← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 739

الأحاديث الواردة في اللعب والرياضة

صالح بن فريح البهلال

Полный текст (526 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

٤٢ - قال زكريا الساجي (١): بلغني أن أبا البختري دخل على الرشيد وهو قاضٍ، وهارون إذ ذاك يطيِّر الحمام فقال: هل تحفظ في هذا شيئًا؟ فقال: حدثني هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أن النبي ﷺ كان يُطيِّر الحمام. فقال: اخرج عني لو لا أنه رجلٌ من قريش لعزلته. • رواة الحديث: ١ - أبو البختري: هو وهب بن وهب بن كثير بن عبد الله، أبو البَخْتري القرشي، القاضي ببغداد، قال ابن معين: «كذابٌ عدوٌّ لله خبيثٌ»، وقال أحمد: «كان كذابًا يضع الحديث، روى أشياء لم يروها أحد» (٢). ٢ - هشام بن عروة: تقدمت ترجمته في الحديث الثالث، وأنه ثقةٌ فقيهٌ. ٣ - أبوه: هو عروة بن الزبير، تقدمت ترجمته في الحديث الثالث، وأنه ثقةٌ فقيهٌ مشهورٌ. • تخريج الحديث: - أخرجه الخطيب البغدادي (٣)، وابن عساكر (٤) من طريق الساجي به بنحوه. • الحكم على الحديث: - حديث موضوع؛ لحال أبي البَختري. - عن يزيد بن شُريح أن رسول الله ﷺ قال: «ثلاثٌ من الميسر؛ القمار، والضرب، والضرب بالكِعاب، والصفير بالحمام». - حديثٌ إسناده ضعيفٌ؛ تقدمت دراسته في الحديث برقم (٢٢).

стр. 177

• فقه المطلب: دلت أحاديث المطلب على تحريم اللعب بالحمام؛ لأن تسمية فاعله شيطانًا يدل على ذلك، وإلى هذا ذهب بعض أهل العلم (١)، لكن لم يصح من تلك الأحاديث شيء، وقد قال ابن القيم: «أحاديث الحمام -بالتخفيف- لا يصح منها شيء» (٢)، فيبقى اللعب بالحمام جائزًا؛ لأن الأصل في الأشياء الإباحة، فإذا اقترن اللعب بالحمام بشيءٍ محرم؛ حرم اللعب بها؛ لأجل ذاك المحرم، وعلى ذلك تحمل الأحاديث على القول بصحتها. قال الكاساني: «والذي يلعب بالحمام، فإن كان لا يُطيِّرها لا تسقط عدالته، وإن كان يُطيِّرها تسقط عدالته؛ لأنه يطلع على عورات النساء، ويشغله ذلك عن الصلاة والطاعات» (٣). وقال البيهقي: «حمله بعض أهل العلم على إدمان صاحب الحمام على إطارته، والاشتغال به، وارتقائه السطوح التي يشرف بها على بيوت الجيران وحَرَمِهم لأجله» (٤). وقال ابن قدامة: «واللاعب بالحمام يطيِّرها، لا شهادة له، وهذا قول أصحاب الرأي، وكان شريح لا يجيز شهادة صاحب حمَام ولا حمَّام؛ وذلك لأنه سفه ودناءة وقلة مروءة، ويتضمن أذى الجيران بطيره، وإشرافه على دورهم، ورميه إياها بالحجارة، وإن اتخذ الحمام لطلب فراخها، أو لحمل الكتب، أو للأنس بها من غير أذى يتعدى إلى الناس، لم ترد شهادته» (٥). وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: «من لعب بالحمام فأشرف على حريم الناس، أو رماهم بالحجارة، فوقعت على الجيران؛ فإنه يعزر على ذلك تعزيرًا يردعه عن ذلك، ويمنع من ذلك؛ فإن هذا فيه ظلم وعدوان على الجيران» (٦).

стр. 178

وقال ابن القيم: «وعليه -يعني: ولي الأمر- أن يمنع اللاعبين بالحمام على رؤوس الناس؛ فإنهم يتوسلون بذلك إلى الإشراف عليهم والتطلع على عوراتهم» (١). المطلب الثاني ما ورد في اللعب بالحمام بعوض ٤٣ - قال ابن شاهين (٢): ثنا الحسن بن صدقة، ثنا أحمد بن زهير قال: سمعت أبي يقول: قُدم على المهدي بعشر، فيهم الفرج بن فضالة، وأبو معشر، وغياث بن إبراهيم وغيره، وكان المهدي يشتهي الحمام ويشتريها، فدخل غياث بن إبراهيم على المهدي في تلك الحال، وهو مع الحمام. فقيل: حدِّث أمير المؤمنين؟ فحدثه بالحديث الذي يروي: «لا سبق إلا في خف أو حافر» وزاد فيه أو جناج. فأمر له المهدي بعشرة آلاف، فلما قام قال: «أشهد على قفاك إنه قفا كذاب على رسول الله ﷺ ، ثم قال المهدي: أنا حملته على ذلك، فذبح الحمام، فما أفلح غياث بن إبراهيم بعد ذلك. • رواة الحديث: ١ - الحسين بن صدقة: هو الحسين بن أحمد بن صدقة الفارسي، أبو القاسم الأزرق الفرائضي البزاز، قال الخطيب البغدادي: «كان ثقة» (٣). ٢ - أحمد بن زهير: بن حرب أبو بكر بن أبي خيثمة، قال الخطيب: «كان ثقةً، عالمًا، متقنًا، حافظًا، بصيرًا بأيام الناس» (٤). ٣ - أبوه: زهير بن حرب بن شداد، أبو خثيمة النسائي، نزيل

стр. 179

بغداد، ثقة (١). ٤ - غياث بن إبراهيم النخعي: قال فيه ابن معين: «غياث كذاب، ليس بثقة ولا مأمون» (٢)، وقال الإمام أحمد: «متروك الحديث، ترك الناس حديثه» (٣). • تخريج الحديث: - أخرجه الخطيب البغدادي (٤)، وابن عساكر (٥) من طريق أحمد بن زهير، عن أبيه، بنص هذه القصة. - وأخرجه الخطيب البغدادي (٦) من طريق أحمد بن كثير مولى آل العباس، حدثني داود بن رشيد قال: دخل غياث بن إبراهيم على المهدي، وكان يحب الحمام .. بنحو القصة المذكورة. وعلق الإمام أحمد (٧) عن أبي البَخْتَري زيادة: «أو جناح». • درجة الحديث: لفظة: «جناح» (٨) في الحديث موضوعة، وضعها غياث بن إبراهيم. وكذلك الراوي الآخر، وهو أبو البَخْتَري، وهو وهب بن وهب القرشي المدني، كذاب، قال أبو طالب: «سمعت أحمد بن حنبل يقول: كان أبو البَخْتَري يضع الحديث وضعًا فيما يروي، وأشياء لم يروها أحد. قلت: الذي كان قاضيًا؟ قال: نعم، وكنت عند أبي عبد الله، وجاءه رجل فسلم عليه،

