Полный текст (1 042 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.
стр. 456
١٨١١ - صندل:
بهاء الدين الطواشي، كان خيرا شفوقا على المساكين يجمعهم في رمضان ويفطر معهم، ذكره ابن صالح.
١٨١٢ - صندل البغدادي:
أحد الخدام بالمسجد النبوي، أثنى عليه ابن فرحون.
١٨١٣ - صندل الخشقدمي:
أحد الطواشية الذين أرسل لهم مولاهم خشقدم الزمام ليكونوا خدمة بالمسجد النبوي، فترقى هذا إلى الخازندارية، وفيه عقل وأدب، مع حسن خط ومباشرة. باشر الخازندارية إلى أن صرف برفيقيه أحد الأربعة أيدمر الرومي.
١٨١٤ - صندل الهندي الأشرفي:
قايتباي بن شاهين، أرسل به الأشرف وهو وابن أخته هلال صحبة أبي البقاء سنة تسع وثمانين ليكون هو شادا على مدرسته، وجعل لهما خبزا كالخدام، ثم توجه في سنة إحدى وتسعمائة، وعاد في آخرها وقد استقر في نيابة المشيخة بعد وفاة متوليها. ولمولاه الأصلي به مساراة لفجوره وإقدامه، وبينه وبين الذي قبله بون كبير.
١٨١٥ - صندل:
أحد خدمة المسجد النبوي، كان من الأكابر القدماء الرؤساء المتعففين الدينيين، كثير الصدقة، والبر والخير، وقف وأعتق وأثر آثارا حسنة مع كونه من أحسن الناس خلقا وخلقا ومحبة في المجاورين، وشفقة على أولادهم، وسلامة الناس من يده ولسانه. قاله ابن فرحون.
١٨١٦ - صهيب بن سنان بن مالك بن عبد عمرو:
وأبو يحيى الرومي، سبتة الروم من نينوى بالموصل، وكان أبوه أو عمه عاملا بها لكسرى، وأمه سلمى ابنة قعيد، وهو من النمر بن قاسط. جلب إلى مكة، فاشتراه عبد الله بن جدعان التيمي وقيل: بل هرب من الروم، فقدم مكة وحالف ابن جدعان، وصار من السابقين الأولين، وهاجر قبل رسول الله ﷺ ، شهد بدرا والمشاهد كلها، وقال النبي ﷺ : «صهيب سابق الروم»، وقيل فيه نزلت ﴿وَمِنَ النّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللهِ﴾. روى عنه من أولاده حبيب وزياد وحمزة وسعيد بن المسيب وعبد الرحمن بن أبي ليلى وكعب الأحبار وغيرهم من الصحابة والتابعين، ومن مناقبه: أنه حين رام الهجرة إلى المدينة، قال له أهل مكة: أتيتنا صعلوكا حقيرا فتنطلق بنفسك ومالك؟ والله لا يكون ذلك أبدا، قال أرأيتم إن تركت لكم مالي، أمخلون أنتم سبيلي؟ قالوا: نعم، فترك لهم ماله أجمع. ولما بلغ ذلك النبي ﷺ قال: «ربح صهيب، ربح صهيب». وروي أنهم أدركوه وقد سار عن مكة، فأطلق لهم ماله، ولحق برسول الله وهو بقباء، قال: «فلما رآني قال: ربح البيع أبا يحيى قالها ثلاثا فقلت: يا رسول الله ما أخبرك إلا جبريل»، واستحلفه عمر على الصلاة حتى يتفق أهل الشورى على خليفة، وصلّى على عمر. مات بالمدينة في شوال سنة ثمان وثلاثين في خلافة علي عن
стр. 457
سبعين أو ثلاث وسبعين سنة، وقيل ابن أربع وثمانين كما ليعقوب بن سفيان وصلّى عليه سعد بن أبي وقاص، ودفن بالبقيع، وذكره مسلم في أهل المدينة. ومن أولاده أيضا: عمارة وحديثه في الكتب، وذكر في التهذيب وأول الإصابة والفاسي.
١٨١٧ - صهيب:
أبو الصهباء البكري البصري، ويقال المدني. مولى ابن عباس، روى عنه وعن ابن مسعود وعلي، وعنه: سعيد بن جبير ويحيى بن الجزار وطاوس وغيرهم.
قال أبو زرعة: ثقة، ووثقه ابن حبان، وقال النسائي بصري ضعيف، وله ذكر في صحيح مسلم في حديث داود عن أبي نضرة عن أبي سعيد ﵁ في الصرف، وفي ثالثة تابعي المدنيين لمسلم. صهيب العباسي، وهو فيما يظهر هذا.
١٨١٨ - صهيب مولى العتواريين:
من أهل المدينة. ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، وقال: مولى العتواري. يروي عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري، وعنه:
نعيم بن عبد الله المجمر. قاله ابن حبان في ثانية ثقاته، وهو في التهذيب.
١٨١٩ - صواب الإفتخاري:
من خيار الطواشية، ذكره ابن صالح.
١٨٢٠ - صواب الأيبكي:
أحد الخدام بالمسجد النبوي، أثنى عليه ابن فرحون.
١٨٢١ - صواب:
الشمس الجمداري، أحد خدمة المسجد النبوي، كان من أجاويدهم وذوي الرأي منهم ممن يعظم الشرع وأهله، عليه سكينة ووقار وحلاوة أخلاق، وبشاشة عند التلاق، مع رئاسة وحشمة وإطعام للكسرة، وكان نائبا للعز دينار، وله عتقاء منهم خادم رئيس قليل الخلطة بالناس، وبنى دارا حسنة وأوقفها، وكذا اشترى في آخر عمره نخلا جيدا وأوقفه إلى غير ذلك من الأوقاف، وكان ذا حياء لا تكاد تراه يمزح ولا يضحك، ولا يجلس إلا في وقت ضرورته وأيام نوبته. مات في سنة ثمان وخمسين وسبعمائة. قاله ابن فرحون، وذكره المجد فقال: كان من أجاويد الخدام الأخيار، إذا شاهدته رأيت جملا من الحشمة والوقار وما البشاشة والهشاشة فبالإحمال والأوقار، وكان يتفقد بكسرته المحتاجين وأرباب الافتقار، وأما تعظيمه للشرع وأهله فهجيره الذي كان يفتخر به غاية الافتخار، ولم يذكر عنه أنه تعرض لأحد من أهل العلم بنوع ازدراء واحتقار. ناب «عن» الشيخ عز الدين في المشيخة فأرضى الصغار والكبار، وأعتق العبيد والإماء ووقف النخيل والديار، فرحمة الله تصيب وجهه المدرار.
١٨٢٢ - صواب:
الشمس الحسامي، أحد الخدام بالحرم النبوي، ممن سمع على خلف الفيتوري الشفاء في سنة اثنين وسبعمائة.
١٨٢٣ - صواب:
الشمس الحموي الناصري، أحد خدام المسجد النبوي، كان من شيوخهم ورؤسائهم قليل لكلام، لا تراه إلا مشتغلا بنفسه، إذا جلس إلى الشيخ أمر
стр. 458
بمعروف ونهى عن منكر، وله رأي صائب وحسنات خفيات، وهو معتق «مفيد» الآتي.
مات سنة تسع عشرة وسبعمائة. ذكره ابن فرحون، وقد سمع على الجمال المطري وكافور القصري في سنة ثلاث عشرة وسبعمائة تاريخ المدينة لابن النجار، وذكره المجد، فقال: كان من رؤساء الخدام كبرائهم الأعلام مبادرا عند اللقاء إلى السلام محاذرا ما لا يغني عن الكلام، وإذا جلس إلى الشيخ أمر بالمعروف ونهى عن المنكر على الدوام، وقام في ذلك على الشيخ أشد القيام، ويغتنم الشيخ موافقته فيما يقوله غاية الاغتنام. وكان ذا رأي صائب وفكر ثاقب، وجملة صالحة من المفاخر والمناقب، له كثير حسنات اجتهد في إخفائها حتى خفي وحفظ من شر الرياء والسمعة فيها وكفي، ثم أراد الله إظهار ذلك فظهر بعد أن توفي، وغرس في الحرم غرسا صالحا، وأعتق خادما دينا فالحا، وكان لقبه أمينا كاسمه مفيدا.
١٨٢٤ - صواب:
الشمس الملطي، شيخ الخدام، سيأتي له حكاية مع الثناء عليه في هارون بن عمر بن الزغب.
١٨٢٥ - صواب:
الشمس المغيثي، أحد خدام المسجد النبوي، كان فائقا في دينه وورعه، ولذا كان أول من يأخذ المحط من خدمة المسجد يعلق قنديله، وأول من يشق طريقة إلى المسجد من المصلين، ولزم أسطوانة المهاجرين وهي الثالثة من أسطوان التوبة عند المحققين حتى عرف بها، وكان إذا جاءت نوبته في الخدمة يصنع الأطعمة الكثيرة والألوان الفاخرة، ويدعو إليها من عرفه ومن لم يعرفه، وكذلك كان يفعل جميع لخدام سوى أنهم يتفاضلون بحسب السخاء. يريدون بذلك وجه الله تعالى. ذكره ابن فرحون، وأنه قام معهم بعد وفاة والدهم في تحريض شيخ الخدام ظهير الدين على كف منصور الأمير بالبلد عن ميله مع من سعى عنده في وظائفهم كسبع سيده بالمال، وقال: والله لا يصل هذا اللعين إلى وظيفتنا، ولا يقرأ فيها أبدا إلا أن يفعل بي كذا وكذا. فكف. اتفق أن دارت الدوائر على ذلك الرجل حتى أخرج من جميع وظائفه المتعلقة بالحرم وكانت وفاة صاحب الترجمة في سنة أربع وثلاثين وسبعمائة ظنا، ودفن أمام باب قبة سيدي إبراهيم ﵇، وذكره المجد فقال: كان من الخدام الموصوفين بالدين المتين والورع المكين والسابقين إلى الخيرات الفاخرة. واللاحقين بالسالفين من أولئك الفئة الزاهرة. كان مجتهدا في البدار إلى مباشرة الخدمة الشريفة، معتنيا على الاستباق إلى تعليق القناديل وما تعلق بها من وظيفة، وكان من أول الداخلين إلى المسجد للصلاة والحائزين بها من مواهب الله أجزل الصلات. لزم أسطوانة المهاجرين وإليها ألف وواظب على الصلاة إليها حتى بها عرف. بذل في طاعة الله الأيام فليله قام ونهاره صام وقوي له بحبل الله الاعتصام، ولاقى أرباب الدولة بصولة أمضى من حد الصمصمام، وأما في إطعام الطعام وإكرام الأقوام،
стр. 459
فقد فاق جميع أقرانه من الخدام، وتقدم عليهم في منازل المعارف بالاقدام الإقدام، إذا جاءت نوبته أدهش الحاضرين بمفاخر الطعام والأدام وغرائب الأطعمة التي لا توجد إلا على خوان الملوك العظام. فبقي اسمه على ممر الأعوام ودام، وثبت وسمه على كر الأيام واستدام على أن جميع الخدام في تلك الأزمان كانوا بالمكارم يتفاضلون، وبالبذل والسخاء في ميدان الإخاء يتفاضلون، ولكن بعضا منهم على بعض يزيد وكل بذلك وجه الله يقصد ويريد، ومما يحكى من شهامته ويذكر من شدة صرامته أن بعض مشايخ العلم توفي إلى رحمة الله تعالى، وخلف أيتاما ووظائف، فسعى بعض المفسدين عند الأمير وهو من الله غير خائف وبذل على ذلك جملة من المال، وأصغى إليه الشريف وإلى الباطل مال، ورسم بانتزاعها منهم على كل حال، ولم يبق إلا أن يحضر ويباشر المفسد المحتال، فقام حينئذ المغيث واستغاث، وعلم أن الذئب قد استولى على الغنم وعاث، وقال الشيخ: قم بهمتك معنا في دفع هذا الأذى، فإنه والله لا يصل هذا اللعين إلى هذه الوظيفة إلا أن يفعل بي كذا وكذا، فبلغ الأمير خبره فأعرض عن الساعي وعن المال واستقر أولاده الشيخ في وظائفهم على أجمل حال.
١٨٢٦ - صواب بن عبد الله:
الشمسي المحمودي، أحد خدام المسجد النبوي.
سمع من الجمال الطبري وخالص البهاء كتاب «إتحاف الزائر» لابن عساكر سمع منه الحافظان: العراقي والهيثمي، وحدث عنه الجمال بن ظهيرة بالإجازة. ذكره شيخنا في درره.
١٨٢٧ - صواب الشهابي السعيدي:
عتيق لرشيد الماضي، كان من الصالحين الخاشعين أهل القرآن والدين. مات في حياة سيده ودفن بالبقيع. ذكره ابن صالح.
١٨٢٨ - صواب:
درابة الطوائفي، أحد درسة القرآن، كان أمينا على البيمارستان في أيام أمير الدين ينفقه على الفقراء وحده بدون مشارك، منطويا على كرم وخير.
١٨٢٩ - صيفي بن زياد:
أبو زياد مولى أفلح، مولى أبي أيوب الأنصاري، عداده في أهل المدينة، تابعي. يروي عن كعب بن عمرو وأبي سعيد الخدري وأبي السائب مولى هشام بن زهرة، وعنه: عبد الله بن سعيد بن أبي هند ومحمد بن عجلان وابن أبي ذئب ومالك وآخرون، وخرج له مسلم وغيره، وجعلهما النسائي اثنين. فقال صيفي يروي عنه ابن عجلان، ثقة، وصيفي مولى أفلح. روى عنه ابن أبي فليح، ليس به بأس، وكذا صنع ابن حبان فقال في الثانية: صيفي وأبو زياد، مولى أفلح مولى أبي أيوب. عداده في أهل المدينة، عن أبي سعيد وأبي البشر، وعنه: عبد الله بن سعيد ثم قال فيهما أيضا:
صيفي شيخ يروي عن أبي اليسر، وعنه: عبد الله بن سعيد بن أبي هند، إن لم يكن الأول فلا أدري من هو؟ ولا ابن من هو؟، ثم قال في الثانية: صيفي أبو شعيب مولى الأنصار
стр. 460
وهو صيفي مولى أفلح من أهل المدينة، عن أبي السائب مولى هشام بن زهرة، وعنه: ابن عجلان ومالك، وصوب الذهبي تفرقة النسائي بينهما وأنهما كبير وصغير، فالكبير يروي عن أبي اليسر كعب بن عمرو وعنه ابن عجلان، والصغير يروي عن أبي السائب، وعنه مالك.
١٨٣٠ - صيفي بن قيظي بن عمرو:
ابن الصعبة أخت أبي الهيثم، صحابي، استشهد بأحد فيما قاله أبو حاتم وابن إسحاق، وسمي قاتله، وهو في الإصابة.
١٨٣١ - الصيقل:
شخص من الرافضة، أقامه ثابت بن عزيز بن هبة قاضيا، وكان يرسل إليه بغالب الأحكام، كما سبق في ترجمته.
حرف الضاد المعجمة
١٨٣٢ - الضحاك بن خليفة بن ثعلبة بن عدي بن كعب عبد الأشهل الأنصاري
الأشهلي:
صحابي، في الإصابة: قيل إنه هو الذي اشترى نفسه من ربه بماله الذي يدعى «مال الضحاك» بالمدينة، وإنه الذي قال النبي ﷺ عنه: «يطلع عليكم رجل من أهل الجنة ذو مسحة من جماله، زنته يوم القيامة زنة أحد». ويقال: إنه كان مع من اجتمع من المنافقين في تثبيط الناس عن الغزو بحيث أمر النبي ﷺ طلحة أن يحرق عليهم البيت، ففعل، وإن الضحاك اقتحم من ظهر البيت، فانكسرت رجله وأفلت، وقال في ذلك:
كادت-وثبت الله-نار محمد … يساط بها الضحاك وابن أبيرق
سلام عليكم. لا أعود لمثلها … أخاف ومن يشهل به الريح يفرق
وحينئذ فقول ابن سعد إنه كان مغموصا عليه يمكن أن يكون صحيحا وإنه تاب من بعده، وأصلح.
