← Тараджим

Тараджим · id 7434

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط العلمية

السخاوي

Полный текст (1 042 стр.). Показаны 806–845 · переход к 811.

стр. 806

وهو وعمر بن الحكم بن أبي الحكم ثوبان من ولد قطيون مالك يثرب، حليف الأوس، وقال ابن سعد عمر بن الحكم بن أبي الحكم، وهو بني عمرو بن عامر من ولد القطيون: وهم حلفاء الأوس، يكنى أبا حفص، وكان ثقة، وله أحاديث صالحة، وقال هو ويحيى بن بكير: مات سنة سبع عشرة ومائة عن ثمانين سنة، واتفاقهما على وفاته وسنة وكذا قول ابن معين يدل على أنه هو والذي بعده واحد، وقال علي بن المديني، عمر بن الحكم لم يسمع من أسامة بن زيد ولم يدركه … انتهى، وإذا لم يدرك أسامة فهو لم يدرك سعد بن أبي وقاص ولا كعب بن مالك أيضا، وذكر في التهذيب. ٣٢٣٧ - عمر بن الحكم بن رافع بن سنان: أبو حفص الأنصاري، عداده في أهل المدينة، يروي عن أبي اليسر (كعب بن عمرو) وأبي هريرة وابن عمرو وجابر، وعنه سعيد بن أبي هلال وعمران بن أبي أنس، وحفيد أخيه عبد الحميد بن جعفر بن عبد الله بن الحكم وغيرهم، وثقه أبو زرعة وابن حبان، وقال أبو حاتم: ليس هو (يعني الذي قبله)، وكلام ابن معين كما قلنا يدل على أنهما واحد، وذكر في التهذيب. ٣٢٣٨ - عمر بن الحكم بن نافع: فيمن جده ثوبان قريبا. ٣٢٣٩ - عمر بن حمزة بن عبد الله بن عمر بن الخطاب العمري: المدني، نزيل الكوفة، يروي عن عمه سالم ومحمد بن كعب القرظي وعبد الرحمن بن سعد، وعنه مروان بن معاوية وأحمد بن بشير وأبو أسامة، صالح الحديث، احتج به مسلم، ووثقه ابن حبان ولكنه قال: كان ممن يخطئ، وضعفه النسائي وكذا نقل عثمان بن سعيد عن يحيى تضعيفه، وقال أحمد، أحاديثه مناكير، وذكر في التهذيب. ٣٢٤٠ - عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزي بن رباح بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي: أمير المؤمنين، أبو حفص القرشي، العدوي، أمه ختمة ابنة هشام المخزومية أخت أبي جهل، وهاجر إلى المدينة قبل النبي ﷺ وصاحبه، واستشهد في أواخر ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين وسنه على الأرجح ثلاث وستون، وهو ثاني من ذكره مسلم في المدنيين، وهو الفاروق الفيصل بين المسلم والرافض، ما نقصه إلا جاهل دايص أو رافضي متاجي، وزير رسول الله ﷺ ، ومن أيده الله به الإسلام وفتح به الأمصار، وهو الصادق المحدث الملهم الآتي عن المصطفى قوله: لو كان بعدي نبي لكان عمر، والذي فر منه الشيطان وأعلى به الإيمان وأعلن الآذان، وثاني المفصل بعد رسول الله ﷺ ، ما دار الفلك على مثل شكله، وكانت خلافته عشر سنين ونصفا، وناحت عليه الجن قبل أن يقتل بثلاث كما روي عن عبادة بهذه الأبيات: أبعد قتيل بالمدينة أظلمت … له الأرض تهتز الغطاة بالأسواق جزى الله خيرا من إمام وباركت … يد الله في ذلك الأديم الممزق

стр. 807

فمن يسع أو يركب جناحي نعامة … ليدرك ما قدمت بالأمر يسبق قضيت أمورا ثم غادرت بعدها … بوائق من أكمامها لم تفتق وما كنت أخشى أن تكون وفاته … ستنهي أزرق العين مطرق وما لحسن قول ابن مسعود: لو وضع علم أحياء العرب في كفة وعلم عمر في الأخرى لرجح علمه، ولقد كان ذهب بتسعة أعشار العلم، ولمجلس كنت أجلسه معه أوثق في نفسي من عمل سنة، قال علي حين وضع على سريره بعد موته: والله ما خلفت أحدا أحب أن ألقى الله بمثل عمله منك، وترجمته تحتمل مجلدا ضخما، وممن أفردها الذهبي في نعم السمر في سيرة عمر، وقد أطاعته العناصر الأربع فإنه كتب لنيل مصر، وقد بلغه أن عادته أن لا يوفي إلا ببنت تلقى فيه، فقطع الله من كتابه هذه العادة المذمومة، والهوى حيث بلغ صوته إلى سارية، والتراب حين زلزلت الأرض فضربها بالدرة/فسكنت، والنار حيث قال لشخص: أدرك بيتك فقد احترق. ٣٢٤١ - عمر بن خلدة: ويقال ابن عبد الرحمن بن خلدة، أبو حفص الزرقي الأنصاري، قاضي المدينة في خلافة عبد الملك بن مروان، لأميرها هشام بن إسماعيل المخزومي، يروي عن أبي هريرة، وعنه الزهري وربيعة وغيرهما، قال الواقدي: كان ثقة، قليل الحديث، وكان مهيبا، صارما، ورعا، عفيفا، لم يرتزق على القضاء شيئا، قال ربيعة الرأي: أنه كان يقضي في المسجد، وقال مالك: ابن خلدة قاضي عمر بن عبد العزيز وغيره يقضون في المسجد، وكان ابن خلدة يجلس مع خارجة بن زيد وربيعة، فكانا يقولان له: آذيتنا وأبرمتنا، فيقول: لا تقيمان من عندكما دعاني أتحدث معكما، فإذا جاء الخصمان تحول إليهما، ثم عاد، وقال ابن أبي ذئب: حضرته يقول لخصم: اذهب يا خبيث فاسجن نفسك فذهب، وليس معه حرسي حتى أتى السجان فسجن نفسه، وفي مسند الشافعي من طريق عمرو بن رافع عن ابن خلدة قال: جئنا أبا هريرة في صاحب لنا أفلس فقال: هو الذي قضى النبي ﷺ : «أيما رجل مات وأفلس فصاحب المتاع أحق إذا وجده بعينه»، ووثقه النسائي وعمرو بن علي، وغيرهما، وذكره ابن حبان في الثقات، وكان يعقوب بن سفيان بإسناده عن ربيعة قال: قال: ابن خلدة (وكان نعم القاضي) إذا جاءك الرجل يسألك فلا يكن همك أن يخرجه مما وقع فيه، ولكن همك أن يتخلص مما سألك عنه، وذكر في التهذيب. ٣٢٤٢ - عمر بن راشد: أبو حفص المدني، الجاري، عن ابن عجلان ومالك ويزيد بن عبد الملك النوفلي، قال أبو حاتم: وجدت حديثه كذبا وزورا، وقال العقيلي: منكر الحديث، وتكلم فيه ابن عدي، وكان ينزل الجار، وكان يكون بمصر، روى عنه مطرف بن عبد الله وأبو مصعب المدني ويعقوب النسوي، وساق له ابن عدي حديثا من

стр. 808

جهة أحمد بن عبد المؤمن، عنه عن هشام بن عروة، وآخر من حديثه عن عبد الرحمن بن حرملة … وقال: كل أحاديثه مما لا يتابع عليها الثقات، ومن حديثه عن محمد بن صالح، مولى التؤمة آخر، وقال الدارقطني والخطيب: ضعيفا، زاد الخطيب: روى المناكير عن الثقات، وقال الحاكم وأبو نعيم: روى عن مالك أحاديث موضوعة، وقال أبو داود: ضعيف، وقال أبو حاتم: العجب من يعقوب بن سفيان، كيف روى عنه لأني في ذلك الوقت وأنا شاب علمت أن تلك الأحاديث موضوعة، فلم تطب نفسي أن أسمعها، فكيف يخفى ذلك على يعقوب، وله ابن ذكر في ترجمة أحمد بن طاهر بن حرملة من الميزان أو لسانه. ٣٢٤٣ - عمر بن الزغب: له ذكر في ولده هارون. ٣٢٤٤ - عمر بن زياد المدني: يروي المقاطيع، وعنه يعقوب بن حميد بن كاسب، قاله ابن حبان في رابعة ثقاته وهو في الميزان، وقال: لا يدري من هو. ٣٢٤٥ - عمر بن سالم بن بدر السراج: أبو حفص بن أبي النجا الوارقلي المغربي، نزيل الحرم المدني، والمؤدب، سمع بدمشق من المزي وعمر بن بلبان الجزري وعبد الرحمن بن تيمية وسعيد بن سالم وغيرهم، وحج، فأقام بالحرمين دهرا طويلا حتى مات، وكان صالحا زاهدا، روى عنه بالإجازة الجمال بن ظهيرة، وقال الأقفهشي في معجم الجمال: إنه جاور بالحرمين مدة، وسكن المدينة بآخره، وكان صالحا زاهدا، وذكره شيخنا في درره، وقد سمع في سنة سبع وستين وسبعمائة على البدر عبد الله بن فرحون في الأنباء المبينة، ووصفه كاتب الطبقة: بالشيخ العالم الصالح أعاد الله تعالى من بركته، وظاهر كلامه أنه ترك التأديب، فإنه قال: المؤدب كان. ٣٢٤٦ - عمر: وقيل عمرو بن سالم، أبو عثمان الأنصاري المدني، وانتقل إلى خراسان، وكان على قضاء مرو، رأى ابن عباس، وسمع من القاسم بن محمد وغيره، وعنه مطرف بن طريف وليث بن أبي سليم ومهدي بن ميمون والربيع بن مسلم وغيرهم، وثقه ابن حبان، وذكر في الكنى من التهذيب. ٣٢٤٧ - عمرو بن السايب بن أبي راشد: أبو عمرو المصري، الفقيه، يروي عن القاسم بن قرمان وابن عمرو بن أمية الضمري، وعنه الليث وعمرو بن الحرث وبكر بن مضر وابن لهيعة، وثقه ابن حبان، وقال: يروي عن المدنيين، وذكر في التهذيب، قال ابن يونس: مات سنة أربع وثلاثين ومائة. ٣٢٤٨ - عمرو بن سعد بن عايد القرظ: المؤذن، أخو عمار ومولى بني مخزوم، وقيل: إنه من موالي عمار بن ياسر، عداده في أهل المدينة، يروي عن عمر،

стр. 809

وعنه حفيده عمرو بن عاصم، وقد مضى قريبا حفيده الآخر عمر بن حفص. ٣٢٤٩ - عمر بن سعد بن أبي وقاص: أبو حفص القرشي الزهري، المدني، نزيل الكوفة، وأخو عمر وعمير المقتولين يوم الحرة ومصعب وعامر المتوفين بعد المائة وإبراهيم وإسماعيل وعبد الرحمن ويحيى ومحمد المقتول يوم دير الجماجم، يروي عن أبيه، وعنه ابنه إبراهيم وحفيده أبو بكر بن حفص والعيزار بن حريق وأبو إسحاق السبيعي، وأرسل عنه قتادة والزهري ويزيد بن أبي حبيب، وشهد مع أبيه دومة الجندل وأتى أباه وهو في إبله وغنمه، فلما رآه أبوه قال: أعوذ بالله من شر هذا الراكب، فلما انتهى إليه قال: يا أبة أرضيت أن تكون أعرابيا في إبلك، والناس يتنازعون في الملك، فضرب صدره بيده وقال: اسكت سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن الله تحت العبد التقي الخفي الغني»، وقال للحسين ﵁: إن قوما من السفهاء يزعمون أني قاتلك، فقال: إنهم ليسوا سفهاء ولكنهم حلماء، ثم قال: والله إنه ليقر بعيني أنك لا تأكل بر العراق بعدي إلا قليلا، فكان كذلك، ضربت عنقه مع ولديه، وعلقوا على الخشب وألهبت فيه النار (وقتل المختار عمر بالحسين وحفص كذا بابنه علي بن الحسين، يعني أخا زين العابدين) وكان أكبر منه ولا سواء، ويقال: إنه كان أمير الجيش، ولم يباشر قتل الحسين، وقال له علي: كيف أنت إذا قمت مقاما تخير فيه بين الجنة والنار فتختار النار، وكان قتله على فراشه سنة ست وستين وقيل سبع، وسيأتي في عمر بن عبيد الله بن معمر، أنه ولد في السنة التي قتل فيها عمر بن الخطاب، وترجمته محتملة للإطالة، وهو في التهذيب، ورابع الإصابة. ٣٢٥٠ - عمر بن سعد الجاري: مولى عمر، يروي عن ابن عمر، وعنه زيد بن أسلم، مضى له ذكر في والده سعد، وقد مضى قريبا عمر بن راشد الجاري، أبو حفص. ٣٢٥١ - عمر بن سعيد بن شرع: من أهل المدينة ومولى عبد الرحمن بن عوف، يروي عن الزهري وعبد الرحمن بن حميد، وعنه عبد الرحمن بن إسحاق وفضيل بن سليمان، قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته، وقال: يعتبر بحديثه من غير الضعفاء، عنه: وكذا قال العقيلي في حديثه خطأ واضطراب، وهو في الميزان. ٣٢٥٢ - عمر بن سفينة: مولى النبي ﷺ ، مدني، تابعي، ثقة، قال العجلي: يروي عن أبيه، وعنه ابنه يزيد، قال العقيلي في الضعفاء: حديثه غير محفوظ، ولا يعرف إلا به، وقال ابن حبان: يخطئ، وذكر في التهذيب. ٣٢٥٣ - عمر بن سلام: مولى آل عمر، له قضية في الحسين بن علي بن الحسين.

