← Тараджим

Тараджим · id 7434

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط العلمية

السخاوي

Полный текст (1 042 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.

стр. 666

الفراش بالحرم النبوي ويعرف بالحجار، ولد لثمان خلت من ربيع الأول سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة، وأحضر في الخامسة من شعبان سنة سبع وثلاثين على جده النور مسلسلات ابن شاذان، ثم سمع عليه شيئا يسيرا من أول سباعيات مؤنسة خاتون وثمانياتها، ثم بعد الخمسين: سمع بالمدينة على إبراهيم بن رجب السلماني شيئا من «الدارية، في اختصار الرعاية» للشرف ابن البارزي بروايته عنه. ولازمه وانتفع به، وفي سنة سبع وستين: سمع أيضا، ومعه أكبر أولاده الثلاثة (المسمون محمدا) على البدر بن فرحون من «الأنبياء المبنية» لابن عساكر. وفي سنة ثمان وستين بدمشق: سمع السنن لأبي داود علي ابن أميلة، وكذا مع هناك على غيره، وحدث: سمع عليه أبو الفتح المراغي السباعيات المشار إليها، وكان إماما عالما خيرا، رأيت بخطه كراسة نقلها من «مفتاح دار السعادة» لابن قيم الجوزية، ومات في آخر سنة تسع وتسعين وسبعمائة بالمدينة، ودفن بالبقيع، وهو في «أنباء» شيخنا ﵀. ٢٦٨٢ - عبد القادر بن محمد بن يعقوب المدني المالكي: أخو عبد الوهاب الآتي وعم القاضي المالكي بمكة، النجم محمد، ممن حفظ واشتغل، وتوجه للروم في التوكيل بجمع أوقاف الحرمين ثم العجم مع رياسة وحشمة، وتزوج رقية ابنة عمر بن المحب الزرندي، أخت الشمس محمد، ومات عنها بعد رؤيتها لجلالة معه، وبعد مدة: خلفه عليها السيد السهمودي، ثم أبو الفتح بن سعيد وماتت تحته، مات غريبا بالعجم-يقال مسموما-لسنة بضع وسبعين وثمانمائة، بعد أن دخل مصر والشام. ٢٦٨٣ - عبد القادر بن معروف الجبرتي: ذكر في أبيه. ٢٦٨٤ - عبد القادر الحجار: مضى في ابن محمد علي بن عمر. ٢٦٨٥ - عبد القادر بن أبي بكر بن أحمد بن عبد الرحمن بن عبد الله: الزين بن العلامة، الفخر الشامي المدني، الآتي أبوه، وولده أبو البركات، ممن سمع على الجمال الكازروني في سنة سبع وثلاثين. ٢٦٨٦ - عبد الكافي بن محمد بن محمد بن حسين: المدني السقا، ويعرف بابن قطب، سمع (في سنة سبع وتسعين) على ابن صديق بعض البخاري بالمسجد النبوي، ومات في ذي الحجة سنة ست وأربعين وثمانمائة بمكة وأرخه ابن فهد، ودفن بالمعلاة. ٢٦٨٧ - عبد الكافي بن محمد بن أبي الفضل: النفطي، أخو عبد السلام الماضي، وذكر، ولد بالمدينة ونشأ بها، وسمع على أبي الفرج المراغي وولده، حضر دروس أبي الفتح بن تقي والسمهودي، وقرأ على أحمد بن يونس في الآجرومية، ودخل مصر والشام، وحضر عند العبادي وزكريا وغيرهم، وتلا على الأخميمي، وسافر مع

стр. 667

والده-قبل ذلك-لتبريز العجم طلبا للرزق، وشرع في بناء بيت فاشتراه منه الجمال الظاهري، قيل: كان موجودا سنة تسعمائة. ٢٦٨٨ - عبد الكافي بن أبي السعادات بن محمود بن عادل: الحسيني المدني الحنفي، أخو عبد الله وعبد الرحمن وأحمد وهو أصغر، حفظ القرآن والقدوري، واشتغل بالفقه وأصوله والعربية والعروض وجود الخط ونسخ به وذكر بالذكاء، وتزوج آمنة ابنة قاضي المالكية الشمس السخاوي، وماتت تحته في المحرم سنة تسعمائة. ٢٦٨٩ - عبد الكبير بن إبراهيم: الجبرتي الحنفي والد أبي الفتح، له ذكر في أبيه إبراهيم، والظاهر أنه غير الآتي. ٢٦٩٠ - عبد الكريم بن أحمد بن مقبل المرسي: أخو عبد السلام الماضي. ٢٦٩١ - عبد الكريم بن عبد المعز الواسطي: قال ابن فرحون: إنه كان من أهل العلم والعمل وأرباب القلوب، دخل المدينة للزيارة فوقف على باب السلام ثم سلم من مكانه فقيل له، فقال: لم أجدني أهلا للدخول عليه ولا للوقوف بين يديه، من أنا حينئذ حتى أصلح لذلك؟ ثم أقام بالمدينة، وكان عليه روح، ولا يزال لسانه رطبا بذكر الله والتلاوة التي لم يسمع السامع مثلها، وللناس فيه اعتقاد زائد، متقن العمل لا يعتبر به خلل، كنت إذا أخذت معه في شيء من أمور الدنيا كان جوابه بأحوال الأخرى، فينقطع معه الكلام، وكان مسكنه في بيت عبد الله البكري على تقشف وفقر، قال لي يوما والجماعة معي: رأيت البارحة هذا الفقير الذي أقام عندنا-وأشار إلى الشيخ أبي الخراز على المنبر يخطب-رأيته بعد وفاة أبي الحسن على المنبر يخطب، ولا بد له من ذلك، فكان كذلك، رأيته بعد وفاة أبي الحسن على المنبر خطيبا، استنابه القاضي سراج الدين فيها وفي الإمامة، فقام بها أحسن قيام، وكان إذا شكى إليه أحد ضرا أو مرضا قال له: قل: يا أول الأولين، ويا آخر الآخرين، وياذا القوة المتين ويا راحم المساكين ويا أرحم الراحمين، سخر لي كذا، واصرف عني كذا، فإن شكى فاقة أو قلة قال له: قل ٢:٣٥ ﴿ما يَفْتَحِ اللهُ لِلنّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها وَما يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ،﴾ ومن أحواله: أن المدينة حوصرت أياما واشتد حال أهلها (في التضييق عليهم والخوف من عدوهم) وهو لا يدري ما الناس فيه بحيث أن العدو دخلها بحرا وهرب الناس واختفوا في بيوتهم ووجد هو قد توضأ وخرج إلى المسجد، فقيل له: أين تريد؟ فقال: المسجد، قيل له: إن المدينة قد خلت وأبواب المسجد غلقت فلا يدخله أحد، فقال: إيش تقول؟ فأعاد عليه، فقال: ومن هؤلاء المساكين الذين أخافوا المدينة وأهلها، ويريدون أن يمنعونا من صلاة المسجد في جماعة؟ ثم مضى

стр. 668

إلى المسجد، فعلم بمكانه ففتح له، ودخل وصلّى كأنه ما كان شيء جرى، فكان ذلك الرجل يحكي هذا فتعجبت الناس منه، ولقد أخبرني (بعد وفاة أبي) وكان ممن يقرأ عليه بالعربية، وينتهي من الكتاب ثم يعيده لطلب المؤانسة معنا، والمحبة في أبي أنني أكون في مقامه وأتولى ثلاث ولايات في ذلك العام، فكان كذلك. جاءني مرسوم بالتدريس في المدرسة الشهابية وبدرس الفخر ناظر للجيش وبدرس أقامني فيه شعيب بن أبي مدين صاحب المغرب، وذلك كله في سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة، فأعان الله تعالى ورزقني الإقبال الكثير على الاشتغال، وكذ جرى لي معه في سنة خمس وثلاثين: أنه كان تحامل على بعض القضاة ولفيف من الحسدة ورموني عند الأمير طفيل ببلية وهي: أن شيخا مات وترك عندي مالا كثيرا، ولم يكن من ذلك شيء، إلا أن الشخص المشار إليه ترك عندي مبلغا يسيرا وصى به في شراء نخيلات تكون وقفا على السبيل، فأعلمت بذلك واستشهدت بشيخ الخدام العز دينار وبصاحب الترجمة، فأما شيخ الخدام: فلم أقم شهادته لتصريح طفيل، وأما صاحب الترجمة: فتكلم بغيظ وصوت مرتفع وانزعاج وقال: يا طفيل اتق الله، وكرر: يا طفيل، فصار طفيل يقول: الله يجعلنا يا عز الدين من المتقين، ثم قال له: أما تتبع جدك وأفعاله؟ كان علي بن أبي طالب متصفا بكذا وكذا، وذكر له من الوعظ ما أبهته حتى ود أنه لم يأته، ثم قال له: ليس لك عند هذا الفقير شيء ولا دعوى (والميت كان فقيرا من الفقراء) والذي يقول لك الفقير: هو الصحيح والسلام، فقبل كلامه، وحمله على الشهادة، ورأى الناس أن هذا كان من العز بغير قوته، ولا جاري عادته بل أجراه على لسانه لينكف الأعادي، فلله الفضل والمنة، مات في سنة إحدى وأربعين وسبعمائة، وذكره المجد فقال: الشيخ عز الدين الواسطي، الجامع بين العلم والعمل، الفائق في طريق التجريد على كل من حل ورحل، ودخل المدينة قاصدا للزيارة، فلما وصل باب السلام وقعت عليه الهيبة، فوقف هنالك متعبدا وسلم خاشعا مرتعدا ورجع إلى منزله، فقيل له في ذلك: فقال: لم أجدني جديرا بالوصول إلا إلى هنالك، وأما الدخول فمن أنا حتى أصل لذلك؟ ثم التزم الجوار والإقامة بهذه الديار على قدم الافتقار والاصطبار، وكان رطب اللسان بالذكر والتلاوة بلهجة فائقة الطلاوة، رائعة الحلاوة قد لاح عليه نور الصلاح وفاح لديه نور الفلاح، هذا مع السذاجة وسلامة الباطن، والأخبار عن التوطن فيها لا يغني عن المواطن، إذا خوطب بأمر من الأمور الدنيوية أجاب بكلام حلو من الأحوال الأخروية فينقطع معه الكلام وينقدع المتكلم من غير ملام، ومن إفادته التي يرجى بها عميم بركاته: أنه كان إذا اشتكى أحد إليه من مرض أو عرض قال له: قل: يا أول الأولين، ويا آخر الآخرين، ويا ذا القوة المتين، ويا راحم المساكين، ويا راحم

стр. 669

الراحمين، سخر لي كذا وكذا، واصرف عني كذا وكذا، وإذا اشتكى إليه أحد فقرا أو فاقة، قال للمشتكي قل: ﴿٢:٣٥ ما يَفْتَحِ اللهُ لِلنّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها وَما يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ،﴾ وكان لا يجتمع بأحد من أهل الدنيا أبدا اللهم إلا في شفاعة تتعين، أو دقاعة سر تلوح له وتتبين، وذكره ابن صالح مقتصرا على لقبه ونسبه فقال: عز الدين الواسطي: هو الإمام العالم الصالح المجرد، التالي ليلا ونهارا، السليم القلب، التارك للناس، والمقبل على الاشتغال بذكر ربه إلى أن لقي الله قال: وهو سيدي وشيخي وبركتي، لمن يقصده من كبير وصغير يلقنهم ويسمع لهم، جاور بالحرمين وانقطع بالمدينة مدة طويلة على عبادة وأقرأ في القرآن، ختمت عليه القرآن، وسمعت الحديث وألبسني الخرقة، وأم بالمسجد النبوي مدة طويلة، نيابة عن جماعة من الأئمة، فكان يجيد القراءة والخطب، وكل سنة يحج بحملة تاجر اسمه نسيم مجانا، مع محبته في النحو، بحيث اشتغل بالجمل على أبي عبد الله بن فرحون، وقرأ على أبي عبد الله القصري شيئا من تآليفه في المفردات، وسمعته يحكي: أنه أم في التراويح، ووافق بعض الناس على امرأة، وسلم إليه شيئا يجهزها إليه به، وصار كلما قرب الدخول والصحبة، فكيف الحال بعده؟ فأعرضت عن التراويح وقلت لأهلها: ردوا عليّ متاعي، وكان مسكنه في رباط دكالة بالحجرة، مات ظنا في سنة خمس وثلاثين وسبعمائة ودفن بالبقيع بجانب نور المطهرين. ٢٦٩٢ - عبد الكريم بن أبي الفتح بن عبد الكريم بن إبراهيم الجبرتي: له ذكر في حديث أبيه أيضا. ٢٦٩٣ - عبد الكريم بن يحيى بن عبد الرحمن بن علي بن الحسين بن علي: الكمال أبو محمد وأبو المحامد بن أبي المعالي، البستاني الطبري، المكي الشافعي قاضيها وابن قاضيها، بل لقبه الميورقي بقاضي الحرمين وأنه استفتاه (في جماعة) عمن نمر من منى ثاني يوم النحر، فأفتاه بأن من ترك المبيت في ليلة من ليالي منى ورمى يوم: عليه دمان ولا يسقطان عنه، ثم العصيان إن كان لغير عذر إلا بالتوبة لأن الدم يجبر الشك ولا يرفع الإثم، أفتى بذلك في منى سنة ثمان وأربعين وستمائة، وقال الميورقي أيضا: سمعت علي بن عبد الله بن عم قاضي الحرمين (العز أبي المفاخر يحيى بن عبد الرحمن) يقول: كان أولاد القاضي أبي المعالي ثلاثة: الكمال عبد الكريم والجمال عبد الله وعمرو، وناب في الحكم وخلف ستة أولاد: محمودا ومحمدا وعليا وإدريسا وحسنا وأبا المنصور، انتهى، ووجد في مكتوب: ثبت على الكمال عبد الكريم في سنة سبع وثلاثين وستمائة بخط أخيه عمر، ووصفه بتاج الخطباء الحامد ابن الإمام العالم العامل الورع مفتي الفرق، مات في ربيع الأول سنة ست وخمسين وستمائة، وكان كثير العبادة، ومن نظمه، مما كتبه عنه القطب القسطلاني:

стр. 670

ولما سرت من أرض سلمى نسيمة … لقلبي أحيى سرها حين حلت وجاءت لتهدي لي السلام فمرحبا … وأهلا بها من واصل لتحية تقول سليمى: لم نضع لك بالنوى … عهودا ولا اعتاضت بتلك المودة فقلت وأشواق تزيد وأدمعي … تجود وقد غصت جفوني بعبرتي أيا جيرتي جار الذي قضى … عليّ ولم أقض حقا بجيرتي ٢٦٩٤ - عبد الكريم الجبرتي الحنفي: كان شابا صالحا، يعرف مذهبه مع مزيد التدين، من قدماء المجاورين، قاله ابن صالح. ٢٦٩٥ - عبد اللطيف بن إبراهيم الجبرتي: نزل المدينة، وسمع البخاري على الجمال الكازروني في سنة سبع وثلاثين، وهو أخو عبد الكريم المذكور، سبق له ذكر من أبيه أيضا. ٢٦٩٦ - عبد اللطيف بن أحمد بن علي بن أبي عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن: الإمام النجم، أبو الشفاء وأبو بكر، الحسيني الفاسي، المكي الشافعي، أخو الحافظ المؤرخ التقي محمد ويعرف (كسلفه) بالفاسي، ولد وقت صلاة الجمعة رابع عشر شعبان سنة ثمان وسبعين وسبعمائة بمكة، وكانت مدة الحمل به سبعة أشهر، وحمل مع أمه (أم الحسين ابنة القاضي أبي الفصل محمد بن أحمد النويري) إلى المدينة لأن أخاها (وهو خاله القاضي المحب) كان بها إذ ذاك قاضيا، فلما انتقل لقضاء مكة (في سنة ثمان وثمانين) انتقل معهما إلى مكة، وجوّد بها حفظ القرآن وصلّى به التراويح في مقام الحنابلة من المسجد الحرام سنة إحدى وتسعين، ثم أقبل على درس العلم فحفظ التنبيه والمنهاج الأصلي وغيرهما، وسمع علي ابن صديق وابن بكر وغيرهما، وأجاز له (قيل: في سنة اثنتين وثمانين فما بعدها) البرهان إبراهيم بن عبد الرحمن بن جماعة وجويرية الهكارية والنجم بن رزين والمحيوي عبد الوهاب القروي وابن حاتم وأبو اليمن بن الكويك، وفي سنة ثمان وثمانين: النشاوري وإبراهيم بن علي بن فرحون والشهاب بن ظهيرة وعلي النويري القاضي وعبد العزيز محمد الطيبي وابن خلدون وابن عرفة، وفيما بعد: أبو الخير بن العلائي وأبو هريرة بن الذهبي وإبراهيم بن أحمد عبد الهادي وأحمد بن علي الحسيني ومحمد بن عمر بن عبد الهادي وفاطمة ابنة أبي النجا وفاطمة وعائشة ابنتا عبد الهادي وأحمد بن قبرص وعبد الله بن خليل الخرستاني والحلاوي والسويداوي ومحمد بن عبد الرحيم بن الفرات وغيرهم، ودخل اليمن في سنة سبع وتسعين وحج منها، ثم توجه مع أخيه التقي إلى القاهرة وسمع معه غالب ما قرأه، وسمعه على التنوخي وابن الشيخة ومريم ابنة الأذرعي، وسمع بها على ابن أبي المجد (لما استقدمه يلبغا السائلي من دمشق) صحيح البخاري

