Полный текст (1 042 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.
стр. 246
٧٩٦ - جميل بن بشير-أو بشر-أبو بشير المزني، كوفي:
كذا في اللسان، وفي ثقات ابن حبان: المدني، يروي عن سالم عبد الله وعنه: خلف بن خليفة، فيحرر.
٧٩٧ - جميل بن عبد الرحمن-أو ابن عبد الله-بن سواد-أو سويد-الأنصاري
المؤذن المدني:
ومولى ناجية ابنة غزوان أخت عتبة، وأمه ابنة سعد القرظ، أو هي من ذريته، وكان يؤذن معهم، عداده في أهل المدينة، يروي عن سعيد بن المسيب، وعمر بن عبد العزيز، وعنه: يحيى بن سعيد الأنصاري، ومالك، وثقه ابن حبان، وذكره ابن الحذاء في رجال الموطأ، وصوب أن اسم أبيه: عبد الرحمن.
٧٩٨ - جميل بن عبد الله المدني، المؤذن:
عن أنس، وسعيد بن المسيب، وعمر بن عبد العزيز، وعنه: يحيى بن سعيد الأنصاري، وابن اسحاق، ومالك بن أنس وغيرهم، قال الذهبي: ما علمت به بأسا، قلت: هو ابن عبد الرحمن الماضي.
٧٩٩ - جناح التّمار المديني:
مولى ليلى ابنة سهيل القرشية، يروي عن عائشة ابنة سعد بن أبي وقاص، وعنه: عمرو بن دينار، قاله ابن حبان أيضا.
٨٠٠ - جندب بن جنادة:
في أبي ذر.
٨٠١ - جندب بن سلامة، ويقال سلام المدني:
عن ابن عمر، وعنه: مسلم بن جندب، ذكره ابن حبان في ثقاته.
٨٠٢ - جندب بن مكيث بن جراد بن يربوع الجهني، أخو رافع الآتي، وأحد بني
كعب بن عوف، مدني صحابي:
روى عن النبي ﷺ ، وعنه: مسلم بن عبد الله بن حبيب الجهيني، وهو وأخوه، عند مسلم في المدنيين.
٨٠٣ - جهجاه بن قيس-وقيل: ابن سعيد، وقيل: ابن مسعود-الغفاري،
مدني:
له صحبة، شهد بيعة الرضوان، وكان في غزوة المريسيع أجيرا لعمر ﵁، قال ابن عبد البر: وهو الذي تناول العصى من يد عثمان-وهو يخطب-فكسرها على ركبته، فوقعت فيها الأكلة، لأنها كانت عصى رسول الله ﷺ ، ومات بعد عثمان بسنة، بل قال ابن السكن: بأقل، وهو في الطبقات لمسلم.
٨٠٤ - جهمان أبو يعلى:
مولى أبي يعقوب القبطي، ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين.
٨٠٥ - جهمان:
مولى الأسلميين، ذكره مسلم كذلك.
٨٠٦ - جهيم بن الصلت بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف الكلبي:
أسلم بعد
стр. 247
الفتح، بعد أن تعلم الخط في الجاهلية، فجاء الإسلام وهو يكتب، وقد كتب لرسول الله ﷺ ، وقال ابن عبد البر: أسلم عام خيبر، وأطعمه النبي ﷺ من خيبر ثلاثين وسقا، وعن غيره: أنه كان-هو والزبير-يكتبان أموال الصدقات، ذكره شيخنا في الإصابة.
٨٠٧ - جوبان بن تدوان:
نائب القان، أبو سعيد بن خربندا، امتلك البلاد المشرقية، وهو صاحب المدرسة الجوبانية بالمدينة، التي بنيت في سنة أربع وعشرين وسبعمائة، وجعل له فيها تربة ملا صقة لجدار المسجد بين جدار الشباك، والحصن العتيق، واتخذ فيها شباكا في جدار المسجد، وهو اليوم مسدود، كان مناصحا للمسلمين في الباطن، وفيه خير ودين، دبر المملكة في أيامه مدة طويلة على السداد، ثم تغير عليه سلطانه، وقتل ولده خواجا في سنة سبع وعشرين، فهمّ جوبان بمحاربة أبي سعيد، فلم يتمكن، ثم ظفر أبو سعيد به فقتله، بل وكتب إلى الناصر صاحب مصر يسأله في قتل تمرتاش بن جوبان-وكان قد فرّ بعد قتل أخيه-إلى الديار المصرية، فأقام بها مدة، فأجابه وقتله، على أن أبا سعيد يقتل الأمير قرا سنقر المنصوري الخارج على الناصر، والمقيم عند أبي سعيد، فقدر موت قرا سنقر قبل قتل تمرتاش بهراة سنة ثمان وعشرين وسبعمائة، السنة التي قتل فيها جوبان، وذلك بهراة أيضا، ونقل إلى المدينة بأمر أبي سعيد مع الحاج العراقي، فوقفوا به في عرفة، ودخل مكة ليلا، وطافوا به، وصلوا عليه، ثم توجهوا به إلى المدينة ليدفن في تربة له هناك، فلم يمكن من ذلك أمير المدينة، إلا إذا استؤذن صاحب مصر، فدفن حينئذ بالبقيع في سلخ ربيع الآخر سنة تسع وعشرين، ودفن معه بالبقيع ولده، وكانا في هذه المدة بقلعة إمرة المدينة، وكان شجاعا مهيبا، شديد العطاء، كبير الشأن، كثير الأموال، عالي الهمة، صحيح الإسلام، ذا حظ من صلاة وبر، بذل ذهبا كثيرا، حتى أوصل الماء إلى بطن مكة، وقيل:
إنه أخذ من ملكه ألف ألف دينار، وكانت ابنته بغداد زوجة أبي سعيد، وابنه تمرتاش:
متولي ممالك الروم، وابنه دمشق: قائد عشرة آلاف، وكان سلطانه أبو سعيد تحت يده، ثم زالت سعادتهم، وتنمر لهم أبو سعيد فقتل دمشق، وفرّ أبوه جوبان إلى والي هراة لائذا به، فقتله بأمر أبي سعيد في سنة ثمان وعشرين وسبعمائة، ولعله من أبناء الستين، قاله الذهبي في ذيل سير النبلاء، وقد ترجمه المجد، فقال: الجوبان الأمير الكبير، نائب المملكة القاءانية، وأتابك العساكر المغلية، ومنشئ المدرسة الجوبانية بالمدينة الشريفة، وليس بها مدرسة ولا رباط ولا دار أحسن بناء وأتقن، وأمكن وأمتن وأحصن منها، مع شرف الجوار، وقرب الديار، وقرب الجدار بالجدار، ولو صرف من أوقافها المعشار، لما وجدت أعمر منها، ولا أفخر ولا أشهر في جميع مدارس الأقطار، ولكن على كل خير مانع، ولا يدري أحد أسرار ما الله في عباده صانع، وكان ملكا مهيبا، منجدا شرسا جبل أجبال، بطلا مهيبا، بهسكا جوليا
стр. 248
قلبيا نبيل أفعال، صارما ثبت الجنان، رابط الجأش، صادق اللقاء سرابا نقع أدادا، وسميدعا أريحيا، غمر الرداء نشيط النفس، طليق اليدين، خذم العطاء، عالي الهمة، رفيع الأعلام، صحيح الإسلام، متين الدين، ذا حظ من الصلاة والصيام، بذل الأمور بالأحمال، حتى أجرى إلى مكة الماء الزلال، فجرى سلسا له من الأبطح إلى المسفل ومال، وأذهب عنهم العطش وأزال، ولم يبق للماء غير أجرة النقال، ومما يدل على علوّ همته، وحقارة الدنيا في نظره: أنه لما فوض في أمر عين مكة، وأنه يمكن إجراؤها من مسيرة يومين، بادر في الحال إلى تجهيز المال، ولم يصدر منه عن كمية ما يحتاج إليه سؤال، وإنما أمرهم بالشروع، ووعدهم بمواصلة الأموال، إلى انتهاء الأعمال، وأخبرني الثقة: أنه أقبل على من فاوض في ذلك، وقال: ادخل الخزانة، وخذ منها ما يكفي لإجزاء الماء من أجزاء المال، ومن ذلك:
أنه لما رجع في شأن المدرسة التي أمر بإنشائها بالمدينة الشريفة، وأنهى إليه الحال، وأن طينها محتمل أن يكون غير قابل لعمل الآجرة، فقال: يحمل ذلك من بغداد على ظهور الجمال، ولا يخفى أن بعض حمولة ذلك تبنى منه مدارس، ولكن النظر إلى صعوبة ذلك سجية الأشحاء الطافس، وله على المسلمين أياد، منها: إيقاع الصلح بين السلطانين أبي سعيد، والملك الناصر، ولولاه لثارت فتن تقطعت منها الأواصر، وتشققت منها الخواصر، ومنها: ترحيل خربندا عن رحبة ملك ابن طوق، وإخماد تلك الثائرة التي جل غمرها عن الطوق، يحكى أنه لما نزل خربندا على الرحبة، ونصب المجانيق، رمى منجنيق قرا سنقر حجرا زعزع القلعة، وشق منها برجا، ولو رمى آخر لهدمها-وكان ﵀ يطوف على العساكر، ويشاهد المحاصرين-فلما رأى ذلك، أحضر المنجنيقي، وقال له: تريد أن أقطع يدك الساعة؟! وسبه وذمه بانزعاج وحنق، وقال-وذلك في شهر رمضان-تحاصر المسلمين، وترميمهم بحجارة المنجنيق؟ ولو أراد القاءان أن يقول لهؤلاء المغل الذين معه: ارموا على هذه القاعدة ترابا، كل فارس مخلاة كانوا طموها، وإنما يريد هو أن يأخذها بالأمان من غير سفك دم، والله متى عدت لرمي حجر آخر سمرتك على سهم المنجنيق، وكان-﵀-ينزع النصل من النشاب، ويكتب عليه: إياكم أن تذعنوا وتسلموا، وطولوا روحكم، فهؤلاء ما لهم ما يأكلونه، وكان يحذرهم هكذا دائما بسهام يرميها إلى القلعة، ثم اجتمع بالوزير، وقال له: هذا القاءان ما يبالي، ولا يقع عليه عتب، وفي غد وبعده إذا تحدث الناس ايش يقولون؟ نزل خربندا على الرحبة، وقاتل أهلها، وسفك دماءهم، وأهدرها في شهر رمضان؟ فيقول الناس: فما كان له نائب مسلم، ولا وزير مسلم؟ وقرر معه أن يحدثا القاءان خربندا في ذلك، ويحسنا له الرحيل عن الرحبة فدخلا إليه، وقالا له: المصلحة أن تطلب كبار هؤلاء وقاضيهم، ويطلبوا منك الأمان، وتخلع عليهم، ونرحل بحرمتنا، فإن الطايق وقع في خيلنا، وما للمغل ما تأكل خيولهم، وإنما هم يأخذون قشور الشجر ينحتونها
стр. 249
ويطعمونها خيلهم، هؤلاء مسلمون، وهذا شهر رمضان، وأنت مسلم وتسمع قراءتهم القرآن، وضجيج الأطفال والنساء في الليل، فوافقهم على ذلك، وطلبوا القاضي، وأربعة أنفس من كبار البحرية، وحضروا قدام خربندا، وخلعوا عليهم، وأعادوهم وباتوا، فما أصبح للمغل أثر، وأنزلوا، المجانيق، وأثقالها رصاصا، والطعام والعجين وغيره، وهذه الحركة تكفيه إن شاء الله تعالى ذخيرة ليوم حسابه، حقن دماء المسلمين، ودفع الأذى عنهم، وكان السلطان أبو سعيد تزوج بابنته بغداد، وكان ابنه دمشق قائدا لعشرة آلاف فارس، فدالت دولتهم، وزالت سعادتهم، وتنمر لهم أبو سعيد، وقتل دمشق خواجا ولده، وهرب أبوه إلى سلطان هراة مستجيرا، فآواه، ثم أدخله القلعة، ثم أشار عليه بعض المفسدين بقتله، فقتله، ونقل في تابوت إلى بغداد، في سابع عشر شوال سنة ثمان وعشرين وسبعمائة، وصلى عليه في المدرسة المستنصرية، فعل ذلك بإشارة ابنه بغداد خاتون، وسلم إلى أمير الركب العراقي بمرسوم السلطان أبي سعيد، ليأخذه معه إلى الحجاز الشريف، ويدفنه في تربته التي بناها في مدرسته المشار إليها تحت الشباك الذي يستنشق من الحجرة النبوية الروح والريحان، ويتنعم من شميم فوائح جوها نسيم الرضى والرضوان، فلما وصلوا به إلى عرفات، وقفوا به الوقفة، ثم حملوه في محمل السلطان أبي سعيد ودخلوا به ليلا إلى مكة، وطافوا به حول البيت، وصلوا عليه، ثم حملوه معهم إلى المدينة، فلما أرادوا أن يدفنوه في تربته لم يمكنهم صاحب المدينة، حتى يشاور الملك الناصر، هكذا ذكره بعض المؤرخين، وأما الصلاح الصفدي، فإنه قال: لما جهزت ابنته بغداد تابوته ليدفن بالمدينة، بلغ الخبر السلطان الملك الناصر، فجهز الهجن إلى المدينة، وأمرهم أن لا يمكنوه من الدفن في تربته، فدفن تابوته في البقيع، وجه الجمع بين القولين ظاهر، وهو أنه يحتمل أن السلطان أرسل بالمنع، وأمير المدينة أرسل بالاستئذان فتوافقا، والله أعلم، ولعل دفنه بالبقيع كان من دلائل قبوله، وأقرب إلى نيل مقصوده ومأموله، وأدل على درك مراده وسؤله، من الاقتراب بعد وفاته من حرم الله وحرم رسوله، توفي في العالم المذكور شهيدا، وخلف من الأولاد: تمرتاش، ودمشق خواجا، وصرغان شرا، ويغبصبطي وسلجوق شاه، والأشرف، والأشتر، انتهى ما ترجمه بن المجد، وهو في الدرر، وتاريخ الفاسي، ويقال: إن سبب المنع من دفنه بتربته: كونه إذا وضع فيها للقبلة تكون رجلاه للجهة الشريفة، فإن تربته غربي المسجد، بخلاف الجواد وغيره ممن دفن في شرقي المسجد، فإن رؤوسهم إلى جهة الأرجل الشريفة، فالله أعلم، ومضى ابنه جلو خان قريبا.
٨٠٨ - جؤبة بن عبيد، أبو عبيد الديلمي:
عن أنس، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، وعنه: يزيد بن أبي حبيب، وابن عجلان، وعياش بن عياش القتباني، وروى عنه غنجار، فقال حؤبة-بحاء مهملة-وهو تصحيف، مات سنة سبع وعشرين ومائة، قال ابن حبان
стр. 250
في ثقاته: ولا أعلمه سمع من أحد من الصحابة، سوى اثنين.
٨٠٩ - جوشن بن قاسم بن جماز، الحسيني:
قتل-هو وأخوه قاسم-في معركة بالمدينة سنة تسع وسبعمائة، وله ذكر في محمد بن غصن القصري.
٨١٠ - جوهر صفي الدين الجلالي:
أحد الخدام بالحرم النبوي، سمع سنة ثمان وتسعين وسبعمائة على البرهان بن فرحون كل الموطأ.
٨١١ - جوهر التمرازي الطواشي:
شيخ الخدام بالحرم النبوي، قال العيني: مات بالمدينة، وقدم الخبر بذلك في ذي الحجة سنة خمسين وثمانمائة، واستقر عوضه الطواشي فارس، الذي كان في المدينة كبير الطواشية.
٨١٢ - جوهر الحلبي الطواشي:
أحد الخدام بالحرم النبوي، ممن سمع على الزين أبي بكر المراغي في سنة اثنتين وثمانمائة.
٨١٣ - جوهر الشهابي الحبشي:
أحد خدام المدينة، سمع على ابن سبع قاضيها في البخاري سنة ست وخمس وسبعمائة.
٨١٤ - جوهر الكريمي السكندري:
أحد خدام الحرم النبوي ﷺ ، سمع على العفيف المطري بالروضة سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة مسند الإمام الشافعي ﵀.
٨١٥ - جوهر المجاور بالحرمين-عتيق الأخوين الأميرين الجمال أبي الهيجاء،
والفخر عبد الله، ابني عيسى بن الحسن المهرجاني:
بل أحد خدام النبي ﷺ كان حيا في سنة اثنتي عشرة وستمائة، ذكره الفاسي في ضمن الفخر عبد الله.
٨١٦ - جوال الخجندي، هو أحمد بن طاهر.
