← Фараид

Фараид · id 7455

علم الفرائض والمواريث في الشريعة الإسلامية والقانون السوري

محمد خيري المفتي

Полный текст (395 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

مثال رقم "١" رسم يسحب اسكنر أصل المسألة من "٦" أسهم، للزوج النصف ثلاثة أسهم، وإلى الأم السدس سهم واحد، وللأخ لأم والأخت لأمالثلث سهمان بينهما للذكر مثل الأنثى, لكل منهما سهم واحد، ولم يبق شيء إلى الأخوين الشقيقين. وكذلك إذا كان بدل الأم جدة لم يختلف التقسيم, مثال ذلك: ٢- توفي عن: زوج، وجدة، وأخ لأم، وأخ لأم، وأخ شقيق. مثال رقم "٢" رسم يسحب اسكنر أصل المسألة من "٦" أسهم, للزوج النصف ثلاثة أسهم، وإلى الجدة السدس سهم واحد، وللأخوين لأم الثلث سهمان, لكل منهما سهم واحد، ولم يبق للأخ الشقيق شيء لأنه عصبة.

стр. 212

الدليل على ذلك: احتج القائلون بعدم التشريك بوجوه, منها قوله تعالى: ﴿فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ﴾ ١ ولا خلاف أن المراد بهذه الآية الكريمة أولاد الأم على الخصوص كما أجمع عليه المفسرون, ويدل عليه القراءة التي قرأ بها أبي وسعد بن أبي وقاص, ﵄. فتشريك الأشقاء مع أولاد الأم مخالف لظاهر القرآن، ويلزم منه مخالفة الآية الأخرى, وهي قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ ٢. يراد بهذه الآية الشريفة سائر الإخوة والأخوات غير أولاد الأم فقط. وكذلك قوله, ﵊: "ألحقوا الفرائض بأهلها, فما بقي فلأولى رجل ذكر" ٣ ومن شرَّك لم يلحق الفرائض بأهلها. وكذلك موافقة الأصل في العصبة وهو سقوطهم عند استغراق الفروض, فوجب أن يسقط العاصب. وكذلك بما قضاه أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ لما سئل عنها في العام الأول وقضى بسقوط العاصب جريا منه ﵁ على الأصل الذي قد اشتهر من زمن الصحابة ﵃ إلى هذا الوقت, وهو سقوط العاصب إذا استغرقت الفروض للتركة، وهو مروي عن علي, وابن عباس، وابن مسعود، وأبي بن كعب، وأبي موسى الأشعري ﵃ وهو إحدى الروايتين عن زيد بن ثابت ﵁ وبه قال الشعبي، وابن أبي ليلى، والعنبري، وشريك، ويحيى بن آدم، ونعيم بن حماد، وأبو ثور، وابن المنذر، وداود, رحمهم الله تعالى. ولما كان العام المقبل بعد هذه الحادثة، أتي سيدنا عمر -رضي

стр. 213

الله عنه- بمثلها, فأراد أن يقضي فيها بما قضى به أولا، فقال له زيد بن ثابت ﵁: هب أن أباهم كان حمارا, أما زادهم الأب إلا قربا, وقيل قائل ذلك أحد الورثة, وقيل: قال بعض الإخوة: هب أن أبانا كان حجرا ملقى في اليم؛ فلذا سميت بما تقدم. فلما قيل إلى عمر ﵁ ذلك قضى بالتشريك بين الإخوة من الأم والإخوة الأشقاء كأنهم أولاد أم، بالنسبة لقسمة الثلث بينهم فقط، لا من كل الوجوه بعد أن أسقطهم في العام الماضي ووافقه على ذلك جماعة من الصحابة ﵃ منهم عثمان وإحدى الروايتين عن زيد، وابن عباس, وابن مسعود ﵃ وهو قول شريح, وسعيد بن المسيب, وعمر بن عبد العزيز، وابن سيرين، ومسروق، وطاوس، والثوري، ومالك، والشافعي رحمهم الله تعالى. وقسم الثلث بين ولد الأم والإخوة والأخوات الأشقاء بينهم بالسوية, كأن الجميع أولاد أم فقط لا يفضل الذكر من الأشقاء على الأنثى منهم؛ لاشتراكهم في قرابة الأم التي ورثوا بها بالفرض, ولهذا سميت بالمشتركة أو المشركة. وإن هذا الحكم بالتشريك اجتهاد من سيدنا عمر -رضي الله تعالى عنه- ولا تمانع بين الاجتهادين؛ لأنه لما قيل لسيدنا عمر ﵁: لِمَ لَمْ تقض في العام الماضي؟ قال: ذلك على ما قضينا، وهذا على ما نقض، إشارة منه ﵁ إلى أنه لم ينقض أحد الاجتهادين بالآخر. ما عليه العمل في المحاكم الشرعية بعد صدور المرسوم رقم "٥٩" المؤرخ ١٧/ ٩/ ١٩٥٣, وذلك ابتداء من ١/ ١١/ ١٩٥٣ في المسألة المشركة: المادة "٢٦٧": ١- لأولاد الأم فرض السدس للواحد، والثلث للاثنين فأكثر, ذكورهم وإناثهم في القسمة سواء.

стр. 214

٢- في الحالة الثانية إذا استغرقت الفروض التركة, وكان مع أولاد الأم أخ شقيق أو إخوة أشقاء بالانفراد أو مع أخت شقيقة أو أكثر, يقسم الثلث بين الجميع على الوجه المتقدم. مثال رقم "١" ١- توفي عن: زوج، وأم، وأخ لأم، وأخت لأم، وأخ شقيق، وأخت شقيقة. رسم يسحب اسكنر أصل المسألة من "٦" أسهم وتصح من "١٢" سهما، منها إلى الزوج النصف "٦" أسهم، وإلى الأم السدس سهمان، والباقي الثلث أربعة أسهم يقسم على أولاد الأم والإخوة الأشقاء بينهم متساويا, للذكر مثل حظ الأنثى, يعطى لكل واحد من الأخ لأم والأخت لأم سهم واحد، وإلى كل واحد من الأخ الشقيق والأخت الشقيقة سهم واحد كما هو مبين في تحليل المسألة. مثال رقم "٢" ٢- توفي عن: زوج، وجدة، وأخ لأم، وأخ لأم، وأخ شقيق.

