قتل بعض الرافضة وفي غير ذلك مما جبن غيره عنه، واتسعت دائرته بها، وكنت ممن صحبه قديما بمجلس شيخنا وبعده سمع مني بالقاهرة جل القول البديع ثم جميعه بالروضة النبوية، وامتد حتى يوم ختمه بقصيدة قيلت بحضرتنا، وكذا أخذ عني غير ذلك، وكتبت عنه من نظمه أشياء منها عدة قصائد في نحو كراسة، سمعتها منه بمنى، وكتب إليّ بعد ذلك في أثناء كلام وقد أحسنتم الأوقات بالمدينة النبوية وكأنها كانت منامات وتحصر العبد بل غالب أهل المدينة فيما يليق لمحلكم، ولعل إن شاء الله تعالى من فضله أن يهيئ العودة مرة أخرى ويطول المقام بها بكل العيال على أحسن حال، وأسأل الله أن يحفظنا سيدنا شيخ الإسلام حافظ نسبه خير الأنام، اللهم احفظه في الإقامة والرحيل يا جليل يا جميل، احرسه بعينك التي لا تنام يا ذا الجلال والإكرام.
واجعلنا وإياه في حماية سيد المرسلين. انتهى، وتيمنت بذا كله منه فنعم الرجل توددا وبشاشة وفتوة واستجلاء للخواطر أبا للوافدين وصفا ورغبة في إلقاء الصالحين وخضوعا معهم، ولما أسن وانقطع بالفالج ونحوه استقر ابنه خير الدين محمد. وهو أفضل منه وأمتن تدبيرا ورأيا في القضاء، فكانت كلمة اتفاق وإن كان ذاك في عدم الحرص وتقريب الفقراء شبه، واستمر هذا في تعلله حتى مات في ليلة خامس المحرم سنة خمس وتسعين بعد إخباره أنه رأى في منامه الشريف النسابة وامرأة جميلة وقع في خاطره أنها حورية، وقالت: إنها تحفة وسألها أن تأخذه معها فقالت: لا يكون في هذا الشهر ولا الذي يليه، ووثق بكلامها بحيث أنه لما فهم من ولده العزم على ترك الحج لاشتغاله به، قال له: اذهب … أما قلت لك أنني لست أموت في هذا الشهر ولا الذي يليه، فامتثل، وكان كذلك ﵀، وترك أولادا شقيقين المشار إليه أحمد ومحمد وغيرهما من ابنة المحب المطري وغيرها، وكنت في أواخر ذي الحجة من التي قبلها زرته في بيته من المدينة، وأضافني مع كونه مشتغلا بعلته، ودفن بالبقيع خلف ضريح إمام مذهبه مالك، ﵀ وإيانا.
٣٦٤٤ - محمد بن أحمد بن أبي نصر:
الشمس أبو عبد الله بن أبي العباس البغدادي، ثم الدمشقي الحنبلي الزاهد، ويعرف بالدباهي، قال البرزالي في تاريخه:
إنه ولد سنة ست أو سبع وثلاثين وستمائة من بغداد، وكان سيدا من السادات، جاور بمكة سنين وبالمدينة أيضا، ومات في ربيع الآخر سنة إحدى عشرة وسبعمائة بدمشق، ودفن بسفح قاسيون، قال: كان والده من أكابر التجار، وذكره الذهبي في معجمه ووصفه: بالإمام الزاهد القدوة، وأنه كان حسن الجملة، عديم التكلف، وافر الإخلاص، رأسا في متابعة السنة، فصيحا، واضحا، عفا، حسن المشاركة في العلم ومعاملات القلوب، وحكى عنه ابن النستيري: أجاز له من ماردين، وأنه صحب الشيخ عبد الله، كتب له مدة وسافر معه، قال: ودخل البلاد وجاور عشر سنين، ثم تحول إلى
стр. 912
دمشق، فانتفعنا بمجالسته وبآدابه، وأنشدنا أشياء حسنة وحكايات نافعة … انتهى، وقال ابن رجب: إنه صحب الشيخ يحيى الصرصري وكان خال والدته وتفقه في شبيبته على مذهب أحمد، وأنه دخل الروم والجزيرة ومصر والشام ثم استوطن دمشق، وبها مات، وعظمه الكمال بن الزملكاني جدا، وكذا أثنى عليه غيره، وأنه جاور بالحرمين بضع عشرة سنة، وتأهل وولد له، وأنه قبل موته ابتلي بضيق النفس سبعة أشهر، ثم الاستسقاء، ومما أنشده لغيره:
الدهر ساومني عمري فقلت له … لا بعت عمري بالدنيا وما فيها
ثم اشتراه تفاريقا بلا ثمن … تبت يدا صفقة قد خاب شاريها
وهو عند الفاسي باختصار عن هذا.
٣٦٤٥ - محمد بن أحمد بن يحيى بن موسى بن إبراهيم بن عبد الله:
التقي بن الشهاب بن المحيوي القسنطيني الأصل، المدني، المالكي، الماضي أبوه وجده، مات أبوه وهو صغير فكفله جده، وأسمعه معه على البدر بن فرحون في سنة سبع وستين وسبعمائة بعض الأشياء المبينة لابن عساكر.
٣٦٤٦ - محمد بن أحمد بن يزيد بن عبد الله بن يزيد بن يونس القرشي:
الجمحي، المدني، الفقيه، مفتي أهل المدينة بعد أبي مصعب، ممن أخذ عن أصحاب مالك، وحدث عن أبيه وإسماعيل بن أبي أوس وأبي مصعب الزهري وإسحاق بن محمد العروي وإبراهيم بن المنذر الحزامي وبشر بن عيسى بن مرجوم العطار، وجماعة، روى عنه زكريا بن يحيى الساجي ويحيى بن الحسن بن حفص النسابة العلوي وأبو شهر الدواني ومحمد بن إبراهيم الدبيلي وأبو سعوانة الأسفرايني وأبو العباس السراج وابن أبي حاتم، وقال: صدوق، مفتي أهل المدينة، كتبت عنه بالمدينة وآخرون، قال مسلمة: مات سنة خمس وخمسين ومائتين، وهو في التهذيب، وقال ابن حبان في رابعة ثقاته: أبو يونس الجمحي من أهل مكة، وكان يسكن المدينة، روى عن محمد بن المنذر بن الزبير عن هشام بن عروة، روى عنه أصحابنا، وتبعه الفاسي في تاريخه بدون مزيد.
٣٦٤٧ - محمد بن أحمد بن يوسف بن الحسن بن محمد بن محمود بن الحسن:
الشمس أبو الخير الأنصاري، المعادي، الزرندي، المدني، نزيل كازرون من بلاد العجم، كأنه كان مع عمه محمد بن يوسف لما قام بشيراز، فلما مات تحول إلى كازرون، ومات بعد المائتين وسبعمائة .. قاله شيخنا في درره وقال: لخصته من مشيخة الجنيد الكازروني تخريج الجزري، ومات أبوه بالشام هو وولده عبد الله، يغني
стр. 913
أخا هذا سنة تسع وأربعين، فبرع هذا بعده في الفرائض، ودرس بالمدينة، وقال ابن فرحون: إنه تصوف وسلك طريق التصوف والاشتغال بالعلم ولا سيما الفرائض، وسافر العراق ومصر والشام، وهو على طريقة حسنة وهمة علية، وقال غيره: الموفق أبو الخير الأنصاري، المعادي، الزرندي، الشافعي، الصوفي، لقي بأردبيل سنة ثلاث وستين وسبعمائة الجمال يوسف بن إبراهيم الهملابازي الأربيلي سكنا شيخ الفقراء بأذربيجان ومرجع الناس وشارح المصابيح الذي بسماوة الأزهار، فأجاز له، وجعله ناظرا على كتابه الأنوار لأعمال الأبرار في الفقه، وسمع على البدر بن الخشاب الجواهر واللآلئ من حديث جده المجد عيسى بن عمر بن الخشاب في سنة سبعين، ووصفه كاتب الطبقة العز بن عبد السلام بن الشمس محمد الكازروني، بالفقيه العالم، العامل، الصالح، المحدث، المحصل، وقد نقلت في آخر ترجمته النووي عنه عن العز بن جماعة وجازه شيئا، فيحتمل أن يكون أخذ عنه وتوفي، كما قال أبو حامد بن المطري، وقد وصفه: المحدث موفق الدين بعد طلوع الشمس من يوم الأحد ثالث ذي القعدة سنة ثلاث وثمانين وسبعمائة بالبطن شهيدا، قلت: وفيها قرأ عليه الجمال الكازروني عوارف المعارف، بقراءته له على جده أبي عبد الله محمد بن يوسف عن المؤلف، وقرأ عليه أبو الفضائل محمد بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم صحيح البخاري في السنة التي قبلها، وانتهى في ربيع الأول، وينظر تحقيق جده أهو يوسف ومحمد زيادة؟ أهو محمد بن يوسف؟
٣٦٤٨ - محمد بن أحمد، الجمال أبو عبد الله الأنصاري المدني:
روى عن عفيف الدين عبد السلام بن مزروع، وعنه الأمين الأقشهري.
٣٦٤٩ - محمد بن أحمد:
الشمس القدسي، نزيل الحرمين الشريفين، ويعرف بابن المؤذن، ولد بالقدس، وخدم بها الشيخ محمد القرمي مدة، ثم تغير الشيخ عليه لكونه صار يتآكل به الناس، ولكن بعد أن استفاد بصحبته، شهر عن جماعة من الأكابر كالزكي الحزوي بحيث قدمه إلى اليمن في بعض حوائجه، وتكرر دخوله بها، وأكرم مورده فيها السراج عبد اللطيف بن سالم والمودة بينهما من مكة، وتوفي في قفوله منها في شعبان سنة ثمان وتسعين وسبعمائة على أميال من مكة، وذهب ما رجع به من اليمن، ذكره الفاسي في مكة، وقال: إن أول قدومه إلى الحجاز في حدود سنة سبعين، وصار يتردد إليه ثم انقطع به، وصار يتردد لمصر وغيرها من البلاد الشامية طلبا للرزق، سامحه الله.
٣٦٥٠ - محمد بن أحمد السليماني:
أرخه أبو حامد المطري في ربيع الآخر سنة خمس وستين وسبعمائة، ودفن بعد صلاة الظهر بالبقيع.
стр. 914
٣٦٥١ - محمد بن أحمد القرشي:
عن أبي بكر الحميدي، وعنه أبو داود، يحتمل أن يكون الماضي فيمن جده يزيد بن عبد الله.
٣٦٥٢ - محمد بن أحمد القرشي:
الصحيناتي، الماضي أبوه، له ذكر في أبي الحسن الخراز.
٣٦٥٣ - محمد بن أحمد القطان المؤذن:
كان من أعقل الناس وأشغلهم بنفسه وتدبير بيته، وكان مؤذنا صبيا مجيدا، مات بالشام زمن الطاعون، وخلف ولدين مباركين صبيين، قال ابن فرحون: وأظنه من أصول بني القطان فهم مؤذنون … فينظر.
٣٦٥٤ - محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد بن
عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف بن قصي بن كلاب:
الإمام، البحر المجتهد، ناصر السنة، أبو عبد الله القرشي المطلبي، المكي، الشافعي، نزيل مصر وابن عم رسول الله ﷺ يلتقي معه في عبد مناف، ممن ارتحل إلى المدينة النبوية، ولازم فيها إمامها الإمام مالك بن أنس مدة يأخذ عنه العلم، وكان ابن ثلاث عشرة، وفي رواية تسع عشرة سنة، وكتب إليه معه مسلم بن خالد الربخي قصة زمانه، وأخذ مالك كتابه إليه وقرأه، وفي رواية أنه أخذ معه كتاب والي مكة إلى والي المدينة وإليه، فلما جاءه ورفع إليه كتاب الوالي قرأه ثم رمى به، وقال: يا سبحان الله، وصار علم رسول الله ﷺ يؤخذ بالرسائل، فتقدمت إليه فقلت: أصلحك الله إن من قصتي كذا، قال: فنظر إلي ساعة وكانت له فراسة، فقال: ما اسمك، قلت: محمد، قال: يا محمد اتق الله فسيكون لك شأن، فقلت: نعم وكرامة، تذكر قصة قراءته عليه، وعن الشافعي قال:
قدمت على مالك وقد حفظت الموطأ، فقلت: أريد أن أسمع منك الموطأ فقال: اطلب من يقرأ لك، فقلت: لا عليك أن تسمع قراءتي فإن سهل عليك قرأت لنفسي، قال:
فأعاد فأعدت، فقال: اقرأ، فلما سمع قراءتي قال: اقرأ فقرأت، حتى فرغت منه، وإمام الشافعي بالمدينة إلى أن توفي مالك كما رواه البيقهي في مناقبه، فإقامته بها طويلة على كل من القولين في سن الشافعي، حين ارتحل إليه، فوفاة مالك سنة تسع وسبعين، وسمع بالمدينة أيضا من إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، وإبراهيم بن محمد بن يحيى الأسلمي وإسماعيل بن جعفر وأبي ضمرة، أنيس بن عياض بن عبد الرحمن الليثي، وحاتم بن إسماعيل أبي إسماعيل المدني، وسليمان بن عمرو وعبد الله بن نافع الصانع وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وعبد العزيز محمد الدراوردي وعطاء بن خالد المخزومي والقاسم بن عبد الله بن عمر العمري ومحمد بن إسماعيل (ابن أبي فديك)، ومحمد بن عبد الله بن دينار ومحمد بن عمر بن واقد الأسلمي الواقدي، ومولده باتفاق سنة خمسين ومائة، إما بعده وباليمن أو بعسقلان،
стр. 915
والسند بها صحيح كالشمس، وجمع شيخنا بينها بأنه ولد بغزة عسقلان، ولما بلغ سنتين حملته أمه إلى الحجاز، ودخلت به إلى قومها وهم أهل اليمن لأنها كانت أزدية، فنزلت عندهم فلما بلغ عشرا خافت على نسبه الشريف أن ينسى ويضيع، فحولته إلى مكة … انتهى، وأمه على الصحيح أزدية، وحملته بمكة، وحفظ القرآن وهو ابن سبع والموطأ وهو ابن عشر، وأذن له في الإفتاء وهو ابن خمس عشرة، وكتب إليه ابن مهدي وهو شاب: أن يضع له كتابا فيه معاني القرآن ويجمع فيه قبول الأخبار وحجة الإجماع وبيان الناسخ والمنسوخ، فوضع له الرسالة وكان يقول: ما أصلي صلاة إلا وأنا أدعو له فيها، وحج بشر المريسي فقال: ما رأيت مثله سائلا ولا مجيبا، وقال أحمد: ستة أدعو لهم سحرا أحدهم: هو، وقال أيضا: هذا الذي يروي كله أو عامته منه، وما بت ليلة منذ ثلاثين سنة إلا وأنا أدعو له وأستغفر، وقال أبو عبيد: ما رأيت أعقل منه، وكذا قال يحيى بن أكتم، وعن يحيى بن سعيد القطان: ما رأيت أعقل ولا أفقه منه، وأنا أدعو الله له أخصه به وحده في كل صلاة، وعن أبي نور: من زعم أنه رأى مثله في عمله وفصاحته وبيانه وتمكنه ومعرفته فقد كذب، كان منقطع القرين في حياته، وكان الحميدي يقول: هو سيد الفقهاء، وسمي ببغداد ناصر الحديث، وكان قدمها سنة خمس وسبعين، فأقام سنتين. ثم خرج إلى مكة ثم قدمها سنة ثمان وسبعين فأقام أشهرا ثم خرج، وقال المبرد: كان أشعر الناس وأعلمهم بالقرآن، وقال الحافظ: نظرت في كتبه فإذا هو در منظوم، لم أر أحسن تأليفا منه، وقال الأصمعي: صححت أشعار الهذليين عنه، وقال عبد الملك بن هشام: إنه بصير باللغة يؤخذ عنه، ولسانه لغة فاكتبوه، وفي لفظ إنه حجة اللغة، وقال الزعفراني: ما رأيته لحر قط، وقال أبو الوليد بن الجاروت: كان يقال: إنه وحده يحتج، وقال ابن عبد الحكم: إن كان أحد من أهل العلم حجة، فهو حجة في كل شيء، وقال يونس بن عبد الأعلى: كان إذا أخذ في العربية يقول: هذه صناعته، ولما اجتمع به عبد الملك بن هشام فذاكره بأنساب الرجال فقال له الشافعي بعد أن تذاكر طويلا: دع عنك أنساب الرجال فإنها لا تذهب عنا وعنك وخذ سامي أنساب النساء، فلما أخذا في ذلك بقي ابن هشام مبهوتا، ثم كان يقول بعد ذلك: ما ظننت إن الله خلق مثله، وقال الحسين الكرابيسي: ما كنا ندري ما الكتاب والسنة نحن الأولون حتى سمعنا منه، وقال هلال بن المعلا: لقد من الله على الناس به فقه الناس، في حديث رسول الله ﷺ ، وسئل أبو موسى الضرير:
كيف صارت كتبه في الناس فقال: إنه أراد الله بعلمه فرفعه الله، وقال أحمد بن سيار المروزي: لولاه لدرس الإسلام، وقال أحمد: سمعت الموطأ من بضعة عشر من حفاظ أصحاب مالك فأعدته عليه، لأني وجدته أقومهم، وقال المزني: كان بصيرا بالفروسية والرمي، وصنف كتاب السبق ولم يسبقه إليه أحد، وعن الشافعي نفسه: كانت تهمتي
стр. 916
في شيئين: في الرمي وطلب العلم، فنلت من الرمي حتى كنت أصيد من عشرة عشرة، وسكت عن العلم، فقيل: أنت والله في العلم أكبر منك في الرمي، ومناقبه لا تنحصر، أوردها خلق من الأئمة، خلفا عن سلف (اجتمع لي منهم نحو الأربعين)، فكان آخرهم شيخا وكنت كراهة من كلماته، ومواعظه، وحكمه، وشعره، وثبت عنه قوله: رأيت علي بن أبي طالب في النوم فسلم عليّ وصافحني، وخلع خاتمه فجعله في إصبعي، ففسرها لي عمي فقال: أما مصافحتك لعلي فأمان من العذاب، وأما خلع خاتمه وجعله في إصبعك فسيبلغ اسمك ما بلغ اسم علي، وعن ابن عبد الحكم: إن أمه لما حملته كان السعدي خارج من فرجها حتى أنقص بمصر، ثم وقع في كل بلد منه بشطيه، فتأوله أصحاب الرؤيا: أنه يخرج عالم يخص علمه أهل مصر ثم يتفرق في سائر البلدان، انتهى، وهو المشار إليه بقوله ﷺ : «اللهم اهد قريشا فإن عالمها يملأ طباق الأرض علما»، وبه صرح أبو نعيم عبد الملك بن محمد، حيث قال: فيه علامة شبه للميزان: المراد به رجل من علماء هذه الأمة من قريش قد ظهر علمه وانتشر في البلاد، وهذه صفة لا يعلمها قد أحاطت إلا بالشافعي إذا كان كل واحد من قريش من الصحابة والتابعين ومن بعدهم، وإن كان علمه قد ظهر وانتشر، فإنه لم يبلغ مبلغا يقع تأويل هذه الرواية عليه إذ كان لكل واحد منهم نتف وقطع من العلم ومسائل، وليس في بلدة من بلاد المسلمين مدرس ومفتي ومصنف يصنف على مذهب قريش إلا على مذهب الشافعي، فعلم أنه المعني لا غيره، وقال أحمد: إن الله يفيض لهذه الأمة في كل مائة سنة من يعلمهم السنن وينقي عن رسول الله ﷺ الكذب، فنظرنا فإذا في رأس المائة عمر بن عبد العزيز، وفي رأس المائتين الشافعي، ومن بديع كلامه من استغضب فلم يغضب فهو جمال، ومن استرضى فلم يرض فهو شيطان، ومن ذكر فلم ينزجر فهو محروم، ومن تعرض لما لا يعنيه فهو الملوم، ومن اقتصر على علمه لم يشعر بكثرة العلم، ويحتاج طالب العلم إلى ثلاث خصال: أولها طول العمر، والثانية سعة ذات اليد، والثالثة: الزكاة، وإذا رأيت رجلا من أصحاب الحديث فكأني قد رأيت النبي ﷺ ، وفي رواية: لكأني رأيت رجلا من أصحاب الحديث فكأني قد رأيت النبي ﷺ ، وفي رواية: لكأني رأيت رجلا من أصحاب النبي ﷺ ، ومن نظمه:
وقد يهجو الزمان بغير جرم … ولو نطق الزمان به هجانا
ديانتنا التصنع والترائي … فنحن به نخادع من يرانا
وليس الذئب يأكل لحم ذئب … ويأكل بعضنا بعضا عيانا
مات في آخر يوم من رجب سنة أربع ومائتين بمصر، وقبره بالقرافة طاهر يزار،
стр. 917
وهو حفير مصر ﵀ ورضي عنه ونفعنا ببركاته وبركات مقلديه وأتباعه)، وجعلنا منهم في زمرة المصطفى ﷺ .
