الله في طغيانه"١.
[١٦٢٣] وروى ابن أبي حاتم من طريق حبيب بن أبي ثابت٢ قال: في حرف أبي بن كعب "قل من كان في الضلالة فإن الله يزيده ضلالة"٣.
قوله تعالى: ﴿تَؤُزُّهُمْ أَزّاً﴾ الآية: ٨٣
[١٦٢٤] عند عبد الرزاق عن قتادة في قوله ﴿تَؤُزُّهُمْ أَزّاً﴾ قال: تزعجهم إزعاجا في معاصى الله ٤.
[١٦٢٥] وعند ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس "تغريهم إغراء"٥.
[١٦٢٦] ومن طريق السدي: تطغيهم طغيانا ٦.
قوله تعالى: ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْداً﴾ الآية: ٨٥
[١٦٢٧] وأخرج الطبري عن علي في تفسير هذه الآية فقال: أما والله
стр. 737
ما يحشرون على أرجلهم ولا يساقون سوقا، ولكن يؤتون بنوق لم تر الخلائق مثله، عليها رحال الذهب وأزمتها الزبرجد فيركبون عليها حتى يضربوا أبواب الجنة ١.
قوله تعالى: ﴿وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْداً﴾ الآية: ٨٦
[١٦٢٨] روى ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله ﴿وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْداً﴾ قال: عطاشا ٢.
стр. 738
[١٦٢٩] ومن طريق مجاهد قال: منقطعة أعناقهم من الظمأ ١.
قوله تعالى: ﴿لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدّاً﴾ الآية: ٨٩
[١٦٣٠] وصل ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ﴿إِدّاً﴾ قولا عظيما ٢.
[١٦٣١] وصل الفريابي من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد ﴿إِدّاً﴾ عوجا ٣.
قوله تعالى: ﴿وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدّاً﴾ الآية: ٩٠
[١٦٣٢] وصل ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ﴿هَدّاً﴾ قال: هدما ٤.
قوله تعالى:
﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدّاً﴾ الآية:٩٦
[١٦٣٣] أخرج أحمد والطبراني في "الأوسط" عن ثوبان عن النبي ﷺ
стр. 739
"إن العبد ليلتمس مرضاة الله تعالى فلا يزال كذلك حتى يقول: يا جبريل إن عبدي فلانا يلتمس أن يرضيني، ألا وإن رحمتي غلبت عليه ... فيقول جبريل: رحمة الله على فلان، وتقوله حملة العرش" وفيه "ثم يهبط إلى الأرض"، ثم قرأ رسول الله ﷺ ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدّاً﴾ الحديث١.
قوله تعالى: ﴿قَوْماً لُدّاً﴾ الآية: ٩٧
[١٦٣٤] في تفسير عبد بن حميد من طريق معمر عن قتادة في قوله تعالى ﴿قَوْماً لُدّاً﴾ قال جُدُلا بالباطل٢.
[١٦٣٥] ومن طريق مجاهد ﴿لُدّاً﴾ قال: "لا يستقيمون"٣.
[١٦٣٦] وأسند ابن أبي حاتم من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن
стр. 740
أبي صالح في قوله ﴿وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدّاً﴾ قال "عُوْجا عن الحق" ١.
[١٦٣٧] وقد أسند ابن أبي حاتم عن الحسن أنه قال "اللّد: الخصم" ٢.
[١٦٣٨] وعن محمد بن كعب قال "الألدّ: الكذاب" ٣.
[١٦٣٩] وعن مجاهد أنه قال "لُدَّا" عُوْجاً ٤.
قوله تعالى: ﴿أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً﴾ الآية: ٩٨
[١٦٤٠] وصل ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ﴿رِكْزاً﴾ صوتا ٥.
[١٦٤١] وعند عبد الرزاق عن قتادة مثله ٦.
стр. 741
سورة طه
قوله تعالى: ﴿طه﴾ الآية: ١
[١٦٤٢] وصل ابن أبي حاتم من رواية حصين بن عبد الرحمن عن عكرمة في قوله ﴿طه﴾ أي طه يا رجل ١.
[١٦٤٣] وأخرجه الحاكم من وجه آخر عن عكرمة عن ابن عباس في قوله ﴿طه﴾ : قال: هو كقولك يا محمد بالحبشية ٢.
