Полный текст (1 042 стр.). Показаны 596–635 · переход к 601.
стр. 596
٢٤٢٠ - عبد الرحمن بن نافع بن خديج:
ذكره-هو وأخوه عبد الله-مسلم في ثالثة تابعي المدنيين.
٢٤٢١ - عبد الرحمن بن أبي رافع نفيع:
الصائغ المدني الأصل، يروي عن أبيه، وفي التهذيب: عبد الرحمن بن أبي رافع، ويقال: ابن فلان بن أبي رافع، روى عن عبد الله بن جعفر وعن عمه عن أبي رافع وعن عمته سلمى عن أبي رافع، وعنه:
حماد بن سلمة، قال ابن معين: صالح.
٢٤٢٢ - عبد الرحمن بن أبي الرجال محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن
حارثة بن النعمان بن نفيع:
الأنصاري النجاري المدني من أهلها، أخو حارثة ومالك، يروي عن أبيه وعمارة بن غزية وهشام بن عروة وعمر مولى عفرة ويحيى بن سعيد الأنصاري ويعقوب بن محمد بن طحلا وجماعة كيحيى بن حسان، وكان قد نزل بعض ثغور الشام، وثقه أحمد وابن معين والمفضل الغلابي والدارقطني وابن حبان وقال: ربما أخطأ، وعن ابن معين أيضا وأبي داود: ليس به بأس، وقال أبو زرعة: عبد الرحمن أشبه وحارثة واه، وعبد الرحمن أيضا: يرفع أشياء لا يرفعها غيره، وقال أبو داود: أحاديث عمرة بنت عبد الرحمن يجعلها كلها عن عائشة، وقال أبو حاتم: صالح، هو مثل عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ولينه قليلا، وذكر في التهذيب.
٢٤٢٣ - عبد الرحمن بن الزبير بن طاطا:
القرظي المدني والد الزبير، له صحبة، روى عنه ابنه الزبير، ولكن المحفوظ: عن الزبير بن عبد الله بن الزبير عن رفاعة بن سموأل «أنه طلق امرأته» لم يقولوا فيه «عن أبيه» الذي هو عبد الرحمن، وهو في أول الإصابة والتهذيب.
٢٤٢٤ - عبد الرحمن بن أبي الزناد:
عبد الله بن ذكوان، أبو محمد المدني القرشي، مولاهم، أحد أوعية العلم وأخو أبي القاسم، سمع أباه وسهيل بن أبي صالح وموسى بن عقبة وعمرو بن أبي عمرو مولى المطلب وهشام بن عروة وطبقتهم، وأخذ القراءة عرضا عن أبي جعفر القاري، ثم روى الحروف عن نافع بن أبي نعيم، روى عنه الحروف حجاج الأعور، وسمع منه علي بن حمزة الكسائي وابن وهب، ويروي عنه: ابن جريح وهو من شيوخه وأحمد بن يوسف وسعيد بن منصور وسويد بن سعيد وعلي بن حجر وهناد بن السري وعدة، وانتقل من المدينة فنزل بغداد، وما حدث بالمدينة فصحيح دون بغداد، فقد أفسده البغداديون، قال ابن معين: إنه أثبت الناس في هشام بن عروة، ضعفه مرة بل قال: إني لأعجب ممن يعده من المحدثين!، وقال مرة فيما حكاه الساجي عنه عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن الأعرج عن أبي هريرة: حجة: وكذا ضعفه ابن مهدي وأحمد والنسائي، وفي رواية عن أحمد: يروى
стр. 597
عنه يحتمل، وفي أخرى: أحاديثه صحاح، وقال مصعب: كان أحب أهل المدينة وابنه وابن ابنه، وقال سعيد بن أبي مريم عن خاله موسى بن سلمة: قدمت المدينة. فأتيت مالكا، فقلت له: إني قدمت لأسمع العلم، فمن تأمرني به؟ فقال: عليك بابن أبي الزناد، بل تكلم فيه مالك لروايته عن أبيه كتاب السبعة يعني الفقهاء وقال: أين كنا عن هذا؟، وعن ابن المديني: حديثه بالمدينة مقارب وما حدث بالعراق فمضطرب وفي لفظ: بالمدينة صحيح وبالعراق مضطرب، أفسده البغداديون، ونحوه قول الساجي: فيه ضعف وما حدث بالمدينة أصح مما حدث ببغداد، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به، وكذا قال النسائي: لا يحتج بحديثه، وقال ابن سعد: قدم في حاجة فسمع منه البغداديون، وكان كثير الحديث وكان يضعف بروايته عن أبيه وكان يفتي، وفي لفظ: كان فقيها مفتيا، وقال أبو داود: كان عالما بالقرآن والأخبار، وقال الترمذي والعجلي: ثقة، وصحح الترمذي عدة من أحاديثه بل قال في اللباس: ثقة حافظ، وقال ابن عدي: هو ممن يكتب حديثه، وقال الحاكم أبو أحمد: ليس بالحافظ عندهم، وقال الواقدي: كان نبيلا في علمه ولي خراج المدينة، فكان يستعين بأهل الخير والورع، وكان كثير الحديث عالما، وقال الشافعي: كان ابن أبي الزناد يكاد يجاوز القصد في ذم مذهب مالك، وقال ابن حبان: روى عنه العراقيون وأهل المدينة، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد وهو صدوق وأخوه ثقة، انتهى، مات في بغداد سنة أربع وتسعين، وهو في التهذيب وضعفاء العقيلي وابن حبان.
٢٤٢٥ - عبد الرحمن بن زهير بن عبد الرحمن بن عوف:
كان ..
٢٤٢٦ - عبد الرحمن بن زيد بن أسلم:
العدوي العمري مولى عمر، المدني من أهلها وأخو عبد الله وأسامة، يروي عن أبيه وابن المنكدر وصفوان بن سليم وأبي حازم سلمة بن دينار وغيرهم، وعنه: ابن وهب والقعنبي وأبو مصعب وعبد الأعلى بن حماد وهشام بن هشام وعلي بن موسى الطوسي وعبد الرزاق ووكيع والوليد بن مسلم وخلق، بل حدث عنه من شيوخه: يونس بن عبيد ومالك بن مغول، ضعفه أحمد وابن المديني وقالوا: أخوه أقوى منه، وأحسن حالا، مع اشتراكهم في الضعف، وهو صاحب حديث: «أحلت لنا ميتتان ودمان»، قال عبد الله بن أحمد عن أبيه: حديث منكر، مات سنة اثنتين وثمانين ومائة، وهو في التهذيب وضعفاء العقيلي وابن حبان، قال ابن حبان:
روى عنه العراقيون وأهل المدينة، ويروى عن الشافعي أنه قال: قيل لعبد الرحمن بن زيد: حدثك أبوك عن جدك: أن رسول الله ﷺ قال: «إن سفينة نوح طافت بالبيت وصلّت خلف المقام ركعتين؟» قال: نعم لا، وقال الطحاوي: حديثه عند أهل العلم بالحديث في النهاية من الضعف، وقال الجوزجاني: أولاد زيد ضعفاء، وقال الحاكم
стр. 598
وأبو نعيم: روى عن أبيه أحاديث موضوعة، وقال ابن الجوزي: أجمعوا على ضعفه.
٢٤٢٧ - عبد الرحمن بن زيد بن خالد:
الجهني، أبو خالد الماضي، ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين.
٢٤٢٨ - عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزي العدوي:
أدرك النبي ﷺ ، قبض ﷺ وله ست سنين، بل قال ابن حبان: إنه ولد في سنة الهجرة، والأول: أصح، وجده لأمه: أبو لبابة بن عبد المنذر، وأمه: لبابة، قال محمد بن عبد العزيز الزهري: ولد وهو ألطف من ولد فأخذه جده لأمه أبو لبابة في ليفة، فجاء به النبي ﷺ ، فحنكه، ومسح على رأسه، ودعا له بالبركة، قال: فما رثى عبد الرحمن بن زيد مع قوم في صف إلا فرعهم طولا، وقال العسكري: لم يرو عن النبي ﷺ شيئا، حدث عن أبيه وعمه عمر وابن مسعود ورجال من الصحابة، وعنه: ابنه عبد الحميد وسالم بن عبد الله أبو القاسم وحسين بن حريث الجدلي وأبو جناب الكلبي، كان فيما قيل من أطول الرجال، وأتمهم، شبيها بأبيه، فكان عمه عمر بن الخطاب إذا نظر إليه، قال:
أخوكم غير أشيب قد أتاكم … بحمد الله عاد له الشباب
وزوجه بابنته فاطمة، فولدت له عبد الله، وولى إمرة مكة ليزيد بن معاوية في سنة ثلاث وستين، وتوفي أيام عبد الله بن الزبير، عن ست وأربعين سنة، قال بعضهم:
بالمدينة.
٢٤٢٩ - عبد الرحمن بن زيد بن عقبة بن كريم:
الأنصاري المدني، ذكره مسلم في رابعة تابعي المدنيين، يروي عن أنس بن مالك، وعنه: موسى بن عقبة، وبكير بن عبد الله بن الأشج، وعمرو بن يحيى المازني، قال ابن أبي حاتم عن أبيه: ما بحديثه بأس، وذكره ابن حبان في الثقات، وحديثه في مسند أحمد.
٢٤٣٠ - عبد الرحمن بن زيد بن أبي الموال:
في ابن أبي الموال.
٢٤٣١ - عبد الرحمن بن سالم بن عتبة:
ويقال ابن عبد الله ويقال: ابن عبد الله بن عويم بن ساعدة، الأنصاري المدني الماضي أبوه، يروي عن أبيه عن جده عن النبي ﷺ ، وعنه: محمد بن طلحة بن الطويل التيمي، له عنده حديث في ترجمة أبيه عن جده، قال: إنه لم يصح، وجزم ابن شاهين بأنه عبد الرحمن بن سالم بن عبد الرحمن بن عتبة بن عويم بن ساعدة، وصار الحديث بمقتضى ذلك من مسند عتبة بن عويم بن ساعدة، إذ ليس لعبد الرحمن بن عتبة صحبة قطعا، وهو في التهذيب.
стр. 599
٢٤٣٢ - عبد الرحمن بن أبي السعادات بن عادل:
يأتي في ابن محمد بن محمود.
٢٤٣٣ - عبد الرحمن بن سعاد المغربي:
يروي عن أبي أيوب: «إنما الماء من الماء»، وعنه: عبد الرحمن بن السائب وقال: كان مرضيا من أهل المدينة، وهو في التهذيب.
٢٤٣٤ - عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن مؤذن النبي ﷺ سعد القرظ:
أبو محمد القرشي المخزومي المؤذن، يروي عن أبيه وعمه وبني أعمامه وجماعة من أهله، وعن صفوان بن سليم وأبي الزناد وغيرهم، وعنه: إسحاق بن راهويه وهشام بن عمار والحميدي ويعقوب بن كاسب وابراهيم بن المنذر الحزامي وجماعة، وضعفه ابن معين وغيره وصالحه بعضهم، وقال البخاري: فيه نظر، وقال الحاكم أبو أحمد: حديثه ليس بالقائم، وذكره ابن حبان في الثقات، وهو في التهذيب.
٢٤٣٥ - عبد الرحمن بن أبي سعيد بن مالك بن سنان:
الأنصاري الخزرجي المدني، يأتي في ابن سعيد الخزرجي قريبا.
٢٤٣٦ - عبد الرحمن بن سعد الأعرج:
أبو حميد مولى بني مخزوم، المدني المقعد، ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين وقال: المقعد، ويقال له الأعرج، روى عن أبي سريحة حذيفة بن أسيد الغفاري وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام وأبي هريرة، وعنه. صفوان بن سليم والزهري وابن أبي ذئب وأبو الأسود يتيم عروة، قال ابن معين:
لا أعرفه، وقال النسائي: ثقة، وهو في التهذيب.
٢٤٣٧ - عبد الرحمن بن سعد الحضرمي:
المدني، أخو محمد الآتي، سمع على الجمال الكازروني في سنة أربع وثلاثين وثمانمائة.
٢٤٣٨ - عبد الرحمن بن سعد الحضرمي:
آخر، تاجر نزيل الحرمين ويعرف بأبي قنين بالتصغير، قدم مكة في عشر السبعين وسبعمائة وجاور بها، واشترى بها أملاكا، فلما مات أحمد بن عجلان أمير مكة وحصل الاختلاف بعده في أمر الدولة انتقل بعد الحج في سنة ثمان وثمانين وسبعمائة أو التي قبلها إلى المدينة، واستوطنها حتى مات بها وولدت له بها أولاد، واقتنى بها أملاكا وكان يعاني التجارة، مات في رجب سنة اثنتي عشرة وثمانمائة ودفن بالبقيع، وقد بلغ الستين أو جاوزها.
٢٤٣٩ - عبد الرحمن بن سعد المدني:
من أهلها، وهو مولى الأسود بن سفيان، رأى عمر وعثمان ﵄، روى عن أبي هريرة وأبي سعيد وكعب بن مالك، وعنه: هشام بن عروة وعمر بن حمزة بن عبد الله بن عمر وابن أبي ذئب وعبد الرحمن بن
стр. 600
مهران وغيرهم، ذكره ابن حبان في الثقات، ووثقه النسائي والعجلي، وخرج له مسلم، وذكر في التهذيب.
٢٤٤٠ - عبد الرحمن بن أبي سعيد:
سعد بن مالك، أبو محمد وأبو حفص، الأنصاري الخزرجي الخدري المدني، وأمه: ابنة عبد الله بن الحارث بن قيس، ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، يروي عن أبيه وأبي حميد الساعدي، وعنه: ابناه ربيح الماضي ويقال: إنه ليس له ولد غيره، وسعيد وزيد بن أسلم سهيل بن أبي صالح وجماعة كعمارة بن غزية، وثقه النسائي وقال ابن سعد: كان كثير الحديث، وليس هو بثبت، يستضعفون روايته ولا يحتجون به، وقال العجلي: مدني تابعي ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات وقال هو وابن سعد مات سنة اثنتي عشرة ومائة عن سبع وسبعين سنة، ومضى له ذكر في أخيه سعيد بن أبي سعيد، وهو في التهذيب في ابن سعد.
٢٤٤١ - عبد الرحمن بن سعيد بن زيد الماضي أبوه:
أحد العشرة، يأتي في محله. قال:
فإن تقتلونا يوم حرة وأقم … فنحن على الإسلام أول من قتل
ونحن قتلناكم ببدر أذلة … وأبنا بأسلاب لنا منكم تغل
فإن ينج منا عائذ البيت سالما … فكل الذي قد نابنا منكم جلل
يعني بعائذ البيت: عبد الله بن الزبير.
٢٤٤٢ - عبد الرحمن بن سعد بن يربوع بن عنكثة بن عامر بن مخزوم:
أبو محمد المخزومي المدني، روى عن أبيه وعثمان بن عفان ومالك الدار، وعنه: ابنا ابنه عمر ومحمد، وأبو حازم بن دينار وعبد الله بن موسى وغيرهم، قال ابن سعد: ثقة قليل الحديث، مات سنة تسع ومائة عن ثمانين سنة، وكذا أرخه ابن حبان في ثقاته، وهو في التهذيب.
٢٤٤٣ - عبد الرحمن سفينة مولى النبي ﷺ :
ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، ويروى عنه أنه قال: رأيت القصة تحمل إلى عثمان، وهو يبني مسجد النبي ﷺ من بطن نخلة، وكان فيما رأيته يقوم على رجليه، والعمال يعملون فيه حتى تأتي الصلاة فيصلّي بهم، وربما نام، ثم رجع وربما نام في المسجد.
٢٤٤٤ - عبد الرحمن بن سليمان بن عبد الله بن حنظلة الغسيل:
أبو سليمان الأنصاري الأوسي المدني، من أهلها، ويعرف بابن الغسيل لكون حنظلة جد أبيه استشهد بأحد، وهو جنب، فغسلته الملائكة، وربما يقال له: عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل، روى عن عبد الرحمن بن سهل بن سعد الساعدي، وروى عن عكرمة
стр. 601
وأسيد بن علي بن عبيد وحمزة والمنذر والزبير أبناء أبي أسيد الساعدي، وعباس بن سهل بن سعد وعاصم بن عمر بن قتادة وغيرهم، وعنه: وكيع وأبو أحمد الزبيري وأبو نعيم وأبو الوليد ويحيى الحماني وعبد الله بن سهل وأحمد بن يعقوب المسعودي وجبارة بن المغلس وابراهيم بن أبي الوزير ومحمد بن عبد الوهاب وجماعة، قال ابن حبان: يروي عنه أهل المدينة، وثقه أبو زرعة والدارقطني، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال ابن معين: صويلح، وقال أحمد: صالح، وقال ابن حبان: يخطئ ويهم كثيرا على صدق فيه، وقد عرض الشيخان القول فيه، قلت: وخرجا له، وذكر في التهذيب وثقات ابن حبان وكذا ضعفائه وضعفاء العقيلي، مات سنة إحدى وسبعين ومائة عن نحو المائة.
