Полный текст (1 042 стр.). Показаны 771–810 · переход к 776.
стр. 771
من اليمن إلى مكة، وصحبتهما من حين الشبوبية، وندبه الشيخ عمر لشراء رباط التمسه منه ففعل، وصار مشتهرا به، إلى غير ذلك مما قام به من الفتوحات كعمارة من هدم من مسجد الخيف، وبناء بير في طريق الماشي كانت ...... ، ولم يزل في ارتقاء بحيث تزايد اعتقاد ملوك اليمن وشرفاء منيعا ومكة، بل أمراء مصر وصاحب المغرب أبي فارس بحيث كان يرسل له كل عام مبلغا للتمارستان، وكان صاحب مكة الشريف حسن بن عجلان زائد الإجلال له، ويقول: ما رأيت في المشايخ أعرف بأحوال الطوائف على اختلاف طبقاتهم، مات في شوال سنة إحدى وثلاثين وثماني مائة بمكة ودفن بالشبيكة بوصية منه.
٣٠٨٣ - علي بن محمد، أبو الحسن الحجار الفراش والوقاد بالحرم النبوي:
أخذ عنه أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن مرزوق، ذكره في مشيخته، فقال: معمر صالح، سمع من غازي الحلاوي الغيلانيات.
٣٠٨٤ - علي بن محمد الخشبي:
مضى فيمن جده محمد بن يحيى بن سالم.
٣٠٨٥ - علي بن محمد القطان:
أظنه من البيت الشهير بالمدينة، فقد رأيته فيمن سمع سنة تسع وتسعين وسبعمائة من الموطأ على البرهان بن فرحون.
٣٠٨٦ - علي بن مردوايح بن اسفهسلار:
أبو الحسن الطبري، كان حسن السيرة والهدى، له وقوف على الأخلاق والآداب الجميلة، وتخلق بها، ورافق الإمام محمد بن أبي سعد الوزان مدة ولازمه سفرا وحضرا، وحج كثيرا، وجاور بمكة والمدينة، وسمع الحديث بقزوين والري وغيرهما، وسمع منه في آخر عمره، وكانت قد مرت عليه رياضات ومجاهدات وانفتح عليه في خلالها الكلمات الدقيقة، ثم ذهب عنه، ذكره الرافعي هكذا في تاريخ قزوين.
٣٠٨٧ - علي بن مسيعيد:
أبو سعد، ذكره ابن صالح فيمن رآه من الشرفاء الشغوب، عند المدرسة الشهابية.
٣٠٨٨ - علي بن مشكور:
هو ابن عبد الرحمن بن مشكور، مضى، ذكره ابن فرحون مجردا.
٣٠٨٩ - علي بن مطرف، نور الدين، شيخ العمريين:
كان يجلس وعن يمينه ويساره أكابر العمريين وشيوخهم، قتل شهيدا مخنوقا في سنة ثمان وعشرين وسبعمائة بالمدينة (في قصة طويلة) ودفن بالبقيع، ذكره ابن فرحون وقال: إنه كان بالمدينة جماعة من العمريين ينتسبون لعمر بن الخطاب، ومنهم جماعة كثيرون لهم شوكة وحرمة
стр. 772
وكلمة نافذة، وهم أهل حشمة وخول وعبيد وأتباع وأملاك عظيمة بالمدينة، وكانوا نصرة لأهل السنة، مختلطين بالمجاورين والخدام، حسنة زمانهم وزينة وقتهم، وكان الجمال المطري بهم خصيصا، وله ذكر في أحمد الشاذلي.
٣٠٩٠ - علي بن معبد المصري ثم المدني:
ويعرف بالقدس المؤذن، خال محمد بن يوسف المصري الآتي، وجد أولاده لأمهم، قال ابن فرحون: كان ملازما لوظيفتي الآذان والإقامة شتاء وصيفا، لا يغيب لا في الموسم ولا في غيره وإن غاب الناس، بل كان لا يفارق ذكر الإقامة مدة حياته، فإن حضر أصحاب التوبة وإلا قام عنهم، ويبيت ليلة نوبته بالمدرسة الشهابية، وفي أيام الصيف لا يخرج مع عياله إلى نخلهم، بل يقيم هو في المدينة رغبة في الجماعة، كل ذلك مع حسن الخلق والديانة والصيانة وقلة الكلام في أعراض الناس، وهو في ذلك في ذروة العلا والمقام الأسنى، ورزق أولادا ذكورا وإناثا مباركين مؤدبين، ولكنه لم يكن مهتبلا بحالهم ولا يهمه أمرهم، بل هو مشتغل بنفسه وبالقيام بوظائفه مع التقشف في ملبسه، وحاله كله، وكان قدومه المدينة سنة إحدى وعشرين وسبعمائة، ورغبة ابن أخته محمد بن يوسف في الإقامة بها وزين له ذلك، فأقام معه وسعى له في الآذان، فأذن له، فكان يؤذن إحسانا، ثم شغرت وظيفة ابن الحسيني فتولى مكانه، وكان صاحب الترجمة قديم الهجرة في المدينة من قدماء المجاورين، صحب جماعة من الصالحين الأخيار وخدمهم ونال من بركاتهم، وكان يحكي من أخبارهم وأحوالهم ليتأسى به وينتفع به من اختل عليه حاله وصدى من الغفلة قلبه، مات في سنة اثنين وستين وسبعمائة وقد قارب الثمانين.
٣٠٩١ - علي بن معلي القرشي، العمري:
والد أحمد الماضي، كان حسن الهيبة ذا شيبة، قاله ابن صالح.
٣٠٩٢ - علي بن مقدم بن قزح:
أبو الحسن المدني، سمع عليه العفيف المطري جزءه الذهبي في سنة سبع وعشرين وسبعمائة بدار الحديث النورية من دمشق.
٣٠٩٣ - علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن
أبي طالب:
أبو الحسن الهاشمي، الرضي، روى عن أبيه وعمومته إسماعيل وعبد الله وإسحاق، وعلي بن جعفر وعبيد الله بن أرطأة بن المنذر وعبد الرحمن بن أبي الموالي، وعنه ابنه محمد، وآدم بن أبي أياس ونصر بن علي الجهضمي ومحمد بن رافع القشيري وأبو عثمان المازني النحوي وأبو الصلط عبد السلام بن صالح الهروي والمأمون بن الرشيد وآخرون، عقد له المأمون، وليس الناس الحضرة في أيامه، سئل وسئل
يكلف الله العباد ما لا يطيقون، قال: هو أعدل من ذلك، قال: يستطيعون أن يفعلوا ما
стр. 773
يريدون، قال: هم أعجز من ذلك، وقال الحاكم في تاريخ ميسابور: أشخصه المأمون من المدينة إلى البصرة، ثم إلى الأهواز، ثم إلى فارس، ثم إلى نيسابور إلى أن أخرجه إليه إلى مرو، وكان ما كان من قصة استخلافه إلى أن قال: وكان يفتي في مسجد النبي ﷺ وهو ابن نيف وعشرين سنة، واستشهد بسند أباد من طرطوس لتسع بقين من رمضان سنة ثلاث ومائتين عن تسع وأربعين سنة وستة أشهر، وقيل في صفر، وحكي أن العلم ...... الآية أبا بكر بن خزيمة وعديلة أبا علي الثقفي في جماعة من المشايخ توجهوا لزيارة قبره بطوس، فكان من تعظيم ابن خزيمة لتلك البقعة وتواضعه لها وتصرعه عندها ما تحيرنا منه، وقال أبو سعد بن السمعاني: قال ابن حبان يروي عن أبيه العجائب كأنه كان يخطئ قولهم، ومات في آخر يوم من صفر، وقد سم في ماء الرمان وسقي، وأورد له ابن حبان عدة أحاديث من نسخة مفردة، وقال النباتي: حق لمن يروي مثلها أن يترك ويحذر، ثم قال السمعاني: والخلل فيها من رواتها، فإنه ما روى عنه إلا متروك، وكان الرضي من أهل العلم والفضل مع شرف النسب، وهو في التهذيب.
٣٠٩٤ - علي بن ميمون اليوفيلي الفراش:
والد يوسف، كان ولده على طريقته وسلامة باطنه وقلة شره، قاله ابن فرحون.
٣٠٩٥ - علي بن ميمون المدني:
عن القسم بن محمد، روى أحاديث موضوعة، قاله في الميزان.
٣٠٩٦ - علي بن أبي النضر الوزير ...... :
قال ابن صالح: كان أخي في القراءات على أبي عبد الله القصري، وحذره هو وغيره من طلبة عن الولايات، فكأنه كان إشارة لدخوله فيها، وكان بعد دخوله يندم.
٣٠٩٧ - علي بن ودي بن جماز:
قتل في معركة سنة تسع وعشرين وسبعمائة.
٣٠٩٨ - علي بن يحيى بن خلاد بن رافع:
أبو الحسن الأنصاري الزرقي، المدني من أهلها، يروي عن أبيه وعم أبيه رفاعة بن رافع، وعنه ابنه يحيى وابن إسحاق وابن عجلان وسليمان بن بلال وإسماعيل بن جعفر ومحمد بن عمرو بن علقمة وداود بن قيس الفران ونعيم المجمر، وهو أكبر منه، وثقه ابن معين والنسائي وابن البرقي والدارقطني وابن حبان في ثقاته، وقال: مات سنة تسع وعشرين ومائة وهو في التهذيب.
٣٠٩٩ - علي بن النعمان بن محمد بن منصور بن أحمد بن حيون:
أبو الحسن بن أبي خيفة المغربي القيرواني الإسماعيلي، نزيل القاهرة وقاضي الحرمين
стр. 774
وغيرهما، من الإمامية، سيأتي ذكره في أخيه محمد، وإنه ولي الديار المصرية والشامية والحرمين وغيرهما، حتى مات في رجب سنة أربع وسبعين وثلاثمائة، ودفن في داره بالحمراء وهو في رفع الأمر، ومولده في ربيع الأول سنة تسع وعشرين وثلاثمائة بالمغرب، وكان فتيا في عدة علوم منها علم القضاء والقيام به بوقار وسكينة، وعلم الفقه والعربية والأدبية والشعر وأيام الناس، شاعرا مجيدا في الطبقة العليا، ومن نظمه:
رب خود عرفت في عرفات … سلبتني بحسنها حسنات
حرمت حين أحرمت نوم عيني … واستباحت حشايا باللحظات
وأفاضت مع الحجيج ففاضت … من دموعي سوابق العبرات
ولقد أدرمت على القلب جمرا … محرقا إذا مشت إلى الجمرات
لم أتل من منى منى النفس حتى … خفت بالخيف أن تكون وفاتي
أشرك العزيز العبيدي بينه وبين أبي طاهر محمد بن أحمد بن عبد الله الزهلي قاضي مصر في الحكم، فلما تعطل سفر أبي طاهر فوض له المعز القضاء مستقلا في صفر سنة ست وستين وثلاثمائة، وكان في سجله القضاء بالديار المصرية والشامية والحرمين والمغرب وجميع مملكة المعز، والخطاب والإمامة والعيار في الذهب والفضة والموازين والمكاييل، واستمر على أحكامه وافر الحرمة عند العزيز حتى مات، وصلّى عليه العزيز، وأقامت مصر ثمانية عشر يوما بدون قاض لأن أخاه محمد بن نعمان كان مريضا.
٣١٠٠ - علي بن الحيوي بن الشمس:
محمد بن تقي الكازروني، المدني، أخو أحمد الماضي والآتي أبوهما، له ذكر فيهما.
٣١٠١ - علي بن يحيى:
نور الدين، صاحب الرباط الشهير والسقايا التي على باب السلام، وله عليها من النخل أوقاف، وكان يتجب إلى المجاورين والخدام فيخدمهم ويقضي حوائجهم، وحكى الجمال المطري: أن الشرفاء لما اقتسموا المدينة في زعمهم لينهبوها وأرجفوا بالناس وأشاعوا أنهم يغلقون أبواب الحرم بعد صلاة الصبح على الناس ويعقبون على بيوتهم فينهبونها، وأنهم يقتلون بالحرم من الناس، فاستعد المجاورون والخدام لذلك، فقام صاحب الترجمة يوما بعد صلاة الصبح وصاح بأعلى صوته: يا أيها الناس الفتنة خامدة، لعن الله مثيرها، كرر ذلك مرارا، واستمر يسكن الفتنة وساعده أشياخ مثله في حلمه وعقله، حتى سكنت، وكان وزيرا للأمير منصور، لا يخرج عن رأيه وربما استخلفه على المدينة لوثور بعقله وحسن رأيه وسياسته للأمور، مات في سنة سبع وعشرين وسبعمائة، قاله ابن فرحون.
стр. 775
٣١٠٢ - علي بن يوسف بن إبراهيم البنا:
شهد في سنة إحدى وثمانين وسبعمائة.
