← Тараджим

Тараджим · id 7434

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط العلمية

السخاوي

Полный текст (1 042 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

عطاء وعبد الله وعبد الملك. ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، تابعي كان أبوه فارسيا. روى عن مولاته وعائشة وأبي هريرة وميمونة وزيد بن ثابت وأبي رافع والمقداد بن الأسود وابن عباس ورافع بن خديج وطائفة. وعنه: الزهري وعمرو بن دينار وسالم بو النضر وصالح بن كيسان ويحيى بن سعيد الأنصاري وأسامة بن زيد الليثي وآخرون. وخرج له الستة، وذكر في التهذيب. وكان فقيها مقرئا إماما مجتهدا كثير الحديث، رفيع الذكر، من أحسن الناس، بحيث دخلت عليه امرأة فراودته فامتنع، فقالت: إذا أفضحك، فتركها في منزله وهرب. فحكى: أنه رأى يوسف الصديق في النوم يقول: أنا يوسف الذي هممت وأنت سليمان الذي لم يهم. وكان الحسن بن محمد بن الحنيفة يقول: هو أفقه من سعيد بن المسيب بحيث كان سعيد يحيل في المسائل عليه، ويقول: إنه أعلم من بقي، وعن قتادة: قدمت المدينة، فسألت عن أعلم أهلها بالطلاق؟ فقيل: سليمان. وقال مالك: كان من علماء الناس بعد ابن المسيب. وقال ابن سعد: كان ثقة عالما رفيعا فقيها كثير الحديث، وقال أبو زرعة: ثقة مأمون، فاضل عابد، وقال ابن حبان: كان من فقهاء المدينة وقرائهم. وقد ولي سوق المدينة لأميرها عمر بن عبد العزيز، وكان يصوم الدهر، وعطاء أخوه: يصوم يوما ويفطر يوما. مات وهو ابن ثلاث وسبعين في عشر الثمانين سنة أربع وتسعين، وهو غلط أو سنة أربع أو سبع ومائة، وسبع أصح وأكثر، وصحح ابن حبان سنة عشر. قال: وكان مولده سنة أربع وعشرين، والأخوة الأربعة ممن حمل عنهم العلم. قال ابن حبان: وهو مولى ميمونة ابنة الحارث، ووهبت ولاءة لابن عباس وبه جزم غير واحد، ويقال: إنه كان مكاتبا لأم سلمة. ١٦٥٣ - سليمان: أبو الربيع الغماري. المالكي، كان من شأنه التجرد والتقلل من الدنيا والتعبد بحيث يأخذ في الموسم قوته كفافا ويتصدق بما زاد، وكان الشيخ عمر الخراز يشتري له إدامه ويحاول هو ذلك بنفسه، ولم يزل كذلك حتى كف بصره. فعرض عليه القيام بما يحتاج من الإدام فأبي وكان يضع القدر على كانون فحم ويضع فيها ما تيسر، فإذا طابت أكل مما وجده فيها ما تيسر، فإذا طابت أكل ما وجده فيها على أي وجه كان، وينزل البئر فيملأ الإبريق بنفسه فيقول له القيم أو غيره ممن يعتقده: يا سيدي أنا أكفيك ذلك فيأبي. ولم يزل على طريقته حتى مات. قاله ابن فرحون قال: وأخبرني الجمال المطري أن السنة التي جاء فيها التتر إلى أطراف الشام وتحرك عليهم فيها الملك الناصر: أيقن الناس أنه لا يكون في تلك السنة حاج، وأن المسلمين اشتغلوا بأنفسهم، فهم الأشراف والمجاورين والخدام وقالوا: نغتالهم ونقتلهم ونطيب المدينة مهم، وجال الكلام بين الناس حتى أرجفوا بالمجاورين والخدام، قال الجمال فجئته وهو في الحرم فقلت له: يا سيدي ما ترى ما الناس من الوعيد والتهديد؟ فقل لي: ما يقولون فقلت: كذا كذا. فقال: إنهم يكذبون بل هذه السنة أمن السنين، والسلطان طيب وسيحج في هذه السنة. وكانت سنة

стр. 422

اثنتي عشرة وسبعمائة. قال: فلم نلبث إلا قليلا، إذ جاء الخبر بحج السلطان من الشام، وجاءت الإقامات وتهدمت الإرجافات، وقوي حال أهل السنة والجماعة بعد تلك المخافة. وأخبرني الشيخ أبو عبد الله محمد بن سالم المكي: أنه كان ساكنا في المدرسة الشهابية في بيت بإزاء صاحب الترجمة، قال: فكنت أدرس التنبيه، فأرفع صوي لكوني جهور به لا أحسن أقرأ إلا كذلك ولا أحفظ إلا أن رفعت صوتي، قال: فتشوش الشيخ من رفع صوتي، وقال لي: فقلت له: يا سيدي. ما أقدر إلا هكذا، فقال لي: فاخفض قليلا فلم أفعل، فأصابني عارض من نزلة منعتني أن أتكلم، فمر علي فقال لي: يا محمد ما ترفع صوتك، فقلت بالإشارة يا سيدي أنا تائب إلى الله، ففرج الله عني في الحين. وكان صاحب الترجمة فقيه المدينة ومفتيها على مذهب مالك، وكان إذا سئل عن المسألة يقول للسائل: هل سألت الشيخ أبا عبد الله بن فرحون؟ -يعني والدي-فإن قال لا يقول له: اذهب واسأله، وأخبرني بما يقول لك، وإن قال: سألته، يقول له: فماذا قال لك؟ فإذا أخبره، نظر، فإن كان مما اتفقا عليه أمر السائل به، وإن كان مخالفا ما قال، قال له: اذهب حتى أجتمع به، فيجتمعان ويحرران المسألة ثم يأمران جميعا السائل بما يتفقان عليه، ولم يزالا كذلك حتى توفي الشيخ قبل والدي بمدة طويلة. وجاءت إلى السراج وظيفة التدريس بدرس سلار، فكتب عن والدي وطلع إلى صاحب الترجمة، وقال له: خذ هذه الوظيفة فدرس فيها، فقال له يا سراج الدين وأين أنت عن الشيخ أبي عبد الله بن فرحون؟. والله إنه أعلم وأحق بها مني، وامتنع منها حتى رجع إلى السراج يطلب لها والدي، وكان ذلك منه لشيء حسن من وقوعه، فوقع ما توقع والله غالب على أمره. وأخبرني الشيخ عمر الخراز: أنه حضر موته، فكان يقرأ القرآن، فلما فاضت روحه كان يقرأ آية في سورة يوسف انتهت قراءته إليها، وهي قوله تعالى: ﴿تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَأَلْحِقْنِي بِالصّالِحِينَ﴾. وكان لي منه نصيب وافر ودعاء كثير، أرجو من الله أن يحقق لي قبوله، وذكره المجد فقال: كان من العباد المتكلمين والزهاد المتقللين، والأولياء المحققين والأسخياء المتصدقين. أضر في أواخر عمره، فعرض عليه الخدمة والقيام بنحو الطعام والإدام، وما لا بد منه للضرير من طبخ أو ملء إبريق من البئر. فامتنع وأبى كل الإباء ولم يجعل بينه وبين الله سببا، باشر بنفسه خدمة نفسه فثبت الله لذلك قدمه، وحفظه عن إخلال أعمال العميان وعصمه، وسلك في طريقته أحسن المسالك، وكان إليه مرجع الفتيا على مذهب مالك وتستنير بأنوار كراماته دياجير الحوالك، وذكره ابن صالح في تاريخه، وأنه مات بالمدينة ودفن بالبقيع. وأنه كان بالمدرسة الشهابية. ١٦٥٤ - سليمان: أبو الربيع الونشريسشي، قال ابن فرحون: إنه خلف إبراهيم العريان بالمدرسة الشيرازية، وكان من أصحابنا الكبار له مجاهدة وتوجه عظيم ومكاشفة في كل حين، ومتى شكى إليه من شدة الخوف اشتغل خاطره بتفريجها، وأطلعه الله في المنام

стр. 423

على عاقبتها، فلا يمضي يوم حتى يخبر بما يكون من أمرها، وذلك شيء كان منه دائما لإخوانه ومعتقديه. وكان مكبا على الصيام والقيام لا يزال رطب اللسان بذكر الله والتلاوة ولا يتلو كتلاوة الناس اليوم بل يرفع بها صوته ويرتله ترتيلا عجيبا، مع تدبر وتأمل حتى يغيب عن حواسه، وكان تلاوته نظرا ليتقوى بذلك على التدبر ولأفضليتها على الغائب، وله شئ من التصنيف ذكر فيه أحوال القوم وطريقتهم، وفصله بمواعظ وتقريبات وينتفع بها من وقف عليها. ذكر لي ﵀ أنه لما قدم المدينة سكن في رباط السبيل وهو على قلة رفاقه، فكان يطوي الأيام لا يجد شيئا ولا يفطن له لتعففه وتكففه حتى سقطت قوته وخشي على نفسه، قال: وكان بجواري رجل صالح يذهب كل يوم إلى البر، فيأتي بحزمة حطب يبيعها ويتقوت بها، وهو شيخ كبير، وكنت أشفق عليه لما أرى من ضعفه، وكنت أقرأ على الشيخ عبد الحميد القرآن تجويدا مع جماعة من الناس ولا يعلم أحد بحالي، ولا ما أقاسي من الجوع والقلة، قال: فجلست يوما في القبلة في المسجد فجاءني إنسان من ورائي، ورمى في حجري رغيفا وذهب، فلم أعلمه ولا عرفت مكانه، قال: فأخذت الرغيف فأكلته فوقع في فمي شيء فأعرجه فوجدته دينارا مغربيا، فأخذته وذهبت به إلى السوق في الوقت وأخذت به طعاما، وتقوت به أياما، ثم عدت إلى ما كنت عليه من الفاقة فعاد كصنيعه الأول، ثم عدت فعاد، وصرت أتعجب من معرفته بحالي بحيث ظننته ملكا أو وليا، ولما فرغ ما كان عندي في المرة الثالثة ارتقبته فلما جاء حققت فيه النظر فعرفته وأنه جاري الحطاب، فقلت: هذا هو الحق لأنه يعلم من حالي ما لا يعلمه غيره، فإن يأتي فبيانه. قال فمالت إليه نفسي ووانسته فانعطف علي مع كراهته ظهور إحسانه إليّ، ثم تخيلت أنه ينفق من الغيب أو معه علم من الصنعة لأن من ظفر بإحدى الخصلتين وزهد في لدنيا وطلبها بتعب النفس ليكون ذلك من شكر الله الذي ملكه ما لم يملكه غيره. قال: فأنست به حتى سألته عن سبب تكلفة نقل الحطب مع السعة، وقلت له: هذا غير نظر منك لك، فقال: أردت أشياء يا مسكين، منها: التستر عن الخلق وذل النفس وتهذيبها، فإنها إذا ملكت طاشتت وطغت، ولم أزل به حتى أخبرني: أنه عن علم ورثه وانفرد به فسألته أن يعلمنيه لأذكره به وأستعين به على حالي، فقال لي: إن صحبتني إلى بلادي علمتك وإلا هنا فلا، فأقام إلى الموسم ثم سافر ولم يقطع الله بي، انتهى. وما مات حتى تزوج زوجة صالحة، كان يقول: إنه في بركتها اتسع حاله. واشتهر ذكره. وكان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر وزوجه ميمونة على قدم العبادة والخير. مات عقب الحج، فإنه حج ماشيا من طريق الماشي، فلما كمل حجه اجتمع بي في منى وقال لي: قد عجزت عن الرجوع ماشيا، فاكتريت له واستصجته إلى المدينة، فلم يقم بعد الموسم إلا قليلا. ثم مات في أول سنة وخمسين وسبعمائة. وقال ابن صالح: إنه كان بمدرسة السراج عرض القرآن على العز الواسطي وليس منه الخرقة، وخرج عن بعض وطائفة واشتغل بالعبادة

стр. 424

والتلاوة وجاور بمكة، ورجع إلى المدينة ومات بها عقب حجة حجها. وترك امرأة صالحة كانت في عصمته، ﵀، وهو في درر شيخنا. ١٦٥٥ - سليمان: البواب بباب السلام أحد أبواب المسجد النبوي، قال ابن صالح: كان سليم القلب بعيدا من الشر، فيه خوف من الله، وخشوع وشفقة على الضعفاء. ١٦٥٦ - سليمان التلمساني: ابنان من أصحاب أبي مدين بن شعيب المدفون ببلدهما، حجا جميعا في سنة خمس وستين وسبعمائة، وهما صالحان، جاورا على خير وعبادة وتعفف، وتركا أهلها وأولادهما، ونيتهما الرجوع. قاله ابن صالح قال: ورأى أحدهما النبي ﷺ في ربيع الأول سنة ست وستين في مجاورتهما، وقد أعطاه ثيابه وديعة عنه. ١٦٥٧ - سليمان القسطنطيني: الشيخ الصالح، قال ابن صالح جاور بمكة، وكان يتردد منها كثيرا للزيارة في طريق الماشي، وهو حسن الهيئة يحفظ عقيدة في أصول الدين للعز بن عبد السلام، وهو ممن أدرك أبا عبد الله القصري في مجاورته بالمدينة. ومات بمكة ظنا. ١٦٥٨ - سليمان المقدسي: بالمعجمة، جاور بمكة نحو عشرين سنة، وتزوج فيها بالشريفة منصورة ابنة علي الفاسي، ومات عنها. وتردد إلى المدينة وحصلت له شهرة بالحرمين واسكندرية، وعظمه الخاص والعام، وكان من الأولياء وله كرامات. ولما ورد إلى مكة كان معه مال ليقسمه، ففرقه على الناس. مات في عشر السبعين وسبعمائة بالقدس. ذكره، الفاسي. ١٦٥٩ - سليم بن جبير: أبو يونس الدوسي، مولى أبي هريرة، تابعي من أهل المدينة، سكن مصر. روى عن مولاه وأبي أسيد الساعدي، وعنه: عمرو بن الحرث وحرملة بن عمران وحيوة بن شريح والليث وابن لهيعة وغيرهم. وثقه النسائي ثم ابن حبان، وخرج له مسلم وغيره. وهو في التهذيب. مات سنة ثلاث وعشرين ومائة. ١٦٦٠ - سليم بن عش: العدوي، روى ابن السكن والبارودي من طريق ابن مطير عن أبيه عنه قال: «صلّى بنا رسول الله ﷺ في المسجد الذي في صعيد الفرع. ما علمنا مصلاه بحجارة، فهو الذي يجمع فيه أهل الوادي»، وقال ابن السكن: إسناد مجهول، وذكر الزبير بن بكار-من طريق سليم بن مطير-بهذا السند خبرا. ذكره شيخنا في الإصابة قال: واستدركه ابن الدباغ وابن فتحون. ١٦٦١ - سليم بن عمرو بن حديدة بن عمرو بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة: الأنصاري السلمي، ويقال له سليمان، ويقال في أبيه عامر. قتل يوم أحد شهيدا

стр. 425

مع مولاه عنترة، وهو من أهل بدر. «وشهد» العقبة «مع السبعين»، وذكره شيخنا في الإصابة. ١٦٦٢ - سليم الأنصاري السلمي: من بني سلمة، يعد في أهل المدينة، شهد بدرا وأحدا، وهو أول من استشهد بها. يروي عنه: معاذ بن رفاعة الأنصاري وقد قيل سليم بن الحارث بن ثعلبة بن كعب بن عبد الأشهل الأنصاري، فقد جعلهما ابن مندة وأبو نعيم وغيرهما واحدا، وفرق ابن عبد البر بينهما وهو الصواب. وحديث الأول عند أحمد والطحاوي والبغوي والطبراني من طريق وهيب بن خالد وغيره عن عمرو بن يحيى المازني عن معاذ بن رفاعة عن رجل من بني سلمة، يقال له سليم أنه أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إن معاذ بن جبل يأتينا بعد ما ننام ونكون في أعمالنا بالنهار، فينادي بالصلاة، فنخرج إليه، فيطول بنا الحديث. ومنهم من قال: عن معاذ بن رفاعة: «أن رجلا من بني سلمة جاء فذكره» وهو الأكثر في الروايات، وصورته مرسل، وقد ذكره شيخنا في الإصابة. ١٦٦٣ - سليم: مولى عمرو بن الجموح، له ذكر في كتاب الجهاد لابن المبارك من حديث ابن عباس ﵄، قال: «كان عمرو بن الجموح شيخا كبيرا أعرج فذكر الحديث في شهوده أحدا قال: وكان معه غلام له يقال له سليم فقال «له سليم»: ارجع إلى أهلك، فقال وما عليك أن أصيب معك اليوم خيرا؟ فتقدم العبد فقاتل حتى قتل» أخرجه أبو موسى، ورواه الحاكم في الإكليل من حديث ابن المبارك مطولا، وصاهر سياقه: أنه مرسل. قاله شيخنا في الإصابة. ١٦٦٤ - سمرة بن جندب بن هلال: أبو سليمان الفزاري، صحابي شهير، كان من حلفاء الأنصار، قدمت به أمه بعد موت أبيه فتزوجها رجل أنصاري، و «كان النبي ﷺ يعرض غلمان الأنصار، فمر به غلام فأجازه في البعث ثم سمرة فرده، فقال: يا رسول الله، أجزت هذا ورددتني ولو صارعته لصرعته قال: فدونكه، فصارعه، فصرعه سمرة، فأجازه» قاله ابن إسحاق. وعن عبد الله بن بريدة عن سمرة قال «كنت غلاما على عهد رسول الله ﷺ فكنت أحفظ عنه وما يمنعني من القول إلا أن ههنا رجالا هم أسن مني-الحديث» ونزل سمرة البصرة فكان زياد يستخلفه عليها، إذا سار إلى الكوفة، وكان شديدا على الخوارج. فكانوا يطعنون عليه، وكان الحسن وابن سيرين عينان عليه. قال ابن سيرين: في رسالة سمرة إلى بنيه علم كثير. روى عنه أبو رجاء العطاردي وعامر الشعبي وابن أبي ليلى ومطرف بن عبد الله بن الشخير وآخرون. ولعبيد الله بن سليمان عنه نسخة. مات قبل سنة ستين. وقيل سنة ثمان وخمسين وقيل تسع وخمسين بل قيل في أول سنة ستين. قال ابن عبد البر: سقط في قدر مملوء ماء حارا. وكان ذلك تصديقا لقول

