Полный текст (9 517 стр.). Показаны 8366–8405 · переход к 8371.
стр. 8366
أخبرنا أبو بكر ابن المقرئ قال: حدثنا محمد بن الحسن بن علي بن بحر قال: حدثنا أبو حفص عمرو بن علي قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: ولدت في سنة عشرين في أولها، وولد معاذ في سنة تسع عشرة في آخرها كان أكبر مني بشهرين.
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا محمد بن مخلد، قال: حدثنا صالح بن أحمد بن حنبل، قال: حدثنا علي، يعني ابن المديني قال: سمعت معاذ بن معاذ قال: قدم علينا المسعودي قدمتين البصرة يملي علينا إملاء قال: ثم لقيت المسعودي ببغداد سنة أربع وخمسين.
أخبرنا هلال بن محمد بن جعفر الحفار قال: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار قال: حدثنا سعدان بن نصر قال: حدثنا معاذ بن معاذ العنبري، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس، عن أبي طلحة قال: كان رسول الله ﷺ إذا غلب على قوم أحب أن يقيم بعرصتهم ثلاثا.
حدثني محمد بن علي الصوري قال: أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي بمصر قال: حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان الطرسوسي قال: حدثنا عبد الله بن جابر بن عبد الله البزاز قال: سمعت جعفر بن محمد بن عيسى بن نوح يقول: سمعت محمد بن عيسى ابن الطباع يقول: ما علمت أن
стр. 8367
أحدا قدم بغداد إلا وقد تعلق عليه في شيء من الحديث إلا معاذ العنبري فإنه ما قدروا أن يتعلقوا عليه في شيء من الحديث مع شغله بالقضاء.
أخبرني الأزهري قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة قال: ولي معاذ بن معاذ قضاء البصرة سنة اثنتين وسبعين قال: وكان له محل، ومنزلة فلم يحمد أهل البصرة أمره، وكثر الكارهون له، والرفائع عليه فلما صرف، عن القضاء أظهر أهل البصرة السرور به، ونحروا الجزور، وتصدقوا بلحمها، واستتر في بيته خوف الوثوب عليه ثم أشخص بعد هذا الوقت إلى الرشيد فاعتذر فقبل عذره، ووهب له ألف دينار، وكان من الأثبات في الحديث.
أنبأنا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب قال: أخبرنا محمد بن حميد المخرمي قال: حدثنا علي بن الحسين بن حبان قال: وجدت في كتاب أبي بخط يده قال أبو زكريا: سمعت معاذ بن معاذ يقول لابنه محمد وهو متوجه إلى الشماسية وقد عزل عن القضاء وقد دعوا به فقال: يا محمد احفظ ذاك الدعاء حتى تدعوا به، وهو مرعوب القلب منهم.
أخبرنا عبد الله بن أحمد السوذرجاني قال: أخبرنا أبو بكر ابن المقرئ قال: حدثنا محمد بن الحسن بن علي بن بحر قال: حدثنا أبو حفص عمرو بن علي قال: سمعت يحيى يقول: كان شعبة يحلف لا يحدث فيستثني معاذا وخالدا.
وقال أبو حفص: سمعت رجلا من أصحابنا ثقة يقول: سمعت يحيى بن سعيد يقول في سجوده: اللهم اغفر لخالد بن الحارث، ولمعاذ بن معاذ فذكرت ذلك ليحيى فلم ينك هـ وقال: حدثنا شعبة، عن معاوية بن قرة قال: قال أبو الدرداء: إني لأستغفر لسبعين من إخواني في سجودي أسميهم بأسمائهم، وأسماء آبائهم.
стр. 8368
أخبرنا محمد بن الحسين القطان قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق قال: حدثنا سهل بن أحمد الواسطي قال: حدثنا عمرو بن علي أبو حفص قال: سمعت يحيى القطان يقول: طلبت الحديث مع رجلين من العرب خالد بن الحارث بن سلم الهجيمي، ومعاذ بن معاذ العنبري، وأنا مولى لقريش لتيم، فوالله ما سبقاني إلى محدث قط فكتبا شيئا حتى أحضر، وما أبالي إذا تابعني معاذ، وخالد بن الحارث من خالفني من الناس.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي قال: حدثنا أبو يحيى الناقد قال: حدثنا مثنى بن معاذ قال: قال لي يحيى القطان ما لا أحصيه: انظر في كتاب أبيك في كذا وكذا، قد خالفوني ما أبالي إذا تابعني أبو المثنى من خالفني.
أخبرنا أبو الحسن علي بن القاسم بن الحسن الشاهد بالبصرة قال: حدثنا علي بن إسحاق المادرائي قال: حدثنا أحمد بن محمد الباهلي قال: حدثني محمد بن يحيى بن سعيد، عن أبيه قال: ما أبالي إذا تابعني معاذ بن معاذ من خالفني.
أخبرنا البرقاني قال: قرأت على أبي بكر الإسماعيلي حدثكم يعقوب بن يوسف بن الحكم، وأخبرنا السوذرجاني قال: أخبرنا أبو بكر ابن المقرئ قال: حدثنا محمد بن الحسن بن علي بن بحر قالا: حدثنا عمرو بن علي قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: ما بالبصرة، ولا بالكوفة، ولا بالحجاز أثبت من معاذ بن معاذ، وما أبالي إذا تابعني من خالفني.
أخبرنا العتيقي قال: أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه قال: حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قال: سمعت أبا داود يقول بلغني، عن أحمد يعني ابن حنبل قال: ما رأيت أعقل من معاذ، قال أبو عبيد: يعني ابن معاذ كأنه صخرة.
стр. 8369
أخبرنا البرقاني قال: أخبرنا أبو أحمد الحسين بن علي التميمي قال: حدثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الحجاج قال: وسمعته يعني أحمد بن حنبل يقول: معاذ بن معاذ قرة عين في الحديث.
أخبرني الأزهري قال: أخبرنا محمد بن المظفر قال: حدثنا أحمد بن عمرو بن جابر قال: سمعت عبد الله يعني ابن أحمد بن حنبل يقول: سمعت أبي يقول: ما رأيت أفضل من حسين الجعفي، وسعيد بن عامر، وما رأيت أحدا أعقل من معاذ بن معاذ العنبري.
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن محمد الأشناني قال: سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: قلت يعني ليحيى بن معين: أزهر السمان كيف حديثه؟ قال: ثقة قلت: فمعاذ بن معاذ؟ قال: ثقة قلت: أيهما أثبت في ابن عون؟ قال: ثقتان قلت: فمعاذ أثبت في شعبة أو غندر؟ قال: ثقة وثقة.
أخبرنا البرقاني قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن خميرويه الهروي قال: أخبرنا الحسين بن إدريس قال: حدثنا ابن عمار قال: كنا عند معاذ بن معاذ، وقد شفع لنا إليه رجل فقال: إن هؤلاء أهل سنة فحدثهم فلما جئنا إليه قال لنا: أنتم أصحاب سنة؟ ثم بكى معاذ وقال: والله لو أعلم أنكم أصحاب سنة لأتيتكم في بيوتكم حتى أحدثكم.
أخبرنا ابن الفضل قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا يعقوب بن سفيان قال: قال أبو موسى، ومُحَمد بن فضيل: مات معاذ بن معاذ سنة ست
стр. 8370
وتسعين ومِائَة، وولد سنة تسع عشرة ومِائَة.
أخبرنا الجوهري قال: حدثنا محمد بن العباس قال: أخبرنا أحمد بن معروف قال: حدثنا الحسين بن فهم قال: حدثنا محمد بن سعد قال: معاذ بن معاذ يكنى أبا المثنى، وكان ثقة، ولد سنة تسع عشرة ومِائَة في خلافة هشام بن عبد الملك، وولي قضاء البصرة لهارون أمير المؤمنين ثم عزل، وتوفي بالبصرة في شهر ربيع الآخر سنة ست وتسعين ومِائَة في خلافة محمد بن هارون، وهو ابن سبع وسبعين سنة، وصلى عليه محمد بن عباد بن عباد المهلبي، وكان يومئذ على صلاة البصرة والإمرة.
٧٠٧١ - معاذ بن أسد بن أبي شجرة أبو عبد الله المروزي.
