← Тараджим

Тараджим · id 7434

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط العلمية

السخاوي

Полный текст (1 042 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

القرشي، أخو موسى: من أهل المدينة، يروي عن أبيه، ومحمد بن كعب القرظي، وعنه سعيد بن أبي هلال، والثوري، وحاتم بن إسماعيل، ووكيع، ورشيد بن الحباب، والواقدي، وآخرون، شيخ صدوق، وثقة أبو داود، وذكره ابن حبان في التابعين: من ثقاته، ثم ثقاتهم في أتباعهم، مات في آخر ولاية المهدي، سنة تسع وستين ومائة، ومن رجال التهذيب، لتخريج النسائي وابن ماجة له، ووقع في مسند أحمد: حدثنا وكيع، حدثنا ابراهيم بن اسماعيل بن عبد الله بن ربيعة، وكأنه انقلب، نبه عليه العلائي، وتبعه شيخنا. ٤٤٦ - اسماعيل بن ابراهيم بن عقبة، أبو اسحاق الأسدي: مولاهم المدني، ابن أخي موسى بن عقبة، يروي عن عائشة ابنة سعد بن أبي وقاص، ونافع، والزهري، وعمه موسى، وعنه: ابن مهدي، وسعيد بن أبي مريم، واسماعيل بن أبي أويس، وثقه ابن معين، وقال الدارقطني: ما علمت إلا خيرا، أحاديث صحاح فقيه، وضعفه الساجي، ثم الأزدي، وقال أبو حاتم وأبو إدريس: ليس به بأس، مات أيضا في آخر ولاية المهدي-يعني: سنة تسع وستين ومائة، وهو من رجال التهذيب، لتخريج البخاري وغيره له. ٤٤٧ - اسماعيل بن ابراهيم السبائي: ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، وهو ٤٤٨ - اسماعيل بن أبي أويس، هو ابن عبد الله بن أويس. ٤٤٩ - اسماعيل بن بشير المدني: مولى بني مغالة من الأنصار، روى عن أبي طلحة ابن سهل، وجابر بن عبد الله الأنصاري، وعنه: يحيى بن سليم بن زيد، خرج له أبو داود. ٤٥٠ - اسماعيل بن جعفر بن أبي كثير، أبو اسحاق الزرقي: مولاهم القاري، من أهل المدينة، قدم بغداد، وأدب بها عليا بن المهدي، ومات بها، وكان من كبار علماء المدينة في القرآن والحديث، روى عن عبد الله بن دينار، وأبي طوالة عبد الله بن عبد الرحمن، وربيعة الرأي، والعلاء بن عبد الرحمن، وحميد الطويل، وطبقتهم، وقرأ القرآن على شيبة ابن نصاح، ثم عرض على نافع، وسليمان بن مسلم بن جماز، وتصدر للإقراء والتحديث، روى عنه محمد بن الصباح، ومحمد بن سلام البيكندي، وابراهيم بن عبد الله الهروي، وقتيبة، وعلي بن حجر، والوليد بن شجاع الكوني، ومحمد بن زنبور، وداود بن عمرو الضبي، وأبو عمر الدوري، وأهل العراق، وكان أقرأ من بقي بالمدينة بعد نافع، وآخر أصحاب شيبة وفاة، أخذ عنه القرآن الكسائي، والدوري، وسليمان بن داود الهاشمي، وأسند لهم قراءة عن نافع، قال ابن معين: ثقة مأمون، هو أثبت من أبي حازم، والدراوردي، وكذا قال ابن المديني ثقة، زاد الخليلي شارك مالكا في أكثر شيوخه، وكذا قال

стр. 177

الحاكم، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن سعد: ثقة، وهو من أهل المدينة، قدم بغداد، فلم يزل بها حتى مات، وهو صاحب الخمسمائة حديث التي سمعها منه الناس، قال الهيثم بن خارجة: توفي ببغداد سنة ثمانين ومائة. ٤٥١ - اسماعيل بن أبي حبيبة الأنصاري: الأشهلي المدني، والد ابراهيم-إن كان محفوظا-عن عبد الله بن عبد الرحمن الأشهلي، قال: «جاءنا النبي ﷺ »، وعنه: الدراوردي، خرج له ابن ماجه، وقال ابن أبي أويس: عن ابراهيم بن اسماعيل-وهو ابن أبي حبيبة-عن عبد الله بن عبد الرحمن بن السائب بن الصامت، عن أبيه عن جده، وهو الصواب. ٤٥٢ - اسماعيل بن أبي حكيم: أخو اسحاق، مولى عثمان بن عفان، وقيل: مولى آل الزبير، وقال بعضهم: مولى قريش، عداده في أهل المدينة، يروي عن القاسم بن محمد، وسعيد بن مرجانة، وسعيد بن المسيب، وجماعة، وعنه: مالك، وابن اسحاق، وزهير بن محمد، واسماعيل بن جعفر، وآخرون، وثقه ابن معين، والبرقي، وابن وضاح، وقال ابن عبد البر في التمهيد: كان فاضلا ثقة، هو حجة فيما روى عنه جماعة أهل العلم، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، كان كاتبا لعمر بن عبد العزيز، وله به اختصاص، وقال ابن شاهين -نقلا عن أحمد بن صالح-اسماعيل بن أبي حكيم عن عبيدة بن سفيان، هذا من أثبت أسانيد أهل المدينة، وقال ابن سعد: مات بالمدينة سنة ثلاثين ومائة، وكان قليل الحديث وهو ممن خرج له مسلم وغيره. ٤٥٣ - اسماعيل بن أبي خالد الفدكي: من أهل المدينة، يروي عن محمد بن عبد الله الطائفي، وعن أبي هريرة، وعنه: عكرمة بن عمار، ويحيى بن أبي كثير، ذكره ابن حبان في الثقات، في التابعين برواية أبي هريرة، وذكره الخطيب في المتفق برواية الطائفي، قاله في التهذيب للتمييز. ٤٥٤ - اسماعيل بن داود بن عبد الله بن مخراق المخراقي: المدني عن مالك، وهشام بن سعيد، ومحمد بن نعيم المجمر، وعنه: محمد بن منصور المكي، وبكر بن خلف، ورزق الله بن موسى المصري، وآخرون، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث جدا، وكذا ضعفه جماعة، منهم ابن حبان وقال: من أهل المدينة، يروي عن مالك وأهلها، يسرق الحديث ويسويه، وهو الذي يقال له: سليمان بن داود بن مخراق، يروي عنه نوح بن حبيب القومسي، ورزق الله، وهو في الميزان. ٤٥٥ - اسماعيل بن رافع بن عويمر، أبو رافع الأنصاري: ويقال: المزني-مولى

стр. 178

مزينة المدني-القاضي، نزيل البصرة، روى عن محمد بن كعب، وسعيد المقبري، وعنه: بقية، والمحاربي، والوليد بن مسلم، ومكي بن ابراهيم، وأبو عاصم، ووكيع، وطائفة، قال ابن معين: ليس بشيء، وقال أبو حاتم: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك الحديث، وذكره ابن حبان في الضعفاء، وقال: من أهل مكة، كان رجلا صالحا، لكنه يقلب الأخبار، حتى صار الغالب على حديثه المناكير التي يسبق إلى القلب أنه كان المتعمد لها، ونحوه قول الساجي: صدوق يهم في الحديث، وقال ابن سعد: مات بالمدينة قديما، وكان كثير الحديث ضعيفا، قال البخاري في الأوسط: مات ما بين سنة عشر ومائة إلى سنة عشرين، وهو في التهذيب لتخريج البخاري له في الأدب المفرد، وكذا خرّج له الترمذي، وابن ماجة. ٤٥٦ - اسماعيل بن زياد المدني: عن جويبر: قال في الميزان، وقال الأزدي: نكر الحديث، ولعله قاضي الموصل-يعني المسكوني المذكور في التهذيب-فإن كان هو: فقد روى أيضا عن سفيان الثوري، وشعبة بن الحجاج، وعبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، وروى عنه: ابراهيم بن أبي يوسف المكي، وعيسى بن موسى غنجار، ومحمد بن الحسين البرجلاني، ونايل بن نجيح، قال أبو أحمد بن عدي: منكر الحديث، عامة ما يرويه لا يتابعه أحد عليه: إما إسنادا، وإما متنا، روى له ابن ماجة. ٤٥٧ - اسماعيل بن زياد: عن غالب القطان، قيل: إنه الذي قبله، وقيل اسماعيل ابن أبي زياد المذكور في التهذيب، بل جعلهما في التهذيب، فقال: اسماعيل بن زياد، ويقال: ابن أبي زياد السكوني، قاضي الموصل. ٤٥٨ - اسماعيل بن سعد بن ابراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، القرشي الزهري: ذكره ابن العديم في تاريخه، وساق-من طريق الزبير بن بكار-أنه لأم ولد، واستشهد بالروم، وكان توجه إليها غازيا. ٤٥٩ - اسماعيل بن عبد الحميد بن علي الموغاني: أخو ابراهيم الماضي، قرأ القرآن في حياة أبيه، وأصابه فالج أضر به في قوته وكلامه، فلا يكاد يفهم إلا بكلفة، وسافر مع أبيه إلى مصر، فكانت وفاة أبيه في الطريق، كما سيأتي، ذكره ابن فرحون. ٤٦٠ - اسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي ذؤيب: ويقال ابن ذؤيب بن أسد بن خزيمة الأسدي، المدني، وقال ابن حبان في ثقاته: الحجازي، ومن قال: أنه ابن أبي ذؤيب، فقد وهم، يروي عن ابن عمر، وعطاء بن يسار، وعنه سعيد بن خالد القارظي، وعبيد الله بن أبي نجيح، وثقه أبو زرعة، وابن سعيد، والدارقطني، وابن حبان، وأخرج له النسائي، ولذا هو في التهذيب.

стр. 179

٤٦١ - اسماعيل بن عبد الرزاق، المجد أبو البركات الصوفي الكاتب، ويعرف ببني الجيعان: وهو بكنيته أشهر، ولذا أخرناه إلى الكنى. ٤٦٢ - اسماعيل بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، الهاشمي المدني: أخو اسحاق، ومعاوية، وعلي، سمع أباه، وعنه: الحسين بن زيد بن علي، وابن أخيه صالح بن معاوية، وعبد الرحمن بن أبي بكر المليكي، وعبد الله والد مصعب الزبيري، وآخرون، وثقه الدارقطني، وابن حبان، وخرج له ابن ماجة، وترجم لذلك في التهذيب، وذكره ابن جرير وغيره: أنه مات سنة خمس وأربعين ومائة عن سن عالية. ٤٦٣ - اسماعيل بن عبد الله بن خالد بن سعيد بن أبي مريم: - مولى عبد الله بن جدعان-التيمي ابن أخت محمد بن هلال بن أبي هلال المدني، يروي عن أبيه عن جده، وعنه: الحجازيون، قاله ابن حبان في الثقات، كذا نسبه ابن أبي حاتم في كتابه، وقال: سئل عنه أبي؟ فقال: لا أعلم، روى عنه إلا اسماعيل بن أبي أويس، ورأى في حديثه ضعفا، وهو مجهول، وتبعه الذهبي في ميزانه، فقال: اسماعيل بن عبد الله بن خالد، حدّث عنه اسماعيل بن أبي أويس، قال ابن أبي حاتم: مجهول. ٤٦٤ - اسماعيل بن عبد الله بن أبي طلحة-زيد-بن سهل الأنصاري، المدني: أخو اسحاق الماضي، وعبد الله، وعمر الآتيين، وذكره مسلم في رابعة تابعي المدنيين، يروي عن أنس، وعنه: الحمادان، ومبارك بن فضالة، وحميد الطويل، وجماعة، وثقه البخاري، وأبو زرعة، ثم ابن حبان، وقال أبو حاتم: ثقة لا بأس به، وله في السنن الكبرى للنسائي حديث مقرون بثابت. ٤٦٥ - اسماعيل بن عبد الله بن أويس بن مالك بن أبي عامر أبو عبد الله بن أويس الأصبحي: حليف عثمان بن عبيد الله التيمي القرشي المدني، أخو عبد الحميد، وابن أخت الإمام مالك بن أنس الآتيين ونسيبه، وقرأ القرآن على نافع، فكان آخر أصحابه، وعليه قرأ أحمد بن صالح المصري وغيره، وروى عن خاله مالك، وابراهيم بن اسماعيل بن أبي حبيبة، وعبد العزيز بن الماجشون، وكثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف، وسليمان بن بلال، وعبد الرحمن بن أبي الزناد، وسلمة بن وردان، وطائفة، وعنه: الشيخان، وأحمد بن صالح المصري، وأحمد بن يوسف السلمي، وعبد الله الدارمي، ويعقوب الفسوي، ومحمد بن نصر الصايغ، وعلي بن جبلة الأصبهاني، وخلق كثير، وقال أحمد: لا بأس به، وقال الفضل بن زياد: سمعت أحمد-وقيل له: من بالمدينة اليوم؟ قال: ابن أويس، وهو عالم كثير العلم، أو نحو هذا، وقال مرة: هو ثقة، قام في المحنة مقاما محمودا، وقال أحمد بن أبي خيثمة، عن

стр. 180

ابن معين: صدوق، ضعيف العقل ليس بذلك-يعني: أنه لا يحسن الحديث، ولا يعرف أن يؤديه، ويقرأ من غير كتابه، ونحوه قول ابن أبي حاتم: محله الصدق، كان مغفلا، ولذا قال الدارقطني: لست أختاره للصحيح، انتهى، ولا يظن بالشيخين أنهما أخرجا عنه إلا من صحيح حديثه الذي شاركه فيه الثقات، وقد أوضح ذلك شيخنا في مقدمة شرحه على البخاري، مات سنة ست-وقيل-سبع-وعشرين ومائتين في رجب عن ثمانين سنة وترجمته مطولة. ٤٦٦ - اسماعيل بن عبد الله المزني: عن طاوس، صاحب مناكير، وقال الأزدي: متروك، قاله الذهبي في الميزان، زاد شيخنا: قال له النباتي: روى عن اسحاق بن نافع السلمي، ولا أقف على حاله. ٤٦٧ - اسماعيل بن عبيد-ويقال: عبيد الله-بن رفاعة بن رافع بن مالك بن العجلان الزرقي الأنصاري: أخو ابراهيم الماضي، من أهل المدينة، يروي عن أبيه عن جده، وعنه عبد الله بن عثمان بن خثيم، وقيل: إنه لم يرو عنه غيره، خرج له الترمذي، وصحح حديثه، وكذا أخرجه ابن حبان والحاكم في صحيحيهما، وفي الموالي لابن عمر الكردي-من طريق سليمان بن عمران-قال: ذكر سعيد بن المسيب اسماعيل بن عبيد، مولى الأنصاري، وكثرة صدقته وفعله المعروف، فذكر قصة، قال شيخنا: فلعله هذا. ٤٦٨ - إسماعيل بن عمرو-الأشدق-بن سعيد بن العاص: أبو محمد القرشي الأموي، السعيدي المدني، صاحب الأعوض-قصر كان له بها على مرحلة من شرقيها-من جلة أهل المدينة، وهو عم إسحاق بن سعيد الماضي، يروي عن ابن عباس، وعبيد الله بن أبي رافع، وغيرهما، وعنه: شريك بن أبي نمر، وسليمان بن بلال، وأبو بكر بن أبي سيرة، ومروان بن عبد الحميد، وأهل المدينة، سكن الأعوض بالحجاز بعد قتل والده، واعتزل الناس، وتعبد، وكان كبير القدر، يعدّ من عباد الأشراف، بل كان عمر بن عبد العزيز يراه أهلا للخلافة، حيث قال «لو كان إليّ الأمر لوليت القاسم ابن محمد، أو صاحب الأعوض»، توفي في إمرة داود بن عبد الله بن عباس على المدينة، وكان داود قد همّ بالفتك به، فخوفوه من دعائه عليه فتركه، وقال الزبير بن بكار: كان له فضل، لم يتلبس بشيء من سلطان بني أمية، وقال الواقدي: كان ناسكا، عاش إلى دولة بني العباس، وكان قليل الحديث، وذكره ابن حبان في التابعين لروايته من ابن عباس ﵄، من رواية مروان بن عبد الحميد عنه، ثم أعاده في أتباع التابعين، وقال: كان من جملة أهل المدينة، وكنيته أبو محمد، وقال ابن عبد البر: كان ثقة، وهو ممن خرج له ابن ماجة، ولذا كان في التهذيب.

