Полный текст (1 085 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.
стр. 491
وطريقه: أن يجعل لكل واحد مما حصل له مع الإجازة بقدر نسبة الثلث إلى الحاصلين فيهما.
وإذا أوصى لرجل بسهم من ماله أعطي سدسه وعنه له سهم مما يصح منه الفريضة مضافا إليها وعنه له مثل ما لأقل الورثة مضافا إلى مسألتهم.
وإن أوصى له بقسط أو جزء أو حظ أو نصيب أعطاه الورثة ما شاءوا.
وإن أوصى له بمثل نصيب وارث سماه فله مثل نصيبه مضموما إلى المسألة وإن لم يسمه جعل كأقلهم نصيبا فله مع الإبنين والبنت السدس ومع الزوجة والابن التسع.
وإن قال أوصيت له بنصيب ابني فهو كقوله بمثله وقيل: لا تصح الوصية.
وإن أوصى له بضعف نصيب ابنه فله مثلاه وإن قال بضعفيه فله ثلاثة أمثاله فإن قال بثلاثة أضعافه فله أربعة أمثاله كلما زاد ضعفا زاد مرة واحدة وقيل: ضعفاه مثلاه وثلاثة أضعاف ثلاثة أمثاله.
فإن أوصي بمثل نصيب وله أربعة إلا نصيب ابن خامس لو كان فاضرب عدد بنيه الموجدين في عددهم بالخامس يكن عشرين فهذه للورثة فزد عليها للوصية ربعها إلا خمسها وهو واحد فتصح من أحد وعشرين.
وإذا أوصى لرجل بسدس ماله ولآخر بنصيب ابن وله ثلاثة فهل يجعل كأحدهم مع الاحتساب بالسدس أو بدونه على وجهين.
فإن احتسبنا به وكانت الوصية بنصيب ابن وسدس الباقي بعد النصيب دخله الدور فاجعل التركة نصيبا وستة أسهم فالنصيب للوصية وللأخرى سدس الباقي سهم يبقى خمسة لثلاثة بنين فيخرج النصيب سهما وثلثي سهم.
فالتركة إذا سبعة وثلثان فإذا بسطتها ليزول الكسر كانت ثلاثة وعشرين والنصيب خمسة وإن شئت قلت للبنين ثلاثة أسهم ثم تقول هذا مال ذهب سدسه فرد عليه مثل خمسه فيصير ثلاثة وثلاثة أخماس ثم زد مثل نصيب
стр. 492
ابن لوصية النصيب فتجتمع أربعة وثلاثة أخماس فإذا بسطتها ليزول الكسر صحت كما قدمنا وإن شئت ضربت مخرج كل وصية في مخرج الأخرى يكن هنا أربعة وعشرين ألق منها واحدا أبدا فإن الباقي هو المال ثم انقص من مخرج الوصية بالجزء واحدا أبدا يبقى خمسة هي النصيب.
وإذا أوصى له بنصيب ابن إلا ربع المال وبنوه ثلاثة فقد فضل عليه كل ابن بالربع فخذ لكل ابن ربعا يبقى ربع اقسمه بينه وبينهم فيخرج له نصف ثمن وهو سهم من ستة عشر ولكل ابن خمسة.
ولو قال: إلا ربع الباقي بعد الوصية فالباقي بعدها ثلاثة أنصباء فألق ربعها من النصيب يبقى ربعه هو الوصية زده على أنصباء البنين وابسط الكل أرباعا تصح من ثلاثة عشر.
ولو قال إلا ربع الباقي بعد النصيب فالباقي بعده مال إلا نصيبا زد عليه ربعه وعادل به ثلاثة أنصباء يخرج خمسة أموال تعدل سبعة عشر نصيبا فاقلب وحول بأن تجعل المال سبعة عشر والنصيب خمسة فتكون الوصية اثنين.
ولو أوصى بثلثي ماله لوارث وأجنبي فرد على الوارث فالثلث كله للأجنبي ولو أجازوا للوارث وحده فله الثلث فالثلث بينهما وهل للأجنبي الثلث أو السدس فيه الوجهان.
وإذا أوصى لرجل بمائة ولآخر بتمام الثلث على المائة ولثالث بثلث ماله فلم تجز الورثة فإن جاوز ثلثه مائتين فقيل لكل وصية نصفها.
وقال القاضي: لصاحب الثلث نصفه ولصاحب المائة مائة ولصاحب التمام نصف ما فوق المائتين وهو الصحيح وإن جاوز الثلث مائة ولم يجاوز مائتين فعلى الأول لكل وصية نصفها يعادل الأول لكل وصية.
وقال القاضي: لصاحب الثلث نصفه ونصف الآخر كله لصاحب المائة دون صاحب الإتمام مع المعادة به.
стр. 493
وعندي تبطل وصية التمام ههنا ويقتسم الآخران الثلث كأن لا وصية لغيرهما كما إذا لم يجاوز الثلث مائة.
وإذا أوصى لرجل بعبد ولآخر بتمام الثلث عليه فمات العبد قبل الموصي قومت التركة بدونه ثم ألقيت قيمته من ثلثها فما بقي فهو لوصية التمام.
стр. 494
باب الموصى إليه
لا تصح الوصية إلا إلى عاقل بالغ عدل وإن كان رقيقا أو امرأة ويشترط إسلامه إلا أن يكون الموصي كافرا ففيه وجهان.
فإن وجدت هذه الشروط عند الموت دون الوصية فعلى وجهين [الصحيح الصحة] وعنه تصح الوصية إلى المراهق وإلى الفاسق ويضم إليه أمين.
ولا يصح أن يوصى إلا في معلوم له فعله كقضاء الديون ورد الودائع والغصوب وتفرقة الثلث والنظر لأطفاله وتزويج مولياته ويقوم الوصي مقامه في الإجبار وعدمه وعنه لا تصح الوصية بالنكاح وقال ابن حامد إن كان لها عصبة لم تصح الوصية بنكاحها وإلا فتصح.
ولو أوصى إليه باستيفاء ديونه والورثة بلغ حضر أو غيب لم تصح.
وللموصى إليه قبول الوصية قبل موت الموصي وبعده وعزل نفسه عنها فيهما إذا وجد حاكما وعنه ليس له عزلها بعد الموت ولا قبله إذا لم يعلمه بذلك.
وللموصي عزله متى شاء.
وليس للعبد إذا أوصي إليه أو وكل أن يقبل إلا بإذن سيده.
ومن أوصى إلى رجل ثم بعده إلى آخر فهما وصيان إلا أن يقول قد عزلت الأول وليس لأحدهما أن يستقل بالتصرف إلا أن يجعل له ذلك ومن مات منهما أو جن أو فسق أبدل بأمين.
وإذا جحد الورثة دينا يعلم به الوصي أو بعض التركة الموصى بتفرقة ثلثها،
стр. 495
وتعذر إثباته فهل للوصي في الباطن قضاء الدين وتكميل الثلث من بقية التركة؟ على روايتين [الصحيح أن له ذلك] .
وكذلك من كان لميت عليه دين فقضى به دينا يعلمه على الميت هل يبرأ في الباطن على الروايتين [الصحيح: أنه يبرأ في الباطن وفي الظاهر لا يبرأ] .
ومن عليه لميت دين موصى به لمعين فله دفعه إليه وإن شاء إلى وصي الميت ولو كان ثم وصية غير معينة في دين لم يبرأ بدفعه إلا إلى الوارث والوصي جميعا.
وإذا احتيج إلى بيع شيء من العقار لقضاء دين أو نفقة للصغار وفي بيع بعضه ضرر فللوصي بيع الكل على الصغار والكبار إذا امتنعوا أو غابوا.
