← Тафсир

Тафсир · id 7447

الروايات التفسيرية في فتح الباري

عبد المجيد الشيخ عبد الباري

Полный текст (1 406 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

يَتَسَنَّهْ﴾ قال: لم يتغير١. [٣٠٩] وعن السدي مثله قال: لم يحمض التين والعنب ولم يختمر العصير بل هما حلوان كما هما٢. قوله تعالى: ﴿وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا﴾ الآية: ٢٥٩ [٣١٠] أخرج ابن أبي حاتم من طريق السدي في قوله: ﴿وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا﴾ يقول: نخرجها، قال: فبعث الله ريحا فحملت عظامه من كل مكان ذهب به الطير والسباع فاجتمعت، فركب بعضها في بعض وهو ينظر، فصار عظما كله لا لحم له ولا دم٣.

стр. 247

قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى﴾ الآية: ٢٦٠ [٣١١] أخرج الطبري وعبد بن حميد وابن أبي حاتم والحاكم من طريق عبد العزيز الماجشون١ عن محمد بن المنكدر٢ عن ابن عباس قال "أرجى آية في القرآن هذه الآية ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى﴾ الآية، قال ابن عباس: هذا لما يعرض في الصدور ويسوس به الشيطان، فرضي الله من إبراهيم ﵇ بأن قال: "بلى" ٣. [٣١٢] ومن طريق معمر عن قتادة عن ابن عباس نحوه٤. [٣١٣] ومن طريق علي بن زيد ٥ عن سعيد بن المسيب عن ابن

стр. 248

عباس نحوه١. [٣١٤] روى ابن أبي حاتم من طريق ابن جريج "سألت عطاء عن هذه الآية قال: دخل قلب إبراهيم بعض ما يدخل قلوب الناس فقال ذلك"٢. [٣١٥] وروى الطبري من طريق حجاج٣ عن ابن جريج قال "بلغني أن إبراهيم أتى على جيفة حمار عليه السباع والطير فعجب، وقال: رب لقد علمت لتجمعنها، ولكن رب أرني كيف تحيي الموتى"٤.

стр. 249

[٣١٦] روى الطبري وابن أبي حاتم من طريق السدي قال "لما اتخذ الله إبراهيم خليلا استأذنه ملك الموت أن يبشره فأذن له " فذكر قصة معه في كيفية قبض روح الكافر والمؤمن، قال: "فقام إبراهيم يدعو ربه: رب أرني كيف تحيي الموتى حتى أعلم أني خليلك"١.

стр. 250

[٣١٧] وروى ابن أبي حاتم من طريق أبي العوام عن أبي سعيد قال "ليطمئن قلبي بالخلة"١. [٣١٨] ومن طريق قيس بن مسلم٢ عن سعيد بن جبير قال "ليطمئن قلبي أني خليلك"٣. [٣١٩] ومن طريق الضحاك عن ابن عباس "لأعلم أنك أجبت دعائي"٤. [٣٢٠] ومن طريق علي بن أبي طلحة عنه "لأعلم أنك تجيبني إذا دعوتك"٥. [٣٢١] وأخرج ابن أبي حاتم من طريق الحكم بن أبان٦ عن عكرمة

стр. 251

قال: المراد "ليطمئن قلبي" أنهم يعلمون أنك تحيي الموتى١. قوله تعالى: ﴿وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ [٣٢٢] روى ابن جرير بسنده الصحيح إلى سعيد٢ قال: قوله: ﴿لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ أي يزداد يقيني٣. [٣٢٣] وعن مجاهد قال: لأزداد إيمانا إلى إيماني٤. قوله تعالى: ﴿فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ﴾ [٣٢٤] أخرج ابن أبي حاتم من وجهين عن ابن عباس في قوله: ﴿فَصُرْهُنَّ﴾ قال: قطعهن٥.

