← Тараджим

Тараджим · id 7434

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط العلمية

السخاوي

Полный текст (1 042 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

ويعرف بالعفيف المدني، ولد بالمدينة ونشأ بها وسمع بها من ابن صديق في سنة سبع وتسعين وسبعمائة بعض صحيح البخاري ثم سكن مكة وسمع بها في سنة أربع وأربعين وثمانمائة على التقي بن فهد، والشمس أبي المعالي محمد بن علي عثمان الصالحي بعض رياض الصالحين. ودخل هرموز بل العجم وكان مثريا ذا دور. ومات بمكة في عصر يوم الثلاثاء خامس عشر شوال سنة ثلاث وخمسين وثمانمائة، وصلّي عليه بعد صلاة العصر عند باب الكعبة، ودفن بالمعلاة بجانب قبر سيدي الشيخ علي بن أبي بكر الزيلعي مما يلي القبلة. ١٩٧٢ - عبد الله بن أقرم بن زيد بن معبد الخزاعي: المدني، له صحبة ورواية. روى عنه: ابنه عبد الله، وهو كما قال ابن عبد البر معدود في أهل المدينة. ذكره الفاسي، وفي عدة نسخ من الطبقات لمسلم في المدنيين من الأولى: عبد الله بن أرقم الخزاعي وهو ابن أقرم هذا، وإن تقدم عبد الله بن أرقم فهو زهري لا خزاعي. ١٩٧٣ - عبد الله بن أبي أمامة بن ثعلبة: أبو رملة الأنصاري، الحارثي العلوي، المدني من أهلها. ذكره مسلم في ثالثة تابعيها. يروي: عن أبيه-الآتي في الكنى وعبد الله بن كعب، وعنه: صالح بن كيسان وابن إسحاق وأسامة بن زيد الليثي ومحمد بن زيد بن مهاجر. وثقه ابن حبان، وفرق البخاري بين الأنصار والبلوي وهو الصواب، فيما قاله شيخنا، وخرج له أبو داود وابن ماجة، وهو في التهذيب، وثاني الإصابة. ١٩٧٤ - عبد الله بن أم مكتوم: في ابن عمرو بن شريح. ١٩٧٥ - عبد الله بن انسان الثقفي الطائفي: ثم المدني من أهلها، يروي عن عروة بن الزبير، وعنه: ابنه محمد كان يخطئ. قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته، وقال البخاري لم يضح حديثه، وتعقب الذهبي قول ابن حبان فيمن لم يرو إلا حديثا واحدا يخطئ، وقال: إن كان أخطأ فيه فما هو الذي ضبطه؟. وهو في التهذيبب. ١٩٧٦ - عبد الله بن أنيس بن سعيد بن حرام بن حبيب بن مالك بن كعب: أبو يحيى أو أبو فاطمة، الجهني الأنصاري. حليف لبني دينار بن النجار، ممن شهد العقبة واحدا، بل شذ خليفة بن خياط فقال: شهد بدرا. وبعثه النبي ﷺ بسرية إلى خالد بن نبيح العنزي، فقتله. روى عنه: ابنه ضمرة وجابر ورحل إليه، وبسر بن سعيد وعبد الله وعبد الرحمن ابنا كعب بن مالك وآخرون. وحديثه عند أهل الشام ومصر. خرج له مسلم وغيره، وذكر في التهذيب، وأول الإصابة. مات بالمدينة في ولاية معاوية بن أبي سفيان سنة أربع وخمسين، وكان منزله على بريد منها بموضع معروف بالمحراف. وهو صاحب

стр. 492

المخصرة. قلت: لم أر من صرح بالمدينة غير الأقشهري، بل بعضهم قال: بالشام، وبعضهم أطلق «خلافة معاوية». نعم ذكره مسلم في الأولى من المدنيين. ١٩٧٧ - عبد الله بن الأهيم: روى عن المدنيين، وعمر بن عبد العزيز، وعنه: أهل الشام، قاله ابن حبان في ثانية ثقاته. ١٩٧٨ - عبد الله بن بحينة: وهي أمه، وهو ابن مالك بن بحينة، يأتي. ١٩٧٩ - عبد الله بن بدر بن بعجة بن معاوية بن خشان، أبو بعجة: الجهني والد معاوية الآتي، نزل المدينة وله بها دار وفيها مات زمن معاوية وكان اسمه عبد العزي فسماه النبي ﷺ «عبد الله». روى عنه ﷺ وعن أبي بكر. وعنه: ابنه بعجة ومعاذ بن عبد الله بن حبيب. قال ابن حبان: كان يحمل لواء جهينة يوم الفتح، وكان ينزل البادية بالقبلية من بلاد جهينة. مات في ولاية معاوية. وقد أخرج ابن شاهين من طريق ابن الكلبي عن أبي عبد الرحمن المدني عن علي بن عبد الله بن بعجة الجهني، قال: «لما قدم النبي ﷺ المدينة، وفد إليه عبد العزي بن زيد ومعه أخوه لأمه يقال له أبو مروعة، وهو ابن عمه، فقال له النبي ﷺ : ما اسمك؟ قال: عبد العزي، قال: أنت عبد الله، ثم قال له: ممن أنت؟ قال: من بني غيان، قال: بل أنتم بنو رشدان»، وكان اسم واديهم غوى، فسماه رشدا وقال لأبي بروعة «رعت العدو إن شاء الله تعالى». وأعطى اللواء، عبد الله يوم الفتح، وكان شهد معه أحدا. وخط له النبي ﷺ بالمدينة (مسجدا) وهو أول من خط مسجدا بها وقال ابن سعد: مات في خلافة معاوية. ١٩٨٠ - عبد الله بن بكر بن المثنى: أبو العباس السهمي، المدني. روى عن أبي بكر الآجري، وعبد الله بن الورد والحسن بن رشيق، وكان رجلا صالحا ذا رواية واسعة. قدم الأندلس مع والده تاجرا. وحدث بها في سنة ست عشرة وأربعمائة. ١٩٨١ - عبد الله بن أبي بكر بن حفص بن عمر بن سعد بن أبي وقاص: عن معاوية إن كان سمع منه أنه صلّى بالناس بالمدينة، فلم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم فقالوا: يا معاوية، أسرقت الصلاة أم نسيت؟ فلم يعد معاوية لذلك بعد. روى عنه: عبد الله بن عثمان بن خثيم. قاله ابن حبان في ثانية ثقاته. ١٩٨٢ - عبد الله بن أبي بكر بن عبد الله بن أبي أحمد بن جحش: عداده في أهل المدينة. يروي عن أنس بن مالك، وعنه: مجمع بن يعقوب قبل سنة ثلاثين ومائة. قاله ابن حبان في ثانية ثقاته.

стр. 493

١٩٨٣ - عبد الله بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي: المدني أخو سلمة الماضي وعبد الملك، وعمر الآتيين وأبوهم. وهو أشهر بني أبيه، ابن عم مهاجر بن عكرمة. روى عن أبيه، وعنه: ابن عمه مهاجر. وكان شيخ ابن إسحاق في المغازي سماه ابن سعد، لما عد أولاد أبيه عبد الرحمن، وقال ابن خلفون: وثقه ابن عبد الرحيم، وذكره ابن عدي، ونقل عن البخاري: أنه لا يصح حديثه، وهو في التهذيب. ١٩٨٤ - عبد الله بن أبي بكر الصديق بن أبي قحافة (واسم أبي بكر: عبد الله، واسم أبي قحافة: عثمان) بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة: القرشي التيمي، قال الزبير بن بكار: قتل يوم الطائف شهيدا، أصابه سهم فماطله حتى مات بالمدينة، بعد وفاة النبي ﷺ في خلافة أبيه في شوال سنة إحدى عشرة، وهو الذي كان يأتي النبي ﷺ وأباه وهما بالغار بزادهما وأخبار مكة إذا أمسى، وأسلم قديما. قال ابن عبد البر: ولم نسمع بمشهد إلا شهوده الفتح وحنينا والطائف، ورمى فيه بسهم واندمل جرحه، ثم انتقض، فمات منه في أول خلافة أبيه. وكان اشترى الحلة التي أرادوا تكفين النبي ﷺ فيها بتسعة دنانير ليكفن فيها ثم رغب عنها وقال: «لو كان فيها خير لكفن فيها النبي ﷺ » وكان قد تزوج عاتكة ابنة زيد بن عمرو بن نفيل وله معها قصة. ١٩٨٥ - عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم: أبو محمد، الأنصاري المدني أحد علمائها، والآتي أبوه وعمه عثمان وأخوه محمد. ذكره مسلم في رابعة تابعي المدنيين. يروي عن: أنس وعباد بن تميم وعروة بن الزبير وحميد بن نافع وجماعة، وعنه جماعة: ابن جريج وابن إسحق والزهري مع تقدمه، والسفيانان وفليح ومالك وقال: كان رجل صدق كثير الحديث، وكذا قال ابن سعد: إن ثقة عالما كثير الحديث، وقال أحمد: حديثه شفاء وثقه ابن معين وأبو حاتم والنسائي وزاد: ثبت، والعجلي وزاد: مدني تابعي وابن حبان، وقال ابن عبد البر: كان من أهل العلم، ثقة، فقيها محدثا مأمونا حافظا وهو حجة فيما نقل وحمل، وفي العتبية عن ابن القاسم عن مالك أخبرني ابن خنزابة: قال لي ابن شهاب من بالمدينة يفتي؟ فأجابه فقال ابن شهاب: ما ثم مثل عبد الله بن أبي بكر، ولكنه يمنعه أن يرتفع ذكره مكان أبيه، إنه حي. وقال مالك: كان من أهل العلم والبصيرة، وقد خرج له الستة، وذكر في التهذيب. مات سنة خمس وثلاثين ومائة عن سبعين سنة، وقيل: مات سنة ثلاثين وليس له عقب. ١٩٨٦ - عبد الله بن ثابت الأنصاري: يحتمل أن يكون الذي بعده، قال الأقشهري: توفي بالمدينة.

стр. 494

١٩٨٧ - عبد الله بن ثابت: خادم النبي ﷺ ، روى عنه الشعبي قال: «جاء عمر بصحيفة فيها التوراة إلى النبي ﷺ . يأتي في أبي أسيد بن ثابت الأنصاري. ١٩٨٨ - عبد الله بن ثعلبة بن صعير: أبو محمد العذري المدني حليف بني زهرة، أدرك النبي ﷺ ومسح على رأسه. ووعى ذلك. بل قيل: إنه ولد عام الفتح، وشهد الجابية وقيل قبل الهجرة. وحدث عن: أبيه وسعد بن أبي وقاص وأبي هريرة وجابر، وعنه: الزهري وعبد الله (بن مسلم) أخو الزهري وعبد الله بن الحرث بن زهرة وسعد بن إبراهيم الزهري وعبد الحميد بن جعفر. وكان شاعرا نسابة بحيث كان الزهري يجالسه ويتعلم منه الأنساب وغيرها، واتفق أن سأله عن مسألة من الفقه؟ فأرشده لسعيد بن المسيب. روى له البخاري وغيره، وهو في التهذيب وأول الإصابة. مات سنة سبع وقيل عن ثلاث وتسعين، وقيل غير ذلك في تاريخ وفاته ومبلغ سنه. ١٩٨٩ - عبد الله بن جابر بن عبد الله بن حرام: الأنصاري السلمي من أهل المدينة، وأخو محمد وعبد الرحمن. يروي عن: أبيه، وعنه: سعيد المقبري. قاله ابن حبان في ثانية ثقاته. ١٩٩٠ - عبد الله بن جابر: الأنصاري البياضي، عداده في أهل المدينة وله صحبة. قاله ابن حبان في الأولى وكذا هو في أول الإصابة، وحديثه عند أحمد والطبراني وابن السكن من جهة عقبة بن أبي عائشة عنه في وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة، وله عند أحمد حديث آخر من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل عنه. ١٩٩١ - عبد الله بن جبير بن عتيك: الأنصاري المدني والد عبد الله، روى حديثه: أبو العميس عن عبد الله بن عبد الله بن جبر عن أبيه «أن النبي ﷺ عاد جبرا-الحديث»، وبعضهم زاد عن جده، وأما مالك فقال: عن عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك عن عتيك بن الحارث بن عتيك عن جابر بن عتيك: أنه أخبره «أن النبي ﷺ عاد عبد الله بن ثابت» ورجحوا هده الرواية. ومال إليها شيخنا وقال: ولم أر لصاحب الترجمة ذكرا عند أحد ممن صنف في الرجال، وهو في التهذيب، ورابع الإصابة. ١٩٩٢ - عبد الله بن جبير بن النعمان بن أمية بن امرئ القيس: الأنصاري أخو خوّات بن جبير، حديثه في أهل المدينة. شهد العقبة وبدرا وكان أمير الرماة بأحد، ولما انهزم المشركون يومئذ: ذهب الرماة ليأخذوا من الغنيمة فنهاهم فمضوا وتركوه، فاستشهد يومئذ. ١٩٩٣ - عبد الله بن جحش بن رياب: ويقال له: المجد، أبو محمد الأسدي

стр. 495

الخزاعي، حليف لبني عبد شمس أو للحارث بن أمية، وهو أخو أم المؤمنين زينب وإخوتها، وسيأتي ابنه محمد. يعد في الكوفيين أسلم قديما وهاجر إلى الحبشة، ثم إلى المدينة، وشهد بدرا واستشهد بأحد، ودفن هو وخاله حمزة بن عبد المطلب في قبر واحد، وجدع يومئذ، وكان قد سأل الله في ذلك. وولى رسول الله ﷺ تركته، واشترى لولده مالا بخيبر. روى عنه سعد بن أبي وقاص، وأرسل عنه سعيد بن المسيب، وروى أحمد من طريق أبي كثير مولى الهذليين عن محمد بن عبد الله بن جحش عن أبيه حديثا، وقيل عن أبي كثير عن محمد بن عبد الله بن جحش «ليس فيه، عن أبيه» وهو أول من سمي أمير المؤمنين لأنه كان أول من أمره رسول الله ﷺ على سرية. وقد أخرج السراج من طريق زر بن حبيش قال: «أول راية عقدت في الإسلام لعبد الله بن جحش»، وروى البغوي من طريق زياد بن علاقة عن سعد بن أبي وقاص قال: بعثنا رسول الله ﷺ في سرية، فقال: «لأبعثن عليكم رجلا، أصبركم على الجوع والعطش، فبعث علينا عبد الله بن جحش فكان أول أمير في الإسلام». وقال الزبير: كان يقال له المجدع في الله، قال: وقتله أبو الحكم بن الأخنس، وله نيف وأربعون سنة، وقد مضى عبد الله بن أبي أحمد بن جحش. وكان أبو أحمد اسمه: عبد الله. ١٩٩٤ - عبد الله بن جعفر بن أبي طالب بن عبد لمطلب بن هاشم: أبو جعفر وأبو حفص، القرشي الهاشمي، الجواد بن الجواد بل قيل: إنما لم يكن في الإسلام أسخى منه، له صحبة ورواية، ذكره مسلم في المدنيين. ولد بالحبشة فكان أول من ولد بها من المسلمين باتفاق العلماء كما قاله النووي، وهاجر به أبوه إلى المدينة مع المهاجرين وغيرهم، ممن دخل في الإسلام، فوصلوا إلى النبي ﷺ وهو بخيبر وقد فتحها، فقال: «ما أدري أنا: أسر بفتح خيبر، أو بقدوم جعفر؟». وأمه أسماء ابنة عميس أخت ميمونة بنت الحرث لأمها، وكان ابن عشر حين موته ﷺ ، وهو آخر من رأى النبي ﷺ من بني هاشم. سكن المدينة ووفد على معاوية وابنه وعبد الملك، وله رواية أيضا عن أبويه وعمه عليّ. روى عنه بنوه إسماعيل وإسحاق ومعاوية، وابن أبي مليكة وسعد بن إبراهيم وعباس بن سهل بن سعد وعبد الله بن محمد بن عقيل والقاسم بن محمد وآخرون. وترجمته طويلة، وأخباره في السخاء جليلة. منها: أن أعرابيا وقف في الموسم على مروان بالمدينة، فسأله، فقال: ما عندنا ما نصلك ولكن عليك بابن جعفر، فأتاه، فإذا ثقله قد سار، وراحلة بالباب متاعه وسيف معلق فخرج عبد الله، فأنشأ الأعرابي يقول: أبا جعفر، من أهل بيت نبوة … صلاتهم للمسلمين طهور أبا جعفر، ضن الأمير بماله … وأنت على ما في يديك أمير

