Полный текст (1 042 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.
стр. 316
ذلك»؟ فقال مالك: لأنك وليت خثيم بن عراك بن مالك على المسلمين، فلما بلغه ذلك عزله. وهو في التهذيب.
١١٢٤ - خثيم بن مروان السلمي:
ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين.
١١٢٥ - خراش بن أمية بن ربيعة:
وقيل: الفضل الكعبي الخزاعي المدني، صحابي. جاء إلى النبي ﷺ يوم الحديبية، وشهد بيعة الرضوان، وحلق رأس النبي ﷺ يومئذ. وله دار بالمدينة بسوق الدجاج ومات بها في آخر ولاية معاوية. قال ابن سعد: لم يرو شيئا، وهو في أول الإصابة، وتاريخ مكة للفاسي.
١١٢٦ - خريم بن أوس الطائي:
صحابي شهير من المهاجرين. له حديث، قال:
هاجرت إلى رسول الله؛ فقدمت إليه منصرفا من تبوك وأسلمت. فسمعت العباس بن عبد المطلب يقول: «يا رسول الله أريد أن أمتدحك»، فقال رسول الله ﷺ : «لا يفضض الله فاك». فأنشأ العباس يقول الحديث. وأعطاه خالد بن الوليد الشيماء ابنة بقيلة، تنفيذا لوعد النبي ﷺ أنه إن فتح الحيرة تكون له، وعده بعضهم في أهل الصفة، فيما نسبه إلى الدارقطني.
١١٢٧ - خريم بن فاتك الأسدي أبو يحيى:
صحابي شهير ممن شهد بدرا، وروى في أسبال إزاره وتوقير شعره، عده بعضهم في أهل الصفة فيما نسبه لأحمد بن سليمان المروزي، وهو في التهذيب وأول الإصابة وتاريخ حلب لابن العديم وطوله.
١١٢٨ - خزيمة بن ثابت بن عمارة بن الفاكه بن ثعلبة بن ساعدة بن عامر:
أبو عمارة الأنصاري الخطمي من بني ذبيان بن النجار وهو ذو الشهادتين، يقال إنه بدري والصحيح أنه شهد أحدا وما بعدها. وهو في مسلم في المدنيين له أحاديث في مسلم وغيره. روى عنه ابنه عمارة وإبراهيم بن سعد بن أبي وقاص، وعمرو بن ميمون الأودي، وأبو عبد الله الجدلي وغيرهم. وشهد مع علي بن أبي طالب صفين وقاتل حتى قتل.
١١٢٩ - خزيمة بن محمد بن عمارة بن خزيمة بن ثابت الأنصاري المدني:
روى عنه محمد بن المنكدر أنه قال: رجمت امرأة على عهد رسول الله فقال الناس: حبط عملها- الحديث.
١١٣٠ - خزيمة بن معمر الخطمي:
مدني صحابي، حديثه عند أهلها. قاله ابن حبان في أولها وكذا هو في أول الإصابة.
١١٣١ - خشرم بن دوغان بن جعفر بن هبة بن جماز بن منصور الحسيني:
أخو حيدرة، استقر في إمرة المدينة بعد عجلان بن نغير آخر سنة تسع وعشرين وثمانمائة فلما
стр. 317
توجه الركب الشامي وأهل المدينة إلى مكة للحج هجم عجلان على المدينة، وبلغ السلطان فأرسل بكتمر السعدي بعسكر لتقوية خشرم وإقامة آل منصور في المدينة وذهب بخشرم إلى مكة ثم إلى القاهرة ومعه مانع بن عطية، فولاه السلطان ذلك في أثناء سنة إحدى وثلاثين وثمانمائة. وقتل هذا في سنة اثنتين وثلاثين وثمانمائة.
١١٣٢ - خشرم بن عماد بن ثابت بن نغير بن منصور بن جماز الحسيني:
والد ضيغم، وهو وضيغم أميرا المدينة.
١١٣٣ - خشكلدي نائب المشيخة بالمدينة:
أصيب في الحريق الكائن بها في رمضان سنة ست وثمانين وثمانمائة.
١١٣٤ - الخضر بن علي بن أحمد بن عبد العزيز النويري:
يأتي في المحمدين.
١١٣٥ - الخضر بن يوسف بن سحلول، بهاء الدين الحلبي:
كان فاضلا، له نظم، ومات بالمدينة في ذي الحجة سنة خمس وتسعين وسبعمائة. ذكره شيخنا في الانباء وأغفله من الدرر وهو في تاريخي المحيط.
١١٣٦ - خطاب بن صالح بن دينار:
أبو عمرو الأنصاري الظفري مولاهم المدني، أخو داود ومحمد. روى عن أمه وعنه ابن إسحاق، وانفرد عنه. قال البخاري: ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: مات سنة ثلاث وأربعين ومائة. وهو في التهذيب.
١١٣٧ - خفاف بن أيماء بن رحضة الغفاري:
صحابي شهد الحديبية، وذكره مسلم في المدنيين: روى عنه ابنه الحرث وحنظلة بن علي الأسلمي، وذكره في التهذيب، وأول الإصابة وكان إمام بني غفار، وخطيبهم وسيدهم، وينزل غيقة بالمعجمة والمثناة التحتانية والقاف من بلاد غفار، ويقدم المدينة كثيرا. مات بالكوفة في خلافة عمر بن الخطاب ﵁، قال أبو القاسم البغوي: بلغني أنه مات في زمان عمر.
١١٣٨ - خلف بن أبي بكر بن أحمد:
الزين النحريري المصري المالكي نزيل المدينة، ولد تقريبا سنة أربع وأربعين وسبعمائة، وسمع من أبي الحزم القلانسي الموطأ رواية أبي مصعب ياقوت، وبحث على الشيخ خليل بعض مختصره، وحدّث ودرّس، وقرأ عليه أبو الفتح بن صالح البخاري، في سنة عشر وثمانمائة ووصفه بالعلامة وعبد الرحمن بن أحمد القفطي، وكذا لقيه التقي بن فهد في ذي الحجة سنة اثنتي عشرة بالمدينة وقرأ عليه جزءا فيه ثلاثة عشر حديثا موافقات من الموطأ المذكور، وعرض عليه الشمس محمد بن عبد العزيز الكازروني في سنة أربع عشرة، وأجاز لخلق، منهم شيخنا التقي الشمسي.
ومات في صفر سنة ثمان وثمانمائة بالمدينة. ﵀.
стр. 318
١١٣٩ - خلف بن عبد العزيز بن خلف بن محمد:
أبو القاسم الغافقي القبتوري- بقاف مفتوحة، بعدها باء موحدة ساكنة ثم تاء مثناة مفتوحة ثم واو ساكنة بعدها راء- الإشبيلي، الشيخ الإمام الزاهد انبارع الفارع، ذو الفضائل الجمة، والمناقب العالية. توفى بالمدينة في أول عام أربع وسبعمائة، وكان مولده في سنة خمس عشرة وستمائة. ومن نظمه المليح:
أسيلي الدمع يا عيني، ولكن … دما ويقل ذلك لي أسيلي
فكم في الشرب من طرف كحيل … لترب لي، ومن خد أسيل
وله أيضا:
ماذا جنيت على كفي بما كسبت … كفى، فيا ويح نفسي من أذي كفي
ولو يشاء الذي أجرى عليّ بذا … قضاءه الكف عني، كنت ذا كف
وله:
وا حسرتا لأمور ليس تبلغها … آمالي. وهن مني نفسي وآمالي
أصبحت كالآل لا جدوى لدى وما … ألوت جدا، ولكن جدي الآلي
وله:
رجوتك يا رحمن، إنك خير من … رجاه لغفران الجرائم مرتج
فرحمتك العظمى التي ليس بابها … وحاشاك في وجه المشيء بمرتجي
هكذا ترجمته:
ورأيت طبقة بتحديثه للشفاء بالمدينة، وفيها جماعة، منهم أبو عبد الله بن فرحون وصف فيها بالشيخ المحدث، الأديب المسمع الرواية، نزيل المدينة آخر مدته، وأنه يروي الشفاء عن أبي محمد عبد الله بن أبي القاسم الأنصاري عن أبي زيد عبد الرحمن الأنصاري الخزرجي عن أبي جعفر الحصار عن مؤلفه. وهو في الدرر لشيخنا.
١١٤٠ - خلف بن محرز: أبو مالك الهذلي:
المدني، روى عن مالك، وحاتم بن إسماعيل، وعبد العزيز الدراوردي. وغيرهم. وكان رضيعا لقاضي مصر «هارون بن عبد الله الزهري». فقدم مصر، وحدث بها، روى عن: سعيد بن بشير، ويحيى بن عثمان بن صالح، توفي في ربيع الآخر سنة ثلاثين ومائتين.
١١٤١ - خليفة بن عبد الرحمن بن خليفة بن سلامه:
أبو سعيد، وأبو عثمان المثناني- بفتح الميم ثم المثناة، من بعدها نون مشددة-ثم البخاري، المالكي، أحد الفضلاء، ممن لقيني بالمدينة ولازمني بها حتى سمع مباحث جل الألفية، وذلك من المبني للمجهول إلى
стр. 319
آخرها، بل قرأ عليّ من أولها دروسا، بل قال: إنه لقيه في مصاهرة مع الشيخ زروق.
ومولده سنة خمس وخمسين أو بعدها تقريبا ومن شيوخه، وقد كان بمكة كل ذلك، وبعده يحضر الدروس عند قاضيها الشافعي والمالكي، كما أنه كان يحضر بالمدينة عند مالكيها، بل لازم فيها السيد السمهودي حتى حمل عنه كتابه-الأوسط الذي هو الأكبر الآن-في تاريخ المدينة، ومعانا قراءة وسماعا، إلى أن سافر مع ابن جبير، ليكون معلما لهم أو قاضيا فبقي هناك إلى سنة اثنتين وتسعمائة. ووصفه في الكراسة التي كتبتها له بالشيخ الفاضل الأوحد الكامل، العالم المتقن الضابط مفيد الطالبين وقدوة المخلصين، جمال المدرسين.
وقلت: إن ما أخذه مني للتفقيه في البحث والتقرير، والإيضاح والتحرير، فأفاد واستفاد وظهر فضله للنقاد، وحقق ووفق ووقف حتى عرف، وقال فطال بحيث ثبتت لدى معلوماته وتقررت في الفنون زياداته، واستحق الإذن له في التصدر للإفادة، والإقراء والإعادة.
١١٤٢ - خليفة بن الشمس محمد بن خليفة المنتصر بن محمد المدني:
الآتي صديق أخوه وأبوهما، سمع معه في سنة ثمان وتسعين وسبعمائة الموطأ على البرهان بن فرحون.
١١٤٣ - خليل بن عبد الرحمن بن محمد بن عمر بن محمد بن عمر بن الحسن أبو
عبد الله الضياء:
أبو الفضل القسطلاني المكي المالكي إمام المالكية بها ويسمى محمدا. له ذكر في أحمد بن عبد العزيز بن القاسم النويري، قال ابن فرحون: إنه كان من أئمة الدين، والمتسمين باليقين. كانت مكة بلده ودار إقامته، ولكنه قل أن تجيء قافلة منها للزيارة ليس هو معها، بل كان قد أقام بها وجاور وقتا، وقرأ على والدي العربية، ولازم درسه وانتفع وحصل، وكان يقول لي: ماذا كتب الشيخ من العربية؟ فأقول له ما علمت عنده سوى شرح من شرح الجمل لابن عصفور، فيقول لي: ما هذا من حوائج ابن عصفور، فهذا الذكر العظيم وحسن الإلقاء والتفهيم لا يكون إلا عن إلهام أو كثرة اشتغال، وكتب كثيرة يلتقط محاسنها ويرتب قوانينها، فأقول له: ما عنده غير ما ذكرت لك. وكان حال الفقيه خليل معلوم مشهور، من البر والصدقة ومواساة الفقراء وتحمل الدين العظيم لأجلهم، ينتهي دينه في بعض السنين إلى قرب مائة ألف درهم نقود، ثم يقضيها الله عنه على أبر ما يكون، وكان له من الدين فوق ما يصفه الواصفون، ومن العلم مثل ذلك، ومن الورع والتمسك بالسنة فوق ذلك، قل عن البحر فالبحر يقف دونه. كان لي النصيب الوافر في دعائه ومكاتبته ونشر ذكره عند أهل الخير، جزاه الله خيرا وكان عنده الوسواس في طهارته ما اشتهر مثلا في الأقطار. مات في شوال سنة ستين وسبعمائة، سنة مات القاضي شهاب الدين قاضي مكة. وكلنا سراجى مكة في فنيهما. وقل أن يخلفهما أحد مثلهما فيما بقي من الدهر رحمهما الله. انتهى. وقد ذكر الفاسي بما ملخصه: أنه سمع على العماد عبد الرحمن بن محمد الطبري وأخيه يحيى، والأمين القسطلاني، والفخر التوزي، والصفي
стр. 320
والرضي الطبريين، والشريف أبي عبد الله الفاسي، وابن حريث وغيرهم بمكة والمدينة في آخرين، كجده لأمه قاضي مكة الجمال ابن المحب الطبري، وجد أمه المحب الطبري، مما لم نقف عليه. وأشغله خاله النجم الطبري القاضي في المذهب الشافعي. فحفظ الحاوي، والتنبيه ثم تحول مالكيا. واشتغل على قاضي اسكندرية الشمس بن جميل وقاضي دمشق الفخر سلامة وأبي عبد الله الغرناطي بمكة، وقرأ الأصول على العلاء القرنوي، والنحو عليه وعلي العز النشائي، وجود للسبع على العفيف الدلاصي بمكة، وأبي عبد الله القصري، وصحب الشريف أبا عبد الله الفاسي بمكة مدة طويلة ورباه وسلكه، وأخذ عنه طريق القوم وأبا محمد البسكري وتلقن منه وأخذ عنه وصحب الشيخ خليفة وآخرين، وحدث بالكثير.
سمع منه والد التقي، ودرّس وأفتى مع الفضيلة والشهرة الجميلة، وكونه وافر الصلاح ظاهر البركة شديد الورع والاتباع، له من الجلالة عند الخاص والعام ما لا يوصف، خصوصا المغاربة والتكاررة والسودان، فإنهم كانوا يرون الاجتماع به من كمال حجهم، وكانوا يحملون إليه الفتوحات الجزيلة فيفرقها على أحسن الوجوه، بل كان يستدين ويحسن إلى الخلق بحيث انفرد في بلاد الحجاز بذلك، ويقضي الله دينه، وكان مبتلى بالوسواس في الطهارة والصلاة، بحيث يعيد الصلاة بعد صلاته بالناس، وربما أذّن العصر ولم ينته من الإعادة. حتى أنه يبكي في بعض الأحيان. ولما مات أوصى بكفارات كثيرة خوفا من حنثه فيما صدر منه من الأيمان، فنفذت ودفن بالمعلاة على جده الإمام ضياء الدين المالكي، ومولده في شوال سنة ثمان وثمانين وستمائة. واستقل بإمامة المالكية من سنة ثلاث عشر وسبعمائة حين موت أبيه إلى أن مات. فكان سبعا وأربعين سنة، وممن أخذ عنه الجمال بن ظهيرة وكان أقدم من لقيه وفاة. وذكر في معجم شيوخه بالوصف بشيخ الحرم وبركته، وأنه كان عالما صالحا مباركا، ظاهر البركة مع الورع الشديد. حصل له من الجلالة والعظمة والقبول عند الخاص والعام، ما لم يحصل لأحد من أقرانه ولم يخلف بعده مثله.
