← Фараид

Фараид · id 7455

علم الفرائض والمواريث في الشريعة الإسلامية والقانون السوري

محمد خيري المفتي

Полный текст (395 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

ولنضرب لك أمثلة متعددة تعول الفريضة في كل واحد منها، ونبين لك في كل مثال أصل الفريضة وما عالت إليه لتقيس عليها ما يعرض لك. أمثلة عول الستة: ١- ماتت امرأة وتركت: زوجا، وأختين لأبوين. ٢- ماتت امرأة وتركت: زوجا، وأما، وأختين لأب. ٣- ماتت امرأة وتركت: زوجا، وأختين لأب، وأختين لأم. ٤- ماتت امرأة وتركت: زوجا، وأما، وأختين شقيقتين، وأختين لأم. مثال رقم "١" رسم يسحب اسكنر أصل المسألة من ستة أسهم وتعول إلى سبعة أسهم، إلى الزوج النصف عائلا ثلاثة أسهم، وإلى الأختين الشقيقتين الثلثان عائلا أربعة أسهم, لكل واحدة سهمان. مثال رقم "٢" رسم يسحب اسكنر

стр. 247

أصل المسألة من ستة أسهم وتعول إلى ثمانية أسهم، للزوج النصف عائلا ثلاثة أسهم، وإلى الأم السدس عائلا سهم واحد، وإلى الأختين لأب الثلثان عائلا أربعة أسهم, لكل واحدة سهمان. مثال رقم "٣" رسم يسحب اسكنر أصل المسألة من ستة أسهم وتعول إلى تسعة أسهم، للزوج النصف عائلا ثلاثة أسهم، وللأختين لأب الثلثان عائلا أربعة أسهم لكل منهما سهمان، وإلى الأختين لأم الثلث عائلا سهمان لكل منهما سهم واحد. مثال رقم "٤" رسم يسحب اسكنر أصل المسألة من ستة أسهم وتعول إلى عشرة أسهم، منها النصف عائلا للزوج ثلاثة أسهم، وإلى الأم السدس عائلا سهم واحد، وإلى

стр. 248

الأختين الشقيقتين الثلثان عائلا أربعة أسهم, لكل منهما سهمان، وإلى الأختين لأم الثلث عائلا سهمان, لكل منهما سهم واحد. أمثلة على عول الاثني عشر: ١- ماتت وتركت: زوجا، وأما، وبنتين. ٢- ماتت وتركت: زوجا، وبنتين، وأما، وأبا. ٣- مات رجل وترك: زوجة، وأختين شقيقتين، وأختين لأم، وأما. مثال رقم "١" رسم يسحب اسكنر أصل المسألة من "١٢" سهما وتعول إلى "١٣" سهما، منها إلى الزوج الربع عائلا ثلاثة أسهم، وإلى البنتين الثلثان عائلا ثمانية أسهم لكل منهما أربعة أسهم، وإلى الأم السدس عائلا سهمان. مثال رقم "٢" رسم يسحب اسكنر

стр. 249

أصل المسألة من "١٢" سهما وتعول إلى "١٥" سهما، منها إلى الزوج الربع عائلا ثلاثة أسهم، وإلى البنتين الثلثان عائلا ثمانية أسهم لكل منهما أربعة أسهم، وإلى الأم السدس عائلا سهمان، وإلى الأب السدس عائلا سهمان. مثال رقم "٣" رسم يسحب اسكنر أصل المسألة من "١٢" سهما وتعول إلى "١٧" سهما، منها إلى الزوجة الربع عائلا ثلاثة أسهم، وإلى الأختين الشقيقتين الثلثان عائلا ثمانية أسهم, لكل واحدة منهما أربعة أسهم، وإلى الأختين لأم الثلث عائلا أربعة أسهم لكل واحدة سهمان، وإلى الأم السدس عائلا سهمان تتمة السهام. مثال على عول الأربعة والعشرين: مثال رقم "١" رسم يسحب اسكنر

стр. 250

١- مات رجل وترك: زوجة، وبنتين، وأما، وأبا. أصل المسألة من "٢٤" سهما وتعول إلى "٢٧" سهما، منها إلى الزوجة الثمن عائلا ثلاثة أسهم، وإلى البنتين الثلثان عائلا ستة عشر سهما, لكل منهما ثمانية أسهم، وإلى الأم السدس عائلا أربعة أسهم، وإلى الأب السدس عائلا أربعة أسهم. وهذه المسألة تسمى المنبرية، روي أن علي بن أبي طالب -رضي الله تعالى عنه- كان يخطب على منبر الكوفة, ويقول: الحمد لله الذي يحكم بالحق قطعا، ويجزي كل نفس بما تسعى، وإليه المآب والرجعى، فقطع عليه بعض الناس خطبته بتوجيه السؤال إليه عن هذه المسألة، فبادر إلى الجواب من قافية الخطبة، فقال: "والمرأة صار ثمنها تسعا" وذلك لأن نصيب المرأة الثمن, فكان حقها أن تأخذ ٣/ ٢٤ فلما عالت أخت ٣/ ٢٧.

стр. 251

باب الرد: الرد ضد العوْل, إذ بالعول ينتقص سهام ذوي الفروض ويزداد أصل المسألة، وبالرد تزداد السهام وينتقص أصل المسألة. والرد لغة: الرجوع والصرف، وفي اصطلاح الفقهاء هو صرف الباقي من الفروض على ذوي الفروض النسبية بقدر فروضهم عند عدم مستحق له من العصبة ما أبقته ذوو الفروض إلا على الزوجين, فإنه لا يرد عليهما. وفي تعبير آخر الرد ضد العول, وهو زيادة المخرج على الفروض ولا مستحق له من العصبة، فيرد الزائد بنسبة متساوية على ذوي الفروض إلا على الزوجين. الدليل على الرد لذوي الفروض: الدليل على الرد لذوي الفروض: الكتاب والسنة والقياس. أما الكتاب، فقوله تعالى: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ﴾ ١ ووجه الاستدلال من هذه الآية الكريمة أنه سبحانه أثبت أن الأقارب بعضهم أولى ببعض. أما السنة، فحديث رواه الجماعة عن سعد بن أبي وقاص قال: جاءني رسول الله ﷺ يعودني من وجع اشتد بي، فقلت: يا رسول الله, إني قد بلغ بي من الوجع ما ترى، وأنا ذو مال،

