← Тафсир

Тафсир · id 7447

الروايات التفسيرية في فتح الباري

عبد المجيد الشيخ عبد الباري

Полный текст (1 406 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

[٢] عن أبي ميسرة١ "أن أول ما أمر به جبريل قال له: قل ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ، ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ " هو مرسل، وإن كان رجاله ثقات، والمحفوظ أن أول ما نزل ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ وإنّ نزول الفاتحة كان بعد ذلك٢.

стр. 107

قوله تعالى: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ الآية: ٢ [٣] أورد الخطابي عن ابن عباس ﵄ أنه قال: " ﴿الرَّحْمَنِ﴾ و ﴿الرَّحِيمِ﴾ اسمان رقيقان أحدهما أرق من الآخر"١. [٤] وعن مقاتل٢ أنه نقل عن جماعة من التابعين مثله، وزاد فـ ﴿الرَّحْمَنِ﴾ بمعنى المترحم، و ﴿الرَّحِيمِ﴾ بمعنى المتعطف ... ، والحديث المذكور عن ابن عباس لا يثبت لأنه من رواية الكلبي عن أبي صالح عنه، والكلبي متروك الحديث، وكذلك مقاتل٣.

стр. 108

قوله تعالى: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ الآية: ٤ أخرج الحاكم من طريق السدي١ عن مرة الهمداني٢ عن ابن مسعود٣ وناس من الصحابة، في قوله تعالى: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ قال: هو يوم الحساب ويوم الجزاء٤.

стр. 109

قوله تعالى: ﴿عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ﴾ الآية: ٧ [٦] روى أحمد وابن حبان من حديث عدي بن حاتم١ أن النبي ﷺ قال: " ﴿الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ : اليهود، ﴿الضَّالِّينَ﴾ : النصارى"، هكذا أورده مختصرا، وهو عند الترمذي في حديث طويل٢.

стр. 110

[٧] وأخرجه ابن مردويه بإسناد حسن عن أبي ذر١ ٢.

стр. 111

[٨] وأخرجه أحمد من طريق عبد الله بن شقيق ١ أنه أخبره مَن سمع النبي ﷺ نحوه٢.

стр. 112

سورة البقرة قوله تعالى: ﴿فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً﴾ الآية: ١٠ [٩] روى الطبري من طريق قتادة١ في قوله ﴿فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ قال: ريبة وشك في أمر الله تعالى٢. [١٠] وصل ابن أبي حاتم من طريق أبي جعفر الرازي ٣ عن أبي العالية٤

стр. 113

في قوله ﴿فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ أي شك١. [١١] ومن طريق علي بن أبي طلحة ٢ عن ابن عباس مثله٣.

стр. 114

[١٢] ومن طريق عكرمة ١ قال: الرياء٢. [١٣] ومن طريق قتادة في قوله: ﴿فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً﴾ أي نفاقا٣. قوله تعالى: ﴿وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ﴾ الآية: ١٤ [١٤] وصل عبد بن حميد عن شبابة ٤ عن ورقاء ٥، عن ابن أبي نجيح ٦،

стр. 115

عن مجاهد١ في قوله: ﴿وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ﴾ قال: إلى أصحابهم من المنافقين والمشركين ٢. [١٥] ومن طريق شيبان ٣ عن قتادة قال: إلى إخوانهم من المشركين ورؤوسهم وقادتهم في الشر٤. [١٦] وروى الطبري ٥ نحوه عن ابن مسعود٦.

стр. 116

[١٧] ومن طريق ابن عباس قال: كان رجال من اليهود إذا لقوا الصحابة قالوا: إنا على دينكم، وإذا خلوا إلى شياطينهم - وهم أصحابهم - قالوا: إنا معكم١. قوله تعالى: ﴿أَوْ كَصَيِّبٍ﴾ الآية: ١٩ [١٨] وصل الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ﴿أَوْ كَصَيِّبٍ﴾ قال: المطر٢. قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ﴾ الآية: ١٩ [١٩] وصل عبد بن حميد بالإسناد المذكور٣ عن مجاهد في قوله: ﴿وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ﴾ قال: الله جامعهم، ووصله الطبري من وجه آخر عنه وزاد "في جهنم"٤.

стр. 117

[٢٠] ومن طريق ابن عباس في قوله: ﴿وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ﴾ قال: منزل بهم النقمة١. قوله تعالى: ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشاً﴾ الآية: ٢٢ [٢١] عن قتادة والربيع بن أنس٢ ﴿فِرَاشاً﴾ مهادا، وصله الطبري عنهما ٣.

