الساجي: لا يكتب حديثه، وقال ابن معين: ليس حديثه بشيء، وقال الترمذي: منكر الحديث، والدارقطني: ضعيف، وهو في التهذيب.
٣٧٥٩ - محمد بن الزبير بن علي:
الشمس بن الشرف الأنصاري، المدني، أخو عبد الله الماضي، فقيه، عالم، متفنن، أقام بمصر.
محمد بن زرارة بن عبد الله بن خزيمة بن ثابت الأنصاري: الخطبي، الأوسي، المدني، يروي عن عمارة بن خزيمة، وعنه زيد بن الحباب، وثقه ابن حبان، وذكره البخاري في تاريخه، ثم ابن حبان.
٣٧٦٠ - محمد بن أبي الزناد:
هو ابن عبد الرحمن بن أبي الزناد … ويأتي.
٣٧٦١ - محمد بن زياد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشي:
العذوي، المدني، روى عن العبادلة الأربعة (جده وابن عمر وابن عباس وابن الزبير)، وسعيد بن زيد بن عمرو، وعنه بنوه الخمسة (عاصم وواقد وعمر وأبو بكر وزيد)، والأعمش وغيرهم، قال أبو زرعة وأبو حاتم: ثقة، زاد ثانيهما: يحتج بحديثه، وذكره ابن حبان في الثقات
وهو في التهذيب.
٣٧٦٢ - محمد بن زياد الأنصاري:
المدني، عن سعيد بن المسيب، وعنه أبو داود الطيالسي، وثقه ابن حاتم، وقال أبو حاتم: مجهول، ولذا ذكره الذهبي في ميزانه.
٣٧٦٣ - محمد بن زياد:
أبو الحرث القرشي الجمحي، مولى عثمان بن مصغون الجمحي، وقيل مولى قدامة بن مظعون، مدني الأصل، نزل البصرة، روى عن عائشة وأبي هريرة وابن عمر وأبي الزبير، وله نحو من خمسين حديثا، روى عنه يونس بن عبيد ومعمر وشعبية والحمادان وإبراهيم بن طهمان والربيع بن مسلم وجماعة، وثقه أحمد وقال: من الثقات الثقات، وليس أحد أروى عنه من حماد بن سلمة ولا أحسن حديثا، وكذا وثقه ابن معين وابن الجنيد وابن حبان، وقال أبو حاتم: محله الصدق وهو أحب إلينا من محمد بن زياد الألهاني، وخرج له الأئمة، مات بعد العشرين ومائة ..
وذكر في التهذيب.
٣٧٦٤ - محمد بن زياد القرشي:
المدني، روى عن ابن عجلان ولا يعرف، وأتى بخبر موضوع ذكره ابن عدي وتبعه الذهبي في ميزانه، قال شيخنا: وعند أبي أنه هو اليشكري الطحان الميموني فقد اتهم بالكذب، وروى عن ابن عجلان وغيره، أخرج له الترمذي.
стр. 947
٣٧٦٥ - محمد بن زياد:
مولى ابن مكتوم، من أهل المدينة، يروي عن سهيل بن أبي صالح، وعنه أبو سعيد مولى بني هاشم، وثقه ابن حبان.
٣٧٦٦ - محمد بن زيد بن المهاجر بن قنفد بن عمير بن جدعان القرشي:
التيمي، الجدعاني، المدني، ذكره مسلم في رابعة تابعي المدنيين، وقد رأى ابن عمر، وأخذ العطاء في إمرة معاوية، وروى عن عمير مولى أبي اللحم، وسعيد بن المسيب، وأبي سلمة بن عبد الرحمن وغيرهم، وعنه الزهري (ومات قبله)، ومالك وهشام بن سعد والدراوردي وحفص بن غياث وبشر بن الفضل وآخرون، وثقه أحمد فقال: شيخ ثقة، وابن معين وأبو زرعة وأبو داود وابن حبان، وقال الدارقطني: يحتج به ومرة: يعتبر به، وفي رجال الموطأ لابن الحذاء: افترض له معاوية في المحتلم وعمر حتى بلغ مائة سنة، وخرج له مسلم … وذكر في التهذيب.
٣٧٦٧ - محمد بن أبي الساج:
الملقب بالأقشين، أمير الحرمين، قال ابن حمدون في التذكرة: إن عمرو بن الليث الصفار ولاه إمرة الحرمين وطريق مكة وذلك في سنة ست وستين ومائتين، وكأنه بإمرة الخليفة أحمد بن المتوكل العباسي أو أخيه أبي أحمد الموفق، وكذا قال ابن جرير: إنه ولي الحرمين وطريق مكة ومات أبوه بجند يسابور، وأرخ الرشيد المنذري وفاة صاحب الترجمة سنة ثمان وثمانين، وهو عند الفاسي في مكة.
٣٧٦٨ - محمد بن سالم:
أبو عبد الله المكي، الفقيه، الشافعي .. له ذكر في سليمان العماري، قال ابن فرحون: كان من إخواننا المكيين المكثرين من الإقامة في المدينة، أخا صدق، ذا ورع ودين وعلم واجتهاد في الصلاة والقيام، ممن كسب من الدنيا كثيرا لما كان يعاني من التشبب والحركة والسفر، فلما انقطع عن ذلك قلت عنه الدنيا فصبر وصابر على العبادة والتخلي عن أصحابه، وممن كان يعرفه أيام يسره وشبابه، وله أحوال المشايخ الكبار مع طهارة اللسان والعرض في كل إنسان ولو أوذي حمل وصبر، رأيته كثيرا يجعل في فيه حصاة تمنعه من الكلام خوفا من لسانه وصونا لفضول كلامه، وقد صحبته فوق ثلاثين سنة فلم أر كأنسه وكرمه ومحبته، تراه يترك في أيام الموسم حوائجه وحوائج أهله، ويتطلب أصحابه فينزلهم في منزله، ويضيفهم ويبذل لهم الخدمة والطعام والماء، ويخلي لهم داره التي هو فيها، هذا دأبه مع كل معارفه حتى أنه ليذهب إليهم وهم في منازلهم، فيرحلهم إلى بيته ويعزم عليه في ذلك، وكان بشوشا، ضحوكا، مزاحا في حق، ومتى جرت منه هفوة أو غيبة ذهب إلى ذلك الشخص فتحلل منه وسأله المغفرة له، مات سنة أربع وستين وسبعمائة فيما يغلب على ظني، وخلف أولادا أنجبهم أوسطهم عبد الرحمن المشار إليه، قلت: وهو الجمال أبو
стр. 948
عبد الله محمد بن سالم بن إبراهيم بن علي الحضرمي الأصل اليماني ثم المكي الشافعي، والد عبد الوهاب، ولد سنة ست وثمانين وستمائة بمكة، وتلى فيها بالقراءات على العفيف الطلاسي، وسمع على الشريف يحيى المدعو محمد بن علي الطبري الأربعين في المحمدين للحياني وغيرها، وعلى الفخر التوزري الموطأ والصحيحين وغيرها، وعلى الصفي والرضي الطبريين الثقفيات، وعلى الرضي والشريف أبي عبد الله الفاسي للعوارف للسهروردي في آخرين، بمكة، وبمصر على عليّ بن هارون والثعلبي مسند الدارمي، وجزء أبي الجهم وعلى عليّ بن نصر الله بن الصواف مسموعه من النسائي وعلى محمد بن عبد الحميد الأنصاري صحيح مسلم، وعلى أبي عبد الله محمد بن محمد بن أبي الفتوح القرشي الموطأ، وعلى الجمال محمد بن المكرم الأنصاري الناسخ للحازمي وعلى حسن بن عبد الكريم الغماري (سبط زيادة المحدث الفاضل) وعلى أبي الحسن علي بن عيسى بن القيم الأول من حديث ابن عيينة رواية الثقفي، وبالإسكندرية على عبد الرحمن بن مخلوف (المحدث الفاضل) وغير ذلك عليهم وعلى غيرهم، وحدث، سمع منه العراقي والهيثمي والمجد اللغوي وابن شكر، وابن ظهيرة، وكان خيرا، صالحا، متعبدا، مات بمكة سنة أربع وستين وسبعمائة كما تقدم لابن فرحون، ومن أرخه سنة اثنتين فقد وهم لأنه أوصى في ذي الحجة منها، وممن ترجمه الفاسي في مكة ونقل ثناء ابن فرحون عليه باختصار.
٣٧٦٩ - محمد بن أبي سدرة:
خراساني الأصل، يروي عن المدنيين وعمر بن عبد العزيز وعنه إسحاق بن راهويه وعطاء بن مسلم الحلبي، وثقه ابن حبان، وذكره البخاري وابن أبي حاتم .. وكتبته ظنا.
٣٧٧٠ - محمد بن سعدان بن عبد الله بن جابر:
أبو حيان، من بني عامر بن لؤي القرشي، من أهل المدينة، يروي عن أبيه عن أنس، وعن يزيد بن أبي عبيد، وابن عجلان وعنه معن بن عيسى والحميدي وإبراهيم بن المنذر الخزامي ومحمد بن عمر بن علي الكفاني وأبو يعلي محمد بن الصلط، وآخرون، وثقه ابن حبان، وذكره البخاري، وقال أبو حاتم: كان يسكن مكة قيل لنا حاله، قال شيخ.
٣٧٧١ - محمد بن سعد بن عبد الأحد بن عمر:
الشرف أبو عبد الله بن سعد الدين الحراني الحنبلي، التاجر، ويعرف بابن نجيح، توفي في بكرة الأحد خامس عشرى ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة في آخر وادي بني سالم بالقرب من المدينة النبوية، فغسل مكانه، ثم صلّي عليه، وحمل في تابوت على أعناق الرجال إلى المدينة النبوية فصلّي عليه بالروضة الشريفة الرابعة من الغد، ودفن بالبقيع، شرقي قبة عقيل بن أبي طالب، قاله العلم البرزالي في تاريخه، قال: وتأسف الناس لفقده (وذكروه لما جاء
стр. 949
خبره) بكل خير، ووصفوه بالصفات الجميلة والأخلاق الحسنة والفضل والدين والعقل، وصدر ترجمته: بالفقيه، الإمام العالم، وقال: كان فقيها فاضلا، صحب التقي ابن تيمية وتفقه عليه ولازمه وخدمه وتوجه معه إلى الديار المصرية وحبس بسببه، وسعى في إخراجه بكل طريق، ولم يزل في خدمته إلى آخر وقت، وله عقل وافر وذهن صحيح، وفيه مودة ومروة تامة، سمع من ابن البخاري وابن مكي، وجماعة، وحدث
﵀.
٣٧٧٢ - محمد بن سعد بن زرارة المدني:
عن أبي أمامة الباهلي في فضل سبحان الله، وعنه مصعب بن محمد بن شرحبيل، قال المزي: يحتمل أن يكون هو:
محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة، نسب لجده فقال: شيخنا هذا لا محيد عنه، فمصعب معروف بالرواية عنه.
٣٧٧٣ - محمد بن سعد بن أبي وقاص مالك، أبو القاسم القرشي الزهري
المدني:
أخو عمر وغيره، أمه مارية ابنة قيس بن معدي كرب بن عمرو بن كندة، ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، يروي عن أبيه وعثمان وأبي الدرداء، وعنه ابناه وإسماعيل وأبو إسحاق السبيعي ويونس بن جبير وإسماعيل بن أبي خالد وجماعة، أسر يوم دير الجماجم، فقتله الحجاج صبرا، كما أن المختار قتل أخاه عمر صبرا، وقد خرج له الشيخان، وذكر في التهذيب وثقات العجلي وابن حبان وتاريخ البخاري وابن أبي حاتم.
٣٧٧٤ - محمد بن سعد:
أبو سعيد الأنصاري: الأشهلي، المدني، نزيل بغداد، يروي عن ابن عجلان وغيره، وعنه محمد بن عبد الله المخزومي، وثقه ابن معين ثم النسائي وابن حبان، وقال أبو حاتم: ليس بمشهور، وقال البخاري في تاريخه: مات قبل المائتين، وذكره الخطيب في تاريخه، والمزي في تهذيبه.
٣٧٧٥ - محمد بن سعد الحضرمي المدني:
أخو أبي الفرج بن المراغي لأنه سمع على الجمال الكازروني وأبي الفتح المراغي، ورافق أخاه إلى القاهرة فسمع معه على شيخنا جزء الجمعة للنسائي والخصال المكفرة من تصانيفه والأربعين التي خرجها للزين أبي بكر المراغي وغيرهما، ومات.
٣٧٧٦ - محمد بن سعيد بن أبي بكر بن تقي الدين محمد بن علي بن صالح:
أخو أحمد، وهذا أكبر، ولد في جمادي الثاني سنة إحدى وسبعين بالمدينة، وأمه ست الشرف ابنة البدر عبد الله بن فرحون قاضي المالكية، أحد من لقيته بالمدينة، نشأ فحفظ القرآن وجوده على اليشكري وغيره، والمنهاج، وعرضه على الشمس بن القصبي قاضي
стр. 950
المالكية، واشتغل عند السمهودي وشرع علي في البخاري في ربيع الثاني سنة اثنتين وتسعمائة.
٣٧٧٧ - محمد بن سعيد بن عبد الله:
الفقيه تقي الدين الملكي الحجازي الأسود، قارئ الحديث بالمدينة النبوية، أقام بدمشق أيام التتار، وتعب لما قاسى من المشاق، فآلى على نفسه أن لا يخرج بعدها من المدينة النبوية، وانتظر سفر الحاج فلم يحج أحد من دمشق تلك السنة، فسافر إلى القاهرة فأدركه أجله بها في شوال سنة تسع وتسعين وستمائة، وكان فاضلا في الأدب، جيد الشعر، من أبناء الأربعين
ذكره الذهبي.
٣٧٧٨ - محمد بن سعيد بن عبد الملك بن مروان الأموي:
تابعي، صغير، يروي المقاطيع عن أهل المدينة، وعنه إسماعيل بن رافع المدني، وثقه ابن حبان، وقال أبو حاتم: لا أعرفه ولذا ذكره الذهبي في ميزانه.
٣٧٧٩ - محمد بن سعيد بن محمد بن عبد الوهاب بن علي بن يوسف:
فتح الدين أبو الفتح بن جمال الدين بن فتح الدين أبي الفتح الأنصاري الزرندي، المدني، الحنفي، أخو علي الماضي .. وهذا آخر .... ، مع أن ذلك هو القاضي، وقد قرأ على أبيه الشفا سنة اثنتين وسبعين وثمانمائة، والبخاري في التي بعدها، وعلى أخيه البخاري في سنة خمس وسبعين، أقول: وبعد المؤلف ولي قضاء بلده وحسبتها عند وفاة أخيه علي بمصر سنة عشرين وتسعمائة، واستمر حتى مات في، وتولى بعده القضاء والحسبة عنه ولده سعد.
٣٧٨٠ - محمد بن سعيد بن محمود الكردي الأصل:
الماضي أبوه، كان منجمعا مباركا، مات تقريبا سنة ثمان وتسعين وثمانمائة بالمدينة، وترك ابنتين من مستولدة.
٣٧٨١ - محمد بن سعيد بن المسيب بن حزن المخزومي القرشي المدني:
عن أبيه، وعن ابناه (عمران وطلحة)، ويحيى بن سعيد الأنصاري وابن إسحاق وعبيد الله بن عمر العمري، وثقه ابن حبان، وذكر في التهذيب.
٣٧٨٢ - محمد بن سعيد:
الشرف الموصلي المدني .... ، مات في سنة تسع وتسعين وستمائة، واتفق كما حكاه ابن فرحون في مقدمة تاريخه: أن شريفا من المدينة سمعه يقرأ .... على النفاق فضربه برجله وقال: قم يا عدو الله كم تكذب على الله، وخوفه بالقتل حتى استنزله بعض الشرفاء ليأمن على نفسه.
٣٧٨٣ - محمد بن سعيد البلاسي:
سمي باسم مولى أبيه، قال ابن فرحون، كان نجيبا، مباركا، فراشا بالحرم كأبيه ورزق ذرية يقرءون القرآن … وفقهم الله.
стр. 951
٣٧٨٤ - محمد بن سعيد:
صاحب الدار المجاورة لدى المطري، وهو المنشئ لها ذكره ابن صالح وأنه حضر عمارته لها.