ومن أوصى لمولى عليه بمن يعتق عليه لزم وليه قبول الوصية إلا أن يكون بحيث تلزمه نفقته فلا يجوز له قبولها وإذا أوصى إليه بتفرقة الثلث ففرقه ثم ظهر على الميت دين مستغرق لم يضمن الوصي ما فرقه وعنه يضمن.
وإذا قال ضع ثلثي حيث شئت أو أعطه لمن شئت لم يجز له أخذه وله صرفه إلى ولده عندي ومنع منه أصحابنا.
ومن مات بموضع لا حاكم فيه ولا وصي كالمفاوز والقفار جاز لمن حضره من المسلمين حوز تركته وبيع ما يرى بيعه منها إلا أن أحمد قال في الجواري أحب إلي أن يلي بيعهن حاكم.
قال القاضي: هذا منه على طريق الاختيار.
ومن أوصى بوصايا ولم يجعل له وصيا أو مات عن واجب كزكاة وحج وغيرهما: فالورثة في تنفيذه كوصية لو كان نص عليه.
стр. 496
كتاب الفرائض
مدخل
...
كتاب الفرائض
الأسباب المثبتة للإرث ثلاثة لا غير: نكاح ورحم وولاء عتق وعنه يثبت عند عدمهن بعقد الموالاة وإسلامه على يديه وبكونهما من أهل الديون ولا يحمل عليه.
والمجمع على توريثهم من الذكور عشرة الابن وابنه وإن سفل والأب وأبوه وإن علا والأخ من كل جهة وابن الأخ للأب من الأم والعم وابنه كذلك إلا من الأم والزوج والسيد المعتق.
ومن الإناث سبع البنت وبنت الابن والأم والجدة والأخت والزوجة والمعتقة.
وهم على أربعة أضرب:.
الأول: وارث بالفرض لا غير وهم خمسة الزوج والزوجة والأم والجدة وولد الأم.
فأما الزوج: فله من زوجته الربع إذا كان لها ولد أو ولد ابن والنصف مع عدمها.
وللزوجة منه واحدة كانت أو أكثر الثمن مع ولده أو ولد ابنه والربع مع عدمهما.
وأما الأم: فلها السدس مع الولد أو ولد الإبن أو الاثنين فصاعدا من الإخوة والأخوات ولها فيما عدا ذلك الثلث إلا في مسألتين وهما زوج وأبوان أو زوجة وأبوان فإن لها ثلث الباقي بعد فرض الزوجة فيهما وقد روى عنه أنها ترث مع الفرض بالتعصيب إذا كانت ملاعنة وسيأتي ذكره.
وأما الجدات فلا يرثن إلا مع فقد الأم ولا يرث منهن إلا أم الأم وأم الأب وأم الجد وإن علون أمومة.
стр. 497
وفرض الواحدة وما فوقها السدس إذا تحاذين وإلا فهو لأقربهن وعنه أن البعدى من جهة الأم تشارك القربى من جهة الأب.
والجدات المتحاذيات مثل: أم أم أم أم وأم أم أم أب وأم أم أبي أب ولا يرث منهن جملة فوق ثلاث وترث الجدة مع ابنها بأبي الميت أو جده وعنه لا ترث.
فعلى هذه إذا كان مع الأب وأمه أم أم فلها السدس كاملا وقيل: نصفه معادة لها من الأب بأمه وكذلك الوجهان لو كان معهما أم أم أم إلا أن تسقط البعدى بالقربى فلا يكون لها شيء وعلى القول بالمعادة وتورث الجدة ذات القرابتين بهما وعنه بأقواهما.
وأما ولد الأم: فلا يرثون إلا مع عدم العصبة الولد وولد الابن والأب والجد وللواحد منهما السدس ذكرا كان أو أنثى وللإبنين فصاعدا الثلث بينهم بالسوية.
الضرب الثاني: الوارث بالفرض وله تعصيب بغيره وهو أربعة البنات وبنات الإبن والأخوات من الأبوين والأخوات من الأب فهؤلاء لا يفرض لهن مع إخوتهن ولا لبنات الإبن أيضا مع ابن عمهن بل يقتسمون ما ورثوا للذكر مثل حظ الانثيين فإن عدم فللبنت الواحدة النصف وللبنتين فصاعدا الثلثان وبنات الإبن بمنزلة البنات إذا لم يكن معهن بنات فإن كان معهن بنت واحدة فلهن معها السدس واحدة كانت أو أكثر تكملة للثلثين.
وإذا استكمل البنات الثلثين سقط بنات الابن وكذلك إذا استكملهما بنت وبنات ابن سقط بنات ابن الابن إلا أن يكون فيهن أو بإزائهن أو أسفل منهن ذكر من بني الابن فيعصبهن فيما بقي للذكر مثل حظ الأنثيين ولا يعصب من أسفل منه بحال.
стр. 498
وفرض الأخوات من الأبوين كفرض البنات إذا لم يكن بنات والأخوات من الأب مثلهن عند عدمهن ومعهن كبنات الابن مع البنات لكن لا يعصبهن من أسفل منهن بحال والأخوات مع البنات عصبة يرثن ما فضل كالإخوة ولهن تعصيب بالجد يذكر في موضعه.
ولا يرث ولد الإبن مع الإبن بحال ولا ولد الأبوين أو الأب مع ثلاثة الأب والإبن وابنه وإن نزل.
ولا يرث ولد الأب مع الأخ للأبوين.
الضرب الثالث: ذو فرض هو عصبة بنفسه وهو الأب والجد.
فأما الأب فليس له مع ذكور الولد إلا السدس فرضا وله مع إناث الولد السدس فرضا والفاضل عن الفروض بالتعصيب وهو مع عدم الولد وولد الابن عصبة لا غير.
وأما الجد: فلا يرث إلا مع فقد الأب وهو كالأب في أحواله الثلاثة وله حال رابع مع الإخوة والأخوات للأبوين أو للأب فيقاسمهم بمنزلة أخ إلا إذا كان الثلث أحظ له فإنه يعطاه والباقي لهم فإن كان معهم ذو فرض أعطى فرضه ثم للجد الأحظ من المقاسمة أو ثلث الباقي أو سدس جميع المال فإن لم يفضل عن الفروض غير السدس أعطيه وسقط من معه منهم إلا في الأكدرية وهي زوج وأم وأخت وجد للزوج النصف وللأم الثلث وللأخت النصف وللجد السدس لم يقسم قسم الأخت والجد وهو أربعة من تسعة بينهما على ثلاثة فتصح من سبعة وعشرين للزوج تسعة وللأم ستة وللجد ثمانية وللأخت أربعة ولا فرض يبتدأ للأخت مع الجد ولا عول في مسائلهما إلا في هذه المسألة.
وإذا كان أم وأخت وجد فللأم الثلث والباقي للجد والأخت أثلاثا وتسمى الخرقاء لكثرة أقوال الصحابة ﵃ فيها.
وولد الأب كولد الأبوين في مقاسمة الجد إذا انفردوا فإن اجتمعوا عاد ولد
стр. 499
الأبوين الجد بولد الأب ثم أخذوا منهم قسمهم إلا أن يكون ولد الأبوين أختا واحدة فيتمم لها النصف وما فضل لهم ولا يقع ذلك في مسألة فيها فرض غير السدس.
فإذا كان جد وأختان من جهتين: فالمال بينهم على أربعة ثم تأخذ التي للأبوين قسم الأخرى ولو كان معهم أخ لأب فللجد الثلث وللتي من الأبوين النصف ويبقى للأخ وأخته السدس ويصح من ثمانية عشر فإن كان معهم أم فلها السدس وللجد ثلث الباقي وللأخت للأبوين النصف والباقي لهما ويصح من أربعة وخمسين وتسمى مختصرة زيد ولو كان معهما أخ آخر من أب صحت من تسعين وتسمى تسعينية زيد.
