Полный текст (1 042 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.
стр. 351
الهاشمي، وغيرهم. ووثقه الدارقطني، والخطيب، وقال: كان ثقة، ثبتا، عالما بالنسب عارفا بأخبار المتقدمين، ومآثر الماضين. وله الكتاب المصنف في نسب قريش وأخبارها، وولي قضاء مكة، وورد بغداد وحدث بها، وقال غيره نقلا عنه أتيت الفتح بن خاقان ليستأذن لي على المتوكل في الحج فوعدني، فأنشدته:
ما أنت بالسبب الضعيف، وإنما … نجح الأمور بقوة الأسباب
باليوم حاجتنا إليك. وإنما … يدعى الطبيب لساعة الأوصاب
فاستأذن لي علي المتوكل فودعته، ثم خرجت وخرج الفتح، فقال: جائزتك تلحقك وكتاب عهدك بالقضاء على مكة لاحق منه، فلما صرت إلى منزلي إذا خادم معه ثلاثون ألف درهم، فخرجت، فلما وافيت مكة إذا رسول معه عهد لي، فدخلتها واليا عليها.
مات بمكة في ذي القعدة سنة ست وخمسين ومائتين عن أربع وثمانين، وقع من فوق سطحه فمكث يومين لا يتكلم ومات. وذلك بعد الفراغ من قراءة النسب عليه بثلاثة أيام، وصلى عليه ابنه مصعب. وأنشد ابن طاهر لنفسه فيه:
ما قال لا قط إلا في تشهده … ولا جرى لفظه إلا على «نعم»
بين الحواريّ، والصديق نسبته … وقد جرى رسول الله في رحم
وهو في التهذيب، والفاسي، والجرح فيه مردود. وذكر الخطيب له في الرواة عن مالك: اعتمد فيه على رواية منقطعة. كما قاله شيخنا، قال شيخنا: ولم يلحق الزبير السماع من مالك، فإنه مات والزبير صغير فلعله رآه. وقد طالعت كتابه «في النسب» عن أقرانه، ومن أطرفها: أنه أخرج في مناقب عثمان عن زهير بن حرب عن قتيبة عن الداروردي حديثا والداروردي في طبقة شيوخه.
١٢٩٨ - الزبير بن حبيب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام:
الأسدي المدني، أخو المغيرة الآتي. يروي عن هشام بن عروة وطبقته، كنافع، ومجد بن عباد بن جعفر، وغيرهما وروى عنه معن بن عيسى. وهو ضعيف مقل، كان منقطعا بقريبه بوادي الفرى، له فضل وتعبد. وقد وفد على الرشيد فاحترمه وأعطاه أربعة آلاف دينار، وكذا وفد مع أخيه على المهدي. وقد وثقه ابن حبان وذكره الذهبي في ميزانه.
١٢٩٩ - الزبير بن سعد بن عبد الله بن أحمد القفطي:
مات هو وأخوه طلحة بالقاهرة في طاعون سنة سبع وثمانين.
١٣٠٠ - الزبير بن سعد بن سليمان بن سعيد بن نوفل بن الحرث بن
عبد المطلب بن هاشم:
أبو القاسم ويقال أبو هاشم الهاشمي، من شيوخ المدينة وأمه حمادة ابنة عم أبيه يعقوب بن سعيد، والحرث في أعلى نسبة هو عم النبي ﷺ . روى عن
стр. 352
صفوان بن سليم وعبد الحميد بن سالم، والقاسم بن محمد، وعبد الرحمن بن القاسم، وابن المنكدر، وعبد الله بن علي بن يزيد بن ركانه، واليسع بن المغيرة وغيرهم. وعنه: ابن المبارك، وسعيد بن زكريا المدائني، وأبو عاصم النبيل، وجماعة ومنهم جرير بن حازم، مع أنه أكبر منه، وسكن المدائن. قال ابن معين: ليس بشيء، وقال مرة: ضعيف. وكذا ضعفه النسائي. وذكره ابن حبان في الثقات، والضعفاء معا، وقال في ثانيتهما: إنه قليل الحديث، منكر الرواية فيما يرويه. وكذا ذكره العقيلي في الضعفاء. وقال الدارقطني: يعتبر به. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم، وهو ممن خرج له أبو داود، وغيره.
وذكر في التهذيب. مات في ولاية أبي جعفر. وقال الصريفيني: توفي سنة بضع وخمسين ومائة.
١٣٠١ - الزبير بن أبي صعصعة:
أبو طلحة الأسواني، نزل المدينة، أخذ عنه أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن مرزوق.
١٣٠٢ - الزبير بن عباد بن حمزة بن الزبير بن العوام، الأسدي:
يروي عن المدنيين. ويروي عنه: ابنه يحيى. قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.
١٣٠٣ - الزبير بن عبد الله بن أبي خالد الأموي:
مولاهم، مولى عثمان بن عفان وأبوه يقال له ابن رهيمة، من أهل المدينة يروي عن القاسم بن محمد، ونافع مولى ابن عمر، وصفوان بن سليم، وغيرهم. وروى عنه: أبو عامر العقدي، وابن المبارك، وحماد بن خالد، وغيرهم. وهو الذي يروي عن جدته رهيمة خادم عثمان بن عفان. قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.
١٣٠٤ - الزبير بن عبد الرحمن بن الزبير بن باطا القرنطي:
المدني، من أهلها، يروي عن رفاعة بن سموأل وله صحبة وقيل عن أبيه عن رفاعة قال النسائي: والصواب مرسل.
روى عنه مسور بن رفاعة القرظي. قاله ابن حبان في ثانية ثقاته. وهو في التهذيب، ورابع الإصابة.
١٣٠٥ - الزبير بن عبد الرحمن بن عوف الزهري:
المدني، عن أبيه وعنه أهل المدينة. قتل يوم الحرة سنة ثلاث وستين. قاله ابن حبان في ثانية ثقاته.
١٣٠٦ - الزبير بن عثمان بن عبد الله بن سراقة بن مالك:
القرشي، العدوي، السراقي، المدني من بني كعب. يروي عن محمد بن عبد الله بن ثوبان. وعنه: موسى بن يعقوب الزمعي. قتل سنة إحدى أو اثنتي وثلاثين ومائة. قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.
وهو في التهذيب.
١٣٠٧ - الزبير بن عروة بن الزبير بن العوام:
يأتي قريبا في ابن هشام بن عروة.
стр. 353
وذكره الذهبي في ميزانه، وقال: بيض له ابن أبي حاتم مجهول.
١٣٠٨ - الزبير بن علي بن سيد الكل بن أبي صفرة:
ويقال سيد الكل، بن أبي الحسن بن قاسم بن عمار. الشرف الأزدي المهلبي، الأسواني الشافعي، نزيل المدينة، وأخو حسن الماضي، ووالد عبد الله ومحمد، وجد أبي الحسن علي بن محمد بن موسى المحلي لأمه. من بيت صلاح وخير علم. كان مثل أخيه في الصلاح والدين، وسلامة الباطن كان إماما في القراءات. نفع الله به الناس فيها. وأسمع الحديث. قال ابن فرحون، وقال: سمعنا عليه «الشفاء» و «دلائل النبوة» للبيهقي، مع السراج الدمنهوري وغير ذلك، وكان فقيها شافعيا من أعظم الناس ديانة وعفة مع كثرة عيال، يصلي في الروضة بجانب المنبر، ويعز عليه إذا رأى أحدا في موضعه، لكثرة ملازمته له متصديا للإقراء وأصم في آخر عمره. وحكى لي من أثق به: أنه جاء كتاب من مكة إلى الشمس صواب المغيثي، أن يعطي الزبير مائة درهم، ولم يعلم بما فيه أحد، فحصل عند الطوشي من المائة نصفها فأرسلها إليه مع الجمال المطري. وكان يفرح بخدمة الصالحين، وإدخال المسرة عليهم. فلما أتاه بالخمسين قال له: «قد بقي مثل ذلك»، وردها. فرجع إلى المغيثي وحكى له ما جرى. فقال له: «صدق الشيخ، هي مائة».
ولكن لم تتيسر لي، وأحببت تعجيل ما تيسر لي لينتفع به حتى يحصل الباقي، فرجع الجمال إليه وأعلمه، فقال: «ألم أقل لك»؟ فقال له: «فمن أين علمت هذا» فقال:
«رأيت النبي ﷺ في المنام»، فشكوت له حالي وفاقتي، فأعطاني مائة. فلما أعطيتني خمسين علمت أن الرؤيا حق فطلبت الباقي فلا تلمني. وذكر لي: أنه كان يوما على فاقة، فرأى النبي ﷺ ، فأعطاه ستة عشر درهما. وقال له: «خذ هذه فأنفقها»، والأمر أقرب من ذلك. قال: «فانتظرت، فلم يأتني شي»، فلما صليت الظهر صلّى إلى جنبي الشيخ أبو بكر الشيرازي، فجعل تحت سجادتي شيئا ثم مضى، وكان التعامل يومئذ بين الناس بالعلوية وهي قطيعات فضة مسكوكة باسم صاحب المدينة كل واحد صرفه سدس درهم ولم تكن يومئذ فلوس، قال: فكشفت السجادة، فوجدت علوية صرفها تلك العدة التي أعطانيها النبي ﷺ في المنام، فحمدت الله وقلت: «الأمر أيسر من ذلك». فما فرغت حتى فتح الله بغيرها. وحكى عنه ابن صالح: أنه سمعه يقول كان والدنا لا يأتي أمنا إلا وهو على وضوء وبعد قراءة سورة الإخلاص ثلاثا. وحملت منها الثلاثة أعني حسنا، وحسينا، والزبير بعد ذلك، ﵏. ووصفه الأسنوي في ترجمة أخيه النجم حسين، من طبقاته هو وأخوه حسن بالصلاح والعلم، إن هذا قرأ بالسبع وسكن المدينة، وإن حسنا مات بالمدينة قبل أخيهما حسين بنحو خمسة عشر سنة، انتهى. وقد حدث الزبير هذا بالمدينة في سنة سبع وثلاثين وسبعمائة بالشفاء، حمله عنه جماعة وممن أخذه عنه أبو عبد الله بن مرزوق، وكذا سمع عليه عبد الله بن محمد بن أبي القاسم بن
стр. 354
فرحون اليعمري. وذكره شيخنا في الدرر، فقال: أبو عبد الله المقري، شرف الدين.
أخو حسين المتقدم ذكره، ولد سنة ستين وستمائة، وسمع قطعة من «المطر» لابن دريد على العز الحراني، وسمع الشفاء من ابن تاميث في ذي الحجة سنة خمس وسبعين، وسمع أيضا من الرشيد أبي بكر محمد وأبي الحسن ابني عبد الحق بن مكي بن الرماص، وحدث. ذكره ابن رافع في معجمه وأورد عنه بالإجازة، وقال: كان خيرا صالحا متصدرا للإقراء بجامع عمرو بمصر، ثم انتقل إلى المدينة النبوية وحدث بها، قلت وحدثنا عنه محمد بن علي السحولي بمكة بالسماع، ومات في صفر سنة ثمان وأربعين وسبعمائة.
١٣٠٩ - الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزي بن قصي بن كلاب،
أبو عبد الله وأبو الطاهر:
القرشي، الأسدي، وأمه صفية ابنة عبد المطلب عمة النبي ﷺ ، ابن عمة النبي ﷺ ، وصاحبه وحواريه وأحد العشرة الذين شهد لهم رسول الله ﷺ بالجنة، وتوفي وهو عنهما راض. وأحد الستة أصحاب الشورى الذين جعل عمر الخلافة في أحدهم، وسابع من في المدنيين لمسلم. أسلم بعد أبي بكر الصديق بيسير وهاجر إلى الحبشة والمدينة، وكان ممن دخل المدينة قبل رسول الله ﷺ ، ولم يتخلف عن غزوة غزاها النبي ﷺ . وكان عليه يوم بدر عمامة صفراء، وكان معتجرا بها فيقال: إنها كانت يومئذ سيما الملائكة، وقال له النبي ﷺ : «ارم فداك أبي وأمي». وقال ابنه عبد الله: إنه لم يل إمارة قط، ولا جباية، ولا خراجا، ولا شيئا. وقال: فيه حسان:
وإن امرءا كانت صفية أمه … ومن أسد في بيته لمرقل
له من رسول الله قربى قريبة … ومن نصرة الإسلام مجد مؤثل
وكم كربة ذب الزبير بسيفه … عن المصطفى والله يعطي ويجزل
وكان ﵁ كثير أفعال الخير والرزق. أوصى إليه عثمان، وعبد الرحمن بن عوف، والمقداد بن الأسود، وابن مسعود، وعبد الله بن عمرو، وأبو العاص بن الربيع، فكان يحفظ على أولادهم مالهم، وينفق عليهم من ماله، ولما امتنع من قبول وصية مطيع بن الأسود قائلا له: «إن في قومك من ترضى»، قال له مطيع: «إنك دخلت على عمر وأنا عنده، فلما خرجت» قال: «نعم ولي تركة المرء المسلم»، فقبل حينئذ. وكان له ألف مملوك يؤدون إليه الخراج، فما يدخل بيته منها درهم بل يتصدق بذلك كله، وبارك الله في تجارته، بل بارك في تركته حتى قامت بدينه، وفضل منها فضل كبير لورثته، والقصة بذلك مشهورة. ولم يدع دينارا ولا درهما إلا أربعين سهما بالغابة، وإحدى عشر دارا بالمدينة ودارين بالبصرة، ودارا بالكوفة، وأخرى بمصر. وشهد يوم الجمل، ثم انفصل عن المعركة بعد قليل إلى موضع يعرف بوادي السباع قريبا من البصرة، فقتل به يوم الخميس لعشر خلون من جمادي الأولى سنة ست وثلاثين، وفي هذا اليوم كانت الواقعة، وكان سبب
стр. 355
انفصاله عن المعركة: أن عليا ناداه وقد قاتل ساعة وانفرد به فذكره أن رسول الله ﷺ قال له: وقد وجدهما يضحكان بعضهما بعض «أما أنك ستقاتل عليا. وأنت له ظالم». فذكر الزبير ذلك فانصرف عن القتال، فاتبعه ابن جرموز، فقتله. وهي محتملة البسط وهي في الإصابة، والتهذيب والفاسي.
١٣١٠ - الزبير بن مالك بن ربيعة:
وهو الزبير بن أبي أسيد، ويقال: هو الزبير بن المنذر بن أبي أسيد. روى عن أبيه مالك بن ربيعة. وعنه: عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل. روى له البخاري مقرونا بحمزة بن أبي أسيد حديثا واحدا، وفي إسناده اختلاف، وقال الحاكم عن الدارقطني لا بأس به. وذكره ابن حبان في الثقات.
وهو في التهذيب.
١٣١١ - الزبير بن المنذر بن أبي أسيد مالك بن ربيعة، الساعدي الآتي:
أبوه وجده، وقد ينسب إلى جده. يروي عن أبيه عن جده أبي أسيد. وعنه: علي بن الحسين بن أبي الحسن البراد. وأخوه محمد. قال المزي. وهو ابن أخي الزبير بن أبي أسيد، انتهى. وقد جعلهما ابن أبي حاتم واحدا، وكذا لم يترجم البخاري، وابن أبي خيثمة وابن عدي وابن سعد وابن حبان إلا للزبير بن أبي أسيد فقط. وهو في التهذيب، لرواية ابن ماجة.
١٣١٢ - الزبير بن هشام بن عروة بن الزبير بن العوام الأسدي:
المدني، أخو محمد، وقد ينسب إلى جده، فيقال الزبير بن عروة. يروي عن أبيه، وعن أهل المدينة.
وعنه: نافع بن يزيد. قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.
١٣١٣ - زبيري-اسم بلفظ النسب، ابن قيس بن ثابت بن نعير بن منصور
الحسيني:
أمير المدينة، وليها بعد ابن عمه أميان بن مانع سنة خمس وخمسين، ثم انفصل في آخر سنة خمس وستين بزهير بن سليمان بن هبة بن جماز بن ابن منصور، ثم سافر إلى مصر طالبا للإمرة. ففوض الأمر-في المدينة، وينبع وسائر الحجاز لصاحب مكة. وكتب مع زبير إليه صحبة، شاد العمائر التي كانت بعد الحريق، فجاء به الشريف إلى المدينة واستشار أهلها، فاتفقوا على ولايته، فولاه في ربيع الآخرة سنة سبع وثمانين بعد صرف قسيطل بن زهير بن سليمان بن هبة، موافقة لاختيار أهل السنة. فدام شهرا، ثم مات في رمضان سنة ثمان وثماني. فكاتب أهل المدينة صاحب الحجاز صحبة ولده، فاستنابه، فاستمر كما سبق، وقد تجرأ زبيري في أول ولايته سنة اثنتين وستين بضرب شمس الدين الأزهري حتى مات. لكونه كان جالسا بالروضة النبوية فداس بعض الرافضة سجادته، وقال له: يا رافضي، فاستغاث عند الأمير، فأمر بأخذه من المسجد، فأخذ بعد صلاة العصر، وحمل إلى القلعة وضرب حتى مات.