١٨٣٣ - الضحاك بن سفيان الكلابي:
صحابي. ذكره مسلم في المدنيين وهو أبو سعيد، قال أبو عبيد: صحب النبي ﷺ وعقد له لواء، وقال الواقدي: كان على صدقات قومه، وكان من الشجعان يعد بمائة فارس، وبعثه النبي ﷺ على سرية، وفيه يقول العباس بن مرداس:
إن الذين وفوا بما عاهدتهم … جيش بعثت عليهم الضحاكا
وقال ابن سعد: كان ينزل نجدا فيما والى صرية، وكان واليا على من أسلم هناك من قومه وروى سعيد بن المسيب عنه «أن النبي ﷺ كتب إليه، أن يورث امرأة أشيم الضبابي من دية زوجها». أخرجه أصحاب السنن، وروى عنه السحن البصري حديثا
стр. 461
آخر وابن قانع والبغوي أيضا من طريق موله بن كنيف «أن الضحاك هذا كان سيافا لرسول الله ﷺ قائما على رأسه، متوشحا بسيفه». وهو في الإصابة، والتهذيب.
١٨٣٤ - الضحاك بن عبد الرحمن بن خالد بن حزام:
ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين.
١٨٣٥ - الضحاك بن عبد عمرو بن مسعود بن كعب بن عبد الأشهل بن حارثة بن
دينار بن النجار:
الأنصاري الخزرجي، أخو النعمان الآتي، شهد بدرا، وذكره بعضهم في المدنيين لكونه استشهد بأحد. وهو في أول الإصابة.
١٨٣٦ - الضحاك بن عثمان بن الضحاك بن عثمان بن عبد الله بن خالد بن
حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزي بن قصي بن كلاب:
القرشي الأسدي، الحزامي الصغير حفيد الآتي مدني، كان نسابة قريش بالمدينة عارفا بأخبارها وأشعارها وأيامها وأشعار العرب وأيامها، وأحاديث الناس، من أكبر أصحاب مالك هو وأبوه. يروي عن جده ومالك. وعنه: ابنه محمد وإبراهيم بن المنذر الحزامي وغيرهما. ذكر في التهذيب للتمييز. قال الزبير وأخبرني بعض القرشيين: أن أحمد بن محمد بن الضحاك جالس الواقدي يأخذ عنه العلم، فقال الواقدي: هذا الفتى خامس خمسة جالستهم وجالسوني على طلب العلم، كما ترون هو وأبوه محمد وجده الضحاك وأبو عثمان وأبوه الضحاك بن عبد الله بن خالد، وكان عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير حين استعمله أمير المؤمنين هارون على اليمن وجه الضحاك بن عثمان من المدينة خليفة له عليها وأعطاه ورقة فيها ألف دينار في كل شهر إلى أن يقدم عليه، وكلم له أمير المؤمنين فأعانه على سفره بأربعين ألف درهم، وكان محمود السيرة، وقال باليمن:
أقول لصاحبي. إن عيل صبري … وحن إلى الحجاز بنات صبري
لعمرك للعقيق وما يليه … أحب إليّ من سلع وصهري
وصهر: موضع. قال عمي مصعب: أحسب أحد البيتين له والآخر لغيره، ورواهما جميعا غير عمي له، ومات الضحاك بن عثمان بمكة منصرفه من اليمن يوم التروية سنة ثمانين ومائة، بعد إقامته باليمن عاملا لعبد الله بن مصعب على عمل من أعمالها.
١٨٣٧ - الضحاك بن عثمان بن عبد الله:
أبو عثمان القرشي، الحزامي الكبير، جد الذي قبله من أهل المدينة، وأمه من بني عامر يروي عن: سعيد المقبري وصدقة بن يسار وبكير بن الأشج وزيد بن أسلم ونافع بن شرحبيل بن سعد وسالم أبي النضر، وعنه: ابنه محمد والثوري ووكيع وابن وهب وابن أبي فديك والواقدي وزيد بن الحباب ومحمد بن فليح ويحيى القطان وخلق. وثقه ابن المديني وأبو داود وابن بكير، وقال مدني، والعجلي
стр. 462
وقال: جائز الحديث، وابن حبان. وخرج له مسلم وغيره، وذكر في التهذيب، وكان من علماء المدينة وأشرافها. قال يحيى القطان، وقال يعقوب بن شيبة: صدوق، في حديثه ضعف، وقال ابن نمير: لا بأس به، جائز الحديث، وقال ابن عبد البر: كان كثير الخطأ.
ليس بحجة، وقال ابن سعد: كان ثقة ثبتا، كثير الحديث. مات بالمدينة سنة ثلاث وخمسين ومائة.
١٨٣٨ - الضحاك بن المنذر بن عبد الله بن المنذر بن المغيرة:
القرشي، الأسدي، الحزامي المدني، الآتي أبوه والماضي أخوه إبراهيم.
١٨٣٩ - ضيغم بن خشرم بن نجاد بن ثابت بن نعير بن منصور:
الحسيني أمير المدينة، وليها في شوال سنة تسع وستين وثمانمائة، فأقام نحو أربعة أشهر ثم انفصل بزهير بن سليمان، ورام اقتحام المدينة، فجاء في سنة سبع وستين بعسكر كثير من الأشراف والعربان وتسوروا من سورها ليلا، وأمر بعض صبيانه بالجلوس على أبواب القضاة وأعيان الفقهاء وكل من خرج منهم لصلاة الصبح يمسكونه. فحبسهم الله بمطر غزير جدا بحيث سالت السيول فلم يتمكنوا معه مما راموه، فراحوا إلى الدرب الصغير وكسروا القفل ورموا الدرباس في بئر عنده، وأصبحوا داخل المدينة تحت الهلكة وقد نهبوا بعض بيوتها، وكان بها أخ لمتوليها زهير، يقال له: إبراهيم ومعه ابن عمه، فحاربوا جماعة ضيغم، وقتلوا منهم شريفا بالسوق، وانجلى الأمر. فلما كان في سنة سبعين أعيد ضيغم للإمرة دون ثلاثة أشهر، وقيل إنه حسنت سيرته ثم انفصل بزهير بعناية صاحب الحجاز. فدام إلى سنة ثلاث وسبعين، فراسل بعضهم المصريين مع بعض الفقهاء بالانتقاض عليه، فأعيد ضيغم في أثنائها بعد موت زهير في سنة أربع وسبعين، فلما كان في سنة ثمان وسبعين جاء الشريف شامان أبو فارس إلى المدينة ونزل تحت جبل سلع بخيله ورجله ويقال أن عدد خيله كان زيادة على خمسمائة، يطالب بإقطاعه أمير المدينة لكون ضيغم له سنين لم يعطه شيئا. فاستمر إلى رمضان سنة ثلاث وثمانين وانفصل بقسيطل بن زهير بن سليمان بن هبة وذلك أنه لما قتل الزكوي بن صالح القاضي في أواخر سنة اثنين وثمانين بسبب أخذ دار الأشراف العباسيين، لم يواجه ضيغم أمير الحاج المصري، فلما كان في أثناء التي تليها ورد الجمالي بن بركات صاحب الحجاز بعسكر في طلبه فوجده بالبادية، فراسله في الحضور فأبي، فتوجه الجمالي وترك بالمدينة عسكرا فيه السيد مجول بن صخرة الحسني الينبعي والشريف قسيطل، وأقاربه من آل جماز وكاتب المصريين بهذا. فرسم باستقرار قسيطل، واستمر ضيغم معزولا مقيما بالبادية إلى أن انفصل قسيطل، وولي حسن فكان يدخل المدينة لا تفاقه معه وكونه قريبا له، وبنو حسين يرجعون لرأيه، ويستمدون
стр. 463
بمشاورته مع مزيد حذره وكثرة تحيله بحيث أنه لم يكن يجتمع مع الشريف صاحب الحجاز، حين قدومه للزيارة ولا في غيره ولكن بلغني أنه اجتمع به الآن بالمسجد في سنة ثمان وتسعين.
١٨٤٠ - ضمرة بن سعيد بن أبي حنة:
بالنون، وقيل بالموحدة، واسمه عمرو بن غزية بن عمرو بن عطية بن خنساء بن مبذول بن غنم بن مازن بن النجار الأنصاري المازني. المدني، من أهلها، تابعي. يروي عن: عمه الحجاج بن عمرو وله صحبة، وأبي سعيد الخدري وأنس وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة، وعنه: مالك وفليح وابن عيينة وغيرهم. وثقه أحمد وابن معين وابن حبان والنسائي والعجلي، وخرج له مسلم وغيره، وهو في التهذيب.
١٨٤١ - ضمرة بن عمرو:
أو بشر، الأنصاري الجهني، أخو بشر ممن شهد بدرا، واستشهد كما لابن إسحاق بأحد، وذكره في الإصابة.
١٨٤٢ - ضميرة بن أبي ضميرة:
ويقال اسمه سعيد، الحميري الليثي الضميري، جد حسين بن عبد الله بن ضميرة، قيل: هو ابن سعيد من أهل المدينة له صحبة، وكان من أهل بيت من العرب ممن أفاء الله على رسوله، فخير أبو ضميرة بين اللحاق بقومه أو يمكث معه، فيكون من أهل بيته، فاختار الله ورسوله ودخل في الإسلام، وقال رسول الله ﷺ «من لقيهم من المسلمين فليستوصي بهم خيرا». وفي العمدة للحافظ عبد الغني المقدسي أن ضميرة هذا هو اليتيم الذين صلّى مع أنس لما صلّى النبي ﷺ في بيتهم.
قال أنس: فقمت أنا واليتيم، وراءه والعجوز من ورائنا.
١٨٤٣ - ضيغم بن خشرم بن نجاد بن ثابت بن نعير بن منصور:
أخو ضيغم الماضي، استقر في إمرة المدينة بعد موسى بن كبيش بن جماز في المحرم سنة سبع وأربعين، ثم صرف في أواخر الحرم سنة خمسين بأميان.
حرف الطاء المهملة
١٨٤٤ - طارق بن شهاب.
أتى عمر برجل في المسجد وقد أخذ في شيء فقال:
«اخرجا من المسجد فاضرباه أو اضربوه».
١٨٤٥ - طارق بن عبد الرحمن بن القاسم:
القرشي، حجازي. يروي عن ميمونة، وعنه: عكرمة بن عمار. قال العجلي: مدني ثقة، وهو في ثانية ثقات ابن حبان، والتهذيب.
стр. 464
١٨٤٦ - طارق بن عمرو الأموي:
المكي، قاضي مكة، ويقال قاضي المدينة، مولى عثمان بن عفان. سمع من جابر حديث العمري للوارث، وعنه: حميد بن قيس الأعرج، وحكى عنه سليمان بن يسار وغيره. قال أبو زرعة: ثقة، وذكر ابن سعد عن الواقدي: أن عبد الملك عزله عن المدينة في سنة ثلاث وسبعين، فوليها خمسة أشهر، وذكر خليفة: أن عبد الملك بعثه إلى المدينة، فغلب له عليها، وولاه إياها سنة اثنتين وسبعين ثم عزله في سنة ثلاث وسبعين، وولى الحجاج بن يوسف، وهو في التهذيب، وفي سند الإمام الشافعي.
١٨٤٧ - طارق بن محاسن:
وقال ابن أبي مخاشن الأسلمي، حجازي. ذكره مسلم في ثانية ثقات المدنيين. روى عن أبي هريرة، وعنه: بريدة بن سفيان الأسلمي والزهري.
قاله العجلي، وهو في التهذيب، وصحح الذهلي: أنه ابن مخاشن.
١٨٤٨ - طالب بن حبيب بن عمرو بن سهل بن قيس:
الأنصاري، المدني، ويقال له طالب بن الضجيع لأن جده سهل بن قيس استشهد يوم أحد فكان ضجيج حمزة بن عبد المطلب. روى عن: محمد وعبد الرحمن بن جابر، وعنه: أبو داود الطيالسي ويونس بن محمد وأبو سلمة. قال البخاري: فيه نظر، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به، وذكره ابن حبان في الثقات، وهو في التهذيب.
١٨٤٩ - طاهر بن أحمد بن محمد بن محمد:
الإمام عز الدين ويلقب أيضا بالزين والمحب وبالشمس وبالبدر، أبو العلا بن جلال الدين أبي طاهر بن الشمس أبي عبد الله بن الجلال ومحمد بن الجمال أبي محمد الحجندي، المدني الحنفي، أخو إبراهيم الماضي ويسمى محمدا أيضا. ولد كما قرأته بخطه وقت الاستواء من يوم الاثنين العشرين من جمادى الأولى سنة سبعين وسبعمائة بالمدينة، وأحضر بها في الثانية على أبي الحسن علي بن يوسف الزرندي في رمضان سنة إحدى وسبعين لمجلس مسند الطيالسي أو جميعه، وسمع في سنة سبع وتسعين على أبيه بقراءة الإمام نور الدين علي بن محمد الزرندي البخاري، وبقراءة أبي الفتح المراغي مسند الطيالسي، وفي تاريخه .. وعلى أبيه والزين أبي بكر المراغي السنن للدارقطني وأجاز له في سنة سبع وتسعين وسبعمائة أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن مرزوق، بل أجاز له في سنة مولده فما بعدها الكمال بن حبيب وأحمد بن سالم المكي المؤذن وزينب ابنة أحمد بن ميمون التونسي وفاطمة ابنة أحمد بن قاسم الحراري والحلاوي والسويداوي وابن أبي المجد والشمس بن محمد بن أحمد العسقلاني والتنوخي والعراقي والبلقيني والمجد إسماعيل الحنفي وآخرون. وتفقه بوالده وسمع عليه أشياء من مروياته،
стр. 465
وكان إماما علامة طارحا للتكلف جيدا مقبلا على الآخرة، وكثير الاستغراق والفكرة، وهو أول من ولي مشيخة الكلبرجية بباب الرحمة بشرط واقفها وجعلها لذريته أيضا، وقد حدث ودرس، قرأ عليه التقي بن فهد في منزله بالمدينة في ربيع الآخرة من سنة عشرين من أول مسند الطيالسي إلى قوله أحاديث عمرو، من قوله: سمع من أبي هريرة … إلى آخر المسند وسمع معه أبناه، وكذا قرأ عليه عمر بن محمد النفطي سعيد بن أبي الفتح الزرندي الحنفي سنة سبع وثلاثين الصحيح. ومات في ضحى يوم الاثنين ثاني شهر رجب سنة إحدى وأربعين وثماني مائة بالمدينة النبوية وصلي عليه بعد صلاة الظهر بالروضة. ودفن بالبقيع، وكانت جنازته حافلة، ﵀.
١٨٥٠ - طاهر بن محمد بن العفيف عبد السلام بن مزروع:
أخو علي الآتي، جرى ذكره مجردا في تاريخ ابن صالح.
١٨٥١ - طاهر بن مسلم:
امير المدينة في سنة ست وستين وثلاثمائة وأنه فيها جاءت جيوش العزيز صاحب مصر والمكة والمدينة، وضيقوا عليهم بسبب الخطبة حتى تخطب للعزيز، وأمير مكة إذ ذاك عيسى بن جعفر بن محمد بن الحسن بن محمد الحسني، وأمير المدينة طاهر هذا.
١٨٥٢ - طاهر بن يحيى بن الحسين:
أبو القاسم، الحسيني الهاشمي العلوي المدني، يأتي أبوه. يروي عن أبيه. وعنه ابناه يعقوب وأبو بكر بن المقري، مات سنة أربع عشرة وثلاثمائة.
١٨٥٣ - طحفة:
ويقال طهفة وقيل غير ذلك، والد يعيش، صحابي من أصحاب الصفة، وكان يسكن غيفة من الصفراء. طوله في الإصابة.
١٨٥٤ - طحبل الديلي:
ذكره البغوي في الصحابة فقال: رأيته في كتاب البخاري، وقال: إنه سكن المدينة. روى عن النبي ﷺ حديثا.
١٨٥٥ - طراد بن عامر الفرقي السوار:
في والد راجح الآتي.
١٨٥٦ - طرنطاي الرومي الطواشي:
ذكره ابن صالح مجردا.
١٨٥٧ - طريف بن مورق:
مولى بني سليم، خادم إسحاق بن يحيى المدني، يروي: المقاطيع. وعنه: إبراهيم بن المنذر الحزامي. قاله ابن حبان في رابعة ثقاته.
١٨٥٨ - طريف البراء:
ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين.
