← Фараид

Фараид · id 7455

علم الفرائض والمواريث في الشريعة الإسلامية والقانون السوري

محمد خيري المفتي

Полный текст (395 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

الدرجة السابعة: مولى الموالاة: وإن القائلين بكونه سببا من أسباب الميراث "وهم الحنفية والنخعي وإسحاق بن راهويه وجماعة من الصحابة" وإن درجة مولى الموالاة تالية لدرجة التوريث بقرابة الرحم.

стр. 72

الدرجة الثامنة: المقر له بنسب محمول على الغير وإيضاح المقر له بنسب محمول على الغير هو أن يقر الرجل بأن فلانة زوجته ولا يكون ثمة مانع من ثبوت زوجيتها له؛ لأنها خالية من الأزواج ومن عدتهم وليست محرما له. وقد تقر المرأة بأن فلانا زوجها ولا يكون ثمة مانع من ثبوت ذلك، وقد يقر إنسان بأن فلانا ابنه أو بأن فلانة ابنته أو بأن فلانا أبوه أو بأن فلانة أمه، ويكون ثبوت نسب المقَر له من المقِر أو ثبوت نسب المقِر من المقَر له ممكنا؛ لأن من الممكن أن يولد مثل هذا الابن أو الابنة لهذا الرجل أو لهذه المرأة، ولا يكون نسب الابن أو الابنة ثابتا قبل هذا الإقرار من غير المقِر. وقد يقر إنسان أن فلانا أخوه أو بأن فلانا عمه أو بأن فلانة أخته، وفي هذه الحالة يكون نسب المقَر له محمولا على غير المقِر أولا، ثم قد يصادق الذي حمل النسب عليه المقِر في دعواه أو تقوم بينة تثبت هذا النسب, وقد لا يحصل شيء من ذلك. فإذا أقر إنسان في حال حياته ببنوة أو بأبوة أو بزوجية، واستوفى الإقرار شروطه الشرعية فإن نسب المقَر له من المقِر يثبت، والزوجية كذلك تثبت، ويرث المقَر له بمقتضى الإقرار في درجة الصلة المقَر له بها. فترث الزوجة المقَر بزوجيتها بسبب الزوجية في درجة أصحاب الفروض، وترث البنت المقَر ببنوتها بسبب القرابة في درجة أصحاب الفروض أو العصبات إن كان معها معصِّب، ويرث الابن المقر ببنوته بسبب القرابة في درجة العصبات النسبية، ويرث الأب المقر بأبوته بسبب القرابة في درجة أصحاب الفروض أو العصبات النسبية على ما يكون من حالته مع غيره من الوارثين والوارثات. وإذا أقر إنسان بأخوة أو عمومة أو نحوهما مما يتضمن تحميل النسب على غير المقِر أولا، فصادقه الذي حُمل النسب عليه على هذا الإقرار في حال حياته، أو صادقه ورثة من حُمل النسب عليه بعد وفاته وهم من أهل الإقرار، أو شهد رجل آخر على صحة

стр. 73

هذا الإقرار وحكم بثبوت النسب بمقتضى هذه الشهادة، فإن نسب المقَر له يثبت ويصبح أخا للمقِر أو عما له حقيقة, ويرث بسبب القرابة وتصبح درجته مع العصبات النسبية. وإذا أقر إنسان في حال حياته بأخوة مثلا ولم يصادقه من حُمل النسب عليه ولا ورثته بعد وفاته, ولا قامت بينة مقبولة تؤيده، فإن نسب المقَر له من أبي المقِر لا يثبت, ثم لو مات المقِر من غير أن يرجع عن إقراره كان المقَر له وارثا من ورثته، وهذا هو الذي نعنيه في هذا البحث، وهو الذي يرث بعد مرتبة مولى الموالاة؛ وحينئذ إذا لم يكن للمقر المذكور واحد من الورثة الذين بينا درجاتهم, فإن المقَر له بالأخوة يرثه فيأخذ جميع التركة إن لم يكن معه أحد الزوجين, ويأخذ الباقي بعد فرض أحدهما إن كان، "انظر مبسوط السرخسي جزء٢٩ صحيفة١٨".

стр. 74

الدرجة التاسعة: الموصى له بما زاد عن ثلث التركة: وهذا الموضع يحتاج إلى شيء من التفصيل يتبين لك منه الموضع الذي لا تجوز فيه الزيادة في الوصية على ثلث التركة, والموضع الذي تجوز فيه الزيادة على ثلث التركة، والموضع الذي تنفذ فيه الزيادة إن جازت. الموصي بشيء من ماله إما أن يكون له وارث خاص, وإما ألا يكون له وارث خاص. وإذا كان له وارث خاص فإما أن يكون هذا الوارث الخاص هو أحد الزوجين فقط, وإما أن يكون غير أحد الزوجين معه أو بدونه، فهذه أحوال ثلاثة وعلى كل حال من هذه الأحوال الثلاثة إما أن يكون الموصى له أجنبيا من الموصي، وإما أن يكون وارثا، وإذا كان الموصى له وارثا فإما أن يكون أحد الزوجين

