← Тараджим

Тараджим · id 7434

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط العلمية

السخاوي

Полный текст (1 042 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.

стр. 701

تابعي المدنيين، وأمه: أم قتال بنت أسيد بن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس، وقال العجلي، إنه ابن أخت عثمان بن عفان، تابعي ثقة، من خيار التابعين، وذكره ابن حبان في الصحابة، وقال: ولد في زمن النبي ﷺ ، ذكره في ثقات التابعين. وقال ابن ماكولا: قتل أبوه يوم بدر كافرا، انتهى، قال شيخنا: وليس بمتفق عليه، فقد ذكر ابن سعد: أباه في مسلمة الفتح، وذكر له ابن المديني قصة مع عثمان بن عفان في خلافته، ولعلها التي وقعت في البخاري بسبب الوليد بن عقبة، وبالجملة: فصاحب الترجمة أدرك النبي ﷺ ، وحدث عن عمر، وعلي، وعثمان، ودخل على عثمان (وهو محصور) وعلي يصلي بالناس فقال: يا أمير المؤمنين، إني أتحرج أن أصلي مع هؤلاء وأنت الإمام؟ فقال: «إن الصلاة أحسن ما عمل الناس، فإذا رأيت الناس محسنين فأحسن معهم»، وحدث أيضا عن كعب الأحبار، وروى عنه: عروة، وعطاء بن يزيد الليثي، وحميد بن عبد الرحمن ومعمر بن أبي حبيبة، وله دار بالمدينة، وكان ثقة قليل الحديث، وقال ابن إسحاق: حدثني الزهري، عن عطاء بن يزيد عن عبيد الله بن عدي بن الخيار، وكان من فقهاء قريش وعلمائهم، وقد أدرك أصحاب النبي ﷺ متوافرين، ومات بالمدينة في خلافة الوليد بن عبد الملك سنة خمس وتسعين، كما قاله ابن حبان، وهو في التهذيب وأول الإصابة. ٢٨٢٤ - عبيد الله بن أبي علي بن أبي رافع: مولى النبي ﷺ المدني، ويقال له: عبدل، وقيل: علي بن عبيد الله، قال الترمذي: عبيد الله بن علي: أصح، يروي عن جدته سلمى ابنة قيس، مولاة النبي ﷺ ولها صحبة، وعنه: قائد، مولى عبيد الله بن أبي رافع، قاله ابن حبان في ثانية ثقاته، وكذا يروي عن جده مرسلا، وعن سعيد بن المسيب، وعنه: ابنه محمد، وسعيد بن أبي هلال وابن عجلان وابن إسحاق وهشام بن سعد، وغيرهم، قال ابن معين: لا بأس به، وقال أبو حاتم: لا بأس بحديثه، ليس بمنكر الحديث ولا يحتج بحديثه هو يحدث بشيء يسير، وهو شيخ، وروى أحمد (من طريق ابن إسحاق) عن صاحب الترجمة عن أبيه عن أمه سلمى حديثا، وقال ابن حبان: روى عن جدته سلمى ابنة قيس مولاة النبي ﷺ انتهى، وقوله: «ابنة قيس» وهم كما سيأتي في ترجمتها من النساء. ٢٨٢٥ - عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب: الإمام أبو الليث، أبو عثمان القرشي، العدوي، العمري، المدني، أحد علماء المدينة، وأخو عبد الله، وعاصم، وأبي بكر، يروي عن أم خالد بنت خالد بن سعيد الصحابية، وعن القاسم وسالم وعطاء والمقبري ونافع والزهري ووهب بن كيسان وطائفة، وعنه: شعبة، والحمادان والسفيانان وبشر بن المفضل وأبو أسامة ويحيى القطان وعبد الوهاب الثقفي

стр. 702

وعبد الرازق وخلق، وكان سيدا شريفا، صالحا متعبدا ثقة حجة بالإجماع واسع العلم، اعتزل فتنة ابن حسن، كما صرح به غير واحد فقالوا: وكان العمري بالمدينة معتزلا بخلاف مالك فقد كان مخالطا للناس، ثم اعتزل، قال النسائي: ثقة، ثبت، وقال ابن معين: هو عن القاسم عن عائشة: الذهب المشتبك بالدر، وقال ابن حبان: كان من سادات أهل المدينة وأشراف قريش، فضلا وعلما وعبادة وشرفا وحفظا وإتقانا، وأخوه عبد الله: ضعيف، وأمهما: فاطمة ابنة عمر بن عاصم بن عمر بن الخطاب، وقال ابن سعد في الطبقة الخامسة: إنه لزم ضيعته لما خرج محمد بن عبد الله بن الحسن على المنصور، واعتزل فيها، فلما قتل محمد رجع إلى المدينة، فمات بها سنة سبع وأربعين، وكان ثقة، كثير الحديث حجة، وقال أحمد بن صالح: ثقة ثبت مأمون، ليس أحد أثبت في حديث نافع منه، وقال الخليلي: ثقة، حافظ، متقن، متفق عليه، وقال أبو نعيم (في الرواة عن الزهري): رأى أنسا، وقال ابن معين: لم يسمع من ابن عمر، وقال الحربي: لم يدرك عبد الرحمن بن أبي ليلى، وأرخه الهيثم بن عدي سنة سبع وأربعين ومائة أيضا، وقال غيره: سنة أربع-أو خمس-وأربعين، وهو في التهذيب. ٢٨٢٦ - عبيد الله بن عمر بن الخطاب: أبو عيسى القرشي، العدوي المدني، ولد في زمان النبي ﷺ أمه أم كلثوم ابنة حارثة بن وهب الخزاعي، سمع أباه، وعثمان، وأرسل عن النبي ﷺ ، وغزا في أيام أبيه، وضربه أبوه بالدرة، وقال: أتكتني بأبي عيسى؟ أو كان لعيسى أب؟، ولما قتل أمير المؤمنين أبوه: أخذ سيفه وشد على الهرمزان، فقتله، وقتل جفينة ولؤلؤة ابنة أبي لؤلؤة، فلما بويع عثمان همّ بقتله، ثم عفا عنه، مع كون علي بن أبي طالب كان قد أشار على عثمان بقتله، فلما بويع علي ذهب عبيد الله هاربا منه إلى الشام، وكان مقدم جيش معاوية يوم صفين، فقتل يومئذ، ويقال: قتله عمار بن ياسر، وقيل: قتله رجل من همذان، ورثي بقصيدة مليحة، وهو في ثاني ثقات ابن حبان، وثاني الإصابة. ٢٨٢٧ - عبيد الله بن عمر بن موسى بن عبيد الله بن معمر التيمي: عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، وعنه: ابن أخيه محمد بن حفص بن عمر، حديثه في مسند أحمد، وذكره ابن حبان. ٢٨٢٨ - عبيد الله بن قيس الرقيات: المدني، الشاعر، الشهير، الذي يقول في كثيرة زوجة علي بن عبد الله بن عباس: عاد له من كثيرة الطرب … فعينه بالدموع تنسكب

стр. 703

كوفية نازح محلتها … لا أمم داراها ولا صقب والله ما ان صبت إلي ولا … يعرف بيني وبينها سبب إلا الذي أورثت كثيرة في ال … قلب وللحب سورة عجب لا بارك الله في الغواني فما … يصبحن إلا لهن مطلب ٢٨٢٩ - عبيد الله بن كعب بن مالك بن أبي القبر: أبو فضالة الأنصاري، السلمي، المدني، عداده في أهلها، ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، وهو أخو سعيد وعبد الرحمن ومعبد، يروي عن أبيه، وعنه أخوه معبد وابن أخيه عبد الرحمن بن عبد الله كعب، والزهري، وقد سمع عثمان بن عفان، قاله ابن حبان في ثانية ثقاته، ويروي عنه أيضا: أخوه معبد وابن أخيه عبد الرحمن، أعلم قومه، وأوعاهم لأحاديث الصحابة، وله عند أبي يعلى في مسنده حديث أرسله، فذكره لذلك الذهبي في تجريد الصحابة، وهو وهم، أفاده شيخنا، وهو في التهذيب ورابع الإصابة. ٢٨٣٠ - عبيد الله بن محمد بن صفوان بن عبيد الله بن عبد الله بن أبي خلف: القرشي الجمحي، المكي، القاضي، ولي قضاء بغداد زمن المنصور، وقضاء المدينة النبوية زمن أبيه المهدي، وبها مات، واستخلف عليها ابنه عبد الأعلى، ذكره الفاسي، وكان الأب عالما أديبا، وما زال على الحكم حتى مات المنصور، فقلده المهدي في مدينة الرسول ﷺ القضاء والحرب والصلاة، وعزله عن قضاء بغداد. ٢٨٣١ - عبيد الله بن محمد بن عبد العزيز بن عبد الله: أبو بكر العمري، المدني. يروي عن إسماعيل بن أبي أويس، وإبراهيم بن حمزة الزبيري، وأبي الطاهر بن السرح المصري، وغيرهم. وعنه: خيثمة، وأبو علي بن هارون، والطبراني وجماعة، كذبه النسائي، وذكر في الميزان. وقال ابن عساكر: ولي قضاء حمص وأنطاكية، بل ولي قضاء دمشق أيام خمارويه بن أحمد بن طولون، وحدث في سنة ثلاث وتسعين ومائتين. ٢٨٣٢ - عبيد الله بن مقسم القرشي: مولى ابن أبي نمر، المدني، ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، يروي عن أبي هريرة، وابن عمر، وجابر عن أبي صالح السمان، والقاسم بن محمد، وعنه: أبو حازم وسهيل بن أبي صالح ويحيى بن أبي كثير وابن عجلان وإسحاق بن حازم وداود بن قيس وآخرون، وثقه أبو داود والنسائي ويعقوب بن سفيان وابن حبان، وقال أبو حاتم: ثقة لا بأس به، وذكر في التهذيب. ٢٨٣٣ - عبيد الله بن المنتاب بن الفضل بن أيوب: أبو الحسن البغدادي، ويعرف بالكرابيسي، ولي قضاء المدينة، وقيل في اسمه: غير هذا، عداده في البغداديين من أصحاب القاضي إسماعيل وبه تفقه، وله كتاب في مسائل الخلاف والحجة لمالك،

стр. 704

نحو مائتي جزء، وقيل: إنه ولي قضاء مكة، بل والشام أيضا، وهو من شيوخ المالكيين وفقهاء أصحاب مالك وحذاقهم ونظارهم، وحفاظهم وأئمة مذهبهم، روى عنه أبو القاسم الشافعي وأبو إسحاق بن شعبان وغيرهما وأبو الفرج. ٢٨٣٤ - عبيد الله بن المنذر بن هشام بن المنذر بن الزبير بن العوام: من أهل المدينة وأخو محمد، يروي عن هشام بن عروة، وعنه: عتيق بن يعقوب بن صديق الزبيري، قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته، واستدركه العراقي على الميزان، وتبعه شيخنا وقال: سيأتي في أخيه. ٢٨٣٥ - عبيد الله بن موهب: في ابن عبد الله بن موهب. ٢٨٣٦ - عبيد الله بن هرير بن عبد الرحمن بن رافع بن خديج: الأنصاري، الحارث، المدني، يروي عن أبيه عن جده رافع في النهي عن كسب الأمة، ويروي أيضا: عن عمرو بن عبيد الله بن حنظلة، وعنه: الواقدي وابن أبي فديك، قال البخاري: حديثه ليس بالمشهور، وهو في التهذيب. ٢٨٣٧ - عبيدة بن أشعب بن جبير: المعروف أبوه (كما مضى) بالطامع، ذكره الذهبي في ميزانه. ٢٨٣٨ - عبيدة (بضم العين وفتح الباء) بن الحارث بن عبد المطلب بن عبد مناف: أبو الحارث، القرشي المطلبي، أخو أبي الطفيل والحصين، أمهم: سخيلة ابنة خزاعي بن الحويرث الثقفية، وكانت عبيدة أسن من رسول الله ﷺ بعشر سنين، وهو أحد من هاجر إلى المدينة قبل رسول الله ﷺ ، حمل على شيبة بن ربيعة يوم بدر فطعن كل منهما صاحبه، فقتل عبيدة شيبة، وقطع شيبة رجل عبيدة فحمل عبيدة إلى رسول الله ﷺ وعاش حتى رحل رسول الله من بدر إلى المدينة، فلما بلغ رسول الله ﷺ الصفراء، توفي عبيدة بها وهو ابن ثلاث وستين سنة، وعقد النبي ﷺ له لواء على ستين من المهاجرين، ليس فيهم أنصاري، فكانت أول راية عقدت في الإسلام، كما شرح في المغازي. ٢٨٣٩ - عبيدة (بفتح العين) بن أبي سفيان بن الحارث بن الحضرمي: المدني من أهلها، واسمه عباد بن عبد الله بن أكبر، ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، يروي عن أبي هريرة وأبي الجعد الضمري وزيد بن خالد الجهني، وعنه ابنه عمرو وبشر بن سعيد وإسماعيل بن أبي حكيم ومحمد بن عمرو بن علقمة، قال العجلي: مدني، تابعي ثقة، وكذا وثقه النسائي وابن حبان، وقال ابن سعد: كان شيخا قليل الحديث، ينزل دار الحضرميين في جديلة، وذكر في التهذيب.

стр. 705

٢٨٤٠ - عبيدة بن مسافع، الديلي المدني: عداده في أهل المدينة، ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين وكذا وثقه، روى عن أبي سعيد الخدري حديث: «بينا رسول الله ﷺ يقسم شيئا (الحديث) في القود»، وعنه: بكير بن عبد الله بن الأشج، قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته، وكذا روى عنه ابنه مالك، وقال ابن المديني: مجهول ولا أدري: سمع من أبي سعيد أم لا؟ وهو في التهذيب. ٢٨٤١ - عبيدة (أو عتيك) بن التيهان بن مالك الأنصاري: أخو أبي الهيثم (مالك) الآتي، صحابي أيضا، استشهد بأحد، وقيل: إنه قتل بصفين. ٢٨٤٢ - عبيد بن جريج التيمي: مولاهم، المدني، من أهلها، يروي عن أبي هريرة وابن عمر وابن عباس والحرث بن مالك بن البرصاء وغيرهم، وعنه سعيد المقبري وزيد بن أسلم ويزيد بن عبد الله بن قسيط، وزيد بن عتاب وسليمان بن موسى، وثقه أبو زرعة والنسائي، وقال العجلي: مكي تابعي ثقة، وقال ابن حبان: ثقة من أهل المدينة، يروي عنه المقبري وأهل المدينة ومصر، وذكر في التهذيب. ٢٨٤٣ - عبيد بن حذيفة بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب: أبو الجهم صاحب الأنبجانية، وسيأتي في الكنى. ٢٨٤٤ - عبيد بن حنين: أبو عبد الله المدني، مولى زيد بن الخطاب، ويقال: مولى العباس، ويقال: مولى بني زريق، عم والد فليح بن سليمان بن أبي المغيرة بن حنين، وأخو عبد الله بن محمد، ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، يروي عن قتادة بن النعمان الظفري وأبي موسى الأشعري وزيد بن ثابت والحسن بن علي وأبي هريرة وأبي سعيد بن المعلي وابن الخناس وابن عمر وابن عباس وغيرهم، وعنه: سالم أبو النضر ويحيى بن سعيد الأنصاري وأبو الزناد وآخرون، قال ابن سعد: ثقة، وليس بكثير الحديث، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الواقدي وغيره، مات سنة خمس ومائة عن خمس وتسعين، بتقديم التاء، ويؤيده: أن الواقدي روى عنه أنه قال: قلت لزيد بن ثابت (مقتل عثمان) «اقرأ عليّ الأعراف، فقال: اقرأها عليّ أنت، قال: فقرأتها عليه، فما أخذ علي ألفا ولا واوا»، وكان مقتل عثمان: سنة خمس وثلاثين فلو كان «ستة» بتقديم السين-كما صوبه المزي-لكان يكون عمره إذ ذاك خمس سنين، ويبعد أن مثله يحفظ سورة الأعراف ويتأهل لأن يقرأها على زيد بن ثابت، وقد وقع عند مسلم (من رواية ابن عيينة) عبيد بن حنين مولى العباس، وقد خطأه البخاري في ذلك، وقال: لا يصح قوله «مولى العباس»، وهو في التهذيب. ٢٨٤٥ - عبيد بن رفاعة بن رافع بن مالك بن العجلان: الأنصاري، الزرقي

