باب سجود السهو
ويجب سجود السهو لكل ما تصح الصلاة مع سهوه دون عمده كترك الواجبات والسلام من نقص وزيادة ركن فعلي كسجدة وقيام ونحوه فأما ترك السنن وزيادة ذكر في غير محله سوى السلام فلا سجود لعمده وهل يستحب لسهوه؟ على روايتين.
стр. 107
ومن قام إلى ركعة زائدة قطعها متى ذكر وبنى على فعله قبلها فإن كان إماما فسبح به اثنان فليرجع إذا لم يتيقن صوابه فإن لم يرجع فسدت صلاته ولم تبطل صلاتهم إن فارقوه وعنه تبطل.
فإن سهوا معه فأتوا بالخامسة لم يعتد بها المسبوق.
ومن نسي التشهد الأول حتى قرأ في الثالثة لزمه المضي وإن لم ينتصب لزمه العود وإن انتصب ولم يقرأ فله العود والمضي أولى ويسجد للسهو بكل حال.
стр. 108
ومن نسي تسبيح ركوعه حتى انتصب منه لم يعد وإن عاد جاز ذكره القاضي وقياس بقية الواجبات مثله
ومن نسي ركنا من ركعة حتى قرأ في الأخرى لفت المنسي ركنها فقط.
وإن ذكر قبل القراءة لزمه أن يعود فيأتي بالمنسي وما بعده فإن لم يذكر حتى سلم فهو كترك ركعة فيبنى ما لم يطل الفصل إلا أنه يسجد له قبل السلام نقله عنه حرب وقال أبو الخطاب تبطل صلاته.
стр. 109
ومن نسي أربع سجدات من أربع ركعات وذكر في تشهده تمم الرابعة بسجدة وكانت أولاه وعنه يبتدئ الصلاة.
ومن ذكر ترك ركن وجهله أو محله عمل بأسوأ التقديرين.
ومن شك في عدد الركعات أخذ بالأقل وعنه بغالب ظنه فإن استويا عنده فبالأقل وعنه يأخذ المنفرد بالأقل والإمام بغالب ظنه ومن شك في ترك ما يسجد لتركه سجد وقيل: لا يسجد ولا يسجد المؤتم لسهوه ويسجد لسهو إمامه إن سجد فإن نسي إمامه أن يسجد لم يسجد وعنه يسجد.
стр. 110
ويجوز السجود للسهو قبل السلام وبعده والأفضل قبله إلا إذا سلم من نقص ركعة تامة فأكثر أو شك وقلنا يتحرى فإن الأفضل بعده وعنه كله قبل السلام وعنه إن كان من نقص أو شك فقبله ومن زيادة فبعده وإن اجتمع سهو سجوده قبل السلام وسهو سجوده بعده لم يتداخلا وقيل: يتداخلان وهل يغلب ما قبل السلام أو أسبقهما على وجهين.
ومن نسي السجود قضاه وإن تكلم ما لم يطل الفصل أو يخرج من المسجد وعنه يسجد وإن خرج وبعد.
ومن سجد بعد السلام تشهد وسلم ومن ترك سجود السهو الواجب عمدا بطلت صلاته إلا ما محله بعد السلام وقيل: لا تبطل بحال.
стр. 111
باب صلاة التطوع
لا يجوز التطوع المطلق في خمسة أوقات إذا طلع الفجر حتى تطلع الشمس وإذا طلعت حتى ترتفع قيد رمح وإذا قامت حتى تزول وبعد صلاة العصر مالم تغرب الشمس ومع غروبها حتى يتم.
فأما ماله سبب كقضاء السنن الفائتة وتحية المسجد وسجدة التلاوة ونحوها فيجوز في هذه الأوقات وعنه لا يجوز إلا في ركعتي الطواف والمعادة مع إمام الحي إذا أقيمت وهو في المسجد بعد الفجر والعصر خاصة.
وله فعل الفرض الفائت والنذر في كل وقت.
ويكره التنفل بأربع بالليل دون النهار والسلام من ركعتين أفضل فيهما وكثرة الركوع والسجود أفضل من طول القيام وعنه هما سواء.
ويجوز التطوع جالسا.
стр. 112
والسنة: أن يتربع ويثني رجليه إذا ركع وسجد وكذلك صلاة المريض.
ويصح التنقل بركعة وعنه لا يصح.