٣١٠٣ - علي بن يوسف بن الحسين بن محمد بن محمود بن الحسن:
أو عبد الله، القاضي نور الدين أبو الحسن بن العز أبي المظفر الأنصاري الزرندي الحنفي، أخو محمد وأحمد، ولد بالمدينة في شهور سنة ثلاث وسبعمائة، وقال شيخنا في درره:
إنه ولد سنة عشرة أو قبلها، وقيده بعضهم سنة ثمان، وسمع بها من أبي عبد الله بن حريث، وأبي عبد الله محمد بن علي بن يحيى الغرناطي والزبير علي الأسواني وأبي عبد الله الوادياشي، ومما سمعه عليه الموطأ والجمال محمد بن أحمد المطري، وكافور الخضري، سمع عليهما في سنة ثلاث عشرة وسبعمائة «تاريخ المدينة» لابن النجار واسماعيل التفليسي وابن شاهين الجبيش، وكان قد حفظ الربع الوجيز في الفقه على مذهب الشافعي، ثم تحول حنفيا وتفقه على مذهب الحنفية، ونظر في الآداب وشارك في القضاء، وطلب الحديث وسمع بدمشق والقاهرة وبغداد، ودخل خوارزم وغيرها، وشارك في الفضائل، ورأيته صحح نسخة بالبخاري في سنة ثمان وستين وسبعمائة، ونقح حواشيها، وولى قضاء الحنفية والتدريس بها والحسبة في سنة ست وأربعين أيام الناصر حسن بن الناصر محمد بن المنصور، وامتدحه بقصيدة أولها:
سلا من سلاني والفؤاد له .... … عسى يقرن الحسن إلى وجهه الحسن
وكان سيفا لأهل السنة، قامعا البدعة، وهو أول قضاة الحنفية بالمدينة، قال ابن حبيب: حدث بحلب «بالشفا» عن الزبير ......... ، وله مقاومة بديعة في المفاخرة بين مكة والمدينة، قرأت عليه بحلب في رجب سنة وفاته، قلت: وسماها المرور بين العلمين في مفاخرة الحرمين، قرظها الأكابر … للأدب والعلماء، وهم البرهان القيراطي والشرف بن قاضي الجبل والشهاب بن أبي حجلة والشهاب أبو جعفر الرعيني والإمام شيخ القراء أسعد بن محمد بن أحمد بن محمد بن محمود بن الحاج محمد الشيرازي-الملقب جلال والبدر الحسن بن عمر بن حبيب والشرف الحسين بن سليمان بن الريان الطائي والشهاب الحسين بن محمد بن الحسين بن محمد بن الحسين أبو الركب الموسوي الحسيني والبهاء عبد الله بن عبد الرحمن بن عقيل النحوي والسراجان (الهندي والبلقيني)، وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن علي بن جابر الأندلسي والشمس أبو الفضائل محمد بن علي بن محمد الأربلي، ابن الخطيب، والجمال محمد بن محمد بن محمد بن نباتة والمجد البغوي وناصر الدين محمد بن الشرف يعقوب، صاحب ديوان الإنشاء، والشمس الكرماني (الشارح)، والشمس بن الصائغ الحنفي، وأودعت تقاريظهم في تاريخ الكبير، ومات بالمدينة في سابع أو ثامن
стр. 776
ذي الحجة سنة اثنتين وسبعين وسبعمائة، وجزم بعضهم بيوم الأحد ثامن ذي الحجة بالمدينة، ودفن بالبقيع، بل أرخه أبو حامد بن المطري وغيره في ظهر يوم الجمعة سادس ذي الحجة، وصفه بالشيخ الإمام العلامة المحدث قاضي قضاة الحنفية، وهو ممن ذكره شيخنا في درره ببعض ما تقدم، والولي العراقي في وفياته وغيرهما، وقال التقي الكرماني فيما قرأته بخطه: قدم علينا سنة نيف وسبعين فأقام سنة وسمعنا عليه (يعني في سنة اثنتين وسبعين) سنة وفاته بقراءة سعد بن محمد الحنفي الحديث، وكان يحضر مجلس والدي ثم رجع إلى المدينة ولم يزل مقيما بها حتى مات وأظنه جاز السبعين، وكان شيخ الحديث واللغة، وأنجب أولادا ولوا قضاء الحنفية بالمدينة، انتهى، وسمعها منه الكمال أبو البركات محمد بن أبي السعود محمد بن حسين بن ظهيرة وخالد الخطيب الكمال أبو الفضل محمد بن أحمد بن ظهيرة، وغيرهما، وقرأ عليه الشمس محمد بن الصائغ البخاري بمصر وأسعد بن محمد الحنفي ببغداد، وسمع عليه بقراءاته التقي الكرماني، وممن أخذ عنه الجلال الخجندي، سمع عليه مسند الطيالسي وبعض الصحيحين والترمذي وابن ماجة، ومن لفظه جميع مكارم الأخلاق للطبراني ومفاخرة الحرمين له، وقال: إنه أدرك المشايخ بالحجاز ومصر والشام والعراق وخراسان وخوارزم، وزوجه الشيخ ابنته عائشة واستولدها، وكذا سمع عليه الجمال الكازروني المجلس الأخير (من ابن ماجة) في سنة إحدى وسبعين، بروايته له عن العفيف محمد أبي عبد الله محمد بن عبد المحسن، ابن الدواليبي إجازة عن عجيبة الباقدراية عن أبي زرعة، وروى عنه بالإجازة أبو الحسن بن سلامة، ومن نظمه البديع قصيدة طويلة يتشوق فيها إلى المدينة حين خرج إلى اليمن، أولها:
هب إذا هب شمال وصبا … من كراء الصب شوقا وصبا
صب دمعا فرجا في صبه … فرجا فازداد منه وصبا
شاقه ذكرى ليال سلفت … بلذيد العيش أيام الصبا
يا رعي الله ليلات مضت … مع من نهوى ودهرا أخصبا
حين لا نخش من الواشي وقد … غفلت عنا عيون الرقبا
من لمن قد بات عنه ألفه … وعن الأحباب رغما غيبا
يرقب أحبابه إذ غربا … أي من شرق ممن غربا
وكذا من أبياته مما كتبه في محمد بن عثمان بن أخضر، إما من التاريخ الكبير أو غيره، وقال ابن فرحون: إنه حاز من العلوم ما لم يحزه أخواه وانفرد اليوم باللغة والحديث ورجاله وولي الحكم والحسبة بدون سعي ..... ، الله إليه لما علم من حاجة الخلق إليه، فقام بهما أحسن قيام ونرجو له من الله الزيادة والتمام فإنه سيف لأهل السنة
стр. 777
دامغ للبدعة، وقرأ مرسوماه بالوظيفتين في يوم واحد على مكة المؤذنين بعد صلاة الجمعة، وذاك أول سنة سبع وستين، وله التصانيف الحسنة والدروس المفيدة متع الله المسلمين ببقائه، وطول المجد ترجمته فقال: كان من أفاضل الدهر وأماثل العلماء وأوحد الزمان وفريد الأقران، الراقي مراقي الأعلام بالبنان واللسان والأقلام، مع القريحة الوقادة والبصيرة النقادة والجريدة التي بها ساد القادة وقاد السادة، تفقه على مذهب الإمام أبي حنيفة وحوى من الفنون العلم كل نخبة طريفة وألقى بالآخر نزائره على علوم الأحاديث الشريفة، وفرع بها من فنون المعالي كل قبة ...... مع نظم مخترع في ارتجاله الأفكار ويسرع في محاله الأفكار ويطلع في عياصة الأنوار ويبتدع في رياضة الأزهار، وينشر فضله والفضائل حاله ونجمه في أفق المعالي عال، ومصنفات بروق الطالبين .... ومؤلفات تسوق المستفيدين … ودروس أحيت علم النعمان بعدما درس، وفوائد .... ما في قلوب الطلاب من العلم ما غرس، ولي عام سبع وستين وسبعمائة وظيفتي الحكم والحسبة، ولما كان أنصاريا قام بنصر سنة المصطفى قياما صحح به نسبة دفع بسيف بأسه البدعة وأهلها، وأنه ببركة سميه المرتضى قدمت خلائق الخلائق حزنها وسهلها، وإن لم يكن سمي بالملة الحنفية فمن لها، وكان له إلى الديار المصرية ترداد ووفادة، كلما تكررت جعلت ..... ، واتفق له في عام أحد وسبعين دخول العراق وأقام مدة ببغداد، وافى بأسماع الحديث ما دثر من عالمه وباد وأجاد وأفاد وأبدا وأعاد، ورفع أركان السنة وأساد وتلقى بالإكرام والأمجاد وحسن الإصدار والإيراد، وبعد إكمال عامه رجع إلى وطنه ومقامه، وفي الحجة عام ثلاث وسبعين عقب صدوره من مصر أدركه الأجل المحتوم وظهر له الأمد المكتوم، وأعقب أولادا كراما كل منهم بلغ من الفضل مراما، أنشدني ﵀ من شعره من قصيدة طويلة:
أشتاق قربك والليالي تبعد … وأروم عطفك والزمان ينكد
ما غير الهجر المقيم ولا الجفا … ما كنت من حسن المود تعهد
إن كان في تلفي رضاك فإنني … أهوى هواك وأبتغي ما يقصد
أعلمت أن السقم بعدك لم يدع … لي
ومن العجائب أنني لك سائل … والدمع مني سائل متبدد
٣١٠٤ - علي بن يوسف بن عزيز المدني الإمامي … :
وعنه الأقشهري كيفية في السلام على رسول الله ﷺ ، ووصفه بالقاضي المشاور، صفي الأشراف، صفي الدين، وقال: أصلح الله سريرته كما أصلح علانيته وإنه أملاها عليه بالحرم الشريف المدني، من لفظه، وذكره ابن صالح فقال: كان فقيها ذا جاه ومال ودربة
стр. 778
ودرية، حسن الملتقى والهيئة بشوشا قاضيا لحاجة سائله من أهل السنة معظما عند أهل المدينة المجاورين وغيرهما، حاكما يرجع إليه الوالي في الصلح بين الناس.
٣١٠٥ - علي بن يوسف بن محمد بن علي:
النور الأنصاري الزرندي، المدني الحنفي، والد أبي الفرج محمد وأخو .... ، ولد في جمادي الثاني سنة تسع وعشرين وثماني مائة بالمدينة، ونشأ بها، وسمع على أبي الفتح المراغي، ودخل مصر غير مرة، وكان ينزل عند الأمين الأقصراي ويحضر دروسه، ولي حسبة المدينة بسعاية عمر بن عبد العزيز بن بدر السابقي كاتب الحرم، عوضا عن قريبه قاضي الحنفية علي بن سعيد (الماضي)، ثم صرف عن قرب به، وكان ذا حديقتين سقويتين واحدة تسمى العليقة بقبا، والأخرى تسمى البقع بالعوالي، اشترى نصفها إبراهيم الخجندي إمام الحنفية وصهره إبراهيم الريس، ثم صار ما لثانيهما وهو الربع مضافا للنصف الثاني الخدام شاهين الجمالي، ومات في سنة اثنتين وتسعين.
٣١٠٦ - علي بن يونس الليثي المدني:
عن ملك، روى سعيد بن إسحاق عنه قوله: كنت جالسا عند ملك إذ جاء ابن عيينة، فذكر حكاية باطلة، وليس في سندها من ينظر في أمره سواء، والراوي عنه سعيد بن إسحاق (هو صاحب سحنون) كما رويناه منسوبا في مشيخة أبي الغنايم الزيني، وأما من ابن عيينة مضاعدا، فعلى شرط الصحيح قاله شيخنا في لسانه، وأصل الترجمة في الميزان.
٣١٠٧ - علي نور الدين بن الطحان:
ممن سمع على الجمال الكازروني سنة سبعة وثلاثين وثماني مائة في البخاري.
٣١٠٨ - علي أبو الحسن السلاوي المالكي:
أخو محمد ونزيل المدينة، قال ابن فرحون: كانا على قدم عظيم في العفة والديانة والانقطاع عن الناس، ولهما عقب صالح، وكان هذا مشتغلا بالعلم وله محفوظات في فنون من العلم قاله ابن فرحون، وقال ابن صالح الشيخ الفقيه: كان قرينا هاجر إلى المدينة وتزوج ولحقه أبوه مع أخوته، فمات أبوه بالمدينة وتزوج الأخ الصغير أخت امرأة أخيه، وماتا بالبقيع ودفنا عند أبيهما فيه.
٣١٠٩ - علي أبو الحسن القفصي:
قال ابن صالح: شاب صالح، هاجر إلى المدينة قبل الستين على قدم العبادة والاجتهاد في الخير وحصل القراءات السبع وحفظ فيها كتاب أبي عبد الله القصري فيها، ورجع إلى بلده ونفع الناس هناك، واشتاق إلى الحرمين فحج سنة أربع وستين وجاور بمكة التي تليها، ثم رجع إلى بلده
٣١١٠ - علي أبو الحسن المدني بن العجمي:
ويعرف بالشويكي، سمع عن
стр. 779
البدر عبد الله بن محمد بن فرحون في سنة اثنتين وستين وسبعمائة البخاري.
٣١١١ - علي أبو محمد اليمني:
قال ابن صالح: كان من خيار المجاورين كثير الشفقة على المساكين مديما للتلاوة، ارتحل في شيبته إلى بلاد العجم ودخل أصبهان، ثم رجع إلى اليمن، وتزوج ستيت ابنة يحيى بن مزروع، فكانت ..... له على الخير، وكان حيا في سنة أربع وعشرين وسبعمائة.
٣١١٢ - علي نور الدين الهوى:
التاجر تمول جدا توسل حتى اتصل بابنة البرهاني بن عليبة على كره منه ومن ولديه لذلك، لعدم سلوكه مسائل الاحتشام، وذكره في معاملاته بما لا … ، وآل أمرهم معه إلى اقتدائها منه بخمسمائة دينار فأكثر، وسافر إلى المدينة النبوية فكانت منيته بها في سادس عشرى رجب سنة خمس وسبعين وثماني مائة، بعد أن أوصى بثلث ما كان معه فيها لجهات معينة من صالح وغيرها كعمارة بعض الربط وعين له الشيخ محمد المراغي، وبثلث ما يخلف عنه بالقاهرة أيضا، ومن ذلك زيادة على مائتي دينار لأربطة المدينة على يد ابن الزمن، وعسى أن ينتفع بذلك، سامحه الله.
٣١١٣ - علي العلا:
المعروف بالقائد، أصله من بلاد الشام من جبال عاملة فيما قيل، وولي الشرطة بالمدينة النبوية في إمارة ثابت بن نعير سنين، ثم أعرض عن ذلك، فصار أخوه عز الدين واليا وعالي العلا التجارة فحصل دينا، ولاءم غير واحد من التجار ومن أصحاب المؤيد، فأعطاه المؤيد ما لا قيل ألفي مثقال لعمارة، عين حنين لمكة، فعمرها في سنة إحدى وعشرين، ثم صار يتعاهد عمارتها بعد ذلك، ثم تغير عليه المؤيد ولايم الطاهر ططر، فأرسل معه هدية لصاحب اليمن ودخل بها إلى اليمن في تجارة سنة خمس وعشرين بعد موت ططر، وأقام باليمن إلى ذي القعدة سنة سبع وعشرين، وحج فيها، ثم توجه في البحر إلى القاهرة بهدايا وتحف فأدركه أجله بعينونا جزيرة بقرب عيون القصب في ربيع الأول سنة ثمان وعشرين، واستولت الدولة على تركته، وكان ينسب، وسكن مكة بأهله سنين، بعد سكناه بالمدينة، ولايم الدولة بمكة وتعزى برمش والبدر الأقصراي، فاشتهر ذكره، قاله الفاسي في ذيل النبلاء.
٣١١٤ - علي الحجار الفراش بالمدينة:
ووالد زوجة الشيخ محمد البغدادي الخراز «الآتي»، وأحد المقدمين في البنا، كان رفيقا لابراهيم البنا في بناء منارة باب السلام في سنة ست وسبعمائة، قال فيه ابن فرحون: كان من الفقراء الجيادي المجردين له برواية وسماع قديم، وخدمة للمشايخ الكبار، وقد حضر واقعة عكا فأبلى فيها بلاء حسنا، وكان يحكي عنها عجبا، وحدث بالكبير وكان فيه من الأنس والحكايات
стр. 780
المعجبات وأخبار الصالحين ما لا مزيد عليه، وكان يحاول التجارة والبناية والحجارة، وكل شيء دخل فيه أتقنه وأحكمه، ولم أدرك في الفراشين مثله، مات في سنة أربعين وسبعمائة، وأنجب ذرية صالحين أقراهم وأولادهم من بعدهم، وفيهم من هو مشتغل بالعلم على مذهب أحمد، مع الديانة العظيمة والورع والتصوف، وكل نسائهم ومن توالد منهم على خير وصلاح وسذاجة.
٣١١٥ - علي الخراز:
لقد ذكر هو وأخوه محمد في أبي الحسن الخراز.
٣١١٦ - علي الدومراني:
أكبر خدام الشيخ عبد الله الغماري أحد أصحاب أبي العباس البصير، نشأ بناحية دومرية من أعمال .... ، فأقام بأنباس مدة لا يضع جنبه بالأرض لا ليلا ولا نهارا، وإنما ينام وهو جالس. بل أقام سبع سنين لا يشرب منه ماء، وجاور بالمدينة النبوية اثنتي عشرة سنة، ومات بفرجوط من بلاد الصعيد سنة عشر وسبعمائة، وله بها زاوية خلفه فيها ابنه السراج عمر، وكان له من الخدام عبد النبي الكبير وعبد النبي الصغير ونور الدين علي بن عرب (المتوفى بالقرافة)، ذكره الأنباس في ترجمة البصير.
٣١١٧ - علي البرعي:
شيخ صالح من أصحاب عمر العرابي، كان في طول عمره يتردد بين الحرمين، يصلي الجمعة بمكة، ثم خرج زائرا في درب الماشي فيصلي الجمعة الأخرى بالمدينة ثم يعود إلى مكة، دام هكذا نحو أربعين سنة، وله في طريق الماشي عجائب وغرائب وكرامات، منها: أنه كان له قدح يكلمه إذا نام ويخبره بما يتفق له، وفقد قبل موت العرابي بأعوام بين وادي مر ومكة، فخرج الفقراء من مكة .... ثلاثة أيام وهم يدورون عليه في تلك الأودية والشعاب، فلم يقفوا له على خبر.
٣١١٨ - علي الفراش الحجار:
كان يتشبه بالصوفية، وله رواية يقصدها، وقد عمر ومات، وترك بها ولدين محمدا وعبد الله، ذكره ابن صلح، وينظر مع الذي تقدم، وكذا ينظر علي بن محمد الماضي.
٣١١٩ - علي القدس المؤذن:
أقام بالحرم متطوعا بالآذان سنين ثم استقر، ومات عن أودلاد خلفوه فيه، ذكره ابن صالح.
٣١٢٠ - علي الهلالي المغربي:
سكن المدينة، وكان يستأنس بمدافع الآتي، على قدم عبادة وتلاوة وخشوع في المواعظ وبكاء كثير وصبر على التقلل والفاقة، وارتحل إلى مكة وصار يتردد منها إلى الزيارة، ومات بمكة، قاله ابن صالح.