стр. 356
١٣١٤ - زرارة بن جرول، أو جرو، بن مالك بن عمرو بن عوف بن مالك بن
أوس:
الأنصاري، الماضي أبوه. ممن هدم بسر بن أرطأة داره بالمدينة لما غزاها من قبل معاوية في أواخر خلافة علي بن أبي طالب. لأنه كان ممن أعان على عثمان، كما سلف في جرول.
١٣١٥ - زرارة بن مصعب بن عبد الرحمن بن عوف:
الزهري، المدني جد أبي مصعب أحمد بن أبي بكر بن الحارث بن زرارة. يروي عن عمه أبي سلمة، وعن المغيرة بن شعبة إن صح والمسور بن مخرمة وغيرهم. وعنه: مكحول، والزهري، وعبد الرحمن بن أبي بكر المليكي، وغيرهم، وثقه النسائي، وابن حبان. وخرج له الترمذي، وذكره في التهذيب.
١٣١٦ - زرعة بن عامر بن مازن بن ثعلبة بن هوازن بن أسلم الأسلمي:
صحابي قديم، شهد أحدا، فكان أول من قتل من المسلمين بها. قاله ابن الكلبي، وتبعه شيخنا في الإصابة.
١٣١٧ - زرعة بن عبد الله:
أبو عبد الرحمن، الأنصاري، البياضي المدني. يروي عن مولى لمعمر التيمي عن أسماء ابنة عميس في الاستمشاء. وعنه: يزيد بن أبي زياد القرظي.
قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته. وهو في التهذيب.
١٣١٨ - زرعة بن عبد الرحمن بن جرهد:
ويقال زرعة بن مسلم بن جرهد، ولا يصح الأسلمي المزني، من أهلها. يروي عن جده جرهد ويقال عن أبيه جرهد. وعنه:
أبو الزناد، وسالم أبو النضر. قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته، وقال: من زعم أنه ابن مسلم، نقدوهم، وقال النسائي: ثقة. وهو في التهذيب.
١٣١٩ - زرعة بن عبد الرحمن الأنصاري البياضي:
في ابن عبد الله مضى قريبا.
١٣٢٠ - زرعة بن مسلم بن جرهد:
في ابن عبد الرحمن بن جرهد. مضى قريبا.
١٣٢١ - زفر بن أوس بن الحدثان النصري:
المدني أخو مالك. روى عن: أبي السنابل بن بعكك قصة سبيعة الأسلمية. وعنه: عبد الله بن عبد الله بن عتبة، ذكره ابن مندة، وأبو نعيم في كتابيهما في الصحابة. وقال: يقال أدرك النبي ﷺ ، ولا تعرف له رؤية ولا صحبة. ولم يذكره البخاري، ولا ابن أبي حاتم. وهو في التهذيب.
١٣٢٢ - زفر بن عبد الرحمن بن أردك:
من أهل المدينة. يروي عن: محمد بن سليمان بن والبة. روى عنه ابن أبي أويس. قاله ابن حبان في رابعة ثقاته.
١٣٢٣ - زفر بن محمد الفهري المدني:
حدث عنه: عثمان بن عبد الرحمن الحراني، قال أبو حاتم: يكتب حديثه وقال الأزدي: ليس حديثه بالقائم. ويقال فيه: العجلي،
стр. 357
انتهى. والعجلي: ذكره البخاري، فقال: زفر العجلي عن قيس، في الذين يضعفون عند الذكر. وقد ذكر الذهبي صاحب الترجمة في ميزانه.
١٣٢٤ - زكريا بن زيد المدني:
شيخ للواقدي مجهول. قاله الذهبي في ميزانه.
١٣٢٥ - زكريا الزيلعي:
جاور بالمدينة حتى مات، وكان شابا صالحا ذكره ابن صالح.
١٣٢٦ - زمعة بن أبي بن خلف الجمحي:
صحابي، ذكره عمر بن شبة فيمن استوطن المدينة واتخذ بها دارا، وأبوه قتله النبي ﷺ بأحد، وليس هو ربيعة بن أمية، ذلك ابن عمه، وهذا زمعة لا ربيعة.
١٣٢٧ - زميل بن عباس المدني الأسدي:
مولى عروة بن الزبير، روى عنه. وعنه:
يزيد بن الهاد. قال البخاري إنه لا يعرف سماعه من عروة، ولا سماع يزيد من زميل، ولا تقوم به حجة. وحديثه عند أبي داود والنسائي. وعنده التصريح بسماع يزيد من زميل.
وقال ابن عدي: إنه معروف بزميل، وإسناده لا بأس به. وقال النسائي: ليس بالمشهور.
وذكره ابن حبان في الثقات، وقال مهنا عن الإمام أحمد: لا أدري من هو. وقال الخطابي:
مجهول. وهو في التهذيب.
١٣٢٨ - زهرة بن معبد بن عبد الله بن هشام بن زهرة:
أبو عقيل القرشي التيمي المدني، نزيل اسكندرية، تابعي. روى عن جده، وابن عمر، وابن الزبير، وسعيد بن المسيب، وغيرهم. وعنه: حيوة بن شريح، والليث، وسعيد بن أبي أيوب، وابن لهيعة، ورشدين بن سعد، وكان خاتمة من روى عنه. وكان عبدا صالحا. قال الدارمي: زعموا أنه من الابدال. وقال أبو حاتم: مستقيم الحديث، لا بأس به. ووثقه الإمام أحمد، والدارقطني والنسائي وقال: لجده صحبة. وكذا ذكره ابن حبان في ثالثة ثقاته، وقال إنه يخطى ويخطأ عليه. وقيل إنه من التابعين وهو ممن استخير الله فيه. انتهى. يروى أن عمر بن عبد العزيز قال له: أين تسكن؟ فقال: الفسطاط. فقال: أف، أتسكن الخبيثة المنتنة، وتذر الطيبة، الإسكندرية؟ فإنك تجمع بها دنيا وأخرى، طيبة الموطئ، وددت أن قبري يكون بها. روى له البخاري وغيره. مات سنة خمس وقيل سبع وثلاثين ومائة، وقيل غير ذلك بإسكندرية، قال والأول عندي أصح. وقال أبو حاتم: أدرك ابن عمر، ولا أدري سمع منه أم لا، وتعقبه شيخنا بأن توقفه لا وجه له. ففي البخاري: ما يدل لسماعه منه. وكذا تعقب ابن حبان في قوله يخطئ بأنه لم يقف له على خطأ. وهو في التهذيب.
١٣٢٩ - زهير بن سليمان بن زياد بن منصور بن جماز بن شيخة الحسيني الزياني:
стр. 358
أبو شقراء والدة صاحب الحجاز الجمالي محمد بن البركات وأخيه علي، قتل في حرب وقعت بينه وبين أمير المدينة مانع بن علي بن عطية الآتي في شهر رجب سنة ثمان وثلاثين وثمانمائة، وقتل معه جمع من بني حسين منهم: هلمان بن عزيز بن هيازع، الذي كان أبوه أمير المدينة. وكان زهير هذا فاتكا، يقطع هو وجماعته الطريق، وله مقتلة في سنة أربع وثلاثين فإنه خرج على الركب المتوجه في جمادي الأولى مع سعد الدين بن المرة المتوجه لمكس جده في رابغ، ومعه نحو مائة فارس، وأرادوا نهبه، فصالحوهم على مال بعد أن وقعت بينهم وبينه وقعة وقتل من قتل من الفريقين فيها أناس قليل.
١٣٣٠ - زهير بن سليمان بن هبة بن جماز بن منصور الحسيني الجمازي:
أمير المدينة، ووالد قسيطل، الآتي. وليها بعد زبيري في آخر سنة خمس وستين تقريبا بضيغم بن خشرم فدام نحو أربعة أشهر، ثم أعيد صاحب الترجمة إلى أن مات في صفر سنة أربع وسبعين وأعيد ضيغم المشار إليه. ورأيت من يثني على سيرته بالنظر لأهل السنة، والقمع والمبتدعة بحيث كانت الرافضة تكرهه، ومن عداهم بضده، إلا بعض من هواه مع آل منصور.
١٣٣١ - زهير بن محمد:
أبو المنذر التميمي العنبري المروزي الخرقي، نسبة لقرية من قرى مرو تسمى خرق. يروي عن حميد الطويل، وأبي إسحق السبيعي، وعمرو بن شعيب، وابن المنكدر وخلق. وعنه: ابن المهدي وأبو داود الطيالسي وأبو عامر العقدي وجماعة. وثقه أحمد وابن معين وغيرهما. وخرج له الجماعة. وقال صاحب الكمال: إنه سكن مكة والمدينة. ونحوه: قول المزي في التهذيب سكن الحجاز.
١٣٣٢ - زياد بن ثوبان:
يروي عن أبي هريرة وعنه نافع، وابنه عمر بن نافع.
قاله ابن حبان في ثانية ثقاته.
١٣٣٣ - زياد بن الحرث الصدائي:
الصحابي، ممن أذن للنبي ﷺ بعد أن قدم عليه. وله حديث طويل في قصة إسلامه. أخرجه الإمام أحمد بطوله. وروى طرفا منه أبو داود، والترمذي، وابن ماجة. وقال ابن يونس؛ هو رجل معروف، نزل مصر. وهو في التهذيب.
١٣٣٤ - زياد بن راشد:
أبو سفيان، المديني، مولى محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، ويعرف بالكاتب يروي عن داود وابن فراهيج. وعنه علي بن المديني، وأحمد بن عبيد الله الغداني، وعبد الرحمن بن جبلة بن علي. وثقه أبو حاتم، وابن حبان.
١٣٣٥ - زياد بن رياح:
بالمثناة من تحت، ويقال: ابن رباح بالموحدة أبو قيس القيسي ويقال: أبو رياح البصري، ويقال المدني، وقول صاحب الكمال: «إنه
стр. 359
أبا رباح» شيء انفرد به، والمكنى بها: آخر غيره كما حققه شيخنا. يروي عن أبي هريرة.
يروي عنه: الحسن البصري، وغيلان بن جرير، وحكام بن سلم الكناني. ذكره ابن حبان في ثانية ثقاته بروايته عن أبي هريرة. وفي ثالثها بروايته عن الحسن. وقال العجلي: تابعي ثقة. وهو في التهذيب.
١٣٣٦ - زياد بن أبي زياد:
ميسرة أو قيس، مولى بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي القرشي المدني. تابعي من أهل المدينة. ذكره مسلم في ثالثة تابعيها. يروي عن مولاه وجابر وأنس وعراك بن مالك، وابن تجرية عبد الله بن قيس، ونافع بن جبير، وجماعة. ويروي عنه جماعة. منهم يزيد بن الهاد، وعمرو بن يحيى المازني، وابن إسحاق وعبد الله بن سعيد بن أبي هند، ومالك بن أنس. وقال كان عابدا معتزلا، يكون وحده يدعو الله، وكانت فيه لكنة، يلبس الصوف ولا يأكل اللحم، وله دريهمت يعالج له فيها، وكان يمر بي وأنا جالس فربما أفزعني حسه من خلفي، فيضع يده بين كتفي، فيقول لي عليك بالجد. فإن كان يقول أصحابك هؤلاء من الرخص حقا، لم يضرك، وإن كان الأمر على غير ذلك كنت قد أخذت بالحذر. وكان مملوكا قد أعانه الناس على فكاك رقبته، وسرع إليه في ذلك ففضل سعد الذي قوطع عليه مال كثير، فرده زياد إلى من أعانه بالحصص وكتبهم عنده، فلم يزل يدعو الله لهم حتى مات، ﵀. قال: ودخل على عمر بن عبد العزيز يوما. وكان يكرمه، وإياه عنى الفرزدق بقوله يا أيها القارئ المرخي عمامته هذا زمانك، إني قد مضى زمني. زاد غيره: أنه بينما كان عمر المذكور يتغذى إذ بصر به، فأمر حرسيا أن يكون معه، فلما خرج الناس وبقي زياد، قام عمر حتى جلس معه ثم قال: يا فاطمة، هذا زياد فاخرجي فسلمي عليه، هذا زياد عليه جبة صوف، وعمر قد ولي أمر الأمة، فجاشت نفسه حتى قام إلى البيت فقضى عبرته، ثم خرج، فعل ذلك ثلاث مرات، فقالت فاطمة: يا زياد هذا أمرنا وأمره، ما فرحنا به ولا قرت أعيننا منذ ولى. وقال غيره: كان صالحا زاهدا كبير القدر ممن وثقه الجماعة، كالنسائي وابن حبان وذكره في التابعين، ثم في أتباعهم، وقال كان عابدا زاهدا. وقال ابن عبد البر: كان أحد الفضلاء العباد الثقات، لم يكن في عصره مولى أفضل منه. وقال أبو القاسم الجوهري، في مسند الموطأ، كان أفضل أهل زمانه. ويقال إنه كان من الأبدال. مات سنة خمس وثلاثين ومائة. وخرج له مسلم وغيره. وهو في التهذيب، وتاريخ حلب لابن العديم، وطوله.
وكانت له دار وذرية بدمشق، وسيأتي له ذكر في هشام بن إسماعيل.
١٣٣٧ - زياد بن سعد بن عبد الرحمن:
أبو عبد الله الخراساني، سكن مكة ثم تحول إلى اليمن. قال مالك: وقدم علينا المدينة فحدثنا وله هيبة وصلاح وكان ثقة. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: كان من الحفاظ المتقنين. وقال الخليلي: ثقة محتج به. وقال
стр. 360
ابن المديني: من أهل البيت والعلم. وقال العجلي: مكي ثقة ووثقه جماعة، وزاد النسائي: ثبت. وقال ابن عيينة: كان عالما بحديث الزهري. وقال مرة: إنه أثبت أصحابه. يروي عنه وعن ثابت بن عياض الأحنف، وأبي الزناد، وابن عجلان، وأبي الزبير، وحميد الطويل، وآخرين. وروى عنه مالك، وابن عيينة-وترجماه بما تقدم-ابن جريج، وكان شريكه وهمام، وآخرون. وذكرته هنا حديثا.
١٣٣٨ - زياد بن سعد الأنصاري:
المدني، يروي عن أبيه عن ابن عمرو، ويروي عنه ابنه سعد، قاله ابن حبان في ثانية ثقاته.
١٣٣٩ - زياد بن السكن بن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل
الأشهلي الأنصاري:
استشهد بأحد.
١٣٤٠ - زياد بن سوقة:
المدني، من أهلها، وليس هو بأخ لمحمد بن سوقة ذاك كوفي، وهذا مدني يروي عن أبي الزبير. يروي عنه المنذر بن جهم، قليل الحديث فيما لا يتابع عليه. قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.
١٣٤١ - زياد بن صباح:
في الذي بعده.
١٣٤٢ - زياد بن صبيح:
المدني، تابعي، وثقه العجلي، وابن حبان، وقال: يروي عن ابن عمر. ويروي عن سعد بن زرارة، وهو الذي يروي عنه يزيد بن أبي زياد ويسمى أباه صباحا.
١٣٤٣ - زياد بن عبد الله الأسوار بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان بن حرب:
الأموي، أبو محمد. سجنه الوليد بن عبد الملك لقيامه مع الوليد بن يزيد، فلما استخلف مروان أطلقه ثم حبسه ثم أطلقه، وقد خرج بقنسرين ودعا إلى نفسه وتبعه ألوف من الناس، وقالوا: هو السفياني. ثم أنه عسكر، وحارب بني العباس في أول دولتهم، فالتقى هو وعبد الله بن علي، فهزمه عبد الله، فانسحب واختفى بالمدينة مدة، ثم قتل في دولة المنصور بالمدينة، إما في ثلاث وثلاثين ومائة أو في التي بعدها. وذكره ابن عساكر وغيره، ثم ابن العديم في حلب، وطول ترجمته.
١٣٤٤ - زياد بن عبد الله بن زيد بن مربع الأنصاري:
من بني الحرث، عداده في أهل المدينة، وهو أخو علاقة. يروي عن سهل بن سعد. ويروي عنه: كثير بن جعفر.
قاله ابن حبان في ثانية ثقاته. ولم يتحرر لي اسمه من النسخة ولعله جعله مرة بهاء زائدة وأخرى زيادة فيحرر.
١٣٤٥ - زياد بن عبيد الله بن عبد المدان:
الحارثي المكي، أمير مكة والطائف، من
стр. 361
أخوال أبي العباس السفاح، ولي إمرة الموسم له في سنة ثلاث وثلاثين ومائة، ثم إمرة الحرمين لأخي السفاح المنصور، وكان على ولايته زمنا مجتمعة ومنفردة، ثم عزل في سنة أربعين ومائة. وقال شيخنا إنه تبع الترمذي، وهو وهم، اشتبه عليه بأبي الأوبر. فاسمه زياد. ويحكى أن أعرابيا وقف عليه فقال: إن بقرة خرجت من منزل جاري فنطحت ابنا لي فمات. فقال زياد لكاتبه: «ما ترى؟» قال: «يكتب إلى أمير المؤمنين الحين، إن كان الأمر كما وصف دفعت البقرة إليه بابنه». قال: «فاكتب بذلك»، فكتب. فلما أراد ختم الكتاب مر ابن جريج فأرسل إليه فسأله عنها؟ فقال: ليس له شيء فالعجماء جرحها جبار، كما قال النبي ﷺ ، فقال لكاتبه: فشقق الكتاب، وقال للأعرابي: انصرف. فقال:
«سبحان الله، تجتمع أنت وكاتبك على شيء ثم يأتي هذا فيردكما»؟ فقال: «لا تغتر بي ولا بكاتبي، فو الله ما بين جبليها أجهل مني ولا منه». هذا الفقيه يقول: ليس لك شيء.
