سورة المائدة
قوله تعالى: ﴿وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ﴾ الآية: ٣
[٦٤٧] وصل ابن أبي حاتم من طريق عطاء عن ابن عباس في قوله: ﴿النُّصُبِ﴾ قال: أنصاب يذبحون عليها١.
стр. 388
قوله تعالى: ﴿وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ﴾
[٦٤٨] وصل ابن أبي حاتم من طريق عطاء عن ابن عباس ﴿بِالْأَزْلامِ﴾ القداح يقتسمون بها في الأمور١.
[٦٤٩] وروى الطبري من طريق سعيد بن جبير قال: الأزلام حصى بيض٢.
[٦٥٠] ومن طريق مجاهد قال: حجارة مكتوب عليها٣.
стр. 389
[٦٥١] وعنه كانوا يضربون بها لكل سفر وغزو وتجارة١.
قوله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْأِسْلامَ دِيناً﴾ الآية: ٣
[٦٥٢] أخرج الطبري بسند فيه ابن لهيعة عن ابن عباس أن هذه الآية نزلت يوم الاثنين٢.
[٦٥٣] وأخرج الطبري من طريق العوفي عن ابن عباس أن اليوم المذكور ليس بمعلوم٣.
стр. 390
[٦٥٤] وصل ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ﴿مَخْمَصَةٍ﴾ قال: مجاعة١.
[٦٥٥] عند الترمذي من حديث ابن عباس" أن يهوديا سأله عن ذلك اليوم فقال: "نزلت في يوم عيدين، يوم جمعة ويوم عرفة"٢.
قوله تعالى: ﴿غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لإِثْمٍ﴾
[٦٥٦] نقل الطبري عن ابن عباس وغيره ﴿غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لإِثْمٍ﴾ معناه: غير متعمد لإثم٣.
قوله تعالى: ﴿مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ﴾ الآية: ٤
[٦٥٧] وأخرج سعيد بن منصور من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: إذا أرسلت كلبك المعلم فسميت فأكل فلا تأكل، وإذا أكل قبل أن
стр. 391
يأتي صاحبه فليس بعالم لقول الله : ﴿مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ﴾ وينبغي إذا فعل ذلك أن يضربه حتى يدع ذلك الخُلُق١.
قوله تعالى: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾ الآية: ٥
[٦٥٨] وصل البيهقي من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾ قال: ذبائحهم٢.
قوله تعالى: ﴿أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ الآية: ٦
[٦٥٩] روى إسماعيل القاضي في "أحكام القرآن" من طريق مجاهد عن ابن عباس في قوله: ﴿أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ قال: هو الجماع٣.
[٦٦٠] وأخرجه ابن أبي حاتم من طريق سعيد بن جبير بإسناد صحيح٤.
стр. 392
[٦٦١] وأخرجه عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عن ابن عباس قال: هو الجماع، ولكن الله يُعِفُّ١ ويُكْنِي٢.
[٦٦٢] وروى عبد بن حميد من طريق عكرمة عن ابن عباس قال: الملامسة والمباشرة والإفضاء والرفث والغشيان والجماع كله النكاح، ولكن الله يُكْنِي٣.
[٦٦٣] وروى عبد الرزاق من طريق بكر بن عبد الله المزني قال: قال ابن عباس: إن الله حيي كريم يكني عما شاء، الدخول والتغشي والإفضاء والمباشرة والرفث واللمس: الجماع، إلا أن الله حيي كريم يكني بما شاء عما شاء. وإسناده صحيح٤.
стр. 393
قوله تعالى: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً﴾
[٦٦٤] روى الطبراني من طريق عباد بن عبد الله بن الزبير١ عن عائشة قالت: لما كان من أمر عقدي ما كان، وقال أهل الإفك ما قالوا، خرجت مع رسول الله ﷺ في غزوة أخرى، فسقطت أيضا عقدي حتى حبس الناس على التماسه، فقال لي أبو بكر: يا بنية في كل سفر تكونين عناء وبلاء على الناس؟ فأنزل الله الرخصة في تيمم، فقال أبو بكر: إنك لمباركة، ثلاثا. وفي إسناده محمد بن حميد الرازي، وفيه مقال٢.
قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ﴾ الآية: ١١
[٦٦٥] ذكر موسى بن عقبة في المغازي قال: كانت النضير قد دسوا
стр. 394
إلى قريش وحضوهم على قتال رسول الله ﷺ ودلّوهم على العورة، ثم ذكر مجيء النبي ﷺ في قصة الرجلين وطلبه أن يعينوه في ديتهما، وهمّهم بالغدر به ﷺ ، قال: وفي ذلك نزلت: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ﴾ الآية١.
قوله تعالى: ﴿فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ﴾ الآية: ١٣
[٦٦٦] عن قتادة في قوله: ﴿فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ﴾ قال: بنقضهم، أخرجه الطبري من طريقه٢.
ق وله تعالى: ﴿فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ﴾ الآية: ١٤
[٦٦٧] وقد روى ابن أبي حاتم من طريق مجاهد في قوله: ﴿فَأَغْرَيْنَا﴾ قال: ألقينا٣.
стр. 395
قوله تعالى: ﴿يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ الآية:٢١
[٦٦٨] عن ابن إسحاق: كتب لكم أي وهب لكم، أخرجه الطبري١.
[٦٦٩] وأخرج من طريق السدي أن معناه أمر٢.
قوله تعالى: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَاناً﴾ الآية: ٢٧
[٦٧٠] وذكر السدي في تفسيره عن مشايخه بأسانيده أن سبب قتل قابيل لأخيه هابيل، أن آدم كان يزوج ذكر كل بطن من ولده بأنثى الآخر، وأن أخت قابيل كانت أحسن من أخت هابيل، فأراد قابيل أن يستأثر أخته فمنعه آدم، فلما ألحّ عليه، أمرهما أن يقرّبا قربانا، فقرّب قابيل حزمة من زرع، وكان صاحب زرع، وقرّب هابيل جذعة سمينة، وكان صاحب مواشي، فنزلت نار فأكلت قربان هابيل دون قابيل، وكان ذلك سبب الشر بينهما٣.
стр. 396
قوله تعالى: ﴿إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بإِثْمِي وَإِثْمِكَ﴾ الآية: ٢٩
[٦٧١] روى الطبري من طريق مجاهد قال: ﴿إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بإِثْمِي وَإِثْمِكَ﴾ أن تكون عليك خطيئتك ودمي١.
قوله تعالى: ﴿فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً﴾ الآية: ٣٢
[٦٧٢] أخرج الطبري عن الحسن ومجاهد وقتادة "قتل الناس جميعا، وأحيا الناس جميعا" معناه تغليظ الوزر والتعظيم في قتل المؤمن، ولفظ الحسن "إن قاتل النفس الواحد يصير إلى النار كما لو قتل الناس جميعا٢.
стр. 397
[٦٧٣] أخرج الطبري عن زيد بن أسلم: يجب عليه من القود بقتله المؤمن مثل ما يجب عليه لو قتل الناس جميعا؛ لأنه لا يكون عليه غير قتله واحدة فجميعهم١.
[٦٧٤] وصل ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا﴾ يعني من حرّم قتلها إلا بحق حَيِيَ الناس منه جميعا٢.
قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ الآية: ٣٣
أخرج عبد الرزاق عن معمر عن قتادة حديث العُرَنِيِّيْن ٣ وفي آخره قال: "بلغنا أن هذه الآية نزلت فيهم: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ الآية٤.
стр. 398
[٦٧٦] ووقع مثله في حديث أبي هريرة١.
[٦٧٧] وأخرج الطبري من طريق روح بن عبادة عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس في آخر قصة العُرَنِيّين قال: فذكر لنا أن هذه الآية نزلت فيهم: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ ٢.
стр. 399
[٦٧٨] وأخرج نحوه من وجه آخر عن أنس١.
[٦٧٩] وأخرج الإسماعيلي هناك من طريق مروان بن معاوية عن معاوية بن أبي العباس عن أيوب عن أبي قلابة عن أنس عن النبي ﷺ في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ قال: هم من عُكَل٢ ٣.