الضرب الرابع: عصبة بنفسه لا يرث بفرض بحال وهم بقية من سمينا وإرث العصبة مختص بأقربهم فيسقط من بعد منهم.
وأقرب العصبات بأنفسهم: الإبن ثم ابنه وإن نزل ثم الأب ثم الجد وإن علا والأخ إلا من الأم وقد بينا حكم اجتماعهما ثم بنو الأخوة وإن نزلوا ثم العم إلا من الأم ثم بنوه كذلك ثم أعمام الأب ثم بنوهم كذلك ثم على هذا أبدا لا يرث بنو أب أعلى من بني أب أقرب منه وإن نزلت درجتهم.
وأولى ولد كل أب أقربهم إليه فإن استووا فمن كان لأبوين فهو أولى ممن كان لأب حتى في أخت لأبوين وأخ لأب مع البنت.
وإذا لم يبق عصبة من النسب ورث المعتق ثم عصبته من النسب ثم من الولاء ثم أهل الرد ثم ذوو الأرحام ثم بيت المال.
وقد روي عنه تقديم الرد والرحم على الولاء والعمل على الأول.
وإذا انفرد العصبة أخذ المال فإن كان معه ذو فرض بدئ به وما فضل فللعصبة فإن لم يفضل شيء سقط العصبة كزوج وأم وإخوة لأم وإخوة
стр. 500
لأب: للزوج النصف وللأم السدس ولولد الأم الثلث وسقط ولد الأب.
ولو كانوا ولد أبوين فكذلك وتسمى المشتركة والحمارية.
ولو كان مكانهم أخوات لأبوين أو لأب عالت إلى عشرة وتسمى ذات الفروخ.
وإذا كان بعض بني العم زوجا أو أخا لأم أخذ فرضه وشارك من بقي في تعصيبه.
ومن انقطع نسبه من الأب لكونه منفيا بلعان أو ولد زنا أو استلحقته امرأة دون زوجها وألحقناه بها ورثت أمه وذو الفروض منهم فروضهم فكان عصبته بعد ذكور ولده عصبة أمه اختارها الخرقي وعنه أن أمه عصبته فإن لم تكن فعصبتها وعنه إن كان له ذو فرض رد عليهم وإن لم يكن ذو فرض بحال فعصبته عصبة أمه حكاها القاضي.
فعلى هذه: إذا خلف أما وبنتا وخالا فالباقي بعد سدس الأم ونصف البنت رد عليهما وعلى الثانية هو للأم وعلى الأولى هو للخال.
ولو خلف الأم ومولاها فالباقي بعد ثلث الأم لمولاها على الأولى ولها على الثانية والثالثة وقد تضمنت الثالثة تقديم الرد على الولاء.
وإن خلف خالا وخالة أو خالا ومولى أم فالمال للخال رواية واحدة.
وإن مات ابن ابن ملاعنة عن أمه وجدته الملاعنة فالباقي بعد ثلث الأم للملاعنة على الثانية وأما على الأولى والثالثة فالكل للأم.
وإذا مات ابن عتيق الملاعنة عن الملاعنة وعصبتها فقيل المال لعصبتها على الروايات والأصح أنه لها على الثانية نص عليه في رواية ابن القاسم.
وإذا أسلم مجوسي له قرابتان أو حاكم إلينا ورثناه بهما وعنه بأقواهما وكذلك المسلم يطأ ذات محرم بشبهة فيولدها.
فإذا خلف أمه وهي أخته من أبيه وعما ورثت الثلث بالأمومة،
стр. 501
والنصف بكونها أختا والباقي للعم فإن كان معها أخت أخرى لم ترث بالأمومة إلا السدس إذ قد انحجبت بنفسها وبالأخرى.
ولا يورث كافر بنكاح ذات محرم ولا بنكاح لا يقر عليه لو أسلم.
стр. 502
باب أصول المسائل والفروض وبيان العول والرد
الفروض ستة: نصف وربع وثمن وثلثان وثلث وسدس.
فإذا كان في المسألة نصف وما بقي أو نصفان فقط فأصلهما من اثنين وإذا كان فيها ثلث وثلثان أو أحدهما فهي من ثلاثة وإن كان فيها ربع فقط أو معه نصف فهي من أربعة فإن كان ثمن وحده أو معه نصف فمن ثمانية فهذه أربعة أصول لا تعول ولنا ثلاثة أصول قد تعول.
فإذا كان مع النصف سدس أو ثلث أو ثلثان فهي من ستة وتعول إلى سبعة وثمانية وتسعة وعشرة ولا تجاوزها.
وإن كان مع الربع سدس أو ثلث أو ثلثان فهي من اثنى عشر ولا تعول إلا إلى ثلاثة عشر وخمسة عشر وسبعة عشر.
وإذا كان مع الثمن سدس أو ثلثان فأصلها من أربعة وعشرين وتعول إلى سبعة وعشرين لا غير وتسمى المخيلة لقلة عولها والمنبرية لقول علي ﵁ فيها على المنبر صار ثمنها تسعا.
وإذا لم تستغرق الفروض المال ولم تكن عصبة رد الفاضل على ذوي الفروض على قدرها في الصحيح عنه إلا على الزوج والزوجة.
فإن كان من يرد عليه واحدا فله المال كله وإن كان جماعة من جنس واحد كبنات أو جدات اقتسموه كالعصبة.
وإن اختلف الجنس فهل عدد سهامهم من أصل ستة أبدا يكن أصل مسألتهم.
стр. 503
فإذا كان سدسان كجدة وأخ لأم فهي من اثنين وإن كان سدس وثلث كأم وأخ لأم فهي من ثلاثة.
وإن كان نصف وسدس كأم وبنت فهي من أربعة.
وإن كان نصف وثلث كأخت وأم أو نصف وسدسان كثلاث أخوات متفرقات أو ثلثان وسدس كبنات وأم فهي من خمسة.
فهذه أربعة أصول لا غير لأهل الرد إذا انفردوا.
فإن كان معهم أحد الزوجين فاجعل فرضه كوصية مع ميراث واعمل كما قدمنا في الوصايا.
فعلى هذا إذا كان زوج ومسألة أهل الرد من اثنين أو زوجة ومسألتهم من ثلاثة صارت المسألة من أربعة.
وإن كان زوجة ومسألتهم من اثنين صارت من ثمانية.
وإن كان الربع لأحدهما ومسألتهم من أربعة صارت من ستة عشر.
وإن كان للزوجة الثمن ومسألتهم من أربعة صارت من اثنين وثلاثين.
وإن كان الثمن ومسألتهم من خمسة صارت من أربعين.
فهذه خمسة أصول لهم مع أحد الزوجين لا يتصور غيرها.
ومن انكسرت مسألته منهم صححت على ما سنذكره وإن شئت صححت مسألة الرد وحدها أولا ثم زدت عليها لنصف الزوجية مثلها وللربع مثل ثلثها وللثمن مثل سبعها تكن الزيادة فرض الزوجية ثم إن كان معك كسر بسطت الكل من مخرجه لإزالته.
стр. 504
باب تصحيح المسائل، وعمل المناسخات وقسمة التركات .
إذا لم تنقسم سهام فريق من الورثة عليهم قسمة صحيحة فاضرب عددهم إن باين سهامهم أو وفقه إن وافقها بجزء من الأجزاء كالثلث والربع ونحوه في أصل المسألة وعولها إن كانت عائلة فما بلغ فمنه تصح ويصير لواحدهم ما كان لجماعتهم أو وفقه.
وإن كان الكسر على فريقين أو أكثر وتماثلت بعد اعتبار موافقتها السهام كخمسة وخمسة اكتفيت بأحدهما.
