[١٠٨١] وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير "بعد سنين" ١.
قوله تعالى: ﴿إِلَّا قَلِيلاً مِمَّا تُحْصِنُونَ﴾ الآية: ٤٨
[١٠٨٢] أخرج ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ﴿تُحْصِنُونَ﴾ : تخزنون - بخاء معجمة ثم زاي ونونين من الخزن - ٢.
قوله تعالى:
﴿ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ﴾ الآية: ٤٩
[١٠٨٣] وصل ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله: ﴿ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ﴾ يقول: الأعناب والدهن ٣.
قوله تعالى: ﴿وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ﴾ الآية: ٥٠
[١٠٨٤] أخرج عبد الرزاق عن ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن
стр. 562
عكرمة رفعه "لقد عجبت من يوسف وكرمه وصبره، حين سئل عن البقرات العجاف والسمان، ولو كنت مكانه ما أجبت حتى أشترط أن يخرجوني، ولقد عجبت منه حين أتاه الرسول - يعني ليخرج إلى الملك - فقال: ارجع إلى ربك، ولو كنت مكانه ولبثت ما لبث لأسرعت الإجابة ولبادرت الباب ولما ابتغيت العذر"، وهذا مرسل ١.
[١٠٨٥] وقد وصله الطبري من طريق إبراهيم بن يزيد الخوزي - بضم المعجمة والزاي - عن عمرو بن دينار بذكر ابن عباس فيه فذكره وزاد "ولولا الكلمة التي قالها لما لبث في السجن ما لبث" ٢.
стр. 563
قوله تعالى: ﴿كَيْلَ بَعِيرٍ﴾ الآية: ٦٥
[١٠٨٦] وروى الفريابي من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد قوله: ﴿كَيْلَ بَعِيرٍ﴾ أي كيل حمار ١.
[١٠٨٧] ذكر مقاتل عن الزبور البعير كل ما يحمل بالعبرانية ٢.
قوله تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِمَا عَلَّمْنَاهُ﴾ الآية: ٦٨
[١٠٨٨] وصل ابن أبي حاتم من طريق ابن عيينة عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة قال: ﴿لَذُو عِلْمٍ لِمَا عَلَّمْنَاهُ﴾ قال: عامل بما علم ٣.
قوله تعالى: ﴿جَعَلَ السِّقَايَةَ﴾ الآية: ٧٠
[١٠٨٩] وروى عبد الرزاق عن معمر، عن قتادة في قوله: ﴿جَعَلَ السِّقَايَةَ﴾ قال: إناء الملك الذي يشرب به ٤.
قوله تعالى: ﴿نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ﴾ الآية: ٧٢
[١٠٩٠] وصل ابن أبي حاتم من طريق أبي عوانة، عن أبي بشر، عن
стр. 564
سعيد بن جبير ﴿صُوَاعَ الْمَلِكِ﴾ مكوك١ الفارسي الذي يلتقي طرفاه، كانت تشرب الأعاجم به ٢.
[١٠٩١] وروى ابن منده في "غرائب شعبة" وابن مردويه من طريق عمرو ابن مرزوق، عن شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في قوله: ﴿صُوَاعَ الْمَلِكِ﴾ قال: كان كهيئة المكوك من فضة يشربون فيه، وقد كان للعباس مثله في الجاهلية ٣.
[١٠٩٢] وكذا أخرجه أحمد وابن أبي شيبة عن محمد بن جعفر، عن شعبة. وإسناده صحيح ٤.
قوله تعالى: ﴿تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ﴾ الآية: ٨٥
[١٠٩٣] وروى الطبري من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد ﴿تَفْتَأُ﴾
стр. 565
أي لا تفتر عن حبه١.
قوله تعالى: ﴿وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ﴾ الآية: ٨٧
[١٠٩٤] وروى ابن أبي حاتم من طريق سعيد بن بشير عن قتادة ﴿وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ﴾ أي من رحمة الله"٢.
قوله تعالى: ﴿وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ﴾ الآية: ٨٨
[١٠٩٥] وروى عبد الرزاق عن قتادة في قوله: ﴿مُزْجَاةٍ﴾ قال: يسيرة٣.