١١٤٤ - خليل بن محمد بن محمد بن عبد الرحيم بن عبد الرحمن:
الحافظ غرس الدين، وصلاح الدين، أبو الصفا، وأبو الحرم، وأبو سعيد، الأقفهسي المصري الشافعي. ولد في عشر السبعين وسبعمائة، وسمع الحديث على خلق كالصلاح الزفتاوي، وابن حاتم، وعبد الواحد الصردي، والمطرز، والشهاب المظفر، وابن الشيخة، ومريم ابنة الأذرعي بالقاهرة ومصر، وعلى ابن صديق والشمس بن سكر، وغيرهما بمكة والمدينة، والشهاب أحمد بن أبي بكر بن العز، وأبي هريرة بن الذهبي وابن أبي المجد وفرج الحافظي، وخديجة ابنة ابن سلطان، وغيرهم بدمشق. وجد في الطلب، وتخرج بالزين العراقي وولده، والهيثمي، وغيرهم، وتميز في معرفة المتأخرين، والمرويات والعوالي، مع بصارة في المتقدمين، وخرج لنفسه المتباينات وأحاديث الفقهاء الشافعية، ولغيره كمعجم ابن ظهيرة ومشيخة المجد إسماعيل الحنفي وغيرهما من شيوخه وأقرانه، وتقدم في هذا الفن مع
стр. 321
مشاركة في الفقه والعربية ومعرفة حسنة بالفرائض والحساب والشعر ممن حج كثيرا، وجاور بمكة سبع سنين متوالية غير أنه تخللها بزيارة المدينة النبوية مرارا وكذا زار مع قافلة عقيل بعد ذلك. وقرأ بها وسمع قديما وحديثا على غير واحد وترافق مع شيخنا، والتقي الفاسي وغيرهما، وعظموه وحمدوا مرافقته وحدث باليسير. وسمع منه شيخنا والفاسي، وسمع هو من كل منهما، وبسطت ترجمته في الضوء اللامع وهو جدير بذلك فهو أحد الحفاظ المشار إليهم. وتوجه في قافلة عقيل إلى الأحساء والقطيف، ثم سافر من هناك إلى هرموز، ثم إلى كنباية من بلاد الهند، ثم صار يتردد من هرموز إلى بلاد العجم للتجارة، وحصل قليلا من الدنيا ثم ذهب منه. واستمر على تنقله حتى مات في أواخر سنة عشرين وثمانمائة بيزد من بلاد العجم في مسلخ الحمام. ومن نظمه، مما كتبه عنه شيخنا الشهاب الشوائطي، قصيدة طويلة أولها:
دع التشاغل بالغزلان والغزل … يكفيك ما ضاع من أيامك الأول
ضيعت عمرك، لا دنيا ظفرت بها … وكنت عن صالح الأعمال في شغل
تركت طرق الهدى كالشمس واضحة … وملت عنها لمعوج من السبل
١١٤٥ - خليل بن هارون بن مهدي بن عيسى بن محمد:
أبو الخير الصنهاجي الجزائري، المغربي المالكي، نزيل مكة، ممن ترجمته في التاسعة، اشتغل في بلاد المغرب بالعربية وغيرها ولقي هناك جماعة من العلماء والصالحين، وحفظ عنهم وعمن لقيه بديار مصر والشام والحجاز أخبارا حسنة من حكايات الصالحين، وانقطع بمكة نحو عشرين سنة، وتزوج زينب ابنة اليافي، وقرأ بمكة كثيرا على ابن صديق، والزين المراغي، والقاضي علي النويري، والشريف عبد الرحمن الفاسي، وأبي اليمن الطبري وغيرهم، وبالمدينة على إبراهيم بن علي بن فرحون. والعلم سليمان السقا وغيرهم، وببيت المقدس على أبي الخير بن العلائي، والشيخ محمد بن أحمد بن محمد القرمي، وعلي بن محمد بن أحمد، وإبراهيم ومحمد ابني إسماعيل بن علي القلقشندي وغيرهم، وبالقاهرة على ابن الملقن، وبالإسكندرية على عبد الله بن أبي بكر الدمياميني ومحمد بن يوسف بن أحمد المسلاتي، وكان قد قرأ بتونس على أبي عبد الله بن عرفة، وأجاز له خلق كثيرون. خرج له ربيبة الحافظ الجمال محمد بن موسى المراكشي فهرستا لبعض مسموعاته لم يكمل، وله الأحاديث القدسيات، وتذكرة الإعداد لهول يوم المعاد في الأذكار والدعوات وهو كتاب جليل حسن كثير الفوائد.
واختصره، وأخذ عنه التقي ابن فهد وأورد عنه لبعضهم شعرا. مات بالمدينة في ثامن رمضان سنة ست وعشرين وثمانمائة، ودفن بالبقيع وقد قارب الستين، ﵀.
١١٤٦ - خنيس بن حذافة بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم:
أبو حذافة القرشي السهمي، أخو عبد الله بن حذافة، من المهاجرين الأول. شهد بدرا وأحدا، ونالته بأحد
стр. 322
جراحات فمات منها بالمدينة. وكان زوج حفصة أم المؤمنين قبل النبي ﷺ ، وعده بعضهم في أهل الصفة، فيما حكاه علي بن أبي طالب الحافظ، ومحمد بن إسحاق.
١١٤٧ - خوات بن جبير بن النعمان بن أمية بن البرك بن امرئ القيس بن ثعلبة بن
عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس:
أبو عبد الله وقيل أبو صالح الأنصاري الأوسي المدني أخو عبد الله صحابي. خرج لبدر، فأصابه في ساقه حجر بالصفراء فرجع، فضرب له رسول الله ﷺ بسهمه، ثم شهد المشاهد بعدها وكان أحد الأبطال المشهورين. ذكره مسلم في المدنيين، وله أحاديث، روى له البخاري منها في كتاب الأدب المفرد مما هو موقوف «النوم أول النهار خرق وأوسطه خلق وآخره حمق». روى عنه ابنه صالح، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وعطاء بن يسار، وبسر بن سعيد وغيرهم. ومات بالمدينة، بعد أن كف بصره سنة أربعين-أو التي يليها-عن أربع وسبعين وله عقب ويقال إنه صاحب النحيين. قال زيد بن أسلم، قال خوات: «نزلنا مع النبي ﷺ مر الظهران فخرجت فإذا بنسوة يتحدثن، فأعجبنني. فرجعت فأخرجت حلة لي فلبستها، وجئت فجلست معهن، وخرج رسول الله ﷺ من قبته، فقال: أبا عبد الله، ما يجلسك معهن؟ -وذكر الحديث بطوله».
وقال قيس بن حذيفة عنه: «خرجنا حجاما مع عمر، فسرنا في ركب فيهم أبو عبيدة، وعبد الرحمن بن عوف، فقال القوم: غنينا، فقال عمر: دعوا أبا عبد الله فليغن من شعره، فما زلت أغنيهم حتى كان السحر، فقال عمر: أرفع رأسك يا خوات فقد أسحرنا». وهو في التهذيب وأول الإصابة.
١١٤٨ - خويلد بن عمرو، أبو شريح الخزاعي الكعبي:
مات بالمدينة وسيأتي في الكنى.
١١٤٩ - خلاد بن السائب بن خلاد بن سويد بن ثعلبة بن عمرو بن حارثة بن
امرئ القيس بن ثعلبة بن الخزرج-أو الحارث بن الخزرج-الأنصاري الخزرجي من
بلحارث بن الخزرج:
صحابي صغير، ذكره مسلم فيهم، أمه مارية ابنة الحارث بن سلامان من أزد شنوءة يروي أيضا عن أبيه، وزيد الجهني، وعنه حبان بن واسع، وعبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، والمطلب بن عبد الله بن حنطب، والزهري، وقتادة. وهو في التهذيب وأول الإصابة. ولكن قال العجلي: إنه مدني تابعي ثقة.
١١٥٠ - خلاد بن سويد بن ثعلبة، الأنصاري الخزرجي:
جد الذي قبله، صحابي قديم، شهد العقبة وبدرا، وهو والد السائب بن خلاد، فالثلاثة صحابة.
واستشهد هذا بقريظة-طرحت عليه امرأة رحا فشدخته-فقال النبي ﷺ : «إن له أجر شهيدين» انتهى. وقال صاحب الروضة: مات بالمدينة.
стр. 323
١١٥١ - خلاد بن عمرو الجموح الأنصاري السلمي:
أخو أبي أيمن، صحابي ابن صحابي بدري ممن استشهد بأحد. وذكر الواقدي: أن أمه هند ابنة عمرو عمة جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام، وأنها حملت ابنها وزوجها وأخاها على بعير، ثم أمرت بهم فردوا إلى أحد فدفنوا هناك، وذكره في الإصابة.
١١٥٢ - خيثمة بن الحرث بن مالك الأنصاري الأوسي:
صحابي استشهد بأحد.
قال موسى بن عقبة، عن ابن شهاب: استهم يوم بدر هو وابنه سعد الآتي فخرج سهم سعد، فقال له أبوه: «يا بني آثرني اليوم»، فقال: «يا أبت: لو كان غير الجنة فعلت».
فخرج سعد إلى بدر، فقتل بها، وقتل أبوه خيثمة يوم أحد، وهو في الإصابة.
١١٥٣ - خير بك بن حتيت لا حديد:
كما هو على الألسنة، الأشرف برسباي له دروس بالمسجدين وأتباع، وله غير ذلك بغيرهما وقربات كثيرة. واختل أكثرها بعده وأوقف على ذلك أوقافا كثيرة، وصار من بعد أستاذه في أيام ولده خاصكيا وخازاندارا صغيرا. ثم قربه الظاهر جقمق وجعله دوادارا صغيرا، ثم جعله الأشرف أمين عشرة، ثم الأشرف قايتباي، ثم صيره أحد المقدمين ثم غضب عليه لما أمره بالخروج مع التجريد فامتنع وأودعه البرج، ثم نفاه إلى دمشق مقيد في الحديد وسجن بقلعتها، ثم أمره بالتوجه لمكة فتوجه لها صحبة الركب. وأقام بها على طريقة من العبادة والأوراد وجمع الأوراد على ذلك إلى أن تعلل بمرض حاد مدة طويلة، ثم بإسهال إلى أن مات في ربيع الأول سنة سبع وثمانمائة، ودفن بالمعلاة. وكان قد كتب الخط الحسن، واشتغل بالقرآن والفقه وأصول الدين، وفيه محبة للعلم والعلماء والصالحين، والأدب والكرم وغير ذلك.
١١٥٤ - خير الواثقي مولاه:
أحد خدام الحرم النبوي، سمع سنة اثنتي وسبعمائة الشفاء للقاضي عياض، ووصف بالطواشي الكبير، المتعبد المحترم أمين الدين.
حرف الدال
١١٥٥ - داود العجمي:
جاور بالمدينة مدة وقطن مكة وبها مات. وكان متعبدا كثير الاستغفار، ذكره ابن صالح.
١١٥٦ - داود بن بكر بن أبي الفرات:
الأشجعي مولاهم، من أهل المدينة أخو عبد الملك، وقد ينسب إلى جده. يروي عن محمد بن المنكدر وغيره وعنه أبو ضمرة أنس بن عياض، وعبد الله بن نافع الصائغ وغيرهما، وثقة ابن معين، ثم ابن حبان. وقال أبو حاتم لا بأس به، ليس بالمتين. وقال الدارقطني: يعتبر به. وهو في التهذيب وتاريخ البخاري وغيرهما، وسيأتي داود بن عمرو بن الفرات.
١١٥٧ - داود بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف:
أخو سهل الآتي ذكره مسلم في رابعة تابعي المدنيين.
стр. 324
١١٥٨ - داود بن جبير:
أخو سعيد بن المسيب لأمه، أمهما نسيبة، مدني. يروي عن أخيه سعيد، واقتصر البخاري على قوله: واه. روى عنه زيد الحباب وثقه ابن حبان، وهو في اللسان.
١١٥٩ - داود بن الحصين بن عقيل بن منصور:
أبو سليمان الأموي، مولاهم المدني. قال البخاري: أراه مولى عمرو بن عثمان الأموي. وقال ابن حبان: مولى عبد الله بن عمرو بن عثمان. يروي عن أبيه، والأعرج، وعكرمة، وأبي سفيان مولى ابن أبي أحمد، وغيرهم. وعنه: مالك، وابن إسحاق، ومحمد بن جعفر بن أبي كثير. وجماعة.
وهو صدوق له غرائب تنكر عليه، وثقه ابن معين وغيره مطلقا. وقال مصعب الزبيري:
كان فصيحا عالما. ويتهم برأي الخوارج، وعنده مات عكرمة، مولى ابن عباس. وكذا قال ابن حبان في ثقاته: إنه كان يذهب مذهب الشراة، وكل من ترك حديثه على الإطلاق، وهم. لأنه لم يكن بداعية، ومن انتحل بدعة ولم يدع إليها، وكان متقنا كان جائز الشهادة، محتجا بروايته. فإن وجب ترك حديث عكرمة، لأنه كان يذهب مذهب الشراة مثله. ووثقه العجلي أيضا. على أن ابن حبان قد ذكره في الضعفاء وقال: إنه من أهل المنصورة، حدث بمنكرات عن الثقات، مما لا يشبه حديث الإثبات، يجب مجانبة روايته، ونفى الاحتجاج بما روى. وقال علي بن المديني: مرسل الشعبي، وسعيد بن المسيب أحب إلي من داود عن عكرمة عن ابن عباس. وقال غيره: إنه مات بالمدينة سنة خمس وثلاثين ومائة. وهو في التهذيب.
١١٦٠ - داود بن خالد بن دينار المدني:
سمع ربيعة بن أبي عبد الرحمن وروى عن إبراهيم بن عبيد بن رفاعة، وعنه محمد بن معن الغفاري المدني، وابن أبي فديك. قاله البخاري وابن حبان في ثالثة ثقاته، ووثقه أيضا العجلي، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به. وقال يعقوب بن أبي شيبة: مجهول لا تعرفه، ولعله ثقة. وهو في التهذيب.
١١٦١ - داود بن خالد:
أبو سليمان الليثي العطار المدني، من أهل المدينة، سكن مكة، ولذا قيل: المدني أو المكي. واقتصر البخاري على الأول. وقال ابن حبان: من أهل المدينة، سكن مكة. يروي عن سعيد المقبري، وعثمان بن سليمان بن أبي حثمة، وعنه أهل بلده والمعلى بن منصور. ذكره ابن حبان في ثالثة ثقاته، ومن قبله البخاري، وأفرده عن الذي قبله، وقال ابن معين: لا أعرفه. وهو في التهذيب.
١١٦٢ - داود بن أبي داود، عامر:
وقيل عمير بن عامر وقيل مازن الأنصاري المزني المدني، أخو حمزة بن داود. ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، يروي المراسيل، وعنه أهل المدينة. قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته، وذكره البخاري، وهو في التهذيب.
١١٦٣ - داود بن سليمان بن داود الشيرازي:
المدني، سمع في سنة ثلاث عشرة
стр. 325
وسبعمائة على الجمال المطري، وكافور الحصري في تاريخ المدينة لابن النجار.
١١٦٤ - داود بن سنان القرظي المدني:
مولى عمير أو عمرو بن تميم الحكمي.
يروي عن أبان بن عثمان، ومحمد بن كعب القرظي، ومسور بن رفاعة، وثعلبة بن أبي مالك، وعنه القعنبي، وإسحاق الفروي، وعبد العزيز بن عبد الله الأويسي وخالد بن مخلد وزياد بن يونس الاسكندراني. قال أبو حاتم وغيره: لا بأس به. ووثقه ابن حبان، وجعله من الثالثة. وهو في تاريخ البخاري، والميزان.
١١٦٥ - داود بن صالح بن دينار التمار:
الأنصاري، مولاهم وقيل إنه مولى أبي قتادة المدني، الآتي أبوه، يروي عن أمه عن عائشة وعن أبيه، وأبي أمامة بن سهل، وأبي سلمه بن عبد الرحمن وسالم بن عبد الله، والقاسم بن محمد. وعنه هشام بن عروة وهو من أقرانه، وابن جريج وعبد العزيز الدراوردي، والوليد بن كثير، وآخرون. قال حرب عن أحمد: لا أعلم به بأسا. ووثقه ابن حبان في ثالثة ثقاته. وقال: روى عنه أهل المدينة، وليس هو بالذي يقال له داود بن أبي صالح التمار، أحسبه الذي روى عنه أبو عبد الله أشقري، يعني: فقد أفرده البخاري عنه، وهذا في التهذيب وتاريخ البخاري، وقال: إن ابن جريج نسبه بداود بن أبي صالح التمار مولى أبي قتادة.
١١٦٦ - داود بن أبي صالح الليثي:
المدني، عداده في أهلها، يروي عن نافع، وعنه أهل المدينة، ساق البخاري حديثه عن نافع عن ابن عمر: أن النبي ﷺ «نهى أن يمشي الرجل بين المرأتين». وقال: لا يتابع عليه، ولا يعرف إلا به. وقال أبو زرعة: لا أعرفه إلا في حديث واحد. وهو حديث منكر. وقال أبو حاتم، مجهول، حدث بحديث منكر. وذكره ابن حبان في الضعفاء، وقال: يروي الموضوعات عن الثقات، حتى كأنه يتعمد. وهو في التهذيب.
١١٦٧ - داود بن عامر بن سعد بن أبي وقاص الزهري القرشي:
المدني يروي عن أبيه عامر بن سعد، وعنه يزيد بن أبي حبيب، ويزيد بن عبد الله بن قسيط، ومحمد بن إسحاق وغيرهم، وهو مقل ثقة. وثقه العجلي، وابن حبان، ومسلم. وقال البخاري:
حجازي. قال الذهبي: أظنه مات شابا. وهو في التهذيب.
١١٦٨ - داود بن عامر الأنصاري المدني:
في ابن أبي داود.
