← Тафсир

Тафсир · id 7447

الروايات التفسيرية في فتح الباري

عبد المجيد الشيخ عبد الباري

Полный текст (1 406 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.

стр. 631

قوله تعالى: ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَاناً﴾ الآية: ٨١ [١٢٩٩] وروى الطبري من طريق سعيد عن قتادة في قوله: ﴿أَكْنَاناً﴾ قال: غيرانا من الجبال يسكن فيها ١. قوله تعالى: ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ﴾ [١٣٠٠] وروى الطبري من طريق سعيد عن قتادة في قوله: ﴿سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ﴾ قال القطن والكتان ﴿وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ﴾ قال: دروع من حديد ٢. قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْأِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى﴾ الآية:٩٠ [١٣٠١] أخرج البخاري في "الأدب المفرد" من طريق أبي الضحى قال: "قال شتير بن شكل ٣ لمسروق: حدث يا أبا عائشة وأصدقك. قال: هل سمعت عبد الله بن مسعود يقول: ما في القرآن آية أجمع لحلال وحرام وأمر ونهي من هذه الآية ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْأِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى﴾ ؟ قال: نعم" وسنده صحيح ٤.

стр. 632

قوله تعالى: ﴿وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً﴾ الآية: ٩١ [١٣٠٢] أخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير ﴿وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً﴾ أي شهيدا في العهد ١. [١٣٠٣] وأخرج عن مجاهد قال: يعنى وكيلا ٢. قوله تعالى: ﴿وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثاً﴾ الآية:٩٢ [١٣٠٤] وصل ابن أبي حاتم عن أبيه ٣ عن ابن أبي عمر العدني٤،

стр. 633

والطبري من طريق الحميدي كلاهما عن ابن عيينة، عن صدقة١، عن السدي ﴿أَنْكَاثاً﴾ قال: كانت بمكة امرأة تسمى خرقاء، كانت إذا أبرمت غزلها نقضته٢. [١٣٠٥] وروى الطبري من طريق ابن جريج عن عبد الله بن كثير٣ مثل صدقة المذكور٤. [١٣٠٦] ومن طريق سعيد عن قتادة قال: هو مثل ضربه الله تعالى لمن

стр. 634

نكث عهده ١. [١٣٠٧] وروى ابن مردويه بإسناد ضعيف عن ابن عباس أنها نزلت في أم زفر ٢، أخرجه في التفسير من طريق عطاء بن أبي رباح، عنه، فقال في روايته "إنّ بي هذه المؤتة يعني الجنون" وزاد في روايته وكذا ابن منده أنها كانت تجمع الصوف والشعر والليف، فإذا اجتمعت لها كُبَّةٌ ٣ عظيمة نقظتها، فنزلت فيها ﴿وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا﴾ الآية"، وقد تقدم في سورة النحل أنها امرأة أخرى ٤.

стр. 635

قوله تعالى: ﴿تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلاً بَيْنَكُمْ﴾ الآية: ٩٢ [١٣٠٨] وروى ابن أبي حاتم من طريق سعيد عن قتادة قال: ﴿دَخَلاً﴾ خيانة ١. قوله تعالى: ﴿وَلا تَتَّخِذُوا أَيْمَانَكُمْ دَخَلا بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا﴾ الآية: ٩٤ [١٣٠٩] أخرج عبد الرزاق عن معمر عن قتادة ﴿دَخَلا﴾ قال: خيانة وغدرا ٢. [١٣١٠] وأخرجه ابن أبي حاتم من طريق سعيد بن جبير قال: يعني مكرا وخديعة ٣. قوله تعالى: ﴿قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ﴾ الآية: ١٠٢ [١٣١١] أخرج ابن أبي حاتم بإسناد رجاله ثقات عن عبد الله بن مسعود

стр. 636

﴿رُوحُ الْقُدُسِ﴾ جبريل ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ﴾ [الشعراء: ١٩٣] ١. [١٣١٢] وروى الطبري من طريق محمد بن كعب القرظي قال: روح القدس جبريل ٢. [١٣١٣] روى الضحاك عن ابن عباس قال: روح القدس الاسم الذي كان عيسى يحيى به الموتى، أخرجه ابن أبي حاتم وإسناده ضعيف ٣.