[١٠٩٦] ولسعيد بن منصور عن عكرمة في قوله: ﴿مُزْجَاةٍ﴾ قال: قليلة٤.
[١٠٩٧] وروى عبد الرزاق بإسناد حسن عن ابن عباس وسئل عن قوله: ﴿وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ﴾ قال: رثة ٥ المتاع، خلق الحبل
стр. 566
والغرارة ١ والشيء ٢ ٣.
قوله تعالى: ﴿لَوْلا أَنْ تُفَنِّدُونِ﴾ الآية: ٩٤
[١٠٩٨] رووى ابن أبي حاتم من طريق أبي سنان عن عبد الله ابن أبي الهذيل، عن ابن عباس في قوله: ﴿لَوْلا أَنْ تُفَنِّدُونِ﴾ أي تسفهون ٤. وكذا أخرجه عبد الرزاق٥.
[١٠٩٩] وأخرج أيضا عن معمر، عن قتادة مثله ٦.
стр. 567
[١١٠٠] وأخرجه ابن مردويه من طريق ابن أبي الهذيل أيضا أتم منه قال في قوله: ﴿وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ﴾ قال لما خرجت العير هاجت ريح فأتت يعقوب بريح يوسف فقال: ﴿إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلا أَنْ تُفَنِّدُونِ﴾ قال: لولا أن تسفهون، قال: فوجد ريحه من مسيرة ثلاثة أيام ١.
قوله تعالى: ﴿وَخَرُّوا لَهُ سُجَّداً﴾ الآية: ١٠٠
[١١٠١] وقد أخرج ابن جرير بسند صحيح عن قتادة في قوله: ﴿وَخَرُّوا لَهُ سُجَّداً﴾ قال: كانت تحية مَن قبلكم، فأعطى الله هذه الأمة السلام تحية أهل الجنة ٢.
стр. 568
[١١٠٢] وفي لفظ "وكانت تحية الناس يومئذ أن يسجد بعضهم لبعض" ١.
[١١٠٣] ومن طريق ابن إسحاق والثوري وابن جريج وغيرهم نحو ذلك ٢.
قوله تعالى: ﴿وَقَالَ يَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقّاً﴾
[١١٠٤] أخرج الطبري والحاكم والبيهقي في الشعب بسند صحيح عن سلمان الفارسي قال "كان بين رؤيا يوسف وعبارتها أربعون عاما ٣.
стр. 569
[١١٠٥] وذكر البيهقي له شاهدا عن عبد الله بن شداد وزاد "وإليها ينتهي أمد الرؤيا" ١.
قوله تعالى: ﴿تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ﴾ الآية: ١٠١
[١١٠٦] قال قتادة: لم يتمن الموت أحد إلا يوسف حين تكاملت عليه النعم وجمع له الشمل اشتاق إلى لقاء الله، أخرجه الطبري ٢ بسند صحيح عنه ٣.
[١١٠٧] وقال غيره: بل مراده توفني مسلما عند حضور أجلي، كذا أخرجه ابن أبي حاتم عن الضحاك بن مزاحم ٤.
قوله تعالى: ﴿أَفَأَمِنُوا أَنْ تَأْتِيَهُمْ غَاشِيَةٌ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ﴾ الآية: ١٠٧
[١١٠٨] وروى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله: ﴿غَاشِيَةٌ مِنْ
стр. 570
عَذَابِ اللَّهِ﴾ أي وقيعة تغشاهم ١.
[١١٠٩] وأخرج الحاكم من حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "إن الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم يوسف بن يعقوب ابن إسحاق بن إبراهيم خليل الرحمن ولو لبثت ما لبث يوسف ثم جاءني الداعي لأجبت؛ إذ جاءه الرسول فقال ارجع ربك فسئله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن إن ربي بكيدهن عليم" ٢.
قوله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا﴾ الآية:١١٠
[١١١٠] روى ابن أبي حاتم من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري قال: جاء رجل إلى القاسم بن محمد فقال له: إن محمد بن كعب القرظي
стр. 571
يقرأ ﴿كُذِبُوا﴾ بالتخفيف، فقال: أخبره عني أني سمعت عائشة تقول: ﴿كُذِبُوا﴾ ثقلة أي كذّبتهم أتباعهم ١.
