعاصم الأحول، وأيوب السختياني، ومسعر بن حبيب.
٦٦٠٤ - عمرو بن قيس، أبو عبد الله الملائي الكوفي.
سمع عكرمة، مولى ابن عباس، والمنهال بن عمرو، وعمرو بن مرة، وأبا إسحاق السبيعي، وعبد الرحمن بن سعيد بن وهب، وفراتا القزاز، ومُحَمد بن جحادة، وجبلة بن سحيم، وحماد بن أبي سليمان، وعون بن أبي جحيفة، والحر بن الصياح، وزبيدا اليامي، وعاصم بن أبي النجود، وعمارة بن غزية، وثوير بن أبي فاختة.
رَوَى عنه: سفيان الثوري، وأبو خالد الأحمر، والحكم بن بشير بن سلمان، وقيل: إنه قدم بغداد، وبها كانت وفاته.
أخبرنا هبة الله بن الحسن الطبري، قال: أخبرنا محمد بن الحسين الفارسي، قال: قال عبد الرحمن بن أبي حاتم: حدثنا عبد الملك بن أبي
стр. 7717
عبد الرحمن المقرئ، قال: حدثنا عبد الرحمن بن الحكم بن بشير بن سلمان، قال: حدثنا أبي، قال: رأيت سفيان يجيء إلى عمرو بن قيس يجلس بين يديه ينظر إليه لا يكاد يصرف بصره عنه، أظنه يحتسب في ذلك.
أخبرنا ابن الفضل القطان، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا سفيان، عن عمرو بن قيس الملائي كوفي ثقة.
أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف، قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد إجازة، قال: سألت أبي، عن عمرو بن قيس الملائي، فقال: ثقة، ثم قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا سفيان الثوري، وكان إذا ذكر عمرو بن قيس افتن فيه، فأثنى.
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن الحسين الأصبهاني يعرف بالفيج بهمذان، قال: حدثنا أحمد بن عبدان الشيرازي، قال: حدثنا محمد بن جعفر أبو عبد الله التمار، قال: حدثنا يحيى بن يونس، قال: حدثني سليمان بن حرب، قال: حدثني عبد الرحمن بن مهدي، قال: قدم سفيان البصرة وحماد بن سلمة يحدث، قال: فقال له: إني لأشبهك بشيخ صالح كان عندنا، أشبهك بعمرو بن قيس الملائي، قال أبو زكريا ويقال: إنه كان من الأبدال.
أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق، قال: حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي، قال: حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي، قال: حدثني أبي، قال: وعمرو بن قيس الملائي كوفي ثقة من كبار الكوفيين متعبد، وكان سفيان يأتيه يسلم عليه يتبرك به، وكان يبيع الملاء، كان إذا نظر إلى أهل السوق مكسدين، قال: إني لأرحم هؤلاء المساكين، لو أن أحدهم إذا كسد في الدنيا ذكر الله تمنى يوم القيامة أنه كان أكثر أهل الدنيا كسادا.
стр. 7718
وقال أبو مسلم: حدثني أبي، عن أبيه عبد الله، قال: جاءت امرأة إلى عمرو بن قيس بثوب، فقالت: يا أبا عبد الله اشتر هذا الثوب، واعلم أن غزله ضعيف، قال: فكان إذا جاءه إنسان فعرضه عليه، قال: إن صاحبته أخبرتني أنه كان في غزله ضعف، حتى جاءه رجل فاشتراه، قال: قد أبرأناك منه.
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا دعلج بن أحمد، قال: أخبرنا أحمد بن علي الأبار، قال: حدثنا يوسف الصفار، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأسدي، قال: سمعت أبا خالد الأحمر يقول: سمعت عمرو بن قيس الملائي يقول: إذا بلغك شيء من الخير فاعمل به، ولو مرة تكن من أهله.
أخبرني علي بن الحسن بن محمد الدقاق، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا عمر بن محمد بن شعيب الصابوني، قال: حدثنا حنبل بن إسحاق، قال: وسمعته، يعني: أبا عبد الله أحمد بن حنبل يقول: عمرو بن قيس الملائي ثقة.
أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل، قال: أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعي، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، قال: حدثني محمد بن الحسين، قال: حدثنا عمر بن حفص بن غياث، قال: حدثني أبي، قال: لما احتضر عمرو بن قيس الملائي بكى، فقال له أصحابه: علام تبكي من الدنيا، فوالله لقد كنت تبغض العيش أيام حياتك، فقال: والله ما أبكي على الدنيا إنما أبكي خوفا أن أحرم خير الآخرة.
أخبرني هبة الله بن الحسن الطبري، قال: أخبرنا عبيد الله بن أحمد هو المقرئ، قال: أخبرنا محمد بن مخلد، قال: حدثنا أبو العباس عيسى بن إسحاق السائح، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا أبو خالد، قال: لما مات عمرو بن قيس الملائي رأوا الصحراء مملوءة رجالا عليهم ثياب بياض، فلما صلي
стр. 7719
عليه، ودفن لم ير في الصحراء أحد، فبلغ ذلك أبا جعفر، فقال لابن شبرمة، وابن أبي ليلى: ما منعكما أن تذكرا هذا الرجل لي؟ فقالا: كان يسألنا أن لا نذكره لك.
أخبرني أحمد بن عبد الله الأنماطي، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: أخبرنا علي بن أحمد بن سليمان المصري، قال: أخبرنا أحمد بن سعد بن أبي مريم، عن يحيى بن معين، قال: عمرو بن قيس الملائي ثقة.
قرأت على البرقاني، عن محمد بن العباس، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن مسعدة، قال: حدثنا جعفر بن درستويه، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن القاسم بن محرز، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: ابن عون خير من عمرو بن قيس الملائي وعمرو بن قيس رجل صالح، مات هاهنا، يعني: ببغداد، زعموا كان راجعا من الجبل.
قلت: ذكر أبو داود السجستاني أن عمرا مات بسجستان.
أخبرنا العتيقي، قال: أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه، قال: حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري، قال: سمعت أبا داود يقول: عمرو بن قيس الملائي، مات بسجستان.