стр. 75

وإما أن يكون أحدهما١. ومن جهة أخرى, إن كان الموصى له وارثا فإما أن يكون ثمة وارث غيره, وإما ألا يكون هناك وارث غيره. فإن لم يكن للموصي وارث خاص أصلا، لا بقرابة -ولو لم تثبت إلا بإقراره- ولا بولاء, فقد أجمع علماء المذاهب الأربعة على أنه يجوز له حينئذ أن يوصي لمن شاء بثلث ماله، واختلفوا في جواز وصيته بما زاد على الثلث، فذهب الحنفية إلى أنه يملك أو يوصي لمن شاء بجميع ماله وتنفذ وصيته. وذهب الشافعية والمالكية إلى أنه إذا أوصى حينئذ بما يزيد على الثلث نفذت الوصية في الثلث وحده وبطلت في القدر الزائد عليه، ووجه ذلك عندهم أن مال من لا وارث له بقرابة أو ولاء ميراث للمسلمين، وليس هناك مجيز للوصية بما زاد على الثلث من بينهم، فتبطل الوصية به. وإذا كان للموصي وارث خاص وكان هذا الوارث الخاص أحد الزوجين, ولم يكن هناك وارث غيره، فقد أجمع علماء المذاهب الأربعة على أن للموصي أن يوصي لأجنبي عنه بثلث ماله, واختلفوا في جواز وصيته للأجنبي حينئذ بما يزيد على الثلث، فقال الحنفية والحنابلة: له ذلك، غير أنه إن أوصى للأجنبي بكل ماله وأجاز أحد الزوجين الذي لا وارث سواه نفذت الوصية، وإن لم يجز أحد الزوجين بطلت الوصية في مقدار نصيب أحد الزوجين من ثلثي التركة؛ وذلك لأن الوصية للأجنبي بمقدار ثلث التركة تنفذ من غير حاجة إلى رضى الوارث، ونصيب الوارث في التركة يكون بعد تنفيذ الوصية، وعلى هذا يأخذ الموصى له ثلث التركة أولا ثم يأخذ أحد الزوجين فرضه، فإن كان هو الزوج أخذ نصف الثلثين وهو ثلث التركة. وإن كان هو

стр. 76

الزوجة أخذت ربع الثلثين وهو سدس التركة، ثم يأخذ الموصى له الباقي. وهذا المثال ونحوه هو الذي تتحقق فيه هذه الدرجة من ترتيب المستحقين في التركة التي هي موضوع حديثنا الآن. والظاهر من مذهب الشافعية والمالكية أنهم يرون أن الوصية تبطل حينئذ في القدر الزائد على الثلث، ووجه ذلك أنهم يرون أن ما وراء نصيب أحد الزوجين ميراث للمسلمين، وليس هناك مجيز للوصية في القدر الزائد على الثلث من بينهم، فتبطل الوصية به، واختلفوا كذلك في جواز الوصية لأحد الزوجين حينئذ. فقال الحنفية والحنابلة: تجوز الوصية لأحد الزوجين ما دام أنه لا وارث سواه، وقال الشافعية والمالكية: لا يجوز ذلك وتلغو الوصية لو أنه فعل، ووجهه ظاهر مما قدمنا مع عموم قوله ﵊: "لا وصية لوارث" ١. وإن كان للموصي وارث خاص وكان هذا الوارث غير أحد الزوجين ولم يكن ثمة وارث سواه، فقد أجمع الأئمة الأربعة على أنه يجوز للموصي أن يوصي للأجنبي بثلث ماله, وأن وصيته له بالثلث تنفذ, شاء الوارث أو أبى. فإن أوصى بما زاد على الثلث فمذهب الحنفية أن الوصية بالقدر الزائد على الثلث تصح, ولكنها تتوقف على إجازة الوارث، فإن أجازها نفذت، وإن لم يجزها لم تنفذ. وقال المالكية: تبطل الوصية في القدر الزائد على الثلث، حتى لو أجازها الورثة كانت هبة منهم للموصى له فتحتاج إلى إيجاب من الورثة وقبول من الموصى له، ولا يتم تملك الموصى له لهذا القدر الزائد على الثلث إلا بالقبض, فلهم الرجوع قبله في الهبة. وللشافعية في هذه المسألة قولان:

стр. 77

أحدهما كمذهب الحنفية والحنابلة. وثانيهما كمذهب المالكية، وأجمعوا على أنه لا يجوز له أن يوصي لهذا الوارث بشيء، ووجهه عند القائلين بالرد على أصحاب الفروض أنه لا فائدة من هذه الوصية؛ لأن هذا الوارث إن كان من العصبة فسيأخذ جميع التركة إرثا، وإن كان من أصحاب الفروض المقدرة فسيأخذ جميع التركة بالإرث والرد. ووجه ذلك عند من لا يرون الرد على أصحاب الفروض أنه لا وصية لوارث, وأنه لا فائدة من هذه الوصية في بعض الصور، وإن كان للموصي ورثة متعددون فقد أجمع علماء المذاهب الأربعة على أنه يجوز له أن يوصي لأجنبي بثلث ماله وينفذ ذلك, رضي الورثة أو أبوا. واختلفوا في جواز الوصية للأجنبي بما يزيد على الثلث, وفي الوصية لبعض الورثة بأي سهم؛ فقال الحنفية والحنابلة: تصح الوصية وتتوقف على إجازة الورثة، فإن ردوها لم تنفذ، وإن أجازوا جميعهم بعد موت الموصي نفذت، وإن أجازها بعضهم وردها بعضهم الآخر نفذ من نصيب المجيز بقدر سهمه. وقال المالكية: تبطل الوصية للوارث مطلقا وللأجنبي فيما يزيد على الثلث، فإن أجازها الورثة فهي هبة منهم للموصى له. وللشافعية في المسألتين قولان كالمذهبين.

стр. 78

الدرجة العاشرة: بيت المال على معنى أنه إذا لم يوجد أحد من الأنواع المتقدمة أصلا، أو وجد أحد الزوجين فقط, فإن جميع مال الميت في حالة ما إذا لم يوجد وارث أصلا، وجميع الباقي بعد فرض أحد الزوجين فيما إذا كان أحدهما موجودا، يوضع في بيت المال من باب رعاية المصلحة العامة, وليس من باب الإرث عند الحنفية.

стр. 79

المستحقون لتركة الميت في قانون الأحوال الشخصية المدخل ... المستحقون لتركة الميت في قانون الأحوال الشخصية: رقم ٥٩, المعمول به اعتبارا من ١ تشرين الثاني ١٩٥٣: تنص المادة ٢٦٢: يؤدى من التركة بحسب الترتيب الآتي: أ- ما يكفي لتجهيز الميت, ومن تلزمه نفقته من الموت إلى الدفن بالقدر المشروع. ب- ديون الميت. جـ- الوصية الواجبة. د- الوصية الاختيارية. هـ- المواريث بحسب ترتيبها في هذا القانون١. ٢- إذا لم توجد ورثة, قضي من التركة بالترتيب الآتي: أ- استحقاق من أقر له الميت بنسب على غيره. ب- ما أوصى به فيما زاد على الحد الذي تنفذ فيه الوصية. ٣- إذا لم يوجد أحد من هؤلاء, آلت التركة أو ما بقي منها إلى الخزانة العامة.

