← Тараджим

Тараджим · id 7434

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط العلمية

السخاوي

Полный текст (1 042 стр.). Показаны 981–1020 · переход к 986.

стр. 981

٣٩١١ - محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي مليكة: هو ابن عبد الرحمن بن أبي بكر بن عبيد الله: مضى. ٣٩١٢ - محمد بن عبد الرحمن بن عنج: وقيل اسم جده يزيد بن عنج المدني، نزيل مصر، يروي عن نافع مولى ابن عمر، وعنة الليث بن سعد، ذكره ابن حبان في ثقاته تبعا لتاريخ البخاري وابن أبي حاتم ونقل عن أبيه: أنه صالح الحديث لا أعلم روى عنه غير الليث. وقال أحمد: شيخ مقارب الحديث، روى عنه الليث، وقال أبو داود: من أهل المدينة كان بمصر روى عنه الليث نحو ستين حديثا، وقال ابن حبان في الثقات: حدّث عن نافع بنسخة مستقيمة، وقد خرج له هو ومسلم والنسائي، وذكر في التهذيب. ٣٩١٣ - محمد بن عبد الرحمن بن عود الزهري: القرشي، المدني، يروي عن أبي سعيد الخدري، وعنه ابنه عبد الواحد ومحمد بن المنكدر، قاله ابن حبان في ثانية ثقاته تبعا لتاريخ البخاري، وكذا ذكره ابن أبي حاتم عن أبيه، وسمي فيمن روى عنه عبد الله المدني … وهو في ثاني الإصابة. ٣٩١٤ - محمد بن عبد الرحمن بن لبيبة: ويقال: ابن أبي لبيبة، المدني مولى بني هاشم، ولبيبة أمه، وأبو لبيبة كنية أبيه، واسمه وردان، يروي عن سعيد بن المسيب وعمر بن سعد بن أبي وقاص وعبد الله بن أبي سليمان والقاسم بن محمد وعبيد الله بن علي بن أبي رافع، وأرسل عن سعد بن أبي وقاص، وعلي بن أبي وقاص، روى عنه حفيده يحيى بن عبد الرحمن ويحيى بن سعيد الأنصاري ويحيى بن أبي كثير وسعيد بن أبي أيوب وحاتم بن إسماعيل ووكيع وأسامة بن زيد الليثي ومحمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان وجعفر بن محمد بن محمد بن عكرمة بن عبد الرحمن بن الحرث بن هشام، ذكره ابن حبان في ثانية ثقاته، بروايته عن سعد، ثم في ثالثتها بروايته عن سعيد، ولم يذكر البخاري في تاريخه روايته عن سعد، وقال ابن أبي حاتم: أخبرني ابن أبي خيثمة فيما كتب إليّ، سمعت ابن معين يقول: ابن أبي لبيبة الذي يحدث عنه وكيع ليس حديثه بشيء، وقال ابن سعد: كان قليل الحديث، وقال الدارقطني: ضعيف، وذكر في التهذيب. ٣٩١٥ - محمد بن عبد الرحمن بن مجبر: بضم الميم ثم الجيم مشددة مفتوحة لكونه كان وقع فتكسر، فقالت عمته حفصة: هو الجبر بن عبد الرحمن بن عمر بن الخطاب العدوي العمري المدني، عن نافع وعطاء وزيد بن أسلم وعبد الرحمن بن القاسم ويحيى بن سعيد الأنصاري والعلاء بن عبد الرحمن، وعنه سعيد بن سليمان

стр. 982

الواسطي وبشر بن الوليد وحفص بن عمرو العمري ويزيد بن هارون وهشيم والحجاج بن المنهال وعبد الله بن رجاء وغيرهم، قال ابن معين: ليس بشيء، وقال البخاري: سكتوا عنه، وقال النسائي، متروك، وقال ابن عدي: مع ضعفه يكتب حديثه، وقال ابن حبان في الضعفاء: روى عنه يزيد بن هارون والعراقيون، ممن يتفرد بالمعضلات عن الثقات، ويأتي بأشياء مناكير عن أقوام مشاهير لا يحتج به، وقال أبو حاتم: ليس بقري، روى عنه هشيم فقال: ثناء محمد بن عبد الرحمن القرشي يكنى عن اسم جده، لكن لا يفطن له. وقال أبو زرعة: واهي الحديث، وهو في الميزان، وكرره في اللسان، ونسبه الذهبي في تاريخه مدنيا، وما رأيت ذلك الآن لغيره بل قال هو في الميزان: البصري. ٣٩١٦ - محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن خلف بن عيسى بن عشاس بن بدر بن يوسف بن علي بن عثمان الرضي: أبو حامد، ابن التقي أبي الحرم بن الجاحظ، الجمال أبي عبد الله بن أبي جعفر الأنصاري، الخزرجي، المدني، الشافعي، القاضي، الماضي أبوه، وعمه العفيف عبد الله، والآتي ولده المحب محمد، ويعرف كسلفه بالمطر، وهو سبط الجمال محمد بن يوسف الزرندي، ولد سنة ثمان وأربعين وسبعمائة بالمدينة. كما قرأته بخطه نقلا عن خط أبيه وأنه بعد صلاة العصر في يوم الأربعاء خامس ذي القعدة منها، وسمع بها من العفيفين (عمه المطري، وله فيه ذكر، واليافعي) صحيح البخاري، وعلى أولهما: مسند الشافعي بالروضة في سنة ثلاث وخمسين، ومن العز بن جماعة: الموطأ، رواية يحيى بن مكي، والفرج بعد الشدة لابن أبي الدنيا، والثواب لآدم، وجزء البيتوتة ومنتقى من الرسالة القشيرية، وجزء كبير من حديثه يخرجه لنفسه وغيرها، وبآخره من أمين الدين بن الشماع جامع الأصول لابن الأثير بفوت، ومن البرهان بن أبي الحسن بن فرحون الشفا، ومن محمد بن صالح المدني بقراءته عليه غالب تآليفه الدرة النفيسة الفصيحة بكرامات شيخ الصدق والنصيحة، الذي ترجم فيه شيخه أبا عبد الله القصري، ومن الشمس الخشبي إتحاف الزائر لابن عساكر، ومن البهاء السبكي شفاء السقام لأبيه بفوت، وقرأ على الجمال الأميوطي والعلم سليمان السقا، وسمع على الزين أبي بكر المراغي في آخرين: كالبدر بن فرحون، سمع عليه في سنة سبع وستين وسبعمائة الأنباء المبيتة لابن عساكر، ووصفه أبو عبد الله بن شكر في الطبقة: الفقيه، العالم، العامل، الرئيس، والبرهان إبراهيم بن علي بن فرحون سمع عليه الشفا مع الشرف أبي الفتح المراغي، ووصفه الشرف: سيدنا وشيخنا الإمام العلامة، والزين العراقي قرأ عليه أشياء كجوابه في قص الشارب سنة تسع وثمانين وسبعمائة، وأجاز له في سنة مولده أبو الفتح الدلاصي والميدومي وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن عبد المؤمن بن اللبان وبعدها ابن الخباز وابن القيم وأبو الثناء المنيحي، وخلق، وكذا أجاز له ولوالده في سنة إحدى وخمسين من

стр. 983

بغداد القاضي الإمام الشرف محمد بن بكتاش بن عبد الله التشتري البغدادي (ومولده سنة أربع وستين وستمائة)، والأصيل عز الدين الحسين بن محمد بن عبيد الله (ومولده في جمادي الثاني سنة أربع وسبعين)، والقاضي الخطيب أبو الحسن حيدرة بن محيي الدين محمد بن المحيا العباسي (ومولده في آخر رمضان سنة سبع وثمانين)، والعلامة الشمس محمد بن الشهاب عبد الرحمن بن عسكر البغدادي المالكي (ومولده سنة إحدى وسبعمائة). والعدل الجمالي محمد بن محمد بن محمود البغدادي المقرئ، وقد حدّث ودرّس وأفتى، وممن أكثر من الأخذ عنه سماعا وقراءة وتفقه عليه ولده المحب محمد، وكذا قرأ عليه التقي بن فهد، وولي رئاسة المؤذنين بالحرم النبوي كأبيه وجده (وقضاء المدينة وخطابتها وإمامتها، على عادة من سلف من قضاتها، بعد أشهر خلت من سنة إحدى عشرة وثمانمائة، وصلت إليه الولاية وهو بالطائف) من أعمال مكة، في النصف الأخير من شهر ربيع الآخر منها، فتوجه إلى المدينة في أوائل جمادي الأولى فباشرها قليلا وحمدت مباشرته، ولم يلبث أن مات عن ثلاث وستين في ليلة الخميس سادس عشر ذي الحجة منها بمكة، وكان قدمها حاجا وهو عليل ودفن بالمعلاة ﵀، وكان خيرا، دينا، له إقبال على الخير والعبادة وعناية بالعلم، ذا معرفة حسنة بالفقه والعربية وغيرها مع نظم حسن وحفظ جيد، استقر عوضه ولده المحب في الرئاسة بل ناب عنه فيها، وفيما كان متوليه من القضاء والخطابة والإمامة، وقد ذكره شيخنا في أنبائه باختصار وقال: كان بيده نظر مكة، ثم نازع صهره شيخنا الزين المراغي في قضاء المدينة، وذكر شيئا مما تقدم، وأنه مات عن إحدى وستين بعد أن أرخ مولده سنة ست وأربعين … وكلاهما سهوا، فالصواب ما تقدم، وذكره الفاسي في مكة. ٣٩١٧ - محمد: الشمس أبو عبد الله، وأبو الهدى المطري، أخو علي الماضي والذي قبله، ولد كما قرأته بخط أخيه نقلا عن أبيهما في صبيحة يوم الأحد عاشر رجب، سنة اثنتين وستين وسبعمائة، وسمع بالمدينة من العز بن جماعة جزءه الكبير الذي أخرجه لنفسه، ومن البدر إبراهيم بن الخشاب الصحيح وغيره، وعلى الزين العراقي (في سنة تسع وثمانين بقراءة أخيه) جزء قص الشارب له، وله اشتغال بالعلم ونباهة، وكان يؤذن بالحرم النبوي في مأذنة الرياسة كأبيه وجده، ودخل ديار مصر والشام واليمن، ومات في ثامن عشرى ذي الحجة سنة ست وثمانمائة بمكة، ودفن بالمعلاة، وممن ذكره الفاسي. ٣٩١٨ - محمد: الجمال، أخو الأولين، سمع على الزين، ومن ذلك في سنة تسع وسبعين وسبعمائة في تاريخه للمدينة … ويحرر إن كان غير أبي الهدى. ٣٩١٩ - محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر بن عثمان: أبو الخير بن

стр. 984

أبي الفضل بن أبي عبد الله السخاوي الأصل، القاهري، البهائي، الشافعي، مؤلف هذا الكتاب شمس الدين، له ترجمة ألفها سماها إرشاد الغاوي، وذكر نسبه في تاريخه الضوء اللامع لأهل القرن التاسع، ومختصرها: أنه ولد في شهر ربيع الأول سنة إحدى وثلاثين وسبعمائة بالقاهرة، فحفظ القرآن وصلّى به التراويح في رمضان، ثم عمدة الأحكام والمنهاج الأصلي وألفية ابن مالك، والحسه؟؟؟ (١) لشيخه ابن حجر، تلى على فقيهه العلامة شهاب الدين بن أسد لأبي عمرو وابن كثير، وسمع عليه غيرهما من الروايات أفرادا وجمعا، ونذرت به في المطالعة والقراءة، وشارك من يتردد إليه في الفقه والعربية والقراءات وغيرها. ٣٩٢٠ - محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر بن علي الأنصاري: المصري، الشافعي، شاركناه في ثلاثة من آبائه، ورأيته سمع مسلما على المحب المطري في سنة ست وأربعين بالمدينة … وكتبته تخمينا. ٣٩٢١ - محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر الصبيبي: نسبة لقلعة الصبيبة، المدني، الشافعي، والد أحمد وابن عمة الجمال الكازروني، وابن أخت أبي العطاء أحمد بن عبد الله بن محمد، ولد في ربيع الآخر سنة ثمان وخمسين وسبعمائة، وسمع على البدر إبراهيم بن أحمد بن عيسى بن الخشاب في سنة سبعين فما بعدها، وحدّث بالبخاري من لفظه بالروضة سنة ست وثمانمائة، فسمعه منه جماعة، ووصفه النجم السكاكيني (في إجازة ولده): بالعالم، الفاضل، الكامل، ووالده: بالشيخ، الصالح، الزاهد، العابد، بل قال شيخنا: إنه اشتغل بالفقه، ودرس في الحرم النبوي، ومات بصفد سنة سبع وثمانمائة، وقد بلغ الخمسين. ٣٩٢٢ - محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن صالح بن إسماعيل بن إبراهيم بن أحمد بن حسن بن علي بن صالح: فتح الدين أبو الفتح بن ناصر الدين أبي الفرج، ابن الشمس، أبي عبد الله بن الخطيب، التقي أبي البقاء المصري الأصل، المدني، الشافعي: والد زين الدين وصلاح الدين وغيرهما، ويعرف كسلفه بابن صالح، ولد في ليلة ثاني عشر ربيع الأول سنة تسع وتسعين وسبعمائة بالمدينة، ونشأ بها، فحفظ القرآن، وقال: إنه تلاه للعشر من طريق النشر على مصنفه ابن الجزري والحاوي وجمع الجوامع والجمل للزجاجي وألفية الحديث، وعرض على جماعة، واشتغل في الفقه على أبيه والجمال الكازروني والنجم السكاكيني ويوسف الديمي اليمني والشمس العراقي والجمال بن ظهيرة في آخرين، وعن النجم أخذ الأصول من المعاني والبيان، وكذا أخذ الأصول مع العربية والمنطق عن أبي عبد الله الوانوعي، وعنه وعن غيره أخذ

стр. 985

النحو، وممن أخذ عنه قاضي الحنفية نور الدين أبو الحسن علي بن محمد بن علي الزندي (تلميذ المحب بن هشام) قرأ عليه الحاجبية وغيرها، بل قرأ عليه في سنة عشر في البخاري وكذا فيه على العلامة الحسن الدرعي، وعلى والده وفتح الدين النحريري في سنة عشرين أشياء، ومن جملتها على الثاني الترمذي، وعلى خلف المالكي وعلي بن الجزري في سنة ثلاث وعشرين وثمانمائة بالمدينة الشفا بسماعه له على البرهان إبراهيم بن حاتم السكندري ثم الدمشقي في سنة سبع وستين وسبعمائة بالجامع الأموي بدمشق، بسنده، ومكارم الأخلاق للطبراني، بإجازته مشافهة من أبي الثناء محمود المنيحي بسماعه له من الشهاب بن علي الحسني القرافي ااه؟؟؟ (١) أبو محمد بن رواح ااه؟؟؟ (١) السلفي بسنده، وسمع عليه تصنيفه الحصن الحصين والمسلسل بالأولية من جمعه وبالمصافحة، وعلى الزين أبي بكر المراغي في البخاري، وعلى أبي الحسن علي المحلي المدني (سبط الزبير) بعض الاكتفاء للكلاعي في آخرين من المدنيين والقادمين إليها كالجمال بن ظهيرة والمجد اللغوي، وقرأ هو البخاري سنة ثلاث وعشرين، وأجاز له في سنة خمس وثمانمائة فما بعدها العراقي والهيثمي وابن صديق والجوهري والقرسيس وأبو الطيب السحولي وأبو اليمن الطبري وعبد الكريم بن محمد الحلبي وخلق منهم: عائشة ابنة ابن عبد الهادي والجمال بن الشرائحي والشهاب ابن حجى والحسباني-يجمعهم مشيخته تخريج التقي بن فهد في مجلد سماه بغية الطالب الناصح من مشيخة قاضي طابة أبي الفتح بن صالح، اقتصر فيها على المجيزين فقط، وناب في القضاء والخطابة والإمامة والنظر بالمدينة عن أبيه، ثم اشتغل بها بعد موته سنة ست وعشرين، ودام إلى أن ترك القضاء لأخيه أبي عبد الله محمد سنة أربع وأربعين، واقتصر على الباقي حتى مات، وقد لقيته بالمدينة وأخذت عنه، وكان قد قدم القاهرة بسبب اتهامه بالمواطأة على قتل أبي الفضل المراغي أخي أبي الفتح، وزار بيت المقدس، وكان ذكيا، مسددا في قضائه، كريما، من دهاة العالم، ذا سمت حسن، وملقى جميل، مع فضيلة في الفقه ومشاركة في غيره وسهولة للنظم بحيث كان قد ابتدأ نظم القراءات العشر من طرق ابن الجزري، في روي الشاطبية ونحوها مع التصريح بأسماء القراء، نظما منسجما واختصارا حسنا ولكنه غير سالم من اللحن، مات في ليلة الجمعة رابع عشري جمادى الأولى سنة ستين وثمانمائة بالمدينة، وصلّى عليه بعد صلاة الصبح بالروضة الشريفة، ودفن بالبقيع في مقبرتهم بالقرب من السيد عثمان على قارعة الطريق … ﵀ وعفا عنه. ٣٩٢٣ - محمد: ولي الدين أبو عبد الله، أخو الذي قبله، سمع على أبي حسن

