Полный текст (1 042 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.
стр. 526
٢١٣١ - عبد الله بن عبد الكافي بن علي بن عبد الله بن قريش بن عبد الله بن عباد بن
طاهر بن موسى بن محمد بن علي بن قاسم بن موسى الحليس بن إبراهيم طباطبا بن
إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب:
السيد جمال الدين أبو محمد بن الزكي بن النور الحني الطباطبي الشافعي المقرئ نزيل الحرم النبوي، ووالد محمد الآتي وعم إبراهيم بن أحمد الماضي. سمع ومعه ابنه محمد على البدر محمد بن فرحون بعض الأنباء المبينة في سنة سبع وستين وسبعمائة، ووصفه كاتب الطبقة بالعالم العامل الرئيس، وقال ابن صالح: إنه جاور بالمدينة سنة ست وستين وهو على سمت حسن يختم القرآن كل يوم بصوت حسن، وربما أنشد أبياتا من البردة، وذكره شيخنا في سنة ثمانمائة من أنبائه. وسيأتي في محمد بن إسماعيل بن القاسم النسب في تلقيب جدهم إبراهيم بطباطبا.
٢١٣٢ - عبد الله بن المحسن بن عبد الملك بن العمر بن الكوار:
أمين الدين بن الشيخ فخر الدين، السلمي السالمي البصري الشافعي نزيل المدينة. سمع على العفيف المطري جزء الذهبي في سنة ست وعشرين وسبعمائة تجاه الحجرة النبوية.
٢١٣٣ - عبد الله بن عبد المطلب:
والد النبي ﷺ ، مات وأمه حامل به ويقال:
بالمدينة، وقبره في دار من دور عدي بن النجار وكان خرج إليها يمتار تمرا، وقيل: بل إلى أخواله زائرا.
٢١٣٤ - عبد الله بن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم:
الهاشمي. روى حديثه: محمد بن إسحاق عن الزهري عن محمد بن عبد الله بن عبد المطلب عن أبيه عن جده، وفي إسناد حديثه اختلاف بعضه في ترجمة محمد، ذكر في التهذيب.
٢١٣٥ - عبد الله بن عبد الملك:
أبو محمد بن أبي عبد الله بن أبي محمد، القرشي البكري، المرجاني المدني بل التونسي الأصل، الاسكندراني المولد المكي الدار. جمع للمدينة النبوية تاريخا سماه «بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة المختار» عمله في شوال سنة إحدى وخمسين وسبعمائة، وله غير ذلك من المصنفات، ونظر واشتغل في فنون من العلم، وينتمي إلى دين وصلاح، ودخل المغرب بعد الستين أو السبعين وسبعمائة، وانقطع خبره.
٢١٣٦ - عبد الله بن عبد الملك:
قال ابن حبان في الضعفاء: يروي عن يزيد بن رومان وأهل المدينة العجائب، لا يشبه حديثه حديث الثقات، وأفاد الدارقطني، أنه يكنى أبا كرر الفهري، وعند العقيلي في الضعفاء: عبد الله بن عبد الملك، أبو عبد الرحمن
стр. 527
المسعودي من بني ابن مسعود، وهو في الميزان. فيحتمل أن يكون هذا أو غيره.
٢١٣٧ - عبد الله بن عبد الوهاب بن أبي البركات بن محمد بن أبي الهدى بن التقي:
جمال الدين، أبو محمد بن تاج الدين الكازروني، المدني الشافعي أخو محمد بركات ويعرف بابن الهدى. ولد في رجب سنة اثنتين وستين وثمانمائة بالمدينة، وقال إنه حفظ المنهاج وعرضه باليمن بل أخذ عن فقيهه عمر الفتي فيه، وفي الإرشاد وغيرهما، وكذا سمع على الشيخ إسماعيل بن محمد بن مبارز الأربعين النووية وغيرها، وقرأ على ولده الطيب في المنسك للمراغي، وعلى عفيف الدين عبد الله الهبي: الإيضاح للنووي وغيره، ولما كنت بطيبة في المجاورة الأولى بها كتب «القول البديع» غير مرة وسمعه من لفظي، وكتبت له عليه الوصف بالشيخ الفاضل البارع الكامل الوجيه النبيه الأصيل الأثيل المشتغل المحصل، نخبة أقرانه وتحفة إخوانه ذي الرحلة اليمنية التي لقي فيها الأكابر من فقهائها وذوي العلوم البهية، وأجزته: أن يفيده بالرواية لمن التمس ذلك منه وأن يقرأه بنفسه ويحدث به غيره في أي مكان شاء، وأي وقت اختار ليكون ذلك حثا للمسلمين وباعثا للموحدين على الإكثار من الصلاة النبوية، وكذا لازمني في سماع غيره بل وقرأ علي جملة وسمع علي أشياء كالبخاري. وكتبت له ثانيا الوصف: بالشيخ الفاضل الكامل البارع الفارع، المشتغل المحصل المرتضى الرضي، الرحال في طلب الفوائد والقوال لما يتنفس به الصادر والوارد والمجتهد في التحصيل، والممهد لنفسه ما لا ينسب معه إلى التعطيل الفقيه الوجيه النبيل الأصيل. وهو الآن في سنة ثمان وتسعين بالقاهرة، كان الله له.
٢١٣٨ - عبد الله بن عبد القاري:
المدني أخو عبد الرحمن. يروي عن أبيه وعلي، وعنه: ابنه محمد ويزيد بن خصيفة، وروى يحيى بن جعدة عن عبد الله بن عمرو بن عبد القاري عن أبي هريرة وأبي طلحة وأبي أيوب، وربما نسب لجده فيظنه بعض الناس هذا، وليس كذلك. قاله في التهذيب وعبد الله بن عبد، ذكره ابن حبان والبغوي في الصحابة لأن له رواية، وكان عابدا، وهو في التهذيب وثاني الإصابة.
٢١٣٩ - عبد الله بن عبيد الله بن أبي رافع:
مولى رسول الله ﷺ ، ولقبه عباد. روى عن: أبيه وجده وأبي غطفان. ذكره ابن حبان في الثقات، وفي روايته عن جده كما قال شيخنا نظر. ذكر البخاري: أن الدراوردي لم يضبطه ولهذا ذكره ابن حبان في أتباع التابعين، وهو في التهذيب.
٢١٤٠ - عبد الله بن عبيد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم:
المدني. روى عن: أبيه وعمه، وعنه: أبو جهضم موسى بن سالم ويحيى بن سعيد الأنصاري. قال أبو زرعة والنسائي وابن سعد: ثقة، زاد الأخير: وله أحاديث، وذكره ابن حبان في الثقات، وهو في التهذيب.
стр. 528
٢١٤١ - عبد الله بن عبيد الله بن عمر بن الخطاب:
القرشي العدوي المدني. يروي عن رجل من الصحابة، وعنه: بكير بن عبد الله بن الأشج. قاله ابن حبان في ثانية ثقاته، وقد روى أيضا عن: عمه عبد الله، وعنه: أبو الزناد، ولم يذكر ابن أبي حاتم له راويا غير بكير ونقل عن أبيه قال لا أعرفه، وهو في التهذيب.
٢١٤٢ - عبد الله بن عبيد الله:
ويقال عبيد الله بن عبد الله، ويقال عبد الله بن عبيد، المدني، من أهل البصرة. يروي عن علي بن زيد بن جدعان، وعنه: أهل البصرة، لا يخطئ. قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.
٢١٤٣ - عبد الله بن عبيد المدني:
في الذي قبله.
٢١٤٤ - عبد الله بن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر العنسي:
المدني الآتي أبوه روى عنه.
٢١٤٥ - عبد الله بن عتبة بن أبي سفيان (صخر) بن حرب بن أمية بن عبد شمس:
الفرشي الأموي. ذكره مسلم في ثانية تابعي المدنيين، وأمه أم سعيد بنت عروة بن مسعود الثقفي. روى عن عمته أم حبيبة بنت أبي سفيان، وعنه: أبو المليح بن أسامة الهذلي ومحمد بن سعد المؤذن. وخرّج له ابن ماجة وغيره، وهو في التهذيب.
٢١٤٦ - عبد الله بن عتبة بن مسعود:
أبو عبيد الله ويقال أبو عبد الرحمن: الهذلي المدني ابن أخي عبد الله بن مسعود والد الفقيه عبيد الله والزاهد عون. ذكره مسلم في ثانية تابعي المدنيين، وقد رأى النبي ﷺ ، وله حديث عند النسائي، وروى أيضا: عن عمه وعمر وعمار وأبي هريرة، وعنه: ابناه ومحمد بن سيرين وأبو إسحاق السبيعي وحصين بن عبد الرحمن وحميد بن عبد الرحمن. قال ابن سعد: كان ثقة رفيعا كثير الحديث والفتيا، فقيها، وابن حبان: كان يؤم الناس بالكوفة بل كان على قضائها، واستقضاه ابن الزبير، بل سبق في ترجمة السائب بن يزيد: أن عمر استعملها ومعهما غيرهما على سوق المدينة، وقال العجلي: تابعي ثقة، وذكره العقيلي في الصحابة، وروى من طريق خديج بن معاوية عن ابن إسحاق عنه: «بعثنا رسول الله ﷺ إلى النجاشي-الحديث»، وقد وهم خديج فيه، والصواب أنه من رواية عبد الله عن عمه ابن مسعود، وقد سبق ابن عبد البر لرد ذلك في الاستيعاب، وذكره ابن عبد البر فيمن أدرك النبي ﷺ ، ولم يثبت له عنه رواية، وابن سعد في الطبقة الأولى من أهل المدينة فيمن ولد على عهد النبي ﷺ ، وقال: أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا ابن عيينة، عن الزهري «أن عمرا استعمل عبد الله ابن عتبة على السوق-الحديث». قال محمد بن عمر يعني الواقدي: مات في ولاية بشر بن مروان على العراق، وكان ثقة رفيعا إلى آخر ما تقدم، وقال خليفة: مات سنة ثلاث أو
стр. 529
أربع وسبعين، وأرخه ابن قانع سنة ثلاث وسبعين، وهو في التهذيب. وأول الإصابة.
٢١٤٧ - عبد الله بن أبي عتيق:
هو ابن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر، يأتي.
٢١٤٨ - عبد الله بن عتيك بن النعمان بن عمرو بن عتيك:
الأنصاري الأوسي من بني مالك بن معاوية عداده في أهل المدينة، وهو أخو جابر بن عبد الله الأنصاري، له عن النبي ﷺ «من خرج من بيته مهاجرا في سبيل الله فخر عن دابته، فمات، فقد وقع أجره إلى الله» رواه عنه ابنه محمد. قاله ابن حبان في الأولى.
٢١٤٩ - عبد الله بن عثمان بن إسحاق بن سعد بن أبي وقاص:
الزهري، المدني، كان ذا تعدد في النسب إلى سعد، يروي عن جده لأمه مالك بن حمزة بن أبي أسيد الساعدي وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وعنه: إبراهيم بن عبد الله الهروي وأحمد بن عبد الرحمن ابن أخي ابن وهب ومحمد بن صالح البطاح والكديمي وغيرهم. قال ابن معين: لا أعرفه، وقال أبو حاتم: شيخ، وذكره ابن يونس في الغرباء، وقال قدم مصر وحدث وبها توفي، وآخر من حدث عنه بمصر أحمد بن عبد الرحمن بن أبي أخي ابن وهب، وله حديث عند ابن ماجة، في فضل العباس وبنيه، وذكر في التهذيب.
٢١٥٠ - عبد الله بن عثمان بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن
لؤي بن غالب:
أبو بكر الصديق خليفة رسول الله ﷺ وأفضل خلق الله بعده، ابن أبي قحافة، القرشي التيمي، ويقال له عتيق. قيل: لجماله وعتاقة وجهه، وقيل: لأنه لم يكن في نسبه ولا فيه شيء يعاب، بل قيل لقول النبي ﷺ «من سره أن ينظر إلى عتيق من النار، فلينظر إليه» ووصفه بالصديق لمبادرته إلى تصديق النبي ﷺ سيما في خبر الإسراء ولزومه الصدق في جميع أحواله، ولقد قال علي بن أبي طالب «ما حدثني أحد عن النبي ﷺ بشيء إلا حلفته، فإذا حلف لي صدقته، وحدثني أبو بكر، وصدق-الحديث».
وأمه: أم الخير، سلمى ابنة صخر بن عامر بن كعب، أسلم أبواه. روى عن النبي ﷺ .
ذكره مسلم أول المدنيين. وقال: وله اسم آخر، يقال له: عتيق، ويبدو أنه إنما سمي بذلك فيما يؤثر من الرواية لأنه «أقبل ذات يوم، فقال النبي ﷺ لأصحابه: من سره أن ينظر إلى عتيق من النار فلينظر إلى أبي بكر»، فغلب عليه اسم عتيق، حدثنا بذلك يحيى بن يحيى، أخبرنا صالح بن موسى الطلحي عن معاوية بن إسحاق عن عائشة ابنة طلحة عن عائشة أم المؤمنين، انتهى. يروي عنه خلق كثير من الصحابة وقدماء التابعين من آخرهم: أنس وطارق بن شهاب وقيس بن أبي حازم ومرة الطبيب. مناقبه شهيرة متداولة في كتب العلماء، وترجمته تحتمل مجلدا بل هي نحو مجلد لطيف في تاريخ ابن عساكر، وهي إطالة في معلوم. كان فيما قاله كثيرون: أول من آمن وأقام الله به الدين، فإنه لما أسلم دعا الناس إلى الإسلام وأسلم على يده كبار الصحابة، ولما مات النبي ﷺ ،
стр. 530
استخلف بعده فدام سنتين وشيئا، وقيل عشرين شهرا. وارتد الناس وقام في قتال أهل الردة حتى استقام أمر الدين، وهو أول من جمع بين اللوحين، ويقال إنه ﷺ قال «ما دعوت أحدا إلى الإسلام إلا كانت له كبوة إلا أبا بكر»، وكان ﷺ يكرمه ويجله، ويعرف أصحابه مكانه عنده ويثني عليه، وقال في حقه: «إن أأمن الناس علي في صحبته وماله أبو بكر، ولو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا، وما نفعني مال أبي بكر»، وكان كثير الإنفاق على النبي ﷺ وفي سبيل الله، وأعتق سبع رقاب كانوا يعذبون في الله، وكان الصحابة يعترفون له بالأفضلية. قال علي في حقه «خير هذه الأمة بعد نبيها ﷺ : أبو بكر»، وثناء النبي ﷺ والصحابة عليه كثير جدا، ولقد وصفه ابن الدغنة سيد القارة-حين رد إليه جواره بمكة-بما وصفت به خديجة النبي ﷺ ، وكفاه بذلك شرفا، وقدمه النبي ﷺ للصلاة، وبايعه الصحابة بالخلافة إلا سعد بن عبادة وكانت خلافته سنتين وثلاثة أشهر، تزيد يسيرا أو تنقص، وفتح الله في أيامه اليمامة وأطراف العراق وبعض بلاد الشام وقام بالأمر أحسن قيام، وكان أنسب قريش، وأعلمهم بما كان فيها من خير وشر. ممن حرم الخمر في الجاهلية وكان رئيسا في الجاهلية. مات بالمدينة في جمادي الأولى سنة ثلاث عشرة عن ثلاث وستين سنة، وصلى عليه عمر، ودفن مع النبي ﷺ في بيت ابنته عائشة الصديقة، وغسلته زوجته أسماء ابنة عميس، ونزل في قبره ابنه عبد الله وعمر وعثمان وطلحة ﵃. قال إبراهيم النخعي: كان يسمى الأواه لمراقبته، وقال ميمون بن مهران: لقد آمن أبو بكر بالنبي ﷺ زمان بحيري، واختلف بينه وبين خديجة حتى تزوجها وذلك قبل أن يولد علي، وقال أبو أحمد العسكري: كانت إليه الأشناق في الجاهلية وهي الديات، كان إذا حمل شيئا يسأل فيه قريشا صدقوه وأمضوا حمالته، وان احتملها غيره لم يصدقوه، وذكر ابن سعد عن ابن شهاب: أن أبا بكر والحارث بن كلدة أكلا حريرة أهديت لأبي بكر، فقال الحارث وكان طبيبا ارفع يدك والله إن فيها لسم سنة، فلم يزالا عليلين حتى ماتا عند انقضاء السنة في يوم واحد.
٢١٥١ - عبد الله بن عراك بن مالك الغفاري:
المدني. يروي عن: أبيه، وعنه:
عيسى بن يونس. قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.