стр. 466
١٨٥٩ - الطفيل بن أبي كعب:
أبو بطن الأنصاري، كني بذلك لعظم بطنه.
ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين. يروي عن: أبيه وبه كان يكنى وعن عمرو بن عمرو كان صديقا لابن عمر، وعنه: عبد الله بن محمد بن عقيل وإسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة وغيرهما. قال ابن سعد: ثقة قليل الحديث صالح الحديث، وقال العجلي: مدني تابعي ثقة، وذكره ابن حبان في ثانية ثقاته، وقال: أمه ابنة الطفيل بن عمرو، وقال: ابن عبد البر في الاستيعاب: قال الواقدي: ولد على عهد النبي ﷺ ، وذكره في الصحابة أيضا:
الجعابي وأبو موسى وغيرهما، وحديثه في الترمذي وابن ماجة، وذكر في التهذيب وثاني الإصابة.
١٨٦٠ - الطفيل بن سخيرة:
ويقال ابن عبد الله بن الحارث، صحابي. ذكره مسلم في المدنيين، وهو أخو عائشة وعبد الرحمن ابنا الصديق لأمهما، فالصديق خلف أباه على أم رومان.
١٨٦١ - الطفيل بن عمرو بن طريف:
أبو عمرو الدوسي الأزدي، صحابي كان يسمى ذا «النون»، وقيل إنه ابن عبد عمرو وإن جده حممة، أسلم بمكة ورجع إلى بلاد قومه ثم وافى النبي ﷺ في عمرة القضية وفي الفتح. ثم قدم إلى المدينة في خلافة أبي بكر وغزا اليمامة، فاستشهد هو وابنه، وظهر صدق تأويله لمنام رآه حين خرج هو وابنه عمرو لمسلمة في الردة، فإنه رأى كأن رأسه حلق وخرج من فمه طائر، وكأن امرأة أدخلته في فرجها، فقال: حلق رأسي قطعه والطائر روحي والمرأة الأرض أدفن فيها. وكان شريفا شاعرا لبيبا، طول ابن عبد البر ترجمته، وهو في الإصابة.
١٨٦٢ - الطفيل بن مالك بن خنساء بن سنان بن عبيد بن عدي بن تميم بن كعب:
الأنصاري عقبى، شهد بدرا واستشهد بالخندق.
١٨٦٣ - الطفيل بن منصور بن جماز بن شيحة الحسيني:
وباقي نسبه في جده، استقر في إمرة المدينة بعد قتل أخيه كبيش في رجب سنة ثمان وعشرين وسبعمائة، وتوجه من القاهرة إليها فوصلها في حادي عشر شوالها، فأقام حاكما بها ثمان سنين وثلاثة عشر يوما. وعسكر ودي بن جماز وأولاد مقبل ليشنوا الغارة على المدينة، بل وليها، وجاء الخبر بولايته في شوال سنة ست وثلاثين، فدام إلى سنة ثلاث وأربعين، فملك طفيل المدينة عنوة واستمر على الإمرة حتى عزل في سنة خمسين بسعد بن ثابت بن جماز، وكان دخوله المدينة في ثاني عشر ذي الحجة منها. فخرج الطفيل منها بعد أن نهبها أصحابه في ذي الحجة قبل دخول المتولي، ثم قصد مصر فاعتقل فيها حتى مات سنة اثنتين وخمسين
стр. 467
وسبعمائة، وإلى هذه الحادثة أشار ابن فرحون، فقال: وولي طفيل مرة أخرى، واستمر حاكما على طريقة حسنة ومآثر مستحسنة إلى سنة خمسين، فصدرت منه أشياء عن تدبير بعض الوزراء لا تليق بمثله، فعزل بابن عمه سعد بن ثابت وحبس هذا حتى مات في شوال سنة اثنتين وخمسين وسبعمائة. وكان خليفة للملك، سلطانا مهيبا معظما محببا للرعية، عالي الهمة، كامل السؤدد جم المناقب، يوالي المجاورين، ويحسن إليهم، ويقبل شفاعتهم، انتهى. وذكره المجد فقال: كان أميرا كبيرا كامل السؤدد، عالي الهمة، مهيبا معظما في النفوس، محببا للرئيس والمرؤوس، جمع مفاخر المناقب، وفرع من المآثر أعالي المراتب، مفخرته لين حسان، لا سيما إلى المجاورين، وسجيته السماحة خصوصا للوافدين الزائرين، شفاعات المجاورين عنده مقبولة، وطينته الكريمة بموالاتهم وممالأتهم مجبولة.
وكان ينوب عن أخيه كبيش في تلك الأيام القليلة التي لم يصف له فيها عيش، ثم إنه لما هجم ودي على المدينة بما معه من رجل وخيل، واستولى عليها وأخرج منها بعد المقاتلة طفيل، سار طفيل على قدمه إلى الديار المصرية، وأخبر السلطان بما اتفق من هجوم تلك السرية، وأقام ببابه مكرما والسلطان يسدي إليه بعد الغم أنعما، فطمع ودي في مرسوم السلطان وإقراره على ما كان منه من انتزاع الملك من الأقران فجهز هدية سنية، وتوجه بنفسه إلى الأبواب العلية، فلما وصل إلى مصر في أثناء شهر رمضان ودخل على السلطان قبل هديته وأجزل عطيته، وأمهله إلى انسلاخ الشهر السعيد، فلما كان ليلة العيد برز له المرسوم بالجيش والتقليد، ورجع طفيل إلى كبيش بالبادية عند العرفان، وجهز من عندهم هدية حفيلة ورجع بها إلى السلطان ووصل بها في الثاني عشر من شهر شعبان، فلما كان بعد أيام وصل الخبر إلى مصر بأن أولاد مقبل بن حماد قتلوا كبيشا بالحجاز فخلع السلطان على طفيل بن منصور، وولاه المدينة بتقليد ومنشور، فدخل المدينة في الحادي عشر من شوال من العام المذكور، وطار من كان بها من آل ودي طيران الصقور من الوكور، واستمر طفيل في المدينة حاكما والعدو خارج عليه متراكما، يشنون على المدينة الغارات ويطلبون بها الثارات ويرعون الزروع وينهبون الضروع، ويحرقون النخيل والأشجار ويجدون ما أينع من الثمار. فلما اشتد الحال واشتد الأعوال وتواتر الصيال، خرج إليهم القاضي شرف الدين الأميوطي وشيخ الخدام وأعيانهم، وصالحوهم على خمسة عشر ألف درهم وعلى ثمرة أملاكهم وأملاك منن يلوذ بهم، فلما تم الصلح بينهم وقضى كل ما فيه من النزاع بينهم استنجد طفيل بصالح بن حريبة من آل فضل وبعمرو بن وهيبة من آل مراد، وبعياق بن متروك الرزاق، فجاءوه في جموع كالجبال وعسكر من القتال غير مبال. فساروا بجمعهم الكثير وجمعهم الغفير على عسكر بن ودي وعدده النزر اليسير، يقال: انهم كانوا خمسة عشر فارسا أو نحو خمسة وعشرين فركبوا عليهم وكسروهم
стр. 468
وضربوهم، وبلغوا منهم المبلغين، وخلصوا منهم سالمين وحيث غدروا بهم بعد الصلح لم يفلحوا ولا عاقبة للظالمين، وهي طويلة.
١٨٦٤ - الطفيل بن النعمان بن خنساء بن سنان الأنصاري:
ابن عم الماضي، شهد العقبة وبدرا، واستشهد بالخندق أيضا.
١٨٦٥ - طلحة بن البراء بن عمير البلوي:
حليف بني عمرو بن عوف، الأنصاري، عاده النبي ﷺ وقال: «إني لا أراه إلا حدث به الموت، فآذنوني به وعجلوا، فإنه لا ينبغي لجيفة مسلم أن تحبس بين ظهراني أهله». فتوفي ليلا، فقال لهم:
ادفنوني والحقوني بربي، ولا تدعوا رسول الله ﷺ فإني أخاف عليه اليهود أن يصاب في سببي. فأخبر النبي ﷺ بذلك حين أصبح، فجاء حتى وقف على قبره، وصف الناس معه، ثم رفع يديه، وقال، «اللهم ألق طلحة وأنت تضحك إليه وهو يضحك إليك». وفي أوله: أنه لما لقي النبي ﷺ جعل يدنو منه ويلصق به، ويقبل قدميه وقال:
«يا رسول الله، مرني بما أحببت، لا أعصي لك أمرا»، فعجب النبي ﷺ لذلك وهو غلام فقال له: اذهب فاقتل أباك، فذهب ليفعل، فدعاه فقال له: أقبل، فإني لم أبعث بقطيعة رحم قال فمرض طلحة بعد ذلك، فذكر الحديث. طوله في الإصابة.
١٨٦٦ - طلحة بن خراش بن عبد الرحمن بن خراش بن الصمة السلمي:
الأنصاري، من أهل المدينة، ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، وهو أخو موسى الآتي.
يروي عن: جابر وعبد الملك بن جابر بن عتيك، وعنه: يحيى بن عبد الله بن يزيد الأنيسي وموسى بن إبراهيم بن كثير بن الفاكه والدراوردي. قال النسائي: صالح، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن عبد البر: هو وأخوه مدني ثقة، وقال الأزدي: روى عن جابر مناكير. أبو موسى في ذيل «معرفة الصحابة» وبين أن حديثه مرسل، وفي سنن ابن ماجة من طريق موسى بن إبراهيم بن كثير المدني سمعت طلحة بن خراش، سمعت جابرا فذكر الحديث في فضائل أبي جابر. توفي في حدود الثلاثين ومائة، وهو في التهذيب، وأول الإصابة.
١٨٦٧ - طلحة بن جعفر بن محمد بن هارون بن محمد بن عبد الله بن محمد بن
علي بن عبد الله بن عباس:
الموفق أبو أحمد، ابن المتوكل بن المعتصم بن الرشيد بن المهدي بن المنصور، الهاشمي العباسي أمير الحرمين. عقد له عليها أخوه المعتمد في صفر سنة سبع وخمسين ومائتين مع زيادة عليهما مقرونا بهما، وبعدهما، وكان ملكا مطاعا وبطلا شجاعا، ذا بأس وأيد، ورأي وحزم. حارب الزنج حتى أبادهم وقتل طاغيتهم، وكان
стр. 469
جميع أمر الجيش إليه، محببا إلى الخلق. شبه المنصور في حزمه ودهائه ورأيه، وجميع الخلفاء من بعد المعتمد إلى اليوم من ذريته. مات في صفر سنة ثمان وستين ومائتين عن تسع وأربعين بعد أن اعتراه نقرس برح به، وأصاب رجله داء الفيل. قاله الذهبي، وتبعه الفاسي.
١٨٦٨ - طلحة بن أبي حدرد، سلامة الأسلمي:
قال ابن السكن: حديثه في أهل المدينة، يقال له صحبة، وهو عند ابن حبان في التابعين، وقال: يروي المراسيل، وهو في الإصابة.
١٨٦٩ - طلحة بن سعد بن عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد
سيف الدين أبو الوفا بن سعد الدين بن بدر الدين:
المدني المؤذن والفراش بها، الماضي أخوه الزبير وأبوهما، ويعرف بالنفطي حفظ القرآن وأربعين النووي والمنهاجين والألفيتين والشاطبية، وعرض على جماعة كالأبشيطي وأبي الفرج المراغي وأبي الفتح بن تقي، وقدم القاهرة في سنة اثنتين وثمانين، فعرض عليّ وعلى الديمي رواية «البخاري»، وكتبت له.
مات بها بالطاعون في سنة تسع وثمانين.
١٨٧٠ - طلحة بن أبي سعيد:
أبو عبد الملك الاسكندراني مولى قريش، قيل أصله من المدينة. يروي عن أبي سعيد المقبري وبكير بن الأشج وغيرهما، وعنه: حيوة بن شريح والليث وابن المبارك وابن وهب وغيرهم. قال أحمد: ما أرى به بأسا، وابن المديني:
معروف، وأبو زرعة: ثقة، وكذا وثقه ابن حبان، وأبو حاتم: صالح، وأبو داود: روى عنه الليث، وقال فيه خيرا. وهو في التهذيب.
١٨٧١ - طلحة بن صالح بن إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله التيمي:
الطلحي المدني، أخو هارون الآتي. يروي عنه: أخوه.
١٨٧٢ - طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق:
التيمي المدني، وأمه عائشة ابنة طلحة بن عبيد الله. يروي عن: أبويه وعائشة وأسماء ومعاوية بن جاهمة السلمي وعفير بن أبي عفير ولهما صحبة، وعنه: ابناه محمد وشعيب، وعثمان بن أبي سليمان وعطاف بن خالد، وكان من أشراف أهل المدينة. قال يعقوب بن شيبة: لا علم لي به، وحكى الزبير: أن عروة بن الزبير أودعه مالا، لما سافر إلى الشام، فلما رجح جحده بعضهم، ووفى له طلحة، فقال فيه:
فما استخبأت في رجل خبيئا … كدين الصدق، أو نسب عتنيق
ذوو الأحساب أكرم ما تراه … وأصبر عند نائبة الحقوق
стр. 470
خرج له النسائي وابن ماجة، وذكره ابن حبان في ثانية ثقاته. والتهذيب.
١٨٧٣ - طلحة بن عبد الله بن عثمان بن عبيد الله بن معمر:
القرشي، التيمي المدني.
ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين. يروي عن: عائشة، وعنه: أبو عمران الجوني وسعد بن إبراهيم. قاله ابن حبان في ثانية ثقاته.
١٨٧٤ - طلحة بن عبد الله بن عوف:
أبو عبد الله، القرشي الزهري المدني، ابن أخي عبد الرحمن بن عوف. ولي قاضي المدينة في أيام يزيد بن معاوية، ويقال له: طلحة الندى، لجوده، وهو أحد الطلحات الموصوفين بالكرم، وأمه فاطمة ابنة مطيع بن الأسود.
ذكره مسلم في ثالثة تابعي أهل المدينة. يروي عن: عمه وأبي هريرة وعثمان بن عفان وسعيد بن يزيد وابن عباس وغيرهم، وعنه: الزهري وسعد بن إبراهيم وأبو الزناد وأبو عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر. وثقه جماعة، وخرج له البخاري وغيره، وهو في التهذيب وثاني الإصابة. وقال العجلي: مدني تابعي ثقة، وكان فقيها نبيلا عالما جوادا ممدحا. زاد ابن حبان: يكتب الوثائق بالمدينة، وقال ابن أبي خيثمة عن مصعب بن عبد الله: كان هو وخارجة بن زيد في زمانهما يستفتيان، وينتهي الناس إلى قولهما، ويقسمان المواريث، ويكتبان الوثائق، وكذا ذكر الزبير «بن بكار». وذكر عنه أخبارا في الكرم حسنة، وقال ابن سعد: كان سعيد بن المسيب يقول: ما ولينا مثله، وعده ابن المديني في أتباع زيد بن ثابت وقال: لم يثبت عندي لقيا طلحة لزيد. مات سنة سبع وتسعين بالمدينة عن اثنتين وسبعين.
١٨٧٥ - طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن
كعب بن لؤي بن غالب:
أبو محمد القرشي التيمي المدني، أحد العشرة وأحد السابقين، ومن هاجر قبله ﷺ ، وأحد الستة أصحاب الشورى وسادس من في المدنيين لمسلم، وأمه الصعبة أخت العلاء بن الحضرمي من المهاجرات، وآخى النبي ﷺ بمكة قبل الهجرة بينه وبين الزبير «بن العوام» ثم بالمدينة بينه وبين أبي أيوب «الأنصاري». غاب عن بدر، فضرب له النبي ﷺ بسهمه وأجره، وشهد أحدا وما بعدها، وكان أبو بكر إذا ذكر أحدا قال «ذاك يوم كله لطلحة» روى عن النبي ﷺ وعن أبي بكر وعمر، وعنه: بنوه محمد وموسى، ويحيى وعمران وعيسى وإسحاق وعائشة، وابن أخيه عبد الرحمن بن عثمان وجابر والسائب بن يزيد وقيس بن أبي حازم، وقال: رأيت يده شلاء، وقي بها عن النبي ﷺ ومالك بن أبي عامر الأصبحي وربيعة بن عبد الله بن الهدير وعبد الله بن شداد بن الهاد وغيرهم. قال قبيصة بن جابر: صحبته، فما رأيت رجلا أعطى لجزيل مال من غير مسألة
стр. 471
منه، وقال خليفة بن خياط: أصابه سهم عرب يوم الجمل في جمادي الآخرة سنة ست وثلاثين فمات عن ستين، وقيل ثلاث وستين، وقيل غير ذلك. قال ابن عبد البر: لا يختلف العلماء في أن مروان قتله، ومناقبه شهيرة. وترجمته تحتمل البسط وهو في التهذيب.
