← Тараджим

Тараджим · id 7434

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط العلمية

السخاوي

Полный текст (1 042 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

ذلك لا يكون وانا حي، فلما دفن الحسن بالبقيع أرسل مروان بذلك، وبقيامه مع بني أمية ومواليهم و «أني يا أمير المؤمنين عقدت لوائي، ولبست السلاح في ألفي رجل، فدرأ الله أن يكون مع أبي بكر وعمر ﵄ ثالثا أبدا، حيث لم يكن أمير المؤمنين عثمان ﵁، وكانوا هم الذين فعلوا بعثمان ما فعلوا، فكتب معاوية إلى مروان يشكر له، وولاه المدينة، وعزل سعيدا، وكتب إلى مروان أن لا يدع لسعيد مالا إلا أخذه، فلما جاء مروان الكتاب بعثه مع ابنه عبد الملك إلى سعيد، فلما قرأه سعيد أخرج كتابين، وقال لعبد الملك: اقرأهما، فإذا فيهما: من معاوية إلى سعيد، يأمره-حين عزل مروان-أن يقبض أمواله ولا يدع له عذقا، فجزاه عبد الملك خيرا، فقال: والله لولا أنك جئتني بهذا الكتاب ما ذكرت مما ترى حرفا واحدا، فجاء عبد الملك بالكتاب إلى أبيه، فقال مروان: هو كان أوصل لنا منّا له، وقبره-كما هو اليوم عند الناس-بحذاء قبر العباس في البقيع تحت القبة العالية على يمين الخارج من باب البقيع ﵃، وكانت وفاته في ربيع الأول سنة خمسين، كما أرخه الجمهور، وقيل: في السنة التي قبلها، كما للواقدي، وابن سعد، ثم ابن حبان، وكانت بعد مضي عشر سنين من إمرة معاوية، عن تسع وأربعين سنة، وشهده سعيد بن العاص أمير المدينة، فقدمه الحسين للصلاة عليه، وقال: «هي السنة» وفي لفظ «تقدم فصل» فلولا أنها سنة ما قدمت، ويقال-فيما نقله ابن عبد البر عن قتادة، وأبي بكر بن حفص-إن زوجته جعدة بنت الأشعث بن قيس سمعته نفرا وكرها لها، بل قيل: بتدسيس السم إليها وبذله لها، وكذا قال ابن حبان: إنه سم، حتى تفتت كبده، قال عمير بن إسحاق: عدناه قبل موته، فقام وخرج لحاجته، فلما عاد من الخلاء، قال: «إني والله لقطت طائفة من كبدي، وإني قد سقيت السم مرارا، فلم أسق مثل هذه قط»، فحرض أخاه الحسين على أن يخبره بمن سقاه السم، فأبى، وقال: «الله أشد نقمة، إن كان الذي أظن، وإلا فلا يقتل بي والله بريء»، وفي رواية: «أنه لما احتضر قال: ادعوا لي رجالا أشهدهم على شيء، فلما دخلوا عليه، قال: أشهدكم أني احتسبت نفسي عند الله»، وقد مضى ابنه الحسن. ٩٣٥ - الحسن بن علي بن محمد بن ربيعة بن الحرث بن المطلب، النوفلي الهاشمي المدني: من أهلها، يروي عن الأعرج، وعن أبي الزناد، وروى عنه مسلم بن قتيبة، ووكيع، وسهيل الحراني، قال البخاري وغيره: منكر الحديث، وقال النسائي: ضعيف، وذكره ابن حبان والعقيلي في الضعفاء، وقال أولهما: يروي المناكير عن المشاهير، فلا يحتج به، إلا فيما وافق الثقات، وهو من رجال التهذيب. ٩٣٦ - الحسن بن علي بن محمد بن فرحون، العز المدني: سمع على أخيه البرهان براهيم الموطأ.

стр. 282

٩٣٧ - الحسن بن علي العسكري: كانت له دار بالمدينة، ثم عرفت بحوش الحسن، قريب من الزقاق المتوصل منه للمنافع خارجها. ٩٣٨ - الحسن بن علي، العز الواسطي: مضى فيمن جده اسماعيل بن ابراهيم. ٩٣٩ - الحسن بن عمر بن زيد الدين عبد العزيز بن عبد الواحد بن عمر بن عياد: بتحتانية، الفاضل، البدر، الأنصاري المدني، المالكي، ويعرف بابن زيد الدين، ولد في سنة سبع وأربعين وثمانمائة بطيبة، ونشأ بها، فحفظ القرآن والرسالة لابن أبي زيد، وعرضها على محمد بن المبارك، وألفية النحو، وقطعة من كل من ابن الحاجب الفرعي، والكافية، والتلخيص، وأخذ في الفقه عن ابن مبارك المشار إليه، وكان له به مزيد اعتناء، وعادت بركته عليه، وعن يحيى الهواري، والعلمي، وأحمد بن يونس، ولازمهم فيه، وفي العربية والأصول والمنطق وغيرها عن الأخير فقط، وكذا أخذ في الفقه عن الشيخ موسى الحاجبي، قرأ عليه الشامل البهرام وحضه على الكتابة عليه، فكتب كراريس، وجود عليه القرآن، بل قرأ على عمر النجار بقالون، وكذا أخذ في العربية والمنطق والمعاني والبيان عن الشهاب الأبشيطي، وسمع الحديث على ناصر الدين الكازروني، والمحب المطري، وأبي الفتح المراغي، بل قرأ عليه الكتب الستة، إلا أبا داود، وغيرهم، وأجازت له قريبته رقية ابنة النور المحلي، وقرأ بمكة على عبد المعطي جل الشفاء، وعلى النور الزمزمي في الحساب والميقات، بل حضر يسيرا في العربية عند القاضي المالكي بها، المحيوي عبد القادر، ودخل هجر والبحرين-بلاد ابن جبر-لصحبة بينهما، وزار من باليمامة وكذا دخل القاهرة في سنة أربع وسبعين، فأخذ عن الأمير الأقطري في السنن لأبي داود وغيره، والفرائض عن النور الطنتدائي، بل والبدر المارداني، وحضر قليلا عند السنهوري، وكذا سمع على الخيضري، وابن الشحنة، ثم في سنة إحدى وثمانين سمع عليّ مع البرهان الجندي أشياء، وعلى الديمي، ثم لازمني في مجاورتي بالمدينة حتى حمل عني دراية مروياتي، كبحث ألفية الحديث بتمامها، وأماكن من شرحها، وبعض شرح العمدة لابن دقيق العبد، وجل الموطأ، وأماكن من الصحيح، وختم الدلائل، وبعض الشعب، والشمائل، والشفاء، والترغيب، والمشارق، والاكتفاء، وموجبات الرحمة، سوى ما سمعه من لفظي من المسلسل، وحديث زهير العشاري، وختم مؤلفي «القول البديع» وجملة من السنة، والموطأ المسند للشافعي، وشرح الآثار للطحاوي وغيرها، وسمعت معه ابنته سعادة بعض ذلك، وأمها هي ابنة الشيخ أحمد بن سعيد الحريري الماضي، وكتب له إجازة كراسة ضممتها، لما كتبته له في مصر حين اجتماعه بي فيها، ووصفته الآن بسيدي الشيخ الإمام، الحبر الهمام، العالم الفاضل، والعامل الكامل، بركة المستفيدين صدر المدرسين، وكنز المخلصين، ذي الهمة العلية، والمحاسن

стр. 283

الواضحة الجليلة، والأصل الأصيل، والتفقه في التفريع والتأصيل، ووصفت سماعه المبحوث فيه بقولي: في البحث والتقرير، بحيث دخل في زواياه، ووصل لما ينتفع به فيه من الطلبة من يلقاه، ثم قلت: ولازمني في غرر ما ذكر مما حفظ وسطر، وأفاد واستفاد، ومما دعوت به له: نفع الله بعلمه وبركته، وجمع شمله بأحبابه وعشيرته، ونعم الرجل تميزا ومشاركة في الفضائل، وهمة عالية وتوددا كبيرا، وبشاشة وتواضعا وخبرة، ثم لقيته في سنة ثمان وتسعين بالمدينة أيضا، وقبل ذلك بمكة وغيرها، وسمع عليّ مناقب العباس من تصنيفي، ووقفت عنده نسخة، ولم يتحول عن أوصافه وإنصافه كان الله له ٩٤٠ - الحسن بن عمرو بن أبي القاسم، البدر بن السراج، الحجاجي الأقصري، المدني الشافعي، الصوفي الناسخ: والمؤذن بالحرم المدني، سمع على البدر بن فرحون في سنة سبع وستين وسبعمائة، ووصفه الكاتب بالشيخ ٩٤١ - الحسن بن عيسى، أبو علي الحاحائي، المغربي المالكي: قال ابن فرحون: وكان من العلماء الأتقياء، الأقوياء في دينهم، مع التفنن في علوم عدة، إمام في الفقه والأصلين والعربية، رحلة في الفرائض والحساب، مشاركا في اللغة وغيرها، متصديا للأشغال، انتفع به الطلبة من جميع المذاهب، ساكنا برباط وكالة في حجرة الصالحين، وأفضل جماعتنا في الدرس، بعد وفاة أخي حسن، مؤاخيا لعبد السلام الآتي، كل ذلك مع حسن الأخلاق، وترغيب الطلبة في الاشتغال والهيبة العظيمة عليهم، مات في سنة تسع وأربعين وسبعمائة، أو التي بعدها، وعند ابن صالح: الحسن الحيحائي، فقيه صالح، كان متعبدا مجردا، يتردد إلى الحرمين، وله مباحث، شيخ من أهل القرآن والعلم، متعبدا يقال له: عبد الله الملساني مات بالمدينة على خير، انتهى. وأظنه هذا، وذكره المجد، فقال: هكذا ينسب، وليست نسبة لبلد، ولعله من قولهم «حاء حاء» بالنغم إذا دعاها إلى الماء، أو من قولهم «حاحيت حيحا»، وليس له نظير في كلام العرب سوى «عاعيت، وهاهيت»، قال: وكان الشيخ حسن من العلماء المتقين، وأئمة الصدق واليقين، الراقي في مدارج الفضل إلى مصاعد المرتقين، وكان إماما في مذهب مالك، وفي أصول الفقه وأصول الدين، وأما في علم الفرائض والحساب: فكان رحلة للطالبين، وقبلة للقاصدين، وله من اللغة والأدب نصيب صالح، وفي البحث يدمن بأظفار الظفر غير بن جانحة ولو محالح، خصه الله تعالى من الفضل والورع بمواهب، فشغل وأفاد، وانتفع به جماعات من جميع المذاهب، وكان ساكنا برباط وكالة في حجرة الأولياء، مصونا في حميد الرعية عن شوائب السمعة والرياء، مرغبا للطالبين في الطلب والاشتغال، جامعا بين الهيبة القوية وحسن الخلق ولطف المقال. ٩٤٢ - الحسن بن فارس النقيب: قال ابن صالح: أظنه أدرك الحريق في المسجد

стр. 284

النبوي، وأشك هل أدرك النار التي جاءت بسيل بقرب أحد أو أدرك من رآها؟ ٩٤٣ - الحسن بن الفضل بن الحسن بن عمرو بن أمية الضمري: من أهل المدينة، يروي عن أبيه، وعنه محمد بن إسحاق، قاله ابن حبان في الثالثة من ثقاته. ٩٤٤ - الحسن بن قاسم القطان، جد ابراهيم بن عبد الرحمن الماضي، وأبو حسين الآتي: وهما مؤذنا الحرم النبوي، ويأتي بأبسط من هذا في الحسن القطان. ٩٤٥ - الحسن بن محمد بن الحسن القرشي، الدخي المدني، أخو عبد الحليم: ممن سمع على الزين أبي بكر المراغي، ومات في يوم الجمعة ثاني عشر صفر سنة خمس عشرة وثمانمائة، وهو والد عمر أبي خديجة زوجة محمد بن علي بن سليمان الطحان أم ولده عليّ وإخوته، وكان قريبا لحسين بن أحمد بن علي بن يعلي الآتي. ٩٤٦ - الحسن بن محمد بن عبد العزيز بن عبد الواحد بن عمر بن عياد، الأنصاري، المغربي الأصل، المدني المالكي، شقيق الحسين الآتي: وسبط النور المحلي، ويعرف كل منهما بابن كمال، لقب أبيهما، وهما ابنا عم البدر حسن بن عمر الماضي قريبا، سمع على الجمال الكازروني في سنة أربع وثلاثين وثمانمائة، ثم حفظ الرسالة، واشتغل على أبيه، ومات في الطاعون سنة ثلاث وخمسين وثمانمائة بالشام غريبا. ٩٤٧ - الحسن بن محمد بن عبد الله بن الحسن، أبو الرفث: له قضبة، يأتي في الحسن بن علي بن الحسن بن الحسن. ٩٤٨ - الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب، أبو محمد الهاشمي، المدني المعروف أبوه بابن الحنيفة، أخو عبد الله الآتي: ذكرهما مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، يروي عن أبيه، وابن عباس، وسلمة بن الأكوع، وأبي هريرة، وأبي سعيد الخدري، وعائشة وجابر، وغيرهم، وعنه: عمرو بن دينار، والزهري، وآخرون، وهو أول من تكلم في الإرجاء، ولكن لما لامه زاذان وميسرة على الكتاب الذي وضعه فيه، قال لزاذان: يا أبا عمرو، لوددت أني كنت مت ولم أكتبه، على أن شيخنا قرر أن الإرجاء الذي تكلم فيه هو غير الذي يعيبه أهل السنة، المتعلق بالإيمان، وساق في حكاية ذكر الحسن فيها اعتقاده، ثم قال في آخرها: ونوالي أبا بكر وعمرو، ونجدها فيهما، لأنهما لم تقتتل عليهما الأمة، ولم نشك في أمرهما، ونرجئ من بعدهما ممن دخل في الفتنة، فنكل أمرهم إلى الله-إلى آخر الكلام، فمعنى الإرجاء الذي تكلم الحسن فيه: أنه كان يرى عدم القطع على إحدى الطائفتين المقتتلين في الفتنة بكونه مخطئا أو مصيبا، وكان يرى أن يرجئ الأمر فيهما إلى الله، وأما الإرجاء الذي يتعلق بالإيمان: فلم يعرج عليه، فلا يلحقه بذلك عيب، ومات في خلافة عمر بن

стр. 285

عبد العزيز، وليس له عقب، وقال ابن سعد: كان من ظرفاء بني هاشم، وأهل العقل، ومنهم من يقدمه على أخيه أبي هاشم في الفضل والهيبة، وقال الزهري: حدثنا الحسن وعبد الله-ابنا محمد-وكان الحسن: أرضاهما في أنفسنا، وفي رواية: أوثقهما، وقال ابن حبان: كان من علماء الناس بالاختلاف، قال خليفة: مات سنة تسع وتسعين، وقيل: سنة مائة، وقيل: سنة إحدى ومائة، وقيل: غير ذلك، وهو في التهذيب. ٩٤٩ - الحسن بن محمد بن عبد المنعم، البدر بن الشمس بن الظهير البكري العراقي، نزيل الحرمين ويعرف بالسهروردي: نسبه-فيما قال شيخ الإسلام-أبي حفص: ولد بالعراق سنة ثلاثين، وقدم مكة وهو ابن عشرين، فحج وزار، واعتنى بالتجارة، وسافر فيها لكلرقة وهرموز وكبناية وغيرها، ثم انقطع بالحرمين وصار يتردد بينهما، وتأهل بالمدينة، وصاهره الجمال الكازروني سبط أبي الفرج المراغي على ابنته وتكررت رؤيتي له وهو ساكن. ٩٥٠ - الحسن بن القاضي فتح الدين، أبي الفتح محمد بن العلامة نور الدين علي بن يوسف بن الحسن الأنصاري الزرندي المدني، أخو علي ويوسف: وغيرهما، ممن سيذكر، ممن سمع على الجمال الأميوطي، والزين المراغي، والعلم السقا، ومات في ٩٥١ - الحسن بن محمد بن عمير الشيرازي: استشهد في سنة خمس وعشرين وسبعمائة. ٩٥٢ - الحسن بن محمد بن قلاوون، صاحب الديار المصرية والشامية والحجازية، الناصر بن المنصور: جدد القبة المبنية على الضريح النبوي حين اختلت الألواح الرصاص عن وضعها خوفا من كثرة الأمطار، بويع بالسلطنة بعد أخيه المظفر حاجي في ثاني عشر رمضان سنة ثمان وأربعين وسبعمائة، واستمر حتى خلع في سنة اثنتين وخمسين بأخيه الصالح صالح، ثم أعيد إلى السلطنة بعد خلع المذكور في شوال سنة خمس وخمسين، واستمر حتى حصل بينه وبين كبير أهل دولته-الأمير يبلغا الخاصكي-نفور، فقبض عليه في جمادي الأولى في سنة اثنتين وستين وسبعمائة، وكان ذلك آخر العهد به. ٩٥٣ - الحسن بن محمد بن يحيى بن الحسن بن جعفر أبو محمد الحسيني، الهاشمي: حفيد مؤلف أخبار المدينة الآتي، رواه عنه. ٩٥٤ - الحسن بن مسعود الشكيلي، المكي الأصل، المدني الماضي أخوه أحمد، وعبد الله المذكور مع أبيه وولده محمد: ممن قرأ واشتغل بالفقه والنحو، وشارك في غيرهما وأنجب كان أبرع بني أبيه، ذكره ابن فرحون.