٢١٥٢ - عبد الله بن عروة بن الزبير بن العوام:
أبو بكر، الأسدي المدني، أكبر إخوته: يحيى ومحمد وعثمان وهشام وعبيد الله، بل أبوه كان أكبر منه بخمس عشرة سنة، وأمه فأخته ابنة الأسود بن أبي البختري بن هشام بن الحرث بن أسد بن عبد العزي، يروي عن: الحسين بن علي وحكيم بن حزام وأبي هريرة وابن عمر وجدته أسماء، وعنه: أخواه-هشام وعبيد الله والزهري وحنظلة بن أبي سفيان والضحاك بن عثمان الحزامي ونافع القاري وغيرهم، وهو الذي خرج رسولا من عمه ابن الزبير إلى
стр. 531
حصين بن نمير السكوني، وكان سيدا نبيلا فصيحا، يشبه بعمه عبد الله في ثيابه، قال الذهبي: إنه بقي إلى قرب العشرين ومائة، انتهى، وقد ذكر المرزباني في معجم الشعراء: أن الوليد بن يزيد، لما أخذ ابراهيم بن هشام المخزومي والي المدينة وعذبه، قال فيه عبد الله بن عروة من أبيات:
عليك أمير المؤمنين بشدة … على ابن هشام أن ذاك هو العدل
فإن صح هذا فقد بقي عبد الله إلى سنة بضع وعشرين ومائة أو بعدها، لأن الوليد ولي سنة خمس أو ست وعشرين، ويؤيده قول أحمد بن صالح ثم الزبير بن بكار فإنهما قالا: إنه ليس بينه وبين أبيه في السن إلا خمس عشرة سنة. زاد الزبير: وأنه بلغ خمسا أو ستا وسبعين سنة، ومولده عروة كما سيأتي سنة ثلاثين، خرج له الشيخان وغيرهما، وذكر في التهذيب.
٢١٥٣ - عبد الله بن عطاء:
أبو عطاء، الطائفي المكي والمدني، ويقال الواسطي ويقال الكوفي، ومنهم من جعله ثلاثة أو اثنتين. يروي عن: عقبة بن عامر ولم يدركه، وسليمان وعبد الله ابني بريدة وأبي الطفيل وعكرمة بن خالد المخزومي وغيرهم، وعنه:
أبو إسحاق السبيعي تقدمه وابن أبي ليلى القاضي وشعبة والثوري وعبد الله بن نمير وجماعة، وخرج له مسلم غيره ووثقه الترمذي وابن حبان، وضعفه النسائي.
٢١٥٤ - عبد الله بن عطية بن عبد الله بن أنيس:
قال بنى عثمان المسجد بالحجارة المنقوشة والقصة، وجعل عمده حجارة منقوشة إلى آخر كلامه، روى عن: عبد الله بن أنيس، وعنه: المنيب بن عبد الله، روى له النسائي، وهو في التهذيب.
٢١٥٥ - عبد الله بن عكرمة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام:
أبو محمد، المخزومي والقرشي، من أهل المدينة، وأمه أم القاسم ابنة عبد الله بن أبي عمرو بن أبي حفص بن المغيرة، يروي عن: أبي المغيرة عن ابن عمر، وعنه: فليح بن سليمان، قاله ابن حبان في ثالثة وهو مخرج له عند أحمد، ويروي عن: عبيد الله بن عبد الله بن عمر ونافع بن جبير، وعنه: أسامة بن زيد وفليح، وعمه هو أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث أحد فقهاء المدينة، وأبو عمرو وجد أمه هو: زوج فاطمة ابنة قيس الصحابية الشهيرة.
٢١٥٦ - عبد الله بن علقمة بن وقاص:
الليثي المدني من أهلها، ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، وهو عم محمد بن عمرو بن علقمة وأخو عمرو. يروي عن أبيه، وعنه: ابنه طلحة. قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته
٢١٥٧ - عبد الله بن زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب،
стр. 532
الهاشمي،
وأمه: أم عبد الله ابنة الحسن بن علي بن أبي طالب. يروي عن: جده مرسلا وعن جده لأمه وعن أبيه وأهل المدينة، وعنه: أهلها: عمارة بن غزية وعبد الله بن عمر العمري وموسى بن عقبة ويزيد بن أبي زياد وآخرون. ذكره ابن حبان في الثقات، وخرج له الترمذي والنسائي، وصحح الترمذي وكذا الحاكم حديثه، وهو من روايته عن أبيه، وأما روايته عن الحسن بن علي يعني جده لأمه فلم تثبت فيها، وهي عند النسائي من طريق موسى بن عقبة عن عبد الله بن علي عن الحسن بن علي. فإن كان هو صاحب الترجمة فلم يدرك جده الحسن بن علي، لأن والده علي بن الحسين لما مات عمه الحسن كان دون البلوغ. وذكر في التهذيب.
٢١٥٨ - عبد الله بن علي بن أبي رافع.
سمع جده، وعنه: أهل المدينة. قاله ابن حبان في ثانية ثقاته.
٢١٥٩ - عبد الله بن علي بن عبد الله بن جعفر بن نجيح بن المديني:
البصري مدني الأصل، مضى جده وجد أبيه.
٢١٦٠ - عبد الله بن علي بن عمر بن حمزة العمري:
المدني، والد حمزة الماضي ويعرف بالحجاز.
٢١٦١ - عبد الله بن علي بن وثاب:
من أهل المدينة. يروي عن الدراوردي وأهل المدينة، وعنه: محمد بن إبراهيم البكري. قاله ابن حبان في رابعة ثقاته.
٢١٦٢ - عبد الله بن عمرو بن أوس:
في عبد العزيز بن يحيى بن سليمان بن عبد العزيز.
٢١٦٣ - عبد الله بن عمرو بن حزام بن ثعلبة:
الأنصاري السلمي، والد جابر، معدود في أهل العقبة وبدر، وكان من النقباء ولما قتل ما زالت الملائكة تظله. استشهد بأحد، ودفن هو وعمرو بن الجموح في قبر واحد.
٢١٦٤ - عبد الله بن عمرو بن الحضرمي:
حليف بني أمية، وهو ابن أخي العلاء بن الحضرمي. ولد على عهد رسول الله ﷺ . روي «أنه جاء بغلام له إلى عمر سرق مرآة امرأته، ليقطعه، فقال له عمر: خادمكم سرق متاعكم». أخرجه مالك في الموطأ، وهو في أول الإصابة.
٢١٦٥ - عبد الله بن عمرو بن خراش الكاهلي:
يروي عن: الزهري ومحمد بن علي يعني أبا جعفر الباقر، وعنه: المدنيون. قاله ابن حبان في ثقاته، وقال في الميزان: إنه مجهول.
стр. 533
٢١٦٦ - عبد الله بن عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم:
أبو محمد، القرشي السهمي، وأمه: ريطة ابنة منبه بن الحجاج السهمية. قال فيهم النبي ﷺ «نعم أهل البيت عبد الله وأبو عبد الله وأم عبد الله»، ويقال: كان اسمه «العاصي» فلما أسلم، سمي «عبد الله»، ولم يكن بينه وبين أبيه في السن سوى إحدى عشرة سنة، وأسلم قبله، وكان ﵁ مجتهدا في العبادة غزير العلم. قال أبو هريرة «ما كان أحدا أكثر حديثا عن النبي ﷺ مني إلا عبد الله، فإنه كان يكتب وكنت لا أكتب». روى عن النبي ﷺ وعن الشيخين وغيرهما من الصحابة، وعنه: أنس وخلق من الصحابة والتابعين، وترجمته مبسوطة ومناقبه معلومة. مات ليالي الحرة في ذي الحجة سنة ثلاث وستين، وصححه ابن حبان، وقيل غير ذلك، وكذا اختلف في محل موته، قيل مكة وقيل الطائف، وقيل مصر، وقيل فلسطين، وذكره مسلم فيمن عد في المكيين.
٢١٦٧ - عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان:
أبو محمد، الأموي، سبط ابن عمر ووالد محمد الديباج، ويقال له «المطرف» من حسنه وملاحته والمطرف مضبوطة-بضم الميم وسكون المهملة وفتح الراء-ومنهم من فتح الطاء وشدد الراء. يروي عن ابن عباس وابن عمر ورافع بن خديج والحسين بن علي وجماعه كأبي عمرة الأنصاري، وعنه: ابنه محمد وأبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم والزهري ومحمد بن يوسف وابن أبي لبيبة، وكان شريفا كبير القدر جوادا، مدحه الفرزدق وموسى، ووثقه النسائي، وابن حبان روى له مسلم وغيره، وذكر في التهذيب. مات بمصر سنة ست وتسعين. قال جميل لبثينة: ما رأيته يخطر على البلاط إلا أخذتني الغيرة عليك وأنت بخبائك، وله يقول الفرزدق:
نمى الفاروق، أمك، وابن أروى … أباك، فأنت منصدع النهار
هما قمرا السماء، وأنت نجم … به بالليل يدلج كل سار
٢١٦٨ - عبد الله بن عمرو بن عوف بن زيد بن ملحة المزني:
عداده في أهلها، وهو والد كثير، يروي عن أبيه وله صحبة، وعنه: ابنه كثير، قاله ابن حبان في ثانية ثقاته، وهو في التهذيب.
٢١٦٩ - عبد الله بن عمرو بن كعب بن عمرو بن عوف بن مبذول بن عمرو بن
غنم بن مازن بن النجار:
أبو ليلى، وأمه: الرباب ابنة ضيف من بني بياضة كان على خمس النبي ﷺ يوم بدر، مات بالمدينة سنة ثلاث وثلاثين، وصلّى عليه عثمان، قاله ابن حبان في الأولى.
٢١٧٠ - عبد الله بن عمرو بن وهب:
الأنصاري الساعدي، استشهد بأحد وهو في أول الإصابة.
стр. 534
٢١٧١ - عبد الله بن عمرو:
أبو جندب من أهل المدينة، يروي عن: أهلها ومسلم بن جندب. وعنه أهلها، قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.
٢١٧٢ - عبد الله بن عمرو الجمحي المدني:
روى عن النبي ﷺ ، وعنه:
ابراهيم بن قدامة وهو في أول الإصابة.
٢١٧٣ - عبد الله بن أبي عمرو بن حفص المخزومي:
كان ممن خلع يزيد بن معاوية عند المنبر النبوي، وقال: «خلعته كما خلعت عمامتي» ونزعها عن رأسه مع كونه قد وصلني وأحسن جائزتي.
٢١٧٤ - عبد الله بن أبي عمرو الغفاري:
مضى في ابن ابراهيم بن أبي عمرو.
٢١٧٥ - عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب:
أبو عبد الرحمن، العدوي العمري، المدني من أهلها، أخو عبيد الله وعاصم وأبي بكر، وأحد أوعية العلم، وكان كما لابن أبي الدنيا يكنى أبا القاسم، فتركها واكتنى أبا عبد الرحمن، يروي عن: أخيه وسعيد المقبري ونافع والزهري وأبي الزبير ووهب بن كيسان وطائفة، وعنه: وكيع وابن وهب وسعيد بن أبي مريم والقعنبي وإسحاق الفروي وأبو جعفر النفيلي وعبد العزيز الأويسي وأبو نعيم وأبو مصعب وخلق، وكان صالحا عالما خيرا صالح الحديث، قال أحمد: لا بأس به، كان رجلا صالحا لكنه كان يزيد في الأسانيد ويخالف، كان يسأل في حياة أخيه عبيد الله عن الحديث فيقول: أما وأبو عثمان وهي كنيته حي فلا، وكذا قال ابن عدي: لا بأس به في رواياته ولا يلحق أخاه، وقال العجلي: لا بأس به في رواياته، وقال ابن معين: صويلح ومرة: صالح ثقة، وقال ابن المديني: ضعيف، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقد روى له مسلم متابعة، فإنه لا يبلغ حديثه درجة الصحة، وذكر في التهذيب وضعفاء العقيلي وابن حبان، مات بالمدينة سنة إحدى وسبعين ومائة على الصحيح، وقيل سنة اثنتين، وقيل ثلاث، وأورد يعقوب بن شيبة في مسنده له حديثا فقال: هذا حديث حسن الإسناد مدني، وقال في موضع آخر: هو رجل صالح مذكور بالعلم والصلاح، وفي حديثه بعض الضعف والاضطراب، ويزيد في الأسانيد كثيرا.
٢١٧٦ - عبد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى:
أبو عبد الرحمن، القرشي العدوي الصحابي وابن الثاني في الفضيلة بعد رسول الله ﷺ وشقيق حفصة أم المؤمنين ﵃، أمهما: زينب ابنة مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح، وسماها ابن حبان ريطة، وله من الأولاد: عبد الله وعاصم وحمزة وبلال وواقد سوى
стр. 535
البنات، وكان أحد الأعلام في العلم والعمل. هاجر به أبوه قبل أن يحتلم، واستصغر عن أحد. وشهد الخندق وما بعدها وذكره مسلم في المدنيين، وروى عن النبي ﷺ علما كثيرا وعن الشيخين وغيرهما من السابقين ﵃. وروى عنه بنوه: حمزة وسالم وبلال وزيد وعبد الله وعبيد الله ومولياه نافع وعبد الله بن دينار وخلق، وترجمته تحتمل كراريس، وهو ممن شهد فتح مصر والغزو بفارس، وقال له عثمان: اقض بين الناس، قال: أوتعفيني، يا أمير المؤمنين؟ قال: فما تكره منه، وقد كان أبوك يقضي؟ قال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول «من كان قاضيا فقضى بالعدل، فبالحري أن ينفلت منه كفافا» فما أرجو بعد ذلك!، ولما قتل عثمان جاء علي الى ابن عمر فقال: إنك محبوب إلى الناس فسر إلى الشام فقد أمرتك عليها، فقال: أذكر الله وقرابتي وصحبتي النبي ﷺ ، والرحم التي بيننا، فلم يعاوده، وفي رواية أن ابن عمر استعان عليه بأخته حفصة، فأبى، فخرج ليلا إلى مكة فقيل له: إنه خرج إلى الشام، فبعث في أثره، فبان أنه إنما خرج إلى مكة، ولما قال معاوية بحضرته: من أحق بهذا الأمر منا؟ أراد أن يقول «أحق به منك من ضربك عليه وأباك» ثم خشي الفتنة فسكت، وذكر ما أعد الله في الجنان. قال له رجل:
ما أحد شر على أمة محمد ﷺ منك، قال: ولم؟ قال: لأنك لو شئت ما اختلف فيك اثنان، قال: ما أحب أنها أتتني، ورجل يقول: لا ورجل يقول: بلى، وقدم حاجا، فدخل عليه الحجاج وكان الخليفة أمره أن يقتدي به وقد أصابه زج رمح، فقال له الحجاج: من أصابك؟ قال أصابني من أمرتموه بحمل السلاح في مكان لا يحل فيه حمله، وكان ممن يصلح للخلافة، فعين لذلك يوم الحكمين مع وجود الإمام علي وفاتح العراق سعد ونحوهما، واعتزل في الفتن عن الناس. وكان مولده قبل الوحي بسنة، ومات بمكة سنة أربع وسبعين على الصحيح عن أربع وثمانين وأوصى عند موته: أن يدفن خارج الحرم فلم يقدر على ذلك من الحجاج فدفن «بفخ» في مقبرة المهاجرين بعد أن صلى عليه الحجاج، وحديثه في الستة، وذكر في التهذيب وأول الإصابة.
٢١٧٧ - عبد الله بن عمر بن علي بن عدي العبلي:
من بني العبلات بمهملة ثم موحدة بطن من بني عبد شمس بن عبد مناف. يروي عن: عبيد بن حنين مولى الحكم بن أبي العاص عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن أبي مويهبة مولى النبي ﷺ «في استغفاره لأهل البقيع» وأخرجه أحمد أيضا من طريق يعلى بن عطاء عن عبيد عن أبي مويهبة. لم يذكر عبد الله بن عمرو، وهو في الجزء الثالث من «مسند الكوفيين» من وجهين عن محمد بن إسحاق، صاحب المغازي هكذا. وأخرج الحديث الحاكم من طريق ابن إسحاق، فقال: حدثني عبيد الله بن عمر بن حفص، وعند يونس بن بكير في المغازي عن ابن إسحاق حدثني عبد الله بن عمر بن ربيعة. وذكره ابن حبان في الطبقة الثالثة من ثقاته فقال: عبد الله بن عمر العبشمي، عداده في أهل المدينة، ولم يترجم له الحسيني، ولا من
стр. 536
تبعه، ولا ذكروا الرواي عنه عبيد بن حنين.
٢١٧٨ - عبد الله بن عمر بن الثعلبي:
من أهل المدينة. روى عن عبيد-مولى الحكم بن أبي العباس-عن ابن عمر. وعنه: ابن إسحاق. قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.
٢١٧٩ - عبد الله بن عمر بن عباد الأنصاري:
المدني. أخو عبد الواحد. كان محبا في خدمة الفقراء، مسارعا إلى قضاء حوائج الإخوان، محبا إلى الناس. قاله ابن فرحون.
