الثاني: الجد أب الأب
...
الثاني: الجد أبو الأب
الثاني ممن يستحقون السدس: الجد الصحيح الذي لم يدخل في نسبته إلى الميت أنثى, وهو أبو الأب.
وحكمه حكم الأب يقوم مقامه في الإرث, والحجب باعتبار أنه يدلي به، وأنه تناول اسم الأب مجازا. وله ثلاث حالات:
الأولى: يأخذ السدس مع الابن وابن الابن وإن نزل.
الثانية: التعصيب فقط, إذا لم يكن لابن ابنه المتوفى ولد ولا ولد ابن.
الثالثة: السدس مع التعصيب, عند وجود البنت أو بنت الابن.
الدليل:
لم يرد في الكتاب الكريم ولا في السنة الصحيحة نص صريح في اجتماع الجد والإخوة والأخوات وكيفية تقسيم الإرث بينهم، واشتبهت العلل على المجتهدين من عصر الصحابة -رضوان الله عليهم- وكان لكل منهم اجتهادات.
ولقد كان السلف الصالح ﵃ يتوقون الكلام فيه جدا؛ لقول عمر ﵁: "أجرؤكم على قسم الجد أجرؤكم على النار" ١. وعن علي ﵁: من سره أن يقتحم جراثيم جهنم فليقض بين الجد والإخوة. وعن ابن مسعود ﵁: سلونا عن عضلكم واتركونا من الجد, لا حياه الله ولا بياه. وعن سعيد بن المسيب أن عمر ﵁ سأل النبي ﷺ عن قسم
стр. 177
الجد فقال ﷺ : "إني لأظنك تموت قبل أن تعرفه" قال سعيد: فمات عمر ولم يعلمه, وهذا على المبالغة.
ولما طعنه أبو لؤلؤة وأشرف على الموت قال للناس: احفظوا عني ثلاثا: لا أقول في الكلالة شيئا، ولا أقول في الجد شيئا، ولا أستخلف عليكم أحدا، لكن لما قضى فيه الصحابة ﵃ ومن بعدهم جاز لنا الاقتداء بهم.
وقال كثير من الصحابة منهم؛ أبو بكر الصديق، وأم المؤمنين عائشة، وعبد الله بن عباس، وأبي بن كعب، وأبو موسى الأشعري، وعمران بن الحصين، وأبو الدرداء، وعبد الله بن الزبير، ومعاذ بن جبل، وعبادة بن الصامت، وعمار بن ياسر، وأبو الطفيل، وجابر بن عبد الله, ﵃: إن الجد يحجب الإخوة والأخوات الأشقاء، والإخوة والأخوات لأب حجب حرمان. وأخذ بهذا الرأي من علماء الشريعة أبو حنيفة، وزفر بن الهذيل، والحسن بن زياد، والمزني، وابن سريج، وابن اللبان، وغيرهم من الشافعية، ورجح متأخرو الحنفية هذا الرأي وجعلوه هو المفتى به في المذهب, وكان العمل به بالمحاكم الشرعية السورية حتى صدور المرسوم رقم "٥٩" المؤرخ في ١٧/ ٩/ ١٩٥٣ الذي عدل عن ذلك, وجعل الجد يقاسم الإخوة على تفصيل مبين في المادة "٢٧٩" وسنوضحه إن شاء الله.
أمثلة على استحقاق الجد للسدس, وللتعصيب, وللسدس مع التعصيب الذي كان العمل عليه في المحاكم الشرعية قبل المرسوم ٥٩ لعام ١٩٥٣:
١- توفي عن: زوجة، وابن، وابن، وجد.
٢- توفي عن: زوجة، وابن، وبنت، وجد، وأم.
٣- توفي عن: زوجة، وجد، وأخوين شقيقين.
٤- توفي عن: زوجة، وجد، وأخوين لأب.
стр. 178
٥- توفي عن: زوجة، وبنت، وجد.
٦- توفي عن: زوجة، وبنت ابن، وجد.
مثال رقم "١"
رسم يسحب اسكنر
أصل المسألة من "٢٤" سهما وتصح من "٤٨" سهما، منها إلى الزوجة الثمن ستة أسهم، وإلى الجد السدس فرضا ثمانية أسهم، والباقي إلى الولدين لكل واحد منهما سبعة عشر سهما تتمة السهام.
مثال رقم "٢"
رسم يسحب اسكنر
أصل المسألة من "٢٤" سهما وتصح من "٧٢" سهما، منها إلى الزوجة الثمن تسعة أسهم، وإلى الجد السدس فرضا اثنا عشر سهما، وإلى الأم السدس اثنا عشر سهما، والباقي إلى الولد والبنت؛ للولد ستة وعشرون سهما, وإلى البنت ثلاثة عشر سهما.
стр. 179
مثال رقم "٣"
رسم يسحب اسكنر
أصل المسألة من "٤" أسهم, منها إلى الزوجة الربع سهم واحد، والباقي إلى الجد تعصيبا وهو ثلاثة أسهم، ولا شيء إلى الأخوين الشقيقين؛ لأنهما محجوبان بالجد. وهذا ما كان عليه العمل قبل صدور المرسوم رقم "٥٩" كما بينا.
مثال رقم "٤"
رسم يسحب اسكنر
أصل المسألة من "٤" أسهم، منها إلى الزوجة الربع سهم واحد، والباقي إلى الجد تعصيبا وهو ثلاثة أسهم، ولا شيء إلى الأخوين من الأب؛ لأنهما محجوبان بالجد، وهذا ما كان عليه العمل قبل صدور المرسوم رقم "٥٩" الآنف الذكر.
مثال رقم "٥"
رسم يسحب اسكنر
стр. 180
أصل المسألة من "٢٤" سهما, منها إلى الزوجة الثمن ثلاثة أسهم، وإلى البنت النصف اثنا عشر سهما, وإلى الجد السدس فرضا والباقي تعصيبا تسعة أسهم تتمة السهام.