стр. 113
والسنن الراتبة قبل الفجر ركعتان وقبل الظهر ثنتان وبعدها ثنتان وفي الأربع قبل العصر وجهان وثنتان بعد المغرب وثنتان بعد العشاء والوتر وقال أبو بكر هو واجب وأقله ركعة وأكثره إحدى عشرة ركعة بست تسليمات وإن أوتر بخمس أو سبع لم يسلم إلا في آخرهن نص عليه وكذلك الوتر بتسع إلا أنه يجلس عقيب الثامنة ولا يسلم وأدنى الكمال ثلاث ركعات بتسليمتين يقرأ في الأولى سبح اسم ربك الأعلى وفي الثانية بالكافرون وفي الثالثة بالإخلاص ويقنت فيها بعد الركوع ويجوز قبله ويرفع يديه فيقول "اللهم إنا نستعينك ونستهديك ونستغفرك ونؤمن بك ونتوكل عليك ونثني عليك الخير كله ونشكرك ولا نكفرك اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد وإليك نسعي ونحفد
стр. 114
نرجو رحمتك ونخشى عذابك إن عذابك الجد بالكفار ملحق١ اللهم أهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت وبارك لي فيما أعطيت وقني شر ما قضيت إنك تقضي ولا يقضى عليك إنه لا يذل من واليت ولا يعز من عاديت تباركت ربنا وتعاليت اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبعفوك من عقوبتك وبك منك لا أحصى ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك".
ويسن مسح وجهه بيديه وعنه لا يسن والمأموم يؤمن فإن لم يسمع قنوت الإمام دعا هو نص عليه وعنه أنه يدعو.
стр. 115
ولا قنوت في المكتوبة إلا لأمر ينزل بالمسلمين فإن لإمام الوقت وأمير الجيش أن يقنتا في كل مكتوبة وعنه يختص ذلك بالفجر والمغرب وعنه بالفجر وهل يشرع ذلك لسائر الناس على روايتين.
ومن ائتم بمن يقنت في الفجر تابعه فأمن أو دعا.
وسنة التراويح عشرون ركعة ويكره التنفل بينها.
стр. 116
ويسن لها وللوتر بعدها الجماعة ولا ينتفل بعدها في جماعة فإنه التعقيب إلا أن تؤخر حتى ينتصف الليل.
وأقل سنة الضحى ركعتان وأكثرها ثمان والسنة فعلها غبا وقال أبو الخطاب المداومة أفضل.
стр. 117
باب صلاة الجماعة
وتجب الجماعة على الرجال للمكتوبة وتصح بدونها وفعلها في المسجد
стр. 118
فرض كفاية وعنه فرض عين وتسن للنساء وعنه لا تسن ولا يكره أن يحضر العجائز جمع الرجال.
стр. 119
وأفضل مسجد للجماعة العتيق ثم الأبعد ثم الأكثر جمعا وعنه الأقرب أفضل من الأبعد ومن اختل جمع المفضول بتخلفه عنه فجمعه فيه
стр. 120
أفضل وجمع أهل الثغر في مكان واحد أفضل.
стр. 121
ومن أم في مسجد قبل إمامه لم يحز إلا أن يأذن له أو يتأخر عن وقته وتشق مراسلته لبعده أو يعلم له عذرا أو يخشى فوات الوقت ومن أم بعده لم
стр. 122
يكره إلا في مسجدي مكة والمدينة١ فهل يكره فيهما على روايتين.
ومن صلى ثم حضر جماعة سن له أن يعيد معهم إلا المغرب وعنه يعاد وتشفع برابعة.
ويجب أن ينوي الإمام والمؤتم حالهما وإذا انتقل المأموم منفردا لغير عذر أو المنفرد مأموما لم يجز وعنه يجوز وإن صار المنفرد إماما جاز في النفل خاصة نص عليه وقيل: هي كالتي قبلها.
ومن أدرك الإمام راكعا كبر للإحرام وسقطت تكبيرة الركوع نص عليه فإن نواهما بتكبيرته لم تنعقد صلاته.
وما يدركه المسبوق آخر صلاته وما يقضيه أولها يستفتح فيه ويتعوذ
стр. 123
ويقرأ السورة وإذا لم يدرك من الرباعية أو المغرب إلا ركعة تشهد عقيب قضاء ركعة في الأصح عنه وعنه عقيب ركعتين.
وإذا بطلت صلاة المأمومين جميعا أتمها الإمام منفردا وإن بطلت صلاة
стр. 124
الإمام لعذر أو غيره بطلت صلاتهم.
