يتكئ في مجلسه بأذنه ولم يطمع في ذلك أحد من الخلق غيره، وكان لذيذ المفاكهة، طيب المسامرة، طيب الشعر، حسن .... له، حتى إن الهادي أمر له يوما بمال كثير جدا، وذكر ابن دريد عن أبي حاتم: أن خلفا الأحمر أنكر على ابن دأب أنه أنشد للأعشى قطعة منها:
من دعا لي … أربح الله تجارته
وقال: لا يروح هذا على من يعقله، وكان أبوه عالما، شاعرا، ناسبا وله ولد آخر يقال له يحيى بن يزيد بن دأب، قال شيخنا بعد حكاية شيء مما أنشده: وهذا يدل على عدم معرفته بالوزن، فإن كلا من البيتين فيهما من بحرين … انتهى، قال الذهبي في ميزانه فقيل إنه توفي قبل مالك
حرف الغين المعجمة
.
في العشر الأخير من ذي الحجة سنة أربع وعشرين، وقبض عليه في هذا التاريخ وهو بالمدينة النبوية، وساروا به بعد الحوطة إلى مصر وسجن بقلعة الجبل، وسبب ذلك والقبض عليه أخذه في سنة أربع وعشرين أخذه شيئا مما هو مدخر لمصالح الحرم النبوي من القناديل، وبلغ هذا الخبر الدولة بمصر، فرسم بعزله والقبض عليه ففعلوا ذلك، وسعى له وهو في القلعة مسجونا في خلاصة على أن يلتزم برد ما أخذ ويكتب به خطة، فأجيب سعيه، فاتفق أن مات عقب تقرير هذا للأمر في سفر ظنا سنة خمس وعشرين بالقلعة مسجونا، وكان يظهر عدلا وإكراما لأهل السنة، وكان خاله مقبل بن … أمير … في أمر ولايته ويبذل عليه لأجلها مالا، ولهذا كان مقبل نافذ الأمر بالمدينة.
٣٤٢٢ - غسان بن عبد الحميد بن يسار.
حرف الفاء
٣٤٢٣ - فارس بن سليمان بن زهير بن سليمان بن زياد بن منصور الزباني:
الآتي جده منصور، وأنه ولي إمرتها، وفيه يجتمع آل منصور وآل زيان وغيرهم، الشريف الحسيني الزياني، ابن خال صاحب الحجاز وزوج ابنته حزيمة بحاء مهملة مضمومة ثم معجمة مفتوحة، واستنابه الشريف محمد في إمرة المدينة بعد تجرؤ نائبه حسن بن
стр. 842
زبيري على قبتها، فوصلها في رجب سنة إحدى وسبعمائة فأحسن السيرة وقمع الرافضة بعد أن استخلص من الأموال المأخوذة جملة، وتأدب مع أهل السنة، وقال لي إنه ولد تقريبا في سنة تسع وخمسين … أقول.
٣٤٢٤ - فارس الرومي الأشرفي:
أحد الخدام من الطواشية، استقر في مشيخة الخدام بالمدينة في سنة اثنتين وأربعين وثمانمائة عوضا عن الولي بن قاسم، وتوجه من جهة البحر إلى الينبوع ليسير منها إلى محل ولايته فوصل المدينة فيها، أو في التي تليها، ودام حتى عزل في سنة خمس وأربعين بفيروز الركني ثم أعيد، كذا صرف في سنة أربع وخمسين بسرور تمرباي، وفي أول ولايته رسم الظاهر جقمق بمنع إدخال جنائز الشيعة في المسجد، إلا الأشراف العلويين، وجرى الأمر على ذلك إلى الآن.
٣٤٢٥ - فايد مولى عبادل المدني:
يروي عن مولاه عبادل (عبيد الله بن علي بن أبي رافع) الماضي، وسكينة ابنة الحسين، وعنه زيد بن الحباب ومعن بن عيسى والقعنبي والواقدي وعدة، وثقه ابن معين ثم ابن معين، وقال أبو حاتم: لا بأس به، وذكر في التهذيب.
٣٤٢٦ - الفرافصة بن عمير الحنفي اليمامي:
ذكره مسلم في ثانية تابعي المدنيين، قال البخاري: روى عن عثمان، وعنه القاسم بن محمد وعبد الله بن أبي بكر:
يعد في أهل المدينة، انتهى، وروى قال: ما أخذت سورة يوسف إلا من قراءة عثمان، وعنه أيضا يحيى بن سعيد الأنصاري وربيعة بن أبي عبد الرحمن، ذكره ابن حبان في الثقات، وزاد في شيوخه عمر بن الخطاب، وله رواية عن الزبير بن العوام، وفي ثقات العجلي: الفرافصة مدني، تابعي، ثقة، وفي الموطأ عن يحيى بن سعيد عن القاسم:
أخبرني الفرافصة أنه رأى عثمان يغطي وجهه وهو محرم، وحقق شيخنا أن الفرافصة الحنفي .... عثمان آخر غير صاحب الترجمة.
٣٤٢٧ - فرج:
أبو مسلم الخصبي، مولى أمير المؤمنين، كانت له دار هي الآن رباط مراغة.
٣٤٢٨ - فرج ...... :
القديم، كان يسكن عند باب الرحمة متعبدا ساكنا ملازما الصف الأول، ذكره ابن صالح.
٣٤٢٩ - فروة بن زبيد المدني:
يروي عن أبيه عن جده عن ابن عمه، وعنه أبو بكر، قاله ابن حبان في رابعة ثقاته.
٣٤٣٠ - فروة بن عمرو:
من بني بياضة، صحابي، ممن عرض على النبي ﷺ حين هجرته للمدينة النزول فيهم.
стр. 843
٣٤٣١ - فضالة بن عبيد:
صحابي، له أحاديث، منها: «كنا نصلي مع النبي ﷺ فنجسه قوم .... ».
٣٤٣٢ - الفضل بن أمية الضمري:
هو الذي بعده.
٣٤٣٣ - الفضل بن الحسن بن عمرو بن أمية الضمري:
المدني، نزيل مصر، ووالد الحسن الماضي، ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين فقال: الفضل بن أمية الضمري، وقيل: ابن الحسن بن عمرو، روى عن عمه بكر وأبي هريرة وابن عمر وغيرهم، وأرسل عن عمر، وعنه ابنه وجعفر بن ربيعة ويزيد بن أبي حبيب وابن إسحاق وغيرهم، ذكره ابن حبان في الثقات، وقال البخاري: مصري، تابعي، ثقة، وقال ابن يونس: يقال: توفي بإسكندرية، وهو في التهذيب.
٣٤٣٤ - الفضل بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن
كلاب:
أبو عبد الله أو أبو محمد أو أبو العباس الهاشمي المدني، ابن عم النبي ﷺ ، والماضي أبوه، والحادي عشر من المدنيين لمسلم، شهد فتح مكة وحنينا وثبت معه يومها حين انهزم عنه الناس، ثم حجة الوداع، وأردفه ﷺ معه في جمع إلى منى، يروي عنه أحاديث، وعنه أخوه عبد الله وأبو هريرة وربيع بن الحرث وغيرهم، روى له الجماعة، وهو ممن شهد غسله ﷺ ، مات بالشام في طاعون وقيل: يوم أجنادين سنة ثلاث عشرة، وقيل يوم اليرموك، وكان جميلا، وأمه أم الفضل لبابة ابنة الحرث الهلالية، وهو في التهذيب.
٣٤٣٥ - الفضل بن عبيد الله بن أبي رافع المدني:
يروي عن أبي رافع، وعنه ابنه العباس وعباس بن أبي خداش، قاله ابن حبان في ثانية ثقاته، وذكر في التهذيب.
٣٤٣٦ - الفضل بن الفضل المدني:
عن الأعرج وسعيد بن المسيب، وعنه هشام بن عروة وأسامة بن زيد الليثي، ذكره ابن حبان في ثانية ثقاته، وذكر في التهذيب.
٣٤٣٧ - الفضل بن قاسم بن جماز بن شيحة بن هاشم بن قاسم بن مهنا بن
حسين بن مهنا الحسيني:
وباقي نسبه في جماز، اجتمع آل جماز بعد موت سعد بن ثابت بن جماز، وأجمعوا على تقديمه وحلفوا له على الطاعة والنصرة، وخطب له، وتوجه مانع بن علي إلى السلطان يستنجز له مرسوما فأجيب، ووصل بالخلعة والتقليد في جمادي الآخرة، وقرئ منشوره على دكة المؤذنين، واستمر إلى أن مرض مرضا شديدا، ومات في سادس عشرى ذي القعدة سنة أربع وخمسين وسبعمائة، ودفن في قبة الحسن والعباس، وكان شهما، شجاعا، مقداما، مهيبا، سائسا، ذا رأي صلب وغور
стр. 844
ودهاء، ومعرفة بالأمور، وهو الذي أكمل الخندق الذي كان ابتدأ بعمله سعد المذكور حول السور، واستقر بعده مانع المذكور، قال ابن فرحون، وقال المجد: كان أميرا كميا ومريرا حريا وصنديدا سريا، وعميدا عبقريا، وسندريا بالزعامة حريا، وذا دهاء في الأمور حوليا قلبيا، ولي إمارة المدينة بعد وفاة سعد بن ثابت في شهر ربيع الآخر عام اثنتين وخمسين وسبعمائة، اجتمع آل جماز وأجمعوا على تقديمه، واتفقوا على رئاسته لحديثه وقديمه وحالفوه على النصرة والطاعة وعاقدوه على تنفيذ أوامره المطاعة، وخطب على المنبر باسمه الخطيب ونشر من عدليه على الرعية أطيب طيب، وتوجه مانع بن علي إلى السلطان لاستنجاز منشور يتضمن مضاء هذا الشأن، فلما دخل مصر ودخل بالخبر إلى القلعة، ورسم له بالتقليد والخلعة، ووصل بهما في جمادي الآخرة، فتضاعف في ولايته مفاخرة الفاخر، واستمر في ولايته إلى آخر عام أربعة وخمسين، فمرض مرضا شديدا، ثم ألقى منه البرحين، وتوفي في ذي القعدة بعد مضي ستة وعشرين، ودفن بقبة الحسن والعباس، وفقد من أخلاقه الناس ما أزرى على ....... ، وهو في درر شيخنا.
٣٤٣٨ - الفضل بن مبشر:
..
٣٤٣٩ - الفضيل بن أبي عبد الله:
المدني، مولى المهري، يروي عن القاسم بن محمد بن أبي بكر، وعنه بكير بن الأشج ومالك، قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته، وهو في التهذيب، يروي أيضا عن عبد الله بن دينار الأسلمي، وعنه أبو بكر بن أبي سبرة، قال أبو حاتم: لا بأس به.
٣٤٤٠ - فليتة بن القاسم بن أبي هاشم محمد بن جعفر بن أبي هاشم محمد بن
الحسن بن محمد بن موسى بن عبد الله بن موسى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن
علي بن أبي طالب:
الحسني المكي، أمير الحرمين، كان قريبا من سنة خمس وخمسمائة.
٣٤٤١ - فليح بن سليمان بن أبي المغيرة بن حسين:
أبو يحيى الخزاعي الأسمي المدني، وأبو المغيرة جده هو أخو عبيد بن حسين مولى آل زيد بن الخطاب العدوي، ويقال اسمه عبد الملك وغلب عليه فليح، كان من علماء عصره، يروي عن نعيم المجمر ونافع مولى ابن عمر والزهري وعباس بن سهل الساعدي وعبدة بن أبي لبابة وسعيد بن الحرث الأنصاري، وطبقتهم، وعنه ابنه محمد وأبو داود الطلايسي وشريح بن النعمان ويحيى بن صالح وسعيد بن منصور وأبو الربيع والزهري ومحمد بن جعفر الوركاني، وعدد كثير كابن المبارك وابن وهب وغيره، وأوثق منه مع احتجاج الشيخين
стр. 845
به، وذكر في التهذيب، وثقات ابن حبان، وضعفاء العقيلي، مات سنة ثمان وستين ومائة.
٣٤٤٢ - فليح بن محمد بن المنذر بن الزبير بن العوام الأسدي:
مدني، يروي عن أبيه، وعنه ابن المبارك … حدثنا فليح بن محمد عن المنذر بن الزبير عن أبيه عن النبي ﷺ أنه أعطى الزبير سهما وأمه سهما وفرسه سهمين، فلم يصرح بأن المنذر جد فليح، ولكن ابن حبان ذكر فليحا في رابعة الثقات، وساق نسبه كما هنا، لكنه قال: روى عن أبيه، فلو كان عنده أنه روى عن أبيه عن جده لذكره في الثالثة.
٣٤٤٣ - فوران الشريف:
صاحب الدار القريبة من دار المطري، وهو المنشئ لها، قاله ابن صالح.
٣٤٤٤ - فيروز الركني:
استقر في مشيخة الخدام بعد صرف فارس الأشرفي الماضي حتى مات سنة ثمان وأربعين وثمانمائة.
حرف القاف
٣٤٤٥ - قارظ بن شيبة بن قارظ الليثي المدني:
حليف بن زهرة، يروي عن سعيد بن المسيب وأبي غطفان بن طريف المري، وعنه أخوه عمرو ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ذيب، قال النسائي: ليس به بأس، وقال ابن سعد: توفي بالمدينة في خلافة سليمان بن عبد الملك، وكان قليل الحديث، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال:
مات في خلافة سليمان، وكذا أرخ وفاته خليفة في الطبقات، وأبو حاتم وغيرهما، ويقال إنه مات في وقعة قديد سنة ثلاثين ومائة في خلافة مروان بن محمد بن مروان … حكاه البخاري في تاريخه والقراب وغير واحد، وحكاية المري عن ابن سعد: أنه توفي في خلافة سعد الذي في الطبقات ما حكيناه فكان لفظه سليمان ابن، سقطت من النسخة التي وقف عليها.
٣٤٤٦ - قاسم بن جماز بن قاسم بن مهنا:
استقر في إمرة المدينة بعد أبيه فدام خمسا وعشرين سنة إلى أن قتله بنو لام في سنة أربع وعشرين وستمائة، وكان الأمير شيحة بن هاشم بن قاسم بن مهنا نازلا في عربة قريبا منه فلما بلغه قتله توجه إلى المدينة مسرعا حتى دخلها وملكها.
٣٤٤٧ - قاسم بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف المدني:
أخو عبد الرحمن، يروي عن أبيه عن جده، وعنه عتيق بن يعقوب الزبيري، قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.
стр. 846
٣٤٤٨ - قاسم بن سنان بن عبد الوهاب:
أحد قضاة الشيعة، أبوه حسبما سلف، ومن يقسم من الأفواه.
٣٤٤٩ - قاسم بن عباس بن محمد بن معتب بن أبي لهب (عبد العزي) بن
عبد المطلب بن هاشم، أبو العباس وأبو محمد القرشي الهاشمي:
المدني من أهلها، ابن عم النبي ﷺ ، وأمه أم ولد، يروي عن عبد الله بن عمير (مولى ابن عباس) ونافع ابن جبير، وعنه ابنه عباس وبكير بن الأشج (وكانوا من أقرانه)، وابن أبي ذيب، وثقه ابن معين ثم ابن حبان، وقال: قتل سنة إحدى وثلاثين ومائة، وقيل: إنه مات أيام الحرورية بالمدينة، وقال: إنه مات يوم قديد سنة ثلاثين، الآتي شيء من شأنه في أبي حمزة المختار، وخرج له مسلم وذكر في التهذيب.
٣٤٥٠ - قاسم بن عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر العدوي:
العمري، المدني، أخو عبد الرحمن، يروي عنه عمه عبيد الله بن عمر وعمرو بن شعيب وعبد الله بن دينار ومحمد بن المنكدر وأبو طوالة، وعنه سعيد بن مريم وعبد الله بن الجراح القهستاني وقتيبة وهشام بن عمار، وجماعة، كذبه أحمد، وقال البخاري: سكتوا عنه، وقال ابن معين: ليس بشيء، بل قالوا إنه كذاب خبيث، وقال العقيلي: كثير الوهم في حفظه، وذكر في التهذيب وضعفاء العقيلي وابن حبان، وذكره البخاري فيمن مات ما بين الخمسين إلى الستين ومائة.