سكن البصرة، وحدث عن عبد الله بن المبارك، والفضل بن موسى السيناني كتب عنه يحيى بن معين، وروى عنه أحمد بن حنبل، وإبراهيم بن سعيد الجوهري، وعباس بن محمد الدوري، وجماعة من البصريين، وقيل: إنه ورد بغداد، وحدث بها.
أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم قال: حدثنا العباس هو الدوري قال: حدثنا معاذ بن أسد بن أبي شجرة قال: حدثنا الفضل بن موسى قال: أخبرنا عبيد الله بن أبي زياد، عن عطاء، عن جابر قال: قدمت عائشة، وهي حائض، فأمرها رسول الله ﷺ تقضي المناسك كلها إلا الطواف بالبيت ولا تصلي.
وأخبرنا أبو سعيد قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا العباس قال: حدثنا أبو عبد الله معاذ بن أسد بن أبي شجرة قال: حدثنا الفضل بن موسى قال: حدثنا عبيد الله بن أبي زياد، عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي ﷺ
стр. 8371
مثله.
أخبرني محمد بن علي المقرئ، عن محمد بن عبد الله الحافظ النيسابوري قال: معاذ بن أسد المروزي كتب عنه أحمد بن حنبل ببغداد، وروى عنه في المسند، وهو راوية عبد الله بن المبارك.
أخبرنا الحسين بن علي الصيمري قال: حدثنا علي بن الحسن الرازي قال: أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي قال: حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش قال: معاذ بن أسد مروزي ثقة.
أخبرنا الأزهري قال: أخبرنا محمد بن العباس قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد الكندي قال: حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى قال: سنة تسع وعشرين ومائتين فيها مات معاذ بن أسد.
أخبرنا علي بن محمد السمسار قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار قال: حدثنا عبد الباقي بن قانع: أن معاذ بن أسد مات في سنة ثلاث وعشرين ومائتين.
٧٠٧٢ - معاذ بن محمد بن مخلد بن مطر، وقيل: ابن مخلد بن صبيح، أبو سعيد النسائي يعرف بخشنام.
стр. 8372
سَكَن بَغداد، وحَدَّث بها عن أبي توبة الربيع بن نافع الحلبي، وعبد الله بن عبد الوهاب الحجبي البصري، ونعيم بن حماد المروزي، وإبراهيم بن العلاء الزبيدي الحمصي.
رَوَى عنه القاضي المحاملي، ومُحَمد بن مخلد، وأحمد بن محمد بن إسماعيل السوطي، وكان ثقة.
أخبرني أحمد بن علي المحتسب قال: حدثنا محمد بن المظفر الحافظ قال: حدثنا الحسين بن إسماعيل قال: حدثنا معاذ بن محمد الدوري يعرف بخشنام قال: حدثنا الحجبي قال: حدثنا محمد بن ثابت قال: حدثنا نافع قال: انطلقت مع ابن عمر في حاجة لابن عباس فقضى حاجته فكان من حديثه أنه قال: لقي رجل رسول الله ﷺ في سكة من السكك، وقد خرج من غائط أو بول فسلم على النبي ﷺ حتى كاد الرجل يتوارى في السكة فضرب النبي ﷺ يده على الحائط فمسح يديه جميعا ثم مسح وجهه ثم ضربه بيديه فمسح ذراعيه، ثم رد على الرجل السلام، وقال: إنه لم يمنعني أن أرد عليك إلا أني كنت ليس على طهر.
قرأت في كتاب محمد بن مخلد بخطه: سنة ثلاث وستين ومائتين فيها
стр. 8373
مات أبو سعيد معاذ بن مخلد النسائي خشنام الضخم في غرة شهر رمضان.
٧٠٧٣ - معاذ بن المثنى بن معاذ بن معاذ بن نصر بن حسان، أبو المثنى العنبري.
سَكَن بَغداد، وحَدَّث بها عن محمد بن كثير العبدي، ومسدد، وعبد الله بن عبد الوهاب الحجبي، وعبد الله بن سلمة الأفطس، والقعنبي، ومُحَمد بن عبد الله الخزاعي، وشيبان بن فروخ، ويحيى بن هاشم السمسار، وأبي مسلم المستملي.
رَوَى عنه أحمد بن علي الأبار، ويحيى بن صاعد، ومُحَمد بن مخلد، وإسماعيل بن علي الخطبي، وعبد الباقي بن قانع، وأبو بكر الشافعي، وعمر بن سلم، وجعفر بن محمد بن الحكم المؤدب، وغيرهم، وكان ثقة.
أخبرنا عبد الله بن يحيى السكري قال: أخبرنا جعفر بن محمد بن أحمد بن الحكم المؤدب، قال: حدثنا معاذ بن المثني قال: حدثنا القعنبي قال: حدثنا عبد العزيز بن مسلم، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : لا تحلفوا بآبائكم من كان حالفا فليحلف بالله، قال: وكانت قريش تحلف بآبائها فقال: لا تحلفوا بآبائكم، قال جعفر: وحدثناه أحمد بن علي الأبار قال: حدثنا معاذ بن المثنى.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال: أخبرنا إسماعيل بن علي
стр. 8374
الخطبي قال: ومات أبو المثنى معاذ بن المثنى بن معاذ بن معاذ العنبري يوم الإثنين لليلتين بقيتا من ربيع الأول سنة ثمان وثمانين ومائتين، وصلى عليه محمد بن هارون العباسي، ودفن في مقبرة باب الكوفة إلى جنب الكديمي.
قلت: وكان مولده في سنة ثمان ومائتين.
ذكر من اسمه المسيب
٧٠٧٤ - المسيب بن زهير بن عمرو، أبو مسلم الضبي.
كان من رجالات الدولة العباسية، وولي شرطة بغداد في أيام المنصور والمهدي والرشيد، وقد كان ولي خراسان أيام المهدي، وروى عنه عن المنصور حديثا.
أخبرناه أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد قال: أخبرنا محمد بن المظفر قال: حدثنا محمد بن محمد بن سليمان قال: حدثني جعفر بن عبد الواحد قال: أخبرنا سعيد بن سلم الباهلي، عن المسيب بن زهير بن المسيب، عن المنصور أبي جعفر، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ قال: العباس وصيي ووارثي.
أخبرنا عبد الكريم بن محمد الضبي قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ قال: المسيب بن زهير بن عمرو بن حميل بن حسان بن الأعرج بن ربيعة بن مسعود بن منقذ بن كوز بن كعب بن بجالة بن ذهل بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة، ولي خراسان، وولي الشرط للمنصور.
أخبرني الأزهري قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة قال: توفي المسيب بن زهير في هذه السنة يعني سنة
стр. 8375
خمس وسبعين ومِائَة بمنى فدفن أسفل العقبة.
أخبرني الحسن بن أبي بكر قال: كتب إلي محمد بن إبراهيم الجوري يذكر أن أحمد بن حمدان بن الخضر أخبرهم قال: حدثنا أحمد بن يونس الضبي قال: وفي هذه السنة يعني سنة ست وسبعين ومِائَة مات المسيب بن زهير الضبي، وكان على شرط المنصور أيام حياته، وولي شرط المهدي في أول خلافته ثم ولاه خراسان سنة ست وستين، وولي شرط أمير المؤمنين الرشيد، ومات وهو ابن ست وسبعين سنة، وولد في خلافة عمر بن عبد العزيز، ويكنى أبا مسلم.
٧٠٧٥ - المسيب بن شريك أبو سعيد التميمي الشقري كوفي الأصل.
حَدَّثَ عن أبي سعد البقال: وهشام بن عروة، وسليمان الأعمش، وعبيد الله بن الوليد الوصابي، وموسى بن هشام الزهري.
رَوَى عنه الليث بن سعد، وإسماعيل بن عيسى العطار، ونصر بن حريش الصامت، ويحيى بن معين، ومسروق بن المرزبان، والفضل بن غانم، وأحمد بن منيع، وغيرهم.