стр. 252

ولا يرثني إلا ابنة لي، أفأتصدق بثلثي مالي؟ قال: "لا" قلت: فالشطر يا رسول الله؟ قال: "لا" قلت: فالثلث؟ قال: "الثلث, والثلث كثير، إنك إن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكففون الناس" ١ ووجه الاستدلال من هذا الحديث أنه ﵊ منع سعدا من أن يوصي بأكثر من الثلث مع أنه لم يكن له وارث سوى بنت واحدة, وأنه علل ذلك بقوله: "إنك إن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكففون الناس" ومعلوم أن نصيب البنت الواحدة نصف التركة، فدل منعه إياه عن الوصية بأكثر من الثلث, وتعليله ذلك المنع بالرغبة في غنى الورثة على أن لهذه البنت حقا فيما يبقى من الثلثين بعدما تستحقه فرضا ولا وجه لهذا الحق إلا الرد على أصحاب الفروض. وفي حديث آخر: أن امرأة أتت النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله، إني تصدقت على أمي بجارية, فماتت أمي وبقيت الجارية فقال: "وجب أجرك, ورجعت إليك في الميراث" ٢. فجعل الجارية راجعة إليها بحكم الميراث وهو الرد. وعن علي ﵁ أنه إذا فضل المال عن حقوق أصحاب الفرائض وليس هناك عصبة من جهة النسب، ولا من جهة السبب, فإنه يرد ما بقي عليهم على قدر أنصبائهم إلا الزوج والزوجة. مسائل الرد وتصحيحها: إن مسائل الرد وتصحيحها أربعة أنواع. ومن يرد عليه ثمانية، وهم: الأم، والجدة، والبنت الصلبية، وبنت الابن، والأخت الشقيقة، والأخت لأب، والأخت لأم، والإخوة لأم.

стр. 253

الأول: أن يكون الورثة طائفة واحدة وليس بين الورثة أحد الزوجين, فتعتبر المسألة الميراثية من رءوسهم بقطع النظر عن السهام, مثال ذلك: أمثلة عملية على الفرع الأول: ١- توفي عن: بنت، وبنت. ٢- توفي عن: أخت، وأخت. مثال رقم "١" رسم يسحب اسكنر أصل المسألة من "٣" أسهم وترد إلى سهمين، لكل واحدة من البنتين سهم واحد فرضا وردا. مثال رقم "٢" رسم يسحب اسكنر أصل المسألة من "٣" أسهم ورُدّت إلى سهمين، لكل واحدة من الأختين سهم واحد فرضا وردا. الثاني: أن يكون الورثة أكثر من طائفة واحدة ولا يوجد بين الورثة أحد الزوجين, فتعتبر المسألة من مجموع سهامهم بقطع النظر عن الرءوس, مثال ذلك:

стр. 254

أمثلة عملية على الفرع الثاني: ١- توفي عن: جدة، وأخ لأم. ٢- توفي عن: بنت، وبنت ابن. ٣- توفي عن: أم، وولد أم، وولد أم. ٤- توفي عن: بنت، وأم. ٥- توفي عن: بنت، وبنت، وأم. ٦- توفي عن: أخت شقيقة، وأخت لأم، وأخت لأم. مثال رقم "١" رسم يسحب اسكنر أصل المسألة من "٦" أسهم وترد إلى سهمين، إلى الجدة سهم واحد فرضا وردا، وإلى الأخ لأم سهم واحد فرضا وردا. مثال رقم "٢" رسم يسحب اسكنر أصل المسألة من ستة أسهم وترد إلى أربعة أسهم، إلى البنت ثلاثة أسهم فرضا وردا، وإلى بنت الابن سهم واحد فرضا وردا.

стр. 255

مثال رقم "٣" رسم يسحب اسكنر أصل المسألة من "٦" أسهم وترد إلى "٣" أسهم، إلى الأم سهم واحد فرضا وردا، وإلى كل واحد من ولدي الأم سهم واحد فرضا وردا. مثال رقم "٤" رسم يسحب اسكنر أصل المسألة من "٦" أسهم وترد إلى "٤" أسهم، إلى البنت "٣" أسهم فرضا وردا، وإلى الأم سهم واحد فرضا وردا. مثال رقم "٥" رسم يسحب اسكنر أصل المسألة من "٦" أسهم وترد إلى "٥" أسهم، إلى كل واحدة من البنتين سهمان فرضا وردا, وإلى الأم سهم واحد فرضا وردا.

стр. 256

مثال رقم "٦" رسم يسحب اسكنر أصل المسألة من "٦" أسهم وترد إلى "٥" أسهم، إلى الأخت الشقيقة "٣" أسهم فرضا وردا، وإلى كل واحدة من الأخت لأم سهم واحد فرضا وردا. الثالث: أن يكون الورثة طائفة واحدة مع وجود أحد الزوجين، فطريق التصحيح فيه أن تعتبر المسألة فيه من مخرج فرض الزوج أو الزوجة, فيأخذ أحد الزوجين فرضه والباقي يقسم على عدد رءوس الورثة فرضا وردا, فهم في هذه الحالة بمنزلة العصبات، فإن استقام فبها، وإن لم يستقم يصار إلى التصحيح المعروف، فإن كان بين رءوسهم وبين ما بقي بعد فرض الزوج أو الزوجة موافقة يضرب وفق رءوسهم في مخرج فرض الزوج أو الزوجة، وإن كان بينهما مباينة يضرب جميع عدد الرءوس فما بلغ تصح منه المسألة, وإليك المثال: أمثلة عملية على الفرع الثالث من الرد: مثال رقم "١": ١- توفي عن: زوج، وبنت، وبنت، وبنت. المسألة من "٦" أسهم وترد إلى "٤" أسهم. رسم يسحب اسكنر

стр. 257

أصل المسألة من مخرج فرض من لا يرد عليه وهو الزوج, وبعد أن أخذ الزوج فرضه وهو الربع قسم الباقي على عدد رءوس من يرد عليه فاستقام, وهذه المسألة مستقيمة. مثال رقم "٢": ٢- توفي عن: زوجة، وأخت، وأخت، وأخت لأبوين. المسألة من "٦" أسهم وترد إلى "٤" أسهم. رسم يسحب اسكنر أصل المسألة من مخرج فرض من لا يرد عليه وهي الزوجة, وبعد أن أعطي لها الربع فرضها قسم الباقي على عدد رءوس من لا يرد عليه, فاستقام بدون كسر. مثال رقم "٣": ٣- توفي عن: زوجة، وسبع بنات. المسألة من "٨" أسهم ردية, وهي مستقيمة. رسم يسحب اسكنر أصل المسالة من مخرج فرض من لا يرد عليه وهي الزوجة وهو الثمن، وبعد أن أعطي للزوجة واحد من ثمانية قسم الباقي على عدد رءوس من يرد عليه, فاستقام بدون كسر.