стр. 637

قوله تعالى: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْأِيمَانِ﴾ الآية: ١٠٦ [١٣١٤] وقد أخرج الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْأِيمَانِ﴾ قال: أخبر الله أن من كفر بعد إيمانه فعليه غضب من الله، وأما من أكره بلسانه وخالصه بالإيمان لينجو بذلك من عدوه فلا حرج عليه، إن الله إنما يأخذ العباد بما عقدت عليه قلوبهم ١. قوله تعالى: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتاً لِلَّهِ﴾ الآية: ١٢٠ [١٣١٥] وصل الفريابي وعبد الرزاق وأبو عبيد الله في "المواعظ" والحاكم كلهم من طريق الشعبي عن مسروق عن عبد الله بن مسعود قال: "قرئت عنده هذه الآية ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتاً لِلَّهِ﴾ فقال ابن مسعود: إن معاذا كان أمة قانتا لله، فسئل عن ذلك فقال: هل تدرون ما الأمة؟ الأمة الذي يعلم الناس الخير، والقانت الذي يطيع الله ورسوله" ٢.

стр. 638

قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ﴾ الآية: ١٢٤ [١٣١٦] روى الطبري بإسناد صحيح عن مجاهد في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ﴾ قال: أرادوا الجمعة فأخطؤوا، وأخذوا السبت مكانه ١. [١٣١٧] وقد روى ابن أبي حاتم من طريق أسباط بن نصر عن السدي "إن الله فرض على اليهود الجمعة فأبوا وقالوا: يا موسى إن الله لم يخلق يوم السبت شيئا فاجعله لنا، فجعل عليهم٢. قوله تعالى: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾ الآية: ١٢٦ [١٣١٨] وروى البزار والطبراني بإسناد فيه ضعف عن أبي هريرة أن النبي ﷺ لما رأى حمزة قد مثل به قال: "رحمة الله عليك، لقد كنت

стр. 639

وصولا للرحم، فعولا للخير، ولولا حزن من بعدك لسرني أن أدعك حتى تحشر من أجواف شتى". ثم حلف وهو بمكانه لأمثلنّ بسبعين منهم، فنزل القرآن ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ﴾ الآية ١. [١٣١٩] وعند عبد الله بن أحمد في زيادات المسند والطبراني من حديث أبيّ ابن كعب قال "مثل المشركون بقتلى المسلمين، فقال الأنصار: لئن أصبنا منهم يوما من الدهر لنزيدنّ عليهم، فلما كان يوم فتح مكة نادى رجل: لا قريش بعد اليوم، فأنزل الله ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾ فقال رسول الله ﷺ : "كفوا عن القوم" ٢.

стр. 640

[١٣٢٠] وعند ابن مردويه من طريق مقسم عن ابن عباس نحو حديث أبي هريرة باختصار، وقال في آخره فقال: "بل نصبر يا رب" ١.

стр. 641

سورة الإسراء قوله تعالى: ﴿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْداً شَكُوراً﴾ الآية: ٣ [١٣٢١] وقد صحّح ابن حبان من حديث سلمان الفارسي "كان نوح إذا طعم أو لبس حمد الله، فسمي عبدا شكورا" ١. [١٣٢٢] وله شاهد عند ابن مردويه من حديث معاذ بن أنس ٢ ٣.

стр. 642

[١٣٢٣] وآخر من حديث أبي فاطمة ١ ٢. قوله تعالى: ﴿فَجَاسُوا خِلالَ الدِّيَارِ﴾ الآية: ٥ [١٣٢٤] أخرج ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله: ﴿فَجَاسُوا خِلالَ الدِّيَارِ﴾ أي فمشوا ٣.