وساق الزبير بن بكار عن مصعب بن عثمان أن أبا حمزة الربعي دخل على زياد والي المدينة، هذا فقال: أصلح الله الأمير، بلغني. أن أمير المؤمنين وجه إليك بمال تقسمه على القواعد والعميان والأيتام، فاثبتني في القواعد. فقال: يرحمك الله إنما القواعد اللاتي قعدن عنن الأزواج، وأنت رجل، فقال: ففي العميان، فقال: أما هذا فنعم، فإن الله تعالى يقول: ﴿فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾ وأنا أشهد أن أبا حمزة أعمى. قال: واكتب بنيّ في الأيتام، فقال: يا غلام اكتبهم فمن كان أبوه أبا حمزة فهو يتيم. وقال الواقدي: طلب زياد بن أبي ذئب ليستعمله. فأبى، فحلف ليعملن، وحلف ابن أبي ذئب لا يعمل، فأمر زياد بسجنه فقال يا ابن الفاعلة. وقال ابن أبي ذئب: والله ما من هيبتك تركت الرد عليك ولكن لله، ثم كلموا زياد فيه فاستحى وندم وأراد تطييب قلبه، وأخذ يتحيل في رضاه حتى توصل إليه وأهدى له جارية على يد ابن أخيه من حيث لا يشعر محمد. فهي أم ولد لابن أبي ذئب مات في عشر الخمسين ومائة.
وهو عند الفاسي مطول.
١٣٤٦ - زياد بن قيس القرشي:
مولاهم، المدني تابعي، يروي عن أبي هريرة، وعن: عاصم بن بهدلة. قاله ابن حبان في ثانية ثقاته. وهو في التهذيب.
١٣٤٧ - زياد بن قيس:
في ابن أبي الزناد.
١٣٤٨ - زياد بن لبيد بن ثعلبة بن سنان بن عامر:
الأنصاري البياضي، ممن شهد العقبة وبدرا، وكان عامل النبي ﷺ على حضرموت، وولاه أبو بكر ﵁ قتال أهل الردة، ولما قال النبي ﷺ : «هذا أوان انقطاع العلم، قال هو كيف يذهب العلم يا رسول الله، وقد ثبت ووعته القلوب؟ قال له ﷺ : ثكلتك أمك زياد إن كنت لأراك من أفقه أهل المدينة».
стр. 362
١٣٤٩ - زياد بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب:
أخو: واقد، وعمر، وعاصم، وأبي بكر، من أهل المدينة. يروي عن أبيه ونافع ويروي عنه شعبة، وعمار بن زريق، قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.
١٣٥٠ - زياد بن ميسرة:
في ابن أبي زياد.
١٣٥١ - زياد بن ميناء:
ذكره والحكم بن مينا: مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، وفي نسخة بلال، فيحرر.
١٣٥٢ - زياد بن نعيم العبدي:
قتل يوم الدار، حين قتل عثمان.
١٣٥٣ - زياد أبو الأبرد:
المدني، مولى بني خطمة، روى عن أسيد بن ظهير، وروى عنه عبد الحميد بن جعفر. ذكره في التهذيب. أما أبو الأبرد: فلا يعرف اسمه.
١٣٥٤ - زياد، أبو سفيان الزهري:
مولاهم، المدني، يروي عن داود بن فراهيج.
وروى عنه: يعقوب بن محمد الزهري وعلي بن المديني، وأحمد الغداني، وثقه أبو حاتم.
١٣٥٥ - زياد مولى عبد الله بن عياش المخزومي:
مدني، ثقة، خرج له مسلم، وهو ابن أبي زيادة ميسرة مضى.
١٣٥٦ - زيان بن منصور بن جماز بن شيحة:
أبو حميد الحسيني، أخو عطية وجد آل زيان المنسوبين إليه، بحيث يقال للواحد منهم الزياني، كان هو وأخوه في مقتله بالمدينة سنة ست وثلاثين وسبعمائة، ورأيت مكتوب دار مؤرخ في سنة إحدى وثمانين وسبعمائة:
بايعها زيان بن منصور بن جماز، فجوزت كونه هذا وحينئذ فيكون قد عمر.
١٣٥٧ - زيد بن أرقم بن زيد بن قيس:
أبو عامر الأنصاري، صحابي، غزا مع النبي ﷺ سبع عشرة غزوة أولها فيما قاله ابن السكن: الخندق، وهو الذي أنزل الله تصديقه في سورة المنافقين. ونزل الكوفة وفيهم ذكره مسلم. وشهد صفين مع علي ﵁، وكان من خواصه، مات بالكوفة سنة ست وستين، وقيل سنة ثمان وستين، وقيل خمس. روى عنه: أنس كتابة، وأبو الطفيل، والنضر بن أنس، وأبو عثمان النهدي وأبو عمرو الشيباني، وأبو اسحاق السبيعي، وطاووس، وآخرون.
١٣٥٨ - زيد بن أسلم:
أبو عبد الله، وأبو أسامة، العدوي. والمدني. مولى عمر، تابعي جليل، مخرج له في الستة، وهو أخو خالد، وذكره مسلم في رابعة تابعي المدنيين، وكناه أبا أسامة. وهو يروي عن أبيه وابن عمر، وقال لأبيه لما ولد ما سميته»؟ فقال:
زيد. فقال: «بأي الزيدين ابن حارثة أو ابن ثابت؟ فقال له: «بابن حارثة وكنيته بكنيته»، فقال: «أصبت». وعن سلمة بن الأكوع، وأنس، وعلي بن الحسين، وعطاء بن
стр. 363
يسار، وبشر بن سعيد وطائفة. وروايته عن أبي هريرة في جامع الترمذي، وعن عائشة في سنن أبي داود وأظنهما غير متصلتين. وقال ابن معين: إنه لم يسمع من أبي هريرة ولا من جابر. وعن غيره: إنه لم يسمع من سعد شيئا. وعن ابن عبد البر: إنه لم يسمع من محمد بن لبيد. وذكر في مقدمة تمهيده: ما يدل على أنه كان يدلس. روى عنه بنوه-أسامة أو عبد الرحمن، وعبد الله وابن عجلان، ومالك، وقال: ما هبت أحدا هيبته لم يكن أحد يجترئ على مساءلته، إلا أن يكون هو المبتدئ ومعمر، وهمام، وابن جرير، وأبو غسان محمد بن مطرف، والسفيانان وحفص بن ميسرة وهشام بن سعد والداروردي، ويحيى بن محمد بن قيس، وخلق بن قيس، وخلق. وكانت له حلقة للعلم بالمسجد النبوي من أهل الفقه وإلمام بالتفسير، وله فيه كتاب قال حماد بن زيد: ورأيت أهل المدينة يتكلمون فيه.
فقلت لعبد الله بن عمر، «ما تقول في مولاكم»؟ قال: «ما نعلم به بأسا، إلا إنه يفسر القرآن برأيه». وكان أحد من أقدمه الوليد بن يزيد للاستفتاء في الطلاق قبل النكاح، وعن يعقوب بن الأشج قال: قلت اللهم إنك تعلم أنه ليس من الخلق أحد أمن «عليّ» من زيد، اللهم فزد في عمره من أعمار الناس، وابدأ بي. فربما قال لي زيد: «طلبك هذا لي أو لنفسك»؟ فأقول: «لنفسي». فيقول: «فتمن علي بشيء طلبته لنفسك»؟ وعنه: ما قال القدرية كما قال الله ولا كما قالت الملائكة، ولا كما قال النبيون ولا أهل الجنة ولا أهل النار، ولا أخوهم إبليس. فالله قال: «وما تشاءون إلا أن يشاء الله» والملائكة قالوا: «لا علم لنا إلا ما علمتنا» وشعيب قال: «وما يكون لنا أن نعود فيها إلا أن يشاء الله ربنا» وأهل الجنة قالوا: ما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله» وأهل النار: «قالوا ربنا غلبت علينا شفوتنا» وآخرهم إبليس قال: «رب بما أغويتني». ومناقبه كثيرة تحتمل كراسات فأكثر وهي عند ابن العديم في تاريخ حلب تقارب ذلك. مات في العشر الأول من ذي الحجة سنة ست وثلاثين ومائة على المعتمد، وهي السنة التي استخلف فيها أبو جعفر.
١٣٥٩ - زيد بن بولا:
بالموحدة، أبو يسار مولى رسول الله ﷺ : أصابه النبي ﷺ في غزوة بني ثعلبة، فأعتقه. روى عنه: ابنه يسار، وله حديث عند أبي داود، والترمذي. وذكره شيخنا في أول الإصابة بما ذكرناه.
١٣٦٠ - زيد بن ثابت بن الضحاك بن زيد بو لوزان بن عمرو بن عبد عوف بن
غنم بن مالك بن النجار:
أبو سعيد وأبو خارجة وأبو عبد الرحمن الأنصاري، النجاري، المدني المقرئ، الفرضي، أخو يزيد وكاتب الوحي، ومن بني سلمة، أحد بني الحارث بن الحارث، وفي نسبه من ثقات ابن حبان مخالفة لما هنا. قتل أبوه يوم بعاث، حرب كانت بين الأوس والخزرج قبل الهجرة. وقدم النبي ﷺ المدينة وهو ابن إحدى عشرة سنة، فأسلم وتعلم الخطين، العربي والعبراني وجود ذلك. فكان يكتب الوحي، وحفظ القرآن
стр. 364
وأتقنه، وأحكم الفرائض، والناس على قراءته وفرضه وشهد الخندق وما بعدها، ذكره هو وأخوه في المدنيين مسلم، وكان فطنا ذكيا إماما في القرآن وفي الفرائض، بحيث قال النبي ﷺ : «إنه أفرض أمتي». روى عن النبي ﷺ ، وعرض عليه القرآن وعن الشيخين أبي بكر وعمر ﵄. وروى عنه خلق من الصحابة والتابعين، كابنه خارجة وابن عباس، وقال أبو عمرو الداني: أن ابن عباس ممن عرض عليه القرآن. وقال غيره:
إنه أخذ بركابه، فقال له: تنح يا ابن عم رسول الله، فقال: «إنا هكذا أمرنا أن نفعل بعلمائنا وكبرائنا» كابن عمر، وأنس، وكان عمر ﵁ إذا حج استخلفه على المدينة، وندبه الصديق ﵁ لجمع القرآن، فتبعه وتعب على جمعه، وكذا ندبه عثمان ﵁ لكتابة المصاحف، وثوقا بحفظه ودينه وأمانته وكتابته. وهو الذي تولى قسمة غنائم اليرموك، وقال عامر الشعبي إنه غلب الناس على الفرائض والقرآن، وقال ابن عمر ﵄: إنه لما فرق عمر الصحابة في البلدان، حبسه بالمدينة ليفتي أهلها وعن نافع: أن عمر استعمله على القضاء وفرض له رزقا، وترجمته طويلة وحديثه عند الستة، وترجم له في التهذيب والإصابة. مات بالمدينة سنة خمس وأربعين وصلى عليه مروان، وقيل: إحدى أو أربع، أو خمس وخمسين، وجزم بعضهم بإحدى، في ولاية معاوية. وقال أبو هريرة ﵁: «مات حبر الأمة. ولعل الله أن يجعل في ابن عباس منه خلفا» وقال ابن عباس لما دلي في قبره «من سره أن يعلم كيف ذهاب العلم فهكذا ذهابه». وله عقب بالمدينة. وكان قتل له يوم الحرة سبعة أولاد لصلبه. قلت ومن بنيه: إسماعيل، ويحيى، وسعد. فلاسماعيل: مصعب والد اسماعيل، وليحيى: إبراهيم والد إدريس الماضي، ولسعد: قيس والد إسماعيل أبي مصعب.
١٣٦١ - زيد بن جارية الأنصاري:
الأوسي، المدني، هو يزيد يأتي.
١٣٦٢ - زيد بن جبيرة بن محمود بن أبي جبيرة:
أبو جبيرة الأنصاري، المدني، يروي: عن أبيه، وداود بن الحصين وأبي طوالة. ويروي عنه يحيى بن أيوب، والليث بن سعد، وسويد بن عبد العزيز ومحمد بن حمير، وإسماعيل بن عياش. تركه أبو حاتم، والبخاري، وقال: منكر الحديث. وقال النسائي وغيره: ليس بثقة. وقال ابن عبد البر:
أجمعوا على ضعفه. وخرج له الترمذي وغيره، وضعفه العقيلي. وهو في التهذيب.
١٣٦٣ - زيد بن حارثة بن أبي زهير بن مالك بن امرئ القيس بن ثعلبة بن
كعب بن الخزرج الأنصاري:
شهد بدرا وتوفي في زمن عثمان، وهو الذي يقال إنه تكلم بعد الموت وأبوه ممن شهد أحدا. قاله ابن حبان، وكذا هو في تاريخ البخاري، سوى ذكر أبيه، وبنحو ذلك ذكره أبو علي بن السكن وزاد: وكان أبو بكر الصديق ﵁ تزوج أخته، فولدت له أم كلثوم. وكذا ذكره في البدريين وأنه المتكلم بعد الموت: ابن
стр. 365
سعد وابن أبي حاتم والترمذي، ويعقوب بن سفيان، والبغوي، والطبري، وأبو نعيم وغيرهم.
١٣٦٤ - زيد بن حارثة بن شراحبيل بن كعب بن عبد العزى بن يزيد بن امرئ
القيس بن عامر بن النعمان بن عامر بن عبدود بن كانة بن عوف بن زيد اللات بن رفيدة
ابن كلب أبو أسامة الكلبي:
وحب رسول الله ﷺ ، ومولاه، ومن أول الناس إسلاما، وهاجر النبي ﷺ ، واستخلفه على المدينة في بعض أسفاره. قتل في حياة رسول الله ﷺ يوم مؤته سنة ثمان من الهجرة عن خمس وخمسين سنة، ونعاه النبي ﷺ لأصحابه في اليوم الذي قتل فيه، وعيناه تذرفان، وكان ابن عمر ﵁ يقول «ما كنا ندعوه إلا زيد بن محمد حتى نزلت ﴿اُدْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ﴾. قال النووي، قال العلماء: لم يذكر الله في القرآن أحدا باسمه العلم من أصحاب نبينا وغيره من الأنبياء، عليهم أفضل الصلاة والسلام، إلا زيدا، حيث قال: ﴿فَلَمّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً﴾. ولا يرد على هذا قول من قال «السجل» في قوله تعالى: ﴿كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ﴾ اسم كاتب، فإنه ضعيف، أو غلط. قال ابن إسحاق وهو أول ذكر آمن بالله ورسوله، وصلى، بعد علي. وقال أبو نعيم: رآه النبي ﷺ بالبطحاء ينادي عليه بسبعمائة درهم فذكره لخديجة، فاشتراه من مالها، فوهبته خديجة له، فتبناه وأعتقه. وقال ابن السكن: وكان قصيرا شديد الأدمة في أنفه فطس. وهو في أول الإصابة والتهذيب، وتاريخ مكة للفاسي.
١٣٦٥ - زيد بن حاطب بن عمرو بن أمية بن رافع:
الأنصاري الأوسي، ثم الظفري، قال الواقدي: شهد أحدا وجرح بها، فرجع به قومه إلى أبيه، وكان أبوه منافقا، فجعل يقول لمن يبكي عليه «أنتم فعلتم به هذا، أنتم غررتموه حتى جرح»، انتهى. وكأنه أفاق من جراحته، فإنه لم يذكره فيمن استشهد بأحد، واعتذر بعض الحفاظ عنه بأنه لم يستوعبهم، وسيأتي في «يزيد بن حاطب» بزيادة باء في أوله.
١٣٦٦ - زيد بن الحسن بن أسامة بن زيد بن حارثة:
الكلبي، الماضي أبوه، روى عن أبيه الحسن. وعنه: ابنه أبو عقال هلال قصة إسلام حارثة. أخرج الحديث أبو عبد الله بن مندة في معرفة الصحابة وتمام في فوائده، واستدركه شيخنا في لسانه.
١٣٦٧ - زيد بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي:
حفيد الآتي بعده، يروي عن أبيه عن جده، روى إسحاق بن جعفر بن محمد العلوي عن أبيه عن علي بن محمد عنه.
ذكره في التهذيب للتمييز.
