آمَنُوا لا تَسْأَلوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ ١.
[٧٢١] وله شاهد عن ابن عباس عند الطبري في التفسير، فيه "لو قلت نعم لوجبت، ولو وجبت لما استطعتم، فاتركوني ما تركتكم" الحديث وفيه "فأنزل الله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْأَلوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ الآية٢.
[٧٢٢] وأخرج أحمد عن أبي أمامة قال: لما نزلت: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْأَلوا عَنْ أَشْيَاءَ﴾ الآية، كنا قد اتقينا أن نسأله ﷺ فأتينا أعرابيا فرشوناه بردا وقلنا: سل النبي صلى الله عليه وسلم٣.
стр. 422
[٧٢٣] نقل ابن عبد البر عن رواية مسلم أن النبي ﷺ قال في خطبته "لا يسألني أحد عن شيء إلا أخبرته، ولو سألني عن أبيه"، فقام عبد الله ابن حذافة، وذكر فيه عتاب أمه له وجوابه، وذكر فيه "فقام رجل فسأل عن الحج، فذكره، وفيه فقام سعد مولى شيبة فقال: من أنا يا رسول الله؟ قال: أنت سعد بن سالم مولى شيبة، فيه فقام رجل من بني أسد فقال: أين أنا؟ قال في النار. فذكر قصة عمر قال: فنزلت: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْأَلوا عَنْ أَشْيَاءَ﴾ الآية، ونهى النبي ﷺ عن قيل وقال وكثرة السؤال١.
стр. 423
قوله تعالى:
﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سَائِبَةٍ وَلا وَصِيلَةٍ وَلا حَامٍ﴾ الآية: ١٠٣
[٧٢٤] روى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال: البحيرة من الإبل كانت الناقة إذا نتجت خمس بطون، فإن كان الخامس ذكرا كان للرجال دون النساء، وإن كانت أنثى بتكت أذنها ثم أرسلت فلم يخزوا لها وبراً ولم يشربواً لها لبناً ولم يركبوا لها ظهراً، وإن تكن ميتة فهم فيه شركاء: الرجال والنساء١.
[٧٢٥] وروى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال: السائبة كانوا يسيبون بعض إبلهم فلا تمنع حوضا أن تشرب فيه٢.
[٧٢٦] وروى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال: الوصيلة الشاة كانت إذا ولدت سبعة فإن كان السابع ذكرا ذبح وأكل وإن كان أنثى تركت وإن كان ذكرا وأنثى قالوا: وصلت أخاها فترك ولم يذبح٣.
стр. 424
[٧٢٧] أخرج ابن مردويه من طريق خالد بن حميد المهري١ عن ابن الهاد - وهو يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد الليثي - ٢ عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة سمعت النبي ﷺ يقول: "رأيت عمرو ابن عامر الخزاعي يجر قصبه في النار"، وكان أول من سيّب السوائب، والسائبة التي كانت تسيب فلا يحمل عليها شيء، والبحيرة التي يمنع درّها للطواغيت، فلا يحلبها أحد من الناس. والوصيلة الناقة البكر تبكر في أول نتاج الإبل، ثم تنثي ثانيا، فكانوا يسمونها للطواغيت٣.
قوله تعالى: ﴿فَإِنْ عُثِرَ عَلَى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْماً﴾ الآية: ١٠٧
[٧٢٨] وروى الطبري من طريق سعيد عن قتادة "فإن عثر على أنهما استحقا إثما: إن اطلع منهما على خيانة"٤.
стр. 425
[٧٢٩] وعن ابن عباس "أن الآية نزلت فيمن مات مسافرا وليس عنده أحد من المسلمين، فإن اتهما استحلفا، أخرجه الطبري بإسناد رجاله ثقات١.
قوله تعالى: ﴿وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ﴾ الآية: ١١١
[٧٣٠] وصل ابن أبي حاتم من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس: سمي الحواريين لبياض ثيابهم، وإنهم كانوا صيادين، وإسناده صحيح إليه٢.
[٧٣١] وأخرج عن الضحاك أن الحواري هو الغسال بالنبطية، لكنهم يجعلون الحاء هاء٣.
[٧٣٢] وعن قتادة: الحواري هو الذي يصلح للخلافة٤.
[٧٣٣] وعنه: هو الوزير٥.
