← Тараджим

Тараджим · id 7434

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط العلمية

السخاوي

Полный текст (1 042 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

سنة إحدى وتسعين وسبعمائة، وأرسل إلى الكرك، ثم بويع في محرم التي تليها مستحبا، وسار إلى مصر، فوصل في صفرها، وصفا له الأمر إلى أن عهد لولده الناصر، وخرج، ثم مات في شوال سنة احدى وثمانمائة على فراشه، وسيرته طويلة، أفردها بعضهم في مجلد، وأرسل منبرا في آخر سنة سبع وتسعين وسبعمائة، فقلع منبر الظاهر بيبرس، واستمر هذا إلى ما بعد العشرين وثمانمائة. ٦١٦ - بركات بن محمد بن يوسف الشامي، المدني سبط ابن عبد العزيز أحد شهود الحرم: ممن سمع مني بالمدينة. ٦١٧ - بريدة بن الحصيب بن عبد الله بن الحارث بن الأعرج بن سعد بن رزاح بن عدي بن سهم بن مازن بن الحارث بن سلامان بن أسلم بن أفصى بن حارثة بن عمرو بن عامر، أبو عبد الله، وقيل: أبو سهل، وقيل: أبو ساسان الأسلمي، من المهاجرين: لحق بالنبي ﷺ قبل قدومه المدينة، فقال «يا رسول الله لا تدخلها إلا ومعك لواء، ثم حل عمامته وشدها في رمح، ومشى بين يدي النبي ﷺ يوم قدومها»، أسلم قبل غزوة بدر، وله عدة مشاهد، وأكثر من مائة وخمسين حديثا، وهو ممن بعثه النبي ﷺ إلى اليمن مع علي ﵄، ثم رجع وغزا خراسان زمن عثمان ﵁، وقال «لا عيش إلا طراد الخيل بالخيل، وقد شهدت خيبر، فكنت فيمن صعد الثلمة، فقاتلت حتى رؤي مكاني، وعليّ ثوب أحمر، فما أعلم أني ركبت في الإسلام ذنبا أعظم عليّ منه، للشهرة»، روى عنه ابناه عبد الله وسليمان، والشعبي، وجماعة، نزل البصرة، وأقام بها زمانا، ثم خرج إلى سجستان، ثم مرو في إمارة يزيد بن معاوية في آخر عمره، وبها مات في سنة اثنتين وستين على الأصح، وقبر بها. ٦١٨ - بريدة بن سفيان بن فروة الأسلمي المدني: الآتي أبوه، يروي عنه، وعن غلام لجده، يقال له مسعود بن هبيرة، وعنه أفلح بن سعيد، وابن اسحاق، قال البخاري: فيه نظر، وقال النسائي: ليس بالقوي في الحديث، وقال الجوزجاني: رديء المذهب جدا، غير مقنع، مغموص عليه في دينه، وقال ابن عدي: ليس له كبير رواية، ولم أر له شيئا منكرا جدا، وقال ابراهيم بن سعد: أخبرني من رآه يشرب الخمر في طريق الري، قال الدوري-بعد إيراده له بسنده-أهل مكة والمدينة يسمون النبيذ خمر فالذي عندنا: أنه رآه يشرب نبيذا، وقال ابن حبان-في ثقات التابعين-قيل إن له صحبة، وحكى ابن شاهين في الثقات، عن أحمد بن صالح أنه صاحب مغاز، وأبوه سفيان بن فروة، له شأن من تابعي أهل المدينة، وقال الدارقطني: متروك. ٦١٩ - بريه بن عمر بن سفينة: مولى النبي ﷺ ، اسمه ابراهيم و «بريه» لقب غلب

стр. 212

عليه، أبو عبد الله المدني، يروي عن أبيه عن جده في أكل الحبارى، وعنه ابن أبي فديك، وابراهيم بن عبد الرحمن بن مهدي، قال البخاري: إسناده مجهول، وقال العقيلي: لا يعرف إلا به، ولا يتابع على حديثه، ونحوه قول ابن عدي، وزاد: وأرجو أنه لا بأس به، وذكره ابن حبان في الضعفاء في ابراهيم، وقال: لا يحل الاحتجاج بخبره بحال، ثم ذكره في «بريه» من الثقات، وقال: كان ممن يخطئ، وكأنه ظنه اثنين، وهو في التهذيب. ٦٢٠ - بسر بن أبي أرطاة-عمير-بن عويم بن عمران بن نزار-ويقال: بسر بن أرطاة-أبو عبد الرحمن العامري، القرشي: نزيل دمشق، روى عن النبي ﷺ ، وقال الواقدي، وأحمد، وابن معين إنه لم يسمع منه، لأنه ﷺ توفي وهو صغير، قال الواقدي: كان ابن سنتين، وعنه: جنادة بن أبي أمية، وأيوب بن ميسرة، وأبو راشد الحبراني، وغيرهم، قال ابن يونس: كان صحابيا، شهد فتح مصر، وله بها دار وحمام، وكان من شيعة معاوية، وولي الحجاز واليمن، ففعل أفعالا قبيحة، ووسوس في آخر أيامه، وقال غيره، كان أميرا سريا، بطلا شجاعا فاتكا، خرج إلى اليمن في ألف فارس يطلب بدم عثمان، ساق ابن عساكر في تاريخه أخياره، وكان قد سكن الشام، ويروى عن الشعبي: أنه هدم بالمدينة دورا كثيرا، وصعد المنبر وصاح: يا دينار، يا زريق، شيخ شمخ، عهدته هنا بالأمس ما فعل؟ -يعني: عثمان-بأهل المدينة، لولا عهد أمير المؤمنين ما تركت بها أحدا إلا قتلته، ثم مضى إلى اليمن، وكان إذا دعا ربما يجاب، مات في إمارة عبد الملك بن مروان بالمدينة، وقيل بالشام، وهو أيضا في التهذيب، لرواية أبي داود، والترمذي، والنسائي له حديثا واحدا، وفي الاصابة وغيرهما. ٦٢١ - بسر بن سعيد المدني، مولى بني الحضرمي: لكونه كان ينزل في دار الحضرميين، فنسب اليهم، ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، وقال: مولى الحضرميين، وهو سيد عابد فقيه، يروي عن عثمان بن عفان، وسعد بن أبي وقاص، وزيد بن ثابت، وأبي هريرة، وأبي واقد الليثي ﵃، وطائفة، وعنه: بكير ويعقوب، ابنا عبد الله ابن الأشج، وسالم أبو النضر، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، ومحمد بن ابراهيم التيمي، وزيد ابن أسلم، وآخرون، وثقة غير واحد، كابن معين، والنسائي، وقال ابن سعد: كان من العباد المتقطعين، والزهاد، كثير الحديث، وورد أن الوليد سأل عمر بن عبد العزيز: من أفضل أهل المدينة؟ فذكره، ويقال إن رجلا وشى به عنده بأنه يعيبكم، فأحضره وسأله فقال: لم أقله، واللهم إن كنت صادقا فأرني به إياه، فاضطرب الرجل حتى مات، مات سنة مائة، وهو ابن ثمان وسبعين سنة، وقال مالك إنه ما خلف كفنا، زاد غيره: حتى كفنه الناس.

стр. 213

٦٢٢ - بسر بن محجن الديلمي، المدني: ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، يروي عن أبيه في صلاة الجماعة، وعنه زيد بن أسلم، وهو ممن ضبطه مالك وغيره-بالضم والإهمال-، وقال بعضهم: الأصح، إنه بشر-بالكسر والإعجام-، لكن قال ابن حبان إنه وهم، وعداده في أهل الحجاز، وهو من رجال التهذيب، لتخريج النسائي له. ٦٢٣ - بشر-بالمعجمة-بن البراء بن معرور، صحابي ابن صحابي: شهد العقبة مع أبيه، وبدرا وما بعدها، وقال النبي ﷺ «يا بني فضالة، إنه سيدكم»، ومات بعد خيبر من أكلة أكلها مع النبي ﷺ من الشاة التي سم فيها، و «لما زار النبي ﷺ أمه في بني سلمة، وضعت له طعاما وحانت الظهر» الحديث في تحويل القبلة. ٦٢٤ - بشر بن حميد المزني، المدني: عن عروة، وأبي قلابة، وعمر بن عبد العزيز، وعنه ابنه محمد، وأبو بكر بن أبي سبرة، وسليمان بن بلال وغيرهم، قال الذهبي: لم أر أحدا ضعفه. ٦٢٥ - بشر بن سعيد المدني: الزاهد العابد، المجاب الدعوة، تابعي، روى عن عثمان، وزيد بن ثابت، مات سنة مائة. ٦٢٦ - بشر بن عقربة، أبو اليمان الجهني وقيل بشير: بزيادة ياء-وله ولأبيه صحبة، و «مرّ به النبي ﷺ -وقد استشهد أبوه معه في بعض غزواته، وهو يبكي-فقال له: اسكت، أما ترضى أن أكون أنا أبوك، وعائشة أمك؟ فقال: بلى»، مات سنة خمس وثلاثين، قيل: بقرية من كور فلسطين، طوله شيخنا في الإصابة. ٦٢٧ - بشر محجن، الأكثر: أنه بسر: - بضم الباء، ثم مهملة-مضى. ٦٢٨ - بشر بن ثابت الأنصاري، المدني: عن أبيه، عن جده: حديث رافع بن خديج يوم أحد، وعنه: محمد بن طلحة بن الطويل التيمي، ذكره المزي للتمييز، وقال شيخنا: كذا سماه الطبراني في روايته، وذكره البخاري في ترجمة أنس بن ظفر، فقال: عن حسين بن ثابت ابن أنس بن ظهير عن أبيه عن جده، قال: وهو الأظهر. ٦٢٩ - بشير بن حامد بن سليمان بن يوسف بن سليمان النجم، أبو النعمان بن أبي بكر، القرشي، الهاشمي، الجعفري، التبريزي، البغدادي، الشافعي: شيخ الحرمين ومفتيهما، وإمام الصوفية بهما، ولد في ربيع الأول سنة سبعين وخمسائة بأردبيل، ثم تحول إلى تبريز، فأقام بها مدة، وتفقه بيحيى بن فضلان، ويحيى بن الربيع، وسمع من عبد المنعم بن كليب جزء ابن عرفة، ومن ابن طبرزد، وابن الجوزي، وأبي جعفر الصيدلاني، ويحيى بن محمود الثقفي وغيرهم، وقرأ على ابن سكينة جزء الأنصاري، وجزء الغطريف، وحدث،

стр. 214

ودرس، وأفتى، صنف تفسيرا وغيره، وله نظم حسن، ومناقبه جمة، وتخرج به الفضلاء، ولبس منه الدمياطي الخرقة الصوفية، وكان حاويا لعلوم، منها علم الخلاف، وإليه انتهت الرياسة فيه بالعراق، أثنى عليه غير واحد، كابن الحاجب الأميني، وابن السباعي، وابن مسدي، ومن نظمه: دخلت إليك يا أملي بشيرا … فلما أن خرجت خرجت بشرا أعديائي التي سقطت من إسمي … فيائي في الحساب تعد عشرا مات في صفر، سنة ست وأربعين وستمائة بمكة، ودفن بالمعلاة، وذلك بعد أن كف بصره، وتطاولت به الأمراض، بحيث تعذر من أجلها الدخول عليه في بعض الأحيان، طوله الفاسي. ٦٣٠ - بشير بن خارجة، الجهني المدني: ذكره الطوسي في رجال الشيعة، من رواة الصادق، وزاد شيخنا في لسانه. ٦٣١ - بشير بن الخصاصية: في ابن معبد قريبا. ٦٣٢ - بشير بن سعد بن ثعلبة بن الجلاس بن زيد بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، الخزرجي، وأمه أنيسة ابنة خليفة بن عدي بن عمرو بن امرئ القيس: كان من كبار الأنصار، أول من أسلم منهم، شهد بدرا، والعقبة، وقتل بعين التمر من الشام، سنة اثنتي عشرة، وكان مع خالد بن الوليد بعد انصرافه من اليمامة، وفي الطبقات لابن سعد أنه كان يكتب العربية في الجاهلية، وكانت الكتابة في العرب قليلة، واستعمله النبي ﷺ على بعض السرايا، وعلى المدينة في عمرة القضاء، وله ذكر في صحيح مسلم وغيره، في حديث أبي مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري ﵁، «أتانا رسول الله ﷺ ، ونحن في مجلس سعد بن عبادة، فقال له بشير بن سعد: أمرنا الله أن نصلي عليك، فكيف نصلي عليك؟ -الحديث»، وفي تاريخ البخاري عن الزهري، عن محمد بن النعمان بن بشير: عن أبيه: أن عمر قال يوما-وحوله المهاجرون والأنصار- «أرأيتم لو أترخص في بعض الأمر ماذا كنتم فاعلين؟ قال: فقال له بشير بن سعد: لو فعلت، قومناك تقويم القدح، قال عمر: أنتم إذن أنتم». ٦٣٣ - بشير بن سعد المدني: يروي عن ابن المنكدر، وعنه سعيد بن أبي أيوب، قاله ابن حبان في ثقاته. ٦٣٤ - بشير بن سلام، وقيل: سلمان، الأنصاري المدني: والد حسين، ومولى صفية ابنة عبد الرحمن، تابعي، يروي عن جابر بن عبد الله، وابن الزبير، وعنه ابنه الحسين، قال

стр. 215

أبو داود: لا بأس به، وكذا قال النسائي: ليس به بأس، وسمي أبو داود، والنسائي، والبخاري، وابن أبي حاتم، وابن حبان في الثقات أباه «سلمان»، ووقع عند عبد الرزاق، حدثنا خارجة بن عبد الله بن زيد عن حسين بن بشير بن سلام عن أبيه-فذكر الحديث الذي أخرجه النسائي، وهكذا وقع في المعجم الأوسط، للطبراني، وكان الصواب «سلمان»، وهو في التهذيب. ٦٣٥ - بشير بن سليمان المدني: ذكره الطوسي في رجال الشيعة من الرواة عن أبي جعفر الباقر، وزاد شيخنا في لسانه. ٦٣٦ - بشير بن عبد الله بن مكنف بن محيصة، الأنصاري: من أهل المدينة، يروي عن الحجازيين، وعنه محمد بن يحيى بن سهل، قاله ابن حبان في ثقاته. ٦٣٧ - بشير بن عبد المنذر بن زبير بن زيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن أوس، أبو المنذر الأنصاري، أخو رفاعة، وأبي لبابة: ورجح ابن حبان في اسمه بشيرا، تبعا لجزم ابراهيم بن المنذر، وابن سعد، قال: وقيل رفاعة، وسيأتي في الكنى. ٦٣٨ - بشير بن أبي مسعود، عقبة بن عمرو البدري الأنصاري، المدني: تابعي ثقة، يروي عن أبيه عقبة بن عمرو، وعنه ابن عبد الرحمن، وعروة بن الزبير، وهلال بن جبير، ويونس ابن ميسرة بن حابس، ممن خرج له الشيخان وغيرهما، وقال العجلي: مدني، تابعي ثقة، ذكره ابن حبان في الثقات، وكذا البخاري، ومسلم، وأبو حاتم الرازي، وهو في التهذيب، في الطبقة الأولى، من تابعي أهل المدينة لمسلم. ٦٣٩ - بشير بن معبد بن شراحيل بن سبع بن ضباري بن سدوس بن شيبان بن ذهل، السدوسي، الصحابي الجليل: وقيل: في نسبه غير هذا، ويعرف بابن الخصاصية -بفتح الخاء المعجمة وتخفيف المهملة-وهي أم ضبار، وقيل: بل أمه، وكان اسمه زحما -بالزاي، أو نذيرا-فغيره النبي ﷺ ، وله أحاديث، ذكره أبو نعيم، مستدركا على ابن الأعرابي والسلمي في أهل الصفة، وأنه ﷺ لما قدم عليه أنزله بها، فكان إذا أتته هدية أشركهم فيها، وإذا أتته صدقة خصهم بها. ٦٤٠ - بشير بن المهلب: يروي عن أهل المدينة، وعنه: ابن أبي ذئب، قاله ابن حبان في ثقاته. ٦٤١ - بشير بن النعمان بن بشير بن سعد، الأنصاري الخزرجي: الماضي جده قريبا يروي عن أبيه النعمان بن بشير، وعنه بنوه، وأهل المدينة، قاله ابن حبان في ثقاته أيضا.