стр. 496

أبا جعفر ما مثلك اليوم أرتجي … جناحان في أعلى الجنان يطير أبا جعفر، يابن الشهيد الذي له … فلا تتركني بالفلاة أدور قال: يا أعرابي، سار الثقل، فعليك بالراحلة بما عليها وإياك أن تخدع عن السيف فإني أخذته بألف دينار. وحديثه في الستة، وذكر في التهذيب، وأول الإصابة. مات بالمدينة سنة ثمانين، وقيل أربع أو خمس بعدها، وقيل سنة تسعين، وهو ابن ثمانين أو تسعين، وصلّى عليه أبان بن عثمان والي المدينة، بل حضر (أبان) غسله وكفنه وحمله مع الناس بين العمودين ولم يفارقه حتى وضع في البقيع ودموعه تسيل على خده ويقول: كنت والله خير الناس قيلا، وكنت والله شريفا وبرا وأصيلا، وازدحموا على سريره. ١٩٩٥ - عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة بن نوفل الزهري: المخرمي المدني من أهلها، الفقيه الإمام. حدث عن: أبيه وسعد بن إبراهيم وعمه وعمة والده أم بكر ابنة المسور وإسماعيل بن محمد بن سعد وسهيل بن أبي صالح وسعيد المقبري، وعنه: ابن مهدي والواقدي وخالد بن مخلد ويحيى بن يحيى النيسابوري ويحيى الحماني وجماعة. قال ابن حبان: والعراقيون وأهل المدينة، وكان مفتيا عارفا بالمغازي، ووثقه أحمد والعجلي وغيرهما، بل كان أحمد يرجحه على ابن أبي ذئب لفضله ومروءته وإتقانه، وقال ابن معين: صدوق وليس بثبت، وبالغ ابن حبان في توهينه. وقد كان قدم مع بني عبد الله بن حسن واعتقد أن محمد بن عبد الله بن حسن: هو المهدي الوارد في الحديث، ثم ندم وقال: لا غرّني أحد بعده. وكان قصيرا جدا، خرج له مسلم وغيره، وذكر في التهذيب. مات بالمدينة سنة سبعين ومائة عن بضع وسبعين سنة. ١٩٩٦ - عبد الله بن جعفر بن نجيع: أبو جعفر السعدي مولاهم المديني، ثم البصري، والد علي بن المديني الآتي والماضي أبوه جعفر. يروي عن: عبد الله بن دينار والعلاء بن عبد الرحمن وأبي حازم وأبي الزناد وزيد بن أسلم وسهيل بن أبي صالح وموسى بن عقبة وابن عجلان وآخرين، وعنه: ابنه علي وعلي بن الجعد وعلي بن حجر وقتيبة بن سعيد وأبو كامل الجحدري وغيرهم. ضعفه: وكيع وأحمد وخلق، وقال ابن معين: ليس بشيء، ونقل الساجي عن ابن معين: أنه كان من أهل الحديث، ولكنه بلي في آخر عمره، وقال أبو حاتم: منكر الحديث جدا، وقال الجوزجاني: واهي الحديث. كان فيما يقولون مائلا عن الطريق، وقال سعيد بن منصور: قدم علينا البصرة، وكان حافظا قلما رأيت من أهل المعرفة أحفظ منه، وكان ابن مهدي يتكلم فيه ويقول: لو صلح لنا لم نحتج إلى حديث مالك وقال ابن حبان: كان ممن يهيم في الأخبار حتى يأتي بها مقلوبة، ويخطئ في الآثار كأنها معلولة، وقد سئل عليّ عن أبيه؟ فقال: سلوا غيري.

стр. 497

فأعادوا، فأطرق ثم رفع رأسه. فقال: هو الدين، انتهى. وفي تاريخ بخاري لفنجار عن صالح بن محمد: سمعت علي بن المديني يقول: أبي صدوق وهو أحب إليّ من الدراوردي، وقال أحمد بن المقدام: حدثنا-وكان خيرا من أبيه جعفر-إن شاء الله. قال ابن أبي عاصم وغيره: مات سنة ثمان وسبعين ومائة، وهو في التهذيب. ١٩٩٧ - عبد الله بن الحارث بن ربعي: أبو إبراهيم وأبو يحيى، ابن فارس رسول الله ﷺ ، أبي قتادة الأنصاري السلمي، أخو ثابت الماضي، عداده في أهل المدينة. يروي عن أبيه، وعنه: ابنه قتادة ويحيى بن كثير وأبو حازم الأعرج وزيد بن أسلم وحصين بن عبد الرحمن وإسماعيل بن أبي خالد، وككان من علماء المدينة، وثقاتهم. وثقه النسائي وابن سعد وقال: كان قليل الحديث. توفي في خلافة الوليد بن عبد الملك، وكذا قال الهيثم بن عدي في وفاته، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: مات بالمدينة سنة خمس وخمسين، وقال غيره: وسبعين-بتقديم السين. قال المزي: وهو وهم ظاهر. ١٩٩٨ - عبد الله بن الحرث بن الفضل: الخطمي الأنصاري من أهل المدينة. يروي عن أبيه، وعنه: ابن مهدي وقتيبة. قاله ابن حبان في الثالثة. ١٩٩٩ - عبد الله بن الحارث بن محمد بن حاطب: هو الذي بعده. ٢٠٠٠ - عبد الله بن الحرث بن محمد بن عمرو بن محمد بن حاطب: أبو الحارث وأبو بكر، الجمحي الحاطبي، المدني من أهلها، المكفوف. يروي عن: زيد بن أسلم وسهيل بن أبي صالح وهشام بن عروة وعنه: إبراهيم بن موسى ومحمد بن مهران الجمال ونعيم بن حماد وهشام بن عمار ووكيع. قال أبو حاتم: صالح الحديث، محله الصدق، ووثقه ابن حبان، وهو في التهذيب، ولم يذكر البخاري ولا ابن أبي حاتم ومن تبعهما في نسبه: محمد بن عمرو ويؤيده ما في الطبراني الكبير من طريقه عن أبيه عن جده محمد بن حاطب قال: «لما قدمت بي أي من الحبشة، حين مات حاطب» فذكر حديثا. ٢٠٠١ - عبد الله بن الحرث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم: أبو محمد الهاشمي النوفلي المدني، نزيل البصرة، ويلقب «ببّه» لكون أمه هند أخت معاوية بن أبي سفيان كانت تنقزه وترقصه وتقول: يا ببّه، يا ببة … لا تنكحن خدبة جارية محبة … تسود أهل الكعبة اصطلح أهل البصرة على تأميره عليهم عند هرب عبيد الله بن زياد إلى الشام،

стр. 498

وكتبوا إلى ابن الزبير بالبيعة، فاستعمله عليهم، ثم خرج هاربا منها إلى عمان من الحجاج عند فتنة ابن الأشعث. فمات بعمان سنة أربع أو ثلاث وثمانين. يروي عن: عمر وعثمان وعلي وأبي بن كعب والعباس وابنه وحكيم بن حزام وصفوان بن أمية وأم هانئ ابنة أبي طالب وميمونة وكعب الأحبار وجماعة، وأرسل عن النبي ﷺ ، بل ذكر ابن سعد: أنه تابعي ثقة، أتت به أمه إلى النبي ﷺ إذ دخل عليها: «فتفل في فيه. ودعا له» وقال العجلي: مدني تابعي ثقة، وشهد الجابية. روى عنه: ابناه إسحاق وعبد الله وأبو التياح يزيد بن حميد، والزهري وعبد الملك بن عمير ويزيد بن أبي زياد وهو مولاه وعمر بن عبد العزيز وأبو إسحاق وآخرون. قال الواقدي: ثقة كثير الحديث، بل قال يعقوب بن شيبة: ثقة ثقة. ظاهر الصلاح وله رضى في العامة، وقال ابن حبان: هو من فقهاء أهل المدينة، وقال ابن عبد البر: في الاستيعاب: أجمعوا على أنه ثقة. قال ابن حبان: توفي سنة سبع وسبعين، قتلته السموم، ودفن بالأبواء بعد أن صلّي عليه سليمان بن عبد الملك، قال وقيل: إنه مات بعمان، يعني كما تقدم. قال شيخنا: وهو المعتمد، والذي مات بالسموم ولده عبد الملك كما سيأتي. ٢٠٠٢ - عبد الله بن الحرث: الأنصاري النجاري، من أهل المدينة. يروي عن: رافع بن خديج، وعنه: ابن يحيى. قاله ابن حبان في ثانية ثقاته. ٢٠٠٣ - عبد الله بن أبي الحارث: شيخ مدني لا أعرفه. قاله الذهبي في ميزانه، وساق له من جهة حاتم بن إسماعيل عنه عن عمرو بن أبي عمرو عن أنس «أن النبي ﷺ استعمل عتاب بن أسيد على مكة. فكان يقول: والله لا أعلم متخلفا يتخلف عن هذه الصلاة في جماعة إلا ضربت عنقه. فإنه لا يتخلف عنها إلا منافق. فقال أهل مكة: يا رسول الله استعملت على أهل الله أعرابيا جافيا. فقال: إني رأيت في المنام: كأنه أتى باب الجنة، فأخذ بحلقة الباب، فقلقلها حتى فتح له. فدخل». ٢٠٠٤ - عبد الله بن حبيب: هو أبو عبد الرحمن السلمي في الكنى. ٢٠٠٥ - عبد الله بن حبينه المدني: ذكره فيهم مسلم، وهو مولى الزبير بن العوام، ويحتمل أن يكون ابن الأشج ومالك، قال ابن الحذاء: هو من الرجال الذين أكتفي في معرفتهم براوية مالك عنهم، وقد قال ابن أبي حاتم: إن مالكا روى عنه عن سعيد بن المسيب. وفي تاريخ البخاري في عبد الله بن ميسر قال وكيع عن سفيان عنه، عن شيخ لهم رأى عثمان فذكر شيئا موقوفا ثم قال: قال ابن مهدي عن سفيان: حدثني شيخ من أهل المدينة، قال: حدثني عبد الله بن أبي حبينة عن عثمان بن عفان، وفي مسند أبي حنيفة: أنه

стр. 499

روى عن عبد الله بن أبي حبينة حديثا. قال فيه: سمعت أبا الدرداء «في فضل من قال: لا إله إلا الله-وفيه: وإن زنا، وإن سرق». وسيأتي في محمد بن إسماعيل بن مجمع: أن عبد الله هذا جده لأمه. ٢٠٠٦ - عبد الله بن حجاج: أبو محمد المغربي، الشهير بمكشوف الرأس، لكونه لم يزل كذلك. قال ابن فرحون: إنه كان من الشيوخ المعدودين في زمانهم من العلماء والحكماء المجدين المطلعين على علوم الأولين من حكمة ومنطق وهندسة وفلسفة خيرا منقطعا للمجاورة مشغولا بنفسه. جمع من الكتب الجليلة ما لم يجمعه أحد من جنسه أتى بها من بلاده، مشتملة على أصول وأمهات ودواوين من تفسيره وفقه وحديث وتاريخ وطب ومنطق وحكمة وعلوم شتى لا يعرفها أهل زماننا ولا يفهمها إلا من عالج أصولها وأدرك شيوخها، وقل من يفهمها من أهل المدينة، وكان فيها من كل فن تصانيف عدة. واجتمع عنده عيال وأولاد فكان إذا أراد الحج أدخل عليهم ما يحتاجون إليه من طعام وماء وأدام وسد الباب عليهم بالبناء حتى لا يصل أحد إلى بنيه ولا يطلع على حاله، ولا يزال البيت كذلك حتى يأتي من مكة فيفتح هو عليهم. مات في سنة إحدى وسبعمائة وترك أولادا صغارا. فوصى عليهم وعلى ماله وكتبه: نور الدين بن الصفي فقيه الإمامية، ولما كبر الأولاد سافروا إلى مصر وبعثوا مع القاضي فخر الدين السخاوي وكالة بتسلمها وبيعها، فبيعت كما سيأتي في ابن الصفي، وذكره المجد، فقال: أبو محمد المغربي الفلسفي المنطقي الحكيم المكشوف الرأس، لأنه كان كذلك صيفا وشتاء. كان من أكابر العلماء المطلعين على العلوم اليونانية وأكابر الفضلاء المتضلعين بالعلوم الإيمانية، وانقطع إلى المجاورة بالمدينة، واجتمع إلى نفسه وعبادته في سكون وسكينة. جمع من غرائب الكتب ونفائسها أحمالا وصرف في تحصيلها وتصحيحها أعمارا وأموالا. وحاز من الأصول الفاخرة صناديق وسلالا وجلها كتب الحديث والفقه والتاريخ والطب والمنطق والحكمة وعلوم أخرى شتى، لم ينهض لمعرفتها في عصرنا هم ولا همة. وأكثرها بالخطوط الفائقة المليحة وأصول متقنة مضبوطة صحيحة، وكان من عادته إذا حج إلى بيت الله الحرام أن يهيئ ما يحتاج إليه أهله وعياله من الماء والطعام والادام ويجمع العيال والزاد في منزله ويسد عليهم الباب بالبناء الموثوق، ولا يطلع على شيء من أحوالهم مخلوق ولا يزال البيت كذلك حتى يرجع إليهم، ويفتح الباب بيده عليهم. وكان له جار يدعى بالنور بن الصفي فقيه الإمامية وإمامهم في زمانه، وكان من جملة أصدقاء أبي محمد وخواص إخوانه. فلما أدركه الأجل أوصى إلى النور الجار، وكان له أولاد صغار، فدخل الكتب حصن الانحصار وأكلتها الأرضة والنار وبللتها الأنداء والأمطار، وذهب منها النقاوة والخيار وما بقي منها بيعت كل عشرين بدينار، وامتلأت

стр. 500

المدينة من بقاياها بفوائد غير مألوفة وحصلت في بيت كل طالب جملة من علوم غير معروفة. ٢٠٠٧ - عبد الله بن أبي حدرد الأسلمي: صحابي ذكره مسلم في المدنيين، هو أبو محمد الآتي أبوه في الكنى. أثبت البخاري وابن أبي حاتم وابن حبان: صحبته، وقال ابن مندة: لا خلاف فيها، وقال ابن سعد: أول مشاهده الحديبية، ثم خيبر. وقال ابن عساكر: روى عن النبي ﷺ وعن عمر. زاد غيره: وعن أبيه، وأبي بكر. روى عنه: ابنه القعقاع ويزيد بن عبد الله بن قسيط وأبو بكر بن محمد بن عمر بن حزم، وشهد الجابية مع عمر، وقال ابن البرقي: جاءت عنه أربعة أحاديث، وفي الصحيح عن الزهري عن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه «أنه تقاضى ابن أبي حدرد دينا، كان له عليه، فارتفعت أصواتهما في المسجد، فسمعهما النبي (الحديث)». أرخ غير واحد وفاته سنة إحدى وتسعين، عن إحدى وثمانين، وطول في الإصابة ترجمته بما يحسن تحقيقه. ٢٠٠٨ - عبد الله بن حذافة بن قيس بن عدي بن سعدي بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي بن غالب: أبو حذافة القرشي السهمي. ذكره مسلم في المدنيين، وهو من المهاجرين الأولين. هاجر مع أخيه قيس إلى الحبشة، وأمه كتابية ابنة حرثان من بني الحارث بن عبد مناة، وكان (رسول) رسول الله ﷺ إلى كسرى، وأمره أن ينادي «أن أيام منى أيام أكل وشرب وبعال»، وله حديث عند النسائي، وذكر في التهذيب وأول الإصابة. روى عنه: أبو وائل وأبو سلمة بن عبد الرحمن وسليمان بن يسار ولم يدركاه. وكانت فيه دعابة، وقد أسره الروم زمن عمر ﵁، فأرادوه على الكفر فأبى عليهم فقال له ملكهم: «قبّل رأسي حتى أطلقك». قال: «لا». قال: «قبل رأسي وأطلقك ومن معك»، ففعل، فأطلقه وثمانين أسيرا، فلما قدم قال له عمر: «حق على كل مسلم أن يقبل رأسك وأنا أبدأ» ثم قام فقبل رأسه. مات بمصر في خلافة عثمان. ٢٠٠٩ - عبد الله بن حسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب: أبو محمد وإبراهيم الخارجين على المنصور، الهاشمي العلوي المدني وأخو إبراهيم الحسن الماضيين، وأمهم فاطمة ابنة الحسين الشهيد. يروي عن أبويه وعمه لأمه إبراهيم بن محمد بن طلحة وعبد الله بن جعفر الماضي والأعرج وعكرمة، وعنه: الثوري وروح بن القاسم وابن علية وأبو خالد الأحمر ومالك بن أنس وآخرون. قال الواقدي: وكان من العبادلة شرف وعارضة وهيبة ولسان شديد، وفد على السفاح بالأنبار، وقال محمد بن سلام الجمحي: كان ذا منزلة من عمر بن عبد العزيز في خلافته ثم أكرمه السفاح ووهب له ألف ألف درهم. وقال غيره: إنه دعا بسفط جوهر فأعطاه نصفه، وقال: إن هذا وصل إليّ من بني أمية قال أبو حاتم والنسائي والعجلي وغيرهم: ثقة، خرج له أصحاب السنن الأربعة وذكر

