Полный текст (1 406 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.
стр. 211
بكل ذلك عنهم قوية١.
قوله تعالى: ﴿وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ﴾ الآية: ٢٢٨
[٢٣٣] وقد روى الطبري بإسناد صحيح عن الزهري قال: بلغنا أن المراد بما خلق الله في أرحامهن: الحمل أو الحيض، فلا يحل لهن أن يكتمن ذلك، لتنقضي العدة ولا يملك الزوج الرجعة إذا كانت له٢.
[٢٣٤] وروى أيضا بإسناد حسن عن ابن عمر قال: "لا يحل لها إن
الحواشي
(١) ١ فتح الباري ٩/٤٢٦.
أخرجه ابن جرير رقم٤٥١٣، ٤٥١٤ من طريق سفيان وشعبة، كلاهما عن حصين، عن الشعبي، عن مسروق، قال: الفئ الجماع.
وأخرج ابن جرير رقم٤٥٢١ حدثني المثنى بن إبراهيم، قال: حدثنا الحجاج بن المنهال، قال: حدثنا حماد، عن حماد وإياس، عن الشعبي - قال أحدهما: عن مسروق، قال: الفئ الجماع، وقال الآخر: عن الشعبي: الفئ الجماع.
وأما أثر سعيد بن جبير فأخرجه ابن جرير رقم٤٥١٩ من طريق عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، عن سعيد بن جبير قال: الفئ الجماع، لا عذر له إلا أن يجامع وإن كان في سجن أو سفر. وأخرج رقم٤٥١٧، ٤٥١٨ من طريقين عن سفيان، عن علي بن بذيمة، عن سعيد بن جبير قال: الفئ الجماع.
فائدة: قال ابن حجر: قال الطبري: اختلافهم في هذه من اختلافهم في تعريف الإيلاء، فمن خصه بترك الجماع قال: لا يفئ إلا بفعل الجماع، ومن قال: الإيلاء الحلف على ترك كلامها أو على أن يغيظها أو يسوءها أو نحو ذلك لم يشترط في الفئ الجماع، بل رجوعه بفعل ما حلف أن لا يفعله. فتح الباري ٩/٤٢٦. وانظر تفسير الطبري ٤/٤٧٢.
٢ فتح الباري ١/٤٢٤-٤٢٥.
أخرجه ابن جرير رقم٤٧٢٧ حدثني المثنى، قال: حدثنا أبو صالح، قال: حدثني الليث، عن يونس، عن ابن شهاب، به.стр. 212
كانت حائضا أن تكتم حيضا، ولا إن كانت حاملا أن تكتم حملها"١.
[٢٣٥] وعن مجاهد "لا تقول إني حائض وليست بحائض، ولا لست بحائض وهي حائض" وكذا في الجبل٢.
قوله تعالى: ﴿إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ﴾ الآية: ٢٢٩
[٢٣٦] وصل عبد الرزاق قال: أنبأنا ابن جريج أخبرني ابن طاوس٣ وقلت له: ما كان أبوك يقول في الفداء؟ قال: كان يقول ما قال الله تعالى: ﴿إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ﴾ ولم يكن يقول قول السفهاء: لا يحل حتى تقول لا أغتسل لك من جنابة، ولكنه يقول "إلا أن يخافا أن لا يقيما حدود الله" فيما افترض لكل واحد منهما على صاحبه في العشرة والصحبة "٤.
الحواشي
(١) ١ فتح الباري ١/٤٢٥.
أخرجه ابن جرير رقم٤٧٣٤ حدثنا حميد بن مسعدة، قال: حدثنا يزيد بن زريع، قال: حدثنا الأشعث، عن نافع، عن ابن عمر، به.
٢ فتح الباري ١/٤٢٥.
أخرجه ابن جرير رقم٤٧٣٩ حدثني محمد بن عمرو، قال: حدثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، به.
٣ هو عبد الله بن طاوس بن كيسان اليماني، أبو محمد، ثقة فاضل عابد، مات سنة اثنتين وثلاثين ومائة. التقريب ١/٤٢٤.
٤ فتح الباري ٩/٣٩٧.
أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٦/٤٩٦ - في الطلاق، باب ما يحل من الفداء - عن ابن جريج، به. وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ٥/١٠٩ - في الطلاق، ما قالوا في الرجل متى يطيب له أن يخلع امرأته - حدثنا ابن عُلية، عن ابن جريج - فذكره نحوه. ولفظه "قال: كان طاوس يقول: يحل الفداء ما قال الله ﴿إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ﴾ ولم يكن يقول قول السفهاء، حتى تقول: لا أغتسل لك من جنابة ... إلخ. وقد سقط من المطبوع قوله "أخبرني ابن طاوس وقلت له: ما كان أبوك يقول في الفداء ". ويعرف من هذا أن نسخ الحافظ ابن حجر أتقن من النسخ التي بين أيدينا وأكمل.стр. 213
[٢٣٧] وأخرج ابن أبي شيبة عن وكيع١ عن يزيد بن إبراهيم٢ عن الحسن في قوله: ﴿إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ﴾ قال: ذلك في الخلع إذا قالت: لا أغتسل لك من جنابة٣.
[٢٣٨] روى ابن أبي شيبة من طريق القاسم٤ أنه سئل عن قوله تعالى: ﴿إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ﴾ قال فيما افترض عليهما في العشرة والصحبة٥.
قوله تعالى:
﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ﴾ الآية: ٢٣٠
[٢٣٩] أخرج مقاتل بن حيان في تفسيره ومن طريقه ابن شاهين في
الحواشي
(١) ١ هو وكيع بن الجراح بن مليح الرؤاسي، أبو سفيان الكوفي، ثقة حافظ عابد، مات سنة في سنة ست أو سبع وتسعين ومائة، وله سبعون سنة. التقريب ٢/٣٣١.
٢ يزيد بن إبراهيم التستري، أبو سعيد البصري التميمي مولاهم، روى عن الحسن وابن سيرين وابن أبي مليكة وعطاء وقتادة وغيرهم، وعنه وكيع وغيره، ثقة ثبت إلا في روايته عن قتادة، ففيها لين. مات سنة ثلاث وستين ومائة على الصحيح. انظر ترجمته في: التهذيب ١١/٢٧٢، والتقريب ٢/٣٦١.
٣ فتح الباري ٩/٣٩٨.
أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ٥/١٠٨ عن وكيع، عن الحسن، به. ولم يذكر في إسناده "يزيد بن إبراهيم".
٤ القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق أبو محمد ويقال أبو عبد الرحمن، روى عنه ابن أبي مليكة وغيره، ثقة، من كبار التابعين، أحد الفقهاء بالمدينة، قال أيوب: ما رأيت أفضل منه. مات سنة ست ومائة على الصحيح. انظر ترجمته في: التهذيب ٨/٢٩٩-٣٠١، والتقريب ٢/١٢٠.
٥ فتح الباري ٩/٣٩٨.
أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ٥/١٠٩ نا ابن علية، عن محمد بن إسحاق قال: سئل القاسم بن محمد - فذكره.стр. 214
"الصحابة" ثم أبو موسى في قوله تعالى: ﴿فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ﴾ قال "نزلت في عائشة بنت عبد الرحمن بن عتيك النضرية١ كانت تحت رفاعة بن وهب بن عتيك٢ - وهو ابن عمها - فطلقها طلاقا بائنا فتزوجت بعده عبد الرحمن بن الزبير، ثم طلقها فأتت النبي ﷺ فقالت: إنه طلقني قبل أن يمسني أفأرجع إلى ابن عمي زوجي الأول؟ قال: "لا" الحديث٣.
قوله تعالى: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ الآية: ٢٣٢
[٢٤٠] روى ابن المنذر من طريق علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس:
الحواشي
(١) ١ عائشة بنت عبد الرحمن بن عتيك النضرية، صحابية ورد ذكرها في هذه القصة. انظر ترجمتها في: أسد الغابة ٢/٢٨٣ و٧/١٩٠، والإصابة ٢/٤٠٨ و٨/٢٣٦.
٢ هو رِفاعة بن سِمْوال، وقيل: رفاعة بن رفاعة القرظي، من بني قريظة، صحابي، وهو خال صفية بنت حييّبن أخطب أم المؤمنين، زوج النبي ﷺ ، فإن أمها برة بنت سموال. وهو الذي طلق امرأته ثلاثا على عهد رسول الله ﷺ ، فتزوجها عبد الرحمن بن الزبير، وطلقها قبل أن يدخل بها - على ما وردت قصته كما هي هنا -. انظر ترجمته في: أسد الغابة ٢/٢٧٣، رقم١٦٩٠، والإصابة ٢/٤٠٨، رقم٢٦٧٥.
٣ فتح الباري ٩/٤٦٥.
ذكره ابن حجر في الإصابة ٢/٤٠٩ في ترجمة رفاعة، وقال: روى ابن شاهين من طريق تفسير مقاتل بن حيّان - فذكره.
وذكره السيوطي في الدر المنثور ١/٦٧٧-٦٧٨ ونسبه إلى ابن المنذر عن مقاتل بن حيان. وأصل هذا الحديث في الصحيحين وغيرهما من حديث عائشة ﵂ بدون ذكر نزول الآية. ولفظه "قالت عائشة: دخلت امرأة رفاعة القرظي - وأنا وأبو بكر عند النبي ﷺ فقالت: إن رفاعة طلقني البتة، وإن عبد الرحمن بن الزبير تزوجني، وإنما عنده مثل الهُدْبَة، وأخذت هدبة من جلبابها، وخالد بن سعيد بن العاص بالباب لم يؤذن له، فقال: يا أبا بكر، ألا تنهى هذه عما تجهر به بين يدي رسول الله ﷺ ! فما زاد رسول الله ﷺ على التبسم، وقال رسول الله ﷺ : "كأنك تريدين أن ترجعي إلى رفاعة، لا، حتى تذوق عُسَيْلته ويذوق عسيلتك". انظر: البخاري رقم٥٣١٧، ومسلم رقم١٤٣٣-١١٢ ومسند أحمد ٦/٣٤ واللفظ له.стр. 215
هي في الرجل يطلق امرأته فتقضي عدتها، فيبدو له أن يراجعها وتريد المرأة ذلك، فتمنعه وليها١.
[٢٤١] وقع في تفسير الطبري من حديث ابن عباس أنها نزلت في ولي النكاح أن يضار وليّته فيمنعها من النكاح٢.
[٢٤٢] ووقع في رواية مبارك بن فضالة٣ عن الحسن عند أبي مسلم الكجي "قال الحسن: علم الله حاجة الرجل إلى امرأته وحاجة المرأة إلى زوجها، فأنزل الله هذه الآية٤.
قوله تعالى: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ﴾ إلى قوله: ﴿بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ الآية: ٢٣٣
[٢٤٣] وأخرج الطبري عن ابن عباس أن إرضاع الحولين مختص لمن
الحواشي
(١) ١ فتح الباري ٨/١٩٢.
أخرجه ابن جرير رقم٤٩٤٠ من طريق معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عنه بنحوه. وعلقه ابن كثير ١/٤١٥ عن علي، به. وذكره السيوطي في الدر المنثور ١/٦٨٥ ونسبه إلى ابن جرير وابن المنذر.
وذكره ابن كثير ١/٤٥١ تعليقا عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس. ثم قال: وكذا قال مسروق، وإبراهيم النخعي، والزهري، والضحاك أنها نزلت في ذلك، ثم قال: وهذا الذي قالوه ظاهر من الآية، كما جاء في الحديث "لا تزوج المرأة المرأة، ولا تزوج المرأة نفسها، فإن الزانية هي التي تزوج نفسها " [أخرجه ابن ماجه، رقم١٨٨٢] . صححه الشيخ الألباني دون الجملة الأخيرة. انظر: إراوء الغليل ٦/٢٤٨.
٢ فتح الباري ٩/١٨٦. انظر ما قبله.
٣ مبارك بن فَضَالة - بفتح الفاء وتخفيف المعجمة -، أبو فضالة البصري، روى عن الحسن البصري وهشام ابن عروة وحميد الطويل وغيرهم، قال بهز أنا مبارك أنه جالس الحسن ثلاث عشرة سنة أو أربع عشرة سنة. صدوق يدلس ويسوّي، مات سنة ست وستين ومائة على الصحيح. انظر ترجمته في: التهذيب ١٠/٢٧، والتقريب ٢/٢٢٧.
٤ فتح الباري ٩/١٨٧.стр. 216
وضعت لستة أشهر، فمهما وضعت لأكثر من ستة أشهر نقص من مدة الحولين تمسكا بقوله تعالى: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً﴾ [الأحقاف:١٥] ، وسنده صحيح، إلا أنه اختلف في وصله أو وقفه على عكرمة١.