٢١٨٠ - عبد الله بن عمر بن المحب محمد الزرندي.
سمع على الجمال الكازروني، وأبي الفتح المراغي.
٢١٨١ - عبد الله بن عمر بن موسى، أبو محمد اليشكري المغراوي:
الشيخ الصالح الولي الرباني، كان في بلاده من أكابرها في النسب ومن أعيانها في المال والحسب، فخرج عن ذلك كله وانقطع إلى الله ورسوله، وخرج مجردا فقيرا وصحب مشايخ وقته بشرق البلاد وغربها: كالشيخ أبي محمد عبد الله بن محمد المرجاني وغيره، ونقل عن المرجاني أنه كان يقول لا يجوز استنباط معنى من لفظ إلا بخمسة شروط: أن لا يخل بالفصاحة ولا بالمعقول، ولا بالمنقول، وأن يكون اللفظ يحتمله، وأن يؤخذ من روحانية ذلك اللفظ. قال: واحترزنا بالأخير عن أن يؤخذ من معنى يشبهه مقالة: ماء الورد وماء النسرين فكلاهما مشتبه ولكل منهما خاصية، ثم أوى إلى المدينة الشريفة في وقت شديد على قدم التجريد، فأقام أولا بالمدرسة الشهابية مدة ثم انتقل إلى رباط دكالة ومعه جماعة من أهل المجاهدة والصبر، فمكث به سنين لا يعلم بحاله ولم يتعرض لزوجة ولا ولد بل كان هو وأصحابه يطوون الأيام على غير شيء من الطعام، قاله ابن فرحون. قال: وأخبرني بعض خدامه أنه كان له أصحاب مغاربة مثل يوسف وحسن الخولانيين ومحمد المكناس إذا جاءوا من عملهم في الحدائق حملوا معهم شيئا من رمام البقول التي لا تصلح إلا للدواب كالسلق وبقايا اللفت وما أشبههما، فيأخذه خادمهم فيسلقه ويضعه في قصعة إلى أن يفرغوا من صلاة العشاء، فيقدمه لهم وهم صائمون، فيأخذ كل منهم كفايته، وما فضل منهم أخذه الخادم ورماه خارج باب المدينة لتأكله البهائم، واستمر على ذلك سنين لا يعملون غيره إلا في النادر حتى فطن بهم بعض الناس، فكان يأتيهم بشيء من الأعشار كعشر الشعير والتمر منهم سنجر تركي الأمير سنجمار وأبو شميلة الرازنجي فترفع حالهم وكثر أتباعهم ومال الناس إليهم ولما رأوا من خيرهم واعتزالهم. ثم قصدهم الخدام وصحبوهم واشتهروا في البلاد. ذكر صاحب الترجمة فكان يقصد من البلاد البعيدة كاليمن وغيرها، وبسط يده بالإنفاق حتى كان لا يدخر شيئا ولا يرد فقيرا ولا يبيت على معلوم. كان إذا قدم عليه أحد من مكة أضافه ووانسه ثم يقول له: ارفع طرف الحصير، فيرفعه فما وجد
стр. 537
تحته فهو له كثيرا كان أو قليلا، وإذا أطعم الفقراء لم يدع في بيته قمحا ولا سمنا ولا عسلا بل يعمل لهم الجميع، حتى أنه عمل يوما للفقراء طعاما ولم يجد له أداما غير برنية شراب أهديت له لمرض كان به، فأمر بصبها وائتدامهم بها، وظهرت له في الناس كرامات وأخبار بالمغيبات حتى انعطف الناس عليه لعلمه وعمله وكرمه وحسن خلقه، وكان مع ذلك مهيبا في جماعته بل في الحرم كله. قال لي من أثق به: إنه كان إذا دخل المسجد خضع له كل من فيه كبير وصغير، ومتى رأى منكرا غيره بلسانه أو بيده ولا يأتيه مظلوم إلا شفع له، فإن أجيب وإلا عجلت عقوبة الظالم في الوقت، أخبرني من أثق به: أن الشيخ أبا العلاء إدريس تكلم بكلام وصل إلى الأمير جماز، فغضب عليه وأمر بإخراجه من المدينة، وذلك أن شيخ الخدام في وقتهم كان يحسن إليه وإلى سائر المجاورين ويفرق عليهم من السنة إلى السنة قدر كفايتهم وعيالهم، وكان شيخ الخدام يومئذ يجري في الأوقاف مجرى أهل المدينة في مغارساتهم ومعاملاتهم على جاري العادة في المدينة وأحكام قضاتها، ولهم عادة في المغاربة غير جائزة بإجماع الأئمة، والأملاك لا تعمر إلا بها ولا يرغب في خدمتها إلا من يأخذها بذلك، فبلغ ذلك أبا العلاء المذكور وكان من الورعين الزاهدين، فلما جاء وقت تفرقة التمر على المجاورين أرسل إليه بنصيبه على العادة، فتورع ورده، وجاء الشيخ وقال له: لأي شيء ترد التمر، وأنت لم تزل تأخذه؟ فإذا كنت غنيا عنه صرفته على مستحقيه ولا ترده في وجهي؟ فقال له: أنت خالفت في الأوقاف المعاملة الشرعية وعملت فيها بما لا يجوز وأدخلت علينا الشبهة فيما نتناوله منها، وهذا لا يجوز لك ولا يحل لنا أن نأخذه منك. فاشتد عليه كلامه وكون ذلك ينقل عنه وكانوا يغارون على عرضهم ودينهم من مثل هذا ودونه وكأنه شكى حاله معه إلى الأمير جماز، وكان بينه وبين الشرفاء خلة وصحابة أكيدة، فاغتاظ الأمير وأمر بإخراج أبي العلاء من المدينة. فبلغ ذلك صاحب الترجمة والجماعة، فعز عليهم وأرسل إليه صاحب الترجمة ليترك له صاحبه ولا يشدد عليه ويرد الأمير عنه فلم يفعل، فقيل لي: إنه بعث إليه جماعة من أصحابه بعد العشاء فدخلوا عليه بيته فوجدوه مضطجعا على سريره، فوقفوا بين يديه كاشفين عن رؤوسهم في الاستغفار فغفل عنهم، فنام وعليه النوم، فما استيقظ حتى ذهب جانب من الليل، فوجدهم قياما على حالهم، فعز عليه وقال: اذهبوا حتى يأتيني هو بنفسه أو نحو ذلك.
فرجعوا بدون قضاء حاجة وأخبروا صاحب الترجمة بذلك، فاغتاظ وخرج لصلاة الصبح، فاجتمع بالقويطي بن أبي النصر مفتي الإمامية وشيخهم وكان يعتقد (في) صاحب الترجمة، فحكى له الحكاية، فجاء إلى شيخ الخدام فكلمه فأنعم له وقبل شفاعته ثم جاء وأعلم صاحب الترجمة بذلك ليكون له عليه بذلك يد، فلما خرج، جمع صاحب الترجمة أصحابه وحكى لهم ما جرى من شيخ الخدام في عدم قبول
стр. 538
الفقراء وقبوله ابن أبي النصر، فتغيرت خواطرهم عليه فمرض من حينه واشتكى حتى طلب منهم المحاللة والرضى فنفذ فيه السهم وانقضى الأمر، فقضى. وأخبرني الجمال المطري وكان ملازما خدمتهم لأن مسكنه في الحجرة التي عند باب رباطهم أن صاحب الترجمة لما دخل مكة قصد زيادة النجم الأصبهاني، فلما جلس إليه أراد أن يسأله عن اسمه، فبدره وقال: اسمي مكتوب بين عينيك، ففهم مقاله، وأنه كاشفه وأنه اسمه كإسمه عبد الله، واتفق أنني لما عزمت على التوجه لمكة من طريق الماشي في حال الشبوبية سنة عشر وسبعمائة ظنا، جاء أبي إليه وأعلمه بذلك، فأمره أن يرسلني إليه فجئته، فقال لي: بلغني أنك تريد مكة؟ فقلت: نعم لأجل العمرة في رمضان، فقال لي: من رفقتك؟ فذكرت له جماعة من الفراشين وغيرهم، فقال لي: ليس في هؤلاء من هو من جنسك ولا من تليق بك مرافقتهم ولكن اصبر قليلا حتى ننظر لك رفقاء، فقلت له: قد ضاق الوقت ومضى أكثر رمضان، فقال لي: اسمع ما أقول لك فذهبت عنه ووثقت بوعده. فما كان إلا قليلا، وورد الشيخ محمد بن عمران الخضري وجماعة من الصالحين للزيارة فدعاني الشيخ وقال: سافر مع هذا، فسافرت معهم. فرأيت منه ومن أصحابه من الخدمة والمؤانسة ما لو كان والدي معي لم يبلغه ولم أحمل معهم سوى عصاي، فدخلت مكة ليلة ثامن عشري رمضان وخرجت يوم العيد متوجها إلى المدينة مع الشيخ الصالح محمود اللاري، ذي الأخلاق الحميدة والمعاشرة الجميلة والديانة التامة والمبادرة لانتظار الصلاة من أول الوقت، فصحبته بإشارة الشيخين أبوي عبد الله النحوي والشريف الفاسي، فكان نعم الصاحب … ووصلت المدينة في ستة أيام. وكان ذلك كله ببركة رأي صاحب الترجمة وخاطر والدي، وكان صاحب الترجمة قد ابتلي في آخر عمره بالبواسير وانقطع في بيته لذلك ولزم حجرته وقاسى منه مقاساة شديدة بحيث كان يقول: لو جاز لي سؤال الموت لسألته، من شدة ما قاسى، وله من المناقب والأحوال العلية ما لا أحصيه، وهو صاحب القصيدة الجليلة السائرة المباركة التي أولها:
دار الحبيب أحق أن تهواها … وتحن من طرب إلى ذكراها
ورأى بعض الصالحين، وأشك أهو صاحبها، أو غيره؟ -النبي ﷺ في المنام فأنشده إياها، فلما بلغ آخرها، وهو قوله:
والحمد لله الكريم، وهذه … كملت وظني: أنه يرضاها
قال له ﷺ : رضيناها، رضيناها، وممن أخذ عنه عبد الواحد الجزولي الآتي، وذكره المجد فقال: الشيخ أبو محمد ذو المقامات الفاخرة والكرامات الظاهرة والولاية العلية والعناية الجلية والزند الوري بالأنوار والقلب الروي بالأسرار. كان أعبد مشايخ أهل عصره وأزهدهم وأقدرهم على الرياضة وأجهدهم وأعلاهم في الطريق عنانا
стр. 539
وأحلاهم في التحقيق أمانا، أعرض من طرق بلاده وسافر عن دياره وبلاده وهاجر إلى الله على قدم التجريد وانقطع بإخلاصه إلى عالم التحقيق والتفريد، شرق البلاد وغرب، وخبر العباد وجرب وصحب المشايخ المحققين وانتفع بجماعة من أرباب اليقين، ثم انضوى إلى المدينة بنية الجوار وألقى بفنائه عصى التسيار وصادف وروده زمان سطاف وكليا حكى منه المزارع أطراف عصاف فأقام بالمدرسة الشهابية مدة، ولم يكن له غير التوكل عمدة وعدة ثم انتقل إلى رباط دكالة والنفس غير حريصة ولا أكالة، فمكث بها سنين لا يعلم بها أحد حاله، وفي خدمته جماعة من المجاهدين يصارعون الطوى ويقارعون البلاد كأزهد الزاهدين، يطوون مراحل الأيام بقليل من الطعام. كان لهم فقراء معارف عرفوا بالآخرة حالهم وكانوا إذا فرغوا في الحدائق أشغالهم، الغير المحمية، حملوا لهم من سقاطات اللفت والسلق المرمية ورقاب الجزر والبقول اللحمية وأتوا بها اليهم كأنما أنعموا بجزيل من النعم عليهم، فيأخذه خادمهم ويسلقه بالماء، فإذا رجعوا من صلاة العشاء تناولوا منه لقما وما فضل من ذلك أخذه الخادم ورمى به خارج البلد لتأكله البهائم، استمروا على ذلك أعواما لا يعرفون غير ذلك طعاما ولا أداما ففطن لهم بعض الناس فكان يأتيهم بشيء من عشر التمر والشعير ويجتزؤن بذلك بأيسر من اليسير إلى أن انتشر صيتهم واشتهرت أخبارهم وكثر أتباعهم وروادهم والتف عليهم الأعيان والخدام وقصدوا من اليمن والشام، وكان الشيخ ﵀ يأبى العيش الرغد ولا يدخر شيئا لغد ولا يرد المسكين والفقير ولا يتعدى في الملبس خلق نقير ويتصدق بجميع ما حضر من القليل والكثير، فيقول للسائل: ارفع الحصير وخذ ما تحت الحصير، وإذا أطعم الفقراء حق الأنعام حتى لم يدع في بيته البتة شيئا من الشراب والطعام، واشتهر عنه سيرة السلف الغابرين، وكذلك عن أصحابه الأخيار الصادقين الصابرين، وكان الشيخ ﵀ إذا دخل المسجد خضع لهيبته كل انسان وإذا رأى منكرا بادر إلى إنكاره باليد، وإلا فباللسان، وكان من باهر كراماته أنه إذا تظلم إليه مظلوم شفع له، فإن شفع فيه وإلا لحق الظالم في الحين منها عقوبة ما فعله، وفي الجملة فله المناقب السنية والمراتب العلية وله القصيدة المباركة المشهورة التي منها:
دار الحبيب أحق أن تهواها … وتحن من طرب إلى ذكراها
والحمد لله الكريم، وهذه … كملت، وظني أنه يرضاها
رأى بعض الصالحين النبي ﷺ في المنام، وقد أنشده هذه القصيدة وهو ﷺ يقول: رضيناها رضيناها، انتهى، وممن روى القصيدة عنه سماعا غير مرة عبد الله بن محمد بن أحمد المطري، ورويناها عن أبي هريرة القبائي إذنا عن العفيف، وعند ابن صالح: عبد الله البسكري. كان رجلا صالحا معتقدا يحسن الخياطة ويشفق على الضعفاء والمساكين ويحب الخير وأهله. تزوج بالمدينة الفقيه على ابن فرحون وتقدم
стр. 540
في مشيخة رباط دكالة ومات بالمدينة ودفن بالبقيع انتهى، وكأنه هذا.
٢١٨٢ - عبد الله بن عمر الجمال (التواتي بمثناتين بينهما واو ثقيلة) المدني:
سمع على الزين أبي بكر المراغي تاريخ المدينة له في سنة تسع وسبعين وسبعمائة وعلى الزين العراقي في سنة تسع وثمانين: مؤلفه في قص الشارب. كان صالحا خيرا عليه آثار الزهد والخير والصلاح، أقام بالمدينة مجاورا بها، وكان يتردد إلى مصر والشام، فكانت منيته بالقاهرة.
٢١٨٣ - عبد الله بن عمر العبشمي:
عداده في أهل المدينة، يروي عن عبيد بن حنين، وعنه: ابن إسحاق. قاله ابن حبان في ثانية ثقاته، وقد مضى في ابن عمر بن علي بن عدي.
٢١٨٤ - عبد الله بن عمر بن الخراز:
سبط أبي بكر بن يوسف المحوجب، له ذكر فيه.
٢١٨٥ - عبد الله بن عمير:
مولى عبد الله بن عباس، ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين.
٢١٨٦ - عبد الله بن عوف الزهري المدني:
أخو أحد العشرة عبد الرحمن بن عوف، له دار بالمدينة وبها مات، وهو في أول الإصابة، وكذا في أخيه.
٢١٨٧ - عبد الله بن عوف:
أبو القاسم الكناني الشامي القاري، من أهل المدينة، يروي عن رجل من الصحابة، بل رأى عثمان، وروى عن أبي جميعة الأنصاري وبشير بن عقربة وكعب الأحبار، وعنه: الزهري وحجر بن الحارث ورجاء بن أبي سلمة، وقد ولي خراج فلسطين لعمر بن عبد العزيز.
٢١٨٨ - عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة (عمرو) بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن
مخزوم:
أبو الحارث القرشي المخزومي القارئ، ولد بالحبشة، وأمه أسماء ابنة سلامة بن مخرمة بن جندل، وله رؤية وشرف. ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين.
وكان من أقرأ أهل المدينة لكتاب الله وأعرفهم به، قرأ على أبي وسمع من أبيه وعمر وابن عباس، وعنه: ابنه الحارث ومولياه زيد وأبو جعفر يزيد بن القمقاع، أحد العشرة القراء، وعلى مولاه قرأ القرآن وذكر: أنه كان يمسك المصحف عليه وسليمان بن يسار ومحمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة وسعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص ونافع مولى ابن عمر، قتل بسجستان. قال الذهبي: وأعتقد أنه تأخر إلى بعد السبعين، وأن من أرخ وفاته سنة ثمان وأربعين: صحف سبعين بأربعين.
