باب صلاة الاستسقاء .
وإذا أجدبت الأرض واحتبس القطر وعظ الإمام الناس ووعدهم يوما لخروجهم ثم يخرج فيه إلى مصلى العيد متنظفا غير متطيب متواضعا.
стр. 212
متذللا متضرعا ومعه الشيوخ والعجائز وأهل الصلاح.
стр. 213
_________
قوله وعظ الإمام الناس ووعدهم يوما لخروجهم. يعني من يستحب خروجه منهم ويكون الوعد المعطوف خاصا والوعد المعطوف عليه عاما وهذا ظاهر كلامه في شرح الهداية فإنه قال أما المستحب فخروج الشيوخ ومن كان من أهل الصلاح لأن دعاءهم أرجى للإجابة ويحتمل أن يكون مراده أن يكون خروج هؤلاء أشد استحبابا وهذا أقوى لكن يرد عليه الشباب من النساء فإنه لم يستثنهن وخروجهن غير مستحب لم أجد فيه خلافا صريحا وفي استحباب خروج العجائز ومن لاهيئة لها وجهان الاستحباب مذهب أبي حنيفة والشافعي كالشيوخ وعدمه ذكر القاضي أنه ظاهر كلام الإمام أحمد وهو قول مالك لأن المرأة في الجملة عورة وكذا حكى بعضهم عن ابن عقيل أنه ذكر هذا ظاهر كلام أحمد.
والذي رأيت في فصول ابن عقيل ولا يجوز إخراج العجائز على ظاهر كلام أحمد وعلى قول ابن حامد يستحب ذلك على ما قدمنا في صلاة العيد.
ووجه المنع أن النص ورد في المساجد فأما في الصحراء فلا ووجه الجواز أن الفتنة امتنعت في حقهن والدعاء منهن مرجو إجابته انتهى كلامه.
وكأنه يقول في توجيه المنع إن الأصل عدم خروج المرأة لأنها إذا خرجت استشرفها الشيطان وخيف منها الافتتان والنص الوارد في المساجد يختص بها هذا وجهه إن كان محفوظا وفيه نظر لا يخفى.
واعتباره المسألة على قول ابن حامد بصلاة العيد يدل على أن حكمها حكمها وخروج النساء في صلاة العيد فيه أقوال الإباحة والاستحباب اختاره ابن حامد والمصنف في شرح الهداية وقال في رواية اسحق بن ابراهيم وقيل له هل على النساء صلاة العيد قال ماسمعنا فيه شيئا وأرى أن يفعلنه يصلين وقال مرة أخرى ما سمعنا أن على المرأة صلاة العيدين وإن صلت فحسن وهو
стр. 214
ويجوز خروج الصبيان وقال ابن حامد يستحب.
стр. 215
وإن خرج أهل الذمة لم يمنعوا وأفردوا عن المسلمين ويصلى بهم.
стр. 216
ركعتين كصلاة العيد وعنه يصلي بلا تكبير ثم يخطب خطبة واحدة مفتتحة بتسع تكبيرات وقيل: بالحمد ويكثر فيها الصلاة على رسول الله ﷺ ويدعو ويدعون ويكثرون الاستغفار وعنه أنه يخطب قبل الصلاة وعنه يخير وعنه لا يخطب وإنما يدعو ويستقبل القبلة في أثناء دعائه فيدعو سرا ويحول رداءه فيجعل اليمين يسارا واليسار يمينا ويفعل الناس كذلك لا ينزعوه إلا مع ثيابهم ويسن أن يقف المستسقي في أول المطر ويخرج رجله وثيابه لينالها ويغتسل منه ويتوضأ فإن لم يسقوا عادوا ثانيا وثالثا وإن سقوا قبل الخروج صلوا شكرا وسألوا الله المزيد.
стр. 217
كتاب الجنائز
مدخل
...
كتاب الجنائز
يوجه المحتضر على جنبه الأيمن أو مستلقيا على ظهره ويبل حلقه بماء أو شراب ويلقن قول لا إله إلا الله مرة ولا يزاد على ثلاث فإن تكلم.
стр. 218
بشيء بعدها أعيدت ويقرأ عنده يس فإذا مات غمضت عيناه وشد لحياه ولينت مفاصله ونزعت عنه ثيابه وسجي بثوب وجعلت على بطنه حديدة وسورع في تجهيزه ويتيقن موته إن شك فيه بانخساف صدغيه وميل أنفه وانفصال كفيه وارتخاء رجليه.