٣١٢١ - علي الواسطي:
كان من الأولياء الملازمين الصوم، والتاركين النوم،
стр. 781
وكان يقيم بالمدينة أو بمكة، حتى إذا اشتاق إلى وطنه أخذ ركوته وخرج حتى يأتي أرض العراق، فلما يعرضه أحد من الأعراب، بل من وجده أكرمه وبلغه إلى حيث يأمن، قد عرفته العرب واعتقده آل مهنى اعتقادا عظيما، حتى كانوا يصدرون عن رأيه ويتبركون بعصاه وثوبه، كان إذا جاء بالمدينة سكن أحد المدرستين الشهابية أو الأزكجية، ويخدمه الجمال المطري ويقوم به ويقتصر الشيخ عليه لا يكاد أحد يدنو منه لهيبته في النفوس، وحكى الجمال المذكور: أنه بعث إلى الناصر يقول له: أنا أضمن لك على الله قضاء ثلاث حوائج، إن قضيت لي واحدة وهي إزالة هذا الشباك الذي على الحجرة الشريفة، فبلغه ذلك فتوقف ولم يفعل، وليته فعل، فإن في الشباك المشار إليه قطع جانب من المسجد وتحجير كثير من الروضة، وفي كل زمان يجدد ويعمر بما يتقوى به ويتأبد، وأدخل فيه قطعة كبيرة لما أزيلت المقصورة، وله أنواع من الكرامات، لحق بها أهل الولايات، مات في حدود الثلاثين وسبعمائة-قاله ابن فرحون، وقال المجد: كان من أكابر الصالحين وأخيار الأولياء المتقين، مديم الصوم، عديم النوم، مقيم على طريقة القوم، وكان حبل الوقار والسكينة، مشغوفا بجوار مكة، والمدينة، ز ...... وأسطه، ونسب من الشرف البادح بواسطه، وكان من ديدنه في التجرد وهجيره في التوكل والتفرد، أنه إذا اشتاق إلى وطنه وأذن له قصد حبسه وسكنه، أخذ عصاه وركوته ودخل البادية جاعلا التوكل عمدته وقدرته، ولا نظر ضعفه وقوته، وكان لا يعترضه أحد من الأعراب ولا يقابلونه إلا بالطعام والشراب والإكرام والترحاب، وكان طوائف العرب يعرفونه ويأنسون بحضوره ورؤيته ويألفونه ويتألمون لفرقته ويتبركون بعصاه وخرقتها، وله أنواع من الكرامات والولايات وانجماع إلى أرباب الخصوص والعنايات، ووصفه ابن صالح: بالشيخ الصالح الكبير، وقال: كان مجتهدا في العبارة، عظيم العزلة، بحيث يقوم من الصلاة بمجرد التسليم قبل الدعاء ويذهب إلى بيته، ومات وهو حاج مع الركب، ودفن في بدر عند الشهداء.
٣١٢٢ - عماد:
من شيوخ أهل المدينة، كان هو وأخوه عكاشة محترمين، أصحاب أصايل ولهما ذكره، ذكرهما ابن صالح.
٣١٢٣ - عمارة بن أكيمة:
أبو الوليد الليثي ثم الجندعي من أنفسهم، المدني، ذكره مسلم في ابن أكيمة بدون تسمية، في ثالثة تابعي المدنيين، وقيل اسمه عمارا وعمرا وعامر، قال الذهبي: المحفوظ عندنا «عمار» وهو جد عمر بن مسلم الذي روى عنه ملك ومحمد بن عمرو بن علقمة، وسيأتي، وكذا قال ابن حبان في الثقات: يشبه أن يكون المحفوظ أن اسمه «عمار»، روى صاحب الترجمة عن أبي هريرة وعن ابن أخي أبي رهم الغفار وعنه الزهري، قال أبو حاتم: صحيح الحديث مقبول، وقال ابن
стр. 782
سعد: توفي في سنة إحدى ومائة عن تسع وسبعين سنة، ومنهم من لا يحتج بحديثه، ويقول: هو مجهول، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن معين: عمرو بن أكيمة ثقة، وقال يعقوب بن شيبة: هو من مشاهير التابعين بالمدينة، وقال البزار: ليس مشهورا بالنقل، لم يحدث عنه إلا الزهري، وقال الحميدي: مجهول، وكذا قال البيهقي وقال:
اختلفوا في اسمه فقيل: عمارة وقيل: عمار، وقال ابن سعد: منهم من لا يحتج به، يقول: شيخ مجهول، وقال ابن عبد البر: إصغاء سعيد بن المسيب إلى حديثه دليل على جلالته عندهم، وكأنه تلقى ذلك من قول ابن نعيم: كفاك قول الزهري: سمعت ابن أكيمة سعيد بن المسيب.
٣١٢٤ - عمارة بن أبي حسن الأنصاري:
المازني المدني، روى عن أبيه وعن عمه، وعنه ابنه يحيى والزهري، قال ابن إسحاق: واسم أبي حسن تميم بن عمر، واستعمله عليّ على المدينة حين خرج إلى العراق، وقال ابن عبد البر: عمارة له صحبة وأبوه كان عقبيا بدريا، انتهى، وذكره ابن منده في الصحابة وروى عن أبي أحمد ..... قال له صحبة عقبى بدري، قال شيخنا: وذلك أنه جعل اسم أبي حسن عمارة، وكذا فعل أبو القاسم البغوي وابن حبان وهو وهم إنما هو عمارة بن أبي حسن، فأبوه حسن هو الذي شهد العقبة وغيرها، وابنه عمارة يحتمل أن يكون له رؤية، وقال أبو نعيم في الصحابة: في صحبته نظر وكل من ذكره في الصحابة أورد له حديثا من رواية عمرو بن يحيى بن عمارة بن أبي حسن عن أبيه عن جده، فالضمير في جده يعود على يحيى، فيكون الحديث من رواية يحيى بن عمارة عن جده أبي حسن، ويكون من مسند أبي حسن لا من مسند عمارة، وكذا عاده ابن منده في ترجمة أبي حسن على الصواب، والله أعلم.
٣١٢٥ - عمارة بن حفص بن عمر بن سعد القرظ بن عائذ:
مولى بني مخزوم، من أهل المدينة وأخو عمر، يروي عن أبيه، وعنه عبد الرحمن بن سعيد، قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته، وهو في الميزان وقال: قال البخاري: لا يصح حديثه، قلت: وسيأتي عمار بن حفص، فما أدري أهو أخ له، أو أحدهما تحريف.
٣١٢٦ - عمارة بن حمزة بن مصعب بن الزبير بن العوام:
الماضي أبوه، قتلا بالمدينة مع من قتل من أهلها، على يد الخارجي أبي حمزة المختار.
٣١٢٧ - عمارة بن خزيمة بن ثابت:
أبو عبد الله أو أبو محمد الأنصاري الأوسي، من أهل المدينة من بلحارث ابن كعب، يروي عنه أبيه (ذي الشهادتين)، وعمه وعثمان بن حنيف، وعمرو بن العاص وابن عباس، وعنه الزهري ويزيد بن الحصاد
стр. 783
وعمرو بن خزيمة المزني، وأبو جعفر عمير بن يزيد المزني، والزهري، وثقه النسائي والعجل وابن حبان، وقال: مات سنة خمس ومائة عن خمس وسبعين، وذكر في التهذيب.
٣١٢٨ - عمارة بن زياد بن السكن الأنصاري:
الأشهلي، استشهد بأحد.
٣١٢٩ - عمارة بن عبد الله بن صياد:
أبو أيوب الأنصاري المدني، من بني النجار، أخو الوليد الآتي، وأبوهما هو المختلف في كونه الدجال، يروي عن جابر وسعيد بن المسيب وعطاء بن يسار والمدنيين، وعنه مالك والضحاك بن عثمان ومحمد بن معن الغفاري ومحمد بن يحيى بن حبان، قال ابن سعد: ثقة، قليل الحديث، وكان ملك لا يقدم عليه في الفضل أحدا، مات في ولاية مروان بن محمد، وثقه أيضا ابن حبان وذكر في التهذيب.
٣١٣٠ - عمارة بن عبد الله بن طعمة المدني:
يروي عن سعيد بن المسيب وعطاء بن يسار، وعنه ملك وابن إسحاق ومحمد بن يزيد ويزيد بن أبي حبيب، وثقه ابن حبان، وذكر في التهذيب.
٣١٣١ - عمارة بن عبد الله الأنصاري:
أحد بني دينار بن النجار، من أهل المدينة، يروي عن عمار بن مهاجر، وعنه يعقوب بن محمد الزهري، قاله ابن حبان في رابعة ثقاته.
٣١٣٢ - عمارة بن عثمان بن حنيف الأنصاري:
الأوسي المدني، يروي عن خزيمة بن ثابت وغيره، وعنه ابن جعفر الخطمي، قال الذهبي في الميزان: لا يعرف … يعني حاله، وقال شيخنا: هو معروف النسب لكن لم أر فيه توثيقا، وهو في التهذيب.
٣١٣٣ - عمارة بن عمرو بن حزم بن زيد بن لوذان النجار:
الأنصاري، مدني، تابعي، ثقة، أبو محمد، يروي عن أبيه، وعنه: يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد، قاله ابن حبان في ثانية ثقاته، وذكر في التهذيب، وهو يروي أيضا على أبي بن كعب وعبد الله بن عمرو بن العاص وعنه أبو حازم سليمان بن دينار بن كثير بن أفلح، ذكره خليفة في تسمية من ذكر، قتل بالحرة سنة ثلاث وستين، وقال يعقوب بن محمد:
قتل مع ابن الزبير-يعني سنة ثلاث وسبعين.
٣١٣٤ - عمارة بن غزية بن الحرث بن عمرو بن غزية بن عمرو بن ثعلبة بن
حنسا بن مبذول الأنصاري:
من بني مازن بن النجار، من أهل المدينة، وأمه أم
стр. 784
إسماعيل ابنة أبي حبة بن غزية بن عمرو، يروي عن أبيه وأبي صالح السمان والشعبي والربيع بن سبرة الجهني ومحمد بن إبراهيم التيمي وعمرو بن شعيب والزهري وغيرهم، وعنه بكر بن مضر وابن لهيعة وسليمان بن بلال وإسماعيل بن جعفر والدراوردي وبشر بن المفضل وأهل الشام ومصر، قال ابن سعد: ثقة، كثير الحديث، وثقه أيضا أحمد والعجلي والدارقطني، وقال: لم يلحق أنسا، ونحوه قول الترمذي: لم يلقه، وابن حبان، وهو عنده في أتباع التابعين، وقال: مات سنة أربعين ومائة، وقال ابن معين:
صالح، وابن حبان: ما بحديثه بأس، كان صدوقا، والنسائي: ليس به بأس، وجازف ابن حزم بضعفه وشذ، بحيث قال الذهبي: ما علمت أحدا ضعفه غيره، قلت:
والعقيلي وإن ذكره في الضعفاء فلم يذكر شيئا يدل على وهنه، إنما قال: عن أبي عيينة: جالسه كم من مرة فلم أحفظ عنه شيئا، ولذا قال عبد الحق: ضعفه بعض المهاجرين ولم يقل العقيلي فيه شيئا سوى قول ابن عيينة، وهذا تغفل منه إذ ظن هذه العبارة ...... ، لا والله استشهد بالبخاري وخرج له مسلم، وذكر في التهذيب.
٣١٣٥ - عمارة بن فيروز المدني:
يروي عن ابن عمر، لا يتابع على حديثه، قاله العقيلي، وهو في الميزان وقال: لا يعرف من هو.
٣١٣٦ - عمار بن إسحاق بن يسار المدني:
أخو محمد، قال العقيلي: ليس بمشهور بالنقل ولا يتابع على حديثه، وهو في الميزان، قال: روى عن ابن المنكدر تكلم فيه، قال شيخنا: وقاله المخزومي، صوابه المخزمي نسبة إلى مخزمة مولاه، وقد وجد في نسخة من الميزان على الصواب، وفي نقاب ابن حبان عمر بن إسحاق أخو محمد، يروي عن المدنيين، وعن الدراوردي، مات سنة أربع وخمسين ومائتين، وسيأتي.
٣١٣٧ - عمار بن أكيمة:
في عمارة.
٣١٣٨ - عمار بن حفص بن عمر بن سعد القرظ:
المؤذن عن أباية، قال ابن معين: ليس بشيء، وقال الذهبي في ميزانه: وذكره ابن حبان في الثقات، وقد سبق عمارة، وقال شيخنا: فما أدري أهو أخوه أو أحدهما تحريف.
٣١٣٩ - عمار بن أبي فرود أبو عمر الوحشي:
مولى ........ عثمان بن عفان، من أهل المدينة، يروي عن الزهري، وعنه يزيد بن أبي حبيب، قال البخاري:
لا يتابع على حديثه، وقال ابن عدي: ما أقل ماله من الحديث، ومقدار ما يرويه، لا أعرف له شيئا هكذا، وذكره العقيلي وابن الجارود في الضعفاء، ووثقه ابن حبان، وذكر في التهذيب.
стр. 785
٣١٤٠ - عمار بن محمد بن سعد المدني:
حدث عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار تكلم فيه، قال ابن معين: ليس بشيء، وقال البخاري: لا يتابع عليه (يعني على حديث له) قاله في الميزان.
٣١٤١ - عمار بن ياسر بن عامر بن ملك بن كنانة بن ملك بن قيس بن الحصين،
أبو اليقظان المذحجي العنسي:
مولى بني مخزوم، من نجباء الصحابة، شهد بدرا والمشاهد كلها، وروى عنه ابن عباس وجابر ومحمد بن الحنفية ورز بن خش وهمام بن الحرث وآخرون، وقتل بصفين مع علي سنة سبع وثلاثين، ويروي عن أبي غادية الجهني: بأنه سمعه بالمدينة يقع في عثمان، قال: فتوعده بالقتل فلما كان يوم صفين جعل يحمل على الناس فحملت عليه فطعنته في ركبته فوقع فقتلته، وأوصى أن يدفن في ثيابه، وقال: إنه رجل مخاصم، وكان قد قطعت أذنه يوم اليمامة، وعاش ثلاثا وتسعين سنة، وكان لا يركب على سرج على راحلته من الكبر، وأمه سمية أول شهيدة في الإسلام، طعنها أبو جهل فكان قتلها بحربة، ومناقبه كثيرة، وهو ممن أخذت داره بالمدينة في جملة ما أخذ لزيادة المسجد، وذكر في التهذيب، وأول الإصابة، وفي ساكني الكوفة بمسلم.
٣١٤٢ - عمار مولى اليزيد:
مدني، تابعي، ثقة، وقال العجلي: وينظر عمر، ومولى اليزيد.
٣١٤٣ - عمران بن ثابت القرشي الفهري:
قاضي الحرمين، له ذكر في عبد الكريم بن يحيى بن عبد الرحمن.
٣١٤٤ - عمران بن أبي ثابت:
مدني، حدث عن أبيه عبد العزيز، تكلم فيه أبو حاتم الرازي، قاله الذهبي في الميزان وأعاده في عمران بن عبد العزيز على الصواب، وعبد العزيز أبوه لا ابنه، وأبو ثابت كنيته لا كنية أبيه، قاله شيخنا.
٣١٤٥ - عمران بن حصين بن عبيد بن خلف أبو نجيد الخزاعي:
صحابي كأبيه، وله غزوات مع النبي ﷺ ، وكان يكون ببلاد قومه، ويتردد إلى المدينة، ولي قضاء البصرة، وبعثه إليهم عمر ليفقههم، وكان الحسن البصري يحلف ما قدمها عليهم خير منه، ومات بها في ولاية عمر سنة اثنتين وخمسين، وأوصى لأمهات أولاده بوصايا، وقال: أيما امرأة منهن صرخت عليّ، فلا وصية لها، ومناقبه شهيرة، وهو ممن اعتزل الفتنة وذمها.
٣١٤٦ - عمران بن ........ بن يزيد المدني:
عن أبيه عن عائشة، وعنه أهل البصرة، وثقه ابن حبان، وذكر في الميزان.
стр. 786
٣١٤٧ - عمران بن طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن كعب التيمي القرشي المدني:
أخو إسحاق وعيسى ومحمد وموسى ويحيى، وأمه جمنة ابنة جحش، ويقال إن النبي ﷺ هو سماه، ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، يروي عن أبويه وعلي، وعنه أبناء أخيه إبراهيم بن ...... ، ومعاوية بن إسحاق، وسعد بن طريف، وله وفادة إلا معاوية، قال العجلي: تابعي ثقة، وكذا وثقه ابن حبان، وقال ابن سعد: قد انقرض ولده، وذكر في التهذيب، وثاني الإصابة.
٣١٤٨ - عمران بن عبد الخالق السكري:
شيخ صالح معتقد ..... متورع، كان يتعيش في السوق لعياله، ذا شفقة على الفقراء والمساكين، ذكره ابن صالح قال:
وكان له أخ سكن معه بالمدينة سنة، ثم رحل إلى وطنه بالشام في دار له هناك.