стр. 215

رسم يسحب اسكنر أصل المسألة من "٦" أسهم وتصح من ثمانية عشر سهما، منها إلى الزوج النصف تسعة أسهم، وإلى الجدة السدس ثلاثة أسهم، والباقي الثلث وهو ستة أسهم يقسم بين الأخوين لأم والأخ الشقيق متساويا بينهم, لكل واحد منهم سهمان. الدليل على ذلك: احتج القائلون بالتشريك بوجوه منها، أنه لو كان ولد الأم بعضهم ابن عم يشارك بقرابة الأم وإن سقطت عصوبته، فبالأولى الأخ من الأبوين. ومنها أنها فريضة جمعت ولد الأبوين وولد الأم, وهم من أهل الميراث, فإذا ورث ولد الأم ورث ولد الأبوين كما لو لم يكن فيها زوج. ومنها أن الإرث موضوع على تقديم الأقوى على الأضعف، وأدنى أحوال الأقوى مشاركته للأضعف, فليس في أصول الميراث سقوط الأقوى بالأضعف، وولد الأب والأم أقوى من ولد الأم لمساواته له في الإدلاء بالأم وزيادة الأب، فإن لم يزده الأب قوة لم يضعفه، وأسوأ الأحوال أن يكون وجوده كعدمه، وهذا معنى ما قيل

стр. 216

لسيدنا عمر ﵁: هب أبانا حجرا ... إلى آخر ما بيناه في هذا الكتاب. ومنها ما قضاه سيدنا عمر ﵁ في العام الثاني بالتشريك بعد قضائه في العام الأول بعدم التشريك، وموافقة جماعة من الصحابة ﵃ له بالتشريك، منهم عثمان ﵁ وغيره، وقد بينا ذلك في أول هذا الباب, والله أعلم.

стр. 217

الوصية الواجبة: أوجب المرسوم رقم "٥٩" المؤرخ ١٧/ ٩/ ١٩٥٣ المعمول به بالمحاكم الشرعية للجمهورية السورية اعتبارا من ١/ ١١/ ١٩٥٣ العمل بالوصية الواجبة, وذلك حسبما جاء في المادة "٢٥٧" من الفصل الخامس من المرسوم المذكور, ونصها كما يلي: المادة ٢٥٧: ١- من توفي وله أولاد ابن وقد مات ذلك الابن قبله أو معه, وجب لأحفاده هؤلاء في تركته وصية بالمقدار والشرائط الآتية: أ- الوصية الواجبة لهؤلاء الأحفاد تكون بمقدار حصتهم مما يرثه أبوهم عن أصله المتوفى على فرض موت أبيهم إثر وفاة أصله المذكور، على ألا يتجاوز ذلك ثلث التركة. ب- لا يستحق هؤلاء الأحفاد وصية إن كانوا وارثين لأصل أبيهم جدا كان أو جدة، أو كان قد أوصى لهم أو أعطاهم في حياته بلا عوض مقدار ما يستحقونه بهذه الوصية الواجبة، فإن أوصى لهم بأقل من ذلك وجبت تكملته، وإن أوصى بأكثر كان الزائد وصية اختيارية, وإن أوصى لبعضهم فقط وجبت الوصية للآخر بقدر نصيبه. ج- تكون هذه الوصية لأولاد الابن، ولأولاد ابن الابن وإن نزل, واحدا كانوا أو أكثر, للذكر مثل حظ الأنثيين، يحجب فيها كل أصل فرعه دون غيره، ويأخذ كل فرع نصيب أصله فقط. د- هذه الوصية الواجبة مقدمة على الوصايا الاختيارية في الاستيفاء من ثلث التركة.

стр. 218

الدليل على الوصية الواجبة كما جاء في المذكرة الإيضاحية للمرسوم "٥٩" لعام ١٩٥٣: الوصية الواجبة: الأصل فيها آية ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾ ١. والجمهور على أنها منسوخة بآية المواريث. وذهب جمع عظيم من فقهاء التابعين ومن بعدهم إلى أن المنسوخ هو وجوب الوصية للوارث من الأقربين؛ عملا بالآيتين معا. وقد قال بذلك سعيد بن المسيب، والحسن البصري، وطاوس، وأحمد بن حنبل، وداود الظاهري، والطبري، وابن راهويه، وابن حزم. والقول بإعطاء جزء من مال المتوفى للأقربين غير الوارثين على أنه وصية وجبت في ماله إذا لم يوص لهم, هو مذهب ابن حزم, ويؤخذ أيضا من أقوال بعض فقهاء التابعين, ورواية عن مذهب أحمد، ومن قاعدة: إن أمر الإمام بالمندوب أو المباح يجعله واجبا. هذا ما جاء في المذكرة الإيضاحية للمرسوم "٥٩". أمثلة عملية على إعطاء أولاد الابن حصة أبيهم بالوصية الواجبة، إذا كانوا غير وارثين لأصل أبيهم ولا أوصى لهم, أو أعطاهم حال حياته بلا عوض مقدار ما يستحقونه بهذه الوصية الواجبة على ألا يتجاوز الثلث: ١- توفي عن: زوجة، وابن، وابن، وابن ابن. ٢- توفي عن: زوجة، وابن، وابن، وابن ابن، وبنت ابن. ٣- توفي عن: زوجة، وابن، وابن، وابن ابن، وبنت ابن، وبنت ابن.

стр. 219

٤- توفي عن: زوجة، وابن، وابن، وابن ابن، وابن ابن، وابن ابن. ٥- توفي عن: زوجة، وابن، وابن، وابن، وابن ابن، وبنت ابن. مثال رقم "١" رسم يسحب اسكنر أصل المسألة من "٨" أسهم وتصح من "٢٤" سهما, منها إلى الزوجة الثمن ثلاثة أسهم، وإلى كل واحد من الولدين سبعة أسهم، وأعطي إلى الحفيد حصة والده الذي اعتبر كأنه توفي إثر موت مورثه وهي سبعة أسهم, وذلك أقل من الثلث أعطيت له بالوصية الواجبة. مثال رقم "٢" رسم يسحب اسكنر

стр. 220

أصل المسألة من "٨" أسهم وتصح من "٧٢" سهما, منها إلى الزوجة الثمن "٩" أسهم، وإلى كل واحد من الولدين "٢١" سهما، وأعطي للحفيد والحفيدة نصيب والدهما بالوصية الواجبة وهو "٢١" سهما أقل من الثلث، للحفيد "١٤" سهما، وللحفيدة "٧" أسهم تتمة السهام. مثال رقم "٣" رسم يسحب اسكنر أصل المسألة من "٨" أسهم وتصح من "٩٦" سهما، منها إلى الزوجة الثمن "١٢" سهما، وإلى كل واحد من الولدين "٢٨" سهما، وأعطي للأحفاد بالوصية الواجبة حصة أبيهم وهي أقل من الثلث, ومقدارها "٢٨" سهما؛ للحفيد "١٤" سهما وإلى كل واحدة من الحفيدتين "٧" أسهم.