٣٦٥٥ - محمد بن أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحبيل الكلبي:
ابن.
رسول الله ﷺ ، وحفيد مولاه، مدني، قليل الرواية، يقال إنه من كلب من اليمن وأمه زينب ابنة قيس بن عدي بن حذيفة، يروي عن أبيه، وكان ابن عمر يقول: لو رآه النبي ﷺ لأحبه، روى عن الأعرج وسعيد بن عبيد بن السباق وعبد الله بن محمد بن عقيل وعبد الله بن دينار ويزيد بن عبد الله بن قسيط، وثقه، وابن سعد وابن حبان، وقال:
مات في زمن الوليد عبد الملك، وعينه غير سنة ست وتسعين، وهو ممن خرج له الترمذي، وذكره البخاري وابن أبي حاتم وغيرهما.
٣٦٥٦ - محمد بن أسامة بن محمد بن أسامة:
حفيد الذي قبله، ذكره البخاري في تاريخه، وساق له حديثين من رواية ابن إسحاق عنه، وتبعه ابن أبي حاتم.
٣٦٥٧ - محمد بن أسامة المدني:
عن مالك عن ابن المنكدر عن جابر، قال:
كان يوسف ﵇ لا يستبع، ويقول: إني إذا سبعت نسيت الجامع .. رواه عنه إبراهيم بن سليمان، قال الذهبي في الميزان: لا أعرفه ولا أعرف محمد … انتهى، قال شيخنا: والحديث أورده الدارقطني في غرائب مالك،، وقال في محمد: مجهول، وإبراهيم ضعيف.
٣٦٥٨ - محمد بن إسحاق بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن المسيب:
ابن أبي السائب بن عابد بن ..... بن عمر بن مخزوم، أبو عبد الله القرشي المخزومي، المسيبي، المدني، سكن بغداد يروي عن أبيه صاحب نافع، وقرأ عليه القرآن، وابن عيينة وأنس بن عياض ومعن بن عيسى وعبد الله بن نافع ومحمد بن فليح، وجماعة، وعنه مسلم وأبو داود وأبو زرعة وإبراهيم المزني وأبو علي الموصلي ومحمد بن عبدوس بن كامل وعبد الله بن الصفر السكري، وآخرون، وأقرأ القرآن، وكان عالما، صالحا، جليل القدر، قال مصعب الزبيري: لا أعلم في قريش كلها أفضل منه، ووثقه صالح.
وغيره، مات في ربيع الأول سنة ست وثلاثين ومائتين، وذكر في التهذيب وتاريخ البخاري والخطيب وابن أبي حاتم وغيرهم.
٣٦٥٩ - محمد بن إسحاق بن يسار بن خباز:
أبو بكر، وقيل أبو عبد الله القرشي، المطلبي، المخزومي مولاهم، المدني الأحول، أحد الأعلام، وصاحب المغازي … الماضي أبوه والآتي أخوه أبو بكر وعمهما موسى، ممن رأى أنسا وسعيد بن المسيب، ومولده سنة نيف وثمانين، وكان جده يسار من سبي عين التمر،
стр. 918
وهو أول سبي دخل المدينة من العراق، حدث عن أبيه وعمه موسى بن يسار المذكورين وعطاء والأعرج وسعيد بن أبي هند والقاسم بن محمد وفاطمة ابنة المنذر والمقبري ومحمد بن إبراهيم التيمي وعاصم بن عمر بن قتادة وابن شهاب وعبيد الله بن عبد الله بن عمر ومكحول ويزيد بن أبي حبيب وسليمان بن سحيم وعمرو بن شعيب ونافع وأبي جعفر الباقر، وخلق، وعنه جرير بن حازم والحمادان وإبراهيم بن سعد وزياد بن عبد الله وعبد الأعلى بن عبد الأعلى وعيده بن سليمان وسلمة بن الفضل ومحمد بن سلمة الحراني ويونس بن بكير ويعلى بن عبيد وأحمد بن خالد الوهبي ويزيد بن هارون، وعدد كثير، وكان بحرا في العلم، جما في معرفة أيام النبي ﷺ ، قال سعيد: هو أمير المؤمنين في الحديث، وقال الزهري: لا يزال بالمدينة علم جم ما دام فيهم، وقال ابن عيينة: ما رأيت أحدا .... ، وقال البخاري: ينبغي أن يكون له ألف حديث ينفرد بها، وقال ابن المديني: ليس بحجة .. انتهى، وقد تفرد الأسداء فيه، والذي استقر الأمر عليه فيه أنه صالح الحديث وأنه في المغازي أقوى منه في الأحكام، وفي السيرة عجائب ذكرها بلا إسناد تلقفها، وفيها خير كثير لمن له نقد ومعرفة، مات سنة إحدى واثنتين وخمسين ومائة، وترجمته طويلة في التهذيب والخطيب وابن أبي حاتم وابن حبان والعجلي ..
فلا تطولها.
٣٦٦٠ - محمد بن إسحاق:
شيخ مدني، يروي عن سعيد بن زياد … مجهول قاله الذهبي في ميزانه، وذكره ابن حبان في ثقاته، وقال: روى عنه أبو عاصم النبيل.
٣٦٦١ - محمد بن أسد المدني الأصبهاني:
المعمر آخر أصحاب أبي داود الطيالسي، قال أبو عبد الله بن منده: إنه حدث عنه بمناكير وسماه غيره وهو في الميزان بهذا.
٣٦٦٢ - محمد بن أسعد بن سهل بن حنيف:
يأتي قريبا في ابن ابن أمامة.
٣٦٦٣ - محمد بن أسعد المدني:
لا يعرف عن عبد الله بن بكير والخير منكر … قاله في الميزان.
٣٦٦٤ - محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن يودزبة:
الإمام، العلم، حجة الله في أرضه على خلقه، أبو عبد الله بن أبي الحسن الحققي مولاهم البخاري صاحب الصحيح والتصانيف، ولد في شوال سنة أربع وتسعين ومائة، ونشأ يتيما، وكان أبوه من العلماء الورعين، سمع مالكا، ورأى حماد بن زيد وصالح بن المبارك، وحدث عن أبي معاوية، وجماعة، روى عنه نصر بن الحسين وأحمد بن حفص، وقال: إنه دخل عليه عند موته، فقال: لا أعلم في جميع مالي درهما من شبهة .... أبا عبد الله
стр. 919
أمه، وأول سماعه سنة خمس ومائتين، وحفظ تصانيف ابن المبارك، وحبب إليه العلم من الصغر وأعانه عليه ذكاؤه المفرط، ورحل سنة عشر بعد أن سمع الكثير ببلده من سادة وقته محمد بن سلام ومحمد بن يوسف السكنديين وعبد الله بن محمد المسندي وطائفة، فسمع ببلخ ومرو ونيسابور والري وبغداد والبصرة والكوفة ومكة والمدينة وواسط ومصر ودمشق ونيسابور وعسقلان وحمص وغيرها، وارتقت شيوخه لألف فأزيد، وفي بعضهم من حدثه عن ثقات التابعين: كمكي بن إبراهيم ومحمد بن عبد الله الأنصاري، ومن شيوخه بالمدينة النبوية عبد العزيز الأويسي ومطرف بن عبد الله وأبو ثابت محمد بن عبيد الله، وحدث بالحجاز والعراق وخراسان وما وراء النهر، وكتبوا عنه وما في وجهة شعره، روى عنه مسلم خارج الصحيح والترمذي والنسائي، وترجمته تحتمل مجلدا، أفردها غير واحد كالذهبي، وشيخنا بالتصنيف وأثبت منها في بعض التصانيف جملة، مات له .... الفطر سنة ست وخمسين ومائتين، وقبره بمرنبك على فرسخين من سمرقند، ودفن يوم العيد .... الناس مرة فخرجوا إلى قبره فاستسقوا وتشفعوا بصاحبه فسقط للوقت .... ، لا يستطيعون الوصول إلى سمرقند وإنما أثبته في هذا الديوان
قبر النبي ﷺ ، وكنت أكتبه في الليالي المقمرة، قال: وقل اسم في التاريخ إلا وله عندي قصة، إلا أني كرهت أن يطول الكتاب، وروى ابن .... عن جماعة من المشايخ: أن البخاري حول تراجم جماعة بين قبر النبي ﷺ ومنبره، وكان يصلي لكل ترجمة ركعتين، انتهى، وهو محمول على أنه كان في المسودة فحوله منها إلى المبيضة، بل قال أيضا: رأيت بالمدينة بعد أن حجبت سنة جودا أكتب الحديث، وشيوخه منها جماعة أبو مصعب أحمد بن أبي بكر الرازي وإسماعيل بن أبي أويس، ﵀ ونفعنا به.
٣٦٦٥ - محمد بن إسماعيل بن جعفر الجعفري:
من أهل المدينة، يروي عن الدراوردي وأهل الحجاز، روى عنه أحمد بن سعيد الدارمي والناس بعرب، قاله ابن حبان في رابعة ثقاته، وهو في الميزان بدون تسمية جده، وقال يروي عن الدراوردي وغيره، قال أبو حاتم: منكر الحديث .. انتهى، وبقية كلامه يتكلمون فيه، وروى عنه أبو زرعة الرازي، وقال أبو نعيم الأصبهاني: متروك، وجده هو جعفر بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، وممن روى عن محمد هذا جعفر بن أبي الحسن الجواربي والحسين بن أبي الحسن الرازي، ما رواه لهما عن عمه موسى بن جعفر بن إبراهيم عن مالك عن عمه أبي سهل عن أنس رفعه أن رجا بني مرح قد دارت .... مع القرآن حيث دار الحديث في الأمر بالمعروف، وقال الدارقطني: إنه لا يثبت عن مالك.
стр. 920
٣٦٦٦ - محمد بن إسماعيل بن الفضل بن يعقوب بن عبد الله بن الحرث بن
نوفل بن الحرث بن عبد المطلب:
المدني، الماضي أبوه، روى عن أبيه.
٣٦٦٧ - محمد بن إسماعيل بن القاسم بن إبراهيم (طباطبا) بن إسماعيل بن
إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب:
أبو عبد الله الحسني المدني، أصله من قرية الرس بنواحي المدينة، ويعرف بابن طباطبا العلوي، قال ابن يونس يروي عن آبائه حديثا، وكان كريما سخيا له منزلة عند الدولة والعامة … انتهى، وإنما قيل لجدهم إبراهيم طباطبا، لأن أمه كانت ترقصه وهو طفل، تقول: طباطبا، يعني نام، وقيل: بل كان إبراهيم يقول: القاف شبه الطاء، وطلب مرة قباء يلبسه أو غير ذلك، فقيل: يحضر فرجية فقال: لا طباطبا، يعني قبا، مات بمصر في شعبان سنة خمس عشرة وثلاثمائة، وقبره بالقرافة يزار.
٣٦٦٨ - محمد بن إسماعيل بن مجمع الأنصاري:
أخو إبراهيم، مدني، يروي عن المدنيين وعمر بن عبد العزيز، وأدرك أبا أمامة بن سهل بن حنيف، روى عنه ابن عمه مجمع بن يعقوب وعاصم بن سويد، وثقه ابن حبان، وقال البخاري في تاريخه:
مما .... فيه ابن أبي حاتم: مدني يروي عن بعض كبراء أهله، عبد الله بن أبي حبيبة، أراد أخا إبراهيم، وبه جزم ابن حبان، وفي الميزان روى عن جده لأمه عبيد الله بن أبي حبيبة، وله صحبة، وعنه مجمع، حديثه في مسند أحمد وغيره، قال ابن المديني في العلل: مجهول.
٣٦٦٩ - محمد بن إسماعيل بن مسلم:
ابن أبي فديك دينار، أبو إسماعيل الديلي مولاهم، المدني الحافظ يروي عن أبيه وسلمة بن وردان وابن أبي قريب والضحاك بن عثمان وإبراهيم بن الفضل المخزومي، وجماعة منهم: عبد الرحمن بن حرملة ومحمد بن عمرو بن علقمة، قال أبو داود: إنما سمع منه حديثا واحدا، وعنه إبراهيم بن المنذر والحميدي وأحمد بن الأزهر وسلمة بن سيب وعيد وأبو عتبة أحمد بن الفرج ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم وهارون بن عبد الله الجمال والحسين بن عيسى النظامي ومحمد بن مصطفى، وخلق، وكان ثقة، صاحب حديث، لكنه لا رحلة له، خرج له الستة وذكر في التهذيب، وممن صرح بتوثيقه ابن معين، وانفرد ابن سعد بقوله: ليس بحجة، مات سنة تسع وتسعين ومائة، وقال مرة: سنة إحدى ومائتين، وقال البخاري: سنة مائتين.