وإن تناسبت بأن كان الأقل جزءا واحدا من الأكثر كنصفه أو عشره اكتفيت بأكثرها ثم ضربته في المسألة.
وإن تباينت كخمسة وستة وسبعة ضربت بعضها في بعض ثم المبلغ في المسألة وإن توافقت كستة وثمانية عشر أخذت اثنين منها فضربت وفق أحدهما في جميع الآخر ثم وافقت بين المبلغ وبين الثالث وضربت وفق أحدهما في الآخر ثم في المسألة وعولها إن عالت فما بلغ فمنه تصح.
فإذا أردت القسمة فكل من له شيء من أصل المسألة يضرب في العدد الذي ضربته في المسألة فما بلغ فهو له إن كان واحدا وإن كان جماعة قسمته بينهم.
وإذا مات بعض ورثة الميت قبل قسمة تركته وورثته يرثونه على حسب ما ورثوا الأول بعصبته لهما فاقسم إرثهم بين من بقي ولا تنظر إلى أول ميت وإن لم يكن كذلك فصحح مسألة الأول ثم اقسم سهام الثاني منها على مسألته فإن انقسمت صحت المسألتان مما صحت منه الأولى وإن لم تنقسم طلبت الموافقة بين سهامه ومسألته ثم ضربت وفق مسألته أو جميعها إن لم توافق في المسألة الأولى ثم كل من له شيء من الأولى مضروب في الثانية أو وفقها ومن له شيء من الثانية مضروب في سهام الميت الثاني أو وفقها.
стр. 505
مثاله: زوجة وثلاث أخوات مفترقات هي من ثلاثة عشر ماتت الأخت من الأبوين وخلفت مع أختيها عما فمسألتها من ستة كسهامها للعم منها سهمان ويصير للأخت من الأب خمسة وللأخت من الأم ثلاثة وثلاثة الزوجة بحالها فصحت المسألتان من ثلاثة عشر.
ولو خلفت الأخت مع أختيها ثلاثة أعمام لصحت مسألتها من ثمانية عشر وهي توافق سهامها بالسدس فتضرب سدس الثمانية عشر في الأولى تكن تسعة وثلاثين ولو خلفت مع أختيها زوجا لعالت مسألتها إلى سبعة وهي مباينة لسهامها فتضرب السبعة في الثلاثة عشر تكن أحدا وتسعين ومنها تصح المسألتان والقسمة كما سبق.
فإن مات ثالث جمعت سهامه كما صحت منه الأولتان وعملت فيها كعملك في مسألة الثاني مع الأول وكذلك تعمل في الرابع ومن بعده.
وإذا كان الموتى بعد الأول لا يرث بعضهم بعضا من تلاد ماله فقط كالغرقى فاجعل مسائلهم كأعداد انكسرت عليهم سهامهم وصحح كما قدمنا.
وإذا خلف الميت تركة معلومة وأردت قسمتها على مسألته فانسب منها نصيب كل وارث إن أمكنك ثم أعطه مثل تلك النسبة من التركة وإن شئت قسمت التركة على المسألة وضربت الخارج بالقسمة في سهام كل وارث يكن المرتفع حقه وإن شئت ضربت سهامه في التركة ثم قسمت المرتفع على المسألة فالخارج حقه.
وإن شئت في مسائل المناسخات قسمت التركة على المسألة الأولى ثم أخذت نصيب الثاني فقسمته على مسألته وكذلك الثالث ومن بعده ومتى توافقت المسألة والتركة فاقسم وفق التركة على وفق المسألة.
وإذا أردت القسمة على قراريط الدينار فاجعل عدد القراريط كتركة معلومة واعمل كما ذكرنا.
стр. 506
ولو كانت التركة سهاما من عقار كربع وخمس ونحوه فإن شئت أن تجمعها من قراريط الدينار وتقسمها كما قلنا وإن شئت طلبت الموافقة بينها وبين المسألة ثم ضربت المسألة أو وفقها في مخرج سهام العقار ثم كل من له شيء من المسألة تضربه في السهام الموروثة من العقار أو وفقها ومن له شيء من تركة الميت تضربه في مسألته أو وفقها.
стр. 507
باب ميراث ذوي الأرحام
وهم أولى من بيت المال إلا إذا لم نقل بالرد وهم كل نسب ليس بذي فرض ولا تعصيب ويورثون بالتنزيل فينزل ولد بنات الصلب وولد بنات الإبن وولد الأخوات كأمهاتهم وبنات الأخوة للأم وبنات الأعمام من الأبوين أو الأب وبنات بنيهم وولد الإخوة كآبائهم وأبو الأم والخال والخالة كالأم وأبو أم الأم وأخوها وأختها وأبو أم الأب وأخوها وأختها بمنزلتهما وأم أبي الجد كابنها والعم من الأم والعمات كلهن كالأب وعنه كالعم من الأبوين وعنه العمة لأبوين أو لأب كالجد.
فعلى هذه: العمة لأم والعم لأم كالجدة أمهما وعم الأب من الأم وعماته هل هم كالجدة أو كعم الأب من الأبوين أو كأبي الجد مبني على هذا الاختلاف.
فهؤلاء وكل مدل بنسب له فرض أو تعصيب ومن أدلى بهم متى انفرد أحدهم أخذ المال كله وإن اجتمعوا جعلت كل واحد منهم في إرثه وحجبه والحجب به كأقرب وارث إليه أدلى به سواء قرب منه أو بعد إلا أن يسبقه إليه أو إلى وارث آخر غيره وتجمعهما جهة الأبوة أو الأمومة أو البنوة فإنه يسقط بالسابق.
والبنوة كلها جهة واحدة وعنه أن كل ولد للصلب جهة وهي الصحيحة عندي وعنه ما يدل على أن كل وارث يدلي به جهة.
стр. 508
وقيل: الجهات أربع الثلاث المذكورة والأخوة وقيل: خمس بالعمومة فإذا كان ثلاث بنات عمومة مفترقين فالمال لبنت العم من الأبوين نص عليه.
وكذلك إن كان معهن بنت عمة.
ولو كان مع الجميع بنت أخ لأبوين أو لأب فالمال لها.
ويلزم من قال الجهات أربع أو خمس أو كل وارث جهة أن يسقط بنت الأخ وبنت العم للأبوين أو الأب ببنت العم من الأم وبنت العم من الأم وبنت العمة لكنا نزلناهما أبا وهو بعيد.
وإذا كان معك بنت بنت وبنتا بنت أخرى فلبنت البنت حق أمها النصف ولبنتي الأخرى مثله وإذا كن ثلاث بنات إخوة مفترقين فالسدس لبنت الأخ من الأم والباقي لبنت الأخ للأبوين كآبائهن.
وإذا كانت بنت بنت بنت وابن أخ لأم فالمال لها دونه تلغي السبق إلى الوارث لاختلاف الجهة.
وإذا كان خالة أب وأم أبي أم فالمال للثانية لأنها كالأم والأخرى كالجدة.
وإذا كانت بنت بنت بنت وبنت بنت ابن فالمال بينهما على أربعة إن قلنا كل ولد للصلب جهة وإن قلنا كلهم جهة فالمال للثانية لسبقها إلى الوارث.
ولو كان معهما بنت بنت بنت أخرى فالمال لولد بنتي الصلب على الأولى ولولد الابن على الثانية.
وإذا كانت بنت بنت وبنت بنت أخرى وبنت بنت ابن فعلي الأولى المال للأوليين وعلى الثانية هو بين الأولى والثالثة على أربعة.
وإذا كان عمة وابن خال فله الثلث ولها الثلثان فإن كان معهما خالة أم سقط بها ابن الخال فكان لها السدس والباقي للعمة على المذهب.
стр. 509
وإن قلنا كل وارث جهة فلا شيء للخالة والقسمة كما تقدم.
