← Тафсир

Тафсир · id 7447

الروايات التفسيرية في فتح الباري

عبد المجيد الشيخ عبد الباري

Полный текст (1 406 стр.). Показаны 1331–1370 · переход к 1336.

стр. 1331

سورة ﴿وَالْفَجْرِ﴾ قوله تعالى: ﴿وَالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ﴾ الآيات: ١- ٣ [٣٣٥٣] وللحاكم من حديث ابن عباس قال: الفجر فجر النهار، وليال عشر عشر الأضحى١. [٣٣٥٤] وأخرج النسائي من حديث جابر رفعه قال "العشر عشر الأضحى، والشفع يوم الأضحى، والوتر يوم عرفة" ٢.

стр. 1332

[٣٣٥٥] وصل الفريابي والطبري عن مجاهد "كل خلق الله شفع: السماء والأرض، والبر والبحر، والجن والإنس، والشمس والقمر ونحو هذا شفع، والوتر الله وحده١. [٣٣٥٦] وروى الطبري عن مجاهد قال في قوله تعالى: ﴿وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ﴾ [الذاريات:٤٩] : الكفر والإيمان، والشقاء والسعادة، والهدى والضلالة، والليل والنهار، والسماء والأرض، والجن والإنس، والتوتر الله٢. [٣٣٥٧] وروى من طريق أبي صالح نحوه٣. [٣٣٥٨] وأخرج عن ابن عباس من طريق صحيحة أنه قال: الوتر يوم عرفة والشفع يوم الذبح، وفي رواية أيام الذبح٤.

стр. 1333

[٣٣٥٩] وقد أخرج الترمذي من حديث عمران بن حصين "أن النبي ﷺ سئل عن الشفع والوتر فقال "هي الصلاة، بعضها شفع، وبعضها وتر" ورجاله ثقات إلا أن فيه راويا مبهما١، وقد أخرجه الحاكم من هذا الوجه فسقط من روايته المبهم فاغتر فصححه٢.

стр. 1334

[٣٣٦٠] ولسعيد بن منصور من حديث ابن الزبير أنه كان يقول: الشفع قوله تعالى ﴿فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ﴾ [البقرة:٢٠٣] والوتر اليوم الثالث١. قوله تعالى: ﴿إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ﴾ الآية: ٧ [٣٣٦١] وقال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة: ﴿إِرَمَ﴾ قبيلة من عاد، قال: و ﴿الْعِمَادِ﴾ كانوا أهل عمود أي خيام٢. [٣٣٦٢] وقد أخرج ابن مردويه من طريق المقدام

стр. 1335

ابن معديكرب١ قال: قال رسول الله ﷺ في قوله ﴿ذَاتِ الْعِمَادِ﴾ قال: "كان الرجل يأتي الصخرة فيحملها على كاهله فيلقيها على أي حي أراد فيهلكهم" ٢. [٣٣٦٣] وصل الفريابي من طريق مجاهد بلفظ ﴿إِرَمَ﴾ القديمة، و ﴿ذَاتِ الْعِمَادِ﴾ أهل عماد لا يقيمون٣. [٣٣٦٤] وأخرج ابن أبي حاتم من طريق السدي قال: إرم اسم أبيهم٤. [٣٣٦٥] ومن طريق مجاهد قال: إرم أمه٥.

стр. 1336

[٣٣٦٦] ومن طريق قتادة قال: كنا نتحدث أن إرم قبيلة١. [٣٣٦٧] ومن طريق عكرمة قال: إرم هي دمشق٢. [٣٣٦٨] ومن طريق عطاء الخراساني قال: إرم الأرض٣. [٣٣٦٩] ومن طريق الضحاك قال: الإرم الهلاك، يقال أُرِم بنو فلان أي هَلَكُوا٤. [٣٣٧٠] ومن طريق شهر بن حوشب نحوه٥. [٣٣٧١] وأخرج ابن أبي حاتم من طريق الضحاك قال ﴿ذَاتِ الْعِمَادِ﴾ القوة٦. [٣٣٧٢] ومن طريق ثور بن زيد قال: قرأ كتابا قديما "أنا شداد بن عاد،