٣٦٧٠ - محمد بن إسماعيل بن يوسف بن عثمان:
الشمس الحلبي، ثم المكي، الشافعي، المقرئ؛ الكاتب المجود، كتب بخطه: أنه لما بلغ تسع عشرة سنة حسه الله في كتابه ووفقه له، وأنه حفظ كتبا وعرضها واشتغل بعلوم وكتابة المنسوب على عدة
стр. 921
مشايخ، وتلى بالسبع ببلده على جماعة قبل سنة ثلاث وستين، ثم ارتحل إلى مصر لطلب العلم والقراءات والكتابة على عازي، وأنه قرأ السبع على نيف وعشرين شيخا، أولهم: الشمس الأربلي بحلب بلده، وآخرهم الشمس العسقلاني، وأنه قرأ على الأمير ابن السلار والشمس بن اللبان، وما علمت أقرأ عليها السبع أو بعضها، وله أبيات ضمنها أنه قرأ بالعشر، ووجد بخطه: أنه روى الشاطبية عن عدة منهم العسقلاني.
وكانت له معرفة جيدة بالقراءات وبالكتابة، ولديه ذكاء مفرط، وأقرأ كثيرا وشوهد في غالب أوقاته يقرأ في موضع من القرآن، ويقرأ عليه في آخر، ويكتب في آخر، فيصيب في الثلاثة بحيث أنه لا يفوته شيء في الرد عليه، وكتب بخطه كثيرا، ويحكي عنه أنه قال: كتبت مصحفا على الرسم العثماني في ثمانية عشر يوما بلياليها بالجامع الأزهر سنة خمس وستين وسبعمائة، وأنه قال في آخر سنة ثلاث عشرة أنه نسخ مائة مصحف وربعه وثمانين مصحفا وربعه، جميع ذلك من صدره على الرسم العثماني، وأزيد من ربعها بالقراءات السبع .... علوم، وأنه كتب تلك العلوم ديباجة لكل مصحف عدة أوراق بين فيها ما وضعه من العلوم .... وأنه مكث مدة يكتب في كل أربعين يوما مصحفا، ثم في كل ثلاثين يوما، وذكر ..... أنه كتب من قصيدة البردة ما يزيد على خمسمائة نسخة، عليها تخميس، قلت: رأيته .... بعض المصاحف والبردة من خطه، وقد جاور بالحرمين مدة سنين، وكانت إقامته بمكة أكثر، أقام بها نحو خمس عشرة سنة، وسافر منها إلى اليمن في سنة خمس وثمانمائة، ثم عاد إلى مكة فلم يزل بها حتى مات عن سبعين أو أكثر في صبح يوم الاثنين سادس عشرى ربيع الآخر سنة أربع عشرة وثمانمائة، ودفن بالمعلاة، وممن ترجمه التقي الفاسي روى لنا عنه جماعة ..
بالإجازة التقي بن فهد، وممن أخذ عنه عدة روايات بالمدينة الشرف أبو الفتح المراغي.
٣٦٧١ - محمد بن إسماعيل الشيخ:
مدني، روى لنا عن جعفر الصادق، قال ابن سيدة: مجهول، ذكره الذهبي في ميزانه.
٣٦٧٢ - محمد بن أصلح:
مولى أبي أيوب الأنصاري، عداده في أهل المدينة، ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، وهو أخو كثير وعبد الرحمن ..... ، ذكره ابن حبان في ثالثة ثقاته، والبخاري ..... عن طريق عثمان بن حكيم عنه عن أسامة بن زيد حديث ..... وكذا ذكره ابن أبي حاتم، وهو في التهذيب.
٣٦٧٣ - محمد بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف الأنصاري:
الأوسي المدني أخو سهل الماضي، واسم أبي أمامة أسعد ..... وأبان وعثمان وعبد الرحمن بن عبيد الله بن كعب بن مالك، وعنه مالك ويحيى بن سعيد الأنصاري وابن إسحاق، ذكره البخاري
стр. 922
وابن أبي حاتم ووثقه ابن معين، وابن حبان في ثانية ثقاته، ثم في ثالثتها، وقال يروي عن أبيه والحجازيين، وهو في التهذيب.
٣٦٧٤ - محمد بن أبي أنس الأنصاري الظفري:
له صحبة، قدم النبي ﷺ المدينة وهو ..... وحج به في حجة الوداع وهو ابن عشر سنين، روى عنه ابنه يونس … ذكره البخاري وابن أبي حاتم وعنهما ..... محمد بن فضالة .... الترجمة سواء ..... قال الذهبي: محمد بن أنس بن فضالة، لكنه وصفه .... تابعي .... ، قال شيخنا في لسانه ..
٣٦٧٥ - محمد ..... :
وقال ابن سعد أمه الربيع ابنة معوذ، يروي عن عائشة وأبي هريرة وأبي عباس وابن عمر، وذكر في التهذيب، وتاريخ البخاري، وابن أبي حاتم، وثانية ثقات ابن حبان والإصابة، وذكره ابن منده في معرفة الصحابة، وقال: أدرك النبي ﷺ ولا يصح له صحبة، ولا يعرف له رواية … انتهى، وأبوه من كبار الصحابة، فيحتمل أن يكون لولده رواية.
٣٦٧٦ - محمد بن أياس بن سلمة الأكوح:
الماضي أبوه وأخوه سعيد.
٣٦٧٧ - محمد بن بالغ:
نسب هكذا لجده، فهو ابن أحمد بن بالغ الماضي، له ذكر في البدر حسن بن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن، بل سيأتي محمد بن محمد بن بالغ وأظنه ولد لهذا فينظر هناك.
٣٦٧٨ - محمد بن بجاد بن سعد بن أبي وقاص القرشي الزهري:
من أهل المدينة، يروي عن عمته عائشة ابنة سعد عن أبيها، وعنه معن بن عيسى القزار، قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته، وهو عند البخاري وابن أبي حاتم، وأنه روى أيضا عن أبيه والحرث بن فضيل، وعنه أيضا محمد بن عمرو.
٣٦٧٩ - محمد بن بركات بن حسن بن عجلان:
الجمالي الحسن، أمير مكة وابن أمرائها، ولد في رمضان سنة أربعين وثمانمائة بمكة، ونشأ في كنف أبيه، وكان قاصده إلى الظاهر جقمق في سنة خمسين، فأكرمه وأعاد الإمرة لأبيه، وصرف أبا القاسم، ثم استقر بهذا بعد أبيه في سنة تسع وخمسين، وحمدت سيرته، فاق كثيرا من سلفه بالمحاسن حسبما بينته في الضوء اللامع، وفوض إليه في سنة سبع وثمانين وثمانمائة سلطنة الحجاز كله، ودعى له على المنبرين، وأول من دعى له بالمدينة كنت جالسا بجانبه من الروضة، فقررت له ما أنعم الله تعالى به عليه، فتزايد حمده وشكره، واستقر حينئذ في المدينة .... ، وكذا وقع لجده حسن .. أن السلطان فوض إليه سلطنة الحجاز، وتكررت زيارة صاحب الترجمة لجده المصطفى، والإحسان لجيرانه،
стр. 923
بل والقادمين للزيارة مع مزيد خشوع وخضوع، وابتنى بها محلا لنزوله بالقرب من أماكن الخدام، وتمت جمايته وتمت على الرعايا والأتباع بركاته وصلاته، وتجمل وتحمل وتطول وتخول.
٣٦٨٠ - محمد بن بشار بن عثمان بن داود بن كيسان:
الملقب بنذار، أحد الحفاظ، روى الخطيب في جامعه أنه قال: كتب عني خمسة قرون وسألوني التحديث وأنا ابن ثماني عشرة سنة .... إذا حدثهم بالمدينة، فأخرجتهم إلى البستان فأطعمتهم الرطب وحدثتهم … انتهى، هو محتمل إرادة المدينة أو غيرها، والأول أظهر، ويستأنس له بالرطب، ثم يحتمل أن يكون أقام أو كان عابر سبيل، فينظر.
٣٦٨١ - محمد بن بشر:
موحدة ومعجمة، وقيل بنون ومهملة، مدني، حدث عنه عمر بن نجيح: رآه … قاله في الميزان.
٣٦٨٢ - محمد بن أبي بكر بن أحمد بن الأشكل:
الفقيه، الصالح جمال الدين الناشري السردوي ثم الحسيني، كذا وصفه أبو الفتح المراغي حين أثبت اسمه، فيمن سمع الشفا على البرهان بن فرحون المالكي، وزاد أيضا صاحبنا.
٣٦٨٣ - محمد بن أبي بكر بن أيوب:
القاضي فتح الدين بن عبد الله بن الزين بن النجم المحرومي المحرقي، نسبة إلى المحرقية .. قرية بالجيزية، القاهري، الشافعي، جد الأخوين، ولي نظر المسجد النبوي في أيام الظاهرية برقوق، ووقعت على التوقيع بذلك، وسماها استيفاء الحرم المدني، ويقال لها نظر ديوان الخدام وإن برقوق قرره فيها بعد موت الشهاب أحمد السيدوني في ربيع الآخر سنة سبع وتسعين وسبعمائة، ورأيت شيخنا وصفه في عرض ولده عليه بناظر الحرم الشريف النبوي.
٣٦٨٤ - محمد بن أبي بكر بن الحسين بن عمر بن محمد بن يونس بن أبي
الفخر عبد الرحمن بن نجم بن طولون:
وقيل: بينهما عبد الوهاب بن محمد، ومنهم من جعل بعد عمر بدل محمد بن يونس عبد الرحمن بن أبي العز بن نجم بن طولون الشمس والقدر والنسبة والجمال، وهو .... أبو اليمن بن الزين القرشي العثماني المراغي الأصل المدني، الشافعي، الآتي أبوه وأخويه، ويعرف كل منهم بابن المراغي، ولد في سنة أربع وستين وسبعمائة أو التي تليها بالمدينة، ونشأ بها فحفظ العمدة والمنهاجين (الفرعي والأصلي) وألفية ابن مالك، وعرض في سنة خمس وسبعين فما بعدها على شيوخ بلده والقادمين عليها وكذا على أهل مكة .. كأحمد بن محمد بن عبد المعطي المالكي، بل سافر إلى الديار المصرية في سنة ثمان وسبعين فعرض على جماعة هناك، وممن أجازه من مجموعهم: محمد بن أبي البقاء السبكي سنة سبع وسبعين بالمدينة،
стр. 924
ومحمد بن أحمد بن عبد الرحمن الدمشقي الشافعي (نزيلها)، وأحمد بن محمد بن محمد الحنفي (المدعو بجلال الخجندي) وعلي بن أحمد الفوي المدني، والمجد اللغوي وأحمد بن محمد بن أحمد القرشي العقيلي النويري المكي الشافعي، والبرهان الأنباسي، والسراج البلقيني، وابن الملقن، والكمال الدميري … أربعتهم بالقاهرة، وممن لم يجز القاضيان: الصدر المناوي والبدر بن جماعة (وكلاهما في سنة ثمان وسبعين، والقاضي ناصر الدين بن الميلق) وقد تزوج المترجم ابنته وهي أم أولاده، (والعز عبد السلام بن محمد الكازروني المدني الشافعي)، وقال إنه كان بالمسجد النبوي تجاه رأسه الشريف ﷺ في آخر ذي الحجة من التي قبلها، ومحمد بن صالح الشهير بالصقلي، وتفقه بوالده، وقرأ على البدر الداركسي تصنيفه أحكام .... الأحكام في سنة ثمان وثمانين، وأجاز له روايته وسائر ما يجوز له، وعنه روايته ووصفه: بالشيخ، الإمام، الفاضل، العالم بسليل الأكابر … ، المفاخر، وقال قراءة وتحريرا، وتصنيفه زهر العرش في تحريم الحشيش، وسمع على العز أبي اليمن بن كويك بعض الموطأ رواية يحيى في سنة تسع وثمانين … بل سمعه بكماله بقراءة أخيه أبي الفتح (الآتي قريبا) على البرهان بن فرحون، وقرأ على الزين طاهر بن الحسن بن عمر بن حبيب كتابه وشي البردة وأجازه به وبغيره من تأليفه، وعلى الزين العراقي شرحه لمنظومة الألفية بالمدينة في سنة تسعين، وأذن له في روايته وإفادته، ووصفه بالشيخ، الفقيه، المشتغل، المحصل، الأصيل، الأثيلي، جمال الدين، ووالده بالشيخ، الإمام، العلامة، مفتي المسلمين، صدر المدرسين، نفع الله به وبسلفه، وقراءته: بأنها قراءة تدبر وتأمل فأجاد وأحسن، وأنها بالمسجد النبوي، وأخذ بالقاهرة أيضا عن شيخنا، وامتدحه بما أثبته في ترجمته وأوردته في معجمه باختصار، وقال: إنه تفقه بأبيه ومهر في الأدب ونظم الشعر المبتول، وطاف البلاد واجتمع به كثيرا، وسمعت من فوائده، ومدحني بأبيات لما وليت مشيخة البدرسية، وتبعه في ذكره المقريزي في عقوده، وناب في الخطابة والإمامة والقضاء بالمدينة عن أبيه، وسمع عليه تاريخه للمدينة بقراءة السكري، وكان إماما، عالما، كثير التواد، ظريف المحاضرة والمحادثة، بارعا في الأدب، ذا شعر حسن، فمنه في آبار المدينة مما نقلته من خطه وسمعهما منه والده وأخواه أبو الفتح وأبو الفرج.
إذا رمت آبار النبي بطيبة … فعدتها سبع مقالا بلا وهن
أريس وغرس رومة وبضاعة … كذا بصدقل بئر جامع العهن
وقد درس وأفاد وقرأ عليه أخوه أبو الفرج المنهاج الفرعي، وأسند والده وصيته إليه، ولكنه لم يعش بعده إلا يسيرا، فإنه سافر إلى الشام فقتله بعض اللصوص وهو
стр. 925
متوجه في اللجون في سنة تسع عشرة وثمانمائة، وقتل معه ابناه أبو الرضى محمد وأبو عبد الله الحسين (رحمهما الله).
٣٦٨٥ - محمد الكمال أبو الفضل:
أخو الذي قبله، ولد في خامس ذي القعدة سنة ثلاث وثمانمائة بالمدينة، وأمه رقية ابنة الشيخ محمد بن تقي الكازروني، وأحضر بها في الثالثة على أبيه سنة ست جزء من حديث نصر الموحى، بل سمع عليه بعد ذلك سداسيات الرازي، وجزء ابن فليته، والأول والثاني من حديث شيء تام، وجزء ابن مقسم، ونسخة همام لأبي نعيم (بفوت من أولها)، وبعض المقلابيات وجميع الأربعين … تخريج شيخنا له، وكذا سمع على أخيه وعلى النور المحلي سبط الزبير بعض الاكتفاء للكلاعي في عسرف، وحفظ المنهاج وغيره، واشتغل على الجمال الكازروني وسمع عليه البخاري سنة سبع وثلاثين، بل قرأ عليه الموطأ، وفي الفقه والمعاني والبيان وغيرها على النجم بن السكاكيني شريكا لأخيه أبي الفتح، ووصفه بالعالم العلامة، ودخل مصر، ومات مقتولا في مكانهم بالعواني خارج المدينة في ضحى يوم السبت سادس ذي القعدة سنة ثلاث وأربعين وثمانمائة، فحمل إلى البقيع فغسل وصلّي عليه به ثم دفن بعد صلاة العصر عوضه الله وإيانا الجنة، وذكر شيخنا في تاريخه السبب في قتله فإنه قال: ورد الخبر بأن أبا الفضل بن شيخنا زين الدين بن حسين اغتيل … قتله شريف رافضي، يقال لكون شخص كان له دين عليه فلما مات أوصى أبا الفضل فطالبه بمال محاجريه فمطله فألح عليه، فاغتاله، وصار أهل المدينة في خوف شديد، ولم يبق أحد يجسر على الخروج من بيته سحرا، وكان سليمان أميرها غائبا فخرج نائبه حيدر بن عرير في جماعة لتحصيل القاتل، وكان قد تسحب هو وجماعة من عشيرته فما ظفروا بأحد منهم … انتهى، وحينئذ توجه أخوه ناصر الدين أبو الفرج محمد بإشارة أخيهما شيخنا الشرف أبو الفتح إلى القاهرة فوقف للظاهر جقمق، فأمده بجند كثير، صحبته أمير بكلف نسبته أزيد من ثلاثة آلاف دينار، حصل به تقويته لأهل السنة وخذلان للرافضة، بعد أن جهز الجند من البحر ما يكفيهم لئلا يضيقوا أهل المدينة، وأقام الجند مع أميرهم سنتين، وأمسكوا جماعة وفر القاتل، فما أمكن تحصيله … لكن حصل بهذا ارتداع في الجملة، ﵀.