стр. 181

٤٦٩ - اسماعيل بن عمر بن شرحبيل بن سعيد بن سعد بن عبادة، أخو سعيد: من أهل المدينة، يروي عن جده، وعنه ربيعة بن أبي عبد الرحمن، وهو صاحب الوحدان في كتب سعد بن عبادة، ذكره ابن حبان في ثقاته. ٤٧٠ - اسماعيل بن عون بن علي بن عبيد الله بن أبي رافع الهاشمي، مولاهم المدني: وربما ينسب عون إلى جده يعني، بدون علي، روى عن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، في ذكر وقعة بدر، وعنه: عبيد الله بن عبد الرحمن بن موسى، عزيز الحديث، أخرج له النسائي، بل الحاكم في صحيحه، وهو في التهذيب. ٤٧١ - اسماعيل بن عيسى بن دولات العماد البلكشهري الأوغاني الحنفي المكي: بل قال بخطه: نزيل الحرمين، وهو ممن تردد إلى المدينة، وجاور بها وحصل، وأكرم الفقراء والمريدين، وجمعهم على الذكر والطعام، ولقيني بمكة، ثم زارني بمصر، ونعم الرجل ﵀ مات. ٤٧٢ - اسماعيل بن الفضل بن يعقوب بن عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث، ابن عبد المطلب: ذكره الطوسي في رجال الشيعة، وقال: مدني ثقة، من ذوي البصيرة والاستقامة، أخذ عن جعفر الصادق، وعنه ابنه محمد، ومحمد بن النعمان، وأبان بن عثمان وغيرهم، أفاده شيخنا في زوائد الميزان. ٤٧٣ - اسماعيل بن القعقاع بن عبد الله بن أبي حدرد الأسلمي: من أهل المدينة، يروي عن أهل بلده، وعنه بكير بن عبد الله الأشج، قاله ابن حبان في ثقاته أيضا. ٤٧٤ - اسماعيل بن قيس بن سعد بن زيد بن ثابت، أبو مصعب الأنصاري ناقلة: كاتب الوحي ﵁، من أهل المدينة، روى عن أبيه، وأبي حازم الأعرج اليمني، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وعنه: ابراهيم بن حمزة الزبيري، وأبو بكر عبد الرحمن بن شيبة الحزامي، قال البخاري: منكر الحديث، قال أبو حاتم: مدني ضعيف الحديث، وقال غيره: إنه عمرّ إحدى وتسعين سنة، ذكره ابن حبان، ثم الذهبي في الضعفاء. ٤٧٥ - اسماعيل بن محمد بن اسحاق بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو محمد: سمع منه الحسن بن محمد بن يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيد الله بن الحسن بن علي بن الحسين بن علي بالمدينة سنة ثلاث وستين ومائتين، عن عم أبيه علي بن جعفر بن محمد: حديث هند بن أبي هالة في صفة رسول الله ﷺ .

стр. 182

٤٧٦ - اسماعيل بن محمد بن ثابت بن قيس بن شماس، الأنصاري المدني: تابعي، يروي عن أنس بن مالك، وعنه أبو ثابت بن قيس بن شماس، ذكره ابن حبان في ثقاته. ٤٧٧ - اسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص، أبو محمد الزهري المدني: أحد فقهاء المدينة، يروي عن أبيه، وعميه عامر، ومصعب، وأنس بن مالك وغيرهم، وعنه: صالح بن كيسان، ومالك بن أنس، وابن عيينة-وقال: إنه كان أرفع هؤلاء-وآخرون، وقال ابن معين: ثقة حجة من تابعي أهل المدينة، ومحدثيهم، وقال يعقوب بن شيبة: كان من فقهاء المدينة، وقال غيره: لما قتل الحجاج أباه-لخروجه مع ابن الأشعث-أسر هذا، ثم بعث به إلى عبد الملك، فعفا عنه، لكونه لم يكن أنبت، مات سنة أربع وثلاثين ومائة، وجوز شيخنا أن يكون مولده بعد سنة ستين، وأن في ترجمة محمد والده: أن الحجاج قتله لخروجه على ابن الأشعث سنة خمس وسبعين، وهو ممن خرج له الشيخان وغيرهما، وترجمه في التهذيب. ٤٧٨ - اسماعيل بن محمد بن سليمان السبكي، ثم الأزهري: نزيل المدينة، ولد -تقريبا-بعد سنة خمسين بسبك، ونشأ بها، ثم تحول منها بعد البلوغ، وحفظ القرآن وجوده، وبعض التنبيه، وحضر دروس الجلال البكري، وحسن الدماطي، وعمر البرديني، واليسير عن العبادي، وتزوج عدة، وكتب بخطه لابن المرخم وغيره كتبا مطولة، ثم ضعف بصره، ثم تراجع وتحول إلى مكة سنة تسعين، فدام بها سبع سنين، وتزوج بها، ثم تحول منها للمدينة، فقطنها وماتت زوجته بها، وأكثر من التلاوة والمداومة للجلوس بالمسجد، وسكن في رباط ابن مزهر، وله استحضار لنكت وأخبار. ٤٧٩ - اسماعيل بن محمد بن عبد اللطيف بن ابراهيم: الجبرتي الأصل، المدني الحنفي، له ذكر في جد أبيه ابراهيم، وهو حي. ٤٨٠ - اسماعيل بن محمد بن قلاوون، الصالح بن الناصر: اشترى في عشر الستين وسبعمائة قرية من بيت المال، ووقفها على كسوة الحجرة والمنبر الشريفين في كل ست سنين، أو خمس، وعلى كسوة الكعبة في كل سنة، والآن كل من ولي مصر يعتني بإرسال الكسوة في كل سنة، وعين شيخنا القرية فقال إنها «سندبيس» ولكنه قال: اشترى الثلثين منها، ولم يتعرض لكسوة الحجرة، فيحتمل أن يكون الثلث الثالث لها، ويحتاج لتحرير. ٤٨١ - اسماعيل بن محمد بن محمد الششتري، أخو ابراهيم الماضي: سمعنا في سنة سبع وثلاثين على الجمال الكازروني في الصحيح. ٤٨٢ - اسماعيل بن محمد بن ميكائيل الحلبي، ثم المقدسي، الصوفي: نزيل مكة،

стр. 183

ويعرف بالطويل، ممن صحب بالقدس محمد القرمي سنين وغيره من الصالحين، وقدم مكة في موسم سنة خمس وثمانمائة، فأقام حتى حج في سنة ست، وذهب إلى المدينة، وجاور بها، ثم عاد لمكة، وذهب إلى اليمن في أول سنة تسع، ثم رجع لمكة في أثناء التي بعدها، واستمر حتى توفي في أثر الحج في يوم السبت منتصف ذي الحجة منها، ودفن بالمعلاة عن ستين سنة فأزيد، وقد كتب عنه الجمال المرشدي، في سنة ست بمنزله من رباط السدرة، قوله: خذوني مني، وأفردوني، وغيبوا … وجودي عني في صفاتكم الحسنى فنائي بقائي فيكم، ولديكم … حياتي مماتي واللقا عيشي الأهنا علمتم مرادي، كلّ قصدي أنتم … وأن فؤادي نحوكم سادتي حنا في أبيات، ذكره الفاسي. ٤٨٣ - اسماعيل بن الشيخ محمد الشامي، ربيب الششتري: ممن سمع في سنة سبع وثلاثين وثمانمائة على الجمال الكازروني، في صحيح البخاري. ٤٨٤ - اسماعيل بن مسعود بن الحكم الزرقي: الأنصاري، من أهل المدينة، يروي عن أبيه، وعنه: موسى بن عقبة، وعبد العزيز بن محمد الدراوردي، روى له النسائي، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: روى عن أبيه عن جده. ٤٨٥ - اسماعيل بن مسلمة بن قعنب أبو بشر-وقيل: أبو محمد-الحارثي المدني: ثم المصري، أخو عبد الله القعنبي، ويحيى، وعبد الملك، وعبد العزيز، حدث عن أبيه، والحمادين، وشعبة، وعبد الرحيم بن زيد العجمي، وعبد الله بن عرارة، والربيع بن صبيح، ووهيب بن خالد، وجماعة، وعنه: الربيع بن سليمان المرادي، وأبو زرعة الرازي، وأبو حاتم، وأبو اسماعيل الترمذي، وأبو زيد القراطيسي، ويحيى بن عثمان بن صالح، وخلق، قال أبو حاتم: صدوق، وثقه ابن حبان، وقال: كان من خيار الناس، مات بمصر سنة تسع ومائتين، وهو غلط، والصواب: أنه سنة سبع عشرة ومائتين، كما قاله ابن يونس، وقال الحاكم أبو عبد الله: زاهد ثقة، وهو من رجال التهذيب، لتخريج ابن ماجة له. ٤٨٦ - إسماعيل بن مسلم بن أبي الفديك بن الفديك-دينار-أبو محمد: مولى بني الدّيل، من أهل المدينة، يروي عن أبي الغيث، وثور مرشد الديلي، وعنه ابنه محمد، ذكره ابن حبان في ثقاته في الطبقة الثالثة، وقال شيخنا ابن حجر: قرأت بخط الذهبي: أنه وثق، وصرح ابن أبي حاتم عن أبيه وأبي زرعة: بأن اسم أبي فديك: مسلم، فالله أعلم، ذكر في التهذيب للتمييز. ٤٨٧ - اسماعيل بن مسلم بن يسار: مولى رفاعة بن رافع، الزرقي الأنصاري

стр. 184

المدني، يروي عن محمد بن كعب القرظي، وعنه: كثير بن جعفر أخو اسماعيل بن جعفر، ذكر في التهذيب للتمييز، وقال شيخنا ابن حجر: قرأت بخط الذهبي: صدوق، قلت: ويظهر أنه الذي بعده. ٤٨٨ - اسماعيل بن يسار-مولى بني رفاعة-رافع بن الزرقي الأنصاري: من أهل المدينة، يروي عن محمد بن كعب القرظي، وعنه: كثير بن جعفر، ذكره ابن حبان في ثقاته. ٤٨٩ - اسماعيل بن يعلى الثقفي، في أبي أمية من الكنى. ٤٩٠ - اسماعيل بن يوسف بن ابراهيم بن موسى الجون بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب الحسني: المستولي على مكة والمدينة، وكان ظهوره بمكة في سنة إحدى وخمسين ومائتين، فهرب عنها عاملها جعفر بن عيسى، فنهب اسماعيل منزله ومنازل أصحاب السلطان، وقتل الجند، وجماعة من أهل مكة، وأخذ ما كان حمل لإصلاح العين من المال، وما في الكعبة من الذهب، وما في خزانتها من الذهب والفضة، والطيب وكسوتها، وأخذ من الناس نحو مائتي ألف دينار، ونهب مكة، ثم خرج منها بعد خمسين يوما سائرا إلى المدينة، فتوارى عنه عاملها: علي بن الحسين بن اسماعيل، ثم رجع إلى مكة في رجب، فحاصرها حتى مات أهلها جوعا وعطشا-إلى آخر ما قال ابن جرير، وكان المعتز ابن المتوكل الخليفة العباسي وجه جماعة لقتاله، فقاتلهم وقتل من الحاج نحو ألف ومائة، وهرب الناس إلى مكة، فلم يقفوا بعرفة لا ليلا ولا نهارا، ووقف هو وأصحابه، ثم رجع إلى جدة فأفنى أموالها، وقال ابن خلدون: إنه كان يتردد إلى الحجاز من سنة اثنتين وعشرين، وإنه خرج في أعراب الحجاز، وتسمى بالسفاك، وإن أخاه محمد بن يوسف -الملقب بالأخيضر-خرج بعده وولي مكانه، انتهى. وكانت وفاة اسماعيل في آخر سنة اثنتين وخمسين ومائتين بعد ابتلائه بالجدري ذكره الفاسي، وفي الجمهور لابن حزم: أنه حاصر المدينة، حتى مات أهلها جوعا، ولم يصل أحد في مسجد النبي ﷺ ، ثم مات بالجدري، وله اثنتان وعشرون سنة، ولم يعقب، ولي مكانه أخوه محمد الأخيضر، وكان أسن من صاحب الترجمة بعشرين سنة، فنهض، إلى اليمامة، فملك أمرها، قال: ومن ولده ولاتها إلى اليوم. ٤٩١ - اسماعيل الزيلعي: من أهل القرآن والخير، صاحبه ابن صالح وترجمه. ٤٩٢ - إسماعيل الصنهاجي المغربي: هاجر من بلده في أول السبعمائة، فأقام بمصر كثيرا، وتأهل بها، ثم جاور بمكة، ثم بالمدينة، وهو الآن بها، وكان مسنا متعبدا، ذا شيبة حسنة، مشتغلا بنفسه، ملازما للصف الأول، مقيما برباط دكالة، ذكره ابن صالح.

стр. 185

٤٩٣ - اسماعيل النجار: زوج كليلة، أم زوجة الشيخ علي الفراش، أم أولاده، أدرجه ابن صالح في الصالحين. ٤٩٤ - اسماعيل: قال البخاري: أراه ابن مخارق، مدني، منكر الحديث حديثه في الكوفيين، وقال الذهبي في الميزان: اسماعيل بن مخراق، هو ابن داود بن مخراق، يروي عن مالك، ضعفه أبو حاتم وغيره، وقال ابن حبان: كان يسرق الحديث، قال محمود بن غيلان: سمعت اسماعيل بن داود، سمعت مالكا يقول: قال لي ربيعة: ورب هذا المقام، ما رأيت عراقيا تام العقل. ٤٩٥ - اسماعيل بن أصرم المحاربي: عداده في أهل الشام، روى سليمان المحاربي عنه أنه قدم على النبي ﷺ بإبل له سمان إلى المدينة زمن محل، فقال له النبي ﷺ : ما أردت بها؟ قال: خادما، فقال: من عنده خدم؟ فقال عثمان: عندي، فأتاه بها، فلما رآها، قال: مثلها أريد، قال: فخذها، وقبض النبي ﷺ إبله، وقال: يا رسول الله، أوصني، قال: لا تقل بلسانك إلا معروفا، ولا تبسط يدك إلا خيرا»، أخرجه الطبراني وابن السكن، والبخاري في تاريخه، وابن أبي الدنيا في الصمت، وكذا البغوي، لكن باختصار، وقال: لا أعلم له غيره، وقال البخاري: في إسناده نظر، وذكرته هنا حديثا. ٤٩٦ - الأسود بن أبي البختري-واسم أبي البختري العاص-بن هاشم بن الحارث بن أسد بن عبد العزيز بن قصي: القرشي الأسدي، وأمه عاتكة ابنة أمية بن الحارث بن أسد. أسلم الأسود يوم الفتح، قال الزبير بن بكار: حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار، قال: بعث معاوية بشر بن أبي أرطأة إلى المدينة ليقتل شيعة علي ﵁، وأمره أن يستشير رجلا من بني أسد، يقال له: الأسود بن فلان-قال الزبير: وهو ابن أبي البختري-فلما دخل المسجد: سدّ الأبواب، وأراد قتلهم حتى نهاه الأسود، وكان الناس قد اصطلحوا عليه بالمدينة أيام حرب علي ومعاوية ﵄ وهو والد سعيد، الذي قالت فيه المرأة: ألا ليتني أشري وشاحي ودملجي … بنظرة عين من سعيد بن أسود وكان سعيد رجلا في أيام عثمان، ذكرهما شيخنا في الإصابة. ٤٩٧ - الأسود بن العلاء بن جارية، الثقفي المدني-نسيب عمرو-بن أبي سفيان ابن أسيد، وأخو عمر الآتي، ابن جارية: يروي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، ومولى لسليمان بن عبد الملك وعمرة بنت عبد الرحمن، وعنه: ابن أبي ذئب، وأيوب بن موسى القرشي، وجعفر بن ربيعة، وعبد الحميد بن جعفر الأنصاري، روى له مسلم والنسائي، قال