стр. 1337

أنا الذي رفعت ذات العماد، أن الذي شددت بذراعي بطن واد"١. قوله تعالى: ﴿وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ﴾ الآية: ٩ [٣٣٧٣] وقال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة ﴿جَابُوا الصَّخْرَ﴾ نقبوا الصخر٢. قوله تعالى: ﴿فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ﴾ الآية: ١٣ [٣٣٧٤] وصل الفريابي من طريق مجاهد ﴿سَوْطَ عَذَابٍ﴾ ما عذبوا به٣. [٣٣٧٥] ولابن أبي حاتم من طريق قتادة: كل شيء عذب الله به فهو سوط عذاب٤. قوله تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ﴾ الآية: ١٤ [٣٣٧٦] وقد روى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عن الحسن قال: بمرصاد أعمال بني آدم٥.

стр. 1338

قوله تعالى: ﴿وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلاً لَمّاً وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبّاً جَمّاً﴾ الآيتان: ١٩،٢٠ [٣٣٧٧] وصل الفريابي من طريق مجاهد ﴿أَكْلاً لَمّاً﴾ : السَّف، لف كل شيء ﴿وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبّاً جَمّاً﴾ قال الكثير١. قوله تعالى: ﴿وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ﴾ الآية: ٢٣ [٣٣٧٨] عن ابن مسعود رفعه في قوله تعالى ﴿وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ﴾ قال: "يؤتى بجهنم يومئذ لها سبعون ألف زمام مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرونها"، أخرجه مسلم والترمذي٢. قوله تعالى: ﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ﴾ الآية: ٢٧ [٣٣٧٩] وأخرج ابن مردويه من طريق ابن عباس قال: ﴿الْمُطْمَئِنَّةُ﴾

стр. 1339

المؤمنة١. [٣٣٨٠] وقد أخرج ابن أبي حاتم من طريق الحسن قال: إن الله تعالى إذا أراد قبض روح عبده المؤمن واطمأنت النفس إلى الله واطمأن الله إليها ورضيت عن الله ورضي عنها، أمر بقبضها فأدخلها الجنة وجعلها من عباده الصالحين. أخرجه مفرقا٢. [٣٣٨١] وقال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عن الحسن قال: المطمئنة إلى ما قال الله والمصدقة بما قال الله تعالى٣.

стр. 1340

سورة ﴿لا أُقْسِمُ﴾ قوله تعالى: ﴿وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ﴾ الآية: ٢ [٣٣٨٢] وصل الفريابي من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد ﴿وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ﴾ : يقول: لا تؤاخذ بما عملت فيه، وليس عليك فيه ما على الناس١. [٣٣٨٣] وقد أخرجه الحاكم من طريق منصور عن مجاهد، فزاد فيه عن ابن عباس بلفظ: أحل الله له أن يصنع فيه ما شاء٢. [٣٣٨٤] ولابن مردويه من طريق عكرمة عن ابن عباس: يحل لك أن تقاتل فيه٣.

стр. 1341

قوله تعالى: ﴿وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ﴾ الآية: ٣ [٣٣٨٥] وصل الفريابي من طريق مجاهد ﴿وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ﴾ يعني: آدم وما ولد١. [٣٣٨٦] وقد أخرجه الحاكم من طريق مجاهد أيضا، وزاد فيه: عن ابن عباس٢. قوله تعالى: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْأِنْسَانَ فِي كَبَدٍ﴾ الآية: ٤ [٣٣٨٧] وقد أخرج سعيد بن منصور من طريق مجاهد ﴿فِي كَبَدٍ﴾ : حملته أمه كرها ووضعته كرها، ومعيشته في نكد وهو يكابد ذلك٣. [٣٣٨٨] عن ابن عباس ﴿فِي كَبَدٍ﴾ : في شدة خلق، في ولادته ونبت أسنانه وسوره وختانه ومعيشته، رويناه في تفسير ابن عيينة بإسناد صحيح، وأخرجه الحاكم في المستدرك من طريق سفيان عن ابن جريج عن عطاء عنه٤.