٣٦٨٦ - محمد الشرف:
وكناه بعض طلبة أبيه فتح الدين أبو الفتح: أخو الذي قبله، ولد في سنة خمس وسبعين بالمدينة، وأمه هي ابنة إبراهيم بن عبد الحميد المدني وأخت تقي الدين محمد، ونشأ بها فحفظ القرآن وتلى به لنافع وابن كثير وأبي عمر وعلى الشمس الحلبي (الماضي قريبا)، والعمدة والشاطبية وألفية العراقي والمنهاج، الفرعي والأصلي، ولمع الأدلة في أصول الدين لإمام الحرمين، وألفية ابن مالك،
стр. 926
وعرض في سنة ست وثمانين فما بعدها على شيوخ بلده والقادمين عليها وغيرهم، فممن عرض عليه: محمد بن أحمد الشافعي بن الظاهري، وقال: إن مولده سنة عشر وسبعمائة، والقاضي ناصر الدين بن الميلق وأجازا له، وكذا البلقيني وابن الملقن والأنباسي، بل سمع منهم أيضا، وذلك في سنة ثلاث وتسعين فما بعدها في رحلته مع أبيه إلى القاهرة، وقد دخلها أيضا في أثناء سنة تسع وتسعين، وأقام بها التي تليها، وممن سمع منه بالمدينة من أهلها والقادمين عليها أبوه، ومما سمعه عليه تاريخه للمدينة والجمال الأميوطي والزين العراقي وصاحبه الهيثمي والتاج عبد الواحد بن عمر بن عباد، والشمس محمد بن محمد بن يحيى الخشبي، والجمال يوسف البنا والعلم سليمان السقا وزوجته أم الحسن فاطمة ابنة ابن مزروع وابنة عمها رقية والقضاة الأربع: البرهان بن فرحون وعلي بن أحمد النويري والتقي محمد بن صلاح الكتاني والتاج عبد الوهاب بن أحمد الأخنائي، في آخرين: كالجلال الخجندي وعبد القادر بن محمد الحجار، وبالقاهرة سوى من تقدم: التنوخي، وابن الشيحة والمطرز والحلاوي والسويداوي والصلاح المناوي والصلاح الزفتاوي وابن الفصيح والفرسيس والغماري والنجم بن الكشك القاضي وستيتية ابنة محمد بن غالي، وقرأ على الكمال الدميري فيها سنة خمس وسبعين، جوابا له عن مسألة طريفة شبه اللغز، وبمكة: ابن صديق (وكان ممن سمع منه بالمدينة)، والشريف بن عبد الرحمن الفاسي والجمال بن ظهيرة، وعني والده، ودخل اليمن مرارا، أولها: في سنة اثنتين وثمانمائة فاجتمع بالفقيه الموفق علي بن أبي بكر الأزرق، وقرأ عليه وأجاز له، وصحب إسماعيل الجبرتي وتأدب به وألبسه الخرقة، وكذا صحب الشهاب أحمد بن الرذاذ وسمع عليه كثيرا من مؤلفاته، وسمع من المجد اللغز، وكذا ممن لقي باليمن: الشمس العلوي والبدر حسن الأبيردي، وأجاز له في سنة ست وتسعين وما بعدها الشهاب الأزرعي، والشمس الكرماني الشارح والبهاء بن خليل والحراوي وأبو الخير بن العلائي وأبو هريرة بن الذهبي وابن أبي المجد وآخرون، جمع الكل أعني شيوخ السماع والإجازة مشيخته، تخريج النجم بن فهد، وتفقه بوالده، بحث عليه العمد في شرح الزبد ثلاث مرات، وكذا قرأ عليه قطعة الأسنوي وتكملة أبيه وغيرها، وعلى الموفق بن الأزرق قطعة من أول كتابه تقاسيم الأحكام، بل تفقه أيضا بالدميري والبلقيني وآخرين، وأذنوا أو جلهم كابن الأزرق له، وأخذ الأصول عن الولي العراقي (قرأ عليه المنهاج الأصلي، وكتب له إجازة حافلة، كتبتها في موضع آخر)، والنحو عن والده وابن هشام وجماعة، والحديث عن الزين العراقي، بحث عليه ألفيته وشرحها والتقيد والإيضاح له إلى غيرها من تصانيفه وغيرها، بل سمع عليه قبل بقراءة أخيه أبي اليمن الكثير من شرح الألفية وبقراءة غيره في سنة تسع وثمانين حره في قص الشارب، وأذن له في إقرائه، وكذا أذن له غيره، وكتب بخطه الحسن المتقن من الكتب
стр. 927
والأجزاء أشياء، وطلب بنفسه وقرأ الكثير وكتب الطباق وضبط الأسماء … وكان يخرج في هذا النوع بالصلاح الأفقهي، فقد وصفه بخطه، بمفيدنا وتنبه وبرع في الفقه وأصوله والنحو والتصوف، وأتقن جملة من ألفاظ الحديث وغريب الرواية، وشرح المنهاج الفرعي شرحا حسنا مختصرا في ثلاث مجلدات سماه المشرع الروي في شرح منهاج النووي، أخذ عنه البرهاني بن ظهيرة وابن شعبان وغيرهما، واختصر فتح الباري لشيخنا في نحو أربعة مجلدات، وسماه تلخيص أبي الفتح لمقاصد الفتح: وهو شبه المنتقي، وحدث باليمن ودرس بها، وممن قرأ عليه بها التقي بن فهد وغيره من القدماء، وبنى لأجله بعض ملوكه بها مدرسة وجعل له فيها معلوما وافرا كان يحمل إليه بعد انتقاله عنها برهة، وكذا حدث بالمدينة بعد سؤال أخيه أبي الفرح له في ذلك وتوقفه فيه تأدبا مع الجمال الكازروني لتقدمه في السن عليه، فقرأ عليه أخوه المذكور الصحيحين والشفا بالروضة، وكذا قرأ عليه آخرون: كأبي الفتح بن تقي، ولم يلبث أن قتل أخوه الكمال أبو الفضل، كما أسلفت في ترجمته، فكان ذلك سبب انتقاله إلى مكة، وذلك في سنة أربع وأربعين، واستمر بها حتى مات، بل كان ممن تردد عليها قبل ذلك مرارا، أولها سنة ثمان مائة وجاور بها سنين، وحدث بها بالكتب الستة وغيرها، واشتهر ذكره فيها بحيث استقر في مشيخة الخانقاه الزمامية بها بعد موت شيخها أحمد الوسيط في سنة خمسين، ثم استقر به الجمال ناظر الخاص في مشيخة مدرسته التي أنشأها ...... أول ما أتيت ...... في سنة سبع وخمسين، وجعل وقت حضورها بعد صلاة الصبح لأجله والظاهر جقمق في أسماع البخاري، مضافا لمشيخة التصوف بالزمامية، وأخذ عن الأكابر من أهلها والواردين من سائر الآفاق عليها، وكنت ممن أخذ عنه الكثير وبالغ في الإكرام والاحترام حتى أنه اقتبس مني حسبما كتبه بخطه الإجازة لولده، وكان يسلك في تحديثه التحري والتشدد ويصلي على النبي ﷺ ويترضى عن الصحابة كلما ذكروا، ويفتتح المجلس بالفاتحة وبسورة الإخلاص ثلاثا ويهديها لمشايخه، كل ذلك مع الثقة والأمانة والصدق والعبادة وكثرة التلاوة والزهد والورع والتواضع والهضم لنفسه وطرح التكلف في مسكنه ومطعمه وملبسه والتقنع باليسير والاقتصاد وحسن التأني ...... عن الناس والإقبال على ما يهمه وقلة الكلام فيما لا يغنيه، وشدة التحري في الطهارة والغضب لله وعدم الخوف في الله من لومة لائم، والهيبة والوقار وسلوك الأدب وتسكين الأطراف ونور الشبه وحسن الاعتقاد في المنسوبين للصلاح، سالكا طريق شيخه في تحسين الظن بابن عربي مع صحة عقيدته، وربما عيب بذلك بحيث سمعت من شيخنا إنكاره عليه بسببه وعدم ارتضائه لاختصاره الفتح، وكان الشيخ محمد الكيلاني المقري وغيره يناكفه وينكر إقامته برباط ربيع في سفح إجبار الصغير، وهو صابر لشدة تحريه، قل من كان يحسن القراءة عليه سيما وفي خلقه
стр. 928
شدة، ولو بسطت ترجمته لكان فيها لطائف، وهو ممن ذكره المقريزي في عقوده، وقال: إنه جال البلاد وبرع في الفقه وغيره … انتهى، ولم يزل على أوصافه حتى مات وهو ممتع بحواسه شهيدا بالبطن بمكة في ليلة الأحد سادس عشر المحرم سنة تسع وخمسين وصلّي عليه ضحى عند باب الكعبة ودفن بالمعلاة بالقرب من خديجة الكبرى والفضيل بن عباس في مشهد حافل وصلّي عليه بالجامع الأموي في دمشق وبغيره صلاة الغائب ﵀ وإيانا).
٣٦٨٧ - محمد ناصر الدين أبو الفرج:
أخو الثلاثة قبله وشقيق ثانيهم وولد الشمس محمد الآتى، ولد في صفر سنة ست وثمانمائة بالمدينة، ونشأ بها فحفظ القرآن، وقام به على العادة في سنة عشرين بمكة، والعمدة والمنهاج والعيني والنحو، وعرض في سنة تسع عشرة فما بعدها ببلده ثم في أثناء سنة عشرين فما بعدها بمكة على خلق، فممن أجاز له منهم من الشافعية: الولي العراقي والشهاب بن المجمرة والشمسان (ابن الجزري ومحمد بن أحمد بن موسى الكفيري)، وناصر الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن محمد بن صالح وعبد الرحمن بن حسين بن القطان والمدنيان وابن سلامة والمحب بن ظهيرة، ومن الحنفية: علي بن محمد بن علي الأنصاري الزرندي والجمال محمد بن إبراهيم المرشدي والبدر حسين بن أحمد بن محمد بن ناصر الهندي المكي، ومن المالكية: التقي الفاسي، وأبوه الشهاب أحمد بن علي، وكذا عرض من المالكية على الرضي أبي حامد محمد بن عبد الرحمن الفاسي والقاضي ناصر الدين أبي البركات محمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن فرحون والزين عبادة، ومن الشافعية: القاضي الجمال أبو البركات محمد بن محمد بن حسين بن ظهيرة والنجم عمر بن حجي والتقي أبو بكر اللونياني ومحمد بن محمد السيوطي والشهاب العزي أحمد بن عبد الله بن بدر بن مفرج وإبراهيم بن أحمد البعلي المقري المؤذن بالحرم النبوي، والجمال محمد بن إبراهيم المرشدي، ومن الحنفية: الشهاب أبو الخير أحمد بن الضياء والشمس محمد بن علي الصفدي، وتلى لأبي عمرو من طريق روايته على الزين بن عياش بالمدينة بعد أن جوده على غيره، وتفقه بالجمال الكازروني والنجم الواسطي بن السكاكيني (جمل عنه الحاوي)، والشمس الكفيري وبأخيه الشرف أبي الفتح … وبه كان جل انتفاعه، وكذا قرأ على أخيه الآخر أبي اليمن المنهاج، وعن أبي الفتح والجمال والنجم، أخذ النحو، فسمع على ثالثهم الألفية، وابن عياش حضر عنده دروسا فيها، وكذا عن النور أبي الحسن علي بن محمد بن علي الزرندي، والجلال المرشدي، وعن النجم وحده أخذ المعاني والبيان وأصول الفقه فإنه أخذ عنه التلخيص والمنهاج الأصلي وشرحه به، وعن الجمال والزرندي والجلال في التفسير، وعن
стр. 929
الزين بن القطان دروسا من شرح العمدة، بل سمع عليه في مسلم والشفا، ولازم أخاه الشرف في قراءة الحديث، بحيث قرأ عليه كثيرا، وتتدرب به في المتون والرجال، وكذا قرأ كثيرا على الجمال الكازروني ولازمه في سنة إحدى وعشرين حتى مات
ومما قرأه عليه البخاري ومسلم والشفا وأذنا له، والنجم غير واحد في الإفتاء والتدريس، وسمع على الشموس محمد بن محمد بن محمد بن المحب وابن الجزري، وابن البيطار والشرف أبي السعادات عبد الرحيم الحرمي والنور المحلي والمحب أبي عبد الله الفاسي والجلال المرشدي والتقي بن فهد، وبعض ذلك بقراءته، ومما سمعه على الأول بالمدينة في سنة وفاته ختم الصحيحين وعلى الثاني مشيخة الفخر ومجالس من أوائل ابن داود، ومن النثر والطيبة وجميع الحصن أو أكثره إلى غير ذلك من نظمه ونظم غيره، ومن لفظ الثالث ختم البخاري، وعلى الرابع المشكاة ومجالس من الشفا، بل قرأ عليه المصابيح، وعلى الخامس بعض الاكتفاء للكلاعي وختم الشفا، وعلى السادس بعض الاكتفاء، وعلى السابع بقراءته الترغيب للمنذري، وعلى الأخير بمكة المسلسل بجميع طرقه مع قطعة من مسند عبد، وبالمدينة قطعة من الاكتفاء للكلاعي، ودخل القاهرة في سنة ثلاث وأربعين بسبب التشكي ممن تعدى على قتل أخيه، كما ذكر فيه قريبا، وأقام التي تليها، وأخذ بها عن شيخنا أشياء كالمسلسل منه والبعض من كل من الموطأ والبخاري وألفية العراقي والمقدمة وبلوغ المرام، وكتب عنه من الأمالي، بل كتب قطعة من فهرسته وقرأها، وكذا قرأ الخصال بحثا شرح النحية والأربعين التي خرجها لولده والجمعة للنسائي وجملة ووصفه: بالشيخ، الإمام، العلامة، المفتي، الأوحد، مفيد الطالبين، صدر المدرسين، ووالده: بشيخنا الإمام العلامة، إمام دهره ومسند عصره ومفخر أهل مصر، وزاد مرة أخرى لصاحب الترجمة:
الأصيل، المحدث، المفيد، وأخرى الفاضل ولأبيه: عالم أهل الحجاز ومفتي المدينة وشيخها وقاضيها وأخرى: عالم الحرمين، بل سمع على والده في صغره الكثير كالصحيحين وجامع الترمذي، وسنن أبي داود والدارقطني بفوت فيهما، ومجالس الجلال العشرة ونسخة إبراهيم بن سعد وجزء فليته وجزء ابن مقسم … والأولين من فوائد شختام والأربعين لأبي سعد النيسابوري وسداسيات الرازي والجزء الذي انتقاه الذهبي للعفيف المطري ومسلسل الفقهاء وبعض الغيلانيات، وجل ذلك بقراءة أخيه ومن لفظه المسلسل، وأجاز له الشهاب الواسطي والقبابي والتدمري والزين الزركشي وخلق، وجوز بن فهد، إجازة عائشة ابنة ابن عبد الهادي وغيرها هو ليس ببعيد، وخرج له مشيخة وفهرستا، انتفع هو والطلبة بهما، وحدث بالكثير من لفظه وبقراءة ولده وغيره، أخذ عنه أهل بلده والغرباء، وصار شيخ المدينة النبوية ومسندها بدون مدافع، وكنت ممن لقيه بمكة ثم بالمدينة في سنة ست وخمسين وأحدث عنه أشياء، وممن سمع عليه
стр. 930
الشهاب أحمد بن خليل بن النبودي الدمشقي والفخر أبو بكر الساج وحسين الفتحي وعبد الحفيظ ابن أخيه الشرف أبي الفتح، وفي سنة تسع وستين أبو الفضل عبد الرحمن بن الكمال أبي بكر السيوطي، وفي سنة سبع وسبعين الشريف قاضي الحرمين المحيوي عبد القادر بن عبد اللطيف الحنبلي (وفي تواريخ آخر عبد القادر بن عبد الهادي بن محمد الأزهري) وعبد اللطيف بن محمد الحجازي والسيد النور علي بن عبد الله السمهودي والنور أبو الفتح علي بن محمد بن علي الفاكهي، وآخره أبو الخير فقير الشيخ علي بن عبد الله الطواسي، وفي سنة إحدى وستين المحب محمد بن أحمد بن جانق، وفي تواريخ النجم محمد بن عبد الوهاب بن محمد بن يعقوب المالكي (قاضي مكة بعد المدينة)، وخير الدين أبو الخير محمد بن الشمس بن أحمد السخاوي بن القصبي وأبناء صاحب الترجمة، الشمس محمد وأبو الفضل محمد والزين أبو بكر وابن أولهما الزين أبو بكر محمد وابن ثانيهما أبو الفضل محمد وسبط صاحب الترجمة الجمال محمد بن أبي السعادات الكازروني، وفي سنة تسع وسبعين الشراح معمر في خلق لا أحصرهم، وكان حسن الشكالة نير الشيبة مهابا مع فضيلة وسكون، خدم من كتب العلوم المنهاج الأصلي وألفية ابن مالك، والتلخيص والجمل في المنطق وعروض الأندلس وغيرها بحواس مفيدة بعد كتابته لها بخطه، وقال في ضبط بحور النظم:
إذا رمت صيتا للبحور فهاكها … فقد تهامت وعشر كذا فقل
طويل مزيد مع بسيط ووافر … كذا كامل هزج ورجز مع الرمل
سريع ..... للخفيف مضارعا … قضيت .. الغريب دار كتب في العمل
مات في صبيحة يوم الجمعة العشرين من المحرم سنة ثمانين، وصلّي عليه بعد الجمعة في الروضة ودفن بالبقيع عند والده … رحمهما الله وإيانا، وفي ترجمته من التاريخ الكبير تتمات بعضها قد يغتفر إليه.