[٦٨٠] وصل ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير والحسن: المحاربة لله الكفر به٤.
стр. 400
قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ﴾ الآية: ٤١
[٦٨١] عند الطبري أن النبي ﷺ لما ناشده قال "يا رسول الله ﷺ إنهم ليعلمون أنك نبي مرسل ولكنهم يحسدونك "وقال في آخر الحديث "ثم كفر بعد ذلك ابن صوريا ونزلت فيه: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ﴾ الآية١.
стр. 401
قوله تعالى: ﴿وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ﴾ الآية: ٤٢
[٦٨٢] وأخرج أبو داود من طريق علي بن صالح بن حي١ عن سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس قال: كان قريظة والنضير، وكان النضير أشرف من قريظة، فكان إذا قتل رجل من قريظة رجلا من النضير قتل به، وإذا قتل رجل من النضير رجلا من قريظة يُودى بمائة وسق من التمر، فلما بعث النبي ﷺ قتل رجل من النضير رجلا من قريظة، فقالوا: ادفعوا لنا نقتله، فقالوا: بيننا وبينكم النبي ﷺ ، فأتوه، فنزلت ﴿وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ﴾ والقسط: النفس بالنفس، ثم نزلت: ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ﴾ ٢.
стр. 402
قوله تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ﴾ الآية: ٤٨
[٦٨٣] أورد ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ﴾ قال: القرآن أمين على كل كتاب كان قبله١.
[٦٨٤] وروى عبد بن حميد من طريق أَرْبِدة التميمي٢ عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ﴾ قال: مؤتمنا عليه٣.
[٦٨٥] وساق البيهقي من طريق مجاهد قال: المهيمن الشاهد٤.
стр. 403
قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ - إلى قوله – ﴿يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ﴾ الآية:٥١
[٦٨٦] وروى ابن إسحاق في المغازي عن أبيه١ عن عبادة بن الوليد٢ عن عبادة ابن الصامت٣ قال "لما حاربت بنو قينقاع قام بأمرهم عبد الله ابن أبي، فمشى عبادة بن الصامت، وكان له من حلفهم مثل الذي لعبد الله ابن أبي، فتبرأ عبادة منهم. قال: فنزلت ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ - إلى قوله – ﴿يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ﴾ وكان عبد الله بن أبي لما سأل النبي ﷺ أن يمنّ عليهم قال: يامحمد، إنهم منعوني من الأسود والأحمر، وإنّي امرؤ أخشى
стр. 404
الدوائر، فوهبهم له١.
[٦٨٧] وعند البيهقي من طريق عياض الأشعري٢ عن أبي موسى أنه استكتب نصرانيا فانتهره عمر، وقرأ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ﴾ الآية. فقال أبو موسى: والله ما توليته، وإنما كان يكتب، فقال: أما وجدت في أهل الإسلام من يكتب، لا تدنهم إذ أقصاهم الله، ولا تأتمنهم إذ خوّنهم الله، ولا تُعِزّهم بعد أن ذلّهم الله٣.
стр. 405
قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ الآية: ٦٧
[٦٨٨] أخرج ابن أبي شيبة من طريق محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال "كنا إذا نزلنا طلبنا للنبي ﷺ أعظم شجرة وأظلها، فنزل تحت شجرة، فجاء رجل، فأخذ سيفه فقال: يا محمد من يمنعك مني؟ قال: الله. فأنزل الله: ﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ وهذا إسناد حسن١.
[٦٨٩] أخرج الترمذي من طريق عبد الله بن شقيق عن عائشة قالت: كان النبي ﷺ يحرس حتى نزلت: ﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ ٢.
стр. 406
[٦٩٠] وأخرج الطبراني في الصغير من حديث أبي سعيد "كان العباس فيمن يحرس النبي ﷺ ، فلما نزلت هذه الآية ترك"١.