أخبرني علي بن أحمد الرزاز قال: حدثنا عثمان بن أحمد الدقاق قال: حدثنا الحسن بن علي بن محمد بن القطان قال: حدثنا إسماعيل بن عيسى العطار قال: حدثنا المسيب بن شريك، عن مطرف، عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري قال: كان رسول الله ﷺ يقول بعد أن يسلم: سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد
стр. 8376
لله رب العالمين.
أخبرني أحمد بن عبد الله الأنماطي قال: أخبرنا محمد بن المظفر قال: أخبرنا علي بن أحمد بن سليمان المصري قال: حدثنا أحمد بن سعد بن أبي مريم قال: والمسيب بن شريك كان يكون ببغداد.
أخبرني علي بن الحسن بن محمد الدقاق قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم قال: حدثنا عمر بن محمد بن شعيب الصابوني قال: حدثنا حنبل بن إسحاق قال: قال أبو عبد الله أحمد بن حنبل: أول من كتبت عنه الحديث المسيب بن شريك قيل له: فكيف حديثه؟ قال: حديث أهل الصدق إلا أنه حدث بحديث عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة اصطنع المعروف إلى كذا لم يذكر الكلام أراه من حديث أبي البختري، وروى أحاديث غرائب منها، عن الأعمش، عن شيخ قال: رأيت ابن عمر نصب فخا فاصطاد فرأيته يضحك، وعن الأعمش، عن مجاهد: لأن أصلي وقد خرج مني شيء أحب إلي أن أعطي الشيطان.
أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ قال: حدثنا أبي قال: حدثني عبد الله بن محمد بن جعفر بن شاذان قال: حدثني عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: سألت أبي عن المسيب بن شريك فقال: ثقة: فقلت: أيش أنكر عليه؟ فقال: حديث رواه عن الأعمش.
أخبرنا العتيقي قال: حدثنا يوسف بن أحمد الصيدلاني قال: حدثنا محمد بن عمرو العقيلي. وقرأت في أصل أبي الحسن بن رزقويه: أخبرنا
стр. 8377
محمد بن أحمد بن الحسن قالا: حدثنا عبد الله بن أحمد قال: سألت أبي عن المسيب بن شريك، فقلت: أيش أنكر عليه؟ فقال: حَدَّثَ عن الأعمش قال: أرسل أهل السجون إلى إبراهيم يسألونه كيف الصلاة يوم الجمعة فأنكر عليه هذا الحديث قال أبي: وقد حدث به إسماعيل بن زكريا، عن الأعمش هذا الحديث قلت لأبي: ترى المسيب بن شريك يكذب؟ قال معاذ الله، ولكنه كان يخطئ.
أخبرني علي بن محمد بن الحسن المالكي قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار قال: أخبرنا محمد بن عمران الصيرفي قال: حدثنا عبد الله بن علي بن عبد الله المديني قال: سمعت أبي يقول: المسيب بن شريك كتبت عنه كتابا كثيرا، ولم أترك عندي عنه إلا ثلاثة أحاديث، حدثنا المسيب، عن هشام، عن أبيه قال: لا تكون الصنيعة إلا عند ذي كرم أو دين كما لا تصلح الرياضة إلا في نجيب قال: وحدثنا المسيب قال: حدثنا الأعمش أن أهل السجن أرسلوا إلى إبراهيم هل عليهم جمعة فأمرهم أن يصلوا أربعا قال: وحدثنا المسيب، عن رزام، عن ابن عمر قال: وما أقول إنه كذاب، ولم أحدث عنه بشيء، وغمزه.
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن محمد بن الأشناني قال: سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: قلت ليحيى بن معين: المسيب بن شريك؟ قال: ليس بشيء.
أخبرنا ابن الفضل قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق قال: حدثنا سهل بن أحمد الواسطي قال: حدثنا عمرو بن علي قال: والمسيب بن شريك متروك الحديث، قد اجتمع أهل العلم على ترك حديثه.
стр. 8378
حدثنا عبد العزيز بن أحمد بن علي الكتاني قال: حدثنا عبد الوهاب بن جعفر الميداني قال: حدثنا عبد الجبار بن عبد الصمد السلمي قال: حدثنا القاسم بن عيسى العصار قال: حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني قال: المسيب بن شريك سكت الناس عن حديثه.
أخبرنا أبو حازم العبدويي قال: سمعت محمد بن عبد الله الجوزقي يقول: قرئ على مكي بن عبدان، وأنا أسمع قيل له: سمعت مسلم بن الحجاج يقول: أبو سعيد المسيب بن شريك التميمي الكوفي متروك الحديث.
أخبرنا البرقاني قال: أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن حسنويه الهروي قال: أخبرنا الحسين بن إدريس قال: المسيب بن شريك متروك.
أخبرني البرقاني قال: حدثني محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الملك الأدمي قال: حدثنا محمد بن علي الإيادي قال: حدثنا زكريا بن يحيى الساجي قال: المسيب بن شريك التميمي أبو سعيد متروك الحديث يحدث بمناكير.
أخبرنا البرقاني قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد قال: حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي قال: حدثني أبي قال: مسيب بن شريك متروك الحديث.
أخبرنا القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري قال: أخبرنا أبو الحسن الدارقطني قال: المسيب بن شريك متروك.
أخبرنا الأزهري قال: حدثنا محمد بن العباس قال: أخبرنا أحمد بن
стр. 8379
معروف الخشاب قال: حدثنا الحسين بن فهم قال: حدثنا محمد بن سعد قال: المسيب بن شريك قدم بغداد فنزلها، وولي بيت المال لهارون أمير المؤمنين، وكان منزله في مدينة أبي جعفر، وله عق، وتوفي ببغداد، وكان ضعيفا في الحديث لا يحتج به.
أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي قال: حدثنا محمد بن أحمد بن محمد المفيد قال: أخبرنا أبو جعفر محمد بن معاذ الهروي قال: أخبرنا أبو داود السنجي قال: حدثنا الهيثم بن عدي قال: المسيب بن شريك توفي في خلافة هارون.
أخبرنا أبو سعيد بن حسنويه قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر قال: حدثنا عمر بن أحمد الأهوازي قال: حدثنا خليفة بن خياط. وأخبرنا السمسار قال: أخبرنا الصفار قال: حدثنا ابن قانع: أن المسيب بن شريك مات في سنة خمس وثمانين ومِائَة.
قرأت على البرقاني، عن أبي إسحاق المزكي قال: أخبرنا محمد بن إسحاق السراج قال: قال داود بن رشيد: كان المسيب بن شريك، ولي بيت المال أيام هارون، ولد بخراسان، ونشأ بالكوفة، ومات ببغداد في مدينة أبي جعفر سنة ست وثمانين ومِائَة.
أخبرنا أبو خازم بن الفراء قال: أخبرنا الحسن بن علي بن أبي أسامة قال: حدثنا أبو عمران بن الأشيب قال: حدثنا ابن أبي الدنيا قال: حدثنا محمد بن سعد قال: المسيب بن شريك توفي سنة ست وثمانين ومِائَة.
٧٠٧٦ - المسيب بن سويد بغدادي.
روى عن علي بن هاشم بن البريد ذكره عبد الرحمن بن أبي حاتم
стр. 8380
الرازي، وقال: سمعت أبي يقول: هو مجهول.
٧٠٧٧ - المسيب بن زهير بن مسلم أبو مسلم التاجر.
سكن نيسابور، وحدث بها عن القعنبي، ويحيى بن هاشم السمسار وعاصم بن علي، وخالد بن خداش، وعبيد الله بن محمد بن عائشة.
رَوَى عنه أبو حامد أحمد بن محمد بن الشرقي، وغيره من النيسابوريين.
أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب قال: أخبرنا محمد بن نعيم قال: سمعت أبا النضر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه يقول: حدثنا المسيب بن زهير التاجر البغدادي بنيسابور قال: حدثنا يحيى بن هاشم السمسار قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أن رسول الله ﷺ قال: الشعر في الأنف أمان من الجذام.
أخبرني أبو بكر محمد بن إبراهيم بن حوران الحداد، وأبو الحسن علي بن أحمد الرزاز قالا: أخبرنا عمر بن جعفر بن محمد بن سلم الختلي قال: حدثنا معاذ بن المثنى العنبري قال: حدثنا يحيى بن هاشم السمسار بإسناده مثله سواء.