стр. 216

٦٤٢ - بشير مولى معاوية بن بكر: يروي عن أهل المدينة، وعنه نافع بن يزيد المصري، قاله ابن حبان أيضا. ٦٤٣ - بشير بن سعد الدين التيمي، الطواشي: استقر في مشيخة الخدام، بعد فيروز الركين المطلوب إلى القاهرة، سنة أربع وثلاثين، واستقر عوضه الشرف بن قاسم في سنة تسع وثلاثين وثمانمائة، ومات هو آخر سنة أربعين، وهو متوجه لمكة، ودفن ببدر. ٦٤٤ - بشير الرنبغاوي: أحد خدام الحرم الشريف، مات في عاشر شوال سنة إحدى وسبعين وسبعمائة، أرخه أبو حامد المطري، ووصفه بالطواشي الصالح، قال وقيل إنه كان له حاصل، فمات: ولم يوجد عنده منه شيء، وقيل: إنه كان يقارض فيه بعض أهل المدينة، فمات وهو عنده، وكانت وفاته على وصية لخرسه عند الموت. ٦٤٥ - بشير الطيردمري: أحد خدام المسجد النبوي، مات سنة إحدى وسبعين وسبعمائة، أرخه أبو حامد المطري، والظاهر أنه الذي قبله. ٦٤٦ - بشير بن عبد الله بن بشير، مولى بني حارثة، الأنصاري: يروي عن جدته عن جابر بن عبد الله ﵄، عداده في أهل المدينة، يروي عنه أهلها، قاله ابن حبان في ثقاته. ٦٤٧ - بشير بن يسار، أبو كيسان: فيما كناه ابن اسحاق المدني: مولى الأنصاري، ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، وهو ثقة، وليس بأخ لسليمان بن يسار، يروي عن رافع بن خديج، وسهل بن أبي حثمة، وسويد بن النعمان، ومحيصة بن مسعود، وأنس، وعنه حفيده بشير بن عبد الله، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وربيعة الرأي، والوليد بن كثير، ومحمد بن اسحاق وغيرهم، وأبوه-يعني أبا كيسان-وإن أفرده ابن حبان في ثقاته عن هذا، فقال: بشير بن أبي كيسان، من بني حارثة، وثقه ابن معين، وقال: إنه ليس بأخي سليمان بن يسار، وكذا وثقه النسائي، ثم ابن حبان، وقال ابن سعد: كان شيخنا كبيرا فقيها، وكان قد أدرك عامة أصحاب رسول الله ﷺ ، وكان قليل الحديث. ٦٤٨ - بعجة بن عبد الله بن بدر الجهني، من بادية الحجاز، أخو معاوية الآتي: ذكرهما مسلم في ثالثة تابعي المدنيي، روى عن أبي هريرة، وعقبة بن عامر، وعنه يحيى بن أبي كثير، وأبو حازم المديني، وأسامة بن زيد بن أسلم، ويزيد بن أبي حبيب، وثقه النسائي، وكان يقيم مرة بالبادية، ومرة بالمدينة، ومات بها قبل القاسم بن محمد سنة مائة، وهو ممن خرج له الشيخان وغيرهما، ولذا هو في التهذيب، بل هو في رابع الإصابة. ٦٤٩ - بكار بن جارست بن محمد المدني: يروي عن موسى بن عقبة عن أم خالد ابنة

стр. 217

خالد بن سعيد عن النبي ﷺ : وعنه ابراهيم بن المنذر الحزامي، قاله ابن حبان في ثقاته، وذكره ابن الجوزي، فسمى أباه عبد الرحمن، ولينه، وقال الذهبي: بكار بن محمد بن الجارست المدني، المقرئ النحوي، من قراء أهل المدينة، روى عن موسى بن عقبة، وعنه يحيى بن محمد بن قيس، وابن أبي فديك، وابراهيم بن المنذر الحزامي قال أبو زرعة: لا بأس به. ٦٥٠ - بكار بن عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام، أبو بكر الأسدي، المدني: الأمير بها، كأبيه، ووالد الزبير، وليها للرشيد اثنتي عشرة سنة وأشهرا، وكان به معجبا، وعنده وجيها، وكانت ولايته في حياة أبيه، إذ توجه أبوه إلى بغداد، وكان جوادا ممدحا، قوي الولاية، متفقدا لمصالح العوام، شديدا على المبتدعة، أمنت المدينة في أيامه، ومات سنة خمس وتسعين ومائة، طول ابنه الزبير ترجمته وبالغ، فيراجع. ٦٥١ - بكار بن محمد بن الجارست: مضى قريبا بدون محمد بينهما. ٦٥٢ - بكتمر السعدي، سعد الدين بن غراب: جهزه الأشرف برسباي إلى المدينة، بعسكر لتقوية أمرها، ونصر السنة بها، ممن أثنى عليه شيخنا بالفضل والشجاعة، والمعرفة بالأمور، والورع، والمقريزي: بالديانة والصيانة، والشجاعة والفروسية، وشيء من الفقه، واتفقا على أنه مات سنة إحدى وثمانمائة. ٦٥٣ - بكر بن سليم الطائفي، ثم المدني الصواف: يروي عن زيد بن أسلم، وربيعة ابن أبي عبد الرحمن، وأبي طوالة، وسهيل، وابن المنكدر، وأبي صخر حميد بن زياد، وعنه اسحاق الخطمي، وابراهيم بن المنذر الحزامي، وأبو الطاهر أحمد بن السرح، وآخرون، وعمر دهرا، فقال أبو حاتم: يكتب حديثه، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن عدي: ضعيف، وقال عثمان الدارمي عن يحيى: ما أعرفه، وذكره الخطيب في الرواة عن مالك، وهو ممن خرج له ابن ماجة، والبخاري في الأدب المفرد، وترجم في التهذيب. ٦٥٤ - بكر بن عبد الوهاب بن محمد بن الوليد بن يحيى المدني ابن أخت الواقدي: يروي عنه، وعن محمد بن الوليد بن فليح، وعبد الله بن نافع الصايغ وغيرهم، وعنه ابن ماجة، وأبو بكر بن أبي عاصم، وأبو صاعد، وعبد الرحمن بن أبي حاتم وآخرون، قال أبو حاتم: صدوق، وأثنى عليه أحمد بن صالح خيرا، وكان حيا سنة خمس وخمسين ومائتين، وهو في التهذيب. ٦٥٥ - بكر بن مبشر بن حبر الأنصاري، المدني: من بني عبيد، روى عنه اسحاق ابن سالم، مولى بني نوفل، قال أبو حاتم: له صحبة، وكذا أثبت ابن حبان، وابن عبد البر،

стр. 218

وابن السكن صحبته وقال: إن إسناد حديثه صالح، وصححه الحاكم، وقال القطان: لا نعرف صحبته من غير هذا الحديث، وهو غير صحيح، كذا قال. ٦٥٦ - بكر بن يزيد المدني: روى عنه القعنبي، قال الذهبي في ميزانه: لا يدري من هذا؟، وقال أحمد: لا أعرفه، وقد ذكره ابن أبي حاتم، وروى عن أسامة بن زيد. ٦٥٧ - بكير بن عبد الله بن الأشج المدني، الفقيه، مولى المسور بن مخرمة، وأحو يعقوب، وعمر الآتيين: نزل مصر، يروي عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، وسعيد بن المسيب، وأبي صالح السمان، وبشر بن سعيد، وحمران مولى عثمان، وكريب، وسليمان بن يسار، وطائفة كبيرة، وعنه ابنه مخرمة، وعياش بن عياش القتباني، وعمر بن الحارث، والليث بن سعد، وابن لهيعة، ولم يسمع منه مالك، لأنه خرج من المدينة قديما، فسكن مصر، والمصريون رووا عنه، وكان من أوعية العلم، مجمع على ثقته وجلالته، وقال فيه مالك ابن أنس: كان من العلماء، وقال معن بن عيسى: ما ينبغي لأحد أن يفوقه في الحديث، وقال يحيى بن معين: ثقة، وقال العجلي: مدني ثقة، مات-على الصحيح-سنة سبع وعشرين ومائة، قلت: وذكره ابن حبان في ثقاته، فقال: مولى أشجع، كان من صلحاء الناس من أهل المدينة، يروي عن نافع، وعنه ابنه مخرمة، مات بالمدينة سنة اثنتين وعشرين ومائة في ولاية هشام بن عبد الملك. ٦٥٨ - بكير بن مسمار، أبو محمد الزهري المدني: مولى سعد بن أبي وقاص وأخو مهاجر، يروي عن زيد بن أسلم، وعامر بن سعد بن أبي وقاص، وعبد الله بن خراش وضمرة ابن عبد الله بن أنس، وأرسل عن ابن عمر، روى عنه أنس بن عياض، وحاتم بن اسماعيل، وعمرو بن محمد العنقري، وأبو بكر عبد الكبير الحنفي، والواقدي وغيرهم، وثقه العجلي، والدارقطني، قال النسائي: ليس به بأس، وقال البخاري: في حديثه بعض النظر، وقال ابن عدي: مستقيم الحديث، قال ابن حبان: مات سنة ثلاث وخمسين ومائة، ليس هو بالراوي عن الزهري، ذاك ضعيف، وهذا ثقة، ولكن قد جمع بينهما البخاري في التاريخ، وهو في التهذيب. ٦٥٩ - بلال بن الحارث بن عاصم، أبو عبد الرحمن المزني: - مزينة مضر-عداده في أهل المدينة، ذكره بينهم مسلم، صحابي معروف، عاش ثمانين سنة، ومات بها سنة ستين وكان ينزل جبل مزينة المعروف بالأذخر، ويتردد إلى المدينة ويبيع الأذخر، روى عنه ابنه الحارث، وعلقمة بن وقاص، وحديثه في السنن، وابنه حسان أول من أظهر الأرجاء بالبصرة، وحكى شيخنا في الإصابة «أن النبي ﷺ أقطعه العقيق»، وكان صاحب لواء مزينة

стр. 219

يوم الفتح، وكان وراء المدينة، ثم تحول إلى البصرة، ولم يصرح بأنه مات بالمدينة. ٦٦٠ - بلال بن رباح، أبو عبد الكريم، وقيل: أبو عبد الله، وقيل: أبو عمر: الحبشي، مولى أبي بكر الصديق، وأمه حمامة، كان ﵁ من السابقين الأولين، الذين عذبوا في الله، شهدا بدرا، وكان مؤذن النبي ﷺ ، وذكره مصنف في أهل الصفة، وكاد أبو نعيم عدم الموافقة عليه، وأنه كان خازن النبي ﷺ ، ومن السابقين إلى الإسلام المعذبين، روى عنه ابنه عمر، وأبو عثمان النهدي، والأسود بن يزيد، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وجماعة، ومناقبه كثيرة، وكان عمر بن الخطاب ﵁ يقول «أبو بكر سيدنا، وأعتق سيدنا»، وبلغ بلالا أن ناسا يفضلونه على سيده، فقال «كيف؟ وأنا حسنة من حسناته»، وروى سعيد بن المسيب «أن أبا بكر لما قعد على المنبر يوم الجمعة، قال له بلال: أعتقتني لله، أو لنفسك؟ قال: بل لله قال: فائذن لي حتى أغزو في سبيل الله، فأذن له فذهب إلى الشام، فمات هناك»، وذلك-فيما قاله غير واحد-سنة عشرين من الهجرة، وقيل بالطاعون سنة ثمان عشرة، ودفن-فيما قاله الواقدي-بباب الصغير، وله بضع وستون، وقيل: دفن بباب كيسان، وقيل: بداريا، وقيل: بعمواس، بل قيل إنه مات بحلب وكان آدم شديد الأدمة، نحيفا طوالا، أجنى، له شعر كثير، خفيف العارضين، به شمط كثير، ويقال «إنه رأى النبي ﷺ في المنام، وهو يقول له: ما هذه الجفوة؟ أما آن لك أن تزورني؟ فانتبه وركب راحلته حتى أتى المدينة، فذكر أنه أذن بها، فارتجت المدينة، فما رؤي يوم أكثر باكيا بالمدينة من ذلك اليوم» حكاها ابن الأثير، وأنه ورد في خبر «أنه لما قدمها قال له الحسن والحسين: نشتهي أن تؤذن في السحر، فعلا سطح المسجد، فلما قال: الله أكبر الله أكبر، ارتجت المدينة، فلما قال: أشهد أن لا إله إلا الله: زادت رجتها، فلما قال: أشهد أن محمدا رسول الله خرج النساء من خدورهن، فما رؤي يومئذ أكثر باكيا وباكية من ذلك اليوم انتهى، وهو في الصحيحين، وهو أول من أذن في الإسلام وامرأته هند الخولانية. ٦٦١ - بلال بن عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي، المدني، أخو سالم، وحمزة وزيد، وعبيد الله، وإخواتهم: تابعي ثقة، ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، يروي عن أبيه عبد الله بن عمر ﵄، وعنه كعب بن علقمة، وعبد الله بن هبيرة، وعبد الملك ابن فارع، قال أبو زرعة: مدني ثقة، وذكره مسلم في الطبقة الأولى من المدنيين، وعده ابن القطان في فقهاء أهل المدينة، وذكره ابن حبان في الثقات، وهو في التهذيب. ٦٦٢ - بلال بن أبي مسلم: مولى عبد الرحمن بن حبيب الفهري، من أهل المدينة، يروي عن أبان بن عثمان، وعنه معن بن عيسى، قاله ابن حبان في ثقاته، وساق له أثرا. ٦٦٣ - بلال بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله، القرشي التيمي المدني، أخو اسحاق

стр. 220

الماضي، وطلحة: يروي عن أبيه عن جده، روى أبو عامر العقدي عن سليمان بن سفيان عنه، وهو مخرج له في الترمذي، وذكره ابن حبان في الثقات. ٦٦٤ - بلال أبو سليمان، مولى ابن عتيق، القرشي التيمي: من أهل المدينة، يروي عن القاسم بن محمد، وعنه سحيل بن أبي يحيى الأسلمي، قاله ابن حبان في ثقاته. ٦٦٥ - بلال حسام الدين، أبو عبد الله، وأبو المناقب، وأبو الخبر، الحبشي الجمدار الصالحي، المغيثي الطواشي: الأمير الكبير، شيخ الحرم النبوي، رأيت وصفه بخط الجمال بن الظاهري الحافظ: بالأمير الكبير، الجليل الأوحد، الغازي، المجاهد، اختيار الملوك، عمدة السلاطين، كهف الفقراء والمساكين، شيخ الحرم الشريف النبوي، سمع على أبي محمد بن رواج أجزاء، وحدث، قرأ عليه المزي، وأبو شامة، وذكره الذهبي في تاريخه، فقال: كان مملوكا للملك الصالح علي بن المنصور، ثم جعله العادل يتكلم في أمر الناصر، وينظر في مصالحه، وهو كبير الخدام المقيمين بالحرم النبوي، وله أموال طائلة، وغلمان، وحرمة في الدولة، حدث بدمشق ومصر، وقرأت عليه جماعة لأجزاء رويتها عن ابن رواج، وكان فيه دين، وبر وصدقات، حضر المصاف ورد، فأدركه أجله بالسوادة، وحمل إلى قطيسة، فدفن بها في تاسع ربيع الآخر سنة تسع وتسعين وستمائة، وقال في معجمه: يعرف بالولي، زكى ملوكا وأبناء ملوك، وكان وافر الحرمة له أوقاف وبر، وفيه حب للرواية، عنده شفاءين أجزاء عن ابن رواج، وغيره، مات بعد الهزيمة في رمل مصر. ٦٦٦ - بلال الحر الافتخاري: أحد الفراشين بالحرم النبوي، سمع في سنة تسع وثمانين على الزين العراقي جزء قص الشارب له. ٦٦٧ - بلال الفخري: من خيار الطواشية، المدعين للبر والتقوى، ذكره ابن صالح مطولا. ٦٦٨ - بهادر: وقف بالمدينة كتبا، كالصحيحين، وكان معمارا. ٦٦٩ - البهاء بن علي البواب: أخوالي الرضي محمد وأحمد. ٦٧٠ - البهي بن أبي رافع: مولى رسول الله ﷺ ، له ذكر فيه من الكنى. ٦٧١ - بيان الأسود الحنفي: أحد خدام الحجرة، حكى ابن النجار أنه في ربيع الأول سنة أربع وخمسين وخمسمائة وجدوا من الحجرة رائحة منكرة، فأمر قاسم بن مهنا الحسيني الأمير بالنزول لكشفها، فاختير هذا، فنزل مع جماعة، فوجدوا هرا قد مات، وجيف فأخرج. ٦٧٢ - بيبرس الظاهر، ركن الدين البندقداري، الصالحي النجمي: اهتم بعمارة