стр. 810

٣٢٥٤ - عمر بن سلمة بن أبي يزيد المدني: يروي عن أبيه عن جابر، وعنه عبد الله بن مبارك، وحديثه عند أحمد في مسنده عن علي بن إسحاق عن ابن المبارك، وذكره البخاري في ترجمة أبيه سلمة، فقال: حدثني أبي، قال: قال لي: جابر في قصة دين أبيه ولم يذكر فيهما جرحان. ٣٢٥٥ - عمر بن أبي سلمة: واسمه عبد الله بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، أبو حفص المخزومي، المدني، الصحابي، (ربيب رسول الله ﷺ ، أمه أم المؤمنين أم سلمة ابنة أبي أمية، زاد الراكب)، ذكر مسلم في المدنيين، ولد بأرض الحبشة، وقال النبي ﷺ : إذن فكل بيمينك، وكل مما يليك، ومات النبي ﷺ وهو ابن تسع، وروى عن أمه، وعنه ابنه محمد وعروة بن المسيب ووهب بن كيسان وقدامة بن إبراهيم وثابت البناتي وأبو وجزة السعدي، يزيد بن عبيد، وكان مع علي يوم الجمل، فاستعمله على فارس وعلى البحرين، ومات بالمدينة في إمارة عبد الملك بن مروان سنة ثلاث وثمانين، وكان آخر من مات من الصحابة من بني مخزوم، وحديثه في السنة، وذكر في التهذيب وأول الإصابة. ٣٢٥٦ - عمر بن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري: يروي عن أبيه، وعنه مسعر وأبو عوانة وهشيم كتب عنه بواسطة حين قدمها وغيرهم، قال أبو حاتم: هو عندي صالح، وكذا قال أحمد: صالح ثقة إن شاء الله، وقال العجلي: مدني لا بأس به، وقال ابن عدي: حسن الحديث لا بأس به، ووثقه ابن حبان، وكان شعبة يضعفه، وقال النسائي: ليس بالقوي، وابن خزيمة: لا يحتج بحديثه وكذا لم يحتج البخاري به بل استشهد به، وذكر في التهذيب، قال ابن سعد: قتله عبد الله بن علي مع أخت له من بني أمية بالشام سنة اثنتين وثلاثين ومائة، وقيل سنة ثلاث، وكان فيما قاله ابن حبان على قضاء المدينة. ٣٢٥٧ - عمر بن سليمان بن عاصم بن عمر بن الخطاب، القرشي العدوي المدني: عداده في أهلها، يروي عن عبد الرحمن بن أبان بن عثمان، وعنه شعبة وجهضم بن عبد الله وابن علية، وثقه ابن معين والنسائي وابن حبان، وقال أبو حاتم: صالحي، وذكر في التهذيب. ٣٢٥٨ - عمر بن شبة: أبو زيد النميري البصري، كتبته هنا حديثا، جمع في أخبار المدينة كتاب المدينة كتابا حافلا، قال شيخنا: وقد كتب منه بخطه نسخة، قال: إنه يقطع من أواخر الأوراق شيء كثير بيض له في نسخة ونقل منها صاحبنا نجم الدين بن فهد نسخة ما نصه: ولم أر أكثر جمعا في هذا الباب منه، رواه عنه أبو بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهري، ويروي فيه عن أبي غسان محمد بن يحيى بن

стр. 811

علي بن عبد الحميد ومحمد بن يحيى وأبي داود وأبي عاصم ويزيد بن هارون ومحمد بن مصعب وعمر بن سعيد الدمشقي ومحمد بن حميد وأحمد بن خباب وهارون بن معروف وأيوب بن محمد الرقي وموسى بن مروان الرقي وموسى بن إسماعيل وعبد الوهاب بن عبد المجيد السقفي وعلي بن أبي هاشم وبشر بن عمر وأحمد بن عبد الله بن يونس والحكم بن موسى وعبد الصمد بن عبد الوارث ويحيى بن سعيد وزهير بن حرب والعقبي وأحمد بن عباس وغندر وخلاد بن يزيد وعبد الله بن بكر ومعاوية بن عمرو وعثمان بن محمد بن حاتم وإسحاق بن إدريس وأبي بكر بن أبي شيبة وأبي نعيم وأبي أحمد ومحمد بن سنان وعبد الله بن رجا وعمرو بن مرزوق وعبد الله بن يزيد ومومل بن إسماعيل وأحمد بن معاوية وسعيد بن سليمان وعبد الملك بن عمرو وأبي أيوب (سليمان بن داود)، وهارون بن معروف وعثمان بن عمر وسويد بن سعيد ومحمد بن الصياح وعبد الله بن نافع الزبيري وأبي حذيفة (موسى بن مسعود النهدي)، وفليح بن محمد اليمامي وإبراهيم بن المنذر وخلق يطول ذكرهم، وابتدأ المصنف بفهرست ما اشتمل عليه الكتاب … وقد وقفت على النسخة المشار إليها وفيه الشفا لإيضاح الأمور أتم إيضاح مع كونه من الأئمة الثقات. ٣٢٥٩ - عمر بن شيبة بن أبي كثير: مولى النخع، من أهل المدينة، يروي المقاطيع، وعنه أبو أويس المدني، قاله ابن حبان في رابعة ثقاته، وفي الميزان عمر بن شيبة عن سعيد المقبري ونعيم المجمر، قال أبو حاتم: مجهول، قال شيخنا: فيحتمل أن يكون هو قال، ثم رأيت المنذري جزم بأنه هو، لكن نقل أن أبا حاتم وثقه، فالله أعلم. ٣٢٦٠ - عمر بن صالح بن عمر: الفقيه السراج الحاجاني المغربي، ثم المدني المالكي (الماضي أبوه وأخوه وعبد الرحمن)، اشتغل بالفقه والحديث وتلى للسبع على محمد بن صالح الآتي، وانتفع به ولزم الخير وأهله، قاله ابن فرحون، وقرأ بالمدينة على عبد الواحد بن عمر بن عباد مؤلفه اختصار المغني في سنة سبع وستين وسبعمائة، شريكا ليحيى بن محمد التلمساني، وفي البخاري على القاضي تقي الدين أبي الحرم المطري في التي تليها، قال أبو حامد بن المطري: توفي صاحبنا الفقيه الفاضل المحدث السراج الرباني سخر ليلة الأحد عاشر ربيع الأول سنة ثلاث وسبعين. ٣٢٦١ - عمر بن صالح: مدني، عن عبد الله بن عمر العمري، قال العقيلي: مجهول بالنقل لا يتابع على حديثه من جهة شب، وهو في الميزان. ٣٢٦٢ - عمر بن صهبان: أو ابن محمد بن صهبان، أبو جعفر الأسلمي، شيخ من أهل المدينة، وخال إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى، يروي عن ثابت البناني ونافع

стр. 812

مولى ابن عمر وزيد بن أسلم والزهري وأبي طوالة، وعنه عبيد الله بن موسى ومحمد بن بكر وأبو قتادة عبد الله بن راقة الحراني ومعلي بن أسد، وغيرهم من العراقيين وأهل الشام، قال أحمد: أدركت ولم أسمع عنه، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال ابن معين: مدني الحديث ليس بذاك ومرة لا يساوي فلسا، وقال النسائي: متروك الحديث، وذكر في التهذيب وضعفاء العقيلي وابن حبان، وقال: يجب السكت عن روايته، وقال ابن شاهين في الضعفاء، قال أبو نعيم: كان ضعيفا وقال: في الثقات، قال أحمد بن صالح: ثقة ما علمت إلا خيرا، ما رأيت أحد يتكلم فيه، وقال أبو علي الحنفي: حدثنا أبو حفص خال ابن أبي يحيى، وكان أرضى أهل المدينة يومئذ أهل المدينة له حامدون، حدثنا صفوان بن سليم فذكر حديثا، وقال ابن سعد: كان قليل الحديث، مات سنة سبع وخمسين ومائة، وفيها أرخه غير واحد. ٣٢٦٣ - عمر بن طلحة بن عبيد الله القرشي: التيمي المدني، عن أم حبيبة، وعنه إبراهيم بن محمد بن طلحة، وقيل عن إبراهيم عن عمه عمران بن طلحة-والأول محفوظ، وإن قال المزي إن الثاني هو المحفوظ، وقد قال ابن حزم: لطلحة ابن اسمه عمر، وذكر في التهذيب. ٣٢٦٤ - عمر بن طلحة بن علقمة بن وقاص الليثي: المدني، من أهلها، يروي عن عمه عبد الله بن علقمة وسعيد المقبري وأبي سهيل نافع بن مالك، وعنه عبد الله بن عبد الحكم المصري، وعنه ابن المديني وأبو مصعب الزهري وأبو ثابت محمد بن عبيد الله وعدة، قال أبو زرعة: ليس بقوي، وأبو حاتم: محله الصدق، ووثقه ابن حبان، وروى له البخاري في الأدب المفرد، وذكر في التهذيب. ٣٢٦٥ - عمر بن عاصم بن عمر بن سعد بن عائذ القرظ: المؤذن، مولى بني مخزوم ومن أهل المدينة، والماضي جده، يروي عن جده وعمه، وعنه ابن عجلان، قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته. ٣٢٦٦ - عمر بن أبي عائشة المدني: في الميزان، وأن يحيى بن قرعة روى عنه عن بكير بن مسمار وساق حديثا، وقال: إنه منكر. ٣٢٦٧ - عمر عبد الله بن الأرقم بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة الزهري: المدني، عن سبيعة الأسلمية، وعنه عبيد الله بن عتبة بن مسعود وابنه عبيد الله فيما كتبه إليهما، ذكره ابن حبان في الثقات، وهو في التهذيب. ٣٢٦٨ - عمر بن عبد الله بن الأشج: المدني، أخو بكير ويعقوب، له ذكر في ثانيهما.

стр. 813

٣٢٦٩ - عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة (عمرو)، وقيل حذيفة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة بن مرة القرشي المخزومي، المدني، المكي، الشاعر، المشهور، ولد في ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين من الهجرة، في الليلة التي قتل فيها عمر، بحيث كان الحسن يقول: أي حق رفع وأي باطل وضع، واجتمع مع الخليفة سليمان بن عبد الملك بن مروان أيام الحج-إذ حج سنة سبع وتسعين، وخاطبه بأمير المؤمنين، ولذا انتقد قول ابن خلكان: إنه مات في حدود سنة ثلاث وتسعين، ولم يكن في قريش أشعر منه، كثير الغزل والنوادر والوقائع والمجون والخلاعة، وكانت الثريا ابنة عبد الله بن الحرث بن أمية الأصغر ابن عبد شمس بن عبد مناف موصوفة بالجمال، فتزوجها سهيل بن عبد الرحمن بن عوف ونقلها لمصر، فقال عمر في زواجها: يضرب المثل بالثريا وسهيل النجمين: أيها المنكح الثريا سهيلا … عمرك الله كيف يلتقيان هي شامية إذا ما استقلت … وسهيل إذا استقل يمان وبينما هو طائف بالبيت إذا امرأة طائفة فأعجبته، فسأل عنها فإذا هي بصرية، فدنا منها وكلمها، فلم تلتفت إليه وكرر ذلك في الليلة الثامنة، بحيث قالت له: أما تستحي إنك في حرمة الله موضع عظيم الحرمة، فلم ينفك عنها ومنعها من الطواف، فأتت محرما لها فقالت له: تعالى معي أرني المناسك، فإني لا أعرفها، فأقبلت وهو معها وعمر جالس في طريقها، فلما رآها عدل عنها، فتمثلت بشعر الزبرقان بن بدر السعدي: تعدو الكلاب على من لا كلاب له … ويتقي مربض المستأسد الحامي فبلغ ذلك المنصور فقال: وددت أنه لم تبق فتاة من قريش في خدرها إلا سمعت هذا الحديث، ويروي أن يزيد بن معاوية لما أراد أن يوجه مسلم بن عقبة إلى المدينة أعرض الناس، فمر به رجل من أهل الشام معه ترس قبيح فقال: يا أخا الشام مجن بن أبي ربيعة أحسن من مجنك، يشير إلى قول ابن أبي ربيعة في قصيدة: فكان مجني دون من كنت أتقي … ثلاث شخوص كاعبان ومعصر طول الفاسي بأخباره. ٣٢٧٠ - عمر بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري البخاري: المدني، أخو إسحاق الماضي، روى عنه ابن أخيه يحيى بن إسحاق. ٣٢٧١ - عمر بن عبد الله بن عروة بن الزبير القرشي الأسدي: من أهل المدينة، يروي عن أبيه وجده والقاسم بن محمد بن أبي بكر، وغيرهم، وعنه ابن جريج وابن

стр. 814

إسحاق وآخرون، وكان ثقة، خيارا، مات شابا، ذكره ابن سعد في الطبقة الرابعة من أهل المدينة، وقال: أمه أم حكيم ابنة عبد الله بن الزبير، قال: وكان كثيرا قليل الكلام، ولم يعقب، وكذا ذكره ابن حبان في أتباع التابعين من أهل الثقات، وهو في التهذيب. ٣٢٧٢ - عمر بن عبد الله العبسي: من أهل المدينة، يروي عن عبد الرحمن بن حرملة عن سعيد بن المسيب، وعنه سعيد بن أيوب-قاله ابن حبان في رابعة ثقاته. ٣٢٧٣ - عمر بن عبد الله بن حفص المدني: مولى عفرة وابن خالة ربيعة الرأي، أدركه ابن عباس، بل حدث عنه، ولكن ما يدري أسمع أم لا، سيما وقال له عيسى بن يونس: أسمعت منه، قال: أدركت زمانه، وعن أنس وثعلبة بن أبي مالك وسعيد بن المسيب وأبي الأسود … ومحمد بن كعب، وجماعة، وعنه ابن لهيعة وبشر بن المفضل وعيسى بن يونس وعلي بن غراب ومحمد بن شعيب بن شابور، وجماعة، قال أحمد: ليس به بأس، ولكن أكثر حديثه مراسيل، وقال ابن سعد: كثير الحديث، ثقة لا يكاد يسند، وقال البزاز: لم يكن به بأس وأحاديثه عن ابن عباس مرسلة، وكذا قال أبو حاتم: لم يلق أنسا، وحديثه عن ابن عباس مرسل، وعن ابن معين: لم يكن به بأس، وقال الساجي: تركه مالك، وقال العجلي: مدني، ثقة، رجل صالح، وقال ابن حبان في الضعفاء: لا يجوز الاحتجاج به، وضعفه ابن معين وغيره، مات سنة خمس وأربعين ومائة، وذكر في التهذيب. ٣٢٧٤ - عمر بن عبد الحميد: الزين المدني، سمع على ابن الجزري الشفا في سنة ثلاث وعشرين وثمانمائة، وضبط الأسماء، وأظنه الحنبلي الذي شهد في مكتوب سنة أربع وعشرين، وخطه حسن. ٣٢٧٥ - عمر بن عبد الرحمن بن الحرث بن هشام بن المغيرة القرشي: المخزومي المدني، أخو أبي بكر وعكرمة وعبد الله، ولهم ذكر في أبي بكر، ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين يروي عن جماعة من الصحابة، وعنه الشعبي، ذكره ابن حبان في ثانية ثقاته، يقال إنه ولد في سنة موت عمر بن الخطاب، وقد روى عن أبي هريرة وأبي نضرة الغفاري وعائشة وجماعة من الصحابة وعن أخيه أبي بكر، وعنه عبد الملك بن عمير وحمزة بن عمرو العابدي، قال ابن خراش: أبو بكر وعمر وعكرمة وعبد الله بنو عبد الرحمن بن حرث كلهم أجلة، ثقات يضرب بهم المثل، وقد روى الزهري عنهم كلهم إلا عمر، انتهى، وكان تزوج أبوهم بأمهم في خلافة عمر فولدت له أبا بكر، وهو الأكبر، ثم عمر هذا وعاشا إلى أن كبرا وحدثا، وقد ذكر البلاذري: أن ابن الزبير استعمل هذا على الكوفة، فخدعه المختار فانصرف عنه، ثم صار مع

стр. 815

الحجاج ومات بالعراق، وهذا يدل على أنه تأخر إلى حدود السبعين، وأن الصواب أنه ولد يوم مات عمر لا أنه سنة مات، وذكر في التهذيب، وسيأتي له ذكر في عمر بن عبيد الله بن معمر. ٣٢٧٦ - عمر بن عبد الرحمن بن عطية بن دلاف المزني: المدني، وقد يسقط عطية من نسبه، روى عن أبيه وأبي أمامة، في خروج الدابة، وأخرج مالك في الموطأ عنه عن أبيه قصة عمر مع أسيفع جهينة وغير ذلك، ومن الرواة عن مالك من لم يقل في روايته عن أبيه، قال ابن الحذا: والصواب إثباته، انتهى، وقد روى عنه أيضا عبيد الله العمري وعبد العزيز بن أبي سلمة وقريش بن حبان وغيرهم، وذكره البخاري فلم يذكر فيه جرحا. ٣٢٧٧ - عمر بن عبد الرحمن بن عوف: أبو حفص القرشي الزهري المدني، يروي عن جماعة من الصحابة، وعنه ابنه حفص-قاله ابن حبان في ثانية ثقاته، وذكر في التهذيب، وأنه روى عن أبيه وسهل بن حفص ورجال من الصحابة، وعنه ابناه حفص وعبد العزيز وعمرو بن وجيه، وقال الزبير بن بكار: أمه سهيلة الصغرى ابنة عاصم بن عدي العجلاني. ٣٢٧٨ - عمر بن عبد الرحمن بن قيس: من أهل المدينة، ويقال له العسقلاني، يروي عن أبي هريرة وعنه داود بن قيس، قاله ابن حبان في ثانية ثقاته. ٣٢٧٩ - عمر بن عبد الرحمن المدني: يروي عن أبي سلمة، وعنه الثوري، قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته. ٣٢٨٠ - عمر بن عبد العزيز بن أحمد بن عبد الله المؤذن: سمع سنة ثمان وتسعين على البرهان بن فرحون الموطأ، ووصف القاري (وهو أبو الفتح المراغي) إياه بالفقيه عز الدين، وجده الإمام العالم. ٣٢٨١ - عمر بن عبد العزيز بن بدر السراج: السابقي نسبة لمولى أبيه أحد خدام الحرم النبوي، كاتب الحرم وابن كاتبه ووالد محمد وعبد الله، والماضي أبوه، قرأ القرآن واشتغل في حفظ المنهاج وغيره، وسمع عن أبي الفرج المراغي، وحضر دروس الشهاب الأبشيطي والسيد الطباطبي، وكان يقرأ في سبعة، وتدرب بعبد القادر بن محمد بن يعقوب، واختص بمشايخ الحرم سيما مرجان التقوي فإنه زاد احتواؤه عليه، ونسب إليه إحداث مراسيم بما يريده، مع اتهامه باختلاس مال لياقوت الجلباني الحبشي (أحد الخدام)، وبالتمالي على قتل الزكوي القاضي وبغير ذلك، فسجنه الأشرف قايتباي مرة بعد أخرى، إحداهما في المقشرة، ودام فيها نصف سنة بعد ضربه

