Полный текст (1 042 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.
стр. 141
زار في سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة، تكلم معه في غلق أبواب الدرابزين التي حول الحجرة، فلم يجب، وآل الأمر إلى أن سمرها الأشرف برسباي بعد الثلاثين وثمانمائة، بعد إفتاء النجم ابن حجي بلغتها، وخالفه الولي العراقي، فأفتى-حين حج بعد العشرين-بفتحها.
٢٩٥ - أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن أبي بكر محمد بن ابراهيم
أبو الفضل بن النجم بن الجمال بن الحافظ المحب الطبري المكي:
قاضيها وابن قاضيها، كأبيه، ولد في سنة ثلاث وسبعمائة-أو في التي بعدها-في نسخة من ذيل العراقي سنة ثمان، فليحرر، رواية ..... سمع من ابراهيم بن محمد بن ابراهيم الطبري.
التقي .... وقال شيخنا في درره: من بيت العالم والقضاء .... والصفي الطبريين، الفخر التوزري وغيرهم، وهو شاب، بعد أبيه، وكذا ولي الخطابة، وسمع منه غير مرة، يعني كالزين العراقي، ومات في العشر الأخير من .... وسبعمائة انتهى. وقد سافر لزيارة المدينة النبوية سنة .... وأربعين في قافلة كبيرة، وجدد بئر رومة، وأقام الأرض نصف قامة، ونزحها وكثر ماؤها … ونقصت حجارتها، ولم يبق لها إلا الأثر، كذا، ودخل في عموم حديث البخاري في قوله ﷺ «من يحفر بئر رومة، فله الجنة».
٢٩٦ - أحمد بن محمد بن مالك بن أنس بن أبي عامر، الأصبحي المدني:
يروي عن اسماعيل بن أبي أويس، وعنه: أهل مصر، قال ابن حبان: منكر الحديث، يأتي بالأشياء المقلوبة، وينسبها إلى جده، وهو في الميزان، وإنه يروي عن أبيه أيضا، وقال الدارقطني:
ضعيف.
٢٩٧ - أحمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن روزبة بن محمود، الشهاب أبو
العباس بن ناصر الدين أبي الفرج بن الجمال بن الصفي، الكازروني الأصل المدني:
- الماضي جد أبيه-والآتي ابنه محمد، وأخواه عبد السلام، ومحمد ولد في صفر سنة سبع وعشرين وثمانمائة بالمدينة، ونشأ بها، فحفظ القرآن والمنهاجين الفرعي والأصلي، وألفية ابن مالك، والشاطبية، وعرض-في سنة اثنتين وأربعين فما بعدها-على المحب المطري، وأبي الفتح، وأبي الفرج المراغيين، والشمس محمد بن عبد العزيز الكازروني، وأجازوه، وسافر مع أبيه في سنة أربع وأربعين، فعرض بالقاهرة، والشام، وحلب وحماه، على شيخنا، والعلم البلقيني، والونائي، والمقريزي، والبوتيجي، وبالشام في أول سنة خمس وأربعين:
على التقي ابن قاضي شهبة، وابنه البدر محمد، والبرهان الباعوني، والسراج عمر الحمصي، والزين عبد الرحمن بن داود، وعمر بن أحمد الشافعي، والولوي عبد الله بن قاضي عجلون، وأخوه البرهان ابراهيم الشافعيين، وسالم بن ابراهيم المالكي، والنظام عمر بن مفلح، وأحمد العباسي الحنبليين، وبحلب: على الصدر بن هبة الله بن البازري، والشمس محمد بن أحمد
стр. 142
الأشقر الشافعيين، والبدر حسن بن الصواف، وسمع بالقاهرة على الزين الزركشي في مسلم والشفاء، وببلده: على جده الجمال في سنة سبع وثلاثين وأخذ المنهاج الأصلي في البحث عن أبي السعادات بن ظهيرة حين مجاورته بالمدينة، سنة تسع وأربعين، وكذا اشتغل على غيره، وكان أصيلا، مات شهيدا، نفخ عليه شعبان في رجب، وهو بالفقير-حديقة من العوالي- فحمل إلى بيته، فأقام أكثر من شهر، وقضى، وذلك سنة ثلاث وستين وثمانمائة، ﵀.
٢٩٨ - أحمد بن محمد بن محمد بن أحمد، الشهاب أبو العباس بن الشريف
الششتري الأصل، المدني الشافعي:
سبط القاضي ناصر الدين بن صالح، وأخو المقري شمس الدين محمد، وولد محمد الآتي ذكرهم، ولد بالمدينة، ونشأ بها، فحفظ القرآن، والمنهاج، والشاطبية، والطيبة، وقرأ القراءات على الشمس الكيلاني، والسيد ابراهيم الطباطبي، بل قرأ على الجمال الكازروني في الصحيح إلى الأضاحي، ومات المسمع عند ذلك، وأقام بمكة زيادة على العشرين سنة، أخذ بها عن حفيد اليافعي، والشمس الزعيفريني، وناب في خطابة المدينة وإمامتها عن خاله فتح الدين بن صالح، فمن بعده، وكان خيرا رضيا، مشاركا في الفقه، والعربية أقرأ الطلبة، ومات في المحرم سنة سبع وسبعين وثمانمائة، وقد جاوز الستين.
٢٩٩ - أحمد بن محمد بن محمد بن أبي بكر، أبو العباس بن مرزوق التلمساني
المالكي:
ذكره ابن فرحون، وأنه سكن الحجرة، مسكن العز الواسطي، قال: وكان من أحبابي الكبار، وأصحابي الأخيار، بل لم أصحب ولم أر مثله في الناس. أقام بمكة قبل أن يجيء إلى المدينة مدة، ملازما الطواف، حتى زمن وأقعد فلما قدمها لزمني ولزمته، فمنّ الله عليه بالعافية، وأول ما قدم نزل في بيتي، وكان معه ولده الإمام الشهير أبو عبد الله محمد، ولم يكن حينئذ بلغ الحلم، وذلك في سنة خمس-أو ثمان-وعشرين وسبعمائة، فاشتغل الولد بالعلم، ثم رجعا إلى بلدهما تلمسان، فأقاما سنين، ثم عادا إلى المدينة، فأقام الشيخ، ورجع ولده، واستقر الشيخ في الحجرة المذكورة، ثم انتقل إلى بيتي، ثم اشترى نصف دويرة، وسكنها حتى سافر إلى مكة، ومات بها في سنة أربعين-أو إحدى وأربعين- وسبعمائة، وكان ذا كرامات وأحوال جليلة، تسلط عليه شخص من أهل بلاده، يقال له:
عثمان بن المعذور، كثير الشر، وصار يطلب منه كل حين النفقة، ويشعث عليه وقته بكثرة التردد إليه، فحمله الشيخ، فاحتال بأن عمل على بابه غلقا إذا أقفله لا يفطن لكونه داخله، ولا يخرج إلا إلى الصلاة، فصار يتهدده في الطرقات بالقتل وبالسحر، ثم أغرى الشرفاء، وقال لهم: إن عنده من الذهب عشرة آلاف وبالغ في أذيته، والشيخ يحيله على الله ويصبر، إلى أن مرض وانقطع في بيته، وكأنه غفل عن الباب، فدخل عليه وهو مريض، فروعه، ولو
стр. 143
لم أعالجه لمجاورتي إياه بالدخول عليه، لما كنت أدري ما يفعل به، فبادر وذهب إلى الأمير، وقال: إن مات ابن مرزوق، استغنيت الدهر، وكل ماله عند ابن فرحون، فبلغته ذلك وأخبرته، فقال لي: ووصل إلى هذا الحد؟ أنا إن شاء الله أريك فيه، فو الله لم تمر عليه إلا أقل من جمعة حتى حمل إلى المقبرة بعد عذاب شديد تاله في مرضه، وذلك في سنة تسع وثلاثين وسبعمائة. وكان الشيخ لا يأكل الرطب، ولا الفاكهة، ولا العنب ولا البطيخ، ولا اللحم ولا السمن، حتى نحل ورق، وعزمت عليه بظاهر الشرع، فلم يتحول، بل كان صائم الدهر، قائم الليل، لا يفتر عن ذكر الله، ويتفقد الفقراء في بيوتهم، ويعالج الطرحاء في مكانهم، ويطوف على المرضى بالمدينة فيتفقدهم، ويطلب منا المساعدة حتى ذلك، ولا يزال متبسما، يسأل عن الصغير قبل الكبير، ويأتي إلى بيوت أصحابه، ويدعو لصغارهم، ولي منه أوفر نصيب، حتى أني لو قلت: لم أر الخير إلا معه، ولا السعد إلا في أيامه: كنت صادقا، ويتفقد نفسه إذا وقع في شيء من الهم، حتى إنه جاء يوما من المسجد، وبيده قطعة من حديد تسوي فلسا، أو لا تسوي، فنادى: ولدي أحمد، فأعطاه إياها ليلعب بها، ثم خرج عنا، فلما دخل المسجد رجع بسرعة، فقال: هاتوا تلك الحديدة، فأتيناه بها، ثم جاءنا بعد على عادته، فسألته عن حكايتها؟، فقال: لما رجعت إلى المسجد فقدت سكينا كان معي في المحفظة، فتفقدت نفسي، وتفكرت فيما عملت حتى عوقبت في السكين، فلم أجد إلا تلك الحديدة، فرددتها إلى موضعها، فوجدت السكين، ومقامه أعلى من هذا، واتفق أنه مرض في بيتي مرضا شديدا-بحيث أيس من نفسه فيه-فدخلت عليه يوما، وولدي أحمد عنده، وكان صغيرا، فأسمعه يقول: يا ولدي أحمد، سأقوم من هذا المرض وأتعافي، ثم سمعته يقول: فيها البركة يا ولدي، فقلت له: ما يقول لك؟ وما معنى كلامه؟ قال: فقلت له: كذا وكذا، فقال لي-أشار بيده-أربع، فتأولتها أربع سنين، فكان كذلك، مات في الأربعة بمكة، ﵀، وكان ليلة واقفا يصلي فوق سطح المسجد، وبإزائه نساء في عرس، فضربوا الدفوف والمعازف والرباب، وأنواع الطرب بحذائه، بحيث لم يدر ما يصلي، فنزل كما رأيته إلى أسفل البيت، فلم يكن إلا قليلا وطلع لمكانه، وسكن ذلك اللعب واللهو، فسألت عن سبب سكوتهم، فقالوا: بينا نحن في ذلك الحال إذ وقعت عروسنا من الدرجة فعطبت رجلها، فعلمت أن ذلك ببركة خاطره، إذ كانوا على أنواع من المعاصي والملاهي، نفعنا الله به وجمعنا وإياه في مستقر رحمته، فقد انتفعنا بصلاحه، وبخاطره، وبخدمته، وبولده من بعده، يعني كما تقدم. وقال ابن صالح: الشيخ صالح الفقيه العالم العابد، المنقطع إلى الحرمين، سكن المدينة سنين في عشر الأربعين وسبعمائة، وكان معه ابنه محمد مدة بها، ثم سافر إلى المغرب، وانتفع به الناس هناك، وصار خطيبا، وارتفع قدره عند السلاطين بدعاء والده وبركته، واستمر الأب مقيما بالمدينة على قدم العبادة والاجتهاد في
стр. 144
الصوم والقيام والتلاوة، مع كثرة الصمت والسكون، ثم دخل إلى مكة، وأقام بها عابدا، حتى لقي الله، ودفن بمقبرة مكة، ﵀، وإيانا. وذكره شيخنا في الدرر باختصار جدا، فقال: حج بولده بعد العشرين، وجاور بمكة، ثم عاد لبلده، ثم حج، فسكن المدينة، ومات بمكة في سنة أربعين، أو أول التي تليها، وذكرت له أحوال وكرامات، وقال الفاسي في مكة: إنه قرأ على حجر قبره بالمعلاة: وفاته في ثاني عشرى ذي القعدة سنة أربعين، وممن لبس منه خرقة التصوف، القاضي أبو الفضل النويري في سنة ست وثلاثين تجاه الكعبة، ولبسها الجمال بن طهيرة بن القاضي، ولصاحب الترجمة فيها أسانيد، منها: ما انفرد به في عصره، وهو صحبته للمجاهد في سبيل الله، بلال بن عبد الله الحبشي، بلباسه من الشيخ أبي مدين شعيب بن الحسن، بلباسه من أبي عبد الله بن حزام، بلباسه من القاضي أبي بكر بن المغربي، بلباسه من أبي حامد الغزالي، بلباسه من إمام الحرمين أبي المعالي الجويني، بلباسه من أبي طالب المكي، بلباسه من أبي القاسم الجنيد، بسنده الشهير.
٣٠٠ - أحمد بن محمد بن محمد بن سعيد بن عمر بن يوسف بن اسماعيل، الشهاب
أبو الخير بن الضياء، الصاغاني الأصل:
نسبة للإمام الشهير الرضي، صاحب المشارق وغيرها-فيما كان يقوله-الهندي، المدني المولد، المكي الحنفي، أصل البيت الشهير بمكة ويعرف بابن الضياء، ورأيت الفاسي في ذيل «النبلاء» قال-بعد سعيد في نسبه-ابن خشامات بن قنبر الهندي الصاغاني، ولد في ربيع الأول سنة تسع وأربعين وسبعمائة بالمدينة النبوية، وسمع بها من خليل المالكي، والعفيف المطري، والعز بن جماعة، وكذا سمع منه، ومن الموفق الحنبلي بمكة، ومن أبي البقاء السبكي، والبهاء بن خليل، وعبد القادر الحنفي، وابراهيم بن اسحاق الآمدي، وغيرهم بالقاهرة، وأجاز له الصلاح بن أبي عمر، وابن أميلة، وخلق من بعدها بغيرها تجميعهم مشيخه تخريج التقي بن فهد، وحدث، وسمع منه غير واحد من أصحابنا، فمن فوقهم، واجتمع به شيخنا، كما قال في معجمه مرارا، وأجاز لأولاده، وقال الفاسي: إنه اعتنى بالعلم كثيرا، وله في الفقه نباهة، بحيث درس، وأفتى كثيرا، وولي-بعد وفاة أبيه-درس يلبغا الخاصكي بالمسجد الحرام، وكذا تدريس البنجالية والزنجبيلية والأرغونية بدار العجلة فيها، ثم نقل الدرس إلى المسجد، وناب في عقود الأنكحة عن العز النويري، ثم في الأحكام عنه أيضا، في آخر سنة ثلاث وثمانمائة، ثم عزله، فلم يتجنب الأحكام، محتجا بأن مذهبه: أن القاضي لا ينعزل إلا بجنحة، وأنه لم يأتها، ولم يلبث أن اشتغل بقضاء مكة من قبل الناصر فرج، سنة ست وثمانمائة، فكان أول حنفي استقل بها، ثم عزل بعد أيام قليلة، وناب عن الجمال بن ظهيرة، ثم أعيد استقلالا، ثم صرف بالجلال المرشدي، ولكنه لم يقبل، فأعيد واستمر حتى مات، بعد أن عجز عن الحركة والمشي لسقوطه من سرير مرتفع عن الأرض، فانفكت بعض أعضائه، وتألم كثيرا
стр. 145
لذلك نحو شهرين، في ليلة الأحد رابع عشر ربيع الأول سنة خمس وعشرين وثمانمائة بمكة، وصلي عليه من الغد، ثم دفن عند أبيه من المعلاة، ﵀.
٣٠١ - أحمد بن محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن علي، أبو
المكارم بن أبي عبد الله، الحسني الفاسي المكي:
ولد بالمدينة النبوية في رجب سنة أربع وسبعمائة، وسمع على أبيه، والفخر التوزري، والصفي، والرضى الطبريين، وأبي عبد الله محمد عبد الله بن قطرال، والمجد أحمد بن ديلم الشيبي، والدلاصي، وفاطمة، وعائشة، ابنتي القطب القسطلاني، في آخرين من شيوخ مكة، والقادمين إليها، كالصدر اسماعيل بن يوسف بن مكتوم، وأجاز له جماعة، كاسحاق النحاس، وأخيه من محمد، والدمياطي من دمشق ومصر، وما كأنه حدث نعم سمع منه ابن رافع قوله:
ذكرت ذنوبا موبقات أتيتها … فهج لي تذكارهن تألما
مات بمصر في سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة، ودفن عند أبيه بالقرافة بمقبرة الشيخ أبي محمد بن أبي حمزة، وكانت له مكارم، سامحه الله، ذكره الفاسي.
