← Тараджим

Тараджим · id 7434

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط العلمية

السخاوي

Полный текст (1 042 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.

стр. 561

حدثني سحبل أخو ابراهيم وسيد ابراهيم، قال: وأنيس ومحمد يعني عمه وأباه كلاهما ثقة، روى القطان عنهما، وقال أبو حاتم: هو أوثق من أخيه إبراهيم، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: مات ببغداد سنة أربع وسبعين ومائة عن سبع وخمسين، وهو غلط، فقد ذكره ابن سعد وقال: كان فاضلا خيرا عالما، مات بالمدينة في خلافة المهدي سنة اثنتين وسبعين، وهو في التهذيب. ٢٢٥١ - عبد الله بن محمد بن يزيد بن عبد الله بن يزيد: أبو يزيد الهذلي من أهل المدينة، يروي عن الوليد بن محمد الموقري، وعنه: يعقوب بن سفيان، قاله ابن حبان في رابعة ثقاته. ٢٢٥٢ - عبد الله بن محمد شيخ: يروي عن المدنيين، وكذا يروي عن يوسف بن عبد الله بن سلام إن كان سمع منه، وعنه: يحيى ابن أبي بكير، قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته. ٢٢٥٣ - عبد الله بن محمد محمد مرة: الزرقي الأنصاري المدني، يروي عن أبي سعيد-أو أبي سعد-الأنصاري في العزل، وعنه: أبو الفيض الحمصي الشامي فقط، وليس له عند النسائي غيره، وهو في التهذيب. ٢٢٥٤ - عبد الله بن أبي مريم-أبو خليفة: عداده في أهل المدينة، وأظنه أخا مسلم بن أبي مريم الآتي، فإن لم يكنه، فأبو مريم: اسمه يسار، يروي عبد الله عن أبي هريرة وأبي حميد وأبي أسعد، وعنه: بدر بن سوادة، قاله ابن حبان في ثانية ثقاته، وهو في التهذيب: مولى بني ساعدة حجازي، وفي ثقات العجلي: مصري تابعي ثقة. ٢٢٥٥ - عبد الله بن المستورد: أبو حمزة المدني، عداده في أهلها، وهو مولى الأنصار، رأى أنسا وروى عن سالم بن عبد الله، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة، وعنه: مجمع بن يعقوب وأبو أسامة ومحمد بن عبيد الطنافسي، وغيرهم، قال ابن معين: صالح، وذكره ابن حبان في ثانية ثقاته. وقال: إنه يروي عن رجل من الصحابة. ٢٢٥٦ - عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب: أبو عبد الرحمن الهذلي ﵁، حليف بني زهرة، وأمه أم عبد، هذلية أيضا، كان ﵁ من السابقين الأولين، شهد بدرا والمشاهد كلها وأجهز على أبي جهل يوم بدر، وكان ﵁ صاحب نعل رسول الله ﷺ ، وكان يدخل عليه ويخدمه ويلزمه، وتلقن من فيه سبعين سورة، ومناقبه جمة، تحتمل كراريس، بل يمكن أن تكون سيرته كما قال الذهبي: في نصف مجلد، فقد كان ﵁ من سادة الصحابة وأوعية العلم وأئمة الهدى، قال

стр. 562

رسول الله ﷺ : «ما رضي لها ابن أم عبد»، وقال ابن مسعود: «لو أعلم أحدا أحدث بالعرضة الأخيرة متى تناله الإبل لرحلت إليه»، بعثه عمر ﵄ إلى الكوفة فكانوا لا يعدلون بقوله شيئا، وذكره مسلم فيمن سكن الكوفة، وكان على بيت المال، وثلاثة من الصحابة يدعون قولهم لقول ثلاثة: فابن مسعود لعمر وأبو موسى لعلي وزيد لأبي، وليس أحد من الصحابة أنبل أصحابا منه بحيث قال على أصحابه شرح هذه القرية، ومن كلامه: «الاقتصاد في السنة أفضل من الاجتهاد في البدعة»، وكان ﵁ ممن يتحرى في الأداء ويشدد في الرواية ويزجر أصحابه عن التهاون في ضبط الألفاظ، قدم المدينة، فمرض أياما، ثم مات في آخر سنة اثنتين وثلاثين، عن ثلاث وستين سنة، وقيل: مات في سنة تسع، عن تسع وستين، وأوصى أن يدفن تحت قبر عثمان بن مظعون من البقيع، وصلّى عليه عثمان، وقيل: الزبير، وهو في التهذيب وأول الإصابة. ٢٢٥٧ - عبد الله بن مسعود الشكيلي: أخو أحمد وحسن والتالي لثانيهما في الفضيلة بل ويزيد عليه في أشياء وقد رأس في زمانه وصاهر القاضي سراج الدين، قاله ابن فرحون. ٢٢٥٨ - عبد الله بن مسلمة بن قعنب: أبو عبد الرحمن القعنبي، الحارثي المدني، نزيل البصرة وأخو إسماعيل الماضي ويعرف بالقعنبي، سمع من شعبة حديثا واحدا، وروى عن أبيه وحماد بن سلمة وأفلح بن حميد وسلمة بن وردان والليث بن سعد ومالك بن أنس وروى عنه الموطأ وآخرون، وعنه: الشيخان وأبو داود وأبو مسلم الكشي وأبو خليفة الفضل بن الحباب وهو خاتمة أصحابه وخلفه، قال أبو زرعة: ما كتبت عن رجل أجل في عيني منه، وقال عبد الله بن داود الخريبي: هو والله عندي خير من مالك، وقال الحنيني: كنا عند مالك فقيل: قدم القعنبي فقال مالك: قوموا بنا إلى خير أهل الأرض، وقال ابن سعد: كان عابدا فاضلا، قرأ على مالك كتبه، وقال العجلي: بصري ثقة رجل صالح، قرأ مالك عليه نصف الموطأ وقرأ هو عليه باقيه، وقال أبو حاتم: ثقة حجة، وعن ابن معين: ما رأيت رجلا يحدث لله إلا وكيعا والقعنبي، وكان يحيى بن معين لا يقدم عليه في مالك أحدا، وكذا قال ابن المديني: لا أقدم من رواة مالك في الموطأ أحدا عليه، وقال النسائي: هو فوق عبد الله بن يوسف في الموطأ، وقال ابن حبان في الثقات: كان من المتقشفة الخشن. وكان لا يحدث إلا بالليل وربما خرج وعليه بارية اتشح بها وكان من التقنين في الحديث، وقال ابن نافع: بصري ثقة، وقال عمرو بن علي الفلاس: كان مجاب الدعوة، وقال محمد بن عبد الوهاب الفراء: سمعتهم بالبصرة يقولون إنه من الأبدال، مات في المحرم سنة إحدى وعشرين ومائتين

стр. 563

وقيل في التي قبلها بمكة أو بطريقها وقيل بالبصرة، وهو في التهذيب. ٢٢٥٩ - عبد الله بن مسلم بن جندب: الهذلي المدني المقرئ، يروي عن أبيه وعيسى بن طلحة بن عبيد الله، وعنه: ابن أبي فديك وأبو مروان العثماني ومحمد بن طلحة التيمي، قال أبو زرعة: لا بأس به، وثقه العجلي وقال: مدني، ووثقه كذلك ابن حبان، وهو في التهذيب. ٢٢٦٠ - عبد الله بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب بن عبد الله: أبو محمد القرشي الزهري المدني، أخو الإمام أبي بكر محمد بن مسلم الزهري الآتي وكان الأكبر، أمهما من بني الديل من كنانة، يروي عن ابن عمر وعبد الله بن ثعلبة بن صعير وجماعة، وعنه: ابنه محمد وأخوه (ومات قبله) وبكير بن الأشج ومعمر والنعمان بن راشد، وثقه ابن معين والنسائي وزاد: ثبت، ووثقه ابن سعد وقال: قليل الحديث، ووثقه ابن حبان، وقال ابن حبان: مات في رمضان سنة أربع وعشرين ومائة، وذكر في التهذيب. ٢٢٦١ - عبد الله بن مسلم الطويل: صاحب المقصورة ويقال صاحب المصاحف، وهو مولى محمد بن عبد الرحمن بن الحرث، حجازي، يروي عن المدنيين: كلاب بن تليد وهبار بن عبد الرحمن بن يوسف، وعنه: الوليد بن كثير المخزومي، قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته، وذكر في التهذيب. ٢٢٦٢ - عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام: أبو بكر الأسدي الزبيري المدني الأمير، والد مصعب وبكار، يروي عن هشام بن عروة وأبي حازم المديني وموسى بن عقبة وطبقتهم، وروى عنه ابنه مصعب وهشام بن يوسف الصنعاني وابراهيم بن خالد الصنعاني المؤذن، وكان وسيما جميلا فصيحا مفوها من سروات قريش، أول ما اتصل بصحبة المهدي فأحبه وصار من خواصه وبعث إليه وزيره أبا عبد الله أول صحبته للمهدي بألفي دينار، فردها وقال: لا أقبل صلة إلا من خليفة أو ولي عهد، ثم ولي إمرة المدينة واليمن وعكا وحمدت سيرته مع أنه كما قال ابنه كان يكره الولاية، فألزمه الرشيد وأقام ثلاث ليال يلزمه وهو يمتنع، ثم غدا فدعا الرشيد بقباء وعمامة وعقد له اللواء بيده ثم قال: عليك سمع وطاعة؟، قال: نعم يا أمير المؤمنين، قال: فناوله اللواء وجعل له في العام اثني عشر ألف دينار ووصله بعشرين ألف دينار، ثم سافر إلى بغداد وولي ابنه بكار المدينة، قال ابن معين: ضعيف الحديث لم يكن له كتاب، وقيل إنه مات بالرقة في سنة أربع وثمانين ومائة عن نحو سبعين سنة، وقال الزبير بن بكار: إنه مات في ربيع الأول من سنة أربع عن ثلاث وسبعين، وهو في الميزان، وروى الطبراني من طريق ابراهيم بن خالد عن مصعب عن أبي حازم عن سهل بن سعد حديثين وأخرجهما الضياء المقدسي في

стр. 564

المختارة، وقال الخطيب: إنه كان محمودا في ولايته جميل السيرة مع جلالة قدره، وذكره الزبير بن بكار في النسب فقال: حدثني عمي مصعب عن أبيه قال: قال لي المهدي، ما تقول فيمن ينتقص الصحابة؟ فقتل: زنادقة لأنهم ما استطاعوا أن يصرحوا بتنقص رسول الله ﷺ ، فتنقصوا أصحابه فكأنهم قالوا له: كان يصحب صحابة السوء، فقال: ما أراه إلا كما قلت، قال الزبير بن بكار: حدثني عبد الله بن عمرو بن أبي صبيح المزني قال: لما استعمل جدك عبد الله على اليمن قال لي ابنه مصعب: امض معنا، فتأخرت ثم قدمت عليهم صنعاء فنزلت في دار الإمارة، فأكرمني وأجرى عليّ خمسين دينارا في الشهر ثم لما انصرفت وصلني بخمسمائة دينار. ٢٢٦٣ - عبد الله بن مطرف: القرشي العمري، والد محمد وأخو علي الآتيين، وهذا أقدم وفاة من ذاك، قاله ابن صالح. ٢٢٦٤ - عبد الله بن المطلب بن عبد الله بن حنطب: القرشي المخزومي المدني، يروي عن أنس بن مالك في الاستعاذة من الهم والحزن، وعنه: عمرو بن أبي عمرو، وقيل عن عمر عن أنس وهو أشبه بالصواب، والأول: تحرفت فيه «ابن» ب «عن»، وذلك: أنه وقع عن عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب بن عبد الله بن حنطب عن أنس فقال: مولى المطلب عن عبد الله بن المطلب، أفاده شيخنا، وهو في التهذيب، وكذا في رابع الإصابة، فيمن جده حنطب بن الحرث بن عبيد بن عمر بن مخزوم. ٢٢٦٥ - عبد الله بن مطيع بن الأسود بن حارثة بن نضلة بن عوف بن عبيد بن غويج: القرشي العدوي المدني الآتي أبوه وأخوه عبد الله، ولد في حياة النبي ﷺ وحدث عن أبيه، روى عنه: ابناه والشعبي وغيرهم، وله حديث في مسلم، وذكر في التهذيب، وكان أحد الشجعان المذكورين، ولاه ابن الزبير على الكوفة فلما غلب عليها المختار هرب وقدم مكة فكان مع ابن الزبير، وكان على قريش يوم الحرة أيضا، أصابه حجر المنجنيق فقتله بمكة قبل ابن الزبير بيسير في الحصار، وهو في عشر السبعين، وهو في أول الإصابة، ويروى: أنه دخل بيت امرأة فاختفى في رف فدخل عليها رجل من أهل الشام من المقاتلة، فراودها عن نفسها، فاستغاثت به، فنزل فقتله، فقالت له: بأبي أنت وأمي من أنت؟ قال: لولا الرف لأخبرتك. ٢٢٦٦ - عبد الله بن مطيع: ولاه أهل المدينة لما خلعوا يزيد بن معاوية من الخلافة وأخرجوا عنهم عامله علي من المدينة من قريش فقتل ومعه بنوه سبعة وبعث برأسه إلى يزيد. ٢٢٦٧ - عبد الله بن معاوية بن عاصم بن هشام بن عروة بن الزبير بن العوام: أبو

стр. 565

معاوية الأسدي الزبيري البصري من أهل المدينة، يروي عن هشام بن عروة وموسى بن عقبة، وعنه: أبو عاصم النبيل وأبو الوليد وأحمد وابن معين وأبو حفص الفلاس والزبير بن بكار، قال أبو حاتم: مستقيم الحديث، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: ضعيف، وقال سوار بن عبد الله العنبري: حدثنا عبد الله بن معاوية عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ﵂ مرفوعا: «إن الله يحب الوالي الشهم، ويبغض الركالة»، قال الذهبي في الميزان: أظنه مرفوعا، وقال الساجي: صدوق وفي أحاديثه مناكير، وقال ابن حبان لما ذكره في الثقات: ربما خالف، يعتبر حديثه إذا بين السماع في روايته، فكأنه أشار إلى أنه ربما دلس على الضعفاء، فتكون النكارة من قبلهم فيلصق به، وهو في الميزان وضعفاء العقيلي. ٢٢٦٨ - عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب: الهاشمي المدني الآتي ابوه. ٢٢٦٩ - عبد الله بن معبد بن العباس بن عبد المطلب: القرشي الهاشمي المدني والد ابراهيم، ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، يروي عن عمه عبد الله بن عباس ﵄، وعنه: ابنه ابراهيم، قاله ابن حبان في ثانية ثقاته، روى عنه أيضا: محمد بن عباد بن جعفر وابن أبي مليكة ومحمد بن علي بن ربيعة، وقال أبو زرعة: ثقة، له في الكتب حديث واحد، وهو في التهذيب. ٢٢٧٠ - عبد الله بن مغيث: يأتي قريبا في ابن مغيث. ٢٢٧١ - عبد الله بن مغفل بن عبد نهم بن عفيف: أبو عبد الله أو أبو سعيد أو أبو زياد، المزني، مزينة مضر، صحابي مشهور، شهد بيعة الشجرة، وكان من البكائين الذين نزلت فيهم (٩١:٩ ليس على الضعفاء)، وقال: إني ممن رفع أغصان الشجرة يوم الحديبية عن رسول الله ﷺ ، قال: «فبايعناه على أن لا نفر»، ونزل المدينة ثم سكن البصرة، روى عنه الحسن ومعاوية بن قرة وحميد بن هلال ومطرف بن عبد الله بن الشخير وعبد الله بن بريدة وغيرهم، مات في ولاية عبد الله بن زياد سنة تسع وخمسين، ويقال سنة إحدى وستين، وأوصى: أن لا يصلي عليه ابن زياد بل يصلي عليه أبو برزة الأسلمي ففعل، وقيل إنما صلى عليه عائذ بن عمرو، وحديثه في الستة وغيرها، وذكر في التهذيب وأول الإصابة ورابعها، وكان رأى: أن الساعة قد قامت وحشر الناس وثم مكان من جازه فقد نجا وعليه عارضه فقيل له: أتريد النجاة وعندي ما عندك؟ قال: فاستيقظت فزعا وأيقظت أهلي وأخذت عيبة كانت عندي مملوءة دنانير ففرقتها كلها ﵁.