٣٧٨٥ - محمد بن سلمة بن الأكوح الأسلمي:
أخو أياس ويزيد … ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، وهو.
٣٧٨٦ - محمد بن سلمة بن مالك:
أبو عبد الله الباهلي الطوري، سكن طورين، روى عن الدراوردي وعبد العزيز بن أبي حازم وعبد العزيز بن عبد الصمد وفضيل بن عياض وحاتم بن إسماعيل وعبد الله بن رجاء المكي وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، قال أبو حاتم، صدوق، ما علمته صحيح الحديث، وذكره ابن حبان في رابعة ثقاته وقال:
يروي عن الدراوردي والمدنيين، وعنه الحضرمي مطين، وهو تهذيب شيخنا باختصار، وذكرته تخمينا.
٣٧٨٧ - محمد بن سلمة المدني:
وفي نسخة العبد وفي نسخة محمود بن سليمان العدني، عن نافع عن ابن عمر الجمحي، وعنه ابن ماجة، قال المزي، صوابه محرز لا محمد، قال شيخنا: قد ذكر الخطيب: في المتفق محمد بن سلمة المكي، يروي عن الدراوردي، وعنه يعقوب بن سفيان، طوله هذا: شارك محرزا في شيخه، أدركه ابن ماجة.
٣٧٨٨ - محمد بن أبي سلمة بن فرقد:
أبو عبد الله المصري، مولى بني مخزوم، عن محمد بن عمرو، وعنه محمد بن عبيد المدني، ذكره البخاري في تاريخه، وتبعه ابن حبان في رابعة ثقاته، وقال أبو حاتم: مجهول، ولذا ذكره الذهبي في ميزانه.
٣٧٨٩ - محمد بن سليمان بن أحمد بن عبد العزيز:
أبو الحسن ابن العلم الهلالي، المدني، الشهير بابن السقا: أحد المستندين والده، سمع عليه في سنة خمس وثمانين وسبعمائة، وكذا سمع قبل ذلك على الزين المراغي في تاريخه للمدينة سنة تسع وسبعين.
٣٧٩٠ - محمد بن سليمان بن أبي حتمة:
الأنصاري، المدني، أخو أبي بكر، روى عن أبيه وعمه سهل، وعنه ابن إسحاق وحجاج بن أرطأة، وثقه ابن حبان، وخرج له ابن ماجة.
٣٧٩١ - محمد بن سليمان بن داود بن بشر بن عمران بن أبي بكر:
الجمال الجزولي، المغربي، المالكي، نزيل مكة، ولد سنة ست وثمانمائة أو التي بعدها بجزولة من المغرب، ومات أبوه وله ثمان سنين أو نحوها، فسافر مع أخيه عيسى إلى
стр. 952
مراكش فأكمل بها حفظ القرآن وأقام بها سنة ستة عشر عاما، واشتغل فيها بالفقه والعربية والحساب على أبي العباس الجلقاني، وأخيه عبد العزيز قاضيها، وأحمد القصري خطيبها ومدرسها وموسى الصنهاجي في آخرين، ثم سافر منها سنة خمس وثلاثن مع أخيه أيضا إلى فارس فدام بها أشهرا، اجتمع فيها بأبي عبد الله العبدوسي وغيره، ولقي بغيرها أبا العباس الخطيب ومحمد الماقري، وعاد لمراكش وفارس ثم توجه إلى تلمسان صحبة أخيه أيضا في أول سنة أربعين، ولقي بها ابن مرزوق وأبا القاسم العقباني وأبا الفضل بن الإمام، وجماعة، وتوجه في أثنائها إلى تونس فاجتمع فيها بعمر القلشاني وأبي القاسم البرزلي، ثم دخل طرابلس ولقي بعض علمائها، ثم في أواخرها وصل القاهرة، فاجتمع بها بالبساطي وسعد الدين بن الديري، ثم دخل مكة صحبة الحاج السنة التي تليها، ثم سافر منها إلى المدينة النبوية ودام بها إلى أثناء التي تليها، وعرض عليه بها في سنة خمس وأربعين عبد السلام الأول بن أبي الفرج الكازروني، ثم عاد لمكة فقطنها وتزوج فيها بابنة أحمد بن أحمد بن إبراهيم المرشدي، ورزق منها أولادا، واشترى بها دارا، وتصدى للتدريس والإفتاء، فأخذ عنه الأماثل، وكان دينا، خيرا، كريما، ذا مال يعامل فيه، مات في ربيع الآخر سنة ثلاث وستين وثمانمائة بمكة، ودفن بالمعلاة.
٣٧٩٢ - محمد بن سليمان بن أبي الربيع:
فيمن جده معاذ قريبا.
٣٧٩٣ - محمد بن سليمان بن سليمان المدني القبائي:
من أهل قباء، ويعرف بالكرماني، سمع أبا أمامة بن سهل بن حنيف، سمع أباه يحدث عن النبي ﷺ ، قال:
خرج قاصدا إلى المسجد (يعني مسجد قباء) كان كعدل رقية .. ذكره البخاري في تاريخه، فقال: قال لي يحيى بن قزعة: حدثنا ابن أبي الموال أراده عن محمد هذا، وروى عن الحجازيين، روى عنه عيسى بن يوسف والدراوردي وحاتم بن إسماعيل وسعد بن إسحاق بن كعب بن عجزة وعاصم بن سويد ومجمع بن يعقوب وابن أبي الموال، وزيد بن الحباب، ذكره ابن حبان في الثقات، وروى له النسائي وابن ماجه، وذكر في التهذيب وتاريخ البخاري وابن أبي حاتم.
٣٧٩٤ - محمد بن سليمان بن عبد الله بن سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس
العباسي:
وليس بمحمد بن سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس، فذاك عم أبي هذا، ولا بمحمد بن سليمان بن عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس الزيني، فذاك كان والي مكة خاصة سنة بضع وأربعين ومائتين، ولي صاحب الترجمة إمرة المدينة وكذا مكة متعاقبتين كأبيه الماضي وكانا يتداولان العمل عليهما، وكان في خلافة المأمون على مكة سنة ست عشرة ومائتين، ترجمه الفاسي في مكة.
стр. 953
٣٧٩٥ - محمد بن سليمان بن معاذ القرشي التيمي المدني:
سمع مالكا وعنده عنه عن حماد بن سلمة مناكير … قاله الدارقطني في المحمدين له، وذكره ابن حبان في رابعة ثقاته، وقال روى عن مالك، وعنه العباس بن عبد العظيم وأهل البصرة، ربما أخطأ وأعرب، قال العقيلي: بصري عن مالك، وعنه محمد بن يحيى الأزدي، وسمويه: منكر الحديث، وكذا قال الأزدي، وضعفه ابن عبد البر، وقال ابن أبي حاتم:
يروي عن مالك وعثمان بن طلحة القرشي، سمع منه ابن أبي الأيام الأنصاري، وروى عنه أبو بدر عياد بن الوليد المغيري، ولم يذكر فيه جرحا، وسمى بعضهم جده أبا الربيع ولعلها كنية لمعاذ، وذكره الذهبي في ميزانه واستدرك شيخنا في ترجمته أشياء، وأن الدارقطني أورد له في غرائب مالك من طريق زكريا بن يحيى بن خلاد، عنه عن مالك عن ربيع عن سعيد بن المسيب عن عائشة، أنه قيل لها: إن الناس نالوا من أبي بكر وعمر، فقالت: انقطعت عنهما الأعمال، فأحب الله أن ينقطع الأجر عنهما، وقال: تفرد به محمد عن مالك ولم يروه عنه غير زكريا.
٣٧٩٦ - محمد بن سليمان وهبان المدني:
المالكي، عم سليمان بن علي بن سليمان الماضي، سمع على الزين المراغي في سنة خمس عشرة وثمانمائة.
٣٧٩٧ - محمد بن سليمان:
أبو عبد الله التونسي، يأتي في الكنى.
٣٧٩٨ - محمد بن سليمان:
الشمس أبو عبد الله الحكري المصري، المقرئ الشافعي، قال ابن فرحون: هو الشيخ، الإمام، العلامة، جامع أشتات الفضائل، ولي القضاء والخطابة والإمامة بعد التاج الكركي، وقدمها في ذي الحجة سنة ست وستين وسبعمائة، وكان إماما فاضلا في مذهبه، رحله في القراءات ومتعلقاتها من العربية والصرف وغيرها، ذا تآليف مفيدة عديدة، كشرحي الحاوي والألفية وغيرهما، وقائم بالخطبة والإمامة أحسن قيام، بل لم يل هذا المنصب ألين عريكة منه ولا أكثر تواضعا، ولا أصح سريرة ولا أصفى قلبا للمجاورين، غير أنه وجد عند الخدام بقايا ذلك الفساد الذي تأسس في أيام التاج قبله، فحاول إصلاحه بالقوة والشدة، فزادوا في مناصاته إلى الحد، وجرى بين الفريقين ما لا يليق بحيث كما قال الجد: كان ذلك سببا لانفصاله، وأنه لما انفصل رجع إلى مصر وترافقنا في طريقها، وولي بعد قليل بيت المقدس، ثم انتقل إلى قضاء بلد الخليل واستقر بها مدة وتولى تدريس المدرسة اليلبغاوية بالرملة ومات ببيت المقدس مبطونا شهيدا سنة إحدى وثمانين وسبعمائة، وصدر ترجمته بالثناء الزائد، ثم لخص كلام ابن فرحون، كل ذلك بسجع بديع، وذكره شيخنا في الدرر باختصار فقال: إنه تفقه ومهر وشرح الحاوي والألفية، وله تصانيف في القراءات، ثم ولي قضاء المدينة سنة ست وستين، ثم القدس، ثم ناب في عدة جهات من أعمال
стр. 954
الديار المصرية، وذكره في الأنباء فقال: إبراهيم بن عبد الله برهان الدين الحكري المصري، ناب في الحكم بالخليل والقدس عن السراج البلقيني حين ولي قضاء الشام، وكذا أم عنه نيابة بجامع دمشق وولي قضاء المدينة، وكان عارفا بالعربية وشرح الألفية، ثم رجع فمات بالقدس في جمادي الآخرة سنة ثمانين … انتهى، وهو غلط، والصواب في اسمه ما تقدم، على أن شيخنا قال في سنة اثنتين وثمانين من الأنباء أيضا: محمد شمس الدين الحكري المقري، قرأ على البرهان الحكري وناب في الحكم بجامع الصالح وولي قضاء القدس وغيره، مات في ذي الحجة وكان البرهان بن رفاعة يذكر لي: أنه قرأ عليه القراءات وأنه أذن له في الإقراء، قلت: وبالجملة فالثلاثة واحد والميل لما تقدم.
٣٧٩٩ - محمد بن سليم:
أخو عثمان، وقيل: أبو هلال، المكي، يروي عن ابن أبي مليكة، وعنه وكيع وعبد الله بن داود الخريبي وأبو عاصم النبيل، ونسبه مدنيا، قال الذهبي: لا يكاد يعرف .. قلت: قد وثقه ابن حبان ومن قبله ابن معين، وقال أبو حاتم: صالح، وفرق ابن حبان بينه وبين محمد بن سليم أبي هلال الراسبي (الذي روى وكيع عن كليهما) بأن ذاك بصري وذا مكي، وهو كذلك … وسبب اشتباههما القول في كنية المكنى بأبي هلال.
٣٨٠٠ - محمد بن سمعان:
في ابن أبي يحيى.
٣٨٠١ - محمد بن سند الأزهري:
المقرئ، الحنفي، سمع في سنة ثمان وعشرين والتي قبلها على الجمال الكازروني في الصحيح.
٣٨٠٢ - محمد بن سهل بن أبي حتمة:
أخو إسحاق … ذكرهما مسلم في ثالثة تابعي المدنيين.
٣٨٠٣ - محمد بن أبي سهل النبال:
وهو مسلم … يأتي.
٣٨٠٤ - محمد بن الشماع:
واسم أبيه بدر، له ذكر في البدر حسن، وليس هو بالمجد بن الشماع، قال ابن صالح: شيخ، صالح، كان يأتي كل سنة من مصر يتشبب، وفيه معروف وشفقة.
٣٨٠٥ - محمد بن الشويكة:
واسم أبيه له ذكر في البدر حسن بن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن.
٣٨٠٦ - محمد بن صالح بن إسماعيل:
الشمس بن التقي الكناني، المدني، الشافعي، المقرئ، المنسوب إليه بيت ابن صلح بالمدينة، الشيخ، الفقيه، العالم،
стр. 955
العامل، المتفنن، المقرئ، نائب الخطابة والإمامة بالحرم الشريف، تلى بالسبع على أبي عبد الله القصري فأتقنها، وورث منه ما كان يعلمه منها، ولكثرة ملازمته له كان يظن أنه ولده، بل كان يقول فيه وفي أخيه علي، فكان الغلامين يتيمين في المدينة، وكان أبوهما صالحا، وانتفع به أهل المدينة والواردون إليه … قاله ابن فرحون، وقال غيره:
ولد سنة ثلاث وسبعمائة، وقرأ عند أبي عبد الله محمد بن عبد الله السبتي المغربي بمكتبة ثلاثة أرباع القرآن، وأخذ عن أبي عبد الله الجيحاني شيئا من كلام شيخه داود تلميذ المرسي، وكتب مؤلفه في التصوف وأذن له فيه، وحفظ المغني مختصر التنبيه للأشرف بن البارزي، وعرضه على البرهان بن التاج وابن الفركاح في آخر سنة أربع وعشرين وسبعمائة، وثلثه على المجد البصري رفيق السراج القاضي في الأخذ ظنا عن ابن عبد السلام (وكان يثني على والده ويقول: إنه كان يتمنى ولدا ذكرا) بعد أن صحح أكثره ابتداء على يعقوب بن جمال، بل كان قرأ سنة عشرين على الشرف مؤلفه بعضه، وإجازة وقراءة بحثا وتصحيحا على السراج عمر بن العراف، بإشارة القاضي شرف الدين الأميوطي، وبعض الفقه على ابن جبير عيسى الظفاري، وكذا على الفخر ابن مسكين في مجاورته بالمدينة شيئا من الفقه، والميقات على الشيخ محمد بن كامل الحسرمي، وشيئا في فرائض الوسيط والمغني بحثا عن النجم الأصفوني، ولازم القصري حتى تلى عليه السبع، وصحبه وتهذب به، وكان يقرأ له في مواعيده، وقرأ ثلاثة أرباع القرآن عن السبت المؤدب (أحد من انتفع عليه عدة من كبار الأبناء)، وكان أبو عبد الله بن فرحون والشيخ عمر الحراز يقولان له: كان أبوك من الأولياء ممن يسأل الله ولدا ذكرا يحفظ القرآن فأجيب فيك، وكذا كان افتخار الدين ياقوت (شيخ الخدام) يقول: نحن عوضنا الله أن استجاب دعاء أبيك فيك فإنه كان جارنا، فكنت أسمعه غير مرة يتمنى على الله ولدا ذكرا يحفظ القرآن فبلغه الله مقصوده، وكان الافتخار يقول صاحب الترجمة: هذا سيد الناس، وسمع على الزبير علي الأسواني والجمال المطري، وأبي عبد الله القصري، وقال: إنه صحبه سنة ثمانية عشر وسنة عشرين بعد السبعمائة في المدينة وكان يقرأ له في مواعيد وعظه شيئا من القرآن والحديث ويفسره للناس ويعظهم في المسجد النبوي بعض الأوقات في رواق المسجد المقابل لقبة الزيد، وأحيانا في صحن المسجد قبالة القبة وعند باب الرحمة، قلت: وأفرد له ترجمة سماها الدرة الفصيحة في مناقب شيخ الصدق والنصيحة، قرأ عليه معظم أبي حاتم المطري، وسمع جميعه عليه أبو الحسن علي بن محمد بن موسى المحلي سبط الزبير مع المجالس المكية وغيرها، وكذا جمع كتابا ذكر فيه جماعة ممن رآه وعرفه من العلماء الصالحين والقضاء، وخدام الحرم وعوام المسلمين المتدينين وغيرهم، وسماه تاريخ المدينة (طالعته ونقلت منه)، وأجاز له الرضي الطبري وعبد الرحمن بن مخلوف
стр. 956
وعمر العتبي والواني، .... وزينب ابنة شكر، وأقرأ وأفاد وتصدى للإقراء بالسبع وغيره قديما، وناب في الخطابة والإمامة والقضاء عن قاضي الحرمين المحب العزيزي وغيره من المصريين، فإنه قال .... الشرف الأميوطي سنة خمس وأربعين في الإمامة والخطابة حين رجع في مصر، وكنت صليت بالناس في غيبته بمصر بعض الصلوات، وكان فاضلا، خيرا، عارفا بالقراءات ذا خبرة ..... شيخ القراء بطيبة، بل وصفه بعضهم: بالشيخ المسند المقري، وقد عرض عليه أبو اليمن بن المراغي في سنة خمس وسبعين وبعدها، ولم يجز، وحج مرارا أولها سنة أربع وعشرين، مات بالمدينة في تاسع المحرم سنة خمس وثمانين وسبعمائة عن اثنتين وثمانين سنة، ومن نظمه مما كتبه إلى الفخر المصري، حين أقام بالمدينة أشهرا ورام الرجوع لمكة، يرغبه في الإقامة وترك المفارقة فقال:
تمتع بالوصال ولا تبالي …بماذا فات من جاه ومال
فقد أصبحت ضيفا ثم جارا … لخير العالمين ذوي المثال
في أبيات، وكذا افتتح بهذا البيت قصيدة هنأ بها العز بن جماعة بمجاورته، وقرأها بحضرته فسر بذلك كثيرا، وله قصيدة يهنئ بها الشهب بن النقيب حين قدومه المدينة بزيارته أودعه في تاريخه أولها:
يا أيها الحبر الشهير لك الهنا … بزيارة للمصطفى متمكنا
في آخرين هنأههم كالبدر بن الخشاب، والتقي الهوريني، وقال للكمال المغربي القاضي حين جاء للزيارة قصيدة أولها:
يا أيها القاضي السعيد بزورة … للمصطفى خير الخلائق أحمد
ورثى الجمال المطري الشاب الصدر بن البهاء أبي البقاء ناظر أوقاف الحرمين، والعماد بن القاضي شرف الدين بن الأميوطي والبدر بن الصدر والتاج الكركي، بما أودعه في أواخر تاريخه، وقال في أمير المدينة طفيل ووزيره:
إن الخليقة ودها تبقى لها … وآل فزد بالشكر وارحم ضعفه
فالوقت سيف يا حبيب ومثلكم … شاعت مكارم فتمم.
