← Тараджим

Тараджим · id 736

تاريخ بغداد - ت بشار

الخطيب البغدادي

Полный текст (9 517 стр.). Показаны 9101–9140 · переход к 9106.

стр. 9101

ضيقت عليك؟ فقال الخليل: ما ضاق شيء على اثنين متحابين، والدنيا لا تسع متباغضين. أخبرني الأزهري، قال: حدثنا أبو أحمد عبيد الله بن محمد المقرئ، قال: حدثنا محمد بن يحيى النديم، قال: حدثنا المبرد قال: سأل المأمون يحيى بن المبارك عن شيء فقال: لا وجعلني الله فداك يا أمير المؤمنين، فقال: لله درك ما وضعت واو قط موضعا أحسن من موضعها في لفظك هذا، ووصله وحمله. أخبرنا محمد بن عبد الواحد بن علي البزاز، قال: أخبرنا أبو سعيد الحسن بن عبد الله السيرافي، قال: حدثنا محمد بن أبي الأزهر النحوي، قال: حدثنا الزبير بن بكار قال: أنشدني إسحاق بن إبراهيم قال: أنشدني أبو محمد يحيى بن المبارك اليزيدي: إذا نكبات الدهر لم تعظ الفتى وتقرع منه لم تعظه عواذله ومن لم يؤدبه أبوه وأمه تؤدبه روعات الردى وزلازله فدع عنك ما لا تستطيع ولا تطع هواك ولا يغلب بحقك باطله قرأت بخط أبي عبيد الله المرزباني: حدثني أحمد بن عثمان، قال: حَدَّثَنَا أبو القاسم عبيد الله بن محمد اليزيدي، قال: توفي أبو محمد اليزيدي في سنة اثنتين ومائتين. ٧٤١٨ - يحيى بن المتوكل، أبو بكر الباهلي البصري. قَدِمَ بغداد، وَحَدَّث بها عن أسامة بن زيد الليثي، وهلال بن أبي هلال، وإبراهيم بن يزيد الخوزي، وهشام بن حسان، وعنبسة بن مهران.

стр. 9102

روى عنه محمد بن عمر بن أبي مذعور، والحسين بن أبي زيد الدباغ، وإسحاق بن البهلول التنوخي. أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن حماد الواعظ، قال: حدثنا أبو بكر يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن بهلول الأزرق، قال: أخبرني جدي أبو يعقوب إسحاق بن بهلول قراءة عليه، قال: حدثني يحيى بن المتوكل الباهلي عن إبراهيم بن يزيد الخوزي قال: حدثنا سالم، عن أبيه: أن رسول الله ﷺ ، وأبا بكر وعمر كانوا يقرؤون: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ قرأنا على الجوهري عن محمد بن العباس قال: حدثنا محمد بن القاسم الكوكبي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال: سألت يحيى بن معين عن يحيى بن المتوكل أبي بكر البصري كان قدم بغداد فحدثهم عن هشام بن حسان وغيره، ثم خرج إلى المصيصة فمات بها. قال: لا أعرفه.

стр. 9103

٧٤١٩ - يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور، أبو زكريا الفراء مولى بني أسد، من أهل الكوفة. نزل بغداد وأملى بها كتبه في معاني القرآن وعلومه. وحدث عن قيس بن الربيع، ومندل بن علي، وخازم بن الحسين البصري، وعلي بن حمزة الكسائي، وأبي الأحوص سلام بن سليم، وأبي بكر بن عياش، وسفيان بن عيينة. رَوَى عنه: سلمة بن عاصم، ومُحَمد بن الجهم السمري، وغيرهما. وكان ثقة إماما، ويحكى عَن أبي العباس ثعلب أنه قال: لولا الفراء لما كانت عربية؛ لأنه خلصها وضبطها، ولولا الفراء لسقطت العربية؛ لأنها كانت تتنازع ويدعيها كل من أراد ويتكلم الناس فيها على مقادير عقولهم وقرائحهم فتذهب. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: حدثنا أبو العباس عبد الله بن عبد الرحمن بن أحمد بن حماد العسكري إملاء في سنة ثمان وثلاثين وثلاثمِائَة، قال: حدثنا محمد بن الجهم السمري، قال: حدثنا يحيى بن زياد الفراء، قال: حدثني خازم بن حسين البصري، عن مالك بن دينار، عن أنس بن مالك قال: قرأ النبي ﷺ ، وأبو بكر وعمر، وعثمان: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ بالألف.

стр. 9104

أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي، قال: أخبرنا محمد بن جعفر بن محمد بن هارون التميمي بالكوفة، قال: حدثنا الحسن بن داود، قال: حدثنا أبو جعفر عقدة، قال: حدثنا أبو بديل الوضاحي قال: أمر أمير المؤمنين المأمون الفراء أن يؤلف ما يجمع به أصول النحو، وما سمع من العرب، وأمر أن يفرد في حجرة من حجر الدار، ووكل بها جواري وخدما يقمن بما يحتاج إليه حتى لا يتعلق قلبه ولا تتشرف نفسه إلى شيء، حتى إنهم كانوا يؤذنونه بأوقات الصلاة، وصير له الوراقين، وألزمه الأمناء والمنفقين، فكان يملي والوراقون يكتبون، حتى صنف الحدود في سنين، وأمر المأمون بكتبه في الخزائن، فبعد أن فرغ من ذلك خرج إلى الناس، وابتدأ يُمل كتاب المعاني، وكان وراقيه سلمة وأبو نصر، قال: فأردنا أن نعد الناس الذين اجتمعوا لإملاء كتاب المعاني فلم يضبط. قال: فعددنا القضاة فكانوا ثمانين قاضيا، فلم يزل يُمله حتى أتمه. وله كتابان في المشكل أحدهما أكبر من الآخر. قال: فلما فرغ من إملاء المعاني خزنه الوراقون عن الناس ليكتسبوا به وقالوا: لا نخرجه إلى أحد إلا إلى من أراد أن ننسخه له على خمس أوراق بدرهم، فشكى الناس ذلك إلى الفراء فدعا الوراقين فقال لهم في ذلك فقالوا: إنما صحبناك لننتفع بك، وكل ما صنفته فليس بالناس إليه من الحاجة ما بهم إلى هذا الكتاب، فدعنا نعش به قال: فقاربوهم تنتفعوا وينتفعوا فأبوا عليه، فقال: سأريكم. وقال للناس: إني ممل كتاب معان أتم شرحا، وأبسط قولا من الذي أمللت، فجلس يمل فأمل الحمد في مِائَة ورقة، فجاء الوراقون

стр. 9105

إليه فقالوا: نحن نبلغ للناس ما يحبون، فنسخوا كل عشرة أوراق بدرهم. قال: وكان المأمون قد وكل الفراء يلقن ابنيه النحو، فلما كان يوما أراد الفراء أن ينهض إلى بعض حوائجه، فابتدرا إلى نعل الفراء يقدمانه له، فتنازعا أيهما يقدمه ثم اصطلحا على أن يقدم كل واحد منهما فردا، فقدماها، وكان المأمون له على كل شيء صاحب، فرفع ذلك إليه في الخبر، فوجه إلى الفراء فاستدعاه، فلما دخل عليه قال له: من أعز الناس؟ قال: ما أعرف أعز من أمير المؤمنين قال: بلى، من إذا نهض تقاتل على تقديم نعليه وليا عهد المسلمين حتى رضي كل واحد أن يقدم له فردا قال: يا أمير المؤمنين لقد أردت منعهما عن ذلك، ولكن خشيت أن أدفعهما عن مكرمة سبقا إليها، أو أكسر نفوسهما عن شريفة حرصا عليها، وقد يروى عن ابن عباس أنه أمسك للحسن والحسين ركابيهما حين خرجا من عنده، فقال له بعض من حضر: أتمسك لهذين الحدثين ركابيهما وأنت أسن منهما؟ قال له: اسكت يا جاهل، لا يعرف الفضل لأهل الفضل إلا ذو الفضل. قال له المأمون: لو منعتهما عن ذلك لأوجعتك لوما وعتبا، وألزمتك ذنبا، وما وضع ما فعلاه من شرفهما، بل رفع من قدرهما وبين عن جوهرهما، ولقد ثبتت لي مخيلة الفراسة بفعلهما، فليس يكبر الرجل، وإن كان كبيرا عن ثلاث: عن تواضعه لسلطانه، ووالده ومعلمه العلم. وقد عوضتهما مما فعلاه عشرين ألف دينار، ولك عشرة آلاف درهم على حسن أدبك لهما. وأخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي، قال: أخبرنا محمد بن جعفر التميمي، قال: حدثنا محمد بن الحسن قال: حدثنا أبو العباس ثعلب، عن ابن نجدة قال: لما تصدى أبو زكريا للاتصال بالمأمون كان يتردد إلى الباب، فلما أن كان ذات يوم جاء ثمامة قال: فرأيت أبهة أدب، فجلست إليه ففاتشته عن