٣٠٢ - أحمد بن محمد بن محمد بن محمد، تقي بن عبد السلام بن الشيخ محمد بن
روزبة، الشهاب بن الشمس بن فتح الدين أبي الفتح، الكازروني الأصل، المدني
الشافعي:
الآتي أبوه وجده، ويعرف كل منهما بابن تقي-بفتح المثناة وكسر القاف، ولد سنة ستين وثمانمائة بالمدينة، ممن لازمني بالمدينة، سمع الكثير، بل وقرأ اليسير، وكتب «القول البديع» وسمعه من لفظي قبل ذلك على أبي الفرج المراغي، وابنة أخيه فاطمة ابنة أبي اليمن المراغي وغيرهما، واشتغل وفهم وفضل، ولازم السيد السمهودي، بل قرأ عليه البخاري في سنة ثلاث وثمانين، ولا بأس به تدينا وعقلا، أقول: وقد عاش بعد المؤلف نحو عشرين سنة، وهو على طريقة حسنة من التعبد، والتقشف، والزهاد، والتعفف، ورزق ثلاثة ذكور، هم تقي، وأبو السعود، .... ولاحظتهم بركة أبيه بعد موته، وكانت حدود العشرين وتسعمائة بالمدينة، ودفن بالبقيع، ﵀ وإيانا.
٣٠٣ - أحمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد، الجلال أبو الطاهر بن الشمس
ابن الجلال بن الجمال الخجندي، ثم المدني الحنفي، ويعرف بالأخوي:
ولكن جده جلال الدين، كان والده، ووالده والدته-وهو وسعد الدين-أخوين، فهما أبناء عم، لكن قد اختصره بعضهم، فقال: لكون جد له زوّج أخاه لأمه أخته من أبيه، وكان كل من أبيه وجده وجد أبيه علماء، ومولده في جمادي الأولى سنة تسع عشرة وسبعمائة، واسم أمه صفية، وبشرت أمها في منامها ليلة ولادة ابنتها به، من رجل بهي الهيئة، وسماه أحمد، وبهذا
стр. 146
سماه أبوه، ونشأ في حجر أبويه، فلما بلغ ستا-أو سبعا-توجه به أبوه لمولانا الضياء علم آسام، حتى قرأ عليه شيئا من القدوري، وحفظ سورا من القرآن، والترشيح في اللغة، والكافية في النحو لابن الحاجب، والفرائض السراجية، والمنظومة في الفقه للنسفي، ومختصر الأخشيكتي في أصول الفقه وغيرها، وبحثها على أبيه، ثم لازم العلامة العلاء البرهاني الخجندي، حتى قرأ عليه من تأليفه مختصر القصارى في الصرف مرارا، ومختصراته في الفرائض، وأبوابا من كتابه الذي جمعه في فتاوى المذهب، ولم يكمل، ولم ينفك عنه حتى مات، فلزم ولده الكبير، البرهان محمدا، حتى قرأ عليه بعض كتاب النحو، وكتاب ذوي الأرحام لوالده، ثم فارقه وهو كهل، ولازم أوحد الدين المنيري دهرا في قراءة الجبر والمقابلة، والصرف، والعربية، والعروض، والتحديات، والألف المختارة للغزي، وفي أخذ خمسمائة بيت من نظمه فأكثر، وغير ذلك، ولما مات رآه بعد موته بثلاثة أيام، وكأنه رام القراءة عليه على عادته، فامتنع وأشار بجلوسه مكانه، ومن شيوخ الجلال أيضا:
سيف الدين الحسامي، هو أخو جدته، وخال والدته، قرأ عليه ديوانه، والزبدة مختصر القانون في الطب، والمقامات للحريري، وجماعة آخرون، كل هؤلاء ببلدة خجند، ثم ارتحل منها، وهو ابن اثنتين وعشرين سنة، في سحر خامس عشر رمضان سنة إحدى وأربعين إلى سمرقند، فلقي بها العلامة: شمس الأئمة ابن حميد الدين الزرندي، فحضر درسه، وخواجا حسام الدين بن عماد الدين، وكبير الدين فحضر درسها ووعظهما، وزار من بها من السادات، كقثم بن العباس، وأبي منصور الماتريدي، وصاحب البزدوي، والهداية، والمنظومة، وغيرهم من العلماء والمشايخ المدفونين بمقبرة جاكره دره، ثم بخارى، ونزل فيها بمدرسة خان، وهي مدرسة قديمة مباركة مشرفة بكثير من العلماء، ولقي بها صدر الشريعة، فحضر عنده، واستفاد منه، وسيف الدين الفريري، فقرأ عليه العمدة الحافظية في أصول الكلام، وسمع عليه بعض الأخشيكتي وغير ذلك، وعلاء الدين الغوري، فأخذ عنه الجامع الصغير الحسامي، قراءة وسماعا، والسيد الشمس السمرقندي، فسمع عليه بعض تلخيص المفتاح، والعماد الكلكي، فحضر درسه وفوائده، والحسام الباعي، فحضر وعظه، وحميد الدين البلاساغوني، فقرأ عليه اللب في النحو الا يسيرا من آخره، والنجم الوابكني، وكان لقاؤه لهما بوابكن-قرية من بخارى-وهما بمدرسة فيها، ثم نحو من ثمانين طالبا، وأقام ببخارى سنة وثلثا، وزار من بها من العلماء، والكبراء، كأبي حفص، وشمس الأئمة الحلواني، والكردي، وحافظ الدين الكبير، وأبي الكلاباذي، وسيف الدين الباخوزي، وسائر من تبتغي زيارته هناك، ثم دخل خوارزم على درب فرير من جيحون، وسكن فيها بالمدرسة البيكية، ووافى بها من محققي العلماء شيوخا وكهولا وشبانا عددا كثيرا، وأما من الطلبة: فنحو ألف طالب نبلاء أذكياء، ولأهل العلم والدين فيها رونق تام، وبهجة، وحرمة
стр. 147
وافرة، لا مزيد عليها، وبها ما تشتهي الأنفس من كل خير وثمار، وممن أخذ عنه بها: السيد الجلال الكيلاني الحنفي، لازمه، قريبا من إحدى عشرة سنة، حتى أخذ عنه في الشركة:
الهداية في الفقه مدة ثمان سنين، من «المشارق» للصاغاني، والبزدوي، والجامعين، والزيادات، ومن الأصول، والفروع، والفرائض، والتفسير، والحديث: ما يطول شرحه، وأذن له في الفتوى. والعلاء بن الحسام السعناقي، قرأ عليه إيضاح التلخيص، والمعاني، والبيان من «المفتاح» للسكاكي، والطوالع، والمقصد الأسني، وإلى (المحصنات) من تفسير الكشاف والبعض أيضا من تفسير البيضاوي، ومن شرح المقاصد للأنصاري، وسمع البديع، والبزدوي، والهداية، والأخشيكتي، والمعنى بكمالها، وألبسه الطاقية، وأجاز له إجازة، وبكى بكاء طويلا توجعا لمفارقته، والبهاء الحلواني: لازمه سنين، وسمع عليه التلخيص، والإيضاح، والتمهيد، والبعض من الهداية، والمغنى، والجامع الكبير، ومن الكشاف، وصرف المفتاح، بل قرأ البعض منها أيضا مع نحو المفتاح، والمعاني، والبيان وغير ذلك، والناظم الدار حديثي، قرأ عليه شيئا من بعض كتب النحو، وسمع عليه وغير ذلك، والسراج النبعة الهمداني، ولازمه سنين، وقرأ عليه الشاطبية، والتجريد في النحو، والمقنع في رسم المصحف، وتلا عليه لعاصم، وكتب له إجازة بديعة، والحسام اللتشكينة، قرأ عليه شيئا من مقدمة الخلافي، والتاريخ الخطاي، والسيد العز اليمني، سمع عليهما كثيرا مما قرئ عليهما، وحافظ الدين التفتازاني، لازمه مدة، وقرأ عليه شيئا من المنهاج الأصلي، والمحرر، وبعض الحاوي، والمصابيح، وكتب له إجازة بالمذهبين، والكمال النجاوي، وممن لازمه، وقرأ عليه عدة من العلوم، منها: البعض من كل من المفتاح، والكشاف، والبزدوي، والهداية إلى غيرها من العربية، والمعقول، والبيان، جميع شرح الإشارات للطوسي، وغير ذلك، وكذا سمع عليه بعض القانون، والشفاء، والنجاة، وغيرها، وكتب له إجازة لم يكتبها لغيره، وعبد الرحمن النجاري سرجنك، قرأ عليه شرح التنبيه، وشيئا من البزدوي والمغنى للخبازي، والتحقيق، والفخر الخوارزمي، وقرأ عليه ديوان المتنبي، والمعري، واليمني للعيني، وبعض الحماسة، والعراقيات، وشيئا من الكشاف، والفائق للزمخشري، وسمع عليه المقامات للحريري، وشيئا من النحو، والصرف، وغير ذلك وكتب له إجازة بليغة، والنجم الأكليني، سمع عليه شيئا من إيضاح التلخيص، ونصير الدين المتوني، سمع عليه ما قرئ عليه من العلوم، والتاج الأنباري الشافعي، قرأ عليه شيئا من إيجاز المحرر، وسمع عليه بعض الحاوي في آخرين ممن حضر فروسهم، واستفاد منهم، وكانت مدة إقامته بخوارزم: اثنتي عشرة سنة ونيفا، ولزم من فيها من العلماء والمشايخ، كالنجم الكبرى، والحسام السعناقي صاحب الهداية، والعلاء عزيز ابي وغيرهم من الكبار المدفونين بجوار صاحب الكشاف، ثم ارتحل إلى بلده سراي بركة، فأدرك بها البهاء الخطاي، وزار فيها من
стр. 148
الأموات: سيف الدين السائل، والشهاب السائل، والشيخ نعمان، ثم إلى أقصراي، وأدرك أفلاطون زمانه: القطب الرازي، ووجد بها: حافظ الدين، سعد الدين التفتازاني، ثم إلى قرم، ثم إلى كفه، ثم إلى جزيرة يقال لها سنوب، ثم عاد إلى قرم، وأدرك بها جمعا، منهم:
أبو الوفاء عثمان البغدادي الشاذلي، صحب ياقوت العرشي، ونال منه حظا وافرا، وأقام بقرم نحو سنتين، ثم إلى دمشق، فلقي بها الشهاب بن السراج، والبهاء أبا القاضي قاضي العسكر، وناصر الدين بن الربوة، والحسام المصري، والعلامة ابن اللبان، والسيد حسن، والعز عبد العزيز الكاشغريان، والولي المنفلوطي، ثم ارتحل صحبة الحاج إلى أرض الحجاز، فزار المصطفى ﷺ وضجيعيه ﵄، وأدرك بمكة من الفقهاء: حيدرا، ثم لما عاد من الحج عزم على استيطان المدينة، فأشير إليه بالعود إلى جهة الشام، فتوجه مع الحاج ثانيا إلى دمشق، فلما وصل معان: خرج من هناك إلى بلد الخليل، فزاره، ثم توجه إلى بيت المقدس، فأقام به شهرا ونصفا، ولقي فيه الحافظ الصلاح العلائي، أحد المكثرين، بحيث سمع صاحب الترجمة العفيف اليافعي، يقول: إنه سمعه يقول: أدركت ألف شيخ، آخرهم الرضي الطبري، فكتب بعض تآليفه، ومسلسلاته، وأخذها عنه مع «فوائد الحاج»، له، وقرأ عليه، وحضر درسه بالصلاحية، وكان مما قرأ عليه: من أول البخاري إلى قوله «باب الغضب في الموعظة» وأجازه مع المناولة لجمعيه، وذلك بالمدرسة الكريمة بسماعه له على أبي عبد الله محمد بن أبي العز مشرق بن بيان الدمشقي الصالحي التاجر، في رمضان سنة أربع، وعلى وزيره التنوخية في سنة عشر، وبقراءته له: على الحجار في سنة خمس وعشرين، كل ذلك بعد السبعمائة، كلهم عن ابن الزبيدي، واتفق توجه رفقة صالحة، فألزموه بالرجوع معهم إلى الشام، فاستأذن الصلاح، فأذن له، وراح معهم، بعد أن استدعي على الشيخ بالطبقة، وهي بخط المجد الفيروز أبادي، فكتب له الشيخ الإجازة بخطه، وهو الذي كناه أبا الطاهر فإنه لما أراد الكتابة سأله: ما اسمك؟ فقال: أحمد، فقال: فما لقبك؟ قال: جلال الدين، فقال: فما كنيتك؟ قال: لا أعلم لي كنية، ولكن أريد أن تشرفوني بذلك، فقال: أفعل، ثم لما فرغ قال: يا أبا طاهر، وممن أدركه من الشيوخ ببيت المقدس:
الجمال البسطامي، شيخ الشيوخ ومدرس الحنفية، والشهاب أبي محمد الحافظ في آخرين، ولما انتهى إلى دمشق: نزل بالشميساطية، وسافر مع الحاج إلى أرض الحجاز، فزار وحج، فلما عاد إلى المدينة تردد أيضا في المجاورة، فأشير عليه في المنام بالحركة، فسافر بعد إلى بغداد، وزار مشهد علي، ثم أبي حنيفة، وأقام به نحو أربعة أشهر، مشتغلا بالمذاكرة مع فقهاء المشهد، وعلمائه، وزار قبر من هناك من العلماء، والأكابر، والصلحاء، وهمّ بالرجوع إلى الشام، فاحتال وفاقه حتى أخفوا عنه جميع كتبه، فجاء إلى بغداد، وسكن المستنصرية، واشتغل بالطب والمذاكرة والإفتاء مدة سنتين ونصف، وممن أدركه ببغداد: الشمس
стр. 149
الكرماني، والشهاب فضل الله السيرافي، الواعظ، والفخر العاقولي، وقرأ عليه ثلاثيات البخاري، وكتبها له غياث الدين الفاضل بن المستمع-بل كتب له الإجازة-والعماد بن المحب القرشي، وقرأ عليه بعض «المشارق» وجميع «تساعيات» له، وناوله مسند ابن فويرة.