стр. 671

وغيره، وأخذ علم الحديث عن الزين بن العراقي، والفقه عن ابن الملقن وسمع منه كثيرا، وحضر مجلس البلقيني واستفاد منه ومن الولي العراقي، وعاد لمكة في سنة تسع وتسعين، وقد برع في فنون من العلم، وفي سنة ثمانمائة: قرأ في الروضة وغيرها على الجمال بن ظهيرة، ولازمه كثيرا وانتفع به وفي التي تليها، والفقه على الأبناسي بمكة وأذن له في التدريس، وفي سنة ثلاث دخل اليمن أيضا، وأخذ بزبيد عن الشهاب أحمد بن أبي بكر الناشري وأذن له في الإفتاء والتدريس، وعاد لمكة وقد تأثل قليلا من الدنيا، ففات ذلك منه قبل وصوله اليها وتوجه إلى مصر، وبعد أن حج سنة أربع وأقبل فيها كثيرا على العلم فأخذ عن علمائها كالجلال البلقيني والولي ابن العراقي والنور علي بن قبيلة البكري، ومما أخذه عنه: المختصر الأصلي لابن الحاجب، وكان البكري خبيرا به، وأذنوا له في الإفتاء والتدريس، وكان أذن ثانيهم له بذلك: في سنة سبع وفيها حج، ثم عاد إلى القاهرة مستمرا على طريقته في ملازمة الاشتغال فتزايد فضله، وحج سنة ثمان وأقام بمكة يدرس ويفتي، ثم حج في سنة تسع، وعاد إلى القاهرة، ومنها توجه في أثناء سنة عشر إلى تونس، وأخذ عنه بها روايته قاضي الجماعة بها عيسى الغبريني، وناله بر قليل من صاحبها، وعاد إلى مصر في سنة إحدى عشرة، وفيها حج وأقام بمكة حتى حج في سنة اثنتي عشرة، وتوجه في بقيتها (أو في أوائل التي بعدها) إلى القاهرة وأقام بها، وأذن له العز بن جماعة في الإفتاء والتدريس في فنون من العلم في سنة أربع عشرة، وكان يقرأ عليه في مدة سنتين قبلها، ثم توجه فيها إلى مكة مع الحاج، وقد ولي نصف الإمامة بمقام إبراهيم عوضا عن أبي الخير أبي اليمن الطبري بعد وفاته، فصده عن المباشرة صاحب مكة السيد حسن بن عجلان الحسني، لاعتقاده في الشيخ أبي اليمن، وأقام بمكة سنة خمس عشرة وزار فيها النبي ﷺ وابن عمه عبد الله بن عباس بالطائف، وأخذ فيها (بمكة) عن الإمام حسام الدين الأبيوردي: تأليفه في المعاني والبيان، وفي الأصول وفي شرح العضد وفي الشمسية في المنطق، وعن أبي عبد الله الوانوغي: التفسير والأصول والعربية، وكانا يثنيان عليه كثيرا بحسن فهمه وبحثه، ثم توجه بعد الحج من سنة خمس عشرة مع الركب المصري إلى القاهرة، ودخلها في محرم التي تليها، وأقام بها حتى مات، غير أنه دخل منها اسكندرية مرتين: سنة عشرين وسنة اثنتين وعشرين، ومات بعد قدومه بخمسة عشر يوما، وكان كثير النباهة في الأصلين والفقه والتفسير والعربية والمعاني والبيان والمنطق، مليح الشكالة والخصال، ذا حظ من العبادة، درس بالحرم وأفتى، وكان مجيدا في الإفتاء والتدريس والفهم والكتابة سريعها، وولي الإعادة بالمدرسة المجاهدية ولم يباشرها لغيبته بمصر والإعادة بالمدرسة المجاورة لضريح الشافعي بالقرافة، وكتب بخطه أشياء كثيرة لنفسه ولغيره من أصحابه خدمة لهم، ومات يوم الخميس سادس

стр. 672

جمادي الأولى سنة اثنتين وعشرين وثمانمائة بالطاعون بعد ضعفه سبعة أيام، ودفن قبيل العصر بتربة الزين العراقي خارج باب البرقية، وكان الجمع في جنازته وافرا وفاز بالشهادة، وقد ذكره شيخنا في «أنبائه» قال: سمع معنا كثيرا من شيوخنا ولازم الاشتغال في عدة فنون، وأقام بالقاهرة مدة بسبب الذب عن منصب أخيه حتى مات مطعونا ﵀. ٢٦٩٧ - عبد اللطيف بن عبد الله بن عمر بن عياد: السراج المدني، المؤذن بالحرم النبوي، ممن سمع (في سنة تسع وثمانين وسبعمائة) على الزين العراقي مصنفة في قص الشارب. ٢٦٩٨ - عبد اللطيف بن أبي الفتح محمد بن أبي المكارم حمد بن أبي عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن علي بن عبد الرحمن (وباقي نسبه في ابن عمته) وابن عم أبيه التقي محمد بن أحمد بن علي السراج أبو المكارم بن الولي النور أبي الفتح بن أبي عبد الله: الحسني الأصل، المكي الحنبلي، قاضي الحرمين وأبو قاضيهما المحيوي عبد القادر الماضي قريبا، ولد في شعبان سنة تسع وسبعين بمكة، وتسمى باسم أخ له كان أكبر منه، ولذا ميز صاحب الترجمة بالأصغر، وسمع العفيف النشاوري والجمال الأميوطي والشهاب بن ظهيرة وأبي العباس بن عبد المعطي وغيرهم، وأجاز له أبو هريرة بن الذهبي وأبو الخير بن العلائي والنوحي وابن أبي المجد وأحمد بن أقبرص والبلقيني وابن الملقن والعراقي والهيثمي والسويداوي والحلاوي وعبد الله بن خليل الخرستاني ومريم الأذرعية وآخرون، وخرج له التقي بن فهد مشيخة، وحدث، سمع منه الفضلاء وأجاز لي، وولي الإمامة بمقام الحنابلة بمكة بعد موت ابن عمه علي بن عبد اللطيف في سنة ست وثمانمائة، ثم قضاء مكة في سنة تسع، ثم جمع له بين قضاء الحرمين (مكة والمدينة) في سنة سبع وأربعين فكان أول حنبلي انفرد بقضاء كل منهما، واستمر حتى مات لم يعزل عن وظيفة القضاء بمكة غير مرة سنة واحدة لم يل فيها أحد عوضه ثم أعيد، ودخل بلاد اليمن والعجم غير مرة، ورزق الحظ الوافر عند ملوكها وقضاتها وأعيانها بحيث كان يرجي منهم بالعطاء الوافر، فيسمح بإنفاقه في جهات الخير والإطعام للوافدين ونحوهم، وأمره في ذلك يفوق الوصف بحيث قيل: إنه رجع من بعض سفراته بنحو عشرين ألف دينار، فما استوفى سنة حتى أنفدها، وإذا سافر ينوب عنه في غيبته أخوه المحيوي عبد القادر ثم ابنه أبو الفتح بن عبد القادر ثم ابن أخي الآخر موسى بن محمد، وكان خيرا ساكنا، منجمعا عن الناس، عدلا في قضائه، زائد الكرم، بعيدا عن الرشوة، بل ربما كان لفرط كرمه: يحسن لمن يجيئه في محاكمة أو حاجة، متواضعا، متوددا، ذا شيبة ووقار، ضخما، محبا للخاصة والعامة، مفيدا من

стр. 673

أحوال ملوك الشرق ونحوهم، ما امتاز فيه على غيره بمشاهدته مع نقص عبارته، تزوج بأخرة ابنة العلاء علي بن التاج محمد بن الجلال البلقيني من أمه، ومات عنها بعد أن استولدها ولكنه انقطع نسله منها، وذاك بعد تقلله مدة بالابتهال ورمى الدم بمكة في ضحى يوم الاثنين سابع شوال سنة ثلاث وخمسين وثمانمائة، وصلّى عليه بعد صلاة العصر ودفن بالمعلاة، ولم يخلف شيئا ﵀ وإيانا. ٢٦٩٩ - عبد اللطيف بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي الخير محمد بن أبي عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن: السراج بن أبي السرور، الحسيني الفاسي، المكي المالكي، قريب الماضي قريبا، ووالد أبي الخير محمد وإخوته، ولد في رجب سنة ثلاث وثمانمائة بمكة، وأحضر بها على ابن صديق في أواخر الثانية سجدات القرآن للحربي، وفي الثالثة: بعض مسند الدارمي، وسمع على الزين أبي بكر المراغي الصحاح: للبخاري ومسلم وابن حبان بفوت في أولها وجزء الخرقي وأمالي التنوخي، ومن الزين الطبري: الموطأ رواية محمد بن الحسن، ومن الشريف أحمد بن علي الفاسي وابن سلامة وابن قطلوبغا، وغيرهم، وبالقاهرة: على النور الفوي من لفظ الكلوثاني، وأجاز له (في سنة خمس) العراقي والهيثمي والمجد الفيروزآبادي والشهاب الجوهري والشرف بن الكويك وأبو الطيب السحولي والفرسيسي وعبد الكريم بن محمد الحلبي والشمس العراقي، وعائشة ابنة ابن عبد الهادي وخلق، وولي إمامة المالكية بمكة في أواخر سنة اثنتين وأربعين، وباشرها من ظهر ثالث ذي الحجة إلى ظهر اليوم الرابع الذي يليه، ثم منعه أمير الحاج المصري، فلما انفصل الركب: مكنه ناظر الحرمين سودون المحمدي من المباشرة، فباشرها من مغرب ليلة الثامن عشر منه إلى صبح يوم الأحد تاسع جمادي الأولى من التي تليها، ثم عزل بمحمد بن أبي عبد الله النويري وابن عمه أبي الفضل بن عبد الرحمن، ودخل البلاد المصرية والشامية واليمنية غير مرة للاسترزاق، وركبه دين كثير فتوجه إلى القاهرة في موسم سنة خمس وخمسين فلم يحصل على طائل، فتوجه منها إلى القدس والشام، ثم رجع إليها وسافر منها إلى بلاد المغرب في أوائل سنة سبع وخمسين فدخل تونس وفاس، ثم عاد لمصر في موسم التي بعدها بغير طائل، ثم عاد إلى مكة صحبة الحاج فأقام بها، وتردد منها مرارا إلى المدينة النبوية للزيارة، وكان يكثر من ذلك بحيث كان يكرر الزيارة في السنة الواحدة، وربما توجه في درب الماشي ماشيا إلى أن كان في سنة ثلاث وستين فتوجه إليها مع الحاج ثم رجع في البحر لمكة، فأقام بها دون شهر، ثم عاد إليها فاستمر بها أشهرا، وقدرت وفاته في ليلة السبت تاسع جمادي الآخرة سنة أربع، وصلّي عليه بالروضة ودفن بالبقيع، وكان خيرا مباركا ساكنا منجمعا عن الناس

стр. 674

ملازما لبيته ولبابه بزيارة باب إبراهيم من المسجد الحرام ممن حضر في الفقه دروس والده وعمه أبي حامد، أجاز لي وللنجم عمر بن فهد وآخرين ﵀. ٢٧٠٠ - عبد اللطيف بن محمد بن عبد اللطيف بن محمد بن عبد الرحمن السراج بن القطب أبي الخير الحسيني: الفاسي المكي المالكي، حفيد الذي قبله والآتي أبوه وعمه، ولد بالمدينة ونشأ بها، فحفظ القرآن والأربعين والآجرومية والمختصر للشيخ خليل المالكي، وعرض عليّ في سنة سبع وثمانين ثم في سنة سبع وتسعين، وسمع علي وكتبت له، فينظر: لم أثبته هنا؟ ٢٧٠١ - عبد اللطيف بن الكمال أبي الفضل محمد بن عبد اللطيف بن محمد بن يوسف بن الحسن: الأنصاري، الزرندي، المدني، الشافعي، ولد بالمدينة في صفر سنة أربع وتسعين وسبعمائة، كما نقلته من خط أبي الفتح المراغي عن أخبار أبيه الكمال، وحفظ المنهاج والألفية والشاطبية، واشتغل قليلا، وسمع على أبي الفتح وأبي الفرج ابني المراغي والجمال الكازروني، بل سمع على الزين المراغي في سنة اثنتين وثمانمائة، وتلا بالسبع على السيد الطباطبائي، مات مقتولا في اللجون بدرب الشام بعد سنة إحدى وخمسين ومائة، سمع في رمضان منها بالمدينة على المحب الأقصرائي: البخاري، وترك ولده الشمس محمد: إما في الثانية أو الثالثة. ٢٧٠٢ - عبد اللطيف بن محمد بن علي بن سليمان بن الطحان: شقيق علي الآتي، أمهما: خديجة ابنة عمر بن حسن الدخي، مات بدمشق في سنة إحدى وتسعمائة بالطاعون. ٢٧٠٣ - عبد اللطيف بن محمد بن يوسف بن الحسن بن محمد بن محمود بن عبد الله بن الحسن السراج: أبو أحمد بن الإمام الشمس أبي عبد الله بن العز، الأنصاري، الزرندي الأصل، المدني الشافعي، جد الذي قبله، والد الزكي أبي الخير وأخو محمد الآتيين، ولد بالمدينة وسمع بها من الجمال المطري ثلاثيات البخاري وتاريخ المدينة له، وحدث بهما وسمعهما عليه: المحب المطري، وحدث عنه، وكذا رأيت (فيمن سمع على الزين العراقي في سنة تسع وثمانين) تصنيفه في قص الشارب: القاضي سراج الدين عبد اللطيف، وأظنه هذا، ومعه ابنه الكمال أبو الفضل محمد، مات سنة سبع عشرة، وترك أحمد ومحمد وأبا الطاهر وأبا الفضل، إن لم يكن هو محمد. ٢٧٠٤ - عبد اللطيف بن محمد بن يوسف بن الحسن: الأنصاري الزرندي وأظنه أخا الذي قبله، قال ابن فرحون: إنه اشتغل وحصل في شبيبته ورأس بين أقرانه مع