стр. 286

٩٥٥ - الحسن بن مشكور القرشي، المكي الأصل المدني أخو أحمد وعبد الرحمن: وغيرهما، ذكره ابن فرحون أيضا مجردا، وأنه مات في سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة. ٩٥٦ - الحسن بن يعلي العمري الحنفي: قال ابن فرحون: كان لنا من العمريين الأخ الصالح، المقرئ الفقيه عز الدين، وكان في الحنفية حسنة أهل زمانه منهم، منعطفا على قراءة القرآن وصحبة الإخوان، مع النصيحة لهم، والقيام بواجب الشرع، والبغض لأهل الشر والبدع، مات في سنة ست وسبعمائة، وخلف ذرية صالحة، كلهم قرأ القرآن وجوده واشتغل وتبتل. ٩٥٧ - الحسن بن يوسف بن المقتفي، المستضيء بأمر الله، أبو محمد بن المستنجد: وأرسل في خلافته بكسوة للحجرة النبوية فوضعت، وأزيلت التي كانت لابن أبي الهيجاء، كما سيأتي، ومات في شوال سنة خمس وسبعين وخمسمائة. ٩٥٨ - الحسن أبو علي الحجام، والد محمد الآتي: قال ابن صالح: هو الشيخ الصالح، الغريب في أحواله، من الأولياء الكبار ممن يلازم الصف الأول مع الجماعة، على هيئة حسنة وعبادة، وشفقة على الفقراء، يخيط بالإبرة الجباب الصوف للرعية، وللغريب بالأجرة، ويكون الناس في الموسم في بيعهم وشرائهم، وهو في دكانه بإبرته على خياطته وحالته، وكان يسقي الماء احتسابا لمن يمر عليها، ولا يتكلم مع أحد، بل هو مشغول بنفسه، وذكر الله، وفي آخر عمره كان يفصد ويختن لمن يعز عليه ممن يطلبه، ويعتني إلى الصلحاء في بيوتهم أيام الجمع ليقصّ شاربهم، ويحمل إلى الشيخ أبي عبد الله القصري كوزا من الماء كل ليلة ليفطر عليه في المسجد، ومات على خير، قدس الله روحه، ونور ضريحه، وأعاد علينا من بركته وبركة أمثاله. ٩٥٩ - الحسن التركماني: نزيل دمشق، شيخ صالح خير دين متعبد، ممن جاور بالمدينة، وكان منها كل سنة، ذكره ابن صالح. ٩٦٠ - الحسن الحيحائي: مضى في ابن عيسى، لظني أنه هو. ٩٦١ - حسن البدر الدرعي المغربي المالكي: قاضي المالكية بدمشق، ممن كان يقرأ في مختصر ابن الحاجب، حتى علق بذهنه بعض مسائله ومسائل من الرسالة، بحيث صار يذاكر بذلك، ويزعم معرفة كبيرة مع طيش، وجرأة ودنيا، وامتحن وضرب وصرف، فناب بالقاهرة، بل رام الاستقلال به فلم يتم له، وكذا رامه بمكة فلم يتيسر، وكأنه وليه بغزة، وجاور بمكة والمدينة، وولد له بهما، ودخل اليمن، مات بمكة في ذي الحجة سنة ثمان وعشرين وثمانمائة، وخلف ابنة بالمدينة النبوية ماتت في التي تليها، ذكره الفاسي بأطول في

стр. 287

ذيل النبلاء، قلت: وقد قرأ عليه البخاري بالروضة في سنة سبع عشرة وثمانمائة أبو الفتح ابراهيم. ٩٦٢ - الحسن العجمي، خادم قبة سيدي حمزة عم النبي ﷺ : كان رجلا صالحا، ساكنا برباط الأصبهاني عند باب جبريل، يعمل في الفاعل ويأكل، يتعبد بالليل، مجردا على الخير، ذكره ابن صالح، فقال: وهو من خيار العجم الذين رأيتهم مجاورين بالمدينة، ولما مات أخذ أخي على خدمة القبة، وذلك في ولاية الشرف الأميوطي. ٩٦٣ - الحسن العجمي: آخر، وهو الذي قبله، ذكره ابن صالح أيضا، وقال: قدم المدينة، فسكن في رباط الأصبهاني، وكان يسقي بالحرم على خير، ومات بها عن حسن ومحمد، وهما أيضا على خير، انتهى. وإنما غايرت بينهما تبعا له، سيما وقد وصفه بكونه «سقاء» مع احتمال كونه أيضا وصفا للأول. ٩٦٤ - الحسن العجمي المدني: صاهر شيخنا الشهاب الشوايطي على ابنته خديجة، واستولدها أولاده، وماتت سنة تسع وخمسين وثمانمائة، وما علمت متى مات صاحب الترجمة. ٩٦٥ - الحسن القطان المؤذن: كان هو وأحمد-أخوه-من أعقل الناس وأشغلهم بنفسه، وبتدبير بيته، إلى أن مات، وترك امرأتين له، وهما حاملتان، فولدتا جميعا ذكرين، أحدهما حسين الآتي، قاله ابن فرحون، وقال ابن صالح: إنه كان صييتا، يقرأ الميعاد في الروضة بعد الظهر، ثم يمدح، وانتفع الناس بقراءته ومدحه، انتهى، واسم أبيه «قاسم» وسيأتي ولده حسين قريبا. ٩٦٦ - الحسن المسوفي التكروري: هاجر إلى المدينة، فجاور بها حتى مات، ودفن بالبقيع، وكانت مجاورته في عشر الستين وسبعمائة، وكان متعبدا ذا نعمة، محبا في الصالحين والعلماء، واقتنى شيئا من كتب العلم، ذكره ابن صالح. ٩٦٧ - الحسن المغربي الخولي: أحد أصحاب عبد الله السكري، له ذكر فيه. ٩٦٨ - الحسن المغربي، صهر عبد الله ابن القاضي الزين عبد الرحمن بن صالح: ممن سمع معه في سنة سبع وثلاثين وثمانمائة على الجمال الكازروني في البخاري، ووصفه القارئ بالشيخ. ٩٦٩ - الحسن، شيخ كان في مدرسة السراج مستورا، يتهم بالسعة الجيدة: يقال: إنه ربي عند الموصلي، وبينهما علاقة من جهة معتق شجاع الدين الطواشي، مات ودفن في البقيع، ذكره ابن صالح.

стр. 288

٩٧٠ - حسيل-آخره لام-بن جابر، العنسي-أو حسل، بالتكبير-كما تقدم، وهو «اليمان» والد حذيفة: استشهد بأحد على يد المسلمين غلطا، وسيأتي في الياء التحتانية. ٩٧١ - الحسين بن ابراهيم بن أحمد بن محمد بن اسماعيل، أبو عبد الله الرسي: نسبة لقرية من قرى المدينة النبوية، استقر بعد أبيه في نقابة الأشراف بمصر. ٩٧٢ - الحسين بن أحمد بن علي بن أحمد بن محمد بن عبد الله القاضي أبو نصر بن القاضي أبي الحسين بن القاضي أبي القاسم بن القاضي أبي الحسين الحنفي قاضي الحرمين: ذكره في طبقات الحنفية عبد القادر، وقال: إنه تفقه بالقاضي أبي الهيثم، ومات يوم الثلاثاء تاسع ذي القعدة سنة خمس وستين وأربعمائة، ومولده في رجب سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة. ٩٧٣ - الحسن بن أحمد بن علي بن معلي، القرشي العمري، ويعرف بالدجى: ذكره ابن صالح مجردا، وقد مضى الحسن بن محمد بن الحسن، قريب لهذا ظنا. ٩٧٤ - الحسين بن أحمد بن محمد بن أحمد، البدر بن الخواجا، الشهاب الكيلاني، ثم المكي، الشافعي، يعرف بابن قادان: ممن ترد للمدينة، وجاور بها، وعمر بئر غرس، وحوط عليها حديقة، وبنى بجانبها مسجدا، وذلك في سنة اثنتين وثمانين وثمانمائة، ولد سنة اثنتين وأربعين بكيلان، ونشأ بها في كنف والده، وحفظ القرآن، وقدم مكة مع والده وقطنها، واشتغل فيها علي الشيخ محمد بن خضر بن محمد النيسابوري، قرأ عليه الحاوي وفي الصرف والنحو والحديث والتفسير أيضا، واشتغل في هذه العلوم وفي غيرها-كالمعاني، والبيان، والأصول، والكلام، وآداب البحث، والخلاف، والمنطق، والفرائض-على جمع، منهم: الهمام الكرماني، أحد أصحاب الخوافي، والشيخ محمد المدعو حاجي الفرحي، ومظفر الكازروني، وإمام الكاملية، والكمال بن الهمام-وتزوج ابنته-وأبو الفضل المغربي، وابن يونس، وارتحل إلى الشام، فأخذ بها في علوم عن البدر بن قاضي شبهة، والزمن حطاب، وبحلب عن الشهاب المرعشي، وإلى القاهرة في التي تليها، فأخذ عن الكافياجي، وسمع الحديث بالحرمين، والشام، وتلقن الذكر من الهمام الكرماني، وإمام الكاملية، وعبد الكريم وإدريس الحضرميين، وبرع في الفضائل، وأقرأ الطلبة، وصنّف وقرّظ له بعضها، وكان كثير العبادة والخشوع والأدب، والأفضال على الطلبة، مات في ليلة السبت ثامن ذي القعدة سنة تسع وثمانين وسبعمائة بمكة، وصلى عليه عند باب الكعبة، ودفن عند سلفه بالمعلاة، ﵀ وإيانا. ٩٧٥ - الحسين بن اسماعيل بن الحسن بن محمد بن الحسين بن داود بن علي بن عيسى بن محمد بن أبي القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي، النيسابوري، ويلقب

стр. 289

فخر الحرمين: ذكره ابن السمعاني، وقال: كان ذا جاه ومال ومنزلة عالية في العلم، وقال ابن أبي طي في كتاب الإمامية: كان إماميا في الأصول والفروع، ويعرف الحديث، ويجلس للعامة ويحدث، وقد خرّج رجال البخاري ورجال مسلم، وكان أهل الحديث في زمانه يهابونه، واجتهدوا في ثلبه، فلم يقدروا إلا على نسبته إلى التشيع، فكان يحمد الله على ذلك، ألحقه شيخنا في لسانه. ٩٧٦ - الحسين بن بشير بن سلام-ويقال: ابن سلمان-الأنصاري: مولاهم فإنه مولى صفية ابنة عبد الرحمن، من أهل المدينة، يروي عن أبيه عن جابر، وعنه خارجة بن عبد الله بن سليمان بن زيد بن ثابت، وثقه ابن حبان، من الثالثة، وهو في التهذيب. ٩٧٧ - الحسين بن حازم: يروي عن أهل المدينة، وعمر بن عبد العزيز، وعنه صالح بن عمر، قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته. ٩٧٨ - الحسين بن الحسين بن قاسم، الرضي، القطان المؤذن بالمدينة: والماضي أبوه وحفيده ابراهيم بن عبد الرحمن: مات أبوه-كما قدمنا-وأمه-وهي سرية لأبيه-حامل به، فولدته بعده، ونشأ في خير، واشتغال بعلم، واستقر في وظيفة أبيه، وكان صييتا، حسن الأذان، حسن العشرة والمداراة، فعاش في الناس بعقله، ثم مات عن أولاد صغار، فلطف الله بهم، قاله ابن فرحون، وقال ابن صالح: إنهم ثلاثة، وإنه كتب خطا مليحا، وكان ينسخ بالأجرة، ويؤذن حسنا، ويمدح جيدا، وانتفع الناس به في ذلك، مات شابا، قلت: وقد رأيته فيمن سمع مسند الشافعي-سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة-على العفيف المطري بالروضة. ٩٧٩ - الحسن بن زيد بن علي بن الحسن بن علي بن أبي طالب الهاشمي: يروي عن أبيه وأعمامه-محمد، وعمر، وعبد الله-واسماعيل بن عبد الله بن جعفر، وأبي السائب المخزومي المدني، وابن جريج، وجماعة من آل علي، وعنه: ابناه-يحيى واسماعيل- والدراوردي، وأبو مصعب، وعباد بن يعقوب الرواجني، وغيرهم، قال ابن أبي حاتم: قلت لأبي: ما تقول فيه؟ فحرّك يده، وقلبها، يعني: تعرف وتنكر، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به، إلا أني وجدت في حديثه بعض النكرة، وروى عنه علي بن المديني، وقال فيه: ضعيف، وقال ابن معين: لقيته ولم أسمع منه، وليس بشيء، ووثقه الدارقطني، قال الذهبي: مات في حدود التسعين ومائة، عن أكثر من ثمانين سنة، وهو في التهذيب. ٩٨٠ - الحسين بن السائب بن أبي لبابة بن عبد المنذر، الأنصاري، الأوسي المدني، أخو حجاج الماضي: يروي عن أبيه، بل يروي المراسيل، بحيث ذكره شيخنا في رابع الإصابة،

стр. 290

روى عنه الزهري، ذكره ابن حبان في ثاني ثقاته، وقال: وهو الذي يروي عن جده أبي لبابة حين تاب الله عليه، يعني: وهو في التهذيب. ٩٨١ - الحسين بن صالح: شيخ من أهل المدينة، يروي عن جناح مولى لعلي، وعن أبيه صالح، وقاله ابن حبان في ثالثة ثقاته. ٩٨٢ - الحسين بن عبد الرحمن بن علي بن الحسين بن علي، الشرف أبو العز أبو البركات الشيباني الطبري: قاضي الحرمين كأبيه، وجد تاريخ بعض ما ثبت عليه سنة ثمان وخمسين وخمسمائة، ثم في شوال سنة إحدى وسبعين وخمسمائة، والظاهر: أنه كان قاضيا فيما بينهما، مع احتمال تخلله بالعزل، ولكن وجد مكتوب في رجب سنة اثنتين، وآخر سنة سبع، وآخر سنة ثمان، كلها بعد الستين، واحتمال تأخره أيضا إلى بعد ما تقدم، ثم إن قولهم «قاضي الحرمين» يحتمل أن يكون مبالغة، ويحتمل غيره الفاسي باختصار عن هذا. ٩٨٣ - الحسين بن عبد الله بن ضميرة بن أبي ضميرة سعد الحميري، من آل ذي يزن، المدني: نزيل البقيع في بستان له خارج المدينة، يروي عن أبيه، وعن عبد الرحمن بن يحيى بن عباد، وعنه ابن أبي ذئب مع تقدمه، وزيد بن الحباب، وأبو مصعب الزهري، وأنس بن عياض، واسماعيل بن أبي أويس، وحدّث عنه ابن مهدي، قال ابن خزيمة: لا يحتج به، وقال أحمد: متروك الحديث، وفي لفظ: ليس بشيء، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال مالك: إن هنا قوما يحدثون يكذبون، منهم هذا، ولكن قيل: إن اسماعيل ابن أبي أويس لما خرج حسين بن عبد الله بن ضميرة، وسمع منه، ورجع إلى المدينة هجر مالكا أربعين يوما، بل قال أبو مصعب: إن مالكا جاء حين أقيمت الصلاة فتقدم ليصل الصف، فوجده، فقال له مالك: حدثني حديث: أبيك عن جدك عن علي في الوتر -فذكره له، ومتنه «أن رسول الله ﷺ كان يوتر بثلاث، يقرأ في الأولى بالحمد وسبح إسم ربك الأعلى، وفي الثانية بالحمد وقل يا أيها الكافرون، وفي الثالثة بالحمد وقل هو الله أحد، والمعوذتين» فقال مالك: الله أكبر، الحمد لله الذي وافق وتري وتر رسول الله ﷺ ، وهذا -كما قال بعض الحفاظ -يدل لثقته عند مالك، والجمهور على تضعيفه، وذكره في الضعفاء ابن حبان، والعقيلي، والذهبي في ميزانه وغيرهم، وحديثه عند أحمد في مسنده. ٩٨٤ - الحسين بن عبد الله بن عبد الله بن الحسين: قال يحيى بن الحسن بن جعفر في كتابه «أخبار المدينة» ولم أر فينا رجلا أفضل منه، كان إذا اشتكى شيئا من جسده: كشف الحصى عن الحجر الذي كان ببيت فاطمة الزهراء يلاصق جدار القبر الشريف، فيمسح به.

