← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 7460

المحرر في الفقه على مذهب أحمد - ومعه النكت والفوائد السنية

مجد الدين بن تيمية

Полный текст (1 085 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

تكن حاجة بطلت المسبوقة بالإحرام إلا أن تختص بإذن الإمام فتصح دون الأولى وقيل: السابقة الصحيحة بكل حال فإن جهلت السابقة أعادوا ظهرا وإن أحرموا بهما معا بطلتا وصلوا جمعة وإن لم يعلم هل أحرموا بهما معا أو في وقتين فهل يصلون ظهرا أو جمعة على وجهين. وتجب الجمعة بالزوال ويجوز فعلها في وقت صلاة العيد وقال الخرقي في الساعة السادسة. ولا يشترط إذن الإمام الجمعة ولا عيد ولا استسقاء وعنه يشترط ويجب السعي إلى الجمعة بالنداء الثاني وعنه بالأول إلا من منزل بعيد فعليه أن يسعى في وقت يدركها به.

стр. 177

والسنة: أن يغتسل لها عند الرواح ويلبس ثوبين أبيضين نظيفين ويتطيب ويبكر إليها ماشيا ويدنو من الإمام ويشتغل بالذكر والقراءة.

стр. 178

والدعاء ولا يتخطى أحدا إلا لفرجة يجلس فيها وعنه يكره ذلك أيضا. ومن فرش شيئا في مكان فهو أحق به وقيل: لغيره رفعه والجلوس مكانه.

стр. 179

ويشترط للجمعة خطبتان تحتوي كل خطبة على حمد الله والصلاة على

стр. 180

رسوله والوصية بالتقوى وقراءة آية.

стр. 181

ويشترط العدد لأركان الخطبتين وللصلاة كلها وتصح خطبة الجنب نص عليه وهو عاص بقراءة الآية.

стр. 182

_________ والأشبه بالمذهب اشتراط الطهارة من الجنابة فإن أصحابنا قالوا تشترط قراءة آية فصاعدا وليس ذلك للجنب ولأن الخرقي اشترط للأذان الطهارة من الجنابة فالخطبة أولى وصحح في التلخيص ما صححه في المغني من اشتراط الطهارة الكبرى وقال هو أليق بالمذهب. وذكر في المغني أيضا أن ظاهر كلام الإمام أحمد أنه لا تشترط لصحة الخطبة القراءة واحتج بنص أحمد على إجزاء خطبة الجنب وقال غير واحد من الأصحاب فإن جاز للجنب قراءة آية أو لم تجب القراءة في الخطبة خرج في خطبته وجهان قياسا على أذانه. وقال الشيخ مجد الدين في شرح الهداية خطبة الجنب تصح نص عليه في رواية صالح فقال إذا خطب بهم جنبا ثم اغتسل وصلى بهم أرجو أن تجزئه قال ومن أصحابنا من شرط أن يكون خارج المسجد لأن لبثه فيه معصية تنافي العبادة ومنهم من قال يجزئه بناء على الصحيح في اعتبار الآية للخطبة ومنع الجنب منها والصحيح أن ذلك لا يشترط لأنه قد يكون متوضئا فيباح له اللبث وقد يغتسل في أثنائها قبل القراءة ثم يتيمم وقد ينسى جنابته ولا يكون عاصيا بلبث ولا قراءة ثم على تقدير عدم ذلك نقول تحريم اللبث لا أثر له في الفساد لأنه لا تعلق له بشيء من واجبات الصلاة فأشبه من أذن في المسجد جنبا أو صلى وفي كمه ثوب غصب وأما تحريم القراءة فإنه أيضا لا يختص هذه العبادة لكنه متعلق بفرض لها فالتحقيق فيه أن يلحق حكم الخطبة معه بالصلاة في الدار المغصوبة انتهى كلامه. وقياس هذه المسألة على مسألة الأذان للجنب في المسجد في الحالة المحرمة فيه نظر لأن الأذان في هذه الحالة كالأذان والزكاة١ في أرض مغصوبة وفي

стр. 183

إلا أن يغتسل قبل قراءتها ثم يتيمم ويتخرج أن لا تصح. والأفضل أن يخطب طاهرا على منبر أو موضع عال.

стр. 184

ويسلم إذا استقبل الناس ويجلس وقت التأذين وبين الخطبتين ويخطب قائما ويعتمد على سيف أو قوس أو عصا ويقصد تلقاءه ويقصر الخطبة،

стр. 185

ويدعو للمسلمين وإن دعا لمعين جاز ومن دخل والإمام يخطب لم يزد على ركعتين خفيفتين. ويحرم الكلام وقت الخطبة إلا على الخاطب وله لمصلحة وعنه يكره من غير تحريم ولا بأس به قبل الخطبة وبعدها.