مثال رقم "٦"
رسم يسحب اسكنر
أصل المسألة من "٢٤" سهما, منها إلى الزوجة الثمن ثلاثة أسهم، وإلى البنت النصف اثنا عشر سهما، وإلى الجد السدس فرضا والباقي تعصيبا تسعة أسهم.
مشاركة الإخوة للجد في الإرث اعتبارا من ١/ ١١/ ١٩٥٣, والجاري العمل به في المحاكم الشرعية للجمهورية السورية, اعتبارا من التاريخ المذكور بموجب المادتين ٢٧٩ و٢٨٠ من المرسوم ٥٩ المؤرخ في ١٧/ ٩/ ١٩٥٣:
نص المادة "٢٧٩": ١- إذا اجتمع الجد العصبي مع الإخوة والأخوات لأبوين أو لأب, فإنه يقاسمهم كأخ إن كانوا ذكورا فقط، أو ذكورا وإناثا، أو إناثا عصبن مع الفرع الوارث من الإناث.
٢- إذا كان الجد مع أخوات لم يعصبن بالذكور, ولا مع الفرع الوارث من الإناث, فإنه يستحق الباقي بعد أصحاب الفروض بطريق التعصيب.
стр. 181
٣- على أنه إذا كانت المقاسمة أو الإرث بالتعصيب على الوجه المتقدم تحرم الجد من الإرث, أو تنقصه عن الثلث اعتبر صاحب فرض الثلث, ولا يعتبر في المقاسمة من كان محجوبا من الإخوة والأخوات لأب.
المادة "٢٨٠": إذا اجتمع الأب أو الجد مع البنت أو بنت الابن وإن نزل, استحق السدس فرضا والباقي تعصيبا.
أمثلة عملية على مشاركة الإخوة للجد, حسبما جاء في المادتين ٢٧٩ و٢٨٠ من المرسوم ٥٩ لعام ١٩٥٣:
١- توفي عن: زوجة، وجد، وأخ شقيق.
٢- توفي عن: جد، وأخ شقيق، وأخت شقيقة.
٣- توفي عن: زوجة، وجد، وأخ لأب، وأخ لأب، وأخت لأب.
٤- توفي عن: جد، وأخ لأب، وأخ لأب، وأخ لأب.
٥- توفيت عن: زوج، وجد، وأخت شقيقة.
٦- توفي عن: بنت، وجد، وأخت لأب.
٧- توفي عن: جد، وأخت شقيقة.
٨- توفي عن: جد، وأخت شقيقة، وأخت شقيقة.
٩- توفي عن: جد، وأخت لأب، وأخت لأب، وأخت لأب.
١٠- توفي عن: زوجة، وبنت، وجد.
١١- توفي عن: زوجة، وبنت ابن، وجد.
١٢- توفي عن: بنت، وبنت، وجد.
стр. 182
تحليل المسائل:
مقاسمة الجد للإخوة لأنها أنفع له:
مثال رقم "١"
رسم يسحب اسكنر
أصل المسألة من "٤" أسهم وتصح من "٨" أسهم، والمقاسمة أنفع للجد، فأعطي للزوجة الربع سهمان، وتقاسم الجد والأخ الشقيق الباقي ستة أسهم لكل منهما ثلاثة أسهم، وإن ما أخذه الجد في المقاسمة أكثر من الثلث؛ لأن الثلث ثلاثة من تسعة وحصته في المقاسمة ثلاثة من ثمانية كما ترى.
مقاسمة الجد للإخوة لأنها أنفع له:
مثال رقم "٢"
رسم يسحب اسكنر
المسألة من "٥" أسهم، تقاسم الجد والأخ الشقيق والأخت الشقيقة ذلك، فأخذ الجد سهمين من خمسة أسهم وهذا أنفع له من الثلث؛ لأن الثلث اثنان من ستة أسهم، وأخذ الأخ الشقيق سهمين، وللأخت الشقيقة سهم واحد.
стр. 183
إعطاء الجد الثلث أنفع من المقاسمة:
مثال رقم "٣"
رسم يسحب اسكنر
أصل المسألة من "١٢" سهما وتصح من "٦٠" سهما، منها إلى الزوجة الربع خمسة عشر سهما، وأعطي للجد عشرون سهما وهو الثلث؛ لأن المقاسمة مع الإخوة تنقصه عنه، وأعطي لكل واحد من الأخوين لأب عشرة أسهم, وللأخت لأب خمسة أسهم.
إعطاء الجد الثلث أنفع من المقاسمة:
مثال رقم "٤"
رسم يسحب اسكنر
أصل المسألة من "٣" أسهم وتصح من "٩" أسهم، أعطي للجد من ذلك الثلث ثلاثة أسهم من تسعة أسهم؛ لأنه أنفع له من المقاسمة، والباقي أعطي للإخوة لأب الثلاثة لكل واحد منهم سهمان.
стр. 184
استواء الثلث والمقاسمة:
مثال رقم "٥"
رسم يسحب اسكنب
أصل المسألة من "٢" سهمين وتصح من "٦" أسهم، منها إلى الزوج النصف ثلاثة أسهم، وأعطي الجد الثلث سهمين وهو يساوي لنصيبه في المقاسمة، وأعطي للأخت الشقيقة سهم واحد.
استواء الثلث والمقاسمة:
مثال رقم "٦"
رسم يسحب اسكنب
أصل المسألة من "٢" سهمين وتصح من "٦" أسهم، أعطي إلى البنت النصف ثلاثة أسهم، وبقي ثلاثة أسهم أعطي الجد سهمين والأخت لأب سهما واحدا، والمقاسمة والثلث متساويان للجد.
ما يأخذه الجد تعصيبا:
مثال رقم "٧"
رسم يسحب اسكنب
стр. 185
أصل المسألة من "٢" سهمين، أعطي للأخت فرضها النصف سهم واحد، والباقي سهم واحد أعطي للجد تعصيبا، انظر الفقرة "٢" من المادة "٢٧٩" من المرسوم "٥٩" لعام ١٩٥٣.