стр. 180

وقال: أنا من أهل المدينة. وقال: يا أبا عبد الله كيف كان حديث أبي البَخْتَري. فقال: كان كذابًا يضع الحديث. فقال: أنا ابن عمه لحَّا (١)، قال أبو عبد الله: الله المستعان، ولكن ليس في الحديث محاباة» (٢). وقال إبراهيم الحربي: «قيل لأحمد بن حنبل: تعلم أحدًا روى: «لا سبَق إلا في خُفٍّ، أو حافرٍ، أو جَناح» فقال: ما روى هذا إلا ذاك الكذاب أبو البَخْتَري» (٣). • فقه المطلب: ١ - دل الحديث على جواز بذل العوض في السبق بالحمام؛ لكن زيادة: «أو جناح» موضوعة؛ ولذا ذهب الجماهير من أهل العلم (٤) إلى منع بذل العوض في ذلك؛ لأن النص مقصورٌ على الثلاثة الواردة في الحديث، وما في معناها عند بعض أهل العلم، والحمام ليس داخلًا في شيءٍ من ذلك. وذهب بعض أهل العلم (٥) إلى جواز بذل العوض في السبق بالحمام إذا كان يستعان بها على حمل الأخبار في الحروب. والأقرب عدم جواز بذل العوض في ذلك؛ لأن الحاجة إلى الطير في الحرب قليلة، فلا تقابل بعوض (٦)، وفي زماننا هذا أضحت الحاجة إلى الطير في نقل الأخبار معدومة؛ وذلك لتوفر وسائل الاتصال السريعة عبر الهاتف، والفاكس، والإنترنت، ومواقع التواصل الاجتماعي. ٢ - استجدت في زماننا بعض السباقات للحمام بعوض، وهي داخلة في السباقات التي لا تجوز، ومنها: دوريٌّ يقام مرة واحدة في السنة، ولا يقل

стр. 181

المشاركون عن عشرة أشخاص، ولا يزيدون عن عشرين شخصًا، وتحسب النقاط من مائة نقطة، يحسب فيها ارتفاع الطير، وطول مكثه في الجو، وكثرة تقلبه في الهواء، وغير ذلك، ويعطى الفائز كأسًا، ومبلغ عشرة آلاف ريال (١).

стр. 182

المبحث الثاني اللعب بالنُّغَر وفيه مطلبان: المطلب الأول: تعريف النُّغَر . المطلب الثاني: ما ورد في اللعب بالنغر. المطلب الأول تعريف النُّغَر النُّغَر: هو طائرٌ يُشْبِه العُصْفور، أحمر المِنْقار، يُصَّغر على نُغَير، ويُجمع على: نِغْرَان (١). المطلب الثاني ما ورد بالنُّغر ٤٤ - قال البخاري (٢): حدثنا مسدد، حدثنا عبد الوارث، عن أبي التياح، عن أنس قال كان النبي ﷺ أحسن الناس خُلُقًا، وكان لي أخٌ يقال له: أبو عمير-قال: أحسبه فطيمًا- وكان إذا جاء قال: «يا أبا عُمير ما فعل النُّغَير؟» نُغَرٌ كان يلعب به، فربما حضر الصلاة وهو في بيتنا، فيأمر بالبساط الذي تحته، فيُكنس، ويُنضح، ثم يقوم، ونقوم خلفه، فيصلي بنا.

стр. 183

• تخريج الحديث: - أخرجه البخاري (١) -في موضع آخر-، ومسلم (٢)، وأبو داود، والترمذي (٣)، وابن ماجه (٤) كلهم من طريق أبي التياح به بنحوه. - وأخرجه أبو داود (٥) من طريق ثابت عن أنس بنحوه. • فقه المطلب: ١ - دل الحديث على جواز اللعب بالطير، قال الحافظ ابن حجر: «فيه جواز لعب الصغير بالطير، وجواز ترك الأبوين ولدهما الصغير يلعب بما أبيح اللعب به» (٦). واعترض على هذا بأنه يجوز أن يكون ذلك منسوخًا بالنهي عن تعذيب الحيوان. وأجيب عنه: بأن الحق أنه لا نسخ؛ بل الذي رخص فيه للصبي -إمساك الطير-؛ ليلتهي به، وأما تمكينه من تعذيبه -ولا سيما- حتى يموت، فلم يُبح قط (٧). ٢ - قال الحافظ ابن حجر: «فيه جواز إمساك الطير في القفص ونحوه، وقص جناح الطير؛ إذ لا يخلو حال طير أبي عمير من واحد منهما، وأيهما كان الواقع التحق به الآخر في الحكم» (٨). ويشترط في حبسهما أن يطعمها، ويسقيها، ويوفر لها ما يلزم، ويدل على ذلك حديث ابن عمر ﵁ ما أن النبي ﷺ قال: «عذبت امرأة في هرة سجنتها حتى ماتت، فدخلت فيها النار، لا هي أطعمتها ولا سقتها إذ حبستها، ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض» (٩)، وإذا جاز هذا في الهرة جاز في الطيور ونحوها.

стр. 184

وذهب بعض أهل العلم (١) إلى كراهة حبسها للتربية، وبعضهم منع ذلك، قالوا: لأن سماع أصواتها والتمتع برؤيتها ليس للمرء به حاجة، بل هو من البطر والأشر ورقيق العيش، وهو أيضًا سفهٌ؛ لأنه يطرب بصوتِ حيوانٍ صوتُه حنينٌ إلى الطيران، وتأسف على التخلي في الفضاء. والأقرب جواز حبسها بالشروط المذكورة، وحديث ابن عمر السابق قاضٍ في ذلك، فإنه دالٌّ على أن المرأة المعذَّبة لو أطعمت الهرة وسقتها إذ حبستها، فإنها لم تعذب.

стр. 185

المبحث الثالث التحريش بين البهائم وفيه مطلبان: المطلب الأول: تعريف التحريش بين البهائم . المطلب الثاني: ما ورد في التحريش بين البهائم . المطلب الأول تعريف التحريش بين البهائم التحريش لغةً: مأخوذةٌ من الحَرْش، وهو إِغراؤُك الإِنسانَ، والأَسد؛ ليقع بقِرْنِه، وحرَّش بينهم؛ أَفْسَد وأَغْرَى بعضَهم ببَعض (١). والمقصود بالتحريش بين البهائم: الإغراء وتهييج بعضها على بعض كما يفعل بين الجمال والكباش والديوك وغيرها (٢). المطلب الثاني ما ورد في التحريش بين البهائم ٤٥ - قال ابن الجعد (٣): أنا شريك، عن الأعمش، عن مجاهد، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ -أراه ابن عمر- عن النبي ﷺ : «أنه نهى أن يُحَرَّش بين البهائم».