стр. 186

وإذا خطب رجل وأم غيره جاز وعنه لا يجوز وعنه يجوز للعذر لا غير. وصلاة الجمعة ركعتان ويسن أن يقرأ في الأولى بسورة الجمعة وفي الثانية بالمنافقين ويجهر بالقراءة وعنه يقرأ في الثانية بسبح اسم ربك الأعلى.

стр. 187

ولا سنة للجمعة إلا بعدها وأقلها ركعتان وأكثرها ست. ومن أدرك مع الإمام ركعة بسجدتيها أتمها جمعة وإن زحم عن سجدتيها.

стр. 188

حتى سلم أو عن ركوعها وسجودها فإنه يستأنف ظهرا وعنه يتمها ظهرا وعنه يتمها جمعة ومن أدركهم بعد الركوع في الثانية فقد فاتته الجمعة ويصح ظهره.

стр. 189

معهم بشرط أن ينويها بإحرامه وقال ابن شاقلا ينوي جمعة ثم يبني ظهرا وقيل: لا يصح ظهره معهم بحال ولا يصح أن يصلى ظهرا قبل تجميع الإمام،

стр. 190

إلا من لا حضور عليه كالمسافر والمريض والعبد وقال أبو بكر لا تصح منهم أيضا وإذا خرج وقت الجمعة وهم فيها أتموا جمعة وعلى قول الخرقي إن خرج.

стр. 191

قبل كمال ركعة بطلت الجمعة وهل يتمون ظهرا أو يستأنفون على وجهين.

стр. 192

وإذا اجتمع عيد وجمعة سقطت الجمعة عمن حضر العيد إلا الإمام وعنه.

стр. 193

تسقط عنه أيضا وحضورها أولى وكذلك يسقط العيد بالجمعة إذا قدمت عليه.

стр. 194

_________ إلا بركعة كمن أدرك الإمام ساجدا لم تسقط عنه الركعة إلا بإدراك جميعها وإدراك الجمعة كذلك فإن الأصل إقامة الصلاة أربع ركعات والجمعة أقيمت مقامها بشرائط ففي إدراكها إسقاط لأربع بخلاف إدراك الإلزام. الرابع أن صلاة الجمعة مدركة بالفعل وهذا يسقط بفوات الفعل فلم يصر مدركا إلا بما يعتد به من أفعالها وسائر الصلوات تدرك بالزمان فلذلك تسقط بفوات الزمان فصار مدركا لها بقليل الزمان وكثيره. الخامس أن الجمعة آكد في نظر الشرع ولذلك اختصت بأشياء وأجمع الناس على تعيين الجماعة لها بخلاف غيرها فجاز أن تختص بخلاف غيرها. السادس أن الجماعة فيها لا تتكرر كثيرا ففي القول بأنها لا تدرك إلا بركعة حرج.

стр. 195

باب صلاة العيدين وهي فرض كفاية وعنه سنة وهل من شرطها الاستيطان والعدد على روايتين. ووقتها: من ارتفاع الشمس إلى زوالها. ويسن الإمساك قبل الأضحى وتعجيله والأكل قبل الفطر وتأخيره وفعلها في الصحراء وأن يبكر المأموم إليها ماشيا مظهرا للتكبير ويلبس أجمل.

стр. 196

ثيابه إلا المعتكف فإنه يخرج في ثياب اعتكافه ويتأخر الإمام حتى تحل الصلاة ثم يصلي بهم ركعتين يكبر للإحرام ثم يستفتح ثم يكبر ستا ثم يتعوذ وعنه يستفتح بعد التكبيرات ويكبر في ثاني ركعة خمسا قبل القراءة وعنه بعدها ويرفع يديه مع كل تكبيرة ويقول بين كل تكبيرتين الله اكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا وصلى الله على محمد.

стр. 197

النبي وعلى آله وسلم تسليما وإن أتى بذكر غيره جاز لا يأتي بذلك بعد التكبيرة الأخيرة في الركعتين ويقرأ في أول ركعة بسبح اسم ربك الأعلى وفي الثانية بالغاشية ويجهر بالقراءة ثم يخطب خطبتين كخطبتي الجمعة وهما سنة ويفتتح الأولى بتسع تكبيرات نسقا والثانية بسبع ويذكر في خطبة الفطر حكم الفطرة وفي النحر حكم الأضحية وإذا غدا في طريق رجع في أخرى ولا سنة لصلاة العيد قبلها ولا بعدها.