١٣٦٨ - زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب:
والد أمير المدينة الحسن، أبي
стр. 366
الست نفيسة وهو شقيق يزيد، وأم الحسن، أمهم أم بشير ابنة أبي مسعود عقبة بن عمرو، تابعي، سمع أباه وابن عباس. روى عن أبيه الحسن وجابر وعبد الله بن عباس. وعنه:
ابنه، ويزيد بن عياض بن جعدية، وعبد الرحمن بن أبي الموالي، وأبو معشر السندي.
وعبد الله بن عمرو بن خداش، ذكره ابن حبان في ثقاته. وكتب عمر بن عبد العزيز في حقه إلى عامله «أما بعد، فإنه شريف بني هاشم وذو سنهم، فأد إليه صدقات رسول الله ﷺ ، وأعنه يا هذا على ما استعانك عليه». وعزله سليمان بن عبد الملك عن صدقات آل علي، وكان جوادا ممدحا يتعجب الناس من عظم خلقته، وللشعراء فيه مدائح، وهو من سادات بني هاشم، يتولى صدقات النبي ﷺ بالمدينة. وله وفادة على الوليد بن عبد الملك. قال بعضهم: رأيته أتى يوم الجمعة من ثمانية أميال إلى المدينة. وكأنه محل سكنه فإنه مات يعني عن تسعين سنة في حدود العشرين ومائة بالبطحاء، وبينها وبين المدينة هذه المسافة. وهو في التهذيب، وثانية ثقات ابن حبان، ويرى أن الوليد بن عبد الملك كتب إليه أن يبايع لابنه، ويخلع سليمان بن عبد الملك من ولاية العهد، ففرق زيد وأحباب الوليد. فلما استخلف سليمان وجد كتاب زيد بذلك، فكتب إلى أبي بكر بن عمرو بن حزم وهو أمير المدينة أدع زيدا فأقرئه هذا الكتاب، فإن عرفه فاكتب إلي، وإن هو نكل فحلفه، قال: فخاف واعترف، وبذلك أشار عليه القاسم وسالم. فكتب أبو بكر بن حزم بذلك، فكان جواب سليمان أن اضربه مائة سوط، ودرّعه عباءة، ومشيه حافيا، قال: فجلس عمر بن عبد العزيز في عسكر سليمان وقال «حتى أكلم أمير المومنين فيما كتب به» ومرض سليمان. ثم مات وحرق عمر بن عبد العزيز الكتاب.
١٣٦٩ - زيد بن خارجة بن زيد بن أبي زهير بن مالك بن امرئ القيس بن
ثعلبة بن كعب بن الخزرج:
من بني الحرث بن الخزرج من الأنصاري، الأنصاري الخزرجي، المتكلم بعد الموت له صحبة ورواية، وخرج له النسائي. وأمه هزيلة ابنة عتيك بن عامر من بني هاشم بن الحارث بن الخزرج. وقتل أبوه يوم أحد، وهو في التهذيب، وأول الإصابة. وينظر زيد بن حارثة الماضي ويحرر الصواب.
١٣٧٠ - زيد بن خالد:
أبو عبد الرحمن، أبو طلحة الجهني، صحابي شهير، نزل الكوفة بعد المدينة، ذكره فيهم، وحدث عن النبي ﷺ ، وعن عثمان وأبي طلحة الأنصاري. وعنه: ابنه خالد وبشر بن سعيد وعطاء بن يسار، وأبو سلمة بن عبد الرحمن وعطاء بن أبي رباح وسعيد بن يسار وجماعة. مات بالمدينة، كما قاله ابن حبان عن خمس وثمانين سنة، سنة ثمان وسبعين. وقال خليفة: سنة ثمان وستين، وقيل إن وفاته بالكوفة.
قاله بعض الحفاظ: وكأنه لتضعيفه، لم أر للكوفيين عنه رواية. وهو في الإصابة، والتهذيب.
стр. 367
١٣٧١ - زيد بن الخطاب:
أبو عبد الرحمن، أخو أمير المؤمنين عمر، صحابي بدري، شهدها وما بعدها، قتل يوم مسلمة شهيدا، ذكره بعضهم في أهل الصفة ونسبه الحاكم ومسلم في المدنيين. وهو ممن هاجر كأخيه عمر قبل النبي ﷺ ، ولما قتل قال أخوه عمر «سبقني إلى الحسنيين». وهو في التهذيب.
١٣٧٢ - زيد بن رباح:
المدني من أهلها، يروي عن أبي عبد الله الأغر. روى عنه: مالك. قتل سنة إحدى وأربعين ومائة، وقيل: إحدى وثلاثين وقيل سنة ثلاثين.
قال أبو حاتم: ما أرى بحديثه بأسا، وهو في ثالثة ثقات ابن حبان. والتهذيب وخرّج له البخاري وغيره. ووثقه ابن البرقي، والدارقطني، وابن عبد البر. وزاد مأمون.
١٣٧٣ - زيد بن حارثة بن شراحبيل الكلبي:
أخو أسامة، روى سعد: أن أمه أم كلثوم ابنة عقبة، أقبلت مهاجرة في الهدنة سنة ست فخطبت، فأشار عليها النبي ﷺ بزيد، وقتل لمؤته سنة ثمان، فولدت له ابنه هذا، ورقية. فهلك زيد صغيرا وماتت رقية في حجر عثمان.
١٣٧٤ - زيد بن السائب:
أبو السائب المدني، يروي: عن عبد الله بن محمد بن الحنفية وخارجة بن زيد. ويروي عنه: معن القزاز وزيد بن الحباب وأبو جعفر النفيلي وغيرهم. قال أبو حاتم صدوق. وقال ابن حبان في ثالثة ثقاته: يروي المقاطيع.
١٣٧٥ - زيد بن سهل بن الأسود بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن
عدي بن عمرو بن مالك النجار:
أبو طلحة، الأنصاري النجاري، المدني، زوج أم سليم، أم أنس بن مالك عمر ﵃، شهد بدرا، والمشاهد بعدها. ذكره مسلم في المدنيين، وكان فارس رسول الله ﷺ . وقتل يوم حنين عشرين رجلا، وأخذ أسلابهم، وهو القائل:
أنا طلحة، واسمي زيدا … وكل يوم فى سلاحي صيد
وقال النبي ﷺ «صوت أبي طلحة في الجيش خير من فئه». وأبلى يوم أحد بلاء عظيما، وكان يجثو بين يدي النبي ﷺ ، وينثر كنانته ويقول:
وجهي لوجهك الوقاء … ونفسي لنفسك الفداء
وحلق النبي ﷺ رأسه في حجة الوداع. وأعطى شعر رأسه الأيمن أبا طلحة. وقيل؟؟؟ يوما ﴿اِنْفِرُوا خِفافاً وَثِقالاً﴾ فقال: ما اسمع الله عذر أحدا. فخرج إلى الغزو وهو شيخ؟؟؟
стр. 368
كبير. وكان آدم مربوعا، لا يغير شيبه، ويأكل البرد وهو صائم ويقول: ليس بطعام ولا شراب وسنده صحيح، وكان أكثر الأنصار مالا، وهو الذي تصدق ببئر حاء، وكانت من أحب أمواله ومن خير أموال المدينة، لما أنزل الله ﴿لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتّى تُنْفِقُوا مِمّا تُحِبُّونَ﴾.
روى عنه: ابنه عبد الله، وربيبه أنس بن مالك، وزيد بن خالد الجهني وعبد الله بن عباس، وغيرهم. وسرد الصيام بعد النبي ﷺ ، وغزا بحر الشام فمات فيه في السفينة. فلم يجدوا جزيرة يدفنونه بها إلا بعد سبعة أيام، فدفنوه ولم يتغير. وقيل: بل بالمدينة، مات سنة أربع وثلاثين، وقيل: سنة اثنتين، عن سبعين سنة، وصلى عليه عثمان. ويقال إنه عاش بعد النبي ﷺ أربعين سنة، وحينئذ تكون وفاته سنة إحدى وخمسين. واستشهد شيخنا ابن حجر لكونه الصواب: بما ساقه في مختصره للتهذيب وهو في أول الإصابة والتهذيب.
١٣٧٦ - زيد بن طلحة:
أبو يعقوب التيمي، المدني، ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين. وهو يروي عن عبد الله بن عباس، وعن سعيد المقبري. وعنه: ابنه يعقوب، وسعيد المقبري، والتيمي، وعبد الرحمن بن إسحاق وأبو علقمة عبد الرحمن بن محمد الفروي، سفيان الثوري، وثقه ابن معين، ثم ابن حبان وهو في رابع الإصابة.
١٣٧٧ - زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب:
القرشي، العدوي المدني. أمه أم ولد، تابعي، ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين. ويروي عن أبيه عبد الله بن عمر ﵃. وعنه: نافع مولى ابن عمر، وحفيده عمر بن محمد. ذكره في التهذيب.
١٣٧٨ - زيد بن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب:
القرشي، العدوي، الخطابي، المدني. يروي عن أهل المدينة، وعن عمر بن عبد العزيز وعنه:
عبد الرحمن بن عمر الأوزاعي. قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته. وهو في التهذيب.
١٣٧٩ - زيد بن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم:
المدني، مولى عمر بن الخطاب ﵁. يروي: عن أبيه عبد الرحمن وعنه: ابن أبي أويس، وإبراهيم بن المنذر الحزامي. قال السخاوي: منكر الحديث، وتبعه ابن حبان في الضعفاء، ولكنه قال: لا أدري التخليط في حديثه منه، أو من أبيه؟ لأن أباه ليس بشيء في الحديث وأكثر روايته عنه. فمن هنا جبّنا عن إطلاق الجرح عليه، انتهى. ذكره العقيلي، وابن الجارود، في الضعفاء وقال أولهما عقب حديثه لا يتابع عليه، ولا يعرف إلا به، وهو في الميزان.
стр. 369
١٣٨٠ - زيد أبي نعيم:
المدني، أخو نافع القاري. يروي عن: محمد بن شهاب الزهري. وأورد له ابن عدي في ترجمة عبد الله بن إبراهيم الغفاري حديثين، قال: لم أسمع يزيد أخي نافع إلا فيهما، ولا أعلم روى عنه إلا عبد الله بن إبراهيم. وقال الذهبي في ترجمة الغفاري: زيد مجهول. وليس سلفه في ذلك أبو حاتم فإن أبا حاتم ليس له في زيد كلام أصلا. قاله شيخنا في اللسان.
١٣٨١ - زيد بن أبي عبس:
عبد الرحمن بن جبر، الأنصاري، المدني، الآتي أبوه، يروي عن أبيه. وعنه: ابنه ميمون. قاله ابن حبان في ثقاته.
١٣٨٢ - زيد بن أبي عتاب:
المدني ويقال زيد بن عتاب، مولى أم حبيبة، زوج النبي ﷺ ، ويقال: مولى أخيها معاوية. روى عنه وعن أبي هريرة، وعبد الله بن رافع مولى أم سلمة، وعمرو بن سليم الزرقي وغيرهم. روى عنه: عبد الله بن ميسر، وسعيد بن أبي أيوب، ويحيى أبي سليمان المدني، وغيرهم. وثقه ابن معين. روى له البخاري في الأدب، ومسلم ولم يسمه وأبو داود، والنسائي وابن ماجة وهو في التهذيب.
١٣٨٣ - زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب:
أبو الحسين الهاشمي العلوي، المدني، أخو أبي جعفر محمد الباقر وعبد الله وعمر وعلي والحسين، وهو ابن أمة، روى عن أبيه وأخيه أبي جعفر، وعروة. وعنه: ابنه الحسين، وابن أخيه جعفر بن محمد، وشعبة، وفضيل بن مرزوق، والمطلب بن زياد، وسعيد بن خثيم الهلالي. وعبد الرحمن أبي الزناد. وخلق سواهم. وكان أحد العلماء الصلحاء، وبدت منه هفوة. استشهد، فكان سببا لرفع درجته في الآخرة، وهو الذي رفضته الطائفة الملقبون، بسبب رفضهم له الرافضة، لما خالفهم في التبرئ من الشيخين بحيث ثبت عنه أنه قال: أنا أتبرأ من كل من تبرأ منهما، وقال مرة: أبو بكر إمام الشاكرين. ثم تلا: ﴿وَسَيَجْزِي اللهُ الشّاكِرِينَ﴾.
وقال مرة أخرى: البراءة من أبي بكر براءة من علي. قال عمر بن القاسم: دخلت على جعفر بن محمد، وعند أناس من الرافضة، فقلت: «إن هؤلاء يبرأون من عمك زيد»، فقال: «برئ الله ممن تبرأ منه، كان والله أقرأنا لكتاب الله، وأفقهنا في دين الله، وأوصلنا للرحم، ما ترك فينا مثله». وترجمته محتملة للبسط، وهو ممن خرج له أبو داود وغيره وهو في التهذيب. قتل عن اثنتين وأربعين سنة، في صفر سنة عشرين ومائة، وقيل: يوم عاشوراء، أو ثاني صفر سنة اثنتين وعشرين. وقال مغيرة: كنت أكثر الضحك، فما قطعه عني إلا قتله. ورأى جرير بن حازم رسول الله ﷺ في المنام متساندا إلى جذع وهو مصلوب
стр. 370
وهو يقول للناس: هكذا تفعلون بولدي؟ وإليه تنسب الطائفة الزيدية نسبا ومذهبا وهو بريء من بدعهم ﵀.
١٣٨٤ - زيد بن عمر بن عثمان بن عفان:
الآتي أبوه، زوج سكينة ابنة الحسين، أحلفته أن لا يمنعها سفرا.
١٣٨٥ - زيد بن عياش أبو عياش الزرقي:
ويقال المخزومي، ويقال مولى بني زهرة، المدني. ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين. وقال: زيد أبو عياش، مولى لبني زهرة. يروي عن: سعد بن أبي وقاص. وعنه: عبد الله بن يزيد مولى الأسود بن سفيان، وعمران بن أبي أنس الأسلمي. وثقه: ابن حبان، والدارقطني. وصحح الترمذي وابن خزيمة، وابن حبان حديثه. وهو في التهذيب. وفرق الحاكم أبو أحمد بينه وبين زيد أبي عياش الصحابي. ويتأيد قول أبي حنيفة، ثم ابن حزم، وابن عبد البر: إنه مجهول وأن تعقب المقالة للخطابي.
١٣٨٦ - زيد بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب:
القرشي العدوي المدني، يروي عن أبيه ونافع. وعنه: أخواه-عاصم، وعمر، وشعبة. وثقه أبو داود، والنسائي، وأبو حاتم، وزاد: لا بأس به. وقال الدارقطني: مقل فاضل، وهم خمسة أخوة كلهم ثقات. وذكره ابن حبان في الثقات. وهو في التهذيب.
١٣٨٧ - زيد بن أبي نعيم:
مضى قريبا في ابن عبد الرحمن بن أبي نعيم.
١٣٨٨ - زيد البربري:
مولى أمير المؤمنين الرشيد. كانت له ثلاث سقايات بالمسجد الحرام.
١٣٨٩ - زيد أبو يسار:
مولى النبي ﷺ ، روى حديثه بلال بن زيد عن أبيه وجده، قال أبو موسى المديني: هو ابن بولا. وقال ابن شاهين: كان عبدا نوبيا. أصابه النبي ﷺ في غزوة بني تعلبة، فأعتقه. وهو في التهذيب.
١٣٩٠ - زبيدة (بضم أوله وكسرة ثم تحتانيتين) مصغرا-ابن الصلت بن معدي
كرب الكندي:
أخو عبد الرحمن وكثير الآتي ذكرهم، ذكره مسلم في ثانية تابعي المدنيين، وهو تابعي ممن روى عنه مالك. زعم ابن الحذاء: أنه قاضي المدينة زمن هشام بن عبد الملك. واستبعده شيخنا وقال: وأظن ذلك والده الصلت، وبنو نعيم بن الحذاء. وكون الصلت هو القاضي: جزم به شيخنا العراقي، كما سيأتي في الصاد. وذكره مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عنه، فذكر القصة في إعادته الصلاة، قال عبد الغني بن سعيد وهو
стр. 371
والد الصلت الذي روى عنه مالك. وقال ابن سعد: هاجر كثير وأخوه إلى المدينة، بعد النبي ﷺ فسكنوها، وكان اسم كثير: «قليلا فسماه عمر كثيرا». وقيل: سماه النبي ﷺ ، والأول أرجح.
حرف السين المهملة
١٣٩١ - سالم بن أمية أبو النصر:
المدني من أهلها. ومولى عمر بن عبيد الله بن معمر القرشي، التيمي وكاتبه، ووالد إبراهيم الذي يقال له: «بردان» الماضي، تابعي، ذكره مسلم في رابعة تابعي المدنيين. يروي: عن أنس وعن عبد الله بن أبي أوفى كتابة وذلك في الصحيحين، ثم عن عبيد بن حنين، وبشر بن سعيد وسليمان بن يسار، وعمير مولى ابن عباس وعامر بن سعد، وأبي سلمة بن عبد الرحمن. وعنه: ابنه إبراهم المعروف ببردان، ومالك وعمرو بن الحارث، والليث بن سعد، والسفيانان، وفليح بن سليمان، وغيرهم. قال أبو حاتم: صالح ثقة، وكذا قال العجلي: مدني صالح ثقة، ووثقه ابن حبان، وقال: مات في ولاية مروان بن محمد، وعينه خليفة بن خياط فقال: في سنة تسع وعشرين ومائة. وأبو عبيد:
بسنة ثلاث وثلاثين. وهو ممن خرجوا له، وذكر في التهذيب.