٦٦٠٥ - عمرو بن عبيد بن باب، أبو عثمان، وباب من سبي فارس، مولى لآل عرادة، قوم من بلعدويه من حنظلة تميم.
كان عمرو يسكن البصرة، وجالس الحسن البصري، وحفظ عنه، واشتهر بصحبته، ثم أزاله واصل بن عطاء، عن مذهب أهل السنة، فقال بالقدر، ودعا
стр. 7720
إليه، واعتزل أصحاب الحسن، وكان له سمت، وإظهار زهد، ويقال: إنه قدم بغداد على أبي جعفر المنصور، وقيل: إنه اجتمع مع المنصور بغير بغداد، فالله أعلم، إلا أنا نذكره على ما روي لنا في ذلك.
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: وعبيد أبو عمرو كان نساجا، ثم تحول فكان شرطيا للحجاج، وهو من سبي سجستان.
أخبرني القاضي أبو عبد الله الحسين بن علي الصيمري، قال: حدثنا محمد بن عمران بن موسى الكاتب، قال: أخبرني علي بن هارون، قال: أخبرني عبيد الله بن أحمد بن أبي طاهر، عن أبيه، عن عقبة بن هارون، قال: دخل عمرو بن عبيد على أبي جعفر المنصور وعنده المهدي بعد أن بايع له ببغداد، فقال: يا أبا عثمان عظني، فقال: إن هذا الأمر الذي أصبح في يدك، لو بقي في يد غيرك ممن كان قبلك لم يصل إليك، فأحذرك ليلة تمخض بيوم، لا ليلة بعده، وأنشده من البسيط:
يا أيهذا الذي قد غره الأمل ودون ما يأمل التنغيص والأجل ألا ترى أنما الدنيا وزينتها كمنزل الركب حلوا ثمت ارتحلوا حتوفها رصد وعيشها نكد وصفوها كدر وملكها دول تظل تفزع بالروعات ساكنها فما يسوغ له لين ولا جذل كأنه للمنايا والردى غرض تظل فيه بنات الدهر تنتضل تديره ما أدارته دوائرها منها المصيب ومنها المخطئ الزلل والنفس هاربة والموت يرصدها فكل عثرة رجل عندها جلل والمرء يسعى بما يسعى لوارثه والقبر وارث ما يسعى له الرجل قال: فبكى المنصور.
стр. 7721
وأخبرني الصيمري، وعلي بن أيوب القمي - قال الصيمري: حدثنا، وقال الآخر: أخبرنا أبو عبيد الله المرزباني، قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن دريد، قال: حدثنا أبو علي عسل بن ذكوان العسكري بعسكر مكرم، قال: حدثني بعض أهل الأدب، عن صالح بن سليمان، عن الفضل بن يعقوب بن عبد الرحمن بن عياش بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، قال المرزباني: وحدثني أبو الحسين عبد الواحد بن محمد الخصيبي، وأحمد بن محمد المكي، قالا: حدثنا أبو العيناء محمد بن القاسم، قال: حدثني الفضل بن يعقوب الهاشمي، ثم الربعي، قال: حدثنا عمي إسحاق بن الفضل، قال: بينا أنا على باب المنصور، قال المرزباني: وحدثني عبد الله بن مرزوق، قال: حدثنا محمد بن زكريا الغلابي، قال: حدثنا رجاء بن سلمة، قال: حدثنا عبد الله بن إسحاق الهاشمي، عن أبيه إسحاق بن الفضل، قال: إني لعلى باب المنصور وإلى جنبي عمارة بن حمزة، إذ طلع عمرو بن عبيد على حمار فنزل على حماره ونجل البساط برجله، وجلس دونه، فالتفت إلي عمارة، فقال: لا تزال بصرتكم ترمينا منها بأحمق، فما فصل كلامه من فيه حتى خرج الربيع، وهو يقول: أبو عثمان عمرو بن عبيد، قال: فوالله ما دل على نفسه حتى أرشد إليه، فأتكأه يده، ثم قال له: أجب أمير المؤمنين، جعلني الله فداك فمر متوكئا عليه، فالتفت إلى عمارة، فقلت: إن الرجل الذي قد استحمقت قد دعي وتركنا، فقال: كثيرا ما يكون مثل هذا، فأطال اللبث، ثم خرج الربيع وعمرو متوكئ عليه، وهو يقول: يا غلام حمار أبي عثمان، فما برح حتى أقره على سرجه وضم إليه نشر ثوبه، واستودعه الله، فأقبل عمارة على الربيع، فقال: لقد فعلتم اليوم بهذا الرجل فعلا، لو فعلتموه بولي عهدكم لكنتم قد قضيتم حقه، قال: فما غاب عنك، والله مما فعله أمير المؤمنين أكثر وأعجب، قال: فإن اتسع لك الحديث فحدثنا، فقال: ما هو إلا أن سمع أمير المؤمنين بمكانه، فما أمهل حتى أمر بمجلس ففرش لبودا، ثم انتقل هو والمهدي وعلى المهدي سواده وسيفه، ثم أذن له، فلما دخل سلم عليه بالخلافة، فرد عليه،
стр. 7722
وما زال يدنيه حتى أتكأه فخذه، وتحفى به، ثم سأله، عن نفسه، وعن عياله فسماهم رجلا رجلا، وامرأة امرأة، ثم قال: يا أبا عثمان عظني، فقال: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم ﴿وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ * وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ * وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ * هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ * أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ * إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ * الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلادِ * وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ * وَفِرْعَوْنَ ذِي الأَوْتَادِ * الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلادِ * فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ * فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ * إِنَّ رَبَّكَ﴾ يا أبا جعفر ﴿لَبِالْمِرْصَادِ﴾ قال: فبكى بكاء شديدا كأنه لم يسمع تلك الآيات إلا تلك الساعة، وقال زدني، فقال: إن الله قد أعطاك الدنيا بأسرها فاشتر نفسك منه ببعضها، واعلم أن هذا الأمر الذي صار إليك إنما كان في يد من كان قبلك، ثم أفضى إليك، وكذلك يخرج منك إلى من هو بعدك، وإني أحذرك ليلة تمخض صبيحتها، عن يوم القيامة، قال: فبكى، والله أشد من بكائه الأول، حتى رجف جنباه، فقال له سليمان بن مجالد: رفقا بأمير المؤمنين، قد أتعبته منذ اليوم، فقال له عمرو: بمثلك ضاع الأمر وانتشر، لا أبا لك، وماذا خفت على أمير المؤمنين أن بكى من خشية الله، فقال له أمير المؤمنين: يا أبا عثمان أعني بأصحابك أستعن بهم، قال: أظهر الحق يتبعك أهله، قال: بلغني أن محمد بن عبد الله بن حسن بن حسن، وقال ابن دريد: أن عبد الله بن حسن - كتب إليك كتابا، قال: قد جاءني كتاب يشبه أن يكون كتابه، قال: فبم أجبته؟ قال: أو ليس قد عرفت رأيي في السيف أيام كنت تختلف إلينا؟ إني لا أراه، قال: أجل لكن تحلف لي ليطمئن قلبي، قال: لئن كذبتك تقية، لأحلفن لك تقية، قال: والله والله أنت الصادق البر، قد أمرت لك بعشرة آلاف درهم تسعتين بها على سفرك وزمانك، قال: لا حاجة لي فيها، قال: والله لتأخذنها، قال: والله لا أخذتها، فقال له المهدي: يحلف أمير المؤمنين وتحلف، فترك المهدي وأقبل على المنصور، فقال: من هذا الفتى، فقال: هذا ابني محمد، وهو المهدي ولي العهد، قال: والله لقد أسميته اسما ما استحقه عمله، وألبسته لبوسا ما هو من لبوس الأبرار، ولقد مهدت له أمرا أمتع ما يكون به، أشغل ما يكون عنه، ثم التفت إلى المهدي
стр. 7723
فقال: يا ابن أخي إذا حلف أبوك حلف عمك؛ لأن أباك أقدر على الكفارة من عمك، ثم قال: يا أبا عثمان، هل من حاجة؟ قال: نعم، قال: وما هي؟ قال: لا تبعث إلي حتى آتيك، قال: إذا لا نلتقي، قال: عن حاجتي سألتني، قال: فاستحفظه الله، وودعه ونهض، فلما ولى أمده بصره، وهو يقول [من مجزوء الرمل]:
كلكم يمشي رويد كلكم يطلب صيد غير عمرو بن عبيد أخبرني الصيمري، قال: حدثنا محمد بن عمران بن موسى، قال: أخبرني أبو ذر القراطيسي، قال: حدثنا ابن أبي الدنيا، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثني عبد السلام بن حرب، قال: قدم أبو جعفر المنصور البصرة، فنزل عند الجسر الأكبر، فبعث إلى عمرو بن عبيد، فجاءه، فأمر له بمال فأبى أن يقبله، فقال المنصور: والله لتقبلنه، فقال: لا، والله لا أقبله، فقال له المهدي: يحلف عليك أمير المؤمنين لتقبلنه فتحلف أن لا تقبله، فقال: أمير المؤمنين أقوى على كفارة اليمن من عمك، فقال له المنصور: يا أبا عثمان سل حاجتك، فقال: أسألك أن لا تدعوني حتى آتيك، ولا تعطيني حتى أسألك، قال: يا أبا عثمان علمت أني جعلت هذا ولي عهد، قال: يا أمير المؤمنين يأتيه الأمر يوم يأتيه وأنت مشغول، قال: يا أبا عثمان ذكرنا، قال: أذكرك ليلة تمخض عن صبيحة يوم القيامة.
وروي أن هذه القصة كانت بالكوفة، وأن هناك اجتمع المنصور وعمرو بن عبيد، وروي أنهما اجتمعا في هذه القصة بنهر ميمون، وقيل: ببغداد، فالله أعلم.
وإذ قد ذكرنا عمرو بن عبيد في هذا الكتاب، فنحن نسوق ما انتهت إلينا الروايات به من قول أهل العلم فيه.
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب
стр. 7724
ابن سفيان، قال: حدثنا أبو بكر الحميدي، قال: قال سفيان: رأى الحسن أيوب، فقال: هذا سيد شباب أهل البصرة، قال: ورأى عمرو بن عبيد يوما، فقال: هذا سيد شباب أهل البصرة إن لم يحدث.
أخبرني عبد الله بن يحيى السكري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغلابي، قال: حدثنا فهد بن حيان القيسي، وأخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، وابن الفضل، قالا: أخبرنا دعلج بن أحمد، قال: حدثنا، وفي حديث ابن الفضل، أخبرنا أحمد بن علي الأبار، قال: حدثنا الحسن بن علي، قال: حدثنا فهد بن حيان، قال: حدثنا سعيد بن راشد المازني، قال: سمعت الحسن يقول: سيد شباب البصرة أيوب، وأوعى علمهم قتادة، ونعم الفتى عمرو بن عبيد إن لم يحدث، هذا لفظ دعلج، وزاد: قال: فأحدث والله أعظم الحدث.
أخبرنا محمد بن أحمد بن حسنون النرسي، قال: أخبرنا علي بن عمر الحربي، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، قال: حدثنا معاذ بن معاذ، قال: سمعت عمرو بن عبيد يقول: إن كانت ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ في اللوح المحفوظ، فما لله على ابن آدم حجة.
أخبرنا ابن رزق، قال: أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي، وأبو علي ابن الصواف، وأحمد بن جعفر بن حمدان قالوا: حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا معاذ، قال: كنت عند عمرو بن عبيد، وأخبرنا ابن الفضل واللفظ له، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثني أبو بشر، وهو بكر بن خلف، قال: حدثنا معاذ بن معاذ، قال: كنت جالسا عند عمرو بن عبيد فأتاه رجل يقال له عثمان، أخو السمري، فقال: يا أبا عثمان سمعت والله اليوم بالكفر، فقال: لا تعجل
стр. 7725
بالكفر، وما سمعت؟ قال: سمعت هاشما الأوقص يقول: إن ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ وقوله: ﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا﴾ و ﴿سَأُصْلِيهِ سَقَرَ﴾ إن هذا ليس في أم الكتاب، والله تعالى يقول: ﴿حم * وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ * إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ * وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾ فما الكفر إلا هذا يا أبا عثمان، فسكت عمرو هنية، ثم أقبل علي، فقال: والله لو كان القول كما يقول ما كان على أبي لهب من لوم، ولا على الوحيد من لوم، قال: يقول عثمان ذاك؟ هذا والله الدين يا أبا عثمان، قال معاذ: فدخل بالإسلام، وخرج بالكفر، أو كما قال.