стр. 986

المحلي (سبط الزبير) اليسير من الاكتفاء للكلاعي، وولي القضاء استقلالا حين استعفى أخوه عنه سنة أربعين، وشارك في الخطابة والإمامة، وكان جيد الخطابة، ثم استعفى من القضاء أيضا في سنة كذا وأعرض عنه لابن أخيه صلاح الدين محمد، ووصل إليه التفويض بذلك في ثاني ذي الحجة منها، ولم يلبث أن مات أحد الجمادين سنة أربع وسبعين وثمانمائة. ٣٩٢٤ - محمد: شمس الدين، أخو الذي قبله، سمع على أبي الحسن المحلي أيضا بعض السيرة. ٣٩٢٥ - محمد بن عبد الرحمن بن القاضي ولي الدين أبي عبد الله محمد بن القاضي ناصر الدين عبد الرحمن بن محمد بن صالح: معين الدين، حفيد ثاني الأخوة، والماضي أبوه، شاب، رأيته قرأ بالروضة في الشفا على قاضي المالكية بالمدينة سنة ثمان وتسعين، وهو ممن قرأ عليّ. ٣٩٢٦ - محمد: تقي الدين، أخو الذي قبله، مقيم بالعجم. ٣٩٢٧ - محمد بن عبد الرحمن بن أبي الخير محمد بن أبي عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن: أبو الخير الحسني الفاسي، المكي، المالكي، أمه أم هانئ ابنة الشريف علي الفاسي، حضر على العز بن جماعة، وسمع على الجمال بن عبد المعطي صحيح ابن حبان إلا مجلسا، وعلى فاطمة ابنة الشهاب أحمد بن قاسم الحراري بعض المصابيح، وعلى النشاوري والأميوطي جامع الترمذي بفوت في آخرين: كالكمال بن حبيب، وأجاز له الصلاح بن أبي عمر وابن أصيلة وابن الهبل والسوقي وابن النجم وعمر بن إبراهيم النقبي وأحمد بن عبد الكريم البعلي وغيرهم، وتفقه بالشيخ موسى المراكشي وأبيه، وخلفه في تصديره بالمسجد الحرام فأجادوا وأفاد، وكان من الفضلاء الأخيار، ذا حظ من العبادة والخير والثناء عليه جميل، مات في يوم الإثنين ثالث شوال سنة ست وثمانمائة بالمدينة، ودفن بالبقيع وقد جاز الأربعين بيسير، وعظمت الرزية (كما قاله الفاسي بفقده)، فإنه لم يعن بعد أبيه إلا نحو سنة، وكان يذكر أنه رأى في المنام (وأبوه مريض) أن شخصا أظنه مغربيا أعطاه عسا وقال له: بعه بثلاثة عشر درهما أعط أباك منها ثلاثة والباقي لك، فأول بمقدار حياتهما، وتردد في الدرهم أهو شهر أو سنة، فقدرت وفاة أبيه بعد ثلاثة أشهر بعدها وذلك في ليلة نصف ذي القعدة سنة خمس، فغلط على ظنه أنه لا يعيش بعده إلا عشرة أشهر، فكان كذلك عاشها وسبعة عشر يوما، وهذه الرؤيا مما حملته على اهتمامه بالزيارة النبوية والرغبة في الوفاة في جواره، فحقق الله له قصده … ﵀ وإيانا. ٣٩٢٨ - محمد: الرضي أبو حامد الحسني الفاسي، المكي، المالكي، شقيق

стр. 987

الذي قبله، ولد في رجب سنة خمس أو أربع وثمانين وسبعمائة، وسمع على ابن صديق والمراغي وظنا النشاوري والجمال الأميوطي، وأجاز له جماعة، وحفظ عدة من المختصرات في فنون، وتفقه بأبيه وبالزين خلف النحريري (وارتحل إليه للمدينة، وأذن له بالإفتاء في سنة سبع وثمانمائة) وأبي عبد الله الوانوعي وحضر دروسه في غير الفقه أيضا، وأخذ العربية عن الشمس الخوارزمي المعيد (إمام الحنفية) بمكة والشمس البوصيري حين مجاورته بمكة، واشتدت عنايته بالفقه فتبصر فيه وفي غيره، وكتب بخطه عدة كتب، ولا بأس بكتابته، وتصدى للتدريس والإفتاء، وكثيرا ما يعارض في فتواه قريبه التقي الفاسي، مما هو بمعارضته في أكثره محظي … هذا بعد أن كان ينوب عنه في العقود والنسوخ، وأداه ذلك إلى أن ولي قضاء المالكية حين غيبة التقي باليمن في سنة سبع عشرة، فلم يلبث إلا قليلا ثم صرف وحرص على العود فما أمكنه، ورام جماعة من التقي استنابته وصرف نصف المعلوم فامتنع مع نيابة عن الجمال بن ظهيرة شافعي مكة في أشياء لا يخلو من انتقاد، وكون له تعاليق في الفقه غير مرضية وبالجملة فكان خيرا، مات بمكة في ربيع الأول سنة أربع وعشرين وثمانمائة … ذكره الفاسي، ورأيت فيمن سمع البخاري سنة عشرين بالمدينة بقراءة المحب المطري أبا عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن محمد … فيحتمل أن يكون هذا، وله كنيتان … ويحتمل أن يكون أخا له، بل هو أخ له أكبر منه، ومات سنة ثلاث وعشرين. ٣٩٢٩ - محمد بن عبد الرحمن بن مشكور القرشي: المكي الأصل، المدني، قرأ، وجود، ورأس، وأعقب ولدا نجيبا، مشتغلا بالعلم، مخالصا للرؤساء، ذا عقل وديانة وحسن مداراة للخلق، مات في حدود تسع وعشرين وسبعمائة، وكان غالب المشاكير يتسببون في العطر … قاله ابن فرحون. ٣٩٣٠ - محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحرث بن أبي ذئب هشام بن شعبة: الإمام، أحد الأعلام، أبو الحرث القرشي، العامري، المدني، ولد سنة ثمانين، وأمه برهية ابنة عبد الرحمن بن أبي ذئب، أخت الحرث، يروي عن أخيه المغيرة الآتي، وخاله الحرث بن عبد الرحمن القرشي، وعكرمة، وشعبة مولى ابن عباس، وشرحبيل بن سعد ونافع وأسيد بن أبي أسيد البراد وسعيد المقبري وصالح مولى التؤمة، والزهري، ومسلم بن جندب والقاسم بن عباس ومحمد بن قيس وخلق، وعنه يحيى القطان، وحجاج الأعور وشبابة وأبو علي الحنفي وابن المبارك وابن أبي فديك وأبو نعيم وآدم بن أبي أياس وأحمد بن يونس، وعاصم بن علي، والقعنبي وأسد بن موسى وعلي بن جعد وكثيرون، قال أحمد: كان يشبه بسعيد بن المسيب، لم يخلف مثله، كان أفضل من

стр. 988

مالك، إلا أن مالكا أسد تنقية للرجال منه، ولما بلغه أن مالكا لم يأخذ بحديث البيعان بالخيار، قال: يستتاب فإن تاب وإلا ضربت عنقه ثم قال أحمد: هو أورع وأقول بالحق منه … انتهى، وقد هجره مالك لما نسب إليه من القدر، وكلهم أئمة ﵃ أجمعين ونفعنا بهم وبعلومهم، وقال الواقدي فيما رواه ابن سعد عنه: كان من أورع الناس وأفضلهم ورمي بالقدر ولم يكن قدريا، فإنه كان ينفي قولهم ويعيبه، ولكن كان رجلا كريما يجلس إليه كل أحد ويغشاه فلا يطرده ولا يقول له شيئا وإن مرض عاده، فكانوا لهذا وشبهه يتهمونه بذلك، وقال مصعب: معاذ الله أن يكون قدريا إنما كان في زمن المهدي قد أخذوا القدرية وضربوهم ونفوهم فجاء قوم منهم فجلسوا إليه واعتصموا به من الضرب فقيل هو قدري لذلك، لقد حدثني من أثق به أنه ما تكلم فيه قط، قال الواقدي: وكان يصلّي الليل أجمع ويجتهد في العبادة، ولو قيل له إن القيامة تقوم غدا، كان فيه مزيد من الاجتهاد، وأخبرني أخوه: أنه كان يصوم يوما ويفطر يوما، ثم سرد الصوم، وكان شديد الحال يتعشى الخبز والزيت وله قميص وطيلسان يشتي فيه ويصيف ولا يغيره شيبة، وكان من أشد الناس صرامة وقولا بالحق ويحفظ حديثه، لم يكن له كتاب، ويروح إلى الجمعة باكرا فيصلي حتى يخرج الإمام، ورأيته يأتي دار أجداده عند الصفا فيأخذ كراءها، ولما خرج محمد بن عبد الرحمن بن حسن لزم بيته إلى أن قتل محمد، وكان الحسن بن زيد الأمير يجري عليه كل شهر خمسمائة دينار، وقد دخل مرة على عبد الصمد بن علي والي المدينة فكلمه في شيء فقال له: إني لا أراك مرائيا فأخذ عودا وقال: من أدائي؟ فو الله للناس عندي أهون من هذا، ولما ولي جعفر بن سليمان المدينة بعث إليه بمائة دينار فاشترى منها شابا كرديا بعشرة دنانير، فلبسه غمرة وقدم به عليهم بغداد فلم يزال به حتى قبل منهم فأعطوه (يعني الدولة) ألف دينار، فلما رد مات بالكوفة … انتهى، ولما حج المهدي ودخل مسجد الرسول ﷺ لم يبق أحد إلا قام، إلا هو فقال له المسيب بن زهير: قم هذا أمير المؤمنين فقال: إنما تقوم الناس لرب العالمين فقال له المهدي: دعه فلقد قامت كل شعرة في رأسي، وقال لأبي جعفر المنصور: هلك الناس فلولا أغنيتهم من الفيء فقال: ويلك لولا ما شددت من الثغور لكنت تؤتى في منزلك فتذبح فقال: قد سد الثغور وأعطى الناس من هو خير منك، فنكس المنصور رأسه وقال: هذا خير أهل الحجاز، بل قال له: ما تقول في أنك لجائر، فأخذ الربيع بلحيته، فكفه المنصور ووبخه وأمر له بثلاثمائة دينار، ولذا قال أحمد: إنه لم يهله أن قال لأبي جعفر الحق حيث قال له: الظلم ببابك فاش، قال أبو جعفر: دعا الرشيد فقهاء أهل المدينة وهو ومالك فيهم، وسألهم عن سيرته فكلهم قال: ما حضره من تحسين ما هو عليه، وابن أبي ذئب ساكت فسأله عن ذلك، فقال: إن رأي أمير المؤمنين أن يعفيني فعل فقال له: بل أسألك أن تصدقني فقال: أما إذا سألت

стр. 989

فإني أراك ظالما عسوفا قعدت في أمر ليس لك وغصبته عمن هو له بحق ثم تأخذ الأموال من حيث لا تحل وتنفقها فيما لا يرضي الله ورسوله، ولو وجدت أعوانا أطلقتك من هذا الأمر، وأدخلت فيه من هو أنصح لله والمسلمين منك. فأطرق الرشيد برأسه، قال مالك: وضممت إلى ثيابي أن لا يصيبني من دمه فرفع الرشيد رأسه فقال: أما أنك أصدق القوم، ثم قال لهم: قوموا، وأضعف لأبي ذئب في العطية وكان ﵀ فقيه النفس، قال الشافعي: ما فاتني أحد فأسفت عليه ما أسفت على الليث وابن أبي ذئب، وترجمته محتملة للتطويل، خرج له الأئمة، وذكر في التهذيب وتاريخ البخاري والخطيب وابن أبي حاتم وثقات ابن حبان وغيرها، مات بالكوفة سنة تسع وخمسين ومائة، عن تسع وسبعين سنة بعد الفراق من بغداد، وقد أثنى المهدي جائزته. ٣٩٣١ - محمد بن عبد الرحمن بن مهران المدني: مولى مزينة وقيل مولى أبي هريرة، يروي عن أبيه وسعيد المقبري، وعنه مروان بن معاوية الفزاري وأبو عامر العقدي، قال أبو حاتم: ما أرى بحديثه بأسا، محله الصدق، ووثقه ابن حبان، وهو في تاريخ البخاري وابن أبي حاتم، وخرج له النسائي، وذكر في التهذيب. ٣٩٣٢ - محمد بن عبد الرحمن بن أبي الموال الهاشمي: مولى علي بن أبي طالب، مدني معروف يروي عن أبيه، وعنه عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، قاله البخاري في تاريخه، وتبعه ابن أبي حاتم وابن حبان في ثقاته. ٣٩٣٣ - محمد بن عبد الرحمن بن نضلة الدولي: ويقال الديلي، من أهل المدينة، يروي عن سعيد بن المسيب وعبد الله بن عوسجة العوسجي قولهما، والقاسم وسالم ونافع، وعنه محمد بن جعفر بن أبي كثير وبكير بن عبد الله بن الأشج، ذكره البخاري في تاريخه وابن أبي حاتم وابن حبان في ثقاته. ٣٩٣٤ - محمد بن عبد الرحمن بن نوفل بن الأسود بن نوفل بن خويلد بن أسد بن عبد العزي بن الأسود القرشي: الأسدي، مدني الأصل، يتيم عروة، لأن أباه أوصى به إليه، وكان جده من مهاجرة الحبشة وبها توفي. ونزل هذا مصر وحدث بها بكتاب المغازي لعروة بن الزبير، وعن علي بن الحسين والنعمان بن أبي عياش الزرقي وعكرمة الهاشمي وجماعة، وعنه حياة بن شريح وشعبة ومالك وابن لهيعة وآخرون، آخرهم وفاة أبو ضمرة أنس بن عياض، وكان أحد الثقات المشاهير، قال أبو حاتم: ثقة، وذكره ابن حبان في ثقاته، خرج له الأئمة وذكر في التهذيب وتاريخ البخاري، وقال: مدني الأصل، سمع ابن الزبير، وعنه هشام بن عروة والزهري وحيوة ومالك، وقال ابن حبان: روى عنه مالك وأهل المدينة، مات سنة سبع عشرة ومائة، وهو وهم بلا شك، فإنه قدم

стр. 990

مصر فيما قاله ابن لهيعة سنة ست وثلاثين، وقال القراب: مات سنة إحدى وثلاثين، وقال الواقدي: مات في آخر سلطان بني أمية، والأشبه قول الذهبي سنة بضع وثلاثين ومائة، وهو محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله، الراوي عن ظريف، وعنه ابن إسحاق (فيما قاله أبو حاتم كما تقدم). ٣٩٣٥ - محمد بن عبد الرحمن بن هشام بن يحيى بن هشام بن العاص بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم: القرشي المخزومي، وأمه أم أبان ابنة عبد الحميد بن عباد بن مطرف بن سلامة من بني مخزمة، قاضي مكة ويلقب بالأوقص بل عرفه الذهبي في ميزانه: بقاضي المدينة وتعقبهم بقاضي بغداد بعد الواقدي، يروي عن ابن جريج وعيسى بن طهمان، وعنه معن بن عيسى ومحمد بن الحسن بن زبالة، ذكره ابن حبان في الثقات، وقال العقيلي: يخالف في حديثه وابن عساكر: ضعيف، وكانت ولايته لمكة لما حج المهدي سنة ستين ومائة وترك عنده مالا لعمارة المسجد، ففعل واستمر حتى مات في خلافة موسى الهادي … قال الزمخشري: في ربيع الأبرار، ولم ير مثله في عفافه ونيله وظرفه مع زهده، مر ليلا بسكران وهو نائم في جناح له يتغنى: عوجي علينا ربة الهودج … إنك إن لم تفعلي تخزي فأشرف عليه وقال: يا هذا شربت حراما وأيقظت نياما وغنيت خطأ، خذه عني، وأصلحه له، وفي ترجمته مما يشهد لذلك غير هذا … ذكره الفاسي. ٣٩٣٦ - محمد بن عبد الرحمن بن وردان: فيمن جده أبو لبيبة. ٣٩٣٧ - محمد بن عبد الرحمن بن الوليد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف: ويلقب أبوه عزير بالمعجمة … يأتي في محمد بن عزير. ٣٩٣٨ - محمد بن عبد الرحمن بن يزيد بن غنج: مضى بدون يزيد. ٣٩٣٩ - محمد بن عبد الرحمن: الجمال بن أبي الحرم المطري المدني، فيمن جده محمد بن أحمد بن خلف. ٣٩٤٠ - محمد بن عبد الرحمن: الشمس القرشي، البكري، المدني، أخو عبد الوهاب وعبد الله الماضيين، ووالد ست قريش زوج الشهاب العليف بعد أبي الفضل المراغي، ويعرف بابن جمال، ممن وقفت عليه امرأة صحيح مسلم في سنة ثلاث وخمسين وثمانمائة، مات بالقاهرة سنة ثمان وستين وثمانمائة. ٣٩٤١ - محمد بن عبد الرحمن: أبو جابر البيضاوي الأنصاري، المدني، من