стр. 80

الفروض المقدرة في كتاب الله تعالى: الفروض المقدرة في كتاب الله تعالى ستة, وهي: النصف، والربع، والثمن، والثلثان، والثلث، والسدس. ١- النصف: وقد ذكره الله تعالى في كتابه العزيز في ثلاثة مواضع: أولا: قال تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ﴾ ١ وهي البنت, وذلك بعد قوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ ... ﴾ إلخ٢. ثانيا: قال تعالى: ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ﴾ ٣. ثالثا: قال تعالى: ﴿قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا﴾ ٤. وأجمعوا على أن هذه الآية نزلت في الإخوة للأبوين والإخوة من الأب دون الإخوة من الأم. ٢- الربع: وقد ذكره الله تعالى في موضعين: ١- قال تعالى: ﴿فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ﴾ ٥. ٢- قال تعالى: ﴿وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ﴾ ٦.

стр. 81

٣- الثمن: وقد ذكره الله تعالى مرة واحدة: ١- قال تعالى: ﴿فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ﴾ ١ واحدة كانت الزوجة أو أكثر، فهو نصيبها عند الانفراد، ونصيبهن بالسوية عند تعددهن، ولا تفضيل لواحدة على الأخرى. ٤- الثلثان: وقد ذكره الله تعالى في موضعين: قال تعالى في حق البنات: ١- ﴿فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ﴾ ٢. وكذا الحال في الأخوات لأبوين: ٢- ﴿فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ﴾ ٣. ٥- الثلث: وقد ذكره الله تعالى في موضعين: فقال تعالى: ١- ﴿وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ﴾ ٤. ٢- وكذا الحال في الإخوة لأم؛ فقال تعالى: ﴿فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ﴾ ٥. ولا تفضيل لمذكرهم على مؤنثهم؛ لأن التفضيل للذكر على الأنثى إنما هو لمعنى العصوبة فيه, ولا عصوبة هنا. ٦- السدس: وقد ذكره الله تعالى في ثلاثة مواضع: ١- قال تعالى: ﴿وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ﴾ ٦. ٢- وقال تعالى في حق الأخ لأم: ﴿وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ﴾ ٧. ٣- وقال تعالى: ﴿فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ﴾ ٨ أي: إن كان للمتوفى.

стр. 82

أصحاب الفروض: أصحاب الفروض: هم كل من كان له سهم مقدر ثابت بالكتاب, أو بالسنة, أو بالإجماع. والفروض المقدرة كما بينا أعلاه ستة, وأصحاب الفروض الثابت ميراثهم في القرآن الكريم هم: ١- الزوجان. ٢- الأبوان. ٣- البنون. ٤- البنات. ٥- الإخوة والأخوات. والثابت بالسنة: ١- ميراث بنت الابن. ٢- الأخوات لأب وأم، أو لأب مع البنت الصلبية. ٣- ميراث الجدة. والثابت بالإجماع: ١- اعتبار الجد كالأب. ٢- ابن الابن كالابن. ٣- الجدة كالأم. ٤- بنت الابن كالبنت الصلبية. ٥- الأخ لأب كالشقيق. ٦- الأخت لأب كالأخت الشقيقة.

стр. 83

عدد أصحاب الفروض من الرجال والنساء: إن مجموع من يرث بالفرض اثنا عشر نفرا؛ أربعة من الرجال، وثمانية من النساء. من يرث بالفرض من الرجال: أربعة, وهم: الزوج، والأب، والجد الصحيح أبو الأب، والأخ لأم. من يرث بالفرض من النساء: ثمانية, وهن: الزوجة، والأم, والبنت، وبنت الابن، والجدة الصحيحة، والأخت الشقيقة، والأخت لأب، والأخت لأم. الوارثون من الرجال: أجمع علماء الشريعة الإسلامية على توريث خمسة عشر رجلا, وهم: ١- الابن. ٢- ابن الابن، وإن نزل بشرط ألا يكون بينه وبين الميت أنثى. ٣- الأب.

стр. 84

٤- الجد أبو الأب، وإن علا بشرط ألا يكون بينه وبين الميت أنثى. ٥- الأخ الشقيق. ٦- ابن الأخ الشقيق, وإن نزل بشرط ألا يكون بينه وبين الميت أنثى. ٧- الأخ لأب. ٨- ابن الأخ لأب, وإن نزل بشرط ألا يكون بينه وبين الميت أنثى. ٩- الأخ لأم. ١٠- العم الشقيق. ١١- ابن العم الشقيق, وإن نزل بشرط ألا يكون بينه وبين الميت أنثى. ١٢- العم لأب. ١٣- ابن العم لأب, وإن نزل بشرط ألا يكون بينه وبين الميت أنثى. ١٤- الزوج. ١٥- المولى المعتق. ولو تدبرت في هؤلاء الوارثين وجدت: أ- من يرث من الرجال بسبب الزوجية: وجدت واحدا منهم يرث بسبب الزوجية, وهو الزوج. ب- من يرث بسبب الولاء: وواحدا يرث بسبب الولاء, وهو المولى المعتق. جـ- من يرث بسبب القرابة: وثلاثة عشر يرثون بسبب القرابة, وهم من عدا ذينك.