стр. 118

[٢٢] ومن طريق السدي بأسانيده ﴿فِرَاشاً﴾ هي فرش يمشى عليها وهي المهاد والقرار١. قوله تعالى: ﴿فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَاداً وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [٢٣] روى ابن أبي حاتم من طريق أبي العالية قال: الند العدل٢. [٢٤] ومن طريق الضحاك ٣ عن ابن عباس قال: الأنداد الأشباه٤.

стр. 119

قوله تعالى: ﴿كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقاً قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهاً﴾ الآية: ٢٥ [٢٥] وروى ابن أبي حاتم من طريق يحيى بن أبي كثير١ قال "يطوف الولدان على أهل الجنة بالفواكه فيأكلونها، ثم يؤتون بمثلها، فيقول أهل الجنة هذا الذي أتيتمونا به آنفا، فيقولون لهم: كلوا فإن اللون واحد والطعم مختلف٢. [٢٦] وروى ابن أبي حاتم والطبري من طريق السدي بأسانيده قال: "أُتوا بالثمرة في الجنة، فلما نظروا إليها قالوا هذا الذي رزقنا من قبل في الدنيا٣.

стр. 120

[٢٧] وقال الحسن١: معنى قوله: ﴿مُتَشَابِهاً﴾ أي خيارا لا رداءة فيه٢. قوله تعالى: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ﴾ الآية: ٢٩ [٢٨] أخرج الطبري من طريق أبي جعفر الرازي عن أبي العالية في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ﴾ قال: ارتفع٣. قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ الآية: ٣٠ [٢٩] أسند الطبري من طريق ابن سابط٤ مرفوعا قال: "الخليفة آدم،

стр. 121

والأرض مكة" ١. قوله تعالى: ﴿وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ﴾ [٣٠] نقل الطبري وغيره عن مجاهد ﴿وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ﴾ نعظمك٢. قوله تعالى: ﴿وَكُلا مِنْهَا رَغَداً حَيْثُ شِئْتُمَا﴾ الآية: ٣٥ [٣١] ومن طريق مجاهد قال: الرغد الذي لا حساب فيه٣.

стр. 122

[٣٢] عن الضحاك، عن ابن عباس في قوله: ﴿وَكُلا مِنْهَا رَغَداً حَيْثُ شِئْتُمَا﴾ قال: الرغد سعة المعيشة، أخرجه الطبري١. [٣٣] وأخرج من طريق السدي عن رجاله قال: الرغد الهنيء٢. قوله تعالى: ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ﴾ الآية: ٣٧ [٣٤] وصل الطبري بإسناد حسن عن أبي العالية ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ﴾ هو قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا﴾ ٣.

стр. 123

قوله تعالى: ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ﴾ الآية: ٤٥ [٣٥] عن ابن عباس أنه نعي إليه أخوه قثم١ وهو في سفر، فاسترجع، ثم تنحى عن الطريق فأناخ فصلى ركعتين أطال فيهما الجلوس، ثم قام وهو يقول: ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ﴾ الآية. أخرجه الطبري في تفسيره بإسناد حسن٢. قوله تعالى: ﴿إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ﴾ [٣٦] وصل عبد بن حميد عن شبابة بالسند المذكور٣ عن مجاهد ﴿عَلَى الْخَاشِعِينَ﴾ على المؤمنين حقا٤.

стр. 124

[٣٧] وروى ابن أبي حاتم من طريق أبي العالية قال في قوله: ﴿إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ﴾ قال: يعني الخائفين١. [٣٨] ومن طريق مقاتل بن حيان٢ قال: يعني به المتواضعين٣. قوله تعالى: ﴿لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً﴾ الآية: ٤٨ [٣٩] روى ابن أبي حاتم من طريق السدي ﴿لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً﴾ قال: يعني لا تغني نفس مؤمنة عن نفس كافرة من المنفعة شيئا٤.

стр. 125

قوله تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى﴾ الآية: ٥٧ [٤٠] وصل الفريابي عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: المنُّ صمغة، والسلوى الطير١. [٤١] وكذا قال عبد بن حميد عن شبابة، عن ورقاء٢. [٤٢] وروى ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قال: كان المنُّ ينزل على الشجر فيأكلون منه ما شاءوا٣. [٤٣] ومن طريق عكرمة قال: كان مثل الرُّب٤ الغليظ٥.