١٨٧٦ - طلحة بن عبيد الله بن كريز:
الكعبي، الخزاعي. عداده في أهل المدينة.
يروي عن: ابن عمر وأم الدرداء وأرسل عن عائشة وأبي الدرداء، وعنه: محمد بن سوقة ومالك وحماد بن سلمة. وثقه أحمد والنسائي وابن حبان. وهو في التهذيب.
١٨٧٧ - طلحة بن عمرو النضري:
صحابي، قيل إنه من أهل الصفة. ذكره في الإصابة مطولا.
١٨٧٨ - طلحة بن محمد بن سعيد بن المسيب المدني:
الآتي أبوه وأمه. روى عن جده، وعنه: الأصمعي. قال أبو حاتم: لا أعرفه استدركه شيخنا في لسانه.
١٨٧٩ - طلحة بن هلال:
ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين.
١٨٨٠ - طلحة بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله:
التيمي المدني، نزيل الكوفة.
يروي عن: أبيه وأعمامه وابني عمه إبراهيم بن محمد بن طلحة ومعاوية بن إسحاق بن طلحة، ومجاهد بن جبر وأبي برده بن أبي موسى وغيرهم، وعنه: السفيانان وعبد الله بن إدريس وشريك وأبو أسامة الخريبي ويحيى القطان ووكيع وأبو نعيم وغيرهم. قال يحيى القطان: لم يكن بالقوي، وقال أحمد وأبو حاتم: صالح الحديث، وقال أبو زرعة والنسائي: صالح. ووثقه ابن معين ويعقوب بن شيبة والعجلي والدارقطني وآخرون، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال أبو داود: ليس به بأس، وقال ابن عدي: روى عنه الثقات، وما يروا به بأس، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: يخطئ. مات سنة ثمان وأربعين ومائة، وقيل: ست، ومولده سنة إحدى وستين، وأمه ابان ابنة أبي موسى الأشعري، وهو في التهذيب.
١٨٨١ - طلحة بن يحيى بن النعمان بن أبي عياش:
الزرقي الأنصاري، المدني من أهل الكوفة، شيخ صدوق معمر، وثقه ابن معين ثم ابن حبان، وخرج له الشيخان وغيرهما، وذكر في التهذيب. حدث ببغداد عن: محمد بن أبي بكر الثقفي وعبد الله بن سعيد بن أبي هند ويونس بن يزيد الايلي، وعنه: ابن أبي فديك وعثمان بن أبي شيبة ومحمد بن عباد المكي وعباد بن موسى الختلي والحسين بن الضحاك النيسابوري. وقال أحمد: مقارب الحديث، وقال أبو حاتم: ليس بقوي، ونقل الخطيب عن عبد الله بن محمد بن عمارة القداح أنه مات بالمدينة.
стр. 472
١٨٨٢ - طلق بن علي:
أبو علي الحنفي السحيمي، صحابي، بنى في المسجد النبوي وقال ﷺ «قربوا له الطين فإنه أعرف»، وهو راوي حديث هل هو إلا بضعة أو مضغة منك؟ «يعني الذكر وأن لمسه لا ينقض الوضوء»، وذكره في الإصابة.
١٨٨٣ - طهفة:
في طخفة.
١٨٨٤ - طهمان:
مولى رسول الله ﷺ ، في ذكوان من الإصابة، وكذا
١٨٨٥ - طهمان:
مولى سعيد بن العاص.
١٨٨٦ - طوغان:
شيخ الأحمدي، رام في سنة ثلاث وسبعين وثمانمائة أن يزيد في النخل التي كانت بصحن المسجد فأنكروا عليه، فامتنع، وكذا سعى في إحداث محراب للحنفية في أيام الأشرف أينال فمنعه أهل المدينة، وساعدهم ناظر الخاص الجمالي ثم بعد وفاته اجتهد طوغان حتى عمل (المحراب) سنة إحدى وستين وساعده الأمين الأقصرائي.
وولي نظر المسجد الحرام المكي وأمره الراكن بمكة مدة، وتكرر صحبته لذلك إلى أن صرف، وتوجه إلى المدينة وأظنه أميرا على الترك بها، وأظهر مؤلفا أعين فيه عارض فيه السيد السمهودي في امتهان البسط المكتوب عليها وعدم احرامها. كتب له عليه جماعة، وكان يتفقه، ويزاحم الفقهاء مع بلادة وعدم معرفة. ومات بالقاهرة في ذي الحجة سنة إحدى وثمانين وثمانمائة.
حرف الظاء المشالة بنقطة
١٨٨٧ - ظهير (بالتصغير) بن رافع بن عدي بن زيد بن جشم بن حارثة:
الأنصاري الأوسي، الحارثي المدني أخو مظهر. شهد بدرا، وذكره موسى بن عقبة وابن إسحاق فيمن شهد العقبة، وهو في التهذيب.
تم الجزء الأول ويليه إن شاء الله الجزء الثاني، وأوله: حرف العين المهملة
стр. 473
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
حرف العين المهملة
١٨٨٨ - عادل بن مسعود:
أصل بيت ابن عادل وأول من سكن المدينة منهم.
١٨٨٩ - عاصم بن سفيان:
أبو بشر، ووهم من كناه أبا قيس، وكذا من نسبته ثقفيا. صحابي. قال ابن السكن: سكن المدينة. روى عنه ابنه. طوله في الإصابة.
١٨٩٠ - عاصم بن سويد بن عامر بن يزيد بن جارية:
الأوسي الأنصاري القبائي.
من أهل المدينة، وإمام مسجد قباء. يروي عن: أبيه وعمه عثمان وجده لأمه معاوية بن معبد وابني عمه داود، ومحمد ابني إسماعيل، ومجمع ويعقوب ابني مجمع بن يزيد بن جارية ويحيى بن سعيد الأنصاري ومحمد بن سليمان القبائي وشاركه في بعض شيوخه، وعنه:
علي بن حجر وأبو مصعب ومحمد بن الصباح الجرجرائي ويعقوب بن حميد وعبد الصمد بن عبد الوارث وجماعة. قال أبو حاتم: شيخ محله الصدق، روى حديثين منكرين، وقال ابن معين: لا أعرفه. قال ابن عدي: لم يعرفه ابن معين: لقلة روايته جدا، فلعله لم يرو غير خمسة أحاديث، ووثقه ابن حبان، وخرج له النسائي، وذكره ابن زبالة في علماء المدينة وذكر في التهذيب. ومما رواه عن عمه قوله «جاءنا أنس بقباء وعليه جبة أقواف وسراويل أقواف فسجي، فبال، ثم قام إلى الجدار، فنثر ذكره مرتين أو ثلاثا، ثم أتى بتور من ماء فتوضأ ومسح على الخفين ثم دخل المسجد فصلى».
١٨٩١ - عاصم بن عبد العزيز بن عاصم:
أبو عبد الرحمن أو عبد العزيز، الأشجعي، المدني من أهلها. يروي عن الحرث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب وهشام بن عروة وسعد بن إسحاق، وعنه: إبراهيم بن المنذر وإسحاق بن موسى الخطمي ومحمد بن المثنى، ووثقه، وكذا ابن حبان، وأعاده في الضعفاء وقال: روى عنه العراقيون وأهل المدينة، يخطئ كثيرا، وقال النسائي والدارقطني: ليس بقوي، وقال البخاري: فيه نظر،
стр. 474
وخرج له الترمذي وابن ماجة، وهو في التهذيب. وضعفه العقيلي.
١٨٩٢ - عاصم بن عبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب:
القرشي العدوي العمري، المدني عداده في أهلها. ذكره مسلم في رابعة تابعي المدنيين، وهو يروي عن:
ابن عمر وجابر وعلي بن الحسين وغيرهم، وعنه: شعبة وكذا مالك حديثا واحدا. وهو ممن اتفق شعبة ومالك على الرواية عنه مع ضعفه، بل ضعفه مالك وثبت إنكاره على شعبة الرواية عنه، مع قول شعبة إنه لو قيل من بنى مسجد البصررة؟ يقول: حدثني فلان عن فلان، أن النبي ﷺ بناه، والسفيانان وشريك وغيرهم. وكذا ضعفه يحيى القطان وابن معين، وقال: إنه أدرك بين هاشم في أول خلافة أبي العباس وكان قد وفد إليه، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال ابن حبان: سيء الحفظ، كثير الوهم، فاحش الخطأ، متروك من أجل كثرة خطأ به. سمعت ابن خزيمة يقول: سمعت محمد بن يحيى يقول لقيس عليه قياس. يقال: انه توفي في أول خلافة السفاح وكانت سنة اثنتين وثلاثين ومائة، وقال العجلي: مدني لا بأس به، وقال الساجي: مضطرب الحديث، وحكى عن هشام ابن عبد الملك بن مرون قوله «ألا يخرج الدجال وواحد-ممن سماهم هو فيهم-حي».
وخرج له أبو داود والترمذي وابن ماجة، وذكر في التهذيب، وضعفاه العقيلي وابن حبان.
١٨٩٣ - عاصم بن عدي بن الجد بن العجلان بن حارثة بن ضبيعة:
أبو عبد الله أو أبو عمرو، العجلاني القضاعي، أخو معن، حليف الأنصار، ممن شهد أحدا، وكان النبي ﷺ استعمله على أهل قباء، وأهل العالية، فلم يشهد بدرا فضرب له بسهمه، وهو الذي أمره عويمر العجلاني أن يسأل له يجد مع امرأته رجلا؟. روى عن النبي ﷺ ، وعنه: ابنه أبو البداح، وسهل بن سعد وعامر الشعبي. قال ابن حبان: مات في ولاية معاوية عن مائة وخمس عشرة سنة، وقيل عشرين، وقال غيره: إنه لما حضرته الوفاة بكى أهله عليه، فقال لا تبكوا عليّ فإني إنما فنيت فناء، وذكر الطبراني: أنه كان قصير القامة، وهو في الإصابة.
وفي كلام ابن عبد البر: ما يشير إلى أنه توفي بالمدينة، وذكره مسلم في الطبقة الأولى من المدنيين.
١٨٩٤ - عاصم بن عمارة:
مدني، روى عن هشام بن عروة. وعنه: إسماعيل بن الحسن بن عمارة. قال ابن السكن: مجهول، وأورد له عن هشام عن أبيه عن عبد الله بن أبيّ بن سلول حديثا. وقال عروة: لم يلق عبد الله. قال شيخنا: لم ينفرد به عاصم، فقد رواه أيضا عن هشام: نصر بن طريف وأبين بن سفيان وغياث بن إبراهيم. أما الاول فزاد فيه عن عائشة عن عبد الله، وأما الآخر فقال: عن هشام عن أبيه: إن عبد الله، فذكره مرسلا. لم يقل عن عبد الله، ولا ذكر عائشة، وهو في اللسان.
١٨٩٥ - عاصم بن عمرو:
ويقال عمر، حجازي مدني من أهل المدينة، عن:
стр. 475
علي. وعنه: عمرو بن سليم الزرقي. قال ابن خراش: لم يرو عنه غيره، وقال ابن المديني: ليس بمعروف لا أعرفه إلا في أهل المدينة، وقال النسائي: عاصم بن عمرو ثقة، وذكره ابن حبان في ثانية ثقاته، وهو في التهذيب.
١٨٩٦ - عاصم بن عمرو بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب:
أبو عمر العدوي العمري، المدني، أخو عبيد الله وعبد الله وأبي بكر. يروي عن عبد الله بن دينار وسهيل بن أبي صالح وعاصم بن عبيد الله ونافع، وعنه: ابن وهب وعبد الله بن نافع الصائغ ومحمد بن فليح وإسماعيل بن أبي أويس وجماعة. ضعفه أحمد وابن معين وزاد:
ليس بشيء، وقال ابن حبان في الثقات: يخطئ ويخالف، وقال في الضعفاء: روى عنه أهل الحديث، منكر الحديث جدا. يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الإثبات، لا يجوز الاحتجاج به إلا فيما يوافق الثقات، وخرج له الترمذي وابن ماجة، وذكر في التهذيب، وضعفاء العقيلي. وانتقد النسائي إدراج أحمد بن صالح له مع إخوته بقوله:
أربعة إخوته ثقات.
١٨٩٧ - عاصم بن عمر بن الخطاب:
أبو عمر العدوي، ولد في الحياة النبوية إما في السنة السادسة من الهجرة أو قبل موته ﷺ بسنتين، وذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، وأمه هي جميلة ابنة ثابت بن أبي الأفلح الأنصارية التي غير النبي ﷺ (اسمها) وكانت عاصية. روى عن: أبيه، وعنه: ابناه حفص وعبيد الله، وعروة بن الزبير. قال ابن حبان، وأهل المدينة: هو جد عمر بن عبد العزيز لأمه، وكان هو فاضلا دينا شاعرا مفوها فصيحا طويلا جسيم، يقال إن ذراعه كان ذراعا ونحو شبر. قال العجلي: مدني تابعي ثقة من كبار التابعين، لم تكن له صحبة، وقد ذكره جماعة ممن ألف في الصحابة، وفي تاريخ البخاري أن أمه خاصمت أباه إلى أبي بكر وله ثمان سنين، ومات بالربذة سنة سبعين. ورثاه أخوه عبد الله بقوله:
فليت المنايا كن خلفن عاصما … فعشنا جميعا، أو ذهبنا بنا معا
وهو في التهذيب وثاني الإصابة وثانية تابعي المدنيين عند مسلم.
١٨٩٨ - عاصم بن عمر بن قتادة بن النعمان بن زيد بن عاصم بن سوادة بن
كعب:
أبو عمرو أو عمير أو محمد، الأنصاري الظفري، المدني. روى عن: أبيه وجدته رميثة ولها صحبة، وجابر ومحمود بن لبيد في آخرين، وعنه: ابنه الفضل وبكير بن الأشج وزيد بن أسلم وابن إسحاق ويعقوب بن أبي سلمة الماجشون وغيرهم. وثقه ابن معين وأبو زرعة والنسائي وابن سعد وقال: كان عالما راوية للعلم، وله علم بالمغازي والسير. أمره بن عبد العزيز بالجلوس في مسجد دمشق يحدث الناس بالمغازي ومناقب الصحابة،
стр. 476
وقال البزار: ثقة مشهور، وقال أبو الحسن بن القطان: لا أعرف أحدا ضعفه، ولا ذكره في الضعفاء. قاله ردا على ما أشعر به كلام عبد الحق في الأحكام، وذكره ابن حبان في الثقات وقال:
توفي سنة تسع عشرة، وقيل سنة ست، وقيل سبع، وقيل تسع وعشرين، وهو في التهذيب.
١٨٩٩ - عاصم بن عمر:
حجازي مدني، مضى قريبا في ابن عمر.
١٩٠٠ - عاصم بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب:
العدوي العمري المدني، أخو أبي بكر وعمر وزيد وواقد. روى عن: أبيه وإخوته واقد، وعمر ومحمد بن كعب القرظي، وعنه: أبو نعيم وأبو الوليد وإسماعيل بن أبي أويس وأحمد بن يونس وعلي بن الجعد وعدة. وثقه أبو حاتم وقال: لا بأس به، وقال النسائي: ليس به بأس، ووثقه أيضا: أحمد وابن معين وأبو داود والعجلي وابن حبان، وقال أبو زرعة: صدوق في الحديث، وقال البزاز: صالح الحديث، وخرج له الستة، وذكر في التهذيب. قال الذهبي: وما علمت فيه تلبسا بوجه فأين قول القائل «كل من اسمه عاصم فيه ضعف»؟.
١٩٠١ - عاصم بن المنذر بن الزبير بن العوام:
الأسدي، المدني. يروي عن:
جدته أسماء ابنة أبي بكر وعميه عبد الله وعروة ابني الزبير وعبيد الله بن عبد الله بن عمر، وعنه: ابن عمه هشام بن عروة والحمادان وإسماعيل بن علية وغيرهم. وثقه أبو زرعة وابن حبان، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، وهو في التهذيب.