٣١٤٩ - عمران بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن ...... ، أبو ثابت
الزهري،
وليس هو بعمران بن أبي ثابت كما تقدم، يروي عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار، وعنه يعقوب بن محمد الزهري، وأبو مصعب، قال أبو أحمد: الحاكم ..
ليس بالقائم، وقال أبو حاتم: ليس هو عندي بالمدينة، وذكره الساجي والعقيلي وابن الجارود في الضعفاء، وقال ابن عدي: له أحاديث وليست بالكثيرة، ولا يروي عنه من أهل المدينة إلا نفر يسير، وهو في الميزان.
٣١٥٠ - عمران بن محمد بن سعيد بن المسيب المخزومي القرشي:
عداده في أهل المدينة، يروي عن أبيه، وعنه معن وأبو سلمة ....... ويونس بن محمد، وإبراهيم بن حماد، وذكره ابن حبان في ثقاته، وقال: يعتبر حديثه.
٣١٥١ - عمران ...... الأنصاري أبو محمد:
ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين.
٣١٥٢ - عمران بن أبان بن عثمان بن عفان القرشي الأموي المدني:
يروي عن جابر، ولا أدري أسمع منه؟ أم لا؟، وعنه الزهري وأهل المدينة، ذكره ابن حبان في ثقاته، وذكر في التهذيب، ويروي أيضا عن أبي غطفان بن الطريف المزي، وعنه عبيد الله بن علي بن أبي رافع-الملقب «عياد»، ذكره الزبير بن بكار في أولاد أبان، وقال: أمه أم سعيد ابنة عبد الرحمن بن الحرث بن هشام.
٣١٥٣ - عمران بن أحيجة بن الجلاح بن الحويش بن حججنا:
الأنصاري الأوسي المدني، قيل إنه عم عبد الرحمن بن أبي ليلى، روى عن خزيمة بن ثابت، وعنه عبد الله بن علي بن السايب، وفي إسناد حديثه اختلاف، قال عبد البر في الاستيعاب:
ذكره ابن أبي حاتم فيمن روى عن النبي ﷺ قال: وسمع من خزيمة، قال ابن عبد البر:
стр. 787
وهذا لا أدري ما هو لأن أحيجة تزوج سلمى ابنة زيد بن هاشم بن عبد مناف، فولدت له عمرا فهو أخو المطلب لأمه، هذا قول أهل النسب، وإليهم يرجع في مثل هذا، ومن المحال أن يروى عن خزيمة من كان في هذا السن والزمن الذي وضعته، وعساه أن يكون حفيدا لعمرو بن أحيجة يسمى عمرا، فنسب إلى جده، انتهى، قال شيخنا: لم ينسبه ابن أبي حاتم وإنما قال: عمر بن أحيجة بن الجلاح الأنصاري فلم يتعين كونه ولد لأحيجة المشهور، بل يحتمل أن يكون آخر فقد وقعت لذلك نظائر، وقد ذكر المرزباني في معجم الشعراء عمرو بن أحيجة وقال: إنه مخضرم، وذكر له شعرا في الحسن بن علي لما خطب عند معمر، وإذا ثبت كونه أدرك الجاهلية والإسلام تعين كونه صحابيا إذ لم يمت النبي ﷺ ، وفي الأنصار أحد لا يظهر الإسلام، فتخرج من ذلك أنه صحابي (وهو في التهذيب).
٣١٥٤ - عمرو بن أكيمة:
في عمارة.
٣١٥٥ - عمرو بن أمية بن خويلد بن عبد الله بن أياس:
أبو منية الضمري، صحابي، ذكره مسلم في المدنيين، روى عن النبي ﷺ ، وعنه بنوه جعفر وعبد الله والفضل بن أخيه (الزيرقان) والشعبي وأبو سلمة بن عبد الرحمن وغيرهم، قال ابن سعد:
أسلم حين انصرف المشركون عن أحد، وكان شجاعا، له إقدام، قال محمد بن عمر:
كان أول مشهد شهده مسلما ببير معونة، فأسرته بنو عامر يومئذ، فخر عامر بن الطفيل ناصيته وأطلقه، ومات بالمدينة في خلافة معاوية، زاد غيره: وله بها دار عند الحكاكين، وقال أبو نعيم: إنه مات بعد الستين، قال: وقد بعثه النبي ﷺ عينا وحده، فحمل خبيبا من خشبته، وقال ابن عبد البر: كان من رجال العرب نجدة وجرأة، وكان رسول الله ﷺ يبعثه في أموره.
٣١٥٦ - عمرو بن أم مكتوم:
يأتي في الميم من الآباء.
٣١٥٧ - عمرو بن أياس الأنصاري:
من بني سالم بن عوف، استشهد بأحد.
٣١٥٨ - عمرو بن ثابت بن رقين الأنصاري الأشهلي:
أخو عمر وابن أخت حذيفة بن اليمان، أمه ليلى، استشهد بأحد.
٣١٥٩ - عمرو بن ثابت العتواري:
ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، وهو.
٣١٦٠ - عمرو بن الجموح بن زيد بن حرام بن غنم بن سلمة:
الأنصاري السلمي، شهد العقبة ويقال: إنه شهد بدرا، وكان آخر الأنصار إسلاما، ولما أراد الخروج إلى أحد استقبل القبلة وقال: اللهم ارزقني الشهادة ولا تردني إلى أهلي
стр. 788
خائفا، فاستشهد يومئذ، وقال النبي ﷺ : والذي نفسي بيده إن منكم من لو أقسم على الله لأبره منهم عمرو بن الجموح، ولقد رأيته يطأ بعرجته في الجنة، ودفن هو وعبد الله بن عمرو بن حرام (والد جابر، وكانا صهرين) في قبر واحد، قال الواقدي:
وكان زوج هند ابنة عمر، وعمة جابر بن عبد الله، ولابن مندة من حديث أبي قتادة: إن عمرا أتى فقال: يا رسول الله أرأيت إن قاتلت في سبيل الله حتى أقتل أمشي برجلي هذه العرجى في الجنة، قال: «نعم»، قال: فقتل يوم أحد، وذكر مقاتل بن سليمان في تفسيره: أنه هو الذي سأل عن النفقة، فنزلت: ﴿يَسْئَلُونَكَ ماذا يُنْفِقُونَ،﴾ ووصفه في هذه القصة: بأنه كان شيخا كبيرا، وحديثه عند أحمد في الأول من مسند المكيين والمدنيين، من طريق أبي منصور مولى الأنصار، عنه: «رفعه لا يحق العبد صريح الإيمان حتى يحب لله ويبغض لله»، ولأبي نعيم في المعرفة من حديث حجاج الصواف عن أبي الزبير عن جابر: أو النبي ﷺ قال: «من سيدكم-الحديث» -، وفيه بل سيدكم عمرو بن الجموح، وهو عند خليفة والسراج في تاريخهما: وأبى الشيخ في الأمثال كلهم من هذه الوجه، ورواه الوليد بن أبان في السنة والجود له من طريق عمر بن دينار عن جابر، وفي رواية لأبي نعيم من طريق عريبة عن ثابت عن أنس: بل سيدكم الأبيض الجعد عمرو، ولأبي نعيم من طريق عبد الملك بن جابر بن عتيك عن جابر:
مثله، ورواه أبو نعيم في سفيان بن عيينة من الجاهلية من حديث ابن المنكدر عن جابر:
نحوه، وله طرق كثيرة، وفي بعضها شعر لبعض الأنصار في بعضه:
سود عمرو بن الجموح لجوده … وحق لعمرو بالندى أن يسودا
٣١٦١ - عمرو بن الحرث بن أبي ضرار بن المصطلق المصطلقي:
أخو أم المؤمنين جويرية، له صحبة ورواية، نزل الكوفة، وروى أيضا عن ابن مسعود وزوجته زينب، وعنه مولاه دينار وأبو وائل وأبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود، وهو صهره، وأبو إسحاق السبعي، ذكره في التهذيب والإصابة.
٣١٦٢ - عمرو بن الحرث بن يعقوب بن عبد الله، أبو أمية الأنصاري:
مولى قيس بن سعد المصري، أصله مدني، روى عن أبيه وسالم أبي النضر والزهري وعبد ربه ويحيى ابني سعيد الأنصاري، وأبي الأسود وهشام بن عروة وعمرو بن شعيب وأبي الزبير وغيرهم، وعنه: مجاهد وصالح بن كيسان (وهما أكبر منه)، وقتادة وبكير بن الأشج (وهما من شيوخه)، وأسامة بن زيد الليثي وأبو وهب، وآخرون، قال ابن سعد:
ثقة إن شاء الله، وقال أحمد: ليس فيهم أصح حديثا من الليث، وعمرو يقاربه، ووثقه ابن معين وجماعة، وقال النسائي: يشبه أن يكون المشار إليه بقول مالك الثقة، بل قال ابن وهب: سمعت من ثلاثمائة وسبعين شيخا فما رأيت أحفظ منه، وقال ابن حبان في
стр. 789
الثقات: كان من الحفاظ المتقنين، ومن أهل الورع في الدين، وقال الساجي، صدوق ثقة، وقال الذهبي: كان عالم الديار المصرية ومحدثها ومفتيها مع الليث، وقال الخطيب: كان قارئا، فقيها، مفتيا، قال ابن صالح: يقولون: إنه ولد سنة تسعين، وقيل بعد ذلك، واختلف في وفاته فقيل سنة سبع أو ثمان أو تسع وأربعين ومائة، زاد بعضهم عن ثمان وخمسين، وقول الذهبي: مات كهلا، ليس بجيد، وهو في التهذيب.
٣١٦٣ - عمرو بن حريث بن عمارة:
من بني عذرة، عداده في أهل المدينة، يروي عن أبيه وعن سعيد المقبري ويزيد بن عبد الله الهزلي، وهو والد أبي محمد، وليس بعمرو بن حريث المخزومي الصحابي، ولكن الظاهر أنه عمرو بن حريث المخزومي، المدني، الراوي عن ابن عباس وأبي هريرة، وعنه مع سعيد المقبري أهل مصر، قاله ابن حبان في ثانية ثقاته.
٣١٦٤ - عمرو بن حريث بن عمرو بن عثمان بن عبد الله بن عمر بن مخزوم:
أبو سعيد القرشي المخزومي، أخو سعيد، رأى النبي ﷺ ومسح برأسه، ودعى له بالبركة في صفقته وبيعه، وخط له دارا بالمدينة، وكان ابن اثنتي عشر سنة حين قبض النبي ﷺ ، فيما قيل: ثم نزل الكوفة وابتنى بها دارا وسكنها، وولد له بها، فكان أول قرشي اتخذ بالكوفة دارا، وكان له فيها قدر وشرف، وولي إمارتها لبني أمية، وكان من أغنى أهلها، وبها مات سنة خمس وثمانين، وهو ممن شهد القادسية وأبلى فيها، وله أحاديث عن النبي ﷺ وعن أبي بكر الصديق وعمر وعلي، وغيرهم من الصحابة، وعنه ابنه جعفر، والحسن البصري خرج له الجماعة، وهو في التهذيب، ثم الفاسي، وحديثه عند أبي داود من جهة خليفة المخزومي الكوفي عن مولاه عمر، وصاحب الترجمة قال:
خط لي رسول الله ﷺ دارا بالمدينة، وقال الذهبي: إنه حديث منكر، فعمرو يصغر عن ذلك، مات النبي ﷺ وهو ابن عشر سنين أو نحوها، قال شيخنا: وهذا يلقنه الذهبي من أبي الحسن بن القطان، وأنه ضعف هذا الحديث تهيئا لما تعقبه على عبد الحق، وأعله بأن خليفة مجهول الحال.
٣١٦٥ - عمرو بن حريث المخزومي المدني:
في الذي قبله.
٣١٦٦ - عمرو بن حزم بن زيد بن لوزان:
أبو الضحا وأبو محمد الخزرجي الأنصاري، ذكره مسلم في المدنيين، وقد روى عن النبي ﷺ ، وعنه ابنه محمد وامرأته سودة ابنة حارثة وزياد بن نعيم الحضرمي وآخرون، شهد الخندق وهو ابن خمس عشرة سنة، واستعمله النبي ﷺ على نجران وهو ابن سبع عشرة سنة، مات سنة إحدى أو اثنتين أو ثلاث أو أربع وخمسين، قال أبو نعيم في خلافة عمر بالمدينة، وهو في التهذيب.
стр. 790
٣١٦٧ - عمرو بن خزيمة أبو حزيمة:
من أهل المدينة، يروي عن عمارة بن خزيمة، وعنه هشام بن عروة، قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته، وهو في التهذيب.
٣١٦٨ - عمرو بن رافع القرشي العدوي:
مولى عمر، مدني يروي عن حفصة ابنة عمر، وعنه أبو سلمة بن عبد الرحمن وزيد بن أسلم، قاله ابن حبان في ثانية ثقاته، ووثقه هو والعجلي، وذكر في التهذيب.
٣١٦٩ - عمرو بن رافع:
مولى أم المؤمنين حفصة، ذكره مسلم في ثالثة تابعي المؤمنين.
٣١٧٠ - عمرو بن زائدة:
في ابن أم مكتوم.
٣١٧١ - عمرو بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزي بن قصي بن
كلاب:
القرشي الأسدي، وأمه أم خالد ابنة خالد بن سعيد بن العاص الأموية، وهو أخو عبد الله، سمع أباه وأخاه، ولا نعلم له رواية، وله وفادة على معاوية وابنه، وكان بينه وبين أخيه خصومة بحيث إن يزيد لما كتب إلى عمرو بن كليب أن يوجه إلى أخيه جندا، سأل من أعدى الناس له فقيل أخوه هذا، فولاه شرطة المدينة، فضرب ناسا من قريش والأنصار بالسياط، وقال: هو لا شيعته (يعني أخاه)، ثم توجه في ألف من أهل الشام إلى قتاله ونزل بذي طوى، فأتاه الناس يسلمون عليه، فقال: جئت لأن يعطي أخي الطاعة ليزيد، وبتر قسمة فإن أبى قاتلته (في قصة طويلة) فيها أن عبد الله اقتص منه من بعض من آذاه بالمدينة، وكان ممن جلده مائة مصعب بن عبد الرحمن، فأمر به عبد الله فاقتص منه (فكان سبب موته، وطرح في شعب الحيف) وهو الموضع الذي طلب فيه عبد الله بعد، ولما ولي يزيد بن معاوية المدينة عمرا بن سعيد الأشرف استعمل عمرا هذا على شرطته لكونه مبغضا في أخي نفسه عبد الله، فأرسل عمرو إلى نفر من أهل المدينة فضربهم ضربا شديدا لهوائهم في أخيه عبد الله، منهم أخوه المنذر بن الزبير وابنه محمد بن المنذر وعبد الرحمن بن الأسود بن يغوث وغنم بن عبد الله بن حكيم بن عبد الله بن حرام ومحمد بن عمار بن ياسر وغيرهم، فضربهم الأربعين إلى الخمسين إلى الستين، فاستشار عمرو بن سعيد عمرا هذا فيمن يرسله إلى أخيه، فقال: لا توجه له رجلا أنكر له مني، فجهز الناس معه، وفيهم أنيس بن عمرو الأسلمي في سبعمائة، وقال ابن الأثير: قال: وقيل: إن يزيد كتب إلى عمرو بن سعيد ليرسل عمرا هذا ففعل، وأرسله ومعهم جيش نحو ألفي رجل، فترك أنيس بذي طوى، ونزل عمرو بالأبطح فأرسل عمرو إلى أخيه ...... بن يزيد (وكان حلف ألا يقبل بيعته إلا أن يأتى به في
стр. 791
جامعة) فتعالى حتى أجعل في عنقك جامعة من فضة، لا ترى ولا يضرب الناس بعضهم ببعض، فإنك في بلد حرام (وذكر القصة بطولها): وأن عبد الله أقاد من أخيه عمرو ولكن من آذاه بالمدينة من ضرب ونتف، فقام مصعب بن عبد الرحمن فقال: إنه جلدني مائة جلدة فأمر به فضرب مائة، فمات، وأمر به عبد الله فصلب، ثم طرح في شعيب الحيف، وهو الموضع الذي طلب فيه عبد الله بعد، ولم يقابل عبد الله أخاه بحقه، إنما قابله بحقوق الناس.
٣١٧٢ - عمرو بن سعد بن معاذ بن جبل:
في ابن معاذ بن سعيد بن معاذ.