٢١٨٩ - عبد الله بن عيسى بن عبد الله بن شعيب:
أبو موسى القرشي المدني القصير الكاتب، نزيل مصر. قرأ على قالون، وسمع منه الحروف، وسمع من مطرف بن
стр. 541
عبد الله الفقيه، وكان كأبيه، ويعرف بطيار. روى عنه القراءة محمد بن أحمد بن منير الإمام، وسمع منه في سنة أربع وثمانين ومائتين، وله إذ ذاك تسعون سنة، وسمع منه عامة المصريين، وهو في اللسان.
٢١٩٠ - عبد الله بن عيسى:
أبو علقمة الفروي الأصم من أهل المدينة. يروي عن عبد الله بن نافع ومطرف بن عبد الله السياري العجايب، ويقلب الأخبار. ذكره ابن حبان في الضعفاء. ومما رواه عن ابن نافع عن مالك عن نافع عن ابن عمر «سافروا تصحوا وتسلموا»، حدث عنه محمد بن المنذر، وكذا قال الحاكم والنقاش وأبو نعيم.
روى عن ابن نافع ومطرف أحاديث مناكير والذهبي في الميزان، وسيأتي في ابن هرون بن موسى.
٢١٩١ - عبد الله بن عيسى:
أبو محمد المديني عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «دخلت الجنة فارتقيت أعلاها، فلأنا بطرقها أبصر مني بطرق المدينة، فبكى أبو بكر، فقال له رسول الله ﷺ : ما يبكيك؟ قال: بأبي أنت وأمي كنت لنا اليوم جليسا ننظر إليك كلما شئنا، وأنت غدا إلى الرفيق الأعلى يحال بيننا وبينك، قال: إني لأرجو أن نكون في مكان واحد ترى منه ما في بيتي وأرى منه ما في بيتك قال: رضيت»، وعنه: أبو قيس عبد البر بن عبد العزيز، قال الدارقطني:
مجهول، وحديثه لا يثبت، استدركه شيخنا في لسانه.
٢١٩٢ - عبد الله بن أبي فروة المدني:
عن الربيع بن سبرة، وعنه: ابنه يونس ليس بمشهور، وسيأتي له ذكر في ترجمة ابنه يونس.
٢١٩٣ - عبد الله بن الفضل بن العباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بن
هاشم الهاشمي:
المدني من أهلها. ذكره مسلم في رابعة تابعي المدنيين، وقد قتل أبوه يوم الحرة، وهذا صبي. روى عن أنس وعبيد الله بن أبي رافع وأبي سلمة بن عبد الرحمن ونافع بن جبير بن مطعم، والأعوج وجماعة، وعنه: الزهري وموسى بن عقبة وصالح بن كيسان ويحيى بن أبي كثير وزياد بن سعد ومالك بن أنس وعبد العزيز بن الماجشون وغيرهم، وقال الإمام أحمد: لا بأس به، ووثقه ابن معين وأبو حاتم والنسائي والعجلي وابن البرقي وابن المديني، وزاد: معروف، وابن حبان وقال: يروي عن ابن عمر وأنس إن كان سمع منهما، وعنه أهل المدينة انتهى، وقد صرح بالسماع من أنس عند البخاري في سورة المنافقين، وقال ابن عبد البر: لم يسمع من عبيد الله بن أبي رافع، وخرج له الستة. وهو في التهذيب.
٢١٩٤ - عبد الله بن أبي الفضل المدني:
يروي عن أبي هريرة، وعنه: يحيى بن
стр. 542
أبي كثير. قاله ابن حبان في ثانية ثقاته، وهو في اللسان.
٢١٩٥ - عبد الله بن أبي قتادة الأنصاري:
ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، وقد مضى في ابن الحارث بن ربعي، وسيأتي في ابن ابراهيم الأشهلي من الكنى أنه قيل: إنه عبد الله بن أبي قتادة، ولا يصح لأنه سلمي وذا من بني سلمة.
٢١٩٦ - عبد الله بن أبي قحافة:
هو أبو بكر الصديق ﵁، واسم أبيه عثمان. مضى في ابن عثمان بن عامر.
٢١٩٧ - عبد الله بن قيس بن خالد بن خلدة بن الحارث الأنصاري:
الخزرجي، استشهد بأحد، وقيل: بل بقي إلى خلافة عثمان، وليس هو بأبي موسى الأشعري، وهو في أول الإصابة.
٢١٩٨ - عبد الله بن قيس بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف بن قصي:
القرشي المطلبي المدني، قاضيها أيام عبد الله الملك بن مروان بل ولي الكوفة والبصرة أيضا، وأخوه محمد، ذكرهما مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، قيل: له صحبة وليس بشيء، حدث عن أبيه وابن عمر وزيد بن خالد الجهني، وعنه: ابنه المطلب وأبو محمد إسحاق بن يسار وأبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم. قال النسائي: ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات. خرج له مسلم وغيره، وذكر في التهذيب، وقال ابن حزم في الجمهرة إنه استخلفه الحجاج على المدينة إذ ولي العراقين، وإنه مولى يسار جد محمد بن إسحاق صاحب المغازي، زاد غيره أن استقضاء الحجاج له كان في سنة ثلاث وسبعين، وأنه بقي على القضاء بها إلى سنة ست وسبعين على ما قاله خليفة، وقال الذهبي: إنه ولي قضاء المدينة في حياة جابر بن عبد الله الأنصاري، وقال البغوي في الصحابة: يشك في سماعه، وقال العسكري: له رؤية، وروى ابن شاهين في ترجمته حديثا فيه، قال: «قلت لأرمقن صلاة رسول الله ﷺ ، فصلى ركعتين ركعتين- الحديث» لكنه غلط، إنما رواه عن زيد بن خالد الجهني، وذكره الفاسي في تاريخ مكة.
٢١٩٩ - عبد الله بن قيس:
تابعي، شيخ لأبي معاوية المدني، وهو في الميزان.
٢٢٠٠ - عبد الله بن كثير بن جعفر بن أبي كثير:
أبو عمر الأنصاري الزرقي، مولاهم المدني، عداده في أهلها ابن أخي إسماعيل بن جعفر، يروي عن أبيه وابن أبي فديك وكثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني وسعد بن سعيد بن أبي سعيد المقبري وغيرهم، وعنه: عياش العنبري ويحيى بن أيوب المقابري وابراهيم بن سعيد الجوهري
стр. 543
وعبد الله بن محمد بن أيوب المخزومي والزبير بن بكار، وهو مقل كثير التخليط، ضعفه ابن حبان، وقال ابن معين: إنه شيخ كان يجالسنا في المسجد. صاحب مصنفات.
ليس بشيء. خرج له ابن ماجة، وذكر في التهذيب.
٢٢٠١ - عبد الله بن كثير المدني:
روى عن أبي سعيد المقبري. قال ابن حبان:
لا يحتج به، وقال ابن معين: ليس بشيء، قاله في الميزان، وقال شيخنا في لسان الميزان: إنه هو الذي قبله.
٢٢٠٢ - عبد الله بن كعب بن عمرو بن عوف:
الأنصاري النجاري، بدري، كان على ثقل غنائم بدر. مات بالمدينة، وصلى عليه عثمان، وهو في أول الإصابة.
٢٢٠٣ - عبد الله بن كعب بن مالك بن أبي القين:
أبو فضالة السلمي الأنصاري، من أهل المدينة وقائد أبيه من بنيه حين عمي، سمع أباه وعثمان بن عفان وأبا لبابة بن عبد المنذر وعبد الله بن أنيس وعبد الله بن عباس، وذكر البخاري: أنه روى عن عمر ﵁، وعنه: ابنه عبد الرحمن واخوته: محمد ومعبد وعبد الرحمن، والزهري وسعد بن ابراهيم وغيرهم، وثقه أبو زرعة الرازي والعجلي، وقال: مدني تابعي، ووثقه ابن سعد وابن حبان، وقال ابن حبان: مات سنة سبع أو ثمان وتسعين في ولاية سليمان بن عبد الملك، وذكره العسكري فيمن لحق النبي ﷺ ، وقال الواقدي: ولد على عهد النبي ﷺ ، وخرج له الشيخان وغيرهما، وهو في التهذيب وثاني الإصابة.
٢٢٠٤ - عبد الله بن كعب الحميري:
المدني مولى عثمان. ذكره مسلم في ثانية تابعي المدنيين، وقد روى عن عمر بن أبي سلمة وأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث وخارجة بن زيد بن ثابت، وعنه: عبد ربه بن سعيد وعبد الرحمن بن الحارث ومحمد بن إسحاق، وقال ابن خلفون: إنه روى عن محمود بن لبيد الأنصاري، وروى عنه:
يحيى بن سعيد الأنصاري، ذكره ابن حبان في الثقات، وهو في التهذيب.
٢٢٠٥ - عبد الله بن كيسان:
أبو عمر القرشي التيمي المدني، مولى أسماء ابنة أبي بكر الصديق ﵄ وختن عطاء بن أبي رباح، يروي عن مولاته أسماء بنت أبي بكر وابن عمر، وعنه: صهره عطاء بن أبي رباح وهو من أقرانه وعبد الملك بن أبي سليمان وحجاج بن أرطأة وابن جريح وعمرو بن دينار والمعلي بن زياد وغيرهم، قال أبو داود: ثبت، وقال أبو أحمد الحاكم: هو من جلة التابعين، وذكره ابن حبان في الثقات، وهو عند مسلم في الطبقة الثانية من ثقات أهل مكة، وخرج له الستة، وذكر في التهذيب.
٢٢٠٦ - عبد الله بن أبي لبيد:
أبو المغيرة المدني من أهلها مولى الأخنس بن
стр. 544
شريق، كان من عباد أهل زمانه. سمع أبا سلمة بن عبد الرحمن ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب وغيرهما، وعنه: محمد بن عمرو بن علقمة وابن إسحاق والسفيانان، قال أحمد: وسماع الثوري منه بالكوفة وأصله مدني، وفي رواية مديني، قدم الكوفة ما أعلم بحديثه بأسا، ووثقه ابن معين والعجلي، وقال أبو حاتم: صدوق في الحديث، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال الحميدي عن سفيان: كان من عباد أهل المدينة، وقال الدراوردي: كان يرمي بالقدر فلم يصل عليه صفوان بن سليم، وكذا قال ابن سعد: كان من العباد المنقطعين، وكان يقول بالقدر وكان قليل الحديث، وقال الساجي: كان صدوقا، إلا إنه اتهم بالقدر، وقال ابن عدي: أما في الروايات فلا بأس به، وقال العقيلي: يخالف في بعض حديثه. وكان من المجتهدين في العبادة، وقال ابن حبان: يروي عن جماعة من الصحابة، وعنه: أهل الحجاز. خرج له الشيخان وغيرهما، وذكر في التهذيب، ومات سنة بضع وثلاثين ومائة في أول خلافة أبي جعفر المنصور.
٢٢٠٧ - عبد الله بن مالك بن أبي الأسحم:
أبو تميم الجيشاني الرعيني المصري، أخو سيف، في الكنى.
٢٢٠٨ - عبد الله بن مالك بن القشب:
أبو محمد بن بحينة، وهي أمه واسمها عبدة ابنة الحارث، واسم جده القشيب جندب بن نضلة الأزدي، أزد شنوءة حليف بني المطلب بن عبد مناف، رجل قديم الإسلام والصحبة، فاضل ناسك، نزل بطن ريم على مرحلة من المدينة ثلاثين ميلا، وعده مسلم في المدنيين، وكان يصوم الدهر، له عدة أحاديث مخرجة في الستة وغيرها، روى عنه ابنه علي وحفص بن عاصم بن محمد بن الخطاب والأعرج، ومحمد بن يحيى بن حبان، توفي في آخر أيام معاوية بالمدينة، وقال ابن زبر: إنه مات ببطن ريم في ولاية مروان الثانية عليها وهي من سنة أربع وخمسين إلى ذي القعدة سنة ثمان وخمسين، وهو في التهذيب وأول الإصابة.
٢٢٠٩ - عبد الله بن مبشر:
الأموي المدني مولى أم حبيبة وجليس بن أبي ذئب، روى عن زيد بن أبي عتاب المدني، وعنه: الثوري، وأبو نعيم، ذكره البخاري بهذا، وقال ابن أبي حاتم نحوه، ونقل عن ابن معين أنه قال: ثقة ولم يقع في نسخة البكري من ثقات ابن حبان، وعلق البخاري لمعاوية حديث «خير نساء ركبن الإبل نساء قريش»، ووصله أحمد والطبراني من طريق أبي نعيم عن عبد الله بن مبشر بهذا الإسناد، وهو حديث طويل، وأورده شيخنا في زوائده على التهذيب.
٢٢١٠ - عبد الله بن محمد بن ابراهيم بن محمد بن مرتضى:
أبو محمد المؤذن الآتي أبوه والماضي ولده أحمد، قال ابن فرحون: ولد سنة أربع وسبعمائة، استقر في
стр. 545
الرياسة بعد أبيه وكان من أحبابنا وأصحابنا بل من أولادنا، وجدنا منه برا عظيما وأدبا كثيرا، وكانت له وجاهة عند آل جماز أمراء المدينة، فانتفع الناس بشفاعاته بل كان محببا إلى الناس كلهم لما اشتمل عليه من حسن السيرة وصفاء السريرة، وكان بينه وبين أخوي خصوصا أخي محمد ملاءمة عظيمة ومحبة أكيدة لا يكاد ينشرح إلا معهما ولا يطيب له أنس إلا بهما، وكان يحب التنزه والمشي إلى مفرجات المدينة ومتنزهاتها، وإذا خرج يذهب معه بالأطعمة الفاخرة والأشياء المعدومة التي لا تكاد توجد عند غيره فيتحف بها الجماعة، وكان فيه كرم وطيب نفس، وقد ضمن العفيف عبد الله بن الجمال المطري في المحنة التي نالته من ثابت بن جماز في سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة، مات سنة إحدى وخمسين وسبعمائة، وهو في الدرر الكامنة لشيخنا وقال فيه: المصري الأصل، المؤذن بالحرم النبوي كأبيه وجده، وهو والد الفقيه أحمد الحنفي كان رضي الأخلاق محمود الصفات، وذكر مولده ووفاته.
٢٢١١ - عبد الله بن محمد بن ابراهيم (الملقب بالإمام) بن محمد بن علي بن
عباس العباسي:
وأمه زينب ابنة سليمان العباسية، ولذا كان يعرف بها فيقال له ابن زينب، كان أمير المدينة بحيث إنه هو الذي صلّى على الإمام مالك ﵀، وذلك في سنة تسع وسبعين ومائة.