стр. 675

عفة وديانة وصيانة، وأنجب أولادا مباركين مشتغلين بالعلم، وساق عنه حكاية في الشمس الخجندي. ٢٧٠٥ - عبد اللطيف بن محمود العجمي الحنفي: أخو عبد الرحمن وعبد الرحيم، رباهم زوج أختهم محمد بن يوسف الحليمي (كما في ترجمته) وأقرأهم القرآن وشغلهم في مذهبه الحنفي، مع أن والدهم محمود العجمي كان شافعيا، قاله ابن فرحون. ٢٧٠٦ - عبد اللطيف الفارسي الطواشي: لازم الزين العراقي بالمدينة في مجلس من شرحه للألفية سماعا، بل وقراءة في سنة تسعين. ٢٧٠٧ - عبد المتعال بن عبد الوهاب الأنصاري: من ولد زيد بن ثابت، المدني الأصل، يروي عن أبيه ويحيى بن سعيد الأموي والخضر بن شميل وغيرهم، وعنه: أحمد وابنه عبد الله بن أحمد وإبراهيم بن الحارث بن مصعب وكناه، وهو غير عبد المتعال بن طالب، وإن روى أحمد عن ذاك أيضا. ٢٧٠٨ - عبد المجيد بن سهيل بن عبد الرحمن بن عوف: أبو محمد (أو أبو وهب) الزهري، المدني، من أهلها، روى عن عمه أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف وسعيد بن المسيب وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة وجماعة، وعنه: مالك وأبو العميس وسليمان بن بلال وجماعة، آخرهم: الدراوردي، وثقه ابن معين والنسائي وابن البرقي، وقال الحاكم: شيخ من ثقات المدنيين، عزيز الحديث، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، وحكى ابن عبد البر: أن بعض الرواة عن مالك سماه عبد الحميد ونسب ذلك ليحيى بن يحيى الليثي وعبد الله بن نافع وعبد الله بن يوسف انتهى، ولكنه في البخاري: عن عبد الله بن يوسف (عبد المجيد) كالجمهور، وذكر في التهذيب. ٢٧٠٩ - عبد المجيد بن أبي عبس بن محمد بن أبي عيسى بن خير: الأنصاري، الأوسي، من أهل المدينة، يروي عن أبيه عن جده، وعنه: محمد بن طلحة التيمي وعثمان بن إسحاق وزيد بن الحباب، وثقه ابن حبان وذكره في أتباع التابعين، وقال أبو حاتم: لين الحديث، وهو في الميزان. ٢٧١٠ - عبد المحسن بن أبي العميد قرافزرد بن خالد بن الشهيد عبد الغفار بن إسماعيل بن أحمد بن الحسين بن محمد المجد: إمام الدين، أبو طالب الحنفي الأبهري، الحجة الفقيه الشافعي، الصوفي إمام المقام، بل قال ابن النجار: إن قبره بالمعلاة يعرف بقبر إمام الحرمين، تفقه بهمدان: على أبي القاسم عبد الله بن حيدر بن أبي القاسم القزويني، وببغداد: على الفخر محمد بن علي التوقاني، وعلق عنه تعليقة

стр. 676

فيما قيل، وسمع ببغداد: من أبي الفتح بن شاتيل ونصر الله القزاز، وبأصبهان: من ابي موسى المدني، ولبس منه الخرقة وأبي العباس الترك، وبهمدان: من أبي المحاسن عبد الرزاق القومساني، وبدمشق: من أبي الفضل الجنزوري وأبي طاهر الخشوعي وغيرهما، وبالقاهرة: من أبي القاسم البوصيري وفاطمة ابنة سعد الخير، وباسكندرية: من حاكمها أبي عبد الله بن عبد الله الحضرمي، وبمكة: من الرئيس أبي التمام محمود بن عبد العزيز القلاليني، وحدث بها وبالمدينة والبصرة وبغداد وغيرها، وأقام ببغداد، سمع عنه غير واحد، وحج أكثر من أربعين حجة، ورتب امام مقام إبراهيم، وسكن برباط المراغي حتى مات في صفر سنة أربع وعشرين وستمائة بمكة، وقبره أحد الأماكن التي يستجاب عندها الدعاء من المعلاة، وكان كثير المجاهدة والعبادة، دائم الصيام سفرا وحضرا، ذا قدم ثابت التصوف وتسليك الطالبين ومعرفة بكلام المشايخ وأحوال القوم وبالحديث وحفظ وإتقان، قاله القطب القسطلاني. ٢٧١١ - عبد المحسن، اليمني الطواشي: من الأخيار، ذكره ابن صالح. ٢٧١٢ - عبد المحسن الطواشي: مولى الشهاب السعيدي، كان شابا صالحا كريما، من أهل الأدب، والحياء والإحسان، قرأ عليّ كثيرا من القرآن، ومات وهو شاب بمصر، ذكره ابن صالح. ٢٧١٣ - عبد المحسن الطواشي: خادم الشرف الخزنداري، كان صالحا، قليل الكلام، ساكنا، يحب الصالحين وطريقهم، ويكره قليل الدين، ذكره ابن صالح أيضا. ٢٧١٤ - عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي: أمه: أم الحكم ابنة الزبير بن عبد المطلب، روى عن النبي ﷺ وعن علي ﵁، وعنه: ابنه عبد الله وعبد الله بن عبد الله بن الحرث بن نوفل ومحمد بن عبد الله بن الحرث بن نوفل وغيرهم، قال ابن عبد البر: كان على عهد النبي ﷺ رجلا، ولم يغير اسمه فيما علمت، سكن المدينة، ثم انتقل إلى الشام في خلافة عمر ﵁، ومات في إمرة يزيد بن معاوية سنة اثنتين وستين، وهو عند مسلم فيمن عد من أهل مكة من الصحابة، وقد اختلف في اسمه، فقال الطبراني: والصواب فيه: المطلب، وسيأتي، والجمهور: على أنه مات سنة إحدى وتسعين. ٢٧١٥ - عبد المعطي بن محمد بن أحمد بن موسى بن أبي بكر بن أبي العبد، النجيب الزين، أبو الفضل بن الشهاب بن قاضي المالكية بطيبة: الشمس بن القصبي السخاوي، المالكي، الماضي أبوه وخاله الريس عبد الغني، ولد في سنة ثلاث وثمانين وثمانمائة (أو التي قبلها تقريبا) بالمدينة، ونشأ بها، فحفظ القرآن وكتبا، كالرسالة

стр. 677

والمختصر (كلاهما في الفقه) والتنقيح في الأصول للقرافي وألفيتي النحو، والحديث، وعرضهما عليّ وعلى أهل المدينة ونحوهم فأجاد، ولازمني في سماع جملة مستكثرة، وهو متوجه للخير لتؤدته وفهمه، وهو أحد القراء عند عمه في الفقه وملازميه في غيره، ولازمني في شرح الألفية وكان يكتبه بخطه، وسمع مني وعليّ. أقول: وقد عاش بعد المؤلف أزيد من أربعين سنة، وتزوج من ابنة عبد القادر بن محمد بن يعقوب الكبرى وأولدها عددا، وتقرر في الوظائف والصرر، وحصل الإحصاء بل والدور، وعمرها، ودرس، وقرأ الحديث في الروضة الشريفة في الأشهر الثلاثة وليلة المولد والمعراج، وأهين من شيوخ المدينة لإنكاره على أكابر بلده، فلذلك لم يميلوا إليه ولم يعولوا في قضية عليه. ٢٧١٦ - عبد المعطي بن خصيب (بمعجمة ثم مهملة كلبيب) بن زائد بن جامع: أبو المواهب بن أبي الرضا (بمعجمة) المحمدي نسبة لقبيلة بالمغرب، يقال لهم: بنو محمد، التونسي المغربي، المالكي، نزيل مكة، ولد سنة تسع وعشرين وثمانمائة (أو في التي بعدها) في بادية تونس ونشأ بها، فأخذ الفقه وأصوله العربية وغيرها من عيسى الخصيبي وعلي المغربي الحساني، وأبوي القاسم المصمودي والفهمي الفاسي، تلميذي ابن عرفة، ولازم الثالث فيها وفي القراءات، وتهذب بهم في السلوك والعرفان وأتقن أصول الدين بالدخول في كتبه تدريجيا، وكلهم ممن صحب فتح الله العجمي نزيل المغرب، بل هو ممن انتمى صاحب الترجمة أيضا إليه ولازمه وتسلك به، وأشار عليه بالأخذ عن الأولين، وكذا أخذ عن عبد الغني اللخمي، أحد من حضر عند ابن عرفة، بل حضر أيضا درس أحمد القلشاني وأخيه عمر ومحمد بن عقاب في آخرين، وتميز في فنون العلم وطريق القوم، وهاجر من بلاده، فدخل القاهرة ليلقى من بها من المساكين والعلماء، فرأى بعض العارفين بجامع الأزهر، فلوح له بالتوجه إلى مكة، فسافر في البحر، فوصلها في أثناء سنة ستين فحج، ثم رجع إلى المدينة وسمع بها على أبوي الفرج: المراغي والكازروني، ودام بها ثلاث سنين يحج في كل سنة، ثم قطن مكة، ولم يخرج منها إلا لبيت المقدس ودمشق، واجتمع في كل منهما بجماعة، وزار الخليل، وكان يتحرج من الدخول لعلو السرداب أدبا ويقف بمكان منعزل، فاتفق أنه رأى الخليل ﵇ في المنام، وأمره بزيارة بنيه بعد أن كان عزم على الترك حتى رأى كثرة الجمع الذي لا يحصل له معه توجه، فامتثل ولم يعدم خلقا قاصدين لذلك، وكان في سنة خمس وستين (والتي تليها) بتلك النواحي، ولم يحج في أول الستين، وعاد لمكة وقد تمكن من العرفان وتفنن في طرق الإرشاد والبيان فانقطع بها، كل ذلك وهو متقلل من الدنيا، ولم يخرج منها لغير الزيارة النبوية، وخالط بعض

стр. 678

الأئمة، وأكثر بمكة من الانجماع والسكون مع مزيد العبادة والقوة والعقل وحسن العشرة والخبرة التامة والفهم الجيد، فصار بهذه الأوصاف إلى شهرة وجلالة وانتشر أمره وظهر ذكره وارتقى في الحال وصارت له دور بمكة وشراء بمال، وكانت له زوجة، تلقب ببني راحات، تذكر، فاستمر يتجرع الابتلاء مع غيرها حتى ماتت وتمكن من تعلقها، ورغب في لقائه جماعة من الفضلاء وأثنوا عليه، وأقرأ في التصوف بل حدث بصحيح مسلم وغيره، وربما أقرأ التائية لابن الفارض ونحوها مع إنكاره على المطالعين لكلام ابن عربي وإظهاره التبري من ذلك، وكنت ممن جالسه وسمعت كلامه وتودد إليّ، وكتب بخطه من تصانيفي «القول البديع» وغيره واستجازني، وهو الآن فريد في معناه بلا دفاع. ٢٧١٧ - عبد الملك بن إبراهيم: أبو مروان، المدني البزار، يروي عن رباح بن صالح وسالم بن عبد الله، ويروي عنه خالد بن مخلد وإسماعيل بن أبي أويس والقعنبي، وغيرهم، قال أبو حاتم: مجهول، وهو في الميزان. ٢٧١٨ - عبد الملك بن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله: العثماني، الأموي، المدني، المالكي، سبط البدر عبد الله بن محمد بن فرحون والماضي أبوه، كان ذكيا، حفظ بعض الكتب، وسافر لمصر بعد أبيه، فمات في الطاعون سنة إحدى وثمانين وثمانمائة ظنا. ٢٧١٩ - عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة: المخزومي، المدني، من أهلها، أخو الحارث وعمر وعبد الله وعبد الملك وسلمة، يروي عن أبيه وخلاد بن السائب وخارجة بن زيد، قيل: وعن أبي هريرة، وعنه: الزهري وأبو حازم الأعرج وابن جريح وآخرون، وثقه العجلي وابن حيان، وذكر في الرواة عنه: عبد الله بن عبيد بن عمير، وقال ابن سعد: كان جوادا سخيا سريا، مات في أول ولاية هشام بن عبد الملك، وهو في التهذيب. ٢٧٢٠ - عبد الملك بن جابر بن عتيك: الأنصاري المدني، يروي عن جابر بن عبد الله، وعنه: عبد الرحمن بن عطاء بن أبي لبيبة، قاله ابن حبان في ثانية ثقاته، وكذا روى عنه طلحة بن خراش، قال أبو زوعة: مديني ثقة، وقال ابن عبد البر: ليس بمشهور بالنقل، وهو في التهذيب. ٢٧٢١ - عبد الملك بن حذيفة بن داب: المدني، يروي المراسيل، وعنه: صالح بن كيسان، قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته، وهو في الميزان، وقال الذهبي: مجهول.

стр. 679

٢٧٢٢ - عبد الملك بن الحسن بن بتنه: بكسر الموحدة والمثناة، ورأيتهما مرة مفتوحتين ثم نون مشددة، أبو محمد الأنصاري، شيخ صالح، جاور بمكة، قال السلفي في معجم السفر: إنه حج سبعا وسبعين حجة واعتمر في كل سنة مائة عمرة على رجليه في الأشهر الثلاثة، وأول ذي الحجة، وزار النبي ﷺ أربع عشرة مرة، سمع أبا القاسم علي بن الحسين بن محمد الفسوي وعبد العزيز بن بندار الشيرازي وعبد الرحمن بن أحمد بن حسن الأصبهاني وأبا بكر الأردستاني، سمع منه السلفي وأبو بكر بن السمعاني وغيرهما بمكة، وذكر: أنه صحب القاضي أبا الحسن البصري وأبا ذر الهروي، وأبا نصر السجستاني ونظرائهم، ولم يسمع منهم شيئا لاشتغاله بالسفر إلى اليمن في التجارة. ٢٧٢٣ - عبد الملك بن الحسن بن أبي حكيم: أبو مروان الأموي، لكونه مولى مروان بن الحكم، المدني الحارثي (أو الجاري) الأحول، يروي عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري وسهم بن المعتمر وبن دينار وجماعة، وعنه: حاتم بن إسماعيل وزيد بن الحباب وأبو عامر العقدي والقعنبي وخالد بن مخلد، وثقه ابن معين، ذكره ابن حبان في الثقات وقال: يروي المقاطيع والمراسيل، وقال أحمد: لا بأس به، وقال أبو حاتم: شيخ، وقال ابن المديني: معروف، وقال أبو سعد بن السمعاني: عبد الملك بن الجاري (نسبة إلى الجار) بلدة على الساحل بقرب المدينة، وذكر التهذيب. ٢٧٢٤ - عبد الملك بن زيد بن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل: القرشي العدوي، المدني، يروي عن المدنيين، وعنه: محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته، ويروي أيضا: عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حرم ومصعب بن عبد الرحمن بن عوف، وعنه: عبد الرحمن بن مهدي، قال علي بن الجنيد: ضعيف الحديث، وقال النسائي: ليس به بأس، وأورد له ابن عدي من حديثه حديثين ثم قال: وهما منكران لم يروهما غيره، وهو في التهذيب. ٢٧٢٥ - عبد الملك بن زيد: القرشي العدوي، من ولد سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل المدني، روى عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، ومصعب بن مصعب، وعنه: محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، ذكره ابن عدوي وأورد له عن كل من شيخيه حديثا وقال: إنهما منكران بهذا الإسناد لم يروهما غيره ولا عنه إلا ابن أبي فديك، وهو في اللسان. ٢٧٢٦ - عبد الملك بن سعيد بن سويد: الأنصاري، المدني، من أهلها، ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، يروي عن أبي حميد وأبي أسيد الساعديين، روى عنه