стр. 252

[٣٢٥] ومن جماعة من التابعين١. [٣٢٦] ومن وجه آخر عن ابن عباس قال: "صرهن" أي أوثقهن ثم اذبحهن٢. قوله تعالى: ﴿كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْداً﴾ الآية: ٢٦٤ [٣٢٧] روى الطبري من طريق سعيد، عن قتادة في هذه الآية قال: "هذا مثل ضربه الله الأعمال الكفار يوم القيامة، يقول: لا يقدر على شيء مما كسبوا يومئذ كما ترك هذا المطر الصفاة نقيا ليس عليه شيء٣.

стр. 253

[٣٢٨] ومن طريق أسباط١، عن السدي نحوه٢. [٣٢٩] وصل ابن جرير من طريق علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله: ﴿فَتَرَكَهُ صَلْداً﴾ أي ليس عليه شيء٣. [٣٣٠] وروى ابن أبي حاتم من وجه آخر عن ابن عباس قال: فتركه يابسا لا ينبت شيئا٤. قوله تعالى: ﴿فَإِنْ لَمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ﴾ الآية: ٢٦٥ [٣٣١] وصل عبد - بن حميد عن روح بن عبادة٥، عن عثمان ابن غياث٦ سمعت عكرمة قال في قوله: ﴿وَابِلٌ﴾ قال: وابل مطر شديد،

стр. 254

والطل الندى، وهذا مثل عمل المؤمن١. قوله تعالى: ﴿فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ﴾ الآية: ٢٦٦ [٣٣٢] روى ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال: الإعصار ريح فيها سموم شديدة٢. [٣٣٣] وروى الطبري عن السدي قال: الإعصار الريح، والنار السموم٣. [٣٣٤] وعن الضحاك قال: الإعصار ريح فيها برد شديد٤. [٣٣٥] وقد أخرج ابن أبي حاتم من طريق معمر قال: كان الحسن

стр. 255

يقول: ﴿فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ﴾ يقول: صر برد١. قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ﴾ الآية: ٢٦٧ [٣٣٦] روى شعبة٢ عن الحكم، عن مجاهد في هذه الآية ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ﴾ قال: من التجارة الحلال. أخرجه الطبري وابن أبي حاتم من طريق آدم٣ عنه٤. [٣٣٧] أخرج الطبري من طريق هُشَيم٥، عن شعبة، عن الحكم، عن مجاهد من ﴿طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ﴾ قال: من التجارة، ﴿وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ﴾ قال: من الثمار٦.

стр. 256

[٣٣٨] ومن طريق أبي بكر الهذلي١، عن محمد بن سيرين، عن عبيدة بن عمرو٢، عن علي قال في قوله: ﴿وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ﴾ قال: يعني الحب والثمر وكل شيء عليه زكاة٣. قوله تعالى: ﴿وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾ [٣٣٩] أخرج الترمذي من حديث البراء قال "كنا أصحاب نخل فكان الرجل يأتي بالقِنْو٤ فيعلقه في المسجد؛ وكان بعض من لا يرغب في الخير يأتي بالقنو من الحَشَف٥ والشِّيْص٦ فيعلقه، فنزلت هذه الآية ﴿وَلا تَيَمَّمُوا

стр. 257

الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾ فكنا بعد ذلك يجيء الرجل بصالح ما عنده١. [٣٤٠] ولأبي داود من حديث سهل بن حنيف ٢ "فكان الناس يتيممون شرار ثمارهم ثم يخرجونها في الصدقة، فنزلت هذه الآية٣. قوله تعالى: ﴿لا يَسْأَلونَ النَّاسَ إِلْحَافاً﴾ الآية: ٢٧٣ [٣٤١] روى أحمد وأبو داود والنسائي وصححه ابن خزيمة وابن حبان

стр. 258

من طريق عبد الرحمن بن أبي سعيد١، عن أبيه مرفوعا "من سأل وله قيمة أوقية ٢ فقد ألحف". وفي رواية ابن خزيمة "فهو ملحف" ٣. [٣٤٢] ولأحمد من حديث عطاء بن يسار عن رجل من بني أسد رفعه "من سأل وله أوقية أو عدلها فقد سأل إلحافا" ٤.