стр. 1342

قوله تعالى: ﴿يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالاً لُبَداً﴾ الآية: ٦ [٣٣٨٩] وصل الفريابي من طريق مجاهد ﴿لُبَداً﴾ كثيرا١. قوله تعالى: ﴿وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ﴾ الآية: ١٠ [٣٣٩٠] وصل الفريابي من طريق مجاهد ﴿وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ﴾ : سبيل الخير وسبيل الشر، يقول: عرّفناه٢. [٣٣٩١] وأخرج الطبراني بإسناد حسن عن ابن مسعود قال: النجدين سبيل الخير والشر، وصححه الحاكم٣. [٣٣٩٢] وله شاهد عند ابن مردويه من حديث أبي هريرة٤.

стр. 1343

[٣٣٩٣] وقال عبد الرزاق عن معمر عن الحسن عن النبي ﷺ "إنما هما النجدان، فما جعل نجد الشر أحب إليكم من نجد الخير" ١. [٣٣٩٤] عن علي في قوله: ﴿وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ﴾ قال: الخير والشر، ساقه أبو عبيدة في معاني القرآن٢. قوله تعالى: ﴿فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ فَكُّ رَقَبَةٍ أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ﴾ الآيات: ١١-١٤ [٣٣٩٥] قال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال: النار عقبة دون الجنة، ﴿فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ﴾ ، ثم أخبر عن اقتحامها فقال: ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ﴾ ٣. [٣٣٩٦] وأخرج سعيد بن منصور من طريق مجاهد قال: إن من الموجبات إطعام المؤمن السغبان٤.

стр. 1344

[٣٣٩٧] عن البراء قال "جاء أعرابي فقال: يا رسول الله، علمني عملا يدخلني الجنة، قال: "لئن كنت اقصرت الخطبة لقد أعرضت المسألة، أعتق النسمة أو فك الرقبة". قال: أو ليستا بواحدة؟ قال: "لا، إن عتق النسمة أن تنفرد بعتقها، وفك الرقبة أن تعين في عتقها" أخرجه أحمد وابن مردويه من طريق عبد الرحمن بن عوسجة عنه، وصححه ابن حبان١. [٣٣٩٨] وصل الفريابي من طريق مجاهد ﴿مَسْغَبَةٍ﴾ : جوع٢. [٣٣٩٩] ومن وجه آخر عن مجاهد عن ابن عباس قال: ذي مجاعة، وأخرجه ابن أبي حاتم كذلك٣. [٣٤٠٠] ومن طريق قتادة قال: يوم يُشْتَهى فيه الطعام٤.

стр. 1345

قوله تعالى: ﴿أَوْ مِسْكِيناً ذَا مَتْرَبَةٍ﴾ الآية: ١٦ [٣٤٠١] وصل الفريابي من طريق مجاهد ﴿مَتْرَبَةٍ﴾ المطروح في التراب ليس له بيت١. [٣٤٠٢] وروى الحاكم من طريق حصين عن مجاهد عن ابن عباس قال: المطروح الذي ليس له بيت٢. [٣٤٠٣] وفي لفظ: المتربة الذي لا يقيه من التراب شيء ٣، وهو كذلك لسعيد بن منصور٤. [٣٤٠٤] ولابن عيينة من طريق عكرمة عن ابن عباس قال: هو الذي ليس بينه وبين الأرض شيء٥.

стр. 1346

سورة ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ قوله تعالى: ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ الآية: ١ [٣٤٠٥] وصل عبد بن حميد من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ قال: ضوؤها١. [٣٤٠٦] أخرجه الحاكم من طريق حصين عن مجاهد عن ابن عباس٢. [٣٤٠٧] وروى ابن أبي حاتم من طريق قتادة والضحاك قال: ﴿وَضُحَاهَا﴾ : النهار٣. قوله تعالى: ﴿وَالْقَمَرِ إِذَا تَلاهَا﴾ الآية: ٢ [٣٤٠٨] أخرج الطبري من طريق مجاهد ﴿وَالْقَمَرِ إِذَا تَلاهَا﴾ : تبعها٤.