والمشارق مع الإجازة، والجمال عبد الله بن شرف الدين الخضري، قرأ عليه، أحاديث كتبها له تذكرة منه، وناوله جامع المسانيد لابن الجوزي، وأجاز له، والسيد الحسن السمناني، والكمال الكافي القاضي الحنفي، والشمس المالكي، مدرس المالكية، والشاب السالك العالم العامل، والفقيه الصادق الشيخ نور الدين زاده ابن خراجه أفضل بن النور عبد الرحمن الأسفرائيني، ثم البغدادي، ولازم خدمته وصاحبه، وتلقن منه الذكر بثلاث حركات، وأخبره أنه تلقن ذلك من الشيخين، جبريل، وأبي بكر الخياط، وهما من أصحاب جده، بل دخل زاده أيضا الخلوة والرياضة عند الشيخ خالد الكردستاني، وهو من أصحاب شيخه أبي بكر الخياط، ثم إن صاحب الترجمة لقي خالدا المذكور، فإنه مر ببغداد، ونزل في رباط درب القرنفليين، فصاحبه ولازمه، وتلقن منه الذكر أمام خلوة الشيخ، ودخل الخلوة، وألبسه طاقية كانت على رأسه، وأجازه بالسلوك والتلقين، وكتب زاده إجازة السلوك والتسليك والتلقين أيضا، ولقي أيضا بالحلة الفخر بن المطهر، وتكلف له، وألبسه فرجيته التبريزية، واستنطقه من مباحث علمية، وكان الجلال-صاحب الترجمة-يدخل الخلوة أيام البيض من كل شهر مدة سنتين، قريب الشونيزية، وولي الدين محب بن الشيخ سراج الدين المحدث، وقرأ عليه بعض مقروءاته وسمع عليه بعض مسموعاته، وكتب له إجازة ثم ارتحل إلى كربلاء، وزار أمير المؤمنين الحسين، ثم إلى سر من رأى، وزار بها ثلاثة من كبار أهل البيت، ثم إلى إيوان كسرى في الميدان، وزار فيه سلمان الفارسي، وحذيفة بن اليمان، ثم ارتحل إلى المدينة النبوية، صحبه الحاج هو والشيخ خالد المذكور، فلما قضى الحج عاد إلى المدينة في سنة ست وستين، ورأيت بخطي في موضع آخر: أنه قدمها في أواخر ذي الحجة سنة ثلاث وستين، فكأنها مرة قبل هذه، وأقام بجوار المصطفى ﷺ ، فكان ممن أدركهم فيها: العفيف المطري، والعفيف اليافعي، فلازمه، وسأله إسماع شيء، فقال له: اصبر إلى الوقت الذي آذن لك فيه، فلما كان بعد مدة، أمره بجمع الكتب الستة وغيرها ومما يريد في الروضة وأن يقرأ عليه من كل واحد بعضه، ويناله إياه مع الإجازة ففعل، وكان مما جمعه مع الستة: الموطأ، ومسند الشافعي، ومسند أحمد، والوسيط للواحدي، والمصابيح، وشرح السنة، وجامع الأصول، والمشارق، والعوارف، والرسالة، وصحاح الجوهري، وقرأ بعضها، وناوله مع الإجازة جميعها، ثم في اليوم الثاني-وهو ثامن ذي القعدة سنة ست وستين وسبعمائة-قرأ عليه بعض صحيح ابن حبان، والشمائل للترمذي، والبداية، ومنهاج العابدين، والأحياء وثلاثتها للغزالي، وناوله جميعها، وقرأ عليه أيضا: أربعين النووي في
стр. 150
الروضة تحت المنبر في أربعة مجالس، بحضور جماعة من الفقهاء، وسمع عليه بعض تواليفه، وأجازه بكلها، ولقي بها أيضا: الأمين أبا عبد الله محمد بن ابراهيم بن عبد الرحمن الشماع المصري، قاضي القدس، فقرأ عليه اليسير من جامع الأصول-من أوله، وأوسطه، وآخره-وسمع عليه شيئا من جامع الترمذي، والعز بن جماعة، فسمع عليه الشفاء بالروضة، تحت المنبر الشريف، بقراءة الإمام الشمس الخشبي، والبردة، والشقراطسية، وذلك في أواخر ربيع الآخر سنة سبع وستين وأجازه، وقرأ عليه بعض الكشاف، والفائق- بواسطتين بينه وبين مؤلفهما، وبعض ابن حبان، والبدر أبا محمد بن عبد الله بن محمد بن فرحون، فسمع عليه بالروضة-بعض صحيح البخاري، وجميع مسند الطيالسي، وأجاز له، والقاضي نور الدين علي بن العز يوسف الزرندي، سمع عليه مسند الطيالسي، والبعض من الصحيحين، والترمذي، وابن ماجه، وحديثه من لفظه بمكارم الأخلاق، وبمناظرة الحرمين له بكمالها، وأجازه وتزوج ابنته عائشة، واستولدها، ولبس منه ومن العفيف المطري والكمال بن حبيب الخرقة الصوفية، وسمع على الكمال بقراءة الكمال الدميري بمكة -في سنة ثلاث وسبعين-مسند الطيالسي، والبهاء أحمد بن التقي السبكي، قرأ عليه الأربعين النووية بالروضة، وخطبة شرحه للتخليص، المسمى «عروس الأفراح» وناوله إياه، وكتب له أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن مرزوق، وقد أرسل صاحب الترجمة يستدعيه لنفسه، ولولديه ابراهيم وطاهر ما نصه:
أجزت السائل الأرضي المجازا … جلال الدين خير من استجازا
إمام معارف وكفى إماما … لعلم مذاهب النعمان جازا
وإن كنت الأحق بذاك منه … لتقصيري حقا لا مجازا
ولكني ائتمرت له امتثالا … ومقتفيا مناهج من أجازا
ووصفه بالقدوة العلم والعلامة الذي منه الأعلام تتعلم، إمام الطائفة السنية المحمدية، وقدوة الجماعة الحنيفية، رأس المدرسين في المدينة النبوية، وصدر المتصدرين بالروضة الشريفة القدسية، على مشرفها أفضل الصلاة والسلام، ووصفه أبوه بالإمام العلامة القدوة الأكبر الأشهر أبي عبد الله، وأقام بالمدينة أكثر من أربعين سنة يدرس ويفتي، وولي بها تدريس الأمير يلبغا، قال شيخنا: في سنة اثنتين من «أنبائه» شغل الناس بالمدينة أربعين سنة، وانتفع الناس به لدينه وعلمه، قلت: وحدث، سمع منه الطلبة، وممن أخذ عنه:
شيخنا أبو الفتح المراغي، قرأ عليه المسند للطيالسي بسماعه له في مجالس، آخرها في رجب سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة، بقراءة الكمال الدميري، على الكمال محمد بن عمر بن الحسن ابن حبيب بسنده، والمسلسلات، والفوائد المذكورات، ألبسه الخرقة، وفرجية صوف أزرق،
стр. 151
ولقنه الذكر، وزوجه ابنته أمة الله، وكانت عابدة خيرة، ثم طلقها بعد موت أبيها، وكذا قرأ عليه البخاري الإمام نور الدين علي بن محمد الزرندي، وصنف كتبا، منها: شرح البردة في مجلد كبير، أسس فيه من التصوف مع الإعراب واللغات، وما لا بد للشرح منه، وكذا شرح الأربعين النووية، الأربعين التوحيدية، المسمى بالأنوار التفريدية في شرح الجوامع الأربعينية، وشرح في شرح الشفاء، فكتب منه كراريس، وفي شرح على التلخيص، وفي تفسير، وحاشية على الكشاف، بين فيها اعتزاله، إلى غير ذلك من نظم ونثر، وله رسالة لطيفة في علم الكلام، وعشر رسائل في الكلام على أحاديث وآيات، و «الشراب الطهور» في التصوف، وفي آخره شرح قصيدة ابن الفارضي التي أولها:
شربنا على ذكر الحبيب مدامة
وفردوس المجاهد، يشتمل على ما يتعلق بالجهاد، من الآيات والأحاديث، وشرحه مجلد ضخم، وأرجوزة في أسماء الله وصفاته، اشتملت على ألف اسم سماها «راح الروح، ومسلسل الفتوح»، فكتب إليه أبوه وهو بالمدينة النبوية من بلاده بما … ومات في شهر رمضان، والأشبه-كما أرخه بعضهم-أنه في ليلة الخميس سابع ذي القعدة سنة اثنتين وثمانمائة بالمدينة الشريفة، وقد جاوز الثمانين، ودفن مع شهداء أحد بالقرب من مشهد سيدنا حمزة ﵁ خارج المدينة، في قبر كان حفره بيده لنفسه، مع كونه أوصى بذلك، ويقال: إنه كان رام الانتقال عنها قبل موته بأشهر، فرأى النبي ﷺ في المنام، وهو يقول له:
أرغبت عن مجاورتي؟ فانتبه مذعورا، وآلى على نفسه أن لا يتحرك منها، فلم يلبث إلا قليلا ومات، وسمعت من يحكي: أنه كان يلقب بمقبول رسول الله ﷺ لكونه كان يصلي عليه ﷺ ، فيقول: اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله صلاة أنت لها أهل وهو لها أهل، فرأى رجل من أكابر الحرم النبي ﷺ ، حين هم الجلال بالتحول، وهو يقول له: قل لفلان لا تسافر، فإنه يحسن الصلاة عليّ، وسئل الجلال عن كيفية صلاته، فذكرها، ولم يقتصر شيخنا على ذكره في سنة اثنتين، بل أعاده في سنة ثلاثين، وأشار إلى أن العيني أرخه فيها، قلت: والصواب الأول، ﵀ وإيانا.
٣٠٤ - أحمد بن محمد بن محمد بن محمد، الشهاب أبو العباس، وأبو الرضى المصري
الأصل، المدني الشافعي:
رئيس المؤذنين بالحرم الشريف النبوي، وابن رئيسه، ووالد الشمس محمد وابراهيم، ويعرف-كأبيه-بابن الريس، وبابن الخطيب، سمع ببلده على الجمال الكازروني في سنة أربع وثلاثين وثمانمائة، وعلى أبي السعادات بن ظهيرة في سنة تسع، وابراهيم، وقرأ على المحب المطري: الموصلي، ومسند الشافعي، وصحيح مسلم، والسنن لأبي داود، وغيرها، ودخل القاهرة، والشام، وحلب، وغيرها غير مرة، وسمع من شيخنا
стр. 152
المجلس الذي أملاه في محراب الحنفية من جامع بني أمية بدمشق في شعبان سنة ست وثلاثين وثمانمائة، وكذا سمع فيها من البرهان الحلبي الحافظ بعض شرحه للبخاري، وله-كأبيه- نظم كثير، فمنه:
يا من نزلوا نجدا وفيه حلوا … أنتم أملي
يا من جعلوا الجفا وبودي خلوا … لموا شملي
وارثوا لمحبكم وهجري حلوا … واشفوا غللي
وامحوا زللي … فالجسم بلي
والقلب وحق حسنك لم يسل … وهواكم شغلي
والله وحق خالقي من علق … رب الفلق
قد ذبت جوى وزاد فيكم قلقي … فأحيوا رمقي
واطفوا بوصلكم لهيب الحرق … واشفوا عللي
وامحوا زللي … فالجسم بلي
والقلب وحق هواكم لم يسل … وهواكم شغلي
يا من شرفوا على جميع الأمم … ببديع الحكم
جواد لنزيلكم أهل الحرم … بدوام النعم
واعفوا وتعطفوا بمحو الجرم … واشفوا عللي
وامحوا زللي … فالجسم بلي
والقلب وحق حسنكم لم يسل … وهواكم شغلي
رواه عنه ولداه، ومات في باكر يوم الثلاثاء، سابع عشر صفر سنة أربع وخمسين وثمانمائة بالمدينة، ودفن بالبقيع.
٣٠٥ - أحمد بن محمد بن محمد بن مرزوق، أبو العباس التلمساني، ويعرف بابن
مرزوق:
تقدم فيمن جد أبيه أبو بكر.
٣٠٦ - أحمد بن محمد بن محمد بن مسدد بن محمد بن عبد العزيز بن عبد السلام
بن محمد، صفي الدين الكازروني، المدني الشافعي:
الآتي أبوه وجده، وأخته سارة، ولد في ...... وأمه أم هاني ابنة الزين أبي بكر بن أبي الفرج المراغي، ونشأ في كنف أبيه، وسمع مني بالمدينة أولا وثانيا، واشتغل قليلا، وخالط الحنبلي، وناب عنه في مباشرة المحب المدني، إدخالا وإخراجا، ويذكر بنعمة.
٣٠٧ - أحمد بن محمد بن مسعود المغربي الأصل، المدني المالكي، جد أبي الفرج
стр. 153
محمد بن أبي المعالي محمد الآتي: ويعرف بالمرجح، ممن سمع على الزين المراغي وغيره، ومات في سنة تسع وعشرين وثمانمائة.
٣٠٨ - أحمد بن محمد بن يوسف، الشهاب بن الشمس أبي عبد الله الحليمي، المدني
الحنفي:
الآتي أبوه، سمع في سنة سبع وستين وسبعمائة على البدر بن فرحون، ووصفه بالمشتغل الذكي.
٣٠٩ - أحمد بن محمد بن يوسف العجمي الأصل، المدني الحنفي، أخو يحيى:
وذاك الأكبر، ويعرف بابن الذاكر، حفظ الأربعين غيرها، وعرض على في جملة الجماعة، بل سمع مني بالمدينة، ومات في ربيع الثاني سنة إحدى وتسعين، ولم يكمل العشرين في حياة أبيه.
٣١٠ - أحمد بن محمد، الشهاب بن أبي الفتح العثماني، الأموي، القاهري:
ثم المدني المالكي: أخو عبد الرحمن الآتي، مضى فيمن جده عبد الرحمن بن عبد الله.
٣١١ - أحمد بن محمد الشهاب الشكيلي المدني، الملقن:
فيمن جده ابراهيم.
٣١٢ - أحمد محمد الشهاب الصغاني:
قاضي المدينة، ممن أخذ عنه أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن مرزوق، وقال شيخنا في درره: إنه رحل إلى المدينة، فقطنها وناب في القضاء والخطابة، ودرس، وحدث بكتاب المصابيح، وجامع الأصول بإسنادين له إلى مؤلفيهما، ذكره ابن مرزوق في مشيخته، وقال: سمعت منه بقراءة الآقشهري، قال:
ومات سنة ست وعشرون وسبعمائة، انتهى، وسيأتي فيمن لم يسم أبوه فالظاهر: أنه هو، ولكن الوفاة مختلفة في أحد الموضعين.
٣١٣ - أحمد بن محمد الشهاب المدني:
قال شيخنا في درره: أحد أئمة العصر بقلعة الجبل، كان يحب الحديث وطلبه، وقد سمع الكثير، وحصل الأجزاء ودار على الشيوخ، وكتب الطباق بخط حسن جدا، ومات سنة ثمانين وسبعمائة، وقال: وهو خال صاحبنا شمس الدين، انتهى، وأرخه في الأنباء سنة ست وثمانين وسبعمائة، والله يعلم بالصواب.
٣١٤ - أحمد بن محمد الطائي:
عقد له في سنة إحدى وسبعين ومائتين على المدينة، وطريق مكة، فوثب يوسف بن أبي الساج-وهو والي مكة-على بدر غلام الطائي، وكان أميرا على الحاج، فحاربه وأسره، فثار الجند، والحاج يوسف، فقاتلوه، واستنقذوا بدرا، وحملوا يوسف إلى بغداد، وكانت الوقعة بينهم على أبواب المسجد الحرام.
٣١٥ - أحمد بن محمد المقدسي:
المؤذن بالحرم، شهد سنة إحدى وثمانين وسبعمائة.
٣١٦ - أحمد بن محمد اليماني، ثم المدني:
البواب، ويدعى نزيل الكرام، ممن سمع
стр. 154
على الجمال الكازروني-في سنة سبع وثلاثين-بعض الصحيح، ثم تزوج أم الحسين ابنة عطية بن فهد، وأولدها عليا وغيره، ومات عنها في سنة سبع وسبعين تحت الهدم، هو وجماعة من آله، وكان لابنه عليّ سنة.
٣١٧ - أحمد بن مسدد بن محمد بن عبد العزيز بن عبد السلام بن محمد،
العفيف، أبو الوليد الكازروني الأصل، المدني الشافعي، سبط أبي الفرج الكازروني شقيق
عبد العزيز، ومحمد الآتي ذكره، والد نظام:
إما في سنة سبع وخمسين، أو التي تليها بالمدينة، ونشأ بها، فحفظ القرآن و .... قرأ في المنهاج الأصلي بحثا على سلام الله البكري، وأجاز له، ولازم الشهاب الأبشيطي في أشياء، وقرأ على حسين بن الشهاب بن قلوان في سنة اثنتين وثمانين بالمدينة في آخرين كأبي الفرج المراغي، قرأ عليه: ثلاثيات البخاري، والأربعين النووية، وكذا التي خرجها شيخنا لأبيه، وبعض المنهاج، وإيضاح المناسك، كلاهما للنووي، وتناولهما منه، وسمع جده لأمه، وتلقن الذكر من محمد الخراساني حين قدومه عليهم مع الركب العراقي، ولقيني بمنى، فقرأ عليّ ثلاثيات البخاري، وسمع مني المسلسل وغير ذلك، وكذا سمع مني بالمدينة أشياء، ولما وقع الحريق في المسجد النبوي:
أشرف على الهلاك، فسلمه الله، لكنه بقي متوعكا إلى رجب سنة سبع وثمانين، أو قريبة، وتعانى النظم والنثر، وأتى منهما بما لعله يستحسن مع خط حسن، وذكاء وفهم، وعمل جزاء في المفاخرة بين قباء والعوالي، سماه «الحدائق الغوالي في قباء والعوالي» قرظه له غير واحد، وكنت منهم، وكذا عمل «ورود النعم وصدور النقم» في الحريق المشار إليه، أحاد فيه، وبعد موت أخيه عبد العزيز «نثر البديع من الأدب، في زهر المرائي والندب» وغير ذلك، مما أرسل لي بأكثره مع مرثية الأبشيطي وغيرها بخطه، وأوردت في الضوء اللامع من نظمه أشياء، ومن ذلك في مطر ليلة الحريق:
لم أنس إذ زارت بجنح الدجى … سافر عن ثغرها بارقه
نادى رقيب الوصل في أثرها … يا قوم قد أنذرتكم صاعقه
٣١٨ - أحمد بن مسعود الشكيلي، المكي الأصل:
أحد المؤذنين بالمدينة وأخو حسين الآتي، قاله ابن فرحون.
٣١٩ - أحمد بن مسعود، نزيل مكة، ويعرف بالخرية:
- بفتح الخاء وسكون الراء ثم تحتانية-البزاز بدار اللهان، كان مباركا، ساكنا مديما للجماعة، مات بمكة في المحرم سنة ستين وثمانمائة، ودفن بالمعلاة.
٣٢٠ - أحمد بن مشكور القرشي، المكي الأصل، المدني، أخو عبد الرحمن المدني:
ذكره ابن فرحون أيضا مجردا.
стр. 155
٣٢١ - أحمد-ويدعى بديد-بن مفتاح بن عبد الله السليماني، المدني المولد:
ممن سمع مني بالمدينة.
٣٢٢ - أحمد بن موسى بن علي الجبرتي:
رأيت بخطه على نسخة بالمشارق للصنعاني كاتبها، مدني، وصف نفسه بأنه نزيل جناب سيد المرسلين، وأنه ملكها في سنة تسع وتسعين وسبعمائة، وكأنه كان نازلا بالمدينة.
