← Тафсир

Тафсир · id 7447

الروايات التفسيرية في فتح الباري

عبد المجيد الشيخ عبد الباري

Полный текст (1 406 стр.). Показаны 806–845 · переход к 811.

стр. 806

[١٨٣١] ووصله الحاكم بذكر أبي هريرة فيه، ورفعه إلى النبي ﷺ وقال في آخره "فطأطأ رأسه " ١. قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ﴾ الآية: ١٠ [١٨٣٢] وقع عند ابن ماجه أيضا وأحمد بسند صحيح عن أبي هريرة بلفظ "ما منكم من أحد إلا وله منزلان: منزل في الجنة، ومنزل في النار، فإذا مات ودخل النار ورث أهل الجنة منزله، وذلك قوله تعالى ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ﴾ ٢. قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْأِنْسَانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ﴾ الآية: ١٢ [١٨٣٣] وروى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله ﴿مِنْ سُلالَةٍ﴾

стр. 807

استل آدم من طين وخلقت ذريته من ماء مهين ١. قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَائِقَ﴾ الآية: ١٧ [١٨٣٤] أخرج الطبري من طريق زيد بن أسلم ﴿سَبْعَ طَرَائِقَ﴾ سبع سماوات ٢. قوله تعالى: ﴿هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ﴾ الآية: ٣٦ [١٨٣٥] وصل الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ﴿هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ﴾ بعيد بعيد ٣. [١٨٣٦] وروى عبد بن حميد عن سعيد عن قتادة قال: تباعد ذلك في أنفسهم ٤.

стр. 808

قوله تعالى: ﴿فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاءً﴾ الآية: ٤١ [١٨٣٧] وروى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله ﴿غُثَاءً﴾ قال: هو الشيء البالي ١. قوله تعالى: ﴿وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾ الآية: ٦٠ [١٨٣٨] وصل ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله تعالى ﴿وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾ قال: يعملون خائفين ٢. [١٨٣٩] وروى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله ﴿وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾ قال: خائفة ٣. [١٨٤٠] وللطبري من طريق يزيد النحوي عن عكرمة مثله ٤. [١٨٤١] وفي الباب عن عائشة قالت: يا رسول الله، في قوله تعالى ﴿وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾ ، أهو الرجل يزني ويسرق وهو مع ذلك يخاف الله؟ قال: "لا، بل هو الرجل يصوم ويصلي وهو مع ذلك يخاف الله"، أخرجه الترمذي

стр. 809

وأحمد وابن ماجه وصححه الحاكم ١. قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ﴾ الآية: ٦١ [١٨٤٢] وصل ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ﴿لَهَا سَابِقُونَ﴾ سبقت لهم السعادة ٢. قوله تعالى: ﴿عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ﴾ الآية: ٦٦ [١٨٤٣] وصل الطبري من طريق مجاهد ﴿تَنْكِصُونَ﴾ تستأخرون ٣. قوله تعالى: ﴿عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ﴾ الآية: ٧٤ [١٨٤٤] وصل الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس

стр. 810

﴿لَنَاكِبُونَ﴾ لعادلون ١. قوله تعالى: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ الآية: ٩٦ [١٨٤٥] وصل الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: أمر الله المؤمنين بالصبر عند الغضب، والعفو عند الإساءة، فإذا فعلوه عصمهم الله وخضع له عدوهم كأنه ولي حميم ٢. [١٨٤٦] ومن طريق عبد الكريم الجزري عن مجاهد ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ : السلام ٣. قوله تعالى: ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَسَاءَلُونَ﴾ الآية: ١٠١ [١٨٤٧] أخرج الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس

стр. 811

أن نفي المساءلة عند النفخة الأولى، وإثباتها بعد النفخة الثانية ١. [١٨٤٨] أخرج الطبري من طريق زاذان ٢ قال: أتيت ابن مسعود فقال: يؤخذ بيد العبد يوم القيامة فينادى: ألا إن هذا فلان ابن فلان، فمن كان له حق قبله فليأت، قال: فتود المرأة يومئذ أن يثبت لها حق على أبيها أو ابنها أو أخيها أو زوجها، فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون ٣. [١٨٤٩] ومن طريق أخرى قال "لا يسأل أحد يومئذ بنسب شيئا ولا يتساءلون به ولا يمتّ برحم ٤. [١٨٥٠] وقد جاء في تفسير آخر أن نفي المساءلة عند تشاغلهم بالصعق والمحاسبة والجواز على الصراط، وإثباتها فيما عدا ذلك، وهذا

стр. 812

منقول عن السدي أخرجه الطبري ١. قوله تعالى: ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾ الآية: ١٠٤ [١٨٥١] وصل الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ﴿كَالِحُونَ﴾ عابسون ٢. [١٨٥٢] ومن طريق أبي الأحوص ٣ عن ابن مسعود قال: مثل كلوح الرأس النضيخ، وكثر عن ثغره ٤. [١٨٥٣] وأخرجه الحاكم وصححه من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعا "تشويه النار فتقلص ٥ شفته العليا وتسترخي السفلى" ٦.