стр. 501

في التهذيب، ومات في أواخر سنة أربع وأربعين ومائة عن اثنتين وسبعين سنة. وقال الحاكم: إنه سم بباب القادسية، ودفن بها، وله فيها آيات تذكر. وقال ابن حبان: إنه مات في حبس أبي جعفر المنصور بالقادسية قبل ابنه بأشهر، وكان قتل محمد في رمضان سنة خمس وأربعين ومائة. ونحوه قول غيره: إن المنصور آذاه وسجنه من أجل ولديه. ٢٠١٠ - عبد الله بن الحسين بن عطاء بن يسار المدني: مولى أم المؤمنين ميمونة. يروي عن صفوان بن سليم وسهيل بن أبي صالح وشريك بن أبي نمر، وعنه: حاتم بن إسماعيل ومحمد بن فقيح وإسماعيل بن عبد الله. قال أبو زرعة ضعيف. وقال ابن حبان: لا يقبل من حديثه إلا ما وافق فيه الثقات، وقال البخاري: فيه نظر، وخرج له ابن ماجة، وذكر في التهذيب. ٢٠١١ - عبد الله بن حفص بن عمر بن سعد بن سعد بن أبي وقاص: سيأتي إن شاء الله في أبي بكر من الكنى. ٢٠١٢ - عبد الله بن حمزة: القرشي العمري الفراش، شهد في مكتوب سنة أربع وعشرين وثمانمائة. ٢٠١٣ - عبد الله بن حمزة الزبيري: أخو إبراهيم، مدني ليس بالمشهور. سمع عبد الله بن نافع الصائغ. وموسى بن إبراهيم الحزامي وغيرهما، وعنه: محمد بن إسحاق بن راهوية. مات بالمدينة سنة خمس وخمسين ومائتين. قال ابن أبي حاتم: قبل قدومنا لها بأشهر. ٢٠١٤ - عبد الله بن حنظلة بن أبي عامر (عبد عمرو) بن صيفي بن النعمان: أبو عبد الله وقيل أبو عبد الرحمن، وقيل أبو بكر، الأنصاري الأوسي المدني، وهو ابن الغسيل غسيل الملائكة يوم أحد، وابن الراهب لأن جده يعرف بالراهب وأمه جميلة ابنة عبد الله بن أبي بن سلول، ولدته بعد مقتل أبيه. صحابي صغير. مات النبي ﷺ وله سبع سنين، وقال عبد الله إنه رآه رسول الله ﷺ يطوف بالبيت على ناقته. وله رواية عن عمر بن الخطاب وكعب الأحبار، روى عنه: عبد الله بن يزيد الخطمي وابن أبي مليكة وضمضم بن أوس وأسماء ابنة زيد بن الخطاب، وكان رأس أهل المدينة يوم الحرة. ولته الأوس أمرها، وأصيب يومئذ، وذلك في ذي الحجة سنة ثلاث وستين. وثقه الإمام أحمد وغيره، وحديثه في سنن أبي داود، وذكر في التهذيب وأول الإصابة وفي المدنيين لمسلم، وقال ابن جبان: إن أمه أم جميل ابنة المنذر بن عمررو بن حرام، فالله أعلم. ٢٠١٥ - عبد الله بن الحنفية: هو ابن محمد بن علي بن أبي طالب، يأتي. ٢٠١٦ - عبد الله بن حنين المدني: مولى العباس أو علي، ووالد إبراهيم الماضي.

стр. 502

ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، وقال: مولى آل عباس بن عبد المطلب. يروي عن. علي وأبي أيوب وابن عباس والمسور بن مخرمة، وعنه: ابنه إبراهيم ومحمد بن المنكدر وشريك بن أبي نمر وأسلمة بن زيد وآخرون. وثقه العجلي وقال: مدني تابعي، وابن حبان قال: والصحيح أنه مولى متعب ومتعب مولى مسجل ومسجل مولى شماس وشماس مولى العباس، ولذلك قيل له: مولى العباس، وحديثه في الستة، وذكر في التهذيب مات في ولاية يزيد بن عبد الملك. ٢٠١٧ - عبد الله بن خالد بن سعيد بن أبي مريم: أبو شاكر المدني، مولى ابن جدعان. يروي عن أبيه. وعنه: ابنه إسماعيل ويحيى بن محمد الجاري ومحمد بن يحيى بن عبد الحميد الكناني. قال أحمد بن صالح: ثقة من أهل المدينة، وقال الأزدي: لا يكتب حديثه، وقال ابن القطان: مجهول الحال. وهو في التهذيب. ٢٠١٨ - عبد الله بن خباب بن الأرت: المدني حليف بني زهرة. قال العجلي: ثقة من كبار التابعين. قتلته الحرورية أرسله علي إليهم فقتلوه، فأرسل إليهم: أقيدونا بعبد الله بن خباب، فقالوا: كيف نقيدك به. وكلنا قتله؟ فنهد إليهم فقاتلهم. وكذا ذكره ابن حبان في ثانية ثقاته. يروى عن أبيه وأبي بن كعب، وعنه: عبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل وعبد الرحمن بن أبزي الصحابي وعبد الله بن أبي الهذيل، وقال أبو نعيم: أدرك النبي ﷺ ، مختلف في صحبته له رواية ولأبيه صحبة، وقال الغلابي: قتل سنة سبع وثلاثين، كان من سادات المسلمين، وهو في التهذيب، وأول الإصابة. ٢٠١٩ - عبد الله بن خباب: الأنصاري النجاري، مولى بني عدي بن النجار، عداده في أهلها. ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين وقال صاحب أبي سعيد الخدري، وهو يروي عنه وعن أبي بن كعب، وعنه: القاسم بن محمد ويزيد بن الهاد وعبد الرحمن بن أبزي. ذكره ابن حبان في ثانية ثقاته. وكذا وثقه أبو حاتم والنسائي، وقال ابن عدي: حدث عنه أئمة الناس، وهو صدوق لا بأس به، وقال البخاري: روى عنه إسحاق بن يسار وسمع منه ابن إسحاق في خلافة عمر بن عبد العزيز. وقال الجوزجاني: سألتهم عنه؟ فلم أرهم يقفون على حده ومعرفته وهو في التهذيب. ٢٠٢٠ - عبد الله بن خبيب: الجهني الأنصاري المدني، له صحبة. روى عن النبي ﷺ وعن عقبة بن عامر وعمه على خلاف في ذلك، وعنه: ابناه عبد الله ومعاذ. قال ابن عبد البر: إنه جهني حالف الأنصار، وهو عند مسلم في الطبقة الأولى من المدنيين، وفي التهذيب، وأول الإصابة. ٢٠٢١ - عبد الله دينار: أبو عبد الرحمن العمري، مولى ابن عمر المدني، عداده في

стр. 503

أهلها. ذكره مسلم في رابعة تابعي المدنيين، وهو أحد الثقات. سمع ابن عمر وأنسا وسليمان بن يسار وأبا صالح السمان، وعنه: ابنه عبد الرحمن وشعبة ومالك، وورقاء والسفيانان وإسماعيل بن جعفر وسليمان بن بلال وخلق سواهم. وثقه الناس كالعجلي وابن معين وأبي زرعة وأبي حاتم وابن سعد وزاد: كثير الحديث، ووثقه النسائي وابن حبان. وقال أحمد: ثقة مستقيم الحديث، وقال الساجي: سئل عنه أحمد؟ فقال: نافع أكبر منه، وهو ثبت في نفسه ولكن نافع أقوى منه، وقال العقيلي: في رواية المشايخ عنه اضطراب، وقال ابن عيينة: لم يكن بذلك. ثم صار. وقال ربيعة: من صالحي التابعين، صدوق دين. مات سنة سبع وعشرين ومائة. وقد انفرد بحديث عن ابن عمر في «النهي عن بيع الولاء وهبته»، وذكر في التهذيب. ٢٠٢٢ - عبد الله بن دينار: في ابن أبي سلمة الماجشون. ٢٠٢٣ - عبد الله بن ذكوان: أبو الزناد وأبو عبد الرحمن، الفقيه المدني القرشي، مولى رملة ابنة ربيعة زوج عثمان، ويقال: إنه ابن أخي أبي لؤلؤة، قاتل عمر. ذكره مسلم في رابعة تابعي المدنيين، وقد سمع أنسا وأبا أمامة بن سهل وعبد الله بن جعفر بن أبي طالب وسعيد بن المسيب والأعرج فأكثر عنه، وعنه: ابنه عبد الرحمن ومالك وشعيب بن أبي حمزة والليث. والسفيانان وخلق، وكان أحد الأئمة الأعلام. قال الليث: رأيت خلفه ثلاثمائة طالب. تابع: من طالب فقه وطالب شعر وصنوف، ثم لم يلبث أن صار وحده، وأقبلوا على ربيعة مع قول أبي حنيفة: إنه أفقه، وقول أحمد: إنه أعلم، فحكى أبو يوسف عن أبي حنيفة: قدمت المدينة، فأتيت أبا الزناد ورأيت ربيعة. فإذا الناس (مقبلون) على ربيعة، وأبو الزناد أفقه الرجلين. قلت له: أنت أفقه، والعمل على ربيعة؟ فقال: ويحك، كف من حظ خير من جراب من علم، ونحوه قول غيره: رأيته دخل المسجد النبوي ومعه مثل ما مع السلطان من الأتباع، فمن سائل عن فريضة أو عن الحساب أو عن الشعر أو عن الحديث أو عن معضلة؟ وكان الثوري يسميه أمير المؤمنين في الحديث وما رأيت بالمدينة غيره، وغيره: فقيه أهل المدينة صاحب كتاب وحساب، وفد على هشام بحساب ديوان المدينة، ويقال: إنه كان يعاند ربيعة بحيث كان المتسبب في جلده، ومع هذا فلما ولي بعد ذلك فلأن التيمي وطئ على أبي الزناد بيته، فشفع فيه، ولكن حكى العقيلي: أن مالكا لم يكن يرضاه، كأنه إكراما لربيعة سيما وقد أنكر عليه تحديثه بحديث «إن الله خلق آدم على صورته»، وقال: إنه لم يزل عاملا لنا حتى مات، وكان صاحب عمال يتبعهم، وقد خرج له الأئمة، ووثقه النسائي والعجلي والساجي وأبو جعفر الطبري وابن حبان وقال: كان فقيها صاحب كتاب، وقال ابن عدي: أحاديثه كلها مستقيمة، وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: روى عن أنس مرسلا وعن ابن عمر ولم يره، وذكر في

стр. 504

التهذيب. مات في سنة إحدى وثلاثين ومائة أو في أول اثنتين أو في رمضان سنة ثلاثين عن ست وستين سنة. ٢٠٢٤ - عبد الله بن ذكوان: أبي صالح السمان، المدني، ويقال له عباد بن رقية. يروي عن: أبيه وسعيد بن جبير، وعنه: ابن جريج وابن هشيم وابن أبي ذئب وعبد الله بن الوليد المزني وموسى بن يعقوب الزمعي وغيرهم. وثقه ابن معين، وقال الساجي، وتبعه الأزدي: ثقة إلا إنه روى عن أبيه ما لم يتابع عليه، وقال ابن المديني: ليس بشيء، وقال البخاري في تاريخه الصغير: منكر الحديث، وهو في التهذيب. ٢٠٢٥ - عبد الله بن رافع بن خديج: أبو محمد الأنصاري، من أهل المدينة، أخو عبد الرحمن الآتي. ذكرهما مسلم في ثالثة تابعي المدنيين يروي عنه: أبيه، وعنه: عبد العزيز بن عقبة بن سلمة. مات سنة إحدى عشرة ومائة عن خمس وثمانين. قاله ابن حبان في ثانية ثقاته. ٢٠٢٦ - عبد الله بن رافع بن أبي رافع: المدني من أهلها، مولى أم سلمة أم المؤمنين ﵂ عتاقة. ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، يروي عنها وعن أبي هريرة وأنس، وعنه: سعيد المقبري وأفلح بن سعيد وموسى بن عبيدة وأسامة بن زيد الليثي وابن إسحاق وأيوب بن خالد وخلق. وثقه أبو زرعة والعجلي، وذكره ابن حبان في الثقات، وخرج له مسلم، وذكر في التهذيب. ٢٠٢٧ - عبد الله بن رباح: أبو خالد الأنصاري، المدني نزيل البصرة. يروي عن أبي بن كعب وعمار بن ياسر وعمران بن حصين وأبي قتادة الأنصاري وأبي هريرة وكعب الأحبار، وعنه: ثابت البناني وأبو عمران الجوني وقتادة (ابن دعامة) وخالد الحذاء وخالد بن سمير، وهو ثقة جليل القدر. خرج له مسلم، وذكر في التهذيب، وقال ابن حبان: كانت الأنصار تفقهه. ٢٠٢٨ - عبد الله بن الربيع الحارثي: له ذكر في أبي بكر بن عبد الله بن محمد بن أبي سبرة وفي جعفر بن سليمان بن علي. ٢٠٢٩ - عبد الله بن ربيعة بن عبد الله بن الهدير التيمي: القرشي من آل المدينة. يروي عن: عمه المنكدر والد محمد. وعنه: محمد بن إبراهيم بن الحرث التيمي. قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته. ٢٠٣٠ - عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي: صحابي، ذكره مسلم في المدنيين، وأبو ربيعة اسمه غمرو، وقيل حذيفة ويلقب ذا الرمحين بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم، ويكنى أبا عبد الرحمن وكان اسمه بجير (بالموحدة والجيم مصعرا) فغيره النبي ﷺ ، وهو أخو

стр. 505

عياش لأبويه، أمهما أسماء ابنة مخرمة، والد عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة الشاعر المشهور. ولي عبد الله الجند لعمر واستمر إلى أن جاء لينصر عثمان فسقط عن راحلته بقرب مكة فمات، ويقال: إن عمر قال لأهل الشورى: «لا تختلفوا. فإنكم إن اختلفتم جاءكم معاوية من الشام وعبد الله بن أبي ربيعة من اليمن، فلا يريان لكم فضلا لسابقتكم وإن هذا الأمر لا يصلح للطلقاء ولا بالطلقاء». فهذا يقتضي أن يكون عبد الله من مسلمة الفتح، وقد جاء ذلك صريحا. فروى البخاري من طريق إسماعيل بن إبراهيم عن أبيه عن جده عبد الله بن أبي ربيعة «أن رسول الله ﷺ ، استسلفه مالا بضعة عشر ألفا، يعني لما فتح مكة، فلما رجع يوم حنين، قال: ادعوا لي ابن أبي ربيعة، فقال له: خذ ما أسلفت، بارك الله في مالك وولدك، إنما جزاء السلف الحمد والوفاء» لا أدري سمع من أبيه أو لا؟ انتهى. وأخرج هذا الحديث النسائي والبغوي. وقال أبو حاتم: إنه مرسل يعني بين إبراهيم وأبيه، قال شيخنا: وفي الجزم بذلك نظر، قال البخاري: وعبد الله هو الذي بعثته قريش مع عمرو بن العاص إلى الحبشة، وهو أخو أبي جهل لأمه، انتهى. ويقال: إنه هو الذي أجارته أم هانئ وفي عبد الله يقول ابن الزبعري: بجير بن ذي الرمحين قرب مجلسي … وراح علينا فضله غير عاتم وذكره في الإصابة. ٢٠٣١ - عبد الله بن رواحة بن ثعلبة بن امرئ القيس بن عمرو بن امرئ القيس الأكبر بن مالك بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج: أبو محمد أو أبو رواحة أو أبو عمرو الأنصاري الخزرجي المدني، وقيل في نسبه غير ما سلف. شهد بدرا والعقبة، وهو أحد النقباء وأحد الأمراء في غزوة مؤتة، وبها قتل في جمادي الأولى سنة ثمان، وقيل في سنة سبع. روى عن النبي ﷺ وعن بلال المؤذن. وعنه: ابن أخته النعمان بن بشير وأبو هريرة وابن عباس وأنس في اخرين. وهو في التهذيب. ٢٠٣٢ - عبد الله بن رومان: أخو يزيد من أهل المدينة عن عروة بن الزبير، وعنه: ابن إسحاق. قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته. ٢٠٣٣ - عبد الله بن الزبير بن علي بن سيد الكل (البدر) بن الشرف الأزدي المهلبي الأسواني: المدني الشافعي الماضي أبوه، أقام عنده بالمدينة مساعدا له على وقته مع اشتغاله بالعلم ومشاركته في فنون، ثم بعد أبيه ضم شمل عياله وأضافهم لعياله وارتكب بسبب كثرتهم وقلة نفقتهم عليه ديونا عظيمة بحيث عزم على التوجه لمصر لثقل ديونه، فمرض قبل السفر بيوم وأقام متمرضا أياما يسيرة ثم مات، وذلك في سنة اثنتين وستين وسبعمائة، وتحسن بيته إذ رزقه الله من قضى دينه بالمصالحة لأربابها، وهو الشيخ أبو بكر بن