[٢٤٤] وصل ابن وهب في جامعه عن يونس٢ قال: قال ابن شهاب: نهى الله تعالى أن تضار والدة بولدها، وذلك أن تقول الوالدة: لستُ مرضعته، وهي أمثل له غذاء وأشفق عليه وأرفق به من غيرها، فليس لها أن تأبى بعد أن يعطيها من نفسه ما جعل الله عليه، وليس للمولود له أن يضارّ بولده والدته فيمنعها أن ترضعه ضرارا لها إلى غيرها، فلا جناح عليهما أن يسترضعا عن طيب نفس الوالد والولدة، فإن أرادا فصالا عن تراض٣.
[٢٤٥] وأخرجه ابن جرير من طريق عقيل٤ عن ابن شهاب نحوه، وفيه
الحواشي
(١) ١ فتح الباري ٩/٥٠٤-٥٠٥.
قال ابن حجر عقبه: وتعقب بمن زاد حملها على ثلاثين شهرا فإنه يلزم إسقاط مدة الرضاعة ولا قائل به، والصحيح أنها محمولة على الغالب.
وقد أخرجه ابن جرير رقم٤٩٥٠ حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبد الوهاب، قال: حدثنا داود، عن عكرمه، عن ابن عباس - نحوه.
وقال ابن حجر عقبه إيراده: "وسنده صحيح، إلا أنه اختلف في وصله أو وقفه على عكرمة".
٢ هو يونس بن يزيد بن أبي النجاد، الأيلي، أبو يزيد مولى آل أبي سفيان، ثقة، إلا أن في روايته عن الزهري وهما قليلا، وفي غير الزهري خطأ، مات ستة تسع وخمسين بعد المائة. أخرج له الجماعة. التقريب ٢/٣٨٦.
٣ فتح الباري ٩/٥٠٥.
وصله ابن حجر في تغليق التعليق ٤/٤٨٠-٤٨١ وقال: هكذا رويناه في الجامع لابن وهب عن يونس. كما نقل العيني في عمدة القارئ ٢١/١٨ عن ابن وهب، به.
٤ هو عُقَيل - بالضم - ابن خالد بن عَقيل - بالفتح - الأبلي أبو خالد الأموي، مولاهم، روى عن ابن شهاب وغيره، وعنه الليث بن سعد ونافع بن يزيد وغيرهما. ثقة ثبت. قال ابن معين: أثبت من روى عن الزهري مالك ثم معمر ثم عقيل. سكن المدينة ثم الشام ثم مصر، مات سنة أربع وأربعين ومائة على الصحيح. أخرج له الجماعة. انظر ترجمته في: التهذيب ٧/٢٢٨، والتقريب ٢/٢٩.стр. 217
"الوالدات أحق برضاع أولادهن، وليس لوالدة أن تضارّ ولدها فتأبى رضاعه وهي تعطى عليه ما يعطى غيرها، وليس للمولود له أن ينزع ولده منها ضرارا لها، وهي تقبل من الأجر ما يعطى غيرها، فإن أرادا فصال الولد عن تراض منهما وتشاور دون الحولين فلا بأس"١.
[٢٤٦] عن ابن عباس "فصاله" فطامه، أخرجه الطبري عنه وعن السدي وغيرهما٢.
[٢٤٧] وعن ابن عباس أن الحولين لغاية الإرضاع وأن لا رضاع بعدهما، أخرجه الطبري أيضا، ورجاله ثقات إلا أنه منقطع بين الزهري وابن عباس٣.
[٢٤٨] ثم أخرج بإسناد صحيح عن ابن مسعود قال: ماكان من
الحواشي
(١) ١ فتح الباري ٩/٥٠٥.
أخرجه ابن جرير رقم٤٩٨١، ٥٠٣٦ حدثني المثنى، قال: حدثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني الليث، قال: حدثني عقيل، عن ابن شهاب - وسئل عن قول الله تعالى ذكره ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ﴾ إلى ﴿لا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ﴾ - فذكره بنحوه.
٢ فتح الباري ٩/٥٠٥.
أخرجه ابن جرير رقم٥٠٥٢ من طريق علي بن أبي طلحة، عنه نحوه. وأما عن السدي فأخرجه رقم٥٠٤٤ من طريق أسباط، عنه نحوه.
٣ فتح الباري ٩/٥٠٥.
أخرجه ابن جرير رقم٤٩٥٦ من طريق آدم، قال: أخبرنا ابن أبي ذئب، قال حدثنا الزهري، عن ابن عباس وابن عمر - نحوه. وأخرجه رقم٤٩٥٧ من طريق يونس بن يزيد، عن الزهري، قال كان ابن عمر وابن عباس يقولان: لا رضاع بعد الحولين.
قال ابن حجر عقبه: "ورجاله ثقات إلا أنه منقطع بين الزهري وابن عباس ".стр. 218
رضاعة بعد الحولين فلا رضاع١.
[٢٤٩] وعن ابن عباس أيضا بسند صحيح مثله٢.
[٢٥٠] ثم أسند عن قتادة قال: كان إرضاعها الحولين فرضا، ثم خفف بقوله تعالى: ﴿لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ﴾ ٣.
قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾ الآية: ٢٣٣
[٢٥١] قال ابن عباس ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾ : عليه أن لا يضار٤.
[٢٥٢] وبه قال الشعبي ومجاهد٥.
الحواشي
(١) ١ فتح الباري ٩/٥٠٥.
أخرجه ابن جرير رقم٤٩٥٨ حدثنا أبو السائب، قال: حدثنا حفص، عن الشيباني، عن أبي الضحى، عن أبي عبد الرحمن، عن عبد الله، به.
وأخرجه رقم٤٩٦١ حدثنا ابن المثنى، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن المغيرة، عن إبراهيم، أنه يحدث عن عبد الله - نحوه.
٢ فتح الباري ٩/٥٠٥.
أخرجه ابن جرير رقم٤٩٦٣ من طريق عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن عمرو ابن دينار، عن ابن عباس. ولفظه "أنه قال: لا رضاع بعد فصال السنتين". وأخرجه رقم٤٩٦٢ من طريق إسرائيل، عن عبد الأعلى، عن سعيد بن جبير، عنه. ولفظه "ليس يحرِّم من الرضاع بعد التمام، إنما يحرِّم ما أنبت اللحم وأنشأ العظم ".
٣ فتح الباري ٩/٥٠٥.
أخرجه ابن جرير رقم٤٩٦٥ حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، به.
٤ فتح الباري ٩/٥١٤.
أخرجه ابن أبي حاتم رقم٢٢٩١ حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا حفص، عن أشعث، عن الشعبي، عن ابن عباس، به. وذكره السيوطي في الدر المنثور ١/٦٩٠ ونسبه إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي.
٥ فتح الباري ٩/٥١٤. نقل عنهما ابن أبي حاتم من غيره إسناد حيث قال عقب رواية ابن عباس الذي قبل هذا، قال: وروي عن مجاهد في أحد قوليه والشعبي والضحاك نحو ذلك.стр. 219
قوله تعالى: ﴿لا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرّاً﴾ الآية: ٢٣٥
[٢٥٣] وصل عبد بن حميد من طريق عمران بن حدير١ عن الحسن ﴿لا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرّاً﴾ قال: الزنا٢.
[٢٥٤] وأخرجه عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عن الحسن قال: هو الفاحشة٣.
[٢٥٥] قال قتادة قوله: ﴿سِرّاً﴾ أي لا تأخذ عهدها في عدتها أن لا تتزوج غيره. وأخرجه إسماعيل القاضي في "الأحكام" وقال: هذا أحسن من قول من فسره بالزنا، لأن ما قبل الكلام وما بعده لا يدل عليه٤.
قوله تعالى: ﴿وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ﴾ الآية:٢٣٥
[٢٥٦] وصل الطبري من طريق عطاء الخراساني٥ عن ابن عباس في
الحواشي
(١) ١ عمران بن حُدَير - مصغرا - السدّي، أبو عبيدة، البصري، ثقة، مات سنة تسع وأربعين. أخرج له مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي. التقريب ٢/٨٢.
٢ فتح الباري ٩/١٨٠.
أخرجه عبد بن حميد كما في تغليق التعليق ٤/٤١٤ عن روح، عن عمران، به. وأخرجه ابن حجر في تغليق التعليق - في الموضع نفسه - بسنده إلى وكيع، عن عمران بن حدير، به.
٣ فتح الباري ٩/١٨٠.
أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١/٩٥ حدثنا معمر، عن قتادة، عن الحسن، به.
٤ فتح الباري ٩/١٨٠.
٥ هو عطاء بن أبي مسلم أبو عثمان الخراساني، صدوق يهم كثيراً، ويرسل ويدلّس، مات سنة خمس وثلاثين ومائة. التقريب ٢/٢٣.стр. 220
قوله تعالى: ﴿وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ﴾ يقول: حتى تنقضي العدة١.
قوله تعالى: ﴿مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ الآية: ٢٣٦
[٢٥٧] روى ابن أبي حاتم من طريق عكرمة عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ أي تنكحوهن٢.
قوله تعالى: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى﴾ الآية: ٢٣٨
[٢٥٨] عن ابن مسعود قال: حبس المشركون رسول الله ﷺ عن صلاة العصر حتى احمرت الشمس أو اصفرت، فقال رسول الله ﷺ : "شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر، ملأ الله أجوافهم وقبورهم نارا"، أو قال: "حشا الله أجوافهم وقبورهم نارا" ٣.
الحواشي
(١) ١ فتح الباري ٩/١٨٠.
أخرجه ابن جرير رقم٥١٨٥ حدثني القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس، به.
وإسناده ضعيف؛ فإن عطاء الخراساني لم يسمع من ابن عباس، ثم في إسناده "الحسين" وهو سنيد، ضعيف مع إمامته كما تقدم في ترجمته برقم ١٩٣.
٢ فتح الباري ٨/٢٧٢.
هكذا عزاه ابن حجر من طريق عكرمة، ولكنه في تفسيره من طريق علي بن أبي طلحة، فقد أخرجه رقم٢٣٤٦ حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي ابن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ قال: المس: النكاح.
٣ فتح الباري ٨/١٩٥.
أشار إليه عند شرح حديث علي الذي أخرجه البخاري رقم٤٥٣٣ بقوله "ولمسلم عن ابن مسعود نحو حديث علي"، ولفظ حديث علي قال: "إن النبي ﷺ قال يوم الخندق: "حبسونا عن صلاة الوسطى حتى غابت الشمس، ملأ الله قبورهم وبيوتهم - أو أجوافهم - ناراً". والحديث أخرجه مسلم في المساجد، باب الدليل لمن قال الصلاة الوسطى هي صلاة العصرة، رقم٦٢٨-٢٠٦ بسنده بهذا اللفظ.
وقد ذكره السيوطي في الدر المنثور ١/٧٢٤ وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، والترمذي، وابن ماجه، وابن جرير، وابن المنذر.стр. 221
[٢٥٩] روى أحمد والترمذي من حديث سمرة١ رفعه قال: "صلاة الوسطى صلاة العصر" ٢.
[٢٦٠] وروى ابن جرير من حديث أبي هريرة رفعه "الصلاة الوسطى صلاة العصر" ٣.
[٢٦١] ومن طريق كهيل بن حرملة٤ سئل أبو هريرة عن الصلاة
الحواشي
(١) ١ سمرة بن جندب بن هلال الفزاري، حليف الأنصار، صحابي مشهور، له أحاديث، مات بالبصرة سنة ثمان وخمسين. أخرج له الجماعة. انظر ترجمته في: أسد الغابة ٢/٥٥٤، رقم٢٢٤٢، والإصابة ٣/١٥٠، رقم٣٤٨٨، والتقريب ١/٣٣٣.
٢ فتح الباري ٨/١٩٥.
أخرجه الإمام أحمد ٥/٢٢ والترمذي في التفسير، باب ومن "سورة البقرة" رقم٢٩٨٣ وابن جرير رقم٥٤٣٨، ٥٤٣٩ من طرق، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة بن جندب، به. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، كما صححه الشيخ الألباني في صحيح سنن الترمذي رقم٢٣٨.
والحديث ذكره ابن كثير ١/٤٣٠ برواية الإمام أحمد. كما أورده السيوطي في الدر المنثور ١/٧٢٥ وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة وعبد بن حميد والطبراني والبيهقي.
٣ فتح الباري ٨/١٩٥.
أخرجه ابن جرير رقم٥٤٣٢ حدثنا أحمد بن منيع، قال: حدثني عبد الوهاب بن عطاء، عن التيمي، عن أبي صالح، عنه - مرفوعا. وهذا إسناد صحيح، ورجاله ثقات. وقد صحح المحقق الشيخ محمود محمد شاكر إسناده.