стр. 680

أهل المدينة كربيعة بن أبي عبد الرحمن، قاله ابن حبان في ثانية ثقاته، ووثقه العجلي، وروى أيضا عن أبيه وجابر وأبي سعيد، وعنه: بكير بن عبد الله بن الأشج، قال النسائي: ليس به بأس، وقال العجلي: مدني تابعي ثقة، وروايته عن أبيه في الطبراني وغيره، فكأنها مرسلة فأبوه استشهد بأحد، ولا يبعد أن يكون لعبد الملك رؤية قال شيخنا، وذكر في التهذيب وثاني الإصابة. ٢٧٢٧ - عبد الملك بن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب: يأتي قريبا في ابن المغيرة، فهو (على الصحيح) اسم أبي سفيان بن الحرث. ٢٧٢٨ - عبد الملك بن شبيب: الغساني الشامي، تولى (هو وعبد الله بن عاصم بن عمر بن عبد العزيز، حين أمر المهدي جعفر بن سليمان ثانية على المدينة) بالزيادة في المسجد النبوي. ٢٧٢٩ - عبد الملك بن صالح بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب: الأمير، أبو عبد الله الهاشمي العباسي، ولي المدينة والصوائف للرشيد ثم للشام والجزيرة للأمين، وحدث عن أبيه ومالك، وعنه: ابنه علي والأصمعي وفليح بن إسماعيل وغيرهم، حكاية، وكان قد بلغ الرشيد: أنه على نية الخروج عليه فخافه وطلبه ثم حبسه، ثم لاح له بطلان ذلك فأطلقه وأنعم عليه، ولما جيء به إليه يرفل في قيوده ومثل بين يديه: التفت إليه الرشيد (كما حكاه الأصمعي) والرشيد يحدث يحيى بن خالد ويتمثل ببيت عمرو بن معدي كرب: أريد حياته ويريد قتلي … عذيري من خليلك من مراد ثم قال: يا عبد الملك، لكأني والله أنظر إلى شأنها قد همع، وإلى عارضها قد لمع، وكأني بالوعيد قد أوري نارا فأبرز عن براجم بلا معاصم، ورؤوس بلا غلاصم، فمهلا مهلا بني هاشم، فبي والله سهل لكم الوعر، وصفا لكم الكدر وألقت إليكم الأمور أزمتها فهذا الزبد أنالكم من جلود ذاهبة أو خبوط باليد والرجل، فقال: أتكلم يا أمير المؤمنين؟ قال: قل، قال: اتق الله فيما ولاك، واحفظه في رعاياك التي استرعاك، ولا تجعل الكفر بموضع الشكر والعقاب بموضع الثواب، فقد والله سهلت لك الوعور، وجمعت على خوفك ورجائك الصدور، وسددت أواخر ملكك بأوثق من ركن يلملم، فأعاده إلى محبسه ثم أقبل علينا فقال: والله لقد نظرت إلى موضع السيف من عنقه مرارا فمنعني من قتله إبقائي على مثله، قال: فأراد يحيى بن خالد أن يضع من عبد الملك إرضاء للرشيد، فقال له: يا عبد الملك بلغني أنك حقود، فقال: أيها الوزير: إن كان الحقد هو بقاء الخير والشر، إنهما لباقيان في قلبي، فقال الرشيد: ما رأيت

стр. 681

أحدا احتج للحقد بأحسن من هذا، ويقال: إن الرشيد إنما حبسه لما رآه نظيرا له في أشياء من النبل والفصاحة، ومات للرشيد طفل وولد له مولود في ليلة واحدة، فدخل على عبد الملك هذا، فقال له: يا أمير المؤمنين آجرك الله فيما ساءك، ولا ساءك فيما سرك، وجعل هذه بتلك، جزاء الشاكرين، وثواب الصابرين، وكان لعبد الملك لسان وبيان على فأفأة كانت فيه، مات بالرقة سنة ثمان وتسعين ومائة. ٢٧٣٠ - عبد الملك بن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة: الماجشون، أبو مروان التيمي مولى بني تيم، المدني من أهلها الفقيه، الضرير، صاحب مالك، يروي عن أبيه (الماضي في محله) ومالك بن أنس وإبراهيم بن سعد وخاله يوسف بن يعقوب الماجشون ومسلم بن خالد الزنجي وعبد الرحمن بن أبي الزناد وغيرهم، وعنه: الغلابي ومحمد بن يحيى الذهلي وعبد الملك بن حبيب الفقيه المالكي والزبير بن بكار ويعقوب بن إبراهيم الدورقي، وأبو الربيع سليمان بن داود المهري وعمار بن طالوت وعمرو بن علي الصيرفي ومحمد بن همام الحلبي وأبو عبيد محمد بن عبيد التبان وأحمد بن نصر النيسابوري وسعد وعبد الرحمن ابنا عبد الله بن عبد الحكم وأبو عتبة أحمد بن الفرج الحجازي ويعقوب الفسوي وغيرهم، قال مصعب الزبيري: كان مفتي أهل المدينة في زمانه، وقال ابن عبد البر: كان فقيها فصيحا، دارت عليه الفتوى في زمانه وعلى أبيه من قبله، وكان ضريرا. قيل: إنه عمي في آخر عمره، وكان مولعا بسماع الغناء، وقال حمد بن المعدل: كان من الفصحاء المذكورين، وكلما ذكرت أن التراب يأكل لسانه صغرت الدنيا في عيني، فقيل له: أين لسانك من لسانه؟ فقال: كان لسانه إذا تعايى أفصح من لساني إذا تحايى، وقال يحيى بن أكثم: كان بحرا لا تعكره الدلاء، قلت: ومع ذلك قال فيه أبو داود: إنه كان لا يعقل الحديث، وقال أبو مصعب: رأيت مالكا طرده، لأنه كان يتهم برأي جهم، قال الساجي: وسألت عمرو بن محمد العثماني عنه؟ فجعل يذمه، وقال مصعب الزبيري: كان يفتي وكان ضعيفا في الحديث، وذكر في التهذيب وثقات ابن حبان، مات في سنة اثنتين (أو ثلاث أو أربع) عشرة ومائة. ٢٧٣١ - عبد الملك بن عبد الرحمن بن يوسف بن عبد الله بن يوسف بن محمد بن حيوية: الضياء أبو المعالي ابن الشيخ أبي محمد الجويني، الشافعي، الملقب إمام الحرمين، ولد في المحرم سنة تسع عشرة وأربعمائة، وسمع من والده، وبه تفقه، وقرأ الأصول على أبي إسحاق الإسكاف، تلميذ الإسفرائيني، وجلس للتدريس بموضع أبيه بعد وفاته، وخرج إلى الحجاز، فجاور بمكة أربع سنين، وبالمدينة يدرس ويفتي ويجمع طرق المذهب، ولذا قيل له: إمام الحرمين، ثم عاد إلى نيسابور وتولى

стр. 682

الخطابة، وفوض إليه أمر الأوقاف فبقي قريبا من ثلاثين سنة بغير مزاحم ولا مدافع، وصنف في كل فن، مات في ربيع الأول سنة ثمان وسبعين وأربعمائة، وغلقت الأسواق يوم موته، وكسر تلامذتهم محابرهم وأقلامهم، وأقاموا كذلك عاما كاملا، وهم يومئذ أكثر من أربعمائة تلميذ، وكان أعلم المتأخرين من أصحاب الشافعي على الإطلاق، ورزق (مع سعة في العلم) توسعا في العبادة، لم يعهد من غيره، وترجمته تحتمل التطويل، وهو ممن أجاز له أبو نعيم صاحب الحلية، وحدث، وفي مرواياتنا: كتاب الأربعين لإمام الحرمين، ﵀. ٢٧٣٢ - عبد الملك بن عمر بن قيس: الأنصاري، الوائلي، الخطمي، المدني، يروي عن هرمي بن عبيد الله، وعنه: عبيد الله بن عبد الله بن الحصين الخطمي الأنصاري، قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته، قلت: وقال عبيد الله بن عبد الله الخطمي: إنه كان من أسناني، وذكر في التهذيب. ٢٧٣٣ - عبد الملك بن قدامة بن إبراهيم بن محمد بن حاطب: الجمحي المدني، نقل ابن عدي عن ابن النجار: إنه من ولد قدامة بن مظعون، يروي عن أبيه وعبد الله بن دينار وإسحاق بن بكر بن أبي الفرات، وعمر بن عبد العزيز وسعيد المقبري وعمرو بن شعيب وجماعة، ورأى القاسم بن محمد وسالم بن عبد الله، وعنه: زيد بن الحباب ويزيد بن هارون وأبو سلمة التبوذكي وإسماعيل بن أبي أويس وآخرون، قال البخاري: تعرف وتنكر، وقال ابن معين: صالح، ووثقه ابن معين والعجلي، وقال ابن عبد البر: مدني ثقة شريف، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث ليس بالقوي يحدث بالمناكير عن الثقات، وكذا قال النسائي: ليس بالقوي، وقال الدارقطني: متروك، وقال العقيلي: عنده (عن عبد الله بن دينار) مناكير، ونحوه للحاكم وأبي نعيم، وقال ابن عدي: له أشياء غير محفوظة، وقال ابن حبان: كان صدوقا إلا أنه فحش خطؤه وكثر وهمه، فلا يجوز الاحتجاج به، وذكره البخاري في الأوسط في فضل من مات ما بين الستين إلى السبعين ومائة، وهو في ضعفاء العقيلي والتهذيب. ٢٧٣٤ - عبد الملك بن كعب بن عجرة: البلوي، حليف الأنصار، شيخ مدني، روى عن أبيه كعب بن عجرة ﵁، وعنه: ابن أخيه سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة، خرج له الشافعي في مسنده، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: روى عنه ابنه عبد الرحمن. ٢٧٣٥ - عبد الملك بن محمد بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم: أبو طاهر الأنصاري، من بني النجار، المدني من أهلها، الفقيه الأعرج، ولي قضاء ديار مصر سنة سبعين ومائة، وكان من جلة العلماء، بصيرا بالأحكام، متضلعا بمعرفة أقوال أئمة

стр. 683

المدينة، كالقاسم وسالم وربيعة الرأي، حدث عن أبيه وعمه عبد الله، وعنه: ابن وهب وعبد الله بن صالح العجلي وسريج بن النعمان وسعيد بن عفير، وثقه الخطيب وابن حبان، وقال ابن سعد: مات ببغداد وكان قاضيها للرشيد، وقال غيره: ولي قضاء الجانب الشرقي ببغداد ولم تطل مدته، وكانت وفاته: إما في سنة ست (أو سبع أو ثمان) وسبعين ومائة. ٢٧٣٦ - عبد الملك بن الكمال أبي الفضل محمد بن السراج عبد اللطيف بن محمد بن يوسف: الزرندي المدني الشافعي، مات في أول صفر سنة سبع وستين وثمانمائة. ٢٧٣٧ - عبد الملك بن محمد بن عطية بن عروة السعدي (سعد بكر) حفيد أخي الوليد بن عروة الآتي: أمير مكة والمدينة والطائف واليمن، وليها في سنة ثلاثين ومائة لمروان بن محمد الأموي، ثم قتل على يد قوم من مراد في سنة ثلاثين ومائة أو بعدها، ذكره الفاسي بأطول من ذلك. ٢٧٣٨ - عبد الملك بن محمد: أبو مروان المدني، قاضي المدينة، مات سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة. ٢٧٣٩ - عبد الملك بن مروان بن الحارث بن أبي ذباب: الدوسي، المدني، يروي عن أبي عبد الله سالم سبلان، وعنه الجعد بن عبد الرحمن المدني، قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته، وذكر في التهذيب. ٢٧٤٠ - عبد الملك بن مروان بن الحكم بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب: أبو الوليد، القرشي الأموي، المدني، ثم الدمشقي، ولد في سنة ست وعشرين، وهو أول من سمي «عبد الملك» في الإسلام، وأمه: هي عائشة ابنة معاوية بن المغيرة بن أبي العاص، بويع بالخلافة بعهد من أبيه في خلافة عبد الله بن الزبير، ﵁، وبقي على مصر والشام، وذلك (يعني ابن الزبير) على باقي البلاد سبع سنين، ثم غلب هذا على العراق وما والاها في سنة اثنتين وسبعين، وبعد سنة: قتل ابن الزبير ﵁ واستوثق الأمر لعبد الملك، وقال ابن سعد: وكان قبلها عابدا ناسكا بالمدينة، وشهد يوم الدار مع أبيه، وهو ابن عشر سنين وحفظ أمرهم، قال: واستعمله معاوية على المدينة وهو ابن ست عشرة سنة، ولكن قال الذهبي: إن ابن سعد انفرد بذكر استعمال معاوية له، قلت: بل هو أصل في وقعة الحرة، ذلك: أنه قال لمسلم بن عقبة: أرى أن تسير بمن معك فتأتيهم من قبل الحرة، فامتثل قوله وقال: يا أهل المدينة، إن أمير المؤمنين يزيد يزعم أنكم الأصل، وإني أكره

стр. 684

إراقة دمائكم، وإني أنتظر بكم ثلاثا، فمن راجع الحق قبلنا منه وانصرفت عنكم وسرت إلى هذا الملحد الذي بمكة (يعني ابن الزبير ﵁ وإن أبيتم فقد أعذرنا إليكم، فلما مضت الأيام الثلاثة قال: يا أهل المدينة، ماذا تصنعون؟ قالوا: نحارب، فقال: لا تفعلوا، وادخلوا في الطاعة، فقالوا: لا نفعل، والقصة طويلة ليس هذا محلها، كما أن سيرة عبد الملك بن مروان تحتمل كراريس، وذكر في التهذيب والخلفاء لابن حبان، وكان قد رأى في منامه (فيما قيل) إنه يبول في الجوانب الأربعة من المسجد النبوي، فقص رؤياه على سعيد بن المسيب (وقيل: على محمد بن سيرين) فأخبره: بأنه يلي أمر الأمة أربعة من أولاده، فكان كذلك، لأنه لما مات ولي الخلافة بعده: ابنه الوليد حتى مات، ثم أخوه، ثم سليمان بن عبد الملك حتى مات، ثم يزيد بن عبد الملك، بعد عمر بن عبد العزيز، ثم هشام بن عبد الملك، ولا يعلم أحد: إنه ولي أمر الأمة أربعة نفر أولاد رجل واحد: إلا هؤلاء، أولاد عبد الملك بن مروان، ثم أولاد الناصر محمد بن قلاوون صاحب مصر، بل ولي الأمر من أولاد الناصر ثمانية، وعبد الملك بن مروان: ممن سمع أباه مروان وعثمان وأبا هريرة وأبا سعيد القرشي وأم سلمة وبريرة مولاة عائشة وابن عمر ومعاوية ﵃، وروى عنه، ابنه محمد وعروة بن الزبير وخالد بن معدان، وإسماعيل بن عبيد الله ورجاء بن حيوة وربيعة بن يونس بن ميسرة والزهري وحريز بن عثمان وعمر بن سلام وطائفة، وهو ممن عده أبو الزناد في فقهاء المدينة، وقال نافع: رأيتها وما بها شاب أشد تشميرا ولا أفقه ولا أقرأ لكتاب الله منه، قال ابن حبان: وكان من فقهاء أهل المدينة وقرائهم قبل أن يلي ما ولي، وهو بغير الثقات أشبه، ومن كلماته: العبادة هي التفكر في أمر الله والورع عن محارم الله، ولما نزل مسلم بن عقبة المدينة قال لبعض من جلس معه: أمن هذا الجيش أنت؟ فقال: نعم ثكلتك أمك، أتدري إلى من تشير؟ إلى أول مولود ولد في الإسلام ومن حنكه الرسول ﷺ وابن حواريه وابن ذات النطاقين، أما، والله إن جئته نهارا وجدته صائما أو ليلا وجدته قائما، فلو أن أهل الأرض أطبقوا على قتله لأكبهم الله جميعا في النار، قال المخاطب بذلك: فلما صارت الخلافة إلى عبد الملك وجهنا مع الحجاج حتى قلناه، ويروى أنه أطبق المصحف من حجره وقال: هذا أخو العهد بك، وهو أول من كتب على الدنانير القرآن، وكان فاسد الفم، وخلافته المجمع عليها من سنة ثلاث وسبعين، وخطب فقال: اللهم إن ذنوبي عظام وإنها صغار في عفوك فاغفرها لي يا كريم. ومات في شوال سنة ست وثمانين عن إحدى وسبعين سنة بعد أن أوصى بنيه بتقوى الله ونهاهم عن الفرقة والاختلاف، وقال: اللهم إني لم أخلف شيئا أهم إليّ من بنتي فاطمة فاحفظها، فتزوجها عمر بن عبد العزيز، وأمها: أم المغيرة بنت خالد بن العاص المخزومية ولم يكن له ابنة سواها، ومن أولاده: الوليد وسليمان