٢٤٤٥ - عبد الرحمن بن سليمان المدني:
يروي عن القاسم بن محمد، وعنه:
فليح بن سليمان، قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.
٢٤٤٦ - عبد الرحمن بن سليم بن عبد الله بن حنظلة الغسيل:
هو ابن سليمان، مضى، حرّفه بعض النساخ.
٢٤٤٧ - عبد الرحمن بن سنّة (بفتح المهملة وتشديد النون):
وحكى فيه ابن السكن: شبّة-بالشين المعجمة ثم الباء الموحدة-الأسلمي المدني، روى عبد الله بن أحمد في زيادات المسند من طريق يوسف بن سليمان، عن جدته ميمونة عنه رفعه «بدأ الإسلام غريبا» في سند إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، وهو واه، قال ابن السكن: لا يعتمد عليه، وقال البخاري: حديثه ليس بالقائم، وقال ابن حبان في الصحابة: له رؤية.
٢٤٤٨ - عبد الرحمن بن سهل:
من ولد عثمان بن حنيف الأنصاري من أهل المدينة، يروي عن أبي الزناد، وعنه الدراوردي، قاله ابن حبان في رابعة ثقاته.
٢٤٤٩ - عبد الرحمن بن سهل الأنصاري:
في ابن عمر وابن سهل.
٢٤٥٠ - عبد الرحمن بن أبي سلمة الأنصاري المدني:
يروي عن سلمة بن عبد الله بن محصن، وعنه: حماد بن زيد، قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته وهو القباني، يروي أيضا عن سعيد الصواف، وعنه أيضا: مروان بن معاوية، قال ابن المديني: لا أعلم، روى عنه غير المذكورين، وقال ابن أبي حاتم: مشهور، يرويه حماد بن زيد عنه، وقال ابن معين: مشهور.
٢٤٥١ - عبد الرحمن بن سهل:
من ولد عثمان بن حنيف، الأنصاري المدني، يروي عن أبي الزناد، وعنه: الدراوردي، قاله ابن حبان في ثانية ثقاته.
стр. 602
٢٤٥٢ - عبد الرحمن بن سهل:
في عبد الرحمن بن عمرو بن سهل.
٢٤٥٣ - عبد الرحمن بن أبي سلمة:
الأنصاري المدني، يروي عن سلمة بن عبد الله بن محصن، وعنه: حماد بن زيد، قاله ابن حبان في ثقاته وهو العبادي، يروي أيضا عن سعيد الصواف، وعنه أيضا: مروان بن معاوية، قال ابن المديني: لا أعلم روى عنه غير المذكورين، وقال ابن أبي حاتم: مشهور، يرويه عنه حماد بن زيد، وقال ابن معين: مشهور، وهو في التهذيب.
٢٤٥٤ - عبد الرحمن بن شيبة:
في عبد الرحمن بن عبد الملك بن شيبة، نسب إلى جده.
٢٤٥٥ - عبد الرحمن بن صالح بن عمر:
الحاجاني المغربي أخو عمر الآتي، مات غريبا شهيدا بالقاهرة، وكان قد حبب الله إليه التغرب مع كونه حصل واشتغل وسمع كثيرا ﵀، قاله ابن فرحون.
٢٤٥٦ - عبد الرحمن بن صالح:
المدني المكي العتكي، سمع على العفيف المطري بالروضة في سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة مسند الشافعي، وضبط الأحائي.
٢٤٥٧ - عبد الرحمن بن الصامت:
ابن عم أبي هريرة، وقال حماد بن سلمة:
ابن هضاض ب بدل الصامت، وقيل: ابن الهضهاض وقيل: ابن الهضاب، الدوسي، ابن عم أبي هريرة، وقيل ابن أخيه، ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، روى عن أبي هريرة قصة ما عز الأسلمي، وعنه: أبو الزبير المكي، ذكره ابن حبان في الثقات، وقال البخاري: لا يعرف إلا بحديث ماعز، وهو في التهذيب.
٢٤٥٨ - عبد الرحمن بن أبي صعصعة:
المازني الأنصاري وأبو صعصعة هو عبد الله بن عبد الرحمن، ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، روى عن أبيه وعطاء بن يسار والزهري وعمر بن عبد العزيز والحرث بن عبد الله بن كعب بن مالك والسائب بن خلاد إن كان محفوظا، روى عنه يحيى بن سعيد الأنصاري ومالك بن أنس ويزيد بن الهاد ويزيد بن خصيفة ويعقوب بن محمد بن أبي صعصعة وعبد العزيز بن أبي سليمان الماجشون وابن عيينة، قال أبو حاتم والنسائي: ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الهيثم بن عدي: مات في خلافة أبي جعفر المنصور.
٢٤٥٩ - عبد الرحمن بن الصلت:
أخو زبيد الماضي وكثير الآتي، [الكندي أخو كثير بن الصلت الكندي، روى عنه بكير بن عبد الله بن الأشج].
٢٤٦٠ - عبد الرحمن بن الضحاك بن قيس بن خالد بن وهب بن ثعلبة بن راثنة بن
стр. 603
عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر الفهري:
أمير المدينة، سيأتي له ذكر في محمد بن ذكوان بن هرمز: أنه في سنة ثلاث ومائة ضمت إليه إمرة مكة مع المدينة وأنه عزله عنها يزيد بن عبد الملك في نصف ربيع الأول من السنة التي بعدها بعبد الواحد بن زياد النصري لأنه خطب فاطمة ابنة الحسين بن علي بن أبي طالب، فامتنعت، فألح وتوعدها، فشكته إلى يزيد بن عبد الملك فبعث إلى عبد الواحد فولاه المدينة، وأمره أن يضرب عبد الرحمن حتى يسمع صوته وهو متكئ على فراشه بدمشق ويأخذ منه أربعين ألفا، فلما بلغ عبد الرحمن ذلك ركب إلى دمشق واستجار بمسلمة بن عبد الملك، فشفع فيه عند أخيه، فلم يقبل، ورد إلى المدينة، فتسلمه عبد الواحد فضربه وأخذ ماله حتى تركه في جبة صوف يسأل الناس بالمدينة، وكان قد باشر نيابة المدينة ثلاث سنين وأشهرا، وأشار عليه الزهري بسؤال العلماء فيما يشكل عليه، فلم يقبل ولم يفعل، فأبغضه الناس وذمه الشعراء وكان هذا آخر أمره، قال عمامة بن عمرو (فيما حكاه عن الزبير بن بكار عنه) كان عبد الرحمن بن الضحاك برا بقريش، وكان يقول: أبغوني رجلا من قريش، عليه دين أو له عيال، فإذا دل عليه استعمله على بعض أعماله، ثم قال له: من عال بعدها فلا أجبر، قال: وكان يزيد بن عبد الملك قد ولاه بناء داره بالمدينة التي تعرف بدار يزيد، فكان يرسل إلى قواعد القرشيات يشترين حمرا بدوية، ثم يجعل تلك الحمر في نقل الحجارة واللبن والمدر، ويعلقها ويعطيهن في كل حمار درهمين.
٢٤٦١ - عبد الرحمن بن عباس:
في ابن عياش.
٢٤٦٢ - عبد الرحمن بن عبد الله بن الأصم:
في ابن الأصم.
٢٤٦٣ - عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار:
العمري المدني، العدوي، سمع أباه وزيد بن أسلم وأباه حازم الأعرج بن دينار ومحمد بن يزيد بن المهاجر وغيرهم، وعنه:
الحسن بن موسى الأشيب وعبد الصمد بن عبد الوارث التنوري ويحيى القطان وأبو الوليد الطيالسي وعلي بن الجعد وآخرون، قال أبو حاتم: فيه لين، وقال ابن معين: في حديثه عندي ضعف، وقال ابن عدي: بعض ما يرو منكر، لا يتابع عليه، وهو ممن يكتب حديثه من الضعفاء، وخرج له البخاري، وذكر في التهذيب وضعفاء العقيلي، وقال ابن حبان: كان البخاري ممن يحتج به في كتابه ويترك.
٢٤٦٤ - عبد الرحمن بن عبد الله بن الزبير بن العوام:
القرشي الأسدي المدني، يروي عن عائشة ﵂، وعنه: ابن أخيه عبد الواحد بن حمزة بن عبد الله بن الزبير، قال الحسيني: لا يكاد يعرف، وتعقبه شيخنا بأنه معروف، وإنما وقع اختلاف من بعض الرواة في اسمه والمعروف «عباد» يعني: الماضي، لا «عبد الرحمن» كما سنوضحه، قال: وكان الحسيني جوز أن يكون عبد الله أخا لعباد، ولكن الزبير بن بكار
стр. 604
أعلم الناس بأنساب قريش خصوصا آل الزبير، لم يكن يذكر في ولد عبد الله بن الزبير أحدا اسمه «عبد الله»، ووقع في المسند من طريق ابن جريج عن موسى بن عقبة عن عبد الواحد بن عبد الرحمن عن عائشة ﵂، ومن طريق وهيب بن خالد، وعبد الله بن المبارك، كلاهما عن موسى بن عقبة عن عبد الواحد عن عباد بن عبد الله بن الزبير، وكذا هو في صحيح مسلم وفي تاريخ البخاري وطبقات ابن سعد، كلهم من طريق وهيب، وعند أصحاب السنن غير أبي داود من طريق عبد الله بن المبارك، قال:
ويحتمل على بعد أن يكون عباد كان اسمه أولا عبد الرحمن، وكان يلقب عبادا فاشتهر بها حتى نسي عبد الرحمن، والله أعلم.
٢٤٦٥ - عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة:
المازني الأنصاري المدني، أحد الأخوة. وغلبه مالك فقال: عبد الله بن عبد الرحمن، يروي عن أبيه وعطاء بن يسار والزهري وعمر بن عبد العزيز وغيرهم، وعنه: يزيد بن الهاد ويزيد بن خصيفة ومالك وابن عيينة وعدة، وثقه أبو حاتم وابن حبان، وخرج له البخاري، وذكر في التهذيب.
٢٤٦٦ - عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد القاري:
يأتي قريبا في ابن عبد.
٢٤٦٧ - عبد الرحمن بن عبد الله بن عثمان بن عامر:
أبو محمد وأبو عبد الله وأبو عثمان، ابن أبي بكر الصديق بن أبي قحافة، القرشي التيمي، شقيق عائشة ﵄، أمهما: أم رومان، وهو أسن ولد أبيه، وكان اسمه: عبد الكعبة أو عبد العزي، فسماه النبي ﷺ عبد الرحمن، ذكره مسلم فيمن عد في المكيين، أسلم في هدنة الحديبية وحسن إسلامه، وكان من أشجع الناس وأرماهم بسهم صالحا وشهد مع خالد بن الوليد اليمامة فقتل سبعة من أكابرهم، وكان فيه دعابة، مات بحبشي خارج مكة في سنة ثلاث وخمسين، فحمل إليها فدفن بها، ولما اتصل خبر موته بأخته ظعنت من المدينة حتى وقفت على قبره بالمعلات وأنشدت:
وكنا كندماني جذيمة حقبة … من الدهر، حتى قيل: لن نتصدعا
فلما تفرقنا كأني ومالكا … لطول اجتماع: لم نبت ليلة معا
ولما قام مروان على المنبر ودعا ببيعة يزيد بن معاوية، كلمه الحسن بن علي وعبد الله بن الزبير بماله غير هذا المحل، وقال له صاحب الترجمة: أهرقلية؟ إذا مات كسرى قام كسرى مكانه؟ لا نفعل والله أبدا، فبعث له معاوية بمائة ألف درهم فردها، وقال أبيع ديني بدنياي، وخرج إلى مكة، فمات بها ﵁، وهو والد أبي عتيق محمد الذي ولد قبل موت النبي ﷺ ، وصار رابع أربعة صحابة في نسق.
стр. 605
٢٤٦٨ - عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عمرة:
في ابن أبي عمرة بن علي.
٢٤٦٩ - عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن
الخطاب:
أبو القاسم العمري المدني، من أهلها، أخو قاسم، يروي عن أبيه وعمه عبيد الله وسهيل بن أبي صالح وهشام بن عروة وغيرهم، وعنه: سريج بن يونس وأبو الربيع الزهراني ومحمد بن الصباح الجرجرائي والحسن، بن عرفة وعتيق بن يعقوب وأهل المدينة وغيرهم، واتفق على ضعفه بحيث مزق أحمد ما سمعه منه، وقال أبو زرعة: متروك، وقال أبو داود: ليس بثقة، وقال الزبير بن بكار: ولي القضاء للرشيد، مات في صفر سنة ست وثمانين ومائة، وذكر في التهذيب وضعفاء العقيلي وابن حبان.
٢٤٧٠ - عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك:
أبو الخطاب الأنصاري السلمي المدني، أحد فقهائها، وأخو عبيد الله، يروي عن أبيه وجده وعمه عبيد الله وأبي هريرة وجابر بن عبد الله، وعنه: الزهري ومحمد بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف وعبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قيل: إنه كان أعلم قومه وأوعاهم، وثقه النسائي، ووقع في صحيح البخاري، تصريحه بالسماع من جده، [يأتي جده فيمن لم يذكر جده]، مات فيما قال خليفة بن خياط في خلافة هشام بن عبد الملك، وهو في التهذيب.
٢٤٧١ - عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن عثمان:
الزين الششتري المدني الشافعي، محمد بن شرف الدين لازم الشهاب الأبشيطي في دروسه، وكان خيرا يؤدب الأطفال في الحرمين، ومات بالشام في خامس رجل سنة سبع وثمانين وثمانمائة.
٢٤٧٢ - عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن حسين:
الزين المدني الشافعي، سبط الشهاب أحمد بن محمد بن عبد الرحمن الصبيبي ووالد محمد الآتي، ويعرف كسلفه بابن القطان. ولد في عاشر المحرم سنة إحدى وأربعين وثمانمائة بالمدينة، ونشأ بها، فحفظ القرآن وجود بعضه على الشريف الطباطبي وأربعين النووي والمنهاجين وألفية النحو، وعرض على أبوي الفرج الكازروني والمراغي وابن الهمام حين كان مجاورا بالمدينة وبعضها على المحب المطري، ودخل القاهرة فعرض على العلم البلقيني والمحلي والسعد الديري، وكذا دخل الشام، وزار القدس والخليل، ولازم في بلدة الشهاب الأبشيطي في الفقه والعربية والفرائض والحساب وكذا حضر عنده غيره، وهو أحد المؤذنين.
٢٤٧٣ - عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد:
المؤذن بالحرم النبوي الماضي أخوه
стр. 606
ابراهيم، شهد في مكتوب سنة إحدى وثمانين وسبعمائة، [تقدم فيمن جده محمد بن أحمد].
٢٤٧٤ - عبد الرحمن بن عبد:
الششتري المدني، كتب في محضر بعد الستين وثمانمائة.
٢٤٧٥ - عبد الرحمن بن عبد العزيز بن عبد الله بن عثمان بن حنيف:
أبو محمد الأنصاري الأوسي المدني، من أهلها، الضرير، يروي عن الزهري وعبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، وعنه القعنبي وخالد بن مخلد وفليح بن سليمان وهو من أقرانه، وجماعة، قال يعقوب بن شيبة: ثقة، وقال أبو حاتم: شيخ مضطرب الحديث، وقال ابن سعد: كثير الحديث وكان عالما بالسيرة وغيرها، وقال ابن معين:
شيخ مجهول، وقال الأزدي: ليس بالقوي عندهم، وقال ابن حبان: يروي عن الحجازيين، وعنه: أهل بلده، مات سنة اثنتين وستين عن بضع وسبعين سنة، وكان قد ذهب بصره، وهو في التهذيب.