[١١١١] روى الطبري بأسانيد متنوعة من طريق عمران بن الحارث وسعيد ابن جبير وأبي الضحى وعلي بن أبي طلحة والعوفي كلهم عن ابن عباس في هذه الآية: أيس الرسل من إيمان قومهم، وظن قومهم أن الرسل كَذَبُوا ٢.
[١١١٢] وقد روى الطبري أن سعيد بن جبير سئل عن هذه الآية
стр. 572
فقال: يئس الرسل من قومهم أن يصدقوهم، وظن المرسل إليهم أن الرسل كذبوا. فقال الضحاك بن مزاحم لما سمعه: لو رحلت إلى اليمن في هذه الكلمة لكان قليلا١!
[١١١٣] وعن مسلم بن يسار أنه سأل سعيد بن جبير فقال آية بلغت مني كل مبلغ، فقرأ هذه الآية بالتخفيف، قال في هذا الموت أن تظن الرسل ذلك، فأجابه بنحو ذلك، فقال: فَرّجتَ عنّي فرّج الله عنك، وقام إليه فاعتنقه٢.
[١١١٤] عند النسائي من طريق أخرى عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله: ﴿قَدْ كُذِبُوا﴾ قال: استيأس الرسل من إيمان قومهم، وظن قومهم أن الرسل قد كَذَبُوهم. وإسناده حسن ٣.
стр. 573
[١١١٥] وروى الطبري من طريق تميم بن حذلم ١ سمعت ابن مسعود يقول في هذه الآية: استيأس الرسل من إيمان قومهم، وظن قومهم حين أبطأ الأمر أن الرسل كَذَبُوهم٢.
[١١١٦] ومن طريق عبد الله بن الحارث: استيأس الرسل من إيمان قومهم، وظن القوم أنهم قد كذبوا فيما جاءوهم به٣.
[١١١٧] روى الطبري من طريق ابن جريج في قوله: ﴿قَدْ كُذِبُوا﴾ خفيفة أي أُخْلِفُوا ٤.
стр. 574
[١١١٨] روى الطبري من طريق سعيد عن قتادة أن المراد بالظن هنا اليقين ١.
стр. 575
سورة الرعد
قوله تعالى: ﴿وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ﴾ الآية: ٤
[١١١٩] وصل الفريابي من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله: ﴿وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ﴾ قال: طيبها عذبها، وخبيثها السبّاخ ١.
[١١٢٠] وعند الطبري من وجه آخر عن مجاهد: القطع المتجاورات العَذِية والسَّبَخة ٢ والماللح والطيّب ٣.
[١١٢١] ومن طريق أبي سنان عن ابن عباس مثله ٤.
стр. 576
[١١٢٢] ومن وجه آخر منقطع عن ابن عباس مثله وزاد: تنبت هذه، وهذه إلى جنبها لا تنبت ١.
[١١٢٣] ومن طريق أخرى متصلة عن ابن عباس قال: تكون هذه حلوة وهذه حامضة، وتسقى بماء واحد، وهن متجاورات ٢.
قوله تعالى: ﴿صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ﴾ الآية: ٤
[١١٢٤] وصل الفريابي أيضا عن مجاهد: في قوله: ﴿صِنْوَانٌ﴾ النخلتان أو أكثر في أصل واحد، ﴿وَغَيْرُ صِنْوَانٍ﴾ وحدها ﴿يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ﴾ قال: بماء السماء، كصالح بني آدم وخبيثهم، أبوهم واحد ٣.
[١١٢٥] وروى الطبري من طريق سعيد بن جبير في قوله: ﴿صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ﴾ مجتمع وغير مجتمع ٤.
стр. 577
[١١٢٦] وعن سعيد بن منصور عن البراء بن عازب قا: الصنوان أن يكون أصلها واحد ورؤوسها متفرقة، وغير الصنوان أن تكون النخلة منفردة ليس عندها شيء ١.