стр. 186

• رواة الحديث: ١ - شريك: بن عبد الله النخعي، الكوفي، القاضي بواسط، ثم الكوفة، أبو عبد الله، اختلف فيه: فعدلته طائفة، فوثقه ابن معين، وأحمد -مرة-، وإبراهيم الحربي، والعجلي، والدارقطني، وذكره ابن شاهين في الثقات، وقال أحمد -مرة-: «صدوقٌ محدثٌ عاقلٌ»، وقال النسائي: «ليس به بأس»، وقال ابن سعد: «ثقةٌ مأمونٌ كثير الحديث، ويغلط كثيرًا»، وقال ابن معين -مرة-: «ثقةٌ إلا أنه لا يتقن، ويغلط»، وقال يعقوب بن شيبة -مرة-: «صدوقٌ ثقةٌ، سيئ الحفظ جدًّا»، وقال أبو حاتم: «صدوقٌ له أغاليط». وفصلت فيه طائفة، فقال صالح جزرة: «صدوقٌ، ولما ولي القضاء اضطرب حفظه»، وقال أبو داود: «ثقةٌ يخطئ على الأعمش»، وقال يعقوب بن شيبة -مرة-: «كتبه صحاحٌ، وحفظه فيه اضطراب»، وقال ابن حبان: «كان في آخر أمره يخطئ، تغير عليه حفظه، فسماع المتقدمين عنه الذين سمعوا منه بواسط ليس فيه تخليطٌ مثل يزيد بن هارون، وسماع المتأخرين منه بالكوفة فيه أوهام كثيرة». وجرحته طائفة: فقال ابن معين: «لم يكن شريكٌ عند يحيى بن سعيد القطان بشيء، ولا يحدث عنه، فقيل له: إنما اختلط بآخره، قال: ما زال مختلطًا»، وقال أحمد -مرة-: «لا يبالي كيف حدث»، وقال ابن المبارك: «ليس حديث شريك بشيء»، وقال أبو زرعة: «كثير الحديث يغلط»، وقال الجُوزجاني: «سيئ الحفظ، مضطرب الحديث، مائل»، وقال النسائي -مرة-: «ليس بالقوي». لخص حاله الحافظ ابن حجر بقوله: «صدوقٌ يخطئ كثيرًا، تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة، وكان عادلًا فاضلًا عابدًا شديدًا على أهل البدع». وهو تلخيص حسن يفيد التأني في قبول حديثه حتى قبل القضاء (١).

стр. 187

٢ - الأعمش: هو سليمان بن مِهران الأسدي الكاهلي، مولاهم، أبو محمد الكوفي الأعمش، ثقةٌ حافظٌ، عارفٌ بالقراءات، ورعٌ، لكنَّه يدلس، وقد ذكره الحافظ في طبقات المدلسين في المرتبة الثانية، ممن احتمل الأئمة تدليسه (١). ٣ - مجاهد: تقدمت ترجمته في الحديث السابع والعشرين، وأنه ثقةٌ إمامٌ في التفسير والعلم. • تخريج الحديث: - أخرجه أبو حاتم (٢) عن ابن الجعد به بنحوه. - وأخرجه الترمذي (٣)، وابن عدي (٤) من طريق شريك به بنحوه جزمًا عن ابن عباس. - وأخرجه أبو داود (٥)، والترمذي (٦)، والبزار (٧)، وأبو يعلى (٨)، والطبراني (٩)، وابن عدي (١٠)، والبيهقي (١١) من طريق قطبة بن عبد العزيز، وأخرجه الترمذي (١٢) من طريق ابن مهدي، والبزار (١٣) من طريق أبي خيثمة. كلاهما: (ابن مهدي، وأبو خيثمة) عن سفيان الثوري.

стр. 188

وعلقه الترمذي، وأسنده الخطيب البغدادي عن أبي معاوية الضرير، وأبو حاتم (١) عن عبيد الله بن موسى، والبزار (٢)، والطبراني (٣)، وابن عدي (٤)، وعلقه البيهقي (٥) من طريق زياد البَكَّائي، والبيهقي (٦) من طريق وكيع، والخطيب البغدادي (٧) -من طريق بكر الخلال، عن محمد بن الصباح-، وعلقه الترمذي (٨) عن أبي معاوية الضرير. وعلقه الدارقطني (٩)، والبيهقي (١٠) عن منصور ابن أبي الأسود. سبعتهم: (قطبة، وسفيان، وأبو معاوية، وعبيد الله، والبَكَّائي، ومنصور، ووكيع) عن الأعمش بنحوه. وقد رواه سفيان -في رواية ابن مهدي عنه- وأبو معاوية -عند الترمذي-، وعبيد الله، ووكيع عن الأعمش، عن مجاهد مرسلًا، وقد جعل سفيان أبا يحيى القتات بين الأعمش، ومجاهد. ورواه سفيان -في رواية أبي خيثمة عنه- وقُطبة عن الأعمش، عن أبي يحيى القتات، عن مجاهد، عن ابن عباس مرفوعًا. ورواه البَكَّائي، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن مجاهد، عن ابن عباس مرفوعًا. ورواه أبو معاوية، في رواية محمد بن الصباح عنه، عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعًا. ورواه منصور، عن الأعمش، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر مرفوعًا.

стр. 189

- وأخرجه البخاري (١) من طريق أبي جعفر الرازي، وإبراهيم الحربي (٢) من طريق محمد بن فضيل. كلاهما: (الرازي، وابن فضيل) عن ليث، وابن عدي (٣) من طريق غالب بن عبيد الله العقيلي. كلاهما: (ليث، وغالب) عن مجاهد، عن ابن عمر به بنحوه، إلا أن الرازي أوقفه على ابن عمر. • الحكم على الحديث: - إسناده ضعيفٌ؛ لحال شريك، وقد اضطرب فيه، فرواه -مرة- عن الأعمش، عن مجاهد، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ -أُراه ابن عمر-، ورواه -أخرى- عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس مرفوعًا، وقد اختلف في الحديث عن الأعمش على وجوه سبعة: الوجه الأول: عن الأعمش، عن مجاهد، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ -أُراه ابن عمر-. وهذا الوجه يرويه شريك. الوجه الثاني: عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس مرفوعًا. وهذا الوجه يرويه شريك، وزياد البَكَّائي. الوجه الثالث: عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن مجاهد، عن ابن عباس مرفوعًا. وهذا الوجه يرويه زياد البَكَّائي. الوجه الرابع: عن الأعمش، عن أبي يحيى القتات، عن مجاهد، عن ابن عباس مرفوعًا. وهذا الوجه يرويه سفيان الثوري -في رواية أبي خيثمة عنه- وقُطبة بن عبد العزيز.

стр. 190

الوجه الخامس: عن الأعمش، عن أبي يحيى القتات، عن مجاهد مرسلًا. وهذا الوجه يرويه سفيان الثوري -في رواية ابن مهدي عنه-. الوجه السادس: عن الأعمش، عن مجاهد مرسلًا. وهذا الوجه يرويه أبو معاوية الضرير، ووكيع، وعبيد الله بن موسى. الوجه السابع: عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعًا. وهذا الوجه يرويه أبو معاوية الضرير -في رواية بكر الخلال، عن محمد بن الصباح عنه-. الوجه الثامن: عن الأعمش، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر مرفوعًا. وهذا الوجه يرويه منصور بن أبي الأسود. والراجح من هذه الوجوه الوجهان الخامس، والسادس، وأن الحديث لا يصح إلا مرسلًا، وقد رجحه البخاري (١)، والبيهقي (٢)، فقد اتفق على روايته مرسلًا أربعة من الثقات الأثبات، وهم: (الثوري، وأبو معاوية، ووكيع، وعبيد الله بن موسى)، والثلاثة الأُوَل من أثبت الناس في الأعمش، قال الدارقطني: «أرفع الرواة عن الأعمش الثوري، وأبو معاوية، ووكيع .. » (٣). وأما الاختلاف على الثوري، وأبو معاوية، فلا يضر، وبيان ذلك فيما يلي: أما الثوري فالرواية الصحيحة عنه هي الإرسال؛ إذ الوجه الموصول عن ابن عباس فيه أبو خيثمة وهو لم يدرك الثوري (٤).

