← Тафсир

Тафсир · id 7447

الروايات التفسيرية في فتح الباري

عبد المجيد الشيخ عبد الباري

Полный текст (1 406 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ﴾ الآية: ١٤١ [٨١٤] وصل ابن أبي حاتم من طريق ابن جريج عن عطاء١ عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ﴾ قال: ما يعرش من الكَرْم، ﴿وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ﴾ : مالا يعرش٢. قوله تعالى: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ [٨١٥] قال ابن عباس ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ : هي الواجبة٣. [٨١٦] أخرجه ابن جرير عن أنس٤. [٨١٧] وقال ابن عمر: هو شيء سوى الزكاة، أخرجه ابن مردويه٥.

стр. 457

[٨١٨] وبه قال عطاء وغيره١. قوله تعالى: ﴿وَمِنَ الْأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشاً﴾ الآية: ١٤٢ [٨١٩] وصل ابن أبي حاتم أيضا من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿حَمُولَةً وَفَرْشاً﴾ : فأما "الحمولة" فالإبل والخيل والبغال والحمير وكل شيء يحمل عليه٢. [٨٢٠] قال معمر عن قتادة عن الحسن " الحمولة" ما حمل عليه منها، و"الفرش" حواشيها يعني صغارها. قال: قتادة وكان غير الحسن يقول ٣: "الحمولة" الإبل والبقر و"الفرش" الغنم. أخرجه عبد الرزاق٤. [٨٢١] عن ابن مسعود: "الحمولة" ما حمل من الإبل. والفرش الصغار، أخرجه الطبري والحاكم وصححه٥.

стр. 458

قوله تعالى: ﴿أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ الآية: ١٤٣ [٨٢٢] وصل ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله: ﴿أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ يعني هل تشتمل إلا على ذكر أو أنثى، فلم تحرمون بعضا وتحلون بعضا١؟ قوله تعالى: ﴿قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً﴾ الآية: ١٤٥ [٨٢٣] في رواية ابن مردويه وصححه الحاكم من طريق محمد

стр. 459

ابن شريك١ عن عمرو بن دينار عن أبي الشعثاء٢ عن ابن عباس قال "كان أهل الجاهلية يأكلون أشياء ويتركون أشياء تقذرا، فبعث الله نبيه وأنزل كتابه وأحل حلاله وحرم حرامه، فما أحل فيه فهو حلال، وما حرم فهو حرام، وما سكت عنه فهو عفو. وتلا هذه الآية ﴿قُلْ لا أَجِدُ﴾ إلى آخرها "٣. [٨٢٤] وقد أخرجه أحمد مطولا من طريق سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس قال "ماتت شاة لسودة بنت زمعة فقالت: يا رسول الله، ماتت فلانة، فقال: "فلولا أخذتم مسكها" ٤، فقالت: نأخذ مسك شاة قد ماتت؟ فقال: "إنما قال الله ﴿قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ

стр. 460

يَكُونَ مَيْتَةً﴾ الآية، وإنكم لا تطعمونه، إن تدبغوه تنتفعوا به، قال: فأرسلت إليها فسلخت مسكها فدبغته فاتخذت منه قربة. الحديث١. قوله تعالى: ﴿كُلَّ ذِي ظُفُرٍ﴾ الآية: ١٤٦ [٨٢٥] وصل ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: البعير والنعامة٢. [٨٢٦] وروى من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد مثله.٣ [٨٢٧] روى ابن أبي حاتم من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: ﴿كُلَّ ذِي ظُفُرٍ﴾ هو الذي ليس بمنفرج الأصابع، يعني ليس بمشقوق الأصابع، منها الإبل والنعام، وإسناده حسن٤.

стр. 461

[٨٢٨] وأخرجه ابن جرير من طريق سعيد بن جبير مثله مفرقا وليس فيه ابن عباس١. [٨٢٩] ومن طريق قتادة قال: البعير والنعامة وأشباهه من الطير والحيوانات والحيتان٢. [٨٣٠] وصل ابن جرير من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: الحوايا٣ هو المعبر٤.

стр. 462

[٨٣١] وأخرجه عبد الرزاق عن معمر عن قتادة مثله١. [٨٣٢] وقال سعيد بن جبير قال: الحوايا المباعر، أخرجه ابن جرير٢. قوله تعالى: ﴿وَلا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾ الآية:١٥١ [٨٣٣] عن قتادة في قوله: ﴿مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾ قال: المراد سر الفواحش وعلانيتها، رواه ابن جرير عنه٣. [٨٣٤] عن ابن عباس قال: كانوا في الجاهلية لا يرون بالزنا بأسا في السر ويستقبحونه في العلانية، فحرم الله الزنا في السر والعلانية، رواه ابن جرير عنه٤. [٨٣٥] عن سعيد بن جبير ومجاهد "ما ظهر" نكاح الأمهات، "وما بطن" الزنا، رواه الطبري٥.