стр. 991

أنفسهم، وأحد الضعفاء، عن سعيد بن المسيب وصالح مولى التؤمة والدراوردي، وعنه حجاج بن أرطأة وابن أبي ذئب وإبراهيم بن أبي يحيى وغيرهم، قال الشافعي: بيض الله عيني من يحدث عن البياضي، وأراد بهذا التغليظ على من يكذب على النبي ﷺ ودفع من يراه حجة أو يوجب تحديثه حكما، وقال مالك: ليس بثقة، كنا نتهمه بالكذب، وفي لفظ: لم يكن يرضى، وقال أحمد: منكر الحديث جدا، وقال ابن معين: كذاب، وقال أبو حاتم: متروك الحديث، ضعيف الحديث، ما أقر به من ابن البيلماني، وقال أبو زرعة: ضعيف الحديث، وقال النسائي: متروك، يعني مع قلة حديثه، وقال ابن حبان: في الضعفاء كان ممن يروي عن الثقات مما لا يشبه حديث الأثبات، روى عنه أهل بلده، وقال ابن عبد البر: أجمعوا على أنه ضعيف، متروك الحديث، مات سنة ثلاثين ومائة، وهو في الميزان وتاريخ البخاري وابن أبي حاتم وضعفاء ابن حبان. ٣٩٤٢ - محمد بن عبد الرحمن الأنصاري المدني: سمع محمد بن ميمون ذكره البخاري في تاريخه هكذا، وقال أبو حاتم: هو وميمون مجهولان، ولذا ذكره الذهبي في الميزان. ٣٩٤٣ - محمد بن عبد الرحمن: الشمس الصبيبي، فيمن جده محمد بن أبي بكر. ٣٩٤٤ - محمد بن عبد الرحمن: المؤذن هو وأبوه وجده، قال ابن فرحون: كان فقيها متفننا، اشتغل بالعلم، وألف وصنف، وكان إماما في النحو واللغة، هماما في الأدب والشعر، وكاتبني بقصيدة له أبانت عن فصاحته وبلاغته وقوة غرسه، مطلعها: حنانيك عبد الله زين المواكب … فما أنت إلا البدر بين الكواكب وكان من إخواننا في الاشتغال بالعربية، كنا نحضر جميعا عند والدي وعند الشيخ أبي عبد الله النحوي ولي معه مباحث في مسائل كثيرة، وكان ذا حزوة وأنفة لا يجلس إلا مع الكبار، ولا يتكلم إلا بكلمات كبار، مع الورع والدين وحسن الصوت، مات في سنة عشرين وسبعمائة، وتبعه المجد بأفصح عبارة وأوضح إشارة، وقال ابن صالح: هو الفقيه ابن خالي، كان قديم الهجرة في الآذان بعد أبيه وجده توفاه الله قديما قبلهما في سنة عشرين وهو ابن ثلاثين سنة، وكان فاضلا، فقها، وأصولا ونحوا، وقراءة، وذكاء مفرط، ألف في النحو والفلك، وترك بعد موته أمة ضعيفة عمياء، فحزنت عليه كثيرا وبقيت بعده طويلا، ثم لحقته وهي في الثمانين، وكانت قابلت أمي فيّ وفي أخوتي … عوضها الله الجنة. ٣٩٤٥ - محمد بن عبد السلام بن محمد بن روزبة: البدر أبو الوفاء بن العز

стр. 992

الكازروني المدني، الماضي أبوه، ولد في نصف ليلة السبت ثاني شوال سنة اثنتين وسبعين وسبعمائة وأجاز له فيها البدر بن الخشاب … كما قرأته بخط أبيه أجازه بكتب عينها وبسائر مروياته. ٣٩٤٦ - محمد: التقي والشرف، أخو الذي قبله ووالد المحمد بن فتح الدين وأبي حامد الآتيين، ويقال له: تقي، وهو عم الشمس محمد بن عبد العزيز الآتي، ولد في شعبان سنة خمس وسبعين وسبعمائة، وأحضر في الثالثة مع أبيه وأخيه عبد العزيز سنة سبع وسبعين بالحرم المدني على الشمس الشستري قطعة من السيرة النبوية للمحب الطبري، وسمع على البدر بن الخشاب، بل قرأ على ابن صديق، وسمع على العراقي والهيثمي شيئا من أول المصابيح، وآخره وناولاه إياه مع الإجازة، وسمع ومعه ابنة أبو حامد محمد بن علي، الزين أبي بكر المراغي في سنة اثنتي عشرة وثمانمائة، وكان قد حفظ العمدة والتنبيه والمنهاج الأصلي وألفية ابن مالك، وعرض على أحمد بن محمد السلاوي الشافعي بالمدينة في سنة اثنتين وتسعين، وأخذ العربية عن المحب بن هشام، قرأ عليه في التوضيح لأبيه، وناب في القضاء والخطابة والإمامة عن ابن عمه الجمال الكازروني حين كان الجمال بالقاهرة يسيرا، ووصفه ابنه أبو الفتح: بالفقيه، العالم، وأبو الفتح المراغي (في إجازة ولده): بالعالم أقضى القضاة، وقال شيخنا في تاريخه: كان بينا في الفقه، مات في صفر سنة خمس عشرة وثمانمائة. ٣٩٤٧ - محمد: أبو المعالي الكازروني، المدني، أخو الأولين، ولد في ذي القعدة سنة سبع وسبعين وسبعمائة. ٣٩٤٨ - محمد بن عبد السلام بن مقبل: الفراش، ممن سمع في سنة سبع وثلاثين على الجمال الكازروني في البخاري. ٣٩٤٩ - محمد بن عبد العزيز بن أحمد بن قاسم: ناصر الدين أبو الفرج التميمي، المغربي الأصل، المدني، المالكي، ويعرف بابن قاسم، ولد في سنة سبع وخمسين وثمانمائة، واشتغل عند مسعود المغربي، وقرأ عليه البخاري والسيد السمهودي، وسمع على الشمس المراغي وأبيه أبي الفرج ثم مني وعلي، بل قرأ بنفسه الشمائل، ولازمني في المجاورة الأولى بالمدينة في أشياء كتبتها له في كراسة وأشرت إليها في الكبير، وهو حسن الصوت جيد الإنشاد، ممن يتعانى اللطف والتهليل عقب الصبح بالحرم النبوي. ٣٩٥٠ - محمد بن عبد العزيز بن أحمد بن سليمان: ناصر الدين بن عز الدين الدريني الأصل، المدني، الحنفي، ويعرف بالخواص .. حرفة أبيه، ولد في ذي

стр. 993

الحجة سنة سبع وخمسين بالمدينة، وأمه سبطة أبي بكر، ابن صالح والد عبد الحميد، ونشأ بها فحفظ القرآن وأربعين النووي وبعض المختار، وحضر بعض دروس عثمان الطرابلسي وإسماعيل الأوغاني والشمس بن جلال وغيرهم، وسمع مني غالب القول البديع وعلي في البخاري وغيره، وقرأ عليّ أبي الفرج المراغي الأربعين، وتكتب بالنساخة، وصار يقصد لي الشهادات ونحوها مع صلاح وخير، ولم يخرج عن المدينة لغير الحج، وكانت وفاة أبيه في شعبان سنة أربع وسبعين بها. ٣٩٥١ - محمد بن عبد العزيز بن أحمد بن محمود بن عبد الوهاب: الجمال بن العز، الفيومي الأصل، المالكي، المصري، الشافعي، دخل المدينة وتزوج بها ابنة لعبد الرحمن بن القاضي أبي عبد الله محمد بن القاضي ناصر الدين عبد الرحمن بن محمد بن صالح، واستولدها زين الحرمين ثم فارقها ورجع لبلده، وقرأ وهو بالمدينة على الجمال عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن صالح رواية، وعلى السيد السمهودي دراية، وهو ممن له ذكاء. ٣٩٥٢ - محمد بن عبد العزيز بن عبد السلام بن محمد: الشمس، وربما لقب المحب، أبو عبد الله وأبو الفتح بن العزيز، العز الكازروني، المدني، الشافعي، ولد في جمادي الأولى سنة خمس وتسعين وسبعمائة، وحفظ العمدة والتنبيه والحاوي (كلاهما في الفقه)، والمنهاج الأصلي وألفية ابن مالك والشاطبية والتيسير والرابية، وعرض على جماعة منهم: الزين خلف بن أبي بكر المالكي (نزيل المدينة)، والزين أبي بكر المراغي، وسمع عليه في سنة خمس عشرة وقبلها أشياء، ومم سمعه عليه جزء من حديث نصر المزجي، وقبل ذلك في رمضان سنة اثنتين وثمانمائة بعض تاريخه للمدينة، وحضر مجلسه في الفقه وانتفع به، ووصفه ولده أبو الفرج المراغي: بالعالم العلامة، مفيد الطالبين، وكذا عرض على عبد الرحمن بن محمد بن صالح القاضي وأبي حامد المطري، وسمع عليهما صحيح البخاري، وعرض أيضا على أبي عبد الله محمد بن أحمد الوانوعي، وبحث عليه في الألفية منها، وفي الجمل للزجاج والتقريب في النحو أيضا، وفي التنقيح للأصول للقرافي وحضر دروسه أيضا في التفسير، وأخذ أيضا عن ابن عم أبيه الجمال الكازروني الفقه وأصوله وغيرهما من العلوم: كالتفسير، بحيث كان جل انتفاعه به، وقرأ عليه من كتب الحديث أشياء، ووصفه: بالفقيه، العلامة، العالم، صدر المدرسين، وكذا أخذ بقراءته النحو والصرف والمعاني والبيان وإعراب القرآن عن النور علي بن محمد بن علي الزرندي الحنفي، وحضر في الفقه والحديث بمكة في سنة سبع عشرة على الجمال بن ظهيرة، وبالمدينة عند الزين عبد الرحمن القطان في الفقه والحديث، مع عرضه على كل من هؤلاء الأربعة أيضا، وبحث الحاوي

стр. 994

والبيضاوي الأصلي مع مرحه وألفية ابن مالك والتلخيص على النجم السكاكيني كل ذلك بالمسجد النبوي، وأذن له في الإقراء والتدريس والإفتاء، وذلك في ذي القعدة سنة إحدى وثلاثين، ووصفه العلامة شمس الدين بن العلامة عز الدين بن الإمام عز الدين، وسمع بالمدينة على النور المحلي (سبط الزبير، والشمس محمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن المحب، سمع عليه حين جاور عندهم بالمدينة) البخاري ومسلما، والشرف عبد الرحيم الشيرازي الجرهي وقرأ عليه الموطأ، والولي ابن العراقي حين قدم للحج في سنة اثنتين وعشرين، وعلى المسلسل، وعدة الحصن الحصين والتقريب والطيبة (ثلاثتها له)، والشاطبية والسنن لأبي داود، وتلى على الزين ابن عياش لأبي عمرو ثم لعاصم ثم لورش، وأكمل الثالثة عند وجه النبي ﷺ ، وكلها في سنة تسع وعشرين، ثم لابن كثير ولقالون عن نافع وهما في سنة ثلاث وثلاثين، ثم لابن عامر والكسائي ولحمزة وأكملها عند وجه النبي ﷺ فكمل له بها ست ختمات، ثم جمع بالسبع إلى «والوالدات يرضعن»، وأذن له، وسمع عليه قصيدته غاية المطلوب في قراءة أبي جعفر وخلف ويعقوب، ودخل الشام في سنة ثمان عشرة، فأخذ عن التاج عبد الوهاب بن أحمد بن صالح الزهري والشهاب أحمد بن عبد الله بن بدر الغزي والجمال بن نشوان، والشمس محمد بن أحمد الكفيري والبرهان خطيب عذراء والنجم عمر بن حجي وأبي بكر بن موسى اللوبياني، والشمس محمد بن أحمد بن إسماعيل الحسباني، والتقي أبي بكر بن علي الحريري وإبراهيم بن الخطيب الشافعيين، وعرض عليهم، وبالقدس عن الشمس الهروي، وقرأ عليه بعض صحيح مسلم، وساق له إسناده، فكان بينه وبين مسلم سبعة كلهم نيسابوريون، حسبما كتبته في ترجمة الهروي والله أعلم، والزين القبابي، وسمع عليه أيضا بعض مسلم، وأجاز له في سنة إحدى وثمانمائة: البلقيني وابن الملقن والعراقي والهيثمي والحلاوي والسويداوي والمجد إسماعيل الحنفي والنجم محمد بن علي البالسي وغيرهم، ودرس وحدث، أجاز للتقي بن فهد وولديه وغيرهم، ومات بالمدينة في المحرم سنة تسع وأربعين، وصلّي عليه في الروضة، ودفن بالبقيع. ٣٩٥٣ - محمد بن عبد العزيز بن عبد الواحد بن عمر بن عياذ: الإمام، الأوحد، الكمال الأنصاري، المدني، المالكي، والد حسين وحسن، وأخو أحمد .. الماضي كل منهم، سمع على صهره النور المحلي سبط الزبير في سنة عشرين بعض الاكتفاء للكلاعي، وكتب عنه سنة سبع وثلاثين في إجازة لضرورة له، واشتغل على جده ومم أخذه عنه مختصره لمغني بن هشام، وبرع في العربية والفقه بحيث كان يحفظ ابن الحاجب والرسالة وغيرهما، ومن شيوخه الجلال الخجندي وقد عرض عليه عبد السلام

стр. 995

الأول ابن أبي الفرج الكازروني في سنة خمس وأربعين ومائة، ومات بعده في سنة ستين وثمانمائة. ٣٩٥٤ - محمد بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف الزهري: القرشي، العوفي، المدني، والد إبراهيم، يروي عن أبيه والزهري وأبي زناد، وعنه ابنه وعبد الصمد بن حسان والواقدي ومعاوية بن بكر وغيرهم … كابن أخيه عبد العزيز بن عمران متروك الحديث، قال البخاري: مذكر الحديث، وبمشورته جلد مالك، وقال ابن حبان: يأتي بالطامات عن الإثبات حتى سقط الاحتجاج به، وقال النسائي وغيره: متروك، وفي رواية عن النسائي: منكر الحديث، قال أبو حاتم: هم ثلاثة: أخوه محمد وعبد الله وعمران، كلهم ضعفاء الحديث ليس لهم حديث مستقيم، وليس لمحمد عن أبي الزناد والزهري وهشام حديث صحيح، وقال الدارقطني: ضعيف، ووصفه البخاري: بالقاضي، وقال الذهبي: أظنه ولي القضاء بالمدينة وهو مقل، قال ابن عدي: قليل الحديث، ومما رواه ابنه عن الزهري: أوصى عبد الرحمن بن عوف لمن شهد بدرا فكانوا مائة ومنهم عثمان، خص كل واحد أربعمائة دينار ولم يمتنع من أخذها، وهو في الميزان وضعفاء ابن حبان وتاريخ البخاري والخطيب، وقال: كان من أهل الفضل والسخاء وابن أبي حاتم. ٣٩٥٥ - محمد بن عبد العزيز: الشمس الجبرتي، الماضي أبوه وابنه عبد العزيز، قال ابن فرحون: إنه كان على بر وصدقة وإحسان إلى الناس، وإيثار للفقراء من رؤساء المدينة وأجاويدها ذا همة علية، ومروءة سنية ممن يرجع إليه في الرأي، صحب بعد والده أمراء مصر وأخصه به منهم: الملك نائب السلطنة، فأحسنوا إليه ووالوه لما وجدوا فيه من الديانة والخدمة وحفظ المروة، وكان يقضي حوائج الناس بما هو في يده وبما هو عند غيره، ويسعى في تحصيله ولو برهن من حلي عياله، كراهة أن يرجع سائله خائبا، واشتهر بالذكر الجميل، وولي شهادة الحرم الشريف والنظر على جميع ما يأتيه من الحواصل، ومما ينشأ فيه من العمارات وعلى الميضات التي عند باب السلام إنشاء المنصور قلاوون الصالحي في سنة ست وثمانين وستمائة، بل كان إليه المرجع في جميع الآراء الصادرة عن شيوخ الحرم، وملك الأملاك الحفيلة من النخيل والدور، قل من نال من أبناء المجاورين مثله، مات في ربيع الأول سنة خمس وستين وسبعمائة (يعني قبل العفيف عبد الله بن محمد بن أحمد المطري بثمانية أيام) … رحمهما الله، وخلف أولادا نجباء: كعبد العزيز المشار إليه وتبعه المجد بالعبارة الرشيقة والإشارة الوثيقة، وزاد أنه كان في بنية من قام فيما ذكر وزادا، وكاد واقتصر ابن صالح على قوله: إنه كان يشهد في الحرم، وخلف ثلاثة ذكور وابنتين.