١١٦٩ - داود بن عبد الكريم بن أبي الكرم محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر بن
أبي طالب:
أبو سليمان الهاشمي الجعفري، عداده في أهل المدينة، يروي عن مالك وإبراهيم بن أبي يحيى، والدراوردي. وعنه أبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة، وابن نمير، وأبو حاتم، وابراهيم بن المنذر الحزامي ومحمد بن غالب تمتام، وثقه أبو حاتم، وقال كان عنده عن حاتم بن إسماعيل مصنفات شريك نحو ثلاثين جزءا، وابن حبان، وقال: لا يخطئ.
стр. 326
زاد غيرهما وقيل: إنه كان سريا جوادا ممدحا، مكثرا عن حاتم بن إسماعيل. وقال العقيلي:
في حديثه وهم وهو في التهذيب.
١١٧٠ - داود بن عطاء:
أبو سليمان المدني، مولى آل الزبير، وقال البخاري مولى المدنيين. يروي عن زيد بن أسلم، وهشام بن عروة، وصالح بن كيسان، وزيد بن عبد الحميد، وموسى بن عقبة. وعنه الأوزاعي وهو من طبقته، وقيل: إنه شيخه وعبد الملك بن مسلمة، وغيرهما كاسماعيل بن محمد الطلحي، وإبراهيم بن المنذر الحزامي وعبد الله بن محمد الأذرمي. روى شيئا قليلا لأنه مات قبل الشيخوخة، قال ابن عدي: في حديثه بعض النكرة وقال البخاري: منكر الحديث. وقال أحمد: رأيته وليس بشيء. وفي لفظ عنه: رأيته قبل أن يموت بأيام. لا يحدث عنه. وقال غيرهم: متروك. وذكره ابن حبان في الضعفاء وقال: إنه من أهل المدينة، وهو الذي يقال له: داود بن أبي عطاء، وهو من موالي مزينة، كثير الوهم في الأخبار، لا يحتج به بحال لكثرة خطئه وغلبته على صوابه. وكذا هو عند العقيلي في الضعفاء.
١١٧١ - داود بن عطاء المكي:
في الميزان، وقال: أظنه المدني يعني الذي قبله.
١١٧٢ - داود بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب:
أبو سليمان الهاشمي العباسي، أمير مكة والمدينة، واليمن، واليمامة، والكوفة. ولي ذلك لابن أخيه أبي العباس السفاح، فالكوفة أولا ثم البقية في سنة اثنتين وثلاثين ومائة. وفعل بالحرمين أفعالا ذميمة، قتل من ظفر فيهما من بني أمية، بحيث قال له عبد الله بن الحسن بن الحسن: يا أخي إذا قتلت هؤلاء، فبمن تباهي بملكك؟ أما يكفيك أن يروك غاديا ورائحا فيما يسرك ويسوءهم؟ فلم يقبل منه وقتلهم. وكان فصيحا مفوها ومع ذلك لما صعد المنبر ليخطب:
أرتج عليه، لكن نقل، أن أبا العباس السفاح، لما صعد ليخطب، فلم يتكلم، فوثب عمه صاحب الترجمة بين يدي المنبر فخطب. وذكر أمرهم وخروجهم، ومنى الناس، ووعدهم بالعدل، فتفرقوا عن خطبته. وذكر له صاحب العقد خطبتين بليغتين، إحداهما:
خطب بها المدينة وساقها، وقد مدحه إبراهيم بن علي بن هرمة بأبيات لامية، ولم يلبث أن مات في ليلة من ليالي ربيع الأول سنة ثلاث وثلاثين ومائة. ومولده سنة ثمان وسبعين. روى عن أبيه عن جده، وعنه الثوري، والأوزاعي، وابن جريج وغيرهم، ذكره ابن حبان في الثقات وقال يخطئ.
١١٧٣ - داود بن علي الغماري:
في أبي موسى.
١١٧٤ - داود بن عمر:
العلامة شرف الدين بن الركن الشاذلي، السكندري، تلميذ أبي العباس المرسي، ولد كما كتبه العفيف المطري في سنة تسعين وستمائة. وقال
стр. 327
العثماني قاضي صفد، فيما نقله شيخنا في درره عنه: إنه كان يشتغل ويتكلم على الناس، ولا يخلو بنفسه إلا ساعة بعد الظهر. قال شيخنا: وزعم أنه مات تقريبا سنة خمس عشرة وسبعمائة. فليحرر، قلت: أرخه العفيف المطري سنة ثلاث وثلاثين بالتكرور. وله تأليف في زيارة النبي ﷺ ، والرد على منكرها، سماه «البيان والانتصار في زيارة النبي المختار» وهو مطول في مجلدين، أجاد فيه. قال شيخنا: ورأيت له قصيدة يرغب فيها في الموت أولها:
أرى الناس تخشى من حلول المنية … وتطمع أن تبقى بدار تولت
لك الخير، ماذا تحذرين؟ وما الذي … ترجين مما بالمكاره حفت
أمن نقلة للموطن الأول الذي … إليه نفوس العارفين ترقت؟
جزعت وترضين الدنى، وتنزعي … عن الوطن الأعلى إلى دار غربة؟
١١٧٥ - داود بن عمير بن عامر:
في ابن أبي داود.
١١٧٦ - داود بن عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس:
الهاشمي العباسي، والد محمد الآتي. وسيأتي فيه: أنه ممن جمع له في الولاية في خلافة بني هاشم الخطابة على منبر مكة والمدينة، وقد روى عن أبيه، وأبي بكر بن بكار. وعنه حفيده محمد بن عيسى، وغيره. ولي إمرة الحرمين للأمين محمد، ثم خرج إلى مكة، وأقام بها عشرين شهرا، فكتب إليه أهل المدينة يلتمسون منه الرجوع ويفضلونها على مكة، في شعر لهم، فأجابهم أهل مكة بشعر مثله وحكم بينهم رجل من بني عجل، كان مقيما بجدة في شعر له عظمهما معا فيه والقصة مشهورة. وقد قال وكيع: أهل الكوفة اليوم بخير، أميرهم داود بن عيسى، وقاضيهم: حفص بن غياث، ومحتسبهم: حفص الدورقي. ويحكى أن داود خلع الأمين وبايع المأمون، واحتج بكون الأمين قد بغى على أخويه المأمون والمؤتمن، وكتب لولده سليمان عامله على المدينة أن يفعل مثل ذلك. ثم سار إلى المأمون، وأعلمه بذلك فسر، وتيمن ببركة مكة والمدينة. وكان داود في سنة تسع وتسعين ومائة، واتفق أنه أقام بمكة عشرين شهرا، واستناب على المدينة ولده سليمان، فكتبوا إليه:
إن مقامه بالمدينة أفضل، وقالوا له شعرا يحرضونه فيه على الهجرة من مكة إليها. فلما ورد عليه الكتاب أرسل إلى رجال من أهل مكة فقرأه عليهم، فأجابه عيسى بن عبد العزيز المكي المعروف بالسلعسي بقصيدة ذكر فيها مكة وما فضلها الله به من المشاعر أولها:
أداود أنت الإمام الرضي … وأنت ابن عم إمام الهدى
وفي سنة ثمان وتسعين أصلح داود المنبر النبوي.
١١٧٧ - داود بن أبي الفرات:
مضى في داود بن بكر بن أبي الفرات.
стр. 328
١١٧٨ - داود بن فراهيج المدني:
ثم البصري مولى قيس بن الحرث بن فهر، ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين. وهو يروي عن أبي هريرة، وأبي سعيد الخدري، وعنه محمد بن عجلان، وابن إسحاق، وشعبة، وعبد الرحمن بن إسحاق، وأبو غسان محمد بن مطرف. ضعفه شعبة، والنسائي، وقال حنبل بن إسحاق عن أحمد: مدني. صالح الحديث وقال ابن معين: ليس به بأس. وقال عباس الدوري عنه: إنه ضعيف الحديث.
وقد بقي إلى أيام قتل الوليد، فإنه قدم الشام إذ ذاك، قال شعبة: وقد كبر وافتقر وافتتن.
وقال بعضهم: كان شعبة يضعفه. وذكره ابن حبان في ثانية ثقاته وقال: أصله من المدينة.
قدم البصرة وحدثهم بها، وسبقه ابن المديني فقال: مدني قدم البصرة وهو في الميزان، وحديثه عند الإمام أحمد في مسنده.
١١٧٩ - داود بن قيس:
أبو سليمان الفراء، الدباغ، المدني من أهلها، ومولى قريش، ولذا قال البخاري: القرشي. يروي عن موسى بن يسار، ونعيم المجمر، وسعيد المقبري، وعبيد الله بن مقسم، وعدة. وعنه: ابنه سليمان، والسفيانان، وابن مهدي، وأبو نعيم، وعبد الرزاق، والقعنبي وقال: ما رأيت بالمدينة أفضل منه، ومن حجاج بن صفوان في آخرين، وثقه الإمام أحمد، وابن المديني، وأبو زرعة، وأبو حاتم، والنسائي، والساجي وابن سعد وقال: مات بالمدينة، وله أحاديث صالحة، وابن حبان. وقال الشافعي: ثقة حافظ. وقال القعنبي: ما رأيت بالمدينة رجلين كانا أفضل من داود بن قيس ومن الحجاج بن صفوان. مات في ولاية أبي جعفر، وهو ممن خرج له مسلم وغيره، وترجم في التهذيب. وسيأتي له ذكر في ولده سليمان.
١١٨٠ - داود بن مازن:
هو ابن داود، مضى.
١١٨١ - داود بن موسى الغماري الفاسي:
المالكي، نزيل الحرمين سكنهما نحو عشرين سنة، وبالمدينة أكثر بيسير. وكان قد عني في شبابه بفنون من العلم، وتنبه في ذلك وصار على ذهنه فوائد ونكت حسنة يذاكر بها. ثم أقبل على التصوف والعبادة وجد فيهما كثيرا. مات بالمدينة أول سنة عشرين وثمانمائة، ودفن بالبقيع. ترجمته في التاسعة، وقال الفاسي: وكانت بيننا مودة ومحبة، وأظنه في عشر الستين. وقال في ذيل النبلاء: كان كثير العناية بالعبادة وله بالفقه وغيره إلمام، ومذاكرة حسنة، جاور بالحرمين أظن من أول القرن التاسع أو آخر الثامن، وكان للناس فيه اعتقاد. قال ابن فهد: ووجد بخط شيخنا الجمال بحمد بن إبراهيم المرشدي: أنه داود بن علي الغماري، والشيخ الصالح الناسك العالم.
١١٨٢ - داود الجبرتي:
كان بحفظ القرآن مع التدين والسكون، ومات بالمدينة.
ذكره ابن صالح.
стр. 329
١١٨٣ - داود الرومي:
أحد باشات ملك الروم عثمان، له سبع.
١١٨٤ - داود الزيلعي:
شاب صالح، جاور بالمدينة ومات بها. ذكره ابن صالح، وهو غير الأول.
١١٨٥ - داود:
رجل ذكره ابن صالح، فقال: كان فاضلا صالحا، جاور بالمدينة ودرس بها واشترى بها دارا، كان بها هو وزوجته، وولده. ثم باعها وارتحل، وأظنه مات بالشام.
١١٨٦ - دبوس بن سعيد الحسيني الطفيلي:
من شرفاء آل الطفيل، ابن منصور.
رأس المتجرئين على الحجرة النبوية في أخذ جملة من قناديلها، وكان ذا شوكة بحيث خاف أمير المدينة زبيري منه وقوع فتنه، وكان ذلك سببا لتغافله عنه حتى انسحب إلى الفرع.
وراسل أبو الفرج المراغي في طالب كسوة، فامتنع من إبلاغه مقصده، فحمله ذلك حين ذخل المدينة مختفيا على ضربه إياه وهو داخل لصلاة العشاء من باب السلام بالسيف على كتفه، فكانت الثياب حائلة بينه وبين تمام غرضه، لكنه جرح جرحا يسيرا، ثم هرب.
وطلبه الشريف محمد بن أبي ذر بن عجلان من آل نعير فلم يظفر به تلك الليلة، ثم أدركه في صبحتها فقتله تحت جبل عير، ولم يكن يتوهم الغريم قتله. وذلك في سنة اثنتين وستين وثمانمائة، على ما تتحرر.
١١٨٧ - دحية بن خليفة الكلبي:
الصحابي، الشهير، ويحتمل أن يكون زوج درة ابنة أبي لهب الذي ذكره مسلم في الطبقة الأولى من المدنيين، ودحية الكلبي، نزل دمشق بعد ذلك وسكن المزة. وهو صاحب رسول الله ﷺ ، ورسوله إلى قيصر ملك الروم، وكان جبريل يأتي رسول الله ﷺ على صورته في بعض الأحيان، وكان أجمل الناس وجها. وكان إذا قدم المدينة من الشام، لم تبق معصر إلا خرجت تنظر إليه، أسلم قديما، وشهد المشاهد بعد بدر وشهد اليرموك، وبقي إلى خلافة معاوية. روى عنه خالد بن يزيد بن معاوية، وعامر الشعبي، ومنصور بن سعيد بن الأصبغ. روى له أبو داود.
١١٨٨ - دفيف-كعظيم -:
المدني، مولى عبد الله بن عباس. روى عنه في العزل، وعنه حميد بن قيس، ذكره البخاري ولم يزد على ما في السند. وقال أبو جعفر: مات سنة تسع ومائة في خلافة هشام بن عبد الملك، وحديثه في الموطأ. وذكره ابن الحذاء في رجاله.
١١٨٩ - دكين بن سعيد المزني:
وقيل: الخثعمي، صحابي، قدم على النبي ﷺ في أربعمائة نفس يستطعمونه، فأطعمهم وزودهم. نزل الكوفة، وعده بعضهم من أهل الصفة، وقال أبو نعيم: لا أعلم لا ستيطانه الصفة ونزولها أثرا صحيحا.
١١٩٠ - دمشق خواجا بن جوبان:
الماضي له ذكر في أبيه، وإنهما دفنا بالبقيع.
стр. 330
١١٩١ - دوس مولى رسول الله ﷺ :
قال ابن السندي له ذكر في حديث رواه محمد بن سليمان الخزاعي عن وحشي بن حرب عن أبيه عن جده: أن النبي ﷺ كتب إلى عثمان وهو بمكة: «أن جندا توجهوا قبل مكة، وقد بعثت إليك دوسا مولى رسول الله ﷺ ، وأمرته أن يتقدم بين يديك باللواء، وبعثت إليك خالد بن الوليد لتسير» رواه صدقة بن خالد عن وحشي، فلم يذكر فيه دوسا. قال أبو نعيم: وليس المراد بدوس إلا القبيلة، ولا يعرف في موالي النبي ﷺ أحد اسمه دوس. قال شيخنا في الإصابة: والسياق يأبى ما قاله أبو نعيم، ولكن الإسناد ضعيف.