وغسله فرض كفاية وأولى الناس به وصيه ثم أبوه وإن علا ثم.
стр. 219
ابنه وإن سفل ثم أقرب عصبته ثم ذوو أرحامه ثم الأجانب ولا يغسل المرأة محرمها وأولى الناس بغسلها من أوصت إليها به ثم أمها ثم جدتها ثم بنتها ثم أختها ثم عمتها أو خالتها ثم القربى فالقربى ثم الأجنبيات ويجوز أن يغسل الرجل زوجته وأم ولده وأن يغسلاه.
стр. 220
وعنه لا يجوز له غسل زوجته وللرجل والمرأة غسل من لم يبلغ سبع سنين من ذكر أو أنثى ولا يغسل المسلم قريبه الكافر وله دفنه إن لم يجد من يدفنه وعنه له غسله حكاه أبو حفص واختاره ويوجه الميت على مغتسله منحدرا نحو رجليه ويجعل تحت ستر أو سقف والأفضل بجريدة وستر عورته وعنه الأفضل غسله في قميص رقيق واسع الكمين ولا يحضره إلا الغاسل ومن يعينه ويرفع رأسه قريبا من الجلوس فيعصر بطنه برفق ويلف على يده خرقة فينجيه ولا يحل له مس عورته ولا نظرها ويسن أن لا يمس بقية بدنه إلا بخرقة ثم ينوي غسله ويسمي ويمسح بالماء باطن شفتيه ومنخريه ثم يتمم وضوءه كوضوء الصلاة ثم يغسل برغوة السدر.
стр. 221
رأسه ولحيته ولا يسرح شعره وقال ابن حامد يسرح تسريحا خفيفا ثم يغسل شقه الأيمن ثم الأيسر ويقلبه على جنبيه يفعل ذلك كله ثلاثا إلا الوضوء فإنه يحصل بأول مرة ويمر في كل مرة يده على بطنه.
стр. 222
فإن لم ينق بالثلاث زاد حتى ينقى ويقطع على وتر ويجعل في كل غسلة سدرا مسحوقا وفي الأخيرة كافورا ولا بأس بالماء الحار والأشنان والخلال إن احتاجه ويقلم أظفاره ويجز شاربه ويزيل شعر عانته وإبطه ويجعل معه وكذلك العضو الساقط ولا يحلق رأسه ولا يختن بحال ثم ينشف بثوب والغرض من ذلك غسله بالماء وفي النيه والتسمية وجهان فإن غسل ثم خرج منه شئ غسل المحل ووضئ عند أبي الخطاب والمنصوص عنه أنه يعاد غسله وإن.
стр. 223
تكرر ذلك إلا إن تجاوز سبعا فيوضأ فإن لم يستمسك المحل حشي بالقطن أو الطين الحر وإن خرج منه يسير وهو في أكفانه لم يعد إلى الغسل وحمل.
стр. 224
وفي الكثير روايتان ومن تعذر غسله فإنه ييمم وإن مات رجل بين نسوة أو امرأة بين رجال أو مات خنثى مشكل يمم أيضا وعنه يغسل في قميص يصب الماء من فوقه ولا يمس والسقط لا يغسل ولا يصلى عليه حتى يستكمل.
стр. 225
أربعة أشهر ولا يغسل شهيد المعركة إلا لجنابة أو طهر من حيض أو نفاس إن كان امرأة فإن استشهدت قبل الطهر فعلى وجهين فإن حمل المجروح وبه رمق أو مشي أو أكل أو نام أو بال ثم مات غسل وقيل: إن لم يطل به ذلك لم يغسل ومن عاد عليه سهمه أو رفسته دابته فمات أو وجد ميتا ولا أثر به غسل والمقتول ظلما شهيد لا يغسل وعنه يغسل وكل شهيد لا يغسل.
стр. 226
ففي الصلاة عليه روايتان وتنزع عنه لامة الحرب ويجب دفنه في بقية ثيابه.
نص عليه وقيل: لوليه إبدالها بغيرها وعلى الغاسل إن رأى سوءا ستره إلا على مشهور ببدعة أو فجور.
стр. 227
_________
قاطعين به كما قطع به في المحرر ثم هل هو مستحب أو مباح فيه خلاف قال ابن عقيل لا بأس عندي بإظهار الشر عليه ليحذر الناس طريقه.