٣٤٥١ - قاسم بن عبد الوهاب بن أحمد بن محمد بن زبالة:
قاضي الينبوع بعد أخيه لأبيه الشمس محمد الآتي، وإن هذا ولد في ثلاثين وثمانمائة.
٣٤٥٢ - قاسم بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب:
أبو محمد المدني، يروي عن أبيه وعمه سالم، وعنه عمر وعاصم، أبناء محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر، وأبو عقيل يحيى بن المتوكل، ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: روى عن جده عبد الله، وعنه الزهري، روى له مسلم في مقدمة صحيحه قوله مخاطبا ليحيى بن سعيد: لما قال له إنه يقبح على مثلك وأنت ابن اماميّ هذين أبي بكر وعمر، أن سأل عن شيء من أمر هذا الدين فلا يوجد عندك منه علم، فقال: أقبح من ذلك أن أتكلم بغير أو أخذ عن غير ثقة، وقال ابن سعد أمه أم عبد الله ابنة القاسم بن أبي بكر، توفي في خلافة مروان بن محمد، وكان قليل الحديث، وقال ابن حزم: متفق على سقوطه، وهو في التهذيب.
٣٤٥٣ - قاسم بن الخواجة شيخ:
علي بن محمد بن عبد الكريم الكيلاني: ولد في سنة عشرين وثمانمائة بالمدينة النبوية، وانتقل منها إلى مكة في أثناء السنة، فأقام
стр. 847
بها، وسافر إلى كنبايا من الهند في سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة ففقد في البحر، ﵀ وغفر له.
٣٤٥٤ - قاسم بن غنام الأنصاري:
البياضي المدني، روى عن عمته أم فروة، وقيل عن بعض أمهاته عنها وقيل غير ذلك، وعنه الضحاك بن عثمان الجزامي وعبيد الله (أبناء عمر العمري)، ذكره ابن حبان في الثقات، وقال الترمذي: اضطربوا في هذا الحديث، يعني الذي رواه، وكذا ذكره العقيلي في الضعفاء وقال: في حديثه اضطراب، وهو في التهذيب.
٣٤٥٥ - قاسم بن قاسم بن جماز بن شيخة:
قتل هو وأخوه جوشن وعمهما ابن مقبل في معركة بالمدينة سنة تسع وسبعمائة، وله ذكر في محمد القصري القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق بن عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة، أبو محمد أو أبو عبد الرحمن، القرشي، التيمي، المدني، الفقيه، أحد الأعلام، ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، ولد في خلافة عثمان ونشأ بعد قتل أبيه، وكان خيرا منه بكثير في حجر عمته أم المؤمنين، فسمع منها ومن ابن عباس وابن عمر ومعاوية وصالح بن ذوات وفاطمة ابنة قيس، وطائفة، روى عنه ابنه عبد الرحمن والزهري وربيعة ابن المنكدر وجعفر بن محمد وابن عون وأملح بن حميد وأيوب السختياني، وآخرون، وكان فقيها، إماما، مجتهدا، ورعا، عابدا، ثقة، حجة، من أعلم الناس بحديث عائشة، وأحد الفقهاء السبعة المأخوذ بقولهم والمرجوع إليهم، بل قال عمر بن عبد العزيز: لو كان لي من الأمر شيء لوليته الخلافة ولما بلغه ذلك، قال: إن القسم ليضعف عن أهليه فكيف بأمر الأمة؟، قال يحيى بن سعيد الأنصاري: ما أدركنا بالمدينة من تفضله عليّ، وكان يقول لأن يعيش الرجل جاهلا بعد أن يعلم، فو الله خير له من أن يقول ما لا يعلم، وقال أيوب السختياني: ما رأيت أفضل منه، لقد ترك مائة ألف هي له حلال، ورأيت عليه قلنسوة خربة، وعن غيره أن عمامته كانت مسدولة خلاه أكثر من ....... ، وقال ابن عيينة بن عبد الرحمن بن القاسم، وكان أفضل أهل زمانة:
أنه سمع أباه وكان أفضل أهل زمانه فذكر حديثا وترجمته محتملة للصدق، خرج له الأمة، وذكر في التهذيب وثقات العجلي وابن حبان، وقال: من سادات التابعين ومن أفضل أهل زمانه علما وأدبا وعقلا وفقها، وكان صموتا لا يتكلم، فلما ولي عمر بن عبد العزيز قال أهل المدينة: اليوم تنطق العذراء من خدرها، أرادوا القسم، قال الواقدي: وكان ثقة، رفيقا، عالما، إماما، فقيها، ورعا، كثير الحديث، وعن يعقوب بن سفيان: كان قليل الحديث والفتيا، مات بقديد ودفن بالسبل وبينهما ثلاثة أميال سنة ست أو سبع أو ثمان أو اثنتين أو إحدى ومائة، والثالث أكثر، والقول باثنتي عشر ساد،
стр. 848
بعد أن ذهب بصره وقال: كفنوني في ثيابي التي كنت أصلّي فيها قميصي وأزراري ........ ، وكذا كفن أبو بكر، والحي أحوج إلى الجديد، ولا تبنوا على قبري، وكانت وفاته عن اثنتين وسبعين سنة بعد عمر بن عبد العزيز في ولاية يزيد بن عبد الملك، وأمه أم ولد.
٣٤٥٦ - القاسم بن محمد بن عبد الرحمن بن الحرث بن هشام بن المغيرة بن
عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي:
المدني، يروي عن عمه أبي بكر بن عبد الرحمن (الآتي) وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة، وعنه حبيب بن أبي ثابت، ذكره ابن حبان في الثقات.
٣٤٥٧ - القاسم بن منصور بن جماز بن شيحة الحسيني:
أخو طفيل، ولي إمرة المدينة، وقتل في شعبان سنة ثمان وعشرين وسبعمائة، واستقر بعده أخوه.
٣٤٥٨ - القاسم بن مهنا بن حسين بن مهنا بن داود بن أبي أحمد القاسم بن أبي
عبد الله بن أبي القاسم طاهر بن يحيى النسابة بن الحسين بن جعفر بن عبد الله بن الحسين
الأصغر بن زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو فليتة الحسيني
المدني:
أميرها جد شيحة، والد جماز الماضي، كل منهما مع نسبه، كان أمير المدينة في أيام الخليفة المستضيء بأمر الله بن المستنجد بالله العباسي، وكان السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب، كما قال أبو شامة في الروضتين صحبا فيه يستصحبه معه في غزواته وفتوحاته حتى حضر معه أكثر فتوحاته، ويجلسه على يمينه، ويستوحش له إذا غاب، ويستأنس بشيبته، ويعتقد بركة نسبه الطاهر، ويكرمه ويتحفه بأجل الكرامات، قال: وما حضر معه حصار بلد أو حصن إلا فتحه الله على المسلمين، فعظم اعتقاده فيه، وانفرد بولاية المدينة بدون مشارك ولا منازع خمسا وعشرين سنة وبخط بعض الكتبة: أنه قدم في مكة في موسم سنة إحدى وسبعين وخمسمائة مع الحاج فسلمها له أميرها ثلاثة أيام، ثم سلمت بعد ذلك لداود بن عيسى بن فلتية، ولما توفي صاحب الترجمة استقر عوضه جماز أكبر أولاده-وهو جد الجمامزة، إلى أن مات، وله ذكر في حادثة كانت سنة ثمان وأربعين وخمسمائة، سلفت في عمر بن الحسين النبوي، وقال المجد: كان جميل النقيبة، وسيم المحيا، قيم الوجه، أسمح، أبلج ....... ، بهيا وضاحا، غسانيا، ذا رأي سديد وشأو بعيد، قال العماد الأصفهاني ﵀ في فصل يذكر السلطان الملك العادل صلاح الدين يوسف بن أيوب قال: كان أمير المدينة النبوية صلوات الله على ساكنها في موكبه، فكأن رسول الله ﷺ يسير الفقير إلى نصرته به من يثربه، وهذا الأمير عز الدين أبو فلتية قد وفد في تلك السنة أوان عود الحاج، وهو ذو شيبة، تقد كالسراج، وما برح مع السلطان مأثور المآثر، مذكور المفاخر، ميمون
стр. 849
الصحبة، مأمون المحبة، مبارك الطلعة، مشاركا في الوقعة، فما تم فتح في تلك السنين إلا بحضوره، ولا أشرف مطلع من النصر إلا بنوره، فرأيته ذلك اليوم للسلطان مسايرا، ورأيت السلطان له مشاورا محاورا، وأنا أسير معهما وقد دنوت منهما، ليسمعاني وأسمعهما، وقال أبو شامة: كان السلطان صلاح الدين محبا في الأمير قاسم بن مهنا، يستصحبه في غزواته ويستنصر ببركاته في فتوحاته، حضر معه أكثر الفتوحات في تلك السنين، وكان السلطان يجلسه منه على اليمين، ويستوحش بغيبته ويستأنس بشيبته، وما حضر مع السلطان حصار بلد أو حصن إلا فتحه الله على المسلمين، وكان السلطان يعتقد نسبه الطاهر، ويتحفه ويكرمه بالمكارم البواهر، ولي إمارة المدينة في أيام أمير المؤمنين المستضيء بالله بن المستنجد بالله، قال شيخنا في منصور بن جماز بن شيحة بن هاشم بن قاسم: هذا من دون، كما سيأتي أن صاحب الترجمة أول من عرف من أمراء هذا البيت للمدينة.
٣٤٥٩ - القاسم بن نافع المدني:
السوارقي، نسبة إلى السوارقية قرية من قرى المدينة، روى عن الحجاج بن أرطأة وحسن بن قرقد القصاب وهشام بن سعد ومالك، وعنه محمد بن الحسن بن زبالة ويعقوب بن حميد بن ثابت، ذكر في التهذيب.
٣٤٦٠ - القاسم بن هاشم بن فلتية بن قاسم بن محمد بن جعفر الحسني:
أمير مكة، بل وصف بأمين الحرمين، ويعرف بابن أبي هاشم، استقر بعد أبيه المتوفى سنة تسع وأربعين وخمسمائة في المحرم سنة إحدى وخمسين وقيل في جمادي الأولى سنة ست وخمسين، بعد أن صادر المجاورين وأعيان أهل مكة، وأخذ كثيرا من أموالهم ثم هرب خوفا من أمير الحاج، فلما قدم أمير الحاج استقر بعمه عيسى بن فلتية، فدام إلى رمضان، ثم جمع ابن أخيه قاسم جمعا من العرب وسار به إلى مكة ففارقها عمه، ودخلها قاسم، فأقام بها أياما ثم هرب وصعد جبل أبي قبيس، فسقط عن فرسه فأخذه أصحاب عمه عيسى فقتلوه، وعظم ذلك على عمه وأخذه وغسله ودفنه عند أبيه عند المعلاة، واستقر الأمر لعيسى.
٣٤٦١ - القاسم بن يزيد بن عبد الله بن قسيط الليثي:
من أهل المدينة، يروي عن أبيه، وعنه الحرث بن عبد الملك، ذكره ابن حبان في الرابعة، والعقيلي في الضعفاء، وهو في الميزان.
٣٤٦٢ - القاسم التكروري:
قال ابن فرحون: كان في رباط مراغة، وهو من الرجال الكبار المنقطعين من هذه الدار الملازمين للسياحة في الجبال والبراري، لا يأتي
стр. 850
إلا يوم الجمعة ويقتات بالبقول ويتتبع مجتمعات الماء التي يثري فيها الحوت كفحل والسيد وغيرهما، فيصيد منه أشياء يقتات به وشيئا يهديه لأصحابه وأحبابه، وبلغ من قوة عزيمته في دينه أن جعل في عنقه غلا ثقيلا يتذكر به حال الآخرة، ونهي عن ذلك فأبى حتى قيل له: إنك به خالفت السنة وارتكبت البدعة، فتركه بعد شدة، وكان يسرد الصوم أبدا حتى العيدين، فقيل له أيضا في ذلك: فقال: إن أكلت شيئا مرضت، فقيل له فكل ولو مثل حبة من الطعام ولا تأثم بالإجماع، فكان فعل، مات في خليص متوجها إلى مكة سنة تسع وأربعين وسبعمائة … ﵀، وقال المجد: من المنقطعين عن هذه الدار ملازما للسياحة في الجبال والبراري، لا يدخل المدينة إلا من جمعة إلى جمعة ويقتات بالبقول ويتتبع مساكاة المياه والأنهار التي بين الجبال كغدران ورقان وبفحل والسيد وغيرها فيصيد منها ما تيسر من الحوت ويهيئ لنفسه منه بعض القوت، وما فضل منه يهديه إلى أحبابه ويفرقه على أصحابه، وكان وضع في عنقه غلا عظيما يتذكر به أحوال الآخرة وأهوالها، حتى قيل إنه مخالف للسنة وابتداع في الشريعة، فأخرجها وأزالها، وكان يسرد الصيام ويتحرى بيسير مما تيسر من الطعام، ومات بطريق مكة محرما عام سبعة وسبعين وسبعمائة، وهو في درر شيخنا.
٣٤٦٣ - القاسم السلاوي:
المغربي المالكي، قال ابن فرحون: إنه كان من إخواننا الفضلاء العلماء الأكياس، ممن كان يحضر الدرس عند والدي، نجيبا، متفننا، باهرا في الفرائض، نقالا للفروع، وهو من الزعماء الذين تركوا شهامتهم وقوة بطشهم في بلادهم وهاجر إلى الله ورسوله، وكان فقيرا ضيق الحال.
٣٤٦٤ - قالون:
لقب لعيسى بن مينا بن وردان بن عيسى، أبو عيسى الزرقي، مولى الزهريين، المدني من أهلها، الإمام المغربي النحوي، معلم العربية، وربيب شيخه نافع بن أبي نعيم (فيما قيل)، وهو الملقب له لجودة قراءته فقالون (وهي لفظة رومية معناه جيد)، وقال الداني: إنه عرض أيضا على عيسى بن وردان الحذا حدث عن سبحة وعن محمد بن جعفر بن أبي كثير وعبد الرحمن بن أبي الزياد وغيرهم، وعنه البخاري وأبو زرعة الداري وابراهيم بن ديريل وإسماعيل القاضي وموسى بن إسحاق القاضي وجماعة، وقرأ عليه القرآن طائفة كثيرة منهم ابناه أحمد وإبراهيم وأحمد بن يزيد الحلواني وأبو نشيط محمد بن هارون وأحمد بن صالح المصري ومحمد بن عبد الحكم القطري، وعثمان بن حرزاد ونقل عنه أن شيخه نافعا قال له: إلى كم تقرأ اجلس إلى أسطوانة حتى أرسل إليك، وانتهت إليه رئاسة الإقراء في زمانه بالحجاز، ورحل إليه الناس، وطال عمره وبعد صيته، وكان فيما قاله علي بن الحسين ال ...... ، كما سمعه ابن أبي حاتم منه: شديد الصمم بحيث لو رفع القارئ صوته إلى الغاية لا
стр. 851
يسمع، وكان ينظر إلى شفتي القارئ فيرد عليه اللحن والخطأ. مات سنة عشرين ومائتين، وغلط من قال سنة خمس، وهو ابن نيف وثمانين سنة، ذكره ابن حبان في رابعة ثقاته، وهو في الميزان وقال: هو في القراءة ثبت، وأما في الحديث فيكتب حديثه في الجملة.