١١٩٢ - دينار، العزّ الحبشي الشهابي، المرشدي، الشافعي:
قال ابن فرحون:
استقر في مشيخة الخدام بالمسجد النبوي، عقب وفاة ناصر الدين نصر عطاء الله في سنة سبع وعشرين وسبعمائة بعد أن كان من جملة الخدام بالقاهرة، فكان ذا حشمة ودين وعزة وحسن تفنن. صحب المشايخ الكبار من المجاورين، وتأدب بآدابهم، واكتسب من أخلاقهم، فلزم التلاوة ومجاهدة نفسه بالصيام والقيام والصدقة والإحسان. وأوقف أملاكا، ما بين نخيل ودور، وأعتق خداما وعبيدا وإماء يزيد عددهم على الثلاثين وعلق القناديل من خدامه في الحرم السبعة. وكفل أيتاما وحرما، ونعمهم بالمأكل والملابس والمساكن حتى كانوا يعدون من عياله، وله محاسن متعددة منها أنه سافر مرة إلى مصر فاستخلف على بيته وأمواله بعض أصدقائه من المجاورين، ففرط بعدم تحرزه ممن بالبيت من خدام وإماء وعبيد لظنه عدم خيانتهم، فأفسدوا، ونقص مما خلفه ببيته مقدار أربعة وعشرين ألفا. فلما جاء وعلم بذلك قال له: «إن ذلك يلزمك شرعا لتفريطك»، فقال له: «نعم». وأمره أن يأخذ من أملاكه ونخله ما شاء، واستشار أصحابه فوافقوه على الأخذ، فلم يصوب رأيهم، فقال: إن هذا الرجل ممن صحبته في الله، وقد أقرأني القرآن، فلا أغرمه شيئا أفسده عبيدي لم يتدنس منه بشيء، وأبرأ ذمته من ذلك، ولم يزل صديقا له، حتى فرق الموت بينهما. وله بالحرم آثار شريفة. وكان فيه من الشدة في الدين على الإشراف، ما كان في مختار الآتي وزيادة مع الانقياد إلى الشرع، والموافقة على الخير، وكان صديقا للجمال المطري يحبه، زاد في ذلك على عطاء الله الآتي. فلما سعى إليه وهو بالقاهرة في المشيخة صفي الدين جوهر خادم اللالا وأعاطيها تسلط أهل الشر على الجمال المشار إليه، بحيث اغتم لذلك. فاتفق أنه رأى في المنام كأن باب جبريل حول إلى باب الرحمة، وصار يقول: كيف يزال باب ثابت إلى باب غيره، ويبقى هذا المكان لا باب له؟ فلم يلبث إلا يسيرا، وجاء الخبر بالرجوع عن جوهر وولاية العز هذا، وكان بيته بباب الرحمة، وبيت جوهر بجوار رباط صفي الدين السلامي، فجاء المنام كفلق الصبح، وانكف أهل الشر عن الجمال المذكور. وكان الأولاد المجاورين كالأب الشفيق، يسأل كل من لقيه منهم عن حاله وحال أهل بيته وأولاده، ويقول له: كيف إخواننا؟ ويقضي
стр. 331
الحوائج بطيب نفس وانشراح، وكان إذا غضب أو انزعج يرجع عن قريب، لا يؤيس من خيره ولو أيس بقوله، وطالت مدته. ثم عزل بمختار الديري الآتي ثم أعيد وهو بالقاهرة، وناب عنه في غيبته شمس الدين الجمداري، وصار عز الدين في ولايته على طريقته الأولى من فعل الخيرات، وعتق المماليك ووقف النخيل على الفقراء. فلما ضعف بدنه وقوته لكبر سنه، ولزم العزلة والإقبال على الخير، سعى عليه لذلك فولى افتخار الدين ياقوت الخازندار عوضه، في سنة ثمان وخمسين وسبعمائة، ولزم التأدب مع صاحب الترجمة بحيث كان يأتيه إلى مجلسه ويعوقه بالشهر، ويتقرب إليه حتى أحبه وصار يقول أنا خادم محتشم رئيس، ولقد صدق فيما قال. فلم يلبث أن مات في أيامه سنة إحدى وستين وسبعمائة، ولخص بعضهم هذه الترجمة وقال: إنه بعد استقراره حسنت سيرته إلى الغاية، ولازم التلاوة والعبادة، وعمل آثارا حسنة بالمسجد الشريف مع شدة على الرافضة وقيام في الأمور الشرعية. ومع ذلك انعزل بصفي الدين جوهر ولكن لم يتم له أمرا، وعزل قبل خروجه من القاهرة واستمر دينار على عادته، ثم عزل بالشريف مختص الخازندار، فباشر بأخلاق غير مرضية وترفع على الناس، فعزل وأعيد دينار، وبقي مختص نائبه في المشيخة لكبر سن دينار، وإقباله على العبادة، وإلى أن مات بعد عزله قبيل موته سنة ثمان وخمسين بافتخار الدين ياقوت. وذكره المجد، فقال: وكان كلقبه ذا عز ودين وحشمة وتمكين ورئاسة وترقين، وطريق رضى وحسن يقين. ولي المشيخة في الحرم الشريف النبوي، وعلى ساكنه أفضل الصلاة والسلام في عام سبع وعشرين وسبعمائة، بعد وفاة الشيخ ناصر الدين نصر عطا الله. وكان قد صحب أكابر الأشياخ وسادات المجاورين والعلماء المتقين، وكان بهديهم يهتدي وبطريقتهم يقتدي، وإلى خدمتهم ينتمي وعن المكاره بهمتهم يحتمي. وقف نفسه على أفضل العبادات فنال به أكمل السعادات وأجمل المرادات، وذلك أنه لم يبرح في قراءة القرآن، وقرى الأقران، ومد الخوان، وسد خلة الإخوان، بالإنعام والإحسان والمواظبة على القيام، والمداومة على الصيام في أكثر الأيام، بذل في الله الأنفاس والنفائس، وساس المنصب بعلو همته وكان أحسن سائس، شرح الله بولايته الصدور وأطلع به من أفق الكرم أتم بدور، ووقف أملاكا كثيرة ما بين نخيل ودور، واعتق من الإماء والعبيد زهاء الثلاثين بل تزيد، وكفل جماعات من الأرامل والأيتام وعمهم بالأنعام، ورتب لهم الشراب والطعام والمسكن والملبس والمقام، وأنالهم في جميع أحوالهم أحسن إنالة وبرهم ونعمهم بمثل ما بر به أهله وعياله. أما شدته على الأشراف فقد سبق فيه من تقدمه خفضا، وأما القيادة إلى الشرع الشريف: فكان إلى الأمد الأقصى ومسابقته إلى الخيرات كانت سدا ومبادرته إلى المآثر كانت جدا، ومساعدته لذوي الضرائر لا يعرف له أحدا حدا، ومع ملاطفته مع أولاد المجاورين تحكي ملاطفة الأب الرؤوف والأم العطوف، إذا رأى أحدا سأل عن حاله ثم عن حال عياله، ثم عن كل من في البيت من نسائه
стр. 332
ورجاله، سؤالا يشعر بالمحبة في الله للطف مقاله، ويتصدى لقضاء حوائجهم بنفس مبشوش ووجه بشوش. قد طهر الله قلبه من أدناس الغشوش، حتى كأنه لتمكن الإخلاص والودادة الربانية ملبوس مرشوش، وهي طويلة.
١١٩٣ - دينار المعزي البدري:
قال ابن فرحون: كان من خدام المسجد النبوي، غاية في الإحسان والخيره قد جعل مسكنه دار الشرابي الذي بزقاق الخدام موئلا للخدام ومرفقا للمرتادين، يعد فيها للمرضى أنواعا من الأمواه والأشربة والأغذية، فلا يمرض فقير أو مجاور أو خادم إلا جاءه في الحين، وحمل إليه من كل ما يحتاج إليه. وعطاؤه كالسلاطين إن أعطى ماء لسان، أو ماء خلاف، وما أشبه ذلك ملاء الإناء، وكذلك يفعل في الشراب والسكر وغيرهما. ومتى وصف للفقير دواء سعى في تحصيله حتى يأتيه به، ثم إنه لا يزال يطبخ في بيته الأشياء اللطيفة المناسبة ويحملها بنفسه على يده، لا يستعين بعبده ولا بغلامه. وفعله هذا عام في جميع الناس حتى أهل الربط والمدارس، فيأتيهم ويترفق لهم ويشفق عليهم ويشهيهم. هذا فعله فيما ملكت يمينه، وأما غير ذلك من مساعدة الضعفاء والقيام مع المنكسر بدين أو فقر فالعجب العجاب يخرج من ماله ويضمن في ذمته، ويدخل على الغريم في بيته. ولقد ضمن مرة نحو خمسين ألف درهم طولب بها وضيق عليه فيها، ففرج الله عنه بنيته وأمره في ذلك أجل من أن يوصف، بحيث يحتمل التدوين. وأما سعيه في التئام الكلمة واختلاجه بين الناس، وجمع الشمل بين الإخوان والتأليف بين الأقران: فمن عجائب الزمان. توفي سنة أربع وثلاثين وسبعمائة. وذكره المجد، فقال: كان هو والمتقدم قبله كأنهما ديناران وازنان، وفي ميزان الاختبار والاعتبار راجحان وازنان، وكان لم يل المشيخة لكن سبق في المكارم كثيرا من المشايخ، له قدم في المفاخر راسية، وعرق في الرئاسة راسخ غوث الراجين، وغيث للمحتاجين. كان مسكنه بدار الشرابي في زقاق الخدام، هيأ فيه منزلا للخاص والعام، وكل من يتحشم إليه بنقل الأقدام، قام في معارك المشار إليه إقدام وأي إقدام، وجعل في منزله مارستانا للمرضى ويعد القيام بحالهم عليه حتما فرضا. لا يسمع بمريض من الخدام والمجاورين والفقراء والمسافرين، إلا وتبادر في الحين إلى عيادته، ويحمل إليه من الأشربة والأغذية الملوكية حسب شهوة المريض وإرادته. وإذا وصف لمريض دواء مفقود بذل في تحصيله النقود، ولا يبقى في ذلك شيئا من المجهول. وأما ما هو سهل الوجدان كالسكر والشربات فهي مبذولة لكل سائل، محمولة إلى منازل المرضى المنقطعة الوسائل، يبذل بذل الملوك، ويعطي عطاء السلاطين، لا يفرق عند التصدق بين التبر والتين، ولا بين الطيب والطين، إذا سئل سكرة أعطى شيئا كثيرا وإذا طلب ماء ورد أو خلافه ملأ الإناء ولو كان كبيرا، وإذا تحقق مريضا داوم في بيته على الأغذية اللطيفة العطرة الفائقة والأدوية المناسبة اللائقة، ويحمله بنفسه ويحضرها عنده ولا يستعمل في ذلك أحد، لا غلامه ولا عبده، ولا
стр. 333
يخص بعوارفه معارفه بل كان يعم به كل من كان جاهله أو عارفه. وهكذا شأنه في كل ما ملكت يمينه كأنه انعقدت في على الإنفاق يمينه، ووراء ذلك بذل الغرض وكسر الوجه في مساعدة المنكسر المديون، والفقير الذي قللت الديون منه نور العيون، فإنه كان يجتهد في إرضاء مديونهم وإن أحوج الحال الضمان دخل بنفسه في ضمانهم. ولقد ضمن مرة نحو خمسين ألف درهم، فطولب بها وضيق عليه الغريم فلم يكترث بذلك حتى فرج الله عنه ببركة هذا النبي الكريم.
١١٩٤ - دينار أبو عبد الله بن القراظ:
ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين. هو الذي بعده.
١١٩٥ - دينار أبو عبد الله القراظ:
مدني جليل، مولى خزاعة، تابعي. يروي عن معاذ بن جبل، وسعد بن أبي وقاص، وأبي هريرة ﵃. وعنه: عمر نبيه الكعبي ومحمد بن عمرو وموسى بن عبيدة وأسامة بن زيد الليثي، وآخرون. وقال ابن حبان في الثقات: روى عنه أهل المدينة. زاد غيره: وكان ذا صلاح ووقار وفضل. وهو في التهذيب. لتخريج مسلم وغيره له.
١١٩٦ - دينار القرظي:
أحد الخدام بالمسجد النبوي، أثنى عليه ابن فرحون.
١١٩٧ - دينار الطواشي:
خادم أبي شامة، كان من الصالحين، ذكره ابن صالح.
حرف الذال المعجمة
١١٩٨ - ذربان الحسيني:
الطفيلي أبو شادي الآتي، من أشرار أشراف المدينة كولده، كان ممن عاون عجلان بن نعير أمير المدينة في نهبها، واحتال زبيري أمير المدينة في ولايته الأولى حتى وصل هو وابن عمه محمد بن سند أحد رؤوسهم أيضا عنده بالحصن.
وقد قررت جماعة الفتك بهما فقتلوهما.
١١٩٩ - ذكوان بن عبد قيس بن خلدة بن مخلد بن عامر بن زريق:
أبو أليسع، الأنصاري الزرقي، صحابي، شهد العقبتين. وكان يقال: إنه من المهاجرين ومن الأنصار جميعا، وذكر أنه خرج إلى مكة من المدينة مهاجرا، وأقام بها مع رسول الله ﷺ إلى أن قدم رسول الله ﷺ المدينة فقدمها. وشهدا بدرا واستشهد بأحد. وهو من أول الإصابة، وقال النبي ﷺ «من أحب أن ينظر إلى رجل يطأ بقدميه غدا خضرة الجنة فلينظر إليه». وروى عمر بن شبة في أخبار المدينة بسند له إلى أنس أن سعد بن أبي وقاص «اشترى من ذكوان هذا بين السقيا ببعيرين» ومن طريق جابر نحوه، وزاد: «أن أباه أوصاه أن يشتريها. قال:
فوجدت سعدا سبقني».
١٢٠٠ - ذكوان مولى رسول الله ﷺ :
ذكره ابن حبان في الصحابة وهو مختلف في
стр. 334
اسمه في الحديث الذي من جهته، وأصح الروايات فيه: مهران، ذكره في الإصابة.
١٢٠١ - ذكوان مولى جويرية ابنة الأحمس الغطفانية:
هو أبو صالح السمان، يأتي في الكنى.
١٢٠٢ - ذكوان مولى جويرية الغطفانية أبو صالح السمان:
من كبار علماء المدينة، كان يجلب السمن والزيت إلى الكوفة. قيل: إنه شهد حصار عثمان يوم الدار وسمع سعد بن أبي وقاص، وأبا هريرة، وعائشة وابن عباس، وأبا سعيد وابن عمر، ومعاوية وجماعة. وعنه ابنه سهيل، والأعمش. وقال: إنه سمع منه ألف حديث. وسمى مولى أبي بكر عبد الرحمن، وزيد بن أسلم، وبكير الأشج، وعبد الله بن دينار. ويحيى بن سعيد الأنصاري، وابن شهاب، وخلق. قال أحمد: ثقة ثقة. من أجل الناس وأوثقهم، ووثقه ابن معين، وأدرجه في إثبات أصحاب أبي هريرة، والعجلي وأبو حاتم، وزاد أبو حاتم:
صالح الحديث، يحتج بحديثه. وأبو زرعة، وزاد: مستقيم الحديث. وابن سعد، وزاد كثير الحديث. وكان يقدم الكوفة بجلب فينزل في بني أمية، والساجي وزاد: صدوق.
وقال الحربي: من الثقات. وكذا ذكره ابن حبان في الثقات. وقيل: كان عظيم اللحية.
فإذا ذكر عثمان بكى فارتجت لحيته، وقال: هاه هاه. وذكر الإمام أحمد من فضله وقال الأعمش: كان مؤذنا. فأبطأ الإمام، فأمنا، فكان لا يكاد يجيزها من كثرة الرقة والبكاء.
مات سنة إحدى ومائة. وهو في التهذيب في الأسماء، وقيل: إن أبا هريرة كان إذا رآه قال: ما على هذا لا يكون من بني عبد مناف.
١٢٠٣ - ذكوان، مولى عائشة، أبو عمرو:
ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، روى عنها. وعنه: عبد الرحمن بن الحارث بن هشام-وهو أكبر منه-وابن أبي مليكة، وعلي بن الحسين، ومحمد بن عمرو بن عطاء، وغيرهم. قال أبو زرعة: ثقة. وقال العجلي: مدني تابعي ثقة. ذكره ابن حبان في الثقات. وقال البخاري في تاريخه من طريق ابن مليكة إنه أحسن على ذكوان الثناء. وفي صحيح البخاري: «وكانت عائشة يؤمها عبدها ذكوان في المصحف» ووصله شيخنا في تعليقه.
١٢٠٤ - ذؤيب بن حبيب بن تويت-بمثناتين-مصغر، بن أسد بن عبد العزي
القرشي الأسدي:
ذكره عمر بن شبة في أخبار المدينة عن أبي غسان المدني، قال: اتخذ ذؤيب وساق نسبه قال: وكانت له صحبة بالنبي ﷺ دارا بالمصلى مما يلي السوق. وهي بأيدي ولده إلى اليوم، قاله في الإصابة.
١٢٠٥ - ذؤيب بن حلحلة وقيل ابن حبيب بن حلحلة-بن عمرو بن كليب بن
أصرم أبو قبيصة:
الخزاعي الكلبي، شهد الفتح مع النبي، وله رواية عنه. روى عنه ابن عباس كما عند مسلم، وأبي داود، وابن ماجه. وكان يسكن قديدا، وله دار بالمدينة،
стр. 335
وعاش إلى زمن معاوية وهو في الإصابة. والفاسي، والتهذيب، وغيرها. وقد فرق ابن شاهين بين ذؤيب بن حلحلة والد قبيصة، وبين ذؤيب بن حبيب الذي روى عنه ابن عباس، وزعم ابن عبد البر: أن أبا حاتم سبقه لذلك. قال: وهو خطأ قال شيخنا:
ولم يظهر لي كونه خطأ. فأما والد قبيصة فقد ذكر الغلابي عن ابن معين: «أن النبي ﷺ أتى بقبيصة بن ذؤيب ليدعو له بعد وفاة أبيه». والذي روى عنه ابن عباس: قد نبه عليه في صحيح مسلم «أن رسول الله ﷺ كان يبعث معه بالبدن إلى الحرم، ثم يقول: إن عطب منها شيء-قبل محله-الحديث». وذكر ابن سعد أنه يسكن قديدا، وعاش إلى زمان معاوية فهما اثنان.
١٢٠٦ - ذؤيب، أبو قبيصة:
ذكره مسلم في الطبقة الأولى من المدنيين، وهو في الذي قبله.
١٢٠٧ - ذؤيب بن عبد الله بن عمرو بن محمد بن ذؤيب بن عمامة:
أبو عبد الله القرشي، السهمي، وينسب لجده الأعلى، فيقال: ذؤيب بن عمامة يروي عن عبد المهيمن بن سهل، ويوسف بن الماجشون، ومالك بن أنس، ومحرز بن هارون وعبد العزيز بن أبي حازم. وعنه: إسحاق بن مرسي الأنصاري، والنضر بن سلمة المروزي شاذان، وأبو حاتم الرازي، وقال: صدوق، وجماعة. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال:
يروي الغرائب، يجب أن يعتبر حدوثه من غير رواية شاذان عنه، ولذا ذكره الذهبي في الميزان، وهو ممن سكن الموصل وحدث بها، ثم رجع إلى المدينة. فتوفي بها في ذي الحجة سنة عشرين ومائتين.