стр. 706

المدني، أخو معاذ الآتي، وقيل في اسمه: عبيد الله، أرسل عن النبي ﷺ ، وروى عن أبيه ورافع بن خديج وأسماء ابنة عميس، وعنه: بنوه (إبراهيم وإسماعيل وحميدة) ويقال: (عبيدة وعمرة ابنة عبد الرحمن) وهي من قرابته وعبد الواحد بن أيمن وعمرو بن عامر وغيرهم، ذكره ابن حبان في الثقات، وكذا قال العجلي: تابعي ثقة، وذكره ابن منده وأبو نعيم في الصحابة، وقال: مختلف فيه، وأشار إلى الخلاف في الرواية، والصحيح: إنه عبيد بن رفاعة عن أبيه عن النبي ﷺ ، ولكن قال البغوي: إنه ولد في عهده ﷺ ، ويتأيد بما أخرجه الطحاوي (من طريقه) قال: كنا في مجلس، فيه زيد بن ثابت فذكر مسألة «الذي يجامع ولا ينزل» فقام رجل من المجلس فذكر ذلك لعمر فأرسل إلى زيد-الحديث، فهذا يدل على أنه كان في زمن عمر: ابن عشر سنين أو نحوها حتى يحضر مجلس زيد ويضبط هذه القصة، وقد ذكره مسلم في الطبقة الأولى من التابعين، وقال العجلي: مدني، تابعي ثقة، وهو في التهذيب. ٢٨٤٦ - عبد بن زمعة بن قيس بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر الله بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي: القرشي العامري، أخو أم المؤمنين سودة ﵂، له صحبة، حكى عنه سعد بن أبي وقاص وابن أمة زمعة «أخي ولد على فراش أبي» لما تنازعا فيه عند النبي ﷺ فقضى به لعبد بن زمعة فقال: «هو لك يا عبد واجتجبي منه يا سودة»، وفي الصحيح: في قصة ناقة ثمود: «فانبعث لها رجل عزيز في قومه كابن زمعة»، ذكره ابن الحذاء في رجال التهذيب. ٢٨٤٧ - عبيد بن السباق: أبو سعيد الثقفي المدني، ذكره مسلم في ثانية تابعيهم، وهو يروي عن زيد بن ثابت وجويرية أم المؤمنين وأسامة بن زيد وسهل بن حنيف، وكان من علماء المدينة، قال العجلي: مدني تابعي ثقة، وذكره مسلم في الطبقة الأولى من تابعي أهل المدينة، وهو في التهذيب. ٢٨٤٨ - عبيد بن سنوطا: في عبيد سنوطا. ٢٨٤٩ - عبيد بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمرو بن الخطاب: كذا رأيته، فيحرر: أهو أخ لعبد الله وعبيد الله أو هو أحدهما؟ ٢٨٥٠ - عبيد بن مشكور: القرشي، المكي الأصل، المدني، هو عبد الرحمن، مضى. ٢٨٥١ - عبيد بن مهران، أبو عباد المدني: قال الذهبي في الميزان: مجهول، وساق له حديثا موضوعا، قال شيخنا في اللسان: وذكره ابن حبان في الثقات، وقال:

стр. 707

يروي المقاطيع، ولكن سمي أباه «ميمونا» تبع فيه البخاري ومسلم وهو الصواب، ووهم الذهبي في تكنيته بأبي عباد فأبو عباد هو الذي بعده. ٢٨٥٢ - عبيد بن ميمون: أبو عباد القرشي، مولى هارون بن زيد بن المهاجر بن قنفذ التيمي المدني القرئ والد محمد، يروي المقاطيع، وعنه: العراقيون، مات سنة أربع ومائتين، قاله ابن حبان في رابعة ثقاته، وروى عن محمد بن جعفر بن أبي كثير، ومحمد بن هلال ونافع بن أبي نعيم القارئ، وعنه: ابنه محمد وإبراهيم بن محمد بن إسحاق المدني، قال أبو حاتم: مجهول، وهو في التهذيب. ٢٨٥٣ - عبيد بن ميمون المدني: عن نافع، أحد الشيعة، مجهول، وثقه ابن حبان، قاله في الميزان. ٢٨٥٤ - عبيد بن يحيى: من أهل المدينة، يروي عن معاذ بن رفاعة، وعنه: يحيى بن محمد بن هانئ المدني، قاله ابن حبان في رابعة ثقاته وثالثها. ٢٨٥٥ - عبيد بن يوسف بن أحمد الخوارزمي: جده المدني ربيب الفخر أبي بكر بن أحمد بن عبد الرحمن الدمشقي الآتي، سمع الشفاء على البرهان ابن فرحون المالكي مع المذكور وولده. ٢٨٥٦ - عبيد سنوطا: وسنوطا اسم فارسي، وقيل: عبيد بن سنوطا، يكنى أبا الولي من الموالي، وعداده في أهل المدينة، ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، يروي عن خولة ابنة قيس الصحابية امرأة حمزة بن عبد المطلب، حديث: «إن هذا المال خضرة حلوة»، وعنه: سعيد المقبري، وعمر بن كثير بن أفلح، قاله ابن حبان في ثانية ثقاته، وقال العجلي: عبيد سنوطا، مدني تابعي ثقة، يروي عنه أيضا: عمر بن كثير بن أفلح، قال البخاري: قال بعض ولده: عبيد هو ابن سنوطا، اسم فارسي، وهو في التهذيب. ٢٨٥٧ - عبيد أبو صالح: مولى السفاح، من خزاعة، عداده في أهل المدينة، يروي عن زيد بن ثابت، وعنه: نصر بن سعيد، قاله ابن حبان في ثانية ثقاته. ٢٨٥٨ - عبيد-مولى أبي رهم: ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين. ٢٨٥٩ - عبيد أبو الوليد: في عبيد سنوطا، مضى قريبا. ٢٨٦٠ - عبيد: مولى النبي ﷺ ، صحابي، يروي عنه سليمان التيمي، وقع حديثه في مسند الإمام أحمد، وقال أبو حاتم وغيره: إن سليمان لم يسمع منه وقال ابن حبان: له صحبة.

стр. 708

٢٨٦١ - عتاب بن حرب بن جبير: مدني، سكن البصرة، يروي عن أبي عامر الخزاز (بمعجمات) صالح بن رستم، سمع منه عمرو بن علي الفلاس وضعفه جدا، قاله البخاري، وقال ابن حبان: كان ممن ينفرد عن الثقات بما لا يشبه حديث الإثبات على قلته، فلا يحتج به، وعند ابن حبان في الثقات: عتاب بن حرب بن عبد الله، أبو بشر، ابن ابنه صالح بن رستم، من أهل البصرة، يروي عن جده صالح عن ابن أبي مليكة، وعنه: إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، قال شيخنا: فالظاهر أنه هذا ضعيف جدا بحديث، فصالح: هو أبو عامر الخزاز ثم عرفت: إنه هو، فإن العقيلي ذكره في الضعفاء، ونقل قول عمرو بن علي الفلاس «ضعيف جدا يحدث عن صالح بن رستم»، ثم ساق له (من طريق إبراهيم بن محمد بن عرعرة بن عتاب بن حرب) حدثني أبو عامر الخزاز فذكر حديثا مشهورا وقال: لا يتابع عليه، وذكره الساجي وابن الجارود في الضعفاء، وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم. ٢٨٦٢ - عتبان بن مالك بن عمرو بن العجلان بن زيد بن غانم بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج: الأنصاري السالمي، البدري، المدني، ذكره فيهم مسلم، روى عن النبي ﷺ ، وعنه: أنس ومحمود بن الربيع والحصين بن محمد السالمي وغيرهم، ذكر ابن سعد: إن النبي ﷺ آخى بينه وبين عمر بن الخطاب، وقال ابن عبد البر: لم يذكره ابن إسحاق في البدريين وذكره غيره، ومات في خلافة معاوية، وهو في التهذيب. ٢٨٦٣ - عتبة بن جبيرة بن محمود بن أبي جبيرة الأشهلي: يروي عن التابعين، وعنه: أهل المدينة، مات سنة أربع وخمسين ومائة، قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته. ٢٨٦٤ - عتبة بن ربيع بن رافع الخدري الأنصاري: استشهد بأحد. ٢٨٦٥ - عتبة بن أبي سفيان (صخر) بن حرب بن أمية: الأموي، شقيق معاوية، ولد في حياة النبي ﷺ ولاه عمر الطائف، وشهد الجمل مع عائشة فذهبت عينه، وشهد صفين مع أخيه، ومات بمصر سنة أربع وأربعين، وقيل: ثلاث، روى عن أخته أم حبيبة أم المؤمنين، وكان خطيبا بليغا مفوها، وولاه أخوه معاوية مصر بعد وفاة عمرو بن العاص، وحج بالناس سنة إحدى وأربعين والتي بعدها، ثم سنة ست وسبع، روى عنه: ابنه الوليد، وحديثه في مسند الإمام أحمد، من طريق الأوزاعي عن حسان بن عطية، قال: «لما نزل بعتبة بن أبي سفيان الموت، اشتد جزعه فسئل فقال: إني سمعت أم حبيبة-فذكر حديث التطوع بالصلاة»، قال ابن عساكر: وهو غريب من حديث عتبة، محفوظ من حديث عنبسة، وروى عنه أيضا: ابنه عمرو، ومولاه سعد، ومات مرابطا باسكندرية.

стр. 709

٢٨٦٦ - عتبة بن أبي عتبة: في ابن مسلم. ٢٨٦٧ - عتبة بن عمرو بن عباس بن علقمة المدني: يروي عن أبي هريرة، وعنه ابن أبي ذئب، قاله ابن حبان في ثانية ثقاته. ٢٨٦٨ - عتبة بن غزوان: أبو عبد الله، وقيل: أبو غزوان حليف بني نوفل بن عبد مناف، أسلم قديما وهاجر إلى الحبشة وهو ابن أربعين سنة، ثم قدم على النبي ﷺ وهو بمكة، وأقام معه حتى هاجر إلى المدينة، ثم شهد بدرا والمشاهد كلها، وبعثه عمر ﵁ فاستفتح الأبلة ثم اختصر، فاختط البصرة وخرج منها حاجا إلى المدينة فلم يعد إليها حتى مات، وكان سأل عمر أن يعفيه منها فأبى، فقال: «اللهم لا تردني إليها»، فسقط عن راحلته، فمات سنة سبع عشرة بموضع يقال له: معدن بني سليم، قاله ابن سعد، وقيل: بالربذة، وقيل: بالمدينة، وقيل: بغيرها، وقيل: في سنة موته غير ذلك، وكان طويلا جميلا، من الغزاة المذكورين. ٢٨٦٩ - عتبة بن مالك بن أهيب: في ابن أبي وقاص. ٢٨٧٠ - عتبة بن مسعود الهذلي: شقيق عبد الله، وقيل: بل أخوه لأبيه، والأول: أكثر، وقد هاجر عتبة الهجرة الثانية إلى الحبشة، وشهد أحدا وما بعدها، ومات قبل أخيه بالمدينة في خلافة عمر وصلّى عليه عمر، وكان فقيها صالحا فاضلا. ٢٨٧١ - عتبة بن مسلم: مولى بني تيم، من أهل المدينة، ويقال له: عتبة بن أبي عتبة، يروي عن عبيد بن حنين وأبي سلمة بن عبد الرحمن ونافع بن جبير بن مطعم، وعنه: ابن إسحق ومسلم الزنجي وإبراهيم بن أبي يحيى، وإسماعيل بن جعفر، وهو من الثقات، قال ابن حبان: روى عنه أهل المدينة، وذكر في التهذيب. ٢٨٧٢ - عتبة بن مسلم: قال: آخر خرجة خرجها عثمان بن عفان يوم الجمعة، فلما استوى على المنبر حصبه الناس، فحيل بينه وبين الصلاة فصلى للناس يومئذ أبو أمامة أسعد بن حنيف، روى عنه ابن الماجشون، يحتمل أن يكون الذي قبله. ٢٨٧٣ - عتبة بن أبي وقاص: مالك بن أهيب، الزهري المدني، أخو سعد الماضي، حكى عنه أخوه: أنه عهد إليه أن ابن أمة زمعة مني، وتمسك بهذا ابن منده في ذكره له في الصحابة، وليس فيه ما يدل على إسلامه، ولذا اشتد إنكار أبي نعيم عليه، وذكر ما أخرجه عبد الرازق في تفسيره بسند منقطع «إن النبي ﷺ دعا عليه أن يموت كافرا قبل أن يحول الحول، فأجيب»، وذكر الزبير بن بكار: أن عتبة أصاب فما في الجاهلية قبل الهجرة، فانتقل إلى المدينة فسكنها، يعني: ومات بها في حياة النبي ﷺ ، وهو في التهذيب.

стр. 710

٢٨٧٤ - عتيق بن عامر بن عبد الله بن الزبير بن العوام: ممن قتل على يد الخارجي أبي حمزة المختار بالمدينة سنة ثلاثين ومائة. ٢٨٧٥ - عتيق بن يعقوب بن صديق بن موسى بن عبد الله بن الزبير: أبو بكر الأسدي، الزبير المدني، الفقيه الصالح، لازم مالكا وسمع الموطأ، بل حفظه، وصحب عبد الله بن الزبير العمري الزاهد، وروى عن الزبير بن الحريث والدراوردي وابن عباس بن سهل، وعنه: الذهلي وأبو زرعة وعلي بن حرب والعباس بن أبي طالب وطائفة، وما زال من خيار العلماء، وذكر في اللسان، مات سنة أربع (أو ثمان) وعشرين ومائتين. ٢٨٧٦ - عتيك بن التيهان: في عبيد. ٢٨٧٧ - عتيك بن الحارث بن عتيك: الأنصاري، المدني من أهلها، يروي عن جابر بن عتيك وجماعة من الصحابة، وعنه: عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك، يعني: ابن ابنته، ذكره ابن حبان في ثانية ثقاته. وهو في التهذيب وأوله الإصابة. ٢٨٧٨ - عثمان بن إبراهيم بن أحمد بن يوسف: الفخر الكفرحيوي نسبة لضيعة من طرابلس، كان أبوه فلاحها، الطرابلسي، ثم المدني الحنفي، والد يحيى ويعرف بالطرابلسي، ولد (تقريبا) سنة عشرين وثمانمائة، وحفظ القرآن والقدوري، وأخذ بالشام الفقه وأصله والعربية وغيرهما من يوسف الرومي وعيسى البغدادي والمعلي القابوني وقوام الدين الأتقاني والشمس الصفدي في آخرين، ودخل القاهرة في سنة ثلاث وخمسين، فأخذ عن العيني والأمين الأقصرائي، ولازم ابن الهمام، بل وسمع عليه (بقراءتي) الأربعين التي خرجتها له، ثم لقيه بعد في سنة ست وخمسين بمكة حين قدمها للحج فحج ورجع معه، فاستوطن المدينة للاشتغال والإشغال، وأخذ عنه الفضلاء بها الفقه وغيره، واستقر به خير بك في تدريس الفقه بالمدينة، والأشرف في مشيخة رباطه، وصار شيخ الحنفية بها مع أرجحية غيره عليه فهما وتوددا والغالب عليه الصفاء وسلامة الفطرة، ولما كانت بالمدينة سمع مني بالروضة النبوية أشياء كأماكن من الكتب الستة ومن شرح معاني الآثار للطحاوي وغير ذلك من تصانيفي كالقول البديع، وعنده به النسخة التي وقفتها هناك أول ما صنفته، وكانت عند أبي الفتح بن إسماعيل، فكأنه أخذها بعد موته مع مناولة هذه الكتب مني، ولما استقر شاهين الجمالي في مشيخة الخدام لم يعامله كالذي قبله، بل قرب الشمس بن جلال مع كونه من طلبته لتميزه عنه في الفضيلة، وعدم انجرار هذا لمجيئه عنده، فما قبل، وقد رأيت بخطه شرح الهداية للمرغيناني، مات في ذي القعدة سنة ثلاث وتسعين ﵀ وإيانا.