أخبرني ابن يعقوب قال: أخبرنا محمد بن نعيم قال: سمعت محمد بن صالح يقول: ورد المسيب بن زهير البغدادي نيسابور مع الحسين بن الفضل البجلي، وكان القيم بأسبابه فنزل نصراباذ، وكتبنا عنه إلى أن توفي بنيسابور سنة خمس وثمانين ومائتين.
стр. 8381
٧٠٧٨ - المسيب بن محمد بن المسيب بن إسحاق بن عبد الله بن إسماعيل بن أبي أويس أبو عمرو الأرغياني.
قرأت نسبه هذا في كتاب أبي الحسن الدارقطني، وذكر أنه كتبه له بخطه، وقال الدارقطني: قدم علينا في سنة خمسين وثلاثمِائَة حاجا وحدث عن أبيه، عن محمد بن إسحاق السراج، وأحمد بن محمد بن الأزهر وغيرهم. وأرغيان التي انتسب إليها قرية من قرى نيسابور.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال: حدثنا أبو عمرو المسيب بن محمد بن المسيب الأرغياني قدم علينا حاجا قال: حدثنا أبي قال: حدثنا محمد بن يحيى بن رزين المصيصي قال: حدثنا عثمان بن عمر بن فارس قال: حدثنا كهمس، عن الحسن، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : كل ما في السماوات، وما في الأرض، وما بينهما فهو مخلوق غير الله والقرآن، وذلك أنه كلامه منه بدأ وإليه يعود، وسيجيء أقوام من أمتي يقولون: القرآن مخلوق فمن قاله منهم فقد كفر بالله العظيم، وطلقت امرأته منه من ساعته لأنه لا ينبغي لمؤمنة أن تكون تحت كافر إلا أن تكون سبقته بالقول، ابن رزين ذاهب الحديث.
стр. 8382
ذكر من اسمه مروان
٧٠٧٩ - مروان بن سليمان بن يحيى بن أبي حفصة أبو الهيذام، وقيل: أبو السمط.
وكان أبو حفصة مولى مروان بن الحكم أعتقه يوم الدار لأنه أبلى يومئذ بلاء حسنا، واسمه يزيد، وقيل: إن أبا حفصة كان يهوديا طبيبا أسلم على يد عثمان بن عفان، وقيل: على يد مروان بن الحكم، ويزعم أهل المدينة أنه كان من موالي السموءل بن عاديا، وأنه سبي من إصطخر، وهو غلام فاشتراه عثمان ووهبه لمروان بن الحكم.
ومروان بن سليمان شاعر مجود محكك للشعر، وهو من أهل اليمامة، وقدم بغداد، ومدح المهدي والرشيد، وكان يتقرب إلى الرشيد بهجاء العلوية في شعره، وله في معن بن زائدة مدائح، ومراث عجيبة، وقيل: إنه قال الشعر، وهو غلام لم يبلغ سنه العشرين.
أخبرني الأزهري قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة قال: أخبرنا أحمد بن يحيى، عن الرياشي قال: قال رجل لمروان بن أبي حفصة: ما حملك على أن تناولت، ولد علي في شعرك؟ فقال: والله ما حملني على ذلك بغضاء لهم، ولقد مدحت أمير المؤمنين المهدي بشعري الذي أقول فيه [من الكامل]:
طرقتك زائرة فحي خيالها. . . بيضاء تخلط بالحياء دلالها
قادت فؤادك فاستقاد وقبلها. . . قاد القلوب إلى الصبا فأمالها
حتى بلغت إلى قولي:
стр. 8383
هل يطمسون من السماء نجومها. . . بأكفهم أم يسترون هلالها
أم يدفعون مقالة عن ربه. . . جبريل بلغها النبي فقالها
شهدت من الأنفال آخر آية. . . بتراثهم فأردتم إبطالها
فذروا الأسود خوادرا في غيلها. . . لا تولغن دماءكم أشبالها
فقال المهدي: وجب حقك على هؤلاء القوم ثم أمر لي بخمسين ألف درهم، وأمر أولاده أن يبروني فبروني بثلاثين ألف درهم قال ابن عرفة: وحدثني عبد الله بن إسحاق بن سلام قال: خرج مروان من دار المهدي، ومعه ثمانون ألف درهم فمر بزمن فسأله فأعطاه ثلثي درهم فقيل له: هلا أعطيته درهما؟ فقال: لو أعطيت مِائَة ألف درهم لأتممت له درهما قال: وكان مروان يبخل فلا يسرج له في داره، فإذا أراد أن ينام أضاءت له الجارية بقصبة إلى أن ينام.
أخبرنا الحسن بن الحسين النعالي قال: أخبرنا أبو الفرج علي بن الحسين الأصبهاني قال: أخبرنا الحسن بن علي قال: حدثنا يزيد بن محمد المهلبي قال: حدثني عبد الصمد بن المعذل قال: دخل مروان بن أبي حفصة، وسلم الخاسر، ومنصور النمري على الرشيد فأنشده قصيدته التي يقول فيها [من الكامل]:
أنى يكون وليس ذاك بكائن. . . لبني البنات وراثة الأعمام
وأنشده سلم [من الكامل]:
حضر الرحيل وشدت الأحداج
وأنشده النمري قصيدته التي يقول فيها:
إن المكارم والمعروف أودية. . . أحلك الله منها حيث تجتمع
فأمر لكل واحد منهم بمِائَة ألف درهم فقال له يحيى بن خالد: يا أمير المؤمنين مروان شاعرك خاصة قد ألحقتهم به؟ قال: فليزد مروان عشرة آلاف.
أخبرنا أبو علي محمد بن الحسين الجازري، قال: حدثنا المعافى بن
стр. 8384
زكريا قال: حدثنا أحمد بن العباس العسكري قال: حدثنا عبد الله بن أبي سعد قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن موسى بن حمزة مولى بني هاشم قال: حدثني أحمد بن موسى بن حمزة قال: أخبرني الفضل بن الربيع قال: رأيت مروان بن أبي حفصة قد دخل على المهدي بعد موت معن بن زائدة في جماعة من الشعراء فيهم سلم الخاسر وغيره، فأنشده مديحا له، فقال له: من؟ قال: شاعرك مروان بن أبي حفصة، فقال له المهدي: ألست القائل [من الوافر]:
أقمنا باليمامة بعد معن. . . مقاما ما نريد به زيالا
وقلنا أين نرحل بعد معن. . . وقد ذهب النوال فلا نوالا؟
قد جئت تطلب نوالنا، وقد ذهب النوال، لا شيء لك عندنا جروا برجله فجر برجله حتى أخرج، فلما كان في العام المقبل تلطف حتى دخل مع الشعراء، وإنما كانت الشعراء تدخل على الخلفاء في ذلك الحين في كل عام مرة قال: فمثل بين يديه، وأنشده قصيدته التي يقول فيها [من الكامل]:
طرقتك زائرة فحي خيالها. . . بيضاء تخلط بالحياء دلالها
قادت فؤادك فاستقاد وقبلها. . . قاد القلوب إلى الصبا فأمالها
قال: فأنصت لها حتى بلغ إلى قوله [من الكامل]:
هل تطمسون من السماء نجومها. . . بأكفكم أو تسترون هلالها
أو تدفعون مقالة عن ربكم. . . جبريل بلغها النبي فقالها
شهدت من الأنفال آخر آية. . . بتراثهم فأردتم إبطالها
يعني بني علي، وبني العباس قال: فرأيت المهدي، وقد تزاحف من صدر مصلاه حتى صار على البساط إعجابا بما سمع ثم قال له: كم هي بيتا؟ قال: مِائَة بيت فأمر له بمِائَة ألف درهم قال: فإنها لأول مِائَة ألف أعطيها شاعر في خلافة بني العباس قال: فلم تلبث الأيام أن أفضت الخلافة إلى هارون
стр. 8385
الرشيد قال: فرأيت مروان ماثلا مع الشعراء بين يدي الرشيد، وقد أنشده شعرا فقال له: من؟ قال: شاعرك مروان بن أبي حفصة فقال له: ألست القائل البيتين اللذين له في معن اللذين أنشدهما المهدي؟ خذوا بيده فأخرجوه فإنه لا شيء له عندنا فأخرج فلما كان بعد ذلك بيومين تلطف حتى دخل فأنشده قصيدته التي يقول فيها [من الطويل]:
لعمرك لا أنسى غداة المحصب. . . إشارة سلمى بالبنان المخضب
وقد صدر الحجاج إلا أقلهم. . . مصادر شتى موكبا بعد موكب
قال: فأعجبته فقال له: كم قصيدتك بيتا؟ قال له: سبعون أو ستون فأمر له بعدد أبياتها ألوفا فكان ذلك رسم مروان حتى مات.