стр. 813

قوله تعالى: ﴿قَالُوا لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فاسْأَلِ الْعَادِّينَ﴾ الآية: ١١٣ [١٨٥٤] أخرج الفريابي من طريق مجاهد ﴿فاسْأَلِ الْعَادِّينَ﴾ : الملائكة ١. [١٨٥٥] وروى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله ﴿الْعَادِّينَ﴾

стр. 814

قال: الحُسَّاب - أي بضم أوله والتشديد - ١.

стр. 815

سورة النور [١٨٥٦] لي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله ﴿وَفَرَضْنَاهَا﴾ يقول: بيناها ١. قوله تعالى: ﴿وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ﴾ الآية: ٢ [١٨٥٧] نقل ابن أبي شيبة بأسانيده عن مجاهد أدناها رجل ٢. [١٨٥٨] وعن عطاء اثنان ٣. [١٨٥٩] وعن الزهري ثلاثة ٤.

стр. 816

قوله تعالى: ﴿الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً﴾ الآية: ٣ [١٨٦٠] أخرج الفاكهي من طريق القاسم بن محمد عن عبد الله بن عمر "إن امرأة كانت يقال لها أم مهزول تسافح في الجاهلية، فأراد بعض الصحابة أن يتزوجها فنزلت ﴿الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً﴾ ١.

стр. 817

[١٨٦١] ومن طريق مجاهد في هذه الآية قال: هن بغايا، كن في الجاهلية معلومات لهن رايات يعرفن بها ١. [١٨٦٢] ومن طريق عاصم بن المنذر ٢ عن عروة بن الزبير مثله وزاد "كرايات البيطار" ٣. قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً﴾ الآية: ٤ [١٨٦٣] أخرج ابن مردويه من طريق الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى "أن عاصم بن عدي لما نزلت ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ﴾ قال: يا رسول الله،

стр. 818

أين لأحدنا أربعة شهداء؟ فابتلي به في بنت أخيه"، وفي سنده مع إرساله ضعف ١. [١٨٦٤] أخرج الطبري من طريق حجاج بن محمد عن ابن جريج عن عكرمة في هذه الآية ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ نزلت في هلال بن أمية، فذكره مختصرا، فكأن ابن جريج أشار إلى بيان الاختلاف في الذي نزل ذلك فيه ٢. [١٨٦٥] وصل ابن مردويه عن ابن عباس قال "لما نزلت ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ﴾ قال سعد بن عبادة: إن أنا رأيت لكاع يفجر بها رجل" فذكر القصة وفيه "فوالله ما لبثوا إلا يسيرا حتى جاء هلال بن أمية، فذكر قصة ٣.

стр. 819

[١٨٦٦] وفي حديث ابن عباس عند أحمد واللفظ له وأبي داود والحاكم "لما نزلت هذه الآية ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ﴾ الآية، قال سعد بن عبادة: أهكذا أنزلت؟ فلو وجدت لكاع متفخذها رجل لم يكن لي أن أحركه ولا أهيجه حتى آتي بأربعة شهداء؟ فوالله لا آتي بأربعة شهداء حتى يقضي حاجته، فقال رسول الله ﷺ : "يا معشر الأنصار، ألا تسمعون ما يقول سيدكم؟ " قالوا: يا رسول الله، لا تالله فإنه رجل غيور، والله ما تزوج امرأة قط إلا عذراء، ولا طلق امرأة فاجترأ رجل منا أن يتزوجها من شدة غيرته، فقال سعيد: والله إني لأعلم يا رسول الله أنها لحق وأنها من عند الله، ولكني عجبت، أخرجه أبو داود والطبري من طريق عباد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس ١.

стр. 820

[١٨٦٧] وعند الطبري من طريق أيوب عن عكرمة مرسلا، فيه نحوه، وزاد "فلم يلبثوا أن جاء ابن عم له فرمى امرأته " الحديث ١. [١٨٦٨] وأخرج الطبري من طريق الشعبي مرسلا قال: لما نزلت ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ الآية قال عاصم بن عدي: إن أنا رأيت فتكلمت جلدت، وإن سكت سكت على غيظ " الحديث ٢.