стр. 711

٢٨٧٩ - عثمان بن إبراهيم بن محمد بن حاطب بن الحارث: القرشي الجمحي، والد عبد الرحمن الماضي. مدني، نزل الكوفة، رأى ابن عمر ﵄ يحفي شاربه، بل وأجلسه في حجره، وروى عن جده، وأمه عائشة ابنة قدامة بن مظعون، وعنه: ابنه عبد الرحمن بأحاديث منكرة (كما قاله أبو حاتم بن حبان) ويعلي بن عبيد ومروان بن معاوية وابن نمير ومحمد بن كناسة، وثقه ابن حبان، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، وهو في الميزان، وقال: رأى ابن عمر، له ما ينكر. ٢٨٨٠ - عثمان بن إسحاق بن خرسة: القرشي، العامري المدني، من أهلها، وقيل: اسم جده: عبد الله بن أبي خرسة بن عمرو، يروي عن قبيصة بن ذؤيب، وعنه: الزهري، قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته، وقال ابن معين: ثقة، وقال ابن عبد البر: هو معروف النسب إلا أنه غير مشهور بالرواية، وقال البخاري: هو ابن أخت أروى التي خاصمت سعيد بن زيد في الأرض فدعا عليها، وذكر في التهذيب. ٢٨٨١ - عثمان بن أبي بكر بن منصور: مات بالمدينة، ودفن بالبقيع، وهو في تاريخي الكبير. ٢٨٨٢ - عثمان بن أبي بكر: فخر الدين، السندبيسي، المصري، المقرئ المكتب، نزيل طيبة، قرأ (على أبي الفرج المراغي) البخاري في سنة اثنتين وستين، وجاور بالمدينة، وتزوج سعادة ابنة القاضي أبي الفتح بن صالح بعد وفاة زوجها الشيخ أحمد الحريري، وسافر بها إلى مكة، وتصدر للتكتيب علي، وكان قد كتب على الزين بن الصائغ، ومات غريبا. ٢٨٨٣ - عثمان بن البهي بن أبي رافع: مولى سعيد بن العاص، أو مولى النبي ﷺ ، ويقال اسم البهي: عبيد الله، من أهل المدينة، يروي عن جده، وكذا عن أبيه ومحرر بن أبي هريرة، وعنه: حماد بن موسى المدني ومحمد بن جعفر بن أبي كثير، والدراوردي، ذكره ابن حبان في ثانية ثقاته وثالثها. ٢٨٨٤ - عثمان بن جبلة بن أبي رواد العتكي: مولاهم، المروزي، من أهل مرو، وهو والد عبد الله وشاذان، وقال ابن حبان: يروي عن أهل المدينة، وقال غيره: روى عن عمه عبد العزيز وعلي بن المبارك الهنائي، وعن شعبة، وكان شريكا له ومضار به فيما قيل: تفرد عنه بأشياء حسنة، وعنه: ابناه وأبو جعفر النفيلي، وأبو بشر مصعب بن بشر المروزي، وثقه أبو حاتم وغيره، وخرج له الشيخان، وذكر في التهذيب وثقات ابن حبان، وقال: إنه كان مع أبي تميلة بالكوفة في طلب الحديث فهاج به غم

стр. 712

وكرب، فوضع رأسه في حجر أبي تميلة، فمات فدفن بالكوفة، وكذا قال النفيلي: كنا معه بالكوفة في درب، فدخل ليبول فأبطأ، فنظرنا فإذا هو ميت. ٢٨٨٥ - عثمان بن حفص بن عمر بن خلدة: الأنصاري الزرقي، روى عن جده عمر بن خلدة ومعاوية، وروى عنه الزهري، وروى عنه مالك كما في الموطأ وعبد العزيز بن أبي سلمة، وكان رجلا صالحا، ولي قضاء المدينة في خلافة عبد الملك، وذكره ابن حبان في الثقات، وسيأتي جده وأنه كان قاضي المدينة لعبد الملك، فيحرر مع هذا. ٢٨٨٦ - عثمان بن حكيم بن عباد بن عبيد بن حنيف: أبو سهل الأنصاري الأوسي المدني، سكن الكوفة، وهو أخو حكيم، يروي عن عبد الله بن سرجس وأبي أمامة بن سهل وسعيد بن المسيب وعكرمة وزياد بن علاقة وعبد الرحمن بن أبي عمرة، وعدد كثير، وعنه: الثوري وشريك وهشيم وعلي بن مسهر ويحيى بن سعيد الأموي وعبد الله بن أبي نمير وطائفة، وثقه العجلي وابن نمير ويعقوب بن شيبة وابن سعد وغيرهم، بل كان ثقة ثبتا زاهدا عابدا، قال ابن قانع: مات سنة ثمان وثلاثين ومائة، وقال خليفة: مات قبل الأربعين، وذكر في التهذيب. ٢٨٨٧ - عثمان بن حنيف بن وهب الأنصاري: أخو سهل الماضي، صحابي أيضا، شهد بدرا، فيما قاله الترمذي، ولكن الجمهور على أن أول مشاهده: أحد، ذكره مسلم في ساكني الكوفة، وبعثه عمر على مساحة أرض سواد العراق بعد أن فتحت الكوفة، وقال له ولعمار: «أتخافان أن تكونا حملتما الأرض ما لا تطيق»؟، وقالوا: إنه سكن الكوفة، ومات في خلافة معاوية، روى عنه: ابن أخيه أبو أمامة بن سهل وطائفة، وكان علي بن أبي طالب ﵁ قد استعمله على البصرة قبل أن يقدم إليها، فغلبه عليها طلحة والزبير، وكانت القصة المشهورة في وقعة الجمل، وهو في التهذيب. ٢٨٨٨ - عثمان بن حيان بن معبد بن شداد بن نعمان: أبو المغراء المري الدمشقي، مولى أم الدرداء، ويقال: مولى عتبة بن أبي سفيان، يروي عن أم الدرداء، وعنه: هشام بن سعد-وقال: كان رجلا من أهل الخير وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر وغيرهما، قال ابن وهب عن مالك: بعث ابن حيان (وهو أمير المدينة) إلى محمد بن المنكر وأصحابه فضربهم لما كان من كلامهم وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر، وعن ابن شوذب أنه قال: عمر بن عبد العزيز بالشام والحجاج بالعراق ومحمد بن يوسف باليمن وعثمان بن حيان بالمدينة وقرة بن شريك بمصر؟ امتلأت والله الأرض جورا،

стр. 713

وقال ابن عساكر: استعمله الوليد بن عبد الملك على المدينة، وكان في سيرته عنف، يعني بعد عمر بن عبد العزيز سنة ثلاث وتسعين، وقال الواقدي: إن سليمان بن عبد الملك نزعه عنها سنة ست وتسعين، وكانت إمرته عليها ثلاث سنين، وقال خليفة: إنه ولي الصائفة ثلاث ومائة، وغزا قيصرة من أرض الروم سنة أربع، وذكره ابن حبان في الثقات، وهو في التهذيب. ٢٨٨٩ - عثمان بن خالد بن عمر بن عبد الله بن الوليد بن عثمان بن عفان: الأموي العثماني، من أهل المدينة، يروي عن قرينه سعيد بن خالد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان ومالك بن أنس، وعبد الرحمن بن أبي الزناد وغيرهما، وعنه: العراقيون: الحسين بن أبي زيد الدباغ وغيره وابنه أبو مروان محمد، وإبراهيم بن سعيد الجوهري، قاله ابن حبان في ضعفائه: لا يجوز الاحتجاج بخبره، وقال البخاري: عنده مناكير، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال ابن عدي: كل أحاديثه غير محفوظة، وقاله العقيلي في ضعفائه: الغالب على حديثه الوهم، وذكر في التهذيب. ٢٨٩٠ - عثمان بن ربيعة بن عبد الله بن الهدير: التيمي المدني، أخو صالح، يروي عن شداد بن أوس حديث الاستغفار، وعنه: كثير بن زيد الأسلمي، ذكره ابن حبان في الثقات، وقال أبو حاتم: يروي المراسيل، وهو في التهذيب. ٢٨٩١ - عثمان بن ربيعة بن أبي عبد الرحمن التيمي: الماضي أبوه، من أهل المدينة، يروي عن أبيه، وعنه: الدراوردي، قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته. ٢٨٩٢ - عثمان بن سعيد بن عبد الله بن عمرو بن سليمان: وقيل: عثمان بن سعيد بن عدي بن مروان بن داود بن سابق، أبو سعيد أو أبو عمر أو أبو القاسم، أقول: القبطي المصري المقري، إمام القراء، وأصله من القيروان، وعداده في موالي آل الزبير، ويلقب: وروسي، كما سيأتي في الواو مع الإشارة إلى شيء من شأنه وإلا فترجمته طويلة. ٢٨٩٣ - عثمان بن سلمان بن أبي حثمة: العدوي المدني، أخو أبي بكر الآتي، يروي عن أبيه، وجدته الشفاء ابنة عبد الله، وعنه: عبد الملك بن عمير والزهري والأوزاعي وداود بن خالد الليثي ويوسف بن يعقوب بن الماجشون، ذكره ابن حبان في الثقات، وهو في التهذيب. ٢٨٩٤ - عثمان بن سهل بن رافع بن خديج: الأنصاري، الحارثي، المدني، ويقال: اسمه عيسى لا عثمان، وسيأتي. ٢٨٩٥ - عثمان بن الشريد: ويلقب بشماس، مضى في الشين في شماس.

стр. 714

٢٨٩٦ - عثمان بن صهيب بن سنان: عداده في أهل المدينة، يروي عن أبيه، وعنه: يزيد بن الهاد، قاله ابن حبان في ثانية ثقاته وثالثتها. ٢٨٩٧ - عثمان بن الضحاك بن عثمان بن عبد الله: القرشي الحزامي، حجازي، من أهل المدينة، يروي عن أبيه ومحمد بن يوسف بن عبد الله بن سلام، وأبي حازم، وعنه المدنيون: أبو مودود عبد العزيز بن أبي سليمان المدني، وزياد بن يونس وأبو حمزة وعبد الله بن نافع ومحمد بن صدقة الفدكي، ذكره ابن حبان في ثالثة ثقاته ورابعها وقد فرق البخاري وأبو حاتم بين عثمان بن الضحاك غير منسوب (روى عن محمد بن يوسف بن عبد الله بن سلام وعنه أبو مورد) وبين عثمان بن الضحاك بن عثمان الحزامي، ولم يذكر ابن حبان في ثقاته إلا الذي لم ينسب، وأما الحزامي: فقد قال الآجري: سألت أبا داود عن الضحاك بن عثمان الحزامي؟ فقال: ثقة، وابنه عثمان ضعيف، وذكر في التهذيب، ومضى في ابنه الضحاك له ذكر وأنه (هو وابنه) من أكبر أصحاب مالك، وأنهما أخذا عن الواقدي. ٢٨٩٨ - عثمان بن طلحة بن أبي طلحة (عبد الله) بن عبد العزي بن عثمان بن عبد الدار بن قصي: القرشي، العبدري، هاجر في الهدنة إلى النبي ﷺ هو وخالد بن الوليد بن المغيرة، فلقيا عمرو بن العاص مقبلا من عند النجاشي يريد الهجرة إلى النبي ﷺ ، فلقوه بالهدة، فاصطحبوا جميعا حتى قدموا على النبي ﷺ ، فقال للصحابة حين رآهم «رمتكم مكة بأفلاذ كبدها»، يقول: إنهم وجوه أهل مكة، دفع النبي ﷺ إلى والي شيبة (بعد الفتح) مفتاح الكعبة، وقال: «خذوها يا بني طلحة، خالدة تالدة، لا يأخذها منكم إلا ظالم»، ثم نزل عثمان المدينة، وتحول منها بعد الوفاة النبوية إلى مكة وسكنها حتى مات سنة اثنتين وأربعين، وهو عند مسلم في المكيين. ٢٨٩٩ - عثمان بن طلحة بن عمر بن عبيد بن معمر التيمي: كان من أشراف قريش، ولاه الخليفة المهدي العباسي قضاء المدينة، فلم يأخذ على القضاء رزقا، وحمدت سيرته ثم استعفى، يروي عن محمد بن المنكدر وابن أبي ذئب، وعنه: إبراهيم بن المنذر الحزامي، قال الذهبي: فإن كان أدركه فهو من طبقة هشيم في الموت، ووثقه ابن حبان. ٢٩٠٠ - عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة: أبو قحافة القرشي التيمي، والد أبي بكر الصديق ﵄، وأمه: آمنة بنت عبد العزي من بني عدي، أسلم يوم الفتح بمكة ولحيته ورأسه كالثغامة بياضا من الشيب، فأمر النبي ﷺ بتغييره وتجنيبه السواد، فكان أول مخضوب في الإسلام، وأول من ورث

стр. 715

خليفة في الإسلام، وقال النبي ﷺ لابنه أبي بكر ﵁: «لو أقررت الشيخ في بيته؟ لأتيناه» تكرمة لأبي بكر، مات بالمدينة في خلافة عمر (بعد ابنه ﵃ سنة أربع عشرة عن تسع وتسعين سنة، وكان قد أخذ السدس من ميرات ولده أبي بكر ﵁، ثم رده على ولد أبي بكر، وهو في أول الإصابة. ٢٩٠١ - عثمان بن عامر بن يزيد بن جارية الأموي الأنصاري: من بني عمرو بن عوف، عداده في أهل المدينة، يروي عن أنس، وعنه: ابن أخيه عاصم بن سويد بن عامر الماضي، قاله ابن حبان في ثانية ثقاته. ٢٩٠٢ - عثمان بن عبد الله بن عبد الله بن سراقة بن المعتمر بن أنيس: أبو عبد الله، القرشي، العدوي المدني، وأمه: زينب ابنة عمر بن الخطاب، أصغر بني أبيها، يروي عن أبي هريرة وجابر وخاله عبد الله بن عمر ورأى أبا قتادة الأنصاري، وولي إمرة مكة، وروايته عن جده عمر ﵁: أخرجها ابن حبان في صحيحه، والحاكم في مستدركه وذلك يقتضي: أن يكون سمع منه، وحكم المزي بكونها مرسلة، من أجل قول الواقدي: إنه مات وهو ابن ثلاث وخمسين سنة، مما ينافيه جزمه بأنه رأى أبا قتادة الذي مات سنة أربع وخمسين أو قبلها، على أن الكلاباذي نقل عن الواقدي أن صاحب الترجمة: عاش ثلاثا وثمانين سنة، وفيه أيضا نظر، كما حقق جميعه شيخنا، بل قال: إنه وقع التصريح بسماعه من جده عن أبي جعفر محمد بن جرير الطبري في تهذيب الآثار له، روى عنه الزهري والوليد بن أبي الوليد وابن أبي ذئب وعبيد الله بن عمر وأبو المنيب عبيد الله المروزي وعدة، وثقه أبو زرعة والنسائي والدارقطني وابن حبان، قال الواقدي: مات سنة ثمان عشرة ومائة، وذكر في التهذيب. ٢٩٠٣ - عثمان بن عبد الله بن موهب: أبو عبد الله، القرشي، التيمي، مولى طلحة بن عبيد الله، أصله من المدينة، ثم انتقل إلى العراق، وهو الأعرج، وقد ينسب إلى جده موهب، ذكره مسلم في رابعة تابعي المدنيين، يروي عن أبي هريرة وأم سلمة وجابر بن سمرة وابن عمر وعبد الله بن قتادة، وعنه: ابنه عمرو وشعبة وأبو حنيفة والثوري وشيبان واسرائيل وأبو عوانة، وثقه ابن معين وأبو داود والنسائي ويعقوب بن شيبة والعجلي وقال: تابعي، ووثقه ابن حبان، وقال: مات سنة ست ومائة، وفيها: أرخه ابن سعد وخليفة بن خياط وابن قانع، وقال الذهبي: في حدود العشرين ومائة، ومن قال: «سنة ستين ومائة في خلافة المهدي» فقد وهم، ولعله ظنه الذي بعده بقليل. ٢٩٠٤ - عثمان بن عبد الله بن محمد بن أحمد الششتري: أخو عبد الرحمن الماضي، هو الآتي بعد التسعمائة بالحبشة، وله ولد بالمدينة.