стр. 85

ولو تدبرت وتأملت فيمن يرثون بسبب القرابة, وجدتهم على أربعة أنواع: الفرع الأول: أصول الميت، وهما اثنان: الأب، والجد أبو الأب وإن علا. الفرع الثاني: فروع الميت، وهما اثنان أيضا: الابن، وابن الابن وإن نزل. الفرع الثالث: فروع لأبوي الميت وهم خمسة: الأخ الشقيق، وابنه وإن نزل, والأخ لأب، وابنه وإن نزل، والأخ لأم. الفرع الرابع: فروع لجد الميت أبي أبيه, وهم أربعة: العم الشقيق، وابنه وإن نزل، والعم لأب، وابنه وإن نزل. الوارثات من النساء: الوارثات من النساء بطريق البسط عشر: البنت، وبنت الابن، والأم، والجدة من قبلها، والجدة من قبل الأب، والأخت الشقيقة، والأخت للأب، والأخت للأم، والزوجة، والمعتقة. وإن تأملت في هؤلاء النسوة, وجدت أن واحدة منهن ترث بسبب الزوجية وهي الزوجة، وواحدة ترث بسبب الولاء وهي المولاة المعتقة، وثماني نسوة يرثن بسبب القرابة. أنواع هؤلاء الوارثين والوارثات: ينقسم هؤلاء الوارثون والوارثات إلى أربعة أقسام: أ- منهم من يرث بالفرض لا غير.

стр. 86

ب- ومنهم من يرث بالعصوبة لا غير. ج- ومنهم من يرث في بعض الأحيان بالفرض, وفي البعض الآخر بالعصوبة. وهذا القسم الأخير ينقسم إلى نوعين؛ لأن منه من تكون له حالة ثالثة يجمع فيها بين الإرث بالفرض والإرث بالعصوبة, ومنه من لا تكون له هذه الحالة. الفرع الأول: الذي يرث بالفرض, وليست له حالة يرث فيها بالعصوبة أصلا، فهو سبعة: اثنان من الرجال وهما: الزوج، والأخ لأم, وخمس من النساء وهن: الزوجة، والأم، والأخت لأم، والجدة أم الأم وإن علت بشرطها، والجدة أم الأب وإن علت بشرطها. الفرع الثاني: وهو الذي يرث بالعصوبة, وليست له حالة يرث فيها أصلا, فهو اثنا عشر وارثا، منهم أحد عشر رجلا وهم: الابن، وابن الابن وإن نزل، والأخ الشقيق، وابن الأخ الشقيق، والأخ لأب، وابن الأخ لأب، والعم الشقيق، وابن العم الشقيق وإن نزل، والعم لأب، وابن العم لأب وإن نزل، والمولى المعتق, وامرأة وهي المولاة المعتقة. الفرع الثالث: وهو الذي يرث أحيانا بالفرض ويرث أحيانا بالعصوبة، وتكون له حالة ثالثة يجمع فيها بين الإرث بالفرض والإرث بالعصوبة، فاثنان من الرجال وهما: الأب، والجد. الفرع الرابع: وهو الذي يرث أحيانا بالفرض، ويرث أحيانا بالعصوبة, وليست له حالة ثالثة يجمع فيها بين الإرث بالفرض والإرث بالعصوبة، فأربع من النساء وهن: البنت واحدة كانت أو أكثر، وبنت الابن واحدة كانت أو أكثر، والأخت الشقيقة واحدة كانت أو أكثر، والأخت لأب واحدة كانت أو أكثر، وسنبين ذلك تفصيلا إن شاء الله.

стр. 87

العصبة أنواعها وحكم كل منها العصبة النسبية مدخل ... العصبة وأنواعها وحكم كل منها: العصبة: قرابة الرجل لأبيه، وهم الذين يرثون من لم يكن له والد ولا ولد، ويسمى به الواحد والجمع، قال في الصحاح: عصبة الرجل بنوه وقرابته لأبيه، وسُمّوا عصبة لأنهم عصبوا به، أي: أحاطوا به، فالأب طرف، والابن طرف، والأخ جانب، والعم جانب، وكل شيء استدار حول شيء فقد عصب به، ومنه العصائب وهي العمائم، وفي اصطلاح علماء الفرائض: العصبة كل من لم يكن له فريضة مسماة فهو عصبة, إن بقي شيء بعد الفرض أخذه. وقرابة الأب هم الأصل في استحقاق العصوبة، وقرابة الأم لا تصح سببا للعصوبة، فإذا اجتمع في الرجل قرابة للميت من جهة أبيه ومن جهة أمه، فالعصوبة له باعتبار قرابة الأب فقط، وأما قرابة الأم فإنها زيادة تكون سببا للترجيح، كالأخ لأب وأم, فإنه بقوة قرابته يرجح على الأخ لأب ويقدم عليه. والعصبة تنقسم انقساما أوليا إلى قسمين: الأول: العصبة النسبية. الثاني: العصبة السببية. العصبة النسبية: تنقسم العصبة النسبية إلى ثلاثة أقسام: الأول: العصبة بنفسه. الثاني: العصبة بغيره. الثالث: العصبة مع غيره.

стр. 88

العصبة بنفسه: العصبة بنفسه: هو كل ذكر لم يدخل في نسبته إلى الميت أنثى، فالعصبة بنفسه ذكر لا تفارقه الذكورة في نسبته إلى الميت سواء توسط بينه وبين الميت ذكر كابن الابن والجد أم لا، كالابن الصلبي والأب، وهو على أربعة أنواع: جزء الميت، وأصله، وجزء أبيه، وجزء جده، أي: بنوة، وأبوة، وأخوة، وعمومة، وهم في استحقاق الميراث على هذا الترتيب, فيقدم الأقرب فالأقرب والترجيح يكون بقرب الجهة، ثم الدرجة، ثم قوة القرابة، وقد جمع العلامة الجعبري هذه القاعدة في بيت واحد. قال الجعبري: فبالجهة التقديم ثم بقربه ... وبعدهما التقديم بالقوة اجعلا والأصل في ميراث العصبة حديث روي عن ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ قال: "ألحقوا الفرائض بأهلها, فما بقي فلأولى رجل ذكر" ١ متفق عليه، والأولى بمعنى: الأقرب. والابن أقرب إلى الميت من الأب، والأب أقرب من الجد، والجد أقرب من الأخ، والأخ أقرب من العم، إلا أن الأخ من الجد رتبة واحدة فيرث معه, وهذا على قول الإمام الشافعي الذي أخذ به القانون رقم ٥٩ المعمول به في المحاكم الشرعية ابتداء من ١/ ١١/ ١٩٥٣. فأقرب العصبات الابن، ثم ابن الابن مهما نزل، ثم الأب، ثم الجد الصحيح أبو الأب مهما علا، ثم الأخ الشقيق، ثم الأخ لأب،