стр. 566

٢٢٧٢ - عبد الله بن مغيث بن أبي بردة: الأنصاري الظفري المدني، حجازي، وبعضهم يقول: معتب بالمهملة والتاء من فوق والموحدة، والأول المشهور، يروي عن أبيه عن جده وعن أم عامر الأشهلية، وعنه: ابن إسحاق وأبو صخر حميد بن زياد وشعيب بن عمارة، وهو مقل صدوق، وذكره ابن حبان في ثالثة ثقاته وقال: من أهل الحجاز. يروي عن المدنيين، وعنه: ابن إسحاق، وحديثه في مسند أحمد، قال: حدثنا هارون هو ابن معروف، حدثنا عبد الله بن وهب أخبرني أبو صخر عن عبد الله بن مغيث بن أبي بردة الظفري عن أبيه عن جده: سمعت النبي ﷺ يقول: «يخرج من الكاهنين رجل يدرس القرآن دراسة لا يدرسها أحد يكون بعده»، ورواه ابن منده عن عبد الرحمن بن يحيى عن أبي مسعود عن هارون، فزاد بين ابن وهب وأبي صخر: عمرو بن الحارث، وقال فيه: عن عبد الله بن مغيث بن أبي بردة، قال ابن منده: وكذا قال، ورواه غيره عن ابن وهب فلم يذكر عمرا، ثم ساقه من جهة حرملة عن ابن وهب كذلك وقال: ابن مغيث بن أبي بردة، وأخرجه ابن منده من طريق سعيد بن أبي مريم عن نافع بن يزيد: حدثني أبو صخر عن عبد الله بن مغيث بن أبي بردة عن أبيه عن جده، وأخرجه الطبراني من طريق أبي صخر عن عبد الله بن مغيث عن أبي بردة، وذكره البخاري وقال: نسبه محمد بن إسحاق، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: روى عنه محمد بن إسحاق. ٢٢٧٣ - عبد الله بن المغيرة بن أبي بردة الكناني حجازي: قال ابن حبان في ثانية ثقاته، عداده في أهل المدينة. يروي عن المدلجي رجل من الصحابة، وعنه: أهل المدينة، وهو في رابع الإصابة، ورأيت في تعجيل المنفعة لشيخنا حاكيا عن غيره: عبد الله بن المغيرة بن أبي بردة الكناني حجازي، أرسل عن النبي ﷺ في الوضوء من ماء البحر، وعنه: يحيى بن سعيد ورقم عليه الإمام أحمد ثم قال: ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: روى عنه أهل المدينة. ٢٢٧٤ - عبد الله بن المغيرة بن أبي ذباب: الدوسي من أهل المدينة، يروي عن أبي هريرة ﵁، وعنه: ابن أخيه الحرث بن عبد الرحمن بن المغيرة، قاله ابن حبان في ثانية ثقاته. ٢٢٧٥ - عبد الله بن مفتاح الفقيه: أبو محمد المدني، سمع على خلف القتبوري الشفاء، سنة اثنتين وسبعمائة. ٢٢٧٦ - عبد الله بن مكنف: الأنصاري الحارثي المدني، روى عن أنس بن مالك ﵁، وعنه: محمد بن إسحاق، والمسور بن رفاعة، قال البخاري: في حديثه نظر، وقال ابن حبان: لا أعلم له سماعا من أنس، ولا يجوز الاحتجاج به، وزعم ابن

стр. 567

عدي تفرد ابن إسحاق عنه، وهو في ضعفاء العقيلي والتهذيب. ٢٢٧٧ - عبد الله بن المنكدر بن محمد بن المنكدر: التيمي القرشي المدني، يروي عن أبيه الآتي، وروى عنه ابنه عبد الله بن عبد الله، فيه جهالة وأتى بخبر منكر ساقه العقيلي، ذكره ابن حبان في الثقات وقال: يروي عن أبيه وعنه: ابنه عبد الله، وهو في لسان الميزان. ٢٢٧٨ - عبد الله بن المنيب بن عبد الله بن أبي أمامة بن ثعلبة: الأنصاري الحارثي البلوي المدني، يروي عن أبيه المنيب وجده عبد الله بن أبي أمامة وعن هشام بن عروة، وعنه: معن بن عيسى القزاز والواقدي وابن مهدي وسعيد ابن أبي مريم ومحمد بن خالد بن عثمة، وقال النسائي: لا بأس به، ووثقه ابن حبان وعبد الله بن الحسن الهسنجاني، وخرج له أبو داود والنسائي، وذكر في التهذيب، وفي جده أبي أمامة البلوي من الكنى. ٢٢٧٩ - عبد الله بن موسى بن ابراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله: أبو محمد التيمي الطلحي المدني من أهلها، يروي عن صفوان بن سليم وأسامة بن زيد الليثي وجماعة، وعنه: ابراهيم بن المنذر الحزامي، وأثنى عليه يعقوب بن محمد ويعقوب بن كاسب وجماعة، قال ابن معين: صدوق كثير الخطأ، وقال أبو حاتم: ما أرى بحديثه بأسا ليس محله ذاك، وكذا قال ابن حبان وغيره: لا يحتج به، وقال أحمد: كل بلية منه، وقال العقيلي: لا يتابع، ولكن وثقه العجلي، وذكر في التهذيب وضعفاء العقيلي وابن حبان. ٢٢٨٠ - عبد الله بن موسى بن عمر بن موسى بن يومن: أبو محمد الزواوي المقرئ، نزيل مكة، سمع بالقاهرة من ابن دقيق العيد والتقي عبيد الأسعردي ومؤنسة خاتون، وبمكة من العماد عبد الرحمن بن محمد الطبري والأمين محمد بن القطب القسطلاني والتوزري وغيرهم، وحدث، سمع الأقشهري، وتلا بالروايات على العفيف الدلاصي، وكان مقرئا صالحا زاهدا عفيفا يحفظ الموطأ، قدم الحجاز قبل التسعين وأقام بمكة أكثر من المدينة، ومات في ربيع الأول سنة أربع وثلاثين وسبعمائة، وهو عند البرزالي ثم الفاسي. ٢٢٨١ - عبد الله بن موسى الحمصي: ولي بناء المسجد النبوي بعد موت عبد الله بن عاصم بن عمر بن عبد العزيز حين أمر المهدي جعفر بن سليمان بالزيادة فيه. ٢٢٨٢ - عبد الله بن المؤمل بن وهب الله: القرشي المخزومي العابدي المدني، وقيل: المكي، يروي عن أبيه وأبي الزبير وابن أبي مليكة وعطاء وابن جريج وعدة،

стр. 568

وعنه: الوليد بن مسلم وزيد بن الحباب وأبو عامر العقدي ومعن بن عيسى والشافعي وأبو نعيم وغيرهم، قال أحمد: كان قاضيا بمكة وليس بذاك، وضعفه ابن معين والنسائي وغيرهم، وقال أولهم مرة: صالح الحديث، وأخرى ليس به بأس، وقال ابن نمير: ثقة، وقال أبو داود: منكر الحديث، وقال ابن سعد: ثقة. قليل الحديث، مات بمكة سنة الخمسين بفخ أو بعدها بسنة، وقال الخليلي: مات قبل الستين ومائة، وهو في التهذيب. ٢٢٨٣ - عبد الله بن أبي ميسرة: قتل بالمدينة مع عثمان بن عفان ﵄ يوم الدار. ٢٢٨٤ - عبد الله بن مكمون بن داود: المخزومي مولاهم المكي، وقيل: المدني ويعرف بالقداح، يروي عن جعفر بن محمد الصادق وإسماعيل بن أمية ويحيى بن سعيد الأنصاري وعبد العزيز بن أبي رواد وغيرهم، وعنه: أحمد بن الأزهر وزياد بن يحيى الحافي وعبد الواحد بن فليح ومؤمل بن إهاب ويعقوب بن حميد بن كاسب وغيرهم، قال الترمذي: منكر الحديث، وقال البخاري: ذاهب الحديث، وقال أبو زرعة: واهي الحديث، وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه، وهو في التهذيب والفاسي. ٢٢٨٥ - عبد الله بن نافع بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام: أبو بكر الأسدي القرشي الزبيري المدني، ويقال له الأصغر للتمييز بينه وبين أخيه عبد الله أيضا، وليس هذا بالذي قبله، يروي هذا عن أخيه عبد الله الأكبر ومالك وعبد العزيز بن أبي حازم، وعنه: الذهلي، وهارون الحمال ويعقوب بن شيبة وعباس الدوري وأحمد بن المعدل الفقيه وأحمد بن الفرج الحمصي وطائفة، قال ابن معين: صدوق، ووثقه البزاز وقال: مدني، ووثقه أحمد بن صالح وقال: زبيري، وقال البخاري: أحاديثه معروفة، وقال الزبير بن بكار: كان المنظور إليه من قريش بالمدينة في هديه وفقهه وعفافه مع سرده الصوم، زاد غيره: كونه متعبدا ثقة، وخرّج له النسائي وابن ماجة، وذكر في التهذيب وثقات العجلي، وقال ابن حبان: مولى الزبير بن العوام، روى عنه أهل المدينة، مات في المحرم سنة ست عشرة ومائتين عن سبعين سنة، وقيل: غير ذلك، وما أثبتناه أصح. ٢٢٨٦ - عبد الله بن نافع بن أبي نافع: أبو محمد المخزومي مولاهم، المدني الفقيه ويعرف بالصائغ، يروي عن أسامة بن زيد الليثي وابن أبي ذئب وداود بن قيس الفراء وسليمان بن زيد الكعبي ومحمد بن عبد الله بن حسن الذي ثار بالمدينة ومالك بن أنس والليث بن سعد وكثير بن عبد الله بن عوف وخلق، وعنه: محمد بن عبد الله بن نمير والذهلي وسحنون الفقيه وأحمد بن صالح الحافظ وسلمة بن شبيب

стр. 569

والحسن بن علي الخلال ويونس بن عبد الأعلى ومحمد بن عبد الله بن الحكم وأحمد بن الحسن الترمذي والزبير بن بكار وخلق، قال أحمد: كان صاحب رأي مالك ممن يفتي أهل المدينة ولم يكن صاحب حديث، كان ضعيفا فيه، وكذا قال ابن سعد: كان قد لزم مالكا لزوما شديدا، وهو دون معن، ووثقه ابن معين، وقال البخاري: تعرف وتنكر في حفظه وكتابه، وقال أبو حاتم: لين في حفظه وكتابه أصح، وتبعه ابن حبان فقال: كان صحيح الكتاب وإذا حدث من حفظه ربما أخطأ، وقال النسائي: ليس به بأس، وخرج له مسلم وغيره، وذكر في التهذيب، مات بالمدينة في رمضان سنة ست ومائتين. ٢٢٨٧ - عبد الله بن نافع: العدوي مولى ابن عمر، مدني واه، ضعفه ابن معين وغيره، وله إخوة: أبو بكر وعمر وأبو بكر أوثق اخوته، يروي عن أبيه وعبد الله بن دينار، وعنه: عبد الله بن نافع الصائغ وابن أبي فديك وأبو داود الطيالسي وآخرون كجرير بن عبد الحميد، وذكر في التهذيب وضعفاء العقيلي وابن حبان، وقال ابن حبان تبعا للبخاري وأبي حاتم منكر الحديث، وعن ابن معين: ليس بشيء، وفي رواية: مدني ليس بذاك، وكذا قال أبو حاتم: منكر الحديث، أضعف ولد نافع، وقال النسائي والدارقطني: متروك الحديث، وقال ابن عدي وابن قانع وغيرهما: يعني أبا بكر، وفرق بعضهم بين عبد الله وأبي بكر وقالوا: إن أبا بكر ولي قضاء المدنية، مات سنة أربع وخمسين ومائة. ٢٢٨٨ - عبد الله بن نسطاس المدني: مولى كثير بن الصلت الكندي، ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، وهو في التهذيب. ٢٢٨٩ - عبد الله بن نصر: شيخ لحاتم بن اسماعيل، مدني مجهول، قال الذهبي في ميزانه وقال أبو حاتم: روى عن رجل خبرا منقطعا. ٢٢٩٠ - عبد الله بن نوفل بن الحرث بن عبد المطلب بن هاشم: أبو محمد القرشي الهاشمي، مدني، قاضيها زمن معاوية فيما قيل، وأخو الحرث ووالد الصلت الماضي، وفيه النقل عن الزبير: أنه ولي قضاء المدينة، وأمه: طريفة ابنة سعد بن عبد الله بن رافع، وكان يشبه النبي ﷺ ، ولا يحفظ له سماع منه، ويروي عن عمر بن الخطاب وجماعة من الصحابة، وعنه: أهل المدينة، قال ابن حبان: وهو أول قاض كان بالمدينة من التابعين، قتل في يوم الحرة سنة ثلاث وستين، زاد غيره: أو في خلافة معاوية، وهو في أول الإصابة. ٢٢٩١ - عبد الله بن دينار بن مكرم: الأسلمي من أهل المدينة، يروي عن أبيه وعروة بن الزبير وعمرو بن شاش، وعنه: مالك وأبو الزناد وعبد الرحمن بن حرملة وأهل

стр. 570

المدينة، وذكر في التهذيب وثقات ابن حبان. ٢٢٩٢ - عبد الله بن هرون بن محمد بن عبد الله: الخليفة المأمون بن الرشيد بن المهدي، قيل: إنه زاد في المسجد وأتقن بنيانه في سنة اثنتين ومائتين، وقع ذلك في المعارف لابن قتيبة، وفي كونه زاد: فكأنه وقع في زمانه عمارة في الجملة. ٢٢٩٣ - عبد الله بن هرون بن موسى بن أبي علقمة: أبو علقمة بن أبي موسى، الفروي المدني الأصم الآتي أبوه، وسمى ابن حبان والده عيسى كما تقدم هناك، يروي عن القعنبي وعبد الله بن نافع وطبقتهما كمطرف بن عبد الله بن يسار وعنه: مكحول البيروني وأبو قريش محمد بن جمعة ومحمد بن محمد النحوي ومن شيوخ ابن حبان: ابن قتيبة العسقلاني ومحمد بن المنذر، قال أبو أحمد الحاكم: منكر الحديث وأبوه من الثقات، وقال ابن أبي حاتم: سمعت منه، وقيل إنه تكلم فيه. ٢٢٩٤ - عبد الله بن الهدير: أخو محمد بن المنكدر، ذكره مسلم في ثانية تابعي المدنيين، واسم جده عبد العزي، وهو. ٢٢٩٥ - عبد الله بن واقد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب: العدوي المدني، روى عن جده عبد الله بن عمر وعمه عبد الله بن عبيد الله بن عمر وعائشة رضي الله تعالى عنهم، وأرسل عن النبي ﷺ ، وعنه: عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر وعبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم والزهري وفضيل بن غزوان وابراهيم بن إسماعيل بن محمد وغيرهم، قال مالك: رأيته، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: مات سنة تسع عشرة ومائة، وفي طبقات ابن سعد: مات في خلافة هشام بن عبد الملك، وفي رجال الموطأ لابن الحذاء قيل: هو عبد الله بن واقد بن زيد بن عبد الله بن عمر، قال: والأول أصح، وهو في التهذيب. ٢٢٩٦ - عبد الله بن وديعة بن خدام: الأنصاري المدني أخو يزيد، قال ابن حبان في ثانية ثقاته: عداده في أهل الكوفة، يروي عن سلمان الفارسي ﵁، وعنه: أبو سعيد المقبري، وأهل الكوفة، وهو في التهذيب ونسبه مدنيا، وفي أول الإصابة، وفي ثقات ابن حبان كما بخط التقي السبكي في ترتيبها عبد الله بن يزيد بن وديعة مدني تابعي ثقة، وذكره الواقدي فيمن قتل يوم الحرة، ويقال له صحبة، والحديث الذي رواه: اختلف في صحابية علي أبي سعيد المقبري، فجعله ابن أبي ذئب: سلمان الفارسي، وجعله ابن عجلان: أبا ذر، وجعله أبو معشر: عنه عن أبيه عن عبد الله بن وديعة، وبعضهم: عنه عن أبيه عن أبي هريرة، ولرواية أبي معشر: ذكره