стр. 506

قرتيع من تجار اليمن ذوي المعروف من غير سبق معرفة بينهما، بل أخبرنا العلامة الشمسي الخواردي وكان عندنا مجاورا أنه رأى النبي ﷺ في النوم وقد جمع غرماء عبد الله وصار يتعطفهم ويأمرهم بالإسقاط عنه والصبر عليه، وابن الزبير حاضر بين يديه، والجماعة يجيبون النبي ﷺ إلى ما سألهم، وهو ﵇ مسرور بذلك منهم، فصحت الرؤيا، وظهرت عنايته ﷺ به ﵀. قال ابن فرحون وقال ابن صالح: إنه قدم المدينة مجاورة أبيه، وبقي في صحبته مدة، ورتب في الأذان. وكان حسن الصوت قراءة ومدحا، وانتفع به الناس. ولما مات دفن بالبقيع قريبا من أبيه وهو في درر شيخنا. ٢٠٣٤ - عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزي بن قصي بن كلاب أبو بكر: وأبو خبيب، وبهما كناه مسلم، القرشي الأسدي المدني الصحابي، ممن له رواية كأمه أسماء وأبيهما الصديق، أفضل الخلق بعد الرسول ﷺ وأبيه أبي قحافة، وهو أول مولود في الإسلام بالمدينة سنة اثنتين من الهجرة بقباء، وسر المسلمون بولادته وكبروا حتى ارتجت المدينة لكونهم لما قدم المهاجرون، أقاموا لا يولد لهم، فقالوا: سحرتنا يهود حتى كثرت في ذلك القالة، وأمر النبي ﷺ جده أبا بكر فأذن في أذنيه بالصلاة، وحنكه النبي ﷺ بثمرة مضغها، فكان أول شيء دخل في جوفه الريق المبارك، ثم دعا له رسول الله ﷺ وبرك عليه، وتوفي ﷺ وهو ابن ثمان سنين وأربعة أشهر. روى عن النبي ﷺ وعن خالته أم المؤمنين عائشة وكذا روى عن أبيه والشيخين وعثمان، وعنه: ابناه عامر وعباد، وأخوه عروة وابنه محمد، وخلق. وشهد وقعة اليرموك، وغزا القسطنطينية والمغرب، وله مواقف مشهودة، وكان فارس قريش في زمانه، وقال نوف البكالي: إني لأجد في كتاب الله المنزل: أنه فارس الخلفاء بل لم يكن ينازع في ثلاث الشجاعة والعبادة والبلاغة، وبويع بالخلافة في سنة أربع وستين، وحكم على الحجاز واليمن ومصر والعراق وخراسان وأكثر الشام، وكان معاوية يلقاه فيقول: مرحبا بابن عمة رسول الله ﷺ وابن حوارية، ويأمر له بمائة ألف، وقال ابن عباس: إنه قارئ لكتاب الله عتيق في الإسلام أبوه الزبير وأمه أسماء وجده أبو بكر وعمته خديجة وخالته عائشة وجدته صفية، والله لأحاسبن له نفسي محاسبة لم أحاسب بها لأبي بكر وعمر. وقال غيره: إنه قوام الليل صوام بالنهار، يسمى حمامة الحرم، وإذا كان في الصلاة كأنه خشبة منصوبة لا تتحرك، وما كان باب من العبادة يعجز الناس عنه إلا تكلفه ولقد جاء سيل طبق البيت، فجعل يطوف سباحة، ولم يزل بالمدينة في خلافة معاوية ثم خرج إلى مكة ولزم الحجر، وحرض على بني أمية وعاذ بالبيت، فكتب يزيد بن معاوية لوالي المدينة عمرو بن سعد أن يوجه إليه جندا فبعث لقتاله أخاه عمرا في ألف، فظفر ابن الزبير بأخيه وعاقبه، ونحى الحارث بن يزيد عن الصلاة بمكة، وجعل مصعب بن عبد الرحمن بن عوف يصلي بالناس والتفت على ابن الزبير خلائق كثيرون، وحج بالناس عشر سنين آخرها سنة إحدى وسبعين، ودعا لنفسه فبويع،

стр. 507

وولى على المدينة أخاه مصعبا، وولى آخرين على غيرها من الجهات، واستمر إلى أن خذله من كان معه وصاروا يخرجون إلى الحجاج بن يوسف حتى قتله وصلبه في ولاية عبد الملك بن مروان في جمادي الآخرة سنة اثنتين وسبعين. ومر به ابن عمر وهو مصلوب على جذع منكسا فبكى وقال: يرحمك الله أبا خبيب ما علمناك إلا صواما قواما، وإن قوما أنت شرهم لخيار، وقيل: إن ابن أبي حازم غسل رأسه وحنطه وكفنه وصلّى عليه، وبعث به إلى أهله بالمدينة فدفنوه بها، وترجمته ومناقبه وأخباره تحتمل مجلدا، وهو في التهذيب، وأول الإصابة وغيرهما كالفاسي في نصف كراس. وذكره مسلم فيمن عد في المكيين. وخلافته بلا شك صحيحة. وخرج عليه مروان بعد أن بويع له في الآفاق كلها إلا بعض قرى الشام، فغلب مروان على دمشق، ثم غزا مصر فملكها، ومات بعد ذلك، فغزا بعد مدة عبد الملك بن مروان العراق، فقتل مصعب بن الزبير، ثم غزا الحجاج مكة فقتل عبد الله. وقد كان عبد الله أولا امتنع عن بيعة يزيد بن معاوية، وسمى نفسه عائذ البيت وامتنع بالكعبة، فأغزا يزيد جيشا عظيما فعلوا بالمدينة في وقعة الحرة ما اشتهر، ثم ساروا من المدينة إلى مكة، فحاصروا ابن الزبير ورموا البيت بالمنجنيق وأحرقوه، فجاء نعي يزيد وهم على ذلك، فرجعوا إلى الشام. فلما غزا الحجاج مكة فعل كما فعل أسلافه بالمدينة، ورمى البيت بالمنجنيق وارتكب أمرا عظيما، فظهرت حينئذ شجاعة ابن الزبير فحمى المسجد وحده وهو في عشر الثمانين بعد أن خذله عامة أصحابه حتى قتل صابرا محتسبا مقبلا غير مدبر، ﵁ ورحمه. ٢٠٣٥ - عبد الله بن الزبير المصري: ثم المدني الشافعي، ولد بالمدينة ونشأ بها، وتفقه بالكازورني، فبرع، ومات في حدود السبعين. كذا في الدرر لشيخنا، وقال: كذا ذكره العثماني قاضي قضاة صفد في طبقات الفقهاء. ٢٠٣٦ - عبد الله بن زمعة بن الأسود بن عبد المطلب بن أسد بن عبد العزي بن قصي بن كلاب: القرشي الأسدي ابن قريبة أخت أم سلمة أم المؤمنين، صحابي معدود في أهل المدينة، وذكره مسلم في أهلها من أشراف قريش، وله رواية عن النبي ﷺ بل كان يأذن عليه، وهو الذي أمر عمر بالصلاة حين أمر النبي ﷺ أبا بكر أن يصلّي، ولم يجده. روى عن النبي ﷺ وأم سلمة، وعنه: ابنه أبو عبيدة وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة وعروة وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام. قتل يوم الحرة مع عدة بنين له، ولكن قال ابن عبد البر: إن المقتول بالحرة ابنه يزيد، وأما هذا فقال أبو حسان الزيادي: إنه قتل يوم الدار، وهو في التهذيب. ٢٠٣٧ - عبد الله بن زياد بن سليمان بن سمعان: أبو عبد الرحمن المخزومي المدني من أهلها، مولى أم سلمة. يروي عن: الأعرج، ومجاهد ومحمد بن كعب ونافع والزهري

стр. 508

وسليمان بن حبيب المحاربي وغيرهم، وعنه: مفضل بن فضالة وروح بن القاسم وابن وهب والدراوردي وبقية وعلي بن الجعد وآخرون. قال أبو داود: ولي قضاء المدينة، وكذبه مالك وابن معين، وقال أحمد: متروك الحديث إنما كان يعرف بالصلاة ولم يكن يعرف بالحديث وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، سبيله الترك، وقال الجوزجاني: كان كذابا وضاعا وقال النسائي، ضعيف جدا، وقال ابن حبان: كان يروي عمن لم يره ويحدث بما لم يسمع، وقد أخرج له ابن ماجة. وهو في التهذيب وضعفاء العقيلي وابن حبان. ٢٠٣٨ - عبد الله بن زيد بن أسلم: أبو محمد العمري مولى عمر بن الخطاب، المدني، من أهلها، وأحد الاخوة أسامة وعبد الله وعبد الرحمن. روى عن أبيه فقط، وعنه: ابن المبارك وابن مهدي والقعنبي وقتيبة وأبو الجماهر محمد بن عثمان والوليد بن مسلم. وثقه أحمد ومعن بن عيسى، وضعفه ابن معين، وقال النسائي: ليس بالقوي وزاد غيره: وهو أصلح حالا من إخوته، وكلهم ليس بالقوي. زاد غيره، وهو أصلح حالا من إخوته وكلهم ليس حديثهم بشيء، وكذا قال ابن سعد: كان عبد الله أثبت ولد زيد، وتوفي بالمدينة في أول خلافة المهدي، وكذا قال الساجي: بنو زيد ثلاثة أرفعهم عبد الله، وهو في التهذيب، وضعفاء العقيلي وابن حبان وقال: مات سنة اثنتين وثمانين ومائة، وقال ابن قانع: مات سنة أربع وستين ومائة. ٢٠٣٩ - عبد الله بن زيد بن ثعلبة: يأتي قريبا. ٢٠٤٠ - عبد الله بن زيد بن سهل: في ابن أبي طلحة. ٢٠٤١ - عبد الله بن زيد بن عاصم بن عمرو بن كعب الأنصاري: النجاري من بني ذبيان بن النجار، أخو حبيب الذي قطعه مسيلمة الكذاب وعم عباد بن تميم وجد عمر بن يحيى المازني الذي روى عنه عباد بن تميم. وهو راوي حديث الوضوء. ذكره مسلم في المدنيين، وله ولأبيه صحبة، وأمه أم عمارة ابنة عمرو بن عوف، ويقال: إنه اشترك مع وحشي في قتل مسيلمة أخذا بثأر أخيه. روى عنه ابن أخيه عباد وسعيد بن المسيب وواسع بن حبان وغيرهم، واستشهد يوم الحرة في ذي الحجة سنة ثلاث وستين عن ثلاث وتسعين، وذلك أن يزيد بن معاوية بعث جيشه يريد المدينة، وعليه صخر بن أبي الجهم فتوفي قبل سير الجيش إليها، فاستعمل عليه يزيد: مسلم بن عقبة المري، فسار به حتى نزلها فقاتلهم حتى هزمهم وأباحها ثلاثة أيام. وقد خرج لصاحب الترجمة الستة، وهو في التهذيب وأول الإصابة. ٢٠٤٢ - عبد الله بن زيد بن عبد ربه بن ثعلبة: أبو محمد الأنصاري الخزرجي من

стр. 509

بني الحرث بن الخزرج المدني، وجعل ابن حبان جده ثعلبة بن عبد ربه بن زيد بن الحارث بن الخزرج بن جشم بن الحارث بن الخزرج، وكذا سمى شيخنا جده «ثعلبة» في أول الإصابة والأقشهري، وقيل إن ذكر «ثعلبة» في نسبه خطأ، وهو راوي الأذان ذكره مسلم في المدنيين وسمى جده عبد ربه، شهد بدرا والعقبة. روى عنه: ابنه محمد وعبد الرحمن بن أبي ليلى وسعيد بن المسيب وآخرون. مات بالمدينة سنة اثنتين وثلاثين عن أربع وستين وصلّى عليه عثمان. خرج له أصحاب السنن، وذكر في التهذيب. ٢٠٤٣ - عبد الله بن زينب ابنة سليمان العباسية: هو محمد بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، يأتي. ٢٠٤٤ - عبد الله بن ساعدة: أبو محمد الهذلي المدني. يروي عن: عمر، وعنه أهل المدينة مات سنة مائة. قاله ابن حبان في ثانية ثقاته. وهو في ثالث الإصابة. ٢٠٤٥ - عبد الله بن سالم بن عبد الله بن عمر العمري المدني: له ذكر في ولده يحيى الآتي. ٢٠٤٦ - عبد الله بن السائب بن أبي حبيش بن المطلب بن أسد بن عبد العزي: القرشي الأسدي الماضي أبوه، وأمه عاتكة عمة النبي ﷺ ، كان شريفا وسيطا وتعقب شيخنا من استبعد صحبته بأن أمه عاتكة قديمة الموت، فكيف لا يكون لها صحبة؟ وقد ذكره فيهم بدون التردد العسكري، وكذا قال أبو موسى المديني، ذكره بعض مشايخنا فيهم. قال فيه عمر: لا أعلم فيه عيبا، وقيل وهو الأكثر: إن هذه مقالة ابنه. ٢٠٤٧ - عبد الله بن السائب بن يزيد: أبو محمد الكندي المدني، ابن أخت نمر. روى عن: أبيه عن جده. وعنه: ابن أبي ذئب، وثقه النسائي وابن حبان وابن سعد وقال: إنه قليل الحديث. مات سنة ست وعشرين ومائة. وقال ابن حبان: روى عن أهل المدينة، فإن كان أراد بهذا الإطلاق ابن أبي ذئب فهو محتمل، وإن كان مراده ظاهر اللفظ: فشاذ. قاله شيخنا، وهو في التهذيب. ٢٠٤٨ - عبد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف: المدني الماضي أبوه، سكن بغداد وأخذ عنه البخاري وعبد الله بن أحمد بن حنبل وإبراهيم بن أسباط وغيرهم، وروى هو عن: أبيه وعمه يعقوب بن إبراهيم وجعفر بن عون، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الخطيب: ثقة. مات سنة ثمان وثلاثين ومائتين بالمصيصة، وله اخوان عبيد الله وأبو إبراهيم أحمد، وهو في التهذيب. ٢٠٤٩ - عبد الله بن سعد بن أبي وقاص: الزهري القرشي، عداده في أهل المدينة. يروي عن: أبي أيوب الأنصاري وعنه: خارجة بن عبد الله. قاله ابن حبان في ثانية ثقاته،

стр. 510

وهو أخو عامر وسعد ومصعب وعمر ويحيى وإبراهيم ومحمد. ٢٠٥٠ - عبد الله بن سعد: في عبد العزيز بن سليمان بن يحيى. ٢٠٥١ - عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد كيسان: أبو عبادة الليثي المقبري المدني. يروي: عن أبيه وجده، وعنه: أخوه سعد وهشيم وحفص بن غياث وأبو معاوية وأبو ضمرة وصفوان بن عيسى وآخرون كالثوري والكوفيين، متفق على ضعفه. قال البخاري: تركوه، وابن عدي: لا يكتب حديثه، وخرج له الترمذي وابن ماجة، وذكر في التهذيب وضعفاء العقيلي وابن حبان. ٢٠٥٢ - عبد الله بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب: القرشي الأموي ابن أبي أحيحة، وأحيحة اسم أمه أيضا، وكان اسمه هو «الحكم» فغيره النبي ﷺ إلى «عبد الله»، وكان كاتبا فأمره ﷺ أن يعلم الكتابة بالمدينة، وقتل يوم اليمامة شهيدا وقيل يوم مؤته، وقال الذهبي: إنه الأكثر. ٢٠٥٣ - عبد الله بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص: الأموي المدني، أخو عمر الأشدق وعنبسة ويحيى، لما قتل عبد الملك بن مروان عمر أخوهم، سيرهم إلى المدينة، وقال الذهبي: إنه الأكبر. ٢٠٥٤ - عبد الله بن سعيد بن قيس بن فهد: مدني ثقة. قاله العجلي في ثقاته. ٢٠٥٥ - عبد الله بن سعيد بن كيسان: مضى قريبا. ٢٠٥٦ - عبد الله بن سعيد بن أبي هند: أبو بكر الفزاري مولاهم، فهو مولى بني بنيهم. يروي عن أبيه وسعيد بن المسيب وأبي أمامة بن سهل والأعرج وجماعة، وعنه: إسماعيل بن جعفر وابن المبارك وغندر ويحيى القطان ومكي بن إبراهيم وعبد الرزاق وآخرون. وثقه أحمد وابن معين وأبو داود وغيرهم كابن سعد وقال: كثير الحديث، والعجلي ويعقوب بن سفيان وقالا: مدني، وقال يحيى القطان: صالح الحديث عرف وينكر، وقال النسائي: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في الثقات وقال لا يخطئ وضعفه أبو حاتم، والعمل على الاحتجاج به. مات نحو آخر سنة سبع وأربعين ومائة، وهو في التهذيب. ٢٠٥٧ - عبد الله بن أبي سعيد: أبو زيد المدني، عن: حفصة ابنة عمر، وعنه: أبو يعفور وعثمان ويزيد أبو خالد. حديثه عند أحمد في مسنده من طريق ابن جريج عن أبي خالد ومن طريق شيبان عن أبي يعقوب كلاهما عن حفصة في فضل عثمان، وهو عند البخاري في التاريخ من طريق ابن جريج به، ومن طريق أبي حمزة السكري عن