стр. 291

٩٨٥ - الحسين بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب، أبو عبد الله، الهاشمي العباسي: من أهل المدينة، يروي عن كريب، وعكرمة، وعنه الثوري، وشريك وابن المبارك، وعلي بن عاصم، وابن عجلان، وابن اسحاق، وغيرهم، قال ابن معين: ضعيف، وقال أبو زرعة، وغيره: ليس بالقوي، وقال النسائي: متروك، قال ابن سعد: مات سنة أربعين-أو إحدى وأربعين-ومائة، زاد غيره: وصلى عليه محمد بن خالد القسري والي المدينة من قبل أبي جعفر، قال ابن سعد: وكان كثير الحديث، ولم أرهم يحتجون بحديثه، وهو-لتخريج-الترمذي وابن ماجة له-في التهذيب، بل ذكره ابن حبان والعقيلي في الضعفاء، وحكى عن البخاري: أنه كان يتهم بالزندقة، هو وعبد الله بن يزيد بن فنطس الآتي، وستأتي ابنته أسماء. ٩٨٦ - الحسين بن عطاء بن يسار من أهل المدينة: روى عن زيد بن أسلم المناكير التي ليست تشبه حديث الأثبات، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد، قاله ابن حبان في الضعفاء، وذكره في ثالثة ثقاته أيضا، وأنه يروي عن زيد بن أسلم، وعنه عبد الحميد بن جعفر، يخطئ ويدلس، وهو عند الذهبي في ميزانه. ٩٨٧ - الحسين الأصغر بن عطية بن محمد بن محمد بن أبي الخير محمد بن فهد، الهاشمي المكي، ابن عم صاحب النجم عمر: ولد في نصف ليلة الاثنين عاشر شعبان سنة خمسين وثمانمائة بمكة، ونشأ بها، وأجاز له جماعة، وقطن المدينة وقتا مع أخته أم الحسن، وكذا أقام بالقاهرة أوقاتا على وجه فاقة، وبالشام، وزار بيت المقدس وغيرها، وانقطع عنا خبره قريب التسعين، ويقال: أنه مأسور بأيدي الفرنج خلصه الله. ٩٨٨ - الحسين بن علي بن اسماعيل بن ابراهيم، العز، أبو محمد الواسطي الخطيب: مضى في الحسن-بالتكبير-على الصواب. ٩٨٩ - الحسين بن علي بن الحسن بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب الحسني: صاحب الوقعة بفخ ظاهر مكة، ظهر بالمدينة في سنة تسع وستين ومائة، وطرد عنها عامل المهدي، وسبب ذلك: أن الهادي استعمل على المدينة عمر بن عبد العزيز بن عبد الله بن عمر بن الخطاب العمري، فلما وليها أخذ أبا الرفث الحسن بن محمد بن عبد الله ابن الحسن، ومسلم بن جندب الهذلي الشاعر، وعمر بن سلام آل عمر: على شراب لهم، فأمر بهم فضربوا جميعا، وجعل أعناقهم حبالا، وطيف بهم في المدينة، فجاء الحسين -هذا-إلى العمري، فقال له: لم يكن لك أن تضربهم، لأن أهل العراق لا يرون بها بأسا، وكذا لم يكن لك أن تطوف بهم، فأمر بردهم وحبسهم، ثم إنه-ويحيى بن عبد الله

стр. 292

ابن الحسن-ضمنا الحسن بن محمد، فأطلقه من الحبس، وكانت العادة: أن يعرض المضمون، فغاب الحسن عن العرض يومين، فأحضر العمري الضامنين، وسألهما عنه، وأغلظ لهما، فحلف له يحيى أنه لا ينام حتى يأتيه به، أو يدق عليه بابه، ويعلمه بأنه جاءه، فلما خرجا: عقبه الحسين على حلفه، وقال إنه له: من أين تجد حسنا؟ فقال له: والله لابت حتى أضرب عليه باب داره بالسيف، فقال له الحسين: إن هذا ينقض ما كان بيننا وبين أصحابنا من الميعاد، فإنهم كانوا قد تواعدوا على أن يظهروا بمنى ومكة في الموسم، فقال يحيى: قد كان ذلك، فانطلقا، وعملا ذلك من ليلتهم، وخرجوا آخر الليل، وجاء يحيى حتى ضرب على العمري بابه، فلم يجبه، وجاءوا، فاقتحموا المسجد وقت الصبح، فلما صلى الحسين الصبح: أتى الناس، فبايعوه على كتاب الله وسنة رسوله ﷺ ، وللمرتضى من آل محمد، وجاء خالد الترمذي اليزيدي في مائتين من الجند، وجاء العمري ووزيره اسحاق الأزرق، ومحمد بن واقد السروي، ومعهم ناس كثير، فدنا خالد منهم، فقام إليه يحيى وإدريس-ابنا عبد الله بن حسن-فضربه يحيى على كتفه فقطعه، ودار إدريس من خلفه فضربه فصرعه، ثم قتلاه، وانهزم أصحابه، ودخل العمري في المسودة، فحمل عليهم أصحاب الحسين، فهزموهم من المسجد، وانتهبوا بيت المال، وكان بضعة عشر ألف دينار، وقيل: سبعون ألفا، وتفرق الناس، فأغلق أهل المدينة أبوابهم، فلما كان الغد: اجتمع عليه شيعة بني العباس، فقاتلوهم، وفشت الجراحات في الفريقين، واقتتلوا إلى الظهر، ثم افترقوا، ثم أتى مبارك التركي في شيعة بني العباس من الغد-وكان قد قدم حاجا-فقاتل معهم، واقتتلوا أشد قتال إلى منتصف النهار، ثم تفرقوا، وقيل: إن مباركا أرسل إلى الحسين، يقول له: والله لأن أسقط من السماء فتخطفني الطير أسهل عليّ من أن تشوكك شوكة، أو تقطع من رأسك شعرة، ولكن لابد من الإعذار، فيبتني، فإني منهزم عنك، فرضي عنه الحسين، وخرج إليه في نفر، فلما دنوا من عسكره صاحوا وكبروا، فانهزم هو وأصحابه، وأقام الحسين وأصحابه أياما يتجهزون، فكان مقامهم في المدينة أحد عشر يوما، ثم خرجوا لست بقين من ذي القعدة، فلما خرجوا عاد الناس إلى المسجد، فوجدوا فيه العظام التي كانوا يأكلون وآثارهم، فجعلوا يدعون عليهم، ولما فارق أهل المدينة، قال: يا أهل المدينة، لا يخلفني الله عليكم بخير، فقالوا: بل أنت لا يخلف الله عليك بخير، ولا ردك الينا، وكان أصحابه يحدثون في المسجد، فغسله أهل المدينة، ولما وصل الحسين مكة، أمر فنودي: أيما عبد أتانا فهو حر، إلى أن كان اقتتال الفريقين يوم التروية، فانهزم أصحاب الحسين، وقتل هو، وجيء برأسه إلى الهادي، فلما وضع، قال: كأنكم جئتموني برأس طاغوت من الطواغيت، إن قل ما أجزيكم: أن أحرمكم جوائزكم، فلم يعطهم شيئا، وقبره بظاهر مكة بطريق التنعيم، وتكررت عمارة أمراء مكة لقبة قبره، في زمن خلفائها العبيديين،

стр. 293

طوله الفاسي، وكان الحسين شجاعا كريما، قدم على المهدي، فأعطاه أربعين ألف دينار، ففرقها في الناس ببغداد، والكوفة، وخرج لا يملك سوى ما يستر عورته. ٩٩٠ - الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب، أبو عبد الله، الهاشمي المدني: يروي عن أبيه، وأخيه أبي جعفر الباقر، وعمته فاطمة، ووهب بن كيسان، وعنه بنوه: عليّ، وابراهيم، ومحمد، وعبيد الله، وموسى بن عقبة، وابن المبارك، وغيرهم، وهو قليل الحديث، مات عن أربع وسبعين سنة سبع وخمسين ومائة، ودفن بالبقيع، وذكر ابن حبان في الثالثة الحسين، وقال: أخو عمر ومحمد، من أهل المدينة، يروي عن وهب بن كيسان، وعنه ابن المبارك، وهذا في التهذيب، وأنه روى عنه ابناه: عبيد الله ومحمد، ومرسي بن عقبة، وابن المبارك، ووثقه النسائي، ويقال: إنه كان أشبه أولاد أبيه بأبيه، في التعبد والتأله، وهما واحد. ٩٩١ - الحسين بن علي بن رستم الشيرازي، السقاء بالمسجد النبوي، ووالد حسن الماضي: كان من الشيوخ القدماء، على طريقة حسنة، وتسبب في الحلال بتعفف وصيانة، قاله ابن فرحون. ٩٩٢ - الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب، أبو عبد الله الهاشمي، ريحانة رسول الله ﷺ ، وابن ابنته فاطمة الزهراء، وأحد سيدي شباب أهل الجنة: ولد في خامس شعبان سنة أربع من الهجرة بالمدينة النبوية، كان بينه وبين شقيقه الحسن: شهر واحد، وكان النبي ﷺ يقول «اللهم إني أحبهما فأحببهما»، وكان الحسن أشبه بجدّه ﷺ ، ما بين الصدر إلى الرأس، وهذا أشبه بما أسفل من ذلك، وقد حفظ عن جده، وروى عنه، وعن أبويه، وغيرهم، وعنه: أخوه الحسن، وابنه علي، وحفيده محمد بن علي الباقر، وابنته فاطمة ابنة الحسين، والفرزدق، وآخرون، وصعد إلى عمر بن الخطاب ﵁ وهو على المنبر، فقال له «انزل عن منبر أبي، وانزل إلى منبر أبيك، فقال له عمر: من علمك هذا؟ ما علمنيه أحد، فجعل يقول: منبر أبيك والله، منبر أبيك والله، وهل أنبت الشعر على رؤوسنا إلا أنتم، لو جعلت تأتينا وتغشانا؟!»، ومناقبه وأخباره وقتله يحتمل مجلدا فأكثر، وكان فاضلا، كثير الصلاة والصوم والحج، حج خمسا وعشرين حجة ماشيا، مكثرا من الصدقة، ومن جميع أفعال الخير، أبيّ النفس، لم يبايع ليزيد بن معاوية، لما طلب منه البيعة له في حياة أبيه، ولا بعد موته، وفرّ لمكة، وجاءته كتب أهل الكوفة يحثونه على المسير إليهم، فبعث إليهم مسلم بن عقيل بن أبي طالب، ليختبر له الأمر، فبايعه منهم اثنا عشر ألفا، ثم تخلوا عنه، عندما ولي عبيد الله بن زياد الكوفة ليزيد، وقتل مسلم بن عقيل، وجهز ألفي فارس

стр. 294

مع عمر بن سعد بن أبي وقاص لقتال الحسين، وكان الحسين قد خرج من مكة في العشر الأول من ذي الحجة سنة ستين، ومعه أهل بيته، وستون شيخا من أهل الكوفة، بعد نهي أقاربه وغيرهم له عن ذلك فأبى، وقال «إني رأيت رؤيا أمرني فيها النبي ﷺ بأمر، وأنا ماض له» فكان له ما كان، وكان قتله-﵁-بكربلاء، وهو عطشان: يوم عاشوراء يوم السبت سنة إحدى وستين، وهو ابن ثمان-أو ست-وخمسين والقاتل له يومئذ: هو عبيد الله بن زياد، أو سنان بن أبي أنس النخعي، لعنه الله، ودفنت جثته الشريفة بكربلاء، فكان كرب وبلاء، وأما رأسه: فاختلف في محله، فقيل: ان يزيد أرسل به إلى المدينة، فغسل وكفن، ودفن بالبقيع عند قبر أمه فاطمة، وقيل: إنه حمل إلى الشام، فدفن على رأس عمود في مسجد جامع دمشق، في عين القبلة، قال ابن حبان: وقد رأيت ذلك، ومنهم من زعم أنه في البرج الثالث من السور على باب الفراديس من دمشق، وقيل: إنه في قبر معاوية، وأن وضعه في قبر أبيه، بحيث قيل: إنه احتضنه بعد الممات، وقيل: إنه حوّل لمصر بعد ذلك، فيما ذكره بعض المصريين، ونفاه بعضهم، ومنهم: الشيخ تقي الدين أحمن تيمية فقد رأيت له جوابا بالغ في إنكاره، وأطال في ذلك، والله أعلم، ووجد مكتوب بسطر من دم على قلم من حديد: أترجو أمة قتلت حسينا … شفاعة جدّه يوم الحساب ٩٩٣ - الحسين بن محمد بن أبي بكر بن الحسن، البدر، أبو عبد الله بن الكمال أبي اليمن، ابن الزّين المراغي، المدني الشافعي، سبط الإمام العزّ عبد السلام الكازروني: ولد في سنة سبع-أو ست-وتسعين وسبعمائة، فإنه حضر في الثالثة، وذلك في صفر سنة تسع وتسعين على جدّه، ثم سمع على جدّه الزين في سنة اثنتين وثمانمائة، وحفظ «مورد الظمآن» في رسوم الخط لأبي عبد الله بن محمد بن ابراهيم بن محمد بن عبد الله الأموي الشريشي وغيره، وعرض في سنة تسع وثمانمائة على جده، والجمال الكازروني، وأبي حامد بن عبد الرحمن الأنصاري المطري، ومحمد بن عبد الله بن زكريا اليمني البغدادي الشافعي نزيل الحرمين، والوانوعي، وخلف بن أبي بكر بن أحمد المالكي، ولم يفصح أحد منهم بالإجازة، وسمع على جده وغيره، وقتل مع أبيه بدرب الشام. ٩٩٤ - الحسين بن الكمال محمد بن عبد العزيز بن عبد الواحد بن عمر بن عياد، الأنصاري المغربي الأصل، المدني المالكي، الآتي أبوه، والماضي شقيقه الحسن: وهما أبناء عم البدر حسن بن عمر بن عبد العزيز الماضي، وسبط النور المحلي سبط الربيع، وعليه سمع، بل قرأ عليه البخاري، والموطأ وغيرهما، وكان خيرا مديما للعبادة، غير منفك غالبا عن زيادة قباء كل سبت، وله اشتغال على والده وغيره، مشاركة، مات بالمدينة في رابع عشر صفر،

стр. 295

سنة سبع وستين وثمانمائة، عن بضع وخمسين. ٩٩٥ - الحسين بن محمد بن سعود الشكيلي أخو حميدان: كان قارئا حسن الصوت، لم يسمع في وقته أصوت منه، ولا أحسن قراءة، بل غالب الشكيليين كانوا قراء في سبع ابن السلعوس، ويتسببون في العطر، قاله ابن فرحون. ٩٩٦ - الحسين بن معوضة اليمني، التعزّي: المجاور بطيبة، سمع بها البخاري على الزين أبي بكر بن الحسين المراغي بقراءة ولده أبي الفتح في سنة إحدى وثمانمائة. ٩٩٧ - الحسين بن مهنا الأعرج بن حسين بن مهنا بن داود، حفيد الذي بعده: ممن ولي هو وأخوه القاسم إمرة المدينة واحدا بعد آخر. ٩٩٨ - الحسين بن مهنا الأكبر بن داود بن القاسم بن عبيد الله بن طاهر بن يحيى النسابة بن الحسن بن جعفر بن عبيد الله بن الحسين الأصغر بن زين العابدين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الحسيني: أول من ولي إمرة المدينة، الآتي جده الأعلى طاهر، وأبو يحيى في محليهما، وجدهم الأعلى جعفر يلقب: حجة الله. ٩٩٩ - الحسين بن أبي الهيجاء، صهر الصالح، ووزير الملوك المصريين: أخذ من العين الزرقاء شعبة أوصلها إلى الرحبة التي عند المسجد من جهة باب السلام-يعني سوق المدينة-وشعبة صغيرة تدخل لصحن المسجد، ثم بطل ذلك، وعمل للحجرة الشريفة ستارة مكتوبا عليها سورة يس بكمالها، وتكلف عليها مالا جزيلا، ومنعه قاسم بن مهنا أمير المدينة من تعليقها إلا بعد استئذان الخليفة المستعلي بأمر الله، فأذن له، وكانت ولايته في سنة ست وستين وخمسمائة، فدامت نحو عامين، ثم أرسل الخليفة المشار إليه إشارة، فأزيلت هذه، وأرسلت لمشهد علي بن أبي طالب ﵁ بالكوفة، ثم عملها غيره، وهكذا وربما تعدّت الستائر. ١٠٠٠ - الحسين بن يوسف بن جمال القرشي، أخو أحمد وجمال، ويعرف بحسين النكوري: كان ساكنا دينا، وهو ثانيهم وفاة، قاله ابن صالح. ١٠٠١ - الحسين اليزيدي، شيخ صالح: مقيم برباط السبيل، على خير وسلامة قلب، وعدم شر، تعتريه أحوال في ذكر الله ورسوله، فيتعجب من يسمعه من كلامه، عظيم الصبر على الفاقة، وأقام بالرباط المذكور مدة لا يشرب من زيره، بل يستقي الماء لنفسه من العين الزرقاء، ويبش لمعارفه، ويدعو لهم إذا رآهم، ذكره ابن صالح. ١٠٠٢ - الحسين الشيرازي: سكن رباط الششتري، وكان صالحا خيرا، ساكنا، ذكره ابن صالح.

