Полный текст (1 406 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.
стр. 106
[٢] عن أبي ميسرة١ "أن أول ما أمر به جبريل قال له: قل ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ، ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ " هو مرسل، وإن كان رجاله ثقات، والمحفوظ أن أول ما نزل ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ وإنّ نزول الفاتحة كان بعد ذلك٢.
الحواشي
(١) = وأخرجه البزار كشف الأستار، رقم٢١٨٧ من طريق سفيان، به، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٦/٣١٣ مطولا، وقال: - قلت: روى أبو داود منه "لا يعرف خاتمة السورة حتى تنزل بسم الله الرحمن الرحيم فقط " - رواه البزار بإسنادين ورجال أحدهما رجال الصحيح. وصحح ابن كثير إسناده. انظر: التفسير ١/٣١. والحديث ذكره السيوطي في الدر المنثور ١/٢٠ ونسبه إلى أبي داود والبزار والطبراني والحاكم - وصححه - والبيهقي في المعرفة عن ابن عباس، ثم قال: زاد البزار والطبراني "فإذا نزلت عرف أن السورة قد ختمت، واستقلت، أو ابتدئت سورة أخرى".
١ اسمه عمرو بن شرحبيل الهمداني الكوفي، مشهور بكنيته، روى عن عمر وعلي وابن مسعود وغيرهم، وروى عنه أبو وائل وأبو إسحاق السبيعي ومسروق وغيرهم. ثقة عابد مخضرم. مات سنة ثلاث وستين. أخرج له الجماعة إلا ابن ماجه. انظر ترجمته في: الجرح والتعديل ٦/٢٣٧، والتهذيب ٨/٤٢-٤٣، والتقريب ٢/٧٢.
٢ فتح الباري ٨/٧١٩.
أخرجه أبو نعيم في دلائل النبوة كما في البداية والنهاية ٣/٩-١٠ والبيهقي في دلائل النبوة ٢/١٥٨ كلاهما من حديث يونس بن بكير، عن يونس بن عمرو، عن أبيه، عن أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل، به في سياق طويل. وقال البيهقي عقبه: هذا منقطع، فإن كان محفوظا فيحمل أن يكون خبراً عن نزولها بعد ما نزلت عليه ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ [العلق: ١] ، و ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ [المدثر: ١] والله أعلم. اهـ. وقال ابن كثير بعد ما نقل عن الكتابين المتقدمين: وهو مرسل، وفيه غرابة وهو كون الفاتحة أول ما نزل.
وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ١٤/٢٩٢-٢٩٣، والواحدي في أسباب النزول ص٢٩ من وجهين عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي ميسرة - بنحوه.
والحديث ذكره السيوطي في الدر المنثور ١/١٠ ونسبه إلى ابن أبي شيبة في المصنف وأبي نعيم والبيهقي كلاهما في دلائل النبوة والواحدي والثعلبي عن أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل.стр. 107
قوله تعالى: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ الآية: ٢
[٣] أورد الخطابي عن ابن عباس ﵄ أنه قال: " ﴿الرَّحْمَنِ﴾ و ﴿الرَّحِيمِ﴾ اسمان رقيقان أحدهما أرق من الآخر"١.
[٤] وعن مقاتل٢ أنه نقل عن جماعة من التابعين مثله، وزاد فـ ﴿الرَّحْمَنِ﴾ بمعنى المترحم، و ﴿الرَّحِيمِ﴾ بمعنى المتعطف ... ، والحديث المذكور عن ابن عباس لا يثبت لأنه من رواية الكلبي عن أبي صالح عنه، والكلبي متروك الحديث، وكذلك مقاتل٣.
الحواشي
(١) ١ فتح الباري ١٣/٣٥٩.
أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات ص٥١ من طريق الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، به. والكلبي ضعيف، بل متروك. والأثر ذكره السيوطي في الدر المنثور ١/٢٤ ونسبه إلى البيهقي في الأسماء والصفات.
وقد نقل البيهقي عن الخطابي قال: فالرحمن ذو الرحمة الشاملة التي وسعت الخلق في أرزاقهم وأسباب معايشهم ومصالحهم، وعمت المؤمن والكافر، والصالح والطالح، وأما الرحيم فخاص بالمؤمنين كقوله: ﴿وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً﴾ [الأحزاب:٤٣] قال: والرحيم وزنه فعيل بمعنى فاعل أي راحم، وبناء فعيل أيضا للمبالغة كعالم وعليم وقادر قدير. الأسماء والصفات ص٥٠-٥١.
٢ ومقاتل هو ابن سليمان بن بشير، الأزدي الخراساني، أبو الحسن البلخي، أصله من بلخ، عاش في البصرة ثم في بغداد، وكان مفسرا ومتكلما، لم يكن تفسيره للقرآن موضع تقدير؛ لأنه في شروحه كان يطلق العنان لخياله، ويكمل الجوانب الموجزة في القرآن الكريم بمأثورات النصارى واليهود. كذّبوه وهجروه، ورمي بالتجسم، مات سنة خمس ومائة. انظر ترجمته في: التهذيب ١٠/٢٤٩-٢٥٤، والتقريب ٢/٢٧٢، والميزان ٥/٢٩٨ رقم٨٧٤١، وطبقات المفسرين للداودي ٢/٣٣٠.
٣ فتح الباري ١٣/٣٥٩.
ضعيف، وقد أشار إلى ذلك ابن حجر كما في الصلب.стр. 108
قوله تعالى: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ الآية: ٤
أخرج الحاكم من طريق السدي١ عن مرة الهمداني٢ عن ابن مسعود٣ وناس من الصحابة، في قوله تعالى: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ قال: هو يوم الحساب ويوم الجزاء٤.
الحواشي
(١) ١ اسمه إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة السدي - بضم المهملة وتشديد الدال - أبو محمد الكوفي، صدوق يهم ورمي بالتشيع، من الرابعة. قال يحيى القطان: لا بأس به، وقال أحمد: ثقة، وقال ابن معين: في حديثه ضعف، وقال أبو حاتم: لا يحتج به، وقال ابن عدي: هو عندي صدوق، وقال الفلاس عن ابن مهدي: ضعيف. مات سنة سبع وعشرين ومائة، أخرج له مسلم والأربعة.
انظر: الضعفاء الكبير ١/٨٧، الجرح والتعديل ٢/١٨٤، الكامل ١/٢٧٤، الميزان ١/٢٣٦-٢٣٧ رقم٩٠٧، وتهذيب التهذيب ١/٢٧٣-٢٧٤، والتقريب ١/٨١-٧٢.
٢ هو مرة بن شراحيل الهمْداني - بسكون الميم -، أبو إسماعيل الكوفي، وهو الذي يقال له مرة الطيب، ثقة عابد، من الثالثة، مات سنة ست وسبعين وقيل بعد ذلك، أخرج له الجماعة. انظر: التقريب ٢/٢٣٨.
٣ هو عبد الله بن مسعود بن غافل الهذلي، أبو عبد الرحمن، من السابقين الأولين، ومن كبار العلماء، من الصحابة، مناقبه جمة، وأمّره عمر على الكوفة، ومات سنة اثنتين وثلاثين، أو في التي بعدها بالمدينة. انظر ترجمته في: أسد الغابة ٣/٣٨١، رقم٣١٨٢، والإصابة ٤/١٩٨، رقم٤٩٧٠، والتقريب ١/٤٥٠.
٤ فتح الباري ٨/١٥٦.
أخرجه الحاكم في المستدرك ٢/٢٥٨، وصححه على شرط مسلم، ووافقه الذهبي. وليس عنده لفظ "ويوم الجزاء".
هذا الإسناد من أكثر الأسانيد دورانا في كتب التفسير المسندة، وبخاصة تفسير الطبري، ولأئمة الحديث كلام فيه وفي بعض رجاله، وفي هذا التفسير الذي جمعه السدي بهذه الأسانيد، وقد تعرّض له الطبري نفسه فقال: "وقد ذكر السدي عن ابن مسعود وابن عباس بهذا الإسناد، فإن كان صحيحا، ولست أعلمه صحيحا، إذ كنت بإسناده مرتابا ... "، ولم يبين علة ارتيابه في إسناده، وهو مع ارتيابه قد أكثر من الرواية به، ولكنه لم يجعلها حجة قط. =стр. 109
قوله تعالى: ﴿عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ﴾ الآية: ٧
[٦] روى أحمد وابن حبان من حديث عدي بن حاتم١ أن النبي ﷺ قال: " ﴿الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ : اليهود، ﴿الضَّالِّينَ﴾ : النصارى"، هكذا أورده مختصرا، وهو عند الترمذي في حديث طويل٢.
الحواشي
(١) = [انظر: تفسير الطبري ١/١٥٦-١٦٠ شاكر، الحاشية، و٣٥٣-٣٥٤] .
هذا وقد ذكر الحافظ ابن حجر - في مقدمة العجاب في بيان الأسباب ١/٢١١ - السديَّ فيمن روى التفسير من الضعفاء من طبقة التابعين، وقال: وهو كوفي صدوق لكنه جمع التفسير من طرق منها: عن أبي صالح عن ابن عباس. وعن مرة بن شراحيل عن ابن مسعود. وعن ناس من الصحابة، وغيرهم. وخلط روايات الجميع، فلم تتميز روايات الثقة من الضعيف. ولم يلق السدي من الصحابة إلا أنس بن مالك. اهـ.
هذا وإن للشيخ محمود محمد شاكر في تعليقه على تفسير الطبري رأيا آخر، إذ يصحّح هذا الإسناد.
انظر: تفسير الطبري ١/٣٥٣-٣٥٤، ١٥٦-١٦٠ شاكر.
وله شواهد، فقد أخرج ابن أبي حاتم عن أبيه قال: ثنا محمود بن غيلان، ثنا سفيان بن عيينة، عن حميد الأعرج في قول الله ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ قال: يوم الجزاء. وروى البخاري تعليقا عن مجاهد: بالدين: بالحساب، مدينين: محاسبين، ووصلهما عبد بن حميد في التفسير من طريقين، وسيأتي ذكرهما برقم ٢٩١١ م، و٣٢٨٨ م.
١ عدي بن حاتم بن عبد الله بن سعد بن الحشرج، الطائي، أبو طريف، صحابي شهير، وفد على النبي ﷺ سنة تسع، فأسلم، وكان نصرانيا قبل ذلك. وكان ممن ثبت على الإسلام في الردَّة، وحضر فتوح العراق وحروب علي، ومات سنة ثمان وستين، وقيل ابن مائة وعشرين سنة. وقيل ثمانين. انظر ترجمته في: أسد الغابة ٤/٧، رقم٣٦١٠، والإصابة ٤/٣٨٨، رقم٥٤٩١، والتقريب ٢/١٦.
٢ فتح الباري ٨/١٥٩.
أخرجه الإمام أحمد ٤/٣٧٨-٣٧٩، والترمذي في جامعه في التفسير، باب "ومن سورة فاتحة الكتاب" رقم٢٩٥٤، وابن أبي حاتم الفاتحة والبقرة رقم٤٠، والطبراني في الكبير ج١٧/رقم٢٣٧، والبيهقي في الدلائل ٥/٣٣٩-٣٤١، وابن حبان في =стр. 110
[٧] وأخرجه ابن مردويه بإسناد حسن عن أبي ذر١ ٢.
الحواشي
(١) = صحيحه الإحسان رقم٧٢٠٦ كلهم من طريق غندر محمد بن جعفر، عن شعبة، عن سماك بن حرب، عن عباد بن حبيش، عن عدي بن حاتم مرفوعا نحوه، ضمن حديث طويل في قصة قدوم عدي إلى النبي ﷺ وإسلامه. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٥/٣٣٥ وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح غير عباد بن حبيش، وهو ثقة.
قلت: لم يوثقه غير ابن حبان، قال ابن حجر: مقبول، من الثالثة. انظر: الثقات ٥/١٤٢، والتقريب ١/٣٩١.
وأخرجه الترمذي ٢٩٥٣ من طريق عمرو بن أبي قيس، عن سماك، به نحوه. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث سماك بن حرب.
قلت: إن سماك بن حرب لم ينفرد بروايته، فقد أخرجه ابن جرير ١٩٣، ٢٠٧ من طريق سفيان ابن عيينة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن عدي بن حاتم، به. وقد صحّح إسناده الشيخ أحمد شاكر.
قال ابن كثير: وروي حديث عدي هذا من طرق، وله ألفاظ كثيرة. تفسير ابن كثير ١/٤٦. وقال ابن أبي حاتم - عقب حديث عدي هذا -: ولا أعلم بين المفسرين في هذا الحرف اختلافا. التفسير، الفاتحة والبقرة ص٢٣. ونقل ابن حجر عن السهيلي قوله: وشاهد ذلك قوله تعالى في اليهود: ﴿فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ﴾ [البقرة: ٩٠] وفي النصارى: ﴿قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيراً﴾ [المائدة: ٧٧] .