٢٢١٢ - عبد الله بن محمد بن أحمد بن خليفة بن عيسى بن عباس (بتحتانية بين
مهملتين) بن يوسف بن بدر بن علي بن عثمان:
الحافظ، عفيف الدين أبو السيادة وأبو جعفر بن الحافظ الجمال الأنصاري الخزرجي السعدي العبادي، من ولد قيس بن عبادة المطري الأصل المدني الشافعي، ولد في ليلة رابع عشر شوال سنة ثمان وتسعين وستمائة، وطلب الحديث بنفسه وعني به، فسمع بالمدينة من والده والقاضي أبي حفص عمر بن أحمد السواري وغيرهما، وبمكة من الفخر التوزري والرضي الطبري، ومما سمعه عليه: ثلاثيات الصحيح وغيرهما، وبمصر: من الواني والدبوسي والختني وجماعة، وبدمشق: من القاسم بن عساكر وأبي نصر الشيرازي والحجاز وآخرين، وباسكندرية:
من ابن مخلوف، وبيت المقدس: من زينب ابنة شاكر، وبغداد: من محمد بن عبد المحسن بن الدواليبي وجماعة، وطاف البلاد وحصل الفوائد، وعني بالتاريخ فحصل منه جملة صالحة وحدث، سمع منه البرزالي والحسيني والذهبي، وانتقى الذهبي عليه جزءا من مروياته، وذكره في معجمه فقال: قدم طالب حديث وله فهم وذكاء ورحلة ولقاء، وقدم علينا من بغداد فأفادنا أشياء حسنة مهمة، وكذا ذكره في المعجم المختصر فقال: العالم الفاضل المحدث، ارتحل في سماع الحديث إلى الشام ومصر والعراق، وكتب وحصل وأفادني أشياء حسنة، وامتحن سنة اثنتين وأربعين، ونهبت داره وأخذ منها
стр. 546
مبلغ نحو مائتي ألف درهم، فيما قيل وحبس ثم أطلق، ولطف الله به ثم قتل خصمه، انتهى، ومن شيوخه: الشهاب عبد الرحمن بن عسكر البغدادي المالكي، وكذا منهم الشهاب أحمد بن حرز الله بن حجاج الأربدي الشافعي تلميذ النووي، ونقل عنه في ترجمته كلاما أثبته في مؤلفي فيها، والمحيوي أبو التقي صالح بن عبد الله بن جعفر بن صالح بن علي بن الصباغ الأسدي الكوفي العلامة المفسر الأوحد الزاهد الفقيه، يروي عنه الكشاف، والعلامة الأوحد التاج علي بن أبي اليمن البغدادي الحنفي بن السباك، مدرس المستنصرية ورئيس الأصحاب، روى عنه تصانيف شيخه الجمال الحسين بن الياس البغدادي وتصانيف ابن الحاجب، والعلامة السراج عمر بن محمد الدمنهوري الشافعي، ومما كتبه عنه ما قاله فيه:
ألا قل للذي يبغي الإفادة … ويرجو من مقاصده السعادة
عليك بسيد حاز المعالي … عفيف الدين، ذاك أبو السيادة
تجد ما شئت من دين ودنيا … وفي الدارين يعطيه مراده
وتاج الدين بن عبد الكافي وولده الشهاب أحمد، والأديب الشرف أبو عبد الله الحسن بن علي بن مصدق بن الحسن بن الحسين الشيباني الواسطي المصري المعروف بابن الحباني، والشمس محمد بن ابراهيم بن حيدرة القرشي الشافعي ابن القماح وأبو حيان والقطب الحلبي الحافظ، والبهاء أبو منصور أحمد بن الجمال أبي العباس أحمد بن الصفي أبي عبد الله الحسين بن الصاحب الوزير الجمال أبي الحسن علي بن ظافر بن الحسين الأنصاري الخزرجي المالكي المصري. سمع عليه شيئا من أول البخاري، وقاضي الشام أحمد بن سلامة بن أحمد البلوي القضاعي السكندري المالكي، شافهه بالإجازة، وصحب الشهاب أحمد بن فضل الله مؤلف المسالك، وكتب عن الشهاب أحمد بن منصور بن أرسطو راس بن صارم القيسي الأصل الدمياطي الصوفي الشافعي (عرف بابن الحباس) من نظمه، فكان مما كتبه عنه بثغر دمياط وهما بظاهرها:
خلت الزوايا من خباياها، كما … خلت القلوب من المعارف والتقى
وتنكر الوادي. فما غزلانه … تلك الظباء، ولا النقا ذاك النقا
وكذا كتب عن الشهاب أحمد بن عبد القادر بن أحمد بن مكتوم. من نظمه، فمنه:
عز القناعة، لا تطلب بها بدلا … ولا تعلق بغير الخالق الأملا
واسأل بذل من الرحمن مغفرة … فإنها للفتى من خير ما سألا
стр. 547
ولا تبت ضيقا من فاقة عرضت … فعن قليل ترى للقبر منتقلا
وكتب عن الشمس أبي الفضائل عبد الرحمن بن البرهان، أبي المكارم أحمد بن وحيد الدين أبي البركات محمد بن النجيب أبي الفتح إسماعيل الغزنوي المحتد، الدهلوي المنشأ والمولد، الحنفي من نظمه لما لقيه حين حج بالمدينة في ذي الحجة سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة وترجمه، وأنه مات بمكة، وعن شيخ الشافعية بالموصل الزين أبي الحسن علي بن الحسين بن القاسم بن منصور، عرف بابن شيخ العونية بالمدينة حين حج أيضا سنة ثمان وثلاثين وترجمه أيضا، وأجاز له أرشد الدين أبو الرشاد أرشد بن أبي المعالي عبد الكبير بن محمود بن عبد الله الشريف الحسني النهاوري السرخسي ثم النيسابوري عالم ما وراء النهر. مولده سنة تسع عشرة وستمائة وتوفي سنة تسع وعشرين وسبعمائة وترجمه، وقال ابن رافع: كتب بخطه وعني بالطلب والتاريخ، وذكر لي أنه قرأ بالروايات على القصري وأنه جمع «كتاب الإعلام بمن دخل المدينة من الأعلام»، وقال الزين بن رجب في معجمه: كان حافظ وقته حسن الأخلاق، كثير العبادة حسن الملتقى للواردين، انتهى، وأذن بالمدينة الشريفة مدة بل كان رئيس المؤذنين، ورأيت من كتب: أنه كبر بالحرم المدني أكثر من خمسين سنة، وله ذيل على طبقات الشافعية لابن كثير، مفيد، وكذا رأيت بخطه مجاميع مفيدة، وحدث ببغداد والشام والقاهرة، وكذا حدث في أماكن من درب الحجاز، وكان منزله بالمدينة دار ابن مسعود ومنزل مالك بن أوس، ومما قيل فيه:
علامة الإسلام أوحد عصره … حاوي الخصال الزاهرات المشرقة
من سارت الركبان مسيمة … بصيت جلاله بين الأنام ومعرقة
وحدث، سمع منه الأئمة، ومنهم: الزين أبو بكر المراغي بقراءته وقراءة غيره، وابن أخيه الرضي أبو حامد محمد بن عبد الرحمن، وقرأ عليه الجلال الخجندي صحيح مسلم وشرح معاني الآثار للطحاوي وأربعين النووي، وشرح الأسماء الحسنى للبيهقي وشرح قصيدة ابن الفارض والبردة وألبسه جبة أبيارية وأمره بوضع شرح على البردة وبكتابة من لقيه، فامتثل ذلك، بل أخذ عنه ما لا يحصر كثرة خصوصا الجزء الذي خرجه الذهبي، وممن قرأ عليه من الحفاظ والأئمة: الزين العراقي والشهاب العرياني والزين المراغي والجمال الأسيوطي والبرهان بن جماعة والزين بن رجب والتاج السبكي والتقي بن رافع والتاج عبد الباقي بن عبد المجيد اليماني والحافظ المحب عبد الله بن أحمد بن المحب، وسمعه منه مخرجه الحافظ الذهبي والعماد بن كثير، وممن أخذ عنه: أبو عبد الله محمد بن محمد بن محمد بن مرزوق، وكذا روى عنه شيخنا أبو هريرة القبابي، وقد ذكره ابن فرحون، فقال: الشيخ العلامة خلف والده في أخلاقه وسيادته
стр. 548
ورياسته، وزاد عليه بالمشيخة في الحديث ولقاء الشيوخ، فإنه رحل إلى العراق وسمع بها ثم إلى مصر ودمشق وحلب وكثير من الأقاليم، ولقي من شيوخ هذا الفن ما لا يحصى كثرة، واشتهر ذكره شرقا وغربا بسبب هذا العلم، وبما كان فيه من مكارم الأخلاق والنفس والإحسان للغرباء الواردين عليه من العلماء، فإنه كان لهم كالأب الشفيق وكونه من أهل الصلاح والتقوى مع الجماعة وانقباضه عمن عداهم من الناس، وانتهت إليه مشيخة الصوفية بالحرمين، فإنه كان في زيهم ولباسهم وأخلاقهم في أعلى المراتب، وكان إماما في علمي الرجال والحديث مع حردة وسكينة وحشمة، مع ما رزق من الشكالة الحسنة والخصال المستحسنة، ولم يتزوج قط بل كان عنده جوار يقومون بخدمته وخدمة أصحابه، ولما توفي أبوه قام بخدمة أخيه التقي أبي الحرم عبد الرحمن، وكفل أيضا ابن أخته عبد العزيز بن يحيى بن العفيف، فرباهما جميعا وأشغلهما بالعلم على الشيوخ، وكان كل شيخ ذي علم يرد إلى المدينة يحسن إليه ويلزمهما العكوف عليه، وامتحن في دنياه في سنة اثنتين وأربعين بعد موت الطواشي مختار البغدادي لكونه كان وصيا على أولاد العفيف بن مزروع، وهم أولاد أخت العفيف هذا، وكان الوالي في المدينة يومئذ ثابت بن جماز، نيابة عن أخيه ودي، فطلب العفيف واتهمه أن للطواشي عنده مالا، فحلف له، أنه ليس له عنده شيء، فلم يصدقه وأنزله مع غيره من أخصامه الجب وأقام به نحو يومين بلياليهما، وكانت حادثة شنيعة، غرم فيها ودائع كانت تحت يده، فإنه نهب جميع ما في حوزته من كتب وأثاث ومال، ولم يلبث ثابت إلا يسيرا وقتل بعد أن ضاع مما نهب جملة، وهي دون عشرة آلاف، وآل الأمر إلى أن اشترى العفيف كتبه من الوزير محمد بن يعقوب وعوضه الله خيرا مما ذهب له، وذكره المجد فقال: شيخ العلم والحديث والتصوف، والتأذين بحرم رسول الله ﷺ ، جمع إلى حسن الخلق محاسن الأخلاق، ورحل إلى مصر والشام والعراق وبرع في علم الحديث والتاريخ وفاق وصار عديم النظير فيهما بالاتفاق، أدرك من أكابر المسندين جمعا كثيرا ولقي من المشايخ المعتبرين جما غفيرا، اختار متاعب السفر على الإسار في سرار أسرته فسفر السفر عن سرارة أسارير غرته رجع عن بغداد وتبريز وقد سبكته المسامرة سبك الذهب الإبريز وبرز في العلوم على الأقران أي تبريز. فأقام في مولده أشرف البلاد منتخبا عن التعلق بالأهل والأولاد سالكا مسالك المجردين صارفا أوقاته في مهمات أمر الدين وخدمة الوافدين والواردين، وهو لهم كالأب الرؤوف والمشفق العطوف، يتلقاهم من الإحسان بأتم الصنوف، فما منهم من أحد إلا وهو ببره محفوف، ومعروفه إليه معروف، ونهاره بإسماع الحديث ونشر العلوم موصوف، خص في علم الحديث من الله بمزيد عطايا فصار يضرب به وإليه أمثال البرايا وأكباد المطايا، وقد ابتلي بمحنة ثبته الله فيها وصبره ولم يغض بها عن قدره بل كبره، وقال ابن صالح: إنه
стр. 549
ترك النساء والدنيا ومخالطة أهلها واشتغل بنفسه وبتربية أخيه وأولاده وأولاد أخته، وروى الحديث ونشره، وكان كثير الشفقة على الفقراء والمساكين مواسيا من يقصده من المسلمين جيد الخطبة مشهورا بكرم النفس كريما في أحواله عزيزا بين أقرانه، بقي خليفة لأبيه على طريقته في فعل الخير، وسعى في قضاء دين على أخيه، ومات كأبيه وله نحو سبعين سنة، وخلفه أخوه الآتي، وهو في درر شيخنا ووفيات ابن العراقي، وكانت وفاته يعني عن غير عقب بعد صلاة المغرب من ليلة الثلاثاء سادس عشرى ربيع الأول سنة خمس وستين وسبعمائة بالمدينة، ﵀ وإيانا.
٢٢١٣ - عبد الله بن محمد بن أحمد بن عثمان بن عبد الغني الجمال:
ابن الشمس الششتري المدني، أخو محمد الآتي وأبوهما، ولد سنة ثمان وسبعين وسبعمائة، وسمع على ابن صديق بعض الصحيح وعلى الزين المراغي، وأجاز لي وللنجم عمر بن فهد، ومات في ضحى مستهل جمادي الأولى سنة ستين وثمانمائة بالمدينة. ودفن بالبقيع.
٢٢١٤ - عبد الله بن محمد بن أبي بكر بن علي بن ابراهيم بن أبي الرضي
المحب:
أبو الطيب بن أبي عبد الله التعزاوي المطري ثم التونسي الشافعي، ولد في شعبان سنة اثنتين وسبعمائة بتونس، وجاور بالمدينة سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة والتي تليها، ثم توجه منها إلى مكة، فأقام بها أيضا، ثم رجع، فمات في ثالث عشر رجب سنة ثلاث وخمسين بحماه، وكان ابتداء مرضه في جمادى الآخرة، ووصف بالإمام الأوحد العلامة العارف الفهامة القدوة وأن شيخه وعمدته في العلم الأستاذ الركن أبو يعقوب يوسف بن أبي القاسم محمد القرشي الأموي النطرسوني المرسي بن الدارس.
٢٢١٥ - عبد الله بن محمد بن أبي بكر بن عبد الرحمن الجمال:
الظاهري ثم الأزهري الشافعي، نزيل مكة ثم المدينة، ويعرف بالظاهري. ولد تقريبا سنة سبع وثلاثين وثمانمائة بالظاهرية من الشرقية بالقرب من العباسية، ونشأ بها، ثم تحول إلى القاهرة فلازم خدمة إمام الأزهر، وقرأ في المنهاج ولازم الزيني زكريا والطنتدائي الضرير وزاحم الطلبة، وتوصل لبيت ابن البرقي بتعليم ولدي ولده، وصار كبيرهم يصرفه في التوجه مع شقادف المنقطعين بدرب الحجاز التي من جهة ناظر الخاص للعقبة فما دونها، وأقبل على التحصيل فكان يسافر مع الصبر ويأتمنه الناس في استصحاب ودائعهم ومتاجرهم ونحوها معه، ويخدم قاضي مكة بشراء ما يحتاج إليه من القاهرة وحمل ما يرسله لأهلها، وتزايد اختصاصه به فاتسعت دائرته سيما حين تولى زكريا القضاء، ولكنه لما رأى الاختلاف واختلال في جماعته واختصاص من شاء الله منهم عنه قطن مكة من سنة ثمان وثمانين، وكان ابتداء تردده لها من سنة أربع وستين، وصار يتجر بجاه القاضي ويعامل ويقارض، ونحو ذلك من طرق الاستكبار وتزايد خوفه حين الترسيم على جماعة
стр. 550
القاضي، وصار خائفا يترقب سيما وكان يكثر من قوله: إن معه أموال اليتامى أو نحو ذلك مما يبعد به عن نفسه الكثرة أو هو على حقيقته، ثم أنه تحول إلى المدينة النبوية، واشترى بها في سنة تسعمائة من عبد الكافي النفطي داره التي عمر نصفها وعجز فيما قال عن إكمالها بثلاثمائة وخمسين دينارا، وشرع في إكمالها واشترى أيضا حديقة وصار يعامل ويضارب كعادته، وهو في اليبس بمكان إلا مع من يتوصل منه أو بها للدنيا الخسيسة الشأن.
٢٢١٦ - عبد الله بن محمد بن أبي بكر الصديق:
القرشي التيمي المدني أخو القاسم، يروي عن عائشة في قصة بناء الكعبة، وعنه: الزهري، ونافع، قاله ابن حبان في ثانية ثقاته، روى عنه أيضا: سالم بن عبد الله بن عمر، وثقه النسائي، قتل بالحرة في ذي الحجة سنة ثلاث وستين، وذكر في التهذيب.
٢٢١٧ - عبد الله بن محمد بن بلال:
أبو محمد الأزدي القرطبي، يروي عن ابراهيم بن محمد بن بار والي المدينة قوله:
خير الخير الصبر … وشر الشر شرب الخمر
ذكره ابن عبد الملك، وذكرته احتمالا.
٢٢١٨ - عبد الله بن محمد بن روزبة الكازروني:
أحد الاخوة الأربعة من بني أبيهم الذين أحدهم: الصفي أحمد والتقي محمد، سمع في سنة اثنتين وسبعين وسبعمائة: على البدر بن الخشاب في مسلم وغيره، وقبل ذلك في سنة اثنتين وستين:
على البدر عبد الله بن محمد بن فرحون البخاري بكماله، وكذا سمع قبل ذلك على ابراهيم بن رجب السلماسي شيئا من الدراية في اختصار الرعاية، ورأيته شهد في سنة سبع وتسعين وسبعمائة.
٢٢١٩ - عبد الله بن محمد بن زاذان:
المدني، يروي عن هشام بن عروة، وعنه:
دحيم، هالك، ذكره الذهبي في الميزان وقال: قيل هو ابن الزبير يعني: ابن محمد بن عروة الآتي، وقال أبو حاتم: ضعيف، وقال ابن عدي: أحاديثه غير محفوظة.
٢٢٢٠ - عبد الله بن محمد بن سمعان الأسلمي:
في ابن محمد بن أبي يحيى.
٢٢٢١ - عبد الله بن محمد بن عبد الله بن زيد بن عبد ربه:
الأنصاري الخارجي المدني، يروي عن جده في الأذان، وقيل: عن أبيه عن جده، وعنه: أبو العميس عتبة بن عبد الله المسعودي ومحمد بن سيرين ومحمد بن عمرو الأنصاري، وفي إسناد حديثه اختلاف، ذكره ابن حبان في الثقات، وقال البخاري: فيه نظر لأنه لم يذكر
стр. 551
سماع بعضهم من بعض، وهو في التهذيب وضعفاء العقيلي.