стр. 9106

اللغة فوجدته بحرا وفاتشته عن النحو فشاهدت نسيج وحده، وعن الفقه فوجدت رجلا فقيها عارفا باختلاف القوم، وبالنجوم ماهرا، وبالطب خبيرا، وبأيام العرب وأشعارها حاذقا. فقلت: من تكون؟ وما أظنك إلا الفراء؟ قال: أنا هو فدخلت فأعلمت أمير المؤمنين المأمون فأمر بإحضاره لوقته، وكان سبب اتصاله به. أخبرنا التنوخي، قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن يوسف الأزرق، قال: حدثنا أبو بكر ابن الأنباري، قال: حدثني أبي قال: سمعت إسماعيل بن إسحاق يقول: ما أحد برع في علم الأدلة على غيره من العلوم قال: بشر المريسي للفراء: يا أبا زكريا أريد أن أسألك عن مسألة من الفقه فقال: سل فقال: ما تقول في رجل سها في سجدتي السهو؟ قال: لا شيء عليه قال: من أين قلت؟ قال: قسته على مذاهبنا في العربية، وذلك أن المصغر عندنا لا يصغر، فكذلك لا يلتفت إلى السهو في السهو. فسكت بشر، وحكي أن محمد بن الحسن سأل الفراء عن هذه المسألة لا بشر. أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد، قال: حدثنا بنان بن يعقوب الزقومي أخو حمدان الكندي قال: سمعت عبد الله بن الوليد صعودا يقول: كان محمد بن الحسن الفقيه ابن خالة الفراء، وكان الفراء عنده يوما جالسا فقال الفراء: قل رجل أنعم النظر في باب من العلم فأراد غيره إلا سهل عليه فقال له محمد: يا أبا زكريا، فأنت الآن قد أنعمت النظر في العربية، فنسألك عن باب من الفقه؟ قال: هات على بركة الله قال: ما تقول في رجل صلى فسها فسجد سجدتي السهو فسها فيهما؟ ففكر الفراء ساعة ثم قال: لا شيء عليه. قال له محمد:

стр. 9107

ولم؟ قال: لأن التصغير عندنا لا تصغير له، وإنما السجدتان تمام الصلاة، فليس للتمام تمام، فقال محمد بن الحسن: ما ظننت آدميا يلد مثلك. أخبرنا هلال بن المحسن الكاتب، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الجراح الخزاز قال: قال أبو بكر ابن الأنباري: ولو لم يكن لأهل بغداد والكوفة من علماء العربية إلا الكسائي والفراء لكان لهم بهما الافتخار على جميع الناس، إذ انتهت العلوم إليهما، وكان يقال: النحو الفراء، والفراء أمير المؤمنين في النحو. أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي، قال: أخبرنا محمد بن جعفر التميمي، قال: أخبرنا أبو علي الحسن بن داود، قال: حدثنا أحمد بن أبي موسى العجلي، قال: حدثنا هناد بن السري قال: كان الفراء يطوف معنا على الشيوخ فما رأيناه أثبت سوداء في بيضاء قط، لكنه إذا مر حديث فيه شيء من التفسير أو متعلق بشيء من اللغة قال للشيخ: أعده علي، وظننا أنه كان يحفظ ما يحتاج إليه. قرأت على علي بن أبي علي البصري، عن طلحة بن محمد بن جعفر المعدل، قال: حدثنا أبو بكر بن مجاهد قال: قال لي محمد بن الجهم: كان الفراء يخرج إلينا وقد لبس ثيابه في المسجد الذي في خندق عبويه، وعلى رأسه قلنسوة كبيرة، فيجلس فيقرأ أبو طلحة الناقط عشرا من القرآن، ثم يقول له: أمسك فيملي من حفظه المجلس، ثم يجي سلمة بعد أن ننصرف نحن، فيأخذ كتاب بعضنا فيقرأ عليه ويغير ويزيد وينقص، فمن هاهنا وقع الاختلاف بين النسختين. قال ابن مجاهد: وسمعت ابن الجهم يقول: ما رأيت مع الفراء كتابا قط إلا كتاب يافع ويفعة. قال ابن مجاهد، وقال لنا ثعلب: لما مات الفراء لم يوجد له إلا رؤوس أسفاط، فيها مسائل تذكرة وأبيات شعر. أخبرني محمد بن محمد بن علي الشروطي، قال: حدثنا أبو محمد

стр. 9108

عبيد الله بن محمد بن علي الكاتب المروزي، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى النحوي، قال: حدثنا سلمة قال: أمل الفراء كتبه كلها حفظا، لم يأخذ بيده نسخة إلا في كتابين كتاب ملازم وكتاب يافع ويفعة قال أبو بكر ابن الأنباري: ومقدار الكتابين خمسون ورقة، ومقدار كتب الفراء ثلاثة آلاف ورقة. أخبرنا الجوهري والتنوخي قالا: حدثنا محمد بن العباس، قال: حدثنا الصولي، قال: حدثنا عون هو ابن محمد، قال: حدثنا سعدون قال: قلت للكسائي: الفراء أعلم أم الأحمر؟ فقال: الأحمر أكثر حفظا، والفراء أحسن عقلا، وأبعد فكرا، وأعلم بما يخرج من رأسه. أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي، قال: أخبرنا محمد بن جعفر التميمي. وأخبرنا هلال بن المحسن، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الجراح - قال محمد: أخبرنا وقال أحمد: حدثنا - أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى، قال: حدثنا سلمة قال: خرجت من منزلي فرأيت أبا عمر الجرمي واقفا على بابي فقال لي: يا أبا محمد امض بي إلى فرائكم هذا. فقلت له: امض فانتهينا إلى الفراء، وهو جالس على بابه يخاطب قوما من أصحابه في النحو، فلما عزم على النهوض قلت له: يا أبا زكريا هذا أبو عمر صاحب البصريين يحب أن تكلمه في شيء فقال: نعم ما يقول أصحابك في كذا وكذا؟ قَالَ: كذا وكذا، قال: يلزمهم كذا وكذا، ويفسد هذا من جهة كذا وكذا قال: فألقى عليه مسائل وعرفه الإلزامات فيها، فنهض وهو يقول: يا أبا محمد ما هذا الرجل إلا شيطان يكرر ذلك مرتين أو ثلاثا. أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن الحسين السليطي بنيسابور، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم قال: سمعت محمد بن الجهم يقول: سمعت الفراء يقول: كان عندنا رجل يفسر القرآن برأيه، فقيل له:

стр. 9109

﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ﴾ فقال: رجل سوء والله، فقيل: ﴿فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ﴾ قال: فسكت طويلا ثم قال: من هذا أعجب. أخبرنا مُحَمد بن عَلي المُقرئ، قال: أخبرنا أبو الحسن ابن النجار الكوفي قال: أنشدنا أبو علي الحسن بن داود النقار قال: أنشدنا أبو عيسى بن زهير التغلبي عن محمد بن الجهم السمري يمدح الفراء [من السريع]: يا طالب النحو التمس علم ما ألفه الفراء في نحوه أفاد من يأتيه ما لم يكن يعلم من قبل ولم يحوه ستين حدا قاسها عالما أملها بالحفظ من شدوه على كلام العرب المنتقى من كل منسوب إلى بدوه سوى لغات ومعان لقد أرشده الله ولم يغوه وجمع ما احتيج إلى جمعه والوقف في القرآن أو بدوه ومصدر الفعل وتصريفه في كل فن جاء من نشوه إلى حروف طرف أثبتت في أول الباب وفي حشوه وصنف المقصور والممدود والتحويل في الخاطين أو شلوه أو مثل بادي الرأي في قولهم يخطف البرق لدى ضوءه وفي البهي الكلم المرتضى من حسنه والنهي عن سوءه رام سواه فانثنى خائبا وأخطأ المعنى ولم يشوه فرحمة الله على شيخنا يحيى مع الأبرار في علوه كافأه الرحمن عنا كما أروى الصدى بالسيب من نوه فاصطف ما أملاه من علمه وصنه واستمسك به واروه