٢٤٧٦ - عبد الرحمن بن عبد المعطي بن مكي بن طراد:
الوجيه الأنصاري، الخزرجي المكي، كان مليئا بحيث كان له ثمانون دارا بمكة، وخدم بالحرم النبوي، وفوض إليه وإلى ابن أخيه الشرف عبد المعطي بن أحمد بن عبد المعطي سنة تسع وخمسين وستمائة: النظر في مصالح المسجد الحرام وأمر الأوقاف والربط بمكة ونحو ذلك، وكتبته هنا لإرساله الخدم للمدينة.
٢٤٧٧ - عبد الرحمن بن عبد الملك بن شيبة:
أبو بكر الحزامي، مولاهم المدني، ويقال إنه ابن عبد الملك بن محمد بن شيبة، وقد ينسب إلى جده، فيقال:
عبد الرحمن بن شيبة، سمع ابن أبي فديك والوليد بن مسلم وأبا نباتة يونس بن يحيى المدني وعبد الله بن نافع الصائغ عبد الرحمن بن المغيرة بن عبد الرحمن الحزامي وجماعة، قيل: منهم (مما توقف فيه) هشيم بن بشير، وعنه: البخاري والفضل بن محمد الشعراني وأبو زرعة وأبو معين الرازيان ومحمد بن يزيد الأسفاطي والربيع بن سليمان المرادي وغيرهم، وثقه ابن حبان وقال: ربما خالف وضعفه ابن أبي داود، وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالمتين عندهم، وقال أبو حاتم: كان يختلف إلى عبد العزيز الأويسي وهو شاب يكتب عنه، فرآه أبو زرعة، فذاكره بغرائب لم تكن عنده، فسأله أن يحدثه، فسمع منه، قال أبو زرعة: ولم يكن بين موته وتحديثه كبير شيء، وهو في التهذيب.
٢٤٧٨ - عبد الرحمن بن عبد الملك بن كعب بن عجرة:
الأنصاري الآتي أبوه،
стр. 607
والماضي ابن عمه سعد بن إسحاق بن كعب، من أهل المدينة، يروي عن أبيه، وعنه سعد بن إسحاق سعد بن إسحاق قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.
٢٤٧٩ - عبد الرحمن بن عبد المؤمن بن عبد الملك:
القاضي تقي الدين بن جمال الدين بن رشيد الدين، الهوريني، القاهري الشافعي، نزيل المدينة وقاضيها، والد النور علي الآتي، والد شيختنا أم هانئ بنت نور الدين علي وسبطة الفخر القاياتي وأم السيف الحنفي وإخوته، ولد في سادس صفر سنة أربع وتسعين وستمائة، وسمع من الحجار ووزيره: الصحيح، وولي قضاء المدينة النبوية في سنة خمس وأربعين وسبعمائة، ثم سافر منها إلى القاهرة مع الحجاج في السنة التي تليها، ليقدح عينيه، لكونه كف بصره ثم يعود، فلم يتهيأ له، وعزل بالبدر حسن بن أحمد القيسي في سنة ثمان وأربعين، ثم أعيد بعد نحو عشر سنين في سنة تسع وخمسين، واستمر حتى مات، قال ابن فرحون: هو شيخ الإمام العلامة، ولي القضاء والخطابة والإمامة بالمدينة:
الشرف الأميوطي، وقدمها في ذي الحجة سنة خمس وأربعين، وكان من قضاة العدل، انتهت إليه الرياسة، والعقد ذو السياسة مع العلم الغزير، والعقل الراجح الذي ليس عليه مزيد، لم يرق المنبر أحسن منه صورة وشكالة وشيبة مع الهيبة العظيمة والقيام في الحق والنصرة للشرع، واستنابني في الحكم عنه، فسست الناس وسددت الأحكام وجريت على الصلح، فمال إليّ أهل المدينة لا سيما وكنت لا آخذ شيئا في حكم ولا بيوت ولا وراثة، بل ربما أعطي من أتحقق ضرورته من الغرماء فأعرضوا عن قضاة الإمامية واعتزلوهم، وتركوا المحاكمة عندهم، وتألموا من هذا بحيث اجتمعوا بالأمير طفيل، وشكوا عليه انقطاع رزقهم بسبب ما كانوا يأخذونه في ذلك من الأخصام، فقال لهم: إذا سكت عنكم وعن أحكامكم فلا تطلبون منه غيره، وكذا قال لي القاضي نجم الدين مهنا بن سنان (وكان أعلمهم وأرأسهم) قطعت رزقنا، ولم يزل ذلك دأبي معهم حتى ماتوا وهم أحياء، ثم أن صاحب الترجمة كف بصره في أثناء السنة بسبب ماء نزل في عينيه، فسافر إلى مصر مع الحجاج ليقدحهما ويعود، واستمريت نائبا عنه في سنة سبع وأربعين، وشددت على الإمامية في نكاح المتعة ونكلت بفاعلها، وحملت الناس على مذهب مالك وأخمدت نار البدعة وأظهرت نور السنة وعزرت من تكلم في الصحابة، فلم يزد الناس إلا طاعة وإقبالا، وأقام القاضي بمصر يعالج عينيه، فسعى عليه صهره الشرف الأميوطي وهو البدر حسن، فعزل مع أن صاحب الترجمة كان يحب الإقامة بالمدينة رغبة في الوفاة بها، فلم ترجع إليه صحة عينيه حتى خرج عنه المنصب، فلما كان في حادي عشر ربيع الآخر سنة تسع وخمسين أعيد بعد انفصال شمس الدين بن السبع، واستمر على عادته في فصل الأحكام وسياسة الأنام، مقبلا على
стр. 608
العبادة والاشتغال بما يقربه من الله تعالى، وجريت معه على العادة في نيابة الحكم، وحاول الأمير جماز، وكان استقر هو وإياه في هذه الولاية في وقت واحد-رجوع الإمامية إلى ما كانوا عليه، وأذن ليوسف الصيرفي في الحكم بين الغرماء. فظهرت كلمتهم، وارتفعت رؤوسهم، وكان ذلك سببا لقتله، كما سبق في ترجمته، قلت: وقد روى عنه الزين أبو بكر المراغي بالإجازة، وقال ابن صالح: إنه كانت غيبته بعد ولايته الأولى: قدر عشر سنين، وكان يسأل الله رجوعه إلى المدينة ليموت بها، ويسأل من يعتقده من الناس في الدعاء له بذلك، فأجيبوا، ورد إلى المدينة وبلغ مقصوده، وجاء معه ولده القاضي نور الدين علي، فهنأته بقصيدة وسردها وأولها:
يا أيها القاضي السعيد، لك الهنا … بالعود نحو المصطفى المزمل
واستمر حتى مات في أول سنة ستين وسبعمائة بالمدينة، واستقر بعده التاج محمد بن عثمان الكركري، وذكره المجد فقال: ولي قضاء المدينة في عام خمس وأربعين، فوردها بعلم غزير وفضل كثير وعقل مدبر ورياسة تصعد إلى الفلك الأثير وهيبة ترعب الجاهل الغرير ويتأدب معها العاقل الكبير ونصرة للشرع حيث لا معين ولا نصير وقيام في الحق ببأس يخضع له الفطن البصير، مع الشكالة الصبيحة والشيبة المليحة واللهجة الفصيحة، واستناب في الحكم القاضي بدر الدين بن فرحون، فقام به قياما صفى الملحون وصحح الملحون، وأحال على وادي الإغاثة سيحون وجيحون، ثم أن القاضي تقي الدين أصيب ببصره بماء نزل عليه، فتوجه إلى الديار المصرية ليقدح عينيه، فسعى إليه فعزل وأضعف جل أمله عن العود إلى المدينة وهزل، واستمر منفصلا إلى شهور سنة تسع وخمسين، فهبت نسمة سعد أراحت عليه بكتاب التقنين والتعيين، فأعيدت إليه الولاية ثانيا وصار لمجاني الأمانة بيد الظفر حاسيا، ووصل إلى المدينة، فجاء الأمير جماز واستقر على عادته في الولاية محفوفا بالإكرام والإعزاز، مزاح الهموم منفي الأحزان مراح الكرب، مقبلا على الطاعة مشتغلا بالعبادة وما يتوسل به إلى الله من القرب، ذكره شيخنا في درره.
٢٤٨٠ - عبد الرحمن بن عبد القاري:
المدني من أهلها، والقارة وعضل: إخوان من ذرية مدركة بن الياس، ممن أتى به النبي ﷺ وهو صغير، كما قاله أبو داود وذكره مسلم في ثانية تابعي المدنيين، يروي عن عمر وأبي طلحة زيد بن سهل وأبي أيوب خالد بن زيد الأنصاريين وأبي هريرة ﵃، وعنه: ابنه محمد والسائب بن يزيد وهو من أقرانه، وعروة بن الزبير وعبيد الله بن عبد الله والأعرج والزهري وحميد بن
стр. 609
عبد الرحمن وغيرهم، وهو من ثقات التابعين الكبار، قال العجلي: مدني تابعي ثقة من كبار التابعين، وخرج له الستة، وذكر في التهذيب وثاني الإصابة، قال ابن حبان في ثانية ثقاته: عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن عبد الذي يقال له القاري، من أهل المدينة، وكان عامل عمر على بيت المال، مات سنة ثمان وثمانين عن ثمان وسبعين سنة، وقال ابن سعد: توفي بالمدينة سنة ثمانين في خلافة عبد الملك، وكذا أرخه غير واحد، وقال الواقدي: له صحبة، وكان على بيت المال زمن عمر، وهو من جلة تابعي أهل المدينة وعلمائهم، وأخرج البيهقي في «التشهد» من طريق ابن إسحاق: حدثني ابن شهاب وهشام بن عروة عن عبد الرحمن بن عبد القاري، وكان عاملا لعمر على بيت المال، قال العجلي: مدني تابعي ثقة، وذكره مسلم وابن سعد وخليفة: في الطبقة الأولى من تابعي أهل المدينة، وروى ابن وهب عن يعقوب بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن القاري عن أبيه، قال: «أتي بعبد الله وعبد الرحمن إلى النبي ﷺ ، فمسح رؤوسهما»، فذكر قصة أوردها البغوي في معجم الصحابة.
٢٤٨١ - عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد بن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس بن
عبد مناف بن قصي بن كلاب:
القرشي الأوي، وأمه: جويرية بنت أبي جهل التي نهى النبي ﷺ عليا أن يتزوجها على فاطمة، قطعت يده يوم الجمل فاختطفها نسر وفيها خاتمه، فطرحها، قيل: بمكة، كما قاله صاحب المهذب، وقيل: بالمدينة، حكاه أبو موسى المديني وغيره، وقيل: باليمامة. قال ابن قتيبة وله شاهد، وذكر النووي، أنهم صلوا على يده بالمدينة ودفنوها، وكان يقال له: يعسوب قريش، سموه بيعسوب النحل وهو أميرها، وهو مذكور في الصحابة لأبي موسى المديني، وذكره الفاسي في العقد الثمين.
٢٤٨٢ - عبد الرحمن بن عثمان بن ابراهيم بن محمد بن حاطب بن الحارث:
القرشي الجمحي الحاطبي المدني، الآتي أبوه، يروي عن أبيه وعمه، وعنه: سعيد بن سليمان (سعدوية) الواسطي وأبو معمر القطيعي وزكريا بن يحيى بن صبيح وعثمان بن أبي شيبة، وثقه ابن حبان، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، يهولني كثرة ما يسند، روى عن أبيه مناكير كثيرة، وهو في اللسان.
٢٤٨٣ - عبد الرحمن بن عثمان بن عبيد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن
كعب بن سعد بن تيم بن مرة:
القرشي التيمي المدني، ابن أخي طلحة بن عبيد الله وابن أخت عبد الله بن جدعان، وكان يقال له: شارب الذهب، له صحبة ورواية أسلم يوم
стр. 610
الحديبية وقيل: يوم الفتح، روى عن النبي ﷺ ، وروى أيضا عن عمه طلحة بن عبيد الله وعثمان وغيرهم، وعنه: بنوه عثمان ومعاذ وهند وسعيد بن المسيب وأبو سلمة ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب ومحمد بن المنكدر وغيرهم، وحديثه عند أهل المدينة، ممن خرج له مسلم، وذكر في التهذيب وأول الإصابة والفاسي، قتل هو وابن الزبير في يوم واحد سنة ثلاث وسبعين ودفن بالحزورة.
٢٤٨٤ - عبد الرحمن بن عثمان بن محمد بن علي بن محمد بن حاتم:
الزين الكمال المكي الأصل، الفارسكوري الحريري، نزيل دمياط، ممن أقام بالمدينة النبوية ستة أعوام، ولد في سنة ثلاث عشرة وثمانمائة بفارسكور ونشأ بها، فقرأ القرآن على ابراهيم بن الفقيه يوسف وغيره، وتلا على الزين بن عباس وجماعة، ثم انتقل إلى أبيار، فأقام بها مدة واجتمع بابن الزين، فأخذ عنه، ثم حج من القصير وأقام بالمدينة النبوية ستة أعوام، ورجع إلى أبيار فأقام بها مدة، ثم قطن دمياط من سنة خمس وخمسين وثمانمائة إلى أن مات، ودخل اليمن والقاهرة، وتعاني النظم ونظم الكثير لكن ربما يقع له فيه اللحن لعدم إجادته للعربية، لقيته بدمياط فكتبت عنه قصيدة أولها:
مشهور قولي في هواك صحيح … وغريب قولي في الغرام رجيح
وبسابق الود ائتلفت بلا حق … من مستفيض الجفن فهو قريح
وكان إنسانا حسنا كثير الأدب قليل ذات اليد، مات
٢٤٨٥ - عبد الرحمن بن صاحب تونس:
أبي عصيدة، ذكره ابن صالح فقال:
الشيخ الصالح الفقيه العالم العامل، أبو زيد، ترك الدنيا معرضا عنها واشتغل بالعلم فانتفع به، وجاء إلى الحرمين في تقشف وتقلل وتواضع كأنه بعض العوام، وأقام بالمدينة .... ثم ارتحل إلى مكة ومات بها في عشر الخمسين وسبعمائة ظنا، انتهى، وتبعته في ذكره لقصر مدته في المدينة.
٢٤٨٦ - عبد الرحمن بن عطاء بن كعب:
أبو محمد المدني الأصل، المصري، روى عن نافع وعبد الكريم أبي أمية، يروي عنه عمرو بن الحارث وسعيد بن أبي أيوب، يعتبر بحديثه إذا روى عن غير عبد الكريم أبي أمية، قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته، وفرق ابن أبي حاتم بينه وبين الذي بعده، وقال: سألت أبي عنه فقال: شيخ، ولم يفرق البخاري والنسائي وابن حبان وابن سعد بينهما ولم يذكروا إلا واحدا، وقول ابن يونس في تاريخ مصر إنه توفي بأسوان من صعيد مصر سنة ثلاث وأربعين ومائة يوافق قول ابن سعد في وفاته، وقول ابن حبان في كونه مصريا دليل لكونهما واحدا.
стр. 611
٢٤٨٧ - عبد الرحمن بن عطاء بن أبي لبيبة:
هو الذي بعده.
٢٤٨٨ - عبد الرحمن بن عطاء:
أبو محمد القرشي مولاهم المدني، ابن بنت أبي لبيبة الذراع، صاحب الشارعة، أرض بالمدينة، روى عن عبد الملك بن جابر بن عتيك ومحمد بن جابر بن عبد الله وسعيد بن المسيب وغيرهم، وعنه: ابن أبي ذئب وسليمان بن بلال والدراوردي وهشام بن سعد وحاتم بن اسماعيل وجماعة، قال البخاري: فيه نظر، وقال أبو حاتم: شيخ مجهول، وقال النسائي: ثقة، وقال ابن سعد:
كان ثقة قليل الحديث، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: مصري أصله من أهل المدينة، يعتبر بحديثه إذا روى عن غير عبد الكريم أبي أمية، وقال الأزدي: لا يصح حديثه، وقال ابن وضاح: كان رفيقا لمالك بن أنس في الطلب، وقال ابن عبد البر:
ليس عندهم بذلك وترك مالك والرواية عنه، وهو جاره، وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم، مات-كما قال ابن سعد-سنة ثلاث وأربعين ومائة، وهو في التهذيب.