стр. 511

أبي يعفور، وقال أبو أحمد الحاكم في الكنى أبو يعفور الراوي عنه: «أراه عبد الرحمن بن عبيد» يعني: أبا يعفور الأصغر، وتلخص من هذا أن لصاحب الترجمة راويين ولم يخرج، ولم يأت بخبر منكر، فهو على قاعدة ثقات ابن حبان، ولكن لم أره في النسخة التي بخط البكري من ثقاته، وبهذا يرد على القائل: إنه لا يدري من هو؟ ٢٠٥٨ - عبد الله بن سفيان بن عقبة بن أبي عائشة: أبو سفيان الليثي، مولاهم المدني روى عن جده وعمه إبراهيم وأبي طوالة وغنيم بن نسطاس، وعنه: إبراهيم بن المنذر الحزامي وأبو مصعب وإسحاق بن موسى. قال أبو حاتم: ليس به بأس، ووثقه ابن حبان. ٢٠٥٩ - عبد الله بن سلام بن الحارث: أبو يوسف، الإسرائيلي النسب، الخزرجي حليف الأنصار من بني قينقاع، وقيل إنه من ذرية يوسف ﵇، وحلفه في القوافل أسلم عند مقدم النبي ﷺ المدينة، وكان اسمه «الحصين» فسماه «عبد الله» وشهد له بالجنة، وله عنه ﷺ أحاديث. روى عنه: ابناه يوسف ومحمد وحفيده حمزة بن يوسف وأبو هريرة وأنس وزرارة بن أوفى قاضي البصرة وأبو سعيد المقبري وأبو سلمة بن عبد الرحمن وأبو بردة بن أبي موسى وجماعة من الصحابة والتابعين. ذكره ابن سعد في الطبقة الثالثة ممن شهد الخندق فما بعدها بل ذكره ابو عروبة وحده في البدريين، ومسلم في المدنيين وقال: وهو رجل من بني إسرائيل. وشهد فتح بيت المقدس مع عمر، وكان من الأحبار. شهد له اليهود بأنه عالمهم ونزلت فيه ﴿وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى مِثْلِهِ﴾ و ﴿وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ﴾. وقال له النبي ﷺ : «تموت وأنت مستمسك بالعروة الوثقى»، ومناقبه جمة، اتفقوا على أنه مات سنة ثلاث وأربعين في خلافة معاوية وذلك بالمدينة وسيأتي ابنه محمد. ٢٠٦٠ - عبد الله بن سلمان الأغر: المدني من أهلها، مولى جهينة وأخو عبيد الله وسلمان. يروي عن: أبيه، وعنه: صفوان بن سليم وعبد الله بن عثمان بن خثيم. ذكره ابن حبان في ثالثة ثقاته، وذكر في التهذيب. ٢٠٦١ - عبد الله بن سلمة بن مالك بن الحارث: البلوي الأنصاري بالحلف، أبو محمد، أمه أنيسة بنت عدي، شهد بدرا واستشهد بأحد، واستأذنت أمه النبي ﷺ في نقله إليها لتأنس به، فأذن لها، فنقلته، وهو في أول الإصابة. ٢٠٦٢ - عبد الله بن أبي سلمة: (دينار أو ميمون) الماجشون ومعناه المورد الوجنتين، المدني مولى آل المنكدر ووالد عبد العزيز وأخو يعقوب. أرسل عن عائشة وأم سلمة ولعله أدركها وابن عمر، وقيل إنه لم يلقهم. وروى عن النعمان بن أبي عياش وعمر بن أبي قيس

стр. 512

الزرقيين عروة بن الزبير وعبد الله بن عبد الله بن عمر، وعنه: ابنه وبكير بن الأشج وعمر بن الحرث وابن إسحاق وآخرون: كحكيم بن عبد الله بن قيس ويحيى بن سعيد الأنصاري وخرج له مسلم وغيره، ووثقه النسائي ثم ابن حبان وذكر في التابعين بروايته عن أسماء ابنة أبي بكر، وفي أتباعهم بمحمد بن عبد الرحمن وابن عياش، وهو في التهذيب، وقال حفيده عبد الملك بن عبد العزيز: توفي جدي سنة ست ومائة. ٢٠٦٣ - عبد الله سليمان بن زيد بن ثابت: الخزرجي الأنصاري أخو سعيد، عداده في أهل المدينة. يروي عن أنس. وعنه: خارجة بن عبد الله. قاله ابن حبان في ثانية ثقاته. وهو مخرج له في المسند لأحمد. ٢٠٦٤ - عبد الله بن سليمان بن أبي سلمة الأسلمي: المدني القبائي، يروي عن: سالم بن عبد الله ومعاذ بن عبد الله بن خبيب، وعنه: خالد بن محمد القطواني ومعن بن عيسى وأبو عامر العقدي والقعنبي ومطرف بن عبد الله اليساري وعبد العزيز الأويسي. قال أبو حاتم: لا بأس به، وابن حبان: يخطئ، وقال: شيخ من أهل المدينة لا بأس به، وذكر ابن عدي: أنه من جملة المدنيين المجهولين الذين روى عنهم القعنبي، وخرج له الترمذي وابن ماجة، وذكر في التهذيب. ٢٠٦٥ - عبد الله بن سمعان: هو ابن زياد بن سليمان بن سمعان نسب لجد أبيه. ٢٠٦٦ - عبد الله بن سهل بن زيد الأنصاري: مات بالمدينة. ٢٠٦٧ - عبد الله بن سهل بن زيد: الأنصاري الحارثي خرج مع أصحابه إلى خيبر يمتارون ثمرا، فوجد في عين قد كسرت عنقه، ثم طرح فيها، وهو في أول الإصابة، ولعله الذي قبله. ٢٠٦٨ - عبد الله بن سويد الأنصاري الخطمي: من أهل المدينة. يروي: عن عمته أم حميد امرأة أبي حميد الساعدي وأبي أيوب الأنصاري، وعنه: داود بن قيس الفراء ومحمد بن ثابت بن شرحبيل. ذكره ابن حبان في ثانية ثقاته وثالثها وقال: إن من قال فيه: «ابن شريك» يعني بدل «سويد» فقد وهم. ٢٠٦٩ - عبد الله بن شبيب بن خالد: أبو سعيد الربعي، مولاهم المدني، الأخباري العلامة من أهل البصرة. يروي عن: عبد العزيز الأويسي وإسحاق الفروي وأبي جابر محمد بن عبد الملك وإسماعيل بن أبي أويس وأيوب بن سليمان بن بلال وغيرهم. وعنه: الزبير بن بكار وهو أكبر منه وأبو زرعة وإبراهيم الحربي وهما من أقرانه وابن صاعد ومحمد بن مخلد والمحاملي وجماعة، آخرهم موتا: أبو روق الهزاني وهو ممن حدث ببغداد ومات بمكة. وكان غير ثقة، قال فضلك الرازي: يحل ضرب عنقه، وقال أبو أحمد

стр. 513

الحاكم: ذاهب الحديث وهو في الميزان، وضعفاء ابن حبان، وقال: يروي عن أهل المدينة، حدثنا عنه شيوخنا لا يجوز الاحتجاج به. ٢٠٧٠ - عبد الله بن شداد بن الهاد: أبو الوليد الليثي المدني من كبار التابعين، أمه سلمى ابنة عميس أخت أسماء، تزوجها أبوه بعد أن استشهد حمزة بن عبد المطلب. يروي عن: أبيه وعمر بن الخطاب وطلحة بن عبيد الله ومعاذ وعلي وابن مسعود وعائشة وأم سلمة وجماعة، وعنه: الحكم بن عتيبة وعبد الله بن شبرمة ومنصور وأبو إسحاق الشيباني وسعد بن إبراهيم الزهري ومعاوية بن عمار الدهني وذر (بن عبد الله المرهبي) والشعبي وموسى بن أبي عائشة، وكان يأتي الكوفة كثيرا فينزلها، فعده خليفة في تابعي أهلها، وقال ابن حبان في ثانية ثقاته: عداده في أهلها، وابن سعد: في الطبقة الأولى من تابعي أهل المدينة وكان ثقة قليل الحديث متشيعا. قال: وددت إني قمت على المنبر من غدوة إلى الظهر، فأذكر فضائل علي ثم أنزل فتضرب عنقي. خرج له أصحاب السنن، وذكر في التهذيب وثاني الإصابة وقال الواقدي: إنه خرج مع القراء أيام ابن الأشعث فقتل ليلة دجيل سنة اثنتين وثلاثين، وقال ابن حبان: غرق بدجيل سنة ثلاث وثلاثين في الجماجم، وقال العجلي: فقد هو وعبد الرحمن بن أبي ليلى في الجماجم، اقتحم بهما فرساهما الفرات فذهبا. ٢٠٧١ - عبد الله بن صالح الشيباني: أخو جار الله الماضي. ٢٠٧٢ - عبد الله بن أبي صالح: في ابن ذكوان. ٢٠٧٣ - عبد الله بن صديق بن محمد الغليسي: بمعجمة مضمومة ثم لام وآخره مهملة مصغر، نسبة لزاوية بالقرب من أبيات الفقيه ابن عجيل. ممن يكثر مع عاميته وتجوزه المجيء للمدينة من درب الماشي بكتب من مكة إليها، وكنت ممن حمل له الكتب ذهابا وإيابا، وزعم أنه جاء أزيد من ثمانين مرة فالله أعلم. ٢٠٧٤ - عبد الله بن طلحة الخزاعي: عن أبي يزيد المدني، وعنه هشيم. قاله ابن حبان في ثانية ثقاته. ٢٠٧٥ - عبد الله بن أبي طلحة (زيد) بن سهل بن الأسود بن حرام: الأنصاري النجاري، والد الفقيه إسحاق وغيره وأخو أنس لأمه أم سليم. ولد في حياة النبي ﷺ فحنكه بتمرات مضغها وسماه عبد الله. وكانت حملت به ليلة مات ابنها الذي قيل إنه أبو عمير والذي مازحه النبي ﷺ ويقول له: «يا عمير ما فعل النغير؟» لطائر كان عنده، فلما مات كتمت أم سليم موته عن أبي طلحة بعد أن سجته بثوب، ثم تعرضت لأبي طلحة حتى قضيا حاجتهما، فلما أصبحت أخبرته بموت الغلام، فذهب يشكوها لرسول الله صلى الله عليه وسلّم

стр. 514

فقال النبي ﷺ لأبي طلحة صبيحتها: «أعرستم الليلة؟ بارك الله لكما فيها». فكان لعبد الله عشرة أولاد، كلهم قرأ القرآن، وروى أكثرهم العلم واشتهر منهم إسحاق وعبد الله رويا عنه، وكذا روى عنه أبو طوالة وسليمان مولى الحسن بن علي، وله رواية عن أبيه وأخيه لأمه أنس، وقال عبد الرزاق: أخبرنا معمر عن ثابت عن أنس قال: كان لأبي طلحة من أم سليم ولد، فمات-فذكر القصة-وفي آخرها: فولدت غلاما اسمه عبد الله، فكان من خير أهل زمانه. وخرج له مسلم وغيره، وذكر في التهذيب وثاني الإصابة. مات بالمدينة في إمارة الوليد بن عبد الملك فيما حكاه أبو نعيم في معرفة الصحابة عن غيره بعد جزمه بأنه استشهد بفارس، وأرخه الدمياطي سنة أربع وثماني. قال ابن سعد: كانت أمه حاملا به يوم بدر، ثم لم يزل بالمدينة في دار أبي طلحة وكان ثقة قليل الحديث، وذكره ابن حبان في الثقات. ٢٠٧٦ - عبد الله بن أبي طلحة: مدني تابعي ثقة، قاله العجلي وكأنه غير الأول. ٢٠٧٧ - عبد الله بن عاصم بن عمر بن عبد العزيز بن سليمان: ولي بناء المسجد حين أمر المهدي جعفر بن سليمان بالزيارة فيه سنة إحدى وستين ومائة، فلم يلبث أن مات عبد الله، فولي عبد الله بن موسى الحمصي مكانه. ٢٠٧٨ - عبد الله بن عامر بن ربيعة: أبو محمد العنزي و «عنز» أخو بكر بن وائل حي من اليمن، المدني، حليف ابن عدي بن كعب، ولذا نسب العدوي، وكان أبوه من كبار الصحابة، واستشهد أخوه وسميه عبد الله يوم الطائف، وهما شقيقان، وذاك أكبر. استشهدا يوم الطائف. ومولد هذا سنة ست من الهجرة، وأتاهم النبي ﷺ في بيتهم وهو غلام، وأمهما أم عبد الله ابنة أبي حثمة بن غانم بن عامر بن عبد الله وأرسل عن النبي ﷺ . وروى عن: أبيه وعمر وعثمان وعبد الرحمن بن عوف وعائشة، لم يسمع من النبي ﷺ فيما قاله ابن معين، وقال الترمذي في الصحابة: رأى النبي ﷺ ﷺ ، وروى عنه حرفا وإنما روايته عن أصحابه. وقال ابن سعد عن الواقدي: ما أرى هذا الحديث محفوظا. يعني الحديث الذي رواه «أن النبي ﷺ دخل بيتهم. فقالت له أمه: يا عبد الله، تعال أعطك- الحديث»، كذا قال: ويحتمل أن تكون أمه أخبرته بذلك فأرسله هو، وقال أبو حاتم: رأى النبي ﷺ لما دخل على أمه وهو صغير، وقال ابن حبان في الصحابة: أتاهم النبي ﷺ ، في بيتهم، وهو غلام، وروايته عن الصحابة وأخرجه ابن سعد بسند حسن، وقال أبو زرعة: مدني ثقة، أدرك النبي ﷺ ، وقال العجلي: مدني ثقة من كبار التابعين، وروى عنه: عاصم بن عبيد الله وأبو بكر بن حفص الوقاصي. ويحيى بن سعيد الأنصاري والزهري وغيره. قال ابن حبان، والطبري في الزيل: مات سنة خمس وثمانين، زاد ابن حبان وقيل: تسع وثمانين وبه جزم الترمذي، وقال ابن مندة: أدرك النبي ﷺ ومات يعني النبي ﷺ وهو

стр. 515

ابن خمس، وقيل أربع، وكان مستنده قول الواقدي: كان ابن خمس، وهو في التهذيب وأول الإصابة، وذكره مسلم في أول طباق التابعين، وعداده في المدنيين فيمن ولد في العهد النبوي. ٢٠٧٩ - عبد الله بن عامر بن كريز (بالتصغير) بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف: القرشي العبشمي ابن خال عثمان، فأم عثمان هي أروى ابنة كريز، وأم عبد الله صاحب الترجمة دجاجة ابنة أسماء ابنة الصلت السليمة التي فارقها عمير بن قتادة الليثي حين قول النبي ﷺ له لما فتح مكة، ووجد تحته خمس نسوة فقال له: «اختر منهن أربعا» وتزوجها بعده عامر فولدت له عبد الله، وعلى هذا فكان له عند الوفاة النبوية دون الستين. فقول ابن مندة في الصحابة، مات النبي ﷺ وله ثلاث عشرة سنة، غلط حققه شيخنا، وقد أثبت له ابن حبان الرؤية، وقال غير واحد: إنه أتى به النبي لما ولد، فقال النبي ﷺ : «هذا يشبهنا»، وجعل يتفل في فمه ويعوذه، فجعل يبتلع ريق النبي ﷺ فيقول النبي ﷺ : «إنه لمسقى» فكان لا يعالج أرضا إلا ظهر له الماء، وهو صاحب نهر بن عامر، وكان جوادا شجاعا ولاه عثمان البصرة بعد أبي موسى الأشعري سنة تسع وعشرين، وضم إليه فارس بعد عثمان بن أبي العاص، فافتتح في إمارته خراسان كلها وسجستان وكرمان حتى بلغ طرف غرته، وفي إمارته قتل يزدجرد آخر ملوك الفرس وأحرم ابن عامر من خراسان، فقدم على عثمان فلامه وقال: غررت بنفسك، وإلى ذلك أشار البخاري في صحيحه بقوله: «وكره عثمان أن يحرم من خراسان وكرمان». قال شيخنا: وذكرت في تعليق التعليق أن سعيد بن منصور وابن أبي شيبة أخرجا من طريق الحسن وعبد الرازق من طريق ابن سيرين جميعا: «أن عبد الله بن عامر أحرم من خراسان، فلما قدم على عثمان لأمه فيما صنع وكرهه». زاد ابن سيرين: وقال له: «غررت بنفسك». وأخرج البيهقي (حديثه) من طريق داود بن أبي هند لما فتح خراسان قال: لأجعلن شكري أن أحرم من موضعي، فأحرم من نيسابور، فلما قدم على عثمان لأمه. قال ابن عبد البر: وقدم بأموال عظيمة ففرقها في قريش والأنصار قال: وهو أول من اتخذ الحياض بعرفة وأجرى إلى عرفة العين، وشهد الجمل مع عائشة، ثم اعتزل الحرب بصفين، ثم ولاه معاوية البصرة، ثم صرفه بعد ثلاث سنين. فتحول إلى المدينة وسكنها حتى مات بها سنة سبع أو ثمان وخمسين. ترجمه شيخنا من زياداته في مختصر التهذيب للتمييز، لكون البخاري أشار إلى قصته. ٢٠٨٠ - عبد الله بن عامر: أبو عامر الأسلمي المدني من أهلها، القارئ كان يصلي بالناس في المسجد النبوي في رمضان يروي عن عمرو بن شعيب ونافع وسعيد المقبري وابن شهاب وسهيل بن أبي صالح، وعنه: سليمان بن بلال وابن وهب وحبيب كاتب