стр. 426

النبي ﷺ لأبي هريرة وأبي محذورة «آخركم موتا في النار». قاله شيخنا في الإصابة. ١٦٦٥ - سمعان: أبو يحيى الأسلمي، مولى أسلم، المدني، تابعي، يروي عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة. وعنه: ابناه محمد وأنيس وموسى بن عثمان. قاله ابن حبان في ثانية ثقاته، وقال في صحيحه: أبو يحيى من جلة التابعين، وقال النسائي: ليس به بأس. ١٦٦٦ - سمي: أبو عبد الله، مولى أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزمي، القرشي المدني من أهلها، سمع من مولاه وسعيد بن المسيب وأبي صالح ذكوان والقعقاع بن حكم وغيرهم، وعنه: ابن عجلان والسفيانان ومالك. وقد قال ابن حبان: من أهل المدينة، وثقه أحمد وأبو حاتم والنسائي وابن حبان. وقال ابن معين: هو خير من سهيل بن أبي صالح، يعني في أبيه. وقال يحيى بن سعيد: القعقاع أحب إليّ منه، فقتلته الحرورية-فيما قاله ابن عيينة-يوم وقعة قديد في سنة إحدى وثلاثين ومائة. وقال البخاري: وقال لنا عبد الملك بن شيبة قتل سنة ثلاثين، وتبعه ابن حبان وهو في التهذيب، لتخريج الستة له. ١٦٦٧ - سنان بن أبي سنان: يزيد بن أمية ويقال ابن ربيعة بن أمية، الديلي، من حلفاء بني الديل المدني، أخو الهيثم الآتي وأبوهما. ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، تابعي، يروي عن: أبي هريرة وأبي واقد الليثي وجابر، وعنه: الزهري وزيد بن أسلم وثقه العجلي وابن حبان وخرج له الشيخان. وهو في التهذيب. مات سنة خمس ومائة عن اثنتين وثمانين. فمولده سنة ثلاث وعشرين. ١٦٦٨ - سنان بن سنة: الأسلمي المدني، صحابي. ذكره مسلم في المدنيين، يقال أنه عم والد عبد الرحمن بن حرملة الأسلمي، وإنه توفي سنة اثنتين وثلاثين في خلافة عثمان. روى عن النبي ﷺ . وعنه: حفيده حرملة بن عمرو وحكيم بن أبي حرة ويحيى بن هند بن حارثة الأسلمي، وثقه ابن حبان، وهو في أول الإصابة والتهذيب. ١٦٦٩ - سنان بن عبد الوهاب بن نميلة بن محمد بن إبراهيم بن عبد الوهاب بن مهنا الأكبر: والد حسن أول أمراء المدينة وباقي نسبه في حسين، القاضي شمس الدين أبو هاشم الحسيني الوحادي، نسبة لعبد الواحد المدني قاضيها وابن قضاتها الذي لم يعقب منهم غير صاحب الترجمة. كتب إلى دمشق رسالة بكائنة النار التي خرجت شرقي المدينة في ليلة الأربعاء ثالث جمادي الآخر سنة أربع وخمسين وستمائة، أودعها عنه أبو شامة في أخبار الدولتين ثم ابن فرحون برمتها، وكان يخطب على المنبر ويترضى عن الصحابة ثم يذهب إلى بيته، فيكفر عن ذلك بكبش يذبحه ويتصدق به، يفعل ذلك كل جمعة عقب

стр. 427

الصلاة، قلت: وهذا لكونه من الشيعة فالحكم كان بأيدي سنان. ثم آله ثم السراج عمر بن أحمد بن الخضر أحد أئمة السنة وبه زالت تلك الشيعة كما سيأتي، وقد رأيت من ذرية سنان هذا بالمدينة شخصا على الهيئة يقال له: سرواح بن مقبل، وأما صاحب الترجمة فله من الولد: علي وعيسى وقاسم والنجم مهنا وهاشم ويعقوب، فلهاشم حسن ويوسف. ١٦٧٠ - سنان بن يزيد: مضى قريبا في ابن سنان. ١٦٧١ - سنجر علم الدين العزي: مولى عز الدين منيف بن شيحة أمير المدينة، قال الجمال المطري إنه أخبره: أن أمير المدينة منيف بن شيحة بعثه لما خرجت النار شرقي المدينة ليكشف خبرها فقرب منها، فلم يجد لها حرا ولا ألما ورآها تأكل الحجر دون الشجر-إلى آخر ما حكي، مما أورده ابن فرحون وغيره. ١٦٧٢ - سنجر تركي: أمير المدينة، جماز، له ذكر في عبد الله البسكري. ١٦٧٣ - السندي بن عبدويه: أبو الهيثم الكلبي، الدهلكي الرازي من أهل الري، قاضي قزوين وهمذان، واسمه سهيل بن عبد الرحمن، ويقال سهل بن عبدويه. قال ابن حبان في رابعة ثقاته: إنه يروي عن ابن أبي أويس من أهل المدينة وأهل العراق، وذكره غيره من شيوخه: إبراهيم بن طهمان وأبا بكر النهشلي وجرير بن حازم وعمرو بن أبي قيس. روى عنه. أحمد بن الفرات ومحمد بن حماد الطهراني ومحمد بن عمار، ورآه أبو حاتم وسمع كلامه، وروى أن أبا الوليد الطيالسي قال: ما رأيت بالري أعلم منه ومن يحيى بن الضريس، وهو في اللسان، وكتبته هنا: لظن أنه أقام بالمدينة مع احتمال عدمه. ١٦٧٤ - سند بن رميثة بن أبي نمي (محمد، بن أبي سعد، حسن) بن علي بن قتادة الحسني: والمكي أميرها، فر من أخيه عجلان ووالده أحمد إلى وادي نخلة، ثم إلى الطائف ثم إلى الشرق ثم إلى المدينة النبوية ثم إلى الينبع، ثم لم ينجح له أمر سيما قد نهب أثر ذلك في سنة ثلاث وستين جلبة فيها مال جزيل لتاجر مكي، يقال له: ابن عرفة ولم يلبث أن عرض له مرض مات به في السنة المذكورة بالجديدة، واستولى ابن أخيه عنان بن مغامس على ما خلفه وذهب به إلى اليمن ذكرته تخمينا. ١٦٧٥ - سنقر الزيني: أبو السعادات، الرومي الجمالي ناظر الخاص يوسف بن كاتب حكم شقيق شاهين الآتي، وهذا أكبرهما. ولد تقريبا في سنة خمس وثلاثين وثمانمائة، وبينما هو وأخوه وهما صغيران بحذاء أمهما وهي تخبز، فمد هذا يده ليتناول شيئا من ذلك فضربته بعود، فتألم وبكى وقال: إن شاء الله يأخذنا المسلمون، فما كان إلا شهر إذ أسروا وأمهما حتى جيء بهم إلى إنطاكية فاشتراهم بعض التجار، وجلبهم إلى حلب ثم

стр. 428

إلى مصر، وصار إلى الجمال في سنة ثلاث وخمسين فتشهدا، وتعلم الكتابة وقرأ وفهم واختص بمولاه. ولا زال يترقى حتى عمل بعد موت أستاذه الشادية سنة ثمان وثمانين على عمائر السلطان بمكة، ثم في أثنائها أضيفت له الحسبة بها، وقبل ذلك كان يشارف مع أخيه لصلاح طريق مجرى الماء لعرفة وبازان مع عمارة مسجدي نمرة والخيف وغير ذلك. ثم لما حصل له الحريق بالمسجد النبوي: رسم بتوجهه واستصحاب من شاء الله من العمال معه فدخلها في موسم سنة ست وثمانين، وشرع في ذلك إلى أن ورد الناظر على العمائر بالحرمين الشمسي بن الزمن برا في أثناء «السنة» التي بعدها، ومعه من الخلق الصناع والمؤن وغير ذلك مما يحتاج إليه سوى ما جهزه في البحر، ثم عاد هذا بعد انقضاء جل الأمر لمكة على الشادية بالمدرسة وغيرها والحسبة بحيث رسخت قدمه وملك بها وبمنى الدور ونمي، وأنشأ بستانا بأسفل حراء وتربة المعلاة، وصارت له درجة وخبرة بالعمائر، بل وباشر الحسبة بالديار المصرية نيابة عن خجداشة يشبك الجمالي. كل ذلك مع عقل وأدب وتأن وتواضع وتودد ومداراة واحتمال، بحيث أكثر من التردد إلى مكة وغيرها، وسمع مني المسلسل وحديث زهير العشاري وصفته في ثبت ولده محمد بالأميري الكبيري المشيري الفاضلي الكاملي الأوحدي الأمجدي. حبيب العلماء والصالحين، ونسيب الأجلاء المعتمدين الفائق بتدبره وتعقله وأرائق بتودده وتوسله. من ندب في الأيام الأشرفية لخدمة الحرمين وانتصب لما تقر به من أحبائه العين. ومع عقله فلم يعدم من يفسد عليه مالا كبيرا بحجة الكيمياء، وصار مقصودا منهم بذلك ولم يحصل منه على طائل، ولما حج السلطان أنعم عليه بمائتي دينار واقطاع، ومع ذلك فهو متوسط في معيشته مائل إلى التقنع وعدم الهرج مع الخبرة، واستمر على طريقته حتى مات في ليلة الخميس سادس جمادي الثانية سنة اثنتين وتسعمائة، وكثر الأسف عليه والثناء، وخلف ولدا بآل سرد، وعمره نحو ثمانية عشرة سنة وابنه ﵀ وعفا عنه. ١٦٧٦ - سنين (بالتصغير) أبو جميلة السلمي: ويقال الضمر، قيل اسم أبيه واقد، حكاه ابن حبان، وقيل فرقد، وروى البخاري من طريق الزهري عن أبي جميلة أنه حج مع النبي ﷺ ، وفي صحيح البخاري تعليقا أنه شهد فتح مكة، وذكر قصته مع عمر في المنبوذ وأن عريفة شهد عند عمر: أنه رجل صالح، ووصله مالك. وله رواية أيضا عن أبي بكر وعمر. وعنه: الزهري. وذكره مسلم في الطبقة الأولى من تابعي المدنيين، وكذا ذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من التابعين، وقال: له أحاديث. وقال العجلي: تابعي ثقة. وهو في الإصابة. ١٦٧٧ - سهل بن أبي أمامة (أسيد) بن سهل بن حنيف: الأنصاري الأوسي المدني، أحد التابعين، وأخو محمد الآتي، وهو يروي عن أبيه وأنس، وعنه: أبو شريح

стр. 429

عبد الرحمن بن شريح الإسكندراني وسعيد بن عبد الرحمن بن أبي العمياء وخالد بن حميد المهري وعيسى بن عمر القاري وزيد بن أبي حبيب، ووثقه ابن معين والعجلي وابن حبان وآخرون. وخرج له مسلم وغيره. مات بإسكندرية في حدود العشرين ومائة. ١٦٧٨ - سهل بين بيضاء: وهي أمه واسمها دعد، ابنة جحدم بن عمرو بن عامر الفهرية واسم أبيه: وهيب بن ربيعة بن هلال بن مالك بن ضبة بن الحارث بن فهر القرشي الفهري. مات هو وأخوه سهيل بالمدينة، وصلّى عليهما النبي ﷺ في المسجد، ويقال: إن سهلا إنما مات بعد النبي ﷺ ، وقيل: سنة ثمان وثلاثين والمعتمد الأول وأنه بوفى مرجع النبي ﷺ من تبوك. في الإصابة، والفاسي. ١٦٧٩ - سهل بن حارثة بن سهل: الأنصاري المدني يروي المراسيل، وعنه: سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة قاله ابن حبان في ثانية ثقاته. وهو في أول الإصابة فقال: ذكره ابن أبي عاصم في الأجياد. وروى من طريق الدراوردي عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة عنه: قال: «شكى قوم إلى رسول الله ﷺ أنهم سكنوا دارا وهم ذوي عدد فقلوا فقال: فهلا تركتموها، ذميمة؟». قال ابن مندة: لا تصح صحبته، وعداده في التابعين، وكذا ذكره في التابعين: ابن حبان، ونقل ابن الأثير عن أبي علي الغساني عن ابن القداح: أن حارثة بن سهل والد هذا شهد أحدا والمشاهد، وكذا ولده سهل وقال نحوه: ابن ماكولا وزاد: ولسهل عقب بالمدينة، وبغداد، وأخرج الحديث المذكور أبو نعيم من طريق أبي ضمرة عن سعد بن إسحاق. فقال فيه: سلمة بن حارثة. فاختلف في اسمه على سعد. ١٦٨٠ - سهل بن أبي حثمة بن ساعدة بن عامر بن لؤي بن عدي بن جشم بن مجدعة بن حارثة بن الحرث بن الخزرج: أبو عبد الرحمن وأبو محمد وأبو يحيى، الحارثي النجاري الأنصاري الخزرجي المدني معدود في أهلها، واسم أبيه عبد الله، وقيل عامر، وأمه: أم الربيع ابنة أسلم بن حريش، صحابي. قال أبو حاتم: كان دليل النبي ﷺ ليلة أحد، وشهد المشاهد كلها سوى بدر. حدثني بذلك رجل من ولده. وأما الواقدي فقال: توفي النبي ﷺ وله ثمان سنين والأول غلط، ولذا قال ابن مندة: قول الواقدي أصح. وبه جزم ابن حبان وأبو جعفر الطبري وابن السكن أبو أحمد الحاكم وغيرهم ومنهم من عين مولده: سنة ثلاث من الهجرة. وأن الذي كان الدليل إلى أحد أبوه. روى عنه من الصحابة: محمد بن مسلمة وأبو ليلى الأنصاريان وابنه محمد وابن أخيه محمد بن سليمان وصالح بن خوات وبشير بن يسار وعروة بن الزبير ونافع بن جبير وآخرون. وخرج له الستة، وذكر في التهذيب. وتوفي ظنا في خلافة معاوية بالمدينة. ورواية الزهري عنه مرسلة.

стр. 430

١٦٨١ - سهل بن حنيف بن واهب بن عكيم بن ثعلبة بن الحرث بن مجدعة بن الحرث بن عمرو بن خناس (ويقال ابن خنساء، وقيل ابن حنش) بن عوف عمرو بن عوف بن مالك بن أوس: أبو سعيد الأنصاري الأوسي. والد أبي أمامة وأخو عثمان، له عقب بالمدينة لكنه سكن الكوفة. وذكره مسلم فيهم. ومات فيها بعد صفين سنة ثمان وثلاثين وصلّى عليه علي فإنه كان معه وكبر عليه أربعا أو ستا، وقال لمن أنكر عليه كونها ستا «إنه بدري» وكان علي ﵁ لما خرج يريد العراق، استخلفه على المدينة ثم عزله، واستخلصه لنفسه، وقد كان النبي ﷺ آخى بينه وبين علي وثبت مع النبي ﷺ يوم أحد، وبايعه على الموت، وجعل ينضح يومئذ بالنبل عن رسول الله ﷺ . فقال رسول الله: «انبلوا سهلا. فإنه سهل». وقد خرج له الجماعة، وهو في التهذيب، وأول الإصابة. وقال يوم صفين: «أيها الناس، اتهموا رأيكم. فإنا والله ما وضعنا سيوفنا على عواتقنا مع رسول الله ﷺ لأمر يفظعنا إلا أسهلنا إلى أمر نعرفه إلا أمرنا هذا». ١٦٨٢ - سهل بن رومي بن وقش بن زغبة: الأنصاري الأشهلي، قتل يوم أحد شهيدا. ذكره الواقدي ثم ابن عبد البر وشيخنا في الإصابة. ١٦٨٣ - سهل بن يعد بن مالك بن خالد بن ثعلبة بن حارثة بن عمرو بن الخزرج ابن ساعدة بن كعب بن الخزرج: أبو العباس الساعدي، الأنصاري، صحابي ابن صحابي. ذكره مسلم في المدنيين وكان اسمه حزنا، فغيره النبي ﷺ وسماه سهلا. روى عن النبي ﷺ وعن أبي كعب وغيره. وعنه: ابنه عباس والزهري وأبو حازم الأعرج وآخرون. مات بالمدينة سنة إحدى وتسعين كما للجمهور وقيل ثمان وثمانين، وكان آخر الصحابة بها موتا، وقد قارب المائة، فإنه شهد المتلاعنين عند رسول الله ﷺ وله خمس عشرة سنة، وتزوج خمس عشرة امرأة. بل روي: أنه حضر وليمة فيها تسعة من مطلقاته. فلما خرج وقفن له. وقلن: كيف أنت يا أبا العباس؟. وخرج له الستة، وذكر في التهذيب وأول الإصابة. ١٦٨٤ - سهل بن عبيد بن قيس الأنصاري: يأتي قريبا في سهل بن مالك. ١٦٨٥ - سهل بن عدي بن زيد بن عامر بن عمرو بن جشم بن الحرث بن الخزرج: الأنصاري، قتل يوم أحد شهيدا، قاله ابن عبد البر. ١٦٨٦ - سهل بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود العامري: أخو سهيل الآتي، والسكران الماضي، من مسلمة الفتح، مات في خلافة أبي بكر أو صدر خلافة عمر، وقال الكاشغري: في آخرها، وله عقب بالمدينة ودار. ذكره في الإصابة والفاسي وزوجته صفية ابنة عمرو.