стр. 816

بالمقارع وذلك في سنة ست وثمانين وثمانمائة وقبلها، ثم خلص بعد وشرط عليه عدم السفر إلا بإذن إلى أن دخل المدينة صحبة البدري أبا البقاء بن الجيعان وبعنايته سنة تسع وثمانين فدام بها سنة، ولم ير من شيخنا ما يعجبه فرجع إلى القاهرة، ثم عاد في آخر سنة إحدى وتسعين مع شيخها الأمير شاهين، وكان الحل والربط بيده الانقضاء عمر أياس، فرافع فيه صندل الخشقدمي الخازندار بالحرم في أول سنة سبع، فبرز المرسوم بالقبض عليه فاختفى، وتوجه سرا ليدخل القاهرة أو غيرها فبلغه الطاعون فعاد إلى مكة، فأقام بها إلى موسمها، وكان يحضر بمكة عندي، بل تردد إليّ بالقاهرة غير مرة، ثم رجع به شاهين الجمالي، لكونه توصل به إلى أشياء فمات، ثاني يوم دخوله المدينة، حادي عشر ذي الحجة منها عن اثنتين وخمسين أو نحوهما تقريبا، وكان ذا همة وإقدام وعدم مهابة وصبر وتجلد وتخشع، مع التؤدة وحسن السفارة والتوصل إلى مقاصده على أي وجه كان، ومساعدة من يستنزل به من عدو أو صديق، كثير المعاملة لأمراء المدينة ومداخليهم، وطواعيته فيما يتوجه إليه بانقياد الحكام له فضلا عن من دونهم، ولد دار وسعها وجددها شرقي المسجد ونخل وأراضي وغير ذلك، عفا الله عنه وإيانا. ٣٢٨٢ - عمر بن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن عبد الرحمن بن عمر بن الخطاب: القرشي، العمري، أخو عبد الله الماضي، كان واليا على كرمان للمهدي، ثم استعمله موسى بن علي بن المدينة، ومضت لي قضية في الحسين بن علي بن الحسن بن الحسن. ٣٢٨٣ - عمر بن عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي الفرج الزرندي: المدني، الشافعي، الماضي أبوه، ولد بعد موت أبيه في رمضان سنة ثلاث وستين وثمانمائة بالمدينة، ونشأ يتيما، فحفظ القرآن وأربعين النووي وبعض منهاجه، وسمع على أبي الفرج المراغي وولده، وحضر دروس عبد الحق السنباطي والسيد السمهودي والشمس البلبيسي وابن قرنبة في الفقه والعربية، وملازمني في المجاورة الأولى بالمدينة، وحصل نسخة بالمقاصد الحسنة وسمعه في الثانية قليلا، وخالط الحنبلي وشاهين وغيرهما، بل حضر دروسا في تفسير البيضاوي على الشهاب الأبشيطي بقراءة حسين الفتحي مع سماعه على القاري أيضا، وكذا سمع على الأبشيطي غير ذلك، وتتدرب في رمي النشاب العربي بالأسطى محمد بن علي السكندري حين قدومه عليهم المدينة في سنة خمس وثمانين، وأذن له، وتزوج ابنة خيري الدين مالكي المدينة، وله منها أولاد، ولا بأس بعقله وفهمه. ٣٢٨٤ - عمر بن الزين عبد العزيز بن عبد الواحد بن عمر بن عياد الأنصاري:

стр. 817

المغربي الأصل، المدني المالكي، والد حسن وعبد الباسط وعبد الله الماضيين، ممن سمع على الجمال الكازروني في سنة أربع وثلاثين ثم في سنة سبع وثلاثين في البخاري وعلى أبي الفتح المراغي، وبلغني أنه حفظ الرسالة، وكان يتلو القرآن، وباسمه فراشة في المسجد النبوي، مات سنة سبع وخمسين. ٣٢٨٥ - عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب: أبو حفص القرشي الأموي المدني الدمشقي، أمير المؤمنين، الإمام العادل، والد عبد الله وعبد العزيز وأخو ريان، وابن عم مسلمة بن عبد الملك (كلهم ممن روى عنهم)، ولد بالمدينة سنة ستين، عام توفي معاوية أو بعده بسنة، وعام إحدى وستين مقتل الحسين، قلت قال ابن سعد، قالوا: ولد سنة ثلاث وستين، وكان ثقة مأمونا له فقه وعلم وورع، وروى حديثا كثيرا وكان إماما عادلا، وأمه أم عاصم ابنة عاصم بن عمر بن الخطاب، يروي عن أبيه وعن أنس وعبد الله بن جعفر بن أبي طالب وابن قارض وكذا علي بن سعد ويوسف بن عبد الله بن سلام وسعيد بن المسيب وعروة بن الزبير وأبي عبد الرحمن بن سيرة وطائفة، وعنه ابناه وأخوه وابن عمه المذكورون وأبو سلمة بن عبد الرحمن أحد شيوخه، ومحمد بن المنكدر الزهري ويحيى بن سعيد الأنصاري ورجاء بن حيوة وعبد الله بن العلاء بن زبير ويعقوب بن عتبة، وخلق، واستعمله الوليد بن عبد الله بن عبد الملك بن مروان على المدينة، بعد عزله لهشام بن إسماعيل المخزومي، سنة ست وثمانين من الهجرة .... ، سنة ثلاث وتسعين، فصرف لأنه كتب إلى الوليد يخبره بعسف الحجاج بالعراق واعتدائه عليهم، وطلبه له بغير حق ولا جناية، فبلغ ذلك الحجاج وكتب إلى الوليد: أن من قبلي من أهل .... وأهل الشقاق قد لجأوا إلى المدينة ومكة وأن ذلك وهن، فكتب إليه فأشار عليّ برجلين، فأشار بعثمان بن خالد وخالد بن عبد الله القشري، فولى أولهما المدينة والآخر مكة، فخرج عمر منها، وأقام بالسويداء، وكثيرا ما كانت إمرة مكة مضافة لإمرة المدينة مع إقامته بالمدينة لقربها من الشام محل الخلافة حينئذ، وهو خامس الخلفاء الراشدين المهديين، الذي أحيا الله به ما أميت قبله من السنن، وسلك مسالك من تقدم قبله من الخلفاء الأربعة، وهي بعهد من ابن عمه سليمان بن عبد الملك بن مروان على كره منه، وكانت خلافته تسعا وعشرين شهرا كأبي بكر الصديق، ومات في رجب سنة إحدى ومائة بدير سمعان من أهل حمص عن تسع وثلاثين، وصلّى عليه يزيد بن عبد الملك، وكان أبيض جميلا، نحيف الجسم، حسن اللحية، قد وخطه الشيب بجبهته إثر حافر فرس، شجه وهو صغير، بحيث يقال له: أشج بني أمية، قال أبو علي

стр. 818

ثروان مولاه: إنه دخل اسطبل أبيه وهو غلام فضربه فرس فشجه، فجعل أبوه يمسح عنه الدم ويقول: إن كنت أشج بني أمية إنك لسعيد، وعن الضحاك بن عثمان: أن أباه ضمه إلى صالح بن كيسان، فلما حج أباه، فسأله عنه فقال: ما خبرت أحدا الله أعظم في صدره من هذا الغلام، وعن داود بن أبي هند قال: دخل علينا عمر بن عبد العزيز من هذا الباب، فقال رجل من القوم: بعث إلينا الفاسق بابنه هذا يتعلم الفرائض والسنن ويزعم أنه لن يموت حتى يكون خليفة ويسير بسيرة عمر بن الخطاب، قال داود: فو الله ما مات حتى رأينا ذلك فيه، وخرج إلى الصلاة يتوكأ على يده شيخ، فسئل عنه فقال: إنه الخضر وقد أعلمني أني سآلي أمر هذه الأمة، وأني ساعدك فيها، قال مالك: لم يكن سعيد بن المسيب يأتي أحدا من الأمراء غيره، وعن ميمون بن مهران: ما كانت العلماء عنده إلا تلامذة، وعن أيوب السختياني: لا نعلم أحدا ممن أدركنا كان أخذ عن النبي ﷺ أعلم منه، وقال أنس: ما رأيت أحدا أشبه صلاة برسول الله ﷺ من هذا الفتى، وقال محمد بن علي بن الحسين، قال: لكل قوم نجيبة وإنه نجيبة بني أمية وأنه يبعث يوم القيامة أمة وحده، ولما حفظ القرآن في صغره بعث به أبوه من مصر إلى المدينة، فتفقه بها حتى بلغ رتبة الاجتهاد، وفضائله ومناقبه كثيرة جدا، وسيرته في مجلد ضخم أفردها غير واحد، وهو في التهذيب. ٣٢٨٦ - عمر بن عبد العزيز المدني الحنفي المؤذن: سمع على البرهان بن فرحون القاضي. ٣٢٨٧ - عمر بن عبد المجيد بن عمر بن حسين بن محمد بن أحمد: التقي أبو حفص القرشي العبدري، ويعرف بالميانشي نسبة لميانش قرية من المهدية، المالكي نزيل مكة وشيخها وخطيبها، وصفه عبد الله بن خليل المكي: بقاضي الحرمين، ووصف بقاضي مكة في سنة ست وسبعين وخمسمائة، قال الذهبي فيه: شيخ الحرم كان محدثا متقنا صالحا، وقال غيره: كان عالما ورعا ثقة أخذ عنه العلم خلق كثيرون، وتناول من أبي عبد الله الدارمي سداسياته بإسكندرية، وسمع من أبي عبد الله المازري المعلم، وبمكة من أبي العباس الأقليشي النجم والكواكب (كلاهما له)، ومن الكروجي الترمذي، ومن أبي المظفر محمد بن علي الشيباني المطري قاضي مكة، وقرأ بها في سنة أربع وأربعين وخمسمائة على أبي الماضي تقية بن عبد الله الفهري المبتدأ لأبي حذيفة، وحدث بمصر ومكة، سمع منه ابنه أبو علي الحسن وابن أبي الضيف وابن أبي حزمي والصدر البكري (وهو خاتمة أصحابه)، وله المجالس المكية، وإيضاح ما لا يسع المحدث جهله، والروضة في الرقائق، وله في المجالس المكية أحاديث باطلة، وكان

стр. 819

سكونه عنها لشهرة رواتها بالكذب، مات بمكة في ليلة عاشوراء سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة، ومن قال غيره فقد أخطأ، ومن نظمه: سألت طبيبي عن دوائي فقال لي … تموت فتنجو أو تعيش فتسلما فإن مت من وجدي ظفرت بجنتي … وإن عشت محزونا كتبتك محسنا كذا سيرتي في أهل ورى وصفوتي … فإن كنت تعشقنا تأهب لقربنا فقلت: مليكي ليس لي ما أريده … فجد لي بعفو منك يا غاية المنى ٣٢٨٨ - عمر عبد الله بن معمر بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة: ابن عم قحافة والد أبي بكر، القرشي، التيمي، المدني، قال المدائني، إنه ولد هو وعمر بن سعد بن أبي وقاص وعمر بن عبد الرحمن بن الحرث بن هشام عام قتل عمر بن الخطاب، فسمي كل منهم عمر، وفد على عبد الملك بن مروان سنة اثنتين وثمانين فمات فيها بدمشق، وهو الذي أرسل إلى أبان بن عثمان حين رمدت عينه (وهو محرم) نبيه بن وهب، سأله عن المحرم وهو أمير الموسم يكحل عينه وبماذا يكحلها، فأرسل إليه يضمدها بالصبر، وكذا أرسل نبيها إلى أبان حين أراد أن ينكح ابنة شيبة بن عثمان، وقد ذكره البخاري فقال: أراه أخا معاذ التيمي، وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: روى عن أبان بن عثمان، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: يكنى أبا حفص، يروي عن العراقيين، وعنه عبد الله بن عون، وقال ابن عساكر: روى أيضا عن ابن عمر وجابر، وذكر في الرواة عنه أيضا عطاء بن أبي رباح، وكان ابن الزبير ولاه البصرة، ثم قتال الأزارقة لما ولي مصعب بن الزبير على العراق، وولي إمرة فارس أيضا، وتزوج عائشة ابنة طلحة بعد مصعب بن الزبير، وكان أحد قريش وأشرافها جوادا ممدحا شجاعا، بعث مع سليمان بن قنة إلى ابن عمر بألف دينار فقبضها منه وقال: وصلته رحم، وقام رجل إلى المهلب فقال: أخبرنا عن شجعان العرب، فذكره فيهم، وروى الزبير بن بكار في الموقفات: إن مدنيا كانت له جارية يحبها فأملق فباعها، فاشتراها عمر هذا، فقالت الجارية حين فارقها سيدها أبياتا منها: هنيئا لك المال قد صنته … ولم يبق في كفي إلا تفكري فأجابها بأبيات منها: عليك سلام لا زيارة بيننا … ولا وصل إلا أن يشاء ابن معمر فقال ابن معمر: قد شئت خذها ولك ثمنها، وأخباره في الجود والسخاء شهيرة، وكان سالم بن النضر كاتبه ومولاه.