стр. 9110

وقول سيبويه وأصحابه وقطرب مشتبه فازوه عنك وما أملى هشام وما صنفه الأحمر في زهوه أو قاسم مولى بني مالك من المعاني فاسم عن غروه فليس من يغلط فيما روى كحافظ يؤمن من سهوه ولا ذوو ضحل إذا ما اجتدوا كالبحر إذ يغرق عن رهوه ولا وضيع القوم مثل الذي يحتل بالإشراف من سروه بلغني أن الفراء مات ببغداد في سنة سبع ومائتين وقد بلغ ثلاثا وستين سنة، وقيل: بل مات في طريق مكة. أخبرنا الحسن بن محمد الخلال، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عمران، قال: أخبرنا محمد بن يحيى الصولي قال: وفي سنة سبع ومائتين مات يحيى بن زياد الفراء النحوي. ٧٤٢٠ - يحيى بن الحسين المدائني مولى بني هاشم. حَدَّثَ عَن عبد الله بن لهيعة. رَوَى عنه: محمد بن مغيرة الشهرزوري. قرأت في كتاب القاضي أبي بكر محمد بن عمر بن سلم الجعابي بخط يده، ثم أخبرناه الصيمري قراءة، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن علي الصيرفي، قال: حدثنا محمد بن عمر بن سلم، قال: حدثني محمد بن هارون بن حميد، قال: حدثنا محمد بن مغيرة الشهرزوري، قال: حدثني يحيى بن الحسين المدائني مولى بني هاشم، قال: حدثنا ابن لهيعة، عَن أبي الزبير، عن جابر قال: قال النَّبِيّ ﷺ : ثلاثة لم يكفروا بالوحي طرفة عين، مؤمن آل ياسين، وعلي بن أبي طالب، وآسية امرأة فرعون.

стр. 9111

٧٤٢١ - يحيى بن أبي بكير، أبو زكريا العبدي واسم والد أبي بكير نسر، وقيل: بشر، وقيل: بشير بن أسيد، كوفي الأصل. سكن يحيى بغداد، وولي قضاء كرمان، وحدث عن شعبة، وإبراهيم بن طهمان، وإسرائيل، وحسن بن صالح، وأبي جعفر الرازي، وشبل بن عباد، وزائدة بن قدامة، وجعفر الأحمر، وشريك بن عبد الله. رَوَى عنه: محمد بن سعيد ابن الأصبهاني، وعبد الله بن محمد بن يحيى بن أبي بكير، وعيسى بن أبي حرب الصفار، وعلي بن سهل البزاز، وعباس الدوري، ومُحَمد بن سعد العوفي، والحارث بن أبي أسامة التميمي، وأحمد بن عبيد الله النرسي. أخبرنا أبو نصر أحمد بن محمد بن أحمد بن حسنون النرسي، وأبو الحسن محمد بن عبيد الله بن محمد الحنائي قالا: حدثنا أبو جعفر محمد بن عمرو بن البختري الرزاز إملاء، قال: حدثنا العباس بن محمد الدوري، وأخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل، قال: أخبرنا محمد بن عمرو الرزاز، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير، قال: حدثنا إسرائيل، عن الأعمش، عَن أبي سفيان، عن جابر بن عبد الله أن النبي ﷺ قال: لا تجزئ صلاة لا يقيم الرجل صلبه في الركوع والسجود. قال أبو الفضل عباس بن محمد: هذا حديث لم يروه إلا يحيى بن أبي بكير، وهو حديث غريب جدا. أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا الحسين بن علي التميمي، قال: أخبرنا أبو بكر بن خزيمة، قال: حدثنا عباس بن محمد بن حاتم الدوري بخبر خطأ

стр. 9112

كان يفتخر به قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير، قال: حدثنا إسرائيل، عن الأعمش، عَن أبي سفيان، عن جابر أن النبي ﷺ قال: لا تجوز صلاة لا يقيم الرجل صلبه في الركوع والسجود. قلت: تفرد برواية هذا الحديث هكذا عن الأعمش إسرائيل بن يونس، ولا نعلم رواه عن إسرائيل إلا يحيى بن أبي بكير، وخالفه غير واحد، فرووه عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عَن أبي معمر، عَن أبي مسعود، عن النبي ﷺ وذاك المحفوظ الصحيح. أخبرني عبد الله بن يحيى السكري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغلابي قال: قال أبو زكريا يحيى بن معين: يحيى بن أبي بكير قاضي كرمان، كوفي، هو ابن بشر بن أسيد من عبد القيس. أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن خلف الدقاق، قال: حدثنا عمر بن محمد الجوهري، قال: حدثنا أبو بكر الأثرم قال: قال أبو عبد الله: كان يحيى بن أبي بكير كيسا، ثم قال: قل إنسان كتب

стр. 9113

عن شعبة إلا جاء بشيء جاء بلفظ. أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأشناني قال: سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: وسألته - يعني يحيى بن معين - عن يحيى بن أبي بكير فقال: ثقة. أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر، قال: حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي، قال: حدثنا علي بن أحمد بن زكريا، قال: حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي، قال: حدثني أبي قال: يحيى بن أبي بكير قاضي كرمان، كوفي ثقة. أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد الكندي، قال: حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى قال: ومات سنة ثمان ومائتين يحيى بن أبي بكير الكرماني. أخبرنا السمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع أن يحيى بن أبي بكير مات في سنة تسع ومائتين. ٧٤٢٢ - يحيى بن إسحاق، أبو زكريا البجلي، المعروف بالسيلحيني. سمع حماد بن سلمة، وعبد الله بن لهيعة، وفليح بن سليمان، وأبان بن يزيد، ويحيى بن أيوب، والربيع بن بدر، وشريك بن عبد الله. رَوَى عنه: أحمد بن حنبل، وأبو بكر، وعثمان ابنا أبي شيبة، ومُحَمد بن سعد كاتب الواقدي، ومُحَمد بن الحسين بن إشكاب، وأحمد بن ملاعب،

стр. 9114

وأحمد بن أبي خيثمة، وعباس الدوري، وبشر بن موسى الأسدي، وغيرهم. أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا حمزة بن محمد بن العباس العقبي، قال: حدثنا عباس بن محمد الدوري، قال: حدثنا أبو زكريا يحيى بن إسحاق السيلحيني، قال: حدثنا فليح بن سليمان، عن نافع، عن ابن عمر قال: رأيت رسول الله ﷺ يصلي بعد الجمعة ركعتين. أخبرني علي بن محمد المالكي، قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار، قال: أخبرنا محمد بن عمران الصيرفي، قال: حدثنا عبد الله بن علي بن عبد الله المديني قال: سمعت أبي يقول: كان عبد الرحمن ينكر حديث مبارك عن الحسن في حل العقد في القبر، يعني على السيلحيني. أخبرنا أبو بكر الأشناني قال: سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: سألت يحيى بن معين قلت: فالسالحيني أيش حاله؟ فقال: صدوق المسكين. قال أبو سعيد: عثمان بن سعيد: هو يحيى بن إسحاق. رَوَى عنه: أبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة. أخبرني علي بن الحسن الدقاق، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا عمر بن محمد بن شعيب الصابوني، قال: حدثنا حنبل بن إسحاق قال: سمعت أبا عبد الله يقول: يحيى بن إسحاق أبو زكريا السيلحيني شيخ صالح ثقة، سمع من الشاميين، ومن ابن لهيعة، وهو صدوق. أخبرنا الأزهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن

стр. 9115

معروف، قال: حدثنا الحسين بن فهم، قال: حدثنا محمد بن سعد قال: أبو زكريا السيلحيني البجلي ذكر أنه من أنفسهم، وكان ثقة حافظا لحديثه، وكان ينزل بغداد في دار الرقيق، ومات بها في سنة عشر ومائتين في خلافة المأمون. أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي قال: سنة عشر ومائتين فيها مات يحيى بن إسحاق السيلحيني. ٧٤٢٣ - يحيى بن غيلان بن عبد الله بن أسماء بن حارثة الأسلمي، من خزاعة. سمع مالك بن أنس، وأبا عوانة، ومفضل بن فضالة، ورشدين بن سعد، ويزيد بن زريع. رَوَى عنه: أحمد بن حنبل، وفضل بن سهل الأعرج، ومُحَمد بن عبد الله بن أبي الثلج، وإسحاق بن الحسن الحربي، وكان ثقة. أخبرنا الأزهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن معروف، قال: حدثنا الحسين بن فهم، قال: حدثنا محمد بن سعد قال: يحيى بن غيلان بن عبد الله بن أسماء بن حارثة من خزاعة، وكان ثقة نزل بغداد ثم خرج إلى البصرة في حاجة له، فمات هناك سنة عشر ومائتين. أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا جعفر الخلدي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي قال: سنة عشر ومائتين فيها مات يحيى بن غيلان.

стр. 9116

٧٤٢٤ - يحيى بن نصر بن حاجب بن عمرو بن سلمة القرشي، من أهل مرو. نزل بغداد وحدث بها عن عاصم الأحول، وهلال بن خباب، وحيوة بن شريح، ويونس بن يزيد، وورقاء بن عمر، ومغيرة بن مسلم، وثور بن يزيد، وأبي حنيفة الفقيه، وعبد الله بن شبرمة. رَوَى عنه: إبراهيم بن سعيد الجوهري، ورجاء بن الجارود، ومُحَمد بن الجارود القطان، وأحمد بن منصور بن راشد، وحمزة بن العباس المروزيان، وعبد العزيز بن عبد الله الهاشمي. أخبرنا أبو عمر بن مهدي، قال: أخبرنا محمد بن مخلد العطار، قال: حدثنا رجاء بن الجارود قال: حدثني يحيى بن نصر بن حاجب، قال: حدثنا هلال بن خباب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : يحشر الناس يوم القيامة مشاة عراة غرلا، يعني قلفا. قرأت في أصل كتاب أبي الحسن محمد بن العباس بن الفرات: أخبرنا أبو سعيد بن رميح، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عمر بن بسطام المروزي، قال: حدثنا أحمد بن سيار قال: نصر بن حاجب بن عمرو بن سلمة القرشي المخزومي كان شيخا قديما، وأما ابنه يحيى بن نصر بن حاجب فقد رأيته وكتبت عنه، وكان شيخا طوالا ممشوق البدن، خفيف اللحية طويلها، صاحب عربية ولسان، وكتبنا عنه، وكان يحدث عن سفيان الثوري، وعن مالك بن أنس، وعن حنظلة بن أبي سفيان، ويونس بن يزيد الأيلي، وابن شبرمة،

стр. 9117

وثور بن يزيد، وكان يقول لنا: تعالوا حتى أحدثكم عن أستاذي أستاذكم، يعني عبد الله بن المبارك، وكان أول ما حدث كان عليه جماعة عظيمة فلما حَدَّثَ عَن هلال بن خباب، وإسحاق بن سويد برد أمره قليلا، وفتر الناس عنه، وبقي في شرذمة، ثم خرج من هاهنا، ومات بالعراق. حدثت عن عبيد الله بن عثمان بن يحيى قال: أخبرنا الحسن بن يوسف الصيرفي، قال: أخبرنا أبو بكر الخلال، قال: أخبرني محمد بن علي هو الوراق، قال: حدثنا مهنى قال: سألت أحمد عن يحيى بن نصر بن حاجب فقال: خراساني كان قدم هاهنا، يعني بغداد قلت: كيف كان؟ فقال: كان جهميا يقول قول جهم، كان قدم هاهنا بغداد فأول من دخل عليه بشر المريسي. قلت: وبلغني عن عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي قال: سمعت أبي يقول: قلت ليحيى بن نصر بن حاجب: أيش قصتك مع أصحاب الحديث منقبضين عنك؟ قال: كان بيني وبين بشر المريسي في الحداثة معرفة، فلما قدمت أتاني مسلما علي قيل لأبي: فضعف حاله ذلك. قال: هو ادعى ذاك، وعندي بليته قدم رجاله. أخبرنا البرقاني، قال: حدثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي، قال: حدثنا أحمد بن طاهر بن النجم، قال: حدثنا سعيد بن عمرو البرذعي قال: قلت - يعني لأبي زرعة الرازي-: يحيى بن نصر بن حاجب قال: ليس بشيء. أنبأنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي قال: أنبأنا محمد بن إسحاق السراج قال: سمعت عبد العزيز بن عبد الله الهاشمي قال: مات يحيى بن نصر بن حاجب سنة خمس عشرة ومائتين ببغداد.

стр. 9118

٧٤٢٥ - يحيى بن أبي الخصيب، وهو يحيى بن زياد قاضي عكبرا. سمع حماد بن زيد، ومعاوية بن عبد الكريم الضال، وعلي بن مسهر، وهشام بن يوسف، والوليد بن مسلم، وهانئ بن عبد الرحمن بن أبي عبلة الشامي، ومُحَمد بن يحيى بن قيس المأربي. رَوَى عنه: علي ابن المديني، ويعقوب بن شيبة، وأبو زرعة الرازي، ومُحَمد بن عامر بن العلاء الأنطاكي. وبلغني عَن أبي حاتم الرازي قال: يحيى بن أبي الخطيب ثقة لا أعلم في زمانه أكثر حديثا منه. أخبرنا أبو الحسن مشرق بن عبد الله الفقيه الزاهد بحلب، قال: حدثنا الحسين بن علي بن عبد الله بن أبي أسامة، قال: أخبرنا عبيد الله بن الحسين الصابوني، قال: حدثنا محمد بن عامر بن العلاء، قال: حدثنا يحيى بن أبي الخصيب البغدادي، قال: حدثنا محمد بن يحيى بن قيس المأربي، عن أبيه، عن ثمامة بن شراحيل، عن سمي بن قيس، عن شمير، عن أبيض بن حمال قال: استقطعت النبي ﷺ الماء الذي بمأرب، فأقطعنيه، فلما وليت قال له رجل: إنما أقطعته الماء العد. قال: فرجعه أو قال: فلا إذا.

стр. 9119

أخبرنا علي بن طلحة المقرئ، قال: أخبرنا عمر بن محمد بن علي الناقد، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن ناجية، قال: حدثنا محمد بن يحيى بن أبي سمينة التمار، قال: حدثنا محمد بن يحيى بن قيس المأربي، عن ثمامة ابن شراحيل بإسناده نحوه، ولم يذكر أبا محمد بن يحيى في إسناده ولا بد منه. ٧٤٢٦ - يحيى بن العريان الهروي. نزل بغداد وحدث بها عن حاتم بن إسماعيل. رَوَى عنه: الجراح بن مخلد البصري. قرأت في كتاب أبي الحسن ابن الفرات بخطه: أخبرنا محمد بن العباس الضبي الهروي، قال: حدثنا أبو إسحاق أحمد بن محمد بن ياسين قال: يحيى بن العريان الهروي ابن عم بني نجدة، كان ببغداد محدثا. أخبرنا محمد بن عثمان بن سعيد، وجعفر بن أحمد قالا: حدثنا الجراح بن مخلد البصري، قال: حدثنا يحيى بن العريان، قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن أسامة بن زيد، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: الأذنان من الرأس.