стр. 516

مالك وأبو نعيم والواقدي وغيرهم. ضعفه: أحمد وأبو زرعة وأبو حاتم وزاد متروك وأبو داود والنسائي والدارقطني. وقال ابن معين: ليس بشيء ضعيف، وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم، وقال ابن حبان: كان يقلب الأسانيد والمتون ويرفع المراسيل، وقال البخاري يتكلمون في حفظه، ومرة: ذاهب الحديث، وقال ابن عدي: عزيز الحديث لا يتابع في بعض حديثه وهو ممن يكتب حديثه، وقال ابن سعد: كان قارئا للقرآن، وكان يقوم بأهل المدينة في رمضان، وكان كثير الحديث يستضعف. ومات بالمدينة سنة خمسين ومائة في شهر رمضان، وحديثه في ابن ماجة، وذكر في التهذيب وضعفاء العقيلي وابن حبان وقال: روى عنه أهل المدينة والعراقيون. ٢٠٨١ - عبد الله بن أبي عامر: القرشي المدني، في الميزان، وقال يحيى يسرق الحديث. ٢٠٨٢ - عبد الله بن عباد الزرقي: ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين. ٢٠٨٣ - عبد الله بن عباس بن عبد المطلب: الهاشمي ابن عم رسول الله ﷺ والملقب بالحبر والبحر لكثرة علمه. ويروى أنه «انتهى إلى النبي ﷺ وعنده جبريل فقال له جبريل: إنه كائن حبر هذه الأمة فاستوص به خيرا» ذكره مسلم فيمن عد من المكيين. روى عن النبي ﷺ مما صرح فيه بسماعه من النبي ﷺ مما في الصحيحين أكثر من عشرة أحاديث، وما شهد فعله نحو ذلك، وما له حكم الصريح على ذلك، فضلا عما ليس في الصحيحين، وباقي حديثه: إما مرسل محكوم باتصاله أو غير مرسل وروى عن أبويه وأخيه الفضل وخالته ميمونة وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي وخلق من الصحابة، وعنه: ابناه علي ومحمد وحفيده محمد بن علي وأخوه كثير بن عباس وابن أخيه عبد الله بن عبيد الله بن عباس وابن أخيه الآخر عبد الله بن معبد بن عباس في خلق الصحابة، فمن بعدهم، ودعا النبي ﷺ له بالحكمة مرتين، وقال ابن مسعود: نعم ترجمان القرآن، لو أدرك أسناننا ما عاشره منا أحد، وقال ابن عمر: هو أعلم أمة محمد بما أنزل الله على محمد، وقال أبو هريرة: لما مات زيد بن ثابت مات اليوم حبر هذه الأمة ولعل الله أن يجعل في ابن عباس منه خلفا، وقال محمد بن الحنفية حين صلّى عليه مات رباني هذه الأمة، وقالت عائشة: هو أعلم الناس بالحج. وكان عمر يدعوه ويقربه. ويقول: «إني رأيت رسول الله ﷺ دعاك يوما فمسح رأسك وتفل في فمك، وقال: «اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل». ومناقبه شهيرة، أفردت بالتأليف، وصحح ابن عبد البر مما قاله أهل السير إنه كان له عند موت النبي ﷺ ثلاث عشرة سنة، وقال أبو نعيم في آخرين: مات سنة ثمان وستين، وصلّى عليه محمد بن الحنفية، وكان موته بالطائف وقيل سنة تسع وستين، وقيل سنة سبعين ﵁ وهو في التهذيب.

стр. 517

٢٠٨٤ - عبد الله بن عبد الله بن الأصم: المدني ابن أخي يزيد بن الأصم وأخو عبيد الله. يروي عن عمه يزيد، وعنه: الثوري وعبد الواحد بن زياد ومروان بن معاوية وعبدة بن سليمان. وثقه ابن معين والعجلي وابن حبان، وهو في التهذيب. ٢٠٨٥ - عبد الله بن عبد الله أبي أمية بن المغيرة المخزومي: القرشي المدني. ذكره فيهم مسلم، وأمه ابنة طارق بن عامر. قبض النبي ﷺ وهو ابن ثمان سنين. روى عن: أبيه وعمر وأم سلمة، وعنه: سليمان بن يسار ومحمد بن عبد الرحمن بن ثوبان. قال العجلي: مدني تابعي ثقة، وهو في أول الإصابة، وكذا ذكره ابن حبان في الأولى ثم الثانية وفي الميزان وضعفاء العقيلي. ٢٠٨٦ - عبد الله بن عبد الله بن أويس بن مالك بن أبي عامر: أبو أويس الأصبحي المدني، حليف بني تيم من قريش ووالد إسماعيل وهو من بني عم مالك الإمام وزوج أخته. يروي عن: ربيعة ومحمد بن المنكدر وشرحبيل بن سعد وعبد الله بن دينار والزهري وطائفة. وعنه: ابناه إسماعيل وعبد الحميد وحسين المروزي والقعنبي وعاصم بن علي ومنصور بن أبي مزاحم وآخرون. قال أحمد: ليس به بأس، وقال البخاري والنسائي: ليس بالقوي، وقال أبو بشر الدولابي: صدوق وليس بحجة، ووثقه ابن معين مرة وضعفه أخرى، وجمع بينهما بقوله: صدوق. وليس بحجة، وذكره العقيلي وابن حبان في الضعفاء وقال: إنه يخطئ كثيرا، وهو في التهذيب وهنا في الكنى. مات سنة تسع وسنتين ومائة، وقال ابن عبد البر: لا يحكي عنه أحد حرجه في دينه وأمانته وإنما عابوه بسوء حفظه وأنه يخالف في بعض حديثه، ونحوه قول أبي الحاكم: قد نسب إلى كثرة الوهم، ومحله عند الأئمة محل من يحتمل عنه الوهم، ويذكر عنه الصحيح، وترجمته مبسوطة. ٢٠٨٧ - عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك: الأنصاري المدني. ذكره مسلم في رابعة تابعي المدنيين. يروي عن جده لأمه عتيك بن الحارث وابن عمر وأنس، وعنه: مسعر وشعبة ومالك وغيرهم، وخرج له الستة، وذكر في التهذيب، وقال ابن حبان في ثانية ثقاته: روى عنه أهل المدينة، فسموا جده جابرا والعراقيون شعبة ومسعر وداود وهشام، فسموه جبرا. قال البخاري في تاريخه: ولا يصح جبر، إنما هو جابر بن عتيك، وتبعه: ابن منجويه وصوب الدارقطني عكسه. وبالجملة: فهما واحد، اختلف في اسم جده. ومن فرق بينهما لم يصب، وهو ممن وثقه ابن معين وأبو حاتم والنسائي. ٢٠٨٨ - عبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب: أبو يحيى وأبو حاتم الهاشمي النوفلي المدني، أخو محمد وعون الآتيين والماضي أبوهم. روى عن أبيه وابن عباس وعبد الله بن خباب بن الأرت وعبد الله بن شداد، والمطلب بن ربيعة بن الحارث، وعنه: أخوه عون والزهري وعاصم بن عبيد الله وعبد الحميد بن

стр. 518

عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب وهو ثقة فيما صرح به النسائي وابن سعد، وقيل في اسمه: عبيد الله. قال أبو حاتم: والأول أصح وقال قليل الحديث، والعجلي وقال: مدني تابعي. خرج له الشيخان وغيرهما، وذكر في التهذيب، وكان من صحابة سليمان بن عبد الملك، فقتلته السموم بالأبواء وهو معه فصلّى عليه، وذلك في سنة تسع وتسعين، وقال الزبير بن بكار نحو ذلك. ٢٠٨٩ - عبد الله بن عبد الله بن خبيب الجهني: أخو معاذ، ذكرهما مسلم في ثالثة تابعي المدنيين. ٢٠٩٠ - عبد الله بن عبد الله بن أبي طلحة: أبو يحيى الأنصاري المدني أخو إسماعيل وإسحاق الماضيين وعمر ووالدهم عبد الله الآتيين. ذكره مسلم في رابعة تابعي المدنيين. يروي عن: أبيه وعمه أنس بن مالك، وعنه: محمد بن عمارة بن حزم ومحمد بن موسى الفطري ومصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير وعبد الله بن جعفر المديني وغيرهم. خرج له مسلم. قال ابن معين: ثقة وأخواه ثقات، وكذا وثقه أبو زرعة والنسائي وابن حبان والعجلي، وقال أبو حاتم: صالح، وقال الواقدي: مات سنة أربع وثلاثين ومائة، وهو أصغر من أخيه إسحاق، وهو في التهذيب. ٢٠٩١ - عبد الله بن عبد الله بن عثمان: هو ابن أبي بكر الصديق، مضى ٢٠٩٢ - عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب: أبو عبد الرحمن القرشي العدوي المدني، وصي أبيه وأخو سالم، سمع أباه وأخاه حمزة وأبا هريرة وأسماء ابنة زيد بن الخطاب، وعنه: عبد الرحمن بن القاسم والزهري ومحمد بن جعفر بن الزبير ومحمد بن يحيى بن حبان وغيرهم. وثقه: وكيع وأبو زرعة والنسائي والعجلي وقال: مدني تابعي، وابن سعد وقال: قليل الحديث، وابن حبان وقال: مات سنة خمس ومائة. وكذا أرخه السهمي فإنه قال: في أول خلافة هشام وهي سنة خمس، يعني قبل أخيه سالم بعام. قال الزبير بن بكار: وكان من أشراف قريش ووجوهها ومن أزهد الناس وأعبدهم وأفضلهم، وله عقب بالمدينة، وهو جد عبد الله وعمر ابني عبد العزيز. قال يزيد بن هارون-وكان أكبر إخوته، انتهى، وأمه صفية ابنة أبي عبيد، وكانت في عهد النبي ﷺ صغيرة، فيكون مولده بعد وفاته ﷺ ، وقد ذكره ابن أبي عاصم في الصحابة من أجل حديث أرسله، وهو في التهذيب. ٢٠٩٣ - عبد الله بن عبد الله بن أبي قحافة: هو ابن أبي بكر الصديق، مضى. ٢٠٩٤ - عبد الله بن عبد الله الدكاري: المغربي المالكي نزيل المدينة، أقرأ بها ودرس وأفاد، وناب في الحكم في بعض القضايا، وكان متجرئا على العلماء. مات في سنة

стр. 519

ست وثمانمائة سامحه الله، ترجمه شيخنا في أنبائه. ٢٠٩٥ - عبد الله بن عبد الله: المجاور بالحرمين وبيت المقدس. روى عن الفخر بن النجاري، وعنه: الأمين الأقشهري. ٢٠٩٦ - عبد الله بن أبي عبد الله العرجاني (بضم المهملة وبعد الراء جيم) الدمشقي: كان من أتباع الشيخ أبي بكر الموصلي، ممن ينسب إلى صلاح وعبادة وخشوع وسرعة بكاء، مع نوع من الغفلة حتى أنه باشر أوقاف الجامع الأموي مدة، ولم يكن يعرف من حاله شيئا. مات راجعا من الحج بالمدينة النبوية في ذي الحجة سنة ثماني عشرة وثمانمائة ويقال: إنه كان يتمنى ذلك. فغبطه الناس ببلوغ أمنيته في موطن منيته، ﵀ وإيانا. ترجمه شيخنا. ٢٠٩٧ - عبد الله بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم: أبو سلمة القرشي المخزومي، زوج أم سلمة قبل النبي ﷺ ، وهو عنه بكنيته أشهر. مات في زمنه ﷺ وحضر وفاته وأغمضه بيده، قيل: بعد الرجوع من بدر قال ابن منده، وقيل: إنه خرج بأحد، وهو الصحيح. وطوله في الإصابة وفيها نقلا عن أبي نعيم أنه أول من هاجر إلى المدينة. زاد ابن منده: وإلى الحبشة يعني بظعينته، ومنها إلى المدينة. وشهد بدرا، وكان لما رجع من الحبشة أوذي، فعزم على الرجوع إليها، ثم بلغه قصة الاثني عشر من الأنصار-يعني الذين بايعوا بيعة العقبة الأولى فتوجه إلى المدينة فقدمها بكرة، ثم بعده عامر بن ربيعة عشية. ٢٠٩٨ - عبد الله بن عبد الحق بن عبد الله بن عبد الأحد بن علي: العفيف أبو محمد المخزومي المصري الدلاصي، مقرئ مكة ووالد القطب محمد. ولد في رجب سنة ثلاثين (وسبعمائة)، وتلا بنافع على أبي محمد بن عبد الله بن لب بن خيرة الشاطبي، وسمع منه التفسير والموطأ، بل تلا بالروايات بعشرين كتابا على الكمال إبراهيم بن أحمد بن فارس التميمي في سنة أربع وستين بدمشق، وسمع على أبي الفضل عبد الله بن محمد الأنصاري قارئ مصحف الذهب، الشاطبية وهي مع الرائية على أبي اليمن بن عساكر في آخرين، وجاور بمكة جل عمره، وكان يطوف كل يوم ستين أسبوعا بستين حزب قرآن إلى الظهر، ويزور النبي ﷺ كل سنة ماشيا، قال الذهبي: الإمام القدوة شيخ الحرم، كان من العلماء العاملين، تفقه أولا لمالك ثم للشافعي، وكان ذا أوراد واجتهاد وأحوال بحيث قال: هذه الأسطوانة تشهد لي أني صليت عندها الصبح بوضوء العتمة بضعا وعشرين سنة، وقال اليافعي: كان من ذوي الكرامات العديدات والمناقب الحميدات، يقال إنه سمع رد السلام من النبي ﷺ ، وساق له عدة كرامات، وكذا عظمه عبد الغفار بن نوح القوصي في كتابه «الوحيد في سلوك طريق أهل التوحيد». مات في المحرم سنة إحدى وعشرين

стр. 520

وسبعمائة بمكة، ودفن بالمعلاة. ٢٠٩٩ - عبد الله بن عبد الرحمن: ابن أزهر القرشي الزهري المدني الماضي أخوه عبد الحميد وأبوهما. ذكره مسلم في رابعة تابعي المدنيين، وهو يروي عن: أبيه وله صحبة، وعنه: جعفر بن ربيعة والزهري وثقه ابن حبان، وهو في التهذيب. ٢١٠٠ - عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق: القرشي المدني عداده في أهلها. ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين وكناه أبا عتيق. يروي عن: أم سلمة، وعنه: زيد بن عبد الله بن عمر. قاله ابن حبان في ثانية ثقاته، وهو ابن أخت أم المؤمنين أم سلمة. يروي أيضا عن أبيه، وعنه أيضا: ابنه طلحة وأخته أسماء ابنة عبد الرحمن وابن عمه القاسم بن محمد وزيد بن عبد الله بن عمر وعثمان بن مرة. وذكره البخاري في التاريخ الأوسط في فصل من مات بين السبعين إلى الثمانين وذكر أنه ورث عائشة ﵂، وهو في التهذيب ورابع الإصابة. ٢١٠١ - عبد الله بن عبد الرحمن بن ثابت بن الصامت: الأنصاري المدني عن أبيه عن جده «أن النبي ﷺ صلّى في مسجد بني عبد الأشهل وعليه كساء» -الحديث. كذا قاله إسماعيل بن أبي أويس وسعيد بن أبي مريم معا عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة عنه. وقال الدراوردي عن إسماعيل عن عبد الله قال: «جاءنا النبي ﷺ الحديث». لم يقل: عن أبيه عن جده، أخرجه من الوجه الأول من جهة سعيد فقط ابن خزيمة في صحيحه، وقد قيل إن جده ثابتا مات في الجاهلية وإن الصحبة لعبد الرحمن، وقد ذكر عبد الرحمن في ثقات التابعين من كتاب ابن أبي حاتم كما سيأتي، وأما عبد الله هذا فقال شيخنا: لم أر فيه جرحا ولا تعديلا، ولكن إخراج ابن خزيمة له في صحيحه: يدل على أنه عنده ثقة، وهو في التهذيب. ٢١٠٢ - عبد الله (وقيل عبيد الله بالتصغير) بن عبد الرحمن بن الحارث بن سعد بن أبي ذباب الدوسي المدني: ويقال عبيد الله، وفرق بينهما أبو حاتم. ذكره مسلم في عبد الله من ثالثة تابعي المدنيين. يروي عن: أبيه وأبي هريرة وسهل بن سعد وعبيد بن حنين، وعنه: مجاهد بن جبر ومالك وسعيد بن أبي هلال وغيرهم. قال ابن معين: عبد الله بن عبد الرحمن الذي روى عن ابن حنين، ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات، وهو في التهذيب. ٢١٠٣ - عبد الله بن عبد الرحمن بن حاطب بن أبي بلتعة اللخمي: المدني، أخو يحيى الآتي. قتل يوم الحرة.