٣١٧٣ - عمرو بن أبي السرح بن ربيعة بن هلال بن وهب بن منبه بن الحرث بن
فهر بن مالك:
أبو سعيد القرشي الفهري، أخو وهب، شهد بدرا وهما من مهاجرة الحبشة، وقيل اسمه معمر، مات بالمدينة في خلافة عثمان سنة ثلاثين.
٣١٧٤ - عمرو بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس:
أبو أمية الأموي، أخو أبان وخالد، صحابي، لحق بأخيه خالد بالحبشة وقدم معه أيام خيبر، وشهد فتح مكة، واستشهد يوم أجنادين، وأمه ابنة المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وذكر في أول الإصابة.
٣١٧٥ - عمرو بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن
عبد مناف بن قصي بن كلاب:
أبو أمية الأموي القرشي، أخو عنبسة، والمعروف بالأشدق، وأمه أم البنين ابنة الحكم أخت مروان، ولي المدينة لمعاوية وليزيد بن معاوية بعد عزل الوليد بن عتبة، مقدمها في رمضان، فدخل عليه أهل المدينة، وكان عظيم الكبر، واستعمل على شرطته عمرو بن الزبير لما كان بينه وبين أخيه عبد الله من البغضاء-كما في ترجمة عمرو بن الزبير، ثم سكن دمشق، وكان أحد الأشراف من بني أمية، وقد رام الخلافة وغلب على دمشق وادعى: أن مروان جعله ولي العهد بعد عبد الملك، حدث عن عمر وعثمان وعائشة وغيرهم، وعنه بنوه موسى وأمية وسيد وخثيم بن مروان، وهو ممن خرج له مسلم، وذكر في التهذيب ورابع الإصابة، وترجمته طويلة وله ذكر في أبي رافع من الكنى، وأرسل عن النبي ﷺ ، قتل في سنة تسع وستين، قتله عبد الملك بن مروان، وكان قد رأى رجلا عند موته في المنام قائلا يقول:
ألا يا لقومي للسفاهة والوهن … والعاجز الموهون والرأي ذي الأفن
ولابن سعيد بينما هو قائم … على قدميه خر للوجه والبطن
رأى الحصن منجات من الموت فالتجى … إليه فزارته المنية في الحصن
стр. 792
فقص رؤياه على عبد الملك، فأمر بكتمها حتى كان من قبله ما كان، ومن أخباره المحمودة ما رواه عبد الملك بن عبيد عن أبيه، قال: لما حضرت سعيد بن العاص (يعني والده) الوفاة، جمع بينه وقال: بكم يكفل ديني؟، (فسكتوا، فقال ابنه عمرو الأشدق: وكان عظيم الشدق): كم دينك يا أبه؟، قال: ثلاثون ألف دينار، قال: فيما استدنتها؟ قال: في كريم سددت فاقته، وفي لئيم فديت عرض منه، قال: هي علي يا أبه، قال: بناتي لا تزوجهن إلا من الأكفاء، ولو تعلق الخبز بالشعير، قال: وأفعل يا أبه، فقال: إخواني إن فقدوا وجهي فلا يفقدوا معروفي، فقال: أفعل أيضا، قال سعيد: أما والله لئن قلت لقد عرفت ذلك في حماليق وجهك وأنت في مهدك، ومن أخباره المذمومة ما حكاه السهيلي بعد قوله: لا إنه الذي كان يسمى لطم الشيطان، وكان جبارا شديد البأس حتى خافه عبد الملك على ملكه، وقتله بحبلة ما نصه، وهو الذي خطب على منبر رسول الله ﷺ ، فرعف حتى سال الدم إلى أسفله فعرف بذلك معنى قوله ﷺ : كأني بجبار من بني أمية يرعف على منبري هذا، حتى يسيل الدم إلى أسفله، وكما قال ﷺ : فكان الخبر منطبقا عليه.
٣١٧٦ - عمرو بن أبي سفيان بن أسيد بن جارية السقفي:
حليف بني زهرة.
عداده في أهل المدينة، ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين يروي عن أبي هريرة وأبي موسى، وعنه الزهري والحجاج بن فرافصة، قاله ابن حبان في ثانية ثقاته، وذكر في التهذيب ورابع الإصابة، وقد ينسب إلى جده ويقال اسمه عمر، يروي أيضا عن عمر وعنه ابن أخيه عبد الملك بن عبد الله بن أبي سفيان.
٣١٧٧ - عمرو بن سليم بن خلدة بن مخلد بن عامر بن زريق الزرقي:
الأنصاري المدني، من أهلها، ويقال له: ابن خلدة، يروي عن أبي حميد الأنصاري وأبي قتادة وأبي هريرة وأبي سعيد، وعنه سعيد المقبري وبكير بن الأشج وعامر بن عبد الله بن الزبير والزهري ومحمد بن يحيى بن حبان، وثقه النسائي وابن حبان، وقال: قيل إنه راهق الحلم يوم قتل عمرو بن سعيد، وقال: قليل الحديث، وابن خراس، وقال في حديثه اختلاط، والعجلي، وقال: مدني، تابعي، وقال الواقدي: كان قد راهق الحلم في زمن عمر، وقال الفلاس: مات سنة أربع ومائة.
٣١٧٨ - عمرو بن شرحبيل بن سعيد بن سعد بن عبادة:
الأنصاري، الخزرجي، المدني، يروي عن أبيه، وعنه إبناه سعيد وعبد الرحمن وعبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب ومحمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة، ذكره ابن حبان في ثالثة ثقاته، وهو في التهذيب.
стр. 793
٣١٧٩ - عمرو بن شرحبيل:
في ابن أم مكتوم، كذا سمى الواقدي أباه فيما ذكره الخطيب من طريق ابن العلائي عنه.
٣١٨٠ - عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص:
أبو إبراهيم القرشي السهمي المدني، المكي، الطائفي، أكثر عن أبيه، وروى عن مجاهد وطاوس وسعيد بن المسيب وسليمان بن يسار، وطائفة عن الربيع ابنة معوذ وزينب ابنة أبي سلمة، وهو تابعي، وأرسل عن أم كرز الخزاعية، روى عنه عمرو بن دينار وقتادة وعطاء والزهري ومكحول وثابت وأيوب السختياني وخلق، روى له أصحاب السنن، ووثقه الدارمي وأحمد العجلي والنسائي وغيرهم، وقال يحيى القطان: إذا روى عنه الثقات فهو ثقة يحتج به، قال أبو زرعة: روى عنه الثقات، وإنما أنكروا عليه كثير روايته عن أبيه عن جده، وإنما سمع أحاديث يسيرة وأخذ صحيفة كانت عندهم، فرواها مما روى عن أبيه عن جده، ولكن قال البخاري وأحمد وابن المديني وإسحاق بن راهوية وأبو عبيد، وعامة أصحابنا يحتجون به فمن الناس بعدهم، وقال الذهبي: حسن الحديث، انتهى، مات سنة ثمان عشرة ومائة بالطائف، وهو في التهذيب مطول.
٣١٨١ - عمرو بن العاص:
جد الذي قبله، له دار بالمدينة.
٣١٨٢ - عمرو بن عامر الأنصاري:
ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، وفي نسخة عمر.
٣١٨٣ - عمرو بن عبد الله بن كعب بن ملك السلمي:
الأنصاري، المدني من أهلها، ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، يروي عن نافع بن جبير، وعنه يزيد بن خصيفة، قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته، ووثقه النسائي ويعقوب بن سفيان، وسماه عمر، وقال الذهبي: يزد عنه بالرواية يزيد، وذكر في التهذيب.
٣١٨٤ - عمرو بن عبسة بن عامر بن خالد:
أبو نجيح السلمي، نزيل حمص، وأخو أبي ذر لأمه، وأحد السابقين الأقدمين، قدم على النبي ﷺ بمكة، فكان رابع من أسلم ورجع، ثم هاجر فيما بعد إلى المدينة، وله عدة أحاديث، وكان أحد الأمراء يوم اليرموك، ومات في خلافة معاوية أو في خلافة يزيد، خرج له مسلم، وذكر في التهذيب وأول الإصابة.
٣١٨٥ - عمرو بن عبد الله الحضرمي:
أو الأنصاري، حديثه في المسند وتاريخ البخاري وكتاب ابن السكن، وحكاه ابن عدي، وقال ابن حزيمة: لا أدري هو من أهل المدينة أم لا، وأخرجه أحمد والبغوي والطحاوي والطبري وابن السكن والباوردي وابن منده بعلو كلهم من طريق الحسن بن عبيد الله بن عمرو بن عبيد الله الحضرمي (صاحب
стр. 794
النبي ﷺ حدثه قال: رأيت رسول الله ﷺ أكل كتفا فقام فتمضمض وصلّى ولم يتوضأ، ووقع في الاستيعاب عمرو بن عبد الله الأنصاري، فذكر الحديث وقال: لا أعرفه بغير هذا (وفيه نظر)، ضعف البخاري إسناده فخالف في اسم أبيه، فقال في التكبير وفي نسبه، فقال: الأنصاري، فاستدرك ابن فتحون عمرو بن عبد الله الحضرمي، لظنه أنه غير الذي في الاستيعاب … وليس بجيد بل هو من شرط كتابه الذي جمعه في أوهام الاستيعاب، وقال ابن الأثير: يقدم هذا المتن في عمرو بن عبد الله الأنصاري، فلعله كان حضرميا وخلفه في الأنصار، ووقع في التجريد الثقفي بدل الأنصاري، وما أدري ما وجهه، انتهى ما في الإصابة.
٣١٨٦ - عمرو بن أبي عبيد:
والي أهل المدينة، من أهلها، يروي عن أبي هريرة، وعنه يحيى بن سعيد الأنصاري وابن أبي ذايب قاله ابن حبان في ثانية ثقاته، وأعاده في ثالثتها، فقال: يروي عن الحجازيين.
٣١٨٧ - عمرو بن عتيق بن عامر بن عبد الله بن الزبير بن العوام:
ممن قتل هو وأبوه سنة ثلاثين ومائة على يد الخارجي أبو حمزة المختار.
٣١٨٨ - عمر بن عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية الأموي:
القرشي، أخو عمر الآتي، من أهل المدينة وشقيق أبان وخالد وعمر، وأمهم أسماء ابنة عمرو بن حممة الدوسية، وقيل بل أم عمرو أم النجوم ابنة جندب ابن عمرو، وكان زوج رملة ابنة معاوية، وله أخ اسمه سعيد، يروي عن أبيه وأسامة بن زيد، وهو قليل الحديث، وعنه ابنه عبد الله وعلي بن الحسين وسعيد بن المسيب وأبو الزناد، وقال الزبير بن بكار: كان أكبر ولد عثمان الذين أعقبوا، وأن معاوية زوجه لما ولي الخلافة ابنته رملة، وقد وثقه العجلي، وقال المدني من كبار التابعين، وابن حبان وابن سعد … وقال: له أحاديث، وذكر في التهذيب، مات في حدود الثمانين.
٣١٨٩ - عمرو بن عثمان بن هاني:
المدني، مولى عثمان بن عفان، يروي عن القاسم بن محمد بن أبي بكر وعمر بن عبد العزيز ووهب بن كيسان وعاصم بن عمرو بن عثمان، وعنه هشام بن سعد وابن أبي فديك والواقدي، وثقه ابن حبان، وذكره ابن سعد في الطبقة الخامسة من أهل المدينة، وقال: روى عنه الكوفيون، ولم يذكره البخاري في تاريخه، ولا ابن أبي حاتم، وذكره الأحوص بن الفضل الغلابي في موالي عثمان، وقال الذهبي: كان صدوقا، وهو في التهذيب.
٣١٩٠ - عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي المدني:
والد محمد وأخو عبد الله (ذكرهما مسلم في ثالثة تابعي المدنيين)، يروي عن بلال بن الحرث المزني، وعنه
стр. 795
ابنه، قاله ابن حبان في ثانية ثقاته، وذكر في التهذيب، وصحح الترمذي وابن حبان حديثه، وكذا صحح له ابن .... جزء آخر.
٣١٩١ - عمرو بن أبي عمر:
ومولى المطلب بن عبد الله بن حنطب، أبو عثمان المخزومي المدني، واسم أبيه ميسرة، ذكره مسلم في رابعة تابعي المدنيين، وهو يروي عن أنس وسعيد بن جبير وأبي سعيد المقبري والأعرج وعكرمة، وعنه مالك ومحمد وإسماعيل بن جعفر وعبد الرحمن بن أبي الزناد والدراوردي وآخرون، قال أبو حاتم: لا بأس به، وأحمد: ما به بأس، وأبو داود: ليس بذلك، وابن معين: ليس بحجة، وابن حبان: ربما أخطأ يعتبر بحديثه من رواية الثقات عنه، مات في ولاية أبي جعفر، زاد ابن سعد: وزياد بن عبيد الله على المدينة، وقال: كان كثير الحديث، صاحب مراسيل، وقال العجلي: ثقة، ينكر عليه حديث البهيمة، وقال الساجي: صدوق، إلا أنه يهم، وكذا قال الأزدي، وقال الطحاوي: يكلم في روايته بغير إسقاط، وقال عثمان الدارمي في حديث رواه في الأطعمة: فيه ضعف من أجل عمرو، وقال الذهبي: حديثه حسن، منحط عن الرتبة العليا من الصحيح، قال شيخنا: كذا قال، وحق العبارة أن يحذف العليا، وذكر في التهذيب.
٣١٩٢ - عمر بن عوف بن زيد بن ملحة:
أبو عبد الله المزني: جد كثير بن عبد الله، قديم الصحبة، وأحد البكابين في نوبة تبوك، شهد الخندق، وسكن المدينة، ذكره مسلم فيهم، وقال الواقدي: استعمله النبي ﷺ على حرم المدينة، وقال البخاري في التاريخ: قال لنا: إن أبي أويس حدثنا كثير بن عبد الله عن أبيه عن جده. قال: كنا مع النبي ﷺ حين قدم المدينة فصلّى نحو بيت المقدس سبعة عشر شهرا، وروى ابن سعد عنه: أن أول غزوة غزاها الأبواه، وذكر في التهذيب وأول الإصابة، وقال الأقشهري: يقال إنه قدم النبي ﷺ وله منزل فيها، ومات بها في آخر خلافة معاوية.
٣١٩٣ - عمرو بن عوف الأنصاري:
حليف بني عامر بن لؤي، له صحبة، ممن شهد بدرا، وذكره مسلم في المدنيين، قال ابن سعد: هو مولى سهيل بن عمرو ويكنى أبا عمرو، وكان من مولدي مكة، كان موسى بن عقبة وغيره يقولون: عمير، وابن إسحاق يقول: عمرو، ذكره ابن حبان في عمير من الصحابة، وقال ابن عبد البر:
عميرة بن عوف: لم يختلف أنه من مولدي مكة، شهد بدرا وما بعدها، ومات في خلافة عمر، وصلّى عليه عمر، وقال قبل ذلك: عمرو بن عوف الأنصاري حليف من بني عامر بن لؤي، يقال له عمير، سكن المدينة، لا عقب له، روى عنه المسور حديثا واحدا، وكذا فرق العسكري بين الأنصاري وبين حليف بني عامر بن لؤي، فالله أعلم، وهو في التهذيب.
стр. 796
٣١٩٤ - عمرو بن قيس بن زياد الأنصاري النجاري:
استشهد بأحد.
٣١٩٥ - عمرو بن قيس بن زائدة القرشي:
العامري بن أم مكتوم الأعمى، مات بالمدينة بعد رجوعه من القادسية، ويأتي قريبا في ابن أم مكتوم.
٣١٩٦ - عمرو بن قيس بن مالك بن كعب بن عبد الأشهل بن حارثة بن ذبيان بن
النجار:
أبو حمام، استشهد بأحد.
٣١٩٧ - عمرو بن مساحق المدني:
روى عنه النضر بن عبد الله السلمي.
٣١٩٨ - عمرو بن مسلم بن عمارة بن أكيمة:
أبو أكيمة الليثي الخولاني المدني، وقيل عمر، يروي عن سعيد بن المسيب، وعنه سعيد بن أبي هلال ومالك ومحمد بن عمرو والزهري، وثقه ابن معين وغيره، وأسند الخطيب في الموضح عن ابن معين أنه قيل فيه: عمار وعمرو وعمر … يختلفون فيه، وادعى ابن حبان في الثقات:
أن الصحيحة الذي روى عنه الزهري اسمه عمرو بن مسلم بن أكيمة، والذي روى عنه مالك وغيره أخوه عمر، ولم يوافقه أحد علمته على ذلك، قاله شيخنا، وخرج له مسلم، وذكر في التهذيب.