٣٢٣ - أحمد بن موسى بن محمد بن أبي بكر النبتيتي:
وأقام بها عند علي الضرير بن الشيخ عمر النبتيتي، وقرأ عليه القرآن، وحضر دروسه، وسمع عليه، ثم تحول إلى المدينة في ركب البدري أبي البقاء بن الجيعان سنة تسع وثمانين فقطنها من ثم، وكان يحضر عند القادمين إليها من العلماء، كأبي الفضل بن الإمام الدمشقي، وأحمد المغربي زروق وكاتبه، وسمع عليه كثيرا، واستقر بواب رباط المدرسة الأشرفية، وانجمع، ولا بأس به، أقول:
واستمر بها حتى تزوج ورزق عدة أولاد ذكورا وبنات، وأصيب بقتل ابنة من البنات، وفقد نظره، وضعف بدنه، مع ملازمته للصلوات الخمس في طرف الصف الأول من الروضة، ويقيم كل من سبقه إليه، وينكر على من لا يميل إليه، وهو عامي اللفظ، يابس الطبع، كثير التقشف، كأهل الريف، وصار على ذلك حتى تعلل ثلاثة أيام، ومات في ليلة الجمعة ثامن جمادي الأولى عام سبع وثلاثين وتسعمائة، وطهر في ليلته، وصلي عليه عقب صلاة الصبح تاريخه، ودفن بالبقيع، وحضرت جنازته، وكثر الثناء عليه ﵀، ونفع به، وخلف ذكرين وبنتين مزوجتين.
٣٢٤ - أحمد بن نزيل الكرام:
مضى قريبا في ابن محمد.
٣٢٥ - أحمد بن هارون بن عات، أبو بكر بن محمد النقري:
روى الأقشهري عن محمد بن أحمد الأنصاري الشاطبي عن أبي بكر محمد بن عبد الله القضاعي الحافظ عنه، قال: حدث بالمدينة النبوية، أو بمدينة السلام، فذكر حكاية ستأتي في بدر، وكتبته تخمينا.
٣٢٦ - أحمد بن يحيى بن الحسين بن سالم بن عمر بن عبد العزيز بن علي
الأنصاري الخزجي الحنفي:
رأيت نسخة بخطه من تفسير القرطبي، وقفها بالمدينة سنة خمسين وسبعمائة وجعل النظر لعبد السلام بن سعيد القيرواني الآتي، ويظهر لي أنه من أهلها، فالله أعلم.
٣٢٧ - أحمد بن الفقيه محيى الدين بن يحيى بن محمد بن تقي الكازروني المدني، أخو
علي الآتي وأبوهما:
سمعا على الزين المراغي في سنة اثنتي عشرة وثمانمائة.
٣٢٨ - أحمد بن المحيوي يحيى بن محمد التلمساني المالكي الآتي أبوه:
سمع معه في
стр. 156
سنة تسع وثمانين على الزين العراقي تصنيفه في قص الشارب.
٣٢٩ - أحمد بن يحيى بن المنذر أبو عبد الله المديني:
قال أبو حاتم: روى عن مالك حديثا منكرا، وقال الدارقطني: صدوق، حدث عنه يحيى بن الذهلي، وهو مذكور في أحمد بن يحيى الكوفي الأحوال من الميزان وقرر شيخنا أنه غيره.
٣٣٠ - أحمد يحيى بن موسى ابراهيم بن ابراهيم بن عبد الله البهاء بن المحيوي
القسنطيني، المدني المالكي:
أخو الشهاب أحمد، وعبد الرحمن، سمع مع أبيه على البدر بن فرحون في الأنباء المبينة.
٣٣١ - أحمد الشهاب أخو الذي قبله:
وولد محمد الآتي، مات في حياة والده، وخلف له ولده المشار إليه، فكفله، وقد ذكره ابن فرحون، فقال: أحمد بن يحيى بن موسى الشهاب القسنطيني، الفقيه المالكي، أكبر أولاد أبيه، حفظ عدة محفوظات، واشتغل كثيرا، وحصل علما، وكانت فيه أهلية الترقي إلى الفتيا، مات في حياة أبيه سنة تسع وخمسين وسبعمائة، وخلف ولدين، حفظا القرآن وكفلهما جدهما، وفقهما الله.
٣٣٢ - أحمد بن زيد بن دينار بن العوام، مدني:
روى عن محمد بن ابراهيم الحارثي، وعنه: أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب الفراء، قال البيهقي: أحمد وشيخه مجهولان، ذكره شيخنا في زوائد الميزان.
٣٣٣ - أحمد بن يزيد بن عبد الله بن يزيد اللخمي، المكي:
لا يكتب حديثه، قاله الأزدي، وذكره الساجي في ضعفاء أهل المدينة، وكأنه ولد أبي يونس محمد بن أحمد الجمحي المدني، الآتي ومن مناكيره: ما روى عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعا «ما على أحد لج به همه يتقلد ينفي بذلك همه»، قال الساجي: هذا منكر، ذكره هكذا الذهبي في الميزان، ثم شيخنا في لسانه، ثم الفاسي في مكة.
٣٣٤ - أحمد بن يس المدني:
المؤذن، قرأ سنة ثمان وخمسين على أبي الفتح بن اسماعيل:-حين كان بالمدينة-البخاري.
٣٣٥ - أحمد بن يعقوب المدني عن مالك:
ذكره ابن الأنماطي بها، من الرواة للخطيب، فيحرر.
٣٣٦ - أحمد بن يعقوب الهاشمي، والي المدينة:
له ذكر في يحيى بن الحسن بن جعفر.
٣٣٧ - أحمد بن أبي اليمن بن ابراهيم بن علي بن فرحون،
أبو العباس المدني، والد
стр. 157
أبي القاسم الآتي: رأيت وصفه بالقاضي، وسمع في سنة سبع وثلاثين على الجمال الكازروني في البخاري، ووصف القارئ أباه بالقاضي.
٣٣٨ - أحمد بن يوسف بن جمال القرشي، المدني، أخو جمال وحسين:
كان زاهدا متعبدا، مبالغا في الطهارة، وأظنه كان حفظ القرآن، مات يوم عيد الفطر، وهو أول إخوته موتا، قاله ابن صالح.
٣٣٩ - أحمد بن يوسف بن الحسن بن محمد بن محمود بن الحسن، الشهاب:
- بل لقبه البرهان القراري: الشمس-أبو العباس بن العز الأنصاري الزرندي المدني، الصوفي، أخو أبي عبد الله محمد الآتي، سمع ببغداد من علي بن تامر بن حصين الفخري، وقدم القاهرة، فسمع بها معنا على يحيى بن فضل الله وغيره، وقرر صوفيا بالصلاحية، وسألته عن مولده؟ فقال: أخو محمد، وعلي، ووالد الموفق أبي الخير محمد الآتي، كان ذا عقل ورياسة ودين عظيم، مع سياسة للإخوان والأحباب، وأنجب عبد الله ومحمدا، وسافر بأولهما إلى الشام، وماتا في الطاعون سنة تسع وأربعين وسبعمائة، قلت: ووصفه ابن سكر بالشيخ الإمام العالم العامل المرحوم، وسمع على الجمال الكازروني، وكافور الخضري في سنة ثلاث عشرة وسبعمائة في تاريخ المدينة لابن النجار، وسمع-ومعه أخوه محمد-بقراءة أبيهما على البرهان، ابراهيم بن عبد الرحمن بن ابراهيم بن سباع الفزاري الشافعي، ما يأتي في أبيه وأخيه.
٣٤٠ - أحمد بن يوسف بن عبد الرحمن بن الشيخ اسماعيل بن محمد الحضرمي
اليمني:
نزيل مكة، ويعرف بالأهدل، لعله من جهة النساء، كان يذكر بصلاح كثير، وإيثار، وللناس فيه اعتقاد، سيما العامة، فإنهم يفرطون، مات في شعبان سنة تسع عشرة وثلاثمائة بمنزله برباط الترابي من مكة، ودفن بالمعلاة، بقبر أعده لنفسه، عن ستين فأزيد، وعظم الازدحام على نعشه، مما لم ير مثله بمكة، وكان يتردد إليها من بلاده للحج والزيارة، ثم انقطع بمكة، نحو اثنتي عشرة سنة متصلا بموته، وفي خلال ذلك: يزور المدينة، ذكره الفاسي في مكة، وذيل النجم بن فهد بحكاية كرامات له.
٣٤١ - أحمد بن يوسف بن مالك:
الشهاب أبو جعفر الرعيني، الغرناطي الأكبري، ذكر مع رفيقه محمد بن أحمد بن علي جابر، وهو في سنة تسع وسبعين وسبعمائة من الأنباء، وكذا هو في الدرر، وتاريخ ابن خطيب الناصرية وغيرهما، وقال ابن الخطيب: كان دينا، متخلقا، متواضعا، آخذا في العربية، نساجا، حسن المعاملة، رحل إلى الحجاز أوائل المحرم، سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة، مشارطا بعض الشعراء المكفوفين على أن يكون يكتب
стр. 158
والأعمى يشعر، ويقتسمان نتيجة ذلك للنجعة، فانقطع إلى الآن خبره.
٣٤٢ - أحمد بن يونس بن سعيد بن عيسى بن عبد الرحمن بن يعلى بن مدافع بن
خطاب بن علي الحميري القسنطيني، المغربي المالكي:
نزيل الحرمين، ويعرف بابن يونس، ولد سنة ثلاث عشرة وثمانمائة تقريبا بقسنطين، وحفظ القرآن والرسالة وغيرهما، وتلا بالسبع على يحيى أحد شيوخ بلده، وكان منفردا بها فيه، وأخذ الفقه عن جماعة، منهم-بل هو أجلهم-محمد بن محمد بن عيسى الزلداوي الغتوي، بل من شيوخه فيه: أبو القاسم البرزاني، وابن غلام الله القسنطيني، وأكثر عنه الحديث، وأخذ عن أولهم، وقاسم بن عبد الله الهزبري العربية والأصلين، والبيان والمنطق والطب، وغيرها من العقلي والنقلي، وبه انتفع فيها وفي غيرها، وسمع الموطأ على ثانيهم بروايته عن أبي عبد الله بن مرزوق الكبير عن الزبير بن علي المهلبي، وأخذ شرح البردة وغيره عن مصنفه أبي عبد الله بن مرزوق حين قدم عليه بلده، وأقام فيه ستة أشهر، وارتحل إلى الحج في سنة سبع وثلاثين، فأخذ بالقاهرة عن شيخنا، والبساطي وسمع عليه بعض العقليات وغيرها، والعز عبد السلام المقدسي، والعيني، وابن الديري وغيرهم، ورجع إلى بلده، فأقام بها مشتغلا إلى بعد الأربعين، ثم حج أيضا وجاور، وسمع بها على أبي الفتح المراغي، والزين بن عياش، والجلال، والجمال ابني المرشدي، بل أخذ عنهما العربية وغيرها، وعاد لبلده أيضا، ثم رجع سنة مات القاياتي، فحج وجاور، وكانت معه أمه، فماتت في رجوعهما، ورجع لبلده، ثم عاد في سنة سبع وخمسين، فحج، ثم رجع، وصار يتردد إلى مكة، حتى قطنها من سنة أربع وستين، وتزوج بها، وتصدى فيها لإقراء العربية، والحساب والمنطق وغيرها، وأخذ عنه غير واحد من أهلها، والقادمين عليها، وكذا جاور بالمدينة غير مرة، أولهما: سنة سبعين، ثم قطنها وأقرأ بها أيضا، وكان ينكر الصلاة على الموتى بالروضة الشريفة ومقدم المسجد، لكون رجلي الميت تصير لجهة الرأس الشريف، واستفتى على ذلك، ووافقه عليه جماعة، حتى صار أنه أوصى يصلّى عليه خارج المسجد في موضع الجنائز، وأوصى فتح الدين بن تقي-أحد الأعيان- بأن تجعل رجلاه عن يمين الإمام، فنفذت وصيته، وقدم صاحب الترجمة في غضون ذلك القاهرة أيضا، فأقام بها يسيرا، وسافر منها إلى القدس والشام، وكف بصره، وجزع لذلك، وأظهر عدم احتماله، وقدح له، فما أفاد، ثم أحسن الله إليه بعود ضوء إحداهما بعد أن دخل -وهو كذلك-القاهرة، ثم الشام، وتوجه لزيارة بعض مقابرها، وقد لقيته بمكة، ثم بالقاهرة، واغتبط بي والتمس مني إسماعه القول البديع، فما وافقته، فقرأه-أو غالبه-عنده أحد طلبته، النور الفاكهاني، بعد أن استجازني هو به، وسمع مني بعض الدروس الحديثية، وسمعت أنا كثيرا من فوائده ونظمه، وأوقفني على رسالة عملها في ترجيح ذكر السيادة في الصلاة على النبي ﷺ في الصلاة وغيرها، بعد أن استمد مني فيها، وكذا رأيت أجوبة عن
стр. 159
أسئلة وردت من صنعاء، سماها «رد المغالطات الصنعانية» وقصيدة امتدح بها النبي ﷺ ، أولها:
يا أعظم الخلق عند الله منزلة … ومن عليه الثناء في سائر الكتب
وكان إماما في العربية، والحساب، والمنطق، ومشاركا في الفقه، والأصلين، والمعاني والبيان، والهيئة، مع إلمام بشيء من علوم الأوائل، عظيم الرغبة في العلم والإقبال على أهله، قائما بالتكسب، خبيرا بالمعاملة، ممتهنا لنفسه بمخالطة الباعة والسوقة من أجلها، ولم يزل مقيما بطيبة إلى أن مات في شوال سنة ثمان وسبعين وثمانمائة، ودفن بالبقيع، ﵀ وإيانا.
٣٤٣ - أحمد نور الدين، ويدعى حاجي نور بن عز الدين بن نور الدين اللاري
البيدشهوري:
ويعرف بخدمة الشريف الحنبلي، قاضي الحرمين، ممن جاور بالحرمين، وسمع على فيهما.
٣٤٤ - أحمد الشهاب بن الرسام:
شيخ صالح خير، له تردد إلى الحرمين ومجاورة فيهما، على خير وعبادة، قاله ابن صالح.
٣٤٥ - أحمد الشهاب المدني:
ويعرف بالنشار.
٣٤٦ - أحمد الشهاب، أبو العباس الفاسي المراسلي، الفقيه الفاضل:
استنابه الشريف الأميوطي في فصل الخصومات، ونفاه الأمير طفيل إلى خيبر بسبب البدر بن فرحون، كما في ترجمة الأميوطي، وما رجع إلا بعد جهد، فلما رجع لم يلبث أن مات، وذلك في سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة، وهو ممن كان يحضر درس القاضي سراج الدين، كما في ترجمته، وقال ابن صالح: إنه كان فاضلا محصلا مدرسا
٣٤٧ - أحمد الشهاب السندوبي:
ناظر الحرم النبوي، مات في ربيع الآخر سنة سبع وتسعين وسبعمائة، واستقر بعده في النظر: فتح الدين محمد بن أبي بكر بن أيوب المحرقي.
٣٤٨ - أحمد الشهاب:
صاحب كليرجه من بلاد الهند، أنشأ بالمدينة مدرسة في سنة ثمان وثلاثين وثمانمائة بالقرب من باب الرحمة، وأرسل بقنديل زنته أربعة آلاف وستمائة قفلة، علق في جهة الوجه الشريف، وكذا له مدرسة بمكة، بالقرب من باب الصفا.
٣٤٩ - أحمد الشهاب الشويكي الشافعي:
قال ابن صالح: كان جامع فضائل: من قراءات، وأصول، وفروع، ونحو وكان يقرأ للقاضي سراج الدين الخطيب درسه، نظرا لمشقة المطالعة عليه، ويلقيه السراج غيبا على الجماعة، فكان الشهاب كالمعيد عنده، ويقر به
стр. 160
لفضيلته وديانته، ولذا كان يقول: ما أعتقد أن في جزيرة العرب أعلم من سراج الدين بمذهب الشافعي، بل كان الشهاب يقرئ للطلبة في الفقه، والفرائض بحسن بيان، وتكرير وبشاشة، ولا يكتفي من الطالب إلا بإعادة ما قرره، مع تواضع، وتبسم وكلام لين، وهو ممن أخذ عن النجم بن الرفعة، مات بالمدينة، ودفن بالبقيع، وأثكل ولدا، قرأ جل التنبيه وغيره، وخلف ولدين، مات أحدهما بمكة، والآخر: بمصر في الطاعون بعد الخمسين وماتت أمهما بعدهما بالمدينة، ودفنت بالبقيع أيضا إلى رحمة الله تعالى.