стр. 431

١٦٨٧ - سهل بن عمرو الأنصاري النجاري: له ذكر في حديث الهجرة، قال ابن إسحاق: وبركت الناقة على باب المسجد وهو يومئذ مربد لغلامين يتيمين من بني النجار يقال لهما: سهل وسهيل ابنا عمرو، في حجر معاذ بن عفراء. وقال موسى بن عقبة عن ابن شهاب: في حجر أسعد بن زرارة، فلعلهما كانا تحت حجرهما معا. ووقع في الصحيح قوله ﷺ : «يا بني النجار ثامنوني». ذكره في الإصابة. ١٦٨٨ - سهل بن عمرو: أبو يزيد، مات بالمدينة. ١٦٨٩ - سهل بن قيس بن أبي كعب بن القين بن كعب بن سواد بن كعب بن سلمة: الأنصاري الخزرجي السلمي، بدري. ذكره ابن إسحاق فيمن استشهد بأحد. وهو صاحب القبر المعروف به، وأمه نائلة ابنة سلامة بن وقش الأشهلية. قال ابن سعد: وبقي من عقبة رجل وامرأة. ذكره في الإصابة. ١٦٩٠ - سهل بن قيس الأنصاري: المدني، استشهد يوم أحد. فكان ضجيع حمزة بن عبد المطلب، وهو جد طالب بن حبيب بن عمرو بن سهل الآتي. الذي يقال له لذلك: طالب بن الضجيع. وهو في الإصابة حوالة على عمر بن سهل بن قيس بل قال شيخنا وأظنه الذي قبله. ١٦٩١ - سهل بن مالك بن عبيد بن قيس: الأنصاري ويقال بدون مالك، ذكره ابن عبد البر وقال: لا يصح واحد منهما قال ويقال: إنه حجازي، سكن المدينة. ومدار حديثه على خالد بن عمرو القرشي، وهو متروك. حكى هذا شيخنا في سهل بن مالك بن أبي كعب بن القين الأنصاري أخي كعب. وأطال في حكاية الخلاف والإشارة لما وقع فيه من الغلط بما يراجع من الإصابة. ١٦٩٢ - سهل بن وهب بن ربيعة: مضى في سهل بن بيضاء. ١٦٩٣ - سهل: أبو حريز المدني، مولى المغيرة بن أبي الغيث بن حميد بن عبد الرحمن ابن عوف. ويقال له أيضا مولى الزهري. يروي عن الزهري العجائب وعلي بن زيد بن جدعان ومحمد بن عمرو بن علقمة وآخرين، وعنه: عبد الغفار بن داود الحراني والعباس بن طالب وحسان بن غالب وسعيد بن عفير ويحيى بن بكير ومؤمل بن عبد الرحمن الثقفي وغيرهم. وفيه ضعف. وهو في الميزان. ١٦٩٤ - سهل بن فلان بن عبادة: الأنصاري الخزرجي ابن أخي سعد بن عبادة، منع عمه سعد بن عبادة لما قال النبي ﷺ : «خير دور الأنصاري بنو النجار» من معارضة النبي ﷺ في مقاله. ذكره شيخنا في الإصابة.

стр. 432

١٦٩٥ - سهل الأنصاري: روى عمر بن شيبة في أخبار المدينة من طريق الوليد أبي سندر الأسلمي عن يحيى بن سهل الأنصاري عن أبيه «أن هذه الآية نزلت في أهل قباء. كانوا يغسلون أدبارهم من الغائط ﴿فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا﴾ الآية»، ذكره في الإصابة. ١٦٩٦ - سهم بن يزيد الحمراوي المصري: يروي عن المدنيين وعمر بن عبد العزيز، وعنه: حيوة بن شريح. قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته، وكتبه تخمينا. ١٦٩٧ - سهل بن بيضاء: في ابن وهب، مضى قريبا، وكذا ابن دعد: هو ابن بيضاء، والبيضاء لقب له. ١٦٩٨ - سهيل بن أبي صالح ذكوان: أبو يزيد المدني من أهلها، ويعرف بالسمان أخو صالح ومحمد وعبد الله وعباد، وهو مولى جويرية ابنة الأحمس الغطفانية. سمع أباه والحارث بن مخلد الأنصاري وعبد الله بن دينار والزهري وسعيد بن بشار والنعمان بن أبي عياش وعطاء بن يزيد وجماعة كابن المسيب، وعنه: ابن جريح والسفيانان ومالك وفليح والدراوردي وأبو عوانة وأبو معاوية وابن إدريس وخالد بن عبد الله وخلق. وهو صدوق احتج به مسلم، وروى له البخاري مقرونا وقال النسائي: هو خير من كل من فليح وحسين المعلم وابن اليمان وإسماعيل بن أبي أويس ويحيى بن بكير، وقال أحمد: ما أصلح حديثه، وأثبت من محمد بن عمرو، ولكن قال يحيى القطان: محمد أحب إلينا منه وقال النسائي وغيره: ليس به بأس، ووثقه العجلي وغيره. وقال أبو حاتم وابن معين: لا يحتج به، وقال ابن حبان، يخطئ، وذكره العقيلي في الضعفاء وقال بعض الحفاظ: ما نقموا منه إلا أنه مرض ونسي بعض حديثه. مات سنة أربعين ومائة أو قبلها بيسير في ولاية أبي جعفر. وهو في التهذيب. ١٦٩٩ - سهيل بن سهيل: المدني العابد، يروي عن أبيه عن عائشة، وعنه: عمرو بن الحارث. قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته. ١٧٠٠ - سهيل بن أبي صالح: في ابن ذكوان، مضى قريبا. ١٧٠١ - سهيل بن عبد الرحمن بن عوف: الزهري المدني، أخو إبراهيم ومصعب. ١٧٠٢ - سهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي: أبو يزيد القرشي، والد أبي جندل، وأمه لبنى ابنة قيس بن حبيش بن ثعلبة بن خزاعة، مكي، انتقل إلى المدينة وخرج مع النبي ﷺ إلى حنين وهو مشرك، وهو الذي مشى في صلح الحديبية ثم أسلم بالجعرانة، وكان من المؤلفة قلوبهم، حسن إسلامه. وقام خطيبا بمكة عند الوفاة النبوية بنحو خطبة أبي بكر الصديق رضي الله عنه

стр. 433

فسكنهم، وكان خطيب قريش، وخرج إلى الشام في خلافة عمر ﵁ غازيا، ومات بها في طاعون عمواس سنة ثمان عشرة، وقيل بل استشهد يوم اليرموك وإنه كان أميرا على كردوس يوم اليرموك، وقيل إنه مات سنة خمس عشرة. وكان سمحا جوادا فصيحا كثير الصلاة والصوم والصدقة، كثير البكاء عند قراءة القرآن، ويقال: إنه صام وقام حتى شحب تغير، وطول في الإصابة ترجمته. ١٧٠٣ - سهيل بن عمرو: صاحب المربد، مضى مع أخيه سهل، وزعم ابن الكلبي: أن هذا قتل بصفين مع علي. قاله شيخنا في الإصابة. ١٧٠٤ - سهيل بن قيس بن أبي كعب: الأنصاري ابن عم كعب ذكر ابن الكلبي: أنه شهد بدرا. وقد مضى سهل بالتكبير، فيحتمل أن يكون أحدهما تحرف أو هما أخوان. ١٧٠٥ - سهيل بن وهب بن ربيعة بن هلال بن مالك بن ضبة بن الحرث بن فهر: القرشي الفهري ويقال له: سهيل بن بيضاء والبيضاء أمه، وهو لقب لها واسمها دعد، صحابي، وهو أخو سهل الماضي، ووقع في بعض طرق حديثه عند أحمد أنه عبدري، وفي المسند أيضا من رواية محمد بن إبراهيم التيمي عن سهيل بن بيضاء قال: «نادى رسول الله ﷺ ، وأنا رديفة: يا سهيل بن بيضاء إنه من قال لا إله إلا الله. أوجب الله له بها الجنة وأعتقه من النار». وفي رواية: أدخل بين محمد بن إبراهيم وسهيل سعيد بن الصلت، أسلم قديما وهاجر إلى الحبشة، ثم رجع، فهاجر من مكة إلى المدينة. وشهد بدرا وغيرها، مات في عهد النبي بالمدينة سنة تسع فصلى عليه في المسجد قال أنس: «كان من أسن أصحاب رسول الله ﷺ : أبو بكر الصديق ﵁، وسهيل بن بيضاء» روى عنه سعيد بن المسيب مرسلا. وله ذكر في حديث سعد بن أبي وقاص. وهو في الإصابة والفاسي. ١٧٠٦ - سواد بن غزية الأنصاري: من بني عدي بن النجار، وقيل: سوادة، وقيل إنه بلوى حليف الأنصار، والمشهور فيه: التخفيف، وحكى السهيلي: التشديد، شهد بدرا. و «أمره النبي ﷺ خبير، فقدم عليه بتنر جنيب» الحديث، وهو في الصحيحين غير مسمى. ذكره شيخنا في الإصابة. ١٧٠٧ - سودون المحمدي: رأيت من وصفه بناظر الحرمين وما علمت مستنده في المدينة خاصة. ١٧٠٨ - سويبق بن حاطب بن الحارث بن حاطب بن هيشة الأنصاري: قتل يوم أحد، ذكره ابن عبد البر ثم شيخنا وقال: هو سبيع الماضي. ١٧٠٩ - سويد بن عامر بن زيد بن حارثة: الأنصاري، من أهل المدينة، يروي

стр. 434

المراسيل، وقد سمع الشموس ابنة النعمان ولها صحبة. روى عنه ابنه عاصم ومجمع بن يحيى الأنصاريان. قاله ابن حبان في ثانية ثقاته. وهو في رابع الإصابة. ١٧١٠ - سويد بن مقرن بن عائذ: أبو عدي المزني، أخو النعمان وأخوته، صحابي روى حديثه مسلم وأصحاب السنن. ذكره مسلم فيمن نزل الكوفة. روى عنه ابنه معاوية ومولاه أبو سعيد وهلال بن يساف وغيرهم. وهو في الإصابة والتهذيب. ١٧١١ - سويد بن النعمان بن مالك بن عامر بن مجدعة: أبو عقبة، الأوسي الأنصاري المدني، صحابي، ذكره مسلم في المدنيين بايع تحت الشجرة وشهد فيما جزم به ابن سعد وغير واحد أحدا وما بعدها. روى عن النبي ﷺ في المضمضة من السويق. وعنه: بشير بن يسار وذكره العسكري فقال: إنه استشهد يوم القادسية. قال شيخنا: وفيه نظر. وهو في التهذيب. ١٧١٢ - سويد: أبو عقبة الأنصاري حليف لهم، ويقال الجهني، ويقال المزني، عداده في أهل المدينة له صحبة، ورواية قال: «قفلنا مع رسول الله ﷺ من غزوة حنين». يروي عنه ابنه عقبة كذلك وهو في مسند أحمد من طريق الزهري أخبرني عقبة بن سويد، أن أباه حدثه فذكره ولكن أخرجه البغوي وغيره من وجه آخر عن الزهري، فقلبه قال: عن سويد بن عقبة عن أبيه، وسيأتي. ١٧١٣ - سويد: غير منسوب، ذكره ابن قانع في معجم الصحابة. ١٧١٤ - سلام بن سلم (أو سليم أو سليمان والصواب سلم أو سليمان): أبو سليمان وقيل أبو أيوب أو أبو عبد الله: وهو سلام الطويل المدني، خراساني الأصل يروي عن: حميد الطويل وثور بن يزيد ومنصور بن زاذان وزيد العمي وأكثر روايته عنه في آخرين، وعنه: عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان وهو أكبر منه، وعبد الرحمن بن محمد المحاربي وقبيصة بن عقبة وعلي بن الجعد وأبو الربيع الزهراني وجماعة. قال أحمد: روى أحاديث مناكير ونحوه عن ابن معين، وقال ابن المديني وغيره: ضعيف، زاد البغوي جدا. ابن عمار: ليس بحجة، والجوزجاني: ليس بثقة، والبخاري: تركوه. ومرة: يتكلمون فيه، وأبو حاتم: ضعيف الحديث تركوه، والنسائي: متروك، ومرة: ليس بثقة ولا بكتب حديثه، وابن خراش: كذاب، ومرة: متروك، وابن حبان: روى عن الثقات والموضوعات كأنه المتعمد لها، والحاكم: روى أحاديث موضوعة، وأبو نعيم في ترجمة الشعبي: سلام بن سلم الخراساني متروك باتفاق وقال إسحاق بن عيسى حدثنا سلام الطويل وكان ثقة، قال الذهبي: قيل إنه مات في حدود سنة سبع وتسعين ومائة، وهو في التهذيب. ١٧١٥ - سيف بن مالك بن أبي الأسحم: أخو أبي تميم عبد الله الجيشاني، يأتي في أخيه في الكنى.

стр. 435

حرف الشين المعجمة ١٧١٦ - شامة: أمير من أمراء الشام، كانت له في المسجد بركة كبيرة يأتي إليها الماء من العين، ولا تملأ إلا في أيام الموسم أشار إليها ابن النجار. ١٧١٧ - شاه شجاع بن محمد بن المظفر: جلال الدين، أبو الفوارس اليزدي، سلطان بلاد فارس له كتب موقوفة بالحرم النبوي. مات في سنة سبع وثمانين وسبعمائة بعد أن ملك فارس. قال المجد: شاه شجاع الملك المطاع والسلطان الرواع والخاقان القعقاع جلال الدين أبو الفوارس بن الملك المؤيد والسلطان المسدد والصنديد الأصيد، مبارز الدين محمد بن المظفر، ومن نصيبه من جميع الفضائل موفى موفر، وصناديد الأرض في ساحاته تفخر بالعنق الخاضع والخد المعفر. أحيى الله تعالى به دولة زهت بملكها على الأيام وباهت بمحاسنه المجتمعة فيه على ملوك الأنام، وتاهت بما أوتيته من حكم لما استلبه الورى فهم لديه بلا أحلام، ملكه الله في البسيطة أزمة البسط والقبض والإعلاء والخفض والإبرام والنقض، فهو عين الأنام بل نور إنسانها وزينة الأيام ومعدن إحسانها، ومدبر فلكها ومنير حلكها وكوكب سعدها، وشمس ضحاها والشهاب الثاقب لضدها بل بدر دجاها. كم له من موقف تشيب له الولدان وثباب في مواقف فرقها من عجز عن نطاحه الفرقدان. فشرفت فيه بسيطة الثرى، وافتخرت سجاياه على ملوك الورى، وتمكنت محبته من القلوب فكانت أحلى في القلوب من نيل المنى، وألذ في الأجفان من سنة الكرى وصحت أسانيد المدح إلى صفاته الذكية، فلم يكن حديثا يفترى. وولي قواعد المجد في الممالك، وخص به الحرمين الشريفين طيبة وأم القرى وانتشر فيهما من جميل آثاره وأخباره ما أشبه الروض الأنف منظرا ومخبرا. جمع بين شرف الملوك وشرف العلماء فكانت أسرة الملك اليسرى لمواطنيه وهي وريفة بقطر الماء. وكم له من سعي أجمل فيه للدر وأنجى عدوا، وكم أغنى وأقنى لسعيه وسيفه في طوري الميعاد والإيعاد وليا وعدوا. أشرق الله به ممالك طالما شرفت بأسلافه، وعلم أهلها كيف يستخرج الدر من أصدافه وشاهدوا من عزته نضرة النعيم، وكادوا يقولون عند رؤيته: ما هذا بشر إن هذا إلا ملك كريم. له في الحرم المدني آثار أبرز بها خوافي المحامد وآثار منها الخزانة الشريفة المشتملة على محاسن الكتب ومفاخرها، فما من طالب مقتبس إلا وهو يستند من جواهر زواخرها، ومنها التربة التي أمر بإنشائها في صدر البقيع، فافتخرت بها على آخرها أخلص نياته قاصدا أن تكون مدفنه بعد عمر طويل، ويأوي إليه لنيل شرف الجوار إذا نودي بالرحيل. للمنقطعين بالمدينة من عوارفه رزق دار وعيش قار وقلب سار وأملهم في مضاعفته بجميل عاطفته حقيق مديد. وحبل رجائهم في مرادفته ومكاتفته وثيق شديد، وله بمكة رباط بذكر الله معمور ولوقوعه في لصق أمن الله وشجاع نهى الله بالنور مغمور، وله سجايا ملوكية تتصل بي أخبارها، لكني