٢٢٢٢ - عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أبي الفرج:
أبو محمد البغدادي الحربي المدني. عرف بابن الجناتي، سمع من عبد المغيث بن زهير الحراني، وسمع منه الدمياطي وغيره، وأجاز للقاضي سليمان وابنه الكمال في سنة خمسين وستمائة، قاله ابن رافع في تاريخه.
٢٢٢٣ - عبد الله بن محمد بن أبي فروة:
أبو علقمة القرشي الأموي مولى عثمان الفروي المدني، الدموسي، وجد هارون الآتيين، يروي عن عميه: إسحاق وعبد الحكم وصفوان بن سليم ومحمد بن المنكدر ومحمد بن عمرو بن علقمة والمسور بن رفاعة ونافع مولى ابن عمر والصلت بن زبيد ويزيد بن خصيفة وغيرهم، ورأى الأعرج وسعيد المقبري، وقال ابن سعد: إنه لقيه في آخرين، قال: وعمر حتى لقيناه في سنة تسع وثمانين ومائة، وكان ثقة، قليل الحديث، وكذا وثقه ابن معين، وقال مرة: ليس به بأس، وكذا قال أبو حاتم، ووثقه النسائي، وحكى ابن عبد البر عن علي بن المديني:
هو ثقة، ما أعلم إني رأيت بالمدينة أتقن منه، وقد روى عنه أنه قال: رأيت السائب بن يزيد. روى عنه حفيده هارون بن موسى، وقال: إنه مات في المحرم سنة تسعين ومائة، وكذا أرخه ابن حبان في ثقاته. روى عنه: ابن وهب وأبو عامر العقدي وابراهيم بن المنذر الخزامي وإسحاق بن راهويه وأحمد بن عبدة الضبي ويحيى بن يحيى التميمي وأهل المدينة وآخرون، وهو في التهذيب.
٢٢٢٤ - عبد الله بن محمد بن عبد الله بن محمد بن فرحون:
البدر أبو محمد بن المحب أبي عبد الله بن البدر اليعمري، المدني المالكي القاضي، ولد في ربيع الأول سنة سبع وسبعين وسبعمائة بالمدينة النبوية، ونشأ بها وحفظ القرآن وكتبا، واشتغل على قريبه البرهان ابراهيم بن علي صاحب الطبقات وغيره، وسمع من الزين أبي بكر المراغي وغيره، وكذا من العلم سليمان السقا نسخة أبي مسهر وما معها، ثم سمع بأخرة على أبي الفتح بن شيخه المراغي، وأجاز له الحلاوي والسويداوي وابن خلدون والمجد إسماعيل الحنفي والبلقيني وابن الملقن والعراقي والهيثمي وآخرون، وولي قضاء المدينة بعد أخيه ناصر الدين أبي البركات في سنة اثنتين وعشرين وثمانمائة، ثم عزل في أواخر سنة ست وخمسين، ثم أعيد في أوائل سنة سبع وخمسين، ولقيته في التي قبلها بطيبة، فقرأت عليه تجاه القبر الشريف نسخة أبي مسهر وما معها، وكذا سمع عليه بعدي غير واحد كالسنباطي والتقي القلقشندي بقراءة ابن أخيه، واستمر على قضائه حتى مات في ذي الحجة سنة تسع وخمسين بالمدينة ودفن بمقبرتهم من البقيع، وكان فاضلا خيرا ساكنا بهيا انقطع بآخره عن الحج بل كان لا يخرج من بيته إلا إلى الجمعة.
стр. 552
٢٢٢٥ - عبد الله بن محمد بن عبد الله:
أبو محمد البغدادي الحربي المدني عرف بابن الخباز، يروي عن عبد الله بن أحمد الحربي، وعنه: الدمياطي، وساق له في معجمه حديثا.
٢٢٢٦ - عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، التيمي المدني:
وهو ابن أبي عتيق كنية والده ووالد محمد وعبد الله، يروي عن أم المؤمنين عائشة عمة أبيه وعن عبد الله بن عمر، وعنه: ابناه عبد الرحمن ومحمد الشريك بن أبي نمر وعمرو بن دينار ويعقوب بن مجاهد أبو حرزة وخالد بن سعد ومحمد بن إسحاق وغيرهم، وثقه العجلي وقال: مدني تابعي، وذكره ابن حبان في الثقات، وخرج له الشيخان، وذكر في التهذيب، قال الزبير بن بكار: قد سمع من عائشة ﵂ ودخل عليها في مرضها الذي ماتت فيه، فقال لها: كيف أصبحت جعلني الله فداك؟ فقالت: أصبحت ذاهبة، قال: فلا إذا، قال الزبير: وأخبرني عبد الله بن كثير بن جعفر: أن عائشة ﵂ ركبت بغلة وخرجت تصلح بين غلمان لها ولابن عباس فأدركها ابن أبي عتيق فقال: يعتق ما يملك إن لم ترجعي، فقالت: ما حملك على هذا؟ قال: ما انقضى عنا يوم الجمل حتى تأتينا بيوم البغلة، وكان كما قال مصعب الزبيري امرأ صالحا وفيه دعابة، مر به رجل معه كلب فقال له: ما اسمك؟ قال: وثاب، قال: فما اسم كلبك؟ قال عمرو، فقال: واخلافاه، ولقي عبد الله بن عمر ﵄، فقال له: إن انسانا هجاني. فقال في:
أذهبت مالك غير مترك … في كل مومسة وفي الخمر
ذهب الإله بما تعيش به … فبقيت وحدك غير ذي وقر
فقال له: أرى أن تصفح، فقال: والله لأفعلن به لا يكنى فقال ابن عمر:
سبحان الله لا يترك الهزل، وافترقا، ثم لقيه فقال: قد أولجت فيه فأعظم ذلك ابن عمر وتألم فقال: امرأتي والله قالت البيتين، قال مصعب: وامرأته هي أم إسحاق ابنة طلحة بن عبيد الله، وكانت قد غارت عليه، وله مزاح ونوادر، وسيأتي له ذكر في عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله.
٢٢٢٧ - عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن حسين:
الجمال المدني الشافعي ابن أخي البرهان ابراهيم وولد الزين عبد الرحمن، ويعرف كسلفه بابن القطان ممن أكثر الأسفار في طلب الرزق، ومات في سنة ست وخمسين بالمدينة.
٢٢٢٨ - عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن خلف بن
عيسى ابن عم المحب:
المطري المدني الشافعي، سمع منه على الجمال الحنبلي.
стр. 553
٢٢٢٩ - عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن خلف:
المطري المدني الشافعي أخو المحب محمد الآتي، سمع على الزين المراغي، والعلم سليمان السقا، ويحتمل أن يكون الذي قبله.
٢٢٣٠ - عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب بن علي الجمال بن القاضي فتح الدين
أبي الفتح:
الأنصاري الزرندي المدني أحد الأخوة الخمسة ووالد المحمدين الثلاثة، نشأ بالمدينة مشتغلا بما يهمه من أمر المعيشة، وكان منجمعا عن غير ذلك بعيدا عن الدخول في الولايات ولم يفارق المدينة إلا إلى مكة، مات سنة اثنتين وثمانمائة عن بضع وأربعين سنة.
٢٢٣١ - عبد الله بن محمد بن عجلان:
المدني مولى فاطمة ابنة عتبة، يروي عن أبيه، وعنه: ابراهيم بن المنذر الخزامي، قال العقيلي: منكر الحديث، وكذا ضعفه ابن حبان وقال: لا يحل كتب حديثه إلا على جهة التعجب. يروي عن أبيه نسخة موضوعة، وقال أبو حاتم: لا أعرفه ولا أعرف حديثه، سأله أبو زرعة عنه؟ فقال: قد سمعت به ولم أكتب من حديثه شيئا، فذكر في حديث عنه فقال: ما أعظم ما جاء عنه، ينبغي أن يلقى حديث هذا الشيخ، وأورده له العقيلي وقال: لا يتابع عليه وقد جاء عن الحسن قوله، وأورد له حديثا آخر، وذكر الزبير بن بكان أن المهدي ولاه صدقات اليمامة، وقال أبو نعيم الأصبهاني: صاحب مناكير وبواطيل.
٢٢٣٢ - عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب بن عبد المطلب:
أبو محمد الهاشمي المطلبي المدني، ذكره مسلم في رابعة تابعي المدنيين، وأمه هي زينب الصغرى ابنة علي بن أبي طالب ﵄. يروي عن أبيه جابر وابن عمر وعبد الله بن جعفر وأنس بن مالك والطفيل بن أبي بن كعب وعلي بن الحسين وخاله محمد بن الحنفية والربيع بنت معوذ بن عفراء وسعيد بن المسيب وغيرهم، وعنه: زائدة وفليح بن سليمان وحماد بن سلمة والسفيانان ومحمد بن عجلان وزهير بن معاوية وزهير بن محمد وعبيد الله بن عمرو وبشر بن المفضل وآخرون، ضعفه ابن معين وغيره، وقال أبو حاتم: لين الحديث، وقال ابن خزيمة: لا أحتج به لسوء حفظه، وكذا قال غيره ممن وصفه بالخير والعبادة والفضل وأنهم إن كانوا يقولون فيه شيئا ففي حفظه، وقال العجلي: مدني، ثقة جائز الحديث، وقال أبو أحمد الحاكم: كان أحمد وإسحاق يحتجان بحديثه وليس بذاك المتين المعتمد، وقال الترمذي: صدوق تكلم فيه أهل العلم من قبل حفظه، وسمعت محمد بن إسماعيل البخاري يقول: كان أحمد وإسحاق والحميدي يحتجون بحديثه، قال البخاري: وهو مقارب الحديث، وقال العقيلي: كان فاضلا خيرا موصوفا بالعبادة، وكان في حفظه شيء، وقال الساجي: كان من أهل
стр. 554
الصدق ولم يكن بمتين في الحديث، وقال الحاكم: عمر، فساء حفظه فحدث على التخمين، وأفرط ابن عبد البر فقال: هو أوثق من كل من تكلم فيه، مات بالمدينة بعد الأربعين ومائة قاله خليفة، وعن الواقدي: قبل خروج محمد بن عبد الله بن حسن، وكان خروجه سنة خمس وأربعين، وهو في التهذيب وضعفاء العقيلي وابن حبان.
٢٢٣٣ - عبد الله بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب:
الهاشمي العلوي المدني ويلقب دقدق، مات بالمدينة وله عقب.
٢٢٣٤ - عبد الله بن محمد بن علي بن أبي طالب:
أبو هاشم الهاشمي العلوي المدني من أهلها، وهو ابن الحنفية وهو أخو الحسن الماضي، ذكرهما مسلم في ثالثة تابعي المدنيين. يروي عن أبيه وصهر له صحابي من الأنصار، وعنه: ابنه عيسى والزهري وقال: كان الحسن أوثقهما في أنفسنا، وفي لفظ: أرضانا. وكان هذا يتبع السبئية، ويجمع أحاديثهم، وكذا روى عنه عمرو بن دينار وسالم بن أبي الجعد وابراهيم الإمام ومحمد بن علي بن عبد الله بن عباس وغيرهم، وهو نزر الحديث، وكان فيما قاله مصعب الزبيري وغيره: صاحب الشيعة بحيث كانوا يلقونه وينتحلونه، فلما احتضر أوصى إلى محمد بن علي بن عبد الله بن عباس والد السفاح وقال له: أنت صاحب هذا الأمر، وهو في ولدك، ودفع إليه كتبه وصرف الشيعة إليه، انتهى، قال الزبير: كان صاحب الشيعة: فأوصى إلى محمد بن علي بن عبد الله بن عباس وصرف الشيعة إليه ودفع إليه كتبه، ومات عنده، وقال ابن سعد: كان صاحب علم ورواية، وكان ثقة قليل الحديث، وكان الشيعة يلقونه وينتحلونه. وكان بالشام مع بني هاشم، فحضرته الوفاة.
فأوصى إلى محمد بن علي، وقال له: أنت صاحب هذا الأمر. وهو في ولدك، وقال ابن عبد البر: كان عالما بكثير من المذاهب والمقالات، عالما بالحدثان وفنون العلم.
انتهى، ومات في خلافة سليمان بن عبد الملك، قال جماعة: سنة ثمان وتسعين، وقال آخرون: في التي تليها، وهو في التهذيب، وتقدم: أنه سبئ. ونحوه قول أبي أسامة:
إنه شيعي والحسن مرجئ، ووثقهما معا العجلي وهكذا النسائي وابن حبان، يقال: إنه وفد على سليمان بن عبد الملك فدس عليه من سمه لما انصرف من عنده، هيأ أناسا وجعل عندهم لبنا مسموما، فتعرضوا له في الطريق فاشتهى اللبن وطلبه منهم، فشربه فهلك، وذلك بالحميمة من البلقاء بالشام وهو راجع، سنة ثمان وتسعين، وقيل: في التي بعدها.
٢٢٣٥ - عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب الهاشمي
الخليفة أبو جعفر المنصور:
قدم المدينة سنة أربعين ومائة وأمر بستور لصحن المسجد النبوي بل هم بالزيادة فيه وشاور فيه ثم توفي قبل ذلك.
стр. 555
٢٢٣٦ - عبد الله بن محمد بن عمارة:
أبو محمد القداح الأنصاري المدني، كان عالما بالنسب، يروي عن ابن أبي ذئب وسليمان بن بلال ومخرمة بن بكير وجماعة، وعنه عمر بن شبّة ومحمد بن سعد والفضل بن سهل، ترجمه الخطيب وغيره، وذكره في الميزان وقال: مدني أنصاري أخباري مستور، ما وثق ولا ضعف، وقلما روى، انتهى، وأورد الدارقطني في الغرائب عن مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس حديث الطير، وهو خبر منكر، ويقال: تفرد به القداحي عن مالك وغيره أثبت منه، وذكر الخطيب: أنه روى أيضا عن سليمان بن بلال وابراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة وابن أبي الزناد وغيرهم، روى عنه: ابن سعد ويحيى بن معلي بن منصور وعمر بن شبة والفضل بن سهل وغيرهم، قال: وكان عالما بالنسب، وسكن بغداد، وصنف كتاب «نسب» الأوس رواه عنه مصعب الزبيري، وقال ابن فتحون: كان من أعلم الناس بنسب الأنصاري، وعليه عوّل العدوي في تصنيفه في أنساب الأنصار.
٢٢٣٧ - عبد الله بن محمد بن عمار بن سعد القرظ:
المدني المؤذن، قال فيه ابن معين: ليس بشيء، وهو في الميزان وضعفاء العقيلي.
٢٢٣٨ - عبد الله بن محمد بن عمران بن ابراهيم بن محمد السجاد ابن طلحة بن
عبيد الله، القرشي التيمي:
أمير مكة وقاضيها والمدينة، ولاه المهدي قضاء المدينة ثم صرفه عنه، ثم ولاه إياه الرشيد أيضا ثم صرفه عنه، وولاه أمير مكة ثم صرفه عنه ورده إلى قضاء المدينة، ثم صرفه عنه، وكان معه حين هلك بطوس مخرج أمير المؤمنين الرشيد إلى خراسان الذي هلك فيه الرشيد فمات هو أيضا بطوس، فقبره بها، ذكره الفاسي في مكة.
٢٢٣٩ - عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب:
أبو محمد الهاشمي العلوي المدني، وأمه خديجة ابنة زين العابدين علي بن الحسين، وكان يلقب ذاقن، يروي عن أبيه، وخاله أبي جعفر الباقر وعاصم بن عبيد الله العمري، وعنه: ابنه عيسى وابن المبارك وابن أبي فديك والواقدي وغيرهم من أهل المدينة، قال ابن المديني: هو وسط، وقال ابن سعد: كان قليل الحديث، وقال غيرهما: صالح الحديث، وخرج له أبو داود والنسائي، وذكر في التهذيب وثقات ابن حبان وقال: إنه مات بالمدينة في ولاية أبي جعفر المنصور، يخطئ ويخالف، وقال الذهبي: إنه مات بدمشق، وابنه عيسى واه.