стр. 126

[٤٤] ومن طريق السدي قال: كان مثل الترنجبيل١ ٢. [٤٥] ومن طريق سعيد بن بشير٣ عن قتادة قال: كان المن يسقط عليهم سقوط الثلج أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل٤.

стр. 127

[٤٦] ومن طريق وهب بن منبه ١ قال: المن خبز الرقاق ٢. قوله تعالى: ﴿وَالسَّلْوَى﴾ [٤٧] وروى ابن أبي حاتم أيضا من طريق علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قال: السلوى طائر يشبه السماني٣. [٤٨] ومن طريق وهب بن منبه قال: هو السماني٤. [٤٩] وعنه قال: هو طير سمين مثل الحمام٥.

стр. 128

[٥٠] ومن طريق عكرمة قال: طير أكبر من العصفور١. قوله تعالى: ﴿وَفُومِهَا﴾ الآية: ٦١ [٥١] أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم من طرق عن ابن عباس ومجاهد وغيرهما: أن الفوم الحنطة٢. [٥٢] حكى الفراء في معاني القرآن عن عطاء ٣ وقتادة قال: الفوم كل

стр. 129

حب يختبز١. [٥٣] وحكى ابن جرير أن في قراءة ابن مسعود "الثوم" بالمثلثة٢. [٥٤] وبه فسره سعيد بن جبير وغيره٣.

стр. 130

قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ﴾ الآية:٦٢ [٥٥] وصل ابن أبي حاتم من طريق الربيع بن أنس عن أبي العالية "الصابئين" فرقة من أهل الكتاب يقرءون الزبور١. [٥٦] وروى ابن مردويه بإسناد حسن عن ابن عباس قال: الصائبون ليس لهم كتاب٢. قوله تعالى: ﴿خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ﴾ الآية: ٦٣ [٥٧] وصل عبد بالسند المذكور٣ عن مجاهد ﴿بِقُوَّةٍ﴾ يعمل بما فيه٤.

стр. 131

[٥٨] وروى ابن أبي حاتم والطبري من طريق أبي العالية قال: القوة الطاعة١. [٥٩] ومن طريق قتادة والسدي قال: القوة الجد والاجتهاد٢. قوله تعالى: ﴿فَجَعَلْنَاهَا نَكَالاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا﴾ الآية: ٦٦ [٦٠] وصل ابن أبي حاتم من طريق أبي جعفر الرازي عن أبي العالية في قوله: ﴿فَجَعَلْنَاهَا نَكَالاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا﴾ أي عقوبة لما خلا من ذنوبهم ﴿وَمَا خَلْفَهَا﴾ أي عبرة لمن بقي بعدهم من الناس٣. قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً﴾ الآية: ٦٧ [٦١] وقصة البقرة أوردها آدم بن أبي إياس في تفسيره قال: حدثنا أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أبي العالية في قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ

стр. 132

أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً﴾ قال: كان رجل من بني إسرائيل، غنيا ولم يكن له ولد، وكان له قريب وارث، فقتله ليرثه، ثم ألقاه على مجمع الطريق، وأتى موسى فقال: إن قريبي قُتل وأُتي إليّ أمر عظيم، وإني لا أجد أحدا يبيّن لي قاتله غيرك يا نبي الله، فنادى موسى في الناس: من كان عنده علم من هذا فليبينه، فلم يكن عندهم علم، فأوحى الله إليه: قل لهم فليذبحوا بقرة، فعجبوا وقالوا: كيف نطلب معرفة من قتل هذا القتيل فنؤمر بذبح بقرة؟ وكان ما قصه الله تعالى قال: ﴿إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لا فَارِضٌ وَلا بِكْرٌ﴾ يعني لا هرمة ولا صغيرة ﴿عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ﴾ أي نصف بين البكر والهرمة ﴿قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا لَوْنُهَا قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا﴾ أي صاف ﴿تَسُرُّ النَّاظِرِينَ﴾ أي تعجبهم ﴿قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ﴾ الآية ﴿قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لا ذَلُولٌ﴾ - أي لم يذلها العمل – ﴿تُثِيرُ الْأَرْضَ﴾ يعني ليست بذلول فتثير الأرض ﴿وَلا تَسْقِي الْحَرْثَ﴾ يقول: ولا تعمل في الحرث ﴿مُسَلَّمَةٌ﴾ أي من العيوب ﴿لا شِيَةَ فِيهَا﴾ - أي لا بياض – ﴿قَالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ﴾ قال: ولو أن القوم حين أمروا بذبح بقرة استضوا أي بقرة كانت لأجزأت عنهم، ولكنهم شددوا فشدد عليهم، ولولا أنهم استثنوا فقالوا: ﴿وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ﴾ لما اهتدوا إليها أبدا، فبلغنا أنهم لم يجدوها إلا عند عجوز، فأغلت عليهم في الثمن، فقال لهم موسى: أنتم شددتم على أنفسكم فأعطوها ما سألت، فذبحوها، فأخذوا عظما منها فضربوا به القتيل فعاش فسمى لهم قاتله، ثم مات مكانه فأخذ قاتله، وهو قريبه الذي كان يريد أن يرثه فقتله الله على أسوأ عمله١.