стр. 996

٣٩٥٦ - محمد بن عبد القادر بن عمر: النجم السنجاري الأصل، الشيرازي، ثم الواسطي، الشافعي، المقرئ، نزيل الحرمين، وربما كتب له المدني، ويعرف بالسكاكيني، ولد في سنة سبع وخمسين وسبعمائة إلى سنة ستين، واشتغل ببلده على جماعة منهم: فريد الدين ابن مصنف الينابيع القاضي الصدر الإسفرايني الشعيبي، فقرئ عليه المحرر للرافعي والحاوي الصفير والغاية القصوى للبيضاوي، والينابيع لأبيه، وتلى بالسبع والعشر بما تضمنه الإرشاد لأبي العز القلانسي، على الشيخ خضر العجمي عند قدومه من القاهرة إلى العراق، وعرض عليه من حفظه الشاطبية وكذا تلى على العلاء محمد بن عبد الرحمن بن عبد المحسن الواسطي بما تضمنه الكنز من القراءات إلى آخر آل عمران، وأجاز له ثم ارتحل في الطلب، وتبحر في القراءات فقرأ الشاطبية على أبي العباس أحمد التروجي، مدرس البرجانية ببغداد قراءة بحث وإتقان وتحقيق لوجوه القراءات، وقرأ البردة في بغداد على قاضي قضاة العراق على الإطلاق الشهاب أحمد بن يونس بن إسماعيل بن عبد الملك المسعودي، التونسي، المالكي، في آخر سنة ثمان وسبعمائة بقراءته لها على العلامة أبي عبيد الله محمد، عرف أبوه بابن عصفور وأستاذ النحات عن ناظمها، ولما غارت أصحاب تمر على العراق أخذت كتبه جميعها مع مقروءاته ومسموعاته وإجازته ولم يبق له شيء من الكتب، وحج في سنة تسع وثمانمائة وجاور بمكة التي تليها، وتلى فيها للسبع إلى آخر آل عمران، على النور بن سلامة بما تضمنه التفسير والشاطبية، وعرض عليه من حفظه الشاطبية، وأذن له في الإقراء والتصدير، ثم عاد إلى العراق وتصدى بها لإقراء القرآن، ثم دخل دمشق قاصدا زيارة بيت المقدس سنة خمس عشرة، فقرأ به إلى آخر آل عمران أيضا على الزين أبي المعالي بن اللبان، بما تضمنه الكنز في القراءات العشر والكفاية نظم الكنز … كلاهما للإمام النجم عبد الله بن عبد الواحد الواسطي، والإرشاد لأبي العز القلانسي والتيسير، وأذن له في الإقراء والتصدير، ولقي بهذه النواحي المجد اللغوي، فسمع بعض صفر من تصنيفه كل فتح الباري في شرح البخاري والقاموس مع ثلاثيات البخاري، والمسلسل بالمحمدين، ثم قدم مكة قبل الثلاثين بمدة يسيرة وانقطع بها للإقراء، وصار يتردد في بعض السنين إلى المدينة النبوية، ثم انقطع بها من سنة ثلاث وثلاثين، وصار يتردد منها إلى مكة، في أيام الموسم للحج خاصة، ثم قطنها بعد الحج في سنة سبع وثلاثين إلى أن مات بها في ليلة الأحد خامس عشرى ربيع الآخر سنة ثمان وثلاثين وثمانمائة ودفن بالمعلاة، وكان إماما، عالما، مشهورا بالخبرة بكتاب الحاوي، وأحسن تقديره صالحا، متواضعا، حريصا على نفع الطلبة، درس بالحرمين وأفتى فيهما، وانتفع به كثيرون فيهما وفي غيرهما، وله مؤلفات منها: شرح المنهاج الأصلي، وتخميس البردة، وكذا بانت سعاد وسماها تنفيس الشدة في تخميس البردة

стр. 997

وبلوغ المراد في تخميس بانت سعاد وقصيدة تتضمن قراءة يزيد بن القعقاع المدني ويعقوب الحضرمي، واختيار خلف الأسدي على وزن الشاطبية وقافيتها، وجعلها بين بيوتها حيث أدخل كل شيء مع ما يناسبه، وصارت كالتسميط بين أبيات الشاطبية، وتسمى نظم التتمة في القراءات العشر وشرحها باختصار، إلى غير ذلك، وممن أخذ عنه أبو الفرج المراغي، وقرأ عليه التقي بن فهد تخميسه للبردة، وقصيدة من نظمه طويلة، أولها: يا .... الزهاق أين تروموا … هذه زمزم وهذا الحطيم وأخرى في مدح الكعبة وسيد المرسلين، مع الشكوى لانقطاع وفد العراق أولها: ساجعات مع نسيمات الصبا … وله قصيدة دون أربعين بيتا فيما وقع من النهب بالمدينة النبوية ورثائها فيها أهلها أولها: يا مدمعي سخ من فوقه الثرى سحبا … على مدينة خير الخلق وانتحبا فقد غزتها من النواب طائفة … يقودها سفر أشرافها زغبا . حرما فيه الرسول ثوى … ولأرني ربوة فيها بنا وربا يقول فيها: المنان والملك السلطان نصرتنا … الأشرف الشرف الأعلى على رتبا وأخرى في مدح الكعبة أولها: يا كعبة .... ساقتك معانيكي … إلى جمالك وشاقتني مغانيك يا كعبة أوجب الله الطواف بها … ما ضل من ظل يسعى في مساعيكي على صفاك صفا قلبي ومروتكي … لما دعانا لناديكي مناديكي من عالم … قد نوديت قلت بلى … لبيك لبيك من توفيق باريكي وهي طويلة، وقد قرأ عليه كل ما أشرت إليه من نظمه صاحبنا الشمس محمد بن الشيخ علي بواب سعيد السعداء حين لقيه في حجة رحمهما الله وإيانا، وهو من أنباء شيخنا باختصار مع سهو في نسبه، فقال: محمد بن عبد الله بن عبد القادر، الشيخ نجم الدين الواسطي السكاكيني، يقال: إنه قرأ على … ومهر في القراءات والنظم والفقه، يقال: إنه قرأ الحاوي ثلاثين مرة، وله شرح على المنهاج الأصلي، ونظم بقية القراءات العشر بأكمله للشاطبي وعلى طريقته، حتى يغلب على جامعه نظم الشاطبي،

стр. 998

وخمس البردة وبانت سعاد، ومات بمكة في سادس عشرى ربيع الآخر … انتهى، وقد أجاز شيخنا في استدعاء لولد لصاحب الترجمة اسمه أبو الفتح. ٣٩٥٧ - محمد بن عبد القادر بن محمد بن علي بن عمر بن حمزة: الجمال أبو الخير بن البدر بن الشمس بن المسند النور أبي الحسن القرشي، العدوي، العمري، الحراني، المدني، الحنبلي، الفراش بالحرم النبوي، ووالد عبد الرحمن، ويعرف أبوه بالحجار، سمع في سنة سبع وستين وسبعمائة على البدر بن فرحون الأنباء المدنية، ووصف بالطبقة: بالولد النجيب العامل، بل وشهد بعد ذلك سنة إحدى وثمانين وسبعمائة في مكتوب. ٣٩٥٨ - محمد: أبو الفرج، أخو الذي قبله، سمع على ابن صديق. ٣٩٥٩ - محمد: أبو البركات، أخوهما، سمع على ابن صديق أيضا. ٣٩٦٠ - محمد بن عبد الله بن جحش: صحابي … ذكره مسلم في المدنيين وهو الأسدي، وأبوه، وكذا أمه فاطمة ابنة أبي حبيش صحابيان، وزينب أم المؤمنين عمته، ذكر الواقدي: أنه ولد قبل الهجرة بخمس سنين، وحكاه الطبري فقال: فيما قيل، وقال البخاري: له صحبة، وابن حبان: سمع من النبي ﷺ ، وأخرج الزبير بن بكار من طريق أبي كثير مولى محمد بن جحش: سمعت محمد بن عبد الله بن جحش وكانت له صحبة فذكر الحديث في التشديد في الدين وفي فضل الجهاد، وأخرجه أيضا أحمد بن أبي خيثمة والبغوي وغيرهم. وفي رواية بعضهم: كنا جلوسا في موضع الجنائز مع رسول الله ﷺ وخرج بعضهم بقوله: سمعت رسول الله ﷺ ومداره على العلاء بن عبد الرحمن عن أبي كثير، وأخرج حديثه في ستر العورة أحمد والنسائي وابن ماجة، وعلقه البخاري وصححه الحاكم، قال ابن سعد: يكنى أبا عبد الله، قتل أبوه بأحد فأوصى به النبي ﷺ ، فاشترى له مالا بخيبر وأقطعه دارا بالمدينة، وأخرج البغوي من طريق علي بن زيد عن أنس عن سعيد بن المسيب: أن عمر كتب أنباء المهاجرين ممن شهد بدرا في أربعة آلاف منهم محمد … هكذا ذكره في الإصابة وهو في التهذيب. ٣٩٦١ - محمد بن عبد الله بن سلام بن الحرث الإسرائيلي: صحابي، روى له أحمد والبخاري في تاريخه وأبو بكر بن أبي شيبة وابن قانع والبغوي والطبراني، وابن منده من طريق شهر بن حوشب، عنه قال: «قدم علينا النبي ﷺ فقال: ما الذي أثنى الله عليكم فيه رجال يحبون أن يتطهروا، قال نستنجي بالماء» … وأخرجه البغوي، وفيه: لا أعلمه إلا عن أبيه، وقال: راويه أبو هاشم الرفاعي إنه ليس في كتاب شيخه عن أبيه وكذا قال البغوي: حدث به الغرياني بدونه عن النبي ﷺ ، وقال ابن منده: رواه داود بن

стр. 999

أبي هند مرسلا، لم يذكر محمدا ولا أباه، ورواه سلمة بن رجاء فزاده، وقال أبو زرعة: إنه بدونه الصحيح عندنا، ذكره شيخنا في الإصابة بأبسط. ٣٩٦٢ - محمد بن عبد اللطيف بن إبراهيم: الجبرتي الأصل، المدني، الحنفي، له ذكر في جده إبراهيم. ٣٩٦٣ - محمد بن السراج عبد اللطيف بن الكمال أبي الفضل محمد بن عبد اللطيف الشمس الزرندي: المدني، الآتي أبوه .... في ذي الحجة سنة خمسين .. ٣٩٦٤ - محمد بن عبد اللطيف بن محمد: … ٣٩٦٥ - محمد بن عبد اللطيف بن محمد بن يوسف بن الحسن بن محمد بن محمود: الشمس بن الكمال أبي الفضل، الزرندي، المدني، الحنفي، الماضي جده قريبا ٣٩٦٦ - محمد بن عبد اللطيف الزرندي: المدني ٣٩٦٧ - محمد بن عبد المجيد بن الزين عبد الرحمن بن عوف الزهري: . ٣٩٦٨ - محمد بن عبد المعطي: وقرأ في القراءات على الشطانوفي، وكان بشوشا، محاسنا للأصحاب، حليما، كريما، جوادا، تكسب بالشهادة في القاهرة، فلما ولي القضاء ثقل به فما حمله، ولم يقم برسمه ولا شرطه، لأنه لم يلتحق ممن قبله في علومهم ولا في قيامهم بحرمة المنصب فأقبل على السياسة والمسالمة، ومع ذلك فاشتغل الناس به وطعنوا عليه بأنه لم يجتمع فيه الشروط والرسوم في الخطابة، وهي: العلم بالقراءات (يعني على وجهها)، وبالأصلين، وغير ذلك، وبكونه إذا دخل الحجرة النبوية للزيارة يقبل الأرض عند .... بين يدي النبي ﷺ وبأشياء لا يليق ذكرها، فكان ذلك سببا لعزله، هذا مع أن أمير المدينة سعدا، وكانت ولايتهما في سنة واحدة، أمر بالنداء بالمدينة في ثامن عشرى ذي الحجة في سنة ولايتهما، أن لا يحكم بالمدينة معه غيره، وتقوت بذلك السنة كما سبق في ترجمة سعد، وكان صاحب الترجمة خطيبا مصقعا، إذا خطب على المنبر يسمع من يطرف السوق مع ما في السوق من اللغط، بل لو أنصت له منصت من أعلى سور المدينة سمع كلامه، مع الفصاحة العظيمة وحسن الأداء، وبدت سقطات لا تليق بالحكام، منها: تصحيفه المثل المشهور: «إذا قالت خدام فصدقوها»، فقال بالخاء المعجمة المضمومة والدال المشددة. ويقال: إنه زعم أن

стр. 1000

المراد بذلك خدام الحرم النبوي، فلما كان في سنة أربع وخمسين سافر جماعة من المجاورين وأشاعوا عنه هذه الأشياء، وكان القاضي عز الدين بن جماعة من أعظم الناس كراهية في ولايته للمدينة-يعني بحيث كانت بغير اختياره، وكذا الشريف أبو العباس الصفراوي المغربي، وكانت للصفراوي وجاهة عند الأمراء، فشجع المجاورين على التكلم فيه مع الأمراء، فكتبوا فيه قصة، وعددوا فيها ما نقموا عليه، وساعدهم في الباطن هو وابن جماعة، فعقد له مجلس بدار العدل وأحضر الحجازيون جميعا، فشهدوا عند القاضي عز الدين بمحضر باقي القضاة الأربعة، فقبل شهادة بعضهم وثبت ما نسب إليه، فعزل وولي القاضي بدر الدين بن الخشاب، وبعث قاضي القضاة في وسط السنة نجابا للمدينة بعزله، واستنجاز محضر بصدق ما شهد به عليه بالقاهرة فتقدمت لذلك وأثبت محضرا به وبعث إلى البدر بن الخشاب يسأل في القيام بالوظيفة نيابة عنه، فرأيت تعين ذلك على لضيعة المنصب، وكان الأمير شيخو يشد من ابن السبع فاستنجز له مرسوما بالكشف عليه في المدينة، وبعثه مع أمير الركب المصري سيف الدين عمر شاه وبعث معه خلعة وتقليدا، فوقع لي مجلس عظيم مع الأمير المذكور والإمام ابن النقاض وغيرهما من المتعصبين له، وردهم الله بالحق، ورجع الأمير بالمرسوم والخلعة واستمر البدر بن الخشاب على ولايته، فلم يلبث إلا يسيرا، وساعده شيخو أيضا بسعاية علاء الدين بن صاحب الترجمة، يعني الذي حدثنا عنه بالشفاء، ومات في رمضان سنة خمس وتسعين حتى أعيد في أول سنة ست وخمسين، فجرى على أخلاقه المعهودة وسألني في النيابة عنه، فامتنعت، فكان يقول لي كلما لقيني: أنا أسأل الله عند هذا النبي الكريم كلما زرته أن يسخرك لي، وإذا سألني على خطبته فقلت: له حسنة يقول: هذه والله إجازة منك ويسر بذلك، ولم ينقم على أحد ممن تكلم فيه بالقاهرة بل حاش الناس ومشى الحال وقام بوظائفه أشبه من طريقته الأولى، ودام إلى الحادي عشر من ربيع الثاني سنة تسع وخمسين، فقدم جماز بن منصور متوليا للإمرة بمرسوم سلطاني، ومعه القاضي تقي الدين الهوريني بعوده، وعزل صاحب الترجمة، وكذا بعزل شيخ الخدام العز دينار، وولاية افتخار الدين، وذلك كله بغتة فتعجب الناس من عدم بلوغ الخبر إلا عند وصولهم وكان يذكر أنه يعرف بابن السبع من جهة .... ، لأن جده لأمه كان رجلا صالحا ركب السبع، فجرى عليه هذا اللقب، وما جده لأبيه فكان أميرا صاحب إقطاع عتيقا لمن لم يحضرني، وذكر أنه سمع الكتب الستة على الشرف الدمياطي، والسيرة الهشامية على الأبرقوهي، ولبس منه الخرقة بلباسه لها من الشهاب الهروردي … إنتهى، ولخص المجد كثيرا مما تقدم بأمتن عبارة، وأبين إشارة، وترجمه غيرهما بقوله: العسقلاني الأصل، ثم المصري، ثم المدني، وأنه ولد في سنة خمس وثمانين وستمائة، وسمع من محمد بن مكي بن أبي

