← Тафсир

Тафсир · id 7447

الروايات التفسيرية في فتح الباري

عبد المجيد الشيخ عبد الباري

Полный текст (1 406 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

الزهري عن سعيد بن المسيب في قوله تعالى: ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ الآية قال: "نزلت في الزبير بن العوام وحاطب ابن أبي بلتعة اختصما في ماء" الحديث، وإسناده قوي مع إرساله؛ فإن كان سعيد بن المسيب سمعه من الزبير فيكون موصولا١. قوله تعالى: ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾ الآية: ٨٣ [٥٦٠] وقد وقع عند مسلم من حديث عمر في سبب نزولها "أن النبي ﷺ لما هجر نساءه وشاع أنه طلقهن وأن عمر جاءه فقال: أطلقت نساءك؟ قال: "لا"، قال: فقمت على باب المسجد فناديت بأعلى صوتي: لم يطلق نساءه فنزلت هذه الآية، فكنت أنا استنبطت ذلك الأمر٢.

стр. 352

[٥٦١] وصل ابن المنذر عن ابن عباس في قوله: ﴿أَذَاعُوا بِهِ﴾ أي أفشوه١. قوله تعالى: ﴿مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا﴾ الآية: ٨٥ [٥٦٢] قال الحسن وقتادة: الكفل الوزر والإثم٢. قوله تعالى: ﴿فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾ الآية: ٨٦ [٥٦٣] وثبت عن ابن عباس أنه قال: من سلم عليك فرد عليه ولو كان مجوسيا٣. [٥٦٤] وبه قال الشعبي٤. [٥٦٥] وقتادة٥.

стр. 353

[٥٦٦] وقال عطاء: الآية مخصوصة بالمسلمين فلا يرد السلام على الكافر مطلقا١. قوله تعالى: ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا﴾ الآية: ٨٨ [٥٦٧] وصل الطبري من طريق ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس في قوله: ﴿وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا﴾ قال: بدّدهم٢. [٥٦٨] ومن طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: أوقعهم٣.

стр. 354

[٥٦٩] ومن طريق قتادة قال: أهلكهم١. [٥٧٠] وأخرج ابن أبي حاتم من طريق زيد بن أسلم عن ابن سعد ابن معاذ ٢ قال: نزلت هذه الآية في الأنصار، خطب رسول الله ﷺ فقال: "من لي بمن يؤذيني؟ " فذكر منازعة سعد بن معاذ وسعد بن عبادة وأسيد بن حضير ومحمد بن مسلمة، قال: فأنزل الله هذه الآية ٣.

стр. 355

[٥٧١] أخرج أحمد من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبيه "أن قوما أتوا المدينة فأسلموا، فأصابهم الوباء فرجعوا، واستقبلهم ناس من الصحابة فأخبروهم، فقال بعضهم: نافقوا، وقال بعضهم: لا، فنزلت١. [٥٧٢] وأخرجه ابن أبي حاتم من وجه آخر عن أبي سلمة مرسلا٢.

стр. 356

قوله تعالى: ﴿إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ﴾ الآية: ٩٠ [٥٧٣] وفي رواية الحسن عن سراقة قال: فبلغني أنه يريد أن يبعث خالد بن الوليد إلى قومي، فأتيته فقلت: أحب أن توادع قومي، فإن أسلم قومك أسلموا، وإلا أمنت منهم، ففعل ذلك، قال: ففيهم نزلت ﴿إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ﴾ الآية١. قوله تعالى: ﴿جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقَاتِلُوكُمْ أَوْ يُقَاتِلُوا قَوْمَهُمْ﴾ [٥٧٤] وصل ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس

стр. 357

في قوله: ﴿حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ﴾ قال: ضاقت١. [٥٧٥] وقد روى ابن أبي حاتم من طريق مجاهد أنها نزلت في هلال ابن عويمر الأسلمي، وكان بينه وبين المسلمين عهد، وقصده ناس من قومه فكره أن يقاتل المسلمين وكره أن يقاتل قومه٢. قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا﴾ الآية: ٩٢ [٥٧٦] ذكر ابن إسحاق في السيرة سبب نزولها عن عبد الرحمن ابن الحارث بن عبد الله بن عياش - بتحتانية وشين معجمة - أي ابن ربيعة المخزومي ٣ قال: "قال القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق٤: نزلت هذه الآية في جدك عياش بن أبي ربيعة والحارث بن يزيد من بني عامر بن لؤي وكان يؤذيهم بمكة وهو كافر، فلما هاجر المسلمون أسلم الحارث وأقبل مهاجراً حتى إذا كان بظاهر الحرة لقيه عياش بن أبي ربيعة فظنه على شركه

стр. 358

فعلاه بالسيف حتى قتله، فنزلت١، روى هذه القصة أبو يعلى من طريق حماد بن سلمة عن ابن إسحاق عن عبد الرحمن بن الحارث عن عبد الرحمن ابن القاسم٢ عن أبيه فذكرها مرسلة أيضا، وزاد في السند "عبد الرحمن ابن القاسم"٣. [٥٧٧] وأخرج ابن أبي حاتم في التفسير من طريق سعيد بن جبير أن عياش بن أبي ربيعة حلف ليقتلن الحارث بن يزيد إن ظفر به، فذكر نحوه٤. [٥٧٨] ومن طريق مجاهد نحوه، لكن لم يسم الحارث، وفي سياقه ما يدل على أنه لقي النبي ﷺ بعد أن أسلم ثم خرج فقتله عياش بن أبي ربيعة٥.

стр. 359

قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ الآية: ٩٣ [٥٧٩] أخرج ابن أبي حاتم من طريق سعيد بن جبير في قوله: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ قال: نزلت في مقيس بن ضبابة، وكان أسلم هو وأخوه هشام، فقتل هشاما رجل من الأنصار غِيْلة١ فلم يُعرف، فأرسل إليهم النبي ﷺ رجلا يأمرهم أن يدفعوا إلى مقيس دية أخيه ففعلوا، فأخذ الدية وقتل الرسول ولحق بمكة مرتداً، فنزلت فيه. وهو ممن أهدر النبي ﷺ دمه يوم الفتح٢. [٥٨٠] وأخرج إسماعيل القاضي في "أحكام القرآن" بسند حسن أن هذه الآية لما نزلت قال المهاجرون والأنصار وجبت، حتى نزل ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ ٣ ٤.

стр. 360

قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ الآية: ٩٤ [٥٨١] وصل البزار والدارقطني في "الأفراد" والطبراني في "الكبير"، من رواية أبي بكر بن علي بن عطاء بن مقدم والد محمد بن أبي بكر المقدمي عن حبيب بن أبي عمرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: بعث رسول الله ﷺ سرية فيها المقداد، فلما أتوا القوم وجدوهم قد تفرقوا وبقي رجل له مال كثير لم يبرح فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، فأهوى إليه المقداد فقتله، فذكروا ذلك لرسول الله ﷺ ، فقال: "يا مقداد، قتلت رجلا قال لا إله إلا الله، كيف لك بلا إله إلاّ الله غدا؟ ". وأنزل الله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا﴾ الآية، فقال النبي ﷺ للمقداد: "كان رجلا مؤمنا يخفي إيمانه مع كفار قوم، فأظهر إيمانه فقتلته، فكذلك كنت أنت تخفي إيمانك بمكة من قبل"، قال الدارقطني: تفرد به حبيب وتفرد به أبو بكر عنه١.