стр. 821

[١٨٦٩] وروى البزار من طريق زيد بن يثيع١ عن حذيفة قال: قال رسول الله ﷺ لأبي بكر: لو رأيت مع أم رومان رجلا ما كنت فاعلا به؟ قال: كنت فاعلا به شرا. قال: فأنت يا عمر؟ قال: كنت أقول: لعن الله الأبعد، قال: فنزلت ٢. [١٨٧٠] وفي حديث أنس عند أبي يعلى قال: أول لعان كان في

стр. 822

الإسلام أن شريك بن سحماء قذفه هلال بن أمية بامرأته " الحديث ١. قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْأِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ﴾ الآية: ١١ [١٨٧١] أخرج البزار عن أبي هريرة، قال: كان رسول الله ﷺ إذا أراد سفرا، أقرع بين نسائه، فأصاب عائشة القرعة في غزوة بني المصطلق، فلما كان في جوف الليل، انطلقت عائشة لحاجة، فانحلت قلادتها، فذهبت في طلبها، وكان مسطح يتيما لأبي بكر، وفي عياله، فلما رجعت عائشة لم

стр. 823

تر العسكر، قال: وكان صفوان بن المعطل السلمي يتخلف عن الناس، فيصيب القدح والجراب، والإداوة، - أحسبه قال:، فيحمله، قال: فنظر فإذا عائشة، فغطي - أحسبه قال: وجهه عنها، ثم أدنى بعيره منها، قال: فانتهى إلى العسكر، فقالوا قولا - أو قالوا فيه - قال: ثم ذكر الحديث حتى انتهى، قال: وكان رسول الله ﷺ يجيء، فيقوم على الباب فيقول: "كيف تيكم؟ " حتى جاء يوما، فقال: "أبشري يا عائشة! فقد أنزل الله عذرك"، فقالت: بحمد الله لا بحمدك، قال: وأنزل في ذلك عشر آيات: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْأِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ﴾ قال: فحدّ رسول الله ﷺ مسطحا، وحمنة، وحسان ١. [١٨٧٢] وأخرج الطبراني وابن مردويه عن ابن عباس أن النبي ﷺ كان إذا سافر سافر ببعض نسائه ويقسم بينهم، فسافر بعائشة بنت أبي بكر، وكان لها هودج ٢، وكان الهودج له رجال يحملونه ويضعونه. فعرس رسول الله ﷺ وأصحابه وخرجت عائشة للحاجة، فتباعدت فلم يعلم بها فاستيقظ النبي ﷺ والناس قد ارتحلوا، وجاء الذين

стр. 824

يحملون الهودج فحملوه ولا يعلمون إلا أنها فيه، فساروا، وأقبلت عائشة فوجدتهم قد ارتحلوا، فجلست مكانها. فاستيقظ رجل من الأنصار يقال له صفوان بن المعطل، وكان لا يقرب النساء، فتقرب منها، وكان معه بعير له، فلما رآها حملها، وقد كان يراها قبل الحجاب، وجعل يقود بها البعير حتى أتوا الناس والنبي ﷺ ومعه عائشة. وأكثروا القول، فبلغ ذلك النبي ﷺ فشق عليه حتى اعتزلها، واستشار فيها زيد بن ثابت وغيره، فقال: يا رسول الله، دعها لعل الله أن يحدث لك فيها، فقال علي بن أبي طالب: النساء كثير، فحمل النبي ﷺ عليها. وخرجت عائشة ليلة تمشي في نساء فعثرت أم مسطح، فقالت: تعس مسطح، فقالت عائشة: بئس ما قلت، تقولين هذا لرجل من أصحاب رسول الله ﷺ ؟ فقالت: إنك لا تدرين ما يقولون، وأخبرتها الخبر، فسقطت عائشة مغشيا عليها. ثم نزل القرآن بعذرها في سورة النور ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْأِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ﴾ حتى بلغ ﴿وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ ونزل ﴿وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ﴾ إلى قوله ﴿وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ . وكان أبو بكر يعطي مسطحا ويبره ويصله، وكان ممن أكثر على عائشة، فحلف أبو بكر أن لا يعطيه شيئا، فنزلت هذه الآية ﴿أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ . فأمره النبي ﷺ أن يأتيها ويبشرها، فجاء أبو بكر فأخبرها بعذرها وبما أنزل الله، فقالت: لا بحمدك ولا بحمد صاحبك ١.