стр. 571

ابن منده في الصحابة، وأنكر ذلك أبو نعيم، واستدركه أبو موسى من وجه آخر عن أبي معشر فقال: عن أبي وديعة فكأنها كانت «عبد الله بن وديعة» أو كان فيه: «عن ابن وديعة» فتصحف «عن أبي»، وذكر ابن منده الخلاف في حديثه وقال: الصواب عن سلمان، وذكر الحاكم عن الدارقطني: أنه ثقة. ٢٢٩٧ - عبد الله بن وهب بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد: القرشي الأسدي الزمعي المدني، ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، وأمه: قريبة أخت أم سلمة أم المؤمنين ﵄، قيل: له صحبة، والأصح: أنه لا صحبة له، روى عن عروة وغيره، وقتل يوم الدار مع عثمان سنة خمس وثلاثين، وهو في التهذيب وأول الإصابة. ٢٢٩٨ - عبد الله بن وهب: أخو الذي قبله وهو أصغرهما، يروي عن أم سلمة وابن عمر ومعاوية، وعنه: حفيده يعقوب بن عبد الله وهاشم بن هاشم بن عتبة والزهري وسالم أبو النضر، وثقه ابن حبان، وخرج له الترمذي وابن ماجة، وهو في التهذيب وثاني الإصابة ورابعها. ٢٢٩٩ - عبد الله بن يحيى بن عبد الرحمن بن علي بن الحسين: الجمال أبو محمد بن أبي المعالي الشيباني الطبري، المكي، قاض الحرمين وابن القاضي، وكان موجودا سنة خمس وستمائة وهو قاضي وقبل ذلك، ذكره التقي الفاسي. ٢٣٠٠ - عبد الله بن يحيى: الأنصاري السلمي المدني من ولد كعب بن مالك، يروي عن أبيه، وعنه: الليث بن سعد، وهو في ثالثة ثقات ابن حبان، وفي التهذيب. ٢٣٠١ - عبد الله بن أبي يحيى: في ابن سمعان. ٢٣٠٢ - عبد الله بن يزيد بن عبد الله بن قسيط: أبو يزيد الهذلي المدني، يروي عن جماعة من التابعين، وعنه: أهل المدينة، مات سنة تسع وأربعين ومائة، قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته، وأعاده في رابعتها فقال: يروي عن أبيه عن سعيد بن المسيب، وعنه: أبو ضمرة أنس بن عياض، وينظر: عبد الله بن محمد بن يزيد بن عبد الله بن يزيد الماضي. ٢٣٠٣ - عبد الله بن يزيد بن قنطس: الهذلي مدني مقل، قال ابن حبان في ثانية ثقاته، عداده في أهل المدينة، يروي عن أنس، زاد غيره: والسائب بن يزيد، وعنه: الثوري وحاتم بن إسماعيل، زاد غيره: وابن أبي ذئب وعلي بن ثابت، قال ابن معين: صالح، وقال ابن حبان: يتهم بأمر سوء، وسبقه البخاري فقال: عبد الله بن يزيد الهذلي ويقال ابن قنطس، متهم بالزندقة، وهو في الميزان وضعفاء العقيلي.

стр. 572

٢٣٠٤ - عبد الله بن يزيد بن هرمز: أبو بكر المدني الأصم الفقيه، أحد الأعلام ومولى بني ليث، ويقال بل اسمه يزيد بن عبد الله بن هرمز، مقلوب، وأبوه: يزيد هو الفارسي الذي يروي عنه عوف الأعرابي، يروي عبد الله عن جماعة من التابعين منهم والده كما سيأتي في ترجمة والده، وتفقه عليه مالك، وصحبه مدة ثلاث عشرة سنة وقال: ما رحت لصلاة الظهر اثنتي عشرة سنة إلا من بيته، وكنت قد اتخذت في الشتاء سراويل محشوا وكنا نجلس معه في الصحن في الشتاء، وحكى عنه فوائد وقال: كنت أحب أن أقتدي به، فإنه كان قليل الكلام قليل الفتيا شديد التحفظ كثيرا ما يفتي الرجل، ثم يبعث من يرده، ثم يخبره بغير ما أفتاه، وكان مع بصره بالكلام: من أعلم الناس بذلك بحيث يرد على أهل الأهواء، وسأله ابن عجلان عن شيء؟ فأجابه، فلم يعجبه، فلم يزل ابن هرمز يخبره حتى فهمه، فقام إليه ابن عجلان فقبل رأسه، وبلغني أن ابن شهاب قال له: أنشدك الله أما علمت أن الناس كانوا يصلون فيما مضى بدون استنجاء بالماء؟ فصمت ولم يجب، كما قال مالك أن يقول: نعم فإنه أمر قد ترك، ومع هذا كله فقال أبو حاتم: هو أحد الفقهاء وليس بقوي يكتب حديثه، وقال ابن حبان في الثانية من ثقاته: إنه يروي عن المدنيين، مات سنة ثمان وأربعين ومائة، وترجمته أبسط من هذا. ٢٣٠٥ - عبد الله بن يزيد بن وديعة: مضى بدون يزيد. ٢٣٠٦ - عبد الله بن يزيد المخزومي: المدني المقري الأعور مولى الأسود بن سفيان، وكان مقرئا من موالي بني مخزوم، يروي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ومحمد بن عبد الرحمن بن ثوبان وأبي عياش الزرقي، وعنه: يحيى بن أبي كثير وأسامة بن زيد الليثي ومالك، وغيرهم. قال ابن حبان في ثالثة ثقاته من أهل المدينة، زاد غيره: وقد وثق، فقال العجلي: مدني ثقة، روى حديثه الشافعي في مسنده من جهة أسامة عنه عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، وقال ابن الأثير في تاريخه: مات سنة ثمان وأربعين ومائة، وذكر في التهذيب. ٢٣٠٧ - عبد الله بن يزيد: مولى المنبعث، من أهل المدينة، صالح الحديث، يروي عن أبيه وزيد بن خالد الجهني وغيرهما، وعنه: ربيعة الرأي وعباد بن إسحاق وسليمان بن بلال وجويرية بن أسماء وعبد الله بن عبد العزيز الليثي وعبد الملك بن عيسى، وثقه ابن حبان، وخرج له أبو داود والنسائي وابن ماجة، وذكر في التهذيب. ٢٣٠٨ - عبد الله بن يزيد الهذلي: تقدم فيمن جده قنطس. ٢٣٠٩ - عبد الله بن يسار: مولى ميمونة وأخو سليمان وعبد الملك وعطاء، عداده

стр. 573

في أهل المدينة، يروي عن أهل المدينة، يروي عن أهلها، قاله ابن حبان في ثانية ثقاته، قال: وليس هو بصاحب سليمان بن صرد وخالد بن عرفطة، وذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين. ٢٣١٠ - عبد الله بن يسار: في ابن أبي مريم. ٢٣١١ - عبد الله بن يعقوب بن إسحاق المدني: يروي عن ابن أبي الزناد وعبد الله بن عبد العزيز بن صالح الحضرمي وعمن حدثه عن محمد بن كعب القرظي، وعنه: ابن وهب وعبد الملك بن محمد بن أيمن وعبد الله بن أبي زياد القطواني، وهو في التهذيب. ٢٣١٢ - عبد الله بن يعقوب بن جمال: القرشي الماضي أخوه أحمد والآتي أبوهما، كانوا في حدود الثلاثين وسبعمائة. ٢٣١٣ - عبد الله بن يعقوب بن محمد بن علي بن مفرج: البدر البكري المدني ويعرف بابن جمال، ولد بالمدينة سنة أربع عشرة وسبعمائة، وسمع بها من الجمال المطري ومحمد بن ابراهيم المؤذن، وحدث بها، وسمع منه: الزين العراقي، وروى عنه: الجمال بن ظهيرة في معجمة بالإجازة، ومات بها في ربيع الأول سنة ثلاث وتسعين وسبعمائة، ووصفه أبو حامد المطري: بالفقيه الأجل البدر القرشي، وأنه مات بعد صلاة .... من يوم الخميس سابع ربيع الأول ودفن بالبقيع من الغد، وأغفله شيخنا في درره، ٢٣١٤ - عبد الله بن يوسف بن علي بن خالد: الحسناوي ثم البجائي المغربي المالكي نزيل المدينة وأحد فضلائها المغاربة، ورفيق خليفة، قرأ عليّ بالمدينة في سنة سبع وثمانين: ثلاثيات البخاري، وبعض مسلم والموطأ، وسمع عليّ كثيرا من الشفا ومن بحث الألفية الحديثية، وذلك من مراتب التعديل إلى آخرها، ودروسا من أولها، ومن «القول البديع» بقراءة الشيخ مسعود الآتي، واليسير من «المقاصد الحسنة»، وسمع مني وعليّ غير ذلك، ثم عاد إلى القاهرة ولازمني فيها في القراءة وغيرها، ورجع إلى بلاده بعد أن كتبت له إجازة في كراسة وصفته فيها: بالشيخ الفاضل البارع العالم الفقيه القدوة المرتضى، وقلت في سماع الألفية: في البحث والتحقيق، وأفاد واستفاد وأجاد في فهم المراد واستدللت على براعته ووجاهته، ثم أعدت الكلام، فقلت: على وجه البحث والتحرير والتحقيق والتقرير والإيضاح والاستيضاح والبيان والإمعان، فأفاد واستفاد بحيث استحق لذلك أن يدرس ويفيد ويزيل اللبس ويعيد، ولذا أذنت له في التصدر للرواية والدراية لما علمت منه حسن التصور الملتحق فيه بأهل النهاية مع الدؤوب في العمل والعكوف على العلم في الحال والماضي والمستقبل، زاده الله من فضله أو أعاذه من السوء وأهله، وختم لي وله بالصالحات وضم شملنا بمن ينتفع به في الحياة وبعد الممات. ٢٣١٥ - عبد الله: أبو محمد الهواري، قال ابن صالح: الشيخ الصالح، سكن المدينة على قدم العبادة والخير وارتحل إلى مكة، فأقام بها مجردا على قدمه المشار

стр. 574

إليه مع قضاء حوائج أصحابه جهد الطاقة، وطالت مدته فيها، وعمل شيخ الرباط الذي بباب ابراهيم داخل المسجد الحرام نيابة عن صاحبه أبي الحسن بن فرعوش، ثم مات. ٢٣١٦ - عبد الله مولى لعمر بن الخطاب: ووالد نعيم المجمر، ثقة، روى عنه ابنه: أن عمر قال له: «أتحسن أن تطوف على الناس بالمجمرة تجمرهم؟ فقال: نعم»، فكان يجمرهم يوم الجمعة. ٢٣١٧ - عبد الله المدعو حافظ الخراساني: المدني، تزوج ابنة الشهاب المؤذن الحنفي، وأولدها حسنا في شوال سنة إحدى وسبعين وسبعمائة، ذكره أبو حامد المطري. ٢٣١٨ - عبد الله البكري: هو ابن عمر بن موسى، مضى. ٢٣١٩ - عبد الله الحاذي الأنصاري: وكانت الحذاءة علما على من يكون من ذرية الأنصار، قاله ابن فرحون قال: وكانت جدتي لأمي منهم، وقد كان بالمدينة من الأنصار وهم جماعة لهم حارة يستكفونها لا يختلط معهم فيها غيرهم. ٢٣٢٠ - عبد الله الحمداني: أدرجه ابن فرحون في الشيوخ المعتبرين الذين لهم جلالة، ولعله الذي قبله، فيحرر. ٢٣٢١ - عبد الله الخراز: من أحباب أبي الحسن الخراز، وله ذكر في ترجمته. ٢٣٢٢ - عبد الله الخضري: عتيق كافور الخضري، وكان أحد الفراشين بالمسجد النبوي ومن خيارهم، وله أولاد قراء ومتصوفة، لهم اليوم عقب، قاله ابن فرحون. ٢٣٢٣ - عبد الله الدكالي المغربي المالكي: نزيل الحرم المدني، مات في سنة ثمان وثمانمائة، هو ابن. ٢٣٢٤ - عبد الله الزيلعي: بواب باب الرحمة أحد أبواب المسجد النبوي، شخص صالح متعبد سليم القلب، ذكره ابن صالح. ٢٣٢٥ - عبد الله السجلماسي: كان من الصالحين العابدين، ذوي السكون والدعاء والخشوع، ذكره ابن صالح وقال: بت معه في قباء ليلة. فرأيته على عبادة ودعاء وخير. ٢٣٢٦ - عبد الله الصعيدي: ثم المدني، والد الفقيه محمد الآتي، وممن سمع على الجمال الكازروني في البخاري سنة سبع وثلاثين ووصفه القارئ: بالشيخ. ٢٣٢٧ - عبد الله الماساني: ذكر في حسن الحيحائي. ٢٣٢٨ - عبد الله جمال الدين الكازروني: ممن سمع في سنة تسع وتسعين وسبعمائة في الموطأ على البرهان بن فرحون. وينظر من هو؟

стр. 575

٢٣٢٩ - عبد الله المغربي: قال ابن صالح: شاب جليل تائب ترك قبيلته وهم أهل محاربة من عرب المغرب وهاجر إلى الحرمين وقرأ في اللوح من القرآن أحزابا، وكان على عبادة وتعفف وصبر، حج بعد الستين وسبعمائة، ومات بالمدينة، ودفن بالبقيع. ٢٣٣٠ - عبد الله الجمال النفطي: المؤذن بالمسجد النبوي، قرأ على النجم بن السكاكيني بحثا المنهاج، ورأيت فيمن سمع في البخاري على الجمال الكازروني سنة سبع وثلاثين البدر عبد الله النفطي، وهو هذا ظنا. ٢٣٣١ - عبد الله فقيه أبي القاسم بن محمد المصمودي: سمع معه البخاري على الجمال الكازروني في سنة سبع وثلاثين ووصفه القارئ: بسيدي الشيخ. وصلّى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم. ٢٣٣٢ - عبد الأعلى بن عبد الله بن أبي فروة: أبو محمد الأموي، مولى آل عثمان بن عفان، وأخو إسحاق وعبد الحكيم وصالح، عداده في أهل المدينة، يروي عن ابن المنكدر والزهري والمطلب بن عبد الله بن حنطب وزيد بن أسلم وغيرهم، وعنه: حاتم بن إسماعيل وسليمان بن بلال والدراوردي وابن وهب والوليد بن مسلم ويحيى بن العلاء الرازي وعباد بن إسحاق وجماعة، قال ابن معين: الأخوة الأربعة إلا إسحاق ثقات، وكذا وثقه ابن حبان، وذكر ابن سعد: إنه كان يفتي، وذكر في التهذيب. ٢٣٣٣ - عبد الأعلى بن عبد الله بن محمد بن صفوان بن عبيد الله بن عبد الله بن أبي بن خلف: القرشي الجمحي المكي الآتي أبوه، وأن ابنه هذا خلفه على قضاء المدينة النبوية في زمن المهدي. ٢٣٣٤ - عبد الباسط بن خليل: واختلف فيمن بعده فقيل ابراهيم وهو المعتمد، وقيل: يعقوب كما أثبته شيخنا في أنبائه، الزين الدمشقي ثم القاهري، وهو أول من تسمى: بعبد الباسط، ولد سنة أربع وثمانين وسبعمائة، ونقل عنه أنه في سنة تسعين أو التي قبلها والأول: أشبه بدمشق، ونشأ بها في خدمة كاتب سرها، البدر محمد بن موسى بن محمد الشهاب بن محمود. واختص به، ثم اتصل من بعده بشيخ حين كان نائب دمشق ولم ينفك عنه حتى قدم معه إلى القاهرة بعد قتل الناصر فرج وسلطنة المستعين بالله، فلما تسلطن المؤيد شيخ: أعطاه نظر الخزانة والكتابة عليها ودام بها مدة، اشترى في أثنائها بيت تنكز، فأصلحه وعمره دارا هائلة له واستوطنه، وكذا عمر مدرسة تجاهه بديعة، انتهت أواخر سنة ثلاث وعشرين، وسلك طريق عظماء الدولة في الحشم والخدم والمماليك من سائر الأجناس والندماء، وربما ركب بالسرج الذهب