١٢٠٨ - ذو البجادين المزني:
صحابي من المهاجرين السابقين، واسمه عبد الله، عده بعضهم في أهل الصفة فيما حكاه عن ابن المديني، وكان اسمه عبد العزي، فقال له النبي ﷺ : «بل أنت عبد الله ذو البجادين».
١٢٠٩ - ذو الزوائد الجهني:
صحابي، عداده في أهل المدينة. روى عن النبي ﷺ في حجة الوداع، روى حديثه مسلم بن مطير عن أبيه عنه. وقيل عن أبيه عن رجل عنه، وقال ابن عبد البر: إنه جهني. روى عنه أيضا أبو أمامة بن سهل بن حنيف «أنه كان يجيء إلى السوق في الحوائج فيصلي الضحى». ذكر ذلك ابن حجر في الإصابة، وهو في التهذيب.
١٢١٠ - ذو الشمالين:
مختلف في اسمه، فقيل: عمير أو الحارث، وهو من أهل مكة. قال ابن إسحاق إنه خزاعي يكنى أبا محمد، حليف لبني زهرة، وأبو عبد عمرو بن نضلة، قيل: إنه استشهد بأحد وهو خطأ، فهو إنما قتل ببدر على ما ذكره غير واحد من
стр. 336
العلماء، منهم: ابن عبد البر، الذي نسب إليه استشهاده بأحد مما سببه غلط ناسخ الاستيعاب.
١٢١١ - ذو مخبر:
ويقال: ذو مخمر أبو مخبر الحبشي، ابن أخي النجاشي. وفد على النبي ﷺ ، وخدمه، ثم نزل الشام، وله أحاديث. ذكره شيخنا في الإصابة.
١٢١٢ - ذو اليدين:
راوي حديث السهو في الصلاة، كان ينزل بذي خشب من ناحية المدينة، له صحبة رواه شعيب بن مطير عن أبيه عنه، وروى عنه أيضا خالد بن معدان، وجبير بن نفير، وأبو الزهراية، وغيرهم. ويقال ان اسمه الخرباق، وحديثه عند عبد الله بن أحمد في زوائد مسند أبيه.
حرف الراء المهملة
١٢١٣ - راجح بن طراد بن عامر التربي السوارقي أبوه:
شهد في نحو الأربعين وسبعمائة.
١٢١٤ - راشد بن حفص بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف الزهري:
القرشي، من أهل المدينة، وأمه من بني سليم. يروي عن أبيه وعنه محمد بن إبراهيم بن المطلب، وثقه ابن حبان، وهو في الميزان.
١٢١٥ - رافع بن إسحاق الأنصاري:
مولى آل الشفاء ويقال مولى أبي طلحة.
والشفاء امرأة قرشية هي أم سليمان بن أبي حثمة، تابعي، من أهل المدينة ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين وقال مولى الشفاء، ويقال له مولى أبي أيوب، يروي عن أبي أيوب الأنصاري وأبي سعيد الخدري وعنه إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة وثقه ابن حبان والعجلي وقال مدني تابعي، وقال ابن عبد البر هو من تابعي أهل المدينة، فيما نقل، وهو في التهذيب.
١٢١٦ - رافع بن أسيد بن ظهير الأنصاري:
الخزرجي المدني، روى عن أبيه في كراء الأرض، وعنه جعفر بن عبد الله الأنصاري والد عبد الحميد، ذكره ابن حبان في الثقات وهو في التهذيب.
١٢١٧ - رافع بن جحش المحاربي:
ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين وهو ......... (١)
١٢١٨ - رافع بن خديج بن رافع بن عدي بن زيد بن جشم بن حارثة:
أبو عبد الله أو أبو خديج الأنصاري، الخزرجي الحارثي من بني حارثة بن الحارث بن стр. 337
الخزرج، ابن أخي ظهير ومظهر، صحابي، ذكره مسلم في المدنيين، وله أحاديث، وشهد أحدا والخندق واستصغر يوم بدر، ويقال أصابه سهم يوم أحد فنزعه وبقي النصل حتى مات، وقال له النبي ﷺ : «أنا أشهد لك يوم القيامة»، وشهد صفين مع علي بن أبي طالب. روى عنه ابنه رفاعة، وحفيده عباية بن رفاعة، وبشير بن يسار، وحنظلة بن قيس الزرقي والسائب بن يزيد، وعطاء بن أبي رباح، ومجاهد، ونافع مولى ابن عمر، وآخرون وكان يتعانى المزارع ويفلحها. مات بالمدينة عن ست وثمانين سنة في أول سنة أربع وسبعين. وقيل في التي قبلها، وصلّى عليه عبد الله بن عمر، بل أخذ بعمودي جنازته، فجعله على منكبيه، يمشي بين يدي السرير حتى انتهى إلى القبر. وحديثه في الستة وهو في التهذيب، وأول الإصابة. وتاريخ حلب لابن العديم.
١٢١٩ - رافع بن رفاعة:
أبو خديج، المدني، مات سنة مائة في خلافة عمر بن عبد العزيز، تابعي، يحتمل أن يكون هو المذكور في ثقات التابعين، وإنه يروي عن حذيفة.
١٢٢٠ - رافع بن زيد بن كرز بن سكن بن زعوراء بن عبد الأشهل:
الأنصاري، الأوسي الأشهلي، ويقال: رافع بن سهل، ويقال: رافع بن زيد. بدري استشهد بأحد في أول الإصابة.
١٢٢١ - رافع بن سالم الفزاري:
ذكره مسلم في ثانية تابعي المدنيين.
١٢٢٢ - رافع بن سنان:
أبو الحكم الأنصاري، الأوسي المدني الصحابي، جد عبد الحميد بن جعفر بن عبد الله بن الحكم بن رافع. يروي عنه: عبد الحميد. وفي إسناد حديثه اختلاف. في التهذيب وأول الإصابة.
١٢٢٣ - رافع بن مالك بن العجلان:
الزرقي، الأنصاري، الخزرجي الصحابي، والد رفاعة في البخاري أنه كان من أهل بيعة العقبة وكان يقول لابنه رفاعة:
ما يسرني أني شهدت بدرا بالعقبة، وبه يرد على ما ذكره موسى بن عقبة عن ابن شهاب في عدة البدريين، وأصرح منه ما لأبي نعيم في المعرفة من طريق معاذ بن رفاعة بن رافع قال: كان رافع، يعني جده، من أصحاب العقبة ولم يشهد بدرا، وعن أبي غسان عن عبد العزيز «أن رافعا استشهد بأحد، فدفن في بني زريق».
١٢٢٤ - رافع بن المعلى:
الأنصاري، المدني، في أبي سعيد: من الكنى.
١٢٢٥ - رافع بن مكيث:
كعظيم آخره مثلثة، الجهني، صحابي، ذكره مسلم في المدنيين، أخو جندب بن مكيث الماضي وهو ممن شهد الحديبية وبيعة الرضوان، وكان أحد من يحمل ألوية جهينة يوم الفتح، واستعمله النبي ﷺ على صدقات قومه،
стр. 338
وشهد الجابية مع عمر بن الخطاب ﵁، له عند أبي داود حديث واحد عن طريق ولده الحارث عنه في حسن الملكة، ذكره في الإصابة والتهذيب.
١٢٢٦ - رافع:
المدني، بواب مروان بن الحكم، أرسله مروان بن الحكم إلى ابن عباس يسأله عن قوله تعالى: ﴿لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أَتَوْا﴾، حكى ذلك ابنه حميد بن عبد الرحمن وعلقمة بن وقاص، وكأنهما سمعا منه جواب ابن عباس، وقد روى الخبر المذكور: مسلم والترمذي أيضا، وفيه ذكر رافع.
١٢٢٧ - رافع أبو البهاء:
مولى النبي ﷺ ، هو أبو رافع في الكنى.
١٢٢٨ - رباح بن حبان:
يروي عن أهل المدينة، وعمر بن عبد العزيز، وعنه:
مالك بن أنس، قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.
١٢٢٩ - رباح بالموحدة وقيل بالمثناة للأكثر، ابن الربيع بن صيفي التميمي:
أخو حنظلة التميمي، ذكرهما مسلم في المدنيين، وله عند أبي داود والنسائي وابن ماجة في النهي عن قتل الذرية، وهو في التهذيب والإصابة.
١٢٣٠ - رباح بن عبد الرحمن بن أبي سفيان بن حويطب بن عبد العزى:
أبو بكر القرشي، العامري المدني، قاضيها، تابعي. روى عن جدته عن أبيها وهو سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل وأبي هريرة، وعنه إبراهيم بن سعد، وأبو تفال المري، وصدقه غير منسوب، وثقه ابن حبان. قال سعيد بن عفير: قتل مع بني أمية، يوم نهر أبي بطرس سنة اثنتين وثلاثين ومائة، وهو في التهذيب. وفي ثقات العجلي: رباح مدني، تابعي، ثقة والظاهر: أنه هذا.
١٢٣١ - رباح بن عبيد الله العمري:
الآتي أبوه عن سهيل بن أبي صالح، وغيره.
قال أحمد والدارقطني: منكر الحديث وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج بما انفرد به.
وذكره العقيلي وابن الجارود في الضعفاء وقال العقيلي: لا يحفظ حديث الدابة إلا عنه.
وسبقه البخاري فقال: لا يتابع عليه. وهو في الميزان.
١٢٣٢ - رباح بن عثمان بن حبان المري:
أمير المدينة لأبي جعفر المنصور، وثب عليه محمد بن عبد الله بن الحسن وجماعته حين خروجهم وسحبوه، وبويع محمد بالخلافة فولاه المنصور القضاء سنة أربع وأربعين ومائة، وعزل محمد بن خالد القسري.
١٢٣٣ - رباح، مولى النبي ﷺ :
ثبت ذكره في الصحيحين، في قصة اعتزال النبي ﷺ نساءه، وقول عمر: «يا رباح، استأذن لي». وقال البلاذري: كان يستأذن.
وكان أسود، ثم صيره مكان يسار بعد قتله، فكان يقوم على لقاحه. وذكر عمر بن شبة في
стр. 339
«أخبار المدينة» عن أبي غسان المدني، قال: اتخذ رباح مولى النبي ﷺ دارا على زاوية الدار اليمانية، ثم أخرج من طريق كريمة ابنة المقداد، قالت: قال رسول الله ﷺ : «يا رباح، ادن منزلك إلى هذا المنزل، فإني أخاف عليك السبع» ذكره في الإصابة.
١٢٣٤ - ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري:
المدني أخو سعيد، يروي عن أبيه عن جده أبي سعيد الخدري. وعنه: إسحاق بن محمد الأنصاري، وفليح بن سليمان وكثير بن زيد، والدراوردي. نقل الترمذي في العلل الكبير عن البخاري أنه قال: منكر الحديث. وقال أبو زرعة: شيخ. وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به. وقال أحمد: ليس بمعروف. ووثقه ابن حبان، وذكر ابن سعد في الطبقات أن اسمه سعيد، وربيح لقبه، وهو في التهذيب.
١٢٣٥ - ربيعة بن أمية:
هو يزيد بن أمية، أبو سنان-يأتي.
١٢٣٦ - ربيعة بن أمية بن خلف الجمحي:
ذكره مسلم في ثانية تابعي المدنيين.
١٢٣٧ - ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن
كلاب:
أبو أروى، القرشي الهاشمي، أخو أبي سفيان وله صحبة، وهو من مسلمة الفتح، وأمه عزة ابنة قيس الفهرية. روى عنه ابنه المطلب، وله صحبة أيضا. مات بالمدينة وله دار بها في بني خويلد سنة ثلاث وعشرين في خلافة عمر، بعد أخيه أبي سفيان بسنتين وكان أسن من العباس. وهو في التهذيب وأول الإصابة.
١٢٣٨ - ربيعة بن الحرث بن نوفل:
ذكره البغوي في الصحابة. قال: سكن المدينة، انتهى. وقد روى عبد الله بن الفضل عنه رفعه «إذا ركع أحدكم فليقل اللهم لك ركعت الحديث». ذكره أبو نعيم في ترجمة الذي قبله، مع أن سياقه ربيعة بن الحرث بن نوفل، فإن كان هو الذي بعده فإن لأبيه وجده صحبة ولأخيه عبد الله بن الحرث رؤية.
قاله شيخنا في الإصابة.
١٢٣٩ - ربيعة بن روح:
المدني، في أول الإصابة.
١٢٤٠ - ربيعة بن سيف:
مدني، تابعي، ثقة، قاله العجلي في ثقاته.
١٢٤١ - ربيعة بن عباد:
بالكسر والتخفيف على المعتمد-الديلي، أو الدؤلي:
الحجازي، رأى النبي ﷺ بسوق ذي المجاز، وشهد اليرموك وذكره مسلم في الطبقة الأولى من المدنيين. روى عنه محمد بن المنكدر، وهشام بن عروة، وزيد بن أسلم. وأبو الزناد.
وقال البخاري وغيره: له صحبة. قال خليفة وغيره: توفي بالمدينة في خلافة الوليد بن عبد الملك، سنة خمس وتسعين. وهو في أول الإصابة. وقال الذهبي: لا شك في سماعه
стр. 340
من النبي ﷺ بمكة، قبل الهجرة وإنما أسلم بعد ذلك، ولم يرد نص: أنه رأى النبي ﷺ وهو مسلم. انتهى. ولذا ذكره ابن حبان في الثانية وقال: شيخ من أهل المدينة، وفي صحبته نظر وذكر في الطبقة الأولى ربيعة بن عباد الدؤلي من أهل الحجاز، وقال: له صحبة، ومن زعم أنه الأول فقد وهم، انتهى. وقد جعل الهيثمي الثاني ابن عياد بالتحتانية فحرّف.
١٢٤٢ - ربيعة بن عبد الله بن الهدير بن عبد العزى:
القرشي، التيمي، عم محمد بن المنكدر والآتي حفيده ربيعة بن عثمان. عداده في أهل المدينة، وأمه سمية ابنه قيس بن الحرث بن نضلة بن عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب. تابعي، بل قال العجلي:
إنه من كبارهم، يروي عن عمر بن الخطاب، وطلحة بن عبيد الله. وعنه: ابنا أخيه محمد وأبو بكر ابنا المنكدر، ومحمد بن إبراهيم التيمي، وربيعة الرأي وابن أبي مليكة. مات سنة ثلاث وسبعين، أو بعدها. وثقه العجلي قال: مدني من كبار التابعين، وابن حبان، بل قال في موضع آخر: له صحبة. وفي تاريخ البخاري عن أبي بكر بن أبي مليكة: أنه كان من خيار الناس. وقال الدارقطني تابعي كبير، قليل المسند. ذكره جماعة، كابن عبد البر في الصحابة، على قاعدتهم فيمن أدرك، وهو في ثاني الإصابة وكذا في التهذيب، لتخريج البخاري وغيره له.
١٢٤٣ - ربيعة بن عبد الرحمن بن الهدير:
ذكره مسلم في ثانية تابعي المدنيين، وهو:
١٢٤٤ - ربيعة أبي عبد الرحمن فروخ، أبو عثمان أو عمرو، أو أبو عبد الرحمن،
التيمي:
تيم قريش مولى آل المنكدر، مفتي أهل المدينة وشيخهم، ويقال له ربيعة الرأي، ذكره مسلم في رابعة تابعي المدنيين، وهو من الثقات. يروي عن أنس بن مالك، والسائب بن يزيد، وحنظلة بن قيس الزرقي، وسعيد بن المسيب والقاسم بن محمد وطائفة. وعنه: الأوزاعي، والثوري، ومالك، وسليمان بن بلال، واسماعيل بن جعفر، وفليح بن سليمان، والدراوردي، وابن عيينة، وأبو بكر بن عياش، وشعبة، وعمر بن الحرث، وأبو ضمرة، وآخرون. قال مصعب بن عبد الله: كان صاحب الفتيا بالمدينة، يجلس إليه وجوه الناس ويحضر مجلسه أربعون معمما، وعليه تفقه مالك بن أنس. قال الخطيب: كان حافظا للفقه والحديث، أقدمه السفاح الأنبار ليوليه القضاء، فمات في مدينة السفاح وذلك سنة ست وثلاثين ومائة. وفي المجالسة للدينوري: أن فرّوخا، والده خرج في البعوث إلى خراسان أيام بني أمية غازيا وابنه حمل، وترك عند الزوجة ثلاثين ألف دينار، ثم قدم المدينة بعد سبع وعشرين سنة، فنزل عن فرسه، ثم دفع الباب برمحه، فخرج ابنه فقال: «يا عدو الله، أتهجم على منزلي؟» وقال هو له: «يا عدو الله، أنت
стр. 341
رجل دخلت على حرمتي»، فتواثبا واجتمع الجيران، وجعل ربيعة يقول: والله لا فارقتك إلى السلطان، وجعل فروخ يقول كذلك وكثر الضجيج، فلما أبصروا بمالك، سكت الناس كلهم، فقال مالك: أيها الشيخ، لك سعة في غير هذه الدار.