стр. 820

٣٢٨٩ - عمر بن عبيدة بن سفيان الحضرمي: من أهل المدينة، يروي عن أبيه، وعنه الحجازيون، قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته. ٣٢٩٠ - عمر بن عثمان بن عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع المخزومي القرشي: من أهل المدينة وأخو محمد، يروي عن أبيه عن جده الصحابي، وعنه زيد بن الحباب، قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته، وينظر عمرو بن عثمان .. ٣٢٩١ - عمر بن عثمان بن عفان القرشي الأموي: المدني، أخو عمرو، ذكره مسلم في ثانية تابعي المدنيين، وهو يروي عن أبيه، وعنه عمرو بن أبان، قاله ابن حبان في ثانية ثقاته، وذكر في التهذيب، وقال ابن سعد: كان قليل الحديث، ووثق أخاه قال: له أحاديث، وأدرجه الزبير بن بكار في ورثة أبيه. ٣٢٩٢ - عمر بن عثمان بن عمر بن موسى بن عبيد الله بن معمر: أبو حفص التيمي، من أهلها، يروي عن أبيه وإسحاق بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله، وعبيد الله بن عمر ويونس بن يزيد، وعنه محمد بن الحسن بن زبالة وإبراهيم بن المنذر الخزامي والزبير بن بكار، كان من وجوه قريش وبلغائها وفصحائها وعلمائها وأهل الحكمة منها، ولاه الرشيد القضاء بالبصرة، فخرج حاجا وأقام بالمدينة، فلم يزل حتى مات، قال وأمه أم رمضان ابنة طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر، وقيل: إن الذي ولاه المهدي، وقال: والأول أرجح، وزاد بن شبة: أن ذلك كان سنة ست وسبعين بعد عزل عبيد الله بن الحسن العنبري. ٣٢٩٣ - عمر بن عثمان بن الهدير القرشي المدني: يروي عن عروة بن الزبير، وعنه عبد الحميد بن سليمان، قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته. ٣٢٩٤ - عمر بن العلاء بن جارية الثقفي: المدني، أخو الأسود الماضي، يروي عن أبيه، وعنه فليح بن سليمان بحديث: «لا يدخل مكة والمدينة الطاعون ولا الدجال»، وحديثه في مسند أحمد، وذكره البخاري وقال: حديثه في المدنيين إن لم يكن أخا للأسود بن العلاء فلا أدري، وتبعه ابن أبي حاتم ثم فقال: قلت لأبي: أهو أخو الأسود؟، فقال: لا أدري … هو شيخ مدني، وذكره ابن حبان في الثقات بحاصل ما سبق إلا الشك في أنه أخو الأسود. ٣٢٩٥ - عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي: المدني الأصغر، أرسل عن النبي ﷺ ، وروى عن أبيه وسعيد بن مرجانة، وعنه ابناه محمد وعلي، وابن أخيه حسين بن زيد ويزيد بن الهاد وابن إسحاق وفضيل بن مرزوق، وكان سيدا كثير العبادة والاجتهاد، له فضل وعلم، وكان أخوه أبو جعفر يكرمه ويرفع من

стр. 821

منزلته، وثقه ابن حبان وقال: يخطئ، وقال مصعب: إنه قيل له هل فيكم أهل بيت إنسان يفترض طاعته، قال: لا والله، وذكر في التهذيب. ٣٢٩٦ - عمر بن علي بن عمر بن علي بن الحسين: حفيد الذي قبله. ٣٢٩٧ - عمر بن علي بن عمر بن محمد بن قنان الرسعني: الدمشقي، المدني، الشافعي، سمع مع أبيه وأخيه على الزين أبي بكر المراغي في سنة اثنتي عشرة وثمانمائة، واغتنى بالتجارة، وكان يتردد بين الحرمين وغيرهما فيها، ومات غريقا ببحر الهند، أما في آخر سنة خمس وأربعين وثمانمائة، أو أول التي تليها. ٣٢٩٨ - عمر بن عمر بن عبد الواحد بن عمر بن عياذ المغربي: المدني، المالكي، ويقال له عمر بن زين الدين، ممن سمع على العراقي والهيثمي البعض من أول المصابيح ومن آخره، وناولاه إياه مع الإجازة، ونظر عمر بن عبد العزيز بن عبد الواحد. ٣٢٩٩ - عمر بن عياذ الأنصاري الخراز: والد عبد الله وعبد الواحد، أحد أختان أبي الحسن الخراز وجماعته، له ذكر في مختار الموله، قال ابن فرحون: إن بلده الأندلس من أعمال الجزيرة الخضراء، وله مع الفرنج وقائع ومواطن عجيبة، وكان أبوه شيخ بلدة، فلما ضعف أهل تلك الناحية وغلب عليه الفرنج، خرجوا من تلك البلاد، وتوجه هذا هو وأخوه إلى الحجاز، فمات أخوه بنواحي الشام، ووصل هذا إلى المدينة فأقام بها، وصحب أبا محمد البسكري وجماعته، وكان على قدم عظيم في الصلاح والخير ومحبة الصالحين وقضاء حوائجهم وعدم الاكتراث بالدنيا في المأكل والملبس، قال: وكانت له عليّ تربية وشفقة فإنه كان يحملني في صغري ويفكه أصحابه بي، ولما حج أبي بأمي وكنت مرضعا، كان يقوم عن أمي بتربيتي حتى إنه كان ينتجس مرارا فلا يتقذر ولا يتسخط، فله عليّ حق يستوجب الدعاء مني، وكان له من الخدام أخوان صالحان، ولما بنى داره ساعده فيها إخوانه فخفت عليه مؤنتها، مات سنة إحدى وأربعين وسبعمائة، وله أولاد صلحاء وذرية فقهاء، انتفع بهم أهل زمانه، وذكره ابن صالح وقال: إنه تزوج ورزق أولادا بقي منهم عبد الله وعبد الواحد، وكانت له كرفيقيه على شفقة، ويقول لي: هو واحدهما كان أبوك من الأولياء، وكان يسأل الله عن ولد ذكر يحفظ القرآن، انتهى، وقال غيره: إنه كان من إخوان مختار الموله (أحد الخدام) فكان يأخذ الدين الكثير لأجل عياله، فيأتي الموسم وعليه فوق ثلاثة آلاف درهم، فيقضيها مختار المذكور، وربما يقول له خذ من خيري بغير ميزان فيحفن له حفنات تقضي دينه وتعينه على وقته، وله ذكر في سليمان الغماري، وهو درر شيخنا. ٣٣٠٠ - عمر بن قتادة بن النعمان الظفري الأنصاري المدني: والد عاصم،

стр. 822

ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، يروي عن أبيه وعنه ابنه، قاله ابن حبان في ثانية ثقاته، وذكر في التهذيب. ٣٣٠١ - عمر بن كثير بن أفلح: مولى أبي أيوب الأنصاري، من أهل المدينة، يروي عن ابن عمر وسفينة وابن سفينة ونافع مولى أبي قتادة، وعبيد سنوطا، وعنه يحيى وسعد أبناء سعيد الأنصاري وابن عون، وثقه النسائي، وابن المديني والعجلي وابن سعد وابن حبان، وكأنه لم يصح عنده لقيه الصحابة، فإنه ذكر في أتباع التابعين، وخرج له الشيخان، وذكر في التهذيب. ٣٣٠٢ - عمر بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة السهمي القرشي: أخو كثير، يروي عن المدنيين، وعنه: عبيد الله بن عمر العمري، قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته. ٣٣٠٣ - عمر بن محمد بن أحمد بن محمد رؤزبة السراج: ابن الجمال بن الصني الكازروني، المدني الشافعي أخو ناصر الدين أبي الفرج محمد وغيره، ووالد علي الماضي، ولد سنة ثلاث وتسعين وسبعمائة بالمدينة، وسمع بها في المسجد النبوي الشفا والموطأ، رواية يحيى بن يحيى بن أبي إسحاق إبراهيم بن علي بن فرحون، في سنة ثمان وتسعين بقراءة أبي الفتح المراغي، وعلى ابن صديق البخاري وغيره، وعلى الزين المراغي في سنة اثنتين وثمانمائة في تاريخه للمدينة، وكذا سمع على أبيه، ودخل القاهرة غير مرة ولقيته بآخره في سعيد لسعداء منها، فقرأت عليه ثلاثيات البخاري، ورجع عن قرب، فمات فجأة بالمدينة سنة خمس وستين. ٣٣٠٤ - عمر بن محمد بن أحمد بن منصور: البهاء القمطري الهندي الحنفي، نزيل المدينة النبوية، كان عالما بالفقه والأصول والعربية، مع حلم وأدب وعقل راجح وحسن خلق، جاور بالمدينة مدة، وحج سنة ثمان وخمسين وسبعمائة فسقط عن مركوبه إلى الأرض فيبست أعضاؤه وبطلت حركته وحمل إلى مكة، وتأخر عن الحج، ولم يقم بعده إلا قليلا وانتقل إلى رحمة الله، ذكره ابن فرحون في تاريخه، وتبعه الفاسي في مكة، وقرأت في تاريخ ابن فرحون: هو الفقيه الأجل العالم العامل المتقن بهاء الدين، كان من إخواننا الكبار وأصحابنا الأخيار، انقطع في الحرم الشريف غالب نهاره للتدريس والإفادة مع محبته في الطلبة والحرص على إفادتهم، حتى إنه إذا تأخر مجيء الطالب يجئه في بيته، وقرأ عليه بعض الطلبة جميع الكافية لابن الحاجب بحثا في بيته ليلا، وكان في الأصلين والفقه والعربية إمام زمنه مع حلم وأدب وعقل راجح وحسن خلق، وربما لحقته مدة في البحثة يرجع ويستغفر ويتصف في المجلس، وكثيرا ما كان يقول لي: بالله لا تأخذ عليّ في البحث فما أراجعك إلا طلبا للاستفادة، وكان عفيفا

стр. 823

عن كل ما يدنس العرض، ولم أر أوفى منه في حفظ أصحابه غيبة وحضورا، خرج إلى مكة حاجا في سنة ثمان وخمسين وسبعمائة فرماه بعيره في المحاطب قريبا من مضيق المنحنا فيبست أعضاؤه وبطلت أكثر حركاته، فحمل إلى مكة وتأخر عن الحج، ودعناه عند توجهنا إلى المدينة فأوصانا بولديه صدر الدين وأبي عبد الله، ثم لم يقم بعد ذلك إلا قليلا ومات ﵀. ٣٣٠٥ - عمر بن محمد بن جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف القرشي: النوفلي المدني، أخو سعيد وجبير وغيرهما، يروي عن أبيه، وعنه الزهري- قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته، وذكر في التهذيب. ٣٣٠٦ - عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوي العمري: المدني، نزل عسقلان، أخو أبي بكر وعاصم وزيد وواقد، وأمه هو وأبو بكر قرة العين من بني ضبة، يروي عن جده وحفص بن عاصم وسالم ونافع، وجماعة، وعنه شعبة والسفيانان وابن وهب وعمر بن عبد الواحد الدمشقي وأبو عاصم ومالك ومحمد بن شعيب بن شابور وابن عم جده أبو بكر بن عبد الله بن عبد الله بن زيد وآخرون، وثقه ابن سعد والعجلي وغيرهما، وروى له الشيخان، وذكر في التهذيب: ولم يعقب، وكان زائد الطول من أفضل أهل زمانه، له قدر وجلالة، قدم بغداد والكوفة وحدث، مات سنة خمسين ومائة بعد شقيقه أبي بكر. ٣٣٠٧ - عمر بن محمد بن صهبان: في ابن صهبان. ٣٣٠٨ - عمر بن محمد بن علي بن فتوح السراج: أبو حفص الدمنهوري، الشافعي المغربي، نزيل مكة، ولد بعد الثمانين وستمائة، وتفقه بالنور على ابن يعقوب البكري، وأذن له غير واحد بالإفتاء آخرهم الشمس الأصبهاني، وقرأ على العلاء القابوني مختصر ابن الحاجب وعلى الجلال القذويني مؤلفه تلخيص المفتاح، وصحبه مدة واستفاد منه وعظم به، وأخذ العربية عنه عن الشرف محمد بن علي الحسني الشاذلي، وقرأ القراءات على الشمس بن الشوا والتقي بن الصائغ وغيرهما، وسمع من الشريف موسى بن علي الموطأ ليحيى بن بكير، ومن الحجار وزيره الصحيح، ومن حسن بن عمر الكردي مسند الدارمي، ومن آخرين بالقاهرة، ومن النجم محمد بن محمد بن عبد القاهر العسقلاني الموطأ لأبي صعب في الآخرين بدمشق، ومن الرضي الطبري صحيح ابن حبان بمكة، وحدث ودرس وأفتى وأقرأ وانتفع به جماعة، وقال الذهبي في ذيل طبقات القراء (مما أظن أنه من إملاء العفيف المطري له): إنه أقرأ القراءات بالحرمين وأفاد، وكان طنينا بعلمه، وخلف جملة من الكتب والدنيا، ولم يعمل فيها خيرا بل هلكت بعده ولم ينتفع به ولا بها، وقال الزين العراقي: إنه برع في

стр. 824

النحو والقراءات والحديث والفقه، وكان جامعا لعلوم، وقرأت عليه عشر ختمات لأبي عمرو وابن كثير ونافع، وعنه أخذت زاد غيره، وقرأ عليه أبو بكر بن القاسم بن عبد المعطي ختمات لهؤلاء ولابن عامر، وحدث عنه أبو اليمن الطبري، وتزوج رقية ابنة الإمام الشهاب الحنفي، واستولى الضياء على تركته بوصية منه، وقد جاور بمكة مدة، وتأهل فيها، حتى مات في ربيع الأول سنة اثنتين وخمسين وسبعمائة، ودفن بالمعلاة قريبا من الفضيل بن عياض، وقيل: سنة إحدى، وقيل: ثلاث، والأول أصح، وتحول ما في السراج الدمنهوري من الألقاب إلى هنا. ٣٣٠٩ - عمر بن محمد بن علي بن أبي بكر بن محمد السراج: أبو حفص بن الشمس الحلبي الأصل الدمشقي، الخواجة بن الخواجة، ويعرف بابن المزلق بضم الميم وفتح الزاي وكسر اللام المشددة، لما خربت عين المدينة النبوية، وسئل الظاهر ططر في عمارتها أرسل صاحب الترجمة بخمسمائة دينار لعمارتها، ومدحه الزين بن عياش مقرئ الحرمين بما سبق في ترجمته، ومولد هذا سنة ست وثمانين وسبعمائة تقريبا بدمشق، ونشأ بها في رفاهية ونعمة، فحفظ القرآن وسمع على الحافظ الزين بن جرب مجلس البطاقة، وسمع على غيره وحدث، سمع منه الفضلاء، وكان خيرا سالكا طريق أبيه في تعاني التجارة، بل رأيت وصفه بالخباب العالي الخواحكي، ملجأ الفقراء والمساكين، مات في الطاعون سنة إحدى وأربعين بدمشق. ٣٣١٠ - عمر السراج بن المحب محمد بن علي بن يوسف بن الحسن: الأنصاري الزرندي، المدني الشافعي، أخو عبد الوهاب ومحمد، حضر في الرابعة على الجمال الأميوطي، ثم سمع على الجمال الكازروني في البخاري سنة سبع وثلاثين، الفقيه الفاضل سراج الدين عمر بن القاضي محب الدين الزرندي، فهو هذا. ٣٣١١ - عمر بن محمد بن عمر المدني المؤذن البنا: سمع على الزين المراغي، والعلم سليمان السقا في سنة سبع وتسعين وسبعمائة. ٣٣١٢ - عمر بن محمد كمال بن محمد بن عمر التكروري الأصل: المدني، الآتي أخواه محمد وأبو الفتح، كان مثريا يكثر السفر لمصر وغيرها، ومات بالمدينة في الحرم سنة إحدى وثمانين قبل إكمال الخمسين، وترك ابنة. ٣٣١٣ - عمر بن أبي السعود محمد بن أبي البركات محمد بن أبي السعود، محمد بن حسين بن علي بن أحمد بن عطية بن ظهيرة: القرشي المكي، ولد بالمدينة في المحرم سنة ثلاث وخمسين وثمانمائة، وقدم مع أبيه إلى مكة، حفظ القرآن، وصلّى به هو وشقيقه أبو بكر تناوبا في رمضان على العادة، وربما حفظ غيره، وسمع من الشهاب أحمد بن علي المحلي، وأجاز له في سنة أربع وخمسين فما بعدها أبو