стр. 89

ثم ابن الأخ الشقيق، ثم ابن الأخ لأب، ثم العم لأب وأم، ثم العم لأب، ثم ابن العم لأم وأب، ثم ابن العم لأب، ثم عم الأب لأب وأم، ثم عم الأب لأب، ثم ابن عم الأب لأب وأم، ثم ابن عم الأب لأب، ثم عم الجد الصحيح لأب وأم، ثم عم الجد الصحيح لأب، ثم أبناؤهم وقرابتهم على هذا الترتيب، فقدم الأقرب فالأقرب، فلا يستحق الأب الميراث بالعصوبة مع وجود الابن، وعند وجود الأب لا يرث الإخوة. ويؤيد ذلك قوله تعالى بحق الأبوين مع وجود الابن: ﴿وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ﴾ ١ والمراد: أن للولد ما بقي؛ لأن من المقرر أن المال المشترك إذا تبين فيه نصيب أحد الشريكين مع السكوت عن نصيب الآخر كان السكوت بيانا بحق الآخر، أي: إن نصيبه من المال ما بقي، كما في قوله تعالى: ﴿وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ﴾ ٢ أي: ولأبيه ما بقي، وهذا دليل على أن الابن أقرب من الأب وهو في العصوبة أولى، والأب يأخذ مع الابن السدس، وميراث البنين كان معروفا عند العرب, فإنه لهم في الجاهلية بدون مشارك؛ ولهذا لم يرد نص صريح بإحراز البنين جميع التركة. وأما ابن الابن فإنه كالابن ميراثا وحجبا، فإن أولاد الابن مهما نزلوا يقومون مقام أولاد الصلب عند فقدهم؛ لقوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ ٣ واسم الأولاد يتناول أولاد الابن مجازا بدليل قوله تعالى: ﴿يَا بَنِي آَدَمَ﴾ ٤, وعند نزول هذه الآية لم يوجد أحد من صلب آدم ﵇، والابن الصلبي يستحق المال باعتبار حقيقة الاسم، وابن الابن يقوم مقامه عند فقده

стр. 90

ميراثا وحجبا, باعتبار أنه ابن مجازا, وعند تعذر العمل بالحقيقة يصار إلى المجاز ولا ميراث له مع الابن؛ لأنه يسقط اعتبار المجاز بوجود الحقيقة, والجمع بين الحقيقة والمجاز في لفظ واحد في حالة واحدة متعذر. وأما الأب, فإنه بعد الابن مقدم في العصوبة على سائر العصبة لاتصاله بالميت بلا واسطة, فهو أولى بالتعصيب. وأما الجد فإنه مثل الأب ميراثا وحجبا عند الإمام الأعظم ﵁ خلافا للشافعي والذي صار العمل في المحاكم الشرعية بحسب القانون رقم ٥٩ بمذهب الشافعي. والجد أب مجازا، ومهما علا هو عند فقد الأب يقوم مقامه سوى مشاركة الإخوة له على قول الإمام الشافعي ﵁ والأخ لأبوين مقدم على الأخ لأب, وإنه يحرز جميع المال عند الانفراد بقوله تعالى: ﴿وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ﴾ ١ فلا عصوبة ولا ميراث للأخ لأب مع وجود الأخ لأبوين؛ لقوة القرابة. والأخ لأب أولى من ابن الأخ لأبوين؛ لقرب الدرجة. وابن أخي الأخ لأبوين أقرب إلى الميت من ابن الأخ لأب، وابن الأخ لأب أقرب من العم. وعلى هذا المنوال سائر العصبات.

стр. 91

العصبة بغير ه: أما العصبة بغيره فضابطه: "كل أنثى أو أكثر كان فرضها النصف إذا وجد معها أخوها, فإنه يعصبها وتسمى عصبة بالغير, فإذا وجد مع البنت التي فرضها النصف حال الانفراد أخ لها, أو وجد مع الأكثر من البنت الواحدة اللاتي فرضهن الثلثان أخ لهن أيضا فقد صرن عصبة بهذا الأخ". وكذلك إذا وجد مع بنت الابن أو الأكثر أخ لهن، وكذلك مع الأخت الشقيقة أو الأكثر أخ شقيق لهن، وكذلك إذا وجد مع الأخت لأب أو الأكثر أخ لأب لهن، فكل هؤلاء الإناث يصرن عصبة بمن يوجدن معه. ملحوظات: لا تصير البنت عصبة إلا بالابن، ولا تصير الأخت الشقيقة عصبة إلا بالأخ الشقيق، فإن كان أخا لأب والأخت شقيقة لم يعصبها بل يسقط بها، ولا تصير الأخت لأب عصبة إلا بالأخ لأب, فإن كان الأخ شقيقا والأخت لأب سقطت الأخت لأب به، أما بنت الابن فإنها تصير عصبة بأخيها وبابن عمها الذي هو ابن آخر للميت. انظر ابن عابدين: مجلد٥ صحيفة٦٧٨, إسلامبولي.