حرف الحاء المهملة
٨١٧ - حاتم بن إسماعيل، أبو اسماعيل الحارثي:
مولاهم، مولى بني عبد المدان، الكوفي الأصل، المدني، يروي عن هشام بن عروة، ويزيد بن أبي عبيد، وخثيم بن عراك، وجعفر بن محمد، والجيعد بن عبد الرحمن، ومعاوية بن أبي مزرد، وبشير بن المهاجر، وعمران القصير، وعنه: القعنبي، واسحاق بن راهويه، وهناد بن السّري، وقتيبة بن سعيد، وأبو بكر، وعثمان ابنا أبي شيبة، وأبو كريب، وهشام بن عمار، وخلق سواهم، قال ابن سعد: أصله من الكوفة، ولكنه انتقل إلى المدينة، فنزلها، ومات بها، وكان ثقة مأمونا، كثير الحديث، وكذا وثقه العجلي، وابن حبان، بل ابن معين، وقال أحمد: زعموا أنه كانت فيه
стр. 251
غفلة إلا أن كتابه صالح، وقال النسائي: ليس به بأس، وقول الذهبي في الميزان-نقلا عن النسائي- «إنه ليس بالقوي» ما رأيناه لغيره، وقد خرجوا له، ويقال: مات سنة ست-أو سبع-وثمانين ومائة، والثاني: أصح، فإن ابن حبان، قال: مات في ليلة الجمعة لسبع ليال بقين من جمادي الأولى سنة سبع، وهو من رجال التهذيب.
٨١٨ - حارثة ابن أبي الرجال-محمد-بن عبد الرحمن الأنصاري، ثم النجاري
المدني، أخو عبد الرحمن ومالك الآتيين:
يروي عن أبيه، وجدته أم أبيه عمرة بنت عبد الرحمن، وعبيد الله بن أبي رافع، وعنه: الثوري، وأبو معاوية، ويعلى بن عبيد، وعبدة ابن سليمان، وابن نمير، وأبو بدر السكوني، ووكيع، سكن الكوفة، وقال ابن معين: ليس بثقة، وقال أبو زرعة: واهي الحديث، وقال النسائي، وعلي بن الجنيد: متروك الحديث، وكذا قال ابن حبان: تركه أحمد ويحيى، وقال ابن سعد: مات سنة ثمان وأربعين ومائة، وهو في التهذيب، لتخريج الترمذي، وابن ماجة له.
٨١٩ - حارثة بن سراقة بن الحارث بن عدي: بن مالك بن غنم بن
عدي بن النجار، الأنصاري النجاري، وأمه الربيع ابنة النضر:
عمة أنس بن مالك ﵄، استشهد ببدر على المعتمد، وقيل: بأحد، طوله شيخنا في الإصابة.
٨٢٠ - حارثة بن سهل بن حارثة بن قيس بن عامر بن لوذان بن عمرو بن
عوف، الأنصاري صحابي:
استشهد بأحد، وهو ممن شهدها اتفاقا، ذكره شيخنا في الإصابة.
٨٢١ - حارثة بن عمرو الأنصاري، الساعدي:
قتل يوم أحد، ذكره ابن عبد البر مختصرا، قال شيخنا: ويحتمل أن يكون «خارجة» الآتي في المعجم.
٨٢٢ - حارثة بن النعمان بن رافع-أو نقيع-بن زيد بن عبيد بن ثعلبة أبو
عبد الله، الأنصاري، النجاري، المدني:
شهد بدرا وأحدا، والمشاهد كلها، وثبت يوم حنين، ولم يفر في جماعة آخرين، ورأى جبريل يكلم النبي ﷺ ، فسلم عليها، فردا ﵇ وأصيب ببصره في آخر عمره، وكان من الفضلاء، روى عنه عبد الله بن رباح، وعبد الله بن عامر بن ربيعة وغيرهما، وحديثه في الموطأ والمسند، بل رؤيته لجبريل في موضع الجنائز يكلم النبي ﷺ رواها ابن زبالة عن عبد المطلب بن عبد الله «أن حارثة مرّ، والنبي ﷺ مع جبريل-الحديث» وهو عند البيهقي في الدلائل، يقال: توفي في إمارة معاوية-بعد ذهاب بصره-بحيث اتخذا خيطا في مصلاه إلى باب حجرته، فكان إذا جاء المسكين أخذ من مكتله شيئا، ثم أخذ بطرف الخيط، حتى يناوله، وكان أهله يقولون له: نحن نكفيك،
стр. 252
فيقول: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «منازلة المسكين تقي مصارع السوء»، وذكر في أهل الصفة.
٨٢٣ - الحارث بن النعمان:
ذكره مسلم، كما في نسختين من رابعة تابعي المدنيين.
٨٢٤ - الحارث بن أسد المحاربي:
له كلام في تحديد المسجد الأول، فيحتمل أن يكون جاور، ويحتمل غيره.
٨٢٥ - الحارث بن أنس الأنصاري، الأشهلي:
استشهد بأحد.
٨٢٦ - الحارث بن أوس بن معاذ:
ذكره ابن اسحاق فيمن استشهد بأحد، وليس هو بابن أخي سعد بن معاذ وإن ذكره ابن الكلبي، ثم ابن عبد البر، فيمن استشهد بأحد، فإنه وهم متعقب، فابن أخي سعد شهد بعد الخندق، وهي بعد أحد بمدة، نبه عليه شيخنا.
٨٢٧ - الحارث بن بلال بن الحارث المزني المدني:
يروي عن أبيه الحارث المزني، وعنه: ربيعة بن أبي عبد الرحمن، قال الإمام أحمد: ليس إسناد حديثه بالمعروف، وهو في التهذيب، وفي الإصابة في الرابعة.
٨٢٨ - الحارث بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هاشم المخزومي المدني:
يروي عن أبيه، وعنه: محمد بن اسحاق، ذكره ابن حبان في ثقاته.
٨٢٩ - الحارث بن ثابت بن سعيد بن عدي بن امرئ القيس بن مالك بن ثعلبة
ابن كعب، بن الخزرج، الأنصاري الخزرجي، صحابي:
استشهد بأحد، وسمى ابن عبد البر جده سفيان، لا سعيد.
٨٣٠ - الحارث بن ثابت بن عبد الله بن سعد بن عمرو بن امرئ القيس بن عمرو
ابن امرئ القيس بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج:
استشهد بأحد، وهو غير الذي قبله، لاختلاف النسبتين، كما قال شيخنا، وإن جوز ابن الأثير أنه هو.
٨٣١ - الحارث بن حاطب بن الحارث بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذاقة بن
جمح، القرشي الجمحي المكي:
أميرها صحابي، قيل: إنه خرج هو وأبو لبابة بن عبد المنذر مع النبي ﷺ إلى بدر، فردهما، وأمّر أبا لبابة على المدينة، وضرب لهما بسهم مع أصحاب بدر، ورد القول بأن الذي ردّه النبي ﷺ من الطريق إلى المدينة، فذاك: إنما هو الحارث بن حاطب بن عمرو بن عبيد، وأما هذا: فلم يقدم على النبي ﷺ إلا بعد بدر، وهو صبي، إذ مولده كان بأرض الحبشة، نعم استعمله ابن الزبير على مكة سنة ست وستين، وذكره ابن
стр. 253
حبان في ثقات التابعين، قال مصعب الزبيري: كان يلي المساعي في أيام مروان-يعني على المدينة-وبقي إلى أيام عبد الملك بن مروان، وهو في التهذيب.
٨٣٢ - الحارث بن الحكم الضمري:
عداده في أهل المدينة، يروي عن أبي عمرو بن حماس، وعنه: ابن أبي ذئب، قاله ابن حبان في ثقاته.
٨٣٣ - الحارث بن خالد بن صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة،
القرشي التيمي، جد محمد بن ابراهيم، صحابي قديم:
هاجر إلى أرض الحبشة بزوجته ريطة ابنة الحارث، فولدت له هناك موسى، وعائشة، وزينب، وفاطمة، وماتوا قبل رجوعهم إلى المدينة، إلا هو، فإنه ورد المدينة، فزوجه النبي ﷺ ابنة يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف، ذكره في الإصابة والفاسي.
٨٣٤ - الحارث بن خزمة-بفتحتين-كذا قيده ابن ماكولا، وقيل: خزيمة بن
عدي، أبو بشير، وأبو خزيمة، الأنصاري، الخزرجي:
من حلفاء بني عبد الأشهل، شهد بدرا، والمشاهد كلها، وآخى النبي ﷺ بينه وبين إياس بن البكير، مات بالمدينة سنة أربعين، وله سبع وستون سنة، وهو الذي جاء بناقة رسول الله ﷺ حين ضلت بتبوك، وروى ابن اسحاق عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عباد، قال «أتى الحارث بن خزيمة بهاتين الآيتين، من آخر سورة براءة، إلى عمر».
٨٣٥ - الحارث بن خزامة:
يأتي في الحر.
٨٣٦ - الحارث بن أبي ذباب الدوسي:
ذكره مسلم في ثانية تابعي المدنيين، وهو ..
٨٣٧ - الحارث بن رافع بن مكيث الجهني، ثم الربعي المدني، والد خارجة:
يروي عن جابر بن عبد الله، وعنه: ابنه خارجة، ذكره ابن حبان في ثقاته، وهو في التهذيب ورابع الإصابة.
٨٣٨ - الحارث بن رافع، صحابي:
استشهد بأحد، ولا يعرف له حديث، ذكره عبدان المروزي، عن أحمد بن سيار، فيما سمعه منه، ذكره شيخنا في أول الإصابة.
٨٣٩ - الحارث بن ربعي بن الحارث، أبو قتادة، الأنصاري السلمي:
مختلف في اسمه، وسيأتي في الكنى.
٨٤٠ - الحارث بن أبي الزبير، أبو محمد، مولى ابن عوف، من أهل المدينة:
يروي عن عبد العزيز الدراوردي، وأهل المدينة، وعنه: محمد بن ابراهيم البكري، ومحمد بن
стр. 254
يزيد بن محمش، ذكره ابن حبان في ثقاته، وهو في الميزان، ويوسف أيضا، عن يوسف بن أبي ذر.
٨٤١ - الحارث بن زياد الأنصاري، صحابي:
ذكره مسلم في المدنيين، وهو أنصاري ساعدي بدري: روى حمزة بن أبي أسيد عنه «أنه أتى النبي ﷺ يوم الخندق، وهو يبايع الناس على الهجرة، ومعه ابن عمه حوط بن يزيد الساعدي، فقال: يا رسول الله، بايعه، فقال: إنكم معشر الأنصار لا تهاجرون إلى أحد، ولكن الناس يهاجرون إليكم»، ومن زعم أنه خال البراء بن عازب، فقد وهم، ذاك الحارث بن عمر، ذكره في الإصابة والتهذيب، فحديثه عند أحمد وأبي داود وغيرهما.
٨٤٢ - الحارث بن سعد بن أبي وقاص:
بيض له ابن أبي حاتم، وقال: سمعت أبي يقول: لا أعرفه، ذكره شيخنا في لسانه.
٨٤٣ - الحارث بن سليم بن ثعلبة بن كعبة بن حارثة الأنصاري:
شهد بدرا، واستشهد بأحد، ذكره في الإصابة.
٨٤٤ - الحارث بن سويد بن الصامت الأنصاري، الأوسي، أخو الجلاّس،
صحابي:
أمر النبي ﷺ «عويم بن ساعدة بقتله على باب مسجد قباء، لكونه قتل مجذر بن زياد غيلة، أخذ بثأر أبيه سويد، إذ قتله في الجاهلية»، ذكره شيخنا في الإصابة.
٨٤٥ - الحارث بن الصلت المدني الأعور، المؤذن:
سمع أباه، وعبد الملك بن المغيرة، وعنه: القعنبي، والهيثم بن جميل، وخالد بن مخلد، وغيرهم، محله الصدق.
٨٤٦ - الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب الدوسي، المدني المؤذن:
كان ينزل الأعوص من المدينة، عن سعيد بن المسيب، وبسر بن سعيد، والأعرج، وأبي سلمة، وعطاء بن ميناء، وجماعة، وعنه: أنس بن عياض، وصفوان بن عيسى، ومحمد بن فليح، ومحمد بن اسحاق، وأهل المدينة وغيرهم، قال أبو زرعة: ليس به بأس، وقال ابن حزم في المحلي: ضعيف، ذكره ابن حبان في ثقاته، وقال: مات سنة ست وأربعين ومائة، هو في التهذيب.
٨٤٧ - الحارث بن عبد الرحمن بن عبد الله بن سعيد-ويقال: المغيرة-أبي ذباب
الدوسي المؤذن:
من أهل المدينة، يروي عن سعيد بن المسيب، وبسر بن سعيد، والأعرج، وعطاء بن مينا وجماعة، وعنه: أنس بن عياض، وصفوان بن عيسى، ومحمد بن اسحاق، ومحمد بن فليح، وأهل المدينة، كان ينزل الأعوص منها، قال أبو زرعة: ليس به بأس، وضعفه ابن حزم، وذكره ابن حبان في ثالثة الثقات، وقال: مات سنة ست وأربعين ومائة،
стр. 255
وقال ابن معين: مشهور، وقال أبو حاتم: يروي عنه الدراوردي أحاديث منكرة، ليس بالقوي، وقال الساجي: حديثه عند أهل المدينة، ولم يحدث عنه مالك-يعني: بصريح اسمه-وإلا فقد قال ابن المديني في حديث لمالك-قال فيه: أخبرت عن سليمان بن يسار-أرى مالكا سمعه من الحارث، ولم يسمه، انتهى. قال شيخنا: وهذه عادته فيمن لا يعتمد عليه لا يسميه، وقال ابن سعد: كان قليل الحديث، وهو في التهذيب لرواية مسلم، وللأربعة إلا أبا داود له.
٨٤٨ - الحارث بن عبد الرحمن، أبو عبد الرحمن القرشي، المدني، خال ابن أبي
ذئب، وأمه أم ولد:
غزا مع جماعة من الصحابة، وروى عن حمزة وسالم ابني عبد الله، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، ومحمد بن جبير بن مطعم، وعنه: ابن أخته ابن أبي ذئب وجده، وقيل: إن ابن اسحاق روى عنه، قال النسائي: ليس به بأس، مات سنة تسع وعشرين ومائة عن ثلاث وسبعين.
٨٤٩ - الحارث بن عبد الرحمن، أبو عبد الرحمن، القرشي العامري، خال ابن أبي
ذئب، ومن أهل المدينة، وأمه أم ولد:
غزا مع جماعة من الصحابة، ولذا ذكره ابن حبان في ثانية ثقاته، ثم أعاده في ثالثها، لكونه يروي عن محمد بن جبير بن مطعم، وحمزة وسالم ابني عبد الله، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، وعنه: ابن أخته فقط، كما جزم به ابن حبان، حيث قال: لم يرو عنه غيره، وقيل: إن اسحاق روى عنه، قلت: وأظنه التبس على قائله بالذي قبله، روى له الأربعة، وهو في التهذيب، وقال النسائي: ليس به بأس، وكذا قال أحمد: لا أرى به بأسا، وقال ابن معين: يروي عنه، وهو مشهور، مات سنة تسع-وفي نسخة: سبع-وعشرين ومائة، وهو ابن ثلاث وسبعين.
٨٥٠ - الحارث بن عبد الله بن سعد بن عمرو بن قيس بن عمرو بن امرئ القيس
بن مالك، الأنصاري، الخزرجي، صحابي:
قال ابن عبد البر: استشهد بأحد، وقيل: هو الحارث بن ثابت بن عبد الله بن سعد، ويحتمل أن يكون عمه، قاله شيخنا في الإصابة.
٨٥١ - الحارث بن عبد الله المديني، مولى بني سليم:
روى عن اسحاق الفروي، عن مالك، عن نافع بن عمر، «خرج علينا رسول رسول الله ﷺ ، وأبو بكر عن يمينه، وعمر عن يساره فقال: هكذا نبعث يوم القيامة» ورواه عنه أبو جعفر محمد بن صالح بن بكر الكيلاني، قال الدارقطني في غرائب مالك: لا يصح، والحارث هذا ضعيف، ذكره العراقي في زوائده على الميزان، وتبعه شيخنا.
٨٥٢ - الحارث بن عبد، مولى عثمان بن عفان:
روى عنه أبو عقيل زهرة بن معبد،
стр. 256
حديث الوضوء، مات في ولاية معاوية، قاله ابن حبان في الثانية، وحديثه في مسند أحمد، ويكنى أبا صالح المدني، وهو في ثابت أقسام الإصابة، ونسبه أزدي، وقال في أبيه، ويقال:
ابن عبدة، وهم بعضهم، فسمى والده عبيدا-بالتصغير، ولم يذكره البخاري، ولا ابن أبي حاتم فيمن اسمه الحارث، وإنما سماه البخاري «تركان»، وذكر روايته عن عثمان، رواية أبي عقيل معبد عنه، وتبعه أبو أحمد الحاكم.
٨٥٣ - الحارث بن عدي بن خرشة بن أمية بن عامر بن خطم الأنصاري،
الخطمي:
استشهد بأحد، وهو في أول الإصابة.
٨٥٤ - الحارث بن عقبة بن قابوس المزني، ابن أخي وهب بن قابوس الآتي:
استشهد بأحد ذكر في أول الإصابة.
٨٥٥ - الحارث بن عمران الجعفري من أهل المدينة:
يروي عن هشام بن عروة، وجعفر الصادق، ومحمد بن سوقة، وحنظلة بن أبي سفيان، وغيرهم، وعنه: الأشج، وابراهيم بن يوسف الصيرفي، وعبد الله بن هاشم الطوسي، ومحمود بن غيلان، وجماعة:
كأحمد بن سليمان، وعلي بن حرب، ضعفه أبو زرعة، بل قال ابن حبان: إنه كان يضع الحديث على الثقات، ثم ذكر له حديثا.