والحديث أورده السيوطي في الدر المنثور ١/٤٢ ونسبه إلى أحمد وعبد بن حميد والترمذي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن حبان في صحيحه.
١ أبو ذر الغفاري، اسمه جندب بن جنادة - على الصحيح - صحابي مشهور، وكان من السابقين إلى الإسلام. وكان زاهدا صادقا اللهجة. مات سنة اثنتين وثلاثين في خلافة عثمان.
انظر ترجمته في: أسد الغابة ٦/٩٦، رقم٥٨٦٩، والإصابة ٧/١٠٥، رقم٩٨٧٧.
٢ فتح الباري ٨/١٥٩.
أخرجه ابن مردويه كما في تفسير ابن كثير ١/٤٦ من حديث إبراهيم بن طهمان، عن بديل بن ميسرة، عن عبد الله بن شقيق، عنه. ولفظه: قال: سألت رسول الله ﷺ عن المغضوب عليهم؟ قال: "اليهود"، قلت: الضالين؟ قال: "النصارى". وقد حسن إسناده ابن حجر، كما في الصلب. وذكره السيوطي في الدر المنثور ١/٤٢ ونسبه إلى ابن مردريه فقط.стр. 111
[٨] وأخرجه أحمد من طريق عبد الله بن شقيق ١ أنه أخبره مَن سمع النبي ﷺ نحوه٢.
الحواشي
(١) ١ هو عبد الله بن شقيق العقيلي أبو عبد الرحمن ويقال أبو محمد البصري، تابعي ثقة، روى عنه بديل بن ميسرة العقيلي وغيره، أخرج له البخاري في الأدب المفرد، ومسلم، والأربعة، مات سنة ثمان ومائة.
انظر: تهذيب التهذيب ٥/٢٢٣-٢٢٤، والتقريب ١/٤٢٢.
٢ فتح الباري ٨/١٥٩.
أخرجه عبد الرزاق ١/٣٧، ومن طريقه الإمام أحمد ٥/٣٢-٣٣: ثنا معمر، عن بديل العقيلي، قال: أخبرني عبد الله بن شقيق أنه أخبره من سمع النبي ﷺ وهو بوادي القرى وهو على فرسه، فسأله رجل من بني القين، فذكره، ولفظه "قال: يا رسول الله من هؤلاء؟ قال: "المغضوب عليهم"، وأشار إلى اليهود"، قال: فمن هؤلاء؟ قال: "هؤلاء الضالين، يعني النصارى".
قلت: وفيه من لم يسم، فإن كان هو الصحابي فقط فلا يضر؛ لأن الصحابة كلهم عدول. ثم إن له شاهدين أحدهما من حديث عدي والآخر من حديث أبي ذر، وقد تقدما.
والحديث ذكره السيوطي في الدر المنثور ١/٤٢ ونسبه إلى عبد الرزاق وأحمد في مسنده وعبد بن حميد وابن جرير والبغوي في معجم الصحابة وابن المنذر وأبي الشيخ.стр. 112
سورة البقرة
قوله تعالى: ﴿فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً﴾ الآية: ١٠
[٩] روى الطبري من طريق قتادة١ في قوله ﴿فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ قال: ريبة وشك في أمر الله تعالى٢.
[١٠] وصل ابن أبي حاتم من طريق أبي جعفر الرازي ٣ عن أبي العالية٤
الحواشي
(١) ١ قتادة بن دعامة بن قتادة السدوسي، أبو الخطاب البصري، ثقة ثبت، يقال: ولد أكمه. مات سنة بضع عشرة ومائة. أخرج له الجماعة. التقريب ٢/١٢٣.
٢ فتح الباري ٨/١٦٢.
أخرجه ابن جرير رقم٣٢٦ حدثنا المثنى بن إبراهيم قال: حدثنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا ابن المبارك قراءة، عن سعيد، عن قتادة - مثله.
وذكره السيوطي في الدر المنثور ١/٧٦ ونسبه إلى عبد بن حميد وابن جرير.
٣ أبو جعفر الرازي، التميمي مولاهم، مشهور بكنيته، واسمه عيسى بن عبد الله بن ماهان، روى عن الربيع ابن أنس وغيره، وعنه آدم بن أبي إياس وغيره. اختلفت أقوال علماء الجرح والتعديل فيه. فقال ابن حجر: صدوق سيء الحفظ، خصوصا عن مغيرة. وقال ابن عدي: له أحاديث صالحة، وقد روى عنه الناس، وأحاديثه عامتها مستقيمة وأرجو أنه لا بأس به. وقال أبو زرعة: شيخ يهم كثيرا. وقال أبو حاتم: ثقة صدوق صالح الحديث.
قلت: وخلاصة أقوالهم - كما نقل ابن حجر - أنه صدوق سيء الحفظ. انظر ترجمته في: التهذيب ١٢/٥٩-٦٠، والتقريب ٢/٤٠٦.
٤ أبو العالية: هو رفيع - بالتصغير - ابن مهران أبو العالية الرياحي - بكسر الراء وبالتحتانية -، أدرك الجاهلية وأسلم بعد وفاة النبي ﷺ بسنتين ودخل على أبي بكر وصلى خلف عمر. روى عن أبي بن كعب وغيره، وعنه الربيع بن أنس وغيره. ثقة كثير الإرسال، مات سنة تسعين، وقيل ثلاث وتسعين، روى له الجماعة. انظر ترجمته في: التهذيب ٣/٢٤٦، والتقريب ١/٢٥٢.стр. 113
في قوله ﴿فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ أي شك١.
[١١] ومن طريق علي بن أبي طلحة ٢ عن ابن عباس مثله٣.
الحواشي
(١) ١ فتح الباري ٨/١٦١-١٦٢. وذكره البخاري عنه تعليقا.
أخرجه ابن أبي حاتم الفاتحة والبقرة رقم١١٣ حدثنا عصام بن رواد بن الجراح العسقلاني، ثنا آدم بن أبي إياس، ثنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، به. وذكره ابن حجر في تغليق التعليق ٤/١٧٢ برواية ابن أبي حاتم هذه.
وإسناده حسن، وإن كان أبو جعفر الرازي صدوقا سيء الحفظ، وكذا الربيع بن أنس صدوقا له أوهام؛ لأن ما يرويه أبو جعفر ليس من حفظه وكذلك الربيع لا يرويه من حفظه، بل يرويان عن نسخة. وهي نسخة مشهورة، أفاد منها كبار المصنفين وبعضهم حكم عليها بالصحة مثل السيوطي فقال: "وأما أبي بن كعب فعنه نسخة كبيرة يرويها أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية عنه، وهذا إسناد صحيح، وقد أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم منها كثيرا وكذا الحاكم في مستدركه وأحمد في مسنده". الإتقان ٤/٢٠٩-٢١٠.
هذا وقد حسن ابن حجر هذا الإسناد، وانظر على سبيل المثال: فتح الباري ٦/٣٦٦، ويأتي ذكره عند قوله تعالى: ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ﴾ ، برقم ٣٤.
وانظر - إن شئت - ما كتبه المحقق فضيلة الأستاد الدكتور/ حكمت بشير ياسين في تعليقه على تفسير ابن أبي حاتم سورة آل عمران، رقم النص ٨، الحاشية. وقد بين فضيلته صحة هذه النسخة، وأن كبار المصنفين أفادوا منها. وانظر أيضا: التفسير والمفسرون للدكتور الذهبي ١/٩٣، ١١٥.
٢ علي بن أبي طلحة سالم، مولى بني العباس، سكن حمص، روى عن ابن عباس ولم يسمع منه. لكنه إنما حمل عن ثقات أصحابه، لذا كان البخاري وأبو حاتم وغيرهما يعتمدون على نسخة علي بن أبي طلحة في التفسير. قال ابن حجر: صدوق قد يخطئ. مات سنة ثلاث وأربعين ومائة. انظر ترجمته في: التهذيب ٧/٢٩٨-٢٩٩،والتقريب ٢/٣٩.
٣ فتح الباري ٨/١٦٢.
لم أجده من طريق علي بن أبي طلحة. وقد أخرجه ابن جرير رقم٣٢٢ وابن أبي حاتم الفاتحة والبقرة رقم١١٢ كلاهما من طريق ابن إسحاق قال فيما حدثني محمد ابن أبي محمد مولى زيد بن ثابت، عن عكرمة أو عن سعيد بن جبير، عنه - مثله. وانظر: سيرة ابن هشام ٢/١٧٢.
وقد ذكر الحافظ ابن حجر هذا الإسناد ضمن أسانيد الثقات عن ابن عباس، قال: ومن طريق محمد بن إسحاق، عن محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت عن عكرمة أو سعيد بن جبير، هكذا بالشك، ولا يضر لكونه يدور على ثقة ". اهـ. مقدمة العجاب ١/٢٠٣-٢٠٥.стр. 114
[١٢] ومن طريق عكرمة ١ قال: الرياء٢.
[١٣] ومن طريق قتادة في قوله: ﴿فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً﴾ أي نفاقا٣.
قوله تعالى: ﴿وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ﴾ الآية: ١٤
[١٤] وصل عبد بن حميد عن شبابة ٤ عن ورقاء ٥، عن ابن أبي نجيح ٦،
الحواشي
(١) ١ عكرمة بن عبد الله، مولى ابن عباس، ثقة ثبت، عالم بالتفسير. مات سنة سبع ومائة. وقيل بعد ذلك. التقريب ٢/٣٠.
٢ فتح الباري ٨/١٦٢.
أخرجه ابن أبي حاتم الفاتحة والبقرة رقم١٠٩ حدثنا أبو زرعة، ثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، ثنا عبد العزيز بن عبد الصمد، عن مالك بن دينار، عن عكرمة. ولفظه "الزنا" بدل "الرياء". وذكره ابن كثير ١/٧٤ عن عكرمة وطاوس بلفظ "الرياء".
٣ فتح الباري ٨/١٦٢.
أخرجه ابن أبي حاتم الفاتحة والبقرة رقم١١٨ حدثنا محمد بن علي، أبنا العباس، ثنا يزيد، ثنا سعيد، عنه - مثله. قال المحقق فضيلة الدكتور أحمد عبد الله الزهراني في تعليقه على الرواية: في إسناده شيخ ابن أبي حاتم لم أقف له على ترجمة، وبقية رجاله ثقات.
٤ شبابة بن سوار القزاري مولاهم أبو عمرو المدائني أصله من خراسان، روى عن ورقاء وغيره، وعنه عبد بن حميد وغيره. ثقة حافظ، رمي بالإرجاء. مات سنة بضع ومائتين. أخرج له الجماعة.
انظر ترجمته في: التهذيب ٤/٢٦٤-٢٦٥، والتقريب ١/٣٤٥.
٥ ورقاء بن عمر اليشكري، أبو بشر الكوفي، نزيل المدائن، صدوق، في حديثه عن منصور لين. أخرج له الجماعة. التقريب ٢/٣٣٠.
٦ عبد الله بن أبي نجيح، يسار المكي، أبو يسار، الثقفي مولاهم، ثقة رمي بالقدر، وربما دلّس، مات سنة إحدى وثلاثين ومائة أو بعدها. أخرج له الجماعة. التقريب ١/٤٥٦.стр. 115
عن مجاهد١ في قوله: ﴿وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ﴾ قال: إلى أصحابهم من المنافقين والمشركين ٢.
[١٥] ومن طريق شيبان ٣ عن قتادة قال: إلى إخوانهم من المشركين ورؤوسهم وقادتهم في الشر٤.
[١٦] وروى الطبري ٥ نحوه عن ابن مسعود٦.
الحواشي
(١) ١ مجاهد بن جَبْر، أبو الحجاج المخزومي مولاهم، المكي، ثقة، إمام في التفسير وفي العلم. مات سنة إحدى أو اثنتين أو ثلاث أو أربع ومائة، وله ثلاث وثمانون. أخرج له الجماعة. التقريب ٢/٢٢٩.
٢ فتح الباري ٨/١٦١. وذكره البخاري عنه تعليقا.
ووصله في تغليق التعليق ٤/١٧٢. وأخرجه ابن أبي حاتم الفاتحة والبقرة رقم١٣٩ وآدم بن أبي إياس في تفسيره المسمى بتفسير مجاهد ص ٦٩ كلاهما من طريق ورقاء، به. وأخرجه ابن جرير رقم٣٥٥ من طريق شبل بن عباد، عن ابن أبي نجيح، به.
وأورده السيوطي في الدر المنثور ١/٧٩ ونسبه إلى عبد بن حميد وابن جرير.
٣ شيبان بن عبد الرحمن التميمي مولاهم النحوي، - نسبة إلى نحو بن شمس من الأزد - أبو معاوية البصري نزيل الكوفة، روى عن قتادة ويحيى بن أبي كثير وسماك بن حرب وغيرهم. ثقة صاحب كتاب، مات سنة أربع وستين. أخرج له الجماعة. انظر ترجمته في: التهذيب ٤/٣٢٦-٣٢٨، والتقريب ١/٣٥٦.