٣٤٦٥ - قاتم:
أبو علي المحمدي الطاهري جقمق، ولد تقريبا سنة إحدى وثلاثين وثمانمائة، وحفظ القرآن وتلى به للسبع إلى الضحى على أحد قراء السبع دمرداس، وإلى يس علي عبد الغني بيطار وإلى «انامرون» في البقرة على قاتم بن خضر الحموي، ثم لازم التاج السكندري نحو ست سنين، فتلى عليه زيادة على ثلاثين ختمة، بعضها تجويدا، ولابن عمرو وابن كثير ونافع إفرادا وجمعا لها إلى النساء، وسافر سنة ثمان وستين للحج، فقد رث ومات التاج في غيبته، فلما رجع لازم الشهاب بن أسد في ذلك ثم إمام جامع قاتم بالكبش (عمار النشار) وكذا قرأ على الإمام ناصر الدين الأخميمي، وجد بل اشتغل بالعلم قبل هذا كله، فقرأ على حسن الرومي مقدمة أبي الليث، وتحفة الملوك ومقدمة الغزنوي وعلى علي الرومي ربع القدوري في سنة ثلاث وخمسين، وبالقاهرة على الشمس المحلي تفسير النسفي، قراءة ومقابلة، مع شيء من الفقه، وعلى الصلاح الطرابلسي صحيح البخاري والقدوري بكاملهما، وفي الجرومية، وكان قبل هذا كله حج في سنة ثلاث وخمسين فوصل مكة في جمادي الأولى منها وبها من المجاورين مملوك اسمه غلبية له بها سنين، فرأى في منامه كأنه يقول له: أنت كل هاهنا سنين، ولم ترد النبي ﷺ ، فأعزم بنا لزيارته الشريفة، فوافقه وخرجا إلى السعيم فأحرما منه، ومشيا إلى المدينة بإزاري الأحرام، حتى وصلا لباب السلام فالتفت فلم ير صاحبه مع كونه كان معه إلى باب السلام، فبقي وحده متحيرا ثم دخل من الباب وهو يقول في خاطره: أنا غريب ما أعرف محل القبر الشريف وإذا بشخص فسأله فأشار بأصبعه وقال: هو هذا الجالس على الكرسي، فرآه وحوله جماعة محيطون به، فتقدم إليه من ورائهم فانحل إزاره التحتاني فاشتغل برباطه بحيث تعوق قليلا، فرأى النبي ﷺ لأنه مختمس منه، فظن أنه ما قبل وتشوش لذلك وصار في حيرة وتفكر في سبب الإعراض مع كونه تغرب من بلاد بعيدة، وأراد العودة بدون أرب، وإذا بالنبي ﷺ يشير بيده الكريمة إليه قال لمن حوله: اطلبوه، فأقبل إليه وقبل ركبته، وقال برسول الله ﷺ حيث أطلب منك الشفاعة والدعاء، فقال له: اقرأ الفاتحة بكمالها ففعل إلى أن انتهى إلى آمين ثم استيقظ، وظهر تأثير هذه الرؤيا بحفظ القرآن والاشتغال به وبالعلم والقراءة بمشهد الليث في الحوف رئاسة والكتابة الحسبة، وفاضت عليه البركات إلى أن استقر في مشيخة الخدام بالحرم النبوي، بعد موت أنيال
стр. 852
الإسحاقي، ولزم التخلق بالخير من التلاوة والقراءة في الجوف رياسة وغيرها، وحضور مجالس العلم مع التواضع ولين الجانب، بل كان يقرأ في شرح القدوري على الفخر عثمان الطرابلسي، ويجتمع عنده علماء الحنفية وغيرهم، ولما كنت بالمدينة أخذ عني شيئا من الكتب الستة وغيرها كشرح معاني الآثار للطحاوي، وحصل القول البديع والرمي بالنشاب وغيرهما من تأليفي، وكتبت له إجازة حافلة أودعتها التاريخ الكبير وصار يحج منها كل سنة حتى مات بها في عصر يوم الأحد، سادس عشر ذي الحجة سنة تسعين وثمانمائة، ونعم الرجل ﵀ وإيانا.
٣٤٦٦ - قايتباي الجركسي المحمودي الأشرفي:
ثم الظاهري، ملك الديار المصرية، ممن كان له عناية بالحرمين الشريفين ومشاعرهما، سيما المدينة النبوية، فإنه أنشأ بها مدرسة بهية عند باب السلام، وما حمدت شبابيبها المطلبة على المسجد ولكن العمدة على المفتين وقررتها صوفية وأقرأه بخاري وغير ذلك وفيها رباط وحلاوي للفقراء، وخزانة كتب وسبيل ومكتب للأيتام وغير ذلك، بل بنى في سنة ست وسبعين بمشارفة الشمس بن الزبير ما احتاج إليه سقوف المسجد، وما اقتضاه رأيهم من الأساطين والمنارة السنجارية، وغير ذلك مما اتفق فيها، وفي سنة إحدى وثمانين، ثم احترق ذلك كله في جملة حريق المسجد، فأعيد وجدد منبره ومحرابه، والحجرة والمحراب العثماني، والمنارة الرئيسية عودا على بدء، وجدد حماما وطاحونا وفرنا وربعا ووكالة ومطبخا للدشيشة وأشياءا، بل رتب بها لأهل السنة من أهلها والواردين عليها، من كبير وصغير وغني وفقير ورضيع وفطيم وخادم وخديم، ما يكفيه من البر والدشيشة والخبز ما شكر بسببه وحبس على ذلك أماكن وجهات يتحصل منها من الحب نحو سبعة آلاف أردب وخمسمائة، تحمل كل سنة إلا ما يقع التقصير فيه من المباشر له، وكان مصروف العمارة بالمسجد والمدرسة وتوابعهما نقدا وأتمار آلاف وبهائم، وغير ذلك مائة وعشرون ألف دينار فأزيد فيما قيل، وسد الطابق الذي كان بين الحجرة الشريفة والجدار القبلي، وينشأ عنه مفاسد. (شاهدت بعضها أول حجاتي) ورتب لمن كان يتولى فتحه في الموسم ونحوها على الذخيرة خمسة عشر دينارا حتى تشكى، وكذا أبطل كثيرا من المكوس التي كانت لأمراء المدينة ونحوهم، وعوضهم عنها، بل حج في طائفة قليلة سنة أربع وثمانين تأسيا لمن قبله من الملوك، كالظاهر بيبرس والناصر محمد بن قلاوون، وتكرر لثانيهما وذلك سنة عشر، ثم سنة عشرين، ثم سنة اثنتين وثلاثين، كلها من القرن الثامن، وبدأ بالزيارة النبوية، وكان قدومه لها فجر يوم الجمعة ثاني عشرين ذي القعدة منها على هيئة الهيبة والخضوع، بحيث ترجل عند باب سورها عن فرسه ومشى على قدميه، وامتنع من دخول الحجرة الشريفة تأدبا، ثم صلّى الصبح
стр. 853
بالروضة عند اسطوانة المهاجرين خلف الإمام، ثم برز ماشيا حتى خرج من باب المدينة، وسلك ذلك مدة إقامته بها، وزار المشاهد كجمرة وقباء، وفرق ما نيف على ستة آلاف دينار، وسافر .... في رابع عشرنية، ولم يسبقه مجموع ما عمله بالمدينة النبوية فيما علمناه، حتى أنه بلغني أنه قيل له: أما تترك لمن بعدك شيئا يذكر به؟.
٣٤٦٧ - قبيصة بن ذؤيب بن حلحلة بن عمرو بن كليب بن أضرم:
أبو سعيد، وكناه أبو سعيد أبا إسحاق الخزاعي الكعبي المدني الفقيه، أحد النابغين، بل يقال إنه ولد عام الفتح وجيء به إلى النبي ﷺ بعد موت أبيه، أحد من شهد الفتح، وسكن قديدا ليدعوا له، وجزم ابن حبان بأن مولده عام الفتح، وأمه عاتكة ابنة المرتحل ابن عبد العزي، روى عن الشيخين وأبي الدرداء وعبد الرحمن بن عوف وبلال وزيد بن ثابت وعبادة بن الصامت وتميم الداري، وغيرهم روى عنه ابن إسحاق ومكحول ورجاء حيوة وأبو الشعثاء جابر بن زيد وأبو قلابة الحرمي وإسماعيل بن أبي المهاجر والزهري وهارون بن رباب وآخرون، وكان على الخاتم والبريد لعبد الملك بن مروان، وكان آثرا الناس عنده، وكان يقرأ الكتب إذا وردت، ثم يدخل بها على الخليفة، وأصيبت عينه يوم الحرة، وسكن دمشق، وله دار بباب البريد منها، وكان ثقة، مأمونا، كثير الحديث، قاله ابن سعد، وذكر في التهذيب وثاني الإصابة، وقال مكحول: ما رأيت أعلم منه، وقال الشعبي: كان أعلم الناس بقضاء زيد بن ثابت، وقال ابن شهاب: كان من علماء الأمة، وقال ابن حبان: كان من فقهاء أهل المدينة وصالحهم، معلم كتاب، انتقل إلى الشام ومات بها سنة ست وثمانين (وبه جزم غير واحد) وقيل سبع أو ثمان أو تسع، عن ست وثمانين، ولا عقب له، وقال أبو زناد: فقهاء المدينة أربعة سعيد بن المسيب وقبيصة وعروة بن الزبير وعبد الملك بن مروان.
٣٤٦٨ - قتادة بن إدريس بن مطاعن بن عبد الكريم:
أبو عزيز الحسيني، صاحب الينبوع بل ومكة وغيرهما .... الحجاز، وكانت بينه وبين سالم بن قاسم الحسيني أمير المدينة حرب، أشير إليه في سالم، وله ذكر في مقبل بن جماز، وقد طول الفاسي ترجمته.
٣٤٦٩ - قتادة بن عبد الله بن أبي قتادة:
من أهل المدينة، يروي عن أبيه، وعنه الحجاج بن أرطأة، قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.
٣٤٧٠ - قتادة بن النعمان بن زيد بن عامر بن سواد بن كعب:
واسمه طفر بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن أوس، أبو عبد الله وقيل أبو عمر، الأنصاري الطفري، أخو أبي سعيد الخدري لأمه، وقتادة الأكبر، أمهما ابنة سليط بن عمرو بن قيس، ذكره
стр. 854
مسلم في المدنيين، وقد شهد بدرا وأصيبت عينه ووقعت على خده يوم أحد، فأتى النبي ﷺ فغمر حدقته وردها إلى موضعها، فكانت أصح عينيه، وكان على مقدمه عمر في مقدمه إلى الشام وهو من الرماة المذكورين، وله أحاديث منها: «إذا أحب الله عبدا حماه الدنيا»، روى عنه أخوه ابن سعيد وابنه عمر بن قتادة ومحمود بن لبيد وغيرهم، مات على الصحيح سنة ثلاث وعشرين بالمدينة، عن خمس وستين سنة وصلّى عليه عمر ونزل قبره أبو سعيد ومحمد بن مسلمة والحرث بن صرمة، وهو في التهذيب، وأول الإصابة، وابن حبان وغيرهما.
٣٤٧١ - قثم بن العباس بن عبد المطلب بن هشام بن عبد مناف:
ابن عم رسول الله ﷺ ، وأمير مكة، وأمه لبابة ابنة الحرث الهلالية (أول امرأة أسلمت بعد خديجة)، له صحبة ورواية، ممن أردفه النبي ﷺ خلفه، ثم كان آخر من خرج من لحده ﷺ ، وكان مشبه به ﷺ ، واستعمله علي على مكة، فلم يزل حتى استشهد علي (قاله خليفة)، وقال الزبير بن بكار: استعمله على المدينة، ثم أنه سار أيام معاوية مع سعيد بن عثمان بن عفان في فتح ما وراء النهر، فاستشهد بسمرقند، ولم يعتب، وقد روى عن النبي ﷺ ، وكان يشبه به، وعن أخيه الفضل، وعنه أبو إسحاق السبيعي (قاله الحاكم): كان أخ الحسن بن علي من الرضاعة وكان آخر الناس عهدا بالنبي ﷺ ، وهو في التهذيب، وأول الإصابة، وابن حبان، وقال الزبير في الشعر الذي أوله:
هذا الذي تعرف البطحاء وطأته … والليث يعرفه والحل والحرم
قال بعض شعراء المدينة في قثم وزاد أبياتا منها:
كم صارح بك مكروب وصارخه … يدعوك يا قثم الخيرات يا قثم
٣٤٧٢ - قدامة بن إبراهيم بن محمد بن حاطب الجمحي:
القرشي، المدني:
وقد ينسب إلى جده، تابعي يروي عن ابن عمر وأنس وسهل بن سعد وعمر بن أبي سلمة المخزومي، وعنه ابناه عبد الملك وصالح، والثوري وجرير بن عبد الحميد، وقرة بن خالد، وآخرون، ذكره ابن حبان في ثانية ثقاته وثالثتها، وفي التهذيب: وهو صويلح.
٣٤٧٣ - قدامة بن حماطة الضبي الكوفي:
يروي عن المدنيين وعمر بن عبد العزيز وأبي بردة بن أبي موسى، وعنه جرير بن عبد الحميد وسوار السفري، ذكره ابن حبان في ثالثة ثقاته.
٣٤٧٤ - قدامة بن محمد بن قدامة بن خشرم الأشجعي الخشرمي:
المدني من أهلها، يروي عن أبيه (وأبوه مجهول) وعن محرمة بن بكير وإسماعيل بن شيبة الطائفي
стр. 855
وداود بن المغيرة، وعنه عبد الله بن هارون بن موسى الفردي وسعد بن عبد الله بن عبد الحكم وابن نمير وابن شيبة الخزامي وأحمد بن صالح الحافظ وسلمة بن شبيب ومحمد بن عبد الوهاب الفراء ومحمد بن سعد العوفي، وأهل المدينة، قال أبو حاتم:
ليس به بأس، وقال ابن حبان في الضعفاء: يروي المقلوبات التي لا يشارك فيها
لا يجوز الاحتجاج به، وذكر في التهذيب.
٣٤٧٥ - قدامة بن موسى بن عمر بن قدامة بن مطعون بن حبيب الجمحي:
المكي، يروي عن أبيه والدراوري وجعفر بن عون، وآخرون، خرج له مسلم وغيره، ووثقه ابن معين وأبو زرعة ثم ابن حبان، وقال: كان إمام مسجد رسول الله ﷺ ، مات سنة ثلاث وخمسين ومائة، وتوقف شيخنا في صحة سماعه من ابن عمر، فقد أخرج له الترمذي حديثا فأدخل بينه وبين ابن عمر ثلاثة أنفس، وقال الزبير بن بكار: إنه عمر وكان فيها، ويحكى عنه أن ملك الروم أرسل للوليد بن عبد الملك في زيادة المسجد النبوي بعمان، أربعين من الروم وأربعين من القبط وأربعين ألف مثقال (فيما قيل)، وقيل غير ذلك أيضا، وهو في التهذيب.
٣٤٧٦ - قرة بن زيد:
مدني، قال الأزدي: منكر الحديث، ذكره الذهبي في ميزانه فلم يزد.
٣٤٧٧ - قرة بن عقبة بن قرة الأنصاري الأشهلي:
حليف لهم، قتل يوم أحد شهيدا.
٣٤٧٨ - قريش بن سبيع بن مهنا بن سبيع:
الشريف أبو محمد العدوي، الحسني المدني، نزيل بغداد، ولد بالمدينة على رأس الأربعين وخمسمائة، وفد بغداد وطلب وسمع الكثير، وحصل وعني بالحديث وسمع من أبي الفتح بن البطي وأبي زرعة وأبي بكر بن النقور والمبارك بن خضير وطبقتهم، روى عنه .... وابن النجار وأهل بغداد وغيرهم، مات في ذي الحجة سنة عشرين وستمائة.
٣٤٧٩ - قرمان بن الحرث:
من بني عيسى، مات بالمدينة.