قوله تعالى: ﴿وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلاتُ﴾ الآية: ٦
[١١٢٧] وروى الطبري من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله: ﴿الْمَثُلاتُ﴾ قال: الأمثال ٢.
[١١٢٨] ومن طريق معمر عن قتادة قال: المثلات العقوبات ٣.
[١١٢٩] ومن طريق زيد بن أسلم: المثلات ما مثل الله به من الأمم من العذاب ٤.
قوله تعالى: ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ الآية: ٧
[١١٣٠] روى الطبري من طريق علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس
стр. 578
في قوله: ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ أي داع ١.
[١١٣١] ومن طريق قتادة مثله ٢.
[١١٣٢] ومن طريق العوفي عن ابن عباس قال: الهادي الله ٣.
[١١٣٣] ومن طريق أبي العالية قال: الهادي القائد ٤.
[١١٣٤] ومن طريق مجاهد وقتادة أيضا: الهادي نبي ٥.
[١١٣٥] ومن طريق عكرمة وأبي الضحى ومجاهد أيضا قال: الهادي محمد ٦.
стр. 579
[١١٣٦] وأخرج الطبري بإسناد حسن من طريق سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: لما نزلت هذه الآية وضع رسول الله ﷺ يده على صدره وقال: "أنا المنذر، وأومأ إلى عليّ وقال: أنت الهادي، بك يهتدي المهتدون بعدي ١.
[١١٣٧] وأخرج ابن أبي حاتم وعبد الله بن أحمد في زيادات المسند وابن مردويه من طريق السدي عن عبد خير عن علي قال: الهادي رجل من
стр. 580
بني هاشم. قال بعض رواته: هو علي ١.
قوله تعالى:
﴿اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ﴾ الآية: ٨
[١١٣٨] وروى عبد بن حميد من طريق أبي بشر عن مجاهد في قوله: ﴿اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ﴾ قال: إذا حاضت المرأة وهي حامل كان نقصانا من الولد، فإن زادت على تسعة أشهر كان تماما لما نقص من ولدها ٢.
[١١٣٩] ثم روى من طريق منصور عن الحسن قال: الغيض ما دون تسعة أشهر، والزيادة ما زادت عليها يعني في الوضع ٣.
قوله تعالى: ﴿وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ﴾ الآية: ٨
[١١٤٠] وروى الطبري من طريق سعيد عن قتادة أي جعل لهم أجلا معلوما ٤.
стр. 581
قوله تعالى:
﴿لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ﴾ الآية: ١١
[١١٤١] وروى الطبري بإسناد حسن عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ﴾ قال: ملائكة يحفظونه من بين يديه ومن خلفه، فإذا جاء قدره خلوا عنه ١.
[١١٤٢] ومن طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله: ﴿مِنْ أَمْرِ اللَّهِ﴾ يقول: بإذن الله، فالمعقبات هن من أمر الله وهي الملائكة ٢.
[١١٤٣] ومن طريق سعيد بن جبير قال: حفظهم إياه بأمر الله ٣.
[١١٤٤] ومن طريق إبراهيم النخعي قال: يحفظونه من الجن ٤.
стр. 582
[١١٤٥] ومن طريق كعب الأحبار قال: لولا أن الله وكَّل بكم ملائكة يذبّون عنكم في مطعمكم ومشربكم وعوراتكم لتُخُطِّفتم ١.
[١١٤٦] وأخرج الطبري من طريق كنانة العدوي ٢ أن عثمان سأل النبي ﷺ عن عدد الملائكة الموكّلة بالآدمي فقال: لكل آدمي عشرة بالليل وعشرة بالنهار، واحد عن يمينه وآخر عن شماله، واثنان من بين يديه ومن خلفه، واثنان على جنبيه وآخر قابض على ناصيته، فإن تواضع رفعه وإن تكبر وضعه، واثنان على شفتيه ليس يحفظان عليه إلا الصلاة على محمد والعاشر يحرسه من الحيّة أن تدخل فاه يعني إذا نام ٣.
стр. 583
[١١٤٧] أخرج ابن جرير بإسناد صحيح عن ابن عباس في قوله ﴿لَهُ مُعَقِّبَاتٌ﴾ قال: ذلك مَلِك من مُلوك الدنيا له حرس ومن دونه حرس ١.