٤ فتح الباري ٨/١٦١.
أخرجه ابن جرير رقم٣٥٢ عن بشر بن معاذ العقدي، قال: حدثنا يزيد بن زريع، عن سعيد، عنه - نحوه. وأخرجه ابن أبي حاتم الفاتحة والبقرة رقم١٣٨ من طريق عبد الوهاب بن عطاء، عن سعيد، به نحوه. وذكره السيوطي في الدر المنثور ١/٧٩ ونسبه إلى عبد بن حميد وابن جرير.
٥ لقد تصحّف في طبعات فتح الباري "الطبري" إلى "الطبراني"، ووقع على الصواب في النسخة الخطية من الفتح.
٦ فتح الباري ٨/١٦١.
أخرجه ابن جرير رقم٣٥١ من طريق أسباط، عن السدي في خبر ذكره عن أبي مالك، وعن أبي صالح، عن ابن عباس، وعن مرة الهمداني، عن ابن مسعود، وعن ناس من أصحاب رسول الله ﷺ ، فذكره، ولفظه "أما شياطينهم، فهم رءوسهم في الكفر". وذكره السيوطي في الدر المنثور ١/٧٩ بهذا اللفظ، ونسبه إلى ابن جرير.стр. 116
[١٧] ومن طريق ابن عباس قال: كان رجال من اليهود إذا لقوا الصحابة قالوا: إنا على دينكم، وإذا خلوا إلى شياطينهم - وهم أصحابهم - قالوا: إنا معكم١.
قوله تعالى: ﴿أَوْ كَصَيِّبٍ﴾ الآية: ١٩
[١٨] وصل الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ﴿أَوْ كَصَيِّبٍ﴾ قال: المطر٢.
قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ﴾ الآية: ١٩
[١٩] وصل عبد بن حميد بالإسناد المذكور٣ عن مجاهد في قوله: ﴿وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ﴾ قال: الله جامعهم، ووصله الطبري من وجه آخر عنه وزاد "في جهنم"٤.
الحواشي
(١) ١ فتح الباري ٨/١٦١.
أخرجه ابن جرير رقم٣٤٩ حدثنا محمد بن العلاء، قال: حدثنا عثمان بن سعيد، قال: حدثنا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس في الآية - فذكره بنحوه. والضحاك لم يلق ابن عباس، لذا فهو منقطع. والأثر ذكره السيوطي في الدر المنثور ١/٧٨ ونسبه إلى ابن جرير وابن أبي حاتم.
٢ فتح الباري ٢/٥١٨. وذكره البخاري عنه تعليقا.
أخرجه الطبري رقم٤٠٧ حدثني المثنى، قال: حدثنا أبو صالح، قال: حدثني معاوية بن صالح، عن علي، به.
٣ المتقدم برقم ١٤ وهو عن شبابة، عن ورقاء، عن ابن نجيح، عن مجاهد.
٤ فتح الباري ٨/١٦١. وذكره البخاري عنه تعليقا.
أجرجه عبد بن حميد كما في تغليق التعليق ٤/١٧٢ ثنا شبابة، عن ورقاء، عن ابن نجيح، عنه - مثله.
وأخرجه ابن جرير ٤٦٦ من طريق عيسى بن ميمون، عن ابن نجيح، به مثله، وزاد "في جهنم". وأخرجه ٤٦٨ من طريق ابن جريج، عنه - مثله.
وهذان إسنادان صحيحان. والأثر ذكره السيطي في الدر المنثور ١/٨٢-٨٣ ونسبه إليهما.стр. 117
[٢٠] ومن طريق ابن عباس في قوله: ﴿وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ﴾ قال: منزل بهم النقمة١.
قوله تعالى: ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشاً﴾ الآية: ٢٢
[٢١] عن قتادة والربيع بن أنس٢ ﴿فِرَاشاً﴾ مهادا، وصله الطبري عنهما ٣.
الحواشي
(١) ١ فتح الباري ٨/١٦١.
أخرجه ابن جرير رقم٤٦٧، وابن أبي حاتم الفاتحة والبقرة رقم٢٠٠ كلاهما من طريق ابن إسحاق قال فيما حدثني محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت، عن عكرمة أو عن سعيد بن جبير، عنه - مثله.
وقد تقد الكلام على هذا الإسناد برقم ١١.
والأثر ذكره السيوطي في الدر المنثور ١/٨٢ ونسبه إلى ابن إسحاق وابن جرير وابن أبي حاتم.
٢ الربيع بن أنس البكري الخراساني، ويقال الحنفي البصري، صدوق، وفي رواية أبي جعفر الرازي عنه اضطراب، أرسل عن أم سلمة، ورماه ابن معين بالتشيع المفرط. وذكره ابن حبان في الثقات. مات سنة أربعين ومائة. انظر ترجمته في: الجرح والعديل ٣/٤٥٤، والتهذيب ٣/٢٠٧، والتقريب ١/٢٤٣.
٣ فتح الباري ٦/٢٩٦.
أما أثر قتادة فأخرجه ابن جرير رقم٤٧٦ حدثنا بشر بن معاذ، قال: حدثنا يزيد بن زريع، عن سعيد، عنه، به.
وأما أثر الربيع بن أنس فأخرجه ابن جرير أيضا رقم٤٧٧ حدثني المثنى، قال: حدثنا إسحاق، عن عبد ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، به.стр. 118
[٢٢] ومن طريق السدي بأسانيده ﴿فِرَاشاً﴾ هي فرش يمشى عليها وهي المهاد والقرار١.
قوله تعالى: ﴿فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَاداً وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾
[٢٣] روى ابن أبي حاتم من طريق أبي العالية قال: الند العدل٢.
[٢٤] ومن طريق الضحاك ٣ عن ابن عباس قال: الأنداد الأشباه٤.
الحواشي
(١) ١ فتح الباري ٦/٢٩٦.
أخرجه ابن جرير رقم٤٧٥ من طريق أسباط، عن السدي في خبر ذكره، عن أبي مالك، وعن أبي صالح، عن ابن عباس - وعن مرة، عن ابن مسعود، وعن ناس من أصحاب النبي ﷺ ، به.
٢ فتح الباري ٨/١٦٣.
أخرجه ابن أبي حاتم الفاتحة والبقرة رقم٢٣١ من طريق أبي جعفر، عن الربيع، عنه في الآية نحوه. وعلقه ابن كثير ١/٨٧ عن أبي العالية.
٣ هو الضحاك بن مزاحم الهلالي الخراساني، قال عبد الله بن أحمد عن أبيه: ثقة مأمون، ووثقه أبو زرعة وغيره، كان معلم كتاب، واشتهر بالتفسير وعرف به، قال ابن حجر: صدوق كثير الإرسال، وفي سماعه من ابن عباس وغيره من الصحابة نظر. وقد أنكر سماعه من ابن عباس شعبة وأبو حاتم وأبو زرعة.
وقد روى ابن أبي حاتم بسنده عن عبد الملك بن ميسرة قال: قلت للضحاك سمعت من ابن عباس؟ قال: لا. قلت: فهذا الذي تروي عمن أخذته؟ قال: عنك وعن ذا وعن ذا.
وقال عبد الملك أيضا: الضحاك لم يلق ابن عباس، وإنما لقي سعيد بن جبير بالري فأخذ عنه التفسير.
وروى ابن أبي حاتم بسنده عن مشاش قال: قلت للضحاك سمعت من ابن عباس شيئا؟ قال: لا. قلت: رأيته؟ قال: لا.
وخالف أبو جناب الكلبي الضعيف المدلس، الثقات حيث روى عن الضحاك أنه قال: جاورت ابن عباس سبع سنين. فلا ينظر إلى مثله.
انظر: الجرح والتعديل ٤/٤٥٨، والمراسيل ص ٨٥، رقم١٤٩، وتهذيب التهذيب ٤/٣٩٧-٣٩٨ والتقريب ١/٣٧٣.
٤ فتح الباري ٨/١٦٣. =стр. 119
قوله تعالى: ﴿كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقاً قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهاً﴾ الآية: ٢٥
[٢٥] وروى ابن أبي حاتم من طريق يحيى بن أبي كثير١ قال "يطوف الولدان على أهل الجنة بالفواكه فيأكلونها، ثم يؤتون بمثلها، فيقول أهل الجنة هذا الذي أتيتمونا به آنفا، فيقولون لهم: كلوا فإن اللون واحد والطعم مختلف٢.
[٢٦] وروى ابن أبي حاتم والطبري من طريق السدي بأسانيده قال: "أُتوا بالثمرة في الجنة، فلما نظروا إليها قالوا هذا الذي رزقنا من قبل في الدنيا٣.
الحواشي
(١) = قال ابن جرير: والأنداد جمع ند، والند: العدل والمثل. تفسير الطبري ١/٣٦٨.
أما الأثر فقد أخرجه ابن أبي حاتم الفاتحة والبقرة رقم٢٢٩ حدثنا أبو زرعة، ثنا منجاب بن الحارث، ثنا بشر - يعني - ابن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، به. وأخرجه ابن جرير رقم٤٨٤ من طريق الضحاك، به. وذكره السيوطي في الدر المنثور ١/٨٧ وعزاه إلى ابن جرير وابن أبي حاتم.
وفيه بشر بن عمارة ضعيف، ثم إن فيه انقطاعا بين الضحاك وابن عباس، كما سبق بيان ذلك آنفا.
١ يحيى بن أبي كثير الطائي، مولاهم، أبو نصر اليمامي، ثقة ثبت لكنه يدلس ويرسل، مات سنة اثنتين وثلاثين بعد المائة، وقيل قبل ذلك. روى عن أنس وقد رآه. أخرج له الجماعة. انظر ترجمته في: تهذيب التهذيب ١١/٢٣٥-٢٣٧ والتقريب ٢/٣٥٦.
٢ فتح الباري ٦/٣٢٠.
أخرجه ابن أبي حاتم سورة البقرة، رقم٢٦٢ حدثنا أبي، ثنا سعيد بن سليمان، ثنا عامر بن يساف، عن يحيى بن أبي كثير - نحوه. ونقله ابن كثير ١/٩١ عن ابن أبي حاتم، ولم يعقّب عليه بشيء.
٣ فتح الباري ٦/٣٢٠.
أخرجه ابن أبي حاتم سورة الفاتحة، رقم٢٥٨ حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدي، به. وأخرجه ابن جرير رقم٥١٢ من طريق أسباط، عن السدي في خبر ذكره، عن أبي مالك، وعن أبي صالح، عن ابن عباس - وعن مرة، عن ابن مسعود، وعن ناس من أصحاب النبي ﷺ فذكره بنحوه. وذكره ابن كثير ١/٩٠ نقلا عن السدي في تفسيره، كما ذكره السيوطي في الدر المنثور ١/٩٦ عن ابن مسعود وناس من الصحابة، وعزاه لابن جرير فقط. وانظر التعليق على الرواية رقم٥.стр. 120
[٢٧] وقال الحسن١: معنى قوله: ﴿مُتَشَابِهاً﴾ أي خيارا لا رداءة فيه٢.
قوله تعالى: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ﴾ الآية: ٢٩
[٢٨] أخرج الطبري من طريق أبي جعفر الرازي عن أبي العالية في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ﴾ قال: ارتفع٣.
قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ الآية: ٣٠
[٢٩] أسند الطبري من طريق ابن سابط٤ مرفوعا قال: "الخليفة آدم،
الحواشي
(١) ١ الحسن بن أبي الحسن البصري، واسم أبيه يسار، الأنصاري مولاهم، ثقة فقيه فاضل مشهور، وكان يرسل كثيرا ويدلّس، قال البزار: كان يروي عن جماعة لم يسمع منهم فيتجوز ويقول: حدثنا وخطبنا، يعني قومه الذين حدّثوا وخطبوا بالبصرة، مات سنة عشر ومائة، وقد قارب التسعين. أخرج له الجماعة. التقريب ١/١٦٥.
٢ فتح الباري ٦/٣٢١.
أخرجه ابن جرير رقم٥١٩ حدثنا خلاد بن أسلم، قال: أخبرنا النضر بن شُميل، قال: أخبرنا أبو عامر، عن الحسن - نحوه. ولفظه "لا رذل فيها" مكان "لا رداءة فيها".
٣ فتح الباري ١٣/٤٠٥.
أخرجه ابن جرير رقم٥٨٨ حُدِّثت عن عمار بن الحسن، قال: حدثنا عبد بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع بن أنس - فذكره من قوله، ولم يذكر "أبا العالية". وأخرجه ابن أبي حاتم سورة البقرة، رقم٣٠٩ حدثنا عصام بن الرواد، ثنا آدم، ثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية - مثله. وذكره السيوطي في الدر المنثور ١/١٠٧ عن أبي العالية، ونسبه إلى ابن جرير وابن أبي حاتم والبيهقي.