فقال: «إنها داري، وأنا فروخ مولى بني فلان»، فسمعت امرأته كلامه، فخرجت وقالت: «هذا زوجي»، وقالت له: هذا ابنك الذي خلفتني حاملا به»، فتعانقا جميعا وبكيا، ودخل فروخ المنزل، وقال: «هذا ابني»؟ قالت: «نعم». قال: «فاخرجي المال، وهذه أربعة آلاف دينار معي»، قالت: «إني قد دفنته وسأخرجه»، وخرج ربيعة إلى المسجد فجلس في حلقته، وأتاه مالك والحسن بن زيد، وابن أبي علي اللهبي، والأشراف، فأحدقوا به فقالت امرأة فروخ: «اخرج فصل في المسجد»، فخرج فنظر إلى حلقة وافرة، فأتى إليها فوقف، ففرجوا له قليلا، ونكس ربيعة رأسه يوهم أنه لم يره، وعليه طويلة، فشك فيه أبو عبد الرحمن، فسأل «من هذا؟» فقالوا: ربيعة، فرجع إلى منزله وقال لأمه: «لقد رأيت ولدك في حالة ما رأيت أحدا من أهل العلم والفقه عليها»، قالت: «فأيما أحب إليك، المال الذي تركته أو ما رأيته؟» قال: «لا، والله إلا هذا»، قالت: «فإني قد أنفقت المال كله عليه»، قال «فوالله ما ضيعتيه»، انتهى. وهي حكاية عجيبة، لكن توقف الذهبي فيها وكذبها لوجوه منها، أن ربيعة لم يكن له حلقة وهو ابن سبع وعشرين سنة، بل كان في ذلك الوقت شيوخ المدينة مثل القاسم وسالم وسليمان بن يسار وغيرهم من الفقهاء السبعة. ومنها، أنه كان مالك حين بلوغ ربيعة هذا السن فطيما، أو لم يولد بعد. ومنها أن الطويلة لم تكن خرجت للناس وإنما أخرجها المنصور، فما أظن ربيعة لبسها، وإن كان لبسها فيكون في آخر عمره، وهو ابن سبعين سنة، لا وهو شاب. ومنها: أنه كان يكفيه في المدة المذكورة ألف دينار لا أكثر. وقال عبد الرحمن بن زيد فيما سمعه ابن وهب منه إنه مكث دهرا طويلا عابدا يصلي بالليل والنهار، ثم نزع عن ذلك وجالس العلماء كالقاسم، فنطق بلب وعقل، فكان القاسم إذا سئل عن شيء، قال: سلوه، وصار إلى فقه وفضل وعفاف. وما كان بالمدينة أسخى منه، قال ابن وهب إنه أنفق على إخوانه أربعين ألف دينار ثم جعل يسأل إخوانه في إخوانه.
وعن غيره: أنه كان يقول: المروءة ست خصال، ثلاثة في الحضر تلاوة القرآن، وعمارة المساجد، واتخاذ الإخوان في الله. وثلاثة في السفر بذل الزاد، وحسن الخلق والمزح في غير معصية، ومن ذلك: قدم الزهري المدينة فأخذ بيده، ودخلا المنزل فما خرجا إلى العصر، وقال الزهري في خروجه: ما ظننت أن بالمدينة مثله. وكذا قال الآخر إلى غير هذا من الثناء عليه، وهو ممن أجمع على توثيقه، وكان يقول: مثل الذي يعجل بالفتيا قبل أن يتثبت كمثل الذي يأخذ شيئا من الأرض لا يدري ما هو. قال الأويسي عن مالك، كان
стр. 342
ربيعة يقول للزهري: إن حالي ليست تشبه حالك، قال: وكيف، قال: أنا أقول برأيي، من شاء أخذه ومن شاء تركه، وأنت تحدث عن النبي ﷺ ، فيحفظ. وعن مالك قال:
ذهبت حلاوة الفقه منذ مات. وعن أنس بن عياض أن ربيعة وقف على قوم يتذاكرون القدر، فقال ما معناه: لئن كنتم صادقين فلما في أيديكم أعظم مما في يدي ربكم، إن كان الخير والشر بأيديكم. قال ووقف غيلان عليه، فقال أنت الذي تزعم أن الله يحب أن يعصى؟ فقال: ويلك يا غيلان، أفأنت الذي تزعم أن الله يعصى قسرا؟ وقيل لربيعة ﴿الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى﴾ كيف استوى؟. فقال: الاستواء منه غير معقول، وعليك السلام، هكذا في الثقات للعجلي. ويقال إنه قال الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، ومن الله الرسالة، وعلى الرسول البلاغ وعلينا التصديق، ومثله مشهور عن صاحبه مالك بن أنس وغيره. وصح عن ربيعة أنه قال: العلم وسيلة إلى كل فضيلة.
وعن مالك قال: قدم ربيعة على أمير المؤمنين، فامتنع عن قبول جائزته. وترجمته تحتمل كراريس، فلتقتصر على ما أثبتناه.
١٢٤٥ - ربيعة بن عثمان بن ربيعة بن عبد الله بن الهدير:
أبو عثمان القرشي، التيمي، المدني، الماضي جده قريبا، وأمه أم يحيى ابنة المنكدر بن عبد الله بن الهدير. يروي عن نافع مولى ابن عمر، وسعد بن إبراهيم، وابن المنكدر، ومحمد بن يحيى بن حبان، وعنه: ابن عجلان، وابن المبارك، ووكيع، وجعفر بن عون، وابن أبي فديك، والواقدي وقال: ثقة، قليل الحديث، وكان فيه عسر، وغيرهم. قال أبو حاتم: منكر الحديث يكتب حديثه، وقال ليس به بأس. وقال ابن نمير: ثقة. وقال الحاكم: من ثقات أهل المدينة، ممن يجمع حديثه. وخرج له مسلم، وذكر في التهذيب. مات سنة أربع وخمسين ومائة، عن سبع وسبعين سنة.
١٢٤٦ - ربيعة بن عطاء الأزهري:
مولاهم، المدني، ويقال إنه ربيعة بن عطاء بن يعقوب مولى ابن سباع. قاله ابن حبان في الثقات روى عن القاسم بن محمد. وعنه:
بكير بن الأشج. قال أبو داود: حدث عنه العمري الصغير، معروف. وقال النسائي:
ثقة. وقال ابن حبان في الثقات: روى عن عروة بن محمد، وعنه يحيى بن سعيد الأنصاري وقال البخاري في التاريخ الكبير وتبعه أبو حاتم الرازي في كونه مولى ابن سباع. وهو في التهذيب.
١٢٤٧ - ربيعة بن الفضل بن حبيب بن زيد بن تميم:
من بني معاوية بن عوف، ذكره ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة فيمن شهد أحدا وقتل بها، أخرجه الطبراني وغيره، وقاله شيخنا في الإصابة.
١٢٤٨ - ربيعة بن كعب بن مالك بن يعمر، أبو فراس:
الأسلمي، المدني، صحابي، عداده فيما قاله ابن حبان في أهل الحجاز، ذكره مسلم في المدنيين، وكان في
стр. 343
الصفة، خدم النبي ﷺ ، ونزل بعد موته ﷺ على بريد المدينة. وله أحاديث وهو الذي سأل النبي ﷺ مرافقته في الجنة، فقال: «فأعني على نفسك بكثرة السجود». وروى عنه أبو سلمة بن عبد الرحمن، ونعيم المجمر، ومحمد بن عمرو بن عطاء وأبو عمر الجوني، وحديثه عند مسلم وغيره. وذكر في التهذيب، وأول الإصابة. توفي أيام الحرة، وقال بعضهم: بعدها سنة ثلاث وستين.
١٢٤٩ - الربيع بن سبرة بن معبد الجهني:
المدني، يروي عن أبيه وله صحبة، وعن أنس، وعن عمر بن عبد العزيز. وعنه ابناه عبد العزيز وعبد الملك، وعمارة بن غزية، وعمر بن عبد العزيز ومات قبله، وعبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، وعمرو بن الحرث، والليث، وابن لهيعة، وخلق، منهم من أقرانه الزهري، ويزيد بن أبي حبيب. وكان من علماء التابعين، وثقه العجلي والنسائي وابن حبان. وخرج له مسلم وغيره، وهو في التهذيب.
١٢٥٠ - ربيع بن عبد الله بن محمود بن هبة الله:
أبو الفضل المرديني الحنفي، منشئ الرباط الشهير بمكة بأجياد منها عن الملك الأفضل علي بن يوسف بن أيوب الأيوبي سنة أربع وخمسين وخمسمائة، وأحد الأولياء المعروفين بالكرامات الظاهرة. سمع من الحافظ أبي محمد القاسم بن علي بن عساكر. روى عنه، وعن ابن أبي الصيف اليمني المكي.
روى عنه أبو الفضل محمد بن هبة الله بن أحمد بن قرناص، وأبو غانم محمد بن هبة الله بن أبي جرازة، وغيرهما. وجال في البلاد. فدخل بغداد، والموصل والكوفة، واسكندرية، ودمشق، وحلب وجاور بالحرمين كثيرا. وأقام بالمدينة مدة اثنتي عشرة سنة يعمل بالفاعل، ويسقي بالقربة وما حصل بالنهار يعمل به جفنة للفقراء. ولا يدخر لغدائه من عشائه، ولا لعشائه من غدائه، ولا يفطر في كل شهر غير يوم أو يومين، ويؤثر أصحابه على نفسه، ولا يأكل من مال السلطان ولا جنده، ولا من يتولى وقفا. وكان أميا لا يعرف الخط، ويقرأ القرآن في المصحف. فمات ببيت المقدس، وكان توجه إليه من مكة حين وصوله إليه في أواخر صفر وأوائل ربيع سنة اثنتين وستمائة. وأوصى أن يجهزه بعض من كان غائبا بدمشق فتعجب الناس. فما كان بأسرع من وصوله قبيل موته، ودفن بمقبرة ماملا، وقبره ظاهر يزار. روى عنه يوسف بن أبي طاهر بن علي الجزري الكردي ما سمعه ينشده في مسيرهما من مكة إلى المدينة مع كونه كان لا يرى إنشاد الشعر، وينكر على من يسمعه ينشد، قال: ولم أسمعه ينشد غيرها.
ليالي وأيام تمر خواليا … من الوصل، وما فيها لقاء ولا وعد
إذا قلت: هذي مدة قد تصرمت … أتت مدة أخرى تطول وتمتد
١٢٥١ - الربيع بن مالك بن عامر:
أبو مالك الأصبحي، عم مالك بن أنس حليف بني تميم، يروي عن المدنيين. وعنه: أهلها، وكان قليل الحديث. مات سنة ستين
стр. 344
ومائة. وكان أكبر بني أبيه أنس والد مالك، ثم أويس جد إسماعيل بن أبي أويس، ثم سهيل نافع، ثم هنا، قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.
١٢٥٢ - الربيع مولى أمير المؤمنين:
له دار كانت قبله لنافع بن عتبة بن أبي وقاص.
١٢٥٣ - رجاء بن الحارث بن الأخنس:
من أهل المدينة، يروي المراسيل، قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.
١٢٥٤ - الرجال:
أبو اليمان في الكنى.
١٢٥٥ - ردّاد الليثي:
ذكره مسلم في ثانية تابعي المدنيين، ويأتي في أبو الرداد، وهو في التهذيب هنا.
١٢٥٦ - رزيق بن سعيد بن عبد الرحمن المدني:
ويقال رزق، يروي عن أبي حازم بن دينار. وعنه: موسى بن يعقوب الزمعي. في التهذيب.
١٢٥٧ - رزين بن معاوية بن عمار:
أبو الحسن العبدي، الأندلسي السرقسطي، ثم المكي، إمام المالكية بها وممن جاور بالمدينة. له كتابان أحدهما في أخبارها، والآخر في أخبار مكة. سمع بمكة من أبي مكتوم بن أبي ذر «صحيح البخاري»، ومن الحسين بن علي «صحيح مسلم»، وحدث. روى عنه قاضي مكة أبو المظفر الشيباني. والحافظان أبو موسى المديني، وأبو القاسم بن عساكر. وأجاز للحافظ السلفي، وذكره في كتابه الوجيز، فقال:
شيخ عال الكتب، نازل الإسناد، وقال: وله تآليف منها كتاب جمع فيه ما في الصحاح الخمسة والموطأ، ومنها كتاب في أخبار مكة، وذكر لي أبو محمد عبد الله بن أبي البركات الصقلي الطرابلسي أنه توفي في الحرم سنة خمس وعشرين وخمسمائة بمكة، وأنه من جملة من كتب عنه بالإسكندرية، انتهى. وكتابه لمكة تلخيص من الأزرقي، وكذا له أخبار المدينة أيضا، وفي كتابه المسمى بالصحيح أحاديث ليست في أصوله، بل ولا تعلم إلا من كتابه، وتصانيفه عندنا بعلو من طريق السلفي عنه.
١٢٥٨ - رسام:
ذكره ابن صالح فيمن كان حيا وقت ذكره له من الوحاوحة، وقال إنه مطوّع صالح.
١٢٥٩ - رشدين بن كريب بن أبي مسلم:
أبو كريب الهاشمي، مولاهم، المدني أخو محمد، روى عبد الله بن عمر، وروى عن أبيه، وعلي بن عبد الله بن عباس. ويروي عنه: عيسى بن يونس، والمحاربي، ومروان بن معاوية، ومحمد بن فضيل، وابراهيم بن أبي يحيى، وغيرهم. قال الإمام أحمد: كل منه وأخيه عندي منكر الحديث. وعن ابن معين: ليس هما بشيء. وقال الدارمي: لهما مناكير، ورشدين أرجحهما، يعني أخفهما
стр. 345
ضعفا. ونقل الترمذي عن البخاري ترجيح محمد على رشدين، وقال: القول عندي ما قاله الدارمي وضعفه غير واحد. وقال البخاري: منكر الحديث. وقال ابن حبان: كثير المناكير. يروي عن أبيه أشياء ليست تشبه حديث الاثبات، والغالب عليه الوهم والخطأ حتى خرج عن حد الاحتجاج به. وقال ابن عدي: أحاديثه مقاربة ولم أر فيها منكرا جدا، ومع ضعفه يكتب حديثه.
١٢٦٠ - رشيد بن عبد الله:
الحاج رشيد الدين، الفهدي البهائي، أحد الفراشين بالحرم النبوي. ويعرف هكذا. سمع على الغرابي عمر بن جماعة جزءا، قرأه عليه الشرف أبو الفتح المراغي في سنة اثنتي عشرة وثمانمائة بمبرك الناقة النبوية من دار أبي أيوب الأنصاري. المعروفة بالمدرسة الشهابية ووصفه بالشيخ الصالح الخير.
١٢٦١ - رشيد بن عبد الله الحبشي:
فتى الزين المراغي، ممن سمع عليه في سنة تسع وسبعين وسبعمائة.
١٢٦٢ - رشيد السعدي:
أحد الخدام، كتب في شهادة سنة إحدى وثمانين وسبعمائة.
١٢٦٣ - رشيد بن عبد الله:
شهاب الدين السعيدي، أحد الخدام بالمسجد النبوي، كان فقيها متدينا متعبدا يصحب العلماء ويأخذ منهم ويشتري كتب العلم ويوقفها عليهم، وله خزانة جيدة كان فيها كتب غريبة، أعرفها في دار الزيات. وله رباط ودور وقفها بعد أن تعب في عمارتها وإنشائها، بحيث كان له من اسمه نصيب وافر. قاله ابن فرحون، ومات بعد العشرين وسبعمائة. وذكره المجد، فقال: تميز من بين الخدام باشتغاله حتى نفقه، وتفطن للنظر في الكتب العلمية وتنبه مع دوام التعبد والقيام والتهجد. وكان مولعا بشراء الكتب المليحة، وكان له حزانة بدار الزيات تحتوي جملة من الكتب العربية الصحيحة، وله بالمدينة رباط ودور موقوفة، جهلت أماكنها بعد أن كانت معروفة. عاش حميدا ومات سعيدا، وكان كاسمه رشيدا، مات بعد العشر والسبعمائة.
١٢٦٤ - رشيد:
شهاب الدين العزيزي، من عتقاء شيخ الخدام، عزيز الدولة، ريحان العزيزي. سمع على الجمال المطري وكافور الخضري في سنة ثلاث عشرة وسبعمائة في «تاريخ المدينة» لابن النجار. ولرشيد هذا عتقاء كثيرون، وهو خشداش ياقوت.