стр. 191

وأما أبو معاوية الضرير فالوجه المرسل هو الذي علقه الترمذي، وحكاه لشيخه البخاري (١)، فصححه، والوجه الموصول عن أبي هريرة فيه بكر الخلال، قال الخطيب البغدادي لما أورد الحديث من طريقه: «حديثٌ منكرٌ، لا يثبت بهذا الإسناد، والحمل فيه على الخلال؛ فإن كل من عداه من المذكورين في إسناده ثقة» (٢). ولا يضر رواية سفيان زيادة أبي يحيى القتات، فالرواة عن الأعمش في كلا الوجهين المرسلين ثقات، والأعمش يروي عن أبي يحيى، وعن مجاهد، قال العراقي في الألفية (٣): وإن بتحديث أتى فالحكم له ... مع احتمال كونه قد احتمله عن كلٍ .......................................................................... قال السخاوي شارحًا لذلك: «(مع احتمال كونه)؛ أي: الراوي (قد حمله عن كلٍ) من الروايين؛ إذ لا مانع أن يسمع من شخص عن آخر ثم يسمع من شيخ شيخه، وذلك موجود في الروايات والرواة بكثرة» (٤). وأما رواية ليث -وهو ابن أبي سليم- فلا تصح مرفوعةً، ولا موقوفةً؛ لضعف ليث (٥). وأما رواية غالب بن عبد الله العقيلي فضعيفة؛ لضعف غالب (٦). * * * ٤٦ - روى معمر (٧)، عن ابن طاوس، عن أبيه -قال معمر: لا أدري أرفعه أم لا؟ - قال: «لا يحل لأحدٍ أن يحرِّش بين فحلين ديكين فما فوقهما».

стр. 192

• رواة الحديث: ١ - معمر: هو ابن راشد، تقدمت ترجمته في الحديث التاسع والثلاثين، وأنه ثقةٌ ثبتٌ فاضلٌ، إلا أن في روايته عن ثابت، والأعمش، وهشام بن عروة، وعاصم بن أبي النجود، وقتادة شيئًا، وكذا فيما حدث به بالبصرة. ٢ - ابن طاوس: هو عبد الله بن طاوس بن كيسان اليماني، أبو محمد، ثقةٌ فاضلٌ عابدٌ (١). ٣ - أبوه: هو طاوس بن كيسان اليماني، أبو عبد الرحمن الحميري مولاهم، الفارسي، ثقةٌ فقيهٌ فاضلٌ (٢). • تخريج الحديث: لم أر من خرجه سوى معمر. • الحكم على الحديث: لا يخلو الحديث من أمرين: ١ - إما أن يكون مرفوعًا. ٢ - وإما أن يكون مقطوعًا على طاوس. فإن كان الأول فهو ضعيفٌ؛ لإرساله. وإن كان الثاني فهو صحيح. • فقه المبحث: أولًا: دلت أحاديث الفرع على تحريم التحريش بين الحيوانات، ولا يصح منها شيء، لكن أصول الشريعة العامة، تأمر بالعدل والرحمة، وتنهى عن الظلم، مع كل ذي كبد رطبة، والتحريش بين الحيوانات تعذيبٌ لها وظلم،

стр. 193

فيحرم، وقد قال ابن منصور للإمام أحمد: يكره التحريش بين البهائم؟ قال: سبحان الله، إي لعمري (١). قال المطيعي: «وأما السبق بنِطَاح الكباش، ونِقَار الديكة، فهو أسفه أنواع السبق، وهو باطلٌ لا يختلف أحد من أهل العلم في عدم جوازه» (٢). ثانيًا: لا تزال هذه اللعبة قائمة، وهي اليوم أشد انتشارًا من ذي قبل، وتعقد لها المسابقات، وتبذل فيها الأموال، ومن صورها (٣): ١ - صراع الديكة، وتقوم هذه اللعبة على ربط آلة حادة في قدم الديكين المتصارعين، ثم ينطلق الديكان، فيصطرعان، ويحيط بهما أفواج من المتفرجين، وبعد فترة قصيرة، يخر أحد الديكين صريعًا، وقد يخران معًا. ٢ - صراع الخيول، وتقوم هذه اللعبة بربط أنثى الخيل، تحت بصر حصانين من الذكور، ثم يصطرع الحصانان؛ من أجل الفوز بالأنثى. ٣ - صراع الكلاب، وذلك بإثارة بعضها على بعض؛ لتتقاتل بالعض ونحوه. ٤ - نطاح الكباش والثيران، حيث تُعدُّ بعض الكباش والثيران؛ لتنطح بعضها بعضًا بقوة.

стр. 194

المبحث الرابع اللعب بالكلب ٤٧ - قال الإمام أحمد (١): حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا شرحبيل بن مُدْرك الجُعْفي، عن عبد الله بن نُجَي الحضرمي، عن أبيه قال: قال لي علي: كانت لي من رسول الله ﷺ منزلةٌ لم تكن لأحد من الخلائق، إني كنت آتيه كل سَحَر، فأسلم عليه حتى يتنحنح، وإني جئت ذات ليلة، فسلمت عليه، فقلت: السلام عليك يا نبي الله. فقال: «على رِسْلِك يا أبا حسن حتى أخرج إليك» فلما خرج إليَّ قلت: يا نبي الله، أغضبك أحدٌ؟ قال: «لا» قلت: فما لك لم تكلمني فيما مضى حتى كلمتني الليلة؟ قال: «إني سمعت في الحجرة حركة، فقلت: من هذا؟ فقال: أنا جبريل. قلت: ادخل. قال: لا، اخرج إليَّ. فلما خرجت قال: إن في بيتك شيئًا لا يدخله ملَكٌ ما دام فيه. قلت: ما أعلمه يا جبريل. قال: اذهب فانظر. ففتحت البيت فلم أجد فيه شيئًا غير جَرْو كلب كان يلعب به الحسن، قلت: ما وجدت إلا جَرْوًا. قال: إنها ثلاثٌ لن يلج ملكٌ ما دام فيها أبدًا واحدٌ منها: كلبٌ، أو جنابةٌ، أو صورة روحٍ». • رواة الحديث: ١ - محمد بن عبيد: بن أبي أمية، ويقال: ابن أبي مية، واسمه: عبد الرحمن، وقيل: إسماعيل الطنافسي، أبو عبد الله الكوفي الأحدب، ثقةٌ يحفظ (٢).