стр. 1347

[٣٤٠٩] أخرجه الحاكم من طريق حصين عن مجاهد عن ابن عباس١. قوله تعالى: ﴿وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا﴾ الآية: ٦ [٣٤١٠] عن مجاهد ﴿طَحَاهَا﴾ : دحاها، أخرجه عبد بن حميد وغيره من طريقه٢. قوله تعالى: ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾ الآية: ٨ [٣٤١١] وقد أخرج الطبري من طريق مجاهد ﴿فَأَلْهَمَهَا﴾ قال: عرّفها الشقاء والسعادة٣. قوله تعالى: ﴿وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا﴾ الآية: ١٠ [٣٤١٢] قال الفريابي حدثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله تعالى: ﴿وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا﴾ قال: من أغواها، وأخرجه الطبري من طريق ابن أبي نجيح عنه٤.

стр. 1348

[٣٤١٣] أخرجه الحاكم من طريق حصين عن مجاهد عن ابن عباس١. [٣٤١٤] وأخرج الطبري بسند صحيح عن حبيب بن أبي ثابت عن مجاهد وسعيد بن جبير في قوله: ﴿دَسَّاهَا﴾ قال: قال أحدهما أغواها وقال الآخر أضلَّها٢. قوله تعالى: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا﴾ الآية: ١١ [٣٤١٥] وصل الفريابي من طريق مجاهد ﴿بِطَغْوَاهَا﴾ معصيتها٣. قوله تعالى: ﴿وَلا يَخَافُ عُقْبَاهَا﴾ الآية: ١٥ [٣٤١٦] وصل الفريابي من طريق مجاهد في قوله: ﴿وَلا يَخَافُ عُقْبَاهَا﴾ : الله لا يخاف عقبى أحد٤.

стр. 1349

سورة ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ قوله تعالى: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى﴾ - إلى قوله - ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ الآيات:٥-١٠ [٣٤١٧] وقع في حديث جابر عند مسلم "جاء سراقة ١ فقال: يا رسول الله، أنعمل اليوم فيما جفت به الأقلام وجرت به المقادير، أو فيما يستقبل؟ قال: "بل فيما جفت به الأقلام وجرت به المقادير"، فقال: ففيم العمل؟ قال: "اعملوا فكل ميسر لما خلق له" ٢. [٣٤١٨] وأخرجه الطبراني وابن مردويه نحوه، وفيه "فقال يا رسول الله ففيم العمل؟ قال: "كل ميسر لعمله"، وقرأ ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى﴾ - إلى قوله - ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ قال: الآن الجد الآن الجد" ٣.

стр. 1350

[٣٤١٩] وأخرج الفريابي بسند صحيح إلى بشير بن كعب أحد كبار التابعين١ قال: سأل غلامان رسول الله ﷺ فيم العمل: فيما جفت به الأقلام وجرت به المقادير أم شيء نستأنفه؟ قال: "بل فيما جفت به الأقلام"، قالا: ففيم العمل؟ قال: "اعملوا فكل ميسر لما هو عامل"، قالا: فالجد الآن"٢. قوله تعالى: ﴿وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى﴾ الآية: ٩ [٣٤٢٠] وصل ابن أبي حاتم من طريق حصين عن عكرمة عن ابن عباس ﴿وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى﴾ بالخلف، وإسناده صحيح٣. قوله تعالى: ﴿وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى﴾ الآية: ١١ [٣٤٢١] وصل الفريابي من طريق مجاهد في قوله: ﴿إِذَا تَرَدَّى﴾ : إذا مات٤.

стр. 1351

قوله تعالى: ﴿فَأَنْذَرْتُكُمْ نَاراً تَلَظَّى﴾ الآية: ١٤ [٣٤٢٢] وصل الفريابي من طريق مجاهد في قوله: ﴿نَاراً تَلَظَّى﴾ توهج١.