أخبرنا عبد الرحمن بن عبيد الله الحربي، قال: حدثنا أحمد بن سلمان النجاد، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: حدثنا أبو هاشم زياد بن أيوب، قال: حدثنا سعيد بن عامر، قال: سمعت أبا بحر البكراوي، قال: قال رجل لعمرو بن عبيد وقرأ عنده هذه الآية ﴿بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ * فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ﴾ فقال له: أخبرني عن ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ كانت في اللوح المحفوظ؟ فقال: ليس هكذا كانت، قال: وكيف كانت؟ قال: تبت يدا من عمل بمثل ما عمل أبو لهب، فقال له الرجل: هكذا ينبغي أن تقرأ إذا قمنا إلى الصلاة، فغضب عمرو فتركه حتى سكن، ثم قال له: يا أبا عثمان أخبرني عن ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ كانت في اللوح المحفوظ؟ فقال: ليس هكذا كانت، قال: فكيف كانت؟ قال: تبت يدا من عمل بمثل ما عمل أبو لهب، قال: فردد عليه، فقال عمرو: إن علم الله ليس بشيطان، إن علم الله لا يضر ولا ينفع.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: سمعت أبا عامر عبد الوهاب بن محمد بن أحمد بن إبراهيم العسال يقول: سمعت أبي يقول: سمعت مسبح بن حاتم البصري يقول: سمعت عبيد الله بن معاذ العنبري يقول: سمعت أبي يقول: سمعت عمرو بن عبيد يقول: وذكر حديث الصادق المصدوق، فقال: لو
стр. 7726
سمعت الأعمش يقول: هذا لكَذَّبته، ولو سمعت زيد بن وهب يقول: هذا ما أحببته، ولو سمعت عبد الله بن مسعود يقول هذا ما قبلته، ولو سمعت رسول الله ﷺ يقول هذا لرددته، ولو سمعت الله تعالى يقول هذا لقلت له: ليس على هذا أخذت ميثاقنا.
أخبرنا الحسن بن علي الجوهري، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، قال: سمعت جعفر بن محمد بن الحسن يقول: سمعت عمرو بن علي يقول: سمعت معاذ بن معاذ، وذكر قصة عمرو بن عبيد إن كانت ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ في اللوح المحفوظ فما على أبي لهب من لوم، قال: أبو حفص، يعني: عمرو بن علي فذكرته لوكيع بن الجراح، فقال: من قال هذا القول استتيب، فإن تاب وإلا ضربت عنقه.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، والحسن بن أبي بكر قالا: حدثنا أحمد بن سليمان بن أيوب العباداني وأخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل، قال: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار قالا: حدثنا محمد بن عبد الملك، قال الصفار: ابن مروان الواسطي، وقال العباداني: الدقيقي، حدثنا سعيد بن عامر، قال: حدثنا حرب بن ميمون، عن خويل ختن شعبة بن الحجاج، قال: كنت عند يونس بن عبيد فجاء رجل، فقال: يا أبا عبد الله تنهانا، عن مجالسة عمرو بن عبيد، وقد دخل عليه ابنك قبل، فقال: ابني، قال: نعم فتغيظ يونس فلم أبرح حتى جاء ابنه، فقال: يا بني قد عرفت رأيي في عمرو، ثم تدخل عليه فجعل يعتذر، قال: كان معي فلان، فقال يونس: أنهاك عن الزنا والسرقة وشرب الخمر، فلأن تلقى الله بهن أحب إلي من أن تلقاه برأيي عمرو وأنصاره - وقال الصفار: وأصحاب عمرو، يعني: القدرية، قال سعيد بن عامر: ما رأينا رجلا قط كان أفضل منه، يعني: يونس،
стр. 7727
قال سعيد بن عامر: وأهل البصرة على ذا، واللفظ للعباداني.
أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن عبد الله الأصبهاني، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، قال: حدثنا أبو غالب علي بن أحمد بن النضر، قال: حدثنا محمد بن السُّخت البصري، قال: حدثنا سعيد بن عامر أن يونس بن عبيد وقف ومعه ابنه على عمرو بن عبيد، قال: فأقبل على ابنه، فقال له: يا بني أنهاك عن السرقة، وأنهاك عن الزنا، وأنهاك عن شرب الخمر، والله لأن تلقى الله بهن خير من أن تلقاه برأي هذا وأصحابه، يشير إلى عمرو بن عبيد، قال: فقال عمرو: ليت القيامة قامت بي وبك الساعة، فقال يونس بن عبيد: ﴿يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِهَا وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا﴾
كتب إلي عبد الرحمن بن عثمان الدمشقي، وحدثناه عبد العزيز بن أبي طاهر عنه، قال: أخبرنا أبو الميمون عبد الرحمن بن عبد الله البجلي، قال: حدثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو، قال: سمعت أبا مسهر يقول: سمعت عيسى بن يونس يقول: سلم عمرو بن عبيد على ابن عون فلم يرد عليه وجلس إليه فقام عنه.
أخبرنا ابن رزق، قال: أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي، وأبو علي ابن الصواف، وأحمد بن جعفر بن حمدان، قالوا: أخبرنا عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا معاذ بن معاذ، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، يعني: ابن علية، قال: جاءني عبد العزيز الدباغ، يعني: ابن المختار، فقال لي: إني قد أنكرت وجه ابن عون، فلا أدري ما شأنه؟ قال: فذهبت معه إلى ابن عون، فقلت: يا أبا عون، ما شأن عبد العزيز؟ قال: أخبرني قتيبة صاحب الحرير أنه رآه يمشي مع عمرو بن عبيد في السوق، قال: فقال عبد العزيز: إنما سألته عن
стр. 7728
شيء، والله ما أحب رأيه، قال: وتسأله أيضا؟.