في أبيات.
٣٨٠٧ - محمد بن صالح بن دينار:
أبو عبد الله المدني الثمار، مولى الأنصار، رأى سعيد بن المسيب وعمر بن عبد الله والقاسم وسعد بن إبراهيم، وروى عن القاسم بن محمد وعاصم بن قتادة والزهري وجماعة، وعنه الواقدي وعبد الله بن نافع
стр. 957
الصايغ والقعنبي وخالد بن مخلد وزيد بن الحباب وآخرون، وثقه أبو داود وغيره: كابن حبان والعجلي، كما في الثقات لهما، بل قال أحمد: ثقة، ثقة، وقال ابن سعد: كان جيد العقل قد لقي الناس وعلم العلم والمغازي، ثم روى عن الواقدي عن عبد الرحمن بن أبي الزناد قال: قال لي أبي: إن أردت المغازي صحيحة فعليك بمحمد بن صالح الثمار، وكان ثقة قليل الحديث، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي، لا يعجبني حديثه، وقال الدارقطني: يترك، وخرج له الأربعة، وذكر في التهذيب وتاريخ البخاري وابن أبي حاتم، مات سنة ثمان وستين ومائة عن ثمانين سنة.
٣٨٠٨ - محمد بن صالح بن قيس المدني:
الأزرق، مولى بني الحرث بن فهر، تأخر عن الذي قبله قليلا، يروي عن محمد بن المنكدر وزيد بن أسلم وحصين عبد الرحمن الأشهلي ومسلم بن أبي مريم، وعنه زيد بن الحباب وعبد الرحمن بن سليمان بن أبي الجون وأبو ثابت محمد بن عبيد الله وعبد العزيز الأوسي ويعقوب بن محمد وغيرهم، وقيل: إن الذي روى عن مسلم بن أبي مريم هو الذي قبله، وثقه ابن حبان، وقال أبو حاتم: شيخ، بل ذكره ابن حبان في الضعفاء أيضا، وقال: شيخ يروي المناكير عن المشاهير، لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد، وخرج له أبو داود والترمذي وغيرهما، وذكر في التهذيب وتاريخ البخاري وابن أبي حاتم وثقات ابن حبان وضعفائه، وقال فيها: يروي المناكير.
٣٨٠٩ - محمد بن صدقة:
أبو عبد الله الفدكي، ناحية المدينة بالقرب منها، كان يسكنها، يروي عن مالك ومحمد بن يحيى بن سهل، وعنه إبراهيم المنذر الخزامي، قال ابن حبان في رابعة ثقاته: يعتبر حديثه إذا بين السماع في روايته، فإنه كان يسمع من قوم ضعفاء عن مالك، ثم يدلس عنه، وذكره الذهبي في الميزان: «وأورد له من الطبراني من جهة عمرو بن الربيع بن طارق وعن ابن صدقة عن مالك عن ابن شهاب، كان النبي ﷺ إذا ادخر لأهله قوت السنة تصدق بما بقي»، وكذا رواه حبيب كاتب مالك عن ابن صدقة، وهو من الوجهين عند الدارقطني في غرائب مالك، قال: وليس ذا من حديث أنس وهما، رواه الزهري عن مالك بن أوس بن الحدثان عن عمر … انتهى، والمتن طرف من حديث مخرج في الصحيح بالمعنى للزهري بغير هذا الإسناد، كما أشار إليه الدارقطني، وقال الدارقطني في العلل: ليس بالمشهور ولكن ليس به بأس، ولم يذكر فيه البخاري ولا ابن أبي حاتم جرحا ولا تعديلا.
٣٨١٠ - محمد بن صفوان القرشي:
الجمحي المدني، قاضيها أيام هشام، يروي عن سعيد بن المسيب وهشام بن عروة، وهو من أقرانه، وعنه مالك والدراوردي ومحمد بن عمرو بن علقمة، وثقه ابن حبان، وقال البخاري في تاريخه: إنه لم يذكر
стр. 958
سماعا من سعيد، فلا أدري سمع منه أم لا؟، وذكر في التهذيب بدون قول البخاري.
٣٨١١ - محمد بن صهيب:
يروي عن المدنيين، روى ابن أبي مليكة عنه
أنه رأى عبد الملك بن مروان يبتاع عباء بدنه، وثقه ابن حبان، وذكر البخاري في تاريخه.
٣٨١٢ - محمد بن الضحاك بن عثمان بن الضحاك الخزامي القرشي:
من أهل المدينة، يروي عن أبيه ومالك ويعقوب بن إبراهيم بن المنذر الخزامي ويعقوب بن محمد المديني، وثقه ابن حبان وذكره البخاري وابن أبي حاتم، وله ذكر في أبيه الضحاك ابن عثمان.
٣٨١٣ - محمد بن ضرغام السابقي:
أحد شيوخ الفراشين، تلقاها عن المريسي وتلقاها عنه محمد بن عمير، مات سنة بضع وستين، وله ابن اسمه أبو الفتح (أحد الفراشين).
٣٨١٤ - محمد بن طاهر بن أحمد بن محمد بن محمد:
غياث الدين، ويدعى غياثا الخجندي، المدني، الحنفي، حفيد العلامة الشهير جلال الدين (الماضي) وابنه، ولد في الثلث الأخير من ليلة الأربعاء سابع عشرى رجب سنة ست وثمانمائة بالمدينة، وسمع على الزين المراغي وغيره واشتغل على أبيه في الفنون وبرع في العربية وعرف بجودة الذكاء وعلو الهمة، ودخل القاهرة غير مرة، ومات بها في الطاعون سنة ثلاث وأربعين، ورأيت استدعاء بخط حسين الفتحي أجاز فيه شيخنا، ذكر في المسئول لهم محمد بن طاهر، وأظنه هذا.
٣٨١٥ - محمد بن أبي الطاهر الزرندي:
سمع في رمضان سنة اثنتين وثمانمائة على الزين المراغي في تاريخه للمدينة.
٣٨١٦ - محمد بن طحلا:
أبو صالح المدني، مولى غطفان، ويقال مولى بني ليث، ويقال إن طحلا لقيه لا أبوه، روى عن عثمان بن عبد الرحمن التيمي وأبي سلمة بن عبد الرحمن وسالم وعبد الله (ابني ابن عمر) والأعرج، وعنه ابناه (يعقوب ويحيى)، وموسى بن عبيدة الزيدي والدراوردي وغيرهم، قال أبو حاتم: ليس به بأس، وذكر ابن حبان في الثقات، وهو في التهذيب.
٣٨١٧ - محمد بن طراد بن عامر التربي:
كان في حدود الأربعين وسبعمائة.
٣٨١٨ - محمد بن طريف:
أبو غسان المدني، صوابه ابن مطرف … وسيأتي.
٣٨١٩ - محمد بن طغج (بضم المعجمة وإسكانها)
ابن جف (بفتح الجيم) ابن
стр. 959
ملكس، أبو بكر الأخشيد، أمير الحرمين والديار المصرية والشامية، والأخشيد بلسان أهل فرغانة ملك الملوك، كان قد ولي الولايات بعد والده وتنقل في المراتب حتى ملك مصر والشام، وكان ابتداء ولايته للديار المصرية والدعاء له بها في رمضان سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة، ولم يثبت ولايته هذه، ثم ولي مصر في خلافة الراضي بالله سنة ثلاث وعشرين، وكانت في ابتدائها مفتعلة ولكن جاءه التقليد بالتحقيق من دار الخلافة في التي بعدها، ثم ولاه الخليفة المتقي العباسي أخو الراضي في سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة مصر والشام والحرمين، وعقد على ذلك من بعده لولديه (أبي القاسم محمود وأبي الحسن)، على أن يكفلهما مولاه كافور الخصي الأخشيدي، ومات الأخشيد في سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة، وأخذ البيعة لأبي القاسم في ذي القعدة منها فاستمر حتى مات في ذي القعدة سنة تسع وأربعين وثلاثمائة، والغالب على الأمر كافور، ليس لأبي القاسم معه سوى الاسم، وعقدت البيعة بعده لأبي الحسن، فجرى معه كافور كما كان مع أخيه، وزاد سجنه وحجبه عن الناس إلا معه، حتى مات في المحرم سنة خمس وخمسين وثلاثمائة، وبعده استقل كافور حتى مات في سنة سبع وخمسين وثلاثمائة مسموما عن خمس وستين سنة، وفي تفضيل كل هذا طول، ذكره الفاسي في مكة.
٣٨٢٠ - محمد بن الطفيل بن مالك:
أبو جعفر النخعي، من أهل المدينة، وسكن فيها، يروي عن ابن عمه شريك بن عبد الله وحماد بن زيد وفضيل بن عياض وبشر بن عمارة وجماعة، وعنه عباس الدوري والبخاري (في الأدب المفرد)، وأحمد بن سيار المروزي وأحمد بن عمرو القطراني وعثمان وعبد الله (الدارميان)، ومحمد بن أيوب بن الضريس وآخرون، ووثقه ابن حبان، وقال: من أهل المدينة، روى له الترمذي، وذكر في التهذيب وتاريخ البخاري وابن أبي حاتم، مات سنة اثنتين وعشرين ومائتين.
٣٨٢١ - محمد بن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق:
القرشي، التيمي، المدني، يروي عن أبيه، وعنه ابن إسحاق وابن جريج وعبد الرحمن بن أبي بكر المليكي وداود بن عبد الرحمن العطار، وكان عاملا لعمر بن عبد العزيز على مكة، فكان يدعو ابن شبرمة وابن أبي نجيح يستشيرهما، وثقه ابن حبان، وهو في تاريخ البخاري وابن أبي حاتم وأرسل عن جده الأعلى أبي بكر حديثا في أول الغيلانيات، وخرج له النسائي وغيره، وذكر في التهذيب، وقال المزي بدل المدني، والمدني مجود في ابن حبان.
٣٨٢٢ - محمد بن طلحة بن عبد الرحمن بن طلحة بن عبد الله بن عثمان بن
стр. 960
عبيد الله بن عثمان:
وجده عثمان الأول هو أخو طلحة، أبو عبد الله التيمي القرشي المدني، ويقال له: ابن الطويل، يروي عن عبد الرحمن بن ساعدة، وأبي سهيل نافع بن مالك، وعبيد الله بن مسلم بن جندب، وعنه الحميدي وعلي بن المديني ودحيم وأحمد بن صالح المصري، قال أبو حاتم: محله الصدق، ولا يحتج به، وذكره ابن حبان في ثقاته، وقال: ربما أخطأ، وخرّج له النسائي وغيره … وذكره في التهذيب.
٣٨٢٣ - محمد بن طلحة بن عبيد الله:
أبو سليمان وأبو القاسم التيمي، ويلقب السجاد لكثرة صلاته وعبادته، ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، وقد ولد في حياة النبي ﷺ فسماه محمدا، وكناه أبا القاسم، وأمه خمية ابنة جحش المذكورة في قصة الإفك، لم يزل به أبوه ﵁ حتى وافقه، وخرج معه على عليّ، وقتل يوم الجمل سنة ست وثلاثين، وذكر في أول الإصابة وابن حبان وتاريخ البخاري وابن أبي حاتم ومكة للفاسي، وله إخوة، إسحاق وعمران وعيسى وموسى ويحيى ويعقوب.
٣٨٢٤ - محمد بن طلحة بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله:
عن أبيه عن جده، وعنه عبد الله بن محمد القرشي، قال ابن القطان: لا يعرف حاله .. ذكره شيخنا في مختصر التهذيب.
٣٨٢٥ - محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة بن عبد يزيد القرشي:
المطلبي، المكي، ثم المدني، أخو يزيد، يروي عن إبراهيم بن سعد بن أبي وقاص وعكرمة وسالم بن عبد الله وعبيد الله الخولاني، وعن جبير بن مطعم مرسلا، وعنه عمرو بن دينار (مع تقدمه) وابن إسحاق وجماعة، وثقه ابن معين ثم ابن حبان، قيل: توفي بالمدينة في أول خلافة هشام بن عبد الملك، خرج له أبو داود وغيره، وذكر في التهذيب وابن حبان وقبله البخاري وابن أبي حاتم.
٣٨٢٦ - محمد بن ظفر السميري:
جاور هو وزوجته فاطمة بمكة والمدينة سبع سنين، وتعاهدا أن من سبقت وفاته منهما لا يتزوج صاحبه. فمات ابن ظفر أولا، فلم يزال بها حتى رضيت بأن تتزوج بعض تلامذته، وبينما هي في أثناء تجهيزها رأته في المنام فأعطاها شملة كانت دفنت معه وأمرها بالامتناع، فانتهبت فزعة، وبلغ التلميذ فعظم عليه ذلك، وعاد مسرعا إلى رباطه، فلم تكد تطل معه، ذكره الجندي في تاريخ اليمن فيما قبل.
٣٨٢٧ - محمد بن عامر:
في عامر بن أبي الجمهر.
٣٨٢٨ - محمد بن أبي عائشة:
ويقال: محمد بن عبد الرحمن بن أبي عائشة، المدني، مولى بني أمية، خرج مع بني مروان حين خرجوا من المدينة، فسكن دمشق،
стр. 961
وثقه ابن معين ثم ابن حبان، وقال: ليس يصح له عن النبي ﷺ سماع ولا رواية. وقال أبو حاتم: ليس به بأس، انتهى، وقد روى عن أبي هريرة وجابر، وعن من صلّى مع النبي ﷺ وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن، وعنه حسان بن عطية وأبو قلابة وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر وغيرهم، روى له مسلم وغيره، وذكر في التهذيب، وبين شيخنا وهما لابن أبي حاتم فيه.