стр. 716

٢٩٠٥ - عثمان بن عبد الله: أبو عمرو السجستاني، شيخ كبير عزيز، كان يجاور بمدينة النبي ﷺ وبها توفي، روى عن أبي العباس أحمد بن أبي سعد الأسفرائيني، سمع منه بقزوين سنة سبع عشرة وخمسمائة، حدث عنه: أبو القاسم عبد الله بن حيدر في مشيخته، ذكره الرافعي في تاريخ قزوين وساق له حديثا. ٢٩٠٦ - عثمان بن عبد الرحمن بن أبان بن عثمان بن عفان: يروي عن جده، قال أبو حاتم: ضعيف الحديث، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: يروي عنه ابن أبي الزناد، وهو في الميزان. ٢٩٠٧ - عثمان بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة: المخزومي المدني، أخو أبي بكر وإخونه. ٢٩٠٨ - عثمان بن عبد الرحمن بن عبد الله بن موهب: أبو عبد الله، القرشي التيمي، مولى لآل الحكم بن أبي العاص، وهو ابن أخي الذي تقدم قريبا، يروي عن جماعة من التابعين، وعنه: أهل المدينة، مات سنة ستين ومائة، قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته. ٢٩٠٩ - عثمان بن عبد الرحمن بن عبيد الله: التيمي القرشي، من أهل المدينة وهو أخو معاذ، يروي عن ربيعة بن عبد الله بن الهدير، وعنه: عبد المجيد بن سهيل بن عبد الرحمن بن عوف، قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته، ويحرر مع الذي قبله والذي بعده. ٢٩١٠ - عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان بن عبيد الله: القرشي التيمي، لأبيه عبد الرحمن صحبة، وجده: هو أخو طلحة بن عبيد الله أحد العشرة المبشرين بالجنة، يروي عن أبيه وأخيه معاذ وأنس وربيعة بن عبد الله بن الهدير، وعنه: الضحاك بن عثمان وفليح بن سليمان وإبراهيم بن أبي يحيى وأبو بكر بن أبي مليكة وآخرون، قال أبو حاتم: ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات، وهو في التهذيب وثاني الإصابة. ٢٩١١ - عثمان بن عبد الرحمن بن عمر بن سعد بن أبي وقاص: أبو عمرو، الزهري، الوقاصي المدني، ويقال له: المالكي، نسبة لجده أبي وقاص مالك، أحد الضعفاء، يروي عن عمة أبيه عائشة ابنة سعد، وابن أبي مليكة وسعيد المقبري والزهري وعدة، وعنه: يونس بن بكير وإسماعيل بن عمرو البجلي وحجاج بن نصير والهذيل بن إبراهيم الحماني وغيرهم، قال البخاري: تركوه، وقال ابن معين مرة: ضعيف ومرة: ليس بشيء. وقال النسائي وغيره: متروك الحديث، وقال الترمذي: ليس بالقوي، وذكر في التهذيب وضعفاء العقيلي. ٢٩١٢ - عثمان بن عبيد الله بن عبد الرحمن: المذكور قريبا.

стр. 717

٢٩١٣ - عثمان بن عبيد الله بن أبي رافع: في ابن البهي. ٢٩١٤ - عثمان بن عبيد الله بن عمر بن الخطاب: أبو القماس، كان على شرطة المدينة للمنصور. ٢٩١٥ - عثمان بن عثمان الشريد بن هرمي بن عامر بن مخزوم: القرشي المخزومي، وهو الشماس، فيما قاله الزبير بن بكار، وكان من المهاجرين من أحسن الناس وجها، قتل يوم أحد شهيدا، وكان يومئذ يقي رسول الله ﷺ بنفسه، وقال النبي ﷺ : «ما شبهت بعثمان إلا الحية»، وأمه: صفية ابنة ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف. ٢٩١٦ - عثمان بن أبي عثمان المدني: يروي عن القاسم بن محمد، وعنه: ابن أبي ذئب، قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته، وفي اللسان: عثمان بن أبي عثمان المدني، عن علي، قال الأزدي: منكر الحديث مجهول، لا أحفظ له إلا حديث خارجة بن مصعب عن سلامة عنه قال: «جاء ناس إلى علي-الحديث» في قصة تحريقة الزنادقة. ٢٩١٧ - عثمان بن عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد: القرشي، الأسدي، المدني، أحد خطباء قريش وعلمائهم وأشرافهم، مع جميل الهيبة بحيث كان يقال: لم يكن بالمدينة أحسن منه ولم يعقب، وأمه: فأخته ابنة أبي الأسود بن أبي البحتري، وقال مصعب: أمه أم يحيى ابنة الحكم بن العباس، عمة عبد الملك بن مروان، يروي عن أبيه السير، وعنه: أخوه هشام (وكان أصغر منه ومات قبله) وأسامة بن زيد وابن عيينة وغيرهم من أهل المدينة، قال ابن سعد: كان قليل الحديث، وذكره ابن حبان في الثقات، ومن كلامه: الشكر وإن قل جزاء كل نائل وإن جل، مات قبل الأربعين ومائة في أول خلافة أبي جعفر، وكانت في ذي الحجة سنة ست وثلاثين، وقد أرخ ابن مردويه (في كتاب أولاد المحدثين) وفاته سنة سبع وثلاثين، وهو في التهذيب. ٢٩١٨ - عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس: أمير المؤمنين، أبو عمرو وأبو عبد الله وأبو ليلى، القرشي الأموي، أحد السابقين الأولين، الصادقين القائمين الصائمين، المنفقين في سبيل الله، ممن هاجر قبل رسول الله ﷺ ، وذو النورين وصاحب الهجرتين وزوج الاثنتين ومن تستحي منه الملائكة بدون مين، والجامع للأمة على مصحف واحد بعد الاختلاف والذي افتتح نوابه إقليم خراسان وإقليم المغرب بلا خلاف، من شهد له الرسول بالجنة، وسعد بما بينه وسنه، كان ممن جمع بين العلم والعمل والصيام والتهجد والإنفاق والجهاد في سبيل الله وصلة الأرحام، ولد بعد عام الفيل بست سنين، وهو أول من هاجر إلى أرض الحبشة، ولم يشهد بدرا لتخلفه على

стр. 718

تمريض زوجته رقية ابنة رسول الله ﷺ ، وقيل: بل كان به جدري منعه الحضور، وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وأحد الستة أصحاب الشورى الذين أخبر عمر «أن رسول الله ﷺ مات وهو عنهم راض»، وقال ابن مسعود (حين بويع) بايعنا خيرنا ولم نأل، وقال علي بن أبي طالب: كان أوصلنا للرحم وكان من الذين آمنوا واتقوا والله يحب المحسنين، وقال قتادة: إنه حمل في جيش العسرة على ألف بعير وسبعين فرسا، وقال ابن سيرين: كان يحيي الليل بركعة يقرأ فيها القرآن، وقال ابن عمر: لقد عتبوا عليه أشياء لو فعلها عمر لما عتبوا عليه، وكان ربعة حسن الوجه، دقيق البشرة، عظيم اللحية، بعيد ما بين المنكبين، بويع بالخلافة بعد دفن عمر بثلاثة أيام، وذلك غرة المحرم سنة أربع وعشرين، وقتل في وسط أيام التشريق سنة خمس وثلاثين، وقيل: يوم التروية، وقيل: غير ذلك، وقالت عائشة ﵂: لقد قتلوه، وإنه لمن أوصلهم للرحم وأتقاهم لربه، وقال سعيد بن زيد: لو أن أحدا نقض لما فعل بعثمان، لكان حقيقا أن ينقض، وقال ابن عباس: لو اجتمع الناس على قتل عثمان لرجموا بالحجارة من السماء، وقال عبد الله بن سلام: فتح الناس على أنفسهم بقتله باب فتنة لا يغلق عنهم إلى قيام الساعة، وعن أبي جعفر الأنصاري، قال: دخلت مع المصريين على عثمان فلما ضربوه خرجت أشتد حتى ملأت فروجي عدوا، فدخلت المسجد، فإذا رجل جالس في نحو عشرة عليه عمامة سوداء، فقال: ويحك ما وراءك؟ قلت: قد والله فرغ من الرجل، فقال: تبا لكم سائر الدهر، فنظرت: فإذا هو علي ﵁، ولما قيل لأنس: إن حب علي وعثمان لا يجتمعان في قلب واحد، قال: كذبوا، لقد اجتمع حبهما في قلوبنا، وعن كنانة مولى صفية قال: شهدت مقتل عثمان فأخرج من الدار أمامي أربعة من شباب قريش مضرجين بالدم محمولين، كانوا يدرءون عنه، وهم: الحسن بن علي وابن الزبير ومحمد بن حاطب ومروان بن الحكم، قال الراوي عنه (محمد بن طلحة بن مصرف) فقلت له: هل بيد محمد بن أبي بكر شيء من دمه؟، قال: معاذ الله، دخل عليه، فقال له عثمان: يا ابن أخي لست بصاحبي وكلمه بكلام فخرج، وقال أبو هريرة: كنت محصورا مع عثمان في الدار فرموا رجلا منا فقتلوه، فقلت: يا أمير المؤمنين الآن طاب الضرب، قتلوا رجلا منا، فقال: عزمت عليك يا أبا هريرة ألا رميت بسيفك فإنما تراد نفسي، وسأقي المؤمنين بنفسي اليوم، قال أبو هريرة: فرميت بسيفي فلا أدري أين هو حتى الساعة، أمه: أروى ابنة كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس، وأمها: البيضاء أم حكيم ابنة عبد المطلب بن هاشم، تزوج عثمان ﵁ رقية ابنة النبي ﷺ قبل المبعث، فولدت له: عبد الله، وبه كان يكنى وابنه عمرا، وهاجر بها إلى الحبشة، وخلفه النبي ﷺ عليها في غزوة بدر ليمرضها، فتوفيت بعد بدر بليال، وضرب له النبي ﷺ بسهمه منها وأجره، ثم زوجه

стр. 719

أختها أم كلثوم. بويع بالخلافة بعد، وقعد علي والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد يتشاورون، فأشار عثمان على عبد الرحمن بالدخول في الأمر فأبى، وقال: إني لست بالذي أنافسكم على هذا الأمر، فإن شئتم اخترت لكم منكم واحدا، فجعلوا ذلك إليه، فقام الناس كلهم إليه، وأخذ هو في المشاورة تلك الليالي الثلاث حتى كان في الليلة التي بايع عثمان من غدها، جاء إلى باب المسور بن مخرمة بعد عدو من الليل فضربه، وقال: أراك نائما والله ما كحلت عيني منذ الليلة بكثير نوم، ادع لي الزبير وسعدا، فدعاهما فشاورهما، ثم أرسله إلى عثمان فدعاه فناجاه حتى فرق بينهما أذان الصبح، فلما صلوا الصبح اجتمعوا، وأرسل عبد الرحمن إلى من حضر من المهاجرين والأنصار وأمراء الأجناد ثم خطبهم، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد، فإني نظرت في أمر الناس وشاورتهم فلم أجدهم يعدلون بعثمان، ثم قال: يا عثمان، نبايعك على سنة رسول الله ﷺ والخليفتين من بعده؟ قال: نعم، فبايعه عبد الرحمن، وبايعه المهاجرون والأنصار وأمراء الأجناد والمسلمون، وذلك لغرة المحرم بعد دفن عمر بثلاثة أيام، فدامت خلافته اثنتي عشرة سنة، ثم هاجت به رؤوس الفتن والشر، وأحاطوا به وحاصروه ليخلع نفسه من الخلافة وقاتلوه، قاتلهم الله، فصبر وكف نفسه وعبيده حتى ذبح صبرا في داره والمصحف بين يديه، تسور عليه أربعة أنفس من الثائرين (وزوجته نائلة عنده) في عصر يوم الجمعة ثامن عشر ذي الحجة سنة خمس وثلاثين عن اثنتين وثمانين سنة، ففاز بالشهادة وباءوا بالإثم، وصلّى عليه جبير بن مطعم، ودفن بالبقيع بين العشاءين في ثيابه بدمائه، ولم يغسل، وعلى ضريحه اليوم قبة عظيمة، وسيرته تحتمل مجلدا وهي مستوفاة (أو جلها) في تاريخ دمشق، وهو ثالث المدنيين الذين في مسلم. ٢٩١٩ - عثمان بن علي: الأمير فخر الدين، المعروف بالزنجيلي، صاحب المدرسة بمكة، ترجم في مكتوب وقفيتها بأمين الحرمين، وتاريخه: سنة تسع وسبعين وخمسمائة، وكان نائبا بعدن للسلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب، فلعله فوض إليه الولاية عليهما، خرج من اليمن فارا متخوفا من العزيز طغتكين بن أيوب أخي صلاح الدين لما سمع بإقباله من الشام إلى اليمن واليا على جميعه، ومات سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة، قال الفاسي: وفيه نظر. ٢٩٢٠ - عثمان بن عمر بن موسى بن عبيد الله بن معمر: التيمي، القاري، المدني، من أهل المدينة، يروي عن أبان بن عثمان وحارثة بن زيد بن ثابت وأبي الغيث سالم مولى أبي مطيع والقاسم بن محمد والزهري وعامر بن سعد، وعنه: ابنه عمر وعبد الواحد بن زياد ومحمد بن راشد المكحولي والدراوردي، قال الزبير: ولي

стр. 720

فضاء المدينة في خلافة مروان بن محمد، ثم ولاه المنصور قضاءه، فكان معه حتى مات بالحيرة قبل أن يبني بغداد وكان صدوقا، وثقه ابن حبان، وذكر في التهذيب. ٢٩٢١ - عثمان بن عيسى بن كنانة: يأتي قريبا. ٢٩٢٢ - عثمان بن كعب القرظي: أخو محمد من أهل المدينة، يروي عن أبيه، وعنه: عبد الله بن الهاد، قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته، وذكر في التهذيب. ٢٩٢٣ - عثمان بن كنانة: أبو عمرو، المدني الفقيه، مولى آل عثمان، وهو ابن عيسى بن كنانة، نسب لجده، قال يحيى بن بكير: لم يكن في حلقة مالك: أضبط ولا ادرس منه، وكان مالك يخصه بالإذن عليه عند اجتماع الناس ببابه، قال ابن عبد البر: كان من الفقهاء وليس له في الحديث ذكر، قال ابن مفرج القرطبي: مات سنة ثلاث وثمانين ومائة، وقال أبو إسحاق الشيرازي: مات بعد مالك بسنتين، أو قال: بسنين، وعن يحيى بن بكير: مات بعده بعشر سنين بمكة. ٢٩٢٤ - عثمان بن محمد بن الحسين: أبو عمرو السفلاطوني، المدني، ثم البغدادي، سمع أبا نصر الزيني، ورزق الله التيمي، وعنه: المعمر الأنصاري، وعمرو بن طبرزد، وكان صالحا دينا، مات في المحرم سنة ثلاثين وخمسمائة. ٢٩٢٥ - عثمان بن محمد بن خالد بن الزبير: ولاه أبو جعفر المنصور إمرة المدينة. ٢٩٢٦ - عثمان بن محمد بن ربيعة بن أبي عبد الرحمن: المدني، في الميزان ولسانه، قال عبد الحق الأشبيلي في أحكامه: الغالب على حديثه الوهم، وساق ابن عبد البر صاحب التمهيد (من طريق الحسن بن سليمان قبيطة)، حدثنا عثمان بن محمد، حدثنا الدراوردي عن عمرو بن يحيى عن أبيه عن أبي سعيد الخدري ﵁: «أن رسول الله ﷺ نهى عن البتيراء: أن يصلي الرجل واحدة يوتر بها»، قال ابن القطان: هذا حديث شاذ، لا يعرج على رواته، انتهى، وبقية كلام ابن القطان: ما لم تعرف عدالتهم وليس دون الدراوردي من يغمض عنه، قال شيخنا: يريد بذلك عثمان وحده، وإلا فباقي الإسناد يعاب، مع احتمال أن يخفى على ابن القطان حال بعضهم، وساق الدارقطني (في غرائب مالك) من طريق قبيطة أيضا: حدثنا محمد بن عثمان بن ربيعة بن عبد الرحمن. حدثنا مالك عن نافع عن ابن عمر ﵄-وذكر حديثا، وقال: تفرد به قبيطة، وهو عندي منكر بهذا الإسناد، ومحمد بن عثمان ضعيف ثم أخرجه أيضا من طريق قبيطة: حدثنا عثمان بن محمد بن عثمان الحديث، من طريق قبيطة، ثم قال: رواه أبو بكر النيسابوري (يعني: شيخ الدراوردي ورواية عن قبيطة)