стр. 259

[٣٤٣] ولأحمد والنسائي من حديث عمروبن شعيب١ عن أبيه٢ عن جده٣ رفعه "من سأل وله أربعون درهما فهو ملحف" ٤. قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرّاً وَعَلانِيَةً﴾ الآية: ٢٧٤ [٣٤٤] عن قتادة وغيره أنها نزلت في قوم أنفقوا في سبيل الله من غير

стр. 260

إسراف ولا تقتير. ذكره الطبري وغيره١. [٣٤٥] عن أبي أمامة٢ أنها نزلت في أصحاب الخيل الذين يربطون في سبيل الله أخرجه ابن أبي حاتم٣. [٣٤٦] وعند عبد الرزاق بإسناد فيه ضعف إلى ابن عباس أنها نزلت في علي ابن أبي طالب كان عنده أربعة دراهم، فأنفق بالليل واحدا وبالنهار واحدا وفي السر واحد وفي العلانية واحدا٤، ذكره الكلبي في تفسيره عن أبي صالح،

стр. 261

عن ابن عباس أيضا، وزاد أن النبي ﷺ قال له: أما إن ذلك لك١. قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾ الآية: ٢٧٥ [٣٤٧] روى ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال "آكل الربا يبعث يوم القيامة مجنونا"٢.

стр. 262

[٣٤٨] ومن طريق ابن عبد الله بن مسعود، عن أبيه "أنه كان يقرأ إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس يوم القيامة"١. قوله تعالى: ﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ﴾ الآية: ٢٧٦ [٣٤٩] أخرج أحمد وابن ماجه وصححه الحاكم من حديث ابن مسعود رفعه "إن الربا وإن كثر فإن عاقبته إلى قلة" ٢. قوله تعالى: ﴿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَو تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾ الآية: ٢٨٤ [٣٥٠] أخرج مسلم عن أبي هريرة قال: لما نزلت ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَو تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾ اشتد ذلك على الصحابة، فذكر

стр. 263

الحديث في شكواهم ذلك وقوله ﷺ لهم: "تريدون أن تقولوا مثل ما قال أهل الكتاب: سمعنا وعصينا؟ بل قولوا سمعنا وأطعنا"، فقالوها فنزلت ﴿آمَنَ الرَّسُولُ﴾ إلى آخر السورة" وفيه في قوله: ﴿رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ قال: "نعم". وفيها "فلما فعلوا نسخها الله، فأنزل الله: ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا﴾ إلى آخر السورة، ولم يذكر قصة ابن عمر١. [٣٥١] وروى أحمد من طريق مجاهد قال: دخلت على ابن عباس فقلت: كنت عند ابن عمر فقرأ: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَو تُخْفُوهُ﴾ فبكى، فقال قلوبنا ليست بأيدينا، فقال: قولوا سمعنا وأطعنا، فقالوا، فنسختها٢ هذه

стр. 264

الآية: ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا﴾ ١. [٣٥٢] وأصله عند مسلم من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس دون قصة ابن عمر. وفيه قال: "قد فعلت"٢.

стр. 265

[٣٥٣] وأخرج الطبري بإسناد صحيح عن الزهري أنه سمع سعيد ابن مرجانة١ يقول: كنت عند ابن عمر فتلا هذه الآية: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَو تُخْفُوهُ﴾ فقال: والله لئن واخذنا الله بهذا لنهلكن، ثم بكى حتى سمع نشيجه، فقمت حتى أتيت ابن عباس فذكرت له ما قال ابن عمر وما فعل حين تلاها، فقال: يغفر الله لأبي عبد الرحمن، لعمري لقد وجد المسلمون حين نزلت مثل ما وجد، فأنزل الله: ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا﴾ ٢. قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْراً﴾ الآية: ٢٨٦ [٣٥٤] وصل الطبري من طريق علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله: ﴿رَبَّنَا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْراً﴾ أي عهدا٣.

стр. 266

[٣٥٥] وروى الطبري من طريق ابن جريج في قوله: ﴿إِصْراً﴾ قال: عهدا لا نطيق القيام به١.