стр. 198

_________ وأنه لا يكره بناء منه على أنه ليس في المسألة إلا أنه ﵊ كان يتطوع في غير موضعها فنهض هذا للاستحباب ولم ينهض للكراهة فقال بذلك. وصرح القاضي وأبو الخطاب وابن عقيل وجماعة بكراهة فعل صلاة العيد في الجامع لغير عذر وعدل في الكافي والمحرر عن هذا العبارة فذكر أنه يسن فعلها في الصحراء نظرا منهما إلى أنه ليس في المسألة إلا الاقتداء به ﵊ وبالخلفاء الراشدين ﵃ في فعلها في الصحراء وهذا ينهض للاستحباب وكراهة الأولى فقالا به فصارت المسألة على وجهين والأكثر على كراهة التنزيه وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ كان يقول لا صلاة قبلها ولا بعدها وعن جرير قال حفظت من رسول الله ﷺ لا صلاة في العيدين قبل الإمام رواهما أبو عبد الله ابن بطة من أصحابنا ولم أقف على كلام لأحد في سندهما ويبعد صحتهما وقال النسائي في سننه أخبرنا إسحاق بن منصور أخبرنا عبد الرحمن عن الأشعث عن الأسود بن هلال عن ثعلبة بن زهدم أن عليا استخلف أبا مسعود على الناس فخرج يوم عيد فقال يا أيها الناس إنه ليس من السنة أن يصلي قبل الإمام الأشعث هو ابن أبي الشعثاء من رجال الصحيحين وغيرهما وكذا الأسود وهو قديم أدرك الجاهلية وروي عن عمر ومعاذ وغيرهما وثعلبة مختلف في صحبته ولم أجد أحدا تكلم فيه وللمخالف أن يمنع ثبوت صحته ويقول لم يرو عنه غير الأسود وقد عرف أن الجهالة لا تزول به أو بواحد هذا المشهور وهذا ينبغي أن يكون في المتأخرين فأما المتقدمون فكلام المحدثين فيهم على قولين ويعرف ذلك بكلام الأئمة في حديث أبي ذر إذا وجدت الماء فأمسه بشرتك فإنه رواه عنه عمرو بن بجدان وانفرد عنه أبو قلابة في حديث عبادة خمس صلوات

стр. 199

_________ كتبهن الله على العبد في اليوم والليلة فإنه رواه عنه المذحجي وانفرد ابن محيريز وغير ذلك من الأحاديث. وبتقدير صحة هذا الخبر وأن قول الصحابي إذا قال من السنة ينصرف إلى سنة النبي ﷺ لأنه الظاهر فالصحابي لم ينقل لفظا عن النبي ﷺ في هذا إنما قال إنه من السنة فيحتمل أن يكون أخذه من كونه ﵊ لم يصل قبلها ولا بعدها بل هذا هو الظاهر لأن هذا هو الشائع المشهور الصحيح أما صيغة نهي فليس بمشهور ولا تعرف صحته وإذا احتمل وتردد توقف الحكم والمتحقق أنه رأي صحابي واجتهاد وليس في هذه المسألة إجماع الصحابة ﵃ والخلاف عنهم فيها معروف في كتب الحديث وقد نقل الإمامان الشافعي وأحمد الخلاف عنهم فيها وأكثر ما يقدر أن يكون فيها قول بعضهم ولم ينقل عن غيره خلافه ولا سبيل إلى إثبات دعوى انتشاره. وبتقدير الثبوت فهل هو حجة أو إجماع أو لا واحد منهما أو غيرذلك من الأقوال فيها المسألة المشهورة في الأصول والأصل استحباب الصلاة والكراهة تفتقر إلى دليل والأصل عدمه وعلى تقدير ثبوت الكراهة فقد ذكر الشيخ أبو الفرج الشيرازي المقدسي احتمالا أن تحية المسجد تصلى وذكره بعض المتأخرين قولا وقد ثبت في الصحيحين من حديث أبي قتادة أنه ﵊ قال إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين وهذا الدليل بفعل تحية المسجد بينه وبين دليل كراهة الصلاة قبل العيد وبعدها عموم وخصوص١ لكن هذا أصح وهي صيغة نهي فرجح لو تساقطا.

стр. 200

ومن فاتته صلاة العيد مع الإمام صلاها على صفتها كما لو أدركه في التشهد. وعنه يصليها أربعا بلا تكبير بسلام أو بسلامين وعنه يخير بين ركعتين وأربع. وإذا لم يعلم بالعيد إلا بعد الزوال من يومه صلاه من الغد.