стр. 9120

٧٤٢٧ - يحيى بن عنبسة القرشي، بصري الأصل. حَدَّثَ عَن حميد الطويل، وعن مالك بن أنس، وسفيان الثوري، وأبي حنيفة النعمان بن ثابت. رَوَى عنه: علي بن إسحاق العصفري، ويوسف بن سعيد بن مسلم، وعلي بن الحسن بن بيان المقرئ، وأحمد بن زياد الحداد، ومُحَمد بن غالب التمتام. أخبرنا محمد بن أبي القاسم الأزرق، قال: أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان، قال: حدثنا محمد بن غالب بن حرب، قال: حدثنا يحيى بن عنبسة القرشي، قال: حدثنا حميد الطويل، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : لا تزال الملائكة تصلي على الغازي ما دام

стр. 9121

حمائل سيفه في عنقه، لا نعلم رواه عن حميد غير يحيى بن عنبسة. أخبرنا الحسين بن علي بن محمد المعدل، قال: حدثنا عمر بن أحمد بن شاهين، قال: حدثنا أيوب بن يوسف المصري، قال: حدثنا يوسف بن سعيد بن مسلم المصيصي، قال: حدثنا يحيى بن عيسى - قلت: كذا رواه ابن شاهين، وإنما هو يحيى بن عنبسة - قال: حدثنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : لا يجتمع على مؤمن خراج وعشر. أخبرناه القاضي أبو الفرج محمد بن أحمد بن الحسن الشافعي، قال: حدثنا محمد بن حامد المعدل بالموصل، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن أبي مهزول المصيصي، قال: حدثنا يوسف بن سعيد بن مسلم، قال: حدثنا يحيى بن عنبسة، قال: حدثنا أبو حنيفة مثل حديث ابن شاهين سواء، تفرد بروايته عن أبي حنيفة يحيى بن عنبسة، وليس يروى إلا بهذا الإسناد.

стр. 9122

أخبرنا الحسين بن علي الصيمري، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الله المعدل، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد، قال: يحيى بن عنبسة ليس بشيء. قال محمد بن أبي الفوارس: قرأت على أبي الحسن الدارقطني قال: يحيى بن عنبسة بغدادي كذاب. ٧٤٢٨ - يحيى بن أبي الحكم الواسطي، المعروف بدهقانة. روى عن أيوب بن سيار، وعباد بن العوام، والحكم بن عمرو صاحب عمر بن عبد العزيز. ذكره عبد الرحمن ابن أبي حاتم، وقال: سمع منه أبي ببغداد مع أبي بكر الأعين، وسألت أبي عنه فقال: صدوق. ٧٤٢٩ - يحيى بن عمران، أبو زكريا من ساكني شارع دار الرقيق. حَدَّثَ عَن سليمان بن أرقم، وحصين بن عمر الأحمسي. رَوَى عنه: القاسم بن المغيرة الجوهري، وأبو بكر بن أبي الدنيا، ومُحَمد بن غالب التمتام، وأحمد بن علي الخزاز، وأحمد بن سيار المروزي، وكان أبو يوسف القاضي ولاه قضاء فارس. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان، قال: حدثنا محمد بن غالب، قال: حدثنا يحيى بن عمران في شارع دار الرقيق، قال: حدثنا سليمان بن أرقم، عن الحسن، عن

стр. 9123

علي قال: كفنت النبي ﷺ في قميص أبيض وثوبي حبرة. ٧٤٣٠ - يحيى بن الصامت المدائني. سمع أبا إسحاق الفزاري، وعبد الله بن المبارك، روى عنه: عباس بن محمد الدوري، وموسى بن هارون الطوسي، ومُحَمد بن غالب التمتام، وكان ثقة. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا أبو عيسى الطوسي موسى بن هارون، قال: حدثنا يحيى بن الصامت المدائني، قال: حدثنا أبو إسحاق الفزاري، عن الأوزاعي، عن الزبيدي، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه - قال ابن رزق: كذا في الأصل - قال: قال رسول الله ﷺ : إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين. قلت: قوله: عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه خطأ، والصواب: عن عامر عن عمرو بن سليم، عَن أبي قتادة، عن النبي ﷺ . وقد رواه أبو صالح الفراء، عن الفزاري، عن الأوزاعي، عن الزبيدي، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عَن أبي قتادة، عن النبي ﷺ . ورواه عمر بن عبد الواحد الدمشقي، والوليد بن مزيد البيروتي، ومُحَمد بن يوسف الفريابي، ثلاثتهم عن الأوزاعي

стр. 9124

عمن سمع عامر بن عبد الله بن الزبير، عَن أبي قتادة عن النبي ﷺ . ٧٤٣١ - يحيى بن هاشم بن كثير بن قيس الغساني، أبو زكريا السمسار. حَدَّثَ عَن: هشام بن عروة، وإسماعيل بن أبي خالد، وسليمان الأعمش، ويونس بن أبي إسحاق، وابن أبي ليلى، وسفيان الثوري. رَوَى عنه: الحارث بن أبي أسامة، ومُحَمد بن خلف بن عبد السلام المروزي، والحسين بن بشار الخياط، ومُحَمد بن غالب التمتام، ومعاذ بن المثنى العنبري، وموسى بن إسحاق الأنصاري. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أَخْبَرَنَا محمد بن عبد الله بن إبراهيم، قال: حدثنا محمد بن خلف المروزي، وحسين بن بشار الخياط قالا: حدثنا يحيى بن هاشم، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : لا تصلح الصنيعة إلا عند ذي حسب ودين، كما أن الرياضة لا تصلح إلا في نجيب.

стр. 9125

أخبرني إبراهيم بن مخلد بن جعفر، قال: حدثنا مكرم بن أحمد القاضي، قال: حدثنا القاسم بن عبد الرحمن بن زياد الأنباري قال: سألت يحيى بن معين عن يحيى بن هاشم السمسار أهو كذاب؟ فقال: لا أعرف كذبا، ولكنه شيخ قد خرف وكبر. أنبأنا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب، قال: أخبرنا محمد بن حميد المخرمي، قال: حدثنا علي بن الحسين بن حبان قال: وجدت في كتاب أبي بخط يده: قال أبو زكريا: أبو زكريا السمسار كذاب خبيث دجال عدو الله، كان جارنا هاهنا، وكان يحدث بحديث إسماعيل بن أبي خالد عن مصعب بن سعد، فقلت له تلك الأيام: عندك كتاب، عندك شيء عن إسماعيل أو عن الأعمش؟ فقال: لا. أخبرنا البرقاني قال: قرأت على بشر الإسفراييني: سمعت أبا يعلى الموصلي قال: سمعت يحيى بن معين وذكر له السمسار، وأخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن عثمان التميمي بدمشق، قال: أخبرنا يوسف بن القاسم الميانجي، قال: حدثنا أبو يعلى الموصلي قال: وذكر له - يعني ليحيى بن معين - السمسار الذي كان يحدث عن هشام بن عروة وعن الأعمش، وإسماعيل بن أبي خالد، فكأنه وقف عنه وقال: كان جاري، لا يحمل عن

стр. 9126

مثله الحديث هكذا - وقال الميانجي كذا - قال: إن شاء الله. أخبرنا علي بن الحسين صاحب العباسي، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الخلال، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الفارسي، قال: حدثنا بكر بن سهل، قال: حدثنا عبد الخالق بن منصور قال: سمعت يحيى بن معين يقول: السمسار - يعني يحيى بن هاشم - دجال هذه الأمة. أخبرنا البرقاني، قال: حدثني محمد بن العباس الخزاز، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن مسعدة الفزاري، قال: حدثنا جعفر بن درستويه الفسوي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن القاسم بن محرز قال: سمعت يحيى بن معين يقول: السمسار كذاب خبيث، هو الدجال أبو زكريا هذا، يخرج الدجال من هذه القرية، وهو أشرهم، يعني أشر من الملطي، ومن أبي البختري، ومن أبي داود. حدثت عَن أبي الحسن محمد بن العباس بن الفرات قال: أخبرني الحسن بن يوسف الصيرفي، قال: أَخْبَرَنَا أبو بكر الخلال، قال: أخبرني محمد بن علي، قال: حدثنا مهنى قال: سألت أحمد عن يحيى بن هاشم السمسار، فقال: آه آه لا يكتب عنه، قال مهنى: وقال يحيى بن معين: ليس هو بالثقة كذاب خبيث، قلت ليحيى: قد حَدَّثَ عَنه يزيد بن هارون؟ قال: ولو حَدَّثَ عَنه منصور بن المعتمر لم يكن بالثقة. قلت ليحيى: تراه وضع هذه الأحاديث؟ قال: هو لا يحسن يضع هذه الأحاديث، ولكن وضعت له. قرأت على البرقاني، عن أبي إسحاق المزكي قال: أخبرنا محمد بن إسحاق السراج قال: سمعت أبا يحيى، وهو محمد بن عبد الرحيم يقول: كان يحيى بن هاشم السمسار يروي عن إسماعيل بن أبي خالد، وكان يضع الحديث. أخبرني مُحَمد بن عَلي المُقرئ، قال: أخبرنا أبو مسلم بن مهران،