стр. 463

قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْراً﴾ الآية: ١٥٨ [٨٣٦] ثبت في صحيح مسلم من طريق أبي حازم١ عن أبي هريرة رفعه "ثلاث إذا خرجن لم ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل: طلوع الشمس من مغربها، والدجال، ودابة الأرض" ٢. [٨٣٧] وأخرج أحمد والدارمي وعبد بن حميد في تفسيره كلهم من طريق أبي هند عن معاوية رفعه "لا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها" ٣.

стр. 464

[٨٣٨] وأسند الطبري عن ابن مسعود أن المراد بالبعض إحدى ثلاث هذه أو خروج الدابة أو الدجال١.

стр. 465

سورة الأعراف قوله تعالى: ﴿وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ﴾ الآية: ٢٢ [٨٣٩] وروى الطبري عن مجاهد في قوله: ﴿يَخْصِفَانِ﴾ قال: يرقعان كهيئة الثوب، وتقول العرب خصفت النعل أي خرزتها١. قوله تعالى: ﴿يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشاً﴾ الآية: ٢٦ [٨٤٠] عن ابن عباس في قوله: ﴿وَرِيشاً﴾ قال: مالاً٢. [٨٤١] وصل ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ﴿وَرِيشاً﴾ قال: المال٣. قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ﴾ الآية: ٢٧ [٨٤٢] وروى الطبري عن مجاهد في قوله: ﴿وَقَبِيلُهُ﴾ قال: الجن

стр. 466

والشياطين١. قوله تعالى: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ الآية: ٣١ [٨٤٣] أخرج مسلم من حديث ابن عباس قال: "كانت المرأة تطوف بالبيت عريانة " الحديث وفيه فنزلت ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ﴾ ٢. [٨٤٤] ووقع في تفسير طاوس قال في قوله تعالى: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ﴾ قال: الثياب. وصله البيهقي٣. [٨٤٥] ونحوه عن مجاهد٤.

стр. 467

قوله تعالى: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ﴾ الآية: ٣٢ [٨٤٦] وقد أخرج الطبراني١ من طريق جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال "كانت قريش تطوف بالبيت عراة يصفرون ويصفقون، فأنزل الله تعالى: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ﴾ الآية، وسنده صحيح٢. [٨٤٧] وأخرج الطبري وابن أبي حاتم بأسانيد جياد عن أصحاب ابن عباس كمجاهد وعطاء وغيرهما نحوه٣. [٨٤٨] وكذا عن إبراهيم النخعي والسدي والزهري وقتادة وغيرهم أنها نزلت في طواف المشركين بالبيت وهم عراة٤.

стр. 468

[٨٤٩] وأخرج ابن أبي حاتم من طريق عبد الله بن كثير ١ عن طاوس في هذه الآية قال: "لم يأمرهم بالحرير والديباج ولكن كانوا إذا طاف أحدهم وعليه ثيابه ضرب وانتزعت منه " يعني فنزلت "٢. قوله تعالى: ﴿حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ﴾ الآية: ٤٠ [٨٥٠] قال مجاهد في قوله: ﴿حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ﴾ هو حبل السفينة٣. قوله تعالى: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ الآية: ٥٤ [٨٥١] وأخرج الثعلبي من وجه آخر عن الأوزاعي أنه سئل عن قوله تعالى: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ فقال: هو كما وصف نفسه٤. قوله تعالى: ﴿وَالَّذِي خَبُثَ لا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِداً﴾ الآية: ٥٨ [٨٥٢] أخرج ابن أبي حاتم من طريق السدي قال: ﴿لا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِداً﴾ قال: النكد الشيء القليل الذي لا ينفع٥.