стр. 426
[٧٣٤] وعن ابن عيينة: هو الناصر، أخرجه الترمذي وغيره عنه١.
[٧٣٥] وعند الزبير بن بكار من طريق مسلمة بن عبد الله بن عروة٢ مثله٣.
[٧٣٦] وقال الزبير عن محمد بن سلام: سألت يونس بن حبيب عن الحواري: قال: الخالص٤.
[٧٣٧] وعن ابن الكلبي: الحواري الخليل٥.
стр. 427
سورة الأنعام
قوله تعالى: ﴿ثُمَّ قَضَى أَجَلاً وَأَجَلٌ مُسَمّىً عِنْدَهُ ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ﴾ الآية:٢
[٧٣٨] أخرج الطبري من طريق أسباط عن السدي في قوله: ﴿ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ﴾ أي تشكون١.
قوله تعالى: ﴿وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ﴾ الآية: ٩
[٧٣٩] وصل ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ﵁ في قوله تعالى: ﴿وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ﴾ يقول: لشبهنا عليهم٢.
قوله تعالى: ﴿وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ﴾ الآية: ١٩
[٧٤٠] وصل ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس
стр. 428
في قوله تعالى: ﴿وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ﴾ يعني أهل مكة، وقوله: ﴿وَمَنْ بَلَغَ﴾ قال: ومن بلغه هذا القرآن من الناس فهو له نذير١.
قوله تعالى: ﴿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ﴾ الآية: ٢٣
[٧٤١] وصل ابن أبي حاتم من طريق ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس: ﴿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ﴾ قال: معذرتهم٢.
[٧٤٢] وقال معمر عن قتادة: ﴿فِتْنَتُهُمْ﴾ مقالتهم، قال٣: وسمعت من يقول: معذرتهم، أخرجه عبد الرزاق٤.
[٧٤٣] وأخرج عبد بن حميد، عن يونس٥، عن شيبان عن قتادة في
стр. 429
قوله: ﴿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ﴾ قال: معذرتهم١.
قوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ﴾ الآية: ٢٥
[٧٤٤] وقال معمر عن قتادة في قوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْراً﴾ قال: يسمعون بآذانهم ولا يعون منها شيئا كمثل البهيمة تسمع القول ولا تدري ما يقال لها٢.
قوله تعالى: ﴿وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ﴾ الآية: ٢٦
[٧٤٥] وصل ابن أبي حاتم من طريق ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ﴾ قال: يتباعدون٣.
стр. 430
[٧٤٦] وكذا قال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة١.
[٧٤٧] وأخرجه من وجه آخر عن ابن عباس: نزلت في أبي طالب كان ينهى المشركين عن أذى رسول الله ﷺ ويتباعد عما جاء به. وصحّحه الحاكم من هذا الوجه٢.
стр. 431
قوله تعالى: ﴿فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقاً فِي الْأَرْضِ﴾ الآية: ٣٥
[٧٤٨] وصل ابن أبي حاتم من طريق ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس ﴿نَفَقاً﴾ سربا١.
قوله تعالى: ﴿انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآياتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ﴾ الآية: ٤٦
[٧٤٩] روى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله: ﴿يَصْدِفُونَ﴾ أي يعرضون عنها٢.
قوله تعالى: ﴿وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ﴾ الآية:٥٩
[٧٥٠] روى الطبري عن السدي قال: مفاتح الغيب خزائن الغيب٣.
стр. 432
[٧٥١] وروى الطبري من طريق ابن مسعود قال: أعطي نبيكم ﷺ كل شيء إلاّ مفاتح الغيب١.
قوله تعالى: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَاباً مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾ الآية: ٦٥
[٧٥٢] ثبت في صحيح مسلم من حديث ثوبان٢ رفعه: " إن الله زوى ٣ لي مشارق الأرض ومغاربها، وسيبلغ ملك أمتي ما زوي لي منها" الحديث وفيه "وإني سألت ربي أن لا يهلك أمتي بسنة
стр. 433
عامة ١ وأن لا يسلط عليهم عدوا من غير أنفسهم، وأن لا يلبسهم شيعا ويذيق بعضهم بأس بعض، فقال: يا محمد إني إذا قضيت قضاء فإنه لا يرد، وإني أعطيتك لأمتك أن لا أهلكهم بسنة عامة، وأن لا أسلط عليهم عدوا من غيرهم يستبيح بَيْضَتهم ٢ حتى يكون بعضهم يهلك بعضا" ٣.