٢٢٤٠ - عبد الله بن محمد بن أبي القاسم فرحون بن محمد بن فرحون البدر أبو
محمد بن أبي عبد الله بن أبي الفضل:
اليعمري الأيدي ثم الجبائي التونسي الأصل، نزيل المدينة وقاضيها المالكي ومؤرخها ووالد محمد وأخو علي ومحمد المذكورين في
стр. 556
مجالهم، ولد في يوم الثلاثاء سادس جمادى الآخرة سنة ثلاث وتسعين وستمائة، وكان أول أولاد أبيه وأمه، وأمه: هي الشريفة ابنة عبد الواحد الحسيني صالحة، وكذا أختها خالته: خديجة بل وأمهما وهي زينب ابنة داود أنصارية من قدماء الصالحات، فهو كريم الجدود، وسمع من الرضي الطبري: الصحيح والشمائل للترمذي والثقفيات، ومن أبي عبد الله محمد بن علي الغرناطي: الموطأ رواية يحيى بن يحيى، وأجاز له الدمياطي:
وأبو عبد الله محمد بن الحسين البغوي، وغيرهما، وحدث بالخلعيات عن البغوي هذا بقراءة المحدث نور الدين البغوي، سمعها عليه الحفاظ، وكذا حدث: «بالأنباء المبينة عن فضل المدينة» للبهاء أبي محمد القاسم بن علي بن الحسن بن عساكر عن الرضي الطبري والشرف أبي بكر محمد بن عبد الحميد بن محمد بن عبد الله القرشي المصري الشافعي إجازة منهما ومشافهة من أولهما-غير مرة-في سنة سبع عشرة وسبعمائة بمكة بقراءة عبد السلام بن محمد الكازروني، وممن سمع عليه: الزين أبو بكر المراغي، وأقام بالمدينة النبوية من سنة بضع وعشرين إلى أن مات لم يخرج إلا للحج، وحج نيفا وأربعين حجة، وناب في الحكم بالمدينة عن التقي عبد الله بن عبد المؤمن الهوريني والبدر حسن بن أحمد القيسي، ثم استقل بقضاء المالكية في سنة خمس وستين إلى أن مات في شهر رجب سنة تسع وستين وسبعمائة، وهو صاحب تاريخ المدينة «نصيحة المشاور وتغذية المجاور» وله نظم كثير، ختم تاريخه بعدة قصائد منه، وترجمته مفرقة في تاريخه فتطالع وتجمع، ومن شيوخه: أبو القمر الطنجي المغربي، قرأ عليه الفرائض والحساب واختص به ولازمه بالمدينة ثم بمكة حتى مات، وأبو عبد الله القصري، وكان هو باب الخير والسعادة، وساعده حتى استقر في درس أبي الحسن المزيني صاحب المغرب، وكذا استقر في تدريس المدرسة الشهابية بعناية أبي عبد الله الوادياشي وأبي عبد الله بن الحداد حين التمس منهما أخوه علي-في مصر-مساعدته عند القاضي تقي الدين الأخناني بشهادتهما بثبوت أهليته حيث توقف القاضي في إجابته إلا بعد ثبوتها فشهدا بها، وأمضاه ابن الأثير كاتب السر، وكتب له المرسوم بذلك عن الناصر محمد بن قلاوون، وممن روى عنه: الزين عبد الرحمن بن صالح المدني والمسند أبو الفرج عبد الرحمن بن عمر بن عبد الرحمن المقدسي، وقد رأيت في ترجمة الجلال أحمد بن محمد بن الخجندي-مما قاله ولداه:-إن الجلال لقي البدر هذا، وقد بلغ نيفا وسبعين سنة، وسمع عليه مسند الطيالسي وبعض الصحيحين قال: ومنذ ولد في المدينة ما خرج منها إلا إلى مكة، وله نحو ستين وقفة وجل اشتغاله في كل عمره بالقرآن والحديث والفقه وملازمة الحرم النبوي، ومات في ربيع الآخر عن سبع وسبعين سنة، وفيه مخالفات لما تقدم، وقد أرخ ابن أخيه البرهان ابراهيم بن علي-في طبقات المالكية له-وفاته، وأنها في يوم الجمعة عاشر من ربيع الآخر، وقال: إنه قرأ القرآن
стр. 557
على الشيخ أبي عبد الله القصري المقري وروى عنه، وسمع الحديث بالمدينة على والده وأبي عبد الله محمد بن حريث البلنسي ثم السبتي خطيب سبتة وفقيهها وعلى العز يوسف الزرندي والجمال محمد بن أحمد المطري، والشرف الزبير الأسواني والسراج الدمنهوري وأبي عبد الله بن جابر الوادياشي والقطب بن مكرم المصري والزين الطبري، وبمكة من الرضي الطبري وغيره، وخرج له الشرف ابن سكر المصري، نزيل مكة، مشيخة كبيرة حافلة مشتملة على شيوخه ومروياته، وعن والده أخذ الفقه والعربية، وكان من الأئمة الأعلام، ومصابيح الظلام، عالما بالفقه والتفسير وفقه الحديث ومعانيه، وسمعته يقول: لزمت تفسير ابن عطية حتى كنت أحفظه، وبرع في العربية وتصانيفه فيها شاهدة له بذلك، ولما لقيه أبو حيان ووقف على كلامه في إعراب «بانت سعاد» قال: ما ظننت أنه يوجد بالحجاز مثله واستعظم ذلك عليه وأثنى عليه، وسمعته يقول:
اشتغلت في العربية وأنا ابن ثمان عشرة سنة، وتخرج عليه فيها جماعة فضلاء، وكانت مشاركته في أصول الدين حسنة، وحدث ودرس وأفاد، وإليه انتهت الرياسة بالمدينة النبوية، أقام مدرسا للمالكية ومتصدرا للاشتغال بالحرم النبوي أكثر من خمسين سنة، وانفرد في آخر عمره بعلو الإسناد، فلم يكن بالمدينة أعلى إسنادا منه، وكان صبورا على الإسماع والاشتغال كهفا لأهل السنة يذب عنهم ويناضل الأمراء والأشراف، وانتهى بذلك إلى أن امتحن، فرصد في السحر بطريق الحرم فطعن طعنة عظيمة أريد فيها قتله فصرف الله شرها وعافاه منها، وكان عليه مدار أمور الناس بالمدينة، وناب في القضاء نحو أربع وعشرين سنة، وأم في المحراب النبوي في بعض الصلوات، ودعي إلى أن يقوم بالإمامة والخطابة نائبا فامتنع إعظاما للمقام النبوي، وكان كثير التلاوة ليلا ونهارا خصوصا في أواخر عمره حتى إني شاهدته في أيام الموسم والناس في أشد ما هم فيه من الاشتغال مشغولا بورده في التلاوة لا يقطعه عنه شيء، وكان يحيي غالب الثلث الأخير من الليل بالصلاة والتلاوة من حداثة سنه إلى أن ثقل بمرض الموت، وكان مواظبا على الصف الأول من الروضة النبوية نحو ستين سنة وما يفتح باب الحرم في السحر إلا وهو على الباب وحج نحو خمس وخمسين حجة، ولم يخرج من المدينة إلى مكة إلا للحج حتى مات، وقال في آخر حجاته: هذه حجة الوداع، وكان ممن جمع الله له العلم والعمل والدنيا والدين، وكان أعظم أهل المدينة يسارا وأكثرهم عقارا وأوسعهم جاها وأنفذهم كلمة وأعظمهم حرمة وألينهم عريكة وأحسنهم بشاشة وبشرى، وكان صبورا على الأذى يجزئ بالسيئة الحسنة ويسع الناس بخلقه ويواسي الفقراء بمعروفه ويقتل أعداءه ببره ويحفظ من مات منهم في ذريته، وبهمته وسياسته أزال الله تعالى أحكام الطائفة الإمامية من المدينة، فعزلت قضاتهم وانكسرت شوكتهم وخمدت نارهم، وذلك: أنه لما باشر الأحكام نيابة عن القاضي تقي الدين الهوريني في سنة
стр. 558
ست وأربعين وسبعمائة-سعى في عزل قضاتهم. فنودي في شوارع المدينة بتبطيل أحكامهم والإعراض عن حكامهم، فكان ذلك أول أسباب قوة أهل السنة وإخماد البدعة وعلو أمرهم وكم له من حسنات في تمهيد إعزاز السنة وإخماد البدعة، وله تواليف في أنواع شتى، منها: «الدر المخلص من النقص والمخلص»، جمع فيه بين أحاديث الكتابين، وشرحه في أربع مجلدات سماه: «كشف الغطا في شرح مختصر الموطأ» وهو شرح عظيم، وشرح: «مختصر التفريع» لابن الجلاب البيلي. سماه «كفاية الطلاب في شرح مختصر الجلاب»، وله: «شرح قواعد الإعراب» لابن هشام، و «نهاية الغاية في شرح الآية» أسئلة وأجوبة على آيات من القرآن و «العدة في إعراب العمدة» يعني عمدة الحديث، جمع فيه وجوه الإعراب واللغة والاشتقاقات، وسلك فيه مسلكا غريبا لم يسبق إلى مثله وهو آخر ما ألف، وقرئ عليه يسيرا، و «التيسير في محكمي البناء والتغيير» في النحو و «المسالك الجلية في الفوائد العربية» و «شفاء الفؤاد في إعراب بانت سعاد»، وكتبه كلها في غاية الجودة والإتقان، ولما أحسّ بالمرض أمر بحفر قبره وبصدقة واسعة على الفقراء فرنا تصرف عليهم غلته في كل يوم، واعتق في حياته عدة عبيد وإماء، وكان له خادم في الحرم تقرب بخدمته للضريح النبوي، وكان مطمئن النفس بلقاء الله ، مستحضرا لما ينبغي استحضاره ولما دخل في السياق ذكرته فقال: ما أنا غافل، وشبيه هذا الجواب: ما وقع للتاج الفاكهاني، حين تشهد صهره الفقيه ميمون بحضرته-فإنه فتح عينيه وأنشد:
وغدا يذكرني عهودا بالحمى … ومتى نسيت العهد حتى أذكرا؟
وقد ترجمه المجد. فقال: أول من رأيته ووقع نظري عليه من أهل العلم بالحرم الشريف. وذلك في حوالى الخمسين والسبعمائة، فشاهدت منه طود وقار وعلم لا يهتدي إلى تياره احتقار وغزارة فضل للناس إلى مرى مريا مرية افتقار، ووقارة حشمة ورياسة وأدب دون نصيف من مدها الأحمال والأوقار، ناب في الحكم سنين عديدة وعقيدة عوارفه لجميع الناس عبيدة، إليه يشار في حفظ الأواخر وعليه بادئ بداءة الخناصر ويغضب لدين الله ونصره حيث لا معين ولا ناصر، طنت بذكره البلاد من اليمن إلى العراق ومن أم خنور إلى خناصر وحنّ كل إلى لقاء ما شاع عنه من غزارة الفضل وطيب العناصر، وأنشد له قصيدة طويلة وعقبها بأنه أعقب أولادا أحيوا ذكره بالمآثر، ورفعوا لأقدامهم منابر المفاخر، وتولى كبيرهم منصب الحكم استقلالا، وباشر مباشرة قال لها لسان الحال: هكذا هكذا وإلا فلا لا، وقد ذكره الولي العراقي في وفياته لكن في سنة سبع وستين، وهو غلط في تقديم السين، وذكره شيخنا في درره، وقال:
الأندلسي الأصل بدل التونسي.
стр. 559
٢٢٤١ - عبد الله بن محمد بن فرحون:
سديد الدين، غاير بعضهم بينه وبين الذي قبله، وقال: إنه ناب في الحكم أيضا فيحرر.
٢٢٤٢ - عبد الله بن محمد بن القاسم:
من أهل المدينة، يروي عن أمه عن أبيه، وعنه: يعقوب بن ابراهيم بن سعد، قاله ابن حبان في رابعة ثقاته.
٢٢٤٣ - عبد الله بن محمد بن محمد بن أبي بكر بن محمد بن ابراهيم:
المجد والبهاء، أبو محمد الطبري المكي الشافعي، إمام المساجد الثلاثة، ولد في رمضان سنة تسع وعشرين وستمائة بمكة، وسمع ابن المنير وشعيبا الزغواني وابن الجميزي وغيرهم بمكة، وأبا القاسم سبط السلفي والعز بن عبد السلام وغيرهما بالقاهرة، ومكي بن علان وابن مسلمة وجماعة بدمشق، وخرج لنفسه جزءا عن جماعة من شيوخه، سمعه منه الوجيه الشيبي بالمدينة في المحرم سنة ست وستين، وكذا سمع منه البرزالي، وكان من أعيان الشيوخ جلالة وفضلا ونبلا، أمّ بمكة ثم بالمدينة ثم بقبة الصخرة من بيت المقدس، وبه توفي في شوال سنة إحدى وتسعين وستمائة. ودفن بمقبرة مانلا، وقال المنذري بعد وصفه له بإمام المساجد الثلاثة: كان فقيها فاضلا محدثا حسن القراءة صالحا، خيرا، حافظا للحديث وعلمه، وأثنى عليه الذهبي أيضا، وكتب إليه الوداعي في سنة سبع وسبعين وستمائة، حين أمره بالانتقال من إمامة الروضة النبوية إلى إمامة الأقصى على كره منه:
أمفارق البيت الحرام مجاورا … بالقدس مالك قد ندمت عليه؟
فالمسجد الأقصى عظيم شأنه … ولذلك أسري بالنبي إليه
٢٢٤٤ - عبد الله بن محمد بن محمد بن الحسن بن علي بن عبيد الله بن الحسن بن علي
ابن أحمد ابن الحسن بن محمد بن عقيل بن عثمان بن أبي بكر بن أبي عبد الله القاسم بن
معن بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود:
الإمام العالم الأوحد البارع المتقن نظام الدين أبو بكر بن الإمام العلامة المبارك بن الإمام العالم أبي المعالي، المسعودي الهذلي البستي السجستاني، نزيل المدينة النبوية وإمام مسجدها والمقيم بها من حدود العشرين وستمائة إلى أن مات بها في رابع رمضان سنة ثمان وخمسين وستمائة، روى الحديث عن جماعة، وقرأ الفقه وتفنن، وكتب الخط الحسن، وبرع في الفضائل، وكتب عن الأئمة من الرحالين كالحافظين أبي المكارم بن مسدي وأبي محمد الدمياطي في معجميهما، قاله العفيف المطري.
٢٢٤٥ - عبد الله بن محمود بن عبد الحفيظ بن عادل، الشريف جمال الدين بن
الجلال أبي السعادات الحسيني، المدني الحنفي:
الآتي أخوه عبد الرحمن، ويعرف
стр. 560
كسلفه بابن عادل، ممن حفظ القرآن وأربعين النووي والكنز والمنار وغيرهما، واشتغل بالمدينة عند عثمان الطرابلسي والشهاب الخجندي، وبالقاهرة على الصلاح الطرابلسي والبدر بن الديري ونظام في الفقه وأصوله وغيرهما، وسمع على القطب الخيضري والنعماني، ولازمني كثيرا في السماع والدروس، وبالشام عن ابن العيني وابن الحمراء والعلاء المرداوي الحنبلي والتاجي، وأقام بالقاهرة نحو عشر سنين، وكذا دخل اليمن، ولقي بها عمر الفتي وغيره.
٢٢٤٦ - عبد الله بن محمد بن معن المدني:
يروي عن المدنيين، وعنه:
حبيب بن عبد الرحمن، قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته، روى عن أم هشام ابنة حارثة بن النعمان حديث: «ما حفظت سورة ق إلا من رسول الله ﷺ »، وعنه: حبيب بن عبد الرحمن، وهو في التهذيب.
٢٢٤٧ - عبد الله بن محمد بن المغيرة المدني:
روى عن هشام بن عروة، ذكره الذهبي في الميزان، وقال: فرق بعضهم بينه وبين الكوفي، فيه شيء، انتهى.
٢٢٤٨ - عبد الله بن محمد بن يحيى بن عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن
أبي طالب:
روى عنه يحيى في أخبار المدينة قصة هدم الوليد بن عبد الملك بيت جده الأعلى: حسن بن حسن.
٢٢٤٩ - عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة بن الزبير بن العوام، الأسدي
القرشي:
من أهل المدينة، يروي عن هشام بن عروة وغيره، وعنه: ابراهيم بن المنذر الحزامي، وقال العقيلي: لا يتابع على كثير من حديثه، وكذا ذكره ابن حبان في الضعفاء، وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الإثبات، ولكنه وهم في كونه الذي يقال له ابن زاذان، فذاك هو عبد الله بن محمد بن طلحة والمترجم في الميزان، وقال أبو حاتم الرازي: متروك الحديث، وساق له ابن عدي أحاديث ثم قال: وعامتها مما لا يتابعه عليه الثقات.