стр. 1001

الذكر الصقلي وأبي الحسن علي بن محمد القارئ الصحيح، ومن الحجار ووزيره بعضه، ومن غازي الحلاوي وذاكر الله بن الشمعة وإسحاق بن درباس في آخرين، وذكر أنه سمع الكتب الستة على الشرف الدمياطي، والسيرة على الأبرقوهي، ولبس منه الخرقة بلباسه من السهروردي، بل زعم أنه سمع ابن دقيق العيد، وأجاز له فيما ذكر أيضا العز الحراني، وقال شيخنا: وليس ببعيد، وإنه تفقه على النجم بن الرفعة وتلى بالسبع على السراج الشنطوفي، وكان يتكسب بالشهادة خارج باب الفتوح من القاهرة مدة، ثم ذكر ولايته وما شرح، وأنه لما انفصل أولا توجه إلى مكة فجاور بها، وحدث فيها بالصحيح، قرأه عليه الشمس بن سكر، وأنه كان حسن الأداء للخطبة (كما تقدم) لكنه قال: قليل العلم، قصير الباع، فيه كثير التودد والملتقى مع أوصافه الماضية، وحدث، سمع منه الفضلاء وممن سمع عليه البخاري الزين أبو بكر المراغي، وكذا سمع منه الزين العراقي، واستمر معزولا حتى مات في شهور سنة خمس وستين، وهو في درر شيخنا ووفيات الولي ابن العراقي، وابنه العلاء على أحد المسندين ممن سمع منه شيخنا الرشيدي. ومات في سنة خمس وتسعين وسبعمائة. ٣٩٦٩ - محمد بن عبد الملك: أبو عبد الله الأنصاري، يقال إنه من ولد أبي أيوب الأنصاري، المدني الضرير، نزيل حمص … يروي عن عطاء بن أبي رباح ونافع وابن المنكدر وسالم والزهري، وعنه يحيى بن سعيد العطار، ويحيى بن صالح الوحاظي ومحمد بن الصلت الأسدي وعامر بن سيار، وعدة، ضعفه أبو زرعة وغيره، بل كذبه أحمد ورماه بالوضع، وقال أبو حاتم: كان يكون ببغداد ذاهب الحديث جدا، كذاب يضع، وقال البخاري: منكر الحديث، مات قبل السبعين ومائة، ومن بلاياه عن عطاء عن ابن عباس، نهى رسول الله ﷺ أن يتخلل بالقصب والأسن، وقال: إنما يسقيان عرق الجذام، وعن ابن المنكدر عن جابر رفعه من قاد أعمى أربعين خطوة وجبت له الجنة، وهو في الميزان وتاريخ البخاري والخطيب وابن أبي حاتم، والضعفاء لابن حبان، وانتقده الدارقطني في إدراجه فيه رواية الأوزاعي عنه، بل شيخ الأوزاعي اسم جده مروان بن الحكم، قرشي أموي، والضعيف يعرف بالأنصاري الضرير. ٣٩٧٠ - محمد بن عبد الواحد بن عمر بن عياذ: مضى في عبد العزيز، فهو به أشهر. ٣٩٧١ - محمد بن عبد الوهاب بن أحمد بن محمد: الشمس بن التاج، الهواري الأصل، القاهري، قاضي الينبوع، ويعرف بابن زبالة، ولي بعد وفاة ابن عمه الشهاب أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد في سنة ست وستين وثمانمائة، وصاهر القاضي فتح الدين بن صالح قاضي المدينة النبوية على أخته واستولدها أبا العادات، وقدرت

стр. 1002

وفاته بها سنة ثلاث وسبعين وثمانمائة تقريبا، وقد جاوز الستين، واستقر بعده أخوه لأبيه الشرفي قاسم المولود في سنة ثلاثين. ٣٩٧٢ - محمد بن عبد الوهاب بن علي بن يوسف بن الحسن بن محمد بن محمود بن عبد الله: فتح الدين أبو الفتح بن القاضي تاج الدين بن القاضي نور الدين الأنصاري، الزرندي، المدني، الحنفي، ابن عم حسن ويوسف بن القاضي فتح الدين محمد بن نور الدين، وكذا ظنا محمد بن عبد اللطيف، ولد بعد سنة ثمانين وسبعمائة بالمدينة، حضر بها في سنة خمس وثمانين وسبعمائة على العلم سليمان السقا نسخة أبي مسهر، وما معها، ثم سمع ثلاثيات البخاري وجزء الدراج وجزء ابن فارس على الجمال الأميوطي والموطأ على البرهان بن فرحون، وكذا سمع على الزين المراغي ومما سمعه عليه في سنة اثنتين وثمانمائة في تاريخه للمدينة، وأجاز له البلقيني وابن الملقن والعراقي والهيثمي والحلاوي والسويداوي والكمال الدميري، وغيرهم، وولي قضاء الحنفية بالمدينة مع حسبتها بعد ابن عمه القاضي نجم الدين يوسف بن محمد بن القاضي نور الدين مع أن فتح الدين هذا كان هو القائم بأعباء المصنف عنه، أخذ عنه التقي بن فهد وابنه النجم وغيرهما إجازة، ومات بالمدينة في يوم الأحد رابع عشر ذي القعدة سنة ثمان وثلاثين وثمانمائة، وصلّي عليه بالروضة ثم دفن بالبقيع، وترك من الأولاد سعدا وسعيدا وأحمد، فاستقر سعد بعده. ٣٩٧٣ - محمد بن عبد الوهاب بن المحب محمد بن علي بن يوسف الزرندي: المدني، سبط الجمال الكازروني، سمع عليه. ٣٩٧٤ - محمد بن التاج عبد الوهاب بن الشمس محمد بن التقي محمد بن صالح بن إسماعيل الكناني: المدني، الشافعي، أخو أبي الفتح، له ذكر في أبيهما. ٣٩٧٥ - محمد بن عبد الوهاب بن محمد بن يعقوب بن يحيى بن عبد الرحمن: النجم أبو المعالي بن التاج بن نصر بن الجمال بن الشرف، المغربي الأصل، المدني، ثم المكي المالكي، الماضي أبوه، ويعرف كهو بابن يعقوب، ولد في ربيع الأول أو الثاني سنة إحدى وخمسين وثمانمائة بالمدينة، وأمه سارة ابنة غياث بن ظاهر بن الجلال الخجندي، وماتت قبل استكماله سنة فنشأ في كفالة أبيه، وحفظ القرآن والمختصر الفرعي لابن الحاجب والثلثين من الأصل وغالب الرسالة وألفيتي الحديث والنحو، وعرض على جماعة من أهلها والقادمين إليها، ولازم أبا الفرج المراغي في قراءة الحديث وغيره، بحيث قرأ عليه الكثير ومن ذلك: الأحياء للغزالي، بل قرأ في الفقه على يحيى العلمي، وابن يونس (حين مجاورتيهما بطيبة) وجماعة منهم: بالقاهرة النور السنهوري، وكذا قرأ بها على الأمين الأقصرائي بعض العلوم وعلى الديمي وكاتبه،

стр. 1003

ومما أخذه عنه تصنيفه القول البديع، قراءة ومناولة، وألفية العراقي وجملة من الكتب الست، والموطأ مع المسلسل بالأولية وبالمحمدين وحديث زهير العشاري، وبعض ذلك بلفظه، وامتدحه بقصيدة أنشده إياها لفظا وكتبها مع غيرها من نظمه وغيره بخطه، وأذن له في الإفادة وكتب له إجازة حسنة، ومن شيوخه أيضا في الفقه: موسى الحاجبي، ويحيى الهواري، وفي الفنون: السيد السمهودي … وأظنه أخذ عن الجوجري، ثم رأيت معه بخط الشيخ الجوجري إجازة لصاحب الترجمة، وذكر فيها: أنه قرأ عليه قطعة من ألفية ابن مالك سنة أربع وسبعين، وبعدها في سنة ثمان وسبعين من أول التوضيح لابن هشام إلى اشتغال العامل عن المعمل، وأذن له أن يدرس فيها، ويفيد من شأنه الاستفادة … انتهى، ولم يزل يجتهد حتى ولي قضاء مكة المشرفة بعناية الخواجا ابن قاوان سنة تسع وسبعين وقطنها سنة اثنتين وثمانين، وتزوج ابنة الجمالي بن نجم الدين بن ظهيرة، ورسخت قدمه بها، وأقرأ الطلبة في الفقه وغيره، وأفتى وتصدر بالمسجد الحرام مع استحضار لمذهب، وتميز في فن الأدب وحسن مذاكرة وظرف، ولطف عشرة وعقل وتودد وأوصاف لائقة، وقد ترفع حاله بالنسبة لما كان وابتنى دارا هائلة، ورافع فيه بعض من كان في خدمته وتكلم بكلام كثير، وكاد أن يتزحزح، فخذله الله، وكذا كانت بينه وبين الحنبلي بعض مراجعات من الجانبين، ثم لما ماتت زوجته المشار إليها وتزوج بعد بابنة الشريف أصيل، فلما مات، وكانت زوجته أخت قاضي الحنفية بمكة كانت بينهما مراجعات بسبب ميرانه، استحسنت كلامه فيها، ومع ذلك فلم يظفر بطائل، ثم كانت بينه وبين عبد الله بن الشيبي مفاوضة بسبب وقف الخلجي في سنة إحدى وتسعمائة … لم أحمد صنيعه فيها مع عقله، والله يؤيده ويحمله، ومن نظمه: إن كنت ترجو من الرحمن رحمته … فارحم ضعاف الورى يا صاح محترما واقصد بذلك وجه الله خالقنا … سبحانه من إله قد برى النسما واطلب جزاء ذاك من مولاك رحمته … فإنه يرحم الرحمن من رحما أقول: وله نظم ونثر وعدة مؤلفات، كتبتها من إملائه لأنه بعد المؤلف انفرد بمكة المشرفة وصار من أكابرها ومرجع أهلها، وتقدم عند سلطانها، وقدم القاهرة بسببه مدة بعد أخرى فأكرمه ملكها وأنعم عليه بخلعة سنية وإنعامات مرضية، وفوض إليه الحكم حيث حل فحكم بجدة والطائف، ونال جملة من اللطائف، ثم قدر الله تعالى أنه دخل القاهرة صحبة الشريف أبي نمي ابن صاحب مكة السيد بركات الحسني سنة ثماني عشرة وتسعمائة فواجه ملكها وعاد مع الحاج، فتحرك عليه ريح القولنج وهو نازل من عقبة أيلة، فأسكت من وقته، ومات بها في يوم الجمعة سلخ ذي القعدة فجهز ودفن

стр. 1004

بأسفلها عند الخان الجديد، وجاء نعيه لمكة مع ولده الصغير (وهو القاضي تاج الدين المالكي) وصلّي عليه صلاة الغائب ﵀ وإيانا. ٣٩٧٦ - محمد بن أبي عبس: هو محمد بن عبد الرحمن بن جبر. ٣٩٧٧ - محمد بن عبيد الله بن علي بن عبيد الله بن أبي رافع: أو بدون علي بن عبيد الله، والد معمر، له ذكر فيه .. وهو في التهذيب محمد بن عبيد الله بن أبي رافع الهاشمي مولاهم، روى عن أبيه وأخيه عون وزيد بن أسلم وغيرهم، وعنه ابناه (معمر والمغيرة)، ومندل وحبان (أبناء علي)، وابن لهيعة وآخرون، قال البخاري: منكر الحديث، وابن معين: ليس بشيء ولا ابنه معمر، وأبو حاتم: ضعيف الحديث، منكر الحديث جدا، ذاهب، والدارقطني: متروك، وله معضلات، وابن عدي: هو في عداد شيعة الكوفة ويروي من الفضائل أشياء لا يتابع عليها، وذكره ابن حبان في الثقات. ٣٩٧٨ - محمد بن عبيد الله بن محمد بن زيد: ابن أبي زيد، الفقيه، أبو ثابت، القرشي، الأموي، المدني، التاجر، مولى آل عثمان بن عفان، يروي عن إبراهيم بن سعد ومالك وعبد العزيز بن أبي حازم والدراوردي وحاتم بن إسماعيل وابن وهب وجماعة، وعنه البخاري وأبو زرعة وأبو حاتم (وقال: صدوق)، وإسماعيل القاضي والعباس بن الفضل الأسقاطي وآخرون، وقال الدارقطني: ثقة، حافظ، وذكر في التهذيب وتاريخ البخاري وابن أبي حاتم وابن حبان، وقال: مات في المحرم سنة سبع وعشرين ومائتين. ٣٩٧٩ - محمد بن عبد الله بن ميمون التيمي: المدني، التبان، الماضي أبوه، القرشي، يروي عن الدراوردي وعيسى بن يونس ومحمد بن جعفر بن أبي كثير ومحمد بن سلمة الحراني ومسكين بن بكير، وعنه: البخاري وابن ماجة وعبد الله بن شبيب ومحمد بن سليمان بن هارون المصري وأبو زرعة الرازي وأبو حاتم. كتبت عنه بالمدينة سنة ست عشرة ومائتين، وقال: شيخ، وأبو العباس ثعلب ومطين، وذكر في التهذيب وتاريخ البخاري وابن أبي حاتم وثقات ابن حبان وقال: ربما أخطأ. ٣٩٨٠ - محمد بن عبيد الله المدني: حضر هو وأخوه على درس السراج، ثم درس الشرف الأميوطي القاضيين وكانا فقيهين … ذكرهما ابن صالح. ٣٩٨١ - محمد بن عثمان بن خالد بن عمر بن عبد الله بن الوليد بن عثمان بن عفان: أبو مروان العثماني، القرشي، المدني، نزيل مكة وقاضيها، يروي عن أبيه وإبراهيم بن سعد وعبد العزيز بن حازم وعبد الرحمن بن أبي الزناد ومحمد بن ميمون وجماعة، وعنه ابن ماجة، وأحمد بن زيد القزاز وإسحاق الخزاعي، وبقي بن مخلد

стр. 1005

وجعفر الفريابي وعمران بن موسى بن مجاشع ومحمد بن يحيى بن منده ومحمد بن أحمد بن أبي عون وطائفة، قال صالح: حرره، ثقة، صدوق، إلا أنه يروي عن أبيه المناكير، وكذا قال البخاري: صدوق، وقال أبو حاتم: ثقة، وقال ابن حبان: يخطئ ويخالف، قاله في الثقات، وقال: مات بمكة في آخر سنة أربعين ومائتين أو أول التي تليها، وبالثاني جزم البخاري، وهو في التهذيب وتاريخ البخاري وابن أبي حاتم والفاسي في مكة. ٣٩٨٢ - محمد بن عثمان بن الخضر: التاج أبو عبد الله بن الفخر بن الجمال الأنصاري الصرخدي، الشافعي، قاضي طيبة وإمامها وخطيبها، رأيت له مختصرا في الأصول جمع فيه بين المنهاج للبيضاوي وزوائده للأسنوي، مع زيادات وسماه المفتخر على كل مختصر المؤلف بمدينة سيد البشر، انتهى منه في شعبان في سنة اثنتين وستين وسبعمائة، أخذه عنه عبد الواحد بن عمر بن عياذ المالكي وبالغ في وصف مؤلفه، بأول نسخة كتبها منه بخطه (انتهت في شعبان من التي تليها)، وكذا رأيته بخط العز عبد السلام الكازروني ووصفه: بالشيخ الإمام، العلامة، الأوحد، مفتي المسلمين، مفيد المخلصين، قدوة العلماء العاملين، صدر المدرسين، سيف المناظرين، رحلة الطالبين، وارث المرسلين، موضح الدلائل ومميز الحق من الباطل، مقتفي سنن أولى التحقيق الأتقياء، وبقية أهل التصنيف والإملاء، بقية السلف، وذخر الخلف، ذي النفس الزكية، والهمة العلية، قاضي القضاة، تاج الدين أبي عبد الله بن الشيخ فخر الدين بن الشيخ الإمام جمال الدين، ووصفه: بالإمام والخطيب بالروضة النبوية، وهو ممن قرأ الكتاب على مصنفه في سنة خمس وستين بالمدينة، وأثبت له المؤلف ذلك بخطه ووصفه: بالإمام، العالم، العامل، وكتب له الشيخ نور الدين الزرندي على ظهر النسخة المشار إليها قوله: هنيئا لأرباب العلوم جميعها … ولا سيما علم الأصول بمختصر كتاب جليل ذو فوائد جمة … ولم يخل من تحصيله من له بصر حوى كل ما تحوي التآليف فاغتدا … عن الكل مستغن وكل له افتقر وقذ عيونا من أولى العيون جميعه … وما منهم إلا لفضل به أقر به فخر أهل العلم شرقا ومغربا … فلا غرو إذ كان المسمى بمفتخر فجامعه في العلم قل فيه ما تشاء … بلا حرج حبر كبحر إذا زجر فلا زال تاجا للعلوم وللعلى … يؤلف ما يبقى له خير مدخر وقال ابن فرحون: محمد بن عثمان التاج الصلخدي ثم الكركي الشافعي، هو: الشيخ، الإمام، العلامة، المتفنن، ولي القضاء والخطابة والإمامة بعد موت التقي