стр. 576

والكنبوش المزركش، والسلطان زائد الإصغاء إليه والتقريب له حتى أنه يخصه بالخلع السنية السمور وغيرها زيادة على منصبه بل تكرر نزوله له غير مرة، فتزايدت وجاهته بذلك كله، وصار لا يسلم على أحد إلا نادرا، فالتفت عليه العامة بالتمقت وإسماع المكروه كقولهم: «يا باسط خذ عبدك» فلم يحتملهم، وشكاهم إلى المؤيد فتوعدهم بكل سوء إن لم يكفوا، فأخذوا في قولهم: يا جبال، يا رمال، يا الله، يا لطيف، فلما طال ذلك عليه: التفت إليهم بالسلام وخفض الجناح فسكتوا عنه وأحبوه، ولا زال يترقى إلى أن أثرى جدا وعمر الأملاك الجليلة، وأنشأ القيسارية المعروفة بالباسطية داخل باب زويلة، وكان فيروز الطواشي قد شرع فيها مدرسة، فلم يتهيأ له إكمالها، كل ذلك وهو كاتب الخزانة وناظر المستأجرات السلطانية بالشام والقاهرة، إلى أن استقر به الظاهر ططر في نظر الجيش عوضا عن الكمال بن البارزي في سابع ذي القعدة سنة أربع وعشرين، فلما استقر الأشرف بالغ في التقريب بالتقادم والتحف وفتح له أبوابا في جميع الأموال وأنشأ العمارات فزاد اختصاصه به وصار هو المعول عليه والمشار في دولته إليه، مع كونه لم يسلم غالبا من معاند له كالدوادار الثاني جانبك والبدر بن مزهر وجوهر القنقبائي، إلا أن مزيد خدمته بنفسه وبما يجلبه إليه بل وإلى من شاء الله منهم قاهرة لهم، وأضيف إليه أمر الوزر والاستادارية، فسدهما بنفسه وببعض خدمه إلى أن مات الأشرف واستقر ابنه العزيز، وكان من أعظم القائمين في سلطنته، ومع ذلك فأهين من بعض الخاصكية الأشرفية، واحتاج إلى الانتماء إلى الأتابك جقمق، ولم يلبث أن صار الأمر إليه فخلع عليه باستمراره في نظر الجيش، ثم قبض عليه وحبسه بالمقعد على باب البحر المطل على الحوش من القلعة في ثامن عشرى ذي الحجة سنة اثنتين وأربعين وصمم على أخذ ألف ألف دينار منه، فتلطف به صهره الكمالي بن البارزي وغيره من أعيان الدولة حتى صار إلى ثلاثمائة ألف دينار، فيما قيل، وأخذ منه قطعة، قيل إنها من نعل المصطفى ﷺ ، بعدما نقل إلى البرج بالقلعة وأهين باللفظ غير مرة، ثم أطلق ورسم له بالتوجه إلى الحجاز فأخذ في التجهز لذلك وسافر بعد أن خلع عليه وعلى عتيقه جانبك الاستادار هو وبنوه وعياله وحواشيه في ثامن عشر ربيع الآخر سنة ثلاث وأربعين، وأقام بمكة إلى موسم سنة أربع، فحج ورجع مع الركب الشامي إلى دمشق امتثالا لما أمر به فأقام بها سنيات، وزار في أوائل صفرها بيت المقدس وأرسل بهديته من هناك إلى السلطان، ثم قدم القاهرة، فكان يوما مشهودا وخلع عليه وعلى أولاده ونزل لداره، ثم أرسل بتقدمة هائلة، واستمر إلى أن عاد إلى دمشق بعد أن أنعم عليه فيها بإمرة عشرين، ثم بعد سنتين عاد إلى القاهرة مستوطنا لها، وفي أثناء استيطانه حج رجبيا في سنة ثلاث وخمسين، فكان ابتداء سيره في شعبانها فوصل إلى المدينة النبوية، فزار أولا ثم رجع إلى مكة فأقام بها، حتى حج، ثم رجع إلى القاهرة

стр. 577

بدون زيارة، وكان دخوله لها في حادي عشر المحرم سنة أربع وخمسين، فأقام بها قليلا، ثم تمرض أشهرا ومات في غروب الثلاثاء رابع شوالها. وصلي عليه من الغد بمصلى باب النصر، ودفن بتربته التي أنشأها بالصحراء في قبر علمه لنفسه، وأسند وصيته لقاضي الحنابلة البدر البغدادي وغيره، وعين له ألف دينار يفرقها ولنفسه الشطر منها، ففرق ذلك بحضرة ولده على باب منزله وضبط تركته أحسن ضبط ونفذت سائر وصاياه ﵀ وإيانا، وكان أنسا حسن الشكالة نير الشيبة متجملا في ملبسه ومركبه وحواشيه إلى الغاية، وافر الرياسة حسن السياسة كريما واسع العطاء. استغنى بالانتماء إليه جماعة راغبا في المماجنة بحضرته، ولو زادت على الحد، غاية في جودة التدبير ووفور العقل، حتى كان شيخنا في أيام محنته، يكثر الاجتماع به ليستروح بمحادثته، وينتفع بإشارته، وكذا كان عظيم الدولة الجمال ناظر الخاص، ممن يتردد لبابه ويتلذذ بمتين خطابه، وله من المآثر والقرب المنتشرة بأقطار الأرض ما يفوق الوصف، فمن ذلك بكل من المساجد الثلاث وبدمشق وغزة والقاهرة: مدرسة والتي بالقاهرة وهي كما قدمت تجاه منزله بخط الكافوري: أجلها، وأصلح كثيرا من مسالك الحجاز، ورتب سحابة تسير في كل سنة من كل من دمشق والقاهرة إلى الحرمين ذهابا وإيابا برسم الفقراء والمنقطعين، وحج وهو ناظر الجيش مرتين وأحسن فيهما بل وفيما بعدهما من الحجات لأهلهما إحسانا كثيرا، وكذا دخل حلب غير مرة، ولذا ترجمه ابن خطيب الناصرية في ذيله لتاريخها ووصفه في أيام عزه بمزيد إحسانه للخاص والعام ومحبة العلماء والفقراء والصلحاء والإحسان إليهم، والمبالغة في إكرامهم والتنويه بذكر العلماء والصلحاء عند السلطان وقضاء حوائج الناس، مع إحسانه هو اليهم حتى سار ذكره، واشتهر بإحسانه وخيره وصار فردا في رؤساء مصر والشام ملجأ للناس، متصلا إحسانه بمن يعرفه وبمن لا يعرفه. وما قصده أحد إلا ورجع بمأموله من غير تطلع منه لمال ونحوه، وللشعراء فيه مدائح، ثم أورد في ذلك أرجوزة للشمس أبي عبد الله محمد بن الباعوني أخي البرهان ابراهيم شيخ خانقاه بالجسر الأبيض من صالحية دمشق، ستأتي الإشارة إليها في ترجمة المذكور إن شاء الله، ولما ذكر شيخنا الحافظ بن حجر في فتح الباري كسوة الكعبة وأنه لم يزل الملوك يتداولون كسوتها إلى أن وقف عليها الصالح إسماعيل بن الناصر في سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة قرية من ضواحي القاهرة يقال لها: بيسوس-كان اشترى الثلثين منها من وكيل بيت المال ثم وقفها على هذه الجهة فاستمر قال ما نصه، ولم تزل تكسى من هذا الوقف إلى سلطنة المؤيد شيخ، فكساها من عنده سنة لضعف غلة وقفها، ثم فوض أمرها إلى بعض أمنائه-وهو القاضي زين الدين عبد الباسط: بسط الله له في رزقه وعمر، فبالغ في تحسينها بحيث يعجز الواصف عن وصف حسنها، جزاه الله تعالى عن ذلك أفضل المجازاة انتهى، وناهيك بهذا جلالة،

стр. 578

ولما قدم ابن الجزري القاهرة أنزله بمدرسته وحضر مجلسه يوم الختم وأجاز له، وكذا سمع على البرهان الحلبي وعلى شيخنا وغيرهم، وخرجت له عنهم حديثا كان سألني عنه، وبينت له الأمر فيه. فابتهج وسر، وزاد في الإكرام والاحترام كما شرحته في محل آخر، ومن الغريب أن جوهر القنقبائي الذي ترقى في العز إلى غاية لا تخفى كان رام بعد أستاذه ابن الكويز أن يخدم عند صاحب الترجمة، فما وافق، فتوصل لخدمة الأشرف حتى صار إلى ما صار، بحيث صار صاحب الترجمة خاضعا له ماشيا في أغراضه حتى فيما يكرهه، مع إغراء جوهر للسلطان عليه وافتراء الكثير مما يقرره لديه، وكذا أحضرت له أم العزيز قبل وصولها إلى الأشرف ليشتريها، فامتنع فصارت بعد إلى الأشرف وحظيت عنده، بحيث سافر الزيني في خدمتها إلى مكة، وربما مشى بين يدي محفتها، فسبحان الفعال لما يريد. ٢٣٣٥ - عبد الباسط بن الزين عمر بن عبد العزيز بن عبد الواحد: المدني أخو البدر حسن الماضي وهو أكبرهما، وذاك أفضلهما، وخادم قبة السيد بن العباس والحسين من البقيع وسبط النور المحلي، سبط الزين، ولد قريبا من سنة ثلاثين وثمانمائة بالمدينة، وحفظ القرآن والرسالة وحضر دروس عمه الكمال محمد بن عبد العزيز، وسمع على الجمال وولده أبي الفرج الكازروني بل سمع على جده لأمه المحلي ولازم الأميوطي، وكذا سمع مني وعليّ في مجاورتي الأولى بالمدينة، واستقر بعد أبيه في سنة سبع وخمسين في خدمة القبة المشار إليها، مات في ذي الحجة سنة ثمان وتسعين وثمانمائة بالمدينة وأخوه في الحج، واستقر في القبة بعده. ٢٣٣٦ - عبد الباسط بن البهاء محمد بن المحب محمد الزرندي: سمع على جده لأمه الجمال الكازروني جلّ البخاري في سنة سبع وثلاثين، ووصفه القارئ بالولد المبارك ابن القاضي محب الدين، وهو ابن أخي عبد الوهاب بن المحب محمد الآتي. ٢٣٣٧ - عبد الجبار بن أبي حازم: سلمة بن دينار المدني أخو عبد العزيز، يروي عن أبيه، وعنه: أبو يحيى المدني، كأنه فليح بن سليمان، قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته. ٢٣٣٨ - عبد الجبار بن سعيد بن سليمان بن نوفل بن مساحق: القرشي المساحقي المدني من أهلها، الفقيه صاحب مالك، يروي عن مالك وعن ابن أبي ذئب وابن أبي الزناد وأهل المدينة، وعنه: إسماعيل القاضي وغيره كأبي زرعة الرازي، ولي قضاء المصيّصة، كان أجمل قريش وجها وأحسنهم لسانا، توفي في سنة ست أو سبع وعشرين ومائتين عن بضع وثمانين سنة، وثقه ابن حبان، وقال العقيلي: في حديثه مناكير، وذكره

стр. 579

الزبير بن بكار وأن أباه ولي قضاء المدينة وولي هو إمرتها مرة بعد أخرى ثم قضاءها للمأمون، وكان أحسن قريش وجها وأجودها لسانا، مات سنة ست وعشرين ومائتين عن ثلاث وثمانين، وأنشد له أشعارا وأراجيز، وأسند عنه في الميزان، وأورده الخطيب في المتفق. ٢٣٣٩ - عبد الجبار بن سعيد: أبو معاوية القرشي مدني، يروي عن الحجازيين وعن أهل بلده، قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته. ٢٣٤٠ - عبد الجبار بن عمارة: الأنصاري المدني من أهلها، يروي المقاطيع، وعنه: الحجازيون، قال ابن حبان في رابعة ثقاته، وهو في الميزان، وقال المديني: شيخ للواقدي، مجهور. ٢٣٤١ - عبد الجبار بن نبيه بن وهب: من بني عبد الدار، عداده في أهل المدينة، يروي عن أبيه، وعنه: فليح بن سليمان وأهل المدينة، قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته، ومن قال في أبيه «بقية» فقد صحف. ٢٣٤٢ - عبد الجليل المدني: عن حبّة العرني، وعنه: أبو الطاهر موسى بن محمد بن عطاء المقدسي بخبر باطل، قال فيه ابن عساكر بعد إيراده له في ترجمة أبي بكر الصديق: إنه منكر وأبو الطاهر كذاب وعبد الجليل مجهول، وهو في اللسان. ٢٣٤٣ - عبد الجميل الجبرتي: من أهل القرآن، ذكره ابن صالح. ٢٣٤٤ - عبد الحفيظ بن عادل الحسيني: هو «زين» والد البيت الشهير بالمدينة، كان حافظ الدين أول من سكنها، وسيأتي ابنه محمود. ٢٣٤٥ - عبد الحفيظ بن أبي الفتح محمد بن أبي بكر بن الحسين: العثماني المراغي المدني، وأمه يمانية يقال لها ابنة طلحة، أقام معها بمكة بعد موت أبيه حتى ماتت، فانتقله عمه الشيخ أبو الفرج وصار في كفالته إلى أن توجه اختلاسا مع الركب الشامي وفد قريبا من المدينة، ولما قدمت على أبيه بمكة وكان قريب ميلاده: استجازني له، والتمس مني الاستدعاء له، فما عمر. ٢٣٤٦ - عبد الحفيظ بن أبي الفضل محمد بن أبي بكر بن أبي الفرج محمد بن الزين أبي بكر بن الحسين: العثماني المراغي، قريب الذي قبله، ولد في ذي القعدة سنة تسع وتسعين وثمانمائة بالمدينة، وأمه: ست قريش ابنة الشمس محمد بن جمال القرشي البكري المدني، ومات أبوه في الروم سنة أربع وتسعين، فكفله عمه الزين محمد، وحفظ القرآن وأربعين النووي وبعض المنهاج، واشتغل في

стр. 580

الآجرومية، وسمع على عم أبيه الشمس محمد بن أبي الفرج، ثم عليّ في سنة ثمان وتسعين، والله يصلحه. أقول: وبعد المؤلف تزوج ورزق بأبي الفضل وغيره، وسافر للقاهرة وتقرر في علا وظائفه، ثم مرض بالقاهرة ومات في رمضان سنة ثلاث وعشرين وتسعمائة. ودفن بالصحراء في خلف أبي الفضل ﵀ وإيانا. ٢٣٤٧ - عبد الحق بن سليمان التلمساني: مات كهلا سنة إحدى وسبعين وخمسمائة. ٢٣٤٨ - عبد الحكم بن عبد الله بن أبي فروة: أبو عبد الله المدني مولى عثمان بن عفان، والماضي أخوه عبد الأعلى مع الإشارة لإخوته: إسحاق وغيره فيه، يروي عن سعيد بن المسيب وعباس بن سهل، وعنه: ابن المبارك، وثقه ابن معين ثم ابن حبان وقال: مات سنة ست وخمسين ومائة، وهو في الميزان، وقال: صويلح، وضعفاء العقيلي وقال: يروي عن عابس بن سهل، وساق حديثه وقال: لا يتابع عليه ولا يعرف إلا بالواقدي عنه، وقال البزار: مشهور، صالح الحديث من أهل المدينة، وقال الدارقطني: مقل يعتبر به. ٢٣٤٩ - عبد الحميد بن أبي أوس: في ابن عبد الله يأتي قريبا. ٢٣٥٠ - عبد الحميد بن جعفر بن عبد الله بن الحكم بن رافع بن سنان أبو حفص (وقيل أبو الفضل) الأوسي: الأنصاري المدني، ويقال إن رافع بن سنان الأنصاري جده لأمه، أحد فقهاء المدينة والماضي أبوه، يروي عن أبيه وعم أبيه عمر بن الحكم ونافع ومحمد بن عمر وابن عطاء وسعيد المقبري ويزيد بن أبي حبيب وجماعة، وعنه: أبو شامة وابن وهب وأبو عاصم وأبو بكر بن بكار والواقدي وآخرون كهشيم ويحيى القطان مع تضعيفه له، قال أحمد والنسائي: ليس به بأس، وقال ابن معين: ثقة، وكان الثوري ينقم عليه خروجه مع محمد بن عبد الله بن حسن، مات سنة ثلاث وخمسين ومائة، وهو ممن خرج له مسلم، وذكر في التهذيب وضعفاء العقيلي وثقات ابن حبان وقال: ربما أخطأ. ٢٣٥١ - عبد الحميد بن رافع بن خلاد: الأنصاري من أهل المدينة، يروي عن أبيه، وعنه: أهل المدينة، قاله ابن حبان في ثانية ثقاته. ٢٣٥٢ - عبد الحميد بن زياد (وقيل يزيد) بن أبي صيفي بن صهيب الخير: روى عن صهيب أظنه مرسلا، وعن أبيه عن جده صهيب، وكذا عن شعيب بن عمرو الأنصاري عن صهيب، روى عنه: ابن أخيه يوسف بن محمد، بيّن الاختلاف فيه البخاري في ترجمة محمد بن يزيد بن صيفي من تاريخه، وتسمية أبيه «زياد» غلط فيما