стр. 92

العصبة مع غيره: العصبة مع غيره هن أخوات الميت الشقيقات أو أخواته لأب مع بناته أو بنات ابنه وإن نزل، فلو مات رجل وترك زوجة، وبنتا، وأختا شقيقة، ولم يترك غيرهن, فإن الأخت الشقيقة تصير عصبة مع البنت. ولو مات وترك زوجة، وبنت ابن، وأختا شقيقة، ولم يترك غيرهن, فإن الأخت الشقيقة تصير عصبة مع بنت الابن. ولو مات وترك أما، وزوجة، وبنتا، وأختا لأب، ولم يترك غيرهن, فإن الأخت لأب تصير عصبة مع البنت وكذلك مع بنت الابن. وصيرورة الأخت الشقيقة أو الأخت لأب عصبة مع البنت أو بنت الابن, هو مذهب عامة الصحابة والتابعين، وعليه انعقد إجماع جمهرة علماء الشريعة، وخالف في هذه المسألة ابن عباس, ﵄. ويدل لصحة مذهب الجمهور ما رواه البخاري والترمذي وأبو داود والنسائي وابن ماجه أن رجلا جاء إلى أبي موسى الأشعري وسلمان بن ربيعة فسألهما عن ابنة, وابنة ابن، وأخت لأب وأم, فقالا: لابنته النصف، وللأخت من الأب والأم النصف، ولم يورثا بنت الابن شيئا، وَأْتِ ابن مسعود فإنه سيتابعنا، فأتاه الرجل فسأله وأخبره بقولهما فقال ابن مسعود ﵃ جميعا: لقد ضللت إذًا وما أنا من المهتدين، ولكني سأقضي بقضاء رسول الله ﷺ : لابنته النصف؛ ولابنة الابن سهم تكملة الثلثين وهو السدس؛ وما بقي فللأخت من الأب، فلما أخبر أبا موسى الأشعري ﵁ بذلك، قال: لا تسألوني عن شيء ما دام هذا الحبر فيكم. فدل على أنه ﵊ جعل الأخت مع البنت، وبنت الابن عصبة كما وقد ورد في الحديث قوله ﵊: "اجعلوا الأخوات مع البنات, أو مع بنات الابن عصبة" ١.

стр. 93

العصوبة السببية: العصوبة السببية هي صفة حكمية توجب لمن اتصف بها حكم العصبة عند عدمها، وتسمى في لسان علماء الشريعة الإسلامية "ولاء العتاقة" ويسمى المعتق "مولى العتاقة" كما يسمى مولى النعمة. وقد أجمع الأئمة الأربعة على أن ولاء العتاقة أو العصوبة السببية تثبت أولا للمعتق, سواء كان هذا المعتق رجلا أم أنثى. على أن المعتق إنما يرث بهذا الولاء إذا مات عتيقه وله مال يورث, ولا وارث له أصلا, أو له وارث صاحب فرض لا يستغرق فرضه المال. والدليل على ذلك ما روي أن رجلا أتى النبي ﷺ ومعه رجل آخر, فقال: اشتريته وأعتقته فقال: "هو مولاك, إن شكرك فهو خير له، وإن كفرك فهو شر له وخير لك" فقال: فما أمر ميراثه؟ فقال: "إن ترك عصبة فالعصبة أحق, وإلا فالولاء".

стр. 94

بيان مخارج الفروض الستة مدخل ... بيان مخارج الفروض الستة: الفروض المقدرة المذكورة في القرآن الكريم ستة، وهي: النصف، والربع، والثمن، وهؤلاء جنس واحد. الثلثان، والثلث, والسدس، وهؤلاء جنس آخر. ولكل سهم مخرج، فالنصف مخرجه من سهمين، ومخرج ما عداه من اسمه؛ فالربع من أربعة, والثمن من ثمانية، والثلثان والثلث من ثلاثة، والسدس من ستة. ١- فإذا اجتمع في المسألة جنس واحد فقط, فالفريضة من أكبر مخرج لهذه السهام. ٢- وإن اختلط النصف بكل الفريق الآخر أو ببعضه, فالفريضة من ستة. ٣- وإن اجتمع الربع مع كل الفريق الآخر أو مع بعضه, فالفريضة من اثني عشر. ٤- وإن اجتمع الثمن مع كل الفريق الآخر أو مع بعضه, فالفريضة من أربعة وعشرين. انظر الصورة أدناه: مثال رقم "١" رسم يسحب اسكنر

стр. 95

المسائل التي تدور في علم الفرائض: المسائل التي تدور في علم الفرائض ثلاثة أنواع: ١- عادلة: وهي أن تكون سهام الورثة مساوية لمخرج المسألة. مثال ذلك: توفيت زوجة عن زوج، وابن، وبنت، فالمسألة من أربعة وهي منقسمة, وتسمى هذه مسألة عادلة. انظر المثال رقم "٢". مثال رقم "٢". رسم يسحب اسكنر فهذه المسألة العادلة تصح من سهامها, وهي كما ترى: للزوج الربع سهم واحد، وللابن سهمان، وللبنت سهم واحد. ٢- عولية: وهي أن تكون سهام الورثة زائدة عن مخرج المسألة, وتسمى هذه عولية. أ- مثال ذلك: توفي زوج عن زوجة، وأختين شقيقتين، وجدة. ب- أو توفي زوج عن زوجة، وأختين شقيقتين، وجدة، وأخت لأم. انظر المثالثين أ, ب أدناه.

стр. 96

مثال رقم "أ" رسم يسحب اسكنر فأصل المسألة من "١٢" سهما, وبما أن سهام الورثة زائدة عن مخرج المسألة أدخلنا عليها العول وصارت من "١٣" ودخل النقص على كل واحد من أصحاب الاستحقاق بحسب حصته, فأصبح للزوجة ثلاثة من ثلاثة عشر، ولكل أخت أربعة من ثلاثة عشر، وللجدة اثنان من ثلاثة عشر، كما هو مبين في الجدول أعلاه. مثال رقم "ب" رسم يسحب اسكنر فأصل المسألة من "١٢" وبما أن سهام الورثة زائدة عن مخرج المسألة أدخلنا عليها العول, وصارت من "١٥" ودخل النقص على كل واحد من أصحاب الاستحقاق بحسب حصته. فالزوجة لها ثلاثة من خمسة عشر، ولكل أخت شقيقة أربعة من خمسة عشر، وللجدة اثنان من خمسة عشر، وإلى الأخت لأم اثنان من خمسة عشر كما هو مبين أعلاه.