٤ هو عبد الرحمن بن عبد الله بن سابط الجُمحي، المكي، تابعي ثقة كثير الإرسال، أرسل عن النبي ﷺ ، روى عن عدد من الصحابة، وعنه ليث بن أبي سليم وغيره، مات سنة ثمان عشرة ومائة، روى له الجماعة إلا البخاري. انظر: التهذيب ٦/١٦٣، والتقريب ١/٤٨٠.стр. 121
والأرض مكة" ١.
قوله تعالى: ﴿وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ﴾
[٣٠] نقل الطبري وغيره عن مجاهد ﴿وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ﴾ نعظمك٢.
قوله تعالى: ﴿وَكُلا مِنْهَا رَغَداً حَيْثُ شِئْتُمَا﴾ الآية: ٣٥
[٣١] ومن طريق مجاهد قال: الرغد الذي لا حساب فيه٣.
الحواشي
(١) ١ فتح الباري ٦/٣٦٤.
أخرجه ابن جرير رقم٥٩٩ حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا جرير، عن عطاء، عن ابن سابط - في تفسير قوله ﴿فِي الْأَرْضِ﴾ فيما معناه. ولفظه "قال: إن النبي ﷺ قال: "دُحيت الأرض من مكة، وكانت الملائكة تطوف بالبيت، فهي أول من طاف به، وهي "الأرض" التي قال الله ﴿إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ ، وأخرجه ابن أبي حاتم سورة البقرة، رقم٨١٣ حدثنا أبي، حدثنا أبو سلمة، حدثنا حماد، عن عطاء بن السائب، به. وقد نقله عنه ابن كثير ١/١٠٠ وقال: وهذا مرسل، وفي سنده ضعف، وفيه مدرك، وهو أن المراد بالأرض مكة، والله أعلم، فإن الظاهر أن المراد بالأرض أعم من ذلك ". وأخرجه ابن جرير رقم٦٠٣ حدثني محمد بن بشار، قال: حدثنا أبو أحمد الزبيري، قال: حدثنا سفيان، عن عطاء بن السائب، عن ابن سابط - نحوه، ولفظه "قال في قوله " ﴿إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ﴾ " قال: يعنون به بني آدم".
٢ فتح الباري ٦/٣٦٦.
هكذا أورد البخاري هذا التفسير في قوله ﴿نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ﴾ ، وكذا ذكره ابن حجر، ثم عزاه للطبري، بينما ورد هذا التفسير لقوله ﴿نُقَدِّسُ لَكَ﴾ ، فأخرج ابن جرير رقم٦٢٣ من طرق عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله ﴿وَنُقَدِّسُ لَكَ﴾ قال: "نعظّمك ونكبّرك".، وكذا أخرجه الفريابي كما في تغليق التعليق ٤/٤-٥ حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله ﴿نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ﴾ قال: نعظمك".
٣ فتح الباري ٨/١٦٤.
أخرجه ابن جرير رقم٧١٣، ٧١٤ من طريق عيسى، وشبل، كلاهما عن ابن أبي نجيح، عنه، مثله. وأخرجه رقم٧١٥ من طريق القاسم بن أبي بَزَّة، عنه - مثله.
قال أبو عبيدة: الرغد الكثير الذي لا يتعب من ماء أو عيش أو كلأ أن مال، يقال: قد أرغد فلان، إذا أصاب عيشا واسعا كثيرا. انظر: مجاز القرآن ١/٣٨.стр. 122
[٣٢] عن الضحاك، عن ابن عباس في قوله: ﴿وَكُلا مِنْهَا رَغَداً حَيْثُ شِئْتُمَا﴾ قال: الرغد سعة المعيشة، أخرجه الطبري١.
[٣٣] وأخرج من طريق السدي عن رجاله قال: الرغد الهنيء٢.
قوله تعالى: ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ﴾ الآية: ٣٧
[٣٤] وصل الطبري بإسناد حسن عن أبي العالية ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ﴾ هو قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا﴾ ٣.
الحواشي
(١) ١ فتح الباري ٨/١٦٤.
أخرجه ابن جرير رقم٧١٦ قال: حُدِّثت عن المنجاب بن الحارث، قال: حدثنا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، به.
وإسناده ضعيف، فشيخ الطبري لا يُدرى من هو؟ ثم إن فيه انقطاعا بين الضحاك وابن عباس.
٢ فتح الباري ٨/١٦٤.
أخرجه ابن جرير رقم٧١٢ قال: حدثني موسى بن هارون، قال: حدثنا عمرو، قال: حدثنا أسباط، عن السدي في خبر ذكره، عن أبي مالك، وعن أبي صالح، عن ابن عباس، وعن مرة، عن ابن مسعود، وعن ناس من أصحاب النبي ﷺ ، فذكره بمثله.
وإسناده ضعيف من أجل السدي؛ قال ابن حجر: وهو كوفي صدوق لكنه جمع التفسير من طرق منها: عن أبي صالح، عن ابن عباس. وعن مرة بن شراحيل، عن ابن مسعود، وعن ناس من الصحابة، وغيرهم. وخلط روايات الجميع فلم تتميز روايات الثقة من الضعيف. ولم يلق السدي من الصحابة إلا أنس بن مالك. انظر: مقدمة العجاب ١/٢١١-٢١٢. ثم إنه أبهم شيوخه في هذه الرواية قائلا "عن رجاله".
٣ فتح الباري ٦/٣٦٦. أخرجه ابن جرير رقم٧٧٩ من طريق آدم بن أبي إياس، قال: حدثنا أبو جعفر، عن الربيع، عنه -.стр. 123
قوله تعالى: ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ﴾ الآية: ٤٥
[٣٥] عن ابن عباس أنه نعي إليه أخوه قثم١ وهو في سفر، فاسترجع، ثم تنحى عن الطريق فأناخ فصلى ركعتين أطال فيهما الجلوس، ثم قام وهو يقول: ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ﴾ الآية. أخرجه الطبري في تفسيره بإسناد حسن٢.
قوله تعالى: ﴿إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ﴾
[٣٦] وصل عبد بن حميد عن شبابة بالسند المذكور٣ عن مجاهد ﴿عَلَى الْخَاشِعِينَ﴾ على المؤمنين حقا٤.
الحواشي
(١) ١ هو قُثَم - بضم القاف وفتح المثلثة - ابن العباس بن عبد المطلب الهاشمي، صحابي صغير، كان أحدث الناس عهدا برسول الله ﷺ ، مات سنة سبع وخمسين. انظر: أسد الغابة ٤/٣٧٣-٣٧٤ رقم٤٢٧٩، والإصابة ٥/٣٢٠-٣٢١ رقم٧٠٩٦.
٢ فتح الباري ٣/١٧٢.
أخرجه ابن جرير رقم٨٥٢ حدثنا محمد بن العلاء، ويعقوب بن إبراهيم قالا: حدثنا ابن علية، قال: حدثنا عيينة بن عبد الرحمن، عن أبيه، أن ابن عباس نعي إليه أخوه قثم - فذكره. وقد حسن إسناده ابن حجر كما في الصلب.
وأخرجه سعيد بن منصور رقم٢٣١ عن إسماعيل بن إبراهيم بن عليه، به نحوه. وأخرجه ابن الأثير في ترجمة قثم من طريق ابن علية، به. أسد الغابة ٤/٣٧٤.
والأثر ذكره ابن كثير في تفسيره ١/١٢٤ برواية ابن جرير، كما ذكره السيوطي في الدر المنثور ١/١٦٣ ونسبه إلى سعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر والبيهقي في الشعب.
٣ سند عبد بن حميد المشار إليه تقدم برقم ١٤. وانظر تغليق التعليق ٤/١٧٢.
٤ فتح الباري ٨/١٦١. وذكره البخاري عنه تعليقا.
أخرجه ابن جرير رقم٨٥٩، وابن أبي حاتم الفاتحة والبقرة رقم٤٩٤ كلاهما من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عنه - مثله. وعلقه ابن كثير ١/١٢٥ عنه. وذكره السيوطي في الدر المنثور ١/١٦٤ وعزاه إلى عبد بن حميد.стр. 124
[٣٧] وروى ابن أبي حاتم من طريق أبي العالية قال في قوله: ﴿إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ﴾ قال: يعني الخائفين١.
[٣٨] ومن طريق مقاتل بن حيان٢ قال: يعني به المتواضعين٣.
قوله تعالى: ﴿لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً﴾ الآية: ٤٨
[٣٩] روى ابن أبي حاتم من طريق السدي ﴿لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً﴾ قال: يعني لا تغني نفس مؤمنة عن نفس كافرة من المنفعة شيئا٤.
الحواشي
(١) ١ فتح الباري ٨/١٦١.
أخرجه ابن جرير رقم٨٥٧ وابن أبي حاتم الفاتحة والبقرة رقم٤٩٥ كلاهما من طريق آدم بن أبي إياس، عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عنه - مثله. وعلقه ابن كثير ١/١٢٥ عنه، وذكره السيوطي في الدر المنثور ١/١٦٤ ونسبه إلى ابن جرير فقط.
٢ هو مقاتل بن حيان النبطي أبو بسطام البلخي الخراز، ثقة صالح من العباد الصالحين والدعاة إلى الإسلام، صاحب سنة وصدق. حكى أبو الفتح الأزدي أن وكيعا كذبه. ورد عليه الذهبي وقال: "فابن حيان صدوق قوي الحديث، والذي كذبه وكيع فابن سليمان. وكذا رد عليه ابن حجر وقال "أخطأ الأزدي في زعمه أن وكيعا كذبه، وإنما كذب الذي بعده - وهو مقاتل بن سليمان الأزدي -. مات مقاتل قبل الخمسين ومائة.
انظر: الجرح والتعديل ٨/٣٥٣، وتهذيب التهذيب ١٠/٢٤٨-٢٤٩، والتقريب ٢/٢٧٢.
٣ فتح الباري ٨/١٦١.
أخرجه ابن أبي حاتم الفاتحة والبقرة رقم٤٩٦ قال: قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي، ابنا أبو وهب، ثنا بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان، به.
علقه عنه ابن كثير ١/١٢٥، وذكره السيوطي في الدر المنثور ١/١٦٤ ضمن تفسير الآية بطولها، ونسبه إلى البيهقي في الشعب.
٤ فتح الباري ٨/١٦٣.
أخرجه ابن أبي حاتم الفاتحة والبقرة رقم٥٠٣ حدثنا أبو بكر بن أبي موسى الأنصارى، ثنا هارون بن حاتم، ثنا عبد الرحمن بن أبي حماد، عن أسباط، عن السدي، عن أبي مالك في الآية - فذكر مثله.
وهذا إسناد ضعيف، كما سبق بيانه برقم ٣٣.
والأثر ذكره السيوطي في الدر المنثور ١/١٦٦ موقوفا على السدي، ولم يذكر "عن أبي مالك"، ونسبه إلى ابن أبي حاتم فقط.стр. 125
قوله تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى﴾ الآية: ٥٧
[٤٠] وصل الفريابي عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: المنُّ صمغة، والسلوى الطير١.
[٤١] وكذا قال عبد بن حميد عن شبابة، عن ورقاء٢.
[٤٢] وروى ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قال: كان المنُّ ينزل على الشجر فيأكلون منه ما شاءوا٣.
[٤٣] ومن طريق عكرمة قال: كان مثل الرُّب٤ الغليظ٥.
الحواشي
(١) ١ فتح الباري ٨/١٦٤. وذكره البخاري عنه تعليقا.
أخرجه ابن جرير رقم٩٦٦، ٩٦٧، ٩٨٢، ٩٨٣، وابن أبي حاتم الفاتحة والبقرة رقم٥٥٧ من طرق، عن ابن أبي نجيح، عنه - نحوه. ووصله ابن حجر في تغليق التعليق ٤/١٧٣ به سندا ومتنا.
٢ فتح الباري ٨/١٦٤.
أخرجه عبد بن حميد كما في تغليق التعليق ٤/١٧٣ عن شبابة، عن ورقاء، به.
٣ فتح الباري ٨/١٦٤.
أخرجه ابن أبي حاتم الفاتحة والبقرة رقم٥٥٦ من طريق معاوية بن صالح، عن علي ابن أبي طلحة، به نحوه. وعلقه ابن كثير ١/١٣٤ عن علي، عن ابن عباس، كما ذكره السيوطي في الدر المنثور ١/١٧١ وعزاه إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم.
٤ الرُّبُّ: ما يطبخ من التمر، وهو الدبس أيضا. كذا قال ابن الأثير في النهاية ١/١٨١.
٥ فتح الباري ٨/١٦٤.
أخرجه ابن أبي حاتم الفاتحة والبقرة رقم٥٥٨ عن أبي عبد الله الطهراني، عن حفص ابن عمر العدني، عن الحكم بن أبان، عنه - نحوه.