стр. 221

مثال رقم "٤" رسم يسحب اسكنر أصل المسألة من "٨" أسهم وتصح من "٧٢" سهما، منها للزوجة الثمن "٩" أسهم، ولكل واحد من الولدين "٢١" سهما، وأعطي الأحفاد حصة والدهم بالوصية الواجبة وهي أقل من الثلث, ومقدارها "٢١" سهما, لكل واحد من الأحفاد الثلاثة "٧" أسهم. مثال رقم "٥" رسم يسحب اسكنر

стр. 222

أصل المسألة من "٨" أسهم وتصح من "٩٦" سهما، منها إلى الزوجة الثمن "١٢" سهما، وإلى كل واحد من الأولاد الثلاثة "٢١" سهما، وأعطي إلى الحفيدين بالوصية الواجبة حصة والدهما وهي "١٤" سهما أقل من الثلث, لكل واحد منهما "٧" أسهم. إذا كان للمتوفى أحفاد متولدون من ولدين أو أكثر, فإن استحقاق هؤلاء الأحفاد ولو كانوا متعددين؛ هو بمقدار حصة أبيهم على ألا تزيد عن الثلث، ويقسم أولا بين أولاد المتوفى المتوفين قبله على السوية, ثم تعطى حصة كل واحد منهم إلى أولاده تقسم بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين, وإليك المثال أدناه: ١- توفي عن: ابن، ابن، وابن ابن من ولد متوفى قبله اسمه محمد، وابن ابن، وبنت ابن من ولد ثانٍ متوفى قبله اسمه أحمد. ٢- توفي عن: ابن، وابن، وابن ابن من ولد متوفى قبله اسمه خالد، وابن ابن، وابن ابن، وبنت ابن من ولد ثانٍ متوفى قبله اسمه بكر، وابن ابن، وبنت ابن من ولد ثالث متوفى قبله اسمه عمر. مثال رقم "١" رسم يسحب اسكنر

стр. 223

يجري تقسيمه كما هو مبين أعلاه، على طريقة المناسخة، وأصل المسألة من ثلاثة أسهم أعطي لكل واحد من الولدين سهم واحد، وأعطي للولدين المتوفيين قبل والدهما بالوصية الواجبة نصيب أبيهما, وهو بمقدار الثلث سهم واحد, ويقسم السهم بين الولدين المتوفيين متساويا ثم يعطى حصة كل منهما إلى أولاده؛ للذكر مثل حظ الأنثيين, وتصح المسألة من "١٨" سهما، منها إلى كل واحد من الوالدين "٦" أسهم ونصيب المتوفى محمد أعطي إلى ولده وهو ثلاثة أسهم، ونصيب أحمد أعطي إلى ولده وابنته وهو "٣" أسهم إلى الولد الذكر سهمان, وإلى البنت سهم واحد تتمة السهام. مثال رقم "٢" رسم يسحب اسكنر كذلك في المثال أعلاه يجري التقسيم على طريق المناسخة كما هو أعلاه، وأصل المسألة من ثلاثة أسهم، إلى كل واحد من الولدين سهم

стр. 224

واحد، وإلى الأولاد الثلاثة المتوفين قبل والدهم سهم واحد أعطي لهم بالوصية الواجبة, وهذا يعادل الثلث يقسم أولا بين المتوفين متساويا، ثم يعطى نصيب كل واحد منهم إلى أولاده يقسم عليهم للذكر مثل حظ الأنثيين، وتصح المسألة من "١٨٠" سهما, منها إلى كل واحد من الولدين ستون سهما، وإلى الحفيد ابن خالد عشرون سهما نصيب والده، وإلى كل واحد من الحفيدين ولدي بكر ثمانية أسهم وإلى أختهما الحفيدة أربعة أسهم نصيب والدهم، وإلى الحفيد ابن عمر عشرة أسهم وإلى كل واحدة من الحفيدتين ابنتي عمر خمسة أسهم نصيب والدهم تتمة السهام. أمثلة عملية على تجاوز حصة الحفيد أو الأحفاد الثلث, وإرجاعها إلى الثلث: ١- توفي عن: ابن، وابن ابن. ٢- توفي عن: ابن، وابن ابن، وابن ابن. ٣- توفي عن: ابن، وابن ابن، وبنت ابن. مثال رقم "١" رسم يسحب اسكنر أصل المسألة من "٣" أسهم، أعطي للابن سهمان، وأعطي للحفيد بالوصية الواجبة سهم واحد يعادل الثلاث؛ لأنه لو أعطيناه نصيب والده لأخذ أكثر من الثلث, فأعطي الثلث سهما واحدا من ثلاثة.

стр. 225

مثال رقم "٢" رسم يسحب اسكنر أصل المسألة من "٣" أسهم وتصح من "٦" أسهم، أعطي للابن أربعة أسهم، وأعطي لكل واحد من الحفيدين سهم واحد وذلك نصيب والدهما بالوصية الواجبة بعد أن أرجعت حصته إلى الثلث؛ لأنه لو أعطي لهما حصة أبيهما على الإطلاق لكانت أكثر من الثلث. مثال رقم "٣" رسم يسحب اسكنر أصل المسألة من "٣" أسهم وتصح من "٩" أسهم، أعطي للابن ستة أسهم، وأعطي للحفيد والحفيدة نصيب أبيهما المتوفى قبل والده بالوصية الواجبة بعد إرجاع حصته إلى الثلث وهي ثلاثة أسهم؛ للحفيد سهمان وللحفيدة سهم واحد.