стр. 195

٢ - شُرَحبيل بن مُدْرك الجُعْفي: الكوفي، ثقةٌ (١). ٣ - عبد الله بن نُجَي الحضرمي: الكوفي، وثقه النسائي، والعجلي، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الشافعي: «مجهول»، وقال البخاري، وابن عدي: «فيه نظر»، وذكره العقيلي في الضعفاء، وقال الدارقطني: «ليس بقويٍّ في الحديث»، وقال ابن حجر: «صدوقٌ» (٢). ٤ - أبوه: هو نُجَي الحضرمي، الكوفي، مقبول (٣). • تخريج الحديث: - أخرجه البزار (٤)، وابن خزيمة (٥) من طريق محمد بن عبيد به بنحوه عند البزار، ومختصرًا عند ابن خزيمة بذكر جملة: «كانت لي من رسول الله ﷺ منزلة لم تكن لأحد من الخلائق، إني كنت أجيئه، فأسلم عليه حتى يتنحنح، فأنصرف إلى أهلي». - وأخرجه أبو داود (٦)، والنسائي (٧)، وابن ماجه (٨)، والبزار (٩)، وأبو يعلى (١٠)، وابن حبان (١١)، وعلقه الدارقطني (١٢) من طريق أبي زرعة بن

стр. 196

عمرو، والبزار (١) من طريق سالم بن أبي حفصة، والدارقطني (٢) مسندًا من طريق جابر الجُعْفي، ومعلقًا عن أبي إسحاق السَّبيعي، والحارث العُكْلي. خمستهم: (أبو زرعة، وسالم، والجُعْفي، والسَّبيعي، والعُكْلي) عن عبد الله بن نُجَي به مختصرًا بذكر جملة: «لا تدخل الملائكة بيتًا فيه صورة، ولا كلب، ولا جنب»، ولم يذكر أحدٌ لعب الحسين إلا في رواية سالم بن أبي حفصة، والجُعْفي. وهو عند سالم، والجُعْفي، والسبيعي، والعُكْلي، وأبي زرعة في رواية البزار يرويه عبد الله بن نُجَي عن علي مباشرة، بإسقاط أبيه. • الحكم على الحديث: - إسناده ضعيفٌ؛ لحال نُجي الحضرمي، وقد اختلف على عبد الله بن نُجَي، فروي عنه مرةً بإسقاط أبيه، ومرة بإثباته، والأقرب أن الوهم من ابن نُجَي نفسه؛ إذ الرواة عنه في الوجهين ثقات، سوى الجُعْفي. • فقه الفصل: أولًا: دل الحديث على عدم جواز اللعب بالكلب؛ والحديث ضعيف، لكن قد وردت الأحاديث تنهى عن اتخاذ الكلب إلا كلب صيد، أو زرع، أو ماشية، فعن عبد الله بن عمر ﵁ ما قال: قال النبي ﷺ : «من اقتنى كلبًا إلا كلب ماشية، أو كلب صيد، نقص من عمله كل يوم قيراط» (٣)، قال عبد الله:

стр. 197

وقال أبو هريرة: «أو كلب حرث» (١). ثانيًا: يستخدم الكلب في العصر الحاضر في مجال اللعب في مجالين: ١ - سباق الكلاب: وهي لعبةٌ تطلق فيها مجموعة من الكلاب للعدْو والجري خلف دمية ميكانيكية، مسافة معينة؛ قصدًا لمعرفة الأسرع منها (٢). وهذه السباقات محرمة؛ لأنه لا يجوز اقتناء الكلب إلا لأسباب بيَّنها الشرع، وهذا ليس منها؛ وهذه المسابقات لا تقام إلا على أموال، وهذا مما يزيدها تحريمًا. ٢ - اللعب به في السيرك (٣). والأقرب هو تحريم اللعب به، حتى ولو خلا السيرك من المحرمات؛ لأنه لا يجوز اقتناؤه إلا لأسباب بيَّنها الشرع، وهذا ليس منها؛ ولأن حيوانات السيرك ينالها بسبب تسخيرها في عروض السيرك كثير من التعذيب والأذى، وإلحاق الأذى بالحيوان دون قصد شرعي حرامٌ (٤).

стр. 198

الباب الثاني الأحاديث الواردة في الرياضة وفيه ثمانية فصول: - الفصل الأول: الرمي. - الفصل الثاني: اللعب بالحراب. - الفصل الثالث: ركوب الخيل. - الفصل الرابع: ركوب الإبل. - الفصل الخامس: المشي على الأقدام. - الفصل السادس: المصارعة. - الفصل السابع: السباحة. - الفصل الثامن: رفع الحجر.

стр. 199

الفصل الأول الرمي وفيه أربعة مباحث: - المبحث الأول: تعريف الرمي. - المبحث الثاني: ما ورد في فضل الرمي. - المبحث الثالث: ما ورد في السبق في الرمي بدون عوض. - المبحث الرابع: ما ورد في السبق في الرمي بعوض. - المبحث الخامس: اتخاذ ذي الروح غرضًا.

стр. 200

المبحث الأول تعريف الرمي الرمي لغةً: قال ابن منظور: «أَرْمَيْتُ الحجَرَ من يدي؛ أي: أَلقيت، ورَمى الشيءَ رَمْيًا، ورَمى به، ورَمى عن القوْس، ورَمى عليها، ولا يقال رَمى بها في هذا المعنى، وخرجتُ أَرْتَمِي، وخرج يَرْتَمي إذا خرج يَرْمي القنَصَ، والرِّمَاءُ: المُراماةُ بالنَّبْلِ، وخرجْت أَتَرَمَّى وخرجَ يَتَرَمَّى إذا خرج يَرْمي في الأغراضِ وأُصُول الشجر، يقال: رَمَيْت بالسَّهْمِ رَمْيًا، وارْتَمَيْت، وترامَيْت تَرَامِيًا، ورامَيْت مُرَاماةً؛ إذا رَمَيْت بالسهام عن القِسِيّ» (١). وهو اصطلاحًا: محاولة إصابة أهدافٍ معينةٍ، باستخدام آلةٍ تطلق أداة ما، أو باستخدام اليد في الإطلاق مباشرة. فمثال الأول: استخدام القوس في إطلاق السهام. ومثال الثاني: رمي الرمح أو الحربة (٢).

стр. 201

المبحث الثاني ما ورد في فضل الرمي وفيه ثمانية مطالب: المطلب الأول: ما جاء في الأمر بالرمي . المطلب الثاني: ما ورد في ثواب الرمي. المطلب الثالث: ما ورد في أن الرمي ليس من اللهو الباطل. المطلب الرابع: ما ورد في التحذير من نسيان الرمي بعد تعلمه. المطلب الخامس: ما ورد في شهود الملائكة للرمي. المطلب السادس: ما ورد أن الرمي مطردة للهم. المطلب السابع: ما جاء أن الرمي من الفطرة. المطلب الثامن: ما ورد في أن المتناضلين في صلاة ما داموا يتناضلون. * * * * المطلب الأول ما جاء في الأمر بالرمي ٤٨ - قال أبو داود الطيالسي: حدثنا هشام، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلَّام، عن عبد الله بن زيد الأزرق، عن عقبة بن عامر الجهني قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «إن الله ليدخل الثلاثة بالسهم الواحد الجنة؛ صانعه يحتسب بصنعته الخير، والرمي به، والمُمِدِّ به»، وقال: «ارموا واركبوا، وأن ترموا أحب الي من أن تركبوا، وكل شيءٍ يلهو به الرجل باطلٌ إلا رمي الرجل بقوسه، أو تأديبه فرسه، أو ملاعبته امرأته؛