стр. 125
_________
فكذلك تبطل ببطلانها تركنا هذا القياس إذا كان الإمام محدثا فلم يعلمانه حتى فرغا للأثر على أن فيه رواية بالبطلان أيضا اختارها أبو الخطاب في الانتصار وهكذا نقول على المذهب فيمن سبقه الحدث فلم يعلم به ولا المأموم حتى فرغا لا يعيد المأموم وأولى لأن الطارئ لم يمنع الانعقاد بخلاف المقارن.
ووجه عدم البطلان وهو مذهب الشافعي عدم استخلاف معاوية لما طعن وصلى كل إنسان لنفسه رواه الإمام أحمد في مسائل صالح عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري واستخلاف عمر لعبد الرحمن بن عوف لما طعن رواه البخاري وقال القاضي إن بطلت صلاته بترك فرض كالقراءة بطلت صلاتهم رواية واحدة وإن كان بفعل منهي عنه كالكلام والحدث والعمل الكثير فعلى روايتين وهكذا ذكر الشيخ فخر الدين في التلخيص وذكر الشيخ موفق الدين أنه إذا اختل من الإمام غير الحدث من الشروط كستر العورة واستقبال القبلة لم يعف عنه في حق المأموم لأن ذلك لا يخفى غالبا بخلاف الحدث والنجاسة وكذا إن فسدت صلاته بترك ركن فسدت صلاتهم وإن فسدت لفعل يبطل فإن كان عمدا فسدت صلاة الجميع وإن كان عن غير عمد لم تفسد صلاة المأموم نص عليه في الضحك من الإمام.
وعن الإمام أحمد فيمن سبقه الحدث روايتان إحداهما: أن صلاة المأمومين تفسد لترك الشرط فيه وقد ثبت الحكم في الشرط بأن عمر ترك القراءة في المغرب ثم قال لا صلاة إلا بقراءة ثم أعاد وأعاد الناس قال والصحيح الأولى واحتج باستخلاف عمر لعبد الرحمن والشرط آكد لأنه لا يعفى عنه بالنسيان بخلاف المبطل انتهى كلامه.
وقال الشيخ مجد الدين بعد حكاية كلام القاضي السابق الأول أصح لأنهما سواء في حق الإمام فكذلك في حق المأموم وعند مالك إن تعمد
стр. 126
وعنه لا تبطل ويتمونها جماعة أو فرادى
стр. 127
وفي قضاء المسبوقين ما فاتهم جماعة وجهان.
ومن أئتم في فرض بمنتفل أو مفترض بغيره لم يصح وعنه يصح والمذهب الصحة.
стр. 128
وإن ائتم مقيم بمسافر جاز ويتم إذا سلم إمامه.
ومن ركع أو سجد قبل إمامه سهوا ثم ذكر فلم يعد إلى متابعته حتى أدركه أو تعمد سبقه ابتداء لم تبطل صلاته عند القاضي وقيل: تبطل وإن سبقه بركن عمدا ولم يدركه فيه. فسدت صلاته نص عليه وإن كان سهوا أو جهلا لغت تلك الركعة فقط كالسبق بركنين سهوا وعنه يعتد بها.
وخرج منها الأصحاب صحة الصلاة مع العمد.
ومن زحم أو سها أو نام حتى فاته مع الإمام ركن غير الركوع أتى به ثم لحقه وإن فاته ركنان فأكثر أو الركوع وحده تابعه ولغت ركعته وقامت
стр. 129
التي تليها مقامها وعنه إن خاف فوت الركعة الأخرى فكذلك وإن لم يخف أتى بما ترك وتبعه وصحت ركعته ومتى أمكن المزحوم أن يسجد على ظهر إنسان أو رجله لزمه ذلك وأجزأه وإذا ركع الإمام فأحس بداخل استحب انتظاره قدرا لا يشق إلا مع كثرة الجمع وقيل: لا يستحب.
стр. 130
باب الإمامة
لا تصح إمامة الصبي في الفرض وفي النفل روايتان ويتخرج أن تصح فيهما ولا تصح إمامة المرأة ولا الخنثى إلا بالنساء ولا تصح إمامة كافر،
стр. 131
ولا أخرس وإن ائتم بفاسق من يعلم فسقه فعلى روايتين ومن أم قوما
стр. 132
محدثا أعادوا إلا أن ينسى حدثه حتى يفرغ فيعيد وحده.