وذكره ابن كثير ١/٤٣٠ عن ابن جرير، كما ذكره السيوطي في الدر المنثور ١/٧٢٦ ونسبه إلى ابن جرير واليهقي.
٤ كهيل بن حرملة النميري، تابعي ثقة، سمع أبا هريرة، وروى عنه خالد سبلان. ذكره ابن أبي حاتم، ولم يذكر فيه جرحا. وذكره ابن حبان في الثقات. انظر ترجمته في: الجرح والتعديل ٧/١٧٣، والثقات ٥/٣٤١.стр. 222
الوسطى فقال: اختلفنا فيها ونحن بفناء بيت رسول الله ﷺ وفينا أبو هاشم بن عتبة١ فقال: أنا أعلم لكم، فقال فاستأذن على رسول الله ﷺ ثم خرج إلينا فقال: أخبرنا أنها صلاة العصر٢.
[٢٦٢] ومن طريق عبد العزيز بن مروان٣ أنه أرسل إلى رجل فقال:
الحواشي
(١) ١ أبو هاشم بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس القرشي، يكنى أبا سفيان العبشمي. اختلف في اسمه، فقيل مِهْشَم، وقيل خالد، وقيل اسمه كنيته. أسلم يوم فتح مكة، ونزل الشام إلى أن مات في خلافة عثمان. روى عنه أبو هريرة. انظر ترجمته في: الإصابة ٧/٣٤٦ رقم١٠٦٧٠.
٢ فتح الباري ٨/١٩٥.
الحديث ذكره ابن حجر في الإصابة ٧/٣٤٦ في ترجمة أبي هاشم بن عتبة، وقال أخرجه أبو داود، والترمذي، والنسائي، والبغوي، والحاكم أبو أحمد.
قلت: ونسبته إلى السنن ليس بصحيح. وقد بين ذلك الشيخ محمود محمد شاكر أيضا. ثم إن ذكر الهيثمي له في مجمع الزوائد، يؤكد على أنه ليس في السنن. والله أعلم.
وقد أخرجه ابن جرير رقم٥٤٣٦ حدثني المثنى، قال: حدثنا سليمان بن أحمد الجرشي الواسطي، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: أخبرني صدقة بن خالد، قال: حدثني خالد بن دهقان، خالد بن سبلان عنه، به.
وسليمان بن أحمد الحرشي الشامي، ضعيف، بل رماه بعضهم بالكذب، انظر: الجرح والتعديل ٤/١٠١. لكنه لم ينفرد بهذا الحديث، فقد أخرجه الحاكم ٣/٦٣٨ من طريق العباس بن والوليد بن مزيد، عن محمد بن شعيب بن شابور، عن خالد بن دهقان، به. وأخرجه البزار كما في كشف الأستار رقم٣٩١ من طريق هشام بن عمّار، ثنا صدقة يعني ابن خالد، به.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ١/٣١٤ وقال: رواه الطبراني في الكبير، والبزار ... ورجاله موثقون. وذكره السيوطي في الدر المنثور ١/٧٢٦ ونسبه إلى ابن سعد، والبزار، وابن جرير، الطبراني، والبغوي في معجمه.
٣ هو عبد العزيز بن مروان بن الحكم، أبو الأصبغ، أخو الخليفة عبد الملك، وهو والد عمر، أمّره أبوه على على مصر، فأقام بها أكثر من عشرين سنة، وكان صدوقا، مات بعد الثمانين ومائة. أخرج له أبو داود. التقريب ١/٥١٢.стр. 223
أي شيء سمعت من رسول الله ﷺ في الصلاة الوسطى؟ فقال أرسلني أبو بكر وعمر أسأله وأنا غلام صغير فقال: هي العصر١.
[٢٦٣] ومن حديث أبي مالك الأشعري٢ رفعه: "الصلاة الوسطى صلاة العصر" ٣.
الحواشي
(١) ١ فتح الباري ٨/١٩٥.
هكذا أورده من طريق عبد العزيز بن مروان، لكن الرواي له - كما في الطبري - ليس عبد العزيز، وإنما هو إبراهيم بن يزيد الدمشقي، كما يأتي بيانه عند التخريج.
أخرجه ابن جرير رقم٥٤٤٢ حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: حدثنا أبو أحمد، قال: حدثنا عبد السلام، عن سالم مولى أبي نصير، قال: حدثني إبراهيم بن يزيد الدمشقي، قال: كنت جالسا عند عبد العزيز بن مروان، فقال: يا فلان، إذهب إلى فلان - فذكره بنحوه بأطول مما ذكره ابن حجر.
قال المحقق الشيخ محمود شاكر: هذا إسناد مجهول - عندي على الأقل - فلست أدري من "عبد السلام" شيخ أبي أحمد، و"سالم مولى أبي نصير" لم أجده كذلك ... ".
أما الرجل الذي حدث بهذا الحديث فليس هو الذي أرسل إليه، بل لم يرسل عبد العزيز أحدا، كما في رواية الطبري، وإنما قال لشخص كان عنده: يا فلان، إذهب إلى فلان، فقل له: أي شيء سمعت من رسول الله ﷺ في الصلاة الوسطى؟ فقال رجل جالس أرسلني أبو بكر وعمر....إلخ. وهذا الرجل الجالس عند عبد العزيز بن مروان الذي حدث به عن رسول الله ﷺ يكون صحابيا. والله أعلم.
والحديث نقله ابن كثير ١/٤٣١ عن ابن جرير، وقال: "غريب". وأورده السيوطي في الدر المنثور ١/٧٢٦ ونسبه إلى الطبري.
٢ صحابي، اختلف في اسمه، فقيل: اسمه عبيد، وقيل: عبد الله، وقيل: عمرو، وقيل: كعب بن كعب، وقيل: عامر بن الحارث، روى عن النبي ﷺ ، وعنه شريح بن عبيد الحضرمي وغيره. مات في طاعون عموان، سنة ثمان عشرة، أخرج له البخاري في التعاليق ومسلم والأربعة. انظر ترجمته في: أسد الغابة ٦/٢٦٧، رقم٦٢١٨، والتهذيب ١٢/٢٣٩، والتقريب ٢/٤٦٨.
٣ فتح الباري ٨/١٩٥. =стр. 224
[٢٦٤] وروى الترمذي وابن حبان من حديث ابن مسعود مثله١.
[٢٦٥] وروى ابن جرير من طريق هشام بن عروة٢، عن أبيه٣ قال: "كان في مصحف عائشة: حافظوا على الصلوات الصلاة الوسطى
الحواشي
(١) = أخرجه ابن جرير رقم٥٤٤٥ حدثني محمد بن عوف الطائي، قال: حدثني محمد بن إسماعيل بن عياش، قال: حدثنا أبي، قال: حدثني ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، عنه، به.
والحديث ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٧/١٣٨ - ضمن حديث - وقال: رواه الطبراني، وفيه محمد بن إسماعيل بن عياش وهو ضعيف.
وذكره ابن كثير ١/٤٣١ برواية ابن جرير، ثم قال: إسناده لا بأس به. وأورده السيوطي في الدر المنثور ١/٧٢٧ ونسبه إلى ابن جرير والطبراني.
هذا وقول ابن كثير ﵀ "إسناده لا بأس به" فيه نظر؛ لأن "محمد بن إسماعيل بن عياش" ضعفوه. قال ابن حجر: عابوا عليه أنه حدّث عن أبيه بغير سماع. وقال الشيخ محمود شاكر: ومثل هذا جريء على الحديث، لا يوثق براويته. انظر: التقريب ٢/١٤٥، وتفسير الطبري رقم٥٤٤٥ الحاشية.
١ فتح الباري ٨/١٩٥.
أخرجه الترمذي في الصلاة، باب ماجاء في الصلاة الوسطى أنه صلاة العصر، رقم١٨١، وفي تفسير القرآن، باب "ومن سورة البقرة" رقم٢٩٨٥ من حديث طلحة ابن مصرف، عن زُبيد، عن مرة، عنه - مثله. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه ابن حبان في صحيحه الإحسان رقم١٧٤٦ من طريق الجراح بن مخلد، عمرو ابن عاصم، عن همام، عن قتادة، عنه - مثله. وذكره ابن كثير ١/٤٣١ عن الترمذي، كما أورده السيوطي في الدر المنثور ١/٧٢١ ونسبه إلى ابن أبي شيبة، والترمذي، وابن حبان.
وقد تقدم عن ابن مسعود نحوه مطولا، انظر رقم ٢٥٣.
٢ هشام بن عروة بن الزبير بن العوّام الأسدي، ثقة فقيه، ربما دلّس، مات سنة خمس أو ست وأربعين ومائة، وله سبع وثمانون سنة. أخرج له الجماعة. التقريب ٢/٣١٩.
٣ عروة بن الزبير بن العوّام بن خويلد الأسدي، أبو عبد الله المدني، ثقة فقيه مشهور، مات سنة أربع وتسعين على الصحيح، ومولده في أوائل خلافة عمر الفاروق. أخرج له الجماعة. التقريب ٢/١٩.стр. 225
وهي صلاة العصر"١.
[٢٦٦] وروى ابن المنذر من طريق مقسم عن ابن عباس قال "شغل الأحزاب النبي ﷺ يوم الخندق عن صلاة العصر حتى غربت الشمس فقال: "شغلونا عن الصلاة الوسطى" ٢
[٢٦٧] وأخرج أحمد من حديث أم سلمة٣ وأبي أيوب وأبي سعيد
الحواشي
(١) ١ فتح الباري ٨/١٩٥.
أخرجه ابن جرير رقم٥٣٩٧ عن المثنى، قال: حدثنا الحجاج، قال: حدثنا حماد - وهو ابن سلمة - عن هشام بن عروة، عن أبيه، به. ونقله ابن كثير ١/٤٣٢ عن ابن جرير سندا ومتنا. وأورده السيوطي في الدر المنثور ١/٧٢٧ ونسبه لابن جرير.
٢ فتح الباري ٨/١٩٥.
أخرجه ابن جرير رقم٥٤٣٥ عن المثنى، قال: حدثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا خالد - وهو ابن عبد الله الواسطي - عن ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن مقسم - وهو ابن بجرة، به.
وأخرج رقم٥٤٣٤ من وجه آخر عن خالد بن عبد الله، به بنحوه.
وابن أبي ليلى، قال عنه في التقريب ٢/١٨١ صدوق سيء الحفظ جداً. لكنه لم ينفرد به، فقد أخرج ابن جرير رقم٥٤٣٣ من حديث عباد بن العوام، عن هلال بن خباب، عن عكرمة، عن ابن عباس نحوه. وقد صحح إسناده المحقق الشيخ محمود محمد شاكر.
وفي الإسناد علة أخرى، هو أن الحكم لم يسمع من مقسم إلاّ خمسة أحاديث، كما في التهذيب ٢/٣٧٣ عن أحمد، وقد عينها، وليس هذا منها، فعلى هذا فهو منقطع. وقد أشار إلى ذلك الشيخ محمود شاكر، ثم قال: وجدته عند الطحاوي في معاني الآثار ١/١٠٣ من طريق محمد بن عمران بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه، عن ابن أبي ليلى - وهو محمد والد عمران - عن الحكم، عن مقسم وسعيد ابن جبير، عن ابن عباس. وقال - أي محمود شاكر - هذا إسناد صحيح جيد متصل.
قلت: وهكذا ذكره السيوطي في الدر المنثور ١/٧٢٥ من طريق مقسم، وسعيد بن جبير، عن ابن عباس، ونسبه إلى ابن جرير، وابن المنذر، والطبراني.
٣ أم سلمة، زوج النبي ﷺ ، واسمها هند بنت أبي أمية بن المغيرة المخزومية، أم المؤمنين، تزوجها النبي ﷺ بعد أبي سلمة، سنة أربع وقيل ثلاث، وعاشت بعد ذلك ستين سنة، ماتت سنة اثنتين وستين على الأصح. انظر ترجمتها في: أسد الغابة ٧/٣٢٩، رقم٧٤٧٢، والإصابة ٨/٤٠٤، رقم١٢٠٦٥، والتقريب ٦١٧.стр. 226
وزيد بن ثابت١ وأبي هريرة وابن عباس من قولهم أنها صلاة العصر٢.
[٢٦٨] روى الترمذي والنسائي من طريق زر بن حبيش٣ قال: "قلنا لعبيدة، سل عليا عن الصلاة الوسطى، فسأله فقال: كنا نرى أنها الصبح، حتى سمعت رسول الله ﷺ يقول يوم الأحزاب "شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر" ٤.