стр. 202

فإنهن من الحق، ومن ترك الرمي بعدما علمه فقد كفر بالذي عَلِمَه». • رواة الحديث: ١ - هشام: هو ابن أبي عبد الله سَنْبَر، أبو بكر البصري الدَّسْتوائي، ثقةٌ ثبتٌ (١). ٢ - يحيى بن أبي كثير: تقدمت ترجمته في الحديث الرابع والعشرين، وأنه ثقةٌ ثبتٌ. ٣ - أبو سلَّام: هو ممطورٌ الأسود الحبشي، ويقال: النُّوبي، ويقال: الباهلي الأعرج الدمشقي، قيل: إن الحبشي نسبة إلى حي من حمير، لا إلى الحبشة، ثقةٌ يرسل (٢). ٤ - عبد الله بن زيد الأزرق: قال ابن حجر: «مقبول»، والأقرب أنه مجهول؛ إذ لم يرو عنه سوى أبي سلَّام الأسود، ولم يوثقه أحد (٣). • تخريج الحديث: - أخرجه الروياني (٤)، وابن حزم (٥)، والبيهقي (٦) من طريق أبي داود الطيالسي. - وأخرجه الترمذي (٧)، وابن ماجه (٨)، وابن أبي شيبة (٩)، وأحمد (١٠)،

стр. 203

والدارمي (١)، والطحاوي (٢)، والطبراني (٣)، والآجري (٤)، والبيهقي (٥)، وابن عساكر (٦)، كلهم من طريق هشام الدَّستوائي به بنحوه، وعند بعضهم مختصرًا. إلا أنه جاء في رواية عند الطبراني قول يحيى: حُدِّثت أن أبا سلَّام قال. وعلقه ابن أبي حاتم (٧) من طريق هشام الدَّستوائي، عن يحيى بن أبي كثير؛ عن أبي سلمة، عن عبد الله الأزرق، عن عقبة (٨) بن عامر به. - وأخرجه عبد الرزاق (٩) -ومن طريقه أحمد (١٠)، وابن خزيمة (١١)، والروياني (١٢)، والطبراني (١٣)، والبغوي (١٤)، وابن عساكر (١٥) - عن معمر، وسعيد بن منصور (١٦) من طريق أيوب. كلاهما: (معمر، وأيوب) عن يحيى بن أبي كثير بنحوه، إلا أن معمرًا رواه عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلَّام، عن عبد الله بن زيد الأزرق.

стр. 204

وأيوب رواه عن يحيى رفعه. وعلقه البخاري (١)، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلَّام، عن أبي سلَّام، عن عبد الله بن زيد الأزرق، عن عقبة به. - وأخرجه أبو داود (٢)، والنسائي (٣)، وسعيد بن منصور (٤)، وابن أبي شيبة (٥) -ومن طريقه ابن حزم (٦) - وأحمد (٧)، والفسوي (٨)، وابن الجارود (٩)، وأبو عَوَانة (١٠)، والروياني (١١)، والطبراني (١٢)، والآجري (١٣)، والحاكم (١٤)، وأبو نعيم (١٥)، والبيهقي (١٦)، والخطيب البغدادي (١٧)، كلهم من طريق عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، والطحاوي (١٨) من طريق أبي رجاء (١٩)، وعلقه البخاري (٢٠) عن معاوية بن سلَّام. ثلاثتهم: (ابن جابر، وأبو رجاء، ومعاوية) عن أبي سلَّام الحبشي، عن خالد بن زيد الجهني، عن عقبة بن عامر به بنحوه، وعند بعضهم مختصرًا.

стр. 205

- وأخرجه مسلم (١) من طريق فُقَيم اللَّخْمي، عن عقبة به مختصرًا. • الحكم على الحديث: - إسناده ضعيفٌ؛ وذلك لجهالة عبد الله الأزرق؛ وقد اختلف في الحديث عن يحيى بن أبي كثير على وجوه: الأول: عنه، عن أبي سلَّام، عن عبد الله الأزرق، عن عقبة. الثاني: عنه، عن أبي سلمة، عن عبد الله الأزرق، عن عقبة. وهذان الوجهان يرويهما هشام الدستوائي. الثالث: عنه، عن زيد بن سلَّام، عن عبد الله الأزرق، عن عقبة. وهذا الوجه يرويه معمر. الرابع: عنه، يرفعه إلى النبي ﷺ . وهذا الوجه يرويه أيوب السختياني. الخامس: عنه، عن زيد بن سلَّام، عن أبي سلَّام، عن عبد الله الأزرق، عن عقبة. وهذا الوجه علقه البخاري. وخالف يحيى بن أبي كثير راويان: وهما: عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وهو ثقةٌ (٢)، ومعاوية بن سلَّام، وهو ثقةٌ (٣)، فروياه عن أبي سلَّام، عن خالد بن زيد، عن عقبة. وروايتهما هي المقدمة؛ وذلك لأمور: ١ - أنهما اثنان ثقتان. ٢ - أنهما يرويان عن أبي سلَّام مباشرة، بخلاف يحيى بن أبي كثير؛ فإن روايته عن أبي سلَّام إنما هي من صحيفة، ولم يسمع منه حرفًا، قال حسين المعلم: «لما قدم علينا يحيى بن أبي كثير وجَّه إليَّ مطرٌ أن احمل

стр. 206

الدواة والقرطاس، وتعالَ، قال: فأتيته، فأخرج إلينا صحيفة أبي سلَّام، فقلنا له: سمعت من أبي سلَّام؟ قال: لا، قلت: فَمِن رجلٍ سمعه من أبي سلَّام؟ قال: لا» (١). وقال العلائي: «وروى حرب بن شداد عن ابن أبي كثير، أنه قال: كل شيء عن أبي سلَّام، فإنما هو كتاب» (٢). ولا يخفى ما في الصحف من الوهم، قال الذهبي: «الصحف يدخل في روايتها التصحيف، لا سيما في ذلك العصر؛ إذ لا شكل بعد في الصحف، ولا نقط بخلاف الأخذ من أفواه الرجال» (٣). ٣ - أنه لم يُختلَف عليهما، كما اختُلف على يحيى بن أبي كثير، فإنه وإن كانت رواية هشام أرجح (٤)؛ إلا أنه اختلف على يحيى من طريق هشام على أوجه: - فقيل: عن يحيى بن أبي كثير قال: حُدِّثت أن أبا سلَّام قال، كما في رواية عند الطبراني. - وقيل: عن يحيى قال: حدث أبو سلَّام، كما في رواية عند الطبراني. - وقيل: عن يحيى بن أبي كثير، قال: حدثنا (٥) أبو سلَّام، كما في رواية عند أحمد وابن عساكر.