стр. 9127

قال: أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي قال: سألت أبا علي صالح بن محمد عن يحيى بن هاشم فقال: رأيته وكان يكذب في الحديث. أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، قال: حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب، قال: حدثنا أبي قال: يحيى بن هاشم السمسار أبو زكريا متروك الحديث. وأخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أبو الحسن الدارقطني قال: كان يحيى بن هاشم السمسار ضعيفا. ٧٤٣٢ - يحيى بن عبدويه، أبو زكريا مولى عبيد الله بن المهدي. حَدَّثَ عَن شعبة، وشيبان النحوي، وقيس بن الربيع. رَوَى عنه: جعفر بن محمد بن كزال، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وإسحاق بن سنين الختلي. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا دعلج بن أحمد المعدل، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني يحيى بن عبدويه، قال: حدثنا شعبة، عن أيوب وخالد، عن الحسن عن أمه عن أم سلمة، عن النبي ﷺ قال: لكل أمة أمين، وأبو عبيدة أمين هذه الأمة. يقال: تفرد برواية هذا الحديث دعلج عن عبد الله، فإنه لم يوجد عند غيره. أخبرنا البرقاني، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن مسعدة الفزاري، قال: حدثنا جعفر بن درستويه، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن القاسم بن محرز قال: سألت يحيى بن معين عن يحيى بن

стр. 9128

عبدويه، شيخ كان في الربض كبير، فقال: ليس بشيء. أخبرنا علي بن الحسين صاحب العباسي، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عمر، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الفارسي، قال: حدثنا بكر بن سهل، قال: حدثنا عبد الخالق بن منصور قال: سئل يحيى بن معين عن يحيى بن عبدويه فقال: هو في الحياة؟ فقالوا: نعم، فقال: كذاب، رجل سوء. أخبرنا البرقاني قال: سمعت أبا بكر أحمد بن جعفر بن سلم يقول: عبد الله بن أحمد بن حنبل لم يكن عنده عن رجل عن شعبة إلا عن يحيى بن عبدويه، عن شعبة، ولم يسمع من علي بن الجعد، منعه أبوه عنه إذ أجاب في الفتنة، وحثه أبوه على السماع من يحيى بن عبدويه، وأثنى عليه. ٧٤٣٣ - يحيى بن عبد الله الأواني، من أهل أوانا. حَدَّثَ عَن أبي زيد ثابت بن يزيد الأحول. رَوَى عنه: أحمد بن أبي يحيى الأحول. أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ، قال: حدثنا عبد الله بن محمد أبو بكر البزاز، هو ابن أبي سعيد، قال: حدثنا أحمد بن أبي يحيى الأحول، قال: حدثنا يحيى بن عبد الله الأواني، قال: حدثنا ثابت أبو زيد، عن عاصم الأحول، عن أنس، عن النبي ﷺ قال: يصلي الرجل على دابته تطوعا حيثما توجهت به. تفرد بروايته مرفوعا ثابت أبو زيد عن عاصم، ورواه زهير بن معاوية وغيره عن عاصم عن أنس موقوفا، وهو الصحيح.

стр. 9129

٧٤٣٤ - يحيى بن يوسف بن أبي كريمة، أبو يوسف الزمي. سَكَن بَغداد، وحَدَّث بها عن: شريك بن عبد الله، وعبيد الله بن عمرو، وأبي المليح، وضمام بن إسماعيل، ونجيح أبي معشر، وإسماعيل بن عياش، وأبي بكر بن عياش، وسفيان بن عيينة. رَوَى عنه: محمد بن إسحاق الصاغاني، ومُحَمد بن إسماعيل البخاري، وأبو حاتم الرازي، ونصر بن داود بن طوق، وحنبل بن إسحاق، والقاسم بن زاهر بن حرب، ومُحَمد بن غالب التمتام، وعلي بن أحمد بن النضر الأزدي، وأبو بكر بن أبي الدنيا. وقال ابنُ أبي حاتم: سألت أبي عنه فقال: كتبنا عنه بالري قديما، ثم كتبنا عنه ببغداد، وسألت أحمد بن حنبل عنه فأثنى عليه، قلت لأبي: ما قولك فيه؟ قال: هو عندي صدوق. قال ابن أبي حاتم: وسئل أبو زرعة عنه فقال: هو ثقة، وهو من قرية بخراسان يقال لها: زم. أخبرنا محمد بن الحسين القطان، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا حنبل بن إسحاق، قَالَ: حَدَّثَنَا يحيى بن يوسف الزمي، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي حصين، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة قال: كان القرآن يعرض على النبي ﷺ في كل رمضان مرة، فلما كان العام الذي قبض فيه عرض عليه مرتين، وكان يعتكف في كل رمضان العشر الأواخر، فلما كان العام الذي قبض فيه اعتكف عشرين يوما.

стр. 9130

أخبرنا العتيقي، قال: أخبرنا محمد بن المظفر قال: قال عبد الله بن محمد البغوي: مات يحيى بن يوسف الزمي في رجب سنة خمس وعشرين ومائتين. أخبرنا السمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع أن يحيى بن يوسف الزمي مات في رجب من سنة ست وعشرين ومائتين. قرأت على البرقاني، عَن أبي إسحاق المزكي قال: أخبرنا محمد بن إسحاق السراج قال: سمعت الجوهري، وهو حاتم بن الليث يقول: مات يحيى بن يوسف الزمي يكنى أبا زكريا ببغداد سنة تسع وعشرين ومائتين. ٧٤٣٥ - يحيى بن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن ميمون بن عبد الرحمن، وميمون يلقب بشمين، ويكنى يحيى أبا زكريا الحماني الكوفي. قَدِمَ بغداد وَحَدَّث بها عن سليمان بن بلال، وإبراهيم بن سعد، وشريك بن عبد الله، وأبي عوانة، وحماد بن زيد، وخالد بن عبد الله، وقيس بن الربيع، وسفيان بن عيينة، وأبي بكر بن عياش، وأبي خالد الأحمر، وجرير بن عبد الحميد، وأبي إسرائيل الملائي، والحكم بن ظهير، ويحيى بن يمان، وهشيم، ووكيع، وأبي معاوية. رَوَى عنه: حمدان بن علي الوراق، وأحمد بن يحيى الحلواني، ومُحَمد

стр. 9131

ابن عبيد بن أبي الأسد، وموسى بن هارون، وأبو بكر بن أبي الدنيا، وأبو قلابة الرقاشي، وعبد الله بن محمد البغوي وغيرهم. أخبرني البرقاني قال: حدثني محمد بن أحمد بن محمد الأدمي، قال: حدثنا محمد بن علي الإيادي، قال: حدثنا زكريا الساجي قال: حدثني أحمد بن محمد قال: سمعت القعنبي يقول: رأيت رجلا طويلا شابا في مجلس ابن عيينة فقال ابن عيينة: من يسأل لأهل الكوفة؟ ثم قال: أين ابن الحماني؟ فقام فقال: من أنت؟ فانتسب له فقال: نعم كان أبوك جليسنا عند مسعر، فجعل يسأل. وقال أحمد: حدثنا الرمادي إبراهيم بن بشار قال: رأيت عند سفيان بن عيينة جماعة من البصريين يتذاكرون الحديث قال: فتحرك سفيان للكوفية فسمعته يقول: أين أصحابنا الكوفيون، أين ابن آدم، أين ابن عبد الحميد الحماني؟ أخبرنا علي بن الحسين صاحب العباسي، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عمر، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الفارسي، قال: حدثنا بكر بن سهل، قال: حدثنا عبد الخالق بن منصور قال: سئل يحيى بن معين أن ابن الحماني يزعم أن هذه الأحاديث التي يحدث بها ابن سليم وضرار بن صرد إنما سمعاها مني؟ فقال يحيى: صدق، منه سمعاها. أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال: كتب إلينا محمد بن إبراهيم الجوري يذكر أن عبدان بن أحمد بن أبي صالح الهمذاني حدثهم قال: سمعت أبا حاتم الرازي يقول: سألت يحيى بن معين عن الحماني فأجمل القول فيه، وقال ما له؟ وكان يسرد مسنده أربعة آلاف سردا، وشريك ثلاثة آلاف وخمس مِائَة كمثل، وذكر أبو حاتم نحو عشرة آلاف وقال: كان أحد المحدثين.