стр. 825

[١٨٧٣] وأخرج الطبراني وابن مردويه عن ابن عمر قال: كان رسول الله ﷺ إذا أراد سفرا أقرع بين نسائه أثلاثا، فمن أصابته القرعة أخرج بهن معه. فكن يخرجن يسقين الماء ويداوين الجرحى، فلما غزا بني المصطلق أقرع بينهن، فأصابت القرعة عائشة وأم سلمة ١، فأخرج بهما معه. فلما كانوا في بعض الطريق مال رحل أم سلمة فأناخوا بعيرها ليصلحوا رحلها. وكانت عائشة تريد قضاء حاجة، فلما أنزلوا إبلهم، قالت عائشة: فقلت في نفسي إلى ما يصلحوا رحل أم سلمة أقضي حاجتي، قالت: فنزلت من الهودج، فأخذت ماء في السطل ولم يعلموا بنزولي، فأتيت خربة وانقطعت قلادتي فاحتسبت في رجعها ونظامها، وبعث القوم إبلهم ومضوا وظنوا أني في الهودج لم أنزل ٢. قالت عائشة: فرجعت ولم أر أحدا، قالت: فاتبعتهم حتى أعييت، فقلت في نفسي إن القوم سيفقدوني ويرجعون في طلبي، قالت: فقمت على بعض الطريق، فمرّ بي صفوان بن المعطل السلمي ٣، وكان رفيق رسول الله ﷺ ، وكان سأل النبي ﷺ أن يجعله على الساقة فجعله،

стр. 826

فكان إذا رحل الناس أقام يصلي ثم اتبعهم، فما سقط منهم من شيء حمله حتى يأتي به أصحابه. قالت عائشة: فلما مرّ بي ظن أني رجل فقال: يا نومان قم؛ فإن الناس قد مضوا، قالت: فقلت: إني لست رجلا أنا عائشة، فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون. ثم أناخ بعيره، فعقل يديه ثم ولّى عني، فقال: يا أمة قومي فاركبي، فإذا ركبت فائذنيني، قالت: فركبت، فجاء حتى حل العقال، ثم بعث حمله، فأخذ بخطام الجمل. فقال ابن عمر: فما كلمها كلاما حتى أتى بها رسول الله ﷺ ، فقال عبد الله ابن أبي بن سلول المنافق: فجر بها ورب الكعبة، وأعانه على ذلك جماعة حسان بن ثابت الأنصاري ومسطح بن أثاثة وحمنة، وشاع ذلك في العسكر، وبلغ ذلك النبي ﷺ ، وكان في قلب النبي ﷺ مما قالوا، حتى رجعوا إلى المدينة، وأشاع عبد الله بن أبي بن سلول هذا الحديث في المدينة، واشتد ذلك على رسول الله ﷺ . قالت عائشة: فدخلت ذات يوم أم مسطح فرأتني وأنا أريد المذهب، فحملت معي السطل وفيه ماء، فوقع السطل منها، فقالت: تعس مسطح، قالت لها عائشة: سبحان الله تتعسين رجلا من أهل بدر وهو ابنك. قالت لها أم مسطح: إنه سال بك السيل وأنت لا تدرين وأخبرتها الخبر. قالت: فلما أخبرتني أخذتني الحمى وتقلص ما كان بي ولم أبعد المذهب. قالت عائشة: وقد كنت أرى من النبي ﷺ قبل ذلك جفوة، ولم أدر من أي شيء هي؟ فلما حدثتني أم مسطح فعلمت أن جفوة رسول الله ﷺ من ذاك، فلما أخبرتني أم مسطح قالت عائشة: فقلت للنبي ﷺ : يا

стр. 827

رسول الله، أتأذن لي أن أذهب إلى أهلي؟ قال: "اذهبي"، فخرجت عائشة حتى أتت أباها أبا بكر قال لها أبو بكر: ما لك؟ قالت: أخرجني رسول الله ﷺ من بيته، قال لها أبو بكر: فأخرجك رسول الله ﷺ فآويك! أنا والله لا آويك، حتى يأمر رسول الله ﷺ ، فأمره رسول الله ﷺ أن يؤويها. فقال لها أبو بكر: والله ما قيل لنا هذا في الجاهلية قط، فكيف وقد أعزنا الله بالإسلام؟ فبكت عائشة وأم رومان وأبو بكر وعبد الرحمن، وبكى معهم أهل الدار. وبلغ ذاك النبي ﷺ ، فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه فقال: "أيها الناس من يعذرني ممن يؤذيني"؟ فقام إليه سعد بن معاذ فسل سيفه فقال: يا رسول الله، أنا أعذرك منه، إن يك من الأوس أتيتك برأسه، وإن يك من الخزرج أمرتنا بأمرك فيه، فقام سعد بن عبادة فقال: كذبت والله ما تقدر على قتله، إنما طلبتنا بدخول كانت بيننا وبينكم في الجاهلية، فقال هذا: يا للأوس، وقال هذا: يا للخزرج، فاضطربوا بالنعال والحجارة وتلاطموا، فقام أسيد بن حضير فقال: فيم الكلام؟ هذا رسول الله يأمرنا بأمره فنفعله عن رغم أنف من رغم. ونزل جبريل ﵇ وهو على المنبر، فصعد إليه أبو عبيدة بن الجراح فاحتضنه، فلما سري عنه أومأ رسول الله ﷺ إلى الناس جميعا، ثم تلا عليهم ما نزل به جبريل ﵇ فنزل ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي﴾ ١ بالسيف إلى آخر الآيات، فصاح الناس: رضينا يا رسول الله بما أنزل الله من القرآن، فقام