٣٤٨٠ - قسيطل بن زهير بن زبير بن سليمان بن هبة بن جماز الحسيني:
الجمازي، أمير المدينة، وليها بعد انفصال ضغيم في سنة ثلاث وثمانين، بمعاونة السيد من بني بركات، فدام إلى أثناء سنة سبع وثمانين، فانفصل بزبيري النعيري بتفويض صاحب مكة المشار إليه له، لإضافة صاحب مصر أهل المدينة إليه أيضا .... بالميل لأهل السنة كآل جماز واستشراف نفسه العودة حين اقتحم حسن زبيري القبة فلم يتفق لعجزه عن القيام بذلك.
стр. 856
٣٤٨١ - قطلبك بن عبد الله الحسامي المجكي:
كان أحد الأمراء بالقاهرة، وتردد إلى الحرمين لتفرقة صدقة القمح الذي ينفذه الطاهر، كان فيه خير وعنده قوة زائدة، مات بينبع وهو راجع من الحج لمصر في أول سنة اثنتين وثمانمائة، وكان في التي قبلها عمر مسجد الراية الذي بأعلى مكة.
٣٤٨٢ - قطن بن وهب بن عويم بن الأجدع:
أبو الحسن الليثي، ويقال:
الخذاعي، المدني، يروي عن عمه وعبيد بن عمير ويحنس مولى آل الزبير، ما رواه له عن ابن عمر في فضل المدينة، وعنه الضحاك بن عثمان وعبيد الله بن عمر ومالك، وذكر في التهذيب، وثقات ابن حبان، وقال أبو حاتم: صالح الحديث وقال المثنى: ليس به بأس.
٣٤٨٣ - القعقعاع بن حكيم الكناني المدني:
من أهلها، يروي عن عائشة وابن عمر وجابر وعلي بن الحسين وأبي صالح السمان وجماعة، وعنه سمي وسهيل بن أبي صالح ويزيد بن أسلم وسعيد المقبري وابن عجلان وأهل المدينة، وثقه أحمد وابن معين وابن حبان، وقال أبو حاتم: ليس بحديثه بأس، وذكر في التهذيب.
٣٤٨٤ - قهطم:
من سكانها.
٣٤٨٥ - قهيد:
ذكره ابن صالح فيمن رآه من الشرفاء الشعوب عند المدرسة الشهابية.
٣٤٨٦ - قلاون بن حسن بن مقبل:
أشركه وحتى مع ححيدب في نيابته بالمدينة، قتلا خنقا بعد الأربعين وسبعمائة.
٣٤٨٧ - قلاوون الصالحي:
الملك المنصور والد الناصر محمد (الآتي)، في سنة ثمان وسبعين وستمائة من أيامه بنيت قبة على الحجرة الشريفة ولم يكن قبل ذلك عليها قبة ولا بناء مرتفع، وإنما كان حول الحجرة الشريفة فوق سطح المسجد حظير مبنيا بالآجر مقدار نصف قامة، بحيث يتميز سطحها عن سطح المسجد، فعملت هذه وهي أخشاب أقيمت، وسمر عليها ألواح من خشب، وعلى الألواح ألواح من رصاص، ولم يقف على تعيين من عملها، ولكن سبق في أحمد بن عبد القوي لها ذكر، وكذا أنشأ عند باب السلام سنة ست وثمانين وستمائة ميضاة هائلة.
٣٤٨٨ - قيس بن ثابت بن قيس بن شماس الأنصاري:
الخزرجي، المدني، يروي عن أبيه، وعنه ابنه عبد الخبير، وهو في التهذيب، وكان أبوه قتل يوم اليمامة بعد النبي ﷺ بقليل، فرواية قيس عنه منقطعة ولا يلزم أن يكون لقيس إدراك، قاله شيخنا:
стр. 857
وقد سلف (يعني في التهذيب) في إسماعيل بن محمد بن ثابت: أن الدمياطي جزم بأنه والد الخبير، فالله أعلم.
٣٤٨٩ - قيس بن ثعلبة:
هو اسمه أبي عياض المدني، ذكره شيخنا في زوائد التهذيب، وقال: روى عن عبد الله بن عمرو، وعنه مجاهد، ترجم له أبو نصر الكلاباذي- هكذا في رجال البخاري-، ثم قال: وقيل: هو عمرو بن الأسود، انتهى، وقد مضى في عمرو.
٣٤٩٠ - قيس بن الحرث بن عدي بن حيثم عمر البر بن عازب:
توفي بالمدينة شهيدا بأحد، ذكره ابن شاهين، وذكر ابن عمر أنه استشهد يوم اليمامة.
٣٤٩١ - قيس بن زريح بن الحبان بن شبة بن حذافة:
كان رضيع الحسين بن علي، أرضعته أم القيس، وكان ينزل قومه ظاهر المدينة، وذكر قصة تزوجه لبنى ابنة الحباب الكعبية.
٣٤٩٢ - قيس بن رافع:
أبو رافع، أو أبو عمرو، القيس الأشجعي المصري، المدني الأصل، روى عن النبي ﷺ مرسلا وعن ابن عمر وابن عمرو وأبي هريرة وسفي بن مانع، وعنه الحسن بن ثوبان ويزيد بن أبي حبيب وإبراهيم بن نشيط والحرث بن يعقوب وابن لهيعة، وغيرهم، ذكره ابن حبان في الثقات، والبغوي في الصحابة، وقال: يقال إنه جاهلي، وأبو موسى في الذيل وقال: أورده عبدان في الصحابة، قال: وأظن حديثه ليس بمسند، إلا أني رأيت بعض أهل الحديث وضعه في المسند فذكرته ليعرف، وقال الحسن بن ثوبان: دخلت عليه (وكان من أهل العلم والستر) فذكر خبرا أورده أبو يونس في تاريخه، وهو في التهذيب.
٣٤٩٣ - قيس بن سالم:
أبو حرزة، في الكنى.
٣٤٩٤ - قيس بن سعد بن عبادة بن دليم بن الأسد بن الحرث بن الخزرج:
أبو القاسم، أو أبو عبد الله أو أبو عبد الملك أو أبو الفضل، الأنصاري الخزرجي المدني، خدم النبي ﷺ عشر سنين، من وقت قدومه المدينة إلى أن قبض، وكان منه بمنزلة صاحب الشرطة من الأمير، وله عنه عدة أحاديث، ثم كان على مقدمة يوم صفين، ثم هرب من معاوية سنة ثمان وخمسين وسكن نقليس وبها مات في سنة خمس وسبعين أيام عبد الملك بن مروان، وقيل: بل مات في آخر ولاية معاوية، وعن بعضهم أنه لزم المدينة مقبلا على العبادة حتى مات بها، وممن جزم بموته في المدينة خليفة، وغيره، وأنه في آخر خلافة معاوية، وكان ضخما جسيما صغير الرأس، ليست له لحية، طويلا
стр. 858
جدا، إذا ركب الحمار حطت رجلاه الأرض، ولما بعث قيصر إلى معاوية: أن ابعث إليّ سراويل أطول رجل من العرب، أرسل بسراويل قيس إليه بعد أن أمر أطول رجل في الحبس فوضعها على نفسه فوقعت على الأرض، سيدا، مطاعا، كثير المال، جوادا، كريما، وقفت عليه عجوز فقالت: أشكو إليك قلة الجرذان، فقال: ما أحسن هذه الكناية، أملوا بيتها خبزا ولحما وسمنا وتمرا، يعد من دهاة العرب بحيث يروى عنه أنه قال: لولا أني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «المكر والخديعة في النار» لكنت من أمكر هذه الأمة، وفي لفظ: لولا الإسلام لمكرت مكرا لا تطيقه العرب، وترجمته يحتمله البسط، وهو في التهذيب، وأول الإصابة، وقد مضى أبوه.
٣٤٩٥ - قيس بن السكن بن قيس بن رعور بن حرام بن جندب بن عامر بن
عتم بن عدي بن النجار:
أبو زيد الأنصاري النجاري، أحد من جمع القرآن على عهد النبي ﷺ (فيما قاله أنس) إذ فسر قوله أحد عمومتي بقبس رجل منا من بني عدي بن النجار، ولم يكن له عقب نحن ورثناه … لا شك أنهما يجتمعان في حرام، وكان مشهورا بكنيته، شهد بدرا واستشهد يوم ..... فيما قاله موسى بن عقبة، وقال غيره:
مات بالمدينة في خلافة عمر، ووقف عمر على غيره، وهو في الإصابة.
٣٤٩٦ - قيس بن عباد:
أبو عبد الله اليشكري القيسي، من ولد قيس بن ثعلبة الضبعي البصري، من كبار التابعين، يروي عن عمر وعلي وأبي ذر وعمار وجماعة، وعنه الحسن وابن سيرين وأبو .... ابن حميد والعز، ولكنه شيعي، قال ابن سعد: ثقة قليل الحديث، والعجلي: ثقة من كبار الصالحين، والنسائي بن خراش: ثقة، وكانت له مناقب وحلم وعبادة، وذكره أبو محنف عن شيوخه فيمن قتله الحجاج، ممن خرج من الأشعث وابن قانع في معجم الصحابة، وأورد له حديثا مرسلا، وذكر في التهذيب وثالث الإصابة ورابعها، وثقات ابن حبان في التابعين وقال إنه يشكري.
٣٤٩٧ - قيس بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة:
أخو عبد الله وعبد الرحمن، من أهل المدينة، يروي عن أهلها، وكان راويا لسعد بن إبراهيم، روى عنه أهل بلده وموسى بن عبيدة الزندي، ذكره ابن حبان في ثالثة ثقاته ورابعها، والعقيلي في ضعفائه.
٣٤٩٨ - قيس بن عمرو بن سهل بن ثعلبة بن الحرث بن زيد بن ثعلبة بن غنم بن
مالك بن النجار:
الأنصاري المدني، جد يحيى بن سعيد وإخوته، وزعم مصعب الزبيري أن اسم جد يحيى قيس بن فهد، وغلطه ابن أبي حيثمة في ذلك، وقال: هما اثنان، روى عن النبي ﷺ ، وعنه ابن سعيد، وقيل: لم يسمع منه، وقيس بن أبي حازم ومحمد بن إبراهيم بن الحرث التيمي، وقال الترمذي: إنه لم يسمع منه، وزعم ابن
стр. 859
حبان أن قيس بن عمرو هو قيس بن فهد، وأن فهد لقب عمرو، وكأنه أخذه من قول البخاري: قيس بن عمر جد يحيى بن سعيد، له صحبة قال: وقال بعضهم قيس بن فهد، وقال أبو نعيم: في الصحابة قيس بن عمرو بن فهد بن ثعلبة، ثم قال: وقيل قيس بن سهل رأسا-والله أعلم، وهو في التهذيب.
٣٤٩٩ - قيس بن عمرو بن قيس الأنصاري:
استشهد بأحد.
٣٥٠٠ - قيس بن فهد:
في ابن عمر بن سهل قريبا.
٣٥٠١ - قيس بن مخلد بن ثعلبة الأنصاري:
شهد بدرا، واستشهد بأحد، وهو في أول الإصابة.
٣٥٠٢ - قيس الحاسب:
يروي عن أبي حفص المدني، وعنه عمر بن الخطاب، قاله ابن حبان في رابعة ثقاته.
٣٥٠٣ - قيس المدني:
والد محمد، روى عن زيد بن ثابت، وعنه ابنه محمد قاص عمر بن عبد العزيز، قال الذهبي: ما روى عنه غيره (وهو في التهذيب).
حرف الكاف
٣٥٠٤ - كافور بن عبد الله الطواشي:
شبل الدولة الدردمي، قال الذهبي في معجمه: حدثت أنه سمع جملة من ابن خليل، ولكن لم أظفر بشيء من مروياته، وقد أجاز لنا من المدينة النبوية في سنة ثلاث وسبعين وستمائة … انتهى، وأظنه كافور الخضري الذي حدث بأخبار المدينة لابن النجار، رفيقا للجمال المطري عن أبي اليمن ابن عساكر إجازة بقراءة الأمين الأكشهري في سنة ثلاث وثمانين، وقال بعضهم: مات قبل السبعمائة، وكناه ابن فرحون أبا عبد الله ونسبه حضريا كذلك وقال: كان فيه من الخير والدين والبر ما لا مزيد له، بحيث أخبرني من أثق به، أنه كان يصنع معلومة في غلف أباليح السكر من بيته بدون غلي زهدا في الدنيا وقلة حرص عليها، وفي كل يوم يملأ كبشة منها ويجعله في جيبه لأجل من يقف عليه من السؤال ومن الحرم والأيتام، قال: وكذلك رأيته لا يزال يده تنفق سرا وعلانية، وربى أيتاما كثيرين، وأعتق غير واحد من الأرقاء، وقد سمع الحديث على جماعة، وصار شيخا في الرواية، وكان هو والعماد متجاورين في المسكن، متعاونين على البر والخير، وقال المجد: كان من الخدام المقدمين في فعل الخير والمبادرة إلى المبرات والمثابرة على الحسنات والمواظبة على الأعمال الصالحات، ومن المشهورين بعلو الروايات والمذكورين فيمن سمع على
стр. 860
جماعة من أصحاب المسانيد العاليات شهد له بذلك خطوط الضابطين في الطبقات القديمات، باسطا كفيه من الغدوات إلى العشيات بإنفاق الدريهمات وأفراح الخبيات، عتق جماعة من العبيد الخيرين والإماء الخيرات، وكان من جملتهم الشيخ عبد الله الخضري الذي قلما تسمح بمثله الأزمان والأوقات، يحكى عن شبل الدولة أنه كان يضع معلومة في غلف أباليح السكر مخطوطا في أطراف البيت لا عليه قفل مغلق ولا باب مسكر، وإنما يملأ منه كل يوم كيسا يجعله في جيبه، لا تفتر عنده يده، نهاره كالسحاب المصبب بسببه، يعطيه علانية وسرا، وينفقه خفية وجهرا، ويتخذه عند الله الكريم ذخرا، وكان الخضري والعادلي في السكنى متعادلين متجاورين، وعلى فعل الحسنى متعاونين متوارين، توفي ﵀ قبل السبعمائة.
٣٥٠٥ - كافور الجلدكي،
شبل الدولة، أحد الخدام بالمسجد النبوي … أثنى عليه ابن فرحون.
٣٥٠٦ - كافور شبل الدولة المظفري:
شيخ الخدام بعد عزيز الدولة، ويعرف بالحريري، قال ابن فرحون: كان من أحسن الناس شكلا، وأتمهم كمالا مهابا، قد ملأ قلوب الشرفاء رعبا، وإذا انكسر قنديل أو وقع بحصيص.
٣٥٠٧ - كافور شبل الدولة:
أبو المسك الخضري الطواشي الأجل، روى عن أبي اليمن بن عساكر وعنه أبو اليمن الأقشهري، وينظر الأول من هؤلاء.
٣٥٠٨ - كافور الخصي الأخشيدي:
مولى محمد بن طغج الآتي، كان هو المستبد بالتكلم في أيام ابني سيده أبي القاسم محمد وأبي الحسن علي .... الحرمين والديار المصرية، ثم استقل بعد ثانيهما حتى مات مسموما في جمادي الأولى (سنة سبع وخمسين وثلاثمائة عن خمس وستين سنة)، ودعي له على المنابر بمكة والحجاز الشريف.
٣٥٠٩ - كافور التكريتي:
أحد الخدام بالمسجد النبوي، أثنى عليه ابن فرحون.
٣٥١٠ - كافور الطواشي:
خادم التكريتي السكندري، خلفه في الحرم خادما، وقد ذكره ابن صالح وقال: إنه من الأخيار، وكان يقول عن سيده له صائم ثلاثون سنة.
٣٥١١ - كافور المحسني:
نائب مشيخة الخدام بالمسجد النبوي، أثنى عليه ابن فرحون.