стр. 226

أمثلة عملية على ما إذا كان المستحق للوصية الواجبة بنتا واحدة أو أكثر, ولا يوجد أخ لها, وكيفية تقسيم هذه الوصية الواجبة: ١- توفي عن: ابن، وبنت ابن. ٢- توفي عن: ابن، وابن، وبنت ابن. ٣- توفي عن: ابن، وابن، وبنت ابن، وبنت ابن. ٤- توفي عن: ابن، وابن، وبنت ابن، وبنت ابن، وبنت ابن. مثال رقم "١" رسم يسحب اسكنر أصل المسألة من سهمين وتصح من أربعة أسهم، منها إلى الابن ثلاثة أسهم, وأعطي للحفيدة نصف حصة والدها بالوصية الواجبة وهو سهم واحد من أربعة أسهم على اعتبار كأن والدها توفي إثر وفاة والده وترك ابنته وأخاه, وقسمت حصته بين ابنته وأخيه, فأعطي نصف الحصة إلى البنت والنصف الثاني إلى الأخ وإن ما أخذته الحفيدة بالوصية الواجبة أقل من الثلث كما هو مبين أعلاه.

стр. 227

مثال رقم "٢" رسم يسحب اسكنر أصل المسألة من "٣" أسهم وتصح من "١٢" سهما، منها إلى كل واحد من الولدين خمسة أسهم, وأعطي إلى الحفيدة نصف حصة والدها بالوصية الواجبة وهي سهمان على اعتبار كأن والدها توفي إثر وفاة والده وترك ابنته وأخويه وقسمت حصته بينهما, فأعطي نصفها للحفيدة والنصف الثاني إلى أخويه. مثال رقم "٣" رسم يسحب اسكنر أصل المسألة من "٣" أسهم وتصح من "١٨" سهما، منها إلى كل واحد من الولدين سبعة أسهم, وأعطي إلى الحفيدتين الثلثان من

стр. 228

نصيب والدهما على اعتبار كأنه توفي إثر وفاة والده وترك ابنتيه وأخويه, وحصة الحفيدتين أربعة أسهم لكل واحدة سهمان. مثال رقم "٤" رسم يسحب اسكنر أصل المسألة من "٣" أسهم وتصح من "٥٤" سهما، منها إلى كل واحد من الولدين "٢١" سهما، وأعطي إلى الحفيدات الثلاث ثلثا حصة أبيهن على اعتبار كأنه توفي إثر وفاة والده وترك ثلاث بنات وأخوين, لكل حفيدة أربعة أسهم. أمثلة على عدم استحقاق الأحفاد للوصية الواجبة, إن كانوا وارثين لأصل أبيهم, جدا كان أو جدة: ١- توفي عن: زوجة، وبنت، وابن ابن. ٢- توفي عن: زوجة، وبنت، وبنت، وابن ابن، وابن ابن. ٣- توفي عن: زوجة، وبنت، وبنت، وابن ابن.

стр. 229

مثال رقم "١" رسم يسحب اسكنر أصل المسألة من ثمانية أسهم، للزوجة الثمن سهم واحد، وإلى البنت النصف أربعة أسهم، والباقي ثلاثة أسهم إلى ابن الابن تعصيبا ولا يستحق شيئا بالوصية الواجبة؛ لأنه وارث لأصله. مثال رقم "٢" رسم يسحب اسكنر أصل المسألة من "٢٤" سهما وتصح من "٤٨" سهما، منها إلى الزوجة الثمن ستة أسهم، وإلى البنتين الثلثان "٣٢" سهما لكل واحدة "١٦" سهما، والباقي "١٠" أسهم إلى الحفيدين تعصيبا, لكل منهما "٥" أسهم، ولا يستحقان وصية واجبة؛ لأنهما وارثان لأصلهما.

стр. 230

مثال رقم "٣" رسم يسحب اسكنر أصل المسألة من "٢٤" سهما، منها إلى الزوجة الثمن "٣" أسهم، وإلى البنتين الثلثان "١٦" سهما، لكل واحدة "٨" أسهم، وإلى ابن الابن الباقي "٥" أسهم تعصيبا, ولا يستحق بالوصية الواجبة شيئا؛ لأنه وارث لأصله. أمثلة عملية على عدم استحقاق الأحفاد وصية واجبة إذا كان قد أوصى لهم, أو أعطاهم حال حياته بلا عوض مقدار ما يستحقونه بهذه الوصية: ١- توفي عن: ابن، وابن، وابن ابن، وبنت ابن، وترك ألفا وخمسمائة ليرة سورية, وأوصى لأحفاده بخمسمائة ليرة سورية. ٢- توفي عن: ابن، وابن، وابن ابن، وابن ابن، وترك ثلاثة آلاف ليرة سورية, وكان أعطى حال حياته وقبل وفاته بلا عوض إلى الحفيدين ألف ليرة سورية.

стр. 231

مثال رقم "١" رسم يسحب اسكنر توفي وترك ألفا وخمسمائة ليرة سورية وكان أوصى إلى حفيده وحفيدته بخمسمائة ليرة سورية، وهذا يعادل نصيب والدهما؛ ولذلك لا يستحق الحفيد والحفيدة شيئا بالوصية الواجبة لإيصاء الجد لهما بمقدار حصة أبيهما. مثال رقم "٢" رسم يسحب اسكنر توفي وترك ثلاثة آلاف ليرة سورية وكان أعطى إلى حفيديه بلا عوض ألف ليرة سورية, وهذا يعادل نصيب والدهما؛ ولذلك لا يستحق الحفيدان شيئا بالوصية الواجبة لإعطاء الجد لهما حال حياته بلا عوض مقابل حصة أبيهما.

стр. 232

أمثلة عملية على إيصاء الجد لأحفاده بأقل من حصة أبيهم وهي أقل من الثلث، ووجوب تكملة ذلك إلى ما يعادل حصة أبيهم: ١- توفي عن: ابن، وابن، وابن ابن، وأوصى إلى الحفيد بمائة ليرة سورية وتركة المتوفى ألف وخمسمائة ليرة سورية. ٢- توفي عن: ابن، وابن، وابن ابن، وابن ابن، وأوصى للحفيدين بألف ليرة سورية وتركته ثلاثون ألف ليرة سورية. مثال رقم "١" رسم يسحب اسكنر حيث إنه أوصى للحفيد بمائة ليرة سورية، وما يستحقه بالوصية الواجبة هو خمسمائة ليرة سورية, وذلك ما يعادل حصة والده, فأعطي له أربعمائة ليرة سورية إكمالا لما يستحقه. إن المتوفى توفي وترك ألفا وخمسمائة ليرة سورية, وله ولدان وحفيد, وقد أوصى إلى حفيده بمائة ليرة سورية، وهذا أقل مما يستحقه بالوصية الواجبة؛ لأن ما يصيب والده خمسمائة ليرة سورية، وعليه أعطي للحفيد بالوصية الواجبة أربعمائة ليرة سورية إكمالا لحصة والده، وقد نال مائة ليرة سورية وصية اختيارية وأربعمائة