أخبرنا عبد الرحمن بن عبيد الله الحربي، قال: حدثنا أحمد بن سلمان النجاد، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبو سعيد الأشج، قال: حدثنا الهيثم بن عبيد الله، قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: كنت مع أيوب ويونس، وابن عون، وغيرهم، فمر بهم عمرو بن عبيد، فسلم عليهم، ووقف وقفة فما ردوا عليه، ثم جاز فما ذكروه، وقال عبد الله بن أحمد: حدثني أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا سعيد بن عامر، قال: حدثنا سلام بن أبي مطيع، قال: قال سعيد لأيوب: يا أبا بكر، إن عمرو بن عبيد قد رجع عن قوله، قال سلام: وكان الناس قد قالوا ذلك تلك الأيام أنه قد رجع، قال: إنه لم يرجع، قالها غير مرة، ثم قال أيوب: أما سمعت إلى قوله - يعني: في الحديث -: يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، ثم لا يعودون فيه حتى يعود السهم على فوقه، إنه لا يرجع أبدا.
أخبرنا عبيد الله بن عمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا علي بن محمد المصري، قال: حدثنا نصر بن عمار التنيسي، قال: حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي، عن محمد بن ثور، عن معمر، قال: كان أيوب إذا ذكر عمرو بن عبيد، قال: ما فعل المقيت، ما فعل المقيت.
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: أخبرنا يعقوب، قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا سلام بن أبي مطيع، قال: قال لي أيوب: كيف تثق بحديث رجل لا تثق بدينه؟ يعني: عمرو بن عبيد.
وقال يعقوب: قال سليمان بن حرب: حدثنا حماد بن زيد، قال: جلس عمرو بن عبيد وشبيب بن شيبة ليلة يتخاصمون إلى طلوع الفجر، قال:
стр. 7729
فما صلوا ليلتئذ ركعتين، قال: وجعل عمرو يقول: هيه أبا معمر، هيه أبا معمر.
أخبرنا الهيثم بن محمد الخراط بأصبهان، قال: أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، قال: بلغني عن ابن عيينة، قال: قدم أيوب وعمرو بن عبيد مكة، فطاف أيوب حتى أصبح، وخاصم عمرو حتى أصبح.
أخبرنا أبو الحسين محمد بن عبد الواحد بن علي البزاز، قال: أخبرنا عمر ابن محمد بن سيف، قال: حدثنا محمد بن العباس اليزيدي، قال: حدثنا العباس بن الفرج هو الرياشي، قال: حدثنا الأصمعي، قال: قيل لأيوب: إن فلانا قال: آتي عمرو بن عبيد أجد عنده شيئا غامضا، قال: من الغامض أفر.
أخبرني السكري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغلابي، قال: حدثني شيخ، قال: قيل لعبيد بن باب أبي عمرو بن عبيد، وكان من حرس السجن: إن ابنك يختلف إلى الحسن ولعله أن يكون، قال: وأي خير يكون من ابني، وقد أصبت أمه من غلول، وأنا أبوه.
حدثني الأزهري، قال: حدثنا علي بن محمد الوراق، قال: حدثنا أبو يزيد خالد بن النضر بالبصرة، قال: حدثنا نصر بن علي، قال: حدثنا الأصمعي، قال: حدثنا أبو عوانة، قال: ما رأيت عمرو بن عبيد قط ولا جالسته إلا مرة واحدة، فتكلم وطول، ثم قال: لو نزل ملك من السماء ما زادكم على هذا.
أخبرنا عبد الله بن أحمد الأصبهاني، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا معاذ بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن المنهال، قال: حدثنا يزيد بن زريع، قال: حدثنا أبو عوانة غير مرة، قال: شهدت عمرو بن عبيد وأتاه واصل الغزال، قال: وكان خطيب القوم، يعني: المعتزلة، فقال
стр. 7730
عمرو: تكلم يا أبا حذيفة، فخطب فأبلغ، قال: ثم سكت، فقال عمرو: ترون لو أن ملكا من الملائكة، أو نبيا من الأنبياء كان يزيد على هذا.
وأخبرنا عبد الله، قال: حدثنا الشافعي، قال: حدثنا محمد بن بشر بن مطر، قال: حدثنا سوار بن عبد الله، قال: حدثنا الأصمعي عبد الملك بن قريب، قال: جاء عمرو بن عبيد إلى أبي عمرو بن العلاء، فقال: يا أبا عمرو، يخلف الله وعده، قال: لا، قال: أفرأيت إن وعده الله على عمل عقابا، يخلف وعده؟ فقال أبو عمرو بن العلاء: من العجمة أتيت يا أبا عثمان إن الوعد غير الوعيد، إن العرب لا تعد خلفا ولا عارا أن تعد شرا، ثم لا تفعله، ترى أن ذاك كرما وفضلا، إنما الخلف أن تعد خيرا ثم لا تفعله، قال: فأوجدني هذا في كلام العرب، قال: أما سمعت إلى قول الأول:
لا يرهب ابن العم ما عشت صولتي ولا أختبي من خشية المتهدد وإني وإن أوعدته أو وعدته لمخلف إيعادي ومنجز موعدي أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، قال: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا علي بن عبد الله بن جعفر المديني، قال: قال يحيى بن سعيد: كان عمرو بن عبيد يقول في حديث سمرة: ثلاث سكتات، قال يحيى: فقلت له: عن سمرة، فقال: ما يصنع بسمرة، فعل الله بسمرة، وقال علي في موضع آخر: سمعته يقول: قلت لعمرو: في حديث السكتتين عن سمرة؟ قال: ما أرجو بسمرة، فعل الله بسمرة.
أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن علي السوذرجاني بأصبهان، قال: أخبرنا أبو بكر ابن المقرئ، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن علي بن بحر، قال: حدثنا أبو حفص عمرو بن علي، قال: سمعت يحيى يقول: قلت لعمرو بن عبيد: كيف حديث الحسن عن سمرة؟ يعني: في السكتتين في التكبير، فقال: ما نصنع بسمرة، قبح الله سمرة.