стр. 581

يظهر وهو «يزيد» كما ترى، وستأتي الإشارة للخلاف فيه قريبا في «عبد الحميد بن صيفي»، وهو في التهذيب. ٢٣٥٣ - عبد الحميد بن زيد بن الخطاب: مدني ثقة، كان أميرا على الكوفة، استعمله عمر بن عبد العزيز. قاله العجلي. ٢٣٥٤ - عبد الحميد بن سليمان: أبو عمر الخزاعي المدني الضرير، من أهلها، أخو فليح، يروي عن أبي الزناد وأبي حازم الأعرج وجماعة كسليمان بن بلال ومالك بن أنس، وعنه: هشيم وهو من أقرانه وسعيد بن سليمان الواسطي وسعيد بن منصور ويحيى بن صالح الوحاظي وقتيبة بن سعيد ولوين وآخرون، وكان ضريرا، سكن بغداد، قال الإمام أحمد: ما كنت أرى به بأسا وكان مكفوفا، وقال ابن عدي: هو ممن يكتب حديثه. ضعفه علي بن المديني وغير واحد، وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال يعقوب بن سفيان: لم يكن بالقوي في الحديث، وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بقوي عندهم، وخرج له الترمذي، وابن ماجة، وذكر في التهذيب وضعفاء ابن حبان. ٢٣٥٥ - عبد الحميد بن سهيل بن عبد الرحمن بن عوف: في عبد المجيد. ٢٣٥٦ - عبد الحميد بن صيفي بن صهيب بن سنان التيمي: مولاهم، يروي عن أبيه عن جده، وعنه: دفاع بن دغفل السدوسي وابن المبارك وهشيم وجابر بن غانم الحمصي، ذكره ابن حبان في الثقات تبعا للبخاري في إحدى الروايات فيه، وقيل عن هشام بن عمار عن يوسف بن محمد: حدثني عبد الحميد بن زياد بن صيفي، وهو من أهل المدينة، وقيل عن عبد الحميد بن يزيد بن صيفي عن جده صهيب، وكذا قال ابن حبان في ترجمة صيفي بن صهيب: روى عنه ابناه زياد ويزيد ابنا صيفي، وهو في التهذيب. ٢٣٥٧ - عبد الحميد بن أبي أويس عبد الله بن عبد الله بن أويس بن مالك بن أبي عامر: أبو بكر الأصبحي المدني الأعشى، حليف بني تميم وأخو إسماعيل الماضي، يروى عن أبيه وعم جده الربيع بن مالك وسليمان بن بلال وابن أبي ذئب والثوري ومحمد بن أبي حميد وجماعة، منهم فيما قيل ابن عجلان، وقرأ القرآن على نافع، روى عنه القراءة: أحمد بن صالح وابراهيم بن محمد المدني، وكذا روى عنه: أخوه وأيوب بن سليمان بن بلال وابراهيم بن المنذر الحزامي وإسحاق بن راهويه ومحمد بن رافع ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم، وهو أحد من حدث عنه، وثقه ابن معين وغيره كابن حبان، وخرج له الشيخان، وذكر في التهذيب، مات سنة اثنتين ومائتين. ٢٣٥٨ - عبد الحميد بن عبد الله بن عبيد الله بن عمر بن الخطاب: القرشي العدوي المدني، روى يحيى بن سعيد الأنصاري عنه قصة صدقة عمر، قال يحيى نسخها لي عبد الحميد: «بسم الله الرحمن الرحيم. هذا ما كتب عبد الله بن عمر في ثمغ»، وهو في التهذيب.

стр. 582

٢٣٥٩ - عبد الحميد بن عبد الله بن أبي عمرو بن حفص بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم: القرشي المخزومي المدني، يروي عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن أم سلمة، وعنه: حبيب أبي ثابت، ذكره ابن حبان في الثقات، وهو في التهذيب. ٢٣٦٠ - عبد الحميد بن عبد الرحمن بن أزهر: القرشي الزهري، من أهل المدينة، الماضي أخوه عبد الله والآتي أبوهما، يروي عن أبيه وجماعة من التابعين، وعنه: أهل المدينة، قاله ابن حبان في ثانية ثقاته، وروى أبو الحسين يحيى الهاشمي في أخبار المدينة عنه، قال: قال عمر بن الخطاب ﵁ حين بنى مسجد النبي ﷺ «ما ندري ما نفرش في مسجدنا؟» فقيل له: افرش الخصف والحصر، قال: فاحصبوه من هذا الوادي المبارك، فإني سمعت النبي ﷺ يقول: «العقيق واد مبارك؟ قال: فحصبه عمر». ٢٣٦١ - عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب: أبو عمر العدوي، الأعرج المدني من أهلها، أمه: من بني البكاء بن عامر، أخو سيد وعبد العزيز ووالد عمر وزيد، ولي إمرة الكوفة لعمر بن عبد العزيز، وأجازه عمر بعشرة آلاف، وقد سأل ابن عباس، وروى عن مسلم بن يسار ومقسم مولى ابن عباس ومحمد بن سعيد بن أبي وقاص، وعنه: أولاده زيد وعبد الكبير وعمر والزهري وقتادة وزيد ابن أبي أنيسة وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر وغيرهم كالحكم بن عتيبة، وثقه العجلي والنسائي وابن خراش وأبو بكر بن أبي داود وزاد: مأمون، ووثقه ابن حبان في ثقاته، وقال إسحاق بن زيد الخطابي وخليفة الخياط في الطبقات وأبو عروبة: مات بحران في خلافة هشام بن عبد الملك، يعني: سنة نيف وعشرة ومائة، زاد أبو عروة: روينا عنه أنه جلس إلى ابن عباس وسأله، وهو في التهذيب. ٢٣٦٢ - عبد الحميد بن عبد الرحمن بن أبي عمرو بن عمرو بن مخزوم: القرشي المخزومي، من أهل المدينة، يروي عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وعنه: حبيب بن أبي ثابت، قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته، ومضى قريبا في ابن عبد الله. ٢٣٦٣ - عبد الحميد بن عبد الله الكناني: كان ذا دار بالمدينة. ٢٣٦٤ - عبد الحميد بن علي الموغاني: مضى له ذكر في سليمان الونشريسي وأنه جود عليه مع غيره من الطلبة. قال ابن فرحون: إنه كان من الشيوخ المفيدين المعتبرين المنقطعين إلى الله ورسوله والمجاورين بالحرمين، وهو الشيخ الصالح الورع المربي، له في الخير والصلاح وإيصال النفع للناس الرتبة العليا، قد تخلى عن الدنيا

стр. 583

وأقبل على الآخرة، ولزم تلقين القرآن طول نهاره في المسجد، لا تراه إلا في حلقة بين كبار وصغار وكهول وشيوخ، وانتفع به من أبناء المدينة خلق كثير، لكن مع تجويد وتحرير وتربية لهم، وضبط وشد، حتى أنه ليضرب ذا الشيبة بيده ويأخذ بلحيته وأذنه، أقام بمكة هو وأخوه في الله: الشيخ الصالح المهدي يحيى التونسي وكانا قد اصطحبا قديما وتواخيا في الله وصحبا الشيوخ وجالا في البلاد على قدم التجريد، وزيارة الصالحين من المشايخ، واتفق لهما في أيام سياحتهما ومدة تنقلهما في البلاد عجائب وغرائب ولقيا من السادة جماعة كبيرة، منهم: أبو العباس المرسي فمن بعده من الشاذلية وغيرهم في أيام إقامتهما بمصر، وورد عليهما من العجم: النجم الأصبهاني شيخ مكة، فصحباه وخدماه بل واجتمعا به أيضا عند المرسي باسكندرية، ورافقاه منها إلى مكة من جهة الصعيد، ونفد الزاد منهم، فلم يكن لهم قوت إلا من نبات الأرض، فلما أشرفوا على القرب من قبر أبي الحسن الشاذلي قال لهما النجم: إذا كان غدا إن شاء الله فستردون قبر أبي الحسن وضيافتكم عنده لوز وزبيب فكان كذلك، فلما وصلوا إلى عيذاب تلقاهم الناس وأضافوهم كثيرا، فكان النجم يبعث بالطعام إلى أهل القافلة التي صحباها مع كونهم كانوا يعاملونهم بقسوة شديدة عليهم في الحاجة، ولذا ندموا الآن على تفريطهم في خدمة الشيخ، ثم قال النجم ليحيى التونسي أحد من رافقهم ولصاحب الترجمة: يا يحيى ويا عبد الحميد لن تجوعا بعد هذه الجوعة أبدا، فكان كذلك، وأقاما معه بمكة مدة طويلة، وتزوج يحيى زوجة حنث فيها ولم يثق بمن يحللها له إلا بصاحب الترجمة، فسعى في تزويجه بها، فلما باتت عنده تشوف يحيى إلى أن يطلقها لتحل له، فلم يفعل لاغتباطه بها، وقال له: لا أكون له محللا ولم أتزوجها بهذه النية، بل لصحبة الأبد فاقطع رجاءك منها، ولا تكن ممن يفسد ما هو لله بما للدنيا، فكف عنها الشيخ يحيى وأقامت مع صاحب الترجمة، فولدت له ابراهيم واسماعيل وبنتا، وسافر بهم إلى مصر يريد التعريف بهم والإعانة عليهم، وكان يقول قبل سفره: ما أظن أجلي إلا وقد قرب، فإني مسافر من غير ضرورة وما أظن ذلك إلا للنقلة إلى التربة، فكان كذلك، مات بقطيا من طريق مصر سنة سبع وعشرين وسبعمائة، وذكره المجد، فقال: موغان-بالضم والغين المعجمة-هكذا ينطق به العجم، والصواب موقان بالقاف-وهو نسبة إلى ولاية فيها قرى وبروج يحتلها التركمان للرعي، وهي بأذربيجان، قال: وكان عبد الحميد من أهل الخير والصلاح وممن رزقه الله برؤية المشايخ الكبار النجح والفلاح، أقام بالمدينة متخليا عن الدنيا متحليا بطلب المرتبة العليا مواظبا على تلقين القرآن طوال النهار ينتفع به الشيوخ والكهول والكبار والصغار، مع ضبط وتقييد وتحرير وتجويد، لقي الشيخ أبا العباس المرسي صاحب الشيخ أبي الحسن الشاذلي، وصحب هو وصاحبه يحيى التونسي الشيخ نجم الدين الأصفهاني من

стр. 584

الإسكندرية إلى مكة، وخدماه وانتفعا به، فأقاما عنده بمكة مدة طويلة. ثم ارتحلا إلى المدينة فأقاما بها، وسافر الشيخ الصالح عبد الحميد بأولاده، وذكر إلى آخر ما تقدم، وذكره الفاسي باختصار جدا. ٢٣٦٥ - عبد الحميد بن عمران: أبو الجويرية الجعفي من أهل الكوفة، سكن المدينة، يروى عن حماد بن أبي سليمان، وعنه: حماد بن خالد الخياط، قاله ابن جبان في ثالثة ثقاته، ويروي عنه أيضا معن بن عيسى القزاز، ويقال له: الصغير للاحتراز عن آخر يكنى أبا الجويرية، واسمه خطاب بن خفاف. ٢٣٦٦ - عبد الحميد بن الإمام تقي الدين محمد بن ابراهيم بن عبد الحميد المدني: أخو ابراهيم وأحمد وعمر، وابراهيم هو خال أبي الفتح المراغي، وكلهم ممن سمع الحديث، وسمع عبد الحميد هذا على الزين المراغي والعلم سليمان بن أحمد السقاء في سنة سبع وتسعين وسبعمائة. ٢٣٦٧ - عبد الحميد بن يزيد بن صيفي: مضى في ابن زياد. ٢٣٦٨ - عبد الحي بن أحمد بن محمود بن بدل: أبو عبد الرحمن البيلقاني، ولد بالمدينة النبوية في سنة تسع وثمانين وخمسمائة، وقدم دمشق في صغره، وسمع من أبي طاهر الخشوعي، وبها توفي في ثاني عشرى شعبان سنة اثنتين وخمسين وستمائة. وذكره الشريف العم في وفياته، ثم الذهبي. ٢٣٦٩ - عبد الخالق بن أبي حازم: سلمة بن دينار، أخو عبد الله الآتي، رويا عن أبي ابراهيم يحيى بن ابراهيم بن عثمان السميني. ٢٣٧٠ - عبد الخبير بن قيس بن ثابت بن شماس: الأنصاري الخزرجي المدني، يروي عن أبيه عن جده، وعنه: الفرج بن فضالة، قال العقيلي: لا يتابع على حديثه ولا يعرف إلا به، وسبقه البخاري، فقال: حديثه ليس بالقائم، وهو في التهذيب. ٢٣٧١ - عبد ربه بن سعيد بن قيس بن فهد بن عمرو: النجاري الأنصاري المدني، أخو يحيى وسعد، يروي عن جده قيس وله صحبة، وعن أبي أمامة بن سهل بن حنيف وأبي سلمة بن عبد الرحمن، ومحمد بن ابراهيم التيمي وعدة، وعنه: أخوه سعد وشيخه عطاء بن أبي رباح وشعبة وعمرو بن الحارث وابن عيينة وأهل الحجاز، وثقة أحمد ثم العجلي وابن حبان، وقال ابن حبان: إنه من أهل البصرة، ويقال له عبد ربه المدني، وقال يحيى القطان: كان وقادا حي الفؤاد، وقال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث دون أخيه يحيى، وقال أبو عوانة: هو أعز أخوته حديثا، وهو في

стр. 585

التهذيب، توفي سنة تسع وثلاثين ومائة، وقيل سنة إحدى وأربعين. ٢٣٧٢ - عبد ربه بن سبلان: السدوسي المدني، عداده في أهلها. ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين فقال: ابن سيلان، وقيل: سبلان الرويثي، يروي عن أبي هريرة، وعنه: محمد بن المهاجر بن قنفذ. قاله ابن حبان في ثانية ثقاته، وهو في التهذيب. ٢٣٧٣ - عبد الرحمن بن أمين: يأتي في ابن يامين. ٢٣٧٤ - عبد الله بن أبان بن عثمان بن عفان: الأموي القرشي المدني، الماضي أبوه والآتي جده، أحد سادات بني أمية وكبرائهم، وأمه أم سعيد ابنة عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي، سمع أباه أبان بن عثمان، وعنه: عمر بن سليمان العمري من ولد عمر بن الخطاب وعبد الله ومحمد ابنا أبي بكر بن محمد عمرو بن حزم وموسى بن محمد بن ابراهيم التيمي وقال: ما رأيت أجمع للدين والملكة والشرف منه وآخرون، وثقه ابن حبان وغيره، كان يشتري أهل البيت ثم يكسوهم ثم يعرضون عليه فيعتقهم ويقول: هم أحرار لله، أستعين بكم على غمرات الموت، فمات وهو نائم في مسجده، وكان من خيار المسلمين، كثير الصلاة، ولما رآه علي بن عبد الله بن عباس: أعجبه هديه ونسكه وقال: أنا أقرب رحما إلى رسول الله ﷺ منه وأولى بهذا الحال منه، ثم أخذ في الاجتهاد حتى مات، وخرج له أصحاب السنن، وذكر في التهذيب. ٢٣٧٥ - عبد الرحمن بن ابراهيم بن عبد الرحمن بن حسين: الزين بن البرهان، المدني الشافعي، يعرف كسلفه بابن القطان سبط أبي الفتح بن عليك الآتي أخوه المحمدان: الشمس والصلاح، ولد سنة بضع وأربعين وثمانمائة بالمدينة، ونشأ بها في كنف أبيه، فحفظ القرآن والمنهاجين والألفيتين، وعرض ببلده ومصر والشام، وسافر مع أبيه إليهما واشتغل، وبرع في الفرائض والحساب وأقرأ الطلبة فيهما، مع مشاركته في الميقات والحرف، ومن شيوخه: الشهاب الأبشبيطي والجوهري والبكري، وحمل عنه حاشيته على الروضة وكتبها بخطه، وجمع الحديث، فسمع عليّ ومني أشياء بل قرأ عليّ في صحيح مسلم، وتعانى النظم، وامتدحني بقصيدة قيلت بالروضة النبوية، وكان ذا همة وطاقة وقدم القاهرة غير مرة، ومات بها في شوال سنة سبع وثمانين وثمانمائة، ودفن بحوش الصوفية، (وأظنه زاحم الأربعين، وكان ذا همة وطلاقة، عفا الله عنه). ٢٣٧٦ - عبد الرحمن بن ابراهيم: المدني القاص، نزيل كرمان، قيل أصله بصري، يروي عن محمد بن المنكدر والعلاء بن عبد الرحمن وغيرهما، وعنه: ابنه عبد الله وزيد بن الحباب وعفان بن مسلم وغيرهم، وقال ابن أبي حاتم عن الدوري عن