وإذا كانت خالة أم وخالة أب فالمال لهما بالسوية كجدتين فإن كان معهما أم أبي أم أسقطتهما عند من جعل كل وارث جهة وعلى المذهب تسقط دونهما.
وإذا كان ابن ابن أخت لأم وبنت ابن ابن أخ لأب فله السدس ولها الباقي ويلزم من جعل الأخوة جهة أن يجعل المال للبنت وهو بعيد جدا حيث يجعل أجنبيين أهل جهة واحدة.
وإذا أدلى جماعة بوارث واحد ولم يتفاضلوا بالسبق إليه فنصيبه بينهم على حسب ميراثهم منه لو ورثوه إذا أدلوا إليه بأنفسهم سواء اختلفت منازلهم منه كأخواته المفترقات أو إخوته المفترقين أو كأبيه وإخوته مثل أبي أم وخال وخالة أو تساوت منازلهم منه كأولاده أو إخوته غير المفترقين لكن يسوى بين ذكرهم وأنثاهم وعنه تفضيل الذكر إلا في ولد الأم وعنه التسوية إلا في الخال والخالة خاصة.
وإن كان إدلاؤهم إليه بواسطة إما متحدة مثل أولاد خال أو أبوي أم وإما متعددة مثل أولاد خال وأولاد خالة جعلت المدلين كميت ورثه الواسطة ثم الواسطة كميت ورثه المدلون به وفي تفضيل الذكر على الأنثى فيه الروايتان.
وإذا أدلى ذوو رحم بقرابتين ورث بهما.
ولا عول في مسائل ذوي الرحم إلا في أصل الستة فإنه يؤول إلى سبعة كخالة وست بنات وست أخوات مفترقات.
وإذا كان معهم أحد الزوجين أعطى فرضه بلا حجب ولا عول وقسم الباقي بينهم على مسألة انفرادهم نص عليه.
وقيل يقسم الباقي بينهم كما يقسم بين من أدلوا به فإذا خلف زوجة وبنت بنت وبنت أخ لأب فللزوجة الربع والباقي بينهما نصفين على المنصوص وتصح من ثمانية.
стр. 510
وعلى الثاني الباقي بينهما على سبعة لبنت البنت أربعة ولبنت الأخ ثلاثة وتصح من ثمانية وعشرين.
стр. 511
باب ميراث الحمل
من مات عن ورثة فيهم حمل فطلب القسمة من لا يسقطه أعطي أقل ما يرث ووقف للحمل نصيب ذكرين إلا أن يكون نصيب ابنين أكثر فنقفه ولا يعطى من قد يسقطه الحمل شيئا فإذا وضع أعطي نصيبه ورد الباقي إلى مستحقه وإذا استهل المولود صارخا أو عطس أو أرتضع أو تنفس ورث وورث ولا يكفي مجرد الحركة والاختلاج.
وفيمن ظهر بعضه واستهل ثم انفصل باقيه ميتا روايتان.
وإذا ولدت توأمين فاستهل أحدهما وجهل عينه عين بالقرعة.
وإذا مات الكافر عن حمل منه لم يرثه لحكمنا بإسلامه قبل وضعه نص عليه وكذلك إن كان من غيره فأسلمت أمه قبل وضعه.
стр. 512
باب ميراث المفقود
من انقطع خبره لغيبة ظاهرها السلامة كتجارة وسياحة ونحوهما انتظر به تمام تسعين سنة من يوم ولد وعنه ينتظر أبدا بغير تقدير بل يجعل ذلك إلى اجتهاد الحاكم.
وقال ابن عقيل: ينتظر به تمام مائة وعشرين سنة من ولادته.
وإن كان ظاهرها الهلاك كمن فقد من بين أهله أو في مفازة مهلكة كالحجاز أو بين الصفين في الحرب أو في لجة البحر إذا غرقت سفينته ونجا قوم دون قوم انتظر به تمام أربع سنين فقط وعنه تمامهن مع أربعة أشهر وعشر ثم يجعل ماله لورثته.
وعنه ما يدل على أنه كالقسم الأول.
стр. 513
فإن مات له من يرثه في مدة التربص دفع إلى كل وارث اليقين ووقف الباقي فرطيقه أن تعمل المسألة على أنه حي ثم على أنه ميت ثم تضرب إحداهما: الأخرى إن تباينتا أو في وفقهما إن توافقتا أو تجتزىءبإحدهما إن تماثلتا أو بأكثرهما إن تناسبتا ويعطى الأقل لمن يرث منهما ولا يعطى شيئا لمن يسقط في إحداهما: ولباقي الورثة أن يصطلحوا على ما زاد من الموقوف عن نصيب المفقود أو على جميعه إذا لم يكن له فيه حق بأن يكون ممن يحجب ولا يرث.
وقيل وهو أصح عندي تعمل المسألة على تقدير حياته فقط ولا نقف شيئا سوى نصيبه إن كان يرث وهل يؤخذ ممن معه احتمال زيادة ضمين بها يحتمل وجهين.
ومتى بان المفقود حيا أو ميتا يوم موت موروثه عمل على ذلك.
وإن انقضت مدة تربصه ولم يتبين شيء قسم ما وقف للمفقود على ورثته يومئذ كسائر ماله وقيل: يرد إلى ورثة الميت الأول.
فعلى هذا لا يجوز في مدة التربص أن يقضى منه دينه ولا ينفق منه على زوجته أو بهيمته وعلى الأول يجوز ذلك كسائر ماله وهو الأصح.
стр. 514
باب ميراث الخنثى
الخنثى: من له ذكر رجل وفرج امرأة فإن سبق البول من ذكره فهو رجل وإن سبق من فرجه فهو امرأة وإن خرج منهما اعتبر أكثرهما وقيل: لا تعتبر الكثرة فإن استويا فهو مشكل فإن رجي انكشاف حاله لصغره أعطي هو ومن معه اليقين ووقف الباقي حتى يبلغ فتظهر منه علامات الذكور من نبات لحيته أو الإمناء من ذكره أو علامات النساء من الحيض أو تفلك الثدي ونحوه نص عليه فيعمل بذلك فإن أيس من ذلك لموته أو بلوغه وعدم العلامات أعطي هو ومن معه ممن يختلف إرثه بذكوريته وأنوثيته
стр. 515
نصف ما يرثه لو كان ذكرا ونصف ما يرثه لو كان أنثى إلا أن يرث بأحدهما فقط فيعطى نصفه وسواء كان الخنثى ومن معه يتزاحمان من جهتين مختلفتين كولد خنثى وعم أو كولد خنثى أو أب أو كأخت لأبوين وولد أب خنثى أو من وجه واحد كالأولاد والإخوة المتفقين أو ذوي الفروض العائلة.
وطريق العمل في القسمين أن تعمل المسألة على أنه ذكر ثم على أنه أنثى ثم تضرب إحداهما: أو وفقها إن توافقتا في الأخرى والمتناسب هنا نوع من المتوافق أو تجتزىءبإحداهما: إن تماثلتا ثم تضرب ذلك في الحالين ثم من له شيء من إحدى المسألتين يضرب في الأخرى أو وفقها وفي المتماثلتين تجمع ماله منهما.
وإن شئت نسبت نصف ميراثه إلى جملة التركة ثم بسطت المكسور الذي يجتمع معك من مخرج يجمعها فمنه تصح المسألة.
وفي القسم الثاني وجه ثان وهو أن تنظر ما لكل واحد منهما بدون المزاحمة المتحدة ثم تجمع ذلك وتقسم عليه ميراثهما.