٢٤٨٩ - عبد الرحمن بن عقبة بن عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله:
الأنصاري، من أهل المدينة، يروي عن أبيه عن جابر، وعنه: يعقوب بن محمد الزهري، قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته، وأخرج البزار (من حديث يعقوب) عنه: أنه حدثه عن أبيه عن جابر قال: «لما خرج النبي ﷺ وأبو بكر مهاجرين، فدخل الغار وفيه قصة أم معبد مختصرة» وقال: عبد الرحمن بن عقبة معروف النسب، ولم يحدث عنه إلا يعقوب بن محمد انتهى، وذكره شيخنا في زوائد التهذيب للفرق بينه وبين الذي بعده.
٢٤٩٠ - عبد الرحمن بن عقبة بن الفاكه بن سعد:
الأنصاري المدني، روى عن جده، وله صحبة، وعنه: ابن أخته أبو جعفر الخطمي، له عنده حديث يأتي في الفاكه، وهو في التهذيب.
٢٤٩١ - عبد الرحمن بن أبي عقبة:
الفارسي المدني مولى الأنصار، روى عن أبيه، وله صحبة، روى عنه محمد بن يحيى بن حبان، وداود بن الحصين، ذكره ابن حبان في الثقات وقال: يروي المراسيل، له عندهما حديث يأتي في ترجمة أبيه، وقال شيخنا وكذا ذكر أبو حاتم: إن محمد بن يحيى بن حبان روى عنه، وهو في التهذيب.
٢٤٩٢ - عبد الرحمن بن علي بن خلف:
الزين أبو المعالي، الفارسكوري، القاهري، الشافعي، ولد في سنة خمس وخمسين وسبعمائة بفارسكور، وقدم القاهرة فاشتغل بها قليلا، وتفقه بالجمال الأسنوي والبلقيني وغيرهما، وسمع الحديث الكثير، وكتب بخطة المليح كثيرا وارتقى في الفنون، وبرع وتقدم في العربية، وعمل شرحا على شرح العمدة لابن دقيق العيد في مجلدات، جمع فيه أشياء حسنة ولكنه عدم،
стр. 612
وقفت على كراريس منه وفيه تحقيق ومتانة، [ويستمد فيه من البلقيني كثيرا، ولذا استعارها مني ولده الغلم البلقيني، فضاعت في تركته. وتألمت لها كثيرا، ورأيت بعض كراريس بغير خطه وفيه تبليغ بخطه لفتح الدين الباهي الحنبلي بالقراءة]، وكان ذا حظ من العبادة والمروءة والسعي في حوائج الغرباء خصوصا أهل الحجاز، وقد ولي قضاء المدينة النبوية بعد شهاب الدين السلاوي ولم تتهيأ له مباشرته بنفسه بل ناب عنه القاضي ناصر الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن محمد بن صالح، ثم لم يلبث أن عزل به قبل توجهه إليها، وكذا استقر سنة ثلاث وثمانمائة في تدريس المنصورية بعد الصدر المناوي، وفي نظر الظاهرية القديمة ودرسها، فعمرها أحسن عمارة وحمد على ما كان من مباشرتها بنفسه، بل ناب عنه القاضي، وجاور بمكة وصنف بها تصنيفا يتعلق بالمقام مقام ابراهيم، قال شيخنا: وكنت أوده ويودني وسمعت بقراءته وسمع بقراءتي، ومات بالقاهرة في رجب سنة ثمان وثمانمائة عن ثلاث وخمسين سنة، وأسفت عليه جدا، وقد سئل في مرض موته: أن ينزل عن بعض وظائفه لبعض من يحبه من رفقته فقال: لا أنقلدها حيا وميتا، وذكره المقريزي في عقوده.
٢٤٩٣ - عبد الرحمن بن علي بن عبد الرحمن بن مشكور:
القرشي المكي المحتد المدني المولد والمنشأ، اشتغل بالعلم ونجب، وكتب بخطه تلو كتابته النصف الأول من إعراب القرآن للسفاقسي، وكان ختمة بالمدينة في سنة تسع وستين وسبعمائة وختم النصف الثاني في التي بعدها.
٢٤٩٤ - عبد الرحمن بن علي بن يوسف بن الحسن بن محمد بن محمود بن
القاضي زين الدين:
أبو الفرج بن العلامة النور، الأنصاري الزرندي المدني الحنفي، القاضي، ولد في ذي القعدة سنة ست وأربعين وسبعمائة بالمدينة النبوية، وأحضر بها في التي تليها، علي الزين الأسواني شيئا يسيرا من آخر الشفاء، فكان خاتمة من روى عنه مطلقا، وسمع من العز بن جماعة «الفرج بعد الشدة» لابن أبي الدنيا، وعلى قف بئر أريس القديم في جمادى الأولى سنة سبع وستين، جزءا من حديثه، ووصف في الطبقة: بالقاضي الأجل العالم، وسمع على العز بن جماعة غير ذلك، ومن الصلاح العلائي: الأول من مسلسلاته، ومن الجلال عبد المنعم بن أحمد الأنصاري: أجزاء من السفينة الخرائدية الكبرى، ومن الزين العراقي في آخرين كالبدر عبد الله بن محمد بن فرحون والعفيف اليافعي سمع عليهما بقراءة أبيه البخاري، وقرأ هو بنفسه على الجمال أبي إسحاق الأميوطي، وأجاز له في سنة سبع وأربعين فما بعدها، ابن أميلة وابن الهبل والصلاح بن أبي عمر وابراهيم بن أحمد بن فلاح والأذرعي والعماد بن كثير ومحمد بن محمد بن يوسف البكري ويوسف بن محمد الأنصاري الدلاصي والكمال بن حبيب
стр. 613
وأخوه الحسين ومحمد بن سالم بن ابراهيم المقدسي وابن قواليج ومحمد بن عمر بن قاضي شهبة وخلق، واشتغل في الفقه وغيره، وتميز وشارك في فنون، وولي قضاء الحنفية بالمدينة النبوية بعد أخيه أبي الفتح في سنة ثلاث وثمانين وسبعمائة، وفي «الأنباء» لشيخنا: سنة أربع بدل ثلاث، فالله أعلم، واستمر حتى مات إلا أنه عزل مرة في سنة أربع وثمانمائة، ثم أعيد، وكذا ولي حسبة المدينة أيضا، وكان عاقلا متوددا عزيز المروءه فاضلا وحدث بالصحيح وغيره. قرأ عليه البخاري ابراهيم بن الجلال الخجندي وجزء جماعة الماضي أبو حامد محمد بن عبد الرحمن بن أبي الخير محمد الحسيني الفاسي المكي المالكي في سنة اثنتي عشرة وثمانمائة والتقي بن فهد بالمدينة أيضا في التي قبلها، وبمكة في التي بعدها أشياء، وأحضر عليه ابنه النجم عمر، وذكراه في معجمهما، وأخذ عنه ابن أخيه القاضي نور الدين أبو الحسن علي بن محمد بن علي بن يوسف-الآتي في آخرين، ومات في ربيع الأول سنة سبع عشرة وثمانمائة، واستقر بعده ابن أخيه المذكور، وقد ذكره شيخنا في سنة سبع وعشرين من «أنبائه» غلطا بعد أن ذكره على الصواب وقال: إنه حدثه بمسلسل التمر بالمدينة، قال:
ولم أضبط ذلك عنه، وتفرد بالإجازة عن الزين ﵀، قلت: وهو الذي جدد البئر التي اشتهرت بين المدنيين بزمزم على يمين الطريق السالك إلى العقيق، ﵀.
٢٤٩٥ - عبد الرحمن بن عمار بن أبي زينب:
التيمي المدني، يروي عن القاسم بن محمد، وعنه: ابن إسحاق، قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته، وروى أيضا عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، وعنه: يزيد بن الهاد، ويحيى بن سعيد القطان، أثنى عليه ابن إسحاق خيرا، وقال أحمد والنسائي: ثقة، وهو في التهذيب.
٢٤٩٦ - عبد الرحمن بن أبي عمرة:
النجاري الأنصاري المدني، من أهلها، القاص، واسم أبيه: عمرو بن محصن، وقيل: ثعلبة بن عمرو بن محصن، وقيل:
أسيد بن مالك، وقيل: يسير بن عمرو بن محصن، وأمه: هند ابنة المقوم بن عبد المطلب، ذكره مسلم في ثانية تابعي المدنيين، وهو يروي عن أبيه وله صحبة، وهو عثمان كما في صحيح مسلم وأبي هريرة وعبادة بن الصامت وزيد بن خالد الجهني، وعنه: إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة وشريك بن أبي نمر ومحمد بن يحيى بن حبان وهلال بن أبي ميمونة وزيد بن يزيد بن جابر وعثمان بن حكيم ومحمد بن ابراهيم بن المطلب، وثقه ابن حبان، ووثقه ابن سعد وقال: كان كثير الحديث، وفي صحيح مسلم عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة: أن عبد الرحمن هذا كان قاصا بالمدينة، وقال ابن أبي حاتم في المراسيل: ليست له صحبة، قال شيخنا: وهو يفهم أنه روى عن النبي ﷺ شيئا، وقد ذكره مطين في الصحابة، وأورد له حديثا وأورد له ابن السكن
стр. 614
آخر، وذكره ابن سعد فيمن ولد على عهد النبي ﷺ ، وذكر المزي عبد الرحمن بن أبي الموال في الرواة عنه ليس بشيء، إنما روى عن ابن أخيه المذكور بعده، وهو في التهذيب وثاني الإصابة.
٢٤٩٧ - عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري:
يروي عن القاسم بن محمد بن أبي بكر، وعنه مالك في الموطأ، قال ابن عبد البر: هو ابن أخي الذي قبله، نسبه مالك لجده وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن عمرة، يروي عن عمه وعن أبي سعيد الخدري وما أظنه سمع منه، وعنه عبد ربه بن خالد أخو عطاف، وعبد الرحمن بن أبي الموالي، وقال الداني في أطراف الموطأ: هو عبد الرحمن بن عمرو بن أبي عمرة الأنصاري، وهو في التهذيب للتمييز، وكذا في ثالثة ثقات ابن حبان.
٢٤٩٨ - عبد الرحمن بن عمرو بن أبي عمرة الأنصاري:
من أهل المدينة، يروي عن عمه عبد الرحمن بن أبي عمرة، وعنه: عبد ربه بن خالد العطاف.
٢٤٩٩ - عبد الرحمن بن عمرو بن الأصم:
في ابن الأصم.
٢٥٠٠ - عبد الرحمن بن عمرو بن زيد بن جشم بن حارثة بن الحارث بن
الخزرج الأنصاري:
مات بالمدينة وصلّى عليه عثمان، ودفن بالبقيع.
٢٥٠١ - عبد الرحمن بن عمر بن سعد بن معاذ:
الأنصاري، من أهل المدينة، يروي عن عمر بن الخطاب ﵁، وعنه: عاصم بن عمر بن قتادة، قاله ابن حبان في ثانية ثقاته.
٢٥٠٢ - عبد الرحمن بن عمرو بن سهل:
الأنصاري المدني، وقد ينسب إلى جده، ذكره مسلم في ثانية تابعي المدنيين، سمع سعيد بن زيد وسعد بن أبي وقاص، وقيل إنه لقي عثمان، وعنه: ابنه عمرو وطلحة بن عبد الله بن عوف ونافع والحارث بن عبد الله بن أبي ذباب، وكان عامل الوليد بن عتبة على الصدقات، وثقه ابن حبان، قال شيخنا: ولم أر من نسبه أنصاريا وأظنه عبد الرحمن بن عمرو بن سهل بن عبد شمس بن عبد ودّ بن نصر بن مالك القرشي والد عبد الملك المقتول بالحرة، ثم رأيت الدارقطني صرح بذلك وساق نسبه فقال: وجده هو أخو سهيل بن عمرو صاحب القصة في الحديبية، قال: ومن نسب عبد الرحمن فقال: ابن عمرو بن سهيل يعني بالتصغير فقد وهم، وقال ابن حزم: هو ثقة معروف، وهو في التهذيب.
٢٥٠٣ - عبد الرحمن بن عمرو بن عثمان بن عفان:
القرشي، الأموي، المدني، يروي عن زيد بن خالد الجهني، وعنه: أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، والأكثر:
أنه عبد الله لا عبد الرحمن وقد مضى.
стр. 615
٢٥٠٤ - عبد الرحمن بن عمرو بن أبي عمرة:
هو ابن أبي عمرة الماضي قريبا.
٢٥٠٥ - عبد الرحمن بن عمرو بن محصن:
في ابن عمرة أيضا.
٢٥٠٦ - عبد الرحمن بن عمر بن الخطاب:
وهو عبد الرحمن الأوسط يكنى أبا شحمة، ذكره شيخنا في ثاني الإصابة، وهو الذي ضربه عمرو بن العاص الحد في الخمر بمصر ثم حمله إلى والده فضربه والده أدب الوالد، وبعد أيام مات بالمدينة، وأهل العراق يقولون: إنه مات تحت السياط، وهو غلط.
٢٥٠٧ - عبد الرحمن بن عمير:
في ابن أحمد بن عبد الرحمن بن ابراهيم بن عمير.
٢٥٠٨ - عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة بن
كلاب:
أبو محمد القرشي الزهري، أحد العشرة المبشرين بالجنة ﵃، والثمانية السابقين إلى الإسلام، والستة أصحاب الشورى، وخامس من ذكره مسلم في المدنيين، وأحد من هاجر قبل النبي ﷺ ، وفي اسمه في الجاهلية خلاف ومولده بعد عام الفيل بعشرة سنين، وآخى رسول الله ﷺ بينه وبين سعد بن الربيع، وشهد المشاهد كلها، روى عنه بنوه ابراهيم وحميد وعمرو ومصعب وأبو سلمة بن عبد الرحمن ومالك بن أوس بن الحدثان وأنس بن مالك ومحمد بن جبير بن مطعم وغيلان بن شرحبيل وآخرون، ومناقبه كثيرة شهيرة تحتمل كراريس، وصلّى رسول الله ﷺ خلفه ولم يتفق ذلك لغيره، وقال نيار الأسلمي عن أبيه: إنه كان ممن يفتي في عهد النبي ﷺ ، رواه الواقدي، وذكر المرزباني: أنه ممن حرم الخمر في الجاهلية، قال شيخنا: في الصحيح ما يرد ذلك، وكان على ميمنة عمر بن الخطاب ﵁ في مقدمته إلى الجابية وعلى ميسرته في نوبة سريح، وهو ممن أثرى وكثر ماله حتى قدمت له مرة سبعمائة راحلة تحمل البر والدقيق، فلما قدمت سمع لأهل المدينة رجة ثم تصدق بأحمالها وأحلاسها في سبيل الله لما بلغه قول عائشة مما رقعته «أنه لا يدخل الجنة إلا حبوا»، بل باع مرة أرضا بأربعين ألف دينار فتصدق بها، وحمل على خمسمائة فرس في سبيل الله، ثم خمسمائة راحلة، وأوصى لمن شهد بدرا فوجدوا مائة لكل رجل أربعمائة دينار وبألف فرق في سبيل الله، ولأمهات المؤمنين وغير ذلك، واقتسم نساؤه ثمنهن، فكان ثلاثمائة وعشرين ألفا، قال حفيده عمر بن أبي سلمة: صولحت امرأته (يعني جدته) من نصيبها ربع الثمن: على ثمانين ألفا، وقال ابنه ابراهيم: مرض أبي، فأغمي عليه، فصرخت أم كلثوم، فلما أفاق وقال: أتاني رجلان فقالا: انطلق نحاكمك إلى العزيز الأمين فقابلهما رجل فقال: لا تنطلقا به، فإنه ممن سبقت له السعادة في بطن أمه، وقالت عائشة ﵂: «سقى الله عبد الرحمن بن عوف من سلسبيل
стр. 616
الجنة، أما أني سمعت النبي ﷺ يقول: لن يحنو عليكن بعدي إلا الصالحون»، ولما بلغه أن عثمان كتب له العهد من بعده قام بين القبر والمنبر، فقال: اللهم إن كان من تولية عثمان إياي هذا الأمر ما كان قبله فأتني، فلم يعش سوى ستة أشهر، وقال علي بن أبي طالب يوم مات: اذهب ابن عوف فقد أدركت صفوها وسبقت زيفها، مات عن خمس وسبعين سنة سنة اثنتين وثلاثين، وصلّى عليه عثمان بوصية منه ودفن بالبقيع ﵁، وهو في التهذيب وأول الإصابة.