ما يستحقه الجد تعصيبا:
مثال رقم "٨"
رسم يسحب اسكنر
أصل المسألة من "٣" أسهم، أعطي للأختين الشقيقتين الثلثان سهمان لكل واحدة سهم واحد، والباقي سهم واحد أعطي للجد تعصيبا وهو يعادل الثلث، انظر الفقرة "٢" من المادة "٢٧٩" من المرسوم "٥٩" لعام ١٩٥٣.
ما يستحقه الجد تعصيبا:
مثال رقم "٩"
رسم يسحب اسكنر
أصل المسألة من "٣" أسهم وتصح من "٩" أسهم، أعطي للأخوات الثلثان ستة أسهم لكل واحدة سهمان، وأعطي للجد ثلاثة أسهم وهو يعادل الثلث أعطي له تعصيبا، انظر الفقرة "٢" من المادة "٢٧٩" من المرسوم "٥٩" لعام ١٩٥٣.
стр. 186
السدس فرضا والباقي تعصيبا:
مثال رقم "١٠"
رسم يسحب اسكنر
أصل المسألة من "٢٤" سهما، منها إلى الزوجة الثمن ثلاثة أسهم، وإلى البنت النصف اثنا عشر سهما، وللجد السدس فرضا والباقي تعصيبا.
السدس فرضا والباقي تعصيبا:
مثال رقم "١١"
رسم يسحب اسكنر
أصل المسألة من "٢٤" سهما، منها إلى الزوجة الثمن ثلاثة أسهم، وإلى بنت الابن النصف اثنا عشر سهما، والباقي تسعة أسهم أعطي للجد السدس فرضا والباقي تعصيبا.
السدس فرضا والباقي تعصيبا:
مثال رقم "١٢"
رسم يسحب اسكنر
أصل المسألة من "٦" أسهم وتصح من "٣" أسهم، منها إلى البنتين الثلثان سهمان, إلى كل واحدة منهما سهم واحد، والباقي سهم واحد منه السدس للجد فرضا والباقي تعصيبا.
стр. 187
الثالث: "الأم "
الثالث ممن يستحقون السدس من الوارثين: الأم, وترث ذلك بالفرض وتستحقه في حالتين:
الحالة الأولى: تستحق الأم سدس جميع التركة، إذا كان معها فرع وارث للميت، والفرع يشمل الابن والبنت وابن الابن وبنت الابن وإن نزل أبوهما.
الدليل على ذلك:
الدليل على ذلك قوله تعالى: ﴿وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ﴾ ١ ولفظ الولد يشمل الابن، وابن الابن وإن نزل أبوه، كما يشمل البنت، وبنت الابن وإن نزل أبوها، إما بوضع اللغة العربية، وإما بإجماع العلماء كما ذكرنا سابقا.
الحالة الثانية: تستحق الأم السدس إذا كان معها اثنان أو أكثر من الإخوة والأخوات سواء أكانوا أشقاء, أم لأب، أم لأم، أم كان بعضهم من نوع وبعضهم الآخر من نوع آخر، وسواء أكانوا ذكورا أم إناثا، أم كان بعضهم ذكورا وبعضهم الآخر إناثا، وسواء أكانوا وارثين أم كانوا محجوبين بوارث آخر.
стр. 188
الدليل على ذلك:
الدليل على ذلك قوله تعالى: ﴿فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ﴾ ١ نصت هذه الآية الكريمة على أن فرض الأم إذا كان للميت إخوة هو السدس، وأقل ما يطلق عليه لفظ الأخوة لغةً ثلاثة إخوة، ولكن الأئمة الأربعة أجمعوا على أن الأخوين كالإخوة في هذا الموضع, مستندين إلى أن كل فرض من الفراض يتغير بتغير العدد, فإن الاثنين فيه كالجمع، وإن العرب قد تسمي الأخوين إخوة, انظر أحكام القرآن لأبي بكر حجة الإسلام الجصاص, جزء"٢" صفحة"٨٢".
وبقي حالة أخرى, وهي أن يكون فرض الأم ثلث الباقي بعد صاحب الفرض, وذلك فيما إذا انحصر الميراث في الأبوين وأحد الزوجين, ويشمل ذلك مسألتين تسميان الغراوتين، وقد بينا ذلك في باب من يستحق الثلث فراجعه.
أمثلة على استحقاق الأم للسدس:
١- توفي عن: زوج، وابن، وابن، وأم.
٢- توفي عن: زوجة، وبنت، وأم، وأخ.
٣- توفي عن: زوجة، وبنت، وبنت، وأم، وعم.
٤- توفي عن: زوجة، وبنت، وأم، وعم، وعم.
٥- توفي عن: زوجة، وابن، وبنت، وأم.
٦- توفي عن: زوجة، وبنت ابن، وبنت ابن، وأم، وابن عم.
٧- توفي عن: أم، وأخ لأم، وأخ لأم، وعم.
٨- توفيت عن: زوج، وأم، وأخ لأم.
٩- توفيت عن: زوج، وأم، وأب.
١٠- توفي عن: زوجة، وأم، وأب.
стр. 189
مثال رقم "١"
رسم يسحب اسكنر
أصل المسألة من "١٢" سهما وتصح من "٢٤" سهما، منها إلى الزوج الربع ستة أسهم، وإلى الأم السدس أربعة أسهم، والباقي أربعة عشر سهما, لكل واحد من الولدين سبعة أسهم.
مثال رقم "٢"
رسم يسحب اسكنر
أصل المسألة من "٢٤" سهما, منها إلى الزوجة الثمن "٣" أسهم، وإلى البنت النصف "١٢" سهما، وإلى الأم السدس أربعة أسهم، وإلى الأخ الباقي خمسة أسهم.
مثال رقم "٣"
رسم يسحب اسكنر
стр. 190
أصل المسألة من "٢٤" سهما، منها إلى الزوجة الثمن "٣" أسهم، وإلى البنتين الثلثان "١٦" سهما لكل واحدة "٨" أسهم، وإلى الأم السدس "٤" أسهم، وإلى العم سهم واحد.