стр. 207

- وقيل: عن يحيى، عن أبي سلَّام، كما في باقي الروايات. - وقيل: عن يحيى، عن أبي سلمة، كما في العلل لابن أبي حاتم. وهذه قرينةٌ قويةٌ في ترجيح ما رواه عبد الرحمن بن يزيد، ومعاوية بن سلَّام؛ وذلك لسلامته من الاختلاف، وقد قال الحافظ ابن حجر: «فحديثٌ لم يختلف فيه على راويه -أصلًا- أصح من حديث اختلف فيه في الجملة» (١). وبناءً على ترجيح هذا الوجه، فالحديث حسنٌ -إن شاء الله- فرجاله ثقات، سوى خالد بن زيد، وقد ذكره الفسوي من ثقات التابعين (٢)، وقد حسنه الترمذي، وصححه الحاكم. أما الإمام مسلم فروايته مقتصرةٌ على جملة: «من علم الرمي ثم تركه فليس منا، أو قد عصى»، وللحديث شواهد ستأتي -إن شاء الله-. • غريب الحديث: - قوله: «والمُمِدِّ به»: هو الذي يقوم عند الرامي، فيُناوله سَهْمًا بعد سهم، أو هو الذي يَرُدّ عليه النَّبْلَ من الهَدَف، يقال: أمَدّه يُمِدّه فهو مُمِدّ (٣). - قوله: «رمي الرجل بقوسه»: قال ابن حجر: «إنما أطلق على الرمي أنه لهو؛ لإمالة الرغبات إلى تعليمه؛ لما فيه من صورة اللهو؛ لكن المقصود من تعلمه الإعانة على الجهاد» (٤).

стр. 208

- قوله: «أو تأديبه فرسه»: تأديب الفرس؛ إشارةٌ إلى المسابقة عليها (١). - قوله: «أو ملاعبته امرأته»: ملاعبة الأهل؛ للتأنيس ونحوه (٢). ٤٩ - قال الطبراني (٣): حدثنا محمد بن يحيى المروزي، قال: حدثنا الحكم بن موسى، قال: حدثنا سويد بن عبد العزيز، عن محمد بن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «كل شيء من لهو الدنيا باطلٌ إلا ثلاثة؛ انتضَالك بقوسك، أو تأديبك فرسك، وملاعبتك أهلك؛ فإنهن من الحق». وقال رسول الله ﷺ : «انتضلوا واركبوا، وأن تنتضلوا أحب إلي، وإن الله ليدخل بالسهم الواحد ثلاثةً الجنة؛ صانعه محتسبًا فيه، والمُمِدَّ به، والرامي به، وإن الله ليدخل بلقمة الخبز، وقبضة التمر، ومثله مما ينتفع به المسكين ثلاثةً الجنة؛ ربُّ البيت الآمر به، والزوجة تصلحه، والخادم الذي يناول المسكين»، فقال رسول الله ﷺ : «الحمد لله الذي لم ينس خدمنا». • رواة الحديث: ١ - محمد بن يحيى المروزي: أبو بكر الوراق نزيل بغداد، صدوقٌ (٤). ٢ - الحكم بن موسى: بن أبي زهير شيرزاد البغدادي، أبو صالح القنطري الزاهد، وثقه ابن سعد، وابن معين -مرة-، وصالح جزرة، وزاد: «المأمون»، والعجلي، وقال ابن معين -مرة-: «لا بأس به»، وقال ابن المديني: «الشيخ الصالح» وقال أبو حاتم: «صدوق»، ومثله قال ابن حجر،

стр. 209

والأقرب أنه ثقة؛ إذ وثقه من ذكر، ولم يضعفه أحد (١). ٣ - سُوَيد بن عبد العزيز: بن نمير السُّلَمي مولاهم، الدمشقي، وقيل: الحمصي، ضعيف (٢). ٤ - محمد بن عجلان: المدني، وثقه ابن عيينة، وأحمد، وابن معين، ويعقوب بن شيبة، وأبو حاتم، والنسائي، والعجلي، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال أبو زرعة: صدوق وسط. وذكره العقيلي في الضعفاء، وأخرج بسنده إلى يحيى القطان قوله: «كان ابن عجلان مضطرب الحديث في حديث نافع، ولم يكن له تلك القيمة عنده». وقال يحيى في موطن آخر: «سمعت محمد بن عجلان يقول: كان سعيد المقبري يحدث عن أبيه، عن أبي هريرة، فاختلط علي، فجعلتها كلها عن أبي هريرة». وقال الإمام أحمد: «ثقة، إلا أنه اختلط عليه حديث المقبري عن أبي هريرة». قال الحافظ ابن حجر: «صدوق إلا أنه اختلط عليه أحاديث أبي هريرة». والذي يظهر لي من كلام الأئمة أن محمد بن عجلان ثقة، إلا أنه اختلط عليه أحاديث أبي هريرة من رواية المقبري فقط، كما هو مقيدٌ في كلام الأئمة. أما كلام يحيى القطان عليه في روايته عن نافع، فلعله من قبيل التضعيف النسبي؛ لأن علي بن المديني والنسائي ذكرا محمد بن عجلان في الطبقة الخامسة من طبقات أصحاب نافع، وقد قسم كل منهما أصحاب نافع إلى تسع طبقات، وزاد النسائي طبقة عاشرة، هي طبقة المتروك حديثهم (٣).

стр. 210

٥ - سعيد المقبري: هو ابن أبي سعيد -كيسان- المقبري، أبو سعد المدني، ثقة، تغير قبل موته بأربع سنين، وروايته عن عائشة وأم سلمة مرسلة (١). • تخريج الحديث: - أخرجه الحاكم (٢) من طريق علي بن بحر، عن سويد به بنحوه بدون جملة: «وإن الله ليدخل بلقمة الخبز ... ». وعلقه ابن أبي حاتم (٣) عن سويد به بنحوه بدون جملة: «وإن الله ليدخل بلقمة الخبز ... ». - وعلقه ابن أبي حاتم -أيضًا- (٤) عن الليث، وحاتم بن إسماعيل، والمخلص (٥) من طريق سليمان بن بلال. ثلاثتهم: (الليث، وحاتم، وسليمان) عن ابن عجلان، والترمذي (٦) من طريق ابن إسحاق، وسعيد بن منصور (٧)، عن سفيان بن عيينة، وأبو عبيدة (٨)، عن الحسن بن عُمارة. أربعتهم: (ابن عجلان، وابن إسحاق، وسفيان، والحسن) عن عبد الله بن عبد الرحمن بن حسين، أن رسول الله ﷺ قال، بنحوه بدون جملة: «وإن الله لَيُدْخِلُ بلقمة الخبز ... »، وقد رواه سليمان بن بلال، عن ابن عجلان، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده.

стр. 211

ورواه ابن عيينة، والحسن، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن حسين، عن جابر بن زيد عن النبي ﷺ ألا أن سفيان أدخل بين ابن حسين وجابر رجلًا. - وأخرجه القَرَّاب (١) من طريق مقاتل بن حيان، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة به بنحوه سوى جملة: «وإن الله ليُدْخِلُ بلقمة الخبز ... ». - وأخرجه الدارقطني (٢)، والخطيب البغدادي (٣) من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن، والقَرَّاب (٤) من طريق محمد بن زياد، وأبو نعيم (٥)، والخطيب البغدادي (٦) من طريق محمد بن سعيد. ثلاثتهم: (أبو سلمة، وابن زياد، وابن سعيد) عن أبي هريرة به مختصرًا، وبدون جملة: «وإن الله ليدخل بلقمة الخبز ... ». • الحكم على الحديث: - إسناد الحديث ضعيفٌ؛ وذلك لحال سويد، وابن عجلان، وقد اختلف في الحديث على ابن عجلان على وجوه: الأول: عن ابن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة مرفوعًا. وهذا الوجه يرويه سويد بن عبد العزيز. الثاني: عن ابن عجلان، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن حسين مرسلًا. وهذا الوجه يرويه الليث، وحاتم بن إسماعيل، وقد تابع ابنَ عجلان فيه ابنُ إسحاق. الثالث: عن ابن عجلان، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده.