[١١٤٨] ومن طريق عكرمة في قوله: ﴿مُعَقِّبَاتٌ﴾ قال: المراكب ٢.
قوله تعالى: ﴿وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ﴾ الآية: ١٢
[١١٤٩] وصل الفريابي أيضا عن مجاهد في قوله ﴿السَّحَابَ الثِّقَالَ﴾ الذي فيه الماء ٣.
قوله تعالى: ﴿وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ﴾ الآية: ١٣
[١١٥٠] وروى ابن أبي حاتم من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله ﴿وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ﴾ قال شديد القوة ٤.
ومثله عن قتادة ٥.
стр. 584
[١١٥٢] ونحوه عن السدي ١.
[١١٥٣] وفي رواية عن مجاهد: شديد الانتقام ٢.
[١١٥٤] وروى النسائي في سبب نزولها من طريق علي بن أبي سارة عن ثابت عن أنس قال: "بعث النبي ﷺ إلى رجل من فراعنة العرب يدعوه - الحديث وفيه - فأرسل الله صاعقة فذهبت بِقَحْف رأسه، فأنزل الله هذه الآية ٣.
стр. 585
[١١٥٥] وأخرجه البزار من طريق أخرى عن ثابت١ والطبراني من حديث ابن عباس مطولا ٢.
стр. 586
قوله تعالى: ﴿كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ﴾ الآية: ١٤
[١١٥٦] وصل ابن أبي حاتم وابن جرير من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله: ﴿كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ﴾ الآية قال: مَثَلُ المشرك الذي عبد مع الله إلها غيره كمثل العطشان الذي ينظر إلى ظل خياله في الماء من بعيد، وهو يريد أن يتناوله ولا يقدر عليه ١.
[١١٥٧] روى الطبري أيضا من طريق العوفي عن ابن عباس في هذه الآية قال: مثل الأوثان التي تعبد من دون الله كمثل رجل، قد بلغه العطش حتى كربه الموت، وكفاه في الماء قد وضعهما لايبلغان فاه. يقول الله لا يستجيب له الأوثان ولا تنفعه حتى تبلغ كفّا هذا فاه، وما هما ببالغتين فاه أبدا ٢.
[١١٥٨] ومن طريق أبي أيوب عن علي قال: كالرجل العطشان يمد يده إلى البئر ليرتفع الماء إليه وما هو بمرتفع ٣.
стр. 587
[١١٥٩] ومن طريق سعيد عن قتادة: الذي يدعو من دون الله إلها لا يستجيب بشيء أبدا من نفع أو ضر حتى يأتيه الموت، مثله كمثل الذي بسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه، ولا يصل ذلك إليه فيموت عطشا ١.
[١١٦٠] ومن طريق معمر عن قتادة نحو ولكن قال: وليس الماء ببالغ فاه ما دام باسطا كفيه لا يقبضهما ٢.
[١١٦١] وصل الفريابي والطبري من طرق عن مجاهد في قوله: ﴿كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ﴾ يدعو الماء بلسانه ويشير إليه بيده، فلا يأتيه أبدا ٣.
قوله تعالى: ﴿أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَداً رَابِياً وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ﴾ الآية: ١٧
[١١٦٢] وصل الفريابي أيضا عن مجاهد في قوله: ﴿زَبَداً رَابِياً﴾ قال: الزبد السيل. وفي قوله: ﴿زَبَدٌ مِثْلُهُ﴾ قال: خبث الحلية والحديد ٤.
[١١٦٣] وأخرج الطبري من وجهين عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في
стр. 588
قوله: ﴿فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا﴾ قال: بمثلها ﴿فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَداً رَابِياً﴾ قال: الزبد السيل ﴿وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ﴾ قال: خبث الحديد والحلية، وهما مثلان للحق والباطل ١.
[١١٦٤] وأخرجه من طريقين عن ابن عباس نحوه ٢.