стр. 469

[٨٥٣] ومن طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: هذا مثل ضرب للكفار كالبلد السبخة المالحة التي لا تخرج منها البركة١. قوله تعالى: ﴿وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَسْطَةً﴾ الآية: ٦٩ [٨٥٤] ذكر ابن أبي حاتم من طريق السدي عن أبي مالك عن ابن عباس قال في قوله تعالى: ﴿وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَسْطَةً﴾ يقول: فضيلة٢. قوله تعالى: ﴿ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ﴾ الآية: ١٣٤ [٨٥٥] أخرج الطبري وابن أبي حاتم من طريق سعيد بن جبير قال: أمر موسى بني إسرائيل أن يذبح كل رجل منهم كبشا، ثم ليخضب كفه في دمه، ثم ليضرب به على بابه، ففعلوا، فسألهم القبط عن ذلك فقالوا: إن الله سيبعث عليكم عذابا وإنما تنجو منه بهذه العلامة، فأصبحوا وقد مات من قوم فرعون سبعون ألفا، فقال فرعون عند ذلك لموسى ﴿ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا

стр. 470

عَهِدَ عِنْدَكَ لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ﴾ الآية، فدعا فكشف عنهم. وهذا مرسل جيد الإسناد١. قوله تعالى: ﴿إِنَّ هَؤُلاءِ مُتَبَّرٌ مَا هُمْ فِيهِ﴾ الآية: ١٣٩ [٨٥٦] أخرج الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله: ﴿إِنَّ هَؤُلاءِ مُتَبَّرٌ مَا هُمْ فِيهِ﴾ قال: خُسْران٢. قوله تعالى: ﴿رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ﴾ الآية: ١٤٣ [٨٥٧] عن ابن عباس في قوله: ﴿رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ﴾ قال: أعطني، وصله ابن جرير من طريق علي بن أبي طلحة عنه٣. [٨٥٨] أخرج ابن جرير من طريق السدي قال: لما كلم الله موسى أحب أن ينظر إليه قال: ﴿رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ﴾ ٤.

стр. 471

قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكّاً﴾ [٨٥٩] ووقع عند ابن مردويه موفوعا "إن الجبل ساخ ١ في الأرض فهو يهوي فيها إلى يوم القيامة"، وسنده واه٢. [٨٦٠] وأخرجه ابن أبي حاتم من طريق أنس بن مالك٣ رفعه: "لما تجلى الله للجبل طارت لعظمته ستة أجبل فوقعت ثلاثة بمكة: حِراء ٤

стр. 472

وثور١ وثبير٢، وثلاثة بالمدينة: أحد ورَضْوَى٣ ووَرِقَان٤، وهذا غريب مع إرساله٥. قوله تعالى: ﴿فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ﴾ الآية: ١٦٠ [٨٦١] وصل ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس

стр. 473

﴿انْبَجَسَتْ مِنْهُ﴾ : انفجرت١. قوله تعالى: ﴿وَقُولُوا حِطَّةٌ﴾ الآية: ١٦١ [٨٦٢] روى الحاكم من طريق السدي عن مرة عن ابن مسعود قال: قالوا هطي سمقا، وهي بالعربية. حنطة حمراء قوية فيها شعرة سوداء٢. [٨٦٣] قال: عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله: ﴿وَقُولُوا حِطَّةٌ﴾ قال الحسن: أي أحطط عنا خطايانا٣. [٨٦٤] عن ابن عباس وغيره قال: قيل لهم قولوا مغفرة، رواه

стр. 474

ابن أبي حاتم١. قوله تعالى: ﴿وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ﴾ الآية: ١٦٣ [٨٦٥] قال قتادة: إن أصحاب السبت كانوا من أهل أَيلة ٢ وأنهم لما تحيلوا على صيد السمك بأن نصبوا الشباك يوم السبت ثم صادوها يوم الأحد فأنكر عليهم قوم ونهوهم فأغلظوا لهم، فقالت طائفة أخرى دعوهم واعتزلوا بنا عنهم، فأصبحوا يوما فلم يروا الذين اعتدوا أبوابهم فأمروا رجلا أن يصعد على سلم فأشرف عليهم فرآهم قد صاروا قردة، فدخلوا عليهم فجعلوا يلوذون بهم، فيقولون الذين نهوهم: ألم نقل لكم، ألم

стр. 475

ننهكم؟ فيشيرون برءوسهم١. [٨٦٦] وروى ابن أبي حاتم من طريق مجاهد عن ابن عباس "أنهم لم يعيشوا إلا قليلا وهلكوا"٢. [٨٦٧] وروى ابن جرير من طريق العوفي عن ابن عباس "صار شبابهم قردة وشيوخهم خنازير"٣. قوله تعالى: ﴿وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ﴾ الآية: ١٧١ [٨٦٨] وصل ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ﴿وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ﴾ : رفعنا٤. قوله تعالى: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا﴾ الآية: ١٧٥ [٨٦٩] وروى ابن مردويه بإسناد قوي عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال في قوله تعالى: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا﴾ قال: نزلت في أمية بن أبي الصلت٥.