стр. 212

وهذا يرويه سليمان بن بلال. وقد خالف ابنَ عجلان ثلاثةُ رواة: «سفيان بن عيينة، والحسن بن عُمارة، ومقاتل بن حيان». فرواه سفيان، والحسن، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن حسين، عن جابر بن زيد مرسلًا. وقد أدخل سفيان بين عبد الله وجابر رجلًا. ورواه مقاتل بن حيان، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا. وأرجح هذه الوجوه وجهان: إما الوجه الثاني فقد رجحه أبو حاتم، وأبو زرعة (١)، فقد رواه ثقتان، وهما: الليث بن سعد، وهو ثقةٌ ثبتٌ فقيهٌ إمامٌ مشهورٌ (٢)، وحاتم بن إسماعيل، وهو ثقةٌ (٣). وإما الوجه الذي رواه سفيان بن عيينة، وهو: ثقةٌ حافظٌ فقيهٌ إمامٌ حجةٌ (٤). والحديث في هذين الوجهين مرسلٌ. وأما رواية الحسن بن عُمارة، فضعيفةٌ جدًا؛ فهو متروك (٥). وأما رواية مقاتل، ففيها الراوي عنه، وهو: عمر بن الصبح الخراساني، متروك، كذبه ابن راهويه (٦). وأما الوجه الأول فقد رواه سويد بن عبد العزيز، وهو ضعيف كما سبق.

стр. 213

وأما الوجه الثالث ففيه الراوي عن سليمان بن بلال، وهو محمد بن الحسن بن زَبَالة كذَّبوه (١). أم الطرق الأخرى عن أبي هريرة، فكلها ضعيفة، وهذا بيان ضعفها: - طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن، فيه عنبسة بن مهران، قال أبو حاتم: «منكر الحديث» (٢)، وقال ابن حبان: «كان ممن يروي عن الزهري ما ليس من حديثه، وفي حديثه من المناكير التي لا يشك من الحديث صناعته أنها مقلوبة» (٣). - طريق محمد بن زياد، فيه مالك بن سليمان، قال العقيلي: «في حديثه نظر» (٤)، وضعفه الدارقطني (٥). - طريق محمد بن سعيد، فيه الراوي عنه: مظاهر بن أسلم، وهو ضعيفٌ (٦). وبهذا يتبين أن الحديث لا يصح عن أبي هريرة بوجه من الوجوه؛ لكن سبق ذكر حديث عقبة بن عامر بنحوه، وأنه حديثٌ حسنٌ. • غريب الحديث: - قوله: «انتضَالك بقوسك»: أي: رميك بالسهم (٧). ٥٠ - قال الطبراني (٨): حدثنا علي بن سعيد الرازي، ثنا محمد بن صالح بن مِهران، ثنا المنذر بن زياد، ثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم قال: رأيت خالد بن الوليد يوم اليرموك يرمي بين هدفين، ومعه رجالٌ من أصحاب محمد ﷺ قال: وقال: «أُمرنا أن نعلمه أولادنا الرمي، والقرآن».

стр. 214

• رواة الحديث: ١ - علي بن سعيد الرازي: قال الدارقطني: «ليس بذاك، تفرد بأشياء»، وقال ابن يونس: «كان يفهم ويحفظ»، وقال الذهبي: «حافظٌ رحال» (١). ٢ - محمد بن صالح بن مِهران: البصري، أبو عبد الله، ويقال: أبو جعفر بن النَّطَّاح القرشي، صدوقٌ أخباري (٢). ٣ - المنذر بن زياد: الطائي، قال العقيلي: «منكر الحديث»، وقال الدارقطني: «متروك» (٣). ٤ - إسماعيل بن أبي خالد: هرمز، ويقال: سعد، ويقال: كثير البجلي الأحمسي مولاهم، أبو عبد الله الكوفي، ثقةٌ ثبتٌ (٤). ٥ - قيس بن أبي حازم: حصين بن عوف، ويقال: عوف بن عبد الحارث، ويقال: عبد عوف بن الحارث، ثقةٌ مخضرمٌ (٥). • تخريج الحديث: لم أرَ من خرجه سوى الطبراني. • الحكم على الحديث: - إسناده ضعيفٌ جدًّا؛ وذلك لحال علي بن سعيد، والمنذر بن زياد، وتفرده عن إسماعيل. ٥١ - قال البزار (٦): حدثنا حاتم بن الليث الجوهري، قال: نا يحيى بن

стр. 215

حماد، قال: نا أبو عَوانة، عن عبد الملك بن عمير، عن مصعب بن سعد، عن أبيه رفعه، قال: «عليكم بالرمي؛ فإنه خير أو من خير لهوكم». • رواة الحديث: ١ - حاتم بن الليث الجوهري: أبو الفضل الخراساني نزيل بغداد، قال الخطيب البغدادي: «كان ثقةً ثبتًا متقنًا حافظًا» (١). ٢ - يحيى بن حماد: بن أبي زياد الشيباني مولاهم، أبو بكر، ويقال: أبو محمد البصري، خَتَن أبي عَوانة، ثقةٌ عابدٌ (٢). ٣ - أبو عَوانة: وضاح بن عبد الله اليَشْكُري، الواسطي، البزاز، مولى يزيد بن عطاء، مشهورٌ بكنيته، ثقةٌ ثبتٌ (٣). ٤ - عبد الملك بن عمير: بن سويد بن جارية القرشي، ويقال: اللَّخْمي، أبو عمرو، ويقال: أبو عمر الكوفي، المعروف بالقِبْطي، اختلف فيه: فقال ابن معين: «ثقةٌ إلا أنه أخطأ في حديث أو حديثين»، وقال العجلي: «تابعيٌّ ثقةٌ ... وهو صالح الحديث»، وقال ابن نمير: «كان ثقةً ثبتًا في الحديث»، وقال النسائي: «ليس به بأس»، وقال أبو حاتم: «ليس بحافظ، صالح الحديث، تغير حفظه قبل موته». وقال ابن معين: «مخلِّطٌ»، وقال أحمد: «مضطرب الحديث جدًّا مع قلة روايته، ما أرى له خمس مائة حديث، وقد غلط في كثير منها»، وقال -مرة-: «يختلف عليه الحفاظ». قال الحافظ ابن حجر: «ثقةٌ فصيحٌ عالمٌ تغير حفظه، وربما دلس». قلت: وهذا تلخيصٌ حسنٌ لكلام الأئمة؛ فإنه ثقةٌ في حاله الأولى،
следующие страницы →