[١٦٤٤] وصل الطبري من طريق قرة بن خالد ٣ عن الضحاك ابن مزاحم في قوله ﴿طه﴾ قال: يا رجل بالنبطية ٤.
стр. 742
[١٦٤٥] وأخرجه عبد بن حميد من وجه آخر قال: قال رجل من بني مازن ١ ما يخفى علي من القرآن شيء، فقال له الضحاك: ما ﴿طه﴾ ؟ قال: اسم من أسماء الله تعالى، قال: إنما هو بالنبطية يا رجل ٢.
[١٦٤٦] روينا في الجعديات للبغوي، وفي مصنف ابن أبي شيبة من طريق سالم الأفطس ٣ عن سعيد بن جبير مثل قول الضحاك ٤.
[١٦٤٧] وزاد الحارث في مسنده من هذا الوجه فيه ابن عباس ٥.
стр. 743
[١٦٤٨] وقال عبد الرزاق عن معمر عن الحسن وعن قتادة قالا في قوله ﴿طه﴾ قال: يا رجل ١.
[١٦٤٩] وعند عبد بن حميد عن الحسن وعطاء مثله ٢.
[١٦٥٠] ومن طريق الربيع بن أنس قال: كان النبي ﷺ إذا صلى قام على رجل ورفع أخرى، فأنزل الله تعالى: ﴿طه﴾ ، طأ الأرض ٣.
[١٦٥١] ولابن مردويه من حديث علي نحوه بزيادة أن ذلك لطول قيام الليل ٤.
стр. 744
[١٦٥٢] جاء عن ابن الكلبي أنه لو قيل لِعَكِي ١ يا رجل لم يجب حتى يقال له: طه ٢.
قوله تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ الآية: ٥
[١٦٥٣] وصل الفريابي عن ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد ﴿اسْتَوَى﴾ علا على العرش ٣.
[١٦٥٤] وقد نقل أبو إسماعيل الهروي في كتاب الفاروق بسنده إلى داود بن علي بن خلف قال: كنا عند أبي عبد الله بن الأعرابي يعني محمد ابن زياد اللغوي فقال له رجل ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ فقال: هو على العرش كما أخبر، قال: يا أبا عبد الله إنما معناه استولى، فقال: اسكت، لا يقال استولى على الشيء إلا أن يكون له مضاد ٤.
[١٦٥٥] ومن طريق محمد بن أحمد بن النضر الأزدي ٥ سمعت
стр. 745
ابن الأعرابي يقول أرادني أحمد بن أبي داود أن أجد له في لغة العرب ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ بمعنى استولى فقلت: والله ما أصبت هذا ١.
[١٦٥٦] ونقل محيي السنة البغوي في تفسيره عن ابن عباس وأكثر المفسرين أن معناه ارتفع ٢.
[١٦٥٧] وأخرج أبو القاسم اللالكائي في كتاب السنة من طريق الحسن البصري عن أمه ٣ عن أم سلمة أنها قالت: "الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، والإقرار به إيمان، والجحود به كفر" ٤.
[١٦٥٨] ومن طريق ربيعة بن أبي عبد الرحمن أنه سئل كيف استوى على العرش؟ فقال: "الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، وعلى الله الرسالة، وعلى رسوله البلاغ، وعلينا التسليم" ٥.
стр. 746
[١٦٥٩] وأخرج البيهقي بسند جيد عن عبد الله بن وهب قال: كنا عند مالك فدخل رجل فقال: يا أبا عبد الله ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ كيف استوى؟ فأطرق مالك فأخذته الرحضاء ثم رفع رأسه، فقال: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ كما وصف به نفسه ولا يقال كيف، وكيف عنه مرفوع، وما أراك إلا صاحب بدعة أخرجوه ١.
[١٦٦٠] ومن طريق يحيى بن يحيى ٢ عن مالك نحو المنقول عن أم سلمة لكن قال فيه "والإقرار به واجب، والسؤال عنه بدعة" ٣.
стр. 747
قوله تعالى: ﴿يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى﴾ الآية: ٧
[١٦٦١] ساق البيهقي عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى﴾ قال: يعلم ما أسر العبد في نفسه وما أخفى عنه مما سيفعله قبل أن يفعله ١.