стр. 296

١٠٠٣ - الحسين القرشي: أدرجه ابن فرحون في ذي الوجاهة والهيبة والسكون والوقار، من القرشيين، وقد مضى في ابن يوسف قريبا. ١٠٠٤ - الحسين المراغي: قال ابن صالح: ومن الفقهاء بالمدينة، بعد الستين وسبعمائة: الفقيه زين الدين حسين المراغي، عنده فضيلة، أصلح الله حالي وحاله، قلت: والظاهر أنه والد أبي بكر بن الحسين الشهير. ١٠٠٥ - الحصين بن أوس-وقيل قيس-النهشلي، والد زياد، صحابي: قال ابن حسان: قدم بابل له إلى المدينة ليبيعها على عهد رسول الله ﷺ ، فمسح النبي ﷺ وجهه ورأسه ودعا له، وهو في التهذيب وأول الإصابة. ١٠٠٦ - الحصين بن عبد الرحمن بن أسود بن زرارة: في الذي بعده. ١٠٠٧ - الحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ، أبو محمد الأنصاري الأشهلي، المدني: من أهلها، تابعي ثقة، أرسل عن أسيد بن حضير ﵁، ولم يدركه، وروى عن ابن عباس وأنس ﵃، ومحمود بن لبيد، روى عنه ابنه محمد، ومحمد بن اسحاق، ويحيى بن صالح الأزرق، ومنهم من قال: هو حصين بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة، مات سنة ست وعشرين ومائة، وحديثه عند أبي داود والنسائي، ولذا أورده في التهذيب. ١٠٠٨ - الحصين بن عبد الله الشيباني: هو حصين المدني. ١٠٠٩ - الحصين بن عوف الخثعمي المدني: صحابي، مترجم في التهذيب وأول ابن حبان والإصابة. ١٠١٠ - الحصين بن محصن الأنصاري، الخطمي المدني: عداده في أهلها، ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، وهو يروي عن عمته أم قيس، ولها صحبة، بحيث ذكره ابن حبان في التابعين، ثم أعاده في أتباعهم، وأنه يروي عن هرمي بن عمرو الواقفي عن خزيمة، وروى عنه بشير بن يسار، وعبد الله بن علي بن السائب المطلبي، وهو في التهذيب، وقال ابن السكن: يقال له صحبة، غير أن روايته عن عمته، وليست له رواية عن النبي ﷺ ، وكذا ذكره في الصحابة أبو موسى المديني، تبعا لعبدان وابن شاهين، ونسبه أشهيليا، وذكره شيخنا في أول الإصابة. ١٠١١ - الحصين بن محمد الأنصاري، السالمي المدني: من أهلها، وكان من سراتهم، ومن قاله بالضاد المعجمة، فقد غلط، تابعي ثقة، يروي عن عتبان بن مالك،

стр. 297

وعنه الزهري، وسأله عن حديث محمود بن الربيع عن عتبان بن مالك فصدقه، قد وثقه الدارقطني، وهو التهذيب، ورابع الإصابة. ١٠١٢ - الحصين بن مروان بن الأعجبين-وهو الأسود-بن معدي كرب بن خليفة بن هشام بن معاوية بن سوار بن عامر بن ذهل بن جشم، الجشمي: ذكر هشام بن الكلبي: أنه وفد على النبي ﷺ ، وأقام بالمدينة، أخرجه ابن شاهين، واستدركه أبو موسى المديني، قاله شيخنا في الإصابة. ١٠١٣ - الحصين بن وحوح الانصاري الأوسي المدني: وصحابي، لذكره في أوّل الإصابة، وقال ابن حبان: يقال إن له صحبة، وذكره مسلم في الطبقة الأولى من المدنيين، وهو في التهذيب، وقال ابن الكلبي: قتل هو وأخوه محصن بالقادسية. ١٠١٤ - الحصين القرشي الأموي مولى عثمان بن عفان، من أهل المدينة ووالد داود: يروي عن أبي رافع، وعنه ابنه داود، وقال ابن حبان في الضعفاء: كان ممن اختلط بأخرة، وقال البخاري: حديثه ليس بالقائم، وقال مرة: في حديثه نظر، وهو في التهذيب. ١٠١٥ - الحصين الشيباني المدني: عن علي ﵁، وعنه ضرار بن مرة، قال ابن معين: لا أعرفه، وذكره ابن حبان في الثقات، فقال: حصين عبد الله الشيباني وحديثه عند أحمد. ١٠١٦ - حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، القرشي العدوي المدني تابعي: من سروات بني عدي، مجمع على ثقته، ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، يروي عن أبيه، وعمه عبد الله، وأبي هريرة، وعبد الله بن بحينة، وأبي سعيد الخدري، وأبي سعيد بن المعلي، وعنه بنوه: عمر، وعيسى، ورباح، وابن عمه سالم بن عبد الله ونسيبه عمر بن محمد بن زيد ابن عبد الله بن عمر، وابن شهاب، وخبيب بن عبد الرحمن، والقاسم بن محمد، وآخرون، وخرجوا له، وهو في التهذيب. ١٠١٧ - حفص بن عبد الله بن أبي طلحة: يأتي في آخر حفص. ١٠١٨ - حفص بن عمر بن حفص بن أبي السائب المخزومي: قاضي عمان البلقاء مدينة السراة ناحية الشام، يروي عن الزهري، وعمار بن يحيى، والأوزاعي، وعنه ابنه أحمد، وحفيده السائب بن أحمد، والهيثم بن خارجة، وهشام بن عمار، وسليمان بن بنت شرحبيل، وثقه ابن حبان، وقال ابن عساكر: أحاديثه مستقيمة، وقال غيره: صالح الحديث. ١٠١٩ - حفص بن عمر بن الخطاب: هو ابن عاصم بن عمر الماضي، ولكن كذا وقع في ترتيب ثقات العجلي للهيثمي.

стр. 298

١٠٢٠ - حفص بن عمر بن ذكوان: كان نازلا في الأنصار بالمدينة، يروي عن سالم بن عبد الله، وعنه: بكير بن عبد الله بن الأشج، قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته. ١٠٢١ - حفص بن عمر بن سعد القرظ بن عائذ، المدني، المؤذن، تابعي ثقة: يروي عن زيد بن ثابت، وعنه: الزهري، وروى أيضا عن أبيه، وعمومته، قاله ابن حبان في ثانية ثقاته، وهو في التهذيب. ١٠٢٢ - حفص بن عمر بن سعد بن أبي وقاص، الزهري، المدني والد أبي بكر، عبد الله الآتي: قتله، وأباه المختار كما سيأتي في أبي بكر بن حفص، من الكنى، وكما في أبيه عمر. ١٠٢٣ - حفص بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف القرشي، الزهري، المدني، ثقة: يروي عن أبيه وجدته شهلة بنت عدي، وعنه: يوسف بن أبي الحكم الطائفي، وثقه ابن حبان، وغيره، وهو في التهذيب. ١٠٢٤ - حفص بن عمر بن أبي العطاف، السهمي المدني، من أهلها، مولى لبني سهم: يروي عن أبي الزناد، وغيره، وعنه: اسماعيل بن أبي أويس، وعلي بن بحر القطان، وأبو ثابت محمد بن عبيد الله، وابراهيم بن المنذر، وابن وهب، وأهل المدينة، ممن خرّج له: ابن ماجه، وذكر في التهذيب، وضعفه النسائي، وجماعة، وقال البخاري وأبو حاتم: منكر الحديث، وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به بحال، بل اتهمه يحيى بن يحيى بالكذب. ١٠٢٥ - حفص بن عمر، المدني: كذا اقتصر فيه على اسم أبيه، وهو الذي قبله. ١٠٢٦ - حفص بن عمر: في الذي قبله. ١٠٢٧ - حفص بن أخي أنس بن مالك، أبو عمر المدني، قيل: هو ابن عبيد الله بن أبي طلحة، وقيل: ابن عمر بن عبد الله، عبيد الله بن أبي طلحة، وقيل: ابن محمد بن عبد الله: يروي عن عمه: وعنه: خلف بن خليفة، وعكرمة بن عمار، وأبو معشر المدني، وآخرون، قال أبو حاتم: صالح الحديث، وقال الدارقطني: ثقة، وقال ابن حبان في الثقات: حفص بن عبد الله بن أبي طلحة، صحب أنسا إلى الشام، وقال البخاري: روى عن أبيه عبد الله، وروى له أحمد في مسنده عدة أحاديث من رواية خلف بن خليفة عنه عن أنس، قال في بعضها: عن حفص بن عمر، وفي بعضها: عن حفص بن أنس، فيترجح أن اسم أبيه عمر. ١٠٢٨ - الحكم بن سعيد بن العاص بن أمية أبو خالد الأموي وإخوته، أمه هند ابنة

стр. 299

المغيرة المخزومية: وذكره مسلم في الصحابة المكيين، وروى البخاري في تاريخه-من طريق سعيد بن عمرو بن العاص بن سعيد بن العاص-حدثني الحكم بن سعد، قال «أتيت النبي ﷺ ، فقال: ما اسمك؟ قلت: الحكم، قال: بل أنت عبد الله» ورواه ابن أبي عاصم، وابن شاهين، والطبري، والدارقطني في الأفراد، كلهم من طريق عبيد الله بن عبد الرحمن البصري: حدثني عمرو بن يحيى بن سعيد بن عمرو عن جده سعيد، ووقع عند بعضهم: الحكم بن سعيد بن العاص، وذكره الترمذي في نسب قريش: عبد الله بن سعيد بن العاص، كان اسمه «الحكم» فسماه النبي ﷺ «عبد الله، وأمره أن يعلم الكتاب بالمدينة» وكان كاتبا، وقتل يوم بدر شهيدا، انتهى. ولم يذكره ابن اسحاق، ولا موسى بن عقبة في البدريين، بل قال خليفة: إنه استشهد يوم اليمامة، وقال ابن اسحاق: إنه استشهد يوم موته، وهو في الإصابة بأطول، وعزاه لمسلم في المدنيي، وإنما رأيته في المكيين. ١٠٢٩ - الحكم بن سعيد الأموي: من أهل المدينة، يروي عن هشام بن عروة، والجعيد بن عبد الرحمن، وعنه ابراهيم بن حمزة، قال البخاري: منكر الحديث، وكذا قال ابن عدي، والأزدي، وضعفه هو وابن حبان، وهو في الميزان، وذكره العقيلي، وابن الجارود في الضعفاء، وأخطأ من سمى والده سعدا. ١٠٣٠ - الحكم بن الصلت المدني، المؤذن، ويقال: إنه ابن أبي الصلت الأعور: يروي عن أبيه، وأبي هريرة، وعراك بن مالك، ومحمد بن عبد الله بن مطيع، وعنه معن بن عيسى، وخالد بن مخلد، والقعنبي، وسعدويه الواسطي، وعبد الملك بن المغيرة، وثقه أحمد، وأبو حاتم، وزاد: لا بأس به ثقة، وابن حبان، وقال أبو داود: معروف، مع أنهم لم يخرجوا له، ولكنه في التهذيب. ١٠٣١ - الحكم بن أبي الصلت، أبو محمد المخزومي: من أهل المدينة، يروي عن أبيه، قال: رأيت عثمان بن عفان يخطب، وعنه يونس بن محمد المؤدب، قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته، مع ذكره الذي قبله فيها أيضا. ١٠٣٢ - الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد الشمس بن عبد مناف، أبو مروان الأموي، صحابي: مذكور في أول الإصابة، وثقات ابن حبان، وتاريخ مكة للفاسي، أسلم يوم الفتح، وقدم المدينة، فكان-فيما قيل-يفشي سرّ رسول الله ﷺ ، فطرده وأرسله إلى بطن وج، فلم يزل طريدا إلى أن ولي ابن أخيه عثمان بن عفان ﵁ فأدخله المدينة، ووصل رحمه، وأعطاه مائة ألف درهم، وقيل: إنما نفاه النبي ﷺ إلى الطائف، لأنه كان يحاكيه في مشيته وبعض حركاته، وقد رويت أحاديث منكرة في لعنه، لا يجوز الاحتجاج بها، وليس له في الجملة خصوص الصحبة بل عمومها، وأعرضت-لأجلها-عن ذكر ما

стр. 300

ترجمته من ذلك، وكان له من الولد عشرون، ومن الإناث ثمانية، وكان قد أسن وأصابته ريح، فكان يجر رجليه، فتمتلئ ترابا فبلط ابنه مروان ممر أبيه، فأمره معاوية بتبليط ما سواه مما قارب المسجد، ففعل. ١٠٣٣ - الحكم بن عمر بن مجدع الغفاري، أخو رافع، ويقال له: الحكم بن الأقرع: قال ابن سعد: صحب النبي ﷺ ، حتى مات، ثم تحول إلى البصرة، فنزلها، روى عنه أبو الشعثاء، والحسن البصري، وابن سيرين، وعبد الله بن الصامت وغيرهم، ولاه زياد خراسان، فسكن مرو، ومات بها، وقال أوس بن عبد الله بن بريدة، عن أخيه سهل عن أبيه: إن معاوية وجهه عاملا على خراسان، ثم عتب عليه في شيء، فأرسل عاملا غيره، فحبس الحكم وقيده، فمات في قيوده قبل سنة خمس وأربعين، وقيل: سنة خمسين أو إحدى وخمسين، وذكر الحاكم: أنه لما ورد عليه كتاب زياد: دعا على نفسه بالموت فمات. ١٠٣٤ - الحكم بن عمير الثمالي: قال أبو حاتم: روى عن النبي ﷺ أحاديث منكرة يرويها عيسى بن ابراهيم-وهو ضعيف-عن موسى بن أبي حبيب-وهو ضعيف-عن عمه الحكم، وكذا روى عنه شيخ طائفي له ثمانون سنة، فذكر حديثا، وكان بدريا حديثه عند أهل الشام، ذكره شيخنا في الإصابة. ١٠٣٥ - الحكم بن المطلب بن عبد الله بن المطلب بن حنطب بن الحرث بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم، القرشي المخزومي، المدني، نزيل منبج، أخو عبد العزيز الآتي: قال الزبير بن بكار: كان من سادات قريش ووجوهها ممدحا، من أبر الناس بأبيه، ولاه على المساعيّ، ثم ترك ذلك وتزهد، ولحق بمنبج مرابطا، فلم يزل بها حتى مات، وكذا قال غيره، كان أحد الأجواد الممدّحين، قصدته الشعراء وامتدحوه، وأمه سيدة ابنة جابر بن الأسود بن عوف الزهري، يروي عن أبيه، وأبي سعيد المقبري، وعنه أخوه عبد العزيز، والهيثم بن عمران، وسعيد بن عبد العزيز ومحمد بن عبد الله الشعيبي، وجماعة، قال الدارقطني: يعتبر به، وذكره ابن حبان في ثالثة ثقاته والذهبي في ميزانه، وابن عساكر في تاريخ دمشق، وابن العديم في حلب، وطوّلاه، وقال ابن حزم: لا يعرف حاله، وحديثه في مسند أحمد، وفيه يقول ابن هرمته الشاعر: سائل عن الجود والمعروف: أين هما … فقيل: إنهما ماتا في الحكم ماذا بمنبج لو نبشت مقابرها … من التقدم بالمعروف والكرم وقال رجل من أهل منبج: جاورناه بغير مال، فأغنانا كلنا، فقيل له: كيف ذلك؟ قال: علمنا مكارم الأخلاق، فعاد غنينا على فقيرنا، فاستغنوا كلهم، حكاه العيني، وأخرجه