стр. 186

أبو زرعة: شيخ ليس بالمشهور، وقال النسائي في التمييز: ثقة، وكذا قال العجلي، وذكره ابن حبان في ثقاته. ٤٩٨ - الأسود بن عوف بن عبد عوف بن عبد الحارث بن زهرة بن كلاب القرشي الزهري: والد جابر، الذي ولي المدينة لابن الزبير، وأخو عبد الرحمن، أحد العشرة الآتين، وأمهما الشفاء ابنة عوف بن عبد بن الحارث، ممن أسلم يوم الفتح هو وأخوه عبد الله، ومات بالمدينة وله بها دار، قاله ابن سعد عن الواقدي، وقال ابن عبد البر، تبعا للزبير: هاجر قبل الفتح، وهو في الإصابة باختصار. ٤٩٩ - أسيد بن أبي أسيد يزيد البراد، أبو سعيد بن يزيد: من أهل المدينة، يروي عن أبيه، وعن أبي قتادة، وعن عبد الله بن أبي قتادة، وموسى بن أبي موسى الأشعري، وعنه: ابن أبي ذئب، وسليمان بن بلال، وزهير بن محمد، والدراوردي وآخرون، وهو صدوق، ذكره ابن حبان في الثقات، وصحح الترمذي حديثه عن معاذ بن عبد الله بن خبيب، وأخرج ابن خزيمة وابن حبان والحاكم حديث البراد في صحاحهم، وقال الدارقطني: يعتبر به، وهو من رجال التهذيب، وفي الطبقات لابن سعد: أسيد بن أبي أسيد، مولى أبي قتادة، يكنى أبا أيوب، توفي في أول خلافة المنصور، وكان قليل الحديث، قال شيخنا: فيحتمل أن يكون هو هذا، ولكن الكنية مختلفة، قلت: فيجوز أن يكنى بهما، وقول ابن حبان في البراد: إنه توفي في خلافة المنصور، يشبه أن يكون سلفه في هذا ابن سعد، وأنهما واحد. ٥٠٠ - أسيد بن أسيد-مصغر-أبو ابراهيم الساعدي الأنصاري: ويقال فيه: أسيد-بضم أوله-، يروي عن أبيه، وعنه: ابن الغسيل، مات في أول ولاية أبي جعفر المنصور أيضا، تابعي ذكره ابن حبان في ثقات التابعين. ٥٠١ - أسيد بن رافع الأنصاري: من أهل المدينة، يروي عن الحجازيين، وعنه: بكر بن عبد الله بن الأشج، قاله ابن حبان في ثقاته. ٥٠٢ - أسيد بن صفوان السلمي: روى ابن ماجه في التفسير، وأبو زكريا الموصلي في طبقات أهل الموصل، وغير واحد-من طريق عمر بن ابراهيم الهاشمي، أحد المتروكين -عن عبد الله بن عمير عنه-وله صحبة-قال: لما توفي أبو بكر الصديق ﵁، ارتجت المدينة بالبكاء، ودهش الناس كيوم قبض النبي ﷺ ، وذكر حديثا مطولا، وهو في الإصابة. ٥٠٣ - أسيد بن علي عبيد الساعدي الأنصاري: مولى أبي أسيد الساعدي، من أهل

стр. 187

المدينة، وقيل: هو أسيد بن أبي أسيد: والأول أكثر، يروي عن أبيه عن أبي أسيد، وقيل: عن أبيه عن جده، عن أبي أسيد، وعنه: موسى بن يعقوب الزمعي، وعبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل، قال ابن ماكولا وغيره: جعله البخاري وغيره رجلين، هما واحد، وتبعه ابن حبان في التفرقة بين أسيد بن أبي أسيد، وأسيد بن علي، وقرأ البخاري على التفرقة أبو زرعة، وأبو حاتم، وأنكرا على البخاري ذكره رواية ابن يعقوب عنه، وقالا: انما روى موسى عن ابن الغسيل عنه. ٥٠٤ - أسيد بن يزيد المدني: في ابن أبي أسيد يأتي قريبا. ٥٠٥ - أسيد بن يزيد المدني: عن عبد العزيز بن مسلم، واسماعيل بن أبي خالد عنه، والوليد بن مسروح الحراني، قال الذهبي في الميزان: شيخ بصري لا يعرف، وقال ابن عدي: له مناكير. ٥٠٦ - أسيد بن الحضير بن سماك بن عبيد بن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل أبو يحيى، وقيل: أبو عتيك، وقيل: عنيق-بالقاف-وقيل: أبو خضير، وقيل: أبو عيسى-الأوسي، الأشهلي الأنصاري: ﵁، عداده في أهل المدينة، ذكره مسلم فيهم، وقال: يكنى أبا عتيق، وقد قيل: أبو يحيى، انتهى، وكان أحد النقباء ليلة العقبة، شريفا في قومه وفي الإسلام، يعد من عقلائهم وذوي رأيهم، ومناقبه كثيرة، واختلف في شهوده بدرا، روى عنه أبو سعيد الخدري، وأنس بن مالك، وأبو ليلى الأنصاري، وكعب بن مالك، وعائشة، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وآخرون ﵁، وقال يحيى بن بكير: مات سنة عشرين، وحمله عمر بن الخطاب ﵁ بين عمودي السرير، حتى وضعه بالبقيع، ثم صلى عليه، وكذا أخرجه الواقدي، وأبو عبيد وجماعة، ونحوه قول الخطابي: مات في عهد عمر، وقال المدائني: مات سنة إحدى وعشرين، وقال ابن اسحاق: ولا عقب له، وقال عروة: إنه مات وعليه دين أربعة آلاف درهم، فبيعت أرضه، فقال عمر ﵁: لا أترك بني أخي عالة، فرد الأرض، وباع ثمرها من الغرماء أربع سنين بأربعة آلاف، كل سنة ألف درهم. ٥٠٧ - أسيد بن ظهير بن رافع الأنصاري الأوسي، يكنى أبا أيوب: الآتي أبوه، صحابي، يروي عن النبي ﷺ ، ذكره مسلم في المدنيين، فقال: أسيد بن ظهير الخطمي، يروي عن رافع بن خديج: عمه أو ابن عمه، وعنه: ابنه رافع، عكرمة بن خالد، وغيرهما، استصغر يوم أحد، وشهد الخندق، مات في خلافة مروان بن الحكم، وقال ابن عبد البر: في خلافة ولده عبد الملك، روى له الأربعة أصحاب السنن، ولذا ذكره في التهذيب.

стр. 188

٥٠٨ - أشعب بن جبير المدني الطمع: الذي يضرب به فيه المثل، ويعرف بابن حميدة، وكانت مولاة لأسماء ابنة الصديق ﵄، وأما هو، فقيل: إنه من موالي عثمان، وقيل: ولاؤه لسعيد بن العاص الأموي، وقيل: مولى فاطمة ابنة الحسين، وقيل: مولى ابن الزبير، ويقال: إنه لقي عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، وكان خاله الأصمعي، ممن قيل: إنه يجيد الغناء، روى عن عكرمة، وأبان بن عثمان، وسالم بن عبد الله، وعنه: معدي بن سليمان، وأبو عاصم النبيل، وغيرهما، وله نوادر في التطفيل، فيها المكذوب والملصق، ومن أصح ذلك: ما روى الأصمعي أن الصبيان عبثوا به، فقال لهم: ويحكم اذهبوا، فسالم يقسم تمرا، فعدوا، فعدا معهم، وقال: ما يدريني؟ لعله حق، وهي مروية عن الشافعي، لكن في «جوز» بدل تمر، وهو قريب، وقال أبو عاصم: أخذ بيدي ابن جريج، فأوقفني عليه، فقال له: حدثه بما بلغ من طمعك، فقال: ما زفت امرأة بالمدينة إلا كنست بيتي رجاء أن تهدي إلي؟، وأفردت أخباره بالتأليف، وفي الميزان ورابع الإصابة منها الكثير، وذكر عمر بن شبة عن اسحاق الموصلي عن الفضل بن الربيع، قال: كان أشعب عبدا في سنة أربع وخمسين ومائة، ثم خرج إلى المدينة، فلم يلبث أن جاء نعيه، وكان أبوه مولى لآل الزبير، فخرج مع المختار الثقفي، فقتله مصعب، وذكر أبو الفرج الأصبهاني: أن مولده سنة تسع من الهجرة، وزاد: أنه هلك في خلافة المهدي، وفيه: أنه كانت فيه خلال، احداها: جودة الغناء، والثانية: حسن العشرة، والثالثة: كثرة النوادر، والرابعة: أنه أقوم أهل زمانه، بحجج المعتزلة، ثم ذكر-بهذا السند-أن له قصة مع ابن عمر ﵄: أنه كان يلثغ، فيجعل الراء نونا، وكذلك اللام، وروى الثوري الأصعمي، قال: قال أشعب: نشأت أنا وأبو الزناد في حجر عائشة بنت عثمان، فلم يزل يعلو وأسفل، وقال أبو الفرج أيضا: أخبرني الجوهري، حدثني النوفلي، سمعت أبي يقول: رأيت أشعب، وقد أرسل إليه المهدي، فقدم به عليه، وكان أدرك عثمان، فرأيته دخل بعضه في بعض، حتى كأنه فرخ، وعليه جبة من وشي، فقال له رجل، هبها لي، فقال: يا بارد لم تردها، وإنما أردت أن يقال: أطمع من أشعب، وقال الزبير بن بكار: حدثنا شعيب بن عبيدة بن أشعب عن أبيه عن جده، قال: كانت سكينة ابنة الحسين عند زين بن عمرو بن عثمان بن عفان، وكانت أحلفته أن لا يمنعها سفرا-فذكر قصة، وذكر بهذا السند نوادر، قال الخطيب: قيل إنه مات سنة أربع وخمسين ومائة، قال الذهبي في ميزانه: فإن صح أنه ولد في خلافة عثمان -ولا أدري ذلك بصح أم لا-؟ فقد عمر مائة وعشرين سنة. ٥٠٩ - أشعث-بالمثلثة-بن اسحاق بن سعد بن أبي وقاص-مالك-الزهري المدني: روى عن عمه عامر بن سعد، وعنه الأعرج، ومحمد بن علقمة، ويحيى بن الحسن بن عثمان بن عبد الرحمن بن عوف، قال أبو زرعة: روى عن جده مرسلا، وذكره ابن حبان في الثقات.

стр. 189

٥١٠ - الأشعث بن قيس بن معد يكرب بن معاوية بن جبلة بن عدي بن ربيعة بن معاوية الأكرمين بن ثور، أبو محمد الكندي، وكان اسمه معد يكرب، والأشعث لقبه: لكونه كان أشعث الرأس أبدا، وقال ابن سعد: وفد على النبي ﷺ سنة عشر في سبعين راكبا من كندة، وكان من ملوك كندة، وهو صاحب مرباع حضرموت، ثم كان ممن ارتد من الكنديين وأسر، ولما جيء به إلى أبي بكر ﵁، قال له: استبقني لحربك، وزوجني أختك-يعني: أم فروة-ففعل، فاخترط الأشعث حينئذ سيفه، ودخل سوق الإبل، فجعل لا يرى جملا ولا ناقة إلا عرقبه، فصاح الناس: كفر، فلما فرغ طرح سيفه، وقال: والله إني ما كفرت، ولكني زوجني هذا الرجل أخته، ولو كنا في بلادنا لكانت وليمة غير هذه، يا أهل المدينة كلوا، ويا أصحاب الإبل تعالوا خذوا-يعني: ثمنها، وشهد جنازة هو وجرير، فقدمه على نفسه، وقال: إنه لم يرتد، وكنت ارتددت، وشهد اليرموك بالشام، والقادسية، وغزة، والعراق، وغيرها بالعراق، وسكن الكوفة، وذكره مسلم فيهم، وشهد مع علي ﵄ صفّين، وله أخبار، ومات بعد قتله بأربعين ليلة، وصلى عليه الحسن ابن علي ﵄، وقيل: مات سنة اثنتين وأربعين، وقال أبو حسان الزيادي: مات عن ثلاث وستين، ترجمه شيخنا في الإصابة بأطول. ٥١١ - الأشيم: - غير منسوب-كان ممن قسم له عمر بن الخطاب ﵁ من وادي القرى، أخرجه عمر بن شبة في أخبار المدينة، من طريق ابن اسحاق عن عبد الله بن أبي بكر عن عبد الله بن مكتف الحارثي، وسمى ممن قسم لهم عثمان، وعامر بن ربيعة، وعمرو بن سراقة، وعبد الله بن الأرقم. ٥١٢ - الأصفح: - مؤذن أهل المدينة-يروي عن أبي هريرة ﵁، وعنه ابنه ابراهيم، قاله ابن حبان في ثقاته. ٥١٣ - أصيد-بوزن أحمد-بن سلمة السلمي: روى أبو موسى المدني-بسند ضعيف-عن علي ﵁، قال «بعث النبي ﷺ سرية، فأسروا رجلا من بني سليم -ويقال له: الأصيد بن سلمة-فأسلم، وبلغ أباه-وكان شيخا كبيرا-فكتب إليه: من راكب نحو المدينة سالما … حتى يبلغ ما أقول الأصيدا أتركت دين أبيك والشم العلا … أودوا، وتابعت الغداة محمدا؟ في أبيات، فاستأذن النبي ﷺ في جوابه، فأذن له، فكتب إليه: إن الذي سمك السماء بقدرة … حتى علا في ملكه فتوحدا بعث لك-ما مثله فيما مضى … يدعو لرحمته-النبىّ محمدا

стр. 190

في أبيات، فلما قرأ كتاب ولده أقبل إلى النبي ﷺ ، فأسلم، ذكره شيخنا في الإصابة. ٥١٤ - الأصيل-بالتصغير-ابن عبد الله الهذلي، وقيل: الغفاري، وقيل الخزاعي: حديثه في أهل المدينة-وهو في التشوق إلى مكة-من رواية الزهري وغيره، ذكره ابن عبد البر وغيره، وشيخنا في الإصابة. ٥١٥ - أعظم شاه بن اسكندر شاه، السلطان غياث الدين، أبو المظفر: صاحب بنجاله-من بلاد الهند، كان ملكا جليلا، له حظ من العلم والخير، بعث إلى الحرمين غير مرة بصدقات طائلة، ففرقت بهما، وعم بذلك النفع، بل بعث بمال لعمارة مدرستين بهما ولشراء عقار لهما، ففعل ذلك من فوضه إليه، والمدرسة التي بنيت بالمدينة، وهي بمكان يقال له الحصن العتيق عند باب الرحمة، أحد أبواب المسجد النبوي، ورتب بها مدرستين وطلبة، وجعل لها وقفا، مات في سنة أربع عشرة وثمانمائة، وجاء الخبر من عدن لمكة في التي تليها بعد إشاعته في موسم سنة أربع، ﵀-ذكره الفاسي مطولا، ومن نظمه في غلام: سوادك في سواد العين لون … يحاكي ظلمة الماء الحياة ووجهك في القناع كضوء بدر … تلفّع بالليالي الداجنات ٥١٦ - الأغر بن يسار المدني-ويقال: الجهني-صحابي من المهاجرين: ذكره مسلم في المدنيين، وحديثه عنده، وعند أحمد، وأبي داود، والنسائي في الاستغفار من طريق أبي بردة بن أبي موسى الأشعري عنه، وله غيره من المرفوع، طوّله في الإصابة، وهو في التهذيب. ٥١٧ - الأغر أبو عبد الله: يأتي في سليمان. ٥١٨ - الأغر المزني، صحابي من المهاجرين: روى مسلم في صحيحه-بسنده إلى أبي بردة-عن الأغر المزني-وكانت له صحبة أن رسول الله ﷺ قال «إنه ليغان على قلبي، وإني لأستغفر الله في اليوم مائة مرة»، قال أبو نعيم: أدرجه بعضهم في أهل الصفة، وعزاه لموسى بن عقبة، بدون إسناد، وحينئذ: فهو من شرطنا. ٥١٩ - أفلح بن حميد بن نافع، أبو عبد الرحمن: مولى صفوان بن أوس النجاري الأنصاري، الآتي أبوه، من أهل المدينة، وأحد الأثبات المسندين، المخرج لهم في الصحيحين وغيرهما، وليس في صحيح مسلم أعلى من روايته، ويقال له: ابن صفيراء، روى عن القاسم بن محمد، وأبي بكر بن عمرو بن حزم وغيرهما، وعنه: حاتم بن اسماعيل، وابن وهب، وأبو نعيم، والقعنبي، وآخرون، وثقه ابن معين، وأبو حاتم، وزاد: لا بأس به، وكذا قال النسائي: ليس به بأس، وقال ابن عدي: هو عندي صالح:

стр. 191

وأحاديثه أرجو أن تكون مستقيمة، وقال ابن سعد: ثقة، كثير الحديث، وكان-فيما قاله ابن حبان-مكفوفا، مات سنة ثمان وخمسين ومائة، وقيل: سنة ستين، عن ثمانين. ٥٢٠ - أفلح بن سعيد: أبو محمد الأنصاري: مولاهم القبائي المدني، كان يسكنها، ممن احتج به مسلم في صحيحه لصدقه، يروي عن محمد بن كعب القرظي، وعبد الله بن رافع مولى أم سلمة، وعنه: ابن المبارك، وأبو عامر العقدي، وزيد بن الحباب، وآخرون، قال ابن معين، والنسائي: ليس به بأس، وقال ابن معين مرة: ثقة، يروي خمسة أحاديث، وقال أبو حاتم: شيخ صالح الحديث، وقال ابن سعد: كان ثقة، قليل الحديث، مات بالمدينة سن ست وخمسين، وذكره العقيلي في الضعفاء، فقال: لم يرو عنه غير ابن مهدي، وأقذع ابن حبان في الحظ عليه بما لا ينبغي، بحيث تعقبه الذهبي، ثم شيخنا، وأن تبعه ابن الجوزي في غلطه، حيث ذكر الحديث الذي وهّاه به في الموضوعات، وهو أفحش ما وقع له من الغلط في موضوعاته. ٥٢١ - أفلح بن قعيس المخزومي، عم عائشة ﵂ في الرضاعة: عداده في بني سليم، استأذن عليها، بعد ما أنزل الله آية الحجاب، فاحتجبت منه-الحديث في الصحيحين وغيرهما، مذكور في الإصابة وغيرها، ذكرته ظنا. ٥٢٢ - أفلح-مولى رسول الله ﷺ -قال ابن عبد البر: مذكور في مواليه، انتهى، ووقع وصفه بذلك في أصل حدبثه الذي رواه خبيب المكي عنه، ولكن في الطريق يوسف بن خالد السمني متروك. ٥٢٣ - أفلح، أبو عبد الرحمن، وأبو كثير: مولى أبي أيوب الأنصاري، من أهل المدينة، ذكره مسلم في ثانية تابعي المدنيين، وهو ممن يروي عن مولاه، وعمر، وعثمان، وعبد الله بن سلام، وزيد بن ثابت ﵃، وعنه: نسيبه محمد بن سيرين، وعبد الله ابن الحارث، وأبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، وثقه العجلي، وابن سعد وغيرهما، وقتل -هو وابنه كثير-يوم الحرة سنة ثلاث وستين، وقال الواقدي: كان من سبي عين التمر في خلافة أبي بكر الصديق، قال هشام بن حسان، عن ابن سيرين: إن أبا أيوب كاتبه على أربعين ألفا، فجعلوا يهنئونه، فندم أبو أيوب، وقال: أحب أن ترد الكتاب، وترجع كما كنت، فجاء بمكاتبته فكسرها، ثم مكث ما شاء الله، فقال له أبو أيوب: أنت حر، وما كان لك من مال فهو لك، وهو من رجال التهذيب، بل مذكور في ثالث الإصابة، وطول ابن العديم ترجمته، وأنه كني بولديه. ٥٢٤ - أقباس الناصري العباسي، أمير الحرمين، والحاج، ولقّب على حجر قبره

стр. 192

بأمير جيوش الحاج، والحرمين، نور الدين: اشتراه الناصر لدين الله أبو العباس، أحمد الخليفة العباسي-وهو ابن خمس عشرة سنة-بخمسة آلاف دينار، لكونه كان بديع الجمال، بحيث لم يكن بالعراق أجمل منه، فقربه وأدناه ولم يكن يفارقه، فلما ترعرع ولاه الحرمين، وأمره الحاج، فحج بالناس سنة سبع وستمائة، فقتل بعد انقضاء أيام منى في سادس عشر ذي الحجة منها، ودفن بالمعلاة، ذكره صاحب المرآة، وذكر أن قتله كان من أصحاب حسن بن قتادة، مع كونه وصل بتقليده وخلعه، ولكنه ظن: أنه مال مع أخيه راجع بن قتادة، وحملت رأسه إلى حسن، ونصبت بالمسعى على دار العباس، ثم دفنت مع بقية جسده بالمعلاة، زاد غيره: وأنه عظم الأمر على الناصر لدين الله العباسي، وحزن على مولاه حزنا عظيما، وكان حسن السيرة مع الحاج في الطريق، كثير الحماية لهم، ذكره الفاسي بأطول. ٥٢٥ - إقبال الجمال البكتمري الساقي: أحد خدام الحرم النبوي، سمع بالروضة سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة على العفيف المطري مسند الإمام الشافعي ﵀. ٥٢٦ - إقبال-مولى الحريري -: من قدماء الفراشين، أسن وأكثر، وهو على طريقة حسنة من السكون والاشتغال بنفسه، قال ابن فرحون، وأثنى عليه ابن صالح أيضا، وقال: إنه عمر في خدمة الحرم، وأرخ أبو حامد المطري وفاته في يوم الخميس ثاني عشر ربيع الآخر سنة خمس وستين وسبعمائة، وصلي عليه بعد صلاة العصر، ودفن بالبقيع عن مائة سنة فأكثر، وصفه بالشيخ الصالح المعمر، لعله ولي المشيخة للحرم النبوي عن ياقوت بن عبد الله الخزندار، ثم عزل به. ٥٢٧ - الأقرع بن حابس بن عقال بن محمد بن سفيان، التميمي المجاشعي الدارمي: وفد على النبي ﷺ ، وشهد فتح مكة، وحنينا، والطائف، وهو من المؤلفة، وقد حسن إسلامه، وأبصر النبي ﷺ يقبل الحسن، فقال: إن لي عشرة من الولد ما قبلت منهم أحدا، فقال النبي ﷺ «من لا يرحم لا يرحم»، ولما قدم وفد بني العنبر، كلم النبي ﷺ في السبي-وكان بالمدينة قبل قدومه-فنازعه عيينة بن حصن، بحيث قال الفرزدق يفخر بعمه الأقرع: وعند رسول الله قام ابن حابس … بخطه أسوار إلى المجد حازم له أطلق الأسرى التي في قيودها … مغللة أعناقها في الشكايم وشهد عدة فتوحات، بل استعمله عبد الله بن عامر على جيش سيره إلى خراسان، فأصيب بالجوزجان، هو والجيش، وذلك في زمن عثمان، ورأيت بخط الرضي الشاطبي: أنه

стр. 193

قتل باليرموك في عشرة من بنيه، وكان شريفا في الجاهلية والاسلام. ٥٢٨ - أقرع: - مؤذن عمر بن الخطاب ﵁، روى عنه قوله للأسقف «هل تجدني في الكتاب-الحديث»، وعنه: عبد الله بن شقيق، قال العجلي: تابعي ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الذهبي في ميزانه: لا يعرف، وحديثه المشار إليه عند أبي داود. ٥٢٩ - الياس بن عبد الله المغربي المالكي: ممن صحبه ابن فرحون في الله، وقال: إنه قرأ على أبي عبد الله القصري، وكان من أكابر أصحابه، وممن انتفع به، وكان من الأحباب المعدودين، كان في سلامة القلب، وحسن السيرة، والتفرد عن الخلق على قدم عظيم، مات فجأة، خرج يوما إلى البقيع، فزار أهله، وسلم عليهم، ثم رجع، فما بات إلا معهم ﵀، وذكره المجد، فقال: من الفقراء المباركين، والصلحاء المنفردين، صحب الشيخ أبا عبد الله القصري، وقرأ عليه، وانتسب إليه، وانتفع بصحابه، وارتفع بجنابه، حتى ضار أكبر أصحابه، وخصّ بسيرة زكية عزيزة غير بكية، وسريره أثيرة ملكية، وعطية كبيرة ملكية، كان موته فجأة، ذلك أنه خرج إلى البقيع، فزار أهله أجمعهم، ورجع إلى بيته، فتغير حاله، فما بات إلا معهم. ٥٣٠ - أميان بن مانع بن علي بن عطية بن منصور بن جماز بن شيحة الحسني المدني: ويقال: بدون همز، وسماه المقريزي في أماكن: وميان-بالواو-أوله، استقر في إمرة المدينة بعد قتل أبيه في سنة تسع وثلاثين، ثم عزل في آخر سنة اثنتين وأربعين بسليمان بن عزيز، وبازلها-وهو معزول-في سنة أربع وأربعين، ومعه جمع كثير من عربانها، ويقال: إنه كان قصد نهبها، فخرج إليه أميرها: سليمان بن عزيز، ومعه جمع قليل، ولكن حصل النصر للفئة القليلة وخذل المذكور، وانهزم، وعاد المتولي منصورا، ثم أعيد في أواخر المحرم سنة خمسين بعد ضيغم بن حشرم، فأقام نحو ثلاث سنين، ومات بها سنة ثلاث وخمسين وثمانمائة، فولي زبيري بن قيس. ٥٣١ - أمية بن عبد الرحمن بن خالد المدني: تابعي ثقة، ذكره العجلي، هكذا، وصوابه: ابن عبد الله. ٥٣٢ - أمية بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان العثماني القرشي: ممن قتل بالمدينة على يد أبي حمزة المختار الثقفي الخارجي في سنة ثلاثين. ٥٣٣ - أمية بن مخشى، أبو عبد الله الأزدي الخزاعي المدني: روى له صحبة، روى عنه حفيده-أو ابن أخيه-المثنى بن عبد الرحمن الخزاعي، أخرجه أبو داود والنسائي، ورواه الحاكم من حديث مسدد عن يحيى عن جابر بن صبيح عن المثنى، وقال: صحيح

стр. 194

الاسناد، ولكن رواه ابن قانع في معجمه من طريق مسدد أيضا، فقال: عن المثنى عن أبيه عن جده أمية، فزاد فيه «عن أبيه» وهو وهم، وتابعه عنه عيسى بن يونس عن جابر، وهو وهم أيضا، فقد رواه أبو دارد، وابن أبي عاصم، وغيرهما من طريق عيسى، ليس بينهما أحد. ٥٣٤ - أنجشة أبو مارية الأسود الحبشي: الحادي لأمهات المؤمنين، وفي رواية: كان حاديا للنبي ﷺ ، كان حسن الصوت بالحداء، وثبت قول النبي ﷺ «رويدا سوقك بالقوارير»، ويروى أنه كان من المخنثين، الذين قال فيهم رسول الله ﷺ «أخرجو هم من بيوتكم». ٥٣٥ - أنس بن أرقم بن زيد-أو يزيد-بن قيس بن النعمان بن ثعلبة بن كعب ابن الخزرج بن الحارث الأنصاري الخزرجي: ذكره ابن اسحاق فيمن استشهد بأحد، وقال عبد الله: لا يذكر له حديث، إلا أن رسول الله ﷺ شهد له بالشهادة، ذكره شيخنا في الإصابة. ٥٣٦ - أنس بن أبي أنس: يأتي قريبا في ابن مالك. ٥٣٧ - أنس بن أوس بن عتيك بن عمرو بن عبد الأعلم بن عامر بن زعورا بن جشم بن الحارث، الأنصاري الأشهلي: استشهد بالخندق، كما ذكره موسى بن عقبة عن ابن شهاب، وقال: رماه خالد بن الوليد بسهم فقتله، فاستشهد، وكان قد شهد أحدا، ولم يشهد بدرا، وقال ابن اسحاق: لم يقتل من المسلمين يوم الخندق إلا ستة، وذكره منهم، ذكره شيخنا في الاصابة. ٥٣٨ - أنس بن ظهير بن رافع بن عدي، أخو أسيد الماضي: مدني، يروي المراسيل، وعنه حسين بن ثابت، قاله ابن حبان في الثانية من ثقاته، وقد ذكره شيخنا في الإصابة، وقال: ذكر أبو حاتم والعسكري أنه شهد أحدا، وقال البخاري في تاريخه: قال لي ابراهيم بن المنذر: حدثنا محمد بن طلحة عن حسين بن ثابت بن أنس بن ظهير عن أخته سعدى ابنة ثابت عن أبيها عن جدها قال «لما كان يوم أحد، حضر رافع بن خديج، وكأن النبي ﷺ استصغره وهم أن يردّه، فقال عمه ظهير: يا رسول الله، إن ابن أخي رجل رام، فأجازه النبي ﷺ »، ورواه ابن السكن، من طريق البخاري، قال: حدثنا ابراهيم بن المنذر، وأخرجه ابن منده عن علي بن العباس المصري، عن جعفر بن سليمان عن ابراهيم ابن المنذر، كذلك، لكن قال فيه «فقال له عمي رافع بن ظهير بن رافع»، وقال الطبراني في ترجمته: أسيد بن ظهير، حدثنا محمد بن عبد الله العدني، حدثنا عثمان بن يعقوب العثماني،

стр. 195

حدثنا محمد بن طلحة، حدثنا بشير بن ثابت وأخته سعدى ابنة ثابت عن أبيهما ثابت، عن جدهما أسيد بن ظهير، كذا وقع عنده، وهو خطأ في مواضع، واغتر أبو نعيم بذلك، فزعم أن ابن منده صحف أسيد بن ظهير، فجعله أنس بن ظهير، والصواب مع ابن منده، كما ترى، إلا قوله «رافع بن ظهير» فالصواب «ظهير بن رافع» والله أعلم. ٥٣٩ - أنس بن عياض بن ضمرة-أو عبد الرحمن-أبو ضمرة، الليثي المدني: بقية المسندين الثقات، يقال: إنه أخو يزيد الآتي، ولد سنة أربع ومائة، روى عن شريك بن أبي نمر، وسهيل بن أبي صالح، وهشام بن عروة، وأبي حازم الأعرج، وربيعة الرأي، وصفوان بن سليم وطبقتهم من صغار التابعين، وعنه الشافعي، وأحمد بن حنبل، وابن المديني، وأحمد بن صالح، ومحمد بن عبد الله بن الحكم، وخلق كثير، وروى عنه من أقرانه: بقية بن الوليد، وابن وهب، وماتا قبله، قال ابن سعد: ثقة، كثير الحديث، وكذا وثقه ابن معين، وفي رواية صويلح، قال أبو زرعة، والنسائي: لا بأس به، وقال يونس بن عبد الأعلى: ما رأيت أحدا أحسن خلقا، ولا أسمح بعلمه منه، قال لنا: والله لو تهيأ لي أن أحدثكم بكل ما عندي في مجلس لفعلت، وقال اسماعيل بن رشيد: كنا عند مالك في المسجد، فأقبل أبو ضمرة، فشرع مالك يثني عليه، ويقول فيه الخير، وأنه قد سمع وكتب، وقال أحمد بن صالح: ذكر عند مالك، فقال: لم أر عند المحدثين غيره، ولكنه أحمق، يدفع كتبه إلى هؤلاء العراقيين، وقال محمود بن خالد: حدثنا مروان-وذكره-فقال: كانت فيه غفلة الشاميين، وثقة، ولكنه يعرض كتبه على الناس، وقال الأشج: سألته عن شيء؟ فقال: كل شيء في هذا البيت عرض، حتى أحاديثه، قال ابن حبان: من زعم أنه أخو يزيد بن عياض فقد وهم، نعم هما جميعا من بني ليث، ومن أهل المدينة، مات سنة مائتين، وله ست وتسعون سنة. ٥٤٠ - أنس بن فضالة بن عدي بن حرام بن الهيثم بن المظفر، الأنصاري الظفري: قال أبو حاتم: له صحبة، وقال البخاري: صحب هو وأبوه، وأتاه النبي ﷺ زائرا في بني ظفر، وقال يعقوب بن محمد الزهري، عن شعيب بن حمزة عن عمر وابن أبي فروة، عن مشيخة أهل بيته، قالوا «أقبل أنس بن فضالة يوم أحد، فأتى ابن عمه إلى النبي ﷺ ، فتصدق عليه بعذق لا يباع ولا يوهب»، وذكر الواقدي: أن النبي ﷺ بعثه هو وأخاه مؤنسا، حين بلغه دنو قريش، يريدون أحدا، فاعترضاهم بالعقيق، فصاروا معهم، ثم أتيا رسول الله ﷺ ، فأخبراه خبرهم وعددهم ومنازلهم، وشهدا معه أحدا، قاله شيخنا في الاصابة. ٥٤١ - أنس بن قتادة: يأتي في أنيس قريبا.