стр. 521

٢١٠٤ - عبد الله بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم: القرشي المدني أخو أبي بكر وعكرمة وعمر الآتي ذكرهم. كلهم أجلّة ثقات يضرب بهم المثل. روى عنهم إلا عمر: الزهري، كما سيأتي في أخيه أبي بكر. ٢١٠٥ - عبد الله بن عبد الرحمن بن الحباب الأنصاري: المدني عداده في أهلها ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين. يروي عن: عبد الله بن أنيس، وعنه: موسى بن جبير الأنصاري. قاله ابن حبان في ثانية ثقاته وأعاده في ثالثتها وأنه يروي عن المدنيين وعبد الله بن أنيس إن كان سمع منه، وعنه موسى، وقال البخاري: سمع عبد الله بن أنيس، وهو في التهذيب. ٢١٠٦ - عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حبيبة: الأنصاري الأشهلي، قال: «جاءنا رسول الله ﷺ ، فصلّى بنا في مسجد بني عبد الأشهل-الحديث». رواه عنه إسماعيل بن إبراهيم بن أبي حبيبة وقد اختلف في سنده، فقال ابن أبي أويس: عن إسماعيل عن عبد الله بن عبد الرحمن بن ثابت بن الصامت عن أبيه عن جده، وهذا أولى بالصواب، قاله المزي. قلت: وسلف عبد الله بن أبي حبيبة المدني وجوز أن يكون هذا نسب لجده. ٢١٠٧ - عبد الله بن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: من أهل المدينة يروي عن أبيه عن جده، وعنه: محمد بن أبي بكر المقدسي. قاله ابن حبان في رابعة ثقاته. ٢١٠٨ - عبد الله بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب: القرشي العدوي أخو عبد الحميد. يروي عن أهل المدينة، وعنه: عبد الكريم ولم ينسب. قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته. وهو في الميزان. وقال مجهول. وفي الطلاق من «الموطأ» عن ثابت بن الأحنف أنه تزوج أم ولد لعبد الله بن عبد الرحمن، فإذا سياط وقيد، فقال لي: طلقها وإلا فعلت بك كذا وكذا، الحديث. قال ابن الحذاء: حدثني يحيى بن يحيى الليثي في روايته عن مالك: أنه عبد الله بن عبد الرحمن بن زيد، انتهى وذكره البخاري في التاريخ فقال: روى عنه عبد الكريم، منقطع قال: وأظنه أخو عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد. قال ابن الحذاء: وأم عبد الله هذا هى فاطمة ابنة عبد الله بن عمر بن الخطاب. ٢١٠٩ - عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد بن أبي ذباب الدوسي: من أهل المدينة، يروي عن: أبي هريرة وعن مجاهد وعكرمة بن خالد قاله ابن حبان في ثانية ثقاته. ٢١١٠ - عبد الله بن عبد الرحمن بن سهل بن أبي حثمة: أبو ليلى الأنصاري، ذكره مسلم في رابعة تابعي المدنيين. ٢١١١ - عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة: الأنصاري المدني من أهلها.

стр. 522

يروي عن أبي سعيد الخدري، وعنه: ابناه محمد وعبد الرحمن. ذكره ابن حبان في ثانية ثقاته. ووثقه النسائي أيضا، ويأتي في ولده عبد الرحمن، وهو في التهذيب. ٢١١٢ - عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد القاري: المدني والد محمد الآتي. روى عن عمر، وعنه: ابنه. قال صاحب الميزان: وقد تفرد عنه ابنه، وهو في التهذيب. ٢١١٣ - عبد الله بن عبد الرحمن بن عمر بن الخطاب: القرشي العدوي من أهل المدينة. يروي عن: سالم، وعنه: أبو صخر حميد بن صخر. قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته. ٢١١٤ - عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف: أبو سلمة، مشهور بكنيته، يأتي. ٢١١٥ - عبد الله بن عبد الرحمن بن كعب بن مالك: الأنصاري من أهل المدينة الآتي أبوه. يروي عنه، وعنه: محمد بن عبد الله بن عقيل. قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته، ومات مقتولا يوم الدار مع عثمان. ٢١١٦ - عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن صالح بن إسماعيل: عفيف الدين وجمال الدين بن القاضي زين الدين، وناصر الدين أبي الفرج بن الشيخ تقي الدين الكناني المدني الشافعي أخو القاضي فتح الدين أبي الفتح محمد، المولود في ربيع الأول سنة تسع وتسعين وسبعمائة، وأحدهما ليس من الآخر كما قال صاحب الترجمة: وإنه ولد قبل القرن بعامين، ويعرف كسلفه بابن صالح، سمع فيما قاله من أبيه والزين المراغي وكذا من ابن الجزري والشمس محمد بن أحمد بن علي الكناني الحنبلي الشامي وأبي الفتح المراغي، ولبس الخرقة من الشيخ محمد الأعرابي ولم يشتغل، ولكنه قد أجاز له في سنة خمس وثمانمائة وما بعدها كل من أجاز لأخيه المشار إليه، ومنهم: ابن صديق وعائشة ابنة عبد الهادي والزين أبو بكر المراغي والعراقي والهيثمي والشهاب الجوهري وأبو اليمن الطبري وعبد القادر بن إبراهيم الأموي وعبد الكريم بن محمد القطب الحلبي وأبو الطيب السحولي والفرسيسي والشرف والكوكب وأحمد بن عبد الغالب الماكسيني والعلاء بن إبراهيم الجزري والشمس العراقي ومحمد بن معالي الحلبي والمجد الفيروزبادي والجمال بن ظهيرة وآخرون، كالزينيين خلف النحريري وعبد الرحمن بن علي بن يوسف الزرندي والنور علي بن محمد المحلي سبط الزبير، وممن أجاز له الكمال أبو البركات محمد بن عبد الرحمن بن الحافظ الجمال المغربي وأبو الفرج عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن القدسي، أولهما يروي عن صاحب الترجمة. كما روى عنه ممن تقدم الجمال بن ظهيرة، وثانيهما: يروي عن البدر عبد الله بن فرحون القاضي المؤرخ، وحدث. قرأ عليه السيد السمهودي أشياء وروى له عن أبيه عن جده عن داود الشاذلي مصنفه «البيان والانتصار، في زيارة النبي المختار» وأنفق عليه أشياء بها اتصال في الجملة، وكان فيما قاله السيد يقول: إنه اشتغل بنفسه والنظر في مصالحه وغيره

стр. 523

حتى أنه لم يختم القرآن ولا عرف الخط. قال السيد: بل هو علمي، وكان أبوه يقول له: أنت ولدي وأبو الفتح يعني أخاه ولد نفسه وأبو عبد الله يعني أخاهم ولد الشيطان، وسيأتي كل منهما، وعمر حتى مات ليلة سادس شوال سنة أربع وثمانين وثمانمائة بالمدينة، وصلي عليه صبيحتها، ودفن بالبقيع عفا الله عنه وإيانا. ٢١١٧ - عبد الله بن عبد الرحمن بن صالح: رأيته فيمن سمع على الجمال الكازروني سنة سبع وثلاثين في الصحيح، وهو غير الذي قبله. ٢١١٨ - عبد الله بن عبد الرحمن بن مسعود: القرشي المالكي نزيل المدينة، عرض عليه أبو السعادات بن أبي الفرج الكازروني في سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة. ٢١١٩ - عبد الله بن عبد الرحمن بن عمر بن حزم بن زيد بن لوذان بن عمرو بن عبد العزيز: وكان خليفة أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم وهو ابن عمر في قضاء المدينة، ولذا أطلق بعضهم قوله: وحكم بالمدينة، وكان جده عمرو صحابيا. ذكره مسلم في رابعة تابعي المدنيين، وقد روى عن: أنس وأبي يونس مولى عائشة وعامر بن سعد وأبي الحباب سعيد بن يسار وعدة، وعنه: مالك وفليح وسليمان بن بلال وإسماعيل بن جعفر وآخرون، كعبد الله بن عبد العزيز العمري الزاهد. وثقه: أحمد وابن معين وإبن سعد والترمذي والنسائي وابن حبان والدارقطني، وزاد الثالث: كثير الحديث. توفي في آخر سلطان بني أمية، وقال ابن درست: كان صدوقا، وقال ابن وهب حدثني مالك عنه: قال وكان قاضيا، وكان يسرد الصوم، وكان يحدث حديثا حسنا، وقال الدقاق: لا يعرف في المحدثين من يكنى أبا حوالة سواه، وقال ابن حبان: مات في خلافة أبي العباس. وقال الدمياطي: في أسباب الخروج سنة أربع وثلاثين ومائة. ٢١٢٠ - عبد الله بن عبد الرحمن بن وهب: أبو محمد المدني مولى لبني نوفل. روى عن: القاسم بن محمد وجماعة من التابعين، وعنه: أهل المدينة. ضعفه ابن معين، وذكره ابن حبان في الثقات. ٢١٢١ - عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد بن مالك: أبو محمد الحجازي المدني، نزيل بخارى، سمع مالكا وحماد بن يزيد وإسماعيل بن عياش فيما زعم، وعنه: محمد بن عثمان السمسار وإسحاق بن محمود البخاريان. قال صالح جزرة: كذاب، من أكذب خلق الله وعامة أحاديثه بواطيل. ٢١٢٢ - عبد الله بن عبد الرحمن: أبو سعيد الجمحي، المدني. يروي عن: الزهري، وعنه: خالد بن محمد ومحمد بن خالد بن عثمة ومعن بن عيسى القزاز. قال ابن معين: لا أعرفه، وقال ابن عدي: مجهول، وذكره ابن حبان في الثقات، وهو في التهذيب.

стр. 524

٢١٢٣ - عبد الله بن عبد الرحمن الحمال: القرشي البكري المدني، أخو عبد الوهاب ومحمد وهو أصغرهم ويعرف بابن حمال، مات سنة بضع وسبعين بالمدينة. ٢١٢٤ - عبد الله بن عبد الرحمن: الأنصاري الأشهلي، حجازي من أهل المدينة. يروي عن: علي وحذيفة، وعنه: الزهري وسعد بن ابراهيم. قاله ابن حبان في ثانية ثقاته. قال ابن معين: لا أعرفه، وهو في التهذيب ورابع الإصابة. ٢١٢٥ - عبد الله بن عبد الرحمن البعداني: نزيل المدينة، قدمها وتزوج خديجة ابنة الشمس الحسني وأولدها ابنه الشمس محمدا ثم انفصل عن المدينة لعدم وجدانه ما يرتفق في أمر الزوجة وغيرها، بحيث لقب بالمسكين وصار وصفا لبنيه، ويقال: إنه كان من جماعة عمر العمراني. ٢١٢٦ - عبد الله بن عبد الرحمن المدني: روى عنه: عبد الله بن زياد بن سمعان. ذكر ابن عدي من طريق أحمد بن صالح المصري عن ابن وهب، قلت لابن سمعان: من عبد الله بن عبد الرحمن الذي رويت عنه؟ فقال: لقيته في البحر، استدركه شيخنا في لسانه وقال: لا يعرف. ٢١٢٧ - عبد الله بن عبد الرحمن: شيخ، يروي عن المدنيين، وعنه: معمر بن راشد وهو الراوي عن عمر بن عبد العزيز في إجازة شهادة الابن على أبيه. قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته. ٢١٢٨ - عبد الله بن عبد العزيز بن عبد الله بن حنيف بن واهب: أبو محمد، الأوسي، من أهل المدينة وأخو عبد الرحمن. يروي عن: الزهري والتابعين، وعنه: الناس. مات سنة اثنتين وستين ومائة. قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته وقال يخطئ كثيرا، وهو في اللسان، وقال: كذا قال ابن حبان في الثقات. ٢١٢٩ - عبد الله بن عبد العزيز بن عبد الله بن عامر: أبو عبد العزيز الليثي المدني، من أهل المدينة. وأخو عمر ومحمد. يروي عن الزهري وسعد بن ابراهيم وأبي طواله وربيعة الرأي وأهل المدينة، وعنه: سعيد بن منصور ويعقوب بن محمد الزهري ويحيى بن بكير وذؤيب بن عمامة، وطائفة كسعيد بن عبد الجبار وعثمان بن سعيد بن كثير والبغداديين. ضعفه أبو حاتم وغيره كالعقيلي، وقال أبو زرعة: كيس، ومرة: ليس بالقوي، وقال البخاري وأبو حاتم: منكر الحديث. زاد الثاني: ضعيف الحديث لا يشتغل به ليس في وزن من يشتغل بخطابه عامة حديثه خطأ، لا أعلم له حديثا مستقيما، يكتب حديثه، وقال ابراهيم الجوزجاني: يروي عن الزهري مناكير بعيد من أوعية الصدق، وقال محمد بن يحيى: في حديثه يعني عن الزهري نكارة، وسألت سعيد بن منصور عنه؟ فقال:

стр. 525

كان مالك لا يرضاه، وكان ثقة، فقال ابن عدي: خاصة حديثه عن الزهري مناكير، وقال النسائي: ضعيف وفي موضع آخر ليس بثقة، وقال الحاكم أبو أحمد: ليس حديثه بالقائم، وقال أبو ضمرة أنس بن عياض خلط، وكذا قال الساجي: يقال إنه خلط، فاستحق الترك، وربما أدخل بينه وبين الزهري: محمد بن عبد العزيز، وقال أبو إسحاق الحربي: غيره أوثق منه، وقد خرج له ابن ماجة. وذكر في التهذيب، وضعفاء العقيلي، وابن حبان. ٢١٣٠ - عبد الله بن عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب: السيد القدوة الزاهد، أبو عبد الرحمن العدوي العمري المدني، أحد الأعلام وأخو عمر الماضي، ويعرف بالعمري، وأمه أمة الحميد ابنة عبد الرحمن بن عياض بن عمرو بن بلال بن أحيحة بن الجلاح. يروي عن: النبي ﷺ مرسلا، يروي القليل عن: أبيه وعن أبي طوالة عبد الله بن عبد الرحمن، وعنه: ابن المبارك وابن عيينة وعبد الله بن عمران العابدي وجابر بن مرزوق الحدي وغيرهم. ذكره ابن حبان في الثقات وقال: كان من أزهد أهل زمانه وأشدهم تخليا للعبادة وتوفي سنة أربع وثمانين ومائة، وله ست وستون سنة، ولعل كل شيء حدث في الدنيا كما قال ابن حبان لا يكون أربعة أحاديث، وكان من العلماء العاملين، متعبدا قانتا لله حنيفا زاهدا منعزلا عن الناس إلا من خير قوالا بالحق، متألها، ينكر على مالك اجتماعه بالدولة بل لما كتب إليه مالك «إنك بدوت فلو كنت عند مسجد الرسول ﷺ !» كتب إليه «إني أكره مجاورة مثلك إن الله لم يرك متغير الوجه فيه ساعة»، ووعظ الرشيد فبكى وحمل مغشيا عليه، وبعث إليه بابنيه الأمين والمأمون بألفي دينار، فأباهما، فقيل له: فرقها، فقال: هو أعلم، ثم أخذ منهما دينارا وقال: كرهت أن أجمع عليه سوء القول وسوء الفعل، ولم يقبل من السلطان ولا من غيره. نعم كان يقبل صلة ابن المبارك، وكان من ولي من أقاربه ومعارفه شيئا لا يكلمه، بل لما ولي أخوه عمر المدينة وكرمان واليمامة هجره حتى مات. وكان منعزلا بناحية غربي المدينة يلزم المقبرة كثيرا، ومعه كتاب ينظر فيه ويقول: ليس شيء أوعظ من قبر ولا آنس من كتاب، وأقسم بنعمة ربه قبل موته لو أن الدنيا تحت قدمه ما يمنعه من أخذها إلا أن يزيل قدمه ما أزالها، وأنه لا يملك يومئذ سوى سبعة دراهم من لحاء شجر، فتله بيده، وهو ممن أقبل على الحلال المحض، وقال لابن عيينه: ما أحد يدخل علي أحب إلي منك وفيك عيب، فقال: ما هو؟ قال: حب الحديث، أما أنه ليس من زاد الموت ومع ذلك فقد عينه ابن عيينة لأنه عالم المدينة المشار إليه بالحديث، وانفرد بذلك، والحق تعيين مالك لذلك مع ما قيل في تعيين غيرهما، كما بسطته في مقدمة طبقات المالكية، ولم يكن بالمدينة أهيب منه عند السلطان والعامة، وأخباره طويلة تحتمل كراريس، وهو في التهذيب. مات بقرب المدينة في البادية المشار إليها سنة أربع وثمانين ومائة عن ست وستين سنة ﵀ وإيانا.