٣٥٠ - أحمد الشيخ الإمام الشهاب الصنعاني اليمني:
ثم الدمشقي الشافعي، قال ابن فرحون: كان ممن صحبته في الله، وهو الفقيه الفاضل المتفنن المتعبد، كان جل عمره بدمشق، ثم قدم القاهرة، فقطنها، وتأهل، وولد في آخر عمره ابنه، وكان كثير الصيام، لا تكاد تراه مفطرا، ملازما للمسجد، وله تصانيف كثيرة في الفقه، واللغة، والعروض وغيرها، وناب في الحكم عن القاضي سراج الدين الدمنهوري، ودرس الحديث في درس القلانسي قبل الجمال المطري، صحبته طويلا، فلم أسمعه يحلف بالله، وأخبرني أنه منذ عقل عقله على ذلك، ولا رأيته يخرج مثل غيره، لا عند حكومة، ولا كلام يسمعه في عرضه، ولا يكاد يعاتب أحدا البتة، للينه وحسن خلقه، وكثرة خيره، مع أنه قد تسلط عليه بعض الناس، واشتغل به، ولكنه لم يكن ينزعج لشيء من ذلك، بل أمن الناس من شره وبأسه، مات سنة خمس وثلاثين وسبعمائة، وقال المجد: الفقيه الشافعي، الإمام العلامة، والبحر الحبر السالك طريق السلامة، كان ملازما للمسجد والعبادة، ذكرا وصلاة وسلاما، ومعظما لله سبحانه، حتى إنه لم يحلف بالله منذ خمسين عاما، وباشر الحكم نيابة عن القاضي سراج الدين، فحمدت سيرته، وشكرت سريرته، لا يعرف لغير الله الغضب والحدة، ولا يألف الصلابة واليباسة والشدة، خلقه اللطف والسجاجة، وهجيره الفضل والسماحة، وكل أخلاقه شديدة، مع التصانيف الحميدة العديدة، قلت: ولقيه بالمدينة أبو عبد الله بن مرزوق، فسمع عليه بقراءة الجمال محمد بن أحمد بن أمين الأقشهري: المصابيح للبغوي، وقد مضى فيمن اسم أبيه محمدا، والظاهر: أنه هو: وقع الغلط في وفاته في أحد الموضعين.
٣٥١ - أحمد الشهاب المصري:
نزيل المدينة، قدمها، وكان-في أيام الظاهر جقمق-ينوب عن رؤساء مؤذنيها-المحب المطري وغيره-متبرعا، مع كون الظاهر قرر له خمسين دينارا، فقال: إن كانت على الرياسة فلا، فقيل له: إنما هي مجانا، وهي على الذخيرة، فقبلها، ورزق أولادا، منهم: عبد القادر، قيل: إنه بمكة.
٣٥٢ - أحمد أبو العباس المغربي الشاذلي المالكي:
مضى في ابن عبد الرحمن.
٣٥٣ - أحمد أبو عبد الله المغربي المالكي، النفطي:
والد عبد الله وعبد الرحمن
стр. 161
وعمر، وأبي الفضل، مضى في ابن محمد عبد الله.
٣٥٤ - أحمد الأميني الفراش:
وكان من عقلاء الفراشين، ورؤسائهم، وجامع شملهم، قاله ابن فرحون، وقال ابن صالح: كان صالحا خيرا هينا، يلبس لباس الصوفية، ويرخي العذبة، مات وترك جملة من النخل والدور، وبنتين.
٣٥٥ - أحمد البلبيسي العطار:
بمكة، يأتي في الأنساب.
٣٥٦ - أحمد الجريري:
هو ابن سعيد.
٣٥٧ - أحمد الشريف الخراساني العجمي:
المقري، قال ابن فرحون: كان آية من آيات الله في باب العزلة، وصبر على القلة، له كل يوم ختمة في الروضة، ولم يكن يعرف من الناس إلا نفسه، جلس إليه أرغون، نائب الملك الناصر، وسأله عن حاله؟ فلم يشفه في الجواب، وسأله عن قراءاته؟ فقال له: كل يوم ختمة، فقال له: وكيف لا، وأنت ليس لك شاغل من أهل وعيال؟! وطالت حياته وهو على حاله، لم يتبدل ولم يتغير، وقال ابن صالح:
وعيته في رباط الشيرازي، على صلاح، وتلاوة ومواظبة، للصف الأول، وولي مشيخة بعض الأسباع بالحرم، وكان مصافيا لأبي بكر العجمي الأصبهاني المقرئ، والد أختي أم مالك، وأعاده، فقال: أحمد العجمي المقرئ، كان دينا خيرا مقرئا، مقيما في رباط الشيرازي.
٣٥٨ - أحمد السقا:
هو ابن عبد العزيز، مضى.
٣٥٩ - أحمد الششتري، والد محمد:
قال فرحون: لزم أبا بكر الشيرازي، وقام بخدمته، فاكتسب من آدابه وتخلق بأخلاقه، وكان من الرجال الملازمين للسكينة والوقار، المحبين للفقراء والمساكين، وأهل الصلاح والدين، ملازم للصف الأول، ويدخل المسجد في أول الوقت، وكان مع أهله في بيته على خلق أهل الخير، لا يثبت على معلوم، ولا كان في غير حق الله يقوم، مات في سنة سبع وثلاثين وسبعمائة، قلت: وهو أحمد بن عثمان بن عبد الغني الماضي.
٣٦٠ - أحمد الصامت العابد:
صاحب الشهاب بن النقيب، ذكره ابن صالح.
٣٦١ - أحمد العجمي المقرئ، هو أحمد الخراساني:
الماضي قريبا.
٣٦٢ - أحمد غلام: شيخ الخدام افتخار الدين:
ويقال له: الحاج، ذكره ابن صالح.
٣٦٣ - أحمد الفيومي:
شيخ صالح، صاحب رباط، على تقوى وخشوع وإيثار، مات في عشر الخمسين وسبعمائة، بعد أن اشترى من والدتي موضع الرباط، وكان حوشا، فيه بيت، وهو الذي كان صداقتها من أبي، قاله ابن صالح.
стр. 162
٣٦٤ - أحمد القرشي الصحيناتي:
والد محمد، له ذكر في أبي الحسن الخراز، قال ابن فرحون: كان يعد من كبار الصالحين المتقشفين، الموسوسين في الطهارة، بحيث كان يدخل العين قبل قيام المؤذن للتذكير، فلا يزال فيها حتى يمل منه الناس من كثرة الوسواس، وكذا كان يتوسوس في الصلاة، وكان على قدم عظيم، ربما لم يكن فيهم مثله، مع ملازمة الجماعات، ومجالس العلم والخير، والإهداء للجماعة، والتتلمذ لهم، ﵀.
٣٦٥ - أحمد القرشي العمري الكحيلي:
ذكره ابن صالح مجردا.
٣٦٦ - أحمد الفراش:
- آخر-مضى في ابن يوسف بن جمال.
٣٦٧ - أحمد القرمي العالم العامل شهاب الدين:
قال ابن فرحون: إنه سكن حجرة الرباط الناصري، بعد العز يوسف الزرندي، فياله من رجل، ما كان أكثر خيره، وما أحسن عبادته وعفته وصيانته، وأغزر علمه وحلمه، لم أر أحدا من أضرابه أكثر اتباعا للسنة، ولا محافظة عليها، ولا أكرم ولا أطيب نفسا منه، مع حسن المحاضرة والمداعبة، والنوادر، كان في القرم وخوارزم واعظا مجيدا مرتبا، وكان بارعا في علومه، مع سكون وحشمة ومروءة، توفي-بطريق مكة-عند قديد قافلا من الحج إلى المدينة في سنة أربع وأربعين وسبعمائة، وذكره المجد، وسما أباه عبد الله، فقال: الواعظ اللافظ، البارع الفارع، أحد الصلحاء العباد، وأحد النبهاء، الزهاد، نشأ ببلاد خوارزم، وما والاها، وتنسم ذرى الفضائل السنية وغالاها، وسلك هنالك أسلوب الوعظ والتذكير، وصعود المنابر للتحديث والتفسير، يحسن التعبير والتحبير، ثم جعل المسافرة أقصى سوله، واختار المهاجرة إلى الله ورسوله، فقدم بجوار المدينة بوقار من الحشمة والسكينة، وملازمة العبادة والديانة، والعفة والصيانة، واتباع السنة إلى الأمد الأقصى، والاقتداء بها، بحيث لم يترك شريطة نقصا، لم يشن حسن طريقته ارتباك، ولم يعنه في موضع الجميل تلجلج والتياك، فهو ما بين مصل وذاكر، وتال وباك، ملازما لآخر الصف الأول، ملصق بالشباك، هذا مع النفس الزكية النفيسة، والهمة العلية الرئيسة، والأخلاق الرضية الأنيسة، ومع المحاضرة الحلوة، والمداعبة في مسامرة الخلوة، والنوادر المنزهة عن الغلو في العلو.
٣٦٨ - أحمد القطان:
المؤذن، أخو حسن الآتي، ووالد محمد الآتي، وينظر: أحمد ابن قاسم الماضي، فالظاهر: أنه هو، ولكن يحرر ذلك مع أحمد بن مسعود الشكيلي.
٣٦٩ - أحمد المغربي:
بواب رباط السبيل، له ذكر في حريق سنة ست وثمانين وثمانمائة.
٣٧٠ - أحمد الواسطي:
كان يسكن رباط مراغة، ويتلو تلاوة حسنة، ذكره ابن صالح.
стр. 163
٣٧١ - الأحزم الأسدي:
فارس النبي ﷺ ، واسمه محرز بن نضلة، استشهد في غارة عبد الرحمن بن عيينة بن حصن، على سرج رسول الله ﷺ ، وسيأتي في الميم.
٣٧٢ - ادريس بن ابراهيم بن يحيى بن زيد بن ثابت:
الماضي أبوه، يروي عن اسماعيل بن مصعب بن اسماعيل بن زيد بن ثابت، وعنه: عبد الله بن عمر بن أبان الجعفي، ذكره ابن أبي حاتم، قال شيخنا: هو إدريس بن ابراهيم، المذكور في الميزان، وإنه يروي عن شرحبيل في تحريم صيد المدينة، وقال الذهبي: لا يتابع عليه، قال شيخنا: ويتبع في قوله «الأزدي» فإنه قال فيه: لا يتابع على حديثه.
٣٧٣ - إدريس بن عبد الله بن حسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب الهاشمي
العلوي الحسيني:
أخو يحيى، له ذكر في الحسين بن علي بن الحسن.
٣٧٤ - إدريس بن محمد بن يونس بن محمد بن فضالة بن أنس الأنصاري الظفري:
المدني الآتي: جده.
٣٧٥ - ادريس أبو العلا:
أحد الورعين الزاهدين، له ذكر في: عبد الله البسكري، وذكره ابن صالح، فقال: كان أعمى، متعبدا ملازما للصف الأول في جميع الصلوات، على هيئة حسنة، ملتزما للتلاوة، وهو من أصحاب أبوي عبد الله القصري، والقتبوري، مات بالمدينة، وكانت له عتيقة تخدمه على قدم الصالحين، وكنت أقود الشيخ في أوقات إلى المسجد، فيدعو لي ويترحم على والدي، ﵀.
٣٧٦ - أدي-ويقال بالواو بدل الهمزة-بن هبة بن جماز بن منصور الحسيني
الهاشمي:
يأتي في الواو، وهو في الدرر هنا.
٣٧٧ - الأرقم بن أبي الأرقم بن عبد مناف بن أسد بن عبد الله بن مخزوم بن يقظة
بن مرة بن كعب، أبو عبيد الله القرشي المخزومي:
﵁، ذكره مسلم في المدنيين، وهو أحد السابقين الذي استخفى النبي ﷺ بداره المعروفة بدار الخيزران عند الصفا، حين دخل عليه عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه وأسلم، نفله النبي ﷺ يوم بدر سيفا، واستعمله على الصدقات، وهو ممن شهد بدرا وأحدا، والمشاهد كلها، وأقطعه النبي ﷺ دارا بالمدينة، مات بالمدينة سنة ثلاث وخمسين، وصححه ابن الأثير، وقيل: سنة خمس وخمسين، وقيل: إنه مات يوم توفي أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه وأرضاه، ودفن بالبقيع عن بضع وثمانين سنة، وصلى عليه سعد بن أبي وقاص ﵁ بوصيته، وكان مروان بن الحكم أمير المدينة، فأراد الصلاة عليه، فعورض، وهو والد عثمان بن الأرقم، وهو مترجم في الإصابة وغيرها من كتب الصحابة وغيرها، وفي مكة للفاسي: وله حديث في
стр. 164
«تفضيل الصلاة بمسجد المدينة على غيره، إلا المسجد الحرام» وحديث «النهي عن تخطي رقاب الناس بعد خروج الإمام يوم الجمعة».
٣٧٨ - أسامة بن حفص المدني:
عن هشام بن عروة، وموسى بن عقبة، ويحيى بن سعيد، وأبي ابراهيم يحيى بن ابراهيم بن عثمان بن أبي قتيلة، وعنه أبو ثابت محمد بن عبيد الله المدني، وابراهيم بن حمزة الزبيري، وغيرهما، روى له البخاري حديثا، وأغفله في تاريخه، وكذا ابن أبي حاتم.
٣٧٩ - أسامة بن زيد بن أسلم، أبو زيد العدوي العمري:
- مولى عمر بن الخطاب- ﵁، من أهل المدينة، أخو عبد الرحمن، وعبد الله، سمع أباه، وسالم بن عبد الله، ونافعا، والقاسم وغيرهم، وعنه: ابن المبارك، وابن وهب، وسعيد بن أبي مريم، والقعنبي، وزيد بن الحباب، والواقدي، وكان ضعيفا، لكن قال البخاري: ضعف عليّ -يعني ابن المديني-عبد الرحمن، وأما أسامة، وعبد الله: فذكر عنهما صلاحا، ونحوه قول ابن عدي: أرجو أنه صالح، وقال ابن الجارود: هو ممن يحتمل حديثه، خرج له ابن ماجة حديثا واحدا، مات في زمن أبي جعفر المنصور، قاله ابن سعد، وهو من رجال التهذيب.
٣٨٠ - أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل بن كعب بن عبد العزي بن زيد بن
امرئ القيس بن عامر بن النعمان بن عامر بن عوف بن عبدود بن كنانة بن بكر بن عوف
ابن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة بن ثعلبة بن حلوان بن عمران
ابن الحاف بن قضاعة:
الكلبي، حب رسول الله ﷺ وابن حبه، ومولاه، أبو زيد، ويقال:
أبو محمد، ويقال: أبو حارثة، ولد في الإسلام، وأمه أم أيمن، بركة، حاضنة النبي ﷺ ومولاته، وهو معدود في أهل المدينة، والثاني عشر ممن في مسلم منهم، روى عن النبي ﷺ ، ومات النبي ﷺ ، وله عشرون سنة، روى عنه ابناه: حسن ومحمد وأبو هريرة، وابن عباس، وأبو وائل، وأبو عثمان النهدي، وأبو سعيد المقبري، وعروة، وأبو سلمة، وعطاء بن أبي رباح وجماعة، ثبت أنه ﷺ «كان يأخذه والحسن، فيقول: اللهم إني أحبهما فأحبهما»، وفي رواية صحيحة غريبة «من كان يحب الله ورسوله فليحب أسامة» إلى غير ذلك من الفضائل والمناقب، وكان نقش خاتمه «أسامة حب رسول الله»، ولما فرض له عمر في ثلاث آلاف وخمسمائة، ولولده عبد الله بن عمر: في ثلاث آلاف، وقال له عبد الله: لم فضلته عليّ؟ فو الله ما سبقني إلى مشهد، قال: لأن زيدا كان أحب إلى رسول الله ﷺ من أبيك، وكان أسامة: أحب إلى رسول الله ﷺ منك، فآثرت حب الله على حبي، وأمّره ﷺ -وهو ابن ثمان عشرة سنة-على جيش فيه أبو بكر وعمر ﵄، ومات النبي ﷺ قبل أن يتوجه، فأنفذه أبو بكر ﵁، استأذنه في أن يتخلف عمر عنده، ليستعين به، فأذن
стр. 165
له أسامة، ولذا يروى: أن عمر لم يلقه قط إلا قال «السلام عليك أيها الأمير، ورحمة الله وبركاته، أمير أمره رسول الله ومات وأنت عليّ أمير»، وكان أسود كالليل، وكان أبوه أبيض أشقر، ولذا لما دخل مجزز المدلجي القائف على رسول الله ﷺ ، فرآهما وعليهما قطيفة، وقد غطيا رؤسهما، وبدت أقدامهما، فقال «إن هذه الأقدام بعضها من بعض» سر النبي ﷺ بذلك، وأعجبه، وقد نزل وادي القرى، وسكن المزة مدة، ثم انتقل إلى المدينة، وتوفي بها، قال الزهري: بالجرف، ثم حمل اليها، وذلك بعد قتل عثمان في آخر خلافة معاوية ﵃، وقيل: بل توفي سنة أربع وخمسين، وصححه ابن عبد البر وغيره من الأقوال، وله قريب من سبعين سنة، وقال ابن عمر ﵄: عجلوا بحب رسول الله ﷺ قبل أن تطلع الشمس، وروينا عن عبد الله بن عبد الله ﵄، قال: رأيته مضطجعا على باب حجرة عائشة رافعا عقيرته يتغنى، ورأيته يصلي عند قبر النبي ﷺ ، فمر به مروان، فقال: أتصلي عند قبر؟ وقال له قولا قبيحا، ثم أدبر فانصرف، وأسامة، ثم قال: يا مروان، إنك فاحش متفحش، وإني سمعت النبي ﷺ يقول «إن الله يبغض الفاحش المتفحش»، وترجمته تحتمل البسط، فهو كتب الصحابة، كالإصابة، وفي تهذيب الكمال وغيرهما، كمكة للفاسي.