стр. 267

سورة آل عمران قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ﴾ الآية: ٦ [٣٥٦] وقد أخرج الطبري من طريق السدي في قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ﴾ قال عن مرة الهمذاني عن ابن مسعود - وذكر أسانيد أخرى - قالوا: إذا وقعت النطفة في الرحم طارت في الجسد أربعين يوما، ثم تكون علقة أربعين يوما، ثم تكون مضغة أربعين يوما. فإذا أراد الله أن يخلقها، بعث ملكا فصورها كما يؤمر١. قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ﴾ الآية: ٧ [٣٥٧] أخرج عبد بن حميد بالإسناد الذي ذكرته قريبا إلى مجاهد، قال في قوله تعالى: ﴿مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ﴾ قال: ما فيه من الحلال والحرام: ﴿وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ﴾ وما سوى ذلك من متشابه يصدق بعضه بعضا، هو مثل قوله: ﴿وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ﴾ [البقرة:٢٦] ، ومثل قوله: ﴿وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى

стр. 268

الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ﴾ [يونس:١٠٠] ، ومثل قوله: ﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدىً وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ﴾ [محمد:١٧] ١. قوله تعالى: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ﴾ الآية:٧ [٣٥٨] وصل عبد بن حميد بهذا الإسناد كذلك عن مجاهد: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ﴾ قال: شك: ﴿فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ﴾ المشتبهات، الباب الذي ضلوا منه وبه هلكوا٢. قوله تعالى: ﴿وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ﴾ [٣٥٩] وصل عبد بن حميد من الطريق المذكور عن مجاهد في قوله ﴿وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ﴾ يعلمون تأويله و ﴿يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ﴾ الآية٣.

стр. 269

[٣٦٠] ومن طريق قتادة قال: "قال الراسخون كما يسمعون آمنا به كل من عند ربنا: المتشابه والمحكم، فآمنوا بمتشابهه وعملوا بمحكمه فأصابوا١. [٣٦١] وقد روى عبد الرزاق بإسناد صحيح عن ابن عباس أنه كان يقرأ ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ﴾ ٢. قوله تعالى: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ﴾ - إلى قوله - ﴿لِأُولِي الْأَبْصَارِ﴾ الآية: ١٢ [٣٦٢] روى ابن إسحاق بإسناد حسن عن ابن عباس قال: لما أصاب رسول الله ﷺ قريشا يوم بدر٣ جمع يهود في سوق بني قينقاع فقال: "يا

стр. 270

يهود، أسلموا قبل أن يصيبكم ما أصاب قريشا يوم بدر، فقالوا: إنهم كانوا لا يعرفون القتال، ولو قاتلنا لعرفت أنّا الرجال، فأنزل الله تعالى: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ﴾ - إلى قوله – ﴿لِأُولِي الْأَبْصَارِ﴾ ١. قوله تعالى: ﴿فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ﴾ الآية: ١٣ [٣٦٣] روى الطبري من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله: ﴿فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ﴾ قال: الأخرى كفار قريش٢. قوله تعالى: ﴿وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ﴾ الآية: ١٤ [٣٦٤] روى الثوري في تفسيره في رواية أبي حذيفة عنه بإسناد صحيح عن مجاهد في قوله: ﴿وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ﴾ المطَهَّمَة٣ الحسان٤.

стр. 271

[٣٦٥] وصل الثوري في رواية أبي حذيفة عنه عن ابن جبير: المسومة: الراعية١ ٢. [٣٦٦] ووصل الطبري من طريق عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزى٣ مثله٤. [٣٦٧] وأورد مثله عن ابن عباس من طريق العوفي عنه٥.

стр. 272

قوله تعالى: ﴿وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ﴾ الآية: ٢٧ [٣٦٨] وصل عبد بن حميد من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله تعالى: ﴿وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ﴾ قال: الناس الأحياء من النطف الميتة والنطف الميتة من الناس الأحياء١. قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ الآية: ٣١ [٣٦٩] أخرج ابن أبي حاتم عن الحسن البصري قال: كان قوم يزعمون أنهم يحبون الله، فأراد الله أن يجعل لقولهم تصديقا من عمل فأنزل الله هذه الآية٢. [٣٧٠] وذكر الكلبي في تفسيره عن ابن عباس أنها نزلت حين قال اليهود ﴿نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ﴾ [المائدة:١٨] ٣.