стр. 7731
وأخبرنا السوذرجاني، قال: أخبرنا ابن المقرئ، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن علي بن بحر، وأخبرنا الحسن بن أبي بكر، واللفظ له، قال: أخبرنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم البغوي، قال: حدثنا الحسن بن عليل قالا: حدثنا عمرو بن علي، قال: سمعت معاذ بن معاذ يقول: قلت لعمرو بن عبيد: كيف حديث الحسن أن عثمان ورث امرأة عبد الرحمن بعد انقضاء العدة؟ فقال: إن عثمان لم يكن سنة.
أخبرنا عبد الله بن أحمد الأصبهاني، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا عبيد بن عبد الواحد البزاز، قال: أخبرنا نعيم بن حماد، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ يخرج قوم من النار بعدما امتحشوا، فيدخلون الجنة، فقال عمرو بن دينار: قال عبيد بن عمير: قال رسول الله ﷺ : يخرج قوم من النار فيدخلون الجنة، قال: فقال له رجل: يا أبا عاصم، ما هذا الحديث
стр. 7732
الذي تحدث به، قال: فقال عبيد بن عمير: إياك أعني يا علج، فلو لم أسمعه من ثلاثين رجلا من أصحاب رسول الله ﷺ ما حدثته، قال سفيان: فقدم علينا عمرو بن عبيد ومعه رجل تابع له على هواه، فدخل عمرو بن عبيد الحجر يصلي فيه، وخرج صاحبه على عمرو بن دينار، وهو يحدث هذا عن جابر بن عبد الله، عن رسول الله ﷺ قال: فرجع إلى عمرو بن عبيد، فقال له: يا ضال أما كنت تخبرنا أنه لا يخرج أحد من النار، قال: بلى، قال: فهو ذا عمرو بن دينار يذكر أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: قال رسول الله ﷺ : يخرج قوم من النار فيدخلون الجنة، قال: فقال عمرو بن عبيد: هذا له معنى لا تعرفه، قال: فقال الرجل: وأي معنى يكون لهذا؟ قال: ثم قلب ثوبه من ثوبه وفارقه.
أخبرنا البرقاني، قال: قرأت على أبي محمد بن ماسي حدثكم محمد بن عبدوس، قال: حدثنا أبو معمر، قال: حدثنا سفيان، قال: قال لي عمرو بن عبيد: أليس قد نهاك أبوك عن مجالستي؟ قال: قلت: نعم، قال: وكان لعمرو بن عبيد ابن أخ يجالسه يقال له: فضالة، وكان مخالفا له فضرب عمرو على فخذه، وقال: يا فضالة حتى متى أنت على ضلالة؟ قال سفيان: وكان هو والله على الضلالة.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، ومُحَمد بن عمر النرسي، قالا: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا محمد بن غالب، قال: حدثنا أبو سلمة موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا بكر بن حمران، قال: سمعت عمرو بن عبيد يقول: لا يعفى عن اللص دون السلطان، قال: فحدثته بحديث صفوان بن أمية، فقال لي: أتحلف بالله الذي لا إله إلا هو أن النبي ﷺ قاله؟
стр. 7733
فقلت: تحلف أنت بالله الذي لا إله إلا هو أن النبي ﷺ لم يقله؟ قال: فحلف، قال: فأتيت ابن عون فحدثته، فلما عظمت الحلقة، قال: يا بكر حدث القوم.
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا بكر، قال: جلست إلى عمرو بن عبيد في أصحاب البصري، فقال: لا يعفى عن السارق، قال: فقلت: أين حديث صفوان؟ فقال لي: تحلف أن النبي ﷺ قال هذا؟ قال: فقلت: فتحلف أنت أنه لم يقل؟ فحلف بالله أن النبي ﷺ لم يقل، قال: فذكرت ذلك لابن عون، قال: فكان بعد ذلك يقول: يا بني حدث القوم.
أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي، قال: سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب الأصم يقول: سمعت هارون بن سليمان الأصبهاني، قال: سمعت أبا حفص، يعني: الفلاس، قال: سمعت الأفطس يقول: سمعت عمرو بن عبيد يقول: لو أن عليا وعثمان وطلحة والزبير شهدوا عندي على شراك نعل ما أجزته.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا عبد الله بن إسحاق البغوي، قال: حدثنا الحسن بن عليل، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: سمعت عبد الله بن سلمة الأفطس يقول: سمعت عمرو بن عبيد يقول: والله، لو شهد عندي علي وعثمان وطلحة والزبير على سواك ما أجزته.
أخبرنا عبد الله بن أحمد الأصبهاني، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا معاذ بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن المنهال، قال: حدثنا يزيد بن زريع، قال: حدثنا أبو عوانة، قال: لقيت ذات يوم رجلا من المعتزلة من أصحاب عمرو بن عبيد، قال: قلت: أيما خير، عمرو بن عبيد، أو قتادة؟ قال: عمرو، قال: قلت له: أيما خير، عمرو أو الحسن؟ قال: عمرو، قال: قلت: أيما خير، عمرو أو ابن عمر؟ قال: هاه هاه، ووقف.
стр. 7734
وأخبرنا عبد الله، قال: حدثنا الشافعي، قال: حدثنا محمد بن غانم، قال: حدثنا هدبة، قال: حدثني حزم، قال: حدثنا عاصم الأحول، قال: جلست إلى قتادة فذكر عمرو بن عبيد فوقع فيه، فقلت له: يا أبا الخطاب ألا أرى العلماء يقع بعضهم في بعض؟ فقال: يا أحول أو لا تدري أن الرجل إذا ابتدع بدعة، فينبغي لها أن تذكر حتى تحذر، قال: فجئت من عند قتادة وأنا مهتم بقوله في عمرو بن عبيد، وما رأيت من نسك عمرو بن عبيد فوضعت رأسي في نصف النهار، فإذا أنا بعمرو بن عبيد في النوم والمصحف في حجره، وهو يحك آية من كتاب الله، فقلت: سبحان الله، تحك آية من كتاب الله، فقال: إني سأعيدها، فتركته حتى حكها، فقلت له: أعدها، قال: لا أستطيع.
أخبرنا الحسين بن يوسف بن الإسكاف، وعبد الرحمن بن عبيد الله الحربي قالا: حدثنا أحمد بن سلمان النجاد، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري، قال: حدثني الحسن بن عبد الرحمن بن العريان، عن ابن عون، عن ثابت البناني.
وأخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا عبد الله بن إسحاق، قال: حدثنا الحسن بن عليل، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، عن سليمان بن المغيرة، عن ثابت، قال: رأيت عمرو بن عبيد في المنام، وهو يحك المصحف، فقلت: ما تصنع؟ قال: أثبت مكانه خيرا منه، وفي حديث سليمان بن المغيرة: يحك آية من المصحف، فقلت له: قال: أجعل مكانها خيرا منها.
أخبرنا محمد بن عبد الواحد بن علي البزاز، قال: أخبرنا عمر بن محمد بن سيف، قال: حدثنا محمد بن العباس اليزيدي، قال: حدثنا العباس بن الفضل، قال: حدثنا الأصمعي، عن حماد بن زيد، قال: مررت أنا وجرير بن حازم بأبي عمرو بن العلاء فدفع إلى جرير رقعة فنظر فيها، فقال: ينبغي لصاحب هذه أن يسلسل، قال: فقال: هذه رقعة عمرو بن عبيد.
стр. 7735
أخبرنا عبد الرحمن الحربي، قال: حدثنا أحمد بن سلمان النجاد، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: حدثني محمد بن عبد الله المخرمي، وأخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا محمد بن عبد الله المخرمي، قال: حدثنا زكريا بن عدي، قال: حدثنا ابن المبارك، عن معمر، قال: ما عددت عمرا عاقلا قط.
أخبرنا عبد الرحمن الحربي، قال: حدثنا أحمد بن سلمان وأخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي، وأبو علي ابن الصواف، وأحمد بن جعفر بن حمدان، قالوا: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا وفي حديث ابن سلمان: حدثني همام، قال: حدثنا مطر، قال: لقيني عمرو بن عبيد، فقال: والله إني وإياك لعلى أمر واحد، قال: وكذب، والله، إنما عنى على الأرض، قال: وقال مطر، والله ما أصدقه في شيء.
حدثنا عبد الله بن أحمد بن علي السوذرجاني، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إبراهيم القطان، قال: حدثنا أبو علي الداركي، قال: حدثنا محمد بن حميد، قال: حدثنا حكام بن سلم، عن أبي جعفر الخراساني، قال: كنت مع مطر الوراق فانتهينا إلى عمرو بن عبيد، فقال مطر: يا عمرو، إلى متى تضل؟.
أخبرنا إبراهيم بن مخلد المعدل، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي، قال: حدثنا محمد بن يونس، قال: حدثنا عمرو بن عاصم، قال: حدثني جدي عبيد الله بن الوازع بن ثور، قال: قلت لأيوب السختياني: يا أبا بكر إن عمرو بن عبيد حَدَّثَ عن الحسن، عن أنس بن مالك أن النبي ﷺ قنت حتى، مات، ويحدث به عن يزيد الرقاشي عن أنس؟
стр. 7736
قال أيوب: كذب عمرو على الحسن.
حدثني حميد بن هلال، عن أبي الأحوص، قال: قال عبد الله: إن الله أعاننا على الكذابين بالنسيان.
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا سلمة، قال: حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: كان حميد من أكفهم عنه، قال: فجاء ذات يوم إلى حميد، قال: فحدثنا حميد بحديث، قال: فقال عمرو: كان الحسن يقوله، قال: فقال لي حميد: لا تأخذ عن هذا شيئا، فإن هذا يكذب على الحسن، كان يأتي الحسن بعدما أسن فيقول: يا أبا سعيد، أليس تقول كذا وكذا للشيء الذي ليس من قوله، قال: فيقول الشيخ برأسه هكذا.
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا سليمان بن حرب، وأخبرنا عبد الرحمن الحربي، قال: حدثنا أحمد بن سلمان، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: قيل لأيوب: إن عمرا روى عن الحسن، قال: لا يجلد السكران من النبيذ، فقال: كذب، أنا سمعت الحسن يقول: يجلد السكران من النبيذ، لفظ ابن حنبل، وقال عبد الله بن أحمد: حدثني أحمد، وهو ابن إبراهيم الدورقي، قال: حدثني أبو داود، عن حماد بن زيد، قال: كنا نذكر عمرا عند أيوب، وما يروي عن الحسن فيقول: كذب.
أخبرنا الجوهري، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: حدثنا إسماعيل بن إسحاق المعمري، قال: حدثنا محمد هو ابن المثنى، قال: حدثنا مسلم
стр. 7737
ابن إبراهيم، قال: سمعت حماد بن زيد يقول: سمعت أيوب يقول: ما زلنا نضعف عمرو بن عبيد.
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا سهل بن أحمد الواسطي، قال: قال أبو حفص: عمرو بن علي، سمعت معاذ بن معاذ يقول: قلت لعوف: إن عمرو بن عبيد حدثنا عن الحسن، أن رسول الله ﷺ قال: من حمل علينا السلاح فليس منا، فقال: كذب عمرو، ولكنه أراد أن يحوز هذا إلى كلامه الخبيث.
أخبرني السكري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغلابي، قال: حدثنا فهد بن حيان، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة القيسي، عن يحيى البكاء، قال: شهدت الحسن تأتيه مسائل من قبل عمرو بن عبيد فلا ينظر فيها، فأقول إنه مكذوب عليه، فلا ينظر فيه.
أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن خلف الدقاق، قال: حدثنا عمر بن محمد الجوهري، قال: حدثنا أبو بكر الأثرم، قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: قيل لأيوب: إن عمرو بن عبيد روى عن الحسن أن رسول الله ﷺ قال: إذا رأيتم معاوية على المنبر فاقتلوه، فقال: كذب عمرو.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، وأحمد بن عبد الله بن الحسين المحاملي، قالا: أخبرنا محمد بن محمد بن أحمد بن مالك الإسكافي، قال: حدثنا أبو الأحوص محمد بن الهيثم بن حماد القاضي، قال: حدثنا خالد بن خداش، قال: حدثنا
стр. 7738
بكر بن حُمران الرفاء، قال: قيل لابن عون: إن عمرو بن عبيد يقول عن الحسن كذا وكذا، قال ابن عون: ما لنا ولعمرو، عمرو يكذب على الحسن.