و"حفص بن عمر العدني"، يروي عن "الحكم بن أبان"، ضعيف. انظر: تهذيب التهذيب ١/٣٥٣، والتقريب ١/١٨٨.
وذكره ابن كثير ١/١٣٤ تعليقا عن عكرمة. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ١/١٧١ إلى عبد بن حميد وابن أبي حاتم.стр. 126
[٤٤] ومن طريق السدي قال: كان مثل الترنجبيل١ ٢.
[٤٥] ومن طريق سعيد بن بشير٣ عن قتادة قال: كان المن يسقط عليهم سقوط الثلج أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل٤.
الحواشي
(١) ١ في الدر المنثور "الترنجبين"، قال الزبيدي: التُرنجبين بالضم هو المنُّ المذكور في القرآن. والمن كل طل ينزل من السماء على شجر أو حجر ويحلو وينعقد عسلا ... كالشيرخشت والترنجبين، والسلوى طائر. انظر: تاج العروس - فصل الميم، من باب النون - ٩/٣٥٠، وفي غريب القرآن لابن قتيبة ص ٤٩ "الطرنجبين" بالطاء بدل التاء.
٢ فتح الباري ٨/١٦٤.
أخرجه ابن أبي حاتم الفاتحة والبقرة رقم٥٥٩ وابن جرير رقم٩٧٣ كلاهما من طريق أسباط، عنه - نحوه مطولا. وعلقه عنه ابن كثير ١/١٣٤. وذكره السيوطي في الدر المثور ١/١٧١ ونسبه إلى ابن جرير وابن أبي حاتم. وعنده "الترنجبين" بدل "الزنجبيل".
٣ سعيد بن بشير الأزدي أو البصري، يروي عن قتادة وغيره، وعنه الوليد بن مسلم وغيره، ضعيف، بل وصفه بعضهم بأنه منكر الحديث، يروي عن قتادة منكرات، مات سنة تسع وستين ومائة.
انظر: الجرح والتعديل ٤/٦، والتهذيب ٤/٨، والتقريب ١/٢٩٢.
٤ فتح الباري ٨/١٦٤.
أخرجه ابن أبي حاتم الفاتحة والبقرة رقم٥٦٠ عن أبي زرعة، عن صفوان، عن الوليد، عن سعيد بن بشير، به نحوه.
وإسناده ضعيف من أجل "سعيد بن بشير"، لكن الأثر ورد بطريق صحيحة، فقد أخرج عبد الرزاق ١/٤٦ ومن طريقه ابن جرير رقم٩٦٨ عن معمر، عن قتادة - مختصرا. ولفظه "كان المنّ يسقط عليهم مثل الثلج".
وقال ابن حجر - بعدما أورها -: "هذه الأقوال كلها لا تنافي فيها".стр. 127
[٤٦] ومن طريق وهب بن منبه ١ قال: المن خبز الرقاق ٢.
قوله تعالى: ﴿وَالسَّلْوَى﴾
[٤٧] وروى ابن أبي حاتم أيضا من طريق علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قال: السلوى طائر يشبه السماني٣.
[٤٨] ومن طريق وهب بن منبه قال: هو السماني٤.
[٤٩] وعنه قال: هو طير سمين مثل الحمام٥.
الحواشي
(١) ١ وهب بن منبّه بن كامل اليماني، أبو عبد الله الأبناوي، ثقة، مات سنة بضع عشرة. أخرج له الجماعة إلا ابن ماجه ففي التفسير. التقريب ٢/٣٣٩.
٢ فتح الباري ٨/١٦٤.
أخرجه ابن أبي حاتم الفاتحة والبقرة رقم٥٦١ عن أبي عبد الله الطهراني، عن إسماعيل بن عبد الكريم، عن عبد الصمد بن معقل، عنه - نحوه. صحح إسناده المحقق. وأخرجه ابن جرير رقم٩٧٢ عن المثنى، عن إسحاق، عن إسماعيل بن عبد الكريم، به. وذكره السيوطي في الدر المنثور ١/١٧١ ونسبه إلى عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم.
٣ فتح الباري ٨/١٦٤.
أخرجه ابن أبي حاتم الفاتحة والبقرة رقم٥٦٤ من طريق معاوية بن صالح، عن علي ابن أبي طلحة، به. علقه عنه ابن كثير ١/١٣٨. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ١/١٧١ لابن المنذر وابن أبي حاتم.
٤ فتح الباري ٨/١٦٤.
أخرجه ابن أبي حاتم الفاتحة والبقرة رقم٥٦٥ من طريق سفيان - وهو ابن عيينة - عن عمرو بن دينار، عنه - نحوه مطولا. وهذا إسناد صحيح إلى وهب. وانظر تفسير ابن كثير ١/١٣٨. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ١/١٧٢ لسفيان بن عيينة وابن أبي حاتم.
٥ فتح الباري ٨/١٦٤.
أخرجه ابن جرير رقم٩٨٤ حدثني المثنى، قال: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا إسماعيل بن عبد الكريم، قال: حدثني عبد الصمد قال: سمعت وهبا - وسئل: ما السلوى؟ فذكر مثله. أخرجه ابن أبي حاتم الفاتحة والبقرة رقم٥٦٧ عن أبي عبد الله الطهراني، عن إسماعيل بن عبد الكريم، به. وإسناده صحيح تقدم برقم ٤٦. علقه عنه ابن كثير ١/١٣٨. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ١/١٧٢ لعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم.стр. 128
[٥٠] ومن طريق عكرمة قال: طير أكبر من العصفور١.
قوله تعالى: ﴿وَفُومِهَا﴾ الآية: ٦١
[٥١] أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم من طرق عن ابن عباس ومجاهد وغيرهما: أن الفوم الحنطة٢.
[٥٢] حكى الفراء في معاني القرآن عن عطاء ٣ وقتادة قال: الفوم كل
الحواشي
(١) ١ فتح الباري ٨/١٦٤.
أخرجه ابن أبي حاتم الفاتحة والبقرة رقم٥٦٨ عن أبي عبد الله محمد بن حماد الطهراني، عن حفص بن عمر، عن الحكم بن أبان، عنه - نحوه. ولفظه "وأما السلوى فطير كطير يكون باطنه أكبر من العصفور أو نحو ذلك". و"حفص بن عمر العدني" متفق على ضعفه، وقد تقدم برقم ٤٣.
علقه عنه ابن كثير ١/١٣٨. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ١/١٧١ لعبد بن حميد وابن أبي حاتم.
٢ فتح الباري ٨/١٦٢.
أما أثر ابن عباس فأخرجه ابن جرير رقم١٠٧٣ من طريق علي بن أبي طلحة، عنه، به. وأخرجه رقم١٠٧٤ من طريق الضحاك، ورقم١٠٧٦ من طريق نافع بن أبي نعيم، عنه، به.
وأما أثر مجاهد فأخرجه ابن جرير رقم١٠٦٤ من طريق عيسى بن ميمون، عن ابن أبي نجيح، عنه - نحوه. وأخرج رقم١٠٦٣ من طريق سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء ومجاهد قوله ﴿وَفُومِهَا﴾ قالا: خبزها.
وأما غيرهما فقد أخرج ابن جرير عن كل من عطاء، وقتادة، والحسن، وأبي مالك، والسدي، وابن زيد مسندة عنهم. وانظر: تفسير ابن كثير ١/١٤٤-١٤٥.
٣ هو عطاء بن أبي رباح، القرشي مولاهم المكي، ثقة فقيه فاضل، لكنه كثير الإرسال. قال يحيى القطان: مرسلات مجاهد أحب إلينا من مرسلات عطاء بكثير كان عطاء يأخذ من كل ضرب. وقال أحمد: ليس في المرسل أضعف من مرسل الحسن وعطاء كانا يأخذان من كل أحد. مات سنة أربع وعشرة ومائة. أخرج له الجماعة. انظر ترجمته في: الميزان ٢/٧٠، والتقريب ٢/٢٢.стр. 129
حب يختبز١.
[٥٣] وحكى ابن جرير أن في قراءة ابن مسعود "الثوم" بالمثلثة٢.
[٥٤] وبه فسره سعيد بن جبير وغيره٣.
الحواشي
(١) ١ فتح الباري ٨/١٦٢.
أما أثر عطاء فقد أخرجه ابن جرير رقم١٠٦٣، ١٠٧١ من طريق سفيان وحجاج كلاهما، عن ابن جريج، عن عطاء - نحوه، ولفظهما "وفومها: خبزها"، في رواية حجاج قال عقبه "قالها مجاهد".
وأما أثر قتادة فأخرجه أيضا ابن جرير رقم١٠٦٦ من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عنه وعن الحسن، به. وأخرجه رقم١٠٦٥ من طريق يزيد، عن سعيد، عنه وعن الحسن - مثله. وعلقه ابن كثير ١/١٤٥ عنهما.
٢ فتح الباري ٨/١٦٢.
وقد حكى ابن جرير القراءة المذكورة، ولم يسندها قائلا: "وذُكر أن ذلك قراءة عبد الله ابن مسعود، ثم قال: فإن كان محفوظا فإنه من الحروف المبدلة، كقولهم: وقعوا في عاثور شرّ وعافور شرّ ... انظر تفسير الطبري ٢/١٣٠، وتفسير ابن كثير ١/١٤٤. وعزى السيوطي في الدر المنثور ١/١٧٧ هذه القراءة لسعيد بن منصور وابن أبي داود في المصاحف.
هذا وقد أخرجه سعيد بن منصور رقم١٩١ قال: نا سفيان - وهو ابن عيينة - وسئل عنه، فقال: كما يقرأ عبد الله "وثومها". وسنده معضل بين ابن عيينة وابن مسعود. وأخرجه ابن أبي داود في المصاحف ص ٥٦ من طريق مسكين بن بُكَير، عن هارون ابن موسى قال: في قراءة ابن مسعود: من بقلها وقثائها وثومها وعدسها وبصلها. وهو أيضا معضل بين هارون وابن مسعود. وأخرجه من الطريق نفسه عن هارون قال: حدثنا صاحب لنا، عن أبي رَوْق، عن إبراهيم التيمي، عن ابن عباس قال: قراءتي قراءة زيد، وأنا آخذ ببضعة عشر حرفا من قراءة ابن مسعود، هذا أحدها: من بقلها وقثائها وثومها وعدسها وبصلها. وهذا أيضا ضعيف؛ لأن فيه راو لم يسم.
٣ فتح الباري ٨/١٦٢. أسند ابن أبي حاتم الفاتحة والبقرة رقم٦١٩ عن الحسن - مثله، ثم قال: وروي عن سعيد بن جبير والربيع والضحاك نحو ذلك. وعلقه عنه ابن كثير ١/١٤٤. وانظر التعليق على ما قبله.стр. 130
قوله تعالى:
﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ﴾ الآية:٦٢
[٥٥] وصل ابن أبي حاتم من طريق الربيع بن أنس عن أبي العالية "الصابئين" فرقة من أهل الكتاب يقرءون الزبور١.
[٥٦] وروى ابن مردويه بإسناد حسن عن ابن عباس قال: الصائبون ليس لهم كتاب٢.
قوله تعالى: ﴿خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ﴾ الآية: ٦٣
[٥٧] وصل عبد بالسند المذكور٣ عن مجاهد ﴿بِقُوَّةٍ﴾ يعمل بما فيه٤.
الحواشي
(١) ١ فتح الباري ١/٤٥٤.
أخرجه ابن أبي حاتم الفاتحة والبقرة، رقم٦٤٣ حدثنا عصام بن رواد، ثنا آدم، ثنا أبو جعفر، عن الربيع، به.
٢ فتح الباري ١/٤٥٤.
لم أقف على إسناده، وله شاهد فيما أخرج عبد الرزاق في تفسيره ١/٤٧ عن الثوري، عن ليث، عن مجاهد في قوله ﴿وَالصَّابِئِينَ﴾ قال: الصابئون قوم بين اليهود والمجوس ليس له دين. وأثر مجاهد هذا ذكره ابن كثير ثم قال: وكذا رواه ابن أبي نجيح، عنه، وروي عن عطاء وسعيد بن جبير نحو ذلك. ثم رجّح هذا القول. انظر: تفسير القرآن العظيم ١/١٤٨.
وقد ذكر السيوطي في الدر المنثور ١/١٨٣ عن مجاهد قال: سئل ابن عباس عن الصابئين؟ فقال: هو قوم بين اليهود والنصارى والمجوس، لا تحل ذبائحهم ولا مناكحهم، وقد عزاه إلى عبد الرزاق، هذا ولم أجده في تفسيره.
٣ يقصد "عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد".
٤ فتح الباري ٨/١٦١. وذكره البخاري عنه تعليقا. أخرجه ابن أبي حاتم الفاتحة والبقرة رقم٦٦١ من طريق ورقاء، به.стр. 131
[٥٨] وروى ابن أبي حاتم والطبري من طريق أبي العالية قال: القوة الطاعة١.
[٥٩] ومن طريق قتادة والسدي قال: القوة الجد والاجتهاد٢.