[١١٦٥] ومن طريق سعيد عن قتادة في قوله: ﴿بِقَدَرِهَا﴾ قال: الصغير بصغره والكبير بكبره. وفي قوله: ﴿رَابِياً﴾ أي عاليا. وفي قوله: ﴿ابْتِغَاءَ حِلْيَةٍ﴾ الذهب والفضة. وفي قوله: ﴿أَوْ مَتَاعٍ﴾ الحديد والصفر الذي ينتفع به. و"الجفاء" ما يتعلق بالشجر، وهي ثلاثة أمثال ضربها الله في مثل واحد. يقول: كما اضمحل هذا الزبد فصار لا ينتفع به كذلك يضمحل الباطل عن أهله، وكما مكث هذا الماء في الأرض فأمرعت ٣ وأخرجت نباتها، كذلك يبقى الحق لأهله. ونظيره بقاء خالص الذهب والفضة إذا دخل النار وذهب خبثه وبقي صفره، كذلك يبقى الحق لأهله ويذهب الباطل ٤.
стр. 589
قوله تعالى: ﴿وَإِلَيْهِ مَتَابِ﴾ الآية: ٣٠
[١١٦٦] وروى ابن أبي حاتم من طريق ابن أبي نجيح في قوله: ﴿وَإِلَيْهِ مَتَابِ﴾ قال: توبتي ١.
قوله تعالى:
﴿أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعاً﴾ الآية:٣١
[١١٦٧] وروى الطبري من طرق عن مجاهد وقتادة وغيرهما ﴿أَفَلَمْ يَيْأَسِ﴾ أي أفلم يعلم ٢.
[١١٦٨] وروى الطبري وعبد بن حميد بإسناد صحيح كلهم من رجال البخاري عن ابن عباس أنه كان يقرؤها "أفلم يتبين" ويقول: كتبها الكاتب وهو ناعس ٣.
[١١٦٩] ومن طريق ابن جريج قال: زعم ابن كثير وغيره أنها القراءة الأولى ١.
قوله تعالى: ﴿وَلا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ﴾ الآية: ٣١
[١١٧٠] أخرج الطبري بإسناد حسن عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَلا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ﴾ قال: سريّة، أو تحل قريبا من دارهم، قال: أنت يا محمد حتى يأتي وعد الله، فتح مكة ٢.
[١١٧١] ومن طريق مجاهد وغيره نحوه ٣.
قوله تعالى: ﴿يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ﴾ الآية: ٣٩
[١١٧٢] عن أبي صالح في قوله تعالى: ﴿يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ﴾
стр. 592
قال: تكتب الملائكة كل ما يتلفظ به الإنسان ثم يثبت الله من ذلك ماله وما عليه ويمحو ماعدا ذلك ١.
قوله تعالى: ﴿لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ﴾ الآية: ٤١
[١١٧٣] وروى ابن أبي حاتم من طريق زيد بن أسلم في قوله: ﴿لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ﴾ أي لا يتعقب أحد حكمه فيرده ٢.
стр. 593
سورة إبراهيم
قوله تعالى: ﴿وَيَبْغُونَهَا عِوَجاً﴾ الآية: ٣
[١١٧٤] وصل عبد بن حميد من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله: ﴿وَيَبْغُونَهَا عِوَجاً﴾ قال: تلتمسون لها الزيغ ١.
قوله تعالى: ﴿اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ الآية: ٦
[١١٧٥] وصل الطبري من طريق الحميدي ٢ عن ابن عيينة ﴿اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ أياديَ الله عندكم وأيامه ٣، وكذا رويناه في تفسير ابن عيينة رواية سعيد بن عبد الرحمن عنه ٤.
[١١٧٦] وأخرج عبد الله بن أحمد في زيادات المسند والنسائي، وكذا
стр. 594
ذكره ابن أبي حاتم من طريق ابن عباس عن أبي بن كعب قال: إن الله أوحى إلى موسى وذكّرهم بأيام الله، قال: نعم الله ١.
[١١٧٧] وأخرجه عبد الرزاق من حديث ابن عباس بإسناد صحيح فلم يقل عن أبي بن كعب ٢.
قوله تعالى: ﴿فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ﴾ الآية: ٩
[١١٧٨] وقد روى عبد بن حميد من طريق أبي الأحوص عن عبد الله قال: عضوا على أصابعهم ٣. وصححه الحاكم، وإسناده صحيح ٤.