٢٥٠٩ - عبد الرحمن بن عباس:
(ويقال عياش)، الأنصاري ثم السمعي المدني من أهلها، القبائي، يروي عن المدنيين ودلهم بن الأسود، وعنه: عبد الرحمن بن المغيرة، قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته، وهو في التهذيب.
٢٥١٠ - عبد الرحمن بن عيسى السليماني:
قرأ بالمدينة في سنة ثلاث وستين وثمانمائة على الشمس محمد بن ابراهيم الخجندي، ثم في التي بعدها على أبي السعادات بن الكازروني.
٢٥١١ - عبد الرحمن بن الغسيل:
في ابن سليمان بن عبد الله.
٢٥١٢ - عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق:
أبو محمد القرشي التيمي المدني الفقيه، أحد الأعلام، خال جعفر الصادق، ولد في حياة عمة أبيه عائشة، يروي عن أبيه وأسلم مولى عمر ومحمد بن جعفر بن الزبير وغيرهم، وعنه:
شعبة والسفيانان وحماد بن سلمة وفليح بن سليمان والليث ومالك والأوزاعي وآخرون، وكان إماما ورعا حجة أفضل أهل زمانه، بل قال ابن عيينة: سمعت أبا القاسم، وما بالمدينة: يومئذ أفضل منه، وقال ابن حبان: كان من سادات أهل المدينة فقها وعلما وديانة وفضلا وحفظا وإتقانا، مات بالمدينة سنة ست وعشرين ومائة قيل: بالشام، وقال غيره، استوفده الوليد بن يزيد فقدم فأدركه الأجل يحوارن، فمات بها في سنة ست وعشرين ومائة، وقال الواقدي عن أبي الزناد: وهو قاصد إليه بالفدين من أرض الشام وكان ثقة ورعا كثير الحديث، قال مصعب الزبيري: كان من خيار المسلمين، وقال أحمد: ثقة ثقة ثقة، وقال العجلي وأبو حاتم والنسائي: ثقة، وذكر جماعة: أنه مات سنة إحدى وثلاثين ومائة، قال المزي: وهو وهم، وهو في التهذيب.
٢٥١٣ - عبد الرحمن بن أبي قراد (بضم القاف وتخفيف الراء):
قال ابن منده ويقال له: ابن الفاكه (بالفاء وكسر الكاف بعدها هاء) الأنصاري، وقيل: السلمي، صحابي، ذكره مسلم في الطبقة الأولى من المدنيين، وقال أبو نعيم وابن منده وابن عبد البر: عداده في أهل الحجاز، روى عنه عمارة بن خزيمة والحارث بن فضيل،
стр. 617
وحديثه عند النسائي من جهتهما وهو: «خرجت مع النبي ﷺ إلى الخلاء، فكان إذا أراد الحاجة أبعد» وسنده حسن، وهو في الإصابة مطول.
٢٥١٤ - عبد الرحمن بن قرط:
صحابي من أهل الصّفة، سكن الشام، روى عن النبي ﷺ في الأسرى، وعنه: سليم بن عامر وعروة بن رويم يقال إنه أخو عبد الله بن قرط الثمالي، قال الدوري: قلت لابن معين: عبد الرحمن بن قرط، أكان من أصحاب الصفة؟ قال: هو هكذا، انتهى، وزعم الأزدي: أن عروة بن رويم تفرد بالرواية عنه، وهو في التهذيب.
٢٥١٥ - عبد الرحمن بن كعب بن مالك:
أبو الخطاب الأنصاري، السلمي المدني، أخو سعيد وعبيد الله ومعبد، ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، يروي عن أبيه وأبي قتادة الأنصاري وجابر، وعنه: ابناه كعب وعبد الله وأبو أمامة بن سهل بن حنيف وهو أكبر منه، والزهري وسعد بن ابراهيم وهشام بن عروة وأبو عامر صالح بن رستم الخزاز، قال العجلي: تابعي ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الهيثم بن عدي:
مات في خلافة سليمان بن عبد الملك، وكذا قال غير واحد منهم ابن سعد، وزاد: هو ثقة، أكثر حديثا من أخيه، وذكره العسكري فيمن ولد على عهد النبي ﷺ ، ولم يرو عنه شيئا، وقال أحمد بن صالح: لم يسمع الزهري منه شيئا، إنما روى عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب، وكذا لم يذكره النسائي في شيوخ الزهري، إنما ذكره ابن أخيه حسب، وهو في التهذيب وثاني الإصابة.
٢٥١٦ - عبد الرحمن بن مبارك بن سعيد:
السقاء بالحرم النبوي ويعرف بخادم الشهاب الصقلي، لقيه الزين رضوان المستملي وأخبره: أنه سمع دلائل النبوة للبيهقي على التقي بن حاتم والعراقي والهيثمي: بقراءة النجم الباهي، وأجاز لابن شيخنا وغيره في سنة خمس وعشرين وثمانمائة، ومات بعد ذلك.
٢٥١٧ - عبد الرحمن بن مجير (بجيم) محمد بن عبد الرحمن بن الخطاب:
القرشي العدوي، يروي عن أبيه: وسالم بن عبد الله بن عمر، وعنه: ابنه محمد، وثقه الغلاس وغيره، وأبوه: اسمه عبد الرحمن أيضا، قال ابن أبي حاتم: كان يتيما في حجر سالم، روى عنه مالك بن أنس وابنه محمد، وذكره ابن حبان في ثانية ثقاته وقال: روى عنه أهل المدينة، وقال ابن ماكولا: إنه لا يعرف في الرواة ثلاثة في نسق، كلهم عبد الرحمن وغيره، قال عبد الرحمن: ولهذا حفيد اسمه عبد الرحمن بن عبد الله، ولي قضاء مصر في خلافة الرشيد.
٢٥١٨ - عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن خلف بن عيسى بن عساس:
العلامة
стр. 618
التقي أبي الحرم بن الحافظ الجمال أبي عبد الله بن أبي جعفر، الأنصاري، الخزرجي، المطري، المدني، الشافعي، الماضي أبوه وأخوه، والعفيف عبد الله والآتي ولده الرضي أبو حامد محمد وحفيده محمد بن الرضي، ويعرف بالمطري، ولد بمكة في عشية يوم الخميس سادس عشرى ذي القعدة سنة تسع وعشرين وسبعمائة، له ذكر في أخيه وأنه المربي له، والملزم له بالعكوف على من يرد بالمدينة من مشايخ العلم ولم يفارقه حتى مات، وحصل علما وأفاد ودرس وتعلق بأهداب طريق والده ورياسته وخلف أخاه، وأجاز له في سنة إحدى وخمسين وسبعمائة بالروضة من بغداد: من ذكرته في ولده أبي حامد، وسمع على أخيه في سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة: مسند الشافعي بالروضة، ووصفه ابن سكر: بأقضى القضاة مفتى المسلمين، ورزق أولادا نجباء، أكبرهم أبو حامد المشار إليه، رباه عمه وانفرد بتربيته وتعليمه، فلو عاش له لحصل ببركته خيرا كثيرا، ولم يخرج كما قال ابنه أبو حامد من المدينة إلا قبيل موته لضيق حال ألجأه إلى ذلك، فمات يوم الاثنين عاشر جمادي الأولى سنة اثنتين وسبعين بحلب، بعد إقامته فيها ثلاثا، ودفن بمقابر الشهداء شرقا، وكانت جنازته مشهورة، نادى فيها الشيخ عمر التكروري: يا أهل البقيع حاكم عبد الرحمن، يا سيدي يا رسول الله، فأجرى الدموع، قاله الجمال أبو الربيع سليمان بن العلم داود المصري فيما نقله عن خط الشمس محمد بن محمد بن عمر البكري، قال الجمال: وقلت في معناه:
يا أهل البقيع قضيت عمري … ولم أبرح لخير الخلق جارا
وكنت أخاف إن قارقت موتي … غريبا والذي حاذرت صارا
وسمعها منه بعد سنة خمس وسبعين: البكري المذكور، وذكره شيخنا في درره، فقال: تقي الدين الذي كان ماهرا في الفقه، وقد تقدم ذكر أخيه العفيف عبد الله، وقالوا: كان هذا أعلم بالفقه وذاك أعلم بالحديث، مات سنة خمس وستين أو بعدها بحلب، انتهى، بل موته كما تقدم بعد هذا، وأخوه هو الذي مات في هذا التاريخ، كما تقدم في ترجمته وقاله في الدرر أيضا.
٢٥١٩ - عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر بن الحسين الزين:
الشيخ ناصر الدين أبي الفرج بن الزين العثماني المراغي المدني، ولد في ...... [ممن سمع بالمدينة].
٢٥٢٠ - عبد الرحمن:
وأمه أم ولد سوداء لأبيه، ممن ختم القرآن وقرأ البعض من المنهاج عنه عمه الشيخ محمد وسمع عليه وكذا عليّ ولم ينجب سيما بعد موت عمه، ودخل القاخرة حينئذ وقصدني بها وثبت هناك رشده، ثم أعيد حين قدم المدينة الحجر عليه.
стр. 619
٢٥٢١ - عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم:
الأنصاري الحزمي المدني، من أهلها، يروي عن أبيه، وعنه: يحيى بن حسان والواقدي، قاله ابن حبان في رابعة ثقاته، وكذا روى عنه عطاف بن خالد، قال البخاري: روى عنه الواقدي عجائب، وهو في التهذيب وضعفاء العقيلي.
٢٥٢٢ - عبد الرحمن بن محمد بن حمزة:
العمري، الجراني الأصل، المدني الحجار، سمع على النور المحلي سبط الزبير والجمال الكازروني، وقد مضى بينهم أحمد وحمدة أبناء عم.
٢٥٢٣ - عبد الرحمن بن محمد بن سالم بن علي بن ابراهيم:
الحضرمي الأصل، المكي المولد والدار، الماضي أبوه، سمع منه الفخر النوري والسراج الدمنهوري:
الموطأ، قال ابن فرحون: إنه أنجب أولاد أبيه وأوسطهم، كان فيه الحياء والأدب ومات سنة ست وستين وسبعمائة، وتبعه القاضي.
٢٥٢٤ - عبد الرحمن بن محمد:
ناصر الدين، أبو الفرج بن التقي الكناني المدني، قاضيها الشافعي وخطيبها، والد أبي الفتح محمد الآتي وسط البدر عبد الله بن محمد بن فرحون المالكي، ويعرف كأبيه بابن صالح، ولد بالمدينة ونشأ بها، فسمع من جده لأمه قطعة جيدة من «الأحكام الصغرى» لعبد الحق، ومصنفه «ودرر المخلص بين التقصي والملخص»، ومسلسلات ابن مسدي، ومن العز بن جماعة: جزءا له في مسجد قباء، ومن والده وجده لأمه والأمين بن الشماع وابراهيم بن الخشاب وعبد الرحمن بن يعقوب الكالديني «العوارف» للسهورودي والمجلس الحادي عشر من المعالي الحديثية، ومن الزين العراقي: تخريج الأحياء له بقراءته، وكذا في شرحه الألفية، وسمع من المجد اللغوي قطعة من مؤلفه «الصلات والبشر» في آخرين، وأجاز له في سنة خمس وستين وسبعمائة فما بعدها: الكمال بن حبيب وأخوه الحسين وابن أميلة وابن الهبل والصلاح بن أبي عمر والتقي البغدادي وابن القارئ وابن عقيل وابن كثير والجمال بن عبد المعطي وأحمد بن سالم والعز بن المليجي والنور علي بن يوسف الزرندي القيراطي والشهاب الأزدي والعماد بن كثير وابن قاضي شهبة وآخرون، وناب في الإمامة بالمدينة وكذا في القضاء بها بعد والده عن قضاة المدينة الشافعية: المحب النوري ثم الزين العراقي ثم الشهاب السلاوي ثم الزين الفارسكوري من القضاء، تحدث الأمير .... باب السلطنة في ولايته، فبعث إليه الظاهر برقوق بالخلعة والتوقيع فيها المدينة، واجتمعوا مع صاحب المدينة لمخاصمته، فبينما هم في ذلك إذ وردت ولايته في حادي عشر ذي القعدة سنة اثنتين وتسعين وسبعمائة من غير أن يكون لأحد من أهل المدينة شعور بذلك، فقاموا جميعهم وهم في مجلس المخاصمة، فهنأوه بولايته
стр. 620
ومشوا في خدمته إلى داره، وفيه ولايته القضاء والخطابة والإمامة ونظر المسجد النبوي، وكان أول من ولي القضاء الأكبر من أهل المدينة، ثم صرف بالجمال محمد بن علي النوري في سنة خمس ثم أعيد، ثم صرف ببهاء الدين محمد بن محب الدين الزرندي في جمادى الأولى سنة تسع، ثم أعيد، ثم صرف بالزين أبي بكر بن الحسن المراغي، ثم ولي بعد موت أبي حامد الطوفي في سنة إحدى عشرة الخطابة والإمامة ثم أضيف إليهما القضاء نيابة عن الجمال الكازروني، ولي القضاء في ثامن عشر ذي القعدة سنة اثنتي عشرة، ثم عزل به في سنة أربع عشرة ثم أعيد سنة خمس عشرة، واستمر إلى أن مات في ليلة السبت سابع عشر من صفر سنة ست وعشرين وثمانمائة بالمدينة النبوية، وصلى عليه بالروضة المنيفة ودفن بالبقيع بعد ابنه أبو الفتح محمد، وقد ذكره شيخنا في درره وقال: كان مزجي البضاعة، وحدث قليلا، روى عنه ولده وقرأ عليه التقي بن فهد في سنة اثنتي عشرة وأجاز لأبي الفرج المراغي حين عرض عليه.
٢٥٢٥ - عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد القاري المدني:
حليف بني زهرة الآتي أبوه، روى عن أبيه وعمه ابراهيم وعمر بن عبد العزيز، وعنه:
ابنه ويعقوب الاسكندراني ومالك وسفيان بن عيينة وجماعة، وثقه ابن معين ثم ابن حبان.
٢٥٢٦ - عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن هادي بن محمد:
الصفي أبو الفضل بن النور الحسيني الايجي، ثم المكي الشافعي، ويعرف بالسيد صفي الدين، ولد في ربيع الأول سنة اثنتين وثمانين وسبعمائة بايج من بلاد العجم ونشأ بها، وأمه:
ابنة الشيخ. الصالح المقتفي لآثار السلف، الشرف محمود بن أبي بكر بن كمال الداركاني القربي الشيرازي الشافعي ابن أخت ناصر الدين أنس الذي أخذ عنه العلاء بن العفيف، أخي صاحب الترجمة، وسمع الحديث من والده وأجاز، وأخذ عنه وعن غيره العلوم والتصوف، ولازم الزين الخوافي كثيرا وبه تخرج، واشتهر بالعلم والصلاح، وصنف، ونظم قليلا، وأخذ عنه غير واحد، وأجاز، ثم تورع عن الرواية، ودخل بلاد الشام وحلب، واجتمع بعلمائها، وحج ست حجات وجاور مرتين، وكذا جاور بالمدينة وزار بيت المقدس، وكان ذا زهد وورع وانجماع واتباع للسنة وكرامات جليلة ومداومة للتلاوة وشهود الخمس مع الجماعة حتى بعد كبر سنه واستيعاب ما بين المغرب والعشاء بالصلاة ويصوم السنة إلا شهرا واحدا حتى لا يدخل في صوم الدهر، وصنف في اعتقاد أهل السنة رسالة،، وعمل على «منازل السائرين» وغيره حواشي، مات بمكة في جمادى الأولى سنة أربع وستين وثمانمائة، ودفن بالمعلاة ﵀ ونفعنا
стр. 621
٢٥٢٧ - عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن محمد بن أبي القاسم:
ابن فرحون، البدر بن القاضي المحب أبي عبد الله اليعمري المدني المالكي، أخو عبد الله الماضي، سمع نسخة أبي مسهر على العلم أبي سليمان بن أحمد السقا.
٢٥٢٨ - عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله:
يروي عن ابراهيم بن يزيد التيمي، وعنه: ابراهيم بن محمد أبو يحيى، قال الحسيني: مجهول، قال شيخنا، ذكره ابن حبان في ثالثة الثقات: عبد الرحمن بن محمد بن أبي عتيق، روى عن أبيه وعنه:
سليمان بن بلال وأهل المدينة، فأظنه هذا، فابراهيم من طبقة سليمان بن بلال وابن أبي عتيق، مدني مشهور في التابعين، وله نوادر مذكورة مع عائشة وابن عمر وغيرهما، واسمه عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر.