стр. 361

[٥٨٢] وقد تابع أبا بكر سفيان الثوري، لكنه أرسله، أخرجه ابن أبي شيبة عن وكيع عنه. ولفظ وكيع بسنده عن سعيد بن جبير "خرج المقداد بن الأسود في سرية" فذكر الحديث مختصرا إلى قوله "فنزلت"١. [٥٨٣] وأخرجه الطبري من طريق أبي إسحاق الفزاري عن الثوري كذلك٢. [٥٨٤] روى ابن إسحاق في "المغازي"، وأخرجه أحمد من طريقه عن عبد الله ابن أبي حدرد الأسلمي٣ قال: "بعثنا رسول الله ﷺ في نفر من المسلمين فيهم أبو قتادة ومحلم بن جثّامة، فمر بنا عامر بن الأضبط الأشجعي فسلم علينا، فحمل عليه محلم فقتله، فلما قدمنا على النبي ﷺ

стр. 362

وأخبرناه الخبر نزل القرآن" فذكر هذه الآية١. [٥٨٥] وأخرجها ابن إسحاق من طريق ابن عمر أتم سياقا من هذا، وزاد أنه كان بين عامر ومحلم عداوة في الجاهلية٢. [٥٨٦] وفي رواية سماك٣ عن عكرمة عن ابن عباس عند أحمد والترمذي وحسنه والحاكم وصححه "مر رجل من بني سليم بنفر من الصحابة وهو يسوق غنما له فسلم عليهم، وقالوا: ما سلم علينا إلا ليتعوذ منا، فعمدوا له فقتلوه، وأتوا بغنمه النبي ﷺ فنزلت٤.

стр. 363

[٥٨٧] روى الثعلبي من طريق الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، أن اسم المقتول مرداس بن نهيك من أهل فدك، وأن اسم القاتل أسامة بن زيد، وأن اسم أمير السرية غالب بن فضالة الليثي، وأن قوم مرداس لما أنهزموا بقي هو وحده وكان ألجأ غنمه بجبل، فلما لحقوه قال: لا إله إلا الله محمد رسول الله، فقتله أسامة بن زيد، فلما رجعوا نزلت الآية١. [٥٨٨] وكذا أخرج الطبري من طريق السدي نحوه٢. [٥٨٩] وأخرجه عبد بن حميد من طريق قتادة نحوه، وفي آخره "لأن تحية المسلمين السلام بها يتعارفون٣.

стр. 364

[٥٩٠] وأخرج ابن أبي حاتم من طريق ابن لهيعة عن أبي الزبير عن جابر قال: "أنزلت هذه الآية: ﴿وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلامَ﴾ في مرداس"١. قوله تعالى: ﴿لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ الآية:٩٥ [٥٩١] وقد أخرج الترمذي من طريق حجاج بن محمد عن ابن جريج أخبرني عبد الكريم٢ سمع مقسما مولى عبد الله بن الحارث يحدث عن ابن عباس أنه قال: ﴿لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ عن بدر والخارجون إلى بدر، لما نزلت غزوة بدر قال عبد الله بن جحش٣

стр. 365

وابن أم مكتوم الأعميان: يا رسول الله هل لنا رخصة؟ فنزلت: ﴿لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً﴾ . فهؤلاء القاعدون غبر أولي الضرر: ﴿وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً دَرَجَاتٍ مِنْهُ﴾ على القاعدين من المؤمنين غبر أولي الضرر١. [٥٩٢] وفي حديث الفَلَتان بن عاصم٢ في هذه القصة "قال: فقال

стр. 366

الأعمى: ما ذنبنا؟ فأنزل الله، فقلنا له إنه يوحى إليه، فخاف أن ينزل في أمره شيء، فجعل يقول: أتوب إلى الله، فقال النبي ﷺ للكاتب: "اكتب ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ ، أخرجه البزار والطبراني وصححه ابن حبان١. قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ﴾ الآية:٩٧ [٥٩٣] وفي رواية عمرو بن دينار عن عكرمة عن ابن عباس عند ابن المنذر والطبري "كان قوم من أهل مكة قد أسلموا وكانوا يخفون الإسلام، فأخرجهم المشركون معهم يوم بدر، فأصيب بعضهم ببعض، فقال المسلمون: هؤلاء كانوا مسلمين فأكرهوا فاستغفروا لهم فنزلت٢. فكتبوا بها إلى من بقي بمكة