وكلام ابن عقيل هذا يدل على أنه لم يجد أحدا من الأصحاب سبقه إلى هذا وتبعه على هذه العبارة في الكافي وكذلك المصنف ثم قال ونظيره الفاسق المعلن فإنه لا غيبة له فيما أعلن به بل ذكره لقصد التحذير منه مستحب فكذلك هذا وذكر الشيخ وجيه الدين أنه مستحب وقال ذكره ابن عقيل ثم على هذا الاستثناء هل يستحب كتم ما يراه عليه من الخير أم لا ظاهر كلام ابن عقيل ومن اتبعه أن الحكم يختص بإظهار الشر عليه وأن الخير يستحب إظهاره مطلقا وقطع ابن تميم بأنه يستحب كتمه.
стр. 228
باب الكفن .
السنة تكفين الرجل في ثلاث لفائف بيض يخمر ثم يبسط بعضها فوق بعض ويذر الحنوط بينها ثم يوضع عليه مستلقيا ويذر الحنوط في قطن يجعل بين إليتيه ويلجم بخرقة تأخذ إليتيه ومغابنه ويجعل الباقي في منافذ وجهه وأذنيه وتطيب مغابنه ومفاصله ومواضع سجوده فإن طيب كله فحسن ولاتدخل عيناه كافورا ثم يدرج في أكفانه فيرد الطرف الأيمن من كل لفافة على الأيسر ويرد ما فضل عن وجهه ورجليه عليهما فإن خيف.
стр. 229
انتشار الكفن عقد وحل في القبر ويجوز أن يكفن في مئزر وقميص ولفافة ويجعل القميص فوق المئزر ولا يزر واللفافة فوقهما وتكفن المرأة في خمسة أثواب مئزر وقميص وخمار ولفافة وخامسة تشد بها فخذاها تحت المئزر نص عليه ويضفر شعرها بثلاثة قرون ويسدل من خلفها ويجب تكفين الميت من صلب تركته كفن مثله فإن لم يكن له تركة فعلى من تلزمه مؤنته وهو المذهب ولا يلزم الزوج كفن زوجته ويجزئ التكفين بثوب واحد وقيل: يجب الثلاثة وقيل: إن كان عليه دين مستغرق للتركة اكتفي بثوب وإلا وجبت الثلاثة وإذا مات المحرم جنب ما كان يجنب من الطيب والمخيط والتغطية.
стр. 230
_________
فضلة ردت على أصحابها إن عرفوا وإن اختلطت أو لم يعرف معطيها بحال صرفت في كفن آخر نص عليه فإن تعذر ذلك تصدق بها انتهى كلامه ولم يزد عليه وذكر ابن تميم مثله إلا أنه لم يذكر اختلاطها وقال في الرعاية ومن جيء له بكفن ففضل عنه بعضه أو كفنه أهله بغيره يصرف ذلك أو ما فضل منه في كفن ميت آخر نص عليه فإن تعذر تصدق به وقيل إن علم ربه أخذه وإن دفعه له جماعة أخذوه بقدر ما دفعوه وإن جهلوا صرف في ثمن كفن آخر نص عليه ولا تأخذه ورثته وقيل بلى وهو بعيد بل يتصدق به انتهى كلامه.
وذكر ابن عبد القوي ما ذكره في شرح الهداية ثم قال أما إذا لم يعرف معطوها فظاهر لأنهم خرجوا عنها لله والظاهر أنهم لا يعودون فيها ولاضمان على من تصدق بها بخلاف الودائع والغصوبات المجهولة الأرباب لأنهم لم يخرجوا عنها هناك والقياس دفع الجميع إلى ولي الأمر لأنه وكيل الغياب وموضع أمانات المسلمين وأما إذا اختلطت هنا مع معرفة قوم لا تعدوهم فهو كما لو انهارت أموالهم بعضها على بعض أو اختلطت ثمرة المشتري ورب الأصل يصطلحون عليها أو تقسم هنا بالحصص إن عرف مقدار ما بذل كل واحد لا سيما إذا قلنا إن النقدين لا يتعينان بالتعيين هذا كلامه.
стр. 231
_________
قال في الرعاية وإن أكله سبع أو أخذه سيل فكفنه تركة وقيل إن تبرع بكفنه أجنبي فأكل الميت سبع أو نحوه وبقي كفنه فهي إباحة لا تمليك بخلاف ما لو وهبه أو ثمنه لورثته أولا وكفنوه به ثم وجدوه فإنه يكون لهم.