стр. 476

قوله تعالى: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ﴾ الآية: ١٩٩ [٨٧٠] رواه الطبري مرسلا١ وابن مردويه موصولا٢ من حديث جابر وغيره٣ "لما نزلت ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ﴾ سأل جبريل فقال: لاأعلم حتى أسأله ثم رجع فقال: إن ربك يأمرك أن تصل من قطعك، وتعطى من

стр. 477

حرمك، وتعفو عمن ظلمك١. [٨٧١] روى ابن جرير من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: ﴿خُذِ الْعَفْوَ﴾ يعني خذ ما عفا لك من أموالهم أي ما فضل، وكان ذلك قبل فرض الزكاة٢. [٨٧٢] وبذلك قال السدي وزاد نسختها آية الزكاة٣. [٨٧٣] وبنحوه قال الضحاك٤.

стр. 478

[٨٧٤] وعطاء١. [٨٧٥] عن عروة بن زبير قال: العرف المعروف. وصله عبد الرزاق من طريق هشام بن عروة عن أبيه٢. [٨٧٦] وكذا أخرجه الطبري من طريق السدي٣. [٨٧٧] وقتادة٤. [٨٧٨] وروى من أوجه أخرى أنها نزلت في بلعام الإسرائيلي، وهو المشهور٥.

стр. 479

سورة الأنفال قوله تعالى: ﴿يَسْأَلونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ﴾ الآية: ١ [٨٧٩] روى أبو داود والنسائي وابن حبان من طريق داود بن أبي هند عن عكرمة عن ابن عباس قال: لما كان يوم بدر قال رسول الله ﷺ من صنع كذا فله كذا، الحديث فنزلت ﴿يَسْأَلونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ﴾ ١. [٨٨٠] وصل ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: "الأنفال: المغانم"، كانت لرسول الله ﷺ خالصة ليس لأحد فيها شيء٢.

стр. 480

قوله تعالى: ﴿كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ﴾ الآية: ٥ [٨٨١] وروى ابن أبي حاتم من حديث أبي أيوب قال: قال لنا رسول الله ﷺ ونحن بالمدينة: "إني أخبرت عن عير أبي سفيان، فهل لكم أن تخرجوا إليها، لعل الله يغنمناها"؟ قلنا: نعم، فخرجنا. فلما سرنا يوما أو يومين قال: "قد أخبروا خبرنا، فاستعدوا للقتال"، فقلنا: لا والله مالنا طاقة بقتال القوم، فأعاده، فقال له المقداد: لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى، ولكن نقول: إنا معكما مقاتلون. قال: "فتمنينا معشر الأنصار لو أنا قلنا كما قال المقداد". فأنزل الله تعالى ﴿كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ﴾ ١. [٨٨٢] وأخرج ابن مردويه من طريق محمد بن عمرو بن علقمة ابن وقاص٢ عن أبيه٣

стр. 481

عن جده ١ نحوه لكن فيه أن سعد بن معاذ هو الذي قال ما قال المقداد٢. قوله تعالى: ﴿وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ﴾ الآية: ٧ [٨٨٣] وروى الطبري٣ وأبو نعيم في "الدلائل" من طريق علي

стр. 482

ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال "أقبلت عير لأهل مكة من الشام، فخرج النبي ﷺ يريدها، فبلغ ذلك أهل مكة، فأسرعوا إليها، وسبقت العير المسلمين، وكان الله وعدهم إحدى الطائفتين، وكانوا أن يلقوا العير أحب إليهم وأيسر شوكة وأحضر١ مغنما من أن يلقوا النفير، فلما فاتهم العير نزل النبي ﷺ بالمسلمين بدرا فوقع القتال"٢. قوله تعالى: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ﴾ الآية: ٩ [٨٨٤] في مسلم من طريق أبي زميل - بالزاي مصغرا واسمه سماك ابن الوليد - عن ابن عباس قال: حدثني عمر، لما كان يوم بدر نظر رسول الله ﷺ إلى المشركين وهم ألف وأصحابه ثلاثمائة وتسعة عشر، فاستقبل القبلة، ثم مدّ يديه، فلم يزل يهتف بربه حتى سقط رداؤه عن منكبيه" الحديث. وفيه "فأتاه أبو بكر فأخذ رداءه فألقاه على منكبيه، ثم التزمه من ورائه فقال: يا نبي الله كفاك مناشدتك ربك، فإنه سينجز لك ما وعدك. فأنزل الله : ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ﴾ الآية، فأمده الله بالملائكة" ٣.