стр. 721

فذكره بالسند الأول، ثم قال: قيل بالصواب (يعني: محمد بن عثمان) لا عثمان بن محمد بن عثمان، ثم ساقه بسنده إلى أبي بكر البرقاني في ترجمة محمد بن عثمان، قال شيخنا: ولا يستبعد أن يكونا معا حدثا به عن مالك. ٢٩٢٧ - عثمان بن محمد بن أبي سفيان (صخر) بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف الأموي: عامل يزيد بن معاوية على المدينة، ووالد محمد، أخرجه أهل المدينة (في سنة ثلاث وستين) حين اجتمعوا على إخراج بني أمية عنها، وحذرهم عثمان عاقبة ذلك فأبوا وشتموه وشتموا يزيد وخلعوه، وأتى عثمان ابن عمر يستشيره في ضم عياله، فقال له: لست من أمركم وأمر هؤلاء في شيء، فرجع، وهو يقول: قبح الله هذا أمرا، وهذا دينار، وندم ابن عمر على قوله لعثمان، وقال: لو وجدت سبيلا إلى نصر هؤلاء لفعلت، فلقد ظلموا وبغي عليهم، وقال له ابنه سالم: لو كلمت هؤلاء القوم؟ فقال: يا بني، إنهم لا ينزعون عما هم فيه، وهم بعين الله، إن أراد أن يغير غير، وأتى عثمان علي بن الحسين ليضم أهله ويقبله، ففعل، ووجههم وامرأته (أم أبان بن عثمان) إلى الطائف ومعها ابناه عبد الله ومحمد، فعرض لهم حريث رقاصة وهو مولى لبني بهز من سليم وكان بعض عمال المدينة قطع رجله فكان إذا مشى كأنه يرقص بحيث لقب: «رقاصة» في قصة طويلة، بحيث كان ذلك السبب في وقعة الحرة. ٢٩٢٨ - عثمان بن محمد بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب: أبو قلابة العدوي، من أهل المدينة، يروي عن عائشة ابنة سعد، وعنه: خالد بن مخلد القطواني، وهشام بن عبيد الله الرازي، وإسماعيل بن أبي أويس، وثقه ابن حبان. ٢٩٢٩ - عثمان بن محمد بن عثمان: فخر الدين الداودي، الحموي الأصل، المصري، الحنفي الصوفي، نزيل الحرم المدني والفراش به، سمع في سنة سبع وستين وسبعمائة على البدر بن فرحون، ووصفه الكاتب بالشيخ الصالح أعزه الله تعالى. ٢٩٣٠ - عثمان بن محمد بن عمرو بن حزم: الأنصاري، الخزرجي، النجاري، المدني، أخو أبي بكر الفقيه، الماضي. ٢٩٣١ - عثمان بن مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح: أبو السائب القرشي الجمحي، صحابي، أمه: سخيلة بنت العنبس الجمحية، أسلم قديما بعد ثلاثة عشر نفسا، وهاجر الهجرتين وشهد بدرا، ومات بعد رجوعه منها آخر سنة اثنتين من الهجرة، وكان أول من مات بالمدينة من المهاجرين بعد رجوعهم من بدر وقبره بالبقيع، وهو أول من دفن به (كما أسلفته في إبراهيم بن النبي ﷺ وأعلم النبي صلى الله عليه وسلّم

стр. 722

قبره بحجر، وكان يزوره، وكان من أشد الناس اجتهادا في العبادة، استأذن رسول الله ﷺ في التبتل والاختصاء، فنهاه عن ذلك، وهو ممن حرم الخمر على نفسه في الجاهلية، وقال: لا أشرب شرابا يذهب بعقلي ويضحك مني من هو أدنى مني، وروى عنه ابن عباس ﵃ حديثه في وقت نزول قوله تعالى ٩٠:١٦ ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ﴾ قال عثمان: «فذلك حين استقر الإيمان في قلبي، وأحببت محمدا ﷺ »، وقبله النبي ﷺ وهو ميت، ورثته زوجته أم السائب بأبيات منها: يا عين جودي بدمع غير ممنون … على رزية عثمان بن مظعون على امرئ بات في رضوان خالقه … طوبى له من فقيد الشخص مدفون طاب البقيع له سكنى وغرقده … وأشرقت أرضه من بعد تعيين وأورث القلب حزنا لا انقطاع له … حتى الممات: فما ترقى له شوني وفي البخاري: أن أم الأنصارية زوجه قالت: «أريت لعثمان في المنام عينا تجري، فجئت رسول الله ﷺ فذكرت له ذلك، فقال: هو عمله». ٢٩٣٢ - عثمان بن المندر المغربي التلمساني: رجل كثير الشر، له ذكر في أحمد بن محمد بن محمد بن أبي بكر بن مرزوق، وأنه كان يبالغ في أذيته ولم يلبث أن مرض مرضا شديدا، ومات في سنة تسع وثلاثين وسبعمائة. ٢٩٣٣ - عثمان بن موهب: في ابن عبد الله بن موهب. ٢٩٣٤ - عثمان بن نسطاس: هو عثيم. ٢٩٣٥ - عثمان بن النعمان بن عجلان، الزرقي، الأنصاري: من أهل المدينة، يروي عن أبان بن عثمان، وعنه: ابن إسحاق، قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته. ٢٩٣٦ - عثمان بن نهيك: أصيب في محاربة في سنة إحدى وأربعين ومائة، وكان أمير الحرمين، فاستعمل المنصور مكانه عليهما أخاه عيسى، وذكر بالهاشمية. ٢٩٣٧ - عثمان بن واقد بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر: العمري، من أهل المدينة، ثم البصري، المدني في الأصل، يروي عن أبيه وعمه أبي بكر وعن نافع بن جبير بن مطعم وسعيد بن أبي سعيد مولى المهدي ونافع مولى ابن عمر وأهل المدينة، وعنه: وكيع وأبو معاوية وشعيب بن حرب وزيد بن الحباب، وثقه ابن معين وابن حبان، وقال الدارقطني: كوفي ليس به بأس، وكذا قال أحمد: لا أدري به بأسا، وضعفه أبو داود لزيادته «من الرجال والنساء» في حديث «من أتى الجمعة فليغتسل»، وذكره

стр. 723

الزبير في أنساب القرشيين وأنشد له شعرا فلا عبرة (بعد هذا) بقول ابن حزم: إنه مجهول، وذكر في التهذيب. ٢٩٣٨ - عثمان بن وثاب: المدني، يروي عن سعيد بن المسيب، وعنه: ابن أبي ذئب، قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته. ٢٩٣٩ - عثمان بن الوليد: ويقال ابن أبي الوليد، المدني، مولى الأخنسيين، يروي عن عروة بن الزبير، وعنه: هشام بن عروة ومحمد بن عمرو بن علقمة، قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته، ويروي عنه أيضا: بكير بن عبد الله بن الأشج، وموسى بن عقبة، ذكره ابن أبي حاتم، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، ذكره في التهذيب. ٢٩٤٠ - عثمان، أبو عمرو الزواوي: الشيخ الصالح، قال ابن صالح: كان من عرب المغرب أهل السلاح والمحاربة، فتاب، وهاجر إلى الحرمين قبل العشر وسبعمائة، وأظنه مع أبي عبد الله القصري، فحفظ القرآن في اللوح، و «النصح الحثيث بما صح من الحديث» تأليف القصري بعد أن كتبه له بخطه وأذن بإشارته، فكان يشبه صورته ولغته، وتزوج بمكة، ورأى أكابر من الصالحين في الحرمين وغيرهما، وعاش بعد شيخه، ومات بمكة. ٢٩٤١ - عثمان التكروري المالكي: كان ممن صحبه ابن فرحون في الله، قال: وهو من خيار الصالحين والمشتغلين بالعلم، خرج من المدينة في أثناء السنة يريد القدس (هو وجماعة معه) فهلكوا في الطريق عطشا، ومات عن غير عقب. ٢٩٤٢ - عثمان الجبرتي، المدني شافعي: قرأ القرآن، وكان ينوب عن رفيقه معروف في إقراء الخدام، مات قبل الثمانين وترك ابنه عليا، فكان يقرئ الخدام أيضا، ومات تقريبا سنة سبع وتسعين عن ولدين. ٢٩٤٣ - عثمان العجمي المعروف: وشت خدا، كان كثير الخشوع والبكاء والعبادة، مقيما برباط الشيرازي، ذكره ابن صالح. ٢٩٤٤ - عثمان الغماري: هو المجكسي. ٢٩٤٥ - عثمان المجكسي الأندلسي الغماري: قال ابن فرحون: إنه كان برباط مراغة ممن اشتغل بطرف من العلم والحديث ولازم مجالس العالمين العاملين فانتفع بهم وتجرد عن الدنيا، ولزم طريقة السلف الصالح، وجدّ في العبادة حتى لم يبق منه إلا العظم والجلد، يحسبه من يراه: أنه قام من مرض لصفرة لونه وشدة ضعفه، ولا يزال مكشوف الرأس، ذا شعر مسدول إلى شحمة أذنيه، لا يحلق رأسه إلا في الحج

стр. 724

اتباعا للسلف، وكانت له أحوال ومكاشفات صحيحة ظاهرة، وممن صحبه ولازمه: ابن أخي محمد بن محمد، فكان يحكي عنه أحوالا جليلة، وكان خروجه من الأندلس ماشيا حتى وصل مكة، فأقام بها سنين وكان يسكن برباط ربيع، وذكر: أنه كان يوما ينزح الماء من بئره، فثقلت به الدلو فوقع بالدلو في البئر، وهي من أطول آبار مكة فنزلوا إليه فوجدوه سالما صحيحا، ثم ارتحل إلى المدينة، فسكن الرباط المذكور، وكان بينه وبين الشيخ موسى الغراوي شقاق وفتن، لكون صاحب الترجمة كان قد اشتغل بالعلم وصحب شيوخ المغرب أهل التربية والدراية، فكان ينكر عليه بعض أحواله الخارجة عن قانون الشرع بحيث يفضي إلى التهاجر والشر، وحكى لي صاحب الترجمة: إن الأسد عرض له في طريقه في ليلة وكان وحده، قال: فجلست بين يديه، فصار ساعة يصيح ويضرب بذنبه وساعة يعلو عليّ بيديه، ثم يرجع عني ويكف يديه، كأن أحدا غلها. ولم يزل هذا دأبه معي إلى أن تبلج الصباح فانصرف وتركني، وكانت له كرامات وعجائب ومغربات، يكاد يحكي بعضها إذا طابت نفسه وانشرح بجليسه قلبه، وقد جرى لي معه ما أكد عندي ولايته، مات سنة أربع وخمسين وسبعمائة، وذكره ابن صالح فقال: عثمان المراغي: غزا في الجهاد بالمغرب ورأى بالمغرب علماء وصلحاء، ثم سكن بالحرمين على قدم من العبادة والتلاوة إلى أن مات بالمدينة، وكان قد وقع في بئر بمكة وخرج منها سالما، وهو في «الدرر» لشيخنا. ٢٩٤٦ - عثمان بن المري: ولي المدينة للوليد كما سبق في الحسن بن الحسن. ٢٩٤٧ - عثيم (واسمه عثمان بن نسطاس الكندي): لكونه مولى لآل كثير بن الصلت الكندي المدني، أخو عبيد، يروي عن سعيد بن المسيب وعطاء بن يسار وسعيد المقبري، وعنه: الثوري والقعنبي وسعيد بن مسلم بن بابك، وثقه ابن حبان، وذكر في التهذيب. ٢٩٤٨ - عثيم: (خاطب بها النبي ﷺ عثمان بن عفان. ٢٩٤٩ - عجلان بن نعير بن هبة بن جماز بن منصور بن جماز بن شيحة بن هاشم: العلوي، الحسيني، المنصوري، الماضي أخوه ثابت، أمير المدينة ووالد موزة، زوج الشريف حسن بن عجلان صاحب مكة، ولذا لما فوض إليه أمر المدينة استدعي به إلى مكة وفوضها إليه في آخر ربيع الآخر سنة إحدى عشرة، وأمده بعسكر مع ولده السيد أحمد بن حسن، وتوجه عجلان إليه بجنده على طريق الشرق، فالتقى به العسكران في النصف الثاني من جمادي الأولى بعد خروج جماز بن هبة منها بأيام، وكان من خبر جماز: أنه لما بلغه عزله عن المدينة عمد بعد أيام قليلة إلى المسجد

стр. 725

النبوي وكسر القبة وهي حاصل القبة وأخذ ما فيها من قناديل الذهب والفضة، وهو (فيما قيل) شيء كثير من ثياب كثيرة معدة للأكفان وغير ذلك، ثم فرّ قبل دخول العسكرين بأيام، وتبعه طائفة من العسكر فلم يدركوه، ودام معزولا حتى بيته بعض الأعراب وقتله في جمادي الآخرة من السنة التي تليها، وكان وصل لعجلان (بأثر قدومه للمدينة) توقيع من صاحب مصر بإمرتها بعد وفاة أخيه ثابت بشرط رضى الشريف حسن بن عجلان، ثم لما وصل الحج الشامي للمدينة في العشر الأخير من ذي القعدة سنة اثنتي عشرة، ثم زالت ولايته لمحاربة آل جماز بن هبة له، وهجومهم على المدينة، بحيث اختفى في زي النساء، فظفروا به في قلعتها وسلموه لأمير الحاج الشامي، لمساعدته لهم على حربه بإشارة أمير الركب المصري: بيسق، وحمل له إلى مكة فاحتفظ به، وكاد أن ينهزم، ثم فطن له فاشتد احتفاظه به، ثم أطلق بإشارة صاحب مكة، ثم أعيد عجلان بعد عزل غرير ودخلها في ذي الحجة سنة تسع عشرة، ثم عزل بغرير في سنة إحدى وعشرين، ثم أعيد بعد القبض على غرير أيضا، ودام حتى عزل في آخر سنة تسع وعشرين بخشرم، وهجم عجلان على المدينة، وقبض عليه في سنة إحدى وعشرين وثمانمائة، فسجن ببرج في القلعة، ثم أفرج عنه بمنام رآه القاضي عز الدين عبد العزيز بن علي الحنبلي، فلما قصه على المؤيد: أمر بالإفراج عنه في ذي الحجة، وقتل بعد ذلك في سنة اثنتين وثلاثين وثمانمائة، ترجمه شيخنا «في أنبائه»، وفي حوادث سنة اثنتين وعشرين من «أنبائه» أنه في ربيع الأول منها: قدم عجلان-هذا-من إمرة المدينة مقبوضا عليه، فيحرر مع ما قبله، وقد نهب عجلان (هذا) المدينة في سنة تسع وعشرين واستباحها ثلاثة أيام، وفي سنة إحدى عشرة من تاريخ المقريزي: أن حسن بن عجلان لما فوض إليه أمر الحجاز كله استناب هذا، وصرف أخاه ثابت بن نعير، فثار أخوهما جماز كما ذكر فيه. ٢٩٥٠ - عجلان: أبو محمد المدني، مولى المشمعل، ويقال: مولى حكيم، ويقال: مولى حماس، ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، وقال: مولى المشمعل، روى عن أبي هريرة ﵁، وعنه: ابن أبي ذئب، قال النسائي: عجلان المشمعل، ليس به بأس، وقال الدارقطني: يعتبر به، وذكره ابن حبان في الثقات، وكناه أبا محمد، وسئل ابن أبي ذئب: أهو أبو محمد؟ فقال: لا، قال أبو حاتم: إن ابن أبي ذئب لم يلق عجلان والد محمد، يعني: الآتي بعده، وهو في التهذيب. ٢٩٥١ - عجلان المدني: عداده في أهلها، وهو مولى فاطمة ابنة عتبة بن ربيعة القرشي، والد محمد بن عجلان، ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، وقال: أبو محمد مولى فاطمة ابنة عتبة، يروي عن مولاته وزيد بن ثابت وأبي هريرة، وعنه: ابنه