٣٨١ - أسامة بن زيد، أبو زيد الليثي:
مولاهم، المدني، من كبار العلماء من أهل المدينة، روى عن سعيد بن المسيب، والزهري، ومحمد بن كعب القرظي، ونافع، وعمرو ابن شعيب، وسعيد المقبري، وطائفة سواهم، وعنه: حاتم بن اسماعيل، وابن وهب، وأبو ضمرة الليثي، وأبو نعيم، والثوري، وابن المبارك، وعبيد الله بن موسى، وآخرون، وأخرج له مسلم في صحيحه متابعة، وأصحاب السنن، واستشهد به البخاري، ولم يحتج به، وحديثه من قبيل الحسن، وقال ابن نمير مدني مشهور، مات سنة ثلاث وخمسين ومائة، عن بضع وسبعين سنة.
٣٨٢ - إسحاق بن ابراهيم بن سعيد الصواف المدني:
وقيل: المزني، مولى مزينة، وقيل: مولى مجمع بن جارية الأنصاري، وقد ينسب إلى جده، فقال فيه ابن حبان: المدني مولى الأنصار، يروي عن صفوان بن سليم: وعبد الله بن ماهان الأزدي وغيرهما، وعنه:
يوسف بن يعقوب السدوسي، وإبراهيم بن المنذر الحزامي، ويعقوب بن حميد بن كاسب وغيرهما، قال أبو زرعة: منكر الحديث ليس بقوي، وقال أبو حاتم: لين الحديث، وذكره ابن حبان في رابعة ثقاته، وقال الباغندي: عنده مناكير، وهو من رجال التهذيب، لتخريج ابن ماجة له، وفيه لين، وإن ذكره ابن حبان في الثقات.
٣٨٣ - اسحاق بن ابراهيم بن نسطاس، أبو يعقوب المدني:
مولى كثير بن الصلت
стр. 166
الكندي، رأى سهل بن سعد الساعدي، وروى عن محمد بن كعب، واسماعيل بن مصعب، وسعد بن اسحاق، وعدة، وعنه: مرحوم بن عبد العزيز العطار، واسماعيل بن أبي أويس، وهشام بن عمار، وعبد العزيز الأويسي، والحميدي، وطائفة ضعفوه لخطأه، حتى قال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد، وترجمه الذهبي في الميزان وغيره، ومما رواه الزهري عنه: حدثنا نوح بن أبي بلال عن ابن عمر-رفعه- «من صلى في مسجد قباء كان له كأجر عمرة».
٣٨٤ - اسحاق بن ابراهيم، أبو يعقوب الحنيني، مولى العباسي:
من أهل المدينة، وسكن طرسوس، يروي عن أسامة بن زيد، وزيد بن أسلم، والثوري بن عبد الله المزني، ومالك بن أنس، وهشام بن سعد وجماعة، وعنه: علي بن ميمون الرقي، وعلي بن زيد الفرائضي، ومحمد بن عوف الطائي، وأبو الأحوص محمد بن الهيثم، وفهد بن سليمان المصري، وأحمد بن اسحاق الخشاب، قال البخاري: في حديثه نظر، وهو في الأصل صدوق، إلا أنه يأتي بعجائب، ونحوه قول ابن عدي: هو-مع ضعفه-يكتب حديثه، مات سنة ست عشرة-أو سبع عشرة-ومائتين، وهو من رجال التهذيب، لتخريج أبي داود، وابن ماجة له.
٣٨٥ - اسحاق بن اسحاق المدني:
يروي عن أبي هريرة، وعنه: ابنه عبد الله، وابن المنكدر، ذكره ابن حبان في الثانية من الثقات.
٣٨٦ - اسحاق بن بكر بن أبي الفرات.
٣٨٧ - إسحاق بن أبي بكر المدني الأعور:
مولى حويطب، عن أبيه، وإبراهيم بن عبد الله بن حنين، وعنه: زيد بن الحباب، وأبو عامر العقدي، والقعنبي، قال أحمد: ثقة ثقة، وفي رواية، لا بأس به، قال ابن معين: صالح، وذكره ابن حبان في الرابعة من ثقاته، فقال:
من أهل الحجاز، يروي عن أبيه، وعنه: أبو عامر العقدي.
٣٨٨ - اسحاق بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي
الحسيني المدني:
زوج السيدة نفيسة ابنة الحسين بن زيد بن الحسن، أم ولديه اللذين لم يعقبا، يروي عن عبد الله بن جعفر المخزومي، وعبد الرحمن بن أبي بكر المليحي، ومالك ابن أنس، وعنه: ابراهيم بن المنذر الحزامي، ويعقوب بن حميد، قال ابن معين: ما أراه إلا كان صدوقا، وقال ابن حبان في رابعة ثقاته: من أهل المدينة، كان يخطئ، وقال غيره: إنه قدم مصر، ومات بها، وهو من رجال التهذيب، لتخريج الترمذي وابن ماجه له.
٣٨٩ - اسحاق بن الحارث القرشي الكوفي:
قال ابن حبان في الضعفاء: أصله من
стр. 167
المدينة، يروي عن عامر بن سعيد، وعنه: ابنه عبد الرحمن، منكر الحديث، وهو في الميزان، لتضعيف أحمد وغيره له، وقال العقيلي: يتكلمون فيه، وفيه نظر.
٣٩٠ - اسحاق بن حازم:
- بحاء مهملة-ويقال: ابن أبي حازم-المدني الزبات البزاز، مولى آل نوفل، ويروي عن محمد بن كعب القرظي، وعبيد الله بن مقسم، وجماعة، وعنه: ابن وهب، ومعن، والواقدي، وأبو القاسم بن أبي الزناد، وخالد بن مخلد، وثقة أحمد، وابن معين، وآخرون، وقال أبو داود: ليس به بأس، وقال أحمد: لا أعلم إلا خيرا، وقال الساجي: صدوق يرى القدر، وكذا قال الأزدي: كان يرى القدر، وهو من رجال التهذيب، لتخريج ابن ماجة له.
٣٩١ - اسحاق بن أبي حبيبة:
مولى رباح، ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، وقال: مولى رباح مولى رسول الله ﷺ ، وهو يروي عن أبي هريرة، وعنه: سعد بن اسحاق المدني، ذكره ابن حبان في الثالثة، والظاهر: أنه أيضا مدني.
٣٩٢ - اسحاق بن أبي حكيم:
مولى قريش، وأخو اسماعيل، مدني.
٣٩٣ - اسحاق بن رافع، أبو يعقوب المدني:
أخو اسماعيل، يروي عن صفوان بن سليم، ويحيى بن أبي سفيان بن الأخنس الآتي، وعنه: ابن جريج، والليث، وهو في الميزان لضعف فيه.
٣٩٤ - اسحاق بن سالم:
ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين.
٣٩٥ - اسحاق بن سعد بن عبادة الخزرجي، الأنصاري، المدني:
أخو قيس، يروي عن أبيه ﵁، وعنه: سعيد الصواف، من رجال التهذيب، وقال الذهبي: إنه لا يكاد يعرف، وذكره ابن حبان في التابعين من ثقاته، قال شيخنا: وينبغي-إن صح سماعه من أبيه-أن يذكر في الصحابة، لأن أباه مات بعد النبي ﷺ بيسير.
٣٩٦ - اسحاق بن سعد بن كعب بن عجرة الأنصاري:
من أهل المدينة، يروي عن أبيه عن جده، وعنه: عبد الرحمن بن النعمان، قاله ابن حبان في الثقات، وهو الميزان، لذكر البخاري في الضعفاء، فإنه ذكره هكذا، وقال: قاله لنا أبو نعيم، ثم قال البخاري:
وقد روى هذا الحديث-يعني الذي ذكره-سعد بن اسحاق بن كعب عن محمد بن يحيى بن حبان عن ابن محيريز، قال الذهبي في الميزان: كذا قال: فإن أراد سعد بن اسحاق بن كعب ابن عجرة: فإنه ثقة، حدث عن مالك، ويحيى القطان، فإن اسحاق بن سعد لا يدري من هو، أو لا وجود له، بل أرى أنه انقلب اسمه على عبد الرحمن بن النعمان، ولهذا لم يذكره عامة من جمع في الضعفاء، زاد شيخنا في لسانه: قد ساق البخاري الحديث والكلام عليه في
стр. 168
التاريخ وقال في آخره: أصاب، إنه أراد سعد بن اسحاق، وقد ذكره ابن حبان في الثقات، يعني بما تقدم، وقال أبو زرعة: كذا قال أبو نعيم، ونراه: أراد سعد بن اسحاق، فغلط، قال شيخنا: ووجدت له حديثا آخر، ذكره الاسماعيلي-من طريق يزيد بن هارون- وأخبرني يحيى بن سعيد أن اسحاق بن سعد بن كعب بن عجرة أخبره: أن عمته زينب ابنة كعب أخبرته-فذكر حديث العدة، قال الاسماعيلي: إنما هو سعد بن اسحاق، وهو كما قال.
٣٩٧ - اسحاق بن سعد بن أبي وقاص-واسمه مالك-بن أهيب-ويقال:
وهب:
-بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب، القرشي الزهري، تابعي، أكبر أولاد سعد، وبه كان يكنى، ذكره مسلم في ثالثة: تابعي المدنيين، يروي عن أبيه، وعنه: يزيد بن عبد الله بن قسيط، ولد في عهد النبي ﷺ صغيرا، قال الزبير في الأنساب فولد سعد اسحاق الأكبر، وبه كان يكنى، وهو أخو ابراهيم، واسماعيل، وعامر، وعبد الرحمن، وعمر، وعمرو، وعمير، ومحمد، ومصعب، ويحيى، ويعقوب، وعائشة، وأم عمر.
٣٩٨ - اسحاق بن سعيد بن الأشدق-عمرو-بن سعيد بن العاص بن سعيد بن
العاص بن أمية بن عبد الشمس:
الأموي السعيد، المدني، ثم الكوفي، أخو خالد، وقال ابن حبان: من أهل مكة، يروي عن أبيه، وعكرمة بن خالد، وعنه: وكيع، وأبو نعيم، وأحمد بن يعقوب المسعودي، وأبو الوليد، وغيرهم، وثقه النسائي، ثم ابن حبان، وقال أحمد، والدارقطني: ليس به بأس، وقال أبو حاتم: شيخ، وهو أحب إليّ من أخيه خالد، ومات سنة سبعين ومائة، وقيل: سنة ست وسبعين وهو من رجال التهذيب لتخريج الشيخين وغيرهما له.
٣٩٩ - اسحاق بن سعيد بن جبير:
عن أبيه، وجعفر بن حمزة بن أبي داود، وعنه:
أبو غزية الأنصاري، ذكره أبو حاتم، وأبو زرعة، هكذا، وقال ثانيهما: يعد في المدنيين، وذكر الذهبي في ميزانه، فقال: روى عن أبيه مجهول.
٤٠٠ - اسحاق بن سعيد المدني هو اسحاق بن ابراهيم بن سعيد، نسب لجده:
مضى.
أرسل به المتوكل على عمارة المدينة ومكة، بل كان عليها من قبله.
٤٠١ - إسحاق بن سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس:
الآتي أبوه، روى عن أبيه عن جده، قال الدارقطني: لا يعرف حاله، وكذا قال ابن القطان، وألحقه العراقي بالميزان، وتبعه شيخنا.
стр. 169
٤٠٢ - اسحاق بن سهل بن أبي حثمة:
أخو محمد، ذكرهما مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، وسيأتي أبوهما، وأخوه، وهو.
٤٠٣ - اسحاق بن شرحبيل المدني:
شيخ كتب عنه أبو حاتم بالمدينة سنة عشر ومائتين، يروي عن محمد بن زيد الطائفي الثقفي.
٤٠٤ - اسحاق بن طلحة بن عبيد الله التيمي:
يروي عن أبيه، وعائشة، وابن عباس، وعنه: ابنه معاوية، وابنا أخيه اسحاق، وطلحة، ذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من أهل المدينة، وولاه معاوية خراج خراسان في سنة ست وخمسين، على ما ذكر الطبري، وفيها: أرخ خليفة بن الخياط وفاته، وذكر الزبير بن بكار: أنه بقي إلى زمن معاوية، وذكره ابن حبان في الثقات.
٤٠٥ - اسحاق بن عبد الرحمن بن المغيرة بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف،
الزهري المدني:
المعروف والده بقرير، كان جليلا ممدحا، موصوفا بالجود والسخاء، له محل وحرمة عند الخلفاء، مات في خلافة الرشيد، ذكره ابن العديم وغيره.
٤٠٦ - اسحاق بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، القرشي، الهاشمي، المدني:
أخو اسماعيل ومعاوية، روى عن أبيه، وعنه: أخوه اسماعيل، وكثير بن زيد، وغيرهما، خرّج له ابن ماجة.
٤٠٧ - اسحاق بن عبد الله بن خارجة بن زيد بن ثابت الأنصاري الخزرمي:
من أهل المدينة، يروي عن جده خارجة، وعنه: زيد بن عبد الله قاله ابن حبان في الثالثة من ثقاته.
٤٠٨ - اسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة-زيد-بن سهل، أبو يحيى-وقيل: أبو
نجيح-الأنصاري، البخاري، المدني:
أخو عبد الله، وذلك أصغر، واسماعيل، وعمر، وأحد علماء التابعين بها، ممن كان ينزل في دار أبي طلحة، سمع من عمه لأمه أنس بن مالك، وأبي مرة-مولى عقيل-والطفيل بن أبي بن كعب، وأبي الحباب سعيد بن يسار، وعنه: عكرمة بن عمار، والأوزاعي، ومالك، وهمام بن يحيى، وسفيان بن عيينة، وآخرون، وكان مالك لا يقدم عليه أحدا، وهو مجمع على الاحتجاج به، وكان على الصوافي باليمامة، حين بني أمية، مات سنة اثنتين-وقيل: سنة أربع-وثلاثين ومائة، بل قيل: سنة ثلاثين، وهو في التهذيب، لتخريج الستة له.
٤٠٩ - اسحاق بن عبد الله بن عبد الرحمن:
هو ابن عبد الله بن أبي فروة.
стр. 170
٤١٠ - اسحاق بن عبد الله بن أبي فروة-عبد الرحمن-بن الأسود بن سليمان،
أبو سليمان الأموي:
مولى آل عثمان، عداده في أهل المدينة، ويقال: إنه ابن عبد الله بن محمد بن أبي فروة، ويقال في اسم أبي فروة: كيسان، أدرك معاوية ﵄، ويروي عن خارجة بن زيد، والأعرج، وعمرو بن شعيب، ونافع، والزهري، وطائفة، وعنه: ابن أخيه أبو علقمة عبد الله بن محمد، وابراهيم بن أبي يحيى، واسماعيل بن عياش، والليث بن سعيد، وابن لهيعة، ومحمد بن شعيب [في يحيى بن حمزة] والوليد بن مسلم، وخلق، ممن أجمع على ضعفه، فقال أحمد: لاهل الرواية عنه، وقال البخاري،: تركوه، وتكلم فيه مالك، والشافعي، وتركاه فيما قاله الخليلي في الإرشاد، وقال: ضعفوه جدا، مات-على الصحيح-سنة أربع وأربعين ومائة، في ولاية المنصور، وكتب إلى عمر بن عبد العزيز في القدوم عليه، فكتب إليه: الشقة بعيدة، والوطأة ثقيلة، والنيل قليل، وترجمته مبسوطة في التهذيب، والكامل لابن عدي، والطبقات لابن سعد وتاريخ الخطيب وغيرهم، كابن العديم في حلب، وله إخوة ثلاثة عشر، منهم: صالح، ويحيى، وابراهيم، ويونس، وعبد العزيز، وعلي، وعبد الحكيم، وعمر، وداود، وعيسى، وعمار.
٤١١ - اسحاق بن عبد الله المدني:
هو إسحاق-مولى زائدة-يأتي.
٤١٢ - اسحاق بن عبيد الله بن أبي مليكة المدني:
يروي عن قريبه عبد الله بن أبي مليكة، وغيره، وعنه: الوليد بن مسلم، وأسد بن موسى، ويعقوب بن محمد، الزهري، قال أبو حاتم: صدوق، وهو في التهذيب، لتخريج ابن ماجة له، ولكن مال شيخنا إلى أن المخرج له في ابن ماجه: اسحاق بن عبيد الله بن أبي المهاجر، لا هذا، قال: وهو اسحاق بن عبد الله أبو يعقوب الدمشقي، روى عن هشام بن عروة، فيكون مدنيا، نزيل دمشق، إذ شيوخه مدنيون والرواة عنه شاميون، وقد ذكر البخاري: أنه روى عنه يعقوب بن محمد المدني أيضا، وذكره ابن حبان في الثقات.