стр. 273

[٣٧١] وفي تفسير محمد بن إسحاق عن محمد بن جعفر بن الزبير١: نزلت في نصارى نجران، قالوا: إنما نعبد المسيح حبا لله وتعظيما له٢. [٣٧٢] وفي تفسير الضحاك عن ابن عباس أنها نزلت في قريش، قالوا: إنما نعبد الأصنام حبا لله لتقربنا إليه زلفى فنزلت٣. قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ الآية:٣٣ [٣٧٣] وقد ثبت عن ابن عباس في تفسير قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ قال: محمد من آل إبراهيم٤. [٣٧٤] وصل ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: "وآل عمران": المؤمنون من آل إبراهيم وآل عمران وآل ياسين

стр. 274

وآل محمد صلى الله عليه وسلم١. قوله تعالى: ﴿أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّداً وَحَصُوراً﴾ الآية: ٣٩ [٣٧٥] وصل الثوري في تفسيره عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير ﴿وَحَصُوراً﴾ قال: لايأتي النساء٢. [٣٧٦] وقد نقل الطبري عن سعيد بن جبير وعطاء ومجاهد في قوله: ﴿وَحَصُوراً﴾ : لا يأتي النساء٣.

стр. 275

قوله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيراً وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ﴾ الآية: ٤١ [٣٧٧] وقد وصل عبد بن حميد والطبري وغيره من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: الإبكار أول الفجر، والعشي ميل الشمس إلى أن تغيب١. قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ﴾ الآية: ٤٥ [٣٧٨] وصل سفيان الثوري في تفسيره رواية أبي حذيفة موسى ابن مسعود عنه عن منصور عن إبراهيم هو النخعي قال: المسيح الصديق٢. قوله تعالى: ﴿وَكَهْلاً وَمِنَ الصَّالِحِينَ﴾ الآية: ٤٦ [٣٧٩] وصل الفريابي من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: ﴿وَكَهْلاً وَمِنَ الصَّالِحِينَ﴾ قال: الكهل الحليم٣.

стр. 276

قوله تعالى: ﴿وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ﴾ الآية: ٤٩ [٣٨٠] وصل الفريابي عن مجاهد: الأكمه من يبصر بالنهار ولا يبصر بالليل١. [٣٨١] وروى عبد بن حميد من طريق سعيد عن قتادة: كنا نتحدث أن الأكمه الذي يولد وهو مضموم العين٢. [٣٨٢] ومن طريق عكرمة: الأكمه الأعمى٣.

стр. 277

[٣٨٣] وكذا رواه الطبري عن السدي١. [٣٨٤] وعن ابن عباس أيضا٢. [٣٨٥] وعن الحسن ونحوهم٣. قوله تعالى: ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ الآية: ٦٤ [٣٨٦] أخرج الطبري وابن أبي حاتم من طريق الربيع بن أنس في قوله: ﴿إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ﴾ قال: أي عدل٤. [٣٨٧] وأخرج الطبري عن قتادة مثله٥.

стр. 278

[٣٨٨] وأخرج عن أبي العالية أن المراد بالكملة "لا إله إلا الله"١. قوله تعالى: ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ﴾ الآية: ٦٨ [٣٨٩] وصل ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس يقول: ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ﴾ : وهم المؤمنون٢. قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً﴾ الآية: ٧٧ [٣٩٠] ذكر الطبري من طريق عكرمة أن الآية نزلت في حيي بن أخطب وكعب بن الأشرف وغيرهما من اليهود الذين كتموا ما أنزل الله في التوراة من شأن النبي ﷺ وقالوا وحلفوا أنه من عند الله٣.

стр. 279

قوله تعالى: ﴿كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ﴾ الآية: ٨٦ [٣٩١] وقد أخرج النسائي وصححه ابن حبان عن ابن عباس "كان رجل من الأنصار أسلم ثم ندم وأرسل إلى قومه فقالوا: يا رسول الله، هل له من توبة؟ فنزلت: ﴿كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ﴾ - إلى قوله -: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا﴾ فأسلم١. قوله تعالى: ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ﴾ الآية: ٩٦ [٣٩٢] أخرج إسحاق بن راهويه وابن أبي حاتم وغيرهما بإسناد صحيح عن علي قال "كانت البيوت قبله، ولكنه كان أول بيت وضع لعبادة الله "٢.