стр. 643

قوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً﴾ الآية: ٦ [١٣٢٥] وروى الطبري من طريق سعيد عن قتادة في قوله: ﴿وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً﴾ أي عددا ١. [١٣٢٦] ومن طريق أسباط عن السدي مثله ٢. ق وله تعالى: ﴿وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيراً﴾ الآية: ٧ [١٣٢٧] أخرج الطبري من طريق سعيد عن قتادة في قوله: ﴿وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيراً﴾ قال: ليدمروا ما غلبوا عليه تدميرا ٣. قوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيراً﴾ الآية: ٨ [١٣٢٨] وروى ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: ﴿حَصِيراً﴾ أي سجنا ٤.

стр. 644

[١٣٢٩] وصل ابن المنذر من طريق علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله: ﴿وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيراً﴾ قال: محبسا ١. قوله تعالى: ﴿وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا﴾ الآية: ١٦ [١٣٣٠] أسند الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله: ﴿أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا﴾ قال: سلطنا شرارها ٢. [١٣٣١] وقرأ أبو عثمان النهدي ﴿أَمَرْنَا﴾ بتشديد الميم بمعنى الإمارة ٣. [١٣٣٢] أسند الطبري عن ابن عباس: أمرنا مترفيها بالطاعة فعصوا ٤. [١٣٣٣] وعن سعيد بن جبير مثله ٥.

стр. 645

قوله تعالى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ﴾ الآية: ٢٣ [١٣٣٤] عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ﴾ قال: "ووصى" التزقت الواو في الصاد. أخرجه سعيد بن منصور بإسناد جيد عنه ١.

стр. 646

[١٣٣٥] ومن طريق الضحاك أنه قرأ ﴿وَوَصَّى﴾ وقال: ألصقت الواو بالصاد فصارت قافا فقرئت ﴿وَقَضَى﴾ ١. [١٣٣٦] وتفسير ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا﴾ بمعنى وصى منقول من مصحف أبي بن كعب، أخرجه الطبري ٢. [١٣٣٧] وأخرجه أيضا من طريق قتادة قال: هي في مصحف ابن مسعود " ﴿وَوَصَّى﴾ " ٣. [١٣٣٨] ومن طريق مجاهد في قوله: ﴿وَقَضَى﴾ قال: وأوصى ٤.

стр. 647

[١٣٣٩] وصل الطبري من طريق علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس ﴿وَقَضَى رَبُّكَ﴾ قال: أمر ربك ١. [١٣٤٠] ومن طريق الحسن وقتادة مثله ٢. [١٣٤١] وروى ابن أبي حاتم من طريق ضمرة ٣ عن الثوري قال: معناه أمر؛ ولو قضى لمضى، يعني لو حكم ٤. قوله تعالى: ﴿وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً﴾ الآية: ٢٦ [١٣٤٢] وصل الطبري من طريق عطاء الخراساني عن ابن عباس في

стр. 648

قوله: ﴿وَلا تُبَذِّرْ﴾ لا تنفق في الباطل، والتبذير السرف في غير حق ١. [١٣٤٣] ومن طريق عكرمة قال: المبذّر المنفق في غير حق ٢. [١٣٤٤] ومن طرق متعددة عن أبي العُبَيْدَين - وهو بلفظ التصغير والتثنية - ٣ عن ابن مسعود مثله، وزاد في بعضها "كنا أصحاب محمد ﷺ نتحدث أن التبذير النفقة في غير حق" ٤. قوله تعالى: ﴿وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهَا﴾ الآية:٢٨ [١٣٤٥] وصل الطبري من طريق عطاء عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ﴾ قال: ابتغاء رزق ٥.

стр. 649

[١٣٤٦] ومن طريق عكرمة مثله ١. [١٣٤٧] ولابن أبي حاتم من طريق إبراهيم النخعي في قوله: ﴿ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ﴾ قال: فضلا ٢. قوله تعالى: ﴿فَقُلْ لَهُمْ قَوْلاً مَيْسُوراً﴾ [١٣٤٨] وروى الطبري من طريق إبراهيم النخعي في قوله: ﴿فَقُلْ لَهُمْ قَوْلاً مَيْسُوراً﴾ أي ليّنا تَعِدُهم ٣. [١٣٤٩] ومن طريق عكرمة قال: عِدْهم عِدَة حسنة ٤ [١٣٥٠] وروى ابن أبي حاتم من طريق محمد بن أبي موسى ٥ عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿فَقُلْ لَهُمْ قَوْلاً مَيْسُوراً﴾ قال: العدة ٦.