стр. 367

منهم وأنهم لا عذر لهم، فخرجوا فلحقهم المشركون ففتنوهم فرجعوا فنزلت: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ﴾ [العنكبوت:١٠] فكتب إليهم المسلمون بذلك فحزنوا، فنزلت: ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا﴾ الآية [النحل:١١٠] ، فكتبوا إليهم بذلك، فخرجوا فلحقوهم، فنجا من نجا وقتل من قتل١. قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَماً كَثِيراً﴾ الآية: ١٠٠ [٥٩٤] وروى عبد الرزاق عن معمر عن الحسن في قوله: ﴿مُرَاغَماً﴾ قال: متحولا٢. [٥٩٥] وكذا أخرجه ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس٣.

стр. 368

قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ [٥٩٦] وقد روى الطبري من طريق سعيد بن جبير والسدي وغيرهما أن الآية نزلت في رجل كان مسلما مقيما بمكة، فلما سمع قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا﴾ ١ قال لأهله وهو مريض أخرجوني إلى جهة المدينة فأخرجوه فمات في الطريق، فنزلت٢. قوله تعالى: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ الآية: ١٠١ [٥٩٧] وقد سأل يعلى بن أمية الصحابي٣ عمر بن الخطاب عن قوله تعالى: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ فذكر أنه سأل رسول الله ﷺ عن ذلك فقال:

стр. 369

"صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته"، أخرجه مسلم١. قوله تعالى: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ ... وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً﴾ الآية:١٠٢ [٥٩٨] وروى أحمد وأصحاب السنن وصححه ابن حبان من حديث أبي عياش الزرقي٢ قال "كنا مع النبي ﷺ بعُسْفان٣ فصلى بنا الظهر وعلى المشركين يومئذ خالد ابن الوليد، فقالوا: لقد أصبنا منهم غفلة، ثم قال: إن لهم صلاة بعد هذه هي أحب إليهم من أموالهم وأبنائهم، فنزلت صلاة الخوف بين الظهر والعصر، فصلى بنا العصر ففرقنا فرقتين" الحديث٤.

стр. 370

[٥٩٩] عند الطيالسي وغيره "أن المشركين قالوا: دعوهم فإن لهم صلاة هي أحب إليهم من أبنائهم، قال فنزل جبريل فأخبره، فصلى بأصحابه العصر، وصفهم صفين" فذكر صفة صلاة الخوف١. [٦٠٠] وقد أخرج مسلم من طريق زهير بن معاوية عن أبي الزبير عن جابر قال "غزونا مع النبي ﷺ قوما من جهينة، فقاتلونا قتالا شديدا، فلما أن صلينا الظهر قال المشركون: لو ملنا عليهم ميلة واحدة لأفظعناهم، فأخبر جبريل النبي ﷺ بذلك، قال وقالوا: ستأتيهم صلاة هي أحب إليهم من الأولاد" فذكر الحديث٢.

стр. 371

قوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً﴾ الآية: ١٠٣ [٦٠١] وروى ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله: ﴿مَوْقُوتاً﴾ قال: مفروضا١. [٦٠٢] عن مجاهد ﴿مَوْقُوتاً﴾ قال: مفروضا٢. قوله تعالى: ﴿إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِنَاثاً﴾ الآية: ١١٧ [٦٠٣] وعن الحسن البصري: لم يكن حي من أحياء العرب إلا ولهم صنم يعبدونه يسمى أنثى بني فلان٣.

стр. 372

[٦٠٤] وفي رواية عبد الله بن أحمد في مسند أبيه عن أبي بن كعب في هذه الآية قال: "مع كل صنم جنية " ورواته ثقات. ومن هذا الوجه أخرجه ابن أبي حاتم١. [٦٠٥] وروى ابن أبي حاتم من طريق قتادة في قوله: ﴿مَرِيداً﴾ قال: متمردا على٢ معصية الله٣. قوله تعالى: ﴿فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ﴾ الآية: ١١٩ [٦٠٦] وقال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة: كانوا يبتكون آذانها لطواغيتهم٤.