стр. 301

الطبراني في الأجواد، وقال المعافي في الجليس-من طريق حميد بن معيوف الحمصي-عن أبيه قال: كنت فيمن حضر الحكم، وهو يجود بنفسه، وقد اشتد عليه الموت، فقلت: اللهم هون عليه، فأفاق، فقال: من المتكلم؟ فقلت: أنا، فقال: إن مالك الموت يقول لك: إني بكل شخص رفيق. ١٠٣٦ - الحكم بن ميناء الأنصاري، المدني: ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، وهو ثقة، رأى بلالا يتوضأ بدمشق، فيمسح على الخفين، وروى عن أبي هريرة، وابن عباس، وابن عمر ﵃، وعنه: ابنه شبيب، وسعد بن ابراهيم، والضحاك بن عثمان الحزامي، وأبو سلام ممطور، وحجاج بن أرطأة، وثقه أبو زرعة وغيره، وهو في التهذيب، لتخريج مسلم وغيره له، وثانية ابن حبان، ولكنه في أول الإصابة، وقال فيها: روى ابن منده-من طريق عبد الله بن أبي بكر بن حزم-عن شبيب بن الحكم عن أبيه «أن رجلا من أسلم أصيب، فرقاه النبي ﷺ »، وذكره الذهبي أيضا في التجريد، وقال: روى عنه أبو الحويرث، والحديث معطل، فقيل: الحكم بن منهال. ١٠٣٧ - الحكم بن يحيى بن عروة بن الزبير بن العوّام: ممن قتل بالمدينة سنة ثلاثين ومائة، على يد أبي حمزة المختار الخارجي. ١٠٣٨ - حكيم بن الحرث الطائفي: روى الثعلبي في تفسيره عن ابن عباس: أنه هاجر بامرأته وبنيه، فتوفي، وفيه نزلت ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْراجٍ﴾ [البقرة:٢٤٠] استدركه ابن فتحون، وقد ذكر القصة اسحاق بن راهوية في تفسيره، قال: لحديث من مقاتل ابن حبان في هذه الآية «أن رجلا من أهل الطائف قدم المدينة، وله أولاد رجال ونساء، ومعه أبواه وامرأته، فمات بالمدينة، فرفع ذلك إلى رسول الله ﷺ فأعطى الوالدين، وأعطى أولاده بالمعروف، ولم يعط امرأته شيئا، غير أنهم أمروا أن ينفقوا عليها من تركة زوجها إلى الحول»، ذكره شيخنا في الاصابة. ١٠٣٩ - حكيم بن أبي حرة الأسلمي، المدني، تابعي ثقة: يروي عن ابن عمر ﵄، وسنان بن سنة، وسلمان الأغر، وعنه: ابن أخيه محمد بن عبد الله ابن أبي حرة، وموسى بن عقبة، وعبيد الله بن عمر، وهو ممن خرّج له البخاري وغيره، بحيث ذكر في التهذيب. ١٠٤٠ - حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزي بن قصي بن كلاب، أبو خالد القرشي، الأسدي، المكي: صحابي ذكره مسلم في المدنيين، وله أحاديث، روى

стр. 302

عنه سعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير، وغيرهما، وكان إسلامه في الفتح بمر الظهران وأمّن النبي ﷺ من دخل داره بمكة يوم فتحها، وهو ممن حسن إسلامه من المؤلفة، وتقرب لله بقربات كثيرة جدا بعد تقربه في الجاهلية، وقال له النبي ﷺ «أسلمت على ما سلف لك من خير»، وكان من أشراف قريش ووجوهها في الجاهلية والإسلام، عاقلا سريا، فاضلا تقيا، سيدا بماله غنيا، عالما بالنسب، ويقال: إنه أخذه عن الصديق ﵁، عاش في الجاهلية ستين عاما، وفي الإسلام ستين، مات في سنة أربع-أو ثمان-وخمسين، وقيل: ستين، واتفقوا على أن وفاته بالمدينة، كما اتفقوا على أنه ولد في جوف الكعبة، ﵀ ورضي عنه. ١٠٤١ - حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف، الأنصاري، الأوسي، المدني: من أهلها، وهو أخو عثمان، يروي عن ابن عمه أبي أمامة بن سهل، ومسعود بن الحكم الزرقي، ونافع بن جبير بن مطعم، والزهري وغيرهم، وعنه: أخوه عثمان، وابن اسحاق، وعبد الرحمن بن الحرث بن أبي عياش، وحنيف بن راهب، وسهيل بن أبي صالح، وأهل المدينة، وثقه ابن حبان والعجلي، وهو-لتخريج الأربعة-في التهذيب. ١٠٤٢ - حكيم-بالتصغير-بن عفان القرشي، المدني: يروي عن عثمان، وابن عمر، وعائشة ﵃، وعنه: أبو مرّة مولى عقيل، وقتادة، وأوس، وعطاء، وحميد ابن هلال، وغيرهم، ذكره البخاري، فلم يذكر فيه جرحا، وتبعه ابن أبي حاتم، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين، وهو في زوائد مختصر التهذيب. ١٠٤٣ - حكيم بالتصغير-بن محمد بن قيس بن مخرمة بن المطلب القرشي المطلبي ابن عم حكيم بن عبد الله، مدني الأصل: قال ابن حبان في ثالثة ثقاته: من أهل المدينة، يروي عن أبيه، ونافع مولى ابن عمر، وسعيد المقبري، وعنه: وجعر بن ربيعة، وعلي بن عبد الرحمن بن عثمان الحجازي، ومنصور بن سلمة الهذلي، وثقه ابن حبان، وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه: مدني مجهول، وهو في التهذيب. ١٠٤٤ - حماد بن أبي حميد: يأتي في محمد بن أبي حميد. ١٠٤٥ - حماد بن عمرو بن حنظلة بن قبس، الزرقي المدني: يروي عن أبي الحويرث، وأبي حرزة يعقوب بن مجاهد، وعنه: عبد العزيز الأوسي، وهشام بن عمار، ويعقوب بن كاسب، ومحمد بن مهران الجمال، قال أبو حاتم: صدوق. ١٠٤٦ - حماد بن موسى المدني، رجل من أهلها: يروي عن أبي الحويرث، وأبي حرزة يعقوب بن مجاهد، وعثمان بن البهي، وعبيد الله بن أبي رافع، وله ذكر في أبي رافع

стр. 303

مولى رسول الله ﷺ من الكنى. ١٠٤٧ - حماش، والد أبي عمرو: ذكره مسلم في ثانية تابعي المدنيين. ١٠٤٨ - حمام بن الجموح بن زيد الأنصاري: ذكره ابن الكلبي أنه استشهد بأحد، قاله شيخنا في الإصابة. ١٠٤٩ - حمران بن أبان، مولى عثمان-كان من النمر بن قاسط: سبي بعين التمر، فابتاعه عثمان من المسيب بن نجبة، فأعتقه، ذكره مسلم في ثانية تابعي المدنيين، وقد أدرك أبا بكر، وعمر، ومعاوية، وروى عنه أبو وائل شقيق،-وهو من أقرانه-وأبو صخرة جامع بن شداد، وعروة بن الزبير، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وغيرهم، قال ابن معين: من تابعي أهل المدينة ومحدثيهم، وقال ابن سعد: نزيل البصرة، وكان كثير الحديث، وحكى قتادة: أنه كان يصلي مع عثمان، فإذا أخطأ فتح عليه، وقال ابن عبد البر: كان أحد العلماء الأجلة، أهل الوجاهة والرأي والشرف، وحكى الليث بن سعد: أن عثمان أسر إليه شيئا، فأخبر به عبد الرحمن بن عوف، وأخبره بما أعلمه به، فغضب عليه عثمان ونفاه، وقد بين ذلك غيره، وأنه مرض، فكتب العهد لعبد الرحمن، ولم يطلع على ذلك إلا حمران، ثم أفاق، فأطلع حمران عبد الرحمن على ذلك، فغضب عليه عثمان ونفاه، وذكره خليفة في تسمية عمال عثمان، فقال: وحاجبه حمران، وقال في موضع آخر: مات بعد سنة خمس وسبعين، وقال ابن قانع: سنة ست وسبعين، ولابن جرير: سنة إحدى وسبعين، وهو في التهذيب، يقال: إنه ولد في زمن النبي ﷺ . ١٠٥٠ - حمزة بن أبي أسيد، مالك بن ربيعة، أبي مالك الأنصاري، الساعدي، المدني، أخو المنذر الآتي: يروي عن أبيه، والحرث بن زياد الأنصاري الصّدائى، وعنه: ابناه-مالك، ويحيى-الآتيين، والزهري، ومحمد بن عمرو بن علقمة، وعبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل، وقال: إنه توفي رمن الوليد بن عبد الملك في آخرين، وكذا قال الهيثم بن عدي: إنه توفي في أيام الوليد، وقيل: إنه تأخر، وهو ثقة، خرّج له البخاري، وهو في التهذيب، وثاني الإصابة. ١٠٥١ - حمزة بن الزبير، مدني تابعي ثقة: قاله العجلي، وسيأتي: حمزة بن عبد الله ابن الزبير قريبا، فيحتمل أن يكون هو هذا، سقط من نسبه «عبد الله». ١٠٥٢ - حمزة بن أبي سعيد الخدري، أخو عبد الرحمن الآتي: ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين.

стр. 304

١٠٥٣ - حمزة بن صهيب بن سنان القرشي، التيمي، المدني، أخو صيفي، تابعي ثقة: ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، يروي عن أبيه حديث «خياركم: من أطعم الطعام، ورد السلام»، وعنه: ابنه عبيد الله، وعبد الله بن محمد بن عقيل، وهو في التهذيب. ١٠٥٤ - حمزة بن عبد الله بن حمزة بن عبد الله بن علي بن عمر بن حمزة الحجار: حفيد الآتي قريبا: شافعي، حفظ القرآن، وأخذ في الفرائض والحساب عن الشهاب الأبشيطي وأقرأ القرآن شريكا لابن عمه الشهاب أحمد بن محمد الماضي، وتكسبا بالقبان، وهو حي في سنة ثمان وتسعين. ١٠٥٥ - حمزة بن عبد الله بن الزبير بن العوام، أبو عمارة الأسدي، القرشي المدني، أخو حبيب، وعباد، وهشام،: ذكرهم مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، روى عن أبيه، وعائشة ﵃، وعنه: ابن أخيه يحيى بن عباد، وجعفر بن عبد الله بن الحكم، وثقه ابن حبان، وقال ابن سعد: ولاه أبوه البصرة، ثم عزله، انتهى. وكان ابن الزبير أمّر أخاه مصعب على البصرة، فأقام مدة، ثم أراد أن ينوه بقدر ولده حمزة، فعزل مصعبا وولاه، فما حمد الناس سيرة حمزة، لخفة كانت فيه، ذكره المدائني، قال الزبير بن بكار: ولما عزله أبوه قال له: أين المال؟ فقال: وفد عليّ قوم فوصلتهم به، فقال: أهو لك، أو لأبيك؟ فأخذه فقيده وحبسه، وأعاد أخاه مصعبا، وذكر الزبير أيضا: أن من شهامة حمزة، أنه قال لأخوته-بعد قتل والدهم، وقبض أموالهم بأمر عبد الملك-: لا تطلبوا من عبد الملك شيئا، وأنا أنفق عليكم، فامتنع ثابت بن عبد الله بن الزبير من ذلك، ووفد على عبد الملك فأكرمه، وقال الزبير: كان حمزة جوادا ممدحا، وفيه يقول موسى شهوان الشاعر: حمزة المبتاع بالمال الثنا … ويرى في بيعه أن قد غبن وحديثه في مسند أحمد. ١٠٥٦ - حمزة بن عبد الله بن علي عمر بن حمزة بن حمزة العمري، الحراني الأصل، المدني، ابن عم عبد القادر بن محمد بن علي: ويعرف-كسلفه-بالحجار، ولد سنة خمس -وقيل: ست-وستين وسبعمائة بالمدينة المنورة ونشأ بها، وأجاز له ابن أميلة، وابن الهبل، والصلاح بن أبي عمر، والكمال بن حبيب، وأخوه البدر، وغيرهم، وكان أحد الفراشين بالمسجد النبوي، خيرا مباركا أجاز للتقي بن فهد وأولاده، ومات في آخر شعبان سنة ثمان وثمانمائة بالمدينة. ١٠٥٧ - حمزة بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، أبو عمارة العدوي، والد عمر، وهو شقيق سالم، أمهما أم ولد من أهل المدينة: ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، يروي عن

стр. 305

أبيه، وعمته حفصة، وعائشة أم المؤمنين ﵄، وعنه: الزهري، ويزيد بن عبد الله ابن الهادي، وموسى بن عقبة، وآخرون، وكان من ثقات التابعين وفقهائهم، لكن سالم أجل منه، قال العجلي: مدني، تابعي، ثقة، وعده يحيى بن سعيد من فقهاء أهل المدينة، وهو في التهذيب. ١٠٥٨ - حمزة بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، أبو يعلي، وأبو عمارة الهاشمي، عم النبي ﷺ ، وأخوه من الرضاعة، أسد الإسلام، ويقال: أسد الله وأسد رسوله: أسلم في ثانية المبعث أو سادستها، وعزّ النبي ﷺ بإسلامه، وانكف عنه الأذى، وهاجر قبل رسول الله ﷺ ، ثم بعثه ﷺ على سرية إلى سيف البحر من أرض جهينة، وشهد بدرا، وأبلى فيها بلاء حسنا مشهورا، وشهد أحد، وقاتل فيها بسيفين، ثم استشهد بها، بعد أن قتل أحدا وثلاثين نفسا، في نصف شوال سنة ثلاث من الهجرة، عن بضع وخمسين سنة، بناء على أنه أسن من النبي ﷺ بأربع، وقيل: عن أربع وخمسين، ودفن هو وابن أخته-عبد الله بن جحش-في قبر واحد ظاهر المدينة، وجعل على قبره قبة، فهو يزار ويتبرك به وبمحله ﵁، وشهق ﷺ حين رأى ما مثل به، وفي رواية «فلم ير ﷺ منظرا أوجع لقلبه منه»، وقال: «رحمك الله، لقد كنت وصولا للرحم، فعولا للخيرات»، بل قال «حمزة سيد الشهداء» ويروى «خير الشهداء»، وقال لقاتله وحشي بن حرب، بعد أن أسلم «غيب وجهك عني»، ورثاه كعب بن مالك، وقيل عبد الله بن رواحة-بأبيات، أولها: بكت عيني، وحقّ لها بكاها … وما يغني البكاء ولا العويل ١٠٥٩ - حمزة بن عمرو بن الحارث بن الأعرج بن سعد بن رزاح بن عدي بن سهم بن مازن بن الحرث بن سلامان، أبو صالح-وقيل أبو محمد-الأسلمي، من أهل المدينة، صحابي: سأل النبي ﷺ عن الصوم في السفر، وكان يسرد الصوم، ذكره مسلم في المدنيين، وروى أيضا عن الشيخين أبي بكر وعمر ﵄، وكان البشير إلى أبي بكر بوقعة أجنادين، وروى عنه ابنه محمد، وعروة بن الزبير، وسليمان بن يسار، وحنظلة بن علي الأسلمي بن عبد الرحمن، وأمّره النبي ﷺ على قرية، وقال: «كنا مع رسول الله ﷺ في سفر فتفرقنا في ليلة ظلماء، فأضاءت أصابعي دحسة حتى جمعوا عليها ظهرهم، وما هلك منهم، وإن أصابعي لتنير»، وخرج له مسلم وغيره، وهو في التهذيب، والإصابة، مات سنة إحدى وستين، في رواية يزيد بن معاوية عن إحدى وسبعين. ١٠٦٠ - حمزة بن محمد بن حمزة بن عمرو بن عويمر الأسلمي: المدني. حفيد الذي قبله. روى عن أبيه. وعنه محمد بن عبد المجيد بن سهيل بن عبد الرحمن بن عوف بحديث واحد في الصوم في السفر. ضعفه ابن حزم. وقال ابن القطان: مجهول. وهو في التهذيب. ١٠٦١ - حمزة بن محمد المدني: عن عبد الله بن دينار، وموسى بن عبد الله بن يزيد