مثال ذلك: ابن وولد خنثى فعلى الأول تصح من اثني عشر بطريق الضرب للابن سبعة وللخنثى خمسة وكذلك بطريق النسبة بأن تقول للخنثى في حال النصف وفي حال الثلث فله نصفهما الربع والسدس وللابن في حال الثلثان وفي حال النصف فله نصفهما ثلث وربع فابسطها لتصح بلا كسر تكن اثني عشر كما سبق وعلى الثاني المال بينهما على سبعة لأن للابن إذا انفرد المال وللخنثى إذا انفرد ثلاثة أرباعه فيقسم المال عليهما يكن ما ذكرنا.
ولو كان معهما زوجة أو أم قسمت الباقي بعد فرضها على اثني عشر على الأول وعلى سبعة على الثاني.
ولو كان زوج وأخت لأبوين وولد أب خنثى فللأخت في حال نصف المال وفي حال ثلاثة أسباعه فتعطى نصفهما وهو بعد البسط ثلاثة عشر من أصل
стр. 516
ثمانية وعشرين وللزوج كذلك وللخنثى سبع المال في حال لا غير فيعطى نصفه وهو سهمان من الأصل المذكور.
وعلى الثاني: يقسم المال على نصف ونصف ونصف سدس فتصح من ثلاثة عشر للخنثى سهم ولكل واحد من الآخرين ستة.
ولو كان زوج وأم وإخوة لأم وولد أب خنثى فعلى الأول نقول ليس للخنثى إلا نصف عائل وهو الثلث فيعطى نصفه وهو سدس المال وللباقين المال في حال والثلثان في حال فيعطون نصفهما خمسة أسداس المال على ستة فتصح من ستة وثلاثين وكذلك تصح بطريق الضرب.
وعلى الثاني نقول للخنثى ربع المال وللباقين نصف وسدس وثلث فيقسم المال عليهما فتصح من خمسة عشر.
وإذا كان معك خنثيان أو أكثر نزلتهم بعدد أحوالهم فللخنثيين أربعة أحوال وللثلاثة ثمانية وللأربعة ستة عشر وعلى هذا أبدا كلما زاد واحدا تضاعف عدد أحوالهم.
وقيل: ينزلون حالين لا غير ذكورا وإناثا.
فإن تزاحموا هم وغيرهم من وجه واحد ففيها وجه ثالث وهو قسمة حقهم بينهم على أنصبائهم منفردين مثاله ابن وولدان خنثيان.
فعلى الأحوال هي من مائتين وأربعين للابن ثمانية وتسعون ولكل خنثى أحد وسبعون.
وعلى الحالين: هي من أربعة وعشرين للابن عشرة ولكل خنثى سبعة.
وعلى الثالث: هي من عشرة للإبن أربعة ولكل خنثى ثلاثة.
فإن أردت العمل لتعطى اليقين قبل الإياس من انكشاف حالهم نزلتهم بجميع أحوالهم قولا واحدا وكذلك إن أردت ذلك في المفقودين فصاعدا.
стр. 517
باب ميراث الغرقى والهدمى
إذا مات متوارثان معا وعلم الورثة ذلك لم يتوارثوا وإن جهلوا كيف ماتا أو تحققوا السابق وجهلوا عينه ورث كل واحدا منهما من صاحبه من تلاد ماله دون ما ورثه عن الميت معه فيقدر أحدهما مات أولا ويورث الآخر من تركته ثم يقسم إرثه منها على ورثته الأحياء ثم يصنع بالآخر وتركته كذلك.
فلو مات كذلك أخوان أحدهما عتيق زيد والآخر عتيق عمرو صار مال كل واحد منهما لمعتق الآخر ولو علموا السابق ثم نسوه فالحكم كما لو جهلوه أولا.
وقال القاضي في خلافه لا يمتنع أن نقول هنا بالقرعة وإن ادعى ورثة كل ميت سبق الآخر ولا بينة أو تعارضت بذلك البينة تحالف ورثتهما لإسقاط الدعوى ولم يتوارثا نص عليه في أمرأة وابنها ماتا فقال زوجها ماتت فورثناها ثم مات ابني فورثته وقال أخوها مات ابنها فورثته ثم ماتت فورثناها حلف كل واحد منهما لإبطال دعوى صاحبه وكانت تركة الابن لأبيه وتركة المرأة لأخيها وزوجها نصفين.
وقال ابن أبي موسى: يعين السابق بالقرعة.
وقال أبو الخطاب وغيره: يتوارثان كما لو جهل الورثة حالهما.
وخرجوا على المنصوص امتناع الإرث مع الجهل والصحيح التفرقة كما اختاره الخرقي.
ولو عين الورثة وقت موت أحدهما وشكوا هل مات الآخر قبله أو بعده ورث من شك في وقت موته من الآخر إذ الأصل بقاؤه وقيل: لا توارث بينهما بحال وهو متعذر.
стр. 518
باب ميراث المطلقة
من أبان زوجته في غير مرض الموت المخوف قطع التوارث بينهما فأما طلاقه الرجعي فلا يقطعه مالم تنقض عدتها.
وإن أبانها في مرض موته المخوف متهما بقصد حرمانها كمن طلقها الثلاث ابتداء أو طلقة بعوض من أجنبي أو علق الثلاث على فعل لا بد لها منه كصلاة الفرض وكلام أبيها ففعلته أو وطئ حماته أو قال للذمية إذا أسلمت أو للأمة إذا أعتقت فأنت طالق ثلاثا أو علم أن سيد الأمة قال لها أنت حرة غدا فأبانها اليوم أو علقه في الصحة على مرضه أو على فعل نفسه فعله في المرض أو على تركه كقوله: "لأتزوجن عليك فلم يفعل حتى مات أو وكل في صحته من يطلق متى شاء فطلق في مرضه ورثته ما دامت في العدة رواية واحدة ولم يرثها فإن انقضت العدة أو كان الطلاق قبل الدخول لم ترثه وعنه ترثه مالم تتزوج.
فعلى هذا إن تزوج أربعا سواها ثم مات فميراث الزوجية بين الخمس وعنه وهو الأصح أن ربعه للمبتوتة وثلاثة أرباعه للأربع إن تزوجهن في عقد وإلا فللثلاث السوابق للعقد.
ولو كان مكان المبتوتة أربع ففرض الزوجية للتمان على الأول وللمطلقات فقط على الثاني فإن ماتت إحدى المطلقات أو تزوجت فقسطها للموجودات إن تزوجهن في عقد وإلا قدمت السابقة إلى أن يكمل بالمطلقات أربع.
وكذلك حكم من تزوج أربعا بعد أربع وقال أخبرنني بانقضاء عدتهن فكذبنه ومكناه من التزوج أو من لم يتهم في المبتوتة لقصد الحرمان كمريض طلقها بائنا بسؤالها أو ابتداء فارتدت ثم عادت فأسلمت أو علقه بفعل لها منه بد ففعلته أو أبان منجزا من لا ترث كالذمية والأمة فعتقت وأسلمت أو علقه
стр. 519
بمجيء الغد فعتقت وأسلمت قبله أو علقه في الصحة على شرط ليس من صنعه ولا صنعها أو من صنعها ولها منه بد فوطئ في المرض أو وطئ المريض المجنون أم زوجته فهو كطلاق الصحيح وعنه كالمريض المتهم.
ولو علقه في الصحة على فعل لها لا بد لها منه ففعلته في المرض أو قذفها في الصحة وبانت منه باللعان في المرض ففيه روايتان.
أصحهما: أنه كابتداء الإبانة في المرض.
وإذا فعلت المريضة ما يقطع نكاحها لم ينقطع إرث زوجها في العدة وفيما بعدها وجهان إلا إذا لم يتهم به كفسخ المعتقة تحت عبد فينقطع على الأصح كإبانة المسلم للكافرة.