стр. 586

ابن معين: مدني كان ينزل كرمان وهو ثقة، وقال العجلي: ثقة، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال أبو زرعة: لا بأس به، ويروي عنه أيضا: معن بن عيسى القزاز، أحاديثه مستقيمة، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي، روى عن العلاء حديثا منكرا، وقال أبو داود: هو عندي منكر الحديث وعفان تمسك برمقه، وعن ابن معين: ليس بشيء، وقال العقيلي: منكر الحديث، ثم ساق من طريقه عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة حديث «اطلبوا الخير من حسان الوجوه»، وقال: الرواية في هذا ضعيفة. ومن غرائبه عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة يرفعه «من كان عليه صوم رمضان فليسرده ولا يقطعه» أخرجه الدارقطني وضعفه، وقال ابن حبان: منكر الحديث، يروي ما لا يتابع عليه، وليس بالمشهور في العدالة، على أن التنكب عن أخباره أولى، وهو في الميزان. ٢٣٧٧ - عبد الرحمن بن ابراهيم الهندي: خال ناصر الدين الخواص أحد شهود المدينة، قدم أبوه المدينة فاستوطنها، وولد له صاحب الترجمة وعدة بنات منهم: رقية أم الخواص المذكور، ولذا ورّثه قاضي الحنفية علي بن سعيد من خاله صاحب الترجمة، مات سنة تسعين وسبعمائة ولم يعقب. ٢٣٧٨ - عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الرحمن بن ابراهيم بن عمير: الهلالي المدني الشافعي، ويعرف بابن عمير، سمع على أبي الفتوح بن المراغي الصحيحين وغيرهما، وكذا سمع مني، مولده في جمادي الآخرة سنة سبع وأربعين الثمانمائة، وهو سنة ثمان وتسعين. ٢٣٧٩ - عبد الرحمن بن أحمد بن علي: الفقيه زين الدين البسيوني نسبة إلى شبرى بسيون بجوار النحراوية من الغربية إمام جامع الحاكم، وصديق عبد الله بن يوسف، رجل صالح فقير، اشتغل وحضر الدروس عند السيد النسابة وابن أسد وغيرهما، حج غير مرة وأكثر المجاورة بالمدينة، بل وقطنها، ولازمني في مجاورتي بالمدينة وكذا بمصر، ونزل في سبع خير بك، ومولده سنة ثمان وعشرين وثمانمائة. ٢٣٨٠ - عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد النفطي: المدني ثم المكي الآتي جده قريبا، شيخ متكسب في العطر بمكة. ٢٣٨١ - عبد الله بن أحمد بن عبد الرحمن بن أبي الفرج عبد اللطيف بن محمد بن يوسف: ممن يقرأ على خاله الحديث بالروضة. ٢٣٨٢ - عبد الرحمن بن أحمد بن علي الفقيه: زين الدين البسيوني المنوفي إمام جامع الحاكم، ممن قدم القاهرة فأقرأ الأبناء، واشتغل قليلا عند الشريف النسابة وابن أسد وغيرهما، وقرأ عليّ وعلى الديمي، وحج غير مرة، ثم قطن المدينة مديما للتلاوة

стр. 587

في سبع خير بك، وتكرر مجيئه للقاهرة طلبا للرزق إلى أن كانت وفاته بها سنة تسعمائة ظنا، ونعم الرجل كان ﵀. ٢٣٨٣ - عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد، النفطي المالكي: أخو عمر الآتي وعبد الله الماضي، قرأ على غانم الخشبي الموطأ، وتزوج ابنة الجلال الخجندي بعد أبي الفتح المراغي، وكان حيا في سنة عشر وثمانمائة. ٢٣٨٤ - عبد الرحمن بن أردك: في أبي حبيب بن أردك. ٢٣٨٥ - عبد الله بن أزهر: أبو جبير القرشي الزهري المدني، ابن عم عبد الرحمن بن عوف، صحابي شهد حنينا، وروى عن النبي ﷺ وعن جبير بن مطعم، وعنه: ابناه عبد الله وعبد الحميد الماضيين والزهري وآخرون، قال ابن سعد: هو نحو ابن عباس في السن بقي إلى فتنة ابن الزبير، قال ابن منده: إنه مات قبل وقعة الحرة، وهو في التهذيب وأول الإصابة. ٢٣٨٦ - عبد الرحمن بن إسحاق بن الحارث المزني: الماضي أبوه. ٢٣٨٧ - عبد الرحمن بن إسحاق بن عبد الله بن الحارث: العامري القرشي مولاهم، المدني، ويقال: الثقفي المدني، نزيل البصرة ويقال له عباد بن إسحاق، وبه جزم أبو داود، بل قيل إنهما أخوان، يروي عن الحسن وسعيد المقري وعبد الله بن يزيد مولى المنبعث وأبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر والزهري والعلاء بن عبد الرحمن، وعنه: يزيد بن زريع وبشر بن المفضل واسماعيل وربعي ابنا علية وعبد الله بن رجاء المكي، وقال اسماعيل بن ابراهيم: سألت عنه أهل المدينة فلم يحمدوه، مع أنه لا يعرف له بالمدينة تلميذ إلا موسى الزمعي، روى عنه أشياء فيها اضطراب، وقال ابن معين: صالح الحديث، بل قال مرة: ثقة، وقال غيره: كان كثير العلم والرواية شاعرا فصيحا مفوها، وعن ابن عيينة: كان قدريا، فنفاه أهل المدينة، ولذا قال يحيى القطان: سألت عنه بالمدينة؟ فلم أرهم يحمدونه إليّ، وقال ابن المديني: كان يرى القدر، ولم يحمل عنه أهل المدينة، وقال ابن حبان في ثقاته متقن جدا، وحكى الترمذي في العلل عن البخاري: أنه وثقه، قال البخاري: ليس هو ممن يعتمد على حفظه إذا خالف من ليس بدونه وإن كان ممن يحتمل في بعض، وقال ابن خزيمة: ليس به بأس، وخرج له مسلم وغيره، وذكر في التهذيب وضعفاء العقيلي. ٢٣٨٨ - عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة: أبو محمد القرشي الزهري المدني، وهو ممن نزل الكوفة، ولذا قال ابن حبان: عداده في أهلها، ومن زعم أنه عبد الله فقد وهم، يروي عن أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب

стр. 588

وعمرو بن العاص وعائشة وأبي بن كعب ﵃، وعنه: عبيد الله بن عدي بن الخيار ومروان بن الحكم وهما من طبقته وأبو سلمة بن عبد الرحمن وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحرث بن هشام وسليمان بن يسار وعوف بن الحرث رضيع عائشة، وكان من أشراف قريش، له منزلة من عائشة، وكان ابن خال النبي ﷺ وابن عم عبد الله بن الأرقم، وقيل: إنه شهد فتح دمشق وإنه ممن عين في حكومة الحكمين، فقالوا: ليس له ولا لأبيه هجرة، وأبوه ممن نزل فيه (١٥ - ٩٥ إنا كفيناك المستهزئين)، قال العجلي مدني تابعي ثقة رجل صالح من كبار التابعين، زاد غيره: ولما حصر عثمان اطلع من فوق داره، فذكر لهم: أنه يستعمله على العراق، وبلغه ذلك فقال: والله لركعتين أركعهما أحب إليّ من إمرة العراق، وحديثه في البخاري، وذكره مسلم في الطبقة الأولى من تابعي المدنيين، وذكر في التهذيب وأول الإصابة لعده في الصحابة، وأمه: آمنة ابنة نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة، وهو ممن ضربه عمرو بن الزبير بن العوام في جملة من يعلم هو أهم في أخيه عبد الله، كما في عمرو. ٢٣٨٩ - عبد الرحمن بن الأصم أو ابن عبد الله أو ابن عمرو بن الأصم: أبو بكر العبدي ويقال الثقفي المدني مؤذن الحجاج، وأصله من البصرة، يروي عن أبي هريرة وأنس، وعنه: خلف أبو الربيع والثوري وأبو عوانة، وثقه ابن حبان، قال علي بن المديني: قلت ليحيى: كان يرى القدر؟ قال: نعم. وكان بصريا، وكان يكون بالمدائن، وهو في التهذيب. ٢٣٩٠ - عبد الرحمن بن أفلح المدني: له ذكر في أبيه، وهو أخو كثير ومحمد، ذكر الثلاثة مسلم في ثالثة تابعي المدنيين. ٢٣٩١ - عبد الرحمن بن بجيد بن وهب بن قيظي بن قيس: الأنصاري الحارثي، أحد بني حارثة، المدني من أهلها، يروي عن جدته أم بجيد وكانت من المبايعات، وعنه: محمد بن ابراهيم التيمي وزيد بن أسلم وسعيد المقبري، ذكره ابن حبان في ثانية ثقاته وأولها وقال: ويقال له صحبة، وقال البغوي: لا أدري له صحبة أم لا؟، وقال أبو نعيم: قال ابن أبي داود: له صحبة، وكذا ذكر في التهذيب، وأول الإصابة. ٢٣٩٢ - عبد الرحمن بن أبي البركات بن أبي الهدى محمد بن تقي الدين: الشيخ الصالح الزين الكازروني المدني الشافعي، عم عبد الله بن عبد الوهاب الماضي، قرأ عليّ في شرح النخبة وسمع أشياء، وكان ممن أخذ عن الأبشيطي والسمهودي، ومن قبلها عن عم أبيه فتح الدين بن تقي وفيه فضل ما، بحث ودرس بالمسجد مع سكون وخير، مات في سنة إحدى وتسعين عن بضع وخمسين.

стр. 589

٢٣٩٣ - عبد الرحمن بن بشر بن مسعود الأنصاري: أبو معشر المدني الأزرق، يروي عن أبي سعيد الخدري وأبي مسعود الأنصاري وأبي هريرة وخباب بن الأرت، وعنه: ابراهيم النخعي ومحمد بن سيرين موسى بن عبد الله بن يزيد الخطمي وجعفر بن أبي وحشية ورجاء الأنصاري وأبو حصين، وثقه ابن حبان، وغيره، وقال ابن سعد: كان قليل الحديث، وقال الدارقطني: أرسل عن النبي ﷺ ، وخرج له مسلم وغيره، وهو في التهذيب ورابع الإصابة. ٢٣٩٤ - عبد الرحمن بن بشير المدني: روى في حل الحمر الأهلية، مجهول قاله ابن حزم، وذكره شيخنا في اللسان وقال: لعله الذي بعده، يعني عبد الرحمن بن بشير الدمشقي، روى عن ابن إسحاق المغازي، وقال صالح جزرة: لا يدري من هو؟ ولا يعرف حدثنا عنه دحيم، وذكره ابن حبان في الثقات، وذكره محمد بن سليمان بن عبد الرحمن بن ابراهيم الدمشقيان، والثاني هو دحيم، وزهير بن عباد الرواسي، قال أبو حاتم: يروي عن ابن إسحاق غير حديث منكر، وهو في الميزان، وقال شيخنا في اللسان: روى عنه جماعة، فلا يضره عدم معرفة صالح جزرة، وممن روى عنه: والد أبي زرعة الدمشقي الحافظ. ٢٣٩٥ - عبد الرحمن بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام: المخزومي المدني من أهلها. أخو الحارث وعمر وعبد الله، يروي عن أبيه، وعنه: عمرو بن دينار، وثقه العجلي وابن حبان. ٢٣٩٦ - عبد الرحمن بن أبي بكر بن عبيد الله أبي مليكة: القرشي التيمي، الجدعاني المدني، يروي عن عمه عبد الله بن أبي مليكة والقاسم بن محمد وزرارة بن مصعب بن عبد الرحمن بن عوف وابن المنكدر وطاوس والزهري واسماعيل بن عبد الله بن جعفر وموسى بن عقبة واسماعيل بن محمد بن سعد وجماعة، وعنه: ابنه أبو غرازة محمد بن عبد الرحمن الجدعاني ووكيع وأبو معاوية وزيد بن هارون وعبيد بن الطفيل المقري وأبو وهب والشافعي والقعنبي وعلي بن الجعد ويعقوب بن محمد الزهري وعدة، ضعفه ابن معين وغيره، وقال النسائي: متروك الحديث، وقال مرة: ليس بثقة، وقال أبو حاتم: ليس بقوي في الحديث، وقال أحمد والبخاري: منكر الحديث، وتبعه ابن حبان بزيادة «جدا»، وخرج له الترمذي وابن ماجة، وذكر في التهذيب وضعفاء العقيلي وابن حبان. ٢٣٩٧ - عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق: يأتي في ابن عبد الله بن عثمان قريبا. ٢٣٩٨ - عبد الرحمن بن أبي بكر بن علي بن سرة: الفيومي الأصل المدني،

стр. 590

قدمها جده فاستوطنها متكسبا، يضفر الخوص، وتزوج أم سلمة ابنة أحمد بن محمد الزرندي وأولدها أبا بكر، فكان يتكسب بالعطر ونحوه، حتى مات تقريبا قبيل الثمانين، وترك عبد الرحمن هذا ومحمدا وأحمد وهم أشقاء، فتأخر الأول وكان مولده قبيل الخمسين، وحفظ القرآن والدر المختار للحنفية، وعرضه على قاضي المدينة سعيد الزرندي وعثمان الطرابلسي، ولازمه في دروسه، بل تخصص بخدمة الشيخ أحمد الأبشيطي، وكان يطالع له في تصانيفه وغيرها ويبرره الشيخ بحيث ضبط بره له في موسم بمائة دينار، وكان أحمد بن يونس العالم يقارضه حين كان بالمدينة، ودخل مصر والشام وغيرهما، وكان يتكسب بالأقوات، وحج غير مرة وسمع عليّ أشياء ولا بأس به، وربما استحضر مسائل في مذهبه. ٢٣٩٩ - عبد الرحمن بن ثابت بن الصامت: الأنصاري المدني، والد عبد الله الماضي، وفي إسناد حديثه اختلاف بعضه في ترجمة ابنه عبد الله، يروي عن أبيه، وعن: ابنه، قاله ابن حبان في ثانية ثقاته، وقال أبو حاتم: ليس بحديثه بأس، وذكره ابن عبد البر وابن منده في الصحابة، وهو في التهذيب وأول الإصابة وضعفاء العقيلي ومسلم في التابعين. ٢٤٠٠ - عبد الرحمن بن ثابت: الأنصاري الأشهلي من بني عبد الأشهل، المدني، يروي المراسيل، وعنه: ابن إسحاق، قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته، روى عن عباد بن بشر الأنصاري، وعنه حصين بن عبد الرحمن الأشهلي، فرق أبو حاتم الرازي بينه وبين الذي قبله، ويحتمل أن يكونا واحدا، وقد ذكره ابن المديني فقال: ذاك حصين بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مصعب الخطمي وهذا عبد الرحمن بن ثابت بن الصامت، وفرق بينهما البخاري وابن حبان، وهو في التهذيب. ٢٤٠١ - عبد الرحمن بن ثعلبة بن عمرو بن عبيد بن محصن: الأنصاري المدني، يروي عن أبيه، وعنه: يزيد بن أبي حبيب، وهو في التهذيب. ٢٤٠٢ - عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله: أبو عتيق، الأنصاري السلمي المدني، عداده في أهلها، أخو محمد ومحمود، ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، يروي عن أبيه وأبي بردة بن نيار وحزم بن أبي بن كعب، وعنه: سليمان بن يسار وهو أكبر منه وعاصم بن عمر بن قتادة، ومسلم بن أبي مريم وحرام بن عثمان وآخرون، وثقه العجلي والنسائي ثم ابن حبان، خرج له الستة، وذكر في التهذيب، وقال ابن سعد: لا يحتج به وفي روايته ورواية أخيه ضعف وهو في التهذيب. ٢٤٠٣ - عبد الرحمن بن جبر: أبو عبس، في الكنى.