стр. 196

٥٤٢ - أنس بن مالك، أبي أنس، بن أبي عامر الأصبحي، حليف عثمان بن عبيد الله، القرشي التيمي: وأكبر بني أمية من أهل المدينة، يروي عن أبيه، وعنه ابنه مالك، وهو الذي روى الزهري عنه، قال: حدثنا أنس ابن أبي أنس عن أبيه عن أبي هريرة في فضل رمضان، قاله ابن حبان في ثقاته، وذكره الخطيب في المتفق. ٥٤٣ - أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن عمرو بن النجار، أبو حمزة، وأبو النضر، الأنصاري النجاري، الخزرجي: خادم النبي ﷺ ، وآخر أصحابه موتا، وأحد المكثرين، وأمه أم سليم ابنة ملحن، شهد ثماني غزوات، ويروى عنه أنه لما قيل له «أشهدت بدرا قال: لا أم لك، وأين غبت عنه؟»، قال-كما في الصحيح- «قدم النبي ﷺ إلى المدينة، وأنا ابن عشر، وكن أمهاتي يحثثني على خدمته-وفي رواية لا تقاوم الأولى: وأنا ابن ثمان-فأخذت أمي بيدي، فانطلقت بي إلى رسول الله ﷺ ، فقلت: يا رسول الله، إنه لم يبق رجل ولا امرأة من الأنصار إلا وقد أتحفك بتحفة، وإني لا أقدر على ما أتحفك به إلا ابني هذا، فخذه فليخدمك ما بدا لك، فخدمت رسول الله ﷺ عشر سنين، فما ضربني، ولا سبني سنة، ولا عبس في وجهي»، ودعا رسول الله ﷺ له فقال: «اللهم أكثر ماله وولده»، وفي لفظ «ما ترك خير آخرة ولا دنيا إلا دعا له به»، فزاد ولده وولد ولده على مائة وعشرين، وكان بستانه يحمل في السنة الفاكهة مرتين، وفيها ريحان يجيء منه ريح المسك، بل كان من أكثر الأنصار مالا، ومناقبه كثيرة جدا، انتقل إلى البصرة، ومات بها سنة إحدى وتسعين، أو اثنتين وتسعين، أو ثلاث، وقد جاوز المائة بيقين، وكان من أحسن الناس صلاة في الحضر والسفر، وبعثه أبو بكر ﵁ على البحرين، وقال له عمر ﵁ حينئذ: «إنه لبيب كاتب»، وقال قتادة: لما مات، قال مورق: ذهب اليوم نصف العلم، وترجمته تحتمل البسط. ٥٤٤ - أنس بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي الأنصاري، البخاري الخزرمي: عم الذي قبله، وممن شهدا أحدا، واستشهد بها، فروى البخاري من طريق حميد عن أنس بن مالك ﵁ «أن عمه أنسا غاب عن قتال بدر، فقال: يا رسول الله، غبت عن أول قتال قاتلت فيه المشركين، والله لئن أشهدني الله قتال المشركين، ليرين الله ما أصنع، فلما كان يوم أحد انكشف المسلمون، فقال: اللهم إني أعتذر إليك مما صنع هؤلاء-يعني: المسلمين-وأبرأ إليك مما جاء به هؤلاء-يعني المشركين-ثم تقدم، فاستقبله سعد بن معاذ، فقال: أي سعد، هذه الجنة ورب أنس، إني لأجد ريحها دون أحد، قال سعد: فما استطعت فاصنع، فقتل يومئذ-الحديث»، وهو عند لبخاري من طريق ثمامة عن أنس أيضا، وأخرجه ابن منده من طريق حماد بن سلمة عن

стр. 197

ثابت عن أنس، وله ذكر يأتي في أخته الربيع ابنة النضر إن شاء الله، قاله شيخنا في الإصابة. ٥٤٥ - أنس-مولى النبي ﷺ : مات بعده في ولاية أبي بكر الصديق ﵁، كما رواه الواقدي عن ابن أبي الزناد عن محمد بن يوسف، قال شيخنا في الإصابة: وهذا غير أنس الذي قيل فيه: أبو أنسة، مولى النبي ﷺ ، انتهى. ٥٤٦ - أنسة-وقيل: أنيسة بالتصغير، وقيل: أبو أنسة-مولى النبي ﷺ : استشهد يوم بدر، ويقال إنه أبو مسروح، وقيل أبو أسرح، من مولدي السراة، وكان يأذن على النبي ﷺ وكونه استشهد ببدر ذكره موسى بن عقبة عن ابن شهاب، وأنه ممن شهدها، وكذا ذكره ابن اسحاق والواقدي، ورواه المدائني من جهة عكرمة عن ابن عباس، لكنه قال: أبو أنسة، وهو عند ابن عساكر في تاريخه من طريق المدائني، وقال: استشهد، وقال أبو عمر: إنه المحفوظ، وقال الواقدي: رأيت أهل العلم يثبتون أنه شهد أحدا، وبقي بعد ذلك زمانا، ووقع في رواية أنه مات في خلافة أبي بكر الصديق، ولكن رجح شيخنا أنه الذي قبله، مع حكاية شيخنا لذلك أيضا فيه، ولكن فيه: أنسة، لا أنس، فيحرر من نسخة ثانية. ٥٤٧ - أنيس بن عمرو الأسلمي: خرج مع عمرو بن الزبير من المدينة في سبعمائة لمحاربة عبد الله بن الزبير بمكة-كما في عمرو-فقتل أنيس. ٥٤٨ - أنيس بن قتادة بن ربيعة بن خالد بن الحارث بن عبيد بن زيد بن مالك بن عوف، الأنصاري الأوسي: وقيل: أنس-مكبّر-وأنكره ابن عبد البر، ممن شهد بدرا، واستشهد بأحد، وهو مروي عند الواقدي، من حديث مجمع بن جارية «أن خنساء ابنة خذام كانت تحت أنيس هذا، فقتل عنها يوم أحد، فزوجها أبوها رجلا من مزينة، فكرهته، وجاءت إلى رسول الله ﷺ ، فرد نكاحه، فتزوجها أبو لبابة، فولدت له السائب» وأصله عند البخاري في صحيحه وغيره، ونحوه عند ابن سعد من وجه آخر، وسماه أنسا، ذكره شيخنا في الإصابة. ٥٤٩ - أنيس بن أبي يحيى سمعان، أبو يونس الأسلمي: مولاهم، وقيل: مولى خزاعة، المدني، أخو محمد، وعبد الله، وعم ابراهيم بن أبي يحيى المذكورين، وأبوهما، يروي عن أبيه، واسحاق بن سالم، وعبادة، وعنه ابن أخيه ابراهيم، وحاتم بن اسماعيل، ويحيى القطان، ومكي بن ابراهيم، وثقة النسائي وقال الحاكم: ثقة مأمون، وقال العجلي: مدني

стр. 198

ثقة، مات سنة ست وأربعين ومائة، على الصحيح، وقيل: سنة أربع، وهو ممن خرج له أبو داود والترمذي، ولذا كان من رجال التهذيب. ٥٥٠ - أنيس بن أبي يحيى الأسلمي: الآتي أبوه في الكنى. ٥٥١ - أنيس: قال النبي ﷺ لأنس بن مالك «يا أنيس»، كما في مسلم من طريق عكرمة بن عمار عن اسحاق بن أبي طلحة عن أنس، وخاطبته به عائشة في حديث أخرجه البيهقي في فضائله من طريق أبي رجاء العطاردي عنه. ٥٥٢ - أنيس الطواشي، مولى الأحمدي الطواشي: ذكره ابن صالح في مولاه. ٥٥٣ - أنيسة: في أنيسة. ٥٥٤ - أوس بن الأرقم بن زيد الأنصاري: أخو زيد الآتي، استشهد بأحد، كما ذكره ابن إسحاق فيهم. ٥٥٥ - أوس بن أوس الثقفي: يأتي قريبا في أوس بن حذيفة. ٥٥٦ - أوس بن ثابت بن المنذر بن حرم الأنصاري، أخو حسان، ووالد شداد الصحابي الشهير وأمه سحطى ابنة حارثة بن لوزان، ابنة عم والدة أخيه حسان: ذكره ابن اسحاق فيمن شهد العقبة الثانية، وبدرا، وأحدا، وقتل بها، وكذا قال غيره، ولكن زعم الواقدي: أنه شهد الخندق، وخيبر، والمشاهد، وعاش إلى خلافة عثمان، والأول أثبت، وإن تأيد بما ذكره ابن زبالة في أخبار المدينة، كما سيأتي في ولده شداد لشهادة حسان بأنه شهيد الشعب، حيث قال في قصيدة ثابتة في ديوان حسان، صنعة أبي سعيد السكري، التي أولها. ألا بلغ المستمعين لوقعة … تحف لها شمط النساء القواعد فقال: ومنا شهيد الشعب أوس بن ثابت … شهيدا، وأسنى الذكر منه الشواهد ذكره شيخنا في الاصابة، ويأتي له ذكر في ولده شداد. ٥٥٧ - أوس بن ثابت الأنصاري: استدركه ابن فتحون في الصحابة، وروى أن النبي ﷺ استصغره مع ابن عمر يوم بدر، قال ابن عمر: «ثم كانت غزوة أحد، فاستصغرني أيضا، وردني وخلفني في حرس المدينة في نفر، منهم: أوس بن ثابت، وأوس بن عرابة»، ذكره في الإصابة.

стр. 199

٥٥٨ - أوس بن ثعلبة الأنصاري: أحد المتخلفين عن غزوة تبوك، وأحد من ربط نفسه في السارية، كأبي لبابة، حتى نزلت ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ﴾ [التوبة:١٠٢]. ٥٥٩ - أوس بن حذيفة: ذكره بعضهم في أهل الصفة، نشأ عن قول المالكيين «أنزلهم قبته» كما أوضحه أبو نعيم في الحلية، وعنده أنه أوس بن أوس الثقفي. ٥٦٠ - أوس بن خالد بن قرط بن قيس بن وهب بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار، الأنصاري النجاري، والد صفوان التابعي: ذكره الذهبي في الصحابة: ثم شيخنا، وبرهن على أنه مات بعد النبي ﷺ ، لكون ابنه من التابعين، إذ لو مات في الجاهلية لكان لابنه صحبة، قال: ولم يبق بالمدينة من الأنصار في حياة النبي ﷺ أحد كافرا. ٥٦١ - أوس بن خذام الأنصاري: أحد من قيل إنه من المتخلفين عن تبوك، وربطوا أنفسهم بالسواري حتى نزل قوله تعالى ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ﴾ [التوبة: ١٠٢] كما رواه أبو الشيخ في تفسيره، وتبعه شيخنا في إصابته. ٥٦٢ - أوس بن خولي بن عبد الله بن الحارث بن عبيد بن مالك بن سالم بن غنم بن عوف بن الخزرج، أبو ليلى من بني سالم، الحبلي: أنصاري شهد بدرا، وهو الذي حضر غسل رسول الله ﷺ ونزل في قبره، توفي بالمدينة في خلافة عثمان قبل قتله، وهو محصور، وذكره شيخنا في الإصابة بأطول. ٥٦٣ - أوس بن سعد بن أبي سرح العامري: صحابي من مسلمة الفتح، وسكن المدينة، واختط بها دارا، وعاش إلى ولاية عبد الملك بن مروان على المدينة، أو إلى خلافته، ذكره شيخنا في الاصابة. ٥٦٤ - أوس بن سلامة، وقيس أخو سلامة وسعد، وأبي ناقلة: قال ابن الكلبي في الجمهرة: إنه قتل يوم أحد. ٥٦٥ - أوس بن الصامت بن قيس بن أصرم بن فهر بن ثعلبة بن غنم بن سالم بن عوف بن الخزرج، الأنصاري، أخو عبادة: وكلاهما ممن شهد بدرا، وأوس هو زوج المجادلة في زوجها، التي أنزل الله فيها وفي زوجها ما أنزل، خولة-ويقال: اخويلة-ابنة ثعلبة، وقد آخى رسول الله ﷺ بينه وبين مرثد بن أبي مرثد الغنوي، مات في خلافة عثمان، وله خمس وثمانون سنة، قاله ابن حبان، وقيل: سنة أربع وثلاثين بالرملة، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة، طوله شيخنا ابن حجر في الإصابة.