٨٥٦ - الحارث بن عمرو:
وقال ابن حبان: عمرو الهذلي المدني، ولد في حياة النبي ﷺ ، وحدّث عن عمر بن الخطاب، وابن مسعود ﵄، وعنه: مسلم بن جندب، قاله ابن سعد، وابن حبان في ثاني الثقات، وقال: مات سنة سبعين، وذكره شيخنا في ثاني الإصابة.
٨٥٧ - الحارث بن عوف، أبو واقد الليثي:
يأتي في الكنى.
٨٥٨ - الحارث بن الفضل المدني:
ذكره في اللسان، وقال: ذكره الطوسي في رجال الشيعة.
٨٥٩ - الحارث بن فضيل، أبو عبد الله الأنصاري الخطمي، من أهل المدينة:
يروي عن جعفر بن عبد الله بن الحكم، ومحمود بن لبيد، وسفيان بن أبي العوجاء، وعبد الرحمن ابن أبي قراد، أحد من له صحبة-كما قاله ابن حبان-بحيث ذكره هذا في التابعين، بل ذكره في أتباعهم بدونه في آخرين، وعنه: صالح بن كيسان، وأبو جعفر الخطمي عمير، وفليح، والدراوردي، وجماعة، كابنه عبد الله، ومحمد بن اسحاق، وثقه ابن معين، والنسائي، وابن حبان، وهو من رجال التهذيب، لرواية مسلم وغيره له.
стр. 257
٨٦٠ - الحارث بن مالك بن قيس بن عوذ بن جابر بن عبد مناف، الكناني الليثي،
وهو المشهور، وقيل الخزاعي، المعروف بابن البرصاء، وهي أمه وقيل: أم أبيه:
سكن مكة، ثم المدينة، وعده مسلم في المكيين، وحديثه عند الترمذي، وابن حبان، وصححاه، والدارقطني من طريق الشعبي عنه «لا تغزى مكة بعد اليوم إلى يوم القيامة»، وقال سعيد بن المسيب-فيما رواه الزبير بن بكار-إنه كان من جلساء مروان بن الحكم، وكان يسمر فذكروا الفيء عند مروان، فقالوا: الفيء مال الله، وقد وضعه عمر ﵁ مواضعه، فقال مروان: الفيء مال أمير المؤمنين معاوية يقسمه فيمن شاء، فخرج ابن البرصاء، فلقي سعد بن أبي وقاص فأخبره، قال سعيد: فلقيني سعد، وأنا أريد المسجد، فقال: الحقني، فتبعته حتى دخلنا على مروان، فأغلظ له-وذكر القصة-، قال، فقال مروان: من ترون قال هذا: لهذا الشيخ؟ قالوا: ابن البرصاء، فأتى به، فأمر بتجريده ليضرب، فدخل البواب يستأذن الحكيم بن حزام، فقال: ردوا عليه ثيابه، وأخرجوه، لا يهيج علينا هذا الشيخ الآخر، فذكر القصة بطولها، وهي دالة على أن الحارث بقي إلى خلافة معاوية.
٨٦١ - الحارث بن مالك الأنصاري-وقيل: حارثة-صحابي:
روى عنه زيد السلمي وغيره، روى أبو عاصم خنيس بن أصرم-في كتاب الاستقامة له-من طريق فضيل بن غزوان، قال: «أغير على سرح المدينة، فخرج الحارث هذا، فقتل منهم ثمانية ثم قتل»، وهو الذي قال له النبي ﷺ «كيف أصبحت يا حارثة؟ -الحديث» وهو في الإصابة بأطول.
٨٦٢ - الحارث بن مخلد الزرقي، الأنصاري، المدني تابعي:
يروي عن أبي هريرة ﵁، وعنه: سهيل بن أبي صالح، وبشر بن سعيد، أورده شيخنا في رابع الإصابة، وهو في التهذيب.
٨٦٣ - الحارث بن معاوية الكندي:
قال ابن سعد وفد على النبي ﷺ ، فشهد خيبر، وسكن المدينة، وذكره ابن منده في الصحابة، وقال: هو أول من بعث بصدقات قومه إلى النبي ﷺ ، وأورد له ابن منده-من طريق عبادة بن الصامت-أنه قال لأبي الدرداء، والحارث بن معاوية «أيكم يذكر يوم صلى رسول الله ﷺ إلى بعير من المغنم؟ -الحديث»، وله ذكر في حديث واثلة بن الأسقع في الهواتف، لابن أبي الدنيا، فذكر بسنده قصة إسلامه، واجتماعه بالنبي ﷺ ، وقوله «لقد سمعت حقا يا أبا كلاب»، واستدركه ابن فتحون على الاستيعاب، ولكن رجح شيخنا أنه مخضرم، أدرك زمن النبي ﷺ ، ووفد في خلافة عمر، وذكره البخاري: أنه رأى عمر، قال: وروى عنه مسلم بن مشكم، وقال ابن أبي حاتم: روى عنه سليم بن عامر، وكذا قال ابن حبان في ثقات التابعين، وهو عند ابن
стр. 258
سعد أيضا وأبي زرعة الدمشقي في كبار تابعي أهل الشام، والعجلي، في ثقاتهم، وكذا ذكره في التابعين البخاري ومسلم، وأبو حاتم، وابن سميع، وقد أخرج أحمد في المسند حديثه عن عمرو، وعنه: عبد الرحمن بن جبير بن نفير، وسليم بن عامر، وأبو أمامة الباهلي، وغضيف بن الحارث، والمهاجر بن حبيب، ومكحول، ويروي أيضا عن أبي الدوداء، ورأى بلالا، وروى مكحول عن الحارث بن معاوية الكندي، قال «كنت أتوضأ أنا وأبو جندل بن سهيل بن عمرو-فذكر حديث المسح على الخفين»، وأخرج يعقوب بن سفيان: أن الحارث قدم على عمر، فقال «ما أقدمك؟ وكيف تركت أهل الشام؟»، وبالجملة، فقال شيخنا:
الذي يظهر أنه من المخضرمين.
٨٦٤ - الحارث بن يزيد بن أنسة-ويقال: ابن أبي أنيسة، من بني معيط بن عامر
بن لؤي، القرشي العامري، صحابي:
قتله عياش بن أبي ربيعة بالبقيع، بعد قدومه المدينة وإسلامه، لظنه أنه على شركه، لكونه كان يعذبه مع أبي جهل بمكة، وكان قتله له بعد أحد، طول شيخنا ترجمته في الإصابة، وأن ابن عبد البر ذكره في موضعين، فيمن جده زيد، ويزيد، تعددهما، وهو واحد.
٨٦٥ - الحارث بن يزيد-ويقال: ابن أبي يزيد-مولى الحكم، مدني:
يروي عن جابر بن عبد الله، وعنه: كثير بن زيد، ومحمد بن أبي يحيى الأسلمي، وثقه ابن حبان، وحديثه في مسند أحمد، وقال البخاري: قال وكيع «عن كثير بن سلمة بن أبي يزيد» بدل «الحارث» ولا يصح.
٨٦٦ - حازم بن حرملة بن مسعود الغفاري:
من أهل المدينة المعدودين في الصحابة، بحيث أورده مسلم في الطبقة الأولى من المدنيين، وابن حبان في الأولى من ثقاته، وشيخنا في أول الإصابة، وذكر أبو نعيم: حازم بن الأسلمي، وقال: إن بعضهم نسبه إلى أهل الصفة، نقلا عن الحسن بن سفيان، وساق له أبو نعيم-من طريق أبي زينب، مولاه-عنه في «لا حول ولا قوة إلا بالله: أنها كنز من كنوز الجنة».
٨٦٧ - حاطب بن أبي بلتعة، عمرو بن عمير:
ولابن حبان: بدل «عمير» أردب، ابن حرملة بن بحر بن عدي بن الحارث، أبو محمد اللخمي، الحجازي، والد عبد الرحمن، وحليف بني أسد بن عبد العزي، صحابي، شهد بدرا، والمشاهد، وهو الذي كتب إلى المشركين قبل الفتح يخبرهم ببعض أمر رسول الله ﷺ ، وأطلع الله رسوله على ذلك، وكلمه فيه، فاعتذر، وقبل عذره، وعفا عنه، وكان رسول النبي ﷺ أرسله إلى المقوقس ملك إسكندرية، مات عن خمس وستين سنة بالمدينة سنة ثلاثين، في خلافة عثمان، وصلى عليه، وهو في التهذيب، وأول الإصابة، والفاسي.
стр. 259
٨٦٨ - الحباب بن المنذر الجموح بن زيد بن حرام بن كعب بن غنم بن سلمة، أبو
عمر الأكبر-أو عمرو-الأنصاري المدني، أحد بني سلمة بن سعد من بني جشم بن
الخزرج:
وكان يقال له: ذو الرأي، أشار يوم بدر-وهو ممن شهدها-على النبي ﷺ ، أن ينزل على آخر ماء ببدر، ليبقى المشركون على غير ماء، وهو القائل يوم سقيفة بني ساعدة «أنا جذيلها المحكك، وعذيقها المرجب، منا أمير، ومنكم أمير»، و «الجذيل» عود ينصب للإبل الجرباء لتحتك به، و «العذق» النخلة، و «المرجب» أن تدعم النخلة القديمة ببناء من حجارة أو خشب، خوفا عليها-لكثرة حملها-أن تقع، يقال: رجبتها، فهي مرجبة، روى عنه أبو الطفيل آخر الصحابة، وتوفي بالمدينة في خلافة عثمان.
٨٦٩ - حبان-بفتح أوله، وتشديد الموحدة-بن منقذ بن عمرو الأنصاري، جد
محمد بن يحيى بن حبان، مازني، من بني النجار، مدني:
روى محمد بن يحيى بن سعيد الأنصاري عن حفيده محمد بن يحيى: أنه كان عند جده امرأتان-فذكر القصة، ويقال: إنه الذي كان يخدع في البيوع، فقال له رسول الله ﷺ «إذا بعت، فقل: لا خلابة»، ولحبان أيضا حديث: أن رجلا قال «يا رسول الله، أجعل ثلث صلاتي عليك؟ -الحديث»، رواه الطبراني من طريق رشدين بن سعد عن فروة عن ابن شهاب عن محمد بن يحيى بن حبان، عن أبيه عن حبان بن منقذ، مات في خلافة عثمان.
٨٧٠ - حبان بن واسع بن حبان بن منقذ بن عمرو الأنصاري، ثم المازني المدني:
حفيد الذي قبله، مخرّج له في مسلم وغيره، وهو ابن عم محمد بن يحيى، روى عن أبيه، وخلاد بن السائب، وعنه: عمرو بن الحرث، وابن لهيعة، ذكره ابن حبان في الثقات.
٨٧١ - حبيب بن تميم الأنصاري:
ذكر ابن أبي حاتم أنه استشهد بأحد، وكأنه نسب لجده، وهو حبيب بن زيد بن تيم بن أسيد بن خفاف الأنصاري البياضي، قاله شيخنا في الإصابة.
٨٧٢ - حبيب بن أبي حبيب مرزوق-وقيل زريق، وقيل: ابراهيم-أبو محمد
الحنفي، مولاهم، المدني، خراساني الأصل:
كان كاتب مالك وقارئه، كان يقرأ عليه الموطأ للناس في بعض الأوقات، وبقراءته في وقت منها سمعه يحيى بن بكير، وكان من أجل هذا متأخر القول عن ابن معين وغيره: شر السماع عرض حبيب على مالك، فإنه كان يقرأ، فإذا انتهى المجلس زاد عليه أوراقا، ثم كتب: بلغ، وكذا قال ابن حبان في الضعفاء: كان يورق بالمدينة على الشيوخ، ويروي عن الثقات الموضوعات، كان يدخل عليهم ما ليس من
стр. 260
أحاديثهم، فكل من سمع بعرضه فسماعه ليس بشيء، لأنه كان إذا قرأ أخذ الجزء بيده، ولم يعطهم النسخة، ثم يقرأ البعض، ويترك البعض، ويقول إنه قرأ كله، ثم يعطيهم فينسخون، فسماع ابن بكير وقتيبة من مالك كان بعرضه، بل قال أبو أحمد الحاكم: روى أحاديث شبيهة بالموضوعة عن مالك، وابن أبي ذئب، وهشام بن سعد، روى عنه الربيع بن سليمان الجيزي، وأحمد بن الأزهر، ونسبه ابن عدي للوضع، وأنه روى عن ابن أبي ذئب وبشر بن عباد وهشام بن سعد: المناكير، روى عنه عبد الله بن الوليد الحرابي، وأحمد بن الأزهر، وحام بن نوح، ومحمد بن مسعود العجمي، وجماعة، وسكن مصر، وبها توفي سنة ثمان عشرة ومائتين، وقال ابن معين: ليس بشيء، ومرّة كذاب، وقال أبو داود: إنه كذاب، بل هو من أكذب الناس، وقال أحمد: ليس بثقة، كان يحيل الحديث ويكذب، وأثنى أحمد عليه شرا وسوءا، وقال النسائي: متروك، وقال عوّام بن اسماعيل الواسطي: كان يحرف في قراءته، قرأ على ابن عيينة، عن حراب التيمي: فقال له: هو حوات وابن شيرين -بالمعجمة-فقال له: هو بالمهملة، انتهى. وهو في التهذيب والضعفاء لابن حبان، وللعقيلي، تم إن ما تقدم لا ينافي قول ابن قتيبة: إنه لما فرغ حبيب، قلت لمالك: يا أبا عبد الله، هذه أحاديثك تعرفها أرويها عنك؟ فقال: نعم، وربما قال له ذلك غيري لأن تصفح الأوراق ليس في الأثناء، بحيث إنه لا يخفى على مالك، إنما هو بعد انتهاء المجلس، كما علمته مما تقدم، وحينئذ فهو ممكن، وإن توقف بعض الأئمة فيه، والله الموفق.
٨٧٣ - حبيب بن زيد بن خلاّد الأنصاري، المدني:
يروي عن عباد بن تميم، وأنيسة ابن زيد بن أرقم، وليلى مولاة جدته أم عمارة، وعنه شعبة، وابن اسحاق، قال أبو حاتم:
صالح، وقال ابن معين والنسائي: ثقة وكذا ذكره ابن حبان في ثالثة ثقاته، وهو في التهذيب.
٨٧٤ - حبيب بن زيد بن عاصم بن عمرو، الأنصاري، المازني، من بني النجار،
أخو عبد الله:
ممن شهد العقبة، فصحفه بعضهم، وقال: من أهل الصفة، قاله أبو نعيم، وهو الذي لما قال له مسيلمة الكذاب «أنشهد أن محمدا رسول الله؟» قال «نعم» ولما قال له «أتشهد أني رسول الله؟» قال «لا أسمع» فقطعه مسيلمة، وهو في الإصابة، قال ابن سعد:
شهدا أحدا، والخندق والمشاهد، وروى ابن أبي شيبة-من طريق أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم-أن حبيبا قتله مسيلمة، فلما كان يوم اليمامة خرج أخوه عبد الله وأمه، وكانت نذرت أن لا يصيبها غسل حتى يقتل مسيلمة.
٨٧٥ - حبيب بن عبد الرحمن بن أردك وهو عبد الرحمن بن حبيب بن أردك:
يأتي.
٨٧٦ - حبيب بن عمر الأنصاري، المدني-وقيل: عمرو بن حبيب:
- يروي عن
стр. 261
أبيه، وأبي جعفر، وعنه قتادة، وبقية بن الوليد، وثقه ابن حبان أورده في موضعين من الطبقة الثالثة، وضعفه أبو حاتم، وقال أيضا، هو والدارقطني: مجهول ذكره أبو أحمد بن عدي عبد الله بن أحمد: أن أباه سئل عنه؟ فقال: له أحاديث، ما أدري؟! كأنه ضعفه، قال ابن عدي: له أحاديث ليست بالكثيرة، وأرجو أنه لا بأس به، وأورده الذهبي في الميزان.
٨٧٧ - حبيب بن عمرو السلاماني:
من قضاعة، ممن قدم في سبعة وفد سلامان على رسول الله ﷺ ، فصادفوه خارجا من المسجد بجنازة، فقالوا «السلام عليك يا رسول الله فذكر القصة-وفيها: أنه أمر ثوبان بإنزالهم، فأنزلهم في دار رملة ابنة الحرث»، وكان قدومهم في سنة عشر من الهجرة، وكتبته تخمينا، وهو في الإصابة.
٨٧٨ - حبيب بن أبي مرضة، مولى عروة بن الزبير:
ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين.
٨٧٩ - حبيب بن هند بن أسماء بن حارثة، الأسلمي:
يروي عن أبيه، وعروة بن الزبير، ومما رواه عن أبيه «أن النبي ﷺ بعثه إلى قومه يأمرهم بصيام يوم عاشوراء»، وعنه عبد الله بن أبي بكر، وأهل المدينة، لكنه اختلف في اسمه، فقال ابن اسحاق: عن عبد الله ابن أبي بكر، كما هنا .. وقال وهيب: عن عبد الرحمن بن حرملة عن يحيى بن هند عن أبيه، قال ابن حبان في الثالثة من ثقاته: كأنهما أخوان إن شاء الله.