стр. 726

محمد، وبكير بن عبد الله بن الأشج، قال النسائي: لا بأس به، ووثقه ابن حبان، وقال أبو داود: لم يرو عنه غير ابنه، انتهى، وقد روى عنه (مع ابنه): بكير بن إسماعيل بن أبي حبيبة، إن كان محفوظا، وذكر في التهذيب. ٢٩٥٢ - العجل بن عجلان بن نعير الحسيني: الماضي أبوه قريبا، تنازع بعد قتل مانع بن علي في امرة المدينة (هو وعلي بن مانع) في سنة تسع وثلاثين وثمانمائة، ولم تحصل لواحد منهما، بل استقر بعده ابنه الآخر أميان. ٢٩٥٣ - عجمي بن طفيل بن منصور: استخلفه أبوه على المدينة حين توجه لمصر في سنة ست وثلاثين وسبعمائة. ٢٩٥٤ - عدي بن أبي كعب: أبو معاذ، يروي عن أبيه، وعنه: أهل المدينة، قاله ابن حبان في ثانية ثقاته. ٢٩٥٥ - عدي بن دينار: المدني، مولى أم قيس ابنة محصن، ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، روى عن أبي سفيان بن محصن، وعنه: أبو المقدام ثابت بن هرمز الحداد، وصالح مولى التوأمة، عن مولاته في دم الحيضة، قال النسائي: ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات، وهو في التهذيب، وأخرجوا له (أبو داود والنسائي وابن ماجة) هذا الحديث الواحد. ٢٩٥٦ - عراك بن مالك: الغفاري، الكناني المدني، عداده في أهلها، ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، وقال العجلي: شامي ثقة، وقال غيره: الفقيه الصالح، من جلة التابعين، يروي عن أبي هريرة وعائشة وابن عمر وزينب ابنة أبي سلمة، وحفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر وأبي سلمة بن عبد الرحمن وعروة بن الزبير وغيرهم، وعنه: ابناه (خثيم، وعبد الله) وبكير بن عبد الله بن الأشج، ويزيد بن أبي حبيب، ويحيى بن سعيد الأنصاري والزهري وجعفر بن ربيعة وآخرون، وثقه أبو زرعة وأبو حاتم، وقال العجلي: شامي تابعي ثقة، من خيار التابعين، وقال عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز: ما كان أبي يعدل به أحدا، وفي لفظ عن عمر: ما أعلم أحدا أكثر صلاة منه، وقال أبو الغصن: رأيته يصوم الدهر، وعن المنذر بن عبد الله: إنه كان من أشد أصحاب عمر بن عبد العزيز على بني مروان في انتزاع ما حازوا من الفيء والمظالم من أيديهم، فلما ولي يزيد بن عبد الملك: ولي عبد الواحد النصري على المدينة فقرب عراكا، وقال: صاحب الرجل الصالح، وكان يجلس معه على سريره، فبينما هو يوما معه: إذ أتاه كتاب يزيد: أن ابعث مع عراك حرسيا حتى ينزله دهلك، وخذ من عراك حمولته، فقال عبد الواحد الحرسي: خذ بيد عراك، فابتع

стр. 727

من ماله راحلة، ثم توجه به إلى دهلك حتى تقره بها، ففعل الحرسي ذلك وما تركه يصل إلى أمه، قال: وكان أبو بكر بن حزم قد نفى الأحوص الشاعر إلى دهلك، فلما ولي يزيد بن عبد الملك، أرسل إلى الأحوص فأقدمه عليه فمدحه الأحوص فأكرمه، وعن عقيل بن خالد: كنت بالمدينة في الحراس، فلما صليت العصر إذا برجل يتخطى الناس، حتى دنا من عراك، فلطمه حتى وقع، وكان شيخا كبيرا، ثم جره برجله ثم انطلق حتى حصل في مركب في البحر إلى دهلك فوضعه بها، فكان أهلها يقولون: جزى الله عنا يزيد خيرا، أخرج إلينا رجلا علمنا الله الخير على يديه، قال ابن سعد وغيره: مات بالمدينة في خلافة يزيد بن عبد الملك، قال شيخنا: ولم أر من صرح بأنه مات بالمدينة غير ابن سعد، بل كلهم قالوا: مات في زمن يزيد بن عبد الملك، انتهى، وعن بعضهم: إنه كان يحرض عمر عبد العزيز على انتزاع ما بأيدي بني أمية من المظالم، فوجدوا عليه، فلما استخلف يزيد بن عبد الملك نفاه إلى دهلك، فلم يطل مقامه بها، وانتقل إلى رحمة الله تعالى في أيام يزيد، وهو في التهذيب. ٢٩٥٧ - العرباض بن سارية: أبو نجيح، وقيل: أبو الحارث، الفزاري السلمي، أحد أصحاب الصفة بالمسجد النبوي من الصحابة، والبكائين الذين نزل فيهم ﴿٩٢:٩ وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ: لا أَجِدُ ما أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ، حَزَناً أَلاّ يَجِدُوا ما يُنْفِقُونَ،﴾ سكن حمص، وروى عن النبي ﷺ وأبي عبيدة عامر بن الجراح، وعنه: ابنته أم حبيبة وجبير بن نفير وأبو رهم السماعي وعبد الرحمن بن عمرو السلمي ويحيى بن أبي المطاع وخالد بن معدان والمهاجر بن حبيب وحجر بن حجر وحبيب بن عبيد وآخرون، قال: لولا أن يقال: فعل أبو نجيح (يعني: نفسه) لألحقت مالي بسبله، ثم لحقت واديا من أودية لبنان، فعبدت الله حتى أموت، وكان يدعو «اللهم كبرت سني، ووهن عظمي فاقبضني إليك»، فبينا هو بمسجد دمشق يصلي ويدعو بذلك، إذا هو بفتى شاب من أجمل الناس، وعليه دواج أخضر: فقال: ما هذا الذي تدعو به؟ فقلت له: فكيف أدعو يا ابن أخي؟ فقال قل: «اللهم أحسن العمل، وبلغ الأجل»، فقلت له: فمن أنت يرحمك الله؟ فقال: أنا رقيابيل الذي يسل الحزن من صدور المؤمنين، ثم التفت فلم أجد أحدا، ومات سنة خمس وسبعين، وهو في التهذيب وأول الإصابة وغيرهما مطول. ٢٩٥٨ - عروة بن أذينة: قال: خرجت مع جدة لي عليها مشي إلى بيت الله، حتى إذا كانت ببعض الطريق عجزت، فسألت ابن عمر، فقال: مرها فلتركب، روى عنه مالك، وحديثه في الموطأ ومسند الشافعي، وهو رجل مشهور من أهل المدينة له شعر حسن، وأذينة: لقب، واسمه يحيى بن مالك بن أبي سعيد بن الحارث بن عمرو

стр. 728

الليثي، ثم اليعمري الشاعر، ذكره البخاري، فقال: مدني، روى عنه مالك وعبيد الله بن عمر، انتهى، وذكره ابن حبان في الثقات. ٢٩٥٩ - عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد: الإمام الفقيه، أبو عبد الله، القرشي الأسدي، المدني من أهلها، وشقيق عبد الله، أمهما ذات النطاقين أسماء ابنة أبي بكر الصديق ﵃، ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، روى عن أبيه وأخيه عبد الله وعلي بن أبي طالب وسعيد بن زيد وأسامة بن زيد وزيد بن ثابت وحكيم بن حزام وخالته عائشة وأبي هريرة وابن عمر وابن عباس وطائفة، ﵃، وهو أول من صنف المغازي، وكان فقيها، حافظا، عالما بالسير، ثبتا، خرج له الستة، وذكر في التهذيب وغيره، روى عنه بنوه (هشام وهو أجلهم، ويحيى وعثمان وعبد الله ومحمد) وابن أخيه محمد بن جعفر وحفيده عمر بن عبد الله، ويتيمه أبو الأسود وابن المنكدر والزهري وصالح بن كيسان وأبو الزناد وصفوان بن سليم، وخلق كثير، واختلف في مولده، فقيل: سنة تسع وعشرين، ويقويه قوله: أذكر أن أبي كان ينقزني ويقول: مبارك من ولد الصديقي … أبيض من آل أبي عتيق ألذه كما ألذ ريقي وقيل: سنة ثلاث وعشرين، ويؤيده: قوله أيضا: أوقفت وأنا غلام، وقد حصروا عثمان، وقال ابن معين: إنه كان يوم الجمل ابن ثلاث عشرة سنة بحيث استصغر ورد، وهو أحد فقهاء المدينة، والبحر الذي لا تكدره الدلاء، قال عمر بن عبد العزيز: ما أعلم أعلم منه، وما أعلمه يعلم شيئا أجهله، وكذا كان يقول: لقد رأيتني قبل موت عائشة بأربع حجج، وأنا أقول: لو مات اليوم ما ندمت على حديث عندها، لأني وعيته، قال: ولقد كان يبلغني عن الرجل (من المهاجرين) الحديث، فآتيه، فأجده قائلا، فأجلس على بابه حتى يخرج، وكان يقرأ ربع القرآن كل يوم في المصحف نظرا، ويقوم الليل، لم يترك ذلك إلا ليلة قطعت رجله، وكانت فيها الأكلة، فنشرها، وسبب ذلك: أنه خرج إلى الوليد بن عبد الملك، فلما كان بوادي القرى وجد برجله شيئا، فظهرت به قرحة، وترقى به الوجع، فلما قدم على الوليد قال له: اقطعها قال: دونك، فدعا له الطبيب، فقال له: اشرب المرقد، فأبى، فقيل: فإذا دخل في الصلاة يشتد خشوعه فافعلوا، فلا تضور وجهه قطعوها، وقال الوليد: ما رأيت شيخا قط أصبر منه، ولما رأى رجله في الطست قال: الله أعلم إني ما مشيت بها إلى معصية قط وأنا أعلم، وكان أصيب في تلك السفرة بابنه محمد، ركضته بغلة في اصطبل دواب فلم تسمع منه كلمة في ذلك، نعم، قال (وهو بوادي القرى): لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا، اللهم كان لي

стр. 729

بنون سبعة، فأخذت منهم واحدا وأبقيت ستة، وكان لي أطراف أربعة، فأخذت طرفا وأبقيت ثلاثة، فلئن ابتليت فلقد، عافيت، ولئن أخذت فلقد أبقيت، وكان يسرد الصوم، وإذا كان أوان الرطب: يثلم حائطه، ثم يأذن فيه للناس فيدخلون، فيأكلون ويحملون، قال ابنه هشام: ما سمعت أحدا من أهل الأهواء يذكره بشر، وقال غيره: إنه لم يدخل في شيء من الفتن، بل لما فرغ من بناء قصره بالعتيق وحفر بئره دعا جماعة وأطعمهم، وقيل له: جفوت مسجد الله ﷺ ، فقال: إني رأيت مساجدهم لاهية وأسواقهم لاغية والفاحشة في فجاجهم عالية، فكان فيما هنا عما هم فيه عافية، وكان مع أخيه عبد الله بمكة تسع سنين، فلما قتل أخوه سار بالأموال منها، فأودعها بالمدينة، ثم أسرع إلى عبد الملك، فقدم عليه قبل وصول الخبر إليه، فأذن له، فلما رآه زال عن موضعه، وجعل يسأله: كيف أبو بكر (يعني أخاه)؟ فقال: قد قتل، فنزل عن سريره وسجد، ثم لما كتب الحجاج إليه: إن أخاه قد خرج والأموال عنده: كلمه في ذلك، فقال ما تدعون الشخص حتى يأخذ بسيفه فيموت كريما، فلما سمع ذلك كتب إلى الحجاج: أن أعرض عن ذلك، مات (وهو صائم، وجعلوا يقولون له: أفطر، فيأبى لكونه كان يسرد الصوم) في سنة ثلاث، أو أربع، أو خمس، أو تسع وتسعين، وقيل: سنة مائة، وترجمته محتملة للتطويل، وهو في التهذيب وغيره. ٢٩٦٠ - عروة بن عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة بن الزبير بن العوام: يروي عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، وعنه: محمد بن محمد بن مرزوق الباهلي، قال العقيلي: مجهول بالنقل، ولا يتابع على حديثه، مات بالمدينة سنة ثلاث عشرة ومائتين، وذكره الذهبي في ميزانه ولم يسبق نسبه في أصل الترجمة، بل قال: عروة بن عبد الله، لا يعرف. ٢٩٦١ - عروة بن عبد الله: هو الذي قبله. ٢٩٦٢ - عروة بن عبيد الله بن كعب بن مالك السلمي الأنصاري: من أهل المدينة، يروي عن الحجازيين، وعنه: أهل بلده، قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته، وكتبه الهيثمي في ابن عبد الله بالتكبير. ٢٩٦٣ - عروة بن مسعود الثقفي: والد هشام، صحابي، أسلم بعد وقعة الطائف وحسن إسلامه، وفد على النبي ﷺ بالمدينة، ثم عاد إلى الطائف ودعاهم إلى الإسلام فقتلوه، وهو في أول الإصابة، مطول. ٢٩٦٤ - عروة بن يحيى بن مالك بن أبي سعيد بن الحارث بن عمرو: الليثي، ثم اليعمري، المدني الشاعر، في ابن أذينة، مضى قريبا.

стр. 730

٢٩٦٥ - عزاز: أحد الأشراف، كان يقف على باب المقصورة المحيطة بالحجرة النبوية ويؤذن بأعلى صوته من غير خوف ولا فزع قائلا: حي على خير العمل، قاله ابن فرحون في مقدمة تاريخه. ٢٩٦٦ - عزيز الدولة: في العزيزي. ٢٩٦٧ - عساف بن متروك الزراق: استنجد به طفيل أمير المدينة في سنة تسع وعشرين وسبعمائة. ٢٩٦٨ - عسكر بن ودي بن جماز: الآتي أبوه، وكان أجل منه في أوصافه، مولده في سنة تسع وتسعين وستمائة، ومات في حياة أبيه بالمدينة سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة. ٢٩٦٩ - عصام المزني: قال البخاري: له صحبة، ذكره مسلم في الطبقة الأولى من المدنيين، وذكره ابن سعد في طبقة أهل الخندق، وروى الترمذي عن ابن أبي عمر عن ابن عيينة عن عبد الملك بن نوفل عن ابن عصام المزني، عن أبيه (وكانت له صحبة) قال: «كان النبي ﷺ إذا بعث جيشا، قال: إذا رأيتم مسجدا أو سمعتم مؤذنا، فلا تقتلوا أحدا»، هكذا أورده مختصرا، وأخرجه سعيد بن منصور في سننه وأبو داود عنه، وأخرجه النسائي في السير من سننه، عن سعيد بن عبد الرحمن، وأخرجه الطبراني في الكبير من طريق أحمد بن حنبل، وأخرجه حامد بن يحيى البلخي (ثلاثتهم عن ابن عيينة بهذا السند مثله) إلى قوله: «فلا تقتلوا أحدا، وزاد: «فبعثنا النبي ﷺ في سرية، وأمرنا بذلك، فخرجنا نسير بأرض تهامة فأدركنا رجلا يسوق ظعائن، فعرضنا عليه الإسلام»، فقلت: مسلم أنت؟ قال: وما الإسلام؟ فأخبرناه، فإذا هو لا يعرفه، قال: فإن لم أفعل، فما أنتم صانعون؟ فقلنا: نقتلك، قال: فهل أنتم منتظرون حتى أدرك الظعائن؟ فقلنا: نعم، ونحن مدركوهم، قال: فخرج، فإذا امرأة في هودجها، وقال: أسلمي حبيش، قبل انقطاع العيش، فقالت: أسلم عشرا، وتسعا تترا، ثم قالت: أتذكر إذ طالبتكم فوجدتكم … بحلية أو أدركتكم بالخوانق ألم يك حقا أن ينول عاشق … تكلف إذ لاح السرى والودائق فلا ذنب لي قد قلت إذ أهلنا معا … أثيبي بود قبل إحدى المضائق أثيبي بود قبل أن يشحط النوى … وينأى بنا الأمر الخفيف المفارق ثم أتانا، فقال: شأنكم فقربناه فضربنا عنقه، فنزلت الأخرى من هودجها فحثت عليه، حتى ماتت، ذكره شيخنا في الإصابة دون العزو لمسلم. ٢٩٧٠ - عصمة بن محمد بن فضالة بن عبيد الأنصاري المدني: يروي عن