стр. 233

ليرة سورية بالوصية الواجبة؛ فصار المجموع خمسمائة ليرة سورية وهذا يعادل حصة والده، وأعطي لكل واحد من الوالدين خمسمائة وخمسون ليرة سورية, وهكذا يقاس العمل في كل مسألة تشابه هذه. فإذا أوصى بأقل مما يعادل حصة والد الأحفاد يجب إكمال ذلك إلى مقدار حصته, وإعطاء ذلك إلى الأحفاد يقسم بينهم. مثال رقم "٢" رسم يسحب اسكنر أعطي إلى الحفيدين حصة أبيهما بعد تنزيل ألف ليرة سورية منها وإعطائها إلى ولدي المتوفى. توفي وترك ثلاثين ألف ليرة سورية وأوصى إلى حفيديه بألف ليرة سورية، وإن ما يستحقانه بالوصية الواجبة هو حصة أبيهما وقدرها عشرة آلاف ليرة سورية، فأعطي إلى الحفيدين تسعة آلاف ليرة سورية, لكل منهما أربعة آلاف وخمسمائة ليرة سورية إكمالا لحصة والدهما، فيكون الحفيدان قد نالهما من جدهما ألف ليرة سورية بالوصية الاختيارية, لكل منهما خمسمائة ليرة سورية وأصابهما

стр. 234

بالوصية الواجبة تسعة آلاف ليرة سورية بقية حصة أبيهما مناصفة بينهما, لكل منهما أربعة آلاف وخمسمائة ليرة سورية، وأصاب كل واحد من ولدي المتوفى عشرة آلاف وخمسمائة ليرة سورية. مثال عملي على ما إذا كان أوصى لأحفاده بأكثر من حصة والدهم, كان الزائد وصية اختيارية: ١- توفي عن: ابن، وابن، وابن، وابن ابن، وابن ابن، وترك ألفا ومائتي ليرة سورية وأوصى إلى حفيديه بأربعمائة ليرة سورية, وهذا أكثر من حصة أبيهما. رسم يسحب اسكنر بما أن المتوفى ترك ألفا ومائتي ليرة سورية وله ثلاثة أولاد وحفيدان, وقد أوصى للحفيدين بمبلغ أربعمائة ليرة سورية, وهذا المبلغ أكثر من حصة أبيهما؛ لأن حصته تكون ثلاثمائة ليرة سورية والموصى به هو أربعمائة ليرة سورية؛ لذلك فلا يستحقان شيئا بالوصية الواجبة, وإن ما زاد على حصة الأب يعتبر وصية اختيارية.

стр. 235

أمثلة عملية على ما إذا أوصى لبعض أحفاده فقط, وجبت الوصية للآخر بقدر نصيبه من حصة أبيه: ١- توفي عن: ابن، وابن، وابن ابن، وابن ابن، وكان أوصى إلى أحد الحفيدين بمبلغ مائتي ليرة سورية، وإن ما تركه المتوفى عبارة عن ألف ومائتي ليرة سورية. ٢- توفي عن: ابن، وابن، وابن ابن، وابن ابن، وابن ابن، وابن ابن، وقد أوصى إلى ولدين من ولدي ابنه بمبلغ أربعمائة ليرة سورية لكل واحد منهما بمائتي ليرة سورية, ولم يوص للآخرين, وإن ما تركه عبارة عن ألفين وأربعمائة ليرة سورية. مثال رقم "١" رسم يسحب اسكنر المتوفى ترك ألفا ومائتي ليرة سورية وخلَّف ولدين, وولدي ابن ابن حفيدين وهما فاضل وناجي, وقد أوصى إلى أحد الحفيدين فاضل بمبلغ مائتي ليرة سورية ولم يوص للحفيد الثاني, وإن مائتي الليرة تساوي نصف حصة أبيه وذلك ما يستحقه الحفيد بالوصية الواجبة، فلم يعط له شيء، وأعطي مائتا ليرة سورية إلى الحفيد ناجي بالوصية الواجبة؛ لأنه لم يوص له بشيء. "انظر الفقرة "ب" من

стр. 236

المادة "٢٥٧" من المرسوم ٥٩". وأعيد ما يستحقه الموصى له إلى ولدي المتوفى, فأعطي لكل واحد من الولدين خمسمائة ليرة سورية وأعطي للحفيد الذي لم يوص له نصف حصة أبيه, وهو مائتا ليرة سورية ولم يعط للموصى له شيء. مثال رقم "٢" رسم يسحب اسكنر توفي وترك ألفين وأربعمائة ليرة سورية وخلَّف ولدين وأربعة أولاد ابن أي أحفاد، وقد أوصى إلى حفيدين منهم بأربعمائة ليرة سورية لكل واحد بمائتي ليرة سورية، ولم يوص للحفيدين الآخرين بشيء، وإن ما أوصى به للحفيدين هو يعادل نصف ما يستحقه الأحفاد جميعهم بالوصية الواجبة، وعليه لم يعط للحفيدين الموصى لهما شيء، وأعطي للحفيدين اللذين لم يوص لهما نصف حصة والدهما بالوصية الواجبة, لكل منهما مائتا ليرة سورية؛ فأصبحت التركة مقسومة, إلى كل واحد من الولدين ألف ليرة سورية, وإلى كل واحد من الحفيدين اللذين لم يوص لهما مائتا ليرة سورية "انظر الفقرة "ب" من المادة "٢٥٧" من المرسوم ٥٩".

стр. 237

باب الحجب: إن هذا الباب من أعظم أبواب الفرائض وأهمها، قال بعضهم: "حرام على من لم يعرف الحجب أن يفتي في الفرائض". والحجب لغة: المنع، يقال: حجبه إذا منعه عن الدخول، ومنه الحجاب لما يستر به الشيء ويمنع من النظر إليه. واصطلاحا "منع من قام به سبب الإرث من الإرث بالكلية، أو من أوفر حظيه". أنواع الحجب: يتنوع الحجب إلى نوعين: الأول: حجب الشخص عن أن يأخذ شيئا أصلا, ويسمى حجب الحرمان. الثاني: حجب الشخص عن أن يأخذ السهم الأكبر وإعطاؤه السهم الأصغر, ويسمى حجب النقصان. الفرق بين الحجب والمنع: الحجب والمنع باللغة العربية يطلقان على معنى واحد، أما في اصطلاح علماء الشريعة فإنهما ليسا بهذه المنزلة. الممنوع من الإرث: إذا كان الأمر الذي من أجله حرم الشخص من الميراث هو اتصافه