الحواشي
(١) ١ زيد بن ثابت بن الضحاك بن لوذان الأنصاري البخاري، أبو سعيد وأبو خارجة، صحابي مشهور، كان من كتاب الوحي، قال مسروق: كان من الراسخين في العلم. مات سنة خمس، أو ثمان وأربعين، وقيل بعد الخمسين. انظر ترجمته في: أسد الغابة ٢/٣٤٦، رقم١٨٢٤، والإصابة ٢/٤٩٠، رقم٢٨٨٧، والتقريب ١/٢٧٢.
٢ فتح الباري ٨/١٩٦.
هكذا ساق جميعها على نسق واحد. أما عن أبي هريرة وابن عباس فقد تقدم روايات عنهما بهذا المعنى. وأما عن أم سلمة، فقد ذكر السيوطي في الدر المنثور ١/٧٢٥ عنها قالت: قال رسول الله ﷺ "شغلونا عن الصلاة الوسطى - صلاة العصر - ملأ الله أجوافهم وقلوبهم ناراً". قال السيوطي: أخرجه الطبراني بسند صحيح. فقد أخرجه الطبراني في الكبير ج ٢٣/رقم٧٩٣ من طريق عبد الرحيم، عن مسلم الملائي عن القاسم بن مخيمرة، عن أم سلمة - مرفوعا مثله. قال الهيثمي في مجمع الزوائد ١/٣١٣ وفيه مسلم بن الملائي الأعور وهو ضعيف. وأما عن أبي سعيد فقد ذكر السيوطي في الدر المنثور ١/٧٢٨ عنه قال: الصلاة الوسطى العصر. ونسبه إلى ابن المنذر والطحاوي. وأما عن زيد بن ثابت فقد ذكر السيوطي في الدر المنثور ١/٧٢٨ أيضا عنه قال: الصلاة الوسطى صلاة العصر.
٣ زرّ بن حُبَيش بن حُباشة، الأسدي، الكوفي، أبو مريم، ثقة جليل، مخضرم، مات سنة إحدى، أو اثنتين، أو ثلاث وثمانين، وهو ابن مائة وسبع وعشرين سنة. أخرج له الجماعة. انظر ترجمته في: التهذيب ٣/٢٧٧، والتقريب ١/٢٥٩.
٤ فتح الباري ٨/١٩٦.
قال ابن حجر: وهذه الرواية تدفع دعوى من زعم أن قوله "صلاة العصر" مدرج من تفسير بعض لرواة، وهي نص في أن كونها العصر من كلام النبي ﷺ ، وأن شبهة من =стр. 227
[٢٦٩] روى مسلم عن البراء بن عازب "نزل حافظوا على الصلوات وصلاة العصر، فقرأناها ما شاء الله، ثم نسخت فنزلت "حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى، فقال رجل: فهي إذن صلاة العصر، فقال: أخبرتك كيف نزلت"١.
[٢٧٠] وروى ابن جرير من طريق عوف الأعرابي٢، عن أبي رجاء
الحواشي
(١) = قال إنها الصبح قوية، لكن كونه العصر هو المعتمد. اهـ.
هذا ولم أجده عند الترمذي ولا النسائي بهذا اللفظ وبهذا الإسناد، ولكن أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ١/٥٧٦ - باب صلاة الوسطى - عن الثوري، عن عاصم، عن زر بن حبيش، به بهذا اللفظ. وأخرج ابن ماجه رقم٦٨٤ في الصلاة، باب المحافظة على صلاة العصر، وأبو يعلى رقم٣٩٠، ٦٢١ وابن حبان الإحسان رقم١٧٤٥ كلهم من طريق حماد بن زيد، عن عاصم بن بهدلة، عن زر - بنحوه. وأخرج أحمد ١/١٥٠ من طريق شعبة، عن جابر، عن عاصم، به. وليس عندهم قول علي "كنا نرى أنها الصبح حتى سمعت رسول الله ﷺ يقول".
وأما الذي وجدته عند الترمذي رقم٢٩٨٤ والنسائي ٤٧٣ فليس من رواية عاصم، عن زر، وإنما هو من رواية أبي حسان الأعرج، عن عبيدة السلماني، عن علي.
والحديث أورده السيوطي في الدر المنثور ١/٧٢٤ ونسبه إلى عبد الرزاق، وابن أبي شيبة، وأحمد، وعبد بن حميد، البخاري، ومسلم، وأبي داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والبيهقي.
١ فتح الباري ٨/١٩٦.
أخرجه مسلم ٦٣٠-٢٠٨ في المساجد ومواضع الصلاة، باب الدليل لمن قال الصلاة الوسطى هي صلاة العصر، من حديث الفضيل بن مرزوق، عن شقيق بن عقبة، عن البراء بن عازب - بنحوه. ولفظه: قال البراء: "قد أخبرتك كيف نزلت وكيف نسخها الله، والله أعلم". قال مسلم عقبه: ورواه الأشجعي، عن سفيان الثوري، عن الأسود ابن قيس، عن شقيق بن عقبة، عن البراء بن عازب قال: قرأناها مع النبي ﷺ زمانا.
وذكره السيوطي في الدر المنثور ١/٧٢٣ ونسبه إلى عبد بن حميد ومسلم وأبي داود في ناسخه وابن جرير والبيهقي.
٢ هو عوف بن أبي جَميلة، الأعرابي العبدي، البصري، ثقة، رمي بالقدر والتشيع، مات سنة ست أو سبع وأربعين ومائة، وله ست وثمانون. أخرج له الجماعة. انظر ترجمته في: التهذيب ٨/١٤٨، والتقريب ٢/٧٨.стр. 228
العطاردي١ قال: "صليت خلف ابن عباس الصبح، فقنت فيها ورفع يديه، ثم قال: هذه الصلاة الوسطى التي أمرنا أن نقوم فيها قانتين٢.
[٢٧١] وأخرجه أيضا من وجه آخر عنه وعن ابن عمرو من طريق أبي العالية "صليت خلف عبد الله بن قيس٣ بالبصرة في زمن عمر صلاة الغداة فقلت لهم: ما الصلاة الوسطى؟ قالوا: هي هذه الصلاة٤.
الحواشي
(١) ١ اسمه عمران بن ملحان، أبو رجاء العطاردي، تابعي قديم مخضرم، ثقة، عُمّر طويلا أزيد من ١٢٠ سنة، أخرج له الجماعة. مات سنة خمس ومائة. انظر: التقريب ٢/٨٥.
٢ فتح الباري ٨/١٩٦.
أخرجه ابن جرير الأرقام٥٤٧٥-٥٤٧٧ من طرق، عن عوف الأعرابي، به. وأخرجه رقم٥٤٧٨ من طريق عبد الوهاب - وهو ابن عبد المجيد الثقفي -، عن عوف، عن أبي المنهال، عن أبي العالية الرياحي، عن أبي رجاء - نحوه. وهذا إسناد صحيح كما بين ذلك المحقق.
ذكره ابن كثير ١/٤٢٧ عن ابن جرير، كما ذكره السيوطي في الدر المنثور ١/٧١٨ ونسبه إلى عبد الرزاق، وابن أبي شيبة في المصنف، وابن الأنباري في المصاحف، وعبد ابن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، والبيهقي في سننه.
٣ عبد الله بن قيس هو أبو موسى الأشعري ﵁.
٤ فتح الباري ٨/١٩٦.
أخرجه ابن جرير رقم٥٤٨٠ عن محمد بن عيسى الدامغاني، قال: أخبرنا ابن المبارك، قال: أخبرنا الربيع بن أنس، عن أبي العالية بنحوه. ولفظه "فقلت لرجل من أصحاب النبي ﷺ إلى جنبي.... إلخ.
وأورده السيوطي في الدر المنثور ١/٧١٩ ونسبه إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن الأنباري.
قال ابن حجر: وهو قول أبي أمامة وأنس وجابر وأبي العالية وعبيد بن عمير وعطاء وعكرمة ومجاهد وغيرهم، نقله ابن أبي حاتم عنهم، وهو أحد قولي ابن عمر وابن عباس، ونقله مالك والترمذي عنهما، ونقله مالك بلاغا عن علي، والمعروف عنه خلافه. فتح الباري ٨/١٩٦.стр. 229
[٢٧٢] أخرج أبو داود من حديث زيد بن ثابت قال "كان النبي ﷺ يصلي الظهر بالهاجرة، ولم تكن صلاة أشد على أصحاب رسول الله ﷺ منها، فنزلت ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ﴾ الآية١.
[٢٧٣] وجاء عن أبي سعيد، وعائشة ٢ القول بأنها الظهر. أخرجه ابن المنذر وغيره٣.
الحواشي
(١) ١ فتح الباري ٨/١٩٦.
أخرجه أبو داود رقم٤١١ في الصلاة، باب في وقت صلاة العصر، وابن جرير رقم٥٤٥٩ كلاهما عن محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، قال: أخبرني عمرو بن أبي حكيم، قال سمعت الزبرقان يحدث، عن عروة بن الزبير، عن زيد بن ثابت، به. وقد صحح إسناده محقق تفسير الطبري الشيخ محمود محمد شاكر.
وأخرجه الإمام أحمد ٥/١٨٣ عن محمد بن جعفر، عن شعبة، به. وذكره ابن كثير ١/٤٢٨ عن رواية المسند، ثم أشار إلى رواية أبي داود. وأورده السيوطي في الدر المنثور ١/٧٢٠ ونسبه إلى أحمد والبخاري في تاريخه، وأبي داود، وابن جرير، والطحاوي، والروياني، وأبي يعلى، والطبراني، والبيهقي.
٢ هي عائشة بنت أبي بكر الصديق، أم المؤمنين، أفقه النساء مطلقا، ماتت سنة سبع وخمسين على الصحيح. انظر ترجمته في: أسد الغابة ٧/١٨٦، رقم٧٠٩٣، والإصابة ٨/٢٣١، رقم١١٤٦١، والتقريب ٢/٦٠٦.
٣ فتح الباري ٨/١٩٦.
أما رواية أبي سعيد فأخرجها ابن جرير رقم٥٤٥١ من طريق ابن شريح وابن لهيعة، قالا: حدثنا أبو عقيل زهرة بن معبد، أن سعيد بن المسيب حدثه أنه كان قاعدا هو وعروة بن الزبير وإبراهيم طلحة، فقال سعيد بن المسيب سمعت أبا سعيد الخدري - فذكره في حديث طويل. وقد صحح إسناده المحقق. أشار إليه ابن كثير ١/٤٢٩. هذا وقد مضى برقم٢٦٢ عن أبي سعيد بإسناد صحيح أنها العصر. والله أعلم.
وأما أثر عائشة فأخرجه عبد الرزاق في مصنفه ١/٥٧٧-٥٧٨ - باب صلاة الوسطى - عن معمر، عن سعيد بن عبد الرحمن الجحش، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال: أرسل زيد بن ثابت مولاه حرملة إلى عائشة يسألها عن الصلاة الوسطى، قالت: هي الظهر، قالت: فكان زيد يقول: هي الظهر، فلا أدري أعنها أخذه أو عن غيرها. ذكره السيوطي في الدر المنثور ١/٧٢١ ونسبه إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر. وأشار إليه ابن كثير ١/٤٢٩.стр. 230
[٢٧٤] وروى مالك في "الموطأ" عن زيد بن ثابت الجزم بأنها الظهر١.
[٢٧٥] وروى الطيالسي من طريق زُهرة بن معبد ٢ قال: "كنا عند زيد بن ثابت فأرسلوا إلى أسامة فسألوه عن الصلاة الوسطى، فقال: هي الظهر"٣.
[٢٧٦] ورواه أحمد من وجه آخر وزاد "كان النبي ﷺ يصلي الظهر بالهجير فلا يكون وراءه إلا الصف أو الصفان والناس في قائلتهم وفي تجارتهم، فنزلت "٤.
الحواشي
(١) ١ فتح الباري ٨/١٩٦.
أخرجه الإمام مالك رقم٢٧ - في صلاة الجماعة، باب الصلاة الوسطى - عن داود ابن الحصين، عن ابن يربوع المخزومي، عن زيد، به.
وأخرج ابن جرير الأرقام ٥٤٤٦-٥٤٤٩ بأسانيد صحيحة عنه، به. وقد تقدم في الرواية السابقة قول حرملة "فكان زيد يقول هي الظهر....".
والأثر أورده السيوطي في الدر المنثور ١/٧٢١ ونسبه إلى مالك، وعبد الرزاق، وابن أبي شيبة، وأحمد، وعبد بن حميد، والبخاري في تاريخه، وابن جرير، وابن المنذر.