٣٥١٢ - كافور السوي الصلاحي:
قال العماد الكاتب: سيد أسود، شاعر مجود، قرأت في تاريخ ابن السمعاني أنه كان أسود طويلا، لا لحية له خصيا، ومن شعره:
стр. 861
حتى م همك في حط وترحال … تبغي العلا والمعالي مهرها غالي
يا طالب المجد دون المجد ملحمة … في طيها تلف للنفس والمال
ولليالي صروف قلما انجزبت … إلى مراد أمره يسعى بآمالي
٣٥١٣ - كبش بن منصور بن جماز بن شيحة بن هاشم بن قاسم:
أخو كبيش الآتي، له ذكر في عمه مقبل بن جماز.
٣٥١٤ - كبيش (بالتصغير):
أخو الذي قبله، ولي إمرة المدينة بعد قتل أبيه في رمضان سنة خمس وعشرين وسبعمائة فأقام سنة ونحو خمسة أشهر، ولم تصفو له تلك الأيام، واستناب أخاه طفيلا، وقتل على يد أولاد عمه مقبل بن جماز في يوم الجمعة سلخ رجب، سنة ثمان وعشرين وسبعمائة، واستقل طفيل بعده بالإمرة، وكان هذا ينوب عن أبيه في الإمرة، وله ذكر في محمد بن غصن القصري.
٣٥١٥ - كبيش بن هبة بن جماز الحسيني:
قصد القاهرة ساعيا في تولي إمرة المدينة، فظفر به قوم له عليه طار فقتلوه قبل أن يدخلها، وذلك في سنة تسع وثلاثين وثمانمائة.
٣٥١٦ - كتبغا:
العادل زين الدين، عمل للدرابزين الذي حول الحجرة الشريفة في سنة أربع وتسعين وستمائة شباكا دائرا عليها ورفعه حتى وصله بسقف المسجد.
٣٥١٧ - كثير بن أفلح المدني:
مولى أبي أيوب الأنصاري، أبو محمد وقيل أبو عبد الرحمن، أحد كتاب المصاحف التي أرسلها عثمان إلى الأنصار، وأخو عبد الرحمن، تابعي، ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، وهو أخو عبد الرحمن ومحمد، يروي عن عثمان وأبي وزيد بن ثابت وابن عمر وأبي سعيد الخدري وعنه ابنه محمد ومحمد بن سيرين، وكذا الزهري، وقال النسائي: إنها مرسلة لم يلحقه .... كثيرا، أصيب يوم الحرة (يعني مع أبيه) سنة ثلاث وستين، وقد خرج له النسائي، وذكر في التهذيب وثقات ابن حبان والعجلي، وكناه أبو أحمد الحاكم في الكنى أبا يحيى، ويقال أبو محمد، ويقال أبو عبد الرحمن، وكان أبوه من سبي عين التمر وفد معي في العمرة.
٣٥١٨ - كثير بن جعفر بن أبي جعفر:
أخو إسماعيل ومحمد، من أهل المدينة يروي عن علاقة وزياد ابني عبد الله بن مربع عن سهل بن سعد، وعنه إبراهيم بن المنذر الخزاعي، قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته، وأعاده في رابعتها بدون سهل.
٣٥١٩ - كثير بن حبيش:
ذكره مسلم في رابعة تابعي المدنيين.
٣٥٢٠ - كثير بن زيد بن كثير:
ابن أخي طليب بن كثير، له ذكر فيه.
٣٥٢١ - كثير بن زيد:
أبو محمد الأسلمي المدني، عن سالم ونافع وسعيد
стр. 862
المقبري وعمر بن عبد العزيز وعبد الرحمن بن كعب بن مالك، وعنه مالك والدراوردي وابن أبي فديك وزيد بن الخباب وأبو أحمد الزبيري والواقدي، وآخرون، قال أحمد:
ما أرى به بأسا، وقال أبو زرعة: ليس بالقوي، وضعفه النسائي، وسئل ابن معين عنه فقال: ليس بذاك القوي، وكأنه قال: لا شيء ثم ضرب عليه، وخرج له أبو داود وغيره، وذكره في التهذيب، توفي في خلافة أبي جعفر … قاله ابن سعيد، وقال: كان كثير الحديث وقال خليفة في أواخرها، وكانت وفاة أبي جعفر سنة ثمان وخمسين ومائة، وجزم ابن حبان بوفاته فيها، وقال ابن حبان في الضعفاء: إنه هو الذي يقال له كثير أبو النضر، وتعقبه الدارقطني وفرق بينهما، وإن هذا أسلمي من أهل المدينة، يروي عن أهل الحجاز سعيد المقبري والوليد بن رباح والمطلب بن حنطب ومسلم بن أبي مريم، وينظر أيهم من أهل المدينة.
٣٥٢٢ - كثير بن السلط بن معدي كرب:
أبو عبد الله الكندي المدني، قدمها في خلافة الصديق، وذكره مسلم في ثانية تابعي المدنيين، وروى عنه وعن عمر وعثمان وزيد بن ثابت، وعنه يونس بن جبير وأبو سلمة بن عبد الرحمن وأبو علقمة مولى ابن عون، ذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من تابعي أهل المدينة، وساق من حديث نافع مولى ابن عمر أن اسمه كان قليلا فسماه عمر كثير، وبسند آخر إلى نافع عن ابن عمر أو النبي ﷺ هو الذي غيره، وقال ابن سعد: وفد عمومته على النبي ﷺ ثم رجعوا وارتدوا، فقتلوا يوم الحسر (١)، وهاجر كثير وزبيد وعبد الرحمن في عهد النبي ﷺ ، وكان له شرف وحال جميلة، وقال العجلي: مدني، تابعي، ثقة، وكذا ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: أخو زيد من أهل الحجاز، يقال: إنه ولد في العهد النبوي، وقال غيره: كانت له دار كثيرة بالمصلّى، وكان كاتبا لعبد الملك بن مروان على الرسائل، وذكر في التهذيب وثاني الإصابة.
٣٥٢٣ - كثير بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن
كلاب:
أبو تمام القرشي الهاشمي المدني، سقيف نمام أنهما أم ولد، وابن عم النبي ﷺ ، يروي عن أبيه وأخيه عبد الله وعمر وعثمان، ويقال: إنه ولد في العهد النبوي، وعنه الأعرج والزهري وأبو الأصبع مولى بني سليم، قال مصعب بن عبد الله:
كان فقيها فاضلا لا عقب له، وورد: أنه كان من أعبد الناس، وقال ابن أبي زناد: كان يسكن بقرية على فسخة من المدينة ونحوه، قال غيره، كان ينزل فرش مالك على اثنين وعشرين ميلا من المدينة، وكان ينزل المدينة كل جمعة، فينزل دار أبيه عباس، التي عند مجررة بن عباس، وقال يعقوب بن شبة: يعد في الطبقة الأولى من أهل
стр. 863
المدينة، نمي ولد على عهد النبي ﷺ ، وقال مصعب الزبيري: كان فقيها فاضلا لا عقب له، وذكره ابن سعد في الطبقة الرابعة من الصحابة وقال: لم يبلغنا أنه روى عن النبي ﷺ ، وكان رجلا صالحا فقيه ثقة قليل الحديث، وروى له ابن منده وابن قانع في معجم الصحابة حديثا يدل على صحبته، لكن في إسناده يزيد بن أبي زياد، وقد اختلف عليه فيه، وقال البغوي .... داود بن عمرو ..... جرير عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الله بن الحرث، قال: كان النبي ﷺ يصف عبد الله وعبيد الله وكثير أبناء العباس، ويقول: من سبق فله (كذا الحديث)، وهو مرسل جيد الإسناد، وقد رواه أحمد في مسنده عن جرير مثله، وقال الدارقطني في كتاب الأخوة، روى عن النبي ﷺ مراسيل، وقال ابن حبان في الثقات: كان رجلا صالحا، فاضلا، فقيها، مات بالمدينة، فقال:
كثير، وذكر في التهذيب وثاني الإصابة.
٣٥٢٤ - كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف بن زيد:
المزني المدني، عن أبيه عن جده (بنسخة) وعن نافع ومحمد بن كعب القرظي، وعنه ابن وهب ومعن بن عيسى وعبد الله بن نافع والقعنبي وإسماعيل بن أبي أويس، وخلق، اتفقوا على ضعفه، بل قال الشافعي: هو ركن من أركان الكذب، وعن مطرف بن عبد الله قال: رأيت كثيرا الخصومة، ولم يكن أحد من أصحابنا يأخذ عنه، بل قال له ابن عمران القاضي: يا كثير أنت رجل بطال تخاصم فيما لا تعرف وتدعي ما ليس لك، وليس عندك على ما تطلبه بينة، فلا تقربني إلا أن تراني تفرعت لأهل البطال، وذكر الحكاية، وقال ابن عبد البر:
مجمع على ضعفه، وقال ابن حبان: روى عن أبيه عن جده نسخة موضوعة لا يحل ذكرها في الكتب ولا الرواية عنه، إلا على جهة التعجب، قال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه، وذكره البخاري في الأوسط في فضل من مات من الخمسين ومائة في الستين، وعن غيره مات سنة ثلاث وستين ومائة، وذكر في التهذيب والضعفاء للعقيلي وابن حبان.
٣٥٢٥ - كثير بن فرقد:
مدني سكن مصر، يروي عن نافع وأبي بكر بن حزم وغيرهما، وعنه مالك والليث وابن لهيعة وعمرو بن الحرث، وثقه ابن معين وغيره كابن حبان، وقال أبو حاتم صالح: كان من أقران الليث وكان ثبتا، وقال الأحرى عن أبي داود قال: مالك كان نقطة لهذا الأمر بعد ربيعة أربعة، فذكره فيهم، وقال غيره: مات شابا، وهو في التهذيب.
٣٥٢٦ - كثير عزة:
وهو أبو صخر بن عبد الرحمن بن الأسود الخزاعي، المدني، الشاعر الشهير، أحد عشاق العرب المشهورين، وله مع محبوبته حكايات وتوادد وأمور مشهورة، وأكثر شعره فيها، وترجمته طويلة وكتبته هنا لأن فيها أنه كان له غلام عطار
стр. 864
بالمدينة وربا باع بالنسيئة فذكر حكاية، وفيها أيضا أنه كان بمصر وعز بالمدينة فاشتاق إليها فسافر للاجتماع بها، وقدم الشام ومدح عبد الملك بن مروان وغيره، وكان شيعيا يقول بتناسخ الأرواح ويقرأ في ﴿أَيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ،﴾ وكان ..... بالرجعة (يعني رجعة علي من الدنيا)، ونسب لعزة لحبه لها وتغزله فيها، وقال عبد الله بن أبي إسحاق:
إنه كان أشعر أهل الإسلام، زاد غيره: وكان فيه خطل وعجب، وله عند قريش منزلة وقدر، وكان قليلا دميما، فلقيته امرأة فقالت: من أنت؟ فقال: كثير عزة، فقالت:
تسمع بالمعدي خير من أن تراه، فقال: ...... أنا الذي أقول:
فإن إلها معروف العظام فإنني … إذا ما وزنت القوم بالقوم وازن
قالت: وكيف تكون بالقوم وازنا وأنت لا تعرف إلا بعزة، قال: والله لأن قلت ذلك لقد رفع الله بها قدري وزين بها شعري … لكما قلت:
وما روضة بالحسن ظاهرة الثرى … يمج الندى جثحانها وبهارها
بأطيب من أراد أن عزة موهنا … وقدت بالمندل الرد نارها
من الخفرات البيض لن تلق شقوة … وبالحسب المكنون صاف بحارها
فإن بدرت كانت لعينيك قرة … وإن غبت عنها لم يعممك عارها
مات في سنة خمس ومائة، هو وعكرمة في يوم واحد فلم يوجد لعكرمة من يحمله واختلف قريش في جنازة قريش، وقيل مات سنة خمس.
٣٥٢٧ - كردم بن أبي السنابل الأنصاري:
ويقال الثقفي، له صحبة، سكن المدينة، ومخرج حديثه عن أهل الكوفة.
٣٥٢٨ - كرز بن علقمة الخزاعي:
الصحابي، له حديث عند أحمد من طريق عروة بن الزبير عنه، وصححه ابن حبان والحاكم، وآخر عند ابن عدي من جهة عروة أيضا، غريب المتن، وذكره مسلم في الأولى من المدنيين، وقال البغوي: سكتوا، وقال ابن شاهين: إنه كان ينزل عسقلان، ويقال إنه ابن حبيس، حكاه ابن السكن تبعا للبخاري، ووقع في رواية أحمد كذلك، وقال ابن السكن: إنه أسلم يوم الفتح وعمر طويلا، وعمي في آخر عمره، وكان ممن جدد أنصاب الحرم في زمن معاوية، وهو الذي نظر إلى أثر قدم النبي ﷺ ، هذا القدم من تلك القدم التي في المقام، وهو الذي قفا أثر النبي ﷺ وأبي بكر حين دخلا الغار، فذكر أبو سعيد في شرف المصطفى:
المشركين كانوا استأجروه لما خرج النبي ﷺ إلى المدينة مهاجرا، فاقتفى أثره حتى انتهى إلى غار ثور، فرأى نسج العنكبوت على بابه، فقال: إلى هنا انتهى أثره، ثم لا أدري أخذ يمينا أو شمالا أو صعد الجبل، طوله في الإصابة.
стр. 865
٣٥٢٩ - كريب بن أبرهة بن الصباح الأصبحي:
مدني، عن حذيفة وأبي الدرداء وكعب وغيرهم وعنه شعبة بن سليط وثوبان بن مسهد، وآخرون، وثقه ابن حبان، وليس هذا بمدني وإن وقع في كتاب ابن أبي حاتم، إنما هو مصري، وممن صرح بذلك ابن يونس والعجلي وغيرهما، وذكره صاحب الكمالة، ولم يترجم له، ولذا حذفه المزي، وألحقه شيخنا في تهذيبه وبيض لترجمته.
٣٥٣٠ - كريب:
مولى ابن عباس، يكنى بأبي رشدين، ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين.
٣٥٣١ - كعب بن زيد بن قيس الأنصاري:
استشهد يوم الخندق.
٣٥٣٢ - كعب بن سليمان القرظي:
من أهل المدينة، يروي عن علي، وعنه ابنه محمد، قاله ابن حبان في ثانية ثقاته.
٣٥٣٣ - كعب بن عبد الرحمن بن كعب بن مالك الأنصاري:
المدني، أخو عبد الله الماضي.
٣٥٣٤ - كعب بن عجرة بن أمية:
أبو محمد، وقيل أبو عبد الله، وأبو إسحاق، الأنصاري المدني الصحابي، ذكره مسلم في المدنيين، شهد بيعة الرضوان، وله أحاديث في الصحيحين وغيرهما، وذكر في التهذيب وأول الإصابة وابن حبان، روى عنه بنوه سعد ومحمد وعبد الملك والربيع، وأبو وائل وطارق بن شهاب وعبد الله بن معقل ومحمد بن سيرين وأبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود وآخرون، قال الواقدي: كان استأخر إسلامه، ثم أسلم، وشهد المشاهد، وهو الذي نزلت فيه بالحديبية الرخصة في حلق رأس المحرم والفدية، قال خليفة: مات سنة إحدى وخمسين، والواقدي وآخرون: سنة اثنتين، قال بعضهم: عن خمس، وقيل سبع وسبعين بالمدينة.
٣٥٣٥ - كعب بن عمرو بن عباد بن عمرو بن غرية:
أبو اليسر، الأنصاري الخزرجي السلمي، ذكره مسلم في المدنيين، صحابي من أعيان الأنصار، وشهد العقبة وله عشرون سنة، وهو الذي أسر العباس يوم بدر وانتزع راية المشركين، وشهد صفين مع علي، روى عنه صيفي مولى أبي أيوب الأنصاري وعبادة بن الوليد وموسى بن طلحة بن عبيد الله وحنظلة بن قيس الزرقي، وغيرهم، وذكر العسكري: أنه شهد مع علي مشاهدة، وأنه مات وله عشرون ومائة سنة، وكان دحداحا قصيرا ذا بطن، مات بالمدينة سنة خمس وخمسين، قال ابن إسحاق، وهو آخر البدريين من الأنصار موتا، وفي المسند من حديثه: أن النبي ﷺ بعثه في حاجة، فرآه موليا، فقال: اللهم أمتعنا
стр. 866
به، وكان آخر الصحابة موتا، وكان إذا حدث بهذا الحديث بكى، وقال: أمتعوا بي لعمري حتى كنت في آخرهم، وهو في الأسماء من التهذيب، وفي الكنى من أول الإصابة.