стр. 1006

عبد الرحمن الهوريني، وكان فاضلا في أهل مذهبه وفي أصول الفقه مشاركا في العربية وغيرها، تفقه بالبرهان بن الفركاح وطبقته مثل: قاضي القضاة الشرف بن البارزي وغيره، ومولده في سنة عشر وسبعمائة، وجاء إلى المدينة بأخلاق رضية، ونفس زكية، فوجد اختلافا كثيرا فسكنه وعيوبا جمة فسترها، وتحبب إلى قلوب المجاورين والخدام واستمال الطلبة وحضهم على الاشتغال وتبتل للإفادة، فعكفت القلوب على محبته واعتقاده وانطلقت الألسن بذكره وشكره، وكنت أقول لأصحابي: هذا رجل لا يتطرق العيب إليه ولا يجد العدو فيه مطعنا، فلما طالت إقامته بالمدينة وكبر أولاده لاذ به وبهم جماعة من شباب الطلبة الذين لم يحنكهم الليالي والايام ولم يريبهم ذو النهي والأحلام، فأظهروا له النصيحة والكلام في أعراض أصحابه ونقل مجالسهم، والتنميم عليهم، فأفسدوا عقيدته في أصحابه، وكان رجلا متخيلا، فصار يحمل نصيحة له على الغش له والنصيحة لغيره، وصار يحفق عداوتهم له ويصدق النمام بالظن والتخميم والحدس، وصار يتكلم في المجالس العامة بما نفر عنه الكبار، وذوي العقول الراجحة، ثم سعوا حتى أفسدوا ما بينه وبين الخدام من الإلفة والمحبة، بحيث إنه فوض إلى الشيخ افتخار الدين أحكام الحرم والوظائف والكلام في الربط والأوقاف، وكنت ألومه على ذلك فلا يرجع ففسد حال الناس من الجهتين وأضرمت نار الفتنة وافترقت الكلمة وتحزب الناس أحزابا، وحاول عود ما كان جعله للمشار إليه فلم يتمكن، واستحكم الفساد وصارت آراؤه تصدر عن مشاورة الشبان، فبدت منه أشياء لا تليق بعقله وحسن سياسته، ونفر عنه أكثر المجاورين والخدام، ومالت عنه قلوبهم واجتمعت كلمتهم على غيره، واتفق له مع الخدام موطن في داره، حضر جماعة من الأشرار لولا ألطف لكان يحكي يوم الدار، ولما سافر الناس إلى مصر قل الشاكر وكثر الشاكي، وكان قد عزلني من نيابة في الأحكام، فجاء في أثناء سنة خمس وستين توقيع بالإجراء على العادة في الأحكام وعدم تعرض أحد من الحكام لعزلي، وكذا جاء للخدام أيضا ما قويت به شوكتهم وعلت به كلمتهم، فحينئذ أقبل على شأنه حافظا للسانه متحرزا من خوانه، ثم سافر إلى مصر مع الركب المصري ليمهد الأحوال ويدرك الآمال، فاختار المقام بها فعزل بالشمس الحكري … انتهى، وتبعه المجد على جحاري عادته ملخصا كلامه بالعبارة الوجيزة والإشارة الحريزة، وقال غيرهما: إنه اتفق في ليلة ثامن عشري ربيع الأول أنه صلّى بالناس العصر، فسجد في الركعة الأخيرة سجدة فقط سهوا وتشهد وسلم، فقيل له: قد بقيت سجدة فاستدركها وسلم، ولم يسجد للسهو، وشنع في ذلك اليوم بعزله بابن الخشاب … ولكنه لم يصح، وقد اختصر شيخنا ترجمته في درره مقتصرا هو واللذان قبله على اسم أبيه دون اسم جده فقال: الصرخدي المعروف بالقاضي تاج الدين الكركي، ولد سنة عشر وسبعمائة وتفقه بابن الفركاح بدمشق وبابن

стр. 1007

البارزي بحماة، حتى برع، وشارك في الأصول والعربية، وولي قضاء المدينة في آخر سنة ستين، فباشره بسياسة ورئاسة وخلق رضى، وتحبب إلى الطلبة والخدام وفوض أمر الأوقاف لشيخ الخدام افتخار الدين ياقوت، ثم حاول أن يرتجع ذلك فلم يستطع وتمالوا عليه، فحج في سنة خمس وستين وتوجه إلى القاهرة، وحدث عن الحجاز بالصحيح وناب في الحكم بمصر، ومات في. ٣٩٨٣ - محمد بن عثمان بن ربيعة بن أبي عبد الرحمن: المدني، مضى في عثمان بن محمد بن ربيعة. ٣٩٨٤ - محمد بن عثمان بن عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع: المخزومي، القرشي، المدني، أخو عمر … يروي عن جده وسعيد بن المسيب وسالم والقاسم بن محمد، وعنه حاتم بن إسماعيل والدراوردي وصفوان بن عيسى، وثقه أحمد ثم ابن حبان، وقال أبو حاتم: شيخ، مدني، محله الصدق، وقال ابن سعد: قليل الحديث، ذكر في التهذيب وتاريخ البخاري وابن أبي حاتم وثقات ابن حبان. ٣٩٨٥ - محمد بن عثمان بن علي الشامي: ويعرف بابن الحريري، ممن تلى عليه خير الدين المالكي بعض القرآن للسبع بالمدينة. ٣٩٨٦ - محمد بن عثمان: التاج الصرخدي، فيمن جده الخضر قريبا. ٣٩٨٧ - محمد بن عجلان: مولى فاطمة ابنة الوليد بن عتبة بن ربيعة، أبو عبد الله القرشي، المدني، الفقيه، أحد الأعلام، عن أبيه وأنس، ونافع، ومحمد بن كعب القرظي وسعيد المقبري وعمرو بن شعيب، وغيرهم وعنه السفيانان، وبكر بن مصر وبشر بن المفضل وعبد الله بن إدريس ويحيى القطان وأبو عاصم والواقدي وخلق، وثقه ابن عيينة وأحمد وابن معين وآخرون، وكان أحد من جمع بين العلم والعمل، له حلقة في المسجد النبوي، ولما خرج مع محمد بن عبد الله بن حسن هم والي المدينة جعفر بن سليمان الهاشمي أن يجلده فقالوا له: أصلحك الله لو رأيت الحسن البصري فعل مثل هذا تضربه؟ قال: لا … قيل له: فابن عجلان في أهل المدينة مثل الحسن في أهل البصرة، فعفا عنه، وقال مصعب الزبيري: كان له قدر وفضل بالمدينة، ولما أراد جعفر قطع يده حين خرج مع محمد وكان عنده الأكابر، سمع ضجة فقال: ما هذا؟ قالوا: ضجة أهل المدينة يدعون لابن عجلان فلو عفوت عنه فإنه غر وأخطأ في الرؤية ظن أنه المهدي، فعفا عنه وأطلقه، وقال ابن المبارك: لم يكن بالمدينة، لم يكن أحد أشبه بأهل العلم منه كنت أشبهه: بالياقوتة بين العلماء، وهو ممن وثقه أحمد

стр. 1008

وابن معين، وحدث عنه شعبة ومالك، وأخرج له مسلم في الشواهد لتكلم المتأخرين من أئمتنا في سوء حفظه، بل قيل لمالك: إن ناسا من أهل العلم يحدثون وسموا منهم ابن عجلان فقال: إنه لم يكن يعرف هذه الأشياء، ولم يكن عالما، والحق أن حديثه من قبيل الحسن، مات في سنة ثمان وأربعين ومائة بالمدينة وقيل سنة تسع، وكان قد مكث في بطن أمه ثلاث سنين فشق بطنها وأخرج وقد نبتت أسنانه، وبهذا رد مالك على الوليد بن مسلم حين قال: إني حدثت عن عائشة أنها قالت: لا تحمل المرأة فوق سنتين قدر ظل مغزل، وقال: من يقول هذا؟ هذه أم ابن عجلان جارتنا امرأة صدق، ولدت ثلاثة أولاد في اثنتي عشرة سنة تحمل أربع سنين قبل أن تلد، بل روى الواقدي عن مالك أنه قال: يكون الحمل سنتين وأكثر أعرف من حمل به كذلك، يعني نفسه، وهو في التهذيب وتاريخ البخاري وابن أبي حاتم وثقات العجلي وابن حبان، وابن يونس وقال: قدم مصر إلى الإسكندرية فتزوج بها امرأة فآتاها في دبرها، فشكته إلى أهلها فشاع ذلك، فصاوا فيه فخرج منها … انتهى، والظاهر أنها كذبت عليه كما اتفق في عصرنا لبعض خيار العلماء … ولا قوة إلا بالله. ٣٩٨٨ - محمد بن عروة بن الزبير بن العوام الأسدي: أمه أم يحيى ابنة الحكم بن العاص، يروي عن أبيه وعمه عبد الله، وعنه أخوه هشام والزهري، قال الزبير: كان بارعا، جميلا، يضرب بحسنه المثل، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال مصعب الزبيري: توفي مع أبيه وعروة يومئذ عند الوليد بن عبد الملك، وفي ذلك السفر أصيبت رجل عروة، وهو في التهذيب. ٣٩٨٩ - محمد بن عروة بن هشام بن عروة بن الزبير الزبيري: عن جده، وعنه إبراهيم بن علي الرافعي، قال ابن حبان: منكر الحديث جدا لا يجوز الاحتجاج به، زاد الذهبي في ميزانه: وفيه جهالة، قال شيخنا: وليس هو بمجهول العين، فقد حكى الخطيب: أنه ولي قبل مغيرة مع المهدي القضاء للحسن بن زيد غير مرة ثم أدرك ولاية الرشيد فاستعمله على الزنادقة، وروى عنه أيضا داود بن المجير، وكان شيخا، ممدحا، وكذا ذكر الزبير بن بكار في كتاب النسب وزاد: وكان في عسكر المهدي، وله دار ضيافة، وقال: كان يكنى أبا خالد. ٣٩٩٠ - محمد بن عطية بن منصور بن جماز بن شيحة: استقر شريكا لقريبه جماز بن هبة بن جماز بن منصور سنة ثمان وسبعين، ثم تغلب جماز وانفرد إلى أن عزل بمحمد سنة سبع وثمانين، ولم يلبث أن مات في إحدى الجمادين من التي تليها وأعيد جماز.

стр. 1009

٣٩٩١ - محمد بن عقبة بن أبي عتاب: في أهل المدينة … يروي عن أبيه، وعنه سليمان بن بلال وموسى بن عقبة وعبد الرحمن بن أبي الزناد، ذكره البخاري في تاريخه وابن أبي حاتم، ووثقه ابن حبان. ٣٩٩٢ - محمد بن عقبة بن أبي عياش: الأسدي، القرشي، مولى آل زبير بن عوام، مدني، وهو أخو موسى وإبراهيم، يروي عن جده لأمه أبي حبيبة وكريب ومحمد بن أبي بكر بن عوف الثقفي ويحيى بن عروة بن الزبير، وعنه مالك وابن أبي الزناد، ووهيب بن خالد والسفيانان، قال أحمد: ما أعلم فيه إلا خيرا، ووثقه هو وابن معين وابن سعد، وقال أبو حاتم: شيخ، وذكره ابن حبان في ثالثة ثقاته، وكذا ذكر فيها الذي قبله وسمع البخاري في التفرقة بينهما … وأظنه هو. ٣٩٩٣ - محمد بن عقبة بن مالك الأنصاري: القرظي، ابن أخي ثعلبة بن أبي مالك، وجد زكريا بن منظور من قبل أمه، عداده في أهل المدينة … يروي عن أبيه وعمه ثعلبة ومعاوية وابن عباس وابن عمر وأبي هريرة وأم هاني ابنة أبي طالب، وعنه سبط زكريا، ومحمد بن رفاعة، وثقه ابن حبان، وخرج له ابن ماجة. ٣٩٩٤ - محمد بن عكرمة بن عبد الرحمن بن الحرث بن هشام: أبو عبد الله المخزومي، القرشي، المدني … يروي عن جماعة من التابعين وغيرهم: كأبيه وسعيد بن المسيب ونافع بن جبير بن مطعم والأعرج وابن أبي مليكة ومحمد بن عبد الرحمن بن لبيبة، وعنه إبراهيم بن سعد، وقال الذهبي في ميزانه: لم يرو عنه سواه، وثقه ابن حبان، وهو في تاريخ البخاري وابن أبي حاتم. ٣٩٩٥ - محمد بن العلاء بن حسين: التقي المطلبي، هو والذي بعده. ٣٩٩٦ - محمد بن العلاء بن أبي نيقة المدني: سمع الوليد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه عن جده، وعنه ابن شبيب، ذكره الدارقطني في المحمدين وساق له حديثا، وروى الطبراني في الكبير من طريق ابن شبيب عن محمد بن العلاء بن حسين التقي المطلبي عن الوليد حديثا آخر. ٣٩٩٧ - محمد بن علم بن عائذ: مدني، ثقة … قاله العجلي فيما أثبته السبكي بخطه في ترتيب بقائه ولم يذكره الهيثمي ويحرر اسم أبيه. ٣٩٩٨ - محمد بن علم المدني: ولد سنة إحدى وسبعمائة وكتب على استدعاء بخط ابن سكر في شعبان سنة ثمانين وسبعمائة … قاله شيخنا في درره. ٣٩٩٩ - محمد بن علي بن إبراهيم ..... : اليمني، حج وأقام بالحرمين مدة، فتفقه بهما، وكان صالحا، ذكره صاحب تاريخ اليمن وتبعه ابن فهد بدون والده.

стр. 1010

٤٠٠٠ - محمد بن علي بن أحمد بن إسماعيل بن أحمد بن إبراهيم بن محمد بن مهدي: ولي الدين أبو الطبب ابن النور الكناني ..... الفوي الأصل، المدني، الشافعي، الماضي أبوه، ولد بطيبة، ونشأ نشأة جميلة، وأسمعه أبوه الكثير بالحجاز والشام على غير واحد من أصحاب ابن البخاري وابن شيبان وطبقتهم … كست العربية، حفيدة الفخر وابن غلش ومحمود بن خليفة، وحفظ كتبا، وكان فيه نباهة وفطنة وذكاء، ولكنه لم يعتن بالعلم، ودخل فيما لا يعنيه، وتردد إلى القاهرة مرارا وذكر بالمروة والهمة والعصبية من يعرفه بحيث كان يقوم دائما في السعي لجماز أمير المدينة، على ابن عمه ثابت، فاتفق أنه قدم المدينة على عادته وأقام بها مدة، ثم توجه منها يريد القاهرة فبعث إليه ثابت جماعة فاعترضوه وقتلوه في أوائل سنة خمس وثمانمائة، ذكره المقريزي في عقوده، ولكن في تاريخ الفاسي أنه قتل في أوائل سنة خمس وتسعين وسبعمائة بظاهر المدينة النبوية وهو متوجه منها إلى مصر وكأنه .... من نسخة العقود لفظ وتسعين، قال الفاسي: وبلغني أنه عذب عذابا عظيما، قطع لسانه، ثم قطعت ..... ثم أزهقت روحه قال: وقد كان قد سكن المدينة في صباه سنين كثيرة مع أبيه، ودخل مصر والشام غير مرة وحصلت له بها شهرة. ٤٠٠١ - محمد بن علي بن أحمد بن إسماعيل: أبو الفتح القاهري، الأزهري، الشافعي، نزيل طيبة، ويعرف بأبي الفتح ابن إسماعيل، وهو بكنيته أشهر، وربما قيل له: ابن الرئيس، لكون أبيه كان رئيس الوقادين بالأزهر، ولد بعد العشرين وثمانمائة بالقاهرة، ونشأ بها، فحفظ القرآن وجوده والمنهاج وغيره، وتفقه بالجمال ..... ظنا، وكذا بالشرف السبكي، وأخذ العربية عن الآبدي وغيره من المغاربة، ولازم ابن الهمام وانتفع به في فنون وسمع معي عليه بمكة وغيرها، ورام استقراره في مشيخة الطيبرسية بعد موت زين الصالحين المتوفى، وكتب معه لناظرها: وقد أرسلت رجلا من أهل العلم والدين والفقر ليس له في هذه الدنيا وظيفة في مدرسة ولا طلب ولا تدريس ولا تصوف، واجتمعت فيه إن شاء الله تعالى جهات الاستحقاق … إلى أن قال: ولولا علمي بتمام أهليته وفقره وعلمه ما تعرضت لذلك، فقدر أنه كان سبق بالولي الأسيوطي بعد أن عنيت الشمس ..... وتألم الشمس كثيرا ولم يقبل بعد ذلك وظيفة، وكذا قرأ صاحب الترجمة على شيخنا في شرح الحاوي لابن الملقن دروسا شاركته فيها وآلى أمره بعد هذا كله إلى التوجه للمدينة النبوية بعد أن حج فقطنها يقرئ ويفيد، وكان ممن قرأ عليه بها في سنة ثمان وخمسين البخاري أحمد بن بشر المدني المؤذن، وممن أخذ عنه الفقه وأصوله والعربية صلاح الدين بن صالح القاضي الآن، وقرأ هو مصنفي القول البديع أول من أرسلت به حين تصنيفه بالمدينة وأرسلني في الثناء عليه وبالتزام