стр. 258

مثال رقم "٤": ٤- توفي عن: زوج، وبنت، وبنت، وبنت، وبنت، وبنت. المسألة ردية من "٤" أسهم, وهي مباينة. رسم يسحب اسكنر أصل المسألة من أربعة, مخرج فرض الزوج والباقي ثلاثة لا تقسم على الخمس البنات, فضربنا جميع أعداد الرءوس في أصل المسألة فبلغت عشرين, منها إلى الزوج واحد مضروب في "٥" فأصبح له خمسة من عشرين وذلك الربع، والباقي خمسة عشر قسم على من يرد عليه وأصاب كل بنت ثلاثة أسهم, وهذه المسألة مباينة. مثال رقم "٥": ٥- توفي عن: زوجة، وبنت ابن، وبنت ابن، وبنت ابن. المسألة ردية من "٨" أسهم وهي مباينة. رسم يسحب اسكنر

стр. 259

أصل المسألة من ثمانية أسهم مخرج فرض الزوجة, فأعطي للزوجة الثمن واحد وبقي سبعة لا تقسم على الثلاث البنات وبينهما مباينة, فضربنا جميع عدد رءوس البنات وهن ثلاث في أصل المسألة وهي ثمانية فبلغت أربعة وعشرين, للزوجة واحد مضروب في "٣" أسهم وهو الثمن, ولكل واحدة من البنات سبعة أسهم تتمة السهام. الرابع: أما الفرع الرابع من الرد فهو أن يكون مع من لا يرد عليه صنفان أو أكثر ممن يرد عليهم، وطريق التصحيح فيه أن تعتبر مسألة من لا يرد عليه من أقل مخارج فرضه وتعطيه فرضه، ثم ينظر في مسألة من يرد عليهم، وفرضها وحدها، فتصححها وحدها، وتردها إلى مجموع سهامها، ثم تضرب مجموع سهام من يرد عليه في مسألة من لا يرد عليه ثم تقسمها على من يرد عليه ومن لا يرد عليه، بأن تضرب مجموع سهام من يرد عليه في سهام من لا يرد عليه، وما بقي من سهام من لا يرد عليه في سهام من يرد عليه، فإذا وافق مجموعها أصل المسألة فقد أصبت وإلا فلا. مثال رقم "١": ١- توفي عن: زوجة، وأخت شقيقة، وأخت لأب. رسم يسحب اسكنر إن مسألة من لا يرد عليه من أربعة؛ لأنها أقل مخارج فرضها, ومسألة من يرد عليه ستة وترد إلى أربعة؛ لأن نصف الستة ثلاثة وهي فرض الأخت الشقيقة، وسدس الستة واحد فهو فرض الأخت لأب

стр. 260

فصار مجموع سهام من يرد عليه أربعة، فتضرب هذه السهام الأربعة في أصل مسألة من لا يرد عليه وهي أربعة, فالحاصل "١٦" كما مبين عليها، ثم نضربها أي: مسألة من يرد عليه, وهي أربعة في سهم الزوجة وهو واحد فيكون لها أربعة من "١٦"، ونضرب ما بقي من مسألة من لا يرد عليه بعد إخراج سهم الزوجة واحد وهو ثلاثة في سهام الأخت الثلاثة فيكون لها تسعة من ستة عشر, ثم نضرب أيضا الثلاثة في سهم الأخت لأب وهو واحد, فيكون لها ثلاثة من ستة عشر, وهذه مجموع السهام. مثال رقم "٢": ٢- توفي عن: زوجة، وبنت، وبنت ابن. رسم يسحب اسكنر تعتبر مسألة الزوجة التي لا يرد عليها من ثمانية؛ لأن الثمن فرضها مع الأولاد فنعطيها "١" من "٨"، ونعتبر مسألة من يرد عليه من ستة لوجود النصف والسدس, فأعطينا للبنت نصف الستة وهي "٣" أسهم وأعطينا السدس لبنت الابن وهو سهم واحد من "٦" أسهم فصار مجموع سهام من يرد عليه أربعة, فنضربها في أصل مسألة من لا يرد عليه وهي ثمانية حصل "٣٢" سهما ومنها تصح. أعطينا الزوجة السهم الواحد مضروبا في سهام من يرد عليهما وهي أربعة حاصل الضرب أربعة فرض الزوجة، ثم ننزل سهم الزوجة الواحد من أصل مسألتها قبل التصحيح وهي ثمانية فيبقى سبعة، نضربها أي السبعة

стр. 261

في سهام البنت الثلاثة يكون لها "٢١" من "٣٢" سهما وهو نصيبها فرضا وردا، ثم نضرب السبعة في سهم بنت الابن وهو واحد فيكون لها سبعة أسهم من "٣٢" سهما, وهو نصيبها فرضا وردا. مثال رقم "٣": ٣- توفي عن: زوجة، وأخت شقيقة، وأخت لأب، وجدة. رسم يسحب اسكنر إن مسألة من لا يرد عليه أربعة، للزوجة منها واحد، فيبقى ثلاثة، ومسألة من يرد عليه ستة لوجود النصف والسدس، فأعطي للأخت الشقيقة النصف ثلاثة، وللأخت لأب السدس واحد، وللجدة السدس واحد، فصار مجموع سهام من يرد عليه خمسة، فنضرب الخمسة بمسألة من لا يرد عليه وهي أربعة فتبلغ عشرين سهما ومنها تصح، فنقسمها على ما هو مبين في المسألة أي: نضرب سهم الزوجة وهو واحد في سهام من يرد عليه وهي خمسة يكون لها خمسة من "٢٠" سهما وهو فرضها أي: الربع، ثم نضرب بالثلاثة الباقية من مسألة من لا يرد عليه وهي الزوجة بعد أن أعطي لها واحد من أربعة سهام الأخت الشقيقة وهي ثلاثة يحصل لها "٩" أسهم وهو نصيبها، ونضرب أيضا سهام الأخت لأب وهي سهم واحد في ثلاثة يحصل لها ثلاثة وهو نصيبها, ونضرب سهم الجدة وهو سهم واحد في ثلاثة يحصل "٣" أسهم وهو نصيبها, ومجموع المسألة أصبح كما هو مبين عشرين سهما.

стр. 262

مثال رقم "٤": ٤- توفي عن: زوجة، وجدة، وأخ لأم، وأخت لأم. رسم يسحب اسكنر تحليل المثال: إن مسألة من لا يرد عليه من أربعة، للزوجة الربع واحد من أربعة، يبقى ثلاثة، وإن مسألة من يرد عليهم من ستة كما بينا لوجود السدس والثلث، فنعطي الجدة السدس واحدا، ونعطي الأخ لأم والأخت لأم الثلث سهمين لكل واحد منهما سهم واحد، فأصبح مجموع سهام من يرد عليه ثلاثة، نضرب هذه السهام في أصل مسألة من لا يرد عليه وهي أربعة أسهم، فحاصل الضرب "١٢" سهما ومنها تصح المسألة، ثم نضرب سهم الزوجة وهو سهم واحد في مجموع سهام من يرد عليه وهي ثلاثة، يكون ثلاثة من "١٢" سهما وهو فرضها أي: الربع، ثم نضرب بالثلاثة الباقية من مسألة الزوجة سهام الجدة وهو سهم واحد يكون لها ثلاثة من "١٢" وهو نصيبها، ونضرب سهمي الأخوين لأم بالثلاثة الباقية من مسألة الزوجة يكون لهما ستة أسهم لكل واحد من الأخ لأم والأخت لأم ثلاثة أسهم من "١٢" سهما، وهذا مجموع السهام، ثم اختصرت إلى أربعة أسهم للزوجة سهم واحد فرضا، وللجدة سهم واحد فرضا وردا، وللأخ لأم سهم واحد فرضا وردا، وإلى الأخت لأم سهم واحد فرضا وردا، واتبع هذه الطريقة فيما يعرض لك من المسائل, والله الموفق للصواب.