стр. 825

جعفر بن العجمي، وآخرون، وتكرر قدومه للقاهرة، وكان قد أعلى خاله القاضي عبد القادر في النحو ويطالع له درسه. ٣٣١٤ - عمر بن محمد بن مسعود بن ابراهيم الساوري اليمني: نزيل مكة، ويعرف بالعرابي بالتخفيف والإهمال، ممن جاور بمكة قريب عشرين سنة، أولها سنة إحدى عشر، ومضى منها زائرا للمدينة النبوية غير مرة، آخرها سنة ست وعشرين، وسافر قبل في سنة تسع عشرة إلى اليمن ثم عاد إلى مكة، وأخذ باليمن عن جماعة منهم أحمد الحرضي، المقيم بأبيات حسين ونواحيها، ولبس منه الخرقة فكان من جلة أصحابه، وكان ذا حفظ جيد من الصلاح والخير، منور الوجه، حسن الأخلاق والمعاشرة، وللناس فيه اعتقاد بحيث يقصد بالزيارة والفتوح من الأماكن البعيدة، وممن كان يعتقده ويزوره ويرجع إلى أوامره الشريف حسن بن عجلان صاحب مكة، بل تحكم على يديه من الخلائق ما يزيد على مائة ألف من أهل الجبال وتهامة وغيرها، وابتنى قبل موته بسنين له منزلا على المردة وبه مات قبل غروب ليلة سابع عشرى رمضان، سنة سبع وعشرين وثمانمائة، ودفن من الغد بعد الصلاة عليه خلف المقام، والخروج به من باب الجنائز بوصية منه وازدحموا على نعشه، وكذا له زاوية بأحد الأواوين من سفل مدرسة ملكة. ٣٣١٥ - عمر بن محمد بن المنكدر التيمي القرشي: من أهل المدينة، يروي عن أبيه وسمي مولى أبي بكر، وعنه وهيب بن الورد يحيى بن سليم الطائقي وعبد الله بن رجاء المكي وسعد بن السلط، وآخرون، وكان لا بأس به، قال النسائي في التمييز: ثقة، وقال الأزدي: في القلب منه شمائل، قال ابن حبان في ثالثة ثقاته: وإنه من العباد: مات في ..... عليه، خرج له مسلم وذكر في التهذيب. ٣٣١٦ - عمر بن محمد الهندي الحنفي: مضى قريبا فمين جده أحمد بن منصور. ٣٣١٧ - عمر بن أبي مسلم: من أهل المدينة، يروي عن عروة بن الزبير، وعنه عبد الرحمن بن أبي الموال، قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته. ٣٣١٨ - عمر بن مصعب بن الزبير بن العوام: الآتي أبوه، روى روح بن عطيفة عنه عن عروة خبرا باطلا، وروى عنه أيضا العلاء بن جرير، وقال العقيلي: لا يتابع على حديثه ولا يعرف إلا به، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: يروي عن ابن الزبير وعنه سعيد بن زيد وأبو هلال الراسبي، وهو في اليزان. ٣٣١٩ - عمر بن معتب: ويقال ابن أبي معتب المدني، روى عن أبي الحسن

стр. 826

مولى بني نوفل، وعنه: يحيى بن أبي كثير، قال أحمد وأبو حاتم: لا أعرفه، والنسائي: ليس بالقوي، وابن عدي: قليل الحديث، وذكره ابن حبان في الثقات، والعقيلي وغيره في الضعفاء، وقال علي بن المديني: منكر الحديث، وذكر في التهذيب. ٣٣٢٠ - عمر بن مغيث: من أهل المدينة، يروي عن أبي حسن مولى بني نوفل، وعنه علي بن أبي كثير، قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته، ويحرر. ٣٣٢١ - عمر بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير القرشي: التيمي، المدني، العابد، الخاشع، أخو محمد وأبي بكر الآتيين، ذكره مسلم في رابعة تابعي المدنيين، له طبقة وأخبار في الكتب، قال نافع بن عمر الجمحي: قالت والدة عمر له: إني لا أحب أن تنام، فقال: يا أمه إني لأستقبل الليل فيهولني فيدركني الصبح وما قضيت حاجتي، ويقال: إنه خالفها في شيء وكان الحق معه، فقال: يا أمه أحب أن تضعي قدمك على خدي، فقالت له: يا بني وما الذي قلت؟ فلم يزل بها حتى فعلت، وجذع عند الموت فعاده أبو حازم وكلمه فقال: إني أخاف أن يبدو لي من الله ما لم أكن أحتسب، ﵀. ٣٣٢٢ - عمر بن ميسرة المدني: يروي عن سعيد بن أبي وقاص: وعنه محمد بن عثمان بن سعيد اليربوعي المخزومي، قاله ابن حبان في ثانية ثقاته. ٣٣٢٣ - عمر بن نافع العدوي المدني: مولى ابن عمر وأخو أبي بكر وعبد الله، وأبو بكر أوثق منهما كما سيأتي فيه، روى عن أبيه والقاسم بن محمد بن أبي بكر، وعنه مالك وزيد بن أبي أنيسة وعبيد الله بن عمر وزهير بن معاوية والدراوردي وإسماعيل بن جعفر، وغيرهم، قال أحمد: هو عندي مثل العمري، وقال أبو داود، هو عندي فوقه، وعن أحمد أيضا، من أوثق ولد نافع، وقال ابن عيينة: قال لي زيادة بن سعد: هو أحفظ ولد نافع وحديثه عن نافع صحيح، وقال ابن معين وأبو حاتم: ليس به بأس، وقال ابن سعد: كان ثبتا قليل الحديث ولا يحتجون بحديثه، وقال النسائي: ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات، وهو في التهذيب. ٣٣٢٤ - عمر بن بنية الكعبي الخزاعي: من أهل المدينة، يروي عن أبي عبد الله القراظ وجمهان الأسلمي، وعنه إسماعيل بن جعفر وحاتم بن إسماعيل ويحيى بن سعيد القطان وأبو ضمرة وشريك بن أبي نمر، قال القطان: لم يكن به بأس، ووثقه ابن حبان، وخرج له مسلم، وذكر في التهذيب. ٣٣٢٥ - عمر بن هارون الزرقي الأنصاري: من أهل المدينة، يروي عن أبي هريرة وعنه يحيى بن حمزة قاله ابن حبان في ثانية ثقاته.

стр. 827

٣٣٢٦ - عمر بن وهيبة: من آل مري، استنجد به طفيل أمير المدينة في سنة تسع وعشرين وسبعمائة. ٣٣٢٧ - عمر بن يحيى بن عمر بن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف: عن مالك، وعنه موسى بن معاذ بن أخي ياسين المكي، ضعفه الدارقطني وساق له عن مالك أحاديث، وقال: لا تصح عن مالك ومن دونها فيها ضعيف، وفي الميزان عمر بن يحيى عن شعبة بخبر شبه الموضوع، قال شيخنا: وأظنه هذا. ٣٣٢٨ - عمر بن يحيى المدني: المؤذن بالحرم النبوي، ويعرف بابن الأعمى، والد فاطمة الآتية المتوفاة بعد التسعين وسبعمائة. ٣٣٢٩ - عمر بن الغراف السراج اليماني: قال الابن صالح: هو الشيخ الصالح الإمام العالم، المقدم في التدريس والفضيلة، حج مرارا، وجاور بالمدينة مع أمه ثم مرة بعد ذلك في سنة خمس وثلاثين وسبعمائة، وكان اتفق أنه أخذ فألا في المصحف وهو في بلده بسبب سفره إلى الحرمين، فخرج له قوله تعالى: ﴿وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ،﴾ قال: فحملت الجميع وأتيت بهم، وذلك في ولاية الأشرف الأميوطي، واجتمع به وأثنى على فضله وفضيلته، وأشار عليّ بصحبته والقراءة عليه في الفقه، فلزمته حتى قرأت عليه جميع المغني بحثا، واستفتح هو نسخة من المصحف العثماني-الذي بقبة الحرم-على سطوره وكيفيته ورحل بها إلى اليمن، وقال لي: إنه حفظ من المذهب إلى التيمم، ولو تمكنت من الدرس في العلوم لفعلت، وكان مستحضرا للمذهب ولفضائل كثيرة في علوم شتى، من حديث وتفسير وأصول وغرائب من النظم والآداب والحكايات النافعة، حتى إن الملك المجاهد قدمه للتدريس في مدرسته، ولما رجع إلى بلده استقر في نظر بعض المدارس، إما الخانقاه المظفرية أو المنصورية، ثم انقطع عن الناس وأحب العزلة. ٣٣٣٠ - عمر بن الأعمى: والد محمد وإخوته، قال ابن فرحون: هو الفقيه الذكي النبيل سراج الدين، كان من المؤذنين من الذين ساووا بين إخوانهم وشرفوا بعقولهم وآدابهم، وكان خلطا فكها حسن القراءة والصوت، أديبا مؤدبا مجيدا، مليح الخط، جود عليه أكثر أولاد المجاورين، وكثرت مساعدته للإخوان عند الشرفاء والأمراء، وقضاء الحوائج عندهم لنفسه ولغيره، وكان محببا إليهم، مكرما لديهم، يجسر على الأمراء بالكلام ويقول الجد في سورة المزاح، مات سنة أربع وثلاثين وسبعمائة، وترك أولادا أكبرهم المشار إليه كما سيأتي، وقال ابن صالح: أخذ الآذان بعد ابن خالي محمد بن عبد الرحمن، واستمر فيه حتى مات، فخلفه فيه أولاده ثم حفيده أحمد، وقال

стр. 828

المجد: من المنعوتين بالفطانة واللباقة، الموصوفين بالركابة والحذاقة، لا يمل الجليس من جميل عشرته ومجاورته، ولا يمل الخليط من حسن خلطته ومجاورته، يتغنى في القرآن بصوت عبر الجماد وينغم فيه بنغمة بحر في الصم الصلاة، ويكتب خطأ بحال الوشي الخبير، ويضاهي في جنة الروض البصير، كتب أكثر أولاد المجاورين وسور أياديهم من براءة براعته بالأساور والزين، قربه الأشراف منهم وأكرموه وفخموا قدره وعظموه، وعرف باعتبار القول عندهم وقبول الشفاعة كتب الله المسلمين بقاعه، قضى جملا جليلة من حاجات الإخوان ودفع عن المجاورين شرور السعادة الخوان، وترك أولادا نجباء مؤذنين، وتوفي في عام أربع وثلاثين. ٣٣٣١ - عمر: أبو حفص الزواوي، قال ابن صالح: الفقيه، المبارك، الصالح، العابد، هاجر من المغرب وسكن المشاهد الثلاثة، وكان في المدينة ساكنا برباط دكالة، ويغري الأبناء على قدم التجرد والصبر والقناعة مع الديانة والعبادة، ومات بالمدينة ودفن بالبقيع، ﵀ وإيانا. ٣٣٣٢ - عمر الجواشني: الخياط المصري: نزيل المدينة، مات في يوم السبت سادس ذي القعدة سنة إحدى وسبعين وسبعمائة، أرخه أبو حامد المطري ووصفه: بالشيخ الصالح، قال: وتوفيت زوجته قبله بنحو سنة وأربعين يوما، رحمهما الله. ٣٣٣٣ - عمر الخراز: في ابن عياد. ٣٣٣٤ - عمر الزيلعي: كان خيرا، دينا، معلما للقرآن، على حال جميل، قديم الهجر والمجاورة في المدينة، ذكره ابن صالح. ٣٣٣٥ - عمر الفراش: كان يقرأ القرآن، من ألطف الناس بنية وحديثا وخدمة، قاله ابن فرحون. ٣٣٣٦ - عمر الكازروني: أثنى عليه ابن فرحون، وأنه ممن كان يسكن الرباط الششتري من الخيار. ٣٣٣٧ - عمر المداس: له ذكر في أبي حسن الخراز. ٣٣٣٨ - عمر النجار: أدركه ابن صالح في الصالحين. ٣٣٣٩ - عمر النسائي: في ابن الحسين النسوي. ٣٣٤٠ - عمير بن إسحاق: أبو محمد القرشي، مولى بني هاشم، من أهل المدينة، يروي عن أبي هريرة وعمرو بن العاص، ورأى الحسن بن علي بن أبي طالب،

стр. 829

وعنه عبد الله بن عون، قال أبو حاتم: والنسائي لا أعلم، روى عنه غيره، قال مالك: لمن سأله عنه: لا أدري إلا أنه روى عنه رجل لا نستطيع أن نقول فيه شيئا، يعني ابن عون، وقال عباس: سمعت يحيى يقول: إنه لا يساوي شيئا، ولكن يكتب حديثه، وفي رواية عن ابن معين: أنه ثقة، وقال النسائي: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في الثقات والعقيلي في الضعفاء، وأنه لم يرو عنه غير واحد، وكذا قال ابن عدي: لم يرو عنه غير ابن عون، وله من الحديث شيء يسير ويكتب حديثه، وهو في التهذيب. ٣٣٤١ - عمير بن حبيب بن حماشة الأنصاري الخطمي: جد أبي جعفر الخطمي، عداده في أهل المدينة، ومن أصحاب الشجرة، قاله ابن حبان في الأولى، ثم أعاده في الثانية، وأنه يروي عن جماعة من الصحابة، وعنه أبو جعفر، وكان من العباد الخشن، ممن صام في النهار وقال الليل، وحث الناس على التهجد الكبير، وهو في أول الإصابة. ٣٣٤٢ - عمير بن سلمة الضمري: عداده في أهل المدينة، يروي عنه النهري، وعنه أهل المدينة، قاله ابن حبان في ثانية ثقاته، يروي عن النبي ﷺ وقيل: عن النهري عنه قصة النبي الحافظ، وعنه عيسى بن طلحة بن عبيد الله، قال ابن عبد البر: لم يختلفوا في صحبته، وفيه نظر، فقد قال ابن منده: مختلف في صحبته، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين، بعد أن ذكره في الصحابة، وهو في التهذيب والإصابة. ٣٣٤٣ - عمير بن عبد الله: أبو عبد الله الهلالي، مولى أم الفضل ابنة الحرث بن حزن الهلالية، أو ابنها عبد الله بن عباس ووالد عبد الله، عداده في أهل المدينة، يروي عن أم الفضل وابن عباس وأسامة بن زيد وأبي جهيم بن الحرث بن الصمة، وعنه سالم أبو النضر وعبد الرحمن الأعرج، وقال: كان ثقة، وإسماعيل بن رجاء الزبيدي، وثقه النسائي ثم ابن حبان، قال ابن سعد وغيره: مات بالمدينة سنة أربع ومائة، ثم مات ابنه في سنة عشر، وهو في التهذيب. ٣٣٤٤ - عمير بن عوف: أبو عمر ومولى سهيل بن عمر، مات بالمدينة، وقد مضى في عمرو بن عوف. ٣٣٤٥ - عمير بن قاسم بن جماز: له ذكر في شيخه ابن هاشم. ٣٣٤٦ - عمير بن هلال الصباح: التربي، أحد فراشي الحرم، كان في حدود الأربعين وسبعمائة. ٣٣٤٧ - عمير بن يزيد بن عمير بن حبيب بن جماسة: أبو جعفر الأنصاري الخطمي الماضي جده قريبا، من أهل المدينة، يروي عن أبيه وخاله عبد الرحمن بن

стр. 830

عقبة بن أنفاكه وعمارة بن خزيمة بن ثابت وسعيد بن المسيب، وعنه شعبة وحماد بن سلمة ويوسف السمين ويحيى القطان، وثقه ابن معين والنسائي وابن نمير والعجلي، فيما نقله ابن خلفون والطبراني في الأوسط، وابن حبان في ثالثة ثقاته، وقال ابن مهدي: هو وأبوه وجده قوم يتوارثون الصدق بعضهم عن بعض، وقال أبو الحسن ابن المديني: مدني، قدم البصرة وليس لأهل الحديث أثر ولا يعرفونه، وهو في التهذيب في الأسماء. ٣٣٤٨ - عمير: مولى أبي اللحم، صحابي، شهد مع مولاه خيبر، وعده مسلم في المدنيين وحديثه عند أحمد وأصحاب السنن، روى عنه محمد بن زيد بن المهاجر ومحمد بن إبراهيم التيمي، وهو في التهذيب والإصابة. ٣٣٤٩ - عمير: مولى ابن عباس، ويقال له أيضا: عمير مولى أم الفضل، ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين. ٣٣٥٠ - عمير: مولى عمر بن الخطاب، ذكره مسلم في ثانية تابعي المدنيين. ٣٣٥١ - عمير: مولى أم الفضل، تقدم قريبا. ٣٣٥٢ - عمير السوارقي: بمهملة وقاف، نسبة لقرية بين الحرمين، قال ابن فرحون: إنه من قدماء الفراشين، ودخل فيها رغبة في التقرب بالخدمة لا للدنيا، وكانت له حسنات كثيرة، وأوقاف عديدة، وعتقاء وأولاد مباركون، وقد صحبته إلى مكة في طريق الماشي، فكان محافظا على دينه، مات بعد الستين وسبعمائة … انتهى، ومن ذريته الشيخ محمد بن عمير، وكان أيضا موصوفا بالصلاح. ٣٣٥٣ - عنبر: شجاع الدين الشجاعي، صاحب الحديقة، ذكره ابن صالح. ٣٣٥٤ - عنبر: شجاع الدين العزي الطواشي، أحد خدام الحرم النبوي، سمع سنة ثمان وتسعين الموطأ على البرهان بن فرحون، وعلى الزين أبي بكر المراغي، والعلم سليمان الشفا في سنة إحدى وثمانمائة. ٣٣٥٥ - عنبر: شجاع الدين الطواشي، لآلة الملك الناصر، حج وأتى بملابس مفضلة من خيار الثياب، وأحسن بهم للخدام المقيمين بالمدينة، وألبسهم إياها عند قدومه، وكان شيخا صالحا ساكنا، قليل الشر والكلام، متواضعا، مات بالقاهرة، ذكره ابن صالح. ٣٣٥٦ - عنبر: شجاع الدين اللالة، أحد خدام الحرم النبوي، ممن سمع على الزين المراغي في سنة اثنتين وثمانمائة.