стр. 731

موسى بن عقيل، وسهيل بن أبي صالح، وهشام بن عروة، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وجماعة، وعنه: سعيد بن سليمة الأنصاري ومحمد بن سعد وعبد الله بن إبراهيم الغفاري والثري بن عاصم، قال ابن معين: كذاب، وقال العقيلي في الضعفاء: يحدث بالبواطيل، يعني: كحديثه عن موسى بن عقبة عن كريب عن ابن عباس (رفعه) «كلوا التمر على الريق فإنه يقتل الدود» وهذا موضوع، وقال الدارقطني: متروك الحديث. ٢٩٧١ - عطاء الله الشمسي: ويدعى: ناصر الدين نصر، وعطاء الله لقبه، ممن سمع على الجمال المطري، وكافور الحصري، تاريخ المدينة لابن النجار في سنة ثلاث وسبعمائة، قال ابن فرحون: استقر في مشيخة الخدام بالمدينة بعد مختار الأشرفي، وكان قبل ذلك من إخوان المجاورين وأحبابهم، مؤاخيا للجمال المطري، لا يخرج عن رأيه ولا مشورته، وإن كان كل الشيوخ معه كذلك، لكن هذا كان له أعظم، وبه أبر، وكان من أحسن الناس صورة، وأكملهم معنى، يحفظ القرآن ويكثر الصيام، مهابا في جماعته بدون ضرب منه ولا تهديد ولا وعد ولا وعيد، وجد الأموال (بعد الذي قبله) متمهدة فزادها تمهيدا، وكان (مع ذلك) إذا قام في أمر لا يتحول عنه لأحد، أقام في المشيخة أربع سنين، ومات سنة سبع وعشرين وسبعمائة، واستقر بعده فيها عز الدين دينار، وقد مضى في ترجمة شفيع الكرموني: أنه ابتنى (هو وصاحب الترجمة) دارين عظيمتين غرما عليهما مالا عظيما وتعبا فيهما كثيرا ولم يسكنا فيهما، ولم يمتعا بهما حتى ماتا، عوضهما الله خيرا ورحمهما، وذكره المجد فقال: الشيخ ناصر الدين، ولي مشيخة الخدام بالحرم الشريف النبوي (صلّى الله على ساكنه وسلم) بعد وفاة ظهير الدين مختار الأشرفي، وكان ظهير الدين قد أسس القواعد، وأحكم المباني، فكان ذلك نصيرا للنصر فيما يعاني، كان في ولايته سعيدا، وجد الأمور ممهدا فزاهدها تمهيدا، كان يسدد الأمر المعضل تسديدا، ولا يعالج فيه وعدا ولا وعيدا، ولا يمازح بطشا ولا تشديدا ولا يحاجج إلا بلطف، لا يخلط به ضررا ولا تهديدا، وهو (مع ذلك) موقر مهاب، معظم الجانب محمي الجناب، لا يرجع عن رأيه لكلام الأصحاب، يستعمل جهده في إتمام ما يقوم به، ولا يكترث بمخالفه ومنافيه، ويكمل صاحبه حق الصحبة ويوفيه، كان آية في حفظ آية المنصب وسورته، غاية في كمال معناه وحسن صورته وبهي سورته، آخى الشيخ جمال الدين المطري، وكان لا يخرج عن رأيه ومشورته، بل ويعامل جميع شيوخ العلم معاملته، وينزلهم في ذلك المعنى منزلته، لكن كان له به مزية خصوص وطيران في هوى أهوائه إلى محل جناح الغير دون مقصوص، وكان ﵀ حافظا للقرآن، محافظا للأقران قليل الكلام، كثير الصيام، عزيز الأنعام، شرح الله به صدر المجاهدين، ولم يقم لهم ذلك سوى أربع سنين، فتوفي ﵀ بعد السبعمائة في عام سبع وعشرين.

стр. 732

٢٩٧٢ - عطاء بن السائب: الكندي، ثم الليثي، من أهل المدينة، مسح عليّ على رأسه، وقال: بارك الله عليك وعلى ذريتك من بعدك، روى عنه: ابنه محمد الذي سكن الري، وله ابن يقال له: السائب، وللسائب ابن يقال له: عطاء، وعدادهم في أهل مرو، قاله ابن حبان في الثانية من ثقاته. ٢٩٧٣ - عطاء بن عبد الرحمن بن معتب: في ابن أبي مروان، يأتي قريبا. ٢٩٧٤ - عطاء بن فروخ الحجازي: مولى قريش، عداده في أهل المدينة، وكان انتقل إلى البصرة، يروي عن عثمان بن عفان وعبد الله بن عمر وعبد الله بن عمرو، وعنه: علي بن زيد بن جدعان، ويونس بن عبيد، وثقه ابن حبان، وذكر في التهذيب. ٢٩٧٥ - عطاء بن أبي مروان: أبو مصعب، واسم أبيه: عبد الرحمن بن معتب الأسلمي، من أهلها، نزل الكوفة، يروي عن أبيه والمدنيين، وعنه: موسى بن عقبة ومسعر وشعبة وشريك وغيلان بن جامع والثوري، وثقه العجلي، وابن حبان، وذكر في التهذيب، مات في ولاية أبي العباس السفاح، كما لابن حبان وخليفة وابن سعد، وزاد ابن سعد: وكان قليل الحديث. ٢٩٧٦ - عطاء بن مسعود الكعبي: عداده في أهل المدينة، يروي عن أبيه، وعنه: موسى بن يعقوب الزمعي، قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته. ٢٩٧٧ - عطاء بن ميناء: المدني، وقيل: البصري، قيل: يكنى أبا معاذ، قال ابن حبان: هو مولى البختري بن أبي ذباب الدوسي، من أهل المدينة، وكذا قال العجلي: مدني، تابعي، ثقة، ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، وقال: مولى ابن أبي ذباب، وقال غيرهم: كان من صلحاء الناس وفضلائهم، يروي عن أبي هريرة، وعنه: أخوه سعيد وسعيد المقبري وأيوب بن موسى وعمرو بن دينار والحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب، وثقه العجلي وابن حبان، وذكر في التهذيب. ٢٩٧٨ - عطاء بن يزيد: أبو محمد وأبو زيد الليثي، الجندعي، من بني جندع بن ليث، المدني، أصله من المدينة ثم نزل الشام، وحدث عن تميم الداري وأبي هريرة وأبي أيوب الأنصاري وأبي ثعلبة الخشفي وأبي سعيد الخدري، وعنه: أبو صالح النعمان، وابنه سهيل بن أبي صالح، والزهري، وأبو عبيد الحاجب، وآخرون، وكان من علماء التابعين وثقاتهم، وذكر في التهذيب، وعمر اثنتين وثمانين سنة، فمولده: سنة خمس وعشرين، ومات سنة سبع، وقيل: خمس ومائة، وقال ابن سعد: كناني، من أنفسهم، كثير الحديث.

стр. 733

٢٩٧٩ - عطاء بن يزيد: مولى سعيد بن المسيب، يروي عن مولاه سعيد بن المسيب، وعنه: عبد الصمد بن سليمان الأزرق، قال العقيلي: لا يصح إسناده، ثم ساق حديثا بإسناد مظلم عن عبد الصمد بن سليمان الأزدي عنه، ذكره الذهبي في الميزان. ٢٩٨٠ - عطاء بن يسار: أبو محمد المدني، الفقيه القاضي، مولى ميمونة أم المؤمنين ﵂، وهو أخو سليمان وعبد الله وعبد الملك، ذكرهم مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، وكان قاضيا واعظا، ثقة، جليل القدر، أرسل عن أبي كعب وغيره، وقال أبو داود: إنه سمع من عبد الله بن مسعود، وحدث عن أبي أيوب الأنصاري، وأبي سعيد الخدري، وزيد بن ثابت، وأسامة بن زيد، ومعاوية بن الحكم وعائشة وأبي هريرة وطائفة، وعنه: زيد بن أسلم وصفوان بن سليم وعمرو بن دينار ومحمد بن عمرو بن عطاء وهلال بن أبي ميمونة الرملي، وشريك بن أبي نمر، وكان ثقة، وذكر في التهذيب، وقال العجلي: مدني تابعي ثقة، وقال ابن حبان: قدم الشام، فكانوا يكنونه بأبي عبد الله، وقدم مصر، فكانوا يكنونه بأبي يسار، وكان صاحب قصص وعبادة وفضل، وقال أبو حازم: ما رأيت رجلا كان ألزم لمسجد رسول الله ﷺ منه، ونحوه قول زيد بن أسلم: ما رأيت أحدا أزين لمسجد رسول الله ﷺ منه، وعن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: كان عطاء يحدثنا حتى يبكينا، ثم يحدثنا حتى يضحكنا، ويقول: مرة هكذا، ومرة هكذا، مات بإسكندرية سنة ثلاث ومائة، وقيل: سنة أربع أو سبع وتسعين، وبها دفن عن أربع وثمانين، فمولده سنة تسع عشرة، وذكر في التهذيب. ٢٩٨١ - عطاء بن يعقوب: المدني: مولى بن سباع وليس بالكيخاراني، ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، روى عن أسامة بن زيد، وعنه: الزهري وأبو الزبير، قال النسائي: ثقة، وعن الليث: أنه كان لا يرفع رأسه إلى السماء، قال ابن منده في تاريخه: وكان النبي ﷺ مسح برأسه، وأورده أبو موسى في ذيل الصحابة، وقال: لم يذكره ابن منده، وذكره مسلم في الطبقة الأولى من التابعين، وهو في التهذيب، وثاني الإصابة. ٢٩٨٢ - عطاء الخراساني: قال: أدركت حجرات أمهات المؤمنين من جريد، على أبوابها المسوح، من شعر أسود، وحضرت كتاب الوليد بن عبد الملك يقرأ بأمره بإدخالها في المسجد، فما رأيت أكثر باكيا من ذلك اليوم، وسمعت سعيد بن المسيب يقول: والله لوددت أنهم تركوها على حالها. ٢٩٨٣ - عطاء مولى السائب بن يزيد: مولى النمر بن قاسط، مدني، تابعي،

стр. 734

ثقة، قاله العجلي: يروي عن مولاه، وسلمة بن الأكوع، وعنه: عكرمة بن عمار، قاله ابن حبان في الثانية. ٢٩٨٤ - عطاء المدني: مولى أم حبيبة الجهنية، عداده في أهل المدينة، ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، يروي عن أبي هريرة ﵁، وعنه: أبو سعيد المقبري، قاله ابن حبان في ثانية ثقاته، وذكر في التهذيب. ٢٩٨٥ - عطاء المدني: يروي عن عثمان بن عفان ﵁، وعنه: ابنه حسن. ٢٩٨٦ - عطاء المدني: يروي عن أبي هريرة ﵁ في صلاة الجمع، وعنه: مطرف بن عبد الله بن الشخير، ذكرهما ابن حبان في ثانية ثقاته، وثانيهما في اللسان، وقال فيه ابن حبان: لا أدري من هو، ولا ابن من هو؟ ٢٩٨٧ - العطاف بن خالد بن عبد الله بن عثمان بن العاص بن وابصة بن خالد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم: أبو صفوان، القرشي، المخزوني، المدني من أهلها، وأخو المسور، وعبد الله، ولد سنة إحدى وتسعين، يروي عن أبيه، وأخويه (عبد الله، والمسور بني خالد) وهشام بن عروة ونافع مولى ابن عمر، وزيد بن أسلم وأبي حازم الأعوج، وجماعة، وعنه: سعيد بن أبي مريم وأبو اليمان وآدم بن أياس وسعيد بن منصور وقتيبة بن سعيد وأبو مصعب وآخرون، قال أبو داود: صالح ليس به بأس، وقال أبو حاتم: ليس بذلك، وقال مالك: ليس هو من أهل القباب، أو يكتب عن مثله؟ لقد أدركت في هذا المسجد سبعين شيخا كلهم خير منه، ما كتبت عن أحد منهم، وإنما يكتب العلم عن قوم قد جرى فيهم العلم، مثل: عبيد الله بن عمر، وأشباهه، وقال أحمد: ثقة، له نحو من مائة حديث، ولم يرضه ابن مهدي، ووثقه العجلي، وأبو داود، وقال البزار: حدث عنه جماعة، وهو صالح الحديث، وإن كان قد حدث بأحاديث لم يتابع عليها، وقال الزبير: كان من ذوي السن من قريش، وقال ابن عدي: لم أر بحديثه بأسا إذا روى عنه ثقة، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال ابن حبان: يروي عن الثقات ما لا يشبه حديثهم لا يجوز الاحتجاج به، إلا فيما يوافق فيه الثقات، وقال مرة: منكر الحديث، وكان مالك لا يرضاه، وذكر في التهذيب والضعفاء للعقيلي. ٢٩٨٨ - عطية بن منصور بن جماز بن شيحة: وباقي نسبه إلى جده، الأمير، الكبير العادل، الورع الزاهد، زين الدين أمير المدينة، هكذا وصفه ابن فرحون، وقال: إنه لم يسلم من الدخول في نهب الأمراء المدينة في ذي الحجة سنة خمسين وسبعمائة غيره، متع الله المسلمين ببقاء دولته، وأصلح له الرعية، وأصلح لهم منه الطوية، وقال

стр. 735

أيضا: إنه أخو زيان ونعير وغيرهما، اتفقوا عليه بعد قتل ابن أخيه هبة بن جماز، وورد تقليده وخلعته على يد أخيه نعير، في يوم السبت ثامن ربيع الآخر سنة ستين وسبعمائة، وقرئ على دكة المؤذنين، فكانت ولايته عطية من الله-كاسمه-لما انطوت عليه سريرته من الخير والصلاح، والتوكل على الله والزهد في الدنيا والكراهة في الأمر والنهي، وسعيه في مصالح دينه، قانتا لله، خائفا منه منيبا إليه، وأوقاته مقسمة في الطاعة، ما بين خلوة في عبادة أو نظر في مصالح رعيته، دائم الصمت، كثير الخشية، يجلس في النادي فلا يخوض معهم، ولا يضحك لضحكهم، قد لزم السكوت، وأشغل قلبه بذكر معاده، إذا صلّى الصبح جلس في مصلاه لا يتكلم حتى يصلّي الضحى، مع حسن توجه وإقبال على الله، وانصلح به جميع قراباته، ورد المدينة إلى حالة يغبط أهلها على سكناها، من العافية، والأمن العظيم وسلامة الناس في أنفسهم وأهليهم وأموالهم، وكان كارها للولاية لولا ما يخاف من خروجها من آل منصور لو تخلى عنها، ولا يزال يشكو من المكس والعشور، ويمنع وزيره أن يدخله في طعامه أو شرابه، حتى ظهره الله تعالى بحسن نيته، وصلاح سريرته، وعوضه عنه الأشرف (بإشارة أتابك الدولة يلبغا) وسر بذلك، ومع هذا فما كأنه كان أميرا. ولا أقام بالمدينة سنة متوالية منذ وليها، بل كان يقيم فيها إخوته أو ولده كراهية من مباشرة الأحكام وخوفا من الوقوع في مظالم العباد، ويوصي نوابه بحسن السيرة، وكذا كان من شأنه التورع عن الموارث التي يعلم أن أهلها غيب، ويحفظها عليهم، وينفذ وصايا الأموات الذين لا وارث لهم، ويخرج الزكاة من ماله على المستحقين، ويحسن إلى أرامل الشرفاء وأيتامهم من ماله، ومناقبه كثيرة، ومحاسنه عديدة، انتهى، وعزل بابن أخيه هبة بن جماز بن منصور في سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة، ثم أعيد موسم سنة اثنتين وثمانين بعد مسك ابن أخيه بمكة، ودام حتى مات، كما أرخ شيخنا في «أنبائه» وفاته سنة ثلاث وثمانين وسبعمائة بالمدينة، وكذا أخوه نعير، وابن أخيهما هبة بن جماز بن منصور، واستقر بعد عطية: جماز بن هبة بن جماز بن منصور، وقال المجد: وهو الأمير العباد السجاد، الحائز من المناقب ما يضيق عن حضرة التعداد، ولي المدينة بعد أخيه جماز بن منصور، كارها غير راض، وقدر الله في العبد ماض، وعليه قاض، وذلك: أنه لما قتل جماز، سأل ولده الأمير هبة: أن يقبل على الولاية، ويقبلها، ويستر على الرعية بذيل معدلته ويسألها، فامتنع وأبى، وكل سيف عزمه عن قبول الفضول ونبا، فأقبلوا على زيان، واجتمع عليه الحيان، فقال: حاشاي أن أتقدم على أخي عطية، فإن تقدمي عليه خطأ أو خطية، وهو أصلحنا وأولانا، وأسودنا وأعلانا، وخيرنا في ديننا ودنيانا، وعليه تقع قرعة الاختيار ولا يتوانى، فاتفقت الآراء على تقديمه وتأميره وتسويده في الأشراف وتكبيره، كل ذلك وهو غائب في عربه، وليس هذا الأمر من بغيته ولا من