стр. 200

٥٦٦ - أوس بن المنذر الأنصاري، من بني عمرو بن مالك بن النجار: ذكره ابن اسحاق، وأبو الأسود عن عروة، فيمن استشهد بأحد، قاله شيخنا في الإصابة. ٥٦٧ - أوس مولى النبي ﷺ : جزم ابن حبان بأنه اسم أبي كبشة، وقال الطبراني: أوس، وقيل: سليم، وسيأتي في الكنى. ٥٦٨ - أوس بن مالك الأنصاري: روى مقاتل في تفسيره أنه توفي يوم أحد، وترك امرأته أم كجه، فذكر القصة في سبب نزول قوله تعالى: ﴿لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ﴾ [النساء:٧]. ٥٦٩ - أويس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي: حليف بني تيم من قريش، وأخو أنس، والد الإمام مالك الماضي، وجد إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس يروي عن أبيه، وعنه مصعب بن محمد، ذكره ابن حبان في الثقات. ٥٧٠ - أويس بن معاذ بن أنس بن قيس الأنصاري النجاري: ويقال اسمه أنيس فربما صغر، شهد بدرا والمشاهد، وتوفي في خلافة عثمان. ٥٧١ - أياد-أبو المسيح-مولى رسول الله ﷺ : في الكنى. ٥٧٢ - إياس بن أوس بن عتيك، الأنصاري الأشهلي: استشهد يوم أحد، كما ذكره موسى بن عقبة عن ابن شهاب، وكذا ابن اسحاق، وأبو الأسود عن عروة، وخالفهم ابن الكلبي، فزعم أنه استشهد بالخندق. ٥٧٣ - اياس بن سلمة بن الأكوع، أبو سلمة-ويقال: أبو بكر-الأسلمي المدني، أخو محمد ويزيد: الآتيين، ذكرهم مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، يروي عن أبيه، وعنه ابناه سعيد، محمد وعكرمة بن عمار، وموسى بن عبيدة الربذي، والنسائي، ثم ابن حبان غيرهم، وقال ابن سعد: كان ثقة، وله أحاديث كثيرة، وقال العجلي: حجازي تابعي ثقة، وهو إياس بن سلمة بن عمرو بن الأكوع وهو من رجال التهذيب لتخريج الستة له، مات بالمدينة سنة تسع عشرة ومائة عن سبع وسبعين. ٥٧٤ - إياس بن عدي الأنصاري النجاري: من بني عمرو بن مالك بن النجار، استشهد بأحد-فيما قاله ابن هشام، مما زاده على ابن اسحاق-وتبعه ابن عبد البر، قاله في الإصابة. ٥٧٥ - إياس بن معاذ، الأنصاري الأشهلي من بني عبد الأشهل، الأوسي: صحابي، روى عنه محمود بن لبيد قصة فيها الحض على الدخول في الإسلام، ومات في حياة

стр. 201

النبي ﷺ ، وأنه أخبره من حضر من قومه، أنهم لم يزالوا يسمعونه يهلل الله، ويكبره، ويحمده، ويسبحه، فكانوا لا يشكون أنه مات مسلما، رواه جماعة عن ابن اسحاق، وهو من صحيح حديثه، وأشار إليه البخاري في تاريخه، وطوله شيخنا في الاصابة. ٥٧٦ - إياس، أبو عمرة الأنصاري: صحابي ذكره مسلم في المدنيين. ٥٧٧ - إياس الرومي الأشرفي قايتباي: استقر به في مشيخة الخدام بالمدينة بعد صرف شاهين في سنة خمس وتسعين، فلم يلبث أن مات في رجب من التي تليها، ولم يرتضه أكثر المدنيين. ٥٧٨ - أيتمش: صاحب المدرسة بباب الوزير له، درّس للحنفية بالمدينة. ٥٧٩ - أيدن الخشقدمي، الزمامي الرومي: أحد خدام المسجد النبوي، ممن سمع مني به، وارتقى أيام إياس إلى الخازندارية، عوض ابنه صندل الآتي، وأقره من بعده، وهو باين الطول متحرك، ورام أن يتحول بين أمير المدينة حسن، حين طلب منه مفتاح القبة ليفتحها، فضربه بعض أتباعه، حتى غشي عليه، أقول: وقد عمر وتمول، وصار المعول عليه ثم إن بعض الخدام غار منه، فدس له السم في الطعام، فمات شهيدا في شهر رمضان سنة تسعمائة وثلاث وثلاثين بالمدينة، ودفن بالبقيع ﵀، فختم القضاة على بيته، ففتحه والد أمير المدينة مانع الزبيري، وأخذ ما فيه من النقد، وألحقه في صناديق، وخرج إلى البر، فعزل ولده من إمرتها بسببه، والله أعلم بمقصده لما هنا. ٥٨٠ - أيماء بن رحضة الغفاري: قديم الإسلام، كان يأوي إلى المدينة، ويسكن غيقة من ناحية السقيا، ثم انتقل إلى المدينة، روى مسلم في صحيحه قصة إسلام أبي ذر الغفاري ﵁، وفيها «أن أيماء كان يؤم قومه قبل أن يقدم النبي ﷺ المدينة»، وذكر الزبير بن بكار أنه حضر بدرا مع المشركين، فيكون إسلامه بعد ذلك، وذكر ابن سعد: أنه أسلم قريبا من الحديبية، وهاتان تعارضان رواية مسلم. ٥٨١ - أيمن بن عبيد الحبشي، وهو أيمن بن أم أيمن-مولاة رسول الله ﷺ -وأخو أسامة بن زيد لأمه، صحابي جليل مشهور: ولد بيثرب، وكان على مطهرة النبي ﷺ ، ويعاطيه حاجته، وله ابن يقال له: الحجاج، في الإصابة، والفاسي وغيرهما. ٥٨٢ - أيمن بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد، أبو البركات السعدي التونسي المالكي: نزيل طيبة، قال ابن فرحون: كان من الأشياخ المباركين، وأحبابنا السالكين، كتب بخطه في آخر كتاب: أيمن بن محمد، وعدّ من آبائه أحد عشر نفسا، كل

стр. 202

اسمه محمد، وكان له في كل يوم وليلة ثلاث ختمات، وترك أهله وإخوانه بتونس، وهاجر إلى الله ورسوله، وجمع ديوانا كبيرا يشتمل على مدائح نبوية، وقال لي: إنه رأى النبي ﷺ في منامه، وإنه أنشده بعض قصائده فيه، فبصق في فيه، وقال له: لا فض فوك، فلم يسقط له سن، وكان قد جاوز السبعين حين إخباره لي بذلك، ولقد أعطيته خشكنانة قديمة يابسة، لا تكاد تنكسر إلا بالحجر، فأخذها وقرضها، كأنها قطعة سكر، بل كان يأخذ الدرهم النحاس فيقطعه بأسنانه نصفين، وكان أعجوبة الزمان، وطرفة الإخوان، من أدب وشعر وحكايات، من جلس إليه لا يكاد يحب فراقه، حسن البديهة، سريع الجواب، حكى لنا أنه كان ساكنا بمدرسة في تونس، قال: فنزلت يوما في درجتها وكنت عجلا، واتفق أن كان قاضي القضاة-ابن عبد الرفيع-طالعا في الدرجة، ولم أشعر به، فلما سمع حسي، قال -قبل أن يراني-: من النازل؟ فقلت: الطالع، فغضب عليّ، وأمر بإخراجي من المدرسة، وله من أمثال هذا كثير، كما سيأتي بعضه في ترجمة السراج الدمنهوري، ومن شعره: بلغت بشعري في الصبا وعقيبه … جميع الأماني من جميع المطالب فلما رأت عيناي سبعين حجة … قريبا هجرت الشعر هجر الأجانب أيجمل بالشيخ الذي ناهز الفنا … بقاء على ذكر الصبا والكواعب؟ حثثت السرى ليل الشباب فكيف لا … أريح لذي صبح المشيب بجانب لعمري فإن العمر يوم وليلة … يكران، والدنيا مناخ لراكب وله في معنى قول الحكماء: من طال عمره كانت مصيبته في أحبابه، ومن قصر عمره، كانت مصيبته في نفسه. إذا طال عمر المرء سر وساءه … على أي حال كان فقد الحبائب وفي نفسه، إن مات قبل انتهائه … مصيبته، فالمرء رأس المصائب وهو مسبوق بما قيل: المرء رهن مصائب لا تنقضي … حتى يواري جسمه في رمسه فمؤجل يلقي الردى في غبره … ومعجل يلقى الردى في نفسه وأنشد لنفسه في يوم عيد: إن عيدا بطيبة وصلاة … بمصلى الرسول في يوم عيد نعم ضاق واسع الشكر عنها … فهي بشرى لكل عيد سعيد كم تمنيتها فنلت التمني … آخر العمر من مكان بعيد وإذا كان في البقيع ضريحي … وتوسدت طيب ذلك الصعيد

стр. 203

فاشهدوا لكي بكل خير ويسر … عند ربي ومبدئي ومعيدي وله في الغزل: وكم رمت كتم الحب عمن أحبه … وكيف بكتم الحب عن ساكن القلب؟ إذا أصلح السر المصون بخاطري … تقلب مني القلب جنبا إلى جنب فيبدو ولا تبدو سرائر لوعتي … وتخفي، ولا تخفي وفي الحال ما ينبي وله في النخل، وقد رآه مجدودا: أنظر إلى النخل، وأعناقها … قد جردت من ثمرها الزاهي مثل عروس تم أسبوعها … فجردت من حليها الباهي ما زينها إلا عراجينها … وكلها من حكمة الله وله: مالي أجيء إلى الزيارة دائما … فيقال لي: سر، إنه مشغولا حتى لقد حدثت نفسي أنني … فيما يقول القائلون الغول رأيت بعد وفاته في النوم، وقد تحققت موته، فقلت له: أخبرني، يا أبا البركات ما صنع الله بك؟ فرأيته كأنه كره مني العلم بموته، فتغير عند ذلك، فقلت له: بالله عليك أخبرني، فقال لي: والله ما لقيت من الله إلا خيرا، فقلت له: والله لابد، وكان في ذهني ما كان يحكيه من حاله في أيام شبوبيته، وما كان فيه من التخليط الذي نحن فيه من قراءة الأسباع، والربعات، والدروس، وتناول الصرر، وقلت: إن من حاله كذلك، لا يسلم من تبعة، ولو بالسؤال عن ذلك؟، فقال لي: والله لا شيء، فأعدت عليه ثلاث مرات، فقبض على شيء يسير من جلد ظاهر كفه بأسنانه فقال: والله ولا مثل هذا، فأوقع الله في ذهني أنه في دار الحق، وأنه لم يقل إلا حقا، فبكيت، وأردت أن أسأله عن حاله، ثم أنسيت، وقلت له: أنت صاحبي، فلا تنسني، واشفع لي، مات في سنة أربع وثلاثين وسبعمائة، ومولده سنة تسع وخمسين وستمائة، وذكره المجد، فقال: من الأدباء البارعين، والفضلاء الفارعين، والعلماء العاملين، والكبراء الكاملين، كان أعجوبة وقته في الفطانة والفكاهة، وسرعة الجواب الحسن، على البداهة، وإيراد الحكايات المطرفة، وإسناد الروايات الغربية المتحفة، يقضي المجلس بلوامع الأدب وبأرقيته العجيبة، ولا يخطر ببال جليسه مباعدته ومفارقته، كان يخبره أنه رأى سيدنا رسول الله ﷺ في المنام، فأنشده بعض قصائده، فبصق النبي ﷺ في فيه، وقال له: لافض فوك، ومن صفات هذه الرؤيا أنه نيف عن السبعين، وأسنانه ألمع وأجمع من ابن عشرين، لم تسقط إلى أن تمت له مائة سنة، وأجيبت فيه دعوة مشرع الفرض

стр. 204

والسنة، كان يتناول الخشكنانة العتيقة التي تحاكي الحجر، فيقرضها قرضة الصبي الحرر، وقال ابن صالح: الشيخ الصالح الأديب، ملازم للتلاوة، ومدح النبي ﷺ ، هاجر إلى المدينة، وكانت أول مجاورته سنة عشرين، فالله أعلم، واجتمع فيها بأبي عبد الله القصري، وحضر حلقته، بل كان اجتمع به في تونس وعرفه، وكان يعظم القصيري كثيرا، وكان ضعيف البصر، ويقرأ كل يوم ختمة درجا، وفي بعض الأوقات ختمتين في اليوم والليلة، ومن قصائده: حضرنا مسجد الهادي الشفيع … وجئنا لندفن بالبقيع وكذا من نظمه: إذا كان قبري في البقيع بطيبة … فلا شك أني في حمى صاحب القبر نبي الهدى المبعوث من آل هاشم … عليه صلاة الله في السر والجهر وهما مكتوبان في البقيع على عدة من القبور، الحمى حمى الله وحده، وكان فيه انبساط، وله فضيلة واستحضار فضائل، واجتماع بكبار من الفضلاء، وبقي في المدينة مدة سنين، ملازما للتلاوة، وللصف الأول في الصلوات غالبا، حتى مات بالمدرسة الشهابية، ودفن بالبقيع كما أحب، وممن أخذ عنه: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن مرزوق، وذكره شيخنا في الدرر فقال: في كونه آبائه أربعة عشر أبا في نسق لم يوجد نظيره إن كان تونسيا، فقدم القاهرة، وكان كثير الهجاء والوقيعة، ثم قدم المدينة، فجاور بها وتاب، والتزم أن يمدح النبي ﷺ خاصة إلى أن يموت، فوفى بذلك، ثم أراد الرحلة عنها، فذكر أنه رأى النبي ﷺ في النوم، فقال له: يا أبا البركات، كيف ترضى بفراقنا؟ فترك الرحيل، فأقام بها حتى مات وسمى نفسه عاشق النبي، روى عنه من شعره أبو حيان، والبهاء بن إمام المشهد، ومنه: فررت من الدنيا إلى ساكن الحمى … فرار محب عابد لحبيبه لجأت إلى هذا الجناب وإنما … لجأت إلى سامي العماد رحيبه وهي طويلة، كذا اختصره الصفدي، وقرأت في «دمية القصر» لابن فضل الله العمري، قال: صاحبنا البهاء بن إمام المشهد، ذكر لي أن صاحب تونس بعث يطلب منه العودة إلى بلده، ويرغبه، فذكر أنه رأى النبي ﷺ في تلك الليلة، فأطعمه ثلاث لقم من دشيشة الشعير، قال: وقال لي كلاما لا أقوله لأحد، غير أن في آخره «واعلم أني عنك راض» فعمل هذه الأبيات التي منها المقطوع المذكور، وأنشد له: لقد صدق الباقر المرتضى … سلسل الإمام عليه السلام

стр. 205

بما قال في بعض ألفاظه … سلاح اللئام قبيح الكلام قال ابن فضل الله، وذكر أبو البركات أنه رأى النبي ﷺ وأنشده هذا البيت: لولاك لم أدر الهوى … لولاك لم أدر الطريق وله فيمن كان يعاشره: أنا المحب إذا ما … أراك بّرا تقيا وعنك أسلو إذا ما … أراك تسلك غيا فاختر لنفسك عندي … زيا به تتزيّى أمسا عفافا وصونا … أو فاطو ما كان طيا وابعد إلى أن تراني … من الثرى كالثريا لا حسن إلا بتقوى … دع عنك حسن المحيا وفي المقص: نحن محبان ما رأينا … في الحب أشفى من العناق فمن يحل بيننا نبادر … بقطعه خشية الفراق ٥٨٣ - إينال شيخ، الإسحاقي الظاهري، جقمق: ولي مشيخة الخدام بالمدينة النبوية عقب مرجان التقوى الظاهري في سنة ثمانين، وكان شديدا، سريع المبادرة بالضرب، فضلا عن غيره، حتى للفقهاء وللسلطان إليه ميل تام، ومبالغة في الثناء على دينه وبيته، حج غيره مرة، آخرها في سنة خمس وثمانين، ورجع إلى المدينة، فمات بها في المحرم سنة ست وثمانين، عفا الله عنه، واستقر بعده في المشيخة قاتم. ٥٨٤ - أيوب بن أبي أمامة بن سهل الأنصاري: من أهل المدينة، يروي المقاطيع والمراسيل، وعنه محمد بن بكر، قاله ابن حبان في ثقاته، وقال الذهبي في الميزان: منكر الحديث، قاله الأزدي، قال الذهبي: الضعف من قبل صاحبه، يعني: أبا معشر السندي. ٥٨٥ - أيوب بن بشير بن سعد بن النعمان، أبو سليمان الأنصاري المعادي المدني: ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، وسمى جده أكال، وهو ولد في العهد النبوي، وروى عن عمر بن الخطاب، وحكيم بن حزام، وعنه أبو طوالة، وعاصم بن عمر بن قتادة، والزهري، قال ابن سعد: كان ثقة، وليس بكثير الحديث، شهد الحرة، وجرح بها جراحات كثيرة، ثم مات بعد ذلك، وهو من رجال التهذيب، لتخريج أبي داود والترمذي له، وكذا ذكر في ثاني الإصابة.