قوله تعالى: ﴿فَجَعَلْنَاهَا نَكَالاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا﴾ الآية: ٦٦
[٦٠] وصل ابن أبي حاتم من طريق أبي جعفر الرازي عن أبي العالية في قوله: ﴿فَجَعَلْنَاهَا نَكَالاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا﴾ أي عقوبة لما خلا من ذنوبهم ﴿وَمَا خَلْفَهَا﴾ أي عبرة لمن بقي بعدهم من الناس٣.
قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً﴾ الآية: ٦٧
[٦١] وقصة البقرة أوردها آدم بن أبي إياس في تفسيره قال: حدثنا أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أبي العالية في قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ
الحواشي
(١) ١ فتح الباري ٨/١٦١.
أخرجه ابن أبي حاتم الفاتحة والبقرة رقم٦٦٠ حدثنا عصام بن رواد، ثنا آدم، ثنا أبو جعفر، عن الربيع، عنه - مثله. وأخرجه ابن جرير رقم١١٢٨ عن المثنى، عن آدم، به. وعلق عنه ابن كثير ١/١٥٠.
٢ فتح الباري ٨/١٦١.
أما أثر قتادة فأخرجه ابن جرير رقم١١٢٩ وابن أبي حاتم الفاتحة والبقرة رقم٦٦٢ كلاهما من طريق عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عنه - نحوه. ولفظه "قال: القوة: الجد".
وأما أثر السدي فأخرجه ابن جرير رقم١١٣٠ من طريق أسباط، عنه - نحوه. ولفظه "بقوة يعني بجد واجتهاد".
٣ فتح الباري ٨/١٦٢.
أخرجه ابن أبي حاتم الفاتحة والبقرة رقم٦٨٢، ٦٨٦ من طريق آدم، عن أبي جعفر الرازي، به. وذكره ابن كثير ١/١٥٣ عنه معلقا.стр. 132
أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً﴾ قال: كان رجل من بني إسرائيل، غنيا ولم يكن له ولد، وكان له قريب وارث، فقتله ليرثه، ثم ألقاه على مجمع الطريق، وأتى موسى فقال: إن قريبي قُتل وأُتي إليّ أمر عظيم، وإني لا أجد أحدا يبيّن لي قاتله غيرك يا نبي الله، فنادى موسى في الناس: من كان عنده علم من هذا فليبينه، فلم يكن عندهم علم، فأوحى الله إليه: قل لهم فليذبحوا بقرة، فعجبوا وقالوا: كيف نطلب معرفة من قتل هذا القتيل فنؤمر بذبح بقرة؟ وكان ما قصه الله تعالى قال: ﴿إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لا فَارِضٌ وَلا بِكْرٌ﴾ يعني لا هرمة ولا صغيرة ﴿عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ﴾ أي نصف بين البكر والهرمة ﴿قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا لَوْنُهَا قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا﴾ أي صاف ﴿تَسُرُّ النَّاظِرِينَ﴾ أي تعجبهم ﴿قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ﴾ الآية ﴿قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لا ذَلُولٌ﴾ - أي لم يذلها العمل – ﴿تُثِيرُ الْأَرْضَ﴾ يعني ليست بذلول فتثير الأرض ﴿وَلا تَسْقِي الْحَرْثَ﴾ يقول: ولا تعمل في الحرث ﴿مُسَلَّمَةٌ﴾ أي من العيوب ﴿لا شِيَةَ فِيهَا﴾ - أي لا بياض – ﴿قَالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ﴾ قال: ولو أن القوم حين أمروا بذبح بقرة استضوا أي بقرة كانت لأجزأت عنهم، ولكنهم شددوا فشدد عليهم، ولولا أنهم استثنوا فقالوا: ﴿وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ﴾ لما اهتدوا إليها أبدا، فبلغنا أنهم لم يجدوها إلا عند عجوز، فأغلت عليهم في الثمن، فقال لهم موسى: أنتم شددتم على أنفسكم فأعطوها ما سألت، فذبحوها، فأخذوا عظما منها فضربوا به القتيل فعاش فسمى لهم قاتله، ثم مات مكانه فأخذ قاتله، وهو قريبه الذي كان يريد أن يرثه فقتله الله على أسوأ عمله١.
الحواشي
(١) ١ فتح الباري ٦/٤٤٠.
أخرجه ابن جرير رقم١١٧٣ حدثني قال: حدثنا آدم، به. ونقله ابن كثير ١/١٥٤ عن آدم بن أبي إياس في تفسيره، به سندا ومتنا.стр. 133
[٦٢] وأخرج ابن جرير هذه القصة مطولا من طريق العوفي١ عن ابن عباس٢.
[٦٣] ومن طريق السدي كذلك٣.
[٦٤] وأخرجها هو وابن أبي حاتم وعبد بن حميد بإسناد صحيح عن محمد بن سيرين ٤ عن عبيدة بن عمرو السلماني ٥ أحد كبار التابعين٦.
الحواشي
(١) ١ هو عطية بن سعد بن جنادة العوفي، أبو الحسن، ضعيف، يدلس، ويخطئ كثيرا، رمي بالتشيع. قال ابن حبان: لا يحل الاحتجاج به ولا كتابة حديثه إلا على جهة التعجب. وقال الذهبي: تابعي شهير ضعيف. مات سنة إحدى عشرة ومائة. انظر: الجرح والتعديل ٦/٣٨٣، وميزان الاعتدال ٣/٤٧٦ رقم٥٦٦٧ والتهذيب ٧/٢٠٠-٢٠٢ والتقريب ٢/٢٤.
٢ فتح الباري ٦/٤٤٠.
أخرجه ابن جرير رقم١٢٩٩ من طريق العوفي، به نحو رواية أبي العالية. وفيه أن الذين قتله بنو أخيه.
٣ فتح الباري ٦/٤٤٠.
أخرجه ابن جرير رقم١١٧٤ حدثني موسى قال: حدثنا عمرو، قال: حدثنا أسباط، عن السدي - فذكره بنحو رواية أبي العالية. وفيه "أن الرجل المقتول كانت له ابنة، وكان له ابن أخ محتاج. فخطب إليه ابن أخيه ابنته، فأبى أن يزوجه إياها، فغضب الفتى وقال: والله لأقتلن عمي، ولآخذنّ ماله، ولأنكحنّ ابنته، ولآكلنّ ديته! فذكر القصة بتمامها.
٤ محمد بن سيرين الأنصاري، أبو بكر بن أبي عمرة، البصري، ثقة ثبت عابد، كبير القدر، كان لا يرى الرواية بالمعنى، مات سنة عشر ومائة. أخرج له الجماعة. التقريب ٢/١٦٩.
٥ عَبيدة بن عمرو السلماني، المرادي، أبو عمرو الكوفي، تابعي كبير، مخضرم، أسلم قبل وفاة النبي ﷺ بسنتين ولم يلقه، روى عن علي وغيره من الصحابة، ثقة ثبت، مات في حدود السبعين، أخرج له الستة. انظر ترجمته في: التهذيب ٧/٧٨، والتقريب ١/٥٤٧.
٦ فتح الباري ٦/٤٤٠. أخرجه عبد بن حميد فيما ذكره ابن كثير ١/١٥٤، وابن جرير رقم١١٧٢، وابن أبي حاتم رقم٦٩٥ من طرق عن محمد بن سيرين، به.стр. 134
قوله تعالى: ﴿وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُودَةً﴾ الآية: ٨٠
[٦٥] وقد أخرج الطبري من طريق عكرمة قال: خاصمت اليهود رسول الله ﷺ وأصحابه فقالوا: لن ندخل النار إلا أربعين ليلة، وسيخلفنا إليها قوم آخرون - يعنون محمداً وأصحابه - فقال رسول الله ﷺ بيده على رءوسهم، "بل أنتم خالدون مخلدون لا يخلفكم فيها أحد"، فأنزل الله تعالى: ﴿وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُودَةً﴾ الآية١.
[٦٦] وأخرج الطبري أيضا من وجه آخر عن عكرمة قال: اجتمعت يهود تخاصم النبي ﷺ فقالوا: لن تصيبنا النار" فذكر نحوه وزاد "فقال النبي ﷺ : "كذبتم، بل أنتم خالدون مخلدون، لا نخلفكم فيها أبدا إن شاء الله تعالى"، فنزل القرآن تصديقا للنبي صلى الله عليه وسلم٢.
[٦٧] ومن طريق ابن إسحاق٣
الحواشي
(١) ١ فتح الباري ١٠/٢٤٦.
أخرجه ابن جرير رقم١٤٠٦ حدثني المثنى، قال: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا حفص ابن عمر، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، به.
٢ فتح الباري ١٠/٢٤٦.
أخرجه ابن جرير رقم١٤٠٧ حدثنا القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثنا حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني الحكم بن أبان، عن عكرمة، به. وليس فيه قوله "فنزل القرآن تصديقا للنبي ﷺ ".
٣ هو محمد بن إسحاق بن يسار، أبو بكر، المطلبي مولاهم، المدني، نزيل العراق، إمام المغازي. رأى أنس ابن مالك وابن المسيب وأبا سلمة بن عبد الرحمن، وروى عن أبيه وعميه عبد الرحمن وموسى والأعرج ونافع مولى ابن عمر والزهري وخلق كثير. اختلفت أقوال علماء الجرح والتعديل فيه، فقال الذهبي: وهو صالح الحديث، ما له عندي ذنب إلا ما قد حشا في السيرة من الأشياء المنكرة المنقطعة والأشعار المكذوبة. وقال أحمد بن حنبل: هو حسن الحديث. وقال ابن معين: ثقة، وليس بحجة. وقال ابن المديني: حديثه عندي صحيح. وقال النسائي وغيره: ليس بالقوي. وقال الدارقطني: لا يحتج به. وقال ابن حجر في التقريب: صدوق يدلّس، ورمي بالتشيع والقدر. مات سنة خمسين ومائة. ويقال بعدها. انظر ترجمته في الجرح والتعديل ٧/١٩١، وميزان الاعتدال ٤/٣٨٨، رقم٧١٩٧، والتهذيب ٩/٣٤، والتقريب ٢/١٤٤.стр. 135
عن سيف بن سليمان١ عن مجاهد عن ابن عباس "إن اليهود كانوا يقولون: هذه الدنيا سبعة آلاف سنة، وإنما نعذب بكل ألف سنة يوما في النار، وإنما هي سبعة أيام فنزلت" وهذا سند حسن٢.
الحواشي
(١) ١ في الفتح "سيف بن سليم" وهو تصحيف، فهو"سيف بن سليمان"، ويقال ابن أبي سليمان المخزومي مولاهم، أبو سليمان المكي، روى عن مجاهد وغيره، ثقة ثبت رمي بالقدر، مات بعد الخمسين ومائة. انظر ترجمته في: التهذيب ٤/٢٥٨، والتقريب ١/٣٤٤.
٢ فتح الباري ١٠/٢٤٦.
لم أجد هذه الرواية في تفسير الطبري، مع أن ابن حجر عطفها على التي قبلها مما يفهم أنه عزاها إليه. هذا وقد نقلها ابن كثير ١/١٦٩ عن ابن إسحاق، حيث قال: قال محمد ابن أسحاق: عن سيف بن سليمان، عن مجاهد، به مثله. وابن إسحاق مدلّس، وقد عنعن.
وذكرها السيوطي في في أسباب النزول ص ٢٠-٢١ وقال: أخرجها الطبراني في الكبير وابن جرير وابن أبي حاتم من طريق ابن إسحاق عن محمد بن أبي محمد عن عكرمة أو سعيد بن جبير، عن ابن عباس. وقد ذكرها السيوطي في الدر المنثور ١/٢٠٧ أيضا، ونسبها إلى ابن إسحاق، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والطبراني، والواحدي.
هذا وقد أخرجها كل من ابن جرير رقم١٤١٠، وابن أبي حاتم سورة الفاتحة والبقرة، رقم٨١٨، والواحدي ص ٣٥ كلهم من طريق ابن إسحاق، قال: حدثني محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت، قال: حدثني سعيد بن جبير، أو عكرمة، عن ابن عباس - نحوه. وقد تقدم الكلام على هذا الإسناد في أوائل السورة رقم١١.
ثم وجدتها عند الطبراني في الكبير من الطريق المذكوة هنا، فقد أخرجها برقم ١١١٦ حدثنا الحسن بن علي المعمري، ثنا محمد بن حميد الرازي، ثنا سلمة بن الفضل، عن محمد بن إسحاق، عن سيف بن سليمان، عن مجاهد، عن ابن عباس - فذكر مثله. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٦/٣١٧ بهذا اللفظ، ولم يعزه لأحد، ولم يتكلم عليه بشيء، وهذا خلاف عادته.