١٩٠٢ - عامر بن أكيمة،
في عمارة.
١٩٠٣ - عامر بن أمية بن زيد بن الحسحاس (بمهملات) الأنصاري الزرقي:
والد هشام، استشهد بأحد، ففي صحيح مسلم عن سعد بن هشام وعائشة قالت: نعم المرء كان عامرا، أصيب يوم أحد، ولأبي داود، والنسائي من طرق، من حديث هشام المذكور قال «جاءت الأنصار إلى النبي ﷺ يوم أحد فقال احفروا وأعمقوا-الحديث». وفيه أصيب يومئذ أبي عامر. فدفن بين اثنين.
١٩٠٤ - عامر بن أبي أمية (واسمه حذيفة، ويقال سهيل) بن المغيرة بن
عبد الله بن مخزوم القرشي:
أخو أم سلمة أم المؤمنين، أسلم عام الفتح، وذكره مسلم في ثانية تابعي المدنيين، وروى عن أخته، وعنه: سعيد بن المسيب. قال ابن عبد البر: لا أحفظ له عن النبي ﷺ رواية، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين، وكذا ابن أبي خيثمة ويعقوب بن سفيان وغيرهما، وقد أدرك النبي ﷺ بلا شك، فأبوه مات قبل الهجرة قطعا، وحينئذ يكون عمره عند الوفاة النبوية بضع عشرة سنة، وهو القرشي معروف، ولم يبق في الفتح أحد من قريش غير مسلم، وهو في التهذيب.
١٩٠٥ - عامر بن ربيعة بن كعب بن مالك بن ربيعة بن عامر:
أبو عبد الله
стр. 477
العنزي، عنز بن وائل. كان حليف آل الخطاب، ويقال حليف مطيع بن الأسود المطلب الذي كان حليفا لبني عدي، العدوي، أسلم قبل عمر، وهاجر الهجرتين، وهو ثاني المهاجرين قدوما المدنية فيما قاله ابن إسحاق، والثالث عشر من المدنيين في مسلم، وشهد بدرا، وروى عن النبي ﷺ والشيخين، وعنه: ابنه عبد الله وابن الزبير وابن عمر وأبو أمامة بن سهل، وكان الخطاب قد تبناه. ولذا كان معه لواء عمر لما قدم الجابية.
واستخلفه عثمان على المدينة لما حج. قال الواقدي: وكان موته بعد مقتل عثمان بأيام، ولم يشعر الناس إلا بجنازته قد خرجت، فإنه لزم بيته في الفتنة لرؤيته: أن أباه جاءه في المنام حين طعنوا عثمان فقيل له: قم فسل الله أن يعيذك من الفتنة. وقيل توفي قبل مقتل عثمان بيسير. قال مصعب وغيره: سنة اثنتين وثلاثين وذكره أبو عبيد فيمن مات سنة اثنتين ثم سنة سبع قال: وأظنه أثبت، وحكى ابن زيد عن المدائني: أنه مات سنة ثلاث وثلاثين، ثم ذكره فيمن مات سنة ست وثلاثين في المحرم، وكأنه تلقاه من الواقدي: كان موته بعد مقتل عثمان بأيام، وأرخه ابن قانع سنة أربع، وخرج له الستة، وذكر في التهذيب والإصابة.
١٩٠٦ - عامر بن ساعدة الأنصاري:
يقال هو أبو حثمة المد سهل الماضي، يأتي في الكنى.
١٩٠٧ - عامر بن سحيم المزني:
صحابي سكن المدينة، وروى عن النبي ﷺ ، في أول الإصابة.
١٩٠٨ - عامر بن سعد بن أبي وقاص:
الزهري، القرشي، المدني، أخو مصعب ومحمد ويحيى وعمر وإبراهيم وعائشة وغيرهم. ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين. سمع أباه وأسامة بن زيد وأبا هريرة وعائشة وجابر بن سمرة، وعنه: ابنه داود وابنا أخويه والزهري وعمرو بن دينار وموسى بن عقبة وآخرون. وكان ثقة شريفا كثير الحديث، وقال العجلي: مدني تابعي ثقة. مات سنة أربع ومائة. قاله الواقدي وابن نمير وابن المديني وعمرو بن علي وابن حبان، وقال غيره: توفي في خلافة الوليد بن عبد الملك بالمدينة، وكذا قاله الهيثم بن عدي. هو في التهذيب.
١٩٠٩ - عامر بن السكن الأنصاري:
ذكر الثعلبي في تفسيره أنه أحد من وجههم النبي ﷺ لهدم مسجد الضرار، وهو غير عامر بن يزيد بن السكن الآتي.
١٩١٠ - عامر بن صالح بن عبد الله بن عروة بن الزبير:
الأسدي، المدني نزيل بغداد. حدث عن عمه سالم بن عبد الله، وعم أبيه هشام بن عروة وابن أبي ذئب ومالك ويونس بن يزيد، وعنه: أحمد والصلت الجحدري ويعقوب الدورقي ومحمد بن حاتم الزمي، وكان فقيها إخباريا علامة، لكنه واه بحيث اتهم بالكذب. وقال الدارقطني:
стр. 478
أساء ابن معين القول فيه، ولم يبن أمره عند أحمد وهو مدني يترك عندي، وقال الزبير بن بكار: كان عالما بالفقه والعلم والحديث والنسب وأيام العرب وأشعارها. توفي ببغداد في أول خلافة الرشيد. وكذا قال ابن سعد وزاد: كان شاعرا عالما بأمور الناس، وقال ابن مردويه: مات سنة اثنتين وثمانين ومائة. خرج له الترمذي، وذكره في التهذيب، وضعفاه العقيلي، وابن حبان قال: وإنه هو الذي يقال له عامر بن أبي عامر الجزار، وتعقبه الدارقطني بأن عامر بن أبي عامر: هو ابن صالح رستم، بصري وعامر بن صالح الزبيري مدني، وبين ذلك.
١٩١١ - عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال:
أبو عبيدة بن الجراح، القرشي أمين الأمة، وأحد العشرة. أدركت أمه أميمة ابنة غنم بن جابر الإسلام وأسلمت وأسلم هو قديما وشهد بدرا والمشاهد كلها مع النبي ﷺ . وكان أبو بكر أحب أصحاب النبي ﷺ ثم عمر ثم أبو عبيدة. روى عن النبي ﷺ ، وعنه: جابر، وسمرة بن جندب وأبو أمامة وعبد الرحمن بن غنم الأشعري والعرباض بن ساربة وأبو ثعلبة الخشني وخلق من الصحابة فمن بعدهم، وآخى النبي ﷺ بينه وبين سعد بن معاذ، ودعا أبو بكر يوم توفي النبي ﷺ في سقيفة بني ساعدة إلى البيعة لعمر أو لأبي عبيدة، وولاه عمر الشام، وفتح الله عليه اليرموك والجابية، ومناقبه كثيرة. مات سنة ثمان عشر بطاعون عمواس، وقيل:
في التي قبلها عن ثمان وخمسين سنة وهو في التهذيب وأول الإصابة.
١٩١٢ - عامر بن عبد الله بن الزبير بن العوام:
أبو الحارث، الأسدي المدني من أهلها. ذكره مسلم في رابعة تابعي المدنيين، وهو القانت العابد أخو حبيب ومحمد وأبي بكر وهاشم وعباد وثابت وحمزة، وأمه: حنتمة ابنة عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة. يروي عن أبيه وعمرو بن سليم، وعنه: عبد الله بن سعيد بن أبي هند وأبو صخرة جامع بن شداد وابن عجلان وابن جريج ومالك وجماعة. قال ابن عيينة: إنه اشترى نفسه من الله ست مرات، يعني يتصدق كل مرة بديته، بل كان أبوه حين يرى تبتله يقول: قد رأيت أبا بكر وعمر، ولم يكونا كذلك. ويحكى أنه سمع وهو يجود بنفسه الأذان، فقال:
خذوا بيدي، فقيل له: إنك عليل، فقال: أسمع داعي الله فلا أجيبه؟ فأخذوا بيده فدخل فركع مع الإمام ركعة المغرب، ثم مات، والثناء عليه بهذا المعنى كثير مع الإجماع على ثقته. بل قال أحمد: من أوثق الناس. قال العجلي: مدني تابعي ثقة، وقال ابن حبان: كان عالما فاضلا، وقال ابن سعد: كان عابدا فاضلا ثقة مأمونا، وقال الخليلي:
أحاديثه كلها يحتج بها، وقال مالك: كان يغتسل كل يوم ويواصل يوم سبع عشرة يومين وليلة. مات سنة إحدى وعشرين ومائة فيما قاله ابن حبان، وقال الواقدي: مات قبل هشام أو بعده بقليل، انتهى، وكان موت هشام سنة خمس وثلاثين ومائة، وهو في التهذيب.
١٩١٣ - عامر بن عبد الله بن نسطاس:
من أهل المدينة، يروي عن: الحجازيين،
стр. 479
وعنه: عبد الله بن يزيد بن هرمز. قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.
١٩١٤ - عامر بن عبد عمر (وقيل عامر بن عمرو) بن ثابت:
ويقال هو اسم أبي حبة البدري، الآتي في الكنى، استشهد بأحد.
١٩١٥ - عامر بن فهيرة التيمي:
مولى أبي بكر الصديق وأحد السابقين. كان مع النبي ﷺ وسيده حين هاجر إلى المدينة. قاله ابن حبان في الأولى، وكان ممن يعذب لأجل إسلامه. روت عائشة كلامه لما دخلوا المدينة فأصابتهم الحمى، وشهد بدرا وأحدا، واستشهد ببئر معونة، وهو في أول الإصابة، والتهذيب.
١٩١٦ - عامر بن مالك بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب الزهري:
أبو عمرو، (وهو عامر) بن أبي وقاص، صحابي. هاجر الهجرة الثانية إلى الحبشة، وكان إسلامه بعد عشرة رجال، وهو أخو سعد أحد العشرة، ترجمته مطولة في الإصابة. قال عمر بن شيبة في أخبار المدينة إنه اتخذ داره التي في زقاق خلوة بين دار حويطب ودار آمنة ابنة سعد بن أبي سرح. مات في خلافة عمر.
١٩١٧ - عامر بن مخرمة بن نوفل:
القرشي الزهري، أخو المسور الآتي. روى عنه:
الأعرج مقطوعا، هكذا ذكره ابن مندة، وهو وأزهر بن عبد عوف اللذين شهدا أن النبي ﷺ دفع السقاية للعباس يوم الفتح وذلك حين خاصمه علي فيها. ذكره في الإصابة.
١٩١٨ - عامر بن مخلد بن الحارث بن سواد بن مالك بن غثم بن مالك بن
النجار:
الأنصاري الخزرجي. ذكره موسى بن عقبة وابن إسحاق فيمن شهد بدرا، واستشهد بأحد. قاله في الإصابة.
١٩١٩ - عامر بن مسعود:
أبو سعيد الزرقي، الأنصاري المدني، مختلف في صحبته، لروايته المراسيل. قال ابن حبان: ومن زعمها بلا دليل فقد وهم، ويقال: أنه كان زوج أسماء ابنة يزيد بن السكن. يروي عن عائشة، وعنه: يونس بن ميسرة بن عليش ومكحول وعبد العزيز بن رفيع ونمير بن عريب، وهو في التهذيب وسيأتي في الكنى.
١٩٢٠ - عامر بن أبي وقاص:
في ابن مالك بن هيب، قريبا.
١٩٢١ - عامر بن يزيد بن السكن بن رافع بن امرئ القيس:
أبي زيد بن عبد الأشهل، الأنصاري الأشهلي أخو عمرو، وأسماء إحدى المبايعات، والآتي أبوهم. استشهد مع أبيه بأحد، وهو غير عامر بن السكن الماضي أحد من وجهه (النبي ﷺ لهدم مسجد الضرار، المقدم هو على هدمه.
١٩٢٢ - عامر:
رجل ذكره ابن صالح فقال: جاور بالمدينة، وكان فاضلا صالحا.
رجع إلى بلاده بعد مجاورته، فمات بها.
١٩٢٣ - عائذ الثلوث:
يروي عن أهل المدينة، وعنه: عبد العزيز بن عبد الملك.
стр. 480
قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.
١٩٢٤ - عبادة:
وقيل عباد بن أبي سعيد المقبري يأتي في عباد قريبا.
١٩٢٥ - عبادة:
ويقال عباد بن الخشخاش ويقال الخشخاش بن عمرو بن زمزمة، الأنصاري. استشهد بأحد، ودفن هو والمجذر والنعمان بن مالك في قبر.
١٩٢٦ - عبادة بن سعد بن عثمان بن خلدة بن مخلد بن عامر بن زريق:
الأنصاري، الزرقي المدني، صحابي مضى له ذكر في والده.
١٩٢٧ - عبادة بن الصامت بن قيس بن أصرم:
أبو الوليد، الأنصاري الخزرجي أخو أوس، وأمه: قرة العين ابنة عبادة بن نضلة بن مالك بن العجلان، أخت عباس، أحد نقباء ليلة العقبة. شهد بدرا والمشاهد، وهو ممن جمع القرآن في الزمن النبوي، «وقال: بايعنا رسول الله ﷺ على السمع والطاعة وأن نقوم بالحق حيثما كنا، لا نخاف في الله لومة لائم». وولي قضاء الشام وسكن فلسطين. روى عنه: أبو أمامة وأنس وجبير بن نفير وحطان بن عبد الله الرقاشي وأبو الأشعث الصنعاني وأبو إدريس الخولاني وآخرون، وكان رجلا طوالا جسيما جميلا. أرسل به عمر مع غيره إلى أهل الشام ليعلمهم القرآن، فأنكر على معاوية شيئا فقال: لا أساكنك بأرض واحدة أبدا، ورحل إلى المدينة فقال عمر: ما الذي أقدمك؟ فأخبره، فقال له: ارحل إلى مكانك فقبح الله أرض لست فيها أنت ولا أمثالك، فلا إمرة عليك. ثم كتب معاوية إلى عثمان إنه أفسد عليّ الشام، ولعله قال: أن يكف وإما أن أخلي بينه وبينها، فكتب إليه: إن دخل عبادة حتى ترده إلينا، قال فدخل على عثمان فلم يعجبه كلامه وهو معه، فالتفت إليه (عثمان) فقال: يا عبادة ما لنا ولك، فقام عبادة بين ظهراني الناس فقال: «سمعت رسول الله ﷺ يقول سيلي أموركم بعدي رجال يعرفونكم ما تنكرون، وتنكرون عليكم ما تعرفون، فلا طاعة لمن عصي ولا تضلوا بربكم». وترجمته طويلة وحديثة منتشر، وذكر في التهذيب، وأول الإصابة. وهو من القواقل الذين كانوا في الجاهلية، إذا نزل بهم ضيف قالوا له: قوقل حيث شئت (يريدون: اذهب حيث شئت، وقل ما شئت، فإن لك الأمان لأنك في ذمتي). مات سنة خمس وأربعين، وهو شاذ، والصحيح سنة أربعة وثلاثين بالرملة، ودفن ببيت المقدس عن اثنتين وسبعين سنة في خلافة عثمان، وكان عزل عن القضاء بها وهو أول من ولي قضاء فلسطين، وهو في التهذيب، والإصابة.
١٩٢٨ - عبادة الزرقي:
صحابي. ذكره مسلم في الطبقة الأولى من المدنيين، وجزم بصحبته أبو حاتم وابن حبان وموسى بن هارون وقال: من زعم أنه عبادة بن الصامت فقد وهم، وقال ابن عبد البر: لا ندفع صحبته، وقال ابن السكن: يقال له صحبة، وليس له غير حديث واحد، وساقه من طريق عبد الله بن عبادة الزرقي أنه كان يصيد العصافير،
стр. 481
قال فرآني أبي عبادة وقد أخذت عصفورا، فنزعه مني وقال: إن رسول الله ﷺ حرم ما بين لابتيها. وهو عند البخاري في تاريخه وموسى بن هارون وأبي نعيم. لكن قال ابن مندة:
إن دحيما وغير رووه، فقالوا: عباد، وهكذا هو في مسند أحمد وإن ما أشار إليه موسى بن هارون وقع في المسند أيضا. ورجح شيخنا في إصابته، الأول برواية عند ابن السكن وبأن لسعد بن عثمان الزرقي ابنا يقال له: عبادة، صحابي. ذكر ابن سعد أن النبي ﷺ مسح رأسه، فهو هذا، وأوضح شيخنا ذلك.