ذكره: ابن صالح.
١٢٦٥ - رشيد الدورخاتي:
شمس الدين، أحد خدام المسجد النبوي، كان فيه من مكارم الأخلاق ومحبة الإخوان والشفقة على الطلبة ما لا يزيد عليه، مع السذاجة وعدم الحذق في الدنيا. مات سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة. وذكره المجد، فقال: كان من
стр. 346
الخدام المذكورين بمكارم الأخلاق ومحاسن الآداب، محبا للصالحين، مكبا على خدمة العلماء العاملين، كثير الإحسان إلى المعارف والأجانب من السذاجة السودانية على جانب ترجمه بعض المشايخ، فقال: كان بيته بيت الملوك، لا يعرف الغش والنفاق، وأحب ما إليه الإنفاق، والإحسان إلى الناس والإشفاق، فرأس بين الأقران وفاق.
١٢٦٦ - رشيد البهائي الحر:
أحد الفراشين، ويعرف بعبد رسلان. ممن سمع على الزين العراقي سنة تسع وثمانين جزء قص الشارب وتصنيفه.
١٢٦٧ - رضوان المغربي:
هاجر إلى المدينة ومعه زوجته فأقام يعلم الأبناء القرآن، مع سلامة القدر والقناعة والاشتغال بعبادة ربه، لا يشتغل بأحد ولا يؤذيه. وطالت مدته بالمدينة. ذكره ابن صالح.
١٢٦٨ - رفاعة بن رافع بن خديج:
أبو خديج الأنصاري، الحارثي، المدني. يروي عن أبيه رفاعة بن خديج، ويروي عنه ابنه عبابة والياس، وقيل عن عباية عن جده وهو المحفوظ. مات في ولاية الوليد بن عبد الملك، قاله ابن حبان في ثانية ثقاته، وهو في التهذيب.
١٢٦٩ - رفاعة بن رافع بن مالك بن العجلان بن عمرو بن عامر بن زريق:
أبو معاذ الأنصاري، الزرقي، أخو مالك، وخلاد، ويقال له ابن عفراء، صحابي شهد هو وأخوه خلاد بدرا، وكان أبوهما من نقباء الأنصار. ولرفاعة أحاديث منها في البخاري، وغيره. روى عنه: ابناه «عبيد، ومعاذ» وابن أخيه يحيى بن خلاد، وغيرهم. وله عقب كثير بالمدينة وبغداد. مات في حدود سنة أربعين. وقال ابن قانع: سنة إحدى أو اثنتين وأربعين. وقال ابن سعد: في أول خلافة معاوية. وهو في التهذيب.
١٢٧٠ - رفاعة بن رافع الزرقي الأنصاري:
تابعي، من أهل المدينة. يروي عن أنس بن مالك. ويروي عنه: عبد الله بن عمر، والياس. قاله ابن حبان في الثانية، والذي قبله في الأولى.
١٢٧١ - رفاعة بن سموأل القرظي:
صحابي، وهو خال صفية بنت حيي بن أخطب أم المؤمنين، له ذكر في رفاعة القرظي قريبا، بل له ذكر في الصحيح من حديث عائشة، قالت: «جاءت امرأة رفاعة إلى النبي ﷺ ، فقالت يا رسول الله، إن رفاعة طلقني فبت طلاقي-الحديث». وهو عند مالك عن المسور بن رفاعة بن سموأل «أن رفاعة طلق امرأته تميمة ابنة وهب-فذكر الحديث» وهو مرسل عند جمهور رواة الموطأ، ووصله ابن وهب، وابراهيم بن طهمان، وأبو علي الحنفي، ثلاثتهم عن مالك فقالوا فيه: عن
стр. 347
الزبير بن عبد الرحمن بن الزبير عن أبيه، والزبير الأعلى بفتح الزاي والأدنى بالتصغير.
وروى ابن شاهين من طريق تفسير مقاتل بن حيان، في قوله تعالى: ﴿فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ﴾ أنها نزلت في عائشة ابنة عبد الرحمن بن عتيك، وهو ابن عمها. فطلقها طلاقا بائنا، فتزوجت بعده عبد الرحمن بن الزبير، فذكر القصة مطولة.
قال أبو موسى: الظاهر أن القصة واحدة. قال شيخنا: بل ظاهر السياقين أنهما قصتان، لكن المشكل اتحاد اسم الزوج الثاني عبد الرحمن بن الزبير، وأما المرأة ففي اسمها اختلاف كثير كما سيأتي في زوجة رفاعة من مبهمات النساء.
١٢٧٢ - رفاعة بن عبد المنذر:
ذكره مسلم في المدنيين، وهو أبو لبابة الأنصاري من بني عمرو بن عوف، وهو بدري، وقيل اسمه بشير. عده بعضهم في أهل الصفة نقلا عن الحاكم، قال في الروضة الفردوسية: إنه استشهد بأحد، وسيأتي في الكنى.
١٢٧٣ - رفاعة بن عرابة ويقال ابن عرادة، الجهني:
المدني، ذكره مسلم في الطبقة الأولى من المدنيين وقال ابن حبان: من أهل الحجاز. وقد ينسب إلى جده وهو في التهذيب وأول الإصابة. وقال الترمذي عرادة وهم. وقال ابن حبان: إنه جده، فمن قال: «ابن عرادة نسبه إلى جده». وذكر مسلم: أن عطاء بن يسار تفرد بالرواية عنه.
وحديثه عند النسائي بسند صحيح، وحكى ابن أبي حاتم ثم ابن منده: أنه يكنى أبا حزامة. قال شيخنا: ويظهر أنه وهم، والمكنى بها غيره.
١٢٧٤ - رفاعة بن عمر بن زيد بن عمرو بن ثعلبة بن مالك بن سالم:
أبو الوليد الخزرجي، الأنصاري السالمي، بدري، قال في الروضة الفردوسية: استشهد بأحد.
وسمى بعضهم جده قيس بن ثعلبة.
١٢٧٥ - رفاعة بن عمرو بن نوفل بن عبد الله بن سنان الأنصاري:
ذكره مسلم بن عقبة فيمن شهد بدرا واستشهد بأحد، وعند ابن اسحاق في شهداء أحد: رفاعة بن عمرو من بني الحبلى. قاله شيخنا في الإصابة.
١٢٧٦ - رفاعة بن قرظة:
يأتي قريبا في رفاعة القرظي.
١٢٧٧ - رفاعة بن هرير بن عبد الرحمن بن رافع بن خديج:
الأنصاري، الحارثي، من أهل المدينة. وهو أخو عبد الرحمن، يروي عن أبيه. روى عنه: ابن أبي فديك. قال البخاري: فيه نظر. وذكره ابن حبان والعقيلي في الضعفاء، وهو في الميزان.
١٢٧٨ - رفاعة بن وقش:
أخو ثابت وعم سلمة، وعمرو بن ثابت. قتلوا جميعا بأحد شهداء، وقاتلهم هو خالد بن الوليد قبل إسلامه. ذكره شيخنا في الإصابة.
стр. 348
١٢٧٩ - رفاعة بن يحيى بن عبد الله بن رفاعة بن رافع:
الأنصاري الزرقي، المدني، إمام مسجد بني زريق. روى عن عم أبيه معاذ بن رفاعة. وروى عنه: سعيد بن عبد الجبار، وقتيبة بن سعيد، وعبد العزيز بن أبي ثابت وبشر بن عمر الزهراني. خرج له أصحاب السنن، وحسن له الترمذي، بل صحح حديثه. وذكره ابن حبان في ثالثة ثقاته، وقال من أهل البصرة.
١٢٨٠ - رفاعة القرظي:
صحابي، ذكره مسلم في الأولى من المدنيين، وفي الإصابة: رفاعة بن قرظة القرظي قال أبو حاتم له رؤية. وروى البارودي، والطبراني من طريق عمرو بن دينار عن يحيى بن جعدة: أن رفاعة القرظي وفي رواية الحضرمي قال:
نزلت الآية في عشرة أنا أحدهم ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ الحديث، وهو عند البغوي. لكن وقع عنده في رفاعة الجهني، وقال لا أعلم له غير هذا الحديث.
وقيل: هو رفاعة بن سموأل وبه جزم ابن منده، ولكن قال البارودي وابن السكن إنه كان من سبي قريظة، وإنه كان هو وعطية صبيين. قال شيخنا في الإصابة: وعلى هذا فهو غير ابن سموأل، والله أعلم.
١٢٨١ - ركاب-ككتاب -:
أحد شرفاء المدينة، ورفضتهم، وقريب برغوت الماضي.
تجرأ وغيرهما على الحجرة النبوية وسرقوا من قناديلها جملة، فشنق في شعبان سنة إحدى وستين وثمانمائة غير مأسوف عليه.
١٢٨٢ - ركانة بن عبد العزيز بن هاشم بن عبد المطلب بن عبد مناف بن قصي بن
كلاب:
القرشي، المطلبي، صحابي، من مسلمة الفتح له أحاديث وهو الذي صارع النبي ﷺ ، فصرعه النبي ﷺ مرتين أو ثلاثا بحيث كان سبب إسلامه. نزل المدينة وتوفي بها، في أول خلافة معاوية. وقيل في سنة اثنتين وأربعين، وقيل سنة إحدى، وقيل في خلافة عمر بن الخطاب وقال أبو نعيم: سكن المدينة، وبقي إلى خلافة عثمان. ويقال: إنه لا نظير له في الأسماء. روى عنه ابنه يزيد، وحفيده علي بن يزيد، ونافع بن عجير. وكان أشد الناس بحيث يضرب به المثل، فيقال للشيء إذا كان ثقيلا: أثقل من محمد بن ركانة، وأخو طلحة. وهو في التهذيب، والإصابة، والفاسي.
١٢٨٣ - روح بن زنباع:
استخلفه مسلم بن عقبة القائم بكائنة الحرة، لما فرغ من محنته، وسار لمكة في سنة أربع وستين.
١٢٨٤ - رويشد بن علاج الثقفي:
الطائفي، ثم المدني، له إدراك وله قصة مع عمر بسبب بيعه الشراب. قال ابن أبي ذؤيب: روى سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه «أن عمر أمر بإحراق بيت رويشد، كان يبيع فيه الشراب فنهاه عمر فلم
стр. 349
ينته، قال ابراهيم: فلقد رأيت بيته يلتهب نارا، كأنه جمرة». وذكره ابن الحذاء في رجال الموطأ عن مالك. وعن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب «أن طليحة الأسدية كانت تحت رويشد الثقفي فطلقها فنكحت في عدتها، فضربها عمر بالدرة وضرب الذي تزوجها، وفرق بينهما» وهو في الموطأ. وذكره عمر بن شبة في أخبار المدينة. وإنه اتخذ دارا بالمدينة في جملة من اختلط بها من بني عدي.
١٢٨٥ - رويفع بن ثابت بن السكن بن عدي بن حارثة:
الأنصاري المدني، صحابي، سكن مصر، وأمره معاوية على طرابلس سنة ست وأربعين فغزا أفريقية. روى عن النبي ﷺ . وروى عنه: بشر بن عبيد الله الحضرمي، وشييم بن بيتان، وحنش الصنعاني، وأبو الخير مرثد، وغيرهم. قال أحمد بن البرقي: مات ببرقة وهو أميرا عليها، وقد رأيت قبره بها. وكذا قال ابن يونس في وفاته، وعينها سنة ست وخمسين، وهو أمير عليها لمسلمة بن مخلد. وهو في التهذيب.
١٢٨٦ - رويفع مولى النبي ﷺ :
ذكره فيهم أبو أحمد العسكري، وكذا الفضل الغلابي عن مصعب الزبيري وقال ابن أبي خيثمة: جاء ابن رويفع إلى عمرو بن عبد العزيز، ففرض له ولا عقب له. حكاه ابن عساكر، وقال: لا أعلم أحدا ذكره غيره.
وقال ابن عبد البر: لا أعلم له رواية.
١٢٨٧ - ربحان عز الدين أو عزيز الدولة، الطباخي:
أحد خدمة المسجد النبوي، كان حنفيا متفقها ملائما للعلماء، محبا في الفضلاء، مساعدا عند الشيوخ على تشديد المعضلات وترفيع الخصومات، كثير الحج. مات سنة ست وأربعين وسبعمائة:
وكان قد رحل إلى بلاده، وحصل له من ملوكها عناية كبيرة، وإحسان جزيل. وذكره المجد فقال: كان حنيفا متفقها، كثير الاهتمام بالعلماء، شديد الانتظام في سلك الفقهاء، يقوم بأعباء المعضلات، والقيام عند الشيوخ في حل المشكلات وإزالة الخصومات، مرتضعا من أطباء الكرم أفاويق، مولعا بتكرار الحج إلى بيت الله العتيق. وأثنى عليه ابن صالح.
١٢٨٨ - ربحان عتيق الجمال المطري:
امتحن بالضرب من ثابت بن جماز، ليدلهم على ما زعموا أنه مودع عند ابن سيده العفيف عبد الله المختار البغدادي الطواشي.
١٢٨٩ - ريحان:
الزيني، أحد الفراشين بالحرم النبوي. مات في يوم الاثنين منتصف ذي القعدة، سنة إحدى وسبعين وسبعمائة. أرخه كذلك أبو حامد المطري، ووصفه بالحاج.
١٢٩٠ - ريحان، عزيز الدولة العزيزي:
يأتي في العزيزي، وفي عزيز الدولة.
١٢٩١ - ريحان عزيز الدولة:
السراجي، التكريتي، فيمن سمع الشفا على خلف القنبوري وكتبه هو وعزيز الدولة ريحان الموصلي.
стр. 350
١٢٩٢ - ريحان الموصلي:
أحد الخدّام كان ممن وكل بالمساجد التي تؤيد بالمسجد النبوي ليلا ونهارا فيزيلون منها سجادة من لم يكن لذلك أهلا. قاله ابن فرحون في مقدمة تاريخه وهو ممن عاصر ريحان هذا: قال ابن صالح إنه كان كريم النفس يخدم في الحرم.
وامتدح بقصيدة أولها:
أحب من الخدّام ريحان وحده … لسبع خصال فيه مجتمعات
أديب كريم محسن متواضع … أمين مكين صاحب الحسنات
وفيمن سمع الشفا على خلف القنبوري سنة اثنين وسبعمائة عزيز الدولة وريحان الموصلي.
١٢٩٣ - ريحان النوبي:
أحد من كان يخدم عبد الله البكري وعبد الله الجزولي حتى كانوا على أخلاقهما وطريقتهما وعدوا من الأعيان ذكره ابن فرحون.
١٢٩٤ - ريحان الهندي:
أحد خدمة المسجد النبوي من الخدام الذين طالت إقامتهم في الخدمة الشريفة وله مآثر حسنة كرباطين حسنين عمّ النفع بهما ونخل جيد وسقاية للماء ودارين، وكان كثير المعروف محبا للخير وأهله مؤثرا الباقي على الفاني. قاله ابن فرحون. وأرخ المجد وفاته بعد العشرين وسبعمائة، وقال: كان ريحانة الجماعة، وأطال الله في الخيرات باعه، وكان ذا طريقة طريفة، ومن الخدام الذين طالت إقامتهم في الخدمة الشريفة. وله مفاخر مذكورة ومآثر مشهورة، لم يكن بنفائسة بخيلا، ووقف على الفقراء رباطين ودورا ونخيلا، وبنى سقاية للماء وحبس بره على الصلحاء والعلماء. وقال ابن صالح: إنه صاحب السقاية، وغيرها. وخلف نخيلا موقوفة، وكان طويلا جدا عالي الهمة في العمارة.
حرف الزاي المنقوطة
١٢٩٥ - الزبرقان بن عمرو بن أمية الضمري:
أخو جعفر، ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين. وهو
١٢٩٦ - الزبير بن أسيد:
في ابن مالك بن ربيعة.
١٢٩٧ - الزبير بن بكار بن عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن
العوام:
أبو عبد الله بن أبي بكر، قاضي مكة، المدني، القرشي، الأسدي، الزبيري، أخو هارون. يروي عن أبيه الماضي، وعمه مصعب الآتي، ومالك، وإبراهيم بن الحارث، واسماعيل بن أبي أويس، وأبي ضمرة بن عياض، وابن عيينة وآخرين. وروى عنه ابنه مصعب، وابن أبي الدنيا، وأبو حاتم الرازي، وأبو القاسم البغوي، وقال: كان عالما، ثبتا، ثقة، وابن ناجية، وابن صاعد والقاضي المحاملي، وإبراهيم بن عبد الصمد
стр. 351
الهاشمي، وغيرهم. ووثقه الدارقطني، والخطيب، وقال: كان ثقة، ثبتا، عالما بالنسب عارفا بأخبار المتقدمين، ومآثر الماضين. وله الكتاب المصنف في نسب قريش وأخبارها، وولي قضاء مكة، وورد بغداد وحدث بها، وقال غيره نقلا عنه أتيت الفتح بن خاقان ليستأذن لي على المتوكل في الحج فوعدني، فأنشدته:
ما أنت بالسبب الضعيف، وإنما … نجح الأمور بقوة الأسباب
باليوم حاجتنا إليك. وإنما … يدعى الطبيب لساعة الأوصاب
فاستأذن لي علي المتوكل فودعته، ثم خرجت وخرج الفتح، فقال: جائزتك تلحقك وكتاب عهدك بالقضاء على مكة لاحق منه، فلما صرت إلى منزلي إذا خادم معه ثلاثون ألف درهم، فخرجت، فلما وافيت مكة إذا رسول معه عهد لي، فدخلتها واليا عليها.