قوله تعالى: ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْأِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ الآية: ٦٨
[٦٩١] وقد روى ابن أبي حاتم أن الآية نزلت في سبب خاص، فأخرج بإسناد حسن من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس قال "جاء مالك ابن الصيف وجماعة من الأحبار فقالوا: يا محمد، ألست تزعم أنك على ملكة إبراهيم وتؤمن بما في التوراة وتشهد أنها حق؟ قال: بلى، ولكنكم كتمتم منها ما أمرتم ببيانه، فأنا أبرأ مما أحدثتموه. قالوا: فإنا نتمسك بما في أيدينا من الهدى والحق ولا نؤمن بك ولا بما جئت به، فأنزل الله هذه الآية٢.
стр. 407
قوله تعالى:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا﴾ الآية: ٨٧
[٦٩٢] في الترمذي محسنا من حديث ابن عباس "أن رجلا أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إذا أكلت من هذا اللحم انتشرت، وإني حرمت عليَّ اللحم فنزلت"١.
[٦٩٣] وروى ابن أبي حاتم من وجه آخر عن ابن عباس أنها نزلت في ناس قالوا: "نترك شهوات الدنيا ونسيح في الأرض" الحديث٢.
стр. 408
[٦٩٤] وعند ابن مردويه من طريق الحسن العرني ١ "كان علي في أناس ممن أرادوا أن يحرموا الشهوات، فنزلت الآية في المائدة٢.
[٦٩٥] أخرج يزيد بن هارون في كتاب النكاح ومن طريقه البيهقي بسند صحيح عن يوسف بن ماهك٣ "أن أعرابيا أتى ابن عباس فقال: إني جعلت امرأتي حراما، قال: ليست عليك بحرام. قال: أرأيت قول الله تعالى ﴿كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلاًّ لِبَنِي إِسْرائيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرائيلُ عَلَى نَفْسِهِ﴾ الآية؟ فقال ابن عباس: إن إسرائيل كان به عرق النسا فجعل على نفسه إن شفاه الله أن لا يأكل العروق من كل شيء، وليست بحرام يعني على هذه الأمة٤.
[٦٩٦] أخرج الثوري في جامعه وابن المنذر من طريقه بسند صحيح عن ابن مسعود أنه جيء عنده بطعام فتنحى رجل فقال: إني حرمته أن لا آكله،
стр. 409
فقال: ادن فكل وكفر عن يمينك، ثم تلا هذه الآية إلى قوله: ﴿وَلا تَعْتَدُوا﴾ ١.
قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ الآية: ٩٠، ٩٣
[٦٩٧] وقد أخرج أحمد ومسلم في سبب نزول هذه الآية عن سعد ابن أبي وقاص قال: صنع رجل من الأنصار طعاما فدعانا فشربنا الخمر قبل أن تحرم حتى سكرنا، فتفاخرنا، إلى أن قال: فنزلت: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ﴾ ﴿فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ - إلى قوله -: ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ ٢.
[٦٩٨] وأخرج النسائي والبيهقي بسند صحيح عن ابن عباس أنه لما نزل تحريم الخمر في قبيلتين من الأنصار شربوا، فلما ثمل القوم عبث بعضهم ببعض، فلما أن صحوا جعل الرجل يرى في وجهه ورأسه الأثر فيقول: صنع هذا أخي فلان، وكانوا إخوة ليس في قلوبهم ضغائن، فيقول: والله لو كان بي رحيما ما صنع بي هذا، حتى وقعت في قلوبهم الضغائن، فأنزل الله هذه
стр. 410
الآية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ﴾ - إلى قوله -: ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ قال: فقال ناس من المتكلفين١: هي رجس، وهي في بطن فلان وقد قتل يوم أحد، فأنزل الله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾ - إلى -: ﴿الْمُحْسِنِينَ﴾ إلى آخرها٢.