ومن أكره زوجة أبيه أو جده المريض وهو له وارث على ما يفسخ نكاحها لم يقطع إرثها إلا أن يكون له امرأة ترث سواها وسواء تم إرثه أو انقطع لتجدد قتل أو حجب ونحوه وإن طاوعته لم ترث على الأصح.
ومن مات عن زوجات نكاح بعضهن فاسد أو منقطع قطعا يمنع الإرث ولم تعلم عينها أخرج الوارثان بالقرعة.
ومن ادعت عليه زوجته طلاقا يقطع الإرث فجحد لم ترثه إن مات إذا كانت مقيمة على قولها.
стр. 520
باب موانع الإرث من قتل ورق واختلاف دين
القاتل عمدا أو خطأ بمباشرة أو سبب لا يرث من قتله قتلا مضمونا بقود أو دية أو كفارة.
فأما مالا يضمنه كالقتل قودا أو حدا أو دفعا عن النفس أو قتل العادل الباغي أو الباغي العادل على الأصح فلا يمنعه الإرث وعنه يمنع الباغي دون غيره وعنه يمنع فلا يرث قاتل بحال.
стр. 521
ولا يرث مسلم كافرا ولا كافر مسلما إلا بالولاء وعنه لا يتوارثان به أيضا فإن أسلم الكافر قبل القسمة لميراث المسلم ورث منه وعنه لا يرث كالرقيق يعتق قبل القسمة.
ويرث الكفار بعضهم بعضا وإن اختلفت مللهم وعنه أن اليهود ملة والنصرانية ملة وسائر الكفر ملة وأن كل ملة لا ترث الأخرى.
ويتوارث الذمي والمستأمن والمستأمن والحربي وكذلك الذمي والحربي نص عليه وقال أكثر أصحابنا لا يتوارثان.
والمرتد لا يرث أحدا إلا أن يسلم قبل قسمة الميراث ففيه الروايتان فإن مات أو قتل على ردته فماله فيء وعنه لورثته من المسلمين وعنه لورثته من أهل دينه الذي اختاره.
والرقيق لا يورث وإن قلنا يملك بل ماله لسيده ولا يرث أحدا بحال وقيل: في المكاتب خاصة يموت له عتيق ثم يؤدي فيعتق إنه يأخذ إرثه بالولاء.
والمعتق بعضه يورث عنه ما ملكه بجزء حريته ويرث ويحجب بقدر ما فيه منها.
فإذا كانت بنت نصفها حر مع أم وعم أخذت بنصف الحرية نصف النصف وحجبت به الأم عن نصف السدس فيبقى لها الربع ويبقى للعم سهمان من أربعة.
فإن كان مكانها ابن فقيل له نصف المال وقيل: نصف الباقي بعد ربع الأم وهو اختيار أبي بكر وفيه بعد وقيل: ينظر ما تستحقه بكمال الحرية مع ذي الفرض وهو هنا خمسة أسداس المال فتعطى نصفه وهو الأصح.
وكذلك الخلاف في كل عصبة نصفه حر مع فروض ينقص به فإن لم ينقص به كجدة وعم مع ابن نصفه حر فعلى الأول له نصف المال وعلى الآخرين له نصف الباقي بعد الفرض وهو أصح.
стр. 522
ولو كان معه فرض تسقطه حريته كابن نصفه حر وأخت وعم فله النصف ولها نصف الباقي فرضا بلا خلاف والباقي للعصبة.
ولو كان معه عصبة مثله كابنين نصف أحدهما حر فالمال بينهما أرباعا بأن نقول له لك بالحرية النصف فينصفها نصفه ونقول للحر أخوك يحجبك بالحرية عن النصف فينصفها عن نصفه فيبقى لك ثلاثة أرباع.
وقيل المال بينهما أثلاثا جمعا للحرية فيهما وقسمة لإرثهما على طريق العول فإن كان نصفهما حر فلهما ثلاثة أرباع المال بالسوية تنزيلا لهما وخطابا بأحوالهما من حرية ورق مجتمعين ومفترقين.
وقيل: ينزلان مجتمعين في الحرية والرق لا غير فيكون لهما بحريتهما المال وبنصفها نصفه والباقي للعصبة وقيل: المال كله لهما جمعا للحرية فيهما بمنزلة ابن.
ولو كان ابن وبنت نصفهما حر وعم فلهما على ثلاثة خمسة أثمان المال على الأول ونصفه على الثاني وثلاثة أرباعه على الثالث.
ولو كان معهما آخر فلها السدس على الوجوه كلها وللإبن على الأول خمسة وعشرون من أصل اثنين وسبعين وللبنت أربعة عشر وعلى الثاني هل لهما على ثلاثة نصف المال أو نصف الباقي بعد السدس على وجهين وعلى الثالث هل لهما على ثلاثة ثلاثة أرباع المال أو ثلاثة ارباع الباقي بعد السدس؟ على الوجهين.
ولو كان ابن وابن ابن نصفهما حر فللابن النصف ولابن الابن على الأول الربع وعلى الثالث النصف واختاره أبو بكر ولا شيء له على الأوسط.
ولو كان ابن حر وابن نصفه حر وابن ثلثه حر فعلى الأول هي من ستة وثلاثين للمكمل ثلاثة وعشرون وللنصف ثمانية وللآخر خمسة وعلى الثاني تقول لهم ثلث المال بينهم بالسوية وسدسه للمكمل والمنصف والباقي للمكمل.
стр. 523
فيجتمع له خمسة وعشرون وللمنصف سبعة وللآخر أربعة وعلى الثالث المال بينهم على أحد عشر.
وإذا كان عم وبنتان نصف إحداهما: حر فعلى الأول للحرة ربع وسدس وللأخرى سدس وعلى الثاني لهما ثلاثة أرباع الثلثين وهو النصف بينهما على ثلاثة وقيل: على أربعة وعلى الثالث يقسم النصف ونصف السدس بينهما أثلاثا.
ولو كان نصفهما حرا فلهما بالسوية على الأول خمسة أثمان ثلثي المال وعلى الثاني ثلثه وهو نصف الثلثين وعلى الثالث نصفه والباقي للعصبة.
وإذا كانت بنت وبنت ابن نصفهما حر وعم فللبنت الربع ولبنت الابن على الأحوال السدس وعلى الحالين نصف السدس وعلى الجمع الربع والباقي للعم.
وإذا كان أم وجدة نصفهما حر فللأم السدس وللجدة على الأول ربع السدس وعلى الثالث نصف السدس ولا شيء لها على الأوسط.
ولو كانت الجدة حرة لأخذت نصف السدس وجها واحدا.
وإذا كان مع أم أخوان بأحدهما رق فلها الثلث كاملا اختاره القاضي وابن عقيل.
وقال أبو الخطاب: ينقصها منه بقدر ما فيه من الحرية فيحجبها بنصف حريته عن نصف السدس وبثلثها عن ثلثه وبربعها عن ربعه والأول أصح.
ويرد على المعتق بعضه إذا كان ذا فرض وكذلك إن كان عصبة ولم يصبه من التركة بقدر حريته من نفسه لكن أيهما استكمل بالرد أزيد من قدر حريته من نفسه منع الزيادة وردت على غيره إن أمكن وإلا فهي لبيت المال.
فإذا كانت بنت نصفها حر فلها نصف التركة بالفرض والرد وإن كان مكانها ابن فله نصف التركة بالعصوبة والباقي في المسألتين لبيت المال.
ولو كان ابنان نصفهما حر وقلنا لهما نصف التركة أو ثلاثة أرباعها مع عصبة سواهما فالباقي لهما بالرد إذا لم يكن عصبة.
стр. 524
وإذا كانت بنت وجدة نصفهما حر فالتركة لهما نصفين بالفرض والرد لا يردهما على قدر فرضهما لئلا يأخذ من نصفه حر فوق نصف التركة.