стр. 1352

سورة ﴿وَالضُّحَى﴾ قوله تعالى: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى﴾ الآية: ٢ [٣٤٢٣] وصل الفريابي من طريق مجاهد ﴿إِذَا سَجَى﴾ : استوى١. [٣٤٢٤] وروى الطبري من طريق قتادة في قوله ﴿إِذَا سَجَى﴾ قال: إذا سكن بالخلق٢. قوله تعالى: ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ الآية: ٣ [٣٤٢٥] وفي الطبراني بإسناد فيه من لا يعرف أن سبب نزولها وجود جرو كلب تحت سريره ﷺ لم يشعر به فأبطأ عنه جبريل لذلك٣.

стр. 1353

[٣٤٢٦] وورد لذلك سبب ثالث١ وهو ما أخرجه الطبري من طريق العوفي عن ابن عباس قال: "لما نزل على رسول الله ﷺ القرآن أبطأ عنه جبريل أياما، فتغيربذلك، فقالوا: ودّعه ربّه وقلاه، فأنزل الله تعالى: ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ ٢. [٣٤٢٧] ومن طريق إسماعيل مولى آل الزبير قال: فتر الوحي حتى شق ذلك على النبي ﷺ وأحزنه فقال: "لقد خشيت أن يكون صاحبي قلاني"، فجاء جبريل بسورة والضحى٣. [٣٤٢٨] وذكر سليمان التيمي في السيرة التي جمعها ورواها محمد ابن عبد الأعلى٤ عن معتمر بن سليمان عن أبيه قال: وفتر الوحي، فقالوا: لو كان من عند الله لتتابع، ولكن الله قلاه، فأنزل الله: والضحى

стр. 1354

وألم نشرح لكمالهما "١. [٣٤٢٩] ووقع في سيرة ابن إسحاق في سبب نزول "والضحى" شيء آخر، فإنه ذكر أن المشركين لما سألوا النبي ﷺ عن ذي القرنين والروح وغير ذلك ووعدهم بالجواب ولم يستثن، فأبطأ عليه جبريل اثنتى عشرة ليلة أو أكثر، فضاق صدره، وتكلم المشركون: فنزل جبريل بسورة "والضحى"، وبجواب ما سألوا، وبقوله تعالى: ﴿وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَداً﴾ انتهى٢. [٣٤٣٠] وصل ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ ما تركك وما أبغضك٣.

стр. 1355

سورة ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ﴾ قوله تعالى: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ الآية: ١ [٣٤٣١] وصل ابن مردويه من طريق ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ : شرح الله صدره للإسلام، وفي إسناده راو ضعيف١. قوله تعالى: ﴿وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ﴾ الآية: ٢ [٣٤٣٢] وصل الفريابي من طريق مجاهد ﴿وِزْرَكَ﴾ في الجاهلية٢. قوله تعالى: ﴿الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ﴾ الآية: ٣ [٣٤٣٣] وقد أخرج الفريابي من طريق مجاهد بلفظ "الذي أنقض

стр. 1356

ظهرك قال: أثقل"١. قوله تعالى: ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ الآية: ٤ [٣٤٣٤] أخرج الطبري وصححه ابن حبان من حديث أبي سعيد رفعه "أتاني جبريل فقال: يقول ربك أتدري كيف رفعتُ ذكرك؟ قال: الله أعلم، قال: إذا ذكرتُ ذكرتَ معي" ٢. [٣٤٣٥] وهذا أخرجه الشافعي وسعيد بن منصور وعبد الرزاق من طريق مجاهد قوله٣.

стр. 1357

قوله تعالى: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً﴾ الآيتان: ٥-٦ [٣٤٣٦] أخرجه عبد بن حميد عن ابن مسعود١ بإسناد جيد من طريق قتادة قال: ذكر لنا أن رسول الله ﷺ بشر أصحابه بهذه الآية فقال: "لن يغلب عسر يسرين إن شاء الله " ٢. [٣٤٣٧] وأخرج ابن مردويه من حديث جابر مرفوعا، وبإسناد ضعيف "أوحي إليّ إن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا، ولن يغلب عسر يسرين" ٣. [٣٤٣٨] وأخرج سعيد بن منصور وعبد الرزاق من حديث ابن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ "لو كان العسر في حجر لدخل عليه اليسر حتى يخرجه، ولن يغلب عسر يسرين"، ثم قال: "إن مع العسر يسرا إن مع اليسر يسرا" وإسناده ضعيف٤.