[٧٥٣] وأخرج الطبري من حديث شداد٤ نحوه بإسناد صحيح٥.
стр. 434
[٧٥٤] روى الطبري١ من مرسل الحسن٢ قال: لما نزلت: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ﴾ الآية سأل النبي ﷺ ربه فهبط جبريل فقال: فقال "يا محمد إنك سألت ربك أربعا فأعطاك اثنتين ومنعك اثنتين: أن يأتيهم عذاب من فوقهم أو من تحت أرجلهم فيستأصل كما استأصل الأمم الذين كذبوا أنبياءهم، ولكنه يلبسهم شيعا ويذيق بأسهم بأس بعض" وهذان عذابان لأهل الإقرار بالكتاب والتصديق بالأنبياء٣.
[٧٥٥] روى ابن مردويه من حديث ابن عباس عن النبي ﷺ قال: "دعوت الله أن يرفع عن أمتي أربعا، فرفع عنهم ثنتين وأبى أن يرفع عنهم اثنتين. دعوت الله أن يرفع عنهم الرجم من السماء والخسف من الأرض، وأن لا يلبسهم شيعا ولا يذيق بعضهم بأس بعض، فرفع الله عنهم الخسف
стр. 435
والرجم، وأبى أن يرفع عنهم الأخريين١.
[٧٥٦] عن ابن عباس عن ابن مردويه مرفوعا "سألت ربي لأمتي أربعا فأعطاني اثنتين ومنعني اثنتين: سألته أن يرفع عنهم الرجم من السماء والغرق من الأرض فرفعهما". الحديث٢.
[٧٥٧] عن سعيد بن أبي وقاص عند مسلم مرفوعا: "سألت ربي أن لا يهلك أمتي بالغرق فأعطانيها، وسألته أن لا يهلكهم بالسنة فأعطانيها، وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم فمنعنيها" ٣.
[٧٥٨] وعند الطبري من حديث جابر بن سمرة٤ لكن بلفظ " أن لا
стр. 436
يهلكوا جوعا" ١.
[٧٥٩] وعند الترمذي وابن مردويه من حديث خباب٢ نحوه وفيه "وأن لا يهلكنا بما أهلك به الأمم قبلنا" ٣.
стр. 437
[٧٦٠] وكذا في حديث نافع بن خالد الخزاعي١ عن أبيه٢ عند الطبراني٣.
[٧٦١] وعند أحمد من حديث أبي بصرة - بالباء والصاد المهملة - ٤ نحوه لكن قال بدل خصلة الإهلاك "أن لا يجمعهم على ضلالة" ٥.
стр. 438
[٧٦٢] وكذا للطبري من مرسل الحسن١.
[٧٦٣] وعند ابن أبي حاتم من طريق أسباط بن نصر، عن السدي قال: ﴿يَلْبِسَكُمْ﴾ يخلطكم الالتباس٢.
[٧٦٤] وللطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله: ﴿شِيَعاً﴾ قال: الأهواء المختلفة٣.
[٧٦٥] ووقع عند ابن مردويه من حديث أبي بن كعب قال في قوله تعالى: ﴿عَذَاباً مِنْ فَوْقِكُمْ﴾ قال: الرجم، ﴿أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾ قال: الخسف٤.
[٧٦٦] وقد روى أحمد والترمذي من حديث سعد بن أبي وقاص قال: سئل رسول الله ﷺ عن هذه الآية: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ﴾ إلى آخرها
стр. 439
فقال: "أما أنها كائنة ولم يأت تأويلها بعد" ١.
[٧٦٧] روى أحمد والطبري من حديث أبي بن كعب في هذه الآية: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَاباً مِنْ فَوْقِكُمْ﴾ الآية قال: هن أربع، وكلهن واقع لا محالة، فمضت اثنتان بعد وفاة نبيهم بخمس وعشرين سنة ألبسوا شيعا وذاق بعضهم بأس بعض، وبقيت اثنتان واقعتان لا محالة الخسف والرجم٢.
стр. 440
[٧٦٨] ولابن أبي حاتم من حديث أبي هريرة رفعه " سألت ربي لأمتي أربعا فأعطاني ثلاثا ومنعني واحدة: سألته أن لا يكفر أمتي حملة فأعطانيها، وسألته أن لا يُظهر عليهم عدوا من غيرهم فأعطانيها، وسألته أن لا يعذبهم بما عذب به الأمم قبلهم فأعطانيها، وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم فمنعنيها" ١.