стр. 306

الخطمي، وغيرهما، وعنه حاتم بن إسماعيل، قال أبو زرعة: لين، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، منكر الحديث، لم يرو عنه حاتم، ذكره ابن البرقي فيمن الأغلب عليه الضعف، وهو في التهذيب. ١٠٦٢ - حمزة بن مصعب بن الزبير بن العوام، والد عمارة: قتل بالمدينة فيمن قتلهم أبو حمزة المختار الخارجي، حين خرج سنة ثلاثين ومائة. ١٠٦٣ - حمزة بن المغيرة بن شعبة الثقفي، المدني: تابعي ثقة، يروي عن أبيه في المسح على الخفين، وعنه بكر بن عبد الله المزني واسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص، وغيرهما، ممن في التهذيب. ١٠٦٤ - حمل بن بشير بن أبي حدرد الأسلمي: حجازي، يروي عن عمه عن أبي حدرد، وعنه أبو قتيبة سلم بن قتيبة، ذكره ابن قتيبة سلم بن قتيبة، ذكره ابن حبان في الثقات، ويجيء في حدرد من الكنى، والعم يحتمل أن يكون هو عبد الرحمن بن أبي حدرد اليمني، وهو في التهذيب. ١٠٦٥ - حمل بن مالك بن النابغة، أبو نضلة الهذلي صحابي: ذكره مسلم في المدنيين، وقد نزل البصرة. وله بها دار، جاء ذكره في حديث أبي هريرة في الصحيح في قصة الجنين. ورواه أبو داود والنسائي بإسناد صحيح أيضا من حديث ابن عباس ﵄ أن عمر ﵁ «نشد الناس عن حديث النبي ﷺ في دية الجنين، فقام حمل بن مالك، فقال: فذكر الحديث»، وهو دال على أنه عاش إلى خلافة عمر، وإن القول بأن قتل في عهد النبي ﷺ ضعيف جدا، وفي رواية: «إن النبي ﷺ استعمله على صدقات هذيل»، وهو في الإصابة والتهذيب. ١٠٦٦ - حمنان: ذكره ابن صالح فيمن رآه من شرفاء القواسم. ١٠٦٧ - حميدان بن محمد بن مسعودي الشكيلي المدني: كان قارئا ورئيسا، ولي الحسبة في أيام وديّ سنة سبع وثلاثين وسبعمائة، وكانت له هيبة وهمة، وحسن سياسة، ممن كثر ماله، وعمر المغلق من ماله، ولم يطل عمره، مات سنة خمس وأربعين وسبعمائة، قاله ابن فرحون، وقال ابن صالح: إنه كان رفيقه في القراءة على الشيخ أبي عبد الله القصري، وأن القصري جمعه في غيره من طلبته، وحذرهم من الولايات، فكان ذلك إشارة إلى ولايتهم. ١٠٦٨ - حميد بن زياد وهو ابن أبي المخارق: أبو صخر المدني الخراط، صاحب العباء، رأى سهل بن سعد الساعدي ﵁، وروى عن أبي صالح السمان، وأبي حازم سلمة بن دينار، ونافع مولى ابن عمر ومكحول وأبي سعيد المقبري وشريك بن أبي نمر وغيرهم، وعنه سعيد بن أبي أيوب، وحيوة بن شريح وابن وهب ويحيى القطان وهمام بن

стр. 307

إسماعيل، وحاتم بن إسماعيل، وآخرون، قال الدارقطني: ثقة، وقال أحمد، وابن معين: ليس به بأس، وقال ابن معين أيضا والنسائي: ضعيف، وقال البغوي: مدني صالح الحديث، وكذا قال ابن عدي: هو عندي صالح الحديث، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال أبو إسحاق الصريفيني: مات سنة تسع وثمانين. وقيل: سنة اثنتين وتسعين. وهو في التهذيب. ١٠٦٩ - حميد بن عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف: حفيد الذي بعده، روى عن .... ، قال الزبير بكار: كان يميز، ذكره شيخنا في تهذيبه للتميز. ١٠٧٠ - حميد بن عبد الرحمن بن عوف: أبو عبد الرحمن-وقيل: أبو ابراهيم- الزهوي القرشي، المدني، أخو ابراهيم، وأبي سلمة، وحميد، وأمه أم كلثوم ابنة عقبة بن أبي معيط من المهاجرات الأول. أخت عثمان بن عفان. لأمه، تابعي ثقة، روى عن أبويه، وعثمان، وسعيد بن زيد، وأبي هريرة وابن عباس ومعاوية ﵃ وجماعة، قيل: وأدرك عمر، والصحيح: أنه لم يدركه، وعنه ابن أخيه سعد بن ابراهيم، وقتادة، وابن أبي مليكة والزهري وصفوان بن سليم وغيرهم، وثقه أبو زرعة والعجلي وابن خراش، وكان فقيها نبيلا شريفا، مات عن ثلاث وسبعين، وقيل في موته غير هذا: سنة خمس وتسعين، قبل عمر بن عبد العزيز بالمدينة وغلط من قال: سنة خمس ومائة، وهو في التهذيب لتخريج الستة له. ١٠٧١ - حميد بن عبد الله بن مالك بن خيثم: هو الذي بعده. ١٠٧٢ - حميد بن مالك بن خيثم: المدني، وقيل: ابن عبد الله بن مالك بن خيثم، ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، وهو يروي عن سعد بن أبي وقاص، وأبي هريرة ﵄، وعنه بكير بن عبد الله بن الأشج ومحمد بن عمرو بن حلحلة، له في الموطأ، والأدب المفرد لبخاري حديث، ووثقه النسائي ثم ابن حبان. ١٠٧٣ - حميد بن أبي المخارق، هو ابن زياد: مضى. ١٠٧٤ - حميد بن منصور بن جماز، أخو طفيل وقاسم: قدم مصر في سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة بسبب طفيل أخيه ورجع، بتقليده بالأمر. ١٠٧٥ - حميد بن نافع بن صفوان: أبو أفلح الأنصاري، مولاهم، المدني، وهو الذي يقال له: حميد صغير، ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، وهو ثقة، يروي عن زينب ابنة أبي سلمة وأبي أيوب الأنصاري وعبد الله بن عمرو بن العاص ﵃، وعنه: ابنه أفلح وشعبة وصخر بن جويرية وعبد الرحمن بن القاسم وآخرون، هو في التهذيب لتخريج الستة له. ١٠٧٦ - حميد بن نافع من أهل المدينة: آخر، متأخر عن الذي قبله، يروي عن زيد بن أسلم، وعنه: يحيى بن سعيد الأنصاري وأيوب بن موسى، قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.

стр. 308

١٠٧٧ - حميد بن يعقوب بن يسار المدني: يروي عن سعيد بن المسيب، وعنه محمد بن إسحاق، ووثقه، وكذا ذكره ابن حبان في ثالثة ثقاته، ولم يعرفه ابن معين، قاله ابن أبي حاتم، وأتاه ابن عيينة وهو مريض: وهو في اللسان. ١٠٧٨ - حميد أبو المليح الفارسي: سكن المدينة، يروي عن أبي صالح عن أبي هريرة ﵁، وعنه وكيع، وأبو عاصم النبيل وسيأتي في الكنى. ١٠٧٩ - حنظلة بن الربيع بن صيفي بن رياح بن الحرث بن مخاشن بن معاوية، أبو ربعي: ويقال له: حنظلة الكاتب، لأنه كان يكتب للنبي ﷺ ، وهو أخو رباح الآتي، وابن أخي أكثم بن صيفي، صحابي، ذكره مسلم في المدنيين كأخيه، روى عن النبي ﷺ ، وكتب له، وأرسله إلى أهل الطائف، فيما ذكر ابن إسحاق، وشهد القادسية، ونزل الكوفة، وتخلف عن علي يوم الجمل فنزل قرقيسيا حتى مات في خلافة معاوية، ويقال: إن الجن لما مات رثته، وفي موته تقول امرأة من أبيات: إن سواد العين أودى به … حزني على حنظلة الكاتب وفي الترمذي-من طريق أبي عثمان النهدي-عن حنظلة، وكان من كتاب النبي ﷺ ، روى عنه غير النهدي، حفيد أخيه: المرقع بن صيفي بن رياح بن الربيع وغيرهما. ١٠٨٠ - حنظلة بن أبي عمر: الراهب الأنصاري، الأوسي، المعروف بغسيل الملائكة، صحابي: كان أبوه-وهو مختلف في اسمه في الجاهلية-يعرف بالراهب، وكان يذكر البعث ودين الحنيفة، فلما بعث النبي ﷺ عانده وحسده، وخرج عن المدينة، وشهد مع قريش وقعة أحد، ثم رجع معهم إلى مكة، ثم خرج إلى الروم فمات بها سنة تسع أو عشر، وأعطى هرقل ميراثه لكنانة بن عبد بالبل الثقفي، وأسلم ابنه حنظلة، فحسن إسلامه، واستشهد بأحد، وقال النبي ﷺ : «إن صاحبكم تغسله الملائكة، فسلوا صاحبته؟ فقالت: لما سمع الهائعة خرج وهو جنب فقال النبي ﷺ : لذلك غسلته الملائكة»، وهو في الإصابة وغيرها، ونسبه بعضهم لأهل الصفة، تبعا لأبي موسى محمد بن المثنى. ١٠٨١ - حنظلة بن علي بن الأسقع، الأسلمي-ويقال: السلمي-المدني عداده في أهلها ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، تابعي، ثقة، يروي عن حمزة بن عمرو الأسلمي وأبي هريرة وخفاف بن أيماء الغفاري، وغيرهم، وعنه: الزهري، وعبد الله بن بريدة وعبد الرحمن بن حرملة الأسلمي وأبو الزناد وآخرون، وثقه النسائي والعجلى وابن حبان وعمران، وخرج له مسلم وغيره، وهو في التهذيب ورابع الإصابة. ١٠٨٢ - حنظلة بن عمر بن حنظلة بن قيس الزرقي، الأنصاري، المدني: من أهلها، يروي عن أبي الحويرث عبد الرحمن بن معاوية، وأبي حزرة يعقوب بن مجاهد، وعنه:

стр. 309

إسحاق بن راهويه، وعبد العزيز الأويسي، وهشام بن عمار، ويعقوب بن كاسب، ومحمد بن مهران الحمال، قال أبو حاتم: صدوق: ووثقه ابن حبان، وهو في التهذيب. ١٠٨٣ - حنظلة بن قيس بن عمرو بن حصن بن خلدة بن مخلد بن عامر بن زريق، الأنصاري المزرقي، المدنى: جد الذي قبله، وأمه أم حنطب ابنة قيس بن حصن بن خالد، ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، وهو ثقة، يروي عن عمر وعثمان-إن صح رؤيته لهما- ولكنه رآهما، بل قال الواقدي: إنه ولد على عهد النبي ﷺ ، وعن أبي البسر السلمي، ورافع بن خديج وأبي هريرة ﵃، وعنه: يحيى بن سعيد الأنصاري، وربيعة بن أبي عبد الرحمن والزهري، وكان عاقلا، ذا رأي ونبل وفضل، خرج له مسلم وغيره، وذكر في التهذيب وثاني الإصابة. ١٠٨٤ - حنظلة الأنصاري: بل من أهل قباء، كان إمامهم به، صحابي، يروي عنه جبلة بن سحيم، قاله ابن حبان في الأولى. ١٠٨٥ - حنين مولى العباس، وجد ابراهيم بن عبد الله بن حنين: كان عبدا وخادما للنبي ﷺ . فوهبه لعمه، فأعتقه، وقيل: إنه كان مولى لعلي بن أبي طالب، له عن النبي ﷺ حديث في الوضوء، وهو في التهذيب والإصابة. ١٠٨٦ - حويطب بن عبد العزي بن أبي قيس بن عبدود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي: أبو محمد وأبو الأصبغ، القرشي العامري، من بني عامر بن لؤي بن غالب المكي، من مسلمة الفتح، صحابي، أمه زينب ابنة علقمة بن غزوان بن عبد مناف بن الحرث بن منقذ، روى عنه السائب بن يزيد حديث عبد الله بن السعدي المخرج في الصحيحين، وهو أحد النفر الذين أمرهم النبي ﷺ بتحديد أنصاب الحرم، وأحد من دفن عثمان، وكان حميد الإسلام، عمر مائة وعشرين سنة، قال ابن حبان: نصفها في الجاهلية، ونصفها في الإسلام، ويروى أنه باع من معاوية دارا بالمدينة بأربعين ألف دينار، ومات بالمدينة في ولاية معاوية في آخرها، قال بعضهم: سنة أربع وخمسين، ويقال: سنة اثنتين وخمسين، وهو في التهذيب وأول الإصابة، وتاريخ مكة للفاسي، وقد عدّ من الصحابة في أهل مكة لمسلم، وله ذكر في عامر بن أبي وقاص. ١٠٨٧ - حيان بن وبرة المدني: يروي عن أبي هريرة ﵁، وعنه: عمرو بن شرحبيل، قاله ابن حبان في ثانية ثقاته، وهو في ثالث الإصابة، ويقال: حسان، والصواب حيان. ١٠٨٨ - حيدرة بن دوغان بن هبة الحسيني: أخو خشرم الآتي، ناب في إمرة المدينة لبعد الأربعين وثمانمائة عن أميرها سليمان بن عزيز، ثم استقل بعد موته في ربيع الآخر سنة مائة وأربعين باجتماع أهل المدينة إلى أن جاءه المرسوم بعد نحو شهرين، وقد قتل، فإنه أصيب في معركة فتعلل نحو شهرين، ثم مات في رمضان من السنة، واستقر بعده، باجتماع

стр. 310

أهل المدينة، مع أمير الترك مؤنس بن كبيش، ثم ضيغم بن خشرم. حرف الخاء المعجمة ١٠٨٩ - خارجة بن إسحاق السلمي: يروي عن عبد الرحمن بن جابر وعنه، أبو الغصن ثابت بن قيس، جهله ابن القطان، وذكره ابن حبان في الثقات وله في مسند البزار، واستدركه العراقي على الميزان وتبعه شيخنا. ١٠٩٠ - خارجة بن الحرث بن رافع بن مكيث الجهني: من أهل المدينة، يروي عن أبيه، وسالم بن عبد الله وعنه ابن مهدي، ومحمد بن حسن الشيّباني الفقيه ومحمد بن خالد الجهني، واسماعيل بن أبي أويس. قال أبو حاتم صالح الحديث ووثقه ابن معين وابن حبان، وخرج له أبو داود وهو في التهذيب. ١٠٩١ - خارجة بن زيد بن ثابت بن الضحاك بن زيد بن لوزان: أبو زيد الأنصاري الخزرجي المدني الفقيه، تابعي أحد الفقهاء السبعة وأخو إسماعيل وأمه أم سعد ابنة سعد بن الربيع أحد النقباء. ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدينة وروى عن أبيه وعمه يزيد، ويقال إنه لم يسمع منه، وأم العلاء الأنصارية، وعبد الرحمن بن أبي عمره، وعنه ابنه سليمان الزهري، وزيد بن عبد الله بن قسيط، وعثمان بن حكيم، وأبو الزناد وغيرهم، وكان يفتي بالمدينة مع عروة وطبقته، بل عدوه من الفقهاء السبعة. قال مصعب بن عبد الله الزبيري: «إنه كان هو وطلحة بن عبد الله بن عوف، وطبقته يستفتيان في زمانهما، وينتهي الناس إلى قولهما، ويقسمان المواريث من الدور والنخل والأموال بين أهلها، ويكتبان الوثائق للناس». وكان يقول: «والله لقد رأيتنا ونحن غلمان شباب في زمان عثمان يدفن في مواخر البقيع». وهو ممن وثقه العجلي وغيره وخرج له جماعة. ولما قيل لعمر بن عبد العزيز إنه مات، استرجع وصفق بإحدى يديه على الأخرى، وقال: «ثلمة والله في الإسلام». والجمهور على أنه مات سنة مائة وقيل تسع وتسعين، وأنه عاش سبعين سنة وهو في التهذيب. ١٠٩٢ - خارجة بن زيد بن زهير بن مالك بن امرئ القيس بن مالك: أبو زيد الأنصاري الخزرجي صحابي، تزوج أبو بكر الصديق ﵁ ابنته، ومات عنها وهي حامل، بل قيل إن النبي ﷺ آخى بينه وبين أبي بكر. وشهد بدرا، وقيل: إنه استشهد هو وولده سعد-الآتي-بأحد، وهو والد زيد المتكلم بعد الموت. ١٠٩٣ - خارجة بن عبد الله بن سعد بن أبي وقاص: الزهري: من أهل المدينة يروي عن أبيه، وعنه يونس بن حمران، قاله بن حبان في ثالثة ثقاته. ١٠٩٤ - خارجة بن عبد الله بن سليمان بن زيد بن ثابت: أبو زيد الأنصاري المدني