٤١٣ - اسحاق بن غرير:
في ابن عبد الرحمن بن المغيرة.
٤١٤ - اسحاق بن أبي الفرات المدني، واسم أبي الفرات:
بكر، روى عن سعيد المقبري، وعنه عبد الملك بن قدامة الجمحي، روى له ابن ماجه في الزهد واحدا عن المقبري عن أبي هريرة ﵁ «سيأتي على الناس سنوات خداعات»، قال مسلمة بن قاسم: إنه مجهول.
٤١٥ - اسحاق بن أبي فروة:
مضى قريبا.
٤١٦ - اسحاق بن كعب بن عجرة القضاعي:
ثم البلوي الأنصاري، المدني حليف
стр. 171
بني سالم من الأنصار، والد سعد، ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، يروي عن أبيه، وأبي قتادة، وعنه: ابنه سعد، ذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن القطان: مجهول الحال، ما روى عنه غير ابنه، وذكر الدمياطي: أنه قتل في الحرة سنة ثلاث وستين.
٤١٧ - اسحاق بن كعب القرظي:
أخو محمد، من أهل المدينة، يروي عن أخيه، وعنه: يزيد بن أبي زيادة، ذكره ابن حبان في الثالثة من ثقاته.
٤١٨ - اسحاق بن محمد بن اسماعيل بن عبد الله بن أبي فروة، أبو يعقوب الأموي:
القروي، القرشي، المدني، مولى عثمان، سمع مالكا، ونافع بن أبي نعيم ومحمد بن جعفر بن أبي كثير، وعبيدة بن نائل، وعبد الله بن جعفر المخزومي، وسليمان بن حرب، وجماعة، وعنه: البخاري-وقال: مات سنة ست وعشرين ومائتين-وأبو بكر الأثرم، واسماعيل القاضي، وعبد الله بن شبيب، وعبد الله بن أحمد الدورقي، وعلي بن عبد العزيز البغوي، ومحمد بن اسماعيل الصايغ وطائفة، قال أبو حاتم: صدوق، ولكن ذهب بصره، فربما لقن، وكتبه صحيحه، وذكره ابن حبان في الثقات، ووهّاه أبو داود، ونقم عليه حديث الإفك لروايته عن مالك، وقال الدارقطني: ضعيف، وأشار إلى أنهم عابوا البخاري به، كذا قال الحاكم: عيب عليه إخراج حديثه، وقد غمزوه.
٤١٩ - اسحاق بن محمد بن عبد الله بن المسيب بن أبي السائب، أبو محمد المسيبي،
المخزومي المدني:
المقرئ، صاحب نافع بن أبي نعيم، قرأ عليه ولده محمد، وخلف بن هشام البزار، ومحمد بن سعدان، وأبو حمدون الطيب، روى عن ابن أبي الزناد، ومالك، وابن أبي ذئب، ونافع، وعنه: ابنه، ويحيى بن محمد الجاري، وغيرهم روى له أبو داود، وكان إماما في القراءة مقبولا، وقال الأزدي: ضعيف يرى القدر، توفي سنة ست ومائتين.
٤٢٠ - اسحاق بن محمد بن علي بن سعيد، أبو يعقوب المديني:
سمع عمرو بن علي الصيرفي، وحميد بن مسعدة، وعمر بن شبة، وعنه: أبو أحمد العسال، وأبو الشيخ وغيرهما، مات سنة إحدى عشرة وثلاثمائة، قلت: ويحرر كون نسبته للمدينة.
٤٢١ - اسحاق بن محمد القرشي، المخزومي:
من أهل المدينة، يروي المقاطع، وعنه: ابنه محمد، ذكره ابن حبان في الرابعة من ثقاته.
٤٢٢ - اسحاق بن محاسن المدني:
تابعي ثقة، قاله العجلي في ثقاته، وصوابه: طارق ابن محاسن، كما بهامش بعض النسخ.
٤٢٣ - إسحاق بن موسى بن إسحاق بن طلحة بن عبيد الله، أخو صالح الآتي:
قال ابن معين: ليسا بشيء، ولا يكتب حديثهما، ذكر شيخنا في زوائد الميزان.
стр. 172
٤٢٤ - اسحاق بن موسى بن عبد الله بن موسى بن عبد الله بن يزيد، أبو موسى،
الأنصاري:
الخطمي، المدني، الفقيه، نزيل سامرا، ثم قاضي نيسابور، سمع سفيان بن عيينة، وعبد السلام بن حرب، ومعن بن عيسى، وأبا حمزة وجماعة، وكان فاضلا صاحب سنة، أطنب أبو حاتم في الثناء عليه، وروى عنه ابنه موسى، ومسلم، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، وبقي بن مخلد، والفريابي، وابن خزيمة، وثقه النسائي وغيره، وقيل: إنه توفي بجوسية-من أعمال حمص-سنة أربع وأربعين ومائتين، وهو في الخطيب، وابن عساكر، وابن العديم، والتهذيب، وغيرهم.
٤٢٥ - اسحاق بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله، أبو محمد، القرشي التيمي:
المدني، أخو طلحة، وأمه خنساء ابنة زياد بن الأبرد بن معاذ بن عدي، رأى السائب بن يزيد، وسمع من عميه اسحاق، وموسى ابني طلحة، وابن كعب بن مالك، والمسيب بن رافع، وعنه: أمية بن خالد، ووكيع وعاصم بن علي، وسعدويه، واسماعيل بن أبي أويس، وابن المبارك، ضعفه غير واحد، وقال البخاري: يكتب حديثه، يتكلمون في حفظه، ونحوه:
قول ابن حبان يخطئ ويهم، قال أبو العباس السراج في كتاب الأخوة والأخوات: مات سنة أربع وستين ومائة، وقال غيره: في ولاية المهدي، وكذا قال ابن سعد، وزاد: بالمدينة، وأخوه طلحة أثبت في الحديث عندهم منه، وهو عنده في الطبقة الخامسة والسادسة من أهل المدينة، وهو من رجال التهذيب، لتخريج الترمذي، وابن ماجة له، وذكره ابن عدي في كامله، وابن عساكر في دمشق وغيرهما، قال ابن عساكر: سنه قريب من سن عمر بن عبد العزيز، وقد وفد عليه، ونقل الزبير بن بكار: أنه تزوج أم يعقوب بنت اسماعيل بن طلحة، ثم ابنة أبي بكر بن عثمان بن عروة بن الزبير، وكان بين تزوجهما خمس وسبعون سنة.
٤٢٦ - إسحاق بن يحيى بن الوليد بن عبادة بن الصامت، ويقال: إسحاق بن يحيى
بن الوليد بن أخي عبادة بن الصامت:
الأنصاري المدني، يروي عن عبادة، ولم يدركه، وعنه: موسى بن عقبة، قتل سنة إحدى وثلاثين ومائة، وقال البخاري: أحاديثه معروفة، وخالفه ابن عدي، فقال: إنها غير محفوظة، وذكره ابن حبان في الثقات.
٤٢٧ - اسحاق بن يزيد الهذلي المدني:
عن عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، وعنه: ابن أبي ذئب، ذكره ابن حبان في الثقات، وخرج له أبو داود، والترمذي، وابن ماجه.
٤٢٨ - اسحاق بن يسار المدني، مولى محمد بن قيس بن محرمه المطلبي ووالد محمد
الشهير، وأبي بكر:
وأخو عبد الرحمن، وموسى الآتي ذكرهم، ذكره مسلم في ثالثة تابعي
стр. 173
المدنيين، وقد رأى معاوية، وروى عن عروة، وعبيد الله بن عبد الله، وعبد الله بن الحارث، وعنه: ابنه محمد، صاحب السيرة، ويعقوب بن محمد بن طحلاء، وثقه ابن معين وغيره، وله في مراسيل أبي داود، ولذا كان من رجال التهذيب.
٤٢٩ - اسحاق تاج الدين بن الحموي:
شيخ صالح، قديم الهجرة، كثير العبادة، قدم المدينة، ومعه جماعة من فقراء أهل بلده، وكانوا يجتمعون في المسجد النبوي للقراءة والذكر، ذكره ابن صالح.
٤٣٠ - اسحاق بن عبد الله:
يأتي قريبا.
٤٣١ - اسحاق بن أبي يعقوب المدني:
شيخ لبقي بن مخلد، قال أبو زرعة: له حديث منكر، قاله في الميزان، وهو ابن عبد الله، أبو يعقوب الدمشقي الماضي.
٤٣٢ - اسحاق المدني، مولى زائدة، ووالد عمر، ويسمى ابن حبان:
ووالده عبد الله، ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، فقال: أبو اسحاق، مولى زائدة، وهو روى عن سعد بن أبي وقاص، وأبي سعيد الخدري، وأبي هريرة، وله عن أبيه عن أبي هريرة، وعنه:
ابنه عمر، وأسامة بن زيد الليثي، وبكير بن عبد الله بن الأشج، والعلاء بن عبد الرحمن، وسعيد المقبري، وأبو صالح، وآخرون، وثقه ابن معين، ثم ابن حبان، وقال العجلي:
مدني، تابعي ثقة، وقال ابن أبي حاتم: اسحاق المدني، عن أبي هريرة: مجهول، روى عنه ابنه عبد الله، وقال أبو حاتم: ناظرت فيه أبا زرعة، فلم أره يعرفه، فقلت: يمكن أن يكون اسحاق أبو عبد الله المدني، الذي روى مالك عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه، واسحاق أبي عبد الله عن أبي هريرة، انتهى، والحديث المشار إليه: هو في الموطأ، وهو الذي أخرجه النسائي في المشي إلى الصلاة.
٤٣٣ - اسحاق:
مولى عبد الله بن الحارث: ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين.
٤٣٤ - أسد بن سعيد القرظي:
صحابي، ممن أسلم ثاني اثنين من يهود بني قريظة، وخطئوا بقيتهم على الإسلام، وأنه الذي كان يصف لهم ابن الهيبان، فلم يجيبوا، إلا من شاء الله، وقالت يهود: ما أتى محمدا إلا شرارنا، فأنزل الله تعالى: ﴿لَيْسُوا سَواءً مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ يَتْلُونَ آياتِ اللهِ آناءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ، يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ، وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَيُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَأُولئِكَ مِنَ الصّالِحِينَ﴾، [آل عمران:١١٣ - ١١٤] وهو في الإصابة.
٤٣٥ - أسد بن كعب القرظي:
روى ابن جرير-من طريق ابن جريج-قال في
стр. 174
قوله تعالى: ﴿مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ﴾ [آل عمران:١١٣] قال: هم عبد الله بن سلام، وأخوه ثعلبة، وأسد بن سعية، وأسد وأسيد ابنا كعب.
٤٣٦ - أسد، مولى رسول الله ﷺ :
ذكره الذهبي في تجريده، وقال شيخنا في الإصابة: لم أر له ذكرا إلا في تاريخ جمعه العباس بن محمد الأندلسي للمعتصم بن صمادح، فإنه ابتدأه بترجمة نبوية-وقال فيها: أنس بن مالك، ومولاه أسد يستأذنان عليه.
٤٣٧ - أسعد بن زرارة بن عدس بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار:
أبو أمامة الأنصاري، الخزرجي النجاري ﵁، من الرهط، الذين استجابوا لرسول الله ﷺ حين دعاهم إلى الإسلام، وشهد العقبتين، وكان نقيبا، وهو أول من جمع بالمدينة على عهد رسول الله ﷺ ، ومات بها قبل بدر، ودفن بالبقيع، فكان أول من صلى عليه النبي ﷺ وأول من دفن به في قول الأنصار، وعند المهاجرين: إن عثمان بن مظعون ﵁ أول من دفن به، وبالجملة: فأهل المغازي والتواريخ متفقون على أنه مات في حياة النبي ﷺ قبل بدر، وعن الواقدي، أنه مات على رأس تسعة أشهر من الهجرة في شوال، زاد غيره: وأوصى بابنتيه إلى رسول الله ﷺ .
٤٣٨ - أسعد بن سهل بن حنيف، أبو أمامة:
الأنصاري، المدني، واسم أمه: حبيبة ابنة أسعد بن زرارة، ولد في حياة النبي ﷺ ، ورآه، وسماه باسم جده لأمه، الذي قبله، مع أنه لم يسمع منه شيئا، وروايته أكثرها عن الصحابة، كأبيه، وعمر، وعثمان، وزيد بن ثابت، ومعاوية، وابن عباس ﵃، وذكره مسلم في الطبقة الأولى من تابعي المدنيين، وقال: سماه النبي ﷺ أسعد، فيما يذكر، روى عنه ابناه محمد، وسهل، والزهري، وسعد بن ابراهيم، وأبو حازم، وأبو الزناد، ومحمد بن المنكدر، ويحيى بن سعيد، ويعقوب بن الأشج، وكان من علماء المدينة، قال العجلي: مدني، تابعي ثقة، وذكره ابن حبان في ثانية ثقاته، قال أبو معشر: يحتج بروايته، وقد رأى النبي ﷺ ، وقال الزهري:
كان من علية الأنصار وعلمائهم، ومن أبناء الذين شهدوا بدرا، وحسّن الترمذي في جامعه حديث عبد الرحمن بن الحارث عن حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف عن أبي أمامة بن سهل، قال «كتب معي عمر إلى أبي عبيدة أن رسول الله ﷺ قال: الله ورسوله مولى من لا مولى له، والخال وارث من لا وارث له»، وقال يوسف بن الماجشون، عن عتبة بن مسلم:
آخر خرجة خرجها عثمان بن عفان يوم الجمعة، فلما استوى على المنبر حصبه الناس، فحيل بينه وبين الصلاة، فصلى للناس يومئذ أبو أمامة أسعد بن سهل هذا، قالوا: توفي سنة مائة، وهو في التهذيب وثاني الإصابة في أسعد، وفي الكنى في أولها.
٤٣٩ - أسعد الرومي:
قال ابن فرحون: كان من إخواننا المتقين، والصلحاء
стр. 175
المتعبدين، الموسوسين في العبادة، ومن كبار الأخيار، ذا عزلة واجتهاد، وقرأ معنا في سبع ابن سلعوس، فكان يشبع الحروف، ويرجع من حيث وافقه النفس، حتى لا يخل بشيء من القراءة، وكان متعوبا في غسله ووضوئه، فلما توفي غسله الشيخ أبو عبد الله محمد بن محمد الغرناطي، وطيبه بأطيب الطيب، وجهزه أحسن جهاز، وكانت وفاته بالمدرسة الشهابية سكنه، وذكره ابن صالح باختصار، فقال: الشيخ الصالح، وكان متعبدا مجردا، وشيخ القراء بسبع ابن السلعوس المذكور، وأنه كان يقصد وسط خلقه السبع في الصدر، ويدعو بهم، قال: وكانت قراءته خفية جدا.
٤٤٠ - أسعد اليماني:
شاب صالح، جاور بالمدينة سنة، وكان يشتغل بالقرآن ويرتله، ويخشع كثيرا ذكره ابن صالح.
٤٤١ - أسلم بن عائذ المدني:
ذكره الطوسي في رجال الشيعة.
٤٤٢ - أسلم أبو رافع:
مولى للنبي ﷺ ، في السكنى.
٤٤٣ - أسلم مولى عمر بن الخطاب:
﵁، أبو زيد، وقيل: أبو خالد القرشي العدوي، من سبي عين التمر، وقيل: حبشي، وقد اشتراه عمر ﵁ بمكة لما حج بالناس سنة إحدى عشرة في خلافة الصديق، وكان من الأشعريين، ذكره مسلم في ثانية تابعي المدنيين، يروي عن عمر بن الخطاب ﵁، وعنه: ابنه زيد، قال العجلي: مدني تابعي ثقة، من كبار التابعين، وقال يعقوب بن شيبة: كان ثقة، وكان من جملة موالي عمر، وكان يقدمه، وقال ابن عساكر: كان أسود مشرطا، مات سنة ثمانين، وهو ابن أربع عشرة ومائة، وصلى عليه مروان بن الحكم.
٤٤٤ - أسماء بن حارثة بن سعيد بن عبد الله أبو محمد، وأبو هند الأسلمي المدني:
وسمى ابن عبد البر جده هندا، وهو غلط، إنما هو أخوه، وسيأتي، وأسماء صحابي، ذكره مسلم في المدنيين، أحد أصحاب الصفة، حديثه عند عبد الله بن أحمد في مسند المكيين من زوائده على أبيه، مات بالبصرة سنة ست وستين عن ثمانين، قاله الواقدي، وقيل: في خلافة معاوية أيام زياد، وكان موت زياد سنة ثلاث وخمسين، قال أبو هريرة: ما كنت أرى هندا وأسماء إلا خادمين لرسول الله ﷺ من طول لزومهما بابه وخدمتهما إياه، وممن ذكر في أهل الصفة تبعا، لما في كتاب ابن سعد عن الواقدي، ولغيره من المتأخرين: أبو نعيم، وساق له من حديث يحيى به هند بن حارثة عنه: أنه ﷺ بعثه، فقال «مر قومك فليصوموا هذا اليوم، قال: فإن رأيتهم قد طعموا فليتموا-يعني يوم عاشوراء».