стр. 828

بعضهم إلى بعض فتلازموا وتصالحوا. ونزل النبي ﷺ عن المنبر، وانتظر الوحي في عائشة، وبعث إلى علي وأسامة وبريرة، وكان إذا أراد أن يستشير امرءا لم يعد عليا وأسامة بعد موت أبيه زيد، فقال لعلي: "ما تقول في عائشة؟ فقد أهمني ما قال الناس فيها" فقال له: يا رسول الله قد قال الناس وقد حل لك طلاقها، وقال لأسامة: "ما تقول أنت"؟ قال: سبحان الله ما يحل لنا أن نتكلم في هذا، سبحانك هذا بهتان عظيم، فقال لبريرة: "ما تقولين يا بريرة"؟ قالت: والله يا رسول الله، ما علمت على أهلك إلا خيرا، إلا أنها امرأة نؤوم تنام حتى تجيء الداجن فتأكل عجينها، وإن كان شيء من هذا ليخبرنك الله. فخرج النبي ﷺ حتى أتى منزل أبي بكر، فدخل عليها فقال لها" يا عائشة إن كنت فعلت هذا الأمر فقولي حتى استغفر الله لك، قالت: والله لا أستغفر الله منه أبدا، إن كنت فعلته فلا غفر الله لي، وما أجد مثلي ومثلكم إلا مثل أبي يوسف - وذهب اسم يعقوب من الأسف – ﴿قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ﴾ [يوسف:٨٦] فبينا رسول الله ﷺ يكلمها إذ نزل جبريل ﵇ بالوحي على النبي ﷺ ، فأخذت النبي ﷺ نعسة، فقال أبو بكر لعائشة: قومي فاحتضني رسول الله، فقالت: لا والله لا أدنو منه، فقام أبو بكر فاحتضن النبي ﷺ ، فسري عنه وهو يبتسم فقال: "عائشة، قد أنزل الله عذرك" قالت: بحمد الله لا بحمدك، فتلا عليها رسول الله ﷺ سورة النور إلى الموضع الذي انتهى خبرها وعذرها وبراءتها، فقال رسول الله ﷺ : "قومي إلى البيت" فقامت. وخرج رسول الله ﷺ إلى المسجد فدعا أبا عبيدة بن الجراح فجمع الناس ثم تلا عليهم ما أنزل الله من البراءة لعائشة، ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم

стр. 829

وبعث إلى عبد الله ابن أبي المنافق، فجيء به فضربه النبي ﷺ حدين، وبعث إلى حسان بن ثابت ومسطح بن أثاثة وحمنة بنت جحش فضُرِبوا ضربا وجيعا ووجيء في رقابهم. قال ابن عمر: إنما ضرب النبي ﷺ حدين؛ لأنه من قذف أزواج النبي ﷺ فعليه حدّان. فبعث أبو بكر إلى مسطح بن أثاثة، فقال: أخبرني عنك وأنت ابن خالتي، ما حملك على ما قلت في عائشة؟ أما حسان فرجل من الأنصار ليس من قومي، وأما حمنة فامرأة ضعيفة لا عقل لها، وأما عبد الله بن أبي فمنافق. وأنت في عيالي منذ مات أبوك وأنت ابن أربع حجج أنفق عليك وأكسوك حتى بلغت، ما قطعت عنك نفقة إلى يومي هذا. والله إنك لرجل لا وصلتك بدرهم أبدا ولا عطفت عليك بخير أبدا، ثم طرده أبو بكر وأخرجه من منزله. فنزل القرآن ﴿وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ﴾ الآية، فلما قال ﴿أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ بكى أبو بكر فقال: أما إذ نزل القرآن بأمري فيك لأضاعفنّ لك النفقة وقد غفرت لك، فإن الله أمرني أن أغفر لك، وكانت امرأة عبد الله بن أبي منافقة معه، فنزل القرآن ﴿الْخَبِيثَاتُ﴾ يعني امرأة عبد الله ﴿لِلْخَبِيثِينَ﴾ يعني عبد الله ﴿وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ﴾ يعني عبد الله لامرأته ﴿وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ﴾ يعني عائشة وأزواج النبي ﷺ ﴿وَالطَّيِّبُونَ﴾ يعني النبي ﷺ ﴿لِلطَّيِّبَاتِ﴾ يعني لعائشة وأزواج النبي ﷺ ﴿أُولَئِكَ مُبَرَّأُونَ مِمَّا يَقُولُونَ﴾ إلى آخر الآيات ١.