стр. 280

قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقاً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ﴾ الآية: ١٠٠ [٣٩٣] قال عكرمة نزلت في شاس بن قيس اليهودي، دسّ على الأنصار من ذكرهم بالحروب التي كانت بينهم فتمادوا يقتتلون، فأتاهم النبي ﷺ فذكرهم فعرفوا أنها من الشيطان فعانق بعضهم بعضا ثم انصرفوا سامعين مطيعين، فنزلت، أخرجه إسحاق في تفسيره مطولا١. [٣٩٤] وأخرجه الطبراني من حديث ابن عباس موصولا٢.

стр. 281

قوله تعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ الآية: ١١٠ [٣٩٥] وروى ابن أبي حاتم والطبري من طريق السدي قال: قال عمر: لو شاء الله لقال أنتم خير أمة فكنا كلنا، ولكن قال: "كنتم"، فهي خاصة لأصحاب محمد ومن صنع مثل صنيعهم، وهذا منقطع١. [٣٩٦] وروى عبد الرزاق وأحمد والنسائي والحاكم من حديث ابن عباس بإسناد جيد قال: هم الذين هاجروا مع النبي ﷺ "٢.

стр. 282

[٣٩٧] وللطبري١ من طريق ابن جريج عن عكرمة قال: نزلت في ابن مسعود وسالم مولى أبي حذيفة وأبي بن كعب ومعاذ بن جبل٢. [٣٩٨] وروى الطبري من طريق مجاهد قال: معناه على الشرط المذكور: تأمرون بالمعروف ... إلخ٣. [٣٩٩] وجاء في سبب هذا الحديث ما أخرجه الطبري وابن أبي حاتم من طريق عكرمة قال: كان من قبلكم لا يأمن في بلاد هذا ولا هذا في بلاد هذا، فلما كنتم أنتم أمن فيكم الأحمر والأسود٤.

стр. 283

[٤٠٠] ومن وجه آخر عنه قال: لم تكن أمة دخل فيها من أصناف الناس مثل هذه الأمة١. [٤٠١] وعن أبي بن كعب قال: لم تكن أمة أكثر استجابة في الإسلام من هذه الأمة، أخرجه الطبري بإسناد حسن عنه٢. [٤٠٢] عن بهز بن حكيم٣ عن أبيه٤ عن جده٥ "سمعت رسول الله ﷺ يقول في هذه الآية: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ قال: "أنتم متممون سبعين أمة أنتم خيرها وأكرمها على الله " وهو حديث حسن صحيح أخرجه

стр. 284

الترمذي وحسنه وابن ماجه والحاكم وصححه١. [٤٠٣] وله شاهد مرسل عن قتادة عند الطبري رجاله ثقات٢. [٤٠٤] وفي حديث علي عند أحمد بإسناد حسن أن النبي ﷺ قال: "وجعلت أمتي خير الأمم" ٣.

стр. 285

[٤٠٥] أخرج ابن أبي حاتم والطبراني من طريق جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس "أتت قريش اليهود فقالوا: أيما جاء به موسى؟ قالوا: العصا ويده" الحديث، إلى أن قال: "فقالوا للنبي ﷺ : اجعل لنا الصفا ذهبا، فنزلت هذه الآية " ورجاله ثقات، إلا الحماني؛ فإنه تكلم فيه، وقد خالفه الحسن بن موسى فرواه عن يعقوب عن جعفر عن سعيد مرسلا وهو أشبه١. قوله تعالى: ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ﴾ - إلى قوله -: ﴿أَمَنَةً نُعَاساً﴾ الآية: ١٢١ [٤٠٦] وروى ابن أبي حاتم من طريق المسور بن مخرمة٢ قال: قلت لعبد الرحمن بن عوف أخبرني عن قصتكم يوم أحد٣، قال: اقرأ العشرين
следующие страницы →