стр. 831

٣٣٥٧ - عنبر: من عبد اللطيف الحبشي القجاقجي، من خدام الحرم النبوي، ثم ارتقى لبيانه المشيخة، فدام دهرا، وهو الآن في سنة ثمان وتسعين متلبس بها (وقد أهانه قائم الفقيه أحد المشايخ) مع عقل وتؤدة وحفظ للقرآن وكثرة تلاوة له بحيث يرجع إليه سائر الخام، واستمر نائبا حتى مات في سنة إحدى وتسعمائة، فخلفه صندل الأشرفي، وكان قد تزوج بنضرة بعد فراق شيخ الخدام، مرجان التقوي لها، حين مفارقته للمدينة. ٣٣٥٨ - عنبر السبيري الطواشي: كان بشوشا خيرا، أدرك الحريري، وكان يدخل عليه وهو .... ويتردد إليه، وصحب خديجة ابنة بدر بعقد وربى أيتامها، وكان يسكن معهم في نخلهم بقرب المليكي، ذكره ابن صالح. ٣٣٥٩ - عنبر الصرخدي: أحد الفراشين، كان من أتباع العز شيخ الخدام، بحيث يظن أنه من عتقائه لمخالطته عياله، لما مات ترك أولادا صغارا فكفلهم العز وأقرأهم القرآن، بل وكفل أولادهم من بعدهم حتى انقرضوا. ٣٣٦٠ - عنبر الصلخدي الطواشي: كان شجاعا مزوجا بشوشا، مقربا عند العز شيخ الخدام، مثل ولده يخدمه وينصحه ويقوم في مصالح الشيخ جهده، وسافر معه إلى مصر فكانت منيته بها وحزن عليه كثيرا، ذكره ابن صالح. ٣٣٦١ - عنبر الفارقي: أحد الخدام بالمسجد النبوي، أثنى عليه ابن فرحون. ٣٣٦٢ - عنبر الكافوري: مولى كافور الحريري، أدخله سيده المكتب بالمدينة فلما مات نقل إلى مصر في أيام الناصر، فأقام بها سنين كثيرة، وصارت لهم ثم منزلة وخدمة، ذكره ابن صالح. ٣٣٦٣ - عنبر المخلصي: أحد الخدام بالمسجد النبوي، أثنى عليه ابن فرحون. ٣٣٦٤ - عنبر الموصلي: أحد الخدام أيضا، كان من قدمائهم، خدم الشيخ محمد الأعمى فاكتسب من أخلاقه الحسنة ورياضته مدة حياته، ما حصل به خير الدارين، وقد ابتنى دارا قبالة دار العشرة، ووقفها، قاله ابن فرحون، وذكره ابن صالح وقال: سمعت عليه القرآن عدة ختمات غيبا. ٣٣٦٥ - عنبسة بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية: أبو أمية وأبو خالد، الأموي المدني، أخو عمرو الأشدق وعبد الله ويحيى، لما قتل عبد الملك بن مروان عمرا أحدهم سيرهم إلى المدينة، روى عن أبي هريرة وأنس وعمر بن عبد العزيز قوله: وعنه أبو قلابة والزهري، وثقه ابن معين وأبو داود والنسائي والدارقطني، (وقال:

стр. 832

كان جليس الحجاج) ويعقوب بن سفيان وابن حبان، وقال أبو حاتم: لا بأس به، قال الزبير: كان انقطاعه إلى الحجاج، ويحكى عنه: أنه بعد موت أبيه دعا مروان بن الحكم في وليمة عرسه ورأى بزة حسنة فسأله: أعليك دين؟ قال: نعم، قال: لم لا حولت هذه البزة في وفائه؟ قال: فاهتممت بذلك حتى قضيت ديني، واقتنيت المال بعد، وهو في التهذيب. ٣٣٦٦ - عنبسة بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس: أبو الوليد أو أبو عثمان أو أبو عامر، المدني، وأمه عاتكة ابنة أبي أزهر الأزدية، روى عن أخته أم حبيبة وشداد بن أوس، وعنه أبو إمامة الباهلي ويعلى بن أمية التميمي ومكحول الشامي وعطاء بن أبي رباح، وآخرون، قال أبو نعيم: أدرك النبي ﷺ ، ولا يصح له صحبة، ولا رواية، ذكره بعض المتأخرين، واتفق متقدمو أئمننا على أنه من التابعين، وذكره أبو زرعة الدمشقي، في الطبقة الأولى من التابعين، وابن حبان في ثقات التابعين، وذكر الليث وغيره أنه حج بالناس سنة ست وأربعين والتي تليها، وكذا ذكر خليفة، وزاد أن معاوية ولاه مكة، فكان إذا شخص إلى الطائف استخلف طارق بن المرقع، وقال الواقدي: استعمله أخوه على الطائف سنة اثنتين وأربعين، وللخطيب بسند فيه ضعف إلى القاسم عن أبي إمامة، قال: مرض عنبسة فدخل عليه أناس يعودونه وهو يبكي، فقالوا: أما كانت لك سابقة وسلف لك خير، قال: ومالي لا أبكي من هول المطلع، ومالي من عمل ألق به، وهو في التهذيب. ٣٣٦٧ - عنبسة بن عبد الرحمن بن عنبسة بن سعيد: الماضي، وقيل ابن أبي عبد الرحمن، وهو الماضي جده، روى عن زيد بن أسلم وعبد الله بن نافع (مولى ابن عمر) ومحمد بن المنكدر وموسى بن عقبة وهشام بن عروة، وغيرهم، وعنه الوليد بن مسلم وعبد الله بن الحرث المخزومي، وجماعة، قال ابن معين: لا شيء وأبو زرعة واهي الحديث منكر الحديث، وأبو حاتم: متروك الحديث … كان يضع، والبخاري: تركوه، والأزدي: كذاب، وابن حبان: هو صاحب أشياء موضوعة لا يحل الاحتجاج به، وهو في التهذيب. ٣٣٦٨ - عنبسة السلمي: ثم الأكواني، استشهد بأحد. ٣٣٦٩ - العوام بن سليمان المري: ورأيته مجودا في ثقات ابن حبان المدني، وقال: يروي عن أبيه، وعنه العباس بن إسماعيل الغريق. ٣٣٧٠ - عوف بن أثاثه: (بضم الهمزة ومثلثتين) ابن عباد بن المطلب بن

стр. 833

عبد مناف بن قصي بن كلاب، أبو عبد الله أو أبو عبادة القرشي المطلبي، ويعرف بمسطح بكسر أوله، وسيأتي فيه. ٣٣٧١ - عوف بن الحرث بن الطفيل بن سخبرة بن جرثومة: الأزدي، المدني، وجده الطفيل أخو عائشة لأمها من الرضاعة، كما في ثقات ابن حبان، بل قال الذهبي: رضيع عائشة وابن اختها لأمها، روى عنها وعن أخته رميثة وأبي هريرة وأم سلمة، وعنه الزهري وعامر بن عبد الله بن الزبير وبكير بن الأشج وهشام بن عروة، وخرج له البخاري، ووثقه ابن حبان، وذكر في التهذيب. ٣٣٧٢ - عون بن جعفر بن أبي طالب الهاشمي: شقيق عبد الله ومحمد، ولد على عهد النبي ﷺ ، وأمهم أسماء ابنة عميس، استشهد بتستر، وله عقب، ولما جاء نعي أبيه إلى المدينة دخل على بنيه، فدعا الحالقة فحلق رؤوسهم، وقال: أنا وليهم في الدنيا والآخرة. ٣٣٧٣ - عون بن عبد الله بن الحرث بن نوفل: الماضي أخوه عبد الله، روى عنه. ٣٣٧٤ - عون بن عبد الله بن عبيد الله بن أبي رافع: عداده في أهل المدنية، يروي عن أبيه، وعنه موسى بن يعقوب الزمعي، قاله ابن حبان في رابعة ثقاته، ورأيته في موضع بدون عبد الله، بل لهم إسماعيل بن عوف بن علي بن عبيد الله، فيحرر هذا كله. ٣٣٧٥ - عويمر بن أشقر بن عدي بن خنشا بن مبذول بن عمرو بن عثمان بن مازن الأنصاري: المازني، نسبه ابن البرقي، وذكره خليفة فيمن لم يتحقق نسبه من الأنصار، وأبو أحمد العسكري في بني الحرث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوسي، وسبقه لذلك ابن أبي خيثمة، صحابي، ذكره مسلم في المدنيين، وله حديث في الأضاحي من رواية عياد بن عميم عنه (عند ابن ماجة، وغيره)، وهو عند الخطيب في ترجمة يحيى بن أبي كثير الأنصاري من بني النجار، من المتفق من حديث عمرو بن يحيى المازني عنه، ووقع في بعض طرق حديثه أنه بدري، وذكر ابن معين أن عبادا لم يسمع منه (فالله أعلم) قاله شيخنا في الإصابة، وهو في التهذيب. ٣٣٧٦ - عويمر: أبو الدرداء الأنصاري الخزرجي، واختلف في اسم أبيه، فقيل مالك وقيل زيد، قاله البخاري، وصححه ابن الحذاء، ونقل عن بعض ولده بل قيل فاسمه هو عامر، وأنهم كانوا يقولون له: عويمر، روى عن النبي ﷺ وعن عائشة وزيد بن ثابت، وعنه ابنه هلال: زوجته أم الدرداء وفضالة بن عبيد وآخرون من الصحابة فيمن يليهم، أسلم يوم بدر وشهد أحد وأبلى فيها، وقال له النبي ﷺ يومئذ:

стр. 834

نعم الفارس عويمر، بل قال: هو حكيم أمتي، وكان قبل البعثة تاجرا فرام كمال، قال الجمع بينهما وبين العبادة، فلم يجتمعا، فترك التجارة، وآخى النبي ﷺ بينه وبين عوف بن مالك، ومناقبه كثيرة جدا، وولاه معاوية قضاء دمشق بأمر عمر بن الخطاب، مات في خلافة عثمان لسنتين بقيتا من خلافته، وقيل قبل قتله بسنة، وقيل بعد صفين، قال ابن عبد البر: والأصح عند أهل الحديث أنه في خلافة عثمان. ٣٣٧٧ - عويم بن ساعدة بن عابس بن عبس: أبو عبد الرحمن الأنصاري، أحد بني عمرو بن عوف المدني، ذكره فيهم مسلم، وهو بدري مشهور، وقيل هو من بلي له حلف في بني أمية ابن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف، وقد شهد العقبة أيضا، قال ابن عبد البر: توفي في حياة النبي ﷺ ، وقيل: بل في خلافة عمر، وهو الصحيح بالمدينة عن خمس وستين سنة، وهو في التهذيب. ٣٣٧٨ - عياش بن سليمان: يروي عن المدنيين وعمر بن عبد العزيز، وعنه إسحاق بن حازم، قاله ابن حبان في رابعة ثقاته. ٣٣٧٩ - عياش بن المغيرة بن عبد الرحمن بن الحرث بن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي: يروي عن أبيه الآتي. ٣٣٨٠ - عياش بن أبي مسلم: يروي عن ابن عمر، وعنه محمد بن موسى المدني، قاله ابن حبان في ثانية ثقاته. ٣٣٨١ - عياض بن حربند: وقيل خربند الكلبي، عداده في أهل مصر، يروي عن المدنيين وعمر بن عبد العزيز، وعنه الليث وعمرو بن الحرث، قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته. ٣٣٨٢ - عياض بن دينار الليثي: من أهل المدينة، ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، يروي عن أبي هريرة، وعنه ابن إسحاق، قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته، وحديثه عن أحمد من رواية ابن إسحاق عنه عن أبيه عن أبي هريرة حديث: «لا تقوم الساعة حتى يقبض العلم»، وفيه: «إن أول زمرة يدخل الجنة من أمتي على صورة البدر، والتي تليها على أشد نجم إضاءة»، «وفي الجمعة ساعة». ٣٣٨٣ - عياض بن الضيري الكلبي: ابن عم أسامة بن زيد، ذكره مسلم هكذا في ثالثة تابعي المدنيين. ٣٣٨٤ - عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي سرح العامري: الحجازي، القرشي، المكي، ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، كان أبوه أمير الديار المصرية لعثمان،

стр. 835

فنشأ بها وحدث بمصر والحجاز عن أبي هريرة وأبي سعيد وابن عمر، وعنه بكير بن الأشج وزيد بن أسلم وسعيد المقبري (وهو من أقرانه) وابن عجلان وإسماعيل بن أمية وداود بن قيس وعبيد الله بن عمر، وآخرون، ثقة، حجة، قال العجلي، مدني، تابعي، وقال ابن حبان: عداده في أهل المدينة، وقال ابن يونس: ولد بمكة، ثم قدم مصر مع أبيه، ثم رجع إلى مكة، فلم يزل بها حتى مات، وذكر في التهذيب وأول الإصابة. ٣٣٨٥ - عياض بن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر القرشي الفهري: مدني، انتقل إلى مصر، يروي عن الزهري وسعيد المقبري ومخزمة بن سليمان وأبي زبير وإبراهيم بن عبيد بن رفاعة، وعنه ابنه معمر والليث وابن لهيعة وابن وهب، قال البخاري: منكر الحديث، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن شاهين في الثقات، قال أحمد بن صالح: ثبت، له بالمدينة شأن كبير وفي حديثه شيء وخرج له مسلم، وذكر في التهذيب وضعفاء العقيلي. ٣٣٨٦ - عياض بن عبد الرحمن الحجبي: يروي عن ابن أبي مليكة، وعنه عبد الله بن جعفر المدني، قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته. ٣٣٨٧ - عياض بن مانع: ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين. ٣٣٨٨ - عياض بن أبي مسلم: ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين. ٣٣٨٩ - عيسى بن جارية الأنصاري: من أهل المدينة، يروي عن جرير البجلي وجابر وشريك، (صحابي لا أعرفه) وسعيد بن المسيب، وعنه زيد بن أبي أنيسة وعنبسة بن سعيد الرازي ويعقوب العمي وأبو صخر حميد بن زياد، وهو مقل، مختلف في توثيقه، قال ابن معين: ليس بذاك عنده مناكير، وقال أبو زرعة: لا بأس به، وقال أبو داود: منكر الحديث، وذكره في التهذيب، وضعفاء العقيلي، ووثقه ابن حبان. ٣٣٩٠ - عيسى بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب: أبو زياد، والملقب رباح العدوي العمري المدني، أخو عمر وعم عبيد الله بن عمر، وأمه ميمونة ابنة داود بن كليب بن أسلف، يروي عن أبيه وسعيد بن المسيب ونافع وعبيد الله بن عبد الله بن عمر، وعنه يحيى القطان ووكيع والقعنبي والواقدي، وآخرون، وثقه أحمد وابن معين وغيرهما، كالعجلي، وقال: مدني، وقال ابن سعد: كان قليل الحديث، وذكر في التهذيب، مات سنة سبع فيما قاله جماعة منهم الواقدي وقال: في خلافة أبي جعفر المتوفى سنة ثمان، وقيل في وفاة صاحب الترجمة تسع وخمسين ومائة عن ثمانين سنة. ٣٣٩١ - عيسى بن داب: في ابن يزيد بن داب.