٣٨٢٩ - محمد بن عباد بن عبد الله بن الزبير بن العوام القرشي:
الأسدي، المدني، أخو يحيى، رأى ابن الزبير، ويروي عن أبيه عن عائشة وعن أسماء ابنة أبي بكر، والحاصل أنه روى عن أبيه وجده وجدة أبيه أسماء، روى عنه ابن المبارك وطلق بن غنام والزبير بن حريث وغيرهم: كابن المبارك وفليح بن سليمان وإسماعيل بن رافع، وثقه ابن حبان، وقال الزبير: كان شيخ بني عباد وسيدهم له قدر وشرف، وقد خرج له أبو داود، وذكر في التهذيب وتاريخ البخاري وابن أبي حاتم.
٣٨٣٠ - محمد بن عبد الله بن جحش بن رباب الأسدي:
أسد خزيمة، الماضي أبوه، ولد قبل الهجرة بخمس سنين كما للواقدي، وهاجر مع أبيه إلى الحبشة، ثم إلى المدينة، وأوصى به النبي ﷺ فاشترى له مائة نجيبة، وأقطعه دار أسبوق الرقيق بالمدينة، وروى عنه وعن عمته خمنة وزينب وعائشة الصديقة، وعنه ابنه إبراهيم (الماضي) والمعلي بن عرفان وغيرهما، ذكره المزي في التهذيب، وقال: مختلف في صحبته. وبنو جحش حلفاء بني عبد شمس، وقيل حلفاء حرب ابن أمية، ومن حديثه:
«إن المؤمن لا يدخل الجنة وإن رزق الشهادة حتى يقضي دينه».
٣٨٣١ - محمد بن عبد الله بن الحرث بن نوفل بن الحرث بن عبد المطلب
القرشي:
الهاشمي، النوفلي، المدني، روى عن سعد بن أبي وقاص وأسامة بن زيد ومعاوية والضحاك بن سفيان، وغيرهم، وعنه عمر بن عبد العزيز والزهري وحزم بن عبد البر (بتفرده بالرواية عنه)، وكذا لم يذكر عنه ابن حبان (في موضعين من ثقاته تبعا لابن أبي حاتم) راويا سواه، وقد بين البخاري في تاريخه اختلاف الرواة في إثبات عمر بن عبد العزيز بينهما وحذفه، وقد خرج له الترمذي والنسائي .. وذكر في التهذيب.
٣٨٣٢ - محمد بن عبد الله بن أبي حرة بن أبي الحكم:
الأسلمي، المدني، له عن عمه حكيم بن أبي حرة والمقبري وعطاء بن أبي مروان، وعنه سليمان بن بلال والدراوردي وحماد بن خالد والواقدي وغيرهم، وثقه ابن معين ثم ابن حبان، وخرج له ابن ماجة، وذكر في التهذيب وتاريخ البخاري وابن أبي حاتم.
٣٨٣٣ - محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب أبو عبد الله الهاشمي:
стр. 962
الحسني، المدني، أخو إبراهيم، ويلقب النفس الذكية .. يروي عن أبيه ونافع وأبي زناد، وعنه عبد الله بن جعفر المخرمي والدراوردي وعبد الله بن نافع الصايغ، وثقه النسائي وابن حبان، وخرج له أبي داود والترمذي والنسائي، وذكر في التهذيب، وأنكر أبو داود قول أبي عوانة … محمد وإبراهيم خارجيان، وقال: بئس ما قال، هذا رأي الزندقة … انتهى، وقد خرجا سنة خمس وأربعين ومائة بالمدينة على أبي جعفر المنصور، وتلقب محمد بالنفس الزكية، وكان خرج وهو راكب حمارا، في مائتين وخمسين رجلا، ووثبوا على رباح أمير المدينة فسجنوه، وبويع محمد بالخلافة طوعا وكرها، وقال: إنه خرج غضبا لله ورسوله، وبعث بعين أعوانه إلى مكة واليمن، فملكوا ذلك، وبعضهم إلى الشام، فلم يمكنوا، فبعث إليهما عيسى بن موسى فقتلهما بالمدينة، ومحمد بن خمس وأربعين سنة، فيما قاله ابن سعد وغير واحد، ويقال: إن أمه (وهي هند ابنة أبي عبيدة بن عبد الله بن زمعة بن الأسود الأسدي) حملت به أربع سنين، وقال ابن سعد: كان قليل الحديث، يلزم البادية ويحب الخلوة، قال محمد بن عمر (يعني الواقدي): وغلب على المدينة ليومين بقباء من جمادي الآخرة سنة خمس وأربعين، وقتل في نصف رمضان ...... وقبر النفس الزكية خارج باب المدينة الشمالي، قال الواقدي، وله ثلاث وخمسين سنة.
٣٨٣٤ - محمد بن عبد الله بن حسن بن علي:
ذكره الأقشهري، وهو الذي قبله جزما، سقط عليه ثاني الحسنين.
٣٨٣٥ - محمد بن عبد الله بن حسن المدني:
عن أبي زناد، كان سمع منه، وعنه الدراوردي، وهو الأول أيضا.
٣٨٣٦ - محمد بن عبد الله بن خليل بن إبراهيم بن يحيى بن فارس:
الرضي أبو عبد الله بن أبي بكر العسقلاني، المكي، الشافعي، شيخ الحرم ومفتيه، بل مفتي الحرمين … حسبما وصفه به شيخه الفقيه جمال الدين بن حشيش، إذ قرأ عليه مؤلفه المقتضب في سنة أربع وستين وستمائة بحيث أدخلته في هذا الديوان مع إمكان التوقف فيه، وأنه إنما أراد قصده بالفتوى من الحرم النبوي، ولد في أيام التشريق سنة ثلاث وثلاثين وستمائة بمنى، ونشأ بمكة، فسمع على محمد بن علي الطبري وابن مسدي وأبي اليمن بن عساكر، وكذا سمع على ابن بنت الخميزي وابن أبي الفضل المرسي، وحدّث، سمع منه العلاء العطار والبرزالي (وذكره في معجمه)، والنجم بن عبد الحميد (ومات قبله)، وابن رشيد، وقال: إنه كان شديد المعارضة، حديد النظر، متعرضا لإيراد الشبه، أحد العلماء العاملين الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر، وعليه مدار الفتيا أيام الموسم، وقال البرزالي: كان شيخا جليل القدر، عالما متدينا، له
стр. 963
معرفة بالفقه على مذهب الشافعي، وعليه مدار الفتوى بمكة معتمدا فيها وإن كان المحب الطبري شيخ الجماعة قوالا بالحق آمرا بالمعروف، ناهيا عن المنكر، له في القلوب الجلالة ويتوسل به في الحوائج، ناسكا، صالحا، دائم الصيام والطواف، قاضيا لحوائج الناس، من قصده مشى معه متواضعا، يعرف التنبيه مسألة مسألة، ويحفظ المفضل، ويعرف طرقا من العربية، وقال الذهبي (وله منه إجازة): كان فقيها، عالما، مفتيا، ذا فضائل ومعارف وعبادة وصلاح وحسن خلق … والثناء عليه كثير، مات في ذي الحجة سنة خمس وتسعين وسبعمائة، ودفن بالقرب من سفيان بن عيينة، ومن نظمه:
أيها النازح المقيم بقلبي … في أمان إني رحلت ورحبي
جمع الله بيننا عن قريب … فهو أقصى منايا منك وحبي
طوله الفاسي.
٣٨٣٧ - محمد بن عبد الله بن داود الأنصاري:
قال البخاري في تاريخه: يعد في أهل المدينة، يروي عن محمد بن كعب مرسل، وعنه عمارة بن غزية، وقد وثقه ابن حبان، وقال أبو حاتم: إنه ليس بالمشهور.
٣٨٣٨ - محمد بن عبد الله بن زكريا اليمني البعداني:
بباء موحدة وعين ودال مهملتين، وألف ونون … بلدة من مخلاف جعفر باليمن، الشافعي، نزيل الحرمين، عرض عليه الحسن حفيد الزين المراغي في سنة تسع وثمانمائة، وذكره الفاسي في تاريخه، وقال: كان خيرا، صالحا، مؤثرا، منور الوجه، كثير العبادة، له إلمام بالفقه والتصوف، وجاور بالحرمين نحو ثلاثين سنة على طريقة حسنة من العبادة وسماع الحديث والاشتغال بالعلم، وكان قدم إلى مكة في عشر السبعين وسبعمائة وأقام بها إلى سنة تسع وثمانين أو بعدها بقليل إلا أنه كان يتردد إلى المدينة ثم انتقل إليها في هذا التاريخ وصار يتردد إلى مكة، وتمشيخ على الفقراء برباط وكالة بالمدينة، وعمره من مال سعى فيه عند بعض أرباب الدنيا، وبها توفي في العشر الأخير من ذي الحجة سنة عشر وثمانمائة، ودفن بالبقيع وهو في عشر السبعين، وكان من وجوه أهل بلده بعدا أصحاب الشوكة بها.
٣٨٣٩ - محمد بن عبد الله بن زيد عبد ربه الأنصاري:
الخزرجي، المدني، والد عبد الله، ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، عن أبيه وأبي مسعود الأنصاري، وعنه ابنه وأبو سلمة بن عبد الرحمن ومحمد بن إبراهيم التيمي ومحمد بن جعفر بن الزبير ونعيم المجمر، وقال ابن منده: ولد في حياة النبي ﷺ ، ووثقه ابن حبان والعجلي،
стр. 964
وخرج له مسلم وغيره، وذكر في التهذيب وتاريخ البخاري وابن أبي حاتم، وأبوه هو الذي أرى الآذان.
٣٨٤٠ - محمد بن عبد الله بن سلام بن الحرث الإسرائيلي:
الخزرجي، الأنصاري الماضي أبوه، قال البخاري في تاريخه: يعد في أهل المدينة، وهو في أول الإصابة وابن حبان، وقال: يقال له: صحبة، وأخرج أحمد وابن أبي شيبة والبخاري في تاريخ من رواية «أشهر بن حوشب عنه قال: قدم علينا النبي ﷺ فقال: من الذي أثنى عليكم الله به» … الحديث، وذكر البخاري الاختلاف على شهر فيه وقول من قال عنه عن رجل من الأنصار من أهل قباء، ووقع في رواية البغوي في الصحابة عن أبي هشام الرفاعي عن يحيى بن آدم، وقال في السند: لا أعلمه إلا عن أبيه، قال: قال أبو هشام: ليس في كتاب يحيى بن آدم عن أبيه أهل قباء، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين فقال: يقال: له صحبة، وقال ابن عبد البر: له رواية ورواية محفوظة، وقال ابن منده: رأس النبي ﷺ وسمع منه.
٣٨٤١ - محمد بن عبد الله بن سليمان الربيعي:
من ولد ربيعة بن الحرث بن عبد المطلب، له بناء في المسجد من ناحية وضع الخبايز.
٣٨٤٢ - محمد بن عبد الله بن أبي سليم المدني:
ذكره مسلم في رابعة تابعي المدنيين، وهو يروي عن أنس، وعنه بكر بن الأشج، خرج له النسائي وقال: ثقة، وكذا ذكره ابن حبان في ثقاته، وقال الذهبي: لا يعرف … ولو قال: لا أعرفه لخلص.
٣٨٤٣ - محمد بن عبد الله بن صيفي:
عداده في أهل المدينة، يروي المراسيل، وعن ابن أبي مليكة … قاله ابن حبان في ثانية ثقاته، وسبقه البخاري فقال في تاريخه: سمع كعب قوله، وعنه ابن أبي مليكة وتبعه ابن أبي حاتم عن أبيه، وزاد مع ابن أبي مليكة قوله المكيون.
٣٨٤٤ - محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن (أبي صعصعة) عمرو بن زيد، أو
عبد الرحمن المازني:
الأنصاري، البخاري، المدني، أحد الثقات، وأمه نائلة ابنة الحرث بن عبد الله بن كعب بن عمرو بن عوف بن مبذول، يروي عن أبيه ويحيى بن عمارة وأبي الحباب سعيد بن يسار وعباد بن تميم، وغيرهم، وعنه مالك وابن إسحاق (ووثقه) والوليد بن كثير وابن عيينة، خرج له البخاري وغيره، وذكره في التهذيب وثقات ابن حبان، وكذا وثقه ابن سعد وقال: إنه قليل الحديث، وقال مالك: كان لآل أبي صعصعة حلقة في المسجد وكانوا أهل علم ودراية وكلهم كان يفتي، مات سنة
стр. 965
تسع وثلاثين ومائة، ومنهم من ينسبه إلى جده وكذا منهم من ينسب أباه إلى جده
والكل واحد.
٣٨٤٥ - محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد القاري المدني:
والد عبد الرحمن وجد يعقوب بن عبد الرحمن، المدني الإسكندراني وأخو إبراهيم، يروي عن أبيه عن عمر، وعنه ابنه والزهري ومعمر، وثقه ابن حبان، وخرج له البخاري في الأدب المفرد، وربما يحذف من نسبه عبد الرحمن بحيث أعاده إلى حبان، وكذا هو هناك في تاريخ البخاري وابن أبي حاتم.
٣٨٤٦ - محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي عتيق:
عن عامر بن عبد الله بن الزبير، وعنه ابن إسحاق، هو محمد بن عبد الله بن أبي عتيق محمد بن عبد الرحمن
سيأتي ولكن كذا رأيته في ترجمة محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي عتيق محمد بن البخاري، فيما أورده فيه من اختلاف الرواة.
٣٨٤٧ - محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر
الصديق:
القرشي، التيمي، المدني، يروي عن أبيه وموسى بن عقبة، وعنه الزبير بن بكار وأبو بكر بن عبد الرحمن بن شيبة وإبراهيم بن المنذر والخزاميان، ذكره ابن حبان في رابعة ثقاته، وقال: مستقيم الحديث، والبخاري في تاريخه وساق قول موسى بن عقبة:
لا نعلم أربعة أدركوا النبي ﷺ الأنباء مع الأنباء. وتبعه ابن أبي حاتم عن أبيه، وفي الميزان.
٣٨٤٨ - محمد بن عبد الله بن (الفقيه) عبد الرحمن بن القاسم بن محمد البكري:
عن مالك بخبر منكر جدا، عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده مرفوعا «الخلية والبرية والحرام لا تحل حتى تنكح زوجا غيره»، وقال الخطيب: أنه لا يتابع عليه عن مالك، وكذا أخرجه هو والدارقطني في الرواة عن مالك من طريق محمد بن إسحاق الثاني عن موسى بن عبد الله بن موسى الحسني عنه، وقال أولهما: إنه تفرد به عن مالك، ولا يتابع عليه، وقال الدارقطني: لم يروه غيره ولا يثبت مرفوعا … انتهى، وكأنه آخر غير الأول.
٣٨٤٩ - محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن صالح بن إسماعيل:
الكمال أبو الفضل بن الجمال بن القاضي ناصر الدين الكناني، المدني، الشافعي، ابن عمر الشمس محمد بن فتح الدين محمد الآتي، ممن حفظ القرآن وغيره، وسمع على أبي الفتح المراغي، وغيره، بل سمع مني بالمدينة، وأخذ عن الشهاب السجوري، حين قدم عليهم بالمدينة في الفقه والفرائض، وتميز في الميقات، بل بلغني أنه كان
стр. 966
فاضلا، دخل مصر والشام وغيرهما حتى العجم، مات سنة إحدى وتسعين.
٣٨٥٠ - محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن:
المسند، المعمر، الشمس أبو عبد الله البعداني الأصل، المدني، والد محمد الآتي، ويعرف بالمسكين، ولد بالمدينة سنة إحدى وتسعين وسبعمائة وأمه خديجة ابنة الشمس الخشبي، وسمع على ابن صديق في سنة سبع وتسعين صحيح البخاري، بأفوات يسيرة، وتزوج زينب ابنة صالح، وأولدها جماعة ومات عنها، لقيته بالمدينة وأجاز لي، وكان متقدما في الميقات بحيث أخذه عنه جماعة، وسافر إلى الشام ومصر وغيرهما، مات في سلخ شعبان سنة ثمان وخمسين وثمانمائة بالمدينة، ودفن بالبقيع، وقد مضى فيمن جده زكريا آخر بعداني أقدم من هذا شاركه في الإسم واسم الأب.