وإن كان ثلاثة أرباعهما حرا فالتركة بينهما أرباعا على قدر فرضيهما لفقد الزيادة الممتنعة.
وإن كان ثلثهما حرا فلهما ثلثا التركة بالسوية والباقي لبيت المال.
ولو كان أم حرة وابن نصفه حر فالتركة بينهما إذا لم يكن عصبة بالسوية على الوجوه الثلاثة مع العصبة.
وقال أبو بكر يرد الباقي عليهما على قدر حقيهما فتكون التركة بينهما أخماسا على اختياره وعلى أول وجه أثلاثا وعلى ثالث وجه أثمانا.
وقياس قوله هذا: أن يرد على المعتق بعضه على قدر حقه مطلقا وإن جاوز قدر حريته وأن من فيه شيء من حرية يكمل له المال إذا انفرد والأول أصح.
стр. 525
باب الولاء .
كل من أعتق رقيقا بعوض أو في واجب من نذر أو زكاة أو كفارة أو تبرعا سائبة بأن يقول له لاولاء لي عليك أو غير سائبة أو عتق عليه برحم أو استيلاد أو كتابة أو تدبير أو وصية بعتقه فله عليه الولاء وإن اختلف دينهما وعلى أولاده من سرية أو زوجة عتيقه وعلى معتقيه ومعتقي أولاده الموصوفين وأولادهم أبدا ما تناسلوا ويرث به حيث بينا من قبل ثم من بعده أقرب عصبته.
وعنه في المكاتب إن أدى إلى الورثة فولاؤه لهم وإن أدى إليهما فالولاء بينهما على ذلك والأول أصح.
وعنه في السائبة والمعتق في الواجب لاولاء عليه بل ماله لبيت المال.
وعنه يرد ولاؤه في عتق مثله.
стр. 526
وهل ولاية الإعتاق للسيد أو الإمام على روايتين.
فإذا خلف بنته ومعتقه فالمال بينهما على الأولى وعلى الثانية هو للبنت بالفرض والرد وعلى الثالثة نصفه للبنت ونصفه يصرف في العتق.
ومن كان أبوه حر الأصل وأمه عتيقة فلا ولاء عليه وكذلك بالعكس وعنه عليه الولاء لمولى أبيه.
وإن كانت أمه عتيقة وأبوه مجهول النسب فلا ولاء عليه وقيل: عليه لمولى أمه.
ومن اعتق عبده عن غيره بغير إذنه وقع العتق والولاء للمعتق إلا أن يعتق عن ميت في واجب عليه فيقعان للميت.
ولو قال له الغير أعتق عبدك عني أو أعتقه عني مجانا أو أعتقه عني وعلى ثمنه ففعل فالعتق وولاؤه للسائل وإن كان عن واجب ويجزئه عنه ولا يلزمه العوض إلا حيث التزمه وعنه يلزمه العوض إلا حيث نفاه وعنه العتق والولاء للمسؤول لا للسائل إلا حيث التزم العوض.
وإن قال أعتق عبدك وعلى ثمنه أو أعتق عنك وعلى ثمنه ففعل فالثمن على السائل والولاء والعتق للمسؤول وإن كان عن واجب ويجزىءعنه ويحتمل أن لا يجزىءعن الواجب.
وقال القاضي في موضع لا يجزىءعن الواجب ويقع العتق والولاء للسائل وفيه بعد.
ومن قال له كافر أعتق عبدك المسلم عني وعلى ثمنه فهل يصح ذلك على وجهين.
ولا يرث المرأة من الولاء إلا عتقاؤها وعتقاؤهم وأولادهم ومن جزؤوا ولاءه وعتقاء ابنها إذا كانت ملاعنة على رواية قد ذكرت وعنه في بنت المعتق خاصة يرث نقلها أبو طالب واحتج بخبر ابنة حمزة.
стр. 527
فلو اشترى رجل وأخته أباهما بالسوية فعتق ثم اشترى عبدا وأعتقه ثم مات المعتق بعد الأب ورثه الابن دون البنت على الأولى وعلى الثانية يرثانه أثلاثا.
ولا يرث بالولاء ذو فرض إلا الأب والجد يرثان السدس مع الابن والجد مع الإخوة حيث يفرض له معهم في النسب نص عليه.
وقيل لا فرض لهما بحال بل يسقطان مع الابن ويجعل الجد كأحد الإخوة وإن كثروا.
ولا يباع الولاء ولا يوهب ولا يورث وإنما يرث به أقرب عصبة السيد إليه يوم موت عتيقه لا يوم موت السيد.
فإذا مات السيد عن ابنين ثم مات أحدهما عن ابن ثم مات العتيق فإرثه لابن معتقه ولو خلف أحد الابنين ابنا والآخر تسعة ثم مات العتيق فإرثه بينهم على عددهم.
وعنه يورث الولاء كما يورث المال لكن يختص العصبة فيكون لابن الابن المفرد نصف الإرث في المسألتين.
وإذا ماتت امرأة عن ابن وعصبة سواه ولها عتيق فولاؤه لابنها وعقله على عصبتها فإن انقرض بنوها فالولاء لعصبتها.
ونقل عنه جعفر بن محمد أن الولاء لعصبة بنيها دون عصبتها وهو موافق لقوله: الولاء يورث.
стр. 528
باب جر الولاء .
كل من عتق عليه رقيق بمباشرة أو سبب لم ينجر عنه ولاؤه فأما إن تزوج عبد بعتيقة قوم ثم حملت منه وولدت فولاء أولادها لمولى أمهم فإن عتق الأب انجر ولاؤهم إلى معتقه ولا يعود إلى مولى أمهم بحال وإن عتق جدهم
стр. 529
قبل الأب لم يجر ولاءهم بحال وعنه يجره إلى مولاه بكل حال ثم إن عتق والأب حي فعتق بعده انجر إليه الولاء منه وإلا بقي له وعنه إن عتق والأب ميت جر الولاء وإن عتق والأب حي لم يجره بحال سواء عتق الأب بعد أو مات قنا حكاها الخلال وعنه يجره إذا عتق والأب ميت فأما إن عتق في حياته لم يجره حتى يموت قنا فيجر من حين موته ويكون في حياة الأب لمولى الأم نقلها أبو بكر في الشافي.
ولو اشترى أحد الأولاد أباه عتق عليه وله ولاؤه وولاء إخوته ويبقى ولاء نفسه لمولى أمه ولا ينجر عنه.
ولو اشترى هذا الولد عبدا فأعتقه ثم اشترى العتيق أبا معتقه فأعتقه ثبت له ولاؤه وجر ولاء معتقه فصار لكل واحد منهما ولاء الآخر.
ومثله لو أعتق الحربي عبد كافرا ثم سبى العتيق معتقه ثم أعتقه فلكل واحد منهما ولاء صاحبه.
ولو سبى المسلمون العتيق فاسترق ثم أعتق فولاؤه لمعتقه الآخر وقيل: للأول فقط وقيل: لهما.
فعلى الأول وهو الأصح لا ينجر ما كان للأول قبل الرق من ولاء ولد أو عتيق إلى الأخير.
стр. 530
باب دور الولاء
إذا اشترى رجل وأخته أباهما نصفين فقد عتق وثبت ولاؤه لهما وجر كل واحد منهما نصف ولاء صاحبه ويبقى نصفه لموالي أمه فإن مات الأب ورثاه بالنسب أثلاثا فإن ماتت البنت بعده ورثها أخوها بالنسب.
فإن مات أخوها بعدهما فماله لمواليه وهم أخته وموالي أمه فلموالي أمه النصف والنصف الآخر لموالي الأخت وهم أخوها وموالي أمها فلموالي أمها
следующие страницы →