١٣٩٢ - سالم بن خربوذ:
هو ابن سرج.
١٣٩٣ - سالم بن خلف بن دارم بن أسلم بن أفصي الخزاعي:
استشهد هو وأخوه النعمان يوم أحد، ودفنا في قبر واحد.
١٣٩٤ - سالم بن سرح:
وهو ابن خربوذ، أبو النعمان، ويقال سالم بن النعمان المدني، مولى أم حبيبة. يروي عن: مولاته ولها صحبة، وعنه، أسامة بن زيد المدني، وخارجة بن الحارث بن رافع بن مكيث الجهني، قال ابن معين: ثقة، شيخ مشهور، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الدارقطني سرج، يعرف بخربوذ، وقال الحاكم أبو أحمد: من قال: «ابن سرج» فقد غربه، ومن قال: «ابن خربوذ» أراد به الأكاف بالفارسية. وقال البخاري، قال بعضهم:
«ابن النعمان» ولم يصح، وخالفه أبو زرعة فرجح رواية من قال: «عن سالم بن النعمان» وهي رواية الثوري، وابن وهب عن أسامة. وقال وكيع في روايته عند أبي داود عن ابن خربوذ، ولم يسمه، وسماه غيره عن وكيع «النعمان بن خربوذ» وحكاه ابن أبي حاتم.
١٣٩٥ - سالم بن صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري:
القرشي، من أهل المدينة. يروى عن أبيه صالح بن إبراهيم. وعنه: إبراهيم بن سعد، ذكره ابن حبان في ثالثة ثقاته: ورابعها، وهو في اللسان.
стр. 372
١٣٩٦ - سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب:
أبو عمر، وقيل: أبو عبد الله القرشي العدوي، المدني أحد الأعلام المكثرين، والفقهاء الذين يصدر عنهم أهلها قضاء وفتيا، تابعي، ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، أمه أم ولد، سمع أباه وعائشة ورافع بن خديج، وأبا هريرة وسفينة، ثم سعيد بن المسيب، وقال إن أباه قال له: «إنه سماه باسم سالم مولى أبي حذيفة» وغيرهم. وعنه خلق كثيرون منهم: عمرو بن دينار، والزهري، وصالح بن كيسان وموسى بن عقبة، وعبيد الله بن عمر، وحنظلة بن أبي سفيان. وذكره في التهذيب لرواية الجماعة له. وقدم الشام وافدا على عبد الملك بن مروان ببيعة والده له ثم على الوليد، وعلى عمر بن عبد العزيز، وكان يشبه أباه في السمت والهدى بل كان أشبه ولد عمر به وأبوه كان يشبه أباه. قال مالك: ولم يكن أحد في زمانه أشبه بمن مضى من الصالحين في الزهد والقصد في العيش منه، كان يلبس الثوب بدرهمين، ويشتري الثياب يحملها. زاد غيره: أن سليمان بن عبد الملك، قال له وقد رآه خشن السحنة «أي شيء تأكل»؟ قال: «الخبز والزيت، وإذا وجدت اللحم أكلته».
وكان لا يأكل إلا ومعه سكين، ويخضب بالحناء، وكان له حمار هرم فنهاه بنوه عن ركوبه، فأبى، فجدعوا أنف الحمار فأبى أيضا، فقطعوا أذنيه، فأبى. وكان يركبه أجدع الأذنين، مقطوع الأنف والأذن. ورآه هشام بن عبد الملك يطوف بالكعبة فقال له: سلني حاجة فقال: «إني أستحي من الله أن أسأل في بيته غيره»، فلما خرج لحق به وقال له: «الآن خرجت». فقال: «والله ما سألت الدنيا من يملكها، فكيف أسألها من لا يملكها»؟. وكان أبوه يقبله ويقول: شيخ يقبل شيخنا، ويقول: إني أحبك حبين، حب الإسلام وحب القرآن. وإذا ليم في حبه يقول:
يلومونني في سالم وألومهم … وجلدة بين العين والأنف سالم
قال أبو الزناد: كان أهل المدينة يكرهون اتخاذ الإماء حتى نشأ فيهم السادة علي بن الحسين بن أبي طالب، والقاسم بن محمد، وسالم بن عبد الله فقهاء موال، ففاقوا أهل المدينة علما وتقى وعبادة وورعا. فرغبوا حينئذ في السراري. وقال ابن راهوية: أصح الأسانيد كلها الزهري عن سالم عن أبيه. وترجمته طويلة فهي عند ابن العديم في كراريس، وفي التهذيب وغيرهما. مات أول سنة سبع وعند الجمهور سنة ست ومائة. وهشام بن عبد الملك يومئذ بالمدينة، وكان حج فيها، ولم يحج في ولايته غيرها، فوافق موته، فصلّى عليه بالبقيع لكثرة الناس. فلما رأى هشام كثرتهم قال لإبراهيم بن هشام المخزومي: اضرب على أهل المدينة بعث أربعة آلاف، فكان الناس إذا دخلت الصائفة خرج أربعة آلاف من أهلها إلى السواحل فكانوا هناك إلى قفول الناس ومجيئهم من الصائفة. ويقال: إن جماعة منهم لم يرجعوا، فتشاءم أهل المدينة بهشام. وقالوا: عان.
١٣٩٧ - سالم عبد الله:
المدني، مولى محمد بن كعب القرظي، كان عمر بن عبد العزيز قد آخاه في الله وحضر سالم عنده حين استخلف، فوعظه، وأظنه كان مع مولاه
стр. 373
بخناصرة عند عمر. ذكره ابن العديم في تاريخ حلب.
١٣٩٨ - سالم بن عبد الله:
أبو عبد الله النصري، مولاهم، فإنه مولى مالك بن أوس بن الحدثان النصري، المدني، تابعي ثقة، هو سالم سبلان، وسلم مولى المهري، وسالم السدوسي، ومولاهم مولى مالك بن أوس بن الحدثان النصري، وسالم مولى شداد بن الهاد. وذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين فقال: سالم مولى دوس، ويقال له سالم سبلان، عمر دهرا، ويروي عن سعد بن أبي وقاص، وعائشة وأبي هريرة وجماعة. وعنه: سعيد المقبري، وأبو الأسود يتيم عروة، ومحمد بن عمرو، ومحمد بن إسحاق، ونعيم المجمر، وبكير بن الأشج، وآخرون. ممن احتج به مسلم وغيره، ذكر ابن عاصم: أنه مات سنة عشر ومائة. وذكر في التهذيب.
١٣٩٩ - سالم بن عبيد الأشجعي:
صحابي من أهل الصفة، ثم نزل الكوفة، روى له أصحاب السنن بإسناد صحيح في تشميت العاطس وله رواية عن عمر ﵁ فيما قاله عمر وصنعه عند وفاة النبي ﷺ ، وكلام أبي بكر ﵁ في ذلك. أخرجه يونس بن بكير في زياداته. روى عنه هلال بن يساف ونبيط بن شريط عنه، وكان من أهل الصفة «أن النبي ﷺ لما اشتد مرضه أغمي عليه، فلما أفاق قال: مروا بلالا فليؤذن، ومروا أبا بكر فليصل-الحديث».
١٤٠٠ - سالم بن عتبة بن عويم بن ساعدة:
ويقال سالم بن عبد الله ويقال: ابن عبد الرحمن، الأنصاري المدني. روى حديثه محمد بن طلحة التيمي عن عبد الرحمن بن سالم عن أبيه عن جده رفعه «عليك بالأبكار-الحديث». ولكون الطبراني جعل الضمير في «جده» عائدا على سالم، لا على عبد الرحمن قال: إنه لا يروى عن عويم بن ساعدة إلا بهذا الإسناد. وهو من رجال التهذيب.
١٤٠١ - سالم بن عمير:
ذكره بعضهم في أهل الصفة تبعا للحاكم، قال أبو نعيم: وقد شهد أحدا وبدرا والمشاهد كلها، وهو من الأوس من بني ثعلبة بن عمرو بن عوف بن ثعلبة بن زيد، وكان أحد البكائين الذين نزل فيهم ﴿وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ ما أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ، تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً أَلاّ يَجِدُوا ما يُنْفِقُونَ﴾، وهو عند شيخنا في الإصابة، وحكى في أبيه عمرا. وقال ابن عبد البر: شهد العقبة وبدرا وما بعدها، ومات في خلافة معاوية. وروى ابن جريج من طريق أبي معشر عن محمد بن كعب وغيره في تسمية البكائين: سالم بن عمير بن بني واقف. قال شيخنا: فيحتمل أن يكون آخر، غير صاحب الترجمة. والله أعلم.
١٤٠٢ - سالم بن قاسم الحسيني:
صاحب المدينة، كان بينه وبين أبي عزيز قتادة صاحب مكة حرب سنة إحدى وستمائة، فأسر النجم سليمان بن عبد الله بن الحسن الريحاني
стр. 374
فيه، فأطلقه سالم هذا وقال له: من كان يدبر رأى قتادة وهذه صورته، فإنه كان أسود اللون، ضخم الجثة، قبيح الصورة يجب أن لا يحبسه خصمه عنه متى حصل في يده، فاذهب إلى صاحبك قال النجم: فقلت له فقد ضاع الشكر أيها الأمير بحسن المبادرة، فقال: وتوريتك أحسن منها ثم أحسن إلي، وخلى سبيله. فلما عدت إلى أميري حرت فيما أجاوبه به إن سألني عن إحسان عدوه؟ فقال لي: ما كان من فعل سالم معك؟ فقلت: يا أمير المؤمنين، الفاطميون يحسنون إلى الناس ويسيء بعضهم إلى البعض. قال: فما رأيته طرب لكلام مثل طربه لما استمع، وجعل يعيد ما قلت ويظهر لي أني وفقت فيه للصواب.
١٤٠٣ - سالم ابن أبي مريم:
من أهل المدينة. يروي عن عقيصا دينار. وعنه: علي بن جبلة. قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.
١٤٠٤ - سالم بن مهنا بن حسين بن مهنا:
أخو قاسم الآتي، له ذكره فيه، وفي منصور بن جماز بن شيخه. وأنه مات في طريق الشام إلى المدينة سنة تسع وعشرة وستمائة، وكان دخل دمشق مع المعظم لما حج.
١٤٠٥ - سالم ابن النعمان:
هو ابن سرج.
١٤٠٦ - سالم أبو الغيث:
مولى عبد الله بن مطيع العدوي المدني، ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، وهو يروي عن أبي هريرة فقط. وعنه: سعيد المقبري، وثور بن يزيد الديلمي، وصفوان بن سليم، وعثمان بن عمر بن موسى التيمي، ويزيد بن خصيفة، وآخرون. قال أحمد: لا أعلم أحدا روى عنه إلا ثور وأحاديثه متقاربة. ولكن ذكر ابن شاهين: أن كلام أحمد اختلف فيه. وثقه يحيى بن معين وقال: يكتب حديثه. وكذا وثقه ابن سعد، وزاد: حسن الحديث. ووثقه ابن حبان وقال: عداده في أهل المدينة. وذكر في التهذيب.
١٤٠٧ - سالم، أبو النضر:
في ابن أبي أمية.
١٤٠٨ - سالم:
مولى رسول الله ﷺ ، يأتي في سلمى.
١٤٠٩ - سالم مولى أبي حذيفة:
هو سالم بن عبيد بن ربيعة بن عتبة بن عبد شمس، أحد السابقين الأولين من الصحابة، ذكر في أهل الصفة واستشهد باليمامة. أخذ اللواء بيمينه فقطعت، ثم بشماله فقطعت، ثم اعتنق اللواء وجعل يقرأ: ﴿وَما مُحَمَّدٌ إِلاّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾ الآية، إلى أن قتل. ذكره أبو نعيم، وساق من طريق الوليد بن مسلم عن حنظلة بن أبي سفيان عن عبد الرحمن بن سابط عن عائشة ﵂ قالت: «استبطأني رسول الله ﷺ ذات ليلة، فلما جئت قال: أين كنت»؟ قلت: «سمعت قراءة رجل في المسجد ما سمعت مثله قط». فقام رسول الله ﷺ ، وتبعته. فقال: «أما تدرين من هو»؟ قلت: «لا».
стр. 375
قال: «هو سالم مولى أبي حذيفة». ثم قال: «الحمد لله الذي جعل في أمتي مثل هذا». قال:
ورواه ابن المبارك عن حنظلة نحوه، انتهى. وحديث ابن المبارك في الجهاد له بلفظه عن ابن سابط: «أن عائشة احتسبت-وذكره» مرسلا والذي قبله متصلا بقوله عن عائشة. ورواه ابن نمير عن حنظلة، أخرجه أحمد عنه، وابن المبارك أحفظ من الوليد. ولكن له شاهد أخرجه البزاز من حديث ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن عائشة بالمتن دون القصة، ورجاله ثقات.
وترجمته مبسوطة في الإصابة.
١٤١٠ - سالم مولى قدامة بن مظعون:
قال له عمر ﵄ «إذا رأيت من يقع من شجر المدينة شيئا-يعني بالمدينة فخذ فأسه، قال: وثوبه يا أمير المؤمنين؟ قال:
لا». نقله ابن عبد البر في التمهيد عن عبد الملك بن الماجشون، قال: بلغنا أن عمر-فذكره. قال شيخنا في ثالث الإصابة: وله-يعني بمقتضى هذا-إدراك.
١٤١١ - سالم العلوي الحسيني:
صاحب المدينة، مات سنة اثنتي عشرة وستمائة
١٤١٢ - السائب بن أبي حبيش بن المطب بن أسد بن عبد العزي بن قصي القرشي
الأسدي:
أخو فاطمة ابنة حبيش المستحاضة، معدود في أهل المدينة، والصحيح: إنه الذي قال فيه عمر بن الخطاب ﵁ «لا أعلم فيه عيبا، وما أحد بعد رسول الله ﷺ إلا وأنا أقدر أن أعيبه» وقيل إن المقول فيه هذا: هو ابنه عبد الله، لا هذا. وروى عن عمر قوله في الحج. وعنه: سليمان بن يسار. وكان ذا سن عالية وله دار بالمدينة. وهو في التهذيب. وسمي أباه حبيشا والصواب ما تقدم. وذكره الفاسي في تاريخ مكة، وقال ابن سعد في الطبقة الرابعة: ممن أسلم يوم الفتح، أمه جميلة ابنه الفاكة بن المغيرة المخزومي. وتزوج عاتكة ابنة الأسود المطلب فولد له منها عبد الله ورقية وأسلم يوم الفتح، وأطعمه رسول الله ﷺ بخيبر ثلاثين وسقا، ولا أعلمه. روى عن النبي ﷺ شيئا، وكانت له سن عالية. وله بالمدينة دار كبيرة. ومات في زمن معاوية بن أبي سفيان بالمدينة. وقال ابن عبد البر: هو الذي قال فيه عمر: «ذاك رجل لا أعلم فيه عيبا، بخلاف غيره»، ويقال: إن عمر إنما قال ذلك في ولده عبد الله بن السائب.
١٤١٣ - السائب بن حزم بن أبي وهب بن عمرو بن عائد بن عمران بن مخزوم-المخزومي:
الماضي أبوه، والآتي ابن أخيه سعيد بن المسيب، وللمسيب والسائب أخوة هم:
عبد الرحمن، وأبو معبد، وحكيم، وأدرك السائب-فيما قاله ابن عبد البر-النبي ﷺ بمولده.
١٤١٤ - السائب بن خباب:
أبو مسلم المدني، صاحب المقصورة، صحابي، ذكره مسلم في الطبقة الأولى من المدنيين ويقال: هو مولى فاطمة ابنة عتبة بن ربيعة. قال أبو
стр. 376
حاتم روى عنه: محمد بن عمرو بن عطاء، وإسحاق بن سالم، وصرح أولهما بقوله: رأيت السائب بن خباب وكذا قال غيره. وروى عمر بن شبة في أخبار المدينة أن عثمان استعمل السائب بن خباب على المقصورة ورزقه دينارين في كل شهر، فتوفي عن ثلاثة رجال مسلم، وبكير، وعبد الرحمن. وهو في التهذيب وأول الإصابة.
١٤١٥ - السائب بن خلاد بن سويد بن ثعلبة بن عمرو بن حارثة بن امرئ
القيس:
أبو سهلة الخزرجي، المدني، ذكره مسلم فيهم. روى عن النبي ﷺ . وعنه: ابنه خلاد. وقيل لم يرو عنه غيره، مات سنة إحدى وسبعين. وقال أبو عبيدة: شهد بدرا، وولي اليمن لمعاوية. وقال البخاري: السائب بن خلاد، أبو سهلة بن الحرث بن الخزرج قاله مالك، وابن جريج، وابن عيينة عن عبد الملك بن أبي بكر عن خلاد عن أبيه، وفرق بينه وبين السائب الجهني، روى عنه أيضا ابنه خلاد. وكذا فرّق بينهما جماعة من المصنفين.