٢٥٢٩ - عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن الحارث:
في: ابن أبي الرجال.
٢٥٣٠ - عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد بن أحمد:
العثماني الأموي القاهري، أخو أحمد بن أبي الفتح الماضي، ذكر فيه.
٢٥٣١ - عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله:
أبو سبرة المدني، نزل الكوفة، يأتي في الكنى.
٢٥٣٢ - عبد الرحمن بن القاضي أبي عبد الله محمد بن القاضي ناصر الدين
عبد الرحمن بن محمد بن صالح بن اسماعيل الكناني المدني الشافعي:
حفيد الماضي قريبا، سمع على أبي الفتح المراغي وناب عن بني عمه في الخطابة والقضاء حين غيبتهم في الحج غالبا، وكذا في الإمامة مع وجوهها كثيرا، وجال في الأسفار: القاهرة والشام والروم وغيرها، طلبا للرزق، ولم يظفر بطائل، ولم يكن محمودا، وقد أقدم قائم الفقيه المحمدي شيخ الخدام على ضربه، ومات سنة إحدى وتسعين وثمانمائة، وترك أولادا منهم: تقي الدين محمد مقيم بالعجم ومعين الدين محمد يأتي، وشقيقه عنايات، واختين من أبيه وهما شقيقتان، تزوج بإحداهما قاسم المغربي، ومات عنها، وترك أولاده منها، فخلفه عليها عبد الله الفاكهي، والأخرى واسمها ست الحسن تزوج بها الجمال محمد بن عبد العزيز الفيومي، واستولدها زين الحرمين وفارقها، فتزوجها مملوك ابن عمها ابراهيم بن صالح واستولدها.
٢٥٣٣ - عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن:
أبو سبرة المدني متأخر، حدث بالكوفة عن مطوف بن عبد الله بن اسماعيل بن أبي أويس، وإسحاق بن محمد الفروي، وعنه: محمد بن الحسين الخثعمي وابراهيم بن محمد العمري وأحمد بن جعفر بن
стр. 622
أصرم البجلي وآخرون، له أحاديث مناكير كأنه وهم فيها.
٢٥٣٤ - عبد الرحمن بن الجمال أبي الخير محمد بن عبد القادر بن محمد بن
علي:
القرشي، العدوي، الحراني، المدني، الحنبلي الآتي أبوه وأعمامه، ويعرف كسلفه بابن الحجار، سمع على ابن صديق مع أبيه.
٢٥٣٥ - عبد الرحمن بن محمد بن أبي عتيق:
مضى قريبا فيمن جده عبد الله، فعبد الله اسم أبي عتيق.
٢٥٣٦ - عبد الرحمن بن محمد بن علي بن عبد الناصر:
الزين أبو محمد، الصبيبي البانياسي، نزيل الحرمين، ولد سنة ثلاثين وسبعمائة بالصبيبة، وسمع من الصلاح العلائي السقا: سباعيات عبد المنعم الفراوي ومن الشيخ خليل المالكي الجمعة للنسائي، ومن عبد الرحمن بن يعقوب الكالديني ومحمد بن محمد يحيى الخشني بعض عوارف المعارف للسهروردي، ورفيقا للزين المراغي: من ابن سبح، والبدر بن فرحون صحيح البخاري في سنة سبع وخمسين وسبعمائة بالمدينة، وروى عنه بالإجازة: التقي ابن فهد وابنه، وهو في معجميهما، ولم تؤرخ وفاته.
٢٥٣٧ - عبد الرحمن بن محمد بن عمر بن أبي سلمة بن عبد الأسد:
المخزومي القرشي من أهل المدينة، يروي عن أبيه عن جده عن أبي سلمة، وعنه: يعقوب بن محمد الزهري، قال ابن حبان في ثالثة ثقاته ورابعها.
٢٥٣٨ - عبد الرحمن بن الكمال محمد بن الشمس محمد بن عبد الرحمن بن
علي:
الزين الكمال إمام الكاملية، القاهري الشافعي، ممن اقام بالمدينة سنين في نوبات، واستأجر في بعضها مسقفات السلطان وكذا الحمام مدة سنتين من شيخ الخدام شاهين، ولد بالقاهرة ونشأ بها في ظل أبيه، وحج مع أبيه وزار بيت المقدس والخليل، وسمع هناك على التقي ابن فهد والتقي القلقشندي ثم تكرر حجه بعد، ومجاورته سنين، واشتغل عند الزين زكريا والمسيري [وفهمه بالنسبة لأخويه فهو أفهمهم]، ولما انتزع له جوهر المعيني مشيخة دار الحديث الكاملية رتب هذا في إلقاء صورة درس، وحضر معه بعض المشايخ (العبادي والبقاعي، وغيرهما)، ثم صار بستنيب إلى أن أعرض عنها بدراهم لابن النقيب [وقيل ما سرت من حرم إلا إلى حرم]، ثم انقطع بالمدينة وتزوج بها وولد له، ثم توجه إلى القاهرة وحده، فقدرت وفاته بعد المصنف في سنة ثلاث وتسعمائة وتفاتن هو وأخوه أحمد، وكان بمكة سنة ثمان وتسعين، وكان جل إقامته بها يمشي على عكاز لعارض اقتضاه ورجع مع الموسم وترك زوجته وابنه وأخوه ممن طلع مع الركب وتخلف سنة تسع وتسعين، فلم يسأل عنهما، (وبالجملة، فهو أحسن من ذاك بكثير).
стр. 623
٢٥٣٩ - عبد الرحمن بن القاضي بهاء الدين محمد بن المحب محمد بن علي بن
يوسف:
الزرندي المدني الشافعي ابن عم عبد الباسط ومعاذ، ممن سمع في البخاري سنة سبع وثلاثين على الجمال الكازروني ووصفه القاري وقرأه على أبي الفرح المراغي سنة ثمان وأربعين وثمانمائة.
٢٥٤٠ - عبد الرحمن بن محمد بن محمود بن عادل الزين ابن أبي السعادات
الحسيني المدني الحنفي:
أخو عبد الله الماضي ويعرف كسلفه بابن عادل، ممن سمع عليّ الشمائل النبوية وغيرها، بالروضة النبوية سنة ثمان وتسعين وفيه سكون وحشمة.
٢٥٤١ - عبد الرحمن بن محمد:
أبو سيرة، فيمن حده عبد الرحمن بن عبد الله.
٢٥٤٢ - عبد الرحمن بن محمد المدني:
يروي عن السائب بن يزيد، قال الذهبي في الميزان: نكرة لا يعرف، قال شيخنا في لسانه: ذكره المزي في الرواة عن السائب بن سعيد بن عبد الرحمن الحجبي وحميد بن عبد الرحمن الزهري والجعيد بن عبد الرحمن، والثلاثة مدنيون فلعل هذا أحدهم تحرف اسمه، وأخلق به أن يكون الجعيد.
٢٥٤٣ - عبد الرحمن بن محمود العجمي الحنفي:
حفظ القرآن وحنفه زوج أخته الشمس محمد بن يوسف الحليمي، وأقرأه هو وكل من أخويه عبد الرحيم وعبد اللطيف في المذهب مع أن أباهم كان شافعيا، كما سيأتي في الحليمي.
٢٥٤٤ - عبد الرحمن بن المرفع:
سكن مكة والمدينة، وروى عنه أبو يزيد المدني، ذكره صاحب الاستيعاب.
٢٥٤٥ - عبد الرحمن بن مسعود بن نيار:
الأنصاري المدني، يروي عن سهل بن أبي حثمة، وعنه: حبيب بن عبد الرحمن المدني، قاله ابن حبان في ثانية ثقاته، وقال البزار: معروف، وقال ابن القطان: لا يعرف حاله، وروى جعفر بن أياس عن عبد الرحمن بن مسعود عن أبي هريرة في فضل الحسن والحسين، قال المزي: فلا أدري أهو هذا أو غيره، وهو في التهذيب.
٢٥٤٦ - عبد الرحمن بن مسلمة:
ويقال ابن المنهال بن مسلمة، ويقال ابن سلمة، أبو المهال المدني، يروي عن عمه عن النبي ﷺ في صيام عاشوراء، وروى عنه: قتادة، قاله ابن حبان في ثانية ثقاته.
٢٥٤٧ - عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة بن نوفل:
أبو المسور الزهري المدني الفقيه ووالد أبي بكر الآتي وجعفر الماضي، ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، سمع أباه وسعد بن
стр. 624
أبي وقاص وأبا رافع مولى النبي ﷺ ، روى عنه ابنه جعفر وجعفر بن عبد الله بن الحكم الأنصاري وحبيب بن أبي ثابت والزهري، وكان ثقة، قال ابن حبان في ثالثة ثقاته: روى عنه أهل المدينة، قال ابن سعد: أمه أمة الله ابنة شرحبيل بن حسنة بن عبد الله بن المطاع، مات بالمدينة سنة تسعين، زاد ابن سعد: وكان قليل الحديث، وهو في التهذيب.
٢٥٤٨ - عبد الرحمن بن مشكور:
القرشي الأصل المدني، مؤذن الحرم النبوي، يقال له عبيد، مات في سنة سبعمائة، ذكره ابن فرحون.
٢٥٤٩ - عبد الرحمن بن مشنو:
ذكره ابن شبة: أنه كانت له دار بالمدينة.
٢٥٥٠ - عبد الرحمن بن مطيع بن الأسود بن حارثة بن نضلة بن عوف بن عبيد بن
عويج بن عدي بن كعب:
أبو عبد الله العدوي المدني، أخو عبد الله، روى عن خاله نوفل بن معاوية الديلمي، وعنه: أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، ذكره الزبير بن بكار في أولاد مطيع، قال: وأمهم أم كلثوم ابنة معاوية بن عروة، وذكره ابن حبان في الصحابة ووهم في سياق نسبه، وكذا ذكره ابن منده في معرفة الصحابة، وعاب ذلك عليه أبو نعيم، وقال: عداده في التابعين، وهو في التهذيب.
٢٥٥١ - عبد الرحمن بن متعب:
أبو مروان الأسلمي يأتي في الكنى.
٢٥٥٢ - عبد الرحمن بن معاوية بن الحويرث:
أبو الحويرث المرادي، حليف بني نوفل بن عبد مناف، الزرقي، الأنصاري، المدني، من أهلها، شهد جنازة جابر بن عبد الله الأنصاري ﵁، وروى عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي ذباب وحنظلة بن قيس الزرقي ومحمد بن جبير بن مطعم وأخيه نافع وغيرهم، وعنه: الثوري وشعبة والثوري وسفيان ومحمد بن مطرف وعبد الرحمن بن إسحاق المدني ومعن بن عيسى القزاز وغيرهم، قال مالك: ليس بثقة، وأنكر أحمد قول مالك وقال: قد روى عنه شعبة وسفيان، ولكن قال أبو داود، قال مالك: قدم علينا سفيان، فكتب عن قوم يرمون بالتخنث يعني: أبا الحويرث منهم، وقال العقيلي: وثقه ابن معين، وقال ابن عدي: ليس له كثير حديث ومالك أعلم، فإنه مدني لم يرو عنه شيئا، وقال ابن معين:
لا يحتج به وغيره لين، وقال أبو داود: كان يخضب رجليه وكان من مرجئي أهل المدينة، وقال النسائي: ليس بذلك، وقال ابن حبان في ثانية ثقاته: يروي عن ابن عباس، وعنه الناس، مات في سنة ثلاثين ومائة، وقال في الثالثة: إنه مات سنة اثنتين وثلاثين، وقال ابن أبي عاصم: سنة ثمان وعشرين، وفي موضع آخر: ثلاثين، وكذا أرخه ابن نمير، وهو في التهذيب.
٢٥٥٣ - عبد الرحمن بن المغيرة بن أبي ذئب:
من أهل المدينة، يروي عن أبيه،
стр. 625
وعنه: ابنه محمد، قاله ابن حبان ثالثة ثقاته.
٢٥٥٤ - عبد الرحمن بن المغيرة بن عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد بن حكيم بن
حزام:
أبو القاسم الأسدي، الحزامي المدني، يروي عن أبيه ومالك وعبد الرحمن بن عياش السّمعي والدراوردي وغيرهم، وعنه: ابراهيم بن المنذر الحزامي وابراهيم بن حمزة الزبيري وأبو بكر عبد الرحمن بن عبد الملك بن شيبة ويعقوب بن محمد الزهري والزبير بن بكار وآخرون، وثقه ابن حبان وغيره، وقال الدارقطني: صدوق، وذكر في التهذيب.
٢٥٥٥ - عبد الرحمن بن مقاتل:
أبو سهل التستري من أهل المدينة، سكن البصرة وهو خال القعنبي، يروي عن مالك وعبد الرحمن بن أبي الموال وعبد الله بن عمر العمري وابراهيم بن سعد وعبد الملك بن قدامة، وعنه: أبو داود وعلي بن عبد العزيز البغوي ومعاذ بن المثنى وأبو خليفة الجمحي وعمران بن عبد الرحيم الأصبهاني. قال أبو حاتم الرازي: صدوق، ووثقه ابن حبان وقال: مستقيم الحديث، وذكر في التهذيب.
٢٥٥٦ - عبد الرحمن بن مل أبو عثمان النهدي:
يأتي في الكنى.
٢٥٥٧ - عبد الرحمن بن مهران:
أبو محمد المدني، مولى الأزد، ويقال: مولى مزينة، ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين وابن حبان في الثانية وقال: مولى أبي هريرة، يروي عن أبي هريرة وعنه: سعيد المقبري والحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب ثم أعاده وقال: مولى بني هاشم من أهل المدينة، وقد روى أيضا عن مروان الأسلمي، وعنه: ابنه محمد بن سعيد المقبري وسعيد الجريري ونافع بن سليمان والوليد بن كثير، قال أبو حاتم: صالح، وقال أبو الفتح الأزدي: مجهول، وقال الدارقطني: شيخ مدني يعتبر به، وهو في التهذيب.
٢٥٥٨ - عبد الرحمن بن مهران:
المدني مولى بني هاشم، روى عن عبد الرحمن بن سعد مولى الأسود بن سفيان وعمير مولى ابن عباس، وعنه: محمد بن أبي ذئب، ذكره ابن حبان في الثقات، وقال الأزدي: فيه، وفي شيخه عبد الرحمن بن سعد نظر، وهو في التهذيب.
٢٥٥٩ - عبد الرحمن بن أبي الموال:
أبو محمد المدني من أهلها، مولى آل علي بن أبي طالب، وقيل: هو ابن زيد بن أبي الموال، روى عن محمد بن كعب القرظي وأبي جعفر محمد بن علي وعبد الرحمن بن أبي عمرة ومحمد بن المنكدر وطائفة، وعنه: الثوري مع تقدمه، والقعنبي وخالد بن مخلد ويحيى بن يحيى التميمي وعبد العزيز الأويسي وقتيبة بن سعيد وآخرون، قال ابن خراش: صدوق، آذاه المنصور
стр. 626
وضربه ضربا شديدا ليدله على محمد بن عبد الله بن حسن وسجنه مدة، وكان من شيعتهم، وقال أحمد: لا بأس به، وكان محبوسا في المطبق حين هرب هؤلاء، وقال ابن معين: صالح، وقال الترمذي والنسائي وأبو داود: بل وابن معين في رواية، ثقة، وقال أبز زرعة: لا بأس به، صدوق، وقال ابن حبان في الثقات: يخطئ، وقال ابن عدي: مستقيم الحديث، والذي أنكر عليه حديث الاستخارة، وقد رواه غير واحد من الصحابة كما رواه ابن أبي الموال، انتهى، وقد جاء من رواية أبي أيوب وأبي سعيد وأبي هريرة وابن مسعود وغيرهم ﵃، وليس في حديث أحد منهم ذكر «الصلاة» إلا في حديث أبي أيوب، ولم يقيده «بركعتين» ولا بقوله: «من غير الفريضة»، وقد خرج البخاري حديث الاستخارة، مات سنة ثلاث وسبعين ومائة، وهو في التهذيب.