٢٢٥٠ - عبد الله بن محمد بن أبي يحيى سمعان:
أبو محمد الأسلمي المدني من أهل المدينة، ويلقب بسحبل، وهو أخو الفقيه ابراهيم، وذا أوثق من ذاك، يروي عن أبيه: وعمه أنيس، وسعيد بن أبي هند وأبي صالح السمان وبكير بن الأشج وعدة، وقال أبو حاتم: إنه يروي عن يزيد بن عبد الله بن قسيط، وعنه: ابن أبي فديك والواقدي والقعنبي وأخوه عبد الملك القعنبي ومطرف بن عبد الله وقتيبة بن سعيد وغيرهم، وفيما قيل: سفيان بن وكيع، وطال عمره، وتأخر عن أخيه، ووثقه أحمد وابن معين وأبو داود، وفي لفظ عن أحمد: ليس به بأس، وقال أبو داود: سمعت قتيبة بن سعيد يقول:
стр. 561
حدثني سحبل أخو ابراهيم وسيد ابراهيم، قال: وأنيس ومحمد يعني عمه وأباه كلاهما ثقة، روى القطان عنهما، وقال أبو حاتم: هو أوثق من أخيه إبراهيم، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: مات ببغداد سنة أربع وسبعين ومائة عن سبع وخمسين، وهو غلط، فقد ذكره ابن سعد وقال: كان فاضلا خيرا عالما، مات بالمدينة في خلافة المهدي سنة اثنتين وسبعين، وهو في التهذيب.
٢٢٥١ - عبد الله بن محمد بن يزيد بن عبد الله بن يزيد:
أبو يزيد الهذلي من أهل المدينة، يروي عن الوليد بن محمد الموقري، وعنه: يعقوب بن سفيان، قاله ابن حبان في رابعة ثقاته.
٢٢٥٢ - عبد الله بن محمد شيخ:
يروي عن المدنيين، وكذا يروي عن يوسف بن عبد الله بن سلام إن كان سمع منه، وعنه: يحيى ابن أبي بكير، قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.
٢٢٥٣ - عبد الله بن محمد محمد مرة:
الزرقي الأنصاري المدني، يروي عن أبي سعيد-أو أبي سعد-الأنصاري في العزل، وعنه: أبو الفيض الحمصي الشامي فقط، وليس له عند النسائي غيره، وهو في التهذيب.
٢٢٥٤ - عبد الله بن أبي مريم-أبو خليفة:
عداده في أهل المدينة، وأظنه أخا مسلم بن أبي مريم الآتي، فإن لم يكنه، فأبو مريم: اسمه يسار، يروي عبد الله عن أبي هريرة وأبي حميد وأبي أسعد، وعنه: بدر بن سوادة، قاله ابن حبان في ثانية ثقاته، وهو في التهذيب: مولى بني ساعدة حجازي، وفي ثقات العجلي: مصري تابعي ثقة.
٢٢٥٥ - عبد الله بن المستورد:
أبو حمزة المدني، عداده في أهلها، وهو مولى الأنصار، رأى أنسا وروى عن سالم بن عبد الله، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة، وعنه: مجمع بن يعقوب وأبو أسامة ومحمد بن عبيد الطنافسي، وغيرهم، قال ابن معين: صالح، وذكره ابن حبان في ثانية ثقاته. وقال: إنه يروي عن رجل من الصحابة.
٢٢٥٦ - عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب:
أبو عبد الرحمن الهذلي ﵁، حليف بني زهرة، وأمه أم عبد، هذلية أيضا، كان ﵁ من السابقين الأولين، شهد بدرا والمشاهد كلها وأجهز على أبي جهل يوم بدر، وكان ﵁ صاحب نعل رسول الله ﷺ ، وكان يدخل عليه ويخدمه ويلزمه، وتلقن من فيه سبعين سورة، ومناقبه جمة، تحتمل كراريس، بل يمكن أن تكون سيرته كما قال الذهبي: في نصف مجلد، فقد كان ﵁ من سادة الصحابة وأوعية العلم وأئمة الهدى، قال
стр. 562
رسول الله ﷺ : «ما رضي لها ابن أم عبد»، وقال ابن مسعود: «لو أعلم أحدا أحدث بالعرضة الأخيرة متى تناله الإبل لرحلت إليه»، بعثه عمر ﵄ إلى الكوفة فكانوا لا يعدلون بقوله شيئا، وذكره مسلم فيمن سكن الكوفة، وكان على بيت المال، وثلاثة من الصحابة يدعون قولهم لقول ثلاثة: فابن مسعود لعمر وأبو موسى لعلي وزيد لأبي، وليس أحد من الصحابة أنبل أصحابا منه بحيث قال على أصحابه شرح هذه القرية، ومن كلامه: «الاقتصاد في السنة أفضل من الاجتهاد في البدعة»، وكان ﵁ ممن يتحرى في الأداء ويشدد في الرواية ويزجر أصحابه عن التهاون في ضبط الألفاظ، قدم المدينة، فمرض أياما، ثم مات في آخر سنة اثنتين وثلاثين، عن ثلاث وستين سنة، وقيل: مات في سنة تسع، عن تسع وستين، وأوصى أن يدفن تحت قبر عثمان بن مظعون من البقيع، وصلّى عليه عثمان، وقيل: الزبير، وهو في التهذيب وأول الإصابة.
٢٢٥٧ - عبد الله بن مسعود الشكيلي:
أخو أحمد وحسن والتالي لثانيهما في الفضيلة بل ويزيد عليه في أشياء وقد رأس في زمانه وصاهر القاضي سراج الدين، قاله ابن فرحون.
٢٢٥٨ - عبد الله بن مسلمة بن قعنب:
أبو عبد الرحمن القعنبي، الحارثي المدني، نزيل البصرة وأخو إسماعيل الماضي ويعرف بالقعنبي، سمع من شعبة حديثا واحدا، وروى عن أبيه وحماد بن سلمة وأفلح بن حميد وسلمة بن وردان والليث بن سعد ومالك بن أنس وروى عنه الموطأ وآخرون، وعنه: الشيخان وأبو داود وأبو مسلم الكشي وأبو خليفة الفضل بن الحباب وهو خاتمة أصحابه وخلفه، قال أبو زرعة: ما كتبت عن رجل أجل في عيني منه، وقال عبد الله بن داود الخريبي: هو والله عندي خير من مالك، وقال الحنيني: كنا عند مالك فقيل: قدم القعنبي فقال مالك: قوموا بنا إلى خير أهل الأرض، وقال ابن سعد: كان عابدا فاضلا، قرأ على مالك كتبه، وقال العجلي:
بصري ثقة رجل صالح، قرأ مالك عليه نصف الموطأ وقرأ هو عليه باقيه، وقال أبو حاتم: ثقة حجة، وعن ابن معين: ما رأيت رجلا يحدث لله إلا وكيعا والقعنبي، وكان يحيى بن معين لا يقدم عليه في مالك أحدا، وكذا قال ابن المديني: لا أقدم من رواة مالك في الموطأ أحدا عليه، وقال النسائي: هو فوق عبد الله بن يوسف في الموطأ، وقال ابن حبان في الثقات: كان من المتقشفة الخشن. وكان لا يحدث إلا بالليل وربما خرج وعليه بارية اتشح بها وكان من التقنين في الحديث، وقال ابن نافع: بصري ثقة، وقال عمرو بن علي الفلاس: كان مجاب الدعوة، وقال محمد بن عبد الوهاب الفراء:
سمعتهم بالبصرة يقولون إنه من الأبدال، مات في المحرم سنة إحدى وعشرين ومائتين
стр. 563
وقيل في التي قبلها بمكة أو بطريقها وقيل بالبصرة، وهو في التهذيب.
٢٢٥٩ - عبد الله بن مسلم بن جندب:
الهذلي المدني المقرئ، يروي عن أبيه وعيسى بن طلحة بن عبيد الله، وعنه: ابن أبي فديك وأبو مروان العثماني ومحمد بن طلحة التيمي، قال أبو زرعة: لا بأس به، وثقه العجلي وقال: مدني، ووثقه كذلك ابن حبان، وهو في التهذيب.
٢٢٦٠ - عبد الله بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب بن عبد الله:
أبو محمد القرشي الزهري المدني، أخو الإمام أبي بكر محمد بن مسلم الزهري الآتي وكان الأكبر، أمهما من بني الديل من كنانة، يروي عن ابن عمر وعبد الله بن ثعلبة بن صعير وجماعة، وعنه: ابنه محمد وأخوه (ومات قبله) وبكير بن الأشج ومعمر والنعمان بن راشد، وثقه ابن معين والنسائي وزاد: ثبت، ووثقه ابن سعد وقال: قليل الحديث، ووثقه ابن حبان، وقال ابن حبان: مات في رمضان سنة أربع وعشرين ومائة، وذكر في التهذيب.
٢٢٦١ - عبد الله بن مسلم الطويل:
صاحب المقصورة ويقال صاحب المصاحف، وهو مولى محمد بن عبد الرحمن بن الحرث، حجازي، يروي عن المدنيين: كلاب بن تليد وهبار بن عبد الرحمن بن يوسف، وعنه: الوليد بن كثير المخزومي، قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته، وذكر في التهذيب.
٢٢٦٢ - عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام:
أبو بكر الأسدي الزبيري المدني الأمير، والد مصعب وبكار، يروي عن هشام بن عروة وأبي حازم المديني وموسى بن عقبة وطبقتهم، وروى عنه ابنه مصعب وهشام بن يوسف الصنعاني وابراهيم بن خالد الصنعاني المؤذن، وكان وسيما جميلا فصيحا مفوها من سروات قريش، أول ما اتصل بصحبة المهدي فأحبه وصار من خواصه وبعث إليه وزيره أبا عبد الله أول صحبته للمهدي بألفي دينار، فردها وقال: لا أقبل صلة إلا من خليفة أو ولي عهد، ثم ولي إمرة المدينة واليمن وعكا وحمدت سيرته مع أنه كما قال ابنه كان يكره الولاية، فألزمه الرشيد وأقام ثلاث ليال يلزمه وهو يمتنع، ثم غدا فدعا الرشيد بقباء وعمامة وعقد له اللواء بيده ثم قال: عليك سمع وطاعة؟، قال: نعم يا أمير المؤمنين، قال: فناوله اللواء وجعل له في العام اثني عشر ألف دينار ووصله بعشرين ألف دينار، ثم سافر إلى بغداد وولي ابنه بكار المدينة، قال ابن معين: ضعيف الحديث لم يكن له كتاب، وقيل إنه مات بالرقة في سنة أربع وثمانين ومائة عن نحو سبعين سنة، وقال الزبير بن بكار: إنه مات في ربيع الأول من سنة أربع عن ثلاث وسبعين، وهو في الميزان، وروى الطبراني من طريق ابراهيم بن خالد عن مصعب عن أبي حازم عن سهل بن سعد حديثين وأخرجهما الضياء المقدسي في
стр. 564
المختارة، وقال الخطيب: إنه كان محمودا في ولايته جميل السيرة مع جلالة قدره، وذكره الزبير بن بكار في النسب فقال: حدثني عمي مصعب عن أبيه قال: قال لي المهدي، ما تقول فيمن ينتقص الصحابة؟ فقتل: زنادقة لأنهم ما استطاعوا أن يصرحوا بتنقص رسول الله ﷺ ، فتنقصوا أصحابه فكأنهم قالوا له: كان يصحب صحابة السوء، فقال: ما أراه إلا كما قلت، قال الزبير بن بكار: حدثني عبد الله بن عمرو بن أبي صبيح المزني قال: لما استعمل جدك عبد الله على اليمن قال لي ابنه مصعب: امض معنا، فتأخرت ثم قدمت عليهم صنعاء فنزلت في دار الإمارة، فأكرمني وأجرى عليّ خمسين دينارا في الشهر ثم لما انصرفت وصلني بخمسمائة دينار.
٢٢٦٣ - عبد الله بن مطرف:
القرشي العمري، والد محمد وأخو علي الآتيين، وهذا أقدم وفاة من ذاك، قاله ابن صالح.
٢٢٦٤ - عبد الله بن المطلب بن عبد الله بن حنطب:
القرشي المخزومي المدني، يروي عن أنس بن مالك في الاستعاذة من الهم والحزن، وعنه: عمرو بن أبي عمرو، وقيل عن عمر عن أنس وهو أشبه بالصواب، والأول: تحرفت فيه «ابن» ب «عن»، وذلك: أنه وقع عن عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب بن عبد الله بن حنطب عن أنس فقال: مولى المطلب عن عبد الله بن المطلب، أفاده شيخنا، وهو في التهذيب، وكذا في رابع الإصابة، فيمن جده حنطب بن الحرث بن عبيد بن عمر بن مخزوم.
٢٢٦٥ - عبد الله بن مطيع بن الأسود بن حارثة بن نضلة بن عوف بن عبيد بن
غويج:
القرشي العدوي المدني الآتي أبوه وأخوه عبد الله، ولد في حياة النبي ﷺ وحدث عن أبيه، روى عنه: ابناه والشعبي وغيرهم، وله حديث في مسلم، وذكر في التهذيب، وكان أحد الشجعان المذكورين، ولاه ابن الزبير على الكوفة فلما غلب عليها المختار هرب وقدم مكة فكان مع ابن الزبير، وكان على قريش يوم الحرة أيضا، أصابه حجر المنجنيق فقتله بمكة قبل ابن الزبير بيسير في الحصار، وهو في عشر السبعين، وهو في أول الإصابة، ويروى: أنه دخل بيت امرأة فاختفى في رف فدخل عليها رجل من أهل الشام من المقاتلة، فراودها عن نفسها، فاستغاثت به، فنزل فقتله، فقالت له:
بأبي أنت وأمي من أنت؟ قال: لولا الرف لأخبرتك.
٢٢٦٦ - عبد الله بن مطيع:
ولاه أهل المدينة لما خلعوا يزيد بن معاوية من الخلافة وأخرجوا عنهم عامله علي من المدينة من قريش فقتل ومعه بنوه سبعة وبعث برأسه إلى يزيد.
٢٢٦٧ - عبد الله بن معاوية بن عاصم بن هشام بن عروة بن الزبير بن العوام:
أبو
стр. 565
معاوية الأسدي الزبيري البصري من أهل المدينة، يروي عن هشام بن عروة وموسى بن عقبة، وعنه: أبو عاصم النبيل وأبو الوليد وأحمد وابن معين وأبو حفص الفلاس والزبير بن بكار، قال أبو حاتم: مستقيم الحديث، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: ضعيف، وقال سوار بن عبد الله العنبري: حدثنا عبد الله بن معاوية عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ﵂ مرفوعا: «إن الله يحب الوالي الشهم، ويبغض الركالة»، قال الذهبي في الميزان: أظنه مرفوعا، وقال الساجي: صدوق وفي أحاديثه مناكير، وقال ابن حبان لما ذكره في الثقات: ربما خالف، يعتبر حديثه إذا بين السماع في روايته، فكأنه أشار إلى أنه ربما دلس على الضعفاء، فتكون النكارة من قبلهم فيلصق به، وهو في الميزان وضعفاء العقيلي.
٢٢٦٨ - عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب:
الهاشمي المدني الآتي ابوه.
٢٢٦٩ - عبد الله بن معبد بن العباس بن عبد المطلب:
القرشي الهاشمي المدني والد ابراهيم، ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، يروي عن عمه عبد الله بن عباس ﵄، وعنه: ابنه ابراهيم، قاله ابن حبان في ثانية ثقاته، روى عنه أيضا:
محمد بن عباد بن جعفر وابن أبي مليكة ومحمد بن علي بن ربيعة، وقال أبو زرعة:
ثقة، له في الكتب حديث واحد، وهو في التهذيب.
٢٢٧٠ - عبد الله بن مغيث:
يأتي قريبا في ابن مغيث.
٢٢٧١ - عبد الله بن مغفل بن عبد نهم بن عفيف:
أبو عبد الله أو أبو سعيد أو أبو زياد، المزني، مزينة مضر، صحابي مشهور، شهد بيعة الشجرة، وكان من البكائين الذين نزلت فيهم (٩١:٩ ليس على الضعفاء)، وقال: إني ممن رفع أغصان الشجرة يوم الحديبية عن رسول الله ﷺ ، قال: «فبايعناه على أن لا نفر»، ونزل المدينة ثم سكن البصرة، روى عنه الحسن ومعاوية بن قرة وحميد بن هلال ومطرف بن عبد الله بن الشخير وعبد الله بن بريدة وغيرهم، مات في ولاية عبد الله بن زياد سنة تسع وخمسين، ويقال سنة إحدى وستين، وأوصى: أن لا يصلي عليه ابن زياد بل يصلي عليه أبو برزة الأسلمي ففعل، وقيل إنما صلى عليه عائذ بن عمرو، وحديثه في الستة وغيرها، وذكر في التهذيب وأول الإصابة ورابعها، وكان رأى: أن الساعة قد قامت وحشر الناس وثم مكان من جازه فقد نجا وعليه عارضه فقيل له: أتريد النجاة وعندي ما عندك؟ قال: فاستيقظت فزعا وأيقظت أهلي وأخذت عيبة كانت عندي مملوءة دنانير ففرقتها كلها ﵁.
следующие страницы →