٣١٩٩ - عمرو بن معاذ بن سعد بن النعمان:
أبو محمد الأنصاري الأشهلي المدني، ويقال ابن سعيد بن معاذ، يروي عن جدته، ولها صحبة، وعنه زيد بن أسلم، قاله ابن حبان في ثانية ثقاته، وذكر في التهذيب وعن بعضهم معاذ بن عمرو … وهو وهم، وحكى ابن الحذاء، أن رواية أكثر أصحاب مالك عن عمرو بن معاذ بن عمرو بن النعمان، وصحح الأول، وحكى فيه أيضا عمر بضم العين، وحكى عن رواية يحيى بن يحيى الليثي عن مالك عن زيد عن أبي عمرو وابن سعد بن معاذ، وقال البخاري في تاريخه: أرى أن مالكا قال: عمرو بن سعد بن معاذ.
٣٢٠٠ - عمرو بن معاذ بن النعمان الأنصاري الأشهلي:
أخو سعد، استشهد بأحد، وهو الذي قبله.
٣٢٠١ - عمرو بن أم مكتوم الضرير:
مؤذن رسول الله ﷺ ، استخلفه على المدينة في غير غزوة ثلاث عشرة مرة، وقيل إنه كان معه باللواء يوم القادسية، واستشهد يومئذ، لكن قال ابن سعد: إنه رجع إلى المدينة بعدها ولم نسمع له بذكر بعد عمر- وطول ابن سعد ترجمته، وقال الواقدي: إنه رجع من القادسية إلى المدينة فمات بها ولم نسمع له بذكر بعد عمر بن الخطاب، ذكره ابن حبان في العبادلة، في الصحابة، وقال: كان اسمه الحصين فسماه النبي ﷺ «عبد الله»، ومنهم من زعم أن اسمه
стр. 797
«عمرو»، ومن قال: هو عبد الله بن زائدة فقد نسبه إلى جده، وقال ابن سعد: أما أهل المدينة فيقولون: اسمه «عبد الله»، وأما أهل العراق والكلبي فيقولون: اسمه «عمرو»، ثم اتفقوا على اسمه فقالوا: ابن قيس بن زائدة، وكان النبي ﷺ يستخلفه على المدينة، يصلّي بالناس في عامة غزواته، وقال أبو أحمد الحاكم: إنه قتل شهيدا يوم القادسية، وقال الزبير، وقال غير الزبير: مات بالمدينة بعد رجوعه من القادسية، روى عن عبد الرحمن بن أبي ليلى وأبي رزين الأسدي، وذكر في التهذيب في ابن زائدة وفي أول الإصابة في أوائل عمرو، وهو في المدنيين لمسلم، قال عمرو بن أم مكتوم، ويقال له:
عبد الله بن أم مكتوم، وهو علي، قال الزبير بن بكار وعمه مصعب: ابن خال أم المؤمنين خديجة … قدم المدينة مع مصعب بن عمير قبل رسول الله ﷺ ، وقيل إنه قدمها بعد بدر بيسير، واستخلفه النبي ﷺ على المدينة ثلاث عشرة مرة في غزواته، وفي خروجه إلى حجة الوداع، وشهد فتح القادسية، وكان معه اللواء يومئذ، وقتل بها شهيدا، وقال الواقدي: إنه رجع من القادسية إلى المدينة فمات بها، ولم نسمع له بذكر بعد عمر.
٣٢٠٢ - عمرو بن موهب:
مدني، تابعي، ثقة … قاله العجلي، ويحرره.
٣٢٠٣ - عمرو بن ميسرة بن أبي عمرو.
٣٢٠٤ - عمرو بن واقد:
أبو حفص النضري، مولى ابن أمية، من أهل دمشق، يروي عن الزهري وأهل المدينة، وعنه هشام بن عمار والشاميون، ذكره ابن حبان في الضعفاء، وقال: كان أبو مسهر: سيء الرأي فيه … رد الدارقطني القول: بأنه يروي عن الزهري، وقال: إنما يحدث عن عمرو بن يزيد البصري عن الزهري، وهو في الميزان والتهذيب.
٣٢٠٥ - عمرو بن يثربي الضمري:
صحابي، يعد في أهل الحجاز .. قاله البخاري، وهو عند مسلم في الطبقة الأولى من المدنيين، أسلم عام الفتح، وحديثه عند أحمد والطبراني في الأوسط من طريق عمارة بن حارثة الضمري عنه قال: شهدت خطبة النبي ﷺ بمنى، فقلت: يا رسول الله: أرأيت لو لقيت غنم ابن عمي فاجتذرت منها شاة، هل عليّ في ذلك شيء؟ قال: إن لقيتها بحمل شفرة وزناد أفلا تهجها؟، ويروى له عن العباس آخر واهي، وهو في الإصابة.
٣٢٠٦ - عمرو بن يحيى بن عمارة:
ابن أبي حسن الأنصاري، المازني المدني، الآتي أبوه، من أهل المدينة، وقيل غيرها، وأما كونه ابنه عبد الله بن زيد بن عاص فغلط، وأمه النعمان ابنة أبي حبة بن عابد بن عمرو بن قيس، يروي عن أبيه
стр. 798
وعباد بن تميم وعلقمة بن وقاص وسعيد بن يسار وأبي عبد الله .... دينار القراظ، وعنه مالك وإبراهيم بن ظهمان والجمادان والسفيانان وإسماعيل بن جعفر وعبد العزيز بن محمد وغيرهم، قال أبو حاتم: ثقة صالح، والنسائي وابن سعد والعجلي وابن نمير وابن معين: ثقة، زاد ابن سعد: كثير الحديث وابن معين: إلا أنه اختلف عنه في حديثين، وقال مرة: صويلح وليس بقوي، ووثقه ابن حبان، يقال: توفي سنة بضع وثمانين ومائة، وقال ابن عبد البر: مات سنة أربعين ومائة … ويحرر ذلك، وهو في التهذيب.
٣٢٠٧ - عمرو بن يزيد بن السكن:
أخو عامر وأسماء، قتل يوم الحرة، كما سيأتي في أبيهم.
٣٢٠٨ - عمرو بن يوسف:
مولى عثمان، من أهل المدينة، يروي عن سعيد بن المسيب، وعنه عمر بن أبي حمزة، قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته، وهو في الميزان.
٣٢٠٩ - عمرو:
أبو عامر المدني، من أهل نجارا، يروي عن الضحاك بن مزاحم، وعنه الثوري، وقال: رأيته بنجارا، قاله ابن حبان في رابعة ثقاته.
٣٢١٠ - عمرة بن أبان بن عثمان بن عفان:
عن أبيه عن ابن عمر بحديث رواه أبو معشر البرا عن إبراهيم بن عمر عن أبيه عن جده، قال البخاري: فيه نظر، وذكره ابن حبان في الثقات، فقال: يروي عن عمرو بن عثمان، وقال ابن علي، روى أبو معشر البر عن إبراهيم بن عمر بن أبان بن عثمان عن أبيه أحاديث كلها غير محفوظة.
٣٢١١ - عمرة بن أبان بن مفضل المدني:
عن أنس بحديث في صفة الوضوء، وعنه سبطه جعفر بن حميد بن عبد الكريم، شيخ الطبراني، وقال: إنه لم يرو عن أنس حديثا غيره، ووثقه ابن حبان، والحديث من عشار يأتي، وذكره الذهبي في جعفر من ميزانه، وساق الحديث المشار إليه، وقال: عمر لا يدري من هو والحديث من ثمانياتي على ضعفي.
٣٢١٢ - عمر بن أحمد بن الخضر بن ظافر بن طراد بن أبي الفتوح:
القاضي سراج الدين الأنصاري الخزرجي الدمنهوري السويداوي الشافعي، ولد سنة خمس أو ست وثلاثين وستمائة، ذكره الأسنوي في طبقاته، وقال: السويداوي كان فقيها فاضلا صالحا، تفقه بالقاهرة على العزيز عبد السلام مدة قليلة، ثم على الشريد الترمنتي والبصير بن الطباح، وخطب بالمدينة الشريفة أربعين سنة، وتأذى من الرافضة كثيرا، لأن الخطابة والقضاء كان فيهم، فأخرجت الخطابة عنهم له، ثم أضيف له قضاؤها، ثم حصل له مرض فسافر إلى مصر ليتداوى، فأدركه أجله قبل دخوله لمصر بنحو يومين بالسويس سنة ست وعشرين وسبعمائة، وهو في الدرر لشيخنا قد ناب عنه في قضائها
стр. 799
الشهاب أحمد الصنعاني اليماني، وسمع عليه عبد الله بن محمد بن أبي القاسم فرحون، وحضر عنده النجم الطوفي الحنبلي، فتكلم معه في العلم فلم ينصفه السراج، ثم قدم الطوفي مكة فحضر عند قاضيها النجم محمد بن الجمال محمد بن المحب أحمد بن عبد الله الطبري، وتكلم معه في العلم فأنصفه وأكرمه، فقال فيهما:
سراج بالمدينة ثم نجم … بمكة أصبحا متناقضين
فهذا ما علمت له بزين … وهذا ما علمت له بشين
فأطفأه المهيمن من سراج … وأبقى النجم نور المشرقين
قال ابن فرحون: هو الشيخ الإمام العلامة، أول من أدركته من قضاتنا وأئمتنا، وكان فقيها، مجيدا، أصوليا، نحويا متفننا في علوم جمة، حدث عن الرشيد العطار وأجاز له الشرف المرسي والمنذري، وتفقه بالعز بن عبد السلام قليلا ثم بالشديد الترمنتي والبصير بن الطباح وأئمة وقته، وقدم المدينة سنة اثنتي وثمانين وستمائة متوليا للخطابة، وكان بأيدي آل سنان بن عبد الوهاب بن نميلة (الشريف الحسيني)، وكذا كان الحكم أيضا راجعا إليهم، لم يكن لأهل السنة خطيب ولا حاكم منهم، والظاهر أن ذلك منذ استولى العبيديون على مصر والحجاز، فإن الخطبة في المدينة كانت باسمهم، فلما كان في سنة اثنتين وستين وقع قحط بمصر، ووباء لم يسمع في الدهور مثله، وكاد الخراب يستولي على وادي مصر حتى ذكر أن امرأة خرجت وبيدها مد جوهر لمن يأخذه بمد بر، فلم يلتفت إليها أحد، فألقته وقالت: لا أرى به شيئا لا ينفعني وقت الحاجة، فلم يلتفت إليه أحد، واشتغل العبيديون بما أصابهم من ذلك، فحينئذ غلب الخلفاء العباسيون على الحجاز، وأقيمت الخطبة لهم من ذلك العهد إلى يومنا، وكان أخذ الخطابة من آل سنان في سنة اثنتين وثمانين (كما تقدم) واستمروا حكاما على حالهم، وكان لأهل السنة إمام يصلي بهم الصلوات فقط، وكان السلطان بعد ذلك يبعث مع الحاج شخصا يقيم لأهل السنة الخطابة والإمامة إلى نصف السنة، ثم يأتي غيره مع الرجبية إلى ينبع، ثم إلى المدينة، وكل من جاء لا يقدر على الإقامة نصف سنة إلا بكلفة ومشقة، لتسليط الإمامية من الأشراف وغيرهم عليه، ثم خطب من بعد السراج شخص يقال له شمس الدين الحلبي، ثم شرف الدين السنجاري، ثم عاد السراج فخطب بالمدينة أربعين سنة، ثم سافر لمصر ليتداوى، فأدركه الموت بالسويس متوجها إلى مصر، وذلك في سنة ست وعشرين، وكان لما استقر في الخطابة عمل معه الإمامية من الأذى ما لا يصبر عليه غيره، فصبر واحتسب، حتى أنهم كانوا يرجمونه بالحصباء وهو يخطب على المنبر، فلما كثر ذلك منهم تقدم الخدام وجلسوا بين يديه، فذلك هو السبب في إقامة صف الخدام يوم الجمعة قبالة الخطيب، وخلفهم غلمانهم
стр. 800
وعبيدهم، خدمة وحماية للقضاء وتكثيرا للقلة، ونصرا للشريعة، وكان يصبح فيجد بابه ملطخا بالقاذورات ويتبعونه بكل أذى، وهو صابر، وربما عذرهم لاحتراقهم على خروج المنصب من أيديهم بعد توارثهم له، ثم إن السراج تزوج ابنة القيشاني (رئيس الإمامية وفقيهها) بل قيل: إن لم يكن بالمدينة من يعرف مذهب الإمامية حتى جاءها القيشانيون من العراق، وذلك أنه كان لهم مال كثير فصاروا يؤلفون به ضعفة الناس، ويعلمونهم قواعد مذهبهم، ولم يزالوا عى ذلك حتى ظهر مذهبهم، وكثر المستغلون به، وعضده الأشراف إذ ذاك، ولم يكن أحد يجسر على كفهم، فلما صاهرهم السارج انكف عنه الأذى قليلا، وصار يخطب ويصلي من غير حكم ولا أمر ولا نهي، ثم أضيف إليه القضاء، وجاءه تقليد الناصر محمد بن قلاوون بذلك مع خلعة وألف درهم، وكانت فيه معرفة ومداراة، فقال: أنا لا أتولى حتى يحضر الأمير منصور بن جماز، فأحضروه فقال له السراج: جاءني مرسوم بكذا، وأنا لا أقبل حتى تكون أنت المولى لي، فإنك إن لم تكن معي لم يتم أمري ولا ينفذ حكمي، فقال له: قد رضيت وأذنت فاحكم، ولا تغير شيئا من أحكامنا ولا حكامنا، فاستمر الحال على ذلك يحكم بين المجاورين، وأهل السنة، وآل سنان يحكمون في بلادهم على جماعتهم، ومن دعي من أهل السنة إليهم، ولا يقدر أحد يتكلم في ذلك، بل التقدم في الأمور لهم، وأمر الحبس راجع إليهم، والأعوان تختص بهم، والإسجالات تثبت عليهم، والسراج يستعين بأعوانهم ويحبسهم، واستمر الحال كذلك حتى مات السراج، وكان السراج يواسي الضعفاء ويتفقد الأرامل والأيتام ببره وزكاته، ويقصدهم بنفسه في بيوتهم، ولا يرد طالب قرض إذا جاء يقرض، وكان فيه صبر عظيم واحتمال كثير حتى أن رجلا إماميا في أيامه من حلب، كان يسكن في دار تميم الداري له نزوة ورئاسة، كان يجلس على طريق السراج عند باب الرحمة، فإذا دنا منه يقول له: ناصية كاذبة خاطئة، هكذا أبدا، وهو لا يجاوبه ولا يعد الكلام له، حتى انتقم الله له منه، وذلك أنه كانت له جارية كان نقم عليها شيئا فعاقبها حتى قتلها، فبلغ ذلك الأمير منصور، فأمسكه ودخل بيته وأخذ منه ألف دينار، وكان قبل ولايته الحكم طوعا للمعاصرين له من أهل الصلاح، يصلّي كما يشتهون من تطويل وتقصير وتكميل للسورة في الركعة وملازم الطيلسان ومسح جميع رأسه، وكان إذا جلس للدرس ينتظر كبار أصحابه، حتى كان مرارا يبعث إلى الوالد وهو في بيته
بأن الجماعة ينتظرونه، فيتوضأ ويصلي الصبح ثم يخرج إليه، فيجده جالسا مع الجماعة لم يشرع في الدرس، فلما ولي الحكم تنكرت عليهم أخلاقه، وصار يرمي عليهم كلمات يغيظهم بها، وإن لم يكن تحتها طائل، فنفرت أنفسهم منه وتفرقوا عنه، وممن كان يحضر درسه غير والدي الجمال المطري، وجماعة المالكية والشيخ أبو عبد الله النحوي والعز يوسف الزرندي والأديب أبو البركات، فما منهم أحد إلا نفر عنه، وفارق
стр. 801
درسه: لما يسمع منه، فجلس يوما في درسه فلم ير منهم إلا من لا يؤبه له، فقال:
أين أصحاب اليمين، أين أصحاب الشمال، أصحابنا ضد الأنصار يكثرون عند الطمع ويقلون عند الفزع، وقاله بعض الطلبة، قال الشيخ أبو إسحاق: في هذه المسألة كذا، فقال: قلقل الله أنيابه، فقيل له في ذلك: فقال: قلقلت منذ زمان، وإذا قيل له قال النووي، كذا يقول: يعلك النوى، ويقول للمالكية: أنتم تقولون الكلب حيوان ذو صوف، فلحمه لحم الخروف، فيتأذون من ذلك، وكان يحضر درسه أيضا الفقيه الفاضل أبو العباس أحمد الفاسي، فجلس يوما قريبا منه وكان يتجاهل، فقال: من هذا؟، فقال: أنا أحمد الفاسي: فقال له: من من فسا يفسو فساء فهو فاس، ولقبه أبو البركات المشار إليه بعد تركه درسه، وخروجه من المدرسة، وسكناه رباط وكالة، فقال له السراج: من هذا؟ وكان يظهر التعامي وقلة السمع، وما هما به، فقال: أنا أبو البركات، فقال: أبو الهلكات، وأجابه بقوله: طائركم معكم، وافترقا ولقيه أيضا يوما في الطريق، فقال له: أنت أبو البركات، قال: نعم: فقال له: أوحشتنا أوحشنا أنسك، فقال له أبو البركات:
إذا ترحلت عن قوم وقد قدروا … أن لا تفارقهم فالراحلون هم
فقال له السراج: فالراحلون أنت، فافترقا، وكان يستند في المسجد النبوي بحجر جعل علامة لمجلس القضاة ونحوهم، وكذا كان يصلي إماما للجماعة في الروضة النبوية صلاة الرغائب التي تصلى ليلة أو جمعة من شهر رجب المنصوص على كونها بدعة لوهائن في حديثها، ومعارضته بحديث: «لا تخصبوا ليلة الجمعة بقيام» اقتداء بكثير من المتصوفة بها، وكانوا في أيامه إلى أيام الشرف الأميوطي يرفعون مقام الإمام بالروضة النبوية بشيء من الرمل، حتى يزول الكراهة أو المنع من ارتفاع المأموم على الإمام، ثم رام الشرف المذكور إزالة الخشب وما حوله، وطمس المقام أو رفعه، فما تمكن من ذلك، وله ذكر في سليمان الغماري.