[٦٩٩] وروى أصحاب السنن من طريق أبي ميسرة عن عمر أنه قال:
стр. 411
اللهم بين لنا في الخمر بيانا شافيا، فنزلت الآية التي في البقرة: ﴿قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ﴾ [الآية:٢١٩] فقرئت عليه، فقال: اللهم بين لنا في الخمر بيانا شافيا، فنزلت التي في النساء: ﴿لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾ [الآية:٤٣] فقرئت عليه، فقال: اللهم بين لنا في الخمر بيانا شافيا، فنزلت التي في المائدة: ﴿فَاجْتَنِبُوهُ - إلى قوله -: فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ فقال عمر: انتهينا انتهينا، وصححه علي بن المديني والترمذي١.
[٧٠٠] وأخرج أحمد من حديث أبي هريرة نحوه دون قصة عمر، لكن قال عند نزول آية البقرة "فقال الناس: ما حرّم علينا، فكانوا يشربون، حتى أم رجل أصحابه في المغرب فخلط في قراءته فنزلت الآية التي في النساء، فكانوا يشربون ولا يقرب الرجل الصلاة حتى يفيق، ثم نزلت آية المائدة فقالوا: يا رسول الله ناس قتلوا في سبيل الله وماتوا على فرشهم وكانوا يشربونها، فأنزل الله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ﴾ الآية. فقال النبي ﷺ : "لو حرّم عليهم لتركوه كما تركتموه" ٢.
стр. 412
[٧٠١] وفي مسند الطيالسي من حديث ابن عمر نحوه، وقال "في الآية الأولى قيل حرّمت الخمر، فقالوا: دعنا يا رسول الله ننتفع بها، وفي الثانية فقيل حرمت الخمر، فقالوا: لا إنا لا نشربها قرب الصلاة، وقال في الثالثة فقالوا: يا رسول الله حرمت الخمر١.
[٧٠٢] وأخرج الطبراني وابن مردويه وصححه الحاكم من طريق
стр. 413
طلحة بن مُصَرِّف١ عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: لما نزل تحريم الخمر مشى أصحاب رسول الله ﷺ بعضهم إلى بعض فقالوا: حرمت الخمر وجعلت عدلا للشرك٢.
قوله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا﴾ الآية: ٩٣
[٧٠٣] وصل النسائي والطحاوي من طريق يحيى بن فليح٣ عن ثور٤ عن عكرمة عن ابن عباس مطولا ولفظه "إن الشُّرَّاب كانوا يضربون على عهد رسول الله ﷺ بالأيدي والنعال والعصا حتى توفي، فكانوا في خلافة أبي بكر
стр. 414
أكثر منهم، فقال أبو بكر: لو فرضنا لهم حدا، فتوخى نحو ماكانوا يضربون في عهد النبي ﷺ ، فجلدهم أربعين حتى توفي، ثم كان عمر فجلدهم كذلك حتى أتي برجل " فذكر قصة وأنه تأول قوله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾ وأن ابن عباس ناظره في ذلك واحتج ببقية الآية، وهو قوله تعالى: ﴿إِذَا مَا اتَّقَوْا﴾ والذي يرتكب ما حرّمه الله ليس بمتق، فقال عمر: ما ترون؟ فقال عليّ، فذكره وزاد بعد قوله: "وإذا هذى افترى وعلى المفتري ثمانون جلدة، فأمر به عمر فجلده ثمانين"١.
قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ﴾ الآية: ٩٥
[٧٠٤] قيل السبب في نزول هذه الآية أن أبا اليَسْر قتل حمار وحش وهو محرم في عمرة الحديبية٢
стр. 415
فنزلت، حكاه مقاتل في تفسيره١.
قوله تعالى: ﴿هَدْياً بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾
[٧٠٥] أخرج الطبري بإسناد صحيح إلى عبد الله بن عبيد بن عمير٢ قال: قال ابن عباس: الهدي شاة، فقيل له في ذلك، فقال: أنا أقرأ عليكم من كتاب الله ما تقودون به، ما في الظبي؟ قالوا: شاة، قال: فإن الله تعالى يقول: ﴿هَدْياً بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾ ٣.
قوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ﴾ الآية: ٩٦
[٧٠٦] وصل الطبري من طريق أبي بكر بن حفص ٤ عن عكرمة عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ﴾ قال: طعامه ميتته٥.