стр. 263

الرد على الزوجين بعد صدور المرسوم رقم ٥٩ المؤرخ ١٧/ ٩/ ١٩٥٣ المعمول به في المحاكم الشرعية, اعتبارا من ١/ ١١/ ١٩٥٣: أوجبت الفقرة "٢" من المادة "٢٨٨" من المرسوم رقم "٥٩" بأنه يرد على الزوجين, وذلك إذا لم يوجد عصبة من النسب أو أحد أصحاب الفروض النسبية أو أحد ذوي الأرحام، وجرى العمل بذلك في المحاكم الشرعية اعتبارا من ١/ ١١/ ١٩٥٣. "المادة ٢٨٨: ١- إذا لم تستغرق الفروض التركة ولم يوجد عصبة من النسب, رُدَّ الباقي على غير الزوجين من أصحاب الفروض بنسبة فروضهم. ٢- يرد باقي التركة إلى أحد الزوجين إذا لم يوجد عصبة من النسب, أو أحد أصحاب الفروض النسبية, أو أحد ذوي الأرحام". إن ما جاء في الفقرة "٢" من المادة "٢٨٨" يؤيده ما ذهب إليه عثمان بن عفان ﵁ إلى أنه إذا فضل المال عن سهام أصحاب الفروض, وليس هناك عصبة من جهة النسب, ولا من جهة السبب فإنه يرد ما بقي على أصحاب الفروض جميعا بغير استثناء، فعنده يرد على الزوج والزوجة كما يرد على غيرهما من أصحاب الفروض من غير استثناء.

стр. 264

باب حساب الفرائض وتصحيح المسائل: التصحيح هو تفعيل من الصحة ضد السقم، وفي اصطلاح أهل علم الفرائض هو الاشتراك اللفظي على أخذ السهام من أقل عدد يمكن, على وجه لا يقع فيه الكسر على أحد المستحقين, ورثة كانوا أو غرماء, وعلى المخرج المصحح وهو ذلك العدد, والمراد هنا الأول. أصول المسائل المتفق عليها: إن أصول المسائل المتفق عليها سبعة, وهي: اثنان، وثلاثة، وأربعة، وستة، وثمانية، واثنا عشر، وأربعة وعشرون. وإن هذه الأصول السبعة قسمان: قسم قد يعول، وقسم لا يعول، والذي قد يعول منها هي: الستة والاثنا عشر والأربعة والعشرون، وقد بينا ذلك مفصلا في باب العول. أنواع الفروض ومخارجها: الفروض المقدرة في القرآن الكريم ستة: نصف، وربع، وثمن، والثلث، والثلثان، والسدس، ومخرج النصف من اثنين، ومخرج الربع من أربعة، ومخرج الثمن من ثمانية، ومخرج كل من الثلث والثلثين من ثلاثة، ومخرج السدس من ستة. وهذه الفروض نوعان: الأول: النصف, والربع, والثمن. الثاني: الثلث, والثلثان, والسدس. فلو كان في المسألة نصف وربع أو نصف وثمن، فالمسألة من ثمانية لأن لها نصفا.

стр. 265

أما إذا اختلط الفريق الأول أي: النصف والربع والثمن بالفريق الثاني, وهو الثلث والثلثان والسدس، أو إذا اختلط النصف بكل الفريق الثاني أو ببعضه؛ فالمسألة تعتبر من ستة. وإذا اجتمع الربع مع كل الفريق الآخر أو مع بعضه؛ فالمسألة تعتبر من اثني عشر. وإذا اجتمع الثمن مع آحاد الفريق الآخر؛ فالمسألة من أربعة وعشرين. ثم إذا صحت الفريضة من المخارج المذكورة؛ فإما أن تستقيم وتنقسم على ذوي الميراث من غير كسر أو بكسر، فإن لم تستقم بدون كسر فلا بد من التصحيح والضرب على الوجه الآتي بيانه، وإن استقامت على الورثة بدون كسر فلا حاجة إلى الضرب والتصحيح. وإليك مثال المستقيم من المسائل: ١- توفي عن: زوج، وأم، وأخ لأم، وأخ لأم. ٢- توفي عن: زوجة، وابن، وابن، وابن، وبنت. مثال رقم "١" رسم يسحب اسكنر أصل المسألة من "٦" أسهم ومنها تصح, وهي مستقيمة على الورثة بدون كسر، فالنصف ثلاثة من ستة, إلى الزوج وإلى الأم السدس واحد من ستة، وإلى كل واحد من الأخوين لأم السدس واحد من ستة.

стр. 266

مثال رقم "٢" رسم يسحب اسكنر وهذه المسألة مستقيمة ومنقسمة على الورثة بدون كسر, فلا حاجة إلى الضرب والتصحيح؛ لأن أصلها من ثمانية، للزوجة الثمن سهم واحد، ولكل واحد من الأولاد الذكور الثلاثة سهمان، وإلى البنت سهم واحد تتمة السهام. بيان معرفة كيفية استخراج جزء السهم: لقد بينا أنه إذا لم تستقم سهام كل فريق من الورثة فلا بد من الضرب والتصحيح، وإذا كانت المسألة غير مستقيمة ومنقسمة، فإما أن يكون الكسر على جنس واحد من الورثة أو على أكثر من جنس واحد، فإن كان الكسر في موضع واحد فقط، فالطريقة في تصحيح المسألة أن ينظر في النسبة بين السهام وبين عدد رءوس أصحابها، والنسبة هنا إما الموافقة أو المباينة لا ثالث لهما. فالموافقة: أن يكون أحد العددين أكثر من الآخر ولا تنقسم السهام على الرءوس قسمة صحيحة وبينهما موافقة بجزء واحد مثل: ستة مع الخمسة عشر؛ لأن ثلث الستة اثنان، وثلث الخمسة عشر خمسة. وقد تكون الموافقة بأكثر من جزء كالثمانية مع الاثني عشر، فإن بين العددين موافقة بالنصف وبالربع. وأما المباينة: فهي ألا يكون بين العددين موافقة بجزء من

стр. 267

الأجزاء بوجه من الوجوه، فالثلاثة مع الأربعة، والخمسة مع السبعة، وقس على ذلك. فإذا كان بين السهام وعدد الرءوس موافقة يضرب وفق عدد الرءوس في أصل المسألة، وفي عولها إن كانت عائلة. وإذا كان بينهما مباينة يضرب جميع عدد الرءوس في أصل المسألة وفي عولها إن كانت عائلة، فما بلغ تصح منه الفريضة. وإليك المثال: مثال رقم "١": ١- توفي عن: زوجة، وأخ، وأخ، وأخ، وأخ، وأخ، وأخ. رسم يسحب اسكنر أصل المسألة من أربعة, للزوجة الربع واحد من أربعة، يبقى ثلاثة، لا تستقيم ولا تنقسم على الإخوة الستة، وبين الثلاثة والستة موافقة بالثلث، فنضرب وفق عدد الرءوس وهو اثنان في أصل المسألة وهو أربعة فتبلغ ثمانية ومنها تصح، للزوجة سهم واحد يضرب في اثنين فأصبح لها اثنان من ثمانية، وللإخوة الستة ثلاثة مضروبة في اثنين تبلغ ستة، تستقيم على عدد رءوس الإخوة لكل واحد سهم واحد.