стр. 238

بوصف يمنعه ذلك الوصف من الإرث، كأن يكون قاتلا لمورثه، أو مخالفا له في الدين، أو يكون رقيقا في حين أن مورثه حر، فإنه يمنع من الإرث مع وجود السبب المقتضي له، ويسمى محروما وممنوعا من الإرث, فالمنع أو الحرمان هو "الحيلولة بين من قام به سبب الإرث وبين الإرث بسبب اتصافه بوصف اعتبرته الشريعة مانعا". الممنوع من الميراث لا يحجب غيره: أجمع علماء المذاهب الأربعة على أن الممنوع من الميراث لا يحجب غيره أصلا لا حجب حرمان, ولا حجب نقصان، فلو أن امرأة ماتت وتركت زوجا وولدا مخالفا لها في الدين، أو رقيقا، أو كان هذا الولد قد قتلها فإنه لا يحجب زوجها من النصف إلى الربع, بل يأخذ زوجها النصف وكأن هذا الولد لم يكن، كما أنه لو أن رجلا مات وترك زوجة وابنا مخالفا له في الدين وأخا شقيقا، فإن هذا الابن كما لا يحجب الزوجة حجب نقصان من الربع إلى الثمن، لا يحجب الأخ الشقيق عن الميراث بالعصوبة، وهذا رأي جمهرة أصحاب رسول الله, ﷺ . حجب الحرمان: لقد بينا أن الحجب نوعان: حجب حرمان، وحجب نقصان. أما حجب الحرمان فهو أن يصير من قام به سبب الإرث ممنوعا من الميراث أصالة؛ لوجود شخص آخر أدنى درجة إلى الميت منه. بيان من لا يدخل عليهم حجب الحرمان: إن حجب الحرمان لا يدخل على ستة من الورثة, وهم: الابن، والبنت الصلبية، والأب، والأم، والزوج، والزوجة، ويدخل حجب الحرمان على من عدا هؤلاء الستة من الورثة.

стр. 239

بيان من يدخل عليهم حجب النقصان: إن حجب النقصان ينقسم إلى أقسام كثيرة, وأشهرها ثلاثة: الأول: الانتقال بالوارث من فرض إلى فرض أدنى. الثاني: الانتقال به من الإرث بالفرض إلى الإرث بالتعصيب. الثالث: الانتقال به من الإرث بالتعصيب إلى الإرث بالفرض. يدخل حجب النقصان بأقسامه الثلاثة على تسعة من الورثة, وهم: الزوج، والزوجة، والأم، والأب، والجد، والبنت، وبنت الابن، والأخت الشقيقة، والأخت لأب. بيان تفصيلي في الحجب: كنا بيَّنا في أول باب الحجب هذا بأنه ذو أهمية، وأنه من أعظم أبواب الفرائض وأهمها؛ ولذلك فلا بد من التوسع فيه للإفادة. إن القاعدة في استحقاق الإرث: يقدم الأقرب فالأقرب, كما بيناه سابقا. ودرجة القرابة أربعة أنواع: جزء الميت أي: بنوة، وأصله أي: أبوة، وجزء أبيه أي: أخوة، وجزء جده أي: عمومة، وعلى هذا الترتيب يقدم الأقرب فالأقرب، والترجيح إنما يكون بقرب الجهة، ثم الدرجة، ثم قوة القرابة. فالابن أقرب إلى الميت من الأب. والأب أقرب إلى الميت من الأخ. والأخ لأبوين أو لأب أقرب من العم. فإذًا أقرب العصبات الابن، ثم ابن الابن مهما نزل، ثم الأب، ثم الجد الصحيح أبو الأب مهما علا، ثم الأخ لأب وأم، ثم الأخ لأب، ثم ابن الأخ لأب وأم، ثم ابن الأخ لأب، ثم العم لأب وأم، ثم العم لأب، ثم ابن العم لأب وأم، ثم ابن العم لأب، ثم عم الأب لأب وأم، ثم عم الأب لأب، ثم ابن عم الأب لأب وأم، ثم

стр. 240

ابن عم الأب لأب، ثم عم الجد الصحيح لأب وأم، ثم عم الجد الصحيح لأب، ثم أبناؤهم، وقرابتهم على هذا الترتيب؛ فيقدم الأقرب فالأقرب، فلا يستحق الأب الميراث بالعصوبة مع وجود الابن، وعند وجود الأب لا يرث الإخوة, وعند وجود الإخوة لا يرث الأعمام، وما بقي بعد فروض أصحاب الفروض يستحقه الأولى فالأولى من العصبات، والأولوية باعتبار قوة القرابة على الترتيب السابق. بيان معرفة الحاجب والمحجوب: وزيادة في الإيضاح نبين أدناه الحاجب والمحجوب: ١- ابن الابن يُحجَب بالابن. وإنما بعد صدور المرسوم رقم "٥٩" المؤرخ ١٧/ ٩/ ١٩٥٣ واعتبارا من ١/ ١١/ ١٩٥٣ يعطى حصة والده بالوصية الواجبة كما بيناه في هذا الكتاب, ووفقا لما جاء بالمادة "٢٥٧" من المرسوم المذكور, وكذلك ابن ابن الابن يُحجَب بابن الابن، وكل ابن ابن يَحجُب من هو أنزل منه درجة. ٢- الجد الصحيح, وإن علا يُحجَب بالأب. ٣- الجدات الصحيحات, سواء كنّ من جهة الأم أو من جهة الأب، أي: أم الأم وأم الأب، تحجبهن الأم، وتحجب أم الأب بالأب. ٤- بنت الابن تحجب بالابن. ٥- بنت الابن إذا لم تكن معصبة بابن الابن تحجب بالبنتين، وإذا كان معها ابن ابن ابن، وهو أنزل منها درجة فلا تكون محجوبة بالبنتين, وإنما يعصبها ولو كان أنزل منها درجة، فالبنتان