٣٨٥١ - محمد بن عبد الله بن عبد الرحيم:
الصدر أبو بكر المراغي، قاضي بلدة، كان من أعيان أهل زمانه فقها وفضلا وبيتا وحشمة ورئاسة وتقدما، قدم بغداد في صباه سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة وسمع بها الحديث من جماعة منهم: شيخ الشيوخ أبو البركات إسماعيل بن أبي سعد النيسابوري، وعاد إلى بلده وولي قضاءها وعلت حاله وجاهه وماله، ثم قدم بعد ذلك بغداد حاجا في شهر رمضان سنة سبع وسبعين وتلقاه موكب الخليفة وعلماء بغداد، وكان حسن الوجه والخلق والشيبة، ثم حج وعاد إلى بغداد، ووصل جماعة من أهله بعطائه، بل له بر ومعروف وصدقات وآثار حسنة ببلاده وبالحرمين الشريفين وغيرهما من البلدان، وتوفي ببلدة سنة تسعين وخمسمائة أو نحوها، ونقل إلى مدينة الرسول ﷺ فدفن بها برباط أنشأه بها، محاذيا للمسجد النبوي، قريبا من القبر الشريف، وله شباك في قبلته، وقد ذكره الفاسي وقال: إنه صاحب رباط على باب الجنائز من مكة أيضا، وقفه في سنة خمس وسبعين وخمسمائة، وهو في ذيل تاريخ بغداد لابن الدبيني … ﵀.
٣٨٥٢ - محمد بن عبد الله بن عبد القادر:
النجم السكاكيني، صوابه محمد بن عبد القادر بن عمرو … وسيأتي.
٣٨٥٣ - محمد بن عبد الله بن عبد الكافي بن علي:
السيد الشمس الحسني الطباطبي المدني … الماضي أبوه، وابن عمه إبراهيم بن أحمد بن عبد الكافي، سمع مع أبيه في سنة سبع وستين وسبعمائة على البدر بن فرحون، ووصف في الطبقة بالولد النجيب شمس الدين.
стр. 967
٣٨٥٤ - محمد بن عبد الله بن عبد الله:
ناصر الدين الدمشقي، القلعي، المقرئ، ويعرف بالعقيبي، نسبة للعقيبة: موضع بدمشق، ممن تلى للسبع على البدر بن بصحان، والشمس محمد بن أحمد بن علي الرقي، تلى عليه التقي عبد الرحمن بن أبي الخير الفاسي، وقال: إنه تصدر للإقراء بدمشق وبالمدينة، ومات بها أو بمكة، وأقام بها مدة طويلة، وكان مستجاب الدعوة، يقرأ غالبا كل يوم ختمة، ونقل عنه أنه قال: كنت أقرأ في رمضان كل يوم ختمتين، فلما كان آخر الشهر صرت أرى مكتوبا الله، الله، الله، على جميع ما يقع عليه بصري من الأرض والسماء والجبال، فانقطعت عن المسجد وحضور الجماعة ودخول الخلاء وغير ذلك، وتركت التصرف، وأقمت على ذلك يومين ثم زال عني في الثالث، قال: وقد حسن له بعض الناس صرف دراهم بمساء عيد في وقت رخصها رجاء الفائدة، فلما تبين له تحريم ذلك تصدق بجميعها وكان قدرا له صورة، وذكر: أنه كان شديد المراقبة لنفسه، وممن ذكره ابن فرحون، فقال: إنه كان ممن تصدر للإفادة والجودة والتحصل، كان إماما في القراءات وموادها، ملازما للمشتغلين، انتفع الناس عليه بدمشق، ورأس فيها وانفرد بمكة ثم بالمدينة، وكان من الأولياء وأهل الفراسة، وعنده حدة عظيمة على الطلبة وهيبة عليهم، مات سنة أربع وستين وسبعمائة، وتبعه شيخنا في درره، فقال: أحد الأئمة في القراءات أخذها عني وبيض وأقرأ بدمشق زمانا، ثم تحول لمكة والمدينة فأقرأ بهما، وكان يعد من الأبدال، وذكره الفاسي.
٣٨٥٥ - محمد بن عبد الله بن عبد القاري:
مضى فيمن جده عبد الرحمن بن عبد القارئ قريبا.
٣٨٥٦ - محمد بن عبد الله بن أبي عتيق:
يأتي فيمن جده محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر قريبا.
٣٨٥٧ - محمد بن عبد الله بن عتيك الأنصاري الأوسي:
وقال بعضهم السلمي المدني، من بني معاوية بن مالك بن عوف، يروي عن أبيه، وعن رجل من الصحابة، روى عنه محمد بن إبراهيم التيمي، وثقه ابن حبان، وهو في تاريخ البخاري وابن أبي حاتم، وذكره الذهبي في ميزانه، وحديثه عند أحمد من طريق محمد بن إبراهيم عن محمد بن عبد الله بن عتيك (أحد بني سلمة) عن أبيه حديث «من خرج من بيته مجاهدا).
٣٨٥٨ - محمد بن عبد الله بن علي بن حمزة:
الشمس القرشي الحجار، الفراش بالحرم النبوي، ممن سمع على الزين العراقي سنة تسع وثمانين جزء قص الشارب له وشهد في سنة إحدى وثمانين وسبعمائة.
стр. 968
٣٨٥٩ - محمد بن عبد الله بن علي الصعيدي الأصل:
المدني، نزيل مكة وفقيه الأنباء بها، سمع بمكة سنة تسع وأربعين على أبي الفتح المراغي بعض البخاري، وكان خيرا، منجمعا، ذا فضلة، ممن أخذ العربية عن القاضي عبد القادر المالكي وأبي الخير الفاكهي، ولازم مجلس البرهاني بن ظهيرة، وقرأ على قاضي الحنابلة بالحرمين عبد القادر في الحديث سنين متعددة، وأدب الأطفال بمكة، وأذن بمأذنة باب السلام دهرا، وكان حسن الخط يشتغل العمر ويتبعها مع كونه ظنينا بنفسه، وتزوج بابنة الشيخ إبراهيم الكردي ومات عنها في يوم الجمعة ثاني عشر صفر سنة إحدى وتسعين وثمانمائة ومكة، وصلّي عليه بعد العصر ودفن بالمعلاة على أمه، وهي من بيت الكازروني.
٣٨٦٠ - محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان:
أبو عبد الله الأموي، الهاشمي، القرشي، المدني، الملقب لحسنه بالديباج، وهو أخو عبد الله بن حسن بن حسن، والد محمد وإبراهيم الماضيين-لأمه، وكان يدعى المطرف أيضا لجماله، كان سمحا، جوادا، سريا، ذا مروة، وسؤدة، كتب إليه أبو السايب أن يبعث إليه بلقحة، فجمع له ما كان بحضرته من اللقاح فكانت تسع عشرة فأرسلها مع عبد يرعاها، فباع أبو السايب منها بثلاثمائة دينار سوى ما حبس، يروي عن أمه فاطمة ابنة الحسين بن علي عن ابن عباس مرفوعا (لا تدعو النظر إلى المجزمين)، وعن نافع وعبد الله بن دينار وأبي زناد، وعنه أسامة بن زيد والدراوردي وابن إسحاق ومحمد بن معن الغفاري ويحيى بن سليم الطائفي وابن أبي زناد، ليته البخاري، وقال: عنده عجائب، وقال مسلم: منكر الحديث، وقال النسائي: ليس بالقوي، وفي موضع آخر: ثقة، وقال ابن عدي: حديثه قليل ومقدار ماله يكتب، وقال ابن حبان: في حديثه عن أبي زناد بعض المناكير، وقال العجلي: مدني، تابعي، ثقة، وقال ابن الجارود: لا يكاد يتابع على حديثه، وقال الواقدي: كان أصغر ولد أمه، وكان إخوته منها بنو الحسن بن الحسن يرقون عليه ويحبونه بحيث لا يفارقهم، وكان ممن أخذ معهم فضربه المنصور من بينهم مائة صوت، وسجن معهم بالهاشمية حتى مات في سنة خمس وأربعين ومائة، وقال: كان كثير الحديث، عالما، وتبعه ابن سعد في قوله الأخير، زاد غيرهما: أنه بعث برأسه إلى خراسان، فطافوا به، وجعلوا يحلفون: أنه رأس ابن أخيه محمد بن عبد الله بن حسن، الذي كانوا يجدون في الرواية خروجه على المنصور، وكان أخوه لأمه عبد الله يقول:
لما ولد أبغضته بغضا ما أبغضته أحدا قط، فلما كبر وتربى أحببته حبا ما أحببته أحدا قط، وقال داود بن عبد الرحمن العطار: رأيت أخاه لأمه عبد الله (المشار إليه) أتاه فوجده نائما فانكب عليه فقبله ثم انصرف ولم يوقظه، وفيه لجوده يقول أبو وجزة السعدي من أبيات:
وجدنا المحض الأبيض من قريش … فتى بين الخليفة والرسول
стр. 969
وهو في التهذيب وتاريخ البخاري وابن أبي حاتم والخطيب وثقات العجلي وابن حبان.
٣٨٦١ - محمد بن عبد الله بن عمر بن أبي القاسم (العلامة) رشيد الدين ابن أبي
القاسم البغدادي:
السلامي، الحنبلي، المقرئ، ولد ببغداد في ليلة الثلاثاء ثالث عشرى ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين وستمائة، واستجيز له من محرم التي تليها إلى بعد الأربعين، فأجاز له خلائق من الرواة، وكان إماما، عالما، بارعا، فاضلا، متفننا، محدثا، مسندا، حسن الخط، روى الكثير سماعا، ومن مسموعه صحيح البخاري، سمعه على أبي الحسن بن روزبة، ومشيخة السهرودي، سمعها من المخرجة له (وليس منه خرقة التصوف) ودرجات التابعين، سمعها على عمر بن كرم الدينوري، وحدث، وأكثر التردد إلى الحرمين بحيث أن كثيرا ما يكتب: الملتجئ إلى الحرمين الشريفين، ذكره ابن هشام وقال: إنه أجاز له بإفادة جده يوسف بن الحسن الزرندي، قال: وكان صديقا للعفيف عبد السلام بن مزروع نزيل المدينة، مات ببغداد في يوم الأربعاء تاسع جمادي الأولى سنة سبع وسبعمائة ودفن من يومه بمقبرة الإمام أحمد.
٣٨٦٢ - محمد بن عبد الله بن عمر بن القاسم بن عبد الله بن عبيد الله بن عاصم بن
عمر بن الخطاب العدوي العمري:
عن مالك، وعنه محمد بن عبيد بن عقيل، قال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به، وذكره العقيلي، فقال: لا يصح حديثه ولا يعرف بنقل الحديث، وقال مرة: إنه ضعيف، وقال الدارقطني: يحدث عن مالك بأباطيل، وقال ابن منده: له مناكير، وهو في الميزان في موضعين.
٣٨٦٣ - محمد بن عبد الله بن عياض القارئ:
من أهل المدينة، يروي عن عمه وعروة بن الزبير، وعنه عمر بن سعيد بن أبي حسين … قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.
٣٨٦٤ - محمد بن عبد الله بن القاسم:
الكمال أبو الفضل الشهرزوري القاضي، باني رباط السبيل ورباط النساء.
٣٨٦٥ - محمد بن عبد الله بن أبي قحافة:
في ابن أبي بكر الصديق.
٣٨٦٦ - محمد بن عبد الله بن كثير بن الصلت الكندي:
من أهل المدينة، يروي عن نافع والزهري، وعنه عبد العزيز بن أبي سلمة وخالد بن مخلد القطواني، قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته وسبقه البخاري في تاريخه، وقال أبو حاتم: يروي عن أبيه وعن أهل المدينة.
٣٨٦٧ - محمد بن عبد الله بن مالك الدار:
يعد في أهل المدينة .. أراه أخا عيسى، سمع أم سلمة، وعنه عطاف بن خالد المخزومي، ذكره البخاري في تاريخه
стр. 970
وتبعه ابن حبان في ثانية ثقاته جازما بكونه أخا عيسى، وكذا ساق أبو حاتم قول البخاري باختصار، وزاد في الرواة عنه ابن لهيعة، ولبعضهم في شيوخه سهل بن سعد، وقال ابن أبي حاتم: روى عنه محمد بن عمرو بن عطاء وعن أبيه عن أم سلمة.
٣٨٦٨ - محمد بن عبد الله بن محمد بن زيد بن أبي زيد:
أبو ثابت المدني، مولى عثمان بن عفان.
٣٨٦٩ - محمد بن عبد الله بن محمد بن أبي سبرة أبو بكر:
يأتي في الكنى ..
كذا وقع مسمى في كتاب ابن أبي حاتم.
٣٨٧٠ - محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق:
القرشي، التيمي، المدني … وهو الذي يقال له ابن أبي عتيق، وأبو عتيق كنية جده محمد، يروي عن أبيه وأنس (إن كان محفوظا) ونافع والزهري وأبي يونس مولى عائشة، وعنه سليمان بن بلال وحاتم بن إسماعيل وعبد العزيز بن أبي سلمة (الماجشيون) والدراوردي وابن إسحاق ومحمد بن أيوب المصري وحماد بن سلمة ويزيد بن زريع وغيرهم، وكان ثقة، خرج له البخاري مقرونا، وقال الذهلي: إنه وابن أبي ذئب متقاربان في الرواية عن الزهري، فأما ابن أبي ذئب فمشهور وأما هذا فمدني لم يرو عنه فيما علمت غير سليمان بن بلال، وسمعت أيوب بن سليمان سئل عن نسبه فذكره وقال: ما علمت أحدا روى عنه بالمدينة غير أبي … قال الذهلي: وهو حسن الحديث عن الزهري، كثير الرواية، متقارب الحديث، لولا أن سليمان بن بلال قال بحديثه لذهب، وذكره ابن حبان في الثقات، والبخاري في تاريخه، ثم ابن أبي حاتم، وعنده أيضا محمد بن عبد الله بن أبي عتيق، روى عن عمر بن عبد العزيز، وعنه عبد الله بن عبد الرحمن بن يوسف.
٣٨٧١ - محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب بن علي بن يوسف المجد بن
الجمال بن فتح الدين أبو الفتح الأنصاري:
الزرندي، المدني، الحنفي، أكبر إخوته وأفضلهم، ولد في آخر سنة ثمان وأربعين وثمانمائة بالمدينة، ونشأ بها، فحفظ المختار وألفية النحو وبعض المنار، وعرض على عمه سعيد وبه تفقه، وعلى الشهاب الأبشيطي وحضر عنده في العربية، وكذا أخذ في الفقه أيضا ببلده عن الفخر عثمان الطرابلسي، (وجل انتفاعه في الفقه به، وزوج ابنته بعد موته لولده)، وفي النحو أيضا والمنطق عن أحمد بن يونس المغربي، وفي القراءات عن عمر النجار وعبد الرحمن الششتري، وفي أصول الدين وكذا العربية وغيرها من السيد السمهودي، وارتحل إلى القاهرة في سنة أربع وسبعين، فأخذ في الفقه أيضا عن الأمين الأقصرائي، بل قرأ عليه سنن ابن ماجة،
стр. 971
وسمع عليه غير ذلك، وكذا قرأ على المحب ابن الشحنة، وغيره، وسافر منها إلى الشام في التي تليها، فقرأ على الزين خطابه والخيضري في البخاري وغيره ودخل حلب، وزار بيت المقدس مرتين، ولما كنت مجاورا بالمدينة المرة الأولى سمع مني وعلي أشياء، وقدم بعد ذلك القاهرة أيضا في ذي الحجة سنة إحدى وتسعين فقرأ علي بعض البخاري، وسمع علي غير ذلك .... من النظام في الفقه وأصوله، وكذا عن الصلاح الطرابلسي وأبي الخير الرومي، ولقيني أيضا في سنة ثمان وتسعين بالمدينة، فتكرر اجتماعه بي، وهو ممن أشير إليه بالتقدم في مذهبه بحيث تصدر للإقراء بعد الإذن له فيه وفي الإفتاء، كل ذلك مع عقل وسكون ورغبة في الانجماع ونظم، وهو بعد موت الشمس بن الجلال أفضل حنفي هناك، وتكرر اجتماعه بي في سنة اثنتين وتسعمائة … وحمدته بورك فيه.