٨٨٠ - حبيب الأعور المدني مولى عروة الزبير:
تابعي يروي عن مولاه، وعن أم عروة أسماء ابنة أبي بكر، وندبة مولاة ميمونة، وعنه الزهري-ومات قبله-والضحاك بن عثمان الحزامي، وأبو الأسود يتيم عروة، وهو صدوق، خرّج له مسلم وغيره، ومات في آخر دولة بني أمية، قال ابن حبان في ثالثة ثقاته: يخطئ، إن لم يكن ابن هند-يعني الماضي قبله-فلا أدري من هو؟ وهو في التهذيب، ومقتضى روايته عن أسماء: أن يكون من الثانية.
٨٨١ - حبيب الهذلي:
ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين.
٨٨٢ - حبيس بن حذافة:
في خنيس بالمعجمة.
٨٨٣ - الحجاج بن الحجاج، مدني:
تابعي، ثقة، قاله العجلي، وأظنه الحجاج بن عمرو بن غزية، الآتي، فقد قيل فيه: الحجاج بن أبي الحجاج.
٨٨٤ - الحجاج بن السائب بن أبي لبابة بن عبد المنذر، الأنصاري المدني:
تابعي، يروي عن جدته خنساء ابنة خدام الصحابية، وكذا عن أبيه عنها.
стр. 262
٨٨٥ - الحجاج بن صفوان بن أبي يزيد المدني:
يروي عن أبيه، وأسيد بن أبي أسيد، وابراهيم بن عبد الله بن أبي أسيد، وابراهيم بن عبد الله بن أبي حسين وعن موسى بن أبي موسى الأشعري عن أبيه، وعنه: أبو حمزة، والقعنبي، وقال: ما رأيت بالمدينة رجلين كانا أفضل منه، ومن داود بن قيس، وأهل بلده، وثقه الإمام أحمد ﵀، وقال أبو حاتم وغيره: صدوق، وضعفه الأزدي، واعتمد ابن حبان الأول فذكره في ثالثة ثقاته، واعتمد الذهبي الثاني، فأورده في ميزانه.
٨٨٦ - الحجاج بن علاط -بكسر المهملة، وتخفيف اللام، ثم مهملة-بن خالد
ابن نويرة-بمثلثة مصغرا-بن جبير-بمهملة وموحدة، مصغرا-بن هلال بن عبيد بن
ظفر بن عكرمة بن سعيد بن عمرو امرئ القيس بن سليم بن منصور بن حفصة بن قيس
عيلان، السلمي ثم البهزي، صحابي من أهل الحجاز:
كان يسكن المدينة، وبنى بها مسجدا في بني أمية، فنسب إليه، ومات في أول خلافة عمر بن الخطاب ﵁، قاله ابن حبان في الأولى، وكذا هو في أول الإصابة، وهو الذي جاء بفتح خيبر إلى مكة، فأخبر به العباس بن عبد المطلب سرا، وأخبره قريشا بضده علانية، حتى جمع ماله بمكة، وخرج عنها، وأخرجه أحمد والنسائي وابن حبان: من حديث أنس، وأغفله المزي مع كونه على شرطه، فإن أنسا روى عنه من كلامه في حديثه الطويل أشياء، ولذا قال ابن عساكر: روى عنه أنس، وكذا امرأته، ولم تسم، قال: ونزل دمشق، وكانت له بها دار، وكان له ابنان:
نصر صاحب القصة المشهورة، مع عمر بن الخطاب، إذ نفاه عن المدينة لأنه كان جميلا فسمع عمر ﵁ امرأة تقول:
هل من سبيل إلى خمر فأشربها … أم من سبيل إلى نصر بن حجاج؟
وخالد بن حجاج، وقد ولي إمرة دمشق لبعض بني أمية، ثم ساق-من طريق العلاطي، ولم يسمه-حدثتني جدتي عن أمها: أنها سمعت الحجاج بن علاط يقول «أذن لي رسول الله ﷺ -فذكر طرفا من قصته»، وذكر قصته أيضا ابن اسحاق في السيرة عن بعض أهل المدينة، قال «لما أسلم الحجاج، قال: يا رسول الله، إن لي بمكة مالا وأهلا- الحديث».
٨٨٧ - الحجاج بن عمرو بن غزية بن ثعلبة بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم
ابن مازن بن النجار، الأنصاري، الخزرجي، المازني:
له في السنن حديث في الحج، صرح فيه بسماعه من النبي ﷺ ، وقال ابن المدائني: هو الذي ضرب مروان يوم الدار حتى سقط، وقال أبو نعيم: شهد صفين مع علي ﵁، وروى عنه: ضمرة بن سعيد، وعبد الله ابن رافع، وغيرهما، وهو مذكور في ثالثة المدنيين من طبقات مسلم، وكذا في الأولى من ثقات
стр. 263
ابن حبان، وأول الإصابة والتهذيب، ويقال له: الحجاج بن أبي الحجاج.
٨٨٨ - الحجاج بن عويمر-ويقال: ابن مالك بن عمير، ويقال عمرو، والأول
أصح-بن أبي أسيد بن رفاعة بن ثعلبة، يكنى أبا حدرد:
ذكره ابن سعد في الصحابة، فقال: ابن عمر، وذكره غيره، فقال: ابن مالك، روى عنه: ابنه حجاج، وعروة، روى له الثلاثة حديثا في الرضاع، سأل عنه النبي ﷺ ، وفي الأولى من المدنيين عند مسلم: حجاج الأسلمي، وهو حجاج بن حجاج.
٨٨٩ - الحجاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل بن مسعود بن عامر بن مغيث بن
مالك بن كعب بن عمرو بن سعيد بن عوف بن قس، أبو محمد الثقفي الطائفي:
ولد سنة تسع وثلاثين، وقيل: في التي بعدها، كان أمير المدينة لعبد الملك بن مروان، كما سيأتي في الحسن بن الحسن بن علي ﵃، ثم صار أمير الحرمين والحجاز والعراق، ذكر المسعودي أنه ولد مشوها لا دبر له، فنقب عن دبره، وأنه لما ولد أبى أن يقبل ثدي أمه وغيرها، فأعياهم أمره، فيقال: إن الشيطان تصور لهم في صورة الحارث بن كلدة الطائفي، حكيم العرب، فقال: ما خبركم؟ فأخبروه، فقال: اذبحوا جديا أسود وأولغوه دمه، ففعلوا به ذلك ثلاث مرات، فصار لا يصبر عن سفك الدماء، وكان يخبر عن نفسه. أن ذلك أكبر لذّاته، وكان يعلم الصبيان في الطائف كأبيه، واسمه كليب، وترجمته من أقبح التراجم، قتل عبد الله بن الزبير، ورمى بالمنجنيق إلى الكعبة، وغير منها ما بناه ابن الزبير، ثم ولاه عبد الملك إمرة الحجاز، وسار إلى المدينة من مكة، فأقام بها ثلاثة أشهر، وتغيب أهلها منه، واستخف فيها ببقايا الصحابة، وختم أعناقهم، وأبدى جماعة بالرصاص، كجابر، وأنس، وسهل بن سعد، ثم عزله عبد الملك عن الحجاز سنة خمس وسبعين وأمّره على العراق، ففعل أيضا من المناكير ما يطول شرحه، إلى أن أهلكه الله-بمدينة واسط، التي بناها-يوم الجمعة لسبع بقين من رمضان سنة خمس وتسعين، عن ثلاث وخمسين، وقيل: غير ذلك فيها، وعفي قبره، وأجري عليه الماء، وكان مرضه الذي مات به: الأكلة وقعت في بطنه، وسلط الله معها عليه الزمهرير، ولما بلغ موته الحسن البصري سجد لله شكرا، وقال: اللهم إنك أمته، فأمت سنته، وسئل ابراهيم النخعي عنه؟ فقال: ألم يقل الله تعالى: ﴿أَلا لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظّالِمِينَ﴾ هود:١٨، وروى الترمذي عن هشام بن حسان: أنه أحصى من قتلهم صبرا، فبلغوا مائة ألف وعشرين ألفا، وعرضت السجون بعده، فوجد فيها ثلاثة وثلاثون ألفا لم يجب على أحد منهم قطع ولا صلب، قال الذهبي: وسمعوه يقول عند الموت: رب اغفر لي، فإن الناس يزعمون إنك لا تغفر لي، قال: وكان شجاعا مهيبا، جبارا عنيدا، مخازيه كثيرة، إلا أنه كان عالما فصيحا مفوها، مجودا للقرآن، انتهى. وكانت ولايته للحجاز ثلاث سنين،
стр. 264
وللعراق عشر سنين، وسيرته القبيحة تحتمل مجلدا، وما أحسن قول عمر بن عبد العزيز ﵁: إذا تجاثت الأمم، وجاءت كل أمة بخبثها، وجئنا بالحجاج غلبناهم، وقد وقع في البخاري، ما نصه: حدثنا مسدد حدثنا عبد الواحد حدثنا الأعمش قال: سمعت الحجاج بن يوسف-على المنبر-يقول «السورة التي تذكر فيها البقرة، والسورة التي تذكر فيها آل عمران» قال: فذكرت ذلك لابراهيم فقال: حدثني عبد الرحمن بن يزيد: أنه «كان مع ابن مسعود حين رمى جمرة العقبة-الحديث وفيه: هذا موقف الذي أنزلت عليه سورة البقرة»، ولم يقصد البخاري ﵀ التخريج للحجاج، ولا الاقتداء به فيما زعمه، بل سياقه يشعر بإرادة الرد عليه، وكذا أخرجه مسلم وغيره، بل وقع من كلامه في الكتب الستة، وفي مسند أحمد أشياء، وفي الصحيح أيضا عن سلام بن مسكين، قال: بلغني أن الحجاج قال لأنس: حدثني بأشد عقوبة عاقب بها النبي ﷺ ، قال: فحدثته بحديث العرنيين، وفي سنن أبي داود من-رواية الزبير بن خالد الضبي-سمعت الحجاج يخطب-فذكر قصة، وترجم له شيخنا في مختصر التهذيب، فقال: الأمير الشهير، ولد سنة أربعين-أو بعدها بيسير-وكان أبوه من شيعة بني أمية، وحضر مع مروان حروبه، ونشأ ابنه بالطائف مؤدب كتاب، ثم لحق بعبد الملك بن مروان، وحضر معه قتل مصعب بن الزبير، ثم انتدب لقتال عبد الله بن الزبير بمكة، فجهزه أميرا على الجيش، فحصر مكة، ورمى الكعبة بالمنجنيق، إلى أن قتل عبد الله بن الزبير، وقال جماعة: إنه دس على ابن عمر من سمّه في زج رمح، رحمه في الحج، فجرح به عقبة، وقد وقع بعض ذلك في صحيح البخاري، وولاه عبد الملك الحرمين مدة، ثم استقدمه، فولاه الكوفة، وجمع له العراقين:
فسار بالناس سيرة جائرة، واستمر في الولاية نحوا من عشرين سنة، وكان فصيحا بليغا فقيها، يزعم أن طاعة الخليفة فيما يرومه فرض على الناس ويجادل على ذلك، وخرج عليه ابن الأشعث، ومعه أكثر الفقهاء والقراء من أهل البصرة وغيرها فحاربه حتى قتله، وتتبع من كان معه، فعرضهم على السيف، فمن أقر له أنه كفر بخروجه عليه، أطلقه، ومن امتنع: قتله صبرا، وروى الترمذي-من طريق هشام بن حسان-قال: أحصينا من قتل الحجاج صبرا فبلغوا مائة ألف وعشرين ألفا، وقال طاووس: عجبت لمن يسميه مؤمنا، وكفره جماعة: منهم سعيد بن جبير، والنخعي، ومجاهد، وعاصم بن أبي النجود، والشعبي، وغيرهم، وقالت له أسماء ابنة أبي بكر «﵂» وعن أبيها: أنت المبير الذي أخبرنا به رسول الله ﷺ ، وقال ابن شوذب «عن مالك بن دينار»: سمعت الحجاج يخطب، فلم يزل ببيانه وتخلصه بالحجج حتى ظننت أنه مظلوم، وفي فوائد تمام-من طريق مسلم بن قتيبة بن مسلم الباهلي-سمعت أبي يقول: خطبنا الحجاج، فذكر القبر، فما زال يقول «بيت الوحدة، بيت الغربة» حتى بكى، وأبكى من حوله، ثم قال: سمعت أمير
стр. 265
المؤمنين عبد الملك بن مروان يقول: سمعت مروان يقول في عظته: خطبنا عثمان ﵁، فقال «ما نظر رسول الله ﷺ إلى قبر ولا ذكره إلا بكى»، وقال ابن أبي الدنيا: حدثني أحمد بن حنبل، حدثنا عبد الملك بن المبارك أنبأنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن زيد بن أسلم، قال «أغمي على المسور بن مخزمة ثم أفاق، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، أحب إليّ من الدنيا وما فيها، عبد الرحمن بن عوف في الرفيق الأعلى مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقا، وعبد الملك والحجاج يجران معا هما في النار»، قال شيخنا: وهذا إسناد صحيح، ولم يكن للحجاج حينئذ ذكر، ولا كان عبد الملك ولي الخلافة بعد، لأن المسور مات في اليوم الذي جاء فيه نعي يزيد بن معاوية، وذلك في ربيع الأول سنة أربع وستين من الهجرة، وقال عبد الله بن أحمد في الزهد: حدثني الحسن بن عبد العزيز، حدثنا حمزة عن ابن شوذب عن أشعث الحراني-وكان يقرأ للحجاج في رمضان-قال: رأيته في منامي بحالة سيئة، فقلت: يا أبا محمد، ما صنعت؟ قال: ما قتلت أحدا بقتلة إلا قتلت بها، قلت: ثم مه؟ قال: ثم أمر به إلى النار، قلت: ثم مه؟ قال: ثم أرجو ما يرجو أهل لا إله إلا الله، فبلغ ذلك ابن سيرين فقال: إني لأرجو له، فبلغ قول ابن سيرين الحسن، فقال: أما والله ليخلفن الله ما رجاءه فيه، وقال القاسم بن مخيمرة: كان الحجاج ينقض عرى الإسلام عروة عروة، وقال الأصمعي-عن أبي عمرو بن العلا-: لما مات الحجاج، قال الحسن: اللهم أنت أمته فأمت سنته، أتانا أعيمش، أخيفش قصير الثياب، والله ما عرف له غدوة في سبيل الله قط، فمد كفا كزة، فقال: بايعوني، وإلا ضربت أعناقكم، وقد روى الحديث عن ابن عباس، وسمرة بن جندب، وأنس، وعبد الملك بن مروان، وأبي بردة بن أبي موسى، وروى عنه: سعيد بن أبي عروبة، ومالك بن دينار، وحميد الطويل، وثابت البناني، وموسى ابن أنس بن مالك، وأيوب السختياني، والربيع بن خالد الضبي، وعوف الأعرابي، والأعمش، ومجالد، وقتيبة بن مسلم، وغيرهم، وقال النسائي: ليس بثقة ولا مأمون، وقال الحاكم أبو أحمد: ليس بأهل أن يروى عنه، ومما يحكى عنه من الموبقات: قوله لأهل السجون: اخسئوا فيها ولا تكلمون، مات في رمضان سنة خمس وتسعين بواسط، وهو الذي بناها في خلافة الوليد، وقيل إنه لم يعش بعد قتل سعيد بن جبير إلا يسيرا.
٨٩٠ - حدرد بن عمير، أبو خراش السلمي، مدني:
روى له أبو داود من طريق عمران بن أبي أنس عنه حديثا، وهو عند البخاري في الأدب المفرد، والحرث بن أبي أسامة، وابن منده، وغيرهم، ولم يقع عند بعضهم مسمى، ذكره شيخنا في الإصابة.
٨٩١ - حديثة: ابن قاسم بن قاسم بن جماز، أخو فضل:
قتل منصور بن جماز عم
стр. 266
والده، مع كونه كان نازلا معه، وآمنا من جهته، وظن أنه ينجو، فأدركه بعض أصحابه، فقتلوه من ساعته، وذلك في رمضان سنة خمس وعشرين وسبعمائة، ذكره ابن فرحون.
٨٩٢ - حذيفة بن أسيد-بالفتح-أبو سريحة-بمهملات، كعجيبة-الغفاري، مشهور
بكنيته، صحابي:
شهد الحديبية، وذكر فيمن بايع تحت الشجرة، ثم نزل الكوفة، وله أحاديث عند مسلم وأصحاب السنن، وله أيضا: عن أبي بكر، وعلي، وأبي ذر ﵃، روى عنه: أبو الطفيل، ومن التابعين: الشعبي وغيره، مات سنة اثنتين وأربعين، وصلى عليه زيد بن أرقم، وذكره بعضهم في أهل الصفة، وفيه نظر.