стр. 1011

قراءته في رمضان كل سنة، ولم يلبث أن ورد القاهرة واجتمعت به فأعلمني بقراءته في الروضة الشريفة، وتوجه منها لزيارة بين المقدس ثم عاد إليها، وسافر في البحر عائدا إلى طيبة فغرق مع جمع كثير في سنة اثنتين وستين … وأسفا عليه فنعم الرجل كان. عوضه الله وإيانا الجنة. ٤٠٠٢ - محمد: ويدعى الخضر بن علي بن أحمد بن عبد العزيز بن القاسم بن عبد الرحمن (الشهيد الناطق) بن القاسم بن عبد الله، القاضي جمال الدين أبو الخير بن القاضي نور الدين بن الحسن القرشي، الهاشمي، العقيلي، النويري، المكي، الشافعي، والد أبي اليمن محمد قاضي مكة، ولد في ليلة ثالث عشر ربيع الأول سنة اثنتين وستين وسبعمائة بمكة، وأمه زينب ابنة القاضي شهاب الدين الطبري، ونشأ لها، وسمع على العز بن جماعة منسكه الكبير بأفوات والسيرة النبوية الصغرى له، وليس من خرقة التصوف، وعلى الكمال بن حبيب سنن ابن ماجة، ومقامات الحريري وبعض مسند الطيالسي، وعلى الجمال بن عبد المعطي صحيح البخاري وابن حبان بفوت، وعلى العفيف الشاوري وجدته (أم الحسن فاطمة ابنة أحمد بن قاسم الخرازي) صحيح مسلم، وعلى جدته فقط المصابيح للبغوي بأفوات ونسخة ابن بكار بن قتيبة، وعلى والده وغيرهم، وأجاز له البهاء بن خليل والجمال الأسنائي والعفيف اليافعي والتقي البغدادي وأبو البقاء السبكي والتاج السبكي وابن النجم وابن أميلة والصلاح بن أبي عمر ومحمد بن أبي بكر السوقي، وعمر بن إبراهيم النقبي وأحمد بن عبد الكريم البعلي، ومحمد بن الحسن بن عمار ومحمد بن عبد الله الصفوي، وإبراهيم بن إسحاق الأمدي، وخلق، وتفقه بالأنباسي، وأذن له في الإفتاء والتدريس، وناب في الخطابة بالمسجد الحرام (بعد وصول العزل للشهاب بن ظهيرة بابن عم صاحب الترجمة المحب) في شعبان سنة ثمان وثمانين حتى قدم المحب من المدينة النبوية في العشر الأخير من رمضانها، وكذا أناب في القضاء والخطابة بمكة عن حفيد عمه العز محمد بن أحمد، ثم ولي قضاء المدينة النبوية وخطابتها وإمامة الروضة النبوية في سنة خمس وثمانمائة عوضا عن ناصر الدين عبد الرحمن بن محمد بن صالح، ولكنه لم يباشره لكونه كان مقيما بمكة فاستناب القاضي أبا حامد المطري، ثم لم يلبث أن صرف بالقاضي ناصر الدين بن صالح، وقد حدث، قرأ عليه التقي بن فهد، وسافر مرارا إلى اليمن لطلب الرزق، وانقطع بآخره بمنزله مدة لثقل بدنه، وعجز عن الحركة والقيام حتى مات في صبح الأربعاء رابع عشر ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين وثماني مائة بمكة، وصلّي عليه بعد عصره ودفن بالمعلاة عند أسلافه، وكان ضخما جدا، شهما، مقداما، جريئا … ﵀ وعفا عنه.

стр. 1012

٤٠٠٣ - محمد بن علي بن أحمد بن محمد: أبو عبد الله الأنصاري التونسي. اللواتي-نسبة لقبيلة من جهات تونس-المالكي، نزيل طيبة، ولد في جمادي الثاني سنة تسع وأربعين وثمانمائة بتونس. كان والده من معتقدي الشيخ فتح الله. وله انتماء للدولة، فنشأ ولده، فقرأ القرآن، واشتغل بالفقه وغيره. وتميز في الفرائض والحساب، وشارك في الطب وغيره، ثم تجرد وانسلخ من مخالفة الدولة، وقدم مكة فدام بها قليلا، ثم تحول إلى المدينة فقطنها، وكان بها على خير واستقامة وانجماع، وتردد لمن يلتمس منه ملاطفته بالطب، على وجه جميل وهمة علية، كثير التلاوة في سبع خير بكر صباحا ومساءا، ويحضر درس المالكي وغيره بل حضر عندي في سماع الموطأ، وبحث شرحي للتقريب بالروضة النبوية، ورأيت منه توددا وإخلاصا في المحبة وامتد حتى بقصيدته كتبه لي بخطه مع نثر وغير، وأنشده لفظا، وأول القصيدة المشار إليها: شكرا لسعيك إذا وافيت في الأثر … بما رويت من الأخبار والأثر محدثا بصحيح القول طالبه … في صورة شكلها تزهو على القمر سلكت في سنة الهادي طريق هدى … كنت الدليل بمن يهدي من البشر إلى أن قال بعد التغزل النبوي: هل تسخ نفس بهذا يا مناظره … كما سخت للسخاوي نفس ذي فكر يحدث الجد في علم الحديث بما … قد خص في قدم من سيد البشر عناية الله وافته بصيبها … فأنبت أرضه الغالي من الثمر ما ذاك إلا بتوفيق الإله له … فلا يصلك إذا عتب إلى العمر ومن يكن حبله الموصول من مدد … محمدي نيال القصد في الظفر ٤٠٠٤ - محمد بن علي بن أيوب بن إبراهيم: أبو الفتح، الرماوي الأصل، المدني المولد، المكي الدار، ويعرف كأبيه بابن الشيخة، ويقال له المدني لكونه ولد بها، نشأ بمكة فحفظ القرآن وغيره وأسمعه أبوه على أبي الفتح المراغي، والتقي بن فهد وغيرهما، وأجاز له جماعة، وتكرر قيامه بالقرآن في كل سنة بحاشية الطواف. وليس بالمرضي وأموره زائدة الوصف … وما أظن هذا إلا من كثرة تهكم أبيه، وإن مات عن إنابة وخير. ٤٠٠٥ - محمد بن علي بن جابر: أبو عبد الله الوادياشي، ذكره ابن فرحون في تاريخه استطرادا، فقال: كان من شيوخنا المباركين الذين صحبوا الولد ورعوه في ذريته، ممن أفنى عمره في السماع ثم الإسماع ويحرص على إسماع الصغار وأخذ

стр. 1013

خطوط الشيوخ لهم، ولو لم يكن له بذلك علم رجاء لنشر العلم وإن يذكر فيدعي له، وكان من أحسن الناس في علمه، وأنسه وفوائده وفرائضه، وصلّى بالناس بالتراويح في المسجد النبوي فلم أسمع أحسن من قراءته وآدابه وجودة حفظه وترتيب مواقفه. بل هو من القراء المجودين، مات بتونس بعد الحج والزيارة في حدود سنة خمسين وسبعمائة، وذكره ابن صالح فقال: الشيخ، العالم، المقرئ، المحدث. جاور بالمدينة مرارا، ورجع مرتين منها-والله أعلم-إلى تونس ومات بها، وقال لي: كان في بلدنا رجل صالح يقال له: أبو عبد الله الحبحائي، يزوره الناس لبركته وصلاحته، فكان يقول لهم عن نفسه: إن كنت أعتقد أني مسلم فلا أماتني الله مسلما. ٤٠٠٦ - محمد بن علي بن الحسين بن علي بن الحسين بن محمد بن شيبة بن أياد بن عمر بن العلاء: قاضي الحرمين وتاج الخطباء ..... أبو المظفر الشيباني الطبري المكي، سمع جده أبا عبد الله الحسين-فقيه مكة-، وأبا الحسن علي بن خلف بن هبة الله بن الشماع. وحدث عنهما بتاريخ الأزرقي. وكذا حدث عن أبي الحسين بن محمد الطريثيئي، والمفتي أبي الطاهر يحيى بن محمد بن أحمد المحاملي، وشيخ الحرمين أبي الوفاء محمد بن عبد الله الطوسي (عرف بالمقدسي)، وغيرهم، روى عنه أبو حفص الميانشي وبالإجازة ابن بشكوال، مات في ربيع الأول سنة خمس وأربعين وخمسمائة بمكة … ذكره الفاسي وأنه نقل تاريخ وفاته من حجر قبره، قلت: ويحرر. هذا ما كتبه ابن فهد من كونه حدث بتاريخ مكة للأزرقي في سنة تسع وتسعين وخمسمائة. وسمعه منه لاحق بن عبد المنعم الأرتاحي. ٤٠٠٧ - محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب: أبو جعفر بن زيد العابدين، الهاشمي، القرشي، العلوي، الباقر، سيد بني هاشم في زمانه، وذو الأخوة الأشرف زيد-الذي صلب-، وعمر وحسين وعبد الله، ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، يروي عن جديه الحسن والحسين وعائشة وأم سلمة وابن عباس وابن عمر وأبي سعيد الخدري وجابر وسمرة بن جندب وعبد الله بن جعفر وأبيه، وسعيد بن المسيب وطائفة، وعنه أبو جعفر الصادق وعمرو بن دينار والأعمش وربيعة الرأي وابن جريج والأوزاعي وقرة بن خالد ومخول بن راشد وحرب بن شريح والقاسم بن الفضل الحداني وآخرون، عده النسائي وغيره في فقهاء التابعين بالمدينة. قال أحمد بن البرقي: ومولده سنة ست وخمسين، قال الذهبي: فحينئذ لم يسمع من عائشة ولا من جديه مع أن روايته عن جده الحسن وعائشة في سنن النسائي فهي منقطعة، وروايته عن سمرة في أبي داود، وكان أحد من جمع العلم والفقه والشرف والديانة والثقة والسؤددة، ممن يصلح للخلافة، وهو أحد الاثني عشر الذين يعتقد الرافضة عصمتهم … لا

стр. 1014

عصمة إلا لنبي لأن النبي إذا أخطأ لا يقر على ذلة، بل يعاتب بالوحي على هفوة إن ندر وقوعها منه ويتوب إلى الله تعالى، كما جاء في سجدة ص، إنها توبة نبي، وأما قولهم الباقر: فهو من بقر العلم أي شقه فعرف أصله وخفيه، قال ابن فضيل عن سالم بن أبي حفصة: سألت أبا جعفر وابنه جعفر الصادق عن أبي بكر وعمر، فقال: لا ليّ يا سالم تولهما وابرأ من عدوهما فإنهما كانا إمامي هدى، وما أحسنها لكونها عن سالم ثم ابن فضيل … فهما من أعيان الشيعة الصادقين، لكن شيعة زماننا عثرهم الله تعالى ينالون من الشيخين ويحملون هذا القول من الباقر والصادق (رحمهما الله) على التقية، وقال إسحاق الأزرقي عن بسام الصيرفي: سألت أبا جعفر عنهما فقال: والله إني لأتولاهما وأستغفر لهما وما أدركت أحدا من أهل بيتي إلا وهو يتولاهما، ويروى أن أبا جعفر كان يصلي في اليوم والليلة مائة وخمسين ركعة، مات بالمدينة سنة أربع عشرة وقيل: سبع عشرة ومائة وقيل غير ذلك عن ثمان وخمسين … والقول بأنه عن ثلاث وسبعين فيه توقف، حقق شيخنا غلطه، وترجمته مطولة، وهو في التهذيب وتاريخ البخاري وابن أبي حاتم وثقات العجلي وابن حبان. ٤٠٠٨ - محمد بن علي بن سليمان: المدني، الحنفي، والد علي الماضي، ويعرف بابن الطحان، وربما قيل ابن الطحان، له ذكر في أبيه، ومن متمولي أهل المدينة، ممن يعامل ويقارض، وهو زوج أم الحسين ابنة عطية بن فهد، وأولدها إبراهيم وأبا السعود، ومات في سنة اثنتين وتسعمائة. ٤٠٠٩ - محمد بن علي بن سليمان بن وهبان: المالكي، المدني، سبط القاضي عبد الله بن فرحون … إذ جدته لأمه هي: أخت عبد الله، ممن اشتغل على أبي القاسم النويري والشهاب أحمد الحريري، وقرأ البخاري في سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة ومسلما في التي قبلها، كلاهما على أبي الفتح بن صالح، وكان باسمه فراشة، مات في حياة أبيه سنة ثمان وخمسين، وترك ولده محمدا طفلا، فكفلته أمه وجده لأبيه. ٤٠١٠ - محمد بن علي بن صالح بن إسماعيل الكناني المدني: ابن عم القاضي ناصر الدين عبد الرحمن بن محمد بن صالح، وخادم ضريح سيدي حمزة عم النبي ﷺ ، أجاز للتقي بن فهد، وبيض لترجمته. ٤٠١١ - محمد بن علي بن أبي طالب: أبو القاسم وأبو عبد الله، الهاشمي، المدني، ويعرف بابن الحنفية واسمها خولة ابنة جعفر من سبي اليمامة ومن بني حنيفة، قالت أسماء ابنة أبي بكر: رأيتها، وكانت سندية سوداء أمة لبني حنيفة، ولم تكن منهم وإنما صالحهم خالد بن الوليد على الرفيق، ولم يصالحهم على أنفسهم، ثم إن جمعه

стр. 1015

بين اسم النبي ﷺ وكنيته رخصة، لعلي بإذن من الشارع، كما في الحديث، ولد في صدر خلافة عمر، وقال الواقدي: في خلافة أبي بكر ورأى عمر وروى عن أبيه وعثمان وعمار بن ياسر وابن عباس وأبي هريرة وآخرين، وعنه بنو الحسن وعبد الله وعمر وابراهيم وعون وعبد الله بن محمد بن عقيل وسالم بن أبي جعد ومنذر الثوري وعمرو بن دينار وأبو جعفر علي وجماعة، قال إبراهيم بن الجنيد: لا نعلم أحدا أسند عن علي أكثر ولا أصح مما أسند، ووفد على معاوية وعبد الملك، وكان قد صرع أباه مروان يوم الجمل، وجلس على صدره، فلما وفد على ابنه ذكره بذلك، فقال: عفوا يا أمير المؤمنين فقال: والله ما ذكرته وأنا أريد أكافيك به، وكانت الشيعة تسميه المهدي ويزعمون أنه لم يمت وهو كذب فيهما، وقد أمر ابنه فقال لهم: يا معشر الشيعة إن أبي يقرئكم السلام، ويقول لكم إنا لا نحب اللعانين ولا الطعانين ولا نحب مستعجلي القدر، وكان يقول لمن يقول إنه المهدي: أجل، أنا مهدي أهدي إلى الخير، ولكن إذا سلم أحدكم علي فليقل: السلام عليك يا محمد ولا تقولوا: يا مهدي، مات في المحرم برضوى سنة ثلاث وسبعين، وقيل ثمانين وقيل إحدى وثمانين وقيل اثنتين وثمانين عن خمس وستين وقيل غير ذلك في مولده وسنه، ودفن بالبقيع، فمولده كما يروى عنه لثلاث سنين بقين من خلافة عمر، وعن أبي حمزة مما رواه البخاري في تاريخه قال: قضينا نسكنا حين قتل ابن الزبير ورجعنا إلى المدينة مع أبي الحنفية، فمكث ثلاثة أيام ثم مات، وهو ممن شهد يوم الجمل، قال العجلي: وكان رجلا صالحا، تابعيا، ثقة، مدنيا، قال ابن عمر لرجل سأله عن مسألة: سئل محمد بن الحنفية فسأله ثم أخبره فقال ابن عمر: أهل بيت متهمون، وترجمته تحتمل كراريس، وهو في التهذيب وتاريخ البخاري والذهبي وابن أبي حاتم وثقات ابن حبان والعجلي. ٤٠١٢ - محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب: الهاشمي، عداده في أهل المدينة، يروي عن ابن عباس وعائشة، وعنه ابنه إبراهيم، ذكره ابن حبان في ثقاته تبعا لتاريخ البخاري. ٤٠١٣ - محمد بن علي بن عثمان بن حمزة: أبو عبد الله الأنصارى، المدني، قال الحاكم: روى بخراسان عن الأئمة عجائب من نعيم بن حماد وإبراهيم بن المنذر، بقي إلى سنة ثلاث وتسعين ومائتين … وبهذا ذكره الذهبي في ميزانه. ٤٠١٤ - محمد بن علي بن عمر بن حمزة: الشيخ شمس ابن المسند أبي الحسن القرشي، العدوي، العمري، الحراني الأصل، المدني، الحنبلي، والد البكر عبد القادر، الماضي أبوه.