٣٥٣٦ - كعب بن مالك بن أبي مالك:
واسمه عمرو بن القين، وأبو عبد الله وقيل أبو عبد الرحمن الأنصاري، الخزرجي، المسلمي، المدني، وذكره مسلم فيهم، شاعر رسول الله ﷺ ، وأحد الثلاثة الذين يثبت عليهم، وأحد السبعة الذين شهدوا العقبة، شهد العقبة وأحدا، وثبت عنه قوله: تخلفت عن بدر، وحديثه في تخلفه عن غزوة تبوك في الصحيحين، وذكر في التهذيب، وأول الإصابة، وابن حبان، روى عنه بنوه عبد الرحمن وعبد الله وعبيد الله ومحمد، وحفيده عبد الرحمن بن عبد الله، وابن عباس وعمر بن الحكم وعمر بن كثير بن أفلح، وقال ابن عون عن ابن سيرين: كان ثلاثة من الأنصار يهاجون عن رسول الله ﷺ ، حسان وابن رواحة وكعب … انتهى، وآخى النبي ﷺ بينه وبين طلحة، ولذا قام له وهنأه، وقيل: بل وآخى بينه وبين الزبير، توفي أيام قتل وقبل سنة خمسين، وقيل إحدى، وقال ابن البرقي: مات قبل الأربعين، قال غيره: عن سبع وسبعين.
٣٥٣٧ - كعب بن مانع الحميري:
أبو إسحاق، المعروف بكعب الأخبار، أدرك النبي ﷺ ، وأسلم في خلافة الصديق، ويقال في خلافة عمر، ويقال: أدرك الجاهلية، روى عن النبي ﷺ مرسلا، وعن عمر بن الخطاب وصهيب وعائشة، ومات قبلهما، عنه خلق منهم: أبو هريرة ومعاوية وعبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر بن الخطاب ومالك بن أبي عامر الأصبحي وعطان بن أبي رباح، وبث كثيرا من الإسرائيليات، قال ابن سعد:
أسلم وقدم المدينة، ثم خرج إلى الشام فسكن حمص، حتى توفي في سنة اثنتين وثلاثين في خلافة عثمان بن عفان، وقيل غير ذلك، وحكى مالك عنه أنه كان يقول عند بنيان عثمان المسجد: لوددت أن هذا المسجد لا ينجز، فإنه فرع من بنيانه قتل، قال مالك: وكان كذلك، وهو من حديث الأعمش عن أبي صالح قال: قال:
كعب مطول، وذكر في التهذيب وفي القسم الثاني في المخضرمين من الإصابة.
٣٥٣٨ - كعب المدائني:
عن أبي هريرة، وعنه ليث بن أبي سليم، ذكره ابن حبان في الثقات وقال: كنيته أبو عامر، وحديثه عند الترمذي، وقال غريب: ولا نعلم أحدا روى عنه غير ليث، وهو في التهذيب، وقال المزي في الأطراف: كعب المدني أحد المجاهيل.
٣٥٣٩ - كعب، مولى سعيد بن العاص:
ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين.
стр. 867
٣٥٤٠ - كلاب بن تليد المدني:
أحد بني سعد بن ليث، يروي عن أسماء ابنة عميس «لا يصبر على لواء المدينة وشدتها أحد إلا كنت له شفيعا»، وعنه عبد الله بن مسلم الطويل، قاله ابن حبان في ثانية ثقاته، وقال ابن أبي حاتم عن أبيه وأبي زرعة:
أما هو تليد بن كلاب (يعني أنه قلب على الراوي) وقال الذهبي: تفرد عنه الطويل، وهو في التهذيب.
٣٥٤١ - كلاب:
مولى العباس بن عبد المطلب، هو عمل منبر النبي ﷺ درجتين ومقعده، وهو في الإصابة.
٣٥٤٢ - كلثوم بن الحصين بن خالد بن العسير بن زيد بن أحمس بن عفار:
أبو رهم الغفاري، مشهور اسمه وكنيته معا، ذكره مسلم في المدنيين، وهو من أصحاب الشجرة، وقيل غير ذلك في نسبه، أسلم قديما وشهد أحدا، واستخلفه النبي ﷺ على المدينة في غزوة الفتح، وقال ابن عبد البر: استخلفه مرتين، إحداهما في عمرة القضاء، وقال ابن سعد: بعثه النبي ﷺ حين أراد الخروج إلى تبوك مستنفرا قومه، روى عن النبي ﷺ حديثا طويلا، في قصة غزوة تبوك، وربما اختصر، وعنه ابن أخيه (غير مسمى)، ومولاه أبو حازم التمار، وذكر أبو عروية الجرني: أنه رمى بسهم في نحره يوم أحد، فبصق فيه النبي ﷺ فبرأ، ذكره شيخنا في الكنى من الإصابة … وهو في كلثوم بن الهدم الأنصاري، مات بالمدينة، وهو أول من مات بها من الصحابة بعد قدوم النبي ﷺ بأيام، وعليه نزل النبي ﷺ بقباء، وأخذ مريدة فأسسه مسجدا.
٣٥٤٣ - كليب بن وائل بن سحمان التيمي:
البكري، المدني، نزيل الكوفة، يروي عن ابن عمرو، وزينب ابنة أبي سلمة وهانئ بن قيس، وعنه زائدة وعبد الواحد بن زياد وأبو إسحاق الفراري وحفص بن غياث، وآخرون، كالثوري وجعفر بن عون والكوفيين وحبيب بن أبي مليكة، قال أبو داود: ليس به بأس، وكذا قال يعقوب بن سفيان وابن معين، بل قال مرة: ثقة، وكذا وثقه الدارقطني وابن حبان، وضعفه أبو حاتم وأبو زرعة، وقال العجلي: يكتب حديثه، وهو في التهذيب.
٣٥٤٤ - كليب:
صحابي، قتله أبو لؤلؤة قاتل عمر يوم قتله.
٣٥٤٥ - كنانة بن عدي بن ربيعة بن عبد العزيز بن عبد شمس بن عبد مناف بن
قصي بن كلاب القرشي:
.... ، أخرج زينب ابنة رسول الله ﷺ من مكة إلى أبيها بالمدينة.
٣٥٤٦ - كنانة:
مولى أم المؤمنين صفية، مدني، تابعي، ثقة، أدرك خلافة عثمان، وشهد قتله، وعمر دهرا، وحدث عن مولاته وأبي هريرة، روى عنه زهير
стр. 868
وخديج أبناء معاوية وسعد: أنه ابن بشر الجهني وهاشم بن سعيد ويزيد بن مفلس الباهلي، وسمى أباه نبيها، وذكر الأزدي في الضعفاء، وقال: لا يقوم إسناد حديثه، وكذا قال الترمذي: ليس إسناده بذاك، ومرة: ليس إسناده بمعروف، وهو في التهذيب وثقات ابن حبان والعجلي.
٣٥٤٧ - كيسان:
صحابي، روى عنه ابنه عبد الرحمن، يقال هو مولى خالد بن أسيد، سكن مكة والمدينة، وعنه ابنه عبد الرحمن، وسمي في التهذيب والده فقال:
كيسان بن جرير، أبو عبد الرحمن القرشي الأموي المدني، عداده في الصحابة، وهو عند مسلم في المكيين منهم.
٣٥٤٨ - كيسان:
مولى الجند عبيره، لمولاته أم شريك من بني جندع بن ليث بن بكر، أبو سعيد المقبري الكوفي، كان ينزل بالقرب من المقابر بالمدينة، عداده في أهلها، وهو من كبار التابعين وثقاتهم، ومات بها في إمارة الوليد بن عبد الملك سنة مائة، وقيل إنه مات في خلافة عمر بن عبد العزيز، رأى عمر وعليا، يروي عن أبي هريرة وعبد الله بن سلام وعقبة بن عامر وعبد الله بن وديعة، وغيرهم، وعنه ابنه سعيد وحفيده عبد الله بن سعيد وأبو صخر (حميد بن زياد) وعمرو بن أبي عمرو مولى المطلب، وكانت مولاته كاتبته على أربعين ألف درهم وشاة عند كل ضحى: فأداها وعتق، وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من أهل المدينة، وقال الواقدي: كان ثقة كثير الحديث، توفي سنة مائة، وقول الطحاوي في بيان المشكل: إنه مات في سنة خمس وعشرين ومائة (رده شيخنا) وقال النسائي: لا بأس به، وقال إبراهيم الحرمي:
كان ينزل المقابر، فسمي بذلك، وقيل: لأن عمر جعله على حفر القبور يسمى المقبري، وجعل نعيما على أجمار المسجد فسمي المجمر، قال شيخنا: وهو بعيد من الصواب، وما أظن نعيما أدرك عمر، وقال البخاري في صحيحه: قال إسماعيل بن أبي أويس: إنما سمي المقبري، لأنه كان ينزل ناحية المقابر، فسمي بذلك، وقيل: لأن عمر جعله على حفر القبور يسمى المقبري، وجعل نعيما على إجمار المسجد فسمي المجمر، قال شيخنا: وهو بعيد من الصواب، وما أظن نعيما أدرك عمر، وقال البخاري في صحيحه: قال إسماعيل بن أبي أويس: إنما سمي المقبري: لأنه كان ينزل ناحية المقابر، وفرق ابن حبان في الثقات بين كيسان صاحب العبا، روى عن عمر وعنه أبو صخر، وبين كيسان مولى أم شريك، يعني أبا سعيد وهو المعروف بالمقبري.
٣٥٤٩ - كيسان الأنصاري:
استشهد بأحد.
стр. 869
حرف اللام
٣٥٥٠ - لقيط بن الربيع بن عبد العزي بن عبد شمس:
أبو العاص، ختن النبي ﷺ على ابنته زينب، وأمه هالة ابنة خويلد بن أسد بن عبد العزي، أسلم قبل الحديبية بخمسة أشهر، وكان يسمى جرو البطحاء، وأثنى عليه النبي ﷺ في مصاهرته، مات بمكة في ذي الحجة سنة اثنتي عشرة في عهد أبي بكر، وسيأتي في الكنى فهو بها أشهر.
حرف الميم
٣٥٥١ - ماجد بن مقبل بن جماز بن شيحة:
قتل في معركة بالمدينة في جمادي الأولى سنة سبع عشرة وسبعمائة، كما سيأتي في أبيه.
٣٥٥٢ - ما عز بن مالك الأسلمي:
المرجوم حين اعترافه حتى قتل، معدود في المدنيين، وقال النبي ﷺ : «لقد رأيته يتحضحض في أنهار الجنة»، وهو في أول الإصابة، وروى قصته في اعترافه جماعة من الصحابة، فنقلوا عنه إقراره ومراجعته النبي ﷺ منهم: أبو هريرة، وروى زيد بن خالد الجهني ونعيم وجابر، وقال في حديثه:
إن النبي ﷺ قال بعد رجمه: «لقد تاب توبة لو تابها جمع من أمتي لأجرئت عنهم»، وحديث بريدة أن النبي ﷺ قال: «استغفروا لما عز».
٣٥٥٣ - مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر:
الإمام العالم نجم السنن وعالم المدينة، أبو عبد الله الأصبحي المدني، ولد (على الصحيح) سنة ثلاث وتسعين، سنة مات أنس خادم النبي ﷺ ، وأمه العالية ابنة شريك بن عبد الرحمن بن شريك الأزدية، ويقال: إنها مكثت حاملا به ثلاث سنين، يروي عن الزهري ونافع وعبد الله بن دينار، وخلق قل من هو من غير المدينة منهم، وكان أول من انتقى الرجال من الفقهاء بالمدينة، وأعرض عن من ليس بثقة في الحديث، فلم يكن يروي إلا ما صح، ولا يحدث إلا عن ثقة، مع الفقه والدين والفضل والنسك، روى عنه السفيانان والحمادان وشعبة والأوزاعي والليث، وبه تخرج إمامنا الشافعي-رحمهما الله، وأباه ينصر ومذهبه يتبجل حيث كان بالعراق قديما قبل دخوله مصر، ثم اجتهد وصار إماما متبعا، وكان يقول: لولا مالك وابن عيينة لذهب علم الحجاز، وما في الأرض كتاب في العلم أكثر صوابا من الموطأ، وآخر الرواة عنه وفاء أحمد بن إسماعيل السهمي، ولفتياه في عين المكره بعدم الوقوع تعرض له جعفر بن سليمان.
стр. 870
٣٥٥٤ - ........
٣٥٥٥ - ........
٣٥٥٦ - ........
٣٥٥٧ - مالك بن حمزة بن أبي أسيد الساعدي:
الأنصاري المدني، الآتي جده قريبا والماضي أبوه، يروي عن أبيه عن جده، وعنه عبد الله بن عثمان بن إسحاق بن سعد بن أبي وقاص وعبد الرحمن بن سليمان بن العسيل، في ثالثة ابن حبان وفي ثانيته، وفيها أنه روى عن أبي أسيد، وهو في التهذيب.
٣٥٥٨ - مالك بن خلف بن عمر:
وأخوه النعمان، استشهد هو وأخوه بأحد.
٣٥٥٩ - مالك بن الدار:
ذكره مسلم في ثانية تابعي المدنيين، وهو:
٣٥٦٠ - مالك بن ربيعة بن البدن بن عامر:
أبو أسيد الأنصاري الساعدي، ذكره مسلم من المدنيين مقتصرا على كنيته، وهو من كبار الصحابة من بني ساعدة، أمه ابنة الحارث بن جميل من بني ساعدة أيضا، شهد بدرا والمشاهد كلها، وكانت معه راية بني ساعدة يوم الفتح، وهو آخر البدريين موتا، مشهور بكنيته، وله عدة أحاديث، يروي عنه بنوه المنذر والزبير وحمزة وأنس وعباس بن سهل بن سعد وأبو سلمة بن عبد الرحمن وعلي بن عبيد الساعدي (مولاه)، مات بالمدينة (فيما قاله خليفة وغيره) سنة أربعين (وهو الصحيح)، وقيل سنة ستين، وقيل خمس وستين، وقيل ثلاثين، وقال ابن عبد البر: هذا اختلاف متباين جدا، وقد كف في آخر عمره عن ثمان وسبعين سنة، وله عقب بالمدينة وببغداد، وقد تقدم حفيده قريبا، قال ابن سعد: أخبرني الواقدي:
حدثني أبيّ بن عباس بن سهل عن أبيه قال: رأيت أبا أسيد بعد أن ذهب بصره، قصيرا دحداحا أبيض الرأس واللحية، وقال عبيد الله بن أبي رافع: رأيته يحفي شاربه كأحي الجلق، وقال عثمان بن عبيد الله: رأيته وأبا هريرة وأبا قتادة وابن عمر يمرون بنا ونحن في الكتاب، فنجد منهم ريح العنبر، وهو نجلوق يصفرون به لحاهم، وقال عبد الرحمن بن الغسيل عن حمزة بن أبي أسيد والزبير بن المنذر بن أبي أسيد أنهما نزعا من يد أبي أسيد خاتما من ذهب حين مات، وهو في التهذيب وأول الإصابة وابن حبان والعجلي.
٣٥٦١ - مالك بن (أبي الرجال) محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله الأنصاري:
أخو حارثة وعبد الرحمن الماضيين.
стр. 871
٣٥٦٢ - مالك بن سنان بن عبيد:
والد أبي سعيد الخضري، صحابي استشهد بأحد، وجاء بابنه إلى النبي ﷺ وعرضه عليه، وهو ابن ثلاث عشرة سنة فرده.