مثال رقم "٤"
رسم يسحب اسكنر
أصل المسألة من "٢٤" سهما وتصح من "٤٨" سهما، منها إلى الزوجة الثمن "٦" أسهم، وإلى البنت النصف "٢٤" سهما، وإلى الأم السدس "٨" أسهم، وإلى كل واحد من العمين "٥" أسهم تتمة السهام.
مثال رقم "٥"
رسم يسحب اسكنر
أصل المسألة من "٢٤" سهما وتصح من "٧٢" سهما، منها إلى الزوجة الثمن "٩" أسهم، وإلى الأم السدس "١٢" سهما، وإلى الولد الذكر "٣٤" سهما، وإلى البنت "١٧" سهما تتمة السهام.
стр. 191
مثال رقم "٦"
رسم يسحب اسكنر
أصل المسألة من "٢٤" سهما، منها إلى الزوجة الثمن "٣" أسهم، وإلى ابنتي الابن الثلثان "١٦" سهما لكل واحدة "٨" أسهم، وإلى الأم السدس "٤" أسهم، وإلى ابن العم الباقي سهم واحد.
مثال رقم "٧"
رسم يسحب اسكنر
أصل المسألة من "٦" أسهم, منها إلى الأم السدس سهم واحد، وإلى الأخوين لأم الثلث سهمان, لكل واحد منهما سهم واحد، والباقي "٣" أسهم إلى العم.
مثال رقم "٨"
رسم يسحب اسكنر
стр. 192
أصل المسألة من "٦" أسهم، إلى الزوج النصف "٣" أسهم، وإلى الأم الثلث سهمان، وإلى الأخ لأم السدس سهم واحد.
مثال رقم "٩"
رسم يسحب اسكنر
أصل المسألة من "٦" أسهم، منها إلى الزوج النصف ثلاثة أسهم، وإلى الأم ثلث الباقي سهم واحد، وإلى الأب سهمان.
مثال رقم "١٠"
رسم يسحب اسكنر
أصل المسألة من "٤" أسهم ومنها تصح، للزوجة الربع سهم واحد، وإلى الأم ثلث الباقي وهو سهم واحد، وإلى الأب سهمان.
стр. 193
الرابع: الجدة الصحيحة أو الجدات
ممن يستحقون السدس: السدس تستحقه الجدة الصحيحة أم الأم كانت أو أم الأب، واحدة كانت أو أكثر، وعند اجتماعهن فهو لهن بالسوية, وذلك عند عدم وجود الأم وتسقط الجدات أجمع بالأم، وتسقط الأبويات بالأب أيضا.
وقد أجمع علماء المذاهب الأربعة على أن الجدة أم الأم وأمهاتها وإن علون, والجدة أم الأب وأمهاتها وإن علون، وارثتان بالفرض.
الدليل على إعطاء الجدة السدس:
أجمع علماء المذاهب الأربعة على أنه إذا وجد بين الورثة جدة غير محجوبة ببعض الورثة, فإنها ترث بالفرض، وعلى أن فرضها السدس سواء أكانت من جهة الأم أم كانت من جهة الأب.
والدليل على ذلك ما رواه قبيصة بن ذؤيب قال: "جاءت الجدة إلى أبي بكر ﵁ فسألته عن ميراثها، فقال أبو بكر: ليس لك في كتاب الله شيء، وما علمت في سنة رسول الله ﷺ شيئا، فارجعي حتى أسأل الناس، فسأل عنها؛ فقال المغيرة بن شعبة: حضرت رسول الله ﷺ فأعطاها السدس فقال: هل معك غيرك؟ فقام محمد بن مسلمة الأنصاري فقال مثل ما قال المغيرة, فأنفذه لها أبو بكر".
الدليل على اشتراك الجدات في السدس:
إذا كانت الجدتان في درجة واحدة بالقرب إلى الميت, فلا خلاف بين علماء الشريعة في أنهما ترثان معا, وأنهما تقتسمان السدس؛ لما روى أبو عبد الله الحاكم من حديث عبادة بن الصامت أنه ﷺ قضى للجدتين من الميراث بالسدس بينهما، قال الحاكم: هذا الحديث صحيح على شرط البخاري ومسلم.
ولما في حديث قبيصة بن ذؤيب أن الجدة الأخرى جاءت إلى عمر بن الخطاب ﵁ فسألته ميراثها فقال لها: ما لك في كتاب الله شيء، وما كان القضاء الذي قُضي به إلا لغيرك،
стр. 194
وما أنا بزائد في الفرائض شيئا, ولكن هو ذلك السدس, فإن اجتمعتما فهو بينكما, فأيكما خلت به فهو لها. هذا, وإن القربى من الجدات تحجب البعدى وتنفرد بالسدس.
الدليل على اشتراك الجدات في السدس:
إن الثلاث الجدات يشتركن في السدس بالسوية، مروي عن علي، وابن عباس، وابن مسعود، وزيد بن ثابت، وبه أخذ مسروق، وسفيان، وابن سيرين, ويؤيده ما رواه الدارقطني عن عبد الرحمن بن يزيد قال: "أعطى رسول الله ﷺ ثلاث جدات السدس؛ اثنتين من قبل الأب وواحدة من قبل الأم، ولا ترث إلا جدة واحدة من قبل الأم".
أمثلة عملية:
١- توفي عن: زوجة، وابن، وابن، وجدة لأم.
٢- توفي عن: زوجة، وابن، وبنت، وجدة لأم، وجدة لأب.
٣- توفي عن: زوجة، وابن، وأب، وجدة لأب.
٤- توفي عن: زوجة، وابن، وأب، وجدة لأم.
٥- توفي عن: ابن، وجدة لأم، وجدة لأب.
٦- توفي عن: زوجة، وابن، وأم أم الأم، وأم أم الأب، وأم أبي الأب.