стр. 436

أضرع إلى الله في تيسير النظر إلى محياه لتغمرني أنوارها فأثبت حينئذ جملة صالحة بأسنة البنان، وأخبر عن النظر، فإن البون كبير بين الخبر والعيان. توفي في شعبان سنة ست وثمانين وسبعمائة بشيراز، هكذا ترجمه المجد. ١٧١٨ - شاهين: الأمير شجاع الدين الرومي، ثم القاهري، الجمالي الحنفي، أحد الأمراء العشراوات الماضي شقيقه سنقر. ولد تقريبا في سنة ثمان وثلاثين، وملكه الجمالي- كما تقدم-في ثلاث وخمسين، وقد بلغ فتعلم الكتابة وأجادها، وحج في سنة اثنتين وستين وفهم، وتطلع إلى الترقي. فأخبرني أنه قرأ على الزين قاسم بن قطلوبغا شرحه لمختصر المنار في أصولهم وعليه وعلى الصلاح الطرابلسي القدوري، وعلى النجم بن قاضي عجلون في الصرف والعربية، وكذا على البدر بن خطيب الفخرية فيها، وعلى البدر المارداني في الفرائض والحساب، وتردد إليه كثيرون من فضلاء المذاهب كالسيد شيخ القجماستية وعباس المغربي وغيرهما، فكان يتدرب بمذاكرتهم. بل قرأ على الفخر الديمي البخاري، وكذا الشفاء غير مرة وغير ذلك، وتميز وشارك في الفضائل، وظهرت براعته، وعمل شادية عدة سنين، بل ندبه السلطان للوقوف على عمارته في البندقانيين والخشابين، وقبل ذلك في مكة ونواحيها وكإجراء عين عرفة وعمارة مسجدي نمرة والخيف فشكر، وكانت له في كله اليد البيضاء وحمدت مباشرته بالنسبة لغيره لعقله ورفقه وفهمه وعدم هرجه وسكونه، وهو في كل ذلك راغب في لقاء الفضلاء، محب في الاستكثار من الفضائل إلى أن استقر به الأمر في مشيخة الخدام بالمدينة النبوية سنة إحدى وتسعين عقب شغورها بموت قاتم قليلا، وأرسل مملوكه جان بلاط نائبا عنه حتى ورد هو في آخر السنة مع الركب، فباشرها. وقام بإعادة المنارة الرئيسية بعد نقضها حتى بلغ الماء لميلان كان بها. ونقض علو القبة الشريفة لشقوق كان بها وإعادتها مع قرب عمارتها بل أضاف لضريح السيد حمزة من جهته اليمنى رحابا واسعة بها، وأدخل البئر. وكذا رمم حصن أمير المدينة وبعض السور المحيط للاحتياج لذلك، وبعد انتهاء هذه المآثر والقرب رسم بتوجيهه لنيابة جده، وأضاف لذلك في ثاني سنيها عمارة بالمسجد المكي كعلو بئر زمزم ورفرف المقام الحنفي. ثم سقاية العباس وساعده فيها أخوه، واجتهد بعد في إجراء عين حنين. وراسل سنة خمس في الاستعفاء من جدة أنفه من الجمع بين الأمرين المتنافرين، فصرف عنهما معا، ففي جدة بتنم، ورسم له بتدريبه في مباشرتها، وفي المشيخة بالطواشي أياس الأشرفي الأبيض، وقدم فباشر، ولم يلبث أن مات بالمدينة في رجب سنة ست وتسعين. وأعيد صاحب الترجمة بعد شغورها قليلا إلى أن عين لإمرة الركب الأول في السنة المشار إليها، وتعب كثيرا ممن كان معه، ثم رجع بالركب، وترك مملوكه بالمدينة. فباشر سنة سبع إلى أن ورد مولاه مع الركب في آخرها، فباشر على عادته، ورسخت قدمه، وابتنى بها دارا بلصق المدرسة الشهابية المقاربة لباب جبريل أحد أبواب المسجد النبوي، ثم رغب عنها لصاحب الحجاز، ثم عوض عنها

стр. 437

بقربها دارا لسكناه وجعلها متصلة بدار المشيخة القديمة. وفي سنة ثمان وتسعين حصلت صاعقة رمت جانبا من المنارة الرئيسية فسقط على سطح المسجد بعض أحجارها بحيث خسف بعض المباني التي علوّ موقف الزائرين، فبادر لتنظيفها مباشرا ذلك بنفسه، وأصلح بعضه ثم رسم بإصلاح المنارة، فأصلح ما أمكنه من ذلك، وترك الباقي إلى مجيء مهندسها أو غيره، وأصلح بعلو سطح مسجد قباء ساتر الكرسي «الذي» جدده ابن الزمن، كان قد تداعى للسقوط، وكذا جدد سقف مسجد القبلتين والمسجد الذي جمع فيه ومحل عتبان بن مالك ومسجد بني قريظة من العوالي. وفي سنة اثنتين وتسعين حين جاء على ولاية المشيخة عين في مدرسة السلطان غالب صوفيتها، وفوض إليه فيها النظر في القبة التي على الحجرة النبوية حين تشققت من أعاليها وفي المنارة الرئيسية، فأحكم الأمر في ذلك ونمت أمواله بحدائق اشتراها كبئر بضاعة أحد الآبار النبوية، وجل «بها» النفع سوى ما يستأجره منها وما هو تحت نظره، واقتدى في هذا ونحوه بعمر بن عبد العزيز كاتب الحرم، وعظم شأنه بالأقطار الحجازية عند أمرائها وأشرافها وقضاتها وعربها وقبائلها، بحيث كان الانفراد بذلك مع إمساكه، ولكنه في الجملة أبسط من أخيه. وسار يعمل المولد في ليلته بالروضة النبوية بين العشائين، ثم بمنزله بعد العشاء ويقرأ الشمس المسكين بين يديه من محل جلوسه بصحن المسجد الشريف في السير والحديث والتفسير ونحو ذلك، ويحضر ذلك من شاء الله من القضاة وغيرهم، ولا يخلو غالب أوقاته عن تلاوة أو مطالعة مع سبع يقرؤه كل ليلة في جماعة بعد صلاة العشاء. وكان قبل ذلك يتذاكر في شرح الهداية مع الشمسي بن جلال وقبله قليلا مع الطرابلسي ويجود القرآن قبله وبعده مع الشمس البكري، ويتخاصم بمجلسه أو بحضرته الطلبة بالكلمات الفاحشة المنكرة والمشافهات القبيحة. ولا ينكر عليهم. ولما كنت بالحضرة الشريفة تكدر بين الخطيب الوزيري والشريف السمهودي من ذلك وقالوا: لو لم يكن يرضيه ما جسر الخطيب عليه، وكان يرغبني في الزيارة النبوية ويفهم تلقنه للأخذ، فلما قدمتها في أثناء سنة ثمان وتسعين وكانت معاملة قانم معي أحسن بل لا نسبة لهذا به. نعم عنده من تصانيفي أشياء، والله يحسن العاقبة. وتزوج ابنة استاذه بعد موت زوجها الأمير خير بك الظاهري خشقدم، ثم فارقها بعد أن أولدها ما أثكلاه، وبعد مدة تزوج ابنة أخيها الكمالي بعد موت والدها، وكذا زوج ابنته من مستولدة له بمملوكه جان بلاط، وكان العقد في ثامن شعبان سنة ثمان وتسعين بسكن أبيها. أقول: وذكر المؤلف في تاريخه باختصار مما تقدم مع عظمته، وذكر وظائفه وعمائره بالحرمين الشريفين، وهو كفؤ في كل ما كان يفوض إليه حسن النظر والتأمل وإنفاد أوقاته بالعبادة والتلاوة وسماع الحديث والمطالعة والتطلع إلى الترقي في الفضائل، وعنده من تصانيفي عدة لما حواه من كتب العلم. وبالجملة فهو نادرة في أبناء جنسه، حسنة من حسنات الدهر، ومحاضرته جيدة وأدبه كثير، وعقله شهير، وأهل طيبة

стр. 438

مسرورون به، انتهى. وقد عاش بعد المؤلف نحو عشرين سنة حتى جاوز عمره ثمانين سنة، وضعفت بنيته وقلت حركته، ومعها كان يحج في كل عام، ويباشر وظيفته مع جميع الأنعام حتى عزل عنها في موسم سنة ثلاثة عشر وتسعمائة بقانصوه القيم الجاركسي، ونوبه في موسمه بالقاهرة. ١٧١٩ - شاهين المنصوري: شيخ الخدام الكرام بالحرم النبوي، ويلقب بفارس الدين، سمع على ابن الجزري الشفاء وثم في ربيع الآخر سنة ثلاث وعشرين وثمانمائة بالروضة، بل قرأه بنفسه تاما أيضا على طاهر بن جلال الخجندي الحنفي، ورأيت فيمن سمع على الزين المراغي سنة خمس عشرة شاهين المنصوري، ووصفه بشيخ الخدام والظاهر أنه هذا. ١٧٢٠ - شبث (أو شبيب وهو الصحيح) بن ربعي بن حصين التميمي اليربوعي ابن حنظلة الكوفي: تابعي، أحد الأشراف، يروي عن علي وحذيفة، وعنه: أنس بن مالك ومحمد بن كعب القرظي وسليمان التيمي، وكان من كبار الحرورية بل هو أول من حرر الحرورية، وأول من أعان على قتل عثمان، وكذا على قتل الحسين بن علي. قام رجل من مراد لما قتل علي. فقال: «هذا الرجل الذي قتل أمير المؤمنين ينبغي أن يقتل هو» وسبه وأهل بيته، فأخبروه أنه من مراد فقال قدر الله تعالى: إن النفس بالنفس، وكان ممن خرج على علي ثم أنه أناب وتاب ورجع. قال حفص بن غياث سمعت الأعمش يقول: شهدت جنازة شبيب، فأقاموا العبيد على حدة والجواري على حدة والخيل على حدة والجمال على حدة، وذكر الأصناف، ورأيتهم ينوحون عليه يلتدمون. ذكر ابن سعد، وكذا ابن حبان في الثقات، وكذا العجلي، وهو في التهذيب لتخريج أبي داود له. وفي ثالث الإصابة. ١٧٢١ - شبل الدولة: ثلاثة كل منهم اسمه كافور. ١٧٢٢ - شبل بن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب: الآتي أبوه وجده، يروي عن أبيه عن جده، قال ابن عدي: روى أحاديث مناكير، ليست بمحفوظة. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: روى عنه ابن أبي فديك نسخة مستقيمة، حدثنا بها الفضل بن محمد العطار بانطاكية حدثنا أحمد بن الوليد بن برد عنه كنيته: أبو الفضل، انتهى. وروى عنه أيضا: عبد العزيز بن عمران المدني، وهو في الميزان. ١٧٢٣ - شبيب بن ربعي بن حصين: ذكر قريبا في شبث. ١٧٢٤ - شجاع: أبو العباس التوزري، قال ابن صالح الشيخ الصالح هاجر إلى المدينة ترك أمواله وولده، وهو فاضل، يفيد هناك، وانقطع بها. وذلك قبل الستين

стр. 439

وسبعمائة واستمر بها. ١٧٢٥ - شداد بن أسيد: بفتح أوله على الأشهر، وحكي ضمه، أبو سليمان السلمي، الصحابي، ذكره مسلم في الطبقة الأولى من المدنيين، وكذا قال ابن السكن: معدود في المدنيين، وقال البغوي: سكن البادية، وقال أبو حاتم. وابن ماكولا: له صحبة. وروى البزاز والبغوي والبخاري في التاريخ والطبراني وابن قانع من طريق عمرو بن قيظي بن عامر بن شداد بن أسيد السلمي حدثني أبي عن جده شداد «أنه قدم على النبي ﷺ فاشتكى، فقال له: مالك يا شداد؟ قال: اشتكيت، ولو شربت من ماء بطحان لبرئت، قال فما يمنعك؟ قال: هجرتي، قال: فاذهب فأنت مهاجر حيثما كنت». وقال أبو عمر: تفرد به زيد بن الحباب، ووقع في رواية ابن مندة عن عمرو بن قيظي، حدثني جدي عن أبيه، قبله، ووقع عند ابن قانع: عن أبيه عن جده عن شداد. زاد فيه «عن» قبل شداد وهو وهم، وعن أبي حاتم روى عنه ابنه قيظي بن عمرو بن شداد كذا قال. ذكره شيخنا في الإصابة دون كونه في طبقات مسلم. ١٧٢٦ - شداد بن أوس بن ثابت: أبو يعلى، وقيل: أبو عبد الرحمن، الأنصاري النجاري المدني. ذكره مسلم فيهم. روى عن النبي ﷺ ، وعنه: ابناه يعلى ومحمد، وكعب الأحبار ومحمد بن بشير بن كعب العدوي ومحمود بن الربيع ومحمود بن لبيد وأبو أسماء الرحبي وجماعة. قال عبادة بن الصامت: هو من الذين أوتوا العلم والحلم، مات ببغداد سنة أربعة وستين، قيل: بالشام سنة ثمان وخمسين عن خمس وسبعين، وقيل: سنة إحدى وأربعين. قال ابن حبان: قبره ببيت المقدس، وقال أبو نعيم في الصحابة توفي بفلسطين أيام معاوية، وعقبة ببيت المقدس. وذكر غيره أن أبا طلحة تصدق بماله فدفعه رسول الله ﷺ لأقاربه: ابن أبي كعب وحسان بن ثابت وشداد بن أوس بن ثابت أو أبو أوس ونمط بن فايد. فتقاوموه فصار لحسان، فباعه لمعاوية. وهو في التهذيب. ١٧٢٧ - شداد بن أبي بن عمرو بن حماس بن عمرو: الليثي المدني، يروي عن أبيه، وعنه: أبو اليمان الرحال المدني. قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته وقال الدارقطني في العلل: لا يعرف فيمن يروي «عنه» الحديث، وأبوه معروف، وقال الذهبي: لا يعرف هو، ولا الراوي عنه. وهو في التهذيب. ١٧٢٨ - شداد بن الهاد: الليثي المدني، يقال اسمه أسامة، وشداد لقب له، واسم أبيه عمرو، وقال خليفة: بل أسامة بن عمرو بن عبد الله بن جابر بن بشر بن عتواره بن عامر بن مالك بن ليث بن بكر. روى عن النبي ﷺ وعن ابن مسعود، وعنه: ابنه عبد الله وعبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عثمان، وإبراهيم بن محمد بن طلحة. قال أبو داود. قد روى النبي ﷺ ، وما أدري، وجزم البخاري بصحبته وذكره ابن سعد فيمن شهد الخندق،

стр. 440

وقال غيره: كان سلفا لرسول الله ﷺ ، ولأبي بكر، كان تحته سلمى ابنة عميس وهي أخت ميمونة ابنة الحارث لأمها. سكن المدينة ثم تحول إلى الكوفة. وهو في التهذيب. ١٧٢٩ - شرحبيل بن حسنة: كانت له دار بالمدينة وهبتها له أم حبيبة إحدى أمهات المؤمنين حتى باعوا صدرها للمهدي، فزادها حين زاد في المسجد سنة إحدى وستين ومائة. بل هو ممن أرسله أبو بكر مع خالد بن الوليد في قتال أهل الردة ونحوهم. ١٧٣٠ - شرحبيل بن سعد بن أبي وقاص: يروي عن أبيه، وعنه: أهل المدينة، وعداده في أهلها. قاله ابن حبان في ثانية ثقاته. ١٧٣١ - شرحبيل بن سعد: أبو سعد الخطمي، المدني، مولى الأنصار، تابعي. يروي عن زيد بن ثابت وأبي هريرة وابن عباس وأبي سعيد الخدري وجابر، وعنه: زيد بن أبي أنيسة وابن إسحاق وفطر بن خليفة والضحاك بن عثمان ويحيى بن سعيد الأنصاري وعاصم الأحول وموسى بن عقبة وابن أبي ذئب، وقال: كان متهما وعبد الله بن الغسيل ومالك، بل قيل إنه لم يرو عنه شيئا وقيل إنه كنى عن اسمه، وهو الذي يروي عنه يزيد بن عبد الله الهلالي. قال ابن عيينة: إنه كان يفتي ولم يكن أحد أعلم بالمغازي منه، ثم احتاج فكأنهم اتهموه، وكانوا يخافون إذا جاء إلى الرجل يطلب منه فلم يعطه أن يقول له: لم يشهد أبوك بدرا. رواه ابن المديني عن ابن عيينة ولفظه عن العقيلي: لم يكن بالمدينة أحد أعلم بالتدريس مه، وأصابته حاجة فكانوا يخافون إذا جاء الرجل يطلب منه شيئا فلم يعطه، أن يقول: لم يشهد أبوه بدرا، وضعفه أبو حاتم وقال الدارقطني: يعتبر به، وقال ابن عدي: هو إلى الضعف أقرب، وذكره ابن حبان في الثقات، وخرج له أبو داود والترمذي وابن ماجة. وهو في التهذيب وضعفاء العقيلي، وأورد أن رجلا جاء إلى القاسم بن محمد فقال: أخبرني عن طرائف العلم، فقال: عليكم بشرحبيل وأصحابه. مات سنة ثلاث وعشرين ومائة. ١٧٣٢ - شرحبيل بن سعيد بن سعد بن عبادة: الأنصاري الخزرجي من أهل المدينة ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين وقال ابن سعد: أبو سعيد يروي عن أبيه عن جده، وعنه: ابنه عمرو وعبد الله بن محمد بن عقيل. ذكره ابن حبان في الثانية والثالثة معا. وهو في التهذيب. ١٧٣٣ - شريك بن سحماء: المذكور في الصحيحين من حديث ابن عباس أن هلال بن أمية قذف امرأة شريك بن سحماء وهي أمه، واسم أبيه عبد بن مغيث بن الجد بن عجلان البلوي العجلاني. قيل إن أبا بكر أرسله إلى خالد بن الوليد وهو باليمامة، بل قيل: إنه شهد مع أبيه أحدا، وهو في الإصابة مطولا.