стр. 9132

أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأشناني قال: سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت أبا سعيد عثمان بن سعيد الدارمي يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: ابن الحماني صدوق مشهور، ما بالكوفة مثل ابن الحماني، ما يقال فيه إلا من حسد. قال أبو سعيد: وكان ابن الحماني شيخا فيه غفلة، لم يكن يقدر أن يصون نفسه كما يفعل أصحاب الحديث، ربما يجيء رجل فيفتري عليه وربما يلطمه. أخبرنا الصيمري، قال: حدثنا علي بن الحسن الرازي، قال: حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني، قال: حدثنا أحمد بن زهير قال: سمعت يحيى بن معين يقول: يحيى بن عبد الحميد الحماني ثقة، وما كان بالكوفة في أيامه رجل يحفظ معه وهؤلاء يحسدونه. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا هبة الله بن محمد بن حبش الفراء، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال: سألت يحيى بن معين عن يحيى بن عبد الحميد فقال: ثقة، وكان أبوه عبد الحميد بن عبد الرحمن ثقة. أخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا، قال: حدثنا عباس بن محمد قال: سمعت يحيى يقول: أبو يحيى الحماني وابنه ثقة. قال عباس: ناظرناه في هذا غير مرة. أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد بن عثمان السواق قال: حدثنا عيسى بن حامد بن بشر الرخجي، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن الجعد بن الوشاء قال: سمعت عباسا الدوري يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: أبو يحيى الحماني ثقة، ويحيى بن عبد الحميد الحماني ثقة. قال عباس: لم يزل يحيى يقول هذا حتى مات.

стр. 9133

أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم الضبي، قال: أخبرني أبو النضر محمد بن محمد الفقيه قال: قال صالح بن محمد: سمعت يحيى بن معين وسئل عن يحيى بن عبد الحميد الحماني فقال: صاحب حديث صدوق. أخبرنا علي بن الحسين قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عمر، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الفارسي، قال: حدثنا بكر بن سهل، قال: حدثنا عبد الخالق بن منصور قال: سئل يحيى بن معين عن يحيى ابن الحماني فقال: صدوق ثقة. أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثني عمر ابن أبي السري الحافظ البصري قال: سمعت عبد الله بن محمد بن منيع يقول: كنا على باب يحيى بن عبد الحميد الحماني فجاء يحيى بن معين على بغلته فسأله أصحاب الحديث، يعني أن يحدثهم فأبى، وقال: جئت مسلما على أبي زكريا فدخل ثم خرج فسألوه عنه فقال: ثقة ابن ثقة. أخبرنا العتيقي، قال: أخبرنا يوسف بن أحمد الصيدلاني قال: حدثنا محمد بن عمرو العقيلي قال: سمعت علي بن عبد العزيز يقول: سمعت يحيى الحماني يقول لقوم غرباء في مجلسه: من أين أنتم؟ فأخبروه ببلدهم فقال: سمعتم ببلدكم أحدا يتكلم في ويقول: إني ضعيف في الحديث لا تسمعوا كلام أهل الكوفة، فإنهم يحسدوني لأني أول من جمع المسند، وقد تقدمتهم في غير شيء. أخبرنا مُحَمد بن عَلي المُقرئ، قال: أخبرنا أبو مسلم بن مهران، قال: أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي قال: سمعت أبا علي صالح بن محمد يقول: سمعت أحمد بن يوسف السلمي يقول: سمعت علي ابن المديني يقول: أدركت ثلاثة يحدثون بما لا يحفظون: يحيى بن عبد الحميد، وعبد الأعلى

стр. 9134

السامي، والمعتمر بن سليمان. أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي قال: سألت محمد بن عبد الله بن نمير عن يحيى الحماني فقال: هو ثقة، هو أكبر من هؤلاء كلهم فاكتب عنه، وسألت أحمد بن محمد بن حنبل عن يحيى الحماني قلت له: تعرفه، لك به علم؟ فقال أحمد: كيف لا أعرفه؟ فقلت له: كان ثقة؟ فقال أحمد: أنتم أعرف بمشايخكم وسألت يحيى بن معين عن يحيى الحماني فقال: ثقة. أخبرنا البرقاني قال: قرأت على أبي حاتم محمد بن يعقوب الهروي، أخبركم محمد بن عبد الرحمن السامي قال: وسئل أحمد بن محمد بن حنبل عن يحيى الحماني فسكت عنه فلم يقل شيئا. أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم الضبي، قال: حدثنا أبو سعيد أحمد بن سليمان بن نوح، قال: حدثنا البوسنجي محمد بن إبراهيم، قال: حدثنا يحيى بن عبد الحميد، قال: حدثنا أحمد بن حنبل قال البوسنجي: وحدثناه أحمد بن حنبل، قال: حدثنا إسحاق الأزرق عن شريك عن بيان، عن قيس بن أبي حازم، عن المغيرة بن شعبة قال: كنا نصلي مع رسول الله ﷺ الظهر بالهاجرة فقال لنا: أبردوا بالصلاة، فإن شدة الحر من فيح جهنم.

стр. 9135

أخبرنا ابن رزق، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد، قال: حدثنا حنبل بن إسحاق قال: قلت لأبي عبد الله وقدمت من الكوفة: وحدثنا يحيى الحماني، عَن أبي عبد الله بحديث إسحاق الأزرق حديث بيان أبردوا بالصلاة فقلت لأبي عبد الله: إن ابن الحماني حدثنا عنك بهذا الحديث، فقال أبو عبد الله ما أعلم أني حدثته به، ولا أدري لعله على المذاكرة حفظه، وأنكر أن يكون حدثه به. أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا الحسين بن علي التميمي، قال: حدثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني، قال: حدثنا أبو بكر المروذي قال: وذكر - يعني أحمد بن حنبل - الحماني فقلت: إنه روى عنك حديث إسحاق الأزرق حديث المغيرة بن شعبة: أبردوا بالصلاة وزعم أنه سمعه على باب ابن علية، فأنكر أن يكون سمعه وقال: ليس من ذا شيء قلت: إنه ادعى أن هذا على المذاكرة فقال: وأنا علمت في أيام إسماعيل أن هذا عندي، يعني إنما أخرجته بأخرة، وقال: قولوا لهارون الحمال يضرب على حديث الحماني. أخبرنا العتيقي، قال: أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه، قال: حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قال: سمعت أبا داود يقول: حدث يحيى بن عبد الحميد عن أحمد بن حنبل بحديث إسحاق الأزرق عن شريك عن بيان حديث المغيرة بن شعبة فأنكره أحمد وقال: ما حدثته به فقال يحيى: حدثنا أحمد على باب إسماعيل ابن علية فقال أحمد: ما سمعناه من إسحاق إلا بعد موت إسماعيل، يعني حديث المواقيت. وقال أبو عبيد:

стр. 9136

سمعت أبا داود يقول: كان حافظا، وسألت أحمد بن حنبل عنه فقال: ألم تره؟ قلت: بلى قال: إنك إذا رأيته عرفته. أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل، قال: أخبرنا أبو علي ابن الصواف، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد قال: سمعت أبي وذكر ابن الحماني فقال: قد كان كتب وطلب لو اقتصر على ما سمع. أخبرنا ابن رزق، قال: أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي، قال: حَدَّثَنَا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: قلت لأبي: إن ابني أبي شيبة ذكروا أنهم يقدمون بغداد فما ترى فيهم؟ فقال: قد جاء ابن الحماني إلى هاهنا فاجتمع عليه الناس، وكان يكذب جهارا ابن أبي شيبة على حال يصدق. قلت لأبي: إن ابن الحماني حدث عنك عن إسحاق الأزرق، عن شريك، عن بيان، عن قيس، عن المغيرة بن شعبة، عن النبي ﷺ : أبردوا بالصلاة. فقال: كذب ما حدثته به، فقلت: حكوا عنه أنه قال: قد سمعته منه في المذاكرة على باب إسماعيل ابن علية فقال: كذب إنما سمعته بعد ذلك من إسحاق، أنا لم أعلم تلك الأيام أن هذا الحديث غريب حتى سألوني عنه هؤلاء الشباب، أو هؤلاء الأحداث قال أبي: وقت التقينا على باب ابن علية

стр. 9137

إنما كنا نتذاكر الفقه والأبواب قال أبي: كان وقع إلينا كتاب إسحاق الأزرق فانتخبت منه هذا الحديث قلت لأبي: أخبرني رجل أنه سمع ابن الحماني يحدث عن شريك عن منصور عن إبراهيم: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ﴾ قال: كانوا يكرهون أن يستذلوا فقال رجل: هذا الحديث في كتب ابن المبارك عن شريك عن الحكم البصري عن منصور فقال ابن الحماني: حدثناه شريك عن الحكم البصري عن منصور فقال أبي: ما كان أجرأه هذه جرأة شديدة وقال: ما زلنا نعرفه أنه يسرق الأحاديث أو يتلقطها أو يتلقفها. قال: وسمعت أبي مرة أخرى وذكر ابن الحماني فقال: قد طلب وسمع ولو اقتصر على ما سمع لكان له فيه كفاية. قال أبو عبد الرحمن: وهذا أحسن ما سمعت من أبي فيه. أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد العبدويي بنيسابور، قال: أخبرنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن القاسم العبدي بجرجان، قال: حدثنا جعفر بن سهل الدقاق قال: قلت لعبد الله بن أحمد أبو عبد الله ترك حديث الحماني من أجل الحديث الذي ادعى أنه سمعه منه عن إسحاق الأزرق عن شريك عن بيان عن قيس عن المغيرة عن النبي ﷺ : أبردوا بالظهر، فإن شدة الحر من فيح جهنم. حدثنيه محمد بن عثمان أبو عمرو، قال: حدثنا الحماني، قال: حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا إسحاق الأزرق قال الحماني: سمعته منه على باب هشيم. فقال أحمد: ما حدثت به الحماني، ولا سمعه مني، ولا سألني عن شيء فقال عبد الله بن أحمد: ليس العلة هذا في ترك حديثه وكذبه، ولكن حَدَّثَ عَن قريش بن حيان، عن بكر بن وائل، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد، عَن أبي أيوب، عن النبي ﷺ في الأظفار، وقريش بن حيان مات قبل أن

стр. 9138

يدخل الحماني البصرة، وإنما سمعه من وكيع عن قريش. أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن خلف الدقاق، قال: حدثنا عمر بن محمد الجوهري، قال: حدثنا أبو بكر الأثرم قال: قلت لأبي عبد الله ما تقول في ابن الحماني فقال: ليس هو واحد ولا اثنين ولا ثلاثة ولا أربعة يحكون عنه ثم قال: الأمر فيه أعظم من ذاك، وحمل عليه حملا شديدا في أمر الحديث. أخبرنا بشرى بن عبد الله الرومي، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، قال: حدثنا محمد بن جعفر الراشدي، قال: حدثنا أبو بكر الأثرم قال: قال لي أبو عبد الله: الحديث الذي كان أبو الهيثم يرويه عن سفيان بن حسين عن يعلى بن مسلم عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عَن أبي ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ﴾ رأيته في كتب عبد الله بن موسى؟ فقلت: لا. فقال: قد رواه يحيى بن إسماعيل ذاك الواسطي عن عباد، عن سفيان بن حسين ليس فيه أبي، أوقفه على ابن عباس قلت لأبي عبد الله: فإن ابن الحماني يرويه، فنفض يده نفضة شديدة، ثم قال: ابن الحماني الآن ليس عليه قياس، أمر ذاك عظيم، أو كما قال: إلا أنه قال ابن الحماني الآن ليس عليه قياس ثم قال: سبحان الذي يستر من يشاء، ورأيته شديد الغيظ عليه. أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان قال: وأما الحماني فإن أحمد بن حنبل سيئ الرأي فيه، وأبو عبد الله متحر في مذهبه، مذهبه أحمد من مذهب غيره. أخبرنا البرقاني قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن خميرويه الهروي، قال: أخبرنا الحسين بن إدريس قال: سمعت ابن عمار يقول: يحيى بن

стр. 9139

عبد الحميد الحماني قد سقط حديثه قيل فما علته؟ قال: لم يكن لأهل الكوفة حديث جيد غريب ولا لأهل المدينة ولا لأهل بلد حديث جيد غريب إلا رواه، فهذا يكون هكذا. أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم قال: سمعت أبا يحيى أحمد بن محمد بن صالح السمرقندي بنيسابور يقول: سمعت أبا العباس أحمد بن سعيد بن مسعود المروزي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت عبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي يقول: قدمت الكوفة فنزلت بالقرب من يحيى الحماني فذاكرته بأحاديث سمعتها بالبصرة ومن أحاديث سليمان بن بلال، وكان يستغربها ويقول: ما سمعت هذا من سليمان ثم أردت الخروج إلى الشام فأودعته كتبي وختمت عليها فلما انصرفت وجدت الخواتيم قد كسرت فقلت: ما شأن هذه الكتب وهذه الخواتيم فقال: ما أدري ووجدت تلك الأحاديث التي كنت ذاكرته بها عن سليمان بن بلال قد أدخلها في مصنفاته فقلت له: سمعت من سليمان بن بلال؟ قال: نعم. أخبرنا علي بن طلحة المقرئ، قال: أخبرنا أبو الفتح محمد بن إبراهيم بن يزيد الغازي، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش، قال: حدثنا محمد بن يحيى عن عبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي قال: أودعت يحيى الحماني كتبي، وكان فيها حديث خالد الواسطي عن عمرو بن عون وفيها حديث سليمان بن بلال عن يحيى بن حسان وكنت قد سمعت منه المسند ولم يكن فيه من حديث خالد، وسليمان حديث واحد فقدمت فإذا كتبي على خلاف ما تركتها عنده،

стр. 9140

وإذا قد نسخ حديث خالد وسليمان ووضعه في المسند قال محمد بن يحيى ما أستحل الرواية عنه. وقال الرمادي: هو عندي أوثق من أبي بكر بن أبي شيبة، وما يتكلمون فيه إلا من الحسد. أخبرنا العتيقي، قال: أخبرنا يوسف بن أحمد الصيدلاني بمكة، قال: حدثنا محمد بن عمرو بن موسى العقيلي، قال: حدثنا سليمان بن داود القطان بالري قال: سمعت عبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي يقول: قدمت الكوفة حاجا فأودعت يحيى بن عبد الحميد كتبا لي وخرجت إلى مكة، فلما رجعت من الحج أتيته فطلبتها منه فجحدني وأنكر، فرفقت به فلم ينفع ذلك فصايحته واجتمع الناس علينا، فقام إلي وراقه فأخذ بيدي فنحاني وقال لي: إن أمسكت تخلصت لك الكتب، فأمسكت فإذا الوراق قد جاءني بالكتب، وكانت مشدودة في خرقة ولبد، فإذا الشد متغير فنظرت في الأجزاء فإذا فيها علامات بالحمرة، ولم يكن نظر فيها أحد، وإذا أكثر العلامات على حديث مروان الطاطري عن سليمان بن بلال، وعبد العزيز بن محمد الدراوردي فافتقدت منها جزأين. أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد العبدويي قال: سمعت أبا عمرو محمد بن محمد الفامي يقول: سمعت محمد بن إسحاق بن خزيمة يقول: سمعت محمد بن يحيى وذكر يحيى بن عبد الحميد الحماني فقال: ذهب كالأمس الذاهب. وفيما ذكر لنا أبو بكر البرقاني أن يعقوب بن موسى الأردبيلي حدثهم،
следующие страницы →