٧- توفي عن: ابن، وأم أم أم الأم، وأم أم أم الأب، وأم أم أبي الأب، وأم أبي أبي الأب.
٨- توفي عن: أم, وابن, وأم أم الأم, وأم أم الأب, وأم أبي الأب.
стр. 195
مثال رقم "١"
رسم يسحب اسكنر
أصل المسألة من "٢٤" سهما وتصح من "٤٨" سهما، منها إلى الزوجة الثمن ستة أسهم، وإلى الجدة السدس ثمانية أسهم، وإلى كل واحد من الولدين سبعة عشر سهما تتمة السهام.
مثال رقم "٢"
رسم يسحب اسكنر
أصل المسألة من "٢٤" سهما وتصح من "٧٢" سهما، منها إلى الزوجة الثمن تسعة أسهم، وإلى الجدتين الجدة لأم والجدة لأب السدس اثنا عشر سهما, يقسم بينهما لكل واحدة ستة أسهم، وإلى الولد أربعة وثلاثون سهما، وإلى البنت سبعة عشر سهما.
مثال رقم "٣"
رسم يسحب اسكنر
стр. 196
أصل المسألة من "٢٤" سهما، منها إلى الزوجة الثمن ثلاثة أسهم، وإلى الأب السدس أربعة أسهم، وإلى الابن الباقي سبعة عشر سهما تتمة السهام، ولا شيء للجدة لأب؛ لأنها محجوبة بالأب.
مثال رقم "٤"
رسم يسحب اسكنر
أصل المسألة من "٢٤" سهما، منها إلى الزوجة الثمن ثلاثة أسهم، وإلى الأب السدس أربعة أسهم, وإلى الجدة لأم السدس أربعة أسهم؛ لأنها لا تسقط بالأب وتحجب بالأم، والباقي ثلاثة عشر سهما أعطيت للابن تتمة السهام.
مثال رقم "٥"
رسم يسحب اسكنر
أصل المسألة من "٦" أسهم وتصح من "١٢" سهما، منها إلى الجدتين السدس سهمان, يقسم بين الجدتين لكل منهما سهم واحد، والباقي عشرة أسهم إلى الولد تتمة السهام.
стр. 197
مثال رقم "٦"
رسم يسحب اسكنر
أصل المسألة من "٢٤" سهما وتصح من "٧٢" سهما، منها إلى الزوجة الثمن تسعة أسهم، وإلى الجدات الثلاث السدس اثنا عشر سهما يقسم بينهن لكل واحدة منهن أربعة أسهم، وإلى الولد الباقي واحد وخمسون سهما.
مثال رقم "٧"
رسم يسحب اسكنر
أصل المسألة من "٦" أسهم وتصح من "٢٤" سهما، منها إلى الجدات الأربع السدس أربعة أسهم يقسم بينهن لكل جدة سهم واحد، والباقي عشرون سهما إلى الولد تتمة السهام.
стр. 198
مثال رقم "٨"
رسم يسحب اسكنر
أصل المسألة من "٦" أسهم، منها إلى الأم السدس سهم واحد، والباقي إلى الابن خمسة أسهم، ولا شيء للجدات؛ لأنهن محجوبات بالأم.
стр. 199
الخامس: بنت الابن فأكثر, مع البنت الصلبية
الخامس ممن يستحقون السدس: بنت الابن أو بنات الابن، مع البنت الصلبية المنفردة، ولا بد من انفراد البنت الصلبية حتى تستحق بنت الابن أو بنات الابن السدس، فلو استغرقت البنات الثلثين فلا فرض لبنت الابن أو بنات الابن.
الدليل:
الدليل على ذلك ما رواه البخاري وغيره من حديث الهزيل بن شرحبيل قال: "جاء رجل إلى أبي موسى الأشعري فسأله عن ابنة، وابنة ابن، وأخت، فقال: للابنة النصف وللأخت النصف, وأْتِ ابن مسعود فسيتابعني، فسئل ابن مسعود وأخبر بقول أبي موسى، فقال: لقد ضللت إذًا وما أنا من المهتدين, أقضي فيها بما قضى رسول الله ﷺ : للابنة النصف، ولابنة الابن السدس تكملة
стр. 200
الثلثين، وما بقي فللأخت، فأتينا أبا موسى فأخبرناه بقول ابن مسعود فقال: لا تسألوني ما دام هذا الحبر فيكم"، وإن بنت الابن ترث فرض البنات الصلبية عند فقدانهن، وفي هذه الحالة لم يبق من نصيب البنات الصلبية إلا السدس, فتأخذه بنات الابن.
أمثلة:
١- توفي عن: بنت، وبنت ابن، وعم.
٢- توفي عن: بنت، وبنت ابن، وبنت ابن، وأخ.
٣- توفي عن: بنت، وبنت، وابن ابن، وبنت ابن.
٤- توفي عن: بنت، وبنت، وبنت, وبنت ابن، وابن ابن ابن.
٥- توفي عن: بنت، وبنت ابن، وأب.
٦- توفي عن: بنت، وبنت ابن، وجد.
تحليل الأمثلة:
مثال رقم "١"
رسم يسحب اسكنر
أصل المسألة من "٦" أسهم، منها إلى البنت النصف ثلاثة أسهم، وإلى بنت الابن السدس تكملة الثلثين, والباقي إلى العم سهمان تعصيبا.
стр. 201
مثال رقم "٢"
رسم يسحب اسكنر
أصل المسألة من "٦" أسهم وتصح من "١٢" سهما، منها إلى البنت النصف "٦" أسهم، وإلى بنتي الابن السدس سهمان تكملة الثلثين, لكل واحدة سهم واحد، والباقي أربعة أسهم إلى الأخ تعصيبا.
مثال رقم "٣"
رسم يسحب اسكنر
أصل المسألة من "٣" أسهم، منها إلى البنتين الثلثان "٦" أسهم, لكل واحدة "٣" أسهم، والباقي إلى ابن الابن وبنت الابن تعصيبا؛ إلى ابن الابن سهمان, وإلى بنت الابن سهم واحد.