٣٦٨٨ - محمد بن أبي بكن بن علي بن يوسف بن إبراهيم بن موسى بن
ضرغام بن ظيعان بن حميد، الجمال أبو عبد الله الأنصاري:
الدرري الأصل، المكي، الشهير بالمرشدي، ولد سنة ثلاث وستين وسبعمائة بمكة ونشأ بها، فحفظ الشاطبية وعرضها في سنة ست وسبعين على الشهاب بن ظهيرة وأبي العباس بن عبد المعطي وغيرهما، وتلى لكل من أبي عمرو وابن كثير ختمه علي يعقوب بن عبد الرحمن بن عبد الكريم العمري المالكي، وسمع من العز ابن جماعة والجمالين (الأميوطي وابن عبد المعطي) والبرهانين (الأنباسي وابن صديق) والأحمدين (حسن بن الزين وابن محمد بن الناصح)، والعفيف النشاوري، ومحمد بن القاسم البرزني والقاضي أبي عمر
стр. 931
وابن أميلة وابن الهبل وابن النجم وآخرون، يجمعهم مشيخته تخريج التقي بن فهد، وحدث بالكثير من مسموعه وغيره، أخذ عنه ابن فهد المذكور، وكان خيرا، دينا، ورعا، زاهدا، متواضعا، منقبضا، منجمعا عن الناس، زار النبي ﷺ أكثر من خمسين مرة على قدميه من طريق الماشي، وبيت المقدس ثلاث مرات، ودخل القاهرة وبلاد اليمن، وكان يخدم الفقراء والمساكين ويحسن إليهم، وهو أصغر أخويه وأحسن منهما ديانة وأكثرهما انقباضا عن الناس، مات في رمضان سنة تسع وعشرين وثمانمائة بالمدينة النبوية ودفن بالبقيع … ﵀ وإيانا.
٣٦٨٩ - محمد بن أبي بكر بن علي المكي:
ثم المدني المحيوي، أبو المحاسن بن الفخر بن النور، الشهير بابن أبي السوس، قرأ البخاري على شيخه يحيى بن محمد التلمساني غير مرة، منها في سنة ثلاث وثمانمائة، وسمع قبل ذلك غالب الموطأ على البرهان بن فرحون سنة ثمان وخمسين.
٣٦٩٠ - محمد بن أبي بكر بن عون بن رباح الثقفي:
حجازي، ذكره مسلم في رابعة ثاني المدنيين، وقال العجلي: المدني تابعي ثقة له حديث في التهليل يوم عرفة، رواه عنه ابنه عبد الله ومالك وموسى بن عقبة مما رواه عن أنس، وكذا روى عنه ابنه أبو بكر وشعبة وأسامة بن زيد، خرج له الشيخان، وذكر في التهذيب وتاريخ البخاري وابن أبي حاتم وثقات ابن حبان والعجلي: محمد بن أبي بكر بن عيسى بن بدران بن رحمة التقي الأخنائي القاهري قاضي المالكية بمصر … يأتي في تقي الدين من الألقاب.
٣٦٩١ - محمد بن الخطيب الفخر أبي بكر بن الخطيب، الكمال أبي الفضل
محمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد العقيلي النويري:
المالكي، المدني المولد، أخو يحيى، أمه مدنية وهي ابنة عبد الوهاب بن محمد التادلي الماضي، ولد بها في آخر سنة تسع وسبعين وثمانمائة أو أول التي تليها، ولازمه الشمس البصري زقزوق قليلا، وتزوج ابنة ابن عم أبيه وخطب بالمسجد الحرام في آخر سنة تسعمائة ثم في التي بعدها، ممن سمع مني المسلسل، وعلى بعض الهدايا الجزرية.
٣٦٩٢ - محمد بن أبي بكر بن أبي القاسم الهمداني:
ثم الدمشقي السكاليني الشيعي، ولد سنة خمس وثلاثين وستمائة بدمشق وطلب الحديث وتأدب، وسمع الحديث وهو شاب من إسماعيل بن العراقي مسند أنس للحسني عن السلف، ومن فوائد أبي الترسي بالسند عنه وغير ذلك منه، ومن الرشيد بن مسلمة ومكي بن علام في آخرين، وتلى بالسبع، روى عنه البرزالي والذهبي وآخرون، من آخرهم: أبو بكر بن المحب، وبالإجازة البرهان التنوخي، وأقعد في صناعة السكاكين عند شخص رافضي فأفسد عقيدته، بحيث أخذ عن جماعة من الإمامية، ولكن لم يحفظ عنه نسب في
стр. 932
الصحابة، بل له نظم في فضائلهم، غير أنه كان يناظر على القدر وينكر الجبر، ورد على العفيف التلمساني في الاتحاد وقد أم بقرية حيرين مدة، وأقام بالمدينة النبوية عند أميرها المنصور بن جماز مدة طويلة … كل ذلك مع تعبد وسعة علم ونظم وفضائل، قال ابن تيمية، وهو ممن يتسنن به الشيعي، ويتشيع به السني، ونسب إليه العماد بن كثير الأبيات التي أولها:
أيا معشر الإسلام دمي دينكم وقال الذهبي: كان حلو المجالسة، ذكيا، عالما، فيه اعتزال، وينطوي على دين وإسلام وتعبد، سمعنا منه وكان صديقا لأبي ويقال: إنه رجع في آخر عمره ونسخ صحيح البخاري، ومات في صفر سنة إحدى وعشرين وسبعمائة، ووجد بعد موته بمدة في سنة خمسين وسبعمائة بخط يشبه خطه كتاب سمي «الطرائف في معرفة الطوائف»، يتضمن الطعن على دين الإسلام، ودارت فيه أحاديث مشكلة، وتكلم على متونها كلام عارف بما يقول، إلا أن وضع الكتاب يدل على زندقته، وقال في آخره كتبه عبد الحميد بن داود المصري … وهذا الاسم لا وجود له، وشهد جماعة من أهل دمشق: بأنه خطه، فأخذه التقي السبكي عنده وقطعه في الليل وغسله بالماء … ذكره شيخنا في درره.
٣٦٩٣ - محمد بن أبي بكر الصديق عبد الله بن أبي قحافة عثمان بن عامر:
أبو القاسم القرشي، التيمي، المدني، الذي ولدته أسماء ابنة عميس في حجة الوداع، ممن روى عن أبيه مرسلا، وعنه ابنه القاسم ولم يسمع منه، وقد خرج له النسائي وابن ماجة، وذكر في التهذيب وثاني الإصابة وأول ثقات ابن حبان وتاريخ البخاري وابن أبي حاتم ومكة للفاسي، وكان أحد الرؤوس الذين ساروا إلى حصار عثمان، ثم إنه ضم إلى علي فكان من أعيان أمرائه، فبعثه على إمرة مصر في رمضان سنة سبع وثلاثين، وجمع له صلاتها وخراجها، فصار إليها في جيش من العراق، وسير معاوية من الشام معاوية بن حديح على مصر أيضا، وعلى حرب محمد هذا، فالتقى الجمعان، فكسره ابن حديح وانهزم عسكر محمد، واختفى هو بمصر في بيت امرأة فدلت عليه، فقال:
احفظوني لأبي بكر، فقال ابن حديح: قتلت ثمانين رجلا من قومي في دم عثمان وأتركك وأنت صاحبه، فقتله، ثم جعله في بطن حمار وأحرقه، وقيل كما عن عمرو بن دينار: إنه أتى به لعمرو بن العاص فقال له: معك عقد من أحد، قال: لا، فأمر به فقتل، قال ابن يونس: وكان قتله في صفر سنة ثمان وثلاثين يوم الثناة لما انهزم المصريون، فقيل: إنه اختفى في بيت امرأة من غافق، آواه فيه أخوها، وساق ما تقدم، وقال ابن حبان: قيل إن محمدا قتل في المعركة وقيل: إن عمرو بن العاص قتله بعد أن أسره،
стр. 933
قال ابن عبد البر في الاستيعاب: كان علي يثني عليه ويفضله لأنه كانت له عبادة واجتهاد، وكان على رجالة عليّ يوم صفين.
٣٦٩٤ - محمد بن أبي بكر بن محمد بن أبي بكر بن الحسين:
الكمال أبو الفضل بن الزين بن أبي الفرج العثماني المراغي المدني، ولد عبد الحفيظ الماضي، ولد بالمدينة في سنة ثمان وخمسين وثمانمائة، سنة وفاة أبيه أو قبلها، وسمع على جده وابنة أخو جده فاطمة ابنة أبي اليمن المراغي، ومما قرأه على جده ناصر الدين أبي الفرج صحيح مسلم في سنة ثمان وسبعين وثمانمائة، وسافر إلى الهند وغيرها، فدام مدة ثم قدم في سنة ثمان أو تسع وثمانين، ثم سافر إلى الروم ومات بها في سنة أربع وتسعين وثمانمائة.
٣٦٩٥ - محمد بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم:
أبو عبد الملك الأنصاري المدني، قاضيها وابن قاضيها (الآتي)، وأخو عبد الله الماضي، وصاحب الترجمة أكبر، يروي عن أبيه وعمر وعباد بن تميم وعبد الله بن أبي بكر بن عبد الرحمن، وعنه ابنه عبد الرحمن وشعبة والثوري ومفضل بن فضالة وابن عيينة وآخرون، ورأى بعض الصحابة، وكان من الثقات، خرج له الأئمة، وذكر في التهذيب وثالثة ثقات ابن حبان وتاريخ البخاري وابن أبي حاتم، وقال: إنه صالح ثقة، وقال أحمد: ليس به بأس، قال الواقدي: مات سنة اثنتين وثلاثين ومائة، يعني عن اثنتي وسبعين، وممن ذكره: البخاري في تاريخه، قال: وآل حزم قضاة قال لي الأوس بن إبراهيم بن سعد قال: رأيته يقضي، زاد ابن أبي حاتم فيما نقله عن إبراهيم أيضا في مؤخرة المسجد.
٣٦٩٦ - محمد بن أبي بكر بن أبي الفتح محمد بن محمد تقي بن محمد بن
روزبة الكازروني المدني:
الآتي أبوه، ويعرف كسلفه بابن تقي، سمع على فاطمة ابنة أبي اليمن المراغي ثم من ..... الشمس بن القاضي فخر الدين السنجاري الحنفي نزيل المدينة والمؤذن هو وأبوه الآتي بها، كان قد اشتغل بالقاهرة على شيوخ مذهبه ثم قدم مع أبيه المدينة فولي تدريس الحنفية في الشهابية والأركوجية، وكان من الخيار، دينا، عاقلا، حسن الأخلاق، مبادرا لقضاء حوائج الإخوان، كهفا للفقراء والمساكين، مؤدبا، حسن الصوت، تزوج ابنة القاضي شرف الدين الأميوطي فرزق منها ذرية مباركة، ومات في أوائل سنة إحدى وخمسين وسبعمائة، بعد نهب بيته في نهبة بالمدينة، وهو في درر شيخنا.
٣٦٩٧ - محمد بن أبي بكر الجبرتي المدني الحنفي:
نسخ شرح النخبة لشيخنا في سنة خمس عشرة وثمانمائة بالمدينة.
стр. 934
٣٦٩٨ - محمد بن بلال بن أبي بكر بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر:
يروي عن المدنيين، وعنه أبو عقيل، قال أبو حاتم: لا أعرفه، وذكره ابن حبان في ثالثة ثقاته والبخاري في تاريخه، وقال: روى عن عائشة وعنه أبو عقيل ولم يذكر فيه جرحا، وهو في اللسان.
٣٦٩٩ - محمد بن تقي السنجاري المسكين:
ممن سمع على الزين المراغي في رمضان سنة اثنتين وثمانمائة في تاريخه للمدينة.
٣٧٠٠ - محمد بن ثابت بن سباع الخزاعي:
عداده في أهل المدينة، روى عن عائشة، وعنه ابنته جبرة، ذكره ابن حبان في ثانية ثقاته، وهو في التهذيب وتاريخ البخاري وابن أبي حاتم.
٣٧٠١ - محمد بن ثابت بن شرحبيل بن أبي عذير:
أبو مصعب العبدري، من بني عبد الدار، المدني، ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، وهو تابعي ثقة يروي عن أبي هريرة وعقبة بن عامر وابن عمر وعبد الله بن يزيد الخطمي، وعنه ابناه (مصعب وإبراهيم)، ومحمد بن إبراهيم التيمي، ويزيد بن عبد الله بن قسيط وعبد الرحمن بن خبير ويعقوب بن إبراهيم بن محمد بن طلحة القرشي وآخرون، وخرج له البخاري في الأدب المفرد، وذكر في التهذيب وثانية ثقات ابن حبان وثالثها وتاريخ البخاري وابن أبي حاتم.
٣٧٠٢ - محمد بن ثابت بن قيس بن شمس الأنصاري الخزرجي:
من أهل المدينة، أخو يحيى وعبد الله، ووالد سميهما يحيى وعبد الله وسليمان، حكه النبي ﷺ بريقه، وروى عنه وعن أبيه وسالم مولى أبي حذيفة وعنه ابناه (إسماعيل ويوسف) وعاصم بن عمر بن قتادة، وأرسل عنه الزهري، قتل يوم الحرة، وقد خرج له أبو داود، وذكر في التهذيب وثاني الإصابة وأول ابن حبان وتاريخ البخاري وابن أبي حاتم.
٣٧٠٣ - محمد بن حارثة بن عبد الله بن عمرو بن حرام الأنصاري السلمي:
من بني سلمة، المدني، أخو عبد الرحمن ومحمود، ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، يروي عن أبيه، وعنه محمد بن كليب وعبد الرحمن بن عطاء ويحيى بن عبد الله بن يزيد بن عبد الله بن أنيس، وغيرهم، ذكره ابن حبان في ثانية ثقاته والبخاري وابن أبي حاتم، وقال ابن سعد: في روايته ضعيف وليس يحتج به … وهو في التهذيب.
٣٧٠٤ - محمد بن جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف:
أبو سعيد القرشي، النوفلي، المدني، أمه قتيلة ابنة عمرو بن الأزرق بن قيس بن معدي كرب، ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، وهو أخو نافع، يروي عن أبيه وعمرو بن عباس،
стр. 935
ووفد على معاوية، روى عنه بنوه جبير وعمر وإبراهيم وسعيد وابن شهاب وسعد بن إبراهيم الزهريان، وعمرو بن دينار وآخرون، وكان من علماء قريش وأشرافها ومن أعلم قريش بأحاديثها، احتسب بعلمه وجعله في بيت وأغلق عليه بابا، ودفن المفتاح إلى مولاة له، وقال لها: من جاءك يطلب مما في هذا البيت شيئا فادفعي إليه المفتاح ولا يذهبن من الكتب شيئا … رواها ابن إسحاق عن ابن قسيط أن محمدا هذا، وذكره ابن سعد في الطبقة الثانية من تابعي أهل المدينة، وقال العجلي: مدني، تابعي، ثقة، وكذا وثقه ابن خراش، وقال الواقدي: ثقة قليل الحديث، مات بالمدينة في خلافة عمر بن عبد العزيز وقيل في خلافة سليمان بن عبد الملك، خرج له الأئمة، وذكر في التهذيب وتاريخ البخاري وابن أبي حاتم وثقات العجلي وابن حبان.
٣٧٠٥ - محمد بن جعفر بن أبي بكر الأنصاري:
من أهل المدينة، أخو إسماعيل، يروي عن حميد الطويل والعلاء بن عبد الرحمن، وعنه ابن أبي مريم وقتيبة … قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.