стр. 483

قوله تعالى: ﴿إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ﴾ الآية: ٢٢ [٨٨٥] أخرج ابن جرير من طريق شبل بن عباد عن ابن أبي نجيح عن مجاهدعن ابن عباس: ﴿الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ﴾ نفر من بني عبد الدار، لايتبعون الحق١. [٨٨٦] ومن طريق ورقاء عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: ﴿لا يَعْقِلُونَ﴾ لايتبعون الحق، قال مجاهد: قال ابن عباس: هم نفر من بني عبد الدار٢.

стр. 484

قوله تعالى: ﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ﴾ الآية: ٣٠ [٨٨٧] وذكر أحمد من حديث ابن عباس بإسناد حسن في قوله تعالى: ﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ الآية، قال: تشاورت قريش ليلة بمكة، فقال بعضهم إذا أصبح فأثبتوه بالوثاق، يريدون النبي ﷺ ، وقال بعضهم: بل اقتلوه، وقال بعضهم: بل أخرجوه، فأطلع الله نبيه على ذلك، فبات علِيٌّ على فراش النبي ﷺ تلك الليلة، وخرج النبي ﷺ حتى لحق بالغار، وبات المشركون يحرسون عليا يحسبونه النبي ﷺ ، يعني ينتظرونه حتى يقوم فيفعلون به ما اتفقوا عليه، فلما أصبحوا ورأوا عليا رد الله مكرهم فقالوا: أين صاحبك هذا؟ قال: لا أدري، فاقتصوا أثره، فلما بلغوا الجبل اختلط عليهم، فصعدوا الجبل فمروا بالغار فرأوا على بابه نسج العنكبوت فقالوا: لو دخل ههنا لم يكن نسج العنكبوت على بابه، فمكث فيه ثلاث ليال"١.

стр. 485

قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ الآية: ٣٣ [٨٨٨] عن الضحاك وأبي مالك في قوله: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ قالا: ال. مراد من كان بين أظهرهم حينئذ من المؤمنين١. [٨٨٩] رواه ابن أبي حا تم من طريق علي بن أبي طلحة عنه، عن ابن عباس أن معنى قوله: ﴿وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ أي من سبق له من الله أنه سيؤمن٢. قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً﴾ الآية: ٣٥ [٨٩٠] وقد قال الفريابي: حدثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله: ﴿وَمَا كَانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً﴾ قال: إدخالهم أصابعهم في أفواههم، ﴿وَتَصْدِيَةً﴾ الصغير، يخلطون على محمد صلاته، وصله

стр. 486

عبد بن حميد من طريق ابن أبي نجيح عنه١. قوله تعالى: ﴿وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾ الآية: ٤٦ [٨٩١] وصل عبد الرزاق في تفسيره عن معمر عن قتادة: الريح الحرب٢. قوله تعالى: ﴿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ﴾ الآية: ٥٢ [٨٩٢] وصل الفريابي من طريق مجاهد ﴿دَأْبِ﴾ : حال٣. قوله تعالى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ﴾ الآية: ٦٠ [٨٩٣] عند مسلم من حديث عقبة بن عامر٤ سمعت رسول الله ﷺ يقول وهو على المنبر ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ﴾ "ألا إن القوة الرمي"، ثلاثا٥.

стр. 487

قوله تعالى: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ﴾ الآية: ٦٧ [٨٩٤] وعن مجاهد: الإثخان القتل١. قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرَى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ﴾ الآية: ٧٠ [٨٩٥] عند أبي نعيم في "الأوائل" بإسناد حسن من حديث ابن عباس "كان فداء كل واحد أربعين أوقية، فجعل على العباس مائة أوقية، وعلى عقيل ثمانين، فقال له العباس: أللقرابة صنعت هذا؟ قال: فأنزل الله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرَى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ﴾ الآية، فقال العباس: وددت لو كنت أخذت مني أضعافها لقوله تعالى: ﴿يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ﴾ ٢.