стр. 97

٣- ردية: والمسألة الردية هي أن تكون سهام الورثة أقل من مخرج المسألة، كما إذا اجتمع في المسألة: نصف وسدس، أو ربع وثلثان، أو ثلثان وسدس، أو ثلث وسدس. فمثال اجتماع النصف والسدس: توفي زوج عن زوجة، وبنت، ولا عصبة له, فتقسم كما يلي في المثالين أدناه: مثال رقم "١" رسم يسحب اسكنر فأصل المسألة من ثمانية؛ للزوجة الثمن واحد, فيبقى سبعة أعطيناها للبنت فرضا وردا. مثال رقم "٢" رسم يسحب اسكنر مسألة من لا يرد عليه من "٨" وهي ردية تصح من "٤٠" سهما. إيضاح: إن مسألة من لا يرد عليه من ثمانية، للزوجة وهي التي لا يرد عليها واحد من ثمانية، فيبقى سبعة، ومسألة من يرد

стр. 98

عليه ستة، للبنت النصف ثلاثة من ستة، ولبنت الابن السدس واحد من ستة تكملة الثلثين، وللجدة السدس واحد من ستة، فأصبح مجموع سهام من يرد عليه خمسة، فنضربها بمسألة من لا يرد عليه وهي ثمانية فالحاصل أربعون سهما ومنها تصح، يعطى للزوجة واحد مضروب في سهام من يرد عليه وهي خمسة فحصل لها خمسة، ثم تضرب السبعة الباقية بعد فرض الزوج في سهام من يرد عليه، فنضرب سهام البنت وهي ثلاثة في سبعة يحصل لها "٢١" سهما وهي حصتها, ونضرب سهم بنت الابن في "٧" يحصل لها سبعة وهي حصتها، وكذلك سهم الجدة وهو واحد مضروب في "٧" يحصل لها سبعة، المجموع "٤٠" كما هو مبين في المثال رقم ٢ أعلاه.

стр. 99

إيضاح أحوال كل واحد من الذين يرثون بالفرض المستحقون للنصف مدخل ... إيضاح أحوال كل واحد من الذين يرثون بالفرض: الأحوال التي لكل واحد من أصحاب الفروض الوارثين والوارثات هي: المستحقون للنصف: وهذا يستحقه خمسة من الورثة: ١- الزوج، عند عدم الولد وولد الابن وإن نزل. ٢- البنت الصلبية، إذا انفردت عمن يساويها أو عمن يعصبها. ٣- بنت الابن, عند فقد البنت الواحدة الصلبية ولا معصب لها. ٤- الأخت لأبوين, عند عدم البنت الصلبية وبنت الابن، وعند عدم الأخ لأبوين، وعند عدم الأب والجد. ٥- الأخت لأب, إن انفردت عمن يساويها أو عمن يعصبها, وعند عدم الأخ لأبوين أو الأخت لأبوين, وعند عدم الأب والجد.

стр. 100

الأول: ممن يستحقون النصف "الزوج " الزوج أحد أصحاب النصف, وهو من الذين لا يرثون إلا بالفرض, وله في ذلك حالتان: الحالة الأولى: أن يكون فرضه نصف جميع التركة؛ وذلك فيما إذا لم يكن لزوجته المتوفاة فرع وارث أصلا، لا ابن ولا ابن ابن وإن نزل أبوه، ولا بنت ولا بنت ابن وإن نزل أبوها، وإن كان لها فرع وارث كبنت البنت، وبنت ابن البنت، كان وجود هذا الفرع أي: بنت البنت أو بنت ابن البنت، وعدمه سواء. الحالة الثانية: أن يكون فرض الزوج ربع جميع التركة؛ وذلك فيما إذا كان لزوجته المتوفاة فرع وارث، بأن يكون لها ابن، أو ابن ابن وإن نزل أبوه، أو بنت، أو بنت ابن وإن نزل أبوها، وهذا إذا كان فرعها الوارث من زوجها الذي يرثها أو من غيره. والدليل على ذلك كله قوله تعالى: ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ ١. ولفظ الولد يشمل الابن، والبنت، ويشمل كذلك أولاد الابن بوضع اللغة العربية, بإجماع علماء الشريعة. ولا يحجب الزوجان حجب حرمان عن الميراث بسبب من الأسباب, ولا بأحد الورثة, إلا بسبب الرق أو القتل أو اختلاف الدين. مثال عملي عن استحقاق الزوج للنصف: ١- توفيت زوجة عن: زوج، وأخت شقيقة. ٢- توفيت زوجة عن: زوج، وأخ لأب، وأخت لأب.

стр. 101

٣- توفيت زوجة عن: زوج، وأم، وابن أخ، وابن أخ. ٤- توفيت زوجة عن: زوج، وأب. ٥- توفيت زوجة عن: زوج، وأخ لأم، وأخ لأب. ٦- توفيت زوجة عن: زوج, وجدة، وأخت شقيقة. ٧- توفيت زوجة عن: زوج، وأختين شقيقتين، وأخت لأم. ٨- توفيت زوجة عن: زوج، وأختين شقيقتين، وأختين لأم. ٩- توفيت زوجة عن: زوج، وأختين شقيقتين، وأختين لأم، وأم. ١٠- توفيت زوجة عن: زوج، وأم، وأب. مثال رقم "١" رسم يسحب اسكنر المسألة من اثنين؛ منها إلى الزوج النصف, وإلى الأخت النصف. مثال رقم "٢" رسم يسحب اسكنر المسألة من "٢" وتصح من "٦" أسهم, أعطي منها النصف للزوج ثلاثة، والباقي للأخ لأب اثنان، وإلى الأخت لأب واحد.

стр. 102

مثال رقم "٣" رسم يسحب اسكنر المسألة من "٦" وتصح من "١٢" أعطي النصف إلى الزوج "٦" والثلث إلى الأم "٤" وإلى كل واحد من ولدي الأخ سهم واحد. مثال رقم "٤" رسم يسحب اسكنر المسألة من سهمين ومنها تصح. للزوج النصف سهم واحد، وإلى الأب النصف الثاني سهم واحد. مثال رقم "٥" رسم يسحب اسكنر المسألة من "٦" ومنها تصح. للزوج النصف ثلاثة أسهم، وإلى الأخ لأم السدس سهم واحد، وإلى الأخ لأب سهمان.