١٤١٦ - السائب بن خلاد:
أبو سهلة، صحابي، له حديث عند أبي داود، وابن حبان في البصاق في القبلة.
١٤١٧ - السائب بن سويد:
مديني، روى ابن عاصم والبغوي من طريق محمد بن كعب عنه رفعه «ما مر شئ يصيب من زرع أحدكم من العوافي إلا كتب الله له بها أجرا». قال البغوي: لا أعلم له غيره. قاله شيخنا في الإصابة.
١٤١٨ - السائب بن عبد الله بن السائب:
القاضي، أبو الغمر-بغين معجمه وراء مهملة-الأنصاري الخزرجي الطنجي، مزيل الحرمين سمع بمكة من الصفي والرضي الطبريين مع الأقشهري، بقراءة الوادياشي. وقال فيه ابن فرحون ما ملخصه: إنه أقام بالمدينة مدة طويلة وسكن بالحجرة التي هي سكن الأولياء والأخيار برباط دكالة، وكان من كبار الأولياء المتحلين بالعلم والعمل والزهد، وذكر أنه قرأ عليه الفرائض والحساب، ثم انتقل إلى مكة، فأقام بها على عبادة وكثرة طواف، حتى أنه لا يكاد يوجد إلا فيه يعني الطواف. وذكر أنه طاف يوما ثم خرج من الطواف ودخل دهليز الفقيه خليل-يعني المالكي-عند باب إبراهيم، ثم دعا بفراش واستقبل القبلة ثم قضى. وذلك في رمضان سنة ثمان عشرة وسبعمائة. وصلى عليه القاضي نجم الدين، وكانت جنازته حافلة جدا لم ير مثل ما اجتمع فيها ورؤي نعشه وهو محمول على رؤوس الأصابع، والكفن قد اسود من كثرة لمس الناس له بأيديهم، ذكره الفاسي.
١٤١٩ - السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف
المطلبي:
جد الإمام الشافعي وابنه شافع وكانا صحابيان، والسائب كان ممن يشبه بالنبي
стр. 377
صلّى الله عليه وسلّم. روى الحاكم في مناقب الشافعي أنه اشتكى، فقال عمر: «اذهبوا بنا لنعوده فإنه من خصاصة قريش». قال النبي ﷺ حين أتى به وبعمه العباس: «هذا أخي». وأمه الشفاء ابنة الأرقم بن هاشم، وأم الشفاء خالدة ابنة أسد بن هاشم خالة علي بن أبي طالب وأخوته. ذكره شيخنا في الإصابة.
١٤٢٠ - السائب بن عثمان بن مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح:
القرشي الجمحي، هاجر مع أبيه وعميه قدامة وعبد الله إلى أرض الحبشة، الهجرة الثانية، وشهد بدرا والمشاهد. وقتل عن بضع وثلاثين يوم اليمامة شهيدا. وكان فيما قيل قد استخلفه النبي ﷺ على المدينة لما خرج منها في غزوة بواط، وقيل: المستخلف سعد بن معاذ. والأول يعزى لابن عبد البر وكان من الرماة المذكورين. قاله الذهبي وهو في الإصابة، وتاريخ مكة للفاسي.
١٤٢١ - السائب بن أبي لبابة بن عبد المنذر:
أبو عبد الله الأنصاري من أهل المدينة، يقال: إنه ولد في عهد النبي ﷺ . ويروي عن عمر بن الخطاب، مات في ولاية يزيد بن عبد الملك. قاله ابن حبان في ثانية ثقاته.
١٤٢٢ - السائب بن مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح:
الجمحي شقيق عثمان بن مظعون، وعم ولده السائب الماضي قبله، من المهاجرين الأولين إلى أرض الحبشة وشهد بدرا. قال الذهبي: إن النبي ﷺ استخلفه على المدينة.
١٤٢٣ - السائب بن يزيد بن سعيد بن ثمامة بن الأسود بن عبد الله:
وزاد ابن حبان في نسبه: عبد الله بن يزيد وسعيد، أبو يزيد الكندي المدني الصحابي ابن أخت النمر بن قاسط، يعرفون بذلك، وجده سعيد حليف بني عبد شمس. حج بالسائب أبوه مع النبي ﷺ في حجة الوداع، وهو ابن سبع سنين، وخرج مع الصبيان إلى ثنية الوداع يتلقون رسول الله ﷺ عائدا إلى المدينة من غزوة تبوك. وذهبت به خالته إلى النبي ﷺ ، فقالت:
«إنه وجع». فمسح رأسه ودعا له ورأى خاتم النبوة بين كتفيه كزرّ الحجلة، حسبما روى هذا عنه. وروى أيضا عن عمر بن الخطاب، وعثمان، وخاله العلاء بن الحضرمي، وطلحة وحويطب بن عبد العزي ﵃، وجماعة. وروى عنه ابنه عبد الله وإبراهيم بن عبد الله بن قارظ، والزهري وحميد بن عبد الرحمن بن عوف، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وعبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، ويزيد بن عبد الله، وعمر بن عطاء بن أبي الخوار، وآخرون. وكان أسود من هامته إلى مقدم رأسه وسائر رأسه ومؤخره وعارضه ولحيته أبيض، فقيل له فقال «مر بي النبي ﷺ وأنا ألعب، فمسح يده على رأسي وقال:
بارك الله فيك. فموضع كفه ﷺ لا يشيب أبدا». وكان عليه مطرف خز، وجبة خز،
стр. 378
وعمامة. قال الزهري: ما اتخذ النبي ﷺ قاضيا، ولا أبو بكر، ولا عمر حتى قال عمر للسائب «لو روّحت عني بعض الأمر» حتى كان عثمان. وفي ثقات ابن حبان: أنه كان على السوق أيام عمر. وكذا قال ابن عبد البر. وسبقهما مصعب الزبيري، فقال: استعمله عمر على سوق المدينة، هو وسليمان بن أبي حثمة، وعبد الله بن عتبة بن مسعود. مات سنة ثمانين، فيما قاله الهيثم بن عدي وغيره أو اثنتين وثمانين، أو إحدى وتسعين، كما قال الواقدي مصرحا بالمدينة، وأبي مشهر، وجماعة عن ثمان، أو سبع وثمانين، وعن الحميد بن عبد الرحمن: أنه توفي سنة أربع وتسعين. وذكره الذهبي في فصل من مات ما بين التسعين إلى المائة. قال ابن أبي داود: وهو آخر من مات بالمدينة من أصحابه. وهو في التهذيب وأول الإصابة.
١٤٢٤ - السائب:
رجل من أهل المدينة. يروي عن أبي سعيد الخدري. وعنه أسماء بن عبيد. وهو في التهذيب، وقال: المحفوظ أنه أبو السائب مولى هشام بن زهرة، وسيأتي.
١٤٢٥ - سبأ بن شعيب اليمني:
مفتي الحرمين، أفتى بحضرة أحمد بن عجيل بجواز تقديم طواف الوداع على النحر مع طواف الإفاضة لمن عزم على النفر من منى، وعزم على الذي أفتى به على النفر من منى مع أصحابه. مات بالمهجم من اليمن سنة خمس وستين وستمائة. وذكره الفاسي بأطول.
١٤٢٦ - سباع بن عرفطة الغفاري:
صحابي، ولاه النبي ﷺ المدينة حين خرج إلى خيبر، قاله ابن حبان في الأولى، وهو في أول الإصابة. وروى ابن خزيمة والبخاري في تاريخه الصغير، والطحاوي من طريق خثيم بن عراك عن أبيه عن أبي هريرة قال: «قدمت المدينة والنبي ﷺ بخيبر وقد استخلف على المدينة سباعا، فشهدنا معه الصبح وجهزنا، فأتينا النبي ﷺ بخيبر». قال البخاري: ورواه وهيب عن أبيه عن نفر من قومه قالوا:
«قدم أبو هريرة-فذكر نحوه»، وقد وصل البيهقي في الدلائل طريق وهيب. وقال أبو حاتم: استعمله النبي ﷺ على المدينة في غزوة خيبر، وفي غزوة دومة الجندل.
١٤٢٧ - سبرة بن معبد، أو ابن عوسجة بن حرملة الجهني المدني:
صحابي، خرج له مسلم وغيره، وكان رسول علي إلى معاوية من المدينة بعد مقتل عثمان، وذكره ابن سعد فيمن شهد الخندق فما بعدها. روى عن النبي ﷺ ، وعن عمرو بن مرة الجهني، على اختلاف فيه وعنه: ابنه الربيع، وكان ينزل المروة. مات في خلافة معاوية، وهو في التهذيب، وأول الإصابة. ولكن قال ابن حجر في التهذيب: فرق ابن حبان بين سبرة بن معبد والد الربيع وبين سبرة بن عوسجة النازل في ذي المروة.
стр. 379
١٤٢٨ - سبيع بن حاطب بن قيس بن هيشة بن الحرث بن أمية بن معاوية بن
مالك بن عوف بن عمرو بن عوف:
الأنصاري الأوسي، ذكره موسى بن عقبة وابن إسحاق فيمن شهدا أحدا واستشهد بها. لكن عند موسى «سبيق» بقاف بدل العين.
وحكى ابن هشام فيه سويبق بالتصغير، وهو في الروضة الفردوسية «سبع» بالتكبير وقال مات بالمدينة.
١٤٢٩ - سبيع بن مهنا الأكبر بن داود بن القاسم بن عبيد الله:
نقيب المدينة الحسيني، أخو حسين أول أمراء المدينة، كان سيدا عالما فاضلا كاملا شاعرا فصيحا، كذا رأيته في شجرة لبني حسين.
١٤٣٠ - سبيع بن نصر المدني:
صحابي، قال عبد الملك بن عمير فيما رواه عمر بن عتبة لما قدم الناس المدينة، وكثروا بها، قال رسول الله صلّى الله عليه سلّم «رحم الله رجلا كفانا قومة» فقام سبيع فقال من كان ههنا من مزينة فليقم، فقامت حتى خفت المجلس، فقال رسول الله ﷺ : رحم مزينة ثلاث مرات.
١٤٣١ - سبيق:
مضى قريبا في سبيع.
١٤٣٢ - سجل:
كاتب النبي ﷺ ، قاله ابن عباس فيما رواه أبو داود والنسائي وابن مردوية من طريق أبي الجوزاء عنه. وللنسائي من وجه آخر: عن أبي الجوزاء عن ابن عباس في قوله تعالى ﴿يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ﴾ قال «السجل: هو الرجل» زاد ابن مردوية. بالحبشية. وعنده وكذا ابن منده من طريق حمدان بن سعيد هو البغدادي عن ابن نمير، عن نافع عن ابن عمر، قال كان للنبي ﷺ «كاتب يقال السجل فأنزل الله ﴿يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ-﴾ الآية وهو حديث صحيح، وغفل من زعم وضعه، نعم، ورد ما يخالفه، كما أوضحه شيخنا في الإصابة».
١٤٣٣ - سحيل:
واسمه عبد الله بن محمد بن أبي يحيى سمعان، الأسلمي المدني أخو إبراهيم شيخ الشافعي، وهذا أسن وأوثق، وطال عمره ولكنه مقل، وخرج له أبو داود.
يروي عن: أبي صالح السمان، وسعيد بن أبي هند، ويكنى بن الأشج، وأبي الأسود، ومحمد بن عبد الرحمن، وجده. وعنه: القعنبي وقتيبة والواقدي وسفيان بن وكيع وغيرهم.
ووثقه أحمد، وابن معين. وسيأتي في العبادلة.
١٤٣٤ - سحيم المدني:
مولى بني زهرة القرشي، تابعي، يروي عن أبي هريرة ﵁. ويروي عنه: محمد بن شهاب الزهري. قال ابن حبان في الثانية، وذكره ابن شاهين في الثقات أن ابن عمار وثقه، وهو في التهذيب. وفي ثانية ابن حبان أيضا:
سحيم مولى أبي هريرة بن أبي أيوب، وعنه محمد بن أيوب وأظنه هذا.
стр. 380
١٤٣٥ - سديف بن ميمون:
المكي الشاعر، حدث عن محمد بن علي الباقر. وعنه حبان بن سدير. كان غاليا في الرفض خرج مع محمد بن عبد الله بن حسن بن حسن بن علي حين خرج بالمدينة. فظفر به المنصور فقتله، كما سيأتي في محمد. وكان سديف قتيل دولة بني العباس مائلا إليهم ويقر بدولتهم وناله بسبب ذلك بلاء شديدا من ضرب وسجن، بفعل الوليد بن عروة السعدي عامل مكة لمروان. فلما قدم داود بن علي واليا عليها لابن أخيه أبي العباس السفاح أطلقه، وخطب سديف بين يديه خطبة مدح فيها بني العباس، ولكن قتله المنصور في سنة سبع أو ثمان أو تسع وأربعين ومائة، لقوله فيه:
أسرفت في قتل الرعية ظالما … فاكفف يديك أخالها مهديا
طوله الفاسي في تاريخ مكة، وهو في الميزان وغيره.
١٤٣٦ - سراقة بن مالك بن جعشم:
أبو سفيان الكناني المدلجي، المكي الصحابي، صاحب القصة في اقتفاء أثر النبي ﷺ حين خرج من الغار في طريقه إلى الهجرة. وخرج له البخاري وغيره. وكان يسكن قديدا ويقال: إنه توفي بعد مقتل عثمان بن عفان بعامين، أو في سنة أربع وعشرين، قال ابن عبد البر: كان ينزل قديدا. يعد في أهل المدينة، ويقال إنه سكن مكة، وذكره مسلم في المكيين. روى عنه الصحابة: ابن عباس وجابر وعبد الله بن عمرو بن العاص ثم ابنه محمد، وسعيد بن المسيب وطاووس وعطاء وأخوه مالك بن مالك بن جعشم وغيرهم وهو في التهذيب والإصابة، وتاريخ الفاسي مطول.
١٤٣٧ - سرور طرباي:
ورأيت من كتبه «تمر باي» من إخوة جوهر القنقبائي الرومي، ولي مشيخة الخدام بالمدينة بعد عزل فارس الأشرف في سنة أربع وخمسين واستمر فيها مدة حتى مات بها في صفر سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة ودفن بها. وكان محمود السيرة، فيه كرم وخير وتربية للأيتام، مع سهولة ورفق، واستقر بعده مرجان التقوى.
١٤٣٨ - سرور الخالصي:
له ذكر في سيده «خالص البهائي».
١٤٣٩ - سرور الشبلي:
أحد الخدام أشهد في سنة أحد وثمانين وسبعمائة.
١٤٤٠ - سرور العزيزي:
معتق دينار، معتق عزيز الدين رياح العزيز، ذكره ابن صالح.
١٤٤١ - السري بن عبد الرحمن:
المدني يروي عن عباد بن حمزة بن عبد الله بن الزبير بن العوام.
١٤٤٢ - السري بن مسكين:
المدني، من أهلها، يروي عن: ابن أبي ذئب، وعنه
стр. 381
الزبير بن بكار. مستقيم الحديث، قاله ابن حبان في رابعة ثقاته، ومن شيوخه أيضا داود بن علية، وابن أبي حازم. ومن الرواة عنه إسحاق بن موسى الأنصاري، وجعفر بن مسافر. وهو في التهذيب.
١٤٤٣ - سعادة المغربي:
قال ابن فرحون: هو شيخ لنا عظيم القدر، كاشف الأسرار الحقيقة. كانت إقامته بالحرمين يتردد بينهما، واشتهر في زمانه بين أخوانه، أنه من أرباب الخطوة وممن تطوى له الأرض وأنه كان يتأهب لصلاة الجمعة بمكة، فيرى في المدينة يصليها ثم يرجع، فربما أدرك الصلاة وربما يوافق دخوله المسجد خروج الناس من الصلاة. فيقال له: يا سيدي فاتتك الجمعة فيقول نصليها إن شاء الله، يريد الجمعة المستقبلة. وخرج معه خادمه مرة، فقال له لما قربا من المدينة: «يا سيدي لو سألني بعض الفقراء عن مدة سفرنا، فما يكون جوابي»؟ فقال له: «اكتم ما رأيت، ولا تقل إلا حقا فلما دخلا المدينة سلم عليهما الفقراء». وقالوا للخادم: «متى خرجتم من مكة»؟ قال: «يوم الجمعة»، وتخلص منهم بذلك فكتم الحال، وصدق في المقال. وله حكايات غريبة في خروجه من بلده المغرب ووصوله إلى الحرمين، من هذا النوع شاهدها من لا يتهم، وحكاها عنه من له في المجاهدة حال وقدم. وكذا حكايته مشهورة عند أهل مكة. وكانت أكثر إقامته فيها برباط الموفق، وإذا قدم المدينة احتفل الجماعة به وتبركوا بدعائه وبكلامه.