стр. 830

[١٨٧٤] وأورده ابن أبي حاتم من طريق سعيد بن جبير مرسلا بإسناد واهٍ، في قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْأِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ﴾ قال: وذلك أن النبي ﷺ انطلق غازيا، وانطلق معه بعائشة بنت أبي بكر زوج النبي ﷺ ، ومع النبي ﷺ يومئذ رفيق يقال له صفوان بن المعطل من بني سليم، وكان إذا سار النبي ﷺ ليلا مكث صفوان في مكانه حتى يصبح، فإن سقط من المسلمين شيء من متاعهم حمله إلى المعسكر، فعرفه، فإذا جاء صاحبه دفعه إليه. وإن عائشة لما نودي بالرحيل ذات ليلة ركبت الرحل، فدخلت هودجها، ثم ذكرت حليل لها كانت نسيته في المنزل، فنزلت لتأخذه، ولم يشعر بها صاحب البعير، فانبعث، فسار مع المعسكر، فلما وجدت عائشة حليها فإذا البعير قد ذهب، فأخذت تمشي على إثر المعسكر، وهي تبكي، وأصبح صفوان بن المعطل في المنزل، ثم سار على إثر النبي ﷺ ، فإذا هو بعائشة قد غطت وجهها وهي تبكي، فقال صفوان: من هذه ثم نزل عن بعيره، فحملها على بعيره، ونزل النبي ﷺ وأصحابه، ففقدوا عائشة ولم يجدوها، ومكثوا ما شاء الله، إذ جاء صفوان قد حملها على بعيره، فقذفها عبد الله بن أبي المنافق، وحسان بن ثابت، ومسطح بن أثاثة، وحمنة بنت جحش الأسدية، فقال عبد الله بن أبي المنافق: ما برئت عائشة من صفوان، وما برئ صفوان منها، وخاض الناس في ذلك، وقال بعضهم: قد كان كذا

стр. 831

وكذا، وقال بعضهم: كذا، وعرض بالقوم، وبعضهم أعجبه ذلك، فنزلت ثماني عشرة آية متواليات بتكذيب من قذف عائشة، وببراءتها ويؤدب فيها المؤمنين فنزلت: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْأِفْكِ﴾ ١. [١٨٧٥] وأورده الحاكم في الإكليل من رواية مقاتل بن حيان مرسلا، وفيه "فيحمله فيتقدم به فيعرفه في أصحابه"، وفيه أيضا "أنه ركب معها مردفا لها" ٢، وفيه أيضا "أن النبي ﷺ لما بلغه قول أهل الإفك وكان شديد الغيرة قال: لا تدخل عائشة رحلي، فخرجت تبكي حتى أتت أباها، فقال: أنا أحق أن أخرجك، فانطلقت تجول لا يؤويها أحد حتى أنزل الله عذرها" ٣، وفيه أيضا "فنزلت ثماني عشرة آية متوالية كذبت من قذف عائشة ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا﴾ - إلى قوله – ﴿وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ ٤. قوله تعالى: ﴿وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [١٨٧٦] وعند الطبري من طريق هشام بن عروة "وكان الذي تولّى كبره عبد الله بن أبيّ ومسطح وحمنة وحسان، وكان كبر ذلك من قبل

стр. 832

عبد الله بن أبي ١. [١٨٧٧] في رواية عبد الرزاق عن الزهري قال: قال لي الوليد ابن عبد الملك: الذي تولى كبره منهم علي، قلت: لا، ولكن حدثني سعيد ابن المسيب وعروة وعلقمة وعبيد الله كلهم عن عائشة قال: الذي تولى كبره عبد الله بن أبي، قال: فما كان جرمه ٢؟