стр. 241

تأخذان الثلثين، والباقي بين ابن ابن الابن وبنت الابن, للذكر مثل حظ الأنثيين لأنه عصبها. ٦- الأخت لأبوين تحجب بالابن، وابن الابن وإن نزل، وبالأب، وبالجد، وذلك قبل صدور المرسوم "٥٩" الآنف الذكر، أما بعد صدور المرسوم فتشارك الجد "انظر المسألة المشركة من هذا الكتاب". ٧- الأخت لأب تحجب بالابن, وابن الابن وإن نزل، وبالأب، والجد، وبالأخت لأبوين إذا كانت عصبة مع الغير، أما بعد صدور المرسوم "٥٩" فتشارك الجد كما بيناه أعلاه في الأخت لأبوين. ٨- الإخوة لأم ذكورا وإناثا يحجبون بالابن, والبنت, وابن الابن وإن نزل، وبنت الابن، وبالأب، وبالجد. ٩- الإخوة والأخوات لأبوين يحجبون بالابن, وابن الابن وإن نزل، وبالأب, وبالجد قبل صدور المرسوم رقم "٥٩" المنوه به. أما بعد صدور المرسوم المذكور فيشاركون الجد "انظر المسألة المشركة من هذا الكتاب". ١٠- الإخوة والأخوات لأب يحجبون بمن حجب الإخوة والأخوات لأبوين, وبالأخ لأبوين، وبالأخت لأبوين إذا كانت عصبة مع الغير، وحكمهم مشاركة الجد بعد صدور المرسوم "٥٩" كحكم الإخوة, والأخوات لأبوين. ١١- أبناء الإخوة لأبوين يحجبون بالابن, وابن الابن وإن نزل، وبالأب, وبالجد وإن علا، وبالأخ لأبوين، وبالأخ لأب، وبالأخت لأبوين إذا كانت عصبة مع الغير، وبالأخت لأب إذا كانت عصبة مع الغير.

стр. 242

١٢- أبناء الإخوة لأب يحجبون بمن حجب الإخوة لأبوين المذكورين، وبأبناء الإخوة لأبوين أيضا. ١٣- العم لأبوين يحجب بالابن، وابن الابن وإن نزل، وبالأب، وبالجد وإن علا، وبالأخ لأبوين، وبالأخت لأبوين إذا كانت عصبة مع الغير، وبالأخ لأب، وبالأخت لأب إذا كانت عصبة مع الغير، وبابن الأخ لأبوين، وبابن الأخ لأب. ١٤- العم لأب محجوب بمن حجب عم الأبوين، وبالعم لأبوين أيضا. ١٥- أبناء العم لأبوين يحجبون بمن حجب العم لأب، وبالعم لأب أيضا. ١٦- أبناء العم لأب يحجبون بمن حجب أبناء العم لأبوين، وبابن العم لأبوين أيضا. بيان المحجوب عن الميراث حجب حرمان, هل يحجب غيره؟: ي المذهب الحنفي: إن المحجوب عن الميراث حجب حرمان بسبب وجود من هو أدنى منه قرابة إلى الميت, يحجب غيره حجب حرمان. ومثال ذلك: مات شخص وترك أبا، وجدة أم أب، وجدة أم أم أم، فعلى مذهب الحنفية فإن الجدة أم الأب تحجب أم أم الأم؛ لأنها أقرب منها درجة، وهي أي: الجدة أم الأب محجوبة حجب حرمان بالأب، وإن الإرث جميعه للأب؛ لأن الجدة أم الأب محجوبة بالأب، وهي أقرب من أم أم الأم فتحجبها عن الإرث حجب حرمان, فأصبح الإرث للأب.

стр. 243

باب العول: العول يطلق في اللغة على عدة معانٍ؛ فهو بمعنى رفع الصوت بالبكاء، ومثله في هذا المعنى العويل، والأعوال، والعوالة، تقول: عولت المرأة، وأعول الرجل إذا رفعا صوتهما بالبكاء. وهو أيضا الاسم من قولك: عوَّل الرجل على الرجل، إذا اعتمد عليه واستعان به، ومثله في هذا المعنى العِوَل والعَوْلة، وجمعها عول بكسر العين وفتح الواو، ومن هذا المعنى قول تأبط شرا: لكنما عِوَلي إن كنت ذا عِوَل ... على بصير بكسب الحمد سباق والعوْل: الغلبة والشدة، تقول: عالني الأمر يعولني عولا؛ إذا غلبك واشتد عليك, ومن ذلك قول الخنساء: ويكفي العشيرة ما عالها ... وإن كان أصغرهم مولدا والعول: الميل والجور، تقول: عال الميزان فهو عائل، وقال تعالى: ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾ ١ يريد: ذلك أقرب إلى عدم الميل والجور. والعول: الإنفاق على العيال, تقول: عال الرجل أولاده, والعول: كثرة العيال. والعول في اصطلاح علماء المواريث: "أن يزيد مجموع سهام

стр. 244

الورثة على أصل التركة بسبب ازدحام الفروض عليها" وله أمثلة كثيرة سنبين قسما منها -إن شاء الله- في هذا الباب، وحاصله أن المخرج إذا ضاق عن الوفاء بالفروض ترفع التركة إلى عدد أكثر من ذلك المخرج, ثم تقسم التركة حتى يدخل النقص في فروض جميع الورثة. الدليل على العول: لم يرد عن رسول الله ﷺ نص في هذا الموضوع؛ لأنه لم يُعرض عليه، وقد انقضى عهد أبي بكر ﵁ ولم تعرض لهم مسألة من مسائل العول، فلما كان عصر عمر بن الخطاب ﵁ عرضت عليه مسألة من هذا النوع يقال: هي مسألة زوج وأختين لغير أم، ويقال: هي مسألة زوج وأخت شقيقة وأم، فتردد فيما يفعل، وقال: والله ما أدري أيكم قدم الله وأيكم أخر، ولم يشأ يقطع برأي حتى يدعو صحابة رسول الله ﷺ الذين فقهوا عنه ووعوا دينه، فجمعهم وقال لهم: أشيروا علي, فإني إن بدأت بالزوج فأعطيته حقه كاملا لم يبق للأختين حقهما، وإن بدأت بالأختين فأعطيتهما حقهما كاملا لم يبق للزوج حقه، فأشار عليه بعضهم بالعول وقاسه على محاصة الدائنين في مال المدين إذا كان لا يفي ماله بسداد جميع ديونه. ويروى أن العباس بن عبد المطلب ﵁ قال لعمر: يا أمير المؤمنين, أرأيت لو مات رجل وترك ستة دراهم ولرجل عليه ثلاثة ولآخر عليه أربعة, كيف تصنع؟ أليس تجعل المال سبعة أجزاء؟ قال: نعم، فقال العباس: هو ذلك. ويروى أن الذي أشار عليه هو علي بن أبي طالب ﵁ ويروى أنه زيد بن ثابت ﵁.