قرأت على الحسن بن علي الجوهري، عن أبي عبيد الله محمد بن عمران المرزباني قال: أخبرني يوسف بن يحيى، عن أبيه يحيى بن علي قال: أخبرني متوج بن محمود بن أبي الجنوب قال: أخبرني أبي، عن أبيه أن الكسائي كان يقول قال: إنما الشعر سقاء تمخض فدفعت الزبدة إلى مروان بن أبي حفصة.
وقال المرزباني: أخبرني محمد بن يحيى الصولي قال: حدثنا محمد بن سعيد قال: حدثنا عمر بن شبة قال: حدثني محمد بن بشار قال: رأيت مروان يعرض على أبي أشعاره فقال له أبي إن وفيت قيم أشعارك استغنيت.
أخبرنا ابن الفضل قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا يعقوب بن سفيان قال: سنة ثنتين وثمانين ومِائَة فيها مات مروان بن أبي حفصة الشاعر.
стр. 8386
أخبرني الأزهري قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة قال: ومروان يكنى أبا الهيذام، وعاش إلى سنة اثنتين وثمانين ومِائَة فمات فيها، وذكر إدريس بن سليمان بن أبي حفصة أن مروان توفي سنة إحدى وثمانين ومِائَة، ودفن ببغداد في مقبرة نصر بن مالك، وقال غيره: كان مولده في سنة خمس ومِائَة.
٧٠٨٠ - مروان بن محمد، أبو محمد الشاعر المعروف بأبي الشمقمق، مولى مروان بن محمد بن محمد بن مروان بن الحكم، وهو بصري.
قال أبو العباس المبرد: كان ربما لحن ويهزل كثيرا، ويجد فيكثر صوابه، وقدم بغداد في أيام هارون الرشيد.
قرأت على الجوهري، عن المرزباني قال: حدثني أبو عبد الله الحكيمي، وأبو بكر الصولي قالا: حدثنا محمد بن موسى البربري قال: حدثنا عبد الله بن عمرو المطبخي قال: حدثنا عبد الله بن الربيع الكاتب قال: أخبرنا أبو العجاج الشاعر قال: رأيت أبا دلامة شيخا كبيرا في أول خلافة هارون الرشيد يخضب، وأبا الشمقمق، وأبا نواس، وجماعة من الشعراء، وهم في منزل أبي العتاهية بالكرخ في الجزارين، وساق لهم خبرا.
أخبرنا الحسن بن علي المقنعي قال: حدثنا محمد بن العباس قال: حدثنا أبو بكر الصولي قال: حدثنا ابن الغلابي قال: سمعت ابن عائشة يقول: يعجبني من شعر أبي الشمقمق في وصف بغداد [من الخفيف]:
ليس فيها مروءة لشريف. . . غير هذا القناع بالطيلسان
وبقينا في عصبة من قريش. . . يشتهون المديح بالمجان
وأخبرنا الحسن قال: حدثنا محمد بن العباس قال: حدثنا أبو بكر
стр. 8387
الصولي قال: حدثنا محمد بن سعيد الأصم قال: حدثنا علي بن محمد النوفلي قال: حدثني الحسن بن سعيد الجهني أبو سعيد قال: حدثني أبو الشمقمق قال: أتيت بشارا، وقد أخذ صلة جزيلة بشعر عمله فسألته مواساتي بشيء فقال لي: عافاك الله تسألني ومالي صنعة، ولا مكسب سوى الشعر، وأنت شاعر مثلي تتكسب بالشعر؟ فقلت: صدقت، ولكني مررت الساعة بصبيان يقولون [من الرمل]:
سبع جوزات وتينه. . . فتحوا باب المدينه
إن بشار بن برد. . . تيس أعمى في سفينه
فسكت ساعة ثم قال: يا جارية هاتي مِائَة درهم لشمقمق ثم قال: خذها يا أبا محمد ولا تكن راوية للصبيان، قال: فأخذتها وخرجت فألقيتها على الصبيان.
قال علي بن محمد: مازلت أسمعها من الصبيان بالبصرة إلى أن خرجت.
٧٠٨١ - مروان بن شجاع، أبو عمرو الجزري، مولى بني أمية، ويعرف بالخصيفي من أهل حران.
نزل بغداد، وحدث بها، عن إبراهيم بن أبي عبلة، وسالم الأفطس، وخصيف بن عبد الرحمن.
رَوَى عنه سعيد بن سليمان الواسطي، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وسريج بن يونس، وهارون بن معروف، وأحمد بن منيع، وأبو عبيد القاسم بن سلام، ويعقوب الدورقي، والحسن بن عرفة.
أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي قال: حدثنا
стр. 8388
القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي إملاء قال: حدثنا يعقوب الدورقي قال: حدثنا مروان بن شجاع، عن خصيف، عن مجاهد، عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول الله ﷺ مرتين على المنبر يقول: الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، وزنا بوزن.
وأخبرنا ابن مهدي قال: حدثنا الحسين قال: حدثنا يعقوب قال: حدثنا مروان، عن خصيف، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه أنه سمع عمر نهى مرتين على المنبر كما قال رسول الله ﷺ .
أخبرنا أبو عمر بن مهدي، ومُحَمد بن أحمد بن رزق، ومُحَمد بن الحسين بن الفضل القطان، وعبد الله بن يحيى السكري، ومُحَمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم بن مخلد البزاز قالوا: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، قال:
стр. 8389
حدثنا الحسن بن عرفة قال: حدثني مروان بن شجاع الجزري، عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير قال: مات ابن عباس بالطائف فجاء طائر لم ير على خلقته فدخل نعشه ثم لم ير خارجا منه، فلما دفن تليت هذه الآية على شفير القبر لا يرى من تلاها: ﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً * فَادْخُلِي فِي عِبَادِي * وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾
أخبرنا البرقاني قال: أخبرنا أبو أحمد الحسين بن علي التميمي قال: حدثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني قال: حدثنا الميموني قال: سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل قال: حدثنا مروان بن شجاع الجزري قال أبو عبد الله: شيخ صدوق.
أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: سألت أبي: أيما أحب إليك في خصيف: عتاب بن بشير أو مروان بن شجاع؟ فقال: عتاب بن بشير أحاديثه أحاديث مناكير، مروان حَدَّثَ عنه الناس، قال عبد الله: وقد حدثنا أبي عنه وعن وكيع عنه.
قرأت في نسخة الكتاب الذي ذكر لنا أبو سعيد الصيرفي أنه سمعه من أبي العباس محمد بن يعقوب الأصم، وذهب أصله به ثم أخبرني العتيقي قراءة قال: أخبرنا عثمان بن محمد المخرمي قال: أخبرني الأصم أن العباس بن محمد بن حاتم حدثهم قال: سمعت يحيى بن معين يقول: مروان بن شجاع ثقة.
أخبرنا ابن الفضل قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا يعقوب بن سفيان قال: ومروان بن شجاع جزري حدثني عنه أحمد بن الخليل
стр. 8390
البغدادي، وهو ثقة.
أخبرنا العتيقي قال: أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه قال: حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قال: سألت أبا داود عن مروان بن شجاع فقال: لا بأس به.
أخبرنا البرقاني قال: سمعت أبا الحسن الدارقطني يقول: مروان بن شجاع ثقة جزري.
أخبرنا الجوهري قال: حدثنا محمد بن العباس قال: أخبرنا أحمد بن معروف قال: حدثنا الحسين بن فهم قال: حدثنا محمد بن سعد قال: مروان بن شجاع الخصيفي كان من أهل الجزيرة من أهل حران، وكان راوية لخصيف فقدم بغداد، فكان مؤدبا لولد موسى أمير المؤمنين، فلم يزل ببغداد حتى مات.