[٧٦٩] وللطبري٢ في طريق السدي مرسلا نحوه٣.
[٧٧٠] روى ابن أبي حاتم من طريق السدي عن شيوخه: أن المراد بالعذاب من فوق: الرجم، ومن تحت: الخسف٤.
стр. 441
[٧٧١] وأخرج من طريق ابن عباس أن المراد بالفوق أئمة السوء وبالتحت خدم السوء١.
قوله تعالى: ﴿أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ﴾ الآية: ٧٠
[٧٧٢] روى معمر، عن قتادة في قوله تعالى: ﴿أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ﴾ قال: تحبس. قال قتادة وقال الحسن: أي تسلم أي إلى الهلال. أخرجه عبد الرزاق٢.
[٧٧٣] وصل إلى ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَذَكِّرْ بِهِ أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ﴾ يعني أن تُفْضَح٣.
стр. 442
[٧٧٤] روى عبد بن حميد من طريق مجاهد ﴿أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ﴾ أي تُسْلَم١.
[٧٧٥] ومن طريق قتادة: تحبس٢.
[٧٧٦] وروى ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِمَا كَسَبُوا﴾ يعني فُضِحُوا٣.
[٧٧٧] روى معمر عن قتادة في قوله تعالى: ﴿وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لا يُؤْخَذْ مِنْهَا﴾ أي لو جاءت بملء الأرض ذهبا لم يقبل، أخرجه عبدا لرزاق وغيره٤.
стр. 443
قوله تعالى: ﴿كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الْأَرْضِ﴾ الآية: ٧١
[٧٧٨] عن قتادة في قوله تعالى: ﴿اسْتَهْوَتْهُ﴾ أي أضلته، أخرجه عبد الرزاق١.
قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ﴾ الآية: ٧٤
[٧٧٩] حكى الطبري من طريق ضعيفة عن مجاهد أن آزر اسم الصنم٢.
قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ الآية: ٨٢
[٧٨٠] عند ابن أبي حاتم من طريق أسباط بن نصر، عن السدي ﴿يَلْبِسُوا﴾ يخلطوا٣.
[٧٨١] عند ابن مردويه من طريق عيسى بن يونس ٤ عن الأعمش مختصرا ولفظه عن النبي ﷺ في قوله: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾
стр. 444
قال: بشرك١.
[٧٨٢] ومن طريق أبي أحمد الزبيري ٢ عن سفيان الثوري عن الأعمش مثله سواء٣.
[٧٨٣] وقد أخرجه الطبري من طريق منصور عن إبراهيم في قوله: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ قال: لم يخلطوه بشرك، هكذا أورده موقوفا على إبراهيم٤.
[٧٨٤] ومن وجه آخر عن علقمة مثله٥.
[٧٨٥] وأخرج من طريق الأسود بن هلال٦ عن أبي بكر الصديق
стр. 445
مثله موقوفا عليه١.
[٧٨٦] وعن عمر أنه قرأ هذه الآية ففزع، فسأل أبي بن كعب فقال: إنما هو ولم يلبسوا إيمانهم بشرك٢.
[٧٨٧] ومن طريق زيد بن صُوحَان٣ أنه قال لسلمان: آية قد بلغت
стр. 446
مني كل مبلغ، فذكرها، فقال سلمان: هو الشرك، فَسُرَّ زيد بذلك١.
[٧٨٨] وأورد من طرق جماعة من الصحابة ومن التابعين مثل ذلك٢.
[٧٨٩] ثم أورد عن عكرمة قولا آخر أنها خاصة بمن لم يهاجر٣.
[٧٩٠] ومن وجه آخر عن علي أنه قال: هذه الآية لإبراهيم خاصة، ليست لهذه الأمة، وسندهما ضعيف٤، ورواه الحاكم في "المستدرك"، وفيه أنه قرأ هذه الآية - فذكر نحوه٥.
стр. 447
قوله تعالى: ﴿نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ﴾ الآية: ٨٣
[٧٩١] وعن زيد بن أسلم في قوله تعالى: ﴿نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ﴾ قال: بالعلم١.
قوله تعالى:
﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ﴾ الآية:٩٣
[٧٩٢] روى الطبري٢ وابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ﴾ قال: هذا عند الموت، والبسط الضرب، يضربون وجوههم وأدبارهم٣.
قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ الآية: ٩٤
[٧٩٣] وللترمذي والحاكم من طريق عثمان بن عبد الرحمن القرظي٤ "قرأت عائشة: ﴿وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾
стр. 448
فقالت: واسوأتاه، الرجال والنساء يحشرون جميعا ينظر بعضهم إلى سوأة بعض؟ فقال: "لكل امرئ"، الآية وزاد: لا ينظر الرجال إلى النساء ولا النساء إلى الرجال، شغل بعضهم عن بعض"١.
قوله تعالى: ﴿فَالِقُ الْإِصْبَاحِ﴾ الآية: ٩٦
[٧٩٤] وصل الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله: ﴿فَالِقُ الْإِصْبَاحِ﴾ يعني بالإصباح ضوء الشمس بالنهار، وضوء القمر
стр. 449
بالليل١.
[٧٩٥] وأخرج الطبري عن مجاهد في قوله: ﴿فَالِقُ الْإِصْبَاحِ﴾ قال: إضاءة الصبح٢.
[٧٩٦] وقد أخرج الطبري من طريق الضحاك: الإصباح خالق النور، نور النهار٣.
قوله تعالى: ﴿وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَاناً﴾
[٧٩٧] روى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى: ﴿وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَاناً﴾ قال: يدوران في حساب.٤
قوله تعالى: ﴿فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ﴾ الآية: ٩٨
[٧٩٨] قال معمر عن قتادة في قوله: ﴿فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ﴾ قال:
стр. 450
مستقر في الرحم ومستودع في الصلب، أخرجه عبد الرزاق١.
[٧٩٩] وأخرج سعيد بن منصور من حديث ابن عباس مثله بإسناد صحيح، وصححه الحاكم٢.
[٨٠٠] أخرج عبد بن حميد من حديث محمد بن الحنفية ٣: مستقر في صلب الأب ومستودع في رحم الأم٤.
[٨٠١] وأخرج عبد الرزاق عن ابن مسعود قال: مستقرها في الدنيا ومستودعها في الآخرة٥.
стр. 451
[٨٠٢] وللطبراني من حديثه: المستقر الرحم والمستودع الأرض١.
قوله تعالى: ﴿وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلاً﴾ الآية: ١١١
[٨٠٣] روى ابن جرير عن مجاهد قال: ﴿قُبُلاً﴾ أي أفواجًا٢.
стр. 452
[٨٠٤] وقد روى ابن أبي حاتم وابن جرير من طريق علي بن أبي طلحة عنه عن ابن عباس في قوله: ﴿كُلَّ شَيْءٍ قُبُلاً﴾ أي: معاينة١.
قوله تعالى: ﴿وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ﴾ الآية:١٢١
[٨٠٥] أخرج أبو داود وابن ماجه والطبري بسند صحيح عن ابن عباس في قوله: ﴿وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ﴾ قال "كانوا يقولون: ما ذكر عليه اسم الله فلا تأكلوه، وما لم يذكر عليه اسم الله فكلوه، قال الله تعالى: ﴿وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ " ٢.
[٨٠٦] وأخرج أبو داود والطبري أيضا من وجه آخر عن ابن عباس
стр. 453
قال "جاءت اليهود إلى رسول الله ﷺ فقالوا: نأكل مما قتلنا ولا نأكل مما قتله الله؟ فنزلت: ﴿وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ إلى آخر الآية١.
[٨٠٧] وأخرج الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس نحوه وساق إلى قوله: ﴿لَمُشْرِكُونَ﴾ إن أطعتموهم فيما نهيتكم عنه٢.
[٨٠٨] ومن طريق معمر عن قتادة في هذه الآية ﴿وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ
стр. 454
إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ﴾ قال جادلهم المشركون في الذبيحة فذكر نحوه١.
[٨٠٩] ومن طريق أسباط عن السدي نحوه٢.
[٨١٠] ومن طريق ابن جريج قلت: لعطاء: ما قوله: ﴿فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ ؟ قال: يأمركم بذكر اسمه على الطعام والشراب والذبح، قلت: فما قوله: ﴿وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ ؟ قال: ينهى عن ذبائح كانت في الجاهلية على الأوثان٣.
قوله تعالى: ﴿قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ﴾ الآية: ١٢٨
[٨١١] وصل ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ﴿اسْتَكْثَرْتُمْ﴾ أضللتم كثيرًا٤.