стр. 221

المسجد النبوي بعد حريقه، فجهز في أول تملكه الأخشاب والحديد، والرصاص، ومن الصناع ثلاثة وخمسين صناعا، وما يمونهم، وأنفق عليهم قبل سفرهم، وأرسل معهم الأمير جمال الدين محسن الصالحي وغيره، صار يمدهم بما يحتاجون إليه من الآلات والنفقات، وذلك في سنة ثمان وخمسين وستمائة إلى أن انتهى، ووضع المنبر الذي عمله في سنة ست وستين وستمائة، بعد أن أزيل منبر المظفر صاحب اليمن، ودام إلى سنة سبع وتسعين وسبعمائة، فأرسل دبله الظاهر برقوق، ثم لما حج في سنة سبع وستين وستمائة، اقتضى رأيه أن يجعل على الحجرة النبوية درابزينا من خشب، وهو المقصورة، فقاس ذلك، ثم طلعا وعمله، وأرسله، في سنة ثمان وستين، وأداره عليها، وعمل له ثلاثة أبواب، وزيدت بعد بدهر آخر. ٦٧٣ - بيبرس الجاشنكير، صاحب الخانقاه البيبرسية وغيرها من القربات: له ذكر في سلار. حرف التاء المثناة ٦٧٤ - تركان بن عبد: في الحارث بن عبد. ٦٧٥ - تغريد برمش بن يوسف الزين، أبو المحاسن التركماني الحنفي: نزيل القاهرة، عني في بلاده بالعلم-فيما ذكره-ثم أتى القاهرة، وهو شاب، وعني فيها بفنون من العلم، وأخذ عن جماعة من الأكابر، كالجلال بن التباني الحنفي وكان يستحضر-فيما يذكره من المسائل، أو يجري عنده فيها-ألفاظ بعض المختصرات في ذلك، ولكنه كان قليل البصيرة، ولقد كان-مع استحضاره لكثير من منكرات أبي عربي وغيره من الصوفية -ومبالغته في ذمهم، سيما ابن عربي وأتباعه، وربما أعدم بعض كتبه بالمحو والإحراق، بل ربما يربط كتاب «الفصوص» منها بذنب كلب فيما قال، وذلك بعد أن سأل البلقيني وغيره من علماء المذاهب الأربعة بالقاهرة عنه وعن كتبه، فأفنوه بذمها، وجواز إعدامها وصار يعلن بذلك ويكرر ذلك عصرا بعد عصر، مع اختصاصه بجماعة من الأتراك، بحيث استفاد بصحبتهم جاها وتعظيما عند أعيان القاهرة وغيرها، وقتا بعد وقت، من دولة الظاهر برقوق إلى أيام المؤيد، وكتب له مرسوم يتضمن الإذن له في إنكار المنكرات المجمع عليها، وأن يعينه الحكام على ذلك، ثم لما جاور بالحرمين، الذي كان انقطاعه بهما، بعد حجة من سنة ست عشرة كان يرسل إليه كل سنة بما يقوم بكفايته وجرت على يديه صدقات بهما منها صدقة بقمح في سنة سبع عشرة، ويذهب في التي تليها مع دراهم وقمصان وغيرها فيما بعدها، ويخطئ كثيرا في تفرقتها، وفي كثير مما ينكره، بحيث كثر الكلام فيه، وكادوا الإيقاع به، وبالجملة: فقد انتفع بصحبته أناس كثيرون من أهل الحرمين، كالعز بن المحب

стр. 222

النويري، وأخيه الكمال أبي الفضل، لكونه كان جاور بالمدينة قبل القرن التاسع وتوقع حصول سوء بها من الشيخ أبي عبد الله المغربي، المعروف بالكركي، ففر إلى مكة، فطيب والدهما المحب النويري خاطره، وأحسن إليه، فحفظ له ذلك في ولديه، وقام معهما أتم قيام، إلى أن مات باستطلاق بطنه من كثرة الأكل، في ليل الأربعاء، مستهل المحرم سنة ثلاث وعشرين وثمانمائة بمكة، ودفن من الغد بالمعلاة، ولم يشيعه إلا قليلا، عفا الله عنه، طوّل الفاسي ترجمته. ٦٧٦ - تقي بن عبد السلام بن محمد الكازروني، هو محمد: يأتي. ٦٧٧ - تقي بن علي بن عبد الرحمن بن مشكور: شهد في سنة إحدى وثمانين وسبعمائة. ٦٧٨ - تقي بن محمد بن تقي، الفخرى السنجاري، المدني: سمع على النور المحلي سبط الزبير، بعض الاكتفاء للكلاعي. ٦٧٩ - تمام بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي، ابن عم رسول الله ﷺ : وأصغر بني أبيه، وفي صحبته اختلاف، يروي عن أبيه، وعنه ابنه جعفر، ذكره ابن حبان في ثقاته، قال الزبير: كان من أشد الناس بطشا، وأمه أم ولد، وليس له عقب، وكان امرأ صدق، وقال ابن عبد البر: ولاه علي بن أبي طالب على المدينة، وذلك أنه حين خرج -يريد العراق-استخلف سهل بن حنيف على المدينة، ثم عزله، واستجلبه إلى نفسه، وولاها تماما، ثم عزله، وولاها أبا أيوب الأنصاري، فشخص أبو أيوب نحو علي، واستخلف على المدينة رجلا من الأنصار، فلم يزل عليها، حتى قتل علي ﵁، ذكره خليفة بن خياط. ٦٨٠ - تمام بن علي بن عبد الكافي بن علي بن تمام بن يوسف بن موسى بن تمام، البهاء، أبو حامد بن التقي أبي الحسن الخزرجي، السبكي الأصل، القاهري الشافعي: نزيل مكة، ممن زار المدينة، هو والقاضي أبو الفضل النويري، وأنشد بالحضرة النبوية-وهو قائم، مكشوف الرأس قصيدة نبوية أولها: تيقظ لنفس عن هواها تولت … وبادر، ففي التأخير أعظم خيبة فحتام لا تلوي لرشد عنانها … وقد بلغت من غيها كل بغية؟ وهي بديعة، سمعتها ممن رواها لنا عنه، وما أحببت إخلاء هذا الديوان منه من أجلها، مع أنني أجوز أن يكون من شرطنا، وآكد ذكر له: أن تلميذه الكمال الدميري رأى صاحبه في الزيارة أبا الفضل النويري في المنام، وسأله عنه فقال له ما معناه ذلك الذي لم

стр. 223

يبلغه عن النبي ﷺ أمر ولا نهي إلا ائتمر به، ولم يخالفه انتهى. ولد في سنة تسع عشرة وسبعمائة بالقاهرة، وكانت له يد طولى في العلم، وشعر رائق، ومحاورات بمكة، وبها مات في رجب سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة، ودفن بالمعلاة بقرب الفضيل بن عياض. ٦٨١ - تميم بن أوس بن خارجة بن سودان بن خديجة، أبو رقية اللخمي الداري الصحابي الشهير: مناقبه جمة، وأحاديثه جملة، روى عن أنس، وابن عباس وغيرهما من الصحابة والتابعين ﵃، ولما قدم المدينة وأسلم، وذكر للنبي ﷺ قصة الجساسة والدجال حدّث النبي ﷺ عنه بذلك على المنبر، وعدّ ذلك من مناقبه، قال ابن سعد: ولم يزل بالمدينة حتى تحول بعد قتل عثمان إلى الشام، وبها مات سنة أربعين، وقبره ببيت جبريل من بلاد فلسطين، وكان يختم القرآن في كل ركعة، وربما ردد الآية الواحدة الليل كله إلى الصباح، وقيل إنه أول من أسرج المسجد النبوي في زمنه ﷺ ، بل قيل إن عمر ﵁ أول من فعله. ٦٨٢ - تميم بن سحيم: يروي عن أهل المدينة، وعنه سعيد بن أبي أيوب، قاله ابن حبان في ثقاته. ٦٨٣ - تميم بن عبد عمرو، أبو حسن المازني: ولاه علي بن أبي طالب على المدينة حين خرج وهو يريد البصرة، قاله ابن حبان في ثقاته، وسيأتي في أبي حسن من الكنى، وفي اللسان: تميم بن عمرو، أبو حنش. ٦٨٤ - تميم: له دار بالمدينة، تعرف به، وصار للسيد السمهودي، وقفها وسكنها، فينظر من هو. ٦٨٥ - توبة الشيخ العباسي: رواه ابن صالح، وذكره مجردا. حرف الثاء المثلثة ٦٨٦ - ثابت بن الأحنف الأعرج، مولى عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، القرشي المدني: يروي عن أبي هريرة، وابن عمر ﵃، وعنه عمرو بن دينار، قاله ابن حبان في ثقاته، وسيأتي له ذكر في جابر بن الأسود. ٦٨٧ - ثابت بن أسيد بن ظهير، الأنصاري المدني: يروي المراسيل، وعنه ابنه الحسن، وهو في الميزان، وثقات ابن حبان، ولكنه سمى والده أنسا، والصواب ما قدمته. ٦٨٨ - ثابت بن ثابت بن عبد الله بن الزبير، أبو عبد الله، أخو مصعب: يروي عن

стр. 224

جماعة من التابعين، وعنه أهل المدينة، مات سنة خمس وخمسين ومائة، قاله ابن حبان في ثقاته. ٦٨٩ - ثابت بن جماز،: ناب في إمرة المدينة عن أخيه ودي، ونال العفيف عبد الله ابن الجمال المطري منه محنة في سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة، ولم يلبث أن مات مقتولا في شهر رمضان سنة ثلاث وأربعين. ٦٩٠ - ثابت بن الدحداح بن نعيم بن غنيم بن إياس، أبو الدحداح، حليف الأنصاري: وليس هو بأبي الدحداح الآتي، مات بعد مرجع النبي ﷺ من الحديبية، وذكره ابن اسحاق عن محمد بن يحيى بن حبان عن عمه واسع بن حبان، قال «هلك أبو الدحداح، وكان أتيان فيهم-يعني: الأنصاري-فدعا النبي ﷺ عاصم بن عدي، فقال: هل كان له فيكم نسب؟ فقال: لا، قال: فأعطى ميراثه ابن أخيه أبا لبابة بن عبد المنذر»، وكان جرح بأحد، فقيل: إنه مات بها، وقيل: عاش، ثم انتفضت جراحته، فمات بعد ذلك بمدة، وهو الراجح، وقال الواقدي: في غزوة أحد، حدثني عبد الله ابن عمارة الخطمى، قال «أقبل ثابت بن الدحداحة يوم أحد، فقال: يا معشر الأنصار، إن كان محمد قتل، فإن الله حي لا يموت، فقاتلوا عن دينكم، فحمل بمن معه من المسلمين، فطعنه خالد بن الوليد، فأنفذه، فوقع ميتا»، قال الواقدي، وبعض أصحابنا يقول إنه جرح، ثم برأ من جراحه، ومات بعد ذلك على فراشه، فرجع النبي ﷺ من الحديبية. ٦٩١ - ثابت بن زيد بن وديعة: يأتي بدون زيد. ٦٩٢ - ثابت بن الضحاك بن أمية بن ثعلبة بن جشم الخزرجي: ولد سنة ثلاث من الهجرة، ومات في فتنة عبد الله بن الزبير ﵁، زاد بعضهم: سنة أربع وستين، ذكره الواقدي فيمن رأى النبي ﷺ ، ولم يحفظ عنه شيئا، وليس له في الكتب رواية. ٦٩٣ - ثابت بن الضحاك بن خليفة بن ثعلبة بن عدي بن كعب بن عبد الأشهل، أبو زيد الأشهلي الأوسي، المدني: صحابي ممن بايع تحت الشجرة، وكان رديف النبي ﷺ يوم الخندق، ودليله إلى حمراء الأسد، روى عنه عن النبي ﷺ ، وروى عنه عبد الله بن معقل بن مقرن المزني، وأبو قلابة عبد الله بن زيد الجرمي، مات سنة خمس وأربعين، وقيل غيره، وقد حقق شيخنا الأمر في هذين في الإصابة، وأشار إليه في مختصر التهذيب، وعده بعضهم في أهل الصفة، ورده أبو نعيم. ٦٩٤ - ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام، والد مصعب، وأخو عامر وإخوته: له ذكر في أخيه حمزة بن عبد الله.

стр. 225

٦٩٥ - ثابت بن عمرو بن زيد بن عدي بن سواد بن مالك بن غنم بن عدي بن النجار، النجاري الأنصاري: حليف لهم، وكان أصله من أشجع، ثم حالف الأنصار، وانتسب فيهم بالبنوة، ككثير من العرب المقداد بن الأسود وغيره، ولا نسياق النسب إلى النجار يقتضى أنه أنصاري، شهد بدرا، واستشهد بأحد، في قول جميعهم حتى ابن اسحاق، وإن استثناه ابن عبد البر، تبعا لابن جرير، نعم لم يذكره موسى بن عقبة فيمن استشهد بأحد. ٦٩٦ - ثابت بن عياض العدوي، مولاهم الأعرج، الأحنف: من أهل المدينة، ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، وقال: ثابت بن عياض الأحنف، مولى عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، ويقال له أيضا ثابت الأعرج، وهو يروي عن أبي هريرة، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عمرو ﵃، وغيرهم، وعنه زياد بن سعد وعبيد الله بن عمر، ومالك، وفليح، قال أبو حاتم الرازي: لا بأس به، وذكره ابن حبان في ثقاته. ٦٩٧ - ثابت بن أبي قتادة-الحارث-بن ربعي، أبو مصعب السلمي الأنصاري المدني، أخو عبد الله الآتي، وأبوهما، تابعي ثقة: يروي عن أبيه، وعنه ابنه مصعب، مات في ولاية الوليد بن عبد الملك. ٦٩٨ - ثابت بن قيس بن شماس بن زهير بن مالك بن امرئ القيس بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج، أبو محمد-وقيل: أبو عبد الرحمن-الأنصاري الخزرجي: صحابي، بل خطيب الأنصار، ذكره مسلم في المدنيين، وروى ابن السكن-من طريق ابن عدي، وحميد الطويل-كلاهما عن أنس قال «خطب ثابت مقدم النبي ﷺ المدينة، فقال: نمنعك مما نمنع منه أنفسنا وأولادنا، فما لنا؟ قال: الجنة، قالوا: رضينا»، ولم يذكره أصحاب المغازي في البدريين، وقال: أول مشاهده أحد، وشهد ما بعدها، وبشره النبي ﷺ بالجنة، في قصة شهيرة، رواها موسى بن أنيس عن أبيه، وأصلها في مسلم، وفي الترمذي-بسند حسن-عن أبي هريرة رفعه «نعم الرجل ثابت»، وللبخاري-باختصار- والطبراني-مطوّلا-عن أنس، قال «لما انكشف الناس يوم القيامة، قلت لثابت: ألا ترى يا عم؟ ووجدته متحفظا، فقال: ما هكذا كنا نقاتل مع رسول الله ﷺ ، بئسما عودتم أقرانكم، وبئسما عودتم أنفسكم، اللهم إني أبرأ إليك مما جاء به هؤلاء-يعني الكفار-ومما صنع هؤلاء-يعني المسلمين-ثم قاتل حتى قتل، وكان عليه درع، فمر به رجل مسلم فأخذها، فبينما كان رجل من المسلمين نائما، أتاه ثابت في منامه، فقال له أوصيك بوصية، فاياك أن تقول هذا حلم، فتضيعه، إني لما قتلت أمس مربي رجل من المسلمين، فأخذ درعي، ومنزله في أقصى الناس، وعند خبائه فرس يستن في طوله، وقد كفأ على الدرع

стр. 226

برمة، وفوق البرمة رحل، فائت خالدا فمره، فليأخذها، فإذا قدمت المدينة على خليفة رسول الله ﷺ -يعني أبا بكر ﵁-فقل له إن عليّ من الدين كذا وكذا، وفلان من رقيقي عتيق، فاستيقظ الرجل، فأتى خالدا، فأخبره، فبعث إلى الدرع، فأتى بها على ما وصف، وحدث أبا بكر ﵁ برؤياه، فأجاز وصيته»، وهو عند البغوي من وجه آخر عن عطاء الخراساني عن ثابت به مطولا، ذكره في الإصابة، وهو في التهذيب. ٦٩٩ - ثابت بن قيس أبو الغصن الغفاري: مولاهم المدني، من صغار التابعين، له عن أنس، ورأى أبا سعيد الخدري ﵁، وروى عن سعيد بن المسيب، ونافع بن جبير، وخارجة بن زيد بن ثابت، وأبي سعيد المقبري، وعنه معن بن عيسى، وعبد الرحمن بن مهدي، وبشر بن عمر الزهري، والقعنبي، واسماعيل بن أبي أويس، وطائفة، قال ابن معين والنسائي: ليس به بأس، وفي رواية عن أولهما: ليس حديثه بذاك، هو صالح، وكذا قال أبو داود: ليس حديثه بذاك، وقال أحمد: ثقة، وقال الحاكم: ليس بحافظ ولا ضابط، وذكره ابن حبان في الضعفاء، وقال: كان قليل الحديث، كثير الوهم فيما يرويه، لا يحتج بخبره إذ لم يتابعه عليه غيره، ثم أعاده في الثقات، وقال ابن عدي: يكتب حديثه، وقال ابن سعد: مات سنة ثمان وستين ومائة، عن مائة سنة، وكان قديما قد رأى الناس، وروى عنهم، وهو شيخ قليل الحديث، وهو من رجال التهذيب، لتخريج أبي داود والنسائي وغيرهما له. ٧٠٠ - ثابت بن قيس، الأنصاري الزرقي المدني: ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، يروي عن أبي هريرة ﵁ وغيره، وعنه محمد بن شهاب الزهري، وخرج له أبو داود والنسائي وابن ماجة والبخاري في الأدب المفرد، وقال النسائي: ثقة، وقال ابن منده: مشهور من أهل المدينة، وذكره ابن حبان في الثقات، ترجم له في التهذيب. ٧٠١ - ثابت بن نعير بن حماد بن شيخة، الحسيني المنصوري، أحد أمراء المدينة: وكان أميرا أول القرن التاسع، ثم عزل في سنة خمس وثمانمائة بجماز بن ثقبة، ثم أعيد إلى أن خطب جماز الإمرة، فرسم باقتتالهما، فمن غلب فهو الأمير، فاقتتلا في ذي القعدة سنة تسع، فغلب جماز، واستولى على المدينة، ومات سنة إحدى عشرة، وقال المقريزي، في سنة إحدى عشرة إن حسن بن عجلان-وكان قد فوض إليه سلطنة الحجاز-استناب عجلان بن نعير عوضا عن أخيه ثابت، كأنه بعد موته، فثار أخوهما جماز، فكتب إليه حسن: أخرج بسلام، وإلا فإنّا قاصدوك، فأظهر الطاعة، ثم نهب من حاصل الحرم شيئا كثيرا، انتهى، وله ذكر في عزيز.