стр. 685

ومروان الأكبر وعائشة وهم أشقاء، ويزيد ومروان الأصغر ومعاوية وأم كلثوم، وهم أشقاء، وأبو بكر والحكم: من أميّن، ومسلمة وعبد الله والمنذر وعنبسة والحجاج: لأمهات أولاد، وتزوج أيضا ابنة لعبد الله بن جعفر وابنة لعلي بن أبي طالب، وأرسل صاحب الترجمة الشعبي في رسالة لملك الروم فكان مما سأله (وقد أعجبته أجوبته): أأنت من بيت المملكة؟ فقال: لا. ولكني رجل من العرب في الجملة، فهمس بشيء ثم دفع إليّ رقعة لأوصلها، ففعلت، فلما قرأها عبد الملك قال لي: هل سألك عن شيء؟ فذكرت له ما وقع، فقال: هل علمت ما في الرقعة، فقلت: لا، فدفعها إليّ: فقرأتها، فإذا فيها: عجب من قوم فيهم مثل هذا كيف ملكوا غيره؟ فلما قرأتها قلت: والله لو علمت ما حملتها، وأنه ما قال هذا إلا لأنه لم يرك، قال: فهل تدري لم كتبها؟ قلت: لا والله، قال: حسدني عليك وأراد أن يغريني بقتلك، وبلغ ذلك ملك الروم فقال: ما أردت إلا هذا، وسيأتي في «بريرة» مولاة عائشة، قوله: «كنت أجالسها قبل هذا الأمر، فكانت تقول لي: يا عبد الملك إن وليت هذا الأمر فاحذر الدماء، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن الرجل ليدفع عن باب الجنة (بعد نظره إليها) على محجمة من دم يريقه من مسلم بغير حق». ٢٧٤١ - عبد الملك بن مروان بن محمد بن عبد العزيز بن أحمد: المدني، ويعرف بالمرواني وبالمالكي، ولي قضاء المدينة، وكان عالما، وألف في الأشربة وتحريم المسكر، رد به على أبي جعفر الإسكافي، وسمع الناس منه كثيرا، منهم من أهل الأندلس: أبو محمد الأصيلي والقاضي أبو القاسم وأبو عبد الله بن مفرج وغيرهم، كالقاضي عبد الوهاب البغدادي. ٢٧٤٢ - عبد الملك بن مسلمة: شيخ يروي عن أهل المدينة المناكير، قاله ابن حبان في ضعفائه، وينظر: إن كان هو أخو عبد الله بن مسلمة القعنبي؟ ٢٧٤٣ - عبد الملك بن المغيرة (أبي سفيان) بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم: أبو محمد، القرشي، الهاشمي، النوفلي، المدني، من أهلها، ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، وأمه: أم ولد، يروي عن أبيه أبي سفيان، وعلي- وما أحسبه أدركه-وأبي هريرة وابن عمر وعبد الله بن يزيد وبكير بن عبد الله بن الأشج والزهري ومحمد بن عمرو بن علقمة، وثقه ابن معين والنسائي وابن حبان، وقال أبو حاتم: لا بأس به، وقال القطان: لا يعرف، وقال ابن سعد: توفي في خلافة عمر بن عبد العزيز، وكان قليل الحديث، ولم يقع في رواية ابن ماحة منسوبا، وإنما فيه: عن عبد الملك بن نوفل عن أبيه عن علي ﵁، وكذا رواه ابن أبي شيبة في مسنده من هذا الوجه، وهو في التهذيب.

стр. 686

٢٧٤٤ - عبد الملك بن نوفل بن مساحق بن عبد الله بن مخرمة: أبو نوفل، القرشي، العامري، المدني، يروي عن أبيه وكيسان بن سعيد المقبري وغيرهما، وعنه: أبو مخنف لوط بن يحيى، وابن عيينة وأبو إسماعيل محمد بن عبد الله الأزدي، صاحب فتوح الشام وغيرهم، وثقه ابن حبان، وذكر في التهذيب. ٢٧٤٥ - عبد الملك بن نوفل: في ابن المغيرة، تقدم قريبا. ٢٧٤٦ - عبد الملك بن وهيب المدني: يروي عن زيد بن ثابت، وعنه: عبد الرحمن بن أبي الموال، قاله ابن حبان في ثانية ثقاته. ٢٧٤٧ - عبد الملك بن يسار: الهلالي، الميموني، المدني، مولى ميمونة، أم المؤمنين ﵂، ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، يروي عن أبي هريرة ﵁، وعنه: أخوه سليمان، قال أبو داود: ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: إن بكير بن عبد الله بن الأشج روى عنه أيضا، وقال ابن سعد: كان قليل الحديث، قال ابن أبي عاصم وغيره: مات سنة عشر ومائة، وأرخه ابن قانع سنة أربع، والأكثر على خلافه، وهو في التهذيب. ٢٧٤٨ - عبد الملك، أبو جعفر البصري: ويقال المدني، وجزم ابن حبان بقوله في ثالثة ثقاته: من أهل البصرة، يروي عن أبي نضرة، وعنه: حماد بن سلمة، وذكر في التهذيب. ٢٧٤٩ - عبد الملك أبو مروان: عداده في أهل المدينة، يروي عن رباح بن صالح، وعنه: ابن أبي أويس، قاله ابن حبان في رابعة ثقاته. ٢٧٥٠ - عبد المنعم بن يوسف بن عمر: الواسطي، الشافعي، الفقيه، المدرس بالمدينة النبوية، يروي عن عبد المنعم بن عبد الوهاب بن كليب، وعنه: المجد العديمي في معجمه، لقيه في المدينة النبوية في المحرم سنة أربع وعشرين وستمائة. ٢٧٥١ - عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد: أبو عمرو الساعدي، الأنصاري، من أهل المدينة، أخو أبي الماضي وأبوهما، يروي عن أبيه عن جده وعن أبي حازم المدني وغيرهما، وعنه: ابنه عباس وعبد الله بن نافع وابن أبي فديك ويعقوب بن محمد الزهري ويعقوب بن كاسب وأبو مصعب، ضعفه ابن معين، وقال البخاري وأبو حاتم: منكر الحديث، وقال النسائي: ليس بثقة، وفي موضع آخر: متروك الحديث، وقال علي بن الجنيد: ضعيف الحديث، وقال ابن حبان: لما فحش الوهم في روايته، بطل الاحتجاج به، وقال الدارقطني: ليس بالقوي، وقال مرة:

стр. 687

ضعيف، وقال أبو نعيم الأصبهاني: روى عن آبائه أحاديث منكرة، لا شيء، ووهم الحاكم في إخراج حديثه في المستدرك، وذكر في التهذيب وضعفاء العقيلي وابن حبان، وذكره البخاري في فصل من مات ما بين الثمانين إلى التسعين ومائة. ٢٧٥٢ - عبد الهادي بن محمد بن أحمد: الأزهري، المدني، ثم المكي، ولد بالمدينة، ونشأ بها، فسمع من ابن صديق الأربعين المخرجة للحجار بسماعه لها منه، وقدم مكة في سنة ثمان وثمانمائة، فأدب بها الأطفال مدة، وانقطع بها حتى مات في رجب سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة، ودفن بالمعلاة بقرب سفيان بن عيينة، وكان خيرا ساكنا، منجمعا عن الناس، متكسبا من النساخة لفاقته، ﵀. ٢٧٥٣ - عبد الواحد بن أبي البداح بن عاصم بن عدي الأنصاري: أخو بني العجلان من أهل المدينة، يروي عن عبد الرحمن بن زيد بن حاتم، وعنه: ابن إسحاق، قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته. ٢٧٥٤ - عبد الواحد بن الحسن: المغربي، الدرعي، الصنهاجي، كان يجاور بالمدينة ومكة، وهو مدفون بجانب قبر الشيخ موسى المراكبي من المعلاة، وكان صالحا، كثير الميل والإحسان إلى الفقراء، جاور بالحرمين مدة طويلة، ومات بمكة، نقله الفاسي عن شيخه السيد عبد الرحمن بن أبي الخير الفاسي. ٢٧٥٥ - عبد الواحد بن حمزة بن عبد الله بن الزبير بن العوام: الأسدي، القرشي المدني، أبو حمزة، أخو عباد الماضي، يروي عن عمه عباد بن عبد الله بن الزبير وغيره، وعنه: موسى بن عقبة (وهو أكبر منه) وعبد العزيز الدراوردي وعبد الواحد بن زياد، قال ابن معين: ليس به بأس، وقال غيره: صدوق معقل، خرج له مسلم، ووثقه ابن حبان، وذكر في التهذيب. ٢٧٥٦ - عبد الواحد بن زياد النصري: ولاه يزيد بن عبد الملك إمرة المدينة في ربيع الأول سنة أربع ومائة، عوضا عن عبد الرحمن بن الضحاك، كما سلف. ٢٧٥٧ - عبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف الأموي: أمير مكة، والمدينة، والطائف، وليها لمروان بن محمد سنة سبع وعشرين ومائة، عوضا عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز الماضي، وحج بالناس فيها ونفر في النفر الأول إلى المدينة، فزاد أهلها في عطائهم بالتجهيز، فخرجوا وعليهم عبد العزيز بن عبد الله بن عمرو بن عثمان، ليلقوا الخارجي أبا حمزة عبد الله بن الحسن بن الحسين بن علي بن أبي الطيب، والي لموسم، فالتقوا في صفر سنة ثلاثين، وبلغ خبرهم عبد الواحد فلحق به بالشام، فولى

стр. 688

مروان على الحجاز واليمن عبد الملك بن محمد بن عطية السعدي، فقتل أبا حمزة الخارجي، وجماعة من أصحابه بمكة، ثم سار إلى اليمن، وقد حدث صاحب الترجمة عن أبيه عبد الله بن علي العباسي، روى عنه الوليد بن محمد الموقري، وكان جوادا ممدحا، فمما قيل فيه: من كان أخطأه الربيع فإنه … نظر الحجاز مضيف عبد الواحد إن المدينة أصبحت معمورة … بمتوج حلو الشمائل ماجد كالغيث من عرض الفرات تهافتت … سبل إليه بصادرين ووارد في أبيات. قتله صالح بن علي (الماضي) في سنة اثنتين وثلاثين ومائة، وأمه: أم عمرو ابنة عبد الله بن خالد بن أسد بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس. ٢٧٥٨ - عبد الواحد بن صفوان بن أبي عياش الأموي: مولى عثمان بن عفان، مدني من أهلها، سكن البصرة، يروي عن أبيه وعكرمة وعبد الرحمن بن أبي بكرة، وعنه: يحيى بن سعيد القطان وعفان بن مسلم وهدبة بن خالد وموسى بن إسماعيل التبوذكي، قال ابن معين: صالح، وقال مرة: ليس بشيء، ووثقه ابن حبان، وذكر في التهذيب. ٢٧٥٩ - عبد الواحد بن عباد بن عبد الله بن الزبير. ٢٧٦٠ - عبد الواحد بن عبد الله بن بسر النضري: (بمعجمة) نسبة لجده نضر بن معاوية، أمير مكة والمدينة والطائف في سنة أربع ومائة، إلى أن عزل في سنة ست بابراهيم بن هشام المخزومي، وكان صالحا بارز الأمر، لا يسر شيئا، وإذا أتى برزقه في الشهر (وهو ثلاثمائة دينار) يقول: إن الذي يخون بعدك لخائن، ومع ذلك: فقد عزل بسبب إخراج القاضي سعيد بن سليمان بن يزيد بن ثابت الأمر من تحت يده، وتوجع القاسم بن محمد لعزله وجزع، قال الواقدي: لم يقدم على أهل المدينة وال أحب إليهم منه، كان لا يفصل أمرا إلا استشار القاسم بن محمد وسالما، وكان الذي عزله من الإمرة: هشام بن عبد الملك، وولى خاله إبراهيم بن إسماعيل بن هشام المخزومي. ٢٧٦١ - عبد الواحد بن عبد الوهاب بن المحب محمد بن علي بن يوسف: الزرندي، المدني، الحنفي، شقيق عبد السلام الماضي، سمع على الجمال الكازروني وأبي الفتح المراغي وأخيه أبي الفرج المراغي وغيرهم، ودخل القاهرة غير مرة، وسمع

стр. 689

بها على العالمين: البلقيني والمناوي والمحب بن الشحنة، وحضر عند الزين قاسم الحنفي ونظام، بل والأمين الأقصرائي، وأبي عبيد الله والعضدي السيرافي والكمال إمام الكاملية والشهاب بن عبادة في دروسهم في الفقه وأصوله والعربية، ولم ينجب لكنه كان زائد الحركة، واختص بابن أبي السعود حين كان عندهم بالمدينة، وكذا دخل الشام وحضر عند البلاطيني والبدر بن قاضي شهبة، ودخل غيرهما من البلاد الشامية، وزار بيت المقدس والخليل، ومولده سنة بضع وأربعين، وحفظ القدوري وألفية النحو، وعرض على جماعة. ٢٧٦٢ - عبد الواحد بن عمر بن عياد: القاضي تاج الدين الأنصاري الأندلسي الأصل، المدني، جد حسن، وعبد الباسط وعبد الله بني عمر بن عبد العزيز، وأخو عبد الله ووالد محمد، المدعو عبد العزيز والملقب زين الدين الماضي كل منهم، سمع على الزين علي الأسواني الشفاء، وحدث به عنه، سمعه عليه أبو الفتح المراغي وابن أخيه المحب المطري، وعرض عليه أبو اليمن المراغي في سنة خمس وسبعين وسبعمائة وبعدها ولم يجزه، وكان قد أخذ الفقه والعربية عن البدر بن فرحون، وترقى حتى صار أحد المرسلين والمعتبرين بالمدينة، وصنف مقدمة في العربية، بل اختصر «مغني اللبيب» في كراريس رأيته، وسماه «المدني إلى فوائد المغني»، وقال: إنه قرأ الأصل على أبي عبد الله محمد بن أحمد بن علي الهواري، وأبي جعفر أحمد بن مالك الرعيني، قراءة تحقيق ونظر، وقرأ هذا المختصر على مؤلفه، فسمعه الشمس بن سكر ونسخه، وانتهى في سنة سبع وستين وسبعمائة، قال ابن صالح: وكان أبوه يقول لي: إنه إنما سماه «عبد الواحد» لتلحقه بركة سميه، الجزولي صاحب أبي محمد السكري الآتي، فما خيبه الله في قصده بل صار من جملة الفضلاء والفقهاء المدرسين، زاده الله خيرا وفسح في مدته للمسلمين، وكذا أثنى عليه ابن فرحون، فقال: هو الفقيه الفاضل، العالم النبيه، ووصفه مرة أخرى: بالأخ الصديق والولد الشفيق، الفقيه العالم العامل المتقن، وقال: إنه اشتغل كثيرا وتفنن في علوم عديدة وأفاد ودرس، وجلس في محل شيخه عبد السلام بن سعيد الماضي بعد وفاته، فانتفع به الطلبة، قال: وقد قرأ عليّ بحضرة الشيخين (الهواري والرعيني) تأليفي «العدة في إعراب العمدة» قراءة بحث وتفهم، انتهى، وقد رأيت نسخة من شرح ابن الحاجب لابن عبد السلام بخطه، انتهى منها في جمادي الأولى سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة بالجوانية من المدينة، وذكره شيخنا في «أنبائه» فقال: تاج الدين المالكي بن الجزار في الفقه، وشارك في غيره، مات في سنة تسع وثمانين وسبعمائة، أو التي بعدها بالمدينة ﵀، قلت: وبلغني أنه حكم بقطع يد سارق، مع ما قيل: من أنه لم يضبط وقوع