٣٥٦٣ - مالك بن أبي عامر:
أبو أنس الأصبحي المدني، جد الإمام مالك بن أنس، وحليف عثمان بن عبد الله القرشي التيمي، ذكره مسلم في ثانية تابعي المدنيين، يروي عن عمر وعثمان وطلحة وعائشة وأبي هريرة وكعب الخير، وعنه ابناه أنس وأبو سهيل نافع وسالم أبو النصر ومحمد بن إبراهيم التيمي وسليمان بن بشار، وغيرهم، وهو ممن فرض له عثمان، وكان ثقة فاضلا، مات سنة أربع وسبعين، قال ابنه الربيع: حين اجتمع الناس على عبد الملك، وذكره البخاري في الأوسط، في فصل من مات ما بين السبعين إلى الثمانين، وذكر في التهذيب وثقات ابن حبان والعجلي.
٣٥٦٤ - مالك بن عمرو بن عبل النجاري:
مات والنبي ﷺ خارج إلى أحد يوم الجمعة.
٣٥٦٥ - مالك بن عياض المدني:
ويعرف بمالك الدار، وكان أصله من جيلان مولى لعمر وخازنا له، سمع أبا بكر وعمر ومعاذ بن جبل، وعنه ابناه (عون وعبد الله) وأبو صالح السمان وعبد الرحمن بن سعيد بن يربوع، ذكره ابن حبان في الثالثة، وهو في ثالث الإصابة.
٣٥٦٦ - مجول بن صخر بن مقبل الحسني الينبعي:
أقامه صاحب الحجاز في جملة عسكر بالمدينة حين غيب أميرها صقيم سنة ثلاث وثمانين وثمانمائة، إلى أن استقل قسيطل بن زهير.
٣٥٦٧ - محبر بن هارون الكوتي:
يروي عن أبي يزيد المدني، وعنه أبو عاصم العباداني، قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.
٣٥٦٨ - مجحن بن الأذرع الأسلمي:
صحابي، ذكره مسلم في الأولى من المدنيين، ووقع عند أبي أحمد العسكري: أنه سلمي وتعقبوه، وقال ابن عبد البر: كان قديم الإسلام، وسكن البصرة، وهو الذي اختط مسجدها، وعمر طويلا، روى عن النبي ﷺ ، وعنه حنظلة بن علي الأسلمي ورجاء بن أبي رجاء وعبد الله بن سقيف، وحديثه عند البخاري في الأدب المفرد، والسنن لأبي داود والنسائي، وصححه ابن خزيمة من جهة حنظلة بن علي، عنه قال: «دخل النبي ﷺ المسجد فإذا هو برجل قد قضى صلاته وهو يتشهد»، الحديث، وفي الصحيح من حديث سلمة بن الأكوع ارموا وأنا مع ابن الأذرع، وفي رواية أن الفريق الآخر توقفوا عن الرمي، وقالوا: من يكون معه لا يغلب، فقال: ارموا وأنا معكم كلكم، وإنهم تراموا فلم يترجح أحد منهم، قال
стр. 872
ابن عبد البر: يقال إنه مات في آخر خلافة معاوية، وهو في الإصابة والتهذيب.
٣٥٦٩ - مجحن بن أبي مجحن الديلي:
صحابي، ذكره مسلم في الطبقة الأولى من المدنيين، وقال أبو عمر بن عبد البر: معدود فيهم، روى عنه ابنه بسر بجيم الموحدة وسكون المهملة الأكثر، وحديثه عند مالك في الموطأ والبخاري في الأدب المفرد والنسائي وابن خزيمة والحاكم من طريق مالك: «أنه كان جالسا مع النبي ﷺ فأذن بالصلاة فقام النبي ﷺ ، ثم رجع ومجحن في مجلسه»، الحديث، ويقال: إنه كان في سرية زيد بن حارثة إلى حسمى في جمادي الأول سنة ست من الهجرة، وجزم بذلك ابن الحذاء في رجال الموطأ، قاله شيخنا في الإصابة.
٣٥٧٠ - مجحن الأموي:
مولى عثمان بن عفان، يروي عنه وعن أهل المدينة، قاله ابن حبان في ثانية ثقاته، وقد روى عنه أبو هشام زياد بن أبي زياد قال: ابن عدي تبعا للبخاري، لم يصح حديثه … انتهى، والراوي عنه ضعيف ولم يذكر عنه راويا غيره، وهو في الميزان.
٣٥٧١ - محرز بن أبي هريرة الدوسي:
أخو عبد الرحمن الماضي، ذكرهما مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، يروي عن أبيه وعمر، يقال: مرسل، وغيرهما، وعنه ابنه مسلم والزهري والشعبي والمثنى بن الصباح، وآخرون، قال ابن سعد: توفي بالمدينة في خلافة عمر بن عبد العزيز، وكان قليل الحديث، وذكره ابن حبان في الثقات، وهو في التهذيب.
٣٥٧٢ - محرز بن عامر بن مالكة الأنصاري:
استشهد بأحد.
٣٥٧٣ - محرز بن هارون بن عبد الله بن محمد بن أبي الهزيل:
القرشي، التيمي، من أهل المدينة، أخو هارون الآتي، يروي عن الأعرج، وعنه أبو مصعب الزهري والمدنيون، قال ابن حبان في الضعفاء: كان ممن يروي عن الأعمش: ما ليس من حديثه، وعن عدة من الثقات: ما ليس من حديث الآتيان، لا تحل الرواية عنه ولا الاحتجاج به، وهو ممن خرج له الترمذي وحسن له، وذكر في التهذيب في محرز، وقيل: إنه محرر بالإهمال والتشديد، وعنده عن الأعرج عن أبي هريرة ثلاثة أحاديث، وروى عنه ابن أبي فديك ويعقوب بن محمد الزهري، قال البخاري: منكر الحديث، وكذا ...... غيره، والجمهور على تضعيفه-ولعل يحسن الترمذي لشواهد.
٣٥٧٤ - محسن بن علي بن طالب بن عبد المطلب الهاشمي:
سبط النبي ﷺ وشقيق الحسين، أمهم فاطمة الزهراء، مات بالمدينة وهو صغير، وهو في ثاني الإصابة.
стр. 873
٣٥٧٥ - محسن، جمال الدين الأخميمي الناصري:
أحد الخدام للمسجد النبوي، بل رأس حتى عين للمشيخة، لكن أدركته المنية، وكان أكثرهم حشمة وأبعدهم عن الشر وأهله، لين الجانب، كثير الأدب، حسن الخلق، وبنى دارا ....... وأوقفها، وهو ممن سمع على العفيف المطري مسند الشافعي، في سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة بالروضة النبوية، ولم يلبث أن مات سنة خمس وخمسين قبل سكناها-﵀.
٣٥٧٦ - محسن جمال الدين الصالحي النجمي الطواشي:
شيخ الخدام بالمسجد النبوي، مات في سنة ثمان وستين وستمائة، وكان قد قدم الشام على السلطان في التي قبلها، فأكرمه، وسافر صحبة القاضي شمس الدين (الآتي) بالجمال والرجال والآلات التي أرسل بها الظاهرة بيبرس البندقداري مع الركب الشامي لعمارة المسجد بعد الحريق.
٣٥٧٧ - محصن بن علي الفهري:
مولى بني ليث، من أهل المدينة، يروي المراسيل، وعنه أيضا سعد بن أبي أيوب ومحمد بن طحلا، قال أبو الحسن القطان الفارسي: مجهول الحال، وهو في التهذيب.
ذكر من اسمه محمد
٣٥٧٨ - محمد بن أبان الأنصاري:
من أهل المدينة، يروي عن القاسم بن محمد وعروة، وعنه يحيى بن أبي كثير، ومنصور، ومن زعم أنه سمع عائشة فقد وهم، وليس هو بابن أبان الجعفي، ذاك كوفي ضعيف، وذا مدني ثبت، قاله ابن حبان في ثقاته.
٣٥٧٩ - محمد بن إبراهيم بن أحمد بن رجب الزهري:
أخو الشهاب الزهري، الأعرج القاضي، ممن جاور بالمدينة، واتفق بوعدة الرافضي أساء الأدب معه وهدده بالشكوى إذا جاء أمير الحاج، فبادر وأعلم أمير المدينة فأخذوه في الحصن فضرب حتى مات، وذلك في سنة خمس وستين وثمانمائة، وراح معه هدرا، ويقال إن المتسبب في قتله عبد الوهاب بن جعفر كبير الرافضة الماضي، ولذا لم يلبث أن قتل بسيف الشرع.
٣٥٨٠ - محمد بن إبراهيم بن أحمد بن غنام:
أبو الفتح بن علبك، في الكنى.
٣٥٨١ - محمد بن إبراهيم بن أحمد بن محمد بن محمد:
الشمس والجمال والمحب، أبو الفتح بن البرهان بن العلامة الجلال الخجندي الأصل، المدني،
стр. 874
الحنفي، الماضي أبوه وجده، مع زيادة في نسبه، وبنوه أحمد وإبراهيم وعلي، ولد في ليلة الجمعة عاشر ربيع الأول سنة عشر وثمانمائة بالمدينة، ونشأ بها فحفظ القرآن وأربعين النووي والكنز وأصول الشاسي وألفية ابن مالك. وعرض على الجمال الكازروني وغيره، بل قرأ الأربعين بتمامها في مجلس واحد على ابن الجزري، في ربيع الآخر سنة ثلاث وعشرين بالحرم النبوي، وسمع على الجمال الكازروني في سنة سبع وثلاثين في البخاري، واشتغل على أبيه وعمه … ومما قرأه على أبيه البخاري في سنة سبع وأربعين، وحضر دروس ابن الهمام حين مجاورته في المدينة، وسمع على المحب الأقصرائي الشفا في رمضان سنة إحدى وخمسين بالروضة، وقبل ذلك سمع على الزين أبي بكر المراغي في سنة خمس عشرة، ثم على ولده الشرف أبي الفتح في سنة أربع وثلاثين المسلسلة، بل قرأ عليه فيها الشمائل النبوية للترمذي، ووصفه:
بالفقيه الفاضل الأصيل، ووالده: بالفقيه العالم، ودخل مصر غير مرة، منها في سنة خمس وثلاثين، وأخذ عن شيخنا بعض تصنيفه الخصال المكفرة وغيرها، وكذا دخل في التي يليها، وسمع بها على حافظها البرهان التيسير من شرحه على البخاري، وأجاز له، والشام وجزيرة ابن عمر وحال، ولما قام الأمين الأقصرائي بتحريك طوغان الشيخ له سنة إحدى وستين وثمانمائة في أحداث إمام الحنفية بالمدينة، كان هو المقرر في الإمامة شركة لمحمد بن علي بن محمد بن علي الزرندي، ولكن لم يباشرها إلا صاحب الترجمة، ثم أنه استقل بها حتى مات، واستمرت في ذريته، وقد جمع جزءا بليغا نظما ونثرا في سرقة قناديل المدينة في سنة ستين وثمانمائة، سماه عجائب القرن في من تهجم على قناديل الحجرة، مات في ليلة الجمعة عاشر ربيع الأول سنة سبعين وثمانمائة عن ستين سنة ..... لاتفاق ليلة مولده ووفاته وشهرهما، ومن نظمه:
أمل يطول وفي آجالنا قصر … والدهر ينكي وفي الأيام معتبر
والنفس في غفلة عما يراد بها … والقلب من قسوة كأنه حجر
وقوله:
أضام دار في العالمين بذمه … حقير وحاشى أن يضام له جار
فيا مصطفى يا ابن الذبيحين عاره … إليك منيع الجار من معشر جار
وقوله:
عرفتك يا دنيا فلا تتزيني … فلست بمغرور بعاجلك الدنيّ
أبى الله إلا أن أراك خسيسة … فإن شئت تذهد لي وإن شئت هوني
سرورك حزن والعطا تسلبينه … سريعا وهذا إن تأملت يكفني
стр. 875
كأني بصفو العيش منك مكدر … كأني بما زينت من زخرف فني
فسلمك حرب واجتماعك فرقة … وأمنك خوف بيسر أنت لمقتني
ولما كان الجلال أبو السعادات بن ظهيرة قاضي مكة عندهم بالأمر، أنشده قصيدة طنانة أولها:
ظمئت لرؤيتك السعيدة مكة … واهتز من شوق إليك المنبر
واستوحش الحرم الشريف وأهله … والبيت كاد من الجوى يتفطر
والحجر والحجر الشريف وزمزم … وكذا المقام مع الصفا متكدر
ومنها:
لك في الخروج إلى المدينة أسوة … فابشر فمذ هاجرت أنت مظفر
٣٥٨٢ - محمد بن إبراهيم بن أحمد، أبو عبد الله البسني:
الصوفي العارف، ممن قدم بغداد وغيره، وحج منها مرارا ماشيا وراكبا، وجاور بالحرمين مدة، ولقيه بمكة الدشي، وأنه قال له: لي أتردد إلى ها هنا-يعني الحج-خمسين سنة، وأثنى عليه بقوله: صاحب رياضة ومجاهدة وأسفار وتجريد، وله تصنيف في الطريقة وأظنه قرئ عليه بعض تصانيفه ولنا منه إجازة، واستوطن آخر عمره همدان وسكن بروذراود منها حتى مات بها في رمضان سنة أربع وثمانين وخمسمائة عن نيف وثمانين سنة، فإنه ذكر لي ما يدل على أن مولده سنة خمسمائة.
٣٥٨٣ - محمد بن إبراهيم بن الحرث بن خالد بن صخر:
أبو عبد الله التيمي القرشي، تابعي من أهل المدينة، كان جده الحرث من المهاجرين الأولين، وهو ابن عم أبي بكر الصديق، يروي عن أسامة بن زيد وأبي سعيد الخضري وجابر وابن عمر، ورأى أنسا وسعد بن أبي وقاص وغيرهما، ثم روى عن علقمة بن وقاص ومعاذ بن عبد الرحمن بن عثمان التيمي وعيسى بن طلحة بن عبيد الله وطائفة من القدماء التابعين كأبي سلمة وعطاء بن يسار، وأكثر روايته عنهم، روى عنه ابنه موسى-الآتي- ويحيى بن سعيد الأنصاري وهشام بن عروة ومحمد بن عجلان ويزيد بن عبد الله بن الهاد ويحيى بن أبي كثير ومحمد بن عمرو والأوزاعي وابن إسحاق والزهري وعمارة بن عزية وعبد الله بن طاووس وعبيد الله بن عمر وآخرون، وكان أحد الفقهاء الثقات عريف بني تيم، قال: لما قرأت القرآن وأنا فتى لزمت المسجد، فكنت أصلي عند طريق آل عمر بن الخطاب إلى المسجد، وكنت أرى ابن عمر يخرج إذا زالت الشمس فيصلي اثنتي عشرة ركعة ثم يقعد، فجئته يوما فسألني من أنا فانتسبت له فقال: جدك
стр. 876
من مهاجرة الحبش، فأثنى القدم علي خيرا فنهاهم، أوردها البخاري في تاريخه على أن ابن أبي حاتم ثم قال: إن روايته عن ابن عمر وابن عباس مرسلة، وإنه روى عن أنس والغفاري والصحابي، خرج له الأئمة، وذكر في التهذيب وابن عساكر وثقات ابن حبان والعجلي وتاريخ البخاري وابن أبي حاتم، وأمه ابنة أبي يحيى بن سعد العشيرة، قال ابن معين وأبو حاتم والنسائي وابن خراش ويعقوب بن شبة، وكذا قال الواقدي وزاد: كثير الحديث يكنى أبا عبد الله، توفي سنة عشرين ومائة، وقال أحمد: في حديثه شيء يروي أحاديث مناكير ومنكرة، مات سنة تسع عشرة ومائة أو عشرين (وهو أرجح) أو التي بعدها، واقتصر عليه ابن حبان، وفيها أرخه خليفة.