стр. 133

[٦٢] وأخرج ابن جرير هذه القصة مطولا من طريق العوفي١ عن ابن عباس٢. [٦٣] ومن طريق السدي كذلك٣. [٦٤] وأخرجها هو وابن أبي حاتم وعبد بن حميد بإسناد صحيح عن محمد بن سيرين ٤ عن عبيدة بن عمرو السلماني ٥ أحد كبار التابعين٦.

стр. 134

قوله تعالى: ﴿وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُودَةً﴾ الآية: ٨٠ [٦٥] وقد أخرج الطبري من طريق عكرمة قال: خاصمت اليهود رسول الله ﷺ وأصحابه فقالوا: لن ندخل النار إلا أربعين ليلة، وسيخلفنا إليها قوم آخرون - يعنون محمداً وأصحابه - فقال رسول الله ﷺ بيده على رءوسهم، "بل أنتم خالدون مخلدون لا يخلفكم فيها أحد"، فأنزل الله تعالى: ﴿وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُودَةً﴾ الآية١. [٦٦] وأخرج الطبري أيضا من وجه آخر عن عكرمة قال: اجتمعت يهود تخاصم النبي ﷺ فقالوا: لن تصيبنا النار" فذكر نحوه وزاد "فقال النبي ﷺ : "كذبتم، بل أنتم خالدون مخلدون، لا نخلفكم فيها أبدا إن شاء الله تعالى"، فنزل القرآن تصديقا للنبي صلى الله عليه وسلم٢. [٦٧] ومن طريق ابن إسحاق٣

стр. 135

عن سيف بن سليمان١ عن مجاهد عن ابن عباس "إن اليهود كانوا يقولون: هذه الدنيا سبعة آلاف سنة، وإنما نعذب بكل ألف سنة يوما في النار، وإنما هي سبعة أيام فنزلت" وهذا سند حسن٢.

стр. 136

[٦٨] ومن طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم١ حدثني أبي زيد ابن أسلم٢ أن رسول الله ﷺ قال ليهود: "أنشدكم الله مَن أهل النار الذين ذكرهم الله في التوراة؟ " قالوا: إن الله غضب علينا غضبة فنمكث في النار أربعين يوما ثم نخرج فتخلفوننا فيها، فقال: "كذبتم، والله لا نخلفكم فيها أبدا"، فنزل القرآن تصديقا له. وهذان خبران مرسلان يقوي أحدهما الآخر، ويستفاد منهما تعيين مقدار الأيام المعدودة المذكورة في الآية٣. قوله تعالى: ﴿وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ الآية: ٨٩ [٦٩] وروى ابن إسحاق في السيرة النبوية عن عاصم بن عمر بن قتادة ٤ عن أشياخ لهم قالوا: فينا وفي اليهود نزلت، وذلك أنا كنا قد علوناهم في الجاهلية فكانوا يقولون: إن نبيا سيبعث قد أظل زمانه فنقتلكم معه، فلما

стр. 137

بعث الله نبيه واتبعناه كفروا به، فنزلت١. [٧٠] وأخرجه الحاكم من وجه آخر عن ابن عباس مطولا٢. [٧١] وروى الطبري من طريق العوفي عن ابن عباس في قوله: ﴿يَسْتَفْتِحُونَ﴾ يستنصرون٣. [٧٢] ومن طريق الضحاك عن ابن عباس قال: أي يستظهرون٤.