[١٦٦٢] ومن وجه آخر عن ابن عباس قال: يعلم السر الذي في نفسك ويعلم ما ستعمل غدا ٢.
قوله تعالى: ﴿لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدىً﴾ الآية:١٠
[١٦٦٣] وصل ابن عيينة من طريق عكرمة عن ابن عباس ﴿بِقَبَسٍ﴾ قال: ضلوا الطريق، وكانوا شاتين، فقال: إن لم أجد عليها من يهدي الطريق آتكم بنار توقدون ٣
قوله تعالى: ﴿بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً﴾ الآية: ١٢
[١٦٦٤] وصل ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن
стр. 748
ابن عباس: "المقدس: المبارك، طوى: اسم الوادي ١.
[١٦٦٥] وروى هو والطبري من وجه آخر عن ابن عباس أنه سمي "طوى" لأن موسى طواه ليلا ٢.
[١٦٦٦] وعن سعيد بن جبير قال: قيل له طوى أي طأ الأرض حافيا ٣.
[١٦٦٧] وروى الطبري عن مجاهد مثله ٤.
[١٦٦٨] وعن عكرمة أي طأ الوادي ٥.
[١٦٦٩] ومن وجه آخر عن ابن عباس كذلك ٦.
[١٦٦٧٠] وروى ابن أبي حاتم من طريق مبشر بن عبيد ٧ والطبري من
стр. 749
طريق الحسن قال: قيل له: طوى لأنه قدس مرتين ١.
قوله تعالى: ﴿سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الْأُولَى﴾ الآية: ٢١
[١٦٧١] وصل ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله تعالى ﴿سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الْأُولَى﴾ يقول: حالتها الأولى، ورواه ابن جرير كذلك ٢.
[١٦٧٢] ومن طريق مجاهد وقتادة "سيرتها" هيئتها ٣.
قوله تعالى: ﴿وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي﴾ الآية: ٢٧
[١٦٧٣] وروى الطبري من طريق السدي قال: لما تحرك موسى أخذته آسية امرأة فرعون ترقصه ثم ناولته لفرعون، فأخذ موسى بلحيته فنتفها، فاستدعى فرعون الذبّاحين، فقالت آسية إنه صبي لا يعقل، فوضعت له جمراً وياقوتاً، وقالت إن أخذ الياقوت فاذبحه وإن أخذ الجمرة فاعرف أنه لا يعقل، فجاء جبريل فطرح في يده جمرة فطرحها في فيه
стр. 750
فاحترق لسانه فصارت في لسانه عقدة من يومئذ ١.
[١٦٧٤] ومن طريق مجاهد وسعيد بن جبير نحو ذلك ٢.
قوله تعالى: ﴿اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي﴾ الآية: ٣١
[١٦٧٥] أورد أبو عبيدة بإسناد لين عن ابن عباس في قوله ﴿اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي﴾ قال: ظهري ٣.
قوله تعالى: ﴿فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ﴾ الآية: ٣٩
[١٦٧٦] وصل ابن أبي حاتم من طريق أسباط بن نصر عن السدي ﴿الْيَمِّ﴾ البحر ٤.
قوله تعالى: ﴿وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً﴾ الآية: ٤٠
[١٦٧٧] وروى النسائي في الحديث الطويل الذي يقال له حديث الفتون
стр. 751
عن ابن عباس قال: "لما توجه موسى لميقات ربه خطب هارون بني إسرائيل فقال: إنكم خرجتم من مصر ولقوم فرعون عندكم ودائع وعواري، وأنا أرى أن تحفر حفيرة وتلقي فيها ما كان عندكم من متاعهم فنحرقه.
وكان السامري من قوم يعبدون البقر وكان من جيران بني إسرائيل، فاحتمل معهم فرأى أثرا فأخذ منه قبضة، فمر بهارون فقال له: ألا تلقي ما في يدك؟ فقال: لا ألقيها حتى تدعو الله أن يكون ما أريد، فدعا له فألقاها فقال: أريد أن يكون عجلا له جوف يخور.