أخبرنا أبو سعيد بن حسنويه قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر قال: حدثنا عمر بن أحمد الأهوازي قال: حدثنا خليفة بن خياط قال: مروان بن شجاع من أهل حران مولى مروان بن محمد بن مروان بن الحكم، مات ببغداد سنة أربع وثمانين ومِائَة.
أخبرنا أحمد بن علي البادا، وأبو بكر البرقاني، وإسحاق بن إبراهيم بن مخلد الفارسي، وعلي بن أبي علي البصري قالوا: أخبرنا محمد بن عبد الله بن محمد بن صالح الأبهري قال: حدثنا أبو عروبة الحراني قال: مروان بن شجاع مولى لبني أمية من أهل حران، كنيته أبو عمرو، وكان يعلم ولد المهدي ببغداد، ومات بها في سنة أربع وثمانين ومِائَة، وحديثه ببغداد.
стр. 8391
٧٠٨٢ - مروان بن معاوية بن الحارث بن عثمان بن أسماء بن خارجة بن عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر، أبو عبد الله الفزاري، كوفي الأصل.
سمع إسماعيل بن أبي خالد، وعاصما الأحول، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وحميدا الطويل، وسليمان الأعمش، وعمر بن حمزة العمري، وعبد الرحمن بن زياد الإفريقي، وعبد الله بن عبيد الله الأصم.
وكان قد تحول إلى دمشق فسكنها، وقدم بغداد، وحدث بها. رَوَى عنه قتيبة بن سعيد، وداود بن عمرو الضبي، وأحمد بن حنبل، وأبو خيثمة زهير بن حرب، ويحيى بن معين، وداود بن رشيد، ويعقوب الدورقي، وإسحاق بن راهويه، والحسن بن عرفة، وغيرهم.
أخبرنا أبو عمر بن مهدي قال: حدثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي قال: حدثنا مروان الفزاري قال: حدثنا عبد الرحمن بن زياد الإفريقي، عن بكر بن سوادة، وعبد الرحمن بن رافع، عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله ﷺ قال: إذا جلس الإمام آخر ركعة ثم أحدث رجل من خلفه قبل أن يسلم الإمام فقد تمت صلاته.
стр. 8392
أخبرنا أبو عمر بن مهدي، ومُحَمد بن أحمد بن رزق، ومُحَمد بن الحسين بن الفضل، وعبد الله بن يحيى السكري، ومُحَمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم بن مخلد قالوا: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار قال: حدثنا الحسن بن عرفة قال: حدثنا مروان بن معاوية، عن عمر بن حمزة العمري قال: أخبرنا سالم بن عبد الله، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : من اتخذ كلبا إلا كلب ماشية أو كلبا ضاريا نقص من عمله كل يوم قيراط.
حدثني الأزهري قال: أخبرنا عبيد الله بن أحمد المقرئ أن محمد بن مخلد أخبره قال: أخبرني أبو طاهر الدمشقي قال: حدثني أبي قال: حدثنا مروان بن معاوية الفزاري قال: أتيت الأعمش فقال لي: ممن أنت؟ قلت: أنا مروان بن معاوية بن الحارث بن عثمان بن أسماء بن خارجة الفزاري فقال لي: لقد قسم جدك أسماء قسما فنسي جارا له، ثم استحيى أن يعطيه، وقد بدأ بآخر قبله فبعث عليه، وصب عليه المال صبا أفتفعل أنت شيئا من ذلك؟
أخبرنا البرقاني قال: أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن حسنويه قال: أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري قال: حدثنا سليمان بن الأشعث قال: سمعت أحمد بن حنبل ذكر أبا إسحاق الفزاري فقال: كان مروان ابن عمه، كانا من ولد أسماء بن خارجة.
стр. 8393
وقال: قلت لأحمد: من أين كان مروان أعني الفزاري؟ قال: كان من أهل الكوفة كان صار بمكة ثم صار بدمشق.
أخبرنا الجوهري قال: أخبرنا محمد بن العباس قال: حدثنا محمد بن القاسم الكوكبي قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: لما قدم مروان يعني ابن معاوية قيل لي فأتيته في خان منارة فإذا عنده معلى بن منصور، وهو يسأله في قرطاس فلما رآني طوى القرطاس ثم لم أره عنده بعد ذلك، ولزمناه فكتبنا عنه.
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأشناني قال: سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: قلت يعني ليحيى بن معين: فمروان بن معاوية؟ فقال: ثقة.
أخبرني السكري قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر قال: حدثنا ابن الغلابي قال: قال يحيى بن معين: مروان بن معاوية ثقة.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال: أخبرنا هبة الله بن محمد بن حبش الفراء قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال: رأيت أبا حذيفة عبد الله بن مروان بن معاوية قد جاء إلى يحيى بن معين فسلم عليه فلما قام قال له أبو شيبة ابن عمي: يا أبا زكريا كيف كان مروان في الحديث؟ فقال: كان ثقة فيما روى عمن يعرف، وقال: إنه كان يروي عن أقوام لا يروي عنهم، ويغير أسماءهم، وكان يحدث عن محمد بن سعيد الذي كان صلب، وهو يكني اسمه فكان يقول: حدثنا محمد بن أبي قيس لكي لا يعرف.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: حدثنا موسى بن إبراهيم بن النضر
стр. 8394
العطار قال: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال: وسألت عليا يعني ابن المديني، عن مروان بن معاوية فقال: كان يوثق، وكان يروي عن قوم ليسوا بثقات، ويكني عن أسمائهم.
أخبرنا علي بن محمد بن الحسن المالكي قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار قال: أخبرنا محمد بن عمران الصيرفي قال: حدثنا عبد الله بن علي بن عبد الله المديني قال: وسألته - يعني أباه - عن مروان بن معاوية الفزاري فقال: ثقة فيما روى عن المعروفين، وضعفه فيما روى عن المجهولين.
أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر قال: حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي قال: حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي قال: حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي قال: حدثني أبي قال: ومروان بن معاوية الفزاري كوفي ثقة، وما حَدَّثَ عن الرجال المجهولين فليس حديثه بشيء.
أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي قال: أخبرنا علي بن عبد العزيز بن مدرك البرذعي قال: حدثنا عمران بن موسى بن هلال قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: سمعت أبي يقول: حدثني مروان بن معاوية، وكان قلقلا من الرجال، القلقل: الحزين القلب.
أخبرنا البرقاني قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن حسنويه قال: أخبرنا الحسين بن إدريس قال: حدثنا سليمان بن الأشعث قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: ما كان أحفظ مروان - يعني ابن معاوية - كان يحفظ حديثه كله وقال: سمعت أحمد يقول: مروان بن معاوية ثقة.
أخبرنا ابن الفضل قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا يعقوب بن سفيان قال: سمعت مهدي بن أبي مهدي قال: كان في خلق
стр. 8395
الفزاري شراسة، وكان له حفاظ، وكان معيلا شديد الحاجة، وكان الناس يبرونه فإذا بره الإنسان كان ما دام ذلك البر عنده في منزله يعرف فيه البر والانبساط إلى الرجل قال: فنظرت فلم أجد شيئا أبقى في منزل الرجل من الخل، ولا أرخص بمكة منه قال: فكنت أشتري جرة من خل فأهدي له فأرى موقع ذلك منه فإذا فني أرى منه، فأسأل جاريته أفني خلكم؟ فتقول: نعم، فأشتري جرة فأهديها إليه فيعود إلى ما كان عليه.
وقال يعقوب: كان علي ابن المديني فأخذ إنسان كتبا فمزقها، ورمى بها إلى مروان الفزاري فقال: هذا حديثك فقال: هيهات إن كنت صادقا، فمزق حديثي هذا ليس حديثي، قناتي أصلب من ذلك.
أخبرنا الأزهري، وعبيد الله بن أحمد بن علي الصيرفي قالا: حدثنا عبد الرحمن بن عمر الخلال قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة قال: حدثنا جدي قال: فأما مروان بن معاوية، وعبد الرحمن بن محمد المحاربي فهما ثقتان.