стр. 227

٧٠٢ - ثابت بن نعير بن هبة بن جماز: أمير المدينة أيضا، وأخو أميرها عجلان، قبض على خدامها وقضاتها ونهبها، وذلك في سنة تسع وعشرين وثمانمائة، لما بلغه أنه عزل بابن عمه خشرم مع أمير الحاج الشامي-فوجد هذا قد أخلى المدينة فأقام بها، فلما توجه الركب الشامي لمكة عاد هذا، فأمسك خشرم، وخرب، وحرق بيوتا كثيرة، وسلمت منه بيوت الرافضة، وكان قد أقام من الرافضة قاضيا اسمه الطفيل، وكلما جاءه حكم من الأحكام يرسل به غالبا إليه، وخلت المدينة إلا من الرافضة، وإلا القاضي الشافعي، فإنه كان استنزل شخصا من أقارب خشرم، اسمه مانع، فأجاره. ٧٠٣ - ثابت بن وديعة-ويقال: ابن يزيد، أو زيد بن وديعة-بن جذام بن عمرو بن قيس بن جزي بن عدي بن مالك بن سالم-وهو الحبلي-بن غنم بن عوف بن الخزرج الأكبر: أبو سعيد الأنصاري، من بني حارثة، المدني، له ولابنه صحبة: ذكره مسلم في المدنيين، سكن الكوفة، وحديثه عند أهلها، خرج له أبو داود والنسائي وابن ماجة حديثا، صححه الدارقطني، وأخرجه أبو ذر الهروي في المستدرك على الصحيحين، روى عنه البراء بن عازب، وزيد بن وهب، وعامر بن سعد البجلي، وعدّه بعضهم في أهل الصفة، وقال أبو نعيم: إنما نزل الكوفة، لا الصفة. ٧٠٤ - ثابت بن وقش بن زغبة بن زعورا بن عبد الأشهل، الأنصاري الأشهلي الصحابي، أبو سلمة وعمر: قتلوا يوم أحد شهداء، وقال ابن اسحاق في المغازي: حدثني عاصم بن عمر عن محمود بن لبيد، قال: «لما خرج رسول الله ﷺ إلى أحد جعل ثابت بن وقش، وحسل بن جابر-يعني: والد حذيفة بن اليمان-في الآطام مع النساء والصبيان، وكانا شيخين كبيرين، فقال أحدهما للآخر: لا أبالك، ما ننتظر؟ إنما نحن هامة اليوم أو غدا، فلنلحق بالمسلمين حتى نرزق الشهادة، فلما دخلا في الناس، قتل المشركون ثابتا، والتقت أسياف المسلمين على والد حذيفة، فقال حذيفة ﵁: أبي أبي، فقتلوه، وهم لا يعرفونه، فقال حذيفة: يغفر الله لكم، وتصدق بديته على المسلمين» انتهى. وقصا؟؟؟ والد حذيفة-بدون ذكر ثابت-في الصحيح من حديث عائشة. ٧٠٥ - ثابت بن يزيد بن وديعة: مضى بدون يزيد قريبا. ٧٠٦ - ثابت الأعرج، في ابن الأحنف. ٧٠٧ - ثابت: مولى أم سلمة. يروي عن عمر بن الخطاب ﵁، وعنه؟؟؟ أهل المدينة، مات في خلافة عمر بن الخطاب ﵁، ذكره ابن حبان في ثقاته. ٧٠٨ - ثعبان بن مالك بن منيف الحسيني، أخو سليمان: ذكره ابن صالح فيمن رآ؟؟؟ من المنايفة.

стр. 228

٧٠٩ - ثعلبة بن حاطب بن عمرو بن عبيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، الأنصاري: ذكره موسى بن عقبة، وابن اسحاق في البدريين، وكذا ذكره ابن الكلبي، وزاد: أنه قتل بأحد، قاله شيخنا في الإصابة. ٧١٠ - ثعلبة بن ساعدة بن مالك: ذكره أبو الأسود عن عروة، فيمن استشهد بأحد، أخرجه الطبراني، وابن منده، وقال أبو نعيم: أظنه يعني الذي بعده، وكأن التحريف فيه من ابن لهيعة، الراوي عن أبي الأسود، قال شيخنا في الإصابة، بل جزم أبو عمر بن عبد البر بأنه عم أبي حميد الساعدي، فافترقا. ٧١١ - ثعلبة بن سعد بن مالك بن خالد بن ثعلبة بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة، الساعدي الأنصاري: عم أبي حميد الساعدي، وأخو سهل، روى الطبراني -من طريق عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد-عن أبيه عن جده قال «شهد أخي بدرا، وقتل يوم أحد»، ولذا ذكره موسى بن عقبة فيمن استشهد بأحد، ذكره شيخنا في الإصابة. ٧١٢ - ثعلبة بن عبد الرحمن الأنصاري: ويقال: إنه كان يخدم النبي ﷺ ، لما روى ابن شاهين، وأبو نعيم مطولا-من جهة سليم بن منصور بن عمار-عن أبيه عن المنكدر ابن محمد بن المنكدر عن أبيه، وجابر «أن فتى من الأنصار-يقال له ثعلبة بن عبد الرحمن- كان يخدم النبي ﷺ ، فبعثه في حاجة له، فمر بباب رجل من الأنصار، فرأى امرأته تغتسل، فكرر النظر إليها، ثم خاف أن ينزل الوحي في شأنه، فهرب على وجهه، حتى أتى جبالا بين مكة والمدينة فولجها ففقده رسول الله ﷺ أربعين يوما-وهي الأيام التي قالوا ودعه ربه فيها وقلاه، ثم إن جبريل نزل عليه، فقال: يا محمد، إن الهارب من أمتك بين الجبال تعوذ بي من النار، فأرسل إليه رسول الله ﷺ عمر وسلمان، فقال: انطلق فائتياني به، فلقيهما راع من رعاة المدينة، يقال له ذفافة، فقال لهما: لعلكما تريدان الهارب من جهنم؟» فذكر الحديث بطوله في إتيانهما به، وقصة مرضه من خوفه من ذنبه، قال ابن منده-بعد أن رواه مختصرا- انفرد به منصور، انتهى. وفيه ضعف وشيخه أضعف منه. قال شيخنا في الإصابة: وفي السياق ما يدل على وهن الخبر، لأن نزول (وما قلا) كان قبل الهجرة بلا خلاف. ٧١٣ - ثعلبة بن عمرو بن عبيد بن محصن بن عمرو بن عتيك بن عمرو بن عامر، أبو عمرو: روى عن ابنه عبد الرحمن، وتفرد ابن عبد البر بإثبات «عبيد» في نسبه، والجمهور لم يذكره، قتل يوم جسر أبي عبيد في خلافة عمر، سنة خمس عشرة، وهو أحد بني مالك بن النجار، وكان بدريا، وقيل: عاش حتى أعطى عليا ﵁ يوم الجمل مائة ألف درهم، أعانه بها، وقتل بصفين، وقيل: مات في خلافه عثمان بالمدينة.

стр. 229

٧١٤ - ثعلبة بن غنم بن عدي بن نابي، الأنصاري السلمي الخزرمي: استشهد بالخندق-أو بخيبر-كما حكاه شيخنا في الإصابة، وأنه ممن شهد بدرا، والعقبة. ٧١٥ - ثعلبة بن الفرات بن عبد الرحمن بن قيس: ولجده صحبة، روى عن يعقوب ابن عبيدة، ومحمد بن كعب القرظي، وعنه زيد بن الحباب، قال أبو حاتم: لا أعرفه، وكذا قال أبو زرعة، وزاد: أنه مدني، ذكره العراقي في زياداته على الميزان، وتبعه شيخنا. ٧١٦ - ثعلبة بن أبي مالك، أبو جعفر: - وقيل: أبو يحيى-حليف الأنصار، وإمام مسجد بني قريظة، كان من كندة، إلا أنه تزوج من بني قريظة امرأة، فقيل: قرظي، قال العجلي: مدني، تابعي، ثقة، وكذا ذكره مسلم في ثانية تابعي المدنيين، وابن حبان في التابعين، وقال: يروي عن ابن عمرو، وعنه الزهري، ويزيد بن الهاد، زاد غيره في شيوخه عمر بن الخطاب وعثمان ﵄، وفي الرواة عنه عمر مولى غفرة، ويحيى بن سعيد، وقال مصعب الزبيري: سنه سن عطية القرظي، وقصته كقصته، وروى عن النبي ﷺ ، فهو صحابي، وذكره شيخنا في الإصابة، والمزي في التهذيب، لتخريج البخاري وغيره له. ٧١٧ - ثعلبة بن وديعة الأنصاري: صحابي، أحد من تخلف عن تبوك، وربطوا أنفسهم بالسواري، وجاءوا بأموالهم، ونزل فيهم قوله تعالى: ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ﴾ [التوبة:١٠٢] كما تقدم في أوس بن حرام، وقد مضى قريبا: ثابت بن وديعة فكأنه أخوه. ٧١٨ - ثقب:-بالموحدة، وهو الأصح، أو بالفاء-بن فروة بن البدن الأنصاري، الساعدي، صحابي: ممن استشهد بأحد، وقيل فيه ثقيب-إما بالتصغير، أو بفتح أوله-على قولين، وقيل: فيه ثقيف، وثقف. ٧١٩ - ثقف-أو ثقاف-بن عمرو الأسلمي وقيل: الأسدي: صحابي: استشهد بأحد أو بحنين، وقد ذكره أبو نعيم، فقال: ثقف بن عمرو بن شميط الأسدي من حلفاء بني أمية. ٧٢٠ - ثمامة بن وائل بن حصن بن حمام، أبو ثفال المرى الشاعر: يروي عن أبي بكر رباح بن عبد الرحمن بن أبي سفيان، وأبي هريرة، وعنه عبد الرحمن بن حرملة الأسدي، وعبد العزيز الدراوردي، وأهل مكة، ذكره ابن حبان في ثقاته، وهو في التهذيب. ٧٢١ - ثوبان-مولى رسول الله ﷺ : صحابي شهير أعتقه النبي ﷺ ، ولزم خدمة رسول الله ﷺ حتى مات، فتحول إلى الرملة، ثم حمص، ومات بها سنة أربع وخمسين،

стр. 230

وقال النبي ﷺ -وقد دعا لأهله-فقال له «ثوبان: أنا من أهل البيت؟ فقال في الثالثة: نعم، ما لم تقم على باب سدة، أو تأتي أميرا تسأله» وقال النبي ﷺ «من يتكفل لي أن لا يسأل الناس شيئا، وأتكفل له بالجنة، فقال ثوبان: أنا، فكان لا يسأل أحدا شيئا»، ذكره شيخنا في الإصابة، ونسبه بعضهم إلى أهل الصفة، فيما حكاه عن عمرو بن علي، قال أبو نعيم: قد كان من القنعين الأعفاء، الموافقين الظرفاء. ٧٢٢ - ثور بن زيد الديلي: من أهل المدينة، يروي عن أبي الغيث سالم، وعكرمة مولى ابن عباس، وجماعة، وعنه: ابن عجلان، ومالك، وعبد العزيز الدراوردي، وسليمان بن بلال، وثقه ابن معين، وأبو زرعة، والنسائي، وقال أحمد وأبو حاتم: صالح الحديث، وقال ابن عبد البر في التمهيد: مات سنة خمس وثلاثين ومائة، لا يختلفون فيه، قال: وهو صدوق، لم يتهمه أحد بكذب، وكان ينسب إلى رأي الخوارج، والقول بالقدر، غير داعية لشيء من ذلك، وحكى البرقي في الطبقات: أن مالكا ﵀ سئل: كيف رويت عن ثور ابن زيد، وداود بن الحصين؟ -وذكر غيرهما-وكانوا يرمون بالقدر، فقال مالك: كانوا لأن يخروا من السماء إلى الأرض أسهل عليهم من أن يكذبوا كذبة، وجوز بعض الحفاظ أن يكون الذي رمى بالقدر هو ثور بن يزيد-بزيادة ياء-لا هذا، فقد روى عن مالك أيضا، فالله أعلم، وهو في التهذيب، لتخريج الجماعة له. حرف الجيم ٧٢٣ - جابر بن الأسود بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب، القرشي الزهري، ابن أخي عبد الرحمن بن عوف، الماضي أبوه: ولي المدينة لعبد الله بن الزبير، وكتب إليه من مكة يأمره أن يعاقب عبد الله بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، لكونه أكره زوج أم ولد له-وهو ثابت بن الأحنف-على طلاقها، والقصة في الموطأ. ٧٢٤ - جابر بن سليم، الزرقي، المدني: عن عثمان بن صفوان، وعباد بن أبي صالح، وعبد الله بن عبد العزيز، وعنه قتيبة بن سعيد، ومنصور بن أبي مزاحم، وسعيد بن داود، وأحمد بن حنبل ووثقه، وذكره الذهبي في الميزان، والذي في الميزان هو جابر بن سليم عن يحيى بن سعيد الأنصاري، قال الأزدي: لا يكتب حديثه، زاد شيخنا: وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه: سمعت منه وهو شيخ ثقة، مدني، حسن الهيئة، وقال الأزدي أيضا: منكر الحديث، ثم روى له-من طريق عبد الله بن إبراهيم-عنه عن يحيى، عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة-مرفوعا- «صغروا الخبر، وأكثروا عدده، يبارك لكم فيه»، وأخرجه