стр. 1358

[٣٤٣٩] وأخرجه عبد الرزاق والطبري من طريق الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم١. [٣٤٤٠] وأخرج مالك عن زيد بن أسلم عن أبيه ٢ عن عمر أنه كتب إلى أبي عبيدة يقول: مهما ينزل بامرئ من شدة يجعل الله له بعدها فرجا، وإنه لن يغلب عسر يسرين"، وقال الحاكم صحّ ذلك عن عمر وعلي، وهو في الموطأ عن عمر لكن من طريق منقطع٣.

стр. 1359

[٣٤٤١] وأخرجه عبد بن حميد عن ابن مسعود بإسناد جيد١. [٣٤٤٢] وأخرجه الفريابي بإسناد ضعيف عن ابن عباس٢. قوله تعالى: ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ﴾ الآيتان ٧-٨ [٣٤٤٣] وصل ابن المبارك في الزهد عن سفيان عن منصور عن مجاهد في قوله: ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ﴾ في صلاتك ﴿وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ﴾ قال: اجعل

стр. 1360

نيتك ورغبتك إلى ربك١. [٣٤٤٤] وأخرج ابن أبي حاتم من طريق زيد بن أسلم قال: إذا فرغت من الجهاد فتعبّد٢. [٣٤٤٥] ومن طريق الحسن نحوه٣.

стр. 1361

سورة ﴿وَالتِّينِ﴾ قوله تعالى: ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾ الآيتان ١-٢ [٣٤٤٦] وصل الفريابي من طريق مجاهد في قوله: ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾ قال: الفاكهة التي تأكل الناس ﴿وَطُورِ سِينِينَ﴾ "الطور": الجبل، و"سينين": المبارك ١. [٣٤٤٧] وأخرجه الحاكم من وجه آخر عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد عن ابن عباس٢. [٣٤٤٨] وأخرجه ابن أبي حاتم من طريق عكرمة عن ابن عباس مثله ٣. [٣٤٤٩] ومن طريق العوفي عن ابن عباس قال: "التين" مسجد نوح الذي بنى على الجودي ٤. [٣٤٥٠] ومن طريق الربيع بن أنس قال: "التين" جبل عليه التين،

стр. 1362

﴿وَالزَّيْتُونِ﴾ جبل عليه الزيتون١. [٣٤٥١] ومن طريق قتادة: في قوله: ﴿وَالتِّينِ﴾ الجبل الذي عليه دمشق، ﴿وَالزَّيْتُونِ﴾ جبل عليه بيت المقدس٢. [٣٤٥٢] ومن طريق محمد بن كعب قال: "التين" مسجد أصحاب الكهف، ﴿وَالزَّيْتُونِ﴾ مسجد إيلياء٣. قوله تعالى: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْأِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ لآية: ٤ [٣٤٥٣] أخرج الفريابي عن مجاهد ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْأِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ في أحسن خلق، ﴿أَسْفَلَ سَافِلِينَ﴾ إلا من آمن٤. [٣٤٥٤] وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس بإسناد حسن قال: أعدل خلق٥.

стр. 1363

قوله تعالى: ﴿ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ﴾ الآيتان: ٥- ٦ [٣٤٥٥] وأخرج الحاكم من طريق عاصم الأحول عن عكرمة عن ابن عباس قال: من قرأ القرآن لم يرد إلى أرذل العمر وذلك قوله: ﴿ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ قال: الذين قرءوا القرآن١.

стр. 1364

سورة ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ قوله تعالى: ﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى عَبْداً إِذَا صَلَّى﴾ الآيات ٩-١٩ [٣٤٥٦] وقد أخرج ابن مردويه بإسناد ضعيف عن علي بن عبد الله ابن عباس١ عن أبيه عن العباس بن عبد المطلب٢ قال "كنت يوما في المسجد فأقبل أبو جهل فقال: إن لله عليَّ إن رأيت محمداً ساجداً" فذكر الحديث٣.