стр. 690

ذلك بالمدينة، وإن بعض جماعة المقطوع حرق بيت الحاكم افتياتا. ٢٧٦٣ - عبد الواحد بن أبي عون: الدوسي، ويقال: الأويسي، المدني، يروي عن ذكوان (مولى عائشة) والقاسم بن محمد وسعد بن إبراهيم والزهري وغيرهم، وعنه: عبد العزيز بن الماجشون والدراوردي وعبد الله بن جعفر المخزومي وابن إسحاق وعبد العزيز بن أبي سلمة والماجشون وغيرهم، قال النسائي: ليس به بأس، ووثقه ابن معين، وقال أبو حاتم: من ثقات أصحاب الزهري، ممن يجمع حديثه، وكذا وثقه البزار والدارقطني، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: روى عنه أهل المدينة يخطئ، مات بطرف القدوم سنة أربع وأربعين ومائة، وقال ابن سعد: كان منقطعا إلى عبد الله بن الحسن. فاتهمهما أبو جعفر في أمر محمد بن عبد الله: أنه يعلم علمه، فهرب، فتوارى عند محمد بن يعقوب بن عتبة فمات عنده فجأة سنة أربع وأربعين، وذكر في التهذيب. ٢٧٦٤ - عبد الواحد بن محمد بن عبد الرحمن بن عوف: الزهري المدني، يروي عن جده، وعنه: عمرو بن أبي عمرو (مولى المطلب) وعاصم بن عمرو بن قتادة، حديثه عند أحمد في مسنده، وذكره البخاري ثم ابن أبي حاتم، فلم يذكرا فيه جرحا، وذكره ابن حبان. ٢٧٦٥ - عبد الواحد الجزولي: له ذكر في مختار الحلبي وأبي الحسن الخراز، كان من العلماء بالحديث والقراءات، من الزهاد المنقطعين كشيخه عبد الله البكري، وكان قد جاوره في رباطه رباط دكالة، مكبا على نسخ العلم، ووقف كثيرا مما كتبه وفرقه قبل موته بيسير، وكان إذا رأى منكرا غيره بلسانه ويده، اتفق أن بعض المشايخ الكبار ترتب في قراءة ختمة قبل صلاة الجمعة، فجلس لقراءتها ورفع صوته بالقراءة، فقال له: لا تجلس في هذا الوقت، ولا ترفع صوتك بالقراءة لأنه يتأذى الناس برفع صوتك، فقال: هذه وظيفة مشروطة بهذه الصفة، فلا بد لي من فعله وإلا آكل حراما، فقال له: قد نهيتك، فإن لم تفعل وجلست بعد هذا: أخذت بلحيتك وأنزلتك عن كرسيك فإن شئت فافعل وإن شئت فدع، فترك ذلك، قال ابن فرحون: قال: وكان فيه من الشدة في الدين وقوة النفس (مع العلم والعمل) ما لا مزيد عليه، ومات قبل والدي بسنين، أظنها أربعا أو خمسا، انتهى، وكانت وفاة والده … وذكره المجد فقال: الشيخ الزاهد العابد، المجرد المجاهد، كان من أجل أصحاب الشيخ عبد الله البكري وأتباعه، متبعا له حذو القذة بالقذة ومنقطعا إلى الله كانقطاعه، سالكا إلى منهاج العارفين العرفان بالسير الحثيث، ويضرب به المثل في الشدة في الدين وقوة اليقين وكان الإحسان إلى العموم من شأنه وإذا رأى منكرا غيره بيده ولسانه، وقال (تلو حكاية القارئ الختمة قبل

стр. 691

صلاة الجمعة) وهي الختمة التي يقرأ فيها اليوم قبل صلاة الجمعة في الروضة المقدسة، من غير صعود كرسي، ولا رفع صوت جهوري، بل يجلس القارئ على الأرض، ويرى خفض الصوت في قراءته كاللازم بل الفرض، مات الشيخ ﵀ سنة سبع عشرة وسبعمائة تقريبا، ووصفه ابن صالح بالشيخ الصالح العالم المقرئ، وأنه لم يقدر له ولا لصاحبه البكري اجتماع وصحبة. ٢٧٦٦ - عبد الواحد: ذكره ابن صالح فقال: رجل مربوع القامة، له تردد إلى المدينة في طريق الماشي مرارا، مع ضعف بدنه جدا. ولكن يحمله الله، ثم انقطع بالمدينة وتزوج بها على قدم عبادة وعزلة وشفقة على الفقراء، مات بعد سنة ست وستين وسبعمائة. ٢٧٦٧ - عبد الوارث بن عبد الواحد بن أبي ذكوان: أبو فارس التونسي، لقيه ابن مرزوق في المدينة سنة ست وثلاثين وسبعمائة. ٢٧٦٨ - عبد الوهاب بن أحمد بن صالح: التاج الزهري الدمشقي، ممن أخذ عنه الشمس محمد بن عبد العزيز الكازروني. ٢٧٦٩ - عبد الوهاب بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد النفطي: أخو عبد الله وعبد الرحمن الماضيين وعمر ومحمد وأبي الفضل الآتيين. ٢٧٧٠ - عبد الوهاب بن بخت: أبو عبيدة وأبو بكر الأموي، مولى آل مروان، الخزري المكي، سكن الشام ثم المدينة، وهو الذي يقال له: ابن أبي بكر فكأنها كنية أبيه، يروي عن نافع والزهري وسليمان بن حبيب، وعنه: أهل الشام والحجازيون، انتقل في آخر عمره إلى الثغر وقتل مع البطال سنة عشر ومائة وكان صدوقا يخطئ، ويهم، قاله ابن حبان في ضعفائه قال: وكان ابن معين حسن الرأي فيه، انتهى، ولفظ ابن معين: سمع منه مالك، وكان ثقة وليس بينه وبين سلمة بن بخت قرابة، وسلمة أيضا ثقة، وكذا وثقه جماعة منهم: أبو زرعة والنسائي، وقال أبو صالح: لا بأس به، وعن مالك: إنه كان كثير الحج والعمرة والغزو، حتى استشهد، وقال أبو داود: كان فاضلا، قال غير واحد: قتل مع البطال (وهما من موالي آل مروان) سنة ثلاث عشرة ومائة، وقيل: سنة إحدى عشرة، وهو في التهذيب. ٢٧٧١ - عبد الوهاب بن أبي بكر: هو الذي قبله. ٢٧٧٢ - عبد الوهاب بن أبي بكر: رفيع، المدني من أهلها، يروي عن الزهري ويعرف بوكيله، لكونه تحدث في ضيعة له، وعن ابن أخي الزهري، وعنه: يزيد بن

стр. 692

الهاد والدراوردي وغيرهما، قال أبو حاتم: ثقة، صحيح الحديث ما به بأس، من قدماء أصحاب الزهري، وقال النسائي: ثقة، وكذا ذكره ابن حبان في ثالثة ثقاته، وقال الدارقطني: من زعم أنه ابن بخت فقد أخطأ، وهو في التهذيب. ٢٧٧٣ - عبد الوهاب بن رفيع: هو الذي قبله. ٢٧٧٤ - عبد الوهاب بن جعفر الشامي: المدعو فخرا، نزل المدينة وأقام بها، فأفسد عقائد كثيرين، وانتمت إليه الرافضة، وصار فقيههم وعالمهم، وتعرض لسب الشيخين ﵄ وأم المؤمنين عائشة ﵂، إلى غير ذلك من شنيع الكفريات، فحكم مالكي المدينة بضرب عنقه، فضربت في أيام منى سنة خمس وستين غير مأسوف عليه. ٢٧٧٥ - عبد الوهاب بن عبد الله بن أسعد: الفاضل الصالح، التاج ابن العلامة ولي الله، اليافعي الشافعي المكي، ممن سمع على الزين العراقي سنة تسع وثمانين مؤلفه في قص الشارب. ٢٧٧٦ - عبد الوهاب بن عبد الله بن يعقوب بن جمال: التاج بن الجمال، القرشي المدني، ممن سمع على الزين المراغي في تاريخ المدينة له سنة تسع وسبعين وسبعمائة. ٢٧٧٧ - عبد الوهاب بن عبد الرحمن: التاج القرشي، البكري، المدني الشافعي، أخو محمد وعبد الله، ويعرف بابن جماز، ممن تصوف ودخل الهند وحظي عند الخلجي، ثم عند ولده، يحسن اعتقادهما فيه، بحيث أقطعه أراضي توسع منها حتى كان يصل أقاربه، وهم بالمدينة بالإرسال من ذلك، ودام هناك حتى مات في سنة خمسة وثمانين وثمانمائة. ٢٧٧٨ - عبد الوهاب بن علي بن يوسف: التاج أبو نصر بن القاضي نور الدين، الزرندي المدني، ممن سمع في سنة تسع وسبعين على الزين أبي بكر الحسين المراغي مؤلف تاريخ المدينة، قرأ على الجمال الأميوطي الترمذي في مجالس آخرها: رابع عشر ذي القعدة سنة خمس وثمانين وسبعمائة بالمدينة، وسمعه بقراءته على الجمال الكازروني. ٢٧٧٩ - عبد الوهاب بن عمر بن شرحبيل: عداده في أهل المدينة، يروي عن سعيد بن عمرو، وعنه عمرو بن الحارث المصري، قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته، وذكر في الميزان.

стр. 693

٢٧٨٠ - عبد الوهاب بن محمد بن أبي بكر: العادلي … يشتغل بطرابلس رفيع الثياب، ويكثر الأسفار إلى البلاد الشامية، ويتكرر على رفاعة، وصار بطرابلس ستانا رفيع الثياب، كان يشتغله حتى مات فتداوله أهل المدينة بعده، مات فيما بين السبعين والثمانين بالمدينة، وهو خال محمد بن وهبان الآتي، والد التي تزوجها الخطيب أبو بكر بن أبي الفضل النويري، حين قدومه المدينة، وأولدها محمد الآتي. ٢٧٨١ - عبد الوهاب بن محمد بن عبد الوهاب: السكندري ثم المصري، نزيل المدينة والمتوفى بها، وأخو علي الآتي، وهذا أكبرهما، حفظ القرآن، وسمع على الكازروني وغيره. ومات سنة سبع وخمسين وثمانمائة تقريبا. ٢٧٨٢ - عبد الوهاب بن المحب محمد بن العلامة النور علي بن يوسف: التاج الزرندي، المدني الشافعي-كأبيه الآتي، سمع هو (وأخوه عمر) ومحمد: على الزين أبي بكر المراغي، وتاريخ بعض ما سمعه في سنة اثنتين وثمانمائة، وأظنه والد عبد السلام وعبد الواحد، الماضيين، وأنهما حنفيان، ورأيته فيمن سمع سنة سبع وثلاثين البخاري، على الجمال الكازروني، ووصفه القارئ: بالفقيه الفاضل تاج الدين ابن القاضي محب الدين. ٢٧٨٣ - عبد الوهاب بن محمد بن محمد بن صالح بن إسماعيل: التاج بن الشمس بن التقي، الكناني المدني، الشافعي، ابن أخي ناصر الدين عبد الرحمن بن محمد بن صالح الماضي، ولد في سنة إحدى وتسعين وسبعمائة بالمدينة، وسمع بها في سنة سبع وتسعين على ابن صديق، بعض الصحيح، وفي سنة خمس عشرة: على الزين المراغي، ثم سمع على ابنه أبي الفتح، وقرأ الصحيح على الجمال الكازروني، في سنة سبع وعشرين، وكذا سمع على زينب ابنة اليافعي في سنة خمس وأربعين: المسلسل بالأولية بقراءة الفيحي، وصحح عن المسمعة بخطه بإذنها، وكان يروي عن أبيه وعم أبيه ناصر الدين والجمال بن ظهرة، وابن سلامة وغيرهم، وأخذ عن الجلال الخجندي في فنون، وبرع في العربية وغيرها، وأجاز له في سنة خمس-فما بعدها- العراقي والهيثمي والشهاب الجوهري والفرسيسي وأبو الطيب السحولي وأبو اليمن الطبري والقطب عبد الكريم بن محمد الحلبي والشهابان: أحمد بن علي بن الظريف، وأحمد بن محمد بن علي مثبت والشمسان العراقي والحيني وعائشة ابنة ابن عبد الهادي، ودخل القاهرة مرارا، وباشر الخطابة والإمامة والإفتاء نيابة، وحدث وأقرأ، وممن قرأ عليه في البخاري: إبراهيم بن محمد بن الششتري، وكذا في سنة خمسين، سليمان بن علي سليمان بن وهبان: الموطأ، ووصفه بالشيخ الإمام العلامة، وفي سنة إحدى وخمسين: الشهاب أحمد بن أبي الفتح الأموي المالكي، وقرأ عليه أيضا: ابن أخته

стр. 694

الشمس العوفي، وفي الفقه: أبو الفتح بن عمر بن العيني، بل قرأ عليه العوفي (وهو الشهير بالمسكين) صحيح مسلم، وكان خيرا صالحا ساذجا، سافر لمصر ومعه كل من ولديه أبي الفرج ومحمد فغرقوا في رجوعهم، فأما أبو الفرج فلم يطلع كما سيأتي، وأما الآخران: فطلعا إلى مكة وهما متوعكان، فاستمر هذا حتى مات بعد أن أجاز لي في ليلة الخميس سادس عشر ذي الحجة سنة خمس وستين وثمانمائة بمكة، وصلّي عليه صبح الغد ودفن بالمعلاة، وتأخر محمد بعده بمكة نحو عشر سنين أو أكثر حتى مات بها، وأعقب ابنا اسمه شرف الدين محمد وابنة تعيش إلى الآن. ٢٧٨٤ - عبد الوهاب بن محمد بن محمد بن عبد الله: السعداني الأصل، المدني الشافعي، شقيق المحمدين الآتيين ويعرف والدهم بالعوفي، ويعرف كل منهم (كأبيهم وجدهم) بالمسكين، ولد في سنة إحدى وسبعين وثمانمائة بالمدينة، ونشأ بها، وحفظ القرآن وأربعين النووي ومنهاجه، والورقات، واشتغل قليلا، وسافر لمصر والشام، وقرأ على الديلمي والتاجي، وسمع على البرهان بن أبي شريف في دروسه، بل قرأ على أبي الفضل بن الإمام: الموطأ بالمدينة، وحضر دروسه في الشام، وأخذ في بلده ومصر: عن عبد الحق السنباطي، ثم توجه في سنة ثمان وتسعين في البحر أيضا لجهة مصر، وهو ممن سمع مني المسلسل وسمع عليّ «ثلاثيات البخاري» ومقدمة «القول البديع» في المجاورة بالمدينة، ثم أتاني في الثانية وبيده-هو وأخوته-: خدمة مسجد قباء، والفراشة بالمسجد الحرام. ٢٧٨٥ - عبد الوهاب بن محمد بن يعقوب بن يحيى: التاج، ابن العلامة الجمال، المدني المالكي، ويعرف بابن يعقوب، والد النجم محمد الآتي، ولد بالمدينة النبوية، ونشأ بها، فسمع على الجمال الكازروني في سنة أربع وثلاثين، بل قرأ عليه صحيح البخاري في سنة تسع وثلاثين، وكذا سمع على المحب المطري، وأخذ في الفقه والعربية عن أبي القاسم النويري، وأخذ في الفقه فقط: عن أحمد الحريري، ومحمد بن نافع المسوفي، وتميز، وكتب، وناب في قضاء المالكية بالمدينة لا عن قضاتها بل بمرسوم ثم استقلالا في صفر سنة ستين بعد موت البدر بن فرحون، ولكنه لم يباشره إلا قليلا لضعفه، ومات في شعبان من سنة ستين. ٢٧٨٦ - عبد الوهاب بن مسعود المخلص: المدني، الفراش بالحرم النبوي، ممن سمع على الزين المراغي مؤلف «تاريخ المدينة» سنة تسع وسبعين وسبعمائة. ٢٧٨٧ - عبد الوهاب بن نميلة-بنون، مصغرا: الحسيني، الوحادي المدني، والد سنان الماضي، قاضي المدينة وخطيبها من الإمامية.