حدثنا الصوري قال: أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي قال: أخبرنا عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن النسائي قال: أخبرني أبي قال: أبو عبد الله مروان بن معاوية الفزاري ثقة.
أخبرنا ابن رزق قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق قال: حدثنا حنبل بن إسحاق قال: حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم دحيم قال: ومات مروان بن معاوية في سنة ثلاث وتسعين ومِائَة.
أخبرنا الأزهري قال: أخبرنا محمد بن العباس قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد الكندي قال: حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى قال: سنة ثلاث وتسعين، فيها مات مروان بن معاوية الفزاري.
стр. 8396
أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ قال: حدثني أبي قال: حدثنا محمد بن سليمان الباهلي قال: سمعت محمد بن الحجاج يقول: توفي مروان بن معاوية سنة ثلاث وتسعين ومِائَة.
أخبرنا الصيمري قال: حدثنا علي بن الحسن الرازي قال: حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني قال: حدثنا أحمد بن زهير قال: سمعت أبي يقول: توفي مروان بن معاوية الفزاري سنة أربع وتسعين في ذي الحجة.
قرأت في كتاب عبيد الله بن العباس بن الفرات الذي سمعته من أبي الحسين العباس بن العباس بن محمد بن عبد الله بن المغيرة الجوهري قال: مروان بن معاوية كان من أهل الكوفة قدم بغداد ثم خرج إلى مكة فمات بها قبل التروية بيوم، سنة ثلاث وتسعين ومِائَة.
٧٠٨٣ - مروان بن موسى.
حَدَّثَ عن حفص بن سليمان الأسدي المقرئ. رَوَى عنه عبد الرحمن بن إسحاق الصائدي.
حدثني عبد العزيز بن أحمد بن علي الكتاني قال: أخبرنا علي بن بشرى بن عبد الله العطار قال: أخبرنا أبو علي محمد بن هارون بن شعيب الأنصاري قال: حدثني أبو محمد عبد الرحمن بن إسحاق بن إبراهيم الصائدي من كتابه قال: حدثنا مروان بن موسى البغدادي قال: حدثنا حفص بن سليمان، عن أبي إسحاق السبيعي، عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود، وابن عباس قال: كنا عند ابن مسعود فتلا ابن عباس هذه الآية: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ﴾
стр. 8397
قال ابن عباس: ذلك أبو بكر قال: ﴿فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى﴾ عمر بن الخطاب ﴿عَلَى سُوقِهِ﴾ عثمان بن عفان ﴿يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ﴾ علي بن أبي طالب كنا نعرف المنافقين على عهد رسول الله ﷺ ببغضهم علي بن أبي طالب.
٧٠٨٤ - مروان بن أبي الجنوب بن مروان بن سليمان بن يحيى بن أبي حفصة أبو السمط.
شاعر كان في أيام الواثق والمتوكل، وله في المتوكل، وفي أحمد بن أبي دؤاد قصائد عدة، وكان يسكن سر من رأى.
أخبرنا الحسين بن علي الصيمري قال: حدثنا أبو عبيد الله محمد بن عمران المرزباني قال: أخبرني علي بن هارون قال: أخبرني عبيد الله بن أحمد بن أبي طاهر، عن أبيه قال: أخبرني مروان بن أبي الجنوب قال: لما استخلف المتوكل بعثت بقصيدة إلى ابن أبي دؤاد فيها مدح، وفي آخرها بيتان ذكرت فيها أمر ابن الزيات، وهما [من الطويل]:
وقيل لي الزيات لاقى حمامه. . . فقلت أتاني الله بالفتح والنصر
لقد حفر الزيات بالغدر حفرة. . . فألقاه فيها ما نواه من الغدر
فلما وصلت قصيدتي إلى ابن أبي دؤاد ذكرني للمتوكل، وأنشده البيتين فأمره بإحضاري فقال: هو باليمامة نفاه الواثق لحبه كان لأمير المؤمنين، وعليه دين ستة آلاف دينار قال: يقضى عنه فوجه إلي بالمال فقبضته، وصرت إلى سر من رأى فامتدحت المتوكل بقصيدتي التي أولها [من الكامل]:
رحل الشباب وليته لم يرحل. . . والشيب حل وليته لم يحلل
стр. 8398
فلما بلغت قولي [من الكامل]:
كانت خلافة جعفر كنبوة. . . جاءت بلا طلب ولا بتنحل
وهب الإله له الخلافة مثلما. . . وهب النبوة للنبي المرسل
قال: فأمر لي بخمسين ألف درهم.
أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه قال: حدثنا محمد بن العباس قال: حدثنا محمد بن القاسم يعني الكوكبي قال: حدثنا عبد الله بن أبي سعد قال: حدثني حماد بن أحمد بن محمد بن سليم الكلبي قال: أخبرنا أبو السمط مروان بن أبي الجنوب قال: لما صرت إلى أمير المؤمنين المتوكل على الله مدحت ولاة العهد، وأنشدته [من الطويل]:
سقى الله نجدا والسلام على نجد. . . ويا حبذا نجد على النأي والبعد
نظرت إلى نجد وبغداد دونها. . . لعلي أرى نجدا وهيهات من نجد
ونجد بها قوم هواهم زيارتي. . . ولا شيء أحلى من زيارتهم عندي
فلما استتممت إنشادها أمر بعشرين ومِائَة ألف درهم وخمسين ثوبا وثلاثة من الظهر: فرس، وبغلة، وحمار فلم أبرح حتى قلت في شكره [من الطويل]:
تخير رب الناس للناس جعفرا. . . فملكه أمر العباد تخيرا
فلما صرت إلى هذا البيت:
فأمسك ندا كفيك عني ولا تزد. . . فقد خفت أن أطغى وأن أتجبرا
قال: لا، والله لا أمسك حتى أغرقك بجودي.
أخبرنا الصيمري قال: حدثنا المرزباني قال: أخبرني الصولي قال: حدثني عون بن محمد الكندي قال: مرض مروان بن أبي الجنوب بسر من رأى فعاده ابن أبي دؤاد فقال مروان [من الوافر]:
ألم ترني مرضت بسر مرى. . . فلم يغن الأطبة والدواء
فلما عادني ابن أبي دؤاد. . . برأت وفي عيادته الشفاء
فلم يبق أحد إلا عاد مروان بعد ابن أبي دؤاد.
стр. 8399
ذكر من اسمه المحسن
٧٠٨٥ - المحسن بن محمد بن الحسن بن عبد الله أبو طاهر الجوهري، عم شيخنا أبي محمد الجوهري.
حَدَّثَ عن إسماعيل بن محمد الصفار. حدثنا عنه ابن أخيه أبو محمد الحسن بن علي، وكان ثقة.
قال لي الجوهري: مات عمي في سنة ثمان وسبعين وثلاثمِائَة، وكان أكبر من أبي.
سمعت التنوخي يقول: مات أبو طاهر الجوهري المحسن بن محمد في سنة ثمان وسبعين وثلاثمِائَة، وهو شيرازي نزل بغداد، وكان أكبر من أخيه أبي الحسن، وشهدا جميعا قال: وكان عند أبي طاهر، عن الحسن بن محمد بن عثمان الفسوي.
٧٠٨٦ - المحسن بن علي بن محمد بن أبي الفهم، أبو علي التنوخي القاضي.
ولد بالبصرة، وسمع بها من واهب بن يحيى المازني، وأبي العباس الأثرم، ومُحَمد بن يحيى الصولي، والحسن بن محمد بن عثمان الفسوي، وأبي بكر بن داسة، وأحمد بن عبيد الصفار، وطبقتهم.
ونزل بغداد، وأقام بها، وحدث إلى حين وفاته، وكان سماعه صحيحا، وكان أديبا شاعرا أخباريا، أخبرنا عنه ابنه أبو القاسم علي.