٣٥٨٤ - محمد بن إبراهيم بن حريث:
الفقيه الصالح أبو عبد الله العبدري، روى الشفا عن عبد الله بن أحمد القرشي الأشبيلي، وعنه أبو عبد الله الأقشهري بالمدينة، وأظنه المنسوب لجده الآتي في محمد بن حريث.
٣٥٨٥ - محمد بن إبراهيم بن دينار:
أبو عبد الله المدني، الفقيه صاحب مالك ومولى جهينة، فهو الجهني، يروي عن يزيد بن أبي عبيد وموسى بن عقبة وابن أبي ذيب وعبد العزيز بن المطلب وعدة، وعنه ابن وهب ويعقوب بن محمد الزهري وذئيب بن عمامة وأبو مصعب وآخرون، وكان يفتي حياة مالك، ولذا قال ابن عبد البر، كان مفتي أهل المدينة مع مالك، وفي لفظ: كان مدار الفتيا في آخر زمان مالك على المغيرة بن عبد الرحمن ومحمد هذا، وفي موضع آخر: كان فقيها فاضلا له بالعلم رواية وعناية، وقال الدارقطني: ثقة، وقال أشهب: ما رأيت في أصحاب مالك أفقه منه ووثقه ابن معين، وقال أبو حاتم: ثقة، من فقهاء أهل المدينة نحو مالك، وقال البخاري في تاريخه: معروف الحديث، بل خرج له في صحيحه حديثا واحدا، وذكر في التهذيب وثقات ابن حبان، ونقل البخاري عن يعقوب بن محمد الزهري أنه من ولد دينار بن النجار الأنصاري، ويقال إنه يلقب بصندل، قال القاضي عياض: مات سنة اثنتين وثمانين ومائة.
٣٥٨٦ - محمد بن إبراهيم بن معبد بن عباس الهاشمي القرشي:
عداده في أهل المدينة، سمع منه إسماعيل بن أبي أويس وأخوه، يروي عن حزام بن عثمان ولم يثبت حديث حزام، وكذا يروي عن أبيه وعبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، قال أبو حاتم: مجهول، وتبعه الذهبي: في الميزان، ولكن ذكره ابن حبان في رابعة ثقاته.
٣٥٨٧ - محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن حسين، الشمس بن القطان:
مات بالمدينة سنة إحدى وتسعين.
стр. 877
٣٥٨٨ - محمد بن إبراهيم الواقدي:
.
٣٥٨٩ - محمد بن إبراهيم بن علي بن محمد بن أبي القاسم فرحون بن محمد
فرحون:
..
٣٥٩٠ - محمد بن إبراهيم بن أبي فضالة بن ثابت بن قيس بن الشماس
الأنصاري:
من أهل المدينة يروي عن عبد الرحمن بن عثمان ..... ، عن النبي رسول الله ﷺ في السجود ومرسل، وسمع منه إسحاق بن سليمان الرازي، ذكره ابن حبان في ثقاته، ومن قبله البخاري وأبو حاتم.
٣٥٩١ - محمد بن إبراهيم بن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان القرشي العامري:
مولاهم المدني، عن مسلم بن أبي حزام مرسل، وعنه ابن المبارك، قاله أبو حاتم، وذكر في التهذيب.
٣٥٩٢ - محمد بن إبراهيم بن محمد بن عبد الرحمن، عبيد الله بن مشكور:
الماضي جد أبيه، قرأ البخاري بالمدينة سنة إحدى وثمانين وسبعمائة.
٣٥٩٣ - محمد بن إبراهيم بن محمد بن المرتضى:
الجمال أبو عبد الله الكناني، المصري ثم المدني والد عبد الله الماضي، ولد سنة إحدى وعشرين وستمائة بالقاهرة، وسمع أبا اليمن بن عساكر وأبا عبد الله محمد بن النعمان وغيرهما، وحدث بالصحيح عن أولهما، وكان شيخا، صالحا، حبرا، فاضلا، مقرئا، فصيحا، مات في صفر سنة تسع وعشرين وسبعمائة بالمدينة ودفن بالبقيع، ذكره القطب الحلبي في تاريخ مصر، ولقبه غيره أيضا شمس الدين، وقال: الكناني العسقلاني المحتد ثم المصري المدني، رئيس المؤذنين به (هو وأبوه)، روى عنه الأقشهري، ووصفه بصاحبنا الفاضل الشيخ جمال الدين أنه قال: وجد مكتوبا في بعض جدران الحرم الشريف في الحريق.
لم يحترق حرم النبي لريبة … يخشى عليه وما به من عار
لكنه أيد الروافض لامست … تلك الرسوم فطهرت بالنار
ووصفه مرة أخرى، بصاحبنا الشيخ، الصالح، العدل، الرئيس، في الحرم الشريف بالمدينة المشرفة، شمس الدين أبو عبد الله بن الشيخ الصالح الرئيس بالحرم الشريف المرحوم أبي إسحاق، وسار من روايته عن أبي عبد الله بن النعمان حديثا، وقال أبو عبد الله مرزوق فيما قرأته بخطه: إنه سمع عليه رفيقا للجمال محمد بن أحمد المطري والطواشي المعيثي تحفة الزائر لأبي اليمن بن عساكر بقراءة العلم البرزالي، وعلى الأولين فقط بقراءة الإمام نور الدين علي بن محمد بن فرحون الصحيحين، وله
стр. 878
ذكر في الجمال المطري، بل سيأتي في المبهمات حكايته عن رجل حفار حادثة، وذكره ابن فرحون فقال: محمد بن إبراهيم المصري المدني النجار المؤذن، أحد رؤساء المؤذنين، كان من أدين الناس وألينهم عريكة وأحسنهم مخالطة، لو دعاه أصغر الناس لبيته أو نخله ذهب معه، ولا يزال مبتسما، ويحب الفقراء ويخدمهم ويقضي حوائجهم، كل ذلك مع امتهان نفسه في لباسه وحركاته، وكان إذا جلس مجلسا عمره بالذكر والمدح، وعلى كلامه في المنارة روح، وقد باشر أمانة الحكم في أيام القاضي سراج الدين، ونقل عنه ابن فرحون في تاريخه أنه قال: لو تركت لي منارة باب السلام لكفيت أهل المدينة بها، قال: وهو الحق باب المدينة من جهة الشمال قليلة العرض وإنما امتدادها وقوة عمارتها وكثرة أبياتها من جهة الغرب، وقال ابن صالح: كان حسن الصوت، قديم الهجرة، سافر ورأى صالحين وأحبارا وعلماء، وروي ونمير بالوصف، بالمؤذن من دون سائرهم، وإنه ورث الآذان من آبائه، وكان ينشد مدح النبي ﷺ عقب ميعاده الذي كان يقرأه بالروضة تفسيرا وحديثا ورقائق، وانتفع الناس بميعاده، وكذا كان يمدح في المنارة بصوت حسن بديع مطرب، قوي، غريب، ومات عن قريب السبعين، وقال المجد: محمد بن إبراهيم المؤذن المصري النجار المدني الدار، قدم والده من مصر لما أنهى إلى الأبواب العالية أنه ليس بالمدينة من يوثق به في معرفة الأوقات ...... فإنهم أرسلوا لها إذ ذاك ثلاثة من المؤذنين رؤساء، أحدهم أحمد بن خلف المطري والد الشيخ جمال الدين، والثاني عز الدين المؤذن، والثالث الشيخ إبراهيم، وكان أحمد وإبراهيم في حسن الأداء وطيب الخلق وحسن الصوت ورقة الأنفاس فرسين، فجاء الفقيه محمد بن إبراهيم على سسة والده رخيمة إذا تكلم على المأذنة طرب كل أحد لكلمه، وكان من الفقهاء النبهاء، وعلى نفسه وحسبه روح ونقاء شارح صدره بخدمة الفقراء وقضاء حاجتهم، طارح التكليف بسلوك سبل المبتذلين في لباسهم ومنهاجهم، من أحسن الناس صحبة وعشرة، غير مانع من أحد لطفه وبره وبشره، لو كلمه فقير في حبيره الجديد لوهب، ولو دعاه صغير إلى حضيره البعيد لذهب، وكان أمير الحكم في أيام سراج الدين القاضي، ففارق الدنيا وكل أحد عن حسن طريقته راض، وأعقب ولده أبا عبد الله محمدا، وتوفي سنة تسع وعشرين وسبعمائة.
٣٥٩٤ - محمد بن إبراهيم بن مرتضى:
ومحمد بن إبراهيم غير منسوب، هما الأول.
٣٥٩٥ - محمد بن إبراهيم بن مبارك بن مسعود:
شمس الدين الشكيلي المدني، سمع على الزين المراغي في سنة اثنتين وثمانمائة في تاريخه، وكان من مؤذني
стр. 879
المسجد الشريف، ممن قرأ القرآن، ودخل مصر مرافقا للجمال الكازروني وغيره، وكان يقول لبنيه كأنه يحرضهم على عدم دخولها بعت قبعي حتى أكلت به، وأنجب الشهاب أحمد وأبا الفتح محمدا، وغيرهما من الإناث، ومات في سنة سبع وأربعين وثمانمائة عن اثنتين وستين سنة، ورأيته فيمن سمع هو وابناه في البخاري على الجمال الكازروني سنة سبع وثلاثين.
٣٥٩٦ - محمد بن إبراهيم بن المطلب بن السائب بن أبي وداعة بن ميسرة:
أبو عبد الله السهمي المدني، قال إبراهيم بن المنذر الحزامي عن أبيه وموسى بن عبد الله بن أبي أمية المخزومي وغيرهما. وعنه إبراهيم بن المنذر وعبد الرحمن بن عبد الملك بن شبة، ذكره ابن حبان في الثقات، وهو في التهذيب.
٣٥٩٧ - محمد بن إبراهيم:
يأتي في ابن أبي حميد.
٣٥٩٨ - محمد بن إبراهيم:
له ذكر في أبي الحسن الخراز.
٣٥٩٩ - محمد بن أبي بن كعب بن معاذ الأنصاري:
من بني عمرو بن مالك بن النجار، من أهل المدينة، ولد في حياة النبي ﷺ ، وأمه أم الطفيل، ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، وحدث عن أبيه وعمر، وعنه الحضرمي بن لاحق وبشر بن سعيد وحديثه عنه في الصرف، وكان ثقة قليل الحديث، قاله ابن سعد، وإنه ولد في عهد النبي ﷺ ، وكذا ذكره أبو بكر الجعابي وأبو نعيم وغيرهما في الصحابة لإدراكه، وقال خليفة: في الطبقة الأولى من أهل المدينة، كان شقيق الطفيل، قتل بالحرة سنة ثلاث وستين، ذكر في التهذيب وثاني الإصابة وتاريخ البخاري وابن أبي حاتم وثانية ابن حبان.
٣٦٠٠ - محمد بن أحمد بن أمين بن معاذ بن سعاد بن إبراهيم بن يوسف بن
الجماز:
والأمين والجلال، أبو عبد الله وأبو طيبة الأقشهري، ثم القونوي الخلاطي المحتد، نزيل المدينة، ولد بأقشهر (بلد بقربه تخمينا) في سنة خمس وستين وستمائة، وارتحل إلى مصر والمغرب، فسمع بالأندلس من أبي جعفر بن الزبير وغيره، وبمصر من بعض شيوخها، وانقطع بالمدينة النبوية حتى مات في سنة تسع وثلاثين وسبعمائة، ولقيه القطب الحلبي بها، وترجمته في تاريخه، وناوله نصيفا له فيمن دفن بأشرف البقاع سماه الروضة، وذكره شيخنا في درره بدون سعاد، وعندي توقف في الجمع بينها وبين معاذ، بل أظن أن الصواب أحدهما فقط، قال شيخنا: وجمع رحلته إلى المشرق والمغرب في عدة أسفار، قال: وجمع كتابا فيه أسماء من دفن بالبقيع (وهو المسمى بالروضة)، وحدث عنه أبو الفضل النويري، قاضي مكة، قلت: وروى عنه بالإجازة أبو الطيب محمد بن عمار بن علي بن أسعد السحولي المكي، وأثبت التقي الفاسي في نسبه سعادا وقال فيه: جلال الدين أبو عبد الله وأبو طيبة، وقال: إنه سمع الكثير
стр. 880
بالحرمين على الصفي والرضي، وجماعة تأخر بعضهم عنه، وخرج لبعضهم، قلت:
وممن سمع منه بالمدينة أبو حفص عمر بن أحمد الخزرجي .... وأبو الحسن علي بن أيوب بن منصور المقدس (تلميذ النووي)، وإمام الصوفية الحسن بن علي بن الحسن العراقي، لقيه بالمدينة، وقرأ على الشهاب أحمد الصنعاني اليماني الشافعي، (نائب السراج الدمنهوري في قضاء المدينة) المصابيح، وسمعه بقراءة عليه، وكذا أخذ عن الجمال أبي عبد الله محمد بن أحمد الأنصاري المدني بها، وبمكة الرضي إبراهيم الطبري والفخر بن محمد القسطلاني وعبد الله بن عبد الحق المحزومي، وبالمغرب ناصر الدين أبي علي منصور بن أحمد الزواوي ثم المسدالي وأبي عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن الحكيم اللخمي الأندلسي الزندي الوزير، وكذا سمع على المجد أبي الفدى إسماعيل بن محمد القرشي الحنفي، والوزير أبي بكر محمد بن أبي عبد الله محمد بن عيسى بن معتصر المومتاني (سمع منه بفاس) وأبي القاسم محمد بن إبراهيم السلمي (وكلاهما يروي عن ابن الصلاح) وأبي عبد الله محمد بن محمد الغرنوي الخطيب وأبي جعفر بن الزبير الحافظ، وبالإسكندرية من عبد الرحمن بن مخلوف بن جماعة الربعي، وسمع أيضا من الحجار والنجم سليمان بن عبد القوي الطوفي الحنبلي والعز أحمد بن عمر بن فرج القاروني العراقي والمحب محمد بن عمر بن محمد الفهري، وكتب عن الخطيب البهاء محمد بن عبد الله بن أحمد بن عبد الله الطبري من نظمه، وأجاز له من بغداد محمد بن عبد المحسن بن الروالبي، قال: وكان ذا عناية كبيرة بهذا الشأن، غير أنه لم يكن فيه نجيبا، لأن له تعاليق مشتملة على أوهام فاحشة، وله مجاميع كثيرة وإلمام بالأدب وحظ وافر من الخير، وقد حدثنا عنه غير واحد من شيوخنا، وجاور سنين كثيرة بالحرمين بالمدينة، مات وهو في اثني عشر الثمانين لأنه ولد سنة أربع وستين كما قرأته بخط الذهبي وترجمه بنزيل مكة … انتهى، وحينئذ فصح قول القطب تخمينا وإثبات سعاد ممن أثبته في نسبه، وكذا ذكره ابن خطيب الناصرية في آخرين-وقال بعضهم بأن مولده بأقشهر قونيه في حادي عشر جمادي الأولى سنة ست وستين وستمائة، وقال ابن فرحون: إنه كان من شيوخ الوقت والأئمة الكبار في العلم والعمل ومعرفة الحديث والرجال، ارتحل إلى المغرب في حال شبوبيته وأدرك رجالا من أعيان المغاربة والأندلسيين وعلمائهم، فأخذ عنهم واشتغل عليهم، وطالت إقامته فيهم، حتى كان الذي يجتمع به لا يشك أنه مغربي الأصل لملابسته إياهم، وكان قد يسر الله عليه تدوين الحديث والعلم، فلا تسأله عن شيء من علم الحديث ورجاله إلا وجدت عنده منه طرفا جيدا وحفظا حسنا، صنف تصانيف كثيرة واختصر مطولات كثيرة، وتردد إلى مكة والمدينة ثم أقام في المدينة في آخر مدته، ويزوج بها سيبة فولدت له اثنتين سماهما طابة وطيبة وسر بهما في آخر عمره، ثم أنهما توفيتا