٢ زُهرة - بضم أوله - ابن معبد بن عبد الله بن هشام القرشي التيمي، أبو عقيل المدني، نزيل مصر، ثقة عابد، مات سنة سبع وعشرين ومائة، ويقال خمس وثلاثين. التقريب ١/٢٦٣.
٣ فتح الباري ٨/١٩٦.
أخرجه الطيالسي رقم٦٢٨، وابن أبي حاتم رقم٢٣٧٣ كلاهما من طريق ابن أبي ذئب، عن الزبرقان، عن زهرة بن معبد، به. وزاد في آخره "كان رسول الله ﷺ يصليها بالهجير". وهذا إسناد صحيح.
وأورده السيوطي في الدر المنثور ١/٧٢٠ ونسبه إلى الطيالسي، وابن أبي شيبة في المصنف، والبخاري في تاريخه، وابن أبي حاتم، وأبي يعلى، والروياني، والضياء المقدسي في المختارة، والبيهقي.
٤ فتح الباري ٨/١٩٦. أخرجه الإمام أحمد ٥/٢٠٦ عن يزيد - هو ابن هارون - عن ابن أبي ذئب، عن الزبرقان، عن أسامة ابن زيد - فذكره بنحوه في حديث طويل.
وأورده السيوطي في الدر المنثور ١/٧٢٠ ونسبه إلى أحمد، وابن منيع، والنسائي، وابن جرير، والشاشي، والضياء.стр. 231
[٢٧٧] نقل ابن أبي حاتم بإسناد حسن عن ابن عباس قال: "صلاة الوسطى هي المغرب١.
[٢٧٨] وبه قال قبيصة بن ذؤيب٢، أخرجه ابن جرير٣.
الحواشي
(١) ١ فتح الباري ٨/١٩٦.
أخرجه ابن أبي حاتم رقم٢٣٧٥ عن أبيه، عن أبي الجُماهر، عن سعيد بن بشير، عن قتادة، عن أبي الخليل، عن عمه، عن ابن عباس - مثله. وذكره ابن كثير ١/٤٣٣ عن ابن أبي حاتم، وقال - أي ابن كثير - وفي إسناده نظر. هذا وقد حسن ابن حجر إسناده كما في الصلب!.
قلت: وفي تحسينه نظر؛ فكيف يحسن إسناده، وفيه سعيد بن بشير وهو ضعيف كما تقدم في ترجمته برقم ٤٥، فلعله التبس عليه بسعيد بن أبي عروبة، فكلاهما يرويان عن عن قتادة كما هو معروف.
والأثر أورده السيوطي في الدر المنثور ١/٧٢٩ ونسبه إلى ابن أبي حاتم.
٢ قبيصة بن ذؤيب هو ابن حلحلة الجزاعي، تابعي كبير ثقة، من علماء هذا الأمة وفقهائها، قال ابن حجر: له رؤية، مات سنة بضع وثمانين. انظر ترجمته في: التقريب ٢/١٢٢.
٣ فتح الباري ٨/١٩٦.
أخرجه ابن جرير رقم٥٤٧١ عن أحمد بن إسحاق، قال: حدثنا أبو أحمد، قال: حدثنا عبد السلام، عن إسحاق بن أبي فروة، عن رجل، عن قبيصة بن ذئيب - فذكره. ولفظه "قال: الصلاة الوسطى: صلاة المغرب، ألا ترى أنها ليست بأقلها، ولا أكثرها، ولا تقصر في السفر، وأن رسول الله ﷺ لم يؤخرها عن وقتها، ولم يعجلها".
قلت: وهذا استنباط منه، ولكنه يخالف ما صح عن رسول الله ﷺ أنها العصر. هذا إن ثبت. ولكنه لم يثبت، فلا ينسب إليه، فالقول لا ينسب لعالم إلا إن ثبت عنه. فإن هذا إسناد ضعيف، بل منهار. فإسحاق هو ابن عبد الله بن أبي فروة المدني ضعيف جداً، وقد كذّبه ابن معين. وقال أحمد بن حنبل: لا يحل الرواية عن إسحاق بن أبي فروة. انظر ترجمته في: الضعفاء الكبير ١/١٠٢، رقم١١٩.
ثم رواه إسحاق - على ضعفه - عن رجل مبهم، فزاده ضعفا.стр. 232
[٢٧٩] أخرج ابن أبي حاتم أيضا بإسناد حسن عن نافع قال: سئل ابن عمر فقال: هي كلهن، فحافظوا عليهن١.
[٢٨٠] روى ابن جرير بإسناد صحيح عن سعيد بن المسيب قال: كان أصحاب رسول الله ﷺ مختلفين في الصلاة الوسطى هكذا وشبّك بين أصابعه٢.
الحواشي
(١) ١ فتح الباري ٨/١٩٦.
أخرجه ابن أبي حاتم رقم٢٣٧٦ م وابن جرير رقم٥٤٩٠ كلاهما عن يونس ابن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: حدثني هشام بن سعد، عن نافع، به مثله أو نحوه. وقد صحّح إسناده الشيخ محمود محمد شاكر. قال ابن حجر: إنه آخر ما صححه ابن أبي حاتم.
٢ فتح الباري ٨/١٩٧.
أخرجه ابن جرير رقم٥٤٩٢ عن محمد بن بشار وابن المثنى قالا: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، قال: سمعت قتادة يحدث عن سعيد بن المسيب - فذكره. قال المحقق الشيخ محمود محمد شاكر: "إسناده صحيح جداً". وقد ذكره ابن كثير ١/٤٣٤ عن ابن جرير، كما أورده السيوطي في الدر المنثور ١/٧١٨ ونسبه إلى ابن جرير فقط.
هذا وقد اختلف السلف والخلف في الصلاة الوسطى، أي الصلاة هي؟
- فقيل: إنها صلاة الظهر. وممن روي عنهم القول بذلك زيد بن ثابت، وأسامة بن زيد، وابن عمر، وأبو سعيد الخدري، وعائشة، وهو قول عروة بن الزبير، وعبد الله بن شداد ابن الهاد، وراية عن أبي حنيفة.
- ومنهم من قال: هي وسطى باعتبار أنها لا تقصر، وهي بين صلاتين رباعيتين مقصورتين، وترد المغرب.
- وقيل لأنها بين صلاتي ليل جهريتين، وصلاتي نهار سريتين.
- وقيل: إنها صلاة العصر. وهو قول الجمهور. قال الترمذي فيما ذكره ابن كثير ١/٤٢٩ والبغوي معالم التنزيل ١/٢٨٨ هو قول أكثر علماء الصحابة وغيرهم. وقال ابن عطية: هو قول جمهور الناس. وهو مذهب أحمد، والشافعي، وهو الصحيح عن أبي حنيفة، وأبي يوسف، ومحمد. واختاره ابن حبيب المالكي. انظر: المحرر الوجيز ٢/٢٣٤. =стр. 233
............................................................................................
الحواشي
(١) - وقال بعضهم: هي إحدى الصلوات الخمس لا بعينها. أبهمها الله تعالى تحريضا للعباد على المحافظة على أداء جميعها كما أخفى ليلة القدر في شهر رمضان، وساعة إجابة الدعوة يوم الجمعة، وأخفى الاسم الأعظم في الأسماء ليحافظوا على جميعا. ذكر هذا القول البغوي ١/٢٨٩ ونسبه إلى البعض، ولم يبين.
- وحكى القرطبي في التفسير ٣/٢١٠-٢١٣ عشرة أقوال في المراد بالصلاة الوسطى. وذكر ابن حجر الفتح ٨/١٩٥-١٩٧ عشرين قولا فيها.
ومن هنا تبين لنا أنه ما مِن صلاة إلاّ وقد قيل إنها الصلاة الوسطى، وهذا اختلاف تضاد، فينبغي الرجوع إلى الترجيح، فمن خلال دراسة هذه المرويات ترجح لدي - والعلم عند الله - أن المراد بالصلاة الوسطى صلاة العصر؛ وذلك لأمور:
أولا: أنه لا يمكن أن تكون الصلاة الوسطى إلاّ إحدى الصلوات الخمس بعينها، فلا يمكن أن تكون هي كلها أو جميعا.
ثانيا: أن حديث يوم الأخزاب، وشغل المشركين رسول الله ﷺ وأصحابه عن أداء صلاة العصر يومئذ - وفيه قوله ﷺ "شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر" - نص في محل الخلاف. والحديث رواه مسلم من حديث ابن مسعود، ورواه هو والبخاري من حديث علي، وهو مروي عن جماعة من الصحابة غيرهما؛ فما في الصحيح أصحّ من غيره. على أن في بعض طرق هذا الحديث عن علي قال: "كنا نرى أنها الصبح، حتى سمعت رسول الله ﷺ يقول يوم الأحزاب "شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر" - وقد تقدم برقم ٢٦٣ -. قال ابن حجر الفتح ٨/١٩٦ وهذه الرواية تدفع دعوى من زعم أن قوله "صلاة العصر" مدرج من تفسير بعض الرواة، وهي نص في أن كونها العصر من كلام النبي ﷺ ، وأن شبهة من قال: إنها الصبح قوية، لكن كونها العصر هو المعتمد. أهـ كلامه ﵀. =стр. 234
..............................................................................................
الحواشي
(١) = ثالثا: ما روى مسلم عن البراء بن عازب ﴿حَافِظُوا عَلَى اْلصَّلَوَاتِ وَصلَواتِ واْلعصْرِ﴾ فقرأناه ما شاء الله، ثم نسخت فنزلت ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى﴾ فقال رجل: فهي إذن صلاة العصر، فقال: قد أخبرتك كيف نزلت" - تقدم برقم ٢٦٩.
قال الحافظ ابن حجر: وهذا الحديث أقوى شبهة لمن زعم أنها غير العصر، فإنه يشعر بأنها أبهمت بعدما عينت، كذا قاله القرطبي. ثم رد عليه بقوله "وفي دعوى أنها عينت ثم أبهمت من حديث البراء نظر، بل وفيه أنها عينت ثم وصفت، ولهذا قال الرجل: فهي إذن العصر، ولم ينكر عليه البراء. ثم قال: وجواب البراء يشعر بالتوقف، ولكن يدفع هذا الاحتمال التصريح بها في حديث علي المتقدم.
رابعا: أن أدلة من قال إنها غير العصر يرجع إلى ثلاثة أنواع:
١- تنصيص بعض الصحابة وهو معارض بمثله ممن قال منهم أنها العصر، ويترجح قول العصر بالنص الصريح المرفوع. وإذا اختلف الصحابة لم يكن قول بعضهم حجة على غيره، فتبقى حجة المرفوع قائمة.
٢- معارضة المرفوع بورود التأكيد على فعل غيرها كالحث على مواظبة على الصبح والعشاء، وهو معارض بما هو أقوى منه وهو الوعيد الشديد الوارد في ترك صلاة العصر، فعن بريدة عن النبي ﷺ "بكروا بصلاة العصر يوم الغيم؛ فإنه من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله " وفي رواية "فقد كفر " - أخرجه أحمد ٥/٣٦١ وابن ماجه رقم٦٩٤، وقد تقدمت الإشارة إليه برقم ٢٥٣ - وإسناده صحيح. وعن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: "من فاتته العصر فكأنما وُتر أهله وماله". متفق عليه وقد تقدمت الإشارة إليه برقم ٢٥٣.
٣- ما جاء عن عائشة وحفصة من قراءة "حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر".
انظر فتح الباري ٨/١٩٨ وقد نقلها ابن حجر عن شيخه الحافظ صلاح الدين العلائي.
خامسا: القول بأنها صلاة العصر هو قول أكثر علماء الصحابة وغيرهم، وهو مذهب الجمهور، وهو الذي رجحه ابن كثير وساق عدداً من الروايات عن جمع من الصحابة، ثم قال: فهذه النصوص في المسألة لا تحتمل شيئا. انظر: تفسير ابن كثير ١/٤٣١.стр. 235
[٢٨١] روى مسلم وأحمد من طريق أبي يونس١، عن عائشة أنها أمرته أن يكتب لها مصحفا، فلما بلغت ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى﴾ قال: فأملت عليّ وصلاة العصر قالت: سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم٢.
[٢٨٢] وروى مالك عن عمرو بن رافع٣ قال: كنت أكتب مصحف لحفصة، فقالت: إذا بلغت هذه الآية فآذني، فأملت عليّ حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر٤.
الحواشي
(١) ١ أبو يونس مولى عائشة ﵂، ثقة وذكره ابن حبان في الثقات. انظر ترجمته في: التهذيب ١٢/٣١٠، والتقريب ٢/٤٩٢.
٢ فتح الباري ٨/١٩٧.