стр. 441

١٧٣٤ - شريك بن أبي نمر: وهو ابن عبد الله بن أبي نمر، ابو عبد الله، القرشي المدني من أهلها. ذكره مسلم في رابعة تابعي المدنيين، وهو ممن شهد جده بدرا، ولكن قد ذكره ابن سعد في مسلمة الفتح، يروي عن: أنس وسعيد بن المسيب وكريب وعطاء بن يسار وغيرهم. وعنه: مالك وسليمان بن بلال والدراوردي وإسماعيل بن جعفر وغيرهم. وخرج له الشيخان. وقال ابن معين والنسائي وابن الجارود: ليس به بأس، وفي رواية عنهم: ليس بالقوي، ووثقه أبو داود والعجلي، وابن حبان وقال: ربما أخطأ، انتهى. وكان يحيى بن سعيد: لا يحدث عنه، وقال الساجي: كان يرى القدر. وهو راوي حديث المعراج، وانفرد فيه بألفاظ غريبة بحيث بالغ ابن حزم فاتهمه بالوضع. ورد عليه بتخريج الشيخين له، ورواية سعيد المقبري عنه في البخاري، وهي من رواية الأكابر عن الأصاغر، وبالجملة: فغيره أوثق منه. ويقال إنه صحب أبا حنيفة وأخذ عنه، وكان يقول: إنه كبير العقل. مات بعد الأربعين ومائة، وقال ابن عبد البر: سنة أربعين. ١٧٣٥ - شعبان بن حسين بن الناصر محمد بن قلاوون: الأشرف الصالحي النجمي، صاحب الديار المصرية والشامية وغيرها من البلاد الإسلامية وليها بعد خلع ابن عمه المنصور محمد بن المظفر حاجي بن الناصر في شعبان سنة أربع وستين وسبعمائة، وولي لصغره تدبير الدولة يلبغا الخاسكي إلى ربيع الآخر سنة ثمان وستين لثوران مماليكه عليه، وانتموا إلى الأشرف، وتمكن الأشرف إلى أن خلع وهو غائب فإنه توجه للحج في ذي القعدة سنة ثمان وسبعين وسبعمائة بولده علي الملقب بالمنصور، كان ثار عليه جماعة وهو بالعقبة فعاد إلى القاهرة، فوجد الأمر كذلك، فاختفى بها إلى أن قبض عليه، وآل أمره إلى أن خنق في هذا الشهر. وكان قد فعل بالحرمين مآثر حسنة، فقرر دروسا في المذاهب الأربعة ودرسا في الحديث وتصادير وقراء ومؤذنين وغيره، ومكتبا للأيتام بإشارة كبير دولته يلبغا المشار إليه. ذكره الفاسي مطولا، وأحكم القبة التي على الضريح النبوي في سنة خمس وستين وسبعمائة، وجددت في أيامه سنة سبع وستين للمسجد شرفات. ١٧٣٦ - شعبة بن دينار: أبو عبد الله أو أبو يحيى، الهاشمي المدني، مولى ابن عباس. ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، وهو يروي عن: مولاه، وعنه: ابن أبي ذئب وبكير بن الأشج وداود بن الحصين وغيرهم. قال أحمد: ما أرى به بأسا وقال ابن معين: ليس به بأس، هو أحب إليّ من صالح مولى التوأمة. كان مالك يقول فيه: ليس من القراء، وعن ابن معين أيضا: لا يكتب حديثه، وعن مالك: ليس بثقة، وقال البخاري: تكلم فيه مالك ويحتمل منه يعني من شعبة كما قاله أبو الحسن بن القطان وليس هو ممن يترك حديثه، قال: ومالك لم يضعفه وإنما شح عليه بلفظ «ثقة». قال شيخنا: وهذا التأويل غير سائغ بل لفظة «ليس بثقة» في الاصطلاح توجب الضعف الشديد، وقد قال ابن حبان: روى عن ابن عباس ما لا أصل له حى كأنه ابن عباس آخر، انتهى. وعن

стр. 442

الجوزجاني والنسائي وأبي حاتم: ليس بقوي، وقال ابن سعد: لا يحتج به، وقال أبو زرعة والساجي: ضعيف، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به، وقال العجلي: جائز الحديث. ١٧٣٧ - شعبة بن عبد الرحمن: المدني، يروي عن سعيد بن المسيب، وعنه: سعيد بن أبي أيوب والليث. قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته. ١٧٣٨ - شعيب بن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق: التيمي المدني أخو محمد الآتي، أبوهما. يروي عن أبيه والقاسم بن محمد، وعنه: معين بن عيسى أبو مصعب الزهري. قال ابن معين: لا أعرفه، وقال أبو حاتم: لا أعرفه، وقال الضياء: هو الذي قال فيه الدارقطني: متروك، وذكره ابن حبان في الثقات وهو في الميزان. ١٧٣٩ - شفي الهذلي: والد النضر، قال ابن عبد البر: يعد في أهل المدينة وذكره بعضهم في الصحابة، ولا يصح انتهى. قال شيخنا: لكونه صحابيا، أورده في الإصابة. ١٧٤٠ - شفيع الطواشي: شمس الدين الكرموني، أحد الخدام، كان من أحسنهم شكالة وطولا وأعدلهم بنية ومن أقدرهم على مخالطة الناس، وله صولة عظيمة في المسجد على من يرى منه أدنى مخالفة خصوصا من يراه يخالط أهل الشر. وكان قد بنى هو والشيخ عطاء الله نصر دارين عظيمتين غرما عليهما مالا عظيما وتعبا فيهما تعبا كبيرا فلم يسكنا فيهما ولم يتمتعا بهما حتى ماتا. قاله ابن فرحون، وقال: إنه كان عظيم الموالاة والخدمة للشيخ محمد القصبتاني كما سيأتي، وله ذكر أيضا: في محمد السبتي. وأثنى عليه ابن صالح، وذكره المجد فقال: كان خادما شكلا طوالا أعظم أبناء جلدته هيبة وصيالا يسطو على كل من رأى منه أدنى مخالفة، ويبطش ببأسه من خالط أحدا من المبتدعة وآلفه. كان قد بنى دارا رقيقة رفيعة جليلة، وغرم عليها أموالا جزيلة، فلما بناها وسواها انتقل إلى الآخرة قبل سكناها. ١٧٤١ - شقران: مولى رسول الله ﷺ ، قال البخاري وابن أبي داود وغيرهما: أنه لقب، وقيل: اسمه صالح بن عدي ذكره مسلم في المدنيين. روى عن النبي ﷺ ، وعنه: عبيد الله بن أبي رافع ويحيى بن عمارة المزني وأبو جعفر محمد بن علي، قال مصعب الزبيري: كان عبدا حبشيا لعبد الرحمن بن عوف، فوهبه لرسول الله ﷺ ، وقيل: اشتراه رسول الله ﷺ فأعتقه، وقال عبد الله الخريبي وغيره: كان رسول الله ﷺ ، قد ورثه من أبيه، فأعتقه يوم بدر، وبه جزم ابن قتيبة وغيره. وقال أبو معشر المدني: إنه شهد بدرا وهو عبد، فلم يسهم له رسول الله ﷺ ، وقال أبو حاتم يقال إنه كان على الأسارى يوم بدر، وقال أبو القاسم البغوي: إنه سكن المدينة. قال خليفة: لا أدري دخل البصرة أو أين مات؟، وهو في التهذيب.

стр. 443

١٧٤٢ - شكر بن أبي الفتوح الحسن بن جعفر بن محمد بن الحسن بن محمد بن موسى بن عبد الله بن موسى بن عبد الله بن الحسن بن علي بن أبي طالب: أبو هاشم، الحسني، أمير مكة، وليها بعد أبيه، وجرت له مع أهل المدينة حروب. ملك في بعضها المدينة الشريفة وجمع له بين الحرمين، ومات في رمضان سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة، ومن نظمه: وصلتني الهموم وصل هواك … وجفاني الرقاد مثل جفاك وحكى لي الرسول أنك غضبى … يا كفى الله شر ما هو حاكي أنشدهما الباخرزي في «الدمية» والعماد الكاتب في «الخريدة»، وكان أبو جعفر محمد بن أبي هاشم الحسني أمير مكة: صهره على ابنته. ذكره الفاسي بأطول. ١٧٤٣ - شمكل: من أهل السوايفة، كان من الكبار المعتبرين وخلف أولادا أكبرهم منصور الآتي. ذكره ابن صالح. ١٧٤٤ - شماس (واسمه عثمان) بن الشريد بن سويد بن هرمي بن عامر بن مخزوم: القرشي المخزومي، وشماس: لقبه لأنه من الشمامسة. هاجر إلى الحبشة وشهد بدرا وأحدا وأبلى فيهما بلاء حسنا، وبالغ في الذب عن رسول الله ﷺ بحيث رمى بنفسه دونه حين غشي عليه حتى ارتث، فحمل وبه رمق إلى المدينة، فمات بعد يوم وليلة إلا أنه لم يأكل ولم يشرب، فأمر رسول الله ﷺ أن يرد إلى أحد، فدفن هناك في ثيابه، ولم يغسل، ولم يصل عليه وله أربع وثلاثون. والقول بأن اسمه عثمان وشماس لقبه قاله ابن إسحاق، وأما ابن هشام فقال: شماس بن عثمان، وقاله الزبير بن بكار، ونسبه إلى ابن هشام وغيره. ١٧٤٥ - شمعون: وقيل إنه بالمهملة أوله، وقيل بإعجام ثالثته أيضا. قال ابن يونس: وهو أصح عندي، ابن زيد بن خنافة، أبو ريحانة الأزدي، حليف الأنصار. ويقال له مولى رسول الله ﷺ ، له صحبة، وشهد فتح دمشق، وكان يرابط بعسقلان، ويقال: إنه والد ريحانة، سرية النبي ﷺ ، وقيل اسمه عبد الله بن النضر، والأول أصح، وهو حليف حضرموت، وقال ابن عبد البر: كان من بني قريظة، انتهى. وهو بكنيته أشهر، روى عن النبي ﷺ ، وعنه: أبو الحصين الهيثم بن شفي الحجري ومجاهد بن شهر بن حوشب وغيرهم، وقال ابن البرقي: كان يسكن بيت المقدس، وذكره ابن يونس فيمن قدم مصر، وقال ضمرة بن ربيعة عن عروة الأعمى، مولى سعد بن أمية أبو ريحانة ركب البحر، وكان يخيط فيه بإبرة فسقطت إبرته فيه، فقال: «عزمت عليك يا رب ألا رددت عليّ إبرتي فظهرت حتى أخذها». قال: واشتد عليهم البحر ذات يوم وهاج، قال: اسكن أيها البحر فإنما أنت عبد مثلي، قال: فسكن حتى صار كالزيت.

стр. 444

١٧٤٦ - شند الأسود: أحد خدام الطواشية بالمدينة، ومن جملة بوابي الحجرة بل خازندار نائب الحرم أصيب في الحريق الكائن بالمدينة في رمضان سنة ست وثمانين وثمانمائة. ١٧٤٧ - شوذب المدني: مولى زيد ثابت، عن زيد، وعنه قدامة بن موسى. قاله ابن حبان في ثانية ثقاته. ١٧٤٨ - شيبة بن نصاح بن سرجس بن يعقوب القاري: من أهل المدينة وأبوه كما سيأتي مولى أم المؤمنين أم سلمة، وأحد مشيخة نافع في القراءات. ذكر بعض القراء: أنه تلا على أبي هريرة، وابن عباس، واستبعد الذهبي ذلك وقال: لا يعلم له رواية حديث عن أبي هريرة ولا عن ابن عباس، ولو أخذ القرآن عنهما لكان بالأولى أن يسمع منهما لكن قد مسحت أم سلمة برأسه ودعت له، ويقال إنه سمع منها، وكذا أدرك عائشة، وأخذ القراءة عرضا عن عبد الله بن أبي ربيعة كما قاله الداني، وروى عن: أبيه. قال ابن حبان: ولا نعلم من روى عنه غيره. وروى عن: خالد بن مغيث والقاسم بن محمد وأبي بكر بن عبد الرحمن وأبي جعفر الباقر وسعيد بن المسيب، روى عنه جريج وابن إسحاق وإسماعيل بن جعفر ويحيى بن محمد بن قيس وأبو ضمرة أنس بن عياض، وآخرون منهم: ابن أبي الموالي. وقال قالون: كان نافع أكثر اتباعا لشيبة مني لأبي جعفر. وقد خرج له النسائي حديثا واحدا، ووثقه. وذكر في التهذيب، وقال العجلي: إنه أسن من نافع، وعدد الآي لأهل المدينة عن شيبة ولأهل البصرة: عن عاصم ولأهل الكوفة عن علي، وقال ابن حبان روى عنه أهل المدينة، وكان قاضيا بها إمام أهلها في القراءات. مات سنة ثلاثين ومائة في ولاية مروان بن محمد. ١٧٤٩ - شيبة الكاتب: يروي عن المدنيين وعمر بن عبد العزيز، وعنه أياس بن دغفل. قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته. ١٧٥٠ - شيحة بن هاشم بن قاسم بن مهنا الأعرج بن حسين بن مهنا الأكبر: أبو عيسى، الحسيني والد جماز الماضي مع سياق نسبه، وله من الولد: عيسى، المكنى به ومنيف وهما أميران وهاشم وبرجس ومحمد وسالم. ثم إنه ولد لعيسى، وهو جد العباسي مشهر ومخدم وحسن وحسين وتوبة وشداد ومنصور وماجد وقاسم وغيرهم. ولمنيف: حسين المكنى به وأبو هاشم مالك أمير ومنيف باسمه وقاسم وحديثه، ولهاشم: حجي وعمير وهو جل ولبرجس: إدريس، ولمحمد: أبو كليب وخليفة وأبو مغامس، ولسالم أبي رديني:

стр. 445

سالم باسمه وماجد، ثم أن لماجد: سالم، وجمع هذا هنا للفائدة، وأكثرهم لم يترجم. وشيحة صاحب الترجمة ممن ولي إمرة المدينة، انتزعها من الجمامزة في سنة أربع وعشرين وستمائة، وطريق وصوله إليها: أن صاحب المدينة-المتولي لها في أيام المستظيء بالله بن المستنجد بالله العباسي-هو الأمير عز الدين أبو فليته قاسم جده، ثم ابنه جماز جد الجمامزة، ثم ابنه قاسم بن جماز إلى أن قتله بنو لام، وكان صاحب الترجمة نازلا في عزبة قريبا منه، فلما بلغه قتله: توجه مسرعا إلى المدينة، حتى دخلها وملكها وذلك في السنة المذكورة ولم يتمكن الجمامزة من نزعها منه. ولا من ذريته إلى الآن. وأقام شيحة في الولاية مدة طويلة، وكان يستنيب في غيبته ابنه عيسى المكنى به، وقدر أنه توجه إلى العراق فظفر به بنو لام أيضا، فقتلوه، فطمع الجمامزة في المدينة مع كون عيسى بها، وجاء منهم جماعة على حين غفلة للاستيلاء عليها ففطن بهم عيسى، فقبض عليهم، ويقال إنه قتلهم فالله أعلم. ذكره ابن فرحون، وتعقبه الفاسي بأن الذي في ذيل المنتظم لابن البزوري: أن عمر بن قاسم بن جماز انضم إليه في صفر سنة تسع وثلاثين جمع عديد، وأخرجوا شيحة من المدينة، ولم يزل هاربا حتى تحصن في بعض التلال أو الجبال. ثم عاد لإمرة المدينة ولم أدر متى كان عوده؟. وتوفي سنة سبع وأربعين وستمائة كما ذكره ابن البزوري في تاريخه قتلا من بني لام وقال الفاسي: إنه وجد في تاريخ بعض المصريين، أن الملك الكامل صاحب مصر أمره أن يكون مع العسكر الذي جهزة لملكه، لإخراج راجح بن قتادة الحسني وعسكر المنصور صاحب اليمن في سنة تسع وعشرين وستمائة. وذكر أيضا أنه وصل إلى مكة في ألف فارس، جهزهم الصالح بن الكامل صاحب مصر في سنة سبع وثلاثين وستمائة، وأخذها من نواب صاحب اليمن ولزمهم شيحة ونهبهم ولم يقتل مهم أحد، ولزم وزير ابن التعزي، ثم خرجوا منها لما سمعوا بوصول العسكر الذي جهزه صاحب اليمن مع راجح بن قتادة وابن النصيري. لا أدري: هل كان شيحة في سنة تسع وثلاثين أميرا على مكة مع العسكر أو مؤزرا لهم فقط؟ وكانت ولايته للمدينة بعد قتل قاسم بن جماز بن مهنا الحسيني جد الجمامزة وقال المجد: ولي الأمير شيحة المدينة سنة أربع وعشرين وستمائة، انتزعها من الجمامزة ببأسه وسطوته، وحده وشوكته، وذلك أن الأمير قاسم بن مهنا كان منفردا بولاية المدينة من غير مشارك ولا منازع. فلما توفي تولى مكانه أكبر أولاده جماز جد الجمامزة، واستمر في ولايته إلى أن توفي ثم استقر في موضعه ولده قاسم بن جماز بن مهنا، واستقر فيه إلى أن قتله بنو لام، وركبوا من قبله صهوة الملام، وكان الأمير شيحة نازلا في عزبة قريبا منه، فلما بلغه قتل قاسم أمهر من مجتبي شأنه المباسم، فركب سيل الفرصة وسلكها، ولم يزل مسرعا حتى دخل المدينة وملكها وذلك في سنة أربع وعشرين وستمائة. فاستقر فيها استقرار المعان الشامخ الأعيان، ولم يتمكن من نزعها منه ومن ذريته إلى الآن، وأقام الأمير شيحة في ولايته مدة طويلة وبرهة

стр. 446

من الزمان حفيلة، وكان من عادته إذا غاب: أن يستنيب ولده عيسى في المدينة، وكان مجتباه وحبه وعلى الملك أمينه، فقدر أن شيحة سافر إلى العراق، وصفا لأعاديه من بني لام الوقت وراق، وعارضوه في الطريق وختلوه، فظفروا به في بعض الأماكن وقتلوه. ١٧٥١ - شيخ: المؤيد، صاحب مصر، أرسل منبرا سنة اثنتين وعشرين وثمانمائة صنع بالشام، ليكون لمدرسته بالقاهرة فوجد قد عمل لها غيره، فجهزه للمدينة وأزيل منبر الظاهر برقوق. ١٧٥٢ - شيركوه بن شادي بن مروان: الملك أسد الدين، أخو النجم أيوب أبي الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب وأخوته، فهو عم الصلاح يوسف. مات صاحب الترجمة أولا، فدفن في بيت بالدار السلطانية، ثم مات أخوه في ليلة الثلاثاء سابع عشر ذي الحجة سنة ثمان وستين وخمسمائة، فدفن بجانبه ثم نقلا بعد مرة إلى المدينة النبوية، فدفنا في دار قبالة الشباك من المسجد النبوي شرقي حجرته الشريفة. قبالة رجلي ضجيعية ﵄ إلى جانب الوزير جمال الدين الجواد الأصبهاني في دار شريت لهما في سنة ست وسبعين وخمسمائة رحمهما الله، ومن قال: إنهما دفنا بالبقيع كالذهبي فقد وهم. حرف الصاد المهملة ١٧٥٣ - صلح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف: وأبو عمران، الزهري القرشي، المدني، أخو سعيد وأمه كلثوم ابنة سعد بن أبي وقاص، تابعي، وثقه العجلي وغيره. روى عن: أبيه وأخيه سعد وأنس: قال ابن حبان روى عن أنس أن كان سمع منه ومحمود بن لبيد الأشهلي والأعرج، وعنه: ابناه سالم وصالح، وعمرو بن دينار والزهري وهما أكبر منه، وابن إسحاق ويوسف بن الماجشون وغيرهم. وخرج له الشيخان: مات وعلى المدينة إبراهيم بن هشام بن إسماعيل المخزومي وقال ابن قانع: مات سعد سنة سبع وعشرين ومائة. ومات أخوه صالح قبله، وقال حسن بن زيد بن حسن بن علي: كان أفضل الناس. وذكر الزبير بن بكار في ترجمة جده عبد الرحمن قصة فيها: أنه كان كثير الصلاة بالليل والنهار، وكان منقطعا في ماله له، وذكر عنه فضلا كثيرا وهو في التهذيب، وثانية ثقات ابن حبان وثالثتها. ١٧٥٤ - صالح بن إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله: التيمي القرشي من أهل المدينة. يروي عن أبيه عن سعد بن أبي وقاص، وعنه: طلحة بن صبيح. ذكره ابن حبان في ثالثة ثقاته، وقال يحيى: ليس بشيء. قاله في الميزان، وما قيل من أن يحيى لم يقله إلا في صالح بن موسى مردود فقد قاله في كل منهما، أفاده شيخنا.

стр. 447

١٧٥٥ - صالح بن إسماعيل بن إبراهيم الكناني: قال فيه ابن فرحون: إنه كان كاسمه وممن شهد له بالصلاح أيضا، أبو عبد الله القصري كما سيأتي في ولده الشمس محمد. قال ابن فرحون: وكان صانعا مبيضا متقانا ناصحا يشتغل بالتبييض في الحرم الشريف، وذكر ولده: أنه حج ثماني عشرة حجة وأنه اعتق نحو ثلاثين مملوكا وأنه سأل الله يوما أن يرزقه ولدا صالحا قارئا لكتاب الله، ثم تزوج. فرزق ولديه ورزق فوق ما سأله في محمد، ومات في سنة سبع وسبعمائة. وقد قارب السبعين ﵀ وإيانا. ١٧٥٦ - صالح بن أبي أمامة: واسمه عبد الرحمن، عداده في أهل المدينة. يروي عن أنس، وعنه: ابن إسحاق. قاله ابن حبان في ثانية ثقاته. ١٧٥٧ - صالح بن جميلة المديني الزيات: روى عن بشير بن سعيد عن أخيه عن أبيه عن أبي هريرة-رفعه- «ما جاء عن الله فهو حق، وما جاء مني فهو سنة وما جاء من أصحابي فهو سعة». قال ابن عدي: حدثنا به ابن ناجية حدثنا صالح به، وصالح ليس بالمعروف. ذكر ذلك في ترجمة الحسن بن علي العدوي، وذكره الذهبي في الميزان. والظاهر أن «المديني» نسبه إلى المدينة وأن بشيرا هو ابن سعيد المقبري وأخوه هو ١٧٥٨ - صالح بن حبيب بن صالح السواق المديني: يروي عن أبيه، وعنه: إسماعيل بن أبي أويس وهارون بن عبد الله الحمال ومحمد بن عوف الطائي، وهم مدنيون، وأبوه يروي عن جناح. قاله أبو حاتم: وهو وأبوه جناح مجهولون، وأعاد بعض ذلك في صالح بن حسين بن صالح السواق، وتبعه الذهبي في الميزان ويشبه أن يكون محرفا. ١٧٥٩ - صالح بن حديثة: من آل فضل، استنجد به طفيل أمير المدينة في نصرته سنة تسع وعشرين وسبعمائة. ١٧٦٠ - صالح بن حسان: أبو الحرث الأنصاري: النضري من أهلها، ونزل العراق. يروي عن: سعيد بن المسيب وأبي سلمة وعروة ومحمد بن كعب وغيرهم، وعنه: أبو حمزة وأبو عاصم والهيثم بن عدي وأبو داود الحفري وبكير بن الأشج ويزيد بن أبي حبيب، وكان شريفا نبيلا لكنه كان صاحب قيان وسماع، ولذا ضعف، فقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال ابن معين: ليس حديثه بشيء. وقيل إنه بقي إلى خلافة المهدي، خرج له الترمذي وابن ماجة، وهو في التهذيب والضعفاء لابن حبان، وقال: روى عنه أهل المدينة. يروي الموضوعات عن الإثبات. ١٧٦١ - صالح بن أبي حسان المدني: يروي عن: عبد الله بن حنظلة الغسيل وسعيد بن المسيب وأبي سلمة، وعنه: خالد بن أياس وبكير بن الأشج وابن أبي ذئب وغيرهم، وثقه البخاري، وقال النسائي: مجهول، ومرة: ثقة مستقيم الحديث. أبو حاتم:

стр. 448

ضعيف الحديث، وذكره ابن حبان في الثقات، وخرج له الترمذي والنسائي، وجرى ذكره في مقدمة مسلم وذكر في التهذيب. مات بعد سنة خمسين ومائة. ١٧٦٢ - صالح بن حصين بن صالح المدني: يروي عن أبيه: وعنه: إسماعيل بن أبي أويس. قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته. وذكره الذهبي في الميزان. وسمي والده حسينا لا حصين وأحدهما بتصحيف. بل أجوز أن يكون هو ابن حبيب الماضي قريبا. ١٧٦٣ - صالح بن حبيب: أبو موسى المدني، سكن الشام يروي عن رجل من الصحابة، وعنه: لقمان بن عامر. قاله ابن حبان في ثانية ثقاته. ١٧٦٤ - صالح بن خوّات بن جبير بن النعمان الأنصاري المدني: يروي عن أبيه وخاله عمر وسهل بن أبي حثمة، وعنه: ابنه خوات والقاسم ويزيد بن رومان وعامر بن عبد الله بن الزبير. وثقه النسائي ثم ابن حبان، وقال ابن سعد: قليل الحديث، وخرج له الستة حديث صلاة الخوف وذكر في التهذيب. ١٧٦٥ - صالح بن خوّات بن صالح بن خوّات بن جبير: الأنصاري المدني من أهلها، حفيد الذي قبله. يروي عن أبيه وشعبة مولى ابن عباس وأبي طوالة ويزيد بن رومان، وعنه: ابن المبارك وفضيل بن سليمان والواقدي. روى له البخاري في كتاب الأدب، ووثقه ابن حبان، وهو في التهذيب وقال الذهبي: ما علمت به بأسا. ١٧٦٦ - صالح بن دينار التمار: المدني مولى الأنصار ووالد داود، ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين. يروي عن أبي سعيد الخدري، وعنه: ابنه. قاله ابن حبان في ثانية ثقاته، ووثقه النسائي أيضا، وهو في التهذيب. ١٧٦٧ - صالح بن ذكوان: ابن أبي صالح يأتي قريبا. ١٧٦٨ - صالح بن ربيعة بن الهدير: القرشي التيمي. المدني أخو عثمان الآتي. ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين وهو يروي عن عائشة، وعنه: هشام بن عروة. قاله ابن حبان في ثانية ثقاته، وهو في التهذيب. ١٧٦٩ - صالح بن سعيد: حجازي صدوق، يروي عن المدنيين وعمر بن عبد العزيز ونافع بن جبير بن مطعم وسليمان بن يسار، وعنه: سعيد بن السائب الطائفي، وابن جريج. وعبيد الله بن عبد الله بن وهب. وثقه ابن حبان وخرج له النسائي وهو في التهذيب. ١٧٧٠ - صالح بن أبي صالح ذكوان: أبو عبد الرحمن، المدني السمان مولى جويرية ابنة الأحمس الغطفاني أخو سهيل وعبادة. سمع أباه وموتهما متقارب وأنسا. وعنه:

стр. 449

هشام بن عروة وبكير بن الأشج وعبد الله بن سعيد بن أبي هند وابن أبي ذئب. وثقه ابن معين، والبزار وابن حبان، وخرج له مسلم وغيره، وهو مقل. استغرب الترمذي حديثه، وحسنه. ذكر في التهذيب. ١٧٧١ - صالح بن أبي صالح: نبهان، مولى التوأمة، هو ابن نبهان، يأتي. ١٧٧٢ - صالح بن عبد الله بن صالح العامري: مولاهم المدني، عن يعقوب بن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، وعنه: إبراهيم بن المنذر الحزامي قال البخاري فيما نقله ابن عدي: منكر الحديث، وهو مذكور في التهذيب. ١٧٧٣ - صالح بن عبد الله بن عروة بن الزبير بن العوام: ممن قتل بالمدينة سنة ثلاثين في جماعة من بني أسد بن عبد العزي، على يد الخارجي أبي حمزة المختار. ١٧٧٤ - صالح بن عبد الله بن أبي فروة: أبو عروة وأبو عفراء، القرشي، الأموي، مولى عثمان من أهل المدينة وأخو عبد الأعلى وعبد الكريم وعمار وإسحاق، يروي عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، وعنه: الزهري. قال ابن معين: هو وإخوته إلا إسحاق ثقات، ووثقه ابن حبان وقال: مات سنة أربع وعشرين ومائة، وقال أبو جعفر الطبري في تهذيبه: ليس بمعروف في أهل النقل عندهم، وهو في التهذيب. ١٧٧٥ - صالح بن عبد الرحمن بن المسور المدني: عن عائشة ابنة سعد، وعنه مزاحم بن زفر. قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته. ١٧٧٦ - صالح بن عبد الرحمن: في ابن أبي أمامة. ١٧٧٧ - صالح بن علي: قتل عبد الواحد بن سليمان الآتي في سنة اثنتين وثلاثين ومائة. ١٧٧٨ - صالح بن عمر الحاجاني المغربي المالكي: قال ابن فرحون: إنه كان من إخواننا وأصحابنا القدماء ممن توسط حاله بين التصرف في أمور الدنيا والآخرة، وكان سعيه في معيشته بتعفف وديانة، من أحسن الناس خلقا وأرعاهم صحبة، كثير التلاوة. توفي عن عقب صالحين، منهم: عبد الرحمن وعمر، في طريق مكة محرما بالحج في المفازة التي بين بدر ورابغ سنة أربع وأربعين وسبعمائة. ١٧٧٩ - صالح بن قدامة بن عبد الله بن إبراهيم بن محمد بن حاطب: الجمحي القرشي المدني، أخو عبد الملك، صدوق. وثقه ابن حبان، وقال: النسائي: ليس به بأس، وقال الأزدي: فيه لين، انتهى. والأزدي: لا عبرة بقوله إذا انفرد، وهو في التهذيب. روى عن أبيه وعبد الله بن دينار، وعنه: يعقوب بن محمد الزهري وأبو بكر الحميدي وإسحاق بن راهويه وابن كاسب ونعيم بن حماد وأبو مصعب.