стр. 650

[١٣٥١] ومن طريق السدي قال تقول نعم وكرامة، وليس عندنا اليوم١. [١٣٥٢] ومن طريق الحسن: تقول سيكون إن شاء الله تعالى٢. قوله تعالى: ﴿إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئاً كَبِيراً﴾ الآية: ٣١ [١٣٥٣] أسند الطبري عن مجاهد في قوله: ﴿خِطْئاً﴾ قال: خطيئة٣. قوله تعالى: ﴿وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً﴾ ، وقوله تعالى: ﴿تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ﴾ الآية: ٣٣ و٤٤ [١٣٥٤] وصل ابن عيينة في تفسيره عن عمرو بن دينار عن عكرمة عن ابن عباس قال: كل سلطان في القرآن فهو حجة، وهذا على شرط الصحيح ٤. [١٣٥٥] وروى الفريابي بإسناد آخر عن ابن عباس وزاد "وكل تسبيح في القرآن فهو صلاة ٥.

стр. 651

قوله تعالى: ﴿وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ الآية: ٣٦ [١٣٥٦] أخرج الطبري وابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ﴿وَلا تَقْفُ﴾ لا تقل ١. [١٣٥٧] وكذا قال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة ﴿وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ لا تقل رأيت ولم تر وسمعت ولم تسمع ٢. قوله تعالى: ﴿فَتُلْقَى فِي جَهَنَّمَ مَلُوماً مَدْحُوراً﴾ الآية: ٣٩ [١٣٥٨] وصل الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ﴿مَدْحُوراً﴾ مطرودا ٣. قوله تعالى: ﴿أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً وَرُفَاتاً﴾ الآية: ٤٩ [١٣٥٩] وروى الطبري من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله: ﴿أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً وَرُفَاتاً﴾ قال: ترابا ٤.

стр. 652

قوله تعالى: ﴿فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُوسَهُمْ﴾ الآية: ٥١ [١٣٦٠] وصل الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ﴿فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُوسَهُمْ﴾ قال: يهزّون ١. [١٣٦١] ومن طريق العوفي عن ابن عباس قال: يحركونها استهزاء ٢. [١٣٦٢] ومن طريق ابن جريج عن عطاء ٣ عن ابن عباس نحوه ٤. [١٣٦٣] ومن طريق سعيد عن قتادة مثله ٥. [١٣٦٤] وروى سعيد بن منصور من طريق محمد بن كعب في قوله: ﴿فَسَيُنْغِضُونَ﴾ قال: يحرّكون ٦.

стр. 653

قوله تعالى: ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلا تَحْوِيلاً﴾ الآية: ٥٦ [١٣٦٥] أخرج الطبري عن ابن مسعود قال "كان قبائل العرب يعبدون صنفا من الملائكة يقال لهم الجن، ويقولون: هم بنات الله، فنزلت هذه الآية١. [١٣٦٦] وأخرج سعيد بن منصور من طريق أخرى ضعيفة عن ابن عباس أن المراد مَن كان يعبد الملائكة والمسيح وعزيرا٢. [١٣٦٧] وروى الطبري من طريق العوفي عن ابن عباس في قوله: ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ﴾ إلى آخر الآية. قال: كان أهل الشرك يقولون نعبد الملائكة وهم الذين يدعون٣.