مات بمكة سنة ثلاثين وسبعمائة، وترجمه الفاسي في تاريخ مكة، وذكره ابن صالح فقال:
كان صالحا متعبدا مشهورا من المغاربة المترددين بين الحرمين. ونقل عنه حكاية عن أبي عبد الله القصري.
١٤٤٤ - سعدان بن عبد الله بن جابر:
مولى عامر بن لؤي، تابعي من أهل المدينة، يروي عن أنس بن مالك ﵁. وعنه: ابنه محمد. قاله ابن حبان في ثانية ثقاتة.
١٤٤٥ - سعد الله بن عمر بن محمد بن علي بن محمد، سعد الدين:
أبو السعادات الأشقر ابن الشافعي، ممن جاور بالمدينة دون خمس سنين كما سيأتي. وكان قد سمع الشفاء على أبي الربيع سليمان بن عبد الحكيم بن عبد الحليم بن يوسف الغماري المالكي في رمضان سنة ست وأربعين وسبعمائة بدمشق. وكذا سمع ابن ماجة على الزيتاوي، وأبا داود علي البدر أبي العباس بن الزقاق، وإبراهيم بن محمد بن يونس بن منصور القواس، وبعضه على ابن أميلة. قالوا: أخبرنا به الفخر، فقرأ عليه بالمدينة الشفاء النور علي بن محمد بن موسى المحلي سبط الزبير في جمادي الآخر سنة إحدى وثمانين وسبعمائة، بدار عثمان بن عفان المشهور برباط دوكالة. وبها بعد ذلك سنة ثلاث وثمانين ابن ماجة الجمال الكازروني، وبها قبلهما أبا داود في سنة تسع وسبعين غيرهما. وسمعه الكازاروني، فهذه نحو خمس سنين بالمدينة والظاهر تواليها، وله «زبدة الأعمال، وخلاصة الأفعال في فضل
стр. 382
الحرمين الشريفين» قرأه عليه سبط الزبير.
١٤٤٦ - سعد بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف:
أبو إسحاق الزهري أخو يعقوب الآتي، وهذا أسن. روى عن: أبيه وابن أبي ذئب وغيرهما.
وعنه: ابناه عبد الله وعبيد الله، زمن أحمد بن حنبل وخلف بن سالم وآخرون. قال الإمام أحمد: لم يكن به بأس. وكان يعقوب أقرأ للكتب منه، وعند سعد شيء لم يسمعه يعقوب. وقال ابن معين: ثقة، ولم أسمع منه شيئا. وقال العجلي: لا بأس به، كان على قضاء واسط. وكذا قال ابن سعد: ولي قضاء واسط في خلافة هارون، ثم قضاء عسكر المهدي في خلافة المأمون. ثم قضاء عسكر الحسن بن سهل بفم الصلح. توفي بالمبارك سنة احدى ومائتين عن ثلاث وستين، وكان ثقة وله أحاديث. وقال الذهلي: مات قبل أن يكتب عنه كبير أحد. وقال العقيلي: وأحمد بن سعد بن إبراهيم هذا من ثقات المسلمين.
وأبوه وأهل بيته كلهم ثقات، وهو في التهذيب.
١٤٤٧ - سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف:
أبو إسحاق وأبو إبراهيم الزهري القرشي المدني، قاضيها زمن القاسم بن محمد التابعي، وأمه أم كلثوم ابنة سعد بن أبي وقاص. ذكره مسلم في رابعة تابعي المدنيين. يروي عن: أبيه، وخاليه إبراهيم وعامر ابني سعد وعن حميد وأبي سلمة وعبد الله بن جعفر وأنس بن مالك، وعبد الله بن شداد بن الهاد وأبي إمامة بن سهل وحفص بن عاصم. وبروايته عن ابن جعفر المخرجة في الصحيحين وعن أنس وغيرهما من الصحابة يتعقب قول ابن المديني: لم يلق أحدا من الصحابة. وصح أنه رأى عبد الله بن عمر. وعنه: ابنه إبراهيم وشعبة ومسعر والسفيانان وأبو عوانة وابن عجلان وطائفة. ولم يكن كما قال ابن المديني يحدث بالمدينة كأنه ورع، فلذا لم يكتب عنه مالك وسماع شعبة والثوري منه بواسطة، وسمع منه ابن عيينة بمكة. وكان يقول: يا أهل مكة انكم تحلون الزنا، يعني عارية الفرج والمتعة. قال ابنه إبراهيم: أدركت أبي وله عمائم لا أحفظ عددها، وكان يعتم ويعممني وأنا صغير، وسرد الصوم أربعين سنة. وقال غيره: إنه كان من قضاة العدل، يقضي في المسجد ويصوم الدهر ويختم القرآن كل يوم وليلة أو ليلتين، ولا تأخذه في الله لومة لائم، ويقول: لا يحدث عن النبي ﷺ إلا الثقات. وقال الشافعي: ثقة أجمع أهل العلم على صدقه والرواية عنه، إلا مالك وقد روى مالك عن عبد الله بن إدريس عن شعبة عنه، فصح اتفاقهم أنه حجة. ويقال إن سعدا وعظ مالكا فوجد عليه، فلم يرو عنه. حدثني أحمد بن محمد، سمعت الإمام أحمد بن حنبل يقول: سعد ثقة، رجل صالح وعن أحمد بن محمد سمعت المعيطي يقول لابن معين: كان مالك يتكلم في سعد، سيد من سادات قريش. ويروي عن ثور وداود بن الحصين خارجين خبيثين. قال الساجي: ومالك، وإنما ترك الرواية عنه فأما أن يكون تكلم فيه فلا أحفظه، وقد روى عنه الثقات والأئمة وكان
стр. 383
دينا عفيفا. وقال أحمد بن البرقي: سألت يحيى عن قول بعض الناس في سعد «أنه كان يرى القدر وترك مالك الرواية عنه» فقال: إنه لم يكن يرى القدر وإنما ترك مالك الرواية عنه لأنه تكلم في نسب مالك، فكان مالك لا يروي عنه وهو ثبت لا شك فيه. مات سنة خمس أو ست أو سبع وعشرين ومائة عن اثنتين وسبعين سنة. وهو في التهذيب.
١٤٤٨ - سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة:
السالمي الأنصاري حليف بني سالم من الأنصار، المدني من أهلها، والآتي عمه عبد الملك. يروي عن أبيه وعمته زينب، وعن عمه عبد الملك وأنس بن مالك، وأبي سعيد المقبري. وعنه: الثوري وشعبة ومالك ويحيى القطان وأبو ضمرة، وآخرون، وثقه ابن معين والنسائي والدارقطني وابن سعد وصالح جزرة وابن حبان. وقال أبو حاتم: صالح. وقال ابن عبد البر: ثقة، لا يختلف فيه. وقد مضى في إسحاق بن سعد بن كعب بن عجرة ما يجيء هنا. ومات قبل خروج محمد بن عبد الله بن الحسن، قتل في سنة أربعين ومائة وأرخه ابن سعد بعد سنة أربعين. وهو في التهذيب.
١٤٤٩ - سعد بن ثابت بن جماز بن شيخة:
وباقي نسبه في جده الحسين، أحد أمراء المدينة وليها في سنة خمسين وسبعمائة بعد طفيل بن منصور الآتي ودخلها في ذي الحجة منها، وبدأ بمنع آل سنان ونحوهم من التعرض للأحكام، وعقد الأنكحة وغيرها.
ورد الأمر جميعه لأهل السنة تقربا لقلوب السلطنة بإظهار السنة، وإخماد البدع وأمر بالنداء في المدينة في ثامن عشر ذي الحجة منها أن لا يحكم مع القاضي شمس الدين بن السبع غيره، ومن تعرض لذلك فلا يلومن إلا نفسه. فمن يومئذ انقطع أمرهم ونهيهم بالكلية وظهر أمر السنة، واجتمعت الكلمة ووجدنا على الحق أعوانا، ثم أن الأمير منعهم أيضا أن يدخلوا معه الحجرة إذا أراد الزيارة، وأقام مقامهم الفقيه برهان الدين إبراهيم بن عبد الله المؤذن، وصاروا كما قال الله ﴿فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ، فَغُلِبُوا هُنالِكَ وَانْقَلَبُوا صاغِرِينَ﴾. وابتدأ في عمل الخندق الذي حول سور المدينة، ولم يلبث أن مات بعد سنة ونحو أربعة أشهر من جرح أصابه في معركة، ثامن عشر ربيع الآخر سنة اثنتين قبل إكمال السور. فأكمله ابن عمه فضل بن قاسم بن جماز المستقر بعده، وكان في دولته من أحسن العمال سيرة، شجاعا وافر الحشمة، ناصرا للسنة، قامعا للبدعة، متخلفا بذلك مستجلبا له رضى السلطنة. قاله ابن فرحون، وذكره المجد فقال: كان أميرا كبير الشأن عظيم الإحسان، وقد صان الله شأنه عما شان، وهو أول من قمع الله به البدعة وأركانها ورفع به قواعد السنة وبنيانها. ولما استقر في الولاية بدأ أولا بمنع آل سنان وغيرهم من الإمامية من التعرض للأحكام الشرعية وعقود أنكحة الرعية، ورد الأمر بأسره إلى أهل السنة وأزال ببأسه عن مخالفيه المن والمنة، وأخمد نار الشيعة وأطفأها، وقلب قدر قدرهم
стр. 384
على مسكنة الذل وأكفاها، ونادى في المدينة وأسواقها جهارا نهارا أنه لا يحكم في المدينة إلا القاضي الشافعي، ومن فعل فقد وطن جرفا منهار، فبطل بالكلية أمرهم ونهيهم وظهر على الكلية وهنهم ووهنهم. ثم أنه منع قضاة الشيعة أن يدخلوا معه الحجرة الشريفة وعين برهان الدين إبراهيم بن عبد الله المؤذن في هذه الوظيفة. فكان يدخل أمامه، ويواصل أنعامه ويبلغ خير العالمين صلاته وسلامه. ثم يأتي بالشريف ومن معه إلى الشريفين المقدمين والسيدين المعظمين مزدلفين إليهما مسلمين عليهما، وإبراهيم رافع عقيرته بالتسليم، والشريف وراءه في وقار وخشوع عظيم. وهو في الدرر لشيخنا.
١٤٥٠ - سعد بن أبي حميد
في ابن المنذرين أبي حميد.
١٤٥١ - سعد بن خارجة بن سعد بن أبي زهير الأنصاري:
أخو زيد قتل يوم أحد هو وأبوه. فروى ابن مندة من طريق النعمان بن بشير قال (كان شاب من سراة شباب الأنصار وخيارهم يقال له: زيد بن خارجة) وكان أبوه وأخوه سعد بن خارجة أصيبا يوم أحد، وأنه تكلم بعد موته فذكر القصة، ورواه أبو نعيم بطوله وفيها قال: «يا عبد الله بن حواله، هل احتسبت لي خارجة وسعدا؟». وكذا رويناها مطولة في الحادي عشر من أمالي المحاملي الأصبهانية، وفي غيرها وذكره شيخنا في الإصابة. وقد مضى أبوه خارجة.
١٤٥٢ - سعد بن خولي الكلبي:
مولى حاطب بن أبي بلتعة، صحابي، شهد بدرا مع مولاه واستشهد بأحد، قاله الكلبي والبلاذري. وقيل: إنه من المهاجرين وبه جزم أبو نعيم، وفرق بينهما غيره. وأيد شيخنا في الإصابة الأول.
١٤٥٣ - سعد بن خيثمة بن الحرث بن مالك بن كعب بن النحاط - (بالنون والحاء
المهملة) بن كعب بن حارثة:
أبو خيثمة الأنصاري الأوسي أحد الصحابة والنقباء ليلة العقبة، والماضي أبوه. قال ابن إسحاق في المغازي: نزل رسول الله ﷺ بقباء على كلثوم بن الهدم، وكان إذا خرج منه جلس للناس في بيت سعد بن خيثمة، وكان يقال له: بيت العزاب، قال: واستشهد سعد يوم بدر.
١٤٥٤ - سعد بن أبي رافع:
صحابي، عاده النبي ﷺ وقال (فوضع يده بين ثدييّ، فوجدت بردها على فؤادي، فقال: إنك رجل مفئود، ائت الحرث بن كلدة، فإنه رجل يتطبب فليأخذ خمس تمرات من عجوة المدينة، فليجأهن بنواهن، ثم ليدلك بهن).
ذكره شيخنا في زوائد التهذيب.
١٤٥٥ - سعد بن الربيع بن عمرو بن أبي زهير بن مالك بن امرئ القيس بن
مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج:
الأنصاري الخزرجي، أحد نقباء الأنصار، صحابي عقبي، بدري، قتل يوم أحد شهيدا. باتفاق وكانت تحته عمرة ابنة حزم، وترك
стр. 385
منها ابنة، فأتت النبي ﷺ تطلب ميراث ابنتها، فنزلت ﴿يَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ-﴾ الآية.
وذكر مقاتل في تفسير أنه نزلت فيه ﴿الرِّجالُ قَوّامُونَ عَلَى النِّساءِ-﴾ الآية ووصفه بأنه من نقباء الأنصار. وسماه بعضهم (أسعد) بزيادة ألف وهو تحريف. قاله شيخنا في الإصابة وطوله.
١٤٥٦ - سعد بن زيد بن ثابت:
الأنصاري، من أهل المدينة ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين. يروي عن عمر بن الخطاب ﵁. وعنه: ابنه قيس بن سعد.
قاله ابن حبان في ثانية ثقاته، وهو أخو خارجة وسليمان وغيرهما.
١٤٥٧ - سعد بن زيد بن مالك بن عبد كعب بن الأشهل:
الأنصاري الأشهلي، صحابي، شهد بدرا بل العقبة. وهو في الإصابة بأطول.
١٤٥٨ - سعد بن سعيد بن أبي سعيد كيسان:
أبو سهل المقبري المدني. مولى بني ليث، لم يدرك أباه. يروي عن: أخيه عبد الله، وجعفر بن إبراهيم الجعفري. روى عنه:
الحميدي وإبراهيم بن المنذر، وإسحاق بن موسى، والزبير بن بكار، وهشام بن عمار، وغيرهم. عداده في الضعفاء مع رميه بالقدر، وروى له ابن ماجة. وهو في التهذيب وضعفاء العقيلي وابن حبان وقال: له عن أبيه عن جده صحيفة لا تشبه حديث أبي هريرة، يتخايل لسامعها أنها موضوعة أو مقلوبة أو موهوبة، لا يحل الاحتجاج بخبره.
وقال أبو حاتم: هو في نفسه مستقيم، وبليته أنه يحدث عن أخيه، والأخ ضعيف ولا يحدث عن غيره. وقال ابن عدي: عامة ما يرويه غير محفوظ. وقال البزاز: عبد الله وسعد فيهما لين وصحح له الحاكم حديثا في الدعاء، وكأنه سقط عبد الله مسنده.
١٤٥٩ - سعد بن سعيد بن قيس بن فهد الأنصاري:
المدني، أخو يحيى وعبد ربه الآتيين. ذكره مسلم في رابعة تابعي المدنيين، روى عن: أنس والقاسم بن محمد وسعيد بن مرجانة وعمر بن ثابت. وعنه: أخوه يحيى وابن المبارك وإسماعيل بن جعفر وابن عيينة وابن نمير وأبو أسامة وآخرون. قال النسائي: ليس بالقوي. وقال أحمد: ضعيف الحديث. ووثقه ابن عمار، والعجلي، ووثقه ابن حبان وقال: يخطئ، ولم يفحش خطؤه فلذا سلكنا به مسلك العدول. مات سنة إحدى وأربعين ومائة، وذكره العقيلي في الضعفاء وقال الترمذي تكلموا فيه من قبل حفظه. وخرج له مسلم وغيره وهو في التهذيب.
١٤٦٠ - سعد بن سويد بن قيس بن الأبجر بن خدرة بن عوف بن الحارث بن
الخزرج:
الأنصاري الخدري، صحابي من بني خدرة، استشهد بأحد، فيما ذكره ابن شهاب وسمى جده عبيد. وذكره موسى بن عقبة وابن إسحاق في البدريين. وذكره شيخنا في الإصابة.
стр. 386
١٤٦١ - سعد بن طريف:
هو أبو غطفان في الكنى.
١٤٦٢ - سعد بن عائذ (ويقال ابن عبد الرحمن) الأنصاري المؤذن:
مولى عمار بن ياسر، ويعرف بسعد القرظ، صحابي، مذكور في التهذيب وأول الإصابة، وقيل: إنه كان يؤذن على عهد النبي ﷺ في مسجد قباء حتى نقله عمر في خلافته، فأذن له بالمدينة في المسجد النبوي. وقال العسكري: بقي إلى زمن الحجاج. وقال ابن حبان: وولده في المسجد النبوي. قلت منهم سعد بن عمار بن سعد القرظ، وسيأتي. وهو في التهذيب.