стр. 311

من أهلها، يروي عن أبيه عبد الله ونافع مولى ابن عمر، ويزيد بن رومان، وعامر بن عبد الله بن الزبير، وعنه زيد بن الحباب، ومعن بن عيسى، والواقدي، والقعنبي. قال ابن معين: ليس به بأس، وكذا قال ابن عدي: لا بأس به عندي. واحتج به النسائي. ووثقه ابن حبان. وقال أحمد: «ضعيف». وكذا ضعفه الدارقطني فيما نسبه إليه ابن الجوزي، وقال الأزدي: «اختلفوا فيه ولا بأس به». وحديثه مقبول كثير المنكر وهو إلى الصدق أقرب ﵀، قال ابن أبي عاصم: مات سنة خمس وستين ومائة. وهو في التهذيب. ١٠٩٥ - خارجة بن عبد الله بن كعب بن مالك: الآتي أبوه. ١٠٩٦ - خالد بن أسلم القرشي، العدوي المدني: أخو زيد مولى عمر بن الخطاب ﵁، يروي عن عبد الله بن عمر ﵄ وعنه، أخوه زيد بن أسلم، والزهري، وسفيان بن عاصم الأموي وعبد الله بن سلمة الهذلي. وثقه ابن حبان، والدارقطني. وهو في التهذيب. ١٠٩٧ - خالد بن الياس: وقيل أياس بن صخر. أبو الهيثم القرشي، العدوي، المدني، عداده في أهلها، يروي عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، وصالح مولى التوأمه، وسعيد المقبري، وهشام بن عروة، وابن المنكدر. قال ابن معين: ليس بشيء. وقال البخاري: مديني ليس بشيء، منكر الحديث. وقال أبو حاتم: منكر الحديث، ضعيف. وقال النسائي: متروك. وقال أبو داود: إنه كان يؤم بمسجد النبي ﷺ نحوا من ثلاثين سنة. وهو في التهذيب. لتخريج الترمذي، وابن ماجة، وذكره في كتب الضعفاء، ابن حبان والعقيلي وآخرون. ١٠٩٨ - خالد بن أياس: في الذي قبله. ١٠٩٩ - خالد بن أيوب الأنصاري: المدني، يروي عن أبيه أبي أيوب ﵁ وعنه ابنه أيوب، وثقه ابن حبان في التابعين انتهى. وقد مضى في أيوب بن خالد، أن اسم جده صفوان وأن أيوب حيث روى عن أبيه عن جده، أراد جده لأمه «أبا أيوب الأنصاري الصحابي» الشهير، واسمه خالد بن زيد. فخالد والد أيوب، زوج ابنة أبي أيوب، لا ولد أبي أيوب. ولكن كذا وقع في التابعين من ثقات ابن حبان. ولو كان على ظاهره لكان ممن وافق اسم أبيه وليس كذلك. ١١٠٠ - خالد بن أبي بكر بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب: العدوي العمري المدني، وأمه أم الحسن ابنة خالد بن المنذر أبي أسيد الساعدي. يروي عن جده عبيد الله، وعمي أبيه، سالم وحمزة وعنه زيد بن الحباب، وإسحاق بن محمد الفروي، وأبو جعفر الننفيلي، وغيرهم. قال أبو حاتم: يكتب حديثه. وقال البخاري: له مناكير. وهو في ثالثة ثقات ابن حبان وقال: يخطئ. مات سنة اثنتين وستين ومائة. وقال

стр. 312

ابن سعد: كان كثير الحديث والرواية. خرج له الترمذي ولذا ترجمه في التهذيب. ١١٠١ - خالد بن خالد: النجاري الأنصاري، المدني التابعي، وهو الذي يقال له خلاد بن خالد، يروي عن أنس بن مالك ﵁، وعنه عمرو بن يحيى المازني، قاله ابن حبان في ثانية ثقاته. ١١٠٢ - خالد بن ذكوان: أبو الحسين: ويقال أبو الحسن، المدني، حديثه في البصريين. يروي عن الربيع ابنة معوذ بن عفراء الصحابية وأم الدرداء الصغرى، وغيرهما، وعنه حماد بن سلمة وبشر بن المفضل، وأبو معشر البراء، وغيرهم، وثقه ابن معين ثم ابن حبان. وقال أبو حاتم: صالح الحديث، قليل الحديث محله الصدق. وقال النسائي: ليس به بأس. وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به وبرواياته. وقال ابن خزيمة: حسن الحديث، وفي القلب منه. وهو في التهذيب، لرواية الجماعة له. ١١٠٣ - خالد بن زيد بن خالد الجهني: أخو عبد الرحمن الآتي، ذكرهما مسلم في ثالثة تابعي المدنيين. ١١٠٤ - خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة بن عبد عوف بن غنم بن مالك بن النجار: أبو أيوب الأنصاري، الخزرجي، من بني الحرث بن الخزرج، المالكي المدني، صحابي شهير، أمه ابنة سعد بن قيس بن عمرو بن امرئ القيس بن ثعلبة. ممن شهد بدرا والعقبة. وذكره مسلم في المدنيين، ونزل عليه النبي ﷺ حين قدم المدينة مهاجرا فبقي في داره شهرا، حتى بنيت حجره ومسجده. وكان ﵁ من نجباء الصحابة وروى أيضا عن أبي كعب ﵄، وعنه مولاه أفلح، والبراء بن عازب، وسعيد بن المسيب وعروة، وعطاء بن يزيد، وموسى بن طلحة، وآخرون. ويروى عن حبيب بن أبي ثابت أنه وفد على ابن عباس، ففرغ له داره، وقال: لأصنعن بك ما صنعت برسول الله ﷺ ، كم عليك من الدين؟ فقال: عشرون ألفا. فأعطاه أربعين ألفا، وعشرين مملوكا. وقال: لك ما في البيت كله. ولما خرج علي-﵁ يريد العراق استخلفه على المدينة، كما سبق في بلال فلما قدمها بشر بن أرطأة في جيش لمعاوية، فر ولحق بعلي، ودخلها بشر وقال لأهلها: والله لولا ما عهد إليّ (يعني معاوية) ما تركت فيها محتلما إلا قتلته. ثم أمرهم بالبيعة لمعاوية. وذكر مجيء جابر إليه بعد استئذان أم سلمة، فبايعه سرا. والقصة مشار إليها في بشر. وشهد الجمل وصفين مع علي، وكان من خاصته، وكان على مقدمته يوم النهروان، ثم أنه غزا الروم مع يزيد بن معاوية ابتغاء ما عند الله، فتوفي عند القسطنطينية، ودفن هناك. وأمر يزيد بالخيل فمرت على قبره حتى عفت أثره، لئلا ينبش. ثم أن الروم عرفوا قبره، فكانوا إذا أمحلوا كشفوا عن قبره، فمطروا. وقبره تجاه سور القسطنطينية. وكانت وفاته في سنة إحدى وخمسين، أو في سنة خمسين. وقيل: سنة اثنتين وخمسين وهو الأكثر. روى له الجماعة.

стр. 313

١١٠٥ - خالد بن زيد المدني: تابعي، يروي عن أبي موسى، وعنه أبو حبيب. قاله ابن حبان في ثانية ثقاته. ١١٠٦ - خالد بن زيد المدني: آخر، في أول الإصابة، بل إنما قال: المزني، ولذا قال شيخنا فيها: قلت وقع فيه (ابن زيد) بزيادة ياء، و (المدني) بدال. ١١٠٧ - خالد بن سعيد بن أبي مريم التيمي: الجدعاني، مولاهم المدني، يروي عن سعيد بن عبد الرحمن بن رقيش، ونعيم المجمر، وجماعة وعنه ابنه عبد الله، والعطاف بن خالد، ومحمد بن معن الغفاري. وثقه ابن حبان وقال المديني: لا نعرفه. وكذا جهله ابن القطان. وخرج له أبو داود، وابن ماجه ولذا هو في التهذيب. ١١٠٨ - خالد بن سعيد: المدني، يروي عن أبي حازم عن سهل بن سعد وعنه حسان بن إبراهيم الكرماني. قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته، وذكره العقيلي في الضعفاء. وقال: «لا يتابع على حديثه». والذهبي في الميزان وهو الذي قبله. ١١٠٩ - خالد بن أبي الصلت المدني: عامل عمر بن عبد العزيز على أهل المدينة ممن نزل البصر، يروي عن ربعي بن حراش، وعراك بن مالك، وعنه، خالذ الحذاء، والمبارك ابن فضالة وسفيان بن حسين، وغيرهم. وثقه ابن حبان، وخرج له ابن ماجه وهو في التهذيب. ١١١٠ - خالد بن الطفيل بن مدرك الغفاري: من أهل المدينة، يروي عن الحجازيين وعنه كثير بن زيد، قاله ابن حبان في الثالثة وهو في أول الإصابة ورابعها. ١١١١ - خالد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم بن العاص، الأموي: ولي المدينة في سنة أربع عشرة ومائة، بعد عزل إبراهيم بن هشام الماضي ثم عزل، ووليها مع مكة والطائف لأخيه هشام بن عبد الملك المخزومي سنة سبع عشرة ومائة، وحج عامين بالناس فيها ثم عزله في سنة ثمان عشرة بمحمد بن هشام. ١١١٢ - خالد بن عقبة بن أبي معيط: الأموي، قتل أبوه صبرا يوم بدر وهو من مسلمة الفتح، ذكره ابن الحذاء في رجال الموطأ ولم يذكر له أي رواية وإنما قال: مالك عن عبد الله بن دينار: كنت أنا وعبد الله بن عمر عند دار خالد بن عقبة التي بالسوق، فجاء رجل يريد أن يناجيه، فذكر الحديث في المناجاة، وقال ابن الحذاء: «شهد خالد هذا جنازة الحسن بن علي لم يشهدها من بني أمية غيره». قال شيخنا: وفيه نظر، لأنه جاء أن الذي صلّى على الحسن ﵁ هو سعد بن العاص الأموي أمير المدينة، قدمه أخوه الحسين بن علي، لكونه الأمير. ١١١٣ - خالد بن عثمان بن عفان: ذكر ابن قتيبة: «أن مصحف أبيه الذي قتل وهو في حجره كان عنده، ثم صار مع أولاده».

стр. 314

١١١٤ - خالد بن عثمان العثماني الأموي: من أهل المدينة. يروي عن مالك بن أنس ﵀ وضعفه ابن حبان وذكره الذهبي في الميزان. ١١١٥ - خالد بن عدي الجهني: صحابي، عداده في أهل المدينة وكان ينزل الأشعر، روى عنه بشر بن سعيد، وحديثه عند أحمد، ورجال إسناده موثقون، وصححه ابن حبان والحاكم وقبلهما الطبراني. وبعدهم ابن حزم وعبد الحق، وابن القطان، وأعله أبو حاتم الرازي، وقال: «خالد لا يدري من هو». انتهى. ومداره عنه من صححه على أبي الأسود يتيم عروة عن بكير بن الأشج عن بشر بن سعيد عنه، وخالفه الليث، فقال عن بكير عن بشر عن ابن الساعدي عن عمر: قال أبو حاتم: هو أصح. فعند أبي حاتم أنه مقلوب. ١١١٦ - خالد بن القاسم: أبو محمد البياض من أهل المدينة، يروي عن التابعين، وعنه أهل المدينة مات سنة .... من أول الإصابة. وكذا هو في خباب المدني، من التهذيب. وقال العجلي: خباب المدني، تابعي ثقة. وقال غيره: يروي عن أبي هريرة، وعائشة. وعنه عامر بن سعد بن أبي وقاص. أدرك الجاهلية واختلف في صحبته، ذكره في الصحابة ابن منده، وأبو نعيم، وساق أولهما قوله: «رأيت النبي ﷺ ، متكئا على سرير». روى له مسلم وأبو داود. ١١١٧ - خباب المدني: صاحب المقصودة هو الذي قبله. ١١١٨ - خباب أبو يحيى: مولى عتبة بن غزوان من خلفاء بني نوفل بن عبد مناف، شهد بدرا. قال أبو نعيم لا عقب له ولا رواية. مات بالمدينة سنة تسع عشرة، وصلى عليه عمر بن الخطاب ﵁. ١١١٩ - خباب بن أساف: يأتي قريبا في خبيب بن يساف. ١١٢٠ - خبيب بن عبد الرحمن بن خبيب بن يساف: أبو الحرث الأنصاري الخزرجي، أحد بني الحرث بن الخزرج، الآتي جده من أهل المدينة، خال عبيد الله بن عمر العدوي. يروي عن أبيه، وعمته أنيسة، وحفص بن عاصم وعنه ابنا أخته عبد الله، وعبيد الله ابنا عمر وشعبة، ومالك، ومبارك بن فضالة، وابن إسحاق ويحيى بن سعيد الأنصاري، وثقه ابن معين، والنسائي، وقال أبو حاتم صالح الحديث. وقال ابن سعد: قليل الحديث. وقال الواقدي: مات في زمن مروان بن محمد، يعني سنة اثنتين وثلاثين ومائة. وخرج له جماعة، وذكر في التهذيب. ١١٢١ - خبيب بن عبد الله بن الزبير بن العوام: الأسدي، المدني، والد الزبير والمغيرة وأخو عباد وهاشم الآتي ذكرهم وحمزة الماضي ذكرهم. ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين. وأمه خيثمة ابنة عبد الرحمن بن الحرث بن هشام المخزومي. وعنه ابنه الزبير،

стр. 315

ويحيى بن عبد الله بن مالك، والزهري وغيرهم، وقيل إنه أدرك كعب الأحبار وكان من النساك. قال الزبير بن بكار: أدركت أصحابنا يذكرون أنه كان يعلم علما كثيرا لا يعرفون وجهه ولا مذهبه فيه، يشبه ما يدعي الناس من علوم النجوم. قال مصعب بن عبد الله: حدثت عن يعلى بن عقبة، قال: كنت أمشي مع خبيب، وهو يحدث نفسه، إذ وقف. ثم قال: «سأل قليلا فأعطى كثيرا، وسأل كثيرا فأعطى قليلا». فطعنه فأردناه فقتله ثم أقبل عليّ، فقال: «قتل عمرو بن سعيد الساعة»، ثم ذهب. فوجد عمرو قتل يومئذ. ويذكرون لخبيب أشباها لهذا. مات قبل أن يستخلف عمر بن عبد العزيز سنة ثلاث أو اثنتين وتسعين. وكان عمر وهو أمير المدينة فيما قال ابن جرير الطبري ضربه بأمر الوالد الخليفة خمسين سوطا وصب على رأسه قربة ماء في يوم بارد، وأوقفه على باب المسجد يوما فمات ﵀، وندم عمر وسقط في يده واستعفى من المدينة. وكانوا إذا ذكروا له أفعاله الحسنة وبشروه، يقول: فكيف بخبيب؟ وقيل إنه أعطى أهله ديته قسمها فيهم. وقال مصعب الزبيري أخبرني مصعب بن عثمان، أنهم نقلوا خبيبا إلى دار عمر بن مصعب بن الزبير فاجتمعوا عنده حتى مات. قال: فبينا هم جلوس إذا جاءهم الماجشون يستأذن عليهم، وهو مسجى. وكان الماجشون يكون مع عمر، فقال له عبد الله بن عروة: «إن كان صاحبك في مرية من موته، اكشفوا عنه»، فكشفوا فلما رآه رجع إلى عمر، قال الماجشون: فوجدته للمرأة الماخض، قائما وقاعدا. فقال لي: «ما وراءك؟» فقلت مات الرجل، فسقط إلى الأرض فزعا، واسترجع: فلم يزل يعرف فيه حتى مات. واستعفى من المدينة، وامتنع عن الولاية. وكان إذا قيل له: «إنك فعلت، فأبشر» يقول: «فكيف بخبيب»؟ وهو في التهذيب لتخريج النسائي له. ١١٢٢ - خبيب بن يساف أو أساف بن عتبة: أبو عبد الصحابي الشهير، جد الذي قبله ممن شهد أحدا، ومن حديثه عن النبي ﷺ «إنا لا نستعين بمشرك» رواه المستلم بن سعيد الثقفي عن خبيب بن يساف عن أبيه عن جده. وفيه قصة. ونقل عن الحاكم ذكره في أهل الصفة، وذكره مسلم في الطبقة الأولى من المدنيين. ١١٢٣ - خثيم بن عراك بن مالك الغفاري: من أهل المدينة، روى عن أبيه، وسليمان بن يسار، وعنه ابنه إبراهيم بن يحيى، وحماد بن زيد، وحاتم بن إسماعيل والفضل بن موسى، ويحيى القطان، ووهيب بن خالد، وعدة. وحديثه عند الشيخين، والنسائي، ووثقه ابن حبان، وقال العقيلي: ليس به بأس. وقال الأزدي: منكر الحديث. وقال ابن حزم: لا تجوز الرواية عنه. قال شيخنا: وهي مجازفة صعبة، ولعل مستند من وهاه ما ذكره أبو علي الكرابيسي في القضاء. قال حدثنا سعيد بن زنبر، ومصعب الزبيري، قالا: استفتى أمير المدينة مالكا عن شيء، فلم يفته فأرسل إليه: «ما يمنعك من