ومن علم أن إمامه أخل بما هو شرط أو ركن في مذهبه دون مذهب إمامه لم يصح ائتمامه به وعنه يصح.
وتكره إمامة الأقلف وتصح وفي إمامة أقطع اليد أو الرجل بالصحيح وجهان ومن عجز عن ركن أو شرط لم تصح إمامته بقادر عليه إلا المتيمم بالمتوضئء والجالس بالقائم إذا كان إمام الحي وجلس لمرض يرجى برؤه ويأتمون به جلوسا فإن قاموا جاز وقيل: لا يجوز وإن ابتدأ بهم قائما ثم اعتل فجلس ائتموا خلفه قياما.
وأولى أهل الإمامة بها أقرؤهم إذا عرف ما يعتبر للصلاة ثم أفقههم ثم
стр. 133
_________
الأمر بهذا أمر أدب واستحباب وكلام الإمام أحمد في رواية مهنى يدل على أنه تقديم إيجاب وأن الناس لو أرادوا تقديم غير المستحق لم يجز لهم فصار في المسألة ثلاثة أقوال فأما مع إذن المستحق فيجوز من غير كراهة نص عليه وهو قول أبي حنيفة ومالك والشافعي لقوله في الخبر " إلا بإذنه ".
قال المصنف في شرح الهداية بعد أن قطع بهذا واحتج بهذا الخبر قال ويعضده عموم ما روى أبو هريرة عن النبي ﷺ قال لا يحل لرجل يؤمن بالله واليوم الآخر أن يؤم قوما إلا بإذنهم رواه أبو داود انتهى كلامه.
وقال بعض أصحابنا يكره وهو قول إسحاق وقال الإمام أحمد في رسالته في الصلاة رواية مهنى وقد جاء في الحديث إذا أم القوم رجل وخلفه من هو أفضل منه لم يزالوا في سفال إلى أن قال فالإمام بالناس المقدم بين أيديهم في الصلاة على الفضل ليس للناس أن يقدموا بين أيديهم إلا أعلمهم بالله وأخوفهم له ذلك واجب عليهم ولازم لهم فتزكوا صلاتهم وإن تركوا ذلك لم يزالوا في سفا وإدبار وانتقاص في دينهم وبعد من الله ومن رضوانه وجنته هذا آخر كلامه.
قوله: "إذا عرف ما يعتبر للصلاة".
أي من فرض ومسنون وليس المراد بهذا معرفة أحكام سجود السهو ونحوه هذا معنى كلامه في شرح الهداية فإنه قال ولأننا إنما نقدم القارئ إذا كان عارفا بما تحتاج إليه الصلاة من الفروض والواجبات فحينئذ قد تساويا فيما تفتقر إليه الصلاة لكن امتاز بجودة القراءة وكثرتها والقراءة مما يؤتى بها في الصلاة لا محالة فرضا وسنة وامتاز الفقيه بما تنطوي عليه من السهو وهو متوهم الوجود والأصل عدمه.
стр. 134
_________
قال الأصحاب في بحث هذه المسألة ولأن فضيلة القراءة والإكثار منها متحقق وما ينوبه في الصلاة من الحوادث غير متحقق بل الأصل عدمه مع أنا قد اعتبرنا العلم بأحكامه.
وقال ابن عقيل وإنما يكون القارئ أحق من الفقيه إذا كان يحفظ ما يحتاج إليه في الصلاة فأما إن كان لا يحسن ذلك قدمنا الفقيه لحفظ الأركان والواجبات وسجود السهو وجبرانات الصلاة انتهى كلامه.
وكلامه في المحرر يحتمله ولعل الجمع بين كلاميه أحسن وفي اعتبار هذا القيد وجهان وهو أن يكون الأقرأ جاهلا بما يحتاج إليه في الصلاة فإن كان لا يميز مفروضها من مسنونها ففي تقديمه على الفقيه وجهان أحدهما يقدم قال في شرح الهداية وهو ظاهر كلام أحمد المنصوص ولأن القراءة ركن الصلاة بخلاف الفقه وكان الممتاز بما جنسه ركن للصلاة أولى والثاني الفقيه أولى وإن لم يحسن غير الفاتحة اختاره ابن عقيل لأنه امتاز بما لا يستغنى عنه في الصلاة والجاهل قد يترك فرضا ظنا منه أنه سنة قال وهذا الوجه أحسن.