أخبرنا التنوخي، قال: حدثنا أبي من لفظه وحفظه ومن أصله قال:
стр. 8400
حدثنا واهب بن يحيى بن عبد الوهاب المازني البصري بها من حفظه قال التنوخي: وحدثنا إدريس بن علي المؤدب قال: حدثنا أبو حامد محمد بن هارون الحضرمي قالا: حدثنا نصر بن علي الجهضمي قال: أخبرنا محمد بن بكر البرساني، عن ابن جريج، عن ابن المنكدر، عن أبي أيوب، عن مسلمة بن مخلد قال: قال رسول الله ﷺ : من ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخره، ومن فك عن مكروب فك الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته. قال لي التنوخي: قال لي أبي: لم
стр. 8401
يكن عند واهب بن يحيى غير هذا الحديث.
حدثنا التنوخي قال: قال لي أبي: مولدي سنة سبع وعشرين وثلاثمِائَة بالبصرة قال: وكان مولده في ليلة الأحد لأربع بقين من شهر ربيع الأول، وأول سماعه الحديث في سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمِائَة، وأول ما تقلد القضاء من قبل أبي السائب عتبة بن عبيد الله بالقصر، وبابل، وسورا في سنة تسع وأربعين، ثم ولاه المطيع لله القضاء بعسكر مكرم، وإيذج، ورامهرمز، وتقلد بعد ذلك أعمالا كثيرة في نواحي مختلفة، وتوفي ببغداد في ليلة الاثنين لخمس بقين من المحرم سنة أربع وثمانين وثلاثمِائَة.
٧٠٨٧ - المحسن بن علي بن هارون بن علي بن يحيى بن المنجم أبو القاسم.
وهو أخو أحمد، والحسن، والفضل. حَدَّثَ عن أبيه. حدثنا عنه أبو القاسم التنوخي.
٧٠٨٨ - المحسن بن محمد بن علي بن العباس بن أحمد أبو يعلى العطار.
سمع محمد بن إسماعيل الوراق، وأبا حفص الكتاني، وقرأ على الكتاني القرآن بحرف عاصم.
وكان مولده في سنة ثمان وخمسين وثلاثمِائَة، ومات في ذي الحجة من سنة أربع وعشرين وأربعمِائَة.
стр. 8402
وكان صدوقا يسكن نهر القلائين سمع منه ابنه أحمد بن المحسن.
٧٠٨٩ - المحسن بن جعفر بن محمد بن جعفر بن داود بن الحسن، أبو طاهر ابن السلماسي.
سمع علي بن عمر الحربي، وأبا حفص بن شاهين، وأبا طاهر المخلص، ونحوهم.
كتبت عنه، وكان ثقة صحب أبا حامد الإسفراييني مدة، وعلق عنه الفقه، وكان يفهم، وقيل: إنه كان أصغر من أخيه الحسين بعشر سنين.
أخبرني المحسن بن جعفر قال: أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ قال: حدثنا محمد بن هارون بن عبد الله الحضرمي قال: حدثني أبي قال: حدثنا يزيد بن هارون قال: حدثنا المسعودي، عن عون بن عبد الله قال: ما تفرغ أحد لعيب الناس إلا من غفلة غفلها هو نفسه.
مات أبو طاهر ابن السلماسي في يوم الجمعة الثاني من شوال سنة ست وثلاثين وأربعمِائَة، ودفن من الغد في داره بدرب الزعفراني، وصلى عليه أخوه أبو عبد الله.
٧٠٩٠ - المحسن بن عيسى بن شهفيروز، أبو طالب الفقيه الشافعي.
سمع أبا طاهر المخلص، والمعافى بن زكريا، وهو من بعض سواد النهروان من قرية تسمى جللتا، لقيته بالنهروان في سنة ثلاثين وأربعمِائَة، وكتبت عنه، وكان شيخا فاضلا ثقة درس الفقه على أبي حامد الإسفراييني.
стр. 8403
أخبرني أبو طالب بن شهفيروز قال: حدثنا القاضي أبو الفرج المعافى بن زكريا الجريري قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي قال: حدثنا أبو خيثمة قال: حدثنا الوليد بن مسلم قال: حدثنا الأوزاعي قال: حدثني حسان بن عطية قال: حدثني أبو كبشة أن عبد الله بن عمرو حدثه أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: بلغوا عني ولو آية، وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج، ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار.
قدم ابن شهفيروز بغداد، وحدث بها بأخرة، ومات في شهر رمضان من سنة ست وخمسين وأربعمِائَة.
ذكر من اسمه مالك
٧٠٩١ - مالك أبو داود الأحمري، يقال: إنه من أهل المدائن.
روى عن حذيفة بن اليمان قوله. حَدَّثَ عنه شداد بن أبي العالية الثوري.
أخبرنا ابن الفضل قال: أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي قال: قال أبو أحمد بن فارس: قال البخاري: قال محمد بن كثير: حدثنا سفيان قال: حدثنا شداد بن أبي العالية قال: حدثنا أبو داود الأحمري قال: خطبنا
стр. 8404
حذيفة حين قدم المدائن فقال: تعاهدوا ضرائب أرقائكم.
٧٠٩٢ - مالك بن الحارث، أبو موسى الهمداني يعد في أهل الكوفة.
سمع علي بن أبي طالب، وحضر معه الحرب بالنهروان. رَوَى عنه محمد بن قيس الأسدي.
أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل قال: أخبرنا علي بن محمد بن أحمد المصري قال: حدثنا عبد الله بن أبي مريم قال: حدثنا الفريابي، وأخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن بن أحمد، وزير الخليفة القائم بأمر الله قال: أخبرنا إسماعيل بن الحسن الصرصري قال: حدثنا الحسين بن إسماعيل قال: حدثنا أبو حاتم الرازي قال: حدثنا مالك بن إسماعيل قالا: حدثنا إسرائيل قال: حدثنا محمد بن قيس - زاد الفريابي: الهمداني - ثم اتفقا أنه سمع مالك بن الحارث قال: شهدت عليا يوم النهروان قد طلب المخدج فلم يقدر عليه فجعل جبينه يعرق، وأخذه الكرب ثم قدر عليه فخر ساجدا ثم قال: والله ما كذبت ولا كذبت. رواه سفيان الثوري عن محمد بن قيس، عن أبي موسى الهمداني، وسماه البخاري، ومسلم بن الحجاج: الحارث بن قيس، وقد ذكرناه في باب الحارث، فالله أعلم.
٧٠٩٣ - مالك بن سلام.
стр. 8405
أظنه تغرب، وحدث عن مالك بن أنس، والفضل بن عمار. رَوَى عنه عبد الله بن حماد الآملي، وعباد بن عمرو التميمي، وفي حديثه نكرة.
أخبرني الأزهري قال: أخبرنا المعافى بن زكريا الجريري قال: حدثنا عبد الله بن حمدان بن أحمد الضبي قال: حدثنا أبو محمد عباد بن عمرو التميمي، وأخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي قال: حدثنا أبو زرعة أحمد بن الحسين الحافظ بالكوفة قال: حدثنا أبو الحسن علي بن الحسن بن مخلد بالدينور قال: حدثنا عباد بن عمرو التميمي قال: حدثنا مالك بن سلام البغدادي قال: حدثنا مالك بن أنس المديني قال: حدثني أخي سفيان الثوري ذاك الكوفي قال: أخبرني طلحة بن عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : اطلبوا الخير عند حسان الوجوه.
حدثني الأزهري قال: حدثنا أبو أحمد عبد الرزاق بن إسماعيل الفارسي قال: حدثنا محمد بن حمدويه المروزي قال: حدثنا عبد الله بن حماد الآملي أبو عبد الرحمن قال: حدثنا مالك بن سلام، وهو بغدادي قال: حدثنا الفضل بن عمار، عن فطر بن خليفة، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة، عن أبي أمامة قال: لما نزلت على رسول الله ﷺ هذه الآية: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً﴾ قام رجل من الأنصار فقال: فداك أبي وأمي يا رسول الله، الله يحتاج إلى القرض وهو عن القرض غني؟ قال: يريد أن يدخلكم بذلك الجنة قال: فأقبل الأنصاري إلى أبي الدحداح فقال له: يا أبا الدحداح أنزل الله تعالى على النبي ﷺ آية محكمة فيها شفاء لما في الصدور، يبلغ بها صاحبها دنياه وآخرته: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً﴾ فأقبل أبو الدحداح إلى النبي ﷺ وساق بقية الحديث بطوله.
следующие страницы →