стр. 231

الإسماعيلي في مشيخته من هذا الوجه، وهذا خبر منكر، لا شك فيه، فلعل الآفة ممن دونه، انتهى. ٧٢٥ - جابر بن سمرة بن جنادة بن جندب بن حجير بن رئاب بن حبيب بن سواءة ابن عامر بن صعصعة أبو عبد الله، وأبو خالد، العامري السوائي، حليف بني زهرة، وابن أخت سعد بن أبي وقاص، أمه خالدة بنت أبي وقاص: له ولأبيه صحبة، وحديثه عند أصحاب الحديث، وروى شريك عن سماك عنه قال «جالست النبي ﷺ أكثر من مائة مرة» أخرجه الطبراني، بل في الصحيح عنه ﵁ «صلينا مع رسول الله ﷺ أكثر من ألفي مرة»، نزل الكوفة، وابتنى بها دارا، وتوفي في ولاية بشر بن مروان على العراق سنة أربع وسبعين، وصلى عليه عمرو بن حريث. ٧٢٦ - جابر بن عبد الله عمرو بن حرام بن ثعلبة بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب، أبو عبد الله، وقيل أبو عبد الرحمن، الأنصاري، الخزرجي السلمي، الصحابي ابن الصحابي: أحد المكثرين عن النبي ﷺ ، وبنو سلمة بطن من الأنصار، من بني جشم بن الخزرج، ذكره مسلم في المدنيين، ممن يروي أيضا عن أبي بكر، وعمر، ومعاذ، وأبي عبيدة، وخالد بن الوليد ﵃، بل روى عن أم كلثوم ابنة الصديق ﵄ وهي تابعية، روى عنه سعيد بن المسيب، ومجاهد، وعطاء، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وأبو جعفر الباقر، والحسن بن محمد بن الحنفية، وسالم بن أبي الجعد، وعامر الشعبي، وزيد بن أسلم، وأبو الزبير، وعاصم بن عمر بن قتادة، وسعيد بن مينا، ومحارب بن دثار، وخلق سواهم، وشهد بيعة العقبة مع السبعين، وكان أصغرهم، وأراد شهود بدر، فخلفه أبوه على أخواته، وكن تسعا، وكذا خلفه يوم أحد، فاستشهد أبوه يومئذ وشهد مع النبي ﷺ تسع عشرة غزاة، وقال ﷺ -لقوم هو فيهم يوم الحديبية- «أنتم اليوم خير أهل الأرض»، بل استغفر له النبي ﷺ ليلة البعير خمسا وعشرين مرة، ودخل على عبد الملك بن مروان لما حج، فرحب به، فكلمه في أهل المدينة أن يصل أرحامهم، فلما خرج أمر له بخمسة آلاف درهم، فقبلها، ومات بالمدينة-فيما قاله غير واحد-سنة ثمان وسبعين-وقيل سنة سبع-عن أربع وتسعين سنة، بعد أن عمي، وصلى عليه أبان بن عثمان، وهو والي المدينة يومئذ، وكان ﵁ يخضب بالحمرة، ويقال إنه آخر من مات من الصحابة بالمدينة، وترجمته طويلة في التهذيب والإصابة، وغيرهما. ٧٢٧ - جابر، وقيل: جبر-بن عتيك بن قيس بن الأسود بن مري بن كعب بن غنم بن سلمة، أبو عبد الله، الأنصاري السلمي المدني، أحد بني عمرو بن عوف من كبار الصحابة: ممن اتفقوا على شهوده بدرا، وكان آخر البدريين موتا ذكره مسلم في المدنيين،

стр. 232

مات سنة احدى وستين عن إحدى وتسعين سنة. ٧٢٨ - جابر بن عتيك بن النعمان بن عتيك أبو عبد الله-وقيل: أبو عبد الملك- الأشهلي، المعادي الأنصاري، المدني، صحابي: روى عنه ابنه أبو سفيان حديث «من اقتطع مال امرئ مسلم-الحديث». ٧٢٩ - جابر بن عمير الأنصاري: له صحبة، وعداده في أهل المدينة، ذكره مسلم في الطبقة الأولى منهم، روى عنه عطاء بن أبي رباح، وهو في التهذيب، والإصابة. ٧٣٠ - جابر بن فلان المدني: كان عامل عثمان بن عفان ﵁ على خراج السواد، وهو صاحب البناء إلى جانب الكوفة. ٧٣١ - جابر بن حميل-بمهملة مصغرا-بن نسبة بن قرظ الدهماني الأشجعي، صحابي: شهدا بدرا، واستشهد-فيما قاله ابن البرقي-بأحد، وذكر أبو نعيم عن بعض نسبه لأهل الصفة، حكاية عن الدارقطني. ٧٣٢ - جارية بن أبي عمران، المدني، الزاهد: قال ابن سعد: كان له قدر، وعبادة، ورواية للعلم بالمدينة، مات سنة ثمان وأربعين ومائة، عن أربع وسبعين، وقال محمد ابن عمر: لو قيل له إن القيامة تقوم غدا ما كان فيه مزيد عمل، وفي الميزان: جارية بن أبي عمران، مدني، يروي عن بعض التابعين، مجهول، قال شيخنا: والتابعي المشار إليه، هو عبد الرحيم بن القاسم. ٧٣٣ - جار الله بن صالح بن أحمد بن عبد الكريم الشيباني، المكي. ٧٣٤ - جامع بن مسعود بن عبد الله، الموفق، أبو محمد، ويدعى موفق بن سعد الدين، أبي السعادات اليماني، اللخمي: نزيل المحلة من لحج والقريبة من عدن، ثم نزيل الحرمين قرأ على الزين المراغي تاريخه للمدينة سنة تسع وسبعين وسبعمائة، وعظمه ابن سكر في الطبقة. ٧٣٥ - جانبك النوروزي، نوروز الحافظي: نائب دمشق، ويعرف بنائب بعلبك، صار بعدا شاد للمؤيد، ثم عمل بعده خاصكيا، إلى أن أمّره الظاهر جقمق أمير عشرة، وصار من رؤوس النوب، ثم أرسل به إلى المدينة النبوية لإقماع المفسدين بها، فأقام بها سنين، وفعل بها الفعال الحسنة، وأظهر هناك ما هو مقرر من شجاعته، ثم عاد إلى مصر، ثم أرسل باشا الترك بمكة، ثم عاد إلى مصر وزيد في إقطاعه، ثم ولاه الأشرف إينال نيابه إسكندرية، واستمر إلى أن مات سنة خمس وستين وثمانمائة عن نحو الثمانين، وكان نادرة في

стр. 233

أبناء جنسه، جمع بين الشجاعة والتواضع، والكرم، والديانة. ٧٣٦ - جان بلاط، الشجاعي، شاهين الجمالي: باشر-نيابة عن مولاه-مشيخة الخدام والنظر وغيرهما مما هو معه، وحمد في مباشرته، لعقله وعفته، وتدينه في أثناء سنة ثمان وتسعين، وزوجه بابنته من مستولدة، بعد أن كان عقد عليها لابن عمها سنقر من سنين. ٧٣٧ - جبار بن صخر بن أمية بن خنساء بن سيار بن عبيد بن عدي، بن غنم بن كعب بن سلمة، أبو عبد الرحمن، وأبو عبد الله الأنصاري السلمى: أسلم قديما، وشهد بدرا، والعقبة، وأحدا، والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ وغيره، وصلى مع النبي ﷺ ، فأقامه عن يمينه، وبعثه خارصا إلى خيبر بعد عبد الله بن رواحة، ولما أجلى عمر ﵁ يهود خيبر: خرج في المهاجرين والأنصار، وأخرجه معه، وكان خارص أهل المدينة وحاسبهم، توفي بالمدينة سنة ثلاثين في خلافة عثمان، وله ستون سنة، وقيل: خمس وستون. ٧٣٨ - جبر بن عتيك بن قيس بن الحارث، الأنصاري السلمي، أخو بشر بن عتيك، صحابي: روى عنه ابنه عبد الله، وعبد الملك بن عمير، ووهم المزي في قوله: أخو جابر، فذاك آخر، اسم جده: النعمان، حققه شيخنا. ٧٣٩ - جبلة بن عمرو بن أوس بن عامر بن ثعلبة بن وقش بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة، الساعدي الأنصاري: شهدا أحدا، وروى ابن شبة في أخبار المدينة -من طريق عبد الرحمن بن أزهر-أنهم لما أرادوا دفن عثمان انتهوا إلى البقيع، فمنعهم جبلة هذا من دفنه، فانطلقوا به إلى حش كوكب، ومعهم معبد بن عمرو، فدفنوه به، ذكره في الإصابة، وله ذكر في أسماء ابنة الحسين. ٧٤٠ - جبلة بن عياض الليثي المدني، أخو أبي ضمرة: ذكره ابن النجاشي في رجال الشيعة، وقال: كان جليل القدر، قليل الحديث، وله كتاب، رواه هارون بن مسلم، قاله شيخنا في لسانه. ٧٤١ - جبير بن الجويري: ذكره مسلم في ثانية تابعي المدنيين، وهو القرشي، قتل أبوه يوم الفتح، وقال ابن سعد: أدرك النبي ﷺ ورآه، ولم يرو عنه، وروى عن أبي بكر ﵁ وغيره، وروى الواقدي عن ابن المسيب عن جبير، قال: حضرت يوم اليرموك المعركة، فلا أسمع للناس كلمة إلا صوت الحديد، قال شيخنا: ومن يكون يوم اليرموك رجلا، يكون يوم الفتح مميزا، فلا مانع من عده في الصحابة، وإن لم يرو، وقال ابن عبد البر: في صحبته نظر، وعده ابن حبان في التابعين، قال شيخنا في أول الإصابة.

стр. 234

٧٤٢ - جبير بن أبي سليمان بن جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل، القرشي النوفلي المدني، أخو عثمان، وابن عم الذي يأتي بعده: يروي عن عبد الله بن عمر ﵄ وعنه: عبادة بن مسلم، والحارث بن عبد الرحمن خال ابن أبي ذئب، وثقه ابن معين، وأبو زرعة، ثم ابن حبان، وخرج له البخاري في الأدب المفرد، وأبو داود وغيره، وذكر في التهذيب. ٧٤٣ - جبير بن أبي صالح، حجازي: يروي عن محمد بن شهاب الزهري، وعنه: ابن أبي ذئب: حديثه في أهل المدينة، وثقه ابن حبان، وقال الذهبي: لا يدري من هو، وخرج له البخاري في الأدب المفرد، وهو في التهذيب. ٧٤٤ - جبير بن محمد بن جبير بن مطعم بن عدي، القرشي، النوفلي: عن أبيه وجده، وعنه: يعقوب بن عتبة، وحصين بن عبد الرحمن السلمي، وثقه ابن حبان، وهو في التهذيب. ٧٤٥ - جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف بن قصي، أبو محمد -ويقال: أبو سعيد، وأبو عدي-القرشي، النوفلي المدني، محمد ونافع: وجدّ اللذين قبله، وأحد الأشراف، وأمه أم جميل، من ولد عبد الله بن أبي قيس بن عبدود، ذكره مسلم في المدنيين، وقدم المدينة مشركا في فداء أسارى بدر، ثم أسلم يوم الفتح، وحسن إسلامه، وله أحاديث، وكان من حكماء قريش وأشرافهم، وأبوه المطعم بن عدي هو القائم في نقض الصحيفة التي تحالفت فيها قريش على مقاطعة بني هاشم، لأنهم لم يسلموا لهم محمدا ليقتلوه، وأجار رسول الله ﷺ حتى طاف بالبيت، لما رجع من الطائف، ولكنه لم يوفق للإسلام فمات على الشرك، روى عنه: ابناه محمد ونافع، وسليمان بن صرد، وسعيد بن المسيب، وآخرون، مات بداره بالمدينة-كما لابن عبد البر، ثم النووي-سنة تسع وخمسين، وقيل: كان موته وموت رافع بن خديج ﵄ في يوم واحد، ويقال: إنه أول من تردى بالطيلسان بالمدينة، وهو في الإصابة، وتاريخ مكة للفاسي. ٧٤٦ - جخيدب بن منيف بن قاسم بن جماز: وصل من مصر إلى المدينة في شوال سنة ست وثلاثين وسبعمائة بولاية ودي، فاستنابه هو وقلاوون الآتي، وقتلا خنقا بعد الأربعين وسبعمائة. ٧٤٧ - الجراح، مولى أم حبيبة، مدني تابعي ثقة: قاله العجلي، وهو أبو الجراح، يأتي في الكنى. ٧٤٨ - جرهد بن خويلد.

стр. 235

٧٤٩ - جرهد بن رباح: كلاهما في الذي بعده، والثلاثة واحد. ٧٥٠ - جرهد بن رزاح بن عدي، أبو عبد الرحمن الأسلمي، مدني: له صحبة، ودار بالمدينة، ذكره مسلم فيهم، وحديثه «أن الفخذ عورة» في تعاليق البخاري، والسنن لأبي داود، والترمذي، وابن ماجة، وكأنه نسب إلى جده، فجرهد بن خويلد بن عنزة بن زهير رزاح بن عدي بن سهم الأسلمي الجهني، كذا هو في التهذيب، وقال ابن حبان: عداده في أهل البصرة، روى عنه: ابناه عبد الله، وعبد الرحمن، وحفيده زرعة، مات بالمدينة في خلافة معاوية بن أبي سفيان، وأخرج حديثه في صحيحه، وقال غيره: مات سنة إحدى وستين، وقال الواقدي: كانت له دار بالمدينة، ومات بها في آخر خلافة يزيد بن معاوية، وقد تصحف اسم أبيه عليه، فقال جرهد بن رباح، أبو عبد الرحمن الأسلمي، مات بداره بالمدينة، وفي رابع الإصابة: جرهد بن رواح، أبو عبد الرحمن، الأسلمي، وهو تصحيف أيضا، وقال ابن أبي حاتم، والطبراني في المعجم، وغيرهما: كان من أهل الصفة، كأبي نعيم، وقال: سكن الصفة متطرقا، قال ابن يونس: غزا إفريقية، ولا أعلم له رواية عند البصريين. ٧٥١ - جرول-ويقال: جرو-بن مالك بن عمرو بن عزيز بن مالك بن عوف ابن مالك بن الأوس الأنصاري، والد زرارة: الذي هدم بسر بن أبي أرطارة داره بالمدينة، لما غزاها من قبل معاوية في أواخر خلافة علي ﵁، لأنه كان ممن أعان على عثمان ﵁، ذكره في الإصابة. ٧٥٢ - جري بن كليب، السدوسي البصري: حديثه في أهل المدينة، روى عن علي ابن أبي طالب، وبشير بن الخصاصية، وعنه: قتادة، وكان يثني عليه خيرا، وأنه كان من الأزارقة، ووثقه ابن حبان، ونسبه نهديا، وقال العجلي: بصري، تابعي، ثقة، وصحح الترمذي حديثه، وقال ابن المديني: مجهول، ما روى عنه غير قتادة، وقال أبو حاتم: شيخ لا يحتج بحديثه، وهو في التهذيب. ٧٥٣ - جرير بن عثمان: من أهل المدينة ذكره أبو عمرو الكشي في رجال الشيعة، من الرواة عن جعفر الصادق، وقال: كان فقيرا صالحا، أعرف الناس بالمواريث، ذكره شيخنا في لسانه، وقال: إنه شديد الالتباس بحريز بن عثمان الرجبي المخرج له الصحيح، ولكن ذلك بالمهملة أوله والزاي آخره، وهو ناصبي، وهذا كالجادة، وهو رافضي. ٧٥٤ - جعال-وقيل: جعيل-بن سراقة الغفاري الضمري، صحابي: قال ابن اسحاق في المغازي «لما غزا النبي ﷺ بني المصطلق، سنة ست، استعمل على المدينة جعالا الضمري».