стр. 488

قوله تعالى: ﴿وَأُولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ الآية: ٧٥ [٨٩٦] وصل سعيد بن منصور من طريق حكيم بن عقال١ قال: أُتِيَ شريح في امرأة تركت ابني عمها أحدهما زوجها والآخر أخوها لأمها، فجعل للزوج النصف، والباقي للأخ من الأم، فأتوا عليا فذكروا له ذلك، فأرسل إلى شريح، فقال: ما قضيت أبكتاب الله أو سنة من رسول الله؟ فقال: بكتاب الله، قال: أين؟ قال: ﴿وَأُولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ قال: فهل قال للزوج النصف وللأخ ما بقي، ثم أعطىُ الزوج النصف، والأخ من الأم السدس، ثم قسم ما بقي بينهما٢.

стр. 489

سورة التوبة [٨٩٧] روى ابن عباس عن عثمان١ أنهم لما جمعوا القرآن شكّوا هل براءة والأنفال واحدة أوثنتان، ففصلوا بينهما بسطر لاكتابة فيه ولم يكتبوا فيه البسملة. أخرجه أحمد والحاكم وبعض أصحاب السنن٢.

стр. 490

............................................................................................

стр. 491

قوله تعالى: ﴿بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكَافِرِينَ وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ﴾ الآيات ١-١٠ [٨٩٨] وقع في حديث علي١ عند أحمد: لما نزلت عشر آيات من براءة بعث بها النبي ﷺ مع أبي بكر ليقرأها على أهل مكة، ثم دعاني فقال: "أدرك أبا بكر فحيثما لقيته فخذ منه الكتاب"، فرجع أبو بكر٢ فقال: يا رسول الله نزل في شيء؟ فقال: "لا، إلا أنه لن يؤدي - ولكن جبريل قال: لا يؤدي - عنك الا أنت أو رجل منك" ٣. [٨٩٩] وقع في حديث مقسم عن ابن عباس عند الترمذي "أن النبي ﷺ

стр. 492

بعث أبا بكر" الحديث وفيه "فقام عليّ أيام التشريق فنادى: ذمة الله وذمة رسوله بريئة من كل مشرك، فسيحوا في الأرض لأربعة أشهر، ولا يحجن بعد العام مشرك، ولايطوفن بالبيت عريان، ولا يدخل الجنة الاّ مؤمن، فكان علي ينادي بها، فإذا به قام أبو هريرة فنادى بها"١. [٩٠٠] روى سعيد بن منصور والترمذي والنسائي والطبري من طريق أبي إسحاق عن زيد بن يثيع٢ قال: سألت عليا بأي شيء بعثت؟ قال: بأنه لا يدخل الجنة الاّ نفس مؤمنة، ولا يطوف بالبيت عريان، ولا يجتمع مسلم مع مشرك في الحج بعد عامهم هذا، ومن كان له عهد فعهده إلى مدته، ومن لم يكن له عهد فأربعة أشهر٣.

стр. 493

[٩٠١] روى أحمد والنسائي من طريق محرر بن أبي هريرة١ عن أبيه قال: كنت مع علي حين بعثه رسول الله ﷺ إلى مكة ببراءة، فكنا ننادي أن لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة ولا يطوف بالبيت عريان، ومن كان بينه وبين رسول الله ﷺ عهد فأجله أربعة أشهر، فإذا مضت فإن الله بريء من المشركين ورسوله، ولا يحج بعد العام مشرك، فكنت أنادي حتى صحل صوتي٢.

стр. 494

[٩٠٢] روى عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة في قوله: ﴿بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ قال: لما كان زمن خيبر اعتمر رسول الله ﷺ من الجعرانة١، ثم أمّر أبا بكر الصديق على تلك الحجة، قال الزهري: وكان أبو هريرة يحدث أن أبا بكر أمّره أن يؤذن ببراءة، ثم أتبع النبي ﷺ عليا ... الحديث٢. [٩٠٣] روى الطبري من طريق عبيد بن سليمان٣ سمعت الضحاك

стр. 495

أن رسول الله ﷺ عاهد ناسا من المشركين من أهل مكة وغيرهم فنزلت براءة فنبذ إلى كل أحد عهده وأجلهم أربعة أشهر، ومن لاعهد له فأجله انقضاء الأشهر الحرم١. [٩٠٤] ومن طريق السدي نحوه٢. قوله تعالى: ﴿يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ﴾ الآية:٣ [٩٠٥] عن مجاهد: الحج الأكبر القران والأصغر الإفراد٣. [٩٠٦] عن الثوري: أيام الحج تسمى يوم الحج الأكبر كما يقال يوم الفتح٤. [٩٠٧] عن الحسن: سمي يوم الحج الأكبر بذلك لاتفاق حج جميع الملل فيه٥.
следующие страницы →