هذا وقد حسن ابن حجر إسناده كما سبق في الصلب.стр. 136
[٦٨] ومن طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم١ حدثني أبي زيد ابن أسلم٢ أن رسول الله ﷺ قال ليهود: "أنشدكم الله مَن أهل النار الذين ذكرهم الله في التوراة؟ " قالوا: إن الله غضب علينا غضبة فنمكث في النار أربعين يوما ثم نخرج فتخلفوننا فيها، فقال: "كذبتم، والله لا نخلفكم فيها أبدا"، فنزل القرآن تصديقا له. وهذان خبران مرسلان يقوي أحدهما الآخر، ويستفاد منهما تعيين مقدار الأيام المعدودة المذكورة في الآية٣.
قوله تعالى: ﴿وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ الآية: ٨٩
[٦٩] وروى ابن إسحاق في السيرة النبوية عن عاصم بن عمر بن قتادة ٤ عن أشياخ لهم قالوا: فينا وفي اليهود نزلت، وذلك أنا كنا قد علوناهم في الجاهلية فكانوا يقولون: إن نبيا سيبعث قد أظل زمانه فنقتلكم معه، فلما
الحواشي
(١) ١ عبد الرحمن بن زيد بن أسلم العدوي ولاء المدني، رجل صالح عابد لكنه ضعيف في الحديث بالاتفاق. مات سنة اثنتين وثمانين ومائة. انظر ترجمته في: الجرح والتعديل ٥/٢٣٣، والميزان ٣/٢٧٨ رقم٤٨٦٨، والتهذيب ٦/١٦١، والتقريب ١/٤٨٠.
٢ زيد بن أسلم العدوي، مولى عمر، أبو عبد الله، أو أبو أسامة، المدني، ثقة عالم، وكان يرسل، مات سنة ست وثلاثين. أخرج له الجماعة. التقريب ١/٢٧٢.
٣ فتح الباري ١٠/٢٤٦.
أخرجه ابن جرير رقم١٤٠٩ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال ابن زيد، به. وإسناده ضعيف، ثم إنه مرسل. وذكره السيوطي في الدر المنثور ١/٢٠٧ وعزاه لابن جرير فقط.
٤ هو عاصم بن عمر بن قتادة بن النعمان الأنصاري، أبو عمر المدني، ثقة، عالم بالمغازي، من الرابعة، مات بعد العشرين ومائة. أخرج له الجماعة. التقريب ١/٣٨٥.стр. 137
بعث الله نبيه واتبعناه كفروا به، فنزلت١.
[٧٠] وأخرجه الحاكم من وجه آخر عن ابن عباس مطولا٢.
[٧١] وروى الطبري من طريق العوفي عن ابن عباس في قوله: ﴿يَسْتَفْتِحُونَ﴾ يستنصرون٣.
[٧٢] ومن طريق الضحاك عن ابن عباس قال: أي يستظهرون٤.
الحواشي
(١) ١ فتح الباري ٨/١٦٢.
أخرجه ابن إسحاق سيرة ابن هشام ٢/٥٧٣ ومن طريق ابن جرير رقم١٥١٩ قال: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة، به نحوه مطولا.
علق عليه الشيخ أحمد شاكر قائلا: هذا له حكم الحديث المرفوع، لأنه حكاية عن وقائع في عهد النبوة، كانت سببا لنزول الآية، تشير الآية إليها، الراجح أن يكون موصولا؛ لأن عاصم بن عمر بن قتادة الأنصاري الظفري المدني: تابعي ثقة، وهو يحكي عن "أشياخ لهم"، فهم آله من الأنصار. وعلى هذا رجحنا اتصاله. اهـ قوله.
والحديث ذكره السيوطي في الدر المنثور ١/٢١٥-٢١٦ ونسبه لابن إسحاق، وابن جرير، وابن المنذر، وأبي نعيم، والبيهقي كلاهما في الدلائل.
٢ فتح الباري ٨/١٦٢.
أخرجه الحاكم ٢/٢٦٣ من طريق عبد الملك بن هارون بن عنترة، عن أبيه، عن جده، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس - فذكره مطولا. ولفظه "قال: كانت يهود خيبر تقاتل غطفان فكلما التقوا هزمت يهود خيبر، فعاذت بهذا الدعاء "اللهم إنا نسألك بحق محمد النبي الأمي الذي وعدتنا أن نخرجه لنا في آخر الزمان إلا نصرتنا عليهم " قال: فكانوا إذا التقوا دعوا بهذا الدعاء، فهزموا غطفان، فلما بعث النبي ﷺ كفروا به، فأنزل الله وقد كانوا يستفتحون بك يا محمد على الكافرين. قال الحاكم: أدت الضرورة إلى إخراجه في التفسير، وهو غريب من حديثه، وعقبه الذهبي قائلا: لا ضرورة في ذلك، فعبد الملك متروك هالك.
٣ فتح الباري ٨/١٦٢.
إسناده ضعيف، أخرجه ابن جرير رقم١٥٢٢ من طريق عطية العوفي، عنه مطولا. ولفظه "يستنصرون بخروج محمد ﷺ على مشركي العرب، يعني بذلك أهل الكتاب، فلما بعث الله محمد ﷺ ورأوه من غيرهم، كفروا به وحسدوه.
٤ فتح الباري ٨/١٦٢. أخرجه ابن جرير رقم١٥٣٢ حدثت عن المنجاب قال: حدثنا بشر، عن أبي روق، عن الضحاك، به مطولا. وفيه بشر بن عمارة ضعيف، ثم إن الضحاك لم يلق ابن عباس فهو ضعيف.стр. 138
قوله تعالى: ﴿فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ﴾ الآية: ٩٠
[٧٣] وصل عبد بن حميد من طريق قتادة ﴿فَبَاءُوا﴾ فانقلبوا١.
قوله تعالى: ﴿قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوّاً لِجِبْرِيلَ﴾ الآية: ٩٧
[٧٤] وصل الطبري من طريق عاصم ٢ عن عكرمة قال: جبريل: عبد الله، وميكائيل: عبيد الله٣، إيل الله٤.
[٧٥] ومن وجه آخر عن عكرمة "جبر" عبد، و"ميك" عبد ٥ و"إيل" الله٦.
الحواشي
(١) ١ فتح الباري ٨/١٦٢. وعلقه البخاري عنه.
قال ابن حجر في تغليق التعليق ٤/١٧٢ قال عبد الرزاق في تفسيره: ثنا معمر، عن قتادة بهذا. اهـ. ولم يشر إلى رواية عبد بن حميد، كما لم يشر في الفتح إلى رواية عبد الرزاق هذه، ولم أجدها في تفسيره، وذكره السيوطي في الدر المنثور ١/١٧٨ ونسبه إلى عبد بن حميد.
٢ هو عاصم بن سليمان الأحول، أبو عبد الرحمن البصري، ثقة، مات بعد سنة أربعين ومائة. أخرج له الجماعة. انظر ترجمته في: التهذيب ٥/٣٨، والتقريب ١/٣٨٤.
٣ في الفتح "عبد الله"، والتصحيح من تفسير الطبري. ويأتي ما يدل عليه عن علي بن الحسين برقم ٧٨.
٤ فتح الباري ٨/١٦٥. وذكره البخاري عنه تعليقا.
أخرجه ابن جرير رقم١٦٢٤ حدثنا الحسين بن يزيد الضحاك، قال: حدثنا إسحاق بن منصور - هو السلوليّ - قال: حدثنا قيس - هو ابن الربيع -، عن عاصم، به مثله.
٥ عند الطبري "وميكا" بالألف، وعلق عليه المحقق قائلا: لعله "وميكا" قال: "عبيد" بالتصغير، كما سلف آنفا. أهـ.
٦ فتح الباري ٨/١٦٥.
أخرجه ابن جرير رقم١٦٢٨ عن ابن وكيع، عن أبيه، عن سفيان، عن خصيف، عن عكرمة - نحوه. وهذا إسناده ضعيف؛ ففيه ابن وكيع ضعيف، وخصيف صدوق سيئ الحفظ. التقريب ١/٢٢٤.стр. 139
[٧٦] ومن طريق يزيد النحوي١، عن عكرمة عن ابن عباس نحو الأول، وزاد: وكل اسم فيه "إيل" فهو الله٢.
[٧٧] ومن طريق عبد الله بن الحارث البصري - أحد التابعين - ٣ قال: إيل الله بالعبرانية٤.
[٧٨] ومن طريق علي بن الحسين ٥ قال: اسم جبريل عبد الله وميكائيل عبيد الله - يعني بالتصغير - وإسرافيل عبد الرحمن، وكل اسم فيه إيل فهو معبد لله٦.
الحواشي
(١) ١ يزيد بن أبي سعيد النحوي، أبو الحسن، القرشي مولاهم، المروزي، ثقة عابد، قتل ظلما سنة إحدى وثلاثين ومائة. التقريب ٢/٣٦٥.
٢ فتح الباري ٨/١٦٥.
أخرجه ابن جرير رقم١٦٢١ حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا يحيى بن واضح، قال: حدثنا الحسين بن واقد، عن يزيد النحوي، به. وفي إسناده "ابن حميد" شيخ الطبري، ضعيف.
٣ الأنصاري، أبو الوليد، ثقة، روى عن النبي ﷺ مرسلا، سمع من عدد من الصحابة، يروى عنه المنهال بن عمرو وغيره. أخرج له الجماعة.
انظر: الجرح والتعديل ٥/٣١، والتهذيب ٥/١٥٨-١٥٩، والتقريب ١/٤٠٨.
٤ فتح الباري ٨/١٦٥.
أخرجه ابن جرير ١٦٢٣ حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا جرير، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن عبد الله بن الحارث - مثله. وابن حميد شيخ الطبري ضعيف.
٥ علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي زين العابدين، ثقة ثبت عابد فقيه فاضل مشهور، قال ابن عيينة عن الزهري: ما رأيت قرشيا أفضل منه. مات سنة ثلاث وتسعين، وقيل غير ذلك. أخرج له الجماعة. انظر ترجمته في: التهذيب ٧/٢٦٨-٢٧٠، والتقريب ٢/٣٥.
٦ فتح الباري ٨/١٦٥. =стр. 140
قوله تعالى: ﴿وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ﴾ الآية:١٠٢
[٧٩] وأخرج١ بسند صحيح عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: انطلقت الشياطين في الأيام التي ابتلي فيها سليمان، فكتبت كتبا فيها سحر وكفر، ثم دفنتها تحت كرسيه ثم أخرجوها بعده فقرأوها على الناس٢.
[٨٠] وأخرج الطبري وغيره عن السدي: إن سليمان كان جمع كتب السحر والكهانة فدفنها تحت كرسيه، فلم يكن أحد من الشياطين يستطيع أن يدنو من الكرسي، فلما مات سليمان وذهبت العلماء الذين يعرفون الأمر جاءهم شيطان في صورة إنسان فقال لليهود: هل أدلكم على كنز لا نظير له؟ قالوا: نعم، قال: فاحفروا تحت الكرسي، فحفروا - وهو متنح عنهم - فوجدوا تلك الكتب، فقال لهم: إن سليمان كان يضبط الإنس والجن بهذا، ففشا فيهم أن سليمان كان ساحرا، فلما نزل القرآن بذكر سليمان في
الحواشي
(١) = أخرجه ابن جرير رقم١٦٢٥ حدثني الحسين بن عمرو بن محمد العنقري، قال: حدثنا أبو أحمد الزبيري، قال: حدثنا سفيان، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن علي بن حسين - نحوه. وهذا إسناد ضعيف لأجل "الحسين بن عمرو العنقري"؛ فهو ضعيف، قال أبو زرعة: كان لايصدق. انظر: الجرح والتعديل ٣/٦١-٦٢.
وأخرجه أبو الشيخ في العظمة رقم٣٨٢ من طريق محمد بن إسحاق، عن محمد ابن عمرو بن عطاء، قال: قال لي علي بن الحسين - فذكره.
ومحمد بن إسحاق مدلّس، وقد عنعن.
والأثر ذكره السيوطي في الدر المنثور ١/٢٢٥ ونسبه إلى ابن جرير وأبي الشيخ في العظمة عن علي بن حسين.
١ أي الطبري؛ فإنه معطوف على سبق من التصريح به.
٢ فتح الباري ١٠/٢٢٤.
أخرجه ابن جرير رقم١٦٥٤ حدثني سَلْم بن جُنادة السوائي، قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن المنهال، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، به. وقد صحّح ابن حجر إسناده كما في الصلب.стр. 141
الأنبياء أنكرت اليهود ذلك، وقالوا إنما كان ساحرا، فنزلت هذه الآية١.
[٨١] ومن طريق سعيد بن جبير بسند صحيح نحوه٢.
[٨٢] ومن طريق عمران بن الحارث ٣ عن ابن عباس موصولا بمعناه٤.
الحواشي
(١) ١ فتح الباري ١٠/٢٢٣.