٤٤٥ - اسماعيل بن ابراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي
стр. 176
القرشي، أخو موسى: من أهل المدينة، يروي عن أبيه، ومحمد بن كعب القرظي، وعنه سعيد بن أبي هلال، والثوري، وحاتم بن إسماعيل، ووكيع، ورشيد بن الحباب، والواقدي، وآخرون، شيخ صدوق، وثقة أبو داود، وذكره ابن حبان في التابعين: من ثقاته، ثم ثقاتهم في أتباعهم، مات في آخر ولاية المهدي، سنة تسع وستين ومائة، ومن رجال التهذيب، لتخريج النسائي وابن ماجة له، ووقع في مسند أحمد: حدثنا وكيع، حدثنا ابراهيم بن اسماعيل بن عبد الله بن ربيعة، وكأنه انقلب، نبه عليه العلائي، وتبعه شيخنا.
٤٤٦ - اسماعيل بن ابراهيم بن عقبة، أبو اسحاق الأسدي:
مولاهم المدني، ابن أخي موسى بن عقبة، يروي عن عائشة ابنة سعد بن أبي وقاص، ونافع، والزهري، وعمه موسى، وعنه: ابن مهدي، وسعيد بن أبي مريم، واسماعيل بن أبي أويس، وثقه ابن معين، وقال الدارقطني: ما علمت إلا خيرا، أحاديث صحاح فقيه، وضعفه الساجي، ثم الأزدي، وقال أبو حاتم وأبو إدريس: ليس به بأس، مات أيضا في آخر ولاية المهدي-يعني: سنة تسع وستين ومائة، وهو من رجال التهذيب، لتخريج البخاري وغيره له.
٤٤٧ - اسماعيل بن ابراهيم السبائي:
ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، وهو
٤٤٨ - اسماعيل بن أبي أويس، هو ابن عبد الله بن أويس.
٤٤٩ - اسماعيل بن بشير المدني:
مولى بني مغالة من الأنصار، روى عن أبي طلحة ابن سهل، وجابر بن عبد الله الأنصاري، وعنه: يحيى بن سليم بن زيد، خرج له أبو داود.
٤٥٠ - اسماعيل بن جعفر بن أبي كثير، أبو اسحاق الزرقي:
مولاهم القاري، من أهل المدينة، قدم بغداد، وأدب بها عليا بن المهدي، ومات بها، وكان من كبار علماء المدينة في القرآن والحديث، روى عن عبد الله بن دينار، وأبي طوالة عبد الله بن عبد الرحمن، وربيعة الرأي، والعلاء بن عبد الرحمن، وحميد الطويل، وطبقتهم، وقرأ القرآن على شيبة ابن نصاح، ثم عرض على نافع، وسليمان بن مسلم بن جماز، وتصدر للإقراء والتحديث، روى عنه محمد بن الصباح، ومحمد بن سلام البيكندي، وابراهيم بن عبد الله الهروي، وقتيبة، وعلي بن حجر، والوليد بن شجاع الكوني، ومحمد بن زنبور، وداود بن عمرو الضبي، وأبو عمر الدوري، وأهل العراق، وكان أقرأ من بقي بالمدينة بعد نافع، وآخر أصحاب شيبة وفاة، أخذ عنه القرآن الكسائي، والدوري، وسليمان بن داود الهاشمي، وأسند لهم قراءة عن نافع، قال ابن معين: ثقة مأمون، هو أثبت من أبي حازم، والدراوردي، وكذا قال ابن المديني ثقة، زاد الخليلي شارك مالكا في أكثر شيوخه، وكذا قال
стр. 177
الحاكم، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن سعد: ثقة، وهو من أهل المدينة، قدم بغداد، فلم يزل بها حتى مات، وهو صاحب الخمسمائة حديث التي سمعها منه الناس، قال الهيثم بن خارجة: توفي ببغداد سنة ثمانين ومائة.
٤٥١ - اسماعيل بن أبي حبيبة الأنصاري:
الأشهلي المدني، والد ابراهيم-إن كان محفوظا-عن عبد الله بن عبد الرحمن الأشهلي، قال: «جاءنا النبي ﷺ »، وعنه:
الدراوردي، خرج له ابن ماجه، وقال ابن أبي أويس: عن ابراهيم بن اسماعيل-وهو ابن أبي حبيبة-عن عبد الله بن عبد الرحمن بن السائب بن الصامت، عن أبيه عن جده، وهو الصواب.
٤٥٢ - اسماعيل بن أبي حكيم:
أخو اسحاق، مولى عثمان بن عفان، وقيل: مولى آل الزبير، وقال بعضهم: مولى قريش، عداده في أهل المدينة، يروي عن القاسم بن محمد، وسعيد بن مرجانة، وسعيد بن المسيب، وجماعة، وعنه: مالك، وابن اسحاق، وزهير بن محمد، واسماعيل بن جعفر، وآخرون، وثقه ابن معين، والبرقي، وابن وضاح، وقال ابن عبد البر في التمهيد: كان فاضلا ثقة، هو حجة فيما روى عنه جماعة أهل العلم، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، كان كاتبا لعمر بن عبد العزيز، وله به اختصاص، وقال ابن شاهين -نقلا عن أحمد بن صالح-اسماعيل بن أبي حكيم عن عبيدة بن سفيان، هذا من أثبت أسانيد أهل المدينة، وقال ابن سعد: مات بالمدينة سنة ثلاثين ومائة، وكان قليل الحديث وهو ممن خرج له مسلم وغيره.
٤٥٣ - اسماعيل بن أبي خالد الفدكي:
من أهل المدينة، يروي عن محمد بن عبد الله الطائفي، وعن أبي هريرة، وعنه: عكرمة بن عمار، ويحيى بن أبي كثير، ذكره ابن حبان في الثقات، في التابعين برواية أبي هريرة، وذكره الخطيب في المتفق برواية الطائفي، قاله في التهذيب للتمييز.
٤٥٤ - اسماعيل بن داود بن عبد الله بن مخراق المخراقي:
المدني عن مالك، وهشام بن سعيد، ومحمد بن نعيم المجمر، وعنه: محمد بن منصور المكي، وبكر بن خلف، ورزق الله بن موسى المصري، وآخرون، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث جدا، وكذا ضعفه جماعة، منهم ابن حبان وقال: من أهل المدينة، يروي عن مالك وأهلها، يسرق الحديث ويسويه، وهو الذي يقال له: سليمان بن داود بن مخراق، يروي عنه نوح بن حبيب القومسي، ورزق الله، وهو في الميزان.
٤٥٥ - اسماعيل بن رافع بن عويمر، أبو رافع الأنصاري:
ويقال: المزني-مولى
стр. 178
مزينة المدني-القاضي، نزيل البصرة، روى عن محمد بن كعب، وسعيد المقبري، وعنه:
بقية، والمحاربي، والوليد بن مسلم، ومكي بن ابراهيم، وأبو عاصم، ووكيع، وطائفة، قال ابن معين: ليس بشيء، وقال أبو حاتم: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك الحديث، وذكره ابن حبان في الضعفاء، وقال: من أهل مكة، كان رجلا صالحا، لكنه يقلب الأخبار، حتى صار الغالب على حديثه المناكير التي يسبق إلى القلب أنه كان المتعمد لها، ونحوه قول الساجي: صدوق يهم في الحديث، وقال ابن سعد: مات بالمدينة قديما، وكان كثير الحديث ضعيفا، قال البخاري في الأوسط: مات ما بين سنة عشر ومائة إلى سنة عشرين، وهو في التهذيب لتخريج البخاري له في الأدب المفرد، وكذا خرّج له الترمذي، وابن ماجة.
٤٥٦ - اسماعيل بن زياد المدني:
عن جويبر: قال في الميزان، وقال الأزدي: نكر الحديث، ولعله قاضي الموصل-يعني المسكوني المذكور في التهذيب-فإن كان هو: فقد روى أيضا عن سفيان الثوري، وشعبة بن الحجاج، وعبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، وروى عنه: ابراهيم بن أبي يوسف المكي، وعيسى بن موسى غنجار، ومحمد بن الحسين البرجلاني، ونايل بن نجيح، قال أبو أحمد بن عدي: منكر الحديث، عامة ما يرويه لا يتابعه أحد عليه: إما إسنادا، وإما متنا، روى له ابن ماجة.
٤٥٧ - اسماعيل بن زياد:
عن غالب القطان، قيل: إنه الذي قبله، وقيل اسماعيل ابن أبي زياد المذكور في التهذيب، بل جعلهما في التهذيب، فقال: اسماعيل بن زياد، ويقال:
ابن أبي زياد السكوني، قاضي الموصل.
٤٥٨ - اسماعيل بن سعد بن ابراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، القرشي الزهري:
ذكره ابن العديم في تاريخه، وساق-من طريق الزبير بن بكار-أنه لأم ولد، واستشهد بالروم، وكان توجه إليها غازيا.
٤٥٩ - اسماعيل بن عبد الحميد بن علي الموغاني:
أخو ابراهيم الماضي، قرأ القرآن في حياة أبيه، وأصابه فالج أضر به في قوته وكلامه، فلا يكاد يفهم إلا بكلفة، وسافر مع أبيه إلى مصر، فكانت وفاة أبيه في الطريق، كما سيأتي، ذكره ابن فرحون.
٤٦٠ - اسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي ذؤيب:
ويقال ابن ذؤيب بن أسد بن خزيمة الأسدي، المدني، وقال ابن حبان في ثقاته: الحجازي، ومن قال: أنه ابن أبي ذؤيب، فقد وهم، يروي عن ابن عمر، وعطاء بن يسار، وعنه سعيد بن خالد القارظي، وعبيد الله بن أبي نجيح، وثقه أبو زرعة، وابن سعيد، والدارقطني، وابن حبان، وأخرج له النسائي، ولذا هو في التهذيب.
стр. 179
٤٦١ - اسماعيل بن عبد الرزاق، المجد أبو البركات الصوفي الكاتب، ويعرف ببني
الجيعان:
وهو بكنيته أشهر، ولذا أخرناه إلى الكنى.
٤٦٢ - اسماعيل بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، الهاشمي المدني:
أخو اسحاق، ومعاوية، وعلي، سمع أباه، وعنه: الحسين بن زيد بن علي، وابن أخيه صالح بن معاوية، وعبد الرحمن بن أبي بكر المليكي، وعبد الله والد مصعب الزبيري، وآخرون، وثقه الدارقطني، وابن حبان، وخرج له ابن ماجة، وترجم لذلك في التهذيب، وذكره ابن جرير وغيره: أنه مات سنة خمس وأربعين ومائة عن سن عالية.
٤٦٣ - اسماعيل بن عبد الله بن خالد بن سعيد بن أبي مريم:
- مولى عبد الله بن جدعان-التيمي ابن أخت محمد بن هلال بن أبي هلال المدني، يروي عن أبيه عن جده، وعنه: الحجازيون، قاله ابن حبان في الثقات، كذا نسبه ابن أبي حاتم في كتابه، وقال: سئل عنه أبي؟ فقال: لا أعلم، روى عنه إلا اسماعيل بن أبي أويس، ورأى في حديثه ضعفا، وهو مجهول، وتبعه الذهبي في ميزانه، فقال: اسماعيل بن عبد الله بن خالد، حدّث عنه اسماعيل بن أبي أويس، قال ابن أبي حاتم: مجهول.
٤٦٤ - اسماعيل بن عبد الله بن أبي طلحة-زيد-بن سهل الأنصاري، المدني:
أخو اسحاق الماضي، وعبد الله، وعمر الآتيين، وذكره مسلم في رابعة تابعي المدنيين، يروي عن أنس، وعنه: الحمادان، ومبارك بن فضالة، وحميد الطويل، وجماعة، وثقه البخاري، وأبو زرعة، ثم ابن حبان، وقال أبو حاتم: ثقة لا بأس به، وله في السنن الكبرى للنسائي حديث مقرون بثابت.
٤٦٥ - اسماعيل بن عبد الله بن أويس بن مالك بن أبي عامر أبو عبد الله بن أويس
الأصبحي:
حليف عثمان بن عبيد الله التيمي القرشي المدني، أخو عبد الحميد، وابن أخت الإمام مالك بن أنس الآتيين ونسيبه، وقرأ القرآن على نافع، فكان آخر أصحابه، وعليه قرأ أحمد بن صالح المصري وغيره، وروى عن خاله مالك، وابراهيم بن اسماعيل بن أبي حبيبة، وعبد العزيز بن الماجشون، وكثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف، وسليمان بن بلال، وعبد الرحمن بن أبي الزناد، وسلمة بن وردان، وطائفة، وعنه: الشيخان، وأحمد بن صالح المصري، وأحمد بن يوسف السلمي، وعبد الله الدارمي، ويعقوب الفسوي، ومحمد بن نصر الصايغ، وعلي بن جبلة الأصبهاني، وخلق كثير، وقال أحمد: لا بأس به، وقال الفضل بن زياد: سمعت أحمد-وقيل له: من بالمدينة اليوم؟ قال: ابن أويس، وهو عالم كثير العلم، أو نحو هذا، وقال مرة: هو ثقة، قام في المحنة مقاما محمودا، وقال أحمد بن أبي خيثمة، عن
стр. 180
ابن معين: صدوق، ضعيف العقل ليس بذلك-يعني: أنه لا يحسن الحديث، ولا يعرف أن يؤديه، ويقرأ من غير كتابه، ونحوه قول ابن أبي حاتم: محله الصدق، كان مغفلا، ولذا قال الدارقطني: لست أختاره للصحيح، انتهى، ولا يظن بالشيخين أنهما أخرجا عنه إلا من صحيح حديثه الذي شاركه فيه الثقات، وقد أوضح ذلك شيخنا في مقدمة شرحه على البخاري، مات سنة ست-وقيل-سبع-وعشرين ومائتين في رجب عن ثمانين سنة وترجمته مطولة.
٤٦٦ - اسماعيل بن عبد الله المزني:
عن طاوس، صاحب مناكير، وقال الأزدي:
متروك، قاله الذهبي في الميزان، زاد شيخنا: قال له النباتي: روى عن اسحاق بن نافع السلمي، ولا أقف على حاله.
٤٦٧ - اسماعيل بن عبيد-ويقال: عبيد الله-بن رفاعة بن رافع بن مالك بن
العجلان الزرقي الأنصاري:
أخو ابراهيم الماضي، من أهل المدينة، يروي عن أبيه عن جده، وعنه عبد الله بن عثمان بن خثيم، وقيل: إنه لم يرو عنه غيره، خرج له الترمذي، وصحح حديثه، وكذا أخرجه ابن حبان والحاكم في صحيحيهما، وفي الموالي لابن عمر الكردي-من طريق سليمان بن عمران-قال: ذكر سعيد بن المسيب اسماعيل بن عبيد، مولى الأنصاري، وكثرة صدقته وفعله المعروف، فذكر قصة، قال شيخنا: فلعله هذا.
٤٦٨ - إسماعيل بن عمرو-الأشدق-بن سعيد بن العاص:
أبو محمد القرشي الأموي، السعيدي المدني، صاحب الأعوض-قصر كان له بها على مرحلة من شرقيها-من جلة أهل المدينة، وهو عم إسحاق بن سعيد الماضي، يروي عن ابن عباس، وعبيد الله بن أبي رافع، وغيرهما، وعنه: شريك بن أبي نمر، وسليمان بن بلال، وأبو بكر بن أبي سيرة، ومروان بن عبد الحميد، وأهل المدينة، سكن الأعوض بالحجاز بعد قتل والده، واعتزل الناس، وتعبد، وكان كبير القدر، يعدّ من عباد الأشراف، بل كان عمر بن عبد العزيز يراه أهلا للخلافة، حيث قال «لو كان إليّ الأمر لوليت القاسم ابن محمد، أو صاحب الأعوض»، توفي في إمرة داود بن عبد الله بن عباس على المدينة، وكان داود قد همّ بالفتك به، فخوفوه من دعائه عليه فتركه، وقال الزبير بن بكار: كان له فضل، لم يتلبس بشيء من سلطان بني أمية، وقال الواقدي: كان ناسكا، عاش إلى دولة بني العباس، وكان قليل الحديث، وذكره ابن حبان في التابعين لروايته من ابن عباس ﵄، من رواية مروان بن عبد الحميد عنه، ثم أعاده في أتباع التابعين، وقال: كان من جملة أهل المدينة، وكنيته أبو محمد، وقال ابن عبد البر: كان ثقة، وهو ممن خرج له ابن ماجة، ولذا كان في التهذيب.
следующие страницы →