٨٩٣ - حذيفة بن اليمان-حسل، بكسر المهملة، وقيل: حسيل بالتصغير-بن
جابر بن أسيد-أو عمرو، أو ربيعة-بن عبس، أبو عبد الله، وأبو سريحة العبسي:
حليف الأنصار من بني عبد الأشهل، وهو صاحب سر رسول الله ﷺ ، وأحد المهاجرين، كان أبوه أصاب دما في قومه، فهرب إلى المدينة، وحالف بني عبد الأشهل، فسماه قومه اليمان، لحلفه لليمانية، استشهد يوم أحد على يد المسلمين غلطا، وقال ابنه، «غفر الله لكم» فما زالت في حذيفة بقية خير لذلك، وشهد أحدا وما بعدها، وقال: إنه لم يمنعه من شهود بدر، إلا أنه-كما في مسلم-خرج هو وأبوه يريدانها، فأخذهما كفار قريش، فقالوا: إنكم تريدون محمدا، فقالا: إنّا نريد المدينة، فأخذوا عليهما العهد لينصرفا إليها ولا يقاتلان معه، فلما جاءا وأخبرا بذلك، قال النبي ﷺ «نفى لهم بعهدهم، ونستعين بالله عليهم»، وأبلى ليلة الأحزاب، وافتتحت الدينور على يديه عنوة، واستعمله عمر ﵄ على المدائن، فقدمها وهو على حمار على أكاف سادلا رجليه، ومعه عذق ورغيف وهو يأكل، وبقي عليها إلى حين وفاته، وتوفي بعد قتل عثمان بأربعين يوما بالمدينة، وقال العجلي:
بالمدائن قبل الجمل، روى عنه: زيد بن وهب، وزر بن حبيش، وأبو وائل، وربعي بن حراش وجماعة، وحديثه في الكتب الستة، وسكن الكوفة وقتا، ومناقبه كثيرة، منها: أن رسول الله ﷺ -في عودتهم من تبوك-كان أسر اليه أسماء المنافقين، وحفظ عنه الفتن الكائنة بين يدي الساعة، وناشده عمر ﵁ بالله: أنا منهم؟ فقال: اللهم لا، ولا أزكي أحدا بعدك، وقال رسول الله ﷺ -مما حسنه الترمذي- «ما حدثكم حذيفة فصدقوه»، وكان فص خاتمة ياقوتة اسمها «نجوسة» فيها كركيان متقابلان، بينهما مكتوب «الحمد لله»، كذلك قاله جرير عن الأعمش عن موسى بن عبد الله بن يزيد عن أم سلمة ابنة حذيفة، وأخباره مستوفاة في تاريخ ابن عساكر، والتهذيب، وأول الإصابة وغيرها، وذكره مسلم في ساكني الكوفة.
٨٩٤ - حرام بن ساعدة:
وهو الذي بعده.
стр. 267
٨٩٥ - حرام بن سعد بن محيصة بن مسعود بن كعب بن عامر بن عدي بن مجدعة
ابن حارثة بن الخزرج، أبو سعيد الأنصاري، الحارثي المدني:
ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، وهو الذي يقال له: حرام بن ساعدة، وقد ينسب إلى جده، وأمه هند ابنة عمرو بن الجموح، تابعي ثقة، روى عن جده محيصة، والبراء بن عازب، وعنه: محمد بن شهاب الزهري فقط، قال ابن سعد: ثقة، قليل الحديث، مات بالمدينة سنة ثلاث عشرة ومائة عن سبعين سنة، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: لم يسمع من البراء.
٨٩٦ - حرام بن عثمان بن عمرو بن يحيى الأنصاري:
من أهل المدينة، يروي عن محمد وعبد الرحمن ابني جابر بن عبد الله، والأعرج، وغير واحد، وعنه: عبد العزيز الدراوردي، ومسلم الزنجي، وحاتم بن اسماعيل، وكان غاليا في التشيع، منكر الحديث فيما يرويه، يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل، قاله ابن حبان في الضعفاء، ولذا قال الشافعي:
الرواية عن حرام حرام، وكذلك روى ابن المديني عن يحيى بن معين، وقال مالك: لم يكن بثقة، وقال البخاري: منكر الحديث، وضعفه الدارقطني وغيره، وقيل له: عبد الرحمن بن جابر، ومحمد بن جابر، وأبو عتيق: واحد؟ قال: إن شئت جعلتهم عشرة، مات سنة تسع وأربعين ومائة، وكأنه لتشيعه يرى عبد الله بن حسن قائما على قبره، وهو في الميزان.
٨٩٧ - حرام بن محيصة، في ابن سعد بن محيصة:
مضى قريبا.
٨٩٨ - حرب بن قيس، مولى يحيى بن طلحة:
من أهل المدينة، يروي عن نافع، مولى ابن عمر، وعنه: عمارة بن غزية، ذكره ابن حبان في ثالثة ثقاته، وزاد غيره في شيوخه:
أبا الدرداء مرسلا، وعبد الله بن أبي سلمة، ومحمد بن كعب، وفي الرواة عنه: عبد الله بن سعيد بن أبي هند، قال البخاري، عن عمارة بن غزية: إنه كان رضي، وحديثه عند أحمد.
٨٩٩ - حرملة، مولى أسامة بن زيد:
ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين.
٩٠٠ - حريث، كان مولى لبني هند، أو لبني سليم:
كان بعض عمال المدينة قطع رجله، فكان إذا مشى كأنه يرقص، كان في سنة ثلاث وستين.
٩٠١ - الحر-هكذا شدده-ابن خضرامة-بن الضبي، أو الهلالي:
روى ابن شاهين-من طريق الصعب بن هلال الضبي-عن أبيه أن الحر كان حليفا لبني عبس، قدم المدينة على النبي ﷺ بغنم وأعبد، فأعطاه النبي ﷺ كفنا وحنوطا، فلم يلبث أن مات، فقدم ورثته، فأعطاهم الغنم، وأمر ببيع الرقيق بالمدينة، وأعطاهم أثمانها، ووقع في رواية: الحرث، لا الحر، ذكره شيخنا في الإصابة.
стр. 268
٩٠٢ - حزام بن حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزي، القرشي
الأسدي، المدني، أخو هشام، تابعي:
يروي عن أبيه، وعنه: زيد بن رفيع الجريري، وعطاء بن أبي رباح، من الثقات، ممن في التهذيب.
٩٠٣ - حزم بن أبي كعب الأنصاري السلمي المدني:
له صحبة، روى حديثه طالب ابن حبيب عن عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله عنه «أنه أتى معاذا، وهو يصلي بقومه صلاة العشاء-الحديث»، أخرجه أبو داود والبزار، ولكنه قال «عن ابن جابر عن أبيه: أن حزم بن أبي كعب أتى معاذا» وهو أشبه، وذكره ابن حبان في الصحابة، ثم غفل، فذكره في التابعين.
٩٠٤ - حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم، جد سعيد بن
المسيب، هو وابنه المسيب من مسلمة الفتح، سماه النبي ﷺ «سهلا»:
ولما مات النبي ﷺ -وكانت قصة السقيفة، وبيعة أبي بكر-قام حزن هذا، لما سمع خطبة خالد بن الوليد في ذلك، فأنشد أبياتا، أوزدها شيخنا في الإصابة، استشهد يوم اليمامة، وقيل: يوم بزاخة في أول خلافة أبي بكر ﵁ في حروب الردة.
٩٠٥ - حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو
ابن مالك بن النجار بن ثعلبة بن عمرو بن عامر بن الخزرج بن ماء السماء بن حارثة
الغطريف بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأسود بن الغوث بن نبت بن مالك بن
زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان:
من القوم الذين يقال لهم: بنو مغاله، وهم بنو عدي بن عمرو مالك بن النجار، ومغالة أمهم، الأنصاري النجاري الخزرمي، ثم من بني مالك بن النجار، يكنى: أبا الوليد، وقيل: أبو عبد الرحمن، وقيل:
أبو الحسام لمناضلته عن النبي ﷺ ، وأمه الفريعة بنت خالد بن خنيس الأنصارية، صاحب رسول الله ﷺ ، وشاعره، الفائق في الفصاحة والبلاغة، وهو القائل في عائشة ﵂.
حصان رزان، ما تزن بريبة … وتصبح غرثى من لحوم الغوافل
ذكره مسلم في المدنيين، وقال: الشاعر، أبو عبد الرحمن، دعا له النبي ﷺ «اللهم أيده بروح القدس»، وقال له أيضا «اهجهم وجبريل معك»، وكان شعره أنكأ فيهم من السهام والطعن، ولم يكن شجاعا، بل لم يشهد مع النبي ﷺ ولا غزوة من الغزوات لجبنه، وكان هو ﵁ يعترف به، كما في قصته مع صفية بنت عبد المطلب واليهودي الذي كان يطيف بالحصن الذي هن فيه، روى عنه ابنه عبد الرحمن، وسعيد بن
стр. 269
المسيب، وأبو سلمة بن عبد الرحمن وغيرهم، وحديثه في الصحيحين وغيرهما، مات بالمدينة سنة أربع وخمسين، وبلغنا أنه هو وأبوه وجد أبيه عاش كل منهم مائة وعشرين سنة، وذلك المحكي عن الجمهور، ولكن الذي في ثقات ابن حبان: أن كلا منهم مات ابن مائة وأربع سنين، ثم حكى الأول بصيغة التمريض، وهو في التهذيب والإصابة وغيرهما، وانقرض عقبه، كما قال ابن قتيبة، وقال أبو عمرو بن العلا: إنه أشعر أهل المدر، وقال لهم الحطيئة:
أبلغوا الأنصار أن شاعرهم أشعر العرب.
٩٠٦ - حسان بن علي:
يأتي في حسين، بالتحتانية.
٩٠٧ - حسل-أو حسيل-بن جابر وهو اليمان والد حذيفة بن اليمان:
مضى له ذكر فيه، وأنه استشهد بأحد.
٩٠٨ - حسن بن ابراهيم بن حسن بن ابراهيم، البدر بن البرهان المناوي الأصل
القاهري التاجر ابن التاجر، الشهير بابن عليبة:
ممن تكررت مجاوراته، وجدد بئر السقيا في سنة ست وثمانين وثمانمائة، نشأ في كنف أبويه، وحفظ القرآن، وأقبل على التجارة، وكان حاذقا فيها، كثبر التودد والعقل، صبورا محتملا، معدودا في وجوه الناس، مات في ظهر يوم الخميس ثاني جمادي الأولى سنة تسع وثمانين وثمانمائة ببولاق، ودفن بتربتهم بالقرب من مصلى باب النصر، وكان له مشهد حافل.
٩٠٩ - الحسن بن ابراهيم بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب:
الماضي أبوه، ذكره الطوسي في شيوخ الشيعة، وقال: كان من رجال جعفر الصادق، وزاده شيخنا في لسانه، تبعا لشيخه.
٩١٠ - حسن بن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن:
قال ابن فرحون: الشيخ الإمام الفاضل المتقن، بدر الدين القيسي، المطري الشافعي، صهر الشرف الأميوطي زوج ابنته، ولي-بعد صرف النقي الهوريني-القضاء والكتابة والإمامة بالمدينة، وقدمها في ذي الحجة سنة ثمان وأربعين وسبعمائة، وكان مقيما فيها قبل، مع والد زوجته المشار إليه، ينوب عنه أحيانا، فلما وصلها الآن حاول سلوك طريقته-وكان جريئا صلبا مهيبا-فشدد على الأشرف، وكاتب يشكو أمر طفيل متأسيا بصهره في شكواه أيام ولايته،، فلما بلغ طفيل ذلك صدر منه كلام وتهديد في جهة البدر، خاف منه على نفسه، فخرج إلى مكة معتمرا، ومعه جماعة لمحمد بن الشوبكية ومحمد بن بالغ، ومختار الزمزمي، واستنابني في الحكم إلى الموسم، وجاء الخبر-في أثناء إقامة البدر بمكة-بعزل طفيل واستقرار سعد بن ثابت فخرج طفيل منها، ومع ذلك لما قدم البدر من مكة مع الحاج، وسافر إلى مصر-وأنا مستمر في
стр. 270
النيابة عنه-حتى مات بالقاهرة في أثناء سنة إحدى وخمسين وسبعمائة، وكانت إقامته بالمدينة سنة تسع وبعض التي تليها، وذكره المجد، فقال: كان إماما فاضلا، وخبيرا مناضلا، قدم المدينة في ذي الحجة سنة ثمان وأربعين وسبعمائة، متوليا مستقلا بالحكم والخطابة والإمامة، بعد أن باشرها مدة من السنين نيابة عن صهره القاضي شرف الدين، فلما استقل بالمناصب حاول أن يسلك مسلك صهره بما يناسب، فوطئ الناس بقدم الصلابة، ونشر عليهم علم المهابة، وشدد على الإفراط والإسراف، وبلغ في مكايدتهم حد الإفراط والإسراف، إلى أن كتب إلى السلطان يشكو من الأمير طفيل، غير مكترث بأن ينسب في ذلك إلى الرأي الفيل، ولم يبال فيه من صروف دهره، وارتكب ذلك اقتداء بصهره، فلما بلغ طفيلا الخبر، أظهر الغضب وما صبر، وحصل في حق القاضي منه تهديد، وأرعد وأبرق بالوعيد الشديد، فلم يسمع القاضي غير التولي عن إبعاده، وقصره عن المدينة الشريفة وابتعاده، فتوجه إلى مكة بنية الاعتمار، وفي صحبته جماعة من الفقهاء الأخيار، والخدام الكبار، واستناب بالمدينة نائبا، واستمر بقية العام بمكة غائبا، وسافر في الموسم إلى القاهرة، وانتقل عام أحد وخمسين إلى الدار الآخرة.
٩١١ - حسن بن أحمد بن محمد بن عبد الله الدواخلي:
نسبة لمحلة الدواخل من الغربية، تحول منها إلى القاهرة، ثم جاور بالحرمين الشريفين مدة، وسمع مني فيهما، ثم تزوج فتاة يحيى بن فهد بعد موته، وتحول إلى طيبة، فأقام بها وصار ناقص الحركة قليلا في مشيه، وهو ممن قرأ القرآن واشتغل قليلا ولا بأس به.
٩١٢ - الحسن بن أسامة بن زيد بن حارثة، الكلبي المدني، مولى رسول الله ﷺ ،
تابعي ثقة:
يروي عن أبيه أسامة بن زيد ﵁، وعنه: موسى بن أبي سهل النبال، قال ابن سعد: كان قليل الحديث، وقال ابن المديني: حديثه مديني، رواه شيخ ضعيف عن مجهول عن آخر مجهول، يعني حديثه في حب الحسن والحسين، وقد قال فيه الترمذي: إنه حسن غريب، وصححه ابن حبان والحاكم، وذكره ابن حبان في الثقات، وهو في التهذيب.
٩١٣ - الحسن بن جعفر بن محمد بن الحسن بن محمد موسى بن عبد الله بن موسى
ابن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، أبو الفتوح الحسيني المكي، أمير
مكة:
وليها بعد أخيه عيسى سنة أربع وثمانين وثلاثمائة، فدام ستا وأربعين سنة، وخرج عن طاعة الحاكم العبيدي صاحب مصر، ودعا لنفسه، وخطب له بالخلافة، ولقب بالراشد بالله، وتابعه أهل الحرمين، وأخذ ما على الكعبة من الحلية وضربه دراهم، وأوصى له رجل من جدة بمائة ألف، ليصون بها تركته والودائع التي عنده، فاستولى على ذلك كله، وخطب
стр. 271
لنفسه، وتقلد سيفا زعم أنه ذوالفقار، وأمسك قضيبا زعم أنه قضيب رسول الله ﷺ ، وكان معه جماعة من بني عمه، وبين يديه ألف عبد أسود، فنزل إلى الرملة ونادى بإقامة العدل والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فانزعج لذلك صاحب مصر، وتلطف بمن معه، وبذل لهم الأموال الجزيلة، بل كتب لابن عم لأبي الفتوح، فولاه الحرمين، بحيث خذله من كان وافقه، وقبضوا عليه، وأسلموه إلى الحاكم، فراجع الطاعة وعفا عنه، وذلك قريبا من سنة أربعمائة، ويقال: إن أبا الفتوح-قبل ذلك-سار إلى المدينة النبوية في سنة تسعين، بأمر الحاكم، وأزال عنها إمرة بني مهنا، وذلك في سنة تسعين وثلاثمائة، ثم رجع إلى مكة، وقد عظم شأنه، وترجمته طويلة، مات في سنة ثلاثين وأربعمائة، ومن أغرب ما اتفق له، مما أورده ابن النجار بسنده: أن بعض الزنادقة أشار على الحاكم بأمر الله العبيدي بنبش القبر الشريف، وحمله ﷺ وصاحبيه ﵄ إلى مصر لتكون محط الرحال، فأنفذ لأبي الفتوح يأمره بذلك، فسار حتى قدم المدينة، فحضر إليه جماعة من أهلها ممن علم سبب قدومه، ومعهم قارئ يعرف بالركباني، فقرأ بين يديه: ﴿وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ﴾ [التوبة:١٢]-إلى قوله- ﴿قاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللهُ﴾ [التوبة:١٤] فماج الناس، وكادوا أن يقتلوا أبا الفتوح ومن معه من الجند، فلما رأى ذلك، قال لهم: الله أحق أن يخشى، وو الله لا أتعرض لشيء من هذا، ودع الحاكم يفعل فيّ ما أراد، ثم استولى عليه ضيق الصدر، وتقسيم الفكر كيف أجاب؟ فما غابت الشمس من بقية يومه حتى أرسل الله من الريح ما كادت الأرض تزلزل منه، وتدحرجت الإبل بأقتابها، والخيل بسروجها، كما تدحرج الكرة على وجه الأرض، وهلك خلق كثيرون من الناس، وانفرج هم أبي الفتوح بما أرسله من تلك الرياح، التي شاع ذكرها في الآفاق، ليكون حجة له عند الحاكم، وفي ترجمته غير هذه الغريبة من الغرائب، طوّله الفاسي.