стр. 138

قوله تعالى: ﴿فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ﴾ الآية: ٩٠ [٧٣] وصل عبد بن حميد من طريق قتادة ﴿فَبَاءُوا﴾ فانقلبوا١. قوله تعالى: ﴿قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوّاً لِجِبْرِيلَ﴾ الآية: ٩٧ [٧٤] وصل الطبري من طريق عاصم ٢ عن عكرمة قال: جبريل: عبد الله، وميكائيل: عبيد الله٣، إيل الله٤. [٧٥] ومن وجه آخر عن عكرمة "جبر" عبد، و"ميك" عبد ٥ و"إيل" الله٦.

стр. 139

[٧٦] ومن طريق يزيد النحوي١، عن عكرمة عن ابن عباس نحو الأول، وزاد: وكل اسم فيه "إيل" فهو الله٢. [٧٧] ومن طريق عبد الله بن الحارث البصري - أحد التابعين - ٣ قال: إيل الله بالعبرانية٤. [٧٨] ومن طريق علي بن الحسين ٥ قال: اسم جبريل عبد الله وميكائيل عبيد الله - يعني بالتصغير - وإسرافيل عبد الرحمن، وكل اسم فيه إيل فهو معبد لله٦.

стр. 140

قوله تعالى: ﴿وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ﴾ الآية:١٠٢ [٧٩] وأخرج١ بسند صحيح عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: انطلقت الشياطين في الأيام التي ابتلي فيها سليمان، فكتبت كتبا فيها سحر وكفر، ثم دفنتها تحت كرسيه ثم أخرجوها بعده فقرأوها على الناس٢. [٨٠] وأخرج الطبري وغيره عن السدي: إن سليمان كان جمع كتب السحر والكهانة فدفنها تحت كرسيه، فلم يكن أحد من الشياطين يستطيع أن يدنو من الكرسي، فلما مات سليمان وذهبت العلماء الذين يعرفون الأمر جاءهم شيطان في صورة إنسان فقال لليهود: هل أدلكم على كنز لا نظير له؟ قالوا: نعم، قال: فاحفروا تحت الكرسي، فحفروا - وهو متنح عنهم - فوجدوا تلك الكتب، فقال لهم: إن سليمان كان يضبط الإنس والجن بهذا، ففشا فيهم أن سليمان كان ساحرا، فلما نزل القرآن بذكر سليمان في

стр. 141

الأنبياء أنكرت اليهود ذلك، وقالوا إنما كان ساحرا، فنزلت هذه الآية١. [٨١] ومن طريق سعيد بن جبير بسند صحيح نحوه٢. [٨٢] ومن طريق عمران بن الحارث ٣ عن ابن عباس موصولا بمعناه٤.

стр. 142

[٨٣] وأخرج من طريق الربيع بن أنس نحوه ولكن قال: إن الشياطين هي التي كتبت كتب السحر ودفنتها تحت كرسيه، ثم لما مات سليمان استخرجته وقالوا: هذا العلم الذي كان سليمان يكتمه الناس١. [٨٤] وأخرجه من طريق محمد بن إسحاق، وزاد: أنهم نقشوا خاتما

стр. 143

على نقش خاتم سليمان وختموا به الكتاب وكتبوا عنوانه "هذا ما كتب آصف بن برخياء الصديق الملك سليمان بن داود من ذخائر كنوز العلم" ثم دفنوه، فذكر نحو ما تقدم١.

стр. 144

[٨٥] وأخرج من طريق العوفي عن ابن عباس نحو ما تقدم عن السدي، ولكن قال: إنهم لما وجدوا الكتب قالوا: هذا مما أنزل الله على سليمان فأخفاه منا١. قوله تعالى: ﴿وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ﴾ الآية: ١٠٢ [٨٦] أخرج ابن أبي حاتم من طريق السدي في قوله: ﴿وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ﴾ أي: باعوا٢.

стр. 145

قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا رَاعِنَا﴾ الآية: ١٠٤ [٨٧] وروى ابن أبي حاتم من طريق عباد بن منصور ١ عن الحسن قال: الراعن السخري من القول، نهاهم الله أن يسخروا من محمد صلى الله عليه وسلم٢. [٨٨] وقد فسر مجاهد: لا تقولوا اسمع منا ونسمع منك٣. [٨٩] وعن عطاء ٤: كانت لغة تقولها الأنصار، فنهوا عنها٥.
следующие страницы →