стр. 236

٧٥٥ - جعد بن هبيرة بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم أخو هانئ، ويوسف، وعمر وأمهم: أم هانئ ابنة أبي طالب: روى عن خاله علي بن طالب، وولاه خراسان، فيما قاله ابن عبد البر، وعنه: ابنه، وأبو فاختة، ومجاهد، وأبو الضحى، قالوا: كان فقيها، وجزم المزي بقوله: له صحبة، قال شيخنا: وفيه نظر، ونفاها البغوي، مع ذكره له في الصحابة، فإنه قال: إنه ولد في عهد النبي ﷺ ، وليست له صحبة، سكن الكوفة، بل رد الحاكم القول بأن له رؤية، فقال في تاريخه، يقال: إن له رؤية، ولم يصح ذلك، وقال أبو داود: لم يسمع من النبي ﷺ شيئا، وذكره العسكري فيمن روى عن النبي ﷺ مرسلا، ولم يلقه، وقال العجلي: مدني تابعي ثقة، وقد ذكره في التابعين البخاري، وأبو حاتم وابن حبان، وهو في التهذيب. ٧٥٦ - جعده السلمي: أدرك الجاهلية وكان بالمدينة غزلا، صاحب نساء، يحدثهنّ، ويضحكهنّ، ويمازحهنّ، وكنّ يجتمعن عنده، فيأخذ المرأة فيعقلها، ثم يأمرها أن تمشي فتتعثر، فتقع، فتتكشف، فيتضاحك من ذلك، فنفاه عمر ﵁ إلى عمان، بعد أن ضربه، وذكره شيخنا في ثالث الإصابة بأطول. ٧٥٧ - الجعد بن عبد الرحمن بن أوس-ويقال: أويس-المدني، ويقال له الجعيد: عن السائب بن يزيد، ويزيد بن خصيفة، وعائشة ابنة سعد، وعنه: حاتم بن اسماعيل، والفضل بن موسى المروزي، ويحيى القطان، ومكي بن ابراهيم، وآخرون، وثقه ابن معين، وخرج له الجماعة، إلا ابن ماجة. ٧٥٨ - جعفر بن أحمد بن أبي الغنائم، ثم الشرف، أبو الفضل الموصلي الأديب: سمع من أبي الحسن علي بن عبد العزيز الأربلي البغدادي، وكان صاحب نعم، جاور بالحرمين، ومات بمر الظهران محرما، سنة ثلاث وتسعين وتسعمائة، قاله ابن رافع في تاريخه. ٧٥٩ - جعفر بن تمام بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي: يروي عن أبيه عن العباس، وعنه: ابن أبي ذئب، قاله ابن حبان في ثقاته، وكذا يروي عنه أبو حازم وغيرهما، قال أبو زرعة: مدني ثقة، وقال ابن سعد: انقرض ولده، فلم يبق منهم أحد، ذكره في الطبقة الثالثة من التابعين. ٧٦٠ - جعفر بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب: أسن ولد أبيه، أرسله لينظر الحجر الذي كان رسول الله ﷺ يصلي إليه إذا دخل لابنته فاطمة، أو هي التي كانت تصلي إليه-شك الناقل-وذلك حين رفعوا أساس بيت فاطمة الزهراء ﵂. ٧٦١ - جعفر بن خالد بن برمك: له دار بالمدينة، يأتي في ابن يحيى.

стр. 237

٧٦٢ - جعفر بن خالد بن سيار، المخزومي المكي، وقيل: المدني: يروي عن أبيه، وعنه: ابن جريج، وابن عيينة، وقال البغوي: لا أعلم روى عنه غيرهما، وهو مكي، وثقه أحمد، وابن معين، والترمذى وآخرون، وذكر في التهذيب. ٧٦٣ - جعفر بن الزبير بن العوام، القرشي المدني: يروي عن أبيه، وعنه: ابن أبي ذئب، قاله ابن حبان في ثقاته، وهو في رابع الإصابة. ٧٦٤ - جعفر بن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب: شهد حنينا، ولم يزل ملازما لرسول الله ﷺ حتى قبض، مات بدمشق سنة خمسين، ولا عقب له، وأمه حمامة ابنة أبي طالب. ٧٦٥ - جعفر بن سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب الأمير الهاشمي: روى عن أبيه، وعنه: ابناه القاسم، ويعقوب، والأصمعي، وكان جوادا ممدحا، عالما، فاضلا، أحد الموصوفين بالشجاعة والفروسية، مولده: بالسراة من البلقاء، وقد ولي إمرة الحجاز، وإمرة البصرة، قال البصري، ما رأيت أحدا أكرم أخلاقا، ولا أشرف أفعالا منه، وقال يعقوب بن شيبة: ولي البصرة ثلاثة أشهر، وعزل، وقد مدح بأشعار كثيرة، وكانت له مآثر كثيرة، وهو أول من وقف على المنقطعين وأعقابهم، وأول من نقلهم عن أوطانهم وأمصارهم، وكان قد علم علما حسنا، قال خليفة: عزل-يعني المنصور-عبد الله ابن الربيع الحارثي عن المدينة، فوليها جعفر هذا ثلاث سنين، وعزل في سنة تسع وأربعين ومائة بالحسن بن زيد العلوي، وكذا استعمله المهدي عليها في سنة إحدى وستين، وامر بالزيادة في المسجد، فزيد فيه، كما بين في محاله، وجعفر-هذا-هو الذي تجرأ على الإمام مالك، حين أفتى بأن طلاق المكره ليس بشيء، وقال مالك ﵁: ضربت فيما ضرب فيه سعيد بن المسيب، ومحمد بن المنكدر، وربيعة، ولا خير فيمن لا يؤذى في هذا الأمر، وقال لأصحابه: أشهدكم أني جعلته في حل، بل لما أقاده المنصور منه، قال له: أعوذ بالله، قد جعلته في حل لقرابته من رسول الله ﷺ ، وروى: أنه أجاز قادمة بن موسى على ثمانية أبيات ثمانمائة دينار، وبعث-لما ولي المدينة-لابن أبي ذئب ثمانين دينارا، فاشترى منها ديباجا كرديا بعشرة دنانير، فلبسه عمرة، وقدم وهو عليه بغداد، قال الأصمعي: حدثنا حماد بن زيد، قال: قبلت جعفر بن سليمان وزررت عليه قميصه حين ألبسته الكفن، انتهى. مات سنة أربع-أو خمس-وسبعين ومائة، وله ذكر في أبي بكر بن عبد الله بن محمد بن أبي سبرة، وكذا سيأتي له ذكر في محمد بن داود بن عيسى، وأنه أول من خطب على المنبر، منبر مكة والمدينة، وجمع له ذلك في الولاية، في خلافة بني هاشم، والله أعلم.

стр. 238

٧٦٦ - جعفر بن سليمان النوفلي، المدني: عن عبد العزيز الأويسي، وعنه: الطبراني. ٧٦٧ - جعفر بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم، أبو عبد الله الطيار ابن عم رسول الله ﷺ : . أسلم قديما، واستعمله النبي ﷺ على غزوة مؤتة بأرض البلقاء، واستشهد بها سنة ثمان، روى عن النبي ﷺ ، وعنه: ابنه عبد الله، وأم سلمة، وعمرو بن العاص، وابن مسعود ﵃، ولما قدم من أرض الحبشة «قبل النبي ﷺ بين عينيه، وقال: ما أدري أنا بقدوم جعفر أسر، أو بفتح خيبر؟» وكانا في يوم واحد، وقال أبو هريرة «ما احتذى النعال، ولا انتعل، ولا ركب الكور أحد بعد النبي ﷺ خير منه»، وكان ابن عمر إذا حيا ابنه، قال «السلام عليك يا ابن ذي الجناحين» إلى غير هذا من مناقبه، وهو في التهذيب. ٧٦٨ - جعفر بن عبد الله بن أسلم: مولى عمر بن الخطاب ﵁، وابن أخي زيد بن أسلم، من أهل المدينة، يروي عن عمه زيد بن أسلم، وعنه: محمد بن اسحاق بن يسار، قاله ابن حبان في ثقاته، روى ابن اسحاق في المغازي عنه عن رجل من الأنصار قصة، وروى أيضا: عن عاصم بن محمد بن قتادة عن أبيه عن جده، كما في مسند قتادة بن النعمان، من مسند أحمد. ٧٦٩ - جعفر بن عبد الله بن الحكم، والد عبد الحميد: ذكره مسلم في رابعة المدنيين. ٧٧٠ - جعفر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخزمة: الآتي أخوه أبو بكر وأبوهما. ٧٧١ - جعفر بن عبد يزيد بن هاشم بن عبد المطلب بن عبد مناف القرشي المطلبي، أخو ركانة، وعم السائب بن يزيد بن عبد يزيد، جد الشافعي: ذكر يحيى بن سعيد الأموي في المغازي عن ابن اسحاق «أن النبي ﷺ أطعمه من تمر خيبر ثلاثين وسقا، وأطعم أخاه ركانة خمسين وسقا»، استدركه ابن فتحون، وتبعه شيخنا في الإصابة. ٧٧٢ - جعفر بن عبد الله بن الحسين الأصغر، بن زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ﵁: له ذكر في حفيده يحيى بن الحسن بن جعفر، وأنه يلقب حجة الله، وأنه أصل بيت بني مهنا أمراء المدينة، قال أبو القاسم بن الطحان-في ترجمة ابراهيم بن الحسين بن طاهر بن يحيى بن الحسن بن جعفر هذا-سمعته يقول: سمعت عمي يعقوب بن طاهر يقول: دخل جدي مسجد الرسول ﷺ عليه، فضرب ضربة بالسيف، فحمل إلى منزله، فكان العواد يدخلون إليه، فكان يقول لهم: والله إن ضاربي

стр. 239

ليدخل على فيمي يعودني، فيقال له: فلم لم تعرفنا به لنقتله؟ فيقول: والذي شاء لم أنطق لا عرفت به، وبيني وبينه الله ، ومات في تلك الحال، ولم يعرف به ﵀. ٧٧٣ - جعفر بن عمر بن أمية بن إياس الضمري المدني، أخو يزيد، الآتي من النسب، وعبد الملك بن مروان من الرضاعة: أبوه صحابي، وهو ثقة من كبار التابعين، أمه نحيلة ابنة عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب، ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، يروي عن أبيه، ووحشي بن حرب، وأنس بن مالك، وعنه: أخوه الزبرقان، وابن أخيه الزبرقان بن عبد الله بن عمرو، وابن أخيه يعقوب بن عمرو بن عبد الله بن عمرو، (ويوسف بن أبي ذرة، والزهري، ومحمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان وغيرهم، قال العجلي: مدني تابعي ثقة من كبار التابعين، قال الواقدي: مات في خلافة الوليد، وقال خليفة: مات سنة خمس، أو ست). ٧٧٤ - جعفر بن عياض، مدني: يروي عن أبي هريرة في التعوذ من الفقر والقلة، وعنه: إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، أخرجا له هذا الحديث الواحد، قلت -القائل: الحافظ بن حجر في التهذيب-ذكره ابن حبان في الثقات، وأخرج حديثه في صحيحه، وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سألت أبي عنه، فقال: لا أذكره، وقرأت بخط الذهبي: لا يعرف. ٧٧٥ - جعفر بن الفضل بن جميز بن يحيى بن الفضل بن أبي جعفر، البغدادي، الوزير الشهير ويعرف بابن جنكز الديلمي .... ٧٧٦ - جعفر بن محمد بن الحسن بن موسى بن علاء الدين … بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، الحسني: منها الفتوح حائل من المدينة إلى مكة، فملكها، وخطب … سمع بمكة يزيد على … جوهرة العقائد، فأرسل إليه ذكره ابن .... فمنع ذلك جعفر، وجعل عليه علي بن محمد سعيد بن محمد بن أبي محمد جعفر … إلى العراق … أبو محمد المليجي الواعظ الشهير. ٧٧٧ - جعفر الصادق بن محمد الباقر بن زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، الإمام العلم، أبو عبد الله، الهاشمي العلوي، الحسيني المدني، سبط القاسم بن محمد بن أبي بكر، أمه فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر، وأمها أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر: ولهذا كان جعفر يقول: ولدني الصديق مرتين، يقال: ولد سنة ثمانين، سنة سيل الجحاف، الذي ذهب بالحاج من مكة، والظاهر أنه رأى سهل بن سعد، وغيره من الصحابة، يروي عن جده القاسم، وأدرك جده زين العابدين، وهو

стр. 240

مراهق، لكن لم نقف له على شيء عنه، وروى عن أبيه، وعروة بن الزبير، وعطاء، ونافع، والزهري، وابن المنكدر في آخرين، وعنه أبو حنيفة-وقال: ما رأيت أفقه منه-وابن جريج، وشعبة، والسفيانان، وسليمان بن بلال، والدراوردي، وابن أبي حازم، وابن إسحاق، ومالك-وقال: اختلفت إليه زمانا، فما كنت أراه إلا مصليا أو صائما، أو قائما، وما رأيته يحدث إلا على طهارة-ووهيب، وحاتم بن اسماعيل، ويحيى القطان، وخلق كثير، آخرهم وفاة: أبو عاصم النبيل، ومن جملة من روى عنه: ولده موسى الكاظم، وقد حدث عنه من التابعين: يحيى بن سعيد الأنصاري، ويزيد بن الهاد، وثقه ابن معين، والشافعي وجماعة، وقال أبو حاتم: ثقة: لا يسأل عن مثله، وقد احتج به مسلم، وكان من سادات أهل البيت، فقها وعلما، وفضلا وجودا، يصلح للخلافة، لسؤدده وفضله، وعلمه وشرفه، ومناقبه كثيرة تحتمل كراريس، مات سنة ثمان وأربعين ومائة، عن ثمان وستين، ودفن بالبقيع مع أبيه وجده وعمه، ومن كلامه: الفقهاء أمناء الرسل، فإذا ركنوا إلى السلاطين فاتهموهم، وإياكم والخصومة في الدين، فإنها تشغل القلب، وتورث النفاق، وسئل: لم جعل الموقف من وراء الحرم، ولم يصر في المشعر الحرام؟ وعن كراهة صوم الحاج أيام التشريق، وعن تعلقهم بأستار الكعبة، وهي خرق لا تنفع شيئا؟، فقال: الكعبة بيت الله، والحرم حجابه، والموقف بابه، فلما قصدوه أوقفهم بالباب ليتضرعوا، فلما أذن لهم بالدخول: أدناهم من الباب الثاني، وهو المزدلفة، فلما نظر إلى كثرة تضرعهم، وطول اجتهادهم: رحمهم، فلما أمرهم بتقريب قربانهم، فلما قربوا قربانهم، وقضوا تفثهم، وتطهروا من الذنوب أمرهم بالزيارة لبيته، وكره لهم الصوم أيام التشريق، لأنهم في ضيافة الله، ولا يجب للضيف أن يصوم، وتعلقهم بالأستار: مثلهم مثل رجل بينه وبين الآخر جرم، فهو يتعلق به، ويطوف حوله، رجاء أن يهب له جرمه. ٧٧٨ - جعفر بن محمد بن أبي محمد أموسان: يأتي فيمن جده سعيد بن محمد قريبا. ٧٧٩ - جعفر بن محمد بن هارون، المتوكل على الله، بن المعتصم بالله بن الرشيد العباسي: عمر في المسجد أيام خلافته، ومن ذلك: ترخيم القبر الشريف، بويع بالخلافة بعد أخيه الواثق هارون، واستمر حتى مات مقتولا في شوال سنة سبع وأربعين ومائتين، وكانت خلافته خمسة عشر عاما، وحمل على أبطال المحنة، بخلق القرآن، إلا أنه-على ما قيل-كان ناصبيا، يقع في علي وآله ﵃، وفيه انهماك على اللهو والمكاره، وفيه كرم زائد، وكان أسمر رقيقا، مليح العينين، خفيف اللحية، ليس بالطويل. ٧٨٠ - جعفر بن محمود بن عبد الله بن محمد بن سلمة، الحارثي المدني والد إبراهيم:

стр. 241

الماضي، وعم سليمان بن محمد، ومنهم من لم يذكر عبد الله في نسبه، يروي عن جابر بن عبد الله الأنصاري، وعنه: ابنه، وابن أخيه سليمان، وثقه ابن حبان، وقال أبو حاتم: محله الصدق، وهو في التهذيب. ٧٨١ - جعفر بن مصعب بن الزبير بن العوام: يروي عن عروة بن الزبير، وعنه الزبير بن عبد الله بن أبي خالد، وثقه ابن حبان، وقال الذهبي في الميزان: لا ندرك من هو، وقال الزبير بن بكار-في ذكر ولد الحسن بن الحسن-وكانت مليكة بنته عند جعفر ابن مصعب بن الزبير، فولدت له فاطمة ابنة جعفر، وهو في التهذيب باختصار، وقال: إنه حجازي. ٧٨٢ - جعفر بن المطلب بن أبي وداعة القرشي، السهمي، المدني أخو كثير: ومنهم من قال أبو كثير، يروي عن أبيه، وعمرو بن العاص، وعنه: ابن أخيه سعيد بن كثير بن المطلب، وعكرمة بن خالد، وعبد العزيز بن رفيع، وثقه ابن حبان، وهو في التهذيب. ٧٨٣ - جعفر بن نجيح المدني، والد عبد الله، وجد الأستاذ علي بن المديني: سيأتي له ذكر في ترجمة ولده، وفي الثقات: جعفر بن نجيح، شيخ يروي عن عطاء، وعبد الرحمن بن القاسم، روى حميد بن عبد الرحمن الرواشني، عن أبيه عنه، وقال شيخنا في لسانه: ذكره أبو جعفر الطوسي، في رجال الشيعة ولم يزد شيخنا على ذلك. ٧٨٤ - جعفر بن يحيى بن خالد البرمكي: الآتي والده، له دار بالمدينة. ٧٨٥ - جعيد بن عبد الرحمن المدني: يروي عن يزيد بن خصيفة، والسائب بن يزيد، وإن كان سمع منه، وعنه: يحيى بن سعيد القطان، قاله ابن حبان في ثقاته، وسيأتي له ذكر في عبد الرحمن بن محمد. ٧٨٦ - جعيل بن سراقة الضمري، وقيل: الغفاري، أخو عوف، وقيل: جعال: صحابي من أهل الصفة، ممن أثنى عليه النبي ﷺ ، وأنه وكله إلى إسلامه، طوله في الإصابة. ٧٨٧ - جقمق الجركسي، الظاهر، أبو سعيد: وقع في أيامه إصلاح الخلل الواقع في سقف الروضة من سقف المسجد على يد يرويك التاجي سنة ثلاث وخمسين وثمانمائة وما قبلها، وله ربعة ودشيشة ومصحف وغير ذلك، بويع بالسلطنة بعد خلع العزيز بن الأشرف برسباي، في يوم الأربعاء تاسع عشر ربيع الأول سنة اثنتين وأربعين وثمانمائة، واستمر إلى أن عهد لولده المنصور أبي السعادات عثمان في يوم الأربعاء العشرين من المحرم سنة سبع