وقال أبو المعالي في شرح الهداية إذا افترسه سبع بعد التكفين فإن كان الكفن من ماله فهو للورثة وإن كان من بيت المال فوجهان أظهرهما أنه لورثته لأن الميت صار أحق به فإذا عدمت الحاجة فهو لورثته كما لو كان من ماله انتهى كلامه.
والأولى أن يقال هل يزول ملك الدافع عن المدفوع نظرا إلى ظاهر الحال أم لا يزول لتردد الدفع بين الإباحة والخروج عنه والأصل أن لا يخرج من ملكه إلا ما اعترف بخروجه فيه روايتان فإن قلنا يزول ملكه عنه صرف ذلك أو الفاضل منه في كفن ميت آخر قال ابن عقيل وغيره لأنهم عينوه للأكفان والمعروف في المذهب أنه يجوز دفع فاضل مغل وقف مسجد وغيره إلى ذلك النوع وغيره وإن كان ينبغي أن يقال الأولى ذلك النوع وهذا في معناه وكذلك إن أكل الميت السبع ونحوه لأن الميت لم يملكه وإنما صار أحق به مع حاجته فإذا زالت فهو كما لو كفن بغيره وإن قلنا لا يزول ملكه عنه رد إلى صاحبه فإن لم يكن فلورثته كإباحة غيره فإن جهل فحكمه حكم اللقطة والوديعة المجهول ربها لكن هذا إذا تصرف فيه دفع في كفن آخر على المنصوص واختلاطه ونحوهما على هذا لا أثر له فيفرد بحكم هذا ظاهر كلام ابن تميم وابن حمدان واختاره ابن عبد القوي.
стр. 232
فيقول اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا إنك تعلم منقلبنا ومثوانا إنك على كل شيء قدير اللهم من أحييته منا.
стр. 233
فأحيه على الإسلام ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان اللهم إنه عبدك ابن أمتك نزل بك وأنت خير منزول به اللهم إن كان محسنا فزد في إحسانه وإن كان مسيئا فتجاوز عنه اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده وإن كان صغيرا قال اللهم اجعله لوالديه فرطا وذخرا وسلفا وأجرا وأعظم به أجورهما وثقل به موازينهما وألحقه بصالح سلف المؤمنين وقه برحمتك عذاب الجحيم ثم يكبر رابعا ويقف قليلا يدعو وعنه لا يدعو ثم يسلم تسليمة عن يمينه ويأتي بذلك كله قائما ويرفع يديه مع كل تكبيرة.
والغرض من ذلك القيام والتكبيرات.
стр. 234
والصلاة على رسول الله ﷺ وأدنى دعاء للميت والسلام.
стр. 235
وإذا كبر الإمام سبعا كبروا بتكبيره وعنه لا يتابع فوق خمس وعنه لا يتابع.
стр. 236
فوق أربع ومن فاته بعض التكبير قضاه متتابعا وقيل: يقضيه على صفته مالم ترفع الجنازة ولو سلم ولم يقض جاز.
стр. 237
ويصلى على القبر وعلى الغائب بالنية إلى شهر فإن صلى بالنية في أحد.
стр. 238
جانبي البلد على ميت بالآخر لم يجز وقال ابن حامد يجوز.
стр. 239
ولا يصلي الإمام على من قتل نفسه أو غل من غنيمة وإذا وجد بعض الميت غسل وصلى عليه وعنه لا يصلى على الجوارح وإذا اشتبه من يصلي عليه بغيره استقبلهما ونوى من يصلي عليه.
ويقف الإمام حذاء صدر الرجل ووسط المرأة ومتى اجتمعا سوى بين رأسيهما ووقف تلقاء صدريهما وقيل: يجعل صدره حذاء وسطها وإذا تنوعت الجنائز قرب إلى الإمام الرجل الحر ثم العبد ثم الصبي ثم المرأة وعنه تقديم الصبي على العبد وقال الخرقي يؤخر الصبي عن المرأة ومن مات لم يحضره غير نسوة صلين عليه جماعة وإن اجتمعت جنازة ومكتوبة قدمت المكتوبة إلا أن تكون فجرا وعصرا.
стр. 240
باب الصلاة على الميت
وهي فرض كفاية ولا تكره في المسجد ولا في المقبره ولا تجوز عند طلوع الشمس أو زوالها أو غروبها وعنه تجوز والأولى بها من وصى إليه الميت بها ثم السلطان ثم أقرب العصبة وفي تقديم الزوج على العصبة روايتان.