قال ابن عباس: "ليس له روح، كانت الريح تدخل من دبره وتخرج من فيه، فكان الصوت من ذلك، فتفرق بنو إسرائيل عند ذلك فرقا" الحديث بطوله ١.
стр. 752
قوله تعالى: ﴿عَلَى قَدَرٍ يَا مُوسَى﴾ الآية: ٤٠
[١٦٧٨] وصل الفريابي من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿عَلَى قَدَرٍ﴾ : موعد ١.
[١٦٧٩] وروى الطبري من طريق العوفي عن ابن عباس في قوله ﴿عَلَى قَدَرٍ يَا مُوسَى﴾ أي على ميقات ٢.
قوله تعالى: ﴿وَلا تَنِيَا فِي ذِكْرِي﴾ الآية: ٤٢
[١٦٨٠] وصل عبد بن حميد من طريق قتادة ﴿وَلا تَنِيَا﴾ قال: لا تضعفا ٣.
[١٦٨١] ومن طريق أخرى ضعيفة عن مجاهد عن ابن عباس ٤.
стр. 753
[١٦٨٢] وروى الطبري وابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ﴿لا تَنِيَا﴾ لا تبطئا ١.
[١٦٨٣] وصل الفريابي وعبد بن حميد عن مجاهد ﴿لا تَنِيَا فِي ذِكْرِي﴾ : لا تضعفا ٢.
قوله تعالى: ﴿مَكَاناً سُوَىً﴾ الآية: ٥٨
[١٦٨٤] وصل الفريابي أيضا عن مجاهد ﴿مَكَاناً سُوَىً﴾ : منتصف بينهم ٣.
قوله تعالى: ﴿قَالَ لَهُمْ مُوسَى وَيْلَكُمْ لا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِباً فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ﴾ الآية: ٦١
[١٦٨٥] وصل الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ﴿فَيُسْحِتَكُمْ﴾ فيهلككم ٤.
стр. 754
[١٦٨٦] وروى من طريق قتادة في قوله ﴿فَيُسْحِتَكُمْ﴾ أي يستأصلكم ١.
قوله تعالى: ﴿فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً﴾ الآية: ٧٧
[١٦٨٧] وصل الفريابي من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله ﴿فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً﴾ أي يابسا ٢.
قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَى﴾ الآية: ٨١
[١٦٨٨] وصل ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله تعالى ﴿وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَى﴾ قال: يعني شقي، وكذا أخرجه الطبري ٣.
قوله تعالى: ﴿قَالُوا مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا﴾ الآية: ٨٧
[١٦٨٩] وصل ابن أبي حاتم والطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ﴿مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا﴾ يقول: بأمرنا ٤.
стр. 755
[١٦٩٠] ومن طريق سعيد عن قتادة "بملكنا أي بطاقتنا " ١.
[١٦٩١] وكذا قال السدي ٢.
[١٦٩٢] ومن طريق ابن زيد بهوانا ٣.
قوله تعالى: ﴿وَلَكِنَّا حُمِّلْنَا أَوْزَاراً مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ﴾ الآية: ٨٧
[١٦٩٣] وصل الفريابي من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله ﴿وَلَكِنَّا حُمِّلْنَا أَوْزَاراً مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ﴾ أي الحلي الذي استعاروا من آل فرعون، وهي الأثقال أي الأوزار ٤.
[١٦٩٤] وروى الطبري من طريق ابن زيد قال: الأوزار الأثقال وهي الحلي الذي استعاروا من آل فرعون، وليس المراد بها الذنوب ٥.
[١٦٩٥] ومن طريق قتادة قال: كان الله وقت لموسى ثلاثين ليلة ثم أتمها بعشر، فلما مضت الثلاثون قال السامري لبني إسرائيل: إنما أصابكم
стр. 756
الذي أصابكم عقوبة بالحلي الذي كان معكم، وكانوا قد استعاروا ذلك من آل فرعون فساروا وهي معهم فقذفوها إلى السامري فصورها صورة بقرة، وكان قد صرّ١ في ثوبه قبضة من أثر حافر فرس جبريل فقذفها مع الحلي في النار فأخرج عجلا يخور ٢.