стр. 836

٣٣٩٢ - عيسى بن أبي رقية: المدني، يروي عن ابن عمر، وعنه عطاء بن السائب، قاله ابن حبان في ثانية ثقاته. ٣٣٩٣ - عيسى بن سيرة بن حباب: من أهل المدينة، يروي عن أبي زناد، وعنه خالد بن مخلد القطواني، قاله ابن حبان في رابعة ثقاته. ٣٣٩٤ - عيسى بن سليمان بن وهبان: التربي، ممن سمع في البخاري على الجمال الكازروني سنة سبع وثلاثين … وكأنه عم أبي الفرج بن علي بن سليمان الآتي. ٣٣٩٥ - عيسى بن سهل بن رافع بن خديج الأنصاري: من أهل المدينة، ونزل اسكندرية، يروي عن جده رافع، وعنه أبو شجاع سعيد بن يزيد القبطاني، قاله ابن حبان في ثانية ثقاته، وذكر في التهذيب، روى عنه أيضا أبو شريح الإسكندراني وموسى بن عبيدة، ويقال اسمه: (عثمان بن سهل) وهو وهم. ٣٣٩٦ - عيسى بن سنان بن عبد الوهاب بن نميلة: قاضي الشيعة، الماضي اسمه في أبيه. ٣٣٩٧ - عيسى بن شعيب بن ثوبان: مولى بني الديل ومن أهل المدينة، يروي عن فليح بن سليمان وعنه إبراهيم بن المنذر الخزامي، قاله ابن حبان في رابعة ثقاته، وكأنه لم يقع له رواية عن السائب بن يزيد (أحد الصحابة) إذ لو كان رآها لذكره في الثانية، وذكر في التهذيب، وضعفاء العقيلي، وقال: مدني لا يتابع على حديثه (يعني الذي أورده، فرواية يعني عبيد بن أبي عبيد مجهول بالنقل). ٣٣٩٨ - عيسى بن شيحة بن هاشم بن قاسم الحسيني: الماضي، نسبه في جماز، وهو جد العباسي، كان ينوب عن أبيه في إمرة المدينة، فلما قتل بنو لام أباه استقل بها، وحاول الجمامزة أخذها منهم فقبض عليهم، بل يقال إنه قتلهم، وأقام في الولاية مدة، ثم أظهر لأخويه منيف وجماز الكراهية، لإقامتهما معه في المدينة فاحتالا (كما في منيف) إلى أن استقر منيف في سنة سبع وخمسين وستمائة أو التي قبلها، وعاش الأمير عيسى حتى مات في إمرة أخيه الآخر جماز في ربيع الأول سنة ثلاث وثمانين وستمائة، وأمه مريم ابنة جماز بن مهنا الأعرج. ٣٣٩٩ - عيسى بن طلحة بن عبيد الله: أبو محمد القرشي التيمي المدني، ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، يروي عن أبيه وأبي هريرة وعبيد الله بن عمر ومعاوية،

стр. 837

وعنه محمد بن إبراهيم التيمي وطلحة بن يحيى والزهري، وغيرهم، وكان من حلماء قريش وأشرافهم، وفد على معاوية، ووثقه ابن معين والعجلي وابن حبان، وقال: كان من أفاضل أهل المدينة وعقلائهم وأسخيائهم، وأمه سعدى ابنة عوف بن جارية بن سنان المري، وذكر في التهذيب، مات في حدود سنة مائة. ٣٤٠٠ - عيسى بن عبد الله بن مالك الدار: وهو مالك بن عياض، مولى عمر بن الخطاب، وأخو محمد ويحيى، من أهل المدينة، يروي عن محمد بن عمر وابن عطاء، وعنه ابن إسحاق، قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته، وذكر في التهذيب. ٣٤٠١ - عيسى بن عبد الله: الملقب بطويسي المغني، كان من المبرزين في الغنى طول صاحب الأغاني ترجمته، وهو الذي يضرب به المثل في الشؤم، فيقال: أشأم من طويسي لأنه ولد في يوم قبض النبي ﷺ وفطم في يوم مات أبو بكر، وختن في يوم قتل عمر وبلغ الحلم في ذلك اليوم، وتزوج في يوم قتل عثمان، وولد له في يوم قتل علي … وهذا من عجائب الاتفاقيات، فلذا تشاءموا به، مات سنة اثنتين وستين من الهجرة بالسويداء على مرحلتين من المدينة، وكان انتقل إليها من المدينة. ٣٤٠٢ - عيسى بن عبد الله الكردي: قال ابن السمعاني: كان يسكن الموصل من أهل التجريد والتوكل، له في قطع البادية والمقام بمكة أحوال ومقامات، كثير المجاهدات والصبر على الشدائد ومقاساة الجوع وإخفاء ذلك من نفسه وسر حاله، وكان لأهل الموصل فيه زائد الاعتقاد مع عدم مخالطته لهم، وكان أكثر مقامه بالحجاز، وورد بغداد غير مرة، وأول ما لقيته بالمدينة وكنت مدة في طلبه، إلى أن سهل الله رؤيته بحضرة النبي ﷺ وجواره، وكان يجلس في أكثر الأوقات في الصف الأخير، وجاور في تلك السنة بالمدينة لعمارة المسجد النبوي بمال من جهة بعضهم، فكان هو ينقل الحجارة والطين معهم احتسابا، وأطال ابن السمعاني في حكاية ذلك وأنه رآه بعد ذلك، ثم نقل عن أبي الفضل مسعود بن محمد الطراري: أنه مات بطريق الحجاز قريب لأربعين وخمسمائة، ودفن بذات عرق على رأس وادي المحرم، وقبره ظاهر يزار، ﵀. ٣٤٠٣ - عيسى بن عبد الأعلى بن عبد الله بن أبي فروة الأموي: مولاهم، ابن أخي إسحاق بن أبي فروة الماضي، روى عن أبي يحيى (عبيد الله بن عبد الله بن وهب) وإسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، وعنه الوليد بن مسلم، قال الذهبي: لا يكاد يعرف، والخبر الذي رواه منكر، وقال ابن القطان: لا أعرفه في شيء من الكتب، ولا في غير هذا الحديث، وهو في التهذيب.

стр. 838

٣٤٠٤ - عيسى بن عبد الرحمن بن فروة: ويقال سيرة الأنصاري الزرقي المدني، يروي عن الزهري وزيد بن أسلم، وعنه ابن لهيعة وأبو داود الطيالسي ومحمد بن شعب ومعن الفراز، تركه النسائي، وقال البخاري: منكر الحديث، وفي لفظ حديثه مقلوب وهو في التهذيب، فضعفه ابن حبان. ٣٤٠٥ - عيسى بن علي بن عبد الله بن عباس: أبو العباس أو أبو موسى، الهاشمي، المدني ثم البغدادي، وإليه ينسب نهر عيسى ببغداد، روى عن أبيه وأخيه محمد، وعنه ابناه داود وإسحاق وابن أخيه جعفر بن سليمان بن علي ونافلة أخيه هارون الرشيد، وقال: كان راهبنا وعالمنا، وشيبان النحوي وغيرهم، قال ابن سعد: كان من أهل السلامة لم يل لأهل بيته عملا حتى مات في خلافة المهدي، وعن ابن معين: لم يكن به بأس، كان له مذهب جميل، معتزلا للسلطان وليس بقديم الموت، مات في السنة التي مات فيها شعبة، وقد اختلف في موته فقيل: سنة ثلاث، وقيل: أربع، وقيل: خمس وستين ومائة، والأول: أكثر، ومولده سنة إحدى أو ثلاث وثمانين، وهو في التهذيب. ٣٤٠٦ - عيسى بن علي بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة: القرشي المدني، في التهذيب لسان صوابه. ٣٤٠٧ - عيسى بن عيسى: واسمه ميسرة الحناط، أبو محمد أو أبو موسى الغفاري المدني، أخو موسى الطحان الآتي، وهو مولى قريش نزل الكوفة، والذي في ابن حبان أصله من الكوفة انتقل إلى المدينة، يروي عن أنس والشعبي وعمرو بن شعيب ونافع وغيرهم، وعنه ابن أبي فديك ووكيع وصفوان بن عيسى وعمر بن شبيب الملي وعبيد الله بن موسى وجماعة، ضعفه أحمد، وقال الفلاسي والدارقطني: متروك الحديث، قال ابن سعد كان يقول: أنا خياط وحفاظ وخباط، كلا قد عالجت، قال: وقدم الكوفة تاجرا فلقي الشعب، وعن ابن معين: كان كوفيا فانتقل إلى المدينة، مات سنة إحدى وخمسين ومائة، وذكر في التهذيب وضعفاء العقيلي، وقال ابن أبي عيسى: مسرة لم يرضه ابن معين، وذكر حفظا سيئا، وعنه أنه مدني ليس حديثه بشيء، وقال حماد بن يونس: لو شئت أن تحدثني بكل ما يصنع أهل المدينة حدثني به، وقال أحمد: ليس يسوي شيئا، وقال ابن حبان: كان يسيء الحفظ والفهم، كثير الزلل، فأحسن الخطأ، استحق الترك لكثرته، مات سنة إحدى وخمسين ومائة. ٣٤٠٨ - عيسى بن فليتة بن قاسم بن محمد بن جعفر الحسني المكي: المعروف بابن أبي هشام والد مكثر وأخو مالك جد يوسف بن علي، كان أمير الحرمين في سنة أربع وستين وخمسمائة.

стр. 839

٣٤٠٩ - عيسى بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس: استعمله أخوه المنصور على الحرمين بعد قتل عثمان بن نهيك سنة اثنتين وأربعين ومائة. ٣٤١٠ - عيسى بن محمد التربي: كان في حدود الأربعين وسبعمائة. ٣٤١١ - عيسى بن مسرة: هو الذي قبله. ٣٤١٢ - عيسى بن المنكدر بن محمد بن المنكدر: القاضي أبو الفضل التيمي، المدني الأصل المصري، ممن روى عن أبيه وغيره، وله بمصر دار كبيرة، بل ولي قضاءها سنة إحدى عشرة ومائتين، وكان يتنكر بالليل ويكشف أخبار الشهود، وعزله المعتصم في سنة أربع عشرة وأقامه للناس، وأخرجه معه إلى بغداد فمات بها في السجن. ٣٤١٣ - عيسى بن موسى بن محمد بن أياس بن البكير: يروي عن أسامة بن زيد والمدنيين وصفوان بن سليم، وعنه عباس بن عباس والليث ويحيى بن أيوب، قاله ابن حبان في ثانية ثقاته وثالثها. ٣٤١٤ - عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس: العباسي، ولي عهد المنصور، له ذكر في أبي بكر بن عبد الله بن محمد بن أبي صخرة وأمه ابنة الحسين بن عبد الله، وفي محمد بن عبد الله بن حسن: أن أبا جعفر المنصور أرسله في سنة خمس وأربعين ومائة فقتله وأخاه إبراهيم بالمدينة، وكان المنصور حين أرسل عيسى قال: لا أبالي أيهما قتل الآخر، إن قتل عيسى محمدا فبها ونعمة، وإن قتل محمد عيسى استراح منه، ليعهد إلى ابنه المهدي، فصار عيسى في أربعة آلاف فارس فكان الظفر له. ٣٤١٥ - عيسى بن موسى التربي: كان في حدود الأربعين وسبعمائة .... وتقدم في ابن محمد. ٣٤١٦ - عيسى بن ميسرة: في ابن أبي عيسى. ٣٤١٧ - عيسى بن ميمون المدني: المعروف بالواسطي، يروي عن مولاه القاسم بن محمد وسالم بن عبد الله ومحمد بن كعب وعنه عبد الصمد بن نعمان وآدم بن أبي أياس وسعدون وسيبان بن فروح ويحيى بن سعيد العطار، قال أبو حاتم وغيره: متروك الحديث، وقال البخاري وغيره: منكر الحديث، وقال ابن معين: ليس حديثه بشيء، فأما عيسى بن ميمون المدني الذي روى عنه أبو عاصم التفسير فمتقدم، وقال فيه ابن معين: ليس به بأس، وقال ابن مهدي الواسطي: استعديت عنه وقلت: ما هذه

стр. 840

المنكرات التي يرويها عن القاسم، فقال: لا أعود، وهو في التهذيب والضعفاء لابن حبان، فقال القرشي مولى القاسم ومن أهل المدينة، يروي عنه أهلها منكر الحديث جدا، وكذا ذكره العقيلي في الضعفاء ونقل في ابن معين: أنه ليس حديثه بشيء. ٣٤١٨ - عيسى بن مينا: أبو موسى قالون، يأتي في الألقاب. ٣٤١٩ - عيسى بن النعمان بن معاذ بن رفاعة بن رافع الزرقي: الأنصاري، عداده في أهل المدينة، وهو حفيد معاذ الآتي، يروي عن خولة، وعنه ابنه محمد، وأحسبه الذي روى عنه زيد بن الحباب … قاله ابن حبان في ثانية ثقاته، وليس تسمية معاذ جده عنده. ٣٤٢٠ - عيسى بن وردان: أبو الحرث المدني الحذاء، المدني، المقرئ المجود، قرأ على أبي جعفر يزيد بن القعقاع وشيبة بن نصاح، ثم عرض على نافع وهو من قدماء أصحابه، قرأ عليه إسماعيل بن جعفر والواقدي وقالون وغيرهم. ٣٤٢١ - عيسى بن يزيد بن داب الليثي المدني: إخباري، علامة، نسابة، لكن حديثه واه، ذكره الذهبي في ميزانه وقال: يروي عن هشام بن عروة بن أبي ذيب، وصالح بن كيسان، وعنه شبابة ومحمد بن سلام الجمحي وحوثرة بن أشرش وغيرهم، قال خلف الأحمر: كان يضع الحديث، قال البخاري وأبو حاتم: منكر الحديث، وقيل إنه كان ذا خطوة زائدة عند المهدي والهادي، انتهى، بحيث إنه أعطاه مرة ثلاثين ألف درهم، وقال العقيلي: ما لا يتابع عليه من حديث أكثر مما يتابع عليه، وقال عبد الواحد بن علي (في مراتب النحويين) كان يضع الشعر وأحاديث السمر كلاما ينسبه للعرب فسقط علمه وحميت روايته، وكان شاعرا وعلمه بالأخبار أكبر، وقال الخطيب: كان رواية عن العرب وافر الأدب، عالما بالنسب، عارفا بأيام الناس، حافظا للسير، وقال إبراهيم بن عرفة: كان أكثر أهل الحجاز أدبا وأعذبهم ألفاظا، وكان قد حظي عند المهدي، وقال الأجرمي عن أبي داود: سمعت أبا حاتم عن الأصمعي قال: قال لي خلف الأحمر: فتنا بين المشرق والمغرب ابن دأب يضع الحديث بالمدينة، وابن .... : يضع الحديث بالمسند، وهو المعني يقول الشاعر: خذوا عن مالك وعن ابن عون … ولا ترووا أحاديث ابن داب وقال البخاري في التاريخ: قال الأويسي عن سليمان، عن عيسى بن يزيد عن عمران بن أبي حفص قال: كنت مع النبي ﷺ … بحديث طويل منكر، وقال الزبير في الوفيات: حدثني عمي مصعب بن عبد الله، حدثني موسى بن صالح، قال: كان عيسى بن داب كثير الأدب، يكذب الألفاظ، وكان قد حظي عند الهادي حتى كان