٩١٤ - الحسن بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، الهاشمي، أخو
ابراهيم وعبد الله، أمهم فاطمة ابنة الحسين:
روى عن أبويه، وعنه: فضيل بن مرزوق، وقال إنه سمعه يقول لرجل ممن يغلو فيهم: ويحكم، أحبونا في الله، فإن أطعنا الله فأحبونا، وإن عصينا الله فابغضونا، لو كان الله نافعا بقرابة من رسول الله ﷺ بغير عمل بطاعته، لنفع بذلك أقرب الناس إليه أباه وأمه، وروى عنه عمر بن شبيب السلمي وغيرهما، قال الخطيب: مات في حبس المنصور سنة خمس وأربعين ومائة، عن ثمان وستين، وقال ابن سعد: كان قليل الحديث، وذكره ابن حبان في الثقات، وقالت أمه لهشام-لما سألها عن ولدها-: أما الحسن فلساننا.
٩١٥ - الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم أبو محمد
стр. 272
المدني، والد الذي قبله، وأمه هي خولة ابنة منظور الفزارية، أم ابراهيم وداود والقاسم بني محمد بن طلحة بن عبيد الله التيمي: وفي ترجمة أبيه-من ثقات العجلي-أن أمه ابنة أبي مسعود البدري الأنصاري، فالله أعلم، تابعي يروي عن أبيه، وعبد الله بن جعفر، وعنه:
بنوه ابراهيم والحسن وعبد الله، المتوفي في سجن أبي جعفر الهاشمية سنة خمس وأربعين ومائة، وروى عنه: ابن عمه الحسن بن محمد بن الحنفية، وسهيل بن أبي صالح، واسحاق بن يسار والوليد بن كثير، وفضيل بن مرزوق، وسعيد بن أبي سعيد مولى المهدي، وكان وصي أبيه، وولي صدقة علي ﵁، ولما قال له الحجاج يوما-وهو يسايره في مركبه بالمدينة، إذ كان أميرها-أدخل عمك عمر بن علي معك في صدقة علي، فإنه عمك وبقية أهلك، قال: لا أغير شرط علي، فقال له: فأذن أدخله معك؟!، فبادر وسافر إلى عبد الملك بن مروان، فرحب به ووصله، وكتب له إلى الحجاج بمنعه وعدم معارضته، بل روى عبد الملك بن عمير، حدثني أبو صعب: أن عبد الملك كتب إلى هشام بن اسماعيل عامله على المدينة، بلغني أن الحسن-هذا-يكاتب أهل العراق، فإذا جاءك كتابي فاستحضره، قال: فجيء به، فقال له علي بن الحسين: يا ابن عمي، قل كلمات الفرج «لا إله إلا الله الحليم الكريم، لا إله إلا الله العلي العظيم، لا إله إلا الله، رب السموات السبع، ورب الأرض، ورب العرش الكريم» قال: فخلى عنه، وروينا من وجه آخر، عن عبد الملك بن عمير، لكن قال: كتب الوليد إلى عثمان المري «انظر إلى الحسن، فاجلده مائة ضربة، وقفه للناس يوما، ولا أراني إلا قاتله، قال: فكلمه علي بن الحسين كلمات الكرب» انتهى. وروينا أنه رأى رجلا وقف على البيت الذي فيه قبر رسول الله ﷺ ، يدعو له، ويصلي عليه، فقال الرجل: لا تفعل، فإن رسول الله ﷺ قال «لا تتخذوا بيتي عيدا، ولا تجعلوا بيوتكم قبورا، وصلوا عليّ حيثما كنتم، فإن صلاتكم تبلغني»، والحديث من هذا الوجه مرسل، وقال لرجل من الرافضة: إن قتلك قربة إلى الله، فقال: إنك تمزح، فقال: والله ما هو مني بمزاح، وقال أيضا لآخر منهم: ويحكم أحبونا لله، فإن عصينا الله فابغضونا، فلو كان الله نافعا أحدا بقرابته من رسول الله ﷺ بغير طاعته، لنفع أباه وأمه، ودخل عليه المغيرة بن سعيد-الذي أحرق في الزندقة-فذكر قرابتهم، وشبهه برسول الله ﷺ -قال الحسن: وكنت أشبه به وأنا شاب، ثم لعن أبا بكر، وعمر، فقلت: يا عدو الله: أعندي؟ ثم خنقته، حتى دلع لسانه، وهو ممن خرج له النسائي، وذكر ذلك في التهذيب، وكذا ترجمه ابن حبان في ثقاته، وطولها ابن العديم في تاريخ حلب.
٩١٦ - الحسن بن الحسن، العجمي الأصل، المدني، الآتي أخوه محمد:
أشير اليهما في أيهما الآتي في الحسن العجمي.
стр. 273
٩١٧ - الحسن بن أبي الحسن يسار، أبو سعيد الميساني الأصل، المدني المولد
البصري:
مولى زيد بن ثابت الأنصاري، ويقال: مولى جميل بن قطبة، إمام أهل البصرة، بل إمام العصر، وأحد أجلاء التابعين، ولد في سنة إحدى وعشرين من الهجرة بالمدينة، في خلافة عمر بن الخطاب ﵁، وكانت أمه خيرة مولاة لأم سلمة، فكانت تذهب في حاجتها، فتشاغله في غيبة أمه بثديها، فربما در عليه، فيرون أن تلك الحكمة والفصاحة من بركة ذلك، ثم نشأ بوادي القرى، وقد سمع من عثمان وهو يخطب، وشهد يوم الدار، وهو ابن أربع عشرة سنة، واحتلم سنة سبع وثلاثين، وخرج من المدينة أيام صفين، وأدرك بعدها، ويروى عنه: احتلمت سنتها، ورأى طلحة وعليا، وعائشة، وروى عن خلق كثير من الصحابة، ورأى مائة وعشرين منهم، وما شافه بدريا قط إلا عثمان بن عفان، وكذا، روى عن جماعة من كبار التابعين، كحطان الرقاشي، وقرأ عليه القرآن، وصار كاتبا في إمرة معاوية للربيع بن زياد متولي خراسان، وروى عنه أمم لا يحصون وكان يرسل، بل يدلس، ومراسيله ليست بحجة، ويحدث بالمعاني، ومناقبه كثيرة، ومحاسنه غزيرة، وهو رأس في العلم والحديث والقرآن وتفسيره، والوعظ والتذكير والحلم، والعبادة والزهد، والصدق والفصاحة والبلاغة والشجاعة، إمام مجتهد كثير الاطلاع، ثقة حجة وسيما، ولي قضاء البصرة، قال أبو بردة: ما رأيت أحدا أشبه بالصحابة منه، واقتصر غيره على عمر، وقال العوّام بن حوشب:
ما أشبهه إلا بنبي أقام في قومه ستين عاما، يدعوهم إلى الله ، وعن مطر الوراق قال: كأنما كان في الآخرة، فهو يخبر عما عاين ورأى، وقال بكر: من سره أن ينظر إلى أفقه من رأينا: فلينظر إليه، وصف بأنه كان أحسن الناس وجها، وكان ذا عمامة سوداء مرخية من وراءه، وعليه طيلسان كأنما يجري فيه الماء، وخميصة كأنها خز، ويصفر لحيته في كل جمعة، ولا يحلق رأسه إلا كل عام يوم النحر، ولم يحج سوى مرتين، وقال الحسن: ما سلط الحجاج إلا عقوبة، فلا تعترضوا عقوبة الله بسيف، ولكن عليكم بالسكينة والتضرع، وترجمته تحتمل مجلدا فأكثر، مات في ليلة الجمعة من رجب، سنة عشر ومائة، فصلي عليه بعد الجمعة، وازدحموا عليه، حتى إن صلاة العصر لم تقم في جامع البصرة، وكان الذي غسله أيوب السختياني، وحميد الطويل، وصلى عليه النضر بن عمرو المقرئ، ﵀ ونفعنا به.
٩١٨ - الحسن بن حسن بن علي بن رستم، الشيرازي السقا، أخو محمد:
كانت فيه مكارم، وخدمة للفقراء، وموالاة حسنة، قاله ابن فرحون، وله ولأخيه ذكر في أبيهما.
٩١٩ - الحسن بن حميضة البناء:
له ذكر في حريق المدينة سنة ست وثمانين وثمانمائة.
٩٢٠ - الحسن بن داود محمد بن المنكدر بن عبد الله بن ربيعة بن الهدير بن المنكدر
стр. 274
ابن محمد، التيمي المنكدري، المدني من أهلها: وحديثه في أهل الحجاز، يروي عن معتمر بن سليمان، وذكر ما يدل على أنه كتب عنه وهو ابن خمس سنين، ويروي عن ابن عينية، وأبي ضمرة، ومحمد بن أبي فديك، وعنه: النسائي، وابن ماجة، وأبو عروبة الحراني، وابن صاعد، وأحمد بن حمد بن الأزهر، وجماعة، قال البخاري: يتكلمون فيه، مات سنة سبع وأربعين ومائتين، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به، وكذا قال النسائي، لا بأس به، ووثقه ابن حبان، وقال الحاكم في الكنى: ليس بالقوي عندهم وهو في التهذيب، وقيل: إنه مات بمكة، ذكره الفاسي.
٩٢١ - الحسن بن زبيري بن قيس بن ثابت بن نعير بن منصور الحسيني:
أمير المدينة كأبيه، وليها عن صاحب الحجاز بعد موت أبيه، فدام إلى أن رأيته في سنة ثمان وتسعين وثمانمائة، وأهل المدينة يحمدونه بالنسبة إلى من علموه، كقسيطل وضيغم بن خشرم الآتيين، فلما كان في سادس ربيع الأول، سنة إحدى وتسعمائة، جمع جماعة مستعدين بالأسلحة، ودخل المسجد النبوي قبل الظهر، وأحضر خازندار الحرام، وطلب منه مفاتيح القبة حاصل الحرم، فأجابه بأن شيخ الخادم لم يتركها عنده حين سافر لمصر، فضربه وأهانه، وعمد إلى باب الحاصل المشار إليه فكسره بالفأس، فأخذ ما به من النقود وجميع قناديل الذهب والفضة، ثم أحضر الصواغ لحصنه، فسبك تلك القناديل، ثم ارتحل عن المدينة بعد تأمين أهلها، واعتذاره بأن الحاصل له عليه الإجحاف في معلومه، وحينئذ جاء عسكر من صاحب الحجاز لحفظ المدينة ثم بعد مجيء المراسيم، أذن لابن خاله السيد فارس بن شامان، أقول:
واستمر مفصولا وهو يخبط في البز حتى فوض إمرة المدينة لأخيه مانع، فسكن أمره: وتردد إلى المدينة ومات بها.
٩٢٢ - الحسن بن زيد بن السيد الحسن بن علي بن أبي طالب، أبو محمد الهاشمي
الفاطمي المدني:
أميرها للمنصور، ووالد السيدة العابدة نفيسة المدفونة بظاهر مصر، وأمه أم ولد، يروي عن أبيه، وعكرمة، ومعاوية بن عبيد الله بن جعفر، وعنه: ابنه اسماعيل، وابن أبي ذئب، وعبد الرحمن بن أبي الزناد، ووكيع ومالك بن أنس وزيد بن الحباب، وغيرهم، وخرّج له النسائي حديثا واحدا، وذكره ابن حبان في ثالثة ثقاته، وكان من سروات بني هاشم وأجوادهم ذا قعدد في النسب، فإنه مواز لأبي جعفر الباقر، ولي المدينة للمنصور خمس سنين، وكان يجري على ابن أبي ذئب كل شهر خمسة دنانير، ولما حج المنصور أبو جعفر سأل ابن أبي ذئب عنه؟ فقال: إنه ليتحرى العدل ثم عزله وحبسه مدة، فلما توفي المنصور أخرجه المهدي، وأكرمه وأعطاه أموالا، ورد عليه كل شيء ذهب له وحج معه، ولم يزل في صحابته، ويقال: إنه قضى عن والده زيد أربعة آلاف دينار، وقد مدحه غير واحد من
стр. 275
الشعراء، ومات بالحاجر على خمسة أميال من إينال، وهو يريد الحج من العراق في السنة التي رجع فيها المهدي سنة ثمان وستين ومائة عن خمس وثمانين سنة، وصلى عليه علي بن المهدي، قال العجلي: مدني ثقة، وقال ابن سعد: كان عابدا ثقة، ولما حبسه المنصور كتب المهدي إلى عبد الصمد بن علي والي المدينة بعد الحسن: أن ارفق بالحسن ووسع عليه، ففعل، فلم يزل مع المهدي حتى خرج المهدي للحج سنة ثمان وستين، وهو معه، فكان الماء في الطريق قليلا، فخشي المهدي على من معه العطش، فرجع ومضى الحسن يريد مكة، فاشتكى أياما ومات، وقال نحو ذلك ابن حبان.
٩٢٣ - الحسن بن عبد الله بن عبد الواحد، عز الدين بن الشيخ، الخراساني المدني:
ممن سمع بالمدينة على الزين المراغي في سنة تسع وسبعين وسبعمائة في تاريخه للمدينة، ودخل القاهرة، فسمع بها من الزين العراقي، والهيثمي في مجلس أولهما في سنة خمس وتسعين وسبعمائة.
٩٢٤ - الحسن بن عجلان بن رميثة بن أبي نمى محمد بن أبي سعد حسن بن علي بن
قتادة، الحسني:
أمير مكة، ونائب السلطنة بالأقطار الحجازية، ووالد السيد بركات الماضي، ولي إمرة مكة من غير شريك قريبا من اثنتي عشرة سنة، ودون سنتين شريكا لابنه السيد بركات بسعي أبيه له في ذلك، ونيابة السلطنة سبع سنين إلا قليلا، كما أوضح الفاسي الأمر فيه، فوّض إليه السلطان الناصر-فرج في سنة إحدى عشرة وثمانمائة-سلطنة الحجاز بأسره ومكة والمدينة وينبوع وخليص والصفراء وأعمالها، واستقر في ربيع الأول منها في المدينة بجماز بن هبة، وقدم عليه المدينة زائرا من الشرق في جمع كثير سنة عشر، فخاف منه أهل المدينة، وتزوج ببعض أقارب أبيه جماز بن هبة، ثم بعد يسير استناب صاحب الترجمة عجلان بن نعير، وذلك في آخر ربيع الآخر سنة إحدى عشرة، وأرسل ولده الشريف أحمد بن حسن في عسكر ليمهد أمرها، ثم انفصل في ذي القعدة من التي تليها، ومولد الحسن: في سنة خمس وسبعين وسبعمائة تقريبا، ونشأ في كفالة أخيه أحمد مع أخيهما علي، أمير مكة، حتى مات أحمد، وأطال الفاسي في أخباره، وما حدث في أيامه، بحيث جاءت ترجمته في نحو كراسين فأزيد، وبسطها في الضوء اللامع، وكانت وفاته بالقاهرة حين قدومه لها وعوده للإمرة على حاله في جمادي الأولى سنة تسع وعشرين.
٩٢٥ - الحسن بن علي بن ابراهيم بن اسماعيل:
هو الذي بعده، قلبه بعضهم، فصوابه: اسماعيل بن ابراهيم.
٩٢٦ - الحسن بن علي بن ابراهيم، أبو علي، الأهوازي المصري:
ويعرف بإمام
стр. 276
الحرمين، ذكره ابن العديم في تاريخ حلب، وغيره، وتوفي سنة ست وأربعين وأربعمائة، حدث عنه قاضي مكة أبو العباس أحمد بن محمد بن أبي سعيد الكرخي.