стр. 268

تحليل المثال: أصل المسألة من ستة أسهم وذلك لوجود الثلثين والسدس، فللبنات الست الثلثان أربعة وهي غير منقسمة عليهن، وبين سهامهن ورءوسهن موافقة بالنصف؛ لأن نصف الأربعة اثنان ونصف الستة ثلاثة، فرددنا عدد رءوسهن من الستة إلى النصف ثلاثة حفظناها. وللجدات الثلاث واحد وهو غير منقسم عليهن أيضا, فبين رءوسهن وسهامهن الواحد مباينة حفظنا رءوسهن أيضا ثلاثة. وللأعمام الثلاثة الباقي وهو واحد أيضا غير منقسم عليهم، وبين رءوسهم الثلاث وسهامهم الواحد مباينة فحفظنا رءوسهم الثلاث. ثم أجرينا النسبة بين أعداد هذه الرءوس نجد رءوس البنات ثلاثا ورءوس الجدات ثلاثا ورءوس الأعمام ثلاثا، فصار معنا من الأعداد المحفوظة ثلاثة رءوس البنات ومثلها رءوس الجدات ومثلها رءوس الأعمام، وهي المماثلة بمعناها الأصلي. وإذا كان الحال كذلك، فأحد هذه الأعداد هو جزء السهم ثلاثة نضربها في أصل المسألة وهو الستة فالحاصل "١٨"، ومنها تصح كما هو مبين في المسألة. مثال رقم "٢" التداخل: ٢- توفي عن: أربع زوجات، وثلاث بنات، واثني عشر عما. المسألة من "١٢" سهما وصحت من "١٤٤" سهما. رسم يسحب اسكنر تحليل المثال: أصل المسألة من "١٢" سهما لوجود الربع فرض

стр. 269

الزوجات ومخرجه أربعة والسدس فرض الجدات ومخرجه ستة، وبين الربع والسدس موافقة بالنصف، فنصف الأربعة اثنان، ونصف الستة ثلاثة، فاضرب وفق واحد بكل الثاني، أي: اضرب اثنين في ستة يحصل اثنا عشر، أو إن شئت اضرب ثلاثة في أربعة يحصل اثنا عشر أيضا وهو أصل المسألة. فللزوجات منها الربع ثلاثة ورءوسهن أربعة فبين سهامهن ورءوسهن مباينة فحفظنا رءوسهن أربعة. وللجدات الثلاث السدس اثنان، وبين سهامهن ورءوسهن مباينة فحفظنا رءوسهن الثلاث. وللأعمام سبعة من أصل المسألة ورءوسهم اثنا عشر, وبين رءوسهم وسهامهم مباينة فحفظنا رءوسهم اثني عشر. فصار معنا من المحفوظ، أربعة رءوس الزوجات وثلاثة رءوس الجدات واثنا عشر رءوس الأعمام. وإذا أجرينا النسبة بين الرءوس والرءوس, أعني: رءوس الزوجات ورءوس الجدات ورءوس الأعمام نجدها متداخلة؛ لأن الأربعة داخلة في الاثني عشر، وكذلك الثلاثة داخلة في الاثني عشر التي هي رءوس الأعمام، وإذا كان الحال كذلك، فنأخذ أعداد الرءوس المنكسر عليهم، وهي الاثنا عشر جزء السهم نضربها في أصل المسألة وهي اثنا عشر حاصل الضرب "١٤٤" وذلك ما تصح منه المسألة, وتنقسم تماما كما هو مبين أعلاه. مثال رقم "٣" التوافق: ٣- توفي عن: أربع زوجات، وبنت واحدة، وأربع وعشرين من بنات الابن، وأخ لأبوين. المسألة من "٢٤" سهما وصحت من "٢٨٨" سهما.

стр. 270

رسم يسحب اسكنر تحليل المثال: أصل المسألة من "٢٤" سهما؛ لاختلاط الثمن وهو فرض الزوجة ومخرجه ثمانية، والسدس فرض بنات الابن ومخرجه الستة، وبين الستة والثمانية موافقة بالنصف، فنضرب وفق أحدهما بكل الآخر وهو أربعة في ستة أو بالعكس ثلاثة في ثمانية، وعلى أي وجه فالحاصل أربعة وعشرون وهي أصل المسألة. من ذلك للزوجات الأربع الثمن ثلاثة أسهم، وللبنت النصف اثنا عشر سهما، ولبنات الابن السدس أربعة أسهم، والباقي خمسة أسهم فهو للأخ لأبوين بالعصوبة. وإذا أردنا إعطاء كل فرد نصيبه، فنقول: بين الزوجات الأربع ثلاثة من أربعة وعشرين ورءوسهن أربعة، فمباينة بين الرءوس والسهام، فحفظنا رءوسهن أربعة. وإن بنات الابن رءوسهن أربعة وعشرون وسهامهن أربعة, وبين سهامهن الأربعة ورءوسهن الأربعة والعشرين موافقة بالربع؛ لأن ربع الأربعة واحد وربع الأربعة والعشرين ستة, فنأخذ ربع رءوسهن وهو الستة. وإذا أجرينا النسبة بين رءوس الزوجات الأربع وبنات الابن الذي اعتبرنا ربع رءوسهن للموافقة بين رءوسهن وسهامهن, نجد بينهما موافقة بالنصف، فنصف الأربعة اثنان وهو رءوس الزوجات الأربع،

стр. 271

ونصف الستة رءوس بنات الابن ثلاثة، فنضرب وفق واحد في كل الآخر أي: إن أردت فاضرب الاثنين في الستة أو الستة في الاثنين؛ فيكون حاصل الضرب اثني عشر فهو جزء السهم. فنضرب جزء السهم وهي الاثنا عشر في أصل المسألة وهو الأربعة والعشرون؛ فالحاصل يكون مائتين وثمانية وثمانين سهما ومنها تصح المسألة. فإذا كان بين الزوجات الأربع ثلاثة من الأربعة والعشرين ضربناها في الاثني عشر فحصل ستة وثلاثون, فهو للزوجات الأربع لكل واحدة تسعة أسهم. وكان للبنت اثنا عشر ضربناها في اثني عشر بلغت مائة وأربعة وأربعين سهما فهي للبنت، وكان لبنات الابن الأربع والعشرين أربعة من أصل المسألة الأربعة والعشرين نضربها في اثني عشر؛ فالحاصل ثمانية وأربعون لكل واحدة سهمان، وكان للأخ لأبوين خمسة من أربعة وعشرين نضربها في اثني عشر جزء السهم؛ فالحاصل ستون وهي للأخ لأبوين, فإذا جمعنا ذلك بلغ المجموع مائتين وثمانية وثمانين. مثال رقم "٤" التباين: ٤- توفي عن: زوجتين، وخمس جدات، وتسع بنات، وسبعة أعمام. المسألة من "٢٤" سهما وتصحيحها من "١٥١٢٠" سهما. رسم يسحب اسكنر