стр. 526

٢١٣١ - عبد الله بن عبد الكافي بن علي بن عبد الله بن قريش بن عبد الله بن عباد بن طاهر بن موسى بن محمد بن علي بن قاسم بن موسى الحليس بن إبراهيم طباطبا بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب: السيد جمال الدين أبو محمد بن الزكي بن النور الحني الطباطبي الشافعي المقرئ نزيل الحرم النبوي، ووالد محمد الآتي وعم إبراهيم بن أحمد الماضي. سمع ومعه ابنه محمد على البدر محمد بن فرحون بعض الأنباء المبينة في سنة سبع وستين وسبعمائة، ووصفه كاتب الطبقة بالعالم العامل الرئيس، وقال ابن صالح: إنه جاور بالمدينة سنة ست وستين وهو على سمت حسن يختم القرآن كل يوم بصوت حسن، وربما أنشد أبياتا من البردة، وذكره شيخنا في سنة ثمانمائة من أنبائه. وسيأتي في محمد بن إسماعيل بن القاسم النسب في تلقيب جدهم إبراهيم بطباطبا. ٢١٣٢ - عبد الله بن المحسن بن عبد الملك بن العمر بن الكوار: أمين الدين بن الشيخ فخر الدين، السلمي السالمي البصري الشافعي نزيل المدينة. سمع على العفيف المطري جزء الذهبي في سنة ست وعشرين وسبعمائة تجاه الحجرة النبوية. ٢١٣٣ - عبد الله بن عبد المطلب: والد النبي ﷺ ، مات وأمه حامل به ويقال: بالمدينة، وقبره في دار من دور عدي بن النجار وكان خرج إليها يمتار تمرا، وقيل: بل إلى أخواله زائرا. ٢١٣٤ - عبد الله بن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم: الهاشمي. روى حديثه: محمد بن إسحاق عن الزهري عن محمد بن عبد الله بن عبد المطلب عن أبيه عن جده، وفي إسناد حديثه اختلاف بعضه في ترجمة محمد، ذكر في التهذيب. ٢١٣٥ - عبد الله بن عبد الملك: أبو محمد بن أبي عبد الله بن أبي محمد، القرشي البكري، المرجاني المدني بل التونسي الأصل، الاسكندراني المولد المكي الدار. جمع للمدينة النبوية تاريخا سماه «بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة المختار» عمله في شوال سنة إحدى وخمسين وسبعمائة، وله غير ذلك من المصنفات، ونظر واشتغل في فنون من العلم، وينتمي إلى دين وصلاح، ودخل المغرب بعد الستين أو السبعين وسبعمائة، وانقطع خبره. ٢١٣٦ - عبد الله بن عبد الملك: قال ابن حبان في الضعفاء: يروي عن يزيد بن رومان وأهل المدينة العجائب، لا يشبه حديثه حديث الثقات، وأفاد الدارقطني، أنه يكنى أبا كرر الفهري، وعند العقيلي في الضعفاء: عبد الله بن عبد الملك، أبو عبد الرحمن

стр. 527

المسعودي من بني ابن مسعود، وهو في الميزان. فيحتمل أن يكون هذا أو غيره. ٢١٣٧ - عبد الله بن عبد الوهاب بن أبي البركات بن محمد بن أبي الهدى بن التقي: جمال الدين، أبو محمد بن تاج الدين الكازروني، المدني الشافعي أخو محمد بركات ويعرف بابن الهدى. ولد في رجب سنة اثنتين وستين وثمانمائة بالمدينة، وقال إنه حفظ المنهاج وعرضه باليمن بل أخذ عن فقيهه عمر الفتي فيه، وفي الإرشاد وغيرهما، وكذا سمع على الشيخ إسماعيل بن محمد بن مبارز الأربعين النووية وغيرها، وقرأ على ولده الطيب في المنسك للمراغي، وعلى عفيف الدين عبد الله الهبي: الإيضاح للنووي وغيره، ولما كنت بطيبة في المجاورة الأولى بها كتب «القول البديع» غير مرة وسمعه من لفظي، وكتبت له عليه الوصف بالشيخ الفاضل البارع الكامل الوجيه النبيه الأصيل الأثيل المشتغل المحصل، نخبة أقرانه وتحفة إخوانه ذي الرحلة اليمنية التي لقي فيها الأكابر من فقهائها وذوي العلوم البهية، وأجزته: أن يفيده بالرواية لمن التمس ذلك منه وأن يقرأه بنفسه ويحدث به غيره في أي مكان شاء، وأي وقت اختار ليكون ذلك حثا للمسلمين وباعثا للموحدين على الإكثار من الصلاة النبوية، وكذا لازمني في سماع غيره بل وقرأ علي جملة وسمع علي أشياء كالبخاري. وكتبت له ثانيا الوصف: بالشيخ الفاضل الكامل البارع الفارع، المشتغل المحصل المرتضى الرضي، الرحال في طلب الفوائد والقوال لما يتنفس به الصادر والوارد والمجتهد في التحصيل، والممهد لنفسه ما لا ينسب معه إلى التعطيل الفقيه الوجيه النبيل الأصيل. وهو الآن في سنة ثمان وتسعين بالقاهرة، كان الله له. ٢١٣٨ - عبد الله بن عبد القاري: المدني أخو عبد الرحمن. يروي عن أبيه وعلي، وعنه: ابنه محمد ويزيد بن خصيفة، وروى يحيى بن جعدة عن عبد الله بن عمرو بن عبد القاري عن أبي هريرة وأبي طلحة وأبي أيوب، وربما نسب لجده فيظنه بعض الناس هذا، وليس كذلك. قاله في التهذيب وعبد الله بن عبد، ذكره ابن حبان والبغوي في الصحابة لأن له رواية، وكان عابدا، وهو في التهذيب وثاني الإصابة. ٢١٣٩ - عبد الله بن عبيد الله بن أبي رافع: مولى رسول الله ﷺ ، ولقبه عباد. روى عن: أبيه وجده وأبي غطفان. ذكره ابن حبان في الثقات، وفي روايته عن جده كما قال شيخنا نظر. ذكر البخاري: أن الدراوردي لم يضبطه ولهذا ذكره ابن حبان في أتباع التابعين، وهو في التهذيب. ٢١٤٠ - عبد الله بن عبيد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم: المدني. روى عن: أبيه وعمه، وعنه: أبو جهضم موسى بن سالم ويحيى بن سعيد الأنصاري. قال أبو زرعة والنسائي وابن سعد: ثقة، زاد الأخير: وله أحاديث، وذكره ابن حبان في الثقات، وهو في التهذيب.

стр. 528

٢١٤١ - عبد الله بن عبيد الله بن عمر بن الخطاب: القرشي العدوي المدني. يروي عن رجل من الصحابة، وعنه: بكير بن عبد الله بن الأشج. قاله ابن حبان في ثانية ثقاته، وقد روى أيضا عن: عمه عبد الله، وعنه: أبو الزناد، ولم يذكر ابن أبي حاتم له راويا غير بكير ونقل عن أبيه قال لا أعرفه، وهو في التهذيب. ٢١٤٢ - عبد الله بن عبيد الله: ويقال عبيد الله بن عبد الله، ويقال عبد الله بن عبيد، المدني، من أهل البصرة. يروي عن علي بن زيد بن جدعان، وعنه: أهل البصرة، لا يخطئ. قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته. ٢١٤٣ - عبد الله بن عبيد المدني: في الذي قبله. ٢١٤٤ - عبد الله بن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر العنسي: المدني الآتي أبوه روى عنه. ٢١٤٥ - عبد الله بن عتبة بن أبي سفيان (صخر) بن حرب بن أمية بن عبد شمس: الفرشي الأموي. ذكره مسلم في ثانية تابعي المدنيين، وأمه أم سعيد بنت عروة بن مسعود الثقفي. روى عن عمته أم حبيبة بنت أبي سفيان، وعنه: أبو المليح بن أسامة الهذلي ومحمد بن سعد المؤذن. وخرّج له ابن ماجة وغيره، وهو في التهذيب. ٢١٤٦ - عبد الله بن عتبة بن مسعود: أبو عبيد الله ويقال أبو عبد الرحمن: الهذلي المدني ابن أخي عبد الله بن مسعود والد الفقيه عبيد الله والزاهد عون. ذكره مسلم في ثانية تابعي المدنيين، وقد رأى النبي ﷺ ، وله حديث عند النسائي، وروى أيضا: عن عمه وعمر وعمار وأبي هريرة، وعنه: ابناه ومحمد بن سيرين وأبو إسحاق السبيعي وحصين بن عبد الرحمن وحميد بن عبد الرحمن. قال ابن سعد: كان ثقة رفيعا كثير الحديث والفتيا، فقيها، وابن حبان: كان يؤم الناس بالكوفة بل كان على قضائها، واستقضاه ابن الزبير، بل سبق في ترجمة السائب بن يزيد: أن عمر استعملها ومعهما غيرهما على سوق المدينة، وقال العجلي: تابعي ثقة، وذكره العقيلي في الصحابة، وروى من طريق خديج بن معاوية عن ابن إسحاق عنه: «بعثنا رسول الله ﷺ إلى النجاشي-الحديث»، وقد وهم خديج فيه، والصواب أنه من رواية عبد الله عن عمه ابن مسعود، وقد سبق ابن عبد البر لرد ذلك في الاستيعاب، وذكره ابن عبد البر فيمن أدرك النبي ﷺ ، ولم يثبت له عنه رواية، وابن سعد في الطبقة الأولى من أهل المدينة فيمن ولد على عهد النبي ﷺ ، وقال: أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا ابن عيينة، عن الزهري «أن عمرا استعمل عبد الله ابن عتبة على السوق-الحديث». قال محمد بن عمر يعني الواقدي: مات في ولاية بشر بن مروان على العراق، وكان ثقة رفيعا إلى آخر ما تقدم، وقال خليفة: مات سنة ثلاث أو

стр. 529

أربع وسبعين، وأرخه ابن قانع سنة ثلاث وسبعين، وهو في التهذيب. وأول الإصابة. ٢١٤٧ - عبد الله بن أبي عتيق: هو ابن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر، يأتي. ٢١٤٨ - عبد الله بن عتيك بن النعمان بن عمرو بن عتيك: الأنصاري الأوسي من بني مالك بن معاوية عداده في أهل المدينة، وهو أخو جابر بن عبد الله الأنصاري، له عن النبي ﷺ «من خرج من بيته مهاجرا في سبيل الله فخر عن دابته، فمات، فقد وقع أجره إلى الله» رواه عنه ابنه محمد. قاله ابن حبان في الأولى. ٢١٤٩ - عبد الله بن عثمان بن إسحاق بن سعد بن أبي وقاص: الزهري، المدني، كان ذا تعدد في النسب إلى سعد، يروي عن جده لأمه مالك بن حمزة بن أبي أسيد الساعدي وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وعنه: إبراهيم بن عبد الله الهروي وأحمد بن عبد الرحمن ابن أخي ابن وهب ومحمد بن صالح البطاح والكديمي وغيرهم. قال ابن معين: لا أعرفه، وقال أبو حاتم: شيخ، وذكره ابن يونس في الغرباء، وقال قدم مصر وحدث وبها توفي، وآخر من حدث عنه بمصر أحمد بن عبد الرحمن بن أبي أخي ابن وهب، وله حديث عند ابن ماجة، في فضل العباس وبنيه، وذكر في التهذيب. ٢١٥٠ - عبد الله بن عثمان بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب: أبو بكر الصديق خليفة رسول الله ﷺ وأفضل خلق الله بعده، ابن أبي قحافة، القرشي التيمي، ويقال له عتيق. قيل: لجماله وعتاقة وجهه، وقيل: لأنه لم يكن في نسبه ولا فيه شيء يعاب، بل قيل لقول النبي ﷺ «من سره أن ينظر إلى عتيق من النار، فلينظر إليه» ووصفه بالصديق لمبادرته إلى تصديق النبي ﷺ سيما في خبر الإسراء ولزومه الصدق في جميع أحواله، ولقد قال علي بن أبي طالب «ما حدثني أحد عن النبي ﷺ بشيء إلا حلفته، فإذا حلف لي صدقته، وحدثني أبو بكر، وصدق-الحديث». وأمه: أم الخير، سلمى ابنة صخر بن عامر بن كعب، أسلم أبواه. روى عن النبي ﷺ . ذكره مسلم أول المدنيين. وقال: وله اسم آخر، يقال له: عتيق، ويبدو أنه إنما سمي بذلك فيما يؤثر من الرواية لأنه «أقبل ذات يوم، فقال النبي ﷺ لأصحابه: من سره أن ينظر إلى عتيق من النار فلينظر إلى أبي بكر»، فغلب عليه اسم عتيق، حدثنا بذلك يحيى بن يحيى، أخبرنا صالح بن موسى الطلحي عن معاوية بن إسحاق عن عائشة ابنة طلحة عن عائشة أم المؤمنين، انتهى. يروي عنه خلق كثير من الصحابة وقدماء التابعين من آخرهم: أنس وطارق بن شهاب وقيس بن أبي حازم ومرة الطبيب. مناقبه شهيرة متداولة في كتب العلماء، وترجمته تحتمل مجلدا بل هي نحو مجلد لطيف في تاريخ ابن عساكر، وهي إطالة في معلوم. كان فيما قاله كثيرون: أول من آمن وأقام الله به الدين، فإنه لما أسلم دعا الناس إلى الإسلام وأسلم على يده كبار الصحابة، ولما مات النبي ﷺ ،

стр. 530

استخلف بعده فدام سنتين وشيئا، وقيل عشرين شهرا. وارتد الناس وقام في قتال أهل الردة حتى استقام أمر الدين، وهو أول من جمع بين اللوحين، ويقال إنه ﷺ قال «ما دعوت أحدا إلى الإسلام إلا كانت له كبوة إلا أبا بكر»، وكان ﷺ يكرمه ويجله، ويعرف أصحابه مكانه عنده ويثني عليه، وقال في حقه: «إن أأمن الناس علي في صحبته وماله أبو بكر، ولو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا، وما نفعني مال أبي بكر»، وكان كثير الإنفاق على النبي ﷺ وفي سبيل الله، وأعتق سبع رقاب كانوا يعذبون في الله، وكان الصحابة يعترفون له بالأفضلية. قال علي في حقه «خير هذه الأمة بعد نبيها ﷺ : أبو بكر»، وثناء النبي ﷺ والصحابة عليه كثير جدا، ولقد وصفه ابن الدغنة سيد القارة-حين رد إليه جواره بمكة-بما وصفت به خديجة النبي ﷺ ، وكفاه بذلك شرفا، وقدمه النبي ﷺ للصلاة، وبايعه الصحابة بالخلافة إلا سعد بن عبادة وكانت خلافته سنتين وثلاثة أشهر، تزيد يسيرا أو تنقص، وفتح الله في أيامه اليمامة وأطراف العراق وبعض بلاد الشام وقام بالأمر أحسن قيام، وكان أنسب قريش، وأعلمهم بما كان فيها من خير وشر. ممن حرم الخمر في الجاهلية وكان رئيسا في الجاهلية. مات بالمدينة في جمادي الأولى سنة ثلاث عشرة عن ثلاث وستين سنة، وصلى عليه عمر، ودفن مع النبي ﷺ في بيت ابنته عائشة الصديقة، وغسلته زوجته أسماء ابنة عميس، ونزل في قبره ابنه عبد الله وعمر وعثمان وطلحة ﵃. قال إبراهيم النخعي: كان يسمى الأواه لمراقبته، وقال ميمون بن مهران: لقد آمن أبو بكر بالنبي ﷺ زمان بحيري، واختلف بينه وبين خديجة حتى تزوجها وذلك قبل أن يولد علي، وقال أبو أحمد العسكري: كانت إليه الأشناق في الجاهلية وهي الديات، كان إذا حمل شيئا يسأل فيه قريشا صدقوه وأمضوا حمالته، وان احتملها غيره لم يصدقوه، وذكر ابن سعد عن ابن شهاب: أن أبا بكر والحارث بن كلدة أكلا حريرة أهديت لأبي بكر، فقال الحارث وكان طبيبا ارفع يدك والله إن فيها لسم سنة، فلم يزالا عليلين حتى ماتا عند انقضاء السنة في يوم واحد. ٢١٥١ - عبد الله بن عراك بن مالك الغفاري: المدني. يروي عن: أبيه، وعنه: عيسى بن يونس. قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته. ٢١٥٢ - عبد الله بن عروة بن الزبير بن العوام: أبو بكر، الأسدي المدني، أكبر إخوته: يحيى ومحمد وعثمان وهشام وعبيد الله، بل أبوه كان أكبر منه بخمس عشرة سنة، وأمه فأخته ابنة الأسود بن أبي البختري بن هشام بن الحرث بن أسد بن عبد العزي، يروي عن: الحسين بن علي وحكيم بن حزام وأبي هريرة وابن عمر وجدته أسماء، وعنه: أخواه-هشام وعبيد الله والزهري وحنظلة بن أبي سفيان والضحاك بن عثمان الحزامي ونافع القاري وغيرهم، وهو الذي خرج رسولا من عمه ابن الزبير إلى
следующие страницы →