أخرجه ابن جرير رقم١٦٤٦ حدثني موسى بن هارون، قال: حدثنا عمرو، قال: حدثنا أسباط، عن السدي - نحوه. وفي أوله السبب الذي عمد سليمان ﵇ إلى ذلك، ففيه "كانت الشياطين تصعد إلى السماء، فتقعد منها مقاعد للسمع، فيستمعون من كلام الملائكة فيما يكون في الأرض من موت أو غيث أو أمر، فيأتون الكهنة فيخبرونهم، فتحدث الكهنة الناس، فيجدونه كما قالوا، حتى إذا أمنتهم الكهنة كذبوا لهم فأدخلوا فيه غيره، فزادوا مع كل كلمة سبعين كلمة. فاكتتب الناس ذلك الحديث في الكتب، وفشا في بني إسرائيل أن الجن تعلم الغيب، فبعث سليمان في الناس فجمع تلك الكتب، فجعلها في صندوق ... إلخ. وذكره ابن كثير ١/١٩٤ عن السدي تعليقا، ولم يعلق عليه بشيء.
٢ فتح الباري ١٠/٢٢٣.
أخرجه ابن جرير رقم١٦٥٩ حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا يعقوب القمي، عن جعفر ابن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير، ولفظه "قال: كان سليمان يَتتبع ما في أيدي الشياطين من السحر، فيأخذه فيدفنه تحت كرسيه في بيت خزانته. فلم تقدر الشياطين أن يَصلوا إليه، فدنت إلى الإنس فقالوا لهم: أترديدون العلم الذي كان سليمان يسخّر به الشياطين والرياح وغير ذلك؟ قالوا: نعم، قالوا: فإنه في بيت خزانته وتحت كرسيه. فاستثارته الإنس فاستخرجوه فعملوا به. فقال أهل الحجاز: كان سليمان يعمل بهذا، وهذا سحر! فأنزل الله جل ثناؤه على لسان نبيه محمد ﷺ براءة سليمان. فقال: ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ﴾ الآية، فأنزل الله براءة سليمان على لسان نبيه ﵇.
وفي إسناده "ابن حميد" شيخ الطبري، ضعيف، هذا وقد صحّح ابن حجر إسناده، كما في الصلب.
والأثر ذكره ابن كثير ١/١٩٥ عن سعيد بن جبير تعليقا، ولم يعلق عليه بشيء.
٣ عمران بن الحارث السلمي، أبو الحكم الكوفي، ثقة. أخرج له مسلم والنسائي. التقريب ٢/٨٢.
٤ فتح الباري ١٠/٢٢٣. =стр. 142
[٨٣] وأخرج من طريق الربيع بن أنس نحوه ولكن قال: إن الشياطين هي التي كتبت كتب السحر ودفنتها تحت كرسيه، ثم لما مات سليمان استخرجته وقالوا: هذا العلم الذي كان سليمان يكتمه الناس١.
[٨٤] وأخرجه من طريق محمد بن إسحاق، وزاد: أنهم نقشوا خاتما
الحواشي
(١) = أخرجه ابن جرير رقم١٦٦٢ حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا جرير، عن حصين بن عبد الرحمن، عن عمران بن الحارث - فذكره، ولفظه " قال: بينا نحن عند ابن عباس إذ جاءه رجل، فقال له ابن عباس: من أين جئت؟ قال: من العراق، قال: من أَيّهِ؟ قال: من الكوفة. قال: فما الخبر؟ قال: تركتهم يتحدثون أن عليّا خارج إليهم. ففزع فقال: ما تقول لا أبا لك لو شعرنا ما نكحنا نساءه ولا قسمنا ميراثه، أما إني أحدثكم من ذلك أنه كانت الشياطين يسترقون السمع من السماء فيأتي أحدهم بكلمة حقّ قد سمعها، فإذا حدث منه صدق كذب معها سبعين كذبة، قال: فيشربها قلوب الناس فأطلع الله عليها سليمانَ فدفنها تحت كرسيه. فلما توفي سليمان بن داود قام شيطان بالطريق فقال: ألا أدلكم على كنزه الممَنّع الذي لا كنز مثله؟ تحت الكرسي. فأخرجوه فقالوا: هذا سحر. فتناسخها الأمم، حتى بقاياهم ما يتحدّث به أهل العراق. فأنزل الله عذر سليمان: ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ﴾ ".
وأخرجه الحاكم ٢/٢٦٥ عن أبي زكريا العنبري، عن محمد بن عبد السلام، عن إسحاق بن إبراهيم، عن جرير، به. وسكت عنه الحاكم، وقال الذهبي في التلخيص "صحيح".
١ فتح الباري ١٠/٢٢٣.
أخرجه ابن جرير رقم١٦٤٧ قال: حُدِّثت عن عمار بن الحسن، قال: حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع - فذكره، ولفظه "قال في قوله: ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ﴾ قالوا: إن اليهود سألوا محمداً ﷺ زمانا عن أمور من التوراة، لا يسألونه عن شيء من ذلك إلا أنزل الله عليه ما سألوا عنه، فيخصمهم، فلما رأوا ذلك قالوا: هذا أعلم بما أنزل إلينا منّا! وأنهم سألوه عن السحر وخاصموه به، فأنزل الله جل وعز: ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ﴾ . وإن الشياطين عمدوا إلى كتاب فكتبوا فيه السحر" فذكره بنحوه.стр. 143
على نقش خاتم سليمان وختموا به الكتاب وكتبوا عنوانه "هذا ما كتب آصف بن برخياء الصديق الملك سليمان بن داود من ذخائر كنوز العلم" ثم دفنوه، فذكر نحو ما تقدم١.
الحواشي
(١) ١ فتح الباري ١٠/٢٢٣.
أخرجه ابن جرير رقم١٦٥٠ حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، قال: حدثني ابن إسحاق - فذكره. ولفظه " قال: عمدت الشياطين حين عرفت موت سليمان بن داود ﵇، فكتبوا أصناف السحر: من كان يحبّ أن يبلغ كذا وكذا، فليفعل كذا وكذا. حتى إذا صنعوا أصناف السحر، جعلوه في كتاب، ثم ختموا عليه بخاتم على نقش خاتم سليمان، وكتبوا في عنوانه: "هذا ما كتب آصف بن برخيا الصدّيق للملك سليمان بن داود من ذخائر كنوز العلم". ثم دفنوه تحت كرسيه، فاستخرجته بعد ذلك بقايا بني إسرائيل حين أحدثوا ما أحدثوا، فلما عثروا عليه قالوا: ما كان سليمان بن داود إلا بهذا. فأفشوا السحر في الناس وتعلموه وعلموه، فليس في أحد أكثر منه في يهود. فلما ذكر رسول الله ﷺ فيما نزل عليه من الله سليمان بن داود وعدّه فيمن عدّه من المرسلين، قال من كان بالمدينة من يهود: ألا تعجبون لمحمد ﷺ يزعم أن سليمان بن داود كان نبيّا والله ما كان إلا ساحرا فأنزل الله في ذلك من قولهم على محمد ﷺ : ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا﴾ .
قال: كان حين ذهب ملك سليمان ارتدّ فِئَامٌ من الجنّ والإنس واتبعوا الشهوات. فلما رجع الله إلى سليمان ملكه، قام الناس على الدين كما كانوا. وإن سليمان ظهر على كتبهم فدفنها تحت كرسيه. وتوفي سليمان حِدْثان ذلك، فظهرت الجنّ والإنس على الكتب بعد وفاة سليمان، وقالوا: هذا كتاب من الله نزل على سليمان أخفاه منا. فأخذوا به فجعلوه دينا، فأنزل الله: ﴿وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ﴾ وهي المعازف واللعب وكلّ شيء يصدّ عن ذكر الله".
ونقله ابن كثير ١/١٩٥ عن ابن إسحاق، به.
وفي إسناده "ابن حميد"، شيخ الطبري، ضعيف، ثم إنه مرسل، فابن إسحاق لم يشهد التنزيل.стр. 144
[٨٥] وأخرج من طريق العوفي عن ابن عباس نحو ما تقدم عن السدي، ولكن قال: إنهم لما وجدوا الكتب قالوا: هذا مما أنزل الله على سليمان فأخفاه منا١.
قوله تعالى: ﴿وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ﴾ الآية: ١٠٢
[٨٦] أخرج ابن أبي حاتم من طريق السدي في قوله: ﴿وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ﴾ أي: باعوا٢.
الحواشي
(١) ١ فتح الباري ١٠/٢٢٣-٢٢٤.
في تفسير الطبري ذكر هذا الإثر كجزء من رواية ابن إسحاق - كما سبق في الحاشية السابقة -، أما ابن كثير فذكره مستقلا، وقال: "وقال العوفي في تفسيره عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ﴾ الآية: وكان حين ذهب ملك سليمان ... " وساق الخبر كما ذكرت في الحاشية السابقة. والعوفي هو عطية ضعيف وقد تقدم برقم ٧١. وانظر: تفسير ابن كثير ١/١٩٣.
هذا وقد أشار إلى ذلك محقق تفسير الطبري الشيخ محمود محمد شاكر، وقال "فلست أدري أفي نسخ الطبري سقط، أم هذه جزء من رواية الطبري عن ابن إسحاق من حديث ابن عباس".
٢ فتح الباري ٨/١٦٢.
هكذا فسره أبو عبيدة في مجاز القرآن ١/٤٨، وذكره البخاري في ترجمة الباب.
أخرجه ابن جرير رقم١٧١٦ وابن أبي حاتم الفاتحة والبقرة رقتم١٠٣٧ كلاهما من طريق أسباط، عن السدي، به. ولفظهما "يعني: اليهود يقول: بئس ما باعوا به أنفسهم".
قلت: وهو كذلك؛ لأن سياق الآيات فيهم، حيث يقول جل ثناءه ﴿وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ﴾ [١٠١-١٠٢] .
والأثر ذكره السيوطي في الدر المنثور ١/٢٥١ ونسبه إلى ابن جرير وابن أبي حاتم.стр. 145
قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا رَاعِنَا﴾ الآية: ١٠٤
[٨٧] وروى ابن أبي حاتم من طريق عباد بن منصور ١ عن الحسن قال: الراعن السخري من القول، نهاهم الله أن يسخروا من محمد صلى الله عليه وسلم٢.
[٨٨] وقد فسر مجاهد: لا تقولوا اسمع منا ونسمع منك٣.
[٨٩] وعن عطاء ٤: كانت لغة تقولها الأنصار، فنهوا عنها٥.
الحواشي
(١) ١ عباد بن منصور الناجي أبو سلمة البصري، يروي عن الحسن وغيره، ضعيف تغير بآخره، وفي أحاديثه نكارة، وكان مدلسا وقدريا داعية للقدر. وكان قاضيا بالبصرة.
انظر: الجرح والتعديل ٦/٨٦، والتهذيب ٥/٩٠-٩١، والتقريب ١/٣٩٣.
٢ فتح الباري ٨/١٦٢.
أخرجه ابن أبي حاتم الفاتحة والبقرة رقم١٠٤٨ حدثنا الحسن بن أحمد، ثنا إبراهيم بن عبد الله بن بشار، ثنا سرور بن المغيرة، عن عباد بن منصور، به نحوه. وهذا إسناد ضعيف لحال "عباد بن منصور".
وفي البخاري راعنا من الرعونة، إذا أرادوا أن يحمقوا إنسانا قالوا راعنا، قال ابن حجر: هذا على قراءة من نون. وهي قراءة الحسن البصري وأبي حيوة، ووجهه أنها صفة لمصدر محذوف أي: لا تقولوا قولا راعنا. أي قولا ذا رعونة انتهى. وقد رد ابن جرير ٢/٤٦٦ قراءة الحسن هذه واعتبرها قراءة مخالفة لقراءة المسلمين، وأنه لا يجوز لأحد أن يقرأ بها لشذوذها وخروجها من قراءة المتقدمين والمتأخرين، وخلافها ما جاءت به الحجة من المسلمين.
انظر: زاد المسير ١/١٢٦، والبحر المحيط ١/٣٣٨.
٣ فتح الباري ٨/١٦٢.
أخرجه ابن جرير رقم١٧٢٦ من طريق عيسى، عن ابن نجيح، عنه، به. وذكره السيوطي في الدر المنثور ١/٢٥٣ ونسبه إلى عبد بن حميد وابن جرير.
٤ هو ابن أبي رباح.
٥ فتح الباري ٨/١٦٢-١٦٣.
أخرجه ابن جرير رقم١٧٣٤ وابن أبي حاتم الفاتحة والبقرة رقم١٠٤٦ كلاهما من طريق عبد الملك - وهو ابن أبي سليمان العرزمي - عن عطاء، به. وأخرجه ابن جرير رقم١٧٣٣ من طريق عبد الرزاق، عن عطاء - نحوه. وذكره ابن كثير ١/٢١٤ عن عطاء تعليقا. كما ذكره السيوطي في الدر المنثور ١/٢٥٣ وعزاه لعبد بن حميد، وابن جرير، والنحاس في ناسخه.следующие страницы →