стр. 201

ويسن التكبير للفطر من أول ليلته إلى فراغ الإمام من الخطبتين وعنه إلى خروجه للصلاة وفي الأضحى للمحل من صلاة الفجر يوم عرفة وللمحرم من صلاة الظهر يوم النحر فيكبران إلى آخر أيام التشريق العصر.

стр. 202

وصفته الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد ويكبر عقيب المكتوبة في الجماعة وإن صلاها وحده فعلى روايتين. ولا يكبر عقيب النافلة وفي صلاة العيد وجهان وإذا نسي التكبير قضاه وإن تكلم ما لم يحدث أو يخرج من المسجد أو يطل الفصل.

стр. 203

ويسن مطلق التكبير في عشر ذي الحجة وهي الأيام المعلومات.

стр. 204

_________ العشر الأخير من رمضان وليالي ذاك أفضل من ليالي هذا وقد يقال مجموع عشر ذي الحجة أفضل من مجموع العشر الأخير من رمضان قال وهو الأظهر.. ويوم النحر من جملة عشر ذي الحجة صرح به جماعة منهم الشيخ وجيه الدين بن المنجا والمصنف في شرح الهداية وقال وهو الأفضل وكذا ذكر حفيده الشيخ تقي الدين في أقسام القرآن أن أفضل الأيام يوم النحر وقد روى الإمام أحمد وأبو داود من حديث عبد الله بن قرط مرفوعا أعظم الأيام عند الله يوم النحر ثم يوم القر وهو الذي يلي يوم النحر رواه ابن حبان في صحيحه ولفظه أفضل الأيام عند الله يوم النحر ويوم القر. وذكر المصنف في شرح الهداية أن ابن عقيل علل أن ليلة الجمعة أفضل الليالي لأنها تابعة لما هو أفضل الأيام وهو يوم الجمعة وظاهر هذا أن أفضلية يوم الجمعة محل وفاق. وعن أبي هريرة مرفوعا خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة رواه مسلم وغيره وعن أبي أمامة البدري قال إن رسول الله ﷺ قال سيد الأيام يوم الجمعة وأعظمها عند الله وأعظم عند الله من يوم الفطر ويوم الأضحى إسناده جيد وفيه عبد الله بن محمد بن عقيل وحديثه حسن رواه أحمد وابن ماجه. ويتوجه في المسألة قول ثالث أن أفضل الأيام يوم عرفة لأنه لم ير يوما أكثر عتقاء من النار من يوم عرفة. روى ابن حبان في صحيحه وإسناده حسن عن جابر مرفوعا ما من أيام أفضل عند الله من أيام عشر ذي الحجة وما من يوم أفضل عند الله من يوم عرفة ينزل الله ﵎ إلى السماء الدنيا فيباهي بأهل الأرض أهل السماء فيقول انظروا إلى عبادي شعثا غبرا ضاحين جاءوا من كل فج عميق ,

стр. 205

_________ يرجون رحمتي ولم يروا عذابي فلم ير يوما أكثر عتقاء من النار من يوم عرفة وعن أوس بن أوس مرفوعا أفضل أيامكم يوم الجمعة رواه جماعة منهم أبو داود والنسائي وصححه ابن خزيمة وابن حبان وظاهره أنه ليس هو أفضل الأيام لإتيانه بلفظة من. وقد ثبت بالحديث المتقدم أنه أفضل من يوم النحر فلم يبق أفضل منه إلا أن يكون يوم عرفة وأفضل الشهور شهر رمضان على ظاهر كلام الأصحاب وغيرهم لأن أفضل الصدقة عندهم صدقة رمضان للخبر فيه ولأن الحسنات فيه تضاعف وهذا يدل على أفضليته على غيره من الشهور وينبني على ذلك فوائد من الطلاق والعتق والنذر وغير ذلك.

стр. 206

باب صلاة الكسوف . وهي مسنونة حضرا وسفرا بلا خطبة ولا يصلي بعد تجلي الكسوف ولا غروبه فإن كان ذلك وهو فيها أتمها فأوجز وتصح من المنفرد وفعلها جماعة في الجامع أفضل وهي ركعتان يجهر فيهما بالقراءة فيقرأ في الأولى بالحمد ثم بنحو البقرة ثم يركع فيسبح نحو مائة آية ثم يرفع فيقرأ مع الفاتحة دون قراءته.