٣٧٠٦ - محمد بن جعفر بن الزبير بن العوام القرشي الأسدي المدني:
يروي عن عمه عروة وابن عمه عباد بن عبد الله، وعنه عبيد الله بن أبي جعفر، وابن جريج والوليد بن كثير وابن إسحاق ومحمد بن خالد ابن عمه، وكان كما قال ابن حبان في ثقاته: من فقهاء أهل المدينة وقرائهم، بل قال في موضع آخر: يخطئ ويخالف، وقال البخاري في تاريخه: كان فقيها، مسلما، وقال ابن سعد: كان عالما وله أحاديث، ووثقه النسائي، وتوفي شابا، وأبوه ممن طال عمره وبقي إلى خلافة سليمان بن عبد الملك، وذكر في التهذيب وابن أبي حاتم وتاريخ البخاري، وذكره في الأوسط في فضل من مات من عشر ومائة إلى عشرين ومائة.
٣٧٠٧ - محمد بن جعفر بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف:
أبو القاسم الهاشمي، وأمه أسماء ابنة عميس، ولدته بالحبشة في أيام هجرة أبويه إليها، ولما نعى النبي ﷺ أباه أمر بإحضار بنيه فجيء بهم، ودعى بحلاق فحلق رؤوسهم فقال: «أما محمد (يعني هذا) فيشبه عمنا أبا طالب» الحديث، وفيه ..... ﷺ لأمهم ..... القبيلة، وإنما وليهم في الدنيا والآخرة، وتوفي شابا بعد أن تزوج (فيما قاله أبو أحمد الحاكم أبا كلثوم) ابنة علي بعد عمر بن الخطاب، يعني بالمدينة، وقال الواقدي: ثم ابن عبد البر: إنه استشهد بتستر … فالله أعلم، وهو في أول الإصابة وابن حبان.
٣٧٠٨ - محمد بن جعفر بن أبي عمرو:
المحدث، المفيد، الشرف، أبو
стр. 936
عبد الله بن أبي الفضل المدني، قرأ بنفسه على إبراهيم بن أبي بكر الزغبي ببغداد
قاله ابن رافع في تاريخه.
٣٧٠٩ - محمد بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري:
مولى بني زريق، المدني، أخو إسماعيل وكثير ويحيى ويعقوب، روى عن أبي طوالة وابن حازم وحميد الطويل والعلاء بن عبد الرحمن وزيد بن أسلم وشريك بن أبي نمر وهشام بن عروة، وعدة، وعنه خالد بن مخلد، وقالون، وسعيد بن أبي مريم وإسحاق الفروي وعبد العزيز الأويسي ومعتمر بن سليمان وغيرهم، وثقه ابن معين، ثم ابن معين ثم ابن حبان والعجلي، وزاد: مدني، وغيرهم، وقال ابن المديني: إنه معروف ..... صالح ومرة: مستقيم الحديث، وذكر في التهذيب وثقات العجلي وابن حبان وتاريخ البخاري وابن أبي حاتم.
٣٧١٠ - محمد بن جعفر بن محمد بن عبد الله بن أبي هاشم محمد بن الحسين بن
محمد بن موسى بن عبد الله بن موسى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي
طالب، أبو هاشم الحسني المكي:
أميرها، ذكر ابن خلدون في تاريخه: أنه جمع اتحادا من الترك وزحف بهم إلى المدينة، وأخرج منها بني حسين وملكها، وجمع بين الحرمين، وأن ولايته كانت ثلاثا وثلاثين سنة، وذكره غيره: أنه في سنة سبع وخمسين وأربعمائة استميل في قطع الخطبة للمستنصر العبيدي صاحب مصر، وخطب للقائم العباسي، وتكرر بعد فعله لذلك وأنه في سنة ست وستين روسل من المستنصر بتقبيح فعله وترغيبه في الرجوع، فلم يلتفت، ثم لما مات القائم خطب للمقتدر العباسي ثم قطعها وخطب للمستنصر، ثم صار يتلون، فتارة للمقتدي العباسي وتارة لبني عبيد، والأمر إلى أن هرب من مكة إلى بغداد في سنة أربع وثمانين وأربعمائة، ثم أرسل عسكرا لنهب الحاج في سنة ست وثمانين، بل كان هو قبل ذلك في سنة اثنتين وستين أخذ قناديل الكعبة وسطورها وصفائح الباب وصادر أهل مكة حتى هربوا منهم، وفي شرح كل ذلك طول لسنا بصدده هنا، مات سنة سبع وثمانين وأربعمائة وقد جاوز السبعين، قال ابن الأثير: ولم يكن له ما يمدح به ونحوه قول الذهبي: كان ظالما، قليل الخير، طوله الفاسي في مكة.
٣٧١١ - محمد بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن زين العابدين علي بن
الحسين، أبو جعفر الهاشمي العلوي:
الحسيني، المدني، الملقب بالديباج، أخو إسحاق وغيره، يروي عن أمه وهشام بن عروة، وعنه إبراهيم بن المنذر الجزامي ويعقوب بن حميد بن كاسب ومحمد بن يحيى العدني وجماعة، وكان بطلا، شجاعا، عاقلا، يصوم يوما ويفطر يوما، ولكنه خرج بمكة أوائل دولة المأمون ودعا إلى نفسه
стр. 937
فبايعوه في سنة مائتين، فحج أبو إسحاق المعتصم وندب عسكرا لقتاله فأخذوه، وقدم في صحبته إلى بغداد فبقي بها قليلا، ومات بجرجان في شعبان سنة ثلاث ومائتين، فصلّى عليه المأمون، ونزل في لحده وقال: هذه رحم قطعت من سنين، ويقال إن سبب موته: أنه جامع ودخل الحمام وافتصد في يوم واحد فمات فجأة ﵀، وهو في تاريخ البخاري ونقل عن إبراهيم بن المنذر: أن أخاه إسحاق أوثق منه وأقدم سنا والخطيب وابن أبي حاتم، وذكره الذهبي في الميزان: وكان بينه وبين والي المدينة هارون بن المسيب وقعات عند الشجرة وغيرها، فهزم وفقئت عينه بسهم وقتل من أصحابه خلق كثير، ورد إلى موضعه إلى آخر المحكي الذي لا نطيل به.
٣٧١٢ - محمد بن أبي جعفر المدني:
يروي عن سالم بن عبد الله بن عمر، وعنه هشيم بن بشير … قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته، وهو عند البخاري في تاريخه وابن أبي حاتم.
٣٧١٣ - محمد بن أبي الجهم عامر:
أبو عبيدة بن حذيفة بن غانم بن عبد الله بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب القرشي العدوي، ولد في العهد النبوي … فيما قاله الذهبي، وأمه خولة ابنة القعقاع بن معبد بن زرارة، يروي عنه ابن أخيه أبو بكر بن عبد الله بن أبي الجهم، قتله معقل بن سنان يوم الحرة صبرا، قال الزبير بن بكار:
حدثني عمي مصعب بن عبد الله قال: كان مسرف بن عقبة بعدما وقع بأهل المدينة يوم الحرة (في إمرة يزيد بن معاوية) وأنهبها ثلاثا أتى بقوم من أهل المدينة، فكان أول من قدم به إليه محمد بن أبي الجهم، فقال: تبايع أمير المؤمنين على أنك عبد قن، إن شاء أعتقك وإن شاء استرقك، فقال: بل أبايع على أني ابن عم كريم، فقال: اضربوا عنقه … انتهى، وكانت قضية مسرف في آخر ذي الحجة سنة ثلاث وستين، وقد ذكر هذه القصة غير واحد من الإخباريين، منهم الزبير المذكور، وأنه قال بعد أن ذكر شيئا من خبر يزيد بن معاوية: ويزيد الذي أوقع بأهل المدينة، بعث إليهم مسلم بن عقبة المري أحد بني مرة ابن عمرو بن سعد بن دينار، فأصابهم بالحرة بوضع يقال له: واقم من المسجد النبوي على ميل، فقتل أهل المدينة مقتلة عظيمة، سمي بذلك اليوم يوم الحرة وأنهب المدينة ثلاثة أيام، وهو الذي سماه أهل المدينة مسرفا، ثم خرج يزيد لمكة وبها ابن الزبير فمات في طريق مكة فدفن على ثنية يقال لها: المسلسل، مشرفة على قديد، فلما ولى عنه الجيش انحدرت إليه ليلى أم ولد يزيد بن عبد الله بن زمعة من أستاره فنبشته وصلبته على ثنية بالمسلسل، وكان مسرف قتل يزيد بن عبد الله بن زمعة بن الأسود أبا ولدها … ذكره الفاسي.
٣٧١٤ - محمد بن الحرث:
أبو عبد الله المخزومي المدني، عن عبد الله بن
стр. 938
معاوية بن موسى بن نشيط وإبراهيم بن محمد التيمي، قال ابن حاتم: كتبت عنه بالمدينة وهو صدوق.
٣٧١٥ - محمد بن الحجاج:
من ولد أبي لبابة الأنصاري، مدني، يروي عن أبيه عن جده، وعنه عاصم بن سويد الأنصاري … أورده ابن حبان في ثانية ثقاته والبخاري في تاريخه وابن أبي حاتم، وقال: سألت عنه فقال: مجهول، ولذا ذكره الذهبي في ميزانه.
٣٧١٦ - محمد بن حذيفة بن دأب:
من أهل المدينة، يروي عن عبد الله بن أبي قتادة وعبد الله بن خويلد، وروى عنه ابن ذئب، قال البخاري في تاريخه: وليس بابن دأب ذاك الضعيف، صاحب السمر، يعني عيسى، فذا قديم قوي، ووثقه ابن حبان في الثالثة، ولكن قال أبو حاتم: إنه ضعيف، ولذا ذكره الذهبي في ميزانه.
٣٧١٧ - محمد بن أبي حرملة:
أبو عبد الله، مولى عبد الرحمن بن أبي سفيان بن حويطب بن عبد العزي القرشي، فهو مولاهم، المدني، ذكره مسلم في رابعة تابعي المدنيين، يروي عن ابن عمر وعطاء بن يسار وغيرهما، وعنه البخاري وابن أبي حاتم، وثانية الثقات قال: هو الذي يروي عنه خصيف، ويقول: حدثني محمد بن حويطب القرشي ينسبه إلى مواليه، وقال ابن سعد: توفي في أول خلافة أبي جعفر المنصور، وكان كثير الحديث.
٣٧١٨ - محمد بن حريث:
أبو عبد الله البلنسي، ثم السبتي، خطيبها وفقيهها، سمع عليه بالمدينة عبد الله وعلي (أبناء محمد بن أبي القاسم بن فرحون)، وأظنه محمد بن إبراهيم بن حريث الماضي، نسب لجده.
٣٧١٩ - محمد بن حسن بن أحمد بن محمد:
الشمس أبو عبد الله الكردي، ثم المقدسي، نزيل مكة، ويعرف بابن الكردية، ولد سنة إحدى وثمانين وسبعمائة ببلدة من بلاد الأكراد وتحول مع أمه ...... وهو ابن سبع إلى القدس، وسمع فيه على أبي الخير بن العلائي الصحيح، ودام به عشرين سنة، ثم مات أبوه فتحول إلى أمه إلى مكة فقطنها، وسمع بها على الزين أبي بكر المراغي، وصار يتردد إلى القدس والمدينة، وسمع بالقدس مع ابن موسى على إبراهيم بن أبي محمود وأخته فاطمة وغيرهما، وكان إذا جاء من القدس لمكة يحرم منها، وصحب التاج بن الشيخ يوسف العجمي، وكان في مجاورته بالحرمين يؤدب بني النور على بن عمر العيني نزيلهما أيضا، مات في شعبان سنة ثلاث وأربعين وثمانمائة بمكة، ودفن بالمعلاة، وشيعه خلق، وكان مباركا، منجمعا عن الناس، ذا معرفة بالطب، مبالغا في صحبة ابن العربي بحيث حصل جملة من تصانيفه … عفا الله عنه.
стр. 939
٣٧٢٠ - محمد بن حسن بن أحمد بن يعلي القرشي العمري:
شهد في مكتوب سنة اثنتين وثمانين وسبعمائة.
٣٧٢١ - محمد بن الحسن بن أبي الحسن:
أبو الحسن، وقيل أبو عبد الله القرشي المخزومي مولاهم، المدني، أحد من أرخ المدينة، ويعرف بابن زبالة، يروي عن أسامة بن زيد بن أسلم ومالك وسليمان بن بلال والدراوردي وأكثر عنهم في تصنيفه وعن ابن عيينة وموسى بن عقبة الزمعي وسليمان بن بلال في آخرين من أهل المدينة ضعفاء ومجاهيل، روى عنه أبو حيثمة زهير بن حرب وهارون بن عبد الله الجمال والزبير بن بكار وعبد الله بن أحمد بن أبي ميسرة وآخرون، منهم: أحمد بن صالح المصري، وقال: كتبت عنه مائة حديث ثم تبين لي أنه كان يضع الحديث فتركته، قال: وما رأيت أعلم بالمغازي والأنساب منه، ورماه ابن معين وأبو داود بالكذب، وعن ابن معين أيضا: كان يسرف الحديث ليس بثقة، وقال البخاري: عنده مناكير، وقال أبو زرعة: واهي الحديث، وقال النسائي: متروك، ولكن ضعفه أبو حاتم وقال: ليس بمتروك، وقد خرج له ابن داود من قوله: ولذا ذكره في التهذيب وقال الذهبي: كان إخباريا، علامة، أكثر عنه الزبير، ووصفه غيره بالحفظ.
٣٧٢٢ - محمد بن الحسن بن أبي الحسن البراد المدني:
أخو علي الماضي، روى عن الزبير بن المنذر بن أبي أسيد الساعدي، وعنه صفوان بن سليم، وجزم الذهبي بتفرده عنه. فتعقب برواية محمد بن جهضم عنه أيضا … وهو في التهذيب.
٣٧٢٣ - محمد بن الحسن بن سبخت:
له ذكر في أخيه علي.
٣٧٢٤ - محمد بن الحسن بن عبد الله بن علي بن محمد بن عبد الملك:
أبو الحسن بن أبي الشوارب، قاضي الحرمين، ولد سنة اثنتين وتسعين ومائتين، وقلده المطيع قضاء الشرفية والحرمين واليمن ومصر وغير ذلك في رجب سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة ثم صرف عن ذلك في صفر من التي تليها لما كان ينسب إليه من تعاطي الرشوة في الأحكام، ومات في رمضان سنة تسع وأربعين وثلاثمائة، ذكره الخطيب في تاريخه ثم سبط ابن الجوزي في المرآة، وشيخنا في رفع الأصر … وتبعت الفاسي في ذكره هنا لكونه ذكره في تاريخ مكة.
٣٧٢٥ - محمد بن الحسن بن علي بن قتادة بن إدريس بن قطامي:
النجم أبو نمي بن أبي سعد الحسني، ملك الحجاز كأبيه، وكان شجاعا مشهورا، شارك أباه في إمارة مكة صبيا وذلك أن راجح بن قتادة استنجد أخواله بني حسين (إذ أمه منهم)، ليخرج أخيه أبا سعد من مكة ويملكها هو، فسار معه من المدينة سبعمائة فارس من بني
стр. 940
حسين، وعليهم الأمير عيسى الملقب بالحرون فارس بنو حسين في زمانه، وكان أبو نمي حينئذ بينبع (فخرج منها قاصدا معه في أربعين فارسا فصادف القوم سائرين لمكة، ليس لهم منه خبر، وقد كان هو بلغه خبرهم) وإنما جاء مددا لأبيه أبي سعد، فلما صادفهم حمل عليهم فهزموهم ورجعوا إلى المدينة مغلوبين ولم يكن أبو نمي حينئذ بلغ العشرين، فلما هزم عم أبيه راجحا وبني حسين معه وقدم على أبيه مكة، أشركه في الأمر، فلم يزل حاكما بها مع أبيه وبعده إلى أن مات، وقد جاوز التسعين، ولأبي نمي وقائع وخرجات، ومات في صفر سنة إحدى وسبعمائة خارج مكة وحمل فدفن بالمعلاة خارجا عن قبر أبيه وجده الأعلى، وهو قتادة، وكانت ولايته سنة ثلاث وخمسين وستمائة، طول الفاسي ترجمته في مكة في نصف كراس.
٣٧٢٦ - محمد بن الحسن بن علي الأنصاري المديني:
حدث بمصر عن الزبير بن بكار بالنسب له، سمع منه أبو بكر بن أحمد المهندس، وروى عنه أيضا الزبير بن عبد الواحد الحافظ، لم يكن ثقة، مات سنة ثلاث أو خمس عشرة وثلاثمائة … قاله ابن يونس في المصريين.