[١٦٩٦] وروى الحاكم من حديث علي قال: عمد السامري إلى ما قدر عليه من الحلي فضربه عجلا، ثم ألقى القبضة في جوفه، فإذا هو عجل له خوار" الحديث، وفيه: "فعمد موسى إلى العجل فوضع عليه المبارد على شفير الماء، فما شرب من ذلك أحد ممن كان عبد العجل إلا اصفر وجهه ٣.
قوله تعالى: ﴿فَكَذَلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ﴾ الآية: ٨٧
[١٦٩٧] وصل الفريابي من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله ﴿أَلْقَى السَّامِرِيُّ﴾ أي صنع ٤.
стр. 757
قوله تعالى: ﴿هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَنَسِيَ﴾ الآية: ٨٨
[١٦٩٨] وصل الفريابي عن مجاهد ﴿هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَنَسِيَ﴾ : هم يقولونه أخطأ الرب ألا يرجع إليهم قولا في العجل ١.
[١٦٩٩] وروى الطبري من طريق السدي قال: لما خرج العجل فخار قال لهم السامري: هذا إلهكم وإله موسى، فنسي أي فنسى موسى وضل ٢.
[١٧٠٠] ومن طريق قتادة نحوه قال: نسي موسى ربه ٣.
[١٧٠١] ومن طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس "فنسي" أي السامري نسي ما كان عليه من الإسلام ٤.
قوله تعالى: ﴿أَفَلا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلاً﴾ الآية: ٨٩
[١٧٠٢] وصل الفريابي عن مجاهد: "أن لا يرجع إليهم قولا" قال: العجل ٥.
стр. 758
قوله تعالى: ﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكَ﴾ الآية: ٩٥
[١٧٠٣] روى الطبري من طريق السدي في قوله تعالى: ﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكَ﴾ قال: ما لك يا سامري ١.
قوله تعالى: ﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا﴾ الآية: ٩٦
[١٧٠٤] وصل الفريابي من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله تعالى ﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا﴾ قال: ألقيتها ٢.
قوله تعالى: ﴿لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفاً﴾ الآية: ٧
[١٧٠٥] وصل الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله ﴿لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفاً﴾ يقول: لنذرينه في البحر ٣.
قوله تعالى: ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً﴾ الآية: ١٠٤
[١٧٠٦] في رواية للطبري عن سعيد بن جبير "أوفاهم عقلا" ٤.
стр. 759
[١٧٠٧] وفي أخرى عنه "أعلمهم في أنفسهم" ١.
قوله تعالى: ﴿وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفاً فَيَذَرُهَا قَاعاً صَفْصَفاً﴾ الآيتان: ١٠٥-١٠٦
[١٧٠٨] قال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة: القاع الصفصف: الأرض المستوية ٢.
قوله تعالى: ﴿فَلا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً﴾ الآية: ١٠٨
[١٧٠٩] وصل الطبري من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد ﴿هَمْساً﴾ قال: حس الأقدام ٣.
[١٧١٠] وعن قتادة قال: ﴿هَمْساً﴾ صوت الأقدام، أخرجه عبد الرزاق ٤.
стр. 760
[١٧١١] وعن عكرمة قال: وطء الأقدام، أخرجه عبد بن حميد ١.
قوله تعالى: ﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ﴾ الآية: ١١١
[١٧١٢] أخرج ابن المنذر من طريق مجاهد ﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ﴾ خضعت ٢.
[١٧١٣] وأخرج من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال "قوله ﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ﴾ أي ذلت ٣.
قوله تعالى: ﴿فَلا يَخَافُ ظُلْماً وَلا هَضْماً﴾ الآية: ١١٢
[١٧١٤] وصل ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله ﴿فَلا يَخَافُ ظُلْماً وَلا هَضْماً﴾ قال: لا يخاف ابن آدم يوم القيامة أن يظلم فيزاد في سيآته ولا يهضم فينقص من حسناته ٤.
[١٧١٥] وعن قتادة عند عبد بن حميد مثله ٥.
стр. 761
[١٧١٦] وصل ابن أبي حاتم أيضا عن ابن عباس ﴿عِوَجاً﴾ واديا ﴿وَلا أَمْتاً﴾ رابية ١.
قوله تعالى: ﴿وَأَنَّكَ لا تَظْمَأُ فِيهَا وَلا تَضْحَى﴾ الآية: ١١٩
[١٧١٧] روى الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: لا يصيبك فيها عطش ولا حر ٢.
قوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً﴾ الآية:١٢٤
[١٧١٨] وصل ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ﴿ضَنْكاً﴾ الشقاء ٣.
стр. 762
[١٧١٩] وللطبري عن عكرمة مثله ١.
[١٧٢٠] ومن طريق قيس بن أبي حازم ٢ في قوله ﴿مَعِيشَةً ضَنْكاً﴾ قال: رزقا في معصية ٣.
[١٧٢١] وصحّح ابن حبان من حديث أبي هريرة مرفوعا في قوله ﴿مَعِيشَةً ضَنْكاً﴾ قال: "عذاب القبر"، أورده من وجهين مطولا ومختصرا ٤.
стр. 763
[١٧٢٢] وأخرجه سعيد بن منصور والحاكم من حديث أبي سعيد الخدري موقوفا ومرفوعا ١.
[١٧٢٣] والطبراني من حديث ابن مسعود ٢.
قوله تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيراً﴾ الآية: ١٢٥
[١٧٢٤] وصل الفريابي من طريق مجاهد ﴿حَشَرْتَنِي أَعْمَى﴾ عن
стр. 764
حجتي ﴿وَقَدْ كُنْتُ بَصِيراً﴾ في الدنيا ١.
قوله تعالى: ﴿يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهَى﴾ الآية:١٢٨
[١٧٢٥] وصل الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهَى﴾ قال: لأولي التقى ٢.
[١٧٢٦] ومن طريق سعيد عن قتادة "لأولي النهى": لأولي الورع ٣.
стр. 765
سورة الأنبياء
قوله تعالى: ﴿لا تَرْكُضُوا﴾ الآية: ١٣
[١٧٢٧] وأخرج الطبري من طريق مجاهد في قوله ﴿لا تَرْكُضُوا﴾ أي لا تفروا ١.
قوله تعالى: ﴿لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ﴾ الآية: ١٣
[١٧٢٨] وصل الفريابي من طريق مجاهد ﴿لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ﴾ قال: تفهمون ٢.
[١٧٢٩] ولابن المنذر من وجه آخر عنه "تفقهون" ٣.
قوله تعالى:
﴿وَمَنْ عِنْدَهُ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلا يَسْتَحْسِرُونَ﴾ الآية: ١٩
[١٧٣٠] روى الطبري من طريق سعيد عن قتادة في قوله ﴿وَلا
стр. 766
يَسْتَحْسِرُونَ﴾ قال: لا يَعْيَون ١.
قوله تعالى: ﴿وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى﴾ الآية: ٢٨
[١٧٣١] وصل الفريابي من طريق مجاهد ﴿ارْتَضَى﴾ قال: رضي عنه ٢.
قوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلا يُؤْمِنُونَ﴾ الآية: ٣٠
[١٧٣٢] عن قتادة قال: كل شيء حي فمن الماء خلق، أخرجه الطبري عنه ٣.
[١٧٣٣] وروى ابن أبي حاتم عن أبي العالية أن المراد بالماء النطفة ٤.
[١٧٣٤] وروى أحمد من طريق أبي ميمونة ٥ عن أبي هريرة: قلت يا
стр. 767
رسول الله أخبرني عن كل شيء، قال: كل شيء خلق من الماء، إسناده صحيح ١.
قوله تعالى: ﴿كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ الآية: ٣٣
[١٧٣٥] وصل ابن عيينة عن عمرو ٢ عن الحسن في قوله ﴿كُلٌّ فِي فَلَكٍ﴾ مثل فلكة المغزل ٣.
[١٧٣٦] وصل وابن المنذر من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله ﴿يَسْبَحُونَ﴾ قال: يدورون حوله ٤.
[١٧٣٧] ومن طريق مجاهد ﴿فِي فَلَكٍ﴾ كهيئة حديدة الرحى ﴿يَسْبَحُونَ﴾ يجرون ٥.
стр. 768
قوله تعالى: ﴿وَلا هُمْ مِنَّا يُصْحَبُونَ﴾ الآية: ٤٣
[١٧٣٨] وصل ابن المنذر من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله ﴿وَلا هُمْ مِنَّا يُصْحَبُونَ﴾ قال: يُمنَعون ١.