ووجدت في كتاب ابن تميم أن هذا الوجه هو المنصوص.
قال أحمد في رواية صالح ينبغي للذي يقرأ القرآن أن يتعلم من السنة ما يقيم به صلاته فهو حينئذ أولى بالصلاة.
وقد عرف مما تقدم أنه مع علمه أفعالها هل يعتبر العلم بما يطرأ من السهو ونحوه ويؤيد ما تقدم أن القاضي قال في الجامع فإن كان المؤذن فاسقا فهل يعتد بأذانه ظاهر كلام أحمد أنه لا يعتد به قال في رواية أبي داود في المؤذن يسكر ينحى وقال في رواية جعفر بن محمد في الرجل يؤذن وهو سكران لعزل المؤذن أهون من الإمام وقال في رواية ابن بنت معاوية بن عمرو في المؤذن يصعد المنارة وهو سكران لا ولا كرامة ليس مثله من أذن قال
стр. 135
أقدمهم هجرة ثم أسنهم ثم أشرفهم على ظاهر كلامه.
وقال الخرقي الأولى بعد الأفقه الأسن ثم الأشرف ثم الأقدم هجرة قال ابن حامد الأشرف ثم الأقدم هجرة ثم الأسن.
ولا يقدم على إمام المسجد وصاحب البيت إلا ذو سلطان وقيل: يقدمان عليه ويقدم الحر على العبد والحضري على البدوي والمقيم على المسافر.
стр. 136
والبصير على الأعمى وقال القاضي هما سواء ويكره أن يؤم الرجل أجنبيات لا رجل معهن أو قوما أكثرهم يكرهونه.
стр. 137
_________
صلاته ولا يلتفت إليهم وأطلق اعتبار قول الأكثر وكذا غيره ومنهم من قال ديانة.
قال القاضي والمستحب أن لا يؤمهم صيانة لنفسه فإن استووا فالأولى أن لا يؤمهم.
وذكر الشيخ شمس الدين في الشرح قال ابن عقيل فإن استووا استحب له إزالة الخلاف بترك الإمامة وذكر ابن الجوزي في المذهب فيما إذا استويا وجهين.
واحتج الأصحاب حيث قالوا يكره بما يدل على التحريم ولهذا قال بعض الأصحاب تفسد صلاته إذا تعمد وللشافعية أيضا وجهان في التحريم ونص الشافعي على تحريمه فقال لا يحل لرجل أن يصلي بجماعة وهم له كارهون.
نقله الماوردي في كتاب الحاوي وفي الأم ما يقتضيه وكأن الأخبار لضعفها لا تنهض للتحريم وإن كانت تقتضيه فيستدل بها على الكراهة كما يستدل بخبر ضعيف ظاهره يقتضي وجوب أمر على ندبية ذلك الأمر ولا يقال لعل هناك صارفا عن مقتضى الدليل ولم يذكر لأنه خلاف الظاهر وأكثرهم يخص الكراهة بالإمام كعبارته في المحرر.
ومن كرهت إمامته كره الائتمام به قال ابن عقيل تكره له الإمامة ويكره الائتمام به.
стр. 138
باب موقف الإمام والمأموم
لا تصح الصلاة قدام الإمام بحال ولا عن يسرته إذا لم يكن عن يمينه
стр. 139
أحد ولا يصح أن يقف الرجل صفا وحده إلا في صلاة الجنازة على قول ابن عقيل وهو المذهب والمرأة مثله إلا إذا ائتمت برجل ولم تجد امرأة تقف
стр. 140
معها فإن وقفت مع رجل فهو فذ عند ابن حامد وهو المذهب وقال القاضي: ليس بفذ وإن وقفت مع رجل لم تبطل صلاة من يليها عندهما وقال أبو بكر:
стр. 141
تبطل ومن لم يقف معه إلا كافر أو محدث يعلم حدثه فهو فذ وإن وقف معه صبي فقيل هو فذ وقيل: ليس بفذ والمنصوص أنه فذ في الفرض
стр. 142
دون النفل.
ومن خاف فوات الركعة فركع فذا ثم دخل في الصف والإمام في الركوع
стр. 143
أو الاعتدال عنه صحت صلاته وعنه إن علم بالنهي عن ذلك لم يصح وعنه
стр. 144
إن دخل الصف قبل رفع إمامه صحت وإلا فلا تصح ومن فعل ذلك لغير