٣٧٢٧ - محمد بن الحسن علي الشافعي:
عرض عليه عبد السلام الكازروني في سنة خمس وخمسين بالمدينة المنهاج الأصلي، وقال: إنه قرأه على جماعة منهم:
العلامة المحقق قوام الدين مسعود بن البرهان الكرماني، وأخبره به عن مؤلفه وأنه يرويه أيضا عن العلامة الشمس محمود الأصبهاني، نزيل مصر، ولم نبين سنده وكنيته هنا تخمينا.
٣٧٢٨ - محمد بن الحسن بن محمد بن إبراهيم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن
علي بن أبي طالب:
ذكره ابن حمزة في الجمهرة … أنه أقام بالمدينة، وكان من أفسق الناس، شرب الخمر علانية في المسجد النبوي نهارا، وفسق فيه بقينة لبعض أهل المدينة، وقتل أهل المدينة بالجوع والسيف، وكان قيامه أيام المعتمد ولم يصل بها طول مدته جمعة ولا جماعته … انتهى.
٣٧٢٩ - محمد بن الحسن بن مسعود الشكيلي:
المكي الأصل، المدني، المؤذن بحرمها، اشتغل بالعلم، ومات سنة خمسين وسبعمائة … ذكره ابن فرحون.
٣٧٣٠ - محمد بن الحسن الحجامي:
الماضي أبوه، كان يتشبب في السوق وأرباب الدولة يرعون له حق والده … ذكره ابن صالح.
٣٧٣١ - محمد بن الحسن العسكري:
جلس بعد موت شيخه علي بن الحسين البغدادي المذكور، كل منهما بالقطبية، ودفنه بالسومرية، ودام تسع عشرة سنة، ثم مات
стр. 941
بعد أن أقام مقامه عثمان بن يعقوب الجويني الخرساني، وصلّى عليه وجميع أصحابه ودفنوه بالمدينة النبوية، ثم بعد الجويني جلس أحمد كوجك العوفي، وما عرفت تواريخهم.
٣٧٣٢ - محمد بن الحسين بن جعفر بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن
الحسين بن علي بن أبي طالب الحسيني:
الملقب باليط، وأخو علي الماضي، قاما في سنة إحدى وسبعين وماتين بالمدينة فقتلا أهلها وأخذا أموالهم وأخرباها حتى انقطع المسجد النبوي من الصلاة: الجمعة والجماعة مدة شهر كامل، وقتل صاحب الترجمة حين قيامه ثلاثة عشر رجلا من ولد جعفر بن أبي طالب صبرا … قاله ابن حزم في الجمهرة.
٣٧٣٣ - محمد بن حسين بن حسن:
الجمال أبو السعود المدني القطان، أخو عبد الرحمن الماضي، ممن سمع الزين المراغي في تاريخ المدينة، سنة تسع وسبعين وسبعمائة.
٣٧٣٤ - محمد:
أبو الفضل، أخو الذي قبله، سمع على الزين أيضا في تاريخ المدينة في السنة المذكورة، وكتب الطبقة بخطه.
٣٧٣٥ - محمد بن حسين بن حسن الأصبهاني:
المدني، سمع على العراقي والهيثمي من أول المصابيح ومن آخره، وتناوله منها في الإجازة.
٣٧٣٦ - محمد بن حسين بن علي بن رستم:
الشمس الشيرازي، المدني، السقا، الماضي أبوه وأخوه حسن، قال ابن فرحون: هو الفقيه الفاضل، اشتغل بالطب، ورحل إلى الشام وخالط الصوفية ورأس فيهم، وتخلق بأخلاق أهل زمانه وتأدب بآدابهم، واقتصر هو أو غيره مرة على اسمه واسم أبيه، وقال العجمي: الأصل، المدني السقا، أخو حسن، ذكرا في أبيهما، وقال شيخنا في درره: الشمس الأنصاري فيما كان يدعيه، الشيرازي الأصل المدني، نشأ بها، ثم قدم حلب فأقام بها، وحدث بتلخيص المفتاح وبتاريخ المدينة للمطري بسماعه من مؤلفيهما، قرأهما عليه أبو المعالي بن عشائر، ثم ضرب على ذلك في ثبته وكتب مقابل التاريخ، أخبرني عبد الله بن المؤلف: أن صاحب الترجمة لم يسمعه من أبيه، ثم شك ابن عشائر بعد ذلك في التلخيص فضرب عليه أيضا، وقال: إنه يحتاج إلى تحرير، وأومأ إلى أنه لا يوثق بقوله.
٣٧٣٧ - محمد بن حسين بن سير:
العطار بالمدينة، سمع على البدر بن فرحون، في سنة سبع وستين وسبعمائة.
стр. 942
٣٧٣٨ - محمد بن حسين العجمي:
المدني السقا، فيمن جده علي بن رستم قريبا.
٣٧٣٩ - محمد بن أبي الحسين بن يحيى الولوي:
أبو الطيب الكندي، القيرواني، نزيل المدينة، سمع بها سنة ثمان وتسعين غالب الموطأ، على البرهان بن فرحون، ووصفه: بالفقيه العالم، ووالده: بالشيخ، المعمر، الصدر.
٣٧٤٠ - محمد بن حصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ الأشهلي:
الأنصاري، الأوسي، من أهل المدينة، يروي عن أبيه وداود بن الحصين، وعنه منصور بن المعمر ومحمد بن طلحة التيمي، ذكره ابن حبان في رابعة ثقاته، والبخاري في تاريخه، وابن أبي حاتم.
٣٧٤١ - محمد بن أبي حفصة:
ميسرة، أبو سلمة المدني، نزيل البصرة، يروي عن الزهري وأبي حمزة الضبعي وقتادة وعلي بن زيد، وعنه الثوري وحماد بن زيد وابن المبارك وأبو معاوية وروح بن عبادة، وغيرهم، وثقه ابن معاوية وقال: مرة صويلح ليس بالقوي، وكذا قال ابن البرقي، وضعفه يحيى القطان والنسائي، وقال ابن عدي: هو من الضعفاء الذين يكتب حديثهم، وقد خرج له الشيخان، فالبخاري مقرونا وشبه مقرون بحكاية عنده تحتمل، وذكر في التهذيب وثقات ابن حبان (وقال: يخطئ)، وتاريخ البخاري وابن أبي حاتم.
٣٧٤٢ - محمد بن أبي حميد بن إبراهيم الأنصاري:
الزرقي، المدني، الضرير، وهو الذي يقال له: حماد بن أبي حميد، واسم أبيه: إبراهيم، يروي عن محمد بن كعب القرظي وعمرو بن شعيب وعون بن عبد الله بن عيين ونافع وجماعة، وعنهم: ابن وهب وابن أبي فديك وأبو داود وبكر بن بكار والقعنبي، ضعفه أبو زرعة، وقال أحمد:
أحاديثه مناكير ومرة: ليس بقوي، وقال ابن معين: ضعيف ليس حديثه بشيء، وقال البخاري في تاريخه: منكر الحديث، وكذا قال أبو حاتم: منكر الحديث، ضعيف الحديث مثل ابن أبي سبرة وزيد بن عياض، وقال أبو زرعة: ضعيف الحديث، وقال ابن حبان: في الضعفاء كان مفضلا بقلب الأسانيد وزيفهم ويلزق به المين ولا يعلم، فلما كثر ذلك منه بطل الاحتجاج به، وخرج له الترمذي وغيره، وذكر في التهذيب.
٣٧٤٣ - محمد بن حنظلة بن محمد بن عياد بن جعفر المخزومي:
القرشي، المدني، يروي عن معروف بن مشكان، وعنه إبراهيم بن محمد الشافعي، ذكره ابن حبان في رابعة ثقاته، قال شيخنا في مختصر التهذيب: هو مكي لا مدني، وذكره البخاري
стр. 943
في تاريخه وابن أبي حاتم، واستدركه الدارقطني من كونه في الأصل، وهو في التهذيب، وقال الذهبي: لا يعرف.
٣٧٤٤ - محمد بن الحنفية:
هو ابن علي بن أبي طالب .. يأتي.
٣٧٤٥ - محمد بن حقين:
أخو عبد الله وعبيد، ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين.
٣٧٤٦ - محمد بن حويطب:
هو: محمد بن حرملة … مضى.
٣٧٤٧ - محمد بن خالد بن هشام:
أبو عبد الله التسيري، ولي المدينة لأبي جعفر المنصور، وذلك في رجب سنة اثنتين وأربعين ومائة، بعد عزل زياد بن عبد الله الحارثي.
٣٧٤٨ - محمد بن خليفة بن محمد:
المدني، المالكي، كتب بخطه المنسوب على البخاري: أنه قرأه بالمدينة، وانتهى في شوال سنة ثمان وثمانمائة ومرة في السنة قبلها، ولم يعين شيخنا.
٣٧٤٩ - محمد بن خليفة بن المنتصر بن محمد:
الفقيه، الشمس، المدني، المالكي، سمع في رمضان سنة اثنتين وثمانمائة على الزين المراغي في كتابه تاريخ المدينة، وقبل ذلك سنة ثمان وسبعين على البرهان بن فرحون الموطأ بقراءة أبي الفتح المراغي ومعه ابناه (صديق وخليفة). ووصفه: بالفقيه الفاضل، ووالده: بالشيخ الصالح، بل قرأه صاحب الترجمة على ابن فرحون وسمع معه ابناه.
٣٧٥٠ - محمد بن خليل بن إبراهيم الخاتوني:
القاهري، الحريري، نزيل مكة، ويعرف بابن الطواب، ممن قطن مكة، وكان يتردد منها إلى المدينة وأقام بها سنة بعد أخرى وتزوج من أهلها ورزق الأولاد وتمول بعد نقله، وله عليّ خدمة بالقاهرة وفي الحرمين … أحسن الله إليه وهو شقيق … الآتية في النساء.
٣٧٥١ - محمد بن خوط الباهلي المدني:
عن نافع وأبي حازم الأعرج وسهيل بن أبي صالح وعيسى بن النعمان الزرقي، وعنه عباس بن أبي سلمة وخالد بن مخلد القطراني، قال البخاري في تاريخه: له أحاديث متقاربة، وفي بعضها وهم، وقال أبو حاتم: لا أعرفه، وذكره ابن حبان في ثالثة ثقاته، وشيخنا في لسانه.
٣٧٥٢ - محمد بن حنظلة بن محمد بن عياد بن جعفر المخزومي:
القرشي، المدني، يروي عن معروف بن مشكان، وعنه إبراهيم بن محمد الشافعي، ذكره ابن حبان في رابعة ثقاته، قال شيخنا: في مختصر التهذيب: هو مكي لا مدني، وذكره البخاري في تاريخه وابن أبي حاتم، واستدركه الدارقطني مع كونه في الأصل، وهو في
стр. 944
التهذيب: وقال الذهبي: لا يعرف ابن ذات المديني عن صفوان بن سليم وابن أبي ذئب، وعنه محمد بن سلام الجمحي وعبد الله بن عاصم الجماني وغيرهما، قال أبو زرعة وأبو حاتم: ضعيف الحديث، كان يكذب، وقال الأصمعي: قال لي خلف الأحمر بن داب: يضع الحديث بالمدينة، وابن سؤال: يضع بالسند، وقيل أي ابن داب الذي ذكره خلف هو عيسى بن زيد البغدادي، فإن كان قصده فلعله عني مدينة المنصور، فالبغدادي كان ينادمه وإلا فظاهر الإطلاق يدل على أنه أراد الأول … قاله شيخنا، وهو في التهذيب.
٣٧٥٣ - محمد بن داود بن عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد الله بن
عباس الهاشمي العباسي:
أمير المدينة ومكة، قال ابن جرير: كان واليا على مكة سنة إحدى وعشرين ومائتين، وحج الناس فيها وفيما بعدها من السنين إلى سنة ست وثلاثين، إلا سنة سبع وعشرين، فإنه لم يحج بالناس فيها لأن الذي حج بالناس فيها المتوكل جعفر بن المعتضد قبل أن يلي الخلافة … على ما ذكر العتيقي، ولكن الذي عند العتيقي: أن الذي حج بالناس سنة إحدى وعشرين صالح بن العباس مع مرافقته لابن جرير فيما عداها، وأما ولايته للمدينة فقد ذكرها الفاكهي حيث قال: أول من خطب على المنبر (منبر مكة والمدينة) وجمع له ذلك في الولاية (في خلافة بني هاشم) جعفر بن سليمان بن علي، ومن بعده داود بن عيسى ثم ابن محمد، انتهى، وهو عند الفاسي في مكة.
٣٧٥٤ - محمد بن داود:
المعروف بالعجمي، وهو زوج أم الشمس محمد بن محمد بن يحيى الخشبي … له ذكر فيه، وأنه كان شافعيا ثم تحنف، ووصفه ابن فرحون: بالشيخ، قال: وهو والد ولي الدين (يعني الآتي)، وقال ابن صالح: هو أحد قراء سبيع بن سلعوس، سافر إلى العراق فأدركته منيته.
٣٧٥٥ - محمد بن زكوان:
كان على أمور بني أمية بالمدينة، فلقيه عبد الرحمن بن الضحاك لما عزل عن المدينة بعبد الواحد النصري.
٣٧٥٦ - محمد بن رفاعة بن ثعلبة بن أبي مالك الأنصاري القرظي:
المدني، من أهلها، سمع أباه ومحمد بن كعب القرظي وسهيل بن أبي صالح وعبد الله بن دينار، وعنه أبو عاصم النبيل، وثقه ابن حبان، وذكره البخاري وابن أبي حاتم وغيرهما
كالتهذيب، وقال الأزدي: منكر الحديث، قلت: فقال له: يا محمد، قد علمت رأيي فيك وقضائي لحوائجك، وقد جاء من عمل هذا الغلام النصري ما رأيت ولا ينبغي لمثلي أن يقيم له في سني وموضعي لع؟؟؟ (١) بي، فأصر عليّ فقال: أما أذن القوم الساعة
стр. 945
وعينهم الناظرة ولا يستقيم لهم أني أسير عليك بشيء لعله يقع بخلافه، فقال: أسر عليّ فأبى وأبغط عليه فقال: عبد الرحمن:
رميت بالهم غيري إذ رميت به … ولم أقم عرضا للهم يرميني
شدوا على إبلكم واستبطنوا الوادي وأموا بها الطريق فإني مسلم على النبي ﷺ ولاحقكم فرد من الطريق ووقف للناس، وكذلك كانت بنو أمية تفعل بالعامل إذا عزلته، وكأن ليس عليه القرشيون فيعزلون إليه ويثنون عليه ويجلسون تحته حتى صاروا حلقمة ضخمة وسقط خف رجله من الشمس حتى حمل حملا.
٣٧٥٧ - محمد بن روزبة بن محمود بن إبراهيم بن أحمد:
الشمس أبو الأيادي بن الجمال أبي الثناء، المدني، الشافعي، والد الصفي أحمد وعبد السلام الماضيين، ويعرف بالكازروني، وكان شيخا، صالحا، قدوة، ناسكا (فيما وصفه ثاني ولديه) ووصف والده: بالشيخ الأجل المرحوم، مات في شوال سنة إحدى وخمسين وسبعمائة ودفن بالبقيع مجاري رجلي إبراهيم بن النبي ﷺ … أرخه ابنه محمد الآتي، قال: ومات وهو يقول: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، وأثنى عليه ابن فرحون، وأنه من الخيار، ممن كان يسكن رباط الششتري، ومن أخص الناس بالصفي أبي بكر السلامي بحيث انتفع بصحبته وانتفع الشيخ به وبمساعدته في إنشاء الربط وعمارتها، وكان يحكى عن الشيخ غرائب من المقامات الجليلة والخصال الحميدة واقتبس صاحب الترجمة من بركاته ودعائه حتى وجد أثر ذلك في أولاده فرزق ذرية صالحين: كالصفي أحمد والعز عبد السلام، ثم قال: وقد صحبته سفرا وحضرا، ماشيا وراكبا، فما رأيت في الأصحاب مثله في سعة خلقه وطول صبره وحسن عشرته وطيب نفسه في إنفاقه وحسن ظنه في رفاقه، ولو كانوا قطاع طريق، رأيته يسلم المال الكثير للجمالين من أهل الصقرا ويأمنهم عليه ويغيب عنه وهو تحت أيديهم فلا يتهمهم، ومع هذا تجده محفوظا في نفسه وماله، وكان لا يرد من أراد منه قرضا أو معاملة، ويعامل الناس على حسب أخلاقهم، لم أره ضيق على غريم وحبسه، وله الأموال العظيمة على صعاليك المدينة وإذا طلبوا منه زيادة زادهم وصبر عليهم، ولقد كلمته في هذا فقال: من كان لي عنده شيء بقي لك حرصت على رأس المال، وما بقي إليّ جاء في الدنيا وإلا فهو لي في الآخرة ولهذا أحفظه الله تعالى في ذريته .. ﵀ وإيانا.