стр. 206

٥٨٦ - أيوب بن أبي تميمة السختياني: كتبته تخمينا، لقول مالك بن أنس ﵀ إنه حج حجتين، فكنت أرمقه فلا أسمع منه، فلما رأيت من إجلاله للنبي ﷺ ، ما رأيت كتبت عنه، وعن ابن المبارك: سمعت أبا حنيفة يقول: إن أيوب قدم المدينة، وأنا بها، فقلت: لأنظرن ما يصنع، فجعل ظهره مما يلي القبلة، ووجهه مما يلي وجه النبي ﷺ ، وبكى غير متباك، فقام مقام رجل فقيه. ٥٨٧ - أيوب بن جابر، أبو سليمان، السحيمي اليمامي، ثم المدني، أخو محمد: يروي عن الكوفيين: سماك بن حرب، وآدم بن علي، وحماد بن أبي سليمان وطائفة، وعنه سعيد بن يعقوب الطالقاني، وخالد بن مرداس، وقتيبة، وعلي بن حجر، ولوين، وآخرين، قال أحمد: حديثه يشبه حديث أهل الصدق، وقال الفلاس: صالح، وقال النسائي: ضعيف، وقال ابن معين: ليس بشيء، وهو في التهذيب. ٥٨٨ - أيوب بن حبيب، القرشي الزهري، المدني: مولى سعد بن أبي وقاص: يروي عن أبي المثنى، عن أبي هريرة، وعنه مالك، وفليح بن سليمان، وثقه النسائي، ثم ابن حبان، وأخرج له هو والحاكم في صحيحيهما، وقال البخاري في تاريخه: مات سنة إحدى وثلاثين ومائة، وحكى بن عبد البر أنه من بني جمح، قال: وكان من ثقات المدنيين، وهو في التهذيب. ٥٨٩ - أيوب بن الحسن بن علي بن أبي رافع، مولى النبي ﷺ عن جدته سلمى: وعنه عبد الرحمن بن أبي الموالي، قال أبو زرعة-كما عند ابن أبي حاتم-يعد في المدنيين، وذكره ابن أبي حاتم أيضا فقال: أيوب بن الحسن المدني عن أبيه، وعنه ابن أخيه ابراهيم بن علي الراقهي، وقد وثقه ابن حبان، وقال الأزدي: منكر الحديث. ٥٩٠ - أيوب بن خالد بن أبي أيوب: هو الذي بعده. ٥٩١ - أيوب بن خالد بن صفوان بن أوس بن جابر الأنصاري المدني: نزيل الرقة، ويعرف بأيوب بن خالد بن أبي أيوب الأنصاري لكونه سبط أبي أيوب، أمه عمرة ابنة أبي أيوب، يروي عن أبيه وجابر، وزيد بن خالد الجهني، وعبد الله بن رافع مولى أم سلمة ﵃، وعنه: عمر مولى غفرة، واسماعيل بن أمية، وموسى بن عبيدة، ويزيد بن أبي حبيب، والوليد بن أبي الوليد، خرج له مسلم وغيره. ٥٩٢ - أيوب بن أبي خالد-يزيد-بن حكيم الخياط، المدني: يروي عن عمارة بن غزية، وداود بن بكر، وعنه ابراهيم بن حمزة الزبيري، ذكره ابن حبان في ثقاته، وهو في اللسان.

стр. 207

٥٩٣ - أيوب بن سلمة، أبو سلمة المخزومي، من أهل المدينة: يروي عن عامر بن سعيد بن أبي وقاص وعنه عمرو بن عثمان المدني، ذكره ابن حبان في ثقاته، وأظنه الآتي في ترجمة خالد بن الوليد سيف الله الذي ورث دورة بالمدينة. ٥٩٤ - أيوب بن سليمان بن بلال، أبو يحيى، القرشي التيمي: مولاهم المدني، مشهور، صدوق، له عن عبد الحميد بن أبي أويس، روى عن أبي بكر بن أبي أويس وحكى عن عبد العزيز بن أبي حازم، وعنه البخاري في صحيحه، وأحمد بن شبويه المروزي، وابراهيم بن أبي داود، والبرلسي، والزبير بن بكار، وأبو حاتم، ومحمد بن اسماعيل الترمذي، وعبد الله بن شبيب وجماعة، وثقه أبو داود، وقال الدارقطني: ليس به بأس، ذكره ابن حبان في ثقاته، وقال: سمع مالكا، مات سنة أربع وعشرين ومائتين، انتهى، ووهم ابن عبد البر في تضعيفه، فلم يسبقه أحد إلى ذلك، نعم قال الساجي، ثم الأزدي إنه يحدث بأحاديث لا يتابع عليها، وهو في التهذيب. ٥٩٥ - أيوب بن سليمان المغراوي المؤدب: شيخ صالح، جاور بالمدينة، وقرأ ألفية ابن مالك، على القاضي نور الدين علي بن محمد الزرندي، بعد العشرين وثمانمائة. ٥٩٦ - أيوب بن سيار، أبو سيار الزهري: من أهل المدينة، يروي عن محمد بن المنكدر، وشرحبيل بن سعيد، ويعقوب بن زيد، وسعيد المقبري، وربيعة الرأي، وزيد بن أسلم وغيرهم، وعنه الصلت بن محمد، وجبارة بن المغلس، وشبابة، وسويد بن سعيد، وأبو عامر العقدي، وابراهيم بن موسى، وغيرهم، ضعفوه، وقال البخاري: منكر الحديث، بل قال أبو داود: كان من الكذابين، وهو في الميزان. ٥٩٧ - أيوب بن شادي بن مروان بن يعقوب، الأمير نجم الدين، الملقب بالأفضل، أبو سعيد، وأبو الشكر، الكردي الدويني: والد السلطان صلاح الدين يوسف، وأخو أسد الدين شيركوه، خرج من باب النصر بالقاهرة، فألقاه الفرس إلى الأرض يوم الثلاثاء ثامن عشر من ذي الحجة سنة ثمان وستين وخمسمائة، فحمل إلى داره فمات في اليوم الذي يليه، وقيل: لثلاث بقين منه، ودفن عند أخيه المذكور، ثم نقلا إلى المدينة النبوية في سنة ثمان وخمسمائة، كما سيأتي هناك، وهو ممن روى بالإجازة عن الوزير أبي المظفر بن هبيرة، سمع منه ابن الطفيل، والحافظ عبد الغني، والشيخ الموفق. ٥٩٨ - أيوب بن صالح بن نمران، أبو سليمان المخزومي، المدني: سكن الرملة، عن مالك، في الميزان، دون جده فما بعده. ٥٩٩ - أيوب بن عبد الرحمن بن صعصعة الأنصاري، المدني، ابن أخي مالك بن

стр. 208

صعصعة: يروي عن يعقوب بن أبي يعقوب، وأيوب بن بشير المعادي، وعنه فليح بن سليمان، وأبو بكر بن أبي سبرة، وإبراهيم بن أبي يحيى، وآخرون، خرّج له أبو داود، والترمذي، والنسائي حديثا واحدا. ٦٠٠ - أيوب بن ميسرة: - مولى الخطميين-من أهل المدينة، يروي عن أبي هريرة، وعنه هشام بن عروة، ذكره ابن حبان في ثقاته، وهو في اللسان للتمييز. ٦٠١ - أيوب المغربي: له مكان موقوف بالمدينة، وقف عليه بعض الكتب سنة سبع وأربعين وثمانمائة، ما علمته الآن. حرف الباء الموحدة ٦٠٢ - باذام مولى النبي ﷺ : ذكره البغوي فيهم، وتبعه ابن عساكر، ثم شيخنا في الإصابة. ٦٠٣ - باقوم-ويقال باللام آخره-النجار، مولى بني أمية: وفي لفظ: مولى سعيد بن العاص، يروى: أنه صانع المنبر النبوي، من طرفاء الغابة، ثلاث درجات المقعد ودرجتين، وليس كونه صانع المنبر بمتفق عليه، بل فيه اختلاف كثير، منه أن صانعه غلام امرأة من الأنصار، ويمكن التئامه مع الأول بأن يكون خدمها بعد هجرته إلى المدينة، فعرف بها، مع كونه من موالي بني أمية، ثم إنه لا مانع أن يكون هو الرومي-باني الكعبة لقريش-فاسمه «باقوم» بأن يكون عمل المنبر بعد ذلك، ذكره شيخنا في الإصابة بأطول، ومن الاختلاف: أنه غلام للعباس، قيل: اسمه «صباح» أو لسعيد بن العاص، وقيل: لا مرأة من الأنصار، من بني ساعدة، أو لا مرأة لرجل منهم، ويقال: اسمه «مينا» وقيل «ميمون»، قال شيخنا: وأشبهها أنه «ميمون» وأقواها رواية أن تميما الداري قال لرسول الله ﷺ «يا رسول الله، ألا نتخذ لك منبرا؟». ٦٠٤ - بدر، أبو الضياء الحبشي، الشهابي الطواشي: توفي بالمدينة سنة إحدى وستين وستمائة، وكان قد روى عن عبد الوهاب بن رواح، كتب عنه الشريف عز الدين وغيره، ذكره الذهبي، وكذا سمع منه العفيف أبو محمد بن محمد بن مزروع الآتي. ٦٠٥ - بدر الضعيف: شيخ فاضل يقوم الليل، ويصوم النهار، من فتيان بني العباس، وأحد القومة بالمسجد، اختير حين سمعت-في نحو سنة سبعين وخمسمائة تقريبا -هدّة بالحجرة النبوية، للنزول لكشف ذلك، فدلي بحبل، ثم أخبر بما رأى، حكاه أبو عمر أحمد بن هارون بن عات في رحلته.

стр. 209

٦٠٦ - البراء بن عازب بن الحارث بن عدي بن جشم، أبو عمارة-وقيل: أبو عمرو، أو أبو الطفيل-الأنصاري، الحارثي، المدني: نزيل الكوفة، وأحد الصحابة كأبيه، ممن روى عن النبي ﷺ ، وعن أبي بكر، وغيره، روى عنه أبو جحيفة السوائي، وعبد الله ابن زيد الخطمي، الصحابيان ﵄، وعدي بن ثابت، وسعد بن عبيدة، وأبو عمر زاذان، وأبو اسحاق السبيعي وآخرون، وما قدم النبي ﷺ المدينة حتى قرأ سورا من المفصل، ولكنه استصغر يوم بدر، وشهد خمسة عشر غزوة، وكان ممن بعثه النبي ﷺ إلى اليمن مع علي ﵄، ثم رجع معه، فأدركوا حجة الوداع سنة عشر، وقال أبو السفر: رأيت عليه خاتم ذهب، وكان هو وابن عمر لدة، مات في سنة اثنتين وسبعين، وقيل: سنة إحدى، وقال ابن حبان: في ولاية مصعب بن الزبير على العراق، زاد بعضهم: بالمدينة. ٦٠٧ - البراء بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام، الأنصاري النجاري: أخو أنس، من فضلاء الأنصار، وأحد السادة الأبرار، قتل من المشركين مائة مبارزة، وكان أحد الأبطال الأفراد، الذين يضرب بهم المثل في الفروسية والشدة، شهد أحدا وما بعدها، واستشهد بتستر سنة عشرين، وقيل بالسوس سنة ثلاث وعشرين، وعن بعضهم: مات بالمدينة بعد اجتماع الناس على عبد الملك بن مروان، قال أخوه أنس: إنه استلقى على ظهره، ثم ترنم، فقال له أنس: أي أخي! فاستوى جالسا، فقال: أتراني أموت على فراشي، وقد قتلت مائة من المشركين مبارزة سوى من شاركت في قتله، أخرجه أبو نعيم في الحلية، قال النبي ﷺ «رب أشعث أغبر ذي طمرين لا يؤبه له لو أقسم على الله لأبره» وذكره منهم، ذكره أبو نعيم في الحلية، وأنه لما كان يوم تستر انكشف الناس، فقالوا له: يا براء، أقسم على ربك؟ فقال: أقسمت عليك يا رب لما منحتنا أكتافهم، وألحقتني بنبيك ﷺ ، فاستشهد، وأورد أيضا: أنه كان حسن الصوت، وكان يرجز برسول الله ﷺ ، فبينما هو يرجز به ﷺ في بعض أسفاره، إذ قارب النساء، فقال له رسول الله ﷺ «إياك والقوارير»، ونقل أبو نعيم عن جامع أهل الصفة أنه ذكره فيهم، وعزاه بدون إسناد لابن اسحاق. ٦٠٨ - البراء بن معرور بن صخر بن خنساء، أبو أنس، الأنصاري، السلمي، الخزرجي: أول من بايع بيعة العقبتين، وكان نقيب بني سلمة من الاثني عشر، وكان يصلي إلى الكعبة، حين كان رسول الله ﷺ بمكة، قاله ابن حبان، زاد، غيره ومات بالمدينة في حياته ﷺ . ٦٠٩ - بردان، أبو اسحاق المدني: مضى في ابراهيم بن سالم.

стр. 210

٦١٠ - بردبك التاجي: كان معمارا أيام الظاهر جقمق لما حصل من الخلل في سقف الروضة وغيرها من أسقف المسجد في سنة ثلاث وخمسين وما قبلها. ٦١١ - برده الحاج، عتيق كافور الحريري: أحد الفراشين، كان رجلا صالحا مباركا مشتغلا بنفسه، لا يعرف الفضول وأهله، انقرضت ذريته، قاله ابن فرحون، وقال ابن صالح إنه عمر في خدمة الحرم، ومات ودفن بالبقيع. ٦١٢ - برد، مولى سعيد بن المسيب القرشي: من أهل المدينة، يروي عن مولاه سعيد بن المسيب، وعنه عبد الرحمن بن حرملة، كان يخطئ، وأهل الحجاز يسمون الخطأ كذبا، قاله ابن حبان في ثقاته، وعنى تفسير قول مولاه له «لا تكذب علي كما كذب عكرمة على ابن عباس» وهو في اللسان. ٦١٣ - برسباي، الأشرف: صاحب مصر، استقر في السلطنة بعد خلع الصالح محمد بن ططر في ثامن ربيع الآخر سنة خمس وعشرين وثمانمائة، واستمر إلى أن مرض، فعهد لابنه العزيز يوسف في رابع ذي القعدة سنة إحدى وأربعين، واستمر متوعكا إلى أن مات في عصر يوم السبت ثالث عشر ذي الحجة من السنة، وحصل له سعد في أيام تملكه، بحيث دانت له البلاد والعباد، وفتحت في أيامه بلاد كثيرة، منها قبرص، وأسر ملكها، وفودي بمال جزيل، وقرر عليه شيء يحمله كل سنة، وأطلقه، وحرج بعساكره إلى البلاد الشامية والحلبية، لطرد عثمان بن قرايلوك عن البلاد، حتى وصل إلى أمد، فنازلها وعاد بعد أن حلف أهلها على بذل الطاعة له، وكان بخيلا مقتا، متلونا، وله مآثر، منها في سنة إحدى وثلاثين وثمانمائة جدد الرواقين اللذين كان سقفهما الناصر محمد بن قلاون في سنتي ست وخمس وسبعمائة، على يد مقبل القديدي، من مال جوالي قبرص، بل جدد الأشرف أيضا شيئا من السقف الشامي مما يلي المنارة السنجارية، وأمر-بعد الثلاثين وثمانمائة- بتسمير أبواب الدرابزين التي جعلت على الحجرة الشريفة. ٦١٤ - برغوث بن بثير بن جريس الحسيني الجريسي: من شرفاء المدينة الرافضة، تجرأ على الحجرة الشريفة، وسرق هو وغيره-كركاب الآتي-من قناديلها جملة، فشنق في شعبان سنة إحدى وستين وثمانمائة. ٦١٥ - برقوق بن أنس الظاهر، أبو سعيد الجركسي: صاحب الديار المصرية والشامية والحجازية وغيرها من البلاد الشامية، ممن له مآثر جليلة، وكان يبعث في بعض السنين قمحا، وفي بعضها ذهبا ليفرق بالحرمين، بل عمر فيهما أماكن شريفة، ولذا أدخلناه هنا، بويع بالسلطنة في رمضان سنة أربع وثمانين وسبعمائة حتى خلع في أوائل جمادي الثاني