[١٧٣٩] ومن وجه آخر منقطع عن ابن عباس "يمنعون" قال: ينصرون ٢.
[١٧٤٠] وهو قول مجاهد رواه الطبري ٣.
قوله تعالى:
﴿إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ﴾ الآية: ٥٢
[١٧٤١] وصل الفريابي من طريق مجاهد ﴿التَّمَاثِيلُ﴾ قال: الأصنام ٤.
стр. 769
قوله تعالى: ﴿فَجَعَلَهُمْ جُذَاذاً﴾ الآية: ٥٨
[١٧٤٢] وصل الطبري من طريق سعيد عن قتادة في قوله ﴿فَجَعَلَهُمْ جُذَاذاً﴾ أي قطعا ١.
قوله تعالى: ﴿وَدَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ﴾ الآية: ٧٨
[١٧٤٣] وصل ابن أبي حاتم من طريق ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس ﴿نَفَشَتْ﴾ قال: رعت ليلا ٢.
[١٧٤٤] وأخرج عبد الرزاق بسند صحيح عن مسروق قال: كان حرثهم عنبا نفشت فيه الغنم أي رعت ليلا، فقضى داود بالغنم لهم، فمروا على سليمان فأخبروه الخبر فقال سليمان: لا، ولكن أقضي بينهم أن يأخذوا الغنم فيكون لهم لبنها وصوفها ومنفعتها ويقوم هؤلاء على
стр. 770
حرثهم، حتى إذا عاد كما كان ردوا عليهم غنمهم ١.
[١٧٤٥] وأخرجه الطبري من وجه آخر لين فقال فيه: عن مسروق عن ابن مسعود ٢.
[١٧٤٦] وأخرجه ابن مردويه والبيهقي من وجه آخر عن ابن مسعود وسنده حسن ٣.
[١٧٤٧] وعن معمر عن قتادة: قضى داود أن يأخذوا الغنم، ففهمها الله سليمان فقال: خذوا الغنم فلكم ما خرج من رسلها وأولادها وصوفها إلى الحول ٤.
[١٧٤٨] وأخرج عبد بن حميد من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: أعطاهم داود رقاب الغنم بالحرث، فحكم سليمان بجزة الغنم وألبانها
стр. 771
لأهل الحرث وعليهم رعايتها ويحرث لهم أهل الغنم حتى يكون كهيئة يوم أكل، ثم يدفع لأهله ويأخذون غنمهم ١.
[١٧٤٩] وروينا بعضه في تفسير ابن أبي حاتم وفي المجالسة لأبي بكر الدينوري وفي أمالي الصولي جميعا يزيد بعضهم على بعض من طريق حماد بن سلمة عن حميد الطويل قال: دخلنا مع الحسن على إياس بن معاوية حين استقضى قال فبكى إياس وقال: يا أبا سعيد - يعني الحسن البصري المذكور - يقولون: القضاة ثلاثة: رجل اجتهد فأخطأ فهو في النار، ورجل مال مع الهوى فهو في النار؛ ورجل اجتهد فأصاب فهو في الجنة. ٢ فقال الحسن: إن فيما قص الله عليك من نبأ سليمان ما يرد على من قال هذا، وقرأ ﴿وَدَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ﴾ قال: فحمد سليمان لصوابه ولم يذم داود لخطئه. ثم قال: إن الله أخذ على الحكام عهداً بأن لا يشتروا به ثمنا ولا يتبعوا فيه الهوى ولا يخشوا فيه أحداً، ثم تلا ﴿يَا دَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً﴾ [ص: ٢٦] إلى آخر الآية ٣.
стр. 772
قوله تعالى: ﴿وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ﴾ الآية: ٨٠
[١٧٥٠] روى عبد الرزق عن معمر عن قتادة: اللبوس الدروع كانت صفائح، وأول من سردها وحلَّقها داود ١.