стр. 416
[٧٠٧] وأخرج عبد الرزاق من وجه آخر عن ابن عباس وذكر صيد البحر: لا تأكل منه طافيا. في سنده الأجلج وهو لين١.
[٧٠٨] وصل عبد الرزاق في التفسير عن ابن جريج قال: قلت لعطاء: صيد الأنهار وقلات السيل أصيد بحر هو؟ قال: نعم، ثم تلا: ﴿هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيّاً﴾ [فاطر:١٢] ٢.
قوله تعالى: ﴿جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَاماً لِلنَّاسِ﴾ الآية: ٩٧
[٧٠٩] وقد روى ابن أبي حاتم بإسناد صحيح عن الحسن البصري أنه تلا هذه الآية فقال: لا يزال الناس على دين ما حجوا البيت واستقبلوا القبلة٣.
[٧١٠] وعن عطاء قال: ﴿قِيَاماً لِلنَّاسِ﴾ لو تركوه عاما لم ينظروا أن يهلكوا٤.
стр. 417
قوله تعالى:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْأَلوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ الآية:١٠١
[٧١١] روى الطبري من طريق أبي صالح عن أبي هريرة قال: خرج رسول الله ﷺ غضبان محمارّ وجهه حتى جلس على المنبر، فقام إليه رجل فقال: أين أبي؟ ١ قال: "في النار". فقام آخر فقال: "من أبي؟ " فقال: "حذافة". فقام عمر - فذكر كلامه وزاد فيه - وبالقرآن إماما، قال: فسكن غضبه ونزلت هذه الآية٢.
[٧١٢] وأخرج ابن أبي حاتم من طريق عبد الكريم عن عكرمة قال: نزلت في الذي سأل عن أبيه٣.
[٧١٣] وعن سعيد بن جبير في الذين سألوا عن البحيرة وغيرها٤.
[٧١٤] وعن مقسم فيما سأل الأمم أنبياءها عن الآيات٥.
стр. 418
[٧١٥] وأخرج ابن أبي حاتم من طريق عطية قال "نهوا أن يسألوا مثل ما سأل النصارى من المائدة فأصبحوا بها كافرين١.
[٧١٦] روى الترمذي من حديث علي قال "لما نزلت: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ﴾ قالوا: يا رسول الله في كل عام؟ فسكت، ثم قالوا: يا رسول الله في كل عام؟ فقال: "لا، ولو قلت نعم لوجبت". فأنزل الله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْأَلوا﴾ ٢.
стр. 419
[٧١٧] وقد روى أحمد من حديث أبي هريرة والطبري من حديث أبي أمامة نحو حديث علي هذا١.
[٧١٨] وكذا أخرجه من وجه ضعيف ومن آخر منقطع عن ابن عباس٢.
[٧١٩] أخرج الطبري وسعيد بن منصور من طريق خُصَيف٣ عن
стр. 420
مجاهد عن ابن عباس: أن المراد بالأشياء البحيرة والوصيلة والسائبة والحام. قال١ فكان عكرمة يقول: إنهم كانوا يسألون عن الآيات، فنهوا عن ذلك. قال: والمراد بالآيات نحو سؤال قريش أن يجعل الصفا لهم ذهبا، وسؤال اليهود أن ينزل عليهم كتابا من السماء ونحو ذلك٢.
[٧٢٠] ذكر مسلم من رواية محمد بن زياد٣ عن أبي هريرة "خطبنا رسول الله ﷺ فقال: "يا أيها الناس قد فرض الله عليكم الحج فحجوا"، فقال رجل: أكل عام يا رسول الله؟ فسكت حتى قالها ثلاثا، فقال رسول الله ﷺ : "لو قلت نعم لوجبت ولما استطعتم"، ثم قال: "ذروني ما تركتكم" الحديث٤. وأخرجه الدارقطني مختصرا وزاد فيه فنزلت: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ
стр. 421
آمَنُوا لا تَسْأَلوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ ١.
[٧٢١] وله شاهد عن ابن عباس عند الطبري في التفسير، فيه "لو قلت نعم لوجبت، ولو وجبت لما استطعتم، فاتركوني ما تركتكم" الحديث وفيه "فأنزل الله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْأَلوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ الآية٢.