стр. 316

ذلك»؟ فقال مالك: لأنك وليت خثيم بن عراك بن مالك على المسلمين، فلما بلغه ذلك عزله. وهو في التهذيب. ١١٢٤ - خثيم بن مروان السلمي: ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين. ١١٢٥ - خراش بن أمية بن ربيعة: وقيل: الفضل الكعبي الخزاعي المدني، صحابي. جاء إلى النبي ﷺ يوم الحديبية، وشهد بيعة الرضوان، وحلق رأس النبي ﷺ يومئذ. وله دار بالمدينة بسوق الدجاج ومات بها في آخر ولاية معاوية. قال ابن سعد: لم يرو شيئا، وهو في أول الإصابة، وتاريخ مكة للفاسي. ١١٢٦ - خريم بن أوس الطائي: صحابي شهير من المهاجرين. له حديث، قال: هاجرت إلى رسول الله؛ فقدمت إليه منصرفا من تبوك وأسلمت. فسمعت العباس بن عبد المطلب يقول: «يا رسول الله أريد أن أمتدحك»، فقال رسول الله ﷺ : «لا يفضض الله فاك». فأنشأ العباس يقول الحديث. وأعطاه خالد بن الوليد الشيماء ابنة بقيلة، تنفيذا لوعد النبي ﷺ أنه إن فتح الحيرة تكون له، وعده بعضهم في أهل الصفة، فيما نسبه إلى الدارقطني. ١١٢٧ - خريم بن فاتك الأسدي أبو يحيى: صحابي شهير ممن شهد بدرا، وروى في أسبال إزاره وتوقير شعره، عده بعضهم في أهل الصفة فيما نسبه لأحمد بن سليمان المروزي، وهو في التهذيب وأول الإصابة وتاريخ حلب لابن العديم وطوله. ١١٢٨ - خزيمة بن ثابت بن عمارة بن الفاكه بن ثعلبة بن ساعدة بن عامر: أبو عمارة الأنصاري الخطمي من بني ذبيان بن النجار وهو ذو الشهادتين، يقال إنه بدري والصحيح أنه شهد أحدا وما بعدها. وهو في مسلم في المدنيين له أحاديث في مسلم وغيره. روى عنه ابنه عمارة وإبراهيم بن سعد بن أبي وقاص، وعمرو بن ميمون الأودي، وأبو عبد الله الجدلي وغيرهم. وشهد مع علي بن أبي طالب صفين وقاتل حتى قتل. ١١٢٩ - خزيمة بن محمد بن عمارة بن خزيمة بن ثابت الأنصاري المدني: روى عنه محمد بن المنكدر أنه قال: رجمت امرأة على عهد رسول الله فقال الناس: حبط عملها- الحديث. ١١٣٠ - خزيمة بن معمر الخطمي: مدني صحابي، حديثه عند أهلها. قاله ابن حبان في أولها وكذا هو في أول الإصابة. ١١٣١ - خشرم بن دوغان بن جعفر بن هبة بن جماز بن منصور الحسيني: أخو حيدرة، استقر في إمرة المدينة بعد عجلان بن نغير آخر سنة تسع وعشرين وثمانمائة فلما

стр. 317

توجه الركب الشامي وأهل المدينة إلى مكة للحج هجم عجلان على المدينة، وبلغ السلطان فأرسل بكتمر السعدي بعسكر لتقوية خشرم وإقامة آل منصور في المدينة وذهب بخشرم إلى مكة ثم إلى القاهرة ومعه مانع بن عطية، فولاه السلطان ذلك في أثناء سنة إحدى وثلاثين وثمانمائة. وقتل هذا في سنة اثنتين وثلاثين وثمانمائة. ١١٣٢ - خشرم بن عماد بن ثابت بن نغير بن منصور بن جماز الحسيني: والد ضيغم، وهو وضيغم أميرا المدينة. ١١٣٣ - خشكلدي نائب المشيخة بالمدينة: أصيب في الحريق الكائن بها في رمضان سنة ست وثمانين وثمانمائة. ١١٣٤ - الخضر بن علي بن أحمد بن عبد العزيز النويري: يأتي في المحمدين. ١١٣٥ - الخضر بن يوسف بن سحلول، بهاء الدين الحلبي: كان فاضلا، له نظم، ومات بالمدينة في ذي الحجة سنة خمس وتسعين وسبعمائة. ذكره شيخنا في الانباء وأغفله من الدرر وهو في تاريخي المحيط. ١١٣٦ - خطاب بن صالح بن دينار: أبو عمرو الأنصاري الظفري مولاهم المدني، أخو داود ومحمد. روى عن أمه وعنه ابن إسحاق، وانفرد عنه. قال البخاري: ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: مات سنة ثلاث وأربعين ومائة. وهو في التهذيب. ١١٣٧ - خفاف بن أيماء بن رحضة الغفاري: صحابي شهد الحديبية، وذكره مسلم في المدنيين: روى عنه ابنه الحرث وحنظلة بن علي الأسلمي، وذكره في التهذيب، وأول الإصابة وكان إمام بني غفار، وخطيبهم وسيدهم، وينزل غيقة بالمعجمة والمثناة التحتانية والقاف من بلاد غفار، ويقدم المدينة كثيرا. مات بالكوفة في خلافة عمر بن الخطاب ﵁، قال أبو القاسم البغوي: بلغني أنه مات في زمان عمر. ١١٣٨ - خلف بن أبي بكر بن أحمد: الزين النحريري المصري المالكي نزيل المدينة، ولد تقريبا سنة أربع وأربعين وسبعمائة، وسمع من أبي الحزم القلانسي الموطأ رواية أبي مصعب ياقوت، وبحث على الشيخ خليل بعض مختصره، وحدّث ودرّس، وقرأ عليه أبو الفتح بن صالح البخاري، في سنة عشر وثمانمائة ووصفه بالعلامة وعبد الرحمن بن أحمد القفطي، وكذا لقيه التقي بن فهد في ذي الحجة سنة اثنتي عشرة بالمدينة وقرأ عليه جزءا فيه ثلاثة عشر حديثا موافقات من الموطأ المذكور، وعرض عليه الشمس محمد بن عبد العزيز الكازروني في سنة أربع عشرة، وأجاز لخلق، منهم شيخنا التقي الشمسي. ومات في صفر سنة ثمان وثمانمائة بالمدينة. ﵀.

стр. 318

١١٣٩ - خلف بن عبد العزيز بن خلف بن محمد: أبو القاسم الغافقي القبتوري- بقاف مفتوحة، بعدها باء موحدة ساكنة ثم تاء مثناة مفتوحة ثم واو ساكنة بعدها راء- الإشبيلي، الشيخ الإمام الزاهد انبارع الفارع، ذو الفضائل الجمة، والمناقب العالية. توفى بالمدينة في أول عام أربع وسبعمائة، وكان مولده في سنة خمس عشرة وستمائة. ومن نظمه المليح: أسيلي الدمع يا عيني، ولكن … دما ويقل ذلك لي أسيلي فكم في الشرب من طرف كحيل … لترب لي، ومن خد أسيل وله أيضا: ماذا جنيت على كفي بما كسبت … كفى، فيا ويح نفسي من أذي كفي ولو يشاء الذي أجرى عليّ بذا … قضاءه الكف عني، كنت ذا كف وله: وا حسرتا لأمور ليس تبلغها … آمالي. وهن مني نفسي وآمالي أصبحت كالآل لا جدوى لدى وما … ألوت جدا، ولكن جدي الآلي وله: رجوتك يا رحمن، إنك خير من … رجاه لغفران الجرائم مرتج فرحمتك العظمى التي ليس بابها … وحاشاك في وجه المشيء بمرتجي هكذا ترجمته: ورأيت طبقة بتحديثه للشفاء بالمدينة، وفيها جماعة، منهم أبو عبد الله بن فرحون وصف فيها بالشيخ المحدث، الأديب المسمع الرواية، نزيل المدينة آخر مدته، وأنه يروي الشفاء عن أبي محمد عبد الله بن أبي القاسم الأنصاري عن أبي زيد عبد الرحمن الأنصاري الخزرجي عن أبي جعفر الحصار عن مؤلفه. وهو في الدرر لشيخنا. ١١٤٠ - خلف بن محرز: أبو مالك الهذلي: المدني، روى عن مالك، وحاتم بن إسماعيل، وعبد العزيز الدراوردي. وغيرهم. وكان رضيعا لقاضي مصر «هارون بن عبد الله الزهري». فقدم مصر، وحدث بها، روى عن: سعيد بن بشير، ويحيى بن عثمان بن صالح، توفي في ربيع الآخر سنة ثلاثين ومائتين. ١١٤١ - خليفة بن عبد الرحمن بن خليفة بن سلامه: أبو سعيد، وأبو عثمان المثناني- بفتح الميم ثم المثناة، من بعدها نون مشددة-ثم البخاري، المالكي، أحد الفضلاء، ممن لقيني بالمدينة ولازمني بها حتى سمع مباحث جل الألفية، وذلك من المبني للمجهول إلى

стр. 319

آخرها، بل قرأ عليّ من أولها دروسا، بل قال: إنه لقيه في مصاهرة مع الشيخ زروق. ومولده سنة خمس وخمسين أو بعدها تقريبا ومن شيوخه، وقد كان بمكة كل ذلك، وبعده يحضر الدروس عند قاضيها الشافعي والمالكي، كما أنه كان يحضر بالمدينة عند مالكيها، بل لازم فيها السيد السمهودي حتى حمل عنه كتابه-الأوسط الذي هو الأكبر الآن-في تاريخ المدينة، ومعانا قراءة وسماعا، إلى أن سافر مع ابن جبير، ليكون معلما لهم أو قاضيا فبقي هناك إلى سنة اثنتين وتسعمائة. ووصفه في الكراسة التي كتبتها له بالشيخ الفاضل الأوحد الكامل، العالم المتقن الضابط مفيد الطالبين وقدوة المخلصين، جمال المدرسين. وقلت: إن ما أخذه مني للتفقيه في البحث والتقرير، والإيضاح والتحرير، فأفاد واستفاد وظهر فضله للنقاد، وحقق ووفق ووقف حتى عرف، وقال فطال بحيث ثبتت لدى معلوماته وتقررت في الفنون زياداته، واستحق الإذن له في التصدر للإفادة، والإقراء والإعادة. ١١٤٢ - خليفة بن الشمس محمد بن خليفة المنتصر بن محمد المدني: الآتي صديق أخوه وأبوهما، سمع معه في سنة ثمان وتسعين وسبعمائة الموطأ على البرهان بن فرحون. ١١٤٣ - خليل بن عبد الرحمن بن محمد بن عمر بن محمد بن عمر بن الحسن أبو عبد الله الضياء: أبو الفضل القسطلاني المكي المالكي إمام المالكية بها ويسمى محمدا. له ذكر في أحمد بن عبد العزيز بن القاسم النويري، قال ابن فرحون: إنه كان من أئمة الدين، والمتسمين باليقين. كانت مكة بلده ودار إقامته، ولكنه قل أن تجيء قافلة منها للزيارة ليس هو معها، بل كان قد أقام بها وجاور وقتا، وقرأ على والدي العربية، ولازم درسه وانتفع وحصل، وكان يقول لي: ماذا كتب الشيخ من العربية؟ فأقول له ما علمت عنده سوى شرح من شرح الجمل لابن عصفور، فيقول لي: ما هذا من حوائج ابن عصفور، فهذا الذكر العظيم وحسن الإلقاء والتفهيم لا يكون إلا عن إلهام أو كثرة اشتغال، وكتب كثيرة يلتقط محاسنها ويرتب قوانينها، فأقول له: ما عنده غير ما ذكرت لك. وكان حال الفقيه خليل معلوم مشهور، من البر والصدقة ومواساة الفقراء وتحمل الدين العظيم لأجلهم، ينتهي دينه في بعض السنين إلى قرب مائة ألف درهم نقود، ثم يقضيها الله عنه على أبر ما يكون، وكان له من الدين فوق ما يصفه الواصفون، ومن العلم مثل ذلك، ومن الورع والتمسك بالسنة فوق ذلك، قل عن البحر فالبحر يقف دونه. كان لي النصيب الوافر في دعائه ومكاتبته ونشر ذكره عند أهل الخير، جزاه الله خيرا وكان عنده الوسواس في طهارته ما اشتهر مثلا في الأقطار. مات في شوال سنة ستين وسبعمائة، سنة مات القاضي شهاب الدين قاضي مكة. وكلنا سراجى مكة في فنيهما. وقل أن يخلفهما أحد مثلهما فيما بقي من الدهر رحمهما الله. انتهى. وقد ذكر الفاسي بما ملخصه: أنه سمع على العماد عبد الرحمن بن محمد الطبري وأخيه يحيى، والأمين القسطلاني، والفخر التوزي، والصفي

стр. 320

والرضي الطبريين، والشريف أبي عبد الله الفاسي، وابن حريث وغيرهم بمكة والمدينة في آخرين، كجده لأمه قاضي مكة الجمال ابن المحب الطبري، وجد أمه المحب الطبري، مما لم نقف عليه. وأشغله خاله النجم الطبري القاضي في المذهب الشافعي. فحفظ الحاوي، والتنبيه ثم تحول مالكيا. واشتغل على قاضي اسكندرية الشمس بن جميل وقاضي دمشق الفخر سلامة وأبي عبد الله الغرناطي بمكة، وقرأ الأصول على العلاء القرنوي، والنحو عليه وعلي العز النشائي، وجود للسبع على العفيف الدلاصي بمكة، وأبي عبد الله القصري، وصحب الشريف أبا عبد الله الفاسي بمكة مدة طويلة ورباه وسلكه، وأخذ عنه طريق القوم وأبا محمد البسكري وتلقن منه وأخذ عنه وصحب الشيخ خليفة وآخرين، وحدث بالكثير. سمع منه والد التقي، ودرّس وأفتى مع الفضيلة والشهرة الجميلة، وكونه وافر الصلاح ظاهر البركة شديد الورع والاتباع، له من الجلالة عند الخاص والعام ما لا يوصف، خصوصا المغاربة والتكاررة والسودان، فإنهم كانوا يرون الاجتماع به من كمال حجهم، وكانوا يحملون إليه الفتوحات الجزيلة فيفرقها على أحسن الوجوه، بل كان يستدين ويحسن إلى الخلق بحيث انفرد في بلاد الحجاز بذلك، ويقضي الله دينه، وكان مبتلى بالوسواس في الطهارة والصلاة، بحيث يعيد الصلاة بعد صلاته بالناس، وربما أذّن العصر ولم ينته من الإعادة. حتى أنه يبكي في بعض الأحيان. ولما مات أوصى بكفارات كثيرة خوفا من حنثه فيما صدر منه من الأيمان، فنفذت ودفن بالمعلاة على جده الإمام ضياء الدين المالكي، ومولده في شوال سنة ثمان وثمانين وستمائة. واستقل بإمامة المالكية من سنة ثلاث عشر وسبعمائة حين موت أبيه إلى أن مات. فكان سبعا وأربعين سنة، وممن أخذ عنه الجمال بن ظهيرة وكان أقدم من لقيه وفاة. وذكر في معجم شيوخه بالوصف بشيخ الحرم وبركته، وأنه كان عالما صالحا مباركا، ظاهر البركة مع الورع الشديد. حصل له من الجلالة والعظمة والقبول عند الخاص والعام، ما لم يحصل لأحد من أقرانه ولم يخلف بعده مثله. ١١٤٤ - خليل بن محمد بن محمد بن عبد الرحيم بن عبد الرحمن: الحافظ غرس الدين، وصلاح الدين، أبو الصفا، وأبو الحرم، وأبو سعيد، الأقفهسي المصري الشافعي. ولد في عشر السبعين وسبعمائة، وسمع الحديث على خلق كالصلاح الزفتاوي، وابن حاتم، وعبد الواحد الصردي، والمطرز، والشهاب المظفر، وابن الشيخة، ومريم ابنة الأذرعي بالقاهرة ومصر، وعلى ابن صديق والشمس بن سكر، وغيرهما بمكة والمدينة، والشهاب أحمد بن أبي بكر بن العز، وأبي هريرة بن الذهبي وابن أبي المجد وفرج الحافظي، وخديجة ابنة ابن سلطان، وغيرهم بدمشق. وجد في الطلب، وتخرج بالزين العراقي وولده، والهيثمي، وغيرهم، وتميز في معرفة المتأخرين، والمرويات والعوالي، مع بصارة في المتقدمين، وخرج لنفسه المتباينات وأحاديث الفقهاء الشافعية، ولغيره كمعجم ابن ظهيرة ومشيخة المجد إسماعيل الحنفي وغيرهما من شيوخه وأقرانه، وتقدم في هذا الفن مع
следующие страницы →