стр. 841

يتكئ في مجلسه بأذنه ولم يطمع في ذلك أحد من الخلق غيره، وكان لذيذ المفاكهة، طيب المسامرة، طيب الشعر، حسن .... له، حتى إن الهادي أمر له يوما بمال كثير جدا، وذكر ابن دريد عن أبي حاتم: أن خلفا الأحمر أنكر على ابن دأب أنه أنشد للأعشى قطعة منها: من دعا لي … أربح الله تجارته وقال: لا يروح هذا على من يعقله، وكان أبوه عالما، شاعرا، ناسبا وله ولد آخر يقال له يحيى بن يزيد بن دأب، قال شيخنا بعد حكاية شيء مما أنشده: وهذا يدل على عدم معرفته بالوزن، فإن كلا من البيتين فيهما من بحرين … انتهى، قال الذهبي في ميزانه فقيل إنه توفي قبل مالك حرف الغين المعجمة . في العشر الأخير من ذي الحجة سنة أربع وعشرين، وقبض عليه في هذا التاريخ وهو بالمدينة النبوية، وساروا به بعد الحوطة إلى مصر وسجن بقلعة الجبل، وسبب ذلك والقبض عليه أخذه في سنة أربع وعشرين أخذه شيئا مما هو مدخر لمصالح الحرم النبوي من القناديل، وبلغ هذا الخبر الدولة بمصر، فرسم بعزله والقبض عليه ففعلوا ذلك، وسعى له وهو في القلعة مسجونا في خلاصة على أن يلتزم برد ما أخذ ويكتب به خطة، فأجيب سعيه، فاتفق أن مات عقب تقرير هذا للأمر في سفر ظنا سنة خمس وعشرين بالقلعة مسجونا، وكان يظهر عدلا وإكراما لأهل السنة، وكان خاله مقبل بن … أمير … في أمر ولايته ويبذل عليه لأجلها مالا، ولهذا كان مقبل نافذ الأمر بالمدينة. ٣٤٢٢ - غسان بن عبد الحميد بن يسار. حرف الفاء ٣٤٢٣ - فارس بن سليمان بن زهير بن سليمان بن زياد بن منصور الزباني: الآتي جده منصور، وأنه ولي إمرتها، وفيه يجتمع آل منصور وآل زيان وغيرهم، الشريف الحسيني الزياني، ابن خال صاحب الحجاز وزوج ابنته حزيمة بحاء مهملة مضمومة ثم معجمة مفتوحة، واستنابه الشريف محمد في إمرة المدينة بعد تجرؤ نائبه حسن بن

стр. 842

زبيري على قبتها، فوصلها في رجب سنة إحدى وسبعمائة فأحسن السيرة وقمع الرافضة بعد أن استخلص من الأموال المأخوذة جملة، وتأدب مع أهل السنة، وقال لي إنه ولد تقريبا في سنة تسع وخمسين … أقول. ٣٤٢٤ - فارس الرومي الأشرفي: أحد الخدام من الطواشية، استقر في مشيخة الخدام بالمدينة في سنة اثنتين وأربعين وثمانمائة عوضا عن الولي بن قاسم، وتوجه من جهة البحر إلى الينبوع ليسير منها إلى محل ولايته فوصل المدينة فيها، أو في التي تليها، ودام حتى عزل في سنة خمس وأربعين بفيروز الركني ثم أعيد، كذا صرف في سنة أربع وخمسين بسرور تمرباي، وفي أول ولايته رسم الظاهر جقمق بمنع إدخال جنائز الشيعة في المسجد، إلا الأشراف العلويين، وجرى الأمر على ذلك إلى الآن. ٣٤٢٥ - فايد مولى عبادل المدني: يروي عن مولاه عبادل (عبيد الله بن علي بن أبي رافع) الماضي، وسكينة ابنة الحسين، وعنه زيد بن الحباب ومعن بن عيسى والقعنبي والواقدي وعدة، وثقه ابن معين ثم ابن معين، وقال أبو حاتم: لا بأس به، وذكر في التهذيب. ٣٤٢٦ - الفرافصة بن عمير الحنفي اليمامي: ذكره مسلم في ثانية تابعي المدنيين، قال البخاري: روى عن عثمان، وعنه القاسم بن محمد وعبد الله بن أبي بكر: يعد في أهل المدينة، انتهى، وروى قال: ما أخذت سورة يوسف إلا من قراءة عثمان، وعنه أيضا يحيى بن سعيد الأنصاري وربيعة بن أبي عبد الرحمن، ذكره ابن حبان في الثقات، وزاد في شيوخه عمر بن الخطاب، وله رواية عن الزبير بن العوام، وفي ثقات العجلي: الفرافصة مدني، تابعي، ثقة، وفي الموطأ عن يحيى بن سعيد عن القاسم: أخبرني الفرافصة أنه رأى عثمان يغطي وجهه وهو محرم، وحقق شيخنا أن الفرافصة الحنفي .... عثمان آخر غير صاحب الترجمة. ٣٤٢٧ - فرج: أبو مسلم الخصبي، مولى أمير المؤمنين، كانت له دار هي الآن رباط مراغة. ٣٤٢٨ - فرج ...... : القديم، كان يسكن عند باب الرحمة متعبدا ساكنا ملازما الصف الأول، ذكره ابن صالح. ٣٤٢٩ - فروة بن زبيد المدني: يروي عن أبيه عن جده عن ابن عمه، وعنه أبو بكر، قاله ابن حبان في رابعة ثقاته. ٣٤٣٠ - فروة بن عمرو: من بني بياضة، صحابي، ممن عرض على النبي ﷺ حين هجرته للمدينة النزول فيهم.

стр. 843

٣٤٣١ - فضالة بن عبيد: صحابي، له أحاديث، منها: «كنا نصلي مع النبي ﷺ فنجسه قوم .... ». ٣٤٣٢ - الفضل بن أمية الضمري: هو الذي بعده. ٣٤٣٣ - الفضل بن الحسن بن عمرو بن أمية الضمري: المدني، نزيل مصر، ووالد الحسن الماضي، ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين فقال: الفضل بن أمية الضمري، وقيل: ابن الحسن بن عمرو، روى عن عمه بكر وأبي هريرة وابن عمر وغيرهم، وأرسل عن عمر، وعنه ابنه وجعفر بن ربيعة ويزيد بن أبي حبيب وابن إسحاق وغيرهم، ذكره ابن حبان في الثقات، وقال البخاري: مصري، تابعي، ثقة، وقال ابن يونس: يقال: توفي بإسكندرية، وهو في التهذيب. ٣٤٣٤ - الفضل بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب: أبو عبد الله أو أبو محمد أو أبو العباس الهاشمي المدني، ابن عم النبي ﷺ ، والماضي أبوه، والحادي عشر من المدنيين لمسلم، شهد فتح مكة وحنينا وثبت معه يومها حين انهزم عنه الناس، ثم حجة الوداع، وأردفه ﷺ معه في جمع إلى منى، يروي عنه أحاديث، وعنه أخوه عبد الله وأبو هريرة وربيع بن الحرث وغيرهم، روى له الجماعة، وهو ممن شهد غسله ﷺ ، مات بالشام في طاعون وقيل: يوم أجنادين سنة ثلاث عشرة، وقيل يوم اليرموك، وكان جميلا، وأمه أم الفضل لبابة ابنة الحرث الهلالية، وهو في التهذيب. ٣٤٣٥ - الفضل بن عبيد الله بن أبي رافع المدني: يروي عن أبي رافع، وعنه ابنه العباس وعباس بن أبي خداش، قاله ابن حبان في ثانية ثقاته، وذكر في التهذيب. ٣٤٣٦ - الفضل بن الفضل المدني: عن الأعرج وسعيد بن المسيب، وعنه هشام بن عروة وأسامة بن زيد الليثي، ذكره ابن حبان في ثانية ثقاته، وذكر في التهذيب. ٣٤٣٧ - الفضل بن قاسم بن جماز بن شيحة بن هاشم بن قاسم بن مهنا بن حسين بن مهنا الحسيني: وباقي نسبه في جماز، اجتمع آل جماز بعد موت سعد بن ثابت بن جماز، وأجمعوا على تقديمه وحلفوا له على الطاعة والنصرة، وخطب له، وتوجه مانع بن علي إلى السلطان يستنجز له مرسوما فأجيب، ووصل بالخلعة والتقليد في جمادي الآخرة، وقرئ منشوره على دكة المؤذنين، واستمر إلى أن مرض مرضا شديدا، ومات في سادس عشرى ذي القعدة سنة أربع وخمسين وسبعمائة، ودفن في قبة الحسن والعباس، وكان شهما، شجاعا، مقداما، مهيبا، سائسا، ذا رأي صلب وغور

стр. 844

ودهاء، ومعرفة بالأمور، وهو الذي أكمل الخندق الذي كان ابتدأ بعمله سعد المذكور حول السور، واستقر بعده مانع المذكور، قال ابن فرحون، وقال المجد: كان أميرا كميا ومريرا حريا وصنديدا سريا، وعميدا عبقريا، وسندريا بالزعامة حريا، وذا دهاء في الأمور حوليا قلبيا، ولي إمارة المدينة بعد وفاة سعد بن ثابت في شهر ربيع الآخر عام اثنتين وخمسين وسبعمائة، اجتمع آل جماز وأجمعوا على تقديمه، واتفقوا على رئاسته لحديثه وقديمه وحالفوه على النصرة والطاعة وعاقدوه على تنفيذ أوامره المطاعة، وخطب على المنبر باسمه الخطيب ونشر من عدليه على الرعية أطيب طيب، وتوجه مانع بن علي إلى السلطان لاستنجاز منشور يتضمن مضاء هذا الشأن، فلما دخل مصر ودخل بالخبر إلى القلعة، ورسم له بالتقليد والخلعة، ووصل بهما في جمادي الآخرة، فتضاعف في ولايته مفاخرة الفاخر، واستمر في ولايته إلى آخر عام أربعة وخمسين، فمرض مرضا شديدا، ثم ألقى منه البرحين، وتوفي في ذي القعدة بعد مضي ستة وعشرين، ودفن بقبة الحسن والعباس، وفقد من أخلاقه الناس ما أزرى على ....... ، وهو في درر شيخنا. ٣٤٣٨ - الفضل بن مبشر: .. ٣٤٣٩ - الفضيل بن أبي عبد الله: المدني، مولى المهري، يروي عن القاسم بن محمد بن أبي بكر، وعنه بكير بن الأشج ومالك، قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته، وهو في التهذيب، يروي أيضا عن عبد الله بن دينار الأسلمي، وعنه أبو بكر بن أبي سبرة، قال أبو حاتم: لا بأس به. ٣٤٤٠ - فليتة بن القاسم بن أبي هاشم محمد بن جعفر بن أبي هاشم محمد بن الحسن بن محمد بن موسى بن عبد الله بن موسى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب: الحسني المكي، أمير الحرمين، كان قريبا من سنة خمس وخمسمائة. ٣٤٤١ - فليح بن سليمان بن أبي المغيرة بن حسين: أبو يحيى الخزاعي الأسمي المدني، وأبو المغيرة جده هو أخو عبيد بن حسين مولى آل زيد بن الخطاب العدوي، ويقال اسمه عبد الملك وغلب عليه فليح، كان من علماء عصره، يروي عن نعيم المجمر ونافع مولى ابن عمر والزهري وعباس بن سهل الساعدي وعبدة بن أبي لبابة وسعيد بن الحرث الأنصاري، وطبقتهم، وعنه ابنه محمد وأبو داود الطلايسي وشريح بن النعمان ويحيى بن صالح وسعيد بن منصور وأبو الربيع والزهري ومحمد بن جعفر الوركاني، وعدد كثير كابن المبارك وابن وهب وغيره، وأوثق منه مع احتجاج الشيخين

стр. 845

به، وذكر في التهذيب، وثقات ابن حبان، وضعفاء العقيلي، مات سنة ثمان وستين ومائة. ٣٤٤٢ - فليح بن محمد بن المنذر بن الزبير بن العوام الأسدي: مدني، يروي عن أبيه، وعنه ابن المبارك … حدثنا فليح بن محمد عن المنذر بن الزبير عن أبيه عن النبي ﷺ أنه أعطى الزبير سهما وأمه سهما وفرسه سهمين، فلم يصرح بأن المنذر جد فليح، ولكن ابن حبان ذكر فليحا في رابعة الثقات، وساق نسبه كما هنا، لكنه قال: روى عن أبيه، فلو كان عنده أنه روى عن أبيه عن جده لذكره في الثالثة. ٣٤٤٣ - فوران الشريف: صاحب الدار القريبة من دار المطري، وهو المنشئ لها، قاله ابن صالح. ٣٤٤٤ - فيروز الركني: استقر في مشيخة الخدام بعد صرف فارس الأشرفي الماضي حتى مات سنة ثمان وأربعين وثمانمائة. حرف القاف ٣٤٤٥ - قارظ بن شيبة بن قارظ الليثي المدني: حليف بن زهرة، يروي عن سعيد بن المسيب وأبي غطفان بن طريف المري، وعنه أخوه عمرو ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ذيب، قال النسائي: ليس به بأس، وقال ابن سعد: توفي بالمدينة في خلافة سليمان بن عبد الملك، وكان قليل الحديث، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: مات في خلافة سليمان، وكذا أرخ وفاته خليفة في الطبقات، وأبو حاتم وغيرهما، ويقال إنه مات في وقعة قديد سنة ثلاثين ومائة في خلافة مروان بن محمد بن مروان … حكاه البخاري في تاريخه والقراب وغير واحد، وحكاية المري عن ابن سعد: أنه توفي في خلافة سعد الذي في الطبقات ما حكيناه فكان لفظه سليمان ابن، سقطت من النسخة التي وقف عليها. ٣٤٤٦ - قاسم بن جماز بن قاسم بن مهنا: استقر في إمرة المدينة بعد أبيه فدام خمسا وعشرين سنة إلى أن قتله بنو لام في سنة أربع وعشرين وستمائة، وكان الأمير شيحة بن هاشم بن قاسم بن مهنا نازلا في عربة قريبا منه فلما بلغه قتله توجه إلى المدينة مسرعا حتى دخلها وملكها. ٣٤٤٧ - قاسم بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف المدني: أخو عبد الرحمن، يروي عن أبيه عن جده، وعنه عتيق بن يعقوب الزبيري، قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.
следующие страницы →