стр. 654

قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ﴾ الآية: ٥٧ [١٣٦٨] أخرج عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال: الوسيلة القربة ١. [١٣٦٩] وأخرجه الطبري من طريق أخرى عن قتادة مثله ٢. [١٣٧٠] ومن طريق ابن عباس أيضا ٣. قوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾ الآية: ٦٠ [١٣٧١] عند سعيد بن منصور من طريق أبي مالك قال: هو ما أري في طريقه إلى بيت المقدس ٤. [١٣٧٢] روى ابن مردويه من طريق العوفي عن ابن عباس قال: أري أنه دخل مكة هو وأصحابه، فلما ردّه المشركون كان لبعض الناس بذلك فتنة ٥.

стр. 655

[١٣٧٣] وجاء فيه قول آخر، روى ابن مردويه من حديث الحسين ابن علي ١ رفعه "إني أريت كأن بني أمية يتعاورون منبري هذا، فقيل: هي دنيا تنالهم، ونزلت هذه الآية" ٢. [١٣٧٤] وأخرجه ابن أبي حاتم من حديث عمرو بن العاص ٣. [١٣٧٥] ومن حديث يعلى بن مرة ٤.

стр. 656

[١٣٧٦] ومن مرسل ابن المسيب نحوه ١. قوله تعالى: ﴿وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ﴾ الآية: ٦٠ [١٣٧٧] ذكر ابن أبي حاتم من بضعة عشر نفسا من التابعين أن الشجرة الملعونة في القرآن هي شجرة الزقوم ٢. [١٣٧٨] ثم روى ابن أبي حاتم من حديث عبد الله بن عمرو أن الشجرة الملعونة: الحكم بن أبي العاص وولده ٣.

стр. 657

[١٣٧٩] وروى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال: قال المشركون يخبرنا محمد أن في النار شجرة، والنار تأكل الشجر، فكان ذلك فتنة لهم ١. قوله تعالى: ﴿لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلاً﴾ الآية: ٦٢ [١٣٨٠] وروى سعيد بن منصور من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله: ﴿لَأَحْتَنِكَنَّ﴾ قال: لأحتوين، قال: يعني شبه الزناق ٢. قوله تعالى: ﴿فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ جَزَاءً مَوْفُوراً﴾ الآية: ٦٣ [١٣٨١] وصل الطبري من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد ﴿مَوْفُوراً﴾ قال: وافرا ٣. قوله تعالى: ﴿وَاسْتَفْزِزْ﴾ الآية: ٦٤ [١٣٨٢] وروى ابن أبي حاتم من طريق مجاهد في قوله: ﴿وَاسْتَفْزِزْ﴾ قال: استنزل ٤.

стр. 658

قوله تعالى: ﴿رَبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ فِي الْبَحْرِ﴾ الآية: ٦٦ [١٣٨٣] وصل الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس "يزجي الفلك" يجري الفلك ١. [١٣٨٤] ومن طريق سعيد عن قتادة "يزجي الفلك" أي يسيرها في البحر ٢. قوله تعالى: ﴿أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِباً﴾ الآية: ٦٨ [١٣٨٥] وروى ابن أبي حاتم من طريق سعيد عن قتادة قال: ﴿أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِباً﴾ قال حجارة من السماء ٣. [١٣٨٦] ومن طريق السدي قال: راميا يرميكم بحجارة ٤. [١٣٨٧] روى الطبري عن ابن جريج في قوله: ﴿أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ

стр. 659

حَاصِباً﴾ قال: مطر الحجارة ١. قوله تعالى: ﴿أَمْ أَمِنْتُمْ أَنْ يُعِيدَكُمْ فِيهِ تَارَةً أُخْرَى فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قَاصِفاً مِنَ الرِّيحِ﴾ الآية: ٦٩ [١٣٨٨] وروى ابن أبي حاتم من طريق شعبة عن قتادة ﴿تَارَةً أُخْرَى﴾ قال: مرة أخرى ٢. [١٣٨٩] وروى الطبري من طريق ابن جريج قال: قال ابن عباس: القاصف التي تغرق، هكذا ذكره منقطعا ٣. قوله تعالى: ﴿ثُمَّ لا يَجِدُونَ وَلِيّاً وَلا نَصِيراً﴾ [١٣٩٠] وصل الطبري من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله: ﴿ثُمَّ لا يَجِدُونَ وَلِيّاً وَلا نَصِيراً﴾ أي: ثائرا ٤ ٥.