стр. 211

سنة إحدى وتسعين وسبعمائة، وأرسل إلى الكرك، ثم بويع في محرم التي تليها مستحبا، وسار إلى مصر، فوصل في صفرها، وصفا له الأمر إلى أن عهد لولده الناصر، وخرج، ثم مات في شوال سنة احدى وثمانمائة على فراشه، وسيرته طويلة، أفردها بعضهم في مجلد، وأرسل منبرا في آخر سنة سبع وتسعين وسبعمائة، فقلع منبر الظاهر بيبرس، واستمر هذا إلى ما بعد العشرين وثمانمائة. ٦١٦ - بركات بن محمد بن يوسف الشامي، المدني سبط ابن عبد العزيز أحد شهود الحرم: ممن سمع مني بالمدينة. ٦١٧ - بريدة بن الحصيب بن عبد الله بن الحارث بن الأعرج بن سعد بن رزاح بن عدي بن سهم بن مازن بن الحارث بن سلامان بن أسلم بن أفصى بن حارثة بن عمرو بن عامر، أبو عبد الله، وقيل: أبو سهل، وقيل: أبو ساسان الأسلمي، من المهاجرين: لحق بالنبي ﷺ قبل قدومه المدينة، فقال «يا رسول الله لا تدخلها إلا ومعك لواء، ثم حل عمامته وشدها في رمح، ومشى بين يدي النبي ﷺ يوم قدومها»، أسلم قبل غزوة بدر، وله عدة مشاهد، وأكثر من مائة وخمسين حديثا، وهو ممن بعثه النبي ﷺ إلى اليمن مع علي ﵄، ثم رجع وغزا خراسان زمن عثمان ﵁، وقال «لا عيش إلا طراد الخيل بالخيل، وقد شهدت خيبر، فكنت فيمن صعد الثلمة، فقاتلت حتى رؤي مكاني، وعليّ ثوب أحمر، فما أعلم أني ركبت في الإسلام ذنبا أعظم عليّ منه، للشهرة»، روى عنه ابناه عبد الله وسليمان، والشعبي، وجماعة، نزل البصرة، وأقام بها زمانا، ثم خرج إلى سجستان، ثم مرو في إمارة يزيد بن معاوية في آخر عمره، وبها مات في سنة اثنتين وستين على الأصح، وقبر بها. ٦١٨ - بريدة بن سفيان بن فروة الأسلمي المدني: الآتي أبوه، يروي عنه، وعن غلام لجده، يقال له مسعود بن هبيرة، وعنه أفلح بن سعيد، وابن اسحاق، قال البخاري: فيه نظر، وقال النسائي: ليس بالقوي في الحديث، وقال الجوزجاني: رديء المذهب جدا، غير مقنع، مغموص عليه في دينه، وقال ابن عدي: ليس له كبير رواية، ولم أر له شيئا منكرا جدا، وقال ابراهيم بن سعد: أخبرني من رآه يشرب الخمر في طريق الري، قال الدوري-بعد إيراده له بسنده-أهل مكة والمدينة يسمون النبيذ خمر فالذي عندنا: أنه رآه يشرب نبيذا، وقال ابن حبان-في ثقات التابعين-قيل إن له صحبة، وحكى ابن شاهين في الثقات، عن أحمد بن صالح أنه صاحب مغاز، وأبوه سفيان بن فروة، له شأن من تابعي أهل المدينة، وقال الدارقطني: متروك. ٦١٩ - بريه بن عمر بن سفينة: مولى النبي ﷺ ، اسمه ابراهيم و «بريه» لقب غلب

стр. 212

عليه، أبو عبد الله المدني، يروي عن أبيه عن جده في أكل الحبارى، وعنه ابن أبي فديك، وابراهيم بن عبد الرحمن بن مهدي، قال البخاري: إسناده مجهول، وقال العقيلي: لا يعرف إلا به، ولا يتابع على حديثه، ونحوه قول ابن عدي، وزاد: وأرجو أنه لا بأس به، وذكره ابن حبان في الضعفاء في ابراهيم، وقال: لا يحل الاحتجاج بخبره بحال، ثم ذكره في «بريه» من الثقات، وقال: كان ممن يخطئ، وكأنه ظنه اثنين، وهو في التهذيب. ٦٢٠ - بسر بن أبي أرطاة-عمير-بن عويم بن عمران بن نزار-ويقال: بسر بن أرطاة-أبو عبد الرحمن العامري، القرشي: نزيل دمشق، روى عن النبي ﷺ ، وقال الواقدي، وأحمد، وابن معين إنه لم يسمع منه، لأنه ﷺ توفي وهو صغير، قال الواقدي: كان ابن سنتين، وعنه: جنادة بن أبي أمية، وأيوب بن ميسرة، وأبو راشد الحبراني، وغيرهم، قال ابن يونس: كان صحابيا، شهد فتح مصر، وله بها دار وحمام، وكان من شيعة معاوية، وولي الحجاز واليمن، ففعل أفعالا قبيحة، ووسوس في آخر أيامه، وقال غيره، كان أميرا سريا، بطلا شجاعا فاتكا، خرج إلى اليمن في ألف فارس يطلب بدم عثمان، ساق ابن عساكر في تاريخه أخياره، وكان قد سكن الشام، ويروى عن الشعبي: أنه هدم بالمدينة دورا كثيرا، وصعد المنبر وصاح: يا دينار، يا زريق، شيخ شمخ، عهدته هنا بالأمس ما فعل؟ -يعني: عثمان-بأهل المدينة، لولا عهد أمير المؤمنين ما تركت بها أحدا إلا قتلته، ثم مضى إلى اليمن، وكان إذا دعا ربما يجاب، مات في إمارة عبد الملك بن مروان بالمدينة، وقيل بالشام، وهو أيضا في التهذيب، لرواية أبي داود، والترمذي، والنسائي له حديثا واحدا، وفي الاصابة وغيرهما. ٦٢١ - بسر بن سعيد المدني، مولى بني الحضرمي: لكونه كان ينزل في دار الحضرميين، فنسب اليهم، ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، وقال: مولى الحضرميين، وهو سيد عابد فقيه، يروي عن عثمان بن عفان، وسعد بن أبي وقاص، وزيد بن ثابت، وأبي هريرة، وأبي واقد الليثي ﵃، وطائفة، وعنه: بكير ويعقوب، ابنا عبد الله ابن الأشج، وسالم أبو النضر، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، ومحمد بن ابراهيم التيمي، وزيد ابن أسلم، وآخرون، وثقة غير واحد، كابن معين، والنسائي، وقال ابن سعد: كان من العباد المتقطعين، والزهاد، كثير الحديث، وورد أن الوليد سأل عمر بن عبد العزيز: من أفضل أهل المدينة؟ فذكره، ويقال إن رجلا وشى به عنده بأنه يعيبكم، فأحضره وسأله فقال: لم أقله، واللهم إن كنت صادقا فأرني به إياه، فاضطرب الرجل حتى مات، مات سنة مائة، وهو ابن ثمان وسبعين سنة، وقال مالك إنه ما خلف كفنا، زاد غيره: حتى كفنه الناس.

стр. 213

٦٢٢ - بسر بن محجن الديلمي، المدني: ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، يروي عن أبيه في صلاة الجماعة، وعنه زيد بن أسلم، وهو ممن ضبطه مالك وغيره-بالضم والإهمال-، وقال بعضهم: الأصح، إنه بشر-بالكسر والإعجام-، لكن قال ابن حبان إنه وهم، وعداده في أهل الحجاز، وهو من رجال التهذيب، لتخريج النسائي له. ٦٢٣ - بشر-بالمعجمة-بن البراء بن معرور، صحابي ابن صحابي: شهد العقبة مع أبيه، وبدرا وما بعدها، وقال النبي ﷺ «يا بني فضالة، إنه سيدكم»، ومات بعد خيبر من أكلة أكلها مع النبي ﷺ من الشاة التي سم فيها، و «لما زار النبي ﷺ أمه في بني سلمة، وضعت له طعاما وحانت الظهر» الحديث في تحويل القبلة. ٦٢٤ - بشر بن حميد المزني، المدني: عن عروة، وأبي قلابة، وعمر بن عبد العزيز، وعنه ابنه محمد، وأبو بكر بن أبي سبرة، وسليمان بن بلال وغيرهم، قال الذهبي: لم أر أحدا ضعفه. ٦٢٥ - بشر بن سعيد المدني: الزاهد العابد، المجاب الدعوة، تابعي، روى عن عثمان، وزيد بن ثابت، مات سنة مائة. ٦٢٦ - بشر بن عقربة، أبو اليمان الجهني وقيل بشير: بزيادة ياء-وله ولأبيه صحبة، و «مرّ به النبي ﷺ -وقد استشهد أبوه معه في بعض غزواته، وهو يبكي-فقال له: اسكت، أما ترضى أن أكون أنا أبوك، وعائشة أمك؟ فقال: بلى»، مات سنة خمس وثلاثين، قيل: بقرية من كور فلسطين، طوله شيخنا في الإصابة. ٦٢٧ - بشر محجن، الأكثر: أنه بسر: - بضم الباء، ثم مهملة-مضى. ٦٢٨ - بشر بن ثابت الأنصاري، المدني: عن أبيه، عن جده: حديث رافع بن خديج يوم أحد، وعنه: محمد بن طلحة بن الطويل التيمي، ذكره المزي للتمييز، وقال شيخنا: كذا سماه الطبراني في روايته، وذكره البخاري في ترجمة أنس بن ظفر، فقال: عن حسين بن ثابت ابن أنس بن ظهير عن أبيه عن جده، قال: وهو الأظهر. ٦٢٩ - بشير بن حامد بن سليمان بن يوسف بن سليمان النجم، أبو النعمان بن أبي بكر، القرشي، الهاشمي، الجعفري، التبريزي، البغدادي، الشافعي: شيخ الحرمين ومفتيهما، وإمام الصوفية بهما، ولد في ربيع الأول سنة سبعين وخمسائة بأردبيل، ثم تحول إلى تبريز، فأقام بها مدة، وتفقه بيحيى بن فضلان، ويحيى بن الربيع، وسمع من عبد المنعم بن كليب جزء ابن عرفة، ومن ابن طبرزد، وابن الجوزي، وأبي جعفر الصيدلاني، ويحيى بن محمود الثقفي وغيرهم، وقرأ على ابن سكينة جزء الأنصاري، وجزء الغطريف، وحدث،

стр. 214

ودرس، وأفتى، صنف تفسيرا وغيره، وله نظم حسن، ومناقبه جمة، وتخرج به الفضلاء، ولبس منه الدمياطي الخرقة الصوفية، وكان حاويا لعلوم، منها علم الخلاف، وإليه انتهت الرياسة فيه بالعراق، أثنى عليه غير واحد، كابن الحاجب الأميني، وابن السباعي، وابن مسدي، ومن نظمه: دخلت إليك يا أملي بشيرا … فلما أن خرجت خرجت بشرا أعديائي التي سقطت من إسمي … فيائي في الحساب تعد عشرا مات في صفر، سنة ست وأربعين وستمائة بمكة، ودفن بالمعلاة، وذلك بعد أن كف بصره، وتطاولت به الأمراض، بحيث تعذر من أجلها الدخول عليه في بعض الأحيان، طوله الفاسي. ٦٣٠ - بشير بن خارجة، الجهني المدني: ذكره الطوسي في رجال الشيعة، من رواة الصادق، وزاد شيخنا في لسانه. ٦٣١ - بشير بن الخصاصية: في ابن معبد قريبا. ٦٣٢ - بشير بن سعد بن ثعلبة بن الجلاس بن زيد بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، الخزرجي، وأمه أنيسة ابنة خليفة بن عدي بن عمرو بن امرئ القيس: كان من كبار الأنصار، أول من أسلم منهم، شهد بدرا، والعقبة، وقتل بعين التمر من الشام، سنة اثنتي عشرة، وكان مع خالد بن الوليد بعد انصرافه من اليمامة، وفي الطبقات لابن سعد أنه كان يكتب العربية في الجاهلية، وكانت الكتابة في العرب قليلة، واستعمله النبي ﷺ على بعض السرايا، وعلى المدينة في عمرة القضاء، وله ذكر في صحيح مسلم وغيره، في حديث أبي مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري ﵁، «أتانا رسول الله ﷺ ، ونحن في مجلس سعد بن عبادة، فقال له بشير بن سعد: أمرنا الله أن نصلي عليك، فكيف نصلي عليك؟ -الحديث»، وفي تاريخ البخاري عن الزهري، عن محمد بن النعمان بن بشير: عن أبيه: أن عمر قال يوما-وحوله المهاجرون والأنصار- «أرأيتم لو أترخص في بعض الأمر ماذا كنتم فاعلين؟ قال: فقال له بشير بن سعد: لو فعلت، قومناك تقويم القدح، قال عمر: أنتم إذن أنتم». ٦٣٣ - بشير بن سعد المدني: يروي عن ابن المنكدر، وعنه سعيد بن أبي أيوب، قاله ابن حبان في ثقاته. ٦٣٤ - بشير بن سلام، وقيل: سلمان، الأنصاري المدني: والد حسين، ومولى صفية ابنة عبد الرحمن، تابعي، يروي عن جابر بن عبد الله، وابن الزبير، وعنه ابنه الحسين، قال

стр. 215

أبو داود: لا بأس به، وكذا قال النسائي: ليس به بأس، وسمي أبو داود، والنسائي، والبخاري، وابن أبي حاتم، وابن حبان في الثقات أباه «سلمان»، ووقع عند عبد الرزاق، حدثنا خارجة بن عبد الله بن زيد عن حسين بن بشير بن سلام عن أبيه-فذكر الحديث الذي أخرجه النسائي، وهكذا وقع في المعجم الأوسط، للطبراني، وكان الصواب «سلمان»، وهو في التهذيب. ٦٣٥ - بشير بن سليمان المدني: ذكره الطوسي في رجال الشيعة من الرواة عن أبي جعفر الباقر، وزاد شيخنا في لسانه. ٦٣٦ - بشير بن عبد الله بن مكنف بن محيصة، الأنصاري: من أهل المدينة، يروي عن الحجازيين، وعنه محمد بن يحيى بن سهل، قاله ابن حبان في ثقاته. ٦٣٧ - بشير بن عبد المنذر بن زبير بن زيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن أوس، أبو المنذر الأنصاري، أخو رفاعة، وأبي لبابة: ورجح ابن حبان في اسمه بشيرا، تبعا لجزم ابراهيم بن المنذر، وابن سعد، قال: وقيل رفاعة، وسيأتي في الكنى. ٦٣٨ - بشير بن أبي مسعود، عقبة بن عمرو البدري الأنصاري، المدني: تابعي ثقة، يروي عن أبيه عقبة بن عمرو، وعنه ابن عبد الرحمن، وعروة بن الزبير، وهلال بن جبير، ويونس ابن ميسرة بن حابس، ممن خرج له الشيخان وغيرهما، وقال العجلي: مدني، تابعي ثقة، ذكره ابن حبان في الثقات، وكذا البخاري، ومسلم، وأبو حاتم الرازي، وهو في التهذيب، في الطبقة الأولى، من تابعي أهل المدينة لمسلم. ٦٣٩ - بشير بن معبد بن شراحيل بن سبع بن ضباري بن سدوس بن شيبان بن ذهل، السدوسي، الصحابي الجليل: وقيل: في نسبه غير هذا، ويعرف بابن الخصاصية -بفتح الخاء المعجمة وتخفيف المهملة-وهي أم ضبار، وقيل: بل أمه، وكان اسمه زحما -بالزاي، أو نذيرا-فغيره النبي ﷺ ، وله أحاديث، ذكره أبو نعيم، مستدركا على ابن الأعرابي والسلمي في أهل الصفة، وأنه ﷺ لما قدم عليه أنزله بها، فكان إذا أتته هدية أشركهم فيها، وإذا أتته صدقة خصهم بها. ٦٤٠ - بشير بن المهلب: يروي عن أهل المدينة، وعنه: ابن أبي ذئب، قاله ابن حبان في ثقاته. ٦٤١ - بشير بن النعمان بن بشير بن سعد، الأنصاري الخزرجي: الماضي جده قريبا يروي عن أبيه النعمان بن بشير، وعنه بنوه، وأهل المدينة، قاله ابن حبان في ثقاته أيضا.
следующие страницы →