١٩٢٩ - عباد بن عبد الله بن أبي رافع:
مولى النبي ﷺ ، عن: جدته عن أبي رافع، وعنه: المدنيون، وكذا يروي عن أبي غطفان المري عن جده، وعنه: ابن عجلان، قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.
١٩٣٠ - عباد بن أنيس:
من أهل المدينة، يروي عن: أبي هريرة، وعنه:
منصور بن المعتمر، قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.
١٩٣١ - عباد بن أوس المدني:
عن: سعيد بن المسيب. وعنه: عاصم شيخ شعبة. قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.
١٩٣٢ - عباد بن بشر بن وقش:
أبو بشر أو أبو الربيع، الأشهلي، الأنصاري، وروى عنه: أنس فيما قاله أبو نعيم في «المعرفة»، وآخى النبي ﷺ بينه وبين أبي حذيفة بن عتبة فيما قاله ابن سعد، وقال ابن عبد البر: لا يختلفون أنه أسلم بالمدينة على يدي مصعب بن عمير، وذلك قبل إسلام سعد بن معاذ، وشهد بدرا والمشاهد، وكان فيمن قتل كعب بن الأشرف، ومن فضلاء الصحابة، وعن ابن شهاب الزهري أنه: استشهد باليمامة عن خمس وأربعين وكان له بلاء وغناء، وهو في التهذيب.
١٩٣٣ - عباد بن تميم بن غزية بن عمرو بن عطية:
الأنصاري المدني من أهلها، ولد في الحياة النبوية. قال موسى بن عقبة عنه: كنت يوم الخندق ابن خمس وأمه أم ولد.
يروي عن عمه عبد الله بن زيد وأبي بشير قيس بن عبيد الأنصاري وجماعة، وعنه: عبد الله ومحمد ابنا أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، والزهري، ويحيى بن سعيد ومحمد بن يحيى بن حبان. قال ابن حبان وأهل المدينة، وقال العجلي: مدني تابعي ثقة، وكذا وثقه ابن إسحاق والنسائي. خرج له الجماعة، وذكر في التهذيب، وأول الإصابة.
١٩٣٤ - عباد بن تميم المدني:
تابعي ثقة، قاله العجلي. وذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، وقال: المازني، وهو في التهذيب أيضا.
١٩٣٥ - عباد بن حمزة بن عبد الله بن الزبير بن العوام:
الأسدي القرشي المدني، أخو عبد الملك. يروي عن جدة أبيه أسماء وأختها عائشة ابنتي أبي بكر الصديق وجابر، وعنه: هشام بن عروة وأسرى بن عبد الرحمن المدني. ذكره ابن حبان في الثقات. قال
стр. 482
الزبير في النسب: كان سريا سخيا حلوا، يضرب المثل بحسنه. قال الأحوص يصف امرأة:
لها حسن عباد، وجسم ابن واقد … وريح أبي حفص، ودين ابن نوفل
يعني بأن واقد: عثمان بن واقد بن عبد الله بن عمر، وبأبي حفص عمر بن عبد العزيز، وبابن نوفل: إنسانا كان بالمدينة. وهو ممن خرج له مسلم وغيره. ذكره في التهذيب.
١٩٣٦ - عباد بن الخشخاش:
في عبادة.
١٩٣٧ - عباد بن أبي سعيد المقبري:
في ابن كيسان.
١٩٣٨ - عباد بن أبي صالح:
هو عبد الله بن ذكوان يأتي.
١٩٣٩ - عباد بن عبد الله بن الزبير بن العوام:
الأسدي القرشي المدني، والد يحيى الآتي وأخو حمزة وحبيب وهاشم. وذكرهم مسلم في ثالثة تابعي المدنيين. كان عظيم القدر عند والده بحيث استعمله على القضاء وغير ذلك، بل كانوا يظنون أن أباه يعهد له بالخلافة، صادق اللهجة. يروي عن: أبيه وجدته أسماء وأختها عائشة أم المؤمنين، وعنه:
ابنه يحيى وابن عمه هشام بن عروة وابن أخيه عبد الواحد بن حمزة، وابن عمه محمد بن جعفر بن الزبير وابن أبي مليكة وآخرون، وأمه تماضر ابنة منظور بن ريان بن سنان. وثقه النسائي والدارقطني وابن سعد وابن حبان وقال: كثير الحديث، والعجلي قال: مدني تابعي، وقال الزبير: كان عظيم القدر عند أبيه، وكان على قضائه بمكة ويستخلفه إذا حج، أصدق الناس لهجة، ووصفه مصعب الزبيري بالوقار، وقد خرج له الستة، وذكر في التهذيب.
١٩٤٠ - عباد بن كيسان المقبري:
أخو سعيد وهو ابن أبي سعيد، المدني أحد التابعين الثقات. ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين فقال: عبادة، وقيل عباد أخو سعيد وهو يروي عن: أبي هريرة، وعنه: أخوه سعيد. قال ابن خلفون: وثقه محمد بن عبد الرحيم التبان، وهو في التهذيب.
١٩٤١ - العباس بن الحسن بن عبد الله بن عباس بن علي بن أبي طالب:
أبو الفضل، الهاشمي العلوي، المدني نزيل بغداد. قدمها في دولة الرشيد، وبقي في صحبته ثم صحب بعده ابنه المأمون. وكان شاعرا بليغا مفوها. حتى قيل إنه أشعر آل أبي طالب كلهم، وترجمه الخطيب.
١٩٤٢ - العباس بن سهل بن سعد:
الأنصاري الساعدي، المدني. ذكره مسلم في ثالثة تابعيها. يروي عن: أبيه وسعيد بن زيد وأبي حميد الساعدي وأبي هريرة، وجماعة، وأدرك عثمان حين قتل وهو ابن خمس عشرة سنة. روى عنه ابناه أبي وعبد المهيمن،
стр. 483
والعلاء بن عبد الرحمن وابن إسحاق وفليح بن سليمان وابن الغسيل وغيرهم. وثقه ابن معين والنسائي وابن سعد وقال: قليل الحديث، وابن حبان في الثقات، وخرج له من عدا النسائي، وذكر في التهذيب. وقد آذاه الحجاج وضربه لكونه من أصحاب الزبير، فأتاه أبوه فقال: ألا تحفظ فينا وصية النبي ﷺ «أقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم؟» فأطلقه. مات بالمدينة زمن الوليد بن عبد الملك فيما قاله الهيثم بن عدي وابن سعد عن شيخه الواقدي وغيره وخليفة بن خياط ويعقوب بن سفيان وابن حبان وزاد: سنة خمس وتسعين، وزاد ابن سعد: أنه ولد في عهد عمر بن الخطاب، وقتل عثمان وهو ابن خمس عشرة سنة، وكان منقطعا إلى ابن الزبير، وتعقب المزي الهيثم في قوله: إنه توفي زمن الوليد بن عبد الملك وقال: الأشبه أن يكون الوليد بن يزيد، لا ابن عبد الملك، وذلك قريب من سنة عشرين (ومائة)، وكذا متعقب بما تقدم.
١٩٤٣ - العباس بن أبي شملة:
أبو الفضل مولى طلحة بن عمر بن عبد الله بن معمر التيمي، من أهل المدينة. يروي عن موسى بن يعقوب الزمعي ومالك، وعنه:
إبراهيم بن المنذر الحزامي. قاله ابن حبان في رابعة ثقاته، ولكن قال ابن أبي حاتم:
سألت أبي عن محمد بن الحسن بن زبالة فقال: ما أشبه حديثه بحديث عمر بن أبي بكر الموصلي والواقدي ويعقوب والعباس بن أبي شملة وعبد العزيز بن عمران الزهري، وهم ضعفاء مشايخ أهل المدينة.
١٩٤٤ - العباس بن عبادة بن نضلة بن مالك بن العجلان:
الأنصاري الخزرجي، شهد البيعتين مع رسول الله ﷺ ، وممن خرج إلى رسول الله ﷺ وأقام معه بمكة حتى هاجر، وهو في الإصابة.
١٩٤٥ - العباس بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب الهاشمي:
يروي عن: عمه الفضل ولم يدركه فهو مرسل، وخالد بن يزيد بن معاوية ومحمد بن مسلمة صاحب أبي هريرة، وعنه: محمد بن عمر بن علي وابن جريج وأيوب السختياني وغيرهم. ذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن القطان: لا يعرف حاله. وهو في التهذيب.
١٩٤٦ - العباس بن عبد الله بن معبد بن العباس بن عبد المطلب:
الهاشمي المدني من أهلها، كان أحد الصلحاء. يروي عن أبيه وأخيه إبراهيم الماضي وعكرمة، وعنه:
ابن إسحاق ووهيب بن خالد وسليمان بن هلال وابن عيينة والدراوردي وابن جريج وابن العجلان. وثقه ابن معين وابن حبان، وقال أحمد: ليس به بأس، وقال ابن عيينة: كان رجلا صالحا، وكذا حكى صاحب العتبية عن مالك، قال: رأيته وكان رجلا صالحا من أهل الفضل والفقه، وخرج له أبو داود وترجم في التهذيب.
стр. 484
١٩٤٧ - العباس بن عبد المطلب بن هاشم:
أبو الفضل، الهاشمي، عاشر في المدنيين لمسلم وعم النبي ﷺ ، ولد قبله بسنتين أو ثلاث، وقال قائل: قبل الفيل بثلاث سنين، وحضر بدرا فأسره المسلمون ثم أسلم بعد أن فدى نفسه، وقدم مكة، وله أحاديث أوردتها مع مناقبه وترجمته في مجلد ضخم لم أسبق إليه، وفيه استيقاء من علمته من الرواة عنه، وفيهم بنوه: عبد الله وعبيد الله وأم كلثوم والأحنف بن قيس وعامر بن سعد ومالك بن أوس بن الحدثان ونافع بن جبير بن مطعم وعبد الله بن الحارث بن نوفل.
ومات في رجب سنة ثلاث أو اثنتين وثلاثين في خلافة عثمان عن ثمان وثمانين سنة بعد أن أعتق عند موته سبعين مملوكا، وصلى عليه عثمان ودفن بالبقيع، وعلى قبره عبد الله ﵁، وقد قرئ مصنفي المشار إليه بها غير مرة. وكان إذا مر بعمر أو بعثمان وهما راكبان نزلا حتى يجاوزهما إجلالا له، وقبل على يده ورجله قائلا «ارض يا عم عني»، بل قالت عائشة «ما رأيت رسول الله ﷺ يجل أحد ما يجله أو يكرمه»، واستسقى به عمر، وقال «اللهم إنا كنا إذا قحطنا نتوسل إليك بنبيك محمد ﷺ فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا، فاسقنا، فيسقون، وذلك عام الرمادة. وطفق الناس يتمسحون به. وقيل له هاك:
ساقي الحرمين، وقال بعض بني هاشم:
بعمي سقى الله الحجاز وأهله … عشية يستسقي شقيعه عمر
وقال سعيد بن المسيب: هو خير هذه الأمة، وارث النبي ﷺ وعمه، ولا بد من تأويله وإن شذ بعضهم، وقال بظاهره، وكان يكون له الحاجة إلى غلمانه وهم بالغاية من تسعة أميال فيقف على سلم في آخر الليل فيناديهم، فيسمعهم.
١٩٤٨ - العباس بن محمد بن محمد بن محمد بن حسين بن علي بن أحمد بن عطية بن
ظهير:
الكمال، أبو الفضل بن الجمال، أبو المكارم بن الكمال أبي البركات، ابن الجمال أبي السعود، القرشي، المكي الشافعي، والد العفيف عبد الله، ويعرف كسلفه بابن ظهيرة، ولد في ثاني ربيع الأول سنة خمس عشرة وثمانمائة بالقاهرة، وأمه غوال الحبشية فتاة أبية وحمله إلى مكة فنشأ بها، وسمع من ابن سلامة بعض أبي داود ومن الجمال محمد بن علي النويري بعض «ابن ماجة»، ومن ابن الجزري «الشمائل» للترمذي، و «أحاسن المنن والتعريف» كلاهما له، وغير ذلك. ومن عمه أبي السعادات وحمد بن إبراهيم المرشدي وأخيه الجمال محمد ومحمد بن أبي بكر المرشدي والتقي ابن فهد وأبي الفتح المراغي وغيرهم. وأجاز له محمد بن أحمد بن محمد بن مرزوق والتقي الفاسي، ومن المدينة النبوية الجمال الكازروني والنور المحلي وطاهر الخجندي والمحب المطري وآخرون، ودخل القاهرة مرارا، وناب في قضاء جدة وغيرها عن عمه في سنة خمسين، ثم انتقل بها في سنة سبع وخمسين عوضا عن ابن عمه الكمال أبي البركات بن علي. ثم عزل في أوائل التي بعدها،
стр. 485
وسافر إلى المدينة النبوية للزيارة، فأقام بها يسيرا، ثم مات بها في يوم الأحد خامس رجب سنة أربع وستين وثمانمائة، ثم دفن بالبقيع بالقرب من قبة السيد عثمان ﵁، واتفق موت زوجته بعد سنين حين قدومها للزيارة بالمدينة، كما سيأتي.
١٩٤٩ - العباس بن أبي مرحب:
عن عبيد الله بن عمير والمدنيين، وعنه:
عبد الله بن رجاء المكي. قاله ابن حبان في ثانية ثقاته.
١٩٥٠ - العباس بن مرداس بن أبي عامر بن حارثة بن عبد قيس بن رفاعة:
أبو الهيثم، السلمي، صحابي. شهد الفتح وحنينا، بل قال ابن سعد: إنه لقي النبي ﷺ بالمشلل وهو متوجه إلى فتح مكة. ومعه سبعمائة من قومه، فشهد بهم الفتح، وذكر ابن إسحاق: أن سبب إسلامه رؤيا رآها في صنمه ضمار. وهو القائل لما أعطى النبي ﷺ الأقرع بن حابس، وعيينة بن حصن من غنائم حنين أكثر مما أعطاه:
أتجعل نهبي ونهب العبي … د بين عيينة والأقرع
وما كان حصن ولا حابس … يفوقان مرداس في مجمع
الأبيات. والعبيد بالتصغير اسم فرسه. وذكره مسلم في الطبقة الأولى من المدنيين، وقال غيره: إنه كان ينزل البادية بناحية البصرة، وإنه ممن حرم الخمر في الجاهلية، وزعم أبو عبيدة أن الخنساء الشاعرة المشهورة أمه، وسأل عبد الملك بن مروان جلسائه من أشجع الناس في شعره؟ فتكلموا في ذلك. فقال: العباس في قوله:
أكر على الكتيبة، لا أبالي … أحتفي كان فيها أم سواها؟
وهو في الإصابة، دون ذكر مسلم له.
١٩٥١ - العباس بن مصعب بن عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن
العوام.
١٩٥٢ - عباس بن نضلة بن العجلان:
صحابي، عرض على النبي ﷺ حين قدم المدينة النزول فيهم، على ما يحرر.
١٩٥٣ - عبابة بن رفاعة بن رافع بن خديج:
أبو رفاعة الأنصاري، الزرقي المدني.
ذكره مسلم في ثالثة تابعيهم. يروي عن: جده، وأبي عبس بن جبر الأنصاري وابن عمر، وعنه: إسماعيل بن مسلم المكي ويزيد بن أبي مريم وأبو حبان يحيى بن سعيد التيمي وسعيد بن مسروق الثوري وغيرهم. وثقه ابن معين والنسائي وابن حبان، وخرج له الستة، وذكر في التهذيب.
١٩٥٤ - عبد الله بن إبراهيم بن العلامة الجلال أحمد بن محمد الخجندي:
المدني
стр. 486
الحنفي أخو محمد والد إبراهيم المذكورين ومحمد أكبرهما. اشتغل على أبيه وشارك في الفضيلة، وجود الخط على أبيه، والمسند على شيخ الباسطية، وكتب به أشياء، ودخل القاهرة فأقام بها وبإسكندرية حتى كانت وفاته هو وابن له بإسكندرية، في الطاعون سنة ثلاث وستين وثمانمائة، ﵀.