стр. 591

٢٤٠٤ - عبد الرحمن بن الحارث بن أبي ذباب: عداده في أهل المدينة، يروي عن عثمان وعنه: ابنه عبد الله، قاله ابن حبان في ثانية ثقاته. ٢٤٠٥ - عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة (واسمه المغيرة) بن الحارث: المخزومي المدني، والد أبي بكر أحد الفقهاء السبعة، وأمه أم ولد، يروي عن أخيه عبد الله وطاوس وعمرو بن شعيب وزيد بن علي بن الحسين الأوسي وسليمان بن موسى وعبيد الله بن عمر العمري والحسن البصري وأهل المدينة، وعنه: ابنه المغيرة والدراوردي وابن أبي الزناد ومسلم بن خالد الزنجي وسليمان بن بلال وأبو إسحاق الفزاري وابن وهب وجماعة، كالثوري، قال ابن معين: صالح، وقال مرة: ليس به بأس، وقال ابن سعد: كان ثقة، وكذا قال العجلي: مدني ثقة، وقال أبو حاتم: شيخ، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال أحمد: متروك، وضعفه علي بن المديني، وقال ابن نمير: لا أقدم على ترك حديثه، وقال ابن حبان: كان من أهل العلم، وقال ابن سعد: مات في أول خلافة أبي جعفر، وقال غيره: ولد عام الجحاف سنة ثمانين، ومات سنة ثلاث وأربعين ومائة، وهو في التهذيب. ٢٤٠٦ - عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة: أبو محمد القرشي المخزومي، والد الفقيه أبي بكر وإخوته، وأحد من عينه عثمان ﵁ لكتابة مصاحف الأمصار، وأحد سادة بني مخزوم الذين بالمدينة وابن أخي سهل، ولد في الزمن النبوي ورأى رسول الله ﷺ ، ولكنه لم يسمع منه شيئا، وأمه: فاطمة ابنة الوليد بن المغيرة، خلف أباه عليها عمر بن الخطاب ﵁ بعد موت أبيه في طاعون عمواس، فكان صاحب الترجمة في حجره، وهو عمر الذي سماه عبد الرحمن وكان اسمه ابراهيم، وسمع من أبيه وعمر وعثمان وأم المؤمنين حفصة وأبي هريرة وأم سلمة وعائشة ﵃ وجماعة، وأرسلته عائشة إلى معاوية يكلمه في جحر بن الأدبر فوجده قد قتله، بل كانت تقول حيث يذكر لها يوم الجمل فتقول: والناس يقولون يوم الجمل؟! فيقولون: نعم، فتقول: لأن أكون قعدت عن مسيري إلى البصرة أحب إليّ من أن يكون لي عشرة من الولد من رسول الله ﷺ مثل عبد الرحمن بن الحرث بن هشام أو مثل عبد الله بن الزبير، وعن عائشة ﵂ أنها كانت تقول: كان عبد الرحمن رجلا سريا، وروى عنه: ابنه أبو بكر والشعبي وأبو قلابة الجرمي وهشام بن عمرو الفزاري ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، قال العجلي: مدني، تابعي، ثقة، وقال الدارقطني: مدني، جليل، يحتج به، ذكره ابن سعد فيمن أدرك النبي ﷺ ، ولم يحفظ عنه شيئا، وكذا قال ابن حبان في الصحابة: ولد في زمن النبي ﷺ ، ولم يسمع منه، وقال البغوي: ولد على عهد النبي ﷺ ، ولا أحسبه سمع منه، وقال الواقدي: أحسبه

стр. 592

كان ابن عشر سنين، حين قبض النبي ﷺ ، وبذلك جزم مصعب الزبيري، وقال الحاكم: هو صحابي، مات في أواخر أيام معاوية سنة ثلاث وأربعين ومائة، وخرج له البخاري، وذكر في التهذيب وأول الإصابة محيلا على ثانيها، وذكره مسلم في الثانية من تابعي المدنيين. ٢٤٠٧ - عبد الرحمن بن حاطب بن أبي بلتعة اللخمي: أبو يحيى بن أبي محمد المدني، حليف بني أسد بن عبد العزي، ذكره مسلم في ثانية تابعي أهلها، وهو والد يحيى وعبد الله، ولد في العهد النبوي، يروي عن أبيه وصهيب وعمر وعثمان وعبد الرحمن بن عوف وأبي عبيدة وعمرو بن العاص ﵃ وغيرهم وعنه: ابنه يحيى، وعروة بن الزبير، وكان ثقة: قليل الحديث، وهو من النفر الذين ذكر الزهري: أنهم كانوا يفقهون الناس بالمدينة بعد الصحابة، ذكره ابن معين في تابعي أهل المدينة ومحدثيهم، وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من أهل المدينة وقال: كان ثقة، قليل الحديث، وقال العجلي: تابعي ثقة، وقال ابن حبان يقال: إنه رأى النبي ﷺ ، وكذا قال ابن منده وأبو نعيم: ولد في زمن النبي ﷺ ، وساق له أولهما حديثا في إسناده ضعف شديد، مات بالمدينة سنة ثمان وستين، فيما قاله ابن سعد وجماعة، وهو الصحيح، وقيل قتل يوم الحرة: قاله يعقوب بن سفيان، وهو في التهذيب. ٢٤٠٨ - عبد الرحمن حاطب بن عبد القاري: كذا في نسخة من طبقات مسلم، و «حاطب» زيادة، وسيأتي في ابن عبدة. ٢٤٠٩ - عبد الرحمن بن الحباب (بضم الحاء المهملة) بن عمرو: الأنصاري السلمي ابن أخي اليسر، قال في التهذيب: له ذكر في حديث أمه سلامة بنت معقل. ٢٤١٠ - عبد الرحمن بن الحباب: الأنصاري السلمي، وقيل: الأسلمي المدني، وهو والد عبد الله الماضي، يروي عن حكيم بن حزام وأبي قتادة في النهي عن الخليطين، وعنه: بكير بن عبد الله بن الأشج وعمر بن حفص بن عبيد، وثقه العجلي، ذكره ابن حبان، وذكر في التهذيب، وقال: يحتمل أن يكون هو ابن أخي أبي اليسر الذي قبله. ٢٤١١ - عبد الرحمن بن حبيب بن أدرك: المخزومي مولاهم المدني، وقد ينسب لجده، وقد يقال: حبيب بن عبد الرحمن بن أدرك، يروي عن علي بن الحسين، وقيل إنه كان أخوه لأمه، ويروي عن عطاء بن أبي رباح وعبد الواحد بن عبد الله النصري وعبد الوهاب بن بخت، وعنه: عبد الله بن جعفر المديني وسليمان بن بلال وحاتم بن اسماعيل والدراوردي وآخرون، قال النسائي: منكر الحديث، وقال الحاكم: من ثقات

стр. 593

المدنيين، ووثقه ابن حبان أيضا، وقال غيرهم: صدوق فيه شيء، وخرج له أبو داود، والترمذي وابن ماجة، وذكر في التهذيب. ٢٤١٢ - عبد الرحمن بن أبي حدرد: واسمه عبد، الأسلمي المدني، يروي عن أبي هريرة، وعنه: أبو مودود عبد العزيز بن أبي سليمان، وروى حمل بن بشير بن أبي حدرد عن عمه عن أبي حدرد حديثا، فيحتمل أن يكون عمه هو عبد الرحمن، قال الدارقطني: لا بأس به، وهو عند ابن حبان في ثانية ثقاته، وذكره في التهذيب. ٢٤١٣ - عبد الرحمن بن حرملة بن عمرو بن سنّة: أبو حرملة الأسلمي من أهل المدينة، يروي عن سعيد بن المسيب وحنظلة بن علي وعمر بن شعيب وعبد الله نيار بن مكرم الأسلمي وغيرهم، وعنه: مالك والأزاعي واسماعيل بن جعفر وحاتم بن اسماعيل وبشر بن المفضل والثوري وابن علية وابن أبي الزناد وعلي بن عاصم ويحيى القطان (وضعفه وقال: إنه كان يقبل التلقين) وآخرون، قال ابن معين عنه: كنت سيء الحفظ لا أحفظ، فرخص لي سعيد بن المسيب في الكتابة، وفي رواية عن ابن معين: صالح، وقال الراقدي: ثقة، كثير الحديث، قال النسائي: ليس به بأس، وقال أبو حاتم: لا يحتج به، ولينه البخاري، وقال ابن حبان: يخطئ، خرج له مسلم في الصحيح، وذكر في التهذيب، وضعفاء العقيلي، مات سنة خمس وأربعين ومائة. ٢٤١٤ - عبد الرحمن بن حسان بن ثابت بن المنذر بن عمرو بن حرام: أبو سعيد وأبو محمد، الأنصاري الخزرجي المدني الشاعر، وابن الشاعر المؤبد بروح القدس وأمه: سيرين أخت مارية القبطية، فهو ابن خالة ابراهيم بن النبي ﷺ ، يروي عن أبويه وزيد بن ثابت، ويقال إنه أدرك النبي ﷺ ، وصحب عمر ﵁، روى عنه: ابنه سعيد وعبد الرحمن بن بهمان والمنذر بن عبد الله المدني وأهل المدينة، وهو القائل وقد بلغه: أن معاوية ﵁ ألزمهم بقوله ﷺ للأنصار: «إنكم ستلقون بعدي أثرة. فاصبروا» وقال لهم: فاصبروا: ألا أبلغ معاوية بن حرب … أمير المؤمنين بنا كلامي فإنا صابرون، ومنظروكم … إلى يوم التغابن والخصام وقيل لمعاوية: ألا تراه يشبب بابنتك، ويقول: هي زهراء: مثل لؤلؤة الغوا … ص، ميزت من جوهر مكنون فقال: صدق.

стр. 594

قيل فإنه عقّبه بقوله: فإذا نسبتها لم تجد … ها في سناء من المكارم دون فقال: صدق أيضا. قيل: فإنه عقبه بقوله: ثم خاصرتها إلى القبة ال … خضراء، تمشي في مرمر مسنون فقال معاوية: كذب. يعني: في قوله «خاصرتها» فإن معناه: أخذت بيدها، وقد خرج له ابن ماجة، وذكر في التهذيب: وثاني الإصابة، ويقال إنه كان حين يذكر: أن كلا من أبيه وجده وجد أبيه ووالده عاش مائة وعشرين-يستلقي على فراشه ويضحك ويمدد، ظنا منه لارتقاء لذلك، فمات سنة أربع ومائة وهو ابن ثمان وأربعين، وقيل اثنتين وسبعين، وشعره سائر، وفيه يقول بعضهم: فمن للقوافي بعد حسان وابنه … ومن للمثاني بعد زيد بن ثابت؟ وكذا أرخه في سنة أربع خليفة وابن جرير الطبري وابن قانع وابن حبان، وقال ابن عساكر: لا أراه محفوظا، ونحوه قول شيخنا: وبقدر سنه جزم ابن حبان، وفيه نظر لأنه كان في زمن أبيه رجلا، بحيث قال القائل، وذكر البيت المذكور، فلا يستقيم تاريخ وفاته في هذه السنة إلا على تقدير أن يكون عاش أكثر من ثمانية وأربعين، يعني بناء على أن موته كان سنة أربع، وقد ذكره ابن منده في الصحابة، فقال: أدرك النبي ﷺ ، وكذا ذكره العسكري في الصحابة في باب من ولد في أيامه ﷺ ، ولم يرو عنه شيئا، وكذا ذكره في الصحابة الجعابي وابن فتحون في ذيل الاستيعاب، فإن ثبت ما ذكروه فيكون مات وله ثمان وتسعون، انتهى. ٢٤١٥ - عبد الرحمن بن الحسين بن الزين: المدني الشافعي، المؤذن بالمسجد النبوي، ووالد محمد وعلي وابراهيم وصلاح الدين محمد، وثانيهم أفضلهم وثالثهم أشهرهم وأخو أبي الفضل محمد، ويعرف بابن القطان، ولد قبيل الستين وسبعمائة، تقريبا بالمدينة، ونشأ بها فحفظ القرآن والعمدة والمنهاجين الفرعي والأصلي وألفية ابن مالك، وعرض في سنة اثنتين وسبعين فما بعدها على البدر ابراهيم بن الخشاب والنور علي بن أحمد بن إسماعيل الفوي والعز عبد السلام الكازروني والكمال أبي الفضل محمد بن أحمد النويري وجماعة، وأجازوا له، وأجاز له في سنة أربع وسبعين وسبعمائة: ابن أميلة وابن الهبل والصلاح بن أبي عمر والعماد بن كثير والكمال بن

стр. 595

حبيب ومحمد بن علي بن قواليح ومحمد بن عبد الله الصفوي وآخرون، وأخذ عن العز عبد السلام بن محمد الكازروني أخي الصفي أحمد والد الجمال محمد، وسمع صحيح مسلم علي البدر ابراهيم بن الخشاب وبعضه على الزين العراقي والجمال الأميوطي، بل سمع على الزين العراقي صحيح البخاري، وعليه وعلى الزين المراغي: سنن النسائي وبعضه على الجمال يوسف بن ابراهيم بن البنا وخاله العلم سليمان السقا، وعلي الزين العراقي مجالس من شرحه لألفيته الحديثية في سنة تسعين بالمدينة، وعلى الزين أبي بكر المراغي في سنة تسع عشرة مؤلفه تاريخ المدينة، وتوجه للتدريس والإقراء، ودرس بدرس مختص النقاش، وأكثر من قراءة الصحيحين من بعد التسعين إلى أن مات، وكان ممن عرض عليه بعض محافظيه حفيد شيخه الزين المراغي في سنة تسع عشرة، بل سمع عليه في مسلم والشفاء، وحضر دروسه في العمدة وأجاز له، ثم النجم عمر بن فهد بعض محفوظاته في سنة أربع وعشرين، بل روى عنه أبوه التقي ابن فهد بالإجازة، وقرأ عليه ابنه علي: صحيح مسلم في رمضان سنة سبع وعشرين، ووصفه النجم بن السكاكيني في إجازته لولده: بالعلم العلامة أحد علماء المدينة ومدرسيها، مات في سنة ثمان وعشرين وثمانمائة بالمدينة، ودفن بالبقيع، وخلفه في درس مختص النقاش ولده علي. ٢٤١٦ - عبد الرحمن بن الحسين بن عبد الله بن نصر بن المعمر بن عبد الدائم بن المعمر: الإمام العالم التقي أبو الفرج بن الإمام الفخر الواسطي، يروي عن أبي الفضائل يحيى بن عبد الله بن الحسن بن عبد الملك الواسطي سماعا، وعن صالح بن عبد الله بن جعفر بن الصباغ إجازة، روى عنه بالإجازة أبو الحسن بن سلمة المكي، وسمع منه غيره من الفضلاء، وكان حيا سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة بالمدينة النبوية. ٢٤١٧ - عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف: القرشي الزهري المدني أحد العلماء الثقات، يروي عن أبيه والسائب بن يزيد وسعيد بن المسيب، وعنه: صالح بن كيسان وسليمان بن بلال وحاتم بن إسماعيل والسفيانان والدراوردي ويحيى القطان وآخرون، قال ابن معين: ليس به بأس، ووثقه أبو حاتم وأبو داود، ووثقه ابن سعد وزاد: له أحاديث، وكذلك وثقه العجلي وزاد: كوفي، وذكره ابن حبان في الثقات. وقال: مات بالعراق أول ولاية أبي جعفر سنة سبع وثلاثين ومائة. ٢٤١٨ - عبد الرحمن بن حبيب بن أساف: عداده في أهل المدينة، يروي عن أبيه، وعنه: ابنه حبيب، قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته. ٢٤١٩ - عبد الرحمن بن أبي ذئب: ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين.