стр. 1016

٤٠١٥ - محمد بن علي بن عمر بن قنان: الهاشمي بن النور العيني، الدمشقي، المدني، الشافعي، عم الفخر بن أحمد، وأخو عمر، سمع هو وأخوه وأبوهما علي الزين أبي بكر المراغي في سنة اثنتي عشرة وثمانمائة، ثم على النور المحلي (سبط الزبير) في سنة عشرين بعض الاكتفاء. ثم سمع صاحب الترجمة على الجمال الكازروني في سنة سبعه وثلاثين بعض الصحيح. ووصفه القاري: بالفقيه، الفاضل، ابن الشيخ. وفضل في العربية وغيرها وتعاطى التجارة، ومات بكنباية سنة ثمان وخمسين وثمانمائة. ٤٠١٦ - محمد بن علي بن عمر بن البنا: شمس الدين، الماضي أخوه عبد الرحيم، ممن اشتغل، ولازم السيد السمهودي وغيره، وتوجه وكيلا عن شيخ الخدام وأهل المدينة في استخلاص أوقافهم ببلاد العجم سنة ثمان وتسعين أو التي بعدها وإلى الآن لم يجئ خبره … ، وقيل ذلك دخل مصر والشام وبلاد بني جبر، وطاف وحصل، أقول: ودخل ..... فولي بها القضاء، وعاد إلى المدينة بعد موت ..... ، ملكاه فظهرت كباقة، وحمدت طريقته، فلما تولى أتابك زنكي ..... واستقر الموصل وما والاها استخدمه وقربه، واصطحبه معه إليها فولاه نصيبين ثم الرحب ..... في كل عن كفاية وعفة وخف على قلبه فصار من خواصه وأكبر بل جعله مشرق مملكته كلها، وحكمه تحكما لا مزيد عليه كلما مثل على قلعة جعبر أراد بعض العسكر قتل هذا ونهب أمواله تعرضوا له ورموا خيمته بالنشاب، فجاءه جماعة من الأمراء وتوجه بالعسكر إلى الموصل ..... سيف الدين غازي بن أتابك زنكي ولازمه وفوض إليه الأمر شريكا لغيره فجاد بالأموال وبالغ في الأنفال، بحيث عرف بالجود وصار كالعلم عليه لا يقال له إلا جمال الدين الجواد، ومدحه الشاعر المجد بن نصر بن صغير القيصراني، ومن ذاك قصيدته الشهيرة التي أولها: سقى الله ..... من جانب العرب … منها وردت عين الحياة من القلب ..... وأجرى الماء إلى عرفات أيام الموسم من مكان بعيد، وعمل المدرج من أسفل الجبل إلى أعلاه وبنى سوق المدينة النبوية وما كان خرب من مسجدها الشريفة، وكان ..... في كل سنة إلى الحرمين والقصاد لا غير، وتنوع في فعل الخير، حتى أنه ..... ومنه بالموصول علاء مفرط يواسي الناس بحيث لم يبق له شيء، وكان أقطاعه عشر ..... البلاد على عادة وزراء الدولة السلجوقية ..... ما معه، حكى بعض وكلائه: أنه دخل عليه يوما فناوله .... وقال له: بع هذا واصرفه عنه إلى المحايج، فقال له الوكيل: أنه لم يبق عندك سواه والذي على رأسك وإذا بعت هذا بما تحتاج إن بعت الذي على رأسك فلا تجد ما تلبسه، فقال له: إن هذا الوقت

стр. 1017

صعب كما ترى وربما لا أجد وقتا مثله، وأما للبقاء فإني أجد عوضه كثير، فخرج الوكيل فباعه وتصدق بثمنه، إلى غيرها من النوادر، واستمر كذلك حتى مات مخدومه .... وقام من بعده أخوه قطب الدين مودود فاستولى عليه مدة ثم إنه استكثر إقطاعه وثقل عليه أمره، فقبض عليه في رجب سنة ثماني وخمسين وخمسمائة وحبسه في قلعة الموصل إلى أن مات في العشر الأخير من رمضان-وقيل التي بعدها-وصلي عليه، وكان يوما مشهودا من ضجيج الضعفاء والأرامل والأيتام حول جنازته، ودفن بالموصل إلى أثناء سنة ستين، ثم نقل إلى مكة وطيف به حول الكعبة بعد الصعود ليلة الموقف إلى عرفات وكانوا يطوفون حولها مدة مقامهم بمكة، وكانوا يوم دخولهم به مكة يوما مشهودا من اجتماع .... والبكاء عليه .... قيل إنه لم يعهد عندهم مثل ذلك اليوم، وكان معه شخص يرثيه بذكر مآثره ويعدد محاسنه إذا وصلوا به إلى .. والمواضع المعظمة، فلما ..... إلى الكعبة وقف وأنشد: ما كعبة الإسلام هذا الذي … جاءك يسعى كعبة الجود قصدت في العام وهذا الذي … لم يخل يوما يوم مقصود ثم حمل إلى مدينة الرسول ﷺ ودفن بتربة منها، بعد أن أدخل المسجد الشريف وطيف به حول حجرة النبي ﷺ وأنشد الشخص هناك: سرى نعشه فوق الرقاب وطال ما … سرى جوده فوق الركاب ونائله عير على الوادي فتننى دما له … عليه وبالنادي فتبكي أرامله ويحكى أن بعضهم رمى عليه من فوق سطح فردة لما حوت في مروره ببعض شوارع الموصل .... وبقت عليه قتلته، فبادر أتباعه ومسكوه فلما حضر إليه قال له: ما حملك على هذا، قال: رأيتك في غاية الكرم، ومحبة الناس لك في الدنيا، ولم يكن لي شيء أتقرب به إليك إلا روحي فقلت لعلي أقتلك فتدخل الجنة وأكون فداك، فأعجبه وعفى عنه، وذكره الصاحب كمال الدين بن العديم في تاريخ حلب فقال: وزير قطب الدين مودود، وقال في ترجمته: إنه لم يكن في كل يوم ركب حتى تتصدق بمائة دينار، وإنهم قد بنوا له تربة في رباطه الذي أمر ببنائه في مدينة الرسول ﷺ مقابل باب جبرائيل من المسجد النبوي شرقي المسجد والحجرة الشريفة .... بها. وترجمته محتملة للبسط، وقد طولها التقي الفاسي في مكة وغشها النجم بن فهد، وعن بعضهم: أنه لما مرض وهو في السجن، قال للشيخ أبي القاسم الصوفي: كنت .. أن أنقل من الدست إلى القبر سرورا منه بكونه يموت على تلك الحالة، وقال له: إن بيني وبين أسد الدين شيركوه-يعني عم صلاح الدين بن أيوب-عهدا، من مات قبل

стр. 1018

صاحبه حمله الآخر إلى المدينة النبوية فدفنه بالتربة التي عملها، فإذا أنا مت فامض إليه وذكره، قال: فلما مات توجهت إلى المشار إليه فأعطاني مالا صالحا لأحمله لمكة، ثم للمدينة، وأمر بحج جماعة من الصوفية معه وناب بقرائينا بذي نعشه عند النزول والرحلة وقدوم مدينة بالطريق وينادون بالصلاة عليه في البلاد، فلما كان في الحلة اجتمع الناس للصلاة عليه وإذا شاب قد ارتفع على مكان عال ونادى بأعلى صوته ونال سرى إلى آخرهما. ٤٠١٧ - محمد بن علي بن وهبان: مضى فيمن جده سليمان. ٤٠١٨ - محمد بن علي بن يحيى بن علي: أبو عبد الله الأندلسي الغرناطي، المالكي، نزيل الحرمين، ويعرف بالشامي، لنزول أبيه الشام، ولد سنة إحدى وسبعين وستمائة بأحوال غرناطة، وسمع بها من جماعة، وتلى بالسبع على أبي جعفر بن الزبير، وبيونس من أبي محمد بن هارون الطائي، وقدم القاهرة في سنة سبعمائة متوجها للحج فسمع بالمدينة على القاسم خلف بن عبد العزيز النشوري والكمال عبد الله بن محمد بن أبي بكر العثماني المالكي، وأبي عبد الله الفاسي، وشرح الجمل للزجاجي، وله نظم كثير، منه الكثير في المديح النبوي، أثنى عليه الذهبي في طبقات القراء فقال: فقد وصفه بالإمام، العلامة المتفنن، كان بارعا في مذهب مالك والشافعي، عارفا بالنحو وعلم الفلك، له شعر رائق، فيمن اشتغل بالعربية، ....... ، ولذا كان فيه قوة نفس ..... على أكثر هذا ابن المطري صاحب، يعني به العتيق بن الجمال، قلت: وقد روى عنه الأقشهري قصيدة في حمزة عم النبي ﷺ وأنه كتبها من إملائه عليه في رمضان سنة ثلاث عشرة وسبعمائة، وأنشدها قبل ذلك في رجب من السنة، ووصفه: بالشيخ المرحوم، نزيل الحرمين، البليغ ..... ، وأرخ وفاته بالمدينة برباط وكالة منها في صبيحة يوم الاثنين سابع صفر سنة خمس عشرة وسبعمائة وأولها: أيا سيد الشهداء بعد محمد … ورضيع ذي المجد المرفع أحمد يا ابن الأعزة من خلاصة هاشم … شرح المعالي والكرام المجد يا أيها البطل الشجاع المحتمي … .................. المستأسد يا شيعة الشرف الأصيل المعتلي … يا دورة الحب الأسيل. وروى عنه الشريف أبو الخير بن أبي عبد الله الفاسي قوله: جرمي عظيم يا عفو وإنني … بمحمد أرجو التمسح فيه فيه توسل آدم في دينه … وقد اهتدى من يقتد بأبيه وعدة مقاطع ذكرها الفاسي في ترجمته في مكة.

стр. 1019

٤٠١٩ - محمد بن علي بن يوسف بن الحسن بن محمد بن محمود بن الحسن: فتح الدين بن العلامة القاضي ..... محمد بن يحيى، هذا هو جد محمد بن علي ٤٠٢٠ - محمد .......... ٤٠٢١ - محمد .......... ٤٠٢٢ - محمد بن علي: الجمال النويري ....... ، فيمن جده أحمد بن عبد العزيز. ٤٠٢٣ - محمد بن عمارة بن خزيمة بن ثابت الأنصاري: مدني … يروي عن أبيه عن جده، وعنه ابنه خزيمة، ...... ذكره ابن حبان في ثقاته تبعا لتاريخ البخاري وابن أبي حاتم، في المسند من طريق أبي معشر عنه قال: .. ٤٠٢٤ - محمد بن عمارة بن عمرو بن حزم الأنصاري: الحزمي، المدني، يروي عن عمه أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، وعبيد الله بن عبد الله بن أبي طلحة ومحمد بن إبراهيم بن الحرث التيمي، وأبي طوالة وزينب ابنة ..... ، وأنس بن مالك، وعنه مالك وعاصم بن عبد العزيز الأشجعي، وعبد الله بن إدريس .... بن إسماعيل، وصفوان بن عيسى وأبو عاصم، وثقه ابن معين ثم ابن حبان، وقال: من أهل المدينة، يروي عن المدنيين، وعنه أهل الحجاز، وقال أبو حاتم: صالح ليس بذاك القوي .... ، وذكر في التهذيب وتاريخ البخاري وابن أبي حاتم وثقات ابن حبان. ٤٠٢٥ - محمد بن عمارة: وقيل عبارة، يروي عن المدنيين، وقد أدرك محمود بن الربيع، يروي عنه السكن ابن أبي حزم … قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته. ٤٠٢٦ - محمد بن عمار بن حفص بن عمر بن سعد القرظ بن عايز: أبو عبد الله الأنصاري السعدي، مؤذن مسجد النبي ﷺ ، ويلقب بكشاكش، يروي عن سعيد المقبري وصالح مولى التؤمة وأسيد .... ، وشريك بن أبي نمر، وعن جده لأمه محمد بن عمار بن سعد الآتي وغيره، وعنه ابن أبي فديك وسعيد بن منصور ومعن بن عيسى وأبو عامر العقدي وعلي بن حجر وسوط بن سعيد وغيرهم، وثقه ابن المديني وغيره، وقال ابن حبان في الثقات: كان ممن يخطئ وينفرد، وقال أحمد: ما أرى به بأسا، وكذا قال ابن معين: ليس به بأس، وقال أبو حاتم: ليس به بأس، يكتب حديثه، وذكره البخاري في الضعفاء فما تكلم فيه بل ذكر له حديثا لم يتقنه، وقال في

стр. 1020

تاريخه: قال بعض أهل المدينة: هو مولى عمار بن ياسر مولى بني مخزوم، وقد ترجم ابن عدي لكشاكشة، ثم لمحمد بن عمار الأنصاري وذكر اختلافا … أهو المؤذن أو غيره؟ فإن كان غيره فهو مجهول، وأشار إلى ترجيح التفرقة فيكون كشاكش نسب مخزوميا، والأخر أنصاريا، وخرج الترمذي لكشاكش … وذكر في التهذيب. ٤٠٢٧ - محمد بن عمار بن سعد: القرظ، المؤذن، المدني، جد الذي قبله لأمه، يروي عن أبيه وأبي هريرة، وعنه ابنه عبد الله وابن أخيه عبد الرحمن بن سعد القرظ، وسبطه محمد بن عمار بن عمر بن سعد (الذي قبله)، وصهره عمار بن حفص- أبوه، وسعيد بن مسلم بن فاتك وأبو الحرث عبد الرحمن بن معاوية الزرقي وعمر بن عبد الرحمن بن أسيد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، وعيسى بن كنانة، وثقه ابن حبان، وخرج له الترمذي، وذكر في التهذيب وتاريخ البخاري وابن أبي حاتم، ولم يتكلما فيه. ٤٠٢٨ - محمد بن عمار بن ياسر: ممن ضربه عمرو بن الزبير لعلمه بهوائهم في أخيه عبد الله .... كما في عمرو. ٤٠٢٩ - محمد بن عمران بن إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله: أبو سليمان القرشي، التيمي، المدني، أحد الأشراف، وأمه أسماء ابنة سلمة بن عمر بن أبي سلمة بن عبد الأسد، ولي قضاء المدينة لبني أمية، ثم للمنصور، وقال ابن سعد: كان مهيبا، جليلا، صليبا من الرجال، قليل الرواية، مات قاضيا بالمدينة سنة أربع وخمسين ومائة، ولما بلغ موته المنصور أبا جعفر، قال: اليوم استوت قريش، قال ابن حبان: يروي عن جماعة من التابعين، (يعني كما للدارقطني في المحمدين) عن القاسم، عن عائشة، إسلام أبي بكر الصديق، وعنه أهل بلده وابنه عبد الله، كان القضاء لبني أمية ولبني هاشم، وهو عند أبي حاتم وابن حبان وغيرهما. ٤٠٣٠ - محمد بن عمران الحجبي: المدني، آخر من حدث عن جدته صفية ابنة شيبة، روى عنه وكيع وأبو عاصم ومروان بن معاوية وأبو جعفر النفيلي، روى له أبو داود حديثه عن جدته عن عائشة: «ما الذي أحلّ اسمي وحرم كنيتي»، وهو عند الطبراني عن أحمد بن عبد الرحمن بن عفان بن أبي جعفر النفيلي المروي عن أبي داود عنه، وقال: لا يروي عن عائشة إلا بهذا الإسناد، قال شيخنا: وهو متن منكر مخالف للأحاديث الصحيحة، انتهى، وقال الذهبي: لم أسمع من صاحب الترجمة مقالا وكذا لم يتكلم فيه ابن أبي حاتم ولا غيره. ٤٠٣١ - محمد بن عمران الأنصاري: الماضي ابنه.
следующие страницы →