стр. 695

٢٧٨٨ - عبد الوهاب بن عبد الله بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن علي بن أبي الفرج: الشيبي، ثم البغدادي الشافعي، سمع أبا محمد الصريفيني، وكان يعرف النحو واللغة، وأدب أولاد الخليفة، ومات (وقد جاوز الثمانين) في المحرم سنة أربع وخمسمائة في طريق الحج، ودفن بالمدينة النبوية، وهو عند ابن السبكي في طبقات الشافعية. ٢٧٨٩ - عبد الوهاب بن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير بن العوام: الأسدي، الزبيري، المدني، أخو يعقوب، يروي عن جد أبيه عبد الله بن الزبير، وعنه: هشام بن عروة وجويرية بن أسماء وفليح بن سليمان، وهو مقل صويلح، قال أبو حاتم: شيخ، ذكره ابن حبان في أتباع التابعين من ثقاته، وقال: يروي عن المدنيين، ومقتضاه عنده: أنه لم يلحق جد أبيه، سيما وقد قال: روى عن جده ابن الزبير، وقال الزبير بن بكار: أمه أسماء ابنة ثابت بن عبد الله بن الزبير، وذكر في التهذيب. ٢٧٩٠ - عبد الوهاب التاج الواسطي، ثم السكندري عالمها: وأخو كمال الدين الآتي، كان من أهل الصدقة والإيثار، والشفقة على الفقراء، جاور بالمدينة واشترى شيئا من النخل وفعل كما فعل والده، ذكره ابن صالح. ٢٧٩١ - عبد بن زمعة بن قيس بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن عامر بن لؤي: القرشي العامري، أخو سودة أم المؤمنين، صحابي شهير، كان ذا دار بالمدينة، أسلم يوم فتح مكة، وكان من سادات الصحابة، وثبت خبره في الصحيحين في مخاصمته لسعد بن أبي وقاص ﵄ في ابن وليدة زمعة، وهو في الأول من الإصابة. ٢٧٩٢ - عبيد الله بن إبراهيم بن عبد الوهاب: خطيب طيبة. ٢٧٩٣ - عبيد الله بن أسد الخولاني: مولى أم المؤمنين ميمونة، ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، مع أبي راشد الآتي قريبا. ٢٧٩٤ - عبيد الله بن إسحاق الأنصاري: من أهل المدينة. يروي عن أبيه، وعنه المدنيون، قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته. ٢٧٩٥ - عبيد الله إبراهيم بن الحسن بن عبد الله بن العباس بن علي بن أبي طالب القرشي الهاشمي: الطالبي، أمير المؤمنين، ولاه المأمون إياهما في سنة أربع ومائتين وحج بالناس فيها وفي اللتين بعدها، وقال الزبير بن بكار: كان طاهر بن الحسين استعمله على وفد أهل المدينة الذين أوفدهم العباس بن موسى بن عيسى إلى المأمون

стр. 696

بخراسان، فزاد فيهم طاهر بن الحسين واستعمله عليهم، فلما شخص المأمون إلى بغداد ولاه المدينة ومكة وعك وقضاءهن فكان عليها سنين، ثم عزله عنها، فقدم عليه بغداد، فمات بها في زمن المأمون، وهو أول من فرغ الطواف للنساء بعد العصر ليطفن وحدهن ولا يخالطهن الرجال فيه، ثم عمل ذلك إبراهيم بن محمد في إمارته، وكان هو أول من دق الأرحاء ومنع الناس الطحن بمكة سنة غلا السعر، ذكره الفاسي. ٢٧٩٦ - عبيد الله بن الحسين (الأصغر) بن زين العابدين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب: له دار بالمدينة. ٢٧٩٧ - عبيد الله بن الحصين بن محصن الخطمي: يأتي في ابن عبد الله بن الحصين. ٢٧٩٨ - عبيد الله بن حنيس: من أهل المدينة، يروي عن عبد الله بن سلام، وعنه: محمد بن يحيى، قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته. ٢٧٩٩ - عبيد الله بن راشد الخولاني: ربيب أم المؤمنين ميمونة ﵂، عداده في أهل المدينة، يروي عن عثمان بن عفان وزيد بن خالد، وعنه: عاصم بن عمر بن قتادة وبشر بن سعيد، قاله ابن حبان في ثانية ثقاته. ٢٨٠٠ - عبيد الله بن أبي رافع: مولى رسول الله ﷺ ، الآتي في الكنى، يروي عن أبيه وأمه سلمى وعن علي (وكان كاتبه) وأبي هريرة، وشقران مولى النبي ﷺ ، وعنه: بنوه (إبراهيم وعبد الله ومحمد) والمعتمر بن سليمان وابن المنكدر والأعرج والزهري واخرون، قال أبو حاتم: وابن سعد والخطيب: ثقة، وزاد الثاني: كثير الحديث، وذكره ابن حبان في الثقات، وهو في التهذيب، وفي ثانية تابعي المدنيين لمسلم: عبيد الله بن أبي رافع، كاتب علي بن أبي طالب ﵁، وأظنه هذا فينظر. ٢٨٠١ - عبيد الله بن أبي الربيع: أبو الحسين القرشي العثماني، قال أبو عبد الله بن حريث: إنه أعلم من رأينا، وأفضل من لقيناه من المشايخ، وإنه جاور في المساجد الثلاثة خمس عشرة سنة متفرقة، فبالمدينة: ست، أولها سنة تسع وسبعمائة، وكان هبوطه إلى القدس منها في سنة اثنتين وعشرين، وكان يرى أنه يموت هناك، ويكون قريبا من جده شداد بن أوس ﵁، فقدرت وفاته به في آخر التي تليها، ودفن بمقبرة ماملا وقبره مشهور هناك يزار مع جملة الصالحين والشيخ أبي عبد الله القرشي. ٢٨٠٢ - عبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف: الماضي أخوه عبد الله.

стр. 697

٢٨٠٣ - عبيد الله بن سلمان: أبي عبد الله الأغر، مولى جهينة، وهو عبيد الله بن أبي عبد الله، وقال بعضهم: عبد الله، وعبيد الله أصح، عداده في أهل المدينة، وأصله من أصبهان، يروي عن أبيه، وعنه: مالك وموسى بن عقبة وسليمان بن بلال وابن عجلان وآخرون، وثقه ابن معين وأبو داود والنسائي وابن البرقي، وابن حبان، وقال أبو حاتم: لا بأس به، وذكر في التهذيب. ٢٨٠٤ - عبيد الله بن طاهر بن يحيى النسابة: جد آل مهنا، والد حسين الحسيني المذكورين، وصف بكونه نقيب المدينة، فأما الحسين وإبراهيم: فلأولهما ذرية يسمون العرفات، ولثانيهما: ذرية يسمون المسلمون. ٢٨٠٥ - عبيد الله بن طلحة بن عبيد الله بن كريز: أبو المطرف، الخزاعي، المدني، الماضي أبوه، يروي عن الحسن، ومحمد بن علي الهاشمي، والزهري، وعنه: صفوان بن سليم وابن إسحاق وحماد بن زيد وغيرهم، ذكره ابن حبان في الثقات، وهو في التهذيب. ٢٨٠٦ - عبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب: القرشي، العدوي، من أهل المدينة، يروي عن أبيه، وعنه: ابنه عاصم، قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته، وحديثه في مسند أحمد، وقال العجلي في ثقاته: وليس يروى عنه. ٢٨٠٧ - عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم: أبو محمد، القرشي، الهاشمي، ابن عم النبي ﷺ ، له صحبة ورواية، وأردفه النبي ﷺ خلفه، وهو أصغر من شقيقه-البحر: عبد الله-بسنة، يروي عنه ابنه عبد الله ومحمد بن سيرين وسليمان بن يسار وعطاء بن أبي رباح، وكان جوادا ممدحا، يسمى تيار الفرات، ينحر كل يوم جزورا وأعطى رجلا مرة مائة ألف، وكان يتعاطى التجارة، ولي اليمن لابن عمه علي بن أبي طالب، وكان يقال بالمدينة: من أراد العلم والجمال والسخاء فليأت دار العباس، فعبد الله: أعلم الناس، وعبيد الله: أكرمهم، والفضل: أجملهم، مات بالمدينة سنة ثمان وخمسين (فيما قاله خليفة) أيام معاوية، وقيل: أيام يزيد بن معاوية، وذكره البخاري في الأوسط في فصل من مات بين الستين إلى السبعين، وقول من أرخه سنة سبع وثمانين: بعيد، وقيل: إنه مات باليمن، وذكر في التهذيب، وأول الإصابة، وتاريخ اليمن. ٢٨٠٨ - عبيد الله بن عبد الله بن ثعلبة: الأنصاري، المدني، وقيل: إنه مقلوب وإنه: عبد الله بن عبيد الله، يروي عن عبد الرحمن بن يزيد بن جارية عن عمه مجمع في

стр. 698

الدجال، وعنه: الزهري، وهو في التهذيب، وزعم الحكم: أنه ابن ثعلبة بن صعير. فأخطأ. ٢٨٠٩ - عبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور: القرشي، مولى بني نوفل، المدني، عداده في أهل المدينة، ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، يروي عن ابن عباس، وعنه: الزهري، قال ابن حبان في ثانية ثقاته، ويروي أيضا عن صيفة ابنة شيبة، وعنه: محمد بن جعفر بن الزبير، ذكره مسلم في الطبقة الثالثة من أهل المدينة، وذكر الخطيب في المكمل: أنه لم يرو عن ابن عباس، ولم يرو عنه غير الزهري، وقال البخاري: قال أبو مصعب: كان أبو ثور من بني الغوث بن مر بن أد، وعداده من بني نوفل، وهو في التهذيب. ٢٨١٠ - عبيد الله بن عبد الله بن الحصين بن محصن: أبو ميمون الأنصاري، الخطمي الوائلي المدني، وقد ينسب إلى جده، وقيل: عبد الله بن عبيد الله، عداده في أهلها، يروي عن جابر، وعبد الله بن عمرو بن العاص وهرمي بن عبد الله، وعنه: يزيد بن الهاد والوليد بن كثير، وابن إسحاق وعبد الرحمن بن النعمان وجماعة، وثقه أبو زرعة، ثم ابن حبان، وقال البخاري: في حديثه نظر، وذكر في التهذيب وثقات ابن حبان وضعفاء العقيلي. ٢٨١١ - عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود: أبو عبد الله الهذلي، الضرير المدني، أحد فقهائها الستة، وأخو عون، وأمه: أم ولد، ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، يروي عن أبيه، وأرسل عن عمه عبد الله بن مسعود وعمار بن ياسر وعمر وعائشة وأبي هريرة وابن عباس وأبي سعيد وجماعة، وعنه: الزهري، وصالح بن كيسان وعراك بن مالك وأبو الزناد وآخرون كثيرون، وكان إماما حجة، حافظا مجتهدا، قال عمر بن عبد العزيز: ما رويته عنه أكثر مما رويته عن جميع الناس، ولو كان حيا ما صدرت إلا عن رأيه، ويقال: إنه كان مؤدبه، وقال مالك: كان كثير العلم يصحبه ابن شهاب ويخدمه، حتى إن كان ليشرع له الماء، وقال ابن حبان: من سادات التابعين، وقال أبو جعفر الطبري: كان مقدما في العلم والمعرفة بالأحكام والحلال والحرام، وكان مع ذلك شاعرا مجيدا، وقال ابن عبد البر: كان أحد الفقهاء العشرة، ثم السبعة، الذين تدور عليهم الفتوى وكان عالما فاضلا، مقدما في الفقه، شاعرا محسنا، لم يكن بعد الصحابة إلى يومنا (فيما علمت) فقيها أشعر منه، ولا شاعرا أفقه منه، والثناء عليه منتشر، مات (كما في البخاري) قبل علي بن الحسين سنة أربع (أو خمس) وتسعين، مع حكايته في الأوسط عن أبي نعيم: أن علي بن الحسين مات سنة اثنتين وتسعين،

стр. 699

وقال ابن نمير وغيره: سنة ثمان، وقال ابن المديني: سنة تسع، وعن بعضهم: حمل الحسين جنازته، وهو في التهذيب. ٢٨١٢ - عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب: أبو بكر، العدوي، المدني، من أهلها، شقيق سالم، أمهما: أم ولد، ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، يروي عن أبيه وأبي هريرة والصميتة الليثية، وعنه: ابنه القاسم وحفيده: خالد بن أبي بكر، وعيسى بن حفص بن عاصم بن عمر وابن أخيه عبيد الله بن عمر بن حفص والزهري ويزيد بن أبي حبيب وأبو بشر جعفر بن أبي وحشية وابن إسحاق وآخرون، وثقه أبو زرعة والنسائي والعجلي والواقدي، وقال: قليل الحديث، وذكر في التهذيب، ومات سنة خمس ومائة قبل أخيه سالم، وقيل: مات في ولاية عبد الواحد المقبري، وكان نزل البصرة سنة ست، قال الواقدي: وكان (فيما يذكرون) أسن من أخيه عبد الله المكبر. ٢٨١٣ - عبيد الله بن عبد الله بن المنكدر بن محمد بن المنكدر: أبو القاسم، القرشي، التيمي المدني، نزيل قوص، يروي عن ابن فديك وغيره، وعنه: عليل بن أحمد وعلي بن الحسين بن قديد وأحمد بن داود وجماعة مصريون، وحدث بقوص فنسب إليها وهو مدني، مات في آخر سنة خمس وأربعين ومائتين بمكة بعد قضاء النسك. ٢٨١٤ - عبيد الله بن عبد الله بن موهب: أبو يحيى، القرشي المدني، من أهلها، يروي عن أبي هريرة، وعنه: ابنه يحيى، يعني: الآتي، قاله ابن حبان في ثانية ثقاته، وإن يحيى ابنه لا شيء، ويروي أيضا عن عمرة ابنة عبد الرحمن وعطاء بن يسار، وعنه: ابنه يحيى، وذكر في التهذيب: ابن أخيه عبيد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله الآتي، وعيسى بن عبد الأعلى بن أبي فروة، وقال أحمد: لا يعرف، وكذا قال الشافعي: لا نعرفه. وقال ابن القطان: الفاسي مجهول الحال، وقد علق البخاري في صحيحه عن تميم الداري خبرا، وهو مروي من طريق هذا، كما أفاده شيخنا. ٢٨١٥ - عبيد الله بن عبد الله الخولاني: من أهل المدينة، يروي عن عثمان، وابن عباس، وعنه: محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة، وعاصم بن عمر بن قتادة، قاله ابن حبان في ثانية ثقاته. ٢٨١٦ - عبيد الله بن عبد الله القرشي: عداده في أهل المدينة، يروي عن أبيه عن أبي هريرة، وعنه: أبو عامر العقدي، قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته. ٢٨١٧ - عبيد الله بن أبي عبد الله الأغر: في ابن سليمان.

стр. 700

٢٨١٨ - عبيد الله بن عبد الرحمن بن رافع بن خديج: ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين. ٢٨١٩ - عبيد الله بن عبد الرحمن بن السائبة بن عمير: القاري، من أهل المدينة، يروي عن سعيد بن المسيب وعبد الحميد بن عبد الرحمن بن أزهر، وعنه: ابن جريج ونافع بن يزيد، قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته. ٢٨٢٠ - عبيد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن موهب: أبو محمد، القرشي، التيمي، المدني، من أهلها، ويقال: إنه عبد الله (بالتكبير) بن عبد الرحمن، يروي عن عمه عبيد الله الماضي قريبا وعلي بن الحسين والقاسم بن محمد، وشهر بن حوشب، وعنه: ابن المبارك، وأبو علي الحنفي، وأبو أحمد الزبيري، وابن أبي فديك والقعنبي والثوري ووكيع وآخرون، قال أبو حاتم: صالح الحديث، ووثقه العجلي: وابن حبان، وقال ابن عدي: حسن الحديث، يكتب حديثه، وقال ابن سعد: قليل الحديث، ولابن معين: فيه قولان، وضعفه يعقوب بن شيبة، وكذا ابن عيينة، وقال النسائي: ليس بذاك القوي، مات سنة أربع وخمسين ومائة عن ثمانين سنة، وهو في التهذيب وثقات ابن حبان وضعفاء العقيلي. ٢٨٢١ - عبيد الله بن عبد الرحمن بن معمر: من أهل المدينة، يروي عن الحجازيين، وعنه: ابن إسحاق، قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته. ٢٨٢٢ - عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب: ألحقه شيخنا في زوائد التهذيب. وقال: أظنه ابن عمر والد الذي قبله، ذكره ابن عدي في الكامل، وقال: مدني، ثم نقل عن عباس الدوري عن ابن معين: أنه ضعيف، وقال النسائي: ليس بالقوي، ثم ساق-من طريق حماد بن مسعدة-عن عبيد الله بن موهب عن القاسم عن عائشة: في عتق الغلام قبل الجارية، ثم من طريق زيد بن الحباب عن ابن موهب: سمعت أنسا يقول: قال النبي ﷺ لفاطمة الحديث في قول «يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث»، وقال: قال لنا ابن صاعد، ابن موهب حدث عن أنس بغير حديث، قال ابن عدي: ولعبيد الله غير ما ذكرت، وهو حسن الحديث، يكتب حديثه، انتهى، قال شيخنا: وإنما أفردته لتصريحه بالسماع من أنس، ولم يذكر المزي في ترجمة الذي قبله: أن له رواية عن أنس، فالله أعلم، وأما الرواية عن القاسم: فمحتملة لكل منهما إن كانا اثنين. والله أعلم. ٢٨٢٣ - عبيد الله بن عدي الأكبر بن الخيار بن عدي بن نوفل بن عبد مناف: القرشي النوفلي، من أهل المدينة، ومن فقهاء قريش وعلمائهم، ذكره مسلم في ثانية