стр. 373

قوله تعالى: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ﴾ الآية: ١٢٣ [٦٠٧] ولمسلم من طريق محمد بن قيس بن مخرمة١ عن أبي هريرة "لما نزلت: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ﴾ بلغت من المسلمين مبلغا شديدا، فقال النبي ﷺ : "قاربوا وسددوا، ففي كل ما يُصاب به المسلم كفارة، حتى النكبة ينكبها والشوكة يشاكها" ٢. [٦٠٨] وأخرج أحمد وصححه ابن حبان من طريق عبيد بن عمير عن عائشة "أن رجلا تلا هذه الآية: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ﴾ فقال: إنا لنجزى بكل ما عملناه؟ هلكنا إذاً، فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال: "نعم يُجْزَى به في الدنيا من مصيبة في جسده مما يُؤذِيه" ٣. [٦٠٩] وأخرجه أحمد وصححه ابن حبان أيضا من حديث أبي بكر

стр. 374

الصديق أنه قال: يا رسول الله، كيف الصلاح بعد هذه الآية: ﴿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ﴾ ؟ فقال: "غفر الله لك يا أبا بكر، ألست تمرض، ألست تحزن؟ " قال: قلت: بلى، قال: "هو ما تجزون به" ١. قوله تعالى: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ الآية: ١٢٧ [٦١٠] وروى ابن أبي حاتم من طريق السدي قال: كان لجابر بنت عم دميمة، ولها مال ورثته عن أبيها، وكان جابر يرغب عن نكاحها، ولا ينكحها خشية أن يذهب الزوج بمالها، فسأل النبي ﷺ عن ذلك فنزلت٢. قوله تعالى: ﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ [٦١١] عن سعيد بن جبير في قوله تعالى: ﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ قال: نزلت في الغنية والمعدمة٣.

стр. 375

قوله تعالى: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزاً أَوْ إِعْرَاضاً فَلا جُنَاحَ عَلَيهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحاً﴾ الآية: ١٢٨ [٦١٢] وصل ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزاً﴾ قال: يعني البغض١. [٦١٣] وعن علي: نزلت في المرأة تكون عند الرجل تكره مفارقته، فيصطلحان على أن يجيئها كل ثلاثة أيام أو أربعة٢.

стр. 376

[٦١٤] وروى الحاكم من طريق ابن المسيب عن رافع بن خديج "أنه كانت تحته امرأة، فتزوج عليه شابة، فآثر البكر عليها، فنازعته فطلقها ثم قال لها إن شئت راجعتك وصبرت، فقالت: راجعني، فراجعها، ثم لم تصبر فطلقها، قال: فذلك الصلح الذي بلغنا أن الله أنزل فيه هذه الآية١. [٦١٥] وروى الترمذي من طريق سماك عن عكرمة عن ابن عباس قال: خشيت سودة أن يطلقها رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله! لا تطلقني، واجعل يومي لعائشة ففعل، ونزلت هذه الآية" وقال: حسن غريب٢.

стр. 377

[٦١٦] روى أبو داود عن أحمد بن يونس١ عن عبد الرحمن ابن أبي الزناد٢ عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة "كان رسول الله ﷺ لا يفضل بعضنا على بعض في القسم " الحديث، وفيه "ولقد قالت سودة بنت زمعة حين أسنت وخافت أن يفارقها رسول الله ﷺ : يا رسول الله! يومي لعائشة، فقبل ذلك منها، ففيها وأشباهها نزلت: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزاً﴾ الآية٣.