стр. 272

تحليل المثال: أصل المسألة من "٢٤" سهما؛ لوجود فرض الزوجتين الثمن ومخرجه ثمانية, وفرض الجدات السدس ومخرجه ستة، وفرض البنات الثلثين ومخرجه ثلاثة. ولما كان مخرج الثلثين داخلا في مخرج السدس، وبين السدس والثمن موافقة، ضربنا الثلاثة في الثمانية فحصل أربعة وعشرون, منها للزوجتين ثلاثة أسهم من أربعة وعشرين، ولما كانت الثلاثة لا تنقسم على رءوسهما الاثنين وسهامها ثلاثة فبين رءوسهما وسهامهما مباينة فتحفظ عدد رءوسهما الاثنين، وللجدات الخمس السدس أربعة وهو أيضا لا ينقسم على رءوسهن الخمسة، وبين رءوسهن وسهامهن الأربعة مباينة أيضا فتحفظ رءوسهن الخمسة، وللبنات التسع الثلثان ستة عشر وهي أيضا لا تنقسم على رءوسهن التسعة، وبين رءوسهن التسعة وسهامهن الستة عشر مباينة فتحفظ أيضا رءوسهن التسعة، وللأعمام السبعة الباقي من الأربعة والعشرين وهو واحد وهذا أيضا لا يستقيم على رءوسهم السبعة، وبين رءوسهم والواحد مباينة فتحفظ أيضا رءوسهم السبعة وكل هذه الأعداد الأربعة مباينة لبعضها وعلى هذا، فقد وجد معنا من الأعداد المأخوذة من الرءوس التي حفظناها لكل فريق من الورثة، الاثنان، والخمسة، والتسعة، والسبعة، فرءوس الفريق الأول هما اثنان الزوجتان، والفريق الثاني خمسة، وهي رءوس الجدات، والفريق الثالث تسعة وهي رءوس البنات، والفريق الرابع سبعة وهي رءوس الأعمام، وهذه الأعداد كلها متباينة وعليه يكون العمل على الصورة الآتية: نضرب رءوس الفريق الأول في جميع رءوس الفريق الثاني، وحاصل الضرب الأول نضربه في رءوس الفريق الثالث، وحاصل الضرب نضربه أيضا في جميع رءوس الفريق الرابع، وما حصل من نتيجة هذا الضرب كله فهو جزء السهم لجميع الورثة، وبعد الحصول

стр. 273

على جزء السهم نضربه في أصل المسألة وهي الأربعة والعشرون، وحاصل الضرب هو تصحيح المسألة كما في المسألة المبينة أعلاه. فرءوس الفريق الأول اثنان وهما الزوجتان، إذا ضربناها في رءوس الفريق الثاني وهي خمسة رءوس الجدات, حصل لدينا عشرة. وهذه العشرة إذا ضربناها في رءوس الفريق الثالث وهي تسعة رءوس البنات, حصل لدينا تسعون. وإذا ضربنا رءوس الفريق الرابع وهي السبعة في الحاصل المذكور وهو التسعون؛ فيكون الحاصل لدينا ستمائة وثلاثين وهو جزء السهم. ونضرب جزء السهم هذا وهو "٦٣٠" في أصل المسألة وهي الأربعة والعشرون؛ يحصل "١٥١٢٠" وهذا هو تصحيح المسألة. فإذا أردنا إعطاء كل فريق نصيبه من هذه المسألة, ضربنا ما كان له من أصل المسألة في جزء السهم الذي هو "٦٣٠" فحاصل الضرب يكون منقسما على أفراد ذلك الفريق, كما هو مبين في المسألة المحلولة أعلاه, والله الموفق.

стр. 274

المناسخة: المناسخة مفاعلة من النسخ، وهو لغة: الإزالة أو التغيير أو النقل، فمن الأول: نسخت الشمس الظل أي: أزالته، ومن الثاني: نسخت الريح آثار الديار أي: غيرتها, ومن الثالث: نسختُ الكتاب أي: نقلتُ ما فيه. والمناسخة في اصطلاح الفرضيين، هي أن يموت ميت ولم يقسم تراثه لوارثيه حتى يموت واحد, أو أكثر من وارثيه. فإذا مات إنسان ولم تقسم تركته بين ورثته على الفريضة الشريعة حتى مات بعض الورثة، فالطريق في تصحيح الفريضة وإيصال كل حق إلى مستحقيه هو التصحيح بطريق المناسخة. ثم لا يخلو إما أن يكون ورثة الميت الثاني عين ورثة الميت الأول بلا زيادة ولا نقصان, أو يكون في عداد ورثة الميت الثاني من لا يكون وارثا للميت الأول. وعلى كل حال إما أن تكون قسمة التركة الثانية وقسمة التركة الأولى سواء, أو تكون قسمة التركة الثانية على غير الوجه الذي قسمت به التركة الأولى، فإذا كانت ورثة الميت الثاني عين ورثة الميت الأول ولا يوجد تغيير ما في الاستحقاق وقسمة التركتين سواء، فالخطب سهل ونقسم الفريضة قسمة واحدة ويكتفى بتصحيح واحد، مثال ذلك: إذا مات عن: زوجة، وابن، وابن، وبنت متولدين من الزوجة نفسها وانحصر إرثه بهم، ثم ماتت الزوجة عن هؤلاء الأولاد فقط.

стр. 275

فإن المسألة تقسم على رءوس الأولاد للذكر ضعف الأنثى قسمة واحدة وتعتبر من عدد رءوسهم، ويجعل كأن الزوجة لم تكن، وتصح المسألة من خمسة أسهم؛ إلى كل واحد من الولدين الذكرين سهمان وإلى البنت سهم واحد. وكذلك لو مات قبل القسمة أحد الأولاد ولا وارث له سوى باقي إخوته, تقسم التركة على عدد رءوس الباقين قسمة واحدة رعاية للاختصار, وفرارا من الإطالة. وأما إذا كانت ورثة الميت الثاني غير ورثة الأول، أو كانت عين الورثة واختلفت القسمة عليهن، فطريق التصحيح أن تصحح أولا مسألة الميت الأول وتقسمها بين ورثته، ثم تصحح مسألة الميت الثاني وتقسمها بين ورثته بمقتضى الفريضة الشرعية، فإن كان نصيب الميت الثاني وهو ما خصّه وفي يده من المسألة الأولى يستقيم على ورثته من غير كسر, فلا حاجة إلى الضرب والتصحيح، وتصح المسألتان من المسألة الأولى بدون حاجة إلى زيادة عمل. وأما إذا كان نصيب الميت الثاني من التصحيح الأول لا يستقيم على ورثته، فإنه إن كان بين نصيبه ومسألته موافقة يضرب وفق التصحيح الثاني في جميع التصحيح الأول، وإن لم يكن بينهما موافقة يضرب كل التصحيح الثاني في جميع التصحيح الأول, فما بلغ تصح منه المسألتان ويسمى "الجامعة" والمضروب في التصحيح الأول يسمى "جزء السهم" ومن كان له نصيب من الفريضة الأولى يأخذه مضروبا في الفريضة الثانية عند المباينة، وفي وفقها عند الموافقة، ومن كان له نصيب من الفريضة الثانية يأخذه مضروبا في نصيب الميت الثاني أو في وفقه. ومن كان له نصيب من الفريضتين، فنصيبه من الفريضة الأولى