стр. 701

تابعي المدنيين، وأمه: أم قتال بنت أسيد بن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس، وقال العجلي، إنه ابن أخت عثمان بن عفان، تابعي ثقة، من خيار التابعين، وذكره ابن حبان في الصحابة، وقال: ولد في زمن النبي ﷺ ، ذكره في ثقات التابعين. وقال ابن ماكولا: قتل أبوه يوم بدر كافرا، انتهى، قال شيخنا: وليس بمتفق عليه، فقد ذكر ابن سعد: أباه في مسلمة الفتح، وذكر له ابن المديني قصة مع عثمان بن عفان في خلافته، ولعلها التي وقعت في البخاري بسبب الوليد بن عقبة، وبالجملة: فصاحب الترجمة أدرك النبي ﷺ ، وحدث عن عمر، وعلي، وعثمان، ودخل على عثمان (وهو محصور) وعلي يصلي بالناس فقال: يا أمير المؤمنين، إني أتحرج أن أصلي مع هؤلاء وأنت الإمام؟ فقال: «إن الصلاة أحسن ما عمل الناس، فإذا رأيت الناس محسنين فأحسن معهم»، وحدث أيضا عن كعب الأحبار، وروى عنه: عروة، وعطاء بن يزيد الليثي، وحميد بن عبد الرحمن ومعمر بن أبي حبيبة، وله دار بالمدينة، وكان ثقة قليل الحديث، وقال ابن إسحاق: حدثني الزهري، عن عطاء بن يزيد عن عبيد الله بن عدي بن الخيار، وكان من فقهاء قريش وعلمائهم، وقد أدرك أصحاب النبي ﷺ متوافرين، ومات بالمدينة في خلافة الوليد بن عبد الملك سنة خمس وتسعين، كما قاله ابن حبان، وهو في التهذيب وأول الإصابة. ٢٨٢٤ - عبيد الله بن أبي علي بن أبي رافع: مولى النبي ﷺ المدني، ويقال له: عبدل، وقيل: علي بن عبيد الله، قال الترمذي: عبيد الله بن علي: أصح، يروي عن جدته سلمى ابنة قيس، مولاة النبي ﷺ ولها صحبة، وعنه: قائد، مولى عبيد الله بن أبي رافع، قاله ابن حبان في ثانية ثقاته، وكذا يروي عن جده مرسلا، وعن سعيد بن المسيب، وعنه: ابنه محمد، وسعيد بن أبي هلال وابن عجلان وابن إسحاق وهشام بن سعد، وغيرهم، قال ابن معين: لا بأس به، وقال أبو حاتم: لا بأس بحديثه، ليس بمنكر الحديث ولا يحتج بحديثه هو يحدث بشيء يسير، وهو شيخ، وروى أحمد (من طريق ابن إسحاق) عن صاحب الترجمة عن أبيه عن أمه سلمى حديثا، وقال ابن حبان: روى عن جدته سلمى ابنة قيس مولاة النبي ﷺ انتهى، وقوله: «ابنة قيس» وهم كما سيأتي في ترجمتها من النساء. ٢٨٢٥ - عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب: الإمام أبو الليث، أبو عثمان القرشي، العدوي، العمري، المدني، أحد علماء المدينة، وأخو عبد الله، وعاصم، وأبي بكر، يروي عن أم خالد بنت خالد بن سعيد الصحابية، وعن القاسم وسالم وعطاء والمقبري ونافع والزهري ووهب بن كيسان وطائفة، وعنه: شعبة، والحمادان والسفيانان وبشر بن المفضل وأبو أسامة ويحيى القطان وعبد الوهاب الثقفي

стр. 702

وعبد الرازق وخلق، وكان سيدا شريفا، صالحا متعبدا ثقة حجة بالإجماع واسع العلم، اعتزل فتنة ابن حسن، كما صرح به غير واحد فقالوا: وكان العمري بالمدينة معتزلا بخلاف مالك فقد كان مخالطا للناس، ثم اعتزل، قال النسائي: ثقة، ثبت، وقال ابن معين: هو عن القاسم عن عائشة: الذهب المشتبك بالدر، وقال ابن حبان: كان من سادات أهل المدينة وأشراف قريش، فضلا وعلما وعبادة وشرفا وحفظا وإتقانا، وأخوه عبد الله: ضعيف، وأمهما: فاطمة ابنة عمر بن عاصم بن عمر بن الخطاب، وقال ابن سعد في الطبقة الخامسة: إنه لزم ضيعته لما خرج محمد بن عبد الله بن الحسن على المنصور، واعتزل فيها، فلما قتل محمد رجع إلى المدينة، فمات بها سنة سبع وأربعين، وكان ثقة، كثير الحديث حجة، وقال أحمد بن صالح: ثقة ثبت مأمون، ليس أحد أثبت في حديث نافع منه، وقال الخليلي: ثقة، حافظ، متقن، متفق عليه، وقال أبو نعيم (في الرواة عن الزهري): رأى أنسا، وقال ابن معين: لم يسمع من ابن عمر، وقال الحربي: لم يدرك عبد الرحمن بن أبي ليلى، وأرخه الهيثم بن عدي سنة سبع وأربعين ومائة أيضا، وقال غيره: سنة أربع-أو خمس-وأربعين، وهو في التهذيب. ٢٨٢٦ - عبيد الله بن عمر بن الخطاب: أبو عيسى القرشي، العدوي المدني، ولد في زمان النبي ﷺ أمه أم كلثوم ابنة حارثة بن وهب الخزاعي، سمع أباه، وعثمان، وأرسل عن النبي ﷺ ، وغزا في أيام أبيه، وضربه أبوه بالدرة، وقال: أتكتني بأبي عيسى؟ أو كان لعيسى أب؟، ولما قتل أمير المؤمنين أبوه: أخذ سيفه وشد على الهرمزان، فقتله، وقتل جفينة ولؤلؤة ابنة أبي لؤلؤة، فلما بويع عثمان همّ بقتله، ثم عفا عنه، مع كون علي بن أبي طالب كان قد أشار على عثمان بقتله، فلما بويع علي ذهب عبيد الله هاربا منه إلى الشام، وكان مقدم جيش معاوية يوم صفين، فقتل يومئذ، ويقال: قتله عمار بن ياسر، وقيل: قتله رجل من همذان، ورثي بقصيدة مليحة، وهو في ثاني ثقات ابن حبان، وثاني الإصابة. ٢٨٢٧ - عبيد الله بن عمر بن موسى بن عبيد الله بن معمر التيمي: عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، وعنه: ابن أخيه محمد بن حفص بن عمر، حديثه في مسند أحمد، وذكره ابن حبان. ٢٨٢٨ - عبيد الله بن قيس الرقيات: المدني، الشاعر، الشهير، الذي يقول في كثيرة زوجة علي بن عبد الله بن عباس: عاد له من كثيرة الطرب … فعينه بالدموع تنسكب

стр. 703

كوفية نازح محلتها … لا أمم داراها ولا صقب والله ما ان صبت إلي ولا … يعرف بيني وبينها سبب إلا الذي أورثت كثيرة في ال … قلب وللحب سورة عجب لا بارك الله في الغواني فما … يصبحن إلا لهن مطلب ٢٨٢٩ - عبيد الله بن كعب بن مالك بن أبي القبر: أبو فضالة الأنصاري، السلمي، المدني، عداده في أهلها، ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، وهو أخو سعيد وعبد الرحمن ومعبد، يروي عن أبيه، وعنه أخوه معبد وابن أخيه عبد الرحمن بن عبد الله كعب، والزهري، وقد سمع عثمان بن عفان، قاله ابن حبان في ثانية ثقاته، ويروي عنه أيضا: أخوه معبد وابن أخيه عبد الرحمن، أعلم قومه، وأوعاهم لأحاديث الصحابة، وله عند أبي يعلى في مسنده حديث أرسله، فذكره لذلك الذهبي في تجريد الصحابة، وهو وهم، أفاده شيخنا، وهو في التهذيب ورابع الإصابة. ٢٨٣٠ - عبيد الله بن محمد بن صفوان بن عبيد الله بن عبد الله بن أبي خلف: القرشي الجمحي، المكي، القاضي، ولي قضاء بغداد زمن المنصور، وقضاء المدينة النبوية زمن أبيه المهدي، وبها مات، واستخلف عليها ابنه عبد الأعلى، ذكره الفاسي، وكان الأب عالما أديبا، وما زال على الحكم حتى مات المنصور، فقلده المهدي في مدينة الرسول ﷺ القضاء والحرب والصلاة، وعزله عن قضاء بغداد. ٢٨٣١ - عبيد الله بن محمد بن عبد العزيز بن عبد الله: أبو بكر العمري، المدني. يروي عن إسماعيل بن أبي أويس، وإبراهيم بن حمزة الزبيري، وأبي الطاهر بن السرح المصري، وغيرهم. وعنه: خيثمة، وأبو علي بن هارون، والطبراني وجماعة، كذبه النسائي، وذكر في الميزان. وقال ابن عساكر: ولي قضاء حمص وأنطاكية، بل ولي قضاء دمشق أيام خمارويه بن أحمد بن طولون، وحدث في سنة ثلاث وتسعين ومائتين. ٢٨٣٢ - عبيد الله بن مقسم القرشي: مولى ابن أبي نمر، المدني، ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، يروي عن أبي هريرة، وابن عمر، وجابر عن أبي صالح السمان، والقاسم بن محمد، وعنه: أبو حازم وسهيل بن أبي صالح ويحيى بن أبي كثير وابن عجلان وإسحاق بن حازم وداود بن قيس وآخرون، وثقه أبو داود والنسائي ويعقوب بن سفيان وابن حبان، وقال أبو حاتم: ثقة لا بأس به، وذكر في التهذيب. ٢٨٣٣ - عبيد الله بن المنتاب بن الفضل بن أيوب: أبو الحسن البغدادي، ويعرف بالكرابيسي، ولي قضاء المدينة، وقيل في اسمه: غير هذا، عداده في البغداديين من أصحاب القاضي إسماعيل وبه تفقه، وله كتاب في مسائل الخلاف والحجة لمالك،

стр. 704

نحو مائتي جزء، وقيل: إنه ولي قضاء مكة، بل والشام أيضا، وهو من شيوخ المالكيين وفقهاء أصحاب مالك وحذاقهم ونظارهم، وحفاظهم وأئمة مذهبهم، روى عنه أبو القاسم الشافعي وأبو إسحاق بن شعبان وغيرهما وأبو الفرج. ٢٨٣٤ - عبيد الله بن المنذر بن هشام بن المنذر بن الزبير بن العوام: من أهل المدينة وأخو محمد، يروي عن هشام بن عروة، وعنه: عتيق بن يعقوب بن صديق الزبيري، قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته، واستدركه العراقي على الميزان، وتبعه شيخنا وقال: سيأتي في أخيه. ٢٨٣٥ - عبيد الله بن موهب: في ابن عبد الله بن موهب. ٢٨٣٦ - عبيد الله بن هرير بن عبد الرحمن بن رافع بن خديج: الأنصاري، الحارث، المدني، يروي عن أبيه عن جده رافع في النهي عن كسب الأمة، ويروي أيضا: عن عمرو بن عبيد الله بن حنظلة، وعنه: الواقدي وابن أبي فديك، قال البخاري: حديثه ليس بالمشهور، وهو في التهذيب. ٢٨٣٧ - عبيدة بن أشعب بن جبير: المعروف أبوه (كما مضى) بالطامع، ذكره الذهبي في ميزانه. ٢٨٣٨ - عبيدة (بضم العين وفتح الباء) بن الحارث بن عبد المطلب بن عبد مناف: أبو الحارث، القرشي المطلبي، أخو أبي الطفيل والحصين، أمهم: سخيلة ابنة خزاعي بن الحويرث الثقفية، وكانت عبيدة أسن من رسول الله ﷺ بعشر سنين، وهو أحد من هاجر إلى المدينة قبل رسول الله ﷺ ، حمل على شيبة بن ربيعة يوم بدر فطعن كل منهما صاحبه، فقتل عبيدة شيبة، وقطع شيبة رجل عبيدة فحمل عبيدة إلى رسول الله ﷺ وعاش حتى رحل رسول الله من بدر إلى المدينة، فلما بلغ رسول الله ﷺ الصفراء، توفي عبيدة بها وهو ابن ثلاث وستين سنة، وعقد النبي ﷺ له لواء على ستين من المهاجرين، ليس فيهم أنصاري، فكانت أول راية عقدت في الإسلام، كما شرح في المغازي. ٢٨٣٩ - عبيدة (بفتح العين) بن أبي سفيان بن الحارث بن الحضرمي: المدني من أهلها، واسمه عباد بن عبد الله بن أكبر، ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، يروي عن أبي هريرة وأبي الجعد الضمري وزيد بن خالد الجهني، وعنه ابنه عمرو وبشر بن سعيد وإسماعيل بن أبي حكيم ومحمد بن عمرو بن علقمة، قال العجلي: مدني، تابعي ثقة، وكذا وثقه النسائي وابن حبان، وقال ابن سعد: كان شيخا قليل الحديث، ينزل دار الحضرميين في جديلة، وذكر في التهذيب.

стр. 705

٢٨٤٠ - عبيدة بن مسافع، الديلي المدني: عداده في أهل المدينة، ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين وكذا وثقه، روى عن أبي سعيد الخدري حديث: «بينا رسول الله ﷺ يقسم شيئا (الحديث) في القود»، وعنه: بكير بن عبد الله بن الأشج، قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته، وكذا روى عنه ابنه مالك، وقال ابن المديني: مجهول ولا أدري: سمع من أبي سعيد أم لا؟ وهو في التهذيب. ٢٨٤١ - عبيدة (أو عتيك) بن التيهان بن مالك الأنصاري: أخو أبي الهيثم (مالك) الآتي، صحابي أيضا، استشهد بأحد، وقيل: إنه قتل بصفين. ٢٨٤٢ - عبيد بن جريج التيمي: مولاهم، المدني، من أهلها، يروي عن أبي هريرة وابن عمر وابن عباس والحرث بن مالك بن البرصاء وغيرهم، وعنه سعيد المقبري وزيد بن أسلم ويزيد بن عبد الله بن قسيط، وزيد بن عتاب وسليمان بن موسى، وثقه أبو زرعة والنسائي، وقال العجلي: مكي تابعي ثقة، وقال ابن حبان: ثقة من أهل المدينة، يروي عنه المقبري وأهل المدينة ومصر، وذكر في التهذيب. ٢٨٤٣ - عبيد بن حذيفة بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب: أبو الجهم صاحب الأنبجانية، وسيأتي في الكنى. ٢٨٤٤ - عبيد بن حنين: أبو عبد الله المدني، مولى زيد بن الخطاب، ويقال: مولى العباس، ويقال: مولى بني زريق، عم والد فليح بن سليمان بن أبي المغيرة بن حنين، وأخو عبد الله بن محمد، ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، يروي عن قتادة بن النعمان الظفري وأبي موسى الأشعري وزيد بن ثابت والحسن بن علي وأبي هريرة وأبي سعيد بن المعلي وابن الخناس وابن عمر وابن عباس وغيرهم، وعنه: سالم أبو النضر ويحيى بن سعيد الأنصاري وأبو الزناد وآخرون، قال ابن سعد: ثقة، وليس بكثير الحديث، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الواقدي وغيره، مات سنة خمس ومائة عن خمس وتسعين، بتقديم التاء، ويؤيده: أن الواقدي روى عنه أنه قال: قلت لزيد بن ثابت (مقتل عثمان) «اقرأ عليّ الأعراف، فقال: اقرأها عليّ أنت، قال: فقرأتها عليه، فما أخذ علي ألفا ولا واوا»، وكان مقتل عثمان: سنة خمس وثلاثين فلو كان «ستة» بتقديم السين-كما صوبه المزي-لكان يكون عمره إذ ذاك خمس سنين، ويبعد أن مثله يحفظ سورة الأعراف ويتأهل لأن يقرأها على زيد بن ثابت، وقد وقع عند مسلم (من رواية ابن عيينة) عبيد بن حنين مولى العباس، وقد خطأه البخاري في ذلك، وقال: لا يصح قوله «مولى العباس»، وهو في التهذيب. ٢٨٤٥ - عبيد بن رفاعة بن رافع بن مالك بن العجلان: الأنصاري، الزرقي
следующие страницы →