٣٨٧٢ - محمد النجم الطويل:
شقيق الذي قبله، حفظ القدوري، وقرأ على ابن عمه (قاضي الحنفية) النور على البخاري، واشتغل وباشر الحسبة وقتا نيابة عن بني عمه، ومولده سنة إحدى وخمسين، وتكرر سفره للقاهرة ودمشق وغيرهما وزار بيت المقدس، واستخلفه ابن فرفور على قضاء الركب الشامي في سنة تسعمائة في الذهاب لمكة.
٣٨٧٣ - محمد، الشمس:
أخوهما، ولد في سنة سبع وخمسين، وقرأ القدوري ولم يخرج من المدينة إلا للحج ونحوه، وناب في القضاء والحسبة عن ابن عمه، وحمد في ذلك، ولا بأس به.
٣٨٧٤ - محمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس:
الخليفة المهدي، أبو عبد الله بن المنصور أبي جعفر، الهاشمي العباسي، بويع بمكة بالخلافة بعد موت أبيه بها، وبلغه الخبر بذلك في إحدى عشر يوما، وكان أبوه قد عهد له بها، واستمر حتى مات في العشر الأخير من المحرم سنة تسع وستين ومائة … فكانت خلافته عشر سنين وشهرا، ولما حج في سنة ستين قسم في أهل الحرمين على ما قيل ثلاثين ألف درهم، وأربعمائة ألف درهم (وصلت إليه من مصر واليمن) ومائة ألف ثوب وخمسين ألفا، وكسى الكعبة ووسع المسجد الحرام، بل زاد فيه مرة أخرى وأنفق في ذلك أموالا عظيمة إلى غيرها من .... فيهما وفي طرقها، وزاد في المسجد النبوي، فإنه حج في سنة ستين ومائة وقدم المدينة … من الحج، فاستعمل عليها جعفر بن سليمان سنة إحدى وستين وأمر بالزيادة فيه ففعل، وفي المدارك لعياض نقلا عن محمد بن سلمة: سمعت مالكا يقول: إنه دخل على المهدي فقال له وقد طلب منه أن يوصيه: أوصيك بتقوى الله وحده، والعطف على أهل بلد رسول الله ﷺ وجيرانه فإنه
стр. 972
بلغنا أنه قال: «المدينة مهاجري ومنها مبعثي وبها قبري، وأهلها جيراني»، الحديث، وعن مصعب: أن المهدي لما قدم المدينة استقبله مالك وغيره من أشرافها على أميال، فلما بصر بمالك انحرف المهدي إليه فعانقه وسلم عليه وسايره فقال له مالك: يا أمير المؤمنين إنك تدخل الآن المدينة، فتمر بقوم عن يمينك ويسارك، وهم أولاد المهاجرين والأنصار، فسلم عليه وذكر .... وفيه أن المهدي امتثل ما أشار به مالك، وقال لمالك: إني أريد أن أعيد منبر النبي ﷺ على حاله فقال له: إنما هو من طرفاء الغابة، وقد سمر إلى هذه العيدان وشد فمتى نزعته خفت أن تتهافت وتهلك فلا أرى أن تغيره، فانصرف المهدي عن تغييره، ومن ذلك أنه أمر بإقامة البريد من مكة إلى المدينة فأقيم بذلك بغال وإبل، فكان أول ما أقيم البريد في تلك الأراضي، وكان طويلا، أبيض، مليحا، حسن الأخلاق، حليما، قصابا للزنادقة، جوادا ..... ، مجيبا إلى الناس، وصولا لأصحابه، لم يل الخلافة أكرم منه ولا أبخل من أبيه، بحيث أنه أنفذ ما خلفه أبوه في الخزائن … رحمهما الله، ذكره الفاسي في مكة بأطول.
٣٨٧٥ - محمد بن عبد الله بن محمد بن أبي القاسم:
(فرحون) ابن محمد بن فرحون، أبو الخير بن البدر، المؤرخ، أبي محمد بن أبي عبد الله بن أبي الفضل اليعمري، المدني، المالكي، سمع على أبيه في سنة سبع وستين وسبعمائة اليسير من الأنباء المبنية ووصف في الطبقة بالولد العزيز السعيد.
٣٨٧٦ - محمد:
المحب أبو عبد الله: أخو الذي قبله والشهاب أحمد الماضي أيضا، ووالد أبي البركات وعبد الله، سمع على أبيه وابن السبع البخاري، رفيقا للزين المراغي، وولي قضاء المالكية بالمدينة بعد موت أبيه فدام سنينا كثيرة، وعزل غير مرة، توجه في آخرها إلى القاهرة ليعود فمات شهيدا مطعونا سنة إحدى وتسعين وسبعمائة، ودفن بمقبرة الصوفية خارج باب النصر، واستقر بعده أخوه الشهاب أبو العباس أحمد، وكان ذا عناية بالمذهب وغيره، وتحصيل لطرف من الفقه، حاد المزاج، بحيث عزر بعض أعيان المدينة بغير طريق، فحكم القاضي محب الدين النويري بتعزيره تسعا وثلاثين جلدة، قاله التقي الفاسي في زيل سير النبلاء.
٣٨٧٧ - محمد بن عبد الله بن محمد:
أبو الهناء الكازروني المدني، أخو أحمد الماضي وابن أخي عبد السلام بن محمد، ولد في رجب سنة ستة وستين وسبعمائة كأخيه.
٣٨٧٨ - محمد بن عبد الله بن أبي مريم الخزاعي:
مولاهم، وقيل مولى ثقيف المدني، سمع سعيد بن المسيب وأبا سلمة بن عبد الرحمن، وعنه مالك وحاتم بن
стр. 973
إسماعيل ويحيى القطان وصفوان بن عيسى وابن جريك وسليمان بن بلال وأبو ضمرة، وقال: لم يكن به بأس، ذكره ابن حبان في ثقاته وتبع في ترجمته تاريخ البخاري كعادته، وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه فقال: شيخ، مدني، صالح الحديث، وقال يحيى القطان: لم يكن به بأس، وحديثه في مسند أحمد.
٣٨٧٩ - محمد بن عبد الله بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب وعبد الله بن
الحرث بن زهرة:
أبو عبد الله القرشي الزهري المدني، ابن أخي ابن شهاب، يروي عن عمه وأبيه، وعنه يعقوب بن إبراهيم بن سعد ومعن بن عيسى والواقدي والقعنبي والدراوردي وغيرهم، وثقه أبو داود، وقال أحمد: لا بأس به، وقال أبو حاتم: ليس بقوي، يكتب حديثه، وقال ابن معين: إنه أحب إليّ من الزهري من ابن إسحاق ومرة:
صالح ومرة: ليس بالقوي، قيل إنه قتله غلمانه وابنه لأجل الميراث، ثم قتل الغلمان بعد، وكان مقتله سنة سبع وخمسين ومائة، وقال الواقدي: في خلافة أبي جعفر سنة اثنتين وخمسين، خرج له الستة، وهو في التهذيب مطول وتاريخ البخاري وابن أبي حاتم وضعفاء ابن حبان وقال: إنه كان رديء الحفظ، كثير الوهم، يخطئ عن عمه في الروايات، ويخالفه فيما روى عنه الإثبات فلا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد، ولم يتصف من ترك حماد بن سلمة وسماك بن حرب وداود بن أبي هند، واحتج به وبعبد الرحمن بن عبد الله بن دينار … انتهى، وعني البخاري بذلك، قال شيخنا: ولم أر له فيه غير حديثين، وقال أخاكم إنما خرج له مسلم في الاستشهاد.
٣٨٨٠ - محمد بن عبد الله بن مسلم بن الموالي:
الشاعر، من موالي الأنصار، من أهل المدينة، سكن بقباء، وكان شاعرا، متقدما، ظريفا، نظيفا، حسن الهيئة، لباسا، عطرا، من مخضرمي الدولتين، علت سنة، وقدم على المهدي ومدحه بقضاء بدعوة فوصله بصلات سنية، ومن نظمه:
ذهب الرجال فما أحس رجالا … وأرى أن الإقامة بالعراق ضلالا
يا ليت ناقتي التي أكريتها … نحرت وأعقبها القلاب سعالا
في أبيات … طول ابن النجار ترجمته، ولم يعين وفاته.
٣٨٨١ - محمد بن عبد الله بن مطرف القرشي:
العمري، المدني، الماضي أبوه، عاش بعده طويلا، وولد له أولادا ثم مات، ذكره ابن صالح، وقال شيخنا في درره: إنه وزير ودي بن جماز صاحب المدينة، أثنى عليه الشهاب بن فضل الله في ترجمة ودي.
٣٨٨٢ - محمد بن عبد الله بن أبي هدبة:
أو هدية، المدني … يروي عن
стр. 974
عمر بن عبد العزيز، وعنه يحيى بن سليم الطائفي، وثقه ابن حبان، وذكره البخاري في تاريخه وقال أبو حاتم: مجهول ولذا ذكره الذهبي في ميزانه.
٣٨٨٣ - محمد بن عبد الله:
الشمس الخجندي، نزيل المدينة، قال ابن فرحون:
إنه كان من أكابر المجاورين المتأخرين أصحاب المجاهدة والصبر العظيم على مشقة العبادة والعزلة عن الناس بحيث يسكن بكراء خوفا من مساكنة أهل الرباط، وكان يعمل أربعينيات يعتزل فيها عن الناس وكلامهم ويأكل فيها اليسير من الطعام ولا يقطع الصلاة في المسجد الشريف، بل يجعل على رأسه ما يغطي به وجهه ويمنعه الاشتغال بالنظر إلى ما يشغله، ويأتي الروضة في الصف الأول، فيصلي ثم يرجع في الحين إلى بيته، فلا يزال في صلاة وذكر ودعاء، أخبرني السراج عبد اللطيف بن العلامة الشمس محمد الزرندي (وكان جاره وداره تطل عليه) وقال: كنت لا أقوم ساعة من الليل إلا وأسمعه، إما يذكر أو يقرأ، ويدعو ويستغفر، مع بكاء وعويل، وكان قد بورك له في الطعام، أخبرني الشمس الحليمي ﵀، أنه أعطاه صاعا من الدقيق وقال: اعمل لي منه، وأرسل إلى كل ليلة منها بحفنة مطبوخة قال: فقلت واستمر على ذلك مدة، ثم قال: اعمل منه كل ليلة قرصا ففعلت مدة ثم قال: اعمل لي منه كل ليلة جمعة قطعة طعام رشيدية للفقراء ففعلت، وكان يجتمع عليه كل ليلة جمعة فقراء فيذكرون إلى أن يذهب جزء كبير من الليل، ويقدم لهم ذلك الطعام الذي لا يظن في أنه يكفي ثلاثة فيأكل منه فوق العشرين، ولا يزال ننفق مما يعطينا حتى نمل ثم يأخذ الفضلة بعد ذلك، وأخبرني بذلك جماعة من أهل الخير ممن يعرف حاله، قالوا كلهم: لم ير قط مثل بركة طعامه، وكان يتواجد في الذكر ويقوم ويدور في الحلقة فيجد الجماعة منه قوة وصلابة يعجز عنه أقوياء الشباب، بحيث أن الجماعة يملون ولا يمل، ومتى أمسك على أحد منهم أتعبه، وكان قد أسن وكبر، وكنت أحضر عنده أحيانا، وكان له وجه يضيء عليه نور العبادة والخير وله لحية طويلة مليحة تبلغ إلى سرته، ومات ﵀ عن وصية وثبتت وصدقه بجميع ما يملكه حتى بفراشه من تحته وذلك سنة أربع وستين وسبعمائة، وتبعه المجد ملخصا بأمتن عبارة وأبين إشارة، وكذا ذكره شيخنا في درره فيمن لم يسم أبوه، فقيل: نزيل المدينة، كان صالحا، عابدا، مواظبا على الصف، منقطعا عن الناس، يقطع الليل بالذكر، ويحكى عنه في تكثير الطعام عجائب، أرخ ابن فرحون وفاته سنة أربع وستين.
٣٨٨٤ - محمد بن عبد الله:
أبو عبد الله التكروري، خطيب ببلاده، ثم حج وسكن المدينة، وكان على طريقة مثلى، كثير البر والإيثار وتفقد الإخوان، متسع العلم، مات بها سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة ودفن عند قبر عثمان (حفر له بين القبور فوجدوه
стр. 975
مقبرا معقودا ليس فيه أحد فوضع فيه)، قاله شيخنا في درره وسبقه ابن فرحون، فقال:
كان من المشايخ الكبار المشتغلين بالعلم والعمل، خطب ببلد سلطان التكاررة
وهي بلدة إليّ، ومشى على طريقة عظيمة من الدين والعلم والبر والصدقة وتفقد الإخوان وصحبة العلماء وتفقدهم وتعظيمهم وحجة أولادهم، بل كان فوق ما وصف، ثم ذكر وفاته: وأن الحفارين جاءوا إلى جهة قبر سيدنا عثمان من البقيع، فحفروا له في موضع مغمور بالأموات منذ كانت المقبرة، فانكشف لهم قبر تحت الأرض معقود عليه، وهو نظيف كأنه مكنوس كنسا، فوضع فيه كأنه بيت نزله، وقد ذكره ابن صالح فقال:
إنه جاور بالمدينة، وبنى دارا عند سقيفة الخدام، وكان ذا خلق غريب حسن، وقال لي: فتح الله عليّ في مسجد النبي ﷺ ، وأراني الموضع الذي فتح الله عليه فيه
﵀.
٣٨٨٥ - محمد بن عبد الله:
أبو الوفاء الطوسي، عرف بالقدسي شيخ الحرمين، شيخ لأبو المظفر محمد بن علي بن الحسين بن علي الشيباني الطبري الآتي.
٣٨٨٦ - محمد بن عبد الله:
الأعشى، القارئ، المدني، يروي عن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله الجيلاني ومحمد بن عمرو بن عطاء. وعنه إسماعيل بن عباس وإبراهيم بن حمزة الزبيري، وثقه ابن حبان، وقال أبو زرعة: لا أعرفه، وهو في تاريخ البخاري وابن أبي حاتم.
٣٨٨٧ - محمد بن عبد الله الربعي:
من ولد ربيعة بن الحرث بن عبد المطلب، له زيادة في المسجد.
٣٨٨٨ - محمد بن عبد الله السبتي:
المغربي، ثم المدني، المالكي، قال ابن فرحون: إنه كان من قدماء المجاورين المقدمين في العلم والتعليم، بل محدثين بلا شك، وكانت له على أولاد المجاورين بل وأهل المدينة يد طويلة ومنة عظيمة في تعليم القراءات، وإن قلت: إنه لم ينجب أحد من أبناء زمانه على يد غيره من المعلمين صدقت، وكان في كتابه فوق مائة متعلم، ما بين صبي يفاع وصغير يراع، قد رتب كتاب فجعل العرفاء فوق من دونهم وقدم على كل طائفة واحدا منهم، وانتظم له سلك التعليم، أكثره بالتخويف والتهديد، وكانت له فراسة عظيمة في الولد قل أن تخطئ، حتى أنه ليقول للواحد منهم: أنت كنت في مكان كذا وكذا، وفعلت كذا وكذا، فيكون كذلك، ولذا كان يهاب في غيبته أكثر من حضوره، ومما جرى لنا يوما معه أن الطواشي شفيع الكرموني جاء إليه يوما فقال له: إن عمال الحرم قد فقدوا مربعة خشب مدهونة يكون قدرها زراعا فى زراع وما أظن أخذها إلا بعض الأولاد، فقال له: اذهب فستأتيك
стр. 976
إن شاء الله، ثم قال لنا: اقرءوا وارفعوا أصواتكم ففعلنا ثم قال لنا: اسكتوا فسكتنا، فقال: قم يا حسين فائت بالمربعة، فقال: ما أخذتها وجعل يبكي، فقال له: اقرأ على حالك: ثم دعى بعض الأولاد وقال له: امض إلى بيته وقل لأهله: حسين يقول لكم ابعثوا إليّ بالمربعة التي أتيتكم بها البارحة، فما كان إلا قليلا إذ جاء بها وهو ينظر، فبهت فضربه ثم أمر جميع الصبيان فضربوه، وكان يقول للصبيان: يا فلان أنت وزير المدينة وأنت تكون تاجرا وأنت تكون فلاحا وأنت تكون ظالما، وأنت تكون فقيها، فما تعدى أحد منهم فيما علمت ما توسم فيه، وكان يعزم على الجان ويستحضرهم، واشتهر حجابه بالنفع، فيأخذ ورقة على طول المصروع فيكتبها له ويعلقها عليه فيبرأ من حينه، ولم يزل كذلك حتى فلجوا ابنة له وكانت تزحف، ثم انطلق نصفها الأيمن وبقيت كذلك حتى توفيت، ولم يرجع عن حاله معهم فرأيته بعد العزم والقوة يمشي في الأسواق زحفا وقد نفر عنه من كان يعرفه، وصار من الحاجة والقلة بحيث إنه يسأل ويطلب فلا ينظر إليه، ابتلاء من الله، وبقي على ذلك سنين متعددة حتى مات في حدود عشرين وسبعمائة، فنسأل الله العفو، وتبعه المجد في ذلك بالمعنى، وأنه مات في عام عشرين تقريبا وهو المسمى لأبيه، ذكره ابن صالح فقال: الشيخ، المؤدب من طلبة أبي عبد الله القصري، ختم عليه القرآن جم غفير من أكثر أولاد المجاورين، وقرأ عليه يعقوب بن جمال وأخوه يوسف والبدر بن فرحون وإخوته وأولاد الشكيلي الكبار، وقرأت عليه ثلاثة أرباعه، ثم عمي وبطل شقه مع فقره.