مثال رقم "٤"
رسم يسحب اسكنر
стр. 202
أصل المسألة من "٣" أسهم وتصح من "٩" أسهم، منها إلى البنات الثلاث الثلثان ستة أسهم, لكل واحدة منهن سهمان، وإلى ابن ابن الابن سهمان، وإلى بنت الابن سهم واحد تتمة السهام، وإن ابن ابن الابن عصَّب بنت الابن وإن كانت أعلى منه.
مثال رقم "٥"
رسم يسحب اسكنر
أصل المسألة من "٦" أسهم، منها إلى البنت النصف ثلاثة أسهم، وإلى بنت الابن السدس سهم واحد، وإلى الأب السدس فرضا والباقي تعصيبا تتمة السهام.
مثال رقم "٦"
رسم يسحب اسكنر
أصل المسألة من "٦" أسهم، منها إلى البنت النصف ثلاثة أسهم، وإلى بنت الابن السدس سهم واحد تكملة الثلثين، والباقي سهمان للجد فرضا وتعصيبا.
стр. 203
السادس: الأخت لأب
السادس ممن يستحقون السدس: الأخت لأب, وذلك فيما إذا
كان للميت أخت شقيقة واحدة قد ورثت نصف التركة، ولم يكن مع الأخت لأب من يعصبها، فحينئذ تأخذ الأخت لأب سدس التركة تكملة للثلثين، سواء أكانت الأخت لأب واحدة أم كانت متعددة, تنفرد بهذا السدس الواحدة ويشترك فيه على السوية الاثنتان فأكثر.
الدليل:
الدليل على استحقاق الأخت لأب أو الأخوات لأب السدس تكملة الثلثين, هو الإجماع والقياس على بنت الابن فأكثر مع بنت الصلب، ولا بد من انفراد الأخت الشقيقة.
أمثلة:
١- توفي عن: أخت شقيقة، وأخت لأب، وأخ لأم، وأخت لأم.
٢- توفي عن: زوجة، وأخت شقيقة، وأخت لأب، وعم.
٣- توفي عن: أخت شقيقة، وأخت لأب، وأخت لأب، وابن عم.
٤- توفي عن: زوج، وأخت شقيقة، وأخت لأب، وأخت لأب.
٥- توفي عن: أم، وأخت شقيقة، وأخت لأب، وأخت لأم.
٦- توفي عن: زوجة، وأخت شقيقة، وأخت لأب، وأخت لأب، وأخت لأب.
تحليل الأمثلة:
مثال رقم "١"
رسم يسحب اسكنر
стр. 204
أصل المسألة من "٦" أسهم، منها إلى الأخت الشقيقة النصف ثلاثة أسهم، وإلى الأخت لأب السدس تكملة الثلثين سهم واحد، وإلى الأخ لأم والأخت لأم الثلث بينهما متساويا, للذكر مثل الأنثى وهما سهمان؛ إلى الأخ لأم سهم واحد وإلى الأخت لأم سهم واحد.
مثال رقم "٢"
رسم يسحب اسكنر
أصل المسألة من "١٢" سهما، منها إلى الزوجة الربع ثلاثة أسهم، وإلى الأخت الشقيقة النصف ستة أسهم، وإلى الأخت لأب السدس تكملة الثلثين وهو سهمان، والباقي سهم واحد إلى العم تعصيبا.
مثال رقم "٣"
رسم يسحب اسكنر
أصل المسألة من "٦" أسهم وتصح من "١٢" سهما، منها إلى الأخت الشقيقة النصف ستة أسهم، وإلى الأختين لأب السدس سهمان تكملة الثلثين, لكل واحدة سهم واحد، والباقي أربعة أسهم إلى ابن العم تعصيبا.
стр. 205
مثال رقم "٤"
رسم يسحب اسكنر
أصل المسألة من "٦" أسهم وتعول إلى "٧" أسهم وتصح من "١٤" سهما منها إلى الزوج النصف عائل ستة أسهم، وإلى الأخت الشقيقة النصف عائل ستة أسهم، وإلى الأختين لأب السدس عائلا سهمان لكل واحدة منهما سهم واحد.
مثال رقم "٥"
رسم يسحب اسكنر
أصل المسألة من "٦" أسهم، منها إلى الأم السدس سهم واحد، وإلى الأخت الشقيقة النصف ثلاثة أسهم، وإلى الأخت لأب السدس تكملة الثلثين سهم واحد، وإلى الأخت لأم السدس سهم واحد.
стр. 206
مثال رقم "٦"
المسألة ردية, وأصلها من "٤" أسهم وتصح من "١٦" سهما.
رسم يسحب اسكنر
المسألة ردية، وإن مسألة من لا يرد عليه من أربعة أسهم, للزوجة منها سهم واحد وهو الربع فيبقى ثلاثة أسهم. وإن مسألة من لا يرد عليه من ستة أسهم، للأخت الشقيقة النصف ثلاثة أسهم، وللأخوات لأب السدس سهم واحد، فصار مجموع سهام من يرد عليه أربعة, فتضرب سهام من يرد عليه وهي أربعة بأصل مسألة من لا يرد عليه وهي الزوجة وهي أربعة، فتصبح من ستة عشر سهما، للزوجة الربع واحد مضروب في أربعة يحصل لها أربعة أسهم وهو الربع، وللأخت الشقيقة ثلاثة أسهم مضروبة في الباقي من مسألة من لا يرد عليه وهو ثلاثة يحصل لها تسعة أسهم، وللأخوات الثلاث السدس سهم واحد مضروب أيضا في الباقي من مسألة من لا يرد عليه وهو ثلاثة يحصل ثلاثة أسهم, لكل واحدة سهم واحد.
стр. 207
السابع: ولد الأم المنفرد
السابع ممن يستحقون السدس: ولد الأم المنفرد, إذا كان الموجود من ولد الأم واحدا, سواء أكان رجلا أم كان امرأة, يكون فرضه السدس إجماعا.