стр. 276

يؤخذ مضروبا في الفريضة الثانية أو في وفقها، ونصيبه من الفريضة الثانية يأخذه مضروبا في نصيب الميت الثاني أو في وفقه. مثال رقم "١" المستقيم: ١- توفي عن: ابن، وبنت، ثم توفي الابن عن: بنت، وأخته المذكورة. رسم يسحب اسكنر أصل مسألة المتوفى الأول من ثلاثة أسهم؛ للابن سهمان وللبنت سهم واحد. ثم توفي الابن عن بنت وعن أخته, ومسألته تصح من سهمين, وبما أن المتوفى حصته سهمان فهي منقسمة على ورثته؛ ولذلك بقيت المسألة من ثلاثة أسهم، سهمين لبنت المتوفى الأول، وسهم لبنت المتوفى الثاني؛ لأن بنت المتوفى الأول لها سهم من والدها وسهم من أخيها فأصبح لها سهمان. مثال رقم "٢" للمستقيم: ٢- توفي عن: زوجة، وبنت، وبنت، وبنت الابن، وأخت لأبوين، ثم توفيت البنت عن: زوج، وأمها، وبنت، وعم لأب.

стр. 277

رسم يسحب اسكنر أصل مسألة المتوفى الأول تصح من "٢٤" سهما مقسومة على الورثة. وأصل مسألة المتوفى الثاني وهي البنت تصح من "١٢" سهما. وسهام المتوفى "١٢" تقسم على ورثته دون الحاجة إلى الضرب والتصحيح؛ ولذلك أبقيت المسألة على حالتها الأولى وتصح من "٢٤" سهما كما صحت منه المسألة الأولى، من ذلك للزوجة "٣" أسهم من المسألة الأولى واثنان من ابنتها المتوفاة أي: المسألة الثانية, فصار لها خمسة أسهم، وإلى بنت الابن أربعة أسهم، وإلى الأخت لأبوين خمسة أسهم، وإلى زوج البنت المتوفاة ثلاثة أسهم، وإلى بنت البنت أي: بنت المتوفى الثانية ستة أسهم، وإلى عم الأب سهم واحد تتمة السهام التي هي "٢٤" سهما, وإن جزء السهم هو واحد كما هو مبين في المسألة. وأما إذا كانت المسألة غير مستقيمة إلا أنه يوجد موافقة بين نصيب الميت الثاني من التصحيح الأول, وبين التصحيح الثاني فالعمل

стр. 278

بالوجه الآتي, وإليك المثال: مثال رقم "١" غير المستقيم: ١- توفي عن: أم، وأخت لأم، وأخت لأبوين، وأخت لأب، ثم قبل القسمة توفيت الأخت لأبوين عن: زوج، وأم، وبنت، وأختها لأبيها المذكورة. رسم يسحب اسكنر أصل المسألة الأولى, وهي فريضة الميت الأول صحت من ستة أسهم؛ لاجتماع النصف والسدس. وفريضة الميت الثاني صحت من اثني عشر. ونصيب الميت الثاني, وهو الأخت لأب وأم من الفريضة الأولى, النصف ثلاثة أسهم لا تستقيم على سهام ورثتها وهي اثنا عشر, وبين الثلاثة والاثني عشر موافقة بالثلث.

стр. 279

فضربنا وفق التصحيح الثاني وهو أربعة في جميع التصحيح الأول وهو ستة بلغ أربعة وعشرين, ومنها تصح الفريضتان؛ فريضة الميت الأول، وفريضة الميت الثاني. ومعرفة نصيب كل وارث من التصحيحين؛ إن من كان له نصيب في التصحيح الأول يأخذه مضروبا في وفق التصحيح الثاني, وهو جزء السهم الأربعة. ومن كان له نصيب في التصحيح الثاني أخذه مضروبا في وفق نصيب الميت الثاني من التصحيح الأول, وهو جزء السهم واحد. ومن كان له نصيب في الفريضتين فنصيبه من الفريضة الأولى يؤخذ مضروبا في وفق الفريضة الثانية وهو أربعة، ونصيبه من الفريضة الثانية يأخذه مضروبا في وفق نصيب الميت الثاني وهو واحد، وما بلغ فهو نصيبه، انظر أعلاه تحليل المسألة. مثال رقم "٢" للمباينة: ٢- توفي عن: زوجة، وابن، وبنت، وبنت، وقبل تقسيم الإرث ماتت إحدى البنات عن والدتها زوجة المتوفى وعن أخيها وأختها الشقيقين المذكورين, وعن زوج وعن أخت لأم. رسم يسحب اسكنر

стр. 280

إن كيفية تصحيح هذه المسألة هو على مثال ما سبق, ولأجل زيادة الإيضاح في تصحيحها نقول: إن هذه المسألة أي: مسألة المتوفى الأول أصلها من ثمانية, وهو مخرج فرض الزوجة الثمن. فإذا أعطينا للزوجة واحدا من ثمانية يبقى سبعة وهي لا تنقسم على الولد والبنتين, وهم في هذه الحالة أربعة رءوس, فنضرب الأربعة في أصل المسألة وهو الثمانية فالحاصل اثنان وثلاثون, وهو تصحيح مسألة المتوفى الأول. ثم صححنا مسألة المتوفى الثاني التي هي قبل التصحيح من ستة لوجود فرض الزوج النصف والأم السدس والأخت لأم السدس، فإذا أعطينا الزوج النصف ثلاثة وللأم السدس واحدا ومثله للأخت لأم فالباقي واحد هو بالعصوبة بين الأخ والأخت لأبوين أثلاثا، ولما كان الواحد لا يستقيم على رءوس الثلاثة ضربنا رءوسهم في أصل المسألة وهو الستة, فالحاصل من الضرب ثمانية عشر وهو تصحيح المسألة الثانية. ثم أجرينا النسبة بين نصيب المتوفى الثاني الذي أصابه من المتوفى الأول سبعة سهام، وبين تصحيح المسألة الثانية للمتوفى وهي ثمانية عشر نجد بينهما مباينة. فوضعنا الثمانية عشر فوق قوس تصحيح مسألة المتوفى الأول؛ لتكون هي جزء السهم لورثة المتوفى الأول. ثم وضعنا السبعة فوق تصحيح مسألة المتوفى الثاني لتكون هي جزء السهم لورثة المتوفى الثاني, فضربنا الثمانية عشر في تصحيح المسألة المتوفى الأولى وهي "٣٢" حصل "٥٧٦" ومنها تصح وتسمى الجامعة.