قوله تعالى: ﴿وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ﴾ الآيتان: ٨٣-٨٤
[١٧٥١] أخرج ابن أبي حاتم وابن جريج وصححه ابن حبان والحاكم من طريق نافع بن يزيد ٢ عن عقيل عن الزهري عن أنس "إن أيوب ﵇ ابتلي فلبث في بلائه ثلاث عشرة سنة، فرفضه القريب والبعيد إلا رجلين من إخوانه فكانا يغدوان إليه ويروحان، فقال أحدهما للآخر: لقد أذنب أيوب ذنبا عظيما وإلا لكشف عنه هذا البلاء، فذكره الآخر لأيوب، يعنى فحزن ودعا الله حينئذ فرج لحاجته وأمسكت امرأته بيده فلما فرغ أبطأت عليه، فأوحى الله إليه أن اركض برجلك، فضرب برجله الأرض فنبعت عين فاغتسل منها فرجع صحيحا، فجاءت امرأته فلم تعرفه، فسألته عن أيوب فقال: إني أنا هو؛ وكان له أَنْدَرَان ٣ أحدهما للقمح، والآخر للشعير،
стр. 773
فبعث الله له سحابة فأفرغت في أندر القمح الذهب حتى فاض، وفي أندر الشعير الفضة حتى فاض" ١.
[١٧٥٢] وروى ابن أبي حاتم نحوه من حديث ابن عباس وفيه "فكساه الله حلة من حلل الجنة، فجاءت امرأته فلم تعرفه فقالت: يا عبد الله، هل أبصرت المبتلى الذي كان هنا، فلعل الذئاب ذهبت به؟ فقال: ويحك أنا هو" ٢.
[١٧٥٣] وروى ابن أبي حاتم من طريق عبد الله بن عبيد بن عمير نحو حديث أنس، وفي آخره "قال فسجد وقال: وعزتك لا أرفع رأسي حتى تكشف عني فكشف عنه" ٣.
стр. 774
[١٧٥٤] وروى ابن أبي حاتم من طريق الحسن أن إبليس أتى امرأته فقال لها: إن أكل أيوب ولم يسم عوفي فعرضت ذلك على أيوب فحلف ليضربنها مائة، فلما عوفي أمره الله أن يأخذ عرجونا فيها مائة شمراخ فيضربها ضربة واحدة ١.
قوله تعالى: ﴿وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ﴾ الآية: ٨٤
[١٧٥٥] وعن الضحاك عن ابن عباس "رد الله على امرأته شبابها حتى ولدت له ستة وعشرين ولدا ذكرا ٢.
قوله تعالى: ﴿وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ﴾ الآية: ٨٧
[١٧٥٦] وقد روى قصته السدي في تفسيره عن ابن مسعود وغيره "إن
стр. 775
الله بعث يونس إلى أهل نينوي وهي من أرض الموصل فكذبوه، فوعدهم بنزول العذاب في وقت معين، وخرج عنهم مغاضبا لهم، فلما رأوا آثار ذلك خضعوا وتضرعوا وآمنوا، فرحمهم الله فكشف عنهم العذاب، وذهب يونس فركب سفينة فلججت بهم، فاقترعوا فيمن يطرحونه فوقعت عليه ثلاثا، فالتقمه الحوت" ١.
[١٧٥٧] وروى ابن حاتم من طريق عمرو بن ميمون عن ابن مسعود بإسناد صحيح إليه ونحو ذلك وفيه " وأصبح يونس فأشرف على القرية فلم ير العذاب قد وقع عليهم، وكان في شريعتهم من كذب قتل، فانطلق مغاضبا حتى ركب سفينة - وقال فيه - فقال لهم يونس أن معهم عبدا آبقا من ربه وأنها لا تسير حتى تلقوه، قالوا: لا نلقيك يا نبي الله أبدا، قال: فاقترعوا فخرج عليه ثلاث مرات، فألقوه فالتقمه الحوت فبلغ به قرار الأرض، فسمع تسبيح الحصى فنادى في الظلمات أن لا إله إلاّ أنت" الآية ٢.
[١٧٥٨] وروى البزار وابن جرير من طريق عبد الله بن رافع ٣ عن أبي هريرة رفعه: "لما أراد الله حبس يونس في بطن الحوت فقالت الملائكة: يا ربنا إنا نسمع صوتا ضعيفا بأرض غريبة. قال: ذاك عبدي يونس، فشفعوا له، فأمر الحوت فقذفته في الساحل - قال ابن مسعود - كهيئة الفرخ