وقيل: إنه الذي نقله عن قباء هو أبو بكر ﵁. ذكره شيخنا في الإصابة.
١٤٦٣ - سعد بن عبادة بن ديلم بن حارثة بن حزام بن خزيمة بن ثعلبة بن
طريف بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج:
أبو ثابت أو أبو قيس أو أبو حباب، الأنصاري، الساعدي، سيد الخزرج وأحد النقباء ليلة العقبة. وقد اجتمعت عليه الأنصار يوم السقيفة، وأرادوا مبايعته بالخلافة. لم يذكر أهل المغازي أنه شهد بدرا، وذكره البخاري وأبو حاتم. وشهد أحدا والمشاهد. وكان سيدا جوادا، كان ينادي على أطمه:
من أحب شحما ولحما فليأته. بل كان يبعث كل يوم إلى النبي ﷺ لما قدم المدينة بجفنة، وله ذكر في حديث الإفك. وأمه عمرة ابنة مسعود بن قيس بن عمر بن عبد مناف بن عدي بن عمر بن مالك بن النجار وذكره مسلم في المدنيين. حدث عنه: بنوه قيس وسعيد وإسحاق وكذا ابن عباس وأبو أمامة بن سهل وآخرون. وذكر أن أبا بكر الصديق ﵁ بعث إليه ليبايع له فقال: لا والله حتى أراميكم بما في كنانتي وأقاتلكم بمن معي، فتركه لاستقامة الأمر بدونه. فلما ولي عمر ﵁ لقيه يوم فقال: ايه يا عمر فقال عمر: أنت صاحب ما أنت صاحبه، قال: نعم، وقد أفضى إليك الأمر، وكان صاحبك والله أجهد إلينا منك، وقد أصبحت والله كارها لجوارك. فقال عمر: إنه من كره جوار جاره تحول عنه. فقال سعد: أما إني غير مستسر بذلك وأنا متحول إلى جوار من هو خير منك، فلم يلبث أن خرج مهاجرا إلى الشام فمات بحوران.
وعن سعيد بن عبد العزيز: أول مدينة فتحت بالشام بصرى، وفيها مات سعد، وذاك لسنتين ونصف من خلافة عمر، وما علم بموته بالمدينة حتى سمع غلمانا في بئر منبه أو بئر سكن وهم يسمعون نصف النهار قائلا يقول من البئر:
نحن قتلنا سيد الخز … رج سعد بن عبادة
رميناه بسهمين … فلم نخطئ فؤاده
فذعر الغلمان وضبط ذلك اليوم، فكان يوم موته، وأنه جلس يبول في نفق فاغتيل، فمات من ساعته، ووجدوه وقد اخضر جلده. وقيل: إنه بال قائما فلما رجع قال لأصحابه: إني لأجد دبيبا فمات، فسمعوا الجن تقول ما تقدم، ومقتضى ذلك: أن يكون
стр. 387
موته في سنة خمسة عشرة، وبه جزم ابن حبان. ولكنه قيل: إنه في سنة ثلاث عشرة.
ويشهد له قول أبي صالح السمان، وابن سيرين، وغيرهما: إنه قسم ماله وخرج إلى الشام فمات، وولد له بعد موته. فجاء أبو بكر وعمر إلى ابنه قيس، فقالا: (إن سعدا ﵀ توفي. وإنا نرى أن تردوا على هذا الولد). فقال: ما أنا بمغير شيئا صنعه سعد، ولكن نصيبي له. وترجمته طويلة. وهي في التهذيب وأول الإصابة وسيأتي ابنه قيس.
١٤٦٤ - سعد بن عبادة (ويقال ابن عمرو بن عبادة، ويقال: أبو عبادة) بن
عمرو بن سعد بن عبادة:
الزرقي، الأنصاري، المدني، روى عن أبيه، وله صحبة. وعنه عبد الله بن لا حق المكي. ذكره ابن حبان في ثالثة ثقاته فقال: سعد بن عبادة الزرقي.
يروي عن أبيه عن عمرو، وعلي ﵁. وعنه. ابن لاحق. وهو في التهذيب.
١٤٦٥ - سعد بن الجمال عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد:
المدني، الشافعي، ويعرف بابن النفطي والد طلحة والزبير المذكورين في محليهما، ممن حفظ القرآن والمنهاج والحاوي الفرعيين وغيرهما. وسمع بالمدينة على الجمال الكازروني وبالقاهرة في سنة أربع وأربعين وثمانمائة على الزين الزركشي في مسلم والشفاء، ووصفه بالفقيه، وكان كأبيه شيخ المؤذنين بالمدينة في المأذنة السخاوية، وينوب عن الزين عبد الغني بن أحمد في الرئاسة والاذان، ومن رؤوس الفراشين ممن يمدح ويقرأ الموالد بصوت حلو. ورأيت من وصفه بالفضل والورع ووالده بالعلم مات تقريبا سنة بضع وستين أو قبلها وقد قارب الأربعين، ويقال: إنه رأى النبي ﷺ وقال له: أنت مؤذني. ورأيت أبا الفرج المراغي أثبته في سامعي البخاري على الجمال الكازروني سنة سبع وثلاثين، وصفه بالولد المبارك أسعد بن بدر الدين.
١٤٦٦ - سعد بن العفيف عبد الله بن الجمال محمد بن أحمد بن خلف المطري:
تزوج في حياة أبيه وعاد على الزوجة ضرر محنة والد زوجها بأخذ حاصل لها وذلك في سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة. ومات في حياة أبيه، قاله ابن فرحون.
١٤٦٧ - سعد بن عبد الحميد بن جعفر بن عبد الله بن الحكم بن رافع بن يسار:
أبو معاد الأنصاري الحكمي، المدني، نزيل بغداد، سمع مالكا وفليح بن سليمان وعبد الرحمن بن أبي الزناد. وعنه: عباس الدوري وسمويه وأحمد بن ملاعب وإبراهيم الحربي وهارون الحمال وإبراهيم بن سعيد الجوهري وطائفة. وقال ابن أبي خيثمة: سألت الإمام أحمد وابن معين وأبي عنه؟ فقالوا: كان ههنا في ربض الأنصار يدعي أنه سمع عرض كتب مالك. قال الإمام أحمد: والناس ينكرون عليه ذلك. وقال ابن حبان: كان ممن يروي المناكير عن المشاهير، وهو ممن محش حتى حسن السكوت عن الاحتجاج به.
وقال صالح جزرة: لا بأس به. وقال مرة: هو أثبت من أبيه. قيل إنه مات سنة تسع
стр. 388
عشرة ومائتين، وخرج له الترمذي والنسائي وابن ماجة، وترجمته في التهذيب.
١٤٦٨ - سعد بن عبد الرحمن بن أبي أيوب الأنصاري المدني:
تابعي، يروي عن:
جدته لأبيه ابنة سعد بن الربيع الصحابية زوج زيد بن ثابت. وعنه: ابن إسحاق. قاله ابن حبان في ثانية ثقاته.
١٤٦٩ - سعد بن عبيد بن النعمان بن قيس بن عمر بن زيد بن أمية بن زيد بن
مالك بن عوف بن عمر بن عوف:
أبو زيد الأنصاري، الأوسي، المدني الصحابي، القارئ الذي جمع القرآن على عهد النبي ﷺ . ويقال: إنه والد عمير الزاهد أمير حمص لعمر، شهد بدرا وغيرها، وكان يقال له سعد القارئ. واستشهد بوقعة القادسية، وكانت سنة ست عشرة، وقال ابن حبان: كانت سنة خمس عشرة عن أربعة وستين سنة، بعد أن خطبهم قائلا (إنا لاقوا العدو غدا، وإنا لمستشهدون غدا فلا تغسلوا عنا دما ولا نكفن إلا في ثوب كان علينا). وهو في الإصابة، وابن حبان. وروى الزبير بن بكار في أخبار المدينة عن عقبة بن عويم بن ساعدة أن سعد بن عبيدة هذا كان يؤم في مسجد قباء في زمن النبي ﷺ ، وأبي بكر وعمر ﵄، وتوفي في زمن عمر، فأمن عمر مجمع بن جارية أن يصلي بهم.
١٤٧٠ - سعد بن عبيد:
أبو عبيد، الزهري مولاهم، فهو مولى عبد الرحمن بن أزهر القرشي الماضي. يروي عن عمر وعثمان وعلي وأبي هريرة ﵃. وعنه الزمري وقال: كان من القراء أهل الفقه، وسعيد بن خالد القارظبي وكان فقيها مقرئا، ثقة، نبيلا، أحد فقهاء المدينة ومفتيها. مات بالمدينة سنة ثمان وتسعين. وقال ابن البرقي في رجال الموطأ: أدرك النبي ﷺ ، ولم يثبت له عنه رواية، خرج له الستة. وهو في التهذيب. وقال ابن حبان في الثانية: يروي عن جماعة من الصحابة، عداده في أهل المدينة، روى عن أهلها. ووثقه ابن معين، وابن سعد ومسلم. قال الطبري: مجمع على ثقته.
١٤٧١ - سعد بن عثمان بن خلدة بن مخلد بن عامر بن زريق:
أبو عبادة الأنصاري، الخزرجي الزرقي، الآتي والده. ذكره موسى بن عقبة وغيره من البدريين. وروى الزبير ابن بكار في أخبار المدينة من طريق محمد بن عبد الرحمن بن سعد أن النبي ﷺ أتى بئر أهاب بالحرة، ظاهر المدينة وهو يومئذ لسعد هذا وترك ابنه عبادة يستقي عليها فلم يعرفه، ثم جاء سعد فوصفه له، فقال: ذاك رسول الله ﷺ ، الحق به فلحقه. فمسح رأسه ودعا له». قال فمات وهو ابن ثمانين سنة وما شاب. ذكره شيخنا في الإصابة.
١٤٧٢ - سعد بن عمار بن سعد بن القرظ:
المدني، الماضي جده في ابن عائذ، يروي عن: أبيه عن جده نسخة وعن أم عمار حاضنة عمار بن ياسر، وعنه ابنه
стр. 389
عبد الرحمن وعبد الكريم بن أبي مخارق، قال ابن القطان: لا يعرف حاله ولا حال أبيه، وهو في التهذيب، وفي الثالثة من ثقات ابن حبان: سعد بن عمار عن ابن المسيب وعروة وأبان بن عثمان، وعنه بكير بن الأشج، وأظنه هو هذا.
١٤٧٣ - سعد بن عمرو بن سليم الزرقي:
يأتي في سعيد.
١٤٧٤ - سعد بن عمرو بن عبادة:
في سعد بن عبادة.
١٤٧٥ - سعد بن كعب بن عجرة السالمي:
تابعي عداده في أهل المدينة، يروي عن أبيه. وعنه: أبو إسحاق كأنه انتقل إلى الكوفة، قاله ابن حبان في ثانية ثقاته.
١٤٧٦ - سعد بن مالك بن أهيب:
ويقال: (وهيب). يأتي في ابن أبي وقاص.
١٤٧٧ - سعد بن مالك بن خالد بن ثعلبة بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن
ساعدة:
الأنصاري، الساعدي، والد سهل، صحابي، تجهز ليخرج لبدر فمات. فموضع قبره عند باب بيته بالبقيع، فضرب له رسول الله ﷺ بسهمه وأجره.
١٤٧٨ - سعد بن مالك بن سنان بن عبيد الأبجر بن ثعلبة بن عباد:
أبو سعيد، الأنصاري الخزرجي الخدري المدني، ذكره مسلم فيهم. روى الكثير عن النبي وعن أبي بكر وعمر، وأخيه لأمه قتادة بن النعمان، وعنه زيد بن ثابت وابن عباس وجابر وسعيد بن المسيب وطارق بن شهاب وسعيد بن جبير، وأبو صالح السمان، وعطاء بن يسار والحسن وأبو الدوّاك عمر بن سليم الزرقي وأبو سلمة ونافع مولى ابن عمر. وشهد الخندق وما بعدها من المشاهد، وقال: (عرضت يوم أحد على النبي ﷺ وأنا ابن ثلاث عشرة فجعل أبي يأخذ بيدي ويقول: يا رسول الله إنه عبل العظام وجعل رسول الله يصعّد في النظر ويصوّبه ثم قال: رده. فردني). وقال حنظلة بن أبي سفيان عن أشياخه: لم يكن أحد من الصحابة أعلم منه. وقال أبو نضرة: سمعته يقول: (إنه دخل يوم الحرة غارا فدخل عليه فيه رجل ثم خرج، فقال له رجل من أهل الشام: أدلك على رجل تقتله؟ فلما انتهى الشامي إلى باب الغار قال لأبي سعيد وفي عنق أبي سعيد السيف اخرج إليّ، قال: لا أخرج، وإن تدخل عليّ أقتلك فدخل الشامي عليه فوضع أبو سعيد السيف وقال: بوء بإثمي وإثمك، وكن من أصحاب النار. قال: أبو سعيد أنت؟ قال:
نعم. قال فاستغفر لي غفر الله لك). وكان يلبس الخز، ويحفي شاربه، كالحلق ولا يخضب، كانت له لحية بيضاء خضلاء وترجمته ومناقبه تحتمل التطويل، وقد عزى لأبي (عبيد) القاسم بن سلام عده في أهل الصفة وقال أبو نعيم: وحاله قريب من حال أهلها، وإن كان أنصاري الدار لا يثأره الصبر واختياره الفقر والتعفف، وساق الحديث الشاهد لذلك. مات سنة أربع وسبعين بالمدينة عن أربع وتسعين، ودفن بالبقيع وقيل سنة ثلاث
стр. 390
أو أربع أو خمس كلها بعد الستين والأول أكثر. قال به الواقدي وابن نمير وابن بكير.
١٤٧٩ - سعد بن محمد بن عبد الوهاب بن علي بن يوسف:
القاضي سعد الدين بن فتح الدين، أبي الفتح الأنصاري الزرندي، قاضيها الحنفي ولد بالمدينة واشتغل بها، وسمع على أبي الفتح المراغي، وفي سنة سبع وثلاثين (سمع) على الجمال الكازروني في البخاري، وولي قضاء الحنفية بالمدينة مع حسبتها مع كونه عاريا من الفضائل ولكن بعناية الأميني الأقصرائي. ورسم بنيابة أخيه سعيد الآتي عنه، لكونه كان إذ ذاك بالعجم، فسد أخوه الوظيفة حتى جاء وقدم القاهرة غير مرة، وهو قاض في أيام الظاهر جقمق. وشكى إليه دينه، وأنه ألف دينار، فأنعم عليه بها بعد أن حاققه عن سبب تحمله لدينه. ومات عن بضع وستين في ربيع الثاني سنة ثمان وستين بالمدينة، ولم يعقب سوى زينب أم أبي الفرج بن علي بن يوسف، ماتت في سنة بضع وثمانين. واستقر عوضه أخوه المشار إليه.
١٤٨٠ - سعد بن محيصة بن مسعود:
الأنصاري المدني روى عن النبي ﷺ ، يقال مرسلا، وعن أبيه. وعنه ابنه حرام. وهو في التهذيب.
١٤٨١ - سعد بن مسعود:
الأنصاري، روى الطبراني وابن أبي عاصم من طريق محمد بن عثمان عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة عن أبي هريرة ﵁: «أن الحرث الغطفاني جاء إلى النبي ﷺ فقال له: يا محمد، شاطرنا تمر المدينة (وذلك في وقعة الأحزاب) حتى استأمر السعود، فبعث إلى سعد بن معاذ وسعد بن خيثمة وسعد بن عبادة وسعد بن مسعود، يعني صاحب الترجمة-الحديث». قال ابن الأثير وفي ذكر سعد بن خيثمة: نظر، لأنه استشهد ببدر. والخندق كانت بعدها بثلاث سنين، انتهى. ولا يلزم كما قال شيخنا في الإصابة من الغلط في سعد بن خيثمة. الغلط فيمن عداه، فإن ثبت الخبر فهو من كبار الأنصار بحيث كان يستشار في ذلك الوقت.
١٤٨٢ - سعد بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل بن
جشم بن الحرث بن الخزرج بن عمر بن مالك بن أوس بن حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن
عامر بن ثعلبة بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأسد بن الغوث:
أبو عمرو، الأوسي الأنصاري سيد الأوس، قيل إن النبي استخلفه على المدينة حين خرج إلى غزوة بواط، وقيل (استخلف) السائب بن عثمان بن مظعون. قال الزهري عن ابن المسيب عن ابن عباس قال سعد بن معاذ: «ثلاث أنا فيهن رجل وما سواها فأنا من الناس، ما سمعت من النبي ﷺ حديثا إلا علمت أنه حق من الله، ولا كنت قط في صلاة فشغلت نفسي بغيرها حتى أقضيها ولا كنت في جنازة قط فحدثت نفسي بعد بغير ما تقول ويقال لها حتى أنصرف عنها»، قال ابن المسيب: فهذه الخصال ما كنت أحسبها إلا في نبي.
مات سعد بالمدينة في عهد النبي ﷺ بعد قريظة سنة خمس من الهجرة من سهم أصابه من
следующие страницы →