مات بمكة في ذي القعدة سنة ست وخمسين ومائتين عن أربع وثمانين، وقع من فوق سطحه فمكث يومين لا يتكلم ومات. وذلك بعد الفراغ من قراءة النسب عليه بثلاثة أيام، وصلى عليه ابنه مصعب. وأنشد ابن طاهر لنفسه فيه:
ما قال لا قط إلا في تشهده … ولا جرى لفظه إلا على «نعم»
بين الحواريّ، والصديق نسبته … وقد جرى رسول الله في رحم
وهو في التهذيب، والفاسي، والجرح فيه مردود. وذكر الخطيب له في الرواة عن مالك: اعتمد فيه على رواية منقطعة. كما قاله شيخنا، قال شيخنا: ولم يلحق الزبير السماع من مالك، فإنه مات والزبير صغير فلعله رآه. وقد طالعت كتابه «في النسب» عن أقرانه، ومن أطرفها: أنه أخرج في مناقب عثمان عن زهير بن حرب عن قتيبة عن الداروردي حديثا والداروردي في طبقة شيوخه.
١٢٩٨ - الزبير بن حبيب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام:
الأسدي المدني، أخو المغيرة الآتي. يروي عن هشام بن عروة وطبقته، كنافع، ومجد بن عباد بن جعفر، وغيرهما وروى عنه معن بن عيسى. وهو ضعيف مقل، كان منقطعا بقريبه بوادي الفرى، له فضل وتعبد. وقد وفد على الرشيد فاحترمه وأعطاه أربعة آلاف دينار، وكذا وفد مع أخيه على المهدي. وقد وثقه ابن حبان وذكره الذهبي في ميزانه.
١٢٩٩ - الزبير بن سعد بن عبد الله بن أحمد القفطي:
مات هو وأخوه طلحة بالقاهرة في طاعون سنة سبع وثمانين.
١٣٠٠ - الزبير بن سعد بن سليمان بن سعيد بن نوفل بن الحرث بن
عبد المطلب بن هاشم:
أبو القاسم ويقال أبو هاشم الهاشمي، من شيوخ المدينة وأمه حمادة ابنة عم أبيه يعقوب بن سعيد، والحرث في أعلى نسبة هو عم النبي ﷺ . روى عن
стр. 352
صفوان بن سليم وعبد الحميد بن سالم، والقاسم بن محمد، وعبد الرحمن بن القاسم، وابن المنكدر، وعبد الله بن علي بن يزيد بن ركانه، واليسع بن المغيرة وغيرهم. وعنه: ابن المبارك، وسعيد بن زكريا المدائني، وأبو عاصم النبيل، وجماعة ومنهم جرير بن حازم، مع أنه أكبر منه، وسكن المدائن. قال ابن معين: ليس بشيء، وقال مرة: ضعيف. وكذا ضعفه النسائي. وذكره ابن حبان في الثقات، والضعفاء معا، وقال في ثانيتهما: إنه قليل الحديث، منكر الرواية فيما يرويه. وكذا ذكره العقيلي في الضعفاء. وقال الدارقطني: يعتبر به. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم، وهو ممن خرج له أبو داود، وغيره.
وذكر في التهذيب. مات في ولاية أبي جعفر. وقال الصريفيني: توفي سنة بضع وخمسين ومائة.
١٣٠١ - الزبير بن أبي صعصعة:
أبو طلحة الأسواني، نزل المدينة، أخذ عنه أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن مرزوق.
١٣٠٢ - الزبير بن عباد بن حمزة بن الزبير بن العوام، الأسدي:
يروي عن المدنيين. ويروي عنه: ابنه يحيى. قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.
١٣٠٣ - الزبير بن عبد الله بن أبي خالد الأموي:
مولاهم، مولى عثمان بن عفان وأبوه يقال له ابن رهيمة، من أهل المدينة يروي عن القاسم بن محمد، ونافع مولى ابن عمر، وصفوان بن سليم، وغيرهم. وروى عنه: أبو عامر العقدي، وابن المبارك، وحماد بن خالد، وغيرهم. وهو الذي يروي عن جدته رهيمة خادم عثمان بن عفان. قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.
١٣٠٤ - الزبير بن عبد الرحمن بن الزبير بن باطا القرنطي:
المدني، من أهلها، يروي عن رفاعة بن سموأل وله صحبة وقيل عن أبيه عن رفاعة قال النسائي: والصواب مرسل.
روى عنه مسور بن رفاعة القرظي. قاله ابن حبان في ثانية ثقاته. وهو في التهذيب، ورابع الإصابة.
١٣٠٥ - الزبير بن عبد الرحمن بن عوف الزهري:
المدني، عن أبيه وعنه أهل المدينة. قتل يوم الحرة سنة ثلاث وستين. قاله ابن حبان في ثانية ثقاته.
١٣٠٦ - الزبير بن عثمان بن عبد الله بن سراقة بن مالك:
القرشي، العدوي، السراقي، المدني من بني كعب. يروي عن محمد بن عبد الله بن ثوبان. وعنه: موسى بن يعقوب الزمعي. قتل سنة إحدى أو اثنتي وثلاثين ومائة. قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.
وهو في التهذيب.
١٣٠٧ - الزبير بن عروة بن الزبير بن العوام:
يأتي قريبا في ابن هشام بن عروة.
стр. 353
وذكره الذهبي في ميزانه، وقال: بيض له ابن أبي حاتم مجهول.
١٣٠٨ - الزبير بن علي بن سيد الكل بن أبي صفرة:
ويقال سيد الكل، بن أبي الحسن بن قاسم بن عمار. الشرف الأزدي المهلبي، الأسواني الشافعي، نزيل المدينة، وأخو حسن الماضي، ووالد عبد الله ومحمد، وجد أبي الحسن علي بن محمد بن موسى المحلي لأمه. من بيت صلاح وخير علم. كان مثل أخيه في الصلاح والدين، وسلامة الباطن كان إماما في القراءات. نفع الله به الناس فيها. وأسمع الحديث. قال ابن فرحون، وقال: سمعنا عليه «الشفاء» و «دلائل النبوة» للبيهقي، مع السراج الدمنهوري وغير ذلك، وكان فقيها شافعيا من أعظم الناس ديانة وعفة مع كثرة عيال، يصلي في الروضة بجانب المنبر، ويعز عليه إذا رأى أحدا في موضعه، لكثرة ملازمته له متصديا للإقراء وأصم في آخر عمره. وحكى لي من أثق به: أنه جاء كتاب من مكة إلى الشمس صواب المغيثي، أن يعطي الزبير مائة درهم، ولم يعلم بما فيه أحد، فحصل عند الطوشي من المائة نصفها فأرسلها إليه مع الجمال المطري. وكان يفرح بخدمة الصالحين، وإدخال المسرة عليهم. فلما أتاه بالخمسين قال له: «قد بقي مثل ذلك»، وردها. فرجع إلى المغيثي وحكى له ما جرى. فقال له: «صدق الشيخ، هي مائة».
ولكن لم تتيسر لي، وأحببت تعجيل ما تيسر لي لينتفع به حتى يحصل الباقي، فرجع الجمال إليه وأعلمه، فقال: «ألم أقل لك»؟ فقال له: «فمن أين علمت هذا» فقال:
«رأيت النبي ﷺ في المنام»، فشكوت له حالي وفاقتي، فأعطاني مائة. فلما أعطيتني خمسين علمت أن الرؤيا حق فطلبت الباقي فلا تلمني. وذكر لي: أنه كان يوما على فاقة، فرأى النبي ﷺ ، فأعطاه ستة عشر درهما. وقال له: «خذ هذه فأنفقها»، والأمر أقرب من ذلك. قال: «فانتظرت، فلم يأتني شي»، فلما صليت الظهر صلّى إلى جنبي الشيخ أبو بكر الشيرازي، فجعل تحت سجادتي شيئا ثم مضى، وكان التعامل يومئذ بين الناس بالعلوية وهي قطيعات فضة مسكوكة باسم صاحب المدينة كل واحد صرفه سدس درهم ولم تكن يومئذ فلوس، قال: فكشفت السجادة، فوجدت علوية صرفها تلك العدة التي أعطانيها النبي ﷺ في المنام، فحمدت الله وقلت: «الأمر أيسر من ذلك». فما فرغت حتى فتح الله بغيرها. وحكى عنه ابن صالح: أنه سمعه يقول كان والدنا لا يأتي أمنا إلا وهو على وضوء وبعد قراءة سورة الإخلاص ثلاثا. وحملت منها الثلاثة أعني حسنا، وحسينا، والزبير بعد ذلك، ﵏. ووصفه الأسنوي في ترجمة أخيه النجم حسين، من طبقاته هو وأخوه حسن بالصلاح والعلم، إن هذا قرأ بالسبع وسكن المدينة، وإن حسنا مات بالمدينة قبل أخيهما حسين بنحو خمسة عشر سنة، انتهى. وقد حدث الزبير هذا بالمدينة في سنة سبع وثلاثين وسبعمائة بالشفاء، حمله عنه جماعة وممن أخذه عنه أبو عبد الله بن مرزوق، وكذا سمع عليه عبد الله بن محمد بن أبي القاسم بن
стр. 354
فرحون اليعمري. وذكره شيخنا في الدرر، فقال: أبو عبد الله المقري، شرف الدين.
أخو حسين المتقدم ذكره، ولد سنة ستين وستمائة، وسمع قطعة من «المطر» لابن دريد على العز الحراني، وسمع الشفاء من ابن تاميث في ذي الحجة سنة خمس وسبعين، وسمع أيضا من الرشيد أبي بكر محمد وأبي الحسن ابني عبد الحق بن مكي بن الرماص، وحدث. ذكره ابن رافع في معجمه وأورد عنه بالإجازة، وقال: كان خيرا صالحا متصدرا للإقراء بجامع عمرو بمصر، ثم انتقل إلى المدينة النبوية وحدث بها، قلت وحدثنا عنه محمد بن علي السحولي بمكة بالسماع، ومات في صفر سنة ثمان وأربعين وسبعمائة.
١٣٠٩ - الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزي بن قصي بن كلاب،
أبو عبد الله وأبو الطاهر:
القرشي، الأسدي، وأمه صفية ابنة عبد المطلب عمة النبي ﷺ ، ابن عمة النبي ﷺ ، وصاحبه وحواريه وأحد العشرة الذين شهد لهم رسول الله ﷺ بالجنة، وتوفي وهو عنهما راض. وأحد الستة أصحاب الشورى الذين جعل عمر الخلافة في أحدهم، وسابع من في المدنيين لمسلم. أسلم بعد أبي بكر الصديق بيسير وهاجر إلى الحبشة والمدينة، وكان ممن دخل المدينة قبل رسول الله ﷺ ، ولم يتخلف عن غزوة غزاها النبي ﷺ . وكان عليه يوم بدر عمامة صفراء، وكان معتجرا بها فيقال: إنها كانت يومئذ سيما الملائكة، وقال له النبي ﷺ : «ارم فداك أبي وأمي». وقال ابنه عبد الله: إنه لم يل إمارة قط، ولا جباية، ولا خراجا، ولا شيئا. وقال: فيه حسان:
وإن امرءا كانت صفية أمه … ومن أسد في بيته لمرقل
له من رسول الله قربى قريبة … ومن نصرة الإسلام مجد مؤثل
وكم كربة ذب الزبير بسيفه … عن المصطفى والله يعطي ويجزل
وكان ﵁ كثير أفعال الخير والرزق. أوصى إليه عثمان، وعبد الرحمن بن عوف، والمقداد بن الأسود، وابن مسعود، وعبد الله بن عمرو، وأبو العاص بن الربيع، فكان يحفظ على أولادهم مالهم، وينفق عليهم من ماله، ولما امتنع من قبول وصية مطيع بن الأسود قائلا له: «إن في قومك من ترضى»، قال له مطيع: «إنك دخلت على عمر وأنا عنده، فلما خرجت» قال: «نعم ولي تركة المرء المسلم»، فقبل حينئذ. وكان له ألف مملوك يؤدون إليه الخراج، فما يدخل بيته منها درهم بل يتصدق بذلك كله، وبارك الله في تجارته، بل بارك في تركته حتى قامت بدينه، وفضل منها فضل كبير لورثته، والقصة بذلك مشهورة. ولم يدع دينارا ولا درهما إلا أربعين سهما بالغابة، وإحدى عشر دارا بالمدينة ودارين بالبصرة، ودارا بالكوفة، وأخرى بمصر. وشهد يوم الجمل، ثم انفصل عن المعركة بعد قليل إلى موضع يعرف بوادي السباع قريبا من البصرة، فقتل به يوم الخميس لعشر خلون من جمادي الأولى سنة ست وثلاثين، وفي هذا اليوم كانت الواقعة، وكان سبب
стр. 355
انفصاله عن المعركة: أن عليا ناداه وقد قاتل ساعة وانفرد به فذكره أن رسول الله ﷺ قال له: وقد وجدهما يضحكان بعضهما بعض «أما أنك ستقاتل عليا. وأنت له ظالم». فذكر الزبير ذلك فانصرف عن القتال، فاتبعه ابن جرموز، فقتله. وهي محتملة البسط وهي في الإصابة، والتهذيب والفاسي.
١٣١٠ - الزبير بن مالك بن ربيعة:
وهو الزبير بن أبي أسيد، ويقال: هو الزبير بن المنذر بن أبي أسيد. روى عن أبيه مالك بن ربيعة. وعنه: عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل. روى له البخاري مقرونا بحمزة بن أبي أسيد حديثا واحدا، وفي إسناده اختلاف، وقال الحاكم عن الدارقطني لا بأس به. وذكره ابن حبان في الثقات.
وهو في التهذيب.
١٣١١ - الزبير بن المنذر بن أبي أسيد مالك بن ربيعة، الساعدي الآتي:
أبوه وجده، وقد ينسب إلى جده. يروي عن أبيه عن جده أبي أسيد. وعنه: علي بن الحسين بن أبي الحسن البراد. وأخوه محمد. قال المزي. وهو ابن أخي الزبير بن أبي أسيد، انتهى. وقد جعلهما ابن أبي حاتم واحدا، وكذا لم يترجم البخاري، وابن أبي خيثمة وابن عدي وابن سعد وابن حبان إلا للزبير بن أبي أسيد فقط. وهو في التهذيب، لرواية ابن ماجة.
١٣١٢ - الزبير بن هشام بن عروة بن الزبير بن العوام الأسدي:
المدني، أخو محمد، وقد ينسب إلى جده، فيقال الزبير بن عروة. يروي عن أبيه، وعن أهل المدينة.
وعنه: نافع بن يزيد. قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.
١٣١٣ - زبيري-اسم بلفظ النسب، ابن قيس بن ثابت بن نعير بن منصور
الحسيني:
أمير المدينة، وليها بعد ابن عمه أميان بن مانع سنة خمس وخمسين، ثم انفصل في آخر سنة خمس وستين بزهير بن سليمان بن هبة بن جماز بن ابن منصور، ثم سافر إلى مصر طالبا للإمرة. ففوض الأمر-في المدينة، وينبع وسائر الحجاز لصاحب مكة. وكتب مع زبير إليه صحبة، شاد العمائر التي كانت بعد الحريق، فجاء به الشريف إلى المدينة واستشار أهلها، فاتفقوا على ولايته، فولاه في ربيع الآخرة سنة سبع وثمانين بعد صرف قسيطل بن زهير بن سليمان بن هبة، موافقة لاختيار أهل السنة. فدام شهرا، ثم مات في رمضان سنة ثمان وثماني. فكاتب أهل المدينة صاحب الحجاز صحبة ولده، فاستنابه، فاستمر كما سبق، وقد تجرأ زبيري في أول ولايته سنة اثنتين وستين بضرب شمس الدين الأزهري حتى مات. لكونه كان جالسا بالروضة النبوية فداس بعض الرافضة سجادته، وقال له: يا رافضي، فاستغاث عند الأمير، فأمر بأخذه من المسجد، فأخذ بعد صلاة العصر، وحمل إلى القلعة وضرب حتى مات.
следующие страницы →