٣٢١٣ - عمر بن أحمد بن محمد بن أحمد النفطي:
أحد الأخوة عبد الله وعبد الرحمن وعبد الوهاب، ممن سمع على الجمال الكازروني، وهو أحد شهود الحرم، وقدما أهله، ولد تقريبا سنة اثنتين وثماني مائة، وسمع وقرأ، وكان يسافر وكيلا لأمير المدينة سليمان بن عزير وأمير الينبوع صخرة بن هجار، وكثر اختصاصه بإبراهيم بن الجيعان، بحيث قرر له أشياء، وكان ضابطا، اعتمد السيد السمهودي في كثير مما شاهد أو تلقاه عن من يوثق، كما اعتمد المراغي ...... ، مات بعد أبي الفرج المراغي في سنة إحدى وثمانين، قبل إكمال الثمانين، بعد أن كف من سنين، وهو راض حامد.
стр. 802
٣٢١٤ - عمر بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عمر بن علي بن عمر:
أخي الشيخ مدين التونسي المالكي، ويعرف بابن قليل الهم، كان بالمدينة سنة ست وعشرين، وقرأ بها على الجمال الكازروني البخاري والشفا … قراءة استفادة وتحقيق، ولم أعلم أقام أكثر من سنة أم لا؟
٣٢١٥ - عمر بن أحمد بن محمد السراج:
المغربي المدني النفطي، أخو عبد الرحمن وعبد الله وعبد الوهاب الماضيين، ولد تقريبا سنة اثنتي وثماني مائة، ممن سمع على الزين أبي بكر المراعي بعض البخاري، في سنة خمس عشرة، وعلى المحب المطري مسند الشافعي، وعلى الجمال الكازروني بل والشفا على طاهر بن جلال الخجندي بالمسجد النبوي سنة إحدى وثلاثين، وكان وجيها مرجوعا إليه في العوائد ونحوها، لكبر سنه، وهو من فراشي الحرم وشهوده، بل هو أمين الحكم، وفي أول أمره كان يتوجه قاصدا لقطاع أمير المدينة سليمان بن عزير، وله خط متوسط، واختصاص بإبراهيم بن الجيعان، بحيث قرر له أشياء، واعتمده السيد السمهودي في كثير مما شاهده أو تلقاه عمن يوثق به، مات بعد أن عمي في سنة خمس وثمانين وثمانمائة.
٣٢١٦ - عمر بن أحمد:
الشيخ الخطيب سراج الدين أبو حفص الخزرجي الصيدواوي، ممن نزل المدينة النبوية، وخطب على منبر الرسول بها، وروى عن أبي اليمن عبد الصمد بن الحسن بن عساكر، قرأ عليه الأقشهري بالمدينة النبوية.
٣٢١٧ - عمر بن أحمد:
القاضي أبو حفص السواري، قرأ عليه بالمدينة العفيف عبد الله بن محمد بن أحمد المطري.
٣٢١٨ - عمر بن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري:
المدني، عن أمه عن أبيها عن النبي ﷺ في تشميت العاطس، وعنه أبو خالد يزيد بن عبد الرحمن الدالاني، وقال: إنه تفرد عندك، وهو في التهذيب.
٣٢١٩ - عمر بن إسحاق بن يسار:
أبو حفص المخزمي: مولاهم، لأنه مولى قيس بن المخزمة المدني، أخو محمد صاحب السيرة وهذا استهما، يروي عن عطاء بن يسار والقاسم بن محمد وسالم ونافع بن جبير وعمر بن الحكم، وعنه: محمد بن فليح وأبو بكر الحنفي والدراوردي والواقدي … وقال: كان عنده أحاديث، وعلم، وثقه ابن حبان، وقال: يروي عن المدنيين، مات سنة أربع وخمسين ومائة، وهو في الميزان، وقال: روى عنه أبو بكر الحنفي، وقال الدارقطني: ليس بقوي … انتهى، هذا مع قول الذهبي في غير الميزان: ما علمت به بأسا، وقال عبيد الله بن أحمد بن حنبل: سألت
стр. 803
أبي عنه فسكت، وحديثه عند أحمد في مسنده، وقد مضى عمار بن إسحاق، وكأنه هذا أو أخ له.
٣٢٢٠ - عمر بن إسحاق المدني:
مولى زائدة، حجازي، يروي عن أبيه عن أبي هريرة، وعنه أبو صخر حميد بن صخر، قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته، وروى عنه أيضا أسامة بن زيد الليثي، قال العجلي: مدني، ثقة … وذكر في التهذيب.
٣٢٢١ - عمر بن أيوب بن عمرو بن أبي عمر بن نعيم الغفاري:
المدني، ومن قال: المزني فقد صحف، روى عن عبد الله بن نافع الصائغ، ومحمد بن إسماعيل بن أبي فديك وأبي ضمرة وأنس بن عياض وغيرهم، وعنه علي بن عبد الصمد (علان) وإسماعيل بن صالح بن عمر الحلواني والحسن بن سهل السطوي، وغيرهم، قال الدارقطني في غرائب مالك: كان يضع، ومرة ليس بثقة، ومرة ضعيف، ومرة (وقد أورد في طريقه حديثا) أنه باطل، وهو المتهم به، وينسبه في كله غفاريا، وزاد في بعضها المدني، وذكره ابن حبان في الضعفاء فقال: المدني، شيخ يروي المقلوبات عن أبي ضمرة ونحوه، وعن غيره الملرقات … لا يحل الاحتجاج به بحال، قال: وجدت علان بنسخة عنده عن أبي ضمرة عن مالك أكثرها مقلوبة، ذكره شيخنا في زوائد التهذيب، وقال: فرق الذهبي بين أيوب بن عمر الغفاري وعمر بن أيوب المزني بالزاي والنون، والصواب أنه واحد، غفاري النسب، مدني البلد، وقد ذكره في الضعفاء الحاكم وأبو سعيد النقاش وأبو نعيم الأصبهاني، فقالوا: المدني بالدال، وقالوا: روى عن مالك وأنس بن عياض وابن نافع أحاديث موضوعة، وروايته عن مالك إنما هي بواسطة أبي ضمرة.
٣٢٢٢ - عمر بن الفخر أبي بكر بن أحمد بن عبد الرحمن:
الشامي الأصل، المدني، الشافعي، قرأ البخاري بها في سنة اثنتي عشرة وثمانمائة على المحب المطري، وقبل ذلك على غانم الخشبي سنة عشر، وسمع من أبيه الشفا على البرهان بن فرحون المالكي.
٣٢٢٣ - عمر بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحرث بن هشام المخزومي:
القرشي (المدني) أخو عبد الله وعبد الملك والحرث، يروي عن أبيه والأعرج وعنه موسى بن يعقوب الزمعي وسعيد المقبري ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب، وغيرهم، وأمه هند ابنه عبد الله بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد، ذكره ابن حبان في ثالثة ثقاته، وذكره في التهذيب.
٣٢٢٤ - عمر بن أبي بكر الموصلي المدني:
سبق له ذكر في العباس بن أبو شملة .. فينظر إن كان هو الذي قبله أو غيره.
стр. 804
٣٢٢٥ - عمر بن ثابت بن الحرث:
ويقال: الحجاج الأنصاري الخزرجي المدني، سبق له ذكر في العباس، ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، يروي عن أبي أيوب الأنصاري، وعنه الزهري وصفوان بن سليم وسعد بن سعيد الأنصاري ومالك، وآخرون، وثقه النسائي والعجلي وابن حبان، وخرج له مسلم، وقيل أيضا عن محمد بن المنكدر عن أبي أيوب وعن بعض الصحابة، وعن عائشة، وعنه سعد وعبد ربه ويحيى (أولاد سعيد الأنصاري)، وصالح بن كيسان ومحمد بن عمرو بن علقمة وغيرهم، وثقه النسائي والعجلي، وقال مدني، تابعي، وكذا قال السمعاني: هو من ثقات التابعين، قال ابن منده: يقال: إنه ولد في عهد النبي ﷺ ، وهو في التهذيب.
٣٢٢٦ - عمر بن ثابت بن وقس:
أخو عمرو، استشهد بأحد.
٣٢٢٧ - عمر بن جامع السراج:
السلامي الدمشقي، جاور بالمدينة مرارا، وكان على خير وإيثار، مات بدمشق، ذكره ابن صالح.
٣٢٢٨ - عمر بن حسين بن عبد الله:
أبو قدامة الجمحي المكي، قاضي المدينة ومولى حاطب، يروي عن مولاته عائشة ابنة قدامة بن مظعون ونافع وعبد الله بن أبي سلمة (الماجشون) وابن عمر، وعنه عبد العزيز بن المطلب بن حنطب ومالك وابن أبي فديك وابن إسحاق وعبد العزيز بن أبي سلمة وعبد الملك بن قدامة وإبراهيم بن محمد بن حاطب وابن أبي ذئب، قال النسائي: ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات، وعده يحيى بن سعيد الأنصاري في فقهاء المدينة، حكاه البخاري في التاريخ، وروى ابن وهب عن مالك: أنه كان من أهل الفضل والفقه والمشورة في الأمور والعبادة، وكان أشد ابتذالا لنفسه، قال مالك: وأخبرني بعض من حضره عند الموت فسمعه يقول: لمثل هذا فليعمل العاملون، وروى ابن القاسم عن مالك: أنه كان عابدا … أخبرني رجل: أنه سمعه يقرأ القرآن كل يوم إذا راح، فقيل له: كان يختم كل يوم وليلة، قال: نعم
انتهى، وهو في التهذيب.
٣٢٢٩ - عمر بن الحسين النسوي:
وجد بحجر قبره بالمعلاة وصفه: بالشيخ الزاهد، العابد، الشهيد، والغريب، شيخ الشيوخ، وأنه توفي في ما استهل المحرم سنة إحدى وسبعين وسبعمائة، قاله الفاسي في مكة، وجوز أن يكون صاحب القصة التي في الدرة الثمينة في تاريخ المدينة لابن النجار ونصها: أنه في سنة ثمان وأربعين وخمسمائة سمعوا صوت هدة في الحجرة النبوية، والأمير إذ ذاك قاسم بن مهنا، فأخبروه فقال:
ينبغي أن ينزل شخص إلى هناك، فلم يروا هناك صالحا لهذا الأمر إلا عمر النشاي شيخ شيوخ الصوفية بالموصل، وكان إذ ذاك مجاورا بالمدينة، فكلموه في ذلك، فذكر أن به فتقا والريح والبول، يحرجه إلى دخول الغائط مرارا، فألزموه، فاستمهلهم حتى
стр. 805
يروض نفسه .... ويقال: إنه امتنع من الأكل والشرب، وسأل النبي ﷺ إمساك المرض عنه بقدر ما يبصر ويخرج، ثم أنهم أنزلوه بالحبال من الخوخة إلى الحفير (الذي بناه عمر)، ودخل منه إلى الحجرة ومعه شمعة يستضيء بها، فرأى شيئا من طين السقف قد وقع على القبور، فأزاله وكنس التراب بلحيته، وقيل إنه كان مليح الشيبة، وأمسك الله عنه الداء بقدر ما خرج من الموضع وعاد إليه.
٣٢٣٠ - عمر بن حفص بن ثابت:
أبو سعيد الأنصاري، من أهل المدينة، يروي عن أبيه، وعنه داود بن رشيد-قاله ابن حبان في رابعة ثقاته.
٣٢٣١ - عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب:
والد عبيد الله من أهل المدينة، يروي عن أبيه عن زيد بن ثابت، وعنه ابنه، قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته، ووثقه العجلي أيضا ولكن حذف اسم جده.
٣٢٣٢ - عمر بن حفص بن عمر بن الخطاب:
هو الذي قبله.
٣٢٣٣ - عمر بن حفص بن عمر بن سعد بن عباد:
أبو حفص المدني من أهلها، المؤذن، أخو عمارة، ويعرف بجده بسعد القرظ، يروي عن أبيه، وعنه عبد الرحمن بن سعد بن عمار في الآذان، قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته، ويروي أيضا عن جده عمر وعمرو بن سهيرة، وعنه ابن جريج (ومات قبله)، وإسماعيل بن أبي أويس، قال ابن معين: ليس بشيء، وذكر في التهذيب.
٣٢٣٤ - عمر بن حفص المدني:
عداده في أهل الحجاز، يروي عن عطاء بن أبي رباح وعثمان بن عبد الرحمن الوقاص وعامر بن عبد الله بن الزبير، وعنه ابن جريج وابن أبي فديك ويعقوب بن إسحاق الحضرمي وغيرهم، صالح الحديث ووثقه ابن حبان، وذكر في التهذيب.
٣٢٣٥ - عمر بن حفص المدني:
وقال: يروي عن عثمان بن عبد الرحمن الوقاص: منكر الحديث، قاله الأزدي، وقال أبو حاتم: مجهول … انتهى، وهو الذي قبله.
٣٢٣٦ - عمر بن الحكم بن ثوبان:
ويقال لابن أبي الحكم ثوبان: أبو حفص المدني، حليف الأوس، ومن أهل الحجاز، ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، قال ابن معين: هو وعمر بن الحكم بن نافع واحد، يروي عن أسامة بن زيد بن أبي وقاص وكعب بن مالك وأبي هريرة وأبي سعيد وابن عمرو، وجماعة، وعنه يحيى بن أبي كثير ويحيى بن سعيد الأنصاري ومحمد بن عمرو وموسى بن عبيدة، وآخرون، قال البخاري: ذاهب الحديث، ووثقه العجلي وابن حبان، وقال: من جلة أهل المدينة،
стр. 806
وهو وعمر بن الحكم بن أبي الحكم ثوبان من ولد قطيون مالك يثرب، حليف الأوس، وقال ابن سعد عمر بن الحكم بن أبي الحكم، وهو بني عمرو بن عامر من ولد القطيون: وهم حلفاء الأوس، يكنى أبا حفص، وكان ثقة، وله أحاديث صالحة، وقال هو ويحيى بن بكير: مات سنة سبع عشرة ومائة عن ثمانين سنة، واتفاقهما على وفاته وسنة وكذا قول ابن معين يدل على أنه هو والذي بعده واحد، وقال علي بن المديني، عمر بن الحكم لم يسمع من أسامة بن زيد ولم يدركه … انتهى، وإذا لم يدرك أسامة فهو لم يدرك سعد بن أبي وقاص ولا كعب بن مالك أيضا، وذكر في التهذيب.