стр. 596

٢٤٢٠ - عبد الرحمن بن نافع بن خديج: ذكره-هو وأخوه عبد الله-مسلم في ثالثة تابعي المدنيين. ٢٤٢١ - عبد الرحمن بن أبي رافع نفيع: الصائغ المدني الأصل، يروي عن أبيه، وفي التهذيب: عبد الرحمن بن أبي رافع، ويقال: ابن فلان بن أبي رافع، روى عن عبد الله بن جعفر وعن عمه عن أبي رافع وعن عمته سلمى عن أبي رافع، وعنه: حماد بن سلمة، قال ابن معين: صالح. ٢٤٢٢ - عبد الرحمن بن أبي الرجال محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن حارثة بن النعمان بن نفيع: الأنصاري النجاري المدني من أهلها، أخو حارثة ومالك، يروي عن أبيه وعمارة بن غزية وهشام بن عروة وعمر مولى عفرة ويحيى بن سعيد الأنصاري ويعقوب بن محمد بن طحلا وجماعة كيحيى بن حسان، وكان قد نزل بعض ثغور الشام، وثقه أحمد وابن معين والمفضل الغلابي والدارقطني وابن حبان وقال: ربما أخطأ، وعن ابن معين أيضا وأبي داود: ليس به بأس، وقال أبو زرعة: عبد الرحمن أشبه وحارثة واه، وعبد الرحمن أيضا: يرفع أشياء لا يرفعها غيره، وقال أبو داود: أحاديث عمرة بنت عبد الرحمن يجعلها كلها عن عائشة، وقال أبو حاتم: صالح، هو مثل عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ولينه قليلا، وذكر في التهذيب. ٢٤٢٣ - عبد الرحمن بن الزبير بن طاطا: القرظي المدني والد الزبير، له صحبة، روى عنه ابنه الزبير، ولكن المحفوظ: عن الزبير بن عبد الله بن الزبير عن رفاعة بن سموأل «أنه طلق امرأته» لم يقولوا فيه «عن أبيه» الذي هو عبد الرحمن، وهو في أول الإصابة والتهذيب. ٢٤٢٤ - عبد الرحمن بن أبي الزناد: عبد الله بن ذكوان، أبو محمد المدني القرشي، مولاهم، أحد أوعية العلم وأخو أبي القاسم، سمع أباه وسهيل بن أبي صالح وموسى بن عقبة وعمرو بن أبي عمرو مولى المطلب وهشام بن عروة وطبقتهم، وأخذ القراءة عرضا عن أبي جعفر القاري، ثم روى الحروف عن نافع بن أبي نعيم، روى عنه الحروف حجاج الأعور، وسمع منه علي بن حمزة الكسائي وابن وهب، ويروي عنه: ابن جريح وهو من شيوخه وأحمد بن يوسف وسعيد بن منصور وسويد بن سعيد وعلي بن حجر وهناد بن السري وعدة، وانتقل من المدينة فنزل بغداد، وما حدث بالمدينة فصحيح دون بغداد، فقد أفسده البغداديون، قال ابن معين: إنه أثبت الناس في هشام بن عروة، ضعفه مرة بل قال: إني لأعجب ممن يعده من المحدثين!، وقال مرة فيما حكاه الساجي عنه عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن الأعرج عن أبي هريرة: حجة: وكذا ضعفه ابن مهدي وأحمد والنسائي، وفي رواية عن أحمد: يروى

стр. 597

عنه يحتمل، وفي أخرى: أحاديثه صحاح، وقال مصعب: كان أحب أهل المدينة وابنه وابن ابنه، وقال سعيد بن أبي مريم عن خاله موسى بن سلمة: قدمت المدينة. فأتيت مالكا، فقلت له: إني قدمت لأسمع العلم، فمن تأمرني به؟ فقال: عليك بابن أبي الزناد، بل تكلم فيه مالك لروايته عن أبيه كتاب السبعة يعني الفقهاء وقال: أين كنا عن هذا؟، وعن ابن المديني: حديثه بالمدينة مقارب وما حدث بالعراق فمضطرب وفي لفظ: بالمدينة صحيح وبالعراق مضطرب، أفسده البغداديون، ونحوه قول الساجي: فيه ضعف وما حدث بالمدينة أصح مما حدث ببغداد، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به، وكذا قال النسائي: لا يحتج بحديثه، وقال ابن سعد: قدم في حاجة فسمع منه البغداديون، وكان كثير الحديث وكان يضعف بروايته عن أبيه وكان يفتي، وفي لفظ: كان فقيها مفتيا، وقال أبو داود: كان عالما بالقرآن والأخبار، وقال الترمذي والعجلي: ثقة، وصحح الترمذي عدة من أحاديثه بل قال في اللباس: ثقة حافظ، وقال ابن عدي: هو ممن يكتب حديثه، وقال الحاكم أبو أحمد: ليس بالحافظ عندهم، وقال الواقدي: كان نبيلا في علمه ولي خراج المدينة، فكان يستعين بأهل الخير والورع، وكان كثير الحديث عالما، وقال الشافعي: كان ابن أبي الزناد يكاد يجاوز القصد في ذم مذهب مالك، وقال ابن حبان: روى عنه العراقيون وأهل المدينة، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد وهو صدوق وأخوه ثقة، انتهى، مات في بغداد سنة أربع وتسعين، وهو في التهذيب وضعفاء العقيلي وابن حبان. ٢٤٢٥ - عبد الرحمن بن زهير بن عبد الرحمن بن عوف: كان .. ٢٤٢٦ - عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: العدوي العمري مولى عمر، المدني من أهلها وأخو عبد الله وأسامة، يروي عن أبيه وابن المنكدر وصفوان بن سليم وأبي حازم سلمة بن دينار وغيرهم، وعنه: ابن وهب والقعنبي وأبو مصعب وعبد الأعلى بن حماد وهشام بن هشام وعلي بن موسى الطوسي وعبد الرزاق ووكيع والوليد بن مسلم وخلق، بل حدث عنه من شيوخه: يونس بن عبيد ومالك بن مغول، ضعفه أحمد وابن المديني وقالوا: أخوه أقوى منه، وأحسن حالا، مع اشتراكهم في الضعف، وهو صاحب حديث: «أحلت لنا ميتتان ودمان»، قال عبد الله بن أحمد عن أبيه: حديث منكر، مات سنة اثنتين وثمانين ومائة، وهو في التهذيب وضعفاء العقيلي وابن حبان، قال ابن حبان: روى عنه العراقيون وأهل المدينة، ويروى عن الشافعي أنه قال: قيل لعبد الرحمن بن زيد: حدثك أبوك عن جدك: أن رسول الله ﷺ قال: «إن سفينة نوح طافت بالبيت وصلّت خلف المقام ركعتين؟» قال: نعم لا، وقال الطحاوي: حديثه عند أهل العلم بالحديث في النهاية من الضعف، وقال الجوزجاني: أولاد زيد ضعفاء، وقال الحاكم

стр. 598

وأبو نعيم: روى عن أبيه أحاديث موضوعة، وقال ابن الجوزي: أجمعوا على ضعفه. ٢٤٢٧ - عبد الرحمن بن زيد بن خالد: الجهني، أبو خالد الماضي، ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين. ٢٤٢٨ - عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزي العدوي: أدرك النبي ﷺ ، قبض ﷺ وله ست سنين، بل قال ابن حبان: إنه ولد في سنة الهجرة، والأول: أصح، وجده لأمه: أبو لبابة بن عبد المنذر، وأمه: لبابة، قال محمد بن عبد العزيز الزهري: ولد وهو ألطف من ولد فأخذه جده لأمه أبو لبابة في ليفة، فجاء به النبي ﷺ ، فحنكه، ومسح على رأسه، ودعا له بالبركة، قال: فما رثى عبد الرحمن بن زيد مع قوم في صف إلا فرعهم طولا، وقال العسكري: لم يرو عن النبي ﷺ شيئا، حدث عن أبيه وعمه عمر وابن مسعود ورجال من الصحابة، وعنه: ابنه عبد الحميد وسالم بن عبد الله أبو القاسم وحسين بن حريث الجدلي وأبو جناب الكلبي، كان فيما قيل من أطول الرجال، وأتمهم، شبيها بأبيه، فكان عمه عمر بن الخطاب إذا نظر إليه، قال: أخوكم غير أشيب قد أتاكم … بحمد الله عاد له الشباب وزوجه بابنته فاطمة، فولدت له عبد الله، وولى إمرة مكة ليزيد بن معاوية في سنة ثلاث وستين، وتوفي أيام عبد الله بن الزبير، عن ست وأربعين سنة، قال بعضهم: بالمدينة. ٢٤٢٩ - عبد الرحمن بن زيد بن عقبة بن كريم: الأنصاري المدني، ذكره مسلم في رابعة تابعي المدنيين، يروي عن أنس بن مالك، وعنه: موسى بن عقبة، وبكير بن عبد الله بن الأشج، وعمرو بن يحيى المازني، قال ابن أبي حاتم عن أبيه: ما بحديثه بأس، وذكره ابن حبان في الثقات، وحديثه في مسند أحمد. ٢٤٣٠ - عبد الرحمن بن زيد بن أبي الموال: في ابن أبي الموال. ٢٤٣١ - عبد الرحمن بن سالم بن عتبة: ويقال ابن عبد الله ويقال: ابن عبد الله بن عويم بن ساعدة، الأنصاري المدني الماضي أبوه، يروي عن أبيه عن جده عن النبي ﷺ ، وعنه: محمد بن طلحة بن الطويل التيمي، له عنده حديث في ترجمة أبيه عن جده، قال: إنه لم يصح، وجزم ابن شاهين بأنه عبد الرحمن بن سالم بن عبد الرحمن بن عتبة بن عويم بن ساعدة، وصار الحديث بمقتضى ذلك من مسند عتبة بن عويم بن ساعدة، إذ ليس لعبد الرحمن بن عتبة صحبة قطعا، وهو في التهذيب.

стр. 599

٢٤٣٢ - عبد الرحمن بن أبي السعادات بن عادل: يأتي في ابن محمد بن محمود. ٢٤٣٣ - عبد الرحمن بن سعاد المغربي: يروي عن أبي أيوب: «إنما الماء من الماء»، وعنه: عبد الرحمن بن السائب وقال: كان مرضيا من أهل المدينة، وهو في التهذيب. ٢٤٣٤ - عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن مؤذن النبي ﷺ سعد القرظ: أبو محمد القرشي المخزومي المؤذن، يروي عن أبيه وعمه وبني أعمامه وجماعة من أهله، وعن صفوان بن سليم وأبي الزناد وغيرهم، وعنه: إسحاق بن راهويه وهشام بن عمار والحميدي ويعقوب بن كاسب وابراهيم بن المنذر الحزامي وجماعة، وضعفه ابن معين وغيره وصالحه بعضهم، وقال البخاري: فيه نظر، وقال الحاكم أبو أحمد: حديثه ليس بالقائم، وذكره ابن حبان في الثقات، وهو في التهذيب. ٢٤٣٥ - عبد الرحمن بن أبي سعيد بن مالك بن سنان: الأنصاري الخزرجي المدني، يأتي في ابن سعيد الخزرجي قريبا. ٢٤٣٦ - عبد الرحمن بن سعد الأعرج: أبو حميد مولى بني مخزوم، المدني المقعد، ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين وقال: المقعد، ويقال له الأعرج، روى عن أبي سريحة حذيفة بن أسيد الغفاري وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام وأبي هريرة، وعنه. صفوان بن سليم والزهري وابن أبي ذئب وأبو الأسود يتيم عروة، قال ابن معين: لا أعرفه، وقال النسائي: ثقة، وهو في التهذيب. ٢٤٣٧ - عبد الرحمن بن سعد الحضرمي: المدني، أخو محمد الآتي، سمع على الجمال الكازروني في سنة أربع وثلاثين وثمانمائة. ٢٤٣٨ - عبد الرحمن بن سعد الحضرمي: آخر، تاجر نزيل الحرمين ويعرف بأبي قنين بالتصغير، قدم مكة في عشر السبعين وسبعمائة وجاور بها، واشترى بها أملاكا، فلما مات أحمد بن عجلان أمير مكة وحصل الاختلاف بعده في أمر الدولة انتقل بعد الحج في سنة ثمان وثمانين وسبعمائة أو التي قبلها إلى المدينة، واستوطنها حتى مات بها وولدت له بها أولاد، واقتنى بها أملاكا وكان يعاني التجارة، مات في رجب سنة اثنتي عشرة وثمانمائة ودفن بالبقيع، وقد بلغ الستين أو جاوزها. ٢٤٣٩ - عبد الرحمن بن سعد المدني: من أهلها، وهو مولى الأسود بن سفيان، رأى عمر وعثمان ﵄، روى عن أبي هريرة وأبي سعيد وكعب بن مالك، وعنه: هشام بن عروة وعمر بن حمزة بن عبد الله بن عمر وابن أبي ذئب وعبد الرحمن بن

стр. 600

مهران وغيرهم، ذكره ابن حبان في الثقات، ووثقه النسائي والعجلي، وخرج له مسلم، وذكر في التهذيب. ٢٤٤٠ - عبد الرحمن بن أبي سعيد: سعد بن مالك، أبو محمد وأبو حفص، الأنصاري الخزرجي الخدري المدني، وأمه: ابنة عبد الله بن الحارث بن قيس، ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، يروي عن أبيه وأبي حميد الساعدي، وعنه: ابناه ربيح الماضي ويقال: إنه ليس له ولد غيره، وسعيد وزيد بن أسلم سهيل بن أبي صالح وجماعة كعمارة بن غزية، وثقه النسائي وقال ابن سعد: كان كثير الحديث، وليس هو بثبت، يستضعفون روايته ولا يحتجون به، وقال العجلي: مدني تابعي ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات وقال هو وابن سعد مات سنة اثنتي عشرة ومائة عن سبع وسبعين سنة، ومضى له ذكر في أخيه سعيد بن أبي سعيد، وهو في التهذيب في ابن سعد. ٢٤٤١ - عبد الرحمن بن سعيد بن زيد الماضي أبوه: أحد العشرة، يأتي في محله. قال: فإن تقتلونا يوم حرة وأقم … فنحن على الإسلام أول من قتل ونحن قتلناكم ببدر أذلة … وأبنا بأسلاب لنا منكم تغل فإن ينج منا عائذ البيت سالما … فكل الذي قد نابنا منكم جلل يعني بعائذ البيت: عبد الله بن الزبير. ٢٤٤٢ - عبد الرحمن بن سعد بن يربوع بن عنكثة بن عامر بن مخزوم: أبو محمد المخزومي المدني، روى عن أبيه وعثمان بن عفان ومالك الدار، وعنه: ابنا ابنه عمر ومحمد، وأبو حازم بن دينار وعبد الله بن موسى وغيرهم، قال ابن سعد: ثقة قليل الحديث، مات سنة تسع ومائة عن ثمانين سنة، وكذا أرخه ابن حبان في ثقاته، وهو في التهذيب. ٢٤٤٣ - عبد الرحمن سفينة مولى النبي ﷺ : ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، ويروى عنه أنه قال: رأيت القصة تحمل إلى عثمان، وهو يبني مسجد النبي ﷺ من بطن نخلة، وكان فيما رأيته يقوم على رجليه، والعمال يعملون فيه حتى تأتي الصلاة فيصلّي بهم، وربما نام، ثم رجع وربما نام في المسجد. ٢٤٤٤ - عبد الرحمن بن سليمان بن عبد الله بن حنظلة الغسيل: أبو سليمان الأنصاري الأوسي المدني، من أهلها، ويعرف بابن الغسيل لكون حنظلة جد أبيه استشهد بأحد، وهو جنب، فغسلته الملائكة، وربما يقال له: عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل، روى عن عبد الرحمن بن سهل بن سعد الساعدي، وروى عن عكرمة
следующие страницы →