стр. 833

[١٨٧٨] وفي ترجمة الزهري عن "حلية أبي نعيم" من طريق ابن عيينة عن الزهري "كنت عند الوليد بن عبد الملك فتلا هذه الآية ﴿وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ فقال: نزلت في علي بن أبي طالب. قال الزهري: أصلح الله الأمير، ليس الأمر كذلك، أخبرني عروة عن عائشة. قال: وكيف أخبرك؟ قلت: أخبرني عروة عن عائشة أنها نزلت في عبد الله بن أبي ابن سلول" ١. [١٨٧٩] ولابن مردويه من وجه آخر عن الزهري "كنت عند الوليد ابن عبد الملك ليلة من الليالي وهو يقرأ سورة النور مستلقيا، فلما بلغ هذه الآية ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْأِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ﴾ - حتى بلغ - ﴿وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ﴾ جلس ثم قال: يا أبا بكر من تولّى كبره منهم؟ أليس علي بن أبي طالب؟ قال: فقلت في نفسي: ماذا أقول؟ لئن قلت لا لقد خشيت أن ألقى منه شرا، ولئن قلت نعم لقد جئت بأمر عظيم، قلت في نفسي: لقد عوّدني الله على الصدق خيرا، قلت: لا، قال فضرب بقضيبه على السرير ثم قال: فمن فمن؟ حتى ردّد ذلك مرارا، قلت: لكن عبد الله بن أبي"، وفيه "قالت عائشة: أن عليا أساء في شأني والله يغفر له" ٢. [١٨٨٠] أخرج يعقوب بن شيبة في مسنده عن الحسن بن علي الحلواني ٣

стр. 834

عن الشافعي قال: حدثنا عمي قال "دخل سليمان بن يسار١ على هشام بن عبد الملك فقال له: يا سليمان الذي تولى كبره من هو؟ قال: عبد الله بن أبي. قال: كذبت، هو علي. قال: أمير المؤمنين أعلم بما يقول. فدخل الزهري فقال: يا ابن شهاب، من الذي تولى كبره؟ قال ابن أبي. قال: كذبت هو علي، فقال: أنا أكذب لا أبا لك، والله لو نادى مناد من السماء: إن الله أحل الكذب ما كذبت، حدثني عروة وسعيد وعبيد الله وعلقمة عن عائشة: أن الذي تولى كبره عبد الله بن أبي ٢. قوله تعالى: ﴿لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ﴾ الآية: ١٢ [١٨٨١] وروى الطبري أيضا من طريق ابن إسحاق حدثني أبي ٣ عن بعض رجال بني النجار أن أبا أيوب قالت له أم أيوب ٤: أما تسمع ما يقول الناس في عائشة؟ قال: بلى، وذلك الكذب، أكنت فاعلة ذلك يا أم أيوب؟

стр. 835

قالت: لا والله، قال: فعائشة والله خير منك، قالت: فنزل القرآن ﴿لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ﴾ الآية ١. [١٨٨٢] وللحاكم من طريق أفلح مولى أبي أيوب ٢، عن أبي أيوب نحوه ٣. [١٨٨٣] وله من طريق أخرى قال: قالت أم الطفيل ٤ لأبي بن كعب، فذكر نحوه ٥.

стр. 836

قوله تعالى: ﴿إِذْ تَلَقَّوْنَهُ﴾ الآية: ١٥ [١٨٨٤] وصل الفريابي من طريق مجاهد ﴿إِذْ تَلَقَّوْنَهُ﴾ قال: يرويه بعضكم عن بعض ١. قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا﴾ الآية: ١٩ [١٨٨٥] وصل ابن أبي حاتم من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله ﴿تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ﴾ تظهر يتحدث به ٢. [١٨٨٦] ومن طريق سعيد بن جبير في قوله ﴿أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ﴾ يعني أن تفشو وتظهر، والفاحشة: الزنا ٣. قوله تعالى: ﴿وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ﴾ الآية: ٢٢ [١٨٨٧] وقد روى ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله ﴿وَلا يَأْتَلِ﴾ يقول: لا يقسم ٤.

стр. 837

[١٨٨٨] في تفسير الثعلبي نقلا عن ابن جريج قال: حدثت أنها نزلت في أبي بكر الصديق حين حلف أن لا ينفق على مسطح لخوضه في الإفك ١. قوله تعالى: ﴿حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا﴾ الآية: ٢٧ [١٨٨٩] وأخرج الطبري من طريق مجاهد ﴿حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا﴾ تتنحنحوا أو ٢ تتنخموا ٣. [١٨٩٠] ومن طريق أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود "كان عبد الله إذا دخل الدار استأنس يتكلم ويرفع صوته" ٤.