وهذه قراءة شاذة، لا يجوز القراءة بها على أنها قرآن، وهي قراءة تفسيرية، أصلها - كما تقدم في حديث البراء برقم ٢٦٩ - أنها نزلت أولا "والعصر" ثم نزلت ثانيا بدلها "والصلاة الوسطى"، فجمع الراوي بينهما. وكذا ما ستأتي من الروايات كلها تخرج على أنها تفسيرية، ولا تثبت قرءانيتها؛ لأن هذه القراءة تخالف سواد المصحف، فلا يجوز القراءة بها على أنها قرآن، وإن صحت أسانيدها.
والحديث أخرجه مسلم رقم٦٢٩-٢٠٧ - في المساجد ومواضع الصلاة، باب الدليل لمن قال الصلاة الوسطى هي صلاة العصر - بسنده، عن أبي يونس مولى عائشة - نحوه. وهو في المسند ٦/٧٣، وقد نقله ابن كثير ١/٤٣٢ عن أحمد. وأورده السيوطي في الدر المنثور ١/٧٢٢ وزاد نسبته إلى مالك، عبد ابن حميد، وأبي داود، والترمذي، والنسائي، وابن جرير، وابن أبي داود، وابن الأنباري في المصاحف، والبيهقي في سننه.
٣ عمرو بن رافع مولى عمر، تابعي، ورى عن حفصة، ذكره ابن حبان في الثقات، وذكره ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، قال ابن حجر: مقبول.
انظر ترجمته في: الجرح والتعديل ٦/٢٣٢، الثقات ٥/١٧٨، والتهذيب ٨/٢٩-٣٠، والتقريب ٢/٦٩.
٤ فتح الباري ٨/١٩٧.
أخرجه مالك في الموطأ ١/١٣٩ - في صلاة الجماعة، باب الصلاة الوسطى - عن زيد ابن أسلم، عن عمرو بن رافع، به. وهذا إسناد صحيح.
وأورده السيوطي في الدر المنثور ١/٧٢٢ ونسبه إلى مالك، وأبي عبيد، وعبد بن حميد، وأبي يعلى، وابن جرير، وابن الأنباري في المصاحف، والبيهقي في سننه.стр. 236
[٢٨٣] وأخرجه ابن جرير من وجه آخر حسن عن عمرو بن رافع١.
[٢٨٤] وروى ابن المنذر من طريق عبد الله بن رافع٢ "أمرتني أم سلمة أن أكتب لها مصحفا" فذكر مثل حديث عمرو بن رافع سواء٣.
[٢٨٥] ومن طريق سالم بن عبد الله بن عمر أن حفصة أمرت إنسانا أن يكتب لها مصحفا نحوه٤.
الحواشي
(١) ١ فتح الباري ٨/١٩٧.
أخرجه ابن جرير رقم٥٤٦٥ عن محمد بن عبد الله بن عبد الحكيم المصري، قال: حدثنا أبي وشعيب، عن الليث، قال: حدثنا خالد بن يزيد، عن ابن أبي هلال، عن زيد، به نحوه.
والأثر ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٦/٣٢٣ وقال: رواه أبو يعلى ورجاله ثقات.
٢ في الفتح "عبيد الله" - بالتصغير - ابن رافع، وهو خطأ، إما من ناسخ أو طابع، والصواب "عبد الله بن رافع، هو المخزومي، أبو رافع المدني، مولى أم سلمة أم المؤمنين عتاقة، تابعي ثقة، أخرج له مسلم والأربعة. انظر ترجمته في: التقريب ١/٤١٣.
٣ فتح الباري ٨/١٩٧.
أخرجه ابن جرير رقم٥٣٩٨ عن أبي كريب قال: حدثنا وكيع، عن داود بن قيس، قال: حدثني عبد ابن رافع مولى أم سلمة، به.
وأخرجه عبد الرزاق في المصنف ١/١٨٢ عن داود بن قيس، ولكن بلفظ "وصلاة العصر" يزيادة الواو.
وأخرجه ابن أبي داود في المصاحف ص ٨٧-٨٨ من طريق ابن قانع، ووكيع، وسفيان ثلاثتهم، عن داود بن قيس، به. وفي الطريقين الأولين بإثبات الواو، وفي الثالث بحذفها.
وأورده السيوطي في الدر المنثور ١/٧٢٣ ونسبه إلى وكيع، وابن أبي شيبة في المصنف، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن أبي داود في المصاحف، وابن المنذر.
٤ فتح الباري ٨/١٩٧. أخرجه ابن جرير رقم٥٤٦١ وابن أبي داود في المصاحف ص ٨٥ كلاهما عن محمد ابن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن أبي بشر، عن عبد الله ابن يزيد الأزدي، عن سالم بن عبد الله، به. وهذا إسناد صحيح.
وذكره ابن كثير ١/٤٣٢ عن الطبري.стр. 237
[٢٨٦] ومن طريق نافع أن حفصة أمرت مولى لها أن يكتب لها مصحفا فذكر مثله، وزاد "كما سمعت رسول الله ﷺ يقولها" قال: نافع: فقرأت ذلك المصحف فوجدت فيه الواو١.
[٢٨٧] روى أبو عبيد بإسناد صحيح عن أبي بن كعب ٢ أنه كان يقرأها حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى صلاة العصر بغير واو٣.
الحواشي
(١) ١ فتح الباري ٨/١٩٧.
أخرجه ابن جرير رقم٥٤٦٢ عن ابن المثنى، قال: حدثنا عبد الوهاب، قال: حدثنا عبيد الله، عن نافع، به. وذكره ابن كثير ١/٤٣٢ عن ابن جرير.
وأخرجه ابن أبي داود في المصاحف ص ٨٦ عن محمد بن بشار، عن عبد الوهاب الثقفي، به.
وإسناده صحيح. وأورده السيوطي في الدر المنثور ١/٧٢٨ ونسبه إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، والبيهقي. ولم يذكر قول نافع في آخره.
٢ أبي بن كعب بن قيس الأنصاري الخزرجي، أبو المنذر، سيد القراء، ويكنى أبا الطفيل أيضا. من فضلاء الصحابة، وفي الحديث عن أنس بن مالك أن النبي ﷺ قال لأبي بن كعب: "إن الله أمرني أن أقرأ عليك ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [البينة:١] ، قال: وسمّاني؟ قال: "نعم"، فبكى. [رواه البخاري في مناقب أبي، رقم٣٨٠٩ وغيره] . اختلف في سنة موته اختلافا كثيرا، وقيل سنة تسع عشرة، وقيل: سنة اثنتين وثلاثين، وقيل غير ذلك. أخرج له الجماعة. انظر ترجمته في: أسد الغابة ١/١٦٨-١١٧١ رقم٣٤، والإصابة ١/١٨٠ رقم٣٢، والتقريب ١/٤٨.
٣ فتح الباري ٨/١٩٧.
نسب أبو حيان هذه القراءة إلى أبيّ وابن عباس وعبيد بن عمير، على البدل. انظر: البحر المحيط ٢/٢٤٠.
والرواية قد أخرجها أبو عبيد في فضائل القرآن، باب الزوائد من الحروف التي خولف بها الخط في القرآن، ١٦-٥٠، ص١٦٦ حدثنا ابن أبي زائدة، عن إسرائيل، عن عبد الملك ابن عمير، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبي بن كعب، به. وأوردها السيوطي في الدر المنثور ١/٧٢٧ ونسبها إلى أبي عبيد في فضائله، وابن المنذر.стр. 238
قوله تعالى: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ الآية: ٢٣٨
[٢٨٨] عن ابن مسعود ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ أي مطيعين، أخرجه ابن أبي حاتم بإسناد صحيح١.
[٢٨٩] ونقله أيضا عن ابن عباس وجماعة من التابعين٢.
[٢٩٠] وذكر من وجه آخر عن ابن عباس قال: قانتين أي مصلين٣.
[٢٩١] وعن مجاهد قال: من القنوت الركوع، والخشوع، وطول القيام، وغض البصر وخفض الجناح، والرهبة لله٤.
الحواشي
(١) ١ فتح الباري ٨/١٩٨.
أخرجه ابن أبي حاتم رقم٢٣٧٨ حدثنا أحمد بن سنان الواسطي، ثنا عبد الرحمن ابن مهدي، عن سفيان، عن فراس، عن الشعبي، عن مسروق، عن عبد الله - نحوه. ولفظه "قال: القانت: الذي يطيع الله ورسوله".
٢ قال ابن أبي حاتم عقب رواية عبد الله بن مسعود: وروي عن عبد الله بن عباس، ومجاهد، وعطاء، والحسن، وقتادة، والضحاك، وسعيد بن جبير، والشعبي، وعكرمة، وجابر بن زيد، ومقاتل بن حيان، وطاووس نحو ذلك.
٣ فتح الباري ٨/١٩٨.
أخرجه ابن أبي حاتم رقم٢٣٧٩ حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أسباط، عن مطرف، عن عطية، عن ابن عباس، به. و"عطية" هو العوفي، ضعيف. والأثر ذكره السيوطي في الدر المنثور ١/٧٣١ ونسبه إلى ابن أبي حاتم فقط.
٤ فتح الباري ٨/١٩٨-١٩٩.
أخرجه ابن أبي حاتم رقم٢٣٨١ حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا ابن إدريس والمحاربي، عن ليث، عن مجاهد، به. وزاد في آخره "كان العلماء إذا قام أحدثن إلى الصلاة يهاب الرحمن أن يشد بصره أو يقلب العصى أو يلتفت في الصلاة أو يحدث نفسه من أمر الدنيا. =стр. 239
قوله تعالى: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَاناً﴾ الآية: ٢٣٩
[٢٩٢] وفي تفسير الطبري بسند صحيح عن مجاهد ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَاناً﴾ إذا وقع الخوف فليصل الرجل على كل جهة قائما أو راكبا١.
قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ﴾ الآية: ٢٤٣
[٢٩٣] وأخرج عبد الرزاق في تفسيره والطبري من طريق الحسن في
الحواشي
(١) = قال ابن أبي حاتم: والسياق لابن إدريس، وفي حديث المحاربي زيادة: أو يعبث بشيء.
وأخرجه سعيد بن منصور رقم٤٠٦، وابن جرير الأرقام ٥٥٢٨-٥٥٣١، ومحمد ابن نصر في تعظيم قدر الصلاة ١/١٨٨ رقم١٣٨، والأصبهاني في الترغيب ٢/٧٦٥ رقم١٨٦٧ كلهم من طرق، عن ليث، به مثله ونحوه.
ومداره على ليث بن أبي سليم وهو ضعيف. قال ابن حجر: صدوق اختلط أخيرا، فلم يتميز حديثه فترك. التقريب ٢/١٣٨.
وأودره السيوطي في الدر المنثور ١/٧٣١ ونسبه إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والأصبهاني في الترغيب، والبيهقي في شعب الإيمان.
وقد أخرج البخاري - في التفسير، باب ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ ، رقم ٤٥٣٤ - عن زيد بن أسلم قال: كنا نتكلم في الصلاة يكلم أحدنا أخاه في حاجته، حتى نزلت هذه الآية: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ فأمرنا بالسكوت. قال ابن حجر: وهو أصح ما دل عليه في أن المراد بالقنوت في الآية السكوت، ثم قال: والمراد به السكوت عن كلام الناس لا مطلق الصمت، لأن الصلاة لا صمت فيها بل جميعها قرآن وذكر، والله أعلم. أهـ. فتح الباري ٨/١٩٩.
١ فتح الباري ٢/٤٣٢.
أخرجه ابن جرير رقم٥٥٤١ حدثني محمد بن عمرو، قال: حدثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، به.стр. 240
قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ﴾ قال: فروا من الطاعون ﴿فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ﴾ ١.
قوله تعالى: ﴿لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ﴾ الآية: ٢٥٥
[٢٩٤] أخرج ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله: ﴿لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ﴾ قال: السنة: النعاس٢.
قوله تعالى: ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾
[٢٩٥] وصل سفيان الثوري في تفسيره في رواية أبي حذيفة، عن سعيد بن جبير بإسناد صحيح في قوله: ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ قال: عِلمه٣.
[٢٩٦] وأخرجه عبد بن حميد وابن أبي حاتم من وجه آخر، عن
الحواشي
(١) ١ فتح الباري ١٠/١٨٣-١٨٤.
أخرجه ابن جرير رقم٥٦١٠ من طريق عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن عن الحسن، به. وهو في تفسير عبد الرزاق ١/٩٧ عن معمر، عن قتادة.
٢ فتح الباري ٨/٢٠٠.
أخرجه ابن جرير رقم٥٧٦٩ وابن أبي حاتم رقم٢٥٧٦ كلاهما من طريق معاوية بن صالح، عن علي ابن أبي طلحة، به.