стр. 245

ولم يختلف أحد من الأئمة الأربعة, ولا من أتباعهم في الأخذ بمذهب عمر بن الخطاب, وجمهور الصحابة ﵃. مخارج الفروض: إن مجموع مخارج الفروض سبعة، ويعبر عنها بأصول المسائل، وهذه السبعة هي: الاثنان، الثلاثة، الأربعة، الثمانية، الستة، الاثنا عشر، والأربعة والعشرون. وإن أربعا من هذه المسائل لا تعول أصلا، وثلاثا منها قد تعول. بيان المسائل الأربع التي لا تعول: المسائل التي لا تعول هي: الاثنان، والثلاثة، والأربعة، والثمانية؛ لأن الفروض المتعلقة بهذه المخارج الأربعة, إما أن تفي المال أو يبقى منه شيء زائد عليها. بيان المسائل الثلاث التي قد تعول: إن المسائل التي تعول هي التي أصل مخرجها من ستة، أو من اثني عشر، أو من أربعة وعشرين سهما. أما المسائل التي أصلها من ستة أسهم قد تعول إلى سبعة وإلى ثمانية وإلى تسعة وإلى عشرة أي: تعول أربع مرات. والمسائل التي أصلها من اثني عشر، تعول ثلاث مرات، تعول إلى ثلاثة عشر، وتعول إلى خمسة عشر، وتعول إلى سبعة عشر، ولا تعول إلى غير ذلك. وأما المسائل التي أصلها من أربعة وعشرين، فقد تعول إلى سبعة وعشرين أي: تعول مرة واحدة.

стр. 246

ولنضرب لك أمثلة متعددة تعول الفريضة في كل واحد منها، ونبين لك في كل مثال أصل الفريضة وما عالت إليه لتقيس عليها ما يعرض لك. أمثلة عول الستة: ١- ماتت امرأة وتركت: زوجا، وأختين لأبوين. ٢- ماتت امرأة وتركت: زوجا، وأما، وأختين لأب. ٣- ماتت امرأة وتركت: زوجا، وأختين لأب، وأختين لأم. ٤- ماتت امرأة وتركت: زوجا، وأما، وأختين شقيقتين، وأختين لأم. مثال رقم "١" رسم يسحب اسكنر أصل المسألة من ستة أسهم وتعول إلى سبعة أسهم، إلى الزوج النصف عائلا ثلاثة أسهم، وإلى الأختين الشقيقتين الثلثان عائلا أربعة أسهم, لكل واحدة سهمان. مثال رقم "٢" رسم يسحب اسكنر

стр. 247

أصل المسألة من ستة أسهم وتعول إلى ثمانية أسهم، للزوج النصف عائلا ثلاثة أسهم، وإلى الأم السدس عائلا سهم واحد، وإلى الأختين لأب الثلثان عائلا أربعة أسهم, لكل واحدة سهمان. مثال رقم "٣" رسم يسحب اسكنر أصل المسألة من ستة أسهم وتعول إلى تسعة أسهم، للزوج النصف عائلا ثلاثة أسهم، وللأختين لأب الثلثان عائلا أربعة أسهم لكل منهما سهمان، وإلى الأختين لأم الثلث عائلا سهمان لكل منهما سهم واحد. مثال رقم "٤" رسم يسحب اسكنر أصل المسألة من ستة أسهم وتعول إلى عشرة أسهم، منها النصف عائلا للزوج ثلاثة أسهم، وإلى الأم السدس عائلا سهم واحد، وإلى

стр. 248

الأختين الشقيقتين الثلثان عائلا أربعة أسهم, لكل منهما سهمان، وإلى الأختين لأم الثلث عائلا سهمان, لكل منهما سهم واحد. أمثلة على عول الاثني عشر: ١- ماتت وتركت: زوجا، وأما، وبنتين. ٢- ماتت وتركت: زوجا، وبنتين، وأما، وأبا. ٣- مات رجل وترك: زوجة، وأختين شقيقتين، وأختين لأم، وأما. مثال رقم "١" رسم يسحب اسكنر أصل المسألة من "١٢" سهما وتعول إلى "١٣" سهما، منها إلى الزوج الربع عائلا ثلاثة أسهم، وإلى البنتين الثلثان عائلا ثمانية أسهم لكل منهما أربعة أسهم، وإلى الأم السدس عائلا سهمان. مثال رقم "٢" رسم يسحب اسكنر

стр. 249

أصل المسألة من "١٢" سهما وتعول إلى "١٥" سهما، منها إلى الزوج الربع عائلا ثلاثة أسهم، وإلى البنتين الثلثان عائلا ثمانية أسهم لكل منهما أربعة أسهم، وإلى الأم السدس عائلا سهمان، وإلى الأب السدس عائلا سهمان. مثال رقم "٣" رسم يسحب اسكنر أصل المسألة من "١٢" سهما وتعول إلى "١٧" سهما، منها إلى الزوجة الربع عائلا ثلاثة أسهم، وإلى الأختين الشقيقتين الثلثان عائلا ثمانية أسهم, لكل واحدة منهما أربعة أسهم، وإلى الأختين لأم الثلث عائلا أربعة أسهم لكل واحدة سهمان، وإلى الأم السدس عائلا سهمان تتمة السهام. مثال على عول الأربعة والعشرين: مثال رقم "١" رسم يسحب اسكنر

стр. 250

١- مات رجل وترك: زوجة، وبنتين، وأما، وأبا. أصل المسألة من "٢٤" سهما وتعول إلى "٢٧" سهما، منها إلى الزوجة الثمن عائلا ثلاثة أسهم، وإلى البنتين الثلثان عائلا ستة عشر سهما, لكل منهما ثمانية أسهم، وإلى الأم السدس عائلا أربعة أسهم، وإلى الأب السدس عائلا أربعة أسهم. وهذه المسألة تسمى المنبرية، روي أن علي بن أبي طالب -رضي الله تعالى عنه- كان يخطب على منبر الكوفة, ويقول: الحمد لله الذي يحكم بالحق قطعا، ويجزي كل نفس بما تسعى، وإليه المآب والرجعى، فقطع عليه بعض الناس خطبته بتوجيه السؤال إليه عن هذه المسألة، فبادر إلى الجواب من قافية الخطبة، فقال: "والمرأة صار ثمنها تسعا" وذلك لأن نصيب المرأة الثمن, فكان حقها أن تأخذ ٣/ ٢٤ فلما عالت أخت ٣/ ٢٧.
следующие страницы →