стр. 660

[١٣٩١] ومن طريق سعيد عن قتادة أي لا تخاف أن تتبع بشيء من ذلك ١. [١٣٩٢] وصل ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله: ﴿تَبِيعاً﴾ قال: نصيرا ٢. قوله تعالى: ﴿إِذاً لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ﴾ الآية: ٧٥ [١٣٩٣] وروى الطبري من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله: ﴿ضِعْفَ الْحَيَاةِ﴾ قال: عذابها، ﴿وَضِعْفَ الْمَمَاتِ﴾ قال: عذاب الآخرة ٣. [١٣٩٤] ومن طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: ضعف عذاب الدنيا والآخرة ٤. [١٣٩٥] ومن طريق سعيد عن قتادة مثله ٥.

стр. 661

قوله تعالى: ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً﴾ الآية: ٧٨ [١٣٩٦] وصل الطبري من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد ﴿إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً﴾ قال: صلاة الفجر، يجتمع فيها ملائكة الليل وملائكة النهار ١. [١٣٩٧] ومن طريق العوفي عن ابن عباس نحوه ٢. [١٣٩٨] وفي الترمذي والنسائي بإسناد صحيح عن أبي هريرة في قوله تعالى: ﴿إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً﴾ قال: "تشهده ملائكة الليل والنهار" ٣. [١٣٩٩] وروى ابن مردويه من حديث أبي الدرداء نحوه ٤.

стр. 662

[١٤٠٠] روى ابن خزيمة في صحيحه وأبو العباس السراج جميعا عن يوسف بن موسى ١ عن جرير عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "تجتمع ملائكة الليل وملائكة النهار في صلاة الفجر وصلاة العصر، فيجتمعون في صلاة الفجر، فتصعد ملائكة الليل وتبيت ملائكة النهار، ويجتمعون في صلاة العصر فتصعد ملائكة النهار وتبيت ملائكة الليل، فيسألهم ربهم: كيف تركتم عبادي" الحديث ٢.

стр. 663

[١٤٠١] روى أبو نعيم في "كتاب الصلاة" له من طريق الأسود بن يزيد النخعي١ قال: يلتقي الحارسان - أي ملائكة الليل وملائكة النهار - عند صلاة الصبح فيسلم بعضهم على بعض، فتصعد ملائكة الليل وتلبث ملائكة النهار ٢. قوله تعالى: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَحْمُوداً﴾ الآية: ٧٩ [١٤٠٢] ووقع في صحيح ابن حبان من حديث كعب بن مالك مرفوعا "يبعث الله الناس، أكون أنا وأمتي على تل، فيكسوني ربي حلة خضراء، ثم يؤذن لي فأقول ما شاء الله أن أقول: فذلك المقام المحمود" ٣. [١٤٠٣] أخرج مسلم من طريق يزيد الفقير ٤ قال: خرجنا في عصابة

стр. 664

نريد أن نحجّ ثم نخرج على الناس ١، فمررنا بالمدينة فإذا رجل ٢ يحدث وإذا هو قد ذكر الجهنميين، فقلت له: ما هذا الذي تحدّثون به، والله يقول: ﴿إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ﴾ [آل عمران:١٩٢] و ﴿كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا﴾ [السجدة:٢٠] قال: أتقرأ القرآن؟ قلت: نعم، قال: أسمعت بمقام محمد الذي يبعثه الله؟ قلت: نعم، قال: فإنه مقام محمد المحمود الذي يخرج الله به من يخرج من النار بعد أن يكونوا فيها. ثم نعت وضع الصراط ومرّ الناس عليه، قال: فرجعنا وقلنا: أترون هذا الشيخ يكذب على رسول الله ﷺ ؟ فوالله ما خرج منا غير رجل واحد٣ ٤. [١٤٠٤] أخرج الطبري من حديث سلمان قال "فيشفعه الله في أمته فهو المقام المحمود" ٥. [١٤٠٥] ومن طريق رشدين بن كريب ٦