وصفتها: أن يكبر للإحرام ثم يتعوذ ويقرأ الفاتحة ثم يكبر ثانيا ويصلي على النبي ﷺ صلاته عليه في التشهد ثم يكبر ثالثا.
стр. 241
باب حمل الجنازة والدفن .
من السنة الإسراع بالجنازة وأن يكون الماشي أمامها والراكب.
стр. 242
خلفها وأن يحمل الإنسان بقوائمها الأربع يبدأ مما يلي يمين الميت على كتفه اليمنى بالقائمة المقدمة ثم المؤخرة ثم من الجانب الآخر على روايتين وهذا هو التربيع ولو حمل على كاهله بين العمودين جاز ومن تبع الجنازة لم يجلس حتى توضع فإن سبقها فجلس لم يقم لها.
والسنة: أن يتولى دفن الميت غاسله.
стр. 243
ويعمق قبره قامة وبسطة ولا يسجى إلا قبر المرأة ويدخله الميت من عند رجليه إن سهل وإلا فمعترضا من قبليه ويقول من يضعه بسم الله وعلى ملة رسول الله ويضعه في اللحد على جنبه الأيمن متوجها تحت رأسه لبنة،.
стр. 244
ثم يشرج عليه لبن أو قصب ولا يدخل القبر آجرا ولا خشبا ولا ما مسته النار ثم يحثى عليه التراب باليد ثلاثا ثم يهال عليه ويسنم القبر فوق الأرض شبرا ويرش بالماء ويحلل بالحصا ويكره البناء والكتابة عليه وتجصيصه دون.
стр. 245
تطيينه ولا يدفن فيه اثنان إلا لضرورة ويقدم أفضلهما إلى القبلة ويحجز.
стр. 246
بينهما بتراب وإذا ماتت ذمية حامل بمسلم أفردت عن مقابر المسلمين والكفار.
стр. 247
واستدبرت بها القبلة ومن ماتت وفي بطنها ولد يتحرك أخرجنه فإن عجزن تركنه ومن دفن غير موجه أو غير مغسل نبش فغسل ووجه وإن دفن لم يصل عليه نبش مالم يخش تفسخه نص عليه وقال القاضي يصلى على القبر.
وتسن التعزية قبل الدفن وبعده ولا يجلس لها والبكاء على الميت.
стр. 248
جائز والندب والنوح وخمش الوجه وشق الجيب منهي عنه.
ويسن أن يصنع لأهل الميت طعام يبعث إليهم ويكره لهم صنع طعام للناس.
стр. 249
ومن تطوع بقربة وأهدى ثوابها لميت مسلم نفعه ذلك.
стр. 250
_________
وإذا ثبت هذا لم يكن فرق بين الأصل والفرض بل نقول لو صلى صلاة مفروضة وأهدى ثوابها لأبويه صحت الهدية.
فإن قيل هذا خلاف الأصول لأنه يفضي إلى أن يعرى عمله عن ثواب وأنه يحصل لمن لم يعمل ثواب عمل لم يعمله.
قيل قولك إنه يفضي إلى أن يعرى عمله عن ثواب غير ممتنع كما قلتم إذا صلى في دار غصب أو امتنع من أداء الزكاة وأخذها الإمام قهرا وقولك إنه يحصل للغير ثواب ما لم يعمل فغير ممتنع كثواب الاستغفار فإنه يحصل للمستغفر له وإن لم يوجد منه عمل وإنما وجد العمل من المستغفر ومعلوم أن المستغفر يستحق الثواب على ذلك لأنه مندوب إليه بقوله تعالى ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا﴾ [الحشر الآية١٠] ١.
وقد قيل فيه جواب آخر وهو أن الثواب يحصل لهما للعامل وللمهدى إليه فيضاعف الله للعامل الثواب عند وجود الهدية كما يضاعف ثواب من يصلي في جماعة على من يصلي فرادى فينقسم بينهما ويؤكده قول النبي ﷺ من فطر صائما فله مثل أجره فجعل الأجر لهما انتهى كلامه.
والأولى أن يقال المهدي ينقل ثواب عمله إلى المهدي اليه وللمهدي الأجر على هذا الإحسان والصدقة والهدية ولا يلزم أن يكون مثل ثواب عمله إلا أن يصح ما رواه حرب في مسائله بإسناده عن الأوزاعي عن عمرو بن شعيب.