стр. 242

وخمسين في ضعف موته، ثم مات في ثالث صفر منها، فكانت مدته خمسة عشر سنة إلا نحو شهر، وكان ملكا عادلا، دينا كثير الصلاة، والصوم والعبادة، عفيفا عن المنكرات، متواضعا، كثير المعروف، لا تنحصر ترجمته، وقد أفردت بالتأليف. ٧٨٨ - جلو خان بن جوبان النوين: ذكره شيخنا في درره، وقال: قتل مع أبيه في سنة ثمان وعشرين وسبعمائة، وقال محمد بن يونس البعلي: إنه كان بالمدينة في يوم الجمعة عاشر شهر ربيع الآخر، أظنه من التي بعدها، وإنه نودي بالصلاة على الغائبين: النجم البالسي بمصر، والتقي أحمد بن عبد الحليم بن تميمة بدمشق، وأحضر تابوت جوبان، وتابوت ولده جلو خان، صاحب الترجمة، وكان قد جيء بتابوتهما إلى عرفة، وطيف بهما حول الكعبة، فوضعا في الروضة، فصلى الخطيب على الأربعة جملة. ٧٨٩ - جماز بن شيخة بن هاشم بن قاسم-أبي فليتة-بن مهنا بن حسين بن مهنا بن داود بن قاسم بن عبد الله بن عامر بن طاهر بن يحيى بن الحسين بن جعفر ابن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، عز الدين، أبو سند الحسيني: أمير المدينة وليها بعد موت أخيه منيف، وفي حياة أخيهما عيسى، سنة سبع وخمسين وستمائة، ثم انتزعها منه ابن أخيه مالك بن منيف، في سنة ست وستين وستمائة، فاستنجد عليه صاحب الترجمة بأمير مكة، وبغيره من العربان، وساروا إلى المدينة، فلم يقدروا على إخراجه منها، فلما أيسوا رحل صاحب مكة وغيره من العربان، وبقي جماز مع جماعته، فأرسل إليه ابن أخيه مالك المذكور، يقول له، معناه: أراك حريصا على إمرة المدينة، وأنت عمي وصنو أبي، وقد كنت لي معاضدا ومساعدا، ويجب علينا أن نحترمك ونرعى لك حقوقك، وقد استخرت الله تعالى، ونزلت لك عن الإمرة طوعا لا كرها، فسرّ بذلك، وحمد الله على حقن الدماء، وبلوغ مقصده، واستقل بها من يومئذ، وذلك في رمضان من سنة سبعمائة، فلم تخرج عنه إلى أن مات في صفر سنة أربع وسبعمائة، واستقرت بيد ذريته إلى الآن، وله بنون كثيرون، فممن تأمر منهم: منصور وودي دون ثابت، وحنيس، وراجح، وسند، وقاسم ومبارك، ومسعود، ومقبل، فلم يلوا، فلثابت سعد، ولسند مغامس، وسند باسمه، ولقاسم جوشن، وأبو فليتة منيف، وقاسم باسمه، ولمقبل ماجد، ومبارك، وحسن، ومحمد، وعساف، ثم إنه لعساف عكاظ، وذكروا للفائدة، كما في شيخه، قال ابن فرحون: وكان ذا رأي مصيب، وكرم عظيم على إخوته وبينهم، يوافيهم بالعطاء الجزيل، حتى استمال قلوبهم، وقوي أمره بينهم، وعضده أولاده، وكان إخوته ثمانية، منهم: منيف، وعيسى، ومحمد-جد الفواطم-وأبو رديني-جد الردينية-وأولاده أحد عشر، واستمر في الولاية مستقلا بها بدون منازع من يوم سلمها له ابن أخيه مالك إلى سنة سبعمائة فخلع

стр. 243

نفسه حينئذ، وكأنه أضر في آخر عمره وشاخ، ونزل عنها لولده أبي غانم منصور، وكان ما سيأتي في ترجمته، وأقام جماز بداره التي بناها في عرصة السوق المعروفة بدار خزيمة، حتى مات في صفر أربع وسبعمائة، وكان قد بنى قلعة ليتحصن فيها، ويكشف منها ضواحي المدينة، قال ابن فرحون: وهو أول من أدركته من أمراء المدينة، وكان شجاعا مهيبا سائسا حازما، ذا رأي صليب، وهمة علية، ترقت همته إلى أن قصد صاحب مكة-وهو الأمير نجم الدين أبو نمى محمد ابن صاحبها أبي سعد بن علي بن قتادة الحسني-وحاصره، وانتزع منه مكة، فاستولى عليها، وحكم فيها، وأقام بها يسيرا، ثم عادت إلى أبي نمى، وذلك في سنة سبع وثمانين وستمائة، وكان والده الأمير شيحة متوليا المدينة، انتزعها من الجمامزة في سنة أربع وعشرين وستمائة، كما سيأتي في ترجمته، وذكره المجد، فقال: كان بطلا باسلا، وعمنيا منازلا، ومهيبا سائسا، وقليبا حمارسا، وفتاكا صرمرما، وسفاكا غشمشما، وقرما هماما، وعبقريا قمقاما، ترقت به همته إلى أن قصد مكة، في صكة عمى، وأراد انتزاعها من يد الأمير نجم الدين أبي نمى، فهجم على مكة هجوم الطيف، وافتض عذرتها بحد السيف، وذلك: أنه بات ليالي على بابها مخيما، وعلى إخراجه منها عازما مصمما، فحاصرهم وقاتلهم، ودافعهم ونازلهم، إلى أن دب إليها، واستولى عليها، وخرج الأمير نمى منها، وصدق عزم جماز مكة، ولم يمتها، واستقر بها مدة حاكما، وصار الخمول متكامنا والسعد متراكما، ثم رد الله تعالى مكة إلى أبي نمى، وجمع الزمان بين غيلان ومي، وعاد جماز إلى محل ولايته، باسطا على المدينة ظل رايته، وكانت ولايته وراثة عن والده، ومنه كان تهيأ تناول مقالده، ولكن لم تصف له إلا بعد هزاهز ومنازعات بينه وبين مالك، وعيسى وغيرهما من ذوي قرابتهم الجمامز، كما ذكرناه في ترجمة شيحة مطولا، وبيناه مجملا ومفصلا، وكان جماز ذا رأي سديد، وقلب مجيد، وجأش جليد، وسماح على ذوي قرابته عظيم، وعطاء إلى بني عمه عميم، ولم يزل يبرهم بالإنعام الجزيل، ويغمرهم بالنوال الحفيل، إلى أن استمال قلوبهم، وملك بجوده غالبهم ومغلوبهم، وكان أولاده أحد عشر ولدا كأنهم أسود، منهم: منصور، وسند، ومقبل، وودي، وقاسم، وجوشن، وراجح، ومبارك، وثابت، ومسعود، وكان له من الأخوة ثمانية يحطمون ببأسهم المحاطم الأسود، منهم: منيف، وعيسى، وأبو رديني-جد الردينية، ومحمد-جد الفواطم، ولم يزل جماز مستقلا في ولايته إلى رأس السبعمائة، فلما وجد شمس الشباب قد غربت في عين حمئة، وارتفع السن، وتقعقع الشن، وخان البصر، وماتت القوى والقدر، نزل عن المنصب لأبر أولاده منصور وفوض إليه أمر الإمارة بحضور الجمهور، وحالف الناس على معاملته بالطاعة والنصرة والوفاء، وأمر أن يخطب له بحضرته على منبر هذا النبي المصطفى، وقال شيخنا في درره: وليها قديما بعد قتل أبيه، وقدم مصر سنة اثنتين وتسعين، فأكرمه الأشرف خليل وعظمه، وبشفاعته أفرج عن أمير الينبع، ورضي

стр. 244

السلطان عن أبي نمى، صاحب مكة، وحمد السلطان لجماز صنيعه في ثانيهما، واستمر جماز في إمرتها، حتى طعن في السن، وصار كالشن وأضر، فقام بالأمر في حياته ولده أبو غانم منصور في ربيع الأول-أو صفر-سنة اثنتين وسبعمائة، ومات بعد جماز، إما في صفر-أو ربيع الأول-سنة أربع، بعد أن أضر، وكان ربما شاركه في الإمرة أحيانا غيره، فمدة إمرته -مع ما تخللها-بضع وخمسون سنة، قال الذهبي: وكان فيه تشبع ظاهر، وكان جده قاسم أميرها في دولة صلاح الدين بن أيوب، وهو عند الفاسي مطولا. ٧٩٠ - جماز بن قاسم بن مهنا: جد الجمازة: استقر في إمرة المدينة بعد أبيه، إلى أن مات، فاستقر بعده ابنه قاسم، ذكره ابن فرحون. ٧٩١ - جماز بن منصور بن جماز بن شيخة، الهاشمي الحسيني: وباقي نسبه تقدم في جده قريبا، قدم المدينة متوليا لها بمرسوم من السلطان في ربيع الثاني سنة تسع وخمسين وسبعمائة، وكان ذلك على حين غفلة، ففر آل جماز من الأسرار والأبواب، ونادى جماز بعدم تتبعهم، ومنّ عليهم وعفا عنهم، وحاول رجوع الإمامية على ما كانوا عليه، وأذن ليوسف الشريشير أن يحكم بين الغرباء، وظهرت كلمتهم، وارتفعت رايتهم، وأظهر الأمير لي وللمجاورين الجفاء والغلظة في الكلام، فسافر الناس في أثناء السنة إلى مصر، وتحدثوا بذلك، فبلغ السلطان فاغتاظ، وكذا بلغه ما جرى للشيخ ضياء الدين الهندي من الضرب في القلعة، فبعث مع الموسم شخصين أشقرين شقيين فقتلاه، وانتقل إلى رحمة الله شهيدا، وباء بذنبهما، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون، ذكره ابن فرحون، وذكره المجد، فقال: استقر في إمرة المدينة بعد ماتع بن علي، لكونه المقدم على جماعته من بعد وفاة طفيل، وذلك في ربيع الأول سنة تسع وخمسين، فجرى في أحكامه على الشدة، حتى خرج عن الحد، ودانت له البادية والحاضرة، وكان خليقا للملك، شهما شجاعا، وافر الحرمة، عظيم الهيبة، ظاهر الجبروت، هذا، وغالب أيامه كان مريضا، ومدة ولايته ثماني أشهر وعشرة أيام، ثم قتل على يد فدائيين جهزا مع الركب الشامي لذلك في حادي عشر ذي القعدة سنة تسع وخمسين وسبعمائة، واستقر بعده أخوه عطية. ٧٩٢ - جماز بن هبة بن جماز بن منصور، الحسيني، الجمازي، المنصوري، حفيد الذي قبله، وأخو هيازع الآتي: ولي إمرة المدينة، ووصلها في ذي القعدة سنة ثلاث وثمانين وسبعمائة، ومعه المرسوم بذلك، فامتنع نعير بن منصور من تسليمها له، فوقع بينهما-مع دخول الركب الكركي إليها-قتال، فطعن نعير، وانهزم أصحابه، فدخلوا المدينة، وأغلقوا أبوابها، فأحرق جماز الأبواب وقت أذان المغرب، ودخلها صبيحة يوم الجمعة ثالث عشريه، واطمأن الناس، ومات نعير بعد يومين، ثم صرف جماز، واشترك معه في سنة خمس وثمانين

стр. 245

ابن عم أبيه محمد بن عطية بن منصور، ووليها مرة أخرى بعد سنة تسع وثمانين وسبعمائة، ثم سجن بإسكندرية سبع سنين، إلى أن أطلق في سنة خمس وثمانمائة، وأعيد للإمرة عوضا عن ثابت بن نعير، وأرسل إليه في سنة تسع وثمانمائة-حين طلب الإمرة-أنه يقتتل هو وثابت، فمن غلب كان الأمير، فاقتتلا في ذي القعدة منها، فغلب جماز، واستولى على المدينة، وقال المقريزي: إنه ولي المدينة ثلاث مرات، آخرها: في سنة خمس وثمانمائة، واستمر-على صغر سنه-إحدى عشرة، وما خرج حتى نهب ما في القبة من حاصل الحرم، وقال في ربيع الآخرة من سنة اثنتي عشرة: إنه ولي وشرط عليه إعادة ما أخذه من حاصل الحرم، ويحرر التئامه مع الذي قبله، وقتل في جمادي الآخرة سنة اثنتي عشرة وثمانمائة، وهو في عشر الستين. ٧٩٣ - جمال بن يوسف بن جمال القرشي الهاشمي: الآتي أبوه وعمه يعقوب، قال ابن فرحون: إنه كان أدين بني أمية وأصلحهم، وأكثرهم اشتغالا بالعلم، وأوصلهم للرحم، اخترمته المنية شبابا في سنة تسع وخمسين وسبعمائة، وخلف أولادا مباركين، وأدرجه أيضا في الأجلاء الذين عليهم هيبة وسكون ووقار، وسمي فيهم-من القرشيين أيضا- أخويه: أحمد، وحسين، قال ابن صالح: وصاحب الترجمة أكبرهم، ظنا. ٧٩٤ - جمال البكري: كانت له صورة جميلة، وأفعال جميلة، ولم يكن بالمدينة من ينسب لأبي بكر الصديق غيره، ولذا كان أبو عبد الله القصري، إذا رآه يقول: ينبغي أن يتزوج هذا زوجتين وثلاثا، ويعان على ذلك، حتى يكون له بالمدينة ذرية بكرية ومات عن بنت، فتزوجت، ثم ماتت، قاله ابن فرحون، وقال: إنه كان بالمدينة جماعة من أهل الخير والصلاح ينسبون إلى أبي بكر، كانوا أمنة للخدام والمجاورين، لهم حكايات حسنة، ومناقب كثيرة، وكانوا يسمون بالخلفاء، أبادهم الدهر، ولم يبق منهم اليوم بالمدينة بشر، وارتحل بعضهم إلى مصر، فأقاموا وتناسبوا فيها، فإنّا لله، وأقول: وقد خلف صاحب الترجمة عقبه ابنة، اسمها سيدة قريش، عمرت وتزوجت عدة أزواج، ورزقت أولادا وأحفادا، ومات بعضهم في حياتها وهي ضريرة البصر، جميلة المنظر. ٧٩٥ - جمهان أبو العلاء-ويقال: أبو يعلى-مولى الأسلميين-ويقال: مولى يعقوب-القبطي: يعد في أهل المدينة، يروي عن عثمان، وسعد، وأبي هريرة وغيرهم، وعنه: عروة بن الزبير، وموسى بن عبيدة، وغيرهما، كان علي بن المديني يقول: أمي من ولد عيسى بن يونس، ذكره مسلم في الطبقة الأولى من أهل المدينة، وابن حبان في الثقات والمديني، قال: هو جد أبي.