стр. 103

مثال رقم "٦" رسم يسحب اسكنر المسألة تصح من "٦" وتعول إلى سبعة كما هو مبين في المثال. من ذلك النصف ثلاثة أسهم عائلة إلى الزوج، والسدس عائلا للجدة، والنصف ثلاثة أسهم عائلة إلى الأخت الشقيقة. مثال رقم "٧" رسم يسحب اسكنر المسألة من ستة أسهم وتعول إلى ثمانية. منها إلى الزوج النصف عائلا ثلاثة أسهم، وإلى كل واحدة من الأختين الشقيقتين سهمان عائلا، وإلى الأخت لأم السدس سهم واحد عائلا. مثال رقم "٨" رسم يسحب اسكنر

стр. 104

أصل المسألة من "٦" أسهم وتعول إلى تسعة أسهم. منها النصف ثلاثة أسهم عائلة إلى الزوج، وسهمان عائلا لكل واحدة من الأختين الشقيقتين، وسهم واحد عائلا لكل واحدة من الأخت للأم. مثال رقم "٩" رسم يسحب اسكنر أصل المسألة من ستة أسهم وتعول إلى عشرة أسهم. منها إلى الزوج النصف ثلاثة أسهم عائلة، ولكل واحدة من الأختين الشقيقتين سهمان عائلة, وإلى كل واحدة من الأخت لأم سهم واحد عائلا، وإلى الأم سهم واحد عائلا "وتسمى هذه المسألة الشريحية؛ لأنه قضى بها القاضي شريح". مثال رقم "١٠" رسم يسحب اسكنر أصل المسألة من "٣" أسهم وتصح من "٦" أسهم. منها إلى الزوج النصف ثلاثة أسهم، وأعطي للأم ثلث الباقي وهو سهم واحد،

стр. 105

وأعطي للأب سهمان، وهذا ما قضى فيه عمر بن الخطاب, رضي الله عن: هـ. مثال عن استحقاق الزوج للربع: ١- توفيت زوجة عن: زوج، وابن. ٢- توفيت زوجة عن: زوج، وابن، وبنت، وأم. ٣- توفيت زوجة عن: زوج، وابن ابن ابن، وبنت ابن، وجدة. ٤- توفيت زوجة عن: زوج، وبنت، وأختين شقيقتين. ٥- توفيت زوجة عن: زوج، وبنت، وأخت لأب، وأخت لأب. ٦- توفيت زوجة عن: زوج، وبنت، وأم، وأخت شقيقة. ٧- توفيت زوجة عن: زوج، وبنتين، وأم, وأخت شقيقة، وأخت شقيقة. ٨- توفيت زوجة عن: زوج، وبنت، وابن أخ شقيق، وابن أخ شقيق. ٩- توفيت زوجة عن: زوج، وبنت، وابن أخ لأب، وابن أخ لأب. ١٠- توفيت زوجة عن: زوج، وبنت، وأم، وعم، وعم. مثال رقم "١" رسم يسحب اسكنر المسألة من "٤" أسهم. إلى الزوج الربع سهم واحد, وإلى الابن الباقي ثلاثة أسهم.

стр. 106

مثال رقم "٢" رسم يسحب اسكنر المسألة من "١٢" وتصح من "٣٦". منها إلى الزوج الربع تسعة أسهم، وإلى الأم السدس ستة أسهم، وإلى الابن الذكر أربعة عشر سهما, وإلى البنت سبعة أسهم تتمة السهام. مثال رقم "٣" رسم يسحب اسكنر أصل المسألة من "١٢" سهما وتصح من "٣٦". منها إلى الزوج الربع تسعة أسهم، وإلى الجدة السدس ستة أسهم، والباقي إلى ابن ابن الابن. وبنت الابن التي عصبها ابن ابن الابن؛ إلى ابن ابن الابن "١٤" سهما, وإلى بنت الابن سبعة أسهم.

стр. 107

مثال رقم "٤" رسم يسحب اسكنر أصل المسألة من أربعة أسهم وصحت من ثمانية أسهم. إلى الزوج الربع سهمان، وإلى البنت النصف أربعة أسهم، وإلى كل واحدة من الأختين الشقيقتين سهم واحد تعصيبا: $"اجعلوا الأخوات مع البنات عصبة"١. مثال رقم "٥" رسم يسحب اسكنر المسألة من أربعة أسهم وصحت من ثمانية أسهم. منها إلى الزوج الربع سهمان، وإلى البنت النصف أربعة أسهم، وإلى كل واحدة من الأختين لأب سهم واحد تعصيبا.

стр. 108

مثال رقم "٦" رسم يسحب اسكنر أصل المسألة من "١٢" سهما. منها إلى الزوج الربع "٣" أسهم، وإلى البنت النصف "٦" أسهم، وإلى الأم السدس سهمان، وإلى الأخت الشقيقة سهم واحد. مثال رقم "٧" رسم يسحب اسكنر أصل المسألة من "١٢" وتعول إلى "١٣". منها إلى الزوج الربع ثلاثة أسهم عائلا، وإلى كل واحدة من البنتين أربعة أسهم عائلا، وإلى الأم السدس سهمان عائلا، ولم يبق شيء للأخوات لاستغراق الفروض للسهام وعول المسألة.

стр. 109

مثال رقم "٨" رسم يسحب اسكنر أصل المسألة من أربعة أسهم وتصح من ثمانية أسهم. إلى الزوج الربع سهمان، وإلى البنت النصف أربعة أسهم، وإلى كل واحد من ولدي الأخ سهم واحد تعصيبا. مثال رقم "٩" رسم يسحب اسكنر أصل المسألة من أربعة أسهم وتصح من ثمانية أسهم. إلى الزوج الربع سهمان، وإلى البنت النصف أربعة أسهم، وإلى كل واحد من ولدي الأخ لأب سهم واحد.

стр. 110

مثال رقم "١٠" رسم يسحب اسكنر أصل المسألة من "١٢" وتصح من أربعة وعشرين سهما. منها إلى الزوج الربع ستة أسهم، وإلى البنت النصف اثنا عشر سهما، وإلى الأم السدس أربعة أسهم، وإلى كل واحد من العمين سهم واحد تعصيبا.
следующие страницы →