стр. 450

١٧٨٠ - صالح بن كيسان: أبو محمد وأبو الحارث، المدني من أهلها، المؤدب، مولى بني غفار أو ذوس. ذكره مسلم في رابعة تابعي المدنيين، وقد أدب أولاد عمر بن عبد العزيز زمان إمرته على المدينة. تابعي رأى ابن عمر وسمع منه كما لابن معين، وقول ابن حبان: ما أرى ذلك بمحفوظ فيه نظر، وسمع عروة وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة ونافع بن جبير وسالم ونافع ونافعا مولى أبي قتادة والأعرج والزهري وطائفة، وعنه: ابن جريح، ومعمر وعمرو بن دينار وحماد بن زيد وأنس بن عياض ومالك بن أنس وسليمان بن بلال وإبراهيم بن سعد وابن عيينة وخلق، وكان أسن من الزهري بل كان مؤدبه بحيث كان يقول له إذا رد عليه: تكلمني! وأنا أقمت أود لسانك، وعن بعضهم: أنه لقن من الزهري العلم وهو ابن التسعين. مات بعد الأربعين ومائة، ويقال: إنه عاش مائة سنة، وإنما طلب العلم كهلا قال فيه الإمام أحمد: بخ بخ، وقال مصعب الزبيري: كان جامعا بين الفقه والحديث والمروءة، وتبعه ابن حبان فقال: كان من فقهاء أهل المدينة والجماعين للحديث والفقه من ذوي الهيئة والمروءة. روى عنه أهل المدينة. قلت: ودل عمرو بن دينار سفيان بن عيينة وغيره من أصحابه المكيين على السماع من صالح هذا حين قدمها عليهم. كما وقعت الإشارة لذلك في الحج من صحيح البخاري. هذا بعد أن لقي عمرو صالحا وأخذ عنه مع كون عمرو أقدم منه، فكان فيه دلالة على استجاب الإعلام بما يؤخذ عنه كما بيناه في علوم الحديث، وقال يعقوب بن شيبة: ثقة، ثبت. وهو في التهذيب، وثالث الإصابة. ١٧٨١ - صالح بن محمد بن زائدة: أبو واقد الليثي، المدني من أهلها. ذكره مسلم في رابعة تابعي المدنيين، وهو يروي عن: أنس وأبي أروى الدوسي وسعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن وعمر بن عبد العزيز وسالم وابن سعد بن أبي وقاص وجماعة، وعنه: أبو إسحاق الفزاري وسعيد بن عبد الرحمن الجمحي وعبد الله بن دينار مع تقدمه ووهيب بن خالد وحاتم بن إسماعيل والدراوردي. قال النسائي والعجلي: ليس بالقوي، وقال ابن معين: ضعيف، وقال البخاري: منكر الحديث. تركه سليمان بن حرب، وقال أحمد: ما أرى به بأسا. وخرج له أبو داود والترمذي وابن ماجة. وذكر في التهذيب وثقات العجلي وضعفاء العقيلي وابن حبان. قيل مات سنة خمس وأربعين ومائة. ١٧٨٢ - صالح بن محمد بن موسى بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن علي بن عبد الجبار بن تميم بن هرمة بن حاتم بن قصي بن يوسف بن يوشع: المجد، أبو محمد الحسني، المغربي، الزواوي الأصل. ثم القاهري المالكي. ولد في أول عشر السبعين وسبعمائة، وحج، وجاور بالمدينة مدة، وسمع بها من الزين أبي بكر المراغي ورقية ابنة يحيى بن مزروع، ثم قدم القاهرة، وسكن تربة الظاهر بالصحراء، وسمع بها من الشرف

стр. 451

ابن الكويك والنور القوي وأبي هريرة بن النقاش والشمس محمد بن قاسم السيوطي والجمال عبد الله بن علي الكناني وغيرهم. ولبس الخرقة من الزين أبي بكر السطي وجماعة، وينزل في المحدثين بالمؤيدية ورتب له في الجوالي، وحسن ظن كثيرين فيه ودخل في وصايا كثيرة، ولم يسمع عنه فيها إلا الخير، وكان يصل إليه بره من سلطان المغرب كل سنة وحصلت له جذبة. وكان ذاكرا لكثير من الفقه ملازما لحضور مجالس العلم شهما يقوم في الحق عند الظلمة ولا يبالي بهم، أجاز لجماعة، وكان من أخصاء شيخنا الزين رضوان المستملي، أثنى عليه شيخنا في أنبائه، وغيره. مات في يوم الثلاثاء سادس عشرة رجب سنة تسع وثلاثين وثمانمائة بالقاهرة، ودفن من الغد بجوار الزين العراقي من الصحراء خارج باب البرقية من القاهرة. ﵀ ونفعنا به. ١٧٨٣ - صالح بن مسعود بن محمد: التقي ابن الشيخ سعد الدين العتمي الشافعي المؤدب بالمدينة سمع في سنة سبع وستين وسبعمائة على البدر بن فرحون، ووصفه بالفقيه. ١٧٨٤ - صالح بن موسى بن عبد الله بن إسحاق بن طلحة بن عبيد الله: التيمي الطلحي الكوفي. عداده في أهل المدينة. يروي عن: عبد العزيز بن رفيع وسهيل بن أبي صالح ومعاوية بن إسحاق وهشام بن عروة وعاصم بن بهدلة ومنصور وعبد الملك بن عمير وعدة، وعنه: سعيد بن منصور وقتيبة وسويد بن سعيد ومحمد بن عبيد المحاربي ومنجاب بن الحارث وداود بن عمرو الضبي وطائفة. خرج له الترمذي وابن ماجة، وذكر في التهذيب، وهو ضعيف. قال البخاري منكر الحديث، وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال الجوزجاني: ضعيف الحديث على حسنه، وقال ابن حبان في الضعفاء: عداده في أهل المدينة. روى عن أهلها. ١٧٨٥ - صالح بن نبهان: أبو محمد بن أبي صالح المدني، عداده في أهلها، وهو مولى التوأمة، والتوأمة ابنة أمية بن خلف القرشي. تابعي يأتي أبوه. ذكره وأباه مسلم في ثالثة تابعي المدنيين. روى عن أكابر أهل المدينة، وهو يروي عن: أبي هريرة وابن عباس وعائشة وزيد بن خالد وأنس، وعنه: موسى بن عقبة والسفيانيان وعبد الرحمن بن أبي الزناد وآخرون من أكابر وأهل المدينة. ضعف لاختلاطه، ومشاه ابن عدي بل وثقه العجلي، وقال ابن عيينة: سمعت منه ولعابه يسيل من الكبر، وقد لقيه الثوري بعدي وممن سمع منه قبل أن يخرف ابن أبي ذئب. وخرج له أبو داود والترمذي وابن ماجة، وذكر في التهذيب، وضعفاء ابن حبان والعقيلي. وروى عن ابن عيينة أنه لقيه سنة خمس أو ست وعشرين ومائة أو نحوها وقد تغير. فلقيه سفيان الثوري بعدي، وأرخ بعضهم وفاته سنة خمس وعشرين ومائة. ١٧٨٦ - صالح: أبو داود التمار في ابن دينار.

стр. 452

١٧٨٧ - صالح: أبو عبد الله مولى الجندعيين، من أهل المدينة. يروي عن أبي هريرة، وعنه: أبو الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل وسعيد بن أبي هلال قاله ابن حبان في ثانية ثقاته. ١٧٨٨ - صالح القبطي: روى أبو نعيم في ترجمة مارية من كتاب «المعرفة» من طريق مجاشع بن عمرو عن الليث عن الزهري، حدثني أنس أن صالحا خرج مع مارية يعني من مصر إلى المدينة ولم يهده المقوقس، وإنما كان أتبعها من قريتها، وذكره ابن الأثير لذلك في الصحابة، وكتبته هنا لتجويز إقامته بها. ١٧٨٩ - صامت الأنصاري: ذكره مسلم في الطبقة الأولى من المدنيين، وهو في الإصابة لشيخنا بما نصه: صامت مولى حبيب بن خراش حليف الأنصار. زعم ابن الكلبي أنه شهد بدرا هو ومولاه. استدركه ابن فتحون وابن الأثير، انتهى. ١٧٩٠ - صباح: مولى العباس بن عبد المطلب، روى عن عمر بن شبة من طريق صالح بن أبي الأخضر عن عمر بن عبد العزيز «أن النبي ﷺ استعمله، وأعطاه عمالته». وذكر غيره عن عمر أيضا أنه هو الذي عمل المنبر. ذكره شيخنا في الإصابة. ١٧٩١ - صبح بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي: معدود في بنيه، وقال ابن عبد البر: لكلهم صحبة، وهو في ثاني الإصابة. ١٧٩٢ - صبيح: مولى أسيد، ذكر يعقوب بن شيبة في مسنده من طريق ابن جريج عن عكرمة: أنه أحد من نزل فيهم قول الله تعالى: ﴿وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ﴾ وكذا أخرجه سنيد بن داود في تفسيره عن حجاج عن ابن جريج، وفيه أنهم ثلاثة: عمار بن ياسر وسالم مولى أبي حذيفة وصبيح. ذكره في الإصابة. ١٧٩٣ - صبيح العلائي: الطواشي، من المباركين. ذكره ابن صالح. ١٧٩٤ - صبيح: أبو المليح المدني. يروي عن أبي صالح، وعنه: مروان بن معاوية وأبو صالح. قاله ابن حبان في ثانية ثقاته، وسيأتي في الكنى. ١٧٩٥ - صخر بن حرب بن أمية عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب: أبو سفيان، القرشي الأموي، المكي، وهو بكنيته أشهر. ذكره مسلم في المدنيين. أسلم يوم فتح مكة وأمن النبي ﷺ من دخل داره يومه، وشهد مع رسول الله ﷺ الطائف وحنينا، وأعطاه النبي ﷺ من غنائمها مائة بعير وأربعين أوقية، واستعمله فيما قيل على نجران. فلما مات النبي ﷺ رجع إلى مكة وسكنها. ثم عاد إلى المدينة، وبها مات لتسع مضين من خلافة عثمان بعد أن كفّ بصره، قيل سنة إحدى وثلاثين وقيل اثنتين وقيل ثلاث وقيل:

стр. 453

أربع وهو ابن ثمان وثمانين، وقيل: بضع وسبعين، ودفن بالبقيع بعد أن صلّى عليه ابنه، وقيل: عثمان في موضع الجائز. ومولده يوم الفيل. وكان ربعة دحداحا ذا هامة عظيمة، وفقئت عينه يوم الطائف والأخرى يوم اليرموك، فعمي، وكان من أشراف قريش في الجاهلية ومن أجودها رأيا، فلما جاء الإسلام انحل رأيه. روى عنه: ابنه معاوية بن عباس وقيس بن أبي حازم والمسيب بن حزن، وترجمته تحتمل التطويل. ١٧٩٦ - صدقة بن بشير: أبو محمد المدني، مولى العمريين، وقيل مولى ابن عمر. يروي عن قدامة بن إبراهيم الجمحي عن ابن عمر في الحد، وعنه: إبراهيم بن المنذر وإبراهيم بن محمد عرعرة وكناه وإسماعيل بن أبي أويس وغيرهم. وهو في التهذيب. ١٧٩٧ - صدقة بن يسار الجزري: سكن مكة، يروي عن ابن عمر والقاسم بن محمد والنغيرة بن حكيم الصنعاني ومالك بن أوس بن الحدثان وسعيد بن جبير وطاووس والزهري وهو من أقرانه، وغيرهم، وعنه: شعبة وابن جريج ومالك وابن إسحاق ومعمر والسفيانان وعدة. قال أحمد: ثقة من الثقات، وكذا وثقه ابن معين وأبو داود والنسائي ويعقوب بن سفيان، وقال أبو حاتم: صالح، وقال أبو داود: وقيل له: «من أهل مكة»، لأنه من أهل الجزيرة، سكن مكة. قال له سفيان: «بلغني أنك من الخوارج»؟ قال: «كنت منهم. فعافاني الله». قال أبو داود: وكان موحشا يصلي بمكة جمعة وبالمدينة جمعة. وقال ابن سعد: توفي في أول خلافة بني العباس يعني السفاح، وكان ثقة قليل الحديث، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال بعضهم: إنه عم محمد بن إسحاق بن يسار، وهو وهم، وهو في التهذيب والفاسي. ١٧٩٨ - صديق بن محمد بن خليفة بن المنتصر بن محمد المدني: الآتي أبوه والماضي أخوه أحمد، ممن سمع على الزين المراغي في سنة اثنتين وثمانمائة، وسمع مع أبيه: الموطأ على البرهان بن فرحون سنة ثمان وتسعين وسبعمائة. ١٧٩٩ - صديق بن موسى بن عبد الله بن الزبير بن العوام: الأسدي الزبيري المدني. يروي عن رجل صحابي وعن المدنيين، وعنه: حفيده عتيق بن يعقوب وعثمان بن أبي سليمان. قاله ابن حبان في ثانية ثقاته، وهو في الميزان، وقال: حدث عنه ابن جريج، ليس بالحجة. قال ابن عيينة: كان شريفا مهنأ وساق قول ابن حبان بلفظه. روى عنه الوليد بن أبي سليمان، لا عثمان، فيحرر. زاد غيره في الرواة عنه: حفص بن ميسرة. ولم يذكر فيه ابن أبي حاتم جرحا. ١٨٠٠ - صرمة بن أنس: وقيل ابن أبي أنس وقيل: غير ذلك أبو قيس، الأوسي الخزرجي، مشهور بكنيته. أسلم حين قدم النبي ﷺ المدينة وآمن به هو وأصحابه، وكان

стр. 454

معظما في قومه. له شعر حسن، ولا يدخل بيتا فيه جنبا ولا حائض، وعمر نحو مائة وعشرين سنة، ومن نظمه: يقول أبو قيس، وأصبح غازيا … ألا ما استطعتم من زماني فافعلوا أوصيكم بالخير والبر والتقى … وإن كنتم أهل الرياسة فاعدلوا وإن أنتم ذا مغرم. فتعففوا … وإن كان فضل لكم فيكم فافعلوا وهو في الإصابة مطول. ١٨٠١ - صعصعة بن مالك: ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين. ١٨٠٢ - صفوان بن سليم: أبو عبد الله وأبو الحارث، المدني من أهلها، التابعي، مولى حميد بن عبد الرحمن بن عوف الزهري وأحد الفقهاء. يروي عن مولاه وابن عمر وجابر وأنس وسعيد بن المسيب وعطاء بن يسار ونافع بن جبير وعبد الرحمن بن غنم وطائفة، وعنه: ابن جريج ومالك والسفيانان والإبرهيمان ابن طهمان وابن سعد والدراوردي وأنس وابن عياض وخلق. وكان رأسا في العلم والعمل. يصلّي في الشتاء بالسطح، وفي الصيف ببطن البيت يتيقظ بالحر والبرد حتى يصبح، ويأتي المقابر فيجلس عندها، ويبكي حتى يرحمه من يراه، وحلف أن لا يضع جنبه على الأرض حتى يلقى الله، فمكث على ذلك أكثر من ثلاثين عاما حتى مات وإنه لجالس. ويقول أهل المدينة: إنه نقب جبهته من كثرة السجود، لو قيل له: الساعة غدا ما كان عنده مزيد عمل. قال أحمد: ثقة من خيار عباد الله، يستنزل بذكره القطر، وقال غيره: إذا رأيته علمت أنه يخشى الله، خرج له الستة. وهو في التهذيب، وثقات العجلي، وابن حبان وقال: من عباد أهل المدينة وزهادهم. مات سنة اثنتين وثلاثين ومائة. ١٨٠٣ - صفوان بن قدامة التميمي المرئي: من بني امرئ القيس، والد عبد الرحمن وعبد الله صحابة، هاجرا هما معه. فقال نصر: حمل صفوان فأصبح غاديا … بأبنائه عمدا، وخلى المواليا فيا ليتني يوم الحنين اتبعتهم … قضى الله في الأشياء ما كان قاضيا فأجابه صفوان: من مبلغ نصرا رسالة غائب … بأنك بالتقصير أصبحت راضيا أقام بالمدينة حتى مات، فرثاه ابنه عبد الرحمن بأبيات منها: وأنا ابن صفوان الذي سبقت له … عند النبي سوابق الإسلام ذكره في الإصابة بأطول.

стр. 455

١٨٠٤ - صفوان بن المعطل السلمي: ثم الذكواني، صحابي. جرى ذكره في حديث الإفك في الصحيحين، وفيه يقول النبي ﷺ : «ما علمت عليه إلا خيرا». قال البغوي: سكن المدينة، وترجمته طويلة في الإصابة وغيرها. قتل في خلافة عمر بن الخطاب في غزوة أرمينية شهيدا في سنة تسع عشر، وقيل غير ذلك. ١٨٠٥ - صفوان بن وهب: أو وهيب، أبو عمر، القرشي الفهري، صحابي، أخو سهل وسهيل الماضيين. أمهم بيضاء. قيل: إنه الأخ المشار إليه في حديث عائشة «ما صلّى رسول الله ﷺ على سهيل بن بيضاء وأخيه إلا في المسجد»، ولكن قيل: إنه استشهد ببدر، بل قيل إنه بقي إلى عام الفتح، فالله أعلم. ١٨٠٦ - صفوان بن أبي يزيد: وقيل ابن يزيد، ويقال ابن سليم، المدني: تابعي. وثقه ابن حبان، وخرج له البخاري في الأدب المفرد والنسائي، وذكر في التهذيب. يروي عن أبي سعيد الخدري وابن اللجلاج المختلف في اسمه، وعنه: سهيل بن أبي صالح وعبيد الله بن أبي جعفر المصري محمد بن عمرو بن علقمة وصفوان بن سليم. ١٨٠٧ - الصلت بن زبيد: (بضم أوله وكسره ثم مثناتين تحتانيتين) ابن الصلت بن معد يكرب الكندي: من أهل المدينة، يروي عن سليمان بن يسار، وعنه: عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون. قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته، وقال غيره: انه كان قاضي المدينة، ووهم ابن الحذاء حيث زعم أن القاضي هو أبوه، وذلك في زمن هشام بن عبد الملك، ولذا قال شيخنا: إنه بعيد وأظن ذلك ولده-يعني هذا. وجزم شيخه العراقي بتوهم ابن الحذاء في ذلك، ويكون الصلت هو القاضي. ١٨٠٨ - الصلت بن عبد الله بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم: الهاشمي، أخو إسحاق وابن عم عبد الله بن الحارث، ببه. يروي عن أبيه وابن عباس، وعنه: الزهري وابن إسحاق ويوسف بن يعقوب بن حاطب. وثقه ابن حبان، وخرج له أبو داود والنسائي وذكر في التهذيب. وقال الزبير: كان فقيها عابدا. ولي وأبوه وكان يشبه بالنبي ﷺ قضاء المدينة زمن معاوية، وفي الثانية من ثقات ابن حبان: الصلت بن عبد الله المخزومي يروي عن ابن عمر، وعنه: الأوزاعي، وكأنه هذا. ١٨٠٩ - الصلت بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف: أبو قيس المطلبي، ذكره ابن إسحاق فيمن أطعم النبي ﷺ من خيبر. ١٨١٠ - الصلت بن معد يكرب بن معاوية الكندي: والد كثير وزبيد وعبد الرحمن. استعمله النبي ﷺ على الخرص وهاجر بنوه إلى المدينة فسكنوها. طوله شيخنا في الإصابة.