٢٥٦٠ - عبد الرحمن بن نضلة الدؤلي،
عداده في أهل المدينة، يروي المقاطيع، وعنه: بكير بن عبد الله بن الأشج، قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.
٢٥٦١ - عبد الرحمن بن النعمان بن معبد بن هوذة:
أبو النعمان الأنصاري المدني، يروي عن أبيه وسليمان بن قتة البصري ومحمد بن كليب الأنصاري، وعنه:
الفضل بن دكين وعلي بن ثابت وأبو نعيم، قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته، وهو في التهذيب.
٢٥٦٢ - عبد الرحمن بن النعمان:
المدني من أهلها، يروي عن يحيى بن سعيد الأنصاري، وعنه: الأوزاعي، قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.
٢٥٦٣ - عبد الرحمن بن هرمز بن كيسان:
أبو داود وقيل أبو حازم، الأعرج، المدني مولى محمد بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي، ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين وقال: مولى ربيعة بن الحارث، يكنى أبا داود، سمع أبا هريرة وأبا سعيد الخدري وعبد الله بن مالك بن بحينة وطائفة كأبي سلمة بن عبد الرحمن وعمير مولى ابن عباس، وكان ثقة ثبتا عالما بأبي هريرة، يكتب المصاحف ويقرئ القرآن، روى عنه الزهري وأبو الزناد وصالح بن كيسان ويحيى بن سعيد الأنصاري وابن لهيعة وخلق، سئل ابن المديني عن أعلى أصحاب أبي هريرة؟ فبدأ بابن المسيب، وجماعة، وأن هذا دونهم وهو ثقة، وعن أبي النضر: كان عالما بالأنساب والعربية، وقال العجلي:
مدني تابعي ثقة، وقال غيره: انتقل في آخر أيامه إلى مصر، وتوفي غريبا باسكندرية سنة سبع عشرة ومائة على الصحيح.
٢٥٦٤ - عبد الرحمن بن أبي هريرة الدوسي:
أخو المحرر الآتي، ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين.
стр. 627
٢٥٦٥ - عبد الرحمن بن الهضاض:
في ابن صامت وقال بعضهم: هضهاض.
٢٥٦٦ - عبد الرحمن بن هنيدة:
ويقال: ابن أبي هنيدة، القرشي العدوي المدني، مولى عمر، ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، وكان رضيعا لعبد الملك بن مروان، يروي عن ابن عمر، وعنه: الزهري، قاله ابن حبان في ثانية ثقاته ووثقه أيضا أبو زرعة وأبو داود، وهو في التهذيب.
٢٥٦٧ - عبد الرحمن بن ياقوت:
المدني المؤذن الفقيه، كان كبير القدر في القراءة مع حسن الصوت وسلامة الصدر وحسن الخلق والكرم الزائد في الحضر والسفر، وامتحن على يد شيخ الخدام شرف الدين الخزنداري، فإنه كان لصداقته معه واختصاصه به سافر معه إلى القاهرة، فبينما هما نائمان في بيت قام هذا من نومه لدهشة اختل فيها عقله فأخذ السيف وضرب به شرف الدين ضربة فأخطأته، فأمسكه وقيده حتى زال الاختلال عنه، ثم سعى شرف الدين عليه إلى أن سجن في سجن أولي الجرائم الكبار ثم قيد ودام كذلك مدة، وشرف الدين لا يقبل فيه شفاعة مع مسكنته وضعف بنيته، وكونه كثير الصوم والعبادة والتلاوة إلى أن سخر الله له من أطلقه وأرسله إلى الحجاز، فلما وصل الشرف إلى المدينة تتبعه في وظائفه وفي نفسه وعياله، وسعى عند امرائها ليخرجوه منها فلم يطيعوه في ذلك، وكذا منعه من دخول القاهرة، واستمر الحال كذلك إلى أن طالت المدة، ونسيت القضية، وعاش هو بعد الشرف إلى أن مات في .... ذكره ابن فرحون في الشرف الخزنداري، وكذا وصفه المجد في ترجمة الشرف الخزنداري بالشيخ العالم المقرئ الكبير الشأن، وساق الحكاية، قلت: وأظنه الذي سمع على العفيف المطري سنة تسع وأربعين وسبعمائة الجزء الذي خرجه له الذهبي.
٢٥٦٨ - عبد الرحمن بن يامين المدني:
يروي عن أنس بن مالك وعنه: أبو العلاء عبد الرحمن، قاله ابن حبان في ثانية ثقاته، وقال البخاري: كوفي منكر الحديث، وقال أبو زرعة: ليس هو بالقوي وهو مقل، روى عنه أيضا: أبو يحيى الحماني ويونس بن بكير، وروى أيضا: عن سعيد بن المسيب والزهري ونافع. قال أبو أحمد الحاكم: ليس حديثه بالقائم، وذكره العقيلي والساجي وابن الجارود في الضعفاء، وساق له العقيلي عن أبي جعفر البقر عن أبي الحنفية عن علي ﵁: «أن النبي ﷺ نهى عن متعة النساء يوم خيبر»، أخرجه عن يحيى الحماني عن أبيه عنه. وقال: إنه شيخ كوفي، وقال الدارقطني في المؤتلف: له عن سعيد بن المسيب أحاديث لا يتابع عليها، والأصح: أن اسم أبيه «آمين» يعني بمد الهمزة، وذكره الذهبي في الهمزة لكن آخره عن محله، إذ محله من جهة الترتيب أن يكون قبل ابن ابراهيم.
стр. 628
٢٥٦٩ - عبد الرحمن بن يحيى بن خلاد:
الزرقي من أهل المدينة، يروي عن المدنيين، وهو الذي يروي عن عبد الله بن أنيس، إن كان سمع منه، روى عنه حسين بن عبد الله بن ضميرة، قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته، وهو في الميزان ولسان الميزان.
٢٥٧٠ - عبد الرحمن بن يحيى بن سعيد:
المدني، العذري، يروي عن مالك بن أنس، ضعفه الدارقطني وقال مرة: ليس بالقوي وكذا ضعفه غيره، وهو في الميزان ولم يسم جده، بل قال: عبد الرحمن بن يحيى العذري عن مالك وغيره، قال العقيلي:
مجهول لا يقيم الحديث، وساق له حديثين، وأخرج الدارقطني في غرائب مالك أحدهما واستنكره، وروى له أحاديث أخر وقال: إنه تفرد بها عن مالك، قال: وروى عنه أيضا عبد الرحمن بن محمد بن منصور الحارثي، وأورد له الحاكم أبو أحمد حديثا عن يونس بن يزيد الأيلي وقال: لا يعتمد على روايته، وقال الأزدي: متروك لا يحتج به، وروى له عن الأوزاعي عن حسان بن عطية عن شداد بن أوس-رفعه- «الوضوء شطر الإيمان والسواك شطر الوضوء» وهي زيادة منكرة.
٢٥٧١ - عبد الرحمن بن يحيى بن عفيف القسنطيني المدني:
كان قريب في الستين وثمانمائة.
٢٥٧٢ - عبد الرحمن بن يحيى بن موسى بن ابراهيم بن عبد الله:
الزين القسنطيني المدني المالكي، أخو الأحمدين الماضيين والآتي أبوهم، أسمعه معه على البدر بن فرحون في «الأنباء المبينة» في سنة سبع وستين وسبعمائة، ثم على الزين العراقي في سنة تسع وثمانين: مصنفة في قص الشارب.
٢٥٧٣ - عبد الرحمن بن يحيى المدني:
فيمن جده سعيد، يأتي قريبا.
٢٥٧٤ - عبد الرحمن بن يزيد بن جارية:
أبو محمد الأنصاري، من بني عمرو بن عوف، المدني، أخو مجمع وابن أخي مجمع بن جارية وأخو عاصم بن عمر بن الخطاب لأمه، ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، ولد في العهد النبوي، وحدث عن عمه مجمع بن جارية وأبي لبابة بن عبد المنذر وخنساء ابنة خذام، روى عنه: القاسم بن محمد وابن أخيه يعقوب بن مجمع بن جارية وغيرهم والزهري وعبد الله بن محمد بن عقيل، قال الأعرج: ما رأيت بعد الصحابة أفضل منه، وقال ابن سعد: كان قديما ولي قضاء المدينة لعمر بن عبد العزيز وهو ثقة، قليل الحديث، ووثقه الدارقطني وغيره، وقال ابن خلفون: هو أجل من أن يقال فيه ثقة، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين وقال:
يقال إنه ولد في حياة النبي ﷺ ، وأمه: جميلة ابنة ثابت بن أبي الأفلح، روى عنه أهل
стр. 629
المدينة، وكذا ذكره العسكري فيمن ولد في عهد النبي ﷺ ، مات بالمدينة سنة ثمان وتسعين كما للأكثر، وقيل ثلاث وتسعين، وهو في التهذيب.
٢٥٧٥ - عبد الرحمن بن يزيد بن الحارث:
مات بالمدينة.
٢٥٧٦ - عبد الرحمن بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان:
رأيته في نسخة من ثالثة تابعي المدنيين لمسلم.
٢٥٧٧ - عبد الرحمن بن يسار:
أبو مزرد المدني، أخو أبي الحباب سعيد ووالد معاوية، يروي عن أبي هريرة في حب الحسن، وعنه: ابنه معاوية.
٢٥٧٨ - عبد الرحمن بن يسار:
أخو إسحاق وموسى، ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين.
٢٥٧٩ - عبد الرحمن بن يعقوب:
الجهني، مولى الحرقة، ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، وقال ابن حبان: الحرقي مولى جهينة وجهينة من الحرقة، عداده في أهل المدينة، انتهى، روى عن أبيه وأكثر عن أبي هريرة، وكذا روى عن أبي سعيد الخدري وابن عباس، روى عنه: ابنه العلاء ومحمد بن ابراهيم التيمي وعمر بن حفص بن ذكوان ومحمد بن عجلان وسالم أبو النضر ومحمد بن عمرو بن علقمة وغيرهم، قال النسائي: ليس به بأس، وقال العجلي: مدني تابعي ثقة، وهو في التهذيب.
٢٥٨٠ - عبد الرحمن بن يوسف بن ابراهيم بن علي:
العلامة النجم أبو القاسم وقيل أبو محمد الأصفوني الشافعي، ولد في سنة سبع وسبعين وستمائة بأصفون بلدة من الأعمال القوصية، وتفقه بأسنا على البهاء القفطي، وقرأ القرآن، وسكن قوص وانتفع به كثيرون، وحج مرات من بحر عيذاب آخرها سنة ثلاث وثلاثين، فأقام بمكة حتى مات في ثاني عيد الأضحى سنة خمسين وسبعمائة، ودفن بباب المعلاة، قال الأسنوي: برع في الفقه وغيره، كان صالحا سليم الصدر يتبرك به من يراه من أهل السنة والبدعة، اختصر الروضة وصنف في الجبر والمقابلة، قلت: وسيأتي باقي ترجمته في الألقاب.
٢٥٨١ - عبد الرحمن:
أبو يزيد التونسي المؤذن، قال ابن صالح: هاجر إلى الحرمين في آخر عشر الخمسين وجاور بالمدينة معلما للأبناء، مع سلامة الصدر والتعبد والاجتهاد في عبادته والانجماع عن الناس، وربما قصد مسجد قباء، وأحيى ليلة بالقيام والتلاوة، ثم انتقل إلى مكة فجار بها على خير، وتوفي هناك، قلت: ورأيت في سلسلة الشاذلية عبد الرحمن أبو زيد الشريف المدني الزيات، أخذ عن التقي الصوفي، عرف بالفقيّر-بالتصغير-من الفخر الشاذلي، وهذا أصح من قول القائل: إنه شيخ
стр. 630
للشريف عبد السلام بن مشيش، شيخ لأبي الحسن الشاذلي على ما تحرر، وبالجملة فكأنه هذا.
٢٥٨٢ - عبد الرحمن:
مولى فكهم (بالفتح وقيل: بالضم)، ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين.
٢٥٨٣ - عبد الرحمن بن الأصم:
في ابن الأصم.
٢٥٨٤ - عبد الرحمن المؤذن:
خال محمد بن صالح الآتي، له ذكر في الجمال محمد بن أحمد المطري، وهو والد محمد وأخو محمد، ممن أذن جميعهم ﵏، ذكره ابن صالح.
٢٥٨٥ - عبد الرحمن بن الجبرتي:
قال ابن فرحون: هو الشيخ الصالح الولي الرباني، كان من أرباب القلوب والكرامات، وفي طول إقامته بالمدينة، يخرج إلى البرية بعد صلاة الصبح، فما يعرف إلى قرب الغروب ولا يعلم أحد مكانه لكونه كل يوم في مكان، وقل أن كان يرى بالمدينة نهارا هروبا من الاختلاط بالناس، ويخبر أحيانا بالمغيبات، وكان يقول لبعض من يأنس به ويحبه: يا فلان، ألا تعطيني كذا، فيخرج الرجل بقوله: فإذا أعطاه شيئا امتنع وقال: إلى وقت آخر إن شاء الله، ويؤانس أصحابه بأنواع ذلك، وكان ﵀ يقول: إنه من ذرية النجاشي الذي كان في الزمن السابق وإنه من بيت الملك ببلاده، فخرج عن ذلك وصار إلى صحبة الصالحين، وكان بينه وبين العفيف اليافعي شياخات في ظاهر المدينة، ويحكى أنه اتفق له معه فيها كرامات، وذكره المجد فقال: المجذوب المسلوب، المعدود من أحياء القلوب وأصحاب الأمم المغلوب والأولياء الربانيين والكبراء الحقانيين، ولا يجالس إلا في الصحاري ولا يجانس إلا في البراري، ولا يجري ما طيمانه إلا في ألطف المجاري، كان يخرج من المدينة فيغيب نهار ويجرب لونه وحراره، وتنسيق نهاره وعراره، يهرب عن الاختلاط بالأناس ويعزب عن آفاق ذوي النوق إلى مستقر عرش ذوي الاستئناس، لا يخبر بالنهار أحد شأنه، ولا يعرف ولو جهد الجاهد مكانه، وكان يقول: قد جعل الله في الخلطة استيحائي وثبت للتوحد والتفرد والعزلة والتجرد قلبي وجاهي، وكان ﵀ من بيت الملك ومن ذرية النجاشي.
٢٥٨٦ - عبد الرحمن القسنطيني الكالديسي:
ابن عم يحيى بن موسى الآتي، قال ابن صالح: كان من أهل الصلاح والتربية، وله أتباع وأصحاب يجتمعون على الذكر والأوراد غدوة وعشية، وكانت مجاورته بالمدينة سنة خمس وستين وسبعمائة مع أهله، ثم رحل إلى وطنه بالقدس لأجل أهله، كان الله له.
стр. 631
٢٥٨٧ - عبد الرحمن المدني:
يروي عن أبي هريرة، وعنه: أشعث الحداني، قال البخاري: لا أعرف له سماعا من أبي هريرة، قال الذهبي في الميزان: مجهول.
٢٥٨٨ - عبد الرحمن المغربي:
جاور بالمدينة مع صاحبه آدم كما مضى في ترجمته، وتزوج امرأة ابن بالغ أم خديجة.
٢٥٨٩ - عبد الرحمن:
خال محمد بن صالح وأخو محمد ووالد محمد، هو عبد الرحمن المؤذن المشار إليه قريبا.
٢٥٩٠ - عبد الرحيم بن ابراهيم بن هبة الله بن المسلم بن هبة الله بن حسان بن
محمد بن منصور بن أحمد:
العلامة القاضي، النجم أبو محمد بن الشمس أبي الطاهر الجهيني، الحموي الشافعي، قاضيها ووالد قاضيها الشرف هبة الله وابن قاضيها، ممن سمع الحديث واشتغل في فنون العلم، وناب في قضاء جماعة عن والده مدة ثم استقل به، ولم يأخذ عليه رزقا، وعزل عن القضاء قبل موته بأعوام، قال الذهبي: كان إماما فاضلا فقيها أصوليا، أديبا شاعرا، له خبرة بالعقليات، مشكورا في أحكامه، وافر الديانة، يحب الفقراء والصالحين، درس وأفتى وصنف واشتغل مدة، وتخرج عليه بعض أصحابه في المذهب، وله شعر رائق، توجه إلى الحجاز فأدركه الأجل في عاشر ذي القعدة سنة ثلاث وثمانين وستمائة بتبوك، فحمل إلى المدينة في آخر «توثيق عرى الإيمان» وذلك بعد أن رأى في منامه (وهو شاب) النبي ﷺ ، وعن يمينه العباس، فأجلسه النبي ﷺ بينه وبينه وقال: اجلس، هذا مكانك، وأنشد له ابنه قصيدة قافية امتدح بها النبي ﷺ ، ختم بها توثيق عرى الإيمان، قال الكتبي: وخلف كتبا كثيرة من عهد أبيه وجده، قيل: إنها فوق خمسين ألف مجلد.