٣٢٣٧ - عمر بن الحكم بن رافع بن سنان:
أبو حفص الأنصاري، عداده في أهل المدينة، يروي عن أبي اليسر (كعب بن عمرو) وأبي هريرة وابن عمرو وجابر، وعنه سعيد بن أبي هلال وعمران بن أبي أنس، وحفيد أخيه عبد الحميد بن جعفر بن عبد الله بن الحكم وغيرهم، وثقه أبو زرعة وابن حبان، وقال أبو حاتم: ليس هو (يعني الذي قبله)، وكلام ابن معين كما قلنا يدل على أنهما واحد، وذكر في التهذيب.
٣٢٣٨ - عمر بن الحكم بن نافع:
فيمن جده ثوبان قريبا.
٣٢٣٩ - عمر بن حمزة بن عبد الله بن عمر بن الخطاب العمري:
المدني، نزيل الكوفة، يروي عن عمه سالم ومحمد بن كعب القرظي وعبد الرحمن بن سعد، وعنه مروان بن معاوية وأحمد بن بشير وأبو أسامة، صالح الحديث، احتج به مسلم، ووثقه ابن حبان ولكنه قال: كان ممن يخطئ، وضعفه النسائي وكذا نقل عثمان بن سعيد عن يحيى تضعيفه، وقال أحمد، أحاديثه مناكير، وذكر في التهذيب.
٣٢٤٠ - عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزي بن رباح بن قرط بن رزاح بن
عدي بن كعب بن لؤي:
أمير المؤمنين، أبو حفص القرشي، العدوي، أمه ختمة ابنة هشام المخزومية أخت أبي جهل، وهاجر إلى المدينة قبل النبي ﷺ وصاحبه، واستشهد في أواخر ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين وسنه على الأرجح ثلاث وستون، وهو ثاني من ذكره مسلم في المدنيين، وهو الفاروق الفيصل بين المسلم والرافض، ما نقصه إلا جاهل دايص أو رافضي متاجي، وزير رسول الله ﷺ ، ومن أيده الله به الإسلام وفتح به الأمصار، وهو الصادق المحدث الملهم الآتي عن المصطفى قوله: لو كان بعدي نبي لكان عمر، والذي فر منه الشيطان وأعلى به الإيمان وأعلن الآذان، وثاني المفصل بعد رسول الله ﷺ ، ما دار الفلك على مثل شكله، وكانت خلافته عشر سنين ونصفا، وناحت عليه الجن قبل أن يقتل بثلاث كما روي عن عبادة بهذه الأبيات:
أبعد قتيل بالمدينة أظلمت … له الأرض تهتز الغطاة بالأسواق
جزى الله خيرا من إمام وباركت … يد الله في ذلك الأديم الممزق
стр. 807
فمن يسع أو يركب جناحي نعامة … ليدرك ما قدمت بالأمر يسبق
قضيت أمورا ثم غادرت بعدها … بوائق من أكمامها لم تفتق
وما كنت أخشى أن تكون وفاته … ستنهي أزرق العين مطرق
وما لحسن قول ابن مسعود: لو وضع علم أحياء العرب في كفة وعلم عمر في الأخرى لرجح علمه، ولقد كان ذهب بتسعة أعشار العلم، ولمجلس كنت أجلسه معه أوثق في نفسي من عمل سنة، قال علي حين وضع على سريره بعد موته: والله ما خلفت أحدا أحب أن ألقى الله بمثل عمله منك، وترجمته تحتمل مجلدا ضخما، وممن أفردها الذهبي في نعم السمر في سيرة عمر، وقد أطاعته العناصر الأربع فإنه كتب لنيل مصر، وقد بلغه أن عادته أن لا يوفي إلا ببنت تلقى فيه، فقطع الله من كتابه هذه العادة المذمومة، والهوى حيث بلغ صوته إلى سارية، والتراب حين زلزلت الأرض فضربها بالدرة/فسكنت، والنار حيث قال لشخص: أدرك بيتك فقد احترق.
٣٢٤١ - عمر بن خلدة:
ويقال ابن عبد الرحمن بن خلدة، أبو حفص الزرقي الأنصاري، قاضي المدينة في خلافة عبد الملك بن مروان، لأميرها هشام بن إسماعيل المخزومي، يروي عن أبي هريرة، وعنه الزهري وربيعة وغيرهما، قال الواقدي: كان ثقة، قليل الحديث، وكان مهيبا، صارما، ورعا، عفيفا، لم يرتزق على القضاء شيئا، قال ربيعة الرأي: أنه كان يقضي في المسجد، وقال مالك: ابن خلدة قاضي عمر بن عبد العزيز وغيره يقضون في المسجد، وكان ابن خلدة يجلس مع خارجة بن زيد وربيعة، فكانا يقولان له: آذيتنا وأبرمتنا، فيقول: لا تقيمان من عندكما دعاني أتحدث معكما، فإذا جاء الخصمان تحول إليهما، ثم عاد، وقال ابن أبي ذئب: حضرته يقول لخصم: اذهب يا خبيث فاسجن نفسك فذهب، وليس معه حرسي حتى أتى السجان فسجن نفسه، وفي مسند الشافعي من طريق عمرو بن رافع عن ابن خلدة قال: جئنا أبا هريرة في صاحب لنا أفلس فقال: هو الذي قضى النبي ﷺ : «أيما رجل مات وأفلس فصاحب المتاع أحق إذا وجده بعينه»، ووثقه النسائي وعمرو بن علي، وغيرهما، وذكره ابن حبان في الثقات، وكان يعقوب بن سفيان بإسناده عن ربيعة قال: قال: ابن خلدة (وكان نعم القاضي) إذا جاءك الرجل يسألك فلا يكن همك أن يخرجه مما وقع فيه، ولكن همك أن يتخلص مما سألك عنه، وذكر في التهذيب.
٣٢٤٢ - عمر بن راشد:
أبو حفص المدني، الجاري، عن ابن عجلان ومالك ويزيد بن عبد الملك النوفلي، قال أبو حاتم: وجدت حديثه كذبا وزورا، وقال العقيلي:
منكر الحديث، وتكلم فيه ابن عدي، وكان ينزل الجار، وكان يكون بمصر، روى عنه مطرف بن عبد الله وأبو مصعب المدني ويعقوب النسوي، وساق له ابن عدي حديثا من
стр. 808
جهة أحمد بن عبد المؤمن، عنه عن هشام بن عروة، وآخر من حديثه عن عبد الرحمن بن حرملة … وقال: كل أحاديثه مما لا يتابع عليها الثقات، ومن حديثه عن محمد بن صالح، مولى التؤمة آخر، وقال الدارقطني والخطيب: ضعيفا، زاد الخطيب: روى المناكير عن الثقات، وقال الحاكم وأبو نعيم: روى عن مالك أحاديث موضوعة، وقال أبو داود: ضعيف، وقال أبو حاتم: العجب من يعقوب بن سفيان، كيف روى عنه لأني في ذلك الوقت وأنا شاب علمت أن تلك الأحاديث موضوعة، فلم تطب نفسي أن أسمعها، فكيف يخفى ذلك على يعقوب، وله ابن ذكر في ترجمة أحمد بن طاهر بن حرملة من الميزان أو لسانه.
٣٢٤٣ - عمر بن الزغب:
له ذكر في ولده هارون.
٣٢٤٤ - عمر بن زياد المدني:
يروي المقاطيع، وعنه يعقوب بن حميد بن كاسب، قاله ابن حبان في رابعة ثقاته وهو في الميزان، وقال: لا يدري من هو.
٣٢٤٥ - عمر بن سالم بن بدر السراج:
أبو حفص بن أبي النجا الوارقلي المغربي، نزيل الحرم المدني، والمؤدب، سمع بدمشق من المزي وعمر بن بلبان الجزري وعبد الرحمن بن تيمية وسعيد بن سالم وغيرهم، وحج، فأقام بالحرمين دهرا طويلا حتى مات، وكان صالحا زاهدا، روى عنه بالإجازة الجمال بن ظهيرة، وقال الأقفهشي في معجم الجمال: إنه جاور بالحرمين مدة، وسكن المدينة بآخره، وكان صالحا زاهدا، وذكره شيخنا في درره، وقد سمع في سنة سبع وستين وسبعمائة على البدر عبد الله بن فرحون في الأنباء المبينة، ووصفه كاتب الطبقة: بالشيخ العالم الصالح أعاد الله تعالى من بركته، وظاهر كلامه أنه ترك التأديب، فإنه قال: المؤدب كان.
٣٢٤٦ - عمر:
وقيل عمرو بن سالم، أبو عثمان الأنصاري المدني، وانتقل إلى خراسان، وكان على قضاء مرو، رأى ابن عباس، وسمع من القاسم بن محمد وغيره، وعنه مطرف بن طريف وليث بن أبي سليم ومهدي بن ميمون والربيع بن مسلم وغيرهم، وثقه ابن حبان، وذكر في الكنى من التهذيب.
٣٢٤٧ - عمرو بن السايب بن أبي راشد:
أبو عمرو المصري، الفقيه، يروي عن القاسم بن قرمان وابن عمرو بن أمية الضمري، وعنه الليث وعمرو بن الحرث وبكر بن مضر وابن لهيعة، وثقه ابن حبان، وقال: يروي عن المدنيين، وذكر في التهذيب، قال ابن يونس: مات سنة أربع وثلاثين ومائة.
٣٢٤٨ - عمرو بن سعد بن عايد القرظ:
المؤذن، أخو عمار ومولى بني مخزوم، وقيل: إنه من موالي عمار بن ياسر، عداده في أهل المدينة، يروي عن عمر،
стр. 809
وعنه حفيده عمرو بن عاصم، وقد مضى قريبا حفيده الآخر عمر بن حفص.
٣٢٤٩ - عمر بن سعد بن أبي وقاص:
أبو حفص القرشي الزهري، المدني، نزيل الكوفة، وأخو عمر وعمير المقتولين يوم الحرة ومصعب وعامر المتوفين بعد المائة وإبراهيم وإسماعيل وعبد الرحمن ويحيى ومحمد المقتول يوم دير الجماجم، يروي عن أبيه، وعنه ابنه إبراهيم وحفيده أبو بكر بن حفص والعيزار بن حريق وأبو إسحاق السبيعي، وأرسل عنه قتادة والزهري ويزيد بن أبي حبيب، وشهد مع أبيه دومة الجندل وأتى أباه وهو في إبله وغنمه، فلما رآه أبوه قال: أعوذ بالله من شر هذا الراكب، فلما انتهى إليه قال: يا أبة أرضيت أن تكون أعرابيا في إبلك، والناس يتنازعون في الملك، فضرب صدره بيده وقال: اسكت سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن الله تحت العبد التقي الخفي الغني»، وقال للحسين ﵁: إن قوما من السفهاء يزعمون أني قاتلك، فقال: إنهم ليسوا سفهاء ولكنهم حلماء، ثم قال: والله إنه ليقر بعيني أنك لا تأكل بر العراق بعدي إلا قليلا، فكان كذلك، ضربت عنقه مع ولديه، وعلقوا على الخشب وألهبت فيه النار (وقتل المختار عمر بالحسين وحفص كذا بابنه علي بن الحسين، يعني أخا زين العابدين) وكان أكبر منه ولا سواء، ويقال: إنه كان أمير الجيش، ولم يباشر قتل الحسين، وقال له علي: كيف أنت إذا قمت مقاما تخير فيه بين الجنة والنار فتختار النار، وكان قتله على فراشه سنة ست وستين وقيل سبع، وسيأتي في عمر بن عبيد الله بن معمر، أنه ولد في السنة التي قتل فيها عمر بن الخطاب، وترجمته محتملة للإطالة، وهو في التهذيب، ورابع الإصابة.
٣٢٥٠ - عمر بن سعد الجاري:
مولى عمر، يروي عن ابن عمر، وعنه زيد بن أسلم، مضى له ذكر في والده سعد، وقد مضى قريبا عمر بن راشد الجاري، أبو حفص.
٣٢٥١ - عمر بن سعيد بن شرع:
من أهل المدينة ومولى عبد الرحمن بن عوف، يروي عن الزهري وعبد الرحمن بن حميد، وعنه عبد الرحمن بن إسحاق وفضيل بن سليمان، قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته، وقال: يعتبر بحديثه من غير الضعفاء، عنه:
وكذا قال العقيلي في حديثه خطأ واضطراب، وهو في الميزان.
٣٢٥٢ - عمر بن سفينة:
مولى النبي ﷺ ، مدني، تابعي، ثقة، قال العجلي:
يروي عن أبيه، وعنه ابنه يزيد، قال العقيلي في الضعفاء: حديثه غير محفوظ، ولا يعرف إلا به، وقال ابن حبان: يخطئ، وذكر في التهذيب.
٣٢٥٣ - عمر بن سلام:
مولى آل عمر، له قضية في الحسين بن علي بن الحسين.
стр. 810
٣٢٥٤ - عمر بن سلمة بن أبي يزيد المدني:
يروي عن أبيه عن جابر، وعنه عبد الله بن مبارك، وحديثه عند أحمد في مسنده عن علي بن إسحاق عن ابن المبارك، وذكره البخاري في ترجمة أبيه سلمة، فقال: حدثني أبي، قال: قال لي: جابر في قصة دين أبيه ولم يذكر فيهما جرحان.
٣٢٥٥ - عمر بن أبي سلمة:
واسمه عبد الله بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، أبو حفص المخزومي، المدني، الصحابي، (ربيب رسول الله ﷺ ، أمه أم المؤمنين أم سلمة ابنة أبي أمية، زاد الراكب)، ذكر مسلم في المدنيين، ولد بأرض الحبشة، وقال النبي ﷺ : إذن فكل بيمينك، وكل مما يليك، ومات النبي ﷺ وهو ابن تسع، وروى عن أمه، وعنه ابنه محمد وعروة بن المسيب ووهب بن كيسان وقدامة بن إبراهيم وثابت البناتي وأبو وجزة السعدي، يزيد بن عبيد، وكان مع علي يوم الجمل، فاستعمله على فارس وعلى البحرين، ومات بالمدينة في إمارة عبد الملك بن مروان سنة ثلاث وثمانين، وكان آخر من مات من الصحابة من بني مخزوم، وحديثه في السنة، وذكر في التهذيب وأول الإصابة.
٣٢٥٦ - عمر بن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري:
يروي عن أبيه، وعنه مسعر وأبو عوانة وهشيم كتب عنه بواسطة حين قدمها وغيرهم، قال أبو حاتم: هو عندي صالح، وكذا قال أحمد: صالح ثقة إن شاء الله، وقال العجلي: مدني لا بأس به، وقال ابن عدي: حسن الحديث لا بأس به، ووثقه ابن حبان، وكان شعبة يضعفه، وقال النسائي: ليس بالقوي، وابن خزيمة: لا يحتج بحديثه وكذا لم يحتج البخاري به بل استشهد به، وذكر في التهذيب، قال ابن سعد: قتله عبد الله بن علي مع أخت له من بني أمية بالشام سنة اثنتين وثلاثين ومائة، وقيل سنة ثلاث، وكان فيما قاله ابن حبان على قضاء المدينة.
٣٢٥٧ - عمر بن سليمان بن عاصم بن عمر بن الخطاب، القرشي العدوي
المدني:
عداده في أهلها، يروي عن عبد الرحمن بن أبان بن عثمان، وعنه شعبة وجهضم بن عبد الله وابن علية، وثقه ابن معين والنسائي وابن حبان، وقال أبو حاتم:
صالحي، وذكر في التهذيب.
٣٢٥٨ - عمر بن شبة:
أبو زيد النميري البصري، كتبته هنا حديثا، جمع في أخبار المدينة كتاب المدينة كتابا حافلا، قال شيخنا: وقد كتب منه بخطه نسخة، قال:
إنه يقطع من أواخر الأوراق شيء كثير بيض له في نسخة ونقل منها صاحبنا نجم الدين بن فهد نسخة ما نصه: ولم أر أكثر جمعا في هذا الباب منه، رواه عنه أبو بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهري، ويروي فيه عن أبي غسان محمد بن يحيى بن
следующие страницы →