стр. 378

قوله تعالى: ﴿وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ﴾ [٦١٧] وصل ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ﴿وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ﴾ قال: هواه في الشيء يحرص عليه١. قوله تعالى: ﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ﴾ الآية: ١٢٩ [٦١٨] وقد أخرج البيهقي من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله: ﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا﴾ الآية، قال: في الحب والجماع٢. [٦١٩] وعن عبيدة بن عمرو السلماني ٣ مثله٤. قوله تعالى: ﴿فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ﴾ [٢٦٠] وصل ابن أبي حاتم بإسناد صحيح من طريق يزيد النحوي عن

стр. 379

عكرمة عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ﴾ : قال لا هي أيِّم١ ولا ذات زوج٢. قوله تعالى: ﴿وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً﴾ الآية:١٣٥ [٦٢١] وصل الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا﴾ قال: تلووا ألسنتكم بشهادة أو تعرضوا عنها٣. [٦٢٢] ومن طريق العوفي عن ابن عباس في قوله في هذه الآية قال: تلوي لسانك بغير الحق وهي، اللَّجاجة، فلا تقيم الشهادة على وجهها، و"الإعراض" عنها الترك٤. [٦٢٣] وعن مجاهد من طرق حاصلها أنه فسّر اللي بالتحريف، والإعراض بالترك٥.

стр. 380

[٦٢٤] وروى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال: أن تدخل في شهادتك ما يبطلها أو تعرض عنها فلا تشهدها١. قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْراً لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ﴾ الآية: ١٣٧ [٦٢٥] فسر ابن عباس فيما أخرجه ابن أبي حاتم وغيره عنه، بأن المراد من مات منهم على ذلك٢. قوله تعالى: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ﴾ الآية: ١٤٥ [٦٢٦] وصل ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: الدرك الأسفل: النار٣. قوله تعالى: ﴿لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ﴾ الآية:١٤٨ [٦٢٧] روى الطبري من طريق السدي قال في قوله: ﴿إِلَّا مَنْ ظُلِمَ﴾ أي فانتصر بمثل ما ظُلم به، فليس عليه ملام٤.

стр. 381

[٦٢٨] وعن مجاهد ﴿إِلَّا مَنْ ظُلِمَ﴾ فانتصر، فإن له أن يجهر بالسوء١. [٦٢٩] وعنه نزلت في رجل نزل بقوم فلم يُضَيِّفوه، فرخص له أن يقول فيهم٢. [٦٣٠] وعن ابن عباس المراد بالجهر من القول الدعاء، فرخص للمظلوم أن يدعو على من ظلمه٣. قوله تعالى: ﴿أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ﴾ الآية: ١٤٩ [٦٣١] أخرج الطبري من طريق السدي في قوله ﴿أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ﴾ أي عن ظلم٤.

стр. 382

[٦٣٢] وعن الحسن: رخص له إذا سبه أحد أن يسبه١. قوله تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ﴾ الآية:١٥٩ [٦٣٣] رواه ابن جرير من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس بإسناد صحيح ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ﴾ أي إلا ليؤمن بعيسى قبل موت عيسى٢. [٦٣٤] ومن طريق أبي رجاء عن الحسن قال: قبل موت عيسى: والله إنه الآن لحي ولكن إذا نزل آمنوا به أجمعون٣. قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ﴾ الآية: ١٧١ [٦٣٥] في تفسير عبد الرزاق عن معمر عن قتادة: "كلمته" كن فكان٤.

стр. 383

قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ﴾ الآية: ١٧٢ [٦٣٦] وقد وصل ابن أبي حاتم بإسناد صحيح من طريق ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ﴾ قال: يستكبر١ ٢. [٦٣٧] وأسند الطبري عن قتادة قال: يحتشم٣. قوله تعالى: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ ... ﴾ الآية:١٧٦ [٦٣٨] أخرج ابن أبي شيبة عن أبي بكر الصديق قال: الكلالة من لم يرثه أب ولا ابن٤.