стр. 595
قوله تعالى: ﴿وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ﴾ الآية: ١٦
[١١٧٩] وصل الفريابي بسنده إلى مجاهد في قوله: ﴿وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ﴾ قال: قيح ودم ١.
قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا﴾ الآيتان:٢٤- ٢٥.
[١١٨٠] وعند الترمذي والنسائي وابن حبان من حديث أنس أن النبي ﷺ قرأ ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ﴾ قال: "هي النخلة"، تفرد برفعه حماد بن سلمة ٢.
[١١٨١] وللحاكم من حديث أنس "الشجرة الطيبة" النخلة، و"الشجرة الخبيثة" الحنظلة ٣.
стр. 596
[١١٨٢] وقد أخرج ابن مردويه من حديث ابن عباس بإسناد ضعيف في قوله: ﴿تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ﴾ قال: هي شجرة جوز الهند لا تتعطل من ثمرة تحمل كل شهر ١.
стр. 597
قوله تعالى:
﴿وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ﴾ الآية: ٢٦
[١١٨٣] أخرج الطبري من طريق سعيد عن قتادة ﴿اجْتُثَّتْ﴾ استؤصلت١.
[١١٨٤] ومن طريق العوفي عن ابن عباس: ضرب الله مثل الشجرة الخبيثة بمثل الكافر، يقول: الكافر لا يقبل عمله، ولا يصعد؛ فليس له أصل ثابت في الأرض ولا فرع في السماء٢.
قوله تعالى: ﴿مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ﴾
[١١٨٥] ومن طريق الضحاك قال في قوله: ﴿مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ﴾ أي مالها أصل ولا فرع ولا ثمرة ولا منفعة، كذلك الكافر ليس يعمل خيرا ولا يقول خيرا، ولم يجعل الله فيه بركة ولا منفعة ٣.
قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ﴾ الآية: ٢٨
[١١٨٦] روى الطبري عن ابن عباس أنه سأل عمر عن هذه الآية فقال:
стр. 598
من هم؟ قال: هم الأفجران من بني مخزوم وبني أمية أخوالي وأعمامك، فأما أخوالي فاستأصلهم الله يوم بدر، وأما أعمامك فأملى الله لهم إلى حين١.
[١١٨٧] ومن طريق علي قال: هم الأفجران بنوا أمية وبنو المغيرة، فأما بنو المغيرة فقطع الله دابرهم يوم بدر، وأما بنو أمية فمتعوا إلى حين٢ وهو عند عبد الرزاق أيضا٣ والنسائي ٤ وصححه الحاكم٥.
стр. 599
[١١٨٨] عند الطبراني من طريق ابن جريج عن ابن عباس قال: البوار الهلاك ١.
[١١٨٩] ومن طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم قال: قد فسّرها الله تعالى فقال: ﴿جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا﴾ ٢.
قوله تعالى: ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خِلالٌ﴾ الآية: ٣١
[١١٩٠] وروى الطبري من طرق قتادة قال: علم الله أن في الدنيا بيوعا وخلالا يتخالّون بها في الدنيا، فمن كان يخالل الله فليدم عليه وإلا فسينقطع ذلك عنه ٣.
قوله تعالى: ﴿مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ﴾ الآية: ٣٤
[١١٩١] وصل الفريابي عن مجاهد في قوله: ﴿وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا
стр. 600
سَأَلْتُمُوهُ﴾ قال: رغبتهم إليه فيه ١.
قوله تعالى: ﴿مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُؤُوسِهِمْ﴾ الآية: ٤٣
[١١٩٢] وصل الفريابي عن مجاهد "مهطعين: مديمي النظر ٢.
[١١٩٣] عن مجاهد "مقنعي رءوسهم" رافعي رؤوسهم، أخرجه الفريابي من طريقه ٣.
قوله تعالى: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ﴾ الآية: ٤٨
[١١٩٤] أخرج مسلم عن عائشة أنها "سألت النبي ﷺ عن هذه الآية ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ﴾ أين يكون الناس حينئذ؟ قال: "على الصراط" ٤.