стр. 207

الأولى ثم يركع دون الركوع الأول ثم يرفع فيسجد سجدتين نحو الركوعين ثم يصلي الثانية كذلك ويقصرها عن الأولى في القراءة والتسبيح ثم يتشهد ويسلم ولو أتى في كل ركعة بثلاث ركوعات أو أربع جاز والمختار هو الأول.

стр. 208

وإذا اجتمع كسوف وجمعة قدم الكسوف إن أمن فوتها. وإن اجتمع خسوف ووتر قريب الفجر قدم الخسوف وقيل: الوتر وإذا.

стр. 209

كان الكسوف في وقت نهي ومنعنا من صلاته فيه سبح ودعا مكانها ولا تصلى صلاة الكسوف لغيره إلا للزلزلة وللزلزلة الدائمة.

стр. 210

_________ الوجه الثالث أن العادات تنتقض إذا قربت الساعة فتطلع الشمس من مغربها وكذلك كسوفها وخسوفها انتهى كلامه. قال الشيخ أبو شامة المقدسي الشافعي في مذيله في سنة أربع وخمسين وستمائة قال فيها في ليلة السادس عشر من جمادى الآخرة خسف القمر أول الليل وكان شديد الحمرة ثم انجلى وكسفت الشمس في غده احمرت وقت طلوعها وقريب غروبها وبقيت كذلك أياما مغبرة اللون ضعيفة النور والله تعالى على كل شئ قدير. واتضح بذلك ما صوره الشافعي ﵁ من اجتماع الكسوف والعيد واستبعده أهل النجامة انتهى كلامه. وما يحكى عن المنجمين في هذا هو اختيار الشيخ تقي الدين وبحثه في غير موضع من كلامه.

стр. 211

باب صلاة الاستسقاء . وإذا أجدبت الأرض واحتبس القطر وعظ الإمام الناس ووعدهم يوما لخروجهم ثم يخرج فيه إلى مصلى العيد متنظفا غير متطيب متواضعا.

стр. 212

متذللا متضرعا ومعه الشيوخ والعجائز وأهل الصلاح.

стр. 213

_________ قوله وعظ الإمام الناس ووعدهم يوما لخروجهم. يعني من يستحب خروجه منهم ويكون الوعد المعطوف خاصا والوعد المعطوف عليه عاما وهذا ظاهر كلامه في شرح الهداية فإنه قال أما المستحب فخروج الشيوخ ومن كان من أهل الصلاح لأن دعاءهم أرجى للإجابة ويحتمل أن يكون مراده أن يكون خروج هؤلاء أشد استحبابا وهذا أقوى لكن يرد عليه الشباب من النساء فإنه لم يستثنهن وخروجهن غير مستحب لم أجد فيه خلافا صريحا وفي استحباب خروج العجائز ومن لاهيئة لها وجهان الاستحباب مذهب أبي حنيفة والشافعي كالشيوخ وعدمه ذكر القاضي أنه ظاهر كلام الإمام أحمد وهو قول مالك لأن المرأة في الجملة عورة وكذا حكى بعضهم عن ابن عقيل أنه ذكر هذا ظاهر كلام أحمد. والذي رأيت في فصول ابن عقيل ولا يجوز إخراج العجائز على ظاهر كلام أحمد وعلى قول ابن حامد يستحب ذلك على ما قدمنا في صلاة العيد. ووجه المنع أن النص ورد في المساجد فأما في الصحراء فلا ووجه الجواز أن الفتنة امتنعت في حقهن والدعاء منهن مرجو إجابته انتهى كلامه. وكأنه يقول في توجيه المنع إن الأصل عدم خروج المرأة لأنها إذا خرجت استشرفها الشيطان وخيف منها الافتتان والنص الوارد في المساجد يختص بها هذا وجهه إن كان محفوظا وفيه نظر لا يخفى. واعتباره المسألة على قول ابن حامد بصلاة العيد يدل على أن حكمها حكمها وخروج النساء في صلاة العيد فيه أقوال الإباحة والاستحباب اختاره ابن حامد والمصنف في شرح الهداية وقال في رواية اسحق بن ابراهيم وقيل له هل على النساء صلاة العيد قال ماسمعنا فيه شيئا وأرى أن يفعلنه يصلين وقال مرة أخرى ما سمعنا أن على المرأة صلاة العيدين وإن صلت فحسن وهو

стр. 214

ويجوز خروج الصبيان وقال ابن حامد يستحب.

стр. 215

وإن خرج أهل الذمة لم يمنعوا وأفردوا عن المسلمين ويصلى بهم.
следующие страницы →