١٩٥٥ - عبد الله بن إبراهيم بن أبي عمرو:
أبو محمد الغفاري، المدني، يقال إنه من ولد أبي ذر. يروي عن أبيه وإسحاق بن محمد الأنصاري ومالك والمنكدر بن محمد وجماعة، وعنه: سلمة بن شبيب والحسن بن عرفة وأبو قلابة الرقاشي ويحيى بن زكريا بن شيبان والكديمي وجماعة. قال أبو داود وغيره: منكر الحديث، ونحوه قول ابن عدي:
علمة ما يرويه لا يتابع عليه، وقال العقيلي في ضعفائه: كاد أن يغلب على حديثه الوهم، بل نسبه ابن حبان: إلى الوضع، وقال في الضعفاء: عبد الله بن أبي عمرو واسم أبيه إبراهيم، ونحوه قول الحاكم: روى عن جماعة من الضعفاء أحاديث موضوعة لا يرويها غيره، وخرج له أبو داود والترمذي، وهو في التهذيب.
١٩٥٦ - عبد الله بن إبراهيم بن قارظ الزهري:
من أهل المدينة، يروي عن أبي هريرة، وعنه: الزهري. قاله ابن حبان في ثانية ثقاته، ومضى في إبراهيم بن عبد الله بن قارظ.
١٩٥٧ - عبد الله بن إبراهيم بن محمد البدر:
أبو محمد بن أبي إسحاق. المكناسي أبوه، المدني هو، المالكي. سمع على البدر بن فرحون في سنة سبع وستين وسبعمائة بعض الأنباء المبينة، ووصفه كاتب الطبقة بالشيخ الفقيه العالم العامل الصالح، ووالده بالشيخ الصالح، وعلى ابن السبع قاضي المدينة في سنة ست وسبعمائة في البخاري، وقال ابن فرحون: إنه كان فقيها له ورع وديانة واشتغال بالعلم.
١٩٥٨ - عبد الله بن أبي بن كعب:
أخو الطفيل الماضي ومحمد الآتي. بنو أبي بن كعب بن قيس.
١٩٥٩ - عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد:
المغربي المدني، أخو عبد الرحمن وغيره، ووالد سعد المداح، ويعرف بالنفطي كان يعتني بالوفيات وشبهها مع فضيلة، وصاهره على ابنته الشمس محمد بن إبراهيم الخجندي واستولدها أحمد ومحمد المذكورين.
١٩٦٠ - عبد الله بن أحمد بن عبد اللطيف بن محمد بن يوسف:
الأنصاري الزرندي المدني، أخو محمد الآتي، ممن سمع على الزين المراغي.
١٩٦١ - عبد الله بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن عبد الله بن محمد بن
стр. 487
أبي بكر بن محمد بن إبراهيم:
العفيف أبو محمد بن الزين الجمال بن الحافظ المحب أبي محمد بن أبي الطاهر، الطبري ثم المكي، الماضي أبوه. ولد في المحرم سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة بمكة وسمع من والده وعيسى الحجي والأمين الأقشهري والوادياشي والزبير بن علي والجمال المطري في آخرين، وأجاز له الدبوسي والحجاز وغيرهما، وطلب بنفسه، وكتب عن الشهاب بن فضل الله من شعره، وقرأ على القطب بن مكرم والجمال محمد بن سالم وغيرهما. ودخل الهند فحدث بها ودرس في الفقه وخطب، ثم رجع، وولي قضاء بجيلة وما حولها مدة، ومات بالمدينة سنة سبع وثمانين وسبعمائة. ترجمه شيخنا في أنبائه، وكذا في درره وقال بعد ما تقدم وحدث عنه أبو حامد بن ظهيرة، وذكره الفاسي فقال: كان له اشتغال كبير ومعرفة بالرمل، وهو خال والدي، سمع بالمدينة علي الزبير بن علي الأسواني والمطري في خالص البهائي وعلى ابن عمر بن حمزة الحجار، وسمع منه ابن مكي وغيره، وأنه سافر إلى الهند ثم عاد، وانقطع بقرية من بلاد الحجاز بضع عشرة سنة، ثم عاد لمكة وأقام بها، ثم توجه إلى المدينة زائرا وأدركه الأجل في أحد الحماين، ودفن بالبقيع بقرب إبراهيم بن النبي ﷺ ، وقال ابن الجزري: كان من أئمة الدين وعباد الله الصالحين والفقهاء المجيدين.
١٩٦٢ - عبد الله بن أحمد بن محمد بن محمد بن محمد:
المدني، أحد رؤساء المؤذنين بها وأخو محمد وإبراهيم وهو أصغرهما، ويعرفون ببني الخطيب، وأمه مستولدة لأبيه، وحفظ المنهاج. مات في جمادي الثاني سنة إحدى وتسعين وثمانمائة بالمدينة عن دون الأربعين وترك عدة بنات كفلهن أخوه إبراهيم.
١٩٦٣ - عبد الله بن أحمد بن محمد:
أبو بكر النينوائي السلامي، يأتي في الكنى.
١٩٦٤ - عبد الله بن أحمد بن يوسف بن الحسن الجلال:
أبو اليمن الزرندي، المدني الشافعي، حفظ القرآن والعمدة والشاطبية والتقريب في علوم الحديث للنووي والتنبيه والحاوي وبانت سعاد وتخميسها وعقيدة الشيخ أبي إسحاق والدرة المضيئة والرسالة القدسية للغزالي والمنهاج الأصلي والفصيح في اللغة والمقصورة لابن دريد والمقامات للحريري والحاجبية في النحو والشريف والعروض لابن الحاجب وتلخيص المفتاح والفصول للنسفي والجمل للخونجي، وعرضها في سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة على عبد المؤمن بن عبد الرحمن بن محمد بن عمر الحلبي بن العجمي، وكتب له الإجازة بخط حسن، وأجاز له وألبسه خرقة التصوف كما لبسها من أبيه وهو من النظام يحيى بن محمد، وهو من جده الشهاب السهروردي سيده. قال ابن فرحون: وقرأ كل العلوم المتداولة بين الناس، وحفظ اثني عشر كتابا في فنون متعددة، وسافر به والده إلى دمشق فرأس وبرع واشتهر،
стр. 488
وولي الوظائف الجليلة، ثم ماتا جميعا في الطاعون سنة سبع وأربعين وسبعمائة.
١٩٦٥ - عبد الله بن أبي أحمد بن جحش بن رياب الأسدي:
ولد في حياة النبي ﷺ ، وكذا ذكره جماعة في الصحابة، وجزم العسكري بقوله: حديثه مرسل. يروي عن أبيه وعلي وابن عباس وكعب الأحبار. وعنه: ابنه بكر أو بكير، وابن أخته سعيد بن عبد الرحمن بن رقيش وحسين بن السائب (ابن أبي لبابة) وغيرهم. قال العجلي: هو من كبار التابعين، مدني، لقي عمر، وهو في التهذيب.
١٩٦٦ - عبد الله بن أبي أحيحة:
في ابن سعيد بن العاص.
١٩٦٧ - عبد الله بن الأرقم بن أبي الأرقم (عبد يغوث) بن وهب بن عبد مناف بن
زهرة بن كلاب:
القرشي الزهري، صحابي. ذكره مسلم في المدنيين فقال: عبد الله بن الأرقم كاتب رسول الله ﷺ زاد غيره: وكان يجيب عنه الملوك، بل بلغ من أمانته عنده ﷺ : أنه كان يأمره أن يكتب إلى بعض الملوك، فيكتب ويختم من غير أن يقرأه.
وكذا جعله عمر بن الخطاب على بيت المال. قال البخاري: وعبد يغوث جده أسلم يوم الفتح، وكتب للنبي ﷺ ولأبي بكر وعمر. وكان على بيت المال أيام عمر، وكان أثيرا عنده لما شاهده من ائتمان النبي ﷺ له حتى أن حفصة حكت عن أبيها أنه قال لها: «لولا أن ينكر عليّ قومك لاستخلفته، وعند البغوي من طريق ابن عنبسة عن عمرو بن دينار: أن عثمان استعمله على بيت المال، فأعطاه عمالة ثلاثمائة ألف، فأبى أن يقبلها وقال: إنما عملت لله. وكذا قال مالك: بلغني أن عثمان أجازه بثلاثين ألفا، وذكره. قال البخاري:
وعبد يغوث جده كان خال النبي ﷺ ، وقال السائب بن يزيد: ما رأيت أخشى لله منه.
روى عن النبي ﷺ ، وعنه: عبد الله بن عتبة بن مسعود وأسلم مولى عمر وزيد بن قتادة وعروة. وتوفي في خلافة عثمان كما قاله السبكي، وهو مقتضى صنيع البخاري في تاريخه الصغير وما وقع في ثقات ابن حبان من أنه توفي سنة أربع وستين، وهم.
١٩٦٨ - عبد الله بن أرقم الخزاعي:
كذا نسخة من طبقات مسلم، وصوابه ابن أقرم.
١٩٦٩ - عبد الله بن أزهر الزهري:
صحابي، ذكره مسلم في المدنيين.
١٩٧٠ - عبد الله بن أسعد بن علي بن سليمان بن فلاح:
العفيف أبو محمد وأبو السيادة وأبو عبد الرحمن، اليافعي ثم المكي الشافعي، أحد السادات ونزيل الحرمين، ولد سنة ثمان وتسعين وستمائة تقريبا، وحفظ القرآن بعدي وأخذ عن أبي عبد الله محمد بن أحمد الذهبي بن النضال والشرف أحمد بن علي الحرازي قاضي عدن ومفتيها. وحج وقد بلغ
стр. 489
سنة اثنتي عشرة وسبعمائة ثم عاد إلى اليمن، وصحب أبا الحسن على المعروف بالطواشي فانتفع به، وسلك على يديه وحبب الله إليه الخلوة والانقطاع، ورجع منها إلى مكة في سنة ثمان عشرة، وسمع بها بقراءته غالبا على الرضي الطبري الكبير جدا وعلى النجم الطبري وبحث عليه الحاوي والتنبيه، وكان يقول في حال قراءته عليه للحاوي استفدت معك أكثر مما استفدت معي، وقد قرأته مرارا ما فهمته مثل هذه المرة، ولما قرعه قال لمن حضر:
اشهدوا عليّ أنه شيخي فيه. وجاء إلى مكانه في ابتداء قراءته فخاطبه بقراءته عليه، كل ذلك من التواضع وحسن الاعتقاد والمحبة في الله والوداد، كل هذا بأخبار العفيف. وكان عارفا بالفقه والأصلين والعربية والفرائض والحساب وغيرها من فنون العلم، مع نظم كثير، دون منه نحو عشرة كراريس كبار وتآليف في فنون العلم منها: «المرهم في أصول الدين، وقصيدة نحو ثلاثة آلاف بيت في العربية وغيرها، وقال: إنها تشمل على قريب عشرين علما بعضها متداخل كالتصريف مع البحور والقوافي مع العروض ونحوها، وتاريخ ابتدائه من أول الهجرة، وروض الرياحين في أخبار الصالحين، والذيل عليه والإرشاد والتطريز، والدرة المستحسنة في تكرير العمرة في السنة. وكان كثير العبادة والورع وافر الصلاح والعزلة والإيثار للفقراء والانقباض عن بني الدنيا مع إنكاره عليهم، ولذا نالته ألسنتهم ونسبوه إلى حب الظهور وتطرقوا للكلام فيه بسبب مقالة قالها وهي قوله في قصيدة:
ويا ليلة فيها السعادة والمنى … لقد صغرت في جنبها ليلة القدر
حتى أن الضياء الحموي كفره به، وأبى ذلك غير واحد من علماء عصره وأبدوا له وجها، وكذلك أخذ عليه في كلمات وقعت منه تقتضي تعظيمه لأمره، ورحل إلى الشام في سنة أربع وثلاثين وزار القدس والخليل ودخل مصر مختفيا وزار الشافعي وغيره والصعيد، كل هذا على قدم التجريد. ولم تفته حجة في تلك السنين ثم عاد إلى مكة، وأنشأ لسان الحال يقول:
فألقت عصاها، واستقر بها النوى … كما قر عينا بالإياب المسافر
وتصدى للتصنيف والإقراء والإسماع، وكأنه أوقاته مصروفة في وجوه البر وأكثرها العلم وممن أخذ عنه: الزين العراقي والجمال بن ظهيرة، وأثنى عليه البدر بن حبيب في تاريخه والأسنوي في طبقاته وقال: إنه جاور بالمدينة مرارا، مرة منها مدة، وماتت فيها زوجتين به وهما زينب وخديجة الاثنين في سنة ست وستين وسبعمائة. (وأثنى عليه) الخزرجي في تاريخ اليمن. قال ابن فرحون: الشيخ العالم العامل قطب زمانه كان-قبل
стр. 490
توطنه بمكة وزواجه فيها-أقام بالمدينة على قدم التجرد والوحدة والسياحات، ثم تزوج بالمدينة في سنة تسع وثلاثين وسبعمائة الحرة الصالحة العابدة ستيت أم محمد ابنة علي اليماني، ثم فارقها وارتحل إلى مكة، ولم يزل يتردد إلى المدينة ويجاور بها، ومناقبه وكراماته وأقواله وعلومه ومصنفاته ومجاهداته لا يحصرها أحد. ولا تنتهي بالعد، كما قيل:
يفنى الكلام، ولا يحيط بوصفه … حسب المبالغ أن يكون مقصرا
وكثير من الصالحين يشير إلى أنه قطب مكة، وهو جدير بذلك، واتفق سنة ست وستين وسبعمائة مجيئه مع القافلة للزيارة، فجاء بزوجتيه: ابنة القاضي نجم الدين وأم أولاده الشهاب الإمام فتوفيت الأولى في أواخر شعبان، ثم الثانية في أول ليلة من رمضان ودفنتا في قبلة قبة إبراهيم ابن النبي ﷺ ، فلما كان بعد العيد خطب إليّ ابنتي ملوك التي كانت زوج عيشي الهشكوري فزوجتها معه، وجار بركبه، انتهى. كانت وفاته في جمادى الثانية سنة ثمان وستين وسبعمائة بمكة، ودفن بجوار الفضيل بن عياض من المعلاة، وبيعت حوائجه الحقيرة بأغلى الأثمان بحيث بيع له مئزر عتيق بثلاثمائة درهم وطاقية بمائة. ومن نظمه:
ألا أيها المغرور جهلا بعزلتي … عن الناس ظنا أن ذاك صلاح
تيقن بأني حارس سر كلبة … عقور لها في المسلمين نباح
ونادى منادي القوم باللوم معلنا … على يافعي، ما عليك جناح
وقوله:
يا غائبا وهو في قلبي يشاهده … ما غاب من لم يزل في القلب مشهودا
إن فات عيني من رؤياك حظهما … فالقلب قد نال حظا منك محمودا
وقال شيخي في درره: نشأ على خير وصلاح وانقطاع، ولم يكن في صباه يشتغل بشيء من القرآن والعلم ودخل مصر، وزار الشافعي، وأقام بالقرافة، وحضر عند حسين الجاكي والشيخ عبد الله المنوفي، وزار الشيخ محمد المرشدي. وذكر أنه بشر بأمور، وكان يتعصب للأشعري، وله كلام في ذم ابن تيمية ولذلك غمزه بعض من يتعصب لابن تيمية من الحنابلة وغيرهم، وكان منقطع القرين في الزهد. أخبرني شيخي أبو الفضل العراقي:
إنه قال لهم في كلام ذكر فيه الخضر إن لم تقولوا أنه حي وإلا غضبت عليكم، وحفظ عنه تعظيم ابن عربي والمبالغة في ذلك.