الدليل على ذلك:
الدليل على ذلك قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ﴾ ١.
وقد أجمع العلماء على أن المراد بالأخ والأخت في هذه الآية الأخ لأم والأخت لأم, بدليل أن عبد الله بن مسعود، وسعد بن أبي وقاص كانا يقرآن: "وله أخ أو أخت من أم".
ووجه التسوية بين الأخ لأم والأخت لأم في الميراث أنهما جميعا اشتركا في العلة التي اقتضت توريثهما، وهي كونهما يدليان إلى الميت بالرحم، فلم يكن بد من التسوية بينهما.
أمثلة:
١- توفي عن: زوج، وأخ لأم، وأخ لأبوين.
٢- توفي عن: زوجة، وأخت لأم، وأخ لأب.
٣- توفي عن: زوجة، وأخت لأم, وعم، وعم.
٤- توفي عن: زوجة، وأخت لأم، وابن عم.
٥- توفي عن: أخت شقيقة، وأخت لأب، وأخت لأم، وابن أخ.
٦- توفي عن: أخت شقيقة، وأخت لأب، وأخت لأم، وأم.
تحليل الأمثلة:
مثال رقم "١"
رسم يسحب اسكنر
стр. 208
أصل المسألة من "٦" أسهم، منها إلى الزوج النصف ثلاثة أسهم, وإلى الأخ لأم السدس سهم واحد، والباقي سهمان إلى الأخ لأبوين نصيبا.
مثال رقم "٢"
رسم يسحب اسكنر
أصل المسألة من "١٢" سهما، منها إلى الزوجة الربع ثلاثة أسهم، وإلى الأخت لأم السدس سهمان، والباقي إلى الأخ لأب تعصيبا وهو سبعة أسهم.
مثال رقم "٣"
رسم يسحب اسكنر
أصل المسألة من "١٢" سهما وتصح من "٢٤" سهما، منها إلى الزوجة الربع ستة أسهم، وإلى الأخت لأم السدس أربعة أسهم، وإلى كل واحد من العمين سبعة أسهم تعصيبا.
مثال رقم "٤"
رسم يسحب اسكنر
стр. 209
أصل المسألة من "١٢" سهما، منها إلى الزوجة الربع ثلاثة أسهم، وإلى الأخت لأم السدس سهمان، وإلى ابن العم الباقي سبعة أسهم تعصيبا.
مثال رقم "٥"
رسم يسحب اسكنر
أصل المسألة من "٦" أسهم، منها إلى الأخت الشقيقة النصف ثلاثة أسهم، وإلى الأخت لأب السدس تكملة الثلثين سهم واحد، وإلى الأخت لأم السدس سهم واحد، والباقي سهم واحد إلى ابن الأخ تعصيبا.
مثال رقم "٦"
رسم يسحب اسكنر
أصل المسألة من "٦" أسهم، منها إلى الأخت الشقيقة النصف ثلاثة أسهم، وإلى الأخت لأب السدس سهم واحد تكملة الثلثين، وإلى الأخت لأم السدس سهم واحد، وإلى الأم السدس سهم واحد.
стр. 210
المسألة المشرّكة:
المسألة المشرّكة بفتح الراء المشددة، أي: المشرك فيها, وبكسرها على نسبة التشريك إليها مجازا، ويقال: المشرَّكة بالفتح والمشرِّكة بالكسر، وتسمى أيضا بالحمارية، وبالحجرية، وباليمية.
قال في الرحبية:
وإن تجد زوجا وأما ورثا ... وإخوة للأم حازوا الثلثا
وإخوة أيضا لأم وأب ... واستغرقوا المال بفرض النصب
فاجعلهم كلهم لأم ... واجعل أباهم حجرا في اليم
واقسم على الإخوة ثلث التركة ... فهذه المسألة المشتركة
كان العمل في المحاكم الشرعية قبل صدور المرسوم رقم "٥٩" المؤرخ في ١٧/ ٩/ ١٩٥٣ المعمول به ابتداء من ١/ ١١/ ١٩٥٣ على مذهب الإمام الأعظم أبي حنيفة ﵁. ففي مثل هذه القضية يسقط العصبة أي: الأخ الشقيق, إذا استغرق أصحاب الفروض المال ولم يبق شيء للعصبة, وإليك المثال:
١- توفي عن: زوج، وأم, وأخ لأم، وأخت لأم، وأخ شقيق، وأخ شقيق.
стр. 211
مثال رقم "١"
رسم يسحب اسكنر
أصل المسألة من "٦" أسهم، للزوج النصف ثلاثة أسهم، وإلى الأم السدس سهم واحد، وللأخ لأم والأخت لأمالثلث سهمان بينهما للذكر مثل الأنثى, لكل منهما سهم واحد، ولم يبق شيء إلى الأخوين الشقيقين.
وكذلك إذا كان بدل الأم جدة لم يختلف التقسيم, مثال ذلك:
٢- توفي عن: زوج، وجدة، وأخ لأم، وأخ لأم، وأخ شقيق.
مثال رقم "٢"
رسم يسحب اسكنر
أصل المسألة من "٦" أسهم, للزوج النصف ثلاثة أسهم، وإلى الجدة السدس سهم واحد، وللأخوين لأم الثلث سهمان, لكل منهما سهم واحد، ولم يبق للأخ الشقيق شيء لأنه عصبة.
стр. 212
الدليل على ذلك:
احتج القائلون بعدم التشريك بوجوه, منها قوله تعالى: ﴿فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ﴾ ١ ولا خلاف أن المراد بهذه الآية الكريمة أولاد الأم على الخصوص كما أجمع عليه المفسرون, ويدل عليه القراءة التي قرأ بها أبي وسعد بن أبي وقاص, ﵄.
فتشريك الأشقاء مع أولاد الأم مخالف لظاهر القرآن، ويلزم منه مخالفة الآية الأخرى, وهي قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ ٢. يراد بهذه الآية الشريفة سائر الإخوة والأخوات غير أولاد الأم فقط.