وذكره السيوطي في الدر المنثور ٢/١٦ ونسبه إلى آدم بن أبي إياس، وابن جرير وابن أبي حاتم وأبي الشيخ في العظمة والبيهقي في الأسماء والصفات.
٣ فتح الباري ٨/١٩٩. وذكره البخاري عنه تعليقا.
ولكن الراجح في تفسير الكرسي ما ثبت عن ابن عباس وأبي موسى - كما سيأتي برقم ٢٩٩ و٣٠٠ - أن الكرسي موضع القدمين.
والأثر أخرجه سفيان وهو الثوري في تفسيره رقم١٢٥: ٤٥، ص ٣١ عن جعفر، عن سعيد بن جبير - مثله. وأخرجه ابن حجر في تغليق التعليق ٤/١٨٥ من طريق أبي حذيفة، عن سفيان، عن جعفر، به.стр. 241
سعيد بن جبير فزاد فيه "عن ابن عباس"١.
[٢٩٧] وأخرجه العقيلي من وجه آخر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم٢.
[٢٩٨] وهو عند الطبراني في "كتاب السنة" من هذا الوجه مرفوعا٣.
[٢٩٩] وقد روى ابن أبي حاتم من وجه آخر عن ابن عباس: أن الكرسي موضع القدمين٤.
الحواشي
(١) ١ فتح الباري ٨/١٩٩.
أخرجه عبد بن حميد كما في تغليق التعليق ٤/١٨٦ عن عمرو بن عون، عن هشيم، عن مُطَرّف بن طريف، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير، به. وأخرجه ابن أبي حاتم رقم٢٥٩٩ عن أبي سعيد الأشج، حدثنا عبد الله بن إدريس، عن مطرف بن طريف، به مثله.
وذكره السيوطي في الدر المنثور ٢/١٦ ونسبه إلى عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم وابن المنذر والبيهقي في الأسماء والصفات.
٢ فتح الباري ٨/١٩٩.
أخرجه شجاع بن مخلد في تفسيره فيما ذكره ابن كثير ١/٤٥٧ أخبرنا أبو عاصم، عن سفيان، عن عمار الدهني، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: سئل النبي ﷺ عن قول الله قال: كرسيه موضع قدميه، والعرش لا يقدر قدره إلا الله . وأخرجه ابن مردويه كما ذكره ابن كثير أيضا من طريق شجاع بن مخلد الفلاس، به. ونقله أيضا عن العقيلي في ترجمة شجاع بن مخلد، بهذا الإسناد.
هذا ولم أجد في الضعفاء الكبير ترجمة لشجاع هذا. والله أعلم.
ثم قال ابن كثير: وهو غلط - يعني رفع الحديث - كما ذكره في البداية والنهاية ١/١٣ وقال: والصواب أنه موقوف على ابن عباس.
٣ فتح الباري ٨/١٩٩.
قال ابن حجر هذ التفسير غريب، وكذا رويناه في "فوائد أبي الحسن علي بن عمر الحربي" مرفوعا، والموقوف أشبه. ثم نقل عن العقيلي قوله: إن رفعه خطأ.
٤ فتح الباري ٨/١٩٩. =стр. 242
[٣٠٠] وروى ابن المنذر بإسناد صحيح عن أبي موسى١ مثله٢.
[٣٠١] وأخرجا - ابن أبي حاتم وابن المنذر - عن السدي: أن الكرسي بين يدي العرش٣.
الحواشي
(١) = أخرجه ابن أبي حاتم رقم٢٦٠١ حدثنا أبو سعيد بن يحيى بن سعيد القطان، ثنا أبو أحمد الزبيري، عن سفيان، عن عمار الدهني، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس - مثله.
وأخرجه وكيع في تفسيره فيما ذكره ابن كثير ١/٤٥٧ عن سفيان، عن عمار الدهني، به. وزاد "والعرش لا يقدر أحد قدره". وأخرجه الحاكم ٢/٢٨٢ من طريق أبي عاصم، عن سفيان، به. وقال: صحيح على شر الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٦/٣٢٦ وقال: رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح.
وأخرجه أبو الشيخ في العظمة رقم٢١٦، ٢١٧ من وجهين آخرين عن عمار الدهني، به. وأورده السيوطي في الدر المنثور ١/٢/١٧ وزاد نسبته إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، والخطيب، البيهقي.
١ اسمه عبد الله بن قيس بن سليم بن حضَّار، أبو موسى الأشعري، صحابي مشهور، أمّره عمر ثم عثمان، وهو أحد الحكمين بصفّين، مات سنة خمسين، وقيل بعدها. انظر ترجمته في: أسد الغابة ٣/٣٦٤، رقم٣١٣٧، والإصابة ٤/١٨١، رقم٤٩١٦، والتقريب ١/٤٤١.
٢ فتح الباري ٨/١٩٩.
أخرجه ابن جرير رقم٥٧٨٩ وابن مندة في الرد على الجهمية ص ٤٦ وأبو الشيخ في العظمة رقم٢٤٥ والبيهقي في الأسماء والصفات ص ٥٠٩ كلهم من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: حدثني أبي، قال: سمعت محمد بن جحادة، عن سلمة بن كهيل، عن عمارة بن عمير، عن أبي موسى، به. وكلهم زادوا في آخره "له أطيط كأطيط الرحل".
والحديث ذكره السيوطي في الدر المنثور ٢/١٧ ونسبه إلى ابن جرير وابن المنذر وأبي الشيخ واليهقي في الأسماء والصفات.
٣ فتح الباري ٨/١٩٩.
قال ابن حجر: وليس ذلك مغايرا لما قبله، والله أعلم. اهـ.
أخرجه ابن أبي حاتم رقم٢٦٠٣ حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدي - مثله. وأخرجه ابن جرير رقم٥٧٩٠ من طريق السدي، به. وذكره ابن كثير ١/٤٥٧ تعليقا عن السدي. وأورده السيوطي في الدر المنثور ٢/١٨ ونسبه إلى ابن جرير وابن أبي حاتم.стр. 243
[٣٠٢] وفي حديث أبي ذر الطويل الذي صححه ابن حبان "أن رسول الله ﷺ قال: "يا أبا ذر، ما السموات السبع مع الكرسي إلا كحلقة ملقاة بأرض فلاة، وفضل العرش على الكرسي كفضل الفلاة على الحلقة" ١.
[٣٠٣] وله شاهد عن مجاهد أخرجه سعيد بن منصور في التفسير بسند صحيح عنه٢.
[٣٠٤] أخرج الطبري والبيهقي من طريق السدي عن أبي مالك٣ في
الحواشي
(١) ١ فتح الباري ١٣/٤١١.
أخرجه ابن حبان في صحيحه الإحسان، رقم٣٦١ من طرق عن إبراهيم بن هشام ابن يحيى بن يحيى الغساني، قال: حدثنا أبي، عن جدي، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي ذر - في حديث طويل. قال المحقق الشيخ شعيب الأرنؤط "إسناده ضعيف جدا، إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى الغساني الدمشقي، قال أبو حاتم: كذاب، كما في الجرح والتعديل ٢/١٤٢، ١٤٣ وقال الذهبي: متروك، وكذبه أبو زرعة كما في ميزان الإعتدال ١/٧٢.
وله طريق أخرى أخرجها ابن جرير رقم٥٧٩٤ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، حدثني أبي، عن أبي ذر - نحوه.
وقد ساقها الشيخ الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة ١/١٧٥ وقال: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات، لكني أظن أنه منقطع. وقد ساق طرق أخرى له، ثم قال: وجملة القول: إن الحديث بهذه الطرق صحيح.
٢ فتح الباري ١٣/٤١١.
أخرجه سعيد بن منصور رقم٤٢٥ حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مجاهد. ولفظه "قال: "ما السماوات والأرض في الكرسي، إلا بمنزلة حلقة ملقاة في أرض فلاة". وقد صحّح ابن حجر إسناده كما سلف.
٣ اسمه غزوان أبو مالك الغفاري، الكوفي، مشهور بكنيته، تابعي معروف، ثقة، وذكره أبو أحمد العسكري في الصحابة، وذكره ابن حجر في القسم الرابع في الإصابة، وقال: هو تابعي. روى عنه سلمة بن كهيل وإسماعيل السدي وحصين بن عبد الرحمن وإسماعيل بن سميع. انظر ترجمته في: أسد الغابة ٦/٢٦٨، رقم٦٢١٩، والإصابة ٧/٣٣٠، رقم١٠٦١٥، والتهذيب ٨/٢٢٠، والتقريب ٢/١٠٥.стр. 244
قوله تعالى: ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ قال: إن الصخرة التي الأرض السابعة عليها وهي منتهى الخلق، على أرجائها أربعة من الملائكة، لكل أحد منهم أربعة أوجه: وجه إنسان وأسد وثور ونسر، فهم قيام عليها قد أحاطوا بالأرضين والسموات، رؤوسهم تحت الكرسي، والكرسي تحت العرش١.
الحواشي
(١) ١ فتح الباري ١٣/٤١١.
أخرجه عبد الله بن أحمد في السنة ص ٧٠، ١٤٢ عن أبيه، عن رجل، عن إسرائيل، عن السدي، به نحوه.
وأخرجه أبو الشيخ في العظمة رقم١٩٥-٦ بأسانيده عن السدي، به بنحوه. وفيه "رؤوسهم تحت العرش" بدل "تحت الكرسي"، وزاد في آخره "والله على الكرسي".
وأخرجه البيهقي في الأسماء والصفات ص ٥٠٩ بسنده عن عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، به نحوه.
وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره رقم٢٦٠٢ من طريق عبيد الله بن موسى، به عن أبي مالك مختصرا بلفظ "الكرسي تحت الأرض". وأورده السيوطي في الدر المنثور ٢/١٨ وعزاه إلى عبد بن حميد وأبي الشيخ في العظمة والبيهقي.
قلت: وهذا الأثر فيما يبدو من الإسرائيليات، وهو مخالف لما صحّ عن رسول الله ﷺ ؛ فإنه لم يصح - فيما أعلم - أن هناك كرسيين، أحدهما تحت العرش - كما في هذا الأثر -، والآخر موضوع على العرش. والله تعالى أعلم. هذا وقد أشار إليه الشيخ الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة ١/١٧٦، رقم١٠٩ - عند الكلام على حديث "ما السماوات السبع في الكرسي إلا كحلقة " الحديث - وقال "إنه لا يصح في صفة الكرسي غير هذا الحديث، كما في بعض الروايات أنه موضع القدمين، وأن له أطيطا كأطيط الرحل الجديد، وأنه يحمله أربعة أملاك، لكل ملك أربعة وجوه ... إلخ، فهذا كله لا يصح مرفوعا عن النبي ﷺ ، وبعضه أشد ضعفا من بعض. اهـ.стр. 245
قوله تعالى: ﴿وَلا يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا﴾
[٣٠٥] أخرج ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله ﴿وَلا يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا﴾ يقول: لا يثقله١.
[٣٠٦] وذكر مثله عن جماعة من التابعين٢.
قوله تعالى: ﴿وَهِيَ خَاوِيَةٌ﴾ الآية: ٢٥٩
[٣٠٧] ذكر ابن أبي حاتم من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة في قوله: ﴿وَهِيَ خَاوِيَةٌ﴾ قال: ليس فيها أحد٣.
قوله تعالى: ﴿لَمْ يَتَسَنَّهْ﴾ الآية: ٢٥٩
[٣٠٨] أخرج ابن أبي حاتم من وجهين عن ابن عباس في قوله: ﴿لَمْ
الحواشي
(١) ١ فتح الباري ٨/٢٠٠.
أخرجه ابن جرير رقم٥٧٩٩ وابن أبي حاتم رقم٢٦٠٦ كلاهما من طريق معاوية ابن صالح، عن علي بن أبي طلحة، به.
وذكره السيوطي في الدر المنثور ٢/١٩ ونسبه إلى ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.
قال أبو عبيدة في قوله تعالى: ﴿وَلا يَؤُودُهُ﴾ أي لا يثقله، تقول آدني هذا الأمر أثقلني، وتقول: ما أداك فهو لي آئد أي ما أثقلك فهو لي مثقل. انظر: مجاز القرآن ١/٧٨.
٢ فتح الباري ٨/٢٠٠.
قال ابن أبي حاتم: وروي عن أبي العالية والضحاك ومكحول والسدي والربيع بن أنس والحسن وقتادة: قالوا: لا يثقل عليه حفظهما. تفسير القرآن العظيم ٢/٣٩٢.
٣ فتح الباري ٨/٢٠٠.
أخرجه ابن أبي حاتم رقم٢٦٤٦ حدثنا محمد بن يحيى، أنبا العباس بن الوليد، ثنا يزيد ابن زريع، ثنا سعيد، عن قتادة - مثله.