стр. 246

٧٩٦ - جميل بن بشير-أو بشر-أبو بشير المزني، كوفي: كذا في اللسان، وفي ثقات ابن حبان: المدني، يروي عن سالم عبد الله وعنه: خلف بن خليفة، فيحرر. ٧٩٧ - جميل بن عبد الرحمن-أو ابن عبد الله-بن سواد-أو سويد-الأنصاري المؤذن المدني: ومولى ناجية ابنة غزوان أخت عتبة، وأمه ابنة سعد القرظ، أو هي من ذريته، وكان يؤذن معهم، عداده في أهل المدينة، يروي عن سعيد بن المسيب، وعمر بن عبد العزيز، وعنه: يحيى بن سعيد الأنصاري، ومالك، وثقه ابن حبان، وذكره ابن الحذاء في رجال الموطأ، وصوب أن اسم أبيه: عبد الرحمن. ٧٩٨ - جميل بن عبد الله المدني، المؤذن: عن أنس، وسعيد بن المسيب، وعمر بن عبد العزيز، وعنه: يحيى بن سعيد الأنصاري، وابن اسحاق، ومالك بن أنس وغيرهم، قال الذهبي: ما علمت به بأسا، قلت: هو ابن عبد الرحمن الماضي. ٧٩٩ - جناح التّمار المديني: مولى ليلى ابنة سهيل القرشية، يروي عن عائشة ابنة سعد بن أبي وقاص، وعنه: عمرو بن دينار، قاله ابن حبان أيضا. ٨٠٠ - جندب بن جنادة: في أبي ذر. ٨٠١ - جندب بن سلامة، ويقال سلام المدني: عن ابن عمر، وعنه: مسلم بن جندب، ذكره ابن حبان في ثقاته. ٨٠٢ - جندب بن مكيث بن جراد بن يربوع الجهني، أخو رافع الآتي، وأحد بني كعب بن عوف، مدني صحابي: روى عن النبي ﷺ ، وعنه: مسلم بن عبد الله بن حبيب الجهيني، وهو وأخوه، عند مسلم في المدنيين. ٨٠٣ - جهجاه بن قيس-وقيل: ابن سعيد، وقيل: ابن مسعود-الغفاري، مدني: له صحبة، شهد بيعة الرضوان، وكان في غزوة المريسيع أجيرا لعمر ﵁، قال ابن عبد البر: وهو الذي تناول العصى من يد عثمان-وهو يخطب-فكسرها على ركبته، فوقعت فيها الأكلة، لأنها كانت عصى رسول الله ﷺ ، ومات بعد عثمان بسنة، بل قال ابن السكن: بأقل، وهو في الطبقات لمسلم. ٨٠٤ - جهمان أبو يعلى: مولى أبي يعقوب القبطي، ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين. ٨٠٥ - جهمان: مولى الأسلميين، ذكره مسلم كذلك. ٨٠٦ - جهيم بن الصلت بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف الكلبي: أسلم بعد

стр. 247

الفتح، بعد أن تعلم الخط في الجاهلية، فجاء الإسلام وهو يكتب، وقد كتب لرسول الله ﷺ ، وقال ابن عبد البر: أسلم عام خيبر، وأطعمه النبي ﷺ من خيبر ثلاثين وسقا، وعن غيره: أنه كان-هو والزبير-يكتبان أموال الصدقات، ذكره شيخنا في الإصابة. ٨٠٧ - جوبان بن تدوان: نائب القان، أبو سعيد بن خربندا، امتلك البلاد المشرقية، وهو صاحب المدرسة الجوبانية بالمدينة، التي بنيت في سنة أربع وعشرين وسبعمائة، وجعل له فيها تربة ملا صقة لجدار المسجد بين جدار الشباك، والحصن العتيق، واتخذ فيها شباكا في جدار المسجد، وهو اليوم مسدود، كان مناصحا للمسلمين في الباطن، وفيه خير ودين، دبر المملكة في أيامه مدة طويلة على السداد، ثم تغير عليه سلطانه، وقتل ولده خواجا في سنة سبع وعشرين، فهمّ جوبان بمحاربة أبي سعيد، فلم يتمكن، ثم ظفر أبو سعيد به فقتله، بل وكتب إلى الناصر صاحب مصر يسأله في قتل تمرتاش بن جوبان-وكان قد فرّ بعد قتل أخيه-إلى الديار المصرية، فأقام بها مدة، فأجابه وقتله، على أن أبا سعيد يقتل الأمير قرا سنقر المنصوري الخارج على الناصر، والمقيم عند أبي سعيد، فقدر موت قرا سنقر قبل قتل تمرتاش بهراة سنة ثمان وعشرين وسبعمائة، السنة التي قتل فيها جوبان، وذلك بهراة أيضا، ونقل إلى المدينة بأمر أبي سعيد مع الحاج العراقي، فوقفوا به في عرفة، ودخل مكة ليلا، وطافوا به، وصلوا عليه، ثم توجهوا به إلى المدينة ليدفن في تربة له هناك، فلم يمكن من ذلك أمير المدينة، إلا إذا استؤذن صاحب مصر، فدفن حينئذ بالبقيع في سلخ ربيع الآخر سنة تسع وعشرين، ودفن معه بالبقيع ولده، وكانا في هذه المدة بقلعة إمرة المدينة، وكان شجاعا مهيبا، شديد العطاء، كبير الشأن، كثير الأموال، عالي الهمة، صحيح الإسلام، ذا حظ من صلاة وبر، بذل ذهبا كثيرا، حتى أوصل الماء إلى بطن مكة، وقيل: إنه أخذ من ملكه ألف ألف دينار، وكانت ابنته بغداد زوجة أبي سعيد، وابنه تمرتاش: متولي ممالك الروم، وابنه دمشق: قائد عشرة آلاف، وكان سلطانه أبو سعيد تحت يده، ثم زالت سعادتهم، وتنمر لهم أبو سعيد فقتل دمشق، وفرّ أبوه جوبان إلى والي هراة لائذا به، فقتله بأمر أبي سعيد في سنة ثمان وعشرين وسبعمائة، ولعله من أبناء الستين، قاله الذهبي في ذيل سير النبلاء، وقد ترجمه المجد، فقال: الجوبان الأمير الكبير، نائب المملكة القاءانية، وأتابك العساكر المغلية، ومنشئ المدرسة الجوبانية بالمدينة الشريفة، وليس بها مدرسة ولا رباط ولا دار أحسن بناء وأتقن، وأمكن وأمتن وأحصن منها، مع شرف الجوار، وقرب الديار، وقرب الجدار بالجدار، ولو صرف من أوقافها المعشار، لما وجدت أعمر منها، ولا أفخر ولا أشهر في جميع مدارس الأقطار، ولكن على كل خير مانع، ولا يدري أحد أسرار ما الله في عباده صانع، وكان ملكا مهيبا، منجدا شرسا جبل أجبال، بطلا مهيبا، بهسكا جوليا

стр. 248

قلبيا نبيل أفعال، صارما ثبت الجنان، رابط الجأش، صادق اللقاء سرابا نقع أدادا، وسميدعا أريحيا، غمر الرداء نشيط النفس، طليق اليدين، خذم العطاء، عالي الهمة، رفيع الأعلام، صحيح الإسلام، متين الدين، ذا حظ من الصلاة والصيام، بذل الأمور بالأحمال، حتى أجرى إلى مكة الماء الزلال، فجرى سلسا له من الأبطح إلى المسفل ومال، وأذهب عنهم العطش وأزال، ولم يبق للماء غير أجرة النقال، ومما يدل على علوّ همته، وحقارة الدنيا في نظره: أنه لما فوض في أمر عين مكة، وأنه يمكن إجراؤها من مسيرة يومين، بادر في الحال إلى تجهيز المال، ولم يصدر منه عن كمية ما يحتاج إليه سؤال، وإنما أمرهم بالشروع، ووعدهم بمواصلة الأموال، إلى انتهاء الأعمال، وأخبرني الثقة: أنه أقبل على من فاوض في ذلك، وقال: ادخل الخزانة، وخذ منها ما يكفي لإجزاء الماء من أجزاء المال، ومن ذلك: أنه لما رجع في شأن المدرسة التي أمر بإنشائها بالمدينة الشريفة، وأنهى إليه الحال، وأن طينها محتمل أن يكون غير قابل لعمل الآجرة، فقال: يحمل ذلك من بغداد على ظهور الجمال، ولا يخفى أن بعض حمولة ذلك تبنى منه مدارس، ولكن النظر إلى صعوبة ذلك سجية الأشحاء الطافس، وله على المسلمين أياد، منها: إيقاع الصلح بين السلطانين أبي سعيد، والملك الناصر، ولولاه لثارت فتن تقطعت منها الأواصر، وتشققت منها الخواصر، ومنها: ترحيل خربندا عن رحبة ملك ابن طوق، وإخماد تلك الثائرة التي جل غمرها عن الطوق، يحكى أنه لما نزل خربندا على الرحبة، ونصب المجانيق، رمى منجنيق قرا سنقر حجرا زعزع القلعة، وشق منها برجا، ولو رمى آخر لهدمها-وكان ﵀ يطوف على العساكر، ويشاهد المحاصرين-فلما رأى ذلك، أحضر المنجنيقي، وقال له: تريد أن أقطع يدك الساعة؟! وسبه وذمه بانزعاج وحنق، وقال-وذلك في شهر رمضان-تحاصر المسلمين، وترميمهم بحجارة المنجنيق؟ ولو أراد القاءان أن يقول لهؤلاء المغل الذين معه: ارموا على هذه القاعدة ترابا، كل فارس مخلاة كانوا طموها، وإنما يريد هو أن يأخذها بالأمان من غير سفك دم، والله متى عدت لرمي حجر آخر سمرتك على سهم المنجنيق، وكان-﵀-ينزع النصل من النشاب، ويكتب عليه: إياكم أن تذعنوا وتسلموا، وطولوا روحكم، فهؤلاء ما لهم ما يأكلونه، وكان يحذرهم هكذا دائما بسهام يرميها إلى القلعة، ثم اجتمع بالوزير، وقال له: هذا القاءان ما يبالي، ولا يقع عليه عتب، وفي غد وبعده إذا تحدث الناس ايش يقولون؟ نزل خربندا على الرحبة، وقاتل أهلها، وسفك دماءهم، وأهدرها في شهر رمضان؟ فيقول الناس: فما كان له نائب مسلم، ولا وزير مسلم؟ وقرر معه أن يحدثا القاءان خربندا في ذلك، ويحسنا له الرحيل عن الرحبة فدخلا إليه، وقالا له: المصلحة أن تطلب كبار هؤلاء وقاضيهم، ويطلبوا منك الأمان، وتخلع عليهم، ونرحل بحرمتنا، فإن الطايق وقع في خيلنا، وما للمغل ما تأكل خيولهم، وإنما هم يأخذون قشور الشجر ينحتونها

стр. 249

ويطعمونها خيلهم، هؤلاء مسلمون، وهذا شهر رمضان، وأنت مسلم وتسمع قراءتهم القرآن، وضجيج الأطفال والنساء في الليل، فوافقهم على ذلك، وطلبوا القاضي، وأربعة أنفس من كبار البحرية، وحضروا قدام خربندا، وخلعوا عليهم، وأعادوهم وباتوا، فما أصبح للمغل أثر، وأنزلوا، المجانيق، وأثقالها رصاصا، والطعام والعجين وغيره، وهذه الحركة تكفيه إن شاء الله تعالى ذخيرة ليوم حسابه، حقن دماء المسلمين، ودفع الأذى عنهم، وكان السلطان أبو سعيد تزوج بابنته بغداد، وكان ابنه دمشق قائدا لعشرة آلاف فارس، فدالت دولتهم، وزالت سعادتهم، وتنمر لهم أبو سعيد، وقتل دمشق خواجا ولده، وهرب أبوه إلى سلطان هراة مستجيرا، فآواه، ثم أدخله القلعة، ثم أشار عليه بعض المفسدين بقتله، فقتله، ونقل في تابوت إلى بغداد، في سابع عشر شوال سنة ثمان وعشرين وسبعمائة، وصلى عليه في المدرسة المستنصرية، فعل ذلك بإشارة ابنه بغداد خاتون، وسلم إلى أمير الركب العراقي بمرسوم السلطان أبي سعيد، ليأخذه معه إلى الحجاز الشريف، ويدفنه في تربته التي بناها في مدرسته المشار إليها تحت الشباك الذي يستنشق من الحجرة النبوية الروح والريحان، ويتنعم من شميم فوائح جوها نسيم الرضى والرضوان، فلما وصلوا به إلى عرفات، وقفوا به الوقفة، ثم حملوه في محمل السلطان أبي سعيد ودخلوا به ليلا إلى مكة، وطافوا به حول البيت، وصلوا عليه، ثم حملوه معهم إلى المدينة، فلما أرادوا أن يدفنوه في تربته لم يمكنهم صاحب المدينة، حتى يشاور الملك الناصر، هكذا ذكره بعض المؤرخين، وأما الصلاح الصفدي، فإنه قال: لما جهزت ابنته بغداد تابوته ليدفن بالمدينة، بلغ الخبر السلطان الملك الناصر، فجهز الهجن إلى المدينة، وأمرهم أن لا يمكنوه من الدفن في تربته، فدفن تابوته في البقيع، وجه الجمع بين القولين ظاهر، وهو أنه يحتمل أن السلطان أرسل بالمنع، وأمير المدينة أرسل بالاستئذان فتوافقا، والله أعلم، ولعل دفنه بالبقيع كان من دلائل قبوله، وأقرب إلى نيل مقصوده ومأموله، وأدل على درك مراده وسؤله، من الاقتراب بعد وفاته من حرم الله وحرم رسوله، توفي في العالم المذكور شهيدا، وخلف من الأولاد: تمرتاش، ودمشق خواجا، وصرغان شرا، ويغبصبطي وسلجوق شاه، والأشرف، والأشتر، انتهى ما ترجمه بن المجد، وهو في الدرر، وتاريخ الفاسي، ويقال: إن سبب المنع من دفنه بتربته: كونه إذا وضع فيها للقبلة تكون رجلاه للجهة الشريفة، فإن تربته غربي المسجد، بخلاف الجواد وغيره ممن دفن في شرقي المسجد، فإن رؤوسهم إلى جهة الأرجل الشريفة، فالله أعلم، ومضى ابنه جلو خان قريبا. ٨٠٨ - جؤبة بن عبيد، أبو عبيد الديلمي: عن أنس، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، وعنه: يزيد بن أبي حبيب، وابن عجلان، وعياش بن عياش القتباني، وروى عنه غنجار، فقال حؤبة-بحاء مهملة-وهو تصحيف، مات سنة سبع وعشرين ومائة، قال ابن حبان

стр. 250

في ثقاته: ولا أعلمه سمع من أحد من الصحابة، سوى اثنين. ٨٠٩ - جوشن بن قاسم بن جماز، الحسيني: قتل-هو وأخوه قاسم-في معركة بالمدينة سنة تسع وسبعمائة، وله ذكر في محمد بن غصن القصري. ٨١٠ - جوهر صفي الدين الجلالي: أحد الخدام بالحرم النبوي، سمع سنة ثمان وتسعين وسبعمائة على البرهان بن فرحون كل الموطأ. ٨١١ - جوهر التمرازي الطواشي: شيخ الخدام بالحرم النبوي، قال العيني: مات بالمدينة، وقدم الخبر بذلك في ذي الحجة سنة خمسين وثمانمائة، واستقر عوضه الطواشي فارس، الذي كان في المدينة كبير الطواشية. ٨١٢ - جوهر الحلبي الطواشي: أحد الخدام بالحرم النبوي، ممن سمع على الزين أبي بكر المراغي في سنة اثنتين وثمانمائة. ٨١٣ - جوهر الشهابي الحبشي: أحد خدام المدينة، سمع على ابن سبع قاضيها في البخاري سنة ست وخمس وسبعمائة. ٨١٤ - جوهر الكريمي السكندري: أحد خدام الحرم النبوي ﷺ ، سمع على العفيف المطري بالروضة سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة مسند الإمام الشافعي ﵀. ٨١٥ - جوهر المجاور بالحرمين-عتيق الأخوين الأميرين الجمال أبي الهيجاء، والفخر عبد الله، ابني عيسى بن الحسن المهرجاني: بل أحد خدام النبي ﷺ كان حيا في سنة اثنتي عشرة وستمائة، ذكره الفاسي في ضمن الفخر عبد الله. ٨١٦ - جوال الخجندي، هو أحمد بن طاهر. حرف الحاء المهملة ٨١٧ - حاتم بن إسماعيل، أبو اسماعيل الحارثي: مولاهم، مولى بني عبد المدان، الكوفي الأصل، المدني، يروي عن هشام بن عروة، ويزيد بن أبي عبيد، وخثيم بن عراك، وجعفر بن محمد، والجيعد بن عبد الرحمن، ومعاوية بن أبي مزرد، وبشير بن المهاجر، وعمران القصير، وعنه: القعنبي، واسحاق بن راهويه، وهناد بن السّري، وقتيبة بن سعيد، وأبو بكر، وعثمان ابنا أبي شيبة، وأبو كريب، وهشام بن عمار، وخلق سواهم، قال ابن سعد: أصله من الكوفة، ولكنه انتقل إلى المدينة، فنزلها، ومات بها، وكان ثقة مأمونا، كثير الحديث، وكذا وثقه العجلي، وابن حبان، بل ابن معين، وقال أحمد: زعموا أنه كانت فيه
следующие страницы →