[٧٢٢] وأخرج أحمد عن أبي أمامة قال: لما نزلت: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْأَلوا عَنْ أَشْيَاءَ﴾ الآية، كنا قد اتقينا أن نسأله ﷺ فأتينا أعرابيا فرشوناه بردا وقلنا: سل النبي صلى الله عليه وسلم٣.
стр. 422
[٧٢٣] نقل ابن عبد البر عن رواية مسلم أن النبي ﷺ قال في خطبته "لا يسألني أحد عن شيء إلا أخبرته، ولو سألني عن أبيه"، فقام عبد الله ابن حذافة، وذكر فيه عتاب أمه له وجوابه، وذكر فيه "فقام رجل فسأل عن الحج، فذكره، وفيه فقام سعد مولى شيبة فقال: من أنا يا رسول الله؟ قال: أنت سعد بن سالم مولى شيبة، فيه فقام رجل من بني أسد فقال: أين أنا؟ قال في النار. فذكر قصة عمر قال: فنزلت: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْأَلوا عَنْ أَشْيَاءَ﴾ الآية، ونهى النبي ﷺ عن قيل وقال وكثرة السؤال١.
стр. 423
قوله تعالى:
﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سَائِبَةٍ وَلا وَصِيلَةٍ وَلا حَامٍ﴾ الآية: ١٠٣
[٧٢٤] روى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال: البحيرة من الإبل كانت الناقة إذا نتجت خمس بطون، فإن كان الخامس ذكرا كان للرجال دون النساء، وإن كانت أنثى بتكت أذنها ثم أرسلت فلم يخزوا لها وبراً ولم يشربواً لها لبناً ولم يركبوا لها ظهراً، وإن تكن ميتة فهم فيه شركاء: الرجال والنساء١.
[٧٢٥] وروى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال: السائبة كانوا يسيبون بعض إبلهم فلا تمنع حوضا أن تشرب فيه٢.
[٧٢٦] وروى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال: الوصيلة الشاة كانت إذا ولدت سبعة فإن كان السابع ذكرا ذبح وأكل وإن كان أنثى تركت وإن كان ذكرا وأنثى قالوا: وصلت أخاها فترك ولم يذبح٣.
стр. 424
[٧٢٧] أخرج ابن مردويه من طريق خالد بن حميد المهري١ عن ابن الهاد - وهو يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد الليثي - ٢ عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة سمعت النبي ﷺ يقول: "رأيت عمرو ابن عامر الخزاعي يجر قصبه في النار"، وكان أول من سيّب السوائب، والسائبة التي كانت تسيب فلا يحمل عليها شيء، والبحيرة التي يمنع درّها للطواغيت، فلا يحلبها أحد من الناس. والوصيلة الناقة البكر تبكر في أول نتاج الإبل، ثم تنثي ثانيا، فكانوا يسمونها للطواغيت٣.
قوله تعالى: ﴿فَإِنْ عُثِرَ عَلَى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْماً﴾ الآية: ١٠٧
[٧٢٨] وروى الطبري من طريق سعيد عن قتادة "فإن عثر على أنهما استحقا إثما: إن اطلع منهما على خيانة"٤.
стр. 425
[٧٢٩] وعن ابن عباس "أن الآية نزلت فيمن مات مسافرا وليس عنده أحد من المسلمين، فإن اتهما استحلفا، أخرجه الطبري بإسناد رجاله ثقات١.
قوله تعالى: ﴿وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ﴾ الآية: ١١١
[٧٣٠] وصل ابن أبي حاتم من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس: سمي الحواريين لبياض ثيابهم، وإنهم كانوا صيادين، وإسناده صحيح إليه٢.
[٧٣١] وأخرج عن الضحاك أن الحواري هو الغسال بالنبطية، لكنهم يجعلون الحاء هاء٣.
[٧٣٢] وعن قتادة: الحواري هو الذي يصلح للخلافة٤.
[٧٣٣] وعنه: هو الوزير٥.