وذكره السيوطي في الدر المنثور ٢/٣٠ ونسبه إلى ابن أبي حاتم فقط.стр. 246
يَتَسَنَّهْ﴾ قال: لم يتغير١.
[٣٠٩] وعن السدي مثله قال: لم يحمض التين والعنب ولم يختمر العصير بل هما حلوان كما هما٢.
قوله تعالى: ﴿وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا﴾ الآية: ٢٥٩
[٣١٠] أخرج ابن أبي حاتم من طريق السدي في قوله: ﴿وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا﴾ يقول: نخرجها، قال: فبعث الله ريحا فحملت عظامه من كل مكان ذهب به الطير والسباع فاجتمعت، فركب بعضها في بعض وهو ينظر، فصار عظما كله لا لحم له ولا دم٣.
الحواشي
(١) ١ فتح الباري ٨/٢٠٠. وهكذا فسره البخاري في ترجمة الباب.
أخرجه ابن أبي حاتم رقم٢٦٦٤ حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا عبدة، عن النضر بن عربي، عن عكرمة، عن ابن عباس - مثله. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٦/٣٢٦ وقال: رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح. قلت: هكذا قال، وإلا فالنضر بن عربي ليس من رجال الصحيح.
وأخرجه ابن أبي حاتم رقم٢٦٦٥ حدثنا أبو زرعة منجاب بن الحارث، أبنا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس - مثله مطولا.
وأورده السيوطي في الدر المنثور ٢/٣٠ وعزاه لأبي يعلى وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن عساكر من طرق عن ابن عباس.
٢ فتح الباري ٨/٢٠٠.
أخرجه ابن أبي حاتم رقم٢٦٦٦ حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدي - نحوه.
وأخرجه ابن جرير رقم٥٩٢٣ عن موسى بن هارون، قال حدثنا عمرو، قال: حدثنا أسباط، به. والسدي ضعيف.
٣ فتح الباري ٨/٢٠٠.
أخرجه ابن أبي حاتم رقم٢٦٨٠ حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد بن طلحة، ثنا أسباط، عن السدي نحوه. وأخرجه ابن جرير رقم٥٩٣٤ من طريق أسباط، به نحوه.стр. 247
قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى﴾ الآية: ٢٦٠
[٣١١] أخرج الطبري وعبد بن حميد وابن أبي حاتم والحاكم من طريق عبد العزيز الماجشون١ عن محمد بن المنكدر٢ عن ابن عباس قال "أرجى آية في القرآن هذه الآية ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى﴾ الآية، قال ابن عباس: هذا لما يعرض في الصدور ويسوس به الشيطان، فرضي الله من إبراهيم ﵇ بأن قال: "بلى" ٣.
[٣١٢] ومن طريق معمر عن قتادة عن ابن عباس نحوه٤.
[٣١٣] ومن طريق علي بن زيد ٥ عن سعيد بن المسيب عن ابن
الحواشي
(١) ١ هو عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة، الماجِشون، المدني، نزيل بغداد، مولى آل الهُدَير، روى عن محمد بن المنكدر وغيره، ثقة فقيه، مصنف، مات سنة أربع وستين ومائة. أخرج له الجماعة. انظر ترجمته في: التهذيب ٦/٣٠٦، والتقريب ١/٥١٠.
٢ هو محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهُدَير، التيمي، المدني، روى عن ابن عباس وغيره، وعنه عبد العزيز الماجشون وغيره، ثقة فاضل، مات سنة ثلاثين ومائة أو بعدها. أخرج له الجماعة. انظر ترجمته في: التهذيب ٩/٤١٧-٤١٩، والتقريب ٢/٢١٠.
٣ فتح الباري ٦/٤١١.
أخرجه ابن أبي حاتم رقم٢٦٩٤، والحاكم ١/٦٠ كلاهما من طريق عبد العزيز ابن أبي سلمة الماجشون، عن محمد بن المنكدر، به. وصحّحه الحاكم على شرط الشيخين، وتعقبه الذهبي فقال: "فيه انقطاع". قال المحقق محمود محمد شاكر - بعد أن نقل تصحيح الحاكم وتعقيب الذهبي - "وكأن علة انقطاعه أن عبد العزيز بن أبي سلمة لم يدرك محمد بن المنكدر، فإنه مات سنة ١٣٠ هـ. تفسير الطبري ٥/٤٩٠ الحاشية.
قلت: وقد سبق في ترجمة الماجشون وابن المنكدر أن الأول يروي عن الثاني.
٤ فتح الباري ٦/٤١١.
أخرجه عبد الرزاق ١/١٠٦ عن معمر، به. ولفظه " قال: ما في القرآن آية أرجى في نفسي منها - أي قوله تعالى: ﴿وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ -".
٥ وقع عند الطبري "زيد بن علي" كما يأتي في التخريج، وهو تصحيف بالقلب، وإنما هو علي بن زيد بن جدعان. وهو يروي عن سعيد بن المسيب، وعنه شعبة. انظر: تهذيب الكمال ١١/٦٩ و ١٢/٤٨٣.стр. 248
عباس نحوه١.
[٣١٤] روى ابن أبي حاتم من طريق ابن جريج "سألت عطاء عن هذه الآية قال: دخل قلب إبراهيم بعض ما يدخل قلوب الناس فقال ذلك"٢.
[٣١٥] وروى الطبري من طريق حجاج٣ عن ابن جريج قال "بلغني أن إبراهيم أتى على جيفة حمار عليه السباع والطير فعجب، وقال: رب لقد علمت لتجمعنها، ولكن رب أرني كيف تحيي الموتى"٤.
الحواشي
(١) ١ فتح الباري ٦/٤١١.
أخرجه ابن جرير رقم٥٩٧١ حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، قال: سمعت زيد بن علي يحدث عن رجل، عن سعيد بن المسيب، به. ولفظه "قال: اتَّعد عبد الله بن عباس وعبد الله بن عمرو أن يجتمعا، قال: ونحن يومئذٍ شببة، فقال أحدهما لصاحبه: أيّ آية في كتاب الله أرجى لهذه الأمة؟ فقال عبد الله بن عمرو ﴿يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾ [الزمر:٥٣] ، حتى ختم الآية، فقال ابن عباس: أما إن كنت تقول إنها، وإن أرجى منها لهذه الأمة قول إبرهيم ﷺ ﴿رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ ".
وإسناده ضعيف؛ ففيه راو مبهم.
وقال ابن حجر عقبه: وهذه طرق يشد بعضها بعضا، وإلى ذلك جنح عطاء. اهـ.
٢ فتح الباري ٦/٤١١-٤١٢.
أخرجه ابن أبي حاتم رقم٢٦٩٠ قال: ذكر الحسن بن محمد بن الصباح، ثنا حجاج، عن ابن جريج، به. وأخرجه ابن جرير رقم٥٩٧٢ من طريق سنيد، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، به.
٣ هو حجاج بن محمد المِصِّيصي الأعور، أبو محمد الترمذي الأصل، نزل بغداد ثم المصيصة، ثقة ثبت، لكنه اختلط في آخر عمره لما قدم بغداد قبل موته، مات ببغداد سنة ست ومائتين. أخرج له الجماعة. التقريب ١/١٥٤.
٤ فتح الباري ٦/٤١٢. أخرجه ابن جرير رقم٥٩٦٥ حدثنا القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، قال: قال ابن جريج، به نحوه. وهذا مرسل، ثم إنه من رواية سنيد، فقد تقدم أنه ضعيف مع إمامته.стр. 249
[٣١٦] روى الطبري وابن أبي حاتم من طريق السدي قال "لما اتخذ الله إبراهيم خليلا استأذنه ملك الموت أن يبشره فأذن له " فذكر قصة معه في كيفية قبض روح الكافر والمؤمن، قال: "فقام إبراهيم يدعو ربه: رب أرني كيف تحيي الموتى حتى أعلم أني خليلك"١.
الحواشي
(١) ١ فتح الباري ٦/٤١٢.
أخرجه ابن جرير رقم٥٩٦٨، وابن أبي حاتم رقم٢٦٨٩ كلاهما من طريق أسباط، عن السدي، به مطولا. ولفظه - كما عند الطبري -: "قال: لما اتخذ الله إبراهيم خليلاً سأل ملك الموت ربه أن يأذن له أن يبشر إبراهيم بذلك، فأذن له، فأتى إبراهيم وليس في البيت فدخل داره، وكان إبراهيم أغير الناس، إن خرج أغلق الباب، فلما جاء وجد في داره رجلاً، فثار إليه ليأخذه، قال: من أذن لك أن تدخل داري؟ قال ملك الموت: أذن لي ربّ هذه الدار، قال إبراهيم: صدقت! وعرف أنه ملك الموت، قال: من أنت؟ قال: أنا ملك الموت جئتك أبشرك بأن الله قد اتخذك خليلاً. فحمد الله وقال: يا ملك الموت أرني الصورة التي تقبض فيها أنفاس الكفار. قال: يا إبراهيم لا تطيق ذلك. قال: بلى. قال: فأعرِضْ! فأعرض إبراهيم ثم نظر إليه، فإذا هو برجل أسود تنال رأسه السماء يخرج من فيه لهب النار، ليس من شعرة في جسده إلا في صورة رجل أسود يخرج من فيه ومسامعه لهب النار. فغشي على إبراهيم، ثم أفاق وقد تحوّل ملك الموت في الصورة الأولى، فقال: يا ملك الموت لو لم يلق الكافر عند الموت من البلاء والحزن إلا صورتك لكفاه، فأرني كيف تقبض أنفاس المؤمنين! قال: فأعرِضْ! فأعرض إبراهيم ثم التفت، فإذا هو برجل شاب أحسن الناس وجها وأطيبه ريحا، في ثياب بيض، فقال: يا ملك الموت لو لم يكن للمؤمن عند ربه من قرّة العين والكرامة إلا صورتك هذه لكان يكفيه. فانطلق ملك الموت، وقام إبراهيم يدعو ربه يقول: ﴿رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى﴾ حتى أعلم أني خليلك ﴿قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ﴾ بأني خليلك، يقول تصدق، ﴿قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ بِخُلولتك".اهـ.стр. 250
[٣١٧] وروى ابن أبي حاتم من طريق أبي العوام عن أبي سعيد قال "ليطمئن قلبي بالخلة"١.
[٣١٨] ومن طريق قيس بن مسلم٢ عن سعيد بن جبير قال "ليطمئن قلبي أني خليلك"٣.
[٣١٩] ومن طريق الضحاك عن ابن عباس "لأعلم أنك أجبت دعائي"٤.
[٣٢٠] ومن طريق علي بن أبي طلحة عنه "لأعلم أنك تجيبني إذا دعوتك"٥.
[٣٢١] وأخرج ابن أبي حاتم من طريق الحكم بن أبان٦ عن عكرمة
الحواشي
(١) ١ فتح الباري ٦/٤١٢.
لم أجده في النسخة المطبوعة من تفسيره. ولا وقفت على ذكر له عند غير ابن حجر.
٢ قيس بن مسلم الجَدلي، أبو عمرو الكوفي، روة عن سعيد بن جبير وغيره، وعنه سفيان الثوري وغيره. ثقة، رمي بالإرجاء. مات سنة عشرين ومائة. أخرج له الجماعة. انظر ترجمته في: الجرح والتعديل ٧١٠٣، التهذيب ٨/٣٦١، والتقريب ٢/١٣٠.
٣ فتح الباري ٦/٤١٢.
أخرجه ابن أبي حاتم رقم٢٦٩٧ حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا وكيع، عن سفيان، عن قيس بن مسلم، به بلفظ " ﴿وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ قال: ليوقن".
٤ فتح الباري ٦/٤١٢.
أخرجه ابن أبي حاتم رقم٢٦٩٦ حدثنا أبو زرعة، ثنا منجاب، ابنا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، به.
٥ فتح الباري ٦/٤١٢.
أخرجه ابن أبي حاتم رقم٢٦٩٦ حدثنا أبي، ثنا أبو صالح كاتب الليث، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، به. وزاد في آخره "وتعطيني إذا سألتك".
٦ الحكم بن أبان العدني أبو عيسى، روى عن عكرمة وطاووس وشهربن حوشب وغيرهم، وعنه حفص بن عمر العدني وابن جريج ومعمر وابن عيينة وغيرهم، صدوق عابد، وله أوهام، مات سنة أربع وخمسين بعد المائة. أخرج له البخاري في جزء القراءة وأصحاب السنن الأربعة في سننهم. انظر ترجمته في: الجرح والتعديل ٣/١١٣ وتهذيب التهذيب ١/١٩٠.следующие страницы →