٢٥٩١ - عبد الرحمن بن الحسين بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن ابراهيم:
الزين، أبو الفضل، الكردي، الرازناني الأصل، المهراني، المصري، الشافعي، والد الولي أحمد وجويرية وزينب، ويعرف بالعراقي، قال والده: انتسابا لعراق العرب وهو القطر الأعم، وإلا فهو كردي الأصل، أقام سلفه ببلدة من أعمال أربل يقال لها: «رازنان» ولهم هناك مآثر ومناقب إلى أن تحول والده لمصر، وهو صغير مع بعض أقربائه، فاختص بالشيخ الشريف تقي الدين محمد بن جعفر بن محمد بن الشيخ عبد الرحيم بن أحمد بن حجون القناوي الشافعي، شيخ خانقاه رسلان بمنشية المهراني على شاطئ النيل بين مصر والقاهرة، ولازم خدمته، ورزقه الله قرينة صالحة عابدة صابرة قانعة مجتهدة في أنواع القريات، فولدت له صاحب الترجمة بعد أن بشره المشار إليه به وأمره بتسميته باسم جده الأعلى، أحد المعتقدين بمصر، وذلك في حادي عشرى جمادي الأولى سنة خمس وعشرين وسبعمائة بالمنشية المذكورة، وتكرر إحضار أبيه له إلى
стр. 632
التقي القناوي فكان يلاطفه ويكرمه، وعادت بركته عليه، وكذا أسمعه سنة سبع وثلاثين من الأمير سنجر الجاولي والقاضي تقي الدين الأخنائي المالكي وغيرهما من ذوي المجالس الشهيرة، مما ليس في العلو بذاك، ولكنه كان يتوقع وجود حضور له على التقي المشار إليه لكونه كان كثير الكون عنده مع أبيه، وكان أهل الحديث يترددون إليه للسماع معه لعلو سنده، فإنه سمع من أصحاب السلفي، فلم يظفر بذلك، ولو كان أبوه ممن له عناية لأدرك بولده السماع من مثل يحيى بن المصري، آخر من روى حديث السلفي عاليا بالإجازة، نعم أسمع بعد على ابن شاهد الجيش وابن عبد الهادي، وحفظ القرآن وهو ابن ثمان، و «التنبيه»، وأكثر «الحاوي» وكان رام حفظ جميعه في شهر، فمل بعد اثني عشر يوما، وعد ذلك في كرامات البرهان الرشيدي، فإنه لما استشاره فيه قال له: إنه غير ممكن، فقال: لا بد لي منه. فقال: افعل ما بدا لك، ولكنك لا تتمه، وكذا حفظ «الإلمام» لابن دقيق العيد، وكان ربما حفظ منه في اليوم أربعمائة سطر إلى غير ذلك من المحافيظ، ولازم الشيوخ في الدراية فكان أول شيء اشتغل به القراءات، وكان من شيوخه فيها: ناصر الدين محمد بن أبي الحسن بن عبد الملك بن سمعون، أحد القدماء، ولذا كان التقي السبكي يستدل بأخذ صاحب الترجمة عنه على قدم اشتغاله، والبرهان الرشيدي والسراج الدمنهوري والشهاب السمين. ومع ذلك: فلم يتيسر له إكمال القراءات السبع إلا على التقي الواسط في إحدى مجاوراته بمكة، ونظر في الفقه وأصوله، فحضر في الفقه دروس ابن عدلان، ولازم العماد محمد بن إسحاق البلبيسي والجمال الأسنوي، وعنه، وعن الشمس بن اللبان أخذ الأصول، وتقدم فيهما بحيث كان الأسنوي يثني على فهمه، ويستحسن كلامه في الأصول، ويصغي لمباحثه فيه ويقول: إن ذهنه صحيح، لا يقبل الخطأ، وفي أثناء ذلك: أقبل على علم الحديث بإشارة العز بن جماعة، فإنه قال له وقد رآه متوغلا في علم القراءات أنه علم كثير التعب، قليل الجدوى، وأنت متوقد الذهن، فاصرف همتك إلى الحديث، فأخذه بالقاهرة عن العلاء التركماني الحنفي، وبه تخرج وعليه انتفع، وبيت المقدس وبمكة عن الصلاح العلائي، وبالشام عن التقي السبكي، وزاد تفننا باجتماعه بهما، وأكثر في الشام وفي غيرها من البلاد، كالحجاز عن شيوخه، فمن شيوخه بالقاهرة: الميدومي، وهو من أعلى شيوخه سندا، وليس عنده من أصحاب النجيب غيره، وبذلك استدل شيخنا على تراخي جده في الطلب عن سنة اثنتين وأربعين التي كان ابتداء قراءته فيها عشر سنين، لأنه لو استمر من الأوان الأول لأدرك جمعا من أصحاب النجيب وابن عبد الدائم وابن علاق وغيرهم، وكذا من شيوخه بها: أبو القاسم بن سيد الناس أخو الحافظ فتح الدين، وناصر الدين محمد بن إسماعيل الأيوبي بن الملوك، وبمصر: ابن عبد الهادي ومحمد بن علي بن عبد العزيز القطرواني، وبمكة: أحمد بن قاسم الحرازي
стр. 633
والفقيه خليل إمام المالكية بها، وبالمدينة: العفيف المطري، وببيت المقدس:
العلائي، وبالخليل: خليل بن عيسى القيمري، وبدمشق: ابن الخباز، وبصالحيتها:
ابن قيم الضيائية والشهاب المرداوي، وبحلب: سليمان بن ابراهيم بن المطوع والجمال ابراهيم بن الشهاب محمود في آخرين بهذه البلاد وغيرها كاسكندرية وبعلبك، وحماة وحمص وصفد وطرابلس وغزة ونابلس، وتمام ستة وثلاثين بحيث أفر البلدانيات بالتخريج، ورام البروز لبعض الضواحي ومعه بعض المسندين من شيوخ شيخنا الحافظ بن حجر ليكملها أربعين، فما تيسر، بل كان قد همّ حين اشتغاله في القراءات، بالتوجه لأبي حيان، فصده عن ذلك حسن قصده، وكذا همّ بالرحلة لكل من تونس لسماع الموطأ على خطيب جامع الزيتونة وبغداد، فلم يقدر له هذا مع أنه مكث من رحلته إلى الشام سنة أربع وخمسين لم تخل له سنة غالبا من الرحلة إما في الحديث أو للحج، قال شيخنا الحافظ بن حجر في معجمه: اشتغل بالعلوم وأحب الحديث، لكن لم يكن من يخرجه على طريقة أهل الإسناد، وكان قد لهج بتخريج أحاديث «الأحياء» وله من العمر نحو العشرين، يعني سنة خمس وأربعين، وذكر في شرحه للألفية: أن المحدث أبا محمود المقدسي، سمع منه شيئا في تلك السنة، ثم نبهه العز بن جماعة لما رأى من حرصه على الحديث، وجمعه على طريقة أهله، فحبب الله له ذلك، ولازمه، وأكب عليه من سنة اثنتين وخمسين حتى غلب عليه وتوغل فيه، بحيث صار لا يعرف إلا به، وانصرفت أوقاته فيه، وتقدم فيه بحيث كان شيوخ عصره يبالغون في الثناء عليه بالمعرفة كالسبكي والعلائي وابن جماعة وابن كثير وغيرهم، يعني كالأسنائي، فإنه وصفه بصاحبنا حافظ الوقت ونقل عنه في المهمات وغيرها، وترجمه في طبقات الشافعية ولم يذكر فيها من الأحياء سواه، وكذا صرح العماد بن كثير باستفادته منه تخريج شيء وقف على المحدثين وقرأ عليه شيئا، وذكر في شرحه للألفية: أنه سمع منه حديثا من مشيخة قاضي المارستان، بل امتنع السبكي حين قدومه القاهرة سنة وفاته من التحديث إلا بحضرته، وقال العز بن جماعة: كل من يدعي الحديث بالديار المصرية سواه، فهو مدع، إلى غير ذلك مما عندي منه الكثير من كلام ولده وغيره، وتصدى للتخريج والتدريس والتصنيف والإفادة، فكان من تخاريجه:
فهرست مرويات البياني ومشيخة التونسي وابن القاري وذيل مشيخة القلانسي وتساعيات للميدومي وعشاريات لنفسه وتخريج الأحياء: كبير ومتوسط وصغير، والصغير: هو المتداول، سماه «المغني عن حمل الأسفار في الأسفار، في تخريج ما في الأحياء من الأخبار»، ومن تصانيفه «الألفية» في علوم الحديث وفي السيرة النبوية وفي غريب القرآن، وشرح الأولى وكتب على أصلها ابن الصلاح نكتا، وكذا نظم «الافتراح» لابن دقيق العيد، وعمل في المراسيل كتابا، وهو من أواخر ما جمع، و «تقريب الأسانيد،
стр. 634
وترتيب المسانيد» في الأحكام، واختصره. وشرح منه قطعة نحو مجلد لطيف، وكذا أكمل شرح الترمذي لابن سيد الناس، فكتب منه تسع مجلدات ولم يكمله أيضا، وفي الفقه «الاستعاذة بالواحد من إقامة جمعيتين في مكان واحد»، و «تاريخ تحريم الربا» و «تكملة شرح المهذب» للنووي، بني على كتابة شيخه السبكي، فكتب أماكن، واستدرك على «المهمات» للأسنوي، وسماه «تتمات المهمات»، وفي الأصول: نظم «منهاج» البيضاوي، إلى غير ذلك مما عندي منه الكثير من المختصرات، وسمي ولده-في ترجمته التي أفردها-منها جملة، ومن الغريب قول البرهان الحلبي: إنه خرج لنفسه معجما وما وقف شيخنا عليه، وكذا ما وقفت أنا عليه، وولي التدريس للمحدثين بأماكن، منها: دار الحديث الكاملية والظاهرية القديمة والقراسنقرية وجامع ابن طولون وللفقهاء الفاضلية وغيرها لهما، وحج مرارا، وجاور بالحرمين، وحدث فيهما بالكثير، بل وأملى عشارياته بالمدينة، وسافر مرة للحج في ربيع الأول سنة ثمان وستين، وهو وجميع عياله ومنهم ولده الولي أبو زرعة وابن عمه البرهان أبو إسحاق ابراهيم بن محمد بن الحسين، فرافقهم الشهاب بن النقيب وبدأوا بالمدينة، فأقاموا بها عدة أشهر ثم خرجوا إلى مكة، وكتب الشهاب حينئذ ألفيته الحديثية بخطه وحضر تدريسها عنده، وولي قضاء المدينة النبوية وخطابتها وإمامتها في ثاني عشر جمادي الأولى سنة ثمان وثمانين بعد صرف المحب أحمد بن أبي الفضل محمد بن أحمد بن عبد العزيز النويري، ونقله لقضاء مكة، واستقر-عوض صاحب الترجمة في تدريس الحديث بالكاملية-السراج بن الملقن، مع كونه كان قد استناب ولده وفيه، ولكن قدم المذكور لشيخوخته، ونازعه الولي في ذلك وأطال التكلم إلى أن كفه البلقيني والإبناسي بتوسل السراج بهما في ذلك، ثم صرف الزين عن القضاء وما معه بعد مضي ثلاث سنين وخمسة أشهر وذلك في ثالث عشر شوال سنة إحدى وتسعين-بالشهاب أحمد بن محمد بن عمر الدمشقي السلاوي، وكان في أيام ولايته بالمدينة أحيى سنة متروكة، وهي: أن أهل مكة كانوا يصلون من التراويح في رمضان أربع ركعات، ثم يطوفون أسبوعا ثم يعاودون الطواف، حتى يستكلموا من الصلاة عشرين ركعة، ومن الطواف أربع أسابيع، وكان أهل المدينة النبوية يصلون التراويح ستا وثلاثين ركعة منها ست عشرة ركعة عوض الأربعة الأسابيع التي كان أهل مكة يطوفونها في خلال صلاتهم التراويح، ثم يوترون، فكان الزين العراقي يصلي التراويح بالناس عقب صلاة العشاء عشرين ركعة، ويوتر بثلاث، فإذا كان آخر الليل صلّى بالناس ست عشرة ركعة، واقتدى به في ذلك الأئمة بالحرم النبوي إلى تاريخه، وشرع في الإملاء بالقاهرة من سنة خمس وتسعين، فأملى أربعمائة مجلس وستة عشر مجلسا، فأولا: أشياء نثريات، ثم تخريج أربعين النووي، ثم مستخرجا على مستدرك الحاكم، كتب منه قدر مجلدة إلى
стр. 635
أثناء كتاب الصلاة في نحو ثلاثمائة مجلس، أولها: السادس عشر بعد المائة، ولكن تخللها يسير في غيره، ثم لما كبر وتعب وصعب عليه التخريج، استروح إلى إملاء غير ذلك مما خرجه له شيخنا أو مما لا يحتاج إلى كبير تعب، فكان من ذلك فيما يتعلق بطول العمر، وأنشد في آخره قوله في أبيات تزيد على عشرين بيتا:
بلغت في ذا اليوم سن الهرم … تهدم العمر كسيل العرم
وآخر ما أملاه كان في صفر سنة ست وثمانمائة لما توقف النيل، وشرق أكثر بلاد مصر، ووقع الغلاء المفرط وختم المجلس بقصيدة أولها:
أقول لمن يشكو توقف نيلنا … سل الله يمدده بفضل وتأييد
ويقول في آخرها:
وأنت فغفار الذنوب وساتر ال … عيوب، وكشاف الكروب إذا نودي
وصلّى بالناس صلاة الاستسقاء وخطب خطبة بليغة، فرأوا البركة بعد ذلك من كثرة الشيء ووجوده مع غلائه ومع تمشية أحوال الباعة بعد اشتداد الأمر جدا، وجاء النيل تلك السنة عاليا بحمد الله تعالى، وكان المستملي ولده، وربما استملى البرهان الحلبي أو شيخنا أو الفخر البرماوي، قال شيخنا في معجمه: وكان يمليها من حفظه، متقنة مهذبة محررة، كثيرة الفوائد الحديثية، وحكى رفيقه الحافظ الهيثمي: أنه رأى النبي ﷺ في النوم وعيسى ﵇ عن يمينه وصاحب الترجمة عن يساره، قال شيخنا: وكان منور الشيبة جميل الصورة كثير الوقار، نزر الكلام، طارحا للتكلف، ضيق العيش، شديد التوقي في الطهارة، لا يعتمد إلا على نفسه، أو على الهيثمي المشار إليه، وكان رفيقه وصهره لطيف المزاج سليم الصدر، كثير الحياء، قلّ أن يواجه أحدا بما يكرهه ولو آذاه، متواضعا منجمعا، حسن النادرة والفكاهة، قال: وقد لازمته مدة فلم أره ترك قيام الليل، بل صار له كالمألوف، وإذا صلّى الصبح استمر غالبا في مجلسه مستقبل القبلة، تاليا ذاكرا، إلى أن تطلع الشمس، ويتطوع بصيام ثلاثة أيام من كل شهر وبستة من شوال، كثير التلاوة إذا ركب، قال: وقد أنجب ولده الولي أحمد، ورزق السعادة في رفيقه الهيثمي، قال: وليس العيان في ذلك كالخبر، وقال في صدر أسئلة له: سألت سيدنا وقدوتنا ومعلمنا ومفيدنا ومخرجنا، شيخ الإسلام، أوحد الأعلام، حسنة الأيام، حافظ الوقت فلانا، وفي أنبائه: أنه صار المنظور إليه في هذا الفن من زمن الأسنائي، وهلم جرا، قال: ولم نر في هذا الفن أتقن منه، وعليه تخرج غالب أهل عصره، ومن أخصهم به: شيخنا صهره الهيثمى وهو الذي درّبه وعلمه كيفية التخريج والتصنيف، بل كان هو الذي يعمل له خطب كتبه ويسميها له، وصال الهيثمي
следующие страницы →