стр. 384

[٦٣٩] وروى عبد الرزاق عن معمر عن أبي إسحاق عن عمرو ابن شرحبيل قال: ما رأيتهم إلا تواطئوا على ذلك١، وهذا إسناد صحيح٢. [٦٤٠] وعن عطاء: الكلالة هي المال٣. [٦٤١] ولكثرة الاختلاف فيها صح عن عمر أنه قال: لم أقل في الكلالة شيئا٤. [٦٤٢] وفي النسائي من طريق أبي الزبير عن جابر قال: "اشتكيت، فدخل عليّ رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله أوصي لأخواتي بالثلث؟ قال: "أحسن"، قلت: بالشطر، قال: "أحسن". ثم خرج ثم دخل علي فقال: "لا أراك تموت من وجعك هذا، إن الله أنزل وبين ما لأخواتك وهو الثلثان"، فكان جابر يقول: نزلت هذه الآية فيّ ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ﴾ ٥.

стр. 385

[٦٤٣] وعن ابن عباس قال: لا ترث الأخت إلا إذا لم تكن بنت، لقوله تعالى: ﴿إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ﴾ ١. [٦٤٤] أخرج البيهقي بسند صحيح عن سعد بن أبي وقاص: استفتوا عن ميراث غيرهم من الإخوة فنزلت٢. [٦٤٥] وقد أخرج أبو داود في "المراسيل" من وجه آخر عن أبي إسحاق عن أبي سلمة بن عبد الرحمن "جاء رجل فقال: يا رسول الله، ما الكلالة؟ قال: من لم يترك ولدا ولا والدا فورثته كلالة"٣. [٦٤٦] ووقع في صحيح مسلم عن عمر أنه خطب ثم قال "إني لا أدع بعدي شيئا أهم عندي من الكلالة، وما راجعت رسول الله ﷺ ما راجعته في الكلالة، حتى طعن بإصبعه في صدري فقال: ألا يكفيك آية الصيف التي

стр. 386

في آخر سورة النساء١.

стр. 387

سورة المائدة قوله تعالى: ﴿وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ﴾ الآية: ٣ [٦٤٧] وصل ابن أبي حاتم من طريق عطاء عن ابن عباس في قوله: ﴿النُّصُبِ﴾ قال: أنصاب يذبحون عليها١.

стр. 388

قوله تعالى: ﴿وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ﴾ [٦٤٨] وصل ابن أبي حاتم من طريق عطاء عن ابن عباس ﴿بِالْأَزْلامِ﴾ القداح يقتسمون بها في الأمور١. [٦٤٩] وروى الطبري من طريق سعيد بن جبير قال: الأزلام حصى بيض٢. [٦٥٠] ومن طريق مجاهد قال: حجارة مكتوب عليها٣.

стр. 389

[٦٥١] وعنه كانوا يضربون بها لكل سفر وغزو وتجارة١. قوله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْأِسْلامَ دِيناً﴾ الآية: ٣ [٦٥٢] أخرج الطبري بسند فيه ابن لهيعة عن ابن عباس أن هذه الآية نزلت يوم الاثنين٢. [٦٥٣] وأخرج الطبري من طريق العوفي عن ابن عباس أن اليوم المذكور ليس بمعلوم٣.

стр. 390

[٦٥٤] وصل ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ﴿مَخْمَصَةٍ﴾ قال: مجاعة١. [٦٥٥] عند الترمذي من حديث ابن عباس" أن يهوديا سأله عن ذلك اليوم فقال: "نزلت في يوم عيدين، يوم جمعة ويوم عرفة"٢. قوله تعالى: ﴿غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لإِثْمٍ﴾ [٦٥٦] نقل الطبري عن ابن عباس وغيره ﴿غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لإِثْمٍ﴾ معناه: غير متعمد لإثم٣. قوله تعالى: ﴿مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ﴾ الآية: ٤ [٦٥٧] وأخرج سعيد بن منصور من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: إذا أرسلت كلبك المعلم فسميت فأكل فلا تأكل، وإذا أكل قبل أن
следующие страницы →