стр. 456

١٨١١ - صندل: بهاء الدين الطواشي، كان خيرا شفوقا على المساكين يجمعهم في رمضان ويفطر معهم، ذكره ابن صالح. ١٨١٢ - صندل البغدادي: أحد الخدام بالمسجد النبوي، أثنى عليه ابن فرحون. ١٨١٣ - صندل الخشقدمي: أحد الطواشية الذين أرسل لهم مولاهم خشقدم الزمام ليكونوا خدمة بالمسجد النبوي، فترقى هذا إلى الخازندارية، وفيه عقل وأدب، مع حسن خط ومباشرة. باشر الخازندارية إلى أن صرف برفيقيه أحد الأربعة أيدمر الرومي. ١٨١٤ - صندل الهندي الأشرفي: قايتباي بن شاهين، أرسل به الأشرف وهو وابن أخته هلال صحبة أبي البقاء سنة تسع وثمانين ليكون هو شادا على مدرسته، وجعل لهما خبزا كالخدام، ثم توجه في سنة إحدى وتسعمائة، وعاد في آخرها وقد استقر في نيابة المشيخة بعد وفاة متوليها. ولمولاه الأصلي به مساراة لفجوره وإقدامه، وبينه وبين الذي قبله بون كبير. ١٨١٥ - صندل: أحد خدمة المسجد النبوي، كان من الأكابر القدماء الرؤساء المتعففين الدينيين، كثير الصدقة، والبر والخير، وقف وأعتق وأثر آثارا حسنة مع كونه من أحسن الناس خلقا وخلقا ومحبة في المجاورين، وشفقة على أولادهم، وسلامة الناس من يده ولسانه. قاله ابن فرحون. ١٨١٦ - صهيب بن سنان بن مالك بن عبد عمرو: وأبو يحيى الرومي، سبتة الروم من نينوى بالموصل، وكان أبوه أو عمه عاملا بها لكسرى، وأمه سلمى ابنة قعيد، وهو من النمر بن قاسط. جلب إلى مكة، فاشتراه عبد الله بن جدعان التيمي وقيل: بل هرب من الروم، فقدم مكة وحالف ابن جدعان، وصار من السابقين الأولين، وهاجر قبل رسول الله ﷺ ، شهد بدرا والمشاهد كلها، وقال النبي ﷺ : «صهيب سابق الروم»، وقيل فيه نزلت ﴿وَمِنَ النّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللهِ﴾. روى عنه من أولاده حبيب وزياد وحمزة وسعيد بن المسيب وعبد الرحمن بن أبي ليلى وكعب الأحبار وغيرهم من الصحابة والتابعين، ومن مناقبه: أنه حين رام الهجرة إلى المدينة، قال له أهل مكة: أتيتنا صعلوكا حقيرا فتنطلق بنفسك ومالك؟ والله لا يكون ذلك أبدا، قال أرأيتم إن تركت لكم مالي، أمخلون أنتم سبيلي؟ قالوا: نعم، فترك لهم ماله أجمع. ولما بلغ ذلك النبي ﷺ قال: «ربح صهيب، ربح صهيب». وروي أنهم أدركوه وقد سار عن مكة، فأطلق لهم ماله، ولحق برسول الله وهو بقباء، قال: «فلما رآني قال: ربح البيع أبا يحيى قالها ثلاثا فقلت: يا رسول الله ما أخبرك إلا جبريل»، واستحلفه عمر على الصلاة حتى يتفق أهل الشورى على خليفة، وصلّى على عمر. مات بالمدينة في شوال سنة ثمان وثلاثين في خلافة علي عن

стр. 457

سبعين أو ثلاث وسبعين سنة، وقيل ابن أربع وثمانين كما ليعقوب بن سفيان وصلّى عليه سعد بن أبي وقاص، ودفن بالبقيع، وذكره مسلم في أهل المدينة. ومن أولاده أيضا: عمارة وحديثه في الكتب، وذكر في التهذيب وأول الإصابة والفاسي. ١٨١٧ - صهيب: أبو الصهباء البكري البصري، ويقال المدني. مولى ابن عباس، روى عنه وعن ابن مسعود وعلي، وعنه: سعيد بن جبير ويحيى بن الجزار وطاوس وغيرهم. قال أبو زرعة: ثقة، ووثقه ابن حبان، وقال النسائي بصري ضعيف، وله ذكر في صحيح مسلم في حديث داود عن أبي نضرة عن أبي سعيد ﵁ في الصرف، وفي ثالثة تابعي المدنيين لمسلم. صهيب العباسي، وهو فيما يظهر هذا. ١٨١٨ - صهيب مولى العتواريين: من أهل المدينة. ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، وقال: مولى العتواري. يروي عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري، وعنه: نعيم بن عبد الله المجمر. قاله ابن حبان في ثانية ثقاته، وهو في التهذيب. ١٨١٩ - صواب الإفتخاري: من خيار الطواشية، ذكره ابن صالح. ١٨٢٠ - صواب الأيبكي: أحد الخدام بالمسجد النبوي، أثنى عليه ابن فرحون. ١٨٢١ - صواب: الشمس الجمداري، أحد خدمة المسجد النبوي، كان من أجاويدهم وذوي الرأي منهم ممن يعظم الشرع وأهله، عليه سكينة ووقار وحلاوة أخلاق، وبشاشة عند التلاق، مع رئاسة وحشمة وإطعام للكسرة، وكان نائبا للعز دينار، وله عتقاء منهم خادم رئيس قليل الخلطة بالناس، وبنى دارا حسنة وأوقفها، وكذا اشترى في آخر عمره نخلا جيدا وأوقفه إلى غير ذلك من الأوقاف، وكان ذا حياء لا تكاد تراه يمزح ولا يضحك، ولا يجلس إلا في وقت ضرورته وأيام نوبته. مات في سنة ثمان وخمسين وسبعمائة. قاله ابن فرحون، وذكره المجد فقال: كان من أجاويد الخدام الأخيار، إذا شاهدته رأيت جملا من الحشمة والوقار وما البشاشة والهشاشة فبالإحمال والأوقار، وكان يتفقد بكسرته المحتاجين وأرباب الافتقار، وأما تعظيمه للشرع وأهله فهجيره الذي كان يفتخر به غاية الافتخار، ولم يذكر عنه أنه تعرض لأحد من أهل العلم بنوع ازدراء واحتقار. ناب «عن» الشيخ عز الدين في المشيخة فأرضى الصغار والكبار، وأعتق العبيد والإماء ووقف النخيل والديار، فرحمة الله تصيب وجهه المدرار. ١٨٢٢ - صواب: الشمس الحسامي، أحد الخدام بالحرم النبوي، ممن سمع على خلف الفيتوري الشفاء في سنة اثنين وسبعمائة. ١٨٢٣ - صواب: الشمس الحموي الناصري، أحد خدام المسجد النبوي، كان من شيوخهم ورؤسائهم قليل لكلام، لا تراه إلا مشتغلا بنفسه، إذا جلس إلى الشيخ أمر

стр. 458

بمعروف ونهى عن منكر، وله رأي صائب وحسنات خفيات، وهو معتق «مفيد» الآتي. مات سنة تسع عشرة وسبعمائة. ذكره ابن فرحون، وقد سمع على الجمال المطري وكافور القصري في سنة ثلاث عشرة وسبعمائة تاريخ المدينة لابن النجار، وذكره المجد، فقال: كان من رؤساء الخدام كبرائهم الأعلام مبادرا عند اللقاء إلى السلام محاذرا ما لا يغني عن الكلام، وإذا جلس إلى الشيخ أمر بالمعروف ونهى عن المنكر على الدوام، وقام في ذلك على الشيخ أشد القيام، ويغتنم الشيخ موافقته فيما يقوله غاية الاغتنام. وكان ذا رأي صائب وفكر ثاقب، وجملة صالحة من المفاخر والمناقب، له كثير حسنات اجتهد في إخفائها حتى خفي وحفظ من شر الرياء والسمعة فيها وكفي، ثم أراد الله إظهار ذلك فظهر بعد أن توفي، وغرس في الحرم غرسا صالحا، وأعتق خادما دينا فالحا، وكان لقبه أمينا كاسمه مفيدا. ١٨٢٤ - صواب: الشمس الملطي، شيخ الخدام، سيأتي له حكاية مع الثناء عليه في هارون بن عمر بن الزغب. ١٨٢٥ - صواب: الشمس المغيثي، أحد خدام المسجد النبوي، كان فائقا في دينه وورعه، ولذا كان أول من يأخذ المحط من خدمة المسجد يعلق قنديله، وأول من يشق طريقة إلى المسجد من المصلين، ولزم أسطوانة المهاجرين وهي الثالثة من أسطوان التوبة عند المحققين حتى عرف بها، وكان إذا جاءت نوبته في الخدمة يصنع الأطعمة الكثيرة والألوان الفاخرة، ويدعو إليها من عرفه ومن لم يعرفه، وكذلك كان يفعل جميع لخدام سوى أنهم يتفاضلون بحسب السخاء. يريدون بذلك وجه الله تعالى. ذكره ابن فرحون، وأنه قام معهم بعد وفاة والدهم في تحريض شيخ الخدام ظهير الدين على كف منصور الأمير بالبلد عن ميله مع من سعى عنده في وظائفهم كسبع سيده بالمال، وقال: والله لا يصل هذا اللعين إلى وظيفتنا، ولا يقرأ فيها أبدا إلا أن يفعل بي كذا وكذا. فكف. اتفق أن دارت الدوائر على ذلك الرجل حتى أخرج من جميع وظائفه المتعلقة بالحرم وكانت وفاة صاحب الترجمة في سنة أربع وثلاثين وسبعمائة ظنا، ودفن أمام باب قبة سيدي إبراهيم ﵇، وذكره المجد فقال: كان من الخدام الموصوفين بالدين المتين والورع المكين والسابقين إلى الخيرات الفاخرة. واللاحقين بالسالفين من أولئك الفئة الزاهرة. كان مجتهدا في البدار إلى مباشرة الخدمة الشريفة، معتنيا على الاستباق إلى تعليق القناديل وما تعلق بها من وظيفة، وكان من أول الداخلين إلى المسجد للصلاة والحائزين بها من مواهب الله أجزل الصلات. لزم أسطوانة المهاجرين وإليها ألف وواظب على الصلاة إليها حتى بها عرف. بذل في طاعة الله الأيام فليله قام ونهاره صام وقوي له بحبل الله الاعتصام، ولاقى أرباب الدولة بصولة أمضى من حد الصمصمام، وأما في إطعام الطعام وإكرام الأقوام،

стр. 459

فقد فاق جميع أقرانه من الخدام، وتقدم عليهم في منازل المعارف بالاقدام الإقدام، إذا جاءت نوبته أدهش الحاضرين بمفاخر الطعام والأدام وغرائب الأطعمة التي لا توجد إلا على خوان الملوك العظام. فبقي اسمه على ممر الأعوام ودام، وثبت وسمه على كر الأيام واستدام على أن جميع الخدام في تلك الأزمان كانوا بالمكارم يتفاضلون، وبالبذل والسخاء في ميدان الإخاء يتفاضلون، ولكن بعضا منهم على بعض يزيد وكل بذلك وجه الله يقصد ويريد، ومما يحكى من شهامته ويذكر من شدة صرامته أن بعض مشايخ العلم توفي إلى رحمة الله تعالى، وخلف أيتاما ووظائف، فسعى بعض المفسدين عند الأمير وهو من الله غير خائف وبذل على ذلك جملة من المال، وأصغى إليه الشريف وإلى الباطل مال، ورسم بانتزاعها منهم على كل حال، ولم يبق إلا أن يحضر ويباشر المفسد المحتال، فقام حينئذ المغيث واستغاث، وعلم أن الذئب قد استولى على الغنم وعاث، وقال الشيخ: قم بهمتك معنا في دفع هذا الأذى، فإنه والله لا يصل هذا اللعين إلى هذه الوظيفة إلا أن يفعل بي كذا وكذا، فبلغ الأمير خبره فأعرض عن الساعي وعن المال واستقر أولاده الشيخ في وظائفهم على أجمل حال. ١٨٢٦ - صواب بن عبد الله: الشمسي المحمودي، أحد خدام المسجد النبوي. سمع من الجمال الطبري وخالص البهاء كتاب «إتحاف الزائر» لابن عساكر سمع منه الحافظان: العراقي والهيثمي، وحدث عنه الجمال بن ظهيرة بالإجازة. ذكره شيخنا في درره. ١٨٢٧ - صواب الشهابي السعيدي: عتيق لرشيد الماضي، كان من الصالحين الخاشعين أهل القرآن والدين. مات في حياة سيده ودفن بالبقيع. ذكره ابن صالح. ١٨٢٨ - صواب: درابة الطوائفي، أحد درسة القرآن، كان أمينا على البيمارستان في أيام أمير الدين ينفقه على الفقراء وحده بدون مشارك، منطويا على كرم وخير. ١٨٢٩ - صيفي بن زياد: أبو زياد مولى أفلح، مولى أبي أيوب الأنصاري، عداده في أهل المدينة، تابعي. يروي عن كعب بن عمرو وأبي سعيد الخدري وأبي السائب مولى هشام بن زهرة، وعنه: عبد الله بن سعيد بن أبي هند ومحمد بن عجلان وابن أبي ذئب ومالك وآخرون، وخرج له مسلم وغيره، وجعلهما النسائي اثنين. فقال صيفي يروي عنه ابن عجلان، ثقة، وصيفي مولى أفلح. روى عنه ابن أبي فليح، ليس به بأس، وكذا صنع ابن حبان فقال في الثانية: صيفي وأبو زياد، مولى أفلح مولى أبي أيوب. عداده في أهل المدينة، عن أبي سعيد وأبي البشر، وعنه: عبد الله بن سعيد ثم قال فيهما أيضا: صيفي شيخ يروي عن أبي اليسر، وعنه: عبد الله بن سعيد بن أبي هند، إن لم يكن الأول فلا أدري من هو؟ ولا ابن من هو؟، ثم قال في الثانية: صيفي أبو شعيب مولى الأنصار

стр. 460

وهو صيفي مولى أفلح من أهل المدينة، عن أبي السائب مولى هشام بن زهرة، وعنه: ابن عجلان ومالك، وصوب الذهبي تفرقة النسائي بينهما وأنهما كبير وصغير، فالكبير يروي عن أبي اليسر كعب بن عمرو وعنه ابن عجلان، والصغير يروي عن أبي السائب، وعنه مالك. ١٨٣٠ - صيفي بن قيظي بن عمرو: ابن الصعبة أخت أبي الهيثم، صحابي، استشهد بأحد فيما قاله أبو حاتم وابن إسحاق، وسمي قاتله، وهو في الإصابة. ١٨٣١ - الصيقل: شخص من الرافضة، أقامه ثابت بن عزيز بن هبة قاضيا، وكان يرسل إليه بغالب الأحكام، كما سبق في ترجمته. حرف الضاد المعجمة ١٨٣٢ - الضحاك بن خليفة بن ثعلبة بن عدي بن كعب عبد الأشهل الأنصاري الأشهلي: صحابي، في الإصابة: قيل إنه هو الذي اشترى نفسه من ربه بماله الذي يدعى «مال الضحاك» بالمدينة، وإنه الذي قال النبي ﷺ عنه: «يطلع عليكم رجل من أهل الجنة ذو مسحة من جماله، زنته يوم القيامة زنة أحد». ويقال: إنه كان مع من اجتمع من المنافقين في تثبيط الناس عن الغزو بحيث أمر النبي ﷺ طلحة أن يحرق عليهم البيت، ففعل، وإن الضحاك اقتحم من ظهر البيت، فانكسرت رجله وأفلت، وقال في ذلك: كادت-وثبت الله-نار محمد … يساط بها الضحاك وابن أبيرق سلام عليكم. لا أعود لمثلها … أخاف ومن يشهل به الريح يفرق وحينئذ فقول ابن سعد إنه كان مغموصا عليه يمكن أن يكون صحيحا وإنه تاب من بعده، وأصلح. ١٨٣٣ - الضحاك بن سفيان الكلابي: صحابي. ذكره مسلم في المدنيين وهو أبو سعيد، قال أبو عبيد: صحب النبي ﷺ وعقد له لواء، وقال الواقدي: كان على صدقات قومه، وكان من الشجعان يعد بمائة فارس، وبعثه النبي ﷺ على سرية، وفيه يقول العباس بن مرداس: إن الذين وفوا بما عاهدتهم … جيش بعثت عليهم الضحاكا وقال ابن سعد: كان ينزل نجدا فيما والى صرية، وكان واليا على من أسلم هناك من قومه وروى سعيد بن المسيب عنه «أن النبي ﷺ كتب إليه، أن يورث امرأة أشيم الضبابي من دية زوجها». أخرجه أصحاب السنن، وروى عنه السحن البصري حديثا
следующие страницы →