стр. 1365

[٣٤٥٧] وأخرج النسائي من طريق أبي حازم عن أبي هريرة نحو حديث ابن عباس١، وزاد في آخره "فلم يفجأهم منه إلا وهو - أي أبو جهل - ينكص على عقبيه ويتقي بيده، فقيل له، فقال: إن بيني وبينه لخندقا من نار وهَوْلا وأجنحة. فقال النبي ﷺ : "لو دنا لاختطفته الملائكة عضواً عضواً" ٢. قوله تعالى: ﴿فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ﴾ الآية: ١٧-١٨ [٣٤٥٨] وصل الفريابي من طريق مجاهد ﴿الزَّبَانِيَةَ﴾ عشيرته٣. [٣٤٥٩] وصل الفريابي من طريق مجاهد ﴿الزَّبَانِيَةَ﴾ الملائكة ٤.

стр. 1366

[٣٤٦٠] وأخرجه ابن أبي حاتم من طريق أبي حازم عن أبي هريرة مثله١.

стр. 1367

سورة ﴿لَمْ يَكُنِ﴾ "*" [٣٤٦١] روى الحاكم عن زر بن حبيش عن أبي بن كعب أن النبي ﷺ قرأ عليه ﴿لَمْ يَكُنِ﴾ وقرأ فيها: إن ذات الدين عند الله الحنيفية، لا اليهودية ولا النصرانية ولا المجوسية، من يفعل خيراً فلم يكفره١. قوله تعالى: ﴿وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ الآية ٥ [٣٤٦٢] وأخرج ابن أبي حاتم من طريق مقاتل بن حيان قال: القيمة الحساب المبين٢.

стр. 1368

سورة ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا﴾ قوله تعالى: ﴿بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا﴾ الآية: ٥ [٣٤٦٣] وقد أخرج ابن أبي حاتم من طريق عكرمة عن ابن عباس قال: ﴿أَوْحَى لَهَا﴾ أوحى إليها١. قوله تعالى: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ﴾ الآيتان: ٧-٨ [٣٤٦٤] عند النسائي في التفسير، وصححه الحاكم، ولفظه "قدمت على النبي ﷺ فسمعته يقول: "من يعمل مثقال ذرة خيراً يره" - إلى آخر السورة - قال: ما أبالي أن لا أسمع غيرها حسبي حسبي٢.

стр. 1369

سورة ﴿وَالْعَادِيَاتِ﴾ قوله تعالى: ﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحاً فَالْمُورِيَاتِ قَدْحاً فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحاً فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً﴾ الآيات: ١-٥ [٣٤٦٥] وعند البزار والحاكم من حديث ابن عباس قال: بعث رسول الله ﷺ خيلا فلبثت شهراً لا يأتيه خبرها، فنزلت ﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحاً﴾ ضبحت بأرجلها ﴿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحاً﴾ قدحت الحجارة فأورت بحوافرها ﴿فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحاً﴾ صبحت القوم بغارة ﴿فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً﴾ التراب ﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً﴾ صبحت القوم جميعا" وفي إسناده ضعف١. [٣٤٦٦] وهو مخالف لما روى ابن مردويه بإسناد أحسن منه عن ابن عباس قال "سألني رجل عن العاديات، فقلت: الخيل، قال: فذهب إلى علي، فسأله فأخبره بما قلت، فدعاني فقال لي: إنما العاديات الإبل من عرفة إلى مزدلفة" الحديث٢.

стр. 1370

[٣٤٦٧] وعند سعيد بن منصور من طريق حارثة بن مُضَرِّب ١ قال: كان علي يقول هي الإبل، وابن عباس يقول: هي الخيل٢. [٣٤٦٨] ومن طريق عكرمة عنهما نحوه بلفظ "الإبل في الحج، والخيل في الجهاد" ٣. [٣٤٦٩] وبإسناد حسن عن عبد الله بن مسعود قال: هي الإبل٤. [٣٤٧٠] وبإسناد صحيح عن ابن عباس: ما ضبحت دابة قط إلا كلب أو فرس٥.
следующие страницы →