وكذلك قوله, ﵊: "ألحقوا الفرائض بأهلها, فما بقي فلأولى رجل ذكر" ٣ ومن شرَّك لم يلحق الفرائض بأهلها.
وكذلك موافقة الأصل في العصبة وهو سقوطهم عند استغراق الفروض, فوجب أن يسقط العاصب. وكذلك بما قضاه أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ لما سئل عنها في العام الأول وقضى بسقوط العاصب جريا منه ﵁ على الأصل الذي قد اشتهر من زمن الصحابة ﵃ إلى هذا الوقت, وهو سقوط العاصب إذا استغرقت الفروض للتركة، وهو مروي عن علي, وابن عباس، وابن مسعود، وأبي بن كعب، وأبي موسى الأشعري ﵃ وهو إحدى الروايتين عن زيد بن ثابت ﵁ وبه قال الشعبي، وابن أبي ليلى، والعنبري، وشريك، ويحيى بن آدم، ونعيم بن حماد، وأبو ثور، وابن المنذر، وداود, رحمهم الله تعالى.
ولما كان العام المقبل بعد هذه الحادثة، أتي سيدنا عمر -رضي
стр. 213
الله عنه- بمثلها, فأراد أن يقضي فيها بما قضى به أولا، فقال له زيد بن ثابت ﵁: هب أن أباهم كان حمارا, أما زادهم الأب إلا قربا, وقيل قائل ذلك أحد الورثة, وقيل: قال بعض الإخوة: هب أن أبانا كان حجرا ملقى في اليم؛ فلذا سميت بما تقدم.
فلما قيل إلى عمر ﵁ ذلك قضى بالتشريك بين الإخوة من الأم والإخوة الأشقاء كأنهم أولاد أم، بالنسبة لقسمة الثلث بينهم فقط، لا من كل الوجوه بعد أن أسقطهم في العام الماضي ووافقه على ذلك جماعة من الصحابة ﵃ منهم عثمان وإحدى الروايتين عن زيد، وابن عباس, وابن مسعود ﵃ وهو قول شريح, وسعيد بن المسيب, وعمر بن عبد العزيز، وابن سيرين، ومسروق، وطاوس، والثوري، ومالك، والشافعي رحمهم الله تعالى.
وقسم الثلث بين ولد الأم والإخوة والأخوات الأشقاء بينهم بالسوية, كأن الجميع أولاد أم فقط لا يفضل الذكر من الأشقاء على الأنثى منهم؛ لاشتراكهم في قرابة الأم التي ورثوا بها بالفرض, ولهذا سميت بالمشتركة أو المشركة.
وإن هذا الحكم بالتشريك اجتهاد من سيدنا عمر -رضي الله تعالى عنه- ولا تمانع بين الاجتهادين؛ لأنه لما قيل لسيدنا عمر ﵁: لِمَ لَمْ تقض في العام الماضي؟ قال: ذلك على ما قضينا، وهذا على ما نقض، إشارة منه ﵁ إلى أنه لم ينقض أحد الاجتهادين بالآخر.
ما عليه العمل في المحاكم الشرعية بعد صدور المرسوم رقم "٥٩" المؤرخ ١٧/ ٩/ ١٩٥٣, وذلك ابتداء من ١/ ١١/ ١٩٥٣ في المسألة المشركة:
المادة "٢٦٧":
١- لأولاد الأم فرض السدس للواحد، والثلث للاثنين فأكثر, ذكورهم وإناثهم في القسمة سواء.
стр. 214
٢- في الحالة الثانية إذا استغرقت الفروض التركة, وكان مع أولاد الأم أخ شقيق أو إخوة أشقاء بالانفراد أو مع أخت شقيقة أو أكثر, يقسم الثلث بين الجميع على الوجه المتقدم.
مثال رقم "١"
١- توفي عن: زوج، وأم، وأخ لأم، وأخت لأم، وأخ شقيق، وأخت شقيقة.
رسم يسحب اسكنر
أصل المسألة من "٦" أسهم وتصح من "١٢" سهما، منها إلى الزوج النصف "٦" أسهم، وإلى الأم السدس سهمان، والباقي الثلث أربعة أسهم يقسم على أولاد الأم والإخوة الأشقاء بينهم متساويا, للذكر مثل حظ الأنثى, يعطى لكل واحد من الأخ لأم والأخت لأم سهم واحد، وإلى كل واحد من الأخ الشقيق والأخت الشقيقة سهم واحد كما هو مبين في تحليل المسألة.
مثال رقم "٢"
٢- توفي عن: زوج، وجدة، وأخ لأم، وأخ لأم، وأخ شقيق.
стр. 215
رسم يسحب اسكنر
أصل المسألة من "٦" أسهم وتصح من ثمانية عشر سهما، منها إلى الزوج النصف تسعة أسهم، وإلى الجدة السدس ثلاثة أسهم، والباقي الثلث وهو ستة أسهم يقسم بين الأخوين لأم والأخ الشقيق متساويا بينهم, لكل واحد منهم سهمان.
الدليل على ذلك:
احتج القائلون بالتشريك بوجوه منها، أنه لو كان ولد الأم بعضهم ابن عم يشارك بقرابة الأم وإن سقطت عصوبته، فبالأولى الأخ من الأبوين.
ومنها أنها فريضة جمعت ولد الأبوين وولد الأم, وهم من أهل الميراث, فإذا ورث ولد الأم ورث ولد الأبوين كما لو لم يكن فيها زوج.
ومنها أن الإرث موضوع على تقديم الأقوى على الأضعف، وأدنى أحوال الأقوى مشاركته للأضعف, فليس في أصول الميراث سقوط الأقوى بالأضعف، وولد الأب والأم أقوى من ولد الأم لمساواته له في الإدلاء بالأم وزيادة الأب، فإن لم يزده الأب قوة لم يضعفه، وأسوأ الأحوال أن يكون وجوده كعدمه، وهذا معنى ما قيل