٣٨٨٩ - محمد بن عبد الرحمن الضراري:
من أهل المدينة، وضرار: موضع بها، يروي عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين، وعنه يزيد بن عبد الله بن الهاد، قاله ابن فرحون في رابعة ثقاته، تبعه البخاري في تاريخه، وقال أبو حاتم: شيخ.
٣٨٩٠ - محمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن عمير:
له ذكر في ابن عمر والده محمد بن عمير.
٣٨٩١ - محمد بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة:
يأتي فيمن جده سعد.
٣٨٩٢ - محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن عبيد الله بن أبي مليكة:
أبو غرارة القرشي، التيمي، المليكي، الجدعاني، المكي، ويقال: المدني، زوج جبرة ابنة محمد بن ثابت بن سباع الخزاعية، يروي عن أبيه وعم أبيه وعبيد الله بن عمر وغيرهما، وعنه أحمد بن محمد الأزرقي وأبو عاصم ومسدد والمقدمي، وإبراهيم بن محمد الشافعي وابن أبي أويس، قال البخاري: منكر الحديث، وقال ابن حبان في الضعفاء:
لا يحتج به، وقال أحمد وأبو زرعة: لا بأس به، وقال أبو حاتم: مكي ضعيف
стр. 977
الحديث، منكر الحديث، وقال ابن معين: لا شيء، وهو في التهذيب وتاريخ البخاري وابن أبي حاتم، ووقع كما في النسخة محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله أبي مليكة، وقال ابن عدي: قد قيل إن الجدعاني غير أبي غرارة وكان في وقت واحد ينتسبان جميعا إلى جدعان فاشتبها، قال: ويحتمل أن يكونا واحدا، وبه جزم الخطيب، وممن نسبه مدنيا ابن عقدة في تاريخه وكذا قال ابن حبان: من أهل المدينة، واقتصر عليه الذهبي في تاريخه.
٣٨٩٣ - محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق بن أبي قحافة:
يأتي قريبا فيمن جده عبد الله.
٣٨٩٤ - محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان:
أبو عبد الله القرشي العامري، مولى بني عامر بن لقي، عداده في أهل المدينة، ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، يروي عن أبي هريرة وابن عمر وابن عباس وأبي سعيد وفاطمة ابنة فيس وجابر وعنه عبد الله بن يزيد (مولى الأسود)، والزهري ويحيى بن أبي كثير ويزيد بن عبد الله بن قسيط ويحيى بن سعيد وآخرون، وهو ثقة، خرج له الأئمة، وذكر في التهذيب، وثقات ابن حبان وقال:
مولى الأخنس بن شريق ومرة: مولى بني عامر. وتاريخ البخاري وابن أبي حاتم، ونقل عن أبيه أنه قال: إنه من التابعين، لا يسأل عنه، وعن أبي زرعة: أنه مدني قرشي من بني عامر بن لؤي، ثقة.
٣٨٩٥ - محمد بن عبد الرحمن بن جبر الأنصاري:
عداده في أهل المدينة، وهو محمد بن أبي عبس .. قال البخاري في تاريخه، وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: إنه يروي عن أبيه عن جده، وعنه ابنه.
٣٨٩٦ - محمد بن عبد الرحمن بن حارثة بن النعمان:
ويقال اسم جده عبد الله بن حارثة أبو الرجال، وأبو عبد الرحمن الأنصاري البخاري من بني حارثة بن النجار المدني، أحد الثقات، ذكره مسلم في رابعة تابعي المدنيين، يروي عن أمه عمرة ابنة عبد الرحمن بن سعد بن زرارة وأنس بن مالك، وعنه بنوه (محمد وحارثة وعبد الرحمن)، ويحيى بن سعيد الأنصاري والثوري ومالك وسعيد بن هلال وعبد الله بن عمر العمري والضحاك بن عثمان ويعقوب بن محمد بن طحلا وأبو سعيد مولى بني هاشم، وكان أحد الثقات، وثقه أحمد وابن معين وأبو حاتم ثم ابن حبان، وخرج له الشيخان، وذكر في التهذيب وتاريخ البخاري وابن أبي حاتم وثقات ابن حبان، وإنما كني أبا الرجال لأنه كان له عشرة بنين رجال، وجده حارثة بدري.
٣٨٩٧ - محمد بن عبد الرحمن بن الحرث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن
стр. 978
عمر بن مخزوم:
المخزومي، القرشي، المدني، أخو أبي بكر وإخوته، ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، يروي عن عائشة، وعنه الزهري، وهو مقل لا يكاد يعرف، قال ابن سعد: كان ثقة قليل الحديث، وذكره في الطبقة الأولى من المدنيين، وقال النسائي: ثقة، ونقل الأزدي في ضعفائه عن ابن معين: ليس حديثه بشيء، وممن خرج له مسلم، وذكر في التهذيب وتاريخ البخاري.
٣٨٩٨ - محمد بن عبد الرحمن بن الحسين القطان:
ويلقب صلاح الدين، ممن سمع في رمضان سنة اثنتين وثمانمائة على الزين المراغي في تاريخه للمدينة.
٣٨٩٩ - محمد بن عبد الرحمن بن أبي الحكم:
الحكمي، الأوسي، من أهل المدينة، كان ينزل في بني أمية بن يزيد، يروي عن طلحة، وعنه يعقوب بن سفيان، قاله ابن حبان في رابعة ثقاته.
٣٩٠٠ - محمد بن عبد الرحمن بن خلاد الأنصاري:
من أهل المدينة، عن أم مبشر، ولها صحبة، وعنه يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة … قاله ابن حبان في ثانية ثقاته تبعا للبخاري في تاريخه كما تبعه ابن أبي حاتم.
٣٩٠١ - محمد بن عبد الرحمن بن رداد بن عبد الله بن شريح بن مالك القرشي:
العامري، من أهل المدينة، من ولد ابن أم مكتوم … يروي عن عبد الله بن دينار وسهيل بن أبي صالح ويحيى بن سعيد الأنصاري، وعنه بشر بن معاذ، ويعقوب بن حميد بن كاسب وإسماعيل بن أبي أويس وعبد الله بن نافع الصايغ ومعاوية بن هشام، ذكره ابن حبان في ثقاته، وقال: كان يخطئ، وقال ابن عدي: عامة ما يريده غير محفوظ، وقال الأزدي: لا يكتب حديثه، وقال أبو حاتم: ليس بقوي، ذاهب الحديث، ولم يقرأ كما قال ابنه عليهم حديثه، وقال أبو زرعة: مدني لين، وقال الذهبي وفي المغني: ضعفوه، وذكره في الميزان وأورد له عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن رافع بن حديج مرفوعا «المدينة خير من مكة»، وقال: ليس بصحيح، وقد صح في مكة خلافه.
٣٩٠٢ - محمد بن عبد الرحمن بن زرارة:
فيمن جده سعد قريبا.
٣٩٠٣ - محمد بن عبد الرحمن بن أبي الزناد:
كان بينه وبين أبيه سبع عشرة سنة وفي الموت إحدى وعشرين ليلة، فاشترك مع أبيه في رجاله، سمع هشام بن عروة وطبقته، قيل: لم يحدث عنه إلا الواقدي، وقد ضعفه ابن معين، ووثقه ابن سعد، وأطنب في وصفه، وكذا وثقه ابن حبان وقال: مات ببغداد سنة أربع وتسعين ومائة، وهو ابن سبع وخمسين سنة، روى عنه الدراوردي، وقال أبو حاتم: روى عن أبيه وعنه بعض المدنيين، وهو في تاريخ البخاري، وابن أبي حاتم والميزان للذهبي وقال: مات
стр. 979
قديما مع والده، قال ابن سعد: عاش بعد أبيه أياما وأبوه أسن منه بسبع عشرة سنة، وذكره ابن عدي مختصرا.
٣٩٠٤ - محمد بن عبد الرحمن بن أبي سارة:
مدني، بيض ابن أبي حاتم عن أبيه وقال: قرئ على العباس بن محمد الدوري، سمعت ابن معين يقول: هو صدوق ثقة.
٣٩٠٥ - محمد بن عبد الرحمن بن سعد:
أو أسعد بن زرارة الأنصاري المدني، ابن أخي عمرة ابنة عبد الرحمن، وهو محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة، أو ابن أبي زرارة، وقيل: غير ذلك، يروي عن جابر وأبي سعيد وعمته عمرة وأختها لأمها أم هشام ابنة حارثة بن النعمان، وخالة يحيى بن أسعد وابن كعب بن مالك، ومحمد بن عمرو بن الحسن بن علي والأعرج وسالم بن عبد الله، وعنه جماعة منهم: شعبة ويحيى بن سعيد الأنصاري ويحيى بن أبي كثير وابن عيينة وقال: يقولون:
هذا عامل عمر بن عبد العزيز (يعني على المدينة) فجلست إليه وأنا ابن خمسة عشر سنة، وكذا قال أبو حاتم: إنه كان واليا على المدينة في زمان عمر بن عبد العزيز، وجزم به غير واحد كالذهبي، وثقه النسائي وابن حبان وابن سعد وصرح: بأن عمرة عمة أبيه، وقال: توفي سنة أربع وعشرين ومائة، وقال ابن أبي خيثمة: سمعت مصعب بن عبد الله يقول: إنه كان واليا لعمر بن عبد العزيز على اليمامة، وكان رجلا صالحا، قلت: وقوله على اليمامة يخالف ما تقدم، فيحتمل أن يكون واليا عليهما فلا مانع منه، وقد خرج له الأئمة، وذكر في التهذيب وتاريخ البخاري وابن أبي حاتم، وكل من سعد وأسعد صحيح، فأسعد جده من قبل أمه.
٣٩٠٦ - محمد بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم:
أبو الفضائل، قرأ في سنة اثنتين وثمانين وسبعمائة بالمدينة صحيح مسلم على الموفق أبي الخير محمد بن أحمد بن يوسف الزرندي.
٣٩٠٧ - محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن حارثة:
النعمان، مضى فيمن جده حارثة.
٣٩٠٨ - محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة:
مضى قريبا.
٣٩٠٩ - محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عثمان:
أبو عتيق التيمي، حفيد أبي بكر الصديق (أفضل الأمة بعد الرسول) ابن أبي قحافة، له رؤية من النبي ﷺ ، وحينئذ فهم أربعة من نسق الصحابة، قال ابن حبان: وليس هذا لأحد من هذه الأمة غيرهم،
стр. 980
قلت: يعني بقية المذكور، وإلا فعبد الله بن الزبير (أمه أسماء ابنة أبي بكر بن أبي قحافة)، وعبد الله له رواية نعم، ثم جماعة أربعة من المذكور، غير أنه مختلف في الرابع، وهذا في ثاني الإصابة.
٣٩١٠ - محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن حسين:
الشمس بن الزين، المدني، الشافعي، سبط النور علي بن عبد الرحمن بن حسين بن القطان، الماضي أمه زينب، ويعرف بابن زين الدين، وكسلفه بابن القطان، ولد في رجب سنة اثنتين وستين وثمانمائة بالمدينة، وحفظ بها القرآن، وجوّده فيها على الشمس بن شرف الدين الششتري، بل تلاه عليه إفرادا وجمعا للعشر في ختمتين والشاطبيتين والطيبة الجزرية، وقراءة نافع لابن تبري، ورفع توضيح ابن هشام، وعرض على أبي الفرج المراغي والشهاب الأبشيطي، وحضر دروسه بآخره، وسمع على أولهما بقراءة ولده الشمس، ثم قرأ في سنة تسعين على الولد جميع الصحيح، وكذا قرأ على الجمال عبد الله بن القاضي عبد الرحمن بن محمد بن صالح أشياء، وأخذ في ابتدائه عن الشمس العوفي في الفقه وأصوله، والعربية، ودخل مصر فتلى بالعشر على كل من الزينين، (جعفر السنهوري والهيثمي)، وقرأ على الجوجري جانبا من التوضيح وحضر دروسا، وكذا دروس ابن قاسم، وقرأ عليه من شرحيه على المنهاج والألفية، وعلى الجلالين (البكري وابن الأسيوطي)، ولازم الشرف عبد الحق هناك بل وبالحرم في الفقه وأصوله والعربية وغيرها بل حل عليه قطعة من الشاطبية، وقرأ على السراج معمر ألفية النحو، حين كان عندهم، وكذا دخل دمشق وقرأ على التقي بن قاضي عجلون بالقاهرة أيضا في سنة إحدى وتسعمائة، وحضر دروس الزيني زكريا، وأخذ كلا من الفيتي النحو والحديث عن البرهان بن أبي شريف، وسمع في الكتب الستة، والموطأ وغيرها على الفخر الديمي، ولازم قبل ذلك وبعده الشريف السمهودي … وما أظن أخذ عنه أفضل منه، وسمع بمكة من النجم بن فهد المسلسل والثلاثيات، وعليّ في المجاورة الثانية بالمدينة أشياء، ثم قرأ عليّ في التي بعدها شرحي لتقريب النووي بحثا، وأقرأ الطلبة بالمسجد النبوي، ونعم الرجل فضلا وتوددا .. وأقول: وقد صار شيخ القراء بالمدينة الشريفة وإمامها وخطيبها وأحد المدرسين المفتيين فيها، وكانت فيها لخطابتها وإمامتها في سنة ...... ، واستمر مباشرا لها مع بلاغته وفصاحته لم يعزل منها إلا مدة يسيرة في سنة ثلاث عشرة وتسعمائة، ثم مات بعد تعلله مدة في ليلة الأربعاء خامس عشر صفر عام ثلاثين وتسعمائة بالمدينة ودفن بالبقيع رحمه الله تعالى، ولم يخلف ببلده مثله، وباشر الخطابة بعده ولده الزيني عبد الحق، ثم تركها رغبة فيها لعجزه عن القيام بها عوض ناصر الدين بن صالح سنة عشر وتسعمائة بعناية شيخه السيد السمهودي
стр. 981
٣٩١١ - محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي مليكة:
هو ابن عبد الرحمن بن أبي بكر بن عبيد الله: مضى.
٣٩١٢ - محمد بن عبد الرحمن بن عنج:
وقيل اسم جده يزيد بن عنج المدني، نزيل مصر، يروي عن نافع مولى ابن عمر، وعنة الليث بن سعد، ذكره ابن حبان في ثقاته تبعا لتاريخ البخاري وابن أبي حاتم ونقل عن أبيه: أنه صالح الحديث لا أعلم روى عنه غير الليث. وقال أحمد: شيخ مقارب الحديث، روى عنه الليث، وقال أبو داود: من أهل المدينة كان بمصر روى عنه الليث نحو ستين حديثا، وقال ابن حبان في الثقات: حدّث عن نافع بنسخة مستقيمة، وقد خرج له هو ومسلم والنسائي، وذكر في التهذيب.