أخبرنا العتيقي، قال: أخبرنا يوسف بن أحمد الصيدلاني بمكة، قال: حدثنا محمد بن عمرو العقيلي، قال: حدثني جدي، قال: سمعت سعيد بن عامر، وذكر عنده عمرو بن عبيد في شيء قاله، قال: فقال: كذب، وكان من الكاذبين الآثمين، وذكر سعيد يوما رجلا لم يسمه، فقال: كان المسكين بارا بأمه، ولكنه كان مبتدعا، فقيل له عمرو بن عبيد: هو يا أبا محمد؟ فقال: لا، ولا كرامة لعمرو، وكان عمرو أقل من ذاك وأرذل.
أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا عبد الله بن محمد البغوي، قال: حدثني محمد بن هارون أبو نشيط، قال: حدثني نعيم، يعني ابن حماد، قال: حدثني أبو داود، عن شعبة، عن يونس، قال: كان عمرو يكذب في الحديث، قال نعيم: وسمعت ابن عيينة مرارا يقول: حدثني عمرو، وكان كذابا.
أخبرنا محمد بن عمر بن بكير المقرئ، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد بن سمعان الرزاز، قال: حدثنا هيثم بن خلف الدوري، قال: حدثنا محمود بن غيلان، قال: سألت قريش بن أنس، عن حديث من حديث عمرو بن عبيد، فقال: وما تصنع به فوالله لكف من تراب خير من عمرو بن عبيد.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الله القطان، قال: حدثنا محمد بن يونس، قال: حدثنا قريش بن أنس، وأخبرنا أبو الحسين زيد بن جعفر بن الحسين العلوي المحمدي، قال: حدثنا علي بن محمد بن موسى التمار بالبصرة، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن بحر العطار، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، قال: حدثنا قريش بن
стр. 7739
أنس، قال: سمعت عمرو بن عبيد يقول: يؤتى بي يوم القيامة فأقام بين يدي الله تعالى فيقول لي: لم قلت: إن القاتل في النار، فأقول: أنت قلته، ثم تلا هذه الآية: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ حتى فرغ من الآية، قلت له: وما في البيت أصغر مني، أرأيت إن قال لك: فإني قد قلت: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ من أين علمت أنت أني لا أشاء أن أغفر لهذا، فما رد علي شيئا، واللفظ للعلوي.
أخبرني الحسن بن محمد الخلال، قال: حدثنا عبد الواحد بن علي اللحياني، قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عيسى الوراق، قال: حدثنا محمد بن علي الجوزجاني، قال: حدثنا هدبة، قال: حدثنا سلام بن أبي مطيع، قال: لأنا أرجى للحجاج بن يوسف مني لعمرو بن عبيد، إن الحجاج بن يوسف إنما قتل الناس على الدنيا، وإن عمرو بن عبيد أحدث بدعة، فقتل الناس بعضهم بعضا.
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: سمعت الحسن بن الربيع يقول: كنا نسمع الحديث من عبد الوارث، فإذا أقيمت الصلاة ذهبنا فلم نصل خلفه، قال: وقيل لابن المبارك: كيف رويت عن عبد الوارث، وتركت عمرو بن عبيد، قال: إن عمرا كان داعيا.
أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم الضبي، قال: سمعت يوسف بن يعقوب السوسي يقول: سمعت محمد بن إبراهيم البوسنجي يقول: سمعت كامل بن طلحة يقول: قلت لحماد بن سلمة: كيف رويت عن الناس وتركت عمرو بن عبيد؟ قال: إني رأيت - يعني في المنام - الناس يوم الجمعة، وهم يصلون للقبلة، ورأيت عمرو بن عبيد وهو يصلي لغير القبلة وحده، فعلمت أنه على بدعة، فتركت حديثه.
أخبرنا العتيقي، قال: أخبرنا يوسف بن أحمد الصيدلاني، قال: حدثنا
стр. 7740
محمد بن عمرو بن موسى العقيلي، قال: حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح، قال: حدثنا نعيم، قال: سمعت معاذ بن معاذ يصيح في مسجد البصرة يقول ليحيى بن سعيد القطان: أما تتقي الله تروي عن عمرو بن عبيد، وسمعته يقول: لو كانت ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ في اللوح المحفوظ، لم يكن لله على العباد حجة؟.
قلت: قد ترك يحيى القطان الرواية، عن عمرو بن عبيد بأخرة.
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد، قال: حدثنا سهل بن أحمد الواسطي، قال: حدثنا أبو حفص عمرو بن علي، قال: كان عمرو بن عبيد قدريا، يرى الاعتزال والقدر، ترك حديثه، وروى عنه ابن جريج وشعبة، وحدث عنه يحيى بن سعيد، ثم تركه. رَوَى عنه: عبد الوارث، وسفيان بن عيينة، وسفيان بن حسين.
أخبرنا عبد الله بن أحمد السوذرجاني، قال: أخبرنا أبو بكر بن المقرئ، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن علي بن بحر، قال: حدثنا أبو حفص عمرو بن علي، قال: وكان يحيى حدثنا، عن عمرو بن عبيد، ثم تركه.
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن خميرويه، قال: أخبرنا الحسين بن إدريس، قال: وسألته يعني محمد بن عبد الله بن عمار، عن رواية يحيى بن سعيد، عن عمرو بن عبيد وقلت له: إن بندارا أخبرنا، عن يحيى بن سعيد، عن عمرو بن عبيد بغير حديث؟ فقال: قد تركه بعد.
أخبرنا علي بن محمد بن الحسن الحربي، قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار، قال: أخبرنا محمد بن عمران بن موسى الصيرفي، قال: حدثنا عبد الله بن علي بن عبد الله المديني، قال: سمعت أبي يقول: سمعت معاذ بن معاذ، وذكر عمرو بن عبيد، فقال له إنسان يكنى أبا هاشم: يا أبا المثنى من هذا؟ قال: من لا يقبل منه، ولا يؤخذ عنه، عمرو بن عبيد، قال عبد الله: وسألت أبي، عن عمرو بن عبيد، فقلت له: ليس بشيء لا يكتب حديثه؟ فأومأ برأسه، أي نعم، فقلت: قوم يرمون بالقدر إلا أنهم لا يدعون إليه، ولا يأتون في
следующие страницы →