١٩٧١ - عبد الله بن إسماعيل بن إبراهيم الشيرازي الأصل:
المدني، ثم نزيل مكة،
стр. 491
ويعرف بالعفيف المدني، ولد بالمدينة ونشأ بها وسمع بها من ابن صديق في سنة سبع وتسعين وسبعمائة بعض صحيح البخاري ثم سكن مكة وسمع بها في سنة أربع وأربعين وثمانمائة على التقي بن فهد، والشمس أبي المعالي محمد بن علي عثمان الصالحي بعض رياض الصالحين. ودخل هرموز بل العجم وكان مثريا ذا دور. ومات بمكة في عصر يوم الثلاثاء خامس عشر شوال سنة ثلاث وخمسين وثمانمائة، وصلّي عليه بعد صلاة العصر عند باب الكعبة، ودفن بالمعلاة بجانب قبر سيدي الشيخ علي بن أبي بكر الزيلعي مما يلي القبلة.
١٩٧٢ - عبد الله بن أقرم بن زيد بن معبد الخزاعي:
المدني، له صحبة ورواية.
روى عنه: ابنه عبد الله، وهو كما قال ابن عبد البر معدود في أهل المدينة. ذكره الفاسي، وفي عدة نسخ من الطبقات لمسلم في المدنيين من الأولى: عبد الله بن أرقم الخزاعي وهو ابن أقرم هذا، وإن تقدم عبد الله بن أرقم فهو زهري لا خزاعي.
١٩٧٣ - عبد الله بن أبي أمامة بن ثعلبة:
أبو رملة الأنصاري، الحارثي العلوي، المدني من أهلها. ذكره مسلم في ثالثة تابعيها. يروي: عن أبيه-الآتي في الكنى وعبد الله بن كعب، وعنه: صالح بن كيسان وابن إسحاق وأسامة بن زيد الليثي ومحمد بن زيد بن مهاجر. وثقه ابن حبان، وفرق البخاري بين الأنصار والبلوي وهو الصواب، فيما قاله شيخنا، وخرج له أبو داود وابن ماجة، وهو في التهذيب، وثاني الإصابة.
١٩٧٤ - عبد الله بن أم مكتوم:
في ابن عمرو بن شريح.
١٩٧٥ - عبد الله بن انسان الثقفي الطائفي:
ثم المدني من أهلها، يروي عن عروة بن الزبير، وعنه: ابنه محمد كان يخطئ. قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته، وقال البخاري لم يضح حديثه، وتعقب الذهبي قول ابن حبان فيمن لم يرو إلا حديثا واحدا يخطئ، وقال: إن كان أخطأ فيه فما هو الذي ضبطه؟. وهو في التهذيبب.
١٩٧٦ - عبد الله بن أنيس بن سعيد بن حرام بن حبيب بن مالك بن كعب:
أبو يحيى أو أبو فاطمة، الجهني الأنصاري. حليف لبني دينار بن النجار، ممن شهد العقبة واحدا، بل شذ خليفة بن خياط فقال: شهد بدرا. وبعثه النبي ﷺ بسرية إلى خالد بن نبيح العنزي، فقتله. روى عنه: ابنه ضمرة وجابر ورحل إليه، وبسر بن سعيد وعبد الله وعبد الرحمن ابنا كعب بن مالك وآخرون. وحديثه عند أهل الشام ومصر. خرج له مسلم وغيره، وذكر في التهذيب، وأول الإصابة. مات بالمدينة في ولاية معاوية بن أبي سفيان سنة أربع وخمسين، وكان منزله على بريد منها بموضع معروف بالمحراف. وهو صاحب
стр. 492
المخصرة. قلت: لم أر من صرح بالمدينة غير الأقشهري، بل بعضهم قال: بالشام، وبعضهم أطلق «خلافة معاوية». نعم ذكره مسلم في الأولى من المدنيين.
١٩٧٧ - عبد الله بن الأهيم:
روى عن المدنيين، وعمر بن عبد العزيز، وعنه: أهل الشام، قاله ابن حبان في ثانية ثقاته.
١٩٧٨ - عبد الله بن بحينة:
وهي أمه، وهو ابن مالك بن بحينة، يأتي.
١٩٧٩ - عبد الله بن بدر بن بعجة بن معاوية بن خشان، أبو بعجة:
الجهني والد معاوية الآتي، نزل المدينة وله بها دار وفيها مات زمن معاوية وكان اسمه عبد العزي فسماه النبي ﷺ «عبد الله». روى عنه ﷺ وعن أبي بكر. وعنه: ابنه بعجة ومعاذ بن عبد الله بن حبيب. قال ابن حبان: كان يحمل لواء جهينة يوم الفتح، وكان ينزل البادية بالقبلية من بلاد جهينة. مات في ولاية معاوية. وقد أخرج ابن شاهين من طريق ابن الكلبي عن أبي عبد الرحمن المدني عن علي بن عبد الله بن بعجة الجهني، قال: «لما قدم النبي ﷺ المدينة، وفد إليه عبد العزي بن زيد ومعه أخوه لأمه يقال له أبو مروعة، وهو ابن عمه، فقال له النبي ﷺ : ما اسمك؟ قال: عبد العزي، قال: أنت عبد الله، ثم قال له: ممن أنت؟ قال: من بني غيان، قال: بل أنتم بنو رشدان»، وكان اسم واديهم غوى، فسماه رشدا وقال لأبي بروعة «رعت العدو إن شاء الله تعالى». وأعطى اللواء، عبد الله يوم الفتح، وكان شهد معه أحدا. وخط له النبي ﷺ بالمدينة (مسجدا) وهو أول من خط مسجدا بها وقال ابن سعد: مات في خلافة معاوية.
١٩٨٠ - عبد الله بن بكر بن المثنى:
أبو العباس السهمي، المدني. روى عن أبي بكر الآجري، وعبد الله بن الورد والحسن بن رشيق، وكان رجلا صالحا ذا رواية واسعة. قدم الأندلس مع والده تاجرا. وحدث بها في سنة ست عشرة وأربعمائة.
١٩٨١ - عبد الله بن أبي بكر بن حفص بن عمر بن سعد بن أبي وقاص:
عن معاوية إن كان سمع منه أنه صلّى بالناس بالمدينة، فلم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم فقالوا: يا معاوية، أسرقت الصلاة أم نسيت؟ فلم يعد معاوية لذلك بعد. روى عنه: عبد الله بن عثمان بن خثيم. قاله ابن حبان في ثانية ثقاته.
١٩٨٢ - عبد الله بن أبي بكر بن عبد الله بن أبي أحمد بن جحش:
عداده في أهل المدينة. يروي عن أنس بن مالك، وعنه: مجمع بن يعقوب قبل سنة ثلاثين ومائة. قاله ابن حبان في ثانية ثقاته.
стр. 493
١٩٨٣ - عبد الله بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي:
المدني أخو سلمة الماضي وعبد الملك، وعمر الآتيين وأبوهم. وهو أشهر بني أبيه، ابن عم مهاجر بن عكرمة. روى عن أبيه، وعنه: ابن عمه مهاجر. وكان شيخ ابن إسحاق في المغازي سماه ابن سعد، لما عد أولاد أبيه عبد الرحمن، وقال ابن خلفون: وثقه ابن عبد الرحيم، وذكره ابن عدي، ونقل عن البخاري: أنه لا يصح حديثه، وهو في التهذيب.
١٩٨٤ - عبد الله بن أبي بكر الصديق بن أبي قحافة (واسم أبي بكر: عبد الله، واسم
أبي قحافة: عثمان) بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة:
القرشي التيمي، قال الزبير بن بكار: قتل يوم الطائف شهيدا، أصابه سهم فماطله حتى مات بالمدينة، بعد وفاة النبي ﷺ في خلافة أبيه في شوال سنة إحدى عشرة، وهو الذي كان يأتي النبي ﷺ وأباه وهما بالغار بزادهما وأخبار مكة إذا أمسى، وأسلم قديما. قال ابن عبد البر: ولم نسمع بمشهد إلا شهوده الفتح وحنينا والطائف، ورمى فيه بسهم واندمل جرحه، ثم انتقض، فمات منه في أول خلافة أبيه. وكان اشترى الحلة التي أرادوا تكفين النبي ﷺ فيها بتسعة دنانير ليكفن فيها ثم رغب عنها وقال: «لو كان فيها خير لكفن فيها النبي ﷺ » وكان قد تزوج عاتكة ابنة زيد بن عمرو بن نفيل وله معها قصة.
١٩٨٥ - عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم:
أبو محمد، الأنصاري المدني أحد علمائها، والآتي أبوه وعمه عثمان وأخوه محمد. ذكره مسلم في رابعة تابعي المدنيين. يروي عن: أنس وعباد بن تميم وعروة بن الزبير وحميد بن نافع وجماعة، وعنه جماعة: ابن جريج وابن إسحق والزهري مع تقدمه، والسفيانان وفليح ومالك وقال:
كان رجل صدق كثير الحديث، وكذا قال ابن سعد: إن ثقة عالما كثير الحديث، وقال أحمد: حديثه شفاء وثقه ابن معين وأبو حاتم والنسائي وزاد: ثبت، والعجلي وزاد: مدني تابعي وابن حبان، وقال ابن عبد البر: كان من أهل العلم، ثقة، فقيها محدثا مأمونا حافظا وهو حجة فيما نقل وحمل، وفي العتبية عن ابن القاسم عن مالك أخبرني ابن خنزابة: قال لي ابن شهاب من بالمدينة يفتي؟ فأجابه فقال ابن شهاب: ما ثم مثل عبد الله بن أبي بكر، ولكنه يمنعه أن يرتفع ذكره مكان أبيه، إنه حي. وقال مالك: كان من أهل العلم والبصيرة، وقد خرج له الستة، وذكر في التهذيب. مات سنة خمس وثلاثين ومائة عن سبعين سنة، وقيل: مات سنة ثلاثين وليس له عقب.
١٩٨٦ - عبد الله بن ثابت الأنصاري:
يحتمل أن يكون الذي بعده، قال الأقشهري: توفي بالمدينة.
стр. 494
١٩٨٧ - عبد الله بن ثابت:
خادم النبي ﷺ ، روى عنه الشعبي قال: «جاء عمر بصحيفة فيها التوراة إلى النبي ﷺ . يأتي في أبي أسيد بن ثابت الأنصاري.
١٩٨٨ - عبد الله بن ثعلبة بن صعير:
أبو محمد العذري المدني حليف بني زهرة، أدرك النبي ﷺ ومسح على رأسه. ووعى ذلك. بل قيل: إنه ولد عام الفتح، وشهد الجابية وقيل قبل الهجرة. وحدث عن: أبيه وسعد بن أبي وقاص وأبي هريرة وجابر، وعنه: الزهري وعبد الله (بن مسلم) أخو الزهري وعبد الله بن الحرث بن زهرة وسعد بن إبراهيم الزهري وعبد الحميد بن جعفر. وكان شاعرا نسابة بحيث كان الزهري يجالسه ويتعلم منه الأنساب وغيرها، واتفق أن سأله عن مسألة من الفقه؟ فأرشده لسعيد بن المسيب. روى له البخاري وغيره، وهو في التهذيب وأول الإصابة. مات سنة سبع وقيل عن ثلاث وتسعين، وقيل غير ذلك في تاريخ وفاته ومبلغ سنه.
١٩٨٩ - عبد الله بن جابر بن عبد الله بن حرام:
الأنصاري السلمي من أهل المدينة، وأخو محمد وعبد الرحمن. يروي عن: أبيه، وعنه: سعيد المقبري. قاله ابن حبان في ثانية ثقاته.
١٩٩٠ - عبد الله بن جابر:
الأنصاري البياضي، عداده في أهل المدينة وله صحبة.
قاله ابن حبان في الأولى وكذا هو في أول الإصابة، وحديثه عند أحمد والطبراني وابن السكن من جهة عقبة بن أبي عائشة عنه في وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة، وله عند أحمد حديث آخر من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل عنه.
١٩٩١ - عبد الله بن جبير بن عتيك:
الأنصاري المدني والد عبد الله، روى حديثه:
أبو العميس عن عبد الله بن عبد الله بن جبر عن أبيه «أن النبي ﷺ عاد جبرا-الحديث»، وبعضهم زاد عن جده، وأما مالك فقال: عن عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك عن عتيك بن الحارث بن عتيك عن جابر بن عتيك: أنه أخبره «أن النبي ﷺ عاد عبد الله بن ثابت» ورجحوا هده الرواية. ومال إليها شيخنا وقال: ولم أر لصاحب الترجمة ذكرا عند أحد ممن صنف في الرجال، وهو في التهذيب، ورابع الإصابة.
١٩٩٢ - عبد الله بن جبير بن النعمان بن أمية بن امرئ القيس:
الأنصاري أخو خوّات بن جبير، حديثه في أهل المدينة. شهد العقبة وبدرا وكان أمير الرماة بأحد، ولما انهزم المشركون يومئذ: ذهب الرماة ليأخذوا من الغنيمة فنهاهم فمضوا وتركوه، فاستشهد يومئذ.
١٩٩٣ - عبد الله بن جحش بن رياب:
ويقال له: المجد، أبو محمد الأسدي
стр. 495
الخزاعي، حليف لبني عبد شمس أو للحارث بن أمية، وهو أخو أم المؤمنين زينب وإخوتها، وسيأتي ابنه محمد. يعد في الكوفيين أسلم قديما وهاجر إلى الحبشة، ثم إلى المدينة، وشهد بدرا واستشهد بأحد، ودفن هو وخاله حمزة بن عبد المطلب في قبر واحد، وجدع يومئذ، وكان قد سأل الله في ذلك. وولى رسول الله ﷺ تركته، واشترى لولده مالا بخيبر. روى عنه سعد بن أبي وقاص، وأرسل عنه سعيد بن المسيب، وروى أحمد من طريق أبي كثير مولى الهذليين عن محمد بن عبد الله بن جحش عن أبيه حديثا، وقيل عن أبي كثير عن محمد بن عبد الله بن جحش «ليس فيه، عن أبيه» وهو أول من سمي أمير المؤمنين لأنه كان أول من أمره رسول الله ﷺ على سرية. وقد أخرج السراج من طريق زر بن حبيش قال: «أول راية عقدت في الإسلام لعبد الله بن جحش»، وروى البغوي من طريق زياد بن علاقة عن سعد بن أبي وقاص قال: بعثنا رسول الله ﷺ في سرية، فقال: «لأبعثن عليكم رجلا، أصبركم على الجوع والعطش، فبعث علينا عبد الله بن جحش فكان أول أمير في الإسلام». وقال الزبير: كان يقال له المجدع في الله، قال: وقتله أبو الحكم بن الأخنس، وله نيف وأربعون سنة، وقد مضى عبد الله بن أبي أحمد بن جحش. وكان أبو أحمد اسمه:
عبد الله.
١٩٩٤ - عبد الله بن جعفر بن أبي طالب بن عبد لمطلب بن هاشم:
أبو جعفر وأبو حفص، القرشي الهاشمي، الجواد بن الجواد بل قيل: إنما لم يكن في الإسلام أسخى منه، له صحبة ورواية، ذكره مسلم في المدنيين. ولد بالحبشة فكان أول من ولد بها من المسلمين باتفاق العلماء كما قاله النووي، وهاجر به أبوه إلى المدينة مع المهاجرين وغيرهم، ممن دخل في الإسلام، فوصلوا إلى النبي ﷺ وهو بخيبر وقد فتحها، فقال: «ما أدري أنا: أسر بفتح خيبر، أو بقدوم جعفر؟». وأمه أسماء ابنة عميس أخت ميمونة بنت الحرث لأمها، وكان ابن عشر حين موته ﷺ ، وهو آخر من رأى النبي ﷺ من بني هاشم. سكن المدينة ووفد على معاوية وابنه وعبد الملك، وله رواية أيضا عن أبويه وعمه عليّ. روى عنه بنوه إسماعيل وإسحاق ومعاوية، وابن أبي مليكة وسعد بن إبراهيم وعباس بن سهل بن سعد وعبد الله بن محمد بن عقيل والقاسم بن محمد وآخرون. وترجمته طويلة، وأخباره في السخاء جليلة. منها: أن أعرابيا وقف في الموسم على مروان بالمدينة، فسأله، فقال: ما عندنا ما نصلك ولكن عليك بابن جعفر، فأتاه، فإذا ثقله قد سار، وراحلة بالباب متاعه وسيف معلق فخرج عبد الله، فأنشأ الأعرابي يقول:
أبا جعفر، من أهل بيت نبوة … صلاتهم للمسلمين طهور
أبا جعفر، ضن الأمير بماله … وأنت على ما في يديك أمير
следующие страницы →