٩٢٧ - الحسن بن علي بن اسماعيل بن ابراهيم، العز أبو علي، وأبو محمد بن أبي
الحسن العراقي، البغدادي المولد، الواسطي المنشأ والمجتهد، الشافعي نزيل الحرمين:
ووصفه بعضهم بخطيب المدينة النبوية، وسماه بعضهم: الحسن-بالتصغير-وهو غلط، ولد سنة أربع-وقال البرزالي: ثلاث وخمسين-وستمائة بنهر عيسى من بغداد، وسمع من الصفي محمد بن عبد الله المالحاني، والكمال بن القويرة، وقرأ على الجمال الحسن بن إياد النحوي ببغداد، وقدم مصر في أيام الشيخ أحمد بن سليمان الرجبي شيخ الرواق المعروف تحت القلعة، وأم به، وسمع من الدمياطي، وحدث، سمع منه البرزالي وخرّج له جزءا من حديثه، وقال في معجمه: شيخ صالح، فقيه فاضل مبارك، نشأ بواسط حيث حمل إليها بعد الواقعة، وقرأ بها القرآن، وتعلم العلم، ودخل دمشق مجتازا إلى مصر، في سنة إحدى وتسعين وستمائة، وأقام بالقاهرة اثنتي عشرة سنة، ولازم الدمياطي وسمع منه كثيرا، ثم جاور بمكة ثلاث سنين يفتي، وحج مرارا، وهو مقيم بالمدينة النبوية إلى أن اجتمعت به اثنتي عشرة سنة، ولما سافر الخطيب سراج الدين إلى الديار المصرية، قام عنه بالخطابة والإمامة سنين، وهو مشكور السيرة، محبب إلى الناس، وقال أيضا: كان شيخنا صالحا عابدا، كثير التلاوة، مليح الهيئة، منور الوجه، يزار ويقصد، حكاه ابن رافع، وأسند عن ابن اسحاق ابراهيم بن يونس، البغدادي، مما حكاه عن العز هذا: أنه نزل ذات ليلة من رباطه في سنة ثمان وسبعمائة، ولم يدر الوقت وشك: هل أذن؟، فقال بعضهم: أذن الناس، فقلت: بماذا أذن الناس؟ فقال: بالصلاة، فقلت: يعوز هذا كلمة، ويصير نصف بيت: فقلت:
أذن الناس بالصلاة، وقالوا … خير قول يدعو إلى التوحيد
إن رب السماء له عظيم … دائم بالبقاء والتأييد
أرسل المصطفى إلى الخلق طرا … ببيان الهدى وأمر رشيد
فعليه الصلاة والروح والتسل … يم من ربنا الحميد المجيد
وعلى آله الكرام السجايا … وعلى صحبه أولى التأييد
قال ابن يونس: ولم يقل شعرا في عمره غير هذه الأبيات، وفد كتبها عنه البرزالي في معجمه، وكذا سمع بالقاهرة على ابن الظاهري، والأبرقوهي، وعلى الجمال بن النقيب بعض تفسيره الكبير، وصحب الشمس الرفاعي وانتفع به، ومات في شعبان سنة إحدى وأربعين وسبعمائة بالمدينة المنورة، وممن أخذ عنه: العفيف المطري، وأبو عبد الله بن مرزوق، وأرخه في شيوخه المدنيين، وأثنى عليه، وأنه قرأ عليه الموطأ، ولبس منه الخرقة، قال:
стр. 277
وأسانيده بالمدينة، ووصفه بالإمام الولي، بل قال: إنه جمع في مناقبه جزءا، ولبس منه الجمال ابن هشام الخرقة، بلباسه لها من النور أبي الحسن علي بن تغلب والد المظفر أبي العباس أحمد ابن الساعاتي الحنفي، بلباسه لها من السهروردي، ووصفه شيخنا العارف، العالم الزاهد العابد، وذكره شيخنا في درره.
٩٢٨ - الحسن بن علي بن الحسن بن أبي حسن، أبو علي البراد:
من أهل المدينة، يروي عن أبيه، وأبي داود، والزبير بن المنذر بن أبي أسيد، وعنه: ابراهيم بن المنذر الحزامي، وقتيبة بن سعيد، ويعقوب بن كاسب، واسحاق بن موسى، ذكره ابن حبان في رابعة ثقاته باختصار عن هذا.
٩٢٩ - الحسن بن علي بن الحسن بن علي بن أبي طالب، الهاشمي:
من أهل المدينة، يروي عن أبيه، وعنه: محمد بن أبي سارة، قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.
٩٣٠ - الحسن بن علي بن أبي رافع القرشي، الهاشمي المدني، مولى رسول الله ﷺ :
يروي عن جده أبي رافع، وعنه: الضحاك بن عثمان، وبكر بن عبد الله بن الأشج، قاله ابن حبان في التابعين من ثقاته، وقال النسائي: ثقة، وهو في التهذيب.
٩٣١ - الحسن بن علي بن سنان، ويلقب عزير:
أحد قضاة الإمامية، هو وأبوه، له ذكر في عبد الرحمن بن عبد المؤمن الهوريني.
٩٣٢ - الحسن بن علي بن سنجر، عز الدين أبو علي، المكي، ثم المدني:
الوزير لأمير المدينة طفيل بن منصور بن جماز، كان عاقلا حليما، سائسا للأمور، لم ينخرم نظام دولة أميره إلا بعد وفاته، وكانت في سنة ثمان وأربعين وسبعمائة، قاله ابن فرحون، قال:
ومن محاسنه: أن أميره لما نفد-في سنة ست وأربعين-ما في خزائنه من التمر، ورام أخذ ما كان بالبيمارستان مدخرا، وزيادة على كفايته، قرضا لأيام الصيف، ولم يمنعه القاضي تقي الدين الهوريني-يعني الشافعي-توجه هذا سرا واجتمع بالقاضي نور الدين الزرندي يعني: الحنفي-وقال له: قد علمت أن الأمراء كالأسود، متى لاحت لهم فريسة وثبوا عليها من غير نظر في العواقب-وحكى له القضية وإذعان رفيقه-وسأله في حضه على التصميم في المنع، ورجوعه عما كان وعد به أولا، وعلل المفسدة في ذلك بإشاعة أن الأمير أخذ تمر البيمارستان قهرا، ففعل ولم يصل الأمير لشيء، وعد هذا في حسنات صاحب الترجمة، وذكره شيخنا في درره، وقال: كان عاقلا حسن السياسة، كثير الموالاة للمجاورين.
٩٣٣ - الحسن بن علي بن سيد الكل، العز الأسواني، أخو الزبير الآتي:
أثنى عليه الأسنوي في ترجمة أخيهما النجم حسن من طبقاته، وأنه مات بالمدينة قبل النجم بنحو خمسة
стр. 278
عشر سنة، كما سيأتي في الزبير، وقال ابن فرحون: كان من العلماء المتقشفين المتخيلين، بحيث كان إذا خرج من بيته يقف ساعة يعوذ بابه ويحوطه، ويظن أنه يخلف على بيته فإذا رجع إليه، تخيل إليه أنه تحول وتغير، فيدعو على من فعل ذلك، وما ثم سوى الخبال، وكان على باب بيته ورقة طولية عريضة، فيها من التعاويذ والأقسام وعزائم الجان أنواع، كل ذلك مع الصلاح الكثير، والانقطاع العظيم، والتعبد والتحرز وكثرة الصدقة، وكان يتهم المحيوي الحوراني بأنه يسحره في كتبه وفي قدره، قال لي يوما: بينما قدري على النار إذ صار أسفلها مثل الغربال، ينزل منه المرق نزول المطر، فعلمت أنها مسحورة، فقرأت عليها كذا وكذا حتى زال عنها ذلك السحر، وكان إذا أعاره أحد كتابا ثم جاء لطلبه، يدخل بيته، فيدور، ثم يخرج، فيقول له: كتابك أخذ من بيتي ساعة، ولكنهم سيردونه إلي عن قريب، لأن هذه عادتهم معي فيه، فيذهب صاحب الكتاب، وهو متشوش الخاطر، ثم يرجع إليه فيجد كتابه، فيقول: هذا كتابك ردوه إلي، وقال للسراج ما حاصله: علمت قصيدة ذكرت فيها من صفات النبي ﷺ ما لم يذكره غيري، فقال له: هات منها، فذكر أبياتا، منها:
فبوطئه صار التراب طهورا فقال له السراج: كذب من قال هذا، فأخذ عليه وهجره، وبعث إلى القاهرة يستفتي فيما يجب عليه، ومكث أياما لا يصلي خلفه، ويتركه حتى يقيم الصلاة ويدخل المحراب في العشاء الآخرة، فيتقدم إلى الشمعة فيقد منها شمعته والإمام يصلي، وربما ركع وهو قائم يحسن الطوافة، ويفته رأسها، حتى أنكر ذلك عليه، والسراج يتغافل عنه، ويكره شره، لأنه كان له بالقاهرة أهل وأقرباء، أجلهم أخوه حسين الأوساني، علامة القاهرة في وقته، وولده أيضا من المتقين، واستمر صاحب الترجمة على هذا حتى قام النكير عليه، وأخبرني: أنه لما انتقل من المدرسة، ومنع من الجامكية-وكان لها يومئذ وقع-لقيه رجل لا يعرفه، ولا يدري من هو فأعطاه صرة فيها القدر الذي كان يدفع له في المدرسة، وقال المجد: كان أحد الفضلاء الأبدال الجوالين في عالم الخيال، قد غلب عليه التوهم، والتخيل حتى سد عنه باب التدبير والتحيل، كان شأنه في التخيل من أعجب العجائب، وله فيه حكايات وواقعات وغرائب، إذا خرج من بيته يقف زمانا طويلا على الباب، ويقرأ عليه ويعوذ، ويحوط بآي كثيرة من الكتاب، ويحكمه بأقفال ومغاليق وثيقة، فإذا رجع لا يشك أنه تغير جميع ما في بيته حقيقة، وكان يتهم جماعة من الصالحين الكبار أنهم يسحرونه آناء الليل والنهار، ذكر بعض أشياخ الحرم، قال: قال لي يوما: بينما قدرتي على النار إذ صار أسفلها مثل الغربال، ينزل منها المرق نزول المطر، فعلمت أنها مسحورة، فقرأت عليها كذا وكذا، فزال واستوى الطعام في الحال، وإذا أعاره أحد كتابا، وجاء يطلبه يدخل بيته ويفتش، ثم يخرج ويقول:
стр. 279
كتابك أخذ من بيتي الساعة، ولكنهم سيردونه قريبا، وهذا شأنهم معي، فلا تكن له كئيبا، ولا تعده غريبا، ثم يرجع إليه فيعطيه الكتاب، ويقول: هذا هو قد رده إليّ الأصحاب، ومع ذلك كان كثير الصلاة والصيام والعبادة، عظيم الانقطاع إلى الله، قوي المجاهدة، عظيم الزهادة، وقد بلينا نحن بالآخرة بصاحب يجري مع الشيخ المذكور مجرى الإخوان، وهو معه في عالم التخيل كفرسي رهان، يتوهم خلوصا فيواصل، ويتخيل جسوما فيعاصل، فبين وضعه وفطامه طيف خيال، وبين نقصه وتمامه طوق ريال، بين احتراقه والتئامه فكرة، وبين افتراقه والتحامه خطرة، وقال ابن صالح، جاور بالمدينة حتى مات، ودفن هو وأخوه الزبير شرق قبة ابراهيم ابن النبي ﵇، وهو في الدرر لشيخنا.
٩٣٤ - الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب، أبو محمد الهاشمي سبط
رسول الله ﷺ ، فهو ابن ابنته السيدة فاطمة الزهراء:
وريحانته من الدنيا، وأحد أصحابه، ولد في شعبان-وقيل: في نصف رمضان-سنة ثلاث من الهجرة بالمدينة النبوية المهاجر إليها، وكان يشبه رسول الله ﷺ ، قاله أبو جحيفة وأنس فيما صح عنهما، بل قاله أبو بكر الصديق ﵁، فإنه رآه يلعب، فأخذه وحمله على عنقه، وقال له: بأبي، شبيه بالنبي، ليس شبيها بعلي، وعلي يبتسم، ومناقبه ﵁ كثيرة وشهيرة، وترجمته تحتمل مجلدا، وجمع عثمان بن عفان الناس يوما لشيء، وقيل له: تكلم يا أمير المؤمنين، فقال:
أنتظر سيد المسلمين، وسماه، وعهد إليه أبوه بالخلافة لما طعن، وبايعه على ذلك أزيد من أربعين ألفا، وبقي على ذلك سبعة أشهر بالعراق وما وراءها من خراسان، وبالحجاز واليمن وغير ذلك، ثم ترك الأمر لمعاوية ﵄، وقال رسول الله ﷺ في حقه «إن ابني هذا سيد، وسيصلح الله به بين فئتين من المسلمين عظيمتين» فكان كما أخبر، فإنه تابعه بعد وفاة أبيه سبعون ألفا فأكثر، فزهد في الخلافة ولم يردها، وسلمها إلى معاوية. وبايعه على شروط ووثائق، وحمل إليه معاوية مالا-قيل: إنه خمسمائة ألف، أو أربعمائة ألف-بعد أن قال له: لأجيزنك بجائزة ما أجزت بها أحدا قبلك، ولا أجيز بها أحدا من بعدك، وصرح الحسن قبل ذلك بأنه ترك الخلافة ابتغاء وجه الله، ولحقن دماء الأمة، وفي لفظ «لاتهتراق على يدي محجمة من دم»، وكسرت بذلك ظهور كثيرين من شيعته، من الغيظ، بحيث قيل له: يا مذل أعناق المؤمنين، فقال لقائل ذلك «لا تقل ذلك، إني كرهت أن أقتلكم في طلب الملك»، والتمس منه معاوية الصعود معه على المنبر: ويخبر الناس: أنه قد بايع معاوية، فصعد، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال «أيها الناس، إن الله هداكم بأولنا، وحقن دماءكم بآخرنا، وإني قد أخذت لكم على معاوية أن يعدل فيكم، وأن يوفر عليكم غنائمكم، وأن يقسم فيكم فيئكم»، ثم أقبل عليه، فقال «أكذلك؟» قال «نعم» ثم هبط من المنبر، وهو
стр. 280
يقول-ويشير بإصبعه إلى معاوية- ﴿وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ﴾ [الأنبياء:
١١١] فاشتد على معاوية ذلك، فقالوا له: دعوته فاستنطقته-يعني استفهمته-ما عني بالآية؟ فقال: مهلا، فأبوا عليه ودعوه، فأجابهم فأقبل عليه عمرو بن العاص، فقال له الحسن «أما أنت: فقد اختلف فيك رجل من قريش وجزار أهل المدينة، فادعياك، فلا أدري أيهما أبوك؟» وأقبل عليه أبو الأعور السلمي، فقال له الحسن «ألم يلعن رسول الله ﷺ رعلا، وذكوان، وعمرو بن سفيان؟ يعني اسم أبي الأعور، ثم أقبل عليه معاوية يعينهما، فقال له الحسن، «أما علمت أن رسول الله ﷺ لعن قائد الأحزاب وسائقهم، وكان أحدهما أبو سفيان والآخر أبو عمرو؟» ﵃ أجمعين، ثم أن الحسن رجع بآل بيته من الكوفة ونزل المدينة، ومن مآثره: أنه حج خمسة عشر حجة، قيل: أكثرها ماشيا من المدينة إلى مكة، وإن نجائبه لتقاد معه، وذكره مسلم فيمن سكن الكوفة، وكان سيدا حليما، ذا سكينة ووقار وحشمة، كارها للفتن والسيف، جوادا ممدحا كريما، بحيث كان يجيز الواحد بمائة ألف درهم، تزوج سبعين امرأة، وقلما كان يفارقه أربع ضرائر، ولما قال أبوه ﵁ «يا أهل الكوفة، لا تزوجوا الحسن، فإنه رجل مطلاق» قال له رجل: والله لنزوجنه، فما رضي أمسك، وما كره طلق، وعن ابن سيرين: أنه تزوج امرأة، فبعث إليها بمائة جارية، مع كل جارية ألف درهم، وقال ابن الزبير: وروينا-من أوجه-أنه لما احتضر قال لأخيه الحسين «يا أخي، إن أباك استشرف لهذا الأمر، فصرفه الله عنه، ووليه أبو بكر ﵁، ثم استشرف له، فصرف عنه إلى عمر، ثم لم يشك وقت الشورى أنه لا يعدوه، فصرف عنه إلى عثمان، فلما قتل عثمان، بويع، ثم نزع، حتى جرد السيف، فما صفت له، وإني والله ما أرى أن يجمع الله فينا النبوة والخلافة، فلا أعرفن بما استخفك سفهاء الكوفة، فأخرجوك، وقد كنت طلبت إلى عائشة ﵂: أن أدفن مع رسول الله ﷺ ، فقالت: نعم، فإذا مت فاطلب ذلك إليها، وما أظن القوم إلا سيمنعونك، فإن فعلوا فلا تراجعهم»، فلما مات أتى الحسين عائشة ﵂، فقالت: نعم وكرامة، فمنعهم مروان، فلبس الحسين ومن معه السلاح، حتى رده أبو هريرة، فآل الأمر إلى دفنه بالبقيع إلى جانب أمه، وقال ابن حبان في ثقاته: إنه قال لأخيه «إذا أنا مت فاحفر لي مع أبي، وإلا ففي بيت علي وفاطمة ﵄-وإلا ففي البقيع، ولا ترفعه في ذلك صوتا»، فلما مات أمر الحسين بالحفر له في بيت علي وفاطمة-﵄-فبلغ ذلك بني أمية، فأقبلوا وعليهم السلاح، وقالوا: والله لا تتخذ القبور مساجد، فنادى الحسين في بني هاشم، فأقبلوا بالسلاح، ثم ذكر قول أخيه «لا ترفعن في ذلك صوتا فحفر له في البقيع»، وقال محمد بن إبراهيم التيمي: إنه لما مات الحسن-﵁ وأرضاه-بعث سعيد بن العاص بريدا يخبر معاوية، وبعث مروان أيضا بريدا: أن الحسن أوصى أن يدفن مع رسول الله ﷺ ، وأن
стр. 281
ذلك لا يكون وانا حي، فلما دفن الحسن بالبقيع أرسل مروان بذلك، وبقيامه مع بني أمية ومواليهم و «أني يا أمير المؤمنين عقدت لوائي، ولبست السلاح في ألفي رجل، فدرأ الله أن يكون مع أبي بكر وعمر ﵄ ثالثا أبدا، حيث لم يكن أمير المؤمنين عثمان ﵁، وكانوا هم الذين فعلوا بعثمان ما فعلوا، فكتب معاوية إلى مروان يشكر له، وولاه المدينة، وعزل سعيدا، وكتب إلى مروان أن لا يدع لسعيد مالا إلا أخذه، فلما جاء مروان الكتاب بعثه مع ابنه عبد الملك إلى سعيد، فلما قرأه سعيد أخرج كتابين، وقال لعبد الملك: اقرأهما، فإذا فيهما: من معاوية إلى سعيد، يأمره-حين عزل مروان-أن يقبض أمواله ولا يدع له عذقا، فجزاه عبد الملك خيرا، فقال: والله لولا أنك جئتني بهذا الكتاب ما ذكرت مما ترى حرفا واحدا، فجاء عبد الملك بالكتاب إلى أبيه، فقال مروان: هو كان أوصل لنا منّا له، وقبره-كما هو اليوم عند الناس-بحذاء قبر العباس في البقيع تحت القبة العالية على يمين الخارج من باب البقيع ﵃، وكانت وفاته في ربيع الأول سنة خمسين، كما أرخه الجمهور، وقيل: في السنة التي قبلها، كما للواقدي، وابن سعد، ثم ابن حبان، وكانت بعد مضي عشر سنين من إمرة معاوية، عن تسع وأربعين سنة، وشهده سعيد بن العاص أمير المدينة، فقدمه الحسين للصلاة عليه، وقال: «هي السنة» وفي لفظ «تقدم فصل» فلولا أنها سنة ما قدمت، ويقال-فيما نقله ابن عبد البر عن قتادة، وأبي بكر بن حفص-إن زوجته جعدة بنت الأشعث بن قيس سمعته نفرا وكرها لها، بل قيل:
بتدسيس السم إليها وبذله لها، وكذا قال ابن حبان: إنه سم، حتى تفتت كبده، قال عمير بن إسحاق: عدناه قبل موته، فقام وخرج لحاجته، فلما عاد من الخلاء، قال: «إني والله لقطت طائفة من كبدي، وإني قد سقيت السم مرارا، فلم أسق مثل هذه قط»، فحرض أخاه الحسين على أن يخبره بمن سقاه السم، فأبى، وقال: «الله أشد نقمة، إن كان الذي أظن، وإلا فلا يقتل بي والله بريء»، وفي رواية: «أنه لما احتضر قال: ادعوا لي رجالا أشهدهم على شيء، فلما دخلوا عليه، قال: أشهدكم أني احتسبت نفسي عند الله»، وقد مضى ابنه الحسن.