стр. 838

[١٨٩١] وأخرج ابن أبي حاتم بسند ضعيف من حديث أبي أيوب قال: قلت: يا رسول الله، هذا السلام، فما الاستئناس؟ قال: "يتكلم الرجل بتسبيحة أو تكبيرة ويتنحنح فيؤذن أهل البيت" ١. [١٨٩٢] وأخرج الطبري من طريق قتادة قال: الاستئناس هو الاستئذان ثلاثا، فالأولى ليسمع، والثانية ليتأهبوا له، والثالثة إن شاءوا أذنوا له وإن شاءوا ردّوا ٢.

стр. 839

[١٨٩٣] أخرج سعيد بن منصور والطبري والبيهقي في الشعب بسند صحيح أن ابن عباس كان يقرأ "حتى تستأذنوا "، ويقول: أخطأ الكاتب. وكان يقرأ على قراءة أبيّ بن كعب ١.

стр. 840

[١٨٩٤] ومن طريق مغيرة بن مقسم١ عن إبراهيم النخعي قال: في مصحف ابن مسعود "حتى تستأذنوا" ٢. [١٨٩٥] وأخرج سعيد بن منصور من طريق مغيرة عن إبراهيم في مصحف عبد الله "حتى تسلموا على أهلها وتستأذنوا " ٣. [١٨٩٦] وأخرجه إسماعيل بن إسحاق في "أحكام القرآن" عن ابن عباس واستشكله ٤. قوله تعالى: ﴿وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ﴾ الآية: ٣٠ [١٨٩٧] وصل ابن أبي حاتم من طريق يزيد بن زريع عن سعيد ابن أبي عروبة عن قتادة في قوله ﴿وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ﴾ قال: عمّا لا يحلّ لهم ٥.

стр. 841

قوله تعالى: ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾ الآية: ٣١ [١٨٩٨] ولابن أبي حاتم من طريق عبد الله بن عثمان بن خثيم ١ عن صفية ٢، ولفظه "ذكرنا عند عائشة نساء قريش وفضلهن، فقالت: إن نساء قريش لفضلاء، ولكني والله ما رأيت أفضل من نساء الأنصار: أشد تصديقا بكتاب الله ولا إيمانا بالتنزيل، لقد أنزلت سورة النور ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾ فانقلب رجالهن إليهن يتلون عليهن ما أنزل فيها، ما منهن امرأة إلا قامت إلى مرطها فأصبحن يصلين الصبح معتجرات كأن على رؤوسهن الغربان٣. [١٨٩٩] وأخرج الحاكم من طريق زيد بن الحباب ٤ عن إبراهيم بن نافع ٥

стр. 842

بلفظ "أخذ نساء الأنصار" ١. قوله تعالى: ﴿أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْأِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ﴾ [١٩٠٠] وصل الطبري من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله ﴿أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْأِرْبَةِ﴾ قال: الذي يريد الطعام، ولا يريد النساء ٢. [١٩٠١] ومن وجه آخر عنه قال: الذين لا يهمهم إلا بطونهم ولا يخافون على النساء، وفي قوله ﴿أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ﴾ قال: لم يدروا ما هي من الصغر قبل الحلم ٣.

стр. 843

[١٩٠٢] وصل عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه قال: هو الأحمق الذي لا حاجة له في النساء ١. [١٩٠٣] وصل الطبري من طريق شعبة، عن مغيرة، عن الشعبي ﴿أُولِي الْأِرْبَةِ﴾ قال: من ليس له أرب ٢. [١٩٠٤] ومن وجه آخر عنه قال: الذي لم يبلغ أربه أن يطلع على عورة النساء ٣. قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ﴾ الآية: ٣٣ [١٩٠٥] وروى ابن إسحاق عن خاله عبد الله بن صَبيح ٤، عن أبيه ٥ قال: "كنت مملوكا لحويطب بن عبد العزى، فسألته الكتابة فأبى،

стр. 844

فنزلت ﴿وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ﴾ الآية١. قوله تعالى: ﴿إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً﴾ [١٩٠٦] وصل إسماعيل القاضي في "أحكام القرآن" قال: حدثنا علي بن المديني٢: حدثنا روح بن عبادة عن ابن جريج: قلت لعطاء: أواجب علي إذا علمت له مالا أن أكاتبه، قال: ما أراه إلا واجبا٣. قوله تعالى: ﴿مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ﴾ الآية: ٣٥ [١٩٠٧] روى الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: المشكاة موضع الفتيلة٤.

стр. 845

[١٩٠٨] وصل ابن شاهين من طريق سعد بن عياض الثُّمَالي ١ قال: المشكاة الكوَّة بلسان الحبشة ٢. [١٩٠٩] وقد روى الطبري من طريق كعب الأحبار قال: المشكاة الكوة ٣. [١٩١٠] وأخرج الحاكم من وجه آخر عن ابن عباس في قوله
следующие страницы →