стр. 455
قوله تعالى: ﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ نَصِيباً﴾ الآية: ١٣٦
[٨١٢] وصل إلى ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله: ﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ نَصِيباً﴾ الآية قال: جعلوا لله من ثمراتهم وما لهم نصيبا، وللشيطان والأوثان نصيبا، فإن سقط من ثمرة ما جعلوا لله في نصيب الشيطان تركوه، وإن سقط مما جعلوا للشيطان في نصيب الله لقطوه١.
[٨١٣] روى عبد بن حميد من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: كانوا يسمون لله جزءا من الحرث ولشركائهم جزءا، فما ذهبت به الريح مما سموا لله إلى جزء أوثانهم تركوه وقالوا: الله غني عن هذا، وما ذهبت به الريح من جزء أوثانهم إلى جزء الله أخذوه٢.
стр. 456
قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ﴾ الآية: ١٤١
[٨١٤] وصل ابن أبي حاتم من طريق ابن جريج عن عطاء١ عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ﴾ قال: ما يعرش من الكَرْم، ﴿وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ﴾ : مالا يعرش٢.
قوله تعالى: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾
[٨١٥] قال ابن عباس ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ : هي الواجبة٣.
[٨١٦] أخرجه ابن جرير عن أنس٤.
[٨١٧] وقال ابن عمر: هو شيء سوى الزكاة، أخرجه ابن مردويه٥.
стр. 457
[٨١٨] وبه قال عطاء وغيره١.
قوله تعالى: ﴿وَمِنَ الْأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشاً﴾ الآية: ١٤٢
[٨١٩] وصل ابن أبي حاتم أيضا من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿حَمُولَةً وَفَرْشاً﴾ : فأما "الحمولة" فالإبل والخيل والبغال والحمير وكل شيء يحمل عليه٢.
[٨٢٠] قال معمر عن قتادة عن الحسن " الحمولة" ما حمل عليه منها، و"الفرش" حواشيها يعني صغارها. قال: قتادة وكان غير الحسن يقول ٣: "الحمولة" الإبل والبقر و"الفرش" الغنم. أخرجه عبد الرزاق٤.
[٨٢١] عن ابن مسعود: "الحمولة" ما حمل من الإبل. والفرش الصغار، أخرجه الطبري والحاكم وصححه٥.
стр. 458
قوله تعالى: ﴿أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ الآية: ١٤٣
[٨٢٢] وصل ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله: ﴿أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ يعني هل تشتمل إلا على ذكر أو أنثى، فلم تحرمون بعضا وتحلون بعضا١؟
قوله تعالى: ﴿قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً﴾ الآية: ١٤٥
[٨٢٣] في رواية ابن مردويه وصححه الحاكم من طريق محمد
стр. 459
ابن شريك١ عن عمرو بن دينار عن أبي الشعثاء٢ عن ابن عباس قال "كان أهل الجاهلية يأكلون أشياء ويتركون أشياء تقذرا، فبعث الله نبيه وأنزل كتابه وأحل حلاله وحرم حرامه، فما أحل فيه فهو حلال، وما حرم فهو حرام، وما سكت عنه فهو عفو. وتلا هذه الآية ﴿قُلْ لا أَجِدُ﴾ إلى آخرها "٣.
[٨٢٤] وقد أخرجه أحمد مطولا من طريق سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس قال "ماتت شاة لسودة بنت زمعة فقالت: يا رسول الله، ماتت فلانة، فقال: "فلولا أخذتم مسكها" ٤، فقالت: نأخذ مسك شاة قد ماتت؟ فقال: "إنما قال الله ﴿قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ
стр. 460
يَكُونَ مَيْتَةً﴾ الآية، وإنكم لا تطعمونه، إن تدبغوه تنتفعوا به، قال: فأرسلت إليها فسلخت مسكها فدبغته فاتخذت منه قربة. الحديث١.
قوله تعالى: ﴿كُلَّ ذِي ظُفُرٍ﴾ الآية: ١٤٦
[٨٢٥] وصل ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: البعير والنعامة٢.
[٨٢٦] وروى من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد مثله.٣
[٨٢٧] روى ابن أبي حاتم من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: ﴿كُلَّ ذِي ظُفُرٍ﴾ هو الذي ليس بمنفرج الأصابع، يعني ليس بمشقوق الأصابع، منها الإبل والنعام، وإسناده حسن٤.