стр. 665

عن أبيه ١ عن ابن عباس "المقام المحمود الشفاعة" ٢. [١٤٠٦] ومن طريق داود بن يزيد الأودي ٣ عن أبيه ٤ عن أبي هريرة في قوله تعالى: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَحْمُوداً﴾ قال: سئل عنها النبي ﷺ فقال: "هي الشفاعة" ٥. [١٤٠٧] ومن طريق يزيد بن زريع ٦ عن قتادة "ذكر لنا أن نبي الله ﷺ أول شافع، وكان أهل العلم يقولون إنه المقام المحمود ٧.

стр. 666

[١٤٠٨] ومن حديث أبن مسعود رفعه: "إني لأقوم يوم القيامة المقام المحمود إذا جيء بكم حفاة عراة" وفيه "ثم يكسوني ربي حلة فألبسها فأقوم عن يمين العرش مقاما لا يقومه أحد يغبطني به الأولون والآخرون" ١. [١٤٠٩] ومن طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد: المقام المحمود الشفاعة ٢. [١٤١٠] ومن طريق الحسن البصري مثله ٣. [١٤١١] وعند ابن مردويه من حديث سعد بن أبي وقاص: "سئل النبي ﷺ عن المقام المحمود فقال: "هو الشفاعة" ٤.

стр. 667

[١٤١٢] أخرج ابن أبي حاتم بسند صحيح عن سعيد بن أبي هلال أحد صغار التابعين ١ أنه بلغه أن المقام المحمود أن رسول الله ﷺ يكون يوم القيامة بين الجبار وبين جبريل، فيغبطه لمقامه ذلك أهل الجمع ٢. [١٤١٣] ومن طريق علي بن الحسين بن علي: أخبرني رجل من أهل العلم أن النبي ﷺ قال: "تمد الأرض مدّ الأديم" الحديث وفيه "ثم يؤذن لي في الشفاعة فأقول: أي رب عبادك عبدوك في أطراف الأرض. قال: فذلك المقام المحمود" ٣.

стр. 668

[١٤١٤] في النسائي ومصنف عبد الرزاق ومعجم الطبراني من حديث حذيفة رفعه قال: "يجمع الناس في صعيد واحد، فيقال: يا محمد، فأقول: لبيك وسعديك والخير في يديك والمهدى من هديت وعبدك بين يديك وبك وإليك تباركت وتعاليت سبحانك لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك" زاد عبد الرزاق "سبحانك رب البيت" فذلك قوله: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَحْمُوداً﴾ قال ابن مندة في كتاب الإيمان: هذا حديث مجمع على صحة إسناده وثقة رواته. وصححه الحاكم١.

стр. 669

[١٤١٥] قال الطبري: وقال ليث عن مجاهد في قوله تعالى: ﴿مَقَاماً مَحْمُوداً﴾ : يجلسه معه على عرشه، وأخرجه عبد بن حميد وغيره عن مجاهد ١. قوله تعالى: ﴿وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَاناً نَصِيراً﴾ الآية: ٨٠ [١٤١٦] جاء عن ابن عباس أنه ﷺ أذن له في الهجرة إلى المدينة بقوله تعالى: ﴿وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَاناً نَصِيراً﴾ ، أخرجه الترمذي وصححه هو والحاكم ٢.

стр. 670

قوله تعالى: ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً﴾ الآية:٨١ [١٤١٧] روى ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ﴿إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً﴾ أي ذاهبا ١. [١٤١٨] ومن طريق سعيد عن قتادة ﴿وَزَهَقَ الْبَاطِلُ﴾ أي هلك ٢. قوله تعالى: ﴿قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ﴾ الآية: ٨٤ [١٤١٩] وصل الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله: ﴿عَلَى شَاكِلَتِهِ﴾ قال على ناحيته ٣. [١٤٢٠] وعن مجاهد قال: الشاكلة الطريقة أو الناحية ٤. [١٤٢١] ومن طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: على طبيعته
следующие страницы →