стр. 736

أربه، فكتب إلى السلطان شفاعة في أن يولي عليهم الأمير عطية، وأنه أوفق وأصلح للمدينة والرعية، وسافر نعير بالشفاعة إلى السلطان، فلما وصل مصر: أمر بحبسه شهرا من الزمان، ثم طلبه وخلع عليه، وكتب تقليد الأمير عطية بالولاية، وجهز صحبته إليه، فحضر نعير في ثامن ربيع الآخر سنة ستين بالخلعة والتقليد، وحضر الأمير عطية ولبسها، وباشر الولاية بالطلع السعيد، والرأي السديد والسريرة المحمودة والسيرة الحميدة، فلم يزل ولايته ساعيا في مصالح المسلمين، راعيا للبلاد بالتطمين والتأمين، داعيا إلى الله بما يجب على كل مسلم التأمين، سائسا للملك سياسة مقطوعة العيوب، ماشيا بسيرة أحيى بها شيئا من سير بني أيوب، شيمته العبادة والصلاح، وطريقته التوجه إلى الله بالغدو والرواح، والأمسيات والصباح، مع الكراهة في النهي والأمر والنزاهة عن القبض على الجمر، من تنكيد أو تشويش على زيد وعمرو، غير راغب في الدنيا ولا طالب، وهو مع الله بالقلب وإنما مع الناس بالقالب، يجلس في النادي ويجتمع عنده الحاضر والبادي، ولا يخوض معهم فيما خاضوا، ولا يفيض فيما استفاضوا، من أحاديث الحوادث، وفيه أفاضوا، أخذ الصمت والسكوت عادة، وشغل قلبه بما يصلح به منقلبه ومعاده، شيمته الخشية من الله، وعزم في العبادة، جاد غير لاه، مع مراعاة النظر في مصالح الرعية وتدبير الملك بما خبل عليه من الغريزة الألمعية، وأكره شيء إليه: مخالطة الأمور الدنيوية، وأحب شيء إليه: الزهد في هذه الدنيا الدنية، سلك من الواجب العدل والتعبد لقما موضحا، وأخذ من بأسه لمفارق فرق الطغيان مدعسا مرصحا، وإذا صلّى الصبح جلس في مصلاه لا يتكلم حتى يصلي الضحى، فانصلح بصلاحه جميع ذوي قرابته وتعجب الكافة من عجيب أمره وغرابته، وجمعه بين نظم أمور الملك وزهده وخشوعه في عبادته وإنابته، وردّ المدينة بعدله إلى حالة يغبط أهلها على سكناها، وبلغت كل نفس من الخصب والأمن مناها، وأمن الناس على أنفسهم وأهليهم وأموالهم في مناها، وكان عنده وحشة عظيمة من أخذ العشور والمكوس على أنه لم يدخل شيئا منه في مطعوم ومشروب وملبوس، ولم يزل يحمل همها ويتقي سمها إلى أن ظهر الله منها بحسن نيته، وخلوص طويته، وعوضه عنها ما هو خير منها، ورتب له من الحلال مال جزيل عوضا عما تركه من ذلك الحرام القليل، وكان لا يظهر عليه آثار الإمرة والولية، ولا له في ترتيب الأمور المعتادة للأمراء اهتمام ولا عناية، وحكى لي أبو عبد الله محمد بن شقيق الحكري، أحد قضاة المدينة، قال: بلغني ضعفه وانقطاعه في البيت، فتوجهت لعيادته ودخلت عليه لزيارته، فوجدت شخصا على جل ملتفا بكساء عتيق فظننته بعض الخدم أو بعض الرقيق، فقصدت المتغطي حتى أخبرت أنه هو، فأديت من عيادته ما وجب وقضيت من زهادته العجب، ومع ذلك لم يقم بالمدينة سنة كاملة من حين ملكها إلى أن فارقها وتركها، وكان يبالغ في وصية من

стр. 737

استنابه بحسن السيرة في الرعايا والعدل في الأحكام والقضايا، فلذلك ساد إخوانه في الناس أحسن سيرة، وتخلقوا بالخلائق الحميدة والمكارم الأثيرة. ٢٩٨٩ - عفيف بن عمرو بن السائب السهمي: من أهل المدينة، يروي عن رجل من بني أسد عن أبي أيوب، وعنه: مالك، قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته، وذكر في التهذيب. ٢٩٩٠ - عقبة بن عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله الأنصاري: من أهل المدينة، يروي عن جده جابر، وعنه: عبد الحميد بن يزيد السقا، قاله ابن حبان في ثانية ثقاته، وحديثه في مسند الشافعي، وحقق شيخنا أنه الذي بعده، فقد قال المزي في ذلك: إنه يروي أيضا عن جابر، بل أخرج الشافعي من رواية ابن أبي ذئب عنه عن ابن ثوبان في «الوضوء في مس الذكر» مرسلا، قال الشافعي: وسمعت غير واحد من الحفاظ يرويه مرسلا، لا يذكرون فيه جابرا. ٢٩٩١ - عقبة بن عبد الرحمن بن أبي معمر: ويقال: ابن معمر، من أهل المدينة، وقال بعضهم: حجازي، يروي عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، وعنه: ابن أبي ذئب، قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته، وقال ابن المديني: شيخ مجهول، وقال ابن عبد البر: هو غير مشهور بحمل العلم، وقيل: هو عقبة بن أبي معمر، وقيل: ابن عبد الرحمن بن جابر، وقيل: اسم جده إبراهيم، وذكر في التهذيب. ٢٩٩٢ - عقبة بن أبي عتاب: ويقال: ابن أبي غياث المدني، يروي عن أبي هريرة، وعنه: ابنه محمد، قاله ابن حبان في ثانية ثقاته. ٢٩٩٣ - عقبة بن عمرو بن ثعلبة: أبو مسعود البدري ﵁، الآتي في الكنى. ٢٩٩٤ - عقبة بن أبي يزيد القرشي: من أهل المدينة، يروي عن زيد بن أسلم، وعنه العراقيون، قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته. ٢٩٩٥ - عقيل بن جابر بن عبد الله: الأنصاري السلمي من أهل المدينة، يروي عن أبيه، وعنه: صدقة بن يسار، قاله ابن حبان في ثانية ثقاته، وذكر في التهذيب. ٢٩٩٦ - عقيل بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب أبو يزيد: وقيل: أبو عيسى، القرشي الهاشمي، أخو جعفر، وعلي، وهو أكبر الثلاثة وشقيق علي، أمهما: فاطمة ابنة أسد بن هاشم، وكان أكبر من علي ﵄ بعشرين سنة، وهو وطالب ورثا أباهما دون علي وجعفر لإسلامهما دون الأولين،

стр. 738

وعاش بعد علي ﵄ مدة، وكان ممن أخرج من بني هاشم كرها إلى بدر فأسر يومئذ ولم يكن له مال ففداه العباس، ثم هاجر في أول سنة ثمان، وأسلم، وشهد غزوة مؤتة، وعرض له مرض بعد شهودها، فلم يسمع له بذكر في الفتح ولا ما بعدها، وقد أطعمه النبي ﷺ بخير كل سنة مائة وأربعين وسقا، وله عن النبي ﷺ أحاديث، روى عنه: ابنه محمد وحفيده عبد الله بن محمد وموسى بن طلحة والحسن البصري وعطاء بن أبي رباح وأبو صالح السمان، وكان علامة بالنسب، ووفد على معاوية فأكرمه وأعطاه مائة ألف، وقال له: اصعد المنبر فاذكر ما أولاك عليّ وما أوليتك، فصعد وقال: أيها الناس، إني أردت عليا على دينه فاختار دينه عليّ، وأردت معاوية على دينه فاختارني على دينه، فقال معاوية: هذا الذي تزعم قريش أنه أحمق؟ وترجمته تحتمل البسط، وهو في التهذيب وأول الإصابة، مات بالمدينة في خلافة معاوية بعدما عمي، وله دار بالبقيع دفن بها، وقبره مشهور عليه قبة أول البقيع، وقيل: إنه توفي بالشام، وكان ﵁ أسن من جعفر بعشر سنين وجعفر ﵁ أسن من علي ﵁ بذلك، وطالب ﵁ أسن من عقيل بذلك، ومما يحكى من حسن جوابه: أن معاوية قال له يوما: أين عمك أبو لهب؟ فقال: في النار مفترشا عمتك حمالة الحطب، أو كما قال: وكانت له طنفسة تطرح له في المسجد النبوي فيصلي عليها، ويجتمع إليه في علم النسب وأيام العرب، وكان أسرع الناس جوابا وأحضرهم مراجعة في القول، وأبلغهم في ذلك، ويقال: إنه كان أكثر من غيره ذكرا لمثالب قريش، فعادته لذلك وقالوا فيه بالباطل، ونسبوه إلى الحمق، ﵁. ٢٩٩٧ - عكاشة بن مصعب بن الزبير بن العوام بن عم هشام بن عروة وثابت بن عبد الله: والد مصعب. ٢٩٩٨ - عكاشة بن وهب: أخو جذامة الآتية التي ذكرها مسلم في المدنيات، مذكور في الصحابة، وترجمه شيخنا فيهم. ٢٩٩٩ - عكاشة: شيخ مدني، يأتي في أخيه عماد. ٣٠٠٠ - عكرمة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن مخزوم: أبو عبد الله القرشي المدني، أخو أبي بكر وعمر وعبد الله، يأتي ذكرهم في أحدهم أبي بكر، وهذا عند مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، يروي عن أبيه وأم سلمة وعبد الله بن عمرو بن العاص والأعرج، ومات قبله، وعنه: ابناه (عبد الله ومحمد) ويحيى بن عبد الله بن صفي والزهري، قال ابن سعد: ثقة، قليل الحديث، توفي في خلافة يزيد بن عبد الملك بالمدينة، وقال النسائي: ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات

стр. 739

وذكر أنه روى عن عمر بن الخطاب وغير واحد من الصحابة ﵃، وأمه: فاطمة ابنة عتبة بن سهل بن عمر، ومات سنة ثلاث ومائة، وقال أبو حاتم الرازي: حديثه عن عمر مرسل، وهو في التهذيب، كان لحصين بن أبي الحر العنبري، فوهبه لابن عباس لما وليّ البصرة لعلي. ٣٠٠١ - عكرمة: أبو عبد الله البربري، ثم المدني، مولى ابن عباس أحد العلماء الربانيين، ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، يروي عن مولاه وعائشة وعلي (كما في النسائي) وأبي هريرة، وعقبة بن عامر وعبد الله بن عمرو بن العاص وعبد الله بن عمر بن الخطاب وأبي سعيد الخدري، وعنه: أيوب السختياني وثور بن يزيد الديلي وأبو بشر وخالد الحذاء وداود بن أبي هند وعاصم الأحوال وعباد بن منصور وعقيل بن خالد وعبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل ويحيى بن أبي كثير وخلق كثير، وأفتى في حياة مولاه، وكان يقول: طلبت العلم أربعين سنة، وكان مولاي يضع في رجلي القيد على تعليم القرآن والفقه، وخرج له الأئمة، وذكر في التهذيب وابن حبان والعجلي والعقيلي وترجمته محتملة لكراريس وهي في أوراق من التهذيب، ونسب للأباضية، ومات في سنة (خمس أو ست أو سبع) ومائة بالمدينة عن أربع وثمانين سنة، ولما مات مولاه ابن عباس، وكان رقيقا باعه ابنه علي من خالد بن يزيد بن معاوية بأربعة آلاف دينار، فقيل له: بعت علم أبيك، فاستقاله علي من خالد ثم أعتقه، ومن كلماته ﵀: البكاء على الوالدين عند موتهما يزيد في برهما. ٣٠٠٢ - عكرمة: مولى ابن عباس: يروي عن ابن عباس، وعنه: العوام بن حوشب فقط، قاله ابن حبان في ثانية ثقاته، وفرق بينه وبين الذي قبله. ٣٠٠٣ - العلاء بن الحضرمي: ذكره مسلم في المدنيين، كان عبد الله أبوه قد سكن مكة، وحالف حرب بن أمية، وكان للعلاء إخوة منهم: عمرو أول قتيل من المشركين وماله أول مال خمس في المسلمين، وبسببه كانت وقعة بدر، واستعمل النبي ﷺ العلاء على البحرين وأقره أبو بكر، ثم عمر ﵃، مات سنة أربع عشرة، وقيل: إحدى وعشرين، روى عنه من الصحابة: السائب بن يزيد وأبو هريرة، وكان يقال: إنه مجاب الدعوة، وخاض البحر بكلمات قالها مما هو مشهور في كتب الفتوح، قاله في الإصابة. ٣٠٠٤ - العلاء بن خارجة: قال ابن منده، من أهل المدينة، روى البغوي والطبراني وابن شاهين وغيرهم (من طريق وهيب) عن عبد الرحمن بن حرملة عن عبد الملك بن يعلي عنه (مرفوعا) «تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم، فإن صلة

стр. 740

الرحم محبة للأهل مثراة للمال منسأة في الأجل»، قال البغوي، قال المخرمي: هو خطأ، والصواب: ابن العلاء بن حارثة. ٣٠٠٥ - العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب: أبو شبل المدني الحرقي، عداده في أهلها، أحد المشاهير، ولاؤه للحرقة من جهينة، وكان جده مكاتبا لمالك بن أوس بن الحدثان النصري، ذكره مسلم في رابعة تابعي المدنيين، يروي عن أبيه وابن عمر وأنس وخلق، وعنه: ابنه شبيل وابن جريح وعبيد الله بن عمرو بن إسحاق ومحمد بن عجلان وروح بن القاسم وحفص بن ميسرة وعبد الحميد بن جعفر وشعبة ومالك والسفيانان وإسماعيل بن جعفر، والدراوردي وغيرهم، قال ابن معين: لم يزل الناس يتقون حديثه، وقال مرة: ليس حديثه بحجة، وقال مرة: ليس بالقوي، وقال أحمد: ثقة لم نسمع أحدا ذكره بسوء، وكذا وثقه العجلي وابن حبان، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال أبو حاتم: ما أنكر من حديثه شيئا وقال ابن عدي: ما أرى بحديثه بأسا، وقال ابن سعد: قال محمد بن عمر: صحيفته بالمدينة مشهورة، وكان ثقة كثير الحديث ثبتا، ومات في أول خلافة أبي بكر ﵁، قال علي بن المديني: أراه مات سنة اثنتين وثلاثين ومائة، وقال غيره: سنة ثمان وثلاثين، وقال ابن الأثير: سنة تسع وثلاثين، وقال الخليلي: مدني مختلف فيه، لأنه ينفرد بأحاديث لا يتابع عليها، كحديث: «إذا كان النصف من شعبان فلا تصوموا»، وقد أخرج مسلم من حديثه المشاهير دون الشواذ، وقال الترمذي: هو ثقة عند أهل الحديث، وهو في التهذيب. ٣٠٠٦ - علاقة بن عبد الله بن زيد بن مربع: من بني حارثة الأنصاري، عداده في أهل المدينة، يروي عن سهل بن سعد الساعدي، وعنه: كثير بن جعفر، قاله ابن حبان في ثانية ثقاته. ٣٠٠٧ - علباء: بكسر العين المهملة، وسكون اللام بعدها موحدة ممدودة، عداده في أهل المدينة، ذكره فيهم مسلم، روى عن النبي ﷺ حديث: «لا تقوم الساعة إلا على حثالة الناس»، وعنه جعفر بن عبد الله بن الحكم. ٣٠٠٨ - علقمة بن أبي علقمة بلال: المدني، مولى عائشة ﵂، يروي عن أمه مرجانة وأنس بن مالك والأعرج، وعنه: مالك بن أنس وسليمان بن بلال والدراوردي وجماعة، وثقه ابن معين وأبو داود والنسائي، ووثقه ابن حبان، وقال: عداده في أهل المدينة، وكان نحويا يتعاطى الأدب، وروى عن أنس أحرفا فلا أدري: أدلسها أم سمعها منه، وقال ابن عبد البر: كان مأمونا واسم أمه مرجانة، وقال أبو حاتم: صالح الحديث لا بأس به، وقال ابن سعد: مات في أول خلافة المنصور وله أحاديث
следующие страницы →