٣٧٥٨ - محمد بن زادان المدني:
روى عن أنس وجابر وأم سعد، وعنه ابنه عبد الله وعنبسة بن عبد الرحمن بن عنبسة القرشي، قال البخاري في تاريخه: منكر الحديث لا يكتب حديثه، وكذا قال أبو حاتم: متروك الحديث لا يكتب حديثه، وقال
стр. 946
الساجي: لا يكتب حديثه، وقال ابن معين: ليس حديثه بشيء، وقال الترمذي: منكر الحديث، والدارقطني: ضعيف، وهو في التهذيب.
٣٧٥٩ - محمد بن الزبير بن علي:
الشمس بن الشرف الأنصاري، المدني، أخو عبد الله الماضي، فقيه، عالم، متفنن، أقام بمصر.
محمد بن زرارة بن عبد الله بن خزيمة بن ثابت الأنصاري: الخطبي، الأوسي، المدني، يروي عن عمارة بن خزيمة، وعنه زيد بن الحباب، وثقه ابن حبان، وذكره البخاري في تاريخه، ثم ابن حبان.
٣٧٦٠ - محمد بن أبي الزناد:
هو ابن عبد الرحمن بن أبي الزناد … ويأتي.
٣٧٦١ - محمد بن زياد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشي:
العذوي، المدني، روى عن العبادلة الأربعة (جده وابن عمر وابن عباس وابن الزبير)، وسعيد بن زيد بن عمرو، وعنه بنوه الخمسة (عاصم وواقد وعمر وأبو بكر وزيد)، والأعمش وغيرهم، قال أبو زرعة وأبو حاتم: ثقة، زاد ثانيهما: يحتج بحديثه، وذكره ابن حبان في الثقات
وهو في التهذيب.
٣٧٦٢ - محمد بن زياد الأنصاري:
المدني، عن سعيد بن المسيب، وعنه أبو داود الطيالسي، وثقه ابن حاتم، وقال أبو حاتم: مجهول، ولذا ذكره الذهبي في ميزانه.
٣٧٦٣ - محمد بن زياد:
أبو الحرث القرشي الجمحي، مولى عثمان بن مصغون الجمحي، وقيل مولى قدامة بن مظعون، مدني الأصل، نزل البصرة، روى عن عائشة وأبي هريرة وابن عمر وأبي الزبير، وله نحو من خمسين حديثا، روى عنه يونس بن عبيد ومعمر وشعبية والحمادان وإبراهيم بن طهمان والربيع بن مسلم وجماعة، وثقه أحمد وقال: من الثقات الثقات، وليس أحد أروى عنه من حماد بن سلمة ولا أحسن حديثا، وكذا وثقه ابن معين وابن الجنيد وابن حبان، وقال أبو حاتم: محله الصدق وهو أحب إلينا من محمد بن زياد الألهاني، وخرج له الأئمة، مات بعد العشرين ومائة ..
وذكر في التهذيب.
٣٧٦٤ - محمد بن زياد القرشي:
المدني، روى عن ابن عجلان ولا يعرف، وأتى بخبر موضوع ذكره ابن عدي وتبعه الذهبي في ميزانه، قال شيخنا: وعند أبي أنه هو اليشكري الطحان الميموني فقد اتهم بالكذب، وروى عن ابن عجلان وغيره، أخرج له الترمذي.
стр. 947
٣٧٦٥ - محمد بن زياد:
مولى ابن مكتوم، من أهل المدينة، يروي عن سهيل بن أبي صالح، وعنه أبو سعيد مولى بني هاشم، وثقه ابن حبان.
٣٧٦٦ - محمد بن زيد بن المهاجر بن قنفد بن عمير بن جدعان القرشي:
التيمي، الجدعاني، المدني، ذكره مسلم في رابعة تابعي المدنيين، وقد رأى ابن عمر، وأخذ العطاء في إمرة معاوية، وروى عن عمير مولى أبي اللحم، وسعيد بن المسيب، وأبي سلمة بن عبد الرحمن وغيرهم، وعنه الزهري (ومات قبله)، ومالك وهشام بن سعد والدراوردي وحفص بن غياث وبشر بن الفضل وآخرون، وثقه أحمد فقال: شيخ ثقة، وابن معين وأبو زرعة وأبو داود وابن حبان، وقال الدارقطني: يحتج به ومرة: يعتبر به، وفي رجال الموطأ لابن الحذاء: افترض له معاوية في المحتلم وعمر حتى بلغ مائة سنة، وخرج له مسلم … وذكر في التهذيب.
٣٧٦٧ - محمد بن أبي الساج:
الملقب بالأقشين، أمير الحرمين، قال ابن حمدون في التذكرة: إن عمرو بن الليث الصفار ولاه إمرة الحرمين وطريق مكة وذلك في سنة ست وستين ومائتين، وكأنه بإمرة الخليفة أحمد بن المتوكل العباسي أو أخيه أبي أحمد الموفق، وكذا قال ابن جرير: إنه ولي الحرمين وطريق مكة ومات أبوه بجند يسابور، وأرخ الرشيد المنذري وفاة صاحب الترجمة سنة ثمان وثمانين، وهو عند الفاسي في مكة.
٣٧٦٨ - محمد بن سالم:
أبو عبد الله المكي، الفقيه، الشافعي .. له ذكر في سليمان العماري، قال ابن فرحون: كان من إخواننا المكيين المكثرين من الإقامة في المدينة، أخا صدق، ذا ورع ودين وعلم واجتهاد في الصلاة والقيام، ممن كسب من الدنيا كثيرا لما كان يعاني من التشبب والحركة والسفر، فلما انقطع عن ذلك قلت عنه الدنيا فصبر وصابر على العبادة والتخلي عن أصحابه، وممن كان يعرفه أيام يسره وشبابه، وله أحوال المشايخ الكبار مع طهارة اللسان والعرض في كل إنسان ولو أوذي حمل وصبر، رأيته كثيرا يجعل في فيه حصاة تمنعه من الكلام خوفا من لسانه وصونا لفضول كلامه، وقد صحبته فوق ثلاثين سنة فلم أر كأنسه وكرمه ومحبته، تراه يترك في أيام الموسم حوائجه وحوائج أهله، ويتطلب أصحابه فينزلهم في منزله، ويضيفهم ويبذل لهم الخدمة والطعام والماء، ويخلي لهم داره التي هو فيها، هذا دأبه مع كل معارفه حتى أنه ليذهب إليهم وهم في منازلهم، فيرحلهم إلى بيته ويعزم عليه في ذلك، وكان بشوشا، ضحوكا، مزاحا في حق، ومتى جرت منه هفوة أو غيبة ذهب إلى ذلك الشخص فتحلل منه وسأله المغفرة له، مات سنة أربع وستين وسبعمائة فيما يغلب على ظني، وخلف أولادا أنجبهم أوسطهم عبد الرحمن المشار إليه، قلت: وهو الجمال أبو
стр. 948
عبد الله محمد بن سالم بن إبراهيم بن علي الحضرمي الأصل اليماني ثم المكي الشافعي، والد عبد الوهاب، ولد سنة ست وثمانين وستمائة بمكة، وتلى فيها بالقراءات على العفيف الطلاسي، وسمع على الشريف يحيى المدعو محمد بن علي الطبري الأربعين في المحمدين للحياني وغيرها، وعلى الفخر التوزري الموطأ والصحيحين وغيرها، وعلى الصفي والرضي الطبريين الثقفيات، وعلى الرضي والشريف أبي عبد الله الفاسي للعوارف للسهروردي في آخرين، بمكة، وبمصر على عليّ بن هارون والثعلبي مسند الدارمي، وجزء أبي الجهم وعلى عليّ بن نصر الله بن الصواف مسموعه من النسائي وعلى محمد بن عبد الحميد الأنصاري صحيح مسلم، وعلى أبي عبد الله محمد بن محمد بن أبي الفتوح القرشي الموطأ، وعلى الجمال محمد بن المكرم الأنصاري الناسخ للحازمي وعلى حسن بن عبد الكريم الغماري (سبط زيادة المحدث الفاضل) وعلى أبي الحسن علي بن عيسى بن القيم الأول من حديث ابن عيينة رواية الثقفي، وبالإسكندرية على عبد الرحمن بن مخلوف (المحدث الفاضل) وغير ذلك عليهم وعلى غيرهم، وحدث، سمع منه العراقي والهيثمي والمجد اللغوي وابن شكر، وابن ظهيرة، وكان خيرا، صالحا، متعبدا، مات بمكة سنة أربع وستين وسبعمائة كما تقدم لابن فرحون، ومن أرخه سنة اثنتين فقد وهم لأنه أوصى في ذي الحجة منها، وممن ترجمه الفاسي في مكة ونقل ثناء ابن فرحون عليه باختصار.
٣٧٦٩ - محمد بن أبي سدرة:
خراساني الأصل، يروي عن المدنيين وعمر بن عبد العزيز وعنه إسحاق بن راهويه وعطاء بن مسلم الحلبي، وثقه ابن حبان، وذكره البخاري وابن أبي حاتم .. وكتبته ظنا.
٣٧٧٠ - محمد بن سعدان بن عبد الله بن جابر:
أبو حيان، من بني عامر بن لؤي القرشي، من أهل المدينة، يروي عن أبيه عن أنس، وعن يزيد بن أبي عبيد، وابن عجلان وعنه معن بن عيسى والحميدي وإبراهيم بن المنذر الخزامي ومحمد بن عمر بن علي الكفاني وأبو يعلي محمد بن الصلط، وآخرون، وثقه ابن حبان، وذكره البخاري، وقال أبو حاتم: كان يسكن مكة قيل لنا حاله، قال شيخ.
٣٧٧١ - محمد بن سعد بن عبد الأحد بن عمر:
الشرف أبو عبد الله بن سعد الدين الحراني الحنبلي، التاجر، ويعرف بابن نجيح، توفي في بكرة الأحد خامس عشرى ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة في آخر وادي بني سالم بالقرب من المدينة النبوية، فغسل مكانه، ثم صلّي عليه، وحمل في تابوت على أعناق الرجال إلى المدينة النبوية فصلّي عليه بالروضة الشريفة الرابعة من الغد، ودفن بالبقيع، شرقي قبة عقيل بن أبي طالب، قاله العلم البرزالي في تاريخه، قال: وتأسف الناس لفقده (وذكروه لما جاء
стр. 949
خبره) بكل خير، ووصفوه بالصفات الجميلة والأخلاق الحسنة والفضل والدين والعقل، وصدر ترجمته: بالفقيه، الإمام العالم، وقال: كان فقيها فاضلا، صحب التقي ابن تيمية وتفقه عليه ولازمه وخدمه وتوجه معه إلى الديار المصرية وحبس بسببه، وسعى في إخراجه بكل طريق، ولم يزل في خدمته إلى آخر وقت، وله عقل وافر وذهن صحيح، وفيه مودة ومروة تامة، سمع من ابن البخاري وابن مكي، وجماعة، وحدث
﵀.
٣٧٧٢ - محمد بن سعد بن زرارة المدني:
عن أبي أمامة الباهلي في فضل سبحان الله، وعنه مصعب بن محمد بن شرحبيل، قال المزي: يحتمل أن يكون هو:
محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة، نسب لجده فقال: شيخنا هذا لا محيد عنه، فمصعب معروف بالرواية عنه.
٣٧٧٣ - محمد بن سعد بن أبي وقاص مالك، أبو القاسم القرشي الزهري
المدني:
أخو عمر وغيره، أمه مارية ابنة قيس بن معدي كرب بن عمرو بن كندة، ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، يروي عن أبيه وعثمان وأبي الدرداء، وعنه ابناه وإسماعيل وأبو إسحاق السبيعي ويونس بن جبير وإسماعيل بن أبي خالد وجماعة، أسر يوم دير الجماجم، فقتله الحجاج صبرا، كما أن المختار قتل أخاه عمر صبرا، وقد خرج له الشيخان، وذكر في التهذيب وثقات العجلي وابن حبان وتاريخ البخاري وابن أبي حاتم.
٣٧٧٤ - محمد بن سعد:
أبو سعيد الأنصاري: الأشهلي، المدني، نزيل بغداد، يروي عن ابن عجلان وغيره، وعنه محمد بن عبد الله المخزومي، وثقه ابن معين ثم النسائي وابن حبان، وقال أبو حاتم: ليس بمشهور، وقال البخاري في تاريخه: مات قبل المائتين، وذكره الخطيب في تاريخه، والمزي في تهذيبه.
٣٧٧٥ - محمد بن سعد الحضرمي المدني:
أخو أبي الفرج بن المراغي لأنه سمع على الجمال الكازروني وأبي الفتح المراغي، ورافق أخاه إلى القاهرة فسمع معه على شيخنا جزء الجمعة للنسائي والخصال المكفرة من تصانيفه والأربعين التي خرجها للزين أبي بكر المراغي وغيرهما، ومات.
٣٧٧٦ - محمد بن سعيد بن أبي بكر بن تقي الدين محمد بن علي بن صالح:
أخو أحمد، وهذا أكبر، ولد في جمادي الثاني سنة إحدى وسبعين بالمدينة، وأمه ست الشرف ابنة البدر عبد الله بن فرحون قاضي المالكية، أحد من لقيته بالمدينة، نشأ فحفظ القرآن وجوده على اليشكري وغيره، والمنهاج، وعرضه على الشمس بن القصبي قاضي
стр. 950
المالكية، واشتغل عند السمهودي وشرع علي في البخاري في ربيع الثاني سنة اثنتين وتسعمائة.
٣٧٧٧ - محمد بن سعيد بن عبد الله:
الفقيه تقي الدين الملكي الحجازي الأسود، قارئ الحديث بالمدينة النبوية، أقام بدمشق أيام التتار، وتعب لما قاسى من المشاق، فآلى على نفسه أن لا يخرج بعدها من المدينة النبوية، وانتظر سفر الحاج فلم يحج أحد من دمشق تلك السنة، فسافر إلى القاهرة فأدركه أجله بها في شوال سنة تسع وتسعين وستمائة، وكان فاضلا في الأدب، جيد الشعر، من أبناء الأربعين
ذكره الذهبي.
٣٧٧٨ - محمد بن سعيد بن عبد الملك بن مروان الأموي:
تابعي، صغير، يروي المقاطيع عن أهل المدينة، وعنه إسماعيل بن رافع المدني، وثقه ابن حبان، وقال أبو حاتم: لا أعرفه ولذا ذكره الذهبي في ميزانه.
٣٧٧٩ - محمد بن سعيد بن محمد بن عبد الوهاب بن علي بن يوسف:
فتح الدين أبو الفتح بن جمال الدين بن فتح الدين أبي الفتح الأنصاري الزرندي، المدني، الحنفي، أخو علي الماضي .. وهذا آخر .... ، مع أن ذلك هو القاضي، وقد قرأ على أبيه الشفا سنة اثنتين وسبعين وثمانمائة، والبخاري في التي بعدها، وعلى أخيه البخاري في سنة خمس وسبعين، أقول: وبعد المؤلف ولي قضاء بلده وحسبتها عند وفاة أخيه علي بمصر سنة عشرين وتسعمائة، واستمر حتى مات في، وتولى بعده القضاء والحسبة عنه ولده سعد.
٣٧٨٠ - محمد بن سعيد بن محمود الكردي الأصل:
الماضي أبوه، كان منجمعا مباركا، مات تقريبا سنة ثمان وتسعين وثمانمائة بالمدينة، وترك ابنتين من مستولدة.
٣٧٨١ - محمد بن سعيد بن المسيب بن حزن المخزومي القرشي المدني:
عن أبيه، وعن ابناه (عمران وطلحة)، ويحيى بن سعيد الأنصاري وابن إسحاق وعبيد الله بن عمر العمري، وثقه ابن حبان، وذكر في التهذيب.
٣٧٨٢ - محمد بن سعيد:
الشرف الموصلي المدني .... ، مات في سنة تسع وتسعين وستمائة، واتفق كما حكاه ابن فرحون في مقدمة تاريخه: أن شريفا من المدينة سمعه يقرأ .... على النفاق فضربه برجله وقال: قم يا عدو الله كم تكذب على الله، وخوفه بالقتل حتى استنزله بعض الشرفاء ليأمن على نفسه.
٣٧٨٣ - محمد بن سعيد البلاسي:
سمي باسم مولى أبيه، قال ابن فرحون، كان نجيبا، مباركا، فراشا بالحرم كأبيه ورزق ذرية يقرءون القرآن … وفقهم الله.