٩٣٥ - الحسن بن علي بن محمد بن ربيعة بن الحرث بن المطلب، النوفلي الهاشمي
المدني:
من أهلها، يروي عن الأعرج، وعن أبي الزناد، وروى عنه مسلم بن قتيبة، ووكيع، وسهيل الحراني، قال البخاري وغيره: منكر الحديث، وقال النسائي: ضعيف، وذكره ابن حبان والعقيلي في الضعفاء، وقال أولهما: يروي المناكير عن المشاهير، فلا يحتج به، إلا فيما وافق الثقات، وهو من رجال التهذيب.
٩٣٦ - الحسن بن علي بن محمد بن فرحون، العز المدني:
سمع على أخيه البرهان براهيم الموطأ.
стр. 282
٩٣٧ - الحسن بن علي العسكري:
كانت له دار بالمدينة، ثم عرفت بحوش الحسن، قريب من الزقاق المتوصل منه للمنافع خارجها.
٩٣٨ - الحسن بن علي، العز الواسطي:
مضى فيمن جده اسماعيل بن ابراهيم.
٩٣٩ - الحسن بن عمر بن زيد الدين عبد العزيز بن عبد الواحد بن عمر بن
عياد:
بتحتانية، الفاضل، البدر، الأنصاري المدني، المالكي، ويعرف بابن زيد الدين، ولد في سنة سبع وأربعين وثمانمائة بطيبة، ونشأ بها، فحفظ القرآن والرسالة لابن أبي زيد، وعرضها على محمد بن المبارك، وألفية النحو، وقطعة من كل من ابن الحاجب الفرعي، والكافية، والتلخيص، وأخذ في الفقه عن ابن مبارك المشار إليه، وكان له به مزيد اعتناء، وعادت بركته عليه، وعن يحيى الهواري، والعلمي، وأحمد بن يونس، ولازمهم فيه، وفي العربية والأصول والمنطق وغيرها عن الأخير فقط، وكذا أخذ في الفقه عن الشيخ موسى الحاجبي، قرأ عليه الشامل البهرام وحضه على الكتابة عليه، فكتب كراريس، وجود عليه القرآن، بل قرأ على عمر النجار بقالون، وكذا أخذ في العربية والمنطق والمعاني والبيان عن الشهاب الأبشيطي، وسمع الحديث على ناصر الدين الكازروني، والمحب المطري، وأبي الفتح المراغي، بل قرأ عليه الكتب الستة، إلا أبا داود، وغيرهم، وأجازت له قريبته رقية ابنة النور المحلي، وقرأ بمكة على عبد المعطي جل الشفاء، وعلى النور الزمزمي في الحساب والميقات، بل حضر يسيرا في العربية عند القاضي المالكي بها، المحيوي عبد القادر، ودخل هجر والبحرين-بلاد ابن جبر-لصحبة بينهما، وزار من باليمامة وكذا دخل القاهرة في سنة أربع وسبعين، فأخذ عن الأمير الأقطري في السنن لأبي داود وغيره، والفرائض عن النور الطنتدائي، بل والبدر المارداني، وحضر قليلا عند السنهوري، وكذا سمع على الخيضري، وابن الشحنة، ثم في سنة إحدى وثمانين سمع عليّ مع البرهان الجندي أشياء، وعلى الديمي، ثم لازمني في مجاورتي بالمدينة حتى حمل عني دراية مروياتي، كبحث ألفية الحديث بتمامها، وأماكن من شرحها، وبعض شرح العمدة لابن دقيق العبد، وجل الموطأ، وأماكن من الصحيح، وختم الدلائل، وبعض الشعب، والشمائل، والشفاء، والترغيب، والمشارق، والاكتفاء، وموجبات الرحمة، سوى ما سمعه من لفظي من المسلسل، وحديث زهير العشاري، وختم مؤلفي «القول البديع» وجملة من السنة، والموطأ المسند للشافعي، وشرح الآثار للطحاوي وغيرها، وسمعت معه ابنته سعادة بعض ذلك، وأمها هي ابنة الشيخ أحمد بن سعيد الحريري الماضي، وكتب له إجازة كراسة ضممتها، لما كتبته له في مصر حين اجتماعه بي فيها، ووصفته الآن بسيدي الشيخ الإمام، الحبر الهمام، العالم الفاضل، والعامل الكامل، بركة المستفيدين صدر المدرسين، وكنز المخلصين، ذي الهمة العلية، والمحاسن
стр. 283
الواضحة الجليلة، والأصل الأصيل، والتفقه في التفريع والتأصيل، ووصفت سماعه المبحوث فيه بقولي: في البحث والتقرير، بحيث دخل في زواياه، ووصل لما ينتفع به فيه من الطلبة من يلقاه، ثم قلت: ولازمني في غرر ما ذكر مما حفظ وسطر، وأفاد واستفاد، ومما دعوت به له: نفع الله بعلمه وبركته، وجمع شمله بأحبابه وعشيرته، ونعم الرجل تميزا ومشاركة في الفضائل، وهمة عالية وتوددا كبيرا، وبشاشة وتواضعا وخبرة، ثم لقيته في سنة ثمان وتسعين بالمدينة أيضا، وقبل ذلك بمكة وغيرها، وسمع عليّ مناقب العباس من تصنيفي، ووقفت عنده نسخة، ولم يتحول عن أوصافه وإنصافه كان الله له
٩٤٠ - الحسن بن عمرو بن أبي القاسم، البدر بن السراج، الحجاجي الأقصري،
المدني الشافعي، الصوفي الناسخ:
والمؤذن بالحرم المدني، سمع على البدر بن فرحون في سنة سبع وستين وسبعمائة، ووصفه الكاتب بالشيخ
٩٤١ - الحسن بن عيسى، أبو علي الحاحائي، المغربي المالكي:
قال ابن فرحون:
وكان من العلماء الأتقياء، الأقوياء في دينهم، مع التفنن في علوم عدة، إمام في الفقه والأصلين والعربية، رحلة في الفرائض والحساب، مشاركا في اللغة وغيرها، متصديا للأشغال، انتفع به الطلبة من جميع المذاهب، ساكنا برباط وكالة في حجرة الصالحين، وأفضل جماعتنا في الدرس، بعد وفاة أخي حسن، مؤاخيا لعبد السلام الآتي، كل ذلك مع حسن الأخلاق، وترغيب الطلبة في الاشتغال والهيبة العظيمة عليهم، مات في سنة تسع وأربعين وسبعمائة، أو التي بعدها، وعند ابن صالح: الحسن الحيحائي، فقيه صالح، كان متعبدا مجردا، يتردد إلى الحرمين، وله مباحث، شيخ من أهل القرآن والعلم، متعبدا يقال له: عبد الله الملساني مات بالمدينة على خير، انتهى. وأظنه هذا، وذكره المجد، فقال: هكذا ينسب، وليست نسبة لبلد، ولعله من قولهم «حاء حاء» بالنغم إذا دعاها إلى الماء، أو من قولهم «حاحيت حيحا»، وليس له نظير في كلام العرب سوى «عاعيت، وهاهيت»، قال:
وكان الشيخ حسن من العلماء المتقين، وأئمة الصدق واليقين، الراقي في مدارج الفضل إلى مصاعد المرتقين، وكان إماما في مذهب مالك، وفي أصول الفقه وأصول الدين، وأما في علم الفرائض والحساب: فكان رحلة للطالبين، وقبلة للقاصدين، وله من اللغة والأدب نصيب صالح، وفي البحث يدمن بأظفار الظفر غير بن جانحة ولو محالح، خصه الله تعالى من الفضل والورع بمواهب، فشغل وأفاد، وانتفع به جماعات من جميع المذاهب، وكان ساكنا برباط وكالة في حجرة الأولياء، مصونا في حميد الرعية عن شوائب السمعة والرياء، مرغبا للطالبين في الطلب والاشتغال، جامعا بين الهيبة القوية وحسن الخلق ولطف المقال.
٩٤٢ - الحسن بن فارس النقيب:
قال ابن صالح: أظنه أدرك الحريق في المسجد
стр. 284
النبوي، وأشك هل أدرك النار التي جاءت بسيل بقرب أحد أو أدرك من رآها؟
٩٤٣ - الحسن بن الفضل بن الحسن بن عمرو بن أمية الضمري:
من أهل المدينة، يروي عن أبيه، وعنه محمد بن إسحاق، قاله ابن حبان في الثالثة من ثقاته.
٩٤٤ - الحسن بن قاسم القطان، جد ابراهيم بن عبد الرحمن الماضي، وأبو حسين
الآتي:
وهما مؤذنا الحرم النبوي، ويأتي بأبسط من هذا في الحسن القطان.
٩٤٥ - الحسن بن محمد بن الحسن القرشي، الدخي المدني، أخو عبد الحليم:
ممن سمع على الزين أبي بكر المراغي، ومات في يوم الجمعة ثاني عشر صفر سنة خمس عشرة وثمانمائة، وهو والد عمر أبي خديجة زوجة محمد بن علي بن سليمان الطحان أم ولده عليّ وإخوته، وكان قريبا لحسين بن أحمد بن علي بن يعلي الآتي.
٩٤٦ - الحسن بن محمد بن عبد العزيز بن عبد الواحد بن عمر بن عياد،
الأنصاري، المغربي الأصل، المدني المالكي، شقيق الحسين الآتي:
وسبط النور المحلي، ويعرف كل منهما بابن كمال، لقب أبيهما، وهما ابنا عم البدر حسن بن عمر الماضي قريبا، سمع على الجمال الكازروني في سنة أربع وثلاثين وثمانمائة، ثم حفظ الرسالة، واشتغل على أبيه، ومات في الطاعون سنة ثلاث وخمسين وثمانمائة بالشام غريبا.
٩٤٧ - الحسن بن محمد بن عبد الله بن الحسن، أبو الرفث:
له قضبة، يأتي في الحسن بن علي بن الحسن بن الحسن.
٩٤٨ - الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب، أبو محمد الهاشمي، المدني المعروف
أبوه بابن الحنيفة، أخو عبد الله الآتي:
ذكرهما مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، يروي عن أبيه، وابن عباس، وسلمة بن الأكوع، وأبي هريرة، وأبي سعيد الخدري، وعائشة وجابر، وغيرهم، وعنه: عمرو بن دينار، والزهري، وآخرون، وهو أول من تكلم في الإرجاء، ولكن لما لامه زاذان وميسرة على الكتاب الذي وضعه فيه، قال لزاذان: يا أبا عمرو، لوددت أني كنت مت ولم أكتبه، على أن شيخنا قرر أن الإرجاء الذي تكلم فيه هو غير الذي يعيبه أهل السنة، المتعلق بالإيمان، وساق في حكاية ذكر الحسن فيها اعتقاده، ثم قال في آخرها:
ونوالي أبا بكر وعمرو، ونجدها فيهما، لأنهما لم تقتتل عليهما الأمة، ولم نشك في أمرهما، ونرجئ من بعدهما ممن دخل في الفتنة، فنكل أمرهم إلى الله-إلى آخر الكلام، فمعنى الإرجاء الذي تكلم الحسن فيه: أنه كان يرى عدم القطع على إحدى الطائفتين المقتتلين في الفتنة بكونه مخطئا أو مصيبا، وكان يرى أن يرجئ الأمر فيهما إلى الله، وأما الإرجاء الذي يتعلق بالإيمان: فلم يعرج عليه، فلا يلحقه بذلك عيب، ومات في خلافة عمر بن
стр. 285
عبد العزيز، وليس له عقب، وقال ابن سعد: كان من ظرفاء بني هاشم، وأهل العقل، ومنهم من يقدمه على أخيه أبي هاشم في الفضل والهيبة، وقال الزهري: حدثنا الحسن وعبد الله-ابنا محمد-وكان الحسن: أرضاهما في أنفسنا، وفي رواية: أوثقهما، وقال ابن حبان: كان من علماء الناس بالاختلاف، قال خليفة: مات سنة تسع وتسعين، وقيل: سنة مائة، وقيل: سنة إحدى ومائة، وقيل: غير ذلك، وهو في التهذيب.
٩٤٩ - الحسن بن محمد بن عبد المنعم، البدر بن الشمس بن الظهير البكري
العراقي، نزيل الحرمين ويعرف بالسهروردي:
نسبه-فيما قال شيخ الإسلام-أبي حفص: ولد بالعراق سنة ثلاثين، وقدم مكة وهو ابن عشرين، فحج وزار، واعتنى بالتجارة، وسافر فيها لكلرقة وهرموز وكبناية وغيرها، ثم انقطع بالحرمين وصار يتردد بينهما، وتأهل بالمدينة، وصاهره الجمال الكازروني سبط أبي الفرج المراغي على ابنته وتكررت رؤيتي له وهو ساكن.
٩٥٠ - الحسن بن القاضي فتح الدين، أبي الفتح محمد بن العلامة نور الدين علي بن
يوسف بن الحسن الأنصاري الزرندي المدني، أخو علي ويوسف:
وغيرهما، ممن سيذكر، ممن سمع على الجمال الأميوطي، والزين المراغي، والعلم السقا، ومات في
٩٥١ - الحسن بن محمد بن عمير الشيرازي:
استشهد في سنة خمس وعشرين وسبعمائة.
٩٥٢ - الحسن بن محمد بن قلاوون، صاحب الديار المصرية والشامية والحجازية،
الناصر بن المنصور:
جدد القبة المبنية على الضريح النبوي حين اختلت الألواح الرصاص عن وضعها خوفا من كثرة الأمطار، بويع بالسلطنة بعد أخيه المظفر حاجي في ثاني عشر رمضان سنة ثمان وأربعين وسبعمائة، واستمر حتى خلع في سنة اثنتين وخمسين بأخيه الصالح صالح، ثم أعيد إلى السلطنة بعد خلع المذكور في شوال سنة خمس وخمسين، واستمر حتى حصل بينه وبين كبير أهل دولته-الأمير يبلغا الخاصكي-نفور، فقبض عليه في جمادي الأولى في سنة اثنتين وستين وسبعمائة، وكان ذلك آخر العهد به.
٩٥٣ - الحسن بن محمد بن يحيى بن الحسن بن جعفر أبو محمد الحسيني، الهاشمي:
حفيد مؤلف أخبار المدينة الآتي، رواه عنه.
٩٥٤ - الحسن بن مسعود الشكيلي، المكي الأصل، المدني الماضي أخوه أحمد،
وعبد الله المذكور مع أبيه وولده محمد:
ممن قرأ واشتغل بالفقه والنحو، وشارك في غيرهما وأنجب كان أبرع بني أبيه، ذكره ابن فرحون.
следующие страницы →