стр. 281

ثم ضربنا ما أصاب كل وارث من المتوفى الأول في جزء السهم, وهو الثمانية عشر الذي فوق قوس تصحيح مسألته. وكذلك ما أصاب ذلك الوارث من المتوفى الثاني في جزء السهم الذي فوق قوس تصحيح مسألة المتوفى الثاني وهو السبعة. ثم جمعنا حاصل الضربين فجعلناه في بيت الجامعة, كل وارث تجاه بيته: فالزوجة التي صارت أما للمتوفى الثاني, نصيبها: من المتوفى الأول ٤ × ١٨ = ٧٢ ومن المتوفى الثاني ٣ × ٧ = ٢١ المجموع: ٢١ + ٧٢ = ٩٣ والابن الذي صار أخا للمتوفى الثاني, كان نصيبه: من المتوفى الأول ١٤ × ١٨ = ٢٥٢ ومن المتوفى الثاني ٢ × ٧ = ١٤ المجموع: ١٤ + ٢٥٢ = ٢٦٦ والبنت التي صارت أختا لأبوين للمتوفى الثاني, كان نصيبها: من المتوفى الأول ٧ × ١٨ = ١٢٦ ومن المتوفى الثاني ١ × ٧ = ٧ المجموع: ٧ + ١٢٦ = ١٣٣ ونصيب الزوج من المتوفى الثاني فقط: ٩ × ٧ = ٦٣ وكذا الأخت لأم, لها من المتوفى الثاني فقط: ٣ × ٧ = ٢١ ثم جمعنا السهام المذكورة فكان حاصل الجمع صحيحا وموافقا للجامعة, وهو "٥٧٦" وعلى هذا النمط السير في المناسخات.

стр. 282

وإليك مثالا آخر لمناسخة عامة: مثال رقم "٣" رسم يسحب اسكنر وعلى هذه الصورة المبينة أعلاه يجري عمل جميع المناسخات وقد بينا سابقا التفصيلات فراجعها. وسر على ذلك ولا تنس جمع التوزيع في الجامعة, حتى إذا وافق الجمع مجموع الجامعة كان عملك صحيحا، وإن لم يوافق الجمع الجامعة فيكون عملك غير صحيح, فأعد النظر في ذلك حتى تقف على الحقيقة, والله الموفق.

стр. 283

باب التخارج: التخارج: لغة تفاعل من الخروج, وهو في الاصطلاح: تصالح الورثة على إخراج بعضهم عن الميراث, على شيء من التركة, عينا أو دينا. الجزء الخامس من رد المحتار على الدر المختار, ابن عابدين, صحيفة"٥١٨". الدليل: قال في سكب الأنهر: وأصله ما روي أن عبد الرحمن بن عوف ﵁ طلق في مرض موته إحدى نسائه الأربع, ثم مات وهي في العدة, فورثها عثمان -رضي الله تعالى عنه- ربع الثمن، فصالحوها عنه على ثلاثة وثمانين ألفا من الدراهم, وفي رواية من الدنانير, وفي رواية ثمانين ألفا. وكان ذلك بمحضر من الصحابة من غير نكير. ا. هـ. الجزء الخامس من رد المحتار على الدر المختار, ابن عابدين, صفحة"٥١٨". وجاء في متن تنوير الأبصار لابن عابدين, جزء خامس, صحيفة "٥١٨": ومن صالح من الورثة والغرماء على شيء معلوم منها "طرح" أي: اطرح سهمه من التصحيح وجعل كأنه استوفى نصيبه, ثم قسم الباقي من التصحيح أو الديون على سهام من بقي منهم, فتصح منه. كزوج وأم وعم، صالح الزوج على ما في ذمته من المهر وخرج

стр. 284

من بين الورثة، فاطرح سهامه من التصحيح وهي ثلاثة واقسمْ باقي التركة وهي ما عدا المهر بين الأم والعم أثلاثا بقدر سهامهما من التصحيح قبل التخارج، وحينئذ يكون سهمان للأم وسهم للعم, ولا يجوز أن يجعل الزوج كأن لم يكن لئلا ينقلب فرض الأم من ثلاث أصل المال إلى ثلث أصل الباقي؛ لأنه حينئذ يكون للأم سهم وللعم سهمان وهو خلاف الإجماع قاله السيد وغيره، قلت: وهذا هو الصواب. وإليك المثال: مثال رقم "١": ١- توفي عن: زوج، وأم، وعم، وصالح الزوج على ما في ذمته من المهر وخرج عن إرثه للأم والعم. رسم يسحب اسكنر أصل المسألة من ستة أسهم, منها إلى الزوج النصف ثلاثة أسهم، وإلى الأم الثلث سهمان، وإلى العم الباقي سهم واحد، فلما خرج الزوج عن إرثه قسمت حصته على الأم والعم بنسبة سهامهما، فصحت بعد المخارجة من ثلاثة أسهم, منها إلى الأم سهمان إرثا ومخارجة، وإلى العم سهم واحد إرثا ومخارجة كما هو مبين أعلاه. كما وأنه يجوز أن يخرج أحد الورثة من جميع حصته الإرثية من منقول وغير منقول, أو من شيء معين من حصته الإرثية كعين أو عقار أو غيره إلى أحد الورثة, أو إلى جميعهم لقاء مبلغ يقبضه ممن خرج له.

стр. 285

فإذا خرج إلى جميع الورثة بحسب حصصهم الإرثية, تقسم حصة المخارج على المخارج لهم بحسب سهامهم. مثال ذلك: مثال رقم "٢": ٢- توفي عن: زوجة، وابن، وابن، وابن، وبنت، وأم, وقد خرجت الأم عن حصتها الإرثية من منقول وغير منقول إلى بقية الورثة مقابل مبلغ قبضته من مالهم. تحليل المثال: رسم يسحب اسكنر أصل المسألة من "٢٤" سهما وصحت قبل المخارجة من "١٦٨" سهما. وبعد المخارجة أي: بعد إخراج الأم وضم حصتها إلى المخارج لهم, كل حسب حصته الإرثية, صحت المسألة من "٣٣٦" سهما, منها إلى الزوجة "٤٩" سهما إرثا ومخارجة، وإلى كل واحد من الأولاد الثلاثة "٨٢" سهما إرثا ومخارجة، وإلى البنت "٤٢" سهما إرثا ومخارجة. وإذا خرج أحد الورثة إلى أحد الوارثين فقط دون الباقي, فتضم حصة المخارج إلى المخارج له. ومثال ذلك: مثال رقم "٣": ٣- توفي عن: زوجة، وابن، وابن، وابن، وبنت، وأم، ثم
следующие страницы →