٣٩١٣ - محمد بن عبد الرحمن بن عود الزهري:
القرشي، المدني، يروي عن أبي سعيد الخدري، وعنه ابنه عبد الواحد ومحمد بن المنكدر، قاله ابن حبان في ثانية ثقاته تبعا لتاريخ البخاري، وكذا ذكره ابن أبي حاتم عن أبيه، وسمي فيمن روى عنه عبد الله المدني … وهو في ثاني الإصابة.
٣٩١٤ - محمد بن عبد الرحمن بن لبيبة:
ويقال: ابن أبي لبيبة، المدني مولى بني هاشم، ولبيبة أمه، وأبو لبيبة كنية أبيه، واسمه وردان، يروي عن سعيد بن المسيب وعمر بن سعد بن أبي وقاص وعبد الله بن أبي سليمان والقاسم بن محمد وعبيد الله بن علي بن أبي رافع، وأرسل عن سعد بن أبي وقاص، وعلي بن أبي وقاص، روى عنه حفيده يحيى بن عبد الرحمن ويحيى بن سعيد الأنصاري ويحيى بن أبي كثير وسعيد بن أبي أيوب وحاتم بن إسماعيل ووكيع وأسامة بن زيد الليثي ومحمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان وجعفر بن محمد بن محمد بن عكرمة بن عبد الرحمن بن الحرث بن هشام، ذكره ابن حبان في ثانية ثقاته، بروايته عن سعد، ثم في ثالثتها بروايته عن سعيد، ولم يذكر البخاري في تاريخه روايته عن سعد، وقال ابن أبي حاتم: أخبرني ابن أبي خيثمة فيما كتب إليّ، سمعت ابن معين يقول: ابن أبي لبيبة الذي يحدث عنه وكيع ليس حديثه بشيء، وقال ابن سعد: كان قليل الحديث، وقال الدارقطني: ضعيف، وذكر في التهذيب.
٣٩١٥ - محمد بن عبد الرحمن بن مجبر:
بضم الميم ثم الجيم مشددة مفتوحة لكونه كان وقع فتكسر، فقالت عمته حفصة: هو الجبر بن عبد الرحمن بن عمر بن الخطاب العدوي العمري المدني، عن نافع وعطاء وزيد بن أسلم وعبد الرحمن بن القاسم ويحيى بن سعيد الأنصاري والعلاء بن عبد الرحمن، وعنه سعيد بن سليمان
стр. 982
الواسطي وبشر بن الوليد وحفص بن عمرو العمري ويزيد بن هارون وهشيم والحجاج بن المنهال وعبد الله بن رجاء وغيرهم، قال ابن معين: ليس بشيء، وقال البخاري: سكتوا عنه، وقال النسائي، متروك، وقال ابن عدي: مع ضعفه يكتب حديثه، وقال ابن حبان في الضعفاء: روى عنه يزيد بن هارون والعراقيون، ممن يتفرد بالمعضلات عن الثقات، ويأتي بأشياء مناكير عن أقوام مشاهير لا يحتج به، وقال أبو حاتم: ليس بقري، روى عنه هشيم فقال: ثناء محمد بن عبد الرحمن القرشي يكنى عن اسم جده، لكن لا يفطن له. وقال أبو زرعة: واهي الحديث، وهو في الميزان، وكرره في اللسان، ونسبه الذهبي في تاريخه مدنيا، وما رأيت ذلك الآن لغيره بل قال هو في الميزان: البصري.
٣٩١٦ - محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن خلف بن عيسى بن
عشاس بن بدر بن يوسف بن علي بن عثمان الرضي:
أبو حامد، ابن التقي أبي الحرم بن الجاحظ، الجمال أبي عبد الله بن أبي جعفر الأنصاري، الخزرجي، المدني، الشافعي، القاضي، الماضي أبوه، وعمه العفيف عبد الله، والآتي ولده المحب محمد، ويعرف كسلفه بالمطر، وهو سبط الجمال محمد بن يوسف الزرندي، ولد سنة ثمان وأربعين وسبعمائة بالمدينة. كما قرأته بخطه نقلا عن خط أبيه وأنه بعد صلاة العصر في يوم الأربعاء خامس ذي القعدة منها، وسمع بها من العفيفين (عمه المطري، وله فيه ذكر، واليافعي) صحيح البخاري، وعلى أولهما: مسند الشافعي بالروضة في سنة ثلاث وخمسين، ومن العز بن جماعة: الموطأ، رواية يحيى بن مكي، والفرج بعد الشدة لابن أبي الدنيا، والثواب لآدم، وجزء البيتوتة ومنتقى من الرسالة القشيرية، وجزء كبير من حديثه يخرجه لنفسه وغيرها، وبآخره من أمين الدين بن الشماع جامع الأصول لابن الأثير بفوت، ومن البرهان بن أبي الحسن بن فرحون الشفا، ومن محمد بن صالح المدني بقراءته عليه غالب تآليفه الدرة النفيسة الفصيحة بكرامات شيخ الصدق والنصيحة، الذي ترجم فيه شيخه أبا عبد الله القصري، ومن الشمس الخشبي إتحاف الزائر لابن عساكر، ومن البهاء السبكي شفاء السقام لأبيه بفوت، وقرأ على الجمال الأميوطي والعلم سليمان السقا، وسمع على الزين أبي بكر المراغي في آخرين:
كالبدر بن فرحون، سمع عليه في سنة سبع وستين وسبعمائة الأنباء المبيتة لابن عساكر، ووصفه أبو عبد الله بن شكر في الطبقة: الفقيه، العالم، العامل، الرئيس، والبرهان إبراهيم بن علي بن فرحون سمع عليه الشفا مع الشرف أبي الفتح المراغي، ووصفه الشرف: سيدنا وشيخنا الإمام العلامة، والزين العراقي قرأ عليه أشياء كجوابه في قص الشارب سنة تسع وثمانين وسبعمائة، وأجاز له في سنة مولده أبو الفتح الدلاصي والميدومي وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن عبد المؤمن بن اللبان وبعدها ابن الخباز وابن القيم وأبو الثناء المنيحي، وخلق، وكذا أجاز له ولوالده في سنة إحدى وخمسين من
стр. 983
بغداد القاضي الإمام الشرف محمد بن بكتاش بن عبد الله التشتري البغدادي (ومولده سنة أربع وستين وستمائة)، والأصيل عز الدين الحسين بن محمد بن عبيد الله (ومولده في جمادي الثاني سنة أربع وسبعين)، والقاضي الخطيب أبو الحسن حيدرة بن محيي الدين محمد بن المحيا العباسي (ومولده في آخر رمضان سنة سبع وثمانين)، والعلامة الشمس محمد بن الشهاب عبد الرحمن بن عسكر البغدادي المالكي (ومولده سنة إحدى وسبعمائة). والعدل الجمالي محمد بن محمد بن محمود البغدادي المقرئ، وقد حدّث ودرّس وأفتى، وممن أكثر من الأخذ عنه سماعا وقراءة وتفقه عليه ولده المحب محمد، وكذا قرأ عليه التقي بن فهد، وولي رئاسة المؤذنين بالحرم النبوي كأبيه وجده (وقضاء المدينة وخطابتها وإمامتها، على عادة من سلف من قضاتها، بعد أشهر خلت من سنة إحدى عشرة وثمانمائة، وصلت إليه الولاية وهو بالطائف) من أعمال مكة، في النصف الأخير من شهر ربيع الآخر منها، فتوجه إلى المدينة في أوائل جمادي الأولى فباشرها قليلا وحمدت مباشرته، ولم يلبث أن مات عن ثلاث وستين في ليلة الخميس سادس عشر ذي الحجة منها بمكة، وكان قدمها حاجا وهو عليل ودفن بالمعلاة ﵀، وكان خيرا، دينا، له إقبال على الخير والعبادة وعناية بالعلم، ذا معرفة حسنة بالفقه والعربية وغيرها مع نظم حسن وحفظ جيد، استقر عوضه ولده المحب في الرئاسة بل ناب عنه فيها، وفيما كان متوليه من القضاء والخطابة والإمامة، وقد ذكره شيخنا في أنبائه باختصار وقال: كان بيده نظر مكة، ثم نازع صهره شيخنا الزين المراغي في قضاء المدينة، وذكر شيئا مما تقدم، وأنه مات عن إحدى وستين بعد أن أرخ مولده سنة ست وأربعين … وكلاهما سهوا، فالصواب ما تقدم، وذكره الفاسي في مكة.
٣٩١٧ - محمد:
الشمس أبو عبد الله، وأبو الهدى المطري، أخو علي الماضي والذي قبله، ولد كما قرأته بخط أخيه نقلا عن أبيهما في صبيحة يوم الأحد عاشر رجب، سنة اثنتين وستين وسبعمائة، وسمع بالمدينة من العز بن جماعة جزءه الكبير الذي أخرجه لنفسه، ومن البدر إبراهيم بن الخشاب الصحيح وغيره، وعلى الزين العراقي (في سنة تسع وثمانين بقراءة أخيه) جزء قص الشارب له، وله اشتغال بالعلم ونباهة، وكان يؤذن بالحرم النبوي في مأذنة الرياسة كأبيه وجده، ودخل ديار مصر والشام واليمن، ومات في ثامن عشرى ذي الحجة سنة ست وثمانمائة بمكة، ودفن بالمعلاة، وممن ذكره الفاسي.
٣٩١٨ - محمد:
الجمال، أخو الأولين، سمع على الزين، ومن ذلك في سنة تسع وسبعين وسبعمائة في تاريخه للمدينة … ويحرر إن كان غير أبي الهدى.
٣٩١٩ - محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر بن عثمان:
أبو الخير بن
стр. 984
أبي الفضل بن أبي عبد الله السخاوي الأصل، القاهري، البهائي، الشافعي، مؤلف هذا الكتاب شمس الدين، له ترجمة ألفها سماها إرشاد الغاوي، وذكر نسبه في تاريخه الضوء اللامع لأهل القرن التاسع، ومختصرها: أنه ولد في شهر ربيع الأول سنة إحدى وثلاثين وسبعمائة بالقاهرة، فحفظ القرآن وصلّى به التراويح في رمضان، ثم عمدة الأحكام والمنهاج الأصلي وألفية ابن مالك، والحسه؟؟؟ (١) لشيخه ابن حجر، تلى على فقيهه العلامة شهاب الدين بن أسد لأبي عمرو وابن كثير، وسمع عليه غيرهما من الروايات أفرادا وجمعا، ونذرت به في المطالعة والقراءة، وشارك من يتردد إليه في الفقه والعربية والقراءات وغيرها.
٣٩٢٠ - محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر بن علي الأنصاري:
المصري، الشافعي، شاركناه في ثلاثة من آبائه، ورأيته سمع مسلما على المحب المطري في سنة ست وأربعين بالمدينة … وكتبته تخمينا.
٣٩٢١ - محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر الصبيبي:
نسبة لقلعة الصبيبة، المدني، الشافعي، والد أحمد وابن عمة الجمال الكازروني، وابن أخت أبي العطاء أحمد بن عبد الله بن محمد، ولد في ربيع الآخر سنة ثمان وخمسين وسبعمائة، وسمع على البدر إبراهيم بن أحمد بن عيسى بن الخشاب في سنة سبعين فما بعدها، وحدّث بالبخاري من لفظه بالروضة سنة ست وثمانمائة، فسمعه منه جماعة، ووصفه النجم السكاكيني (في إجازة ولده): بالعالم، الفاضل، الكامل، ووالده: بالشيخ، الصالح، الزاهد، العابد، بل قال شيخنا: إنه اشتغل بالفقه، ودرس في الحرم النبوي، ومات بصفد سنة سبع وثمانمائة، وقد بلغ الخمسين.
٣٩٢٢ - محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن صالح بن إسماعيل بن إبراهيم بن
أحمد بن حسن بن علي بن صالح:
فتح الدين أبو الفتح بن ناصر الدين أبي الفرج، ابن الشمس، أبي عبد الله بن الخطيب، التقي أبي البقاء المصري الأصل، المدني، الشافعي: والد زين الدين وصلاح الدين وغيرهما، ويعرف كسلفه بابن صالح، ولد في ليلة ثاني عشر ربيع الأول سنة تسع وتسعين وسبعمائة بالمدينة، ونشأ بها، فحفظ القرآن، وقال: إنه تلاه للعشر من طريق النشر على مصنفه ابن الجزري والحاوي وجمع الجوامع والجمل للزجاجي وألفية الحديث، وعرض على جماعة، واشتغل في الفقه على أبيه والجمال الكازروني والنجم السكاكيني ويوسف الديمي اليمني والشمس العراقي والجمال بن ظهيرة في آخرين، وعن النجم أخذ الأصول من المعاني والبيان، وكذا أخذ الأصول مع العربية والمنطق عن أبي عبد الله الوانوعي، وعنه وعن غيره أخذ
стр. 985
النحو، وممن أخذ عنه قاضي الحنفية نور الدين أبو الحسن علي بن محمد بن علي الزندي (تلميذ المحب بن هشام) قرأ عليه الحاجبية وغيرها، بل قرأ عليه في سنة عشر في البخاري وكذا فيه على العلامة الحسن الدرعي، وعلى والده وفتح الدين النحريري في سنة عشرين أشياء، ومن جملتها على الثاني الترمذي، وعلى خلف المالكي وعلي بن الجزري في سنة ثلاث وعشرين وثمانمائة بالمدينة الشفا بسماعه له على البرهان إبراهيم بن حاتم السكندري ثم الدمشقي في سنة سبع وستين وسبعمائة بالجامع الأموي بدمشق، بسنده، ومكارم الأخلاق للطبراني، بإجازته مشافهة من أبي الثناء محمود المنيحي بسماعه له من الشهاب بن علي الحسني القرافي ااه؟؟؟ (١) أبو محمد بن رواح ااه؟؟؟ (١) السلفي بسنده، وسمع عليه تصنيفه الحصن الحصين والمسلسل بالأولية من جمعه وبالمصافحة، وعلى الزين أبي بكر المراغي في البخاري، وعلى أبي الحسن علي المحلي المدني (سبط الزبير) بعض الاكتفاء للكلاعي في آخرين من المدنيين والقادمين إليها كالجمال بن ظهيرة والمجد اللغوي، وقرأ هو البخاري سنة ثلاث وعشرين، وأجاز له في سنة خمس وثمانمائة فما بعدها العراقي والهيثمي وابن صديق والجوهري والقرسيس وأبو الطيب السحولي وأبو اليمن الطبري وعبد الكريم بن محمد الحلبي وخلق منهم: عائشة ابنة ابن عبد الهادي والجمال بن الشرائحي والشهاب ابن حجى والحسباني-يجمعهم مشيخته تخريج التقي بن فهد في مجلد سماه بغية الطالب الناصح من مشيخة قاضي طابة أبي الفتح بن صالح، اقتصر فيها على المجيزين فقط، وناب في القضاء والخطابة والإمامة والنظر بالمدينة عن أبيه، ثم اشتغل بها بعد موته سنة ست وعشرين، ودام إلى أن ترك القضاء لأخيه أبي عبد الله محمد سنة أربع وأربعين، واقتصر على الباقي حتى مات، وقد لقيته بالمدينة وأخذت عنه، وكان قد قدم القاهرة بسبب اتهامه بالمواطأة على قتل أبي الفضل المراغي أخي أبي الفتح، وزار بيت المقدس، وكان ذكيا، مسددا في قضائه، كريما، من دهاة العالم، ذا سمت حسن، وملقى جميل، مع فضيلة في الفقه ومشاركة في غيره وسهولة للنظم بحيث كان قد ابتدأ نظم القراءات العشر من طرق ابن الجزري، في روي الشاطبية ونحوها مع التصريح بأسماء القراء، نظما منسجما واختصارا حسنا ولكنه غير سالم من اللحن، مات في ليلة الجمعة رابع عشري جمادى الأولى سنة ستين وثمانمائة بالمدينة، وصلّى عليه بعد صلاة الصبح بالروضة الشريفة، ودفن بالبقيع في مقبرتهم بالقرب من السيد عثمان على قارعة الطريق … ﵀ وعفا عنه.
٣٩٢٣ - محمد:
ولي الدين أبو عبد الله، أخو الذي قبله، سمع على أبي حسن